تاج العروس من جواهر القاموس - ج16

- المرتضى الزبيدي المزيد...
400 /
3

الجزء السادس عشر

1L

باب الميم‏

الحمد للّه الذي وسع لطفه بخلْقه و عَمَّ، و الصَّلاةُ و السَّلامُ على سَيِّدنا محمدٍ سَيِّد العَرَبِ و العَجَم و على آلِهِ و صَحْبِه ما بدى‏ء كتاب و على أحْسن الأسلوب تَمّ هذا حَرْف المِيم مِن شرْحِ القَامُوس المُحِيط.

و هي من الحُروفِ الشَّفَوِيَّة و مِن الحُروف المَجْهورَة، و كانَ الخَلِيلُ يسمِّي المِيم مُطْبقَة.

و قالَ شيْخُنا: أبْدِلَتِ المِيمُ من أَرْبعةِ أَحْرُف: مِن الواوِ في فَم عنْدَ الأكْثر، و مِن النُّونِ في عَمْبَر و البَنَام في عَنْبر و البَنَان، و مِن الباءِ في قوْلِهِم: ما زَالَ رَاتِماً أَي رَاتِباً أَي مُقِيماً، لقوْلِهم: رَتَبَ دُوْن رَتَمَ، و مِن لامِ التَّعْريف في لُغَةِ حِمْير.

فصل الهمزة

مع الميم

أبم [أبم‏]:

أُبامٌ ، كغُرابٍ، و أُبَيِّمٌ كغُرَيِّبٍ، و يقالُ أُبَيْمَةُ كجُهَيْنَةَ أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللّسانِ.

و قالَ ياقُوتُ و الصَّاغانِيُّ: هما شِعبانِ بِنَخْلةِ اليمامَةِ (1)

لهُذَيْل‏ بينهما جَبَلٌ‏ مَسِيْرة ساعَةٍ مِن نهارٍ، قالَ السَّعديُّ:

إنَّ بذَاكَ الشِّعْب بينَ أبَيِّمٍ # و بين أُبامٍ شعْبَة مِن فُؤادِيا (2)

2L و كأُسامَةَ : أُبامَةُ بنُ غَطَفانَ في جُذامَ‏ ، قالَهُ ابنُ حبيبٍ، و هو بَطْنٌ من حرامِ بنِ جُذَام و انْتَسَبَ أَخَوَاهُ عبدُ اللّهِ و ريثٌ إلى قَيْسِ عيلان.

و أُبامَةُ بنُ سَلَمَةَ، و أُبامَةُ بنُ رَبيعَةَ : كِلاهُما في السَّكُونِ‏ بنِ أَشْرَس بنِ كنْدَةَ.

و أُبامَةُ بنُ وَهْبِ اللّهِ في خَثْعَمَ‏ ، و لقبَ أبامَة هذا الأسْوَد.

و أبامَةُ بنُ جُشَمَ في قُضاعَةَ و ما سِواهُمْ فأُسامَةُ بالسِّيْن‏ ، قالَهُ ابنُ حَبيبٍ، و نَقَلَهما الصَّاغانيُّ، و قالَتِ امْرأَةٌ مِن خَثْعَمَ حينَ أَحْرَقً جَريرٌ (3) ، رَضِيَ اللَّهُ تَعالَى عنه، ذا الخَلَصَة:

و بَنُو أُبامَةَ بالوَلِيَّة ضُرّعُوا # ثُمُلاً يُعَالجُ كُلُّهم أنْبُوبَا (4)

جَاؤُوا لِبَيْضَتِهم فَلاقُوا دُوْنها # أُسُداً تقِبُّ لَدَى السُّيُوفِ قَبِيبَا

قَسَمَ المذَلَّةَ بَينَ نِسْوةِ خَثْعَمٍ # فِتْيانُ أَحْمس قِسْمَة تَشْعِيْبا

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

برسم [أبرسم‏]:

الْأَبْرِيسَم : قَالَ ابنُ الأعْرَابيِّ: هو بكسْرِ الرّاءِ أَي مع فتحِ الهَمْزَة و السِّيْن، الحَريرُ الخامُ، و سَيُذْكرُ في بَرْسَمَ إن شاءَ اللَّهُ تعالَى.

و أبو نَصْر أَحمدُ بنُ محمدِ بنِ أَحمدَ الأَبرِيسميُّ : مُحَدِّثٌ

____________

(1) على هامش القاموس: «هكذا في بعض النسخ، و هي التي درج عليها عاصم أفندي، و في بعضها: بنخلة اليمانية، فلينظر، اهـ» و في معجم البلدان: بنخلة اليمانية.

(2) معجم البلدان «أيام» برواية: «و إن» و على رواية الأصل فيه الخرم و قد نبه إليه مصحح المطبوعة المصرية.

(3) هو جرير بن عبد اللّه البجلي.

(4) التكملة و معجم البلدان «الولية» باختلاف بعض ألفاظه عن الأصل.

و الأبيات الثلاثة في التكملة و في معجم البلدان «الخلصة» .

4

1Lنَيْسابُورِيُّ نُسِبَ إلى عَمَلِه، مَاتَ ببَغْدادَ سَنَة ثلثمائة و إحْدى و سَبْعِين.

أتم [أتم‏]:

الأتْمُ في السِّقاءِ: أَنْ تَنْفَتِقَ خُرْزَتانِ فَتَصيرانِ واحِدَةً ، هذا هو الأصْلُ.

و الأَتْمُ : القَطْعُ‏ ، نَقَلَه الصَّاغانِيُّ.

و الأَتْمُ : الإقامَةُ بالمكانِ. و قد أَتَمَّ بالمَكانِ إذا أَقامَ به كأَتَنَّ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.

و الأَتْمُ : بالتَّحريكِ: الإِبْطاءُ ، يقالُ: ما في سَيْرِه أَتَمٌ أَي إِبْطاءٌ، و كَذلِكَ: ما في سَيْرِه يَتَمٌ.

و الأُتْمُ ، بالضم، و قالَ أَبو حَنيفَة بضَمَّتَيْنِ: زَيْتونُ البَرِّ ينبُتُ بالسَّراةِ في الجِبالِ، و هو عِظَام لا تَحْمِل، واحِدَتُه أُتُمة .

و قيلَ: هو لُغَةٌ في العُتْمِ‏ ، بالعَيْنِ كما سَيَأْتي.

و الَأُتُومُ ، كصَبُورٍ: الصَّغيرَةُ الفَرْجِ.

و أَيْضاً: المُفاضَةُ ، هكذا في سائِرِ النسخِ و هو غَلَطٌ، و الصَّوابُ: المُفضاةُ كما هو نصُّ العُبَابِ و الصِّحاحِ.

قالَ: و أَصْلُه في السِّقاءِ: تَنْفَتِقُ خُرْزَتانِ فَيَصِيْران واحِدَةً، و قالَ:

أنا ابنَ نخَّاسِيَّة أَتُومِ (1)

و في المُحْكَمِ: الَأَتُومُ مِن النِّساءِ التي الْتَقَى مَسْلَكاها عنْدَ الافْتِضاضِ، و هي المُفْضاة، و أَصْلُه أَتَمَ يَأْتِمُ إذا جَمَعَ بينَ شَيْئَيْن.

و قوْلُه: ضِدُّ ظاهِرٌ، لأنَّ المُفضاة مِن شأْنِها سعَةِ الفَرْج و كبْرِه و اتِّصالِهِ إلى المَسْلك الثاني و صغر الفَرْج بخِلافِ ذلِكَ فظَهَرَ التَّنافي بينهما، فلا يردُّ عليه قَوْل مَن قالَ لا يَظْهَر وَجْه الضِدِّيَّة لانه لا تَنافِي بينَ صغَرِ الفَرْج و الإفْضاء إذ يَجْتَمِعان فلا مُضادَّة.

و رَدَّه شيْخُنا فقالَ: هذا عَجِيبٌ و صَحَّح نسخة المُفاضَة و فسَّرَها بضخمةِ البَطْنِ، ثم قالَ: نعم تضادُّ ضَخَامَة البَطْن و صغَرِ الفَرْج محلُّ تأَمُّلٍ.

و قد آتَمَها إيتاماً ، بالمدِّ، و أتمَّها تَأْتِيماً جَعَلَها أَتُوماً ، كما في العُبابِ. 2L و المَأْتَمُ ، كَمَقْعَدٍ: كُلُّ مُجْتَمعٍ‏ مِن رِجالٍ أَو نِساءٍ في حُزْنٍ أَو فَرَحٍ‏ ، قالَ:

حتى تَراهُنَّ لَدَيْهِ قُيّماً # كما تَرى حَوْلَ الَأمِير المَأْتَما (2)

فالمَأْتَمُ هنا رِجالٌ لا مَحالَةَ، أَو خاصُّ بالنِّساءِ يَجْتَمِعنَ في حُزْنٍ أَو فَرَحٍ، أَو خاصُّ بالشَّوابِ‏ منهنَّ لا غَيْر.

و قالَ ابنُ سِيْدَه: و ليسَ كَذلِكَ.

و في الصِّحاحِ: المَأْتَمُ عنْدَ العَرَبِ النِّساء يَجْتَمِعنَ في الخَيْرِ و الشَّرِّ قالَ أَبو عطاء السِّنْديّ:

عَشِيَّة قام النائحاتُ و شُقِّقت # جُيوبٌ بأَيْدي مَأْتَمٍ و خُدُودُ (3)

أَي بأَيْدي نِساءٍ، و قالَ أَبو حَيَّة النُّمَيْرِيّ:

وَمَتْهُ أَناةٌ من رَبيعةِ عامِرٍ # نَؤُومُ الضُّحى في مَأْتَمٍ أَيّ مأْتَمِ (4)

يُريدُ في نِساءٍ أَيّ نِساءٍ و الجَمْعُ المَآتِمُ ، و عنْدَ العامَّةِ المُصِيْبة، يقُولونُ: كنَّا في مَأْتَمِ فلانٍ، و الصَّوابُ أَنْ يقالَ:

كنَّا في مَناحَةِ فلانٍ انتَهَى.

قالَ أَبو بكْر: و العامَّةُ تَغْلطَ فتظنُّ أَنَّ المأْتَمَ النّوْح و النِّياحَة و المَأْتَمُ : النِّساءُ المُجْتَمعات في فَرَح أو حُزْن و أَنْشَدَ بَيْتَ أَبي عَطاء السِّنْديِ، قالَ: و كان فَصِيحاً.

و قالَ ابنُ بَرِّي: لا يَمْتَنِع أَنْ يقَعَ المَأْتَم بمعْنَى المَناحَةِ و الحُزْن و النَّوْحِ و البُكاءِ لَأنَّ النِّساءَ لذلِكَ اجْتَمَعْنَ، و الحُزْنُ هو السَّبَبُ الجامِعُ، و على ذلِكَ قَوْلُ التِّيْميّ في مَنْصورِ بنِ زِيادٍ:

و الناسُ مَأْتَمُهُم عليه واحدٌ # في كلّ دار رَنَّةٌ و زَفِيرُ (5)

و قالَ آخَرُ:

____________

(1) اللسان و الصحاح بدون نسبة.

(2) اللسان بدون نسبة.

(3) اللسان و الصحاح و التهذيب.

(4) اللسان و الصحاح و المقاييس 1/48.

(5) اللسان.

5

1L

أضْحى بَناتُ النَّبيِّ إذْ قُتلوا # في مَأْتَمِ و السِّباعُ في عُرُسِ‏ (1)

أَي هُنَّ في حُزْن و السِّباعُ في سُرورٍ.

قالَ ابنُ سِيْدَه: و زَعَمَ بعضُهم أَنَّ المَأْتَمَ مُشتَقُّ مِن الأتْمِ في الخُرْزَتَيْنِ، و مِن المرأَةِ الأَتُومِ و الْتِقاؤُهما أَنَّ المأْتَمَ النِّساءُ يَجْتَمِعْنَ و يَتَقابَلْن في الخَيْرِ و الشَّرِّ.

و الإِبِلُ الآتماتُ: المُعْيِيَةُ و المُبْطِئَةُ. قالَ الصَّاغانيُّ: بالمُثَلَّةِ أَكْثر.

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

أَتَمَ يأْتِمُ إذا جَمَعَ بينَ الشَّيْئَيْن.

و الَأْتْمُ الفَتْقُ.

و الَأتْمُ : وادٍ، و أَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ:

فأَوْرَدَهُنَّ بَطْنَ الْأَتْمِ شُعْثاً # يَصُنَّ المَشْيَ كالحِدَإ التُّؤَامِ‏ (2)

و قيلَ: اسمُ جَبَلٍ.

و قالَ ياقوتُ: الإِتمُ بكسْرِ أَوَّله و ثانِيةِ: وادٍ، و أَمَّا الأَتْم بالفتحِ فالسّكونِ: جَبَلُ حرَّة بنِي سُلَيْم.

و قيلَ: قاعٌ لغَطَغانِ، ثم اخْتَصَّت به بَنُو سُلَيْم، و هو مِن مَنازِلِ حاجِّ الكُوفَةِ و بَيْنها و بينَ الأَتم سَبْعة أَمْيالٍ.

و قالَ ابنُ السِّكِّيت: الاتمُ: اسمٌ جامِعٌ لقُرَيّات ثلاث حاذة و تقيا و القنا (3) ، و قيلَ: أَرْبع هذه و المُحْدَث. و المأتمة الاسطوانة، و الجَمْعُ المَآتِمُ ، نَقَلَه السّهَيْليّ في الروضِ في غزْوَةِ أُحُدٍ.

أثم [أثم‏]:

الإِثْمُ بالكسْرِ: الذَّنْبُ. قالَ الرَّاغِبُ: هو أَعَمُّ مِن العُدْوان.

و قالَ غيرُه: هو فِعْل مُبْطى‏ءٌ عن الثَّوابِ، و قوْلُه تعالَى:

وَ اَلْإِثْمَ وَ اَلْبَغْيَ (4) . 2Lقالَ الفرَّاءُ: الإِثْمُ ما دُوْن الحدِّ.

و قيلَ: الإثْمُ الخَمْرُ ، قالَ:

شَرِبْتُ الإِثْمَ حتى ضَلَّ عَقْلِي # كذاكَ الإِثْمُ تَصْنَعُ بالعُقولِ‏ (5)

كذا في العُبَابِ و الصِّحاحِ.

و قوْلُ الجوْهَرِيّ: و قد يسمَّى الخَمْر إثْماً يُشِيرُ إلى ما حقَّقه ابنُ الأنْبارِي.

و قد أَنْكَر ابنُ الأنْبَارِي تَسْمِية الخَمْر إثْماً و جَعَلَه مِن المجازِ، و أَطالَ في رَدّ كَوْنِه حَقِيقَة، نَقَلَه شيْخُنا.

و الإثْمُ : القِمَارُ ، و هو أَنْ يُهْلِكَ الرجُلُ مالَه و يذْهِبَه، و قوْلُه تعالَى: قُلْ فِيهِمََا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَ مَنََافِعُ لِلنََّاسِ (6) .

قالَ ثَعْلَب: كانوا إذا قامَرُوا فَقَمَروا أطْعَمُوا منه و تصدَّقوا، فالإطْعامُ و الصَّدقَةُ مَنْفَعَة.

و قيلَ الإثْمُ أَنْ يَعْمَلَ ما لا يَحِلُ‏ له، و قد أَثِمَ كعَلِمَ‏ يَأْثَمُ إثْماً ، كعَلِمَ، و مَأْثَمَاً كَمَقْعَدٍ وقَعَ في الإثْمِ قالَ:

لو قُلْتَ ما في قَوْمِها لم تِيثَمِ‏

أَرادَ: ما في قومِها أَحدٌ يفْضُلُها. و

16- في حَدِيْث سَعِيد بنِ زَيْدٍ : «و لو شَهِدْتُ على العاشِرِ لم إيثَم » .

هي لُغَةٌ لبعضِ العَرَبِ في آثَم ، و ذلِكَ أَنَّهم يكْسِرُون حُرُوف المُضارَعَةِ في نحْو نِعْلَم و تِعْلَمِ، فلمَّا كَسَرُوا الهَمْزَةَ في آثمُ انْقَلَبَتِ الهَمْزَةُ الأَصْلِيَّة ياءً، فهو آثِمٌ و أَثيمٌ و أَثَّامٌ ، كشَدَّادٍ، و أَثُومٌ كصَبُورٍ.

و أَثَمَهُ اللّهُ تعالى في كذا كَمنعَهُ و نَصَرَهُ: عَدَّهُ عليه إِثْماً . قالَ شيْخُنا: المَعْروفُ أنَّه كَنَصَرَ و ضَرَبَ و لا قائِل إنَّه كمَنَعَ و لا وَرَدَ في كَلامِ مَنْ يُقُتَدَى به، و لا هنا مُوجِبٌ لفتحِ الماضِي و المُضارِع معاً، لأنَّ ذلِكَ إنَّما يَنْشأُ عن كَوْنِ العَيْن و اللام حَلْقِيَّاً، و لا كذلِكَ أَثم .

و في اقْتطافِ الأَزَاهر فيمَا جَاءَ على فَعَل بفتحِ عَيْن الماضِي و ضمِّها أَو كسْرِها في المُضارِع مع اخْتِلافِ المعْنَى أَو اتِّفاقِهِ و باب الهَمْزَة من المُتَّفق معْنَى أَثَمَه اللّهُ في كذا

____________

(1) اللسان بدون نسبة.

(2) البيت للنابغة، ديوانه ط بيروت ص 114 و في الصحاح للنابغة، و بدون نسبة في اللسان و معجم البلدان «الأتم» .

(3) في معجم البلدان: و القِيَّا.

(4) سورة الأعراف الآية 33.

(5) اللسان و الصحاح و التهذيب و فيها «تذهب» بدل «تصنع» و المقاييس 1/61.

(6) سورة البقرة الآية 219.

6

1L يأْثُمُه و يَأْثِمُه عَدَّه عليه‏ فهو مَأْثُومٌ ، و في المُحْكَمِ: عاقَبَه بالإِثْمِ .

و قالَ الفرَّاءُ: أَثَمَه اللّهُ يأْثِمُه إثْماً و أَثاماً : جَازَاهُ جزاءَ الإثْم ، فالعَبْد مَأْثُوم أَي مجْزِيّ جَزَاء الإثْمِ ، و أَنشَدَ لنُصيب.

قالَ ابنُ بَرِّي: هو الأَسْوَد المَرْوانّي لا نُصَيْب الأَسْودِ (1)

الهاشميّ.

و قالَ ابنُ السِّيْرافي: هو لنُصَيب بن رِيَاح الأَسْود الحُبَكيّ مَوْلَى بنى الحُبَيْك بنِ عَبْد مَنَاة بنِ كِنانَةَ.

و هَلْ يَأثِمَنِّى اللّهُ فى أن ذكَرْتُها # و عَلَّلْتُ أَصْحابي بها لَيْلة النفْرِ (2)

معْناه: هل يَجْزينِّي اللّهُ جَزاءَ إِثمِي بأنْ ذكرت هذه المْرأة في غِنائي و يُرْوَى بكسْرِ الثاءِ و ضمِّها كما في الصِّحاح.

و آثَمَهُ ، بالمدِّ، أَوْقَعَهُ فيه‏ أي في الإِثْمِ ، كما في الصِّحاحِ.

و أَثَّمَهُ تأْثيماً : قالَ له أَثِمْتَ ، كما في الصِّحاحِ، قالَ اللّهُ تعالَى: لاََ لَغْوٌ فِيهََا وَ لاََ تَأْثِيمٌ (3) .

و تأَثَّمَ الرَّجُلُ: تَابَ منه‏ أَي مِن الإِثْمِ ، و اسْتَغْفَرَ منه، و هو على السَّلْبِ كأنَّه سَلَبَ ذات الإثْم بالتَّوْبةِ و الاسْتِغْفارِ أَو رَامَ ذلِكَ بهما.

و أَيْضاً: فَعَلَ فِعْلاً خَرَجَ به مِن الإثْمِ ، كما يقالُ: تَحَرَّجَ‏ إذا فَعَلَ فِعْلاً خَرَجَ به مِن الحَرَجِ.

و

16- في حَدِيْث مُعاذ : فأَخْبر بها عنْدَ موتِه تأَثُّماً أَي تَجَنُّباً للإِثْمِ .

و الأَثَامُ ، كسَحابٍ: وادٍ في جَهَنَّمَ‏ ، نعوذُ باللّهِ منها.

و الأَثامُ : العُقوبَةُ. 2Lو في الصِّحاحِ: جَزاءُ الإثْم .

و مِن سَجَعاتِ الأساسِ: كانوا يَفْزَعونَ مِن الآثامِ (4) أَشَدَّ ما يَفْزعونَ مِن الأثامِ ، و بكلِّ منهما فسِّرَتِ الآية في قوْلِه تعالَى: وَ مَنْ يَفْعَلْ ذََلِكَ يَلْقَ أَثََاماً (5) ، و يُكْسَرُ في المعْنَى الأَخِير و هو مَصْدرُ أَثَمَه يَأْثِمُه أثاماً بالكَسْرِ و الفتحِ قالَهُ الفرَّاءُ.

و قيلَ: الإِثْمُ و الإِثام بِكسْرِهِما اسمٌ للأفْعالِ المُبْطِئة عن الثَّوابِ‏ كالمَأْثَمِ كَمَقْعَدٍ.

و الأَثِيمُ : الكذَّابُ كالأَثُومِ . قالَ المناوِيُّ: و تَسْميةُ الكَذِبِ إثْماً كتَسْمِيةِ الإنْسانِ حَيواناً لأنه مِن جمْلَتِه. و قوْلُه تعالَى: كُلَّ كَفََّارٍ أَثِيمٍ (6)

أَي مُتَحَمِّل للإِثْمِ ، و قيلَ: أَي كَذَّابٌ.

و الأَثِيمُ : كَثْرَةُ رُكوبِ الإِثْمِ كالأَثيمَةِ . بالهاءِ، و قوْلُه، عزَّ و جلَّ: طَعََامُ اَلْأَثِيمِ (7) جَاءَ في التَّفْسيرِ أَنَّه‏ أَبو جَهْلٍ‏ ، لَعَنَهُ اللّهُ و قيلَ: الكافِرُ.

و التأْثِيمُ : الإثْمُ ، و به فسِّرَتِ الآيةُ أَيْضاً: لاََ لَغْوٌ فِيهََا وَ لاََ تَأْثِيمٌ (8) .

و الُمؤاثِمُ : الذي يَكْذِبُ في السَّيْرِ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.

و في الصِّحاحِ: ناقَةٌ آثِمَةٌ و نوقٌ آثِماتٌ أي‏ مُبْطِئاتٌ مُعْيِياتٌ‏ ، قالَ الأعْشَى:

جُمالِيَّة تَغْتَلي بالرِّداف # إذا كَذَّبَ الآثِماتُ الهَجِيرَ (9)

قالَ الصَّاغانيُّ: و يُرْوَى بالتاءِ الفَوْقيَّةِ كما تقدَّمَ.

قالَ: و قالَ الفرَّاءُ في نوادِرِه: كان المُفَضَّل ينْشدُه الوَاثِماتُ مِن وَثَمَ و وَطَسَ‏ (10) أَي كسر.

____________

(1) في اللسان: الأبيض.

(2) اللسان و التهذيب و الصحاح، و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله:

النفر، قال في اللسان: قال أبو محمد السيرافي: كثير من الناس يغلط في هذا البيت يرويه النفر بفتح الفاء و سكون الراء، قال و ليس كذلك اهـ، و ذكر أبياتاً قبله تدل على أنه بكسر الفاء و كسر الراء» .

(3) سورة الطور الآية 23.

(4) في الأساس: الأنام.

(5) الفرقان الآية 68.

(6) سورة البقرة الآية 276.

(7) الدخان الآية 44.

(8) الطور الآية 23.

(9) ديوانه ط بيروت ص 87 و اللسان و الصحاح و عجزه في المقاييس 1/60.

(10) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و وطس كذا بالنسخ و هو بمعنى و ثم و انظر ما وجه ذكره» .

7

1L

أجم [أجم‏]:

أَجَمَ الطَّعامَ و غَيْرَهُ يأْجِمُهُ ، مِن حَدِّ ضَرَبَ، كَرِهَهُ و مَلَّهُ‏ ، و ذلِكَ إذا لم يُوافِقْه.

و في العُبَابِ و الصِّحاحِ عن أبي زَيْدٍ: أَجِمْت الطَّعامَ، بالكسْرِ: إذا كَرِهْته، مِن المُدَاوَمَةِ عليه، فأَنا آجِمٌ على فاعِلٍ.

و سِياقُ المصنِّفِ يقتَضِي أَنَّه مِن حَدِّ ضَرَبَ فاعْرِف ذلِكَ.

و أَجَمَ الماءَ إذا تَغَيَّرَ كأَجَنَ، و زَعَمَ يَعْقوب أنَّ مِيمَها بدلٌ مِن النُّونِ، و أَنْشَدَ لعَوْف بنِ الخَرِع:

و تَشْرَبُ آسانَ الحِياضِ تَسُوفُها # و لو وَرَدَتْ ماءَ المُرَيْرةِ آجِما (1)

هكذا أَنْشَدَ بالمِيمِ.

و قالَ الأَصْمَعِيُّ: ماءٌ آجِنٌ و آجِمٌ إذا كان متغيَّراً، و أَرادَ ابنُ الخَرِع آجِناً.

و أَجمَ فلاناً: حَمَلَه على ما يأْجَمُه أَي‏ يَكْرَهُه و تأَجَّمَ عليه‏ إذا غضِبَ‏ و اشْتَدَّ غَضَبُه عليه و تَلَهَّفَ كَتأطَّمَ.

و تأَجَّمَتِ النَّارُ: ذَكَتْ‏ و تَأَجَّجَتْ، قالَ:

و يَوْمٍ كَتنُّورِ الإماء سَجَرْنَهُ # حَمَلْنَ عليه الجِذْع حتى تَأَجَّما

رَمَيْت بنفْسِي في أَجِيجٍ سَمُومِه # و بالعَنْسِ حتى ابْتَلَّ مشْفَرُها دَمَا (2)

و أَجيمُها : أَجيجُها.

و تأَجَّمَ النَّهارُ: اشْتَدَّ حَرُّهُ.

و تأَجَّمَ الأَسَدُ: دَخَلَ في أَجَمَتِه ، قالَ:

مَحَلاًّ كوَعْساءِ القَنافِذِ ضَارِباً # به كَنَفاً كالمُخْدِرِ المُتَأَجِّمِ (3)

و الأَجْمُ ، بالفتحِ: كلُّ بيتٍ مُرَبعٍ مُسَطَّحٍ‏ ، نَقَلَه ابنُ سِيْدَه عن يَعْقوب. 2Lو الذي حَكَى الجوْهرِيُّ عن يَعْقوب قالَ: كلُّ بَيْتٍ مُرَبَّعٍ مُسَطَّحٍ أُجُم ، قالَ امْرؤُ القيسِ:

و تَيْماءَ لم يَتْرُكْ بها جِذْعَ نَخْلَةٍ # و لا أُجُماً إلاَّ مَشِيداً بِجَنْدلِ‏ (4)

و هكذا نَقَلَه الصَّاغانيُّ أَيضاً فانظُرْ ذلِك.

و الأُجُمُ ، بضمتينِ: الحِصْنُ‏ ، قالَ الأَصْمَعِيُّ: يثَقَّلُ و يخفَّفُ، ج آجامٌ كعُنُقٍ و أَعْناقٍ، و منه

16- الحَدِيْث : حتى تَوارَتْ بآجامِ المدِينَةِ.

أي حُصُونها و هي كَثيرَةٌ لها ذِكْرٌ في الأَخْبارِ.

و الأَجَمُ : حِصْنٌ بالمَدِينَةِ مبنيُّ بالحجارَةِ، عن ابنِ السِّكِّيت.

و الأَجَمُ ، بالتَّحْريكِ: ع بالشامِ قُرْبَ الفَرادِيسِ‏ مِن نَواحِي حَلَب، قالَ المُتَنَبِّي:

كَتَلِّ بِطِرِيقٍ المَغْرُور ساكِنُها # بأَنَّ دَارَكَ قِنَّسْرِينُ و الأَجَمُ (5)

و الأَجَمَةُ ، محرَّكَةً: الشَّجَرُ الكثيرُ المُلْتفُّ ج أُجْمٌ بالضمِ و بضمَّتَيْنِ، و أَجَمٌ بالتحريكِ و آجامٌ بالمدِّ، و إجامٌ بالكسْرِ و أَجَماتٌ محرَّكةً، كذا نَصُّ ابنِ سِيْدَه، قالَ: و قد يكونُ الآجامُ و الإِجامُ جَمْعُ أَجَمٍ ، و نَصَّ اللّحْيانيّ على أَنَّ آجاماً جَمْعُ أَجَمٍ .

و الآجامُ ، بالمدِّ: الضَّفادِعُ‏ ، نَقَله الصَّاغانيُّ.

و الأجُومُ ، كصَبُورٍ: من يُؤجِمُ (6) النَّاسَ أَي يُكرَهُ إليها أنفُسَها. *و ممَّا يُسْتدرك عليه:

ماءٌ آجِمٌ مَأْجُومٌ تأْجَمُه و تَكْرَهُه، و به فسِّرَ أَيْضاً قَوْلُ ابنِ الخُرِع.

و أَجَمَةُ برس: ناحِيَةٌ بأَرْضِ بَابل فيها هُوَّةٌ بَعِيدَةُ القَعْرِ، يقالُ إنَّ منها عُمِل آجرّ الصَّرْح، و يقالُ: إنَّها خُسِفَت، نَقَلَه ياقُوتُ.

____________

(1) اللسان «تسوفه» و التكملة و فيها: «أسار الحياض» . و التهذيب.

(2) اللسان و نسبهما لعبيد بن أيوب، العنبري، و فيه «الجذل» بدل «الجذع» و عجز الثاني فيه:

و بالعش حتى جاش منسمها دما.

(3) اللسان.

(4) من معلقته، ديوانه ص 61 برواية: «و لا أُطُماً» و اللسان و الصحاح و المقاييس 1/65.

(5) ديوانه، شرح البرقوقي 4/131.

(6) في القاموس: يؤجم، مهموزة.

8

1Lو أَجَمَ ، كوَعَدَ: سَكَتَ على غَيْظٍ، عن سِيْبَوَيْه، و هو على البَدَلِ و أَصْلُه وَجَمَ كما سَيَأْتي.

أدم [أدم‏]:

الْأُدْمَةُ ، بالضَّمِّ: القَرابَةُ و الوَسِيلَةُ إلى الشَّي‏ءِ نَقَلَه الجوْهرِيُّ عن الفرَّاءِ، يقالُ: فلانٌ أُدْمَتي إليكَ أَي وَسِيلَتيِ، و يُحَرَّكُ.

و الأُدْمَةُ أَيْضاً: الخُلْطَةُ ، يقالُ بينهما أُدْمَة و لُحْمَةٌ أَي خُلْطةٌ.

و قيلَ: المُوافَقَةُ و الأُلْفَةُ.

و أَدَمَ اللّهُ‏ بينهم يَأْدِمُ أَدْماً : لأَمَ‏ و أَصْلَحَ و أَلَّفَ و وَفَّقَ‏ كآدَمَ بَيْنهما يُؤْدِمُ إيداماً ، فَعَلَ و أَفْعَل بمعْنىً، قالَ:

و البيضُ لا يُؤْدِمْنَ إلاَّ مؤدّما

أَي لا يُحْبِيْنَ إلاَّ مُحَبَّباً، كما في الصِّحاحِ.

و

16- في الحَدِيْثِ : «فإنَّه أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنكُما» .

قالَ الكِسائِيُّ يعْنِي أَنْ يَكونَ بَيْكُما المحبَّة و الائْتِلاف.

و أَدَمَ الخُبْزَ يَأْدِمُه أَدْماً : خَلَطَهُ بالأَدْمِ ، و أَنْشَدَ ابنُ يَرِّي:

إذا ما الخُبْزُ تَأْدِمُه بلَحْمٍ # فذاك أَمانَة اللّه الثَّريدُ (1)

كآدَمَ بالمدِّ، و بهما

16- رُوِي حَدِيْث أَنَس : «و عصَرَتْ عليه أُمُّ سُلَيْم عُكَّةً لها فأَدَمَتْه » .

أي خَلَطَتْه، و يُرْوَى: آدَمَته .

و أدَمَ القومَ‏ بالياء أَدِمُهُم أدْماً : أَدَمَ لهم خُبْزَهُم‏ ، أَي خَلَطَه بالإدامِ .

و مِن المجازِ: هو أَدْمُ أَهْلِهِ‏ ، بالفتحِ، و أَدْمَتُهُم كذلِكَ، و يُحَرَّكُ، و إدامُهُم بالكسْرِ أَي‏ أُسْوَتُهُم الذي به يُعْرَفونَ‏ ، كما في المحْكَمِ.

و قالَ الأزْهرِيُّ: يقالُ فلاناً أَدَمَةَ أَهْلِي أَي أُسْوَتَهُم.

و في الأساسِ: فلانٌ إدَامُ قَوْمِهِ و إدامُ بنِي أَبيهِ أي ثمالهم و قِوامِهم و من يُصْلحُ أُمُورَهم، و هو أَدَمَةُ قَوْمِه: سَيِّدُهُم و مُقَدَّمُهم.

و قد أَدَمَهُم ، كَنَصَرَ، صارَ كذلِكَ‏ أَي كانَ لهم أَدَمَة ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ: و الإدَامُ ، ككِتابٍ: كُلُّ مُوافِقٍ‏ ، قالَتْ غاديةُ الدُّبَيْرِيَّة: 2L

كانوا لِمَنْ خالَطَهُمْ إدَاما

قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: و إدامُ اسمُ‏ امرَأَةٍ (2) مِن ذلِكَ، و أَنْشَدَ:

أَلا ظَعَنَتْ لِطِبَّتِها إدامُ # و كلُّ وِصالِ غانِيةٍ زمامُ‏ (3)

و إدامُ : اسمُ‏ بئْرٍ (4) على مَرْحَلةٍ من مَكَّةَ ، حَرَسَها اللّهُ تعالَى، على طَريقِ السرين، كما في العُبَابِ.

قالَ الصَّاغانيُّ: رأَيْت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في المَنامِ و هو يقولُ:

إدامُ مِن مَكَّة، قالَهُ ياقوتُ.

و الإدَامُ : ما يُؤْتَدَمُ به‏ مع الخُبْزِ.

16- في الحَدِيْث : «نِعْمَ الإدامُ الخَلُّ» .

و

16- في آخَر : «سَيِّدُ إدامِ الدُّنْيا و الآخِرَة اللَّحْمُ» .

و قالَ الشاعِرُ:

الأَبْيَضانِ أَبْرَدا عِظامِي: # ألماءُ و الفَثُّ بلا إِدامِ (5)

ج آدِمَةٌ (6) و آدامٌ ، بالمدِّ فيهما.

و أدَامُ ، كسَحابٍ: ع. قالَ الأَصْمَعِيُّ: بَلَدٌ.

و قيلَ: وادٍ.

قالَ ابنُ حازِمٍ: هو مِن أَشْهر أَوْدِيَةِ مَكَّة، و قالَ صخرُ الغيِّ الهُذَليُّ:

لقد أَجْرى لمَصْرَعِه تَلِيدٌ # و ساقَتْه المَنِيَّةُ من أَدَامَا (7)

نَقَلَه ياقوتُ.

و الأَدِيمُ : الطَّعامُ المَأْدومُ ، و منه المَثَلُ: سَمْنُكم هُرِيقَ في أَدِيمِكم ، أَي طَعامِكم المَأْدُوم ، يعْنِي خيرُكُم راجِعٌ فيكم، و يقالُ في سِقائِكمُ.

____________

(1) اللسان.

(2) في القاموس بالضم منونة، و تصرف الشارح بالعبارة فاقتضى الجر.

(3) اللسان و كتب مصححه: «قوله زمام كذا بالأصل بالزاي. «و لعله بالراء» .

(4) في القاموس بالضم منونة، و تصرف الشارح بالعبارة فاقتضى الجر و التنوين.

(5) اللسان.

(6) على هامش القاموس: في المصباح أنه يجمع على أدم ككتاب و كتب و يسكن للتخفيف فيعامل معاملة المفرد، ا هـ.

(7) ديوان الهذليين 2/62 و فيه «أذاما» و في شرحه عن ابن دريد قال: أذام بالدال و الذال جميعاً، و الأصل كاللسان و معجم البلدان.

9

1Lقلْتُ: و العامَّةُ تقولُ في دقيقِكُم.

و أَدِيمُ : ع بِبلادِ هُذَيْلٍ‏ ، قالَ أبو جندبٍ الهُذَلِيِّ:

و أَحْياء لَدَى سعدِ بنِ بكْرٍ # بأَمْلاحٍ فظاهِرَةُ الأدِيم (1)

و الأَدِيمُ ، فَرَسُ الأَبرَشِ الكَلْبيِ‏ ، و فيه قيلَ:

قد سَبَقَ الأَبْرَش غير شكِّ # على الأَدِيْم و على المِصَكّ‏

و الأَدِيمُ : الجِلْدُ ما كان‏ أَو أَحْمَرُهُ أَو مَدْبوغُهُ. و قيلَ: هو بعد الأَفِيقِ، و ذلِكَ إذا تَمَّ و احْمَرَّ، ج آدمَةٌ ، كرَغِيفٍ و أَرْغِفَةٍ، عن أَبي نَصْرِ، و منه

17- حَدِيْث عُمَرَ : قالَ لرجُلٍ ما مالُكَ؟فقالَ: أَقْرُنٌ و آدِمَةٌ في مَنِيئةٍ.

أَي في دِباغٍ.

و أُدُمٌ ، بضمَّتَيْن، عن اللّحْيانيّ، و هو المَشْهورُ.

قالَ ابنُ سِيْدَه: و عنْدِي أَنَّ مَن قالَ رُسْل فسكَّنَ قالَ أُدْمُ :

هذا مُطَّرِدٌ.

و آدامٌ ، كَيَتِيمٍ و أَيْتامِ.

و الْأُدَمُ ، محرَّكةً، اسمٌ للجَمْعِ‏ عنْدَ سيْبَوَيْه مِثْل أَفِيقٍ و أَفَقٍ. و في المعلم أَنَّه جَمْع أدِيمٍ ، قالَ: و هو الجِلْدُ الذي قد تَمَّ دِباغُه و تَنَاهَى، قالَ: و لم يُجْمَع فَعِيل على فعل إلاَّ أَدِيم و أَدَم و أَفِيقٍ و أَفَقٍ و قَصِيم و قصم.

قلْتُ: و يُوافِقُه الجوْهرِيُّ و الصَّاغانيُّ إلاَّ أنَّ المصنَّف تَبعَ ابن سِيْدَه و هو تَبعَ سِيْبَوَيْه فتأَمَّل.

قالَ ابنُ سِيْدَه: و يجوزُ أَنْ يكونَ الآدَام جَمْعُ الأَدَم ، أَنْشَدَ ثَعْلَب:

إذا جَعَلْت الدَّلْوَ في خِطامِها # حَمْراءَ من مكَّة أَو حَرَامِها

أَو بعض ما يُبْتاع من آدامِها (2)

و أُدَيْمُ ، كزُبَيْرٍ: ع يُجاوِرُ ، و في المَعْجمِ: أَرْضٌ تُجاوِزُ تَثْلِيثَ‏ تَلِي السَّراة بينَ تهامَةَ و اليَمنِ و كانتْ مِن دِيارِ جُهَيْنَةَ و جَرْمَ قَدِيماً. 2L و أُدَيْمَةُ ، كجُهَيْنَةَ: جَبَلٌ‏ ، عن الزَّمَخْشرِيُّ، زادَ غَيْرُه:

بينَ قَلَهَى و تَقْتَدّ بالحِجازِ، قالَ ساعدَةُ بنُ جُؤَيَّة:

كأَنَّ بنِي عَمْروٍ يُرادُ بدارِهِم # بِنَعْمانَ راعٍ في أُدَيْمَةَ مُعْزبُ‏ (3)

و الأَدَمَةُ ، محرَّكةً، باطِنُ الجِلْدَةِ التي تَلي اللّحْمَ‏ و البَشَرَةُ ظاهِرُها، أَو ظاهِرُها الذي عليه الشَّعَرُ و باطِنُها البَشَرَةُ.

