تاريخ بغداد - ج3

- الخطيب البغدادي المزيد...
459 /
3

الجزء الثالث‏

<بسم اللّه الرّحمن الرّحيم>

تتمة باب محمد

حرف العين من آباء المحمّدين‏

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه عبد اللّه‏

986-محمّد بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان بن عفّان بن أبي العاص بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو عبد اللّه القرشيّ، ثم الأمويّ‏[1]:

من أهل مدينة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم. و كان يعرف بالديباج لحسن وجهه، و هو أخو القاسم بن عبد اللّه. حدّث عن أبيه، و عن نافع مولى ابن عمر، و أبي الزناد عبد اللّه بن ذكوان روى عنه: عبد العزيز بن محمّد الدراوردي، و جماعة من أهل المدينة. و قيل:

إنه قدم على المنصور بغداد و ليس يثبت ذلك عندي إلاّ أنا نذكر ما قيل في ذلك.

أنبأنا علي بن محمّد بن عيسى البزّاز، حدّثنا القاضي أبو بكر محمّد بن عمر [1]986-هذه الترجمة برقم 2914 في المطبوعة.

انظر: تهذيب الكمال 536 (25/516) و طبقات ابن سعد: 9/الورقة 200، و تاريخ الدوري: 2/524، و تاريخ البخاري الكبير: 1/الترجمة 417، و تاريخه الصغير: 1/322، و 2/81، و ضعفاؤه الصغير، الترجمة 325، و الكنى لمسلم الورقة 62، و ثقات العجلي، الورقة 47، و الجرح و التعديل: 7/الترجمة 1635، و ثقات ابن حبان: 7/417، و الكامل لابن عدي: 3/الورقة 76، و أنساب السمعاني: 5/390، و أنساب القرشيين: 107، 153، و الكامل في التاريخ: 5/224، 374، 522، 524، 525، و 6/214، و سير أعلام النبلاء: 6/224، و الكاشف: 3/الترجمة 5039، و ديوان الضعفاء، الترجمة 3811، و المغني: 2/الترجمة 5667، و تذهيب التهذيب: 3/الورقة 219، و تاريخ الإسلام:

6/121، و ميزان الاعتدال: 3/الترجمة 7744، و رجال ابن ماجة، الورقة 8، و نهاية السئول، الورقة 336، و تهذيب التهذيب: 9/268-269، و التقريب: 2/179، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 6385

4

الجعابيّ قال: محمّد بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان بن عفّان يقال له الديباج، قدم على المنصور بغداد، و قيل كان محبوسا بالهاشميّة في أمر محمّد و إبراهيم ابني عبد اللّه ابن الحسن و بها مات و لم يصح دخوله بغداد.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد اللّه القطّان، حدّثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي قال: سمعت علي بن المدينيّ يقول: محمّد بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان بن عفّان، هو: أخو عبد اللّه بن حسن بن حسين لأمه.

و كان يقال له: الديباج، و أمه فاطمة بنت الحسين‏[1].

قلت: كانت فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب عند الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، فولدت له عبد اللّه و حسينا، ثم مات عنها، فخلف عليها بعده عبد اللّه بن عمرو بن عثمان، فولدت له الديباج. و كان جوادا ممدحا، ظاهر المروءة.

أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا محمّد بن الحسن النّقّاش: أن الحسن بن سفيان أخبرهم قال: حدّثنا إبراهيم بن المنذر، حدّثنا محمّد بن معن الغفاري، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان قال: جمعتنا أمنا فاطمة بنت الحسين بن علي فقالت: يا بني، إنه و اللّه ما نال أحد من أهل السفه بسفههم شيئا، و لا أدركوا ما أدركوه، من لذاتهم إلاّ و قد ناله أهل المروءات بمروءاتهم، فاستتروا بجميل ستر اللّه عز و جل‏[2].

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا الحسن بن محمّد بن يحيى العلويّ، حدّثنا جدي قال: حدّثني إسماعيل بن يعقوب قال: سمعت عمي عبد اللّه بن موسى يقول:

كان عبد اللّه بن الحسن يقول: أبغضت محمّد بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان أيام ولد بغضا ما أبغضته أحدا قط، ثم كبر و تربى فأحببته حبّا ما أحببته أحدا قط[3].

أخبرنا علي بن عبد العزيز الطاهري، أخبرنا علي بن عبد اللّه بن العبّاس بن المغيرة الجوهريّ، حدّثنا أحمد بن سعيد الدمشقي، حدّثني الزّبير بن بكّار قال: حدّثني عبد الملك بن عبد العزيز عن أبي السائب. قال: احتجت إلى لقحة فكتبت إلى محمّد بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان أسأله أن يبعث إلىّ بلقحة فإني لعلى بابي فإذا بزجر إبل [1]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/518.

[2]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/519.

[3]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/519

5

و إذا فيها عبد يزجر بها. فقلت له: يا هذا ليس هاهنا الطريق. فقال: أردت أبا السائب فقلت: فأنا أبو السائب، فدفع إليّ كتاب محمّد بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان فإذا فيه: أتاني كتابك تطلب لقحة و قد جمعت ما كان بحضرتنا منها و هي تسع عشرة لقحة و بعثت معها بعبد راع، و هن بدن، و هو حر إن رجع مما بعثت به شي‏ء في مالي أبدا، قال: فبعت منهن بثلاثمائة دينار سوى ما احتبست لحاجتي‏[1].

أخبرنا أبو القاسم الأزهريّ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم البزّاز، حدّثنا أحمد بن سليمان الطوسي، حدّثنا الزّبير بن بكّار قال: أنشدني سليمان بن عياش السّعدي لأبي و جزة السّعدي يمدح محمّد بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان بن عفّان:

وجدنا المحض الأبيض من قريش # فتى بين الخليفة و الرسول

أتاك المجد من هنا و هنا # و كنت له بمعتلج السيول

فما للمجد دونك من مبيت # و ما للمجد دونك من مقيل

و لا ممضى وراءك تبتغيه # و ما هو قابل بك من بديل

فدى لك من يصد الحق عنه # و من يرضى أخاه بالقليل

فلو لا أنت ما حملت ركابي # مؤثلة و ما حمدت رحيلي‏[2]

أخبرنا علي بن محمّد بن عبد اللّه المعدّل، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدّثنا عبيد اللّه بن محمّد بن أبي الدّنيا، حدّثنا محمّد بن سعد قال: محمّد بن عبد اللّه بن عمرو ابن عثمان بن عفّان و يكنى: أبا عبد اللّه مات في حبس أبي جعفر[3].

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ، حدّثني إبراهيم بم المنذر، حدّثنا معن قال: أخذ أبو جعفر محمّد بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان بن عفّان في سنة خمس و أربعين، و زعموا أنه قتله ليلة جاءه خروج محمّد بن عبد اللّه بن حسن المدينة[4].

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع قال: و محمّد بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان بن عفّان قتله المنصور أبو جعفر سنة خمس و أربعين-يعني و مائه- و بعث برأسه إلى خراسان‏[5].

[1]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/519، 520.

[2]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/521، 522.

[3]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/522.

[4]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/522.

[5]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/522، 523

6
987-محمّد بن عبد اللّه بن المهاجر، النّصري يعرف بالشّعيثيّ‏[1]:

من أهل دمشق. حدّث عن أبيه و عن زفر بن وثيمة. روى عنه: وكيع بن الجرّاح، و عبد اللّه بن نمير، و عمر بن علي المقدمي، و غيرهم. و كان ممن قدم بغداد و حدّث بها.

أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان. قال هشام بن الغاز: و محمّد بن عبد اللّه الشّعيثيّ-و سمى جماعة من الشاميين-ثم قال: منهم من حمل و منهم من قدم إلى بغداد، و كتب أصحابنا عنه ببغداد.

أخبرني عبد اللّه بن يحيى السّكريّ، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد الأزهريّ، حدّثنا ابن الغلابي، حدّثني أبي، عن معاذ بن معاذ. قال:

لقيت محمّد بن عبد اللّه الشّعيثيّ-و كان أبو جعفر قد ولاه بيت المال. و قال: إنه كان ولينا في زمن بني أميّة-فأحسن الولاية. قال معاذ: و كان معه ابن له لقيا-أرى -مكحولا.

حدّثنا أبو القاسم الأزهريّ، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، أخبرنا محمّد بن إسماعيل الفارسي، حدّثنا أبو زرعة الدمشقي-في تسمية الأصاغر من أصحاب واثلة ابن الأسقع. قال: و محمّد بن عبد اللّه الشّعيثيّ قالوا: إنه أدركه و لا نعلم له عنه حديثا.

أخبرنا السّكريّ، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: محمّد بن عبد اللّه بن مهاجر الشّعيثيّ ثقة.

كتب إلينا عبد الرّحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن أبا الميمون العجليّ أخبرهم [1]987-هذه الترجمة برقم 2915 في المطبوعة.

انظر: تهذيب الكمال 5376 (25/559) و تاريخ الدوري: 2/524، و ابن محرز، الترجمة 406، و تاريخ البخاري الكبير: 1/الترجمة 398، و المعرفة ليعقوب: 1/141، 142، و تاريخ أبي زرعة الدمشقي: 75، 261، 702، و تاريخ واسط: 288، و الجرح و التعديل:

7/الترجمة 1654، و المراسيل: 182، و ثقات ابن حبان: 7/407، و ضعفاء ابن الجوزي، الورقة 142، و الكاشف: 3/الترجمة 5050، و ديوان الضعفاء، الترجمة 3801، و المغني:

الترجمة 5670، و تذهيب التهذيب: 3/الورقة 222، و ميزان الاعتدال: 3/الترجمة 7749، و رجال ابن ماجة، الورقة 8، و جامع التحصيل، الترجمة 688، و نهاية السئول، الورقة 337، و تهذيب التهذيب: 9/280-281، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 6397

7

قال: حدّثنا أبو زرعة عبد الرّحمن بن عمرو النّصري قال: سألت أبا سفيان عبيد اللّه ابن سنان النّصري: عن تاريخ موت محمّد بن عبد اللّه الشّعيثيّ النّصري. قال: قد رأيته و جالسته. مات بعد سنة أربع و خمسين و مائة بيسير.

988-محمّد بن عبد اللّه بن علاثة بن علقمة بن مالك بن عمرو بن عويمر ابن ربيعة بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، أبو اليسير العقيليّ‏[1]:

من أهل حران و هو أخو سليمان و زياد. حدّث عن هشام بن حسّان، و الأوزاعي، و علي بن بذيمة، و عبيد اللّه بن عمر العمريّ. و روى عنه: عبد اللّه بن المبارك، و وكيع و محمّد بن سلمة الحراني، و حرمي بن حفص، و غيرهم. و كان قاضيا بالجانب الشرقي من بغداد زمن المهدي.

أخبرنا أحمد بن علي البادا و أبو بكر البرقاني و إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الفارسي. قالوا: أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الأبهري، أخبرنا أبو عروبة الحسين بن محمّد الحراني. قال: محمّد بن عبد اللّه بن علاثة العقيليّ ولى القضاء للمهدي، و ذكروا أنه يكنى أبا اليسير.

أنبأنا إبراهيم بن مخلد، حدّثنا إسماعيل بن علي الخطبي. قال: استقضى المهدي محمّد بن عبد اللّه بن علاثة الكلابيّ، و عافية بن يزيد، جميعا على الجانب الشرقي من مدينة السلام. و كان زياد بن عبد اللّه بن علاثة يخلف أخاه على القضاء بعسكر المهدي.

[1]988-هذه الترجمة برقم 2916 في المطبوعة.

انظر تهذيب الكمال 5366 (25/524) . طبقات ابن سعد: 7/323، 483، و تاريخ الدوري: 2/514، و تاريخ الدارمي، الترجمة 808، و طبقات خليفة: 320، و تاريخ البخاري الكبير: 1/الترجمة 399، و التاريخ الصغير: 2/187، و القضاة لوكيع: 3/251، و ضعفاء العقيلي، الورقة 194، و الجرح و التعديل: 7/الترجمة 1638، و المجروحين لابن حبان: 2/279، و الكامل لابن عدي: 3/الورقة 78، و سنن الدار قطني: 1/102، ، 221، و ضعفاء أبي نعيم، الترجمة 222، و المدخل إلى الصحيح: 201، و ضعفاء ابن الجوزي، الورقة 142، و الكامل في التاريخ: 6/37، 45، 56، 80، 83، و سير أعلام النبلاء: 7/308، و الكاشف: 3/الترجمة 5041، و ديوان الضعفاء، الترجمة 3794، و المغني: 2/الترجمة 5668، و تذهيب التهذيب: 3/الورقة 220، و ميزان الاعتدال: 3/ الترجمة 7746، و نهاية السئول، الورقة 336، و تهذيب التهذيب: 9/269-271، و التقريب، 2/179، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 6387. و المنتظم، لابن الجوزي 8/301

8

قلت: و كان محمّد بن عبد اللّه بن علاثة صديقا لسفيان الثّوري، فلما ولى القضاء أنكر عليه سفيان ذلك.

فأخبرني علي بن المحسن، أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر، حدّثني عبد الباقي ابن قانع قال: حدّثني بعض شيوخنا قال: استأذن ابن علاثة على سفيان الثّوري بعد أن ولى القضاء، فدخل عمّار بن محمّد ابن أخت سفيان يستأذن له على سفيان، فلم يأذن له، و كان سفيان يعجن كسبا للشاة، فلم يزل معه عمّار حتى أذن له فدخل ابن علاثة، فلم يحول سفيان وجهه إليه، ثم قال له: يا ابن علاثة أ لهذا كتبت العلم؟!لو اشتريت صبرا بدرهم؟-يعني سميكا-ثم درت في سكك الكوفة لكان خيرا من هذا.

قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات-بخطه-أخبرني أخي أبو القاسم عبيد اللّه ابن العبّاس بن الفرات، أخبرنا علي بن سراج قال: محمّد بن عبد اللّه بن علاثة؛ يقال له قاضي الجن!و ذلك أن بئرا كانت بين حران و حصن مسلمة فكان من يشرب منها خبطته الجن قال: فوقف عليها فقال: أيها الجن إنا قد قضينا بينكم و بين الإنس فلهم النهار و لكم الليل، قال: فكان الرجل إذا استسقى منها بالنهار لم يصبه شي‏ء[1].

حدّثني أحمد بن محمّد المستملي، أخبرنا محمّد بن جعفر الورّاق، أخبرنا محمّد ابن الحسين أبو الفتح الحافظ قال: محمّد بن عبد اللّه بن علاثة هو عندي واهي الحديث، لا يحل يكتب حديثه عن الأوزاعي.

و قال البخاريّ: روى عنه وكيع في حفظه نظر. قال أبو الفتح: و لسنا نقنع بهذا من البخاريّ، محمّد بن علاثة حديثه يدل على كذبه، و كان أحد العضل في التزيّد عن الأوزاعي.

