تاج العروس من جواهر القاموس - ج17

- المرتضى الزبيدي المزيد...
781 /
405

الجزء السابع عشر

1L

تتمة باب الميم‏

فصل الصاد

المهملة مع الميم

صأم [صأم‏]:

صَئِمَ ، كعَلِمَ‏ ، صَأْماً (1) .

أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ.

و في المُحْكَم: إذا أَكثَرَ من شُربِ الماءِ ، كصَئِبَ، بالباءِ، و كَذلِكَ قَئِبَ و ذَئِجَ.

و قالَ أَبو عَمْرو: فَأَمْتُ و صَأَمْتُ إِذا رَوِيْتَ من الماءِ.

و الصَّائِمُ : هو العَطْشانُ.

و صَأمَ الجَيْشَ عليهم‏ صَأْماً ، كمَنَعَ‏ ، إذا دَلَّهُم عليهم. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

قالَ أَبُو السَّمَيْدَع: فَأَمْتُ في الشَّرابِ و صَأَمْتُ إِذا كَرَعْتَ فيه نَفَساً.

صتم [صتم‏]:

الصَّتْمُ من كلِّ شي‏ءٍ: ما عَظُمَ و اشْتَدَّ.

عبدٌ صَتْمٌ و جَمَلٌ صَتْمٌ ، و يُحَرَّكُ‏ ، عن ابنِ السِّكِّيت، قالَ: و لم يَعْرفْه ثَعْلَب إِلاَّ بالتَّسْكِين: الغَلِيظُ الشَّديدُ ، و أَنْشَدَ ثَعْلَب عن ابنِ الأَعْرَابيِّ:

و مُنْتَظرِي صَتْماً فقالَ رَأَيْتُه # نَحِيفاً و قد أَجْزى عن الرجل الصَّتْمِ (2)

و هي بهاءٍ.

و الصَّتْمُ : الرَّجلُ البالِغُ أَقْصَى الكُهولةِ ، عن ابنِ السِّكِّيت، و كَذلِكَ الصُّمُل.

و أَلْفٌ صَتْمٌ ، أي‏ تامٌ‏ ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.

و أَمْوالٌ صُتْمٌ ، بالضمِ‏ : تامَّةٌ.

و الصُّتْمُ ، بالضمِّ: جَمْعُه.

و الصُّتْمُ من الحُروفِ ما عَدا الذُّلْقَ، كما في الصِّحاحِ، و هي «ن ف ل م ر ب» يَجْمَعُها قوْلُكَ: نفل مبر. 2Lو في المُحْكَمِ: الحُروفُ الصُّتْمُ التي ليْسَتْ مِن حُروفِ الحلقِ، و لذلِكَ معْنى ليسَ مِن غرضِ هذا الكِتابِ.

و الصَّتِيمَةُ ، كسَفِينَةٍ: الصَّخْرةُ الصُّلْبَةُ الشَّديدَةُ، كالصُّتمةِ ، بالضمِّ.

و هامَةُ صُتامٌ ، كغُرابٍ: ضَخْمةٌ.

و تَصَتَّمَ الرَّجُلُ: عَدا شَديداً.

و المُصَتَّمُ ، كمُعَظَّمٍ: المُكَمَّلُ‏ ، و قد صَتمهُ تَصْتِيماً .

يقالُ: أَعْطَيْته أَلْفاً صَتْماً و مُصَتَّماً ، قالَ زُهَيْرُ:

صَحِيحات أَلفٍ بعد أَلفٍ مُصَتَّمِ (3)

و المُصَتَّمُ أَيْضاً: الوادِي و الزُّقاقُ لا مَنْفَذَ لَهُما.

و الأُصْتُمَّةُ ، بالضمِّ و تَشْديدِ الميمِ: مُعْظمُ الشي‏ءِ، تَمِيميَّة، مِثْل‏ الأُصْطُمَّةِ (4) ، التاءُ فيها بَدَلٌ مِن الطاءِ، يقالُ: هو في أُصْتُمَّةِ قوْمِه: كأُصْطُمَّتهم.

و في التهْذِيبِ: الأَصاتِمُ جَمْعُ الأُصْتُمَّةِ (5) بلُغَةِ تَمِيمٍ، جَمَعُوها بالتاءِ كَراهَة تَفْخِيم أَصاطِمَ فَرَدُّوا الطَّاءَ إلى التاءِ.

*و ممّا يُسْتدْركُ عليه:

صَتَّمَ الشي‏ءَ صَتْماً : أَحْكَمَه و أَنَمَّهُ.

و قالَ أَبو عَمْرو: صَتَّمْتُ الشي‏ءَ فهو صَتْمٌ ، و مُصَتَّمٌ أَي مُحْكَم تامٌّ.

و الصَّتْمُ مِن الخيْلِ: الذي شَخَصَتْ مَحانِي ضُلوعِه حتى تَساوَتْ ضُلوعُه بمَنْكِبِه و عَرُضَتْ صَهْوَتُه.

و ذَكَرَ الشيخُ أَبو حَيَّان في مِثالِ فَهْعَلَ: رجُلٌ صَهْتَمٌ أَي تامٌّ، مِثْل الصَّتْم .

و ذَكَرَه ابنُ القَطَّاع و غيرُهُ مِن أَهْلِ الأَبْنِيةِ.

و الصَّتمُ : لَقَبُ ثروانَ بنِ فزارَةَ بنِ عبدِ يَغُوث بنِ زهيرٍ العامِريّ مِن بنِي عامِرِ بنِ صَعْصَعَةَ له صحْبَةٌ و وِفادَةٌ، ذَكَرَه ابنُ الكَلْبي.

صحم [صحم‏]:

الصُّحْمَةُ بالضمِّ: سَوادٌ إلى صفْرةٍ ، و عليه اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ.

____________

(1) ضبطت بسكون الهمزة عن اللسان و كتب مصححه: ضبط المصدر في الأصل بسكون الهمزة، و في المحكم بفتحها و هو الموافق لقوله كصئب لأنه من باب فرح كما في القاموس و غيره و لاحتمال أن الميم مبدلة من الباء، و أما قول المجد صئم كعلم فليس نصاً في سكون همزة المصدر.

(2) اللسان و الصحاح.

(3) اللسان و التهذيب و رواية البيت في الديوان ص 85:

فكلاَّ أراهم أصبحوا يعقلونه # صحِيحات مالٍ طالعات بمخرمِ.

(4) في القاموس بضمة في آخرها.

(5) في التهذيب: الأصطمة.

406

1L أَو غُبْرَةٌ إلى سوادٍ قليلٍ أَو حُمْرَةٌ و بَياضٌ.

و قيلَ: صفْرَةٌ في بياضٍ، هو أَصْحَمُ و هي صَحْماءُ على القِياسِ.

و قالَ أَبو عَمْرو: الأَصْحَمُ الأَسْودُ الحالِكُ، و أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لأُمَيَّة الهُذَليِّ يَصِفُ حِماراً:

أَ وَ اصْحَمَ حامٍ جَرامِيزَه # حَزابِيَةٍ حَيَدَى بالدِّحالِ‏ (1)

و الجَمْعُ صُحْمٌ ، قالَ لَبيدٌ في نعْتِ الحمير:

و صُحْمٍ صِيامٍ بين صَمْدٍ و رِجْلَةٍ (2)

و اصْحامَّ النَّبْتُ‏ اصْحِيماماً : أَخَذَ رِيَّه و اشْتَدَّتْ خُضْرتُهُ‏ فهو مُصحامٌّ .

و اصْحامَّ أَيْضاً إذا اصْفارَّ و تغيَّرَ لَوْنه.

و نَصّ الجَوْهرِيُّ: اصْحامَّتِ البَقْلَةُ اصْفارَّتْ فهو ضِدٌّ.

أَو اصْحامَّ النَّبْتُ: خالَطَ سَوادَ خُضْرتِهِ صُفْرةٌ ، عن أبي حنيفَةَ.

و اصْحامَّتِ الأَرضُ: تَغَيَّرَ نَبْتُها و أَدْبَرَ مَطَرُها. و كَذلِكَ الزَّرْعُ‏ إذا ضَرَبَهُ قُرٌّ فَتَغَيَّرَ لَوْنه‏ أَو بَدَا في اليُبْسِ. و قيلَ: اصْحامَّتِ الأَرضُ إذا تغيَّر لَوْن زَرْعِها للحصَادِ، و اصْحامَّ الحَبُّ كَذلِكَ.

و الصَّحْماءُ مِن الفيافي: المُغَيَّرةُ (3) ، عن شَمِرٍ، و قالَ الطرِمَّاحُ يَصِفُ فلاةً:

و صَحْماءَ أَشْباهِ الحَزابيِّ ما يُرى # بها سارِبٌ غيرُ القَطا المُتَراطِنِ‏ (4)

و الصَّحْماءُ : بَقْلَةٌ ليْسَتْ بشَديدَةِ الخُضْرَةِ.

و أَصْحَمَةُ : اسمُ رجُلٍ، كما في الصِّحاحِ.

و أَصْحمَةُ بنُ بَحْرٍ ، كذا في النسخِ، و الصَّوابُ: ابنُ أَبْجَر، مَلِكُ الحَبَشةِ النَّجاشِيُّ. 2Lوَ وَقَعَ في مصنّفِ ابنِ أَبي شَيْبَةَ: صَحْمَة بغيرِ أَلفٍ، و كَذلِكَ ثَبَتَ في بعضِ رِواياتِ البُخارِي.

و حَكَى الإسْماعيليُّ: أَصْخَمَة بخاءٍ مُعْجمةٍ و نسبَ للتَّصْحيفِ.

و حَكَى غيرُهُ: أَصْحبَة بالموحَّدَةِ بَدَلَ المِيمِ.

و قيلَ: صَحْبَةُ بغيرِ ألفٍ كصَحْمَة ، و قيلَ: مصحمَةُ ، بميمٍ أَوَّلُه بَدَل الهَمْزةِ، و قيلَ: صمخَةُ بتقْدِيمِ الميمِ على الخاءِ، و قيلَ غيرُ ذلِكَ ممَّا اسْتَوْعَبه شرَّاحُ البُخارِي و الشِّفاء و غيرهم، قالَهُ شيْخُنا.

قالَ: و اخْتَلَفوا أَيْضاً هل هذا اللَّفْظ مع اخْتِلافِهم في ضَبْطِه هَل اسْمُه أَو لَقَبُه، و مالَ إلى الثاني جماعَةٌ و

14- قالوا :

اسْمُه مَكْحول بنُ حصةَ، أَو سليمُ أَو حازِمُ، و هذا هو الذي أَسْلَم في عَهْدِ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله‏ ، و أَخْبر الصَّحابَة بإسْلامِه و كاتَبَه خِلافاً لمَا قالَهُ ابنُ القيمِ في الهدى: مِن أَنَّه غيرُه، فإنَّه زَعْمٌ غيرُ صَحِيحٍ، و هو الذي أَخْبر بموْتِه و صلَّى عليه مَعَ الصَّحابَةِ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنهم.

كما في الصَّحِيحِ و غيرِهِ.

قلْتُ: و قالَ ابنُ قتيبَةَ: النَّجاشِيُّ بالنبطيَّةِ أَصْحمَةَ ، و معْناه عطية، و هل النّون مَكْسورَةً أَو مَفْتوحةً و الياء مُشَدَّدةً أَو مُخَفَّفَة، و هل هي نَبْطيَّة أَو حَبَشيَّة، و هل هو عَلَم شَخْص أَو عَلَم جِنْسٍ، فقد مَرَّ البَحْثُ فيه في حَرْف الشِّيْن فرَاجِعْه.

و اصْطَحَمَ : انْتَصَبَ قائِماً.

صخم [صخم‏]:

كاصْطَخَمَ ، بالخاءِ المعْجمَةِ. زادَ أَبو العبَّاسِ: ساكِتاً كأَنَّه غَضْبانٌ، و أَنْشَدَ:

يوماً يَظَلُّ به الحِرْباءُ مُصْطَخِماً # كأنَّ ضاحِيَهُ بالنارِ مَمْلُولُ‏ (5)

و قالَ الأَزْهَريُّ: المُصْطَخِمُ مُفْتَعِلٌ مِن صَخَمَ و هو ثلاثيٌّ، قالَ: و لم أَجِد لصَخَمِ ذِكْراً في كَلامِ العَرَبِ، و كانَ في الأَصْلِ مُصْتَخِم فقُلِبَت التاءُ طاءً.

و قالَ غيرُهُ: صَخَمَتْهُ الشَّمْسُ: لَفَحَتْهُ.

و الصَّخْماءُ . الحُرَّةُ المُخْتَلِطَةُ السَّهْلِ بالغِلَظِ.

____________

(1) ديوان الهذليين 2/176 و الصحاح و اللسان و سكنت القافية فيه.

(2) اللسان و التهذيب، و لم أعثر عليه في ديوانه.

(3) في القاموس: المغيّرة.

(4) ديوانه ص 165 و اللسان و التهذيب.

(5) اللسان «صطخم» .

407

1L

صدم [صدم‏]:

الصَّدْمُ : ضَرْبُ‏ شي‏ءٍ صُلْبٍ بِمثْلِه، و الفِعْل كضَرَبَ. و في الصِّحاحِ: صَدَمَهُ صَدْماً : ضَرَبَهُ بجَسَدِه.

و مِن المجازِ: الصَّدْمُ : إصابَةُ الأَمْرِ. يقالُ: صَدَمَهُم أَمْرٌ، أَي أَصابَهُم.

و الصَّدْمُ : الدَّفْعُ. يقالُ: صدَمْتُ الشَّرَّ بالشرِّ.

و قد صَادَمَهُ مُصادَمَةً : دَافَعَهُ، فاصْطَدَما. يقالُ: اصْطَدَمَ الفَحْلان: إذا صَدَمَ الواحِدُ الآخَرَ.

و تَصادَمُوا في العَدْوِ: صَدَمَ هذا ذاك، و أَيْضاً: تَزَاحَمُوا كتَصَادُمِ السَّفِينَتَيْن في البَحْرِ.

و الصِّدامُ ، ككِتابٍ: داءٌ في رُؤُوسِ الدَّوابِّ، و لا يُضَمُ‏ ، و نَسَبَه الجَوْهرِيُّ للعامَّةِ. و إن كان‏ الضمُّ فيه‏ هو القِياسُ‏ لأَنَّ الأَدْواءَ كلّها كَذلِكَ كالصّداعِ و الزُّكامِ و الدّوارِ غيرِ ذلِكَ.

و جَزَمَ الأَزْهرِيُّ بالضمِّ.

و قالَ ابنُ شُمَيْل: الصُّدامُ داءٌ يأْخُذُ الإِبِلَ فَتَخْمَصُ بُطُونُها و تَدَعُ الماءَ و هي عِطاشٌ أَياماً حتى تَبْرأَ أَو تَموتَ.

و صِدامٌ : فَرَسُ قَيْسِ بنِ نُشْبَةَ.

و أَيْضاً: فَرَسُ زُفَرَ بنِ الحَارِثِ.

و أَيْضاً: فَرَسُ لَقيطِ بنِ زُرَارةَ. قالَ ابنُ نَرَي: و أنْبشَدَ الهَرَويُّ في فصل نَقَصَ قوْلَ الشاعِرِ:

و ما اتَّخَذْتُ صِداماً للمُكوثِ بها # و ما انْتَقَشْناكَ إلاَّ للوَصَرَّاتِ‏ (1)

و قالَ الأَزْهرِيُّ: لا أَدْرِي صِدامٌ أَو صِرامٌ.

و صِدامٌ أَو صِرامٌ.

و صِدامٌ : اسمُ‏ (2) رجُلٍ، قيلَ: هو لَقيطُ بنُ زُرارَةَ، كمِصْدَمٍ ، كمِنْبرٍ. 2L و الصَّدْمَةُ : النَّزْعَةُ/، و هو أَصْدَمُ إذا كان‏ أَنْزَع، و الدَّفْعَةُ الواحِدَةُ.

و قالَ أَبو زيْدٍ: في الرأْسِ‏ الصَّدْمَتانِ ، و قد تكسَرُ دالُه‏ ، و هُما الجَبينانِ أَو جانِباهُ‏ (3) ، أَي الجَبِيْن.

و هكذا وَقَعَ في الصِّحاحِ عن أَبي زَيْدٍ مُقْتِصِراً على الكسْرِ، و وَجَدْتُ في الهامِشِ ما نَصّه: قالَ أَبو عَمْرو:

الصَّوابُ جانِبَا الجَبْهَة.

*و ممّا يُسْتدْركُ عليه:

16- في الحدِيْثِ : «الصَّبْرُ عندَ الصَّدْمةِ الأُولَى» .

أَي عندَ فَوْرةِ المصِيبةِ و حَمْوَتِها.

و قالَ الجَوْهرِيُّ: عندَ حِدَّتِها.

و رجُلٌ مِصْدَمٌ ، كمِنْبرٍ: مِحْرَبٌ، و هو مجازٌ.

و الصَّدِمَتانِ : جانِبَا الوادِي، كأَنَّهما لتَقَابلهما يَتَصادَمانِ .

وَ جَمَلٌ مَصْدُومٌ : به صدَامٌ ، و إِبِلٌ مُصَدَّمَةٌ .

و الصَّدْمَةُ : الدَّفْعَةُ. يقالُ: أَتَيْتُ على الأمْرَيْن صَدْمَةً واحِدَةً.

و صَدَمَتْه حُمَّيا الكأْسِ: إذا ضَرَبَتْه في رأْسِه، و هو مجازٌ.

و صدِم مِن الحَرَّةِ و صدِمه ، بكسْرِ دَالِهما، أَي ما غَلطَ منها، عن ابنِ شُمَيْلٍ.

صذم [صذم‏]:

صَذومُ :

أَهْمَلَه الجَوْهِريُّ.

و في التّهْذِيبِ: عن أَبي حاتم: لُغَةٌ في سَذومَ.

يقالُ: هذا قَضاءُ صَذُومَ و سَذُومَ. قالَ: و لا يُقالُ‏ سَدُومَ بالدَّالِ المُهْمَلَةِ ، و قد ذُكِرَ تَحْقِيقُه في س‏دم.

صرم [صرم‏]:

صَرَمَهُ يَصْرِمُهُ صَرْماً ، بالفتحِ‏ و يُضَمُ‏ ، و قيلَ:

الصَّرْمُ المَصْدَر، و الصَّرْمُ الاسْمُ: قَطَعَهُ بائِناً ، يكونُ في الحَبْلِ و العِذْقِ.

____________

(1) اللسان و الأسان «و صر» و لم ينسباه.

(2) في القاموس بالضم منونة.

(3) على هامش القاموس: أي الجبين، نقل الشارح عن بعضهم أن الصواب: أو جانبا الجبهة، اهـ، من هامش المتن.

408

1Lو عَمَّ به بعضُهم القَطْع أَيَّ نوعٍ كانَ.

و صَرَمَ فلاَناً صَرْماً : قَطَعَ كَلامَهُ.

و صَرَمَ النَّخْلَ وِ الشَّجَرَ : إذا جَزَّهُ كاصْطَرَمَهُ ، و كَذلِكَ الزَّرْعُ.

و اصْطِرامُ النَّخْلِ: اجْتِرامُهُ، قالَ طَرَفَةُ:

أَنْتُمُ نَخْلٌ نُطِيفُ به # فإذا ما جُزَّ نَصْطَرِمُهْ (1)

و صَرَمَ عِنْدَنا شَهْراً : أَي‏ مَكَثَ‏ ، رَوَاهُ المُفضَّلُ عن أَبيهِ.

و قالوا: صَرَمَ الحَبْلُ‏ نَفْسُه إذا انْقَطَعَ‏ ، قالَ كعْبُ:

و كنتُ إذا ما الحَبْلُ من خُلَّةٍ صَرَمْ

كَانْصَرَمَ . و هو مُطاوعُ صَرَمَهُ صَرْماً .

وَ أَصْرَمَ النَّخْلُ: حانَ له أَنْ يُصْرَمَ ، أَي يُجَزُّ، و منه

14- الحدِيْثُ : «أَنَّه لمَّا كان حِينُ يُصْرَمُ النخلُ بَعَثَ عبدَ اللَّه بن رَواحَه إلى خَيْبَرَ» .

هكذا بكسْرِ الرَّاءِ، و يُرْوَى بفتْحِها أَيْضاً، أَي يُقْطَعُ.

و صَرامُه ، بالفتحِ و يُكْسَرُ: أَو انُ إِدْراكِهِ‏ و هو الجذاذُ و الجدادُ.

و الصَّريمَةُ : العَزيمَةُ على الشَّي‏ءِ و قَطْعُ الأَمْرِ و إحْكَامه، و الجَمْعُ الصَّرائِمُ .

يقالُ: هو ماضِي الصَّريمَةِ و الصَّرائِم .

و قالَ أَبو الهَيْثمِ: الصَّريمَةُ و العَزيمَةُ واحِدٌ، و هي الحاجَةُ التي عَزَمْتَ عليها، و أَنْشَدَ:

و طَوَى الفُؤَادَ على قَضاءِ صَرِيمةٍ # حَذَّاءَ و اتَخَذَ الزَّماعَ خَلِيلا (2)

و قَضاءُ الشي‏ءِ: إِحْكامُه و فَراغُه.

و يقالُ: طَوَى فلانٌ فُؤَادَه على عَزِيمةٍ و طَوَى كَشْحَه على عَداوَةٍ أَي لم يُظْهرْهُما.

و الصَّرِيمَةُ : القِطْعَةُ الضخْمَةُ المُنْقَطعَةُ من مُعْظَمِ الرَّمْلِ‏ ، و به فُسِّر قولُ بِشْرٍ: 2L

تَكَشَّفَ عن صَريمتِه الظَّلامُ‏ (3)

أَي عن رَمْلتِه التي هو فيها يعْني الثَّورَ، قالَهُ الأَصْمَعيُّ و أَبو عَمْرٍو و ابنُ الأَعْرَابيِّ، كالصَّريمِ ، يقالُ‏ (4) : أَفْعَى صَرِيم . و في الصِّحاحِ: أَفْعَى صَريمَة .

و الصَّريمَةُ : الأَرضُ المَحْصودُ زَرْعُها ، فَعِيلَةٌ بمعْنَى مَفْعولَةٍ.

و الصَّرِيمَةُ : ع‏ بعَيْنِه.

و الصَّارِمُ ، السَّيْفُ القاطِعُ‏ ، و الجَمْعُ الصَّوارِمُ ، كالصَّرومِ ، بَيِّنُ الصَّرامَةَ و الصُّرُومَةِ ، و هو الذي لا يَنْثِني في قطْعِهِ.

و مِن المجاز: الصارِمُ الجَلْدُ الماضِي الشُّجاعُ‏ مِن الرِّجالِ شُبِّه بالسَّيْفِ، و قد صَرُمَ ، ككَرُمَ‏ ، صَرامَةً .

و مِن مجازِ المجازِ: الصَّارِمُ : الأَسَدُ.

و الصَّرُومُ : القَوِيُّ على الصَّرْمِ ، و منه قوْلُ الشَّاعِرِ:

صرمْتَ و لم تَصْرِمْ و أَنتَ صَرُومُ # و كيفَ تَصابي مَنْ يُقالُ حَلِيمُ؟ (5)

الصُّرامِ ، بالضمِّ.

و الصَّرومُ : النَّاقَةُ التي‏ لا تَرِدُ النَّضيحَ حتى يَخْلُو لَها ، تَنْصَرِمُ عن الإِبِلِ، و يقالُ لها أَيْضاً: القَذُورُ و الكَنُوفُ و الصَّدُوفُ و العَضادُ و الآزِيَةُ.

و الصَّريمُ : الصُّبحُ.

و الصَّرِيمُ : اللَّيْلُ‏ ، زادَ الجَوْهَرِيُّ: المُظْلمُ ينصرمُ (6) كلُّ منهما مِن الآخَرِ، فهو ضِدٌّ ، قالَ زُهَيْرُ:

____________

(1) ديوانه ط بيروت ص 85 و اللسان.

(2) اللسان بدون نسبة.

(3) صدره:

فبات يقول: أصبح ليلُ، حتى‏

و ذكره في اللسان شاهداً على الصريم بمعنى الصبح، قاله يصف نوراً.

و التهذيب و المقاييس 3/345 و هو من مفضليته رقم 97 بيت رقم 13 و عجزه في الصحاح.

(4) في القاموس: و منه قولُهُم.

(5) اللسان.

(6) في اللسان: ينصرم.

409

1L

غَدَوْتُ عليه غَدْوَة فتركتُه # قُعُوداً لديه بالصريمِ عَواذِلُهْ‏ (1)

قالَ ابنُ السِّكِّيت: أَرادَ بالصَّريمِ اللَّيْلَ، و أَنْشَدَ أَبو عَمْرٍو:

تَطاوَلَ لَيْلُكَ الجَوْنُ البَهِيمُ # فما يَنْجابُ عن ليلٍ صَريمُ (2)

أَرادَ به النَّهارَ.

و قوْلُه تعالَى: فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ (3) ، أَي كاللَّيلِ المظْلمِ لاحْتِراقِها، قالَهُ الرَّاغبُ.

و قالَ غيُرهُ: أَي احْتَرَقَتْ فصارَتْ سَوْداءَ كاللَّيْلِ.

و قالَ قتادَةُ (4) : كاللّيْلِ المُسْوَدِّ.

و الصَّريمُ : القِطْعَةُ منه‏ ، أَي مِن اللَّيْلِ، عن ثَعْلَب، كالصَّريمَةِ ، و قالَ بِشْرٌ في القِطْعَةِ من الصُّبْح يَصِفُ ثوراً:

فباتَ يقولُ أَصْبِحْ ليلُ حَتَّى # تَكَشَّفَ عن صَريمتِه الظَّلامُ‏ (5)

و الصَّريمُ : عودٌ يُعْرَضُ على فَمِ الجَدْي‏ ، أَو الفَصِيل ثم يُشَدُّ إلى رأْسِه‏ لِئَلاَّ يَرْضَعَ.

و الصَّريمُ : الأَرضُ السَّوداءُ لا تُنْبِتُ شَيئاً ، و به فُسِّرت الآيَةُ أَيْضاً.

و الصَّريمُ : ع‏ بعَيْنِه.

و أَيْضاً: اسمُ‏ (6) رجُلٍ، و هو جَدُّ أَبي جَعْفَرٍ محمد بن أَحْمدَ بنِ صَريمٍ الصَّريميّ .

و بَنُو صَريمٍ : حَيٌ‏ مِن العَرَبِ، و هُم بَنُو الحارِثِ بنِ كعْبِ بنِ سعْدِ بنِ زيْدِ مَناة بنِ تَمِيمٍ.

و الصَّريمُ : المَجْذوذُ المَقْطوعُ‏ ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ، و به فَسِّرت الآيَةُ أَيْضاً. 2Lو قالَ قتادَةُ: أَي كأَنَّها صُرِمَتْ .

و قالَ غيرُهُ: كالشي‏ءِ المَصْرومِ الذي ذَهَبَ ما فيه.

و تَصَرَّمَ : إذا تَجَلَّدَ، و أَيْضاً: تَقَطَّعَ.

و المُصَرَّمَةُ ، كمُعَظَّمَةٍ: ناقَةٌ يُقْطَعُ طُبْياها ليَيْبَسَ الإِحْليلُ فلا يَخْرُجُ اللَّبَنُ ليكون أَقْوَى لها يُفْعَل ذلِكَ بها عَمْداً، قالَ الأَزْهرِيُّ: و منه قولُ عَنْتَرَةَ.

لعنت بمَحْرُومِ الشرابِ مُصَرَّمِ (7)

قالَ الجَوْهَرِيُّ: و كان أَبو عَمْرو يقولُ: و قد يكونُ‏ تَصْرِيمُ الأَطْباءِ من انْقِطاعِ اللَّبَنِ بأن يُصيبَ ضَرْعَها شي‏ءٌ فيُكْوَى‏ بالنارِ فَيَنْقَطِعَ لَبَنُها ، و منه

16- حدِيْثُ ابنِ عبَّاس : «لا تَجَوزُ المُصَرَّمَةُ الأَطْباءِ.

يعْنِي المَقْطوعَة الضُّروعِ.

و الصِّرمَةُ ، بالكسْرِ: القِطْعَةُ من الإِبِل‏ ، و اخْتُلِفَ في تَحْديدِها فقيلَ: هي نَحْو الثلاثِين، كما في الصِّحاحِ.

و قيلَ: هي‏ ما بينَ العِشرينَ إلى الثلاثينَ، أو ما بينَ الثَّلاثينَ‏ إلى الخَمْسينَ و الأَرْبعينَ‏ ، فإِذا بَلَغَتِ السِّتِّين فهي الصِّدْعَة، أَو ما بينَ العَشَرةِ إِلى الأَرْبَعينَ أَو ما بينَ عَشَرَةٍ إلى بِضْعَ عَشَرَة كأَنَّها إذا بَلَغَتْ هذا القَدْرَ تَسْتقلّ بنَفْسِها فَيَقْطَعُها صاحِبُها عن مُعْظَمِ إِبِلِه.

و الصِّرْمَةُ : القِطْعَةُ من السَّحابِ‏ ، و الجَمْعُ صِرَمٌ ، و أَنْشَدَ الجَوْهِريُّ للنابغَةِ:

وهَبَّتِ الريحُ من تلْقاءِ ذي أُرُكٍ # تُزْجي مع الليلِ من صُرَّادِها صِرَما (8)

و صِرْمَةُ بنُ قَيْسٍ‏ الأَنْصارِيُّ الخطميُّ أَبو قَيْسٍ.

و قيلَ: هو صِرْمَةُ بنُ أَنَسٍ‏ ، له حدِيْثٌ، أَو صِرْمَةُ بنُ أَبي أَنَسٍ‏ بنِ صِرْمَةَ (9) بنِ مالِكِ الخَزْرجيُّ النجارِيّ، و اسمُ أَبيهِ قَيْسٌ.

قالَ ابنُ عبدِ البرِّ: كانَ قد تَرَهَّبَ و فارَقَ الأَوْثانَ و لَبِسَ

____________

(1) ديوانه ط بيروت ص 68 و فيه «بكرت... فرأيته» و اللسان.

(2) اللسان.

(3) سورة القلم الآية 20.

(4) في التهذيب و اللسان: الفراء.

(5) تقدم.

(6) في القاموس بالضم منونة.

(7) من معلقته، و تمامه:

هل تبلغني دارها شدنية # لعنت بمجرومِ الشراب مصرمِ.

(8) ديوانه ط بيروت ص 102 برواية «ذي أُرُلٍ و اللسان و الأساس و المقاييس 3/345 و عجزه في الصحاح.

(9) سقطت من عامود نسبه في أسد الغابة.

410

1Lالمُسوحَ و اغْتَسَلَ مِن الجنابَةِ و هم بالنّصرانِيَّة، ثم جاءَ الإسْلامُ فأَسْلَم و هو شيخٌ كبيرٌ، و له شعْرٌ كثيرٌ، و كانَ ابنُ عبَّاس يختلفُ إليه يأَخُذُ عنه، له ذِكْرٌ في الصَّوْمِ.

و صِرْمَةُ ، أو هو أَبو صِرْمَةَ الْذرِيُ‏ رَوَى عنه ربيعَةُ بنُ أَبي عبدِ الرحمنِ، فيه نَظَرٌ، صَحابيُّونَ‏ ، رضِيَ اللّهُ تعالَى عنهم.

و فاتَهُ:

أَبو صِرْمَةَ الأَنْصارِيٌّ بَدْريُّ له في مُسْلم و السنن.

و صِرْمَةُ : والِدُ ضَرَمَةَ ، محرَّكةً، و سَيَأْتي في الضَّادِ المعْجمَةِ.

و الصَّرْمُ : الجِلْدُ، مُعَرَّبٌ‏ كما في الصِّحاحِ، فارِسِيَّتُه چرم.

و الصِّرْمُ ، بالكسْرِ: الضَّرْبُ.

و الصِّرْمُ : الجَماعَةُ مِن النَّاسِ ليْسُوا بالكَثيرِ.

و في الصَّحاحِ: أَبْياتٌ مِن الناسِ مُجْتمعَةٌ.

و قالَ غيرُهُ: هم جماعَةٌ ينزلونَ بإِبِلهم ناحِيَةً على ماءٍ، و منه

16- حدِيْثُ المرْأَةِ صاحِبةِ الماءِ : «أَنَّهم كانوا يُغِيرُونَ على مَنْ حَوْلَهم و لا يُغِيرُونَ على الصِّرْمِ الذي هي فيه» .

ج أَصْرامٌ ، و منه قوْلُ النابغَةِ يَصِفُ الجَيْشَ لا اللّيْل، و قد وَهَم الجَوْهرِيُّ، نبَّه عليه أَبو سَهْل و ابنُ بَرِّي:

أَو تَزْجُروا مُكْفَهِرًّا لا كِفاءَ له # كالليلِ يَخْلِطُ أَصْراماً بأَصْرامِ (1)

أَي يَخْلِطُ كلَّ حَيٍّ بقَبيلَةٍ خَوفاً من الإغارَةِ عليه، و قالَ الطرِمَّاحُ:

يا دارُ أَقْوَتْ بعد أَصرامِها # عاماً و ما يُبْكِيكَ من عامِها (2)

و ذَكَرَ الجَوْهرِيُّ في جَمْعِه‏ أَصارِمَ . قالَ ابنُ بَرِّي: و صَوابُه‏ أَصارِيمُ ، و منه قولُ ذي الرُّمَّةِ:

و انْعَدَلَتْ عنه الأَصارِيمُ

2L و صُرْمانٌ ، بالضمِ‏ ، و هذه عن سِيْبَوَيْه.

و الصِّرْمُ : الخُفُّ المُنْعَلُ‏ و بائِعُه الصَّرَّامُ .

و الأَصْرَمانى (3) : الصَّرَدُ و الغُرابُ، و أَيْضاً: اللّيْلُ و النَّهارُ ، لأَنَّ كلَّ واحِدٍ منهما يَنْصَرمُ من صاحِبِه.

و أَيْضاً: الذِّئْبُ و الغُرابُ‏ لانْصِرامِهما عن الناسِ، قالَ المرَّارُ:

على صَرْماءَ فيها أَصْرَماها # و خِرِّيتُ الفَلاةِ بها مَلِيلُ‏ (4)

و المَصْرِمُ ، كمنْزِلٍ: المَكانُ الضَّيِّقُ السَّريعُ السَّيْلِ‏ ، سُمِّي به لانْصِرامِ السَّيْلِ عنه بسُرْعةٍ.

و المِصْرَمُ ، كمِنْبَرٍ: مِنْجَلُ المَغازِليِ‏ ، نَقَلَه الجَوْهِريُّ.

و الصَّرْماءُ : الفَلاةُ من الأَرْضِ.

و قالَ الجَوْهرِيُّ: هي‏ المَفازَةُ التي‏ لا ماءَ بها ، و منه قوْلُ المرَّارِ السابِقُ.

و الصَّرْماءُ : النَّاقَةُ القَليلَةُ اللَّبَنِ‏ لأَنَّ غُزْرَها انْقَطَعَ، ج‏ صُرْمٌ ، كقُفْلٍ.

و الصَّيْرَمُ ، كحَيْدَرٍ: المُحْكَمُ الرَّأْيِ. و

16- في الحدِيْثِ :

«في هذه الأمَّة خَمْسُ فِتَنٍ قد مَضَتْ أرْبَع و بَقِيَتْ واحِدَةٌ و هي الصَّيْرَمُ » .

و كأَنّها بمنْزِلَةِ الصَّيْلَم، و هي‏ الدَّاهِيَةُ التي تَسْتأْصِلُ كلَّ شي‏ءٍ كأَنّها فتْنَةٌ قَطَّاعَة، و هي مِن الصَّرْمِ بمعْنَى القَطْعِ، و الياء زائِدَة.

و الصَّيْرَمُ : الوَجْبَةُ ، كالصَّيْلَمِ باللاَّمِ.

و هو يأْكُلُ الصَّيْرَمَ ، أَي يأَكُلُ‏ مَرَّةً واحِدَةً في اليومِ.

و قالَ يَعْقوب: هي أَكْلَةٌ عندَ الضُّحَى إلى مثْلِها مِن الغدِ.

و قالَ أَبو حاتِمٍ: سألْتُ الأَصْمَعيّ عن البزمَةِ و الصَّيْرَمِ ، فقالَ: لا أَعْرِفُه، هذا كَلامُ الشَّيْطان.

و الأصْرَمُ و المُصْرِمُ ، كمُحْسِنٍ: الفَقيرُ الكَثيرُ العيالِ‏ ، قالَ:

____________

(1) الديوان ط بيروت ص 106 و اللسان و عجزه في الصحاح.

(2) ديوانه ص 62 و اللسان و التهذيب.

(3) في القاموس: و الأَصْرمان.

(4) اللسان و الصحاح و التهذيب.

411

1L

و لقد مَرَرْتُ على قَطيعٍ هالكٍ # من مالِ أَصْرَمَ ذي عِيالٍ مُصْرِمِ (1)

أَرادَ بالقَطِيعِ هنا السَّوْطَ، أَلا تَراهُ يقولُ بعدَ هذا:

من بَعْدِ ما اعْتَلّتْ عليَّ مَطِيَّتي # فأَزَحْتُ عِلَّتَها فظَلَّتْ تَرْتَمِي‏ (1)

يقولُ: أَزَحْتُ عِلَّتَها بضَرْبي لها.

و قد أَصْرَمَ الرَّجُلُ إِصْراماً إذا ساءَتْ حالُهُ و فيه تَماسُكٌ، و الأصْلُ فيه: أنَّه بَقِيَتْ له صِرْمَةٌ مِن المالِ أَي قِطْعَةٌ.

و الصُّرَامُ ، كغُرابٍ: الحَرْبُ‏ ، اسْمٌ مِن أَسْمائِها، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عن الأَصْمَعيّ، كصَرامِ ، كقَطامِ.

و أَيْضاً: مِن أَسْماء الدَّاهِيَةِ ، و أَنْشَدَ اللّحْيانيُّ للكُمَيْت:

مآشيرُ ما كان الرَّخاءُ حُسافَةٌ # إذا الحَرْب سَمَّاها صُرامَ المُلَقِّبُ‏ (2)

قالَ الأَصْمَعيُّ: يقولُ: مآشيرُ ما كانوا في رَخاءٍ و خِصْب، و هُم حُسافَةٌ ما كانوا في حَرْبٍ، و الحُسافَةُ ما تَناثَرَ مِن التَّمرِ الفاسِدِ.