و في كَلامِ المصنِّفِ و سياقِه قُصورٌ لا يَخْفى و لذا قالَ شيْخُنا: هذا مخالِفٌ لمَا أَطْبَقُوا عليه من أَنَّها مقابِلُ البَشَرةِ انتَهَى.

و حيثُ أَوْرَدْنا العِبارَة بنَصِّها ارْتَفَعَ الاشْتِباهُ.

قالَ ابنُ سِيْدَه: و قد يجوزُ أَن يكونَ الأَدمَ جَمْعاً لهذا بل هو القِياسُ، إلاَّ أنَّ سِيْبَوَيْه جَعَلَه اسْماً للجَمْعِ و نَظَّره بأَفِيقٍ و أَفَقٍ.

و الأَدَمَةُ : ما ظَهَرَ من جِلْدَةِ الرَّأسُ.

و الأَدَمَةُ : باطِنُ الأرْضِ‏ ، و الأدِيْمُ وَجْهُها كما سَيَأْتِي.

و قيلَ: أَدَمَةُ الأَرْضِ: وَجْهُها.

وَ آدَمَ الأَدِيمَ : أَظْهَرَ أَدَمَتَهُ فهو مُؤْدَمٌ ، قالَ العجَّاجُ:

في صَلَبٍ مثل العِنانِ المُؤْدَمِ (4)

و مِن المجازِ: رجُلٌ مُؤْدَمٌ مُبشَرٌ، كمُكْرَمٍ‏ فيهما، أي مَحْبوبٌ، و قيلَ: حاذِقٌ مُجَرَّبٌ‏ قد جَمَعَ، لِينَ الأَدَمَةِ و خُشُونَةَ البَشَرَةِ مع المَعْرفَةِ بالأُمُورِ، و أَصْلُه مِن أَدَمَةِ الجِلْدِ و بَشَرَتِهِ، فالبَشَرَةُ ظاهِرهُ و هو مَنْبتُ الشعَرِ. و الأَدَمَةُ : باطِنُه الذي يَلي اللَّحْمَ.

و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: معْناهُ كَرِيمُ الجِلْدِ غلِيظُه جَيِّدُه.

و قالَ الأصْمَعِيُّ: معْناهُ جامِعٌ يصلُحُ للشِّدَّةِ و الرَّخاءِ.

قالَ ابنُ سِيْدَه: و قد يقالُ رجُلٌ مُبْشَرٌ مُؤْدَمٌ بتَقْدِيمِ المُبْشَرِ

____________

(1) شرح أشعار الهذليين 1/363 و اللسان و معجم البلدان.

(2) اللسان.

(3) شرح أشعار الهذليين فيما نسب إلى ساعدة 3/1338 و اللسان، و البيت في شعر حذيفة بن أنس، شرح أشعار الهذليين 2/561.

(4) اللسان و كتب مصححه: عبارة الجوهري في صلب: «و الصلب بالتحريك، لغة في الصلب من الظهر، قال العجاج يصف امرأة:

ديا العظام فخمة المخدّم # في صلب مثل العنان المؤدم.

10

1Lعلى المُؤْدَمِ ، قالَ: و الْأُولَى أَعْرَفُ، و هي بهاءٍ ، يقالُ:

امرأَةٌ مُؤْدَمَةٌ مُبْشَرَةٌ إذا حَسُن مَنْظَرُها و صحَّ مَخْبَرُها.

و مِن المجازِ: طَلَ‏ أَدِيمُ النَّهارِ صائماً، قيلَ: عامَّتُهُ‏ ، أي كُلُّه، كما في الأساسِ، أَو بياضُهُ. حَكَى ابنُ الأَعْرَابيِّ: ما رأَيْته في أَدِيمِ نَهارٍ و لا سَوادِ لَيْلٍ.

و مِن المجازِ الأَدِيمُ من الضُّحَى: أَوَّلُه. حَكَى اللَّحْيانيُّ: جِئْتُك أَدِيمَ الضُّحَى أَي عنْدَ ارْتِفاعِ الضُّحَى.

و مِن المجازِ الأَدِيمُ من السماءِ و الأَرضِ: ما ظَهَرَ منهما.

و في الصِّحاحِ: و رُبَّما سمِّي وَجْهُ الأَرْضِ أَدِيماً ، قالَ الأَعْشَى:

يَوْماً تَراها كَشِبْه أَرْديِة الـ # عَصْب و يوماً أَدِيمُها نَغِلا (1)

و الأُدمَةُ ، بالضَّمِّ، في الإبِلِ: لَوْنٌ مُشْرَبٌ سَواداً أَو بَياضاً أَو هو البَياضُ الواضِحُ أَو هو في الظِّباءِ: لَوْنٌ مُشْرَبٌ بَياضاً و فينا السُّمْرَةُ ، كلُّ ذِلكَ في المُحْكَمِ.

و في النَّهايَةِ: الأُدْمَةُ في الإِبِلِ البَياضُ مع سَوادِ المُقْلَتَيْن، و هي في الناسِ: السُّمْرَةُ الشَّديدَةُ.

و قيلَ: هو مِن أَدَمَةِ الأَرْضِ و هو لَوْنُها و قد أَدِمَ ، كعَلِمَ، و كَدُمَ فهو آدَمُ ، بالمدِّ. ج أُدْمُ ، و قالوا أَيْضاً: أُدْمانٌ بضَّمهما كأَحْمَر و حُمْر و حُمْران كسَّرُوه على فُعُل كما كسَّرُوا صَبُوراً على صُبُر، لأَنَّ أَفْعَل‏ (2) من الثلاثَةِ إلاَّ أَنَّهم لا يثقِّلُون العَيْن في جَمْع أَفْعَل إلاَّ أَنْ يُضْطَرَّ شاعِرٌ، و هي أَدْماءُ ، و شَذَّ أَدْمانَةٌ . قالَ الجوْهَرِيُّ: و قد جَاءَ في شعْرِ ذِي الرُّمَّةِ:

أَقُول للرَّكْب لمَّا أَعْرَضَتْ أُصُلاً # أُدْمانةٌ لم تُرَبِّيها الأجالِيدُ (3)

2Lو أَنْكَرَ الأصْمَعِيُّ أُدْمانَة لأنَّ أُدْماناً جَمْعٌ مِثْل حُمْران و سُودَان و لا تدْخلُه الهاءُ.

و قالَ غيرُه: أُدْمانةٌ و أُدمان مِثْل خُمْصانةٍ و خُمْصان، فجَعَلَه مُفْرداً لا جَمْعاً.

قالَ ابنُ بَرِّي: فَعَلى هذا يصحُّ قَوْل الجَوْهرِيّ.

قلْتُ: و قد جَاءَ أَيْضاً في قَوْلِ ذي الرُّمَّةِ:

و الجِيدُ من أُدْمانَةٍ

____________

6 *

عَتُودُ

و عِيبَ عليه فقيلَ: إنَّما يقالُ هي أَدْماءُ .

و كانَ أَبو علِيِّ يقولُ: بُنيَ من هذا الأَصْل فُعْلانة كخُمْصانة، ج أُدْمٌ بالضمِ‏ ، و العَربُ تقولُ: قُرَيْش الإبِل:

أُدْمُها و صُهْبها (4) ، يَذْهَبُون في ذلِكَ إلى تَفْضِيلها على سائِرِ الإِبِلِ.

و

16- في الحَدِيْث : أَنَّه لمَّا خَرَجَ مِن مكَّة قالَ له رجُلٌ: إنْ كنتَ تُريدُ النِّساءَ البيضَ و النُّوقَ الأُدْمَ فَعَلَيْكَ بِبَنِي مُدْلِجٍ.

قالَ اللَّيْثُ: يقالُ ظَبْيَة أَدْماء ، و لم أَسْمَعْ أَحداً يقولُ الذُّكُور من الظِّباءِ أُدْمٌ ، قالَ فإنْ قيل كان قياساً.

و قالَ الأصْمَعِيُّ: الآدَمُ من الإِبِلِ الأَبْيضُ، فإنْ خالَطَتْه حُمْرة فهو أَصْهَب، فإنْ خالَطَتِ الحُمْرة صَفاءً فهو مُدَمّىً.

قالَ: و الأُدْمُ من الظّباءِ بيضٌ يَعْلوهُنَّ جُدَدٌ فيهنَّ غُبْرةٌ فإنْ كانتْ خالِصَةَ البَياضِ فهي الآرامُ.

و رَوَى الأزْهرِيُّ بسَنَدِه عن أَحْمدَ بنِ عُبَيْد بنِ ناصِحٍ قالَ كنَّا نأْلَفُ مَجْلِس أَبي أَيوبِ ابن أُخْتِ الوَزِير (5) فقالَ لنا يوماً، و كان ابنُ السِّكِّيت حاضِراً: ما تَقولُ في الأُدْمِ من الظِّباءِ؟فقالَ: هي البيضُ البُطونِ السُّمْر الظُّهورِ يَفْصِل بينَ لَوْنِ ظُهورِها و بُطونِها جُدَّتانِ مِسْكِيَّتان، قالَ: فالْتَفَتَ إليَّ و قالَ: ما تَقولُ يا أَبا جَعْفَرٍ؟فقلْتُ: الأُدْمُ على ضَرْبَيْن: أَمَّا التي مَساكِنها الجِبال في بِلادِ قَيْسٍ فهي على وَصَف، و أَمَّا التي مَساكِنها الرَّمْلِ في بِلادِ تَميمٍ فهي الخَوالِصُ البَياضِ، فأَنْكَر يَعْقوبُ و اسْتَأْذَنَ ابنُ الأَعْرَابيّ على تَفِيئَةِ ذلِكَ، فقالَ أَبو أَيوب: قد جَاءَكم مَنْ يَفْصِل بَيْنكم، فدَخَلَ، فقالَ له أَبو أَيوب: يا أَبا عَبدِ اللّهِ، ما تَقولُ في الأُدْمِ من الظِّباءِ؟فتكلَّمَ

____________

(1) ديوانه ط بيروت ص 170 و اللسان.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: لأن أفعل الخ، كذا في اللسان أيضا و لعله: لأن أفعل من ذي الثلاثة.

(3) اللسان و الصحاح.

(6) (*) بالأصل: أدماتة. و ما أثبتناه عن اللسان.

(4) في اللسان: و صُهبتها.

(5) الأصل و اللسان، و في التهذيب: أبي الوزير.

11

1Lكأنّما يَنْطِق عن لسانِ ابنِ السِّكِّيت، فقلْتُ: يا أَبا عَبْدِ اللّهِ، ما تَقولُ في ذِي الرُّمَّةِ؟فقالَ شاعِرٌ، قلْتُ: ما تَقولُ في قصِيدتِهِ‏ (1) صَيْدَح؟قالَ: هو بها أَعْرَف منها به، فأَنْشَدْته:

من المُؤْلِفاتِ الرَّمْل أَدما حُرَّةٌ # شُعاعُ الضُّحَى في مَتْنها يَتَوَضَّح‏ (2)

فسكَتَ ابنُ الأَعْرَابيِّ، و قالَ: هي العَرَبُ تَقولُ ما شاءَتْ.

و قالَ ابنُ سِيْدَه: الأُدْمُ من الظِّباءِ بيضٌ يَعْلوها جُدَدٌ فيها غُبْرةٌ زادَ غبرُهُ: و تسكُنُ الجِبالَ، قالَ: و هي على أَلْوان الجِبالِ.

و آدَمُ ، صَفِيّ اللّهِ، أَبو البَشَرِ، صلواتُ اللّهِ عليه‏ و على ولدِه محمدٍ و سلامُهُ، و شَذَّ أَدَمُ محرَّكةٍ ، و منه قَوْل الشَّاعِرِ:

الناسُ أَخْياقٌ و شَتَّى في الشِّيَمْ # و كلُّهم يَجْمَعُهم بيتُ الأَدَمْ (3)

قيلَ: أَرادَ آدمَ ، و قيلَ: أَرادَ الأَرضَ، ج أَوادِمُ . قالَ الجوْهَرِيُّ: آدَمُ أَصْلُه بهَمْزَتَيْن لأَنَّه أَفْعَل، إلاَّ أَنَّهم لَيَّنُوا الثانِيَةَ، فاذا احْتَجْت إلى تحْرِيكِها جَعَلْتها واواً و قلْتَ أَوادِم في الجَمْع، لأنه ليسَ لها أَصْلٌ في الياءِ مَعْروفٌ، فَجُعِل الغالِبُ عليها الواوُ عن الأَخْفَش.

قالَ ابنُ بَرَّي: كلُّ أَلِفٍ مَجْهولَة لا يُعْرَف عمَّا ذا انْقِلابُها، و كانت عن هَمْزة بعدَ هَمْزة يدْعُو أَمْرٌ إلى تحْريكِها فإنَّها تُبْدَل واواً حملاً على ضَوارِب و ضَوَيْرب، فهذا حكمُها في كَلامِ العَرَبِ إلاَّ أَنْ تكونَ طَرَفاً رابعَةً فحينَئِذٍ تُبْدَل ياءً.

و اخْتُلِف في اشْتِقاقِ اسمِ آدَم فقالَ بعضُهم: سمِّيَ آدَمَ لأنَّه خُلِق من أَدَمَةِ الأَرْضِ، و قالَ بعضُهم: لأُدْمةٍ جَعَلَها اللّهُ فيه.

و قالَ الزَّجَّاجُ: يقولُ أَهْلُ اللُّغةِ لأَنَّه خُلِق من تُرابٍ، و كذَلِكَ الأُدْمَةُ إنَّما هي مُشَبَّهة بلَوْنِ التُرابِ، و قَوْلُ الشاعِرِ: 2L

سادُوا المُلُوكَ فأَصْبَحوا في آدَمٍ # بَلَغُوا بها غُرَّ الوُجوهِ قُحُولا

جعلَ آدَمَ اسْمَ قَبيلَةٍ لأَنَّه قالَ بلَغُوا بها، فَأَنَّثَ و جَمَعَ و صَرَفَ آدَمَ ضَرُورَةً.

قالَ الأَخْفَش: لو جعلت في الشِّعْرِ آدَمَ مع هاشِمَ لجازَ.

قالَ ابنُ جنِّي: و هذا الوَجْهُ القويُّ لأنَّه لا يحقَّقُ أَحدٌ هَمْزَةَ آدَم ، و لو كانَ تحْقِيقُها حَسَناً لكانَ التَّحقيقُ حَقِيقاً بأَنْ يُسْمَع فيها، و إذا (4) كانَ بَدلاً البتَّة وَجَبَ أَن يُجْري على ما أَجْرَتْه عليه العَرَب من مُراعَاةِ لفظِه و تَنزيل هذه الهَمْزَة الأَخِيرَة مَنْزِلَة الأَلِفِ الزائِدَةِ التي لا حظَّ فيها للهَمْزِ نحو عالمٍ و صابِرٍ أَلا تَراهم لمَّا كسَّروا قالوا آدَم و أَوَادِم كسالِمَ و سَوالِم.

قالَ شيْخَنا و الصَّحيحُ أَنَّه أَعْجَميّ كما مالَ إليه في الكشَّافِ قائِلاً إنَّه فاعِلٌ كآرَز، و جَرَى في المُفَصّل على أَنَّه عَرَبيُّ و وَزْنه أَفْعَل من الأدْمَةِ أَو مِن الأدِيم و مَنَعه حينَئِذٍ للعِلْمِيَّةِ و الوَزْنِ.

و قالَ الطَّبَري: هو مَنْقولٌ مِن فِعْلٍ رُبَاعيّ كأَكْرَم، و تَعَقَّبه الشَّهاب في شرْحِ الشّفاء.

و ذَكَرَ فيه الإمامُ السّهيليّ في الرَّوْض ثلاثَةَ أَقْوالٍ:

سِرْيانيّ أَو عبْرانيّ أَو عَرَبيّ مِن الأَدَمَةِ أَو الأدِيم كما روى عن ابنِ عَبَّاس.

و قالَ قُطْرب: لو كانَ مِن أَدِيم الأرْضِ لكانَ وَزْنه فاعِل و الهَمْزَة أَصْليَّة فلا مانِعَ لصَرْفِه.

و نَظَرَ فيه السّهيليّ بجَوَازِ كَوْنِه مِن الأديمِ على وَزْن أَفْعل بإدْخالِ الهَمْزةِ الزائِدَةِ على الأَصْليّة.

و بَسطَ القَوْل فيه الشّهاب في العِنايَةِ في أَوائِلِ البَقَرةِ و أَبو بكْرٍ أَحمدُ بنُ‏ محمدِ بن‏ آدَمَ الشاشِيُ‏ الآدَمِيُّ بالمدِّ نِسْبَه إلى جَدَّه المَذْكُور: مُحَدَّثٌ‏ رَحَّال سَمِعَ محمدَ بن عبدِ اللّهِ الغزيّ و أبا حاتِمٍ، هكذا ضَبَطَه الحافِظُ.

و الأَدَمانُ ، محرّكةً: شجرٌ ، حَكَاها أَبو حَنيفَةَ، قالَ: و لَم أَسْمَعْها إلاَّ مِن شُبَيْل بنِ عزرَةَ.

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: قصيدته صيدح، كذا في اللسان، و لعله: قصيدته في صيدح، لأن صيدح اسم ناقته...

(2) اللسان و التهذيب و فيهما: أدماء.

(3) اللسان.

(4) عن اللسان و بالأصل «إذ» .

12

1L و الأَدَمانُ : عَفَنٌ‏ في النَّخْلِ كالدَّمانِ و سَيَأْتي في موْضِعِه.

و قيلَ: الأَدَمانُ سَوادٌ في قَلْب النَّخْلَةِ و هو وَدِيُّه، عن كراع و لم يَقُل أَحَدٌ في القَلْب إنَّه الوَدِيُّ إلاَّ هو.

و أُدَمَى على فُعَلَى، و الأُدَمَى ، بالَّلامِ كأُرَبَى‏ ، قالَ ابنُ خالَوَيْه: ليسَ في كَلامِ العَرَبِ فُعَلَى بضمٍ ففتحٍ مَقْصوراً غَيْر ثلاثَةِ أَلْفاظٍ: شُعَبَى: اسمُ مَوْضِعٍ و أَرَبَى: اسمُ للداهِيَةِ، و أُدَمَى : اسمُ‏ ع‏ ، و أَنْشَدَ:

يسبقن بالأدمى فراخ تنوفة

و فُعَلَى هذا وَزْن يخْتصُّ بالمُؤَنَّث.

و قيلَ: الأُدَمَى أَرضٌ بظَهْرِ اليَمامَةِ.

و قالَ بعضُهم: اسمُ جَبَلٍ بفارِسَ.

و قالَ الزَّمَخْشرِيُّ: أَرضٌ ذاتُ حِجارَةٍ في بلادِ قشير، قالَ الكِلاَبِيُ‏ (1) :

و أَرْسَل مَرْوانُ الأسيرُ رَسُولَه # لآتِيَهُ إنّي إذا لمضَلَّلُ

و في ساحَةِ العَنْقاء أَو في عَمَايَة # أَو الأُدَمَى مِن رَهْبَةِ المَوْتِ مَوْئل‏

و قالَ أَبو سَعيدٍ السكَّرِي في قَوْلِ جَريرٍ.

يا حبَّذا الجزع بينَ الدَّام و الأُدَمى # فالرَّمْثُ في برقَة الرُّوْحان فالغَرَفُ‏ (2)

الدَّام الأُدَمَى مِن بلادِ بِني سَعْدٍ و بَيْتُ الكِلاَبيّ يدلُّ على أنَّه جَبَلٌ و قالَ أَبو خِرَاش الهُلاَليُّ:

تَرَى طالِبي الحَاجَات يَغْشَون بَابَه # سرَاعاً كما تَهْوِى إلى أُدَمَى النَّحْلُ‏ (3)

قالُوا في تفْسِيِرهِ: أُدَمَى جَبَلٌ بالطَّائِفِ.

و قالَ محمدُ بنُ إدْريِسِ: الأُدَمَى جَبَلٌ فيه قَرْيَةٌ باليَمامَةِ قرِيِبَةٌ مِن الدَّامِ، و كِلاهُما بأَرْضِ اليَمامَة، فَتَلَخَّص من هذا أَنَّ فيه أَقْوالاً فقيلَ: جَبَلٌ بأَرْضِ فارِسَ أَو بالطَّائِفِ أَو2Lباليَمامَةِ، أَو أَرْضٌ ببلادِ بني سَعْدٍ أَو بظَهْرِ اليَمامَةِ أَو ببِلادِ بنِي قشيرٍ، أَو جَبَلٌ فيه قَرْيَةٌ باليَمامَةِ، ففي كَلامِ المصنِّفِ قُصورٌ بالِغٌ لا يَخْفى.

و الإيدامَةُ ، بالكسْرِ: الأَرضُ الصُّلْبَةُ بلا حِجارَةٍ مَأْخُوذَة مِن أَدِيمِ الأَرْضِ و هو وَجْهُها.

و قالَ ابنُ شُمَيْل: هي مِن الأَرْضِ السَّنَد الذي ليسَ بشَدِيدِ الإشْرافِ، و لا يكونُ إلاَّ في سُهولِ الأرْضِ، و هي تنبتُ و لكن في نَبْتِها زيمٌ‏ (4) ، لِغِلَظِ مَكانِها و قلَّةِ اسْتِقْرارِ الماءِ فيها، ج أَيادِيمُ ، و وَهِمَ الجَوْهرِيُّ في قوْلِهِ لا واحِدَ لها. و نَصّ الجَوْهرِيِّ: الأيادِيمُ مُتونُ الأَرْضِ لا واحِدَ لها.

قالَ شيْخُنا: مِثْلُ هذا لا يكونُ وهْماً، إنّما يقالُ فيه، إذا صحّ، قُصورٌ أَو عَدمُ اطِّلاعِ و نحْو ذلِكَ، على أَنَّ إنْكارَه ثابِتٌ عن جماعَةٍ من أَئِمَّةِ اللّسانِ، و على المثبتِ إقامَةِ الدَّليلِ و لا دَلِيل فالواهم ابن أخت خالته.

*قلْتُ: و هذا مِن شيخِنا غَرِيبٌ، فقد صَرَّحَ ابنُ بَرِّي أَنَّ المَشْهورَ عنْدَ أَهْلِ اللُّغةِ أَنَّ واحِدَها إيدامَةٌ ، و هي فِيعَالَة مِن أَدِيمِ الأَرْضِ، و كذا قالَ الشَّيْبانيّ واحِدُها إيدَامَةٌ في قَوْلِ الشاعِرِ:

كما رَجَا من لعابِ الشمْسِ إذ وَقَدَتْ # عَطْشانُ رَيْعَ سَراب بالأَيادِيمِ (5)

و قالَ الَأصْمَعِيُّ: الإيدامَةُ أَرْضٌ مُسْتَوِيةٌ صُلْبَة لَيْسَتْ بالغَلِيظَة، و جَمْعُها الأيادِيمُ ، قالَ: أُخِذَت مِن الأدِيمِ ، قالَ ذو الرُّمَّةِ:

كأَنَّهُنَّ ذُرى هَدْيٍ بمجوبة # عنها الجِلالُ إذا ابْيَضَّ الأيادِيمُ (6)

و ابْيِضاضُ الأيادِيمِ للسَّراب: يعْنِي الإِبِلَ التي أُهْدِيَت إلى مكَّة جُلِّلَتْ بالجِلالِ. و هكذا نَصَّ عليه الصَّاغانيُّ أَيْضاً. فأَيُّ دَلِيلِ أَثْبَت مِن أَقْوالِ هذه الأَئِمَّة، فتدَبَّر و اللَّهُ تعالَى أَعْلَم.

و مِن المجازِ: ائْتَدَمَ العودُ إذا جَرَى فيه الماءُ ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ.

____________

(1) في معجم البلدان: قال القتال الكلابي، و ذكر البيتين.

(2) معجم البلدان و فيه «من برقة» .

(3) ديوان الهذليين 2/166 و معجم البلدان.

(4) اللسان: زمر.

(5) اللسان.

(6) اللسان و فيه محوبة بدل مجوبة.

13

1L و الأَدَمُ ، محرَّكةً: القَبْرُ، و أَيْضاً: التَّمْرُ البَرْنيُ‏ ، كَما في العُبَابِ، و بالقَبْر فسِّرَ أَيْضاً قَوْلُ الشاعِرِ السابقِ.

و كُلُّهم يَجْمَعُهم بيتُ الأَدَمْ

و أَمَّا تَسْمِيته التَّمْر البَرْنيّ الأَدَم فلعلَّه على التَّشْبيهِ بالأدَام .

و أَدَمُ : ع قُرْبَ ذي قارٍ ، و هناك قُتِلَ الهامُرْزُ.

و أَيْضاً: ع قُرْبَ العَمْقِ. قالَ نَصْر: و أَظنُّه جَبَلاً.

و أَيْضاً: ة بِصَنْعاءَ باليَمَنِ.

و أَيْضاً: ناحِيةٌ قُرْبَ هَجَرَ من أَرْضِ البَحْرَيْن.

و أَيْضاً: ناحِيَةٌ من عُمانَ‏ الشَّمالِيَّة (1) فيها شَمَائلِ.

و أُدَيِّمٌ ، كغُلَيِّمٍ: أَرْضٌ بين السَّراةِ و تِهامَة و اليَمَنِ‏ ، هكذا في النسخِ و فيه غَلَطٌ في الضَّبْطِ و التّفْسيرِ و تِكْرَار، و ذلِكَ لأنَّ ياقوتاً ضَبَطَه كزُبَيْرٍ و قالَ: هي أَرضٌ تُجاوِرُ تَثْلِيث، و قد سَبَقَ هذا للمصنِّفُ بعَيْنِهِ، ثمَ قالَ: تَلي السَّراة، فصحَّفَه المصنِّفُ و جَعَلَه بينَ السَّراة، و نَصّ ياقوت بَعْدَ قَوْلِه تَلى السَّراة بينَ تِهامَةَ و اليَمَنِ فتَأمَّل ذلِكَ و أَنصف. قالَ: و هي التي كانت مِن دِيارِ جُهَيْنَة و جَرْم قَدِيماً.

و أُدَيِّمُ أَيْضاً: ع عنْدَ وادِي القُرَى‏ ، و هذا أَيْضاً ضَبَطَه نَصْر كزُبَيْرٍ و زادَ: مِن دِيارِ عذْرَةَ، قالَ: و كانت لهم بها وَقْعَة مع بنِي مُرَّة.

و أُدْمامُ بالضَّمِ‏ (2) : د بالمَغْرِب. قالَ ياقوتُ: و أَنا منه في شَكٍّ.

و مِن المجازِ: أَطْعَمْتُكَ مَأْدُومي أَي‏ أَتَيْتُكَ بعُذْرِي‏ ، و قد جَاءَ في قَوْل امرَأَةِ دُرَيْد بنِ الصّمَّةِ حينَ طَلَّقها: أَبا فلانٍ:

أَ تُطَلِّقُني، فو اللّه لقد أَبْتَتْتُك مَكْتُومي و أَطْعَمْتُك مَأْدُومي :

يقالُ: إنَّما عَنَت بالمَأْدُومِ الخُلُق الحَسَن.

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه: 2L الأُدْمُ ، بالضمِ: ما يُؤْكَلُ بالخُبْزِ أَيَّ شي‏ءٍ كانَ، و الجَمْعُ آدَامٌ ، و قد ائْتَدَمَ به إذا اسْتَعْمَلَه.

و أَدَّمَه تأْدِيماً : كَثَّر فيه الإدَامَ ، و به رُوِي حَدِيْث أَنَس السابِقُ أَيْضاً.

و

14- في حَدِيْث خَدِيْجة، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنها : «فو اللّه إنَّك لتَكْسِبُ المَعْدُوم و تُطْعِم المَأدُوم » .

أي الطَّعام الذي فيه إدَامٌ ، عَنَت سَماحَةَ نفْسه، صلّى اللَّهُ عليه و سلّم، بالجودِ و القِرَى.

و آدَمَ القومَ، بالمدِّ: أَدَمَ لهم خُبْزَهم، لُغَةٌ أَدَمهم ، أَنْشَدَ يَعْقوب في صفَةِ كِلابِ الصَّيْدِ:

فهي تُبارِي كلَّ سارٍ سَوْهَقِ # و تأدم القوم إذا لم تُغْبقِ‏ (3)

و هو أُدمَةٌ لفلانٍ، بالضمِ: أَي أُسْوةٌ، عن الفرَّاءِ، لُغَةٌ في الأدمة و الأدمة .

و يُسْتعارُ الأدِيمُ للحَرْب، قالَ الحارِثُ بنُ وَعْلَة:

و إيَّاك و الحَرْبَ التي لا أَدِيمها # صحيحٌ و قد تُعْدَى الصِّحاحُ على السُّقْمِ‏ (4)

إنَّما أَرادَ لا أَدِيمَ لها.

و في المَثَلِ: إنَّما يُعاتَبُ الأدِيمُ ذو البَشَرةِ أَي مَن يُرْجَى و فيه مُسْكَةٌ و قُوَّةٌ و يُراجَعَ مَن فيه مُراجَعٌ.

و أَدَمْتُ الأَدِيمَ أَي قَشَرْته كَشَفْته و بَشَرْته: و آدَمْتُه ، بالمدِّ بَشِرْتُ أَدَمَتَهُ .

و أَدِيمُ الليلِ: ظُلْمَتُهُ، عن ابن الأعْرَابيِّ، و أَنْشَدَ:

قد أَغْتَدِي و الليلُ في حَرِيمِه # و الصُّبْحُ قد نَسَّمَ في أَدِيمهِ (5)

و هو مجازٌ. و يقالُ: ظلَّ أَدِيمُ الليلِ قائماً، يَعْنُونَ كُلَّه.

و فلانٌ بَرِي‏ءُ الأدِيم ممَّا لُطِخَ به، و هو مجازٌ.

و الأَدْمَةُ : الحُمْرَةُ، كذا بخطّ أَبي سَهْلٍ، و رجُلٌ آدَمُ :

أَحْمر اللَّوْنِ.

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: فيها شمائل، عبارة ياقوت: يليها شمائل» كذا، و في ياقوت: تليها شمليل.

(2) قيدها ياقوت بالضم ثم الفتح ثم ميم و ألف و ميم أخرى.

(3) اللسان و فيه: و تؤدِم.

(4) اللسان.

(5) اللسان و فيه: «جريمة... قد نَشَّم» .

14

1Lو يقالُ: الْأُدْمَةُ في الإِبِلِ: البَياضُ الشَّدِيدُ، قالَ الأخْطلُ في كعْبِ بنِ جُعَيْل:

فإنْ أَهْجُهُ يَضْجَرْ كما ضَجْرَ باذِلٌ # من الأَدْمِ دَيْرَت صَفْحَتاه و غارِبُهْ‏ (1)

كما في الصِّحاحِ.

و أُدْماءُ ، بالضمِ و المدِّ: مَوْضِعٌ بينَ خَيْبَرَ و دِيارِ طيِ‏ءٍ و ثم غدير مطرق، قالَهُ ياقوتُ.

و اسْتَأْدَمَهُ: طَلَبَ منه الإِدَامَ فَأَدمَهُ.

و طَعامٌ أَدِيمٌ مَأْدُومٌ .

و أُدْمان كعُثْمان شعْبةٌ تدفع عن يمين بَدْرٍ بينهما ثلاثَةُ أَمْيالٍ، قالَهُ يَعْقوب، و أَنْشَدَ لكثيِّرٍ:

لمن الديارُ بأبرق الحنّان # فالبُرْق فالهضبان من أدمان (2)

و أَدَمٌ ، محرَّكةً أَوَّل مَنْزلٍ من وَاسط للحجَّاجِ القاصِدِيْن مكَّة.

و أُدُمٌ بضمَّتَيْن: قَرْيةٌ بالطائِفِ.

و مِن الكِنايَةِ: ليسَ بينَ الدَّرَاهم و الَأدَمِ مثلُه، أَي بينَ العِراقِ و اليَمَنِ لأنَّ تَبايُعَ أَهْلهما بالدَّرَاهم و الجُلُودِ (3) ، كذا في الأساسِ.

و الأدَميُّ ، محرَّكةً: مَنْ يَبيعُ الجُلُودَ و إليه نُسِبَ إبْراهيمُ بنُ رَاشِدٍ، و دَاود بنُ مُهْران، و أَبو الحَسَن عليُّ بنُ الفَضْل، و أَبو قتيبةَ مُسْلم بنُ الفَضْل و غيرُهم‏ (4) .

أرم [أرم‏]:

أَرَمَ ما على المائدةِ يَأْرِمُهُ : أَكَلَهُ‏ ، عن ثَعْلَب، زادَ غيرُه: فَلَمْ يَدَعْ شَيئاً. و قالَ أَبو حَنيفَةَ: أَرَمَتِ السَّاعةُ المَرْعَى تَأْرِمُه : أَتَتْ عليه‏2Lحتى لم تدَعْ منه شَيئاً و هو مِن حَدِّ ضَرَبَ، و مُقْتَضَى اصْطِلاح المصنِّفِ أَنَّه مِن حَدِّ نَصَرَ، و ليسَ كذلِكَ.

و أَرَمَ فلاناً يَأْرِمُه أَرْماً : لَيَّنَهُ‏ ، عن كراعٍ.

و أَرَمَتِ السَّنَةُ القَوْمَ‏ تَأْرِمُهم أَرْماً : قَطَعَتْهُم. و يقالُ: أَرَمَت السَّنَةُ بأَمْوالِنا أَي أَكَلَتْ كلَّ شي‏ءٍ، فهي أَرِمةٌ أَي مُسْتأْصِلَةٌ.

و أَرم الشَّي‏ءَ يَأْرِمُه أَرْماً : شَدَّه‏ ، قالَ رُؤْبَة:

يَمْسُدُ أَعْلى لَحْمِه و يَأْرِمُهْ (5)

و يُرْوَى بالزَّاي.

و أَرَمَ عليه‏ يَأْرِم : عَضَ‏ عليه.

و أَرَمَ الحَبْلَ‏ يَأْرِمُه أَرْماً : إذا فَتَلَه‏ فَتْلاً شَدِيداً.

و الأُرَّمُ ، كرُكَّعٍ: الأَضْرَاسُ‏ ، كأَنَّه جَمْعُ آرِمٍ ، قالَهُ الجوْهَرِيُّ.

و يقالُ: فلانٌ يَحْرُقُ عليك الأرَّم إذا تغَيَّظ فَحكَّ أَضْرَاسَه بعضها ببعضٍ.

و في المُحْكَمِ: قالوا و هو يَعْلُك عليه الأَرَّم أَي يَصْرِف بأَنْيابِه عليه حَنَقاً، قالَ:

أَضْحَوا غِضاباً يَحْرُقُونَ الأُرَّما (6)

و قالَ أَبو رِياشٍ: الأُرَّمُ الأَنْيابُ.

و قيلَ: الأَرَّمُ أَطْرافُ الأَصابعِ‏ ، عن ابنِ سِيْدَه.

و قالَ الجوْهَرِيُّ: و يقالُ: الأُرَّمُ الحِجارَةُ.

و قالَ النَّصْر بنُ شُمَيْل: سَأَلْت نوحَ بن جَريرِ بنِ الخَطَفَى عن قَوْلِ الشاعِرِ:

يَلُوكُ من حَرْدٍ عليَّ الُأرَّمَاء (7)

____________

(1) اللسان، و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: ضجر و دبرت، يقرآن باسكان الضاد و الباء» .

(2) معجم البلدان.

(3) في الأساس: و الأدم.

(4) قبل مادة أرم، هنا يوجد سقط في نسخة الشارح و هي مادة نصها في القاموس:

أَذْيَمُ الثَّعْلَبِيُّ، كزُبَيْرٍ: صحابيُّ.

(5) اللسان «أرم» و قبله فيه في مادة أجم:

تطبخه ضروعه و تأدمه.

(6) اللسان و قبله:

أنبئت أحماء سليمى إنما

و بعده:

ان قلت: أسقى الحرتين الديّما

و انظر الصحاح و التهذيب و المقاييس 1/86.

(7) اللسان و التهذيب و المقاييس 1/85 و فيها: الأرمّا.

15

1Lقالَ: الحَصَى. قالَ ابنُ بَرِّي: و يقالُ: الأُرَّمُ الأنْيابُ هنا.

و أَرْضٌ مَأْرُومةٌ و أَرْماءُ : لم يُتْرَك فيها أَصلٌ و لا فَرْعٌ. و في العُبَابِ: أَرْضٌ أَرْماءُ ليسَ بها أَصْلُ شَجَرٍ كأَنَّها مَأْرُومةٌ .

و الآرامُ ، بالمدِّ: الأَعلامُ‏ تُنْصَبُ في المَفاوِزِ يُهْتَدَى بها، قالَ لَبيدُ:

بأحِزَّةِ الثَّلَبُوتِ يُرْبَأ فَوْقُهَا # قَفْرَ المَرَاقِبِ خَوْفُها آرامُها (1)

أَو خاصٌّ بعادٍ أَي بأعْلامِهِم، الواحِدُ إرَمٌ ، كعِنَبٍ‏ ، كما في الصِّحاحِ.

و أَرِمٌ ، مِثْل‏ كَتِفٍ، و إِرَمِيٌّ ، كعِنَبيٍ‏ ، نَقَلَهما ابنُ سِيْدَه، و يُحَرَّكُ‏ عن اللّحْيانيّ.

و أَيْرَمِيٌّ عن الأزْهرِيّ. قالَ: سَمِعْتهم يقُولُونَه للعَلَم فَوْقَ القَارَةَ.

و يَرَمِيُّ محرَّكةً ، عن اللّحيانيّ.

و الأُرُومُ : الأَعْلامُ‏ تُنْصَبُ في المُفاوِزِ جَمْعُ إرَم كعِنَبٍ كضِلَعٍ و أضْلاعٍ و ضَلُوعٍ. و كانَ مِن عادَةِ الجاهِليَّةِ أَنَّهم إذا وَجَدوا شَيئاً في طَريقِهم لا يمْكِنهم اسْتِصْحابُه تَرَكوا عليه حِجارَةً يَعْرفُونَه بها حتى إذا عادُوا أَخَذُوه.

و

16- في حَدِيْث سلمَةَ بن الأَكْوَع : «لا يَطْرحون شَيئاً إلاَّ جَعَلْت عليه آرَاماً » .

و قيلَ: الْأُرُومُ قُبورُ عادٍ ، و عَمَّ به أَبو عُبَيْدٍ في تفْسِيرِ قَوْل ذِي الرُّمَّة:

و ساحِرة العُيون من المَوامِي # تَرَقَّصُ في نَواشِرِها الأُرُومُ

فقالَ: هي الأَعْلامُ.

و الأُرُومُ من الرَّأْسِ: حُروفُه‏ ، جَمْعُ أُرمةٍ بالضمِ على التَّشْبيهِ بالأعْلامِ. 2L و إرَمُ و أَرَامُ ، كعِنَبٍ و سَحابٍ: والِدُ عادٍ الأُوْلَى أَو الأَخِيرةِ، أَو اسمُ بَلْدَتِهِم‏ التي كانوا فيها، أَو أُمِّهِم، أَو قَبِيلَتِهم. مَنْ تَرَكَ صَرْف إرَمٍ جَعَلَه اسْماً للقَبِيلَةِ. و في التَّنْزِيلِ: بِعََادٍ ` إِرَمَ ذََاتِ اَلْعِمََادِ (2) قالَ الجوْهرِيُّ: مَن لم يُضِف جَعْلَ إرَمٍ اسْمَه و لم يَصْرِفه لأنَّه جَعَل عاداً اسم أَبِيهم، و مَن قَرَأَه بالإضَافَةِ و لم يَصْرِفه جَعَله اسم أُمّهم أو اسم بَلْدةٍ.

و قالَ ياقوتُ نَقْلاً عن بعضِهم: إرَم لا يَنْصَرِف للتَّعْريفِ و التَّأْنِيث لأنَّه اسمُ قَبِيلَةٍ، فَعلَى هذا يكونُ التَّقْدير إرَم صَاحِب ذات العِمادِ، لأنَّ ذاتَ العِمادِ مَدِينَةٌ، و قيلَ: ذاتُ العِمادِ وَصْف كما نَقولُ القَبِيلَة (3) ذات الملك.

