مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - ج2

- عزيز الله عطاردي‏ المزيد...
620 /
3

الجزء الثاني‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

4

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

5

كتاب القرآن‏

6

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

7

- 1- «باب ان القرآن كلام اللّه»

1- قال الصدوق: حدثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدب (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي، قال: حدثنا عبد اللّه بن أحمد، قال: حدثني سليمان بن جعفر الجعفري، قال: قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام):

يا ابن رسول اللّه ما تقول في القرآن فقد اختلف فيه من قبلنا؟ فقال قوم: إنه مخلوق، و قال قوم: إنه غير مخلوق، فقال (عليه السلام): أما إني لا أقول في ذلك ما يقولون، و لكني أقول: إنه كلام اللّه [1]

.- 2- «باب ان كل شي‏ء في كتاب اللّه»

1- روى المفيد بسنده، عن الحسن بن علي بن فضال، عن أبي المغراء، عن سماعة، عن العبد الصالح‏

قال: سألته فقلت: إنّ اناسا من أصحابنا قد لقوا أباك و جدّك و سمعوا منهما الحديث فربما كان شي‏ء يبتلي به بعض أصحابنا و ليس في ذلك عندهم شي‏ء يفتيه و عندهم ما يشبهه، يسعهم أن يأخذوا بالقياس؟ فقال: لا إنما هلك من كان قبلكم بالقياس، فقلت له: لم لا يقبل ذلك؟ فقال: لأنه ليس من شي‏ء إلا و جاء في الكتاب و السنّة [2]

.

____________

[1] التوحيد: 224 و الامالي: 330.

[2] الاختصاص: 281.

8

- 3- «باب حامل القرآن»

1- روى المجلسي عن نوادر الراوندي: باسناده، عن موسى بن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله:

إن اللّه تعالى جواد يحبّ الجود، و معالي الامور، و يكره سفسافها، و ان من عظم جلال اللّه تعالى إكرام ثلاثة: ذي الشيبة في الاسلام، و الامام العادل، و حامل القرآن غير الغالي و لا الجافي عنه [1]

.- 4- «باب ختم القرآن في شهر رمضان»

1- الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن يحيى بن إبراهيم ابن أبي البلاد، عن أبيه، عن علي بن المغيرة، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: قلت له:

إن أبي سأل جدّك، عن ختم القرآن في كلّ ليلة، فقال له جدك: كلّ ليلة، فقال له: في شهر رمضان، فقال له جدك: في شهر رمضان، فقال له أبي: نعم ما استطعت.

فكان أبي يختمه أربعين ختمة في شهر رمضان.

ثم ختمته بعد أبي فربما زدت و ربما نقصت على قدر فراغي و شغلي و نشاطي و كسلي فاذا كان في يوم الفطر جعلت لرسول اللّه صلى اللّه عليه و آله ختمة و لعلي (عليه السلام) اخرى و لفاطمة (عليها السلام) اخرى، ثم للأئمة (عليهم السلام) حتى انتهيت إليك فصيرت لك‏

____________

[1] البحار: 92/ 184.

9

واحدة منذ صرت في هذا الحال فأي شي‏ء لي بذلك؟ قال: لك بذلك أن تكون معهم يوم القيامة، قلت: اللّه أكبر [ف] لي بذلك؟! قال: نعم، ثلاث مرات [1]

.- 5- «باب فضل انا انزلناه»

1- قال الصدوق: حدثنا علي بن احمد بن موسى قال: حدثنا محمد بن ابي عبد اللّه الكوفي قال: حدثنا موسى بن عمران النخعي عن عمه الحسين بن يزيد عن ابي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) قال:

سمع بعض آبائه (عليهم السلام) رجلا يقرأ أم القرآن فقال: شكر و اجر ثم سمعه يقرأ قل هو اللّه احد فقال: آمن و امن ثم سمعه يقرأ انا انزلناه فقال: صدق و غفر له ثم سمعه يقرأ آية الكرسي فقال: بخ بخ نزلت براءة هذا من النار. و بهذا الاسناد عن ابي الحسن موسى بن جعفر قال: ان للّه يوم الجمعة الف نفحة من رحمته يعطي كل عبد منها ما يشاء فمن قرأ انا انزلناه في ليلة القدر بعد العصر يوم الجمعة مائة مرة وهب اللّه له تلك الالف و مثلها [2]

. 2- روى الشيخ أبو جعفر الطوسي ((رضوان اللّه عليه)) باسناده عن موسى بن جعفر (عليهما السلام) أنه قال:

يستحب أن يقرأ الانسان عند النوم احدى عشر مرة انا انزلناه في ليلة القدر [3]

. 3- روى المحدث الشهيد الفتال النيسابوري بسنده عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال:

للّه عز و جل يوم الجمعة الف نفحة من رحمته يعطي كل عبد منها ما شاء فمن قرأ انا انزلناه بعد العصر يوم الجمعة مائة مرة وهب اللّه له عز و جل تلك الألف و مثلها [4]

.

____________

[1] الكافي: 2/ 418.

[2] أمالي الصدوق: 361.

[3] المصباح: 86.

[4] روضة الواعظين: 406.

10

- 6- «باب فضل بسم اللّه الرحمن الرحيم»

1- روى العياشي عن سليمان الجعفري قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول:

اذا أتى أحدكم اهله فليكن قبل ذلك ملاطفة فانه أبر لقلبها و اسلّ لسخيمتها فاذا أقضى الى حاجته قال: بسم اللّه ثلاثا فان قدر ان يقرأ أي آية حضرته من القرآن فعل، و الا قد كفته التسمية، فقال له رجل في المجلس: فان قرأ بسم اللّه الرحمن الرحيم أوجر به فقال: و ايّ آية أعظم في كتاب اللّه؟ فقال: بسم اللّه الرحمن الرحيم [1]

.- 7- «باب فضل قل هو اللّه أحد»

1- روى الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص قال: سمعت موسى بن جعفر (عليهما السلام) يقول:

لرجل أ تحب البقاء في الدنيا؟ فقال: نعم، فقال: و لم؟ قال: لقراءة قل هو اللّه أحد، فسكت عنه فقال: له بعد ساعة:

يا حفص من مات من أوليائنا و شيعتنا و لم يحسن القرآن علم في قبره ليرفع اللّه به من درجته فان درجات الجنة على قدر آيات القرآن يقال له: اقرأ و ارق، فيقرأ ثمّ يرقى. قال حفص: فما رأيت أحدا أشدّ خوفا على نفسه من موسى بن جعفر (عليهما السلام) و لا أرجأ

____________

[1] تفسير العياشي: 1/ 21.

11

الناس منه و كانت قراءته حزنا، فإذا قرأ فكأنّه يخاطب إنسانا [1]

. 2- قال الصدوق: أبي (رحمه الله)، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي عن الحسن بن جهم، عن إبراهيم بن مهزم، عن رجل سمع أبا الحسن (عليه السلام) يقول:

من قدّم «قل هو اللّه أحد» بينه و بين جبار منعه اللّه منه بقراءتها بين يديه و من خلفه و عن يمينه و عن شماله، فاذا فعل ذلك رزقه اللّه خيره، و منعه شرّه، و قال: اذا خفت أمرا فاقرأ مائة آية من القرآن من حيث شئت ثم قال: اللهم اكشف عنّي البلاء- ثلاث مرات- [2]

.- 8- «باب فضل آية الكرسي»

1- الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن الحسن بن الجهم، عن إبراهيم بن مهزم، عن رجل سمع أبا الحسن (عليه السلام) يقول:

من قرأ آية الكرسي عند منامه لم يخف الفالج إن شاء اللّه و من قرأها في دبر كلّ فريضة لم يضرّه ذو حمّة و قال:

من قدّم قل هو اللّه أحد بينه و بين جبّار منعه اللّه عز و جل منه، يقرأها من بين يديه و من خلفه و عن يمينه و عن شماله، فاذا فعل ذلك رزقه اللّه عز و جل خيره و منعه من شره؛ و قال: إذا خفت أمرا فاقرأ مائة آية من القرآن من حيث شئت ثم قل: اللهم اكشف عني البلاء- ثلاث مرات- [3]

.

____________

[1] الكافي: 2/ 606.

[2] ثواب الاعمال: 157.

[3] الكافي: 2/ 621.

12

- 9- «باب فضل المعوّذتين»

1- روى الكليني عن أحمد بن بكر، عن صالح، عن سليمان الجعفري، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سمعته يقول:

ما من أحد في حدّ الصّبي يتعهد في كل ليلة قراءة قل أعوذ برب الفلق و قل أعوذ برب الناس كلّ واحدة ثلاث مرات و قل هو اللّه أحد مائة مرة.

فان لم يقدر فخمسين إلا صرف اللّه عز و جل عنه كل لمم أو عرض من أعراض الصبيان و العطاش و فساد المعدة و بدور الدّم أبدا ما تعوهد بهذا حتى يبلغه الشيب فان تعهد نفسه بذلك أو تعوهد كان محفوظا إلى يوم يقبض اللّه عزّ و جل نفسه [1]

.- 10- «باب فضل القرآن و قراءته»

1- روى احمد بن أبي عبد اللّه البرقي، عن علي بن إسماعيل الميثمي، عن محمد بن حكيم، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال:

أتاهم رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله بما يستغنون به في عهده و ما يكتفون به من بعده، كتاب اللّه و سنة نبيّه [2]

. 2- الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان، عن بعض أصحابه، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: قلت له:

جعلت فداك إنّا نسمع‏

____________

[1] الكافي: 2/ 623.

[2] المحاسن: 270.