و الصُّرامُ : آخِرُ اللَّبَنِ بعدَ التَّغْزِيرِ (3) إذا احْتاجَ إليه الرَّجُلُ‏ حَلَبَهُ‏ ضَرورَةً ، كذا نَصّ الصِّحاحِ.

و في المَثَلِ‏ : قالَ بِشْرٌ:

أَلا أَبْلِغْ بني سَعْدٍ رَسُولاً # و مَوْلاهُمْ فقد حُلِبَتْ صُرامُ (4)

ضُبِطَ بالوَجْهَيْن.

قالَ الجَوْهَرِيُّ: أَي بَلَغَ العُذْرُ آخِرَهُ‏ ، قالَ: و هذا قوْلُ أَبي عُبَيْدَةَ.

قالَ ابنُ بَرِّي في قوْلِ بِشْرٍ.

... فقد حُلِبَتْ صُرامُ .

يُريدُ الناقَةَ الصَّرِمَةَ التي لا لَبَنَ لها، قالَ: و هذا مَثَلٌ‏2Lضَرَبَه و جَعَلَ الاسْمَ مَعْرفَة يُريدُ الداهِيَةَ، قالَ: و قوْلُ الكُمَيْت يُقَوِّي قوْلَ الأَصْمَعيّ الذي تقدَّمَ.

و مِن المجازِ: جاءَ صَريمَ سِحْرٍ ، بكسْرِ (5) السِّيْن، أَي خائِباً يائِساً ، و في نسخةٍ: آيساً، قال:

أَيَذْهَبُ ما جَمَعْتُ صَريمَ سَحْرٍ # طَليقاً إنَّ ذا لَهُوَ العَجِيبُ‏ (6)

أَي أَ يَذْهَبُ ما جَمَعْتُ و أَنا يائِسٌ منه.

وَ سَمَّوْا صُرَيْماً و صِرْمَى ، كزُبَيْرٍ و ذِكْرَى‏ ، و مِن الأَخيرِ:

أَبو الحَسَنِ بنُ صِرْمَى المُحَدِّثُ المَشْهورُ، و مِن الأَوَّل صُرَيْمُ بنُ سعيدِ بنِ كعْبٍ: أَبو بَطْنٍ مِن قُضاعَةَ، و صُرَيْمُ بنُ وائِلَةَ بن كعْبٍ: بَطْنٌ مِن تيمِ الرّباب.

14- و أَصْرَمُ الشَّقَريُ‏ ، محرَّكةً، الذي سَمَّاهُ النبيُّ، صلّى اللّه عليه و آله، زُرْعَةَ تَفاؤُلاً.

و أَصْرَمُ ، أو هو أُصَيْرِمُ الأَشْهَلِيُ‏ الأَنْصارِيُّ، و اسْمُه عَمْرُو بنُ ثابِتٍ صَحابيَّانِ‏ ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنهما.

و يقالُ: هو صَرْمَةٌ (7) من الصَّرَماتِ ، محرَّكةً، أَي بَطي‏ءُ الرُّجوعِ من غَضَبِه‏ ، و هو مجازٌ.

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

قالَ سِيْبَوَيْه: و قالوا للصَّارِمِ صَرِيمٌ كما قالوا ضَرِيبُ قِداحٍ للضَّارِبِ.

و الصُّرْمُ ، بالضمِّ: الهِجْرانُ و القطعَةُ.

و المُصارَمةُ : المُهاجَرَةُ و قَطْعُ الكَلامِ.

و تَصْرِيمُ الحِبالِ: تَقْطيعُها، شُدِّدَ للكَثْرَةِ.

و صَرَمْتُ أُذُنَه و ضَلَمْتُ بمعْنًى واحِدٍ.

و الصَّرِيمُ : الذي صُرِمَتْ أُذُنُه، و الجَمْعُ: صُرْمٌ بالضمِّ.

و أَدْبَرَتِ الدُّنيا بصَرْمٍ ، أَي بانْقِطاعٍ و انْقِضاءٍ.

و الصُّرُومَةُ و الصَّرَامَةُ : القَطْعُ.

____________

(1) اللسان بدون نسبة.

(2) اللسان و الصحاح.

(3) في القاموس: «التغريز» و الأصل كاللسان و المقاييس 3/344.

(4) المفضلية 97 بيت رقم 15 و اللسان و الصحاح و المقاييس 3/344.

(5) ضبطت في القاموس بالقلم، بفتح السين، و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله بكسر السين و صوابه بفتح السين كما هو مضبوط في التكملة و اللسان» و في الأساس بفتحها أيضاً.

(6) اللسان و التكملة و الأساس.

(7) على هامش القاموس عن إحدى نسخه: صَرْمَةُ الصَّرَمات.

412

1Lو أَمْرٌ صَرِيمٌ : مُعْتَزَمٌ، أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابيِّ:

ما زالَ في الحُوَلاءِ شَزْراً رائِغاً # عِنْدَ الصَّرِيم كرَوْغَةٍ من ثعْلَبِ‏ (1)

و رجُلٌ صارِمٌ و صَرَّامٌ و صَرُومٌ ، قالَ لَبيدٌ.

فاقْطَعْ لُبانَةَ من تَعَرَّضَ وَصْلُه # و لَخَيْرُ واصِلِ خُلَّةٍ صَرَّامُها (2)

و قوْلُه تعالى: إِنْ كُنْتُمْ صََارِمِينَ (3) ، أَي عازِمِيْن على صَرْمِ النَّخْلِ.

و رجُلٌ صَرَّامَةٌ : مُسْتَبِدٌّ برأْيِهِ مُنْقَطِعٌ عن المُشاورَةِ.

و قيلَ: ماضٍ في أُمورِهِ وُصفَ بالمصْدَرِ، و هو مجازٌ.

و الصَّرِيمُ : الكُدْسُ المَصْرُومُ مِن الزَّرعِ.

و نَخْلٌ صَرِيمٌ : مَصْرُومٌ .

و الصُّرمةُ (4) ، بالضمِّ: ما صُرِمَ مِن النَّخْلِ، عن اللّحْيانيّ.

و قد يُطْلَقُ الصِّرامُ على النَّخْلِ نَفْسِه لأَنَّه يُصْرَمُ ، و منه

16- الحدِيْثُ : «لنا من دِفْئِهِم و صِرِامِهم » .

أَي نَخْلهم.

و في الصِّحاحِ: صرِيمةٌ مِن غَضًى و سلَمٍ، أَي جَمَاعَة منه.

و في المُحْكَمِ: أَي قطْعَة منه. زادَ: و نَخْلٍ كَذلِكَ، قالَ: و كَذلِكَ صِرْمَةٌ مِن سَمُرٍ و أَوْطًى.

و المُصْرِمُ : صاحِبُ الصِّرْمَةِ مِن الإِبِلِ. و صَرِيمَا اللَّيْلِ:

أَوَّلُه و آخِرُه، و هكذا رُوِي بَيْت بِشْرٍ:

مكَشَّفَ عن صَرِيْمَيْهِ الظَّلامُ‏

و الصِّرْمةُ : قطْعَةٌ مِن فضَّةٍ مَسْبوكَة.

و الصُّرَيْمَةُ ، كجُهَيْنَة: قطْعَةٌ مِن الإِبِلِ.

و تَرَكْته بوَحْشِ الأَصْرَمَيْن ، حَكَاه اللَّحْيانيُّ و لم يفَسِّرْه.

قالَ ابنُ سِيْدَه: و عنْدِي أَنَّه يعْنِي الفَلاةَ. 2Lو قالَ الزَّمَخْشرِيُّ: أَي بمفازَةٍ ليسَ فيها إلاَّ الذّئْبُ و الغُرابُ، و إليه أَشارَ الرَّاجزُ:

هذا أَحقّ منزل برك # الذئبُ يَعْوي و الغرابُ يبكي‏

و الصَّرَّامُ (5) : مَنْ يَبيعُ الصِّرْمَ ، و هو الخُفُّ المُنَعَّلُ، و هكذا نُسِبَ أَبو الحَسَنِ محمدُ بنُ خَلَفِ بنِ عَصامٍ البُخارِيّ المُحَدِّث.

و تَصَرَّمَتِ السَّنَةُ: انْقَضَتْ.

و انْصَرَمَ الشِّتَاءُ: انْقَضَى.

و هو صَرِيمُ سَحْرٍ على هذا الأَمْرِ: أَي متعبٌ حَرِيصٌ عليه، و هو مجازٌ.

صطم [صطم‏]:

الأُصْطُمَّةُ ، بالصادِ، و الأُسْطُمَّةُ ، بالسِّيْن بضمِّهِما. و قد أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ.

و في اللِّسانِ: هو مُعْظَمُ الشَّي‏ءِ و مُجْتَمَعُه أَو وسَطُه‏ ، كالأُصْطُمِّ و الأُسْطُمِّ، و قد تقدَّمَ ذلِكَ.

صطكم [صطكم‏]:

الأُصْطُكْمَةُ ، بالضمِ‏ :

أَهْمَلَه الجَوْهريُّ.

و في اللِّسانِ: خُبْزَةُ المَلَّةِ.

صقم [صقم‏]:

الصَّيْقَمُ ، بالقافِ كحَيْدَرٍ :

أهْمَلَه اللَّيْثُ و الجَوْهرِيُّ.

و قالَ ابنُ الأعْرَابيِّ: هو المُنْتِنُ الرَّائحَةِ.

صكم [صكم‏]:

صَكَمَهُ صَكْماً : ضَرَبَةُ و دَفَعَهُ‏ ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عن الفرَّاءِ.

و قالَ الأَصْمَعيُّ: صَكَمْتُه و لَكَمْتُه إذا دَفَعْتَه.

و الفَرس‏ يَصْكُمُ على‏ فأْسِ‏ اللِّجامِ‏

____________

6 *

. إذا عَضَّهُ ثم مَدَّ رَأْسَه‏ ، كما في الصِّحاحِ. زادَ غيرُهُ: كأَنَّهُ يُريدُ أَن يُغالِبَ و قالَ اللَّيْثُ: الصَّكْمَةُ الصَّدْمَةُ الشَّديدَةُ بحجرٍ أَو غيرِ حَجر.

____________

(1) اللسان.

(2) ديوانه ط بيروت ص 167 بروايةٍ: «و لشرُّ» بدل «و لخير» و اللسان.

(3) القلم الآية 22.

(4) في اللسان: «و الصرامة» .

(5) ضبطت عن اللباب.

(6) (*) كذا بالأصل، و بالقاموس: لِجامِهِ.

413

1L و الصَّواكِمُ ، ما يصيبُ مِن‏ النَّوائبِ‏ (1) ، يقالُ: صَكَمَتْه صَواكِمُ الدَّهْرِ.

و الصُّكَّمُ ، كسُكَّرٍ: الأَخْفافُ.

صلم [صلم‏]:

الصَّلَمُ : القَطْعُ‏ المُسْتَأْصِلُ، أَو قَطْعُ الأُذُنِ و الأَنْفِ من أَصْلِهِ‏ ، كذا في النسخِ، و الصَّوابُ: مِن أَصْلِهِما، كالتَّصْلِيمِ شُدِّدَ للكَثْرَةِ، و الفِعْلُ كضَرَبَ. يقالُ: صَلَمهما صَلْماً و صَلَّمَهُما إذا اسْتَأْصَلَهُما.

و رجُلٌ أَصْلَمُ و مُصَلَّمُ الأُذَنَيْنِ: كأَنَّهُ مَقْطُوعُهُما خِلْقَةً. و يقالُ للظَّليمِ مُصَلَّمُ الأُذُنَيْنِ وُصِفَ بذلِكَ لصغَرِ أُذُنَيْه و قِصَرِهِما، قالَ زُهَيْرٌ:

أَسَكُّ مُصَلَّمُ الأُذُنَيْنِ أَجْنَى # له بالسِّيِّ تَنُّومُ و آءُ (2)

و يقالُ: إذا أُطْلِق ذلِكَ على الناسِ فإنَّما يُرادُ به الذَّلِيلُ المُهمانُ، كقوْلِهِ:

فَإنْ أَنْتُمْ لم تَثْأَرُوا و اتَّدَيْتُمُوا # فَمَشُّوا بآذانِ النَّعامِ المُصَلَّمِ (3)

و الصَّلامَةُ ، مُثَلَّثَةً ، اقْتَصَرَ الجَوْهِريُّ على الكسْرِ، و الفَتْح عن ابنِ الأَعْرَابيِّ: الفِرْقَةُ من النَّاسِ‏ ، و الجَمْعُ صُلاماتٌ ، و هي الجَماعاتُ و الفِرَقُ، و منه

16- حدِيْثُ ابنِ مَسْعودٍ : و ذَكَرَ فِتَناً فقالَ: «تكونُ الناسُ صُلاماتٍ يَضْربُ بعضُهم رقابَ بعضٍ» .

قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: و أَنْشَدَ أَبو الجَرَّاح:

صَلامَةٌ كحُمُرِ الأَبَكِّ # لا ضَرَعٌ فيها و لا مُذَكِّي‏ (4)

و قيلَ: الصُّلامَةُ ، بالضَّمِ‏ (5) : القومُ المُسْتَوُون في السِّنِّ و الشَّجاعةِ و السَّخاءِ.

و الصُّلاَّمُ ، كزُنَّارٍ و شُدَّادٍ: لُبُ‏ نَوَى‏ النَّبِقَةِ ، و هو الأُلْبُوبُ يُؤْكَلُ، نَقَلَه الأَزْهرِيُّ. 2L و الصَّيْلَمُ ، كحَيْدَرٍ: الأَمْرُ الشَّديدُ المُسْتَأْصِلُ.

و الصَّيْلَمُ : الدَّاهِيَةُ لأَنَّها تَصْطَلِمُ .

و

16- في الحدِيْث : «اخْرُجُوا يا أَهْلَ مكةَ قبْلَ الصَّيْلَمِ كأَنِّي به أُفَيْدِعِ أُفَيْجِحَ يَهْدِمُ الكَعْبَة» .

قالَ الجَوْهرِيُّ: و يُسَمَّى‏ السَّيْفُ‏ صَيْلماً ، قالَ بِشْرٌ:

غَضِبَتْ تَميمٌ أَن تَقَتَّلَ عامِرٌ # يَوْمَ النِّسارِ فأُعْتِبُوا بالصَّيْلَمِ (6)

قالَ ابنُ بَرِّي: و يُرْوَى فأُعْقِبُوا أَي كانَتْ عاقِبتُهم الصَّيْلَمَ .

و الصَّيْلَمُ : الوَجْبَةُ، كالصَّيْرَمِ‏ ، و هي الأَكَلَةُ الواحِدَةُ كلّ يومٍ، حَكَاهُما جَمِيعاً يَعْقوبُ.

و الصُّلْمةُ ، بالضمِّ: المِغْفَرُ.

و الصَّلَمَةُ ، بالتَّحريكِ: الرِّجالُ الشِّدادُ ، كأَنَّه جَمْعُ صالِمٍ .

و الأَصْلَمُ : البُرْغوثُ‏ ، لأنَّه على هَيْئةِ النّعامِ.

و الأَصْلَمُ في العَروضِ: أَنْ يكونَ آخِرُ الجُزْءِ وتِداً مَفْروقاً ، يكونُه في المديدِ و السَّريعِ، كقوْلِهِ:

ليسَ على طُولِ الحياةِ نَدَمْ # و مِنْ وَرَاءِ الموتِ ما يُعْلَمْ‏ (7)

و اصْطَلَمَهُ : اسْتَأْصَلَهُ‏ ، و منه

16- حدِيْثُ عاتِكَةَ : «لئنْ عدْتُم لنَصْطَلِمَنَّكُم » .

و هو افْتِعالٌ مِن الصَّلْمِ .

و اصْطُلِمَ القومُ: أُبِيدُوا مِن أَصْلِهم.

و وَقْعَةٌ صَيْلَمَةٌ أَي‏ مُستَأْصِلَةٌ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

أُذُنٌ صَلْماءُ لِرِقَّةِ شَحْمتِها.

و الصَّيْلَمُ : القَطِيعَةُ المُنْكرةُ.

____________

(1) في القاموس بالضم.

(2) ديوانه ط بيروت ص 9 بروايةٍ: «أصكّ» و اللسان.

(3) اللسان.

(4) اللسان و التهذيب، و نسبه بحاشيته لقطية بنت بشر.

(5) في اللسان و التهذيب، بالفتح، ضبط حركات.

(6) المفضلية 99 البيت برواية: «فأعقبوا بالصيلم» و اللسان و الصحاح و التهذيب.

(7) اللسان و نسبه بحواشي التهذيب للمرقش الأكبر، انظر تخريجه في حاشيته.

414

1Lو الصَّلَمَةُ ، محرَّكةً: الداهِيَةُ، و قد أَشارَ إليه في صَنَمَ و أَهْمَلَه هنا.

صلخم [صلخم‏]:

اصْلَخَمَّ اصْلِخْماماً . مِثْل‏ اصْطَخَمَ‏ ، إلاّ أَنَّ اصْطَخَم مخفَّفَة المِيمِ، و المعْنَى انْتَصَبَ قائِماً، و مِثْلُه اصْلَخَد، قالَهُ أَبو عَمْرو.

و قيلَ: اصْلَخَمَّ إذا غَضِبَ‏ ، قالَهُ شَمِرٌ، قالَ رُؤْبَة:

إذا اصْلَخَمَّ لم يُرَمْ مُصْلَخْمَمُهْ (1)

و بَعيرٌ صِلْخامٌ ، بالكسْرِ : أَي‏ طويلٌ، أَو صُلْبٌ شَديدٌ ، أَو جَسِيمٌ.

و بَعيرٌ صَلْخَمٌ ، كجَعْفَرٍ و جِرْدَحْلِ و مُسْبَطِرِّ ، أَي‏ ماضٍ شديدٌ ، و كَذلِكَ صِلَّخْدٌ و صَلَخْدَمُ، قالَ:

و أَتْلَعَ صِلَّخْمٍ صِلَخْدٍ صَلَخْدَمِ‏ (2)

و جَبَلٌ صَلْخَمٌ ، كجَعْفَرٍ و جِرْدَحْلٍ‏ و مُصْلَخِمٌّ كمُدَحْرَجٍ و مُسْبَطِرِّ: مُمْتَنِعٌ‏ ، و جَمْعُ الصَّلْخَمِ الصَّلاخِمُ ، و منه

16- الحدِيْث : «عُرِضَتِ الأَمانَةُ على الجبالِ الصُّمِّ الصَّلاخِمِ » .

أَي الصِّلابِ المانعةِ، و قالَ الشاعِرُ:

و رَأْس عِزٍّ راسِياً صِلَّخْمَا

و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

المُصْلَخِمُّ : المُسْتَكْبرُ، قالَهُ الباهِلِيُّ، و أَنْشَدَ لذي الرُّمَّةِ يَصِفُ حميراً:

فظَلَّتْ بمَلْقَى واجِفٍ جَزِع المَعَى # قِياماً تُفالي مُصْلَخِمًّا أَمِيرَها (3)

أَي مُسْتكْبراً لا يحرِّكُها و لا ينْظرُ إليها.

و قالَ الفرَّاءُ: مِن نادِرِ كَلامِهم:

مُسْتَرْعِلات لِصِلَّلْخم سامي‏ (4)

يُريدُ لِصِلَّخْم فزادَ لاماً، و قالَ أَبو نُخَيْلَة:

لِبَلْخَ مَخْشيّ الشَّذا مُصْلَخْمِمِ (5)

2Lفزادَ مِيماً كما تَرى.

صلخدم: الصَّلَخْدَمُ ، كشَمَرْدَلٍ: الشَّديدُ من الإِبِلِ‏ ، و المِيمُ زائِدَةٌ، كما في الصِّحاحِ.

و قيلَ: هو الماضِي الشَّديدُ الصُّلْبُ القَوِيُّ، و أَنْشَدَ الأَزْهرِيُّ في الخُماسِيّ:

إن تسْأَلِيني كيف أَنْتَ؟فإنَّني # صَبُورٌ على الأَعداءِ جَلْدٌ صَلَخْدَم‏ (6)

قالَ: و هو خُماسِيٌّ أَصْلُه مِن الصَّلْخَمِ و الصَّلْخَدِ، و يقالُ: خُماسِيَّة أَصْليَّة فاشْتَبَهتِ الحُروفُ و المعْنَى واحِدٌ.

صلدم [صلدم‏]:

الصِّلْدِمُ ، كزِبْرِجٍ: الأَسَدُ لقُوَّتِه.

و أيْضاً: الصُّلْبُ و الشَّديدُ مِن‏ الحافِرِ، كالصُّلادِمِ ، بالضمِ‏ فيهما. و قالَ الجَوْهرِيُّ: فَرَسٌ صِلْدِمٌ ، بالكسْرِ: صُلْبٌ شَديدٌ، و الأُنْثى صِلْدِمَة .

و رأْسٌ صِلْدِمٌ و صُلادِمٌ : صُلْبٌ، و أَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيت:

شِدْقَيْنِ في رأْسٍ لها صُلادِمُ (7)

و الجَمْعُ صَلادِمُ ، بالفتْحِ:

و الصِّلْدامُ ، بالكسْرِ ، مِثْلُه، و هي صِلْدامَةٌ ، و قد عَمَّ به بعضُهم، قالَ جَريرٌ:

فلو مالَ مَيْلٌ من تَمِيمٍ عَلَيْكُمُ # لأَمَّكَ صِلْدامٌ من العِيسِ قارِحُ‏

و هو ثُلاثيٌّ عندَ الخَليلِ.

صلقم [صلقم‏]:

صَلْقَمَ صَلْقَمَة : قَرَعَ بعضَ أَنْيابِهِ ببَعْضٍ. قالَ كُراعٌ: الأَصْلُ الصَّلْق، و المِيمُ زائِدَةٌ، فهو صَلْقَمٌ ، كجَعْفَرٍ، و الصَّحيحُ أنَّه رُباعيٌّ، و أَنْشَدَ لخُلَيْدٍ اليَشْكُرِيّ:

فتلك لا تُشْبِه أُخْرى صِلْقِما # صَهْصَلِقَ الصَّوْتِ دَرُوجاً كِرْزِما (8)

____________

(1) اللسان و التهذيب منسوباً لرؤبة.

(2) اللسان و التهذيب بدون نسبة.

(3) اللسان.

(4) اللسان و التهذيب بدون نسبة.

(5) اللسان و التهذيب.

(6) اللسان و التهذيب بدون نسبة.

(7) اللسان و الصحاح، و قبله في اللسان:

من كل كوماء السنام قاطم # تشحّى بمستنّ الذنوب الراذم.

(8) اللسان.

415

1L و و الصِّلْقِمُ ، كزِبْرِجٍ: العَجوزُ الكَبيرَةُ ، عن أَبي عَمْرٍو، و هو اخْتِيارُ ابنِ عصفورٍ ورَدَّه أَبو حيَّان.

و قالَ غيرُهُ: هي المرْأَةُ الكَبيرَةُ، أَزالُوا الهاءَ كما أَزالُوها مِن، مُتْئِمٍ.

و الصِّلْقِمُ : الضَّخْمُ‏ مِن الإِبِلِ.

و كقِرْطاسٍ و جَعْفرٍ: الأَسَدُ، و أَيْضاً: الضَّخْمُ مِن الإِبِلِ. و قيلَ: هو البَعيرُ الشَّديدُ العَضِّ و الفَكِّ، و الجمْعُ صَلاقِمُ و صَلاقِمَةُ ، الهاءُ لتَأْنيثِ الجماعَةِ، قالَ طَرَفَةُ:

جَمادٌ بها البَسْباسُ يُرْهِصُ مُعْزُها # بَناتِ المَخاضِ و الصَّلاقِمَةَ الحُمْرا (1)

و الصَّلاقِيمُ : الرُّؤُوسُ‏ ، و أَنْشَدَ الأَزْهرِيُّ:

يَعْلُو صَلاقِيمَ العِظامِ صِلْقِمُه (2)

أَي جِسْمُه العَظِيمُ.

و أَيْضاً: الأَنْيابُ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

الصِّلقمّ مِن الإِبِلِ، كجِرْدَحْلٍ: الضَّخْمُ الشَّديدُ.

و اصْلَقَمَّ النَّاب: قرعَ و تَصادَمَ، و أَنْشَدَ اللّيْثُ:

أَصْلَقَه العِزُّ بنابٍ فاصْلَقمّ (3)

و الصَّلْقَمُ : الشَّديدُ، عن اللّحْيانيِّ.

و المُصْلَقِمُّ ، كمُسْبَطِرٍّ: الصُّلْبُ الشَّديدُ.

و قيلَ: الشَّديدُ الأكْلِ.

و الصَّلْقَمُ : الشَّديدُ الصُّراخِ، و الميمُ زائِدةٌ.

صلهم [صلهم‏]:

الصِّلْهامُ ، كقِرْطاسٍ. مَكْتوبٌ في سائِرِ النسخِ بالسَّوادِ و ليسَ هو في كتابِ الجَوْهريّ. 2Lو هو مِن صفاتِ‏ الأَسَدِ (4) . و أَيْضَاً: الجَرِي‏ءُ.

و اصْلَهَمَّ الشَّي‏ءُ: صَلُبَ‏ و اشْتَدَّ.

صمم [صمم‏]:

الصَّمَمُ ، محرَّكةً: انْسِدادُ الأُذُنِ و ثِقَلُ السَّمْعِ‏ ، و قد صَمَّ يَصَمّ بفتحهما ، أَي مِن حَدِّ عَلِمَ، و صَمِمَ ، بالكسْرِ ، بإظْهارِ التَّضْعيفِ و هو نادِرٌ، صَمًّا و صَمَماً و أَصَمَّ ، و أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للكُمَيْت:

أَشَيْخاً كالوَليدِ برَسْمِ دارٍ # تُسائِلُ ما أَصَمَّ عن السُّؤالِ‏ (5)

يقولُ: تُسائِلُ شَيئاً قد أَصَمَّ عن السُّؤَالِ.

و أَصَمَّهُ اللّهُ تعالَى فهو أَصَمٌّ ، ج صُمٌّ و صُمَّانُ ، بضمَّهِما، قالَ الجُلَيْحُ:

يَدْعُو بها القوْمُ دُعاءَ الصُّمَّانْ

و شاهِدُ الصُّمِّ قوْلُه تعالَى: صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاََ يَعْقِلُونَ (6) ، جَعَلَهُم كَذلِكَ بمنْزِلةِ مَنْ لا يَسْمَع و لا يَبْصِرُ و لا يَعِي لعَدَمِ وَعْيِهم، و اعْتِبارهم بمَا عايَنُوه مِن قُدْرةِ اللَّهِ، عزَّ و جلَّ، كما قالَ الشاعِرُ:

أَصَمُّ عَمّا ساءَه سَمِيعُ‏

يقولُ: يَتَصامَمُ عمَّا يَسُوءُه و إِنْ سَمِعَه فكانَ كأَن لم يَسْمَعْه، فهو سَمِيعٌ ذو سَمْعٍ أَصَمُّ في تَغابِيه، و منه أَيْضاً:

ولي أُذُنٌ عن الفَحْشاء صمّا

و تَصامَّ عن الحَديثِ‏ و تَصامَّهُ : أَرَى‏ مِن نفْسه صاحِبه‏ أَنَّه أَصَمُّ و ليسَ به، قالَ:

تَصامَمْتُه حتى أَتَاني نَعِيُّهُ # و أُفْزعَ منه مُخْطئٌ و مُصِيبُ‏ (7)

و صِمامُ القارُورَةِ و صِمامَتُها و صِمَّتُها ، بكسْرِهِنَ‏ ، الثانيَةُ عن ابنِ الأَعْرَابيِّ: سِدادُها و شِدادُها.

و قيلَ: الصِّمامُ ما أُدْخِلَ في رأْسِ القارُورَةِ، و العِفاصُ ما سدَّ عليه.

____________

(1) ديوانه ط بيروت ص 60 برواية: «ترهص معزها بنات اللبون و السلاقمة» .

(2) اللسان و نسبه في التكملة لرؤية، و هو في ديوانه ص 155، و قبله.

تمت ذفاري ليته و لهزمه.

(3) اللسان و التكملة.

(4) في القاموس بالضم، و تصرف الشارح بالعبارة فاقتضى الجر.

(5) اللسان و الصحاح.

(6) البقرة الآية 171.

(7) اللسان.

416

1L و صَمَّها صَمًّا : سَدَّها و شَدَّها، كأَصَمَّها .

و قالَ الجَوْهرِيُّ: صَمَّها سَدَّها، و أَصَمَّها : جَعَلَ لها صِماماً .

و مِن المجازِ: حَجَرٌ أَصَمُّ و صَخْرَةٌ صَمَّاءُ ، أَي‏ صُلْبَةٌ مُصْمَتَةٌ (1) .

و قالَ اللَّيْثُ: الصَّمَمُ في الحِجارَةِ: الصَّلابَةُ و الشِّدَّةُ.

و قيلَ: الصَّخْرَةُ الصَّمَّاءُ التي ليسَ فيها صَدْعٌ و لا خَرْقٌ.

و مِن المجازِ: الصَّمَّاءُ : النَّاقَةُ السَّمينَةُ.

و قيلَ: الصَّمَّاءُ مِن النُّوْقِ: اللاَّقِحُ.

و الصَّمَّاءُ : طَرَفُ العَفِجَةِ الرَّقيقَةِ لصَلابَتِها.

و الصَّمَّاءُ مِن‏ الْأَرْضِ‏ (2) : الغَليظَةُ ، قالَهُ ثَعْلَب و به فَسَّر قوْلَ الشاعِرِ:

أَجَلْ لا و لكنْ أَنتَ أَلأَمُ من مَشَى # و أَسْأَلُ من صَمَّاءَ ذاتِ صَلِيلِ‏ (3)

قالَ: و صَلِيلُها صَوْتُ دُخولِ الماءِ فيها، ج‏ أَي جَمْع الكُلِّ: صُمُّ ، بالضمِّ.

و مِن المجازِ أَيْضاً: الصَّمَّاءُ الدَّاهِيَةُ الشَّدِيدَةُ المُنْسَدَّةُ، قالَ العجَّاجُ:

صَمَّاءُ لا يُبْرِئُها من الصَّمَمْ # حَوادثُ الدَّهْرِ و لا طُولُ القِدَمْ‏ (4)

أَي داهِيَة عارُها باقٍ لا تُبْرِئُها الحَوادِثُ، كصَمامِ كقَطامٍ‏ ، و منه قوْلُهم: صَمِّي صَمامِ أَي زِيدي يا داهِيَةُ ، قالَهُ الجَوْهرِيُّ.

و قالَ غيرُهُ: يُضْرَبُ للرجُلِ يَأْتي الداهِيَةَ، أَي اخْرَسِي يا صَمامِ ، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للأَسْودِ بنِ يَعْفُر:

فَرَّتْ يَهُودُ و أَسْلَمَتْ جِيرانُها # صَمِّي لمَا فَعَلَتْ يَهُودُ صَمَامِ (5)

2Lو قالَ أَبو الهَيْثم: هذا مَثَلٌ إذا أَتى بداهِيَةٍ.

و يقالُ: صَمَامِ صَمامِ ، و ذلِكَ يُحْمَل على مَعْنَيَيْن: أَي تَصامُّوا في السُّكوتِ‏ و احْمِلُوا على العدُوِّ، و على الوَجْهِ الأَوَّل اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ.

و صَمَّهُ بحَجَرٍ : إذا ضَرَبَه به‏ ، و كذا بالعَصا و نَحْوهما.

و مِن المجازِ: صَمَّ صَداهُ‏ ، أَي‏ هَلَكَ. و يقولُون: أَصَمَّ اللَّهُ صَدا فُلانٍ، أَي أَهْلَكَه، و الصَّدَا:

الصَّوتُ الذي يَرُدُّه الجَبَلُ إذا رَفَع فيه الإنْسانُ صَوْتَه، قالَ امرؤُ القَيْسِ:

صَمَّ صَدَاها و عَفا رَسْمُها # و اسْتَعْجَمَتْ عن مَنْطِق السائِلِ‏ (6)

و مِن المجازِ:

16- يسمُّونَ‏ رَجَبَ‏ (7) شَهْرَ اللَّهِ‏ الأَصَمّ ، لأَنَّه كانَ لا يُسْمَع فيه صَوْتُ السِّلاحِ لكَوْنِه شَهْراً حَراماً، كذا جاءَ في الحدِيْثِ

و وُصِفَ بالأَصَمِّ مَجازاً و المُرادُ به الإنْسان الذي يدْخلُ فيه، كما قيلَ: ليلٌ نائِمٌ، و إنّما النائِمُ مَنْ في اللَّيْلِ، فكأَنَّ الإنْسانَ في شَهْرِ رَجَبٍ أَصَمَّ عن صَوْتِ السِّلاحِ، و كَذلِكَ مُنْصِلُ الأَلِّ، قالَ:

يا رُبَّ ذي خالٍ و ذي عَمٍّ عَمَمْ # قد ذاقَ كَأْسَ الحَتْفِ في الشَّهْرِ الأَصَمْ

و نَقَلَ الجَوْهرِيُّ عن الخَليلِ أَنَّه إِنَّما سُمِّي بذلِكَ‏ لأَنَّه‏ كانَ لا يُسْمَع فيه صَوْتُ مُسْتغيثٍ و لا حَركةُ قِتالٍ و لا قَعْقَعَةُ سِلاحٍ، لأَنَّه مِن الأَشْهرِ الحُرُمِ، فلم يكنْ يُسْمَع و لا يُنادَى فيه يا لَفُلان و لا يا صَباحاهُ.

و مِن المجازِ: الأَصَمُّ : الرَّجُلُ‏ الذي‏ لا يُطْمَعُ فيه و لا يُرَدُّ عن هَواهُ‏ ، كأَنَّه يُنادَى فلا يَسْمَعُ.

و مِن المجازِ: الحَيَّةُ الأَصَمُّ و الصَّمَّاءُ : هي التي‏ لا تَقْبَل الرُّقَى‏ و لا تُجيبُ الرّاقي.

و حاتِمٌ الأَصَمُّ : من الأَوْلياءِ المَشْهورِيْن، مترجم في الرِّسالةِ القُشَيْريَّةِ، و ذَكَرُوا لتلْقِيبِهِ به حِكَايَةً.

____________

(1) في القاموس: صُلْبٌ مُصْمَتٌ.

(2) في القاموس: «الأرض» بالضم.

(3) اللسان.

(4) اللسان و التهذيب.

(5) اللسان.

(6) ديوانه ط بيروت ص 148 و اللسان و التهذيب.

(7) في القاموس: و رَجَبٌ الأصمُ.

417

1L و الصَّمَّانُ : كُلُّ أَرضٍ صُلْبَةٍ غَلِيظةٍ ذاتِ حِجارَةٍ إلى جَنْبِ رَمْلٍ، كالصَّمَّانَةِ ، سُمِّيَت لصَلابَتِها و شِدَّتِها.

و قيلَ: هي أَرضٌ غَلِيظةٌ دونَ الجَبَلِ.

و الصَّمَّانُ : ع بعالِجٍ‏ ، و عَالِج، رَمْلٌ بالدَّهْناءِ.

قالَ نَصْر: الصَّمَّانُ : جَبَلٌ أَحْمر في أرَضِ تَمِيمٍ ليَرْبوعٍ ينقادُ ثلاثَ ليالٍ، بَيْنه و بينَ البَصْرةِ تسْعَة أَيَّام، و قيلَ: على ضفةِ فَلَج إلى الرَّمل، و آخِرُه في دِيارِ أَسَدٍ.

و قالَ الأَزْهرِيُّ و قد شَتَوْتُ الصَّمَّانَ شَتْوَتَيْن، و هي أَرضٌ فيها غِلَظٌ و ارْتفاعٌ و فيها قِيعانٌ واسعةٌ و خَبَارَى تُنْبِت السِّدْر، عَذِيَةٌ و رِياضٌ مُعْشِبةٌ، و إذا أَخْصبتِ الصَّمَّانُ رَتَعَتِ العربُ جَمِيعُها، و كانت الصَّمَّانُ في قدِيمِ الدَّهْرِ لبَني حنْظَلَةَ، و الحَزْنُ لبَني يَرْبُوع، و الدَّهْناءُ لجَماعَتِهم، و الصَّمَّانُ مُتَاخِمُ الدَّهْناء.

و الصِّمَّةُ ، بالكسرِ: الشُّجَاعُ‏ ، الذي يصمُّ الضَّريبَة، قالَهُ الرَّاغبُ.

و أَيْضاً: الأَسَدُ و في المِصْباحِ: أَنَّ الشَّجاعَ مجازٌ عن الأَسَدِ، كالصِّمِّ ، بالكسْرِ أَيْضاً، و الجَمْعُ صِمَمٌ ، و منه سُمِّي الصّمَّةُ والِدُ دُرَيْدٍ الشَّاعِرِ. و عبارَةُ الصِّحاحِ: و منه سُمِّي دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ ، و الصّوابُ ما ذَكَرْناه نبَّه عليه أَبو زكريَّا.

و الصِّمَّتانِ : مثنى‏ هو ، أَي الصِّمَّة و أَخُوهُ مالِكٌ‏ عَمُّ دُرَيْدٍ، و به فُسِّر قولُ جَريرٍ:

سَعَرْتُ عَلَيْكَ الحَرْبَ تَغْلي قُدُورُها # فهَلاَّ غَداةَ الصِّمَّتَيْن تُدِيمُها (1)

و الصِّمَّةُ : الذَّكَرُ من الحَيَّاتِ‏ ، جَمْعُه صِمَمٌ ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.

و الصِّمَّةُ : أُنْثَى القَنافِذِ، و صَوْتُها الصَّمْصَمَةُ ، بالفتحِ.

و الصَّميمُ : العَظْمُ الذي به قِوامُ العُضْوِ ، كصَمِيمِ الوَظِيفِ و صَمِيمِ الرأْسِ، و منه الصَّمِيمُ : بُنْك الشَّي‏ءِ 2L و خالِصُه‏ ، و أَصْلُه يقالُ: هو في صَمِيمِ قوْمِه، و هو مجازٌ، و ضِدُّه شظى‏ (2) ، و أَنْشَدَ الكِسائيُّ:

بمَصْرَعِنا النُّعْمانَ يومَ تأَلَّبَتْ # علينا تَميمٌ من شَظًى و صَمِيمِ (3)

و الصَّمِيمُ : من الحَرِّ (4) و البَرْدِ: أَشَدُّه‏ حَرّاً و بَرْداً، و هو مجازٌ.

