الغدير - ج1

- الشيخ عبد الحسين الأميني النجفي المزيد...
411 /
3

التاريخ الصحيح

لا يكون انبعاث أية فرقة من الفرق إلى تدوين التاريخ، أقل من انبعاث أخواتها إليه، فكل يتحرى منه غاية، ويرمي إلى غرض يخصه، فإن كان المؤرخ يريد به الحيطة بحوادث الدهر، والوقوف على أحوال الأجيال الغابرة، فالجغرافي يطلبه لتحقيق القسم السياسي به لاختلافه بتغلبات الدول، وانعكاف أمم على خطط معينة وانثيال أمم عنها وإن انبعث الخطيب إلى سبر غور التاريخ لما فيه من عبر وعظات بالغة في تدهور الأحوال، وفناء الأجيال وهلاك ملوك، واستخلاف آخرين، وما انتاب أقواما من جراء ما اجترحوه من السيئات، وما فاز به آخرون بما جاؤا به من صالح الأعمال، فالديني يبتغيه للوقوف على ما وطد به اسس المعتقد، وعلى عليها صروحه وعلاليه، وإفرازه عما كان حوله من لعب الأهواء وتركاض أهل المطامع.

وإذا كان الأخلاقي يقصد به التجاريب الصالحة في ملكات النفوس التي تحلى بالصحيحة منها فرق من الناس فأفلحوا، وتردى بالرديئة منها آخرون فخابوا، فيستنتج من ذلك دستورا عاما للمجتمع ليعمل به متى راقه أن يأخذ حذرا عن سقوط الفرد أو ملاشاة الجامعة، فالسياسي يريد به الوقوف على مناهج الأمم التي تقدم بها الغابرون، ومساقط الشهوات التي أسفت بمعتنقيها إلى هوة البوار والضعة فغادرتهم كحديث أمس الدابر، ويريد به البصيرة فيما سلفت به التجاريب الصحيحة في المضائق والمآزق الحرجة، و افتراع عقبات كأداء، فيتخذ من ذلك كله برنامجا صالحا لرقي أمته، وتقدم بيئته والأديب يقتنص شوارد التاريخ، لأن ما يتحراه من تنسيق لفظه، وفخامة معناه، وما يجب أن يكون في شعره أو نثره من محسنات الأسلوب، ومقربات المغزى بإشارة أو استعارة، منوط بالاطلاع على أحوال الأمم والوقوف على ما قصدوه من دقائق ورقائق .

وإذا عممنا التاريخ على مثل علم الرجال والطبقات، فحاجة الفقيه إليه مسيسة في تصحيح الأسانيد، وإتقان مدارك الفتاوى، وبه يظهر افتقار المحدث إليه في مزيد الوثوق برواياته، على أن لفن الحديث مواضيع متداخلة مع التاريخ كما يروى من قصص الأنبياء وتحليل تعاليمهم، حيث يجب على المحدث المحاكمة بين ما يتلقاه ! و

4

ما يسرده التاريخ ! أو التطبيق بينهما إن جاءا متفقين في بيان الحقيقة .

والمفسر لا منتدح له من التوغل في التاريخ عند ما يقف على آيات كريمة توعز إلى قصص الماضين وأحوالهم، لضرب من الحكمة، ونوع من العظة، وعلى آيات أخرى نزلت في شئون خاصة، يفصلها التاريخ تفصيلا، والباحث إذا دقق النظرة في أي علم يجد أن له مسيسا بالتاريخ لا يتم لصاحبه غايته المتوخاة إلا به .

فالتاريخ إذا ضالة العالم، وطلبة المتفنن، وبغية الباحث، وأمنية أهل الدين ومقصد الساسة، وغرض الأديب، والقول الفصل: إنه مأرب المجتمع البشري أجمع وهو التاريخ الصحيح الذي لم يقصد به إلا ضبط الحقايق على ما هي عليه، فلم تعبث به أغراض مستهدفة، ولم يعث فيه نزعات أهوائية ككثير مما ألف من زبر التاريخ التي روعي في جملة منها جلب مرضاة القادة والأمراء، أو تدعيم مبدأ، أو فكر مفكر، أو أريد به التحليق بأشخاص معلومين إلى أوج العظمة، والاسفاف بآخرين إلى هوة الضعة، لمغاز هنالك تختلف باختلاف الظروف والأحوال، أو إختلط فيه الحابل بالنابل، بتوسع المؤلفين لما حسبوه من أن الإحاطة بكل ما قيل توسع في العلم، وإحسان في السمعة، ذهولا منهم عن أن مقادير الرجال بالدراية لا بالرواية (1) فأدخلوا في التاريخ هفوات لا تحصى، غير شاعرين بأن رواة تلك السفاسف زبائن عصبة، وحناق على عصبة، أو أنهم قصاصون غير مكترثين من الاكثار في النقل الخرافي أو الافتعال، إكبارا للسمعة، أو نزولا على حكم النهمة، فتلقتها عنهم السذج في العصور المتأخرة كحقايق راهنة، وتنبه لها المنقب فوجدها أحاديث خرافية فرفضها، غير مبال بالطعن على التاريخ، فلا شعر أولئك أنها وليدة تقاليد أو مطامع، ولا عرف هذا أن الآفة عن ورطات القالة، وسوء صنيع

____________

(1) في كتاب زيد الزراد عن أبي عبد الله الصادق (ع) قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): يا بني أعرف منازل شيعة علي على قدر روايتهم ومعرفتهم فإن المعرفة هي الدراية للرواية، وبالدرايات للروايات يعلو المؤمن إلى أقصى درجة الإيمان، إني نظرت في كتاب لعلي (ع) فوجدت فيه: إن زنة كل امرئ وقدره معرفته، إن الله يحاسب العباد على قدر ما أتاهم من العقول .

وفي غيبة النعماني ص 70 في حديث عن الإمام الصادق (ع) خبر تدريه خير من عشر ترويه إن لكل حق حقيقة، ولكل صواب نورا .

و في كشف الغمة للشعراني ج 1 ص 40: كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: كونوا للعلم وعاة، ولا تكونوا له رواة .

5

الكتبة، لا في أصل الفن، ولو ذهبنا إلى ذكر الشواهد لهذه كلها لخرج الكتاب عن وضعه، هكذا خفيت الحقيقة بين مفرط ومفرط، وذهبت ضحية الميول والشهوات .

فواجب الباحث أن يسبر هذا الغور، متجردا عن النعرات الطائفية، غير متحيز إلى فئة، متزحزحا عن عوامل الحب والبغض، ونصب عينيه مقياس من أصول مسلمة، يقابل به صفحة التاريخ، فإن طالته أو قصرت عنه رفضها، وإن قابلته مقابلة المثل بالمثل اعتمد عليها، على تفصيل لا يسعه نطاق البحث هيهنا .

أهمية الغدير في التاريخ

لا يستريب أي ذي مسكة في أن شرف الشيء بشرف غايته، فعليه إن أول ما تكسبه الغايات أهمية كبرى من مواضيع التاريخ هو ما اسس عليه دين، أو جرت به نحلة، واعتلت عليه دعايم مذهب، فدانت به أمم، وقامت به دول، وجرى به ذكر مع الأبد، ولذلك تجد أئمة التاريخ يتهالكون في ضبط مبادئ الأديان وتعاليمها، وتقييد ما يتبعها من دعايات، وحروب، وحكومات، وولايات التي عليها نسلت الحقب والأعوام، و مضت القرون الخالية (سنة الله في الذين خلوا ولن تجد لسنة الله تبديلا) وإذا أهمل المؤرخ شيئاً من ذلك فقد أوجد في صحيفته فراغا لا تسده أية مهمة، وجاء فيها بأمر خداج، بتر أوله، ولا يعلم مبدءه، وعسى أن يوجب ذلك جهلا للقارئ في مصير الأمر ومنتهاه .

إن واقعة (غدير خم) هي من أهم تلك القضايا، لما ابتنى عليها وعلى كثير من الحجج الدامغة، مذهب المقتصين أثر آل الرسول (صلوات الله عليه وعليهم) ، وهم معدودون بالملايين، وفيهم العلم والسؤدد، والحكماء، والعلماء، والأماثل، ونوابغ في علوم الأوايل والأواخر، والملوك، والساسة، والأمراء، والقادة، والأدب الجم، والفضل الكثار، وكتب قيمة في كل فن، فإن يكن المؤرخ منهم فمن واجبه أن يفيض على أمته نبأ بدء دعوته، وإن يكن من غيرهم فلا يعدوه أن يذكرها بسيطة عندما يسرد تاريخ أمة كبيرة كهذه، أو يشفعها بما يرتئيه حول القضية من غميزة في الدلالة، إن كان مزيج نفسه النزول على حكم العاطفة، وما هنالك من نعرات طائفته، على حين أنه لا يتسنى له

6

غمز في سندها، فإن ما ناء به نبي الاسلام يوم الغدير من الدعوة إلى مفاد حديثه لم يختلف فيه اثنان، وإن اختلفوا في مؤداه لأغراض وشوائب غير خافية على النابه البصير فذكرها من أئمة المؤرخين البلاذري المتوفى سنة 279 في أنساب الأشراف، و ابن قتيبة المتوفى 276 في المعارف، والإمامة والسياسة، والطبري المتوفى 310 في كتاب مفرد، وابن زولاق الليثي المصري المتوفى 287 في تأليفه، والخطيب البغدادي المتوفى 463 في تاريخه، وابن عبد البر المتوفى 463 في الاستيعاب، والشهرستاني المتوفى 548 في الملل والنحل، وابن عساكر المتوفى 571 في تاريخه، وياقوت الحموي في معجم الأدباء ج 18 ص 84 من الطبعة الأخيرة، وابن الأثير المتوفى 630 في أسد الغابة، وابن أبي الحديد المتوفى 656 في شرح نهج البلاغة، وابن خلكان المتوفى 681 في تاريخه واليافعي المتوفى 768 في مرآة الجنان، وابن الشيخ البلوي في ألف باء، وابن كثير الشامي المتوفى 774 في البداية والنهاية، وابن خلدون المتوفى 808 في مقدمة تاريخه، وشمس الدين الذهبي في تذكرة الحفاظ، والنويري المتوفى حدود 833 في نهاية الإرب في فنون الأدب، وابن حجر العسقلاني المتوفى 852 في الإصابة وتهذيب التهذيب، وابن الصباغ المالكي المتوفى 855 في الفصول المهمة، والمقريزي المتوفى 845 في الخطط، وجلال الدين السيوطي المتوفى 910 في غير واحد من كتبه، والقرماني الدمشقي المتوفى 1019 في أخبار الدول، ونور الدين الحلبي المتوفى 1044 في السيرة الحلبية، وغيرهم .

وهذا الشأن في علم التاريخ لا يقل عنه الشأن في فن الحديث، فإن المحدث إلى أي شطر ولى وجهه من فضاء فنه الواسع، يجد عنده صحاحا ومسانيد تثبت هذه المأثرة لولي أمر الدين (عليه السلام)، ولم يزل الخلف يتلقاه من سلفه حتى ينتهي الدور إلى جيل الصحابة الوعاة للخبر، ويجد لها مع تعاقب الطبقات بلجا ونورا يذهب بالأبصار، فإن أغفل المحدث عما هذا شأنه، فقد بخس للأمة حقا، وحرمها عن الكثير الطيب مما أسدى إليها نبيها نبي الرحمة من بره الواسع، وهدايته لها إلى الطريقة المثلى .

فذكرها من أئمة الحديث: إمام الشافعية أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي المتوفى سنة 204 كما في نهاية ابن الأثير، وإمام الحنابلة أحمد بن حنبل المتوفى 241 في مسنده

7

ومناقبه، وابن ماجة المتوفى 273 في سننه، والترمذي المتوفى 276 في صحيحه، والنسائي المتوفى 303 في الخصايص، وأبو يعلى الموصلي المتوفى 307 في مسنده، والبغوي المتوفى 317 في السنن، والدولابي المتوفى 320 في الكنى والأسماء، والطحاوي المتوفى 321 في مشكل الآثار، والحاكم المتوفى 405 في المستدرك، وابن المغازلي الشافعي المتوفى 483 في المناقب، وابن مندة الاصبهاني المتوفى 512 بعدة طرق في تأليفه، والخطيب الخوارزمي المتوفى 568 في المناقب ومقتل الإمام السبط (عليه السلام)، والكنجي المتوفى 658 في كفاية الطالب، ومحب الدين الطبري المتوفى 694 في الرياض النضرة، وذخاير العقبى، والحمويني المتوفى 722 في فرايد السمطين، والهيثمي المتوفى 807 في مجمع الزوايد، والذهبي المتوفى 748 في التلخيص، والجزري المتوفى 830 في أسنى المطالب، وأبو العباس القسطلاني المتوفى 923 في المواهب اللدنية، والمتقي الهندي المتوفى 975 في كنز العمال، والهروي القاري المتوفى 1014 في المرقاة في شرح المشكاة، وتاج الدين المناوي المتوفى 1031 في كنوز الحقايق في حديث خير الخلايق .

وفيض القدير، والشيخاني القادري في الصراط السوي في مناقب آل النبي، وباكثير المكي المتوفى 1047 في وسيلة الآمال في مناقب الآل، وأبو عبد الله الزرقاني المالكي المتوفى 1122 في شرح المواهب، وابن حمزة الدمشقي الحنفي في كتاب البيان والتعريف، وغيرهم .

كما أن المفسر نصب عينيه آي (1) من القرآن الكريم نازلة في هذه المسألة يرى من واجبه الافاضة بما جاء في نزولها وتفسيرها، ولا يرضى لنفسه أن يكون عمله مبتورا، وسعيه مخدجا، فذكرها من أئمة التفسير الطبري المتوفى 310 في تفسيره، والثعلبي المتوفى 427 / 437 في تفسيره، والواحدي المتوفى 468 في أسباب النزول، والقرطبي المتوفى 567 في تفسيره، وأبو السعود في تفسيره، والفخر الرازي المتوفى 606 في تفسيره الكبير، وابن كثير الشامي المتوفى 774 في تفسيره، والنيشابوري المتوفى

____________

(1) كقوله تعالى: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا في سورة المائدة وقوله فيها: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك .

الآية .

وقوله في المعارج: سال سائل بعذاب واقع .

8

في القرن الثامن في تفسيره، وجلال الدين السيوطي في تفسيره، والخطيب الشربيني في تفسيره، والآلوسي البغدادي المتوفى 1270 في تفسيره، وغيرهم .

والمتكلم حين يقيم البراهين في كل مسألة من مسائل علم الكلام، إذا انتهى به السير إلى مسألة الإمامة فلا منتدح له من التعرض لحديث الغدير حجة على المدعي أو نقلا لحجة الخصم، وإن أردفه بالمناقشة في الحساب عند الدلالة، كالقاضي أبي بكر الباقلاني البصري المتوفى سنة 403 في التمهيد، والقاضي عبد الرحمن الإيجي الشافعي المتوفى 756 في المواقف، والسيد الشريف الجرجاني المتوفى 816 في شرح المواقف، والبيضاوي المتوفى 685 في طوالع الأنوار، وشمس الدين الاصفهاني في مطالع الأنظار، والتفتازاني المتوفى 792 في شرح المقاصد، والقوشجي المولى علاء الدين المتوفى 879 في شرح التجريد .

وهذا لفظهم .

إن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) قد جمع الناس يوم غدير خم موضع بين مكة والمدينة بالجحفة وذلك بعد رجوعه من حجة الوداع، وكان يوما صائفا حتى أن الرجل ليضع رداءه تحت قدميه من شدة الحر، وجمع الرجال، وصعد عليها، وقال مخاطبا: معاشر المسلمين ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا: أللهم بلى، قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، أللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله (1) .

ومن المتكلمين القاضي النجم محمد الشافعي المتوفى 876 في بديع المعاني، وجلال الدين السيوطي في أربعينه، ومفتي الشام حامد بن علي العمادي في الصلاة الفاخرة بالأحاديث المتواترة، والآلوسي البغدادي المتوفى 1324 في نثر اللئالي، وغيرهم .

واللغوي لا يجد منتدحا من الايعاز إلى حديث الغدير عند إفاضة القول في معنى المولى أو الخم . أو الغدير . أو الولي . كابن دريد محمد بن الحسن المتوفى 321 في جمهرته ج 1 ص 71 (2) وابن الأثير في النهاية، والحموي في معجم البلدان في خم، والزبيدي الحنفي في تاج العروس، والنبهاني في المجموعة النبهانية .

____________

(1) ذكرنا لفظهم لكونه غير مسند بل ذكروه إرسال المسلم .

(2) قال: غدير خم معروف وهو الموضع الذي قام فيه رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم) خطيبا بفضل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كذا في المطبوع من الجمهرة، وقد حكى عنه ابن شهر آشوب وغيره في العصور المتقادمة من النسخ المخطوطة من الجمهرة ما نصه: هو الموضوع الذي نص النبي (عليه السلام) فيه على علي (ع) ا ه‍ وقد حرفته يد الطبع الأمينة.

9

واقعة الغدير

أجمع رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) الخروج إلى الحج في سنة عشر من مهاجره، وأذن في الناس بذلك، فقدم المدينة خلق كثير يأتمون به في حجته تلك التي يقال عليها حجة الوداع .

وحجة الاسلام .

وحجة البلاغ .

وحجة الكمال .

