تاج العروس من جواهر القاموس - ج8

- المرتضى الزبيدي المزيد...
484 /
3

الجزء الثامن‏

<باب الزاي>1Lالحمدُ للََّهِ؛ و الصَّلاة و السَّلام عَلَى رَسُول اللََّه، مُحَمّد و على آله و صَحبِه، و مَنْ تَبِعَهُم بإِحْسَانٍ. اللهُمَّ يَسِّر يا كريم.

باب الزاي‏

و هي من الحُرُوفِ المَجْهُورَة، و هي و السِّين و الصَّادُ في حَيِّزٍ واحد، و هي الحُرُوفُ الأَسَليّة، لأَنَّ مَبْدَأَها من أَسَلَة اللِّسَان. قال الأَزهريّ: لا تَأْتَلِفُ الصَّادُ مع السِّينِ و لا مع الزّايِ في شَيْ‏ءٍ من كَلامِ العَرَب.

قال شيخنا: و فيها لُغَاتٌ: الزّاءُ، بالمَدّ، كالرَّاءِ.

و الزَّايُ، بالتَّحْتِيَّة، بدل الهَمْزَة، كما هو المَشهُور الجارِي على الأَلْسِنَة، و الزِّيّ، بكسر أَوَّلِه و تَشْدِيد التَّحْتِيَّة، حكى الثَّلاثةَ في النَّشْر. و يقال: زَيْ، ككَيْ، حكاه ابنُ جِنّي و غيرُه، و يَأْتِي بعضُها للمُصَنِّف في المعتلّ، و بَسَط الكلامَ فيه.

قالُوا: و تُبْدَل الزّايُ من السِّينِ و الصَّادِ، كما صَرَّح به ابنُ أُمِّ قاسِم و غَيْرُه، نحو: يَزْدِلُ، في يَسْدِل، و يزْدُقُ، في يَصْدُق. و في التَّسْهِيل: و قد تُبْدَل بعد جيمٍ نحو: جُسْتُ خِلالَ الدِّيارِ و جُزْتُ، و بَعْدَ راءٍ، نحو: رَسَبَ و رَزَبَ، قال شيخنا: و هذا الإِبدالُ قيل إِنّه لُغَةُ كَلْبٍ. و قال الطُّوسِيّ إِنّه لُغَةُ عُذْرَةَ و كَعْبٍ و بَنِي العَنْبَر، و اللََّه أَعْلَم.

(فصل الهمزة)

مع الزاي‏

أبز [أبز]:

أَبَزَ الظَّبْيُ يَأْبِزُ ، من حَدّ ضَرَب‏ أَبْزاً ، بالفَتْحِ، و أُبُوزاً ، بالضَّمّ، و أَبَزَى ، كجَمزَى‏ ، هكذا ضَبطه الصاغانيّ: وَثَبَ‏ و قَفَزَ في عدوِه، أَو تَطَلَّقَ في عَدْوِهِ‏ ، قال:

يَمُرُّ كَمَرِّ الآبِزِ المُتَطَلِّقِ‏

2L أَو الأَبَزَى : اسمٌ‏ من الأَبْز ، كما صرَّحَ به الصاغانيّ.

و مثلُه في اللسان.

و ظَبْيٌ و ظَبْيَةٌ آبِزٌ و أَبّازٌ و أَبُوزٌ ، كناصِرٍ و شَدّاد و صَبُور، أَي وَثّابٌ. و قال ابنُ السِّكِّيت: الأَبّازُ : القَفّازُ. قال الراجز يَصِفُ ظَبْياً:

يا رُبَّ أَبّازٍ من العُفْرِ صَدَعْ # تَقَبَّضَ الذِّئبُ إِلَيْه فاجْتَمَعْ

لَمّا رَأَى أَنْ لا دَعَهْ و لا شَبِعْ # مالَ إِلى أَرْطَاةِ حِقْفٍ فاضْطَجَعْ‏ (1)

و قال جِرَانُ العَوْدِ:

لَقَدْ صَبَحْتُ جَمَلَ‏ (2) بنَ كُوزِ # عُلاَلَةً من وَكَرَى أَبُوزِ

تُرِيحُ بعد النَّفَسِ المَحْفُوزِ # إِرَاحَةَ الجِدَايَةِ النَّفُوزِ (3)

قال أَبو الحَسَن محمّد بن كَيْسَانَ: قرأْتُه على ثَعْلَب «جَمَلَ بن كُوزِ بالجِيم.

قال: (4) و أَنا إِلى الحاءِ أَمْيَلُ. و صَبَحْته سَقيْتُه صَبُوحاً، و جَعَلَ الصَّبُوح الذي سَقاه له عُلاَلَةً من عَدْوِ فَرَسٍ وَ كَرَى، و هي الشديدةُ العَدْوِ (5) .

____________

(1) نسب الرجز بحواشي المطبوعة الكويتية لمنظور بن حبة. و قوله العفر هي من الظباء التي يعلو بياضها حمرة. و الأرطاة واحدة الأرطي و هو شجر يدبغ بورقه. و الحقف: المعوج من الرمل، و جمعه أحقاف و حقوف، لسان.

(2) و رويت «حمل» بالحاء، قال علي: و أنا إلى الحاء أميل. لسان.

(3) قوله النفس المحفوز: يريد النفس الشديد المتتابع الذي كان دافعا يدفعه من سباق. و النفوز التي تنفر أي تثب.

(4) هو قول علي، كما في اللسان، و قد لاحظته قريبا.

(5) بهامش المطبوعة المصرية: قال في اللسان: يقول: سقيته علالة عدو.

4

1L و أَبَزَ الإِنْسَانُ يَأْبِزُ أَبْزاً : اسْتَراحَ في عَدْوِهِ ثم مَضَى. و أَبَزَ يَأْبِزُ أَبْزاً ، لغة في هَبَزَ: ماتَ مُعافَضَةً كذا في اللّسَان‏ (1) ، و الهمزُ بَدَلٌ من الهاءِ.

و أَبَزَ بِصَاحِبِه‏ يَأْبِزُ أَبْزاً : بَغَى عَلَيْهِ‏ ، نقله الصاغانيّ.

و يُقَال: نَجِيبَةٌ أَبُوزٌ كصَبُور، تَصْبِرُ صَبْراً عَجِيباً في عَدْوِها.

*و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:

17- أَبْزَى ، كسَكْرَى: وَالدُ عبدِ الرَّحْمََن الصَّحابيّ المَشْهُور، و قيلَ لأَبِيه صُحْبَة. قلتُ: و هو خُزَاعِيّ مَوْلَى نافِع بن عبد الحَارِثَ، اسْتَعْمَله على خُرَاسانَ، و كان قارِئاً فَرضِيّاً عالِماً، استعمله مَوْلاه على مَكَّةَ زَمَنَ عُمَرَ، و رَوَى عن النبيّ صَلّى اللّه عليه و سلم و أَبي بَكْرٍ، و عَمّارٍ. و ابْنَاهُ سَعِيدٌ و عبدُ اللََّه لهما رِوَايَةُ، و عبدُ اللََّه بن الحارث بن أَبْزَى ، عن أُمِّه رائطة.

و اسْتَدْرَك شيخُنَا هنا نقلاً عن الرَّضِيّ في شَرْح الحَاجِبِيّة: ما بِها آبِزٌ ، أَيْ أَحَدٌ. و قال: أَغفلَه المصنِّفُ و الجَوْهَرِيّ. قلتُ: و لكن لم يَضْبِطْه، و ظاهِرُه أَنه بكَسْر الهَمْز و سُكُونِ الموحّدة، و الصواب أَنَّه بالمَدِّ، كناصِرٍ، ثمّ هو مَجازٌ من الآبِزِ و هو الوَثَّابُ فتأَمَّل.

أجز [أجز]:

الأَجْزُ ، بالفتْحِ: اسمٌ‏ ، و الّذِي في اللّسَان:

و آجَزُ اسْمٌ، و قد أَهمله الجوهريّ و الصاغانيّ.

و اسْتَأْجَزَ على الوِسَادَةِ تَحَنَّى عَلَيهَا (2) و لم يَتَّكِئْ. و كانت العربُ تَسْتَأجِزُ و لا تَتَّكِئ.

و في التهذيب عن الليْث: الإِجازَةُ ارْتِفاقُ العَرَبِ، كانت تَحْتَبِئ و تَسْتَأْجِزُ على وِسَادَةٍ و لا تَتَّكِئُ على يَمِينٍ و لا شِمَالٍ. قال الأَزهَرِيّ: لم أَسْمَعْه لغير اللَّيْثُ، و لعلّه حَفِظَه، ثم رأَيتُ الصاغانيَّ ذكر في «ج و ز» ما نصّه: قال اللّيث: الإِجاز : ارْتِفاقُ العَرَب، كانت تَحْتَبِي أَو تَسْتَأْجِزُ ، أَي تَنْحَنِي على وِسَادَةٍ و لا تَتَّكِئُ على يَمِينٍ و لا شِمال، 2Lهكذا قال الأَزهريُّ: و في كِتَاب اللَّيْثِ: الإِجْزَاءُ بَدَل الإِجازِ فيكونُ من غَيْر هذا التركيب.

أرز [أرز]:

أَرَزَ الرجلُ‏ يَأْرزُ ، مُثَلَّثَةَ الرّاءِ ، قال شيخُنَا:

التَّثْلِيثُ فيه غيرُ مَعْروف، سواءٌ قُصِد به الماضِي أَو المُضَارع، و الفَتْح في المُضارِع لاَ وَجْه له، إِذ ليس لنا حَرْف حلَقٍ في عَيْنِهِ و لا لامِهِ، فالصواب الاقتصار فيه على يَأْرِزُ ، كيَضْرِبُ، لا يُعْرَف فيه غيرُها، فقوله مُثَلّثة الراءِ زِيَادَةٌ مُفْسِدَةٌ غيرُ مُحْتَاج إِليها. قلتُ: و إِذا كان المُراد بالتَّثْلِيثِ أَنْ يكونَ من حَدِّ ضَرَبَ و عَلِمَ و نَصَرَ فلا مانِعَ، و لا يَرِدُ عليه ما ذَكَرُه من قوله: إِذْ ليس لنا حَرْف حَلْقٍ، إِلى آخره؛ فإِنّ ذلك شرطٌ فيما إِذا كان من حَدّ مَنَعَ، كما هو ظاهر، أُرُوزاً ، كقُعُودٍ، و أَرْزاً ، بالفتح: انْقَبَضَ و تَجَمَّعَ و ثَبَتَ، فهو آرِزٌ ، بالمَدّ، و أَرُوزٌ ، كصَبُورٍ، أَي ثابِتٌ مُجْتَمِع.

و قال الجَوْهَرِيّ: أَرَزَ فلانٌ يَأْرِزُ أَرْزاً و أُرُوزاً ، إِذَا تَضَامَّ و تقَبَّضَ من بُخْلِه، فهو أَرُوزٌ .

و سُئِلَ حاجَةً فأَرَزَ ، أَي تَقَبَّضَ و اجْتَمَعَ. قال رُؤبة:

فذَاك بَخَّالٌ أَرُوزُ الأَرْزِ

يَعْنِي أَنّه لا يَنبَسط للمَعروف، و لكِنّه ينضمّ بعضُه إِلى بَعْض. و قد أَضافَهُ إِلى المصدر كما يُقَالُ عُمَرُ العَدْلُ، و عَمْرُو (3) الدَّهَاءِ، لمّا كان العَدْلُ و الدَّهَاءُ أَغْلَبَ أَحْوَالِهما (4) ، و

17- رُوِي عن أَبي الأَسْوَد الدُؤَليّ أَنّه قال : إِنّ فلاناً إِذَا سُئِلَ أَرَزَ ، و إِذَا دُعِيَ اهْتَزَّ.

يقول: إِذا سُئِلَ المَعْرُوفَ تَضَامَّ و تَقَبَّضَ من بُخْلِه و لم يَنبَسِط لَهُ، و إِذا دُعِيَ إِلى طعَامٍ أَسْرَعَ إِلَيْه.

و أَرَزَت الحَيَّةُ تَأْرِزُ أَرْزاً لاَذَتْ بجُحْرِهَا و رَجَعَت إِلَيْه‏ ، و منه

16- الحَدِيث : «إِنَّ الإِسْلاَمَ لَيَأْرِزُ إِلى المَدينة كما تَأْرِزُ الحَيَّةُ إِلى جُحْرها» .

ضبطه الرُّواةُ و أَئمَّةُ الغَرِيب قاطِبَةً بكسر الراءِ، و قال الأَصْمعيّ: يَأْرِزُ ، أَي يَنْضَمّ و يَجْتَمِعُ بعضُه إِلَى بعْض فيها، و منه

1- كلامُ عليّ رضي اللََّه عنه : «حَتَّى يَأْرِزَ الأَمْرُ إِلَى غَيْرِكم» .

____________

قفرس صباحاً، يعني أنه أغار عليه وقت الصبح فجعل ذلك صبوحاً له، و اسم جران العود عامر بن الحارث كذا في اللسان، و في الصحاح و اسمه المستورد» .

(1) في اللسان: مغافصة، و ما هو مثبت هو عبارة القاموس و الأصل.

(2) اللسان: تنحّى عنها.

(3) بالأصل «عمر» و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و عمر الدهاء كذا باللسان و لعله عمرو فإن سيدنا عمرو بن العاص كان مشهوراً بالدهاء» و ما أثبتناه عن الصحاح.

(4) بالأصل «أحواله» و ما أثبت عن الصحاح.

5

1L و قِيل: أَرَزَت الحَيَّةُ تَأْرِزُ : ثَبَتَتْ في مَكَانِها. و قال الضَّرِير في تَفْسِير الحديث المتقدّم: الأَرْزُ أَيضاً أَنْ تَدْخُلَ الحيَّةُ جُحْرَهَا على ذَنَبِهَا، فآخِرُ ما يبْقَى منها رَأْسُهَا.

فيدخلُ بَعْدُ، قال: و كذلك الإِسلامُ خرجَ من المدينة، فهو يَنْكُص إِليْهَا حتّى يكونَ آخرُهُ نُكوصاً كما كان أَوّله خُروجاً، قال: و إِنّمَا تَأْرِزُ الحيّةُ على هذه الصِّفَة إِذا كانَت خائفةً، و إِذا كانت آمِنَةً فهي تَبْدَأُ برأْسها فتُدْخِلُه، و هذا هو الانْجِحار.

و من المجَاز: أَرزَت اللَّيْلَةُ تَأْرِزُ أَرْزاً (1) و أُرُوزاً : بَرَدَتْ‏ قال في الأَرْزِ :

ظَمْآنُ في رِيحٍ و في مطِيرِ # و أَرْزِ قُرٍّ ليسَ بالقَرِيرِ

و أَرْزُ الكَلامِ‏ ، بالفَتْح: الْتِئامُه‏ و حصْرُه و جمْعُه و التَّرَوِّي فيه، و منه قولهم: «لم يَنْظُر في أَرْزِ الكَلام» جاءَ ذلك في حديث صَعْصَعَةَ بن صُوحانَ.

و الآرِزَةُ من الإِبل‏ ، بالمدّ على فاعِلَةٍ: القَوِيَّةُ الشَّدِيدَةُ ، قال زُهيْرٌ يصف ناقة:

بآرِزَةِ الفَقَارَةِ لم يَخُنْهَا # قِطَافٌ في الرِّكَاب و لا خِلاَءُ

قال: الآرِزَةُ الشَّدِيدَةُ المُجْتَمِعُ بعضُها إِلى بعض، قال الأَزهريّ: أَراد أَنَّهَا مُدْمَجةُ الفَقَارِ مُتَدَاخِلَتُه، و ذلك أَقْوَى لها (2) .

و من المَجَازِ: الآرِزةُ ، بالمدّ: اللَّيْلَةُ البارِدةُ يَأْرِزُ منْ فيها لِشِدّة بَرْدِها.

و الآرِزَةُ ، بالمَدّ: الشَّجَرَةُ الثابِتَةُ في الأَرْض، و قد أَرَزَتْ تَأْرِزُ ، إِذا ثَبَتَتْ في الأَرْض.

و الأَرِيزُ ، كأَمِيرٍ: الصَّقِيعُ‏ ،

17- و سُئل أَعرَابيٌّ عن ثَوْبَيْنِ له فقال: إِذا وَجدْت الأَرِيزَ لَبِسْتُهُما.

و الأَرِيزُ و الحَلِيتُ: شِبْهُ الثَّلْج يَقَعُ على الأَرض. 2L و الأَرِيزُ : عَمِيدُ القَوْمِ‏ ، و الّذِي نقَلَه الصاغانيّ و أَبو مَنْصُور: أَرِيزَةُ القَوْمِ، كسَفِينَةٍ: عمِيدُهم. قلتُ: و هو مَجازٌ كأَنَّه تَأْرِزُ إِليه الناسُ و تَلْتَجِئُ.

و الأَرِيزُ : اليوْمُ البارِدُ ، و قال ثعلب: شَدِيدُ البَرْدِ في الأَيّام، و رواه ابنُ الأَعرابيّ أَزِيز، بزاءَيْن، و سيُذْكَر في محلّه.

و الأَرْزُ ، بالفَتْح‏ و يُضَمُّ: شَجَرُ الصَّنَوْبَرِ. قاله أَبو عُبَيْد، أَو ذَكَرُهُ‏ ، قاله أَبو حنيفة، زاد صاحبُ المِنْهاج: و هي التي لا تُثْمِرُ، كالأَرْزَةِ ، و هي واحدة الأَرْز ، و قال: إِنه لا يَحْمِل شيئاً، و لكنّه يُسْتَخْرَج من أَعْجازِه و عُرُوقِه الزِّفْتُ، و يُسْتَصْبَح بخَشَبِه كما يُستَصبَح بالشَّمَع، و ليس من نَبَاتِ أَرضِ العَرَب، وَاحدتُه أَزْرَةٌ،

14- قال رسولُ اللََّه صَلّى اللّه عليه و سلم : «مَثَلُ الكافِرِ (3)

مَثَلُ الأَرْزَة المُجْذِيَة على الأَرْض حتى يكونَ انْجِعَافُهَا بمَرَّةٍ واحدة» (4) .

و نحوَ ذلك قال أَبو عُبَيْدَة. قال أَبو عُبَيْد (5) :

و القَوْلُ عندي غَيْرُ ما قالاه، إِنَّمَا الأَرْزَةُ ، بسكون الراءِ، هي شَجَرَةٌ معروفةٌ بالشام تُسَمَّى عندنا الصَّنَوْبَر، و إِنّمَا الصَّنَوْبَرُ ثَمَرُ الأَرْزِ ، فسُمِّيَ الشَّجَر صَنَوْبَراً من أَجْلِ ثَمَرِه، أَرادَ النبيُّ صَلّى اللّه عليه و سلم أَنّ الكافر غَيْرُ مُرَزَّإِ في نَفْسِه و مالِه و أَهْلِه و وَلَدِه حتّى يَمُوت، فشَبَّه مَوْتَه بانْجِعَافِ هذه الشَّجَرَة من أَصْلِهَا حتّى يَلْقَى اللََّه بذُنُوبهِ. أَو الأَرْزُ : العَرْعَر قال:

لَهَا رَبَذَاتٌ بالنَّجَاءِ كأَنَّها # دَعائِمُ أَرْزٍ بَيْنَهنَّ فُرُوعُ‏

و الأَرَزَة ، بالتَّحْرِيكِ: شَجَرُ الأَرْزَنِ‏ ، قاله أَبو عَمْرو، و قيل: هي آرِزَة بِوَزْن فاعِلَة، و أَنكرها أَبو عُبَيْد.

و من المَجَاز: المَأْرِزُ ، كمَجْلِس: المَلْجَأُ و المُنْضَمُّ.

و الأَرُزُّ ، قال الجوهريّ فيه سِتّ لُغَات: أَرُزٌّ كأَشُدٍّ ، و هي اللّغةُ المَشْهورة عند الخَواصّ، و أُرُزٌّ ، مثل‏ عُتُلٍ‏ ، بإِتْباع الضَّمَّةِ الضَّمّةَ، و أُرْزٌ مثل‏ قُفْلٍ و أَرْزٌ مثل‏ طُنُبٍ‏ ، مثل رُسُل و رُسْل، أَحدُهما مُخَفَّفٌ عن الثاني، و رُزٌّ، بإِسْقاط

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله تأرز الخ الذي في اللسان تأرز أريزاً» .

(2) الأصل و اللسان نقلاً عن الأزهري، و في التهذيب: «و ذلك أشد لظهرها» .

(3) كذا بالأصل و التهذيب و اللسان، و في النهاية: المنافق.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: المجذية هيي الثابتة المنتصبة، و الانجعاف: الانقلاع، كذا في النهاية» .

(5) كذا بالأصل و اللسان، و في التهذيب: قال أبو سعيد.

6

1Lالهَمزَة، و هي المَشهُورَة عند العَوامِّ، و محلُّ ذِكرِه في المُضاعَف، و رُنْزٌ، و هي لعبْدِ القيْسِ، و سيأْتي للمصَنّف في محلهّ، فهََذه الستة التي ذكرها الجوهريّ، و يقال فيه أَيضاً: آرُزٌ ككابُلٍ، و أَرُزٌ ، كعَضُدٍ، قال: و هاتانِ عن كُراعٍ، كُلُّه ضَرْبٌ من البُرّ (1) ، و قال الجَوْهريّ: حَبٌّ، و هو م، أَي مَعْرُوف، و هو أَنواعٌ، مِصْرِيٌّ و فارِسيٌّ و هِنْدِيٌّ، و أَجوَدُه المِصْريّ، بارِدٌ يابِسٌ في الثانِية، و قيل مُعْتَدِلٌ، و قيل حارٌّ في الأُولَى، و قِشرُه من جُمْلَةِ السُّمُوم، نقلَه صاحب المِنْهَاج.

و أَبو رَوْحٍ ثابِتُ بنُ محَمّدٍ الأُرْزِيُّ ، بالضمّ، و يقالُ‏ فيه أَيضاً الرُّزِّيُ‏ نِسْبة إِلى بيْع الأُرزِ أَو الرُّزّ، مُحدِّثٌ‏ ، قلتُ:

و نُسِبَ إِليه أَيضاً عبّاسٌ أَبو غَسّانَ الأُرزيّ (2) عن الهيْثَم بن عَدِيّ.

و يحْيَى بن محمّد الأُرزيّ .

[و] (3) الفَقِيه الحَنَفِيّ حَدَّث عن طَرّاد الزَّيْنَبِيّ، ذكره ابنُ نُقْطَة.

*و مِمّا يُسْتَدْرك عَليْه:

الأَرُوزُ ، كصَبورٍ: البَخِيلُ، و رَجُلٌ أَرُوزُ البُخْلِ:

شَدِيدُه، و أَرُوزُ الأَرْزِ ، مُبَالَغَة. و قد تَقَدَّم.

و أَرَزَ إِليه: الْتجَأَ. و قال زيدُ بنُ كُثْوَة: أَرَزَ الرجُلُ إِلى منَعَتِه: رَحَل إِليْها. و أَرَزَ المُعْيِي: وقَفَ.

و الأَرِزُ من الإِبِلِ، ككَتِفٍ: القَوِيُّ الشَّدِيدُ. و فَقَارٌ أَرِزٌ (4) : مُتَدَاخِلٌ.

و يُقَال للقوْس إِنهَا لذاتُ أَرْزٍ و أَرْزُهَا ، صَلاَبَتُهَا. قالُوا:

و الرَّمْيُ من القَوْس الصُّلبَة أَبْلَغُ في الجَرْح، و يقال: منه أُخِذَ ناقَةٌ أَرِزةُ (5) الفَقَارِ، أَي شَديدةٌ.

الأَوَارِزُ جَمْع آرِزَةٍ ، أَي الليالِي البَارِدَة، و يُوصَفُ بها أَيضاً غيْر الليَالِي، كقوله: 2L

و في اتِّباعِ الظُّلَلِ الأَوَارِزِ

فإِنّ الظُلَل هُنَا بُيوتُ السِّجْنِ.

و في نوادر الأَعْرَاب: رأَيْتُ أَرِيزَتَه و أَرَائِزَهُ تُرْعَدُ.

و أَرِيزَةُ الرَّجُلِ: نَفَسُه. و

1- في حديث عليّ رضي اللََّه عنه :

«جعَلَ الجِبَالَ للأَرْضِ عِمَاداً، و أَرَزَ فيها أَوْتاداً» .

أَي أَثْبَتهَا، إِن كان بتَخْفِيف الزّاي فمِنْ أَرَزَت الشجرةُ، إِذا ثبَتَتْ، و إِن كانَت مشدَّدة فمن أَرزَّت الجرادةُ و رَزَّت، و سيُذْكر في مَوْضعه.

و يقال: ما بَلَغ أَعْلَى الجَبَل إِلا آرِزاً ، أَي مُنْقبِضاً عن التَّبَسُّط (6) في المَشْيِ لإِعْيائه.

و من المَجاز: أَرَزَتْ أَصابِعُه من شِدَّة البَرْدِ، قاله الزمَخْشَرِيّ.

و الآرِزُ . الذي يأَكلُ الأَرِيزَ . نقله الصاغانيّ.

أزز [أزز]:

أَزَّتِ القِدْرُ تَئِزُّ و تَؤُزُّ أَزًّا و أَزِيزاً و أَزَازاً ، بالفتح، و ائْتَزَّتْ ائْتِزازَا ، و تَأَزَّتْ تَأَزُّزاً : اشْتَدَّ غَليَانُهَا، أَو هو غَلَيانٌ ليس بالشَّدِيدِ. و أَزَّ النارَ يَؤُزُّها أَزًّا : أَوْقَدَها. و أَزَّت . السَّحابَةُ تَئِزُّ أَزًّا ، و أَزِيزاً : صوَّتَتْ من بَعِيدٍ. و الأَزِيزُ صَوْتُ الرَّعْدِ (7) .

و أَزَّ الشَّيْ‏ءَ يَؤُزُّه أَزًّا ، و أَزِيزاً ، مثْل هزَّهُ: حرَّكَهُ شَديداً ، و قال ابنُ سِيدَه: هََكذا روَاه ابنُ دُريْد. قلْتُ: و قال إِبراهِيمُ الحَرْبِيّ. الأَزُّ : الحَرَكَة، و لم يَزِدْ (8) . و

14- في حديث سَمُرَةَ :

«كَسَفَتِ‏ (9) : الشَّمْسُ على عَهْدِ النّبيّ صَلّى اللّه عليه و سلم فانْتهيْتُ إِلى المَسْجِد فإِذا هُوَ بِأَزَزٍ .

قال أَبو إِسحاق الحربيّ: الأَزَزُ ، محرّكةً: امْتِلاءُ المجْلَس‏ من الناسِ. قال ابنُ سِيدَه: و أُراه مِمّا تقدَّم من الصَّوْت، لأَنّ المجلس إِذا امْتَلأَ كَثُرَت فيه الأَصْوَاتُ و ارْتَفَعَت. و قولُه: بأَزَزٍ . بإِظهار التضعيف و هو من باب لَحِحَتْ عَيْنُه و أَلِلَ السِّقَاءُ و مَشِشَت الدابَّةُ، و قد يُوصف

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: قوله: من البرّ، كذا باللسان أيضاً» .

(2) في اللباب «الأرزني» ورد عياش بن ابراهيم الأرزني، أبو غسان.

(3) سقطت من الأصل، و ما أثبتناه عن المطبوعة الكويتية، و هي زيادة يقتضيها السياق كما ورد بحواشيها، راجع ما ذكره المحقق هناك.

(4) في اللسان: آرز.

(5) في الصحاح و الأساس: آرزة.

(6) الأساس: الانبساط في مشيه من شدة إعيائه.

(7) في اللسان: و الأزيز: صوت الرعد من بعيد.

(8) وردت العبارة في التهذيب نقلاً عن ابراهيم الحربي رواه عن ابن الاعرابي.

(9) الأصل و النهاية و اللسان، و في التهذيب: انكسفت.

7

1Lبالمَصْدَر منه فيُقَال: بَيْتٌ أَزَزٌ ، و لا يشتقُّ منه فِعْلٌ، و ليس له جَمْع.

و قيل: الأَزَزُ : الضِّيقُ، و قيل: المُمْتَلِئُ. و يُقَال: أَتيْت الوالِيَ و المجْلِسُ أَزَزٌ ، أَي مُمْتَلِئُ من الناس، كَثِيرُ الزِّحَام، ليس فيه مُتَّسَع. و النّاسُ أَزَزٌ ، إِذا انْضَمَّ بعضُهم إِلى بَعْض، قال أَبو النَّجْمِ:

أَنا أَبُو النَّجْمِ إِذَا شُدَّ الحُجَزْ # و اجْتَمَع الأَقْدَامُ في ضَيْقٍ أَزَزْ

و عن أَبي الجزْل الأَعرابيّ: أَتيتُ السُّوقَ فرأَيتُ للنَّاس أَزَزاً (1) ، قيل: ما الأَزَزُ ؟قال: كأَزَزِ الرُّمَانَة المُحْتَشِيَة.

و الأَزَزُ حِسَابٌ من مجارِي القَمرِ، و هو فُضُولُ ما يَدْخلُ بينَ الشهُورِ و السِّنِينَ‏ قاله الليْث.

و الأَزَزُ ، الجمْعُ الكَثِيرُ من الناس. و قولهم: المَسْجِدُ بأَزَزٍ ، أَي مُنْغَصٌّ بالناسِ.

و غَدَاةٌ ذاتُ أَزِيزٍ ، أَي بَرْدٍ. و عَمَّ ابنُ الأَعرَابيّ به البَرْدَ فقال: الأَزِيزُ : البَرْدُ ، و لم يخُصّ بَرْدَ غَدَاةٍ و لا غيرِهَا.

و قال: و قيل لأَعْرابي و لَبِسَ جَورَبَيْن: لِمَ تَلْبَسهُمَا؛ فقال:

إِذا وَجَدْتُ أَزِيزاً لَبِسْتُهما.

و الأَزِيزُ : اليومُ‏ البَارِدُ ، و حكاه ثعلب: الأَرِير، و قد تَقَدَّم.

و الأَزِيزُ : شِدَّةُ السَّيْرِ ، و منه

14- حديث جمَلِ جابِرٍ :

«فنَخَسه رسولُ اللََّه صلّى اللّه عليه و سلم بقَضِيبٍ فإِذا له تَحْتِي أَزِيزٌ » .

و الأَزُّ : ضَرَبَانُ العِرْقِ‏ ، نقلَه الصاغانيّ. و العربُ تقول:

اللّهُمَّ اغْفِرْ لي قبْلَ حشَكِ‏ (2) النَّفْسِ و أَزِّ العُرُوقِ.

و الأَزُّ : وَجَعٌ في خُرَاجٍ و نَحْوِه‏ ، نقله الصاغانيّ، و لم يَقُلْ: و نَحْوه‏ (3) .

و الأَزُّ : الجِمَاعُ‏ ، و أَزَّها أَزًّا ، و الراء أَعْلَى، و الزايُ صَحِيحَةٌ في الاشْتِقَاق، لأَنَّ الأَزَّ شِدّةُ الحَرَكةِ. 2L و الأَزُّ : حَلْبُ الناقَةِ شَدِيداً ، عن ابن الأَعرابيّ، و أَنشد:

كَأَنْ لَمْ يُبَرَّكْ بالقُنَيْنِيّ نيبُها # و لمْ يَرْتَكِبْ مِنْهَا الزِّمِكّاءَ حافِلُ

شدِيدةُ أَزِّ الآخِرَينِ كَأَنَّهَا # إِذَا ابْتَدَّهَا العِلْجَانِ زَجْلَةُ قافِلِ‏ (4)

و الأَزُّ : صَبُّ الماءِ و إِغْلاؤُه. و في كلام الأَوائل: أُزَّ ماءً ثُمَّ غَلِّه. قال ابن سِيدَه: هََذِه رِوَايَة ابنُ الكَلْبِيّ و زَعَم أَنّ أَزَّ خَطَأٌ، و نقله المُفَضَّل من كلامِ لُقَيْمِ بن لُقْمَانَ يُخَاطِبُ أَباهُ.

و عن أَبي زَيْدٍ: ائْتَزَّ الرجُلُ ائْتِزازاً : اسْتَعْجلَ‏ ، قال الأَزهريُّ: لا أَدري أَ بالزّايِ هُوَ أَم بالرّاءِ.

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

لِجَوْفِه أَزِيزٌ ، أَي صوْتُ بُكَاءٍ، و هو مَجازٌ. و قد جاءَ في الحديث‏ (5) .

و أَزَّ بالقِدْرِ أَزًّا : أَوْقَدَ النارَ تَحْتَهَا لتَغْلِيَ. و قيل: أَزَّها أَزًّا ، إِذا جَمَع تَحْتهَا الحَطَبَ حتّى تَلْتَهِبَ النّارُ.

قال ابنُ الطَّثَرِيَّة يَصِف البَرقَ:

كَأَنَّ حَيْرِيَّةً غَيْرَى مُلاَحِيَةٍ # باتَتْ تَؤُزُّ بهِ من تَحْتِه القُضُبَا

و قال أَبو عُبَيْدة: الأَزِيزُ : الالْتِهابُ و الحَركَةُ كالْتِهَابِ النارِ في الحَطَب، يقال: أُزَّ قِدْرَكَ، أَي أَلْهِب النارَ تحْتَها.

و الأَزَّةُ : الصَّوْت.

يقال: هَالَنِي أَزِيزُ الرَّعْدِ. و صَدَّعَنِي أَزِيزُ الرَّحَا و هَزِيزُهَا.

و تَأَزَّزَ المَجْلِسُ: ماجَ فيه النّاسُ.

و الأَزُّ : الاخْتلاط.

و الأَزُّ : التهْيِيجُ و الإِغرَاءُ، و أَزَّهُ يَؤُزُّه أَزًّا : أَغْرَاه و هَيَّجَه.

و أَزَّهُ : حثَّهُ، و قوله تعالى: أَنََّا أَرْسَلْنَا اَلشَّيََاطِينَ عَلَى اَلْكََافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (6) قال الفَرّاءُ: أَي تُزْعِجُهم إِلى

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: فرأيت للناس أززاً، الذي في التكملة و اللسان: فرأيت النساء أززاً» و هي عبارة التهذيب أيضا.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: حشك النفس، الحشك: اجتهادُها في النزع، قاله في اللسان» .

(3) وردت العبارة كالتكملة في التهذيب و اللسان.

(4) الزجلة: صوت الناس، شبّه حفيف شخبها بحفيف الزجلة.

(5) و لفظه كما في النهاية: أنه كان يصلي و لجوفه أزيز كأزيز المرجل من البكاء.

(6) سورة مريم الآية 83.

8

1Lالمَعَاصِي و تُغْرِيهم بها. و قال مُجاهِدٌ: تُشْلِيهم إِشْلاءً. و قال الضّحّاكُ: تُغْرِيهم إِغْرَاءً.

و عن ابن الأَعْرَابيّ: الأُزّازُ : الشَّياطِينُ الّذِين يَؤُزُّون الكُفَّارَ. و

17- في حديث الأَشْتَرِ : «كان الّذِي أَزَّ أُمَّ المُؤْمِنين على الخُروج ابن الزُّبَيْر» .

أَي هو الّذِي حَرَّكَها و أَزْعجَهَا و حَمَلهَا على الخُروج. و قال الحَربِيّ: الأَزُّ أَنْ تَحْمِلَ إِنْسَاناً على أَمْرٍ بحِلَةٍ و رِفْق حَتَّى يفْعلَه.

و أَزَّ الشَّيْ‏ءَ يَؤُزُّه ، إِذا ضَمَّ بَعْضاً إِلى بَعْض، قاله الأَصْمَعِيّ. و قال أَبو عَمْرو: أَزَّ الكَتَائبَ أَزًّا : أَضافَ بَعْضَها إِلى بَعْض. قال الأَخْطَلُ:

و نَقْضُ العهُودِ بإِثْرِ العُهُودِ # يَؤُزُّ الكَتَائِبَ حَتَّى حَمِينَا

و الأَزِيزُ : الحِدَّةُ، و هو يَأْتَزُّ من كذا: يَمْتَعِضُ و يَنْزَعِجُ.

أفز [أفز]:

الأَفْزُ ، أَهمله الجوهريُّ. و قال أَبو عَمْرٍو: الأَفْزُ و الأَفْرُ، بالزّايِ و الرّاءِ: الوَثْبُ‏ هََكذا نقَلَه الصاغانيّ عنه، و نقلَه صاحبُ اللسان عنه أَيضاً فقال: الأَفْزُ ، بالزَّاي: الوَثْبَةُ بالعجَلَة، و الأَفرُ، بالرّاءِ: العدْوُ، ثم قال الصاغانيّ: كَأَنَّهُ مَقْلُوبٌ من الوَفْز ، قال شيخُنَا: حَقّ العبارة أَن يقولَ: كأَنَّه مُبْدَلٌ من الوَفْزِ، لأَنّ الهمزةَ تُبْدل من الواو، إِذْ لا معْنَى للقَلْبِ هُنَا إِلاّ من حيْثُ الإِطلاقُ العامُّ.

و يُقَال: أَنا عَلَى إِفَازٍ و وِفَاز، كإِشَاح و وِشاحٍ‏ و إِسَادَةٍ و وِسَادَة. نقله الصاغانيّ.

ألز [ألز]:

الأَلْزُ ، أَهمله الجوهريّ، و قال‏ (1) ابنُ الأَعْرَابِيّ:

هو اللُّزُوم للشَّيْ‏ءِ ، يُقال: أَلَزَهُ يَأْلِزُه أَلْزاً ، من حدِّ ضَرَبَ، نقله الصاغانيُّ، و كذا أَلَزَ بِهِ يَأْلِزُ

____________

4 *

أَلْزاً .

و أَلِزَ كفَرِح: قَلِقَ‏ ، و عَلِزَ مثلُه، نقله الصاغانيّ.

أوز [أوز]:

الأَوْزُ ، بالفَتْح: حِسَابٌ‏ مِن مجَارِي القَمرِ، كالأَزَزِ ، و قد تَقَدَّم، و أَعاده صاحبُ اللسَان هُنَا، أَو أَحَدُهما تَصْحِيفٌ‏ من الآخر.

و الإِوَزُّ ، كخِدَبٍّ: القَصِيرُ الغَلِيظُ اللَّحِيمُ في غَيرِ طُولٍ، قالَه الليْثُ، و الأُنْثَى: إِوَزَّةٌ . و جَزَم العُكْبَرِيُّ أَنّ هَمْزَتَها2Lزائدةٌ، لأَنّ بعدَها ثَلاَثَةَ أُصُولٍ، كما نقله شيخُنَا. قال ابنُ سِيده: و هو فِعلٌّ، و لا يجوز أَن يكونَ إِفَعْلاً، لأَنّ هََذا البِنَاءَ لم يَجِي‏ءْ صِفَة، قال: حكَى ذََلك أَبو عَلِيّ و أَنشد:

إِنْ كُنْتَ ذَا خَزًّ فإِنّ بزِّي # سابِغةٌ فَوْقَ وَأَىً إِوَزِّ

و الإِوَزَّة و الإِوَزُّ : البَطُّ، ج إِوَزُّونَ ، جَمعُوه بالوَاو و النونِ، أَجْرَوه مُجْرى جَمْع المُذَكَّر السالم مع فَقْدِه للشرُوط، إِمّا للتَّأْوِيلِ أَو شُذُوذاً، أَو غَيْر ذََلك، قاله شَيْخُنَا.

و أَرْضٌ مَأوَزَةٌ : كَثِيرَتُه‏ ، أَي الإِوَزّ ، نقله الصاغاني.

و الإِوَزَّى ، بالكَسر مقصوراً: مِشْيَةٌ فيها تَرَقُّصُ‏ ، هََكذا في اللسان، و عبارة التَّكْمِلَة: هو مَشْيُ الرجلِ تَوَقُّصاً (2) في غيْر تثن‏ (3) و مَشْيُ الفَرَسِ النَّشِيطِ، أَو يَعْتَمِدُ علَى أَحَدِ الجانِبيْنِ‏ ، مَرَّةً على الجانِب الأَيْمن و مَرَّةً على الجانِبِ الايْسَرِ، حكاه أَبو عَلِيّ. و أَنْشَد المُفَضَّل:

أَمْشِي الإِوَزَّى و مَعِي رُمْحٌ سَلِبْ‏

قال الأَزهريّ: و يجوزُ أَنْ يكون إِفْعلَّى، و فِعَلَّى عند أَبِي الحَسَن أَصَحُّ، لأَنّ هََذا البِنَاءَ كَثِيرٌ في المَشْيِ كالجِيَضَّى و الدِّفَقَّى.

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

فَرَسٌ إِوَزٌّ ، أَي مُتَلاحِكُ الخَلْقِ شَدِيدُه.

و قال أَبو حيّان في شرح التَّسْهِيل: الإِوَزُّ من الرِّجَال و الخَيْل و الإِبِل: الوَثِيقُ الخَلْقِ.

فصل الباءِ

مع الزاي‏

بأز [بأز]:

البَأْزُ ، بالهَمْز، أَهمله الجوهريّ و الصاغانيّ.

و قال ابنُ جِنِّي في كتاب الشَّواذّ: هو لُغَةٌ في‏ البَازِي‏ و سيُذْكَر في مَوْضِعِهِ، ج أَبْؤُزٌ ، كأَفْلُس، و بُؤُوزٌ ، بالضَّمّ مَمْدُوداً، و بِئْزانٌ ، بالكَسْر. و ذَهَب إِلى أَنّ هَمْزَته مُبْدَلَةٌ من أَلِفٍ لِقُرْبِها منها، و اسْتَمَرَّ البَدَلُ في أَبْؤُزٍ و بِئْزان ، كما استمرَّ في

____________

(4) (*) عبارة القاموس: و به يَأْلِزُه.

(1) في المطبوعة الكويتية: ثم قال.

(2) عن التكملة، و بالأصل «ترقصاً» و التوقص: شدة الوطء في المشي، قاموس.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: تثن كذا في نسخة و في أخرى كالتكملة «تئية» .

9

1Lأَعْيَادٍ. قال ابن جِنِّي: حدّثنا أَبو عَلِيّ قال: قال أَبو سَعِيدٍ الحَسَنُ بن الحُسَيْن: يُقَال: بَاز، و ثلاثَةُ أَبْوَازٍ، فإِذا كَسَّرْتَ فهي البِيزانُ. و قالوا: بازٍ و بَوَازٍ و بُزَاةٌ، فبازٍ و بُزَاةٌ كغَازٍ و غُزَاةٍ، و هو مَقْلُوب الأَصْلِ الأَوّل. انْتَهَى. ثم قال، فلما سُمِعَ بَأْزٌ، بالهمْز، أَشْبَه في اللّفْظ رَأْلاً، فقِيلَ في تَكْسِيره بِئْزانٌ ، قِيل رِئْلان.

ببز [ببز]:

و يُسْتَدْرك عليه هُنَا: بَبُّزُ -بفَتْحٍ ثمّ ضمٍّ مع التَّشْدِيد-قَرْيةٌ كبيرةٌ على نَهْرِ عِيسى بن عليّ، دون السِّنْدِيَّة و فَوْقَ القَادِسيّة (1) ، ذكرها نَصْرٌ في كتابه.

بجمز [بجمز]:

و يُسْتَدْرَك عليه أَيضاً:

بَجِمْزَا ، بفتح المُوَحَّدَة و كَسْر و سُكُونِ المِيم: قريةٌ في طريق خُراسانَ، ذَكَرَها ياقوت‏ (2) .

بحز [بحز]:

بَحَزَهُ ، كمَنَعَهُ‏ ، هو بالحاءِ المُهْمَلَة بعد المُوَحَّدَة، و قد أَهمله الجوهريُّ و الصاغاني و صاحبُ اللّسَان و معناه: وَكَزَهُ.

بخز [بخز]:

بَخَزَ عَيْنَهُ، كمَنَعَ‏ ، هو بالخاءِ المُعْجَمَة بعد المُوَحَّدَة، و قد أَهملَه الجَوْهَرِيّ، و قال الأَزْهَرِيُّ في التَّهْذيب نَقْلاً عن الأَصمعِيّ: بَخَزَ عَيْنَه و بَخَسَها و بَخَصَها؛ إِذا فَقَأَهَا. و أَبْخَازٌ ، كأَنْصارٍ: جِيلٌ من الناسِ‏ ، نَقَلَه الصاغَانيّ.