و الصَّمِيمُ : القِشْرَةُ اليابِسَةُ الخارِجَةُ من البَيْضِ.

و مِن المجازِ: رجلٌ صَمِيمٌ ، كأَميرٍ ، أَي‏ مَحْضٌ‏ ، قالَ خُفافُ بنُ نُدْبَةَ:

إنْ تَكُ خَيْلي قد أُصِيبَ صَمِيهُما # فعَمْداً على عَيْني تَعَمَّدْتُ مالِكا (5)

قالَ الجَوْهرِيُّ: قالَ أَبو عُبَيْدَةَ: و كان صَميمَ خَيْلِه يومَئِذٍ مُعاوِيَةُ أَخُو خَنْساء، قَتَله دُرَيْدٌ و هاشِمٌ ابْنا حَرْملَةَ المُرِّيانِ.

للواحِدِ و الجَمْعِ‏ و المُؤَنَّثِ.

و مِن المجازِ: صَمَّ فلانٌ‏ في الأمْرِ و في‏ السَّيْرِ تَصْميماً ، إذا مَضَى‏ فيهما.

و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: صَمَّمَ على كذا: مَضَى على رأْيِه بعدَ إرادَتِه.

و قالَ الزَّمَخْشرِيُّ: صَمَّمَ الفَرَسُ في سيرِهِ، كصَمْصَمَ ، و أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لحُمَيْدِ بن ثَوْرٍ:

و حَصْحَصَ في صَمِّ الصفا ثَفِناتِهِ # و ناءَ بسَلْمَى نَوْأَةً ثم: صَمَّما (6)

و مِن المجازِ: صَمَّمَ تَصْمِيماً : إذا عَضَّ.

و صَمَّمَ في عَضَّتِه: نَيَّبَ‏ أَسْنانه، كما في الأسَاسِ.

و في الصِّحاحِ: صَمَّمَ أَي عَضَّ و نَيَّبَ لم يُرْسِلْ ما عَضَّ، و قالَ المُتَلَمِّسُ:

____________

(1) ديوانه صفحة 549 و الصحاح و اللسان و التكملة قال الصاغاني:

و الرواية: سعرنا.

(2) في اللسان: و شيظ.

(3) اللسان و الأساس.

(4) في القاموس: و من البَرْدِ و الحَرِّ.

(5) اللسان و الصحاح.

(6) اللسان و الصحاح.

418

1L

فأَطْرَقَ إطْراقَ الشُّجاعِ و لو رَأَى # مَساغاً لِنابَيْه الشُجاعُ لَصَمَّما (1)

قالَ الأَزْهَرِيُّ: و أَنْشَدَه لنا الفرَّاء لِنابَاه على اللّغَةِ القدِيمَةِ لبعضِ العَرَبِ.

قلْتُ: و نَسَبها الشَّريشيّ في شرْحِ المَقامَاتِ لشَمِرٍ.

و صَمَّمَ السَّيْفُ‏ : إذا أَصابَ المَفْصِلَ و قَطَعَهُ، أَو طَبَّقَ‏ ، هكذا في النسخِ و هو مخالِفٌ لنصِّ الجَوْهرِيِّ و غيرِهِ مِن الأَئمَّةِ فإنَّهم قالوا: صَمّ السَّيْفُ إذا مَضَى في العَظْمِ و قَطَعَه، فإذا أَصابَ المَفْصِلَ و قَطَعَهُ يقالُ طَبَّقَ، قالَ الشاعِرُ يَصِفُ سَيْفاً:

يُصَمِّم أَحْياناً و حِيناً يُطَبِّق‏ (2)

فتأَمَّلْ ذلِكَ، فإنَّ إصابَةَ المَفْصِلِ و قَطْعَه هو التَّطْبِيق، و أَمَّا التَّصْمِيم فهو المُضِيُّ في العَظْمِ و قَطْعه.

و صَمَّمَ الرَّجُلُ الفَرَسَ العَلَفَ‏ تَصْميماً إذا أَمْكَنَه منه فاحْتَقَنَ فيه الشَّحْمُ و البِطْنَةُ ، و هو مجازٌ.

و صَمَّمَ ، صاحِبَهُ الحَديثَ‏ : إذا أَوْعاهُ إِيَّاهُ‏ و جَعَلَه يَحْفظُهُ، و هو مجازٌ أَيْضاً.

و رجُلٌ‏ صَمَمٌ ، و فَرَسٌ صَمَمٌ ، مُحرَّكةً، و صَمْصامٌ و صَمْصامَةٌ و صِمْصِمٌ ، كزِبْرِجٍ و عُلَبِطٍ و عُلابِطٍ و عُلابِطَةٍ ، أَي‏ مُصَمِّمٌ ، الذَّكَرُ و الْأُنْثى في الفَرَسِ سَواءٌ.

و قالَ أَبو عبيدَةَ: مِن صِفاتِ الخَيْلِ الصَّمَمُ ، و الأُنْثى صَمَمةٌ ، و هو الشَّديدُ الأَسْرِ المَعْصُوبُ، قالَ الجعْديُّ:

و غارةٍ تَقْطَعُ الفَيافيَ قَد # حارَبْتُ فيها بصِلْدِمٍ صَمَمِ (3)

و الصَّمْصامُ : السَّيْفُ‏ الذي‏ لا يَنْثَنَي‏ في ضَريَبتِه، كالصَّمْصامَةِ . و

17- في حدِيثِ أَبي ذَرِّ : «لو وَضَعْتم الصَّمْصامَةَ على رَقَبَتي» .

و

17- في حدِيْث قُسِّ : «تَرَدَّوْا بالصَّماصِمِ » .

أَي جَعَلُوها لهم بمنْزِلَةِ الأَرْدِيَة لحَمْلِهم لها و حَمْلِ حَمائِلِها على عَواتِقِهم. 2Lقالَ الجَوْهَرِيُّ: و هُما أَيْضاً اسمُ‏ سَيْفِ‏ (4) عَمْرِو بنِ مَعْدِيكرِبَ‏ الزّبَيْديّ، هو الذي سَمَّاه بذِلكَ، و قالَ حينَ وَهَبَه:

خَليلٌ لم أَحُنْهُ و لم يَخْنِّي # على الصَّمْصامَةِ السَّيْفِ السَّلامُ‏ (5)

قالَ ابنُ بَرِّي: صوابُ إنْشادِه:

على الصَّمْصامَةِ أم سَيْفي سَلامِي‏

و بَعْده:

خَليلٌ لَمْ أَهَبْهُ من قِلاهُ # و لكنَّ المَواهِبَ في الكِرامِ

حَبَوْتُ به كَريماً من قُرَيْشٍ # فَسُرَّ به وصِينَ عن اللِّثامِ‏ (6)

يقولُ عَمْرٌو هذه الأَبْياتَ لما أهْدَى صَمْصامَتَه لسَعِيدِ بنِ العاصِ، قالَ: و مِن العَرَبِ مَنْ يَجْعل صَمْصامَة غيرَ مُنوَّنٍ معْرفةٍ للسَّيْفِ فلا يَصْرِفه إِذا سَمَّى به سَيْفاً بعَيْنِه كقوْلِ القائِلِ:

تَصْميمَ صَمْصامةَ حينَ صَمَّما

و الصمم (7) كزِبْرِجٍ: الغَلِيظُ القَصيرُ مِن الرِّجالِ، و اقْتَصَرَ أَبو عبيدٍ على الغَلِيظِ. و يقالُ: هو الجَرِي‏ءُ الماضِي.

و الصِّمْصِمَةُ ، بهاءٍ: وَسَطُ القَوْمِ، و يُفْتَحُ.

و الصِّمْصِمَةُ : الجماعَةُ مِن النَّاسِ كالزِّمْزِمَةِ، قالَ:

و حالَ دُوني من الأنْبارِ صِمْصِمةٌ # كانوا الأُنُوفَ و كانوا الأَكرمِينَ أَبا (8)

و يُرْوَى: زِمْزِمَة، و ليسَ أَحَدُ الحرْفَيْن بَدَلاً من صاحِبِه لأنَّ الأَصَمْعيّ قد أَثْبَتهما جَمِيعاً و لم يَجْعل لأَحدِهما مَزِيَّةً على صاحِبِه، ج صِمْصِمٌ .

و الصُّمَصِمُ ، كعُلَبِطٍ و عُلابِطٍ: الأَسَدُ لشدَّتِهِ و صَلابَتِه.

____________

(1) اللسان و التهذيب.

(2) اللسان و التهذيب بدون نسبة و الصحاح.

(3) اللسان و التكملة و التهذيب.

(4) في القاموس بالضم.

(5) اللسان و التكملة و التهذيب.

(6) اللسان و التكملة.

(7) في اللسان: و الصمصم.

(8) اللسان.

419

1L و الصَّمْصَمُ ، كفَدْفَدٍ: البَخيلُ جِدًّا ، و هو النِّهايَةُ في البُخْلِ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ. و منه قوْلُ عبدِ مَنَاف الهُذَليّ:

و لقد أَتاكُم ما يَصُوبُ سُيوفَنا # بَعدَ الهَوادَةِ كلُّ أَحْمَر صِمْصِمِ (1)

و الصُّمَيْماءُ ، كالغُبَيْراءِ: نباتٌ يُشْبِهُ الغَرَزَ (2) يَنْبت بنَجْدٍ في القِيعانِ.

و اشْتِمالُ الصَّمَّاءِ المنهى عنه في الحدِيثِ، أنْ تُجَلِّلَ جَسَدَك بثَوْبِك نَحْوَ شِمْلةِ الأَعْرابِ بأَكْسِيَتِهم، و هو أَنْ يَرُدَّ الكِساءَ من قِبَلِ يَمينِه على يَدِهِ اليُسْرَى و عاتِقِه الأَيْسَر، ثم يَرُدَّهُ ثانِيَةً (3) من خَلْفِهِ على يَدِهِ اليُمْنَى و عاتِقِهِ الأَيْمَنِ فَيُغَطِّيَهُما جَمِيعاً ، هذا نَصُّ الجَوْهِريّ بحَروفِهِ، و هو قولُ أبي عُبَيْدَة. أو هو الاشْتِمالُ بثَوْبٍ واحِدٍ ليسَ عليه غيرُهُ ثم يَضَعُهُ‏ ، كذا في النسخِ و الصَّوابُ: ثم يَرْفَعُه، من أَحَدِ جانِبَيْهِ‏ ، كما هو نَصّ الصِّحاحِ، فَيَضَعُهُ على مَنْكِبِهِ فَيَبْدو منه فَرْجُهُ‏ ، و هذا القولُ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عن أَبي عُبَيْدٍ و نَسَبَه إلى الفُقَهاء، زادَ: فإذا قلْت اشْتَمَل فلانٌ الصَّمَّاءَ كأَنَّك قلْت اشْتَمَلَ الشِّمْلةَ التي تُعْرَفُ بهذا الاسْمِ، لأَنَّ الصَّمَّاء ضَرْبٌ مِن الاشْتِمالِ.

و مِن المجازِ: صمَّت حَصاةٌ بدَمٍ‏ ، يقالُ ذلِكَ إذا اشْتَدَّ الأَمْرُ، كما في الأَساسِ، أَي كَثُر سَفْكُ الدِّماءِ، أَي أَنَّ الدِّماءَ لمَّا سُفِكَتْ و كَثُرَتْ‏ اسْتَنْقَعَتْ في المعْرَكَةِ حتى لو أُلْقِيَتْ حَصاةٌ على الأرْضِ‏ لم يُسْمَعْ لها صَوْتٌ‏ لأَنَّها لا تَقَعُ إلاَّ في نَجيعٍ، و منه قَوْلُ امْرِى‏ءِ القَيْسِ‏ :

بُدِّلْتُ من وائلٍ و كِنْدةَ عَدْ # و انَ وفَهْماً صَمِّي ابْنَةَ الجَبَلِ‏

قَوْمٌ يُحاجُون بالبِهامِ و نِسْ # وان قِصار كهَيْئةِ الحَجَلِ‏ (4)

أَو المُرادُ بابْنَةِ الجَبَلِ‏ الصَّدَى‏ ، هكذا يَزْعَمُون، قالَهُ أَبو الهَيْثَم، أَو أَنَّها الصَّخْرَةُ ، نَقَلَه أَبو الهَيْثم أَيْضاً. 2Lو يقالُ: صَمِّي ابْنَةَ الجَبَلِ يُضْرَبُ مَثَلاً للداهِيَةِ الشَّديدَةِ، كأَنَّه قيلَ لها اخْرَسِي يا داهِيَة.

و قالَ الأَصْمَعيُّ في كتابِ الأَمْثالِ: إنّه يقالُ ذلِكَ عنْدَ الأَمْر يُسْتَفْظَعُ.

و يقالُ: هي الحَيَّةُ، و أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابيِّ:

إنِّي إلى كلِّ أَيْسارٍ و نادِبةٍ # أَدْعُو حُبَيْشاً كما تُدْعى ابنَةَ الجَبَلِ‏ (5)

و أَصَمَّهُ : صادَفَهُ‏ ، و في الصِّحاحِ: وَ جَدَهُ، أَصَمَّ . يقالُ:

نادَاهُ فأَصَمَّهُ .

و أَصَمَّ دُعاؤُهُ: وافَقَ قَوْماً صُمًّا لا يَسْمعونَ عَذْلَه‏ ، و به فَسَّر ثَعْلَب قوْلَ ابن أَحْمر:

أَصَمَّ دُعاءُ عاذِلَتي تَحَجَّى # بآخِرِنا و تَنْسي أَوَّلينا (6)

و قوْلُه: تَحَجَّى: أَي تَسْبقُ إليهم باللَّوْمِ و تَدَعُ الأَوَّلينَ.

و الأَصَمَّانِ : أَصَمُّ الجَلْحاءِ، و أَصَمُّ السَّمُرَةِ ببِلادِ بَني عامِرِ بنِ صَعْصَعَةَ، ثم لبَني كِلابِ‏ منهم خاصَّةً، قالَهُ نَصْر.

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

أَصَمَّني الكَلام إذا شَغَلَني عن سمَاعِه، فكأَنَّه جَعَلَه أَصَمَّ .

و يقالُ: حلمٌ أَصَمّ ، على الاسْتِعارَةِ، أَنْشَدَ ثَعْلَب:

قُلْ ما بَدا لَكَ من زُورٍ و من كَذِبٍ # حِلْمي أَصَمُّ و أُذْني غَيرُ صَمَّاءِ (7)

و فِتْنةٌ صَمَّاءُ : لا سَبيلَ إلى تَسْكِينِها لتناهِيها في ذهابِها.

و أَرْزَةٌ صَمَّاءُ : مُكْتَنزةٌ لا تَخَلْخُلَ فيها، و كَذلِكَ قَناةٌ صَمَّاء .

و أَمْرٌ أَصَمُّ : شَديدٌ.

و صَوْتٌ مُصِمُّ : يُصِمُّ الضَّماخَ.

و الصِّمامُ ، بالكسْرِ: الفَرْجُ، و منه

16- حدِيْثُ الوَطْءِ : «في

____________

(1) ديوان الهذليين 2/49 و فيه «ما تصوب» و اللسان.

(2) قوله: «يشبه الغرز» مضروب عليه بنسخة المؤلف، أفاده على هامش القاموس.

(3) على هامش القاموس عن إحدى نسخه: ثانِيَه.

(4) ديوانه ط بيروت ص 157 و اللسان و الأول في المقاييس 3/278 و جزء من عجز الأول في الصحاح.

(5) اللسان.

(6) اللسان و التهذيب و المقابيس 3/278 و الأساس.

(7) اللسان.

420

1L صِمامٍ واحِدٍ.

أَي في مَسْلَكٍ واحِدٍ، و يُرْوَى بالسِّيْن أَيْضاً، و يَجوزُ أَنْ يكونَ على حَذْفِ مُضافٍ، أي في مَوْضِعِ صِمامٍ .

و صُمَّ ، بالضمِّ: ضُرِبَ ضَرْباً شَديداً، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.

و صَمَّ الجُرْحَ يَصُمُّه صَمًّا : سَدَّهُ و ضَمَّدَه بالدَّواءِ.

و يقالُ للنَّذير إذا أَنْذَرَ قوْماً من بَعيدٍ و أَلْمَعَ لهم بثَوْبِه:

لَمَعَ بهم لمع الأَصَمَّ ، و ذلِكَ أَنَّه لمَّا كَثُر إِلْماعُه بثَوْبِه كانَ كأَنَّه لا يَسْمَعُ الجَوابَ فهو يُدِيمُ اللَّمْعَ، و مِن ذلِكَ قوْلُ بِشْر:

أَشارَ بهم لَمْعَ الأَصَمّ فأَقْبَلُوا # عَرانِينَ لا يَأتِيه للنَّصْرِ مُجْلِبُ‏ (1)

أي لا يأْتِيه مُعِيْنٌ مِن غير قوْمِه، و إِذا كانَ المُعِيْنُ مِن قَوْمِه لم يكن مُجْلِباً.

و الصَّمَّاءُ : القَطاةُ لسَكَكِ أُذُنيها، أَو لصَمَمِها إِذا عَطِشَتْ، قالَ:

رِدِي رِدِي وِرْدَ قَطاةٍ صَمّاً # كُدْرِيَّةٍ أَعْجَبها بردُ الما (2)

و قد يُسْتَعْمَلُ الصَّمَمُ في العقارِبِ، أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابيِّ:

قَرَّطَكِ اللَّهُ على الأُذُنَيْنِ # عَقارِباً صُمّاً و أَرْقَمَيْنِ‏ (3)

و مِن المجازِ: ضَرَبَه ضَرْبَ الأَصَمِّ إِذا تابَعَ الضرْبَ و بالَغَ فيه، و ذلِكَ أَنَّ الأَصَمَّ إذا بالَغَ يَظُنُّ أَنَّهُ مُقَصِّرٌ فلا يُقْلِعُ.

و يقالُ: دَعاهُ دَعْوةَ الأَصَمِّ إِذا بالَغَ فيه في النِّداءِ، قالَ الراجِزُ يَصِفُ فَلاةً:

يُدْعَى بها القومُ دُعاءَ الصَّمَّانْ

و دَهْرٌ أَصَمُّ : كأَنَّه يُشْكى إِليه فلا يَسْمَع.

و صَمَام صَمَام : أَي احْمِلُوا على العدُوِّ، نَقَلَه أَبو الهَيْثمِ، و الأَصَمُّ صفَةٌ غالبَةٌ، قالَ: 2L

جَاؤُوا بزُورَيْهمْ و جئْنا بالأَصَمّ

و كانوا جَاؤُوا ببَعِيرَيْن فعَقَلُوهُما و قالوا: لا نَفِرُّ حتى يَفِرَّ هذان.

و الأَصَمُّ أَيْضاً: عبدُ اللَّهِ بنُ رَبْعِيِّ الدُّبَيْريّ، ذَكَرَه ابنُ الأَعْرَابيِّ.

و الأَصَمُّ أَيْضا: لَقَبُ أَبي العبّاس محمدِ بنِ يَعْقوب بنِ يوسفَ مُحَدِّثٌ تُوفي بنَيْسابُورَ سَنَة ثلثمائةٍ و سِتّ و أَرْبَعِيْن، ظَهَرَ به الصَّمَمُ بعدَ انْصِرافِه مِن الرحْلَةِ حتى أَنَّه كانَ لا يَسْمَع نَهِيقَ الحِمارِ.

و أَيْضاً لَقَبُ أَبي عَلْقَمَةَ عبدِ اللَّهِ بنِ عيسى البَصْرِيّ‏ (4)

المُحَدِّث.

و أَيْضاً لَقَبُ مالِكِ بنِ جنابِ‏ (5) بنِ هبل الكَلْبيّ الشاعِر لقَوْلِهِ:

أَصمّ عن الخَنَى إِنْ قيلَ يَوماً # و في غيرِ الخَنَى أَلْفى سَمِيعا (6)

و أَيضاً لَقَبُ أَبي جَعْفرٍ محمد المزكيّ الاسْتَراباذِي الحَنَفيّ، ثقّةٌ، كَتَبَ عن أَبي صاعِدٍ ببَغْدادَ.

و الصِّمُّ و الصِّمَّةُ ، بالكسْرِ: الداهِيَةُ، نَقَلَه الجَوْهريُّ.

و المُصَمِّمُ مِن السُّيوفِ: الماضِي في الضَّريبَةِ.

و صَمْصَمَ السَّيْف كصَمَّمَ .

و رجُلٌ صَمَمٌ ، محرَّكةً: شَديدٌ صُلْبٌ، و قيلَ: مجتمعُ الخَلْقِ، كالصِّمْصِم ، كزِبْرِجٍ و عُلَبِطٍ.

و قالَ النَّضْرُ: الصِّمْصِمَةُ ، بالكسْرِ: الأَكَمَةُ الغَلِيظَةُ التي كادَتْ تكونُ حِجارَتُها مُنْتَصِبة.

و قالَ أَبو عَمْرٍو الشَّيْبانيُّ: المُصَمِّمُ الجَمَلُ الشَّديدُ، و أَنْشَدَ،

حَمَّلْتُ أَثْقالي مُصَمِّماتِها

____________

(1) اللسان و التهذيب و الأساس.

(2) اللسان.

(3) اللسان.

(4) في اللباب الفروي، من أهل المدينة.

(5) في اللباب: حنان.

(6) اللباب.

421

1Lو الصّمْصامُ : لَقَبُ أَبي عبدِ اللَّهِ الحُسَيْن بن الحُسَيْن الأَنْماطِيّ المُحَدِّث عن الدَّارْقطْنيِّ.

و أَبو الصّمْصامِ : ذُو الفِقارِ بنُ مَعْبدٍ العلويُّ مُحدِّثٌ.

و كقُنْفُذٍ: صُمْصُمُ بنُ يوسفَ الزُّبَيْديُّ مُحدِّثٌ، قيَّدَه الحافِظُ عبد الغني المَقْدسي.

صنم [صنم‏]:

الصَّنَمُ ، محرَّكةً: خُبْثُ الرَّائِحَةِ.

و أَيْضاً: قُوَّةُ العَبْدِ و قد صنم ، و هو صَنِمٌ ، ككَتِفٍ.

و الصَّنَمُ : واحِدُ الأَصْنامِ ، و قد تَكرَّرَ ذِكْرُه في القُرْآنِ و الحدِيثِ.

قالَ الجَوْهرِيُّ: هو الوَثَنُ‏ ، و هو صَريحٌ في أَنَّهما مُتَرادِفان.

و فَرَّقَ بَيْنهما هشامٌ الكَلْبيُّ في كتابِ الأَصْنامِ له بأَنَّ المَعْمولَ مِنَ الخَشَب أَو الذَّهبِ و الفضَّةِ أَو غيرِها مِن جَواهِرِ الأَرْضِ صَنَمٌ ، و إِذا كانَ مِن حجارَةٍ فهو وَثَنٌ.

و قالَ ابنُ سِيْدَه: هو يُنْحَتُ مِن خَشَبٍ و يُصَاغُ مِن فضَّةٍ و نُحاسٍ.

و ذَكَرَ الفهريُّ: أَنَّ الصَّنَمَ ما كانَ له صُوْرَة جُعِلَتْ تمْثالاً، و الوَثَنُ ما لا صُوْرَة له.

قلْتُ: و هو قولُ ابنُ عَرَفَةَ.

و قِيلَ: إِنَّ الوَثَنَ ما كانَ له جثَّة من خَشَبٍ أَو حَجَرٍ أَو فِضَّةٍ يُنْحَتُ و يُعْبَدُ ، و الصَّنَمُ الصورَةُ بِلا جثَّةٍ.

و قِيلَ: الصَّنَمُ ما كان على صورَةِ خَلْقَةِ البَشَرِ و الوَثَنُ ما كان على غيرِها، كذا في شرْحِ الدَّلائِل.

و قالَ آخَرُونَ: ما كان له جسْمٌ أَو صوْرةٌ فصَنَم ، فإن لم يكن له جسْمٌ أَو صُورَةٌ فهو وَثَنٌ.

و قِيلَ: الصَّنَمُ مِن حجَارَةٍ أَو غيرِها، و الوَثَنُ: ما كان صُورَة مُجَسَّمة، و قد يُطْلَقُ الوَثَنُ على الصَّليبِ و على كلِّ ما يشغلُ عن اللَّهِ تعالَى، و على هذا الوَجْهِ قالَ إِبراهيمُ، عليه السَّلام: «وَ اُجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ اَلْأَصْنََامَ » ، لأَنَّه، عليه السَّلامُ، مع تَحقّقِه بمعْرفِةِ اللَّهِ، عزَّ و جلَّ، و اطِّلاعِه على حكْمَتِه لم يكنْ ممَّنْ يَخافُ عبادَةَ تلك الجثَثِ التي كانوا 2Lيَعْبدُونَها، فكأَنَّه قالَ: اجْنُبْني عن الاشْتِغالِ بمَا يصْرفُني عنْك، قالَهُ الراغبُ.

يقالُ: إِنَّه‏ مُعَرَّبُ شَمَنْ‏ ، هكذا بالشيْنِ المعْجمَةِ، و لا أَدْرِي أَنَّه في أَيِّ لسانٍ، فإِنَّه في الفارِسِيَّة بت.

و الصَّنَمةُ ، بهاءٍ: قَصَبَةُ الرِّيش كُلُّها.

و أَيْضاً: الدَّاهِيَةُ، لُغَةٌ في الصَّلَمَةِ باللاَّمِ، نَقَلَه الأَزْهرِيُّ، و قد أَهْمَلَه المصنِّفُ في «ص ل م» .

و الصَّنَمانُ (1) ، محرَّكةً: ة بدِمَشْقَ‏ الشامِ.

و صَنَّمَ تَصْنيماً : صَوَّتَ‏ (2) .

و صَنَّمَ النُّوقَ: غَزَّرَها ، لُغَةٌ في السيْنِ.

و نوقٌ صَنِماتٌ ، بكسْرِ النونِ‏ ، مِثْلُ سَنِمات.

و بَنُو صُنامَةَ ، كثُمامَةٍ: من الأَشْعَرين‏ ، و الذي ضَبَطَه أَئمَّة النَّسَبِ أَنَّ هذا البَطْنَ يقالُ لهم: بَنُو صَنَمٍ ، محرَّكةً، و هم في المَعافِر منهم: ربيعَةُ بنُ يوسَفَ عن فضالَةَ بنِ عبيدٍ و عنه حيوةُ بنُ شُرَيْح.

و صُنْمٌ ، بالضمِّ: ع.

و إقْليمُ الأَصْنامِ : بالأَنْدَلُسِ‏ مِن أَعْمالِ شَذُونَةَ (3) ، و فيه حِصْنٌ في أَسْفَله عينٌ غَزيرَةُ الماءِ عَذْبَةٌ مِن حفْرِ الأَوائِل يُجْلَبُ منها الماءُ إِلى جَزيرَةِ فارِس‏ (4) ، نَقَلَه ياقوتُ.

و بَنُو صُنَيْمٍ ، كزُبَيْرٍ: بَطْنٌ‏ ، نَقَلَه ابنُ سِيْدَه.

و ممّا يُسْتدْركُ عليه:

الصنمُ : لَقَبُ كَعْبِ بنِ الأَشْرف اليَهُوديّ.

و رَوَى أَبو العبَّاس عن ابنِ الأَعْرَابيِّ: الصَّنَمةُ و النَّصَمةُ الصُّورَةُ التي تُعْبَدُ.

و الصَّنَّامُ ، كشَدَّادٍ: جَدُّ عبيدِ اللَّهِ بنِ محمدٍ الرّمليّ من شيوخ الطّبْرانيّ.

____________

(1) ضبطت بالقلم في معجم البلدان و التكملة بكسر النون.

(2) على هامش القاموس عن إحدى نسخه: صَوَّرَ.

(3) عن معجم البلدان و التكملة و بالاصل «شدونة» بالدال المهملة.

(4) في معجم البلدان «قادس» .

422

1L

صهم [صهم‏]:

الصِّهْميم (1) ، بالكَسْرِ: السَّيِّدُ الشَّريفُ مِن‏ النَّاسِ، و مِن الإِبِلِ: الكَرِيمُ.

و قيلَ: هو الجَمَلُ‏ الذي‏ لا يَرْغُو. و قيلَ: هو الغَلِيظُ الشَّديدُ.

و قيلَ: هو الشَّديدُ النفْسِ المُمْتنعُ‏ السَّيِّى‏ءُ الخُلُقِ منه. و سُئِلَ رجُلٌ مِن أَهْلِ البادِيَةِ عن الصِّهْمِيم فقالَ: هو الذي يَزُمُّ بأَنْفِهِ و يَحْبِطُ (2) بيدَيْه و يَرْكُض برِجْلَيْه، قالَ ابنُ مُقْبِلٍ:

و قَرَّبُوا كلَّ صِهْميمٍ مَناكِبهُ # إِذا تَدَاكأَ منه دَفْعُه شَنَفا

و الصِّهْميمُ مَنْ لا يُثْنَى عن مُرادِهِ‏ ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ. و هوَ الشُّجاعُ الذي يَرْكَبُ رأسَه لا يَثْنِيه شي‏ءٌ عمَّا يُريدُ و يَهْوَى.

و الصِّهْميمُ : الخالِصُ في الخَيْرِ و الشَّرِّ ، مِثْلُ الصَّمِيم.

و قالَ الجَوْهرِيُّ: و الهاءُ عنْدِي زائِدَةٌ.

قالَ: و أَنْشَدَ أَبو عبيدٍ في الجَيْشِ، و في نسخةٍ:

للجَيْشِ، و هو غَلَطٌ، و الصَّحيحُ للمُخَيِّس:

إِنَّ تَمِيماً خُلِقَتْ مَلْموماً # مثلَ الصَّفا لا تَشْتَكي الكُلومَا

قَوْماً تَرى واحِدَهم صِهْمِيما # لا راحِمَ الناسِ و لا مَرْحوما (3)

قالَ ابنُ بَرِّي: صوابُه أَنْ يقولَ: و أَنْشَدَ أَبو عبيدَةَ للمُخَيِّس الأَعْرَجيِّ، قالَ: كذا قالَ أَبو عبيدَةَ في كتابِ المجازِ في سورَةِ الفرْقانِ عنْدَ قوْلِهِ تعالَى: وَ أَعْتَدْنََا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسََّاعَةِ سَعِيراً (4) .

قالَ: و هذا الرّجزُ في رجزِ رُؤْبَة أَيْضاً.

قالَ ابنُ بَرِّي: و هو المَشْهورُ. ا هـ.

قلْتُ: و قالَ أَبو عُثمان المازِنيُّ: سأَلَني الأَصْمَعيّ عن قوْلِ رُؤْبَة: 2L

إنَّ تَمِيماً خُلِقَتْ مَلْموماً

قالَ: خُلِقَتْ، ثم قالَ: مَلْموماً، فأَنَّثَ و ذَكَّر. فقلْتُ:

أَرادَ خُلِقَت خَلْقاً مَلْموماً، فقالَ: أَجَدْت.

و الصِّهْميمُ : حُلْوانُ الكاهِنِ‏ ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.

و تَصَهْمَمَ : عَمِلَ عَمَلَ الصِّهْمِيمِ ، أَي السَّيِّد.

و رجُلٌ صِيَهْمٌ ، كقِمَطْرٍ و جِرْدَحْلٍ‏ ، أَي‏ غَليظٌ ضَخْمٌ شَديدٌ جَيِّدٌ البَضْعةِ، قالَ ابن أَحْمر:

و مَلَّ صِيَهْمٌ ذُو كَرادِيسَ لم يَكُنْ # أَلُوفاً و لا صَبَّا خِلاف الرَّكائِبِ‏ (5)

أَو رَفَّاعٌ لرأْسِه، و هي بهاءٍ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

الصِّهْيَمُ ، كدِرْهَم الشَّديدُ، قالَ:

فغَدا على الرُّكْبان غيرَ مُهَلِّلٍ # بِهراوةٍ شَكِسُ الخَلِيقةِ صَهْيَمُ (6)

و الصِّيَهْمُ ، كقِمَطْرٍ: القَصيرُ، مَثَّلَ به سِيْبَوَيْه، و فَسَّرَه السِّيرافيُّ. و كُلُّ صُلْبٍ شَديدٍ صِيَهْمٌ و صِيَمٌّ و كأَنَّ الصِّهْمِيمَ منه، قالَ مُزاحِمٌ:

حتى اتَّقَيْتَ صِيَهْماً لا تُوَرِّعُه # مِثْلَ اتِّقاءِ القَعُودِ القَرْمَ بالذَّنَبِ‏ (7)

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

صهتم [صهتم‏]:

رَجُلٌ صَهْتمٌ : شَديدٌ عسِرٌ لا يرتَدُّ وجْهُه، ذَكَرَه الأزْهرِي في الرُّباعي عن ابنِ السِّكِّيت.

قالَ: و هو مثْلُ الصِّهْميم، و هكذا أَنْشَدَ قَوْلَ الشاعِرِ:

بِهِراوةٍ شَكِس الخَلِيقةِ صَهْتَم

قلْتُ: و وَزَنَه أَبو حيَّان بفَهْعَل، و جَعَلَ الهاءَ زائِدَةً، و قد أَشَرْنا إليه في «ص ت م» .

____________

(1) في القاموس: الصِّهْميمُ: كقِنْديلٍ.

(2) في اللسان: و يخبط.

(3) اللسان و الصحاح.

(4) الفرقان الآية 11.

(5) التكملة و اللسان و التهذيب.

(6) اللسان و في التكملة «صهتم» برواية:

بهراوة سلس الخليفة صهتم.

(7) اللسان و التكملة.

423

1L

صوم [صوم‏]:

صامَ صَوْماً و صِياماً ، بالكسْرِ، و اصْطَامَ : إذا أَمْسَكَ‏ ، هذا أَصلُ اللُّغَةِ في الصَّوْمِ ، و في الشَّرْعِ: عن الطَّعامِ و الشَّرابِ.

و مِن المجازِ: صامَ عن‏ الكَلامِ‏ : إذا أَمْسَكَ عنه، و به فُسِّر قوْلُه تعالَى: إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمََنِ صَوْماً (1) ، أَي صَمْتاً بدَليلِ قوْلِه: فَلَنْ أُكَلِّمَ اَلْيَوْمَ إِنْسِيًّا .

و صامَ عن‏ النِّكاح‏ : تَرَكَهُ، و هو أَيْضاً داخِلٌ في حدِّ الصَّومِ الشَّرعيِّ، و منه

17- قوْلُ سُفيان بنِ عُيَيْنَة : الصَّوْمُ هو الصَّبْرُ، يَصْبِرُ الإِنْسانُ على الطَّعامِ و الشَّرابِ و النكاحِ، ثم قَرَأَ: إِنَّمََا يُوَفَّى اَلصََّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسََابٍ (2) .

و مِن المجازِ: صامَ عن‏ السَّيْرِ ، إذا أَمْسَكَ.

و قالَ أَبو عبيدَةَ: كُلُّ مُمْسِكٍ عن طَعامٍ أَو كَلامٍ أَو سَيْرٍ هو صائِمٌ .

و قالَ الجَوْهريُّ: رجُلٌ‏ صَوْمانُ ، أَي صائِمٌ ، ضُبِطَ بالفتحِ و بالضمِّ.

و يقالُ: رجُلٌ‏ صَوْمٌ ، و رَجُلانِ صَوْمٌ ، و قَوْمٌ صَوْمٌ ، و امْرأَةٌ صَوْمٌ ، لا يُثَنَّى و لا يُجْمَعُ لأنَّه نعت بالمصْدَرِ، ج صُوَّامٌ ، كرُمَّانٍ بالواوِ، و صُيَّامٌ ، بالياءِ و صُوَّمٌ ، كرُكَّعٍ بالواوِ، و صُيَّمٌ ، بالياءِ، قَلَبُوا الواوَ لقُرْبِها مِن الطَّرَفِ، و صِيَّمٌ بالكسْرِ مع تَشْديدِ الياءِ عن سِيْبَوَيْه، كَسَرُوا لمَكانِ الياءِ، و صِيامٌ ، ككتابٍ، و صَيامَى ، كسَكَارَى و هذه نادِرَةٌ.

و صامَ مَنِيَّتَه: ذَاقَها.

و صامَ النَّعامُ: رَمَى بذَرْقِه‏ ، و كَذلِكَ الدَّجاجَةُ، و يقالُ لوَقْفَتها عنْدَ ذلِكَ أو لسكونها بخُروجِ الأَذى، و هو مجازٌ.

و هو ، أَي ذَرْق النَّعامِ، صَوْمُه . و في المُحْكَمِ: الصَّوْمُ : عُرَّةُ النَّعامِ.

و في الفرقِ لابنِ السَّيِّد. هو سلحُ النَّعامِ، و أَنْشَدَ:

اتَّق اللَّهَ في الصَّلاةِ و دَعْها # إنَّ في الصَّوْمِ و الصَّلاةِ فَساداً

و يعْنِي بالصَّلاة إتْيانَ المرْأَةِ في دُبُرِها. 2Lو في المُحْكَم: صامَ النهارَ صَوْماً : أَلْقى ما في بَطْنِه، و يعْنِي بالنَّهارِ فَرخَ الكَرَوان.

و صامَ الرَّجُلُ‏ إذا تَظَلَّلَ بالصَّوْمِ ، اسْمُ‏ شَجَرَةٍ (3) ، عن ابنِ الأَعْرابيِّ.

قالَ الجَوْهرِيُّ بلُغَةِ هُذَيْل.

قالَ ابنُ بَرِّي: يشيرُ إلى قوْلِ ساعِدَةَ بنِ جُؤيَّةَ:

مُوَكَّلٌ بشُدوف الصَّوَم يَرقُبُها # من المَناظِر مَخْطوفُ الحَشَازَرِمُ‏ (4)

و الشُّدُوفُ: الإشْخاصُ.

و قالَ غيرُهُ: الصَّوْمُ : شَجَرَةٌ على شكْلِ الإنْسان‏ كَريهَةُ (5)

المَنْظَرِ جدّاً، يقالُ لثَمَرها رؤُوسُ الشَّياطِيْن، يعْني بالشَّياطِيْن الحيَّاتِ و ليسَ لها وَرَقٌ.