قلت: قد أفرط أبو الفتح في الميل على ابن علاثة و أحسبه وقعت إليه روايات لعمرو بن الحصين عن ابن علاثة فنسبه إلى الكذب لأجلها، و العلة في تلك من جهة عمرو بن الحصين فإنه كان كذابا. و أما ابن علاثة فقد وصفه يحيى بن معين بالثقة، و لم أحفظ لأحد من الأئمة فيه خلاف ما وصفه به يحيى.

[1]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/528

9

أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى بن الفضل الصّيرفيّ قال: سمعت أبا العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم يقول: سمعت العبّاس بن محمّد الدّوريّ يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: محمّد بن علاثة ثقة، يروى عنه حفص بن غياث و غيره.

أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن محمّد الأشناني. قال: سمعت أبا الحسن أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدّارميّ يقول:

و سألته-يعني يحيى بن معين-عن محمّد بن علاثة: من هو؟فقال: ثقة.

أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي، أخبرنا محمّد بن إسحاق الثقفي، حدّثنا حاتم بن اللّيث الجوهريّ، حدّثنا علي بن الجعد.

قال: كان محمّد بن عبد اللّه بن علاثة من أهل حران، ولاّه المهدي قضاء بغداد عسكر المهدي فرأيت ابن علاثة ببغداد في مسجد الجامع بالرصافة في زمان المهدي، و أظن أنه مات في سنة ثلاث و ستين و مائة أو نحو ذلك فيما أعلم‏[1].

قلت: و حكى ابن الجعابيّ عن رجل لقيه بالجزيرة من ولد ابن علاثة أنه مات في سنة ثمان و ستين و مائة.

989-محمّد أمير المؤمنين المهدي بن عبد اللّه المنصور بن محمّد بن علي بن عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب، يكنى أبا عبد اللّه‏[2]:

و أمه أم موسى بنت منصور الحميريّة ولد بإيذج في سنة سبع و عشرين و مائة.

و استخلف يوم مات المنصور بمكة و قام بأمر بيعته الربيع بن يونس. و أتاه بالخبر منارة البربري مولاه في يوم الثلاثاء لست عشرة ليلة خلت من ذي الحجة. و المهدي إذ ذاك ببغداد فأقام بعد قدوم منارة يومين لم يظهر الخبر، ثم خطب الناس يوم الخميس و نعى لهم المنصور و بويع بيعة العامة، و ذلك في سنة ثمان و خمسين و مائة.

أخبرني علي بن أحمد الرّزّاز، أخبرنا أحمد بن سلمان النّجّاد، حدّثنا محمّد بن عثمان العبسي، حدّثنا أبي، حدّثنا وكيع، حدّثنا فضل بن مرزوق عن ميسرة- [1]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/528.

[2]989-هذه الترجمة برقم 2917 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 8/205-219، 8/315-317. و تاريخ الطبري 8/168- 186. و فوات الوفيات 2/225. و دول الإسلام 1/86. و البدء و التاريخ 6/95. و اليعقوبي 3/125. و المروج 2/194-201. و الوافي بالوفيات 3/300

10

يعني ابن حبيب-عن المنهال-يعني ابن عمرو-عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: منا ثلاثة؛ منا المنصور، و منا السفاح، و منا المهدي‏[1].

و قد ذكر هذا الحديث من رواية الضّحّاك عن ابن عبّاس عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم مرفوعا في أول الكتاب، فغنينا عن إعادته هاهنا.

- أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا سليمان بن أحمد الطّبرانيّ، حدّثنا أبو زيد عبد الرّحمن بن حاتم المرادي، حدّثنا نعيم بن حمّاد، حدّثنا يحيى بن يمان، حدّثنا سفيان و زائدة عن عاصم أبي وائل عن ذرّ عن عبد اللّه، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «المهدي يواطئ اسمه اسمي و اسم أبيه اسم أبي»

.

و أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا الطّبرانيّ، حدّثنا أبو زيد، حدّثنا نعيم بن حمّاد، حدّثنا بقية و عبد القدوس-يعني ابن الحجّاج-عن صفوان، عن شريح بن عبيد، عن كعب قال: ما المهدي إلاّ من قريش، و ما الخلافة إلاّ فيهم غير أن له أصلا و نسبا في اليمن.

أخبرني الحسن بن أبي بكر قال: كتب إليّ محمّد بن إبراهيم الجوري يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم قال: حدّثنا أحمد بن يونس الضّبّيّ قال: حدّثني أبو حسّان الزّيادي قال: سنة ثمان و خمسين و مائة بها بويع المهدي محمّد بن عبد اللّه ابن محمّد بن علي بن عبد اللّه بن العبّاس. و يكنى أبا عبد اللّه و أمه أم موسى بنت منصور بن عبد اللّه بن شهر بن ذي شهير بن أبي سرح بن شرحبيل بن زيد بن ذي مثوب بن الأشهل بن مثوب بن الحارث بن ثمر ذي الجناح بن لهيعة بن ينعم بن يكنف من ولد ذي رعين من حمير، و أمها بربرية يقال لها أروى. بويع يوم مات أبو جعفر بمكة. و كان مولده سنة سبع و عشرين و مائة و كان طويلا أسمر جعدا بعينه اليمنى نكتة بياض.

أخبرنا الحسن بن محمّد الجوهريّ، أخبرنا أبو عبيد اللّه محمّد بن عمران المرزباني، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى المكي، حدّثنا محمّد بن القاسم بن خلاد، حدّثنا المعاذي قال: لما جدد المهدي البيعة لنفسه بعد وفاة المنصور كان أول من هنأه بالخلافة و عزاه أبو دلامة فقال:

عيناي، واحدة ترى مسرورة # بأميرها جذلى، و أخرى تذرف‏

[1]انظر الخبر في: المنتظم 8/205

11

تبكي و تضحك تارة، و يسوؤها # ما أنكرت و يسرها ما تعرف

فيسوءها موت الخليفة محرما # و يسرها أن قام هذا الأرأف

ما إن رأيت كما رأيت و لا أرى # شعرا أرجله و آخر ينتف

هلك الخليفة يال أمة أحمد # و أتاكم من بعده من يخلف

أهدى لهذا اللّه فضل خلافة # و لذاك جنات النّعيم تزخرف‏

قال: فأمر المهدي بالنداء بالرصافة: إن الصلاة جامعة، و خطب فنعى المنصور و قال: إن أمير المؤمنين عبد دعى فأجاب، و أمر فأطاع، و اغرورقت عيناه. فقال: إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قد بكى عند فراق الأحبة، و لقد فارقت عظيما و قلدت جسيما. و عند اللّه أحتسب أمير المؤمنين. و به عز و جل أستعين على خلافة المسلمين.

أخبرني أبو القاسم الأزهريّ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد ابن عرفة النّحويّ، أخبرني أبو العبّاس المنصوري قال: لما حصلت في يد المهدي الخزائن و الأموال و ذخائر المنصور أخذ في رد المظالم و أخرج ما في الخزائن ففرقه حتى أكثر من ذلك، و برّ أهله و أقرباءه و مواليه و ذوي الحرمة به، و أخرج لأهل بيته أرزاقا لكل واحد منهم في كل شهر خمسمائة درهم لكل رجل ستة آلاف درهم في السنة، و أخرج لهم في الأقسام لكل رجل عشرة آلاف درهم، و زاد بعضهم، و أمر ببناء مسجد الرصافة، و حاط حائطها، و خندق خندقها. و ذلك كله في السنة التي قدم فيها مدينة السلام.