و قال ياقُوت: اسمُ ناحِيَةٍ في جَبَل القَبْق‏ (3) المُتَّصِل ببابِ الأَبْوَاب، و هي جِبالٌ وَعْرَةٌ صَعْبَةُ المَسْلكِ، لا مَجَالَ للخَيْل فيها، تُجَاوِرُ بِلادَ اللاَّنِ، يَسْكُنُهَا أُمَّةٌ من النَّصَارَى، يقال لهم الكُرْجُ، و فيها تَجَمَّعُوا، وَ نَزَلُوا إِلى نَوَاحِي تَفْلِيسَ، فَصَرَفُوا المُسْلِمِين عَنهَا و مَلَكُوها في سنة خَمْسَ عَشرَةَ و خَمْسِمائة، حتى قَصَدَهُم جَلالُ الدّين خُوارَزمْ شاه، في سنة إِحْدَى و عِشْرِين و سِتّمائة، فأَوْقَعَ بهم، و اسْتَنْقَذ تَفْلِيسَ من أَيْديهم، و هَرَبَتْ مَلِكَتُهُم إِلى أَبْخَاز، و كانَ لم يَبْقَ من بَيْتِ المُلْكِ غَيْرُهَا.

برز [برز]:

بَرَزَ يَبْرُزُ بُرُوزاً : خَرَجَ إِلى البَرازِ لحاجَةٍ، و في التكملة: للغائطِ، أَي الفَضَاءِ الواسِعِ من الأَرْضِ و البَعِيدِ. 2Lو البَرَازُ أَيضاً: المَوْضِعُ الذي لَيْس به خَمَرٌ من شَجَرٍ و لا غَيْرِه، فكَنَوْا به عن فَضاءِ الغَائِطِ، كما كَنَوْا عنه بالخَلاَءِ لأَنّهُمْ كانوا يبَرَّزُون في الأَمْكِنَةِ الخالِيَة عن الناس. قُلْتُ:

و هو من إِطْلاقِ المَحَلِّ و إِرَادَة الحالّ، كغَيْرِه من المَجَازاتِ المُرْسَلَة، و سيأْتي الكلامُ عليه في آخر المادَّة، كتَبَرَّزَ قال الجوهريُّ: تَبَرَّزَ الرجلُ: خَرجَ إِلى البَرَاز للحَاجَةِ. قلْتُ و هو كِنايةٌ. و بَرَزَ الرَّجُلُ. إِذا ظَهَر بعْدَ الخَفَاءِ. و قال الصاغانيّ: بعْدَ خُمُولٍ. و في عبارة الفَرّاءِ: و كلّ ما ظَهر بعد خَفاءِ فقد بَرزَ ، كبَرِزَ، بالكَسْر ، لغةٌ في المَعْنَييْن، نقله الصاغَانيّ:

و بارَزَ القِرْنَ مُبَارَزَةً و بِرَازاً ، بالكَسْرِ، إِذا بَرَزَ إِلَيْه‏ في الحَرْب، و هُما يَتَبَارَزَانِ ، سُمِّيَ بذََلك لأَنّ كلاهما (4) يَخْرُجانِ إِلى بَرازٍ من الأَرْض، و بَرَزَ إِلَيْه و أَبْرَزَه غَيْرُه.

و أَبْرَزَ الكِتَابَ‏ : أَخْرَجَه، فهو مَبْرُوزٌ . و أَبْرَزَهُ : نَشَرَهُ فهو مُبْرَزٌ كمُكْرَمِ، و مَبْرُوزٌ ، الأَخِير شاذٌّ على غير قيَاس، جاءَ على وَزْن الزَّائد، قال لَبِيدٌ:

أَوْ مُذْهَبٌ جُدَدٌ على أَلْواحِهِ # النّاطِقُ المبْرُوزُ و المخْتُومُ‏ (5)

قال ابنُ جِنِّي: أَراد: المَبْرُوزُ به، ثم حُذِفَ حرفُ الجَرّ فارْتَفَع الضَّمِير و اسْتَتَرَ في اسم المَفْعُول به، و أَنشده بعضُهم، المُبْرَز ، على احْتِمَال الخَزْل‏ (6) في مُتَفَاعِلُنْ. قال أَبو حاتمٍ في قَوْل لَبِيدٍ: إِنّمَا هو:

أَلنّاطِقُ المُبْرزُ و المخْتُومُ‏

مُزَاحَفٌ. فغَيَّرَه الرُّواةُ فِرَاراً من الزِّحاف. و في الصحاح:

أَلناطِقُ بقَطْع الأَلِ و إِنْ كان وَصْلاً، قال: و ذََلك جائزٌ في ابْتِدَاءِ الأَنْصَافِ لأَنّ التقديرَ الوَقْفُ على النِّصْفِ من الصَّدْرِ (7) ، قال: و أَنْكَرَ أَبو حاتِمٍ: المَبْرُوز ، و قال: و لَعَلَّه

____________

(1) في معجم البلدان: الفارسية.

(2) قال: و يقال لهذه القرية بكمزا.

(3) عن معجم البلدان و بالأصل: «القينق» .

(4) كذا، و الصواب «كليهما» .

(5) و يروى: «الواخيذ من الناطق. » .

(6) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: الخزل، هو الطي مع الإضمار؛ و الطي: حذف الرابع الساكن. و الإضمار: إسكان الثاني متحركاً» .

(7) ظاهره العموم و إن قيده الصبان في حواشيه بالأبيات المصرعة، و نظيره:

و آله و صحبه الثقات # السالكين سبل النجاةِ

قاله نصر.

10

1Lالمَزْبُورُ، و هو المَكْتُوب. و قال لَبِيدٌ في كلمة أُخْرَى:

كما لاحَ عُنْوانُ مَبْرُوزَةٍ # يَلُوحُ مَعَ الكَفِّ عُنْوانُهَا

قال: فهََذا يدُلُّ على أَنَّهُ لُغَةٌ. قال: و الرُّوَاة كُلُّهُم على هََذا، فلا مَعْنَى لإِنْكَارِ مَن أَنْكَرَه. و قد أَعْطَوْه كِتَاباً مَبْرُوزاً ، و هو المَنْشُور. قال الفَرّاءُ: و إِنّمَا أَجازُوا المَبْرُوزَ ، و هو من أَبْرَزْتُ ، لأَنّ يُبْرِزُ لفظُه واحدٌ من الفِعْلَيْن. قال الصاغَانيّ:

و هََكذا نَسَبَه الجوهَرِيّ للَبِيدِ. و لم أَجِدْه في دِيوانِه.

و امْرَأَةٌ بَرْزَةٌ ، بالفَتْحِ: بارِزَةُ المَحَاسِنِ‏ ظاهِرَتُهَا، أَو امرأَةٌ بَرْزَةٌ : مُتَجاهِرَةٌ. و في بعض الأُصُول الصَّحِيحَة:

مُتجَالَّةٌ (1) ، و قيل: كَهْلَةٌ لا تَحْتَجِب احْتِجَابَ الشَّوابِّ. و قال أَبو عُبَيْدَة: امرأَةٌ بَرْزَةٌ جَلِيلَةٌ ، و قيل: امرأَةٌ بَرْزَةٌ تَبْرُزُ للْقَوْم يَجْلِسُونَ إِليها و يَتَحَدَّثُون‏ عنها، و هي‏ مع ذََلك‏ عفِيفَةٌ عاقِلَةٌ.

و يقال: امرأَةٌ بَرْزَةٌ : مَوْثُوقٌ برَأْيِهَا و عَفَافِها، و

17- في حديث أُمّ معْبَدٍ : «كانت امرأَةً بَرْزَةً تَخْتَبِي‏ (2) بفِنَاءِ قُبَّتِهَا» .

و نقل ابنُ الأَعْرَابِيّ عن ابنِ الزُّبَيْريّ قال: البَرْزَةُ من النّسَاءِ: التي لَيْسَت بالمُتَزايِلَة التي تُزايِلُكُ بوَجْهِها تَسْتُرُهُ عَنْكَ و تَنْكَبّ إِلى الأَرْض، و المُخْرَمِّقَةُ: التي لا تَتَكَلَّم إِنْ كُلِّمَت.

و البَرْزَةُ : العَقَبَةُ مِنْ‏ عِقَابِ‏ الجَبَلِ‏ ، نقله الصاغانيّ.

و بَرْزَةُ ، فَرَسُ العَبّاسِ بن مرْداسٍ‏ السُّلَمِيّ‏ رَضِيَ اللََّه عنه‏ (3) .

و بَرْزَةُ : ة بِدَمَشْق‏ في غُوطَتِهَا، و إِيّاهَا عَنَى عَلِيُّ بن مُنِير بقوله:

سَقّاهَا و رَوَّى مِنَ النَّيِّربينِ # إِلى الغَيْضَتَيْن و حمُّورِيَهْ

إِلى بَيْتِ لِهْيَا إِلى بَرْزَةٍ # دِلاَحٌ مُكَفكفَةُ (4) الأَوْدِيهْ‏

و ذكرَ بعضُهم أَنّ بها مَوْلِدَ سيِّدِنا الخَلِيلِ عليه السَّلام، و هو غَلَط. منها أَبو القاسِم‏ عَبْد العَزِيز بن مُحَمّد بن أَحْمَد2Lابن إِسماعيلَ بن عليّ المَعْتُوقيّ‏ (5) المُقْرِي‏ المُحَدّث‏ البرْزِيّ ، عن ابْنِ أَبِي نَصْرٍ، و عنه أَبو الفِتْيَانِ الرّواسيّ، مات سنة 462. و ذكر ابن نُقْطَة جماعةً من أَصحاب ابن عَساكر مِنْ هََذِه القَرْيَة، قال الحافظ. قُلْتُ منهم: أَبو عَبْدِ اللََّه محمّد بن محْمُود بن أَحْمَدَ البَرزيّ .

و بَرْزَةُ اسمُ‏ أُمّ عَمْرِو بن الأَشْعَث‏ ، هََكذا في النُّسخ بزيادة واو بعد عمر، و صوابُه عُمَر بن الأَشْعَثِ‏ بن لَجَأً التَّيْمِيّ، و فيها يقول جَرِيرُ:

خَلِّ الطَّرِيقَ لِمَنْ يَبْنِي المَنَارَ به # و ابْرُزْ بِبَرْزَةَ حَيْثُ اضْطَرَّكَ القَدَرُ

و بَرْزَةُ تابِعِيَّةُ ، و هي‏ مَوْلاَةُ دَجَاجَةَ بِنْت أَسْمَاءَ بنِ الصَّلْت، وَالدةُ عبد اللََّهِ بن عامِر بن كُرَيْز.

و برزه بَرْزه ، بالهاءِ الصحِيحَة (6) ، كما قاله ياقوت. قُلْتُ:

فعلَى هََذا مَحَلُّ ذِكْرِهَا في الهاءِ، كما لا يَخْفَى: ة ببَيْهَق‏ ، من نَوَاحِي نَيْسَابُور، و لََكن‏ النِّسْبَة إِليها برزه بَرْزَهِيّ ، بزيادة الهاءِ، هََكذا قالوه، و الصواب أَنّ الهَاءَ من نَفْسِ الكلمة، كما ذَكَرناه، منها أَبو القاسم‏ حَمْزَةُ بن الحُسَيْن‏ برزه البَرْزَهيّ البَيْهَقِيّ‏ ، له تصانيفُ، منها: كتاب مَحَامِد مَنْ يُقال له محمّد؛ و كتاب: محاسن من يقال له أَبو الحَسَن، و ذَكَره البَاخَرْزِيّ في دُمْيَة القَصْر، مات سنة 488 (7) قاله عبد الغافر.

و أَبُو بَرْزَةَ جماعةٌ. منهم نَضْلَةُ بن عُيَيْنَة، على الصّحِيح، و قيل: نَضْلَةُ بنُ عائذ، و قيل: ابْنُ عُبَيْد اللََّه‏ (8) ، الأَسْلَمِيّ الصحابيّ تُوُفِّيَ سنة سِتِّين‏ (9) .

و رجُلٌ بَرْزٌ ، و امرأَةٌ بَرْزَةٌ ، يُوصَفان بالجَهَارَة و العَقْل، و قيل: بَرْزٌ : مُتَكَشِّفُ الشَّأْنِ ظاهِرٌ، و قيل: بَرْزٌ : ظاهِرُ الخُلُقِ عَفِيفٌ، و قيل بَرْزٌ و بَرْزِيٌّ : [عَفيفٌ‏]

____________

10 *

مَوْثُوقُ بعَقْله‏ ، و في بعض النُّسَخ: بفَضْله‏ و رَأْيِه‏ ، و كأنّه تَحْرِيف، و قال بعضهُم: بعَفَافِه وَ رَأْيه. وَ قَدْ بَرُزَ بَرَازَةً ، ككرُمَ‏ ، قال

____________

(1) و هي عبارة اللسان، و في الصحاح فكالأصل.

(2) الأصل و النهاية، و في اللسان تختبئ.

(3) في التكملة «زرر» : و زِرّة كانت من أفراس العباس بن مرداس أخذتها منه بنو نصر.

(4) عن معجم البلدان، و بالأصل «ملغلغة» .

(5) معجم البلدان: المعيوفي.

(6) معجم البلدان: الصريحة.

(7) ورد خطأ في المطبوعة الكويتية سنة 448.

(8) في أسد الغابة: و أصح ما قيل فيه: نضلة بن عبيد، [و قيل‏]نضلة بن عبد اللََّه، و يقال: نضلة بن عابد.

(9) في أسد الغابة: مات بالبصرة سنة ستين و قيل مات سنة أربع و ستين.

(10) (*) ساقطة بالمطبوعتين المصرية و الكويتية.

11

1Lالعجّاج.

بَرْزٌ و ذُو العَفَافَةِ البَرْزِيُّ

و بَرَّزَ تَبْرِيزاً ؛ فاقَ‏ على‏ أَصْحَابِه فَضْلاً أَو شَجَاعَةً ، يقال. مَيِّزِ الخَبيثَ من الإِبْرِيز و الناكِصِينَ من أُولِي التَّبْرِيز .

و بَرَّزَ الفَرَسُ على الخَيْل‏ تَبْرِيزاً : سَبَقَها. و قيل: كُلّ سابقٍ مُبَرِّزٌ . و إِذا تَسَابَقَت الخَيْلُ قِيل لسابقها (1) : قد بَرَّزَ عليها، و إِذَا قِيل: بَرَزَ ، مُخَفّف، فمَعْناه ظَهَرَ بعد الخَفاءِ.

و بَرَّزَ الفَرسُ‏ راكِبَه: نَجّاه‏ ، قال رُؤْبَة:

لَوْ لَمْ يُبَرِّزْهُ جَوادٌ مِرْأَسُ‏

و ذَهَبٌ إِبْرِيزٌ ، و إِبْرِيزِيُّ ، بكَسْرِهما: خالصٌ‏ ، هََكذا في النُّسَخ، و الصَّواب إِبْرِيزٌ ، و إِبْرِزِيٌّ من غَيْرِ تَحْتِيّة في الثانِية، قال ابنُ جِنِّي: هو إِفْعِيلٌ من بَرَزَ ، و الهمزة و الياءُ زائدتانِ.

و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: الإِبْريزُ : الحَلْيُ الصافي من الذَّهَبِ، و هو الإِبرزيّ (2) قال النّابِغَة:

مُزَيَّنَة بالإِبْرِزِيّ و حَشْوَهَا # رَضِيعُ النَّدَى و المُرْشِقَاتِ الحَواصِنِ‏ (3)

و قال شَمِرٌ: الإِبْرِيزُ من الذَّهَبِ: الخالصُ، و هو الإِبْرِزِيُّ و العِقْيَانُ و العَسْجَدُ.

و بَرَازُ الزُّورِ، بالفَتْح‏ ، و هو مستدركٌ، و الزُّور هََكذا بتَقْدِيم الزاي المفتوحة في سائر النسخ، و الصَّوَابُ كما في التَّكْمِلَة: بَرَازُ الرُّوزِ (4) ، بتقديم الراء المضمومة على الزاي بينهما واوٌ: طَسُّوجٌ ببغْدَادَ ، و قال الصاغانيّ من طَسَاسِيجِ السَّوادِ. و قال ياقوت: بِالجَانِبِ الشَّرْقِيّ من بَغْدَادَ، كان للمُعْتَضِد به أَبْنِيَةٌ جَليلةٌ.

و البارزُ : فَرَسُ بَيْهَسٍ الجَرْمِيّ‏ ، نقله الصاغانيّ.

و بارِزٌ : د بقُرْبِ كِرْمانَ، به جِبَالٌ. و به فُسِّر

16- الحَديث المَرْوِيّ عن أَبي هُرَيْرَة : «لاَ تَقُوم الساعةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْماً يَنْتَعِلُون الشَّعرَ و هُمُ البارِزُ » .

قال ابن الأَثير: و قال بعضُهم: 2Lهم الأَكْرَاد، فإِن كانَ مِنْ هََذا فكأَنَّه أَراد أَهلَ البارِز ، أَو يكون‏ (5) سُمُّوا باسم بلادِهِمْ، قال: هََكذا أَخْرَجه أَبو مُوسَى في كِتَابِه و شَرَحَه، قال: و الذِي

14- رَوَيْنَاه في كِتَابِ البُخَارِيّ عن أَبي هُرَيْرَة: سمِعْتُ رَسُولَ اللََّه صلّى اللّه عليه و سلم يقول : «بَيْنَ يَدَيِ الساعَةِ تُقَاتِلُون قَوْماً نِعَالُهُمُ الشَّعرُ، و هو هََذا البَارِزُ » .

و قال سُفْيَانُ، مَرَّةً: هم أَهلُ البارِزِ ، يعنِي بأَهْلِ البارِزِ أَهلَ فارِسَ، هََكذا هو بُلَغَتِهم، و هََكذا جاءَ في لَفْظِ الحَدِيث، كأَنَّه أَبدل السّينَ زاياً، فيكون من بابِ الباءِ و الراءِ، و هو هََذا البابُ لا من باب الباءِ و الزاي. قال: و قد اخْتُلِفَ في فَتْح الراءِ و كَسْرِهَا، و كذََلك اخْتُلِفَ مع تَقْدِيم الزايّ، و قد ذُكِرَ أَيضاً في حَرْف الراءِ.

و بُرْزٌ ، بالضَّمّ: ة بمَرْوَ، منها سُلَيْمانُ بن عامِرٍ الكِنْدِيُّ المُحَدِّثُ‏ المَرْوَزِيّ، شيخٌ لإِسْحَاقَ بنِ رَاهَوَيْه، رَوَى عن الرَّبِيع بن أَنَسٍ.

و بُرْزَةُ ، بِهَاءٍ: شُعْبَةٌ تَدْفَعُ في بِئْرِ الرُّوَيْثَةِ أَو هُمَا شُعْبَتَانِ‏ قَرِيبتَانِ من الرُّوَيْثَة، تَصُبّانِ في دَرَجِ المَضِيقِ من يَلْيَلَ وادِي الصَّفْرَاءِ، يُقَالُ لكُلٍّ مِنْهُمَا: بُرْزَة . و يَوْمُ بُرْزَةَ من أَيّامِهم‏ ، نقَلَه الصاغانيّ. قُلْتُ و فيه يَقُول ابنُ جِذْلِ الطّعَانِ:

فِدًى لَهُمُ نَفْسِي و أُمِّي فِدًى لَهُم # بِبُرْزَةَ إِذْ يَخْبِطْنَهُمْ‏ (6) بالسَّنَابِكِ‏

و في هََذا اليوم قُتِلَ ذُو التاجِ مالِكُ بن خالِدٍ. قاله ياقُوت.

و بُرْزَةُ جَدُّ عَبْدِ الجَبّار بن عَبْد اللََّه المُحَدّث‏ المَشْهُور، كَتَب عنه ابنُ ماكُولاَ. قلتُ: و فَاتَهُ: عبدُ اللََّه بن محمّد بن بُرْزَةَ ، سَمِعَ ابنَ أَبي حاتِمٍ و غَيْرَه، قال ابنُ نُقْطَة: نَقَلْتُهُ من خط يَحْيَى بن مَنْدَه مُجَوّداً.

و بُرْزِيّ ، بكسر الزّايِ: لَقَبُ أَبِي حاتِمٍ مُحَمّدِ بنِ الفَضْلِ المَرْوَزِيّ‏ (7) ، و عبارة الصاغانيّ في التكملة هََكذا:

و محمّد بن الفَضْل البُرْزِيّ من أَصحابِ الحَدِيث.

____________

(1) عن اللسان و بالأصل «مسابقها» .

(2) في المطبوعة الكويتية: «الإِبريزي» تحريف.

(3) روايته في التهذيب:

مزينة بالإبرزي وجوها بأرضع # الثدى و المرشفات الحواضن.

(4) و هي التي وردت في القاموس و معجم البلدان.

(5) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: أو يكون، كذا في اللسان كالنهاية» .

(6) عن معجم البلدان «برزة» : و بالأصل «يخبطهم» .

(7) في اللباب «البرزي» و قيل إنه من قرية برز.

12

1L و بُرْزَى ، كبُشْرَى‏ ، و قال ياقوت: هي بُرْزَة ، و نَسَبَ الإِمالَةَ للعامَّة: ة بوَاسِطَ، منها الإِمام‏ رَضِيّ الدّين‏ إِبراهِيم ابن عُمَرَ بن البُرْهَانِ‏ الواسِطِيّ التاجر رَاوِي صَحِيح مُسْلِمٍ‏ ، عن منصورٍ الفَرَاويّ. و بُرْزَى : ة أُخْرَى من عَمَل بَغْدَادَ ، من نَوَاحِي طريقِ خُرَاسَانَ.

وَ أَبْرَزَ الرجُلُ: أَخَذَ الإِبْرِيزَ ، هََكذا في سائر النُّسخ، و نَصُّ ابنِ الأَعرَابِيّ، على ما نَقَلَه صاحبُ اللّسَان و الصاغانيّ: اتَّخَذَ الإِبْرِيزَ .

و أَبْرَزَ الرجُلُ، إِذا عَزَمَ على السَّفَرِ ، عن ابن الأَعرابيّ.

و العامَّةُ تقول: بَرَزَ .

و أَبْرَزَ الشَّيْ‏ءَ: أَخْرَجَه، كاسْتَبْرَزَه‏ ، و ليست السِّين للطَّلَب.

و تبرز تَبْرِيزُ : بالفَتْح، و قد تُكْسَرُ: قاعِدَةُ أَذْرَبِيجَانَ‏ ، و العَامَّةُ تقلِب الباءَ وَاواً، و هي من أَشْهَرِ مُدُنِ فارِسَ و قد نُسِبَ إِليها جماعَةٌ من المُحَدِّثِين و العلماءِ في كُلِّ فَنّ.

و تَبَارَزَا : انْفَرَدَ كُلٌّ منْهُما عن جَمَاعَتِه إِلى صاحِبِه. و بَرَّزَهُ تَبْرِيزاً : أَظْهَرَه و بَيَّنَه‏ ، و منه قوله تعالى: وَ بُرِّزَتِ اَلْجَحِيمُ* (1) أَي كُشِفَ غِطَاؤُهَا.

و كِتَابٌ مَبْرُوزٌ : مَنْشُورٌ ، و قد تَقَدَّم البحثُ فيه أَوّلاً، فأَغْنَانَا عن إِعادته ثانِياً.

و بَرَازٌ ، كسَحَابٍ، اسمٌ. و البِرَازُ ، ككِتَابٍ: الغائطُ ، و هو كِنَايَةٌ. اخْتَلَفُوا في البِرَازِ بهََذا المَعْنَى،

16- ففي الحديث : «كان إِذا أَرادَ البِرَازَ أَبْعَدَ» .

قال الخَطّابي في مَعَالِم السُّنَن: المُحَدِّثون يَرْوُونَه بالكَسْر، و هو خَطَأٌ، لأَنّه بالكَسْر مَصْدَرٌ من المُبَارَزَة في الحَرْب. و قال الجوهريّ بخِلاف هََذا، و نَصُّه: البِرَازُ : المُبَارَزَة في الحَرْب، و البِرَاز أَيْضاً: كِنَايَةٌ عن ثُفْلِ الغِذَاءِ، و هو الغائطُ، ثم قال: و البَرَازُ ، بالفَتْح: الفَضَاءُ الوَاسِعُ، وَ تَبَرَّز : خَرَجَ إِلى البَرَازِ للحَاجَةِ. انتهى. فكأَنّ المُصَنِّف قَلَّده في ذََلِك؛ و هََكذا صَرَّحَ به النَّوَوِيّ في تَهْذيبه، و ابنُ دُرَيْد، و قد تَكَرَّرَ المَكْسُور في الحَدِيث. و من المَفْتُوح

14- حديثُ عَلِيٍّ كَرّم اللََّه‏2Lوَجْهَهُ : «أَنّ رَسُولَ اللََّه صلّى اللّه عليه و سلم رَأَى رَجُلاً يَغْتَسِلُ بالبَرَازِ » .

يريدُ المَوْضِع المُتَكَشّف بغيرِ سُتْرَةٍ.

و بَرْزَوَيْهِ كعَمْرَوَيْه: جَدُّ مُوسَى بن الحَسَن الأَنْمَاطِيّ المُحَدِّث‏ ، عن عبد الأَعْلَى بن حَمّاد، و عنه مَخْلَد بن جَعْفَرٍ الباقَرْحِيّ و غيره.

و أَبْرَوَيْزُ ، بفتح الواوِ و كَسْرِهَا ، و باؤه فارسيّة، و يقال:

أَبْرَوَازُ ، و الأَول أَشْهرُ: مَلِكٌ من مُلُوك الفُرْسِ. قال السُّهَيْليّ: هو كِسْرَى الذي كَتَب إِليه النَّبِيُّ صلّى اللّه عليه و سلم، و مَعْنَى أَبْرَوَيْز عندهم: المُظَفَّر.

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

المَبْرَزُ : كمَقْعَدٍ: المُتَوَضَّأُ.

و البَارِزُ : الظَاهِرُ الظُّهُورَ الكُلِّيّ.

و قولُه تَعَالَى: وَ تَرَى اَلْأَرْضَ بََارِزَةً (2) أَي ظاهِرَةً بلا تَلٍّ و لا جَبَل و لا رَمْلٍ.

و بَرْزَةُ ، بالفَتْح كُورَةٌ بِأَذْرَبِيجَانَ، بأَيْدي الأَزْدِيِّين، نقله البَلاَذُريّ و ياقوت.

و ذَكرَ بَرَازاً ، كسَحَابٍ، وَ أَنَّهُ اسمٌ و لم يُعَيِّنه. و هو أَشْعَثُ بن بَرَازٍ ، قال الحافِظ: فَرْدٌ.

و بابُ إِبْرِيز : إِحْدَى مَحَالِّ بَغْدَادَ، و إِلَيْه نُسِبَ البارِزِيُّونَ المُحَدِّثُون، و منهم قاضِي القُضَاةِ هِبةُ اللََّه بن عبد الرَّحِيم بن إِبراهِيمَ بن هِبَة اللََّه المُسلم الجُهَنِيّ الحَمَوِيّ الفقيهُ الشافعيّ أَبو القَاسِم، عُرِفَ بابنِ البَارِزِيّ ، من شُيُوخ التَّقِيّ السُبْكِيّ، و كذا آلُ بَيْته.

و بَرْزُوَيْه ، بالفَتْح و ضمّ الزّاي، و العامة تقول بَرْزَيْه :

حِصْنٌ قُرْبَ السّوَاحِل الشامِيَّةِ على سِنّ جَبَلٍ شاهِق يُضْرَبُ بها المَثَلُ في بلادِ الإِفْرنج بالحَصانَة، يُحِيط بها أَوْدِيةٌ من جميع جَوانبها و ذَرْعُ عُلُوّ قَلْعَتها خَمْسُمِائة و سَبْعُون ذِرَاعاً، كانت بِيَدِ الفِرِنجِ حتّى فَتَحَهَا المَلِك النَاصِر صلاَح الدّين يوسُف بن أَيّوب في سنة 584.

و الشَّرَفُ إِسْمَاعِيلُ بنُ مُحَمّد بن مُبَارِزٍ الشافِعيّ الزّبيديّ، حدَّثَ عن النَّفِيس العَلَوِيّ و غَيْرِه، رَوَى عنه سِبْطُه الوَجِيهُ

____________

(1) سورة الشعراء الآية 91.

(2) سورة الكهف الآية 47.

13

1Lعبدُ الرّحْمََن بن عليّ بن الرَّبِيع الشَّيْبَانِيّ، و الجَمَال أَبو مُحَمّد عبد اللََّه بن عبد الوهّاب الكازَرُونيّ المَدَنِيّ و غيرهما.

و تِبْرِز ، كزِبْرِج: مَوضعٌ.

برغز [برغز]:

البرغزُ ، بالغين المعجم‏ ، كَجَعْفَرٍ و قُنْفُذٍ و عُصْفُورٍ و طِرْبَال: وَلَدُ البَقَرَةِ الوَحْشيّة، الثانية عن ابن الأَعْرَابِيّ، قال الشاعر:

كَأَطُومٍ فَقَدَتْ برْغزَهَا # أَعْقَبَتْهَا الغُبْسُ مِنْهُ العَدَمَا (1)

أَو إِذا مَشَى مع أُمِّه، و هي بهاءٍ ، و الجمعُ: بَرَاغِزُ ، قال النَّابِغَةَ يَصِفُ نِسَاءً سُبِينَ:

و يَضْرِبْنَ بالأَيْدِي وَرَاءَ بَرَاغِزٍ # حِسَانِ الوُجُوهِ كالظِّبَاءِ العَوَاقِدِ

أَرادَ بالبَرَاغِزِ أَوْلادَهُنَّ. قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: و هي كالجَآذِرِ.

و البُرْغُزُ ، كقُنْفُذ: السَّيِ‏ءُ الخُلُقِ‏ من الرِّجَالِ، أَو هََذِه تَصْحيفَةٌ و الصّواب‏ فيه‏ بُزْغُرُ بتقديم الزّاي على الرّاءِ ، و قد ذُكِر في مَوْضِعه.

بزز [بزز]:

البَزُّ : الثِّيَابُ. و قيل: ضَرْبٌ من الثِّيَاب، و قيل:

البَزُّ من الثِّيَابِ: أَمْتِعَةُ البَزَّازِ ، أَو مَتَاعُ البَيْتِ من الثِّيَاب‏ خاصَّةً و نَحْوِها ، قال:

أَحَسَنَ بَيْتٍ أَهَراً و بَزَّا # كأَنَّمَا لُزَّ بصَخْرٍ لَزَّا (2)

و بائعُه البَزَّازُ ، و حِرْفَتُه البِزَازَةُ ، بالكَسْر، و إِنّمَا أَطْلَقَه لشُهْرَتِهِ.

و البَزُّ السِّلاَحُ. يَدْخُل فيه الدِّرْع و المِغْفَرُ و السَّيْفُ، قال الهُذَليّ:

فَوَيْلُ أُمٍّ بَزٍّ جَرَّ شَعْلٌ على الحَصَى # و وُقِّرَ بَزٌّ ما هُنَالِكَ ضائِعُ‏

2Lشَعْلٌ: لَقَبُ تَأَبَّطَ شَرًّا، و كان أَسَرَ قَيْسَ بنَ العَيْزارَة الهُذَليّ قائل هََذا الشّعْر، فسَلَبَه سِلاحَه و دِرْعَه. و كان تأَبَّط شَرًّا قصيراً، فلما لَبِسَ دِرْعَ قَيْسٍ طالَتْ عليه، فسَحَبَهَا على الحَصَى، و كذََلك سَيْفه لمَّا تَقَلَّدَه طالَ عليه فسحَبَه فَوَقَّرَه؛ لأَنَّه كان قَصِيراً. و وُقِّرَ بزٌّ ، أَي صُدِعَ و فُلِّل و صارت فيه وَ قَرَاتٌ، فهََذا يَعْنِي السّلاحَ كُلَّه. و يقال: البَزُّ : السَّيْفُ نَفْسُه، أَنشد ابنُ دُرَيْد لِمُتممِ بن نُوَيْرَةَ يَرْثِي أَخاهُ مالِكاً:

و لا بِكَهَامٍ بَزُّهُ عن عَدُوِّه # إِذَا هوَ لاقَى حاسِراً أَو مُقَنَّعَا

قال: فهََذا يَدُلُّ على أَنَّه السَّيْف. كالبِزَّةِ ، بالكَسْرِ ، و البَزَزِ ، بالتَّحْرِيكِ. و قال أَبو عَمْرٍو: البَزَز : السِّلاحُ التَّامُّ.

و البَزُّ : الغَلَبَةُ و الغَصْب، بَزَّهُ يَبُزُّهُ بَزًّا ، كالبِزِّيزَى ، كخِلِّيفَى. و البَزُّ : النَّزْعُ‏ و السَّلْبُ، يقال: بَزَّ الشَّيْ‏ءَ يَبُزُّه بَزًّا : انْتَزَعَه. و البَزُّ : أَخْذُ الشَّيْ‏ءِ بِجَفَاءٍ و قَهْرٍ. حُكِيَ عن الكِسَائيّ: لَنْ تَأْخُذَه أَبداً بَزَّةً مِنِّي، أَي قَسْراً. و

16- في حديثِ أَبي عُبَيْدَة «أَنه سَتَكُون نُبُوَّةٌ و رَحْمَةٌ ثم كَذا و كَذَا ثم يكُونُ بِزِّيزَى و أَخْذُ أَمْوَال بغَيْر حَقٍّ» .

البِزِّيزَى : السَّلْب و التَّغَلُّب، و رواه بعضُهم بَزْبَزِيًّا . قال الهَرَوِي: عَرَضْته على الأَزهريّ فقال: هذا لا شَي‏ءَ (3) . كالابْتِزَازِ ، و

16- في الحديث : « فيَبْتَزّ ثِيابِي و مَتَاعِي» .

أَي يُجَرِّدُني منها و يَغْلِبُنِي عليها.

و البَزُّ : ة، بالعِرَاقِ‏ ، و منها عبد السَّلامِ بنِ أَبي بَكْرِ بن عبد المَلِك الجَماجِمِيّ البَزِّيّ ، حدّث عن أَبي طالِب المبارك بن خُضَيْرٍ (4) الصَّيْرَفِيّ.

و بَزُّ النَّهْرِ ، بلُغَتِهِم: آخِرُهُ‏ ، نقلَه الصاغانيُّ.

و البَزَّازُ ، ككَتَّانِ، في المُحَدِّثين جمَاعَةٌ، منهم أَبو طالِب‏ محمّدُ بنُ محمّدِ بنِ إِبراهِيمَ‏ بن غَيْلاَن‏ بن عبد اللََّه بن غَيْلانَ، صَدُوقٌ صالحٌ، عن أَبي بكْرٍ الشافعيّ، و عنه أَبو بكْرٍ الخَطِيبُ و جماعةٌ، و إِليه نُسِبت الغَيْلانِيّاتُ، و هي في إِحدَى عَشَرَة مُجَلَّدةً، لِطَافٍ، خَرَّجَهَا الدَّارقُطْنِي، و قد وَقَعَتْ لنا عالِيَةً، تُوُفِّيَ ببغْداد سنة 440، و في الأَعلام

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: كأطوم هي هنا البقرة الوحشية و الأصل في الأطوم أنها سمكة غليظة الجلد تكون في البحر شبه البقرة بها، و الغبس الذئاب، الواحد: أغبس.

(2) نُسب الرجز بحواشي المطبوعة الكويتية لأبي مهدية.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قال: و قال الخطابي: إن كان محفوظاً فهو من البزبزة: الإسراع في السير يريد عسف الولاة و إسراعهم إلى الظلم، كذا في اللسان» و مثله في النهاية.

(4) بالأصل: «المبرك بن خضر» و ما أثبت عن معجم البلدان و الضبط عنه.

14

1L عِيسَى بن أَبِي عِيسَى بن بَزّازٍ القابِسِيّ‏ المالِكِيّ المَغْرِبِيّ، روَى‏ الحَدِيثَ عن جَمَاعَةٍ مغَارِبَة.

و مِنْ أَمثالهم: « آخِرُ البَزِّ على القَلُوص‏ » ، يأْتي في خ ت ع. و البَزْبازُ ، بالفتح: الغُلامُ الخَفِيفُ في السَّفَرِ، أَو البَزْبازُ : الرجُلُ‏ الكثِيرُ الحَرَكَةِ ، قاله ابنُ دُرَيْد، و أَنشد:

إِيهاً خُثَيْمُ حَرِّكِ البَزْبَازَا # إِنَّ لنا مَجَالِساً كِنَازَا

كالبُزْبُزِ و البُزَابِزِ ، بضَمِّهما ، قال ثعلب: غُلامٌ بُزْبُزٌ :

خَفِيفٌ في السَّفَرِ.

و قال أَبو عَمْرٍو: و رَجلٌ بُزْبُزٌ و بُزَابِزٌ من البَزْبَزَة ، و هي شِدَّةُ السَّوْقِ و أَنشد:

ثُمَّ اعْتَلاَهَا فَذَحَا (1) و ارْتَهَزَا # و ساقَهَا ثَمَّ سِيَاقاً بَزْبَزَا (2)

و عن أَبي عَمْرٍو: البَزْبازُ : قَصَبَةٌ من حَدِيدٍ على فَمِ الكِيرِ تَنْفُخُ النَّارَ، و أَنشد للأَعْشَى:

إِيهاً خُثَيْمُ حَرِّكِ البَزْبَازَا # إِنّ لنَا مَجَالِساً كِنَازَا

و قيل: المُراد هُنَا بالبَزْبَازِ: الفَرْجُ‏ ، بسبب حَرَكَتِه، و كِنَازاً، مُكْتَنِزَةً بأَهْلها، يُحْكَى عن الأَعْشَى أَنّه تَعَرَّى بإِزاءِ قَوْمٍ و سمَّى فَرْجَه البَزْبازَ و رَجَزَ بهم.

و البَزْبازُ : دَواءٌ، م‏ معروفٌ.

و البَزْبَزَةُ شِدَّة في السَّوْقِ‏ و نَحْوِه؛ و البَزْبزَةُ : سُرْعةُ المَسِير

____________

7 *

؛ و البَزْبَزَةُ : الفِرَارُ و الانْهِزَامُ، يقالُ: بَزْبَزَ الرَّجلُ و عَبَّدَ، إِذَا انْهَزَم و فَرَّ؛ و البَزْبَزَةُ : كَثْرَةُ الحَرَكَةِ و سُرْعَتُها و الاضْطِرَابُ، و أَنشد أَبو عَمْرو:

و ساقَهَا ثَمَّ سِيَاقاً بَزْبَزَا

و البَزْبَزَةُ : مُعَالَجَةُ الشَّيْ‏ءِ و إِصْلاحُه‏ ، يقال للشْي‏ءِ الّذِي قد أُجِيدَتْ صَنْعَتُه: قد بَزْبَزْتُه ، أَنشد أَبو عَمْرو: 2L

وَ مَا يَسْتَوِي هِلْبَاجَةٌ مُتَنَفِّجٌ # و ذُو شُطَب قد بَزْبَزَتْه البَزَابِزُ

يقولُ: ما يَسْتَوِي رَجلٌ ضَخْمٌ ثَقِيلٌ كأَنّه لَبَنٌ خاثِرٌ، و رجلٌ خَفِيفٌ ماضٍ في الأُمُور كأَنّه سَيْفٌ ذو شُطَبٍ قد سَوّاه الصَّقَلَةُ الحُذّاقُ.

و البُزَابِزُ و البُزْبُزُ ، بضَمِّهما: القَوَيُّ الشَّدِيد من الرِّجَال إِذا لَمْ يَكُنْ‏ -و في بعض الأُصول: و إِنْ لم يَكُنْ‏ (3) - شُجاعاً. و بَزْبَزَ الرَّجُلَ‏ بَزْبَزَةً : تَعْتَعَهُ. عن ابن الأَعْرابِيّ.

و بَزْبَزَ الشَّيْ‏ءَ: سَلَبَهِ‏ و انْتَزَعَهُ، كابْتَزَّهُ ابْتِزَازاً ، يُقَال: ابْتَزَّهُ ثِيَابَه، إِذَا سَلَبَه إِيّاهَا، و يُقَال: ابْتَزَّ الرجُلُ جارِيَتَهُ من ثِيَابِهَا، إِذا جَرَّدَهَا، و منه قولُ امرِى‏ء القَيس:

إِذَا ما الضَّجِيعُ ابْتَزَّهَا مِنْ ثِيَابِهَا # تَمِيلُ عَلَيْه هَوْنَةً غَيْرَ مِتْفَالِ‏ (4)

و بَزْبَزَ الشَّيْ‏ءَ: رَمَى بِه و لَمْ يُرِدْه. و بُزٌّ ، بالضَّمّ‏ ، و في التكملة: و البُزُّ بالأَلف و الَّلام: لَقَبُ إِبراهيم بنِ عبد اللََّه‏ السُّغْدِيّ‏ النَّيْسابُورِيّ المُحَدِّث‏ ، من شُيُوخ ابن الأَخْرَم، و كان عالِيَ الإِسْنَاد، مُعَرَّب بُزْ ، بضَمٍّ و تَخْفِيفٍ، اسمٌ‏ للماعِز بالفَارِسية.

و فاتَهُ، أَبو عليّ الصوفيّ راوِي التَّنْبِيه عن الشّيخ أَبي إِسحاق، كان يقال له البُزُّ ، و اسمُه الحَسَن بن أَحْمَد بن محمّد، سمِعَ منه ابنُ الخَشّاب التَّنْبِيهَ.

و لَقَبُ عُمرَ بن مُحمّد بن الحُسَيْن بن غَزْوَانَ البُخَارِيّ شيخِ محمّد بن صابر (5) مات سنة 268.

و البَزَّازُ ، كشَدّاد: د، بين المَدَارِ (6) و البَصْرَة على شاطِئِ نَهْرِ مَيْسَانَ.. قال ياقُوت: رأَيتُه غَيْرَ مَرَّة.

و القَاسِمُ بنُ نَافعِ بن أَبي بَزَّةَ المَخْزُومِيّ، مُحَدِّثٌ‏ ، و الصَّواب أَنَّه تابعيّ، كما صرّح به الحافظ، و أَولادُه القُرّاءُ ،

____________

(1) في التهذيب و اللسان: «قزحاً» .

(2) ضبطت عن التهذيب، و في التكملة بضم أوله و ثالثه.

(7) (*) في القاموس: السَّيْرِ.

(3) و هي عبارة التهذيب و التكملة، أما اللسان فكالقاموس.

(4) ديوانه برواية: «غير مجبال» .

(5) كذا بالأصل، و صوبه في المطبوعة الكويتية: محمد بن جعفر بن جابر.

(6) في معجم البلدان: المذار.

15

1L منهم‏ ، الإِمَام أَبو الحَسَنِ‏ أَحْمَدُ بن مُحمّد بنِ عَبْد اللََّه بن القاسِم‏ (1) بن أَبي بَزَّةَ البَزِّيُّ المَكِّيّ صاحِب القِراءَةِ، مَشهورٌ رَاوِي ابنِ كَثِيرٍ ، حَدَّث عن محمّد بن إِسماعيلَ و محمّدِ بن يزِيد بنِ خُنَيْسٍ.

و البِزَّةُ ، بالكَسْر: الهَيْئَةُ و الشَّارَةُ و اللِّبْسَة، يقال: إِنّه لَذُو بِزَّة حَسَنَةٍ، أَي هَيْئَةٍ و لِباسٍ جَيِّد. و

17- في حديث عُمَر رضي اللََّه عنه لَمّا دَنَا من الشامِ و لَقِيَهُ الناسُ قال لأَسْلَمَ:

«إِنَّهم لَمْ يَرَوْا على صاحِبِكَ بِزَّةَ قَوْمٍ غَضِبَ اللََّه عَلَيْهم» ، .

كَأَنّه أَرادَ هَيْئَةَ العَجمِ.

و بُزَّةُ ، بالضَّمِّ، مُحَمَّدُ بن أَحمدَ بنِ عُبَيْدِ اللََّه بنِ عَلِيّ بنِ بُزَّةَ المُحَدِّث‏ عن أَبي الطَّيّب التَّيْمُلِيّ. و فاتَه أَبو جَعْفَرٍ محمّد بن‏ عليّ بن بُزَّة الثُّمَالِيّ، من شيوخ العَلَوِيّ، رَوَى عن‏ ابن‏ عُقْدَةَ، مات سنة 399، و أَبو طالِبٍ عليّ بن مُحمّد بن زَيْد بن بُزَّةَ الثُّمَالِي، مُعَاصِرٌ للذي قَبْلَه.

و محمّد بنُ زَيْد بن أَحْمَد بن بُزَّة ، مات سنة 398.

و عبد العَزِيز بن إِبْرَاهِيم‏ بن بَزِيزَةَ ، كسَفِينَةٍ، مالِكِيٌّ مَغْرِبِيّ‏ ، في المائَة السابعة، لَهُ تَصَانيفُ‏ ، منها شرح الأَحْكَام لعَبْد الحَقِّ.