13

الآيات في القرآن ليس هي عندنا كما نسمعها و لا نحسن أن نقرأها كما بلغنا عنكم، فهل نأثم؟ فقال: لا، اقرؤوا كما تعلمتم فسيجيئكم من يعلمكم [1]

. 3- روى الطبرسي بسنده عن أبي الحسن (عليه السلام) قال:

إذا خفت أمرا فاقرأ مائة آية من القرآن من حيث شئت ثم قل: «اللهم اكشف عني البلاء» ثلاث مرات [2]

. 4- عنه، بسنده عن أبي إبراهيم (عليه السلام) أنّه قال:

من استكفي بآية من القرآن من المشرق إلى المغرب كفى إذا كان بيقين [3]

. 5- عنه، بسنده و قال العالم (عليه السلام):

في القرآن شفاء من كلّ داء [4]

.- 11- «سورة البقرة»

1- قال الصدوق: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد- (رضي الله عنه)- قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي الحسن (عليه السلام)

قال: سألته فقلت: جعلت فداك ما كان تابوت موسى؟ و كم كان سعته؟ قال: ثلاث أذرع في ذراعين، قلت: ما كان فيه؟ قال: عصى موسى و السكينة، قلت: و ما السكينة؟ قال: روح اللّه يتكلم، كانوا إذا اختلفوا في شي‏ء كلّمهم و أخبرهم ببيان ما يريدون [5]

. 2- روى العياشي باسناده عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن (عليه السلام)

في قوله:

«وَ لَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ»*

قال: الفضل رسول اللّه عليه و آله السلام و رحمته أمير المؤمنين (عليه السلام) [6]

. 3- عنه، باسناده عن محمد بن الفضيل عن العبد الصالح قال:

الرحمة رسول اللّه‏

____________

[1] الكافي: 2/ 619.

[2] مكارم الاخلاق: 420.

[3] مكارم الاخلاق: 420.

[4] مكارم الاخلاق: 420.

[5] معاني الاخبار: 284.

[6] تفسير العياشي: 1/ 261.

14

عليه و آله السلام و الفضل علي بن ابي طالب [1]

. 4- عنه، باسناده عن سليمان الفرا عن أبي الحسن (عليه السلام)

في قوله اللّه:

«وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ»

قال: الصبر الصوم اذا نزلت بالرجل الشدة أو النازلة فليصم قال: اللّه يقول:

«اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ»*

الصبر الصوم [2]

. 5- عنه، باسناده عن عبد الصمد بن برار قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول:

كانت القردة و هم اليهود الذين اعتدوا في السبت فمسخهم اللّه قرودا [3]

. 6- عنه، باسناده عن الحسن بن علي بن محبوب بن علي بن يقطين قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول:

ان اللّه أمر بني اسرائيل أن تذبحوا بقرة و انما كانوا يحتاجون الى ذنبها [فشددوا] فشدد اللّه عليهم [4]

. 8- عنه، باسناده عن ربعي بن عبد اللّه بن الجارود عن أبي الحسن (عليه السلام) قال:

سألته عن قول اللّه:

«فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ»

قال: قبل التروية يصوم و يوم التروية و يوم عرفة، فمن فاته ذلك فليقض ذلك في بقية ذي الحجة، فان اللّه يقول في كتابه:

«الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ»

[6]

. 9- عنه، باسناده عن علي بن جعفر عن أخيه موسى‏

قال: سألته عن أهل مكة هل يصلح لهم ان يتمتعوا في العمرة الى الحج، قال: لا يصلح لاهل مكة المتعة، و ذلك قول اللّه:

«ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ»

[7]

. 10- عنه، باسناده عن عبد الرحمن بن الحجاج قال:

كنت قائما اصلي و ابو الحسن‏

____________

[1] تفسير العياشي: 1/ 261.

[2] المصدر: 1/ 43.

[3] المصدر: 1/ 46.

[4] المصدر: 1/ 47.

[5] المصدر: 1/ 66.

[6] المصدر: 1/ 92.

[7] المصدر: 1/ 94.

15

موسى بن جعفر (عليه السلام) قاعدا قدامي و انا لا أعلم، قال: فجاءه عباد البصري فسلّم عليه و جلس و قال: يا أبا الحسن ما تقول في رجل تمتع و لم يكن له هدي؟ قال: يصوم الايام التي قال اللّه، قال: فجعلت سمعي إليهما قال عباد: و أي ايّام هي؟ قال: قبل التروية و يوم التروية و يوم عرفة قال: فان فاته؟

قال: يصوم صبيحة الحصبة و يومين بعده قال: أ فلا تقول كما قال عبد اللّه بن الحسن؟ قال: و أي شي‏ء قال؟ قال: يصوم أيّام التشريق قال: ان جعفرا (عليه السلام) كان يقول: ان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أمر بلالا ينادي ان هذه ايام أكل و شرب و لا يصومنّ أحد، فقال: يا ابا الحسن ان اللّه قال:

«فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ»

قال: كان جعفر (عليه السلام) يقول: و ذو القعدة و ذو الحجة كلتين أشهر الحج [1]

. 11- عنه، باسناده عن ابراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن قال:

من جادل في الحج فعليه اطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع ان كان صادقا أو كاذبا، فان عاد مرتين فعلى الصادق شاة، و على الكاذب بقرة، لان اللّه عز و جل يقول: «

لا جِدالَ فِي الْحَجِ‏

و لا

رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ‏

» و الرفث الجماع، و الفسوق الكذب، و الجدال قول الرجل لا و اللّه و بلى و اللّه و المفاخرة [2]

. 12- عنه، باسناده عن الحسين بن بشار قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام)

عن قول اللّه:

«وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا»

قال: فلان و فلان،

«وَ يُهْلِكَ الْحَرْثَ وَ النَّسْلَ»

النسل هم الذرية و الحرث الزرع [3]

. 13- عنه، باسناده عن سماعة عن أبي عبد اللّه أو أبي الحسن (عليه السلام) قال:

سألته عن قول اللّه:

«وَ إِنْ تُخالِطُوهُمْ»

قال: يعني اليتامى يقول: اذا كان الرجل يلي يتامى و هو في حجره، فليخرج من ماله على قدر ما يخرج لكل انسان منهم فيخالطهم فيأكلون جميعا و لا يرزأن من أموالهم شيئا فانما هو نار [4]

____________

[1] تفسير العياشي: 1/ 91.

[2] المصدر: 1/ 94.

[3] المصدر: 1/ 100.

[4] المصدر: 1/ 107.

16

14- عنه، باسناده عن اسامة بن حفص قيم موسى بن جعفر (عليه السلام)

قال:

قلت له سله عن رجل يتزوج المرأة و لم يسم لها مهرا؟ قال: لها الميراث و عليها العدة و لا مهر لها، و قال: أ ما تقرأ ما قال اللّه في كتابه:

«إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَ قَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ»

[1]

. 15- عنه، باسناده عن اسحاق بن عمار قال: قلت لابي الحسن‏

قوله:

«مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً»*

قال: هي صلة الامام [2]

. 16- عنه، باسناده عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) في قول اللّه: «وَ لا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا»

قال: اذا دعاك الرجل تشهد على دين أو حق لا ينبغي لاحد أن يتقاعس عنها [3]

. 17- عنه، بإسناده عن محمد بن الفضل قال: سمعت العبد الصالح يقول: «وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ»

قال: هو رحم آل محمد معلقة بالعرش، تقول:

اللهم صل من وصلني و اقطع من قطعني و هي تجري في كل رحم [4]

. 18- روى ابن شهرآشوب عن الكاظم (عليه السلام) في قوله تعالى: «بَلى‏ مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً»

قال: بغضنا. و

«أَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ»

قال: من شرك في دمائنا [5]

.- 12- «سورة آل عمران»

1- روى العياشي باسناده عن اسماعيل بن همام، عن أبي الحسن (عليه السلام) في قول اللّه: «مُسَوِّمِينَ»

قال: العمام، اعتم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فسد لها من بين يديه و من خلفه [6]

.

____________

[1] تفسير العياشي: 1/ 124.

[2] المصدر: 1/ 131.

[3] المصدر: 1/ 156.

[4] المصدر: 2/ 208.

[5] المناقب: 1/ 516.

[6] تفسير العياشي: 1/ 196.

17

2- عنه، باسناده عن مرزبان القمي، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام)

عن قول اللّه:

«شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ الْمَلائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ»

قال: هو الامام [1]

. 3- عنه، باسناده عن ابن بكير قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام)

عن قوله:

«وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً»

قال: انزلت في القائم (عليه السلام) اذا خرج باليهود و النصارى و الصابئين و الزنادقة و أهل الردة و الكفار في شرق الارض و غربها، فعرض عليهم الاسلام.

فمن أسلم طوعا أمره بالصلاة و الزكاة و ما يؤمر به المسلم و يجب للّه عليه، و من لم يسلم ضرب عنقه حتى لا يبقى في المشارق و المغارب أحد الا وحد اللّه، قلت له: جعلت فداك ان الخلق أكثر من ذلك؟ فقال: ان اللّه اذا أراد أمرا قلّل الكثير و كثّر القليل [2]

. 4- عنه، باسناده عن عمر بن يزيد قال: كتبت الى أبي الحسن (عليه السلام)

اسأله عن رجل دبر مملوكه هل له أن يبيع عتقه؟ قال: كتب:

«كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى‏ نَفْسِهِ»

[3]

. 5- عنه، باسناده عن الحسين بن خالد قال: قال أبو الحسن الاول‏

كيف تقرأ هذه الآية:

«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَ لا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ»

ما ذا؟

قلت: مسلمون فقال: سبحان اللّه توقع عليهم الايمان فسميتهم مؤمنين ثم يسألهم الاسلام؛ و الايمان فوق الاسلام؟ قلت: هكذا يقرأ في قراءة زيد قال: انما هي في قراءة علي (عليه السلام) و هو التنزيل الذي نزل به جبرئيل على محمد (عليهما الصلاة و السلام):

«إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ‏

لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثم الامام من بعده» [4]

. 6- عنه، باسناده عن ابن يزيد قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن قوله: «وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً»

قال: علي بن أبي طالب (عليه السلام) حبل اللّه المتين [5]

.

____________

[1] تفسير العياشي: 1/ 166.

[2] المصدر: 1/ 183.