أخبرنا الحسن بن علي الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا عبيد اللّه ابن أحمد المروروذي، حدّثني أبي قال: حكى لنا عن الربيع أنه قال: مات المنصور و في بيت المال شي‏ء لم يجمعه خليفة قط قبله مائة ألف ألف درهم و ستون ألف ألف درهم، فلما صارت الخلافة إلى المهدي قسّم ذلك و أنفقه. و قال الربيع: نظرنا في نفقة المنصور فإذا هو ينفق في كل سنة ألفي درهم مما يجي‏ء من مال الشراة.

و أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس قال: حدّثنا عبيد اللّه بن أحمد، حدّثني أبي قال: أخبرت أن الربيع قال: فتح المنصور يوما خزانة مما قبض من خزائن مروان بن محمّد فأحصى فيها اثنى عشر ألف عدل خز. فأخرج منها ثوبا و قال: يا ربيع اقطع من هذا الثوب جبتين، لي واحدة و لمحمّد واحدة، فقلت: لا يجي‏ء منه هذا

12

قال: فاقطع لي منه جبة و قلنسوة، و بخل بثوب آخر يخرجه للمهدي، فلما أفضت الخلافة إلى المهدي أمر بتلك الخزانة بعينها ففرقت على الموالي و الغلمان و الخدم.

أخبرنا علي بن عبد العزيز الطاهري، أخبرنا علي بن عبد اللّه بن المغيرة الجوهريّ، حدّثنا أحمد بن سعيد الدمشقي، أخبرنا الزّبير بن بكّار، أخبرني يونس بن عبد اللّه الخيّاط قال: دخل ابن الخيّاط المكي على أمير المؤمنين المهدي و قد مدحه، فأمر له بخمسين ألف درهم، فلما قبضها فرقها على الناس و قال:

أخذت بكفي كفه أبتغي الغنى # و لم أدر أن الجود من كفه يعدي

فلا أنا منه ما أفاد ذوو الغنى # أفدت، و أعداني فبددت ما عندي‏

فنمى إلى المهدي؛ فأعطاه بدل كل درهم دينارا![1].

أخبرنا سلامة بن الحسين المقرئ، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا الحسين بن إسماعيل، حدّثنا عبد اللّه بن أبي سعد، حدّثنا هارون بن ميمون الخزاعيّ، حدّثنا أبو حزية الباذغيسي‏[2]، قال: قال المهدي أمير المؤمنين: ما توسل إليّ أحد بوسيلة، و لا تذرع بذريعة، هي أقرب إلى ما يحب من تذكيري يدا سلفت مني إليه أتبعها أختها، و أحسن ربها، لأن منة الأواخر يقطع شكر الأوائل‏[3].

أخبرني محمّد بن عبد الواحد بن محمّد الأكبر، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا محمّد بن خلف بن المرزبان، أخبرني محمّد بن الفضل، أخبرني بعض أهل الأدب عن حسن الوصيف قال: قعد المهدي قعودا عامّا للناس، فدخل رجل و في يده نعل في مناديل، فقال: يا أمير المؤمنين هذه نعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، قد أهديتها لك.

فقال: هاتها، فدفعها إليه، فقبل باطنها و وضعها على عينيه، و أمر للرجل بعشرة آلاف درهم. فلما أخذها و انصرف قال لجلسائه: أ ترون أني لم أعلم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم لم [ير النعل‏]هذه فضلا عن أن يكون لبسها؟و لو كذبناه. قال الناس: أتيت أمير المؤمنين بنعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فردها عليّ، و كان من يصدقه أكثر ممن يدفع خبره، إذ كان من شأن العامة الميل إلى أشكالها، و النّصرة للضعيف على القوي و إن كان ظالما، فاشترينا لسانه، و قبلنا هديته، و صدقنا قوله، و رأينا الذي فعلناه أنجح و أرجح‏[4].

[1]انظر الخبر في: المنتظم 8/209.

[2]في المنتظم: «أبو حزمة الباذغيس» .

[3]انظر الخبر في: المنتظم 8/210.

[4]انظر الخبر في: المنتظم 8/210، 211

13

أخبرنا أبو الحسن الطاهري، أخبرنا علي بن عبد اللّه بن المغيرة، حدّثنا أحمد بن سعيد، حدّثنا الزّبير بن بكّار، حدّثني المدائنيّ قال: دخل على المهدي رجل فقال: يا أمير المؤمنين إن المنصور شتمني و قذف أبي؛ فإما أمرتني أن أحلله و إما عوضتني فاستغفرت له. قال: و لم شتمك؟قال: شتمت عدوه بحضرته فغضب. قال: و من عدوه الذي غضب لشتمه؟قال: إبراهيم بن عبد اللّه بن حسن. قال: إن إبراهيم أمس به رحما و أوجب عليه حقا؛ فإن كان شتمك كما زعمت فعن رحمه ذب، و عن عرضه دفع، و ما أساء من انتصر لابن عمه قال: إنه كان عدوا له. قال: فلم ينتصر للعداوة إنما انتصر للرحم. فأسكت الرجل. فلما ذهب ليولى، قال لعلك: أردت أمرا فلم تجد له ذريعة عندك أبلغ من هذه الدعوى؟قال: نعم. فتبسم ثم أمر له بخمسة آلاف درهم.

أخبرنا عبيد اللّه بن أبي الفتح الفارسي، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا محمّد بن خلف بن المرزبان، حدّثني أبو الحسن عبد اللّه بن محمّد، حدّثنا محمّد بن زياد قال: دخل مروان بن أبي حفصة على المهدي و عنده جماعة، فأنشده:

صحا بعد جهل و استراحت عواذله‏

قال: فقال لي: ويلك كم هي بيتا؟قلت: يا أمير المؤمنين سبعون بيتا. قال: فإن لك عندي سبعين ألفا. قال: فقلت في نفسي بالنسيئة: إنا للّه و إنا إليه راجعون؟ثم قلت: يا أمير المؤمنين اسمع مني أبياتا حضرت فما في الأرض أنبل من كفيلي، قال:

هات. فاندفعت فأنشدته:

كفا كم بعبّاس أبي الفضل والدا # فما من أب إلاّ أبو الفضل فاضله

كأن أمير المؤمنين محمّدا # أبو جعفر في كل أمر يحاوله

إليك قصرنا النصف من صلواتنا # مسيرة شهر بعد شهر نواصله

فلا نحن نخشى أن يخيب مسيرنا # إليك و لكن أهنأ الخير عاجله‏

قال: فتبسم و قال: عجلوها له، فحملت إلى من وقتها.

أخبرنا أبو الفرج أحمد بن عمر بن عثمان الغضاري، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخالدي، حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن مسروق الطوسي، حدّثني عبد اللّه بن هارون بن موسى الفروي، حدّثنا عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد اللّه بن أبي سلمة عن أبيه قال: دخل أبي و أصحابه على المهدي بالمدينة، فدخل عليه المغيرة بن‏

14

عبد الرّحمن المخزومي و أبو السائب و العثماني و ابن أخت الأحوص، فقال لهم:

أنشدوني، فأنشده عبد العزيز الماجشون:

و للناس بدر في السماء يرونه # و أنت لنا بدر على الأرض مقمر

فباللّه يا بدر السماء وضوءه # تراك تكافى عشر مالك أضمر؟

و ما البدر إلاّ دون وجهك في الدجى # يغيب فتبدو حين غاب فتقمر

و ما نظرت عيني إلى البدر طالعا # و أنت تمشى في الثياب فتسحر

و أنشده ابن أخت الأحوص:

قالت كلابة: من هذا؟فقلت لها # هذا الذي أنت من أعدائه زعموا

إني امرؤ لج بي حب فأحرضني # حتى بليت و حتى شفني السقم‏

و أنشده المغيرة بن عبد الرّحمن:

رمى البين من قلبي السواد، فأوجعا # و صاح فصيح بالرحيل، فأسمعا

و غرد حادي البين و انشقت العصا # و أصبحت مسلوب الفؤاد مفجعا

كفا حزنا من حادث الدهر أنني # أرى البين لا أسطيع للبين مدفعا

و قد كنت قبل البين بالبين جاهلا # فيا لك بين ما أمر و أفظعا

و أنشده أبو السائب:

أصيخا لداعي حب ليلى فيمما # صدور المطايا نحوها فتسمعا

خليلي إن ليلى أقامت فإنني # مقيم و إن بانت فبينا بنا معا

و إن أثبتت ليلى بربع غدوها # فعيذا لنا باللّه أن نتزعزعا

قال: و اللّه لأغنينكم فأجاز أربعة بعشرة آلاف دينار عشرة آلاف دينار.