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

البِزِّيزَى ، كالخِصِّيصَى: السِّلاحُ. و من أَمْثَالِهِم: «مَنْ عَزَّ بَزَّ » ، أَي من غَلَبَ سَلَب.

و بَزَّه ثِيابَهُ بَزًّا ، انْتَزَعَهَا.

و بَزَّهُ : حَبَسَه.

و البِزَّةُ ، بالكَسْر: القَسْرُ.

و البَزْبَزَةُ : الإِسْراعُ في الظُّلْم، و الخِفَّة إِلى العَسْف.

و النِّسبة إِليه بَزبَزِيٌّ ، و منه الحديث السابِقُ في إِحْدَى رِوَايَتَيْه.

و يقال: رَجَعَت الخِلافةُ بِزِّيزَى : إِذَا لم تُؤْخَذ باسْتِحْقَاق.

و الابْتِزَازُ : التَّجْرِيد. 2Lو بَزَّ ثَوْبَه: جَذَبَهُ إِلَيْه. و منه قولُ خالِدِ بن زُهَيْرٍ الهُذَلِي:

يا قَوْمُ ما لِي و أَبَا ذُؤَيبِ # كُنْتُ إِذَا أَتَوْتُه من غَيْبِ

يَشَمُّ عِطْفِي و يَبُزُّ ثَوْبِي # كَأَنَّنِي أَرَبْتُه بِرَيْبٍ‏

أَي يَجْذِبُه إِليه:

و البَزْبَزَة : الانْهِزام.

و البَزْبازُ و البُزَابِز : السَّرِيعُ في السَّيْر، و قَوْل الشاعر:

لا تَحْسبِنِّي يا أُمَيْمُ عاجِزَا # إِذَا السِّفَارُ طَحْطَحَ البَزَابِزَ

قال ابنُ سيِده: هََكذا أَنشده ابنُ الأَعْرابِيّ بفتح المُوَحَّدة على أَنّه جَمْع بَزْبازٍ .

البِزُّ ، بالكَسْرِ: ثَدْيُ الإِنْسَان، هََكذا يَسْتَعْملونه، و لا أَدرِي كيف ذََلِك. و كذََلك البُزْبُوز، كسُرْسُورٍ، لقَصَبَةٍ من حَدِيد أَو صُفْر أَو نُحاسٍ تُجْعَل في الحِيَاضِ يُتَوَضَّأُ منها، كأَنَّه على التَّشْبِيه فيهما بِبَزْبازِ الكِيرِ، أَو غير ذََلك.

و يقال: جِئْ به عَزًّا بَزًّا ، أَي لا مَحَالَة.

و من المَجَازِ قولُ الشاعِرِ:

وَ تَبْتَزّ يَعْفُورَ الصَّرِيمِ كِنَاسَهُ # فتُخْرِجُه منه و إِنْ كان مُظْهِرَا (2)

و هو للجَعْدِيّ.

و البَزُّ ، بالفَتْح، لَقَبُ مَجْدِ الديّن مُحَمَّد بن عُمَر بن مُحَمَّد الكاتِب، حَدَّثَ، و الكَسْرُ فيه من لَحْن العَوامّ، قاله الحَافِظ.

و مُنْيَةُ البَزّ ، بالفَتْح: قريةٌ بمصر، و قد دَخلتُهَا و أَلّفْتُ فيها «مُسَامَرَة الحَبِيب» في لَيْلَة واحِدَةٍ، و الكَسْر فيه من لَحْن العوَامّ.

و أَبو جَعْفَر محمّد[بن سليمَانٍ‏]بن منصور البَزَّازيّ ، مشدَّداً (3) من شُيُوخ الحَاكِم، ذكرَه المالِينيّ.

____________

(1) في اللباب «البزي» : القاسم بن أبي بزة.

(2) أي بحفيف سيرها ينفر الوحشي من كنّه وقت الظهر.

(3) بالأصل «مشداد» .

16

1L

بعز [بعز]:

و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

باعِز ، كصاحِب، في نَسَب سَيّدنا سُلَيْمَانَ عليه السّلامُ.

بغز [بغز]:

البَغْزُ ، بالغين المعجمة بَعْد المُوَحَّدَة: الضَّرْبُ بالرِّجْلِ أَو بالعَصا. و الباغِزُ : النَّشَاطُ ، اسمٌ كالكَاهِل و الغارِبِ، كالبَغْزِ ، بالفَتْح، أَو هُوَ النَّشَاطُ في الإِبِلِ خاصَّةً ، قال ابنُ مُقْبِلٍ:

و اسْتَحْمَلَ السَّيْرَ مِنّي‏ (1) عِرْمِساً أُجُداً # تَخالُ بَاغِزَهَا باللَّيْلِ مَجْنُونَا

قال الأَزهريّ: جعل اللَّيْثُ البَغْزَ ضَرْباً بالرِّجْل و حَثًّا، و كأَنَّه جَعَل الباغِزَ الراكِبَ الّذِي يَرْكُلها (2) برِجْلهِ. و قال غَيْرُه: بَغَزَت الناقةُ، إِذا ضَرَبَتْ برِجْلِهَا الأَرضَ في سَيْرِهَا [مرحاً و] (3) نَشاطاً. و قال أَبو عَمْرٍو في قوله: «تَخَالُ باغِزَها » ، أَيْ نَشاطَها.

و الباغِزُ : الحِدَّةُ ، و هو قَرِيبٌ من النَّشَاط.

و الباغِزُ المُقِيمُ على الفُجُورِ ، و قال ابنُ دُرَيْدٍ: و لا أَحُقُّه، أَو المُقْدِمُ عَلَيْه. و قال الصاغانيّ: الباغِزُ الرَّجُلُ الفاحِشُ. و قد بَغَزَها باغِزُهَا ، أَي‏ حَرَّكَهَا محَرِّكُهَا من النَّشاطِ ، و قال بعضُ العَرَب: رُبَّمَا رَكبْتُ النَّاقَةَ الجَوَادَ فبَغَزَها باغِزُهَا فتَجْري شَوْطاً و قد تَقَحَّمَتْ بي فَلأْياً مَا أَكُفُّها. فيُقَالُ لها باغِزٌ من النَّشَاط.

و الباغِزِيَّةٌ : ثيَابٌ‏ ، قاله أَبو عَمْرٍو، و لم يَزِدْ على هََذا، و هي‏ من الخَزِّ أَو كالحَرِير. و قال الأَزهريّ: و لا أَدْرِي أَيَّ جِنْس هي من الثِّياب.

من الخَزِّ أَو كالحَرِير. و قال الأَزهريّ: و لا أَدْرِي أَي جِنْس هي من الثِّيَاب.

*و مما يستدرك عليه:

بَغَزْتُه بالسِّكِّين، مثل بَزَغْتُه، نقله الصاغانيّ. 2Lو باغِزٌ : موضعٌ. قاله الصاغانيّ.

بلأز [بلأز]:

بَلأَزَ الرَّجُلُ‏ بَلأَزَةً : فَرَّ ، كَبْلأَصَ. أَهمله الجوهريّ و الصاغانيّ و ذكره صاحبُ الّلسَانِ‏ و قيل: بَلأَزَ ، إِذَا عَدَا. و قالَ أَبو عَمْرٍو: بَلأَزَ بَلأَزَةً ، إِذا أَكَلَ حَتَّى شَبعَ. و قال الفَرّاءُ: البَلأَزُ ، كبَلْغَزٍ ، من أَسماءِ الشَّيْطَان‏ ، و كذََلك الجَلأَز و الجَازّ (4) .

و البَلأَزُ : القَصِيرُ ، كالبِلِزّ، بكَسْرَتَيْن، و الزَّأْبَلُ مقلوبُ، الأَوَّلِ، و الزَّوَيزَى.

و البَلأَز : الغُلاَمُ الغَلِيظ الصُّلْبُ، كالبِلْئِزِ ، بالكَسْر ، نقلهما الصاغانيّ‏ (5) .

*و مما يستدرك عليه:

رَجُلٌ بَلأَزَى : شَدِيدٌ، و ناقةٌ بَلأَزَى و بَلأَزَاةٌ ، مِثْلُ جَلَعْبَى و جَلَعْبَاةٌ، نقله الصاغانيّ عن الفرّاءِ (5) .

بلز [بلز]:

البِلِزُ (6) ، بكَسْرَتَيْن: القَصِيرُ رَجلٌ بِلِزٌ ، و كذََلك امرأَةٌ بِلِزٌ ، و البِلزُ : المَرْأَةُ الضَّخْمَةُ (7) المُكْتَنِزَةُ. و قرأْتُ في الجَمْهَرة لابن دُرَيْد: قال أَبو عَمْرٍو: زَعَمَ الأَخْفَشُ أَنّهُم يقولون: امْرَأَةٌ بِلِزٌ للضَّخْمَة، و لم أَرَ ذََلِك معروفاً. انتهى.

و قال ثعلب: لَمْ يأْت من الصِّفات على فِعِلٍ إِلاّ حَرْفَان:

امرأَةٌ بِلِزٌ ، و أَتانٌ إِبِدٌ (8) . و الذي في التهذيب: امرأَةٌ بِلِزٌ :

خفيفةٌ. و البِلِّزُ ، بتشديد اللاّم المكسورة: القَصِيرُ.

و ابْتَلَزَهُ مِنْهُ‏ شَيْئاً (9) أَخَذَهُ و هي المُبَالَزَةُ ، نقله الصاغانيّ.

و بِلِّيزَةُ ، بتَثْقِيل اللاّم المكسورة: لَقَبُ أَبِي القاسِم عَبْدِ اللََّه بن أَحْمَدَ الأَصْبَهَانِيِ‏ الخرتيَّ المُقْرى‏ء، رَوَى عن محمّد بن عَبْدِ اللََّه بن شمتة، و عنه السِّلَفِيُّ، و ابنُه أَبو الفتح محمَّد بن عبد اللََّه بن أَحْمَدَ، سَمِعَ ابن ريْذَة (10) و مات سنة

____________

(1) في التهذيب: و استحمل الهمُّ مني...

(2) عن التهذيب، و بالأصل «يركبها» و في اللسان: «يركضها» .

(3) زيادة عن التهذيب.

(4) في اللسان و التكملة «بلز» : «و الجان» .

(5) التكملة: مادة «بلز» .

(6) على هامش القاموس عن نسخة أخرى: البِلِزُّ.

(7) زيد في القاموس بعدها: «أو الخفيفة» و هو قول أبي عمرو كما نقله عنه صاحب اللسان.

(8) عن اللسان و بالأصل «إبز» .

(9) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: شيئاً لا حاجة إليه مع تعدية الفعل إلى الضمير» .

(10) بالأصل «زبدة» و ما أثبتناه عن المطبوعة الكويتية.

17

1L512، و ضَبَطَه السَّمْعَانِيُّ بالمُثَنَّاةِ فَوْقُ‏ ، بدل المُوَحَّدة، و سيأْتي في موضعه.

و طِينُ الإِبْلِيزِ ، بالكَسْرِ: طِينُ مِصْرَ ، و هو ما يُعْقِبُه النِّيلُ بعدَ ذَهَابِه عن وَجْهِ الأَرْض، أَعْجَمِيَّة ، و العامّة تقول بالسين.

*و مما يستدرك عليه:

رَجُلٌ بِلِزٌ ، أَي خَفِيفٌ.

و بَلازكِرْدُ (1) -بالفَتْح-قريةٌ بين إِرْبِلَ و أَذرْبَيجَانَ، نقله الصاغانيّ.

و بالوز : قريةٌ بنَسَا، على ثلاثة فَراسخَ، منها الإِمامُ أَبو العَبّاس الحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ بنِ عامرٍ البَالُوزِيّ النَّسَوِيّ إِمامُ عَصْره.

بلعز [بلعز]:

*و مما يستدرك عليه:

البَلاَعِزَةُ : قومٌ من العَرَب ذَوُو مَنعَةٍ يَنزلُون أَفْرِيقِيَة و أَطرافَ طَرابُلُسِ الغَرْب، نُسِبُوا إِلى جَدٍّ لهم لُقِّب ببَلْعَز ، كما أَخْبَرَني بذََلك صاحِبُنَا الشيخ المُعَمَّر أَبو الحَسَن عليّ بن محمّد البَلْعَزِيّ الطَّرَابُلُسِيّ، خادِمُ وَلِيّ اللََّه سيِّدِي محمَّدٍ العَيّاشِيّ الأُطْرُوش.

بلنز [بلنز]:

البَلَنْزَى ، كحَبَنْطَى‏ ، أَهمله الجوهريُّ، و قال ابنُ الاعْرابيّ: البَلَنْزَى و الجَلَنْزَى: الغَلِيظُ الشَّدِيدُ من الجِمالِ‏ ، هََكذا أَوردَه الأَزهريُّ في الرُّباعَيّ، عنه، و استطردَه الصاغَانيّ في «بلز» و لم يُفْرِدْه بتَرْجَمَةٍ.

*و مما يستدرك عليه:

بَلَنْز ، كسَمَنْد: ناحيَةٌ بَحْريّة، بينها و بين سَرَنْدِيبَ مَسِيرَةُ أَيّامٍ، تُجْلَبُ منها رِماحٌ خَفِيفَةٌ.

بهرز [بهرز]:

*و مما يستدرك عليه:

بَهَارِزُ (2) كمَسَاجِدَ: قَرْيَةٌ ببَلْخ، منها أَبو عبد اللََّه بَكْر بن‏2Lمحمّد بن بَكْرٍ البَلْخِيّ البَهارِزيّ : رَوَى عن قُتَيْبَةَ بنِ سَعِيد.

بهز [بهز]:

البَهْزُ ، كالمَنْعِ: الدَّفْعُ العَنِيفُ‏ و التَّنْحِيَةُ، يقال:

بَهَزَهُ عنه بَهْزاً .

و البَهْزُ : الضَّرْبُ‏ و الدَّفْعُ‏ في الصَّدْرِ باليَدِ و الرِجْل أَو بِكِلْتَا اليَدَيْنِ‏ ، و

16- في الحديث : «أُتِيَ بِشَارِبٍ فخُفِقَ بالنِّعَالِ و بُهِزَ بالأَيْدِي» .

قال ابن الأَعرابيّ: هو البَهْزُ و اللَّهْزُ. بَهَزَهُ و لَهَزَه، إِذَا دَفَعَه، و البَهْزُ : الضَّرْبُ بالمِرْفَقِ.

و رَجُلٌ مِبْهَزٌ ، كمِنْبَرٍ: دَفّاعٌ‏ ، من ذََلك، عن ابن الأَعْرَابِيّ و أَنشد:

أَنا طَلِيقُ اللََّه و ابنُ هُرْمُزِ # أَنْقَذَني من صاحِبٍ مُشَرَّزِ (3)

شَكْسٍ على الأَهْلِ مِتَلٍّ مِبْهَزِ # إِنْ قامَ نَحْوِي بالعَصَا لم يُحْجَزِ

و بَهْزٌ : حَيٌ‏ من بَنِي سُلَيْم، قال الشاعر:

كانَتْ أَرِبَّتَهُمْ بَهْزٌ و غَرَّهُمُ # عَقْدُ الجِوَارِ و كانُوا مَعْشراً غُدُرَا (4)

قلتُ: و هم بَنُو بَهْزِ بن امرِئ القَيْس بن بُهْثَةَ بن سُلَيْم، مِنْهُم حَجَّاجُ‏ (5) بنِ عِلاَط بن نُوَيْرَةَ بن جَبْر بن هِلاَل السُّلَمِيّ؛ و ضَمْرَةُ بنُ ثَعْلَبَةَ، البَهْزِيّانِ الصَّحابِيّانِ‏ ، الأَخِير نَزَلَ حِمْصَ، و رَوَى عنه يَحْيَى بن جابِرٍ، و حَدِيثُه في مُسْنَدِ أَحْمَد.

*و مما يستدرك عليه:

البَهْزُ الغَلَبَةُ.

و هُمْ بَنُو بَهْزَة ، أَي أَوْلادُ عَلَّةٍ، الواحد ابنُ بَهْزَةَ ، قاله الزَّمخْشريّ:

و بَاهَزْتُه الشيْ‏ءَ، أَي باردته‏ (6) إِيّاه. و لو عَلِمْتُ أَنَّ الظُّلْمَ يَنْمِي لَتَبَهَّزْتُ أَشياءَ كَثِيرَةً، أَي عمِلْتُ أَشياءَ. نقله الصاغانيّ.

____________

(1) قيدها في معجم البلدان: «بلا سكرد» بالسين.

(2) قيدها في معجم البلدان: «بهارزة» .

(3) المشرّز من المشارزة المشارّة بين الناس.

(4) نسبه بحواشي المطبوعة الكويتية لأبي ذؤيب.

(5) في القاموس: «الحجاج» بألف و لام.

(6) في التكملة «بادرته» .

18

1Lو أَبْهَزَهُ : دَفَعَه، مثل بَهَزَهُ عن الفرّاءِ.

و بَهْزُ [بن حَكيم‏] (1) بن مُعَاوِيَة بن حَيْدَة (2) القُشَيْرِيّ مشهورٌ، صَحِبَ جَدُّه النَّبيَّ صلّى اللّه عليه و سلم.

و بَهْزَةُ بنُ دَوْسٍ: شاعِرٌ.

بهمز [بهمز]

بَهْمَازٌ ، بالفَتْح، أَهمله أئمّة الغَرِيب كلُّهُم، و هو والِدُ عَبْدِ الرَّحْمََن التّابِعِيّ الحِجَازِيّ. قلت: الصّوابُ فيه بَهْمَانُ، بالنون في آخِره، قال البُخَارِيّ في تارِيخِه في ترجمة حَسّانَ بنِ ثابِت: عبد الرَّحْمََنِ بن حَسّانَ بنِ ثابِت، قال البخاريّ: و قال بعضهم: عبد الرحمََن بن يهْمَان، و لا يَصِحّ بَهْمَان، و عبدُ الرحمََن مَجْهُولٌ. قال الحافظ ابنُ حَجَرٍ: رأَيْتُ بخَطّ مغلْطَاي أَنَّه رأَى بخطّ الحافِظِ ابنُ الأَبّار: بَهْمَان، الأَوّل بباءِ موحَّدة، و الثاني الّذِي قال فيه البُخَارِيّ لا يصح بياءٍ أَخيرة، انتَهَى. قلتُ، و رأَيت في دِيوان الضُّعَفَاءِ للحَافِظِ الذَّهَبِيّ و هو مُسَوَّدَةٌ بخَطّه ما نَصُّه:

عبد الرحمََن بن بَهْمَانَ تابعيُّ مجهولٌ، و جعل عليه علاَمَةَ القافِ. فظَهَر ممّا ذَكَرْنَا أَن الّذي ذَهَبَ إِليه المُصَنِّف و هو كونُه بالزّاي في آخِرِه خَطَأٌ، و صوابُه بالنُّون، فتأَمَّل.

بوز [بوز]:

البازُ ، لغةٌ في‏ البازِي‏ ، قال الشاعِر:

كَأَنَّهُ بازُ دَجْنٍ فَوْقَ مَرْقَبَةٍ # جلَّى القَطَا وَسْطَ قاعٍ سَمْلَقٍ سَلِقِ‏

ج أَبْوَازٌ و بِيزَانٌ ، كبَابٍ و أَبْوَاب و بِيبَانٍ، و جَمْعُ بزو البازِي بزو بُزَاةٌ و يُعَاد إِن شاءَ اللََّه تعالى في‏ المُعْتَلّ في‏ ب ز ى. و كان بعضُهم يَهْمِزُ البازَ . قال ابنُ جِنّي: هو مما (3) هَمِزَ من الأَلِفات الَّتي لا حَظَّ لها في الأَلِف‏ و يُقَالُ: بازٌ ، و بَازَانِ ، في التَّثْنِيَة، و أَبْوَازٌ ، في الجَمْع، و يقال: بزو بازٍ و بزو بازِيَانِ و بزو بَوَازٍ . و أَبو عليّ‏ الحُسَيْنُ بن نَصُر بنِ‏ الحَسَن بن سَعْدِ بن عبد اللََّه بن‏ بازٍ المَوْصليُّ، حَدَّث. و إِبْراهِيمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ بازٍ الأَنْدَلُسيّ، من أَصحابِ سحْنون، تُوفّي سنة 373 و أَبو عبد اللََّه‏ الحُسَيْنُ بنُ عُمَرَ بن نَصْر البَازِيُّ المَوْصليّ، نِسْبَةُ إِلى جدِّه‏ الأَعْلَى بازٍ ، حَدَّث عن شُهْدَةَ و أَبِيه عُمَر، و رَحَلَ‏2Lإِلى بَغْدَادَ، و دخلَ حَلَب، وُلد سنة 552 بالمَوْصِل، و تُوُفِّيَ بها سنة 622.

و أَبو إِبراهِيمَ‏ زِيَادُ بنُ إِبْرَاهِيمَ‏ الذُّهْلِيّ المرْوَزِيُّ:

و سَلاّمُ بنُ سُلَيْمانَ، و مُحَمَّدُ بنُ الفَضْل، و أَحْمد بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ، و أَبو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ حَمْدَوَيْه‏ بن سَهْلٍ العامِرِيّ المطوعيّ، عن أَبي داوُودَ السنجيّ، مات سنة 327 البازِيُّونَ ، من بازٍ قَرْيَة من قُرَى مَرْوَ، على سِتّة فراسِخَ منها، مُحَدِّثُونَ. قلْتُ: و بازٌ أَيضاً قَرْيَةٌ بين طُوس و نَيْسَابُور، خَرَجَ منها جماعةٌ أُخرَى، و تُعَرَّب فيقال فاز، بالفَاءِ، منها أَبو بكرٍ مُحمَّد بن وَكِيعِ بنِ دَوّاسٍ البَازِيّ .

و بازٌ الحَمْرَاءُ: قريَةٌ (4) من نَوَاحِي الزَّوَزانِ. للأَكْرَاد البُخْتِيَّة، نَقَلَه ياقوت في المُعْجَم. و المَهْمُوزُ ذُكِرَ في موضعه.

و من أَمْثَالهم: « خزبز الخازِبازِ أَخْصَبُ » فيها سَبْعُ لُغَات، ذَكَرَ منها الجوهريّ ثِنْتَيْن و بَقي خَمْسٌ، و هن: خازِبازِ، مَبْنيّاً على الكَسْرِ (5) ، و خزبز الخِزْبازُ ، كقِرْطاس، و خزبز خازَبَازَ ، بفتحهما، و تُضَمُّ الثانِيَةُ، و بِضَمِّ الأُولَى و كَسْرِ الثانِيَةِ، و بِعكْسِه، و خازِبَاءُ، كقاصِعاءَ مُثَلَّثَةَ الزاي و خِزْبَاءُ، كحِرْبَاءَ، و خزبز خازُبَازٍ ، بضَمِّ الأُولَى و تَنْوِينِ الثانِيَةِ مُضَافَةً ، و هََذان الأَخِيرانِ ممّا زادَهُمَا المُصَنّف على الجوهريّ. و لها خَمْسَةُ مَعانٍ، ذَكَرَ منها الجوهَرِيّ أَرْبَعَةً:

الأَوّلُ: ذُبَابٌ يَكُون في الرَّوْضِ‏ ، قاله ابنُ سِيدَه و به فَسّر قول عَمْرِو بن أَحْمَر:

تَفَقَّأَ فَوْقَهُ القَلَعُ السَّوارِي # و جُنَّ خزبز الخَازِبازِ به جُنوناً

و هي اسْمَانِ جُعِلاَ واحِداً و بُنِيَا على الكَسْرِ، لا يَتَغَيَّر في الرَّفع و النَّصْب و الجَرِّ (5) .

الثاني: أَو (6) حِكَايَةُ أَصْواتِهِ‏ ، فسَمّاه به الشاعرُ.

الثالث: و خزبز الخَازِباز في غَيْرِ هََذا: داءٌ يأْخُذُ في أَعْناقِ‏

____________

(1) عن اللسان و تقريب التهذيب.

(2) عن تقريب التهذيب و الضبط عنه و الخلاصة.

(3) عن اللسان و بالأصل «ما» .

(4) في معجم البلدان: قلعة.

(5) «لا يتغيران» عبارة الصحاح «خوز» .

(6) في القاموس: أو هي حكاية.

19

1L الإِبلِ و الناسِ‏ ، هََكذا في سائر النُّسَخ، و الصَّواب: في طَوْق‏ (1) الإِبل و الناسِ. و قال ابنُ سِيدَه: خزبز الخازِبازِ : قَرْحَةٌ تأْخُذ في الحَلْقِ، و فيه لغات. قال:

يا خزبز خازِبَاز أَرْسِلِ اللّهازمَا # إِنّي أَخَافُ أَنْ تَكُونَ لازِمَا

و منهم من خَصَّ بهََذا الدّاءِ الإِبِلَ. و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ:

خزبز خازِبازُ : وَرَمٌ، قال أَبو عليّ أَمّا تَسْمِيَتُهم الوَرَمَ في الحَلْقِ خازِبَازَ فإِنّمَا ذََلك لأَنّ الحَلْق طَرِيقُ مَجْرَى الصَّوْت، فلهذه الشَّرِكَة ما وقَعَت طريقُ التَّسْمِيَة.

الرابع: و نَبْتَتَانِ‏ ، قال ثَعلب: خزبز الخازِباز بَقْلَتَان، فإِحداهُمَا الدرْمَاءُ، و الأُخْرَى الكَحْلاءُ. و قال أَبو نصر: خزبز الخازِبازُ :

نَبْتٌ، و أَنشد:

أَرْعَيْتُهَا أَكْرَمَ عُودٍ عُودَا # الصِلَّ و الصِّفْصِلَ و اليَعْضِيدَا

و خزبز الخَازِبَازِ السَّنِمَ المَجُودَا (2)

و به فُسِّرَ قولُ ابنِ الأَحْمَر السابِق.

و أَما المَعْنَى الخامِسُ الذِي لم يذكُره الجوهريّ فهو السِّنَّوْرُ ، عن ابن الأَعْرَابِيّ.

قال ابنُ سِيدَه و أَلِف خازِبازِ وَاوٌ، لأَنّها عَيْنٌ. و العَيْنُ وَاواً أَكثرُ منها ياءً. و أَما شاهِدُ الخِزْباز، كقِرْطاسٍ، فأَنشَد الأَخْفَشُ:

مِثْل الكِلاَبِ تَهِرُّ عند دِرَابِهَا # وَرِمَتْ لَهَازِمُهَا من خزبز الخِزْبازِ

أَراد الخازِبَازِ فبنى منه فعلاً ربَاعِيّا (3) ، ثم إِنّ الجوهريّ و الصاغانيّ و صاحبَ اللّسَان ذَكروا الخازِباز في «خ و ز» و المصنّف خالَفَهم فذكرها في «ب و ز» .

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

في التّهْذيب: البَوْز : الزَّوَلاَنُ من مَوْضِعٍ إِلى موْضِعٍ.

و يقال: بازَ يَبُوزُ ، إِذا زالَ من مَكانٍ إِلى مَكَانٍ آمِناً. 2Lو البازُ الأَشْهَبُ: لقبُ أَبي العَبّاس بن سُرَيْج، و السيّد مَنْصُور العِرَاقِيّ خال سَيِّدي أَحمد الرِّفاعيّ.

و بُوزان بن سُنْقُر الرُّومِيّ، سَمِعَ بالمَوْصِل و بَغْداد، ذكرَه ابنُ نُقْطَة.

بيز [بيز]:

بازَ يَبِيزُ بَيْزاً و بُيُوزاً ، كقُعُودٍ: بادَ أَي هَلَكَ، و بَازَ يَبِيزُ بَيْزاً : عاشَ، و هو من الأَضْدادِ، صَرَّحَ به الصّاغانيّ، و عَجِيبٌ من المُصَنِّف إِغْفالُه.

و البائِزُ : الهالِكُ، و البائزُ : العائِشُ‏ ، هََكذا نَقَلَه الصاغَانيّ، و قَلَّدَه المصنِّف. و الذِي نُقِلَ عن ابنِ الأَعْرَابِيّ:

يُقَال: بازَ عَنْه، يَبِيزُ بَيْزاً و بُيُوزاً : حادَ، و أَنشد:

كَأَنَّهَا ما حَجَرٌ مَكْزُوزُ # لُزَّ إِلى آخَرَ ما يَبِيزُ

أَرادَ: كأَنَّهَا حَجَرٌ، و ما زائدةٌ.

و يُقَال: فُلانٌ لا تَبِيزُ رَمِيَّتُه‏ ، أَي‏ لا تَعِيشُ‏ ، و الصّواب لا تَتِيزُ، بالفَوْقِيّة، أَي لا يَهْتَزُّ سَهْمُه في رَمْيِه، و قد تَصَحَّفَ على المصنِّف، كما سيأْتي؛ و لَمْ يَبِزْ لَمْ يُفْلِتْ‏ ، و الصَّوابُ «لم يَتِزْ» بالفوقيّة، و قد تَصَحَّف على المصنّف فانْظُرْه.

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

بَيُوزاءُ ، كجَلُولاءَ: قريةٌ على شاطئ الفرات، قُتِل بها أَبو الطَّيِّب المُتَنَبِّي سنة 354.

و أَبو البِيزِ ، بالكَسْر، عليٌّ الحَرْبِيّ، كان ضَرِيرَ البَصَرِ فَأَمَرَّ النَّبِيُّ صلّى اللّه عليه و سلم يَدَهُ على عَيْنِه في المَنَامِ فأَصْبَحَ مُبْصِراً.

ذكره ابن نُقْطَة.

فصل التاءِ

الفوقية مع الزاي

تَأَز [تَأَز]

تَأَزَ الجُرْحُ، كمَنَعَ: الْتَأَمَ، و تَأَزَ القَوْمُ في الحَرْبِ‏ ، هََكذا في سائِرِ النسخ، و في التكملة: في الصُّلْح، إِذا تَدَانَوْا ، أَي دَنَا بعضُهُم من بَعْضٍ.

و عَيْرٌ تَئِزٌ ، ككَتِفٍ: مَعْصُوبُ الخَلْقِ. هَذَا الفصل برُمَّتِه ممّا استدركه الصاغانيّ على الجوهَرِيّ، و لم يذكُرْه صاحبُ اللّسَانِ، و بعضُ مَعانِيه

____________

(1) في الصحاح: في حلوقها و الناس.

(2) بعده في الصحاح: بحيث يدعو عامر مسعودا و عامر و مسعود هما راعيان.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله فعلا رباعياً كذا في اللسان أيضاً» .

20

1Lسَيَأْتي في «ت ي ز» . و لعلّ الصّواب فيه: عَيْرٌ تِئَزٌّ كهِجَفٍّ، كما سيُذْكر.

تبرز [تبرز]:

تَبْرِيز : قَصَبَةُ أَذْرَبِيجَانَ و قد ذُكِر في ب ر ز بناءً على أَنّ تاءَه زائِدةٌ، و ذكره ابنُ دُرَيْدٍ في الرُّباعيّ‏ و تَبِعَه الازهريُّ في التَّهْذِيب.

و تِبْرِز ، كزِبْرِج: مَوْضعٌ. و قد ذُكِرَ في «ب ر ز» .

ترز [ترز]:

التارِزُ : اليابِسُ‏ الذي‏ لا رُوحَ فيه، و به سُمِّيَ المَيِّتُ‏ تَارِزاً ، لأَنَّه يابِسٌ، و الفِعْلُ كضَرَبَ‏ ، قال الأَزهريُّ:

أَجازَهُ بعضُهم، و الأَصلُ فيه ترِزَ ، مثلُ‏ سَمِعَ‏ ، تَرْزاً و تُرُوزاً :

ماتَ و يَبِسَ، قاله ابنُ الأَعْرَابيّ، قال أَبو ذُؤَيْبٍ الهُذَلِيُّ يَصِفُ ثَوْراً وَحْشِيًّا:

فكَبَا كَمَا يَكْبُو فَنِيقٌ تارِزٌ # بالخَبْتِ إِلاّ أَنَّهُ هُو أَبْرَعُ‏

أَي سَقَط الثَّوْرُ، و أَبْرَعُ: أَكْمَلُ و التَّرْزُ : الجُزعُ‏

____________

8 *

، لِيُبْسِه، و التَّرْزُ : الصَّرْعُ‏ ، و أَصْلُه من تَرَزَ الشْي‏ءُ، إِذا يَبِسَ.

و التَّرْزُ : أَنْ تَأْكُلَ الغَنَمُ حَشِيشاً فيه النَّدى فيقْطَعَ‏ (1)

أَجْوَافَها تَقْطِيعاً، نقله الصاغانيّ.

و

16- في حَدِيث مُجَاهِدٍ : «لا تَقُومُ الساعَةُ حتَّى يَكْثُرَ التُّرَازُ » .

ضَبَطُوه، كغُرابٍ‏ و كِتَابٍ، و هو مَوْتُ الفَجْأَةِ. و قال الصاغانِيّ: هو القُعَاصُ‏ (2) .

و تَرِزَ المَاءُ، كفَرِحَ‏ ، إِذا جَمَدَ. و التُّرُوزُ : الغِلَظُ و اليُبْسُ‏ و الاشْتِدادُ ، يُقَال تَرَزَ اللَّحْم تُرُوزاً إِذا صَلُبَ، و كُلُّ قَويّ صُلْبٍ تارِزٌ . و عَجِينُكُم تارِزٌ .

نقله الزمخشريّ.

و أَتْرَزَت المرأَةُ عَجِينَهَا، و أَتْرَزَهُ العَدْوُ، أَي لَحْمَ الفَرَسِ: صَلَّبَه و أَيْبَسَهُ. و في المُحْكم: و أَتْرَزَ الجَرْيُ لَحْمَ الدَّابَّةِ: صَلَّبَه، و أَصلُه من التَّارِزِ : اليَابِس الّذِي لا رُوحَ فيه، قال امُرؤ القَيْس: 2L

بعِجْلِزَةٍ قد أَتْرَزَ الجَرْيُ لَحْمَها # كُمَيْتٍ كأَنَّهَا هِرَاوَةُ مِنْوالِ‏ (3)

ثمّ كثُر ذََلك في كلامِهِم حتى سَمَّوا المَوْتَ تارِزاً ، قال الشّمّاخُ:

كَأَنّ الّذِي يَرْمِي‏ (4) من المَوْتِ تارِزُ

وَ ترِزَتْ أَذْنابُ الإِبِلِ‏ ، من حَدّ ضَرَبَ، كما ضَبَطَه الصاغانيّ: ذَهَبَتْ شُعُورُهَا مِن داءٍ أَصابَهَا ، و هُمْ إِنّمَا أَجازُوا الفَتْحَ في تَرَزَ بمعنَى هَلكَ، فليُنْظرْ (5) .

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

التارِزَةُ : الحَشَفَةُ اليَابِسَةُ. و قد جاءَ ذِكْرُه في الحَدِيث‏ (6) .

و التارِزُ : القَوِيُّ الصُّلْبُ من كلّ شيْ‏ءٍ.

ترعز [ترعز]:

التَّرْعُوزِيّ ، أَهمله الجوهري و صاحِبُ اللّسَان، و هو بالفَتْح‏ نِسْبَة إِلى تَرْعَ‏عُوز، و تُذْكَر في‏ حرف‏ العَيْن‏ إِنْ شاءَ اللََّه تعالى.

ترمز [ترمز]:

التُّرَامِزُ ، كعُلابِطٍ ، أَهْمَلَه الجوهرِي و الصاغانيّ، و هو: الجَمَلُ‏ الذي‏ قد تَمَّتْ قُوَّتُهُ‏ و اشتدَّ، أَنشد أَبو زَيْد:

إِذا أَرَدْتَ طَلَبَ المَفَاوِزِ # فاعْمِدْ لكُلِّ بازِلٍ تُرَامِزِ (7)

و هََذا يُؤَيّد من يَقُولُ إِنّ المِيمَ زَائدةٌ لأَنّه من تَرَزَ، إِذا صَلُبَ، فإِذًا صَوابُ ذِكْرهِ في «ت ر ز» . أَو ما إِذا اعْتَلَفَ‏ أَو مَضَغَ كما في بعض الأُصول: رأَيْتَ هَامَتَهُ‏ ، و في بعض الأُصول: دِمَاغَهُ‏ تَرْجُفُ. و في بعض الأُصول تَرْتَفع و تَسْفُل. و قال أَبو عَمْرٍو: جَمَلٌ تُرَامِزٌ ، إِذَا أَسَنَّ فتَرَى هامَتَه رمز تَرَمَّزُ إِذا اعْتَلَفَ.

و رمز ارْتَمَزَ رَأْسُه، إِذا تَحَرَّكَ. قال أَبو النَّجْم:

شُمُّ الذُّرَا رمز مُرْتَمِزاتُ الهَام‏

____________

(8) (*) في القاموس: الجُوعُ.

(1) ضبطت في التكملة: «فيُقَطَّع» .

(2) كذا، و في القاموس: «القعاص كغراب: داء في الغنم لا يلبثها أن تموت، أو داء في الصدر كأنه يكسر العنق» .

(3) في النهاية و اللسان: «الميّت» و في موضع آخر ورد في اللسان كالأصل «الموت» .

(4) عن اللسان، و بالأصل «يرى» .

(5) ضبطت في القاموس: تَرِزت.

(6) بهامش المطبوعة المصرية: «قال في اللسان: و في حديث الأنصاري الذي كان يستقي ليهودي كل دلو بتمرة و اشترط أن لا يأخذ تمرة تارزة أي حشفة يابسة» .

(7) نسب الرجز بحواشي المطبوعة الكويتية لأهاب بن عمير العبشمي.

21

1Lقلْت: فإِذًا تاؤُه زائدة، فالمناسِب إِيراده في «رمز» .

و لكن ابن جِنِّي قال: ذَهَب أَبو بَكْرٍ إِلى أَنّ التاءَ[فيها] (1)

زائدةٌ، و لا وَجْهَ لذََلك؛ لأَنّهَا في مَوْضِع عَيْنِ عُذافِر، فهََذا يقْضِي بكَوْنِهَا أَصْلاً، و ليس منها اشتقاقٌ فنَقْطَعَ بزِيَادَتها.

و كأَنَّ المُصَنِّف لا حظَ ما ذَهَب إِليه ابنُ جِنِّي فأَفْرَدَه بتَرْجَمَةٍ.

و سيأْتي له في «ر م ز» أَيضاً.

تلز [تلز]:

تَلِّيزَةُ ، بفَتْح فمُشَدَّدَة مكسورة: لَقَبُ أَبي القاسِمِ الأَصْبَهَانِيّ‏ و ابنه أَبِي الفَتْح، هََذا ضَبْطُ السَّمْعَانِيّ‏ في أَنْسَابه، و عن غَيْرِه بالباءِ المُوَحَّدَة، و قد تَقَدَّم. قُلْت: قال الحافظ: رَجَّح ابنُ نُقْطَة ما قال ابنُ السَّمْعَانِيّ، و عَزا الأَوّل إِلى السِّلَفِيّ، مع أَنّه ذَكَر عن بعض الأَصْبَهَانِيّين أَن تَلِّيزَة يُلَقَّبُ به من كان كَبِيرَ البَطْن، فلا يَبْعُد عندي أَنْ يكونَ أَبو الفَتْح لُقِّبَ بذََلك، و كان أَبُوه يُلَقَّبُ بالأَوَّلِ، فيَحْصُل الجَمْعُ.

قلتُ: وَ فَاتَهُ: أَبو نَصْر أَحمدُ بن مُحَمّد بن أَبي القاسِمِ بن تَلِّيزَة المُحَدِّث.

توز [توز]:

التُّوزُ ، بالضَّمّ: الطَّبِيعَةُ و الخُلُق‏ ، كالتُّوسِ، و قد أَهمله الجوهريّ.

و التُّوزُ : أَيضاً: شَجَرٌ. و التُّوزُ : الأَصْلُ. و التُّوزُ : الخَشَبَةُ يُلْعَبُ بها بالكُجَّةِ. و تُوزٌ : ع بَيْن سَمِيراءَ و فَيْد ، نقله الصاغانيّ. و في اللّسَان: موضعٌ بين مَكَّةَ و الكُوفَة، و هو في المُحْكَم هََكذا و أَنشد:

بَيْنَ سُمَيراءَ (2) و بَيْنَ تُوزِ

قلتُ: في مختصر البُلْدان: هو مَنْزِلٌ بعد فَيْدٍ على جادَّةِ مَكَّةَ، يَقْرُب من سَمِيرَاءَ و من غَضْوَرَ، قال أَبوُ المِسْوَر:

و صَحِبَتْ‏ (3) في السَّيْرِ أَهْلَ تُوزِ # منْزِلَةٍ في القَدْرِ مثل الكُوزِ

2L

قَلِيلَة المَأْدُوم و المَخْبُوزِ # شَرٌّ لَعَمْرِي من بلاد الخُوزِ

و الفَقِيهُ‏ مُحَمّد بنُ مَسْعُودٍ الحَلَبيّ بن‏ التُّوزيّ ، نزيلُ حِمْص، مُحَدِّثٌ، لعلّه نُسِبَ إِلَيْه‏ ، أَخَذَ عنه الذَّهَبِيّ.

قلتُ: الصَّواب أَنَّه مَنْسُوب إِلى توزِينَ ، كُورة بحَلَبَ، كما يأْتي قريباً.

و الأَتْوَزُ : الكَرِيمُ‏ التُّوزِ ، أَي‏ الأَصْلِ. و تُوزُونُ ، بالضَّمّ، لَقَبُ محمّد بنِ إِبراهِيمَ الطَّبَرِيِ‏ صاحبِ أَبي عُمَرَ الزّاهِد.

و تُوزِينُ أَو تَيْزِينُ (4) : كُورَةٌ بحَلَبَ‏ ، نقله الصاغانيّ.

قلْتُ: إِليها نُسِبَ محمّد بن مَسْعُودٍ السابِق ذِكْرُه. فلا يُحْتَاج إِلى قَوْلِه: لَعَلَّه، إِلى آخِرِه.

و تَازَ يَتُوزُ تَوْزاً ، إِذا غَلُظَ ، و كذلك يَتِيزُ تَيْزاً، قال الشاعر:

تُسَوَّى علَى غُسْنٍ فتَازَ خَصِيلُهَا

أَي غَلُظ.

و تَوَّزُ ، كبَقَّم: د، بفارِس‏ ، قريبٌ من كازَرُونَ، و يُقَال‏ فيه: تَوَّجْ‏ ، بالجيم أَيضاً، و قد تقدّم في موضعه، منه الثّيابُ التَّوَّزِيَّة الجَيِّدَة، و إِليه يُنْسَب‏ محمّد (5) بنُ عبد اللََّه اللُّغَوِيّ‏ المشهور، و أَبو يَعْلَى مُحَمَّد بن الصَّلْت‏ بن الحَجّاج الأَسَدِيّ الكُوفيّ، من شيُوخ البُخَارِيّ، وَثقهُ الرَّازِيَّانِ.

و إِبراهِيمُ بنُ مُوسَى‏ التَّوَّزِيّ ، عن بِشْرِ بن الوَلِيد و طَبقَتِه، و عنه أَبو بَكْرٍ الآجُرِيّ، و أَبو الحَسَن‏ (6) أَحْمَدُ بنُ عَلِيّ‏ ، رَوَى عنه جعفر السّرّاج، التَّوَّزِيُّون المُحَدِّثُون‏ ، ذَكَرَ هؤُلاءِ و لم يَستوعِبهم، مع أَنّ شَأَنَ البَحْرِ الإِحَاطَة.

و في الإِكْمَال و ذَيْلِه، منهم: عُمْرُ بن مُوسَى أَبو حَفْصِ البَغْدَادِيّ التَّوَّزِيّ ، روَى عنه أَبو بَكْرٍ الشافِعِيّ.

و مُحَمَّدُ بنُ يَزْدادَ التَّوّزِيّ ، حدَّثَ عن يونس.

و موسى بن إِبراهِيم التَّوَّزِيّ ، عن إِسحاقَ بن إِسرائيلَ

____________

(1) زيادة عن اللسان.

(2) ضبطت عن معجم البلدان «توز» و قبله.

يا رب جار لك بالحزيز.

(3) معجم البلدان: فصبحت.

(4) ضبطت «تيزين» في معجم البلدان و التكملة بكسر التاء بالقلم.

(5) في معجم البلدان: «عبد اللََّه بن محمد بن هارون» .

(6) في اللباب و معجم البلدان: أبو الحسين.