و قيلَ: إرَمُ مَدينَةٌ فعَلَى هذا يكونُ التَّقْديرُ بعادٍ صاحِب إرَم . و يُقْرَأُ بِعََادٍ ` إِرَمَ ذََاتِ اَلْعِمََادِ بالجَرِّ على الإضَافَةِ، ثم اخْتَلَف فيها مَن جَعَلَها مَدِينَة فمنهم مَنْ قالَ: هي أَرْضٌ كانتْ و انْدَرَسَتْ فهي لا تُعْرَفُ، و قيلَ‏ دِمَشْقُ‏ ، و هو الأكْثَر، و لذلِكَ قالَ شَبيبُ بنُ يَزِيدِ بنِ النّعْمان بنِ بشير:

لولا الذي عَلِقَتْني من علائِقِها # لم تُمْسِ لي إرَمُ داراً و لا وَطَنا (4)

قالوا: أَرادَ دِمَشْق، و إيَّاها أَرادَ البُحْتري بقَوْلِهِ:

إلى إرَمٍ ذات العِمادِ و إنّها # لموْضِع قَصْدِي مُوجِفاً و تعمُّدِي‏ (5)

أَو الإسْكَنْدَرِيَّة. و حَكَى الزَّمَخْشرِيُّ أَنَّ إرَمَ بَلَدٌ، منه الإسْكَنْدَرِيّة.

و رَوَى آخَرُون أَنَّ إِرَمَ ذََاتِ اَلْعِمََادِ باليَمَنِ بينَ حَضْرَمَوت و صَنْعاء مِن بِناءِ شَدَّاد بنِ عادٍ و ذَكَروا في ذلِكَ خَبَراً طَويلاً لم أَذْكُره هنا خِشْيَة المَلالِ و الإطَالَةِ.

أَو إرَمُ : ع بفارِسَ‏ ، و إتْيانه بأَو للتَّنْويعِ يُشِيرُ إلى أنَّه قَوْلٌ مِن الأَقْوالِ في إِرَمَ ذََاتِ اَلْعِمََادِ ، و ليسَ كَذلِكَ، فالصَّوابُ

____________

(1) ديوانه ط بيروت ص 169 و الضبط عنه.

(2) الفجر الآية 7 و ضبطت في القاموس: «إرمُ ذاتُ» .

(3) بهامش المطبوعة المصرية «قوله القبيلة[وردت القليلة]» عبارة ياقوت المدينة.

(4) معجم البلدان‏ «إِرَمَ ذََاتِ اَلْعِمََادِ» و فيه: التي بدل الذي.

(5) معجم البلدان‏ «إِرَمَ ذََاتِ اَلْعِمََادِ» .

16

1Lأَنْ يكونَ بالواوِ، و هو صِقْعٌ بأَذَرْبِيْجان، و ضَبَطَه ياقوتُ بالضمِ.

و إرَمُ الكَلْبَةِ أَو إرَمِيُّ الكَلْبَةِ ، و هذه عن أَبي بكْرِ بن موسَى، ع‏ قَرِيبٌ مِن النِّباجِ‏ بينَ البَصْرَةِ و مكَّةَ ، و الكَلْبَةُ:

اسمُ امْرَأةٍ ماتَتْ و دُفِنَتْ هناك، فنُسِبَ الإرَمُ ، و هو العَلَم، إليها.

و يومُ إرَم الكَلْبَةِ مِن أَيَّامِهم قُتِل فيه بُجَيْرُ بنُ عبدِ اللّه القُشَيْريّ، قَتَلَه قعنبُ الرِّياحِي في هذا المَكانِ.

قالَ أَبو عُبَيْدَةَ: و هذا اليومُ يُعْرَف بأَمْكِنَةٍ قَرِيب بعضُها مِن بعضٍ، فإذا لم يَسْتَقِم الشِّعْر بذِكْرِ مَوْضِعٍ ذَكَروا مَوْضِعاً آخَر قَرِيباً منه يقوم به الشِّعْر.

و أَرَامُ ، كسَحابِ: جَبَلٌ‏ (1) و ماءُ بُدِيارِ جُذامَ بأَطْرافِ الشَّام‏ ، هكذا في النُّسخِ و هو غَلَطٌ من وُجُوهٍ:

الأوَّل: أَنَّ سِياقَهُ يَقْتَضِي أَنَّهما مَوْضِعان، و الصَّوابُ أَنَّه جَبَلٌ فيه ماءٌ.

و ثانِياً: فإنَّ هذا الجَبَل قد جَاءَ ذِكْرُه في الحَدِيْث، و ضَبَطَه ابنُ الأثيرِ كعِنَبٍ، و تَلاَهُ ياقوتُ في معْجمِهِ فقالَ:

إرمٌ اسمُ عَلَم لجَبَلٍ من جِبَالِ حِسْمَى مِن دِيارِ جُذامَ بينَ أَيْلة و تيه بنِي إسْرائِيل، عالٍ عَظيمُ العُلوِّ يَزْعمُ أَهْلُ البَادِيَةِ أَنَّ فيه كُرُوماً و صَنَوْبراً، و

14- كَتَبَ النبيُّ، صلّى اللّه تعالَى عليه و سلّم، لبَنِي جِعالِ بنِ رَبيعَةَ بنِ زَيْدٍ الجُذامِيِّين أَنَّ لهم إرَمَ أَقْطَعه لهم إقْطاعاً.

فاعْرِفْ ذلِكَ.

و الأرَامُ : مُلْتَقَى قَبائِل الرَّأْسِ.

و الأَرُومَةُ ، بالفتحِ‏ و تُضَمُ‏ لُغَةٌ تَمِيمِيَّةٌ، الأصْلُ، ج أَرومٌ و في الصِّحاحِ: الأَرُومُ ، بالفتحِ، أَصْلُ الشَّجَرةِ و القَرْن، قالَ صخرُ الغيِّ يَهْجو رَجُلاً:

تَيْسَ تُيُوسٍ إذا يُناطِحُها # يَأْلَمُ قَرْناً أَرُومه نَقِدُ (2)

و شاهِدُ الأَرُومِ بالضمِ قَوْلُ زُهَيْرٍ: 2L

لهم في الذَّاهبِينَ أُرُومُ صِدْقٍ # و كان لِكُلِّ ذي حَسَبٍ أُرُومُ (3)

و رأْسُ مُؤَرَّمٌ ، كمُعَظَّمٍ: ضَخْمُ القَبائِلِ‏ ، عن ابنِ فارِسَ.

و بَيْضَةٌ مُؤَرَّمَةٌ : واسِعَةُ الأَعْلَى‏ ، عن ابنِ سِيْدَه.

و يقالُ: ما به أَرَمٌ ، محرّكةً، و أَرِيمٌ ، كأَميرٍ عن أبي خيرَةَ، و إرَمِيُّ كعِنَبيٍّ، و يُحَرَّكُ، و أَيْرَمِيُّ بالفتح عن أَبي زَيْدٍ، و يُكْسَرُ أَوّلُه‏ عن ثَعْلَب و أَبي عُبَيْد، أَي ما به‏ أَحَدٌ ، لا يُسْتَعْملُ إلاّ في الجَحْدِ.

و قيلَ: أَي و لا عَلَمٌ‏ ، نَقَلَه ابنُ بَرِّي عن القَزّاز، قالَ زُهَيْر:

دارٌ لَأسْماء بالغَمْرَيْنِ ماثِلةٌ # كالوَحْيِ ليس بها من أَهْلِها أَرِمُ (4)

و مِثْلُه قَوْلُ الآخَر:

تلك القُرونُ وَرِثْنا الأَرْضَ بَعْدَهُمُ # فما يُحَسُّ عليها منهم أُرِمُ (5)

و جارِيَةٌ مأْرومةٌ : حَسَنَةُ الأَرْمِ ، بالفتح، أَي مَجْدولةُ الخَلْقِ‏ كأَنَّها فُتِلَتْ فَتلاً.

و يقالُ: أَرَما و اللَّهِ و أَرَمَ و اللَّهِ بمعْنَى: أَما و اللَّهِ و أَمَ و اللَّهِ‏ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.

و أُرْمُ بالضَّمِّ: ع بِطَبَرِسْتانَ‏ قُرْبَ سارِيَةَ، و هي مَدِينَةٌ.

و يقالُ فيها أَيْضاً: أُرَمُ ، كزُفَرَ، بَيْنها و بينَ سارِيَةَ مَرْحلةٌ، و أَهْلُها شِيْعَة، كذا حَقَّقه ياقوتُ، ففي كَلامِ المصنِّفِ نَظَرٌ.

و أُرْمِيَةُ بالضَّمِ‏ و كسْرِ الميمِ و الياء خَفِيفَة.

قالَ الفارِسِيُّ: قوْلُهم في اسمِ البَلْدَةِ أُرْمِيَة يجوزُ في قِياسِ العَرَبيَّة تَخْفِيف الياءِ و تَشْدِيدُها، فمن خَفَّفها كانتِ الهَمْزةُ أَصْليَّةً و كانَ حكمُ الياءِ أَنْ تكونَ واواً للإِلْحاقِ ببرثن‏ (6) و نَحْوِه، إلاَّ أَنَّ الكلمَةَ لمَّا لم تَجى‏ء على التَّأْنِيث

____________

(1) على هامش القاموس: صوابه و إرم كعنب: جبل فيه ماء الخ كما في ياقوت و النهاية، فراجعها، اهـ، مصححه.

(2) ديوان الهذليين 2/62 و اللسان و الصحاح.

(3) ديوانه ط بيروت ص 98 برواية: «له» بدل «لهم» و اللسان.

(4) ديوانه ط بيروت ص 90 و اللسان.

(5) اللسان.

(6) في معجم البلدان: بِيَبْرين.

17

1Lكعنصوة أُبْدِلَت ياءً و مَنْ شَدَّدَ الياء احْتَمَلَتِ الهَمْزَةُ وَجْهَيْن:

أَحَدُهما: أَنْ تكونَ زَائِدَةً إذا جَعَلْتها افْعولة من رَمَيْتُ.

و الآخَرُ: أَنْ تكونَ فِعليّة إذا جَعَلْتها من أَرْم أَو أَرُوم فتكونُ الهَمْزةُ فاء.

و هو د عَظيمٌ‏ بأَذْرَبيجانَ‏ بَيْنه و بينَ البُحَيْرة نَحْو ثلاثَةِ أَمْيالٍ أَو أَرْبَع، و بَيْنها و بينَ تَبْرِيز ثلاثَة أَيّام، و بينَ اربل سَبْعة أَيَّامٍ و هي فيمَا يَزْعَمُون مَدِينَة زَرَادشت نبيّ المَجُوس.

قالَ الصَّاغانيُّ: و العامَّةُ تَقولُ: أُرْمِيّ .

قالَ ياقوتُ: و النِّسبةُ إليها أرْمويُّ و أَرمجيُّ (1) ، و منها أَبو الفَضْل محمدُ بنُ عُمَرَ بنِ يوسفَ الأرمويّ البغدادِيُّ سَمِعَ أَبا بكْرِ الخَطِيب، و تَفَقَّه على أَبي إسْحق الشِّيْرازي، و مَاتَ سَنَة خَمْسمائة و سَبْع و أَرْبعِين.

و أَرُومُ ، كصَبُورٍ: جَبَلٌ لبَني سُلَيْم.

و آرَم ، كأَحْمَدَ: ع‏ قُرْبَ المَدِينَةِ، و يقالُ فيه أُرَيْم و سَيَأْتي.

و بِئْرُ إرْمَى ، كحِسْمَى، قُرْبَ المدينةِ ، على ساكِنِها أَفْضَلَ الصَّلاة و السَّلام.

و الأوْرَمُ ، الكثيرُ، و يقالُ: ما أَدْرِي أَي الأَوْرَم هو، أَي أَيُّ الناسِ هو، و سَيُذْكَرُ في «وَرَمَ» .

و آرِمُ ، كصاحِبٍ‏ ، و ضَبَطَه أَبو سعْدِ في التَّحْبيرِ، قالَ ياقوتُ: كذا في بعضِ نسخِه كأَفْعُل بضمِ العَيْن، د بمازَنْدَرانَ‏ عند سارِيَةَ، منه‏ أَبو الفتحِ‏ خُسْرُو بنُ حَمْزَةَ بنِ و ندرين بن أَبي جَعْفرٍ الشَّيْبانيُ‏ المُؤَدِّبُ. و قالَ أَبو سعدٍ في التَّحْبير: هو ساكِنُ أُرَم ، كزُفَرَ، و هي التي تقدَّمَ ذِكْرُها.

و آرِمُ : ة قُرْبَ دِهِسْتانَ‏ من قُرَى ساحِلِ بَحْراً بسكون، و ضَبَطَه أَبو سَعْدٍ في التَّحْبير كأَفْعُل.

و آرامٌ ، بالمدِّ، جَبَلٌ بين الحَرَمَيْن‏ كأَنَّه جَمْعُ أَرم و قد ذُكِرَ شاهِدُه في أبلى.

و قالَ أَبو زِيادٍ: ذاتُ آرامٍ : جَبَلٌ بدِيارِ الضِّبابِ‏ ، و هي قنةٌ سَوْداء فيها يقولُ القائِلُ: 2L

خلت ذاتُ آرامٍ و لم تخلُ عن عَصْرِ # و أَقْفَرها من حلِّها سَالِفُ الدَّهْر (2)

*قلْتُ: و منه قَوْلُ الآخر:

مِن ذاتِ آرَامِ فجَنَبي أَلعسا

و ذُو آرامِ : حزم‏ (3) به آرامٌ جَمَعَتْها عادٌ على عَهْدِها، قالَهُ أَبو محمدٍ الفندجانيُ‏ (4) في شرْحِ قَوْل جامع بن مرقية (5) :

أرقتُ بذي آرامِ وهناً و عادني # عدادُ الهَوَى بين العُنَاب و خنثلِ‏ (6)

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

يقالُ: ما فيه إرْمٌ و أَرْمٌ أَي ضِرْسٌ.

و أَرِمَ المَالُ، كعَلِمَ، فَنِيَ.

و أَرْضٌ أَرِمَةٌ ، كفَرِحَةٍ، لا تَنْبتُ شَيئاً، و منه

16- الحَدِيْث «كيفَ تَبْلُغك صَلاتُنا و قد أَرمْتَ » .

و يُرْوَى بتَشْديدِ المِيمِ، و هي لُغَةُ بكْرِ بنِ وائِلٍ و سَيَأْتي في رمم.

و الإِرَمِيُّ ، بالكسْرِ، واحِدُ آرَامٍ ، عن اللّحْيانيّ، و قَوْلُه أَنْشَدَه ثَعْلَب:

حتى تَعالى النِّيُّ في آرامِها

قالَ: يعْنِي في أَسْنِمَتها.

قالَ ابنُ سِيْدَه: فلا أَدْرِي إن كانت الآرَامُ في الأصْلِ الأسْنِمَة، أَو شَبَّهَها بالآرَامِ التي هي الأَعْلام لعِظَمِها و طُولِها.

و ما بالدَّارِ أَرِمٌ ، ككَتِفٍ، أَي أَحَدٌ، عن أَبي زَيْدٍ.

قالَ ابنُ بَرِّي: و كانَ ابنُ دَرَسْتَوَيْه يُخالِفُ أَهْلَ اللّغَةِ و يقولُ: ما بها آرِم ، على فاعِلٍ، أَي ناصِبُ عَلَمٍ.

و إرَامُ الكِناسِ، ككِتابٍ: رَمْلٌ في بِلادِ عبدِ اللّهِ بنِ كِلابٍ.

____________

(1) في معجم البلدان: و أُرْميّ.

(2) معجم البلدان «الآرام» بدون نسبة مع بيت آخر.

(3) في القاموس: حَزنٌ.

(4) في معجم البلدان: الغنْدِجاني.

(5) في معجم البلدان: مُرخِيَة.

(6) معجم البلدان «الآرام» و فيه: بذي الآدام... و حِثْيَلِ.

18

1Lو أُرَمُ خاست، كزُفَرَ، كُوْرتَان بطَبَرِسْتانَ العُلْيَا و السُّفْلَى.

و إرْمِيمٌ بالكَسْرِ، مَوْضِعٌ.

و أَرمى ، كأَربى، مَوْضِعٌ، نَقَلَه ياقوتُ، فيكونُ رَابعاً للثلاثَةِ التي ذُكِرَتْ في أَرَمِيّ .

و بِناءٌ مَأْرُومٌ ، أَي مُحْكَم.

و الأُرْمَةُ ، بالضم، القَبِيلَةُ.

و قالَ النَّضْرُ: الزِّمَامُ يُؤَارَمُ على يُفَاعَل: أَي يُدَاخَلُ فَتْلُه.

و إبراهيمُ بنُ أُرمَةَ الأصْبَهانيُّ الحافِظُ، بالضمِ و قد يمد الضمَّة فيُقالُ أُرومة .

و ارميون : قَرْيَةٌ بمِصْرَ.

أَزَمَ [أَزَمَ‏]:

أَزَمَ يَأْزِمُ ، من حَدِّ ضَرَبَ، أَزْماً و أُزُوماً ، بالضم، فهو آزِمٌ و أَزُومٌ ، كصاحِبٍ و صَبُورٍ، عَضَّ بالفَمِ كُلِّه شَديداً ، و قيلَ: بالَأنيابِ.

و قيلَ: هو أَن يَعَضَّه ثم يكرِّرَ عليه و لا يُرْسِله.

و قيلَ: هو أَنْ يَقْبِض عليه بِفِيهِ، أَزَمه ، و أَزَمَ عليه.

و أَزَمْت يَدَ الرجُلِ أَزْماً ، و هو أَشَدُّ العَضِّ.

قالَ الأَصْمَعِيُّ: قالَ عيسَى بنُ عُمَرَ: كانت لنا بَطَّة تَأْزمِ أَي تَعَضُّ، و منه حَدِيْث أُحُدٍ و حَلَقةِ الدِّرْع، « فأَزَمَ بها أَبو عُبَيْدة فجَذَبَها جَذْباً رَفِيقاً» ، أَي عَضَّها و أَمْسَكَها بين ثَنِيَّتيه، و كَذلِكَ حَدِيْث الكَنْز و الشُّجاع الْأَقْرع: «فإذا أَخَذَه أَزَم في يدِهِ» ، أَي عَضَّها.

و أَزَمَ الفَرَسُ على فَأْسِ اللِّجامِ‏ ، أَي‏ قَبَضَ‏ عليه.

و أَزَمَ عليهم‏ العامُ‏ و الدَّهرُ أَزْماً و أُزُوماً : اشْتَدَّ قَحْطُه‏ و قَلَّ خَيْرُهُ.

و أَزَمَ العامُ‏ القَوْمَ‏ أَزْماً : اسْتَأْصَلَهُمْ. و قالَ شَمِرٌ: إنَّما هو أَرَمَهم بالرَّاء.

و أَزَمَ بصاحِبِه‏ أَزْماً ، و كَذلِكَ أَزَمَ بالمَكانِ‏ أَي‏ لَزِمَ. و في الصِّحاحِ: أَزَمَ الرجُلُ بصاحِبِه: إذا لَزِمَه، عن أَبي زَيْد.

2L و أَزَمَ الحَبْلَ و غيرَهُ‏ كالعِنانِ و الخَيْط أَزْماً : أَحْكَمَ فَتْلَهُ‏ ، و الرَّاء لُغَةٌ فيه مَعْروفَةٌ.

و الأَزْمُ : ضَرْبٌ مِن الضَّفْرِ (1) .

و أَزَمَ عليه‏ يَأْزِمُ أَزْماً : وَاظَبَ‏ عليه و لَزِمَه.

و أَزَمَ بِضَيْعتِه‏ و عليها، حَافَظَ. قالَ أَبو زَيْدٍ: الأُزُومُ : المُحافَظَةُ على الضَّيْعَةِ.

و أَزَمَ البابَ‏ أَزْماً : أَغْلَقَه.

و أَزَمَ الشَّي‏ءُ: انْقَبَضَ و انْضَمَّ، كأَزِمَ كفَرِحَ.

و الأزْمُ ، بالفتحِ، القَطْعُ بالنَّابِ و بالسِّكِّينِ‏ و غيرِهما.

و - الأَزْمُ : الإمْساكُ‏ عن الاسْتِكْثارِ و الحِمْيَةِ، و به فسِّرَ

17- الحَدِيْث : «سَأَلَ عُمَرُ الحَارِث بن كَلْدة: ما الطِّبُّ، قالَ:

هو الأَزْمُ » .

و في النِّهايةِ: إمْساكُ الأَسْنانِ بعضها على بعضٍ.

و

16- في حَدِيْث الصَّلاة : «أَيُّكم المُتَكلِّم: فأَزَمَ القومُ» .

أَي أَمْسكُوا عن الكَلامِ كما يُمسِكُ الصَّائمُ عن الطَّعامِ، قالَ:

و منه سُمِّيَت الحِمْيَةُ أَزْماً ، قالَ: و الرِّوايَةُ المَشْهورَةُ: فَأَرَمَّ القومُ، بالرَّاءِ و تَشْدِيد المِيْم، و منه

16- حَدِيْث السِّوَاك «تَسْتَعْمله عِنْدَ تَغَيُّر الفَمِ مِن الأَزْمِ » .

و قيلَ في تفْسِيرِ قَوْل ابن كَلْدة: هو تَرْكُ الأكْلِ‏ ، و هو الحِمْيَةُ.

و قيلَ: أَنْ لا تُدْخِلَ طَعاماً على طَعامٍ.

و قيلَ: الصَّمْتُ‏ ، كلُّ ذلِكَ قد قيلَ.

و سَنَةٌ أَزْمَةٌ ، بالفتحِ، و أَزِمَةٌ كفَرِحَةٍ ، هكذا في النُّسخِ، و الصَّوابُ: أَزِمَةُ ، بالمدِّ كما هو نَصُّ المُحْكَمِ و غيرِه، و أَزُومَة مِثْل‏ مَلُولةٍ ، أَي مُجْدَبةٌ شَديدةٌ الجَدْبِ و المَحْلِ، قالَ زُهَيْر:

إذا أَزَمَتْ بهم سَنةٌ أَزُوم (2)

____________

(1) الضفر أَي الفتل.

(2) الذي في ديوانه ط بيروت ص 97.

كما قد كان عودهم أَبوه # إذا أَزمتهم يوماً أَزومُ‏

و المثبت كرواية اللسان.

19

1L و مآزِمُ الأرضِ و الفَرْجِ و العَيْشِ‏ ، هذه عن اللَّحْيانيّ مَضايِقُها ، و كلُّ مَضِيقٍ مَأْزِمٌ كالمَأْزِلِ، و أَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ عن أَبي مَهْدِيَّة:

هذا طريقٌ يَأْزِمُ المَآزِما # و عِضَواتٌ تَمْشُق اللَّهازِما (1)

الواحِدُ مَأْزِمٌ ، كمَنْزِلٍ. و

14- في الحَدِيْث : «إنِّي حَرَّمْت المدِينَة حَراماً ما بين مَأْزِمَيْها » .

المَأْزِمُ : المَضِيقُ في الجِبالِ حتى يَلْتَقِي بعضُها ببعضٍ و يَتَّسِع ما وَرَاءه قال ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّة الهُذَليُّ:

و مُقامُهنَّ إذا حُبِسْنَ بِمَأْزِمٍ # ضَيْقٍ أَلَفَّ و صَدَّهنَّ الأَخشَبُ‏ (2)

و المَأْزِمُ ، كمَنْزِلٍ، و يقالُ المَأْزِمان ، مُثَنّى الأُوْلَى عن الأصْمَعِيّ قالَ في سَنَد مَضِيقٌ بين جَمْعٍ و عَرَفة ، و منه قَوْلُ ساعِدَةَ المَاضِي.

و المَأْزِمان : مَوْضِعٌ‏ آخَرُ بين مكةَ و مِنّى‏ ، و منه

17- حَدِيْث ابن عُمَرَ : «إذا كنتَ بين المَأْزِمَيْن دون مِنى فإنَّ هناك سَرْحَة سُرَّ تحتَها سَبْعون نبيّاً» .

و الأَزْمَةُ الأَكْلَةُ الواحِدَةُ في اليومِ مَرَّةً كالوَجْبَةِ.

و الأزْمَةُ : الشِّدَّةُ و القَحْطُ، و منه

16- الحَدِيْث : «اشْتَدِّي أَزْمَة تَنْفَرِجي» .

و يُحَرَّكُ كالآزِمَةِ بالمدِّ الثلاثة نَقَلهنَّ الفرَّاءُ، ج أَزْمٌ بالفتح‏ ، كثَمْرةٍ و تَمْرٍ، و إزَمٌ كعِنَبٍ‏ مِثْلُ بَدْرةٍ و بِدَرٍ، و يقالُ في تفْسِيرِ الحَدِيْث: الأَزْمَةُ : السَّنَةُ المُجْدِبَةُ. يقالُ:

إنَّ الشِّدَّةَ إذا تَتَابَعَتْ نْفَرَجَتْ، و إذا تَوالَتْ تَوَلَّتْ.

و

16- في حَدِيْث مُجاهِد : أَنَّ قُرَيْشاً أَصابَتْهم أَزْمةٌ شَدِيدةٌ و كان أَبو طالِبٍ ذا عِيالٍ.

و شاهِدُ الأَزْمِ بالفتحِ قَوْل أَبي خِرَاشٍ:

جَزَى اللّهُ خيراً خالِداً من مُكافِى‏ءٍ # على كلِّ حالٍ من رَخاء و من أَزْمِ (3)

و قد يكونُ مَصْدراً لِأَزَم إذا عضَّ. 2L و الآزِمَةُ ، بالمدِّ، النَّابُ ج أَوازِمُ كالآزِمِ ، كصاحِبٍ، ج‏ أُزَّمٌ ، كرُكَّعٍ، كالأَزُومِ كصَبُورٍ ج‏ أُزُمٌ كعُنُقٍ‏ ، كذا في المُحْكَم.

و أَزِيمٌ ، كأَميرٍ: جَبَلٌ بالبادِيَةِ ، و يقالُ أَزْيَمُ كأَحْمَدَ.

و أَزَامٌ ، كقَطامِ: السَّنَةُ المُجْدِبَةُ ، يقالُ: قد أَزَمت أَزَامِ ، قالَ:

أَهانَ لها الطَّعامَ فلم تُضِعْه # غَداةَ الرَّوْع إذ أَزَمَتْ أَزامِ (4)

قالَ ابنُ بَرِّي: و أَنْشَدَ أَبو عليٍّ هذا البَيْت:

.... إذ أَزَمَتْ أَزُومُ .

و الأَزُومُ و الأُزَامُ، كصَبُورٍ و غُرابٍ: المُلازِمُ للشَّي‏ءِ ، الثانِيةُ عن الصَّاغانيِّ، و أَنْشَدَ لرُؤْبَةَ:

إذا مَقَامُ الصَّابِرِ الأُزَامِ # لاَقَى الرَّدَى أَو عَضَّ بالإبْهامِ‏ (5)

و المُتَأَزِّمُ : من أَصابَتْه أَزْمَةٌ ، و يقالُ: هو المُتَأَلَّمُ لِأَزْمةِ الزَّمانِ و شِدَّتِه، و أَنْشَدَ عبدُ الرَّحْمن عن عمِّه الأصْمَعِيّ في رجُلٍ خَطَب إليه ابْنتَه فرَدَّهُ:

قالوا: تَعَزَّ و لَسْتَ نائِلَها # حتى تَمَرّ حَلاوَةُ التَّمْرِ

أَسْنا من المُتَأَزِّمينَ إذا # فَرِحَ اللَّمُوسُ بثائبِ الفَقْرِ (6)

أَي لَسْنا نُزَوِّجك هذه المرْأَة حتى تَعودَ حَلاوةُ التَّمْر مَرارَةً، و ذلِكَ ما لا يكونُ، و اللَّمُوسُ الذي في نَسَبه ضَعَةٌ، أَي أَنَّ الضَّعيفَ النَّسَب يفْرَح بالسَّنة المُجْدبةِ ليُرْغَب إليه في مالِهِ فيَنْكِحَ أَشْرافَ نِسائِهم لحاجَتِهم إلى مالِهِ.

و أَزَمُ ، محرَّكةً: ناحِيةٌ بِسيرافَ‏ ذاتُ مياهٍ عَذْبة و هواءٍ طيِّب‏ منها: بَحْرُ بنُ يَحْيَى بنِ بَحْرِ الأَزميُّ الفارِسِيُّ، حَدَّثَ عن عبدِ الكريمِ بنِ رَوحِ البَصْرِيّ، و أَبو سعيدٍ الحَسَنُ بنُ

____________

(1) اللسان و الصحاح.

(2) ديوان الهذليين 1/171 و اللسان و الصحاح و الأساس.

(3) شرح أَشعار الهذليين، في زيادات شعره 3/1345 و اللسان.

(4) اللسان و المقاييس 1/98.

(5) ديوانه ص 176 و التكملة.

(6) اللسان.

20

1Lعليِّ بنِ عبدِ الصَّمدِ بنِ يونس الأزميُّ حَدَّثَ ببَغْدادَ، و تُوفي بوَاسِطَ سَنَة ثلثمائة و ثمان.

و أَزَمُ أَيْضاً: ع بين‏ سُوقِ‏ الَأهْوازِ و رَامَهُرْمُزْ، منه محمدُ بنُ عليِ‏ بنِ إسْمَعيل‏ النَّحوِيُّ المَعْروفُ بمَبْرَمان‏ و فيها يقولُ:

من كان يأْثُرُ عن آبائِهِ شَرَفاً # فأَصْلُنا أَزَمُ اصطخمة الخور (1)

و أَزِمَ بي عليه، كفَرِحَ‏ ، أَي‏ أَلَمَ‏ بي عليه، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.

*و ممَّا يُسْتدرِكُ عليه:

الَأوازِمُ : السِّنُون الشَّديدَةُ كالبَوازِمِ.

و نَزَلَتْ بهم أَزامِ و أَزُومٌ أَي شِدَّةٌ.

و تَأَزَّمَ القومُ إذا أَطَالوا الإقامَةَ بدارِهِم.

و أَزَمَ عن الشي‏ءِ: أَمْسَكَ عنه.

و المَأْزُومُ : المَفْتولُ.

و المَأْزِمُ ، كمَجْلِسٍ: مَوْضِعُ الحَرْبِ. و الأَزْمُ القُوَّةُ.

و قالَ أَبو زَيْدٍ: الآزِمُ الذي ضَمَّ شَفَتَيْه.

و الأَزُومُ : الأسَدُ العَضوضُ.

و مِن الغَرِيبِ

14- قالَ الحافِظُ في التّبْصيرِ: رأَيْت بخطِّ مغلطاي نَقَلاً عن غيرِه أَنَّ أزمةَ اسمُ امْرَأَةٍ من الصَّحابَةِ أَخَذَها الطَّلْق فقالَ لها النبيُّ، صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، اشْتَدِّي أَزْمَة تَنْفَرِجي.

و هذا ذَكَرَه أَبو موسَى المدِيني في غَرِيبِ الحَدِيْث له و تَعَقْبَه بأَنَّه باطِلٌ.

و المَأزمان : قَرْيةٌ على فَرْسخ مِن عَسْقلان، عن ياقوت.

أسم [أسم‏]:

أُسامةُ ، بالضَّمِّ مَعرِفةً، عَلَمٌ للأسَدِ ، تَقولُ:

هذا أُسَامةُ عادياً، قالَ زُهَيْرَ بنُ أَبي سُلْمى يمْدَحُ هَرِم بن سِنَان:

و لَأَنْتَ أَشْجَعُ من أُسامَة إذ # دُعِيَتْ نَزَالِ ولُجَّ في الذُّعْرِ (2)

2Lهكذا أَنْشَدَه الجوْهَرِيُّ.

و الأُسامةُ ، بالأَلفِ و اللامِ، لُغَةٌ فيه‏ ، و أَنْشَدَ الأصْمَعِيُّ:

و كأَنِّي في فَحْمَة بن جمير # في نِقابِ الأُسامةِ السِّرْداحِ‏ (3)

زادَ اللامَ كقَوْلِه:

و لقد نَهَيتُك عن بَنات الأَوْبرِ

و قالَ الصّاغانيُّ: يجوزُ أَن يكونَ أَدْخَل عليه الأَلِفَ و اللامَ للشِّعْر. أَو لأَجْلِ التَّعْظيم و التَّفْخِيم.

و أُسامَةُ بنُ زَيْدِ بنِ ثابِتٍ‏ مَوْلَى رسولِ اللّه، صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و حِبُّه و أُسامَةُ بنُ شريكٍ الثَّعْلَبيُّ.

و أُسامَةُ بنُ عُمَيْرٍ الهُذَليُّ.

و أُسامَةُ بنُ مالِكٍ الدَّارِميُّ.

و أُسامَةُ بنُ أَخْدَرِيٍّ الشَّفَرِيُّ، صَحابيُّونَ‏ ، رَضِيَ و اللَّهُ عنهم.

و سامةُ لُغَةٌ فيه‏ ، و منه قَوْلُ الشاعِر:

عَلِقَتْ بساقِ سامةَ العَلاَّقَةْ (4)

فإنَّه أَرادَ به أُسامَة، فحَذَفَ الهَمْزَةَ.

و يقالُ أَسْماءُ العَرَبِ كُلُّها أُسامَة إلاَّ اثْنَيْن يأْتِيَان في سَوَمَ. و الاسْمُ‏ يَأْتِي‏ في «س م و» ، أَي في المُعْتل لأنَّ الألِفَ زَائِدَةٌ.

قالَ ابنُ بَرِّي: و أَمَّا أَسْماءُ اسمُ امْرَأَةٍ فاخْتُلِفَ فيه، منهم مَن يَجْعَله فَعْلاء و الهَمْزَة فيه أَصْلاً، و منهم مَنْ يَجْعَلها بَدَلاً من واوٍ، و أَصْلُه عنْدَهم وَسْماً، و منهم مَنْ يَجْعَل هَمْزَته قطعاً زائِدَةً و يَجْعَله جَمْعَ اسمٍ سُمِّيَت به المرْأَةُ و يقوِّي هذا الوَجْه قَوْلُهم في تُصْغيره سُمَيَّة، و لو كانَتِ الهَمْزَةُ فيه أَصْلاً لم تُحْذَفْ.

____________

(1) معجم البلدان «أَزم» و فيه: أَصطمة الخوز.

(2) ديوانه ط بيروت ص 28 و صدره:

و لنعم حشو الدرع أَنت إذا

و المثبت كاللسان و التكملة و الصحاح.

(3) اللسان.

(4) اللسان و قبله:

عين بكى لسامة بن لؤي‏

و كتب مصححه: هذا البيت من قصيدة لأعرابية ترثي بها أسامة و لها حكاية ذكرت في مادة فوق فانظرها.

21

1L*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

أُسامَةُ بنُ أَسَدِ بنِ عبدِ العَزيزِ: بَطْنٌ يقالُ لهم الأسَامَات، كما في الرَّوْض.

و أَبو أُسامَةَ الكُوفيُّ و النخعيُّ مُحدِّثانِ.

و أَبو أُسامَةَ عبدُ اللّه بنُ محمدِ بن سهلولٍ الأساميّ الحلبيّ من ولدِ أُسامَةَ بنِ زَيْدٍ من بَيْتٍ مَشْهورٍ بحَلَب، و مِن ولدِهِ الأدِيْب أَبو القاسِمِ الحُسَيْنُ بنُ عليِّ بنِ عبدِ اللّه، و أَخُوه أَبو العَبَّاس أَحْمدُ، و أَبو تُرابٍ حَيْدرةُ بنُ الحُسَيْن بنِ أَحْمدَ بنِ عليِّ الأساميُّون مُحدِّثونَ ذَكَرَهم ابنُ العَدِيمِ.

و اسمه لُغَةٌ في وَسْمه كما سَيَأْتي.

أشم [أَشم‏]:

أَشِمَ بي على فُلانٍ، كَفَرِحَ‏ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللِّسانِ.

و في المُحيطِ: أَي‏ أَلَمَ‏ بي عليه، لُغَةٌ في أَزِمَ.

و أَشْمومُ بالضَّمِّ: قَرْيَتانِ بِمِصْرَ ، يقالُ لإحْدَاهما أُشْموم طَناح، و هي قُرْبَ دِمْياط، و هي مَدِينَة الدَّقْهَليَّة، و الأُخْرى:

أُشْموم الجُرَيْسَات بالمنوفية.

*قلْتُ: مِن الأُوْلَى شهابُ الدِّيْن أَحْمدُ الأُشْموميُّ النَّحوِيُّ مَاتَ سَنَة بضْع و ثَمَانمائة (1) .

قالَ الحافِظُ: و نُسِبَ إليها من المُتَقَدِّمِيْن: الشموميُّ بِلا أَلِفٍ.

*و مِمَّا يُسْتدركُ عليه:

آشامُ ، بالمدِّ، صقعٌ في آخِرِ بِلادِ الهِنْدِ بَيْنه و بينَ دهلي مسافَةُ ثَمَانِيَة أَشْهر تَقْريباً أَسْلَموا في آخِرِ التسعمائة، رأَيْت منهم رَجُلاً بمكَّةَ و هو الذي أَخْبَرني و العهْدَة عليه.

أصطكم [أصطكم‏]:

الإصْطَكْمةُ (2) ، بكسْرِ الهَمْزَةِ و فتحِ الطاءِ :

أَهْمَلَه الجماعَةُ. 2Lو هي‏ خُبْزَةُ المَلَّةِ ، و أَوْرَدَه صاحِبُ اللّسانِ في صطكم لأنَّ الألِفَ زائِدَةٌ، و فيه نَظَرٌ.

أضم [أضم‏]:

الأَضَمُ ، محرَّكةً: الحِقْدُ و الحَسَدُ و الغَضَبُ، ج أَضَماتٌ ، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:

بَاكَرنا الصَّيْدَ بحَدِّ و أَضَمْ # لن يَرْجِعا أَو يَخْضِبا صَيْداً بِدَمْ‏ (3)

و أَضِمَ عليه، كفَرِحَ، غَضِبَ‏ ، و قيلَ: أَضْمَرَ حِقْداً لا يَسْتَطيع أَنْ يُمْضِيَه.

و

16- في حَدِيْث نَجْران : « فَأَضِمَ عليه أَخُوه حتى أَسْلَم» .

و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:

قُرُحٌ بالخَيْر إنْ جاءَهُمُ # و إذا ما سُئِلُوه أَضِمُوا (4)

و أَضِمَ به‏ أَضَماً : عَلِقَ‏ به‏ يُؤْذِيهِ.

و أَضِمَ الفَحْلُ بالشُّوَّلِ: عَلِقَ بها يَطْرُدُها و يَعَضُّها ، و أَضِمَ الرجُلُ بأَهْلِهِ كَذلِكَ.

و إِضَمُ ، كعِنَبٍ: جَبَلٌ‏ بينَ اليَمامَة و ضرية، قالَهُ نَصْر.

و قالَ السَّيِّدُ عُلَيُّ بنُ عيسَى: إضَمُ وادٍ بحبال‏ (5) تِهامَةَ و هو الوادِي الذي فيه المدِينَةُ النَّبويَّةُ، صلَّى و اللَّهُ و سلَّم على ساكِنِها ، فمن‏ عندَ المَدينةِ يُسَمَّى القَناةَ و من أَعْلَى منها عنْدَ السُّدِّ يُسَمَّى‏ الشَّظاةَ، ثم ما كان أَسْفَلَ ذلِكَ يُسَمَّى إضَماً إلى البَحْرِ.

و قالَ ابنُ السِّكِّيت: إضَمُ وادٍ يشقُّ الحِجازَ حتى يفْرغَ في البَحْرِ و أَعْلَى إضَم القَناةَ التي تَمرُّ دُوَيْن المَدينَةِ.

و قيلَ: إضَمُ وادٍ لِأَشْجَع و جُهَيْنَةَ: قالَ سلامةُ بنُ جَنْدل:

يا دار أَسْماء بالعلياء من إضَم # بين الدكادك من قوٍّ فمعضوبُ‏ (6)

قالَ ابنُ بَرِّي: و قد جَاءَ غيرُ مَصْروفٍ، قالَ النابغَةُ:

____________

(1) قال الحافظ في التبصير 1/47 و هو منسوب إلى أَشموم الرمان بحرى مصر.

(2) على هامش القاموس: قولهم لا يجتمع الصاد و الطاء في كلمة عربية يدل على أَن الإصطكمة معرب، و سيأتي له ذكر في فصل الطاء نظراً لزيادة الألف. كتبه الشيخ نصر، اهـ.

(3) اللسان و فيه: و باكرا.

(4) اللسان.

(5) معجم البلدان: بجبال تهامة.

(6) معجم البلدان مع بيت آخر.