أخبرني الحسن بن محمّد بن الحسن الخلاّل، أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران، حدّثنا محمّد بن القاسم الأنباريّ، حدّثنا الحسن بن علي العنزي، حدّثنا العبّاس بن عبد اللّه بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبد اللّه بن العبّاس، حدثتني جدتي فائقة بنت عبد اللّه أم عبد الواحد بن جعفر بن سليمان قالت: أنا يوما عند المهدي أمير المؤمنين، و كان قد خرج متنزها إلى الأنبار-إذ دخل عليه الربيع و معه قطعة من جراب فيه كتابة برماد و خاتم من طين قد عجن بالرماد، و هو مطبوع بخاتم الخلافة فقال: يا أمير المؤمنين ما رأيت أعجب من هذه الرقعة؟جاءني بها رجل أعرابي و هو ينادي: هذا كتاب أمير المؤمنين المهدي دلوني على هذا الرجل الذي يسمى الربيع، فقد

15

أمرني أن أدفعها إليه، و هذه الرقعة. فأخذها المهدي و ضحك و قال: صدق هذا خطي و هذا خاتمي أ فلا أخبركم بالقصة كيف كانت؟قلنا: أمير المؤمنين أعلى عينا في ذلك.

قال: خرجت أمس إلى الصيد في غب سماء. فلما أصحّت هاج علينا ضباب شديد و فقدت أصحابي حتى ما رأيت منهم أحدا و أصابني من البرد و الجوع و العطش ما اللّه به أعلم، و تحيرت عند ذلك، فذكرت دعاء سمعته من أبي يحكيه عن أبيه عن جده عن ابن عبّاس رفعه قال: «من قال إذا أصبح و إذا أمسى: بسم اللّه و باللّه و لا حول و لا قوة إلاّ باللّه، اعتصمت باللّه و توكلت على اللّه، حسبي اللّه لا حول و لا قوة إلاّ باللّه العلي العظيم، وقى و كفى و شفى من الحرق و الغرق و الهدم و ميتة السوء» فلما قلتها رفع لي ضوء نار فقصدتها فإذا بهذا الأعرابيّ في خيمة له، و إذا هو يوقد نارا بين يديه، فقلت: أيها الأعرابيّ!هل من ضيافة؟قال: انزل. فنزلت. فقال لزوجته: هاتي ذاك الشعير، فأتت به فقال: اطحنيه، فابتدأت تطحنه فقلت له: اسقني ماء، فأتاني بسقاء فيه مذقة من لبن أكثرها ماء فشربت منها شربة ما شربت شيئا قط، إلاّ هي أطيب منه. قال: و أعطاني حلسا، فوضعت رأسي عليه فنمت نومة ما نمت نومة أطيب منها و ألذ، ثم انتبهت فإذا هو قد وثب إلى شويهة فذبحها، و إذا امرأته تقول له:

ويحك قتلت نفسك و صبيتك، إنما كان معاشكم من هذه الشاة فذبحتها فبأي شي‏ء نعيش؟قال: فقلت: لا عليك هات الشاة فشققت جوفها و استخرجت كبدها بسكين كانت في خفى، فشرحتها ثم طرحتها على النار فأكلتها، ثم قلت: هل عندك شي‏ء أكتب لك فيه؟فجاءني بهذه القطعة الجراب، فأخذت عودا من الزناد الذي كان بين يديه فكتبت له هذا الكتاب، و ختمته بهذا الخاتم و أمرته أن يجي‏ء و يسأل على الربيع فيدفعها إليه، فإذا في الرقعة خمسمائة ألف درهم فقال: و اللّه ما أردت إلاّ خمسين ألف درهم، و لكن جرت بخمسمائة ألف درهم لا أنقص و اللّه منها درهما واحدا و لو لم يكن في بيت المال غيرها، احملوها معه، فما كان إلاّ قليلا حتى كثرت إبله و شاؤه و صار منزلا من المنازل ينزله الناس ممن أراد الحج من الأنبار إلى مكة، و سمى منزل مضيّف أمير المؤمنين المهدي‏[1].

أخبرني أبو القاسم الأزهريّ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد ابن عرفة قال: و خرج المهدي يوما إلى الصيد فانقطع عن خاصته، فدفع إلى أعرابي، [1]انظر الخبر في: المنتظم 8/211، 212

16

و هو يريد البول فقال: يا أعرابي احفظ علىّ فرسي حتى أبول، فسعى نحوه و أخذ بركابه، فنزل المهدي و دفع الفرس إليه، فأقبل الأعرابي على السرج يقلع حليته، و فطن المهدي و قد أخذ حاجته، فقدم إليه فرسه و جاءت الخيل نحوه و أحاطت به، و نذر بها الأعرابيّ فولى هاربا، فأمر برده فقال-و خاف أن يكون قد غمز به-فقال: خذوا ما أخذنا منكم و دعونا نذهب إلى حرق اللّه و ناره!فقال المهدي-و صاح به-تعال لا بأس عليه، فقال: ما تشاء جعلني اللّه فداء فرسك. فضحك من حضره و قالوا: ويلك، هل رأيت إنسانا قط قال هذا؟قال: فما أقول؟قالوا: قل جعلني اللّه فداءك يا أمير المؤمنين. قال: أ و هذا أمير المؤمنين؟!قالوا: نعم!قال: و اللّه لئن أرضاه هذا مني ما يرضيني ذاك فيه، و لكن جعل اللّه جبريل و ميكائيل فداءه و جعلني فداءهما. فضحك المهدي و استطابه، و أمر له بعشرة آلاف درهم، فأخذها و انصرف. قال ابن عرفة:

و بلغني أن المهدي لما فرغ من بناء عيسى‏آباذ ركب في جماعة يسير لينظر، فدخله مفاجأة و أخرج من كان هناك من الناس. و بقي رجلان خفيا عن أبصار الأعوان، فرأى المهدي أحدهما، و هو دهش ما يعقل فقال: من أنت؟قال: أنا، أنا، أنا، قال:

ويلك من أنت؟قال: لا أدري. قال: أ لك حاجة؟قال: لا لا. قال: أخرجوه اخرج اللّه نفسه. فدفع في قفاه فلما خرج قال لغلام له: اتبعه من حيث لا يعلم، فاسأل عن أمره و مهنته فإني أخاله حائكا، فخرج الغلام يقفوه. ثم رأى الآخر فاستنطقه، فأجابه بقلب جري‏ء، و لسان منبسط، فقال: من أنت؟فقال: رجل من أبناء رجال فأتمتع بالنظر، و أكثر الدعاء لأمير المؤمنين بطول المدة و تمام النعمة، و نماء العز و السلامة.