22

1Lو أَبو يعقوب إِسحاقُ بن دَيْمُهْر (1) التَّوّزيّ ، من شيُوخ ابنِ المُقْرى‏ء. و ابن أَخيه عُمَرُ بن داوودَ بنِ واجد بن دَيْمُهْر التَّوَّزيّ ، عن عبّاس الدُّورِيّ و طَبَقَتِه.

و أَبو القاسم‏ (2) عبْدُ اللََّه بن محمّد بن أَحْمَدَ بن مخلد التَّوَّزِيّ ، عن أَبي بَكْرٍ السَّرّاج و آخرينَ.

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

تازَةُ : قريةٌ من أَعمالِ فاسٍ، و منها عبدُ اللََّه بن فارِسِ بنِ أَحْمَدَ التازِيّ الفاسِيّ، مات بمكّة سنة 894، و أَبوه بمصر سنة 869، و كان يُذْكَرُ بالصَّلاح.

تيز [تيز]:

التَّيّازُ ، كشَدّادٍ: القَصِيرُ الغَلِيظُ المُلَزَّزُ الخَلْقِ الشَّدِيدُ العَضَلِ مع كثَرَةِ لحْمٍ فيها. قال القُطَامِيّ يصف بكْرَةً اقْتضَبهَا، و قد أَحْسن القِيَامَ عليها، إِلى أَنْ قَوِيَت و سمِنَتْ و صارَت بحيثُ لا يُقْدَر على رُكوبِها لِقُوَّتِهَا و عِزَّة نَفْسهَا:

فلَمَّا أَنْ جَرَى سِمنٌ عَلَيْهَا # كما بَطَّنْتَ بالفَدَنِ السِّيَاعَا (3)

أَمَرْتُ بها الرِّجَالَ لِيَأْخُذُوهَا # و نَحْنُ نَظُنُّ أَن لا تُسْتَطَاعا

إِذَا التَّيّازُ ذُو العَضَلاتِ قُلْنا: # إِلَيْكَ إِلَيْكَ ضاقَ بِهَا ذِرَاعَا (4)

هكذا أَنشده الجوهَرِيّ، و قال ابن بَرّيّ: و أَنشد أَبو عَمْرٍو الشَّيْبانيّ: «لَدَيْك لَدَيْك» عِوَضاً من «إِلَيْك إِلَيْك» قال: و هُوَ الصَّوابُ.

و التَّيَّاز : الزَّرّاع‏ ، لِغلَظ فيه، فمَن جَعَلَه مِن تازَ يَتِيزُ جعلَه فَعّالاً، و مَن جَعَلَه مِن يَتُوزُ جعَلَه فَيْعالاً، كالقَيَّام و الدَّيّار، من قامَ و دار. 2L و تَازَ يَتِيزُ تَيَزَاناً : مات‏ ، هكذا في سائر النُّسَخ، و لم أَجِدْه في أُصُول اللُّغَة، ثمّ ظَهَر لي أَنَّه قد تَصَحَّف على المصنِّف، إِنّمَا هو بازَ يَبِيزُ، بالمُوَحَّدَة، و معناه، هَلَكَ و ماتَ. و قد قَدَّمْنَاه آنِفاً نقلاً عن اللِّسَان و غَيْرِه، و لو ذَكَر بدل مات غَلُظَ كانَ أَصْوَب، لأَنّه هو المذكورُ في أُمَّهَات اللُّغَة، و منه اشْتِقَاقُ التَّيّازِ .

و تَتَيَّزَ في مِشْيَتِه: تَقَلَّعَ‏ ، قيل: و منه التّيّازُ ، لأَنّه يَتَقَلَّع في مِشْيَته تَقَلُّعاً، و أَنشد:

تَيّازَةٌ في مَشْيِها فُنَاخِرَهْ‏

و تَيَيَّزَ إِلَى كذا: تَفَلَّت‏ ، أَو الصوابُ فيه بالمُوحّدة.

و المُتَايَزَةُ المُغَالَبةُ، كالتَّيْزِ ، بالفَتْح، في المَشْيِ و غَيْره.

و التِّيَزُّ ، كهِجَفٍّ: الشّدِيدُ الأَلْواحِ‏ من الأَعْيَارِ، و قد صَحَّفَه الصاغانيّ فضَبَطَه ككتِفٍ، و ذَكَرَه في الهمز و قَلَّدَه المَصَنّف هناكَ على عادَتِه و قد نَبَّهْنَا عليه.

*و مّما يُسْتَدْرَك عليه:

تازَ السَّهْمُ في الرَّمِيَّةِ، أَي اهْتَزَّ فيها.

و التَّيَّازُ : المُلَزَّزُ المَفَاصِلِ.

و تِيزْ ، بالإِمالة كإِمالَة النّارِ: بَلَدٌ على ساحل بَحْرِ الهِنْدِ، و النِّسْبَة إِلَيْه تيزي (5) على غَيْرِ قِياس، نقله الصاغانيّ. قلتُ:

و هو صُقْع معروفٌ يُذْكر مع مُكْران، مُقابِلانِ لعُمَانَ، بينها و بين البَحْر.

و تِيزَانُ مِثَالُ كِيزَانَ: من قُرى هَرَاةَ، و من قُرَى أَصْبَهَانَ أَيضاً. نقله الصاغانيّ. قُلْتُ و من الأُولَى: الحَسَنُ بن الحُسَيْن بن عَبْد اللََّه التِّيزانِيّ الهَرَوِيّ، من شُيُوخُ أَبي سَعْدٍ المَالِينِيّ.

و تِيزِينُ ، بالكَسْر، من بلدَان قِنَّسْرِينَ، صارَ في أَيّام الرَّشِيد من العَواصم مع مَنْبج، و منها: الشَّمْسُ أَبو المَعَالِي مُحمَّد بن عَلِيّ بن عبد الصَّمد بن يُوسُفَ الحَلَبِيّ الشافِعِيّ، وُلد سنة 807 بِتيزِين ، و دَخَل حَلَبَ و حَمَاةَ و دِمشْقَ و مِصْرَ و الحَرَمَيْنِ، سَمِع منه السَّخَاوِيّ و البِقَاعِيّ، مات بمصر سنة 850.

____________

(1) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «دعمير» .

(2) بالأصل «أبو الشيخ» و ما أثبتناه عن المطبوعة الكويتية نقلاً عن التبصير.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: كما بطنت الخ و أنشده الجوهري في مادة: س ي ع طينت، و الفدن: القصر. و السياع: الطين و هو من المقلوب، أراد: كما يطين بالسياع الفدن، أنظر بقيته في اللسان» .

(4) قوله إليك إليك يعني خذها لتركبها و تروضها. قا ابن بري: و هذا فيه إشكال لأن سيبويه و جميع البصريين ذهبوا إلى أن إليك بمعنى تنحّ و أنها غير متعدية إلى مفعول. و على ما فسروه في البيت يقضي أنها متعدية لأنهم جعلوها بمعنى خذها.

(5) في التكملة: ثغري.

23

1L

فصل الجيم‏

مع الزاى‏

جأز [جأز]:

الجَأْزُ ، بالتَّسْكِين: اسم الغَصَصِ في الصَّدْر، أَو الجَأْزُ إِنّمَا يكون بالمَاءِ ، قال رؤبة:

يَسْقِي العِدا غَيْظاً طَوِيلَ الجَأْزِ (1)

أَي طَوِيلَ الغَصَص، لأَنّه ثابِتٌ في حُلُوقِهِم.

و الجَأْزُ ، بالتَّحْرِيك، المَصْدَرُ، و قد جَئِزَ بالماءِ كفَرِحَ‏ ، يَجْأَزُ جَأَزاً ، إِذا غُصّ به، فهو جَئِزٌ و جَئِيزٌ ، على ما يطّرِد عليه هذا النَّحْوُ في لغة قَوْم. كذا في اللّسَان.

*و مِمّا يُسْتَدْرك عليه:

الجَأَزُّ بالفتح و تَشْدِيد الزّاي، من أَسماءِ الشَّيْطَان، كذا في التَّهْذِيب.

جبز [جبز]:

الجِبْزُ ، بالكَسْر ، من الرِّجَال: الكَزُّ الغَلِيظُ، و قيل: هو البَخِيلُ، و قيل: هو الضَّعِيفُ، و قِيلَ: هو اللَّئِيم. و قد ذكرَه رُؤْبَةَ في شعره:

و كُرَّز يَمْشِي بَطِينَ الكُرْزِ # أَحْرَدَ أَبو جَعْدِ اليَدَيْن جِبْزِ

هكذا أَنْشَدَه الجَوْهَرِيُّ، و قال الصاغانيّ: و بين مَشْطُورَيْه مَشْطُوران و هما:

لا يَحْذَرُ الكَيَّ بذاكَ الكَنْزِ # و كُلُّ مِخْلافِ و مُكْلَئِزِّ

و الجَبِيزُ ، كأَمِيرٍ: الخُبْزُ الفَطِيرُ ، يُقَال: جاءَ بجُبْزَتِهِ (2)

جَبِيزاً ، أَي فَطِيراً، أَو هو اليابِسُ القَفَارُ يقال: أَكلت خُبْزاً جَبِيزاً ، أَي يابِساً قَفَاراً، و قد جَبُزَ الخُبْزُ، ككَرُمَ. و عن بن الأَعرابيّ: جَبَزَ له مِنْ مالِهِ جَبْزَةً : قَطَعَ له مِنْه قِطْعَةً ، كذا في اللّسَان.

و الجَأْبَزَةُ ، بالهمزة: الفِرَارُ و السَّعْيُ‏ ، و قد جَأْبَزَ جأْبَزَةً .

نقله الصاغانيّ.

جرز [جرز]:

جَرَزَ يَجْرُزُ جَرْزاً : أَكْلَ أَكْلاً وَحِيًّا ، أَي بِسُرْعَةٍ. 2L و جَرَزَ : قَتَلَ‏ ، يَجْرُزُه جَرْزاً ، قال رُؤبة:

حَتَّى وَقَمْنَا كَيْدَهُ بالرِّجْزِ # و الصَّقْعِ من قاذِفَةٍ و جَرْزِ

فإِنّه أَراد بالجَرْزِ القَتْلَ. قال الصاغانيّ: و رَوَى أَبو عَمْرٍو رَجَزَ رُؤْبَة هكذا:

بالمَشْرَفِيّاتِ و طَعْنٍ وَخْزِ # و الصَّقْعِ من قاذِفَةٍ وَ جَرْزِ (3)

قال: و يُرْوَى: و الصَّقْبِ. و القَاذِفَة: المَنْجَنِيقُ.

و جَرَزَ : نَخَسَ‏ يَجْرُزُه جَرْزاً . و به فَسّر ابنُ سِيدَه الشّمّاخ الآتِي ذِكْرُه قريباً. و جَرَزَ : قَطَعَ‏ يَجْرُزُه جَرْزاً .

و من المَجاز: الجَرُوزُ كصَبُورٍ: الأَكُولُ‏ الّذِي إِذا أَكَلَ لم يَتْرُكُ على المائدةِ شيئاً، أَو هو السَّرِيعُ الأَكْلِ‏ من الناسِ؛ و كذا الإِبِل، و الأُنْثَى‏ جرُوزٌ أَيضاً، و قد جَرُزَ ، ككَرُمَ‏ ، جَرَازَة . و قال الأَصمعيّ: ناقَةٌ جَرُوزٌ ، إِذا كانَتْ أَكُولاً تَأْكل كُلَّ شيْ‏ءٍ.

و يُقال: أَرْضٌ جُرُزٌ ، بضَمَّتَيْن‏ و جُرْزٌ بضَمٍّ فسُكُون مخففّة عن الأَوّل، كعُسُرٍ و عُسْرٍ، و جَرْزٌ ، بالفَتْح، يَجُوزُ أَن يكون مصدراً وُصِفَ به، كأَنّهَا أَرضٌ ذاتُ جَرْزٍ ، أَي [ذات‏] (4) أَكْلٍ للنَّبَاتِ، و جَرَزٌ ، مُحَرَّكة، كنَهْرٍ و نَهَرٍ، و مَجْرُوزَةٌ ، إِذا كانت‏ لا تُنْبِتُ‏ ، كأَنَّهَا تأْكلُ النَّبْتَ أَكْلاً، أَو التي‏ أُكِلَ نَبَاتُهَا، أَو التي‏ لم يُصِبْها مَطَرٌ ، قال:

تُسرُّ أَنْ تَلْقَى البِلادَ فِلاَّ # مَجْرُوزَةً نَفاسَةً و علاَّ

و قال الفَرّاءُ في قوله تعالَى: أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنََّا نَسُوقُ اَلْمََاءَ إِلَى اَلْأَرْضِ اَلْجُرُزِ (5) قال: أَن تَكُونَ الأَرْضُ لا نَبَاتَ فِيهَا، يقال: قد جُرِزَت الأَرضُ فهي مجْرُوزَةٌ ، جرَزَهَا الجَرَادُ و الشاءُ (6) و الإِبِلُ و نحوُ ذلك. و

14- في الحَدِيث : «أَنّ

____________

(1) قبله في الصحاح:

و كرَّز يمشي بطين الكُرْزِ.

(2) اللسان: بخبزته.

(3) ديوانه 3/64 و رواية الرجز فيه:

بالمشرفيات و طعن وخزِ # و الصقب من قاذفة و جرزِ

ما رامنا من ذي عديد مبزِ # إلا وقمنا كيده بالرجزِ.

(4) زيادة عن التهذيب.

(5) الآية 37 من سورة السجدة.

(6) الأصل و اللسان، و في التهذيب: أو الشاء.

24

1Lرَسُولَ اللََّه صلّى اللّه عليه و سلم بَيْنَمَا يَسِير إِذ أَتَى على أَرْضٍ جُرُزٍ مُجْدِبَة مثل الأَيّم» .

التي لا نَبَاتَ بهَا (1) . و

17- في حَدِيث الحجَّاج و ذَكَرَ الأَرْضَ ثم قال: لَتُوجَدَنَّ جُرُزاً لا يَبْقَى عليهَا من الحَيوَان أَحَدٌ.

و ج‏ الجَرَزِ ، مُحَرّكَة، أَجْرازٌ ، كسَبَبٍ و أَسْبَابٍ، و جمع الجُرْزِ ، بالضَّمّ، جِرَزَةٌ ، مثل جُحْر و جِحَرَة، و ربّما يُقَالُ:

أَرْضٌ أَجْرازٌ ، كما يقالُ: أَرَضُونَ أَجْرَازٌ ، و تقول منه أَجْرَزُوا كما تقول: أَيْبسُوا، و أَجْرزَ القَوْمُ: أَمْحلُوا و أَرْضٌ جارِزَةٌ : يابسَةٌ غَليظةٌ يَكْتَنِفُهَا رَمْلٌ أَو قَاعٌ‏ و الجمْعُ جَوَارِزُ . و أَكْثَرُ ما يُسْتَعْمَل في جَزائرِ البحْر.

و الجَرَزَةُ ، محرَّكَةً: الهَلاَكُ‏ ، و يقال: رَمَاهُ اللََّه بشَرَزَةٍ و جَرَزَةٍ ، يريد به الهَلاكَ. و من أَمْثَالِهِم: «لَمْ تَرْض شانِئَةٌ إِلاّ بجَرْزَةٍ » (2) يُضربُ في العَدَاوَةِ و أَنّ المُبْغِض لا يَرْضَى إِلاّ باسْتِئْصَالِ مَنْ يُبْغِضُه. و يقال: جاءَ بجُرْزَةٍ : بالضَّمّ:

الحُزْمَة من القَتّ و نَحْوِه‏ ، نقله الصاغانيّ و زادَ الزمخشريّ، كالجُرْزِ ، أَي بغير هاءٍ.

و أَجْرَزَت الناقةُ فهي مُجْرِزٌ إِذا هُزِلَتْ. و الجُرْزُ ، بالضّمّ‏ و بضَمَّتَيْن: عَمُودٌ من حَدِيدٍ معروفٌ.

عَرَبيٌّ. كذا في اللسَان. قلتُ: و المَعْرُوف أَنّه مُعَرَّب، ج‏ أَجْرازٌ و جِرَزَةٌ ، الأَخير كعِنَبَةٍ. قال يعقوب: و لا تَقُلْ أَجْرِزَة ، و أَنشد قولَ رؤبة:

و الصَّقْع من خابِطَةٍ و جُرْزِ

و الجِرْزُ ، بالكَسْرِ: لِبَاسُ النِّسَاءِ من الوَبَرِ و جُلُودِ (3)

الشاءِ ، و يُقَال: هو الفَرْوُ الغَلِيظ، ج جُرُوزٌ . و الجَرَزُ ، بالتّحْرِيك: السَّنَة الجَدْبة ، يقال: سَنَةٌ جَرَزٌ ، أَي مَجْدِبَة، و الجمعُ أَجْرَازٌ ، قال الراجز:

قَدْ جَرَفَتْهُنَّ السِّنُونَ الأَجْرازْ

و الجَرَزُ : الجِسْمُ‏ قال رُؤبة:

بعد اعْتمَادِ الجَرَزِ البَطِيشِ‏

2Lقال ابنُ سِيدَه: كذا حُكِي في تَفْسِيره، و الجَرَزُ : صَدْرُ الإِنْسَانِ أَو وَسَطُه‏ ، و منهم من فَسّر قولَ رؤبَة بأَحَدهِما.

و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: الجَرَزُ : لَحْمُ ظَهْرِ الجَمَلِ‏ ، و أَنشدَ للعَجّاج‏ (4) في صِفَةِ جَمَلٍ سَمِينٍ فَضَخَه الحِمْل:

و انْهَمَّ هامُومُ السَّدِيفِ الوَارِي # عَنْ جَرَزٍ عنه و جَوْزٍ عارِي‏ (5)

و الجُرَازُ ، كغُرَابٍ: السَّيْفُ القاطِعُ‏ ، و قيل: الماضي النافِذَ، و يقال: سَيْفٌ جُرَازٌ ، إِذا كان مُسْتَأْصِلاً.

و ذُو الجُرَازِ : سَيْفُ وَرْقَاءَ بنِ زُهَيْرٍ ، يقال: ضَرَبَ بِه زُهَيْرٌ خالِدَ بنَ جَعْفَرٍ فَنَبَا ذُو الجُرَازِ و لم يَقْطَع.

و الجَرَازُ ، كسَحابٍ: نَباتٌ يَظْهر كالقَرْعَةِ لا وَرَقَ له ثمّ يَعْظُم‏ حتّى يكونَ‏ كإِنْسانٍ قاعدٍ ثم يَدِقُ‏ (6) رَأْسُه‏ و يَتَفَرَّق و يُنَوِّر نَوْراً كالدِّفْلَى تَبْهَجُ من حُسْنِه الجِبَالُ‏ ، و هي مَنَابِتُه، و لا يُرْعَى و لا يُنْتَفَعُ به‏ في شيْ‏ءٍ من مَرْعًى أَو مَأْكَل، و هو رِخْوٌ مثل الدُبّاءِ، يُرْمى بالحَجَرِ فيَغِيب فيه. قاله أَبو حنيفة.

و رَجُلٌ ذو جَرَازٍ ، كسَحَابٍ: غَليظٌ صُلْبٌ‏ ، هََكذا في النُّسَخ، و الصَّواب رَجُلٌ ذو جَرَزٍ ، محرّكة، أَي غِلَظٍ و صَلابَة. و إِنَّه لَذُو جَرَزٍ ، أَي قُوَّةٍ و خَلْقٍ شَدِيدٍ، يكونُ للنَّاس و الإِبِل.

و الجارِزُ الشَّديدُ السُّعَالِ. و أَحسنُ منه: و الجارِزُ من السُّعَالِ: الشَّدِيدُ، قال الشّمَّاخُ يصفُ حُمُرَ الوَحْشِ:

يُحَشْرِجُهَا طَوْراً و طَوْراً كأَنَّهَا # لَهَا بالرُّغَامَى و الخَيَاشِيمِ جارِزُ

هََكذا أَنشده الجوهريُّ و استشهد الأَزهريُّ بهََذا البَيْتِ على السُّعَال خاصَّة و قال: الرُّغَامَى زِيَادَةُ الكَبِد، و أَرادَ بها الرِّئَة، و منها يَهِيجُ السُّعالُ. و قال ابنُ بَرّيّ: أَي يُحَشْرِجها تارةً و تارةً يَصِيح بهِنَّ كأَنّ به جارِزاً و هو السُّعَال، و الرُّغَامَى:

الأَنْفُ و ما حَوْلَه، قال الصاغانيّ: و الرِّوايَة: لَهُ بالرُّغامَى، أَي لِلحِمَارِ.

____________

(1) في النهاية: التي لا نبات بها و لا ماء.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قال في اللسان: أي أنها من شدة بغضائها لا ترضى للذين تبغضهم إلا بالاستئصال» .

(3) التهذيب: أو مسوك الشاء.

(4) عن اللسان و بالأصل «العجاج» .

(5) روايته في التهذيب:

من جرز صلب و جرز عاري.

(6) في القاموس: يَرقُّ.

25

1L و من المَجَازُ: الجارِزُ : المَرْأَةُ العاقِرُ ، شُبِّهَتْ بالأَرْضِ التي لا تُنْبِتُ.

و جُرْأَزٌ ، كقُرْطَقٍ. ع بالبَصْرَة ، نقله الصاغانيّ، و يقال:

مَفازَةٌ مِجْرازٌ ، أَي‏ مُجْدِبَةٌ و المُجَارَزَةُ : مُفَاكَهَةٌ تُشْبه السِّبَابَ. نقله الصاغانيّ.

و التَّجارُزُ التَّشَاتُم‏ و التَّرامِي به، و الإِساءَةُ ، يكوّن‏ بالقَوْلِ و الفَعَال. و جُرْزانُ بالضّمّ: ناحِيَةٌ بأَرْمِينِيَةَ الكُبْرَى‏ ، نقله الصاغانيّ.

و يقال: طَوَتِ الحَيَّةُ أَجْرَازَهَا ، إِذا تَرَحَّت‏ (1) ، أَي‏ طَوَت‏ (2) جِسْمَها ، جمْع جَرَزٍ ، مُحرَّكة، و هو الجِسْمُ، و قد تَقَدّم، أَنشد الأَصْمَعِيّ يصفُ حَيَّةً:

إِذا طَوَى أَجْرازَه أَثْلاثَا # فعَادَ بَعْدَ طُرْقةٍ ثَلاثَا

أَي عادَ ثلاثَ طُرَقٍ‏ (3) بعد ما كان طُرْقَةً وَاحِدَة، أَراد:

بعد أَن كان شيئاً وَاحداً طَوَى نَفْسَه فصار مُنْطَوِياً ثلاثةَ أَشْيَاءَ.

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

يقال للنَّاقَةِ إِنَّها لجُرَازُ الشَّجَرِ (4) ، كغُراب: تَأْكُلُه و تَكْسِرُه، و منه قولُ الشاعر:

كُلّ عَلَنْداةٍ جُرَازٍ للشَّجَرْ

فإِنّه عَنَى ناقَةً شَبَّهَها بالجُرَازِ من السُّيُوف، أَي أَنّهَا تَفْعلُ في الشَّجَرِ فِعْلَ السُّيوف فيها.

و جَرِزَت الأَرْضُ جَرَزاً ، من حَدّ فَرِح، و أَجْرَزَت : صارتْ جُرُزاً ، و في بَعْض التّفاسير: الأَرْضُ الجُرُزُ : أَرْضُ اليَمَن.

و جَرَزَةُ الزَّمَانُ: اجْتاحَه، كما في الأَساس.

14- و الجُرَازُ ، كغُراب: أَحدُ سُيُوفِ النَّبِيّ صلّى اللّه عليه و سلم، ذكرَه أَئمّةُ السِّيَرِ

2Lو قال القُتَيْبِيّ: الجُرُزُ : الرَّغِيبَةُ التي لا تَنْشَفُ مَطَراً كثيراً.

و يقال: طَوَى فُلانٌ أَجْرازَه ، إِذا تَرَاخَى.

و جَرَزَه بالشَّتْمِ: رماهُ به.

و جُرْزَةُ ، بالضّمّ: مَوضعٌ من أَرضِ اليَمَامَة، نقله الصاغانيّ.

و جُرْزُوَانُ ، بضَمّ الجِيم و الزاي، مَدِينَةٌ من أَعمالِ جُوزَجَان، معرّب كُرْزُوان‏ (5) .

و الجَرَزُ محرَّكةً: فُصُوصُ المَفَاصِلِ، نقله الصاغانيّ.

و إِسْمَاعِيلُ بن إِبْرَاهِيم الجَرْزِيّ الجُرْجَانيّ، عن مُسْلِم بن إِبراهِيمَ و غَيْرِه هََكذا ضَبَطَه الحَافِظُ بالفَتْح.

و جِرْزَةُ الهَواءِ، بالكَسْر: قَريةٌ بمِصْر بالصَّعِيد الأَدْنَى، و قد رَأَيْتُهَا.

جربز [جربز]:

جَرْبَزَ الرجُلُ: ذَهَبَ أَو انْقَبَضَ و

____________

6 *

قال الصاغانيّ: جَرْبَزَ : سَقَطَ. قلتُ: و كَأَنَّه لغةٌ في جَرْمَزَ، بالميم.

و الجُرْبُزُ ، بالضّمّ‏ ، أَي كقُنْفُذ: الخَبُّ الخَبِيثُ‏ من الرِّجَال، و هو دَخِيلٌ، مُعَرَّب كُرْبُز ، و يقال القُرْبُز أَيضاً.

و المَصْدَرُ الجَرْبَزَةُ ، يقال: رَجُلٌ جُرْبُزٌ بَيِّنُ الجَرْبَزَةِ ، أَي خَبٌّ خَبِيثٌ. *و مِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:

جرهز [جرهز]:

الجَرَاهِزَةُ : بَطْنٌ من العَرَب مَنازِلُهم وَادِي رِمَع، منهم الفَقِيه الصالح أَبو الرَّبِيع سُلَيْمَان بن عبد اللََّهِ الجِرهزيّ الشافعيّ، حدّثَ عن السيّد يَحْيَى بن عُمَر الزَّبِيديّ و غيره، وَ ولدُه الفَقِيهُ الصّالحُ العَلاّمَة عبدُ اللََّه بنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَ عن يَحْيَى بن عُمَرَ، و عَنْ مَشَايخنا عبدِ الخَالِقِ بن أَبِي بَكْرٍ و محمّد بن عَلاءِ الدِّين المِزْجاجِيَّين، و تَوَلَّى الإِفتاءَ بِزَبِيد بَعْدَ شَيْخِنا الفَقِيه سَعِيد بن محمّد الكبوديّ، و الشَّرَف عبد الرّحِيم بن عبد الكَرِيم بن نَصْرِ اللََّه الجِرهزِيَّيْن ، بالكسْر، نسبة إِلى جِرِه مدينَةٌ بفارَسِ من أَعْمَالِ شِيرَاز، حَدَّثَ هُو و آلُ بَيْتِه، و هو جَدُّ الإِمامِ

____________

(1) عن التكملة و بالأصل «تراخى» و لفظ التكملة: «طوى الحية أجرازه إذا ترحّى أي طوى جسمه» و الحية تذكر و تؤنث. و انظر التهذيب أيضاً.

(2) بالأصل «طوى» و السياق يقتضي ما أثبت، انظر الحاشية السابقة.

(3) ضبطت في التهذيب «طَرْق» و في اللسان بفتح الطاء و الرّاء.

(4) في التهذيب: «لجرازٌ للشجرِ» .

(5) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: كرزوان، هو مرسوم في التكملة بكاف فارسية بثلاث نقط من تحت» .

(6) (*) في القاموس: «أو» بدل «و» .

26

1Lالمُحَدّث نِعْمَةِ اللََّه بن مُحَمّدِ بن عبد الرّحيم.

جرفز [جرفز]:

الجُرَافِزُ ، كعُلابِطٍ: الضَّخْمُ العَظِيمُ‏ ، أَهمله الجوهريّ و صاحبُ اللِّسان، و نقله الصاغانيّ.

جرمز [جرمز]:

جَرْمَزَ و اجْرَمَّزَ : انْقَبَضَ و اجْتَمَع بعضُهُ إِلى بعضٍ‏ ، كاجْرَنْمَزَ . و المُجْرَنْمِزُ : المُجْتَمِعُ. قال الأَزهريّ:

و إِذا أَدْغَمت النُّونَ في المِيم قُلْتَ مُجْرَمِّز .

و جَرْمَزَ الشيْ‏ءُ و اجْرَنْمَزَ ، أَي اجْتَمَع إِلى ناحِيَةٍ، و في حديث عِيسَى بنِ عُمَرَ: أَقْبَلْتُ مُجْرَمِّزاً حتى اقْعَنْبَيْتُ بين يَدَيِ الحَسَن، أَي تَجَمَّعْتُ و انْقَبَضْتُ، و الاقْعِنْبَاءُ:

الجُلُوسُ.

و جَرْمَزَ الرجُلُ: نَكَصَ‏ ، و

17- في حديث الشَّعْبِيّ و قد بَلَغَه عن عِكْرَمَةَ فُتْيَا في طَلاقٍ فقَالَ: « جَرْمَزَ مَوْلَى ابنِ عَبّاسٍ» .

أَي نَكَصَ عن الجَوابِ‏ و فَرَّ منه، و انْقَبَضَ عنه.

و الجَرَامِزُ ، هََكذا في النُّسَخ، و الصَّواب، الجَرَامِيزُ :

قَوَائِمُ الوَحْشِيِّ و جَسَدُهُ. قال أُمَيّة بن أَبي عائِذٍ الهُذَلِيُّ يَصف حِمَاراً:

أَوَاسْحمَ‏ (1) حامٍ جَرَامِيزَه # حَزِابِيَةٍ حَيَدَى بالدِّحَالِ‏

و إِذا قلتَ للثَّوْرِ: ضَمَّ جَرامِيزَهُ ، فهي قَوَائِمُه، و الفعلُ منه اجْرَمَّز ، إِذا انْقَبَضَ في الكِنَاسِ قال الشاعر:

مُجْرَمِّزاً كضِجْعَةِ المَأْسُورِ

و الجَرَامِيزُ أَيضاً: بَدَنُ الإِنْسَانِ‏ جُمْلَةً، و به فُسِّر

17- حديثُ عُمَر رضي اللََّه عنه : «أَنّه كان يَجْمَع جَرَامِيزَهُ و يَثِبُ على الفَرَسِ» .

و قيل: المُرَادُ بهِ اليَدَانِ و الرِّجْلانِ؛ و يُقَال: رَمَاهُ بجَرَامِيزِه ، أَي بنَفْسِه. و قال أَبو زَيْد: رَمَى فُلاَنٌ الأَرْضَ بجَرَامِيزِه و أَرْوَاقِه‏ (2) ، إِذا رَمَى بِنَفْسه. و يقال: جَمَعَ جَرَامِيزَهُ ، إِذا انْقَبَضَ لِيَثِبَ، و يقال: أَخَذَه بجَرَامِيزه و حَذَافيرِه، أَي أَجْمَعَ.

و تَجَرْمَزَ عَلَيْهم: سَقَطَ، و تَجَرْمَزَ اللَّيْلُ: ذَهَبَ‏ ، قال الراجز: 2L

لَمّا رَأَيْتُ اللَّيْلَ قد تَجَرْمَزَا # و لمْ أَجِدْ عَمَّا أَمَامِي مَأْرِزَا

هََكذا أَنشده الجوهريُّ، و قال الصاغَانيّ: و الرّوَايَة: لَمّا رَأَيْنَ، أَي المَطَايَا. و الرَّجَزُ لمَنْظُور بن حَبَّة الأَسَديّ و قبله:

حادِي المَطَايَا خافَ أَنْ تَلَمَّزَا (3)

كاجْرَمَّزَ ، أَي ذَهَبَ.

و الجُرْمُوز ، بالضَّمّ: حَوْضٌ‏ مُتَّخَذٌ في قاعٍ أَوْ رَوْضَةٍ، مُرْتَفِعُ الأَعْضَادِ ، فَيسيلُ منه الماءُ ثمّ يُفْرَغُ بعدَ ذََلك، قاله اللَّيْث. أَو الجُرْمُوز : حَوْضٌ صَغيرُ (4) ، جَمْعُه الجَرَاميزُ ، قال أَبو مُحَمّدٍ الفَقْعَسيُّ:

كأَنَّهَا و العَهْدَ مُذْ أَقْياظِ # أُسُّ جَرَامِيزَ على وِجَاذِ

أَي كَأَنَّ الأَثافيَّ مثلُ أُسِّ أَحْوَاضٍ على وِجَاذٍ، لنُقَر في الجَبَل تُمْسِكُ المَاءَ. و قيل: الجُرْمُوز : البَيْتُ الصَّغِيرُ، و قيل: الجُرْمُوز : الذَّكَرُ من أَوْلادِ الذِّئْب‏ ، نقله الصاغانيّ هََكذا، و في بعض النُّسخ: الأَرانب، بَدَل الذِّئب.

و الجُرْمُوزُ : الرَّكِيَّةُ ، نقلَه الصاغانيّ.

و بَنُو جُرْمُوزٍ : بَطْنٌ‏ من العَرَب، قال ابنُ دُرَيْد (5) : و يُقَال لهم الجَرَاميزُ ، و أَنْشَدَ:

قُلْ للْمُهَلَّبِ إِنْ نابَتْكَ نائبَةٌ # فادْعُ الأَشَاقِرَ و انْهَضْ بالجَرَاميزِ

قُلْتُ: و هم من وَلَد الحارِثِ بن مالِكِ بن كَعْبِ بن الحَارِثِ بنِ كَعْب بنِ عَبْدِ اللََّه بن مالِك بنِ نَصْرِ بن الأَزْدِ.

و عَمْرُو بن جُرْمُوزٍ التَّمِيميّ، قاتِلُ الزُّبَيْر بن العَوَّامِ‏ ، حَوَارِيّ رَسُولِ اللََّه صلّى اللََّه عليه و سلم، رَضِيَ اللََّه تعالَى عَنْه. و رَوَى أَبو داوُود عن النَّضْر قال: قال المُنْتَجِعُ: يُعْجِبُهُمْ كُلُّ عامٍ مُجْرَمِّزِ الأَوَّلِ، يقال: عامٌ مُجْرَمِّزُ الأَوّلِ، إِذا لم يَعْجَل بالمَطَرِ في أَوَّلِه‏ ثُمَّ يَجْتَمِعُ الماءُ في وَسَطِه‏ و أَخْصَرُ منه: عامٌ مُجْرَمِّزٌ : ليس في أَوَّلِه مَطَرٌ، و لكنه قَلّد الصاغانيَّ

____________

(1) في الصحاح: «أو أصحم» و في اللسان: «و أسحم» .

(2) الأصل و اللسان، و في التهذيب: أوراقه» تحريف.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قال في التكملة: التلمزّ: السرعة في السير.

(4) و هو قول أبي عمرو، كما في التهذيب.

(5) الجمهرة 3/324.

27

1Lفيما أَوْرَدَه و خالَفَه في قولِه ثمَّ يَجْتَمِع الماءُ. فإِنّ نَصّه: ثمّ يَجتمع المَطَرُ.

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

قال: ضَمَّ فلانٌ إِلَيْه جَرَامِيزَه ، إِذَا رَفَع ما انْتَشَر مِنْ ثِيَابِه ثمّ مَضَى. و تَجَرْمَزَ إِذا اجْتَمَع.

و جَرْمَزَ الرجُلُ: أَخْطَأَ في الجَوَابِ.

و الجِرْمازُ (1) ، بالكَسْر: بِنَاءٌ عَظِيمٌ كان عند أَبْيَضِ المَدائِنِ، و قد عَفَا أَثَرُه.

و هَجَرَةُ بَنِي جُرْمُوز : قريةٌ كبيرةٌ باليَمَن، إِليها يُنْسَب الشَّريفُ المُطَهَّر بن أَحْمَد بنِ عبدِ اللََّه بن محمّد بن المُنْتَصِر أَبو عَلِيّ الجُرْمُوزِيّ الحَسَنِيّ. و أَوّلُ من انْتَقَل منهُم إِليها جَدُّه محمّد بن المُنْتَصِر المذكورُ، توفّي سنة 1077 بعهيمة و هو عامِلٌ بها: و هو بيتٌ كبيرٌ باليَمَن. و له عشرة أَوْلادٍ نُجَباءُ شُعَرَاءُ: محمّد، و عليّ، و الحَسَنُ، و الحُسَيْن، و الهادي، و أَحْمَد، و عبدُ اللََّه، و القاسِم، و جعفر، و فَخْرُ اليَمَن إِسماعِيل.

أَما الحَسَنُ بن المُطَهَّر الجُرْمُوزِيّ فمِنْ مَشَايِخِه القاضي شَمْسُ الدّين أَحمدُ بنُ سَعْدِ الدينِ الميسوريّ، و القاضِي عبدُ الواسِعِ بن عَبْدِ الرحمََن القلعيّ، و هو شيخُ أَميرِ المُؤْمِنِين المُؤَيَّد باللََّه محمّد بن إِسماعِيل، وُلِدَ سنة 1075 و توفيّ سنة 1101، و قد تَكَفَّل بأَخْبَارهم كتاب «قلائد الجَوْهَر في أَنباءِ آل المُطَهَّر» الذي أَلَّفَهُ الفقيهُ الأَديب عَلَمُ الدّين قاسِم بن أَحمد الخالِدِيّ. فراجعْه.

جزز [جزز]:

جَزَّ الصُّوفَ و الشَّعرَ و الحَشِيشَ‏ و النَّخْلَ و الزَّرْعَ يَجُزُّهَ جَزًّا و جَزَّةً بالفَتْح فيهما، و جِزَّةً حَسَنَةً ، بالكَسْر، هََذِه عن اللِّحْيَانيّ، فهو مَجْزُوزٌ و جَزِيزٌ : قَطَعَهُ، كاجْتَزَّهُ ، و خصّ ابنُ دريد به الصُّوفَ و النخل، ذكرَه ابن سِيده، و الزَّرْع ذكرَه الزَّمَخْشَرِيّ. أَنشد ثَعْلَب و الكِسَائيّ لِيَزِيدَ بن الطَّثَرِيَّة:

فقُلْتُ لِصاحِبي: لا تَحبِسَنَّا # بنَزْعِ أُصُولِه و اجْتَزَّ شِيحَا

2Lو يُرْوَى: و اجْدَزَّ؛ و هََكذا أَنشده الجوهريّ لَهُ، و ذكرَه ابنُ سِيده و لم يَنْسُبْه لأَحَدٍ بل قال: و أَنشد ثَعْلَب، قال ابنُ بَرِّيّ: ليس هُوَ لِيَزِيد، زاد الصاغانيّ: و لَيْسَ لِيَزِيد على الحَاءِ المَفْتُوحة شِعْرٌ، و إِنّمَا هو لِمُضَرّسِ بنِ ربْعِيٍّ الأَسَدِيّ، و قبله:

و فِتْيانٍ شَوَيْتُ لَهُمْ شِواءً # سَرِيعَ الشَيِّ كُنْتُ به نَجِيحَا

فطِرْتُ بَمُنْصُلٍ في يَعْمَلاتٍ # دَوَامِي الأَيْدِ يَخْبِطْنَ السَّرِيحَا (2)

فقُلْت لصاحِبي لا تَحْبِسَنّا # بنَزْعِ أُصُولِه و اجْتَزَّ شِيحَا

قال ابن بَرّيّ: و البيت كذا في شِعْرِه. و المُنْصُلُ:

السَّيْفُ، و اليَعْمَلات: النُّوقُ؛ و السَّريحُ: خِرَقٌ أَو جُلُودٌ تُشَدُّ على أَخْفَافِهَا إِذا دَمِيَتْ؛ يقول: لا تَحْبِسَنّا عن شَيِّ اللَّحْمِ بقَلْعِ أُصُولِ الشَّجَرِ بل خُذْ ما تَيَسَّر من قُضْبَانِه و عِيدَانِه و أَسْرعْ لنا في شَيِّه، و زاد الصاغانيّ: و الرِّواية: لحاطِبِي.

قال ابن بَرِّيّ و يُرْوَى لا تَحْبِسَانَا، و العَربُ رُبَّمَا خاطَبَت الواحِدَ بلَفْظِ الاثْنَيْنِ، كما قالَ سُوَيْدُ بنُ كُراع العُكْلِيُّ:

و إِنْ تَزْجُرَانِي يا ابْنَ عَفَّانَ أَنْزَجِرْ (3) # و إِنْ تَدَعانِي أَحْمِ عِرْضاً مُمَنَّعَا

و جَزَّ النَّخْلُ: حانَ‏ (4) أَنْ يُجَزَّ ، أَي يُقْطَعَ ثَمَرُه و يُصْرَمَ:

كأَجَزَّ : قال طَرَفَة:

أَنْتَمُ نَخْلٌ نُطِيفُ بهِ # فإِذا ما جَزَّ نَجْتَرِمُهْ‏

و يُرْوَى: فإِذا أَجَزَّ . و كذََلك البُرُّ و الغَنَمُ.

و جَزَّ التَّمْرُ يَجِزُّ ، بالكَسْرِ، جُزُوزاً بالضَّمّ: يَبِسَ، كأَجَزَّ ، و يقال: تَمْرٌ فيه جُزُوزٌ ، أَي يُبْسٌ.

و الجَزَزُ ، مُحَرّكَةً، و الجُزَازُ و الجُزَازَةُ ، بضَمِّهما، و الجِزَّةُ ، بالكَسْرِ: ما جُزَّ منه، أَوْ هي‏ ، أَي الجِزَّةُ : صُوفُ‏

____________

(1) قيده في معجم البلدان بالكسر ثم السكون، و بدون ألف و لام.

(2) الدوامي: التي قد دميت أيديها من شدة السير.

(3) و يروى: أزدجر.

(4) في القاموس: حان لها أن تُجزّ.

28

1L نَعْجَةٍ أَو كَبْشٍ إِذا جُزَّ فَلَم يُخَالِطْه غَيْرُه‏ ، قاله أَبو حاتِم، أَو صُوفُ شاةٍ في السَّنَةِ ، و منه قولهم: أَعْطِنِي جِزَّةً أَو جِزَّتَيْن ، فتُعْطِيَه صُوفَ شاةٍ أَو شاتَيْن... أَو الصُّوفُ‏ الَّذِي لم يُسْتَعْمَل بَعْدَ جُزَّ (1) ، و به فَسَّرُوا

16- حَدِيثَ حَمّاد في الصَّوْمِ : «و إِنْ دَخَلَ حَلْقَكَ جِزَّةٌ فلا تَضُرُّك» .

ج جِزَزٌ ، و جَزَائزُ ، عن اللّحْيَانيّ، و هو كما قالُوا: ضَرَّةٌ و ضَرَائرُ، و لا تَحْفِل باخْتِلافِ الحَرَكَتَتْين.

و الجَزُوزُ ، بغير هاءٍ: الَّذِي يُجَزُّ ، عن ثَعْلَب. و الجَزُوز أَيضاً: الَّتِي تُجَزُّ ، كالجَزُوزَةِ ، قال ثعلب: ما كان من هََذا الضَرْبِ اسْماً فإِنّه لا يُقال إِلاّ بالهاءِ، كالحَلُوبَةِ و الرَّكُوبَة و العَلُوفَة، أَي هي مِمّا تُجَزُّ . و أَمّا اللِّحْيَانيّ فقال: إِنّ هََذا الضَرْبَ من الأَسماءِ يُقَال بالهاءِ و بِغَيْرِ الهاءِ، قال: و جَمْعُ ذََلك كُلّه على فُعُلٍ‏ (2) و فَعَائل. قال ابنُ سِيدَه: و عِنْدِي أَنَّ فُعُلاً إِنّمَا هو لِما كان من هََذا الضَّرْب بغير هاءٍ، كرَكُوبٍ و رُكُبٍ، و أَنّ فَعائل إِنّمَا هو لما كان بالهاءِ، كرَكُوبَةٍ و رَكَائبَ.

و أَجَزَّ القومُ: حانَ جَزَازُ غَنَمِهم‏ ، و الجزَاز : حينَ تُجَزُّ الغَنَمُ، و أَجَزَّ الرّجُلَ: جَعَل له جِزَّةَ الشاةِ. و أَجزَّ الشَّيْخُ:

حانَ لَهُ أَن‏ يُجَزَّ ، أَي‏ يَمُوتَ‏ ، لم أَجدْ هََذا في الأُصول الَتي عليها مَدارُ نَقْلِ المُصَنّف، ثمّ ظَهَر لي بعد تَأَمُّلٍ شَدِيدٍ أَنَّه تَصَحَّفَ عليه، و صوابُه: و أَجَزَّ الشِّيحُ، بِكَسْر الشِين و الحاءِ المُهْمَلَة: حانَ لَهُ أَنْ يُجَزَّ كما هو في سائر أَمَّهات الفَنِّ، فصَحَّفَ المُصَنّف و جعل الشِّيح شَيْخاً، و إِنْ كان له سَلَفٌ‏ (3)

فيما نَقَل عنه فيكون ما ذَكَرَه من المَجَازِ، فإِنّ الجَزاز ، كما يأْتِي، إِنّمَا يُسْتَعْمَل في جِزَازِ الغَنَمِ و نَحْوِهِ و في الحَصَادِ و نَحْوِه، فإِنّمَا يُرَاد به المَوْتُ بضَرْبٍ من التَّشْبِيه، فتَأَمَّلْ.