22

1L

بانَتْ سُعادُ فأَمْسَى حَبْلُها انْجَدَمَا # و احْتَلَّت الشَّرْعَ فالخيتين من إضَما (1)

و ذو إضَمٍ : ماءٌ بين مكةَ و اليَمامةِ عنْدَ السُّمينة يَطَؤُه الحاجُّ.

و قيلَ: جوفٌ هناك به ماءٌ و أَماكِنٌ يقالُ لها الحَناظِل، و له ذِكْرٌ في سَرَايا رَسُولِ اللَّهِ صلّى اللّه عليه و آله. و سلّم.

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

أُضْمٌ بضمٍ فسكونٍ: مَوْضِعٌ في قَوْلِ عَنْتَرَةَ:

عجلت بَنُو شَيْبان مُدَّتهم # و البقع أَسْتاها بَنُو الأمِ

كنّا إذا خَرّ المطِيُّ بنا # و بدا لنا أَحْواضُ ذي أُضْمِ

نعطي فنطعنُ في أَنوفهم # نَخْتارُ بين القَتْل و الغُنْمِ‏ (2)

أَطم [أَطم‏]:

الأُطْمُ ، بضَمَّةٍ و بضمتينِ: القَصْرُ مِثْلُ الأجْم، يخفَّفُ و يثقَّلُ.

و قيلَ: كلُّ حِصْنٍ بني بالحجارَة (3) أُطُمٌ .

و قيلَ: هو كلُّ بَيْتٍ مُرَبَّعٍ مُسَطَّحٍ ج‏ في القَلِيلِ:

آطامٌ ، و في الكثيرِ: أُطومٌ ، قالَ الأَعْشَى:

فإمَّا أَتَتْ آطامَ جَوٍّ و أَهْلَه # أُنِيخَت فأَلْقَتْ رَحْلَها بِفنائِكا (4)

و قالَ ابنُ الأعْرَابيِّ: الُأطُومُ القُصُورُ. و

17- في حَدِيْث بِلال :

«أَنَّه كان يُؤذِّن على أُطْمِ المَدينَةِ» . و في الحَدِيْث» : حتى تَوارَتْ بآطامِ المَدِينَةِ» .

و آطامُ مُؤَطَّمةٌ، كأَجْنادٍ مُجَنَّدَةٍ ، و في العُبَابِ: كأَبْوابٍ مُبَوَّبةٍ، و في الأساسِ: أَي مُرْتَفِعَةٌ (5) . 2L و أَطِمَ ، كفَرِحَ‏ ، أَطَماً : أَي‏ غَضِبَ‏ ، كأزِمَ. و أَيْضاً:

انْضَمَّ.

و الأطِيْمَةُ ، كسَفينةٍ: مَوْقِدُ

____________

9 *

النَّارِ ، و جَمْعُها أَطائِمُ ، قالَ الْأَفْوهُ الأَودِيُّ:

في مَوْطِنٍ ذَرِبِ الشَّبا، فَكأَنَّما # فيه الرِّجالُ على الأطائِم و اللَّظَى‏ (6)

و قالَ شَمِرٌ: الأطِيمةُ أَتُّونُ‏ (7) الحَمامِ.

و الْأَطُومُ كصَبُورٍ : السُّلَحْفاةُ البَحْريَّةُ، كما في الصِّحاحِ.

و في المُحْكَمِ: سُلَحْفاةٌ بَحْرِيَّةٌ غَليظةُ الجِلْدُ يُشَبَّه بها جِلْدُ البَعيرِ الأمْلَس، و تُتَّخَذُ منها الخِفافُ للجِمَّالِيْن، و تُتَّخَذُ منها النِّعالُ.

و الْأَطُومُ : سمكةٌ كَذلِكَ‏ يقالُ لها الملصة و الزَّالخة.

و قالَ ابنُ القَصَّارِ عنْدَ قَوْل الجوْهَرِيّ السُّلَحْفاة: الصَّوابُ أَنَّها سمكةٌ عَظيمةٌ تُحْذَى من جِلْدِها النِّعالُ، شاهَدْتُها بعِيذَابَ، و أَنْشَدَ أَبو عُبَيْدٍ للشمَّاخِ.

و جِلْدُها من أَطُومٍ ما يُؤَيِّسهُ # طِلْحٌ بضاحِيةِ البَيْداء مَهْزُولُ‏ (8)

و الأطُومُ : القَوْسُ اللاّزِقُ و تَرُها بكَبِدِها.

و قيلَ: الأطُومُ : القُنْفُذُ.

و قيلَ: البَقَرَةُ ، قيلَ إنَّما سُمِّيَت بذلِكَ على التَّشْبِيهِ بالسَّمَكةِ لغِلَظِ جِلْدِها، و أَنْشَدَ الفارِسِيُّ:

كأَطُومٍ فَقَدَتْ بُرْغُزَها # أَعْقَبَتْها الغُبْسُ منها نَدَما

غَفَلَتْ ثم أَتَتْ تَطْلُبُه # فإذا هي بعظام و دما

و الأطُومُ : الصَّدَفُ‏ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ، و هو على التَّشْبيهِ.

____________

(1) ديوانه ط بيروت ص 101 و برواية: «فالأجراع من إضما» كما في اللسان.

(2) الأبيات في معجم البلدان «أَضم» .

(3) في القاموس: مبنيٍّ بِحِجارَةٍ.

(4) ديوانه ط بيروت ص 131 و فيه: «فلما أَتت» و اللسان.

(5) في الأساس: مرفّعة.

(9) (*) كذا بالأصل، و بالقاموس: مَوْقِدَةُ.

(6) اللسان و التهذيب و الصحاح و المقاييس 1/111 و نسبه للأسعر.

(7) في اللسان و التهذيب: الأطيمة توثق الحمام بالفارسية. و فيهما عن ابن شميل: الأتون و الأطيمة الدَّاسْتورن.

(8) ديوانه ص 79 و اللسان و التكملة و التهذيب.

23

1L و الأُطَامُ ، كغُرابِ و كِتابٍ: حُصْرَةُ البَوْلِ و البَعَرِ من داءٍ ، و اقْتَصَرَ الجوْهَرِيُّ على الضمِ.

و قد أَطِمَ الرَّجُلُ و البَعيرُ، كفَرِحَ و عُنِيَ أَطْماً ، بالفتحِ، و أُطِمَ عليه‏ أطماً ، و ائْتُطِمَ مَبْنيَّيْن للمَفْعولِ. و في الصِّحاحِ: قالَ أَبو زَيْدٍ: بعيرٌ مَأْطُومٌ و قد أُطِمَ و ذلِكَ إذا لم يَبُل من داءٍ يكونُ به، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:

تَمْشِي من التَّحْفِيلِ مَشْيَ المُؤْتَطِمْ (1)

قالَ: و قالَ عبدُ الواحِدِ اللُّغَويُّ: التَّأَطُّمُ امْتِناعُ النَّجْوِ.

و تَأَطَّمَ عليه مِثْلُ‏ تَأَجَّمَ و هو إذا غَضِبَ‏ ، عن الأصْمَعِيِّ.

و في الأساس: تَطَاوَلَ عليه في الغَضْبِ، و هو مجازٌ، قالَ: و تَأَطَّمَ السَّيْلُ: ارْتَفَعَتْ أَمْواجُه‏ ، و هو مجازٌ.

و في الصِّحاحِ: ارْتَفَعَتْ في وَجْهِه كالأمْواجِ‏ فَتَكسَّرَ بعضُها على بعضٍ‏ ، قالَ رُؤْبَة:

إذا ارْتَمَى في وَأْدِه تَأَطُّمُه (2)

وَأْدُه: صَوْتُه.

و تَأَطَّمَ اللَّيلُ: اشْتَدَّتْ ظُلْمَتُه.

و تَأَطَّمَ السِّنَّوْرُ: خَرَّفِي نَوْمِه‏ ، و هو صَوْتٌ يَخْرُجُ من صَدْرِهِ، و كَذلِكَ تَحَدَّمَ، قالُ الفرَّاءُ.

و تَأَطَّمَ فلانٌ‏ إذا سَكَتَ على ما في نَفْسِهِ. و قَالَ أَبو عَمْرو: أَطَمَ بيَدِهِ يَأْطِمُ: عَضَ‏ ، كأَزَمَ يَأْزِمُ، قالَهُ، خَليفَةُ و أَطَّمَ بسَلْحِه رَمَى‏ به.

و أَطَمَّ البِئْرَ أَطَماً : ضَيَّقَ فَاهَا فالَهُ ابنُ بُزُرْج.

و أَطَمَ على البَيْتِ‏ أَطْماً : أَرْخَى سُتورَه‏ ، عنه أَيْضاً.

و آطَمَ بابَه: أَغْلَفَه‏ كأَزَمَه.

و تأْطيمُ الهَوْدَجِ: سَتْرُه بثيابٍ‏ ، عن أَبي زَيْدٍ، و أَنْشَدَ:

تدخل جَوْزَ الهَوْدَجِ المُؤَطَّمِ (3)

و قد أَطَّمَه تَأْطِيماً .

و آطامُ ، بالمدَّ، ة ياليَمامةِ ، قالَ أَوْسُ: 2L

بَثَّ الجُنودَ لهم في الأَرضِ يَقْتُلُهم # ما بين بُصْرى إلى آطامِ نَجْرانا (4)

و أُطُمُ الأَضْبَطِ بنِ قُرَيْعِ‏ بنِ عَوْفِ بنِ كَعْبِ بنِ سعْدِ بنِ زَيْدِ مَنَاة بنِ تمِيمٍ، بالضم، حِصْنٌ باليَمَنِ‏ ، و كان قد أَغارَ على أَهْلِ صَنْعاءَ و بَنَى بها أَطُماً ، فقالَ:

و بَنَيْتُ أُطْماً في دِيارِهم # لُأثَبِّت التَّقْهِيرَ بالغَضْبِ‏ (5)

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

الأطَمَةُ مِثْلُ الأكَمَةِ: الحِصْنُ و الجَمْعُ آطامٌ .

و أَطَمْتُ أُطوماً : أَي سَكَتُّ.

و قالَ أَبو عَمْرو: و المُؤَطَّمُ : المَكْسوُّ (6) بالتُّرابِ و أَنْشَدَ لعياضِ بن دُرَّةَ:

إذا سَمِعتْ أَصْوات لأمٍ من المَلا # بَكَتْ جَزَعاً من تحت قَبْرٍ مُؤَطَّمِ (7)

و الأطُومُ : الزَّرافَةُ، عن ابنِ الأثيرِ.

و كأَميرٍ: شَحْمٌ و لَحْم يُطْبَخُ في قِدْرٍ سُدَّ فَمَها.

و تَأَطَّمَتِ النارُ: ارْتَفَعَ لَهَبُها، و هو مجازٌ.

أَكم [أَكم‏]:

الأكَمَةُ ، محرَّكةً: التَّلُّ من القُفِ‏ ، و في المُحْكَمِ: من حجارَةٍ واحدةٍ، أَو هي دونَ الجِبالِ، أَو (8)

المَوْضِعُ‏ الذي‏ يكونُ أَشَدَّ ارْتِفاعاً ممَّا حَوْلَه و هو غَليظٌ لا يَبْلُغُ أَنْ يكونَ حَجَراً. و قالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الأكَمَةُ قُفٌّ غَيْر أَنَّ الأكَمَةَ أَطْولُ في السَّماءِ و أَعْظَمُ.

و يقالُ: هو ما اجْتَمَعَ مِن الحجارَةِ في مَكانٍ واحِدٍ، و رُبَّما (9) لم يَغْلُظ.

____________

(1) اللسان بدون نسبة.

(2) اللسان و التهذيب.

(3) اللسان و التهذيب و التكملة و فيها: المؤطّمِ.

(4) ديوان أوس بن حجر بيروت ص 141 في المختلط من شعره، برواية:

... «إلى آكام نجرانا»

و اللسان و معجم البلدان «أطم الأضبط» و نسب البيت فيهما إلى أوس بن مغراء.

(5) اللسان من ثلاثة أبيات، و قد ذكر ياقوت بيتين و لم يذكر البيت الشاهد.

(6) اللسان: المكسر.

(7) اللسان.

(8) على هامش القاموس عن نسخة أخرى: هي.

(9) في اللسان: فربما غلظ و ربما لم يغلظ.

24

1Lو يقالُ: هو ما ارْتَفَعَ عن القُفِّ مُلَمْلَمٌ مُصَعَّدٌ في السماءِ كثيرَ الحِجارَةِ، ج أَكَمٌ ، محرَّكةً كثَمَرةٍ و ثَمَرٍ، و أُكُمٌ بضمَّتَيْن‏ كخَشَبَةٍ و خُشُبٍ، و إكَامٌ بالكسْرِ كَرَحَبةٍ و رِحابٍ.

و جَمْعُ الأَكَمِ محرّكةً: آكم كأَجْبُلٍ، و إكَامٌ مِثْل جِبالٍ، و آكَامٌ مِثْل‏ أَجْبالٍ. و يقالُ: الأُكُم ، بضمَّتَيْنِ، جَمْعُ إكَامٍ ككِتابٍ و كُتُبٍ، و آكَامُ جَمْعُ الأُكُم كعُنُقٍ و أَعْناقٍ. و تُجْمَعُ الأكَمَةُ أَيْضاً على أَكَماتٍ و على آكُمٍ كأَفْلُسٍ، و هذه عن ابنِ جنيِّ.

و في شرْحِ ابنِ هِشَام على قَصِيدَةِ كَعْب أَنَّ الأَكَمَةَ جَمْعُها أَكَمٌ محرّكةً، و جَمْعُ الأَكَمِ إكَامٌ كجِبالٍ، و جَمْعُ الإكَامِ أُكُمٌ ككِتابٍ و كُتُبٍ، و جَمْعُ الأكُمِ بضمَّتَيْن آكَامٌ كعُنُقٍ و أَعْناقٍ، قالَ: و لا نَظِيْر له إلاَّ ثَمَرَة محرّكةً جَمْعُها ثَمَرٌ بغيرِ هاءٍ، و جَمْعُ الثّمَرِ ثِمارٌ بالكسْرِ، و جَمْعُه ثُمُرٌ بضمَّتَيْن، و جَمْعُه أَثْمارٌ، و جَمْعُه أَثامِيرُ.

و ظاهِرُ كَلامِ المصنِّفِ أَنَّ الجُموعَ كُلّها الأَكَمَة و فيه نَظَرٌ.

و أَكَمةُ : هَضْبةٌ من هِضابِ أَجَأَ عنْدَ ذي الجُلَيْلِ، قالَهُ نَصْرٌ.

و أَيْضاً: ع قُرْبَ الحاجِرِ بمِيْلَيْن كان عنْدَه البَرِيدُ السَّادِسُ و الثَّلاثُون لحاجِّ بَغْدادَ، يقالُ له أَكَمَةُ العِشْرِقِ.

و اسْتَأْكَمَ المَوْضِعُ: صَارَ أَكَماً ، قالَ أَبو نخيلَةَ:

بين النَّقَا و الأَكَم المُسْتَأْكِمِ

و المَأْكَمُ و المَأْكَمَةُ ، و تُكْسَرُ كافُهُما ، نَقَلَ اللُّغَتَيْن ابنُ الأَثيرِ، لَحْمَةٌ على رأْسِ الوَرِكِ. و الذي في الصِّحاحِ: المَأْكِمَةُ العَجِيْزَةُ، و ضَبَطَه بكَسْرِ الكَافِ.

و ذَكَرَه الفارَابيُّ في دِيوانِ الأَدَبِ في مفْعَلَة بفتحِ العَيْن، و هُما اثْنَتانِ‏ أَي مَأْكمتَان ، أَو هُما بَخَصَتان مُشْرِفَتان على الحَرْقَفَتَيْنِ، و هُما رُؤُوسُ أَعالي الوَرِكَيْنِ عن يمينٍ و شمالٍ، و قيلَ: هُما لَحْمتانِ وَصَلَتا ما بينَ العَجُزِ و المَتْنَيْنِ. و في النِّهايةِ: بين العجب و المَتْنَيْنِ، أَو هُما لَحْمتانِ في أَصْلِ الوَرِكَيْن، شاهِدُ المُفْردِ قَوْلُ الشاعِرِ:

2L

أَرَغْت به فَرْجاً أَضاعَتْه في الوَغَى # فَخَلَّى القُصَيْري بين خَصْر و مَأْكَم (1)

و حَكَى اللَّحْيانيُّ: إنَّه لعَظيمُ المَآكِمِ كأَنَّهم جَعَلوا كلّ جزْءٍ منها مَأْكَماً .

و شاهِدُ التَّثْنِيَة

16- حَدِيْث أَبي هُرَيْرَةَ : «إذا صَلَّى أَحدُكُم فلا يَجْعل يَدَه على مَأْكَمَتَيْه » .

و جَمْعُه مآكِمُ ، هكذا في النُّسخِ و كأَنَّه ذهل عن اصْطِلاحِه فإنَّه لم يشر له بالجيمِ على عادَتِهِ، قالَ الشاعِرُ:

إذا ضَرَبَتْها الرِّيح في المِرْطِ أَشْرَقَتْ # مَآكِمُها و الزُّلُ في الرِّيحِ تُفْضَحُ‏ (2)

و المُؤاكَمَةُ و المُؤَكِّمَةُ ، كمُحَدِّثَةٍ ، هي المرْأَةُ العظيمةُ المَأْكَمَتَيْنِ .

و أُكِمَتِ الأَرْضُ، كعُنِيَ، أُكِلَ جميعُ ما فيها ، كما في المُحْكَمِ و العُبَابِ.

و أُكَامٌ ، كغُرابٍ: جَبَلٌ‏ بثُغورِ المصيصَةِ و اللّكَامُ، مُتَّصِلٌ به.

قالَ ياقوتُ: و لا أَدْرِي أَرادَ جَبَلَ اللُّكامِ أَو غيرهِ، و لا شَكَّ في أَنَّهما جَبَلٌ واحِدٌ إلاَّ أَنَّ الجِبالَ في مَوْضِعٍ قد تُسَمَّى باسمٍ، و تُسَمَّى في مَوْضِعٍ آخَر باسمٍ آخَر و إنْ كانَ الجَمِيعُ جَبَلاً واحِداً.

و التَّأكِيمُ : غِلَظُ الكَفَلِ‏ ، كما في العُبَابِ.

و اسْتَأْكَمَ الرجُلُ‏ مَجْلِسَه‏ ، أَي‏ اسْتَوْطَأهُ.

و المَأْكومُ ، يُهْمَزُ و لا يُهْمَزُ، الكَمِدُ غَمًّا ، كما في العُبَابِ.

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

إكَامٌ ، بالكَسْرِ، مَوْضِعٌ بالشأمِ، قالَ امْرؤُ القيسِ يَصِفُ سَحاباً:

قَعَدْت له و صُحْبَتي بين حامِرٍ # و بين إكَام بعْدَما مُتَأَمّل‏ (3)

____________

(1) اللسان.

(2) اللسان.

(3) معجم البلدان «إكام» و جزء منه في اللسان.

25

1Lو أُكْمانُ ، كعُثْمان: مِن مياهِ نَجْدٍ، عن نَصْر.

و أُكْمَةُ ، بضمٍ فسكونٍ: قرْيَةٌ باليَمامَة بها مَنْبرٌ و سُوقٌ لجعْدَةَ و قُشَيْرُ تَنْزِلُ أَعْلاها.

و قالَ السكونيُّ: هي مِن قُرَى فلج باليَمامَة لبَنِي جَعْدَةَ كثيرَةُ النَّخْلِ، و فيها يقولُ الهزانيّ‏ (1) :

سَلوا الفَلَجَ العادِيّ عَنَّا و عنكمُ # و أُكْمةَ إذ سَالَتْ مَدامِعُها دَما (2)

و قالَ مصعبُ بنُ الطُّفَيْل القُشَيْريُّ:

قَواف كالجهَام مُشَرَّدَات # تُطَالِع أَهْل أَكْمة مِن بَعِيد (3)

كذا في المعْجمِ لياقوت.

و عمارَةُ بنُ أُكَيْمَةَ اللّيْثيُّ، كجُهَيْنَةَ تابِعِيُّ عن أَبي هُرَيْرَةَ، و عنه الزّهْريُّ.

و عبدُ اللَّهِ بنُ أُكَيْمَةَ ذَكَرَه في شُرُوحِ مُسْلم.

و مِن المجازِ: لا تَبُلْ على أَكَمَة ، أَي لا تُفْشِ سِرَّ أَمْرِك.

و رَوَى ابنُ هانى‏ءٍ عن زَيْدِ بنِ كَثْوة أَنَّه قالَ: مِن أَمْثالِهم:

حَبَسْتُموني و وَرَاء الأَكَمَةِ ما وَرَاءها، يقالُ ذلِكَ عنْدَ الهُزْء بكلِّ مَنْ أَخْبَرَ عن نفْسِه ساقِطاً ما لا يُريدُ إظْهارَه.

و ممَّا يُسَبُّ به: يا بنَ أَحْمَر المَأْكَمَةِ ، يُرادُ به حُمْرة ما تَحْتها مِن السَّفلة، كقَوْلِهم: يا بنَ حَمْراء العِجَانِ.

و أَكِيمٌ ، كأَمِيرٍ: جَبَلٌ في شِعْرِ طرفَةَ.

ألم [ألم‏]:

الَألَمُ ، محرَّكةً: الوَجَعُ كالأيْلَمَةِ. يقالُ: ما أَجِد (4) أَيْلَمَةَ و لا أَلَماً ، أَي وَجَعاً، قالَهُ أَبو زَيْدٍ.

و قالَ شَمِرٌ: تقولُ العَرَبُ: لأُبيتَنَّكَ على أَيْلَمَةٍ ، و لَأَدَعَنَ‏2Lنَوْمَكَ تَوْثاباً، و لُأثئِدَنَّ مَبْرَكَكَ، و لأُدْخِلنَّ صَدْرَكَ غمَّه، كُلُّه في إدْخالِ المشقَّة عليه و الشِّدَّةِ، ج‏ أَي جَمْعُ الأَلَم آلامٌ . و قد أَلِمَ الرجُلُ، كفَرِحَ‏ ، يَأْلَمُ أَلَماً ، فهو أَلِمٌ ، ككَتِفٍ.

و أَلِمَ بَطْنُه، مِن بابِ سَفِهَ نفْسَه.

و قالَ الكِسائيُّ: يقالُ أَلِمْت بطْنَك و رَشِدْت أَمْرَك، أَي أَلِمَ بَطْنُك و رَشِدَ أَمْرُك، و انْتِصابُ قَوْله بَطْنَك عنْدَ الكِسائيّ على التَّفْسير، و هو مَعْرِفَةٌ، و المُفَسرات نَكِرَات، قالَ: و وَجْهُ الكَلامِ أَلِمَ بَطْنُه يَأْلَمُ أَلَماً ، و هو لازِمٌ فَحُوِّل فِعْلُه إلى صاحِبِ البَطْنِ، و خَرَجَ مُفَسّراً.

و تَأَلَّمَ : تَوَجَّعَ.

و آلَمْتُه إيْلاماً : أَوْجَعْتُه.

و الأليمُ المُؤْلِمُ مِثْلُ السَّمِيع بِمعْنَى المُسْمِع، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لذي الرُّمَّةِ:

يَصُكُّ خدُودَها وَهَجٌ أَلِيمٌ

و الألِيمُ من العَذابِ: الذي يَبْلُغُ إيجاعُه غايةً البُلوغ‏ ، كما في المُحْكَمِ.

و الأَلُومَةُ : اللُّؤْمُ و الخِسَّةُ ، كما في العُبَابِ.

و أَلُومَةُ ، بِلا لامٍ، ع‏ ، في دِيارِ هُذَيْلٍ، قالَ صخرُ الغيِّ الهُذَليُّ:

هُمُ جَلَبُوا الخَيْلَ من أَلُومَةَ أَو # من بَطْنِ عَمْقٍ كأَنَّها البُجُدُ (5)

و قيلَ: أَلُومَةُ وادٍ لبَنِي حرامٍ من كِنانَةَ قُرْبَ حَلْيٍ، و حَلْيٌ حَدُّ الحِجازِ من ناحِيَةِ اليَمَنِ.

و الأَيْلَمَةُ : الحَرَكَةُ ، عن أَبي عَمْرٍو، و أَنْشَدَ لِرِيَاحٍ الدُّبَيْريّ:

فما سَمِعْتُ بعد تِلْكَ النَّأْمَهْ # مِنْها و لا مِنْهُ هُنَاك أَيْلَمَهْ (6)

و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ الأَيْلَمَةُ الصَّوتُ‏ ، يقالُ: ما سَمِعْتُ له أَيْلَمَةْ أَي صوتاً.

____________

(1) و قيل القحيف العقيلي، قاله ياقوت.

(2) معجم البلدان و فيه: مدافعُها.

(3) معجم البلدان و قبله.

إذا ما أهل أكمة ذدت عنهم # قلوصى ذادهم مالا أذودُ

ففي البيت الشاهد إقواء.

(4) الأصل و التهذيب و التكملة، و في اللسان: ما أخذ.

(5) شرح أشعار الهذليين 1/259 و اللسان و التهذيب و معجم البلدان.

(6) اللسان و التكملة، و التهذيب و لم ينسبه.

26

1L*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

الألُومُ بنُ الصَّدَفِ: مِن الأَقْيالِ.

أَمم [أَمم‏]:

أَمَّهُ يَؤُمُّه أَمّاً : قَصَدَهُ‏ و تَوَجَّه إليه، كائْتَمَّهُ و أَمَّمَهُ و تَأَمَّمَهُ و يَمَّمَه و تَيَمَّمَهُ ، الأَخيرَةُ على البَدَلِ.

و

17- في حَدِيْث ابنِ عُمَرَ : «مَن كانت فَتْرَتُهُ إلى سُنَّةٍ فَلِأَمٍّ مَا هو.

أَي قَصْدِ الطَّريقِ المُسْتقيمِ، أَو أُقِيم الأمُّ مُقامَ المَأْمُومِ أَي هو على طَريقِ يَنْبَغي أَن يُقْصَد.

و

14- في حَدِيْث كَعْب : «فانْطَلَقْتُ أَتَأَمَّمُ رَسُول اللّه، صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» .

و

16- في حَدِيْثه أَيْضاً : فتَيَمَّمْتُ بها التَّنُّور» .

أَي قَصَدت. و تَيَمَّمْت الصَّعِيد للصَّلاةِ، و أَصْلُه التَّعَمُّد و التَّوَخِّي.

و قالَ ابنُ السِّكِّيت: قَوْلُه تعالَى: فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً* (1) أَي اقْصِدُوا لصَعِيدٍ طَيِّب، ثم كَثُر اسْتِعمالُهم لهذه الكَلِمَة حتى صَارَ التَّيَمُّم اسْماً عَلَماً لِمَسْح الوَجْهِ و اليَدَيْن بالتُّرابِ.

و في المُحْكَمِ: التَّيَمُّمُ : التَّوَضُّؤُ بالتُّرابِ‏ ، و هو إبْدالٌ و أَصْلُه‏ (2) التَّأَمُّمُ‏ ، لأنَّه يَقْصِدُ الترابَ فيَتَمَسّح به.

و المِئَمُّ ، بكسْرِ الميمِ‏ و فَتْح الهَمْزَة و شَدِّ المِيْم: الدَّليلُ الهادِي‏ العارِفُ بالهِدَايَةِ، و هو مِن القَصْد.

و أَيْضاً: الجَملُ يَقْدُمُ الجِمَالَ‏ ، و هو مِن ذلِكَ، و هي‏ مِئَمَّةٌ بهاءٍ ، تَقْدِمُ النُّوقَ و يَتْبَعْنَها.

و الإمَّةُ ، بالكسْرِ: الحالَةُ.

و أَيْضاً: الشِّرْعةُ و الدِّينُ، و يُضَمُّ. و في التَّنْزِيلِ: إِنََّا وَجَدْنََا آبََاءَنََا عَلى‏ََ أُمَّةٍ * (3) .

قالَ اللّحْيانيُّ، و رُوِي عن مُجاهِدٍ و عُمَرَ بنِ عبْدِ العَزيزِ:

على إِمَّةٍ ، بالكسْرِ.

و الإِمَّةُ أَيْضاً: النِّعْمةُ ، قالَ الأعْشَى:

و لقد جَرَرْتُ إلى الغِنَى ذا فاقَةٍ

و أَصاب غَزْوُك إِمَّةً فأَزَالَها (4) 2Lأَي نِعْمَة.

و الإمَّةُ : الهَيْئَةُ و الشّأْنُ‏ ، يقالُ: ما أَحْسَن إِمَّتَهُ .

و الإمَّةُ : غَضارةُ العَيْشِ‏ ، عن ابنِ الأعْرَابيِّ.

و الإمَّةُ : السُّنَّةُ، و يُضَمُّ.

و أَيْضاً: الطَّرِيقةُ ، قالَ الفرَّاءُ: قُرِى‏ءَ: عَلى‏ََ أُمَّةٍ * ، و هي مِثْل السُّنَّة، و قُرِى‏ءَ: على إمَّة ، و هي الطَّريقةُ.

و قالَ الزَّجَّاجُ في قَوْلِهِ تعالَى: كََانَ اَلنََّاسُ أُمَّةً وََاحِدَةً (5) أَي كانوا على ديِنٍ واحِدٍ.

و يقالُ: فلانٌ لا أُمَّةَ له أَي لا دِينَ له و لا نِحْلة، قالَ الشاعِرُ:

و هَلْ يَسْتَوِي ذو أُمَّةٍ و كَفُورُ؟

و قالَ الأَخْفَشُ في قوْلِهِ تعالَى: كُنْتُمْ خَيْرَ (6) أُمَّةٍ ، أَي خَيْر أَهْلِ دينٍ.

و الإمَّةُ : الإِمامَةُ . و قالَ الأزْهَرِيُّ: الإمَّةُ الهَيْئْةُ في الإمامَةِ و الحالَةُ، يقالُ:

فلانٌ أَحقُّ بِأمَّةِ هذا المسْجِدِ من فلانٍ أَي بإمامَتِه .

و الإمَّةُ : الائْتِمَامُ بالإمام .

و الأُمَّةُ ، بالضَّمِ: الرَّجُلُ الجامِعُ للخَيْر عن ابنِ القَطَّاع، و به فُسِّرَ قَوْلُه تعالَى: إِنَّ إِبْرََاهِيمَ‏ (7) كََانَ أُمَّةً .

و الأُمَّةُ : الإمامُ‏ ، عن أَبي عُبَيْدَةَ و به فَسَّرَ الآيةَ.

و الأُمَّةُ : جماعةٌ أُرْسِلَ إليهم رسولٌ‏ سَواء آمَنُوا أَو كَفَرُوا.

و قالَ اللَّيْثُ: كلُّ قَوْمٍ نُسِبُوا إلى نبيٍّ فأُضِيْفوا إليه فَهُمْ أُمَّتُه ، قالَ: و كلُّ جِيلٍ مِن الناسِ هم أُمَّةٌ على حِدَةٍ.

و قالَ غيرُه: الأُمَّةُ : الجيلُ من كلِّ حَيٍّ، و قيلَ: الجِنْسُ‏ مِن كلِّ حَيَوانٍ غير بنِي آدَمَ أمَّةٌ على حِدَةٍ، و منه قَوْلُه تعالَى: وَ مََا مِنْ دَابَّةٍ فِي اَلْأَرْضِ وَ لاََ طََائِرٍ يَطِيرُ بِجَنََاحَيْهِ إِلاََّ أُمَمٌ أَمْثََالُكُمْ (8) .

____________

(1) سورة النساء الآية 43.

(2) في القاموس: أصله بدون واو.

(3) الزخرف الآية 22.

(4) ديوانه ط بيروت ص 154 و اللسان و عجزه في الصحاح و المقاييس 1/29.

(5) سورة البقرة الآية 213.

(6) سورة آل عمران الآية 110.

(7) سورة النحل الآية 120.

(8) الأنعام الآية 38.

27

1Lو

16- في الحَدِيْث : «لو لا أَنَّ الكِلابَ أُمَّةٌ مِن الأُمَمِ لَأمَرْت بقَتْلِها» .

و

16- في رِوايَةٍ : «لو لاَ أَنَّها أُمَّةٌ تُسَبِّحُ لَأَمَرْت بقَتْلِها» .

كالأُمِ فيهما ، أَي في معْنَى الجيْلِ و الجِنْسِ.

و الْأُمَّةُ : مَن هو على‏ دِينِ‏ الحَقِّ مُخالِفٌ لسائِرِ الأَدْيانِ‏ ، و به فسِّرَت الآيةُ إِنَّ إِبْرََاهِيمَ كََانَ أُمَّةً .

و الأُمَّةُ : الحينُ‏ ، و منه قَوْلُه تعالَى: وَ اِدَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ (1) ، و قَوْلُه تعالَى: وَ لَئِنْ أَخَّرْنََا عَنْهُمُ اَلْعَذََابَ إِلى‏ََ (2)

أُمَّةٍ .

و الأُمَّةُ : القامَةُ ، قالَ الأَعْشَى:

و إنَّ مُعاوِيةَ الأَكْرَمِيـ # نَ بيضُ الوُجوهِ طِوالُ الْأُمَمْ (3)

أَي طِوالُ القاماتِ.

و يقالُ: إنَّه لحسَنُ الْأُمَّةِ ، أَي الشَّطاطِ.

و الأُمَّةُ : الوَجْهُ.

و الأُمَّةُ : النَّشاطُ.

و الأُمَّةُ : الطَّاعَةُ.

و الأُمَّةُ : العالِمُ.

و الأُمَّةُ من الوَجْهِ و الطَّريقِ: مُعْظَمُه‏ و مَعْلم الحُسْن منه.

و قالَ أَبو زَيْدٍ: إنَّه لحَسَن أُمَّة الوَجْه يَعْنُون سُنَّته و صُورَته، و إنَّه لَقَبِيحُ أُمَّةِ الوَجْه.

و الأُمَّةُ من الرَّجُلِ: قَوْمُه‏ و جماعَتُه.

قالَ الْأَخْفَش‏ (4) : هو في اللفْظِ واحِدٌ و في المعْنَى جَمْع.

و الأُمَّةُ للّه تعالَى: خَلْقُهُ‏ ، يقالُ: ما رأَيْت مِن أُمَّةِ اللَّهِ أَحْسَنَ منه.

و الأُمُّ ، و قد تُكسَرُ عن سِيْبَوَيْه: الوالِدَةُ ، و أَنْشَدَ سِيْبَوَيْه: 2L

إضْرِب الساقَيْنِ إمّك هابِلُ‏

هكذا أَنْشَدَه بالكسْرِ و هي لُغَةٌ.

و الأُمُّ : امرأَةُ الرَّجُلِ المُسِنَّةُ ، نَقَلَه الأزْهَرِيُّ عن ابنِ الأعْرَابيِّ.

و الأُمُّ : المَسْكَنُ‏ ، و منه قَوْلُه تعالَى: فَأُمُّهُ هََاوِيَةٌ ، أَي مَسْكَنُه النَّارُ، و قيلَ: أُمُّ رأْسِه هاوِيَةٌ فيها أَي ساقِطَةٌ.

و الأُمُّ : خادِمُ القَوْمِ‏ يَلِي طَعامَهم و خِدْمَتَهم، رَوَاه الرَّبيعُ عن الشافِعِيّ و أَنْشَدَ الشَّنْفَرَى:

و أُمِّ عِيالٍ قد شَهِدْتُ تَقُوتُهُمْ # إذا أَحْتَرَتْهُم أَتْفَهَتْ و أَقَلَّتِ‏ (5)

*قلْتُ: و قَرَأْت هذا البَيْت في المُفَضَّلِيَّات مِن شِعْرِ الشَّنْفَرَى و فيه ما نَصّه و يُرْوَى:

إذا أَطْعَمَتْهُم أَرْتَحَتْ و أَقَلَّتِ‏

و أَرادَ بأُمِّ عِيالٍ تأَبَّطَ شَرَّا، لأنَّهم حينَ غَزَوْا جَعَلوا زادَهُم إليه، فكانَ يُقتِّرُ عليهم مَخافَةَ أَنْ تَطُولَ الغَزَاةُ بهم فيَمُوتُوا جُوعاً.

و يقالُ للأُمِّ : الأُمَّةُ ، و أَنْشَدَ ابنُ كيْسانَ:

تَقَبَّلْتها عن أُمَّةٍ لَكَ طالَمَا # تُنُوزِعَ في الأَسْواقِ منها خِمارُها (6)

يُريدُ: عن أُمٍّ لَكَ قالَ: و منهم مَنْ يقولُ‏ الأُمَّهَةُ فأَلْحَقَها هاءَ التَّأْنِيْث، قالَ قصيُّ بنُ كِلابٍ:

عند تَنادِيهمْ بِهالٍ وَهَيِي # أُمَّهَتي خِنْدِفُ و الياسُ أَبي‏ (7)

ج أُمَّاتٌ ، ذَكَرَ ابنُ دَرَسْتَوَيْه و غيرُه أَنَّها لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ، و إنَّما الفَصِيحُ: أُمَّهاتٌ . و قالَ المبرِّدُ: الهاءُ من حُرُوفِ الزِّيادَةِ، و هي مَزِيدَةٌ في الأُمَّهات ، و الأَصْل الأُمُّ و هو القَصْد.

قالَ الأَزْهَرِيُّ: و هذا هو الصَّوابُ لأنَّ الهاءَ مَزِيدَةٌ في

____________

(1) يوسف الآية 45.

(2) هود الآية 8.

(3) ديوانه ط بيروت ص 199 برواية:

فإن معاوية الأكرمين # عظام القباب طوال الأممْ‏

و المثبت كرواية اللسان و المقاييس 1/28 و عجزه في الصحاح.

(4) بالأصل «الأخفس» .

(5) من قصيدة مفضلية رقم 20، بيت رقم 19 و فيها: «إذا أطعمتهم أو تحت» و اللسان و التكملة.

(6) اللسان و المقاييس 1/22 و التهذيب.

(7) اللسان و عجزه في التهذيب و الصحاح.

28

1L الأُمَّهات ، أَو هذه لمَنْ يَعْقلُ، و أُمَّاتٌ لمَنْ لا يَعْقلُ‏ ، قالَ ابنُ بَرِّي: هذا هو الأَصْلُ، و أَنْشَدَ الأَزْهرِيُّ:

لقد آلَيْتُ أَعْذِرُ في خداعِ # و إن مُنِّيتُ أُمَّاتِ الرِّباعِ‏ (1)

قالَ ابنُ بَرِّي: و رُبَّما جَاءَ بعكْسِ ذلِكَ كما قالَ السفَّاحُ اليَرْبوعيُّ في الأُمَّهاتِ لغيرِ الآدَمِيِّين:

قَوَّالُ مَعْروفٍ و فَعَّالُه # عَقَّار مَثْنى أُمَّهات الرِّباعْ‏ (2)

و قالَ آخَرُ يَصِفُ الإِبِلَ:

و هام تَزِلُّ الشمسُ عن أُمَّهاتِه # صِلاب و أَلْحٍ في المَثاني تُقَعْقِعُ‏ (3)

و قالَ جَريرُ في الأُمّات للآدَمِيِّين:

لقد وَلَدَ الأُخَيْطِلَ أُمُّ سَوْءٍ # مُقَلَّدة من الأُمَّاتِ عارا (4)

*قلْتُ: و أَنْشَدَ أَبو حَنِيفَةَ في كتابِ النَّباتِ لبعضِ مُلُوكِ اليَمَنِ:

و أُمَّاتُنا أَكْرِمْ بهِنَّ عَجائِزاً # وَرثْنَ العُلاَ عن كابِرٍ بعدَ كابِرِ (5)

و أُمُّ كلِّ شي‏ءٍ: أَصْلُهُ و عِمادُهُ.