قال: أ فلك حاجة؟قال: نعم، خطبت ابنة عمي فردني أبوها، و قال: لا مال لك.

و الناس يرغبون في الأموال، و أنا بها مشعوف، و لها وامق. قال: قد أمرت لك بخمسين ألف درهم، قال: جعلني اللّه فداءك يا أمير المؤمنين قد وصلت فأجزلت الصلة، و مننت فأعظمت المنة، فجعل اللّه باقي عمرك أكثر من ماضيه، و آخر أيامك خيرا من أولها، و أمتعك بما أنعم به، و أمتع رعيتك بك. فأمر أن تعجل له صلته، و وجه ببعض خاصته معه و قال: سل عن مهنته فإني أخاله كاتبا. فرجع الرسولان معا، فقال الأول: وجدت الأول حائكا. و قال الآخر: وجدت الرجل كاتبا، فقال المهدي: لم تخف علىّ مخاطبة الكاتب و الحائك‏[1].

[1]انظر الخبر في: المنتظم 8/212-214

17

أخبرنا محمّد بن علي بن مخلد الورّاق، أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران، حدّثنا محمّد بن يحيى الصولي قال: قال عمرو بن أبي عمرو الأعجمي: اعترضت امرأة المهدي فقالت: يا عصبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم انظر في حاجتي. فقال المهدي: ما سمعتها من أحد قبلها، ثم قال: اقضوا حاجتها و أعطوها عشرة آلاف درهم‏[1].

أخبرنا علي بن أحمد الرّزّاز، أخبرنا أحمد بن قانع بن مرزوق القاضي، حدّثنا أبو شعيب الحراني، حدّثنا أبو زيد قال: سمعت الضّحّاك يقول: قدم المهدي علينا البصرة فخرج يصلي العصر، فقام إليه أعرابي فقال: يا أمير المؤمنين مر المؤذّن لا يقيم حتى أتوضأ!فضحك المهدي و قال للمؤذن: لا تقم حتى يتوضأ الأعرابي.

أخبرني القاضي أبو العلاء محمّد بن علي الواسطيّ، أخبرنا سهل بن أحمد الدّيباجيّ، حدّثنا أبو خليفة، حدّثنا رفيع بن سلمة، عن أبي عبيدة قال: كان المهدي يصلي بنا الصلوات في المسجد الجامع بالبصرة لما قدمها، فأقيمت الصلاة يوما، فقال اعرابي: يا أمير المؤمنين لست على طهر، و قد رغبت إلى اللّه في الصلاة خلفك فمر هؤلاء أن ينتظروني. فقال: انتظروه رحمكم اللّه. و دخل إلى المحراب و وقف إلى أن قيل له قد جاء الرجل فكبر. فعجب الناس من سماحة أخلاقه.

أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن عبد اللّه بن إبراهيم الهاشميّ، حدّثنا محمّد بن عمرو بن البختريّ الرّزّاز. و أخبرنا علي بن محمّد بن عبد اللّه المعدّل، أخبرنا عثمان ابن أحمد الدّقّاق قالا: حدّثنا محمّد بن أحمد بن البراء، حدّثني عبيد اللّه بن فرقد مولى المهدي قال: هاجت ريح زمن المهدي، فدخل المهدي بيتا في جوف بيت، فألزق خده بالتراب ثم قال: اللهم إني بري‏ء من هذه الجناية كل هذا الخلق غيري، فإن كنت المطلوب من بين خلقك فها أنا ذا بين يديك، اللهم لا تشمت بي أهل الأديان، فلم يزل كذلك حتى انجلت الريح‏[2]. و اللفظ لحديث الرّزّاز.

أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن أبي الدّنيا، حدّثنا عبّاس-يعني ابن هشام-عن أبيه قال: توفي المهدي بقرية يقال لها الرذ، ليلة الخميس لثمان بقين من المحرم سنة تسع و ستين.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا عثمان بن أحمد، حدّثنا أبو الحسين بن [1]انظر الخبر في: المنتظم 8/214.

[2]انظر الخبر في: المنتظم 8/214، 215

18

البراء قال: و مات المهدي بالرذ من ماسبذان لثمان بقين من المحرم سنة تسع و ستين و مائة، و كان نقش خاتمه: العزة للّه، و كان عمره ثلاثا و أربعين سنة و خلافته عشر سنين و شهر و خمسة أيام.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم قال: قال أبو بكر السّدوسيّ: توفي المهدي بماسبذان، و صلى عليه الرشيد و توفي و له ثلاث و أربعون سنة.

أخبرنا علي بن أحمد المقرئ، أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس، أخبرنا أبو بكر ابن أبي الدّنيا، حدّثني العجليّ عن عمرو بن محمّد عن أبي معشر قال: توفي المهدي و هو ابن ثلاث و أربعين سنة.

و قال ابن أبي الدّنيا: حدّثنا محمّد بن صالح قال: حدّثني عبد اللّه بن محمّد المظفري قال: توفي المهدي و هو ابن خمس و أربعين سنة.

990-محمّد بن عبد اللّه بن رزين، أبو الشّيص الشّاعر، يكنى: أبا جعفر، و أبا الشّيص لقب‏[1]:

و هو ابن عم دعبل بن علي الخزاعيّ، و قيل: هو محمّد بن رزين. و كان عم دعبل و الأول أصح. كان أحد شعراء الرشيد و له فيه مدائح كثيرة. و لما مات الرشيد رثاه و مدح الأمين. و مما يستحسن من شعره قصيدته الضادية التي أولها:

أبقى الزمان به ندوب عضاض # و رمى سواد قرونه ببياض‏

و هي قصيدة مشهورة سائرة.

قرأت على الحسن بن علي الجوهريّ، عن أبي عبيد اللّه المرزباني قال: روى عن عبد اللّه بن المعتز عن أبي خلف العامري-من بني عامر بن صعصعة-. قال: من قال إنه كان في الدّنيا أشعر من أبي الشّيص فكذبه، و اللّه للشعر على لسانه كان أسهل من شرب الماء على العطاش، و لقد كان يفضل على شعراء زمانه يقرون له بذلك لا يستنكفون، و كان من أعذب الناس ألفاظا، و أجودهم كلاما، و أحكمهم رصفا، و كان وصافا للشراب، مداحا للملوك، و دعبل بن علي ابن عمه. و يقال: إنه منه استقى و حفظ أشعاره كلها، فاحتذى عليها.

و قال المرزباني: حدّثني علي بن هارون، أخبرني أبي قال: من بارع شعر أبي [1]990-هذه الترجمة برقم 2918 في المطبوعة

19

الشّيص قوله يمدح الرشيد عند ورود الخبر بهزيمة نقفور و فتح بلد الروم من قصيدة:

شددت أمير المؤمنين قوى الملك # صدعت بفتح الروم أفئدة الترك

قريت سيوف اللّه هام عدوه # و طأطأت للإسلام ناصية الشرك

فأصبحت مسرورا و لا بغى ضاحكا # و أصبح نقفور على ملكه يبكي‏

أخبرنا علي بن أبي علي المعدّل، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحيم الأزديّ الكاتب، حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال: أنشدني أحمد بن صدقة لأبي الشّيص:

جاء الرسول ببشرى منك تطمعني # فكان أكبر وهمي أنه و هما

فما فرحت و لكن زادني حزنا # علمي بأن رسولي لم يكن فهما

كم من سريرة حب قد خلوت بها # و دمعة تملأ القرطاس و القلما

991-محمّد بن عبد اللّه بن الزّبير بن عمر بن درهم، أبو أحمد الكوفيّ الزّبيري مولى بني أسد[1]:

سمع مسعر بن كدام، و مالك بن مغول، و سفيان الثّوري، و مالك بن أنس، و إسرائيل بن يونس، و بشير بن سلمان. روى عنه: أحمد بن حنبل، و أبو بكر بن أبي شيبة، و عبيد اللّه بن عمر القواريري، و أبو خيثمة زهير بن حرب، و الفضل بن سهل الأعرج، و أحمد بن الوليد الفحام، و غيرهم. قدم أبو أحمد بغداد و حدّث بها. و ذكر ابن الجعابيّ أن له أخا يسمى حسنا من وجوه الشيعة يروى عنه.