و قالَ أَبو حنيفَة: للصَّوْم هَدَبٌ و لا تَنْتَشِرُ أَفْنانُه، يَنْبُتُ نباتَ الأثَلِ و لا يَطُولُ طُولَه، و أَكْثرُ مَنابِته بِلادُ بني شَبابَةَ، و أَنْشَدَ قوْلَ ساعِدَةَ.

و مِن المجازِ: صام النَّهارُ : إذا اعْتَدَلَ و قامَ قائِمُ الظَّهيرَةِ ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ، و منه قوْلُ امْرِي‏ءِ القَيْسِ:

فدَعْها و سَلِّ الهَمَّ عنْكَ بجَسْرةٍ # ذَمُولٍ إذا صامَ النهارُ و هَجَّرا (6)

و مِن المجازِ: الصَّوْمُ : الصَّمْتُ‏ ، و به فُسِّرَ قوْلُه تعالَى:

إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمََنِ صَوْماً ، عن ابنِ عبَّاسٍ و قد تقدَّمَ، و لا يَخْفَى أَنَّه مع قوْلِه أَمْسَكَ عن الكَلامِ تكْرارٌ.

و مِن المجاز: الصَّوْمُ رُكودُ الرِّيحِ‏ ، و قد صامَتْ ، نَقَلَهُ الجَوْهريُّ.

____________

(1) مريم الآية 26.

(2) الزمر الآية 10.

(3) في القاموس: لشجرة.

(4) ديوان الهذليين 1/1940 برواية: «ينظرها من المغارب» و المثبت كرواية اللسان، و في اللسان رواية أخرى: «يبصرها من المعازب» و البيت من قصيدة لساعدة مجرورة القافية: ففي البيت إقواء لتغير حركة الروي من الجر إلى الرفع، و قبله في الديوان:

من فوقه شعف قرّ و أسفله # جيّ تنطق بالظيان و العتم.

(5) في القاموس كريهة مجرورة. و تصرف الشارح بالعبارة فاقتضى رفعها.

(6) ديوانه ط بيروت ص 94 برواية: «فدع ذا.. » و اللسان و التهذيب.

424

1L و مِن المجازِ: الصَّوْمُ : رَمَضانٌ‏ ، و منه قَوْلُ أَبي زَيْدٍ:

أَقَمْتُ بالبَصْرَةِ صَوْمَيْن أَي رَمَضانَيْن.

و الصَّوْمُ : البِيعَةُ ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ، و كأَنَّه بحَذْفِ مُضافٍ، أَي محلّ الصَّوْمِ ، أَي الوَقْت.

و الصَّائِمُ للواحِدِ و الجَمْعِ‏ (1) هكذا في النسخَ، و الصَّوابُ: و الصَّوْمُ للواحِدِ و الجَمْعِ، يقالُ: رجُلٌ صَوْمٌ و رِجالٌ صَوْمٌ ، و على الأَخيرِ يكونُ جَمْع صائِمٍ .

و قيلَ: هو اسْمٌ للجَمْع.

و أَرضٌ صَوامٌ ، كسَحابٍ: يابِسَةً لا ماءَ بها ، قالَ الشَّاعِرُ:

بمُسْتَهْطِعٍ رَسْلٍ كأَنَّ جَدِيلَه # بقَيْدُومِ رَعْنٍ مِنْ صَوامٍ مُمَنَّع‏ (2)

و مِن المجاز: مَصامُ الفَرَسِ و مَصامَتُه : مَوْقِفُه‏ و مقامُه، و أَنْشَدَ الجَوْهريُّ لامْرِي‏ءِ القَيْسِ:

كأَنَّ الثُّرَيَّا عُلِّقَتْ في مَصامِها # بأَمْراسِ كَتَّانٍ على صُمِّ جَنْدَلِ‏ (3)

و شاهِدُ المَصامةِ قوْلُ الشمَّاخِ:

مَصامَةَ أَعْيارٍ مِن الصَّيْفِ تنشِجِ‏ (4)

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

رجُلٌ صَوَّامٌ قَوَّامٌ: إذا كانَ يَصُومُ بالنَّهارِ و يَقومُ باللّيلِ.

و صامَ الفَرَسُ صَوْماً : قام على غيرِ اعْتِلافٍ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.

و في المُحْكَمِ و الأساسِ: صامَ الفَرَسُ على آرِيِّه صَوْماً و صِياماً إذا لم يَعْتَلِفْ.

و قيلَ: الصائمُ مِن الخَيْلِ القائِمُ الساكِنُ الذى لا يَطْعَم شَيْئاً، قالَ النابِغَةُ الذُّبيانيُّ: 2L

خَيْلٌ صِيامٌ و خيلٌ غيرُ صائمةٍ # تحتَ العَجاج و أُخْرَى تَعْلُكُ اللّجُما (5)

و قالَ الأَزْهرِيُّ في ترْجمةِ صون‏ (6) : الصائِنُ مِن الخَيْل القائِمُ على طَرَفِ حافِرِه مِن الحَفاءِ، و أَمَّا الصائِمُ فهو القائِمُ على قوائِمِهِ الأَرْبَع مِن غيرِ خفاءِ، و قيلَ للقائِمِ: صائِمٌ لإمْساكِهِ عن العَلَفِ مع قِيامِهِ.

و قالَ الخَليلُ: الصَّوْمُ قِيامٌ بِلا عَمَلٍ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.

و صامَتِ الشمسُ: اسْتَوَتْ. و في التَّهْذِيبِ: إذا قامَتْ و لم تَبْرَحْ مَكانَها.

و بَكْرَةٌ صائمَةٌ إذا قامَتْ و لم تَدُرْ، و أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ:

شَرُّ الدِّلاءِ الوَلْغَةُ المُلازِمَهْ # و البَكَراتُ شَرُّهُنَّ الصَّائِمه (7)

و صامَ الشَّهْرَ: صامَ فيه، و منه قوْلُه تعالَى:

فَلْيَصُمْهُ (8) .

و جِئْتَه و الشَّمس في مَصامِها : أَي في كَبِدِ السَّماءِ.

و صامَ المَاء و قامَ و دَامَ بمعْنى، و منه ماءٌ صائِمٌ قائِمٌ دائِمٌ.

و بنُو صائِمِ الدَّهْر: شِرْذمَةٌ باليَمَنِ نَواحِي الزَّيْدِيَّة و آخَرُونَ بمِصْرَ.

و صَوامٌ ، كسَحابٍ: اسمُ جَبَلٍ، و به فُسِّر قولُ الشاعِرِ:

بقَيْدُومِ رَعْنٍ من صَوامٍ مُمَنَّعِ‏

صيم [صيم‏]:

الصِّيَّمُ ، كقِنَّبٍ‏ : أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ.

و في اللِّسانِ: هو الصُّلْبُ الشَّديدُ المُجْتَمِعُ الخَلْقِ. قلْتُ: و منه أُخِذَ الصِّهْمِيمُ كما تقدَّمَتِ الإشارَةُ إليه.

____________

(1) في القاموس: «و الجميع» .

(2) اللسان.

(3) من معلقته، ديوانه ط بيروت ص 49 و صدره برواية:

فيا لك من ليل كأن نجومه‏

و فيه «إلى صم» و المثبت كرواية اللسان.

(4) الأساس و صدره:

متى ما يسفْ خيشومه من نجادها.

(5) ديوانه صنعة ابن السكيت ص 112 و لم يرد في ديوانه ط دار صادر بيروت، و اللسان و التهذيب و الأساس و المقاييس 3/323 و الصحاح.

(6) التهذيب 12/242.

(7) اللسان و التهذيب و الثاني في الصحاح.

(8) البقرة الآية 185.

425

1L

فصل الضاد

المعْجمةِ مع الميمِ

ضبثم [ضبثم‏]:

الضَّبْثَمُ ، كجَعْفَرٍ و عُلابِطٍ. اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الأَوَّل و أَوْرَدَه في «ض ث م» اسْتِطراداً، و قالَ: هو الأَسْدُ ، هكذا يقولُه بعضُ أَصْحابِ الاشْتِقاقِ.

قالَ: و هو مِن الضّبْثِ و هو القَبْضُ و المِيمُ زائِدةٌ.

و نَقَله الأَزْهرِيُّ أَيْضاً فقالَ: سَمِعْتهم يقولُونَ في أَسْماءِ الأَسَدِ: ضَبْثَمٌ ، و هو مِن الضبْثِ و هو القَبْضُ على الشي‏ءِ، و لسْتُ على يقيْنٍ منه.

و ضَبْثَمُ بنُ أَبي يعقوبَ: تابِعِيُ‏ رَوَى عنه ابنُ أَخيهِ محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبي يَعْقوبَ، نَقَلَه الحافِظُ.

ضبرم [ضبرم‏]:

الضُّبارِمُ و الضُّبارِمَةُ ، كعُلابِطٍ و عُلابِطَةٍ ، و على الأُوْلى اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ، و قالَ: هو الشَّديدُ الخَلْقِ مِن الأُسْدِ (1) .

و قالَ غيرُهُ: الضُّبارِمَةُ : الأَسَدُ الوَثيقُ.

و الضُّبارِمَةُ : الرَّجُلُ الجَرِي‏ءُ على الأَعْداءِ ، و هو ثُلاثيٌّ عندَ الخَليلِ، و قد تقدَّمَ ذلِكَ في ض ب ر.

و اخْتارَ ابنُ عصفورٍ أَصالَةَ المِيمِ.

و رَدَّه أَبو حيَّان.

و قالَ ابنُ السِّكِّيت: يقالُ للأَسدِ ضُبارِمٌ و ضُبارِكٌ و هُما مِن الرِّجالِ الشُّجاعُ.

ضثم [ضثم‏]:

الضَّيْثَمُ ، كحَيْدَرٍ: الأَسَدُ مِثْلُ الضَّيْغَم، أُبدِلَ غَيْنُه ثاءً، هكذا نَقَلَه الجَوْهريُّ، فهو فَيْعَلٌ مِن الضَّثَم .

قالَ الأَزْهرِيُّ: و لم أَسْمَع ضَيْثَم في أَسْماءِ الأَسَدِ، بالياءِ، و لسْتُ منه على يقين.

ضجم [ضجم‏]:

الضَّجَمُ ، محرَّكةً: عِوَجٌ في الفَمِ و مَيَلٌ في‏2L الشِّدْقِ، و قد يكون عِوَجاً في‏ الشَّفَةِ و الذَّقَنِ و العُنُقِ‏ إلى أَحدِ شدْقَيْه، و كذا في البِئر ، و هو مجازٌ، و كذا في الجِراحَةِ ، و هو مجازٌ أَيْضاً، قالَ القطاميُّ يَصِفُ جِراحَةً:

إذا الطَّبِيبُ بمِحْرافَيْه عالَجَها # زادَتْ على النَّقْرِ أَو تَحْريكِه ضَجَما (2)

و النَّفْرُ: الوَرَمُ، و قيلَ: خُروجُ الدَّمِ، و قد ضَجِمَ ، كفَرحَ، فهو أَضْجَمُ . و قالَ اللَّيْثُ: الضَّجَمُ عِوَجٌ في الأَنْفِ يَميلُ إلى أَحدِ شِقَّيْه.

و في الصِّحاح: أَنْ يَمِيلَ الأَنْف إلى أَحدِ جانِبَي الوَجْهِ، و أَيْضاً: اعْوِجاجُ أَحدِ المَنْكِبَيْن.

و في المُحْكَم: الضَّجَمُ عِوَجٌ في خَطْم الظَّلِيم، و ربَّما كانَ مع الأَنفِ أَيْضاً في الفَمِ، و في العُنُقِ مَيَلٌ.

و قَليبٌ أَضْجَمُ مِن قُلبٍ ضَجَم إذا كان في جالِها عِوَجٌ، و قيلَ: إذا حُفِرَتْ غيرُ مُسْتويَةٍ، قالَ العجَّاجُ:

عن قُلُبٍ ضُجْمٍ تُوَّرِّي مَنْ سَبَرْ (3)

يَصِفُ الجِراحَات فشَبَّهها في سَعتِها بالآبارِ المُعْوَجَّة الجِيلانِ.

و مِن المجازِ: التَّضاجُمُ : الاخْتِلافُ‏ ، يقالُ: تَضاجَمَ الأَمْرُ بَيْنهم إذا اخْتَلَفَ، و منه قوْلُهم: الأَسْماءُ تَضاجَمُ أَي تَخْتلفُ.

و المُتَضاجِمُ : المُعْوَجُّ الفَمِ‏ ، قالَ الأَخْطلُ:

جَزى اللَّهُ عنَّا الأَعْوَرَيْنِ مَلامةً # وَ فَرْوَة ثَفْرَ الثَّوْرةِ المُتَضاجِمِ (4)

و فَرْوَةُ: اسمُ رجُلٍ.

و ضُبَيْعَةُ أَضْجَمَ : قَبيلَةٌ.

و أَضْجَم : لَقَبُ ضُبَيْعَةَ ، و اسمُه الحارِثِ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ دوفنَ بنِ مُحارِب بنِ نهيَةَ بنِ حارِثِ بن وهبِ بنِ حلى بنِ

____________

(1) في القاموس: «الضبارمُ... الأَسَدُ» و تصرف الشارح بالعبارة و المثبت موافق لما في اللسان و الصحاح.

(2) اللسان.

(3) أراجيزه ص 122 و اللسان و التهذيب.

(4) اللسان و عجزه في الصحاح.

426

1Lأَحْمس بنِ ضبيعَةَ بنِ ربيعَةَ الفَرَس، لُقِّبَ به للَقْوَةٍ أَصابَتْه، قالَهُ ابنُ الكَلْبيِّ، و النِّسْبَةُ إليه ضُبَعيٌّ، بضمٍ ففتحٍ.

و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: أَضْجَمُ هو ضُبَيعة نفْسُه فعلى هذا لا تصحُّ إضافَة ضُبَيْعة اليه، لأَنَّ الشي‏ءَ لا يُضافُ إلى نفْسِه، قالَ و عنْدِي أَنَّ اسْمَه ضُبَيْعة و لَقَبه أَضْجَم ، و كِلاَ الاسْمَيْن مُفْردٌ، و المُفْردُ إذا لُقِّبَ بالمفردِ أُضِيفَ إليه، فهو كقولِكَ: قَيْس قُفَّه‏ و نَحْوه، فعلى هذا تصحُّ الإضافَةُ.

و الضُّجْمَةُ ، بالضمِّ: دُويْبَّةٌ مُننتَةُ الرائِحَةِ تلْسَعُ.

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

بالضُّجْمُ ، بالضمِ‏ (1) ، من الرِّجالِ: الكَثيُر و الأَكْلِ، و هم الجُرامِضَةُ و الجُراضِمةُ أَيْضاً، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.

ضجعم [ضجعم‏]:

ضُجْعُمٌ كقُنْفُذ و جَعْفَرٍ :

أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ.

و هو أَبو بَطْنٍ‏ مِنَ العَرَبِ، و هو ضجْعُم بنُ سعدِ بنِ عَمْرٍو المُلَقَّبُ بسَلِيح بنِ حلوان بنِ عمْرَان.

و هُمْ الضُّجاعِم و الضَّجاعِمَةُ : كانوا مُلوكاً بالشامِ‏ قبلَ غسَّان منهم: داودُ بنُ هبولَةَ بنِ عَمْرو، و عَمْرو بنُ مندلَةَ و غيرُهُما زادُوهُ هاءً للنِّسبَةِ ، كما زادُوا في البَرامِكَةِ و البَطارِقَةِ و غيرِها.

ضخم [ضخم‏]:

الضَّخْمُ ، بالفتح و التّحريكِ‏ ، ذِكْرُ الفتْحِ مُسْتدركٌ، و لو قالَ: الضَّخْمُ و يُحَرَّكُ كان كافِياً، و كأَحْمَدَ و يُشَدُّ آخِرُه‏ في الشِّعْرِ، و ليسَ في الكَلامِ أَفْعَلَّ، قالَ رَؤْبَة:

ثمَّتَ حَيْثُ حَيَّةٌ أَصَمَّا # ضَخْما يُحِبُّ الخُلُق الأَضْخَمَّا (2)

هكذا الرِّوايَةُ في شعْرِهِ، و وَقَعَ في كتابِ سِيْبَوَيْه، ضَخْمٌ يُحِبُّ، بالرَّفْع و إيَّاهُ تَبِعَ الجَوْهريُّ.

ثم قالَ الجَوْهريُّ: لأنَّهم إذا وقفُوا على اسمٍ شدَّدوا آخِرَه إذا كانَ ما قبْلَه مُتحرِّكاً يقولونَ: هذا محمد و عامِرّ و جَعْفرّ. 2L و الضُّخامُ ، كغُرابٍ‏ ، و اقْتَصَرَ الجَوْهريُّ عليه و على الأَوَّل: العَظيمُ‏ ، و في الصِّحاحِ: الغَلِيظُ، من كلِّ شي‏ءٍ، أو هو العَظيمُ الجِرْمِ الكثيرُ اللَّحْمِ‏ ، و قد ضَخُمَ ، ككَرُمَ، ضَخْماً ، بالفتحِ كما في النسخِ و الصَّوابُ ضِخَماً مثْلُ عِوَجٍ كما هو في الصِّحاحِ و هو على غير قِياسٍ، و ضَخامَةً على القِياسِ.

و مِن المجازِ: الضَّخْمُ من الطَّريقِ: الواسِعُ.

و الضَّخْمُ من المِياهِ: الثَّقيلُ‏ ، و هو مجازٌ أَيْضاً.

و بَنُو عبدِ بن ضَخْمٍ : من العَرَبِ العارِبَةِ دَرَجوا و انْقَرَضوا.

و الأُضْخومَةُ ، بالضمِّ: عُظَّامَةُ المرْأَةِ ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ، و هي التي تَتَعظَّمُ بها المرْأَةُ وَرَاء حقوها.

و المِضْخَمُ ، كمِنْبرٍ: الشَّديدُ الصَّدْمِ و الضَّرْبِ‏ مِن الرِّجالِ، و هو مجازٌ.

و مِن المجازِ أَيْضاً: المِضْخَمُ ، السَّيِّدُ الشَّريفُ الضَّخْم ، يقالُ: سَيِّدٌ ضَخْمٌ و مِضْخَمٌ .

و مِن المجازِ: الضِخَمَّةُ ، كخِدَبَّةٍ : هي‏ العَريضَةُ الأَريضَةُ النَّاعِمَةُ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

امْرأَةٌ ضَخْمةٌ ، و الجَمْعُ ضَخْماتٌ ، بالتَّسْكِين، لأنَّه صفَةٌ، و إِنَّما يُحَرَّكُ إذا كانَ اسْماً مثْل جَفَنات و ثَمَرات.

و قوْمٌ ضِخامٌ ، بالكسْرِ. و هذا أَضْخَم منه، كلُّ ذلِكَ في الصِّحاحِ.

و الضخامُ يُحْتَملُ أنْ يكونَ جَمْع ضَخَمٍ ، محرَّكةً.

و الإضْخَمُّ ، كإْرْدَبِّ، نَقَلَه ابنُ جنِّي في سرِّ الصناعَةِ، و به روى قَوْلُ رُؤْبة أَيْضاً.

و يقالُ له سوددٌ ضَخْمُ العُنُقِ، و هو مجازٌ.

و أَبو القاسِمِ عبيدُ اللَّه بنُ محمدِ بنِ علي بنِ الضَخْمِ البَغْدادِيُّ الضّخميُّ مِن شيوخِ أَبي بكْرِ بنِ المُقْرِي.

ضرم [ضرم‏]:

ضَرِمَ الرَّجُلُ‏ (3) ، كفَرِح‏ : احتذمَ مِن الجوعِ.

____________

(1) في اللسان: الضجم، ككتف.

(2) اللسان و الثاني في الصحاح.

(3) قوله: «الرجل» ليست في القاموس.

427

1Lو في الصِّحاحِ: اشْتَدَّ جُوعُه. و جَعَلَه الزَّمَخْشرِيُّ مِن المجازِ.

أَو ضَرِمَ الشَّي‏ءُ إذا اشْتَدَّ حَرُّهُ‏ ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.

و مِن المجازِ: ضَرِمَ عليه‏ إذا احْتَذَمَ‏ (1) غَضَباً، كتَضَرَّمَ عليه أَي تَغَضَّبَ، و هذا الأخيرُ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.

و مِن المجازِ: ضَرِمَ في الطَّعامِ‏ ضَرَماً : إذا جَدَّ في أَكْلِه لا يَدْفَعُ منه‏ (2) شَيئاً.

و ضَرِمَتِ النَّارُ ضَرَماً : اشْتَعَلَتْ، و أَضْرَمَها و ضَرَّمَها ، شدِّدَ للمُبالَغَةِ، قالَهُ الجَوْهرِيُّ، و اسْتَضْرَمَها و ليْسَتِ السِّين للطَّلَبِ: أَوقَدَها فاضْطَرَمَتْ و تَضَرَّمَتْ الْتَهَبَتْ.

و الضِّرَامُ ، ككِتابٍ: دُقاقُ الحَطَبِ‏ الذي يُسْرعُ اشْتِعالُ النارِ فيه، كما في الصِّحاحِ، أَو ما ضَعُفَ و لانَ‏ منه، أَو ما لا جَمْر له‏ ، جَمْعُ ضَرَمٌ ، للشَّخْتِ منه، كما في الأَساسِ، أَو ما اشْتَعَلَ من الحَطَب. و عبارَةُ الجَوْهرِيِّ جامعَةٌ لمَا قالَهُ، و بكلِّ فُسِّر قوْلُهم: أَشْعَلَها بالضِّرام ، كالضِرامَةِ .

و مِن المجازِ: اضْطَرَمَ المَشيبُ‏ : إذا اشْتَعلَ‏ و كَثُرَ.

و الضَّرِمُ ، ككَتِفٍ: الجائِعُ‏ ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ، و هو مجازٌ، و منه: هو نَهِمٌ قَرِمٌ كأَنَّه سبُعٌ ضَرِمٌ .

و الَضَّرِمُ : فَرْخُ العُقابِ‏ ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.

و أَيْضاً: الفَرَسُ العَدَّاءُ ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.

يقالُ: فرسٌ ضَرِمُ العَدوِ شَديدُهُ، و قد ضَرِمَ ، و يقولُونَ أَيْضاً: ضَرِمُ الرَّقاقِ، و هي الأرضُ اللّيِّنَةُ، أَي إذا جَرَى في الأَرضِ اللَّيِّنَةِ اشْتَدَّ جَرْيه، و هو مجازٌ.

و الضَّرَمَةُ ، محرَّكةً: السَّعَفَةُ أَو الشِّيحَةُ في طَرَفِها نارٌ ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.

يقالُ: أَوْقَدَ الضَّرَمَةَ .

و الضَّرَمَةُ : الجَمْرَةُ.

و قيلَ: النَّارُ نفسُها، و الجَمْعُ ضَرَمٌ .

و ضَرَمَةُ بنُ صِرْمَةَ، بكسْرِ الصَّادِ المهملة ، ابنِ مُرَّةُ بنِ‏2Lعَوْفِ بنِ سعْدِ بنِ ذبيانَ، و هو جَدٌّ لهاشِمِ بنِ حَرْمَلَةَ و أَخِيه دُرَيْد المريان، و في هاشِمٍ يقولُ الشاعِرُ الصحاري:

أَحْيا أَباهُ هاشِم بن حَرْمَلَة

و قد تقدَّمَ الإيماءُ إليه في «ص ر م» .

و الضُّرْمُ ، بالضمِّ و بالكسْرِ ، الأخيرُ هو المَعْروفُ، شَجَرٌ طيِّبُ الرِّيحِ‏ ، يكون بجبالِ الطائِفِ و اليَمَن، ثَمَرُهُ كالبَلُّوطِ و زَهْرُهُ كزَهْرِ السَّعْتَرِ تَرْعاهُ النَّحلُ، و لعَسَلِهِ فَضْلٌ‏ يُسَمَّى عَسَل الضَّرمَة ، أَو هو سطخدس الأُسطُوخُودُوسُ باليونانِيَّة.

و الضِّرامَةُ ، بالكسْرِ: شَجَرُ البُطْمِ.

و ضِريَمٌ ، كحِذيَمٍ: صَمْغُ شَجَرَةٍ.

و الضَّيْرَمُ ، كحَيْدَرٍ: الحَرِيقُ. و الذي في الصِّحاحِ بهذا المعْنَى كأَميرٍ و هو الصَّوابُ، و مِثْلُه في الأَساسِ.

و ضُرَيْمَةُ ، كجُهَيْنَةَ: حِصنٌ باليَمَنِ.

و مِن المجازِ: يقالُ: ما بها نافِخُ ضَرَمَةٍ ، محرَّكةً، أَي أَحدٌ ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.

*و ممَّا يُستدركُ عليه:

الضِّرامُ ، بالكسْرِ: اشْتِعالُ النارِ في الحَلْفاءِ و نَحْوِها، كما في الصِّحاحِ.

يقالُ: للنار ضِرامٌ أَي اضْطِرامٌ ، كما في الأساسِ.

و الضَّرِيمُ كأَميرٍ المُحْترقُ الأَحْشاءِ.

و سَبُعٌ ضَرِمٌ : هائِجٌ.

و اضْطَرَمَ عليه: غَضِبَ.

و اضْطَرَمَ الشرُّ بَيْنهم: هاجَ.

و فَحْلٌ مُضْطرِمٌ : مُغْتلِمٌ، و اضْطَرَمَتْه (3) الغُلْمةُ.

و ضَرِمتِ الحَرْبُ و اضْطَرَمَتْ و تَضَرَّمَتْ : اشْتَعَلَتْ.

ضرزم [ضرزم‏]:

الضَّرْزَمُ ، كزِبْرِجٍ‏ (4) ، و جَعْفَرٍ ، و اقْتَصَرَ الجوْهَرِيُّ على الأَوَّل: المُسِنَّةُ من النُّوقِ‏ ، و أَمَّا القويَّةُ

____________

(1) في القاموس: احتدم، بالدال المهملة.

(2) في القاموس: شيئاً منه.

(3) في الأساس: و أضرمته.

(4) في القاموس: كجعفرٍ و زِبرِجٍ.

428

1Lفضمرز، أَو هي المُسِنَّةُ منها و فيها بقِيَّةُ شَبابٍ‏ ، نَقَلَه الجَوْهريُّ، و أَنْشَدَ للمُزَرِّد أَخِي الشمَّاخِ:

قَذِيفَةُ شَيْطانٍ رَجِيم رَمَى بها # فصارَتْ ضَواةً في لَهازِمِ ضِرْزِم (1)

و كان قد هَجَا كعبَ بن زُهَيْر فزَجَرَه قَوْمُه، فقالَ: كيف أَردّ الهِجَاءَ و قد سارَتِ القَصِيدَةُ ضَواةً في لَهازِمِ نابٍ؟لأَنَّها كبيرَةُ السِّنِّ لا يُرْجَى بُرؤُها كما يُرْجى بُرْءُ الصغيرِ.

أو هي‏ الكبيرَةُ القليلَةُ اللَّبَنِ‏ مِثْلُ ضِمْرِزٍ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عن ابنِ السِّكِّيت، قالَ: و نَرَى أنَّه مِن قوْلِهم: رجُلٌ ضِرِزٌّ إذا كانَ بَخِيلاً، و المِيمُ زائِدَةٌ.

و أَفْعَى ضِرْزِمٌ ، كزِبْرِجٍ: شديدَةُ العَضِ‏ (2) ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ، و أَنشَدَ للرَّاجزِ الدُّبَيْريّ، و يقالُ لعبيدِ بنِ علس يَصِفُ رجُلاً بخشونَةِ قَدَمَيْه و صَلابَتِهما و أنَّ الحَيَّات لا يَعْمَلْن فيهما شَيئاً، فقد سَالَمَهما الحَيَّات لعَدَمِ تأْثِيرِها فيهما:

قد سَالَم الحَيَّاتُ منه القَدَما # الأُفْعُوانَ و الشُّجاعَ الشَّجْعَما (3)

قالَ الفرَّاءُ: الحَيَّاتَ مَنْصوبٌ على أنَّه مَفْعولٌ به و الفاعِلُ القَدَمانِ مُثَنّى حُذِفَت نونُه للضَّرورَةِ.

و قالَ سَيْبَوَيْه: الحَيَّاتُ مَرْفوعٌ بالفِعْلِ و القَدَم مَنْصوبٌ على المَفْعوليَّةِ، و كانَ حَقّ الأُفْعوان أنْ يكونَ مَرْفوعاً على البَدَلِ مِن الحَيَّاتِ، و لكنَّه نَصَبَه حملاً على المعْنَى، كأَنَّه قالَ: و سَالَمَت القَدَم الأُفْعُوان.

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

الضَّرْزَمَةُ : شِدَّةُ العَضِّ و التَّصْمِيم عليه، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.

ضرسم [ضرسم‏]:

ضِرْسامٌ ، بالكسْرِ :

أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ.

و هو ماءٌ م‏ مَعْروفٌ. 2L و الضِّرْسامَةُ ، بالكسْرِ: الرِّخْوُ اللئيم الفَسْلُ‏ السَّيِّى‏ءُ الخُلُقِ، و المِيمُ زائِدَةٌ.

ضرضم [ضرضم‏]:

الضَّرْضَمُ ، كجَعْفَرٍ :

أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ.

و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: هو مِن غَرِيبِ أَسْماءِ الأَسَد (4) .

و قالَ في مَوْضِعٍ آخر: الضَّرْضَمُ ذَكَرُ السِّباعِ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

الضِّرْضِمُ ، كزِبْرِجٍ، و الضُّراضِمُ ، كعلابِطٍ: الأسَدُ، نَقَلَه شيْخُنا عن بعضِهم.

ضرطم [ضرطم‏]:

الضِّرْطِمُ ، كزِبْرِجٍ‏ :

أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ.

و هو الضَّخْمُ البَطْنِ‏ الجَسِيمُ.

و الضُّراطِمِيُّ ، بالضمِّ، من الأَرْكابِ‏ ، أَي الفُروجُ، الضَّخْمُ الجافي‏ المُكْتنزُ المرْتَفِعُ، قالَ جَريرٌ:

تُواجِهُ بَعْلَها بضُراطِمِيِّ # كأَنَّ على مَشافِرِه صُبَابَا (5)

قالَ اللَّيْثُ: و رَوَاهُ ابنُ شُمَيْلٍ:

تُنازِعُ زَوْجَها بعُمارِطِيِ‏

قالَ: عُمارِطيُّها فَرْجُها.

ضرغم [ضرغم‏]:

الضَّرْغَمُ ، كجَعْفَرٍ و جِريالٍ و جِريالةٍ ، و اقْتَصَرَ الجَوْهريُّ على الأَخيرِ، هو الأَسَدُ الضَّارِي الشَّديدُ المِقْدامُ.

و ضَرْغَمَتِ الأَبْطالُ و تَضَرْغَمَتْ : فَعَلَتْ فَعْلَه و تَشَبَّهَت به. و قيلَ: الضَّرغَمَةُ و التَّضَرْغُمُ : انْتخابُ الأَبْطالِ في الحَرْبِ، و ضَرْغَم الأَبطالُ بعضُها بعضاً في الحَرْبِ.

و قالَ اللَّيْثُ: تَضَرْغَمَتِ الأَبْطالُ في ضَرْغَمَتِها بحيثُ تأْخُذُ في المعْركَةِ و أَنْشَدَ:

____________

(1) اللسان و الصحاح.

(2) على هامش القاموس عن إحدى نسخه: و الضَّرْزُمَةُ: شِدَّةُ العَضِّ.

(3) اللسان و الصحاح، نسبهما صاحب اللسان، من عدة شطور، للمساور بن هند العبسي.

(4) في القاموس: الأسدُ، بالضم.

(5) ديوانه ص 70 برواية: «بعضارطي» و المثبت كرواية اللسان و التكملة.

429

1L

و قَوْمي إنْ سأَلْتَ بنُو عليِّ # متى تَرَهُم بضَرْغَمَةٍ تَفِرُّ (1)

و الضِّرْغامَةُ ، كجِرْيالةٍ : الرَّجُلُ‏ الشُّجاعُ‏ ، على التَّشْبيهِ بالأَسَدِ.

و أَيضاً: الفَحْلُ القَوِيُ‏ على التّشْبيهِ بالأَسَدِ.

قيلَ لابْنَةِ: الخُسِّ: أَيُّ الفُحولِ أَحْمدُ، فقالت: أَحْمرُ ضِرْغامَة شَديدُ الزَّئيرِ قَليلُ الهَديرِ.

و أَيْضاً: الرَّجُلُ الشَّديدُ على التَّشبيهِ بالأسدِ، قالَ الشاعِرُ:

فَتى الناسِ لا يَخْفى عليهم مكانهُ # و ضِرْغامةٌ إنْ هَمَّ بالأَمْر أَوْقَعا (2)

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

ضَرْغامَةٌ مِن طينٍ للوَحَلِ، كذا في نوادِرِ الأَعْرابِ.

و ضِرْغامٌ ، بالكسْرِ: اسمٌ.

ضغم [ضغم‏]:

ضَغَمَهُ و به، كمَنَعَ‏ ، ضَغْماً : عَضَّهُ‏ ما كان، و عليه اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ.

أَو (3) هو دونَ النَّهْش، أَو هو أَنْ لا يَمْلَأَ ، كذا في النسخِ، و صَوابُه: أَنْ يَمْلَأَ فَمَهُ ممَّا أَهْوَى إليه. و

16- في حدِيْثِ عُتْبة بن عبْد العُزّى : «فعَدا عليه الأَسَدُ فأَخَذَ برأْسِه فضَغَمَه ضَغْمةً » .

و الضُّغامَةُ ، كثُمامَةٍ: ما ضَغَمْتَه و لَفَظْتَهُ‏ مِن فيكَ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عن ابن دُرَيْدٍ.

و قالَ أَبو عُبَيْدَةَ: الضَّيْغَمُ الذي يَعَضُ‏ كثيراً، و الياءُ زائِدَةٌ، و منه سُمِّي‏ الأَسَدُ ضَيْغَماً ، كالضَّيْغَميِّ . و قيلَ: هو الواسِعُ الشِّدْقِ منها، قالَ كَعْبٌ:

من ضَيْغَمٍ من ضِراءِ الأُسْدِ مخْدَرُه # ببطْنِ عَثَّرَ غِيلٌ دونه غِيلُ‏ (4)

2L*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

ضَغْمُ الفَقْرِ: عَضُّه و شِدَّتُه، و هو مجازٌ.

و الضّياغمُ و الضَّياغَمَةُ : الأُسودُ.

و ضَيْغَمٌ الأَسَدِيُّ: شاعِرٌ، قالَهُ ابنُ جنيِّ.

و أَضْغَم الفَمُ: كَثُر لُعابُه، عن ابنِ القطَّاع.

ضمم [ضمم‏]:

الضَّمُّ : قَبْضَ شي‏ءٍ إلى شي‏ء، و قد ضَمَّه إليه ضَمّاً فهو ضامٌّ و ذاك مَضْمومٌ ، فانْضَمَّ إليه و تَضامَّ ، و منه

16- الحدِيْثُ : «لا تَضامُّون في رُؤْيتِه» .

أَي لا يَنْضَمُّ بعضُكم إلى بعضٍ، فيقول الواحِدُ لآخر أَرِنِيه كما تَفْعلُون عنْدَ النَّظَرِ إلى الهِلالِ. و ضامَّهُ مُضامَّةً ، و هكذا يُرْوَى أَيْضاً: لا تُضامُّون على صيغة، ما لم يُسَمَّ فاعِلُه.

قالَ ابنُ سِيْدَه: و لم أَرَ ضَامّ مُتَعدّياً إلاَّ فيه، و يُرْوَى أَيْضاً: لا تُضامُونَ، مِن الضَّيْم، و هو مَذْكورٌ في موْضِعِه.

و اضْطَمَّ الشَّي‏ءَ: جَمَعَهُ إلى نَفْسِه. قالَ الأَزْهرِيُّ: هو افْتَعَلَ مِن الضَّمِّ ، قُلِبَتِ التاءُ طاءً لأَجْلِ لفْظةِ الضادِ، و منه

16- الحدِيْث : «فدَنا الناسُ و اضْطَمَّ بعضُهم إلى بعضٍ» .

و

16- في حدِيْث : «كان إذا اضْطَمَّ عليه الناسُ أَعْنَقَ» .

أَي ازْدَحَموا.

و الضُّمامُ : كغُرابٍ‏ : كلُ‏ ما ضُمّ به شي‏ءُ إلى شي‏ءٍ.

و الضِّمُّ و الضِّمامُ ، بكسْرِهِما: الدَّاهِيَةُ الشَّديدَةُ ، هكذا ذَكَرَه اللَّيْثُ.

قالَ الأَزْهرِيُّ: و كأَنَّه تَصْحِيفٌ و الصَّوابُ بالصَّاد المهْمَلَةِ، كما تقدَّمَ.

و الإِضْمامَةُ ، بالكسْرِ: الجماعَةُ مِن النَّاسِ، ليسَ أَصْلُهم واحِداً و لكنَّهم لَفِيفٌ، و الجَمْعُ الأَضامِيمُ .

و

16- في حدِيْث يَحْيَى بن خالِدٍ : «لنا أَضامِيمُ من هاهنا و هاهنا» .

أَي جَماعَاتٌ ليسَ أَصْلُهم واحِداً، كأَنَّ بعضَهم ضُمَّ إلى بعضٍ.

و الضَّمُومُ ، كصَبُورٍ: كُلُّ وادٍ يُسلَكُ بين أَكَمَتيْنِ طويلَتَيْنِ.

____________

(1) اللسان.

(2) اللسان.

(3) في القاموس: أو غضّاً دون النهش.

(4) اللسان.

430

1Lو نَصُّ أَبي حَنيفَةَ: إذا سَلَكَ الوادِي بينَ أَكَمَتَيْنِ طَويلَتَيْنِ سُمِّي ذلِكَ المَوْضعُ المَضْمُوم ، فتأَمّلْ ذلِكَ.

و الضَّمْضَمُ ، كجَعْفَرٍ: الغَضْبانُ.

و أَيْضاً: مِن أَسْماءِ الأَسَدِ (1) ، زادَ بعضُهم: الغَضْبانُ.

و أيضاً: الجَري‏ءُ الماضِي مِن الرِّجالِ، كالضُّماضِمِ ، كعُلابِطٍ و عُلَبِطٍ، فيهما ، أي في الأسَدِ و الرجُلِ.