[3] المصدر: 1/ 185.

[4] المصدر: 1/ 193.

[5] المصدر: 1/ 194.

18

7- روى الطبرسي باسناده عن اسماعيل بن همام، عن أبي الحسن (عليه السلام) في قوله تعالى: «مُسَوِّمِينَ»

قال: العمائم، اعتمّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فسدلها من بين يديه و من خلفه و اعتم جبريل (عليه السلام) فسدلها من بين يديه و من خلفه [1]

. 8- روى ابن شهرآشوب عن الكاظم (عليه السلام)

في قوله تعالى:

«فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ»*

قال: نحن هم نشهد للرسل على اممها [2]

.- 13- «سورة النساء»

1- روى العياشي باسناده عن سماعة بن مهران، عن أبي الحسن (عليه السلام) أنه قال: «حُوباً كَبِيراً»

قال: هو مما يخرج الارض من أثقالها [3]

. 2- عنه، باسناده عن سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) او أبي الحسن (عليه السلام)

قال: سألته عن قول اللّه:

«فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْ‏ءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً»

قال: يعني بذلك أموالهن التي في ايديهن مما ملكن [4]

. 3- عنه، باسناده عن سماعة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) او أبي الحسن (عليه السلام)

قال: سألته عن قوله:

«وَ مَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَ مَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ»

قال: بلى من كان يلي شيئا لليتامى و هو محتاج و ليس له شي‏ء و هو يتقاضى أموالهم و يقوم في ضيعتهم فليأكل بقدر الحاجة و لا يسرف، و ان ان ضيعتهم لا تشغله عما يعالج لنفسه فلا يرزأن من اموالهم شيئا [5]

. 4- عنه، باسناده عن سماعة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أو أبي الحسن (عليه السلام)

____________

[1] مكارم الاخلاق: 136.

[2] المناقب: 2/ 351.

[3] تفسير العياشي: 1/ 217.

[4] المصدر: 1/ 219.

[5] المصدر: 1/ 321.

19

ان اللّه أوعد في مال اليتيم عقوبتين اثنتين اما إحداهما فعقوبة الآخرة النار، و اما الاخرى فعقوبة الدنيا قوله:

«وَ لْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَ لْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً»

قال: يعني بذلك ليخش ان اخلفه في ذريته كما صنع هو بهؤلاء اليتامى [1]

. 5- عنه، باسناده عن سماعة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أو أبي الحسن (عليه السلام)

قال: سألته عن رجل أكل مال اليتيم هل له توبة قال: يرد به أهله قال: ذلك بان اللّه يقول:

«إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى‏ ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً»

[2]

. 6- عنه، باسناده عن احمد بن محمد قال: سألت أبي الحسن (عليه السلام)

عن الرجل يكون في يده مال لا لأيتام فيحتاج فيمدّ يده فينفق منه عليه و على عياله و هو ينوي ان يرده إليهم أ هو ممن قال اللّه:

«إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى‏ ظُلْماً»

الآية؟

قال: لا و لكن ينبغي له الا يأكل الا بقصد و لا يسرف قلت له: كم ادنى ما يكون من مال اليتيم اذا هو اكله و هو لا ينوي ردّه حتى يكون يأكل في بطنه نارا؟ قال: قليله و كثيره واحد اذا كان من نفسه و نيته ان لا يرده إليهم [3]

. 7- عنه، باسناده عن ابي ابراهيم‏

قال: سألته عن الرجل يكون للرجل عنده المال اما ببيع أو بقرض فيموت و لم يقضه اياه فيترك ايتاما صغارا فيبقى لهم عليه فلا يقضيهم، أ يكون ممن يأكل مال اليتيم ظلما؟ قال: اذا كان ينوي ان يؤدّي إليهم فلا فقال الأحول: سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) انما هو الذي يأكله و لا يريد أداه من الذين يأكلون أموال اليتامى؟ قال: نعم [4]

. 8- عنه، باسناده عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن (عليه السلام) في قوله اللّه: «إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ»

قال: من اجتنب ما وعد اللّه‏

____________

[1] تفسير العياشي: 1/ 223.

[2] المصدر: 1/ 224.

[3] المصدر: 1/ 224.

[4] المصدر: 1/ 225.

20

عليه النار اذا كان مؤمنا كفر اللّه عنه سيئاته [1]

. 9- عنه، باسناده عن محمد بن الفضل عن أبي الحسن (عليه السلام) في قول اللّه: «لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَ أَنْتُمْ سُكارى‏ حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ»

قال: هذا قبل ان يحرم الخمر [2]

. 10- عنه، باسناده و عن الحلبي عنه (عليه السلام) قال:

يعني السكر النوم [3]

. 11- عنه، باسناده و عن الحلبي قال:

سألته عن قول اللّه:

«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَ أَنْتُمْ سُكارى‏ حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ»

قال: لا تقربوا الصلاة و انتم سكارى يعني سكر النوم؛ يقول و بكم نعاس يمنعكم ان تعلموا ما تقولون في ركوعكم و سجودكم و تكبيركم، و ليس كما يصف كثير من الناس يزعمون ان المؤمنين يسكرون من الشراب، و المؤمن لا يشرب مسكرا و لا يسكر [4]

. 12- عنه، باسناده عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن (عليه السلام)

في قوله تعالى:

«أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى‏ أَهْلِها»

قال: هم الائمة من آل محمد يؤدي الامام الامانة إلى إمام بعده و لا يخص بها غيره و لا يزويها عنه [5]

. 13- عنه، باسناده عن عمرو بن سعيد قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن قوله: «أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ»

قال: علي بن أبي طالب و الاوصياء من بعده [6]

. 14- عنه، باسناده عن كردويه الهمداني عن أبي الحسن (عليه السلام) في قوله اللّه: «فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ»*

كيف تعرف المؤمنة؟ قال: على الفطرة [7]

. 15- عنه، باسناده عن سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أو أبي الحسن (عليه السلام)

قال: سألت احدهما عمن قتل مؤمنا هل له توبة؟ قال: لا حتى يؤدّي ديته الى أهله و يعتق رقبة مؤمنة و يصوم شهرين متتابعين و يستغفر ربه، و يتضرع إليه فارجوا

____________

[1] تفسير العياشي: 1/ 238.

[2] المصدر: 1/ 242.

[3] المصدر: 1/ 242.

[4] المصدر: 1/ 242.

[5] المصدر: 1/ 249.

[6] المصدر: 1/ 253.

[7] المصدر: 1/ 263.

21

أن يتاب عليه اذا هو فعل ذلك، قلت: ان لم يكن له ما يؤدّي ديته؟

قال: يسأل المسلمين حتى يؤدّي ديته الى أهله قال سماعة: سألته عن قوله:

«مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً»

قال: من قتل مؤمنا متعمدا على دينه فذاك التعمد الذي قال اللّه في كتابه:

«وَ أَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً»

قلت: فالرجل يقع بينه و بين الرجل شي‏ء فيضربه بسيفه فيقتله؟ قال: ليس ذاك التعمد الذي قال اللّه تبارك و تعالى. عن سماعة قال:

سألته «الحديث» [1]

. 16- عنه، باسناده عن عمر بن سعيد، عن أبي الحسن (عليه السلام)

في قوله:

«إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى‏ مِنَ الْقَوْلِ»

قال: هما و ابو عبيدة بن الجراح [2]

. 17- قال الصدوق: حدثنا علي بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي، قال: حدثني أبي، عن جده أحمد بن أبي عبد اللّه، عن أبيه محمد بن خالد، عن يونس بن عبد الرحمن، قال: سألت موسى بن جعفر (عليهما السلام)

عن قول اللّه عز و جل:

«إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى‏ أَهْلِها»

.

فقال: هذه مخاطبة لنا خاصّة أمر اللّه تبارك و تعالى كلّ إمام منّا أن يؤدّي إلى الامام الذي بعده و يوصي إليه ثم هي جارية في سائر الأمانات. و لقد حدثني أبي، عن أبيه أنّ علي بن الحسين (عليهما السلام) قال لأصحابه: عليكم أداء الأمانة فلو أن قاتل أبي الحسين بن علي (عليهما السلام) ائتمنني على السيف الذي قتله به لأديته إليه [3]

.- 14- «سورة المائدة»

1- روى العياشي باسناده عن عبد صالح‏

قال: سألناه عن قوله:

«وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ‏

____________

[1] تفسير العياشي: 1/ 267.

[2] المصدر: 1/ 275.

[3] معاني الاخبار: 107.

22

الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ»

ما هن و ما معنى احصانهن؟ قال: هنّ العفائف من نسائهم [1]

. 2- عنه، باسناده عن علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا ابراهيم (عليه السلام) عن قول اللّه: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ»

الى قوله:

«إِلَى الْكَعْبَيْنِ»

فقال:

صدق اللّه قلت: جعلت فداك كيف يتوضأ؟ قال: مرتين مرتين، قلت: يمسح؟ قال:

مرة مرة، قلت: من الماء مرة؟ قال: نعم، قلت: جعلت فداك فالقدمين قال: اغسلهما غسلا [2]

. 3- عنه، باسناده عن أبي اسحاق المدائني قال:

كنت عند أبي الحسن (عليه السلام) اذ دخل عليه رجل فقال له: جعلت فداك ان اللّه يقول:

«إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ»

الى‏

«أَوْ يُنْفَوْا»

فقال: هكذا قال اللّه، فقال له: جعلت فداك فايّ شي‏ء الذي اذا فعله استحق واحدة من هذه الاربع؟ قال: فقال له أبو الحسن (عليه السلام):

أربع فخذ أربعا باربع، اذا حارب اللّه و رسوله و سعى في الارض فسادا فقتل قتل.