وحجة التمام (1) ولم يحج غيرها منذ هاجر إلى أن توفاه الله، فخرج (صلى اللّٰه عليه و آله) من المدينة مغتسلا متدهنا مترجلا متجردا في ثوبين صحاريين إزار ورداء، وذلك يوم السبت لخمس ليال أو ست بقين من ذي القعدة، وأخرج معه نساءه كلهن في الهوادج، وسار معه أهل بيته، وعامة - المهاجرين والأنصار، ومن شاء الله من قبائل العرب وأفناء الناس (2) .

وعند خروجه (صلى اللّٰه عليه و آله) أصاب الناس بالمدينة جدري (بضم الجيم وفتح الدال وبفتحهما) أو حصبة منعت كثيرا من الناس من الحج معه (صلى اللّٰه عليه و آله)، ومع ذلك كان معه جموع لا يعلمها إلا الله تعالى، وقد يقال: خرج معه تسعون ألف، ويقال: مائة ألف و أربعة عشر ألفا، وقيل: مائة ألف وعشرون ألفا، وقيل: مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا، و يقال أكثر من ذلك، وهذه عدة من خرج معه، وأما الذين حجوا معه فأكثر من ذلك كالمقيمين بمكة والذين أتوا من اليمن مع علي (أمير المؤمنين) وأبي موسى (3) .

أصبح (صلى اللّٰه عليه و آله) يوم الأحد بيلملم، ثم ارح فتعشى بشرف السيالة، وصلى هناك المغرب والعشاء، ثم صلى الصبح بعرق الظبية، ثم نزل الروحاء، ثم سار من الروحاء فصلى العصر بالمنصرف، وصلى المغرب والعشاء بالمتعشى وتعشى به، وصلى الصبح بالأثابة، وأصبح يوم الثلاثاء بالعرج واحتجم بلحى جمل وهو عقبة الجحفة ونزل السقياء يوم الأربعاء، وأصبح بالأبواء، وصلى هناك ثم راح من الأبواء ونزل يوم الجمعة الجحفة، ومنها إلى قديد وسبت فيه، وكان يوم الأحد بعسفان، ثم سار فلما كان بالغميم اعترض المشاة فصفوا

____________

(1) الذي نظنه وظن الألمعي يقين إن الوجه في تسمية حجة الوداع بالبلاغ هو نزول قوله تعالى: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك، الآية كما إن الوجه في تسميتها بالتمام والكمال هو نزول قوله سبحانه: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي، الآية .

(2) الطبقات لابن سعد ج 3 ص 225، إمتاع المقريزي ص 510، إرشاد الساري ج 6 ص 429 .

(3) السيرة الحلبية ج 3 ص 283، سيرة أحمد زيني دحلان ج 3 ص 3، تاريخ الخلفاء لابن الجوزي في الجزء الرابع، تذكرة خواص الأمة ص 18، دائرة المعارف لفريد وجدي ج 3 ص 542 .

10

صفوفا فشكوا إليه المشي، فقال: استعينوا باليسلان مشي سريع دون العدو ففعلوا فوجدوا لذلك راحة، وكان يوم الاثنين بمر الظهران فلم يبرح حتى أمسى وغربت له الشمس بسرف فلم يصل المغرب حتى دخل مكة، ولما انتهى إلى الثنيتين بات بينهما فدخل مكة نهار الثلاثاء (1) .

فلما قضى مناسكه وانصرف راجعا إلى المدينة ومعه من كان من الجموع المذكورات و وصل إلى غدير خم من الجحفة التي تتشعب فيها طرق المدنيين والمصريين والعراقيين، و ذلك يوم الخميس (2) الثامن عشر من ذي الحجة نزل إليه جبرئيل الأمين عن الله بقوله: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك) الآية .

وأمره أن يقيم عليا علما للناس ويبلغهم ما نزل فيه من الولاية وفرض الطاعة على كل أحد، وكان أوائل القوم قريبا من الجحفة فأمر رسول الله أن يرد من تقدم منهم ويحبس من تأخر عنهم في ذلك المكان ونهى عن سمرات خمس متقاربات دوحات عظام أن لا ينزل تحتهن أحد حتى إذا أخذ القوم منازلهم فقم ما تحتهن حتى إذا نودي بالصلاة صلاة الظهر عمد إليهن فصلى بالناس تحتهن، وكان يوما هاجرا يضع الرجل بعض رداءه على رأسه وبعضه تحت قدميه من شدة الرمضاء، وظلل لرسول الله بثوب على شجرة سمرة من الشمس، فلما انصرف (صلى اللّٰه عليه و آله) من صلاته قام خطيبا وسط القوم (3) على أقتاب الإبل (4) وأسمع الجميع، رافعا عقيرته فقال: الحمد لله ونستعينه ونؤمن به، ونتوكل عليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا الذي لا هادي لمن ضل، ولا مضل لمن هدى، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله - أما بعد -: أيها الناس قد نبأني اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي إلا مثل نصف عمر الذي قبله، وإني أوشك أن أدعى فأجبت، وإني مسؤول وأنتم مسؤولون، فماذا أنتم قائلون ؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت ونصحت وجهدت فجزاك الله خيرا، قال: ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله، و أن محمدا عبده ورسوله، وأن جنته حق وناره حق وأن الموت حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها

____________

(1) الإمتاع للمقريزي ص 513 - 517 (2) هو المنصوص عليه في لفظ البراء بن عازب وبعض آخر من رواة حديث الغدير وسيوافيك كلامنا فيه ص 41 .

(3) جاء في لفظ الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 ص 156 وغيره .

(4) ثمار القلوب ص 511 ومصادر أخر كما مرت ص 8 .

11

وأن الله يبعث من في القبور ؟ قالوا: بلى نشهد بذلك، قال: أللهم اشهد، ثم قال: أيها الناس ألا تسمعون ؟ قالوا: نعم .

قال: فإني فرط على الحوض، وأنتم واردون علي الحوض، وإن عرضه ما بين صنعاء وبصرى (1) فيه أقداح عدد النجوم من فضة فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين (2) فنادى مناد: وما الثقلان يا رسول الله ؟ قال: الثقل الأكبر كتاب الله طرف بيد الله عز وجل و طرف بأيديكم فتمسكوا به لا تضلوا، والآخر الأصغر عترتي، وإن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يتفرقا حتى يراد علي الحوض فسألت ذلك لهما ربي، فلا تقدموهما فتهلكوا، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا، ثم أخذ بيد علي فرفعها حتى رؤي بياض آباطهما وعرفه القوم أجمعون، فقال: أيها الناس من أولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم فمن كنت مولاه فعلي مولاه، يقولها ثلث مرات، وفي لفظ أحمد إمام الحنابلة: أربع مرات ثم قال: أللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحب من أحبه، وأبغض من أبغضه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، وأدر الحق معه حيث دار، ألا فليبلغ الشاهد الغايب، ثم لم يتفرقوا حتى نزل أمين وحي الله بقوله: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي) الآية .

فقال رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله): الله أكبر على إكمال الدين، وإتمام النعمة، ورضى الرب برسالتي، والولاية لعلي من بعدي، ثم طفق القوم يهنئون أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) وممن هنأه في مقدم الصحابة: الشيخان أبو بكر وعمر كل يقول: بخ بخ لك يا بن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة، وقال ابن عباس: وجبت والله في أعناق القوم، فقال حسان: إئذن لي يا رسول الله أن أقول في علي أبياتا تسمعهن، فقال: قل على بركة الله، فقام حسان فقال: يا معشر مشيخة قريش أتبعها قولي بشهادة من رسول الله في الولاية ماضية ثم قال:

يناد بهم يوم الغدير نبـيهم * بخم فاسمع بالرسول منادي(3)

هذا مجمل القول في واقعة الغدير وسيوافيك تفصيل ألفاظها، وقد أصفقت الأمة على هذا وليست في العالم كله وعلى مستوى البسيط واقعة إسلامية غديرية غيره، ولو أطلق يومه فلا

____________

(1) صنعاء: عاصمة اليمن اليوم . وبصرى: قصبة كورة حوران من أعمال دمشق .

(2) الثقل، بفتح المثلثة والمثناة: كل شيء خطير نفيس .

(3) إلى آخر الأبيات الآتية في ترجمة حسان في شعراء القرن الأول في الجزء الثاني .

12

ينصرف إلا إليه، وإن قيل محله فهو هذا المحل المعروف على أمم من الجحفة، ولم يعرف أحد من البحاثة والمنقبين سواه، نعم: شذ عنهم (الدكتور ملحم إبراهيم الأسود) في تعليقه على ديوان أبي تمام فإنه قال: هي واقعة حرب معروفة .

ولنا حول ذلك بحث ضاف تجده في ترجمة أبي تمام من الجزء الثاني إنشاء الله .

العناية بحديث الغدير

كان للمولى سبحانه مزيد عناية بإشهار هذا الحديث، لتتداوله الألسن وتلوكه أشداق الرواة، حتى يكون حجة قائمة لحامية دينه الإمام المقتدى (صلوات الله عليه)، ولذلك أنجز الأمر بالتبليغ في حين مزدحم الجماهير عند منصرف نبيه (صلى اللّٰه عليه و آله) من الحج الأكبر، فنهض بالدعوة وكراديس الناس وزرافاتهم من مختلف الديار محتفة به، فرد المتقدم، وجعجع بالمتأخر، وأسمع الجميع وأمر بتبليغ الشاهد الغايب ليكونوا كلهم رواة هذا الحديث، و هم يربون على مائة ألف ولم يكتف سبحانه بذلك كله حتى أنزل في أمره الآيات الكريمة تتلامع مر الجديدين بكرة وعشيا، ليكون المسلمون على ذكر من هذه القضية في كل حين، و ليعرفوا رشدهم، والمرجع الذي يجب عليهم أن يأخذوا عنه معالم دينهم .

ولم يزل مثل هذه العناية لنبينا الأعظم (صلى اللّٰه عليه و آله) حيث استنفر أمم الناس للحج في سنته تلك، فالتحقوا به ثبا ثبا، وكراديس كراديس، وهو (صلى اللّٰه عليه و آله) يعلم أنه سوف يبلغهم في منتهى سفره نبأ عظيما، يقام به صرح الدين، ويشاد علاليه، وتسود به أمته الأمم، ويدب ملكها بين المشرق والمغرب، لو عقلت صالحها، وأبصرت طريق رشدها (2) ولكن .

____________

(1) روى النسائي في إحدى طرق حديث الغدير عن زيد بن أرقم في الخصايص ص 21 وفيه: قال أبو الطفيل: سمعته من رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) فقال: وإنه ما كان في الدوحات أحد إلا رآه بعينيه وسمعه بأذنيه .

و صححه الذهبي كما في تاريخ ابن كثير الشامي ج 5 ص 208، وفي مناقب الخوارزمي في أحد أحاديث الغدير ص 94: ينادي رسول الله بأعلى صوته، وقال ابن الجوزي في المناقب: كان معه (صلى اللّٰه عليه و آله) من الصحابة ومن الأعراب وممن يسكن حول مكة والمدينة مائة وعشرون ألفا وهم الذين شهدوا معه حجة الوداع وسمعوا منه هذه المقالة (2) أخرج أحمد في مسنده 1 ص 109 عن زيد بن يثيع عن علي عن النبي (صلى الله عليه وسلم) في حديث: وأن تؤمروا عليا رضي الله عنه ولا أراكم فاعلين تجدوه هاديا مهديا يأخذ بكم الطريق المستقيم .

وروى الخطيب البغدادي في تاريخه ج 1 ص 47 بإسناده عن حذيفة في حديث حرف صدره وزيد عليه عن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله): وإن وليتموها (الخلافة) عليا وجدتموه هاديا مهديا يسلك بكم على الطريق المستقيم =

13

ولهذه الغاية بعينها لم يبرح أئمة الدين (سلام الله عليهم) يهتفون بهذه الواقعة، ويحتجون بها لإمامة سلفهم الطاهر، كما لم يفتأ أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) بنفسه يحتج بها طيلة حياته الكريمة، ويستنشد السامعين لها من الصحابة الحضور في حجة الوداع في المنتديات ومجتمعات لفائف الناس، كل ذلك لتبقى غضة طرية، بالرغم من تعاور الحقب والأعوام ولذلك أمروا شيعتهم بالتعيد في يوم الغدير والاجتماع وتبادل التهاني والبشائر، إعادة لجدة هاتيك الواقعة العظيمة، كما ستمر عليك تفاصيل هذه الجمل في هذا الكتاب إنشاء الله تعالى، فإلى الملتقى .

وللإمامية مجتمع باهر يوم الغدير عند المرقد العلوي الأقدس، يضم إليه رجالات القبائل ووجوه البلاد من الدانين والقاصين، إشادة بهذا الذكر الكريم، ويروون عن أئمة دينهم ألفاظ زيارة مطنبة فيها تعداد أعلام الإمامة، وحجج الخلافة الدامغة من كتاب وسنة، وتبسط في رواية حديث الغدير، فترى كل فرد من أفراد تلكم الآلاف المألفة يلهج بها، رافعا عقيرته، مبتهجا بما اختصه الله من منحة الولاية والهداية إلى صراطه المستقيم، ويرى نفسه راويا لتلك الفضيلة، مثبتا لها، يدين الله بمفادها، ومن لم يتح له الحظوة بالمثول في ذلك المشعر المقدس

____________

= وفي رواية أبي داود: إن تستخلفوه (عليا) ولن تفعلوا ذلك يسلك بكم الطريق وتجدوه هاديا مهديا .

وفي حديث أبي نعيم في الحلية ج 1 ص 64 عن حذيفة قال: قالوا: يا رسول الله ألا تستخلف عليا ؟ قال: إن تولوا عليا تجدوه هاديا مهديا يسلك بكم الطريق المستقيم وفي لفظ آخر: وإن تؤمروا عليا ولا أراكم فاعلين تجدوه هاديا مهديا يأخذ بكم الطريق المستقيم، وفي كنز العمال ج 6 ص 160 عن فضايل الصحابة لأبي نعيم، وفي حليته ج 1 ص 64 إن تستخلفوا عليا وما أراكم فاعلين تجدوه هاديا مهديا يحملكم على المحجة البيضاء، وأخرجه الحافظ الكنجي الشافعي في الكفاية ص 67 بهذا للفظ وبلفظ أبي نعيم الأول، وفي الكنز ج 6 ص 160 عن الطبراني وفي المستدرك للحاكم إن وليتموها عليا فهاد مهدي يقيمكم على طريق مستقيم، وروى الخطيب الخوارزمي في المناقب ص 68 مسندا عن عبد الله بن مسعود قال: كنت مع رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) وقد أصحر فتنفس الصعداء، فقلت: يا رسول الله مالك تتنفس ؟ قال: يا بن مسعود نعيت إلي نفسي، فقلت: يا رسول الله استخلف، قال: من ؟ قلت: أبا بكر فسكت، ثم تنفس، فقلت ؟ مالي أراك تتنفس ؟ قال: نعيت إلي نفسي .

فقلت: استخلف يا رسول

الله، قال: من ؟ قلت: عمر بن الخطاب .

فسكت، ثم تنفس قال فقلت: ما شأنك يا رسول الله ؟ قال نعيت إلي نفسي، فقلت: يا رسول استخلف قال: من ؟ قلت: علي بن أبي طالب قال: أوه ولن تفعلوا إذا أبدا، والله لئن فعلتموه ليدخلنكم الجنة، ورواه ابن كثير في البداية ج 7 ص 360 عن الحاكم أبي عبد الله النيسابوري عن أبي عبد الله محمد بن علي الآدمي عن إسحاق الصنعاني عن عبد الرزاق عن أبيه عن ابن ميناء عن عبد الله بن مسعود .

14

فإنه يتلوها في نائية البلاد، ويومي إليه من مستقره، وليوم الغدير وظائف من صوم وصلاة ودعاء فيها هتاف بذكره، تقوم بها الشيعة في أمصارها، وحواضرها، وأوساطها، و القرى، والرساتيق فهناك تجد ما يعدون بالملايين، أو يقدرون بثلث المسلمين أو نصفهم رواتا للحديث، مخبتين إليه معتنقين له دينا ونحلة .

وأما كتب الإمامية في الحديث والتفسير والتاريخ وعلم الكلام فضع يدك على أي منها تجده مفعما بإثبات قصة الغدير والاحتجاج بمؤداها، فمن مسانيد عنعنتها الرواة إلى منبثق أنوار النبوة، ومراسيل أرسلها المؤلفون إرسال المسلم، حذفوا أسانيدها لتسالم فرق المسلمين عليها .

ولا أحسب أن أهل السنة يتأخرون بكثير من الإمامية في إثبات هذا الحديث، والبخوع لصحته، والركون إليه، والتصحيح له، والاذعان بتواتره، أللهم إلا شذاذ تنكبت عن الطريقة، وحدت بهم العصبية العمياء إلى رمي القول على عواهنه، وهؤلاء لا يمثلون من جامعة العلماء إلا أنفسهم، فإن المثبتين المحققين للشأن المتولعين في الفن لا تخالجهم أية شبهة في اعتبار أسانيدهم التي أنهوها متعاضدة متظافرة بل متواترة (1) إلى جماهير من الصحابة والتابعين، وإليك أسماء جملة وقفنا على الطرق المنتهية إليهم على حروف الهجاء :

رواة حديث الغدير من الصحابة

(حرف الألف)

1 - أبو هريرة الدوسي المتوفى 57 / 58 / 59 ، وهو ابن ثمان وسبعين عاما ، يوجد حديثه مسندا في تاريخ الخطيب البغدادي ج 8 ص 290 بطريقين عن مطر الوراق عن شهر بن حوشب عنه بلفظه الآتي، وتهذيب الكمال في أسماء الرجال لأبي الحجاج المزي، وتهذيب التهذيب ج 7 ص 327، ومناقب الخوارزمي ص 130 وعده في كتابه مقتل الإمام

____________

(1) رواه أحمد بن حنبل من أربعين طريقا، وابن جرير الطبري من نيف وسبعين طريقا، والجزري المقري من ثمانين طريقا، وابن عقدة من مائة وخمس طرق، وأبو سعيد السجستاني من مائة وعشرين طريقا، وأبو بكر الجعابي من مائة وخمس وعشرين طريقا، وفي تعليق هداية العقول ص 30 عن الأمير محمد اليمني (أحد شعراء الغدير في القرن الثاني عشر): إن له مائة وخمسين طريقا .

