احاديث المهدي من مسند أحمد

- احمد ابن حنبل المزيد...
240 /
0

{"كتاب الأحاديث المهدي"}

مقدمات‏

مقدمة الناشر

بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه ربّ العالمين و الصلاة و السلام على خير خلقه محمّد و آله الأطياب الأمجاد سيّما وليّ اللّه الأعظم الحجّة بن الحسن العسكري عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف.

لا يخفى أنّ البشرية اليوم و إن قامت بخطوات كبيرة في ميادين مختلفة و سبقت الآخرين في العلوم التكنولوجية و الطبّية و الرياضية و غيرها إلاّ أنّها انحطّت الى آخر درجة الانحطاط و الانهيار من حيث الخلق الانساني و الصفات المتعالية بحيث لم تبق من المفاهيم الانسانية و الحقوق البشرية إلا مجرّد ألفاظ تجري على الالسن فحسب، و لهذا نرى في عصرنا الحاضر أنّ السلطات الغربية و الشرقية تقوم بجنايات فجيعة و أعمال لا إنسانية باسم الإنسانية و باسم الدفاع عن حقوق البشر، و قد أصبح الصدق كذبا و الأمر الخيالي أمرا واقعيا و الظلم عدلا و التعدّي دفاعا و العكس بالعكس. فالمجتمع يتقدم يوما فيوما نحو هذا الانتهاك بعين عمياء و اذن صمّاء، و ما هذا إلاّ من جرّاء ابتعاد المجتمع الانساني عن الصراط المستقيم و نهج اللّه القويم، فلا بدّ من منج و مصلح ينقذ العالم من هذا الدمار و الفساد و يهديه الى طريق الحق و الرشاد.

و في الوقت الذي تضاربت أفكار العلماء و المحققّين في طريقة الاصلاح و الإنقاذ و سلكوا فيه طرقا مختلفة نرى أنّ الشيعة عرضت فكرة المهدوية المنبثقة من الوحي و التي صرّح بها النبي الأكرم و الأئمة من بعده صلوات اللّه عليهم أجمعين.

و هذه الفكرة لم تنحصر بالشيعة فقط بل اعترفت بها سائر الفرق الإسلامية و إن اختلفت في مصداق المصلح و شخصه و من أئمّة العامّة الذين اعترفوا بهذه الفكرة إمام الحنابلة أحمد بن حنبل حيث أسرد أكثر من مائة حديث في كتابه «المسند» حول الإمام المهدي سلام اللّه عليه.

إذا البحث عن هذا المنجي و المصلح يعتبر من البحوث المهمّة التي شغلت أفكار كثير من‏