و الجَزازُ ، كسَحَابٍ و كِتَابٍ‏ ، الفتح عن اللّحْيَانيّ: حين تُجَزُّ الغَنَمُ، و هو أَيضاً بِلُغَتَيْه: الحَصَادُ، و عَصْفُ الزَّرْعِ. 2Lقال اللَّيْث: الجَزازُ كالحَصَادِ وَاقعٌ على الحِينِ و الأَوانِ، يُقَال: أَجَزَّ النَّخْلُ و أَحْصَدَ البُرُّ. و قال الفَرّاءُ: جاءَنا وَقْتَ الجَزَازِ و الجِزَاز ، أَي زَمَن الحَصَاد و صِرَامِ النَّخْلِ‏ (4) .

و الجُزَازُ ، بالضَّمِّ: ما فَضَلَ من الأَدِيمِ‏ و سَقَطَ منه‏ إِذا قُطِعَ‏ وَاحدتُه جُزَازَةٌ . و الجُزَازُ مِنْ كُلِّ شيْ‏ءٍ: ما اجْتَزَزْتَه ، سَواءٌ كان صُوفاً أَو غَيْرَه، وَاحدته جُزَازَةٌ .

و جَزُّ : ة، بأَصْبَهانَ‏ ، معرَّب كَزّ، و يقال: مَضَى جَزٌّ مِنَ اللَّيْلِ‏ ، أَي‏ قِطْعَةٌ منهُ‏ ، و قال الصاغانيّ: أَي نِصْفُه.

و مُجَزِّزُ بن الأَعْوَرِ بن جَعْدَةَ الكِنَانِيّ‏ المُدْلِجِيّ‏ القَائِفُ و ابْنُه‏ عَلْقَمَةُ بن مُجَزِّزٍ ، كمُحَدِّثٍ‏ ، و ضَبطه ابنُ عُيَيْنَةَ كمُعَظَّم، صَحَابِيّان‏ ، و ابنُه الثانِي وَقّاصُ بنُ مُجَزِّزٍ له صُحْبَة أَيضاً، و قُتِلَ في غَزْوَة ذي قَرَدٍ، ذَكَرَه ابن هِشَامٍ، ففي كلام المصنِّف مع قُصُورِه نَظَرٌ. قال الحافِظ: و مات عَلْقَمةُ في عَهْدِ عُمَرَ، و مِنْ وَلَدِه عبدُ اللََّه و عُبَيْدُ اللََّه ابنا عَبْدِ المَلِكِ بن عَبْد الرَّحْمََن بن عَلْقَمَةَ، كانا مَمْدُوحَيْن، قاله ابنُ الكَلْبِيّ.

و يُقَالُ لِلِّحْيَانِيّ‏ ، أَي الضَّخْمِ اللِّحْيَة: كَأَنَّهُ عاضٌّ على جِزَّةٍ ، أَي‏ على‏ صُوفِ شاةٍ جُزَّتْ . و في الصّحاح: الجَزِيزَةُ : خُصْلَةٌ من صُوفٍ، كالجِزْجِزَةِ ، بالكَسْر، و هي عِهْنَةٌ تُعَلَّقُ في الهَوْدَجِ، قال الراجِز:

كَالقَرِّ نَاسَتْ فَوْقَه الجَزَائزُ (5)

و قِيل: الجِزْجِزَة : خُصْلَةٌ من صُوفٍ تُشَدُّ بخُيُوطٍ يُزَيَّنُ بها الهَوْدَجُ، و الجَزَاجِز : خُصَلُ العِهْن، و الصوف المَصْبُوغَة تُعَلَّق على هَوادِج الظَّعَائن يَوْمَ الظَّعْن، و هي الثُكَن و الجَزَائزُ ، قال الشَمّاخ:

هَوَادِجُ مَشْدُودٌ عَلَيْهَا الجَزَائِزُ (6)

و قيل: الجَزِيزُ : ضربٌ من الخَرَزِ يُزَيَّنُ‏ (7) به جَوارِي الأَعْرَابِ شَبِيه بالجَزْع، و قيل هو عِهْنٌ كان يُتَّخَذ مكانَ

____________

(1) في القاموس: «بعد جزّه» و ما بالأصل يوافق عبارة اللسان.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: فعل أي بضمتين كما بضبط اللسان شكلاً» .

(3) بهامش المطبوعة الكويتية: «لم يصحف المصنف في لفظ الشيخ و عماده في هذا ما جاء في العباب بعد قوله: و أجز النخل و البر و الغنم، أي حان لها أن تجز. و كان فتيان يقولون لشيخ: أجززت يا شيخ أي حان لك أن تموت. فيقول: أي بنيّ و تختضرون أي تموتون شباباً» ...

(4) قيل له مجزز لأنه كان كلما أسر أسيراً جز ناصيته عن أسد الغابة.

(5) و تروى: «الجزاجز» و الجزاجز: المذاكير عن ابن الأعرابي. و سيرد هذا المعنى بعد.

(6) ديوانه و صدره:

عليها الدجى مستنثئات كأنها.

(7) اللسان: تزين.

29

1Lالخَلاخِيلِ. قال النّابِغَةُ يصف نِساءً شَمَّرْنَ عن أَسْوُقِهِنَّ حتى بَدَتْ خَلاخِيلُهُنَّ:

خَرَزُ الجَزِيزِ مِن الخِدَامِ خَوَارِجٌ # مِنْ فَرْجِ كُلِّ وَصِيلَةٍ و إِزارِ

و الجَزَاجِزُ ، بالفَتْح: المذاكِيرُ ، عن ابن الأَعْرَابيّ، و أَنشد:

و مُرْقَصَةٍ كَفَفْتُ الخَيْلَ عَنْها # و قد هَمَّتْ بإِلْقَاءِ الزِّمَامِ

فقُلْتُ لها ارْفَعِي منها و سِيرِي # و قد لَحِقَ الجَزَاجِزُ بالحِزَامِ‏

قال ثعلب: أَي قُلْتُ لها سِيرِي و كُونِي آمِنَةً، و قد كان لَحِقَ الحِزَامُ بثِيلِ البَعِيرِ من شِدَّة سَيْرِهَا، هََكذا رُوِي عَنْه.

و جَزَّةُ ، بالفَتْح، اسمُ أَرْضٍ يَخْرُجُ منها الدَّجّالُ‏ فيما يُرْوَى، كذا نقله الصاغانيّ و قَلَّدَه المُصَنِّفُ و لم يُحَلِّها، و هي قَرْيَةٌ بأَصْبَهَان؛ كان أَبو حاتِمٍ الرازِيّ الحَنْظَلِيُّ يقول:

نَحْنُ من أَصْبَهَانَ من قَرْيَةِ جَزّ .

و جَزّةُ أَيضاً: ناحِيَةٌ بخُراسانَ، فارِسِيٌّ مُعَرَّب، كان بها وَقْعَة لأَسيد بنِ عَبْدِ اللََّه مع خاقان.

و اسْتَجَزَّ البُرُّ ، أَي‏ اسْتَحْصَدَ. *و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

الجَزَزُ ، محرَّكَةً: الصُّوفُ لم يُسْتَعْمَل بعد ما جُزَّ ، تقولُ:

صُوفٌ جَزَزٌ ، و يُقَال: جَزَزْتُ الكَبْشَ و النَّعْجَةَ، و يُقَال في العَنْزِ و التَّيْسِ: حَلَقْتُهما (1) .

و المِجَزُّ ، بالكسر: ما يُجَزُّ به.

و جَزَّ النَّخْلَةَ يَجُزُّهَا جَزًّا و جَزَازاً ، و جِزَازاً : عن اللِّحْيَانِيّ:

صَرَمَها.

و أَجَزَّ القَوْمُ: أَجَزَّ زَرْعُهُم.

و اجْتَزَزْتُ الشِّيحَ و غَيْرَه و اجْدَزَزْتُه ، إِذا جَزَزْتُه .

و يُقَال: عليه جَزَّةٌ من مالٍ، كقَوْلِك ضَرَّةٌ من مالٍ. 2Lو تقول: عندي بِطَاقاتٌ و جُزَازَاتٌ ، و هي الوُرَيْقاتُ الّتي تُعَلَّق فيها الفَوائدُ، و هو مَجَازٌ.

و في المَثَل. «ما هََكذا يُجَزُّ الظَّهْرُ» . و يقال: «ما أَعْرَفَنِي من أَيْنَ يُجَزُّ الظَّهْرُ» .

و جُزْجُز ، بالضَّمّ: من جِبَالِهِم، فيها بئْرٌ عادِيّة.

و جِزّاي ، بكسر الجيم و تَشْدِيد الزّاي المفتوحة: قريةٌ من الجِيزَة، و قد دخلتُهَا.

و جَزُّ بنُ بَكْرٍ، بالفَتْح، جَدُّ محمّد بن مَرْزَان بن ثَوْبان‏ (2) بنِ عبد الرّحمََن، المُحَدث، من شيُوخُ ابن عُفَيْر، و جَدُّه بَكْر دَخَل الشامَ مع أَبي عُبَيْدَة.

جعز [جعز]:

الجَعْزٌ ، كالجَأْزِ بالهَمْز، إِلى آخره‏ و هو الغَصَصُ. جَعِزَ جَعَزاً كجَئِزَ: غَصَّ. أَهمله الجوهريّ و ذَكَره صاحبُ اللّسَان و لم يَعْزُه. و نقله الصاغانيّ عن ابنِ دُرَيْد (3) ، و قال: كأَنَّهُم أَبْدَلُوا من الهَمْزِ عَيْناً.

و حَبَا جُعَيْزَانُ : نَبْتٌ.

جفز [جفز]:

الجَفْزُ : السُّرْعَة في المَشْي‏ ، يَمَانِية، أَهمله الجوهريّ، و قال صاحب اللسان: حَكاها ابن دُرَيْد قال:

و لا أَدْرِي ما صِحَّتها، و اقتصر الصاغانيّ على قَوْله:

السُّرْعَة، و لم يَزِدْ شيئاً.

جلز [جلز]:

الجَلْزُ : الطَّيُّ و اللَّيُّ، و المَدُّ ، هََكذا في سائر النُّسَخ. و صوابهُ: العَقْدُ، ففي اللّسَان: و كُلّ عَقْدٍ عَقَدْتَه حَتَّى يَسْتَدِيرَ فقد جَلَزْتَه .

و الجَلْزُ : النَّزْعُ‏ في القَوْس، كالتَّجْلِيزِ ، جَلَزَهُ يَجْلِزُهُ ، بالكسر، جَلْزاً .

و الجَلْزُ : العَقَبُ المَشْدُودُ في طَرَفِ السَّوْطِ الأَصْبَحِيّ، كالجِلاَزِ ، ككِتَابٍ، و كلّ شي‏ءٍ يُلْوَى على شَي‏ءٍ ففعْلُه الجَلْزُ و اسمُه الجِلاَزُ .

و الجَلْزُ : حَزْمُ مَقْبِضِ السِّكِّينِ و غَيْرِه‏ ، كالسَّوْطِ، و شَدُّه بعِلْبَاءِ البَعِيرِ ، و كذََلك التَّجْلِيزُ ، و اسمُ ذلك العِلْبَاءِ الجِلاَزُ، بالكَسْر، و من ذََلك قولهم: ما أَعْطاه جِلاَزَ سَوْطٍ. قال

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قال في اللسان: و لا يقال: جززتهما» و هي عبارة التهذيب.

(2) عن المطبوعة الكويتية، و بالأصل «ثربان» .

(3) الجمهرة 2/89 و فيها: الجعز: لغة في الجأز مهموز، و هو الغصص.

30

1Lالزّمخْشَرِيّ: و هو ما يُجْلَزُ به، أَي يُعْصَبُ، من عَقَبٍ و غَيْرِه.

و الجَلْزُ : مُعْظَمُ السَّوْطِ ، هََكذا هو في النُّسخ، و الّذِي في اللّسَان: جَلْزُ السِّنَانِ: أَعْلاَه، و قِيل: مُعْظَمُه، و قيل:

هو الحَلْقَةُ المُسْتَديرَةُ في أَسْفَلِ السِّنانِ‏ ؛ و يقال لأَغْلَظِ السِّنَان جَلْزٌ .

و الجَلْز : الذَّهَابُ في الأَرْضِ مُسْرِعاً، كالجَلِيزِ ، كأَمِيرٍ، و التَّجْلِيزِ ، هََذه عن أَبي عَمْرٍو، و أَنشد لِمِرْداسٍ الدُّبَيْرِيّ:

ثُمَّ سَعَى في إِثْرِهَا و جَلَّزَا

و الجَلْز : مَقْبِضُ السَّوْطِ ، سُمِّيَ باسْمِ ما يُجْلَزُ به.

و الجَلاَئِزُ : عَقَبَاتٌ‏ (1) تُلْوَى عَلَى كُلّ مَوْضِعٍ من القَوْس، وَاحدُهَا جِلاَزٌ و جِلاَزَةٌ ، بكَسْرِهما، قال الشَّمّاخ:

مُدِلٌّ بِزُرْقٍ لا يُدَاوَى رَمِيُّهَا # و صَفْرَاءَ من نَبْعٍ عليها الجَلائزُ

و لا تكون الجَلاَئزُ إِلاّ من غَيْرِ عَيْب. و قيل الجِلاَزُ (2) أَعمُّ من الجِلازَةِ ، أَلا تَرَى أَنّ العِصابَةَ اسمُ التي للرَّأْسِ خاصَّةً، و كُلُّ شي‏ءٍ يُعْصَب بِه شَيْ‏ءٌ (3) فهو العِصَابُ.

و إِذ كان الرجُلُ مَعْصُوبَ الخَلْقِ و اللَّحْمِ قيل: رَجُلٌ مَجْلُوزُ اللَّحْمِ‏ و الخَلْقِ، و منه اشتُقّ ناقَةٌ جَلْسٌ، السِّين بدلٌ من الزاي، و هي الوَثِيقَةُ الخَلْقِ.

و من المَجَاز: رَجُلٌ مَجْلُوزُ الرَّأْيِ‏ ، أَي‏ مُحْكَمُهُ‏ ، نقله الصاغانيّ.

و الجِلْوَاز ، بالكَسْر: الشُّرَطِيّ، أَو هو الثُّؤْرُورُ (4) ، ج الجَلاوِزَةُ و جَلْوَزَتُهم : شِدّةُ سَعْيِهم بين يَدَيِ الأَمِيرِ، قالَه الزمخشريّ، و في سَجَعاتِه: المَرَاوِزَة أَكْثَرُهم جَلاَوِزَة.

و الجِلَّوْزُ ، كسِنَّوْرٍ: البُنْدُقُ‏ ، عربيّ حَكاه سِيبويه. و نقل الأَزْهَرِيّ في ترجمة «شكر» : و الجِلَّوْز : نبتٌ له حَبٌّ إِلى‏2Lالطُّولِ ما هُوَ، و يُؤْكَلُ مُخُّه، شِبْه الفُسْتُق، و قال صاحبُ المنهاج: جِلَّوزٌ هو حَبُّ الصَّنَوْبَرِ الكِبَارُ.

و الجِلَّوْزُ أَيضاً: الضَّخْمُ الشُّجَاعُ‏ من الرِجَال.

و مِجْلَزٌ ، كمنْبَرٍ: فَرَسُ عَمْرِو بن لأْيٍ التَّيْمِيّ‏ ، نقله الصاغَانِيّ، و في بعض النُّسخ عَمْرو بن لُؤَيّ. و الأَوّل أَصَحُّ.

و أَبو مِجْلَزٍ ، و كان أَبو عُبَيْدٍ (5) يقولُه بفتح المِيم و كسر اللاَّم، و نَسَبَهُ ابنُ السِّكِّيت إِلى العَامَّة، و هو مشتقّ من جَلْزِ السَّوْط، و هو مَقْبِضُه، أَو من جَلْزِ السِّنَانِ، و هو أَغْلَظه، لاحِقُ بن حُمَيْدٍ، تابِعِيٌ‏ مشهورٌ.

و الجِلْئِزُ ، كزِبْرِجٍ: المَرْأَةُ القَصِيرَةُ ، قالَه الفرّاءُ، و أَنشد أَبو ثَرْوَانَ:

فَوْقَ الطَّوِيلَةِ و القَصِيرَةِ شَبْرُها # لا جِلْئِزٌ كُنُدٌ و لا قَيْدُودُ

قال: هي الفِنْئِلُ أَيضاً.

و يقال: جَلَّزَ تَجْلِيزاً : أَغْرَقَ في نَزْع القَوْس حَتَّى بَلَغَ النَّصْلَ‏ ، قال عَدِيّ:

أَبْلِغْ أَبا قابُوسَ إِذْ جَلَّزَ النَّ # زْعَ و لم يُؤخَذْ لِخَطًىْ يَسَرّ (6)

و جَلَّز تَجْلِيزاً : ذَهَبَ‏ مُسْرِعاً، قاله أَبو عَمْرو، و قد تقدّم ذََلك بعَينه، فهو تَكْرَار.

و الجَلْوَزَةُ : الخِفَّةُ في الذَّهَابِ و المَجِي‏ءِ بَيْن يَدَيِ العامِلِ، و به سُمِّيَت الجَلاوِزَة ، و قد تقَدَّم‏ (7) .

*و مما يُسْتَدْرَك عليه:

جَلَزَ رَأْسَه برِدَائه جَلْزاً : عَصَبَه، قال النابِغَة:

يَحُثُّ الحُدَاةَ جالِزاً برِدائهِ‏ (8)

____________

(1) التهذيب: عَقَبٌ.

(2) عن التهذيب، و بالأصل: «الجلازة أعم من الجلاز» .

(3) في التهذيب: «يُعصَّب به فهو العصاب» باسقاط: «شي‏ء» .

(4) الثؤرور أتباع الشرط.

(5) اللسان: أبو عبيدة.

(6) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و لم يؤخذ لخطّى الخ كذا في النسخ كاللسان، و الذي في التكملة: و لم يوجد لخطبي سر» و في التهذيب: و لم يوجد كظبي يسُرْ.

(7) بهامش المطبوعة المصرية: «في نسخة المتن المطبوع زيادة: و جالز اسم، و قد استدركه الشارح بعد» .

(8) ديوانه و عجزه:

يقي حاجبيه ما تثير القنابلُ.

31

1Lأَراد: جالِزاً رَأْسَه برِدائه.

و جَلْزُ السِّنَانِ: أَعْلاَهُ، و قيل: مُعْظَمُه، و قيل: أَغْلَظُه.

و قَرْضٌ مَجْلُوزٌ : يُجْزَى به مَرَّةً و لا يُجْزَى به أُخْرَى، و هو من الذَّهاب، قال المُتَنَخِّلُ الهُذَليُّ:

هَلْ أَجْزِيَنَّكُمَا يَوْماً بقَرْضِكُمَا؟ # و القَرْضُ بالقَرْضِ مَجْزِيٌّ و مَجْلُوزُ

و قال النضْر: جَلَزْتُ الشَّيْ‏ءَ إِلى الشيْ‏ءِ، إِذا ضَمَمْتَه إِلَيْه، و أَنشد:

قَضَيْتُ حُوَيْجَةً و جَلَزْتُ أُخْرَى # كما جُلِزَ الفُشَاغُ على الغُصُونِ‏

الفُشَاغُ: نَبْت يَتَفَشَّغ على الشَّجَر، أَي يَلْتَوِي عليه.

و قد سَمَّوْا جِلاَزَةَ ، بالكَسْر: و جالِزاً و مِجْلَزاً .

و جِلاَزُ السَّوْطِ، بالكَسْر: سَيْرٌ يُشدُّ في طَرَفهِ.

و جَلَزَ على هََذا الأَمْرِ نَفْسَه، أَي رَبَطَ لَه جَأْشَهُ.

و الجَلأَزُ ، كجَعْفَرٍ: الشَّيْطَانُ.

و اجْلأَزَّ ، أَي أَشْرَأَبَّ، و هََذه الثلاثةُ الأَخيرة عن الصاغانيّ.

جلبز [جلبز]:

الجُلَبِزُ ، كعُلَبِطٍ ، أَهمله الجوهريّ، و قال ابنُ دُرَيْد: هو الصُّلْبُ الشَّدِيدُ من الرِّجال، و نقل صاحبُ اللّسَان و الصاغاني عن ابنِ دُرَيْدٍ: رَجُلٌ جَلْبَزٌ و جُلاَبِز ، أَي كجَعْفَرٍ و عُلاَبِط: صُلْب شَدِيدٌ. و قد تَصَحَّف‏ (1) على المصنّف. فليُنْظَر.

جلحز [جلحز]:

الجَلْحَزُ ، كجَعْفَرٍ ، أَهمله الجَوهريّ، و كذََلك الجِلْحازُ ، مثل‏ قِرْطَاسٍ‏ ، و قال ابن دُرَيْد (2) :

الجَلْحَزُ و الجِلْحازُ : الضَّيِّقُ البَخِيلُ‏ من الرِّجالِ، قال الأَزْهَرِيّ: هََذا الحرفُ في كتاب الجَمْهَرَة لابن دُرَيْدٍ مع حُرُوفٍ غيره لَمْ أَجِدْ أَكْثَرَهَا لأَحَدٍ من الثِّقَات و يَجِبُ الفَحصُ عنها، فما وُجِدَ لإِمَامٍ مَوْثُوقٍ به أُلْحِقَ بالرُّبَاعِيّ و إِلاّ فليحْذر منها. 2L

جلفز [جلفز]:

الجَلْفَزِيزُ : العَجُوزُ المُتَشَنِّجَةُ و هي مع ذََلك عَمُولٌ، أَو الَّتِي‏ أَسَنَّتْ و فِيهَا بَقِيَّةٌ و كذََلك الناقَةُ، و أَنشد ابنُ السِّكِّيت يصفُ امرأَةً أَسَنَّت و هي مع سِنّها ضَعِيفةُ العَقْلِ:

السِّنُّ من جَلْفَزِيزٍ عَوْزَمٍ خَلَقٍ # و الحِلْمُ حِلْمُ صَبِيٍّ يَمْرُثُ الوَدَعَهْ‏

و الجَلْفَزِيزُ مِنَ النّابِ‏ : الهَرِمَةُ الحَمُولُ العَمُولُ.

و من أَسماء الدَّاهيَة : الجَلْفَزِيز ، قال:

إِنّي أَرَى سَوْدَاءَ جَلْفَزِيزَا (3)

و الجَلْفَزِيزُ : الثَّقِيلُ‏ ، عن السِّيرافِيّ.

و الجَلْفَزِيزُ : الناقَةُ الصُّلْبَة الغَلِيظَةُ الشَّدِيدَة، كالجَلْفَزِ ، كجَعْفَرٍ.

و الجَلْفَزُ و الجُلاَفِزُ الصُلْبُ الشَّدِيدُ من كُل شَيْ‏ءٍ، و كذََلِك الجَلْبَزُ و الجُلاَبِزُ، كما تقدّم عن ابن دُريد.

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

يُقَال: جَعَلَهَا اللََّه الجَلْفَزِيزَ ، إِذا صَرَمَ أَمْرَه و قَطَعَه، هََذا نصُّ اللّسَان، و قال الصاغانيّ: يقال للأَمْرِ إِذا قُطِعَ و صُرِمَ:

جَعَلَهَا و اللََّهِ الجَلْفَزِيزَ .

جلمز [جلمز]:

الجَلْمَزِيزُ (4) من النُّوقِ: الجَلْفَزِيزُ نَقَلَهُ الصَّاغَانيّ، و قد أَهْمَلَهُ الجَوهَرِيّ و صاحبَ اللِّسَان.

جلنز [جلنز]:

جَمَلٌ جَلَنْزَى ، أَهمله الجَوْهَرِيّ. و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: يُقال: جَمَلٌ جَلَنْزَى و بَلَنْزَى مِثَالُ دَلَنْظَى و عَلَنْدَى: غَلِيظٌ شَدِيدٌ ، نقله ابن مَنْظُورٍ و الصّاغَانيّ.

جلهز [جلهز]:

الجَلْهَزَةُ : إِغضاؤُك عن الشَّيْ‏ءِ و كَتْمُك له و أَنْتَ عالِمٌ به‏ ، أَهمله الجوهريُّ. و نقله الصاغانيّ عن ابن دُرَيْد (5) .

جمز [جمز]:

جَمَزَ الإِنْسَانُ و البَعِيرُ و غَيْرُه يَجْمِز جَمْزاً ، بالفَتْح، و جَمَزَى محرَّكَةً مقصوراً، كذا في النُّسخ، و في بعض الأُصُولِ: بالتَّحْرِيك من غير أَلِف القَصْر، و هُوَ عَدْوٌ

____________

(1) الجمهرة 3/298.

(2) الجمهرة 3/320.

(3) نسب بحواشي المطبوعة الكويتية، نقلاً عن ابن السكيت، للضحاك العامري.

(4) ضبطت بالقلم في التكملة بضم الجيم.

(5) الجمهرة 2/92.

32

1L دونَ الحُضْرِ الشديدِ و فَوْقَ العَنَقِ و بَعِيرٌ جَمّازٌ ، كشَدّاد، منه. و

16- في حديث ماعِزٍ :

«فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الحِجَارَةُ جَمَزَ » .

أَي أَسْرَع هارِباً من القَتْلِ. و كذا ح

16- ديثُ عبدِ اللََّه بن جَعْفَر : «ما كان إِلاّ الجَمْز » .

يعني السَّيْر بالجَنَائز. و ناقَةٌ جَمّازَةٌ ، تَعْدُو الجَمَزَى .

و جَمَزَ الرَّجُلُ في الأَرْضِ‏ جَمْزاً : ذَهَبَ‏ ، عن كُراع.

و حِمَارٌ جَمّازٌ : وَثّابٌ‏ ، وَزْناً و مَعْنًى‏ و حِمَارٌ جَمَزَى ، محرّكَة: وَثّابٌ‏ سَرِيعٌ‏ ، قال أُمَيَّةُ بن أَبي عائذٍ الهُذَلِيُّ:

كَأَنِّي و رَحْلي إِذا رُعْتُها # على جَمَزَى جازِى‏ءٍ بالرِّمالِ‏ (1)

و أَصْحَمَ حامٍ جَرَامِيزَهُ # حَزابِيَةٍ حَيَدَى بالدِّحالِ‏

شَبَّه ناقَتَه بحمارِ وَحْشٍ. و وَصَفَه بجَمَزَى و هو السَّريع، و تقديرُه: على حِمَارٍ جَمَزَى . قال الكسائيّ: الناقةُ تَعْدُو الجَمَزَى و كذََلك الفَرسُ، و حَيَدَى بالدِّحال خَطَأٌ، لأَنّ فَعَلَى لا يكون إِلاّ للمؤَنث، قال الأَصمعيّ: لم أَسمع بفَعَلَى في صِفَةٍ المذكّر إِلاّ في هََذا البَيْت، يعني أَن جَمَزَى و بَشَكَى و زَلَجَى و مَرَطَى و ما جاءَ على هََذا الباب لا يكون إِلاّ من صِفة الناقَة دون الجَمَلِ، قال: و رَواه ابن الأَعرابيّ لنا:

حَيَدْ بالدِّحال، يريد عن الدِّحال. قال الأَزهريّ: و مخرَجُ من رَوَاه جَمَزَى : على عَيْرٍ ذِي جَمَزَى ، أَي ذي مِشْيَةٍ جَمَزَى ، و هو كقولهم: ناقةٌ وَكَرَى أَي ذاتُ مِشْيَةٍ وَكَرَى.

فإِذا عرفت ذََلك فاعْلَم أَنّ قول شَيْخِنا ردًّا على الأَصمعيّ فيه قصورٌ.

و الجُمّازَةُ بالضمّ كما حَقَّقه ابنُ الأَثِير و غيره و ظاهر إِطْلاق المُصَنّف يقتضِي أَن يكونَ بالفَتْح‏ (2) و ليس كذََلك، و هي‏ دُرَّاعَةٌ (3) من صُوفٍ‏ ، و به فسّر

14- الحديث : «أَنّ النَّبيَّ صلّى اللََّه عليه و سلم تَوَضَّأَ فضاقَ عَنْ يَدَيْهِ كَمَّا جُمَّازَةٍ كانَتْ عليه فأَخْرجَ يَدَيْه مِنْ تَحْتِهِمَا» .

2Lو أَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ:

يَكْفِيكَ من طاقٍ كثيرِ الأَثْمَانْ # جُمّازَةٌ شُمِّرَ منها الََكُمّانْ‏

و قال أَبو وَجْزَةَ:

دَلَنْظَى يَزِلُّ القَطْرُ عن صَهَواتِهِ # هُوَ اللَّيْثُ في الجُمَّازَةِ المُتَوَرِّدُ

و الجَمَّازَةُ ، بالفَتْح: فَرَسُ عَبْدِ اللََّه بنِ حَنْتَمٍ‏ ، نقلَهُ الصاغانيُّ، و هو أَكْرَمُ خُيُولِ العَرَبِ.

و الجُمْزَةُ ، بالضَّمّ: الكُتْلَةُ من التَّمْرِ و الأَقَطِ و نحو ذََلك، و الجَمْعُ جَمَزٌ ، و الجُمْزَةُ : بُرْعُومُ النَّبْتِ الّذِي فيه الحَبَّةُ ، عن كُرَاع، كالقُمْزَة.

و عن ابنِ الأَعْرَابِيّ: الجَمْزُ ، بالفَتْح: الاسْتِهْزَاءُ. و قال ابنُ دُرَيْدٍ: الجَمْزُ : مَا بَقِيَ‏ في الفُحّالِ‏ مِنْ‏ أَصلِ عُرْجُونِ النَّخْلِ. و نصُّ ابن دريد (4) : من أَصْل الطَّلْعة إِذا قُطِعَتْ، و يُضَمُ‏ ، هََكذا ضبطه الصاغانيّ بالفَتْح و الضَّمّ معاً، ج جُمُوزٌ .

و رَجُلٌ جَمِيزُ الفُؤادِ: ذَكِيُّهُ. قُلْتُ: لَعَلَّه جَمِيرُ الفُؤَادِ بالرّاءِ كما تَقَدَّم للمصنف في مَوْضِعه، فإِنّي. لم أَر أَحداً من الأَئِمَّة تَعَرَّض له هُنَا.

و الجُمَّيْزُ ، كقُبَّيْط، و الجُمَّيْزَى ، بالأَلف المَقْصُورَة: التِّينُ الذَّكَر يكونُ بالغَوْرِ. و هو حُلْوٌ ، و هو الأَصْفَر منه، و الأَسْوَد يُدْمِي الفَمَ. و هو أَلْوَانٌ‏ مختلفةٌ، و هو موجودٌ بالكَثْرة في أَرْضِ الشامِ و مِصْرَ، الواحدة جُمَّيْزَةٌ .

و المُجَمِّزُ ، كمُحَدِّثٍ: الَّذِي يَرْكَبُ الجَمَّازَةَ ، و هي الناقَةُ أَو الجَمّازَ ، قال الراجِزُ:

أَنا النَّجَاشيُّ عَلَى جَمّازِ # حادَ ابنُ حَسّانَ عن ارْتَجَازي‏

و من سَجَعَاتِ الأَسَاسِ: إِذا رَكِبْتَ الجَمّازَةَ ، فلا تَنْسَ الجنَازَة.

*و ممّا يُسْتَدْرَكْ عَلَيْه:

الجُمْزانُ ، كعُثْمَان: ضَرْبٌ من التَّمْر، كذا في اللّسَان.

____________

(1) في التهذيب: «إذا زعتها... بالرحال» .

(2) ضبطت في القاموس بفتح الجيم.

(3) في التهذيب و اللسان: مِدْرَعَة.

(4) الجمهرة 3/325 و فيها: الجمز: ما يبقى من أصل الطلع من الفحل.

33

1Lو مُحَمّد بن عبدِ اللََّهِ بن جَمّازٍ شاعِرٌ، نقله الصاغَانِيّ.

قلْتُ: و ذكر غيرُ واحِدِ أَنّه محمّد بن عبد اللََّه بن حَمّاد بنِ عَطاءٍ البَصْرِيُّ، و جَمَّازٌ لَقَبُهُ، لأَنّه كان يركبُ الجَمَّازَة و هي من آلاتِ المَحامِل، قاله الحافظ، و هو أَحدُ الشُعَرَاءِ و النُّدَمَاءِ، سَمِعَ أَبا عُبَيْدَةَ اللُّغَوِيَّ.

و بِضَمّ فتَشْدِيدٍ؛ الإِمَامُ أَبو الحَسَن عَلِيُّ بن هِبَة اللََّهِ بن بِنْت الجُمَّيْزِيّ نِسبة إِلى بَيْع الجُمَّيْز ، مشهورٌ. و عبدُ العَزِيز بن أَبِي القاسِمِ الشافِعِيّ يُعْرَف بابن الجُمَّيْزِيّ درس بالإِسكندرية، مات سنة 631، ذكره مَنْصُور بن سليم.

و دَرْبُ الجَمامِيز إِحْدى مَحالّ مِصْر حَرَسَها اللََّه تَعَالَى و سائرَ بِلادِ المُسْلمين.

و جَمْز ، بالفَتْح: ماءٌ بين اليَمَامَة و اليَمَن، نقله الصاغَانيّ. قلتُ و هو عند حَبَوْتَنَ، اسم ناحِيَةٍ من نَوَاحِي اليَمَامَة، قاله نَصر.

و الحارِثُ أَبو جُمَّيْزٍ، كقُبَّيْط: صاحِبُ النَّوَادِر و المزاح، هََكذا صَوَّبه المصنّف في «ج م ن» (1) بالزّاي و أَنشد لأَبِي بَكْر بن مُقْسِم ما يَشْهَد له على ذََلك. و المُحَدِّثُون ضَبَطُوه بالنُّون في آخِرِه.

جنز [جنز]:

جَنَزَهُ يَجْنِزُهُ جَنْزاً : سَتَرَه. و جَنَزَه جَنْزاً : جَمَعَهُ‏ ، و كذََلك جَنَّزَهُ تَجْنِيزاً ، نقله الصاغانيّ، و يقولون: جُنِزَ الرَّجلُ‏ (2) فهو مَجْنُوزٌ ، إِذا جُمع.

و الجِنَازَةُ ، بالكَسْر: المَيِّتُ، و يُفْتَحُ‏ ، قال ابنُ دُرَيْد:

زَعَمَ قَوْم أَنّ اشتقاقَه من الجَنْزِ بمعنى السَّتْر، قال ابنُ سيده؛ و لا أَدْرِي ما صِحَّته و قد قيل: هو نَبَطِيٌّ. أَو الجِنَازَةُ ، بالكَسْرِ : الإِنْسَانُ‏ المَيِّتُ، و بالفَتْحِ: السَّرِيرُ: أَو عَكْسُه‏ ، أَي بالكَسْرِ: السَّرِيرُ، و بالفتح: المَيِّتُ، أَو بالكَسْر: السَّرِيرُ مع المَيِّت‏ أَو المَيِّتُ بسَرِيرِه. و قال الفارِسِيّ: لا يُسَمَّى جِنازَةً حَتّى يكونَ عليه مَيِّتٌ، و إِلاّ فهو سَرِيرٌ أَو نَعْشٌ، و أَنشد للشَّمّاخِ: 2L

إِذا أَنْبَضَ الرَّامُون فيها تَرَنَّمَتْ # تَرَنُّمَ ثَكْلَى أَوْجَعَتْهَا الجَنَائزُ

قال اللّيْث: و قد جَرَى في أَفْوَاه الناسِ جَنَازَة ، بالفَتْح، و النَّحَارِيرُ يُنْكِرُونه.

و قال الأَصمعي الجِنَازَةُ ، بالكَسْرِ: هو المَيِّتُ نَفْسُه، و العوامُّ يقولون إِنّه السَّرِيرُ، تقول العَرَبُ: تَركْتُه جِنَازَةً ، أَي مَيِّتاً. و قال النَّضْرُ: الجِنَازَةُ هو الرَّجُل، أَو السَّرِيرُ مع الرَّجُل. و قال عبدُ اللََّه‏ (3) بن الحَسَنِ: سُمِّيَت الجِنَازَة ، لأَنّ الثِيَابَ تُجْمَعُ و الرجُلَ على السَّرير. قال: و جُنِزُوا ، أَي جُمِعُوا. و قال ابنُ شَمَيْل: ضُرِبَ الرَّجُلُ حَتَّى تُرِكَ جِنَازَةً .

قال الكُمَيْتُ يَذكر النَّبيَّ صلّى اللََّه عليه و سلم حَيًّا و مَيتاً:

كان مَيْتاً جِنَازَةً خَيْرَ مَيْتٍ # غَيَّبَتْه حَفَائرُ الأَقْوَامِ‏

و الجِنَازَة : كُلُّ ما ثَقُلَ على قَوْمٍ و اغْتَمُّوا بِهِ‏ ، قاله اللَّيْثُ، و أَنْشَد لصَخْرِ بن عَمْرِو بن الشَّرِيد:

و ما كُنْتُ أَخْشَى أَنْ أَكُونَ جِنَازَةً # عَلَيْكِ و مَنْ يَغْتَرُّ بالحَدَثَانِ‏

و الجِنَازَةُ : المَرِيضُ‏ ، نقله الصاغانيّ.

و من المَجَازِ: الجِنَازَة : زِقُّ الخَمْر ، استعارَه بعضُ مُجّانِ العَربِ لهُ، و هو عَمْرُو بن قِعَاس فقال:

و كُنْتُ إِذا أَرَى زِقًّا مَرِيضاً # يُنَاحُ على جِنَازَتِه بَكَيْتُ‏

و الجَنْزُ ، بالفَتْح: البَيْتُ الصَّغِيرُ من الطِّينِ‏ ، يَمانِيَةٌ، قاله ابنُ دُرَيْد (4) .

و جَنْزَة : أَعْظَمُ بَلَدٍ بأَرّانَ‏ ، و هي بين شَرْوَانَ و أَذْرَبِيجانَ، و هو معرّب كَنْجَه، قاله الصاغانيّ. قلْت: بينه و بينَ بَرْذَعَةَ ستةَ عشرَ فَرْسَخاً.

و جَنْزَةُ أَيضاً: ة بأَصْبَهانَ. من إِحداهُما ، و الصواب من الأُولَى: أَبو الفَضْلِ إِسْمَاعِيلُ الجَنْزَوِيّ. و يقال فيه أَيضاً، الجَنْزِيُّ ، و هو الشرُوطِيّ المُحَدِّث بدِمَشْق. و منه أَيضاً

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «عبارة المصنف هناك: و أبو الحارث جمّين كقبّيط المديني، ضبطه المحدثون بالنون، و الصواب بالزاي المعجمة، أنشد أبو بكر بن مقسم:

إن أبا الحارث جُمّيزاً # قد أوتي الحكمة و الميزا.

(2) في التهذيب: «جُنِز الشي‏ء» أما اللسان فكالأصْل.

(3) في التهذيب: «عبيد اللََّه» و الأصل يوافق اللسان.

(4) الجمهرة 3/465.

34

1Lالفَقِيهُ مُسَدَّد بن مُحمّد الجَنْزِيّ شيخ السِّلَفِيّ.

و عُمَرُ بنُ عُثْمَانَ بن شُعَيب الجَنْزِيّ شيخُ أَبي المُظَفَّرِ السّمعَانِيّ، مات بمَرْوَ، سنة 550.

و أَمينُ المُلْك الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن الجَنْزِيّ ، سمع عبدَ الوهاب بن مَنْدَه.

و إِبْرَاهِيم بن محمّد الجَنْزِي ، قال الدارقطنيّ: كان يَكتُبُ معنا الحديثَ.

و أَبو سَعِيدٍ محمّد بن يَحْيَى بن منصور الجَنْزِيّ نزيل نَيْسَابُور تلميذ الغَزاليّ، روى عنه ابن عَسَاكِر و ابنُ السَّمْعَاني مات سنة 549 فهؤلاءِ من البَلَد الذي بأَرّان.

و أَمّا التّي بأَصْفَهَان فمنها: أَحْمَدُ بنُ مُحَمّد بن أَحْمَد الجَنْزِيّ الأَصْبهانيّ سَمِع سُنَنَ النَّسَائي، عن الدّوني، قال ابنُ نُقْطَة: رأَيتُه بأَصْفَهان.

و ابنُه عَبْدُ الوَهّاب سَمِعَ من أَصحاب الحَدّاد، و كان ثقة.

و يَزِيدُ بنُ عُمَرَ بن جَنْزَةَ ، هََكذا نصّ الصاغاني‏ (1) ، و صوابه عَمْرو بن جَنْزَة المدائنيّ الجنزيّ ، مُحَدِّثٌ‏ بغداديّ، رَوَى عن المقدّمي، و عنه عَبّاس الدُّورِيّ.

و التَّجْنِيزُ في قَوْلِ الحَسَنِ البَصْرِيّ: وضْعُ المَيِّتِ على السَّرِيرِ. ذَكَرُوا أَن النَّوَارَ لمّا احْتُضِرَت أَوْصتْ أَنْ يُصَلِّيَ عليها الحَسَنُ، فقيل لَهُ في ذََلك، فقال: إِذا جَنَّزْتُمُوها فآذِنُونِي.

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

تَقُول العَرَب إِذا أَخْبرَت عن مَوْتِ إِنْسَانٍ: رُمِيَ في جِنَازَتِه ؛ لأَنّ الجِنَازَةَ تَصِير مَرْمِيًّا فيها. و المُراد بالرَّمْي:

الحَمْلُ و الوَضْعُ. و يقولون أَيضاً: طُعِنَ في جِنَازَتِه ، أَي ماتَ.

و جَنْزَرُود (2) : من نواحِي نَيْسَابُور و هي مُرَكَّبَة، قاله الصاغانيّ. قلتُ: و هي كَنْجَرُود.

و الجَنَائزِيُّ : من يَقْرَأُ أَمَامَ المَوْتَى، منهم: مُحَمّد بن محمّد بن المَأْمُون الجَنَائِزِيّ ، حَدَّث عن السِّلَفِيّ. 2Lو أَبو عَلِيّ الجَنَائِزِيّ . قال الأَمِير: لم يَقَعْ لي اسْمُه، و رَوَى عن مُحَمّد بن إِبراهيمَ البُوشَنْجِيّ‏ (3) .

و سَعِيدُ بن أَحْمَد بن عبد العَزِيز الجَنَائِزِيّ ، كان يَسْكُن في مكانٍ يقال له مَسْجِدُ الجَنَائِزِ ، رَوَى عن مَسْعُود بن الفاخُورِ و غيرِه: قاله الحافظ.

جوز [جوز]

جازَ المَوْضِعَ‏ و الطَّرِيقَ‏ جَوْزاً ، بالفَتْح، و جُؤُوزاً ، كقُعُودٍ، و جَوَازاً و مَجَازاً ، بفَتْحِهِمَا. و جازَ بِه و جَاوَزَه جِوَازاً ، بالكَسْر: سَارَ فِيه‏ و سَلَكَه، و أَجازَهُ : خَلَّفَهُ‏ و قَطَعَه و كذََلك‏ أَجَازَ غَيْرَه و جاوَزَهُ ، هََكذا في النُّسخ، و صوابه و جَازَهُ ، و المَعْنَى سارَهَ و خَلَّفَه، قال الأَصمعيّ: جُزْتُ المَوْضعَ: سِرْتُ فيه، وَ أَجَزْتُه : خَلَّفْتُه و قَطَعْتُه، و أَجَزْتُه :

أَنْفَذْتُه، قال امرُؤ القَيْس:

فلَمَّا أَجَزْنَا ساحَةَ الحَيِّ و انْتَحَى # بِنا بَطْنُ خَبْتٍ ذي قِفَافٍ عَقَنْقَلِ‏

و قال الراجزُ:

خُلُّوا الطَّرِيقَ عن أَبي سَيّارَهْ # حَتَّى يُجِيزَ سالِماً حِمَارَهْ‏

و قال أَوْسُ بن مَغْراءَ:

و لا يَرِيمُون للتَّعْرِيفِ مَوْضِعَهُم # حتى يُقَالَ أَجِيزُوا آلَ صَفْوَانَا

يَمْدَحهُم بأَنَّهم يُجِيزُون الحاجَّ، يعني: أَنْفِذُوهم.