فان قتل و أخذ المال قتل و صلب، و ان أخذ المال و لم يقتل قطعت يده و رجله من خلاف و ان حارب اللّه و رسوله و سعى في الارض فسادا و لم يأخذ المال نفي من الارض، فقال له الرجل: جعلت فداك و ما حدّ نفيه؟ قال: ينفى من المصر الذي فعل فيه ما فعل الى غيره؛ ثم يكتب الى أهل ذلك المصر ان ينادي عليه بانه منفي فلا تؤاكلوه و لا تشاربوه و لا تناكحوه.

فاذا خرج من ذلك المصر الى غيره كتب إليهم بمثل ذلك فيفعل به ذلك سنة، فانه سيتوب من السنة و هو صاغر، فقال له الرجل: جعلت فداك فان أتي ارض الشرك فدخلها؟ قال: يضرب عنقه ان أراد الدخول في أرض الشرك [3]

. 4- عنه، باسناده عن اسحاق بن عمار قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن:

____________

[1] تفسير العياشي: 1/ 296.

[2] المصدر: 1/ 301.

[3] المصدر: 1/ 317.

23

«إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ»

أو اطعام ستين مسكينا أ يجمع ذلك؟ فقال: لا و لكن يعطي على كل انسان كما قال اللّه، قال: قلت:

فيعطي الرجل قرابته اذا كانوا محتاجين؟ قال: نعم قلت: فيعطيها اذا كانوا ضعفاء من غير أهل الولاية؟ فقال: نعم و أهل الولاية أحبّ إليّ [1]

. 5- عنه، باسناده عن ابن الفضيل عن أبي الحسن (عليه السلام)

قال: سألته عن قول اللّه:

«إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ»

قال: اللذان منكم مسلمان، و اللذان من غيركم من أهل الكتاب؛ فان لم تجدوا من أهل الكتاب فمن المجوس، لان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: سنّوا بهم سنة أهل الكتاب و ذلك اذا مات الرجل المسلم بارض غربة [فطلب رجلين مسلمين يشهدهما على وصية فلم يجد مسلمين يشهد هما فرجلين من أهل الكتاب.

قال حمران: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): و اللذان من غيركم من أهل الكتاب، و انما ذلك اذا مات الرجل المسلم في أرض غربة فطلب رجلين مسلمين يشهدهما على وصية] فلم يجد مسلمين فليشهد رجلين ذميين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهما [2]

.- 15- «سورة الأنعام»

1- روى العياشي باسناده جعفر بن أحمد عن العمركي [بن علي‏] عن العبيدي عن يونس بن عبد الرحمن عن علي بن جعفر عن أبي ابراهيم قال:

لكل صلاة وقتان وقت يوم الجمعة زوال الشمس، ثم تلا هذه الآية:

«الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ‏

____________

[1] تفسير العياشي: 1/ 336.

[2] المصدر: 1/ 349.

24

وَ جَعَلَ الظُّلُماتِ وَ النُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ»

قال: يعدلون بين الظلمات و النور و بين الجور و العدل [1]

. 2- عنه، باسناده عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن (عليه السلام) في قوله: «هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ»

قال: ما كان من الايمان المستقر فمستقر الى يوم القيامة [أو أبدا] و ما كان مستودعا سلبه اللّه قبل الممات [2]

. 3- عنه، باسناده عن صفوان قال:

سألني أبو الحسن (عليه السلام) و محمد بن الخلف جالس فقال لي: مات يحيى بن القاسم الحذاء؟ فقلت له: نعم و مات زرعة فقال:

كان جعفر (عليه السلام) يقول:

فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ‏

فالمستقر قوم يعطون الايمان و يستقر في قلوبهم، و المستودع قوم يعطون الايمان ثم يسلبونه [3]

. 4- عنه، باسناده عن أبي الحسن الاول‏

قال: سألته عن قول اللّه:

«فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ»

قال: المستقر الايمان الثابت و المستودع المعار [4]

.- 16- «سورة الاعراف»

1- روى علي بن اسباط عن عمر بن إبراهيم اخو العباسي قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن قول اللّه: «سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ»*

قال: تجدد لهم النعم مع تجديد المعاصي [5]

. 2- الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن أبي وهب عن محمد بن منصور قال: سألت عبدا صالحا عن قول اللّه عز و جل: «قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ»

قال: فقال: إنّ القرآن له ظهر و بطن‏

____________

[1] تفسير العياشي: 1/ 354.

[2] المصدر: 1/ 371.

[3] المصدر: 1/ 372.

[4] المصدر: 1/ 372.

[5] اصل علي بن اسباط مخطوط.

25

فجميع ما حرّم اللّه في القرآن هو الظاهر، و الباطن من ذلك أئمة الجور، و جميع ما أحلّ اللّه تعالى في الكتاب هو الظاهر، و الباطن من ذلك أئمة الحق [1]

. 3- قال علي بن ابراهيم ابو الحسن القمي ((رحمه الله)): حدثني أبي عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن (عليه السلام) قال‏

المؤذن امير المؤمنين (صلوات الله عليه) يؤذن اذانا يسمع الخلائق كلها، و الدليل على ذلك قول اللّه عز و جل في سورة البراءة:

«وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ»

فقال امير المؤمنين (عليه السلام): كنت أنا الاذان في الناس [2]

. 4- قال النعماني: حدثنا محمد بن يعقوب قال: حدثنا عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن أبي وهب، عن محمد بن منصور قال:

سألت عبدا صالحا (سلام الله عليه)

عن قول اللّه عز و جل:

«إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ»

قال: فقال: إن القرآن له ظاهر و باطن فجميع ما حرم اللّه في القرآن فهو حرام على ظاهره كما هو في الظاهر، و الباطن من ذلك أئمة الجور، و جميع ما أحل اللّه تعالى في الكتاب فهو حلال و هو الظاهر، و الباطن من ذلك أئمة الحق» [3]

. 5- قال الصفار: حدثنا عباد بن سليمان عن سعد بن سعد عن محمد بن فضيل عن أبي الحسن في قول اللّه عز و جل: «وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ»

يعني اتخذ دينه هواه بغير هدى من ائمة الهدى [4]

. 6- روى العياشي باسناده عن محمد بن منصور عن عبد الصالح (عليه السلام)

قال:

سألته عن قول اللّه:

«وَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً»

الى قوله:

«أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ»

فقال: أ رأيت أحدا يزعم ان اللّه امرنا بالزنا و شرب الخمر و شي‏ء من هذه المحارم، فقلت: لا، فقال: ما هذه الفاحشة التي تدعون ان اللّه أمر بها فقلت: اللّه أعلم و وليه، فقال: ان هذا من ائمة الجور، ادعوا ان اللّه أمرهم بالايتمام بهم، فردّ اللّه ذلك عليهم، فاخبرنا انهم قد قالوا عليه الكذب فسمى ذلك منهم فاحشة [5]

.

____________

[1] الكافي: 1/ 374.

[2] تفسير القمي: 1/ 231.

[3] غيبة النعماني: 131.

[4] بصائر الدرجات: 13.

[5] تفسير العياشي: 2/ 12.

26

7- عنه، باسناده عن محمد بن منصور قال: سألت عبدا صالحا عن قول اللّه: «إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ»

قال: ان القرآن له ظهر و بطن فجميع ما حرم به في الكتاب هو في الظاهر و الباطن من ذلك ائمة الجور، و جميع ما أحلّ في الكتاب هو في الظاهر و الباطن من ذلك ائمة الحق [1]

.- 17- «سورة الأنفال»

1- روى العياشي باسناده عن أبي إبراهيم (عليه السلام)

قال: سألته عن الانفال.

فقال: ما كان من أرض باد اهله فذلك الانفال فهو لنا [2]

. 2- عنه، باسناده عن أبي اسامة زيد الشحام قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام):

جعلت فداك انهم يقولون ما منع عليا ان كان له حق أن يقوم بحقه؟ فقال: ان اللّه لم يكلف هذا أحدا الا نبيه عليه و آله السلام قال له:

«فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ»

و قال لغيره:

«إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى‏ فِئَةٍ»

فعلي لم يجد فئة، و لو وجد فئة لقاتل، ثم قال: لو كان جعفر و حمزة حيين انما بقي رجلان.

قال:

«مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى‏ فِئَةٍ»

قال: متطردا يريد الكرة عليهم، أو متحيزا يعني متأخرا الى أصحابه من غير هزيمة، فمن انهزم حتى يجوز صف اصحابه فقد باء بغضب من اللّه [3]

.

____________

[1] تفسير العياشي: 2/ 16.

[2] المصدر: 2/ 47.

[3] المصدر: 2/ 51.

27

- 18- «سورة التوبة»

1- قال الصفار: حدثنا يعقوب ان يزيد عن الحسن بن علي الوشاء عن احمد بن عمير عن ابي الحسن (عليه السلام)

قال: سأل عن قول اللّه عز و جل:

«اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ»

قال: ان اعمال العباد تعرض على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كلّ صباح ابرارها و فجّارها فاحذروا [1]

. 2- عنه، قال: حدثنا احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن محمد بن الفضيل عن ابي الحسن (عليه السلام)

في هذه الآية:

«قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ»

قال: نحن هم [2]

. 3- عنه، قال: حدثنا احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن الحسين بن بشار عن ابي الحسن (عليه السلام)

في قول اللّه تبارك و تعالى:

«اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ»

[3]

. 4- قال النعماني: أخبرنا سلامة بن محمد قال: أخبرنا الحسن بن علي بن مهزيار، قال: حدثنا أحمد بن محمد السياري، عن أحمد بن هلال؛ قال: و حدثنا علي بن محمد بن عبيد اللّه الخبائي، عن أحمد بن هلال، عن أميّة بن ميمون الشعيري، عن زياد القندي قال: سمعت أبا ابراهيم موسى بن جعفر بن محمد (عليهم السلام) يقول:

«إن [ا] للّه عز و جل [خلق‏] بيتا من نور جعل قوائمه أربعة أركان [كتب عليها أربعة أسماء] تبارك، و سبحان، و الحمد، و اللّه»، ثم خلق من الاربعة أربعة، و من الأربعة اربعة ثم قال جل و عز:

«إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً»

[4]

.