و أَيْضاً: الجَسِيمُ‏ ، و أَوْرَدَهُ ابنُ الأعْرابيِّ بالصادِ المهْمَلَةِ.

و ضَمْضَمُ بنُ الحَارِثِ‏ السُّلَميُّ، قالَ في حُنَيْن أَبياتاً،

14- و ضَمْضَمُ بنُ قَتادَةُ وُلِدَ له ولدٌ أَسْودُ فاسْتَوْحَشَ و شَكَا إلى النبيِّ، صلّى اللّه عليه و آله سِلم فبين له.

صَحابيَّانِ‏ ، رَضِيَ اللَّهُ تعالى عنهما.

و ضَمْضَمُ بنُ حَوْسٍ‏ (2) ، و يقالُ: ابنُ الحارِثِ، بنِ حَوْسٍ اليَمامِيُّ عن أَبي هُرَيْرَة، و عنه يَحْيَى بنُ أَبي كثيرٍ و عِكْرِمَةُ بنُ عمارَةَ، ذَكَرَه ابنُ حَبَّان في الثِّقاتِ.

و ضَمْضَمُ بنُ زُرْعَةَ بن ثوب الحَضْرميُّ الحمْصيّ عن شريح بنِ عبيدٍ الحَضْرميّ، و عنه إسْماعيل بن عيَّاشٍ و يَحْيَى بن حَمْزةَ الحَضْرميّ، مُخْتلفٌ فيه. و قالَ ابنُ عساكر في تارِيخِ دِمَشْقَ: و يقالُ: إنَّه ابنُ ثوب، فإنْ كان أَبوهُ زُرْعَة بن ثوب فهو دِمَشْقيٌّ مقرائيٌّ، و عنْدِي أَنَّ ضَمْضَماً حَضْرميٌّ مِن أَهْلِ حِمْصَ. و ضَمْضَمٌ الأَمْلوكيُّ أَبو المثَّنَى‏ عن عتبَة بنِ عبدٍ، و عنه هلالُ بنُ سياف‏ (3) ، ذَكَرَه ابنُ حَبَّان في الثِّقاتِ. قالَ المزيُّ: رَوَى له أَبو داودَ و ابنُ ماجَه حَدِيثاً واحِداً، مُحَدِّثونَ.

و ضَمْضَمَ الرَّجُلُ: شَجُع قَلْبُهُ.

و ضَمْضَمَ على المال: أَخَذَه كُلَّهُ‏ ، كأَنَّه ضَمَّه إلى نفْسه.

و ضَمْضَمَ الأَسَدُ ضَمْضَمَةً : صَوَّتَ.

و ككِتابٍ‏ : ضِمامُ بنُ ثَعْلَبَة السَّعْديُّ أَحدُ بني سعْدِ بنِ بكْرِ وافِدُ بَنِي سعْدٍ قصَّتُه مَشْهورَة، و ضِمامُ بنُ زيدِ بنِ ثَوابَةَ الهَمْدانيُّ له وِ فادَةٌ، و كَتَبَ له النبيُّ، صلّى اللّه عليه و آله سِلم، كتاباً، صَحابيَّان‏ ، رَضي اللَّهُ تعالَى عنهما. 2L و الضَّمْضامُ : الذي يَحْتَوي على كُلِّ شي‏ء يضَمُّه إلى نفْسِه.

و الضَمَّةُ : الحَلْبَةُ في الرِّهانِ‏ ، لأنَّها تضُمُّ الخَيْلَ المُنْدفِعَة مِن كلِّ أَوْبٍ.

و يقالُ: فَرَسٌ سَبَّاقُ الأَضامِيم ، أَي جَماعاتِ الخَيْلِ. قالَ ابنُ بَرِّي: و منه قوْلُ ذي الرُّمَّةِ:

و الحُقْبُ تَرْفَضُّ مِنْهنَّ الأَضامِيمُ

و اضْطَمَّ عليه: اشْتَمَلَ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

ضَمَّ جَناحَكَ عن الناسِ: أَي ارْفُق بهم و أَلِنْ جانِبَك لهُم.

و ضَمَّ مِن مالِهِ: أَخَذَ.

و ضامَّ الشي‏ءُ إلى الشي‏ءِ: انْضَمَّ معه.

و ضمَّ القَوْم: اجْتَمَعُوا.

و أَصْبَحَ مُنْضَمّاً ، أَي ضامِراً كأَنَّه ضُمَّ بعضُه إلى بعضٍ.

و ضامَمْتُ الرجُلَ: أَقَمْت معه في أَمْرٍ واحِدٍ مُنْضَمّاً إليه.

و الأَضامِيمُ : الحِجارَةُ، واحِدُها إِضْمامَةٌ ، و منه

16- حدِيْثُ وائِلِ بنِ حُجْرٍ : «و مِنْ زَنَى بثَيِّبٍ فضَرِّجُوه بالأَضامِيمِ » .

و الإِضْمامَةُ من الكُتُبِ: ما ضُمَّ بعضُه إلى بعضٍ، و هي الإِضْبارَةُ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.

و ضِمامَةٌ مِن كُتُبٍ لُغَةٌ فيه، كما

16- في حدِيثِ أَبي اليَسَرِ :

ضِمامةٌ مِن صُحُفٍ.

و الضُّمَاضِمُ ، كعُلابِطٍ: الأَكُولُ النَّهِمُ المُسْتأْثِرُ، و قيلَ:

الكَثيرُ الأكْلِ الذي لا يَشْبعُ.

و ضَمَّ على المالِ: أَخَذَه كُلَّهُ.

و الضُّماضِمُ : الرَّجُلُ البَخِيلُ، قالَهُ الأُمَويُّ.

و كعُلَبِطٍ: البَخِيلُ المُتناهِي في بخْلِهِ، عن ابنِ الأعْرَابيِّ.

و ضَمَمْتُه إلى صدْرِي ضمَّةً : عانَقْتَه.

و انْضَمَّ إلى كذا: انْطَوَى.

و التَّقْوى ضُمَامُ الخَيْرِ كلِّه.

____________

(1) في القاموس: الأسدُ الغضبانُ.

(2) في الكاشف: جوسى، بالجيم.

(3) في الكاشف: يساف.

431

1Lو هذا مَحَلُّ مَضَمّ الجيوشِ حيثُ تَجْتَمِع فيه.

و نَهَضَ فلانٌ للقِتالِ و هو ضامَّة قَوْمِه.

و أَرْسَلْت فلاناً و جَعَلْتُ ضَمِيمَه فلاناً. و أَضْمَمْته كِتاباً إلى أَخِي.

و ضمامُ بنُ مالِك السّلمانيُّ: صَحابيٌّ له ذِكْرٌ.

و ضمامُ بنُ إسْماعيلَ بنِ مالِكٍ المراديُّ المعافريّ ثم النَّاشريّ المِصْريُّ ذَكَرَه ابنُ حَبَّانٍ في الثِّقاتِ، وُلِدَ باشمون مِن صَعِيدِ مِصْرَ و تُوفي بالإسْكنْدريَّة، قالَ المزيُّ: رَوَى له البُخارِيُّ في الأَدبِ حدِيثاً واحِداً.

و الضمَّامُ : كشَدَّادٍ: مَنْ يضمُّ الزَّرْعَ.

ضوم [ضوم‏]:

ضامَ يَضُومُ ضَوْماً :

أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ.

و في اللّسانِ: لُغَةٌ في ضامَ يَضِيمُ ضَيْماً. يقالُ: ضمْتُه ضَوْماً و ضمْتُه ضَيْماً أَي ظَلَمْته، و سَيَأْتي قَرِيباً.

ضهزم [ضهزم‏]:

الضِّهْزِمُ ، بالزايِ كزِبْرِجٍ‏ :

أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ.

و هو اللَّئيمُ‏ العسرُ الخُلقِ.

ضيم [ضيم‏]:

ضامَهُ حَقَّهُ يضيمُه ضَيْماً : نَقَصَه إيَّاهُ.

و قالَ اللَّيْثُ: ضامَهُ و اسْتَضامَهُ : انْتَقَصَهُ، فهو مَضِيمٌ و مُسْتَضامٌ ، أَي مَظْلومٌ.

و يقالُ: ما ضِمْتُ أَحداً و ما ضُمْتُ ، أَي ما ضامَنِي أَحَدٌ.

و قالَ الجَوْهرِيُّ: و قد ضُمْتُ أَي ظُلِمْتُ، على ما لم يُسَمَّ فاعِلُه، و فيه ثلاثُ لُغات: ضِيمَ الرجُلُ و ضُيِمَ و ضُومَ ، كما قيلَ في بِيعَ، قالَ الشاعِرُ:

و إنِّي على المَوْلى و إن قَلَّ نَفْعُه # دَفُوعٌ إذا ما ضُمتُ غَيْرُ صَبورِ (1)

و الضَّيْمُ : الظُّلْمُ، ج ضُيومٌ . قالَ اللَّيْثُ: هو مَصْدَرٌ جُمِعَ‏ ، قالَ المُثَقِّبُ العبْدِيُّ: 2L

و نَحمي على الثَّغْرِ المَخُوفِ و نَتَّقِي # بغارَتِنا كَيْدَ العِدَى و ضُيُومَها (2)

و

16- في حدِيْثِ الرؤْيَةِ : «إنَّكم لا تضامُونَ في رُؤْيَتِه» .

أَي لا يَظْلِمُ بعضُكم بعضاً.

و الضِّيمُ ، بالكسْرِ: ناحِيَة الجَبَلِ‏ و الأَكَمَةِ.

و أَيْضاً: ع م‏ ، أَي مَوْضِعٌ مَعْروفٌ‏ بالسَّراةِ، أَو وادٍ ، كما قالَهُ ابنُ بَرِّي.

أو جَبَلٌ‏ لهُذَيْلٍ، و بكلِّ ذلِكَ فُسِّر قوْلُ ساعِدَةَ الهُذَليُّ:

فما ضَرَبٌ بَيْضاءُ يَسْقِي ذَنُوبَها # دُفاقٌ فَمُرْوانُ الكَراثِ فضِيمُها (3)

و فَسَّره الجَوْهرِيُّ: بناحِيَةِ الجَبَلِ.

و ضُيَيْمٌ ، كزُبَيْرٍ: ابنُ مُلَيْح‏ بنِ سرطان، كذا وَقَعَ في التَّبْصيرِ (4) ، و الصَّوابُ: شيطانُ بنُ معْنِ بنِ مالِكِ بنِ فهمٍ الفَهْمِيُّ من رِجالاتِهِم‏ ، و إليه نُسِبَ هذا البَطْنُ منهم:

مَسْعودُ بنُ عَدِيِّ بنِ‏ (5) عَمْرِو بنِ مُحارِب بنِ ضُيَيْمٍ الأَزديُّ المُلَقَّبُ قَمَر العِراقِ لجمالِهِ، قالَهُ الحافِظُ.

و وَقَعَ في المُحْكَمِ لابنِ سِيْدَه في الصاد المهْمَلَةِ و النونِ: بَنُو صُنَيْمِ بَطْنٌ، فإنْ يكنْ غَيْر هذا و إلاَّ فأحَدُهما تَصْحيفٌ.

*و ممّا يُسْتدْركُ عليه:

الضَّامةُ ، مُخفَّفة: الحاجَةُ زِنَةً و معْنًى، و منه المَثَلُ.

تأْتي بك الضامةُ عريسَ الأَسَدِ

فَسَّرُوها بالحاجَةِ و بالمرْأَةِ، و قالوا هي مِن الضَّيْمِ ، كما في أَمْثالِ الميدانيّ، نَقَلَه شيْخُنا.

____________

(1) اللسان و الصحاح بدون نسبة.

(2) اللسان.

(3) البيت في ديوان الهذليين 1/207 في شعر ساعدة بن جؤية الهذلي و معجم البلدان «ضيم» برواية:

و ما ضربٌ بيضاء يسقى دبوبها

و المثبت كرواية اللسان.

(4) في التبصير 3/885 ضُؤَيْم بن مُليح بن شَرَطان.

(5) في التبصسر: مسعود بن عمرو بن عدي.

432

1L

فصل الطاء

المهْملَةِ مع الميمِ

طحم [طحم‏]:

طَحْمَةُ الوادِي و اللَّيلِ و السَّيلِ‏ :

اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأَخيريْن، مُثَلَّثَةً ، ضبِطَ في الصِّحاحِ بالفتْحِ و الضمِّ معاً فيهما: دُفْعَتُه‏ الأُوْلَى و مُعْظَمُه، و قيلَ: دُفَّاعُ مُعْظَمِه.

و جَعَلَ الزَّمَخْشرِيُّ طَحْمَةُ اللَّيْلِ مِن المجازِ و قالَ: هو مُعْظَمُ سوادِ، يقالُ: أَشَدُّ مِن حَطْمةِ السَّيْل تحتَ طَحْمَة اللَّيْلِ.

و مِن المجازِ: الطَّحْمَةُ من النَّاسِ: جَماعَتُهُمْ‏ ، كذا في الأساسِ و الصِّحاح.

و في المُحْكَمِ: أَي دُفْعتَه و هُم أَكْثَر مِن القادِيَةِ، و القادِيَةُ: أَوَّلُ من يطْرأ عليك.

و أَبو طَحْمَة : عَدِيُّ بنُ حارِثَةَ الدَّارميُ‏ من الشُّرَفاءِ ، و ابْنُه هزيم‏ (1) من الشُّجْعان حَضَرَ مع المُهَلّب في قتالِ الأَزارِقَةِ، و مع عَدِيِّ بنِ أَرْطاة في قتالِ يَزيد بنِ المُهَلّبِ، و أَخْبارُه واسعَةٌ في معارفِ ابنِ قُتَيْبَةَ.

قلْتُ: و حفيدُهُ التُّرجمانُ بنُ هزيمِ، بنِ أَبي طَحْمَةَ ، كان شَريفاً.

و الطُّحَمَةُ ، كهُمَزَةٍ: الإِبِلُ الكثيرَةُ.

و أَيضاً: الرَّجُلُ الشَّديدُ العِراكِ‏ ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.

و الطَّحماءُ : نَبْتُ‏ سَهليُّ حَمْضيُّ، أَو هو النَّجيلُ‏ ، قالَهُ أَبو حنيفَةَ، قالَ: و هو خيرُ الحَمْض كُلّه، و ليسَ له حَطبٌ و لا خَشَبٌ إنَّما يَنْبُتُ نَباتاً تأكُلُه الإِبِلُ، كالطَّحْمَةِ . قالَ أَبو حنيفَة: هي من الحَمْض و هي عَريضَة الوَرَقِ كثيرَةُ الماءِ.

و المَطْحومُ : المَمْلوءُ ، و قد طَحَمَهُ طَحْماً .

و قالَ الأَصْمَعيُّ: الطَّحومُ و الطَّحُورُ: الدَّفوعُ. و قوْسٌ طَحومٌ و طَحورٌ بمعْنى واحِدٍ. 2Lو قيلَ: قوْسٌ طَحومٌ سَريعةُ السَّهمِ.

*و ممّا يُسْتدْركُ عليه:

سيولٌ طَواحِمُ ، أَي دَوافِعُ، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لعُمارَة بن عُقَيْلٍ:

أَجالتْ حَصاهُنَّ الدَّوادي و حَيَّضَتْ # عليهنَّ حَيْضاتُ السُّيولِ الطَّواحِمِ (2)

و يقالُ: دُفِعوا إلى طَمْحَةِ الفِتْنَةِ و هي جَولَةُ الناسِ عنْدَها، و هو مجازٌ.

طحرم [طحرم‏]:

طَحْرَمَ السِّقاءَ و طَحْمَرَهُ: إذا مَلأَهُ.

و طَحْرَمَ القَوْسَ‏ طَحْرَمَةً : إذا وَتَرَها ، كذا في الصِّحاحِ.

و ما عليه طِحْرِمَةٌ ، بالكسْرِ: أَي شي‏ءٌ. و في المُحْكَمِ: أَي خِرْقَةٌ.

*و ممّا يُسْتدْركُ عليه:

ما في السَّماءِ طِحْرِمَةٌ ، أَي لَطْخٌ من غَيْمٍ كطِحْرِبةٍ.

طحلم [طحلم‏]:

ما في السَّماءَ طِحْلِمَةٌ بالكسْرِ :

أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ.

أَي غَيْمٌ‏ ، أَو لَطْخٌ منه.

*و ممّا يُسْتدْرك عليه:

ماءٌ طُحْلُومٌ ، بالضمِّ، أَي آجِنٌ، كما في اللّسانِ.

طخم [طخم‏]:

الطَّخْمَةُ : جماعَةُ المَعَزِ ، كما في المُحْكَمِ.

و طِخْمَةٌ ، بالكسْرِ: والِدُ حَوْشَبٍ‏ ذي ظُلَيمٍ‏ التَّابِعِيِ‏ حِمْيَريّ الهانيّ، و قيلَ: له صحْبَةٌ.

14- قالَ ابنُ فَهْدٍ : أَسْلَم على عَهْدِ النبيِّ صلّى اللّه عليه و آله سِلم، و عِدادُه في أَهْلِ اليَمَنِ، و كان مُطاعاً في قوْمِه، كَتَبَ إليه النبيُّ صلّى اللّه عليه و آله و سَلَّم، في قَتْلِ الأَسْود العَنْسي، و كان على رجالَةِ حمْصَ يومَ صِفِّين.

و يقالُ في اسمِ والِدِه طُحيَّةُ، بضمِّ فتَشديدِ ياءٍ و الحاء (3) مُهْمَلة.

____________

(1) في التبصير 3/864 «هُرَيم» .

(2) اللسان.

(3) في أسد الغابة: حوشب بن طخية و قيل طخمة بالميم.

433

1L و الطُّخْمَةُ ، بالضمِّ سَوادٌ في مُقَدَّمِ الأَنْفِ‏ ، كما في الصِّحاحِ و الرَّوْضِ، زادَ غيرُهُ: و مُقَدَّمِ الخَطْمِ.

و الأَطْخَمُ . كَبْشٌ رأْسُه أَسْودُ و سائِرُهُ كَدِرٌ ، و قيلَ: هو لُغَةٌ في الأَدْغَمِ.

و قالَ ابنُ السِّكّيت: أَطْخَمُ أَخْضَرُ أَدْغَمُ، و هو الدَّيْزَجُ‏ (1) .

و الأَطْخَمُ : مُقَدَّمُ خُرْطُومِ الإِنْسانِ و الدَّابَّةِ ، و الجَمْعُ الطَّخْمُ ، بالضمِّ، قالَ الشاعِرُ:

و ما أَنْتُمُ إلاَّ ظَرابيُّ قصَّةٍ # تَفاسَى و تَسْتَنْشِي بآنُفِها الطُّخْمِ (2)

يعْني لَطْخاً من قَذَرٍ.

و الأَطْخَمُ : لَحْمٌ جافٌّ يَضْرِب‏ لَوْنُه‏ إلى السَّوادِ، كالطَّخِيم ، كأَميرٍ، و قد اطْخَمَّ اطْخماماً .

و قال الأَزْهَرِيُّ: الطُّخومُ بمعْنَى‏ التُّخومِ‏ (3) ، و هي الحُدودُ بين الأَرَضِينَ، قُلِبَتِ التاءُ طاء لقُرْب مَخْرَجَيْهما.

و طَخَم الرَّجُلُ، كَمَنَعَ و كَرُمَ: تَكَبَّرَ.

و كزُبَيْرٍ: طُخَيْمُ بنُ أَبي الطَّخماءِ الشَّاعِرُ. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

نسورٌ طُخْمٌ : أَي سُودُ الرُّؤُوسِ، كما في العين.

و طُخَامٌ : جُبَيْل عندَ ماءٍ لبَني شَمَجى، يقالُ له موقفٌ‏ (4) .

طخرم [طخرم‏]:

الطُّخارِمُ ، كعُلابِطٍ :

أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ و صاحِبُ اللّسانِ.

و هو الغَضْبانُ.

طرم [طرم‏]:

الطَّرْمُ بالكسرِ و الفتحِ: الشَّهْدُ، و قيلَ: الزُّبْدُ ، و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لشاعِرٍ يَصِفُ النِّساءَ:

فمِنْهُنَّ مَنْ يُلْفَى كصابٍ و عَلْقَمٍ # و منهنَّ مِثْلُ الشَّهْدِ قد شِيبَ بالطِّرْمِ (5)

2Lو أَنْشَدَ الأَزْهرِيُّ و قالَ: الصَّوابُ:

و منهنَّ مثلُ الزُّبْدِ شِيبَ بالطِّرْمِ (6)

و قالَ الجَوْهرِيُّ: الطِّرْمُ ، بالكسْرِ، العَسَلُ‏ في بعضِ اللغاتِ.

و قالَ غيرُهُ: هو العَسَلُ‏ إذا امْتَلَأَت منه البُيوتُ‏ خاصَّةً.

قالَ ابنُ بَرِّيِ: شاهِدُ الطِّرْمِ العَسَلِ قولُ الشاعِرِ:

و قد كنتِ مُزْجاةً زماناً بخَلَّةٍ # فأَصْبَحتِ لا تَرْضَينَ بالرَّغْدِ و الطِّرْمِ (7)

قالَ: الزَّغْدُ: الزُّبْدُ.

و قالَ الآخرُ:

فأُتينا بزَغْبَدٍ و حَتِيِّ # بعد طِرْمٍ و تامِكٍ و ثُمالِ‏ (8)

قالَ: الزَّغْبَدُ الزُّبدُ، و الحَتِيُّ: سَويقُ المُقْلِ، و التامِكُ:

السَّنامُ، و الثُمالُ: رَغوَةُ اللبنِ.

و قد طَرِمَتْ ، بالكسرِ : إِذا امْتَلَأَتْ.

و الطُّرامَةُ ، كثُمامَةٍ: الخُضرَةُ تَرْكَبُ‏ على الأَسْنانِ‏ ، كما في الصِّحاحِ و الأَساسِ.

و في المُحْكم: و هو أَشَفُّ من القَلَح.

و قالَ غيرُهُ: هو الرِّيقُ اليابِسُ على الفَمِ مِنَ العَطَشِ.

و قيلَ: هو ما يجِفُّ على فَم الرجُلِ منَ الرِّيقِ مِن غيرِ أَنْ يُقيدَ بالعَطَشِ، و قد أَطْرَمَتْ أَسْنانُه، قالَ:

إِنِّي قَنِيتُ خَنِينَها إِذا أَعْرَضَتْ # و نَواجِذاً خُضْراً من الإِطْرام (9)

و قالَ اللَّحْيانيُّ: الطُّرامَةُ بَقِيَّةُ الطَّعامِ‏ و نَصّ اللّحْيانيّ:

بقيَّةُ اللّحْم، بينَ الأَسْنانِ. و قد اطْرَمَّ فوهُ‏ اطْرِماماً أَو أَطْرَمَ إِطْراماً : تَغَيَّرَ لذلِكَ.

و الطِّرْمَةُ ، مُثَلَّثَةً: النَّبْرَةُ في‏ وَسَطِ (10) الشَّفَةِ العُلْيا ، و هي

____________

(1) على هامش القاموس عن إحدى نسخه: و الزِّبْرِجُ.

(2) اللسان.

(3) في القاموس: التخومُ: بالرفع.

(4) في معجم البلدان: مَوْفق.

(5) اللسان و عجزه في الصحاح.

(6) التهذيب 13/340 «مادة: طرم» .

(7) اللسان.

(8) اللسان، و بالأصل «بعدم طرمٍ» .

(9) اللسان.

(10) في القاموس: «وسطَ» بالنصب، و الكسر ظاهر.

434

1Lفي السُّفْلى التُّرْفَةُ، فإذا ثنوهما قالوا: الطُّرْمَتان فغَلَّبوا لَفْظَ الطُّرْمَة على التُّرْفَةِ.

و يقالُ: الطُّرْمَةُ بَثْرَةٌ تَخْرجُ في وَسَطِ الشَّفَةِ السُّفْلَى، هكذا وَقَعَ في بعضِ الأُصُولِ.

و في الأَساسِ: هو مليحُ الطُّرْمَتَيْن ، و هُما بَياضَانِ في وَسَطِ الشَّفَتَيْن، يقالُ للسُّفلى الطُّرْمَة ، و للعُلْيا التُّرْفَةُ فغلبا (1) .

و الطَّرْمَةُ ، بالفتْح: الكبِدُ و الطُّرْمُ ، بالضمِّ: الكانونُ، كالطُّرْمَةِ ، هكذا في النسخِ، و وَقَعَ في اللّسانِ: الطُّرامَةُ ، كثُمامَة.

و الطُّرْمُ : شَجَرٌ.

و الطَّرَمُ ، بالتَّحريكِ سَيَلانُ‏ الطَّرْمِ ، و هو العَسَلُ من الخَلِيَّة. و حَكَى الأَزْهرِيُّ عن ابنِ الأَعْرَابيِّ قالَ: يقالُ للنَّحْلِ إِذا مَلأَ أَبْنِيَتَه منَ العَسَل: قد خَتَمَ، فإذا سَوَّى عليه قيلَ: قد طَرِمَ ، و لذلِكَ قيلَ للشَّهدِ طَرْمٌ .

و تَطَرَّمَ في كلامِه: الْتاثَ.

و تَطَرْيَمَ في الطِّينِ‏ : إذا تَلَوَّث.

و طَرْيَمَ الماءُ : إذا خَبُثَ و عَرْمَض‏ ، أَي طَحْلَبَ.

و طَرْيَمَ الشَّي‏ءُ : إذا طَبَّقَ‏ ، أَي صارَ طبقاً على طَبقٍ.

و الطِّرْيَمُ ، كحِذْيَمٍ: العَسَلُ‏ ، عن ابنِ بَرِّي، زادَ ابنُ سِيْدَه: إِذا امْتَلَأَتِ البُيوت خاصَّةً.

و أَيْضاً: السَّحابُ الكَثيفُ‏ ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ، و أَنْشَدَ لرُؤْبَة:

فاضْطَرَّه السَّيْلُ بوادٍ مُرْمِثِ # في مُكْفَهِرِّ الطَّرْيَمِ الشَّرَنْبَثِ‏ (2)

قالَ ابنُ بَرِّي: و لم يجِى‏ء الطِّرْيَمُ السَّحابُ إِلاَّ في رجزِ رُؤْبَة، عن ابنِ خَالَوَيْه. 2L و طارَ طِرْيَمُه : إِذا احْتَدَّ غَضَباً، و هو مجازٌ.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

مَرَّ طِرْيَمٌ منَ اللَّيْلِ، كحِذْيَمٍ: أَي وقتٌ، عن اللَّحْيانيّ.

و الطِّرْيَمُ أَيْضاً: الطَّويلُ مِن الناسِ، عن سِيْبوَيْه، و نَقَلَه أَبو حيَّان أَيْضاً. و أَيضاً الزُّبدُ يَعْلُو الخَمْرَ، نَقَلَه أَبو حيَّان.

و الطارِمَةُ : بيتٌ مِن خَشَب، فارِسيُّ مُعَرَّبٌ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ، زادَ الأَزْهرِيُّ: كالقبَّةِ، و هو دَخِيلٌ.

و قالَ الأَزْهرِيُّ في ترْجَمَة طرن: طَرْيَمُوا (3) إذا اخْتَلَطوا مِن السُّكْرِ.

و قالَ ابنُ بَرِّي: الطَّرْمُ : مَوْضِعٌ، قالَ ابنُ مأْنوسٍ:

طَرَقَتْ فُطَيْمَةُ أَرْحُلَ السَّفْرِ # بالطَّرْم باتَ خيالُها يَسْرِي‏ (4)

قالَ صاحِبُ اللِّسانِ: و رأَيْتُ حاشِيَةً بخطِّ الشيْخِ رضيِّ الدِّيْن الشاطِبيّ قالَ: الطَّرْمُ ، بالفتحِ، مَدينَةُ وَهْشُوذانَ الذي هَزَمَه عَضُدُ الدولَةِ فَنَّا خُسْرو، قالَهُ أَبو عبيدٍ البكْرِيُّ في مُعْجم ما اسْتَعْجَمَ.

طرثم [طرثم‏]:

الطَّرْثَمَةُ :

أهْمَلَه الجَوْهرِيُّ.

و في اللسان: هو الإِطْراقُ من غَضَبٍ أَو تَكَبُّرٍ كالثَّرْطَمَةِ.

و قد تقدَّمَ للمصنِّفِ في ثرطم ما يُخالِفُ ذلِك و قد نبَّهنا عليه أَنَّه غَلَطٌ.

طرحم [طرحوم‏]:

الطُّرْحوُمُ ، بالضمِّ و الحاءِ المُهْمَلَةِ :

أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ.

و في اللّسانِ: هو الطَّويلُ‏ كالطُّرْموحِ.

قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَحْسَبُه مَقْلُوباً.

و الطُّرْحومُ : الماءُ الآجِنُ‏ كالطُّلْحومِ و الطُّحْلومِ.

طرخم [طرخم‏]:

المُطْرَخمُّ ، كمُشْمعِلِّ: المُضْطَجِعُ.

____________

(1) في الأساس: الثُّرمة.

(2) أرجيزه ص 171 و اللسان و الثاني في الصحاح و التهذيب و التكملة.

(3) في التهذيب «طرن» 13/318: طَرْينَ الشَّرْبُ و طَرْيَموا.

(4) اللسان و معجم البلدان باختلاف روايته، منسوباً للأَعَزّ بن مأنوس.

435

1L و قيلَ: الغَضْبانُ‏ المُتَطاوِلُ.

و قيلَ: المُتَكَبِّرُ ، و قد اطْرَخَمَّ اطْرِخماماً إِذا شَمَخَ بأَنْفِه و تَعَظَّمَ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ، و منه قوْلُه:

و الأَزْدُ دَعْوى النُّوكِ و اطْرَخَمُّوا

يقولُ: ادَّعَوا النُّوكَ ثم تَعَظَّمُوا.

و قالَ الأصمَعيُّ: إِنَّه لمُطْرَخِمٌّ و مُطْلَخِمٌّ، أَي مُتَكبِّرٌ مُتَعَظِّمٌ، و كَذلِكَ اسْلَخَمَّ فهو مُسْلَخِمٌّ.

قالَ شيْخُنا: و جَمْعُه طَرَاخِمُ ، و كَذلِكَ يُصغِّرُونَه على طُرَيْخمٍ بحذْفِ زَائِدَيهما المِيم الأُوْلى و المُدْغَمة.

و المُطْرَخِمُّ : الشَّابُّ الحَسَنُ التَّامُ‏ كالمُطْرَهِمِّ، و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للعجَّاجِ:

و جامِعِ القُطْرَيْنِ مُطْرَخِمِّ # بَيَّضَ عَيْنَيْه العَمَى المُعَمِّي‏ (1)

قالَ ابنُ بَرِّي: الرجزُ لرُؤْبَة، و بَعْده:

من نَحَمانِ حَسَدٍ نِحَمِ‏

أَي رُبَّ جامِع قُطْرَيْه غني‏ (2) مُتَكَبِّر عليَّ بَيَّضَ عَيْنَيْه حَسَدُهُ فهو يَنْحِمُ و يزحرُ مِن شدَّةِ الغَيْظِ.

قلْتُ: فالمُطْرَخِمُّ هنا بمعْنَى: الغَنِيُّ المُتَكبِّر لا الشَّابُّ الحَسَنُ، فتأَمَّلْ.

و اطْرَخَمَّ : كَلَّ بَصَرُه.

و اطْرَخَمَّ اللَّيْلُ: اسْوَدَّ كاطْرَهَمَّ.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

المُطْرَخِمُّ : المُنْتَفِخُ مِن التُّخَمَةِ.

و الإِطْرِخْمَامُ : عَظَمَةُ الأَحْمَقِ.

طرسم [طرسم‏]:

طَرْسَمَ الرَّجُلُ: أَطْرَقَ‏ ، و طَلْسَمَ مِثْلُه، كما في الصِّحاحِ. 2Lو قالَ الأَصْمَعيُّ: طَرْسَمَ طَرْسَمَةً و بَلْسَمَ بَلْسَمَةً: إِذا فَرِقَ أَطْرَاقَ.

و طَرْسَمَ عن القِتالِ و غيرِهِ‏ : إذا نَكَصَ‏ هارِباً، و سَرْطَمَ و طَرْمَسَ مِثْلُه، و قد ذُكِرَ كُلُّ واحِدٍ في محلِّه.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

طَرْسَمَ اللّيْلُ و طَرْمَسَ: أَظْلَمَ، و يقالُ بالشِّيْن المعْجَمَةِ أَيْضاً.

و طَرْسَمَ الطَّريقُ: دَرَسَ، مثْلُ طَمَسَ.

و طَرْسَمَ الرجُلُ: سَكَتَ مِن فَزَعٍ كطَرْمَسَ.

طرشم [طرشم‏]:

طَرْشَمَ اللَّيْلُ‏ :

أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ.

و في اللّسانِ: أَظْلَمَ‏ كطَرْمَشَ، و السِّيْن أَعْلَى، عن ابنِ دُرَيْدٍ و قد ذَكَرَه الصَّاغانيُّ في التكْمِلَةِ في ترْكِيبِ طَرْمَشَ كما تقدَّمَ.

طرغم [طرغم‏]:

اطْرَغَمَّ ، كافْعَلَلَّ و الغيْنُ مُعْجَمَةٌ :

أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ.

و في التهْذِيبِ: تَكَبَّرَ ، كاطْرَخَمَّ، قالَ الشاعِرُ:

أَوْدَحَ لمَّا أَن رأَى الجَدَّ حَكَمْ # و كنتُ لا أُنْصِفُه إِلاَّ اطْرَغَمّ (3)

و الإِيداحُ: الإِقْرارُ بالباطِلِ، كما في اللّسانِ.

طرهم [طرهم‏]:

المُطْرَهِمُّ ، كمُشْمَعِلٍّ: المُصْعَبُ من الإِبِلِ الذي لم يَمَسَّه حَبْلٌ‏ ، و لو قالَ: هو فَحْلُ الضِّرابِ كما عَبَّر به غيرُهُ لكانَ أَخْصَرُ.

و أَيْضاً: الشَّابُّ المُعْتَدِلُ‏ التَّامُّ الطَّويلُ الحَسَنُ، قالَ ابنُ أَحْمر:

أُرَجِّي شَباباً مُطْرَ همّاً و صِحَّةً # و كيفَ رجاءُ المَرْءِ ما ليسَ لاقِيا؟ (4)

قالَ ابنُ بَرِّي: أَي يأْمَلُ أَنْ يَبْقَى شَبابُه و صِحَّتُه.

____________

(1) ليس في ديوانه، و الرجز في اللسان و الصحاح و التكملة منسوباً للعجاج.

(2) في اللسان: عنيّ.

(3) اللسان و التكملة، و الإيداح: الإقرار بالباطل.

(4) اللسان و الصحاح و بهامشه: و يروى: «الشيخ» بدل «المرء» .

436

1Lو شبابٌ مُطْرَهِمٌّ و مُطْرَخِمٌّ بمعْنًى واحِدٍ.

و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: المُطْرَهِمُّ المُمْتلِى‏ءُ الحَسَنُ.

و قالَ الأَصْمَعيُّ: المُتْرَفُ الطَّويلُ، و قد اطْرَهَمَّ اطْرِهْماماً و اطْرَخَمَّ.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

المُطْرَهِمُّ : المُتَكَبِّرُ.

و اطْرَهَمَّ الليْلُ: اسْوَدَّ، و قد فسَّر ابنُ السِّكِّيت به قول‏ (1)

ابنِ أَحْمر.

قالَ ابنُ سِيْدَه: و لا وَجْه له إلاَّ أَنْ يعْنِي به اسْوِدادَ الشِّعْرِ.

طسم [طسم‏]:

طَسَمَ الشَّي‏ءُ يَطْسِمُ ، مِن حدِّ ضَرَبَ، و يُرْوَى مِن حدِّ نَصَرَ أَيْضاً، طُسوماً دَرَسَ و انْطَمَسَ‏ ، و كَذلِكَ الطَّريقُ كطَمَسَ على القَلْبِ، و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للعجَّاجِ:

و رَبِّ هذا الأَثَرِ المُقَسَّمِ # من عَهْدِ إِبراهيمَ لمَّا يُطْسَمِ (2)

قالَ ابنُ بَرِّي: أَرادَ بالأَثَرِ المُقَسَّمِ مَقامَ إِبراهيمَ، عليه السَّلام، و أَنْشَدَ لعُمَرَ بنِ أَبي ربيعَةَ:

رَثَّ حَبْلُ الوَصْلِ فانْصَرَمَا # من حبِيبٍ هاجَ لي سَقَمَا

كِدْتُ أَقْضِي إذ رَأَيْتُ له # مَنْزِلاً بالخَيْفِ قد طَسَمَا (3)

و طَسَمْتُه طسماً ، لازِمُ مُتَعَدٍّ ، و شاهِدُ المُتَعَدِّي قوْلُ العجَّاجِ السَّابِق.

و طَسِمَ ، كفَرِحَ: اتَّخَمَ‏ في لُغَةِ بنِي قَيْسٍ.

و الطَّسَمُ ، محرَّكةً: الغُبْرَةُ.

و أَيْضاً: الظَّلامُ‏ عندَ الإِمْساءِ كالغَسَمِ.

و أُطْسُمَّةُ الشَّي‏ءِ ، بالضمِّ: أُسْطُمَّتُه‏ ، على القَلْبِ، و هو وَسَطُه و مُجْتَمَعُه، قالَ محمدُ بنُ ذُؤَيْبٍ الفُقَيْميُّ المُلقَّبُ‏2Lبالعُمَانِيّ الرَّاجزُ، ترْجَمَتُه في الأَغاني مَبْسوطَة يخاطب الرَّشيدَ:

يا لَيْتَها قد خَرَجَتْ من فُمِّه # حتَّى يَعُودَ المُلْكُ في أُطْسُمِّهِ (4)

أَي في أَهْلِه و حَقِّه.

و قالَ ابنُ خَالَوَيْه: الرَّجزُ لجريرٍ قالَهُ في سُلَيْمََن بنِ عبدِ المَلِكِ و عبْدِ العَزيزِ، و نَصّه.