و الأُمُّ للقَوْمِ: رَئيسُهم‏ لأنَّه يَنْضَمُّ إليه الناسُ، عن ابنِ دُرَيْد، و أَنْشَدَ للشَّنْفَرَى:

و أُمِّ عِيالٍ قد شَهِدْتُ تَقُوتُهُمْ‏

و الأُمُّ من القرآنِ: الفاتِحَةُ لأنَّه يُبْدَأُ بها في كُلِّ صلاةٍ، و يقالُ لها: أُمُّ الكِتابِ أَيْضاً أَو أُمُّ القرآنِ: كُلُّ آيةٍ مُحْكَمَةٍ من آياتِ الشَّرائِعِ و الأَحْكامِ و الفَرائِضِ‏ ، كذا في التَّهْذِيبِ. 2L و الأُمُّ للنُّجومِ: المَجَرَّةُ لأَنَّها مُجْتَمَعُ النُّجومِ، يقالُ: ما أَشْبَه مَجْلِسَك بأُمِّ النُّجومِ لِكثْرَةِ كَوَاكِبها، و هو مجازٌ، قالَ تأَبَّطَ شَرَّا:

يرى الوَحْشَة الأُنْسَ الأنيسَ و يهتدي # بحيثُ اهْتَدَتْ أَمّ النجومِ الشوابكِ‏ (6)

و الأُمُّ للرأْسِ: الدِّماغُ، أَو هي‏ الجِلدَةُ الرَّقيقَةُ التي عليها ، عن ابنِ دُرَيْدٍ.

و قالَ غيرُه: أُمُّ الرأْسِ: الخَريطَةُ التي فيها الدِّماغُ، و أُمُّ الدِّماغِ الجِلْدَةُ التي تَجْمَعُ الدِّماغَ.

و الأُمُّ للرُّمْحِ: اللِّواءُ و ما لُفَّ عليه من خِرْقَةٍ، قالَ الشاعِرُ:

و سَلَبْنا الرُّمْح فيه أُمُّه # من يَدِ العاصِي و ما طَالَ الطِّوَلْ‏ (7)

و الأُمُّ للتَّنائِفِ: المفازَةُ (8) البَعيدَةُ.

و الأُمُّ للبَيْضِ: النَّعامَةُ ، قالَ أَبو دُوَادِ:

و أَتَانَا يَسْعَى تَفَرُّشَ أُمِّ الـ # بيضِ شَدّاً و قد تَعالى النَّهارُ (9)

و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: و كُلُّ شي‏ءٍ انضَمَّتْ إليه أَشْياءُ مِن سائِرِ ما يَلِيهِ فإنَّ العَرَبَ تُسَمِّي ذلِكَ الشي‏ءَ أُمّاً .

و أُمُّ القُرَى: مكَّةُ ، زِيْدَتْ شَرَفاً، لأنَّها تَوسَّطَتِ الأرْضَ فيمَا زَعَموا ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ. أَو لأنَّها قِبْلَةُ جَمِيع‏ النَّاسِ يَؤُمُّونَها ، أَي يَقْصدُونَها، أَو لأَنَّها أَعْظَمُ القُرَى شَأْناً. و قالَ نَفْطَوَيْهِ: سُمِّيَت بذلِكَ لأنَّها أَصْلُ الأرْضِ منها دُحِيَتْ، و فسِّرَ قَوْلَه تعالَى: حَتََّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهََا رَسُولاً (10) على وَجْهَيْن.

أَحَدُهما: أَنَّه أَرادَ أَعْظَمها و أَكْثَرها أَهْلاً.

و الآخَرُ: أَرادَ مكَّةَ.

____________

(1) التهذيب، و في اللسان: «أغدر في جداع» .

(2) اللسان.

(3) اللسان.

(4) اللسان.

(5) كتاب النبات لأبي حنيفة برقم 384 و بعده فيه:

جناهن كافورٌ و مسك و عنبر # و لسن ابن هندٍ من جناةٍ المغافرٍ.

(6) المقاييس 1/24.

(7) اللسان و التكملة و المقاييس 1/23.

(8) في القاموس: «الفازَةُ» و على هامشه عن إحدى نسخه: «المفازة» كالأصل.

(9) اللسان و الصحاح و صدره في المقاييس 1/26.

(10) القصص الآية 59.

29

1Lو قيلَ: سُمِّيَت لأَنَّها أَقْدَم القُرَى التي في جَزيرَةِ العَرَبِ و أَعْظَمها خَطَراً، فجُعِلَتْ لها أُمّاً لاجْتِماعِ أَهْل تلكَ القُرَى كُلّ سَنَة و انْكِفائِهم إليها، و تَعْوِيلِهم على الاعْتِصام بها لمَا يَرْجُونَه مِن رحْمَةِ اللَّهِ تعالَى، و قالَ الحَيْقُطان:

غَزَاكُم أَبو يَكْسوم في أُمِّ دارِكُم # و أَنْتم كفَيْضِ الرَّمْلِ أَو هو أَكْثَرُ (1)

يعْنِي: صاحِبَ الفِيْل.

و قيلَ: لأَنَّها وَسَط الدُّنيا فكأنَّ القُرَى مُجْتَمِعَةٌ عليها، و قَوْلَه، عزَّ و جلَ‏ وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ اَلْكِتََابِ لَدَيْنََا (2) .

قالَ قَتَادَةُ أُمُّ الكِتابِ أَصْلُهُ‏ ، نَقَلَه الزَّجَاجُ. أَو اللَّوْحُ المَحْفوظُ، أَو سُورَةُ الفاتِحَةِ (3) ، كما جاء في حَدِيْثٍ‏ أَو القرآنُ جميعُهُ‏ مِن أَوَّلِه إلى آخِرِه، و هذا قَوْلُ ابنِ عَبَّاسٍ.

و وَيْلُمِّهِ‏ تقدَّمَ ذِكْرُه‏ في «و ي ل» .

و قَوْلُهم: لا أُمَّ لَكَ‏ : ذَمٌّ، و رُبَّما وُضِعَ مَوْضِعَ المَدْحِ‏ ، قالَهُ الجوْهرِيُّ، و هو قَوْلُ أَبي عُبَيْدٍ، و أَنْشَدَ لكَعْبِ بنِ سعْدٍ يَرْثي أَخَاه:

هَوَتْ أُمُّهُ ما يَبْعَث الصُّبْح غادِياً # و ما ذا يُؤَدِّي الليلُ حينَ يَؤوبُ؟ (4)

قالَ أَبو الهَيْثم: و ليسَ هذا ممَّا ذَهَبَ إليه أَبو عُبَيْدٍ، و إنَّما معْنَى هذا كقَوْلِهِم: وَيْحَ أُمِّه و وَيْلَ أُمِّه و هَوَتْ و الوَيْلُ لها، و ليسَ للرجُلِ في هذا مِن المَدْحِ ما ذَهَبَ إليه، و ليسَ يُشْبِه هذا قَوْلهم لا أُمَّ لَكَ لأنَّ قَوْلَه: لا أُمَّ لَكَ في مَذْهَب ليسَ لَكَ أُمُّ حُرَّة، و هذا السَّبُّ الصَّريح، و ذلِكَ أَنَّ بَني الإمَاء عنْدَ العَرَبِ مَذْمُومُون لا يلحَقُونَ ببَنِي الحَرائِر، و لا يقولُ الرَّجُلُ لصاحِبِه: لا أُمَّ لَكَ إلاَّ في غَضَبِه عليه مُقَصِّراً به شاتِماً له، و قيلَ: معْنَى قَوْلِهم: لا أُمَّ لَكَ، يقولُ إنَّك لَقِيطٌ لا يُعْرَف لَكَ أُمٌّ .

و قالَ ابنُ بَرِّي في تفْسِيرِ بيتِ كَعْبِ بنِ سعْدٍ: إنَّ قَوْلَه:

هَوَتْ أُمُّه ، يُسْتَعْملُ على جهَةِ التَّعَجُّب كقَوْلِهم: قاتَلَهُ اللََّهُ‏2Lما أَسْمَعه، معْناه: أَيُّ شي‏ءٍ يَبْعَثُ الصُّبْح مِن هذا الرجُلِ؟ أَي إذا أَيْقَظه الصُّبْح تصرَّفَ في فِعَل ما يُريدُ. و غادِياً:

مَنْصوبٌ على الحالِ، و يُؤُوبُ: يَرْجِعُ، يُريدُ أَنَّ إقْبالَ الليلِ سَبَبُ رجُوعِهِ إلى بَيْتِه كما أَنَّ إقْبالَ النَّهارِ سَبَبٌ لتصرُّفِهِ.

و أَمَّتْ أُمومَةً : صارَتْ أُمًّا .

و تَأَمَّمَها و اسْتَأمَّها : أَي‏ اتَّخَذَها أُمًّا لنفْسِهِ، قالَ الكُمَيْت:

و مِن عَجَبِ بَجِيلَ لَعَمْرُو أُمٍّ # غَذَتْكِ و غيرَها نَتَأَمَّمِينا (5)

أَي: مِن عَجَبٍ انْتِفاؤُكم عن أُمِّكم التي أَرْضَعَتْكُم و اتِّخَاذِكُم أُمًّا غيرَها.

و ما كُنْتِ أُمًّا فأَمِمْتِ، بالكسْرِ، أُمومَةً ، نَقَلَه الجوْهرِيُّ و أَمَّهُ أَمًّا فهو أَمِيمٌ و مأمومٌ . أَصابَ أُمَّ رأْسِه‏ ، و قد يُسْتعارُ ذلِكَ لغيرِ الرَّأْسِ، قالَ الشَّاعِرُ:

قَلْبِي منَ الزَّفَرَاتِ صَدَّعَهُ الهَوَى # وَحَشايَ من حَرِّ الغِرَاقِ أَمِيمُ (6)

و شَجَّةٌ آمَّةٌ و مأْمومةٌ : بَلَغَتْ أُمَّ الرَّأْسِ‏ ، و هي الجِلْدَةُ التي تَجْمَعُ الدِّماغَ.

و في الصِّحاحِ: الآمَّةُ هي التي تَبْلُغُ أُمَّ الدِّماغِ حتى يَبْقَى بَيْنها و بينَ الدِّماغِ جِلْدٌ رقيقٌ، و منه الحَدِيثُ في الآمَّةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ.

و قالَ ابنُ بَرِّي في قَوْلِه في الشَّجَّة مَأْمُومَة : كذا قالَ أَبو العَبَّاسِ المبرِّدِ: بعضُ العَرَبِ يقولُ في الآمَّةِ مَأْمُومَة ، قالَ: قالَ عليُّ بنُ حَمْزة، و هذا غَلَطٌ إنَّما الآمَّةُ الشَّجَّةُ، و المَأْمُومَةُ : أُُمُّ الدِّماغِ المَشْجُوجَةُ، و أَنْشَدَ:

يَدَعْنَ أُمَّ رَأْسِه مَأْمُومَهْ # و أُذْنَهُ مَجْدُوعَةً مَصْلُومَهْ‏ (7)

و الأُمَيْمَةُ ، كجُهَيْنَةَ: الحجارَةُ تُشْدَخُ بها الرُّؤُوسُ‏ ، كذا في المُحْكَمِ.

____________

(1) معجم البلدان «أم القرى» و فيه: «و أنتم كقبض» .

(2) الزخرف الآية 4.

(3) في القاموس بالضم.

(4) اللسان.

(5) اللسان و الصحاح.

(6) اللسان.

(7) اللسان.

30

1Lو في الصِّحاحِ: الأَمِيمُ حَجَرٌ يُشْدَخُ به الرأْسُ، و قالَ الشاعِرُ:

و يَوْمَ جلَّيْنا عن الأَهاتِم # بالمُنْجَنِيقاتِ و بالأَمائِمِ (1)

و مِثْلُه قَوْلُ الآخِرِ:

مُفَلَّقَة هامَاتُها بالأَمَائِم

و قد ضَبَطَه كأميرٍ، و مِثْلُه في و العُبَابِ.

و الأُمَيْمَةُ تَصْغيرُ الأمِّ ، كذا في الصِّحاحِ.

و قالَ اللَّيْثُ: تفْسِيرُ الأُمِّ في كلِّ مَعانِيها أُمَّة لأنَّ تَأْسِيسَه مِن حَرْفين صَحِيْحَيْنِ و الهاء فيها أَصْلِيَّة، و لكنَّ العَرَبَ حَذَفَتْ تلكَ الهاءَ إذ أَمِنُوا اللّبْس.

و يقولُ بعضُهم في تَصْغيرِ أُمٍّ أُمَيْمة ، و الصَّوابُ أُمَيْهة ، تُردُّ إلى أَصْلِ تأْسِيسِها، و مَن قالَ: أُمَيْمَة صَغَّرها على لَفْظِها.

و الْأُمَيْمَةُ : مِطْرَقَةُ الحَدَّادِ ، ضَبَطَه الصَّاغانيُّ كسَفِينَةٍ.

و اثْنَتَا عَشرَةَ صَحابِيَّةً و هنَّ: أُمَيْمةُ أُخْت النُّعمان بنِ بَشِير، و بنْتُ الحَارِثِ، و بنْتُ أَبي حثمَةَ، و بنْتُ خَلَفٍ الخزَاعِيَّةُ، و بنْتُ أَبي الخيارِ، و بنْتُ ربيعَةَ بنِ الحَارِثِ بنِ عبدِ المطَّلِب، و بنْتُ عبدِ بن بجادٍ التّيْمِيَّة أُمُّها رقيقَةُ أُخْتُ خَدِيْجَة، و بنْتُ سُفْيان بنِ وهبٍ الكِتانيَّةُ، و بنْتُ شَرَاحِيل، و بنْتُ عَمْرو بنِ سَهْلٍ الأنْصارِيَّة، و بنْتُ قيسِ بنِ عبدِ اللَّهِ الأسَدِيَّةُ، و بنْتُ النُّعْمان بنِ الحارِثِ، رَضِيَ اللَّهُ عنهنَّ.

و فاتَهُ ذِكْر أُمَيْمَة بنْت أَبي الهَيْثمِ بنِ التَّيَّهانِ مِن المُبايِعَات، و أُمَيْمَةُ بنْتُ النَّجَّارِ الأَنْصارِيَّةُ، و أُمّ أَبي هُرَيْرَة اسْمُها أُمَيْمَةُ ، و قيلَ: مَيْمونَةُ.

و أَبو أُمَيْمَةَ الجُشَمِيُّ أَو الجَعْدِيُّ صَحابيُ‏ ، رَوَى عنه عبيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ، و قيلَ: اسْمُه أَبو أُمَيَّةَ، و قيلَ غيرُ ذلِكَ.

و المَأْمومُ : جَمَلٌ ذَهَبَ من ظَهْرِه وَبَرُه من ضَرْبٍ أَو دَبَرٍ ، قالَ الراجزُ:

و ليسَ بذِي عَرْكٍ و لا ذي ضَبِ‏

2L

و لا بِخَوَّارٍ و لا أَزَبِّ # و لا بمأْمُومٍ و لا أَجَبِ‏ (2)

و يقالُ: المَأْمُومُ هو البَعيرُ العَمِدُ المُتَأَكِّلُ السَّنامِ.

و مَأْمُومٌ : رجُلٌ من طَيِّى‏ءٍ.

و الأُمِّيُّ و الأُمَّانُ ، بضمهما، من لا يَكتُبُ أَو مَن على خِلْقَةِ الأُمَّةِ لم يَتَعَلَّمِ الكِتابَ و هو باقٍ على جِبِلَّتِه. و

16- في الحَدِيْث : إنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لا نَكْتُبُ و لا نَحْسُب.

أَرادَ أَنَّه على أَصْل ولادَةِ أُمِّهم لم يَتَعَلَّموا الكِتابَةَ و الحِسَابَ، فهُمْ على جِبِلَّتِهم الأُوْلَى.

و قيلَ لسَيِّدِنا مُحَمدٍ، صلَّى اللَّهُ عليه و سلَّم: الأُمِّيُّ لأنَّ أُمَّةَ العَرَبِ لم تكنْ تَكْتُب و لا تَقْرَأْ المَكْتُوبَ، و بَعَثَه اللَّهُ رَسُولاً و هو لا يَكْتُبُ و لا يَقْرَأُ مِن كِتابٍ، و كانت هذه الخَلَّة إحْدَى آياتِهِ المُعْجِزة لأنَّه، صلَّى اللَّه عليه و آله و سلَّم، تَلاَ عليهم كِتابَ اللَّهِ مَنْظوماً، تارَةً بعْدَ أُخْرى بالنَّظْمِ الذي أُنْزِلَ عليه فلم يُغَيِّره و لم يُبَدِّل أَلفاظَه، ففي ذلِكَ أَنْزل اللَّهُ تعالَى: وَ مََا كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتََابٍ وَ لاََ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لاَرْتََابَ اَلْمُبْطِلُونَ (3) .

و

14- قالَ الحافِظُ ابن حجر في تخْرِيجِ أَحادِيْث الرَّافِعيّ : إنَّ ممَّا حُرِّم عَلَيه، صلَّى اللَّه عليه و آله و سلَّم، الخَطّ و الشِّعْر.

و إنَّما يَتَّجه التّحْرِيم إن قُلْنا إنَّه كانَ يُحْسنِهما، و الأصحُّ أنه كانَ لا يُحْسِنهما، و لكن يميِّزُ بين جَيِّد الشِّعْرِ و رَدِيئِه. و ادَّعَى بعضُهم أَنَّه صَارَ يَعْلَم الكِتابَةَ بعْدَ أَنْ كان لا يَعْلَمُها لقَوْلِه تعالَى: مِنْ قَبْلِهِ ، و في الآيَةِ، فإنَّ عَدَمَ مَعْرفَتهِ بسببِ الإِعْجازِ، فلمَّا اشْتَهَرَ الإِسْلامُ و أَمن الارْتياب عَرَفَ حينَئذٍ الكِتابَةُ.

و

14- قد رَوَى ابنُ أَبي شِيْبَةَ و غيرُه : ما مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ، صلَّى اللَّه عليه و آله و سلَّم حتى كَتَبَ و قَرَأَ.

و ذَكَره مُجالِدُ للشَّعْبى فقالَ: ليسَ في الآيةِ ما ينَافِيهِ.

قالَ ابنُ دحية: و إليه ذَهَبَ أَبو ذَرٍّ و أَبو الفَتْح النَّيْسابُورِي و البَاجي و صَنَّفَ فيه كِتاباً، و وَافَقَه عليه بعضُ عُلماءِ إفْريقية و صِقِلْيَة و قالوا: إنَّ مَعْرفَةَ الكِتابَةِ بعد أُمِّيّتِه لأنَّنا فِي المُعْجِزَةَ بلْ هي مُعْجِزَةٌ أُخْرَى بعْدَ مَعْرِفةِ أُمِّيّتِه و تحقّقِ مُعْجزتِهِ و عليه

____________

(1) اللسان و التهذيب و الثاني في المقاييس 1/22 و الصحاح.

(2) اللسان و الأخير في المقاييس 1/23.

(3) العنكبوت الآية 48.

31

1Lتَتَنزّل الآيَةُ السابِقَةُ و الحَدِيْث، فإنَّ مَعْرفَتَه من غيرِ تقدّم تَعْلِيم مُعْجزَةٌ.

و صَنَّفَ أَبو محمدٍ بنُ مفرز كِتاباً رَدَّ فيه على البَاجِي و بيَّنَ فيه خَطَأَه.

و قالَ بعضُهم: يُحْتَملُ أَنْ يُرادَ أَنَّه كَتَبَ مع عَدَمِ عِلْمِهِ بالكِتابَةِ و تمْييز الحُرُوف كما يكتُبُ بعضُ المُلُوكِ عَلامَتهم و هم أُمِّيُّون و إلى هذا ذَهَبَ القاضِي أَبو جَعْفرٍ السّمْناني، و اللَّهُ أَعْلَم.

و الأُمِّيُّ أَيْضاً: الغَبِيُ‏ ، كذا في النسخِ، و صَوابُه: العَيِيُّ الحِلْفُ الجافي القليلُ الكَلامِ‏ ، قالَ الرَّاجزُ:

و لا أَعُودُ بعدَها كَرِيّا # أُمارسُ الكَهْلَةَ و الصَّبيَّا

و العَزَبَ المُنَفَّه الأُمِّيَّا (1)

قيلَ له أُمِّيٌّ لأنَّه على ما وَلَدَته أُمُّه عليه مِن قِلَّة الكَلامِ و عُجْمَة اللّسانِ.

و الأَمامُ نَقِيضُ الوَراءِ كقُدَّامَ‏ في المعْنَى‏ يكونُ اسْماً و ظَرْفاً. تقولُ أَنْتَ أَمامَه أَي قُدَّامه.

قالَ اللَّحْيانيُّ: قالَ الكِسائيُّ أَمَام مُؤَنَّثَة و قد يُذَكَّرُ و هو جائِزٌ.

قالَ سِيْبَوَيْه: و قالوا أَمامَكَ و هي‏ كلمَةُ تَحْذِيرٍ و تَبْصير.

و أُمامَةُ ، كثُمامَةٍ: ثَلَثُمائَةٍ من الإبِلِ‏ ، قالَ الشَّاعِرُ.

أَ أَبْثُرهُ مالي و يَحْثِرُ رِفْدَه؟ # تَبَيَّنْ رُوَيْداً ما أُمامةُ من هِنْدِ (2)

أَرادَ بأُمامَةَ ما تقدَّمَ، و أَرادَ بِهنْدٍ هُنَيْدَةَ و هي المائَةُ مِن الإِبِلِ.

قالَ ابنُ سِيْدَه: هكذا فسَّرَه أَبو العَلاء، و رِوايَةُ الحَماسَةِ:

أَ يُوعِدُني و الرَّمْلُ بيني و بينه؟ # تَبَيَّنْ رُوَيْداً ما أُمامةُ من هِنْدِ

2L و أُمامَةُ بنْتُ قُشَيرٍ ، هكذا في النُّسخِ، و الصَّوابُ: بنْتُ بِشْرٍ، و هي أُخْتُ عبادٍ و زَوْج مَحْمود بن‏ (3) سَلَمَةَ، و أُمامَةُ بنْتُ‏ الحَارِثِ‏ الهِلالِيَّةُ أُخْت مَيْمونَة، إنَّما هي لبابَةُ صحَّفَها بعضُهم؟

14,1- و أُمامَةُ بنْتُ العاصِ‏ ، هكذا في النسخِ، و صوابُه بنْتُ أَبي العاصِ، و هي التي كان رَسُولُ اللََّه، صلّى اللّه عليه و آله و سلَّم، يحبُّها و يَحْملُها في الصَّلاةِ ثم تَزَوَّجَها عليٌّ.

و أُمامَةُ بنْتُ قُرَيْبَةَ البَياضِيَّةُ، صَحابيَّاتٌ‏ ، رَضِيَ اللََّه عنهنَّ.

*و فاتَهُ ذِكْرُ أُمامَة بنْتُ حَمْزَة بنِ عبدِ المطَّلِبِ، و أُمامَة بنْت أَبي الحَكَم الغَفارِيَّة، و أُمامَة بنْت عُثْمان الزّرْقِيَّة، و أُمامَة بنْت عِصامٍ البَياضِيَّة، و أُمامَة بنْت سماكٍ الأَشهلِيَّة، و أُمامَة أُمّ فرْقَدٍ، و أُمامَة المَزِيديَّة، و أُمامَة بنْت خديجٍ، و أُمامَة بنْت الصَّامِت، و أُمامَة بنْت عبدِ المطَّلِبِ، و أُمامَة بنْت محرث بن زيْدٍ، فانَّهُنَّ صَحابيَّاتٌ.

و أَبو أُمامَة الأنْصارِيُ‏ ، قيلَ: اسْمُه إياسُ بنُ ثَعْلَبَةَ، و يقالُ عبدُ اللَّهِ بنُ ثَعْلَبَةَ، و يقالُ: ثَعْلَبَةُ بنُ عبدِ اللَّهِ، رَوَى عنه عبدُ اللَّهِ بنُ كعْبِ بنِ مالِكٍ.

و أَبو أُمامَةَ أَسْعدُ بنُ سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ‏ الأَنْصارِيُّ رَوَى عن أَبيهِ و عنه الزّهْرِيُّ، و في حَدِيْثه ارْسالٌ، و أَبو أُمامَةَ بنُ سَعْدٍ ، هكذا في النُّسخِ و هو غَلَطٌ و تَحْريفٌ، و كأَنَّ العِبارَةَ:

و أَبو أُمامَةَ أَسْعدُ و هو ابنُ زَرَارَة أَوَّلُ مَن قَدِمَ المَدِينَةَ بدِيْن الإسْلامِ‏ (4) ، و أَبو أُمامَةَ بنُ ثَعْلَبَةَ الأَنْصارِيُّ، اسْمُه إياسُ، و قيلَ: هو ثَعْلَبَةُ بنُ إياس، و الأَوَّل أَصَح، و أَبو أُمامَةَ عَدِيُ‏ بنُ عَجْلانَ‏ الباهِلِيُّ سَكَنَ مِصْرَ ثم حِمْصَ، رَوَى عنه محمدُ بنُ زِيادٍ الأَلْهانيُّ، صَحابيُّونَ‏ ، رَضِيَ اللَّهُ عنهم، و إلى ثانِيهم نُسِبَ عبدُ الرحمنِ‏ بنُ عبدِ العَزيزِ الأَنْصارِيّ الأوْسِيّ الضَّريرُ الأُمامِيُّ ، بالضمِ، لَأنَّه من وَلَدِهِ‏ ، سَمِعَ الزّهرِيّ و عبد اللَّهِ بن بكْرٍ، و عنه القَعْنَبيُّ و سَعيدُ بنُ أَبي مَرْيم، تُوفي سَنَة 606.

و أَمَّا : تُبْدَلُ مِيمُها الأُوْلَى ياءً باسْتِثْقالِها للتَّضْعيفِ كقَوْلِ عُمَرَ بنِ أَبي رَبيعَةَ القُرَشِيّ المَخْزوميّ:

____________

(1) اللسان و التهذيب.

(2) اللسان بدون نسبة، و البيت من أَبيات الحماسة 2/198 و نسبه لعارق الطائى، و عجزه في المقاييس 1/29.

(3) في اسد الغابة: مسلمة.

(4) انظر أُسد الغابة، باب الكنى.

32

1L

رأَتْ رَجُلاً أَيْما إذا الشَّمْسُ عارَضَتْ # فَيَضْحَى و أَيْما بالعَشِيِّ فَيَخْصَرُ (1)

و هي حَرْفٌ للشَّرْطِ يُفْتَتَحُ به الكَلامُ و لا بُدَّ مِن الفاءِ في جَوابِه لأَنَّ فيه تأْوِيلُ الجَزَاءِ كقَوْلِهِ تعالَى: فَأَمَّا اَلَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ اَلْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ‏ ، وَ أَمَّا اَلَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مََا ذََا أَرََادَ اَللََّهُ بِهََذََا مَثَلاً (2) .

و يكونُ‏ للتَّفْصيلِ و هو غالِبُ أَحْوالِها، و منه‏ قَوْلُه تعالَى:

أَمَّا اَلسَّفِينَةُ فَكََانَتْ لِمَسََاكِينَ‏ يَعْمَلُونَ فِي اَلْبَحْرِ (3) ، ... وَ أَمَّا اَلْغُلاََمُ‏ فَكََانَ أَبَوََاهُ مُؤْمِنَيْنِ (4) ، ... وَ أَمَّا اَلْجِدََارُ فَكََانَ لِغُلاََمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي اَلْمَدِينَةِ وَ كََانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمََا (5) ، الآيات إلى‏ آخِرِها.

و يأْتي‏ للتأْكيدِ، كقَوْلِكَ: أَمَّا زيدٌ فذَاهِبٌ إذا أَرَدْتَ أَنَّه ذاهِبٌ لا مَحَالَةَ و أَنَّه منه عَزِيمَةٌ، و إمَّا بالكسْرِ، في الجَزاءِ مُرَكَّبَةٌ من إنْ و ما، و قَد تُفْتَحُ، و قد تُبْدَلُ مِيْمُها الأُوْلَى ياءً كقَوْلِهِ‏ ، أَي الأحْوَص:

يا لَيْتَما أُمُّنَا شالَتْ نَعامَتُها # إيْما إلى جَنَّةٍ إيْما إلى نارٍ (6)

أَرادَ: إمَّا إلى جَنَّةٍ و إمَّا إلى نارٍ، هكذا أَنْشَدَه الكِسائيُّ.

و أَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ عَجْز هذا البَيْت و قالَ: و قد يُكْسَرُ.

قالَ ابنُ بَرِّي: و صَوابُه: إيْما بالكَسْرِ لأنَّ الأَصْلَ إمَّا ، فأَمَّا أَيْما فالأصْل فيه أَمَّا ، و ذلك في مِثْل قَوْلِك: أَمَّا زَيْدٌ فَمنْطَلِقٌ بخِلافِ إمَّا التي في العَطْفِ فإنّها مكْسُورَة لا غَيْر.

و قد تُحْذَفُ ما كقَوْلِه:

سَقَتْهُ الرَّواعِدُ من صَيِّفٍ # و إن من خَرِيفٍ فَلَنْ يَعْدَما (7)

2L أَي إمَّا من صَيِّفٍ و إمَّا من خَريفٍ وَ تَرِدُ لِمَعانٍ‏ (8) منها:

للشَّكِّ: كجاءَني إمَّا زيدٌ و إمَّا عَمْرُو، إذا لم يُعْلَمِ الجائي منهما.

و بمعْنَى‏ الإبهامِ: ك إِمََّا يُعَذِّبُهُمْ وَ إِمََّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ‏ (9) .

و بمعْنَى‏ التَّخييرِ كقَوْلِهِ تعالَى: إِمََّا أَنْ تُعَذِّبَ وَ إِمََّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً (10) .

و بمعْنَى‏ الإبَاحَةِ كقَوْلِهِ:

تَعَلَّمْ إمَّا فِقْهاً و إمَّا نَحْواً، و نازَعَ في هذا جَماعَةٌ مِن النَحَوِيِّين.

و بمعْنَى‏ التَّفْصيلِ ك إِمََّا شََاكِراً وَ إِمََّا كَفُوراً (11) .

وَ نَقَلَ الفرَّاءُ عن الكِسائيّ في بابِ إمَّا و أَمَّا قالَ: إذا كُنْت آمِراً أَو ناهِياً أَو مُخْبراً فهي أَمَّا مَفْتوحَة، و إذا كُنْت مُشْترطاً أَو شاكاً أَو مُخيَّراً أَو مُخْتاراً فهي إمَّا بالكَسْر، قالَ: و تقولُ مِن ذلِكَ في الأُوْلَى: أَمَّا اللَّهُ فاعْبِده و أَمَّا الخَمْر فلا تَشْرَبْها، و أَمَّا زَيْد فَخَرَجَ، و تقولُ مِن النَّوعِ الثاني إذا كُنْت مُشْترطاً:

إمَّا تَشْتُمَنَّ فإنَّه يَحْلُم عنك، و في الشكِّ: لا أَدْرِي مَنْ قامَ إمَّا زَيْد و إمَّا عَمْرو، و في التَّخْيير: تَعَلّم إمَّا الفِقْه و إمَّا النَّحْو، و في المُخْتار: لي دَارٌ بالكُوفَة فأَنَا خارِجٌ إليها فإمَّا أَنْ أَسْكُنها و إمَّا أَنْ أَبِيْعها.

و أَمَّا قَوْلُه، و التَّفْصيل الخ فقالَ الفرَّاءُ في قوْلِهِ تعالَى:

إِمََّا شََاكِراً وَ إِمََّا كَفُوراً : إنَّ إمَّا هنا جَزَاءٌ أَي إن شَكَرَ و إن كَفَرَ، قالَ و يكونُ على ذلِكَ إمَّا التي في قوْلِه تعالَى: إِمََّا يُعَذِّبُهُمْ وَ إِمََّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ ، فكأَنَّه قالَ: خَلَقْناه شَقِيًّا أَو سَعِيداً.

و أَحْكامُ أَمَّا و إمَّا بالفتحِ و الكسْرِ أَوْرَدَها الشيخُ ابنُ هِشامٍ في المغْنِي و بَسطَ الكَلامَ في مَعانِيهما، و حَقَّق ذلِكَ شرَّاحُه البَدْرُ الدماميني و غيرُه، و ما ذَكَرَ المصنِّفُ إلاَّ أُنْموذجاً ممَّا في المغْنِي لِئَلاَّ يَخْلو منه بَحْره المحيط، فمَنْ أَرادَ التَّفْصيل في ذلِكَ فعَلَيْه بالكتابِ المَذْكُور و شُرُوحِه.

____________

(1) من شواهد القاموس.

(2) سورة البقرة الآية 26.

(3) الكهف الآية 79.

(4) الكهف الآية 80.

(5) الكهف الآية 82.

(6) من شواهد القاموس. و البيت لمعبد بن قرط أو سعد بن قرط أو سعد بن قرين، الخزانة 4/431.

(7) من شواهد القاموس. و البيت للنمر بن تولب، شعره في شعراء إسلاميون ص 381 و انظره تخريجه فيه.

(8) في مغني اللبيب لابن هشام «و لإمّا خمسة معانٍ» .

(9) سورة التوبة الآية 106، و في الآية: «إِمََّا يُعَذِّبُهُمْ» .

(10) الكهف الآية 86.

(11) الدهر الآية 3.

33

1L و الأمَمُ ، محرَّكةً: القُرْبُ‏ ، يقالُ: أَخَذْته مِن أَمَمٍ ، كما يقالُ: مِن كثبٍ، قالَ زُهَيْرُ:

كأَنَّ عَيْني و قد سالَ السَّلِيلُ بهم # وَجِيرة ما هُمُ لَوْ أَنَّهم أَمَمُ (1)

أَي لو أَنَّهم بالقُرْب مِنِّي.

و يقالُ: دَارُكُم أَمَمٌ ، و هو أَمَمٌ ، و هو أَمَمٌ منك، للاثْنَيْن و الجَمِيع.

و الأَمَمُ اليَسِيرُ القَرِيبُ المُتَناوَل، و أَنْشَدَ اللَّيْثُ:

تَسْأَلُني برامَتَيْنِ سَلْجَما # لو أَنَّها تَطْلُب شيئاً أَمَما (2)

و الأَمَمُ : البَيِّنُ من الأَمْرِ كالمُؤَامِّ كمُضارٍّ.

و يقالُ للشي‏ءِ إذا كان مُقارِباً: هو مُؤامُّ .

و أَمْرُ بنِي فلانٍ أَمَمٌ و مُؤَامٌّ أَي بيِّنٌ لم يُجاوِزِ القدرَ.

و

16- في حَدِيْث ابنِ عَبَّاسٍ : «لا يَزالُ أَمْرُ الناسِ مُؤَامًّا ما لم يَنْظرُوا في القَدَرِ و الوِلْدَان» .

أَي لا يَزالُ جارِياً على القَصْد و الاسْتِقامَةِ، و أَصْلُه: مُؤَامَمُ فأُدْغِمَ.

و الأَمَمُ : القَصْدُ الذي هو الوَسَطُ. و المُؤَامُّ : المُوافِقُ‏ و المُقاربُ مِن الأَمَمِ .

و أَمَّهُمْ ، و أَمَّ بهم: تَقَدَّمَهُمْ، و هي الإِمامَةُ .

و الإِمامُ ، بالكسْرِ، كلُ‏ ما ائْتُمَّ به‏ قَوْمٌ‏ من رئيسٍ أَو غيرِه‏ كانوا على الصّراطِ المُسْتقيمِ أَو كانوا ضالِّيْن.

و قالَ الجوْهَرِيُّ: الإِمامُ الذي يُقْتَدى به، ج إمامٌ بلفْظِ الواحِدِ قالَ أَبو عُبَيْدَةَ في قَوْلِهِ تعالَى: وَ اِجْعَلْنََا لِلْمُتَّقِينَ إِمََاماً (3) ، هو واحِدٌ يَدُلُّ على الجَمْعِ.

و قالَ غيرُه: هو جَمْعُ آمٍّ ، و ليسَ على حَدِّ عَدْلٍ‏ و رِضاً لأنَّهم‏ قد قالوا إمامانِ ، بلْ‏ هو جَمْعٌ مُكَسَّرٌ ، قالَ ابنُ سِيْدَه:

أَنْبَأَني بذلِكَ أَبو العَلاءِ عن أَبي عليٍّ الفارِسِيّ قالَ: و قد اسْتَعْمل سِيْبَوَيْه هذا القِياسَ كَثِيراً. 2L و أَيِمَّةٌ : قُلِبَت الهَمْزة (4) ياءً لثِقَلِها لأنَّها حَرْفٌ سَفُل في الحَلْق و بَعُد عن الحُرُوفِ و حَصَل طَرَفاً فكانَ النُّطْق به تكَلُّفاً، فإذا كُرِهَت الهَمْزَةُ الواحِدَةُ فَهُمْ باسْتِكْراه الثِّنْتَيْن و رَفْضِهما لا سِيَّما إذا كانَتا مُصْطَحِبَتَيْن غَيْر مُفْتَرِقَتَيْن فاءً و عَيْناً، أَو عَيْناً و لاماً أَحْرى، فلهذا لم يَأْتِ في الكَلامِ لفْظةٌ تَوالَتْ فيها هَمْزَتَان أَصْلاً البتَّة، فأَمَّا ما حَكَاه أَبو زَيْدٍ مِن قَوْلِهِم دَرِيئَة و دَرَائيُّ و خَطِيْئة و خَطَائِيُّ فشاذُّ لا يُقاسُ عليه، و لَيْسَتْ الهَمْزتَان أَصْليين‏ (5) بل الأُوْلَى منهما زائِدَةٌ، و كَذلِكَ قِراءَة أَهْلِ الكُوفَة: فَقََاتِلُوا أَئِمَّةَ اَلْكُفْرِ (6) بهَمْزَتَيْن‏ شاذُّ لا يُقاسُ عليه.

و قالَ الجَوْهرِيُّ: جَمْعُ الإِمامِ أَأْمِمَةٌ ، على أَفْعِلةٍ، مِثْلُ إنَاءٍ، و آنِيَةٍ و إلَهٍ و آلِهَةٍ، فأُدْغِمَتِ المِيمُ فنُقِلَتْ حَرَكَتُها إلى ما قَبْلَها، قلمَّا حَرَّكوها بالكَسْرِ جَعَلُوها ياءً.

و قالَ الأَخْفَشُ: جُعِلَتِ الهَمْزَةُ ياءً لأنَّها في مَوْضِعِ كَسْر و ما قَبْلَها مَفْتوح فلم تُهْمَز لاجْتِماعِ الهَمْزَتَيْنِ، قالَ: و مَنْ كان مِن رأْيِه جَمْع الهَمْزَتَيْن هَمَزَة، انَتَهَى.

و قالَ الزَّجَّاجُ: الأصْلُ في أَيِمَّةٍ أَأْمِمَة لأنَّه جَمْعُ إِمامٍ كمِثالٍ و أَمْثِلَةٍ، و لكنَّ المِيْمَيْن لمَّا اجْتَمَعَتا أُدْغِمَتِ الأُوْلَى في الثانيةِ و أُلْقِيَت حَرَكَتُها على الهَمْزةِ، فقيلَ: أَئِمَّة ، فأَبْدَلَتِ العَرَبُ مِن الهَمْزةِ المَكْسُورةِ الياءَ.

و الإمامُ : الخَيْطُ الذي‏ يُمَدُّ على البِناءِ فَيُبْنَى‏ (7) عليه و يُسَوَّى عليه سافُ البِناءِ، قالَ يَصِفُ سَهْماً:

و خَلَّقْتُه حتى إذا تَمَّ و اسْتَوَى # كَمُخَّةِ ساقٍ أَو كَمَتْنِ إمامِ (8)

أَي كهذا الخَيْطِ المَمْدودِ على البِناءِ في الأمِّلاسِ و الاسْتِواءِ.

و الإمامُ : الطَّريقُ‏ الواسِعُ، و به فسِّرَ قوْلُه تعالَى:

وَ إِنَّهُمََا لَبِإِمََامٍ مُبِينٍ (9) ، أَي بطَريقٍ يُؤَمُّ أَي يُقْصَدُ فَيُتَمَيَّزُ، يعْنِي قوْمَ لوطٍ و أَصْحابَ الأَيْكَةِ.

____________

(1) ديوانه ط بيروت ص 91 برواية: «وَ عَبَرةٌ» بدل «و جيرة» و اللسان.

(2) اللسان و التهذيب.

(3) الفرقان الآية 74.

(4) بالأصل «الهمز» و المثبت عن اللسان.

(5) في اللسان: أصلين.

(6) التوبة الآية 12.

(7) على هامش القاموس عن إحدى نسخه «عليه» .

(8) اللسان و الصحاح.

(9) الحجر الآية 79.

34

1Lو قالَ الفرَّاءُ: أَي في طريقٍ لهم يَمُرُّونَ عليها في أَسْفارِهِم فَجَعَلَ الطَّريقَ إِماماً لأنَّه يُؤَمُّ و يُتَّبَعُ.