____________

[1] البصائر: 424.

[2] البصائر: 427.

[3] البصائر: 427.

[4] غيبة النعماني: 88.

28

5- روى العياشي باسناده عن محمد بن الفضيل عن ابي الحسن (عليه السلام)

قال:

سألته عن قول اللّه تبارك و تعالى:

«فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ»

قال: تعرض على رسول اللّه عليه و آله السلام أعمال امته كل صباح أبرارها و فجارها فاحذروا [1]

. 6- عنه، باسناده عن علي بن أبي حمزة قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام):

ان اباك أخبرنا بالخلف من بعده فلو أخبرتنا به فأخذ بيدي فهزّها، ثم قال:

«ما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ»

قال: فخفقت فقال لي: مه لا تعود عينيك كثرة النوم فانها أقل شي‏ء في الجسد شكرا [2]

.- 19- «سورة يونس»

1- روى علي بن ابراهيم بسنده عن ابي ابراهيم (عليه السلام) قال:

لما خافت بنو اسرائيل جبابرتها اوحى اللّه الى موسى و هارون (عليهما السلام) ان تبوءا لقومكما بمصر بيوتا و اجعلوا بيوتكم قبلة قال: امروا ان يصلوا في بيوتهم و قال علي بن ابراهيم في قوله:

«وَ قالَ مُوسى‏ رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَ مَلَأَهُ زِينَةً»

اي ملكا:

«وَ أَمْوالًا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ»

اي يفتنوا الناس بالاموال و العطايا ليعبدوه و لا يعبدوك:

«رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى‏ أَمْوالِهِمْ»

اي اهلكها

«وَ اشْدُدْ عَلى‏ قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ»

فقال اللّه عز و جل:

«قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فَاسْتَقِيما وَ لا تَتَّبِعانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ»

اي لا تتبعا طريق فرعون و اصحابه [3]

. 2- روى العياشي باسناده عن اسحاق بن عبد العزيز عن أبي الحسن الاول (عليه السلام) قال:

ان اللّه خصّ عباده بآيتين من كتابه ان لا يكذبوا بما لا يعلمون أو

____________

[1] تفسير العياشي: 2/ 109.

[2] المصدر: 2/ 115.

[3] تفسير القمي: 1/ 315.

29

يقولوا بما لا يعلمون، و قرأ:

«بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ»

و قال: أ لم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب ان لا يقولوا على اللّه الا الحق [1]

.- 20- «سورة هود»

1- روى العياشي باسناده عن الحسين بن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عن اتيان الرجل المرأة من خلفها؟ قال:

أحلتها آية في كتاب اللّه قول لوط:

«هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ»

و قد علم انهم ليس الفرج يريدون [2]

. 2- روى ابن شهرآشوب ((رضوان اللّه عليه)) باسناده عن موسى بن جعفر (عليهما السلام) في قوله: «أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ»

قال: اذا كان نزلت الآية في عليّ ثنّى احدهم صدره لعلي يسمعها و يستخفي من النبي (صلّى اللّه عليه و آله) [3]

.- 21- «سورة الرعد»

1- قال الصفار: حدثنا أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن (عليه السلام)

في قوله اللّه عز و جل:

«قُلْ كَفى‏ بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ»

قال: هو علي بن ابي طالب (عليه السلام) [4]

.

____________

[1] تفسير العياشي: 2/ 35.

[2] المصدر: 2/ 157.

[3] المناقب: 2/ 140.

[4] البصائر: 215.

30

- 22- «سورة الحجر»

1- روى العياشي باسناده عن سماعة قال: قال أبو الحسن (عليه السلام): «وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ»

قال: لم يعط الأنبياء الا محمّدا صلى اللّه عليه و آله و هم السبعة الائمة الذين يدور عليهم الفلك، و القرآن العظيم محمد عليه و آله السلام [1]

.- 23- «سورة النحل»

1- روى العياشي باسناده عن محمد بن الفضيل عن ابي الحسن (عليه السلام) في قوله اللّه: «وَ عَلاماتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ»

قال: نحن العلامات و النجم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) [2]

. 2- عنه، باسناده عن جعفر بن أحمد عن العمركي عن النيشابوري عن علي بن جعفر بن محمد عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام)

انه سأل عن هذه الآية:

«يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ»

الآية قال: عرفوه ثم انكروه [3]

. 3- قال الصفار: حدثنا احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن سليمان بن جعفر الجعفري قال: سمعت ابا الحسن (عليه السلام) يقول‏

في قول اللّه تعالى:

«فَسْئَلُوا أَهْلَ*

____________

[1] تفسير العياشي: 2/ 251.

[2] المصدر: 2/ 256.

[3] المصدر: 2/ 266.

31

الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ»*

قال: نحن هم [1]

. 4- عنه قال: حدثنا عبد اللّه بن جعفر عن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي الوشاء عن ابي الحسن (عليه السلام) قال:

على الائمة من الفرائض ما ليس على شيعتهم و على شيعتنا ما ليس علينا امرهم اللّه ان يسألونا فقال:

«فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ»*

فامرهم ان يسألونا و ليس علينا الجواب ان شئنا اجبنا و ان شئنا امسكنا [2]

. 5- روى ابن شهرآشوب باسناده عن الكاظم (عليه السلام)

في قوله تعالى:

«وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ»

قال: هم عدوّنا أهل البيت، اذا سألوا أنّا قالوا ذلك [3]

.- 24- «سورة الإسراء»

1- روى العياشي باسناده عن اسحاق بن عمار عن أبي ابراهيم قال:

لا يملق حاج أبدا قلت: و ما الاملاق؟ قال: قول اللّه:

«وَ لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ»

[4]

. 2- عنه باسناده عن أبي هاشم الخادم عن ابي الحسن الماضي (عليه السلام) قال:

ما بين غروب الشمس الى سقوط القرص غسق [5]

. 3- عنه باسناده عن سماعة بن مهران عن أبي ابراهيم في قوله اللّه: «عَسى‏ أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً»

قال: يقوم الناس يوم القيامة مقدار أربعين عاما و يؤمر الشمس فتركب على رءوس العباد و يلجمهم العرق، و يؤمر الارض لا تقبل عن عرقهم شيئا فيأتون آدم فيشفعون له فيدلّهم على نوح، و يدلهم نوح على ابراهيم، و يدلهم ابراهيم على موسى، و يدلهم موسى على عيسى، و يدلهم عيسى على محمد (صلّى اللّه عليه و آله)

____________

[1] البصائر: 40.

[2] البصائر: 43.

[3] المناقب: 2/ 351.

[4] تفسير العياشي: 2/ 289.

[5] المصدر: 2/ 310.

32

فيقول: عليكم بمحمد خاتم النبيين.

فيقول محمد: انا لها فينطلق حتى يأتي باب الجنة فيدقّ فيقال له: من هذا و اللّه أعلم؟ فيقول: محمد فيقال: افتحوا له، فاذا فتح الباب استقبل ربه فخرّ ساجدا فلا يرفع رأسه حتى يقال له: تكلم و سل تعط و اشفع تشفع، فيرفع رأسه فيستقبل ربه فيخرّ ساجدا، فيقال له مثلها، فيرفع رأسه حتى انه ليشفع من قد أحرق بالنار، فما احد من الناس يوم القيامة في جميع الامم أوجه من محمد (صلّى اللّه عليه و آله)، و هو قول اللّه تعالى:

«عَسى‏ أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً»

[1]

.- 25- «سورة طه»

1- قال الصدوق: حدثنا الحاكم ابو محمد جعفر بن نعيم بن شاذان النيسابوري (رضي الله عنه)، عن عمه ابي عبد اللّه محمد بن شاذان، قال: حدثنا الفضل بن شاذان، عن محمد بن ابي عمير قال: قلت لموسى بن جعفر (عليه السلام):

اخبرني عن قول اللّه عز و جل لموسى و هارون: اذهبا الى فرعون انه طغى، فقولا له قولا لينا، لعله يتذكر أو يخشى. فقال اما قوله فقولا له قولا لينا. اي كنياه و قولا له يا ابا مصعب، و كان اسم فرعون ابا مصعب الوليد بن مصعب.

و اما قوله:

«لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى‏»

، فانما قال: ليكون احرص لموسى على الذهاب، و قد علم اللّه عز و جل ان فرعون لا يتذكر و لا يخشى الا عند رؤية البأس، الا تسمع اللّه عز و جل يقول:

«حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ»

فلم يقبل اللّه ايمانه، و قال:

«آلْآنَ وَ قَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَ كُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ»

[2]

.

____________

[1] تفسير العياشي: 2/ 315.

[2] علل الشرائع: 1/ 64.

33

2- روى المجلسي عن كتاب المسلسلات: حدثنا محمد بن علي بن الحسين قال:

حدثني أبي عن حبيب بن الحسن التغلبي، عن عبد اللّه بن المنصور، عن أبيه قال:

سألت مولانا أبا الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) عن قوله عز و جل:

«يَعْلَمُ السِّرَّ وَ أَخْفى‏»

قال: فقال لي: سألت أبي، قال: سألت جدي، قال: سألت أبي علي بن الحسين قال: سألت أبي الحسين بن علي.

قال: سألت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عن قول اللّه عز و جل:

«يَعْلَمُ السِّرَّ وَ أَخْفى‏»

قال: سألت اللّه عز و جل فأوحى إليّ أنّي خلقت في قلب آدم عرقين يتحرّكان بشي‏ء من الهواء، فان يكن في طاعتي كتبت له حسنات، و إن يكن في معصيتي لم أكتب عليه شيئا حتى يواقع الخطيئة، فاذكروا اللّه على ما أعطاكم أيّها المؤمنون [1]

. 3- روى الطبرسي أبو منصور باسناده عن الحسن بن راشد قال:

سأل ابو الحسن موسى عن معنى قول اللّه تعالى:

«الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى‏»

فقال: استولى على ما دقّ و جلّ [2]

.- 26- «سورة النور»

1- روى الكليني عن علي بن محمد و محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن موسى بن القاسم البجلي و محمد بن يحيى، عن العمركي بن علي جميعا، عن علي بن جعفر (عليه السلام)، عن أخيه موسى (عليه السلام) في قول اللّه تعالى: «اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ»

فاطمة (عليها السلام)

«فِيها مِصْباحٌ»

الحسن‏

«الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ»

الحسين‏

«الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ»

فاطمة كوكب دريّ بين نساء أهل الدنيا

«يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ»

إبراهيم (عليه السلام)

«زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ»

____________

[1] البحار: 71/ 250.