حتى يَعُودُ المُلْكُ في أُسْطُمِّه‏

قالَ الجَوْهَرِيُّ: و الصَّوابُ أَنْ تُجْمَعَ الطَّواسيمُ و الطَّواسينُ و الحَواميمُ‏ ، التي هي سورٌ في القرْآن‏ بذَواتِ‏ و تُضافُ إلى واحِدٍ فيُقالُ: ذَواتُ طسم . و ذَواتُ حم، و إِنّما جُمِعَتْ على غيرِ قِياسٍ، و أَنْشَدَ أَبو عُبَيْدَةَ:

و بالطَّواسِيم التي قد ثُلِّثَتْ‏ (5) # و بالحَوامِيمِ التي قد سُبِّعَتْ

و بالمُفَصَّلِ اللَّواتي فُصِّلَتْ‏

و تَقَدَّمَ‏ ذلِكَ‏ في «ح م م‏ » .

و يقالُ: رأَيتُه في طُسامِ الغُبارِ، كغُرابٍ و سَحابٍ و شدَّادٍ ، و طَيْسامِه كَذلِكَ، أَي في كَثيرِهِ‏ ، كذا في نوادِرِ الأَعْرابِ.

و طَسْمٌ : قَبيلَةٌ من عادٍ انْقَرَضُوا (6) و كَذلِكَ جَدِيسٌ، و كانوا سُكَّان مكَّة، و شَرَّفَها اللَّهُ تعالَى.

و يقالُ: أَوْرَدَهُ مِياهَ طُسَيْمٍ ، كزُبَيْرٍ، إذا كان في الباطِلِ و الضَّلالِ و لم يُصِبْ شَيئاً. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

____________

(1) بالأصل «قوله» .

(2) اللسان و الصحاح.

(3) ديوانه و اللسان.

(4) اللسان.

(5) اللسان و قبله:

حلفت بالسبع اللواتي طولت # و بمئين بعدها قد أمئيت

و بمثانٍ ثنيت و كررت‏

و في الصحاح الأَول و الثاني.

(6) على هامش القاموس: انظره مع ما سبق له في ك ث ر، من قوله:

كثرى كسكرى: صنم لجديس، و طسم، كسره نهشل بن الربيس، و لحق بالنبي صلّى اللّه عليه و سلم، فأسلم، قاله نصر.

437

1L الطُّسُومُ ، بالضمِّ: الطامِسُ، و به فسَّرَ أَبو حنيفَةَ قوْلَ الشاعِرِ:

ما أَنا بالغادِي و أَكْبَرُ هَمِّه # جَمامِيسُ أَرْضٍ فَوْقَهُنَّ طُسُومُ (1)

و في السَّماءِ طَسَمٌ مِن سَحابٍ، محرَّكةً، و أَطْسامٌ ، أي لطخٌ، و كَذلِكَ غَسَمٌ و أَغْسامٌ.

و أَحادِيثُ طَسم و أَحلامُها، يُضْرَبُ مَثَلاً لمَنْ يخبرُكَ بمَا لا أَصْلَ، قالَهُ الميدانيّ.

طعم [طعم‏]:

الطَّعامُ ، إذا أَطْلَقَه أَهْلُ الحِجازِ عَنُوا به: البُرَّ خاصَّةً، و به فُسِّر

16- حدِيْثُ أَبي سعِيدٍ في صَدَقَةِ الفطْرِ :

«صاعاً مِن طَعامٍ أَو صاعاً مِن شَعيرٍ» .

و قيلَ: أَرادَ به التَّمْرَ و هو الأَشْبَه لأنَّ البُرُّ كانَ عنْدَهُم قليلاً لا يَتَّسِعُ لإِخْراجِ زَكاةِ الفطْرِ.

و قالَ الخَليلُ: العالي في كَلامِ العَرَبِ أنَّ الطَّعامَ هو البُرُّ خاصَّةً.

و في الأَساسِ عنه: الغالِبُ بَدَل العالي، قالَ: و هذا مِن الغَلبةِ كالمالِ في الإِبِلِ.

و في شرْحِ الشّفاء: الطَّعامُ يُؤْكَلُ و ما به قوامُ البَدَنِ، و يُطْلَقُ على غيرِهِ مجازاً.

و

16- في حدِيْثِ المُصَرَّاةِ : «و إن شاءَ رَدَّها ورَدَّ معها صاعاً مِن طَعامٍ لا سَمْراء» .

و في النِّهايَةِ: الطَّعْامُ عامٌّ في كلِ‏ ما يُؤْكَلُ‏ و يُقْتاتُ مِن الحنْطَةِ و الشَّعيرِ و التَّمْرِ و غير ذلِكَ، و حيثُ اسْتَثْنى منه السَّمْراء، و هي الحنْطَةُ، فقد أَطْلَق الصاعَ فيمَا عَداها مِنَ الأَطْعِمَةِ .

ج أَطْعِمَةٌ ، جج‏ جَمْعُ الجَمْعِ‏ أَطْعِماتٌ ، و قد طَعِمَه ، كسَمِعَه، طَعْماً و طَعاماً ، بفتْحِهِما، قالَ اللَّهُ تعالى: فَإِذََا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا (2) ، أَي أَكَلْتم، و أَطْعَمَ غَيرَهُ.

و مِن المجازِ: رجُلٌ طاعِمٌ و طَعِمٌ ، ككَتِفٍ‏ على النّسَبِ‏2Lعن سِيْبَوَيْه كما قالوا: نَهِرٌ: حَسَنُ الحالِ في المَطْعَمِ ، قالَ الحُطَيْئَةُ:

دَعِ المَكارِمَ لا تَرْحَلْ لبُغْيَتِها # و اقْعُدْ فإِنَّكَ أَنتَ الطاعِمُ الكاسِي‏ (3)

و رجُلٌ مِطْعَمٌ ، كمِنْبَرٍ: شَديدُ الأَكْلِ، و هي بهاءٍ ، يقالُ:

امْرأَةٌ مِطْعَمَةٌ ، و هو نادِرٌ و لا نَظِير له إِلاَّ مِصَكَّة.

و رجُلٌ مُطْعَمٌ ، كمُكْرَمٍ: مَرْزوقٌ‏ ، و هو مجازٌ، و قد أَطْعَمَهُ ، و منه قوْلُه تعالَى: وَ مََا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (4) أَي ما أُريدُ أَنْ يَرْزُقُوا أَحداً مِن عِبادِي و لا يُطْعِمُوه لأَنِّي أَنا الرَّزَّاقُ المُطْعِمُ .

و يقالُ: إِنَّك مُطْعَمٌ مَوَدَّتي، أَي مَرْزوقٌ مَوَدَّتي، قالَ الكُمَيْت:

بَلى إِنَّ الغَواني مُطْعَماتٌ # مَوَدَّتَنا و إن وَ خَطَ القَتِيرُ (5)

و رجُلٌ‏ مِطْعامٌ : كثيرُ الأَضْيافِ و القِرَى‏ ، أَي يُطْعِمُهم كثيراً و يَقْرِيهم، و امْرأَةٌ مِطْعامٌ كَذلِكَ.

و الطُّعْمَةُ ، بالضمِّ: المأْكَلَةُ، ج‏ طُعَمٌ ، كصُرَدٍ ، قالَ النابغَةُ:

مُشَمِّرينَ على خُوصٍ مُزَمَّمةٍ # نَرْجُو الإِلَه و نَرْجُو البِرَّ و الطُّعَما (6)

و يقالُ: جَعَلَ السُّلطانُ ناحِيَةَ كذا طُعْمةً لفُلانٍ، أَي مَأْكَلَةً له.

و

17- في حدِيْثِ أَبي بكْرٍ : «إنَّ اللَّهَ تعالَى إذا أَطْعَمَ نَبيّاً طُعْمةً ثم قَبَضَه جَعَلَها للذي يَقومُ بعدَه» .

قالَ ابنُ الأَثيرِ: الطُّعْمةُ شِبْهُ الرِّزْقِ، يريدُ به ما كانَ له مِن الفَيْ‏ءِ و غيرِهِ.

و

16- في حدِيْثِ ميراثِ الجَدِّ : «إنَّ السدسَ الآخرَ طُعْمةٌ له» .

أَي أَنَّه زيادَةٌ على حَقِّه.

____________

(1) اللسان.

(2) الأحزاب الآية 53.

(3) ديوانه ط بيروت ص 108 و اللسان و المقاييس 3/411.

(4) الذاريات الآية 57.

(5) اللسان و التهذيب و الأساس.

(6) ديوان النابغة الذبياني ط بيروت ص 102 و اللسان.

438

1Lو يقالُ: فلانٌ تُجْبى له الطُّعَمُ ، أَي الخَراجُ و الإِتاواتُ، قالَ زُهَيْرٌ:

ممَّا يُيَسَّرُ أَحياناً الطُّعَمُ (1)

و الطُّعْمَةُ : الدَّعْوَةُ إلى الطَّعامِ .

و أَيْضاً: وَجْهُ المَكْسَبِ. يقالُ: فلانٌ عَفِيفُ الطُّعْمَةِ و خَبِيثُ الطُّعْمةِ إِذا كانَ رَدي‏ءَ الكَسْبِ.

و في الأَساسِ: هي الجهَةُ التي منها يرزقُ‏ (2) كالحِرْفَةِ، و هو مجازٌ.

و طُعْمَةُ بنُ أَشْرَفَ‏ ، هكذا في النسخُ، و الصَّوابُ:

طُعْمَةُ بنُ أُبَيْرق، هو ابنُ عَمْرو الأَنْصارِيّ، صَحابيٌ‏ شَهِدَ أَحُداً، رَوَى عنه خالِدُ بنُ معْدان.

و طُعْمَةُ بنُ عَمْرٍو الجَعْفريُّ العامِرِيُ‏ الكوفيُّ: مُحَدِّثٌ‏ عن نافِعٍ يَزِيد بنِ الأَصَمِّ، و عنه وَكِيعٌ و أَبو بِلال الأَشْعَريّ، قالَ أَبو حاتِمٍ: صالِحُ الحدِيْثِ، ماتَ سَنَة مِائَةً و تسْع و سِتّين، رَوَى له أَبو داودَ حدِيثاً، و التّرمذيُّ آخَر.

و مِن المجازِ: الطِّعْمَةُ ، بالكسْرِ: السِّيرَةً في الأَكْلِ. و حَكَى اللَّحْيانيُّ، إِنَّه لخَبيثُ الطِّعْمَةِ أَي السِّيرَةِ، و لم يَقُلْ خَبِيثُ السِّيرَةِ في طَعامٍ و لا غيرِهِ.

و يقالُ: فلانٌ طَيِّبُ الطِّعْمَةِ و خَبِيثُ الطِّعْمَةِ إِذا كانَ مِن عادَتِه أَنْ لا يأْكُل إِلاَّ حَلالاً أَو حراماً.

و مِن المجازِ: طَعْمُ الشَّي‏ءِ ، بالفتحِ: حَلاوَتُه و مَرارَتُه و ما بينَهُما يكونُ‏ ذلِكَ‏ في الطَّعامِ و الشَّرابِ، ج طُعومٌ . و أَخْصَر منه كَلامُ الجَوْهريّ: الطَّعْمُ بالفتحِ: ما يُؤَدِّيه الذَّوْقُ. يقالُ: طَعْمُه مُرٌّ أَو حُلْوٌ.

و صَرَّحَ المولى سعْدُ الدِّيْن في أَوائِلِ البَيانِ مِن المطول بأَنَّ أُصولَ الطُّعومِ تسْعَةٌ: حرافةٌ و مَرارةٌ و مُلوحَةٌ و حُموضَةُ و عُفوصَةٌ و قبضٌ ودُسومَةٌ و حَلاوَةُ و تفاهَةٌ، ا هـ. 2Lففي كَلامِ المصنِّفِ إِجمالٌ، و للحُكماءِ في هذا تَفْصيلٌ غَرِيبٌ.

و طَعِمَ ، كعَلِمَ طُعْماً ، بالضمِّ: ذَاقَ‏ فوَجَدَ طَعْمَهُ كتَطَعَّمَ . و في الصِّحاحِ: طَعِمَ يَطْعَمُ طُعْماً ، فهو طاعِمٌ إذا أَكَلَ أَو ذَاقَ، مثْلُ غَنِمَ يَغْنَمُ غَنْماً، فهو غانِمٌ، بالطُّعْمِ بالضمِّ هنا مَصْدَرٌ. و في التِّنْزيلِ: فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَ مَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي (3) .

قالَ الجَوْهرِيُّ: أَي مَن لم يَذُقْه.

و في اللّسانِ و إِذا جَعَلْتَه بمعْنَى الذَّوْقِ جازَ فيمَا يُؤْكَلُ و يُشْرَبُ.

و قالَ الزَّجَّاجُ: وَ مَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ أَي مَن لم يَتَطَعَّمْ به.

قالَ اللَّيْثُ: طَعْمُ كلِّ شي‏ءٍ يُؤْكلُ: ذَوْقُه، جَعَلَ ذواقَ الماءِ طَعْماً و نَهَاهم أَنْ يأْخُذُوا منه إِلاَّ غَرْفَةً، و أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابيِّ:

فأَمَّا بَنُو عامِرٍ بالنِّسار # غَدَاةَ لَقُونا فكانوا نَعَاما

نَعاماً بخَطْمَةَ صُعْرَ الخُدُو # دِ لا تَطْعَمُ الماءَ إِلاَّ صِيَاماً (4)

يقولُ: هي صائِمَة منه لا تَطْعَمُه ، و ذلِكَ لأَنَّ النَّعامَ لا تَرِدُ الماءَ و لا تَطْعَمُه .

و قالَ الرَّاغبُ: قالَ بعضُهم: فيه تَنْبيهٌ على أَنَّه مَحْظورٌ عليه أَنْ يَتناوَلَه مع طَعامٍ إِلاَّ غَرْفَةً، كما أَنَّه مَحْظورٌ عليه أَنْ يَشْربَه إلاَّ غَرْفَةً فإِنَّ الماءَ قد يُطْعَمُ إِذا كانَ مع شي‏ءٍ يُمْضَعُ.

و لو قالَ: و مَن لم يَشْرَبْه لكانَ يقتَضي أَنْ يَجوزَ تَناوُله إِذا كان في طَعامٍ ، فلَّما قالَ: وَ مَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ بَيَّنَ أَنَّه لا يجوزُ تَناولُه على كلِّ حالٍ إِلاَّ قدرَ المُسْتَثْنى، و هو الغَرْفَةُ باليَدِ، ا هـ.

و طَعمَ عليه‏ إِذا قَدَرَ.

و الطُّعْمُ ، بالضمِّ: الطَّعامُ ، أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لأَبي خِرَاش الهُذَليّ:

____________

(1) ديوانه و صدره:

ينزع إمة أقوام ذوي حسبٍ‏

و التكملة و عجزه في التهذيب و اللسان.

(2) في الأساس: يرتزق، بوزن الحرفة.

(3) البقرة الآية 249.

(4) اللسان بدون نسبة.

439

1L

أَرُدُّ شُجاعَ البَطْنِ قد تَعْلَمِينَه # وَ أُوثِرُ غَيْري مِنْ عِيالِك بالطُّعْمِ (1)

و الطُّعْمُ : القُدْرَةُ ، و قد طعم عليه، ذُكِرَ المَصْدَرُ هنا و الفِعْلُ أَوَّلاً، و هذا مِن سوءِ التّصْنيفِ، فإِنَّ ذِكْرَهُما معاً أَو الاقْتِصار على أَحَدِهما كان كافياً.

و الطَّعْمُ ، بالفتحِ: ما يُشْتَهَى منه‏ ، أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لأَبي خِرَاشٍ:

و أَغْتَبِقُ الماءَ القَراحَ فأَنْتَهِي # إِذا الزادُ أَمْسى للمُزَلَّجِ ذا طَعْمِ (2)

و قالَ الفرَّاءُ: جَزورٌ طَعومٌ وَ طَعيمٌ إذا كانتْ‏ بين الغَثَّةِ و السَّمينةِ ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.

و قالَ أَبو سعِيدٍ: يقالُ لَكَ غَثُّ هذا و طَعُومُه أَي غَثُّه و سَمِينُه.

و شاةٌ طَعُومٌ و طَعِمٌ : فيها بعضُ الشَّحْمِ، و كَذلِكَ الناقَةُ.

و جَزورٌ طَعُومٌ : سَمِينَةٌ.

و مِن المجازِ أَطْعَمَ النَّخْلُ‏ إِذا أَدْرَكَ ثَمَرُها و صارَ ذا طَعْمٍ يُؤْكَلُ.

يقالُ: في بُستانِ فلانٍ مِن الشَّجَرِ المُطْعِمِ كذا أَي مِن الشَّجَرِ المُثْمِرِ الذي يُؤْكَلُ ثَمَرُهُ.

و

16- في حدِيْثِ الدَّجَّال : «أَخْبرُوني عن نَخْلِ بَيْسان هل أَطْعَمَ » .

أَي هل أَثْمَرَ.

و مِن المجازِ: أَطْعَمَ الغُصْنَ‏ إِطْعاماً إِذا وَصَلَ به غُصناً (3)

من غيرِ شَجَرَةٍ ، قالَهُ النَّضْرُ، كطَعَّمَه تَطْعِيماً .

و طَعِمَ ، كسَمِعَ، أَي قَبِلَ الوَصْلَ.

و اطَّعَمَ البُسْرُ، كافْتَعَلَ‏ : أَدْرَكَ و صارَ له طَعْمٌ يُؤْكَلُ منه.

و مِن المجازِ: بَعيرٌ و ناقةٌ مُطَعِّمٌ ، كمُحَدِّثٍ و صَبُورٍ و مُفْتَعِلٍ‏ : أَي‏ بها (4) نِقْيٌ‏ ، أَي بعضُ الشَّحْمِ. 2Lو قيلَ: هي التي جَرَى فيها المُخُّ قَليلاً.

و قيلَ: هي التي تَجِدُ في لَحْمها طَعْمَ الشَّحْمِ مِن سِمَنِها.

و مِن المجازِ: مُسْتَطْعَمُ الفَرَسِ، بفتْحِ العينِ:

جَحَافِلُه. قالَ الأَصْمَعيُّ: يُسْتَحَبُّ في الفَرَسِ أَنْ يَرِقَّ مُسْتَطْعَمُه ، كما في الصِّحاحِ.

و قيلَ: ما تحتَ مَرْسِنِه إِلى أَطرافِ جَحافِلِه.

و المُطْعَمَة ، كمُكْرَمَةٍ و مُحْسِنَةٍ: القَوْسُ‏ ، و هو مجازٌ، بالوَجْهَيْن رُوِي قوْلُ ذي الرُّمَّةِ:

و في الشِّمالِ من الشِّرْيانِ مُطْعَمةٌ # كَبْداءُ في عَجْسِها عَطْفٌ و تَقْويمُ‏ (5)

قالَ ابنُ بَرِّي: صوابُ إِنْشادِهِ:

... في عودِها (6) عَطْفٌ..

و اقْتَصَرَ الجَوْهريُّ على كسْرِ العَيْنِ، و قالوا: لأَنَّها تُطْعِمُ الصَّيْدَ صاحِبَها.

و مَنْ رَوَاه بالفتْحِ قالَ: لأَنَّها يُصادُ بها الصَّيْدُ و يَكْثُر الضِّرابُ عنها.

و

1- قولُ عَليِّ، كرَّمَ اللّهُ تعالى وجْهَهُ : «إِذا اسْتَطْعَمَكُمُ الإِمامُ فأَطْعمُوهُ » .

أَي إِذا أُرْتِجَ عليه في قراءَةِ الصَّلاةِ و اسْتَفْتَحَ فافْتَحوا عليه‏ و لَقِّنُوهُ، و هو مِن بابِ التَّمثيلِ تَشْبيهاً بالطَّعامِ، كأَنَّهم يُدْخِلُونَ القِراءَةِ في فيهِ كما يُدْخَلُ الطَّعامُ.

و في المَثَلِ: تَطَعَّمْ تَطْعَمْ ، أَي ذُقْ‏ تَشَهَّ.

و في الصِّحاحِ: ذُقْ‏ حتَّى‏ تَسْتَفِيقَ، أَي‏ تَشْتَهِيَ فتأْكُلُ. قالَ ابنُ بَرِّي: معْناهُ: ذُقِ الطَّعامَ فإِنَّه يَدْعُوكَ إِلى أَكْلِه، قالَ: فهذا مَثَلٌ لمَنْ يُحْجِمُ عن الأَمْرِ فيُقالُ له:

____________

(1) ديوان الهذليين 2/128 و اللسان و التهذيب و الصحاح.

(2) ديوان الهذليين 2/127 و اللسان و التهذيب و الصحاح.

(3) عن القاموس، و بالأصل غضّاً.

(4) في القاموس: لها نِقْيٌ.

(5) ديوانه ص 587 و اللسان و التكملة و التهذيب و بدون نسبة فيهما، و المقاييس 3/411 و الصحاح و لم ينسبه، و في الأساس و نسبه لعلقمة.

(6) و قال الصاغاني في التكملة: و الرواية: في عودها، فإن العطف و التقويم لا يكونان في العجس، و قد أخذه من كتاب ابن فارس و البيت لذي الرمة.

440

1Lادْخُلْ في أَوَّلِه يدعُوكَ ذلِكَ إِلى دُخولِكَ في آخِرِه، قالَهُ عَطاءُ بن مُصْعَبٍ.

و يقالُ: أَنا طاعِمٌ عن‏ ، هكذا في النسخِ و مِثْلُه في الأَساسِ، و في اللّسانِ: غَيْر، طَعامِكُمْ : أَي‏ مُسْتَغْنٍ‏ عنه، و هو مجازٌ.

و يقالُ: ما يَطْعَمُ آكِلُ هذا الطَّعام، كيَمْنَعُ‏ ، أَي‏ ما يَشْبَعُ‏ و هو مجازٌ ذَكَرَه ابنُ شُمَيْلٍ.

و رُوِي عن ابنِ عبَّاس أَنَّه قالَ في زَمْزم: إِنها طَعامُ طُعْمٍ و شِفاءُ سُقْمٍ، بالضمِ‏ ، أَي يَشْبَعُ الإِنْسانُ إِذا شَرِبَ ماءَها كما يَشْبَعُ مِن الطَّعامِ.

و قالَ الرَّاغبُ: أَي بخِلافِ سائِرِ المياهِ.

و قالَ ابنُ شُمَيْلٍ: أَي يَشْبَعُ منه الإِنْسانُ. يقالُ: إِنَّ هذا الطَّعامَ طُعْمٌ أَي يَطْعَمُ أَي‏ يُشْبِعُ مَنْ أَكَلَه‏ ، و له جُزْءٌ من الطَّعامِ ما لا جُزْءَ له.

قالَ شيْخُنا: و هو حينئِذٍ مِن إِضافَةِ المَوْصوفِ إِلى الصفَةِ كصَلاةِ الاولى، أَي طَعامُ شي‏ءٍ طُعْم أَي مُشْبِع.

و بسَّطَ الكَلامَ على الحدِيثِ المناوِيُّ في شرْحِ الجامِعِ الصغيرِ، و العَلْقميُّ في حاشِيَتِه، و خَصَّه جماعَةٌ بالتّصْنيفِ.

و يقالُ: هو رجُلٌ‏ لا يَطَّعِمُ ، كيَفْتَعِلُ‏ ، أَي‏ لا يَتأَدَّبُ و لا يَتْجَعُ فيه ما يُصْلِحُه‏ و لا يَعْقِلُ، و هو مجازٌ.

و الحمامُ‏ الذَّكَرُ إِذا أَدْخَلَ فَمَهُ في فَمِ أُنْثاهُ فقد تَطاعَمَا و طاعَمَا ، و هو مجازٌ، و منه قولُ الشاعِرِ:

لم أُعْطِها بِيَدٍ إِذْ بتُّ أَرْشُفُها # إِلاَّ تَطاوُلَ غُصْنِ الجِيدِ بالجِيدِ

كما تَطاعَمَ في خَضْراءَ ناعمةٍ # مُطَوَّقانِ أَصاخا بعد تَغْريدِ (1)

و (2) كمُحْسِنٍ‏ : مُطْعِمُ بنُ عَدِيِ‏ بنِ نوفلِ بنِ عبدِ مَنَاف بنِ قصيٍّ النَّوْفليُّ: من أَشْرافِ قُرَيْشٍ‏ ، و هو والِدُ جُبَيْر الصَّحابيّ النَّسَّابَة الشَّرِيف الحَلِيم. 2L و لَبَنٌ مُطَعِّمٌ ، كمُحَدِّثٍ: أَخذَ في السِّقاءِ طَعْماً و طِيباً ، و هو ما دَامَ في العُلْبَةِ مَحْضٌ، و إِن تغيَّرَ، و لا يأْخُذُ اللّبَنُ طَعْماً و لا يُطَعِّمُ في العُلْبَةِ و الإِناءِ أَبداً، و لكن يتَغَيَّرُ طَعْمُهُ في الإِنْقاعِ، قالَهُ أَبو حاتِمٍ.

و المُطْعِمَةُ ، كمُحْسِنةٍ ، و ضَبَطَه الزَّمَخْشرِيُّ بالفتحِ، الغَلْصَمَةُ. قالَ أَبو زيْدٍ: أَخَذَ فلانٌ بمُطْعِمَة فلانٍ إِذا أَخَذَ بحَلْقِه يَعْصِرُه، و لا يقُولُونها إِلاَّ عنْدَ الخَنْقِ و القِتالِ، و هو مجازٌ.

و المُطْعِمَتانِ : هُمَا الإِصْبِعانِ المُتَقدِّمتانِ المُتَقابِلَتانِ في رِجْلِ الطَّائِرِ ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ. و لو قالَ: المخْلِبانِ يَخْطِفُ بهما الطَّيرُ اللحْمَ، كانَ أَخْصَر، و هو مجازٌ.

و مِن المجازِ: طَعَّمَ العَظْمُ‏ تَطْعِيماً إِذا أَمَخَ‏ ، أَي جَرَى فيه المُخُّ، و أَنْشَدَ ثَعْلَب:

وَ هُمْ تَرَكُوكُمْ لا يُطَعِّمُ عَظْمُكُم # هُزالاً و كان العَظْمُ قبلُ قَصِيدا (3)

و الطَّعومَةُ : الشَّاةُ تُحْبَسُ لتُؤْكَلَ.

و طُعَيْمٌ ، كزُبَيْرٍ: اسمٌ. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

طَعِمَ يَطْعَمُ مَطْعَماً : مَصْدرٌ مِيميٌّ و المَطْعَمُ : المأْكَلُ.

و طَعامُ البَحْرِ: هو ما نَضَبَ عنه الماءُ فأُخِذَ بغيرِ صَيْدٍ.

و قيلَ: كلُّ ما سُقِي بمائِهِ فَنَبَتَ، قالَهُ الزَّجَّاجُ.

و رجُلٌ ذو طَعْمٍ : أَي عَقْلٍ و حَزْمٍ، قالَ:

فلا تَأْمُري يا أُمَّ أَسماءَ بالتي # تُجِرُّ الفَتَى ذا الطَّعْمِ أَن يَتَكَلَّمَا (4)

أَي تُخْرِسُ.

و ما بفلانٍ و لا نَويصٌ: أَي عَقْلٌ و لا حَراكٌ.

و قالَ أَبو بكْرٍ: ليسَ لمَا يَفْعَلُ فلانٌ طَعْمٌ ، أَي لَذَّة و لا مَنْزِلَةٌ في القَلْبِ، و به فسّرَ قوْل أَبي خِرَاش:

____________

(1) اللسان و التكملة و الثاني في الأساس و التهذيب، و بالأصل «أصاحا» و في التهذيب: «مطوقان صباحاً» .

(2) على هامش القاموس عن إحدى نسخه: مُطْعِمٌ.

(3) اللسان.

(4) اللسان و التهذيب.

441

1L

أَمْسى للمُزَلَّجِ ذا طَعْمٍ (1)

أَي ذا منزلةٍ مِن القَلْبِ.

و

17- في حدِيْثِ بدرٍ : «ما قَتَلْنا أَحداً به طَعْمٌ ، ما قَتَلْنا إِلاَّ عَجائِزَ صُلْعاً.

أَي مَنْ لا اعْتِدادَ به و لا مَعْرفةَ له و لا قَدْرَ، و يَجوزُ فيه الفتْحُ و الضمُّ.

و الطُّعْمُ بالضمِّ: الحَبُّ الذي يُلْقَى للطائِرِ.

و أَمَّا سِيْبَوَيْه فسَوَّى بينَ الاسْمِ و المصْدَرِ فقالَ: طَعِمَ طُعْماً و أَصابَ طُعْمَه ، كِلاهُما بالضمِّ.

و الطُّعْمُ أَيْضاً: الذي يُلْقَى للسَّمَكِ ليُصادَ.

و الطُّعْمَةُ ، بالضمِّ: الإِتاوَةُ.

و الطِّعْمَةُ ، بالكسْرِ: وَجْهُ المَكْسَبِ لُغَةٌ في الفتْحِ، و بالكسْرِ خاصَّةً حالَةُ الأَكْلِ، و منه

16- حدِيثُ عُمَرَ (2) بنِ سَلَمَةَ :

فما زالَتْ تلك طِعْمَتِي بعدُ.

أَي حالَتِي في الأَكْلِ.

و قالَ أَبو عبيدٍ: فلانٌ حَسَنٌ الطِّعْمةِ و الشِّرْبِةِ، بالكسْرِ.

و اسْتَطْعَمَهُ : سألَهُ أَنْ يُطْعِمَه .

و اسْتَطْعَمَهُ الحدِيَثْ: سأَلَه أنْ يُحَدِّثَه، أَو يُذِيقَه طَعْمَ حدِيثِه.

و الطَّعْمُ : الأَكْلُ بالثَّنايا. يقالُ: إِنَّ فلاناً لحَسَنُ الطَّعْمِ ، و إِنَّه ليَطْعَمَ طَعْماً حَسَناً.

و لَبَنٌ مُطّعِمٌ ، كمُفْتَعِل: أَخَذَ طَعْمَ السِّقاءِ.

و يقالُ: إِنَّه لمُتَطاعِمُ الخَلْقِ، أَي مُتَتابِعُ الخَلْق.

و مُخٌّ طَعُومٌ : يُوجَدُ طَعْمُ السِّمَنِ فيه.

و مَطْعمُ الفَرَسِ: مُسْتَطْعَمُه .

و أَطْعَمْتُ عَيْنَه قَذًى فَطَعِمَتْهُ .

و اسْتَطْعَمْتُ الفَرَسَ إِذا طَلَبْتَ جَرْيَه، و أَنْشَدَ أَبو عُبَيْدٍ (3) :

تَدارَكهُ سَعْيٌ و رَكْضُ طِمِرَّةٍ # سَبُوحٍ إذا اسْتَطْعَمْتَها الجَرْيَ تَسْبَحُ‏ (4)

2Lو قد سَمّوا طُعْمَة بالتَّثْلِيثِ.

و كجُهَيْنَةَ: طُعَيْمَةُ بنُ عَدِيِّ قُتِلَ يومَ بَدْرٍ كافِراً، و هو أَخُو مطعمٍ الذي ذكَرَه المصنِّفُ.

و بَنُو طُعَيْمَةَ : بطينٌ برِيفِ مِصْرَ.

و مُطْعِمُ بنُ المقدامِ الشاميُّ عن مجاهدٍ، ثِقَةٌ.

و مُطْعِمُ بنُ عُبيدَةَ البلويُّ مِصْريٌّ له صُحْبَةٌ رَوَى عنه ربيعَةُ بنُ لقيط.

و هو يَحْتكرُ المَطاعِم (5) أَي البُرّ، كما في الأَساسِ.

و طَاعَمْته : أَكَلْت معه.

و قَوْمٌ مَطاعِيمُ : كَثيرُو الأَكْلِ، أَو كَثيرُو الإِطْعامِ.

و أَطْعَمْتك هذه الأَرْضَ: جَعَلْتها طُعْمَةً لَكَ.

و تَطاعَم المُتَماثِلان‏ (6) : فَعَلا كفعْلِ الحمَامَتَيْن.

و يقالُ لبيَّاع الطَّعامِ الطعاميُّ .

طغم [طغم‏]:

الطَّغامُ ، كسَحابٍ: أَوْغادُ النَّاسِ‏ و أَرْذالُهم، و أَنْشَدَ أَبو العبَّاسِ:

فما فَضْلُ اللَّبِيبِ على الطَّغام (7) ؟

الواحِدُ و الجَمْعُ سواءٌ، كما في الصِّحاحِ.

و الطَّغامُ أَيْضاً: رُذالُ الطَّيْرِ ، كما في الصِّحاحِ، زادَ غيرُهُ: و السِّباعِ.

و كسَحابَةٍ واحِدُها للذَّكَرِ و الأُنْثى مِثْلُ نَعامَةٍ و نَعامٍ، عن يَعْقوب، و لا يُنْطَقُ منه بفِعْلٍ و لا يُعْرَفُ له اشْتِقاقٌ، كما في الصِّحاحِ.

و الطَّغامَةُ : الأَحْمَقُ‏ كالدَّغامَةِ، نَقَلَه الأَزْهَريُّ عن العَرَبِ، و شاهِدُه قوْل الشاعِرِ:

و كُنْتُ إِذا هَمَمْتُ بفِعْلِ أَمْرٍ # يُخالِفُني الطَّغامَةُ و الطَّغامُ (8)

____________

(1) تقديم في المادة.

(2) في اللسان: عمر بن أبي سلمة.

(3) في اللسان و الأساس و التهذيب: أبو عبيدة.

(4) اللسان و الأساس و التهذيب.

(5) في الأساس: الطعام.

(6) في الأساس: المتلاثمان.

(7) اللسان و صدره:

إذا كان البيبُ كذا جهولا.

(8) اللسان و التهذيب.

442

1L و الطُّغومةُ و الطُّغومِيَّةُ ، بضمِّهِما: الحُمْقُ. و أَمَّا

1- قولُ عليٍّ، رضِيَ اللّهُ عنه، لأَهْلِ العِراقِ : «يا طَغامَ الأَحْلامِ» .

!فإِنَّما هو مِن بابِ إِشْفَى المِرْفَقِ، كأَنَّه قالَ يا ضِعافَ الأَحْلامِ.

و الطُّغومَةُ و الطُّغومِيَّةُ أَيْضاً: الدَّناءَةُ.

و الطَّغَمُ ، محرَّكةً: البَحْرُ.

و أَيْضاً: الماءُ الكَثيرُ.

و يقالُ: تَطَغَّمَ عليه إذا تَجَاهَلَ‏ ، كأَنَّه فَعَلَ فِعْلَ الطَّغامِ .

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

هو مِن طَغامِ الكَلامِ: أَي فَسَله، و هو مجازٌ.

و يقالُ: كَلامُ الطَّغامِ طَغامُ الكَلامِ.

و طَغامَى : قَرْيَةٌ مِن سَوادِ بُخارَى و منها: عليُّ بنُ أَحْمدَ بنِ إِبراهيمَ الطَّغاميّ عن سَهْلِ بنِ بشْرٍ، و غيرُهُ.

طلم [طلم‏]:

الطُّلْمَةُ ، بالضمِّ: الخُبْزَةُ (1) .

قالَ الجَوْهرِيُّ: و هي التي يسمونَها (2) الناسُ المَلَّةَ، و إِنَّما المَلَّةُ اسمُ الحُفْرَةِ نفْسِها، فأَمَّا التي يُمَلُّ فيها فهي الطُّلمةُ و الخُبْزةُ و المَلِيلُ.

و

14- في الحدِيْثِ : أَنَّه مَرَّ، صلَّى اللّهُ عليه و سلَّم، برجُلٍ يُعالِجُ طُلْمةً لأَصْحابِهِ في سَفَرٍ و قد عَرِقَ فقالَ: لا يُصيبُه حَرُّ جَهَنَّم أَبداً (3) .

و الطُّلاَّمُ ، كزُنَّارٍ: التَّنُّومُ، و هو حَبُّ الشَّاهْدانجَ‏ و قد ذُكِرَ كلٌّ منهما في موْضِعِه.

و الطَّلَمُ ، محرّكةً: وَسَخُ الأَسْنانِ من تَرْكِ السِّواكِ.

و الطُّلْمُ ، بالضمِّ: الخِوانُ يُبْسَطُ عليه الخُبْزُ.

و طَلَمَ الخُبْزَةَ طَلْماً : سَوَّاها و عَدَّلَها.

و التَّطْليمُ : ضَرْبُكَ الخُبْزَةَ بيَدِكَ‏ لتبردَ، و منه قوْلُ حَسَّانَ‏ بن ثابِتٍ، رضي اللّه عنه‏ (4) : 2L

تَظَلُّ جِيادُنا مُتَمَطِّراتٍ # يُطَلِّمُهنَّ بالخُمُرِ النِّساءُ (5)

و رِوايَةُ يُلَطِّمُهُنَ‏ بتَقْدِيمِ اللامِ على الطاءِ ضَعيفَةٌ أَو مَرْدُودَةٌ. قالَ شيْخُنا: بل هي صَحِيحةٌ جَرَى عليها أَكْثَرُ أَئمَّةِ السِّيَرِ رِوايَةً و دِرايَةً، و هي أَظْهَر في المعْنى ا هـ.

و قالَ ابنُ الأَثيرِ: هو المَشْهورُ في الرِّوايَةِ و هو بمعْناه، أَي تَمْسَحُ النِّساءُ العَرَقَ عَنْهُنَّ بالخُمُرِ ، أَي الأَكْسيَةِ.

و قيلَ: معْناهُ يَضْربنَ بالأَكفِّ في نفْضِ ما عليها مِن الغُبارِ.

*و ممّا يُسْتدْركُ عليه:

في المَثَلِ: إِنَّ دونَ الظُّلْمةِ خَرْطَ قَتادِ هَوْبَر ، و أَنْشَدَ شَمِرٌ:

تَكَلَّفْ ما بَدا لَكَ دونَ طُلْمٍ # فَفيما دونَه خَرْطُ القَتادِ (6)

و الطُّلْمُ : جَمْعُ الطُّلْمةِ ، كما في اللِّسانِ.

طلحم [طلحم‏]:

الطَّلْحامُ ، بالكسْرِ :

أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ.

و في اللّسانِ: طِلْحامٌ : ع. و قد نَقَلَ الجَوْهرِيُّ في التي تَلِيها أَنه كانَ ثَعْلَب يقولُ هكذا و يَرْوِي قوْلَ لَبيدٍ بالحاءِ المُهْملَةِ و ضَبَطَه أيْضاً هكذا رضِيّ الدِّيْن الشّاطبيّ اللّغَوي.