15

السبط الشهيد (سلام الله عليه) ممن روى حديث الغدير من الصحابة، والجزري في أسنى المطالب ص 3، والدر المنثور للسيوطي ج 2 ص 259 عن ابن مردويه والخطيب وابن عساكر بطرقهم عنه، وتاريخ الخلفاء ص 114 نقلا عن أبي يعلى الموصلي بطريقه عنه، وفرائد السمطين للحمويني بإسناده عن شهر بن حوشب عنه، وكنز العمال للمتقي الهندي ج 6 ص 154 بطريق ابن أبي شيبة عنه وعن اثنى عشر من الصحابة و ج 6 ص 403 عن عميرة بن سعد عنه، والاستيعاب لابن عبد البر ج 2 ص 473، والبداية والنهاية لابن كثير الدمشقي ج 5 ص 214 نقلا عن الحافظين أبي يعلى وابن جرير بإسنادهما عن إدريس وداود عن أبيهما يزيد عنه، وعن شهر بن حوشب عنه، وعن عميرة بن سعد عنه، وحديث الولاية لابن عقدة (1) ونخب المناقب لأبي بكر الجعابي (2)، ونزل الأبرار ص 20 من طرق أبي يعلى الموصلي وابن أبي شيبة عنه .

2 - أبو ليلى الأنصاري يقال: إنه قتل بصفين سنة 37، يوجد لفظه مسندا في مناقب الخوارزمي ص 35 بالإسناد عن ثوير بن أبي فاختة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن والده قال قال أبي: دفع النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) الراية يوم خيبر إلى علي بن أبي طالب ففتح الله تعالى على يده، وأوقفه يوم غدير خم فأعلم الناس أنه مولى كل مؤمن ومؤمنة، وروى عنه حديث الغدير ابن عقدة بإسناده في حديث الولاية، والسيوطي في تاريخ الخلفاء ص 114، و السمهودي في جواهر العقدين .

3 - أبو زينب بن عوف الأنصاري ، يوجد لفظه في أسد الغابة ج 3 ص 307 و ج 5 ص 205، والإصابة ج 3 ص 408 عن الأصبغ بن نباتة، و ج 4 ص 80 عن حديث الولاية لابن عقدة من طريق علي بن الحسن العبدي عن سعد الاسكاف عن الأصبغ، وذكر حديث مناشدة أمير المؤمنين (عليه السلام) بحديث الغدير يوم الرحبة وفي المستنشدين أبو زينب المذكور، وستقف على لفظ الحديث إنشاء الله .

4 - أبو فضالة الأنصاري من أهل بدر قتل بصفين مع علي (ع) ممن شهد لعلي (عليه السلام) بحديث الغدير يوم الرحبة في رواية أصبغ بن نباتة المروية في أسد الغابة ج 3 ص 307 و ج5

____________

(1) أخذنا طرق ابن عقدة في كتابه حديث الولاية من أسد الغابة والإصابة وطرايف السيد الأكبر السيد ابن طاوس وغيرهم .

(2) طرق الجعابي حكاها العلامة السروي في المناقب ج 1 ص 529 عن الصاحب ابن عباد عن الجعابي ونقل طرقه عن كتابه (نخب المناقب) العلامة أبو الحسن الشريف في ضياء العالمين فنحن نأخذها عنهما .

16

ص 205 عن حديث الولاية، وعده القاضي في تاريخ آل محمد ص 67 من رواة حديث الغدير 5 - أبو قدامة الأنصاري (1) أحد المستنشدين يوم الرحبة كما في أسد الغابة ج 5 ص 276 عن ابن عقدة بإسناده عن محمد بن كثير عن فطر وابن الجارود عن أبي الطفيل عنه لما شهد لعلي (ع) يوم الرحبة، وفي حديث الولاية لابن عقدة، وجواهر العقدين للسمهودي، والإصابة في ج 4 ص 159 عن ابن عقدة في حديث الولاية من طريق محمد بن كثير عن فطر عن أبي الطفيل قال: كنا عند علي (ع) فقال: انشد الله من شهد يوم غدير خم، الحديث كما يأتي وفيه: ممن شهد لعلي (ع) به أبو قدامة الأنصاري .

6 - أبو عمرة بن عمرو بن محصن الأنصاري، روى ابن الأثير في أسد الغابة ج 3 ص 307 حديث المناشدة وشهادته لعلي (عليه السلام) في الكوفة بحدث الغدير، ورواه ابن عقدة في حديث الولاية .

7 - أبو الهيثم بن التيهان قتل بصفين سنة 37، يوجد حديثه في حديث الولاية لابن عقدة، ونخب المناقب للجعابي، وفي مقتل (2) الخوارزمي عده ممن روى حديث الغدير من الصحابة وفي جواهر العقدين للسمهودي عن فطر وأبي الجارود عن أبي الطفيل عنه شهادته لعلي (عليه السلام) بحديث الغدير يوم المناشدة، وفي تاريخ آل محمد ص 67 عده من رواة حديث الغدير .

8 - أبو رافع القبطي (3) مولى رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله)، روى حديثه ابن عقدة في حديث الولاية، وأبو بكر الجعابي في نخبه، وعده الخوارزمي في مقتله ممن روى حديث الغدير من الصحابة .

9 - أبو ذويب خويلد (أو خالد) بن خالد بن محرث الهذلي الشاعر الجاهلي الاسلامي المتوفى في خلافة عثمان، روى الحديث عنه ابن عقدة في حديث الولاية، والخطيب الخوارزمي في الفصل الرابع من مقتل الإمام السبط (سلام الله عليه).

10 - أبو بكر بن أبي قحافة التيمي المتوفى 13، روى عنه حديث الغدير ابن عقدة

____________

(1) قال ابن حجر في الإصابة ج 4 ص 159: لعله هو أبو قدامة بن سهيل بن الحارث بن جعدبة بن ثعلبة ابن سالم بن مالك بن واقف وهو سالم .

(2) نسخته موجودة عندنا .

(3) اختلف في اسمه بين إبراهيم وأسلم وهرمز وثابت وسنان ويسار وقرمان وعبد الرحمن ويزيد

17

بإسناده في حديث الولاية، وأبو بكر الجعابي في النخب، والمنصور الرازي في كتابه في حديث الغدير، وعده شمس الدين الجزري الشافعي في أسنى المطالب ص 3 ممن روى حديث الغدير من الصحابة .

11 - أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي المتوفى 54 وهو ابن 75 عاما، يوجد حديثه في حديث الولاية، ونخب المناقب .

12 - أبي بن كعب الأنصاري الخزرجي سيد القراء المتوفى 30 / 32 وقيل غير ذلك، روى عنه الحديث أبو بكر الجعابي بإسناده في نخب المناقب .

13 - أسعد بن زرارة الأنصاري، روى ابن عقدة في حديث الولاية عن محمد بن الفضل ابن إبراهيم الأشعري عن أبيه عن المثنى بن القاسم الحضرمي عن هلال بن أيوب الصيرفي عن أبي كثير الأنصاري عن عبد الله بن أسعد بن زرارة عن أبيه عن رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) حديث الغدير (1) وأبو بكر الجعابي في النخب، وأبو سعيد مسعود السجستاني في كتاب الولاية (2) عن أبي الحسن أحمد بن محمد البزاز الصيني إملاء في صفر سنة 394 قال: حدثني أبو العباس أحمد بن سعيد الكوفي الحافظ سنة 330، وأخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن علي الشروطي قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن عمر بن بهتة، وأبو عبد الله الحسين بن هرون بن محمد القاضي الصيني، وأبو محمد عبد الله بن محمد الأكفاني القاضي، قالوا: أخبرنا أحمد بن محمد ابن سعيد قال: حدثنا محمد بن الفضل بن إبراهيم الأشعري إلى آخر السند المذكور لابن عقدة، وعده شمس الدين الجزري في أسنى المطالب ص 4 ممن روى حديث الغدير من الصحابة .

14 - أسماء بنت عميس الخثعمية ، روى عنها ابن عقدة بالإسناد في كتاب الولاية .

15 - أم سلمة زوجة النبي الطاهر (صلى اللّٰه عليه و آله) ، أخرج ابن عقدة من طريق عمرو بن سعيد بن عمرو بن جعدة بن هبيرة عن أبيه عن جده عن أم سلمة قالت: أخذ رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) بيد علي بغدير خم فرفعها حتى رأينا بياض إبطيه فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه ثم قال: أيها الناس ؟ إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض، ورواه عنها السمهودي الشافعي في جواهر العقدين كما في ينابيع المودة ص 40، والشيخ

____________

(1) راجع كتاب اليقين في الباب السابع والثلثين .

(2) حكاه عنه ابن طاوس في اليقين وابن حاتم في الدر النظيم في الأئمة اللهاميم .

18

أحمد بن الفضل بن محمد باكثير المكي الشافعي في وسيلة المآل من طريق ابن عقدة باللفظ المذكور .

16 - أم هاني بنت أبي طالب (سلام الله عليهما) ، * قالت: رجع رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) من حجته حتى نزل بغدير خم ثم قام خطيبا بالهاجرة فقال: أيها الناس ؟ الحديث .

أخرجه عنها البزار في مسنده، ورواه عنه السمهودي الشافعي كما ذكره القندوزي الحنفي في ينابيع المودة ص 40، وأخرجه عنها ابن عقدة في كتاب حديث الولاية بإسناده .

17 - أبو حمزة أنس بن مالك الأنصاري الخزرجي خادم النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) المتوفى 93 ، يروي الحديث عنه الخطيب البغدادي في تاريخه ج 7 ص 377، وابن قتيبة الدينوري في المعارف ص 291، وابن عقدة في حديث الولاية بإسناده عن مسلم الملائي عن أنس، وأبو بكر الجعابي في نخبه، والخطيب الخوارزمي في المقتل، والسيوطي في تاريخ الخلفاء ص 114 بطريق الطبراني، والمتقي الهندي في كنز العمال ج 6 ص 154 و 403 عن عميرة بن سعيد عنه، والبدخشي في نزل الأبرار ص 20 من طريق الطبراني والخطيب، وعد من رواة حديث الغدير في أسنى المطالب للجزري ص 4 .

(حرف الباء الموحدة)

18 - براء بن عازب الأنصاري الأوسي نزيل الكوفة المتوفى 72 ، يوجد الحديث بلفظه في مسند أحمد ج 4 ص 281 بإسناده عن عفان عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن عدي بن ثابت عن البراء، وبطريق آخر عن عدي عن البراء بلفظ يأتي في حديث التهنئة إنشاء الله، وسنن ابن ماجة ج 1 ص 28 و 29 عن ابن جدعان عن عدي عنه قال: أقبلنا مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في حجته التي حج فنزل في بعض الطريق فأمر بالصلاة جامعة فأخذ بيد علي فقال: ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا: بلي، قال: ألست أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ قالوا: بلى .

قال: فهذا ولي من أنا مولاه، أللهم وال من والاه، وعاد من عاداه .

وفي خصايص النسائي ص 16 عن أبي إسحاق عنه، وتاريخ الخطيب البغدادي ج 14 ص 236، وتفسير الطبري ج 3 ص 428، وتهذيب الكمال في أسماء الرجال، والكشف والبيان للثعلبي يأتي بلفظه وسنده، واستيعاب ابن عبد البر ج 2 ص 473، والرياض النضرة لمحب

19

الدين الطبري ج 2 ص 169 من طريق الحافظ ابن السمان، ومناقب الخطيب الخوارزمي ص 94 بالإسناد عن عدي عنه، والفصول المهمة لابن الصباغ المالكي ص 25 نقلا عن الحافظ أبي بكر بن أحمد بن الحسين البيهقي والإمام أحمد بن حنبل، وذخاير العقبى للمحب الطبري ص 67، وكفاية الطالب للحافظ الكنجي الشافعي ص 14 عن عدي بن ثابت عنه، وتفسير الفخر الرازي ج 3 ص 636، وتفسير النيسابوري ج 6 ص 194، ونظم درر السمطين لجمال الدين الزرندي، والجامع الصغير ج 2 ص 555 من طريق أحمد وابن ماجة، ومشكاة المصابيح ص 557 ما روي من طريق أحمد عن البراء وزيد بن أرقم، وشرح ديوان أمير المؤمنين (عليه السلام) للميبدي بطريق أحمد، وفرايد السمطين بخمس طرق عن عدي بن ثابت عنه، وكنز العمال ج 6 ص 152 من طريق أحمد عنه وص 397 نقلا عن سنن الحافظ ابن أبي شيبة بإسناده عنه، وفي البداية والنهاية لابن كثير ج 5 ص 209 عن عدي عنه نقلا عن ابن ماجة، والحافظ عبد الرزاق، والحافظ أبي يعلى الموصلي، والحافظ حسن بن سفيان، والحافظ ابن جرير الطبري، وفي ج 7 ص 349 من طريق الحافظ عبد الرزاق عن معمر عن ابن جدعان عن عدي عن البراء قال: خرجنا مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حتى نزلنا غدير خم بعث مناديا ينادي فلما اجتمعنا قال: ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال: ألست أولى بكم من أمهاتكم ؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال: ألست أولى بكم من آبائكم ؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال: ألست ؟ ألست ؟ ألست ؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال: من كنت مولاه فعلي مولاه (1) أللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، فقال عمر بن الخطاب: هنيئا لك يا بن أبي طالب أصبحت اليوم ولي كل مؤمن، وكذا رواه ابن ماجة من حديث حماد بن سلمة عن علي بن زيد و أبي هارون العبدي عن عدي بن ثابت عن البراء، وهكذا رواه موسى بن عثمان الحضرمي عن ابن إسحاق عن البراء به . ا ه‍ .

ورواه الحافظ أبو محمد العاصمي في زين الفتى عن أبي بكر الجلاب عن أبي أحمد الهمداني عن أبي جعفر محمد بن إبراهيم القهستاني عن أبي قريش محمد بن جمعة عن أبي يحيي المقري عن أبيه

____________

(1) كذا في المطبوع من البداية وفي المخطوط كما ينقل عنه في العبقات: من كنت مولاه فإن عليا بعدي مولاه .

20

عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان عن عدي بن ثابت عن البراء بلفظ يأتي في حديث التهنئة، ويوجد حديثه في نزل الأبرار ص 19 من طريق أحمد وص 21 من طريق أبي نعيم في فضايل الصحابة عن البراء، وفي الخطط للمقريزي ج 2 ص 222 بطريق أحمد عنه، ومناقب الثلاثة من طريق أحمد والحافظ أبي بكر البيهقي عنه، وفي روح المعاني ج 2 ص 350 عنه، و تفسير المنار ج 6 ص 464 من طريق أحمد وابن ماجة عنه، وعده الجزري في أسنى المطالب ص 3 من رواة الحديث .

19 - بريدة بن الحصيب أبو سهل الأسلمي المتوفى 63 ، يوجد حديثه في مستدرك الحاكم ج 3 ص 110 عن محمد بن صالح بن هاني قال: ثنا أحمد بن نصر وأخبرنا محمد بن علي الشيباني بالكوفة ثنا أحمد بن حازم الغفاري ثنا محمد بن عبد الله العمري، ثنا محمد بن إسحق، ثنا محمد ابن يحيى وأحمد بن يوسف، قالوا: ثنا أبو نعيم ثنا ابن أبي غنية (1) عن حكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عنه، وفي حلية الأولياء ج 4 ص 23 بإسناده من طريق ابن عيينة المذكور، وفي الاستيعاب لابن عبد البر ج 2 ص 473 في ترجمة أمير المؤمنين (عليه السلام)، وعده في مقتل الخوارزمي وأسنى المطالب للجزري الشافعي ص 3 ممن روى حديث الغدير من الصحابة، وفي تاريخ الخلفاء ص 114 رواه عنه من طريق البزار، وفي الجامع الصغير ج 2 ص 555 من طريق أحمد وفي كنز العمال ج 6 ص 397 نقلا عن الحافظ ابن أبي شيبة وابن جرير وأبي نعيم بإسنادهم عنه، وفي مفتاح النجا ونزل الأبرار ص 20 من طريق البزار عنه، وفي تفسير المنار ج 6 ص 464 من طريق أحمد عنه .

(حرف الثاءالمثلثة)

20 - أبو سعيد ثابت بن وديعة الأنصاري الخزرجي المدني ، ممن شهد لعلي (عليه السلام) بحديث الغدير كما يأتي في حديث المناشدة في رواية ابن عقدة في حديث الولاية، وابن الأثير في أسد الغابة ج 3 ص 307 و ج 5 ص 205، وعد في تاريخ آل محمد ص 67 ممن روى حديث الغدير .