[2] الاحتجاج: 2/ 157.

34

لا يهودية و لا نصرانية

«يَكادُ زَيْتُها يُضِي‏ءُ»

يكاد العلم ينفجر بها

«وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى‏ نُورٍ»

.

إمام منها بعد إمام‏

«يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ»

يهدي اللّه للأئمة من يشاء

«وَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ»

، قلت:

«أَوْ كَظُلُماتٍ»

قال: الأول و صاحبه‏

«يَغْشاهُ مَوْجٌ»

الثالث‏

«مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ»

ظلمات الثاني‏

«بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ»

معاوية لعنه اللّه و فتن بني اميّة

«إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ»

المؤمن في ظلمة فتنتهم‏

«لَمْ يَكَدْ يَراها وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً»

إماما من ولد فاطمة (عليها السلام)

«فَما لَهُ مِنْ نُورٍ»

إمام يوم القيامة.

قال في قوله:

«يَسْعى‏ نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ»

: أئمة المؤمنين يوم القيامة تسعى بين يدي المؤمنين و بأيمانهم حتى ينزلوهم منازل أهل الجنة [1]

. 2- روى العياشي باسناده عن محمد بن الفضيل عن ابي الحسن (عليه السلام) في قوله: «وَ لَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ»*

قال: الفضل رسول اللّه عليه و آله السلام و رحمته أمير المؤمنين (عليه السلام) [2]

. 3- عنه، باسناده و محمد بن الفضيل عن العبد الصالح قال:

الرحمة رسول اللّه عليه و آله السلام و الفضل علي بن ابي طالب [3]

. 4- روى الطبرسي باسناده عن أبي يوسف المعصب قال: قلت لأبي الحسن الأول (عليه السلام):

أشكو إليك ما أجد في بصري و قد صرت شبكورا؛ فان رأيت أن تعلمني شيئا؟ قال: أكتب هذه الآية:

«اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ»

الآية- ثلاث مرات- في جام ثم اغسله و صيّره في قارورة و اكتحل به، قال: فما اكتحلت إلا أقل من مائة ميل حتى صح بصري أصح مما كان أول ما كنت [4]

. 5- قال ابن المغازلي: اخبرنا احمد بن محمد بن عبد الوهاب اجازة أن أبا احمد عمر ابن عبد اللّه بن شوذب أخبرهم قال: حدثنا محمد بن الحسن بن زياد حدثنا أحمد بن الخليل ببلخ حدثني محمد بن أبي محمود حدثنا يحيى بن أبي معروف حدثنا محمد بن‏

____________

[1] الكافي: 1/ 195.

[2] تفسير العياشي: 1/ 261.

[3] تفسير العياشي: 1/ 261.

[4] مكارم الاخلاق: 433.

35

سهل البغدادي عن موسى بن القاسم عن علي بن جعفر قال: سألت [أبا] الحسن (عليه السلام) عن قول اللّه عز و جل: «كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ»

قال: «المشكاة» فاطمة، «و

الْمِصْباحُ»

الحسن و الحسين‏

«الزُّجاجَةُ»

.

«كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ»

قال: كانت فاطمة كوكبا دريا من نساء العالمين‏

«يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ»

الشجرة المباركة إبراهيم‏

«لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ»

: لا يهودية و لا نصرانية

«يَكادُ زَيْتُها يُضِي‏ءُ»

قال: يكاد العلم أن ينطق منها

«وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ» «نُورٌ عَلى‏ نُورٍ»

قال: فيها إمام بعد إمام‏

«يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ»

قال: يهدي اللّه عز و جل لولايتنا من يشاء [1]

.- 27- «سورة الفرقان»

1- علي بن ابراهيم عن أحمد بن محمد بن علي بن الحكم عن سليمان بن جعفر قال: سألت ابا الحسن (عليه السلام) عن قول اللّه تعالى: «وَ عِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً وَ الَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِياماً»

قال: هم الأئمة (عليهم السلام) يتقون في مشيهم [2]

.- 28- «سورة القصص»

1- روى الكليني عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن جمهور، عن حماد بن عيسى عن عبد اللّه بن جندب قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام)

عن قول‏

____________

[1] مناقب ابن المغازلي: 317.

[2] تفسير القمي: 2/ 116.

36

اللّه عز و جل:

«وَ لَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ»

قال: إمام إلى إمام [1]

. 2- قال الصفار: حدثنا عباد بن سليمان عن سعد بن سعد عن محمد بن فضيل عن ابي الحسن في قوله اللّه عز و جل: «وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ»

يعني اتّخذ دينه هواه بغير هدى من ائمة الهدى [2]

.- 29- «سورة لقمان»

1- قال الصدوق: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (رضي الله عنه) قال:

حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن أبي أحمد محمد بن زياد الأزدي قال:

سألت سيدي موسى بن جعفر (عليهما السلام) عن قول اللّه عز و جل: «وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَ باطِنَةً»

فقال (عليه السلام): النعمة الظاهرة الامام الظاهر، و الباطنة الامام الغائب، فقلت له: و يكون في الأئمّة من يغيب؟

قال: نعم يغيب عن أبصار الناس شخصه، و لا يغيب عن قلوب المؤمنين ذكره، و هو الثاني عشر منا، يسهل اللّه له كلّ عسير، و يذلل له كلّ صعب، و يظهر له كنوز الأرض، و يقرب له كلّ بعيد، و يبير به كلّ جبار عنيد و يهلك على يده كلّ شيطان مريد، ذلك ابن سيدة الاماء الذي تخفى على الناس ولادته، و لا يحلّ لهم تسميته حتى يظهره اللّه عزّ و جل فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما [3]

. 2- قال ابن أبي الحديد: قد روى أنّ إنسانا قال لموسى بن جعفر (عليه السلام):

إني رأيت الليلة في منامي أني سألتك: كم بقي من عمري؟ فرفعت يدك اليمنى، و فتحت أصابعها في وجهي مشيرا إليّ، فلم أعلم خمس سنين، أم خمسة أشهر، أم خمسة أيام!

____________

[1] الكافي: 1/ 415.

[2] بصائر الدرجات: 13.

[3] كمال الدين: 368.

37

فقال: و لا واحدة منهن، بل ذاك إشارة إلى الغيوب الخمسة التي استأثر اللّه تعالى بها في قوله:

«إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ»

[1]

.- 30- «سورة الزمر»

1- قال الصفار: حدثنا احمد بن محمد بن محمد بن اسماعيل عن حمزة بن بزيع عن علي بن سويد عن ابي الحسن موسى (عليه السلام) في قوله اللّه تعالى: «يا حَسْرَتى‏ عَلى‏ ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ»

قال: جنب اللّه أمير المؤمنين و كذلك من كان من بعده الاوصياء بالمكان الرفيع الى ان ينتهي الامر الى آخرهم [2]

. 2- روى الكليني عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن عمه حمزة بن بزيع، عن علي بن سويد، عن أبي الحسن موسى ابن جعفر (عليهما السلام) في قول اللّه عز و جل: «يا حَسْرَتى‏ عَلى‏ ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ»

قال: جنب اللّه: أمير المؤمنين (عليه السلام) و كذلك ما كان بعده من الأوصياء بالمكان الرفيع إلى أن ينتهي الأمر إلى آخرهم [3]

. 3- عنه، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن سليمان الجعفري قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول في قول اللّه تبارك و تعالى: «إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى‏ مِنَ الْقَوْلِ»

قال: يعني فلانا و فلانا و أبا عبيدة بن الجرّاح [4]

.

____________

[1] شرح النهج: 8/ 217.

[2] بصائر الدرجات: 64.

[3] الكافي: 1/ 145.

[4] الكافي: 8/ 334.

38

- 31- «سورة الفتح»

1- روى ابن شهرآشوب (رحمة اللّه عليه) عن أبي الحسن الماضي‏ «هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى‏ وَ دِينِ الْحَقِّ»*

قال: هو الذي ارسل رسوله بالولاية لوصيه و الولاية هي دين الحق. ليظهره على الأديان عند قيام القائم يقول اللّه:

«وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ»

ولاية القائم و لو كره الكافرون لولاية علي [1]

.- 32- «سورة النجم»

1- روى الطبرسي باسناده عن يعقوب بن جعفر الجعفري قال:

سأل رجل يقال له عبد الغفار السبي أبا ابراهيم موسى بن جعفر (عليه السلام) عن قول اللّه تعالى:

«ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى‏»

قال: أرى هاهنا خروجا من حجب، و تدليا الى الأرض، و أرى محمدا رأى ربه بقلبه، و نسب الى بصره، فكيف هذا؟ [2]

.

____________

[1] مناقب ابن شهرآشوب: 1/ 566.

[2] الاحتجاج: 2/ 157.

39

- 33- «سورة الحديد»

1- علي بن ابراهيم، عن احمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن ابي المغراء، عن اسحاق بن عمار، عن أبي ابراهيم (عليه السلام)

قال: سألته عن قول اللّه:

«مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَ لَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ»

قال: نزلت في صلة الارحام [1]

. 2- روى الكليني عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي المغراء، عن إسحاق بن عمار، عن أبي إبراهيم (عليه السلام)

قال: سألته عن قول اللّه عز و جل:

«مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَ لَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ»

قال: نزلت في صلة الامام [2]

. 3- عنه، عن محمد بن احمد، عن عبد اللّه بن الصلت، عن يونس؛ و عن عبد العزيز ابن المهتدي، عن رجل، عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام) في قوله تعالى: «مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَ لَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ»

قال: صلة الإمام في دولة الفسقة [3]

.- 34- «سورة الحشر»

1- علي بن ابراهيم، عن محمد بن ابي عبد اللّه، قال: حدثنا محمد بن اسماعيل‏

____________

[1] الاحتجاج: 2/ 157.