و الطُّلْحومُ ، بالضمِّ: الماءُ الآجِنُ‏ ، و إِعْجامُ الخاءِ لغة فيه.

طلخم [طلخم‏]:

كالطُّلْخومِ بالخاءِ المعْجمَةِ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.

و اطْلَخَمَّ اللّيْلُ و السَّحابُ‏ كافْعَلَلّ‏ ، مثْلُ‏ اطْرَخَمَ‏ ، أَي أَظْلَمَ و تَراكَمَ.

و في الصِّحاحِ: اسْحَنْكَك.

____________

(1) عن القاموس و بالأصل «الخبرة» بالراء.

(2) كذا: و في الصحاح: «يسميها» أصح.

(3) في اللسان: «لا تمسه النار أبداً» و في رواية: «لا تطعمه النار بعدها» .

(4) في القاموس: رضي اللََّه تعالى عنه.

(5) ديوانه ط بيروت ص 8 و فيه «تلطمهن» و المثبت كرواية اللسان و التكملة و عجزه من شواهد القاموس.

(6) اللسان.

443

1L و الِّطلْخامُ ، بالكسْرِ: الفِيلَةُ ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.

و طِلْخامٌ : ع‏ ، أَو اسمُ وادٍ، قالَ لَبيدٌ:

فصُوائِقٌ إِن أَيْمَنَتْ فَمَظِنَّةٌ # منها وِحافُ القَهْرِ أَو طِلْخامُها (1)

هكذا ضَبَطَه الخَليلُ بالخاءِ المعْجمَةِ، و هي‏ لُغَةٌ في الطِّلْحامِ‏ بالحاءِ المُهْملَةِ كما حَكَاه ثَعْلَب.

*و ممّا يُسْتَدْركُ عَلَيْه:

أُمُورٌ مُطْلَخِمَّاتٌ : أَي شِدادٌ.

و المُطْلَخِمُّ : المُتَكَبِّرُ المُتَعَظِّمُ، عن الأَصْمَعيُّ.

و الطُّلْخُومُ ، بالضمِّ: العَظيمُ الخَلْقِ. *و ممّا يُسْتَدْركُ عَلَيْه:

طلسم [طلسم‏]:

طَلْسَمَ الرجُلُ: كَرَّه وجْهَه و قَطَّبَه، و كَذلِكَ طَرْمَسَ و طَلْمَسَ، كما في اللِّسانِ.

و طَلْسَمَ الرَّجُلُ: أَطْرَقَ، مثْلُ طَرْسَمَ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ في «ط ر س م» اسْتِطْراداً و أَهْمَلَهُ هنا.

و الطِّلَسمُ ، كسِبَطْرٍ، و شَدَّد شيْخُنا اللامَ و قالَ: إِنَّه أَعْجميٌّ، و عنْدي أَنَّه عَرَبيٌّ اسمٌ للسِّر المَكْتومِ، و قد كَثُر اسْتِعمال الصُّوفيَّة في كَلامِهِم فيقولونَ: سِرٌّ مُطَلْسَمٌ ، و حِجابٌ مُطَلْسَمٌ ، و ذاتٌ مُطَلْسَمٌ ، و الجَمْعُ طَلاسِمُ .

طمم [طمم‏]:

طَمَّ الماءُ يَطِمُّ طَمّاً و طُمُوماً : إِذا غَمَرَ و عَلاَ.

و طَمَّ الإنَاءَ طَمّاً : إِذا مَلَأَهُ‏ و غَمَرَهُ حتى عَلا الكَيْلُ أَصبارَةُ.

و طَمَّ السَّيْلُ‏ الرَّكِيَّةَ و يَطُمُّها ، مِن حَدَّيْ نَصَرَ و ضَرَبَ، طَمّاً ، الأَخيرَةُ عن ابنِ الأَعْرابيِّ: أَي‏ دَفَنَها و سَوَّاها ، كما في الصِّحاحِ.

و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: أَي كَبَسَها.

و طَمَّ الشَّي‏ءُ: كَثُر حتى عَلا و غَلَبَ. 2Lو في الصِّحاحِ: و كُلُّ ما كَثُرَ و عَلا حتى غَلَبَ فقد طَمَّ يَطِمُّ .

و طَمَّ رأْسَه‏ يَطُمُّه طَمّاً : غَضَ‏ (2) منه.

و طَمَّ شَعَرهُ‏ يَطُمُّه طَمّاً إِذا جَزَّهُ‏ و اسْتَأْصَلَه، أَو طَمَّه إِذا عَقَصَه‏ ، فهو شَعَرٌ مَطْمومٌ ، كما في الصِّحاحِ.

و طَمَّ الطَّائِرُ الشَّجَرَةَ : إِذا عَلاَها.

و طَمَّ الرَّجُلُ و الفَرَسُ يَطِمُّ ، بالكسْر، و يَطُمُّ ، بالضمِّ، طَمّاً و طَمِيماً : إِذا خَفَ‏ و أَسْرَعَ، أَو ذَهَبَ على وجْهِ الأَرْض‏ ، و قيلَ: ذَهَبَ أَيّاً كان.

أَو طَمَّ يَطِمُّ طَمِيماً إِذا عَدا سَهْلاً. و قالَ الأَصْمَعِيُّ: طَمَّ البَعيرُ يَطُمُّ طُموماً ، إِذا مَرَّ يَعْدو عَدُواً سَهْلاً، و قالَ عُمَرُ بنُ لجأٍ:

حَوَّزَها من بُرَقِ الغَمِيمِ # أَهْدَأُ يَمْشِي مِشْيَةَ الظَّليمِ

بالحَوْزِ و الرِّفْقِ و بالطَّمِيمِ (3)

و الطَّامَّةُ : القيامَةُ ، سُمِّيَتْ لأَنَّها تَطُمُّ على كلِّ شَي‏ءٍ.

و أَيْضاً: الدَّاهِيَةُ لأَنَّها تَغْلِبُ ما سِوَاها. و

17- في حدِيْث أَبي بَكْرٍ و النَّسَّابة : «ما مِنْ طامَّةٍ إِلاَّ و فوقها طامَّةٌ » .

أَي ما مِن داهِيَةٍ إِلاَّ و فوقها داهِيَةٌ.

و الطِّمُّ ، بالكسْرِ: الماءُ الكثيرُ، أَو ما على وجْههِ‏ مِن الغُشاءِ و نحوه، أو ما ساقَهُ من غُثاءٍ و نحْوِه، و بكلِّ فُسِّر قوْلُهم: جاءَ بالطِّمِّ و الرِّمِّ، و قيلَ: الطِّمُّ البَحْرُ و الرِّمُّ الثَّرَى.

و رَوَى ابنُ الكَلْبي عن أَبيهِ قالَ: إِنَّما سُمِّي البَحْرُ الطِّمَّ لأَنَّه طَمَّ على ما فيه.

و يقالُ: إِنَّ الطَّمَّ بمعْنَى البَحْرِ هو بفتْحِ الطاءِ و إِنَّما كَسَرُوه إِتباعاً للرِّمِّ، فإِذا أَفْرَدُوا الطَّمَّ فَتَحُوه.

و قيلَ: أَرادُوا بالطِّمِّ و الرِّمِ‏ العَدَدَ الكَثيرَ (4) ، و قد ذُكِرَ ذَلِكَ في «ر م م» .

____________

(1) ديوانه ط بيروت ص 167 و اللسان و معجم البلدان «صلخم» و فيه:

«و حاف القهز» قال و ربما روي بالحاء المهملة. و عجزه في الصحاح.

(2) عن القاموس و اللسان و بالأصل «عض» بالعين المهملة.

(3) اللسان و التكملة و الأول و الثالث في الصحاح و التهذيب.

(4) في القاموس: «العددُ الكثيرُ» بالرفع. و تصرف الشارح بالعبارة فاقتضى النصب.

444

1L و الطِّمُّ : الكَيِّسُ‏ ، هكذا هو في النسخِ، و إخالُه مُصَحّفاً عن الطِّمِّ بمَعْنَى الكِبْس، يقالُ: طَمَّ الشي‏ءَ بالتُّرابِ طَمّاً إِذا كَبَسَه.

و الطِّمُّ : العَجَبُ العَجِيبُ‏ (1) ، و به فُسِّرَ أَيْضاً: جَاؤُوا بالطِّمِّ و الرِّمِّ.

و الطِّمُّ : الظَّليمُ‏ لخفَّةِ مَشْيهِ.

و أَيْضاً: الذّكَرُ العَظيمُ‏ لكَوْنِه مَطْمُوم الرأْسِ.

و الطِّمُّ : الفَرَسُ الجَوادُ ، قالَ أَبو النجْم يَصِفُ فَرَساً:

أَلصَقَ من رِيشٍ على غِرائِه # و الطِّمُّ كالسَّامي إِلى ارْتِقائِه

يَقْرَعُه بالزَّجْرِ أَو إِشْلائِه‏ (2)

سُمِّي به لطَمِيم عَدْوِه، أَو شَبَّهه بالبَحْرِ كما يقالُ للفَرَسِ بَحْرٌ و سَكْبٌ و غَرْبٌ، كالطَّمِيمِ ، و هو المُسْرعُ مِن الأَفراسِ.

و أَطَمَّ شَعَرُهُ و اسْتَطَمَّ : حانَ له أَن يُجَزَّ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.

و قال أَبُو نَصْر: يقالُ‏ طَمَّمَ الطَّائِرُ تَطْميماً إذا وَقَعَ على غُصْنٍ‏ ، كما في الصِّحاحِ.

و رجُلٌ طِمْطِمٌ و طِمْطِمِيٌّ بكسْرِهِما، و طُمْطُمانيُّ ، بالضمِ‏ : أَي‏ في لسانِهِ عُجْمَةٌ لا يُفْصِحُ.

و اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأُوْلى و الأَخيرَةِ. يقالُ: أَعْجمِيٌّ طُمْطُمانيٌّ ، و قد طَمْطَمَ ، و أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لعَنْتَرَة: 2L

تَأْوِي له قُلُص النَّعامِ كما أَوَتْ # حِزَقٌ يَمانِيَةٌ لأَعْجَمَ طِمْطِمِ (3)

و الطُّمَّةُ ، بالضمِّ: العَذرَةُ. قالَ أَبو زيْدٍ: إِذا نَصَحْتَ الرجُلَ فأَبَى إِلاَّ الاسْتِبْدادَ برَأْيه: دَعْه مترمَّع في طُمَّتِه و يُبْدِع في خُرْئِهِ.

و الطُّمَّةُ : القِطْعَةُ من‏ الكَلإِ، و أَكْثَرُ ما يُوصَفُ به اليَبِيسُ‏ (4) .

و الطَّمْطامُ : وَسَطُ البَحْرِ.

و طَمْطَمَ إِذا سَبَحَ فيه‏ ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.

و الأَطامِيمُ : القَوائِمُ‏ ، هكذا في سائِرِ النسخِ، قالَ أَبو عَمْرو في قَوْلِ ابن مُقْبِل يَصِفُ ناقَةً:

بانَتْ على ثَفِنٍ لأْمٍ مَراكِزُه # جافى به مُسْتَعِدَّاتٌ أَطامِيمُ (5)

قالَ: ثَفِنٍ لأْمٍ: مُسْتَوِيات، مَراكِزُه: مَفاصِلُه، و أَرادَ بالمُسْتَعِدَّاتِ: القَوائِمَ، و قالَ: أَطامِيمُ نَشِيطَةٌ لا واحِدَ لها، و قالَ غيرُهُ: أَطامِيمُ تَطِمُّ في السَّيْرِ أَي تُسْرعُ.

ففي تَعْبيرِ المصنِّفِ إِيَّاها بالقَوائِمِ محلُّ نَظَرٍ.

و طُمْطُمانِيَّةُ حِمْيَرَ، بالضمِّ، ما في لُغَتِها من الكَلِمات المُنْكَرَةِ تَشْبِيهاً لها بكَلامِ العَجَمِ.

و

16- في صفَةِ قُرَيْشٍ : ليسَ فيهم طُمْطُمانِيَّة حِمْيَرَ.

أَي الأَلْفاظ المُنْكَرَة المُشَبَّهة بكَلامِ العَجَمِ، هكذا فَسَّرَه غيرُ واحِدٍ مِن أَئمَّةِ اللُّغَةِ، و صَرَّحَ به المبرِّدُ في الكَامِلِ، و الثَّعالبيُّ في المُضافِ و المَنْسوبِ.

و قيلَ: هو إِبْدالُ اللامِ مِيماً، و أَشَارَ إِلى تَوجيهِ ذلِك الزَّمَخْشريُّ في الفائِقِ.

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

الطامُّ : الماءُ الكثيرُ و الشي‏ءُ العَظيمُ، كالطامَّةِ.

____________

قو على هامش القاموس: قولهم: جاء فلان بالطمّ و الرمّ، يتكلم بذلك في الكثرة. فالطم: الرطب، و الرم: اليابس، يقال للعظم إذا يبس و نخر من البلى: رمة: و أخذ الطم من: طمّ الماء و طمى: إذا كثر و علا.

قال الفراء: الطم و الرم بالكسر، إذا جمعا، فإذا أفردا فتح الطم.

و قولهم: فوق كل طامة طامة، إي: فوق كل أمر عالٍ ما هو أعلى منه، و فوق كل شديد من الأمور ما هو أشد منه. أخذ ذلك من قولهم:

طم الماء و طمى إذا ارتفع و علا، و بلغ نهاية الأمر فيه، و أصل طمى طمم، ثقل عليهم اجتماع ميمين، فصيروا الأخيرة ياء، ثم صيروها ألفاً لانفتاح ما قبلها، كما قالوا: خرجنا نتلعى، أي تأخذ لعاع البقل، و هو عصه و ناعمه، و كان الأصل نتلعع، فصيروا العين الأخيرة ياء، ثم صيروها ياء لانفتاح ما قبلها. كتبه نصه.

(1) في القاموس: العجبُ، و العجيبُ.

(2) اللسان و التهذيب.

(3) من معلقته، و اللسان و التهذيب و عجزه في الصحاح.

(4) في القاموس: «الييس» مجرورة، و تصرف الشارح بالعبارة فاقتضى الرفع.

و على هامش القاموس عن إحدى نسخه: و الطِّمِيمُ: الفَرَسُ السَّريعُ.

(5) ديوانه ص 272 و اللسان و التهذيب و التكملة.

445

1Lو الطامَّةُ : الصَّيْحةُ التي تَطِمُّ على كلِّ شي‏ءٍ.

و الطِّمُّ و الرِّمُّ: الرَّطْبُ و اليابِسُ.

و قيلَ: وَرَقُ الشّجَرِ و ما تَحاتَّ منه.

و قيلَ: الماء الكثيرُ، و به فَسَّره الجَوْهرِيُّ.

و قالَ الأَصْمَعيُّ: أَي الأَمْرُ الكَثيرُ.

و قيلَ: أرادُوا الكَثْرَةَ مِن كلِّ شي‏ءٍ.

و قالَ أَبو طالِبٍ: أَي بالكَثيرِ و القَلِيلِ.

و طُمَّةُ النَّاسِ، بالضمِّ: جماعَتُهم و وَسَطُهم. يقالُ: لَقِيْته في طُمَّةِ القَومِ.

و الطُّمَّةُ أَيْضاً: الضَّلالُ و الحَيْرَةُ و القَذَرُ.

و فَرَسٌ طَمُومٌ : سَريعَةٌ.

و طَمِيمُ الناسِ: أَخْلاطُهُم و كَثْرتُهم.

و قارِحُ طَمِمٌ أَي صُلْبٌ، هكذا جاءَ في شعْرِ عَدِيِّ بنِ زيْدٍ مَفْكوكاً، قالَ:

تَعْدو على الجَهْدِ مَفْلولاً مَناسِمُها # بعد الكَلالِ كعَدْو القارِحِ الطَّمِمِ (1)

و الطَّمْطَمَةُ : العُجْمَةُ.

و رجُلٌ طُمَاطِمُ بالضمِّ: أَعْجمُ لا يُفْصِحُ.

و قالَ أَبو ترابٍ: الطَّماطِمُ العُجْمُ، و أَنْشَدَ للأَفْوه الأَوْدِيِّ:

كالأَسْودِ الحَبَشيِّ الحَمْسِ يَتْبَعُه # سُودٌ طماطِمُ في آذانِها النُّطَفُ‏ (2)

و قالَ الفرَّاءُ: سَمِعْت المفضَّلَ يقولُ: سأَلْتُ رجُلاً مِن أَعْلَم النَّاس عن قوْلِ عَنْتَرَةَ:

جزَقٌ يَمانِيَةٌ لأَعْجَمَ طِمْطِمِ

فقالَ: الحِزَقُ اليمانِيَةُ السَحائِبُ، و الأَعْجَمُ الطِّمْطِمُ :

صَوْتُ الرَّعْدِ. 2Lقلْتُ: و يعْنِي بأَعْلَم الناس إبْراهيمَ بن زيْدِ بنِ عليِّ بنِ الحُسَيْن بنِ عليِّ بنِ أَبي طالِبٍ.

و الطِّمْطِمُ ، بالكسْرِ: ضَرْبٌ مِن الضأْنِ لها آذَانٌ صِغارٌ و أَغْباب كأَغْبابِ البَقَرِ تكونُ بناحِيَةِ اليَمَنِ.

و الطَّمْطامُ : النَّارُ الكَبيرَةُ، أَو وَسَطُها، و منه

17- حدِيثُ أَبي طالِبٍ : و لَوْلايَ لكانَ في الطَّمْطامِ .

اسْتعارَهُ لمعْظَمِ النارِ من طَمْطامِ البَحْرِ.

و طَمَّتِ الفِتْنَةُ: اشْتَدَّتْ.

و ذا أَطَمُّ مِن ذاكَ.

و أَمْرٌ يَطِمُّ و لا يَتِمُّ.

و طَمَّ الحِصانُ الفَرَسَ، و طَمَّ عليها: إذا نَزا عليها.

و طَمْطَمَ البَحرُ: إذا امْتَلَأَ، و منه البَحْرُ المُطَمْطمُ . *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

طنم [طنم‏]:

الطَّنَمَةُ ، محرَّكةً: صَوْتُ العُودِ المُطْربُ، عن ابنِ الأَعْرابيِّ و قد أَهْمَلَه اللَّيْثُ و الجَوْهرِيُّ.

طوم [طوم‏]:

الطُّومَةُ ، بالضمِ‏ :

أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ.

و في اللّسانِ: طُوم : اسمُ‏ المَنِيَّةِ (3) ، قالت الخَنْساءُ:

إنْ كانَ صَخْرٌ تَوَلَّى فالشَّماتُ بِكُمْ # و كَيْفَ يَشْمَتُ من كانَتْ له طُومُ (4) ؟

و طُومَةُ : مِن أَسماءِ الدَّاهِيَةِ (5) .

و أَيْضاً: أُنْثَى السَّلاحِفِ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

طُومٌ : اسمٌ للقَبْرِ، و به فُسِّر بيتُ الخَنْساءِ أَيْضاً.

طهم [طهم‏]:

المُطَهَّمُ ، كمُعَظَّمٍ: السَّمينُ الفاحِشُ السِّمَنِ‏ ، و به فُسِّر

14- حدِيْثُ عليِّ، رضِيَ اللّهُ عنه، يصفُهُ، صلّى اللّه عليه و آله سلَّم : «لم

____________

(1) اللسان و فيه: «مغلولا مناسمها» .

(2) اللسان.

(3) في القاموس: المنيةُ برفعها، و تصرف الشارح بالعبارة فاقتضى جرها.

(4) ديوانها ط بيروت ص 127 و فيه «و ليس يشمت» و اللسان.

(5) في القاموس: «الداهيةُ» و الكسر ظاهر.

446

1Lيكن بالمُطَهَّم و لا بالمُكَلْثَمِ» .

و هو أَمْدَح.

و قيلَ: هو النَّحيفُ الجِسْمِ الدَّقيقُهُ‏ ، و به فُسِّر الحدِيْثُ أَيْضاً. و يعضدُهُ

14- حدِيْثُ أُمِّ مَعْبَدٍ : «لم تَعِبْه نُحْلةٌ و لم تَشِنْه ثُجْلة» .

أَي انْتِفاخُ البَطْنِ.

قالَ ابنُ الأثيرِ: هو ضِدُّ.

و المُطَهَّمُ مِن الناسِ و الخَيْلِ: الحَسَنُ‏ التَّامُّ من كُلِّ شي‏ءٍ ، هكذا في النسخِ، و الصَّوابُ: كُلّ شي‏ءٍ منه على حِدته، و هو البارِعُ الجَمالِ‏ ، و نَصُّ الأَصْمَعيّ: فهو بارِعُ الجَمالِ.

يقالُ: فرسٌ مُطَهَّم و رجُلٌ مُطَهَّم .

و أَيْضاً: المُنْتَفِخُ الوَجْهِ‏ ، و به فَسَّر ابنُ الأثيرِ الحدِيْثَ أَيْضاً، أَي لم يكن مُنْتَفِخَ الوَجْهِ.

و قيلَ: هو المُدَوَّرُ الوَجْهِ المُجْتَمِعُهُ‏ ، و به فَسَّرَ الأَصْمَعيُّ الحدِيْثَ، أَي لم يكنْ بالمُدَوَّرِ الوَجْهِ و لا بالمُوَجَّنِ و لكنَّه مَسْنُونُ الوجْهِ، و هذا نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.

و يقالُ: تَطَهَّمَ الطَّعامَ‏ : إذا كَرِهَهُ. و يقالُ: ما لَكَ تَطَهَّمُ عن طَعامِنا، أَي تَرْبَأُ بنفْسِك عنه.

و التَّطْهيمُ : النِّفارُ في قوْلِ ذي الرُّمَّةِ:

تِلْك التي أَشْبَهَتْ خَرْقاءَ جِلْوَتُها # يَوْمَ النَّقا بَهْجَةٌ منها و تَطْهِيمُ (1)

و التَّطْهيمُ أَيْضاً: الضِّخَمُ‏ ، و به فَسَّر بعضٌ الحدِيثَ، أَي لم يكنْ بالضَّخْمِ و تعضدُهُ الرِّوايَةُ الأُخْرَى: كان بادناً مُتَماسِكاً، و هو مُطَهَّمٌ ، أَي ضَخْمٌ.

و قالَ اللَّحْيانيُّ: يقالُ: ما أَدْرِي أَيُّ الطَّهْمِ هو ، و أَيُّ الدّهْمِ هو، و يُضَمُ‏ ، و هو عن غيرِ (2) اللّحْيانيّ، أَي أَيُّ النَّاسِ‏ هو.

و امْرَأَةٌ طَهِمَةٌ ، كفَرِحَةٍ ، أَي‏ قَليلَةُ لَحْمِ الوجْهِ.

و قالَ أَبو سعِيدٍ: الطُّهْمةُ ، بالضمِ‏ ، مثْلُ‏ الصُّحْمَةِ (3) في‏2Lاللّوْنِ‏ ، و هو أَنْ تُجاوِزَ سُمْرَتُه إلى السَّوادِ.

و فُلانٌ يَتَطَهَّمُ عَنَّا : أَي‏ يَسْتَوْحِشُ‏ و يَنْفرُ.

و طَهْمانُ ، كسَلْمانَ، و يُضَمُّ، مَوْلَى رسولِ اللََّه، صلّى اللّه عليه و آله سلَّم‏ ، له حدِيْثٌ في إسْنادِه من يجهل.

و طَهْمانُ : مَوْلًى لسَعيدِ بنِ العاصِ‏ الأُمَويّ، حدِيثُه عن إسْماعيل بن أُمَيَّة عن جَدِّه عنه، صَحابِيَّانِ‏ ، رضِيَ اللّهُ عنهما، أو كِلاهُما ذَكْوانُ‏ ، و قيلَ في الأَوَّل مهرانُ أَيْضاً.

و إبراهيمُ بنُ طَهْمانَ أَبو سَعِيدٍ الخَرَاسانيُ‏ من أَئِمَّةِ الإِسْلامِ على إِرْجاءٍ فيه‏ ، رَوَى عن سماكِ بن حَرْبٍ و محمدِ بن زيادٍ و خَلْفٍ‏ (4) ، وَ ثَّقَه أَحْمدُ و أَبو حاتِمٍ، ماتَ سَنةَ بضْع و سِتِّين و مِائَةٍ، كذا في الكاشِفِ للذهبيِّ.

قلْتُ: و مِن ولدِهِ أَبو العبَّاس عيسَى بنُ محمدِ بنِ عيسى بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ سُلَيْمان المَرْوَزيُّ الكَاتِبُ إمامٌ في اللُّغَةِ رَوَى هو و ابْنُه أَبو صالِحٍ محمدُ.

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

المُطَهَّمُ : القَليلُ لَحْمِ الوَجْهِ، عن كُراعٍ، و به فَسَّر الحدِيْث أَيْضاً.

و وَجْهٌ مُطَهَّمٌ : جاوَزَتْ سُمْرَتُه إلى السَّوادِ، عن أَبي سَعيدٍ، و به فَسَّر الحدِيْث أَيْضاً، و نَقَلَه الفارِسِيُّ و رَجَّحَه.

و خَيْلٌ مُطَهَّمَةٌ ، كمعَظَّمَةٍ: أَي مُقَرَّبَة مُكَرَّمة عَزِيزَةُ الأَنْفُسِ.

المُطَهَّمُ : الرجُلُ الكَرِيمُ الحَسَبِ، قالَ أَبو النَّجْمِ:

أَخْطِمُ أَنفَ الطَّامِحِ المُطَهَّمِ

و قالَ الباهِلِيُّ في قوْلِ طُفَيْلٍ:

و فينا رِباطُ الخَيْلِ كلُّ مُطَهَّمٍ # رَجِيلٍ كسِرْحانِ الغَضَى المُتَأوِّبِ‏ (5)

قالَ: هو الناعِمُ الحَسَنُ، و الرَّجيلُ: الشَّديدُ المَشْي.

و طَهْمانُ بنُ عَمْرٍو الكلابيُّ: إسْلاميُّ، أَحَدُ صَعاليكِ العَرَب و فتَّاكها، نَقَلَه شيْخُنا.

____________

(1) ديوانه ص 725 و اللسان و التهذيب و التكملة و الأساس.

(2) كذا بالأصل و الذي في اللسان عن اللحياني، بالقلم، الضم، و في التهذيب عنه، و بالقلم أيضاً، بالفتح.

(3) في القاموس: الصحمةُ، بالرفع.

(4) عن الكاشف و بالأصل «و خلف» بالفاء.

(5) اللسان و التهذيب.

447

1Lو أَبو عبدِ الرَّحْمنِ عبدُ اللَّهِ بن أَبي اللَّيْثِ عُبَيْد بن شُرَيحِ بنِ حجرِ بن الفَضْلِ بنِ طَهْمانَ الشَّيْبانيُّ البُخارِيُّ الطَّهْمانيُّ إلى جَدِّه المَذْكور، ثِقَةٌ صَدُوقٌ مِن أَئِمَّةِ المُسْلِميْن، رَوَى عن أَبيهِ، و عنه أَبو العبَّاس النسفيّ، ماتَ سَنَة سَبْع و ثلاثمائة بسَمَرْقَنْد.

طيم [طيم‏]:

طامَهُ اللَّهُ تعالى على الخَيْرِ يَطِمُهُ طَيْماً : أَي جَبَلَهُ. يقالُ: ما أَحْسَنَ ما طامَهُ اللّهُ و طانه.

و طامَ الرَّجُلُ‏ (1) يَطِيمُ طَيْماً : حَسُنَ عَمَلُهُ. *و ممَّا يُسْتدرك عليه:

الطَّيْماءُ : الجِبِلَّةُ و الطَّبيعةُ.

يقالُ: الشِّعْرُ مِن طَيْمائِه أَي مِن سُوسِه، حَكَاها الفارِسِيُّ عن أَبي زيْدٍ، قالَ: و لا أَقولُ إنَّها بدلٌ مِن نونِ طانَ، لأَنَّهم لم يقولوا طينا (2) .

و في الممتعِ لابنِ عصفورٍ: أنَّ مِيمَها أُبْدِلَت مِنَ النونِ، حَكَاه يَعْقوبُ عن الأحْمر مِن قوْلِهم: طانَهُ اللّهُ على الخَيْرِ و طامَهُ ، أَي جَبَلَهُ، و هو يَطِينُه و لا يقالُ يَطِيمُه ، فدلَّ ذلِكَ على أنَّ النون هي الأَصْل و أَنْشَدَ:

أَلا تلكَ نفسٌ طِينَ منها حَياؤها (3)

و تَعَقَّبَه الشيخ أَبو حيَّان فقالَ: ما ذَهَبَ إِليه خَطَأٌ و تَصْحيفٌ، أَمَّا الخَطَأُ فإِنْكارُه ليَطِيمُه فقد حَكَاه يَعْقوب كيَطِينُه، فإذا ثَبتَا و ليسَ أَحَدُهما أَشْهَر و أَكْثر كانا أَصْلَين فلا إِبْدال، و أَمَّا التَّصْحيفُ فإِنَّ الرِّوايَةَ بإِلى الجارَّة، و الشّعْرُ يدلُّ عليه، أَنْشَدَه الأَحْمر:

لَئِنْ كانَتِ الدُّنيا له قد تَزَيَّنَت # على الأَرْضِ حتى ضاقَ عنها فَضاؤُها

لقد كانَ حرّاً يَسْتَحي أَن يضمَّه # إلى تلك نفسٌ طِينَ فيها حَياؤُها (4)

2Lو صَحَّف أَيْضاً فيها بقوْلِه: منها، و لا مَعْنى له، بل المعْنَى جبل في تِلْكَ النَّفْسِ حَياؤُها.

قالَ شيْخُنا: و في قوْلِه لا معْنَى له بَحْثٌ بل قد يَظْهَرُ له معْنًى عندَ التأَمّل.

فصل الظاء

مع الميم

ظأم [ظأم‏]:

الظَّأْم : الكَلامُ‏ ، و في بعضِ نسخِ الصِّحاحِ:

الصِّياحُ، و الجَلَبَةُ ، مثْلُ الظَّأْبِ.

و الظَّأْمُ : سِلْفُ الرَّجُلِ‏ ، لُغَةٌ في الظَّأْبِ.

و قد ظَاءَمَهُ‏ و ظَاءَبَهُ مُظاءَمةً و مُظاءَبَةً إِذا تَزَوَّج كُلُّ واحدٍ منهما أُخْتاً.

و ظَأَمَها ، كمَنَعَ‏ ، أَي‏ جَامَعَها. *و ممّا يُسْتَدْركُ عَلَيْه:

ظَأْمُ التَّيْسِ: صَوْتُه و لَبْلَبَتُه كظَأْبَة.

و تَظَاءَما : تَزَوَّجَ امْرَأَةً و تَزَوَّجَ الآخَرُ أُخْتَها.

ظعم [ظعم‏]:

الظِّعامُ ، بالكَسْرِ :

أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ.

و هو ظِعانُ الرَّحْلِ‏ ، المِيمُ أُبْدِلَتْ مِن النونِ.

ظلم [ظلم‏]:

الظُّلْمُ ، بالضمِ‏ : التَّصَرُّفُ في مُلْكِ الغَيْرِ و مُجاوَزَة الحَدِّ، قالهُ المَناوِيُّ.

قالَ شيْخُنا: و لذا كانَ مُحالاً في حَقِّه تعالَى إِذ العالَمُ كُلُّه مُلْكُه، تعالَى لا شَرِيكَ له.

و قالَ الرَّاغِبُ: هو عندَ أَكْثَر أَهْلِ اللّغَةِ: وَضْعُ الشَّي‏ءِ في غيرِ مَوْضِعِه. قلْتُ: و مِثْلُه في كتابِ الفاخِرِ للمُفَضَّل بنِ سَلَمَةَ الضِّبِّيِّ.

زادَ الرّاغبُ: المُخْتصّ به إِمَّا بزيادَةٍ أَو بنُقْصانٍ و إِمَّا بعدولٍ عن وقْتِه و مَكانِه‏ (5) .

____________

(1) في القاموس: فُلانٌ.

(2) في اللسان: طيناء.

(3) اللسان «طين» و فيه: فيها بدل منها.

(4) اللسان منسوباً لابن أحمر، «مادة طين» .

(5) في المفردات: أو مكانه.

448

1Lقالَ الجَوْهرِيُّ: و مِن أَمْثالِهِم: مَنْ أَشْبَه أَباه فما ظَلَم .

قالَ الأَصْمَعيُّ: أَي ما وضعَ الشَّبَه في غيرِ مَوْضِعِه.

و يقالُ أَيْضاً: مَنِ اسْتَرْعَى الذِّئْبَ فقد ظَلَمَ .

قالَ الرَّاغِبُ: و يقالُ في مُجاوَزَةِ الحَدِّ (1) الذي يَجْري مجْرَى نقْطَة الدَّائِرَةِ، و يقالُ فيمَا يَكْثر و فيمَا يَقلُّ مِن التَّجاوزِ، و لهذا يُسْتَعْمل في الذَّنْبِ الكَبيرِ و في الذنْبِ الصَّغير، و لذلِكَ قيلَ لآدَمَ، عليه السَّلام في تعدِّيه ظالِمٌ و في إِبْليس ظالِمٌ و إِن كانَ بينَ الظّلْمين بَوْنِ بَعِيدٌ.

و نَقَلَ شيْخُنا عن بعضِ أَئمَّةِ الاشْتِقاقِ أَنَّ الظُّلْم في أَصْلِ اللُّغَةِ النَّقْص و اسْتُعْمِل في كَلامِ الشارِعِ لمعانٍ منها الكُفْر و منها الكَبائِر.

قلْتُ: و تَفْصِيلُ ذلِكَ في كَلامِ الرَّاغِبِ حيثُ قالَ: قالَ بعضُ الحُكَماء: الظُّلْم ثلاثَةٌ:

الأَوَّل: ظُلْمٌ بينَ الإِنْسانِ و بينَ اللَّهِ تعالَى، و أَعْظَمه الكُفْر و الشّرْك و النِّفاق و لذلِكَ قالَ، عزَّ و جلَّ: إِنَّ اَلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (2) .

و الثاني: ظُلْمٌ بَيْنه و بينَ الناسِ و إِيَّاه قصدَ بقوْلِه: إِنَّمَا اَلسَّبِيلُ عَلَى اَلَّذِينَ يَظْلِمُونَ اَلنََّاسَ (3) ، و بقوْلِه: وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنََا لِوَلِيِّهِ سُلْطََاناً (4) .

و الثالِثُ: ظُلْمٌ بيْنه و بينَ نفْسِه و إِيَّاه قصد بقوْلِه تعالَى:

فَمِنْهُمْ ظََالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ (5) ، و قوْله تعالَى: وَ لاََ تَقْرَبََا هََذِهِ اَلشَّجَرَةَ فَتَكُونََا مِنَ اَلظََّالِمِينَ * (6) أَي أَنْفُسهم، و قوْله: وَ مَنْ يَفْعَلْ ذََلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ (7) . و كلُّ هذه الثَّلاثَة في الحَقِيقَةِ ظُلْمٌ للنَّفْسِ، فإِنَّ الإِنْسانَ في أَوَّل ما يهمُّ بالظُّلْم فقد ظَلَمَ نفْسَه، فإِذاً الظّالِمُ أَبَداً مُبْتَدِئٌ بنفْسِه في الظُّلْم، و لهذا قالَ تعالَى في غيرِ مَوْضعٍ: وَ مََا ظَلَمَهُمُ 2Lاَللََّهُ وَ لََكِنْ كََانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (8) ، و قَوْلُه تعالَى: وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمََانَهُمْ‏ (9) بِظُلْمٍ ، فقد قيلَ: هو الشّرْك، انتَهَى.

و المَصْدَرُ الحَقِيقيُّ الظَّلْمُ بالفَتحِ‏ ، و بالضمِّ: الاسمُ يقومُ مَقامَ المَصْدَر، و أَنْشَدَ ثَعْلَب:

ظَلَمْتُ و في ظَلْمِي له عامِداً أَجْرٌ (10)

قالَ الأَزْهرِيُّ: هكذا سَمِعْتُ العَرَبَ تنشدُهُ بفَتْحِ الظاءِ.

ظَلَمَ يَظْلِمُ ظَلْماً ، بالفَتْحِ‏ ، كذا وُجِدَ في نسخِ الصِّحاح.

بخطِّ أَبي زكريَّا، و في بعضِها بالضمِّ، فهو ظالِمٌ و ظَلومٌ ، قالَ ضَيْغَمٌ الأَسَدِيُّ:

إِذا هُوَ لم يَخَفْني في ابن عَمِّي # و إِنْ لم أَلْقَهُ الرجُلُ الظَّلُومُ (11)

و ظَلَمَهُ حَقَّهُ‏ مُتَعدِّياً بنفْسِه إِلى مَفْعولَيْن، قالَ أَبو زُبَيْد الطائيُّ:

و أُعْطِيَ فَوْقَ النِّصْفِ ذُو الحَقِّ مِنْهمُ # و أَظْلِمُ بَعْضاً أَو جَمِيعاً مُؤَرِّبا (12)

قالَ شيْخُنا: و هو يَتَعدَّى إِلى واحِدٍ بالباءِ، كما في قوْلِه، عزَّ و جَلَّ، في الأَعْرافِ‏ فَظَلَمُوا بِهََا (13) ، أَي بالآياتِ التي جاءَتْهم.

قالوا: حملَ على معْنَى الكُفْر في التَّعْدِيَة لأَنَّهما مِن بابٍ واحِدٍ، و لأَنَّه بمعْنَى الكُفْرِ مجازاً، أَو تَضْمِيناً، أَو لتَضَمّنه معْنَى التّكْذيبِ، و قيلَ: الباءُ سَبَبِيَّة و المَفْعولُ مَحْذوفٌ، أَي أَنْفُسهم أَو الناس، و تَظَلَّمَهُ إِيَّاهُ. و في الصِّحاحِ: و تَظَلَّمني فلانٌ أَي ظَلَمَنِي مالي، و منه قَوْلُ الشاعِرِ:

____________

(1) في المفردات: مجاوزة الحق.

(2) سورة لقمان الآية 13.

(3) سورة الشورى الآية 42.

(4) الإسراء الآية 33.

(5) فاطر الآية 32.

(6) البقرة الآية 35.

(7) البقرة الآية 231.

(8) آل عمران الآية 117.

(9) الأنعام الآية 82.

(10) اللسان و صدره:

و صاحب صدقٍ لم تر بني شكاته‏

و في التهذيب: لم تنلني أذاته.