____________

(1) كذا في المستدرك، وفي الحلية لأبي نعيم: ابن عيينة . وفي بعض النسخ: ابن أبي عتبة . وفي بعضها ابن عينة. ويقال: الصحيح ابن أبي غنية.

21

( حرف الجيم الموحدة)

21 - جابر بن سمرة بن جنادة أبو سليمان السوائي نزيل الكوفة والمتوفى بها بعد سنة سبعين وفي الإصابة أنه توفي سنة 74 ، روى الحديث بلفظه ابن عقدة في حديث الولاية، و الخوارزمي في الفصل الرابع من مقتله عده ممن روى حديث الغدير من الصحابة، وروى المتقي الهندي في كنز العمال ج 6 ص 398 نقلا عن الحافظ ابن أبي شيبة بإسناده عنه، قال: كنا بالجحفة غدير خم إذ خرج علينا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فأخذ بيد علي، فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه .

22 - جابر بن عبد الله الأنصاري المتوفى بالمدينة 73 / 74 / 78 وهو ابن 94 عاما ، روى الحافظ الكبير ابن عقدة في حديث الولاية بإسناده عنه قال: كنا مع النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) في حجة الوداع فلما رجع إلى الجحفة نزل ثم خطب الناس فقال: أيها الناس إني مسؤول و أنتم مسؤولون فما أنتم قائلون ؟ قالوا: نشهد أنك بلغت ونصحت وأديت، قال: إني لكم فرط وأنتم واردون علي الحوض وإني مخلف فيكم الثقلين إن تمسكتم بهما لن تضلوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، ثم قال: ألستم تعلمون أني أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا: بلى، فقال آخذا بيد علي: من كنت مولاه فعلي مولاه، ثم قال: أللهم وال من والاه، وعاد من عاداه .

ورواه عنه أبو بكر الجعابي في نخبه، وابن عبد البر في الاستيعاب ج 2 ص 473، ويوجد حديثه في أسماء الرجال لأبي الحجاج، وتهذيب التهذيب ج 7 ص 337، وكفاية الطالب ص 16 بطريق عال عن مشايخه الحفاظ: الشريف أبي تمام علي بن أبي الفخار الهاشمي، وأبي طالب عبد اللطيف بن محمد القبيطي، وإبراهيم بن عثمان الكاشغري بطرقهم عن عبد الله بن محمد ابن عقيل قال: كنت عند جابر بن عبد الله في بيته وعلي بن الحسين ومحمد بن الحنفية و أبو جعفر فدخل رجل من أهل العراق فقال: بالله إلا ما حدثتني ما رأيت وما سمعت من رسول الله ؟ إلى آخر ما يأتي في حديث مناشدة رجل عراقي جابر بن عبد الله .

ورواه الحافظ الحمويني في فرايد السمطين في السمط الأول في الباب التاسع من طريق الحافظ ابن البطي، وابن كثير في البداية والنهاية ج 5 ص 209 بالإسناد عن عبد الله بن محمد بن

22

عقيل عنه ثم قال: قال شيخنا الذهبي: هذا حديث حسن، وقد رواه ابن لهيعة عن بكر بن سوادة وغيره عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر بنحوه، والمتقي في كنز العمال ج 6 ص 398 نقلا عن البزار بإسناده عنه، والسمهودي في جواهر العقدين كما نقله عنه القندوزي الحنفي في ينابيعه ص 41 باللفظ المذكور عن إبن عقدة، والوصابي الشافعي في الاكتفاء نقلا عن الحافظ ابن أبي شيبة في سننه بإسناده عنه .

وأخرج الحافظ ابن المغازلي كما في العمدة لابن بطريق ص 53 بإسناده عن بكر ابن سوادة عن قبيصة بن ذويب وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر بن عبد الله إن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) نزل بخم فتنحى الناس عنه وأمر عليا فجمعهم فلما اجتمعوا قام فيهم وهو متوسد يد علي بن أبي طالب فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إني قد كرهت تخلفكم عني حتى خيل لي أنه ليس شجرة أبغض إليكم من شجرة تليني ؟ ثم قال: لكن علي بن أبي طالب أنزله الله مني بمنزلتي منه فرضي الله عنه كما أنا راض عنه، فإنه لا يختار على قربي ومحبتي شيئاً ثم رفع يديه فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، أللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، قال: فابتدر الناس إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يبكون ويتضرعون ويقولون: يا رسول الله ما تنحينا عنك إلا كراهية أن نثقل عليك فنعوذ بالله من سخط رسوله فرضي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عنهم عند ذلك .

ورواه الثعلبي في تفسيره كما في ضياء العالمين .

وعده الخوارزمي في مقتله، والجزري في أسنى المطالب ص 3، والقاضي في تاريخ آل محمد ص 67 من رواة حديث الغدير.

23 - جبلة بن عمرو الأنصاري ، رواه عنه ابن عقدة بإسناده في حديث الولاية .

24 - جبير بن مطعم بن عدي القرشي النوفلي المتوفى 57 / 8 / 9 عده القاضي بهلول بهجت في تاريخ آل محمد ص 68 ممن روى حديث الغدير، وروى الهمداني في مودة القربى عنه شطرا من الحديث، وذكره الحنفي في الينابيع ص 31 و 336.

25 - جرير بن عبد الله بن جابر البجلي المتوفى 51 / 54 ، توجد روايته الحديث في مجمع الزوائد للحافظ الهيثمي ج 9 ص 106 نقلا عن المعجم الكبير للطبراني بإسناده عنه قال: شهدنا الموسم في حجة الوداع فبلغنا مكانا يقال له: غدير خم فنادى الصلاة جامعة فاجتمع المهاجرون والأنصار فقام رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وسطنا، قال: يا أيها الناس بم تشهدون ؟ قالوا:

23

نشهد أن لا إله إلا الله، قال: ثم مه ؟ قالوا: وأن محمدا عبده ورسوله، قال: فمن وليكم ؟ قالوا: الله ورسوله مولانا .

ثم ضرب بيده إلى عضد علي فأقامه فنزع عضده فأخذ بذراعيه، فقال: من يكن الله ورسوله مولاه فإن هذا مولاه أللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، أللهم من أحبه من الناس فكن له حبيبا، ومن أبغضه فكن له مبغضا، أللهم إني لا أجد أحدا أستودعه في الأرض بعد العبدين الصالحين (1) فاقض له بالحسنى .

قال بشر: قلت من هذين العبدين الصالحين ؟ قال: لا أدري .

ورواه عنه السيوطي في تاريخ الخلفاء ص 114 بطريق الطبراني، وابن كثير في البداية والنهاية ج 7 ص 349، والمتقي الهندي في كنز العمال ج 6 ص 154 و 399 بطريق الطبراني، والوصابي في كتاب الاكتفاء، والبدخشي في مفتاح النجا، وعده الخوارزمي في مقتله من رواة الحديث من الصحابة .

26 - أبو ذر جندب بن جنادة الغفاري المتوفى 31 ، يروى حديثه في حديث الولاية لابن عقدة، ونخب المناقب للجعابي، وفرايد السمطين في الباب الثامن والخمسين، وعده الخطيب الخوارزمي في مقتله ممن روى حديث الغدير وكذلك شمس الدين الجزري الشافعي في أسنى المطالب ص 4 .

27 - أبو جنيدة جندع بن عمرو بن مازن الأنصاري ، روى ابن الأثير في أسد الغابة ج 1 ص 308 بالإسناد عن عبد الله بن العلا عن الزهري عن سعيد بن جناب عن أبي عنفوانة المازني عن جندع قال: سمعت النبي (صلى الله عليه وسلم) يقول: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من - النار .

وسمعته وإلا صمتا يقول وقد انصرف من حجة الوداع فلما نزل غدير خم قام في الناس خطيبا وأخذ بيد علي وقال: من كنت مولاه فهذا وليه، أللهم وال من والاه، وعاد من عاداه .

وقال

____________

(1) في تعليق هداية العقول ص 31: لعله أراد بالعبدين الصالحين أبا بكر وعمر وقيل: الخضر وإلياس وقيل: حمزة وجعفر رضي الله عنهما لأن عليا (عليه السلام) كان يقول عند اشتداد الحرب واحمزتاه ولا حمزة لي ؟ واجعفراه ولا جعفر لي ؟ أقول: هذا رجم بالغيب إذ لا مجال للنظر في تفسير العبدين الصالحين بمن ذكر إلا أن يعثر على نص والظاهر عدم ذلك لما ذكره سيدي العلامة بدر الدين محمد بن إبراهيم بن المفضل (رحمه الله) لما سأله بعضهم عن تفسير الحديث فأجاب بما لفظه: لم أعثر عليه في شيء من كتب الحديث إلا أن في رواية مجمع الزوائد ما يدل على عدم معرفة الراوي أيضا بالمراد بالرجلين لأن فيه قال بشر أي الراوي عن جرير: قلت من هذين العبدين الصالحين ؟ قال لا أدرى .

قال (رحمه الله): ومثل هذا إن لم يرد به نقل فلا طريق إلى تفسيره بالنظر ا ه‍ .

24

عبد الله بن العلا: فقلت للزهري: لا تحدث بهذا بالشام وأنت تسمع ملء أذنيك سب علي فقال: والله إن عندي من فضايل علي ما لو تحدثت لقتلت . أخرجه الثلاثة .

وروى الشيخ محمد صدر العالم في معارج العلى من طريق الحافظ أبي نعيم بإسناده عن جندع، وعد في تاريخ آل محمد ص 67 من رواة حديث الغدير .

(حرف الحاء المهملة)

28 - حبة بفتح أوله وتشديد الموحدة بن جوين أبو قدامة العرني بضم العين و فتح الراء البجلي المتوفى 76 - 79 ، وثقه الحافظ الهيثمي في مجمع الزوايد 9 ص 103، وحكى الخطيب في تاريخ 8 ص 276 ثقته عن صالح بن أحمد بن أبيه وذكر أنه تابعي، روى عنه ابن عقدة بإسناده في حديث الولاية، والدولابي في الكنى والأسماء ج 2 ص 88 عن الحسن ابن علي بن عفان قال: حدثنا الحسن بن عطية قال: أنبأ يحيى بن سلمة بن كهيل عن حبة العرني عن أبي قلابة (1) قال: نشد الناس علي في الرحبة فقام بضعة عشر رجلا فيهم رجل عليه جبة عليها إزار حضرمية فشهدوا أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، وروى الحافظ ابن المغازلي في المناقب عنه حديث المناشدة الآتي إنشاء الله، والخطيب الخوارزمي عده في مقتله ممن روى حديث الغدير من الصحابة، وقال ابن الأثير في أسد الغابة ج 1 ص 367 في ترجمة حبة: ذكره أبو العباس ابن عقدة في الصحابة وروى عن يعقوب بن يوسف بن زياد وأحمد بن الحسين بن عبد الملك قال: أخبرنا نصر بن مزاحم أخبرنا عبد الملك بن مسلم الملائي عن أبيه عن حبة بن جوين العرني البجلي قال.

لما كان يوم غدير خم دعا النبي (صلى الله عليه وسلم) الصلاة جامعة نصف النهار قال: فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس أتعلمون أني أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا نعم، قال: فمن كنت مولاه فعلي مولاه، أللهم وال من والاه، وعاد من عاداه.

وأخذ بيد علي حنى رفعها حتى نظرت إلى آباطهما وأنا يومئذ مشرك، أخرجه أبو موسى وروى ابن حجر في الإصابة ج 1 ص 372 من كتاب الموالاة لابن عقدة الحديث المذكور، والقندوزي في ينابيع المودة ص 34 .

29 - حبشي بضم المهملة بن جنادة السلولي نزيل الكوفة ، * ممن شهد لعلي (عليه السلام)

____________

(1) كذا في النسخ والصحيح: عن حبة العرني أبي قدامة .

25

يوم المناشدة كما في حديث أصبغ الآتي، رواه ابن عقدة في حديث الولاية، وابن الأثير في أسد الغابة ج 3 ص 307 و ج 5 ص 205، ومحب الدين الطبري في الرياض النضرة ج 2 ص 169 نقلا عن الذهبي، وروى السيوطي في جمع الجوامع من طريق الطبراني في المعجم الكبير، والمتقي الهندي في كنز العمال ج 6 ص 154، وابن كثير الشامي في البداية والنهاية ج 5 ص 211 عن أبي إسحاق عنه أنه سمع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول يوم غدير خم: من كنت مولاه فعلي مولاه، أللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، ورواه عنه أيضا في ج 7 صحيفة 349 .

وروى الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 ص 106 قال: حبشي: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول يوم غدير خم: أللهم من كنت مولاه فعلي مولاه أللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، و انصر من نصره، وأعن من أعانه، رواه الطبراني ورجاله وثقوا وبهذا الطريق نقلا عن الطبراني ذكره السيوطي في تاريخ الخلفاء ص 114 وليست فيه كلمة أللهم في صدر الحديث، وروى البدخشي في نزل الأبرار ص 20 ومفتاح النجا، والشيخ إبراهيم الوصابي الشافعي في الاكتفاء في فضل الأربعة الخلفاء من طريق الطبراني عنه بلفظ السيوطي . وعده الجزري في أسني المطالب ص 4 من رواة الحديث .

30 - حبيب بن بديل بن ورقاء الخزاعي ، روى الحديث عنه بإسناده ابن عقدة في حديث الولاية، وابن الأثير في أسد الغابة ج 1 ص 368 من كتاب الموالاة لابن عقدة بإسناده عن زر ابن حبيش حديث الركبان المسلمين على علي (عليه السلام) بقولهم: السلام عليك يا مولانا .

وفيه شهادة حبيب لعلي (عليه السلام) بحديث الغدير، وسيأتي في حديث الركبان، ورواه ابن حجر ملخصا في الإصابة ج 1 ص 304 .

31 - حذيفة بن أسيد أبو سريحة بفتح السين الغفاري من أصحاب الشجرة توفي 40 / 42

* روى عنه حديث الغدير ابن عقدة في كتاب حديث الموالاة كما نقله عن السمهودي عنه صاحب ينابيع المودة ص 38 قال: قال السمهودي: وأخرج ابن عقدة في (الموالاة) عن عامر بن ضمرة وحذيفة بن أسيد قالا: قال النبي (صلى الله عليه وسلم): أيها الناس ؟ إن الله مولاي وأنا أولى بكم من أنفسكم ألا ومن كنت مولاه فهذا مولاه .

وأخذ بيد علي فرفعها حتى عرفه القوم أجمعون ثم قال: أللهم وال من والاه وعاد من عاداه، ثم قال: وإني سائلكم حين تردون علي الحوض عن الثقلين فانظروا

26

كيف تخلفوني فيهما، قالوا: وما الثقلان ؟ قال: الثقل الأكبر كتاب الله سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم، والأصغر عترتي .

الحديث، وأخرجه أيضا بطريق آخر ثم قال: أخرجه الطبراني في الكبير والضياء في المختارة .

وروى الترمذي في صحيحه ج 2 ص 298 عن سلمة بن كهيل عن أبي الطفيل عن حذيفة أبي سريحة، وقال: هذا حديث حسن صحيح .

وابن الأثير في أسد الغابة بالإسناد عن سلمة بن كهيل عنه من طريق الحفاظ: أبي عمرو وأبي نعيم وأبي موسى، والحمويني في فرايد السمطين وابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة ص 25 نقلا عن أبي الفتوح أسعد بن أبي الفضايل العجلي في الموجز في فضايل الخلفاء الأربعة يرفعه بسنده إلى حذيفة بن أسيد وعامر بن ليلى بن ضمرة قالا: لما صدر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من حجة الوداع ولم يحج غيرها أقبل حتى إذا كان بالجحفة نهى عن سمرات متغاديات (1) بالبطحاء أن لا ينزل تحتهن أحد حتى إذا أخذ القوم منازلهم أرسل فقم ما تحتهن حتى إذا نودي بالصلاة صلاة الظهر عمد إليهن فصلى بالناس تحتهن وذلك يوم غدير خم وبعد فراغه من الصلاة قال: أيها الناس ؟ إنه قد نبأني اللطيف الخبير إنه لم يعمر نبي إلا نصف عمر النبي الذي كان قبله وإني لأظن بأني أدعى وأجيب وإني مسؤول وأنتم مسؤولون هل بلغت ؟ فما أنتم قائلون ؟ قالوا: نقول: قد بلغت، وجهدت، ونصحت وجزاك الله خيرا، قال: ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن جنته حق، وأن ناره حق، والبعث بعد الموت حق ؟ قالوا: أللهم اشهد، ثم قال: أيها الناس ألاتسمعون ؟ ألا فإن الله مولاي وأنا أولى بكم من أنفسكم، ألا ومن كنت مولاه فعلي مولاه .

وأخذ بيد علي فرفعها حتى نظره القوم، ثم قال: أللهم وال من والاه، وعاد من عاداه .

ونقله عن كتاب الموجز للحافظ أبي الفتوح أيضا صاحب مناقب الثلاثة المطبوع بمصر ص 19، ورواه ابن عساكر في تاريخه عن أبي الطفيل عنه، وابن كثير في البداية والنهاية ج 5 ص 209 و ج 7 ص 348 قال: وقد رواه معروف بن خربوذ عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد قال .

لما قفل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من حجة الوداع نهى أصحابه عن شجرات بالبطحاء متقاربات أن ينزلوا حولهن ثم بعث إليهن فصلى تحتهن ثم قام فقال: أيها الناس ؟ قد نبأني

____________

(1) كذا في النسخ، والصحيح: متقاربات، كما في ساير المصادر .