[2] الكافي: 1/ 537.

[3] الكافي: 8/ 302.

40

عن علي بن العباس، عن جعفر بن محمد، عن الحسن بن اسد، عن يعقوب بن جعفر قال: سمعت موسى بن جعفر (عليهما السلام) يقول:

ان اللّه تبارك و تعالى انزل على عبده محمد (صلّى اللّه عليه و آله): انه لا إله الا هو الحي القيوم، و سمي بهذه الاسماء.

الرحمن الرحيم، العزيز الجبار العلي العظيم، فتاهت هنالك عقولهم و استخفت حلومهم، فضربوا له الامثال، و جعلوا له اندادا و شبهوه بالامثال و مثلوه اشباها و جعلوه يزول و يحول، فتاهوا في بحر عميق لا يدرون ما غوره و لا يدركون كنه بعده [1]

.- 35- «سورة الصف»

1- روى الكليني عن علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن ابن محبوب، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام)

قال: سألته عن قول اللّه عز و جل:

«يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ»

قال: يريدون ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) بأفواههم، قلت:

«وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ»

قال: و اللّه متم الامامة، لقوله عزّ و جل: «الذين آمنوا

بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا»

فالنور هو الامام.

قلت:

«هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى‏ وَ دِينِ الْحَقِّ»*

قال: هو الذي أمر رسوله بالولاية لوصيّه و الولاية هي دين الحق، قلت:

«لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ»*

قال: يظهره على جميع الأديان عند قيام القائم، قال: يقول اللّه:

«وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ»

ولاية القائم‏

«وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ»

بولاية علي، قلت: هذا تنزيل؟ قال: نعم أمّا هذا الحرف فتنزيل و أمّا غيره فتأويل [2]

.

____________

[1] تفسير القمي: 2/ 361.

[2] الكافي: 1/ 432.

41

- 36- «سورة المنافقون»

1- روى ابن شهرآشوب باسناده عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام) قال: «إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ»

بولاية وصيّك‏

«قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَ اللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ»

و السبيل هو الوصي‏

«إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ»

.

«ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا»

برسالاتك و

«كَفَرُوا»

بولاية وصيّك «فطبع اللّه‏

عَلى‏ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ‏

...

وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ»

ارجعوا إلى ولاية علي يستغفر لكم النبي من ذنوبكم‏

«لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ وَ رَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ»

عن ولاية علي‏

«وَ هُمْ مُسْتَكْبِرُونَ»

عليه [1]

.- 37- «سورة التغابن»

1- روى المحدث الجليل علي بن ابراهيم بن هاشم القمي و قال: اخبرنا احمد بن إدريس قال: حدثنا أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن بعض أصحابه عن حمزة بن ربيع عن علي بن سويد الشيباني قال: سألت العبد الصالح (عليه السلام) عن قول اللّه عز و جل: «ذلِكَ بِأَنَّهُ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ»

قال: البينات هم الأئمة (عليهم السلام) [2]

____________

[1] المناقب: 1/ 559.

[2] تفسير القمي: 2/ 372.

42

- 38- «سورة التحريم»

1- قال علي بن ابراهيم: قال الحسين و حدثني محمد بن الفضيل عن ابي الحسن (عليه السلام) في قوله: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً»

قال (عليه السلام):

يتوب العبد ثم لا يرجع فيه و ان أحب عباد اللّه إلى اللّه المتقي التائب [1]

.- 39- «سورة الملك»

1- قال النعماني: حدثنا محمد بن همام- (رحمه الله)- قال: حدثنا أحمد بن ما بنداذ، قال: حدثنا أحمد بن هلال، عن موسى بن القاسم بن معاوية البجلي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: قلت له:

ما تأويل هذه الآية:

«قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ»

قال: إذا فقدتم إمامكم فمن يأتيكم بامام جديد [2]

. 2- عنه، قال: و حدثنا محمد بن يعقوب الكليني، عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد الآدمي، عن موسى بن القاسم بن معاوية البجلي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: قلت له:

ما تأويل هذه الآية. مثله بلفظه إلا أنه قال: «إذا غاب عنكم إمامكم من يأتيكم بامام جديد» [3]

.

____________

[1] تفسير القمي: 2/ 377.

[2] غيبة النعماني: 176.

[3] غيبة النعماني: 176.

43

3- روى المسعودي باسناده عن أبي الحسن موسى (عليه السلام)

قال: سألته عن قول اللّه تعالى:

«قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ»

قال: اذا قدمتم أمامكم فلم تروه فما أنتم صانعون؟ و في حديث آخر: فمن يأتيكم به إلا اللّه تعالى [1]

.- 40- «سورة القلم»

1- قال الصدوق: حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق (رحمه الله) قال:

حدثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي، قال:

حدثنا الحسين بن الحسن، عن بكر، عن الحسين بن سعد، عن ابي الحسن (عليه السلام) في قوله عز و جل: «يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ»

قال: حجاب من نور يكشف، فيقع المؤمنون سجدا، و تدمج أصلاب المنافقين فلا يستطيعون السجود [2]

.- 41- «سورة المعارج»

1- قال علي بن ابراهيم اخبرنا احمد بن إدريس عن محمد بن عبد اللّه عن محمد بن علي عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير عن ابي الحسن (عليه السلام) في قوله: «سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ»

قال: سأل رجل عن الأوصياء و عن شأن ليلة القدر و ما يلهمون فيها، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): سألت عن عذاب واقع ثم كفر بان ذلك لا يكون، فاذا وقع ف «ليس له من دافع‏

مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ»

قال:

«تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ

____________

[1] اثبات الوصية: 256.

[2] التوحيد: 154.

44

وَ الرُّوحُ»

في صبح ليلة القدر إليه من عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و الوصي قوله:

«فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا»

أي لتكذيب من كذب ان ذلك لا يكون [1]

.- 42- «سورة الجن»

1- قال ابن شهرآشوب ((رضوان اللّه عليه)) قال ابو الحسن الماضي (عليه السلام) في قوله تعالى: «لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى‏ آمَنَّا بِهِ»

قال: الهدي الولاية آمنا بمولانا فمن آمن بولاية مولاه فلا يخاف بخسا و لا رهقا [2]

.- 43- «سورة المزمل»

1- روى المجلسي عن نوادر الراوندي: باسناده، عن موسى بن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام) قال:

سئل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن قوله تعالى:

«وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا»

قال: بيّنه تبيانا، و لا تنثره نثر الرّمل، و لا تهذّه هذّ الشعر، قفوا عند عجائبه، و حرّكوا به القلوب، و لا يكون همّ أحدكم آخر السورة [3]

.

____________

[1] تفسير القمي: 2/ 385.

[2] المناقب: 1/ 566 و البحار: 76/ 63.

[3] البحار: 92/ 215.

45

- 44- «سورة الانسان»

1- قال الصفار: حدثنا محمد بن احمد عن يعقوب بن يزيد عن الحسن بن محبوب عن محمد بن الفضيل عن ابي الحسن (عليه السلام) في قوله اللّه تعالى: «يُوفُونَ بِالنَّذْرِ»

الذي اخذ عليهم الميثاق من ولايتنا [1]

.- 45- «سورة النبأ»

1- روى ابن شهرآشوب، عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام) في قوله: «يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ قالَ صَواباً»

قال: نحن و اللّه الآذنون لهم يوم القيامة و القائلون صوابا [2]

.- 46- «سورة التكوير»

1- روى ابن شهرآشوب ((رضوان اللّه عليه)) باسناده عن محمد بن الفضيل، عن ابي الحسن الماضي (عليه السلام): «إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ»

قال: يعني جبرئيل عن اللّه‏

____________

[1] بصائر الدرجات: 90.

[2] المناقب: 2/ 352.

46

في ولاية عليّ. قلت:

«وَ ما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ»

قال: قالوا إن محمدا كذاب على ربه و ما أمره اللّه بهذا في عليّ فانزل اللّه بذلك قرآنه فقال: إن ولاية علي تنزيل من رب العالمين و لو تقول علينا محمد بعض الأقاويل الآيات [1]

.- 47- «سورة المطففين»

1- روى ابن شهرآشوب، عن ابي الحسن الماضي (عليه السلام) في قوله تعالى: «كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ»

الذين فجروا في حق الائمة و اعتدوا عليهم [2]

.- 48- «سورة التين»

1- قال الحسكاني: حدثني جعفر بن محمد بن مروان، قال: حدثني ابي، [عن‏] عمر بن الوليد، عن محمد بن الفضل الصيرفي قال:

سألت موسى بن جعفر أبا الحسن عن قول اللّه: «وَ التِّينِ، وَ الزَّيْتُونِ»

قال:

التِّينِ‏

:

الحسن. و

الزَّيْتُونِ‏

: الحسين. فقلت له:

«وَ طُورِ سِينِينَ»

؟ قال: إنما هو طور سيناء.

قلت: فما يعني بقوله: طور سيناء؟ قال: ذاك امير المؤمنين علي بن ابي طالب. قال:

قلت:

«وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ»

؟

قال: ذاك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو سبلنا آمن اللّه به الخلق في سبيلهم،

____________

[1] المناقب: 1/ 575.

[2] المناقب: 2/ 352.