و الإمامُ : قَيِّمُ الأَمْرِ المُصْلِحُ له.

و الإمامُ : القرآنُ‏ لأَنَّه يُؤْتَمُّ به.

و النبيُّ، صلَّى اللَّه عليه و آله و سلَّم‏ ، إمامُ الأَئِمَّةِ .

و الخَليفَةُ : إمامُ الرَّعِيَّةِ، و قد بَقِي هذا اللَّقَبُ على مُلُوكِ اليَمَنِ إلى الآنَ.

و قالَ أَبو بكْرٍ: يقالُ: فلانٌ إمامُ القَوْمِ، معْناهُ: هو المُتَقَدِّمُ عليهم، و يكونُ الإمامُ رَئيساً كقَوْلِكَ إمامُ المُسْلِمِيْن، و مِن ذلِكَ الإمامُ بمعْنَى‏ قائِد الجُنْدِ لتَقَدُّمِه و رِياسَتِه.

و الإمامُ : ما يَتَعلَّمُهُ الغُلامُ كلَّ يَوْمٍ‏ في المكْتَبِ و يُعْرَفُ أَيْضاً بالسَّبَقِ، محرَّكةً.

و الإمامُ : ما امْتُثِلَ عليه المِثالُ‏ ، قالَ النابِغَةُ:

أَبوه قَبْلَه و أَبو أَبِيه # بَنَوْا مَجْدَ الحَياةِ على إِمامِ (1)

و الدَّليلُ‏ : إمامُ السَّفَرِ.

و الحادِي‏ : إِمامُ الإِبِلِ، و إن كانَ وَرَاءها لأَنَّه الهادِي لها.

و تِلْقاءُ القِبْلَةِ : إمامُها .

و الإمامُ : الوَتَرُ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.

و الإمامُ : خَشَبَةٌ للبنَّاءِ يُسَوَّى عليها البِنَاءُ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.

و الإمامُ : جَمْعُ آمٍّ كصاحِبٍ و صِحابٍ. و الآمُّ: هو القاصِدُ، و منه قَوْلُه تعالَى: وَ لاَ آمِّينَ اَلْبَيْتَ اَلْحَرََامَ (2) .

و أَبو حامِدٍ محمدُ ، كذا في النُّسخِ، و صَوابُه على ما في التَّبْصير للحافِظِ: أَحمدُ بن عبد الجبار بن علي الاسفرايني، رَوَى عن أَبي نَصْر محمّد بنُ المفَضَّل‏2Lالفسوى، و عَنْهُ الحُسَيْن بن أَبي القَاسِم السَّيبِي‏ و محمّد بنُ إسمَاعِيلَ‏ بن الحُسَيْنِ‏ البِسْطاميُ‏ شيخٌ لزاهرِ بنِ طاهِرٍ الشحاميّ‏ الإماميَّانِ مُحدِّثانِ. *قلْتُ: و وَقَعَ لنا في جزءِ الشحاميّ ما نَصَّه: أَبو عليٍّ زَاهِر بن أَحْمدَ الفَقِيْه، أَخْبَرَنا أَبو بكْرٍ أَحْمدُ بنُ محمدِ بنِ عُمَرَ البِسْطاميّ، أَخْبَرَنا أَحْمدُ بنُ سيَّار، و هو محمدُ الذي ذَكَرَه المصنِّفُ فاعْرِفْ ذلِكَ.

و يقالُ: هذا أَيَمُّ منه و أَوَمُّ أَي‏ أَحْسَن إمامَةً . قالَ الزَّجَّاجُ: إذا فَضَّلْنا رَجُلاً في الإِمامَة قُلْنا: هذا أَوَمُّ من هذا، و بعضُهم يقولُ: هذا أَيَمُّ مِن هذا. قالَ: و مَن قالَ أَيَمُّ جَعَلَ الهَمْزَة كلَّما تَحَرَّكَت أَبْدَلَ منها ياءً، و الذي قالَ أَوَمُّ كان عنْدَه أَصْلها أَأَمُّ، فلم يمْكنْه أَنْ يُبْدِلَ منها أَلِفاً لاجْتِماعِ السَّاكِنَيْن فَجَعَلَها واواً مَفْتوحَة كما قالَ في جَمْعِ آدَمَ و أَوَادِم.

و ائْتَمَّ بالشَّي‏ءِ، و ائْتَمَى به على البَدَلِ‏ كَراهِيَّة التَّضْعِيف، أَنْشَدَ يَعْقوب:

نَزُورُ امْرَأً أَمَّا الإِلَه فَيَتَّقِي # و أَمَّا بفعلِ الصَّالحين فَيَأْتَمِي‏ (3)

و هما أُمَّاكَ : أَي أَبَواكَ‏ على التَّغْلِيب، أَو أُمُّكَ و خَالَتُكَ‏ ، أُقِيْمت الخالَةُ بمنْزِلَةِ الأُمِّ .

و الأَمِيمُ ، كأَميرٍ: الحَسَنُ‏ الأُمَّةِ أَي‏ القامَةِ مِن الرِّجالِ.

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

اليَمامَةُ : القَصْدُ، و قد تَيَمَّمَ يَمامَةُ ، قالَ المَرَّارُ:

إذا خَفَّ ماءُ المُزْن منها تَيَمَّمَتْ # يَمامَتَها أَيَّ العِدادِ تَرُومُ‏

و سَيَأْتي في «ي م م» .

و الإمَّةُ ، بالكسرِ، إمامَةُ المُلْكِ و نَعِيمُه.

و الأَمُّ ، بالفتحِ، العَلَمُ الذي يَتْبَعُه الجَيْشُ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.

و قوْلُه تعالَى: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنََاسٍ بِإِمََامِهِمْ (4) ، قيلَ:

____________

(1) ديوانه ط بيروت ص 115 من قصيدة يمدح عمرو بن هند. و اللسان و التهذيب.

(2) سورة المائدة الآية 2.

(3) اللسان.

(4) سورة الإسراء الآية 71.

35

1Lبكِتابِهِم، زادَ بعضُهم: الذي أَحْصَى فيه عَمَلَه، و قيلَ:

بنَبيِّهِم و شَرْعِهم.

و تَصْغيرُ الأَئِمَّةِ أُوَيْمة ، لما تحرَّكَتِ الهَمْزَةُ بالفَتْحَةِ قَلَبَها واواً.

و قالَ المازِنيُّ: أُيَيْمَة و لم يقلِبْ، كما في الصِّحاحِ.

و الإمامُ : الصُّقْعُ مِن الطَّريقِ و الأَرْضِ.

و الأُمَّةُ ، بالضمِ: القَرْنُ مِن النَّاسِ، يقالُ: قد مَضَتْ أُمَمٌ أَي قُرُونٌ.

و الأُمَّةُ : الإمامُ ، و به فسَّرَ أَبو عُبَيْدَةَ الآيَةَ: إِنَّ إِبْرََاهِيمَ كََانَ أُمَّةً و أَيْضاً: الرجُلُ الذي لا نَظِير له.

و قالَ الفرَّاءُ: كََانَ أُمَّةً أَي مُعلِّماً للخَيْرِ، و به فسَّرَ ابنُ مَسْعود أَيْضاً.

و أَيْضاً: الرجُلُ الجامِعُ للخَيْرِ.

و قالَ أَبو عَمْرو: إِنَّ العَرَبَ تَقولُ للشيْخِ إِذا كان باقِيَ القُوَّةِ: فلانٌ بِإِمّة ، معْناهُ: رَاجِعٌ إلى الخَيْرِ و النِّعْمة، لأنَّ بقاءَ قُوَّتِه مِن أَعْظَم النِّعْمة.

و الأُمَّة : المُلْكُ، عن ابنِ القَطَّاعِ، قالَ: و الأُمَّةُ : الأُمَمُ و المُؤَمُّ على صِيْغَةِ المَفْعولِ: المُقارَبُ كالمُؤَمُّ.

و الأُمُّ تكونُ للحَيَوانِ الناطِقِ و للمَوات النامِي كأُمِّ النَّخْلَةِ و الشَّجَرَةِ و المَوْزَةِ و ما أَشْبه ذلِكَ، و منه قوْلُ ابنِ الأصْمَعِيّ له: أَنا كالمَوْزَةِ التي إنَّما صَلاحُها بمَوْتِ أُمِّها .

و أُمُّ الطَّريقِ: مُعْظَمُها إذا كان طَرِيقاً عَظيماً و حَوْلَه طُرُقٌ صِغارٌ فالأعْظَم أُمُّ الطَّريقِ.

و أُمُّ الطَّريقِ أَيْضاً: الضَّبُعُ، و بهما فسِّرَ قَوْلُ كثيِّرٍ:

يُغادِرْنَ عَسْبَ الوالِقِيّ و ناصِحٍ # تَخصُّ به أُمُّ الطريقِ عِيالَها (1)

أَي يُلْقِيْن أَوْلادَهنَّ لغيرِ تَمامٍ مِن شِدَّةِ التَّعَبِ.

و أُمُّ مَثْوَى الرجُل: صاحِبَةُ مَنْزِلِه الذي يَنْزله، قالَ:

و أُمُّ مَثْوايَ تُدَرِّي لِمَّتِي‏

2Lو أُمُّ مَنْزِل الرجُلِ: امْرأَتُه و مَن يُدَبِّر أَمْر بَيْته.

و أُمُّ الحَرْبِ: الرَّايَةُ.

و أُمُّ كَلْبَة: الحُمَّى.

و أُمُّ الصِّبْيان: الرِّيحُ التي تَعْرِض لهم.

و أُمُّ اللُّهَيْم: المَنِيَّة.

و أُمُّ خَنُّورٍ الخِصْب و به سُمِّيَت مِصْر، و قيلَ: البَصْرَة أَيْضاً.

و أُمُّ جابرٍ: الخُبْزُ و السُّنْبُلةُ.

و أُمُّ صَبَّار (2) : الحرَّةُ.

و أُمُّ عُبيدٍ: الصَّحْراءُ.

و أُمُّ عَطِيّة: الرَّحَى.

و أُمُّ شَمْلة: الشَّمسُ‏ (3) .

و أُمُّ الخُلْفُف: الدَّاهِيَةُ.

و أُمُّ رُبَيقٍ: الحَرْبُ.

و أُمُّ لَيْلى: الخَمْر.

و أُمُّ دَرْزٍ: الدُّنْيا، و كَذلِكَ أُمُّ حُبابٍ و أُمُّ وَافِرَةَ (4) .

و أُمُّ (5) تحفة: النَّخْلَةُ.

و أُمُّ رَجِية: النَّخْلَةُ.

و أم سرياح‏ (6) : الجَرادَةُ.

و أُمُّ عامِرٍ: الضّبُعُ و المَقْبرةُ.

و أُمُّ طِلْبة و أُمُّ شَغْوة (7) : العُقابُ.

____________

(1) اللسان و عجزه في الصحاح.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و أم صبار و أم صبور أيضاً كما في القاموس في مادة صبر» .

(3) الأصل و اللسان و بهامشه قوله: و أم شملة كذا بالأصل هنا، و تقدم في مادة شمل: أن أم شملة كنية الدنيا و الخمر.

(4) في اللسان: ام وفراة: البيرة.

(5) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: محفة كذا في النسخ و في اللسان «محنه» بلا نقط النون الأولى» و في التهذيب: ام بحنة: النخلة.

(6) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: سرتاح، كذا في النسخ و في اللسان: سرتاح بلا نقط فحرره» و في التهذيب: أم سرياح: الجرادة، بالياء، و الذي في اللسان: «أم رياح» .

(7) في اللسان: «شعواء» .

36

1Lو أُمُّ سَمْحة: العَنْز.

و أُمُّ غياث: القِدْرُ، و كَذلِكَ أُمُّ عُقْبَة، و أُمُّ بَيْضاءَ، و أُمُّ رَسْمة (1) ، و أم العِيَالِ.

أُمُّ جُرذَان: النَّخْلَةُ و إذا سَمَّيْت رَجُلاً بأُمِّ جِرْذَان لم تَصْرِفه، و يقالُ للنَّخْلَةِ أَيْضاً: أُمُّ خَبِيص و أُمُّ سُوَيْد، و أُمُّ عِزْم، و أُمُّ عقاق، و أُمُّ طِبِّيخة، و هي أُمُّ تسعين.

و أُمُّ حِلْس: الأَتَان.

و أُمُّ سُوَيْد: الاسْتُ.

و أُمُّ عَمْرو: الضَّبُعُ.

و أُمُّ الخَبائِثِ: الخَمْر.

و أُمُّ العَرَبِ: قَرْيَةٌ كانَتْ أَمامَ الفرما مِن أَرْضِ مِصْرَ.

و أُمُّ اذن: قارة بالسَّمَاوَة.

و أُمُّ أَمْهارٍ: هَضْبَة في قوْلِ الرَّاعِي‏ (2) .

و أُمُّ جرمان: مَوْضِعٌ.

و أُمُّ دُنَيْن: قَرْيَةٌ كانتْ بِمصْرَ.

و أُمُّ رحم: مِن أَسْماءِ مكَّةَ.

و أُمُّ سَخْلَ: جَبَلٌ لبَنِي غاضِرَةَ.

و أُمُّ السَّلِيط: مِن قُرَى عَثّر باليَمَنِ.

و أُمُّ العِيَالِ: قَرْيَةٌ بينَ الحَرَمَيْن.

و أُمُّ العَيْن: ماءٌ دُوْنَ سميراء.

و أُمُّ غِرْسٍ: ركية لعبدِ اللَّهِ بنِ قرَّةَ.

و أُمُّ جَعْفَرٍ: قَرْيَةٌ بالأَنْدَلُسَ.

و أُمُّ حَبَوْكَرى: الداهِيَةُ و أَيْضاً: مَوْضِعٌ ببِلادِ بَنِي قُشَيْر.

و أُمُّ غَزَالَة: حِصْنٌ مِن أَعْمالِ ماردَةَ.

و أُمُّ موسل: هَضْبَةٌ.

و أُمُّ دينار: قَرْيَةٌ بجِيْزَة مِصْرَ.

و أُمُّ حكيم: بالبُجَيْرة. 2Lو أُمُّ الزَّرَازِير: بحَوْف رمْسِيْس.

و المآيِمُ : الشِّجَاجُ جَمْعُ آمَّة ، و قيلَ: ليسَ له واحِدٌ مِن لفْظِهِ، و أَنْشَدَ ثَعْلَب:

فلو لا سِلاحِي عندَ ذاكَ و غِلْمَتِي # لَرُحْت و في رَأْسِي مآيِمُ تُسْبَرُ (3)

و الأَئِمَّةُ : كِنانَة، عن ابن الأَعْرَابِيّ، نَقَلَه ابنُ سِيْدَه.

و رجُلٌ أَمِيمٌ و مَأْمُومٌ : يَهْدِي من أُمِّ دِماغِهِ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.

و تَقولُ: هذه امرأة أمام النِّساءِ، و لا تَقُل إمامة النِّساءِ، لأَنَّه اسمٌ لا وَصْفٌ.

و فداهُ بأميّه، قيلَ: أُمّهُ و جَدَّته.

و أَبو أُمامَةَ التِّيْمِيّ الكُوفيّ تابِعِيٌّ عن ابنِ عُمَرَ، و عنه العَلاءُ بنُ المُسَيّب، و يقالُ: هو أَبو أُمَيْمة .

و الإِمامِيَّة : فِرْقَةٌ مِن غلاةِ الشِّيْعَة.

أم [أم‏]:

أَمْ : مخففة أَفْرَده المصنِّفُ عن الترْكيبِ الذي قَبْلَه كما فَعَلَه صاحِبُ الصِّحاحِ لكنَّه قالَ: و أَمَّا أَمْ مخفَّفَة فهي: حَرْفُ عَطْفٍ و مَعْناه الاسْتِفهامُ. و نَصُّ الصِّحاحِ: و لها مَوْضِعانِ: أَحَدُهما: أَنْ تَقَعَ مُعادِلةً لأَلِفِ الاسْتِفهام بمعْنَى أَيّ. تقول: أَ زَيْدٌ في الدَّارِ أَمْ عَمْرو، و المعْنَى أَيُّهما فيها.

و قد يكونُ‏ (4) مُنْقَطِعاً عمَّا قَبْله خَبَراً كانَ أَو اسْتِفهاماً، تَقولُ في الخَبَرِ: إِنَّها لإِبلٌ أَمْ شاءٌ يا فَتَى، و ذلِكَ إذا نَظَرْت إلى سَوادِ شَخْصٍ فَتَوَهَّمْته إبِلاً فقلْت ما سَبَق إليك، ثم أَدْرَكَك الظنُّ أَنَّه شاءٌ فانْصَرَفْت عن الْأَوَل فقلْت: أم شَاءَ بِمَعْنَى بل‏ ، لأَنّه اضراب عمَّا كَاَن قَبْلَه إلاّ أن ما يَقَعُ بَعْدَ بلْ يَقِين و ما بَعْد أم مَظْنُون. و تَقولُ في الاسْتِفْهامِ: هَلْ زَيْدٌ مُنْطَلِقٌ أَمْ عَمْرو يا فَتَى؟إنَّما أَضْرَبْت عن سُؤَالِك عن انْطِلاقِ زَيْدٍ و جَعَلْه عن عَمْرو، فأَمْ معها ظنٌ و اسْتِفهامٌ و إضْرابٌ، و أَنْشَدَ الأخْفَش للْأَخْطَلِ:

كَذَبَتْك عَينُكَ أَمْ رأَيْت بواسِطٍ # غَلَسَ الظَّلام من الرَّبابِ خَيالاً؟ (5)

____________

(1) الأصل و اللسان و في التهذيب: أم دسمة.

(2) يعني قوله:

مرّت على أم أمهار مشمرةً # تهوي بها طرقٌ أوساطها زورُ.

(3) اللسان.

(4) في القاموس: «و قد تكون» .

(5) اللسان و الصحاح.

37

1Lقال اللَّهُ تعالَى: الم `تَنْزِيلُ اَلْكِتََابِ لاََ رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ اَلْعََالَمِينَ ` أَمْ يَقُولُونَ اِفْتَرََاهُ (1) و هذا لم يكن أَصْله اسْتِفهاماً، و ليسَ قوْلُه: أَمْ يَقُولُونَ اِفْتَرََاهُ شَكًّا، و لكنَّه قالَ: هذا لِتقْبيح صَنِيعِهم، ثم قالَ: بَلْ هُوَ اَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ (2) ، كأَنَّه أَرادَ أَن يُنَبِّه على ما قالُوه، نَحْو قَوْلِكَ للرجُلِ: الخَيْرُ أَحَبُّ إليك أَم الشَّرّ؟و أَنْتَ تَعْلَم أَنَّه يقولُ الخَيْر، و لكنْ أَرَدْت أَنْ تُقَبِّح عنْدَه ما صَنَعَ، هذا كلُّه نَصّ الصِّحاحِ.

و قالَ الفرَّاءُ: و رُبَّما جَعَلَتِ العَرَبُ أَمْ إذا سَبَقَها اسْتِفهامٌ و لا يَصْلُح فيه أَمْ على جهَةِ بَلْ فَيَقُولُونَ: هلْ لَكَ قِبَلَنا حَقُّ أَمْ أَنْتَ رجُلٌ مَعْروفٌ بالظُّلْم، يُريدُونَ: بلْ أَنْتَ رجُلٌ مَعْروفٌ بالظُّلْم، و أَنْشَدَ:

فوَ اللََّه ما أَدْرِي أَ سَلْمى تَغَوَّلَتْ # أَمِ النَّوْمُ أَمْ كلُّ إليَّ حَبِيبُ‏ (3)

يُريدُ: بَلْ كُلُّ.

و قد تكونُ‏ بمعْنَى أَلِفِ الاسْتِفهامِ‏ كقَوْلِكَ: أَمْ عِنْدَك غَداءٌ حاضِرٌ؟و أَنْتَ تُريدُ: أَ عِنْدَك غَداءٌ حاضِرٌ؟ قالَ اللَّيْثُ: و هي لُغَةٌ حَسَنَةٌ مِن لُغاتِ العَرَبِ.

قالَ الأَزْهَرِيُّ: و هذا يجوزُ إذا سَبَقَه كَلاَمٌ.

قالَ الجوْهَرِيُّ: و قد تَدْخُلُ‏ أَمْ على هَلْ‏ ، تقولُ: أَمْ هَلْ عِنْدك عَمْرو؟و قالَ عَلْقمةُ بنُ عَبَدة:

أَمْ هَلْ كَبيرٌ بَكَى لم يَقْضِ عَبْرَتَه # إثْرَ الأَحبَّةِ يَوْمَ البَيْنِ مَشْكُومُ؟ (4)

قالَ ابنُ بَرِّي: أَمْ هنا مُنْقَطِعة، استَأْنَفَ السُّؤَال بها فأَدْخَلَها على هلْ لتَقَدُّم هلْ في البَيْتِ قَبْله، و هو:

هَلْ ما عَلِمْت و ما اسْتُوْدِعْت مَكْتومُ‏ (5)

2Lثم استَأْنَف السُّؤال بأَمْ فقالَ: أَمْ هَلْ كَبيرٌ، قالَ: و مِثْلُه قَوْل الجَحَّاف بن حكيم:

أَبا مَالِكٍ هَلْ لُمْتَنِي مُذْ حَضَضْتَنِي # على القَتْل أَمْ أَهَلْ لامَنِي منكَ لائِمُ‏ (6) ؟

قالَ: إلاَّ أَنَّه متى دَخَلَتْ أَمْ على هَلْ بَطَل منها معْنَى الاسْتِفهام، و إنَّما دَخَلَتْ أَمْ على هَلْ لأنَّها لخُرُوجٍ مِن كَلامٍ إلى كَلام، فلهذا السَّبَب دخلَتْ على هَلْ فقلْت أَمْ هَلْ و لم تَقُل‏ (7) هل.

قالَ الجوْهَرِيُّ: و لا تَدْخُل أَمْ على الأَلِفِ، لا تَقولُ أَ عِنْدَك زَيْدٌ أَمْ أَ عِنْدَك عَمْرو، لأنَّ أَصْلَ ما وُضِع للاسْتِفهامِ حَرْفان: أَحدُهما: الَألِفُ و لا تَقَعُ إلاَّ في أَوَّل الكَلامِ، و الثاني: أَمْ و لا تَقَعُ إلاَّ في وَسَطِ الكَلامِ، و هَلْ إنَّما أُقِيم مُقام الأَلِفِ في الاسْتِفهامِ فقط، و لذلِكَ لم تَقَع في كلِّ مَواقِعِ الأصْلِ.

و رُوِي عن أَبي حاتِمٍ قالَ: قالَ أَبو زَيْدٍ: أَمْ قد تكونُ زائِدَةً ، لُغَةُ أَهْلِ اليَمَنِ، و أَنْشَدَ:

يا دَهْن أَمْ ما كان مَشْيي رَقَصا # بَلْ قد تكون مِشْيَتي تَوَقُّصا (8)

أَرادَ: يا دَهْناء فَرَخَّم، و أَمْ زائِدَةٌ، أَرادَ: ما كان مَشْيي رَقَصاً، أَي كُنْت أَتَوقَّصُ و أَنا في شَبِيبَتِي و اليومَ قد أَسْنَنْت حتى صار مَشْيي رَقَصاً.

قالَ: و هذا مَذْهَبُ أَبي زَيْدٍ و غيرِه، يَذْهَب إلى أَنَّ قوْلَه أَمْ ما كان مَشْيي رَقَصاً مَعْطُوف على مَحْذوفٍ تقدَّم المعنى كأَنَّه قالَ: يا دَهْن أَكانَ مَشْيي رَقَصاً أَمْ ما كان كَذلِكَ.

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

تكونُ أَمْ بلُغَةِ بعضِ أَهْلِ اليَمَنِ بمعْنَى الأَلِفِ و اللامِ.

و

14- في الحَدِيْث : «ليسَ مِن امْبرِّ امْصِيامُ في امْسَفَر» .

أَي ليسَ مِن البِرِّ الصِّيامُ في السَّفَرِ.

أنم [أنم‏]:

الأنامُ ، كسَحابٍ‏ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ. و اخْتُلِفَ فيه فقيلَ: مِن أَنَمَ ، و قيلَ: أَصْلُه وَنَام مِن وَنَمَ إذا صَوَّت مِن

____________

(1) السجدة الآية 1-2-3.

(2) السجدة الآية 3.

(3) اللسان بدون نسبة.

(4) مفضلية رقم 120 بيت رقم 2 و الضبط عنهما. و اللسان و الصحاح.

(5) عجزه في المفضليات:

أم حبلها إذ نأتك اليوم مصروم.

(6) اللسان.

(7) في اللسان: أَهَل.

(8) اللسان و الأول في الصحاح: برواية باهند.

38

1Lنفْسِه كاناء و وناء، و قيلَ فيه أَيْضاً الآنَامُ مثل‏ سَاباطٍ.

و قالَ اللّيْثُ: يجوزُ في الشِّعْرِ الأَنِيمُ ، مِثْل‏ أَميرٍ ، و هو الخَلْقُ‏ ، أَو كلُّ مَنْ يَعْتريه النَّوْم، أَو الجنُّ و الانْسُ‏ ، و به فسِّرَ قوْلُه تعالَى: وَ اَلْأَرْضَ وَضَعَهََا لِلْأَنََامِ (1) ، و هما الثّقَلان، أَو جَمِيعُ ما على وجْهِ الأَرضِ‏ مِن جميعِ الخَلْقِ.

و العَجَبُ مِن الجوْهَرِيّ كيفَ أَغْفَله و هو في القرآنِ مع أَنَّه اسْتَطْرد بذِكْرِه في أَمَّ.

و مِن سَجَعاتِ الَأساسِ: لو رَزَقَنا اللَّهُ عدلَ سُلْطانِهِ لَأنامَ أَنَامَه في ظلِّ أَمانِهِ.

أوم [أوم‏]:

الأُوامُ ، كغُرابٍ: العَطَشُ أَو حَرُّهُ‏ ، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لَأبي محمدٍ الفَقْعَسِيّ:

قد عَلِمَتْ أَنِّي مُرَوِّي هامِها # و مُذْهِبُ الغَلِيلِ من أُوامِها (2)

و كذلِكَ الأُوارُ.

و الأُوامُ : الدُّخَانُ‏ ، و خَصَّه بعضُهم بدُخانِ المُشْتار، و أَنْكَرَه ابنُ سِيْدَه و قالَ: إنَّما هو إيامُ لا أُوامُ .

و الأُوامُ : دُوارُ الرَّأْسِ.

و الأُوامُ : الوَتَرُ.

و الأُوامُ : أَنْ يَضِجَّ العَطْشانُ‏ و ذلِكَ عنْدَ شِدَّةِ العَطَشِ.

و قد آمَ يَؤُومُ أَوْماً : إذا اشْتَدّ حَرُّ جوْفِه، و لم يَذْكُر الأزْهرِيّ له فِعْلاً.

و الإِيامُ بالكسرِ، الدُّخانُ. و قالَ السّهيليُّ في الرُّوضِ: يقالُ لكلِّ دُخانِ نحاس، و لا يقالُ أيام إلاَّ لدُخانِ النَّحْلِ خاصَّةً، ج أَيُمٌ ، ككُتُبٍ‏ ، أُلْزِمَتْ عَيْنُه البَدَلَ لغيرِ عِلَّة و إلاَّ فحُكْمُه أَنْ يَصِحَّ لأَنَّه ليسَ بمَصْدر فيَعْتَلَّ باعْتِلالِ فِعْله‏ و قد آمَها و آمَ عَليها يَؤُومُها أَوْماً و إياماً ، و كَذلِكَ يَئِيمُها إياماً ، واوِيَّة يائِيَّة، أَي‏ دَخَّنَ‏ ، و سَيَأْتي في «أ ي م» أَيْضاً، قالَ ساعدَةُ بنُ جُؤَيَّة: 2L

فما بَرِحَ الأَسْبابَ حتى وَضَعْنَه # لَدَى الثَّوْلِ يَنْفِي جَثَّها و يَؤُومُها (3)

و المُؤَوَّمُ ، كمُعَظَّمٍ: العَظيمُ الرَّأْسِ‏ و الخَلْق.

أَو المُؤَوَّمُ : المُشَوَّهُ‏ الخَلْقِ كالمُوَأَّمِ، مَقْلوبٌ عنه، و أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ لعَنْتَرَةَ:

و كأَنَّما يَنْأَى بجانِبِ دَفِّها الـ # -وَحْشِيّ من هَزِجِ العَشِيِّ مُؤَوَّمِ (4)

و آمَهُ : سَاسَهُ‏ ، نَقَلَه الصَّاغانِيُّ.

و أَوَّمَهُ تَأْوِيماً : عَطَّشَهُ.

و الآمَةُ ، بالمدِّ، الخِصْبُ‏ عن أَبي زَيْدٍ.

و أَيْضاً: العَيْبُ‏ (5) ، عن شَمِرٍ، قالَ عَبِيدُ بنُ الأبْرَص:

مَهْلاً أَبيتَ اللَّعْنَ مَهْ # لاً إنَّ فيما قلت آمَهْ (6)

و الآمَةُ : ما يَعْلَقُ بسُرَّةِ الصَّبِيِّ حينَ يولَدُ، أَو ما لُفَّ فيه من خِرْقَةٍ، أَو ما خَرَجَ معه‏ حينَ يَسْقطُ مِن بَطْنِ أَمِّه، قالَ حَسَّانُ:

و مَوْؤُودَةٍ مَقْرُورةٍ في مَعاوِزٍ # بآمَتِها مَرْمُوسَه لم تُوَسَّدِ (7)

و دَعَا جَريرٌ رَجُلاً من بنِي كُلَيْب إلى مُهاجَاتِهِ فقالَ الكُلَيْبيُّ: إنَّ نِسائِي بآمَتِهِنَّ و إنَّ الشُّعَراءَ لم تَدَع في نِسائِك مُتَرقَّعاً. أَرادَ أَنَّ نِساءَه لم يُهْتَك سِتْرهنَّ بمنْزِلَةِ التي وُلِدَتْ و هي غيرُ مَخُفوضَة و لا مُقْتَضَّة و آمٌ ، بالمدِّ، د تُنْسَبُ إليه الثِّيابُ‏ الآميَّة.

و أَيْضاً: ة بالجَزِيرَةِ في شِعْرِ عديِّ بنِ الرّقَّاعِ.

و لَيالٍ أُوَمُّ ، كصُرَدٍ ، أَي‏ مُنكَرَةٌ ، عن أَبي عَمْرو، و أَنْشَدَ لَأدْهَمَ بن أَبي الزَّعْرَاءِ:

____________

(1) الرحمن الآية 10.

(2) اللسان.

(3) ديوان الهذليين 1/209 و في شرحه: قوله، يؤومها أي يدخن عليها و اللسان.

(4) اللسان و الصحاح.

(5) على هامش القاموس عن إحدى نسخه: «و الغَيْثُ» .

(6) ديوانه و اللسان و التكملة و فيها «حلا» بدل «مهلا» و التهذيب.

(7) اللسان و التكملة و التهذيب، و لم أعثر عليه في الديوان و في اللسان و التهذيب: «مرسومة» و الأصل كالتكملة.

39

1L

لمَّا رأَيْتُ آخِرَ اللّيلِ عَتَمْ # و أَنَّها إحْدَى لَيالِيْك الأُوَمْ (1)

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

آمَهُ اللََّه أَوْماً : شَوَّه خَلْقَه.

و لَيالٍ أُوَّمٌ ، كسُكَّرٍ، لُغَةٌ عن أَبي عَمْرو أَيْضاً.

و أَوَّمَهُ الكَلَأُ تَأْوِيماً : سَمَّنَه و عظَّم خَلْقَه، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ، و أَنْشَدَ:

عَرَكْرَكٌ‏ (2) مُهْجِرُ الضُّؤْبان أَوَّمَهُ # روْضُ القِذافِ رَبيعاً أَي تَأْوِيمِ

و آمو : بَلَدٌ بالعَجَم.

أيم [أيم‏]:

الأيِّمُ ، ككَيِّسٍ‏ ، من النِّساءِ: من لا زَوْجَ لها بِكْراً أَو ثَيِّباً، و مِن الرِّجالِ: مَنْ لا امْرأَةَ له‏ ، و جَمْعُ الأَوَّلِ: أَيايِمُ و أَيامَى . قالَ ابنُ سِيْدَه: أَمَّا أَيايِمُ (3) فعَلَى بابِه و هو الأصْل، قُلِبَت الياءُ و جُعِلَت بعْدَ المِيم، أَمَّا أَيامَى فقيلَ هو مِن بابِ الوَضْع وُضِع على هذه الصَّيْغةِ.

و قالَ الفارِسِيُّ: هو مَقْلوب مَوْضِع العَيْن إلى اللاَّمِ.

و في الصِّحاحِ: الأَيامَى الذين لا أَزْواج لهم مِن الرِّجالِ و النِّساءِ، و أَصْلُها أَيايِمُ ، قفُلِبَت لأنَّ الواحِدَ رجُلٌ أَيِّمٌ سَواء كانَ تزوَّجَ من قَبْل أَو لم يتَزوَّج، و امْرَأَةٌ أَيِّمٌ أَيْضاً بِكْراً كانت أَو ثَيِّباً، و

14- قَوْلُ النَّبيِّ، صلَّى اللَّهِ تعالَى عليه و سلَّم : الَأيِّمُ أَحَقُّ بنفْسِها.

فهذه الثَّيِّب لا غَيْر، و كذا قوْلُ الشاعِرِ:

لا تَنْكِحَنَّ الدَّهْرَ ما عِشْتَ أََيِّماً # مُجَرَّبةً قد مُلَّ منها و مَلَّتِ‏ (4)

و قد آمَتِ المرْأَةُ من زَوْجِها تَئيمُ أَيْماً و أُيوماً ، بالضَّمِّ، 2L و أَيْمَةً و إِيَمَةً ، بالفتحِ و الكسْرِ، إذا مَاتَ عنها زَوْجُها أَو قُتِلَ و أَقامَتْ لا تَتَزوَّجِ. و

16- في الحَدِيْث : «أَنَّه كان يَتَعَوَّذُ مِن الَأيْمةِ .

و هي طولُ العُزْبَةِ، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:

لقد إمْتُ حتى لاَمَنِي كلُّ صاحِبٍ # رَجاءً بسَلْمى أَن تَئِيمَ كما إمْتُ

و قالَ يزيدُ بنُ الحكم الثَّقفيُّ:

كلُّ امرى‏ءٍ سَتَئِيمُ منـ # هُ العِرْسُ أَو منها يَئِيم (5)

و قالَ آخَرُ:

نَجَوْتَ بِقُوفِ نَفْسِك غير أَنِّي # إخالُ بأَنْ سَيَيْتَمُ أَو تَئِيمُ (6)

و كَذلِكَ الرجُلُ آمَ يَئِيمُ و هو بيِّنُ الَأيْمةِ .

و أأم أَأَمْتُها (7) كأَعَمْتُها: تَزَوَّجْتُها أَيِّماً ، فأَنَا أأم أُئِيمُها كأُعِيمُها.

و يقالُ: رجُلٌ أَيْمانُ عَيْمانُ، فأَيْمانُ إلى النِّساءِ : قد هَلَكتِ امْرأَتُه، و عَيْمانُ إلى اللَّبَنِ، و امْرَأَةٌ أَيْمَى عَيْمَى.

و يقالُ: الحَرْبُ مَأْيَمَةٌ للنِّساءِ أَي تَقْتُل الرِّجالَ فتَدَعُ النِّساءَ بِلا أَزْواجٍ فَيَئِمْنَ .

و تَأَيَّمَ الرَّجُلُ: مَكَثَ زَماناً لم يَتَزَوَّجْ‏ ، و كَذلِكَ المرْأَةُ، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:

فإن تَنْكِحِي أَنْكِحْ و إن تَتَأَيَّمِي # ابد الدَّهْرِ ما لم تَنْكِحِي أَتَأَيَّم (8)

و أَيَّمَهُ اللَّهُ تعالَى تَأْييماً ، قالَ رُؤْبَة:

مُغايراً أَو يَرْهَبُ التَّأْيِيمَا (9)

و قالَ تَأَبَّطَ شَرّاً:

فأيّمتَ نسواناً و أَيْتَمْتُ الدة # وعدتُ كما أبدأت و الليلُ أليلُ‏

و يقالُ: ما لَهُ آمٌ (10) و عامٌ: أَي هَلَكَتِ امْرَأَتُه و ماشِيَتُهُ حتى يَئِيمَ و يَعِيمَ.

____________

(1) اللسان و التكملة.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: عركرك أي غليظ قويّ و مهجر أي فائق و الأصل في قولهم: بعير مهجر أي يهجر بذكره أي ينعتونه، و الضؤبان: السمين الشديد، أي هو يفوق السمان، نقله في اللسان عن ابن بري» و البيت في الصحاح.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: أيايم الخ كذا في اللسان و هو لا يناسب أيايم إنما يناسب أيامى، فليحرر» .

(4) اللسان.

(5) اللسان و الصحاح.

(6) اللسان و الصحاح.

(7) على هامش القاموس عن إحدى نسخه: و أَيْتَمْتُها.

(8) اللسان و فيه «يدا» و الأساس و فيه «يد» .

(9) اللسان و التهذيب.

(10) على هامش القاموس عن نسخة أخرى: آمَ و عامَ.

40

1L و الأَيِّمُ ، ككَيِّسٍ: الحُرَّةُ ، و الجَمْعُ الأَمامَى، و به فسَّرَ بعضٌ قَوْلَ اللَّهِ تعالَى: وَ أَنْكِحُوا اَلْأَيََامى‏ََ (1) مِنْكُمْ ، نَقَلَه الفرَّاءُ.

و قيلَ: الأَيِّمُ : القَرابَةُ نحو البِنْتِ و الأُخْتِ و الخَالَةِ ، و الجَمْعُ الَأيامَى .

و الأَيْمُ : جَبَلٌ بِحِمَى ضَرِيَّة مقابل الأكْوام، و قيلَ، هو جَبَلٌ أَبْيضُ‏ (2) في دِيارِ بَنِي عَبْسِ بالرمة و أَكْنافِها، و ضَبَطَه نَصْر و الصَّاغانيُّ بفَتْحٍ فسكونٍ، و الصَّحيحُ أَنَّ هنا سَقْطاً في العِبارَةِ و هو أَنْ يقولَ: و الَأيْمُ بالفتحِ: جَبَلٌ بِحِمَى ضَرِيَّة، لأنَّ الذي ما بعْدَه كُلّه بفتحٍ فسكونٍ.

و الأَيْمُ : الحَيَّةُ الأَبْيضُ اللَّطيفُ، أَو عامُ‏ في جَميعِ ضُروبِ الحَيَّات، و قالَ العجَّاجُ:

و بَطْنَ أَيْمٍ و قَواماً عُسْلُجا (3)

و كَذلِكَ الأَيْنُ، و قالَ تأَبَّطَ شَرًّا.

تَسَرّى على الأَيْمِ و الحَيَّات مُخْتفِياً # للََّه دَرّك مِن سارٍ على سَاقِ‏ (4)

و قالَ أَبو خَيْرَةَ الأَيْمُ و الأَيْنُ الثُّعْبان و الذِّكْرانُ مِن الحَيَّاتِ، و هي التي لا تَضُرُّ أَحَداً، كالإِيمِ ، بالكسرِ (5) ، هكذا في النُّسخِ و هو غَلَطٌ و الصَّوابُ: كالأيِّمِ ككَيِّسٍ.

ففي الصِّحاحِ: قالَ ابنُ السِّكِّيت: و الأَيْمُ الحَيَّة، و أَصْلُه الأَيِّمُ فخُفِّفَ مِثْل: لَيْنٍ و لَيِّنٍ، و هَيْن و هَيِّنٍ، و أَنْشَدَ لأَبي كبيرٍ الهُذَليِّ: 2L

إلاَّ عَواسِرُ كالمِراطِ مُعِيدَةٌ # باللَّيْلِ مَوْرِدَ أَيِّمٍ مُتَغَضِّفِ‏ (6)

انتَهَى.

و قالَ ابنُ شُمَيْلٍ: كلُّ حيَّة أَيْمٌ ذَكراً كانَ أَو أُنْثى، و رُبَّما شدِّدَ فقيلَ أَيِّمٌ ، كما يقالُ هَيْن و هَيِّن.