27

اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي إلا مثل نصف عمر الذي قبله وإني لأظن أن يوشك أن أدعى

فأجيب وإني مسؤول وأنتم مسؤولون فماذا أنتم قائلون ؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت، و نصحت، وجهدت، فجزاك الله خيرا، قال: ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأن جنته حق، وأن ناره حق، وأن الموت حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور ؟ قالوا: بلى نشهد بذلك، قال: أللهم اشهد، ثم قال: يا أيها الناس إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم، من كنت مولاه فهذا مولاه أللهم وال من والاه، وعاد من عاداه .

ثم قال: أيها الناس ؟ إني فرطكم وإنكم واردون علي الحوض، حوض أعرض مما بين بصرى وصنعاء، فيه آنية عدد النجوم قدحان من فضة، وإني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيها: الثقل الأكبر: كتاب الله سبب طرفه بيد الله وطرف بأيديكم فاستمسكوا به، لا تضلوا ولا تبدلوا، والثقل الأصغر: عترتي أهل بيتي فإنه قد نبأني اللطيف الخبير إنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض رواه ابن عساكر بطوله من طريق معروف .

وبهذا اللفظ رواه عنه ابن حجر في الصواعق ص 25 عن الطبراني وغيره بسند صحيح عنده، والحلبي في السيرة الحلبية ج 3 ص 301 نقلا عن الطبراني .

ورواه بهذا اللفظ الحكيم الترمذي في كتابه نوادر الأصول والطبراني في الكبير بسند صحيح كما نقل عنهما صاحب (مفتاح النجا في مناقب آل العبا )، وبهذا التفصيل رواه الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 ص 165 من طريقي الطبراني وقال: رجال أحد الاسنادين ثقات، وفي نزل الأبرار ص 18 من طريق الترمذي في نوادر الأصول والطبراني في الكبير بإسنادهما عن أبي الطفيل عنه والقرماني في أخبار الدول ص 102 عنه عن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) بطريق الترمذي .

والسيوطي في تاريخ الخلفاء ص 114 نقلا عن الترمذي، وعده الخطيب الخوارزمي في مقتله والقاضي في تاريخ آل محمد ص 68 ممن روى حديث الغدير من الصحابة .

32 - حذيفة من اليمان اليماني المتوفى 36 (1)، روى الحديث بلفظه ابن عقدة في حديث الولاية، وأبو بكر الجعابي في نخبه، والحاكم الحسكاني في كتابه (دعاة الهداة إلى أداء

____________

(1) قال ابن حجر في التقريب ص 82: صحابي جليل من السابقين صح في مسلم عنه أن رسول الله أعلمه بما كان وما يكون إلى أن تقوم الساعة .

حديث مسلم هذا أخرجه كثير من الحفاظ .

28

حق الموالاة) وقال بعد ذكر حديثه: قرأت حديثه على أبي بكر محمد بن محمد الصيدلاني فأقر به، وعده الجزري في أسني المطالب ص 4 من رواة حديث الغدير من الصحابة .

33 - حسان بن ثابت ، أحد شعراء الغدير في القرن الأول فراجع هناك شعره وترجمته .

34 - الإمام المجتبى الحسن السبط (صلوات الله عليه) ، روى حديثه ابن عقدة بإسناده في حديث الولاية، والجعابي في النخب، وعده الخوارزمي من رواة حديث الغدير .

35 - الإمام السبط الحسين الشهيد (سلام الله عليه) ، رواه عنه ابن عقدة بإسناده في حديث الولاية، والجعابي في النخب، وعده الخطيب الخوارزمي في مقتله ممن روى حديث الغدير، و روى الحافظ العاصمي في زين الفتي عن شيخه أبي بكر الجلاب عن أبي سعيد الرازي عن أبي الحسن علي بن مهرويه القزويني عن داود بن سليمان عن علي بن موسى الرضا عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه عن أبيه علي عن الحسين عن أمير المؤمنين، قال: قال رسول الله - (صلى الله عليه وسلم): من كنت مولاه فعلي مولاه، أللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، واخذل من خذله، وانصر من نصره.

ورواه عن شيخه محمد بن أبي زكريا عن أبي الحسن محمد بن علي الهمداني عن أحمد بن علي بن صدقة الرقي عن أبيه عن علي بن موسى عن أبيه موسى .

إلى آخر السند واللفظ المذكورين، ورواه الحافظ ابن المغازلي في المناقب عن أبي الفضل محمد بن الحسين البرحي - الاصبهاني يرفعه إلى الحسين السبط (عليه السلام)، والحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء ج 9 ص 64 بلفظ وسند يأتيان إنشاء الله تعالى، ويأتي احتجاجه (عليه السلام) بحديث الغدير في محله .

(حرف الخاء المعجمة)

36 - أبو أيوب خالد بن زيد الأنصاري استشهد غازيا بالروم سنة 50 / 51 / 52

* روى حديثه ابن عقدة في حديث الولاية، والجعابي في نخب المناقب، ومحب الدين الطبري في الرياض النضرة ج 2 ص 169، وابن الأثير في أسد الغابة ج 5 ص 6 بالإسناد عن يعلى بن مرة عنه و ج 3 ص 307 و ج 5 ص 205 بالإسناد عن أصبغ بن نباتة عنه، وابن كثير في البداية والنهاية ج 5 ص 209 عن أحمد بن حنبل عن ابن آدم عن الأشجعي عن رياح بن الحارث عنه، والسيوطي في جمع الجوامع، وتاريخ الخلفاء ص 114 من طريق أحمد عنه، والمتقي الهندي في كنز العمال ج 2 ص 154 بطريق أحمد والطبراني في المعجم الكبير والضياء المقدسي عنه وعن جمع من الصحابة، وابن حجر العسقلاني في الإصابة ج 7 ص 780 و ج 6 ص

29

223 و ج 2 من الطبعة الأولى ص 408، والسمهودي في جواهر العقدين عن أبي الطفيلعنه، والبدخشي في نزل الأبرار ص 20 من طريقي أحمد والطبراني، راجع حديثي الرحبة والركبان من هذا الكتاب، وعده الجزري في أسنى المطالب ص 4 من رواة حديث الغدير من الصحابة .

37 - أبو سليمان خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي المتوفى 21 / 22 ، أخرج الجعابي حديثه بإسناده في النخب .

38 - خزيمة بن ثابت الأنصاري ذو الشهادتين المقتول بصفين سنة 37، روى حديثه ابن عقدة في حديث الولاية، والجعابي في نخب المناقب، والسمهودي في جواهر العقدين بالإسناد عن أبي الطفيل عنه، وروى ابن الأثير في أسد الغابة ج 3 ص 307 بطريق أبي موسى عن علي بن الحسن العبدي عن الأصبغ بن نباتة حديث المناشدة يوم الرحبة وفيه شهادة خزيمة لعلي (عليه السلام) بحديث الغدير، وعده الجزري في أسنى المطالب ص 4 والقاضي في تاريخ آل محمد ص 67 من رواة الحديث من الصحابة .

39 - أبو شريح خويلد على الأشهر ابن عمرو الخزاعي نزيل المدينة المتوفى 68، أحد الشهود لأمير المؤمنين (عليه السلام) بحديث الغدير يوم المناشدة كما يأتي في حديثها .

(حرف الراء المهملة وأختها المعجمة)

40 - رفاعة بن عبد المنذر الأنصاري، توجد روايته في حديث الولاية بإسناد ابن عقدة، ونخب المناقب للجعابي، وكتاب الغدير لمنصور الرازي .

41 - زبير بن العوام القرشي المقتول سنة 36 ، روى الحديث عنه ابن عقدة في كتاب الولاية، والجعابي في نخبه، والمنصور الرازي في كتاب الغدير، وهو أحد العشرة المبشرة الذين عدهم الحافظ ابن المغازلي من رواة الغدير، وعده الجزري الشافعي من رواة حديث الغدير في أسنى المطالب ص 3 .

42 - زيد بن أرقم الأنصاري الخزرجي المتوفى 66 / 68 ، أخرج أحمد بن حنبل في مسنده ج 4 ص 368 عن ابن نمير عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطية العوفي، قال: سألت زيد بن أرقم ؟ فقلت له: إن ختنا لي حدثني عنك بحديث في شأن علي

30

يوم غدير خم فأنا أحب أن أسمعه منك ؟ فقال: إنكم معشر أهل العراق فيكم ما فيكم، فقلت له: ليس عليك مني بأس، فقال: نعم كنا بالجحفة فخرج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلينا ظهرا وهو آخذ بعضد علي، فقال: يا أيها الناس ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا: بلى، قال: فمن كنت مولاه فعلي مولاه، قال: فقلت له: هل قال: أللهم وال من والاه، وعاد من عاداه ؟ قال: إنما أخبرك كما سمعت (1) .

وفي المسند ج 4 ص 372 عن سفيان عن أبي عوانة عن المغيرة عن أبي عبيد عن ميمون أبي عبد الله قال: قال زيد بن أرقم وأنا اسمع: نزلنا مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بواد يقال له: وادي خم فأمر بالصلاة فصلاها بهجير، قال: فخطبنا وظلل لرسول الله بثوب على شجرة سمرة من الشمس، فقال: ألستم تعلمون ؟ أو لستم تشهدون أني أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ قالوا: بلى، قال: فمن كنت مولاه فإن عليا مولاه، أللهم عاد من عاداه، ووال من والاه، ورواه في المسند ج 4 ص 372 عن محمد بن جعفر عن شعبة عن ميمون، ورواه النسائي عن زيد بإسناده في الخصايص ص 16 .

وفي الخصايص للنسائي ص 15 عن أحمد بن المثنى قال: حدثنا يحيى بن معاذ قال: أخبرنا أبو عوانة عن سليمان عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم قال: لما رجع النبي (صلى الله عليه وسلم) من حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات فقممن، ثم قال: كأني دعيت فأجبت وإني تارك فيكم الثقلين أحدهما الأكبر من الآخر: كتاب الله وعترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، ثم قال: إن الله مولاي وأنا ولي كل مؤمن ثم إنه أخذ بيد علي رضي الله عنه فقال: من كنت وليه فهذا وليه، أللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، فقلت لزيد: سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ؟ فقال: وإنه ما كان في الدوحات أحد إلا رآه بعينيه وسمعه بأذنيه، وفي الخصايص أيضا ص 16 عن قتيبة بن سعيد عن ابن أبي عدي عن عوف عن أبي عبد الله ميمون قال: قال زيد بن أرقم: قام رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ قالوا: بلى نشهد لأنت أولى بكل مؤمن من

____________

(1) كتمان زيد ذيل الحديث عن عطية كان للتقية كما يعرب عنها نفس الحديث وقد رواه عنه غيره كما ترى .

31

نفسه قال: فإني من كنت مولاه فهذا مولاه، وأخذ بيد علي .

وبهذا اللفظ رواه الدولابي في الكنى والأسماء ج 2 ص 61 عن أحمد بن شعيب عن قتيبة بن سعيد عن ابن أبي عدي عن عوف عن ميمون عن زيد قال: كنا مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بين مكة والمدينة إذ نزلنا منزلا يقال له: غدير خم فنودي: إن الصلاة جامعة فقام رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فحمد الله وأثنى عليه . الحديث .

وروى مسلم في صحيحه ج 2 ص 325 طبعة سنة 1327 بإسناده عن أبي حيان عن يزيد ابن حيان عن زيد وبطرق أخرى شطرا من حديث الغدير وقال: خطب النبي (صلى الله عليه وسلم) بماء يدعى خما .

ولم يرو منه ما في الولاية (مع رواية مشايخه إياه) لمرمى هو أعرف به، وروى الحافظ البغوي في مصابيح السنة ج 2 ص 199 حديث الولاية عن زيد وعده من الحسان، والحافظ الترمذي رواه في صحيحه عن أبي عبد الله ميمون عن زيد ج 2 ص 298 وقال: هذا حديث حسن صحيح .

وروى الحاكم في المستدرك ج 3 ص 109 عن أبي الحسين محمد بن أحمد بن تميم الحنظلي ببغداد عن أبي قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي عن يحيى بن حماد قال: وحدثني أبو بكر محمد بن بالويه ومحمد بن جعفر البزار قالا: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي ثنا يحيى بن حماد .

وحدثنا أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه البخاري ثنا صالح بن محمد الحافظ البغدادي ثنا خلف بن سالم المخرمي ثنا يحيى بن حماد ثنا أبو عوانة عن سليمان الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل عن زيد، وصححه، وبهذا السند رواه أحمد في المسند ج 1 ص 118 عن شريك عن الأعمش .

وفي ص 109 عن أبي بكر بن إسحق ودعلج بن أحمد السجزي قالا، أنبأ محمد بن أيوب ثنا الأزرق بن علي ثنا حسان بن إبراهيم الكرماني ثنا محمد بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن أبي الطفيل عن زيد، يقول: نزل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بين مكة والمدينة عند سمرات (1) خمس دوحات عظام فكنس الناس ما تحت السمرات ثم راح رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عشية فصلى ثم قام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه وذكر ووعظ فقال: ما شاء الله أن يقول، ثم قال: أيها الناس ؟ إني تارك فيكم أمرين لن تضلوا إن اتبعتموهما وهما: كتاب الله وأهل بيتي عترتي، ثم قال: أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ ثلث مرات قالوا: نعم .

فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم):

____________

(1) جمع السمرة بضم الميم: ضرب من شجر الطلح .

32

من كنت مولاه فعلي مولاه .

وفي ص 533 عن محمد بن علي الشيباني بالكوفة ثنا أحمد بن حازم الغفاري ثنا أبو نعيم ثنا كامل أبو العلا قال سمعت حبيب بن أبي ثابت يخبر عن يحيى بن جعدة عن زيد، قال: خرجنا مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حتى انتهينا إلى غدير خم فأمر بدوح فكسح في يوم ما أتى علينا يوم كان أشد حرا منه فحمد الله وأثنى عليه وقال: يا أيها الناس إنه لم يبعث نبي قط إلا ما عاش نصف ما عاش الذي كان قبله وإني أوشك أن أدعى فأجبت وإني تارك فيكم ما لن تضلوا بعده: كتاب الله عز وجل، ثم قام فأخذ بيد علي رضي الله عنه، فقال: يا أيها الناس من أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم .

قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، ثم قال الحاكم: هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه .

وروى الحافظ العاصمي في زين الفتي، قال: أخبرني الشيخ أحمد بن محمد بن إسحق ابن جمع، قال: أخبرنا علي بن الحسين بن علي الدرسكي عن محمد بن الحسين بن القاسم عن الإمام أبي عبد الله محمد بن كرام رضي الله عنه عن علي بن إسحق عن حسيب بن حسيب أخو حمزة الزيات عن أبي إسحق الهمداني عن عمرو عن زيد بن أرقم أن نبي الله (صلى الله عليه وسلم) أتى غدير خم فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه حتى إذا فرغ من خطبته أخذ بيد علي وبعضده حتى رؤي بياض إبطه فقال: أيها الناس من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، وانصر من نصره، وأعن من أعانه، وأحب من أحبه، ثم قال لعلي: يا علي ألا أعلمك كلمات تدعو بهن لو كانت ذنوبك مثل عدد الذر لغفر لك مع إنك مغفور قل: أللهم لا إله إلا أنت تباركت سبحانك رب العرش العظيم .

ورواه عنه بإسناده صاحب فرايد السمطين في الباب الثامن والخمسين، ومحب الدين الطبري في الرياض النضرة ج 2 ص 169، والميبدي في شرح ديوان أمير المؤمنين من طريق أحمد، والذهبي في تلخيصه ج 3 ص 533 وصححه، ورواه بطرق أخرى عن زيد، وفي ميزان الاعتدال ج 3 ص 224 رواه عن غندر عن شعبة عن ميمون أبي عبد الله عن زيد، وابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة ص 24 عن الترمذي والزهري عن زيد، وقال: روى الترمذي عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): من كنت مولاه فعلي مولاه، هذا اللفظ بمجرده رواه الترمذي ولم يزد عليه، وزاد غيره وهو الزهري

33

ذكر اليوم والزمان والمكان قال: لما حج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حجة الوداع وعاد قاصدا المدينة قام بغدير خم وهو ماء بين مكة والمدينة، وذلك في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة الحرام وقت الهاجرة، فقال: أيها الناس ؟ إني مسؤول وأنتم مسؤولون هل بلغت ؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت ونصحت، قال: وأنا أشهد أني قد بلغت ونصحت ثم قال: أيها الناس أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ؟ قالوا: نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله .

قال: وأنا أشهد مثل ما شهدتم .

ثم قال: أيها الناس قد خلفت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي: كتاب الله وأهل بيتي، ألا وإن اللطيف أخبرني: أنهما لم يفترقا حتى يردا علي الحوض، حوضي ما بين بصرى و صنعاء عدد آنيته عدد النجوم إن الله مسائلكم كيف خلفتموني في كتابه وأهل بيتي، ثم قال: أيها الناس من أولى الناس بالمؤمنين ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: أولى الناس بالمؤمنين أهل بيتي، يقول ذلك ثلاث مرات، ثم قال في الرابعة وأخذ بيد علي: أللهم من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه .

يقولها ثلاث مرات، ألا فليبلغ الشاهد الغايب .