و جاوَزْتُ المَوضعَ جِوَازاً ، بمعنَى جُزْتُه . و

14- في حديث الصِّرَاط : «فَأَكُونُ أَنا و أُمَّتِي أَوَّلَ من يُجِيزُ عليه» .

قال: يُجِيزُ لُغَةٌ في يَجُوز ؛ جازَ و أَجازَ بمعنًى، و منه

16- حَدِيثُ المَسْعَى :

«لا تُجِيزُوا البَطْحَاءَ الأَشَدَّ» (4) .

و يُقَال: جاوَزَهُ ، و جاوَزَ بِه:

إِذا خَلَّفَهُ، و في التَّنْزِيل: وَ جََاوَزْنََا بِبَنِي إِسْرََائِيلَ اَلْبَحْرَ* (5) .

و الاجْتِيازُ : السُّلُوكُ، و المُجْتَازُ : السالِكُ، و المُجْتَازُ :

مُجْتَابُ الطَّرِيقِ، و مُجِيزُه : و المُجتاز أَيضاً: الَّذِي يُحِبُّ النَّجَاءَ ، عن ابن الأَعْرَابِيّ، و أَنشد:

____________

(1) و مثله في اللباب، و في معجم البلدان «عمرو» .

(2) قيدها ياقوت بالذال المعجمة.

(3) اللباب: الفوشنجي.

(4) في النهاية و اللسان: إلاّ شدّاً.

(5) سورة الأعراف الآية 138.

35

1L

ثمَّ انْشَمَرْتُ عَلَيْهَا خائفاً وَجِلاً # و الخائفُ الوَجِلُ المُجْتَازُ يَنْشَمِرُ

و الجَوَازُ كسَحابٍ‏ ، و لا يخفى أَن قوله كسَحابٍ مستدرك، لأَن اصطلاحه يقتضِي الفَتْحَ: صَكُّ المُسَافِرِ ، جَمْعُه أَجْوِزَةٌ ، يقال: خُذُوا أَجْوِزَتَكُم ، أَي صُكُوكَ المُسَافِرِين لئلاّ يُتَعرَّض لَكُمْ، كما في الأَساس.

و الجَوَازُ : الماءُ الَّذِيّ يُسْقَاهُ المالُ من الماشِيَةِ و الحَرْثِ‏ و نحوه.

وَ قَدْ اسْتَجَزْتُه فأَجَازَ ، إِذا سَقَى أَرْضَكَ أَو مَاشِيَتَكَ‏ ، و هو مَجَازٌ ، قال القَطَاميّ:

و قالُوا: فُقَيْمٌ قَيِّمُ الماءِ فاسْتَجِزْ # عُبادَةَ إِنَّ المُسْتَجِيزَ على قُتْرِ

قولُه: على قُتْر، أَي، على ناحِيَةٍ و حَرْفٍ إِمّا أَنْ يُسْقَى و إِمّا أَن لا يُسْقَى.

و المُسْتَجِيزُ : المُسْتَسْقِي. و جَوَّز لَهُمْ إِبِلَهُمْ تَجْوِيزاً ، إِذا قَادَهَا لَهُمْ بَعِيراً بَعيراً حَتَّى تَجُوزَ . لا يَخْفَى أَنّ قَوْله تَجْوِيزاً كالمُسْتَدْرَك لعدَمِ الاحْتِيَاج إِليه، لأَنّه لا اشْتبَاه هُنَاكَ، و كذا قولُه: لَهُمْ، بعد قادَهَا، تَكْرَارٌ أَيْضاً، فإِنّ قَوله: و جَوز لهم، يكفي في ذلك، و إِنّمَا نُؤَاخِذُه بذلك لأَنّه يُرَاعِي شِدّة الاختصار في بعض المَوَاضِع على عادَتِه حَتَّى يُخَالِفَ النُّصوص.

و جَوَائزُ الشِّعْرِ ، و في بعض النُّسَخ: الأَشْعَارِ، و هي الصَّحِيحَة و الأَمْثَالِ: ما جازَ مِنْ بَلَد إِلى بَلدٍ ، قال ابنُ مُقْبِلٍ:

ظَنِّي‏ (1) بهمْ كَعَسَى و هُمْ بِتَنُوفَةٍ # يَتَنَازَعُون جَوَائزَ الأَمْثَالِ‏

قال ثعلب: يَتَنَازَعُون، إِلى آخرِه، أَي يُجِيلُون الرَّأْيَ فيما بينهُم، و يَتَمَثَّلُون ما يُرِيدُون و لا يَلْتَفِتُون إِلى غَيْرِهِمْ من إِرْخَاءِ إِبِلِهِم و غَفْلَتِهِم عنها. 2L و عن ابن السِّكِّيت: أَجَزْتَ على اسْمِه، إِذا جَعَلْتَه جائِزاً .

و جَوَّزَ له ما صَنَعَه، و أَجازَ لَهُ: سَوَّغَ لَهُ‏ ذلكَ. و أَجازَ رَأْيَهُ أَنْفَذَهُ، كجَوَّزَهُ‏ ، و

14- في حديث القِيَامَة و الحِسَاب : «إِنّي لا أُجِيزُ اليَوْمَ على نَفْسِي شاهِداً إِلاّ مِنّي» .

أَي لا أُنْفِذُ و لا أُمْضِي. و

16- في حديث أَبِي ذَرٍّ : «قَبْلَ أَن تُجِيزُوا عَلَيَّ» .

أَي تَقْتُلُونِي و تُنْفِذُوا فِيَّ أَمْرَكُم.

و أَجازَ لَهُ البَيْعَ: أَمْضَاهُ‏ و جَعَلَه جائزاً ، و

17- رُوِي عن شُرَيْحٍ : إِذا باعَ المُجِيزانِ فالبَيْعُ للأَول.

و أَجازَ المَوْضِعَ‏ : سَلَكَهُ و خَلَّفَهُ‏ ، و منه: أَعانَكَ اللََّه على إِجَازة الصِّراطِ.

و يقال: تَجَوَّزَ في هذَا الأَمْر ما لَمْ يَتَجَوَّزْ في غَيْره:

احْتَمَلَهُ و أَغْمَضَ فِيه. و تَجَوَّز عَنْ ذَنْبِه: لَمْ يُؤَاخِذْهُ به، كتَجَاوَزَ عنه، الأُولى عن السِّيرافيّ. و

14- في الحَدِيث : «إِنّ اللََّه تَجَاوَزَ عن أُمَّتِي ما حَدَّثَتْ به أَنْفُسَها» (2) .

أَي عَفَا عنهم، مِنْ جازَهُ يَجُوزُه ، إِذا تَعَدّاه و عَبَرَ عَلَيْه.

و جَاوَزَ اللََّه عن ذَنْبهِ: لم يُؤاخِذْه.

و تَجَوَّزَ الدَّرَاهِمَ: قَبِلَهَا على ما فِيها. و في بعض الأُصول: على ما بِهَا، قاله اللَّيْثُ، و زادَ غيرُه‏ مِنْ‏ خَفِيّ الداخِلَةِ و قَليلِها. وزاد الزمخشريّ: و لَمْ يَرُدَّهَا.

و تَجَوَّزَ في الصَّلاةِ: خَفَّفَ‏ ، و منه

16- الحديثُ : «أَسْمَعُ بُكَاءَ الصّبِيِّ فأَتَجَوَّزُ في صَلاتِي» .

أَي أُخَفِّفُهَا و أُقَلِّلُهَا. و

16- في حَدِيثٍ آخَر : « تَجَوَّزُوا في الصَّلاةِ» .

أَي خَفِّفُوها و أَسْرِعُوا بها. و قيل: إِنّه من الجَوْزِ : القَطْع و السَّيْر.

و تَجَوَّزَ فِي كَلامِه: تَكَلَّمَ بالمَجَازِ ، و هو ما يُجَاوِزُ مَوْضُوعَه الّذِي وُضِعَ له.

و المَجَازُ . الطَّرِيقُ إِذا قُطِعَ‏

____________

3 *

من أَحَدِ جانِبيْه إِلى الآخَرِ ، كالمَجَازَةِ. و يقولون: جَعَل فلانٌ ذلك الأَمْرَ مَجَازاً إِلى حاجَتِهِ، أَي طَريقاً و مَسْلَكاً.

و المَجَازُ : خِلافُ الحَقِيقَة ، و هي ما لم تُجَاوِزْ مَوْضُوعَها الَّذِي وُضِعَ لها. و في البصائر: الحَقِيقة هي اللَّفْظُ المُسْتَعْمَل

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: ظني.. الخ. قال أَبو عبيدة: يقول اليقين منهم كعسى، و عسى شك؛ كذا في اللسان» .

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قال في اللسان: أنفسها نُصب على المفعول، و يجوز الرفع على الفاعل» .

(3) (*) في القاموس: قَطَعْتَ.

36

1Lفيما وُضِعَ لَهُ في أَصْلِ اللُّغَةِ. و قد تقدّم البَحْثُ في الحَقِيقَة و المَجَاز و ما يَتَعَلَّق بهما في مُقَدّمة الكِتَاب فأَغْنَانِي عن ذِكْرِه هنا.

و المَجَازُ : ع قُرْبَ يَنْبُع‏ البحرِ.

و المَجَازَةُ : الطَّرِيقَةُ في السَّبَخَة. و المَجَازَةُ : ع، أَو هُوَ أَوَّلَ رَمْلِ الدَّهْنَاءِ ، و آخِرُه هُريْرَةُ.

و المَجَازَةُ : المَكَانُ الكَثِيرُ الجَوْزِ ، و الصَّوابُ الأَرْضُ الكَثِيرةُ الجَوْزِ ، و يقال، أَرْضٌ مَجَازَةٌ : فيها أَشجارُ الجَوْزِ .

و الجَائِزَةُ : العَطِيَّةُ ، من أَجَازَهُ يُجِيزُهُ ، إِذا أَعْطَاهُ، و أَصلُهَا أَنَّ أَمِيراً وَافَقَ‏ (1) عَدُوًّا و بَيْنَهُمَا نَهرٌ، فقال: مَنْ جازَ هذا النَّهرَ فله كَذَا، فكُلَّمَا جازَ مِنْهُمْ وَاحِدٌ أَخَذَ جائِزَةً .

و قال أَبو بَكْرٍ في قولهم: أَجازَ السُّلْطَانُ فُلاناً بجائِزَةٍ ، أَصْلُ الجائزَةِ أَنْ يُعطِيَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ ماءً و يُجِيزَه لِيَذْهَبَ لِوَجْهِه، فيقولُ الرجلُ-إِذا وَرَدَ ماءً-لِقَيّم الماءِ: أَجِزْنِي ماءً، أَي أَعْطِنِي ماءً حتى أَذْهَبَ لِوَجْهِي و أَجُوزَ عَنْك، ثمّ كَثُرَ هذا حتى سَمَّوا العَطِيَّةَ جائزَةً .

و قال الجوهريّ: أَجازَهُ بجائزَةٍ سَنِيَّةٍ، أَي بعَطاءٍ. و يُقَال:

أَصْلُ الجَوائزِ أَنّ قَطَنَ بنَ عَبْدِ عَوْفٍ من بَنِي هِلالِ بن عامِرِ بن صَعْصَعَةَ وَلِي فَارِسَ لعَبْدِ اللََّه بنِ عامِرٍ، فمَرَّ به الأَحْنَفُ في جَيْشِه غازِياً إِلى خُرَاسان، فوَقَفَ لهُم على قَنْطرَةٍ فقال: أَجِيزُوهُمْ ، فجَعَل يَنْسُبُ الرَّجلَ فيُعْطِيه على قَدْرِ حَسَبِه، قال الشاعر:

فِدًى لِلأَكْرَمِينَ بَنِي هِلاَلٍ # على عِلاّتِهِم أَهْلِي و مالِي

هُمُ سَنُّوا الجَوَائزَ في مَعَدٍّ # فصارَتْ سُنَّةً أُخْرَى اللَّيَالِي‏ (2)

و

16- في الحديث : « أَجِيزُوا الوَفْدَ بنَحْو ما كُنْتُ أُجِيزُهم به» .

أَي أَعْطُوهم الجائزَةَ . و منه

16- حديث العَبّاس : «أَ لاَ أَمْنَحُكَ أَ لاَ أُجِيزُكَ » .

أَي أُعْطيك. و من المَجَازِ : الجائزة التُّحْفَةُ و اللَّطَفُ‏ ، و منه

16- الحديث : «الضِّيَافَةُ ثلاثةُ أَيَّامٍ و جائزَتُه يَوْمٌ‏2Lو لَيْلَةٌ، و ما زادَ فَهُوَ صَدَقَةٌ» .

أَي يُضَافُ ثلاثَةَ أَيّامٍ، فيتكلّف له في اليَوْم الأَوّل بما اتَّسَع لَهُ من بِرٍّ و أَلْطَافٍ، و يُقَدّم له في اليَوْم الثانِي و الثَّالِث ما حَضَرَهُ و لاَ يَزِيدُ على عادَتِه، ثمّ يُعْطِيه ما يَجُوزُ به مَسَافَةَ يَوْمٍ و لَيْلَةٍ، فما كان بَعْدَ ذلك فهو صَدَقَةٌ و مَعْرُوفٌ، إِن شاءَ فَعَلَ و إِنْ شَاءَ تَرَكَ. و الأَصْلُ فيه الأَوّلُ، ثم اسْتُعِير لِكُلّ عَطاءٍ.

و الجائِزُ : مَقَامُ الساقِي من البِئْرِ و الجائِزُ ، بغَيْرِ هَاءٍ: المارُّ على القَوْمِ‏ حالَةَ كَوْنِه‏ عَطْشَاناً سُقِيَ أَوْلا ، قال:

مَنْ يَغْمِسُ الجائزَ غَمْسَ الوَذَمَهْ # خَيْرَ مَعَدٍّ حَسَباً و أَكْرَمَهْ‏

و الجائِز : البُسْتَان. و الجائِزُ : الخَشَبَة المُعْتَرِضَةُ بَيْنَ الحائِطَيْن‏ ، قال أَبو عُبَيْدَة: و هي الَّتِي تُوضَعُ عَلَيْهَا أَطْرَافُ الخشَبِ في سَقْفِ البَيْتِ. و قال الجوهريّ: الجائِزُ هو الذي‏ فارِسِيَّتُه تِير ، و هو سَهْمُ البَيْتِ. و

16- في حَدِيثِ أَبي الطُّفَيْلِ و بِنَاءِ الكَعْبَة : «إِذا هُمْ بِحَيَّةٍ مثل قِطْعَةِ الجائِزِ » .

و

14- في حديثٍ آخَرَ : «أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبيّ صلّى اللََّه عليه و سلم فقالت: إِنّي رَأَيْتُ في المَنَامِ كَأَنَّ جائِزَ بَيْتِي انْكَسَر، فقال: خَيْرٌ، يَرُدُّ اللََّه غائِبَكِ. فَرَجَعَ زَوْجُهَا، ثم غابَ فَرَأَتْ مِثْلَ ذلِك فأَتَت النَّبِيَّ صلّى اللََّه عليه و سلم فلَمْ تَجِدْهُ و وجَدَت أَبا بَكْرٍ رضي اللََّه عنه فأَخْبَرَتْه، فقال: يَمُوتُ زَوْجُك. فذَكَرت ذلك لرَسُول اللََّه صلّى اللّه عليه و سلم فقال: هَلْ قَصَصْتِها على أَحَدٍ؟قالتْ:

نعم، قال: هُوَ كما قِيلَ لك» .

ج أَجْوِزٌ ، هكذا في سائر النُّسخ و هو غَلَط و صَوابُه أَجْوِزَةٌ ، كوَادٍ و أَوْدِيَةٍ، و جُوزَانٌ ، بالضَّمّ، و جَوائز ، هذه عن السِّيرافِيّ. و الأُولَى نادِرَةٌ.

و تجَاوَزَ عنه: أَغْضَى، و تَجَاوَزَ فيه: أَفْرَطَ. و الجَوْزُ ، بالفَتْحِ: وَسَطُ الشَّيْ‏ءِ و منه

1- حَدِيثُ عليّ رَضِيَ اللََّه عنه : «أَنّه قامَ مِنْ جَوْزِ اللّيْلِ يُصَلِّي» .

أَي وَسَطه، و جَمْعُه أَجْوازٌ ، قال سيبويه: لَمْ يُكَسَّر على غَيْرِ أَفْعَالٍ كراهةَ الضَّمَّة على الواوِ، قال كُثَيّر:

عَسُوفٌ بأَجْوازِ الفَلاَ حِمْيَرِيّة # مَرِيسٌ بذِئْبَانِ السَّبِيب تَلِيلُها

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: وافق، في اللسان: واقف» .

(2) نسب بحواشي المطبوعة الكويتية لعُمَيْر بن الحُباب السُّلَمي.

37

1Lو قال زُهَيْرٌ:

مُقْوَرَّةٌ تَتَبَارَى لا شَوَارَ لَهَا # إِلاَّ القُطُوعُ على الأَجْوَازِ و الوُرُكُ‏

و

16- في حديث أَبِي المِنْهَال : «إِنّ في النّارِ أَوْدِيَةً فيها حَيّاتٌ أَمْثَالُ أَجْوَازِ الإِبِلِ» .

أَي أَوْسَاطها. و يُقَالُ: مَضَى جَوْزُ اللَّيْلِ، أَي‏ مُعْظَمُه. و الجَوْزُ : ثَمَرٌ، م‏ ، معروفٌ، و هو الَّذِي يُؤْكلَ، فارِسِيّ مُعَرّبُ كَوْز. و قد جَرَى في لِسَانِ العَرَب و أَشْعَارِهَا، وَاحِدَتُه جَوْزَةٌ ، و ج: جَوْزاتٌ . قال أَبو حَنيفَةَ: شجر الجَوْزِ كثيرٌ بأَرْضِ العَرَب من بِلادِ اليَمَنِ يُحْمَلُ و يُرَبَّى، و بالسَّرَوَاتِ شَجَرُ جَوْزٍ لا يُرَبَّى و خَشَبه موصُوف بالصَّلابَة و القُوَّة قال الجعديّ:

كأَنَّ مَقَطَّ شَرَاسِيفِه # إِلَى طَرَفِ القُنْبِ فالمَنْقَبِ

لُطِمْنَ بتُرْسٍ شَدِيدِ الصِّفَا # قِ من خَشَبِ الجَوْزِ لم يُثْقَبِ‏

و قال الجَعْدِيّ أَيضاً: و ذكر سفينةَ نُوح عليه السلاّم، فزَعَمَ أَنَّهَا كانت من خَشَبِ الجَوْزِ و إِنّمَا قال ذلك لصَلاَبَةِ خَشَبِ الجَوْزِ و جَوْدَته.

يَرْفَعُ بالقارِ و الحَدِيدِ من الـ # جَوْزِ طِوَالاً جُذُوعُهَا عُمُمَا

و الجَوْز : اسمُ‏ الحِجَاز نَفْسه‏ كلّه، و يُقَال لِأَهْلِه جَوْزِيٌّ ، كأَنّه لكَوْنه وَسَط الدُّنْيَا. و الجَوْزُ : جِبَالٌ لِبَنِي صاهِلَةَ بن كاهلِ بن الحارِث بن تَمِيمِ بنِ سَعْدِ بن هُذَيْل.

و جِبَالُ الجَوْزِ : من أَوْدِيَةِ تِهَامَةَ.

و الجَوْزاءُ : بُرْجٌ في السَّمَاءِ ، سُمِّيَتْ لأَنّها مُعْترِضةٌ في جَوْزِ السماءِ، أَي وسطِها.

و جَوْزَاءُ : اسمُ‏ امرأَة ، سُمّيَت باسم هذا البُرْجِ، قال الرّاعِي:

فَقُلْتُ لأَصحابِي: هُمُ الحَيُّ فالْحَقُوا # بجَوزاءَ في أَتْرَابِهَا عِرْسِ مَعْبدِ (1)

2L و الجَوْزاءُ : الشاةُ السَّوْدَاءُ الجَسَدِ الّتِي ضُرِبَ وَسَطُهَا بِبَيَاضٍ‏ من أَعلاها إِلى أَسْفَلِهَا، كالجَوْزَةِ ، هكذا في سائر النُّسخ، و هو غَلَط، و الصّواب: كالمُجَوِّزَة (2) ، و قيل:

المُجَوِّزَة من الغَنَم: التي في صَدْرِهَا تَجْوِيزٌ . و هو لَوْنٌ يُخَالِفُ سائرَ لَوْنِها.

و جَوَّزَ إِبِلَهُ‏ تَجْوِيزاً : سَقَاها (3) .

و الجَوْزَةُ ، السَّقْيَةُ الواحِدَةُ من الماءِ ، و منه المَثَلُ: «لِكُلّ جائلٍ جَوْزَةٌ ثُمَّ يُؤَذَّنُ» ، أَي لكلّ مُسْتَسْقٍ وَرَدَ علينا سَقْيَة ثمّ يُمْنَعُ من الماءِ. و في المحكم: ثُمَّ تُضْرَب أُذُنُه، إِعْلاماً أَنّه ليس له عِنْدَهم أَكْثَرُ من ذلك، و يُقَالُ: أَذَّنْتُه تَأْذِيناً، أَي رَدَدْتُه. و قيل: الجَوْزَةُ السَّقيَة التي يَجُوزُ بها الرجُلُ إِلى غَيْرِك؛ أَو الجَوْزَة : الشَّرْبَةُ مِنْه‏ ، أَي من الماءِ، كالجَائزَةِ ، قال القُطَاميّ:

ظَللْتُ أَسْأَلُ أَهْلَ الماءِ جائزَةً (4)

أَي شَرْبَةً من الماءِ، هكذا فَسَّروهُ.

و الجَوْزَةُ : ضَرْبٌ من العِنَبِ‏ ليس بكَبِيرٍ و لكنّه يَصْفَرُّ (5)

جدًّا إِذا أَيْنَع.

و الجُوَازُ ، كغُرابٍ: العَطَشُ. و الجِيزَةُ ، بالكَسْر: الناحِيَةُ و الجانِبُ، ج جِيزُ ، بحذف الهاءِ و جِيَزٌ ، كعِنَب، و الجِيزُ ، بالكَسْر، جانِبُ الوادِي‏ و نَحْوِه. كالجِيزَةِ ، و الجِيزُ : القَبْرُ قال المتنخِّل:

يا لَيْتَهُ كان حَظِّي من طَعَامِكُمَا # أَنِّي أَجَنَّ سَوَادِي عَنْكُمَا الجِيزُ

فَسَّره ثَعْلَب بأَنّه القَبْر، و قال غيرُه بأَنّه جانِبُ الوادِي.

و من المَجَازِ : الإِجازَةُ في الشِّعْر مُخَالَفَةُ حَرَكَاتِ الحَرْف الّذِي يَلِي حَرْفَ الرَّوِيّ‏ ، بأَنْ يكونَ الحرفُ الذي

____________

(1) ديوانه ص 82 و انظر تخريجه فيه، و عجزه فيه:

بحوراء في أترابها بنت معبد

فلا شاهد في روايته.

(2) ضبطت عن التكملة، و ضبطت في التهذيب و اللسان بفتح الواو المشددة.

(3) بعدها في القاموس، و قد نبه له بهامش المطبوعة المصرية: و الأَمرَ سوَّغه و أمضاه و جعله جائزاً.

(4) قال في التكملة: و ليس الشعر للقطامي، و إنما هو لعدي بن الرقاع و تمامه:

و في المراكي لو جادوا بها نطفُ.

(5) عن اللسان و بالأصل «يصغر» .

38

1Lيلِي حَرْفَ الرَّوِيِّ مضموماً ثُمّ يُكْسَر أَو يُفْتَح، و يكون حرفُ الرَّوِيّ مُقَيَّداً، أَو الإِجازة فيه‏ كَوْنُ القَافِيَةِ طاءً و الأُخْرَى دالاً و نَحْوهُ‏ ، هََذا قولُ الخَلِيل، و هو الإِكْفَاءُ، في قَوْل أَبي زَيْد، و رَواه الفارسيّ الإِجارة، بالراءِ غير مُعْجَمَة، و قد أَغفَلَه المصنِّف هُنَاك، أَو الإِجازَة فيه‏ أَنْ تُتِمَّ مِصْراعَ غَيْرِكَ. و في الحَدِيث ذِكرُ ذِي المَجَاز ، قالوا: ذُو المَجَازِ مَوضعٌ، قال أَبو ذُؤَيْبٍ:

و رَاحَ بها من ذِي المَجَازِ عَشِيَّةً # يُبادِرُ أُولَى السابِقَاتِ إِلَى الحَبْلِ‏

و قال الجوهريّ: موضعٌ بمِنًى كانت به سُوقٌ في الجاهِلِيَّة، و قال الحَارِثُ بن حِلِّزَة:

و اذْكُرُوا حِلْفَ ذِي المَجَازِ و ما قُدِّ # مَ فِيه العُهُودُ و الكُفَلاَءُ

و قال غَيْرُه: ذُو المَجَاز : سُوقٌ كانت لَهُمْ على فَرْسَخٍ من عَرَفَةَ بناحِيَة كَبْكَبٍ‏ ، سُمِّي به لأَنّ إِجازَةَ الحاجِّ كانَتْ فيه، كَبْكَبٌ قد ذُكرَ في موضعه.

و أَبُو الجَوْزاءِ ؛ شَيْخٌ لِحَمّادِ بن سَلَمَةَ. و أَبو الجَوْزَاءِ أَحْمَدُ بن عُثْمَان، شَيْخ لمُسْلِم بنِ الحَجّاجِ‏ ، ذكره الحافِظُ في التَّبْصير. و أَبو الجَوْزاءِ أَوْسُ بنُ عَبْد اللََّه التابعِيّ‏ -عن عائشَة و ابنِ عَبّاس، و عنه عَمْرُو بن مالِك التسكريّ‏ (1) ، و هو الرَّبْعِيّ و سيأْتي ذكره للمصنّف في «ر ب ع» و أَنّه إِلى رَبْعَةِ الأَسْد، قال الذهبيّ في الدّيوَان قال البُخارِيّ: في إِسْنَادِه نَظَرٌ.

و جُوزَةُ ، بالضَّمّ: ة بالمَوْصِلِ‏ من بَلَدِ الهَكّارِيَّة، قاله الصّاغَانيّ و ضَبَطَه بالفَتْح، و الصَّوابُ الضَّمُّ، كما للمصنِّف.

منها: أَبو محمّد عبد اللََّه بن محمّد النَّجيرَميّ‏ (2) بن الجُوزِيّ ، حَدّث عنه هِبَةُ اللََّهِ الشِّيرازِيّ، و ذكر أَنَّه سَمعَ منه بجُوزَةَ، بلد من الهَكّارِية، كذا نقلهَ الحافظ.

و جُوَيْزَةُ بِنْتُ سَلَمَة الخَيْر بالضّم‏ في العَرَب. و جُوَيْزَة مُحَدِّثٌ‏ ، هََكذا هو في النُّسخ، و هو وَهَمٌ. 2L و جِيزَةُ ، بالكَسْرِة، بمِصْرَ ، على حافَةِ النّيل، و يُقَال أَيضاً: الجِيزَةُ . و قد تكرر ذِكرُهَا في الحَدِيث، و هي من جُمْلَة أَقَالِيمِ مِصْرَ، حَرَسها اللََّه تعالَى، المشتمِلَة على قُرًى و بُلْدانٍ. و العَجَبُ للمصنّف كيف لم يَتَعَرَّض لِمَنْ نُسِبَ إِلَيْهَا من قُدَمَاءِ المُحَدِّثين، كالرَّبِيع بن سُلَيْمَانَ الجِيزِيّ و أَضْرابِه مع تَعرُّضِهِ لمَن هو دُونَه. نعم ذَكَر الرَّبِيع بن سليمان في «ر ب ع» . و نحنُ نَسُوقُ ذِكْرَ مَنْ نُسِب إِليها منهم، لإِتمام الفائدَة و إِزَالة الاشْتِبَاه، فمنهم: أَحْمَدُ بن بِلالٍ الجِيزِيّ القاضي، سمع النَّسَائيّ. و محمّد بن الرَّبِيع بن سُلَيْمَانَ وَ وَلَدُه الرَّبِيعُ بن مُحَمَّد، حَدَّثَا، مات الرَّبِيع هََذا في سنة 342. و أَبو يَعْلَى أَحْمَدُ بن عُمَر الجِيزِيّ الزّجّاج، أَكْثَرَ عَنْه أَبو عَمْرٍو الدّانِيّ. و أَبو الطّاهِر أَحْمَدُ بن عبد اللََّهِ بن سالِمٍ الجِيزِيّ ، رَوَى عن خالِدِ بن نِزَارٍ، مات سنة 263. و جَعْفَر بن أَحْمَد بن أَيُّوب بن بِلالٍ الجِيزِيّ مولى الأَصْبَحِيّين، مات سنة 327. و خَلَفُ بنُ راشدٍ المَهْرَانيّ الجِيزيّ ، عن ابن لَهِيعَةَ، مات سنة 208.

و خَلَفُ بن مُسَافِرٍ قاضي الجِيزة ، مات سنة 293. و سَعِيدُ بنُ الجَهْمِ الجِيزِيّ أَبو عُثْمَان المالِكِيّ، كان أَحَدَ أَوْصِيَاءِ الشافِعِيّ، رَوَى عنه سَعِيدُ بن عُفَيْر. و النُّعْمَانُ بن مُوسَى الجِيزِيّ ، عن ذِي النُّونِ المِصْرِيّ. و مَنْصُورُ بن عَلِيّ الجِيزيّ ، عُرِفَ بابْنِ الصَّيْرَفِيّ، عن السِّلَفِيّ، و رَحَمَة بن جعْفَر بن مُخْتَارٍ الجِيزِيّ الفقيه، كتب عنه المُنْذِرِيّ في مُعجمه. و عبدُ المُحْسِنِ بن مُرتَفع بن حَسَن الخَثْعَمِيّ الجِيزِيّ ، محدّث مشهور: و أَبو عَبْدِ اللََّه محمّد بنُ محمّد بن عليّ الزِّفْتَاوِيّ ثمّ الجِيزِيّ ، من شيوخ الحافِظِ ابن حَجَرٍ، و غيرُ هََؤُلاءِ.

و جِيزَانُ ، بالكَسْر: ناحِيَةٌ باليَمَنِ‏ و جَوْزُ بوي بَوَّى (3) و جَوْزُ ماثِلٍ و جَوْزُ القَيْ‏ءِ من الأَدْوِيَة ، كذا نقلَهُ الصّاغَانِيّ و قَلَّدَه المُصَنّف. وفاته جَوْزُ جندم‏ (4) و جَوْزُ السَّرْو و جَوْز المَرْج، و جَوْزُ الأَبْهَل، و كلّهَا من الأَدْوِيَة.

و كذََلك جَوْزُ الهِنْد المَعْروفُ بالنّارْجِيل وَ جَوْز البَحْر،

____________

(1) كذا بالأصل هنا «التكري» و في مادة ربع: «اليشكري» و ورد في ميزان الاعتدال و تقريب التهذيب: التكري، بالنون.

(2) معجم البلدان: «البحري الجوزي» و بإسقاط «بن» .

(3) ضبطت في القاموس بفتح الباء، و في التكملة بضمها، قال داود في تذكرته: و يسمى جوز الطيب لعطريته.

(4) في تذكرة داود: بجيم مضمومة و دال مهملة معرب عن الكاف العجمية، و يقال حندم بالمهملة.

39

1Lالمَعْرُوف بالنارجيل البَحْرِيّ. أَما جَوْز بوي بَوَّى فهو في مِقْدَار العَفْصِ سَهْلُ المَكْسَر رَقِيقُ القِشْر طيّب الرائحة، حادٌّ، و أَجودُه الأَحْمَر الأَسْوَد القِشْرِ الرَّزِينُ. و أَمَّا جَوْزُ ماثِل فهو قِسْم مُخَدِّرٌ شَبيهٌ بجَوْزِ القَي‏ءِ و عليه شَوْكٌ صِغارٌ غِلاظٌ و حَبُّه كحَبِّ الأُترُجّ. و أَما جَوْزُ القَي‏ءِ فإِنّه يُشْبِه الخَرِبق الأَبْيَضَ في قُوَّتِه. و قد رأَيت لبعْض المتأَخِّرِين في النارجِيلِ البَحْرِيّ رِسالةً مُسْتَقِلّة يذكُر فيها منافِعَه و خَواصَّهُ و حَقِيقَته، ليس هََذا مَحَلَّ ذِكْرِهَا.

و رُوِيَ عن شُرَيْحٍ: إِذا أَنْكَح المُجِيزانِ فالنِّكَاحُ لِلأَوَّل، المُجِيزُ : الوَلِيُ‏ ، يُقال: هََذه امرأَةٌ لَيْسَ لها مُجِيزٌ . و المُجِيزُ الوَصِيُّ، و المُجِيزُ : القَيِّمُ بِأَمْرِ اليَتِيمِ. و

16- في حديث نِكاح البِكْرِ : «و إِنْ صَمَتَتْ فهو إِذْنُهَا، و إِنْ أَبَتْ فلا جَوَازَ عليها» .

أَي لا وِلاَيَةَ عَلَيْهَا مع الامْتِنَاع.

و المُجِيزُ : العَبْدُ المَأْذُونُ لَه في التِّجارَة ، و

17- في الحَدِيث :

«أَنَّ رَجُلاً خاصَمَ إِلى شُرَيْحٍ غُلاماً لزِيادٍ في بِرْذَوْنةٍ باعَهَا و كَفَلَ له الغُلامُ، فقال شُرَيْحٌ: إِن كان مُجِيزاً و كَفَلَ لَكَ غَرِمَ» .

أَي، إِذا كان مَأْذُوناً له في التِّجَارَة (1) .

و التِّجْوازُ ، بالكَسْرِ: بُرْدٌ مُوَشًّى‏ من بُرُودِ اليَمَنِ، ج:

تَجاويزُ ، قال الكُمَيْت:

حَتَّى كَأَنَّ عِراصَ الدارِ أَرْدِيَةٌ # مِنَ التَّجَاوِيزِ أَو كُرّاسُ أَسْفَارِ

و جُوزْذانُ‏ (2) بالضّمّ: قَرْيَتَان بأَصْبَهانَ‏ ، من إِحْدَاهُمَا أُمُّ إِبراهِيمَ فاطِمَةُ ابنةُ عبدِ اللََّه بن أَحْمَدَ بن عقيل الجُوزْذانِيّة، حدّثت عن ابن رِيذَةَ.

و جَوْزَانُ ، بالفَتْح: ة باليَمَن‏ ، من مِخْلافِ بَعْدانَ.

و الجَوْزاتُ غُدَدٌ في الشَّجْرِ بَيْن اللَّحْيَيْن‏ ، نقله الصاغَانيّ.

و مُحَمَّدُ بنُ مَنْصُور بن الجَوّاز ، كشَدّادٍ، مُحَدِّثٌ.

و الحسَنُ بنُ سَهْلِ بن المُجَوِّز ، كمُحَدِّث، مُحَدِّثٍ‏ ، و هو شيخُ الطَّبَرانِيِّ.

و من المَجَازِ : اسْتَجازَ رجَلٌ رَجُلاً: طَلَبَ الإِجازَةَ ، أَي‏ 2L الإِذْنَ‏ في مَرْوِيّاته و مَسْمُوعَاتِه. أجازهُ فَهُو مُجَازٌ .

و المُجَازات : المَرْوِيّات. و للََّه دَرُّ أَبي جَعْفَرِ الفَارِقِيّ حيث يقول:

أَجازَ لهمْ عُمَرُ الشَّافِعِيُّ # جَمِيعَ الذي سَأَلَ المُسْتَجِيزُ

و لم يَشْتَرِط غَيْرَ ما في اسْمِه # عَلَيْهِمْ و ذََلِك شَرْطٌ وَجِيزُ

يَعْنِي العَدْلَ و المَعْرِفةَ. و الإِجازَةُ أَحد أَقْسَامِ المَأْخَذ و التَّحَمُّل، و أَرفَعُ أَنواعِهَا إِجازَةُ مُعَيَّنِ لمُعَيَّنٍ، كأَنْ يقول:

أَجَزْت لفُلانٍ الفُلانِيّ، و يَصفُه بما يُمَيِّزُهُ، بالكِتَابِ الفُلانِيّ، أَو ما اشْتَمَلَت عليه فِهْرِستِي، و نحو ذََلك، فهو أَرْفَع أَنْوَاع الإِجازةِ المجرَّدَة عن المُنَاوَلَة، و لم يَخْتَلِفْ في جَوازِهَا أَحد، كما قالَه القاضِي عِيَاض. و أَمّا في غَيْرِ هََذا الوَجْهِ فقد اخْتُلِفَ فيه، فمَنَعَه أَهلُ الظاهِرِ و شُعْبَةُ، و من الشافِعِيَّة القاضِي حُسَيْنٌ و المَاورْدِيُّ، و من الحَنَفِيَّة أَبو طاهِرٍ الدَّبّاس، و من الحَنَابِلَة إِبراهِيمُ الحَرْبيّ. و الّذِي استقرَّ عليه العملُ القَولُ بتَجْوِيزِ الإِجازَةِ و إِجازة الرِّوايةِ بِهَا و العَمَل بالمَرْوِيّ بها، كما حَقّقهُ شيخُنَا المُحَقّقُ أَبو عبدِ اللََّه محمّد بن أَحْمَدَ بنِ سَالِمٍ الحَنْبَلِيّ في كَرَارِيسِ إِجازَةٍ أَرْسَلَها لَنَا من نَابُلُسِ الشامِ. و اطّلعتُ على جُزْءٍ من تَخْرِيج الحافِظِ أَبي الفَضْل بن طاهِرٍ المَقْدِسيّ في بَيَانِ العَمَل بإِجازَةِ الإِجازَةِ يقولُ فيه: أَما بَعْدُ، فإِنّ الشيخَ الفَقِيه الحافظَ أَبا عَلِيّ البردانيّ البَغْدَاديّ بعثَ إِليّ عَلَى يَدِ بعضِ أَهْل العِلْم رُقْعَةً بخَطّه يَسْأَلُ عن الرِّوايَة بإِجازَةِ الإِجازَة فأَجَبْتُه: إِذا شَرَطَ المُسْتجِيزُ ذََلك صَحَّت الرِّوَايَة و بَيَانُه أَنْ يقولَ عِنْدَ السُّؤال:

إِنْ رَأَى فلانٌ أَنْ يُجِيزَ لِفُلاَنٍ جميعَ مَسْموعَاتِه من مَشايِخه و إِجَازاتِه عن مَشَايخِه، و أَجَابَهُ إِلى ذََلك، جازَ للمُسْتَجِيزِ أَن يَرْوِيَ عَنْهُ، ثمّ ساقَ بأَسانِيدِه أَحادِيثَ احْتَجّ بها على العَمَلِ بإِجازة الإِجازة . قد وقع هََذا الجُزْءُ عالِياً من طَرِيق ابن المقيّر عن ابْنِ ناصِرٍ عنه. و بلغني أَنّ بعضَ العُلَمَاءِ لم يَكُنْ يُجِيزُ أَحَداً إِلاّ إِذا اسْتَخْبَرَه و اسْتَمْهَرَه و سأَلَهُ ما لَفْظُ الإِجازَةِ و ما تَصْرِيفُها و حَقِيقَتُهَا و مَعْنَاهَا. و كُنْتُ سُئِلْتُ فيه و أَنا بثَغْرِ رَشِيد في سنة 1168 فأَلَّفْتُ رِسَالَةً تَتَضَمَّن تَصْرِيفَها و حَقِيقَتها و مَعْنَاهَا لم يَعْلَقْ منها شي‏ءٌ الآنَ بالبَالِ. و اللََّهُ أَعْلَم.

____________

(1) عن التهذيب و النهاية و اللسان.

(2) قيدها ياقوت بالدال المهملة. قرية كبيرة على باب أصبهان يقال لها الجوزذانية.

40

1L و أَجَزْتُ على الجَرِيحِ‏ ، لُغَةٌ في‏ أَجْهَزْتُ‏ ، و أَنْكرهُ ابنُ سِيده فقال: و لا يُقَالُ أَجازَ عَلَيْهِ، إِنَّمَا يقال أَجازَ على اسْمِه، أَي ضَرَبَ.

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

مَجَازَةُ النَّهرِ: الجِسْرُ. و أَجازَ الشَّيْ‏ءَ إِجْوَازاً كأَنّه لَزِمَ جَوْزَ الطَّرِيق و ذََلك عبارةٌ عما يَسُوغُ. و يقال: هََذا ما لا يُجَوِّزُه العَقْلُ.

و الجِيزَةُ من الماءِ، بالكَسْر: مِقدارُ ما يَجُوزُ به المُسَافِرُ من مَنْهَلٍ إِلى مَنْهَلٍ، كالجَوْزَة، و الجائزَةِ .

و أَجازَ الوَفْدَ: أَعطاهُمُ الجِيزَةَ .

و

16- في الحديث : «كُنْتُ أُبايِعُ الناسَ و كان من خُلُقِي الجَوَازُ » .

أَي التَّسَاهُلُ و التَّسَامُحُ في البَيْع و الاقْتِضَاءِ.

و جازَ الدِّرْهَم، كتَجَوَّزَه قال الشاعر:

إِذا وَرَقُ الفِتْيَانِ صارُوا كَأَنَّهُم # دَرَاهِمُ منها جائزاتٌ و زُيَّفُ‏

و حكى اللّحْيَانيّ: لَمْ أَرَ النَّفَقَةَ تَجُوزُ بمَكَانٍ كما تَجُوزُ بمَكَّةَ، قال ابنُ سِيدَهْ، و لم يُفَسِّرْها، و أُرَى‏ (1) مَعْنَاهَا تَنْفُقُ.

و الجَوَازُ ، كسَحَابٍ: سَقْيَةُ الإِبِلِ، قال الراجِزُ:

يا صاحِبَ الماءِ فَدَتْكَ نَفْسِي # عَجِّلْ جَوَازِي و أَقِلَّ حَبْسِي‏

و المَجَازُ : كِنَايَةٌ عن المُتَبَرَّزِ.

و من المَجَازِ قولهم: المَجَازُ قَنْطَرَةُ الحَقِيقَةِ. و كان شيخُنَا السَّيّدُ العَارِفُ عبدُ اللََّه بن إِبراهِيمَ بنِ حَسَنٍ الحُسَيْنِيّ يقولُ:

و الحَقِيقَةُ مَجَازُ المَجَازِ .

و ذُو المَجَازِ : مَنزلٌ في طَرِيقِ مَكَّةَ، شرَّفها اللََّه تعالَى، بين ماويَّةَ و يَنْسُوعَةَ، على طَرِيق البَصْرَة.

و المَجَازَةُ : مَوسمٌ من المَوَاسِمِ.

و جُزْتُ بكذا أَي اجْتَزْتُ بِه.

و جُزْتُ خِلالَ الدِّيارِ، مثلُ جُسْتُ، كما نَقَلهُ ابنُ أُمِّ قاسمٍ، و قد تقدَّم. 2Lو جُوزْجان، من كُوَرِ بَلْخ.

و جُوزِي ، بالضَّمّ و كَسْر الزاي: اسم طائرٍ (2) ، و به لُقِّبَ إِسماعِيلُ بنُ مُحَمّد الطَّلْحِيّ الأَصْبَهَانِيّ الحافِظ، و يقال له الجُوزِيّ ، و كان يَكْرَهُه، و هو المُلَقَّبُ بقِوَام السُّنَّة، روَى عن ابن السَّمْعَاني و ابنِ عَساكر، تُوفيَ سنة 535. و أَما أَبو الفَرَجِ عبدُ الرحْمََن بنُ عَلِيّ بنِ مُحَمّدِ[بن عليّ بن عُبيد للََّه‏]بنِ عبدِ اللََّه بن حُمَّادَى بن أَحْمَد بنِ مُحَمّد بن جَعْفَرٍ الجَوْزِيّ القُرَشِيّ التَّيمِيّ الحَنْبَليّ الحافِظُ البَغْدَادِيُّ، فبفَتْح الجِيم بالاتّفاق، لُقِّب به جَدُّه جَعْفَرٌ، لجَوْزَة كانتْ في بَيْتِه، و هي الشَّجَرَةُ. و شذّ شيخُ الإِسلام زَكَرِيّا الأَنْصَارِيّ فضَبَطَه بضَمّ الجِيم، و قال: هو غَيْرُ ابن الجَوْزِيّ المَشْهُور، و فيه نَظَرٌ بَيَّنَاه في رِسَالَتِنَا المِرْقاة العَلِيّة بشَرْح الحَدِيثِ المُسَلْسَل بالأَوَّلِيَّة.