قالَ ابنُ جنيِّ: عَيْنُ أَيِّم ياءٌ، يدلُّ على ذلِكَ قوْلُهم أَيْم ، فظاهِرُ هذا أَنْ يكونَ فعْلاً و العَيْنُ منه ياءٌ، و قد يمكنُ أَنْ يكونَ مُخَفَّفاً مِن أَيِّم فلا يكونُ فيه دَلِيل، لأنَّ القَبِيلَيْن مَعاً يَصِيرانِ مع التَّخْفيفِ إلى لَفْظِ الياءِ، نَحْو لَيْنٍ و هَيْنٍ.

و قالَ أَبو خَيْرة: ج‏ الأَيْمِ أُيُومٌ ، و أَصْلُه التَّثْقِيل فكسِّرَ على لفْظِه، كما قالُوا قُيُولٌ جَمْع قَيْل، و أَصْلُه فَيْعِل، و قد جَاءَ مشدَّداً في الشِّعْرِ، و أَنْشَدَ لأَبي كبيرٍ الهُذَليّ قوْلَه السَّابِق.

قالَ ابنُ بَرِّي: و أَنْشَدَ أَبو زَيْدٍ لسوَّار بنِ المضرب.

كأَنَّما الخَطْو من مَلْقَى أَزِمَّتِها # مَسْرَى الأُيومِ إذا لم يُعْفِها ظَلَفُ‏

و إذا عَرَفْت ذلِكَ فاعْلَم أَنَّ سِياقَ المصنِّفِ هنا غَيْرُ مُحَرَّر.

و الآمَةُ ، بالمدِّ، العَيْبُ‏ ، و قد ذُكِرَ في الترْكِيبِ الذي قَبْلَه.

و الآمَةُ : النَّقْصُ و الفَضاضَةُ (7) ، هكذا في النسخِ بالفاءِ، و الصَّوابُ بالغَيْن كما هو نَصُّ ابنِ الأَعْرَابيِّ.

يقالُ: في ذلِكَ آمَةُ علينا أَي نَقْصٌ و غَضاضَةٌ.

و بَنُو إيَّامٍ ، ككِذَّابٍ، بَطْنٌ‏ هكذا في النَسخِ و هو غَلَطٌ، و الصَّوابُ ككِتابٍ كما ضَبَطَه غيرُ واحِدٍ مِن الأَئِمَّةِ و منهم: زبيدُ بنُ الحارِثِ الآتي ذِكْرُه.

و المُؤْيِمَةُ ، كمُحْسِنَةٍ ، هي‏ المُوسِرَةُ و لا زَوْجَ لها ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.

و الإِيامُ ، كغُرابٍ و كِتابٍ‏ ، و كذلِكَ الهُيامُ و الهِيامُ: داءٌ في الإبِلِ‏ ، نَقَلَه الفرَّاءُ.

____________

(1) النور الآية 32.

(2) الذي في ياقوت: أسود.

(3) ديوان العجاج ص 8 و اللسان و بعده في المقاييس 1/166.

و كفلا وعثاً إذا ترجرجا

و نسبهما لرؤبة.

(4) مفضلية رقم 1 بيت رقم 2 برواية:

يسري على الأين و الحيات محتفياً # نفسي فداؤك من سارٍ على ساقِ.

(5) على هامش القاموس: صوابه بالفتح، ففي الصحاح: و الأيْم: الحية و أصله الأَيِّم فخفف مثل لَيّن و لَيْن، ا هـ. و لو قال المصنف: و الأيم بالفتح: جبل الخ كالأيم ككيس لمكان صواباً، أفاده الشارح، ا هـ مصححه.

(6) ديوان الهذليين 2/105 و اللسان و المقاييس 1/166 و الصحاح.

(7) في القاموس: و الغَضَاضَةُ.

41

1L و الإِيامُ ، ككِتابٍ فقط: الدُّخانُ‏ ، قالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:

فَلمَّا اجْتَلاها بالإِيَامِ تَحَيَّزَتْ # ثُباتٍ عليها ذُلُّها و اكْتِئابُها (1)

و الجَمْعُ أُيُمٌ ، و قد تقدَّمَ واوِيَّة يائِيَّة.

و أَبو عبدِ الرَّحْمن‏ زُبَيْدُ بنُ الحارِثِ‏ الكُوفيُّ من أَتْباعِ التابِعِيْن، رَوَى عن ابنِ أَبي لَيْلى و أَبي وائِلٍ، و عنه شعبَةُ و سُفْيانُ و ابْناه عبدُ الرَّحْمن و عبدُ اللَّهِ و مَنْصورُ بنُ المُعْتَمِر، و هو مِن الفُقَهاءِ و العبَّادِ، تُوفي سَنَة مائَة و ثَلاث و عشْرِيْن.

و العَلاءُ بنُ عبدِ الكَريمِ الإيَامِيَّانِ مَنْسُوبان إلى الإِيَامِ ، بِالكسْرِ.

و يقالُ أَيْضاً: يام بحذْفِ الأَلِفِ و اللامِ، و هي قَبِيلةٌ مِن هَمْدان، و هو يامُ بنُ أصبا بنِ رافِعِ بنِ مالِكِ بنِ جُشَم بنِ حاشدِ بنِ جُشَم بنِ حزان بنِ نَوْف بنِ هَمْدان‏ مُحَدِّثانِ. و منهم أَيْضاً: طَلْحةُ بنُ مصرف الإياميّ الفَقِيْه قد تقدَّمَ ذِكْرُه في «ص ر ف» .

و أَيمُ اللَّهِ‏ يَأْتيِ‏ في «ي م ن» .

و آمَ الدُّخانُ يَئِيمُ إياماً : دَخَّنَ. و آمَ الرجُلُ إيَاماً إذا دَخَّنَ‏ على النَّحْلِ ليَشْتارَ العَسَلَ‏ أَي يُخْرِجُ الخَلِيَّة فيَأْخُذ ما فيها مِن العَسَلِ.

و قالَ أَبو عَمْرٍو: الإِيَامُ عُودٌ يُجْعَل في رأْسِه نارٌ ثم يُدَخَّنُ به على النَّحْل.

و قالَ ابنُ بَرِّي: آمَ الرجُلُ مِن الواوِ يَؤُومُ ، قالَ: و إيامٌ الياءُ فيه مُنْقَلِبة عن الواوِ.

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

ايتأمت المرأَةُ مِثْل تَأَيَّمَتْ .

و التأيم الايمة.

و رَجُلان‏ (2) أَيِّمانِ و رِجالٌ أَيِّمُون و نساءٌ أَيِّماتٌ .

و الآمةُ ، بالمدِّ، العُزَّابَ جَمْعُ آمٍ ، أَرادَ أَيِّم فقَلَب، قالَ النَّابِغَةُ: 2L

أُمْهِرْنَ أَرْماحاً و هُنَّ بآمَةٍ # أَعْجَلْتَهُنَّ مَظنَّة الإِعْذارِ (3)

و قوْلُهم: أَيْمَ يا فُلان؟أَي ما هو، أَي أَيُّ شي‏ءٍ هو، فخفَّفَ الياء و حَذَفَ أَلِفَ: ما.

و قوْلُهم: أَيْمَ تَقولُ؟يعْنِي أَيّ شي‏ءٍ تَقولُ؟

فصل الباء

مع الميم

ببم [ببم‏]:

أَبَنْبَمُ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ.

و هو مِن أَبْنِيَةِ كِتاب سِيْبَوَيْه، وَزْنُه أَفَنْعَل.

و يقالُ: يَبَنْبَمُ بالباءِ وَزْنه يَفَنْعَل، و هو ع قُرْبَ تَثْلِيْثَ‏ ، و أَنْشَدَ سِيْبَوَيْه لطُفَيْلٍ الغنويّ:

أَشَاقَتْكَ أَظْعانٌ بِحَفر أَبَنْبَمِ ؟ # نَعَمْ بُكُراً مثل الفَسيلِ المُكَمَّمِ‏ (4)

و أَنْشَدَ الصَّاغانيُّ لحُمَيْد بنِ ثَوْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه:

إذا شِئْتُ غَنَّتْني بأَجْزاعِ بيشَةٍ # أَو الرِّزْنِ مِن تَثْلِيْثَ أَو بأَبَنْبَمَا (5)

و قالَ ياقوتُ في مُعْجمهِ: يَبَنْبَمُ ، بوَزْن غَشَمْشَم: مَوْضِعٌ أَو جَبَلٌ، كذا ذَكَرَه الخَارْزَنْجيُّ، و لم تَجْتَمِع الباءُ و الميمُ في كلمةٍ اجْتِماعهما في هذه الكَلِمَةِ.

و رَوَاها بعضُهم يبنبم .

بتم [بتم‏]:

البُتْمُ بالضَّمِ‏ و بالتَّحريكِ‏ و قد أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ.

و قالَ اللَّيْثُ: البُتّمُ ، كزُمَّجٍ، ناحِيَةٌ أَو حِصْنٌ أَو جَبَلٌ بِفَرْغانَةُ ، قالَ الكُمَيْت:

____________

(1) ديوان الهذليين 1/79 و اللسان و المقاييس 1/166 و التهذيب.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: رجلان، سقط قبله: و رجلٌ أيم، كما في اللسان» .

(3) ديوانه ط بيروت ص 62 برواية:

فأصبن أبكاراً و هنّ بإمَّةٍ # أعجلنهن مظنة الإعذار

و اللسان و التكملة.

(4) اللسان و معجم البلدان «أبنبم» .

(5) ديوانه ص 26 و اللسان و فيه «أو الجزع» و في الديوان «أو النخل» و الأصل كرواية التكملة.

42

1L

و غَزْوَتُكَ البِكْرُ من غَزْوَةٍ # أَبَاحَتْ حِمَى الصِّينِ و البُتَّمِ (1)

و ضَبَطَه ياقوتُ بضمِ التاءِ المُشَدَّدةِ، و قالَ: و في هذا الجَبَلِ مَعْدنُ الذَّهَبِ و الفِضَّةِ و الزَّاجُ و النوشادر الذي يُحْمَل في الآفاقِ، و في هذا الجَبَلِ مياهٌ تَجْري و منها نَهْرُ الصغانيان.

بجم [بجم‏]:

بَجَمَ يَبْجِمُ بَجْماً و بُجوماً : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ.

و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَي‏ سَكَتَ من‏ (2) عِيٍّ أَو فَزَعٍ أَو هَيْبَةٍ.

و قالَ غيرُه: بَجَمَ بُجوماً أَبْطَأَ، و أَيْضاً: انْقَبَضَ‏ و تَجَمَّعَ كبَجَّمَ تَبْجِيماً فيهما ، أَي في الانْقِباضِ و الإبْطاءِ.

و التَّبْجِيمُ : التَّحْديقُ في النَّظَرِ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

البَجْمُ ، بالفتحِ: الجَمْعُ.

و قالَ أَبو عَمْرٍو: رأَيْتُ بَجْماً مِن الناسِ و بَجْداً: أَي جماعَةً كَثيرَةً.

و البَجَمُ ، محرَّكةً: لَقَبُ رجُلٍ.

و بِجَامٌ ، ككِتابٍ: قَرْيَةٌ بمِصْرَ مِن الشَّرْقية، و قد رأَيْتُها.

و بَنُو البُجَمِ ، كصُرَدٍ، قَبيلَةٌ مِن النَّاشِرِيّين باليَمَنِ يَسْكِنُون بالمهجم.

بجرم [بجرم‏]:

البَجارِمُ : هي‏ الدَّواهِي‏ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

بُجَيرمٌ ، مُصَغَّراً، قَرْيَةٌ بمِصْرَ.

بحرم [بحرم‏]:

غَديرٌ بَحْرَمٌ ، كجَعْفَرٍ ، هكذا في النُّسخِ بالرَّاء، و الصَّوابُ بحم بَحْوَمٌ بالواوِ كما هو نَصُّ اللّسانِ، و قد أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ و الصَّاغانيُّ.

و قالَ أَبو عليٍّ الهَجَريّ: أَي‏ كَثيرُ الماءِ ، و أَنْشَدَ:

فصِغارُها مِثْلُ الدَّبَى و كِبارُها

مِثْل الضَّفادِعِ في غَدِيرٍ بحم بَحْوَمِ (3) 2L*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

بَنُو بحم الباحومِ : قَبيلَةٌ مِن النَّاشِرِيّين باليَمَنِ و منهم بَنُو فريحٍ و بَنُو هديشٍ و فيهم كَثْرةٌ. *و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

بخم [بخم‏]:

البَخُومُ ، كصَبُور، كَلمَةٌ قبطيَّةٌ، اسمٌ لقَرْيةٍ بمِصْرَ نُسِبَت إليها شبراً.

بخذم [بخذم‏]:

بَخْذَمٌ بالمعجمتين كجعْفَرٍ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ و الصَّاغانيُّ.

و في اللّسانِ: اسمُ‏ (4) رجُلٍ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

برم [برم‏]:

باداما بإهْمالِ الدَّال، قَرْيَةٌ بحَلَب مِن ناحِيَةِ عزاز، جَاءَ ذِكْرُها في حَدِيْث آدَمَ، عليه الصَّلاة و السلامُ، و بادام هو اللّوْزُ بالفارِسِيَّة. *و ممَّا يُسْتدرَكُ عليه أَيْضاً:

بدرم [بدرم‏]:

بُدْرُمٌ ، كقُنْفُذٍ قلعةٌ في بِلادِ الرُّومِ.

بذم [بذم‏]:

البُذْمُ ، بالضَّمِ‏ ، الرَّأَيُ الجيِّدُ، عن الأصْمَعِيّ، و الحَزْمُ‏ ، يقالُ: رجُلٌ ذو بُذْمٍ : أَي ذو رأي و حزم.

و مَالَهُ بذَم : أي رَأي و حَزْم و هُوَ مُجاز.

و البُذْمُ : النَّفْسُ‏ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِي عَن الْأُمَوِي و بِهِ فُسّرَ قَولُه ذُو بذَم .

و البُذْمُ : الكثافةُ و الجَلَدُ (5) ، و به فسِّرَ قوْلُه: رجُلٌ ذو بُذْمٍ .

و قالَ الكِسائيُّ: احْتِمالُكَ لِمَا حُمِّلْتَ‏ ، و به فسِّرَ قوْلُه:

رجُلٌ ذو بُذْمٍ أَي ذو احْتِمالٍ لِمَا حُمِّلَ، كما في الصِّحاحِ، و البَيْذُمانُ ، بضمِ الذَّالِ، نبْتٌ‏ ، عن ابنِ‏ (6) دُرَيْدٍ.

و البَذِيمُ ، كأَميرٍ: القَوِيُ‏ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.

و أَيْضاً: الفَمُ المُتَغَيِّرُ الرَّائحةِ ، عن ابنِ الأعْرَابيِّ، و أَنْشَدَ:

____________

(1) التكملة و عجزه في معجم البلدان.

(2) الذي في الجمهرة: بجم الرجل يبجم بجماً و بجوماً إذا سكت عن عي فهو باجم.

(3) اللسان.

(4) القاموس بالضم منونة.

(5) على هامش القاموس عن إحدى نسخه: و السِّمَنُ.

(6) الجمهرة 3/413 و فيها «لغة يمانية» .

43

1L

شَمِمْتها بشارِبٍ بَذِيمِ # قد خَمَّ أَو قد هَمَّ بالخُمُومِ‏ (1)

و البَذِيمُ : العاقلُ‏ الغَضبِ مِن الرِّجالِ، هكذا هو نَصّ الجوْهَرِيّ‏ (2) ، و هو بعَيْنِه نَصّ كتابِ العَيْن.

و قالَ بعضُهم: صَوابُه هو العاقِلُ‏ عنْدَ الغَضَبِ‏ ، أَو العاقِلُ البَطِي‏ءُ الغَضَبِ‏ كالبَذيمَةِ . قالَ الفرَّاءُ: هو الذي لا يَغْضَبُ في غيرِ مَوْضِعِ الغَضَبِ، و قد بَذُمَ ، ككَرُمَ‏ ، بَذَامةً .

و بَذِيمَةُ : مَوْلَى جابرِ بنِ سَمُرَةُ السُّوَائيّ، ذَكَرَه ابنُ مَنْده في الصَّحابَةِ.

قالَ الحافِظُ: و هو وَهْمٌ.

و ابْنُه‏ أَبو عبدِ اللَّهِ‏ عليُ‏ بنُ بَذِيمَةَ الجَزَرِيُ‏ مِن أَتْباعِ التَّابعينَ‏ رَوَى عن أَبيهِ و عن عكرمَةَ و سعيدِ بنِ جُبَيْر، و عنه شعبةُ و معمر، وثَّقُوه على تَشَيُّعِه، مَاتَ سَنَة مائَة و ستّ و ثَلاثِيْن، كذا في الكاشِفِ للذَّهبيّ.

و أَبْذَمَتِ النَّاقَةُ و أَبْلَمَتْ: وَرِمَ حَياؤُها من شِدَّةِ الضَّبَعةِ ، و إنَّما يكونُ ذلِكَ في بَكَرات الإِبِلِ، قالَ الرَّاجزُ يَصِفُ فَحْل إبِلٍ:

إذا سَمَا فَوقَ جَمُوحٍ مِكْتامْ # من غَمْطِه الَأثْناءَ ذاتَ الإِبْذامْ (3)

و ناقةٌ مِبْذَمٌ ، كمِنْبَرٍ ، أَي‏ قَوِيَّةٌ.

و باذامُ : أَبو صالِحٍ مَوْلَى أُمِّ هانِي‏ءٍ مُفَسِّرٌ مُحَدِّثٌ‏ رَوَى عن مَوْلاتِه أُمِّ هانِى‏ءٍ و عليٍّ، و عنه السّديُّ و الثَّوريُّ و عامِرُ بنُ محمدٍ، ضَعيفٌ. قالَ أَبو حاتِمٍ: لا يَحْتجُ به، عامَّة ما عنْدَه تَغَيَّر، و هو مَمْنوعٌ للعُجْمَةِ و العَلَمِيّة، و مَعْناه اللّوْزُ بالفارِسِيَّةِ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

البَذْمُ ، بالضم، القُوَّةُ و الطاقَةُ. 2Lو ثَوْبٌ ذو بُذْمٍ أَي كَثيرُ الغَزْل صَفِيقٌ.

و رجُلٌ ذو بُذْمٍ : أَي سَمِينٌ.

و رجُلٌ بُذْمٌ : يَغْضَبُ ممَّا يَجبُ أَنْ يُغْضَبَ منه، سُمِّى بالمَصْدرِ.

و البُذْمُ بالضمِ: المُرُوْءَةُ، عن ابنِ بَرِّي، و أَنْشَدَ للمَرَّار:

يا أُمَّ عِمْران و أُخْتَ عَثْمِ # قد طالَمَا عِشْتُ بغير بُذْمِ (4)

أَي بغيرِ مُرُوءةٍ، و قد بَذُمَ بَذامَةً . *و ممَّا يُسْتَدركُ عليه:

بذرم [بذرم‏]:

البذرمان : قَرْيَةٌ كَبيرَةٌ في غَرْبي النِّيْل مِنَ الصَّعيدِ قالَهُ ياقوتُ.

برم [برم‏]:

البَرَمُ ، محرَّكةً: مَنْ لا يَدْخُلُ مَعَ القَوْمِ في المَيْسِرِ و لا يُخْرِجُ معهم فيه شَيئاً.

و في المَثَلِ: أَبَرَماً قَرُوناً ، أَي‏ هو بَرَمٌ أَي‏ ثَقِيلٌ‏ لا خَيْر عنْدَه‏ و يَأْكُلُ مَعَ ذلك تَمْرَتَيْنِ تَمْرَتَيْنِ‏ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ و غيرُه مِن أرْبابِ الْأَمْثالِ، و هو مجازٌ، أَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ لمتمم.

و لا بَرَماً تُهْدِي النِّساءُ لعِرْسِهِ # إذا القَشْعُ من بَرْدِ الشتاءِ تَقَعْقَعا (5)

ج أَبْرامٌ ، و منه

16- حَدِيْث وَفْدِ مَذْحِج : «كرَامٌ غير أَبْرامٍ » .

و

17- في حَدِيْث عَمْرِو بنِ مَعْديكُرِب : «قالَ لعُمر أَ أَبْرامٍ » .

المُغِيرَةَ؟قالَ: لِمَ؟قالَ: نزلتُ فيهم فما قَرَوْني غَيْر قَوْسٍ و ثَوْرٍ و كَعْب، قالَ عُمر: إِنَّ في ذلِكَ لشِبَعاً.

القَوْسُ: ما يَبْقى في الجُلَّة مِن التَّمْرِ، و الثَّوْرُ: قطْعَةٌ عَظيمَةٌ مِن الأَقِط، و الكَعْبُ: قِطْعَة مِن سَمْن، و أَنْشَدَ اللَّيْثُ:

إذا عُقَبُ القُدُورِ عُدِدْنَ مالاً # تَحُثُّ حَلائلَ الأَبْرامِ عِرْسِي‏ (6)

____________

(1) اللسان و التكملة و التهذيب.

(2) الذي في الصحاح، عن الخليل، «العاقلُ عند الغَضَب» و الذي بالأصل هي عبارة التهذيب.

(3) اللسان و التهذيب و التكملة.

(4) اللسان، و فيه «و أخت عتم» بالتاء المثناة.

(5) مفضلية 67 بيت 3 و فيها: «من حس الشتاء» و اللسان و صدره في الصحاح.

(6) اللسان و التهذيب.

44

1L و البَرَمُ : السَّآمَةُ و الضَّجَرُ، و قد بَرِمَ به، كفَرِحَ و البَرَمُ أَيْضاً: ثَمَرُ العِضاهِ‏ ، واحِدَتُها بَرَمَةٌ ، و هي أَوَّلُ وَهْلة فَتْلةٌ ثم بَلَّةٌ ثمَ بَرمَةٌ ، و قد أَخْطأَ أَبو حَنِيفَةَ في قوْلِهِ: إنَّ الفَتْلةَ قَبْل البَرَمَة ، و بَرَمَةُ كلّ العِضاهِ صَفْراء إلاَّ العُرْفُط فإنَّ بَرَمَته بَيْضاء كأَنَّ هَيادِبَها قُطْنٌ، و هي مِثْل زِرِّ القَمِيص أَو أَشَفُّ، و بَرَمَةُ السَّلَم أَطْيَب البَرَمِ رِيحاً، و هي صَفْراءُ تُؤْكَلُ، طَيِّبة.

و مُجْتَنِيه المُبْرِمُ ، كمُحْسِنٍ.

و البَرَمُ أَيْضاً: حَبُّ العِنَبِ إذا كان مِثْل رُؤُوسِ الذَّرِّ أَو فَوْقه، و قد أَبْرَمَ الكَرْمُ‏ ، عن ثَعْلَب.

و البَرَمُ : قِنانٌ من الجِبالِ‏ واحِدَتُها بَرَمَةٌ .

و البَرَمُ : اسمُ‏ ناقَةٍ (1) ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.

و البَرَمُ : جَمْعُ البَرَمَةِ للأَراكِ‏ ، أَي لثَمَرِهِ قَبْل إدْراكِه و اسْودَادِهِ، فإذا أَدْرَكَ فهو مَرْدٌ، و إذا اسْوَدَّ فهو كَباثٌ، و مُجْتَنِيه المُبْرِمُ أَيْضاً، كالبِرَامِ بالكَسْرِ.

و أَبْرَمَه فَبرِمَ ، كفَرِحَ، و تَبَرَّمَ أَي‏ أَمَلَّهُ فَمَلَ‏ ، و يقالُ: لا تُبْرِمْني بكَثْرةِ فُضُولِكَ.

و أَبْرَمَ الحَبْلَ: جَعَلَه طاقَيْنِ ثم فَتَلَه‏ ، قالَهُ أَبو حَنِيفَةَ.

و مِن المجازِ: أَبْرَمَ الَأمْرَ إذا أَحْكَمَه‏ ، فهو مُبْرَمٌ ، كَبَرَمَه بَرْماً ، و الَأصْل فيه إبْرامُ الفَتْل إذا كانَ ذا طاقَيْن.

و المَبارِمُ : المَغازِلُ التي يُبْرَمُ بها ، واحِدُها مِبْرَمٌ كمِنْيَرٍ.

و البَرِيمُ ، كأَميرٍ: الصُّبْحُ‏ لمَا فيه مِن سَوادِ اللّيْلِ و بَياضِ النّهارِ، و قيلَ: بَرِيمُ الصُّبْح خَيْطُه المُخْتلِط بِلَوْنَيْن، قالَ جامعُ بنُ مُرْخِيَة:

على عَجَلٍ و الصبحُ بالٍ كأَنَّه # بأَدْعَجَ من لَيْلِ التِّمام بَرِيمُ (2)

و البَرِيمُ : خَيْطانِ مُخْتَلِفان أَحْمَرُ و أَبْيضُ‏ ، و في اللّسانِ:

أَحْمَرُ و أَصْفَر.

و قالَ أَبو عُبَيْدٍ: البَرِيمُ الحَبْلُ المَفْتولُ يكونُ فيه لَوْنان، 2Lو رُبَّما تَشُدُّهُ المرأَةُ على وَسَطِها و عَضُدِها ، و أَنْشَدَ الَأصْمَعِيُّ للكَروّس بنِ زَيْدٍ (3) .

و قائلةٍ نِعْمَ الفَتَى أَنْت من فَتًى # إذا المُرْضِعُ العَرْجاءُ جالَ بَريمُها (4)

و قد يُعَلَّق على الصَّبيِّ تُدْفَع به العَيْنُ، كما في الصِّحاحِ.

و كُلُّ ما فيه لَوْنانِ مُخْتَلِطانِ‏ فهو بريمٌ .

و البَرِيمُ : حَبْلٌ للمرأَةِ فيه لَوْنانِ مُزَيَّنٌ بجَوْهَرٍ. و قالَ اللَّيْثُ: خَيْطٌ يُنْظَم فيه خَرَزٌ فتَشُدُّه المرْأَةُ على حَقْوَيْها.

و البَرِيمُ : الدَّمْعُ المُخْتَلِطُ بالإِثْمِدِ لمَا فيه لَوْنانِ.

و البَرِيمُ : لَفِيفُ القَوْمِ.

و سُمِّي‏ الجَيْشُ‏ بَرِيماً لأنَّ فيه أَخْلاطاً من النَّاسِ، أَو لِأَلْوانِ شِعارِ القبائِلِ‏ فيه، كما نَقَلَه الجوْهَرِيُّ، و المُرادُ بشِعارِ القَبائِلِ رَايَاتهم، قالتْ لَيْلى الأَخْيَلِيَّة:

يا أَيها السَّدِمُ المُلَوِّي رَأْسَه # لِيَقُود من أَهْل الحِجازِ بَرِيماً (5)

أَرَادَتْ جَيْشاً ذَا لَوْنَيْنِ.

و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: البَرِيمَان : الجَيْشان عَرَبٌ و عَجَم.

و البَرِيمُ : العُوذَةُ تُعَلَّقُ على الصِّبْيان لِمَا فيها مِنَ الَألْوانِ.

و البَرِيمُ : قَطِيعُ الغَنَمِ‏ يكونُ فيه ضَرْبان مِن‏ ضَأْنٍ‏ (6)

و مِعْزَى‏ ، عن ابنِ الأعْرَابيِّ.

و البَرِيمُ : المُتَّهَمُ‏ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.

و قالَ أَبو عُبَيْدَةَ: يقالُ: اشْوِ لَنا من بَرِيمِها ، هكذا في

____________

(1) في القاموس بالضم منونة، و تصرف الشارح بالعبارة فاقتضى الجر.

(2) اللسان.

(3) في اللسان: «ابن حصن» و نبه إليه بهامش المطبوعة المصرية.

(4) اللسان و المقاييس 1/232 و نسبه للفرزدق و روايته:

محضرة لا يجعل الستر دونها # إذا المرضع العوجاء جال بريمها

و عجزه في الصحاح بدون نسبة و التهذيب أيضاً بدون نسبة.

(5) اللسان و التهذيب و المقاييس 1/232 و عجزه في الصحاح.

(6) القاموس بالضم منونة، و تصرف الشارح بالعبارة فاقتضى الجر.

45

1Lالنسخِ، و الصَّوابُ: من بَرِيمَيْها ، ما هو في الصِّحاحِ، أَي كَبِدِها و سَنامِها يُقَدَّانِ طولاً و يُلَفَّانِ بخَيْطٍ أَو غيرِه‏ ، و في بعضِ نسخِ الصَّحاحِ: أَو مصير، و يقالُ: سُمِّيا بذلِكَ لبياضِ السَّنامِ و سَوادِ الكَبِدِ.

و البُرْمَةُ ، بالضَّمِّ: قِدْرٌ تُنْحَتُ‏ من حِجارَةٍ و عَمَّمَه بعضُهم فيَشْمل النُّحاسَ و الحَديدَ و غيرَهما، ج بُرْمٌ ، بالضَّمِ‏ ، في الكَثيرِ كجُرْفَةٍ و جُرْفٍ، قالَ طرفَةُ:

جَاؤُوا إليك بكلِّ أَرْمَلَةٍ # شَعْثاءَ تَحْمِل مِنْقَعَ البُرْم (1)

و أَيْضاً بُرَمٌ ، كصُرَدٍ و جِبالٍ‏ ، و على الأخيرَةِ اقْتَصَرَ الجوْهَرِيُّ، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للنابِغَةِ الذُّبيانيّ:

و البائِعَات بِشَطَّيْ نَخْلَة البُرَمَا (2)

و المُبْرِمُ ، كمُحْسِنٍ: صانِعُها أَو مَن يَقْتَلِعُ حِجارَتَها من الجِبالِ‏ فيِسَوِّيها و يَنْحَتها.

و المُبْرِمَ : الثَّقِيلُ‏ منه‏ كأَنَّه يَقْتَطِعُ من جُلَسائِهِ شَيئاً.

و المُبْرِمُ : الغَثُّ الحديثِ‏ الذي يُحدِّثُ الناسَ بالَأحادِيْث التي لا فائِدَةَ فيها و لا مَعْنى لها، أُخِذَ مِن المُبْرِم الذي يَجْني ثَمَرَ الأَراكِ لا طَعْم له و لا حَلاوَة و لا حُمُوضة و لا معْنىً، قالَهُ أَبو عُبَيْدَةَ.

و قالَ الأَصْمَعِيُّ: المُبْرِمُ الذي هو كَلُّ على صاحِبِه لا نَفْعَ عنْدَه و لا خَيْر، بمنْزِلَةِ البَرَم الذي لا يَدْخُلُ مَعَ القوْمِ في المَيْسِرِ و يأْكُلُ معهم من لَحْمِهِ.

و المُبْرَمُ : كمُكْرَمٍ: الثَّوْبُ المَفْتولُ الغَزْلِ طاقَيْنِ‏ حتى يصيرا واحِداً، كما في الصِّحاحِ.

قالَ: و منه سُمِّي المبرم و هو جِنْسٌ من الثِّيابِ.

و البَيْرَمُ ، كحَيْدَرٍ: العَتَلَةُ ، فارِسِيُّ مُعَرَّبٌ، أَو عَتَلَةُ النّجَّارِ خاصَّةً عن أَبي عُبَيْدَةَ و هو بالفارِسِيَّةِ بتَفْخِيم الباءِ. 2L و

16- في الحَدِيْث : «مَنِ اسْتَمَع إلى حَدِيْث قومٍ و هم له كارِهُون مَلأَ اللَّهُ‏ (3) مَسامِعَه مِن الآنُكِ و البَيْرَمِ » .

قالَ ابنُ الأعْرَابيِّ: قلْتُ للمفضَّلِ ما البَيْرَمُ (4) ؟قالَ:

الكُحلُ المُذابُ كالبَرَمِ ، محرَّكةً. و

16- قد رَوَاه بعضُهم هكذا :

صُبَّ في أُذُنِه البَرَمُ .

و البَرَمُ (5) : البِرْطيلُ‏ ، عن ابنِ الَأعْرَابيِّ، و هو الحَجَرُ العريضُ.

و البُرامُ ، كغُرابٍ: القُرادُ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ، ج أَبْرِمَةٌ ، عن كراعٍ، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لجُؤَيَّة بنِ عائِذٍ النَّصْريّ:

مُقِيماً بمَوْماةٍ كأَنَّ بُرَامَها # إذا زالَ في آل السَّراب ظَليمُ‏ (6)

و بَرِمَ بحُجَّتِه كعَلِمَ، إذا نَواها فلم تَحْضُرْه‏ ، و هو مجازٌ كما في الأساسِ.

و أَبْرَمُ ، كأَحْمدَ: د ، و الصَّوابُ أَنَّه بكسْرِ الهَمْزَةِ و فتحِ الرَّاء كما ضَبَطَه ياقوتُ، قالَ: و هو مِن أَبْنِيَة كِتابِ سِيْبَوَيْه مِثْل أَبْيَن، أَو نَبْتٌ‏ ، قالَهُ أَبو بكْرٍ محمدُ بنُ الحَسَنِ الزُّبَيْديّ الاشْبِيليّ النّحَويّ، و مثَّلَ به سِيْبَوَيْه، و فسَّرَه السِّيرافيُّ.

و بُرْمٌ ، بالضَّمِّ، ع‏ ، و قيلَ: جَبَلٌ بنعمان، قالَ أَبو صخرٍ الهُذَليُّ:

و لو أَنَّ ما حُمِّلْتُ حُمَّلَه # شَعَفاتُ رَضْوَى أَو ذُرَى بُرْمِ (7)

و بُرْمَةُ ، بهاءٍ: اسمُ‏ (8) رجُلٍ.

و بَرامٌ ، كسَحابٍ و قَطامٍ: ع‏ ، قالَ حَسَّان:

هل هي إلاَّ ظَبْيَةُ مُطْفِلُ # مَأْلَفُها السّدْرُ بنَعْفَيْ بَرَامْ (9)

____________

(1) ديوانه ط بيروت ص 88 و فيه: «ألقوا إليك» و اللسان و التكملة و التهذيب.

(2) البيت في ديوانه ط بيروت ص 101 و روايته:

ليست من السود أعقاباً إذا انصرفت # و لا تبيع بجنبي نخلة، البرما

و المثبت كرواية اللسان و التهذيب.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: ملأ اللّه الخ الذي في اللسان: ملأ اللّه سمعه من البيرم و الآنك فلعل ما هنا رواية أُخرى» .

(4) في اللسان: البرم.

(5) كذا بالأصل، و سياق القاموس يقتضي «و البيرم» و هو ما يوافق رواية اللسان و التكملة.

(6) اللسان.

(7) شرح أشعار الهذليين 2/973 و اللسان.

(8) في القاموس بالضم منونة.

(9) ديوانه ط بيروت ص 227 و التكملة.

46

1Lو قالَ بعضُ بني أَسَدٍ:

بَكِّي على قتْل العَدَانِ فإنَّهم # طَالَتْ إقامَتُهم ببَطْنِ بَرامِ (1)

و قالَ لَبيدٌ:

أَقْوى فَعُرِّيَ واسطٌ فَبِرَامُ # من أَهْلِه فَصُوَائقٌ فَحُزَامُ‏ (2)

و بُرَيْمَةُ ، كجُهَيْنَةَ: اسمُ‏ (3) رجُلٍ.

و مَبْرَمانُ : لَقَبُ أَبي بَكْرٍ الَأزَميّ‏ اللّغَويّ، تقدَّمَ ذِكْرُه في أَزَمَ و في الخُطبَةِ.

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

رجُلٌ بَرَمَةٌ ، أَي بَرَمٌ ، و الهاءُ للمُبالَغَةِ، و أَنْشَدَ ابنُ الأعْرَابيِّ لأُحَيْحة:

إن تُرِدْ حَرْبي تُلاقِي فَتىً # غيرَ مملولٍ و لا بَرَمَهْ (4)

و البَرَمُ : ثَمَرُ الطَّلْح، عن أَبي عَمْروٍ.

و المُبْرَمُ ، كمُكْرَمٍ: الحَبْلُ الذي جَمَعَ بينَ مَفْتولَيْن فَفُتِلا حَبْلاً واحِداً كالبَرِيمِ كماءٍ مُسْخَنٍ و سَخِينٍ، و عَسَل مُقْعَد و عَقِيد، و مِيْزان مُتْرَص و تَرِيْص، كما في الصِّحاحِ.

و البَرِيمُ : ضَوْءُ الشمسِ مع بَقِيَّةِ سَوادِ الليلِ.

و البَرِيمُ : ثَوْبٌ فيه قَزُّ و كتّانٌ.

و أَيْضاً: الماءُ الذي خالَطَ به غَيْرَه، قالَ رُؤْبَة:

حتى إذا خاضَتِ البَرِيما

و البُرْمُ ، بالضمِ: القوْمُ السيِّئو الأخْلاقِ.

و بِرْمَةُ ، بالكسْرِ: مَوْضِعٌ مِن أَعْراضِ المَدينَةِ قُرْبَ بلاكِثَ بينَ خَيْبَر و وادِي القرَى، قالَ كثيِّرُ عزَّةَ:

رَجَعْت بها عَنِّي عَشِيَّةَ بِرْمةٍ # شَماتَةَ أَعْداءٍ شُهودٍ غُيَّب‏ (5)

2Lو بِرْمَةُ أَيْضاً: قَرْيَةٌ بمِصْرَ مِن أَعْمالِ المنوفيَّة و قد دَخَلْتها.

و بَرَمُون ، بفَتْحَتَيْن و ضمِ الميمِ: قَرْيةٌ أُخْرَى بينَ المَنْصورَة و دِمْياط و قد رأَيْتها.

و بِرْمَةُ ، بالكسْرِ أَيْضاً: مِن جِبالِ‏ (6) بنِي سُلَيْم.

و مَعْدن البُرْم ، بالضم، بينَ ضرية و المَدينَة.

و رسْتاقُ البَرْم ، بالفتحِ، في سَمَرْقَنْد، ذَكَرَه الاصْطخريّ.

و بِرَامُ ، بالكسْر، لُغَةٌ في بَرَام ، بالفتْحِ، و الفَتْح أَكْثر، قالَ نَصْر: جَبَلٌ في بِلادِ بنِي سُلَيْم عنْدَ الحرَّةِ مِن ناحِيَةِ النَّقِيع‏ (7) ، و قيلَ: هو على عشْرِيْن فَرْسخاً مِن المَدينَةِ.

و قلْعَةُ برامٍ : مِن أَوْدِيَة العقيقِ ذَكَرَه الزُّبَيْر.

و إِبْريمُ ، بالكسْرِ، مَدينَةٌ بأَعْلَى أَسْوان مِن الصَّعِيْد، بها قلْعَةٌ حَصِينةٌ.

و بَرِّيمٌ : بفتحٍ فشدِّ راءٍ مكْسُورَة، قَرْيةٌ بمِصْرَ و قد رأَيْتها.

و كأَميرٍ: مَوْضِعٌ لبنِي عامِرِ بنِ ربيعَةَ بنَجْد، و قالَ الرَّاجزُ:

تَذَكَّرَتْ مَشْرَبَهَا من تُصْلَبا # و من بَريم قصباً مُثَقّبَا

و كزُبَيْرٍ و أَميرٍ: وادٍ بالحِجازِ قُرْبَ مكَّةَ.

و البَرِّيمةُ ، بفتحٍ فشدِّ راءٍ مكْسُورَة: الدَّائرةُ تكونُ في الخَيْلِ يُسْتدلُّ بها على جودَتهِ وَ رَدَاءَتِهِ، و هي الأَمَارَاتُ، و الجَمْعُ البَرَارِيمُ .

و البُرْمَةُ ، بالضمِ، شي‏ءٌ تلبسُه النساءُ في أَيْديهنَّ كالسّوارِ. *و ممَّا يُسْتَدركُ عليه:

بربسم [بربسم‏]:

بربِسْما ، بكسْرِ الباءِ الثانيةِ و سكونِ السِّيْنِ، طسوجٌ مِن غَرْبِي سَوادِ بَغْدادَ، نَقَلَه ياقوتُ.

____________

(1) التكملة و معجم البلدان «العدان» .

(2) ديوانه ط بيروت ص 160 و اللسان.

(3) في القاموس بالضم منونة.

(4) اللسان و فيه:

«... تلاق فتى # غير مملوكٍ... » .

(5) اللسان.

(6) في معجم البلدان: من بلاد سُليم.

(7) معجم البلدان: البقيع.

47

1L

برثم [برثم‏]:

بُرْثُمٌ ، كقُنْفُذٍ : أَهْمَلَه الجوْهرِيُّ و صاحِبُ اللّسانِ.