ورواه ابن طلحة الشافعي في مطالب السئول ص 16 نقلا عن الترمذي عن زيد، و الحافظ أبو بكر الهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 ص 104 من طريق أحمد والطبراني والبزار بإسنادهم عن زيد وفي ص 163 ولفظه في الثانية، قال: نزل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الجحفة ثم أقبل على الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إني لا أجد لنبي إلا نصف عمر الذي قبله وإني أوشك أن أدعى فأجبت فما أنتم قائلون ؟ قالوا: نصحت، قال: أليس تشهدون أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن الجنة حق، وأن النار حق ؟ قالوا: نشهد، قال: فرفع يده فوضعها على صدره ثم قال: وأنا أشهد معكم، ثم قال: ألا تسمعون ؟ قالوا: نعم، قال: فأني فرط علي الحوض، وأنتم واردون علي الحوض، وإن عرضه ما بين صنعاء وبصرى فيه أقداح عدد النجوم من فضة فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين، فنادى مناد: وما الثقلان يا رسول الله ؟ قال: كتاب الله طرف بيد الله عز وجل وطرف بأيديكم فتمسكوا به لا تضلوا .

الآخر عشيرتي (1) وإن اللطيف الخبير نبأني:

____________

(1) كذا في النسخ، والصحيح، عترتي .

34

أنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض فسألت ذلك لهما ربي، فلا تقدموهما فتهلكوا، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا، ولا تعلموهما فهم أعلم منكم، ثم أخذ بيد علي رضي الله عنه، فقال: من كنت أولى به من نفسه فعلي وليه، أللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وفي رواية أخصر من هذه: فيه عدد الكواكب من قدحان الذهب والفضة، وقال فيها أيضا: الأكبر كتاب الله والأصغر عترتي، وفي رواية .

لما رجع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات فقممن، ثم قام فقال: كأني قد دعيت فأجبت، وقال في آخره: فقلت لزيد: أنت سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ؟ فقال: ما كان في الدوحات أحد إلا رآه بعينه وسمعه بأذنيه .

وروى في ج 9 ص 105 نقلا عن الترمذي والطبراني والبزار بإسنادهم عن زيد، قال: أمر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بالشجرات فقم ما تحتها ورش ثم خطبنا فوالله ما من شيء يكون إلى يوم الساعة إلا قد أخبرنا به يومئذ، ثم قال: أيها الناس من أولى بكم من أنفسكم ؟ قلنا: الله ورسوله أولى بنا من أنفسنا قال: فمن كنت مولاه فهذا مولاه .

يعني عليا ثم أخذ بيده فبسطها ثم قال: أللهم وال من والاه، وعاد من عاداه .

ووثق رجاله، انتهى لفظ الحافظ الهيثمي .

وأخرج ما رواه الترمذي والنسائي بطريقهما عن زيد بن أرقم .

ورواه عن زيد بن أرقم، الحافظ الزرقاني المالكي في شرح المواهب ج 7 ص 13 ثم قال: وصححه الضياء المقدسي، وذكر من طريق الطبراني من الحديث قوله (صلى اللّٰه عليه و آله): يا أيها الناس ؟ إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم فمن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحب من أحبه، و ابغض من أبغضه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، وأدر الحق معه حيث دار .

ورواه الخطيب الخوارزمي في المناقب ص 93 بإسناده عن الحافظ أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي عن أبي عبد الله الحافظ محمد بن يعقوب عن الفقيه أبي نصر أحمد بن سهل عن الحافظ صالح بن محمد البغدادي عن خلف بن سالم عن يحيي بن حماد عن أبي عوانة عن سليمان الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم (1) بلفظ الحافظ النسائي وقد مر عن خصايصه في ص 29 .

____________

(1) هذا هو سند الحاكم المذكور في ص 30 وقد صححه .

35

ورواه عن زيد بن أرقم، ابن عبد البر في الاستيعاب ج 2 ص 473، وأبو الحجاج في تهذيب الكمال في أسماء الرجال، وابن كثير الشامي في البداية والنهاية ج 5 ص 208 عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل عن زيد بطريق النسائي، وقال: هذا حديث صحيح نقلا عن الذهبي، و ج 5 ص 209 عن أبي الطفيل ويحيى بن جعدة وأبي عبد الله ميمون عن زيد، وقال: هذا إسناد جيد رجاله ثقات، وفي ج 7 ص 348 من طريق غندر عن شعبة عن سلمة بن كهيل عن أبي الطفيل عن أبي مريم أو زيد بن أرقم، ومن طريق أحمد بالسند و اللفظ المذكورين ص 29، ثم قال: وقد رواه عن زيد بن أرقم جماعة منهم أبو إسحاق السبيعي وحبيب الأساف، وعطية العوفي، وأبو عبد الله الشامي، وأبو الطفيل عامر بن واثلة .

ورواه الحافظ الكنجي الشافعي في كفاية الطالب ص 14 بطرق ثلثة لأحمد بن حنبل وقال بعد ذكر ألفاظه بطرقه في ص 15: هكذا أخرجه في مسنده وناهيك به راويا بسند واحد وكيف وقد جمع طرقه مثل هذا الإمام، ثم روى عن مشايخه الحفاظ الأربعة وهم: شيخ الاسلام أبو محمد عبد الله بن أبي الوفاء محمد الباذرائي، والقاضي أبو الفضائل عبد الكريم ابن عبد الصمد الأنصاري، وأبو الغيث فرج بن عبد الله القرطبي، وأبو الفتح نصر الله بن أبي بكر بن أبي إلياس، بأسانيدهم إلى جامع الترمذي بإسناده عن سلمة بن كهيل عن أبي الطفيل عن زيد .

ويوجد حديث زيد في جمع الجوامع، وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص 114، والجامع الصغير ج 2 ص 555 نقلا عن الترمذي والنسائي والضياء المقدسي، وتهذيب التهذيب لابن حجر ج 7 ص 337، ورياض الصالحين ص 152، والبيان والتعريف ج 2 ص 136 عن الطبراني والحاكم بإسنادهما عن أبي الطفيل عنه، وفي ص 230 عن الترمذي والنسائي والضياء المقدسي بإسنادهم عنه، قال: قال السيوطي: حديث متواتر، وفي كنز العمال ج 6 ص 152 عن الترمذي والضياء المقدسي وص 154 عن أحمد، والطبراني في المعجم الكبير، والضياء المقدسي عن زيد وعن ثلاثين رجلا من الصحابة وص 154 نقلا عن المعجم الكبير للطبراني وفي ص 390 عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، وأبي عبد الله ميمون، وعطية العوفي وأبي الضحى جميعا عن زيد، نقلا عن محمد بن جرير الطبري في حديث الولاية وص 102 عن يزيد بن أبي حيان عن زيد .

36

وفي مشكاة المصابيح ص 557 من طريق أحمد عن البراء بن عازب وزبد، وتذكرة خواص الأمة ص 18 قال: قال أحمد في الفضايل: ثنا ابن نمير ثنا عبد الملك عن عطية العوفي، قال: أتيت زيد بن أرقم فقلت له: إن ختنا لي حدثني عنك بحديث في شأن علي (ع) يوم الغدير وأنا أحب أن أسمعه منك، فقال: إنكم معشر أهل العراق فيكم ما فيكم .

فقلت: ليس عليك مني بأس .

فقال: نعم كنا بالجحفة فخرج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) علينا ظهرا وهو آخذ بعضد علي بن أبي طالب فقال: أيها الناس ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ فقالوا: بلى، فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، قالها أربع مرات .

قال محمد بن إسماعيل اليمني في الروضة الندية شرح التحفة العلوية بعد ذكر حديث الغدير بشتى طرقه: وذكر الخطبة بطولها الفقيه العلامة الحميد المحلي في محاسن الأزهار بسنده إلى زيد بن أرقم، قال: أقبل النبي (صلى الله عليه وسلم) في حجة الوداع حتى نزل بغدير الجحفة بين مكة والمدينة فأمر بالدوحات فقم ما تحتهن من شوك ثم نادى الصلاة جامعة فخرجنا إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في يوم شديد الحر وإن منا من يضع بعض ردائه على رأسه وبعضه على قدمه من شدة الرمضاء حتى أتينا إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فصلى بنا الظهر ثم انصرف إلينا، فقال: الحمد لله نحمده ونستعينه ونؤمن به ونتوكل عليه نعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا الذي لا هادي لمن ضل (1) ولا مضل لمن هدى وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله - أما بعد -: أيها الناس ؟ فإنه لم يكن لنبي من العمر إلا النصف من عمر الذي قبله وإن عيسى بن مريم لبث في قومه أربعين سنة وإني شرعت في العشرين ألا وإني يوشك أن أفارقكم، ألا وإني مسؤول وأنتم مسؤولون، فهل بلغتكم ؟ فماذا أنتم قائلون ؟ فقام من كل ناحية من القوم مجيب يقولون: نشهد أنك عبد الله ورسوله قد بلغت رسالته، وجاهدت في سبيله، وصدعت بأمره، وعبدته حتى أتاك اليقين، جزاك الله خير ما جزى نبيا عن أمته، فقال: ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، وأن الجنة حق، وأن النار حق، وتؤمنون بالكتاب كله ؟ قالوا: بلى، قال: فإني أشهد أن قد صدقتكم وصدقتموني، ألا وإني فرطكم وأنتم

____________

(1) كذا في النسخ والصحيح: أضل ونقلناه ص 10 على ما وجدنا .

37

تبعي توشكون أن تردوا علي الحوض فأسألكم حين تلقوني عن الثقلين كيف خلفتموني فيهما، قال: فاعتل علينا ما ندري ما الثقلان حتى قام رجل من المهاجرين، فقال: بأبي وأمي أنت يا رسول الله ما الثقلان ؟ قال الأكبر منهما كتاب الله سبب طرف بيد الله وطرف بأيديكم تمسكوا به ولا تولوا ولا تضلوا، والأصغر منهما عترتي، من استقبل قبلتي وأجاب دعوتي فلا تقتلوهم ولا (تنهروهم) ؟ ولا تقصروا عنهم، فإني قد سألت لهم اللطيف الخبير فأعطاني، وناصرهما لي ناصر، وخاذلهما لي خاذل، ووليهما لي ولي، و عدوهما لي عدو، ألا فإنها لن تهلك أمة قبلكم حتى تدين بأهوائها، وتظاهر على نبوتها، وتقتل من قام بالقسط، ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب ورفعها، فقال: من كنت وليه فهذا وليه، أللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، قالها ثلاثا ع 2 ص 236 .

ورواه بهذا اللفظ والتفصيل حرفيا الحافظ أبو الحسن علي بن المغازلي الواسطي الشافعي في المناقب قال: أخبرنا أبو يعلى علي بن أبي عبد الله بن العلاف البزار إذنا قال أخبرني عبد السلام بن عبد الملك بن حبيب البزاز قال: أخبرني عبد الله (1) محمد بن عثمان قال حدثني محمد بن بكر بن عبد الرزاق حدثني أبو حاتم مغيرة بن محمد المهلبي قال: حدثني مسلم بن إبراهيم قال: حدثني نوح بن قيس الحداني (بضم المهملة الأولى) حدثني الوليد بن صالح عن ابن امرئة زيد بن أرقم الحديث (2) .

وذكر حديث الغدير بلفظ زيد بن أرقم، البدخشاني في نزل الأبرار ص 19 من

طريق أحمد والطبراني وفي ص 21 عن أبي نعيم والطبراني أيضا عن أبي الطفيل عنه، والآلوسي في روح المعاني ج 2 ص 350 . ويأتي في التابعين بلفظ أبي ليلى الكندي حديث عن زيد .

43 - أبو سعيد زيد بن ثابت المتوفى 45 / 48 وقيل بعد الخمسين ، رواه عنه ابن عقدة في حديث الولاية، وأبو بكر الجعابي في نخبه، وعده الجزري الشافعي في أسنى المطالب ص 4 ممن روى حديث الغدير .

____________

(1) كذا في النسخ وفيه سقط كما لا يخفى .

(2) نقله عن مناقب ابن المغازلي العلامة ابن البطريق المتوفى 600 المترجم في لسان الميزان لابن حجر في العمدة ص 51 .

38

44 - زيد / يزيد بن شراحيل الأنصاري ، أحد الشهود لأمير المؤمنين (عليه السلام) بحديث الغدير يوم المناشدة الآتي حديثه، روى حديث شهادته الحافظ ابن عقدة في حديث الولاية ونقله عنه ابن الأثير في أسد الغابة ج 2 ص 233، وابن حجر في الإصابة ج 1 ص 567، وعد في مقتل الخوارزمي، وتاريخ آل محمد ص 67 ممن روى حديث الغدير من الصحابة .

45 - زيد بن عبد الله الأنصاري ، أخرج حديثه ابن عقدة بإسناده في حديث الولاية .

(حرف السين المهملة)

46 - أبو إسحاق سعد بن أبي وقاص المتوفى 54 / 55 / 56 / 58 ، أخرج الحافظ النسائي في خصايصه ص 3 بإسناده عن مهاجر بن مسمار بن سلمة عن عايشة بنت سعد، قالت: سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يوم الجحفة فأخذ بيد علي فخطب فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إني وليكم ؟ قالوا: صدقت يا رسول الله، ثم أخذ بيد على فرفعها فقال: هذا وليي، ويؤدي عني ديني، وأنا موالي من والاه، ومعادي من عاداه .

وفي الخصايص ص 4 بإسناده عن عبد الرحمن بن سابط عن سعد قال: كنت جالسا فتنقصوا علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقلت: لقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: في علي خصال ثلث لإن يكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم - سمعته يقول: إنه مني بمنزلة هرون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي .

وسمعته يقول: لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله .

وسمعته يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه .

وفي الخصايص ص 18 وفي طبعة ص 25 بالإسناد عن مهاجر بن مسمار قال: أخبرتني عايشة بنت سعد عن سعد قال: كنا مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بطريق مكة وهو متوجه إليها (1) فلما بلغ غدير خم وقف للناس ثم رد من تبعه ولحقه من تخلف فلما اجتمع الناس إليه قال: أيها الناس من وليكم ؟ قالوا: الله ورسوله .

ثلاثا ثم أخذ بيد علي فأقامه ثم قال: من كان الله ورسوله وليه فهذا وليه، أللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، ورواه في ص 18 عن عامر بن سعد عنه، وعن ابن عيينة عن عايشة بنت سعد عنه، ورواه عبد الله بن أحمد بن حنبل كما في

____________

(1) كذا في النسخ والصحيح: وهو متوجه إلى المدينة .

39

العمدة ص 48 بالإسناد عن عبد الله بن الصقر سنة 299 قال حدثنا يعقوب بن حمدان بن كاسب حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن أبيه، وربيعة الجرشي عن سعد .

وأخرج الحافظ الكبير محمد بن ماجة في السنن ج 1 ص 30 بإسناده عن عبد الرحمن بن سابط عن سعد قال: قدم معاوية في بعض حجاته فدخل عليه سعد فذكروا عليا فنال منه فغضب سعد وقال: تقول هذا الرجل سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه .

وسمعته يقول: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي .

و سمعته يقول: لأعطين الراية اليوم رجلا يحب الله ورسوله .

وروى الحافظ الحاكم في المستدرك ج 3 ص 116 عن أبي زكريا يحيى بن محمد العنبري عن إبراهيم بن أبي طالب عن علي بن المنذر عن أبي فضيل عن مسلم الملائي عن خيثمة بن عبد الرحمن عن سعد قال له رجل: إن عليا يقع فيك إنك تخلفت عنه .

فقال سعد: والله إنه لرأي رأيته وأخطأ رأيي: إن علي بن أبي طالب اعطي ثلاثا لإن أكون أعطيت إحديهن أحب إلي من الدنيا وما فيها لقد قال له رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يوم غدير خم بعد حمد الله والثناء عليه: هل تعلمون إني أولى بالمؤمنين ؟ قلنا: بلى، قال: أللهم من كنت مولاه فعلي مولاه، وال من والاه، وعاد من عاداه .

وجئ به يوم خيبر وهو أرمد ما يبصر فقال: يا رسول الله إني أرمد فتفل في عينيه ودعا له فلم يرمد حتى قتل وفتح عليه خيبر وأخرج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عمه العباس وغيره من المسجد فقال له العباس: تخرجنا ونحن عصبتك وعمومتك وتسكن عليا ؟ فقال: ما أنا أخرجكم وأسكنه ولكن الله أخرجكم وأسكنه .

وروى الحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء ج 4 ص 356 بإسناده عن شعبة عن الحكم عن ابن أبي ليلى عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): في علي بن أبي طالب - ثلاث - خلال - لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله .

وحديث الطير .

و حديث غدير خم .

وروى حديث الغدير عن سعد الحافظ ابن عقدة في حديث الولاية بإسناده عن سعيد بن المسيب عن سعد (1) والحافظ أبو محمد العاصمي في زين الفتى من طريق ابن عقدة يأتي

____________

(1) نقله عنه الحافظ العاصمي والعلامة الحلي في إجازته الكبيرة .

40

لفظه في حديث التهنئة، والحافظ الطحاوي الحنفي في مشكل الآثار ج 2 ص 309 بإسناده عن مصعب بن سعد عن سعد من طريق شعبة بن الحجاج وقال: إنه المأمون على الرواية الضابط لها الحجة فيها .

والحمويي في فرايد السمطين بإسناده عن عايشة بنت سعد عن أبيها، وعده الخطيب الخوارزمي في مقتله والجزري في أسنى المطالب ص 3 من رواة حديث الغدير من الصحابة .