و إِبراهِيم بن مُوسَى الجَوْزِيّ البّغداذيّ، بفَتْح الجِيم أَيضاً، حَدَّث عن بِشْر بن الوَليد، و عنه ابنُ ماسِي.

و جازٌ (3) كبابٍ: جَبَلٌ طويلٌ في دِيار بَلْقَيْنِ، لا تكاد العينُ تَبلغ قُلَّتَه.

و الجائزةُ من أَعلامهن، و العَوامُّ تقدِّم الزاي على التحتيّة.

و أُورمُ الجَوْز : قريةٌ بحَلَب، يأْتي ذِكرُها للمصنف في «و ر م» .

جهز [جهز]:

جَهَازُ المَيِّتِ و العَرُوسِ و المُسَافِرِ، بالكَسْر و الفتح: ما يَحْتَاجُون إِلَيهْ‏ ، قال اللَّيْثُ: و سمِعْتُ أَهلَ البَصْرَة يُخَطِّئون الجِهَازَ ، بالكَسْر. قال الأَزهريّ: و القُرّاءُ كلُّهُم على فَتْحِ الجِيم في قوله تعالى: فَلَمََّا جَهَّزَهُمْ بِجَهََازِهِمْ (4) قال: و جِهَاز ، بالكَسْر، لُغَةٌ رديئةٌ (5) . قال عُمَرُ بن عبد العزِيز:

تَجَهَّزِي بجِهَازٍ تَبْلُغِينَ به # يا نَفْسُ قَبْلَ الرَّدَى لَمْ تُخْلَقِي عَبَثَا

____________

(1) في اللسان: و أرى معناها: تزكو او تؤثر في المال أو تنفق.

(2) زيد في اللباب: بلغة أهل أصبهان.

(3) قيدها ياقوت: جأز: ثانيه همزة ساكنة.

(4) سورة يوسف الآية 70.

(5) التهذيب: لغة ليست بجيدة.

41

1L و قد جَهَّزَهُ تَجْهِيزاً فتَجَهَّزَ . و جَهَّزَ القَوْمَ تَجْهِيزاً ، إِذا تَكَلَّفَ لهم بجَهَازِهِم للسَّفَرِ.

و تَجْهِيزُ الغَازِي: تَحْمِيلُه و إِعدادُ ما يَحْتَاج إِليْه في غزْوِه.

و جَهَّزْتُ فُلاناً: هَيَّأَتُ جَهَازَ سَفَرِه.

و تَجَهَّزْتُ لأَمْرِ كذا، أَي تَهَيَّأْتُ له، ج أَجْهِزَةٌ ، و جج‏ ، أَي جَمْع الجَمْع‏ أَجْهِزاتٌ ، قال الشاعر:

يَبِتْنَ يَنْقُلْنَ بأَجْهِزَاتِهَا

و الجَهَازُ ، بالفَتْحِ: ما عَلَى الرَّاحِلَةِ. و الجَهَازُ : حَيَاءُ المَرْأَةِ ، و هو فَرْجُهَا.

و جَهَزَ عَلَى الجَرِيحِ، كمَنَعَ‏ ، جَهْزاً : قَتَلَه، قاله ابنُ دُريد، و قال غيرُه: جَهَزَ عليه‏ و أَجْهَزَ : أَثْبَتَ قَتْلَهُ. و قال الأَصمعيّ: أَجْهَزَ على الجَرِيح، إِذا أَسْرَعَهُ‏ ، أَي القَتْلَ، و قد تَمَّمَ عَلَيْه‏ ، و

1- في حديث عليّ رضي اللََّه عنهُ : «لا تُجْهِزُوا (1) على جَرِيحِهم» .

أَي مَن صُرِعَ و كُفِيَ قِتَالُه لا يُقْتَل، لأَنَّهُم مُسْلمون، و القَصْد من قِتالِهم دَفْعُ شَرِّهِم، فإِذا لم يكنْ ذََلك إِلاّ بِقَتْلِهِم قُتِلُوا. و

17- في حَدِيث ابنِ مَسْعُودٍ :

«أَنَّه أَتَى على أَبِي جَهْل و هو صَرِيعٌ فأَجْهَزَ عَلَيْه» .

و قال ابنُ سِيده: و لا يقال أَجازَ عليه. و قد تَقَدَّم.

و مَوْتٌ مُجْهِزٌ و جَهِيزٌ ، أَي وَحِيٌ‏ سَرِيعٌ‏ ، و منه

16- الحديثُ :

«هل تَنْظُرُونَ إِلاَّ مَرَضاً مُفْسِداً أَو مَوْتاً مُجْهِزاً » .

و فَرَسٌ جَهِيزٌ ، أَي‏ خَفِيفٌ‏ ، و قال أَبو عُبَيْدَة: فَرَسٌ جَهِيزُ الشَدِّ، أَي سريعُ العَدْوِ، و أَنشد:

و مُقَلِّص عَتَد جَهِيز شَدُّه # قَيْد الأَوابِدِ في الرِّهان جَوادِ

و جَهِيزَةُ اسمُ‏ امرأَة رَعْناء تُحَمَّقُ، و يُقَال: إِنّه‏ اجْتَمَعَ قَوْمٌ يَخطبُون في الصُّلْحِ بين حَيَّيْنِ في دَمٍ كَيْ يَرْضَوْا بالدِّيَة، فبَيْنَما هم كذََلك قالتْ جَهِيزَةُ ، ظَفِرَ بالقَاتِلِ وَلِيٌّ للمَقْتُولِ فَقَتَلَهُ، فَقَالُوا عند ذََلِك:

قَطَعَتْ جَهِيزَةُ قَوْلَ كُلِّ خَطِيبِ‏

فضُرِبَ به المَثَلُ.

و جَهِيزَةُ عَلمٌ للذِّئْبِ أَو عِرْسِه‏ ، أَي أَنْثاهُ‏ أَو الضَّبُعِ‏ ، 2Lقاله أَبو زَيْد؛ أَو الدُّبَّة أَو الدُّبِّ، و الجِبْسُ أُنْثَاه، أَوْ جِرْوِها و قيل: جَهِزَةُ : امرأَةٌ حَمْقَاءُ ، قيل: هي‏ أُمُّ شَبِيبٍ الخارِجِيّ، و كان أَبُوهُ‏ ، أَي أَبو شَبِيبٍ من مُهَاجِرَةِ الكُوفَةِ، اشْتَراها من السَّبْيِ‏ ، و كانت حَمْرَاءَ طَوِيلةً جَمِيلَةً، فأَرادها على الإِسْلام فَأَبَت، فَوَاقَعَها فحَمَلَتْ، فَتَحَرَّكَ الوَلَدُ في بَطْنِها فقالتْ: في بَطْنِي شَيْ‏ءٌ يَنْقُزُ (2) فقِيلَ‏ ، و في بعض النُّسَخ: فقالوا: « أَحْمَقُ من جَهِيزَةَ » قال ابنُ عَدِيّ و ابنُ بَرِّيّ، و هََذا هو المَشْهُور في هََذا المَثَل: «أَحْمَقُ من جَهِيزَةَ » غير مَصْرُوفٍ. و ذكر الجَاحظُ أَنّه «أَحْمَقُ من جَهِيزَةٍ » ، بالصَّرْف. أَو المُرَادُ بالجَهِيزَةِ عِرْسُ الذِّئب‏ ، أَي أُنْثَاهُ، و هي تُحَمَّقُ، قال الجاحظ (3) : لأَنَّهَا تَدَعُ وَلَدَها و تُرْضِعُ وَلَدَها الضَّبعِ‏ من الأَلْفَةِ كفِعْل النَّعامة ببَيْضِ غَيْرِهَا، و على ذََلك قَوْلُ ابن جِذْلِ الطِّعانِ:

كمُرْضِعَةٍ أَوْلادَ أُخْرَى وضَيَّعَتْ # بَنِيها فَلَمْ تَرْقَعْ بذََلك مَرْقَعَا

و يُقَالُ: إِذا صِيدَت الضَّبُعُ كَفَلَ الذِّئْبُ وَلَدَها و يَأْتِيه باللَّحْمِ، قال الكُمَيْت:

كما خامَرَتْ في حِضْنِها أُمُّ عامِرٍ # لِذِي الحَبْلِ حَتَّى عالَ أَوْسٌ عِيَالَها (4)

و قولُه: لِذِي الحَبْل، أَي للصَّائد الَّذِي يُعَلِّقُ الحَبْلَ في عُرْقُوبِها. و قال الليثُ: كانت جَهِيزَةُ امرأَةً خَلِيقَةً في بَدَنِها، رَعْنَاءَ، يُضْرَب بها المَثَلُ في الحُمْق و أَنشد:

كَأَنَّ صَلاَ جَهِيزَةَ حين قامَتْ # حَبَابُ الماءِ حالاً بَعْدَ حالِ‏

و أَرْضٌ جَهْزاءُ : مُرْتَفِعَةٌ، و عَيْنٌ جَهْزَاءُ : خارِجَةُ الحَدَقةِ.

و بالرّاءِ أَعْرَفُ‏ ، و قد ذُكِر في مَوْضِعه.

و يقال: تَجَهَّزْت للأَمْرِ و اجْهَازَزْتُ ، أَي‏ تَهَيَّأْتُ لَهُ‏ ، و قد جَهَّزْتُه تَجْهِيزاً : هَيَّأْتُه.

و مِنْ أَمْثَالِهِم‏ في الشَّيْ‏ءِ إِذا نَفَرَ فلم يَعُدْ: « ضَرَبَ في جَهَازِه » . بالفَتْح. أَي نَفَرَ فلم يَعُدْ. و أَصْلُه في البَعِير يَسْقُطُ

____________

(1) النهاية و اللسان: لا يُجهز.

(2) على هامش القاموس عن نسخة ثانية «ينقر» .

(3) الحيوان 1/197.

(4) عجزه في الثمار ص 313: فلم تحسن بما فعلت صنعا.

42

1L عن ظَهْرِه القَتَبُ بأَداتِه فيَقَعُ بين قَوَائمِهِ فينْفِرُ منه‏ ، و في بعض النُّسَخ‏ (1) : عَنْه‏ حَتَّى يَذْهَبَ في الأَرْضِ. و في التَّهْذِيب: العَرَبُ تقولُ: «ضَرَبَ البعِيرُ في جَهَازِه » إِذا جَفَلَ فنَدَّ في الأَرْضِ و الْتَبَطَ حَتَّى طَوَّحَ مَا عَلَيْه من أَدَاةٍ و حِمْلٍ، و ضَرَبَ بمَعْنَى سارَ، و «في» مِنْ صِلَةِ المَعْنَى، أَي صار عاثِراً في جَهَازِهِ . *و ممّا يُسْتَدْرك عليه:

جهمز [جهمز]:

جَهْمَزَ المَتَاعَ بَعْضَه على بَعْضٍ، أَي وَضَع بعضَه فَوْقَ بَعْضٍ، كذا نقله الصاغانيّ و لم يَعْزُه لأَحَدٍ.

و الَّذِي ظهَر لي بَعْدَ تَأْمُّلٍ شَدِيد أَنَّه تَصَحَّفَ عليه، و أَصْلُه جَمْهَر المَتَاعَ جَمْهَرَةً، و لذا لم يَذْكُرْه هنا أَحدٌ من أَئمّة اللّغة. فَتَأَمَّل.

فصل الحاءِ

المهملة مع الزاي

حجز [حجز]:

حَجَزَهُ يَحْجُزُه ، بالضّمّ، و يَحْجِزُهُ ، بالكَسْرِ، حَجْزاً و حِجِّيزَى ، مثالُ خِصِّيصَى‏ و حِجَازَةً ، بالكَسْرِ: مَنَعَهُ. و في المَثَلِ: «كانَتْ بين القَوْمِ رِمِّيَّا، ثمّ صارَتْ حِجِّيزَى » ، أَي تَرَامَوْا ثمَّ تَحَاجَزُوا .

و حَجَزَه يَحْجِزُه حَجْزاً : كَفَّهُ‏ ، و منه

16- الحديث : و لأَهْلِ القَتِيل أَنْ يَنْحَجِزُوا الأَدْنَى فالأَدْنَى» .

أَي يَكُفُّوا عن القَوَدِ، فانْحَجَزَ ، و كُلُّ مَنْ تَرَكَ شيئاً فقد انْحَجَزَ عَنْه. و الانْحِجَازُ مُطاوِعُ حَجَزَه ، إِذا مَنَعَه.

و حَجَزَ بَيْنَهُما يَحْجِز حَجْزاً و حِجَازَةً فاحْتَجَزَ : فَصَلَ‏ ، و اسْمُ ما فَصَلَ بينهما: الحاجِزُ .

و قال الأَزهَرِيّ: الحَجْزُ : أَن تَحْجِزَ بين مُقَاتِلَيْن.

و الحِجَازُ الاسْمُ، و كذََلك الحاجِزُ .

و في الصّحاح: حَجَزَ البَعِيرَ يَحْجِزه حَجْزاً : أَناخَهُ ثمّ شَدَّ حَبْلاً في أَصلِ خُفَّيْه‏ جميعاً مِنْ رِجْلَيْه ثمّ رَفَعَ الحَبْلَ من تَحْتِه فشَدَّهُ على حِقْوَيْه‏ ، و ذََلك إِذا أَرادَ أَنَ يَرْتفِعَ خُفُّه‏ (2) .

و قيل: حَجَزَهُ : إِذا شَدَّ الحَبْلَ بوَسَطِ يَدَيْه ثمَّ خالَفَ فعَقَدَ به‏2Lرِجْلَيْه ثُمَّ طَرَفَيْه إِلى حَقْويْهِ ثمّ يُلْقَى على جَنْبِه شِبْه المَقُموط لِيدُاوِيَ دَبَرَتَه‏ فلا يستطيع أَنْ يَمْتَنِعَ إِلاّ أَن يَجرّ جَنْبَه على الأَرْض. و ذََلك الحَبْل‏ حِجَازٌ ، و قيل: الحِجَازُ حَبْلٌ يُلْقَى لِلْبَعير مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْه ثُمَّ يُنَاخُ عليه، ثُمَّ يُشَدّ به رُسْغَا رِجْلَيْه إِلى حِقْوَيْه و عَجُزِه.

و كُلُّ ما تَشُدُّ به وَسَطَك لِتُشَمِّرَ به‏ ثِيابَكَ حِجَازٌ ، قاله أَبو مالك.

و الحَجَزَةُ ، محرّكَةً: الظَّلَمَةُ ؛ لأَنّهُم يَحْجِزون عن الحُقُوق، و منه

16- حديثُ قَيْلَةَ : «أَيُلامُ ابنُ ذِهِ أَنْ يَفْصِلَ الخُطَّةَ و يَنْتَصِرَ من وَرَاءِ الحَجَزَة » .

و قال الأَزهري: هُمُ‏ الَّذِينَ يَمْنَعُون بَعْضَ الناسِ من بَعْضٍ و يَفْصِلُون بَيْنَهُم بالحَقِّ، جَمْعُ حاجِزٍ ، و أَراد بابْنِ ذِهِ وَلَدَهَا، يقُولُ: إِذا أَصابَه خُطّةُ ضَيْمٍ فاحْتَجَّ عن نَفْسِهِ و عَبَّرَ بلِسَانِه ما يَدْفَعُ به الظُّلْمَ عنه لم يَكُنْ مَلُوماً. و في كلام المصَنّف نَظَرٌ ظاهِرٌ، فإِنّه جَمَع بين الكلامَين المُتَضادَّيْن، فإِنّ الفاصِلَ في الحَقّ كيف يَكُونُ ظالِماً، فالصَّوابُ في العِبَارَة: أَوْ الذين، إِلى آخِره.

و المَحْجُوزُ : المُصَابُ في مُحْتجَزِه و مُؤْتزَرِه. و المَحْجُوزُ : المَشْدُودُ بالحِجَازِ ، و هو الحَبْلُ الذي تَقَدَّم ذِكْرُه، قال ذو الرّمّة:

فهُنَّ من بَيْنِ مَحْجُوزٍ بنَافِذَةٍ # و قائظٍ و كِلاَ رَوْقَيْهِ مُخْتَضِبُ‏

و الحُجْزَةُ ، بالضّمِّ: مَعْقِدُ الإِزارِ من الإِنْسَان. و قال الليث: الحُجْزَةُ حيث يُثْنَى طَرَفُ الإِزار في لَوْثِ الإِزار، و جمعُه حُجُزاتٌ . و الحُجْزَةُ مِنَ السَّراوِيلِ: مَوْضِعٌ التِّكَّةِ ، و يُجْمَع أَيضاً على حُجَزٍ ، كغُرَفٍ، و منه

14- الحديث : «أَنا (3)

آخِذٌ بحُجَزِكُم » .

و الحُجْزَةُ مَرْكَبُ‏ (4) مُؤَخَّرِ الصِّفَاقِ بالحَقْوِ ، و في بعض الأُصول: في الحَقْوِ.

و الحُجْزُ ، بالكَسْرِ و يُضَمُّ: الأَصْلُ‏ و المَنْبِتُ، و منه

16- الحَدِيث : «تَزَوَّجُوا في الحُجْزِ الصالِحِ فإِنّ العِرْقَ دَسّاسٌ» .

و الحِجْزُ : العَشِيرَةُ يَحْتَجِزُ بهم، أَي يَمْتَنِعُ. و قيلِ حُجْزُ

____________

(1) كما في الصحاح.

(2) هو قول الأصمعي كما نقله عنه في التهذيب و الصحاح.

(3) النهاية و اللسان: فأنا.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و مركب، كذا بنسخ الشارح، و في المتن المطبوع: و من الفرس مركب الخ» .

43

1Lالرجُلِ: فَصْلُ ما بَيْن فَخِذِه و الفَخِذِ الأُخرَى من عَشِيرَته.

و الحُجْزُ : الناحِيَةُ. و الحَجَزُ ، بالتَّحْرِيك‏ : مثل‏ الزَّنَج‏ ، بالنّون و الجِيم مُحَرَّكة، قال ابنُ بُزُرْج: اسمٌ‏ لِمَرَضٍ في المِعَا و المَصارِين، و هو قَبْضٌ فيه من الظَّمَإِ فلا يستطيع أَن يُكْثِرَ الطُّعْم أَو الشُّرْب، و الفِعْلُ كفَرِحَ‏ ، حَجِزَ الرجُلُ و زَنِجَ.

و حِجْزَى ، كذِكْرَى: ة بدِمَشْقَ، و هُو حِجْزاوِيٌّ ، على غير قِياسٍ، نقله الصاغانيّ‏ (1) .

و الحِجَازُ ، ككِتَابٍ و إِنّمَا، و أَطلقَه لشُهْرَته و كثرة استعماله:

مَكَّةُ و المَدِينَةُ و الطائفُ و مَخَالِيفُهَا ، أَي قُرَاهَا، و كذََلك اليَمَامَةُ فإِنّها من الحِجَازِ ، و قد صَرَّح به غَيْرُه، سُمِّيَت بذََلك من الحَجْزِ و هو الفَصْلُ بين الشَّيْئين؛ لأَنَّهَا حَجَزَتْ بين نَجْدٍ و تِهَامَةَ ، أَو بَيْن الغَوْرِ و الشَّام و البادِيَة، أَو بين نَجْدٍ و الغَوْر، أَو بَيْنَ نَجْدٍ و السَّرَاةِ، أَوْ لأَنَّهَا احْتُجِزَت بالحِرَارِ الخَمْسِ‏ المعظَّمة، و هُنَّ: حَرّة بَنِي سُلَيْمٍ، و حَرَّةُ وَاقِمٍ، و حَرَّة لَيْلَى، و حَرَّةُ شَوْرانَ، و حَرَّةُ النارِ ، هََذا قَوْلُ الأَصمعيّ. و قال الأَزهريّ: سُمِّيَ حِجَازاً لأَنَّ الحِرَارَ حَجَزَت بَيْنَه و بَيْنَ عالِيَةِ نَجْدٍ. قال: و قال ابنُ السِّكِّيت: ما ارْتَفَع عن بَطْن الرُّمّةِ فهو نَجْدٌ إِلى ثَنايَا ذاتِ عِرْقٍ، و ما احْتَزَمَت به الحِرَارُ حَرَّة شَوْرانَ و عامَّة مَنازِل بَنِي سُلَيم إِلى المَدِينَة فما احْتَازَ في ذََلك الشِّقّ كُلّه حِجَازٌ . و طَرَفُ تِهَامَةَ من قِبَلِ الحِجَازِ مَدارِجُ العَرْجِ، و أَوّلها من قِبَلِ نَجْدٍ مَدارِجُ ذاتِ عِرْقٍ. و قال الأَصْمَعِيُّ: إِذا عَرَضَت لك الحِرَارُ بنَجْدٍ فذََلك الحِجَازُ ، و أَنشد:

و فَرُّوا بالحِجَازِ لِيُعْجِزُونِي‏ (2)

أَراد بالحِجَازِ الحِرَارَ. و وَقَع في بعض فَتَاوَي الإِمام النَّوَوِيّ رحمه اللََّه تعالى أَنَّ المَدِينَةَ حِجَازِيَّةٌ اتّفاقاً، لا يَمَانِية و لا شَاميَّة. و استغربَ الزَّرْكَشِيّ في «إِعلام الساجِدِ» حِكَايَة الاتِّفَاقِ، بل الشافِعِيُّ نَصَّ على أَنَّهَا يَمانِيَة. 2L و احْتَجَزَ الرجُلُ: أَتَاهُ‏ ، أَي الحِجَازَ ، كانْحَجَزَ و أَحْجَزَ إِحْجَازاً.

و احْتَجَزَ لَحْمُ بَعْضِه إِلى بَعْض: اجْتَمَع. و احْتَجَزَ الرجُلُ: حَمَلَ الشَّيْ‏ءَ في حُجْزَتِه و حِضْنِه.

و احْتَجَزَ بإِزارِهِ‏ : أَدْرَجَه. و في الأَساس: لاقَى بَيْنَ طَرَفَيْه و شَدَّه على وَسَطِهِ‏ ، عن أَبي مالك، و منه

14- حَدِيثُ مَيْمُونَةَ : «كانَ يُبَاشِرُ المَرْأَةَ من نِسَائه و هي حائضٌ إِذا كانت مُحْتَجِزَةً » .

أَي شادَّةً مِئْزَرَهَا على العَوْرَةِ.

و المُحْتَجِزَةُ : النَّخْلَةُ ة ، التي‏ تَكُونُ عُذُوقُهَا في قَلْبِها ، نقله الصّاغَانيّ.

و المُحَاجَزَةُ : المُمَانَعَةُ و المُسالَمَةُ. و في المثل: «إِنْ أَرَدْتَ المُحَاجَزَة فقَبْلَ المناجزة» (3) أَي قَبْلَ القِتَال.

و تَحَاجَزَا : تَمَانَعَا ، و منه المَثَلُ: «كَانَتْ بَيْن القَوْمِ رِمِّيَّا ثُمَّ حِجِّيزَى » أَي تَرَامَوْا ثمَّ تَحَاجَرُوا.

و الحَجَائزُ ، كأَنَّهُ جَمْع حَجِيزَة (4) : ع‏ ، و هو من قِلاَتِ العارِض‏ باليَمَامَةِ. و حَجَازَيْكَ ، بالفَتْح‏ ، كحنَانَيْك، أَي احْجُزْ بَيْنَ القَوْمِ حَجْزاً بعدَ حَجْزٍ ، كأَنَّه يقولُ: لا تَقْطَعْ ذََلك و لْيَكُ بَعْضُهُ مَوْصُولاً ببَعْضٍ.

و شِدَّةُ الحُجْزَةِ كِنَايَةٌ عن الصَّبْر و الجَلَدِ؛ و هُوَ شَدِيدُ الحُجْزَةِ ، أَي صَبُور على الشِّدَّةِ و الجَهْد، و منه

1- حديثُ عَلِيّ رضيَ اللََّه عنه ، و سُئلَ عن بَنِي أُمَيَّةَ فَقَال: «هُمْ أَشَدُّنَا حُجَزاً » و في روايةٍ: حُجْزَةً ، و أَطْلَبُنَا للأَمْرِ لا يُنَالُ فَيَنَالُونَه» .

و يقال، هُوَ دانِي الحُجْزَةِ ، أَي مُمْتَلِئُ الكَشْحَيْنِ، و هو عَيْبٌ‏ ، و هو مَجازٌ أَيضاً.

و يُقال: وَرَدَتِ الإِبَلُ و لَها حُجَزٌ ، بضَمٍّ ففَتْح، أَي‏ وَرَدَتْ شِبَاعاً عِظامَ البُطُونِ‏ ، و هو مَجاز أَيضاً.

*و مّما يُسْتَدْرَك عليه:

الحَاجِزُ : الفاصِلُ بين الشَّيْئَين، كالحِجَازِ.

____________

(1) قيدها ياقوت: حجرا بالكسر ثم السكون وراء و ألف مقصورة. و النسبة إليها حجراوي.

(2) نسبه بحواشي المطبوعة الكويتية إلى أبي جندب الهذلي، و صدره:

تخذت غران إثرهم دليلا.

(3) في المطبوعة الكويتية: إن أردت المناجزة فقبل المحاجزة.

(4) كذا، و في معجم البلدان: كأنه جمع حاجز.

44

1Lو الحِجَازُ : الجِبَالُ و منه قولُ الشاعِرُ:

و نَحْنُ أُناسٌ لا حِجَازَ بِأَرْضِنَا

و تَحَاجَزَ القومُ و انْحَجَزُوا و احْتَجَزوا : تَزَايَلُوا.

و هو طَيِّبُ الحُجْزَةِ ، أَي عَفِيفٌ و منه قولُ النابِغَة:

رِقَاقُ النِّعَالِ طَيِّبٌ حُجُزاتُهُمْ # يُحَيَّوْن بالرَّيْحَانِ يَوْمَ السَّبَاسِبِ‏

فإِنّه كَنَى به عن الفُروجِ. يريد أَعِفّاءَ عن الفُجُور، و هو مَجازٌ، و به فَسَّر ابنُ الأَعْرَابِيّ قولَ الشاعر:

فامْدَحْ كَرِيمَ المُنْتَمَى و الحِجْزِ (1)

قال: أَي إِنّه عَفِيفٌ طاهِرٌ.

و الحِجْزُ : العَفِيفُ.

و الحِجْزَةُ ، بالكَسْر، هَيئةُ المُحْتجِزِ . و يُقَال: فلانٌ كَرِيمُ الحِجْزَةِ ، و طَيِّبُ الحِجْزَةِ ، يَكْنُون به عن العِفَّةِ و طِيبِ الإِزارِ.

و يقال: أَخَذْت بحُجْزَتِه ، أَي اعْتَصَمْت به و الْتَجَأْت إِلَيْه مُسْتَجِيراً. و في الأَساس: اسْتَظْهَرْت به، و هو مَجازٌ، و منه

16- الحَدِيثُ : «إِنّ الرَّحِمَ أَخَذَت بحُجْزَةِ الرَّحْمََن» .

قال ابنُ الأَثِير: و قيل: معناه أَنَّ اسْمَ الرَّحِمِ مُشْتَقٌّ من اسْمِ الرَّحْمََن فكَأَنَّهُ متعلِّق بالاسْمِ آخِذٌ بوَسَطِه. و أَصلُ الحُجْزَةِ مَشَدَّ الإِزارِ، ثمّ قيل للإِزَار حُجْزَة ، للمُجَاوَرَة، و منه

14- حديثٌ آخَر : «و النّبِيُّ صلّى اللّه عليه و سلم آخِذٌ بحُجْزَةِ اللََّهِ تعالَى» .

أَي بِسَبَبٍ منه.

و الحُجُزُ (2) بضَمَّتَيْن: المآزِرُ كالحُجُوز. و قال الخَطَّابِيّ الأَخِيرُ جَمْع الجَمْعِ، كأَنَّه جَمْع حِجَزٍ ، بالكَسْر، و جَمْعُه حُجُوزٌ . و قال الزمخشريّ: الحِجْزُ ، بالكَسْر: الحُجْزَةُ (3) .

و المُحْتَجِزُ : هُو المَشْدُودُ الوَسَطِ. 2Lو قالتْ أُمُّ الرَّحَّالِ: إِنَّ الكَلامَ لا يُحْجَزُ في العِكْم كما تُحْجَز العَبَاءُ. العِكْمُ: العِدْلُ، و الحَجْزُ أَنْ يُدْرَجَ الحَبْلُ عليه ثُمَّ يُشَدَّ. و قال أَبو حنيفة الحِجَازُ : حَبْلٌ يُشَدُّ به العِكْمُ.

و احْتَجَزَ به: امْتَنَعَ.

و تَحَاجَزَ القَوْمُ: أَخَذَ بَعْضُهم بحُجَزِ بَعْضٍ.

و يُقَال: هََذا كلامٌ آخِذٌ بعضُه بحُجْزَة بَعْضٍ، أَي مُتَنَاظِمٌ مُتَنَاسِقٌ، و هو مَجاز.

و في المَثَل: «ما يُحْجَزُ فلانٌ في العِكْمِ» ، أَي لا يُقْدَر علَى إِخْفَاءِ أَمْره، كما في الأَساس.

و حاجِزٌ : اسم.

و عليُّ بن الفُرَات الحِجَازِيّ ، مُحدِّث تُكُلِّمَ فيه.

و الشِّهَابُ أَبو الطَّيِّب أَحمدُ بن محمّد الحِجَازِيّ ، سَمِعَ الوَلِيَّ العِرَاقِيّ و الحافظَ ابنَ حَجَرٍ و غَيْرَهما، و هو أَحدُ الشُّهُب السَّبْعَة، أَورده الحافِظُ السّيُوطي في مُعْجَم شُيُوخه.

و الشَّمْسُ محمّد بن شُعَيْب بن مُحَمَّد بن أَحمد بن عليّ الحِجَازِيّ نَزِيلُ ابشيه المَلَق إِحْدَى القُرَى المِصْريّة، من مَشَاهِير شُيُوخ مِصْرَ، أَخذَ عن شيخ الإِسلام زَكَرِيّا و غَيْرِه.

و حِجَازِيّ : لَقَبُ المُسْنِد المُعَمَّر شَمْسِ الدّين محمّد بن عبد الرحمََن الأَنصاريّ الشَّعْرَاوِيّ الواعِظِ بجامعِ المُؤَيَّد بمصر، أَخذ عالياً عن الشِّهَاب أَحْمَد بن يَشْبَك اليُوسُفِيّ، و الشَّمْس الغمريّ و شيخ الإِسلام، و حدَّث عنه الشَّمْس البابليّ و أَبو العِزّ العَجَمِيّ و غيرُهما.

و العَبْدُ الصالِحُ نُورُ الدِّين الحَسَن بن محمّد الترعيّ، كُنْيَته أَبو حِجَازٍ ، من شُيُوخِ مَشَايِخِنا. و كذََلك أَبو الإِخْلاصِ حِجَازِيّ بن محمّد المسيريّ نَزِيلُ المَحَلَّة الكُبْرَى، حَدّث عنه بعضُ شُيُوخِنَا.

حرز [حرز]:

الحِرْزُ ، بالكَسْرِ: العُوذَةُ ، و جَمْعُهُ الأَحْرَازُ ، و هو مَجازٌ، كما صرّح به الزمخشريّ. و الحِرْزُ : المَوْضِعُ الحَصِينُ‏ ، و قيل: ما أَحْرَزَكَ من مَوْضِعٍ و غَيْرِه، يقال: هو في حِرْزٍ لا يُوصَلُ إِليه. و يُقَال: هََذا حِرْزٌ حَرِيزٌ ، أَي مَوْضِعٌ حَصِين. و قال بعضهم: الحِرْزُ : ما حِيزَ من مَوْضِعٍ أَو غَيْره أَو لُجِئَ إِلَيْه، و الجَمْع أَحْرَازٌ . و مكانٌ مُحْرِز

____________

(1) ضبطت بالكسر عن التكملة، و ضبطت في اللسان بالضم و ورد الرجز شاهداً فيه على قوله: و حُجزه: أصله و منبته. و فسره بعد ذلك كما ورد بالأصل. و نسب في التكملة لرؤبة.

(2) في اللسان و النهاية «الحُجُز» بضم ففتح.

(3) عبارة النهاية: قال الزمخشري: واحد الحُجُوز حِجْز بكسر الحاء، و هي الحُجْزة، و يجوز أن يكون واحدها حُجزة على تقدير إسقاط التاء، كبُرْج و بُرُوج.

45

1Lو حَرِيزٌ ، و قد حَرُزَ ، ككَرُمَ‏ ، حَرَازَةً و حَرَزاً .

و الحَرَزُ ، بالتَّحْرِيك الخَطَرُ، و هو الجَوْزُ المَحْكُوك‏ الذي‏ يَلْعَب به الصِّبْيَانُ‏ ، و الجَمْعُ أَحْرازُ و أَخْطَارٌ، و الحَرَزُ : كُلُّ ما أُحْرِزَ ، فَعَلٌ بمعنى مُفْعَل.

و الحَرَزَةُ ، بِهاءٍ: خِيَارُ المالِ‏ ، لأَنّ صاحِبَها يُحْرِزُها و يَصُونُها. و ضَبَطه ابنُ الأَثِير بسُكُونِ الراءِ و قال: جَمْعُه حَرَزَات ،

16- و منه الحَدِيثُ‏ في الزَّكاة : « لا تأْخُذُوا من حَرَزَاتِ أَمْوَالِ الناسِ‏ شيئاً» .

أَي من خِيارِهَا قال: هََكذا رُوِيَ بتقديم الراءِ على الزاي، و الرِّواية المشهورةُ بتقديم الزّاي على الرّاءِ، و قد ذُكِرَ في موضعه.

و عن أَبي عَمْرو، في نوادره: الحَرَائزُ مِنَ الإِبِلِ: الَّتي لا تُبَاع نَفَاسَةً بها، قال الشَّمّاخُ:

تُبَاعُ إِذَا بِيعَ التِّلاَدُ الحَرَائِزُ (1)

و منه المَثَلُ: «لا حَرِيزَ مِنْ بَيْعٍ» ، أَي إِن أَعْطَيْتَنِي ثَمَناً أَرْضَاه لم أَمْتَنِعْ مِنْ بَيْعِه. و قال إِهَابُ بنُ عُمَيْرٍ يصف فَحْلاً:

يَهْدر (2) في عَقَائلٍ حَرَائزِ # في مِثْلِ صُفْنِ الأَدَمِ المَخَارِزِ

أَي يَهْدر شِدَّةَ الهَدْرِ.

و حَرَازٌ ، كسَحابٍ: جَبَلٌ بمَكَّةَ و ليس بِجَبَلِ حِرَاءٍ كما تَظُنُّه العَامَّةُ ، كأَنَّهم يُصَحِّفُونَه.

و حَرَازُ بنُ عَوْفِ بنِ عَدِيّ‏ ، بَطْنٌ من ذِي الكَلاَع من حِمْيَر، و مِنْ نَسْلِه الحَرَازِيُّونَ المُحَدِّثُون و غيرُهم، منهم أَزْهَرُ الحَرَازِيّ و غَيْرُه.

و حَرَازٌ : مِخْلافٌ باليَمَن‏ ، نُسبَ إِليهم، و عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَرَازَةَ ، حَكَى عنه عَبّاسٌ الدُّورِيّ‏ ، قال الحَافِظ و الذي في الإِكمال أَن الراءَ بعد الأَلِف.

و حَرَّازُ بنُ عَمْرٍو الضَّبِّيّ، و حَرّاز (3) بن‏ عُثْمَان‏ الصَّيْرَفي، 2Lعن يُوسفَ القَاضي و غيرِه، مُشَدَّدَيْن مُحَدِّثَان. قلتُ: وَ حفِيدُ الأَخِيرِ أَبو الحَسَن مُحَمَّدُ بن عُثْمَانَ بن حَرّازٍ الحَرّازِيّ ، نُسِبَ إِلى جَدِّه، سمع النَّجَّاد، و عنه أَبو مُحَمَّد الخَلاّل، و وَثَّقَه.

و مُحْرِزُ بنُ نَضْلَةَ بن عَبْدِ اللََّه بن مُرَّةَ أَبو نَضْلَة الأَسَدِيّ يُعْرَفُ بالأَخرَم، بَدْرِيّ، قُتل سنة سِتٍّ، و سَمّاه موسى بنُ عُقْبَة، مُحْرِزَ بنَ وَهْبٍ، و يُلَقَّب فُهيدة (4) .

و مُحْرِزُ بنُ زُهَيْرٍ الأَسْلَمِيّ، و صَحَّفه ابنُ عبد البَرّ فقال مُحْرِزُ بنُ دَهْر و كذا مُحْرِزُ بن مالِكٍ الخَزْرَجِيّ النَّجّارِيّ بَدْرِيٌّ و فيه خُلْف، و مُحْرِزُ بن قَتَادَةَ، و مُحْرِزٌ القَصّاب الذي أَدْرَك الجَاهِلِيَّة، كما قاله البُخَارِي، و قيل: إِنّه مُخَضْرَم.

و أَبُو حَرِيزٍ ، كأَمِيرٍ: الذي رَوَى عنه أَبو لَيْلَى الأَنْصَارِيّ، و كذا أَبو حَرِيزَة الذي رَوَى عنه أَبو إِسْحَاقَ الكُوفِيّ، صَحَابِيُّونَ‏ و مُحْرِزُ بنُ عَوْنٍ شَيْخُ مُسْلِم‏ بن الحَجّاج صاحب الصَّحِيح.

و أَبُو مُحَيْرِيزٍ عبدُ اللََّه بن مُحَيْرِيزٍ، تابِعِيُّ.

و المُحْرِزِيُّ : ة بأَسْفَلِ: البَصْرَة ، نقلَه الصاغانيّ.

و حَرَزَهُ حَرْزاً : حَفِظَهُ‏ وَ جَعَلَه في حِرْزٍ ، أَوْ هو إِبْدَالٌ، و الأَصْل حَرَسَهُ‏ ، بالسّين المهملة.

و حَرِزَ الرَّجُلُ، كفَرِحَ: كَثُرَ ورَعُه‏ ، نقله الصاغانيّ.

و حَرَّزَهُ تَحْرِيزاً : بالَغَ في حِفْظِه‏ نقله الصاغانيّ، و في الأَساس: حَرِّزُوا أَنْفُسَكُمْ: احْفَظُوها.

و أَحْرَزَ الأَجْرَ: حازَهُ‏ ، فهو مُحْرِزٌ و حَرِيزٌ ، و منه المثل:

« أَحْرَزْتُ نَهْبِي و أَبْتَغِي النَّوَافِل» و أَصلُه قولُ أَبي بَكْرٍ رضي اللََّه عنه، فإِنّه كانَ يُوتِرُ أَوّلَ اللَّيْل و يقولُ هََذا القَوْلَ، يريد أَنه قَضَى وِتْرَه و أَمِنَ فَوَاتَه و أَحْرَزَ أَجْرَه، فإِن اسْتَيْقَظ من اللَّيْل تَنَفَّل، و إِلاَّ فقد خَرَج من عُهْدَةِ الوتْرِ.

و أَحْرَزَت المَرْأَةُ فَرْجَهَا: أَحْصَنَتْه‏ ، كأَنّهَا جَعَلَتْه في حِرْزٍ

____________

(1) ديوانه ص 48 و روايته فيه:

فقلت لها هل تشتريها فإنها # تباع بما بيع التلاد الحرائزُ.

(2) في التكملة: «يهدّ» ، و الأصل يوافق التهذيب و اللسان.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و حراز بن عثمان، الذي في المتن المطبوع و عثمان بن حراز» .

(4) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «مهيرة» .

46

1Lلا يُوصَل إِليه. و أَحْرَزَ المَكَانُ الرجُلَ: أَلْجَأَهُ، كحَرَّزَهُ تَحْرِيزاً ، قال المُتَنَخِّل الهُذَلِيّ:

يا لَيْتَ شِعْرِي و هَمُّ المَرْءِ مُنْصِبُهُ # و المَرْءُ لَيْسَ له في العَيْشِ تَحْرِيز

و المُحَارَزَة : المُفَاكَهَةُ الّتي تُشْبِهُ السِّبَابَ. قلتُ:

الصواب فيه بالجِيم، كما تَقَدّم، و قد تصَحَّف على المُصَنّف هنا، و من المَجَازِ من أَمْثَالِهِم فيمَنْ طَمِعَ في الرِّيْح حتّى فاتَه رأْسُ المالِ قَولُهم:

وَا حَرَزَا و أَبْتَغي النَّوافِلاَ

أَيْ وَا حَرَزاهُ ، و الأَلف فيه مُنقلبة عن ياءِ الإِضافَة، كقَولهم يا غُلامَا أَقْبِل، في: يا غُلامي. و النّوَافِلُ:

الزَّوائد (1) .

و احْتَرَزَ مِنْهُ و تَحَرَّزَ : تَحفَّظَ و تَوَقَّى‏ ، كأَنّه جعلَ نَفْسَه في حِرْزٍ منه.

و حَرِيزُ بنُ عُثْمَانَ‏ بن جَبْر الرَّحَبِيّ‏ (2) المَشْرِقِيّ الحِمْصِيّ الحافظ، يُكنَى أَبا عَوْنٍ و أَبا عُثْمَانَ، من صِغَارِ التابِعِين، خارِجِيٌّ. و قال الحافظ: شاميُّ مشهورٌ. و قال الذَّهبيّ في الدِّيوان: هو حُجَّةٌ لََكنّه ناصِبِيّ. و قال الصَّفَدِيّ: رَوَى له مُسْلمٌ و أَبو داوُود و التِّرْمِذِيّ و النَّسَائيُّ و ابنُ ماجَهْ. و قال ابن الأَثِير في جامعِ الأُصُول: أَخْرجَ عنه البُخَارِيّ حَدِيثَيْن، تُوفِّي سنة 163.

و حَرِيزُ (3) : ة، باليَمَن‏ ، نقلَه الصاغانيّ.

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

حَرَزَه حَرْزاً : ضَمَّه و جَمَعَه.

و أَحْرَزَه إِحْرَازاً ، إِذا حَفِظَه و ضَمَّه و صانَهُ عن الأَخْذ.

و

16- في حديث الدُّعاءِ : «اللّهُمَّ اجْعَلْنا في حِرْزٍ حارِزٍ » .

أَي كَهْفٍ مَنِيع، كما يُقَال شِعْرٌ شاعِرٌ فأَجْرَى اسمَ الفَاعِلِ صفةً للشِّعر و هو لقائلِه، و القِيَاس أَن يكونَ حِرْزاً مُحْرِزاً ، أَو في‏2L حِرْزٍ حَرِيزٍ ، لأَنّ الفِعْلَ منه أَحْرَزَ ، و لََكن كذا رُوِيَ. قال ابنُ الأَثير: و لعلَّه لُغَةٌ.

و اللَّوَاقِحُ الحَرَائزُ : هي السِّيَاطُ المُتَفَقِّدَة (4) إِذا صُنِعَت و دُبِغَتْ، قاله ثعلب.

و يُقَال: أَخَذَ حِرْزَه ، بالكَسْرِ، أَي نَصِيبَه. و كذا أَخَذُوا أَحْرَازَهُم ، و هو مَجَازٌ.

و أَحْرَزَ قَصَبَ السَّبْقِ، إِذا سَبَقَ. و هو مَجازٌ أَيضاً.

و أَبو حَرِيزٍ ؛ عَبْدُ اللََّهِ بنُ حُسَيْن قاضِي سِجِسْتَان، من مَشَايخ الشيعة.

و أَبُو حَرِيزٍ سَهْلٌ، عن الزُّهْرِيّ.

و حَرِيزُ بنُ المُسَلم، عن عبد المَجِيد بن أَبي رَوَّاد (5)

و جَعْفَرُ بن حَرِيزٍ ، عن الثَّوْرِيّ.

و العَلاَءُ بن حَرِيز ، شَيْخُ الأَصْمَعِيّ.

و يَحْيَى بنُ مَسْعُود بن مطلق بن نَصْر اللََّه بن مُحْرِزِ بنِ حَرِيز الرفّاءُ رَوَى عن ابن البَطّي.

و حَرِيزُ بن شُرَحْبِيلَ، روَى عنه عَمْرُو بن قَيْس.

و حَرِيزٌ مَولَى مُعَاوِيَةَ بنِ أَبِي سُفْيَان.

و حَرِيزُ بن مِرْدَاسٍ، عن شُرَيْحٍ القاضِي.

وَ حَرِيزُ بن حَمْزَةَ القُشَيْرِيّ، مُحَدِّث مِصْرِيّ.