و قالَ الصَّاغانيُّ: و هو والِدُ عبدِ الرحمنِ المُحَدِّثُ. *قلْتُ و هو عبدُ الرحمنِ بنُ آدَمَ مَوْلَى أُمِّ بُرْثُمٍ ، و يقالُ: أُمُّ بُرْثُنٍ كما حقّقَه الحافِظُ، ففي سِياقِ المصنِّفِ تبعاً للصَّاغانيّ نَظَرٌ ظاهِرٌ.

و بُرْثُمٌ : اسمُ جَبَلٍ‏ عالٍ لا ينبُتُ شَيئاً، و في أَصْلِه ماءٌ، و به نمورٌ كَثيرَةٌ، قالَهُ عرامٌ.

و قالَ آدَمُ بنُ عُمَر (1) بنِ عبدِ العَزيزِ و كان قَدِمَ الرَّيّ فكَرِهَها:

هل تَعْرِف الأَطْلال مِن مَريمِ # بينَ سَوَاسٍ فلِوى بُرْثُمِ

إلى أنْ قالَ:

ما لي و للرَّيِّ و أَكْنافِها # يا قَوْم بينَ التّرْك و الدَّيْلم

أَرْضٌ بها الَأعْجمُ ذو مَنْطِق # و المَرْءُ ذو المَنْطِق كالأَعْجم‏ (2)

*و ممَّا يُسْتَدركُ عليه:

حكيمةُ بنْتُ بُرْثُم ، و يقالُ: بُرْثُن العنْبَريَّة، صحابيَّةٌ.

برجم [برجم‏]:

البُرْجُمَةُ ، بالضَّمِّ، المَفْصِلُ الظَّاهِرُ مِن المَفاصِلِ، أَو المَفْصِلُ‏ الباطِنُ من الأَصابعِ، و قيلَ: مِن الإصْبَعِ‏ (3) الوُسْطَى مِن كلِّ طائِرٍ، ج بَراجِمُ ، كذا في المُحْكَمِ.

أَو هي‏ ، أَي البَراجِمُ ، مَفاصِلُ الأَصابعِ كُلِّها، أَو ظُهورُ القَصَبِ من الأَصابِعِ أَو هي التي بين الأَشاجِعِ و الرَّواجِبِ، و هي‏ رُؤُوسُ السُّلامَياتِ‏ مِن ظَهْرِ الكَفِ‏ إذا قَبَضْتَ كَفَّكَ نَشَزَتْ و ارْتَفَعَتْ. و في التَّهْذِيبِ: الرَّاجِبَةُ البُقْعةُ المَلْساءُ بين البَراجِمِ .

و البَراجِمُ المُشَنَّجاتُ في مَفاصِلِ الأصابِعِ، و في مَوْضِعٍ‏2Lآخَر في ظُهورِ الأصابع، و الرَّواجِبُ ما بَيْنها (4) ، و في كلِّ إصْبَع ثلاثُ بُرْجمات إلاَّ الإِبْهام، و في مَوْضِعٍ آخَر: و في كلِّ إصْبَع بُرْجُمَتَان .

و قالَ أَبو عُبَيْدٍ:

الرَّواجِمُ‏ (5) و البَراجِمُ مَفاصِلُ الَأصابِع كُلِّها. و

16- في الحَدِيْث :

«مِنَ الفِطْرةِ غَسْلُ البَراجِمِ » .

و هي العُقَدُ التي في ظُهورِ الَأصابعِ يَجْتَمِع فيها الوَسَخُ.

و البَراجِمُ : قَوْمٌ مِن أَوْلادِ حَنْظَلَةَ بنِ مالِكِ‏ بنِ عَمْرو بنِ تَمِيمٍ، و ذلِكَ أَنَّ أَبَاهُم قَبَضَ أَصابِعَه و قالَ: كونوا كبَراجِم يَدِي هذه، أَي لا تفرَّقُوا و ذلِكَ أَعَزّ لكم.

و قالَ أَبو عُبَيْدَةَ: و هم خَمْسةٌ يقالُ لهم البَراجِمُ .

و قالَ ابنُ الأعْرَابيِّ: البَراجِمُ في بنِي تَمِيمٍ: عَمْرُو و قَيْسُ و غالِبُ و كُلْفَةُ و ظُلَيْمُ، و هم بَنُو حَنْظَلَةَ بنِ زَيْدِ مَنَاة، تَحالَفُوا أَن يكونوا كبَراجِمِ الأصابعِ في الاجْتِماعِ.

و في كامِلِ المبرِّدِ: أَنَّهم أَوْلادُ مالِكِ بنِ حَنْظَلَةَ.

و الذي في أَنْسابِ أَبي عُبَيْدَةَ: أَنَّهم بَنُو حَنْظَلَة بنِ مالِكِ بنِ زَيْدِ مَنَاة بنِ تَمِيمٍ، و هو الصَّحِيْح، و ظُلَيْم اسْمُه مُرَّةَ.

و في المَثَلِ:

«إنَّ الشَّقِيَّ وَافدُ البَراجِمِ » .

و يُرْوَى: راكِبُ البَراجِمِ ، لأنَّ عَمْرَو بنَ هِنْدٍ كان له أَخٌ فقَتَلَه نَفَرٌ مِن تميمٍ فلذلِكَ‏ أَحْرَقَ تِسْعَةً و تِسْعينَ رَجُلاً من بنِي دارِمِ‏ بنِ مالِكِ بنِ حَنْظَلَة، و كانَ قد حَلَفَ ليُحْرِقَنَّ منهم مائَةً بأَخِيهِ سَعْدٍ ، كذا في النسخِ، و الصَّوابُ: بأَخِيهِ أَسْعَد، و كان نازِلاً في دِيارِ تميمٍ، فمَرَّ رَجُلٌ‏ مِن البَراجِمِ فاشْتَمَّ رائِحَةَ حَريقٍ القَتْلَى‏ فظَنَّ شِواءً اتَّخَذَهُ المَلِكُ فعَدَلَ إليه ليَرْزَأَ منه‏ ، أَي يُصِيبَ منه و يَأكُلَ منه، فقيلَ له‏ : بلْ رَآه عَمْرُو و قالَ له: مِمَّنْ أَنْتَ؟فقالَ‏ : رجُلٌ‏ من البَراجِمِ فَكَمَّلَ بِه مِائَةً أَي قُتِلَ و أُلْقِي في النَّارِ و قالَ:

____________

(1) في معجم البلدان «عمرو» .

(2) الأبيات الثلاثة في معجم البلدان «برثم» .

(3) في القاموس بالضم و تصرف الشارح بالعبارة فاقتضى الجر.

(4) التهذيب: بينهما.

(5) في التهذيب: الرواجب بالباء، و الأصل كاللسان و كتب مصححه عن المصباح نقلاً عن الكفاية: البراجم رؤوس السلاميات و الرواجم بطونها و ظهورها.

48

1L «إنَّ الشَّقيَّ وَافِدُ البَراجِم » .

و سَمَّت العَرَبُ عَمْرَو بنَ هِنْدٍ مُحَرِّقاً لذلِكَ.

و هَيَّاجٌ‏ بنُ عِمْران بنِ فضيلٍ‏ البُرْجُمِيُّ : تابِعِيُ‏ عن عِمْران بنِ حُصَيْن و سَمُرَةَ بنِ جنْدبٍ، و عنه الحَسَنُ، ثقَةٌ:

و حَفْصُ بنُ عِمْرانَ‏ ، كذا في النسخِ، و الصَّوابُ:

حَفْصُ بنُ عُمَرَ، و يُعْرَفُ بالأَزْرق عن الأعْمشِ و جابِرٍ الجعفيِّ، و عنه مختارُ بنُ سنَانٍ و نَصْر بنِ مزاحِمٍ، و محمدُ بنُ زِيادٍ، و سِنانُ بنُ هرونَ‏ الكُوفيُّ أَبو بِشْرٍ، أَخو سيف، عن كُلَيْب بنِ وائِلٍ و بَيانِ بنِ بِشْرٍ، و عنه محمدُ بنُ الصبَّاحِ الدُّولابيُّ و لوين ضَعَّفَه‏ (1) ، و عَمْرُو بنُ عاصِمٍ البُرْجُمِيُّونَ مُحدِّثونَ. و فاته.

هَيَّاجُ بنُ بِسطامٍ الهَرَويُّ، و السَّكَنُ بنُ سُلَيْمان البَصْريّ، و أَبو السِّكنِ مكيُّ بنُ إبْراهيم الحَنْظليُّ البَلخيُّ، و سيفُ بنُ هرونَ، و عصمَةُ بنُ بِشْرٍ البُرْجُمِيُّونَ مُحَدِّثونَ.

قالَ الذَّهبيُّ بالضمِ عنْدَ المحقِّقِين، و كثِيرٌ مِن المُحدِّثِين يَفْتحونَه.

و قالَ غيرُه: الفتحُ لَحْنٌ و البَرْجَمَةُ : غِلَظُ الكَلامِ‏ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ (2) . و

17- في حَدِيْث الحجاجِ : «أَ مِن أَهْلِ الرَّهْمَسَةِ و البَرْجَمَةِ أَنْت؟» .

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

برجمةُ : حِصْنٌ للرُّومِ في شِعْرِ جَريرٍ.

و بُرْجُمِيْن ، بضمِ الأوَّلِ و الثالثِ و كسْرِ الميمِ: مِن قُرَى بَلَخ، منها أَبو محمدٍ الأَزْهرُ بنُ بلخ. البُرْجُمينيُّ مُحَدِّثٌ ذَكَرَه أَبو سعدِ بنُ السَّمْعانيّ.

و يقالُ في النِّسْبَةِ إلى البَراجِمِ البَراجِمِيُّ أَيْضاً، و هكذا جَاءَ في نسْبَةِ بعضِهم.

و بَرْجَمُ ، كَجَعْفَرٍ، طائِفَةٌ مِن التّركمانِ بأَسَد آباد، نَقَلَه الحافِظُ. 2L

برسم [برسم‏]:

البِرْسامُ ، بالكسْرِ: عِلَّةٌ يُهْذَى فيها ، نَعُوذُ باللَّهِ منها، و هو وَرَمٌ حارُّ يعرضُ للحِجابِ الذي بين الكَبِدِ و الامْعاء ثم يَتَّصلُ إلى الدِّماغِ، و قد بُرْسِم الرجُلُ، بالضمِ، فهو مُبَرْسَمٌ ، و كذلك بُلْسِمَ فهو مُبَلْسَمٌ، و كأنَّه مُعَرَّبٌ مُرَكَّبٌ مِن برٍ و سامٍ، و بِر بالفارِسِيَّةِ: الصَّدْر، و سَام:

هو المَوْتُ، نَقَلَه الَأزْهرِيُّ.

و يقالُ لهذه العِلَّةِ المومَ و قد ميم الرجُلُ.

و الإبْريسَمُ ، بفتحِ السِّينِ و ضمِّها (3) ، قالَ ابنُ بَرِّي:

و منهم مَن يقولُ أَبْرَيْسَم ، بفتحِ الهَمْزةِ و الرَّاءِ، و منهم مَن يكْسِرُ الهَمْزة و يفْتَح السِّيْن: الحَريرُ ، و خَصَّه بعضُهم بالخامِ، أَو مُعَرَّبُ‏ ابريشم .

و في الصِّحاحِ: و قالَ ابنُ السِّكِّيت: ليسَ في كَلامِ العَرَبِ إفْعِيلِل بالكَسْر، و لكنَّ إفْعِيلَل مِثْل إهْلِيلَج و إبْريسَم .

*قلْتُ: هذا القَوْلُ أَوْرَدَه الجوْهرِيُّ عن ابنِ الأعْرَابِيِّ في «هـ ل ج» ، و ذكر الكَسْر عن ابنِ السَّكِّيت، و هو بالضّدِّ هنا. و قد رَدَّ أَبو زَكرِيا عليه هناك كيفَ قَطَع عن ابنِ السِّكِّيت بالكسْرِ. قالَ ابنُ السِّكِّيت كما ذَكَرَ ههنا و قد يُكْسَرُ، فتأَمَّل.

ثم قالَ: و هو يَنْصرِفُ، و كذلِكَ إن سَمَّيْت به على جهَةِ التَّلْقِيب انْصَرَفَ في المعْرِفَةِ و النّكِرَةِ لأنَّ العَرَبَ أَعْرَبَتْه في نَكِرَتِه و أَدْخَلَت عليه الَألِفَ و اللامَ و أَجْرته مجْرَى ما أَصْل بنائِهِ لهم، و كذلِكَ الفِرِنْدُ و الدِّيباجُ و الرَّاقُودُ و الشِّهْريزُ و الآجُرُّ و النَّيْرُوزُ و الزَّنْجَبِيل، و ليسَ كذلِكَ إسْحق و يَعْقوب و إِبْراهيم، لأنَّ العَرَبَ ما أَعْرَبتها إلاَّ في حالِ تَعْرِيفِها و لم تنطِقْ بها إلاَّ مَعارِف و لم تنقُلْها مِن تَنْكيرٍ إلى تَعْريفٍ.

و الإِبْريسَمُ : مُفَرِّحٌ مُسَخّنٌ للبَدَنِ مُعْتَدِلٌ مُقَوٍّ للبَصَرِ إذا اكْتُحِلَ به.

و البِرْسِيمُ بالكَسْرِ: حَبُّ القُرْطِ. و قالَ أَبو حَنيفَةَ: القُرْطُ شَبيهٌ بالرَّطْبَةِ أَو أَجَلُّ منها.

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: ضعفه، كذا في النسخ و حرره» .

(2) الجمهرة 3/298.

(3) على هامش القاموس: زاد في المصباح ثلاث لغات: كسر الهمزة و الراء و السين، قال: و ابن السكيت يمنع هذا، لأنه ليس في الكلام إِفْعِيلِلٌ بكسر اللام، ثانيها فتح الثلاثة، ثالثها كسر الهمزة و فتح الراء و السين، اهـ، مصححه.

49

1Lو نَصُّ كتابِ اللُّبابِ: و هو أَجَلُّ منها و أَعْظَم وَرَقاً، قالَ: و هو الذي يُسَمَّى بالفارِسِيَّةِ شَبْذَرَ (1) .

*قلْت: و هو مِن أَحْسَن المَرَاعي للدَّوابِّ تَسْمَنُ عليه، و فَتْح الباءِ مِن لُغَةِ العامَّةِ.

و بِرْسِيمٌ : زُقاقٌ بمِصْرَ ، و ضَبَطَه ياقوتُ بالفتْحِ، و منه أَبو زَيْدٍ عبدُ العَزيزِ بنُ قيسِ بنِ حفص‏ البِرْسيمِيُّ المِصْريُّ:

مُحَدِّثٌ‏ عن يزيدِ بنِ سِنان و بكَّارٍ بنِ قتيبَةَ، تُوفي سَنَة ثلثمائة و اثْنَيْن و ثَلاثِيْن.

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

أَبو بصيرٍ أَحمدُ بنُ محمدِ بنِ أَحمدَ بنِ الحَسَنِ الإبْريسميّ ، نُسِبَ إلى عَمَلِ الإبْريسَمِ مُحَدِّثٌ نيْسابورِيُّ مَاتَ ببَغْدادَ سَنَة ثلثمائة واحد و سَبْعِين.

و براسم : اسمٌ سِرْيانيٌّ.

و بُرْسُومٌ ، بالضمِ، عَلَمٌ.

برشم [برشم‏]:

بَرْشَمَ الرَّجُلُ: وَجِمَ و أَظْهَرَ الحُزْنَ، أَو شَنَّجَ الوَجْهَ‏ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.

و بَرْشَمَ : لَوَّنَ النُّقَط أَلْواناً مِن النُّقُوشِ كما يُبَرْشِمُ الصَّبيُّ بالنَّيْلجِ.

و بَرْشَمَ : أَدَامَ النَّظَرَ أَو أَحَدَّهُ، بَرْشَمَةً و بِرْشاماً ، و أَنْشَدَ أَبو عُبَيْدَةَ للكُمَيْت:

أَ لُقْطَةَ هُدْهُدٍ و جُنُودَ أُنْثى # مُبَرْشِمَةً أَلَحْمِي تَأْكلُونا (2) ؟

و

16- في حَدِيْث حُذَيْفة : « فبَرْشَموا له» .

أَي حَدَّقُوا النَّظَرَ إليه.

و البُراشِمُ ، كعُلابِطٍ: الحَديدُ النَّظَرِ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ (3) .

و البُرْشُمُ ، كقُنْفُدٍ: البُرْقُعُ‏ ، عن ثَعْلَب، و أَنْشَدَ: 2L

غَداةَ تَجْلُو واضِحاً مُوَشَّما # عَذْباً لها تُجْري عليه البُرْشُما (4)

و البُرْشُومُ : ضَرْبٌ مِن النَّخْلِ، واحِدَتُه بُرْشومةٌ ، بالضمِ لا غَيْر.

قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: لا أَدْرِي ما صحَّته.

و قالَ أَبو حَنيفَةَ: البُرْشومُ جِنْسٌ من التَّمْرِ.

و قالَ مُرَّةُ: البُرْشُومةُ ، بالضمِ‏ و يُفْتَحُ: أَبْكَرُ النَّخْلِ بالبَصْرَةِ. و قالَ ابنُ الَأعْرَابيِّ: البُرْشُومُ مِن الرُّطَبِ الشَّقمُ، و رُطَب البُرْشُوم يَتَقدَّمُ عنْدَ أَهْلِ البَصْرَةِ على رُطَبِ الشِّهْريزِ و يُقْطَعُ عِذْقُه قَبْله.

*و ممَّا يُسْتَدرَكُ عليه:

بُرْشُوم ، بالضمِ و العامَّةُ تَفْتح، قَرْيةٌ بمِصْرَ يُجْلَب منها التِّيْن الجيد، و قد دَخَلْتها.

و بُرَيْشيمِ مُصَغَّرَةٌ: قَرْيَةٌ أُخْرَى صَغِيرةٌ بالمَنُوفيَّة، و قد رأَيْتها أَيْضاً.

برصم [برصم‏]:

البُرْصومُ ، بالضَّمِ‏ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ.

و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هو عِفاصُ القارورةِ و نَحْوِها في بعضِ اللُّغاتِ‏ (5) .

برطم [برطم‏]:

البِرطامُ ، بالكسْرِ: الضَّخْمُ الشَّفَة كالبُراطِمِ ، كعُلابِطٍ، و اقْتَصَرَ الجوْهَرِيُّ على الأُوْلَى.

و البِرْطامُ ، الشَّفَةُ الضَّخْمَةُ ، و الاسمُ البَرْطَمَةُ ، كما في المُحْكَمِ.

و البَرْطَمُ ، كجَعْفَرٍ: العَييُّ اللّسانِ‏ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.

و البَرْطَمَةُ : الانْتِفاخُ غَضَباً ، قالَ:

مُبَرْطِمٌ بَرْطَمة الغَضْبانِ # بِشَفةٍ ليستْ على أَسْنانِ‏ (6)

____________

(1) في معجم الألفاظ الفارسي لاستينجاس أن شبذر اسم إله، و في معجم الألفاظ الفارسية لادّي شير: الشَّبْذَر تعريب شودر و هو نبات شبيه بالرطبة إلا أنه أجلّ ورقٌ. كالأصل.

(2) اللسان.

(3) الجمهرة 3/393 و عبارتها: و رجل براشم: إذا مدّ نظره و أحدّه.

(4) اللسان.

(5) الجمهرة 3/307.

(6) اللسان.

50

1Lو به فَسَّرَ مُجاهِدُ قوْلَه تعالَى: وَ أَنْتُمْ سََامِدُونَ (1) ، قالَ هي البَرْطَمةُ .

و تَبَرْطَمَ الرجُلُ إذا تَغَضَّبَ من كلامٍ.

و قالَ اللَّيْثُ: لا أَدْرِي ما الذي‏ بَرْطَمَهُ ، أَي‏ غَاظَهُ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ.

و بَرْطَمَ اللَّيلُ‏ إذا اسوَدَّ ، عن الأَصْمَعِيّ.

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

البَرْطَمَةُ : عُبوسُ الوَجْهِ، و جَاءَ مُبْرَنْطِماً أَي مُتَغَضِّباً.

و قالَ الكِسائيُّ: البَرْطَمَةُ و البَرْهَمَةُ كهَيْئةِ التَّخاوُصِ.

و بَرْطَمَ الرجُلُ: أَدْلى شَفَتَيْه مِنَ الغَضَبِ.

و البُرْطُومُ بالضمِ: خَشَبَةٌ غَلِيظَةٌ يُدْعَمُ بها البَيْت و يُسْقَفُ، جَمْعُه البَراطِيمُ .

برعم [برعم‏]:

البُرْعُمُ و البُرْعومُ و البُرْعُمَةُ و البُرْعومَةُ ، بضَمِّهِنَّ، كِمُّ ثَمَرِ الشَّجَرِ ، و اقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ على الأُولَيَيْن، و النَّوْرُ قَبْل أَنْ يَتَفَتَّحَ، أَو زَهْرَة الشَّجَرِ قَبْلَ أَن تَنْفَتِحَ‏ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ، و الجَمْعُ البَراعِيمُ ، قالَ ذو الرُّمَّةِ:

حواء قرحاء أشراطية و كفت # فيها الذِّهابُ و حَفَّتْها البَراعِيم

و بَرْعَمَتِ الشَّجَرَةُ فهي مُبَرْعِمةٌ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ، و كَذلِكَ: تَبَرْعَمَتْ إذا خَرَجَتْ‏ ، و في المُحْكَمِ: أَخْرَجَتْ، بُرْعُمَتُها ، و في الصِّحاحِ: أَخْرَجَتْ بَراعِيمها .

و البَراعِيمُ : ع‏ ، في شِعْرِ لبيدٍ:

كأَنَّ قُتُودي فَوْقَ جَأْبٍ مُطَرَّدٍ # يُريدُ نَحُوصاً بالبَراعِيمِ حائِلا (2)

أَو رِمالٌ فيها داراتٌ تُنْبِتُ البَقْلَ‏ ، و به فسَّرَ المُؤَرِّجُ قَوْلَ ذي الرُّمَّةِ السَّابِقَ: و حَفَّتْها البَراعِيم .

و قيلَ: هو جَبَلٌ في شِعْرِ ابنِ مُقْبِلٍ.

و قيلَ: أَعْلامٌ صِغارٌ قَرِيبَةٌ مِن أَبان الأسود في شِعْرِ ذي الرُّمَّةِ: 2L

بِئْس المناخِ رَفِيْعٌ عنْدَ أَخْبِيةٍ # مِثْل الكُلى عنْدَ أَطْرَاف البَراعِيمِ (3)

و البَراعِيمُ من الجِبالِ: شَماريخُها ، واحِدَتُها بُرْعُومَةُ ، قالَهُ أَبو زَيْدٍ. *و ممَّا يُسْتَدرَكُ عليه:

برقم [برقم‏]:

بُرْقامَةُ ، بالضمِ، قَرْيةٌ بمِصْرَ مِن حوف رمْسِيسْ.

برهم [برهم‏]:

البَرْهَمَةُ : إدامَةُ النَّظَرِ و سُكونُ الطَّرْفِ‏ ، و قالَ العجَّاجُ:

بُدِّلْنَ بالنَّاصِعِ لَوْناً مُسْهَماً # و نَظَرَاً اهَوْنَ الهُوَيْنى بَرْهَما (4)

كذا في الصِّحاحِ، و يُرْوَى: دُوْن الهُوَيْنى، و كذلِكَ البَرْشَمَةُ.

و قالَ الكِسائيُّ: البَرْطَمَةُ و البَرْهَمَةُ كهَيْئةِ التَّخاوُصِ.

و البَرْهَمَةُ : بُرْعُمَةُ الشَّجَرِ، و يُضَمُ‏ و قيلَ: مُجْتَمَع ثَمَرِه و نَوْرِه، قالَ رُؤْبَة:

يَجْلُو الوُجُوهَ وَرْدُهُ و بُرْهَمُهْ (5)

هذه رِوَايَةُ ابنِ الأعْرَابيِّ، و رَوَاه غيرُه: و بَهْرَمَه، على القَلْبِ، وَ رَوَى أَبو عَمْرٍو: و مَرْهَمُه، أَي عَطَايَاه، كذا في العُبَابِ.

و إبراهيمُ و إبْراهامُ و إبْراهومُ و إبْراهِمُ ، مُثَلَّثَةَ الهاءِ أَيْضاً، و إبْرَهَمُ ، بفتحِ الهاءِ بِلا أَلِف‏ ، فهي عشر لغاتٍ، اقْتَصَرَ الجوْهَرِيُّ منها على أَرْبَعةٍ الأُوْلَى و الثانِيَة و إبْراهِمُ بفتحِ الهاءِ و كسْرِها، و أَنْشَدَ لزيدِ بنِ عَمْرِو بنِ نُفَيْل قالَ في آخِرِ تَلْبيتِه، و يقالُ: هو لعَبْدِ المطَّلِبِ:

عُذْتُ بما عاذَ به إبْراهِمُ # مُسْتَقْبِلَ القِبْلةِ و هْو قائمُ

أَنْفِي‏

____________

7 *

لك اللَّهمَّ عامٍ راغِمُ # مَهْمَا تُجَشِّمْني فإنِّي جاشِمُ‏ (6)

____________

(1) النجم الآية 61.

(2) ديوانه ط بيروت ص 113 و فيها «يُفِزّ» بدل «يريد» و اللسان.

(3) معجم البلدان «براعيم» .

(4) اللسان و الثاني في الصحاح و التهذيب.

(5) ديوانه ص 158 و التكملة.

(7) (*) كذا بالأصل، و باللسان: «إِني» .

(6) التكملة، و بالأصل «تحشمني» و الثلاثة الأول في اللسان و الصحاح.

51

1Lقالَ الصَّاغانيُّ: و رُوِي الوَصْل في هَمْزَتِه و يُنْشَدُ لعَبْدِ المطَّلِب:

نَحْن آلُ اللَّهُ في بَلْدَتِه # لم نَزَلْ ذَاكَ على عَهْدِ ابْرهم (1)

ثم هذه اللُّغات كُلّها بكَسْرِ أَوَّلهنَّ، و إنَّما ترك الضَّبْط اعْتِماداً على الشُّهْرةِ، و قد حَكَاها كُلَّها أَبو حفْص خَلَفُ بنُ مكّيّ الصّقليّ النّحَويّ اللُّغَويّ في كتابِهِ تَثْقيفِ اللّسَانِ مَنْقولَةً عن الفرَّاءِ عن العَرَبِ، و نَقَلَها أَيْضاً الإمامُ النّوَويّ في تَهْذيبِ الأسْماءِ و اللّغاتِ، و أَوْرَدَها أَكْثرُ المُفَسِّرِيْن و أَئِمَّة الغَرِيْب، و هو اسمٌ أَعْجَمِيٌ‏ ، أَي سِرْيانيُّ و مَعْناه عنْدَهم كما نَقَلَه المَاوَرْديّ و غيرُه: أَبٌ رَحِيم، و المُرادُ منه هو إبْراهيمُ النَّبيُّ، صلَّى اللَّه عليه و آله و سلَّم، و على نبيِّنا، أَفْضل الصَّلاة و السَّلام، و هو ابنُ آزَرَ، و اسْمُه تارِحُ بنُ ناحور بنِ شارُوخَ بنِ أَرغو بنِ فالِغَ بنِ عابِرِ بنِ شالِخِ بنِ أَرفخشذ بنِ سامِ بنِ نُوحٍ، عليه السَّلام، لا يَخْتَلِف جَمْهورُ أَهْلِ النَّسَبِ و لا أَهْل الكِتابِ في ذلِكَ إلاَّ في النطقِ ببعضِ هذه الأَسْماء، نعم ساقَ ابنُ حَبَّان في أَوَّل تارِيخِه خِلافَ ذلِكَ، و هو شاذُّ، كذا في فتحِ البارِي للحافِظِ، و نَقَلَه شيْخُنا، رَحِمَه اللَّهُ تعالى.

و تَصْغيرُهُ بُرَيْهٌ ، بطَرْحِ الهَمْزةِ و الميمِ، نَقَلَه الجوْهرِيُّ عن بعضِهم.

قالَ شيْخُنا: و كأَنَّهم جَعَلوه عَرَبيًّا و تَصَرَّفوا فيه بالتَّصْغيرِ، و إلاَّ فالأَعْجَمِيَّة لا يَدْخلُها شي‏ءٌ مِن التَّصْريفِ بالكلِّيَّةِ.

أَو أُبَيْرهٌ ، و ذلِكَ لأنَّ الألفَ مِن الأصْلِ لأنَّ بعدَها أَرْبَعة أَحْرُف أُصُولٍ، و الهَمْزَةُ لا تُلْحَقُ بنات‏ (2) الأَرْبَعة زائِدَةً في أَوَّلِها، و ذلِكَ يُوجِبُ حَذْف آخِرِه كما يُحْذَف مِن سَفَرْجَل فيُقالُ سُفَيْرج، و كذلِكَ القولُ في إسْمعيل و إسْرافيل، و هذا قَوْلُ المبرِّدِ.

و

____________

4 *

بعضُهم يتوهَّمُ أَنَّ الهَمْزةَ زَائِدَةٌ إذا كانَ الاسمُ أَعْجَميّاً فلا يُعْلَم اشْتِقاقُه فيُصغِّرُه على‏ بُرَيْهِيمٍ (3) و سُمَيْعِيل و سُرَيْفِيلِ، و هذا قَوْلُ سِيْبَوَيْه و هو حَسَنٌ، و الأوَّلُ قِياسٌ، هذا كُلّه نَصّ الصِّحاحِ. 2L ج أَبارِهُ و أَباريهُ و أَبارِهَهُ و بَراهيمُ و بَراهِمُ و بَراهِمَةُ ، و أَجازَ ثَعْلَب: بِراهٌ ، بكسْرِ الباءِ، و كذلِكَ جَمْعُ إسْماعيل و إسْرافيل، كما في العُبَابِ.

و الإِبْراهِيميُّون اثنا عَشَرَ صَحابيّاً.

و البَراهِمَةُ : قَوْمٌ لا يُجَوِّزُونَ على اللَّهِ تعالَى بِعْثَةَ الرُّسُلِ‏ ، كما في الصِّحاحِ، و هم طائِفَةٌ مِن أَصْحابِ برهم ، كما في شرْحِ المقاصِدِ، و هو مجوسُ الهِنْدِ و هم ثلاثُ فرَقٍ و يسمون عابدهم على مُعْتقدِهِم بِرَهْمَن ، كسَفَرْجَلٍ، مَكْسُور الأوَّل.

و الإبْراهِمِىُّ : تَمْرٌ أَسْودُ ، نُسِبَ إلى إبْراهيمَ .

و الإِبْراهِيميَّةُ : ة بواسِطَ، و أَيْضاً: بجَزيرَةِ ابنِ عُمَرو، و أَيْضاً: بنَهْرِ عيسَى‏ ، الأَخيرَةُ نُسِبَتْ إلى إبْراهيمَ الإِمام ابن محمدِ بنِ عليِّ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عَبَّاس.

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

برهيم . قرْيَةٌ بمِصْرَ من جَزيرَةِ بنِي نصْر.

برهسم [برهسم‏]:

أَبو البَرَهْسَمِ ، كسَفَرْجَلٍ‏ : أَهْمَلَه الجوْهرِيُّ و صاحِبُ اللّسانِ.

و قالَ الصَّاغانيُّ: هو عِمْرَانُ بنُ عثمانَ الزُّبَيْدِيُّ الشَّاميُّ ذو القِراآتِ الشَّوَاذِّ ، هكذا هو في العُبَابِ.

و قد أَكْثَر عنه ابنُ جنِّي في كتابِهِ المحتسب الذي أَلَّفَه في شَواذِّ القِراآتِ.

و قَرَأْتُ في حاشِيَةِ الإكْمال للمَزيّ في تَرْجمةِ شريحِ بنِ يَزيد المُؤَذِّن ما نَصَّه: رَوَى عن إبْراهيمَ بنِ أَدْهم و أَبي البَرَهْسَم حُدَيْرُ بنُ معدان بنِ صالِحٍ الحَضْرميُّ المُقْري، ابن أَخِي مُعاوِيَة بنِ صالِحٍ، إلى آخِرِ ما قالَ. فلعلَّ هذا غَيْر ما ذَكَرَه الصَّاغانيُّ. و شُرَيْح هذا مِن رِجالِ أَبي دَاوُد و النّسائيّ، غَيْر أنَّهما لم يُخَرِّجا له مِن طريقِ أَبي البَرَهْسَم حَدِيثاً، و أَمَّا عَمّه مُعاوِيَةُ بنُ صالِحٍ فإنَّه قاضِي الأَنْدَلُس رَوَى عن مَكْحول و عبدِ الرَّحْمن بنِ جُبَيْر و رَاشِد بنِ سَعْد، و عنه ابنُ مَهْدِي و أَبو صالِحٍ الكَاتِب، تُوفي سَنَة مِائَة و ثَمَان و خَمْسِيْن، و أَمَّا شُرَيْح بنُ يَزِيد الذي رَوَى عن أَبي البَرَهْسَم فإنَّه تُوفي سَنَة مِائَة و أَرْبَع و عشْرِيْن، و هو والِدُ حَيْوة بن شُرَيْح المُحَدِّث مِن رِجالِ البُخارِي.

____________

(1) التكملة و فيها: عهد إبراهيم.

(2) اللسان: ببنات.

(4) (*) كذا بالأصل، و بالقاموس: «أو» بدل «و» .

(3) في القاموس بالضم منونة.

52

1Lو ذَكَرَ الذَّهبيُّ في الكاشِفِ عفير بن معدان المُؤَذِّن، و هو أَخُو أَبي البَرَهْسَم هذا، و يَأْتي للمصنِّفِ ذِكْرُه في حَضْرَمَ.

بزم [بزم‏]:

بَزَمَ عَلَيه يَبْزِمُ و يَبْزُمُ ، مِن حَدَّيْ ضَرَبَ و نَصَرَ، بَزْماً : عَضَّ بمُقَدَّمِ أَسْنانِهِ‏ ، كما في الصِّحاحِ.

و قيلَ: البَزْمُ العَضُّ بمُقَدَّمِ الفَمِ و هو أَخَفّ مِن العَضِّ، أَو هو شِدَّةُ العَضِ‏ بالثَّنايا و الرُّباعِياتِ‏ ، كما في المُحْكَمِ.

و قالَ أَبو زَيْدٍ: البَزْمُ العَضُّ بالثَّنايا دُوْنَ الأَنْيابِ و الرُّباعِياتِ، أُخِذَ ذلِكَ مِن بَزْمِ الرَّامي.

و بَزَمَ بالعِبْ‏ءِ إذا حَمَلَهَ فاسْتَمَرَّ به‏ ، و قيلَ: نَهَضَ به.

و بَزَمَ النَّاقَةَ يَبْزِمُها و يَبْزُمُها بَزْماً : حَلَبَها بالسَّبَّابَةِ، و الإِبْهامِ‏ فقط، و كذلِكَ: المَصْرُ.

و بَزَمَ فُلاناً ثَوْبَهُ‏ بَزْماً : سَلَبَه إيَّاهُ‏ كَبَزَّهُ إيَّاهُ، عن كراعٍ.

و البَزْمُ : صَرِيمَةُ الأَمْرِ عن الفرَّاءِ.

و البَزْمُ الغَلِيظُ من القَوْلِ‏ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.

و البَزْمُ : الكَسْرُ ، و قد بَزَمَهُ بَزْماً ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ أَيْضاً.

و البَزْمُ : أَنْ تَأخُذَ الوَتَرَ بالسَّبَّابَةِ و الإبْهامِ ثم تُرْسلَهُ‏ ، و منه أَخذ بزم الناقة، قالَهُ أَبو زَيْدٍ.

و هو ذو مُبازَمَةٍ في الأَمْرِ أَي‏ ذو صَرِيمَةٍ.

و البَزِيمُ ، كأَميرٍ: الخُوصَةُ يُشَدُّ بها البَقْلُ.

و أَيْضاً: ما يَبْقَى مِن المَرَقِ في أَسْفَلِ القِدْرِ من غيرِ لَحْمٍ‏ ، و قيلَ: هو الوَزِيمُ.

و قَوْلُ الجوهرِيِّ: البَزيمُ خَيْطُ القِلادَهِ‏ ، قالَ الشَّاعِرُ:

هُمُ ما هُمُ في كل يَومٍ كَرِيهةٍ # إذا الكاعِبُ الحَسْناء طاحَ بَزِيمُها (1)

و قالَ جُريرٌ في البَعِيث:

تَرَكْنَاك لا تُوفي بجارٍ أَجَرْتَهُ # كأَنَّكَ ذاتُ الوَدْعِ أَوْدى بَزِيمُها (2)

و يُرْوى: بزندٍ أَجَرْتَهُ، و أَرادَ به الزَّند الذي يقدحُ به النارَ، 2Lيقولُ: لم تَمْنع خَفَارَتك زنداً فما فَوْقه، فكأَنَّك امرأَةٌ ضَاعَ بَزِيمُها فليسَ عنْدَها إلاَّ البُكاء، و هو تَصْحيفٌ و صَوابُهُ بالرَّاءِ المُكَرَّرَةِ ، أَي غَيْر المُعْجَمة في اللُّغَةِ و في البَيْتَيْنِ الشاهِدَيْن‏ المَذْكُورَيْن، و قد سَبَقَه إلى ذلِكَ الإمامُ أَبو سَهْلٍ الهَرَويُّ، و قالَ: إنَّ احْتِجاجَهُ بالبَيْتَين غَلَطٌ منه، و البَريمُ في البَيْتَيْن ودع مَنْظوم يكونُ في أَحقى الإمَاء. و ضَبَطَه الأَزْهرِيُّ أَيْضاً بالرَّاءِ.

و قالَ ابنُ بَرِّي في تَفْسيرِ قَوْلِ جَريرٍ: و بريمها حقَاؤُها، و ذاتُ الوَدْعِ: الأَمَةُ، لأنَّ الوَدْعَ مِن لباسِ الإماءِ، و إنَّما أَرادَ أَنَّ أُمَّه أَمَةٌ، قالَ الجوْهَرِيُّ: و قَوْلُ الشاعِرِ:

و جاؤُوا ثائِريْن فلم يَؤُوبُوا # بأُبْلُمةٍ تُشَدُّ على بَزِيمِ (3)

فيُرْوَى بالباءِ و بالرَّاءِ، و يقالُ: هو باقَةُ بَقْلٍ، و يقالُ: هو فَضْلةُ الزَّادِ، و يقالُ: هو الطَّلْع يُشَقُّ ليُلْقَحَ ثم يُشَدُّ بِخُوصةٍ.

و الإِبْزامُ و الإِبْزِيمُ ، بكسْرِهِما، الذي في رأْسِ المِنْطَقَةِ و ما أَشْبَهَهُ، و هو ذو لسانٍ يُدْخَلُ فيه الطَّرَفُ الآخَرُ. و قالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الحَلْقة التي لها لِسانٌ يُدْخَل في الخَرْقِ في أَسْفَلِ المِحْمَلِ ثم تعضّ عليها حَلْقَتها، و الحَلْقَةُ جَمِيعاً إِبْزيمٌ ، و أَرادَ بالمِحْمَلِ حَمائِلَ السَّيْفِ.

و قالَ ابنُ بَرِّي: الإبْزيمُ حَديدَةٌ تكونُ في طَرَفِ حزَامِ السَّرْج يُسْرَجُ بها، قالَ: و قد تكونُ في طَرَفِ المِنْطَقَةِ، قالَ مُزاحِمُ:

تُبارِي سَدِيساها إذا ما تَلَمَّجَت # شَباً مِثْل إِبْزيمِ السلاحِ المُوشَّلِ‏ (4)

و قالَ العجَّاجُ:

يَدُقُّ إِبْزيمَ الحِزام جُشَمُهْ‏ (5)

و الجَمْعُ الأَبازِيمُ ، قالَ الشاعِرُ:

لو لا الأَبازيمُ و انَّ المِنْسَجا # ناهى عن الذِّئْبَةِ أَن تَفَرَّجا

____________

(1) اللسان و الصحاح و التكملة.

(2) اللسان و الصحاح و التكملة، و في الديوان: أودى بريمها، بالراء. قال الصاغاني: و الرواية: البريم بالراء المهملة، في اللغة و الشعر.

(3) اللسان و الصحاح، و فيها بالراء، و بعد ذكره قال: فيروى بالباء و الراء.

(4) اللسان.

(5) اللسان.