وروى الحافظ الكنجي الشافعي في كفاية الطالب ص 16 بطريق الحافظين يوسف بن خليل الدمشقي وأبي الغنايم محمد بن علي النرسي بإسنادهما عن ابن جدعان عن سعيد بن المسيب عن سعد قال: قلت لسعد .

إلى آخر اللفظ الآتي في حديث التهنئة، و قال في الكفاية ص 151: أخبرنا شيخ الشيوخ عبد الله بن عمر بن حمويه بدمشق أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي، أخبرنا أبو الفضل الفضيلي، أخبرنا أحمد بن شداد الترمذي، أخبرنا علي بن قادم، أخبرنا إسرائيل عن عبد الله ابن شريك عن الحرث بن مالك قال: أتيت مكة فلقيت سعد بن أبي وقاص فقلت: هل سمعت لعلي منقبة ؟ قال: قد شهدت له أربعا لئن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من الدنيا أعمر فيها مثل عمر نوح، إن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بعث أبا بكر ببرائة إلى مشركي قريش فسار بها يوما وليلة ثم قال لعلي: أتبع أبا بكر فخذها وبلغها فرد علي (ع) أبا بكر فرجع يبكي فقال: يا رسول الله أنزل في شيء ؟ قال: لا إلا خيرا إنه ليس يبلغ عني إلا أنا أو رجل مني .

أو قال: من أهل بيتي .

وكنا مع النبي في المسجد فنودي فينا ليلا: ليخرج من المسجد إلا آل الرسول وآل علي .

قال: فخرجنا نجر نعالنا فلما أصبحنا أتى العباس النبي (صلى الله عليه وسلم) فقال: يا رسول الله أخرجت أعمامك وأسكنت هذا الغلام .

فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ما أنا أمرت بإخراجكم ولا بإسكان هذا الغلام إن الله أمر به .

قال: والثالثة: إن نبي الله بعث عمر وسعدا إلى خيبر فجرح سعد ورجع عمر فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله في ثناء كثير أخشى أن أحصي ، فدعا عليا فقالوا: إنه أرمد فجئ به يقاد فقال له: إفتح عينيك .

فقال: لا أستطيع قال: فتفل في عينيه من ريقه ودلكها بإبهامه وأعطاه الراية قال: والرابعة: يوم غدير خم قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأبلغ ثم قال: أيها الناس ألست أولى

41

بالمؤمنين من أنفسهم ؟ ثلاث مرات، قالوا: بلى، قال: ادن يا علي فرفع يده ورفع رسول الله يده حتى نظرت بياض إبطيه فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه .

حتى قالها ثلاثا، ثم قال الحافظ الكنجي: هذا حديث حسن وأطرافه صحيحة (إلى أن قال): والرابع: (حديث الغدير) .

رواه ابن ماجة والترمذي عن محمد بن بشار عن محمد بن جعفر .

وروى الحافظ الهيثمي في مجمع الزوايد ج 9 ص 107 من طريق البزار عن سعد أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أخذ بيد علي فقال: ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ من كنت وليه فعلي وليه ثم قال الهيثمي: رواه البزار ورجاله ثقات .

وروى ابن كثير الشامي في البداية والنهاية ج 5 ص 212 عن كتاب الغدير لابن جرير الطبري عن أبي الجوزاء أحمد بن عثمان عن محمد بن خالد عن عثمة عن موسى بن يعقوب الزمعي وهو صدوق عن مهاجر بن مسمار عن عايشة بنت سعد عن سعد قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول يوم الجحفة وأخذ بيد علي فخطب ثم قال: أيها الناس إني وليكم، قالوا: صدقت، فرفع يد علي فقال: هذا وليي والمؤدي عني وإن الله والي من والاه .

قال شيخنا الذهبي: وهذا حديث حسن غريب، ثم رواه ابن جرير من حديث يعقوب بن جعفر بن أبي كثير عن مهاجر بن مسمار فذكر الحديث وأنه (عليه السلام) وقف حتى لحقه من بعده وأمر برد من كان تقدم فخطبهم . الحديث .

وفي ج 7 ص 340 قال الحسن بن عرفة العبدي .

ثنا محمد بن خازم أبو معاوية الضرير عن موسى بن مسلم الشيباني عن عبد الرحمن بن سابط عن سعد بن أبي وقاص قال: قدم معاوية في بعض حجاته فأتاه سعد بن أبي وقاص فذكروا عليا فقال سعد: له ثلاث خصال لإن لي واحدة منهن أحب إلي من الدنيا وما فيها، سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه، الحديث بلفظ ابن ماجة المذكور في ص 38، ثم قال ابن كثير، لم يخرجوه وإسناده حسن .

وبطريق سعد رواه جمال الدين السيوطي في جمع الجوامع، وتاريخ الخلفاء ص 114 عن الطبراني، ورواه المتقي الهندي في كنز العمال ج 6 ص 154 عن أبي نعيم في فضايل الصحابة وص 405 عن ابن جرير الطبري، والوصابي في الاكتفاء في فضايل الأربعة

42

الخلفاء نقلا عن ابن أبي عاصم وسعيد بن منصور في سننهما بإسنادهما، والبدخشاني في نزل الأبرار ص 20 عن الطبراني وأبي نعيم في فضائل الصحابة، وهو أحد العشرة المبشرة الذين عدهم الحافظ ابن المغازلي في مناقبه من رواة حديث الغدير وكذلك الخوارزمي في مقتله .

46 - سعد بن جنادة العوفي والد عطية العوفي ، رواه عنه ابن عقدة في حديث الولاية، والقاضي أبو بكر الجعابي في النخب، وعده الخوارزمي في مقتله من رواة حديث الغدير من الصحابة .

47 - سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي المتوفى 14 / 15 أحد النقباء الاثنى عشر ، روى الحديث عنه أبو بكر الجعابي في نخب المناقب .

48 - أبو سعيد سعد بن مالك الأنصاري الخدري المتوفى 63 / 64 / 65 / 74 والمدفون بالبقيع ، أخرج الحافظ ابن عقدة في حديث الولاية بالإسناد عن سهم بن حصين الأسدي قال: قدمت مكة أنا وعبد الله بن علقمة وكان عبد الله سبابة لعلي (عليه السلام) دهرا فقلت له: هل لك في هذا يعني أبا سعيد الخدري تحدث به عهدا ؟ قال: نعم، فأتيناه فقال: هل سمعت لعلي منقبة ؟ قال: نعم إذا حدثتك بها تسأل عنها المهاجرين والأنصار وقريشا إن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال يوم غدير خم فأبلغ ثم قال: أيها الناس ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا: بلى، قالها ثلاث مرات قال: ادن يا علي فرفع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يديه حتى نظرت إلى بياض آباطهما قال: من كنت مولاه فعلي مولاه .

قال: فقال عبد الله بن علقمة: أنت سمعت هذا من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ؟ قال أبو سعيد: نعم وأشار إلى أذنيه وصدره فقال: قد سمعته أذناي ووعاه قلبي .

قال عبد الله بن شريك: فقدم علينا ابن علقمة وابن حصين فلما صلينا الهجير قام عبد الله بن علقمة فقال: إني أتوب إلى الله وأستغفره من سب علي، ثلث مرات .

وأخرج الحافظ أبو بكر بن مردويه بإسناده عن أبي سعيد إن النبي (صلى الله عليه وسلم) يوما دعا الناس إلى غدير خم أمر بما كان تحت الشجرة من الشوك فقم وذلك يوم الخميس (1)

____________

(1) هكذا ورد في لفظ غير واحد من رواة حديث الغدير كما ستقف عليه وهو لا يوافق مع إجماع الجمهور على أن يوم عرفة تاسع ذي جحة من حجة الوداع كان يوم الجمعة فعليه يكون يوم الغدير الثامن عشر ذي حجة يوم الأحد، ولا يجتمع مع نصهم على أن أول ذي حجة كان يوم الخميس .

43

ودعا الناس إلى علي الحديث يأتي بتمامه في آية الاكمال .

وأخرج الحافظ أبو نعيم في كتابه ما نزل من القرآن في علي بإسناده عن أبي سعيد إن النبي (صلى الله عليه وسلم) دعا الناس إلى علي في غدير خم وأمر بما تحت الشجر من الشوك فقم، يأتي بسنده وتمام لفظه إنشاء الله، ووافقه سندا ومتنا الحافظ أبو سعيد مسعود بن ناصر السجستاني في كتاب الولاية فيما أخرجه عن أبي سعيد كما يأتي، ويوافقهما في السند و المتن ما أخرجه الحافظ أبو القاسم عبيد الله الحسكاني، كماه يذكر إنشاء الله .

وروى الحافظ أبو الفتح محمد بن علي النطنزي في الخصايص العلوية عن الحسن ابن أحمد المهري عن أحمد بن عبد الله بن أحمد قال: حدثنا محمد بن أحمد بن علي، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال .

حدثنا يحيى الحماني، قال: حدثنا قيس بن الربيع أبي هرون العبدي عن أبي سعيد الخدري: إن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) دعا الناس إلى علي رضي الله عنه في غدير خم وأمر بما تحت الشجرة من الشوك فقم وذلك يوم الخميس فدعا عليا فأخذ بضبعيه فرفعهما حتى نظر الناس إلى بياض إبطي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ثم لم يتفرقوا حتى نزلت هذه الآية (اليوم أكملت لكم دينكم) الآية .

فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): الله أكبر على إكمال الدين، وإتمام النعمة، ورضى الرب برسالتي والولاية لعلي من بعدي، قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، أللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله .

فقال حسان بن ثابت: إئذن لي يا رسول الله فأقول في علي أبياتا لتسمعها، فقال: قل على بركة الله، فقام حسان فقال: يا معشر قريش إسمعوا قولي بشهادة من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في الولاية الثابتة .

يناديهم يوم الغدير نبيهم إلى آخر الأبيات الآتية في شعراء القرن الأول .

وروى (حديث الغدير) عنه النيسابوري في تفسيره ج 6 ص 194، والحمويني في فرايد السمطين بطريقين عن العبدي عنه، والخوارزمي في المناقب ص 80 عن أبي هارون العبدي عنه، وابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة ص 27، والحافظ الهيثمي في مجمع الزوايد ج 9 ص 108 من طريق الطبراني في الأوسط، وابن كثير في تفسيره ج 2 ص 14 نقلا عن ابن مردويه من طريق أبي هارون العبدي عن أبي سعيد، وفي البداية والنهاية ج 7 ص 349 و 350 عن ابن مردويه وابن عساكر عن أبي سعيد، والسيوطي في جمع الجوامع و

44

تاريخ الخلفاء ص 114 والدر المنثور ج 2 ص 259 عن طريق ابن مردويه وابن عساكر وص 298 عن ابن أبي حاتم السجستاني وابن مردويه وابن عساكر عنه، والمتقي الهندي ج 6 ص 390 عن عطية العوفي عنه من طريق ابن جرير الطبري بلفظ زيد بن أرقم المذكور في حديث زيد من طريق النسائي، وفي ص 403 عن عميرة بن سعد شهادة أبي سعيد لأمير المؤمنين (عليه السلام) بحديث الغدير يوم مناشدة الرحبة، والبدخشاني في نزل الأبرار ص 20 من طريق الطبراني عنه، والآلوسي في روح المعاني ج 2 ص 349 عن السيوطي عن ابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر، وصاحب تفسير المنار ج 6 ص 463 عن ابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر، وبدر الدين محمود الشهير بابن العيني الحنفي في عمدة القاري من طريق الحافظ الواحدي عن عطية العوفي عن أبي سعيد، وسيأتي ألفاظ هذا الجمع في مواضعها إنشاء الله .

وعده الجزري في أسنى المطالب ص 3 من رواة الحديث .

49 - سعيد بن زيد القرشي العدوي المتوفى 50 / 51 ، أحد العشرة المبشرة الذين عدهم الحافظ ابن المغازلي في مناقبه من المائة الرواة لحديث الغدير بطرقه .

50 - سعيد بن سعد بن عبادة الأنصاري ، رواه عنه الحافظ ابن عقدة في كتاب الولاية .

51 - أبو عبد الله سلمان الفارسي المتوفى 36 / 37 عن عمر يقدر بثلثمائة سنة ، أخرج الحديث بطريقه الحافظ ابن عقدة في حديث الولاية، والجعابي في نخبه، والحمويني الشافعي في الباب الثامن والخمسين من فرايد السمطين، وعده شمس الدين الجزري الشافعي في أسنى المطالب ص 4 من رواة الحديث الغدير من الصحابة .

52 - أبو مسلم سلمة بن عمرو بن الأكوع الأسلمي المتوفى 74 ، يروي عنه ابن عقدة بإسناده في حديث الولاية .

53 - أبو سليمان سمرة بن جندب الفزاري حليف الأنصار المتوفى بالبصرة سنة 58 / 59 / 60 ، هو أحد رواة حديث الغدير في حديث الولاية لابن عقدة، ونخب المناقب للجعابي، وعده شمس الدين الجزري الشافعي من رواة حديث الغدير من الصحابة في أسنى المطالب ص 4 .

45

55 - سهل بن حنيف الأنصاري الأوسي المتوفى 38 ، أخرجه بطريقه الحافظ ابن عقدة والجعابي، وعده ابن الأثير في أسد الغابة ج 3 ص 307 ممن شهد لعلي (عليه السلام) يوم الرحبة في حديث أصبغ بن نباتة الآتي، وقال: أخرجه أبو موسى .

وعده الجزري الشافعي في أسنى المطالب ص 4 من رواة حديث الغدير من الصحابة .

56 - أبو العباس سهل بن سعد الأنصاري الخزرجي الساعدي المتوفى 91 عن مائة سنة ، ممن شهد لعلي (صلوات الله عليه) بحديث الغدير في حديث المناشدة الآتي بطريق أبي الطفيل، ورواه السمهودي عنه في جواهر العقدين من طريق ابن عقدة، والقندوزي الحنفي عن السمهودي في ينابيع المودة ص 38، وعده في تاريخ آل محمد ص 67 من رواة حديث الغدير.

(حرف الصاد المهملة ولأختها المعجمة)

57 - أبو إمامة الصدي ابن عجلان الباهلي نزيل الشام والمتوفى بها سنة 86 ، عد ممن أخرج عنه حديث الغدير من الصحابة ابن عقدة في حديث الولاية .

58 - ضميرة الأسدي ، يروى لفظه في حديث الولاية، وفي كتاب الغدير لمنصور الرازي وذكر اسمه هناك ضمرة بن الحديد وأحسبه ضميرة بن جندب أو ابن حبيب فراجع .

(حرف الطاء المهملة)

59 - طلحة بن عبيد الله التميمي المقتول يوم الجمل سنة 36 وهو ابن 63 عاما ، شهد لأمير المؤمنين (عليه السلام) يوم الجمل بحديث الغدير، ورواه المسعودي في مروج الذهب ج 2 ص 11، والحاكم في المستدرك ج 3 ص 171، والخوارزمي في المناقب ص 112، والحافظ الهيثمي في مجمع الزوايد ج 9 ص 107، والسيوطي في جمع الجوامع، وابن حجر في تهذيب التهذيب ج 1 ص 391 نقلا عن الحافظ النسائي، والمتقي الهندي في كنز العمال ج 6 ص 83 نقلا عن الحافظ ابن عساكر، وفي ص 154 عن مستدرك الحاكم غير حديث المناشدة يوم الجمل، وهناك طرق أخرى كثيرة تأتي بألفاظها في حديث المناشدة يوم الجمل .

وروى الحافظ العاصمي في زين الفتى في شرح سورة هل أتى عن محمد بن أبي زكريا عن

46

أبي الحسن محمد بن أبي إسماعيل العلوي عن محمد بن عمر البزاز عن عبد الله بن زياد المقبري عن أبيه عن حفص بن عمر العمري عن غياث بن إبراهيم عن طلحة بن يحيى عن عمه عيسى عن طلحة بن عبيد الله إن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: من كنت مولاه فعلي مولاه .

وأخرج ابن كثير في البداية والنهاية ج 7 ص 349 حديث الغدير بلفظ البراء بن عازب، ثم قال: وقد روي هذا الحديث عن سعد، وطلحة بن عبيد الله، وجابر بن عبد الله وله طرق، وأبي سعيد الخدري، وحبشي بن جنادة، وجرير بن عبد الله، وعمر بن الخطاب، وأبي هريرة .

وعد الحافظ ابن المغازلي في مناقبه العشرة المبشرة من المائة الرواة لحديث الغدير بطرقه وطلحة منهم، وعده الجزري الشافعي في أسنى المطالب ص 3 ممن روى حديث الغدير من الصحابة .

(حرف العين المهملة)

60 - عامر بن عمير النميري ، أخرج الحديث عنه ابن عقدة في حديث الولاية، وروى عنه ابن حجر في الإصابة ج 2 ص 255 عن موسى بن أكتل بن عمير النميري عن عمه عامر .

61 - عامر بن ليلى بن ضمرة ، أخرج الحافظ ابن عقدة في حديث الولاية بإسناده عنه، وابن الأثير في أسد الغابة ج 3 ص 92 بطريق أبي موسى عن أبي الطفيل عنه قال: لما صدر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من حجة الوداع ولم يحج غيرها أقبل حتى إذا كان بالجحفة وذلك يوم غدير خم من الجحفة ولها بها مسجد معروف فقال: أيها الناس ؟ الحديث، وابن الصباغ المالكي نقلا عن كتاب الموجز للحافظ أسعد ابن أبي الفضايل بسنده إلى عامر، وابن حجر في الإصابة ج 2 ص 257 عن كتاب الموالاة لابن عقدة من طريق عبد الله بن سنان عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد وعامر بن ليلى قال: لما صدر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من حجة الوداع أقبل حتى إذا كان بالجحفة .