و حَرِيزُ بن عبدَةَ، شاعرٌ.

و أَبُو حَرِيزٍ البَجَلِيّ، تابِعِيُّ.

و قُطْبَةُ بن حَرِيزٍ أَبو حَوْصَلة (6) له صُحْبَة. فهََؤُلاءِ كُلّهُم كأَمِيرٍ.

و أَبو القاسِم أَحْمَدُ بن عَلِيّ بن الحَرّاز المُقْرى‏ء الخَيّاط، كشدّادٍ، سَمِعَ. من قاضِي المرستان، و ماتَ سنة سِتّمائةٍ.

____________

(1) مثل للعرب يضرب لمن ظفر بمطلوبه و أحرزه و طلب الزيادة.

(2) ضبطت بفتح الراء و الحاء عن تقريب التهذيب، و في المطبوعة الكويتية «الرحمي» .

(3) رواه الحازمي بزايين، قاله ياقوت.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و اللواقح، قال في اللسان و قوله:

ويحك يا علقمه بن ماعز # هل لك في اللواقح الحرائز

قال ثعلب: «اللواقح.. الخ» و بالأصل المتعقدة و ما أثبت عن اللسان.

(5) عن تقريب التهذيب، و فيه بفتح الراء و تشديد الواو. و بالأصل دواد.

(6) في أسد الغابة: قطبة بن جزى و يقال جرير و يكنى أبا الحوصلة. و يقال أبو الحويصلة. و نقل اسمه عن ابن ماكولا كالأصل حريز.

47

1Lو الفَقِيهُ شِهَابُ الدِّين أَحْمَدُ بنُ أَبِي بَكْر بن حِرْزِ اللََّه السُّلَمِيّ، حَدَّث عن يَحْيَى بن الحَنْبَلِيّ، و خَطَب بجِسْرِينَ.

و ابنُ حِرْزِهِم، من كِبَار مَشَايِخ المَغْرب و الشَّرِيفُ أَبو المَعَالي حُرَيْزٌ ، كزُبَيْرٍ، و يُدْعَى أَيضاً مُحْرِزاً ، ابن الشَّرِيف أَبي القَاسِم الحُسَيْنِيّ الطَّهْطَائيّ التِّلِمْسَانِيّ، تقَدَّم في القراآت كأَبِيه، و رَوَى و حَدَّثَ، و كذا وَلَدُهُ الإِمامُ المحدِّث شَمْسُ الدِّين محمَّد؛ و حَفِيدُه القَاضِي مَجْدُ الدِّين أَبو بَكْرِ بن مُحَمَّدِ بنِ حُرَيْز ، تَوَلَّى القَضَاءَ بمَنْفَلُوط، و حَسُنَتْ سِيرَتُه: و وَلَدُه قاضِي القُضاةِ أَبو عَبْدِ اللََّهِ حُسامُ الدِّين مُحَمَّدٌ، حَدَّث عن أَبي زُرْعَةَ العِرَاقِيّ، و أَخوه سِرَاجُ الدِّينِ عُمَرُ، تُوُفّي سنة 892، و هم أَكْبَرُ ببتٍ بالصَّعِيد، و يُقَال لهم، المُحَارِزَةُ و الحُرَيْزِيُّون .

حرفز [حرفز]:

احْرَنْفَزُوا لِلْخُروجِ‏ ، و في التَّكْملَة: للرَّوَاح:

اجْتَمَعُوا. أَهملهُ الجَوْهَرِيّ و صاحبُ اللّسَانِ، وَ نَقَلَه الصاغانيّ و لم يَعْزُهُ لأَحدٍ.

و أَبْيَاتٌ مُحْرَنْفِزاتٌ : جِيَادٌ ، كذا في التَّكْمِلَة.

حرمز [حرمز]:

الحَرْمَزَةُ : الذَّكاءُ ، نقلَه ابنُ دُرَيْد.

و احْرَمَّزَ الرجُلُ‏ و تَحَرْمَزَ ، إِذا صارَ ذَكِيًّا ، قاله ابنُ دُرَيْد، و رُوِيَ عن ابْنِ المُسْتنِير أَنّهُ يُقَال: حَرْمَزَهُ اللََّه: لَعَنَه‏ اللََّه.

و قال ابن دُرَيْدٍ حِرْمِزٌ ، كزِبْرِجٍ: أَبو قَبِيلَةٍ (1) . و قال الجَوْهَرِيّ‏ بَنُو الحِرْمازِ : حَيٌ‏ من تَمِيمٍ. و قال ابنُ المُسْتَنِير:

مُشْتَقٌّ من حَرْمَزَه : لَعَنَه. قُلْتُ: و هو الحِرْمازُ . و اسمُه الحارِثُ بنُ مالِكِ بن عَمْرِو بنِ تَمِيمٍ.

و حِرْمِز ، كزِبْرِجٍ: أَبو القاسِم، مُحَدِّث، رَوَى عنه لَيْثُ بن أَبي سُليم في بَوْلِ الجارِيَة، نقلتُه من دِيوانِ الذَّهَبِيّ. و لُبْنَى بِنْتُ الحِرْمِزِ ، كزِبْرِجٍ، من بَنِي أَسَد، و هي أُمُّ هَمّامِ بنِ مُرَّةَ بنِ ذُهْلٍ.

حزز [حزز]:

الحَزُّ : القَطْعُ‏ من الشَّي‏ءِ في غير إِبَانَةٍ، و يقال:

الحَزُّ : قَطْعٌ في عِلاجٍ، و قيل: هو في اللَّحْمِ ما كانَ غَيْرَ بائنٍ، حَزَّه يَحُزُّه حَزًّا ، كالاحْتِزازِ . و

16- في الحَدِيث : «أَنَّه احْتَزَّ من كَتِفِ شاةٍ ثُمَّ صَلَّى و لم يَتَوَضَّأ» .

2L و الحَزُّ : الفَرْضُ في الشَّيْ‏ءِ ، كالعُودِ و المِسْواك و العَظْم، الواحدةُ حَزَّةٌ ، و قد حَزَزْتُ العُودَ أَحُزُّه حَزًّا .

و الحَزُّ : الحِينُ و الوَقْتُ‏ ، قال أَبو ذُؤَيْبٍ:

حَتَّى إِذا جَزَرَتْ‏ (2) مِيَاهُ رُزُونِه # و بِأَيّ حَزِّمِلاَوَةٍ تَتَقَطَّعُ‏

أَي بأَيِّ حِينٍ من الدَّهْرِ.

و عن ابن الأَعرابيّ: الحَزُّ : الزِّيادَةُ على الشَّرَفِ و الكَرَم‏ ، و ليس في نَصّه «و الكَرَم» كالإِحْزازِ ، لغة في الحَزِّ ، نقله الصاغانيُّ، يُقَالُ لَيْسَ في القَبِيلَةِ مَنْ يَحُزُّ على كَرَمِ فُلانٍ، أَي يَزِيدُ عَلَيْه.

و الحَزُّ : الغامِضُ من الأَرْضِ‏ يَنْقَادُ بين غَلِيظَيْن.

و الحَزُّ : عَ، بالسَّرَاة ، و قِيلَ أَرضٌ تَلِي السَّرَاةَ بين تِهَامَةَ و اليَمَنِ.

و الحَزُّ : الرجُلُ الغَلِيظُ الكَلامِ، كالمِحَزِّ، كمِكَرٍّ ، بالكَسْر.

و يُقَال‏ (3) : إِذا أَصابَ الْمِرْفَقُ طَرَفَ كِرْكِرَةِ البَعِيرِ فَقَطَعَهُ و أَدْمَاهُ قِيل: به حَازٌّ و قال العَدَبَّس الكِنَانيُّ: العَرَكَ و الحازّ وَاحدٌ، و هو أَن يُحَزَّ في الذِّراع حتَّى يُخْلَصَ إِلى اللَّحْم و يُقْطَعَ الجِلْدُ بِحَدّ الكِرْكِرَة. و قال ابنُ الأَعرابيّ: إِذَا أَثَّرَ فيه قِيلَ: ناكتٌ، فإِذا حَزَّ (4) ، بِهِ قِيلَ: به حَازٌّ ، فإِنْ لَمْ يُدْمِه فَماسِحٌ. و قال غيرُه: الحازُّ قَطْعٌ في كِرْكِرَةِ البَعِير، و هو اسمٌ كالناكِتِ و الضَّاغِطِ.

و الحُزَّةُ من السَّرَاوِيل‏ بالضَّمّ: الحُجْزَةُ قال الأَزْهَريّ:

لُغَةٌ فِيهَا، و أَنكره الأَصْمَعِيُّ فقال: تَقُول حُجْزَةُ السَّراوِيلِ و لا تَقُلْ حُزَّة . و قال ابنُ الأَعْرَابيّ: يقال: حُجْزتُه و حُذْلَتُه و حُزَّتُه و حُبْكَتُه.

و الحُزَّةُ : العُنُقُ‏ ، و

16- في الحَدِيث : «أَخَذ بحُزَّتِه » .

و قال بعضُهم إِنَّ تَسْمِيَتَه للعُنُقِ إِنّمَا هو على التّشْبيه.

____________

(1) في الجمهرة 3/328 و حرماز و حرمز إسمان، و هو أبو قبيلتين من العرب.

(2) عن الصحاح و بالأصل «حززت» .

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: يقال و الصواب اسقاطها لقول المصنف: قيل» .

(4) عن اللسان و بالأصل: «ضربه» و في التهذيب: «حزّ فيه» .

48

1L و الحُزَّةُ : قِطْعَةٌ من اللَّحْمِ قُطِعَتْ طُولاً ، قال أَعْشَى باهِلَة:

تَكْفِيه حُزَّةُ فِلْذِ إِن أَلَمَّ بها # من الشِّوَاءِ و يُرْوِي شُرْبَه الغُمَرُ

أَو خَاصٌّ بالكَبِدِ و لا يُقَال في سَنامٍ و لا لَحْمٍ و لا غَيْرِه.

و حَزَّةُ بالفَتْح: ع بَيْنَ نَصِيبِينَ و رَأْسِ عَيْنٍ‏ ، على الخَابُورِ، ثَمَّ كانتْ وَقْعَةٌ بني قيْسٍ و تَغْلِب‏ (1) .

و حَزَّةُ : د، قُرْبَ المَوْصِل‏ ، شَرْقِيّ دِجْلَةَ، بناه أَرْدَشِيرُ بنُ بابَك.

و حَزَّةُ أَيضاً: ع بالحِجَازِ. و تقُولُ: بَيْنَنا حِزَازٌ . الحِزَازُ ، ككِتَابٍ: الاسْتِقْصَاءُ، كالمُحَازَّةِ ، قاله مُبْتَكِرٌ الأَعْرَابِي. و نقله الأَزهريّ.

و يُقَال: الخطْمِيُّ يَذْهَبُ بحَزَازِ الرَّأْسِ، الحَزَازُ ، بالفَتْحِ: الهِبْرِيَةُ في الرأْس، و كَأَنَّهَ نُخَالَةٌ، و الحَزَازَةُ وَاحِدَتُهُ. و قال الأَزهريّ: الحَزَازَةُ : وَجَعٌ في القَلْبِ من غَيْظٍ و نَحْوِه‏ ، و الجمعُ حَزَازَاتٌ ، قال زُفَرُ بن الحارِثِ الكِلاَبِيّ:

و قدْ يَنْبُتُ المَرْعَى على دِمَنِ الثَّرَى # و تَبْقَى حَزَازَاتُ النُّفُوسِ كمَا هِيَا

قال أَبو عُبَيْد: ضَرَبَه مَثَلاً لرَجُلٍ يُظْهِرُ مَوَدَّةً و قَلْبُه يَغْلِي‏ (2)

بالعَدَاوَة.

و حَزَازَةُ ، بِلا لامٍ، ابنُ إِبراهِيمَ‏ هََكذا في سائر النُّسَخ، و هو غَلَطٌ، و صوابُه إِبْراهِيمُ‏ بنُ سُلَيْمَان‏ بن حَزَازَةَ الكُوفِيّ‏ الفهْمِيّ‏ المُحَدِّثُ‏ ، فحَزازَةُ اسمُ جَدِّه، كما حَقَّقه الحافظَ و غيرُه، حَدّث عن خَلاّدِ بن عِيسَى، و عنه الأَصَمّ.

و الحَزّازُ ، ككَتّانِ: كُلُّ ما حَزَّ في القَلْبِ و حَكَّ في الصَّدْرِ ، قال الشَّمّاخُ يَصِفُ رَجُلاً باعَ قَوْساً من رَجُلٍ و غبِنَ‏ (3) فِيه: 2L

فَلَمّا شَرَاهَا فاضَتِ العَيْنُ عَبْرَةً # و في الصَّدْرِ حزَّازٌ من الهَمِّ حامِزُ

و يُضَمُ‏ ، و هََكذا رُوي في قَوْلِ الشَّمّاخ أَيضاً.

و الحَزّازُ : الرَّجُلُ الشَّدِيدُ على‏ السَّوْقِ‏ و القِتَال‏ و العَمَلِ، كالحَزِيزِ ، كأَمِير، و الخَزَازِ و الخَزَازِيّ‏ ، بفَتْحِهِمَا قال الشاعِر:

فهْي تَفَادَى من حَزَازٍ ذِي حَزَقْ‏ (4)

أَي حَزَازٍ حَزِقٍ، و هو الشَّدِيدُ جَذْبِ الرِّبَاط، و هََكذا كقولك: هََذا ذُو زَيْدٍ، أَي هََذا زَيْدٌ (5) ، حَقّقه الأَزهريّ.

و الحَزّازُ : الطَّعَامُ يَحْمُضُ في المَعِدَة لِفَسادِه فيَحُزّ في القَلْب، و منه قولُهم لِآخَرَ: أَنْتَ أَثْقَلُ من الحَزّاز (6) ، هََكذا نقله أَبو الهَيْثَم عن أَبي الحَسَنِ الأَعْرَابِيّ.

و حَزّازُ بنُ كاهِلِ بن عُذْرَةَ بنِ سَعْدِ هُذَيم بنِ زَيْدِ بنِ لَيْثِ بن سُود بن أَسْلُمِ بن الْحَافِ بنِ قُضَاعَة، اسْمُ جَدِّ لِخَالِدِ بن عُرْفُطَةَ بن أَبْرَهَةَ حَلِيف بَنِي زُهْرَة، كذا في أَنْسَاب البَكْرِيّ. و قال ابنُ فَهْد في مُعْجَمه: هو اللَّيْثِيّ و يُقَال البَكْرِيّ، و يقال: القُضَاعِيّ، و يقال: العُذْرِيّ، مع أَنّ عُذْرَة من قُضَاعَة. قُلت الصَّوابُ الأَخِيرُ، روى عَنْه مَولاه مُسْلِمٌ و عَبْدُ اللََّه بن يَسَار، و أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيّ، و استعملَهُ مُعَاوِيةُ على بَعْضِ حُرُوبِه، و توفِّي سنة سِتّين. و اسم جَدٍّ لِحَمْزَةَ (7) بنِ النُّعْمَانِ‏ العُذْرِيّ و اسمه عَدِيّ‏ (8) بن حَزّاز بن كاهِل،

14- قال أَبو عُبَيْدٍ البَكْرِيّ : هو أَوَّل عُذْرِيٍّ قَدِمَ على النَّبِيّ صلّى اللََّه عليه و سلم بالصَّدَقَة، و زاد ابنُ فَهْد: أَقْطَعَه النبيّ صلّى اللََّه عليه و سلم وَادِي القُرَى.

و جَدٌّ لِعَبْدِ اللََّه بن ثَعْلَبَةَ بن صُعَيْرٍ، و يقال: ابنُ أَبِي صُعَيْر بن زَيْد بنِ عَمْرو العُذْرِيّ حَلِيف بَنِي زُهْرَةَ، له رُؤْيَةُ و رِوَايَةٌ، و لأَبِيه صُحْبَةٌ. و روَى عن ثَعْلَبَةَ ابنُه عَبْدُ اللََّه هََذا، و عَبْدُ الرّحمََن بن كَعْبٍ، و كان عبدُ اللََّه يُكْنَى أَبَا مُحَمَّد.

قُلْتُ: و أَبُوه ثَعْلَبَةُ بن صُعَيْرٍ كان شاعِراً، و هو الذي رَوَى

____________

(1) عبارة معجم البلدان: و كانت عنده وقعة بين قيس و تغلب.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: يغلي، الذي في اللسان كالصحاح: نغل» .

(3) عن اللسان و بالأصل: «و عرف» .

(4) عن التهذيب و اللسان، فقد وردت بالأصل هنا و في الشرح «خزق» .

(5) عبارة التهذيب: «هذا ذو زُبْدٍ.. و المعنى هذا زُبْدٌ» أما الأصل فكاللسان نقلاً عن الأزهري.

(6) في التهذيب: «من الجائر» و في اللسان «من الخاثر» قال في التهذيب:

و فسره فقال: هو حزاز يأخذ على رأس الفؤاد يكره على غب تخمة.

(7) في أسد الغابة: «لجمرة» .

(8) عن أسد الغابة و بالأصل «على» .

49

1Lعنه الزُّهْرِيّ، الصّحابِيّينَ‏ ، و هم الأَرْبَعة المذكورُون، و حيثُ عرفْتَ أَن كُلَّهُم من بَنِي عُذْرَةَ على الصَّحِيح، و جَدُّهم وَاحدٌ، كان على المصنّف أَن يقولَ: و ابنُ كاهِلٍ من عُذْرَة، مِنْهُم فلانٌ و فلانٌ، ليكونَ أَتَمَّ في السِّياق و الفَائِدَة، كما لا يَخْفَى، فَتأَمَّل.

و الحَزِيزُ ، كَأَمِيرٍ: المَكَانُ الغَلِيظُ المُنْقادُ ، و قيل هو المَوْضِع الذي كَثُرَت حِجَارَتُه و غَلُظَت كأَنَّهَا السَّكَاكِينُ.

و قال ابنُ دُريد: الحَزِيزُ : غَلْظٌ من الأَرْضِ. فلم يَزِدْ على ذََلك. و قال ابنُ شُمَيْل: الحَزِيزُ : ما غَلُظَ و صَلُبَ من جَلَدِ الأَرْضِ مع إِشْرافٍ قَلِيلٍ. و

1- في حَدِيث مُطَرِّفٍ : «لَقِيتُ عَلِيًّا بهََذا الحَزِيز » .

هو المُنْهبط من الأَرْضِ. ج: حُزّانٌ (1)

بالضَّمِّ و الكَسْرِ. و منه قَصِيدُ كَعْبِ بن زُهَيْر:

تَرْمِي الغُيُوبَ بعَيْنَيْ مُفْرَدٍ لَهَقٍ # إِذا تَوَقَّدَتِ الحُزَّانُ و المِيلُ‏

و في المُحْكَم: و الجَمْع‏ أَحِزَّةٌ و حُزّانٌ و حِزّانٌ عن سِيبَوَيْه قال لَبِيدٌ:

بأَحِزَّةِ الثَّلَبُوتِ يَرْبَأْ فَوْقَهَا # قَفْرَ المَرَاقِب خَوْفَها آرامُهَا

و قال ابنُ الرِّقاع يَصِف ناقَةً:

نِعْمَ قُرْقُورُ المرُوراتِ إِذَا # غَرِقَ الحُزَّانُ في آلِ السَّرَابِ‏

و قال زُهَيْرٌ:

تَهْوِي مَدافِعُهَا في الحَزْن ناشزَةَ الْ # أَكْتَافِ نَكَّبَهَا الحُزّانُ و الأَكَمُ‏

و قد قَالُوا: حُزُزٌ ، بضَمَّتَيْن، فاحْتَمَلُوا التَّضْعِيف، قال كُثيّر عَزَّةَ:

و كَمْ قد جَاوَزَتْ نِقْضِي إِلَيْكُمْ # مِن الحُزُزِ الأَماعِزِ و البِرَاقِ‏

قالوا: و ليس في القِفَاف‏ (2) و لا في الجِبَال حِزّانٌ ، إِنّمَا2Lهي جَلَدُ الأَرْضِ، و لا يكون الحَزِيزُ إِلاّ في أَرْضٍ كثيرةِ الحَصْبَاءِ.

و الحَزِيزُ . ماءٌ عن يَسَارِ سَمِيرَاءَ للقاصِدِ مَكَّةَ حَرَسها اللََّه تعالَى.

و الحَزِيزُ : ع بدِيَارِ كَلْبٍ‏ ، يقال له حَزِيز الكَلْب، و الحَزِيزُ ، ع بدِيَارِ ضَبَّةَ

____________

6 *

. و الحَزِيز : ع بالبَصْرَةِ ، قال ابنُ شُمَيْل: إِذا جَلَسْت في بَطْنِ المِرْبَد فما أَشْرَف من أَعْلاه حَزِيزٌ .

و الحَزِيزُ : ع بدِيار كَلْبِ بنِ وَبْرَةَ بالبَصْرَة يقال له حَزِيز الحوأَب‏ (3) و هو غَيْر حَزِيز الكَلْب.

و الحَزِيزُ : ع بطَرِيق البَصْرَة. و الحَزِيزُ : ع لِمُحَارِبٍ. و الحَزِيز : ع لِغَنِيّ‏ بن أَعْصُر. و الحَزِيزُ : ع لِعُكْلٍ. و الحَزِيزُ ماءٌ لِبَنِي أَسَدٍ ، يقال له حَزِيزُ صُفَيَّةَ.

و حَزِيزُ تَلْعَةَ، و حَزِيزُ رامَةَ، و حَزِيزُ غَوْلٍ: مَوَاضِعُ‏ في بلاد العرب فهي ثَلاثَةَ عَشَرَ مَوْضِعاً، ذكرَ منه الصاغانيّ ثلاثةً. و فاتَه حزيز (4) قريةٌ باليَمَن، و إِليها نُسِبَ يَزِيدُ بن مُسْلِم الجُرْتِيّ، لكونه انْتَقل من جُرْتَ إِلَيْها، و هي أَيضاً قريةٌ بها، هََكذا ضبطه الرُّشاطِيُّ، و ضبطه السَّمَعانيّ بكسر الحاءِ، و الأَوّل الصّوابُ.

و الحَزْحَزَةُ : أَلَمٌ في القَلْبِ من خَوْفٍ أَو وَجَع‏ ، و الجمع حَزَاحِزُ ، قال الشَّمّاخ:

و صَدَّتْ صُدُوداً عن ذَرِيعَةِ عَثْلَبٍ # و لاِبْنَيْ عِيَاذٍ في الصُدُورِ حَزَاحِزُ

و الحَزْحَزَةُ أَيضاً، من‏ فِعْل الرَّئِيس في الحَرْبِ عند تَعْبِيَةِ الصُّفُوف و هو تَقْدِيم بَعْضٍ و تَأْخِير بَعْضٍ‏ يُقَال: هُمْ في حَزاحِزَ من امْرِهِم، قال أَبو كَبيرٍ الهُذلِيّ:

وَ تَبَوَّأَ الأَبْطَالُ بَعْدَ حَزَاحِزٍ # هَكْعَ النَّواحِزِ في مُنَاخِ المَوْحِفِ‏

و الموْحِفُ: المَنْزِلُ‏ (5) بعَيْنِه، و ذََلك أَنّ البَعير الذي به النُّحَاز يُترَك في مُناخه لا يُثَارُ حَتّى يَبْرَأَ أَو يَمُوت.

____________

(1) عن القاموس، و بالأصل «حزاز» هنا و في الشاهد. و ما أثبتناه في البيت «حزان» عن اللسان و التهذيب و هو ما يؤكد صحة عبارة القاموس.

(2) عن التهذيب و اللسان و بالأصل «القفار» .

(6) (*) في القاموس: و ع بالبصرة تقديم على: ع بديار ضبة.

(3) عن معجم البلدان و بالأصل «الجوب» .

(4) قيدها ياقوت بالنص: بكسر الحاء و سكون الزاي و ياء مفتوحة.

(5) التهذيب: المبرك.

50

1L و التَّحزِيز : كَثرةُ الحَزِّ كأَسْنَانِ المِنْجَل، و ربمَا كان ذََلك في أَطْرَافِ الأَسْنَانِ، يقال: فِي أَسْنَانِه تَحْزِيزٌ ، أَي‏ أَشَرٌ، وَ قَدْ حَزَّزَهَا تَحْزِيزاً .

و التَّحَزُّزُ : التَّقَطُّعُ، و يقال‏ بَيْنَهُمَا شَرِكَةُ حِزَازٍ ، ككِتَاب، إِذا كان لا يَثِقُ كُلّ‏ وَاحِدٍ منهما بصاحِبِه‏ ، نقله الأَزْهَرِيّ عن مُبْتَكِر الأَعرابيّ‏ (1) .

و قال أَبو زيدٍ: في المَثَل‏ « حَزَّتْ حازَّةٌ مِن كُوعِهَا » يُضْرَبُ في‏ ، و نَصّ النوادر: عِنْدَ اشْتِغال القَوْمِ‏ ، يقولُ:

القَوْمُ مَشْغُولون‏ بأَمْرِهم‏ (2) عن غَيْرِه‏ ، أَي فالحَازَّةَ قد شَغَلَهَا ما هي فِيهِ عن غَيْرِهَا.

و حَوَازُّ القُلُوبِ‏ ، بتشديد الزّاي، ذكرَه شَمِر في «ح و ز» ، و كان الأَوْلَى ذِكْرُه هنا، و سيأْتي الكلامُ عليه في محلّه.

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

المَحَزُّ : مَوْضِعُ الحَزّ، أَي القَطْع، و منه قولُهُم: قَطَعَ فأَصَابَ المَحَزَّ .

و يقال رَدّ الوَتَرَ إِلى حَزِّهَا ، و هو فَرْضٌ في رأْسِ القَوْسِ.

و الحُزَّةُ ، بالضَّمّ: القِطْعَة من كُلِّ شَيْ‏ءٍ، كالبِطِّيخِ و غَيْره، هََكذا يَستعملُه أَهْلُ الشامّ.

و التَّحْزِيزُ : أَثَرُ الحَزِّ، قال المُتَنَخِّل الهُذَلِيّ:

إِنّ الْهَوَانَ فلا يَكْذِبْكُمَا أَحَدٌ # كأَنّه في بَيَاضِ الجِلْدِ تَحْزِيزُ

و الحَزَاحِزُ : الحَرَكَاتُ.

و الحَزَّةُ ، بالفَتْح: الساعَةُ، يقال: أَيّ حَزَّةٍ أَتَيْتَنِي قَضَيْتُ حَقَّكَ، و أَنشَد أَبو عَمْرٍو لساعِدَةَ بن العَجْلان:

و رَمَيْتُ فَوْقَ مُلاَءَةٍ مَحْبُوكَةٍ # و أَبَنْتُ للأَشْهَادِ حَزَّةَ أَدَّعِي‏

أَي ساعَةَ أَدَّعِي‏2Lو الحَزَّةُ : الحَالَةُ، يقال: جِئتُ عَلَى حَزَّةٍ مُنْكَرَة، أَي حالَةٍ أَو ساعَةٍ.

و قال اللَّيْثُ بَعِيرٌ مَحْزُوزٌ : مَوْسُومٌ بسِمَةِ الحَزَّة ، و هو أَنْ يُحَزَّ في العَضُد و الفَخِذِ بشَفْرَةٍ ثُمَّ يُفْتَلَ فتَبْقَى الحَزَّةُ كالثُّؤْلُولِ.

و الحَزّازُ ، ككَتّانٍ: وَجَعٌ في القَلْب.

و تَحَزْحَزَ عن المَكَانِ: تَنَحَّى، مقلوبُ تَزَحْزَحَ.

و أَبو الحَزّاز كشَدّاد: كُنْيَة أَرْبَدَ الشاعرِ أَخِي لَبِيدِ بن رَبِيعَةَ الشاعِر لأُمّهِ الذي يقول فيه:

فَأَخي إِنْ شَرِبُوا من خَيْرِهمْ # و أَبُو الحَزّازِ من أَهْلِ مَلِكْ‏

و كسَحَابٍ بَدْرُ بنُ حَزَازٍ المازِنِيّ، شاعرٌ مُعَاصِرٌ للنابِغَةِ الذُّبْيَانِيّ.

و أَسَدُ بن حَزَازٍ في بَكْرِ بن هَوَازِنَ، كما نقله الحَافِظُ.

و يُقَال: تَكَلَّمَ أَوْ أَشَارَ فَأَصَابَ المَحَزَّ . و هو مَجَازٌ، قاله الزمخشريّ.

حفز [حفز]:

حَفَزَهُ يَحْفِزه ، من حَدّ ضَرَب: دَفَعَهُ مِنْ خَلْفِه‏ و حَفَزَهُ بالرُّمْحِ: طَعَنَهُ‏ ، و منه الحَوْفَزَان ، كما سيأْتي.

و قال ابن دُرَيْدٍ (3) : حَفَزَه عَنِ الأَمْرِ يَحْفِزُهُ حَفْزاً : أَعْجَلَهُ و أَزْعَجَه‏ و حَثَّه، و منه

16- حديثُ أَبي بَكرَةَ رضي اللََّه عنه : «أَنّه دَبّ إِلى الصَّفِّ راكِعاً و قد حَفَزَهُ النَّفَسُ» .

أَي أَعْجَلَه.

و حَفَزَ اللَّيْلُ النَّهَارَ حَفْزاً : حَثَّه عَلَيْه و ساقَهُ‏ ، قال رُؤبة:

حَفْزَ اللَّيَالِي أَمَدَ التَّزْيِيفِ‏

و أَصْلُ الحَفْزِ : حَثُّكَ الشَّيْ‏ءَ مِن خَلْفِه سَوْقاً و غيرَ سَوْقٍ، قال الأَعْشَى:

لَهَا فَخِذَانِ يَحْفِزَانِ مَحَالَةً # و دَأْياً (4) كبُنْيَانِ الصُّوَى مُتَلاحِكَا

و حَفَزَ المَرْأَةَ: جامَعَها ، نقله الصّاغانيّ.

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «في نسخة المتن المطبوع زيادة: و الحزز محركة الشدة» .

(2) التهذيب و اللسان: بأمورهم عن غيرها.

(3) الجمهرة 2/148.

(4) في التهذيب: وصُلْباً.

51

1L و الحَوْفَزانُ ، فَوْعَلانٌ من الحَفْزِ، و هو لَقَبُ الحَارِثِ بن شَرِيكٍ‏ الشَّيْبَانِيّ أَخي النُّعْمَان و مَطَر رَهْطِ مَعْنِ بن زائدةَ، لُقِّبَ به‏ لأَنَّ قَيْسَ بنَ عاصِمٍ‏ المِنْقَرِيّ التَّمِيمِيّ الصحابيّ رَضِيَ اللََّه تعالَى عَنْهُ حَفَزَهُ بالرُّمْح‏ ، أَي طَعَنَه به‏ حِينَ خافَ‏ أَنْ يَفُوتَهُ‏ فعَرِجَ من تِلْكَ الحَفْزَةِ فسُمِّيَ بتلك الحَفْزَةِ حَوْفَزَاناً ، حكاهُ ابن قُتَيْبَة، كذا في المُحْكَم؛ و في التَّهْذِيبِ: هو لَقَبٌ لجَرَّارٍ من جَرّارِي العَرَبِ، و كانت العربُ تقولُ للرَّجُل إِذا قادَ أَلْفاً: جَرّاراً. و قال الجَوهريُّ:

لُقّب بذلك لِأَنَّ بُسْطامَ بنَ قَيْسٍ طَعَنَهُ فأَعْجَلَه‏ (1) . و أَنشدَ ابنُ سِيدَه لِجَرِيرٍ يَفْتَخِر بذلك:

و نَحْنُ حَفَزْنَا الحَوْفَزَانَ بطَعْنَةٍ # سَقَتْه نَجِيعاً من دَمِ الجَوْفِ أَشْكَلاَ

قال الجَوْهريُّ، و قولُهم: إِنّمَا حَفَزَه بِسْطَامُ بنُ قَيْس غَلَطٌ لأَنّه شَيْبَانِيٌّ فكيف يَفْتَخِر جَرِيرٌ به. قال ابنُ بَرِّيّ: ليس البَيْتُ لجَرِيرٍ و إِنّمَا هو لسَوّار بنِ حِبّانَ الْمِنْقَرِيّ، قالَهُ يَوْمَ جَدُودَ. زاد الصاغانيّ: و في النّقَائض أَنّه لِقَيْسِ بنِ عاصِمٍ، و الصَّوَابُ أَنَّه لِسَوّار، و بَعْدَه:

و حُمْرَانَ قَسْراً أَنْزَلَتْه رِماحُنَا # فعَالَجَ غُلاًّ في ذِرَاعَيْه مُثْقَلاَ (2)

و قال ابنُ بَرِّيّ: و قال الأَهْتَمُ بنُ سُمَيٍّ الْمِنْقَرِيّ أَيضاً:

و نَحْنُ حَفَزْنَا الحَوْفَزانَ بطَعْنَةٍ # سَقَتْه نَجِيعاً من دَمِ الجَوفِ آنِيَا

و الحَفَزُ بالتَّحْرِيك: الأَمَدُ و الأَجَلُ‏ ، في لُغَة بني سَعْد، قال ابنُ الأَعْرابيّ: يُقَال: جَعَلْتُ بَيْنِي و بَيْنَ فُلانٍ حَفَزاً ، أَي أَمَداً، قال:

و اللََّهِ أَفْعَلُ ما أَرَدْتُمْ طائعاً # أَوْ تَضْرِبُوا حَفَزاً لِعَامٍ قابِلِ‏

و احْتَفَزَ : اسْتَوْفَز ، و منه

14- حَدِيثُ أَنَسٍ : «أَنَّ رسول اللََّه صلّى اللََّه عليه و سلم أُتِيَ بتَمْرٍ فجَعَلَ يَقْسِمُه و هو مُحْتَفِزٌ » .

أَي مُسْتَعْجِل‏2Lمُسْتَوْفِزٌ، يريد القِيَامَ غَيْرَ مُتَمَكِّنٍ من الأَرْض. يقال: رَأَيْتُهُ مُحْتَفِزاً ، أَي مُسْتَوْفِزاً، كتَحَفَّزَ ، و منه حَدِيثُ الأَحْنَف:

«كان يُوَسِّعُ لِمَنْ أَتاهُ، فإِذا لم يَجِدْ مُتَّسَعاً تَحَفَّزَ له تَحَفُّزاً » .

و احْتَفَزَ في مِشْيَتِه: احْتَثَّ و اجْتَهَدَ ، عن ابن الأَعرابيّ، و أَنشد:

مُجَنّبٌ مِثْلُ تَيْسِ الرَّبْلِ مُحْتَفِزٌ # بالقُصْرَيَيْنِ على أَوَلاهُ مَصْبُوبُ‏ (3)

مُحْتَفِزٌ ، أَي مُجْتَهِدٌ في مَدِّ يَدَيْه.

و احْتَفَزَ : تَضَامَّ في سُجُودِه و جُلُوسِه‏ ، و منه

1- حديث عليّ رَضِي اللََّه عنه : «إِذا صَلَّى الرَّجُلُ فَلْيُخَوِّ، و إِذا صَلَّتِ المَرْأَةُ فَلْتَحْتَفِزْ » .

أَي تَتَضامَّ إِذا جَلَسَتْ و تَجْتَمِع إِذا سَجَدَت و لا تُخَوِّي كما يُخَوِّي الرجُلَ» و

17- قال مُجَاهِدٌ : ذُكِر القَدَرُ عند ابْنِ عَبّاسِ رَضِيَ اللََّه عنهما فاحْتَفَزَ و قال: لَوْ رَأَيْتُ أَحَدَهُم لَعَضَضْتُ بأَنْفِه» .

أَي‏ اسْتَوَى جالساً على وَرِكَيْه‏ ، هََكذا فَسَّره النَّضْر، و قال ابنُ الأَثِير: قَلِقَ و شَخَصَ ضَجَراً؛ و قيل:

اسْتَوَى جالساً على رُكْبَتَيْه كأَنّه يَنْهَضُ. و قال غيرُه: الرجُلُ يَحْتَفِزُ في جُلُوسِه يُرِيدُ القِيَامَ و البَطْشَ بشَيْ‏ءٍ.

و حَافَزَهُ مُحافَزَةً : جاثاهُ‏ ، قال الشَّمّاخُ:

و لَمَّا رَأَى الإِظْلامَ بادَرَهُ بِهَا # كَمَا بَادَرَ الخَصْمَ اللَّجُوجَ المُحَافِزُ (4)

و قال الأَصمعيّ، معنَى حافَزَهُ: دَانَاهُ‏ و الحَوْفَزَى : لُعْبَةٌ، و هي‏ أَنْ تُلْقِيَ الصَّبِيَّ على أَطْرَافِ رِجْلَيْكَ فتَرْفَعَهُ، و قد حَوْفَزَ ، نقله الصّاغانيّ.

و الحافِزُ : حَيْثُ يَنْثَنِي من الشِّدْق‏ ، نقله الصّاغانيّ.

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

رجُلٌ مُحْفَزٌ : حافِزٌ ، و أَنشد ابنُ الأَعْرابيّ:

و مُحْفِزَة الحِزَامِ بمرْفَقَيْهَا # كشَاةِ الرَّبْلِ أَفْلَتَتِ الكِلاَبَا (5)

____________

(1) كذا، و ما نسب للجوهري هنا و اللسان هو تتمة عبارة التهذيب، أما عبارة الصحاح: .. لقب بذلك لأن قيس بن عاصم.. و تمامها كعبارة ابن قتيبة.

(2) في التكملة: «مقفلاً» . و يعني بحمران ابن حمران بن عبد بن عمرو بن بشر بن عمرو بن مرثد.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: على أولاه مصبوب، يقول:

يجري على جريه الأول لا يحول عنه و ليس مثل قوله:

إذا أقبلت قلت دبّاءة

ذلك إنما يحمد من الإناث، أفاده في اللسان» .

(4) و يروى: بادرها به.

(5) بهامش المطبوعة المصرية: «يعني أن هذه الفرس تدفع الحزام بمرفقيها من شدة جريها. كذا في اللسان» .

52

1Lمُفْعِلَةٌ من الحَفْزِ و هو الدَّفْع.

و قَوْسٌ حَفُوزٌ : شَديدةُ الحَفْزِ و الدَّفْعِ للسَّهْم، عن أَبي حَنِيفَة، و قَوْلُ الراجِز:

تُرِيحُ بعْدَ النَّفَسِ المَحْفُوزِ (1)

يُرِيدُ النَّفَس الشَّدِيد المُتَتَابع كأَنَّه يُحْفَزُ أَي يُدْفَعُ من سِيَاق. و قال العُكْلِيُّ: رأَيتُ فُلاناً مَحْفُوزَ النَّفَسِ، إِذا اشْتَدَّ بِه. و

16- في حَدِيث أَنَسٍ : «من أَشْراطِ السَّاعةِ حَفْزُ المَوْتِ.

قيل: و ما حَفْزُ المَوْت؟قال: مَوْتُ الفَجْأَةِ.

و قال بعضُ الكِلابِيِّين: الحَفْزُ : تَقَارُبُ النَّفَس في الصَّدْرِ (2) .

و الحَوْفزانُ . نَبتٌ، نقله الصاغانيّ.

و قال شُجَاعٌ الأَعرابيّ: حَفَزُوا عَلَيْنَا الخَيْلَ و الرِّكابَ، إِذا صَبُّوها.

حقز [حقز]:

الحَاقزَةُ ، أَهمله الجوْهريّ و صاحبُ اللّسان، و قال الصّاغَانيّ: هي‏ الَّتي تَحْقِزُ برِجْلِهَا، أَي تَرْمَحُ بِهَا، كأَنَّهُ مقْلوبُ القَاحِزَةِ ، كما سيَأْتي، هََكذا صرّح بِه، وَ لَمْ يَذْكُرْه غَيْرُه.

حلز [حلز]:

حَلَزَ الأَدِيمَ و العُودَ: قَشَرَهُما ، نقَلَه الصّاغَانيّ.

و الحِلِّزُ ، كجِلَّق: السَّيِّئُ الخُلُقِ. و الحِلِّزُ : البَخيلُ‏ ، و هي بَهاءٍ. و الحِلِّزُ : القَصيرُ ، و هي الحِلِّزَةُ .

و الحِلِّزُ : نَبَاتٌ‏ ، و قيل: هو ضَرْب من الحُبُوب، يُزرَع بالشّام، و قيل: هو ضَرْبٌ من الشَّجَر قِصَارٌ، عن السّيرافيّ.

و الحِلِّزُ : البُومُ، و الحِلِّزَة ، بالهاءِ، لأَنْثَى الكُلِّ. و الحِلِّزَةُ دُوَيْبَةٌ معروفةٌ، قاله ابن دُريد.

و الحارِثُ بن حِلِّزَةَ اليَشْكُرِيّ‏ ، من بني كنَانَةَ بن يَشْكُرَ بن بَكْرِ بن وَائِل، شاعرٌ. قال الجوْهريّ: رجُلٌ حلِّزٌ : بَخيل، و امرأَةٌ حِلِّزَةٌ : بَخِيلَةٌ، و به سُمِّيَ الحارِثُ بنُ حِلِّزَةَ . و قال الأَزهريّ: قال قُطْرُبٌ:

الحلِّزَةُ : ضَرْبٌ من النَّبَات، و به سُمِّيَ الحارثُ بنُ حلِّزَةَ . 2Lقال الأَزهريُّ: و قُطْرُبٌ ليس من الثِّقَاتِ، و له في اشتقاق الأَسْمَاءِ حُرُوفٌ مُنْكَرَة.

و قَلْبٌ حالِزٌ : ضَيِّقٌ‏ ، على النَّسَبِ، و كبِدٌ حَلِزَةٌ ، كفَرِحَةٍ، و كذا حِلِّزَةٌ ، بتشديد اللاَّم المكْسُورة: قَرِحَةٌ. و تَحَلَّزَ الشي‏ءُ: بَقِيَ. نقلَه الصاغانيّ.

و تَحلَّزَ القَلْبُ‏ عند الحُزْن: تَوَجَّعَ‏ ، و هو كالاعْتِصار فيه.

و تَحَلَّزَ الرجُلُ‏ للأَمْرِ ، إِذا تَشَمَّرَ له، و كذََلك تَهَلَّزَ، قال الرَّاجز:

يَرْفَعْنَ للحادي إِذا تَحَلَّزَا # هَاماً إِذا هَزَزْتَه تَهَزْهَزَا (3)

و في نوادِر الأَعراب: احْتَلَزَ منه‏ حَقَّهُ: أَخَذَهُ‏ ، و مثله:

اخْتَلَجَ‏ (4) منه.

و تَحَالَزْنا بالكَلام: قال لِي و قُلْتُ لَهُ‏ ، و مثله تَحَالَجْنَا بالكَلام.

و الحَلَزُونُ ، مُحَرَّكةً: دَابَّةٌ تكونُ في الرِّمْثِ‏ (5) ، نقله الأَصمعيّ، و جاءَ به في باب فَعَلُول، و ذكرَ معه الزَّرَجُونَ و القَرَقُوس، فإِنْ كانت النُّونُ أَصْلِيّة فالحرفُ رُبَاعِيّ، و مَوْضِع ذكْره حرف النُّون، كما فَعَلَه الجوهريّ، و إِن كانت زائدةً فالحَرْفُ ثُلاثِيّ، و هََذا مَوْضِعُ ذِكْره، كما فَعَلَه الأَزْهَرِيّ. أَو الحَلَزُونُ مِنْ جِنْسِ الأَصْدَافِ‏ ، و هََذا قَوْلُ الأَطِبّاءِ.

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

رَجُلٌ حالِزٌ ، أَي وَجِعٌ.

و حِلِّزَةُ امرأَةٌ.

و الحَلَزُونُ : مَوْضِعٌ.

حلجز [حلجز]:

الحَلْجَزُ ، كجَعْفرٍ، أَهملهُ الجَماعةُ، و هو اللَّئِيمُ البَخِيلُ السَّيِّئ الخُلُقِ، مقلوبُ‏ الجَلْحَز بتقديم الجِيم، و قد تقدّم عن ابن دُريد، و ذكَرنا كلامَ الأَزهريّ و إِنكاره و استِغْرابَه. و أَمّا بتقديمِ الحاءِ على الجيم فلمْ

____________

(1) بعده في التهذيب:

إراحة الجداية النفوز

و نسبه بهامش المطبوعة الكويتية لجران العود.

(2) زيد في التهذيب بعدها: و قالت امرأة منهم: حفز النّفَس حين يدنو الإنسان من الموت.

(3) و يروى: تهلّزا.

(4) في اللسان و التكملة بالحاء المهملة.

(5) الرمث: مرعى للابل من الحمض، قاموس.