(11) اللسان.

(12) شعراء إسلاميون، شعر أبي زبيد ص 591، و اللسان.

(13) الأعراف الآية 103.

449

1L

تَظَلَّمَ مالي هَكَذَا و لَوَى يَدِي # لَوَى يَدَه اللَّهَ الذي هو غالِبُهْ‏ (1)

و تَظَلَّمَ الرَّجُلُ: أَحالَ الظُّلْمَ على نفْسِه‏ ، حَكَاه ابنُ الأَعْرَابيِّ و أَنْشَدَ:

كانَتْ إِذا غَضِبَتْ عَلَيَّ تَظَلَّمَتْ (2)

قالَ ابنُ سِيْدَه: هذا قولُ ابنِ الأَعْرابيِّ، و لا أَدْرِي كيفَ ذلِكَ، إنَّما التَّظَلُّمُ هنا تَشَكِّي الظُّلْمَ منه، لأَنَّها إِذا غَضِبَتْ عليه لم يَجُزْ أَنْ تَنْسُبَ الظُّلْمَ إِلى ذاتِها.

و تَظَلَّمَ منه: شَكَا من ظُلْمِه‏ ، فهو مُتَظَلِّمٌ : يَشْكُو رَجُلاً ظَلَمَهُ.

و في الصِّحاحِ: و تَظَلَّمَ أَي اشْتَكَى ظُلْمَه، و في بعضِ نسخِه ضُبِطَ بالمبْني للمَفْعُولِ.

و اظَّلَمَ ، كافْتَعَل، و انْظَلَمَ إِذا احْتَمَلَهُ‏ بطِيب نَفْسِه و هو قادِرٌ على الامْتِناعِ منه، و هما مُطاوِها ظَلَّمَهُ تَظْلِيماً إِذا نَسَبَهُ إِليه‏ ، و بهما رُوِي قوْلُ زُهَيْرٍ أَنْشَدَه الجَوْهرِيُّ:

هو الجَوادُ الذي يُعْطِيكَ نائِله # عَفْواً و يُظْلَمُ أَحْياناً فيَظَّلِمُ (3)

هكذا أَنْشَدَه سِيْبَوَيْه، قَوْلُه يُظْلَمُ أَي يُسْأَلُ فوقَ طاقَتِه، و يُرْوَى فيَنْظَلِمُ أَي يَتَكَلَّفه، و هكذا رِوايَةُ الأَصْمَعيّ.

قالَ الجَوْهرِيُّ: و فيه ثلاثُ لغاتٍ: مِن العَرَبِ مَنْ يقْلِبُ التاءَ طاءً ثم يُظْهِرُ الطاءَ و الظاءَ جَمِيعاً فيَقولُ اظْطَلَمَ ، و منهم مَن يدغمُ الظاءَ في الطاءِ فيَقولُ اطَّلَمَ و هو أَكْثَر اللُّغاتِ، و منهم مَنْ يَكْره أَن يدغمَ الأَصْلي في الزائِدِ فيَقولُ اظَّلَم .

قالَ ابنُ بَرِّي: جَعْلُ الجَوْهرِيّ انْظَلَم مُطاوِعَ ظَلَّمَهُ بالتَّشديدِ، و هو في بيتِ زُهَيْر مُطاوِع ظَلَمَه بالتَّخْفيفِ حملاً على معْنَى سَلَبَه حَقَّه. و المَظْلِمَةُ ، بكسْرِ اللاَّمِ‏ ، قالَ شيْخُنا: فيه قُصورٌ ظاهِرٌ، فقد نَقَلَ التَّثْلِيثَ فيه صاحِبُ التَّوْشيحِ في كتابِ المَظالِمِ ، و الفتْح حَكَاه ابنُ مالِكٍ‏2Lو صرَّحَ به ابنُ سِيْدَه و ابنُ القَطَّاعِ، و الضمّ أَنْكَره جماعَةٌ، و لكن نَقَلَه الحافِظُ مغلطاي عن الفرَّاءِ.

قلْتُ: و هكذا ضُبِط بالتَّثْلِيثَ في نسخِ الصِّحاحِ.

و الظُّلامَةُ ، كثُمامَةٍ : اسمُ‏ ما تَظَلَّمَهُ الرَّجُلُ. و في الصِّحاحِ: هو ما تَطْلُبُه عندَ الظَّالمِ، و هو اسْمُ ما أُخِذَ مِنْكَ.

و في التَّهْذِيبِ: الظُّلامَةُ : اسْمُ مَظْلِمَتِك التي تَطْلُبها عندَ الظَّالِمِ. يقالُ: أَخَذَها منه ظُلامَةً .

و في الأَساسِ: هو حَقُّه الذي ظُلِمهُ.

و جَمْعُ المَظْلِمةِ : المَظالِمُ ، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لمالِكِ بنِ حَرِيم:

مَتَى تَجْمَعِ القَلْبَ الذَّكيَّ و صارِماً # و أَنْفاً حَمِيّاً تَجْتَنِبْكَ المَظَالِمُ (4)

و أَرادَ ظِلامَهُ‏ ، بالكسْرِ و مُظالَمَتَهُ : أَي ظُلْمَهُ ، و به فُسِّر قوْلُ المثقب العَبْديّ:

و هُنَّ على الظِّلامِ مطلبات # قَواتِل كلّ أَشْجَع مُسْتَلِينا (5)

و قَوْلُ مغلس بن لقيط:

سَقَيْتها قَبْل التَّفرُّق شرْبَة # يَمرُّ على باغِي الظِّلامِ شرابها

و سَيَأْتي فيه كَلامٌ في المُسْتدركاتِ.

و قالَ آخَرُ:

و لَوْ أَنِّي أَمُوتُ أَصابَ ذُلاًّ # و سَامَتْه عَشِيرتُه الظِّلامَا (6)

و قوْلُه تعالَى‏ : كِلْتَا اَلْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهََا وَ لَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً (7) أَي و لم تَنْقُصْ‏ ، و شَيئاً جَعَلَه بعضُ المعربين مَصْدراً أَي مَفْعولاً مُطْلَقاً، و بعضُهم مَفْعولاً به، و به فَسَّر

____________

(1) اللسان.

(2) اللسان و عجزه:

و إذا طلبت كلامها لم تقبلِ.

(3) ديوانه ط بيروت ص 91 و اللسان و الصحاح و المقاييس 3/469 و جزء من عجزه في التهذيب و الأساس.

(4) اللسان.

(5) اللسان.

(6) اللسان بدون نسبة.

(7) سورة الكهف الآية 33.

450

1Lالفرَّاءُ أيْضاً قَوْلُه تعالَى: وَ مََا ظَلَمُونََا وَ لََكِنْ كََانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ * (1) ، أَي ما نَقَصُونا شَيئاً بما فَعَلوا و لكنْ نَقَصُوا أَنْفُسَهم.

و قد تقدَّمَ أَوَّلاً أَنَّ مِن أَئمَّةِ الاشْتِقاقِ مَنْ جَعَلَ أَصْل الظُّلْم بمعْنَى النَّقْصِ، و ظاهِرُ سِياقِ الأَساسِ أَنَّه مِن المجازِ.

و مِن المجازِ:

ظَلَمَ الأَرضَ‏ ظلماً إِذا حَفَرَها في غيرِ مَوْضِعِ حَفْرِها ، و تلْكَ الأَرْض يقالُ لها المَظْلومَةُ .

و قيلَ: الأَرْضُ المَظْلومَةُ التي لَم تُحْفَرْ قَطُّ ثم حُفِرَتْ.

و في الأَساسِ: أَرْضٌ مَظْلومَةٌ حُفِرَ فيها بئْرٌ أَو حَوْضٌ و لم يُحْفَرْ فيها قَطُ.

و مِن المجازِ: ظَلَمَ البَعيرَ ظلماً إِذا نَحَرَهُ مِن غيرِ داءٍ ، و هو التَّعْبيط، و قالَ ابنُ مُقْبِلٍ:

عَادَ الأَذِلَّةُ في دارٍ و كانَ بها # هُرْتُ الشَّقاشِقِ ظَلاَّمُونَ للجُزُرِ (2)

أَي وَضَعوا النحْرَ في غيرِ مَوْضِعِهِ.

و مِن المجازِ: ظَلَمَ الوادِي‏ ظلماً : إِذا بَلَغَ الماءُ منه مَوْضِعاً لم يَكُنْ بَلَغَهُ قَبْلَهُ‏ و لا نَالَهُ فيمَا خَلا، قالَ يَصِفُ سَيْلاً:

يَكادُ يَطْلُع ظُلْماً ثم يَمْنَعُه # عن الشَّواهِقِ فالوادِي به شَرِقُ‏ (3)

و في الأَساسِ: ظَلَمَ السَّيْلُ البِطاحَ: بَلَغَها و لم يَبْلُغْها قبْلُ.

و في المُحْكَم: ظَلَمَ السَّيْلُ الأَرضَ إِذا خَدَّدَ فيها في غيرِ مَوْضِعِ تَخْدِيدٍ، قالَ الحُوَيْدِرَةُ:

ظَلَم البِطاحَ بها انْهلالُ حَرِيصَةٍ # فَصَفَا النِّطافُ بها بُعَيْدَ المُقْلَعِ‏ (4)

2L و مِن المجازِ: ظَلَم الوَطْبَ‏ ظلماً : إِذا سَقَى منه اللَّبَنَ قَبْلَ أَنْ يَرُوبَ‏ و تَخْرجَ زُبْدَتُه، و اسْمُ ذلِكَ اللّبَن الظَّلِيمُ و الظَّلِيمَةُ و المَظْلومُ ، و أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ:

و قائِلةٍ ظَلَمْتُ لَكُمْ سِقائِي # و هل يَخْفَى على العَكِدِ الظَّلِيمُ (5) ؟

و مِن المجازِ: ظَلَمَ الحِمارُ الأَتانَ‏ : إِذا سَفَدَها قَبْلَ وقْتِها و هي حامِلٌ‏ ، كما في الأَساسِ.

و قالَ أَبو عُبَيْدٍ: ظَلَمَ القَوْمَ‏ إِذا سَقاهُمُ اللَّبَنَ قَبْلَ إِدْرَاكِه. قالَ الأَزْهرِيُّ: هكذا رُوِيَ لنا هذا الحَرفُ و هو وَهَمٌ، و الصَّوابُ ظَلَم السِّقاءَ و ظَلَم اللَّبَنَ، كما رَوَاهُ المُنْذريُّ عن أَبي الهَيْثمِ و أَبي العبَّاس أَحْمد بن يَحْيَى.

و الظُّلْمَةُ ، بالضمِّ و بضَمَّتَيْنِ‏ ، لُغتانِ ذَكَرَهُما الجَوْهرِيُّ، و كَذلِكَ‏ الظَّلْماءُ بمعْنَى الظُّلْمة ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ أَيْضاً، قالَ: و رُبَّما وُصفَ به كما سَيَأْتي. و الظَّلامُ : اسمٌ يَجْمَع ذلِكَ كالسَّوادِ و لا يُجْمعُ، يَجْرِي مَجْرى المَصْدَرِ، كما لا يُجْمعُ نَظائِرُه نحْو السَّوادِ و البَياضِ.

و الظُّلْمَةُ : ذَهابُ النَّورِ. و في الصِّحاحِ: خِلافُ النورِ.

و في المُفْرداتِ: عدمُ النورِ أَي عَمَّا مِن شَأْنِه أَنْ يَسْتنير فبَيْنها و بينَ النّورِ تَقابل العَدَم و المَلكَةِ.

و قِيلَ: عرضٌ يُنافِي النّورَ فبَيْنهما تَضادٌّ و بسطه في العِنايَةِ.

و قالَ الرَّاغبُ: و يُعَبَّرُ بها عن الجَهْلِ و الشِّرْكِ و الفسْقِ كما يُعَبَّرُ بالنُّورِ عن أَضْدادِها.

و في الأَساسِ: الظُّلْمُ ظُلْمةٌ كما أَنَّ العَدْلَ نُورٌ. و يقالُ:

هو يَخْبِطُ الظَّلام، و الظُّلْمَة و الظَّلْماء .

و لَيْلَةٌ ظُلْمَةٌ ، على طَرْحِ الزَّائِدِ، و لَيْلَةٌ ظَلْماءُ : كِلْتاهُما شَديدَةُ الظَّلْمَةِ .

____________

(1) سورة البقرة الآية 57.

(2) اللسان و الأساس و الصحاح و المقاييس 3/469.

(3) اللسان.

(4) من مفضلية الحادرة رقم 8 بيت رقم 7 و هو لقبه، و يقال له الحويدرة أيضاً على التصغير، و اسمه: قطبة بن أوس العظفاني شاعر جاهلي مقلّ (اللسان 5/366) و قيل غير ذلك، و البيت في اللسان «ظلم» و التهذيب.

(5) الصحاح و اللسان و المقاييس 3/469 و التهذيب.

451

1L و حَكَى ابنُ الأَعْرابيِّ: لَيْلٌ ظَلْماءُ . قالَ ابنُ سِيْدَه: هو شاذٌ وَضَعَ اللَّيْل مَكانَ الليْلَةِ، كما حُكِي ليلٌ قَمْراءُ أَي ليْلَةٌ.

و قد أَظْلَمَ اللّيْلُ‏ و ظَلِمَ ، كسَمِعَ‏ ، بمعْنى، الأَخيرَةُ عن الفرَّاءِ، قالَ اللّهُ تعالَى: وَ إِذََا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قََامُوا (1) .

قالَ شيْخُنا: فهو لازِمٌ في اللُّغَتَيْن، و بذلِكَ صَرَّحَ ابنُ مالِكٍ و غيرُهُ.

و في الكشاف احْتِمالُ أَنَّه مُتَعدٍّ في قوْلِه تعالَى: وَ إِذََا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ بدَليلِ قِراءَةِ يَزِيد بنِ قطيبٍ: أُظْلَمَ مَجْهولاً، و تَبِعَه البَيْضاوِيُّ.

و في نهر أَبي حَيَّان المَحْفوظ أَنَّ أَظْلَمَ لا يَتَعدَّى.

و جَعَلَه الزَّمَخْشريُّ مُتَعدِّياً بنَفْسِه.

قالَ شيْخُنا: و لم يَتَعرَّض ابنُ جنيِّ لتلكَ القِراءَةِ الشاذّةِ، و جَزَمَ ابنُ الصَّلاح بوُرُودِه لازِماً و مُتَعدِّياً، و كأَنَّهُ قَلَّد الزَّمَخْشريّ في ذَلِكَ، و أَبو حَيَّان أَعْرَف باللّزومِ و التَّعَدي، انتَهَى.

قلْتُ: و هذا الذي جَزَمَ به ابنُ الصَّلاح فقد صَرَّحَ به الأَزْهرِيُّ في التهْذِيبِ و سَيَأْتي لذلِكَ ذِكْرٌ.

و مِن المجازِ: يَوْمٌ مُظْلِمٌ ، كمُحْسِنٍ‏ ، أَي‏ كثيرٌ شَرُّه‏ ، أَنْشَدَ سِيْبَوَيْه:

فأُقْسِمُ أَنْ لوِ الْتَقَيْنا و أَنْتمُ # لكانَ لكُم يومٌ من الشَّرِّ مُظْلِمٌ (2)

و مِن المجازِ: أَمْرٌ مُظْلِمٌ و مِظْلامٌ ، الأُوْلى عن أَبي زيْدٍ، و الأَخيرَةُ عن اللَّحْيانيّ، أي‏ لا يُدْرَى من أَيْنَ يُؤْتَى‏ له، و أَنْشَدَ اللَّحْيانيُّ:

أُولِمْتَ يا خِنَّوْتُ شَرَّ إِيلام # في يومِ نَحْسٍ ذي عَجاجٍ مِظْلام (3)

و العَرَبُ تقولُ لليومِ الذي تَلْقَى فيه الشدَّةَ يومٌ مُظلِمٌ ، 2Lحتى إِنَّهم يقُولُونَ يومٌ ذو كَواكِبَ، أَي اشْتَدَّتْ ظُلْمته حتى صارَ كاللَّيْلِ، قالَ:

بَني أَسَدٍ هل تَعْلَمونَ بَلاءَنا # إِذا كان يومٌ ذو كواكِبَ أَشْهَبُ؟

و مِن المجازِ: شَعَرٌ مُظْلِمٌ ، أَي‏ حالِكٌ‏ ، أَي شَديدُ السَّوادِ.

و مِن المجازِ: نَبْتٌ مُظْلِمٌ ، أَي‏ ناضِرٌ يَضْرِبُ إِلى السَّوادِ من خُضْرَتِه‏ ، قالَ:

فصَبَّحَتْ أَرْعَلَ كالنِّقالِ # و مُظْلِماً ليسَ على دَمالِ‏ (4)

و أَظْلَموا . دَخَلوا في الظَّلامِ‏ ، قالَ اللّهُ تعالَى: فَإِذََا هُمْ مُظْلِمُونَ (5) ، كما في الصِّحاحِ، و في المُفْرداتِ: حصلوا في ظُلْمةٍ ، و به فَسَّر الآيَةَ.

و أَظْلَمَ الثَّغْرُ إذا تَلَأْلَأَ كالماءِ الرَّقيقِ مِن شدَّةِ رِقَّتِه، و منه قوْلُ الشاعِرِ:

إِذا ما اجْتَلى الرَّاني إِليها بطَرْفِه # غُروبَ ثَناياها أَضاءَ و أَظْلَما (6)

يقالُ: أضاءَ الرجُلُ إِذا أَصابَ ضَوْءاً.

و أَظْلَمَ الرَّجُلُ: أَصابَ ظَلْماً ، بالفتحِ.

و مِن المجازِ: لَقِيتُه أَدْنَى ظَلَمٍ ، محرَّكةً ، كما في الصِّحاحِ، أَو أَدْنَى‏ ذي ظَلَمٍ (7) ، و هذه عن ثَعْلَب: أَي‏ أَوَّلَ كُلِّ شي‏ءٍ. و قالَ ثَعْلَب: أَوَّل شي‏ءٍ سَدَّ بَصَرَك بليْلٍ أَو نهارٍ، أَو حينَ اخْتَلَطَ الظَّلامُ، أَو أدْنَى ظَلَمٍ : القُرْبُ أَو القَريبٌ‏ ، الأَخيرُ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عن الْأُمويّ.

و الظَّلَمُ ، محرَّكةً الشَّخْصُ‏ ، قالَهُ ثَعْلَب و به فَسَّر أَدْنَى ظلَمٍ و أَدْنَى شَبَحٍ قالَهُ الميدانيُّ.

و أَيْضاً: الجَبَلُ، ج ظُلُومٌ بالضمِّ جاءَ ذلِكَ في قوْلِ

____________

(1) البقرة الآية 20.

(2) اللسان.

(3) اللسان.

(4) اللسان.

(5) يس الآية 37.

(6) اللسان و التكملة و التهذيب.

(7) على هامش القاموس عن إحدى نسخه: «أي» .

452

1Lالمُخَبَّلِ السَّعْدِيِ‏ (1) .

و: ع‏

____________

8 *

.

و ظِلَمٌ كعِنَبٍ: وادٍ بالقَبَلِيَّةِ.

و الظُّلَمُ ، كزُفَرَ: ثلاثُ ليالٍ‏ مِن الشَّهْرِ اللاّئي‏ يَلِينَ الدُّرَعَ‏ (2) لإِظْلامِها على غيرِ قِياسٍ، لأَنَّ قِياسَه ظُلْم بالتَّسْكِيْن لأَنَّ واحِدَتَها ظَلْماء ، قالَهُ الجَوْهرِيُّ.

قلْتُ: و هذا الذي ذَهَبَ إِليه الجَوْهرِيّ هو قوْلُ أَبي عُبَيْدٍ، فإنَّه قالَ واحِدَتِهما: دَرْعاءُ و ظَلْماءُ ، و الذي قالَهُ أَبو الهَيْثم و أَبو العبَّاس المبرِّدُ: واحِدَةُ الدُّرَعِ و الظُّلَمِ دُرْعةٌ و ظُلْمةٌ .

قالَ الأَزْهرِيُّ: و هذا الذي قالاه هو القِياسُ الصَّحِيحُ.

و الظَّلِيمُ ، كأَميرٍ: الذَّكَرُ من النَّعامِ. قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: سُمِّي به لأَنَّه يُدْحِي في غيرِ مَوْضِعِ تَدْحِيَةٍ.

و قالَ الرَّاغبُ: سُمِّي به لاعْتِقادِ (3) أَنَّه مَظْلومٌ للمعْنَى الذي أَشَارَ إِليه الشاعِرُ:

فصِرْتُ كالْهَيْقِ غدا يبتغي # قَرْناً يرْجعْ بأُذْنَيْنِ‏ (4)

قلْتُ: و زَعَمَ أَبو عَمْرو الشَّيْبانيُّ أَنَّه سأَل الأَعْرابَ عن الظَّلِيمِ هل يَسْمعُ؟قالوا: لا و لكنَّه يَعْرفُ بأَنْفِه ما لا يَحْتاجُ معه إِلى سَمَع.

و مِن دُعاءِ العَرَبِ: اللهُمَّ صَلْخاً كصَلْخ النَّعَامَةِ و الصَّلْخ، بالخاءِ و الجيمِ، أَشدّ الصَّمَمِ، كذا في المُضافِ و المَنْسوب.

و قالَ ابنُ أَبي الحَديدِ في شرْحِ نهجِ البلاغَةِ: إِنَّه يَسْمَعُ بعَيْنِه و أَنْفِه و لا يَحْتاجُ إِلى حاسَّةٍ أُخْرى معهما. 2Lو يقالُ: نَوعانِ مِن الحَيوانِ أَصَمَّان النَّعامُ و الأَفاعِي، نَقَلَه شيْخُنا.

ج ظُلمانِ ، بالكسْرِ و الضمِّ.

و مِن المجازِ: الظَّلِيمُ : تُرابُ الأَرضِ المَظْلومَةِ ، أَي المَحْفورَةِ، و به سُمِّي تُرابُ لَحْدِ القَبْرِ ظلِيماً ، قالَ:

فأَصْبَحَ في غَبْراءَ بعدَ إِشاحَةٍ # على العَيْشِ مَرْدُودٍ عليها ظَلِيمُها (5)

يعْنِي حُفْرةُ القَبْرِ يُرَدُّ تُرابُها عليه بعدَ دفْنِ الميتِ فيها.

و الظَّلِيمانِ : نَجْمانِ.

و ظَلِيمٌ مَوْلَى عبدِ اللّهِ بنِ سَعْدٍ تابعيٌ‏ إِذا كان الذي يكنى أَبا النَّجيبِ، و يَروِي عن أَبي سَعِيدٍ و ابنِ عُمَر فهو ليسَ مَوْلًى بل مِن بَني عامِرٍ نزلَ مِصْرَ.

و ظَلِيمٌ : وادٍ بنَجْدٍ يُذْكَر مع نَعامَة و هو أَيْضاً وادٍ بها.

و ظَلِيمٌ : فَرَسٌ لعبدِ اللّهِ بنِ الخطَّابِ‏ ، رضِيَ اللّهُ تعالَى عنه.

و أَيْضاً: للمُؤَرِّجِ السَّدوسِيِّ.

و أَيْضاً: لفَضالَةَ بنِ هِنْدٍ بنِ شَرِيك الأَسَدِيِّ، و فيه يقولُ:

نصَبْتُ لهم صَدْرَ الظَّلِيمِ و صَعْدَةً # شُراعِيَّةً في كفِّ حَرَّان ثائِر

و قوْلُ الشاعِرِ أَنْشَدَه الجَوْهرِيُّ:

إلى شَنْباءَ مُشْرَبَةِ الثَّنايا # بماءِ الظَّلْمِ طَيِّبَةِ الرُّضابِ‏ (6)

قيلَ: يُحْتَمل أَنْ يكونَ المعْنَى: بماءِ الثَّلْجِ.

و الظَّلْمُ : سَيْفُ الهُذيْلِ التَّغْلَبِّي.

و الظَّلْمُ : ماءُ الأَسْنانِ و بَريقُها ، كذا في العيْنِ و دِيوانِ الأَدَبِ، زادَ الجوْهرِيُّ: و هو كالسَّوادِ داخلَ عَظْمِ السِّنِّ من شِدَّةِ البيَاضِ كفِرِنْدِ السَّيْفِ‏ ، قالَ يزيدُ بنُ ضَبَّةَ:

بوَجْهٍ مُشْرِقٍ صافٍ # و ثغْرٍ نائرِ الظلْمِ (7)

____________

(1) يعني قوله:

تعامس حتى يحسب الناس أنها # إذا ما استحقت بالسيوف ظُلُومُ.

(8) (*) ما بين معكوفتين سقط من الأصل.

(2) على هامش القاموس: و يقال لها أيضاً: نحس كصرد، كما مرّ في السين، ا هـ، نصر.

(3) في المفردات: لاعتقادهم.

(4) البيت في المفردات بدون نسبة، و فيه: «عدا» بدل «غدا» .

(5) اللسان و المقاييس 3/469 و الصحاح و التهذيب و الأساس.

(6) اللسان و الصحاح و التهذيب.

(7) اللسان.

453

1Lو قالَ كَعْبُ بنُ زهيرٍ:

تَجْلو غَواربَ ذي ظَلْمٍ إِذا ابتسمَتْ # كأَنَّه مُنْهَلٌ بالرَّاحِ مَعْلولُ‏ (1)

و قالَ شَمِرٌ: هو بياضُ الأَسْنانِ كأَنَّه يَعْلُوه سَوادٌ، و الغُروبُ: حاءُ الأَسْنانِ.

و قالَ أَبو العبَّاس الأَحْول في شرْحِ الكَعْبيةِ: الظَّلْمُ ماءُ الأَسْنانِ الذي يَجْري فتَراهُ مِن شدَّةِ صَفائِهِ عليه كالغبْرَةِ و السَّوادِ.

و قالَ غيرُهُ: هو رقَّتُها و شِدَّةُ بياضِها.

قالَ الدّمامِيني: هذا عندَ غالِبِ أَهْل الهِنْدِ مُعِيبٌ و إِنَّما يَسْتَحْسنونَ الأَسْنانَ إِذا كانتْ سَوداءَ مُظْلمةً و كأَنَّهم لم يَسْمَعوا قولَ القائِلِ:

كأَنَّما يَبْسِمُ عن لُؤْلؤٍ # منضدٍ أَو بردٍ أَو اقاحِ‏

قلْتُ: يغيِّرُونَ خَلْقَتَها بسنون تنجذُ مِن العفْصِ المَحْروقِ المَسْحوقِ و كأَنَّهم يَطْلبُونَ بذلِكَ تَشْديدَ اللّثاتِ، و هو عندَهُم مَحْمودٌ لكَثْرةِ اسْتِعالِهم لوَرَقِ النبلِ مع بعضٍ مِن الفوفلِ و الكلسِ، و هُما يأْكُلان اللَّثَّة خاصَّةً، فجعَلُوا هذا السّنونُ ضِدًّا لذلِكَ، و كم مِن مَحْمودٍ عندَ قوْمٍ مَذْمومٌ عندَ آخَرِيْن.

و ظُلَيْمُ

____________

8 *

، كزُبَيْرٍ: ع باليَمَنِ‏ ، و هو وادٍ أَو جَبَلٌ نُسِبَ إِليه ذُو ظُلَيْم أَحَدُ الأَذْواءِ مِن حِمْيَرَ، قالَهُ نَصْر.

و ظُلَيْم أَحَدُ الأَذْواءِ مِن حِمْيَرَ، قالَهُ نَصْر.

و ظُلَيْمُ بنُ حُطَيْطٍ الجَهْضميُّ: مُحَدِّثٌ‏ عن محمدِ بنِ يوسفَ الفريابيّ، و عنه أَبو زُرْعَةَ الدِّمَشْقيّ.

و ظُلَيْمُ بنُ مالِكٍ‏ (2) م‏ مَعْروفٌ.

قلْتُ: هو مُرَّةُ بنُ مالِكِ بنِ زيْدِ مَنَاة بنِ تَمِيمٍ، و ظُلَيْم لَقَبُه، أَحدُ بُطونِ البَراجِم منهم: الحَكَمُ بنُ عبدِ اللّهِ بنِ عدن بنِ ظُلَيْمٍ الشاعِرُ. 2L و ذُو ظُلَيْمٍ : حَوْشَبُ بنُ طِخْمَةَ، تابِعيٌ‏ (3) ، و قيلَ له صُحْبَةٌ و قد ذُكِرَ في «ط خ م» .

و قالَ نَصْر: ذُو ظُلَيْمٍ أَحدُ الأَذْواء مِن حِمْيَرَ، مِن ولدِهِ حَوْشَبُ الذي شَهِدَ مع مُعاوِيَةَ صِفِّين قَتَلَه سُلَيْمن، فتأَمَّل.

و في تارِيخِ حَلَب لابنِ العَديمِ: أَبو مُرِّ ذُو ظُلَيْم ، كزُبَيْرٍ و أَميرٍ و الأُوْلى أَشْهَرُ، هو حَوْشَبُ بنُ طِخْمَةَ أَو طخْفَةَ، و قيلَ: ابنُ التباعي بنِ غسَّان بنِ ذي ظُلَيْم ، و قيلَ: هو حَوْشَبُ بنُ عَمْرِو بنِ شرحبيل بنِ عبيدِ بنِ عَمْرِو بنِ حَوْشَبِ الأظلوم بن أَلْهان الحِمْيَرِيّ رَفَعَ حدِيثاً واحِداً في موتِ الأَوْلادِ، و كانَ رئيسَ قوْمِه، رَوَى عنه ابنْه عُثْمان.

و الظِّلامُ، ككِتابٍ و يُشدَّدُ و كعِنَبٍ و صاحِبٍ‏ ، الثالثَةُ عن ابنِ الأَعْرابيِّ قالَ: و هو مِن غَريبِ الشَّجَرِ واحِدَتُها ظِلمَةٌ ، و رَوَى الثانيَةَ أَبو حنيفَةَ و قالَ: إنَّها عُشْبَةٌ تُرْعَى.

و قالَ الأصْمَعيُّ: شَجَرَةٌ لها عَساليجُ طِوالٌ‏ و تَنْبسطُ حتى تَجوزَ أَصْلَ شَجَرِها فمنها سُمِّيَت ظِلاماً، و أَنْشَدَ أَبو حنيفَةَ:

رَعَتْ بقَرَارِ الحَزْنِ رَوْضاً مُواصِلاً # عَمِيماً من الظِّلاَّمِ و الهَيْثَمِ الجَعْدِ (4)

و مِن المجازِ: يقالُ: ما ظَلَمَكَ أَنْ تَفْعَلَ‏ كذا، أَي‏ ما مَنَعَكَ. و شَكَا إنْسانٌ إلى أَعْرابيٍّ الكظَّة فقالَ: ما ظَلَمَكَ أَنْ تَقي‏ءَ.

و ظُلْمَة ، بالكسْرِ و الضمِ‏ (5) : فاجِرَةٌ هُذَلِيَّةٌ أَسَنَّتْ‏ (6)

فاشْتَرَتْ تَيْساً و كانَتْ تقولُ أَرْتاحُ لنَبيبِهِ، فقيلَ: أَقْوَدُ من ظُلْمَةَ و أَفْجَرُ مِن ظُلْمَةَ .

و كَهْفُ الظُّلْمِ : رَجُلٌ م‏ مَعْروفٌ مِن العَرَبِ.

و المُظَلَّمُ ، كمُعَظَّمٍ: الرَّخَمُ و الغِرْبانُ‏ ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ، و أَنْشَدَ:

حَمَتْهُ عِتاقُ الطيرِ كلَّ مُظَلَّم # من الطيرِ حَوَّامِ المُقامِ رَمُوقِ‏ (7)

____________

(1) من قصيدته بانت سعاد، شرح القصيدة لابن هشام ص 23 البيت رقم 3 و فيه: «عوارض» بدل «غوارب» و اللسان و التهذيب و الأساس.

(8) (*) بالأصل ليست من القاموس و هي منه.

(2) على هامش القاموس عن إحدى نسخه: حَنْظَلَةَ ابنِ.

(3) على هامش القاموس عن إحدى نسخه: و ظَلِيمٌ ككريمٍ تابعيٍّ.

(4) اللسان و التكملة و نسبه لرجل من بني يربوع.

(5) على هامش القاموس عن إحدى نسخه: امرأةٌ.

(6) في القاموس: أَسَنَّتْ و فَنَيتُ.

(7) اللسان.

454

1L و المُظَلَّمُ من العُشْبِ المُنْبَتُّ في أَرْضٍ لم يُصِيْها المَطَرُ قَبْلَ ذلك.

و الظِّلامُ، ككِتابٍ: اليَسيرُ، و منه نَظَرَ إليَّ ظِلاماً ، أَي شَزْراً.

و مَظْلومَةُ : اسمُ‏ مَزْرَعَةٍ (1) باليَمامَةِ بعَيْنِها.

و المُظْلِمُ ، كمُحْسِنٍ: ساباطٌ قُرْبَ المَدائِنِ.

و أَظْلَمُ ، كأَحْمَدَ: جَبَلٌ بأَرْضِ بني سُلَيْمٍ‏ بالحِجازِ، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لأَبي وجزَةَ:

يَزِيفُ يمانِيه لأَجْزاعِ بِيشَةٍ # و يَعْلو شآمِيهِ شَرَوْرَى و أَظْلَما (2)

قالَ ياقوتُ: و به فَسَّر ابنُ السِّكِّيت قولَ كثِّيرٍ:

سَقَى الكُدْرَ فالعلياء فالبَرْقَ فالحِمَى # فلَوْذَ الحِصَى من تَغْلَمينَ فأَظلما (3)

و أَيْضاً: جَبَلٌ بالحَبَشَةِ به مَعْدِنُ الصُّفْرِ ، نَقَلَه ياقوتُ.

و أَيْضاً: ع‏ ، كذا في النسخِ، و الصَّوابُ: جَبَلٌ بنَجْدٍ بالشُّعَيْبَةِ، من بَطْنِ الرُّمَّةِ ، كما في كتابِ نَصْرٍ، قالَ: و يقالُ أَيْضاً تظلمُ .

و أَيْضاً جَبَلٌ أَسْوَدُ من ذاتِ جَيْشٍ‏ (4) عندَ حراء، ذَكَرَه الأصْمَعيُّ عندَ ذِكْرِه جِبال مكَّةَ، و نَقَلَه نَصْر أَيْضاً، و به فسّر قَوْل الحُصَيْنِ بنِ حمام المريّ:

فلَيْتَ أَبا بِشْرٍ رأَى كَرَّ خَيْلِنا # و خَيْلهم بينَ الستار و أَظْلَما (5)

و لَعَنَ اللَّهُ أَظْلَمي و أَظْلَمَكَ ، هكذا في النسخِ، و الذي قالَهُ المُؤَرِّجُ: سَمِعْتُ أَعْرابيّاً يقولُ لصاحِبِه: أَظْلَمي و أَظْلَمُكَ فَعَلَ اللَّهُ به، أَي الأَظْلَمَ مِنَّا. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

لَزِمَ الطَّريقَ فلم يَظْلِمْهُ ، أَي لم يَعْدلْ عنه يَمِيناً و شِمالاً. 2Lو المَظْلَمَةُ ، بكسْرِ اللامِ و فتْحِها: مَصْدَرٌ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.

و المُتَظَلِّمُ : الظالِمُ، قالَ ابنُ بَرِّي و شاهِدُه قوْلُ رَافِعِ بنِ هُرَيْم:

فهَلاَّ غَيْرَ عَمِّكُمُ ظَلَمْتُمْ # إِذا ما كُنْتُمْ مُتَظَلِّمِينا (6)

أَي ظالِمِيْن، و أَنْشَدَ الأَزْهرِيُّ لجابِرِ الثَّعْلبيّ:

و عَمْرُو بنُ هَمَّام صَقَعْنا جَبِينَه # بِشَنْعاءَ تَنْهى نَخْوةَ المُتَظَلِّمِ (7)

قالَ: يُريدُ نَخْوةَ الظالِمِ .

و الظَّلَمَةُ ، محرَّكةً: المانِعونَ أَهْلَ الحُقوقِ حُقُوقَهم.

و الظَّلِيمَةُ ، كسَفِينَةٍ الظُّلامَةُ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.

و تَظَالَم القَوْمُ: ظَلَمَ بعضُهم بعضاً.

و الظِّلِّيمُ ، كسِكِّيتٍ: الكَثيرُ الظُّلْم.

و تَظَالَمتِ المِعْزَى تَناطَحَتْ ممَّا سَمِنَتْ و أَخْصَبَتْ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ، و هو مجازٌ.

و منه وَجَدْنا أَرْضاً تَظَالَمُ مِعْزاها، أَي تَناطَحُ مِن الشِّبَعِ و النَّشاطِ و هو مجازٌ.

و الظَّلِيمُ و المَظْلومَةُ و الظَّلِيمةُ : اللَّبَنُ يُشْرَبُ قَبْل أَنْ يَبْلُغَ الرُّؤُوبَ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ، و تقدَّمَ شاهِدُ الظَّلِيم .

و قالوا: امرأَةٌ لَزُومٌ للفِناءِ، ظَلومٌ للسِّقاءِ، مُكْرِمةٌ للأَحْماءِ.

و ظُلِمَتِ الناقةُ، مَجْهولاً: نُحِرَتْ من غَيْرِ عِلَّةٍ أَو ضَبِعَتْ على غَيْرِ ضَبَعَةٍ.

و كُلُّ ما أَعْجَلْتَهُ عن أَوانِهِ فقد ظَلَمْتَهُ .

و الظَّلِيمُ : الموْضِعُ المَظْلومِ .

و أَرْضٌ مَظْلومَةٌ : لم تُمْطَرْ، قالَهُ الباهِلِيٌّ.

و بَلَدٌ مَظْلومٌ : لم يُصِبْهُ الغَيْثُ و لا رِعْيَ فيه للرِّكابِ، و منه

16- الحدِيْثُ : «إِذا أَتَيْتُمْ على مَظْلُومٍ فأَغِذُّوا السَّيْرَ» .

____________

(1) في القاموس بالضم منونة.

(2) اللسان.

(3) معجم البلدان «أظلم» .

(4) في معجم البلدان: ذات حَبيس.

(5) معجم البلدان «أظلم» من ثلاثة أبيات.

(6) اللسان.

(7) اللسان و التهذيب.