47

و من النار إذا اطاعوه. قلت: قوله:

«إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ»

؟ قال:

ذاك امير المؤمنين و شيعته‏

«فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ»

قال: قوله:

«فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ»

قال: معاذ اللّه، لا و اللّه ما هكذا قال تبارك و تعالى و لا كذا أنزلت، إنما قال:

فَما يُكَذِّبُكَ‏ بِالدِّينِ أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ‏

[1]

. 2- عنه، باسناده عن فرات قال: حدثني محمد بن الحسين بن هاشم [عن‏] داود بن محمد النهدي، عن محمد بن الفضيل الصيرفي قال: سألت موسى بن جعفر عن قول اللّه: «وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ»

قال: أما

التِّينِ‏

فالحسن، و أما

الزَّيْتُونِ‏

فالحسين و

«طُورِ سِينِينَ»

أمير المؤمنين‏

«وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ»

رسول اللّه، هو سبيل آمن اللّه به الخلق في سبلهم، و من النار إذا أطاعوه‏

«إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ»

ذاك أمير المؤمنين علي و شيعتهم‏

«فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ»

[2]

. 3- عنه، قال: و في رواية عن موسى بن جعفر في قوله تعالى: «فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ»

قال: يعني ولاية علي بن ابي طالب [3]

.- 49- «سورة الماعون»

1- روى الكليني: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين، عن محمد ابن الفضيل قال: سألت عبدا صالحا (عليه السلام)

عن قول اللّه عز و جل:

«الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ»

قال: هو التّضييع [4]

.

____________

[1] شواهد التنزيل: 2/ 352.

[2] شواهد التنزيل: 2/ 352.

[3] شواهد التنزيل: 2/ 352.

[4] الكافي: 3/ 268.

48

- 50- «سورة التوحيد»

1- قال الصدوق: حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثني سعد بن عبد اللّه، قال:

حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن الربيع بن مسلم، قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام)

و سئل عن الصمد فقال الصمد الذي لا جوف له [1]

.- 51- «تفسير آيات متعددة في سور مختلفة»

1- الكليني عن علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن ابن محبوب، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام)

قال: سألته عن قول اللّه عز و جل:

«يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ»

قال: يريدون ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) بأفواههم، قلت:

«وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ»

قال: و اللّه متمّ الإمامة، لقوله عز و جل: «الذين آمنوا

بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا»

فالنور هو الامام. قلت:

«هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى‏ وَ دِينِ الْحَقِّ»*

.

قال: هو الذي أمر رسوله بالولاية لوصيّه و الولاية هي دين الحقّ، قلت:

«لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ»*

قال: يظهره على جميع الأديان عند قيام القائم، قال: يقول اللّه:

«وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ»

ولاية القائم‏

«وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ»

بولاية علي، قلت: هذا تنزيل؟

قال: نعم أمّا هذا الحرف فتنزيل و أمّا غيره فتأويل.

____________

[1] التوحيد: 93 و المعاني: 6.

49

قلت:

«ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا»

قال: إن اللّه تبارك و تعالى سمّي من لم يتّبع رسوله في ولاية وصيّه منافقين و جعل من جحد وصيّه إمامته كمن جحد محمّدا و أنزل بذلك قرآنا فقال: يا محمد

«إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ‏

(بولاية وصيّك)

قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَ اللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ‏

(بولاية علي)

لَكاذِبُونَ اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ‏

(و السبيل هو الوصي)

إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ»

.

ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا

(برسالتك) و

كَفَرُوا

(بولاية وصيّك)

«فَطُبِعَ‏

(اللّه)

عَلى‏ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ»

قلت: ما معنى‏

لا يَفْقَهُونَ‏

؟ قال: يقول: لا يعقلون بنبوّتك. قلت:

«وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ»

؟ قال: و إذا قيل لهم ارجعوا الى ولاية علي يستغفر لكم النبي من ذنوبكم‏

«لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ»

قال اللّه:

«وَ رَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ‏

(عن ولاية علي)

وَ هُمْ مُسْتَكْبِرُونَ»

عليه ثم عطف القول من اللّه بمعرفته بهم، فقال:

«سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ»

يقول:

الظالمين لوصيّك.

قلت:

«أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى‏ وَجْهِهِ أَهْدى‏ أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ»

قال: إن اللّه ضرب مثل من حاد عن ولاية علي كمن يمشي على وجهه لا يهتدي لأمره و جعل من تبعه سويّا على صراط مستقيم، و الصراط المستقيم أمير المؤمنين (عليه السلام).

قال: قلت: قوله:

«إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ»*

؟ قال: يعني جبرئيل عن اللّه في ولاية عليّ (عليه السلام)، قال: قلت:

«وَ ما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ»

؟ قال: قالوا: إنّ محمدا كذاب على ربّه و ما أمره اللّه بهذا في عليّ، فأنزل اللّه بذلك قرآنا فقال: « (إن ولاية علي)

تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ. وَ لَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا

(محمد)

بَعْضَ الْأَقاوِيلِ. لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ. ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ»

.

ثمّ عطف القول فقال: «إن (ولاية عليّ)

لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ‏

(للعالمين)

وَ إِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ. وَ

إنّ (عليّا)

لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ. وَ

إنّ (ولايته)

لَحَقُّ الْيَقِينِ. فَسَبِّحْ‏

(يا محمد)

بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ»

يقول اشكر ربّك العظيم الذي أعطاك هذا الفضل.

قلت: قوله‏

«لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى‏ آمَنَّا بِهِ»

؟ قال: الهدى الولاية، آمنا بمولانا فمن‏

50

آمن بولاية مولاه‏

«فَلا يَخافُ بَخْساً وَ لا رَهَقاً»

قلت: تنزيل؟ قال: لا تأويل، قلت:

قوله:

«لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَ لا رَشَداً»

قال: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دعا الناس إلى ولاية علي فاجتمعت إليه قريش، فقالوا يا محمد اعفنا من هذا، فقال لهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): هذا إلى اللّه ليس إليّ.

فاتهموه و خرجوا من عنده فأنزل اللّه:

«قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَ لا رَشَداً. قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ‏

(إن عصيته)

أَحَدٌ وَ لَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً. إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ وَ رِسالاتِهِ‏

(في علي)» قلت، هذا تنزيل؟ قال: نعم، ثمّ قال توكيدا:

«وَ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ‏

(في ولاية علي)

فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً»

قلت:

«حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَ أَقَلُّ عَدَداً»

يعني بذلك القائم و أنصاره.

قلت:

«وَ اصْبِرْ عَلى‏ ما يَقُولُونَ؟»

قال: يقولون فيك‏

«وَ اهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا. وَ ذَرْنِي‏

(يا محمد)

وَ الْمُكَذِّبِينَ‏

(بوصيّك)

أُولِي النَّعْمَةِ وَ مَهِّلْهُمْ قَلِيلًا»

قلت: إنّ هذا تنزيل؟ قال: نعم.

قلت:

«لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ»

؟ قال: يستيقنون أن اللّه و رسوله و وصيّه حقّ، قلت:

«وَ يَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً»

؟ قال: و يزدادون بولاية الوصي إيمانا، قلت:

«وَ لا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَ الْمُؤْمِنُونَ»

قال: بولاية علي (عليه السلام) قلت:

ما هذا الارتياب؟ قال: يعني بذلك أهل الكتاب و المؤمنين الذين ذكر اللّه فقال: و لا يرتابون في الولاية، قلت:

«وَ ما هِيَ إِلَّا ذِكْرى‏ لِلْبَشَرِ»

، قال: نعم ولاية علي (عليه السلام)، قلت:

«إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ»

.

قال: الولاية، قلت:

«لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ»

؟ قال: من تقدم إلى ولايتنا أخر عن سقر و من تأخر عنا تقدم إلى سقر

«إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ»

قال: هم و اللّه شيعتنا، قلت:

«لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ»

؟ قال: إنّا لم نتولّ وصيّ محمد و الأوصياء من بعده- و لا يصلون عليهم-، قلت:

«فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ»

؟ قال: عن الولاية معرضين، قلت:

«كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ»

؟ قال: الولاية.

قلت: قوله:

«يُوفُونَ بِالنَّذْرِ»

؟ قال: يوفون للّه بالنذر الذي أخذ عليهم في الميثاق‏

51

من ولايتنا، قلت:

«إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا»

؟ قال: بولاية علي (عليه السلام) تنزيلا، قلت: هذا تنزيل؟ قال: نعم ذا تأويل، قلت:

«إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ»

؟ قال:

الولاية، قلت:

«يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ»

؟ قال: في ولايتنا.

قال:

«وَ الظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً»

أ لا ترى أن اللّه يقول:

«وَ ما ظَلَمُونا وَ لكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ»*

قال: إنّ اللّه أعز و أمنع من أن يظلم أو ينسب نفسه إلى ظلم و لكن اللّه خلطنا بنفسه فجعل ظلمنا ظلمه و ولايتنا ولايته ثم أنزل بذلك قرآنا على نبيّه فقال:

«وَ ما ظَلَمْناهُمْ وَ لكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ»

، قلت: هذا تنزيل؟ قال: نعم.

قلت:

«وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ»

قال: يقول: ويل للمكذبين يا محمد بما أوحيت إليك من ولاية [علي بن ابي طالب (عليه السلام)‏]

«أَ لَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ. ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ»

قال:

الْأَوَّلِينَ‏

الذين كذبوا الرسل في طاعة الأوصياء

«كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ»

قال: من أجرم إلى آل محمد و ركب من وصيّه ما ركب، قلت:

«إِنَّ الْمُتَّقِينَ»

؟ قال: نحن و اللّه و شيعتنا ليس على ملّة إبراهيم غيرنا و سائر الناس منها برآء، قلت:

«يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ ...»

الآية.

قال: نحن و اللّه المأذون لهم يوم القيامة و القائلون صوابا، قلت: ما تقولون إذا تكلمتم؟ قال: نمجد ربّنا و نصلّي على نبيّنا و نشفع لشيعتنا، فلا يردنا ربّنا، قلت:

«كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ»

قال: هم الذين فجروا في حق الأئمة و اعتدوا عليهم، قلت: ثم يقال:

«هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ»

؟ قال: يعني أمير المؤمنين، قلت: تنزيل؟ قال: نعم [1]

.

____________

[1] الكافي: 1/ 432- 435.

52

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}