الحديث قال: وأخرجه أبو موسى، ورواه السمهودي نقلا عن الحافظ ابن عقدة وأبي موسى وأبي الفتوح العجلي بطرقهم عن عامر وحذيفة بن أسيد قالا: لما صدر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من حجة الوداع ولم يحج غيرها أقبل حتى إذا كان بالجحفة نهى عن شجرات بالبطحاء متقاربات لا ينزلوا تحتهن حتى إذا نزل القوم وأخذوا منازلهم

47

سواهن أرسل إليهن فقم ما تحتهن وشذين (1) عن رؤس القوم حتى إذا نودي للصلاة غدا إليهن فصلى تحتهن ثم انصرف إلى الناس وذلك يوم غدير خم وخم من الجحفة وله بها مسجد معروف فقال: أيها الناس ؟ إنه قد نبأني اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي إلا نصف عمر الذي يليه من قبله وإني لأظن أن أدعى فأجيب وإني مسئول وأنتم مسئولون، هل بلغت ؟ فما أنتم قائلون ؟ قالوا: نقول، قد بلغت، وجهدت: ونصحت، فجزاك الله خيرا .

و قال: ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، وأن جنته حق، و أن ناره حق، والبعث بعد الموت حق ؟ قالوا: بلى، قال: أللهم اشهد، ثم قال: أيها - الناس ألا تسمعون ؟ ألا فإن الله مولاي وأنا أولى بكم من أنفسكم، ألا ومن كنت مولاه فهذا علي مولاه .

وأخذ بيد علي فرفعها حتى عرفه القوم أجمعون، ثم قال: أللهم وال من والاه، وعاد من عاداه .

ثم قال: أيها الناس ؟ إني فرطكم وأنتم واردون علي الحوض أعرض مما بين بصرى وصنعاء فيه عدد نجوم السماء قدحان من فضة ألا وإني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما حين تلقوني، قالوا: وما الثقلان يا رسول الله ؟ قال: الثقل الأكبر كتاب الله سبب طرقه بيد الله وطرف بأيديكم فاستمسكوا به لا تضلوا بعدي ولا تبدلوا وعترتي، فإني قد نبأني الخبير أن لا يتفرقا حتى يلقياني . الحديث .

وبهذا اللفظ رواه الشيخ أحمد أبو الفضل بن محمد باكثير المكي الشافعي في (وسيلة المآل في مناقب الآل) عن حذيفة وعامر، وعده الخطيب الخوارزمي في مقتله ممن روى حديث الغدير من الصحابة، وروى ابن الأثير في أسد الغابة ج 3 ص 93 عن عمر ابن عبد الله بن يعلى عن أبيه عن جده شهادته لعلي (ع) بحديث الغدير يوم الرحبة الآتي حديثه .

62 - عامر بن ليلى الغفاري ، أفرده ابن حجر بالذكر بعد عامر السابق في الإصابة ج 2 ص 257 وقال: ذكره ابن مندة أيضا وأورد من طريق عمر بن عبد الله بن يعلى ابن مرة عن أبيه عن جده قال: سمعت النبي (صلى الله عليه وسلم) يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه فلما قدم علي الكوفة نشد الناس سبعة عشر رجلا منهم عامر بن ليلى الغفاري، وجوز أبو موسى أن يكون هو الذي قبله وتبعه ابن الأثير ووجهه بأن يكون هو عامر بن

____________

(1) كذا في النسخ بالياء المثناة والصحيح: بالباء الموحدة من شذب، أي: قطع وفرق .

48

ليلى بن ضمرة فصحفت من فصارت ابن، ولا شك أن كل غفاري فهو من ضرة لأنه غفار بن مليل بن ضمرة، قلت: إلا أن اختلاف المخرج يرجح التعدد .

63 - أبو الطفيل عامر بن واثلة الليثي المتوفى 100 / 2 / 8 / 10 ، أخرج إمام الحنابلة أحمد بن حنبل في مسنده ج 1 ص 118 عن علي بن حكيم عن شريك عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم باللفظ المذكور في حديث زيد ص 30، وفي ج 4 ص 370 عن أبي الطفيل حديث المناشدة في الرحبة الآتي بلفظه وسنده، وأخرج النسائي في الخصايص ص 15 بإسناده عنه عن زيد وص 17 عن ابن المقدام ومحمد بن سليمان عن فطر عنه، والترمذي في صحيحه ج 2 ص 298 عن سلمة ابن كهيل عنه عن حذيفة بن أسيد كما مر ص 26 ومر في ص 31 ما أخرجه الحاكم في المستدرك ج 3 ص 109 و 110 و 533 بطرق صححها عنه عن زيد، وأخرج أبو محمد العاصمي في زين الفتى بإسناده عن فطر عنه حديث المناشدة الآتي، وابن الأثير في أسد الغابة ج 3 ص 92 و ج 5 ص 376، وروى الخوارزمي في المناقب ص 93 بإسناده عنه حديث زيد بن أرقم وفي ص 217 حديث الشورى الآتي المتضمن للاحتجاج بحديث الغدير، والكنجي الشافعي في كفاية الطالب ص 15 حديث زيد، والطبري في الرياض النضرة ج 2 ص 179، وابن حمزة الحنفي الدمشقي في البيان والتعريف نقلا عن الطبراني والحاكم، وابن كثير في البداية والنهاية ج 5 ص 211 من طريق أحمد والنسائي والترمذي، و ج 7 ص 246 عن أحمد والنسائي و ج 7 ص 348 من طريق غندر عن شعبة عن سلمة بن كهيل عنه عن زيد، وابن حجر في الإصابة ج 4 ص 159 و ج 2 ص 252 عنه عن حذيفة وعامر باللفظ الآتي، والمتقي في كنز العمال ج 6 ص 390 نقلا عن ابن جرير، والسمهودي في جواهر العقدين نقله عنه القندوزي الحنفي في ينابيعه ص 38 .

64 - عايشة بنت أبي بكر بن أبي قحافة زوجة النبي (صلى الله عليه وسلم) ، أخرج الحديث عنها ابن عقدة في حديث الولاية.

65 - عباس بن عبد المطلب بن هاشم عم النبي (صلى الله عليه وسلم) توفي 32 ، أخرج الحديث بطريقه ابن عقدة، وعده الجزري في أسنى المطالب ص 3 من رواته .

49

66 - عبد الرحمن بن عبد رب الأنصاري ، أحد الشهود لعلي (ع) بحديث الغدير يوم الرحبة كما يأتي في حديث أصبغ بن نباتة رواه عنه الحافظ ابن عقدة، وذكر عنه ابن الأثير في أسد الغابة ج 3 ص 307 و ج 5 ص 205: وابن حجر في الإصابة ج 2 ص 408، وعده القاضي في تاريخ آل محمد ص 67 من رواة حديث الغدير .

67 - أبو محمد عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري المتوفى 31 / 32 ، رواه عنه بإسناده ابن عقدة في حديث الولاية، والمنصور الرازي في كتاب الغدير، وهو من العشر المبشرة الذين عدهم الحافظ ابن المغازلي من المائة الرواة لحديث الغدير بطرقه، وعده الجزري في أسنى المطالب ص 3 ممن روى حديث الغدير .

68 - عبد الرحمن بن يعمر الديلي (1) نزيل الكوفة ، رواه عنه ابن عقدة في حديث الولاية، وفي مقتل الخوارزمي عد ممن رواه .

69 - عبد الله بن أبي عبد الأسد المخزومي ، رواه عنه ابن عقدة .

70 - عبد الله بن بديل بن ورقاء سيد خزاعة المقتول بصفين ، أحد الشهود لأمير المؤمنين (ع) بحديث الغدير يوم الركبان كما يأتي حديثه .

71 - عبد الله بن بشير (2) المازني . عد ممن رواه عنه ابن عقدة .

72 - عبد الله بن ثابت الأنصاري ، شهد لعلي بحديث الغدير يوم مناشدته بالرحبة في لفظ الأصبغ الآتي، وعد في تاريخ آل محمد ص 67 من رواة حديث الغدير .

73 - عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي المتوفى 80 ، أخرج الحديث عنه ابن عقدة، ويأتي حديث احتجاجه على معاوية بحديث الغدير .

74 - عبد الله بن حنطب القرشي المخزومي ، حكى السيوطي في إحياء الميت عن الحافظ الطبراني أنه أخرج بإسناده عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أبيه خطبة النبي (صلى الله عليه وسلم) في الجحفة .

75 - عبد الله بن ربيعة ، عده الخوارزمي في مقتله ممن رواه .

76 - عبد الله بن عباس المتوفى 68 ، أخرج الحافظ النسائي في الخصايص ص 7

____________

(1) في النسخ: الديلمي .

وهو تصحيف والصحيح ما ذكر بكسر الدال وسكون المثناة .

(2) كذا في النسخ والصحيح: بسر بضم الموحدة وسكون المهملة هو أخو عطية الآتي .

50

عن ميمون بن المثنى قال حدثنا أبو الوضاح (1) وهو أبو عوانة قال: حدثنا أبو بلج ابن أبي سليم عن عمرو بن ميمون عن ابن عباس في حديث طويل، قال: إني لجالس إلى ابن عباس إذا أتاه تسعة رهط فقالوا: يا ابن عباس إما أن تقوم معنا، وإما أن تخلو بنا من بين هؤلاء فقال ابن عباس: بل أنا أقوم معكم قال: وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى قال فانتدبوا (2) فحدثوا فلا ندري ما قالوا قال: فجاء ينفض ثوبه وهو يقول: اف وتف (3) وقعوا في رجل له بضع عشر فضايل ليست لأحد غيره وقعوا في رجل قال له النبي (صلى الله عليه وسلم): لأبعثن رجلا لا يخزيه الله أبدا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله.

فاستشرف لها مستشرف فقال: أين علي ؟ فقالوا: إنه في الرحى يطحن، قال: وما كان أحد ليطحن ؟ قال: فجاء وهو أرمد لا يكاد أن يبصر، قال: فنفث في عينيه ثم هز الراية ثلاثا فأعطاها إياه فجاء علي بصفية بنت حي .

قال: ابن عباس: ثم بعث رسول الله فلانا بسورة التوبة فبعث عليا خلفه فأخذها منه وقال: لا يذهب بها إلا رجل هو مني وأنا منه فقال ابن عباس: وقال النبي لبني عمه: أيكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟ فأبوا قال: وعلي جالس معهم فقال علي: أنا أواليك في الدنيا والآخرة قال: فتركه وأقبل على رجل رجل منهم فقال: أيكم يواليني في الدنيا والآخرة فأبوا فقال علي: أنا أواليك في الدنيا والآخرة فقال لعلي: أنت وليي في الدنيا والآخرة .

قال ابن عباس: وكان علي أول من آمن من الناس بعد خديجة رضي الله عنها .

قال: وأحد رسول الله ثوبه فوضعه على علي وفاطمة وحسن وحسين وقال: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا . قال ابن عباس: وشرى علي .

نفسه فلبس ثوب النبي (صلى الله عليه وسلم) ثم نام مكانه، قال ابن عباس: وكان المشركون يرمون رسول الله فجاء أبو بكر وعلي نائم قال: وأبو بكر يحسب أنه رسول الله قال فقال: يا نبي الله .

فقال له علي: إن نبي الله قد إنطلق نحو بير ميمون فأدركه، قال: فأنطق أبو بكر فدخل معه الغار قال: وجعل علي رضي الله عنه

____________

(1) كلمة أب في أبي الوضاح وأبي سليم زايدة والصحيح: الوضاح وسليم .

(2) كذا في النسخ والصحيح انتدوا كما في بعض المصادر . أي جلسوا في النادي .

(3) أي قذر له يقال: أف له وتف، وافة وتفة، والتنوين فيه ست لغات حكاها الأخفش أف أف اوف بالكسر والفتح والضم دون تنوين وبالثلاثة معها .

51

ترمى بالحجارة كما كان يرمى نبي الله وهو يتضور (1) وقد لف رأسه في الثوب لا يخرجه حتى أصبح ثم كشف عن رأسه فقالوا: إنك للئيم وكان صاحبك لا يتضور ونحن نرميه وأنت تتضور وقد استنكرنا ذلك .

فقال ابن عباس: وخرج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في غزوة تبوك و خرج الناس معه قال له علي: أخرج معك ؟ قال فقال النبي (صلى الله عليه وسلم): لا .

فبكى علي فقال له: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ؟ إلا أنه ليس بعدي نبي أنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي . قال ابن عباس: وقال له رسول الله (صلى الله عليه وسلم): أنت ولي كل مؤمن بعدي ومؤمنة .

قال ابن عباس: وسد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أبواب المسجد غير باب علي فكان يدخل المسجد جنبا وهو طريقه ليس له طريق غيره .

قال ابن عباس: وقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): من كنت مولاه فإن مولاه علي . الحديث .

هذا الحديث بطوله أخرجه جمع كثير من الحفاظ بأسانيدهم الصحاح منهم: إمام الحنابلة أحمد في مسنده ج 1 ص 331 عن يحيى بن حماد عن أبي عوانة عن أبي بلج عن عمرو بن ميمون عن ابن عباس، والحافظ الحاكم في المستدرك ج 3 ص 132 وقال: هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة، والخطيب الخوارزمي في المناقب ص 75 رواه بطريق الحافظ البيهقي، ومحب الدين الطبري في الرياض ج 2 ص 203، وفي ذخاير العقبى ص 87، والحافظ الحمويني في فرايده بإسناده عن ضحاك عنه بطريق الطبراني أبي القاسم ابن أحمد، وابن كثير الشامي في البداية والنهاية ج 7 ص 337 عن طريق أحمد بالسند المذكور وعن أبي يعلى عن يحيى بن عبد الحميد عن أبي عوانة إلى آخر السند، والحافظ الهيثمي في مجمع الزوايد ج 9 ص 108 عن أحمد والطبراني وقال: ورجال أحمد رجال الصحيح غير أبي بلج الفزاري وهو ثقة وفيه لين، وروى أيضا حديث الغدير عن ابن عباس في ص 108 فقال: رواه البزار في أثناء حديث ورجاله ثقات، ورواه بطوله الحافظ الكنجي في الكفاية ص 115 نقلا عن أحمد وابن عساكر في كتابه الأربعين الطوال، م - وذكره ابن حجر في الإصابة 2 ص 59 ] .

أخرج الحافظ المحاملي في أماليه على ما نقله عنه الشيخ إبراهيم الوصابي الشافعي في كتاب الاكتفاء بإسناده عن ابن عباس قال: لما أمر النبي (صلى الله عليه وسلم) أن يقوم بعلي بن أبي طالب

____________

(1) التضور: التلوي والتقلب ظهرا لبطن .

52

المقام الذي قام به فانطلق النبي (صلى الله عليه وسلم) إلى مكة، فقال: رأيت الناس حديثي عهد بكفر بجاهلية ومتى أفعل هذا به يقولوا صنع هذا بابن عمه . ثم مضى حتى قضى حجة الوداع ثم رجع حتى إذا كان بغدير خم أنزل الله عز وجل: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك. الآية .

فقام مناد فنادى الصلوة جامعة ثم قام وأخذ بيد علي رضي الله عنه فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه أللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، ونقله عن المحاملي في أماليه المتقي الهندي في كنز العمال ج 6 ص 153، وبهذا اللفظ حرفيا رواه بطريق ابن عباس، جمال الدين عطاء الله بن فضل الله في أربعينه، ورواه عن ابن عباس جلال الدين السيوطي في تاريخ الخلفاء بطريق البزار ص 114، والقرشي في شمس الأخبار ص 38 عن أمالي المرشد بالله، والبدخشاني في نزل الأبرار ص 20 بطريق البزار وابن مردويه وفي ص 21 من طريق أحمد وابن حبان والحاكم وسمويه .

وأخرج الحافظ السجستاني في كتاب الولاية الذي أفرده في حديث الغدير بإسناده عن ابن عباس قال: لما خرج النبي (صلى الله عليه وسلم) إلى حجة الوداع نزل بالجحفة فأتاه جبرئيل (عليه السلام) فأمره أن يقوم بعلي فقال (صلى الله عليه وسلم): أيها الناس ألستم تزعمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، أللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحب من أحبه، وأبغض من أبغضه، وانصر من نصره، وأعز من أعزه، وأعن من أعانه، قال ابن عباس: وجبت والله في أعناق القوم .

وروى حديث الغدير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ابن كثير في تاريخه ج 7 ص 348 ويأتي عنه حديث في ذكر التابعين في الضحاك، وأخرج الحافظ ابن مردويه، وأبو بكر الشيرازي فيما نزل من القرآن، وأبو إسحاق الثعلبي في الكشف والبيان، والحاكم الحسكاني، وفخر الدين الرازي في تفسيره ج 3 ص 636، وعز الدين الموصلي الحنبلي، ونظام الدين النيسابوري في تفسيره ج 6 ص 194، والآلوسي في روح المعاني ج 2 ص 348 والبدخشاني في مفتاح النجا وغيرهم بطرقهم حديث الغدير عن ابن عباس يأتي لفظهم في آيتي التبليغ وإكمال الدين إنشاء الله .

77 - عبد الله بن أبي أوفى علقمة الأسلمي المتوفى 86 / 87 أخرج الحديث بطريقه