[1]991-هذه الترجمة برقم 2919 في المطبوعة.

انظر: تهذيب الكمال 5343 (25/476) . طبقات ابن سعد: 6/402، و تاريخ الدوري:

2/523، و تاريخ الدارمي، الترجمة 95، و تاريخ خليفة 471، و طبقاته: 172، و علل أحمد: 1/16، 126، 141، 173، 198، 256، 259، 361، و تاريخ البخاري الكبير: 1/الترجمة 400، و تاريخه الصغير: 2/398، و الكنى لمسلم، الورقة 5، و ثقات العجلي، الورقة 47، و الترمذي (417، 2835) ، و المعرفة ليعقوب: 1/483، 519، 717، و 2/558، و 3/92، 107، 241، و تاريخ أبي زرعة الدمشقي: 478، 609، و الجرح و التعديل: 7/الترجمة 1611، و ثقات ابن حبان: 9/58، و ثقات ابن شاهين، الترجمة 1262، و رجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة 157، و رجال البخاري للباجي : 2/652، و الجمع لابن القيسراني: 2/441، و سير أعلام النبلاء: 9/529، و الكاشف:

3/الترجمة 5023، و العبر: 1/341، و تذهيب التهذيب: 3/الورقة 217، و ميزان الاعتدال: 3/الترجمة 7750، و تاريخ الإسلام، الورقة 64 (أيا صوفيا 3007) و نهاية السئول ، الورقة 334، و تهذيب التهذيب: 9/254-255، و التقريب: 2/176، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 6365، و شذرات الذهب: 2/7

20

أنبأنا أحمد بن علي اليزدي، أخبرنا أبو أحمد الحافظ قال: أبو أحمد محمّد بن عبد اللّه بن الزّبير الأسدي مولى لبني أسد، و ليس من ولد الزّبير بن العوّام، كوفي قدم بغداد.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا أحمد بن سعيد بن مرابا السّوسي، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: الزّبيري كان يبيع القت بزبالة و إنما سماه أهل بغداد الزّبيري، و هو محمّد ابن عبد اللّه بن الزّبير و ليس هو من الزّبيريين. و كل ما أذكره عن يحيى بن معين بهذا الإسناد فهو عن محمّد بن عبد الواحد الأكبر المكنى: أبا عبد اللّه، و لم يكن سماع أخيه محمّد المكنى أبا الحسن.

أخبرنا أبو عبد اللّه أحمد بن محمّد بن عبد اللّه الكاتب، أخبرنا إبراهيم بن محمّد ابن يحيى المزكي، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن عبد الرّحمن الدغولي السّرخسيّ، حدّثنا عبد اللّه بن جعفر بن خاقان المروزيّ السّلميّ، قال: سمعت نصر بن علي يقول: سمعت أبي أحمد الزّبيري يقول: لا أبالي إن سرق مني كتاب سفيان، إني أحفظه كله.

أخبرنا علي بن أبي علي البصريّ قال: قرأنا على الحسين بن هارون عن أبي العبّاس بن سعيد قال: حدّثني عبد اللّه بن إبراهيم بن قتيبة قال: سمعت ابن نمير يقول: أبو أحمد الزّبيري صدوق و هو في الطبقة الثالثة من أصحاب الثّوري. ما علمت إلاّ خيرا، مشهور بالطلب، ثقة صحيح الكتاب، و كان صديق أبي نعيم، و سماعهما قريب، أبو نعيم أسن منه و أقدم سماعا.

أخبرني علي بن الحسن بن محمّد الدّقّاق، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، أخبرنا عمر بن محمّد بن شعيب الصّابوني، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: قال أبو عبد اللّه-يعني أحمد بن حنبل-: أبو أحمد الزّبيري كان كثير الخطأ في حديث سفيان.

أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدّارميّ يقول: قلت ليحيى بن معين: فالزّبيري-أعني أبا أحمد-؟قال: ليس به بأس.

أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا

21

علي بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد اللّه العجليّ، حدّثني أبي قال: محمّد بن عبد اللّه بن الزّبير الأسدي يكنى أبا أحمد كوفي ثقة و كان يتشيع.

أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن إبراهيم الطرسوسي، أخبرنا محمّد ابن محمّد بن داود الكرجيّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: محمّد ابن عبد اللّه الأسدي أبو أحمد الزّبيري، صدوق.

حدّثنا محمّد بن علي الصّوريّ، أخبرنا الخصيب بن عبد اللّه القاضي، أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النّسائيّ، أخبرني أبي قال: أبو أحمد محمّد بن عبد اللّه ابن الزّبير الأسدي، كوفي ليس به بأس.

أخبرني الحسين بن علي الصّيمريّ، أخبرنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد ابن الحسين الزّعفرانيّ، حدّثنا أحمد بن زهير، حدّثنا محمّد بن يزيد قال: كان محمّد بن عبد اللّه الأسدي يصوم الدهر، و كان إذا تسحر برغيف لم يصدع فإذا تسحر بنصف رغيف صدع من نصف النهار إلى آخره، فإن لم يتسحر صدع يومه أجمع.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي و أبو علي بن الصواف و أحمد بن جعفر بن حمدان. قالوا: أخبرنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال:

حدّثني أبي قال: مات أبو أحمد سنة ثلاث و مائتين.

أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا جعفر بن محمّد الخالدي، حدّثنا محمّد ابن عبد اللّه الحضرمي قال: سنة ثلاث و مائتين فيها مات أبو أحمد محمّد بن عبد اللّه ابن الزّبير الزّبيري الأسدي في جمادى الأولى بالأهواز.

992-محمّد بن عبد اللّه بن عبد الأعلى بن عبد اللّه بن خليفة بن زهير بن نضلة بن معاوية بن مازن بن كعب بن ذؤيبة بن أسامة بن نصر بن قعين بن الحارث ابن ثعلبة بن دودان، و يعرف بابن كناسة، أبو يحيى الكوفيّ الأسدي‏[1]:

و يقال: إن كناسة، لقب أبيه عبد اللّه، و قيل: لقب جده عبد الأعلى، و هو ابن أخت إبراهيم بن أدهم الزّاهد.

[1]992-هذه الترجمة برقم 2920 في المطبوعة انظر: التهذيب الكمال 5353 (25/492) و طبقات ابن سعد: 6/401، و تاريخ الدوري:

22

و كان عالما بالعربية و أيام الناس و الشعر. ورد بغداد و حدّث بها عن: هشام بن عروة، و إسماعيل بن أبي خالد، و سليمان الأعمش، و جعفر بن برقان. روى عنه:

أحمد بن حنبل، و أبو خيثمة النّسائيّ، و محمّد بن إسحاق الصاغاني، و محمّد بن سعد العوفيّ، و عبد اللّه بن الحسن الهاشميّ، و أحمد بن منصور الرمادي، و أحمد بن سعيد الجمّال، و الحارث بن أبي أسامة و غيرهم.

- أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حدّثنا محمّد بن سعد العوفيّ و أحمد بن سعيد الجمّال قالا: أخبرنا محمّد بن كناسة، حدّثنا هشام بن عروة، عن عثمان بن عروة، عن أبيه عن الزّبير قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «غيروا الشيب و لا تشبهوا باليهود» [1]

و اللفظ لمحمّد بن سعد و سياقه له.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أحمد بن سعيد السّوسي، حدّثنا عبّاس بن محمّد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: حديث ابن كناسة حديث «غيروا الشيب» إنما هو عن عروة مرسل.

- أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب قال: سئل أبو الحسن الدّارقطنيّ عن حديث عروة بن الزّبير عن الزّبير عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «غيروا الشيب و لا تشبهوا باليهود»

فقال: هو حديث يرويه محمّد بن كناسة عن هشام بن عروة عن أخيه عثمان بن عروة عن أبيه عن الزّبير و لم يتابع عليه، و روى عن الثّوري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قال ذلك زيد بن الحريش عن عبد اللّه بن رجاء عن الثّوري. و كذلك روى عن حفص بن عمر الحبطي عن هشام. رواه الحافظ من أصحاب هشام عن هشام عن عروة مرسلا و هو الصحيح.

قلت: أما حديث الثّوري‏

- فحدّثناه أبو طالب يحيى بن علي بن أبي طالب الطّيّب 2/523، و تاريخ البخاري الكبير: 1/الترجمة 409، و ثقات العجلي، الورقة 48، و الجرح و التعديل: 7/الترجمة 1628، و ثقات ابن حبان: 7/443، و حلية الأولياء:

2/180، و سير أعلام النبلاء: 508-509، و الكاشف: 3/الترجمة 5031، و العبر:

1/353، و المغني: 2/الترجمة 5665، و تذهيب التهذيب: 3/الورقة 218، و ميزان الاعتدال: 3/الترجمة 7739، و نهاية السئول، الورقة 335، و تهذيب التهذيب: 9/259 -260، و التقريب: 2/177، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 6374، و شذرات الذهب: 2/17. و المنتظم، لابن الجوزي 10/168.

[1]انظر الحديث في: سنن الترمذي 1752. و سنن النسائي 8/137، 138. و مسند أحمد 1/165، 2/261. و فتح الباري 10/355

23

الدسكري-بحلوان لفظا-أخبرنا أبو بكر بن المقرئ-بأصبهان-حدّثنا أبو محمّد عبدان بن عبد اللّه بن أحمد بن موسى بن زياد الجواليقي القاضي العسكريّ، حدّثنا زيد بن الحريش، حدّثنا ابن رجاء، عن سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «غيروا الشيب و لا تشبهوا باليهود»

.

قال ابن المقرئ: أنا سألت عبدان عن هذا الحديث، و حدّثني جماعة من أصحابنا عن يحيى بن صاعد عن عبدان بهذا الحديث. و هكذا رواه أبو مروان يحيى بن أبي زكريا الغساني عن هشام، و رواه عيسى بن يونس عن هشام عن أبيه عن ابن عمر عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم. و نحن نذكر حديثه في ترجمة أحمد بن جناب إن شاء اللّه. و رواه محمّد ابن بشر العبدي عن هشام عن أخيه عثمان بن عروة عن أبيه مرسلا.

- أخبرناه أبو بكر محمّد بن عمر بن بكير المقرئ، حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان-إملاء-حدّثنا أبو عبد الرّحمن عبد اللّه بن أحمد بن محمّد بن حنبل، حدّثني أبي، حدّثنا محمد بن بشر العبدي، حدّثنا هشام بن عروة، عن عثمان بن عروة، عن عروة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «غيروا الشيب و لا تشبهوا باليهود»

.

و رواه عبد اللّه بن نمير عن هشام عن أبيه من غير ذكر لعثمان أخيه. و أرسله أيضا.

- أخبرناه الحسن بن علي التميميّ، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا علي بن شعيب، حدّثنا ابن نمير، حدّثنا هشام عن أبيه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «غيروا الشيب و لا تشبهوا باليهود»

.

أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني، أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري.

و أخبرنا علي بن أبي علي البصريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز قالا: حدّثنا محمّد بن القاسم الأنباريّ، حدّثنا محمّد بن المرزبان، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد قال:

رأى رجل محمّد بن كناسة يحمل بيده بطن شاة، فقال له: أنا أحمله لك، فقال: لا ينقص الكامل من كماله ما جر من نفع إلى عياله.

أخبرني الأزهريّ، حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، حدّثنا إبراهيم بن محمّد النّحويّ قال: حدّثني الفضل الربيعي، حدّثني حمّاد بن إسحاق بن إبراهيم عن أبيه قال: أتيت محمّد بن كناسة لأكتب عنه فكثر عليه أصحاب الحديث فتضجر بهم و تجهمهم، فلما انصرفوا عنه دنوت منه فهش إلىّ و استبشر بي و بسط من وجهه‏

24

فقلت له: لقد تعجبت من تفاوت حالتيك. فقال لي: أضجرني هؤلاء بسوء آدابهم فلما جئتني أنت انبسطت إليك و أنشدتك، و قد حضرني في هذا المعنى بيتان و هما:

فيّ انقباض و حشمة فإذا # صادفت أهل الوفاء و الكرم

أرسلت نفسي على سجيتها # و قلت ما قلت غير محتشم‏

فقلت له: وددت و اللّه أن هذين البيتين لي بنصف ما أملك، فقال: قد وفر اللّه عليك مالك، و اللّه ما سمعهما أحد و لا قلتهما إلاّ الساعة، فقلت له: فكيف لي بعلم نفسي أنهما ليسا لي.

أخبرنا عبد الملك بن محمّد بن عبد اللّه الواعظ، أخبرنا أبو علي أحمد بن الفضل ابن خزيمة قال: أنشدنا أحمد بن سعيد الجمّال قال: أنشدني محمّد بن كناسة لنفسه:

في انقباض و حشمة[1]..................

و ذكر البيتين.

حدّثنا علي بن أبي علي، حدّثنا محمّد بن عمران بن موسى، حدّثنا أبو الحسن علي بن سليمان الأخفش قال: حدّثني أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد الأبزاريّ المعروف بمنقار قال: حدّثني إسحاق الموصلي قال: أنشدنا ابن كناسة-و يحيى بن معين في مجلسه-:

فيّ انقباض و حشمة فإذا # صادفت أهل الوفاء و الكرم

أرسلت نفسي على سجيتها # و قلت ما قلت غير محتشم‏

قال: فقال لي إسحاق فأذكرت ابن كناسة هذين البيتين بعد، فقال: لكني أنشدك اليوم:

ضعفت عن الإخوان حتى جفوتهم # على غير زهد في الإخاء و لا الود

و لكنّ أيامي تخرّمن قوتي # فما أبلغ الحاجات إلاّ على جهد

أخبرني الحسين بن علي الصّيمريّ، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد ابن الحسين الزّعفرانيّ، حدّثنا أحمد بن زهير-و ذكر محمّد بن كناسة في تسمية من قدم بغداد من أهل الكوفة-قال: سئل يحيى بن معين عن محمّد بن كناسة فقال:

ثقة.

[1]انظر الخبر و الأبيات في: تهذيب الكمال 25/495

25

أخبرنا علي بن أبي علي المعدّل، حدّثنا أحمد بن عبد اللّه الدّوريّ، حدّثنا محمّد ابن عبد اللّه بن الحسين العلاّف، حدّثنا عبد اللّه بن علي بن المدينيّ، حدّثنا أبي قال:

ابن كناسة كان شيخا ثقة صدوقا.

أخبرني الأزهريّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي قال: محمّد بن كناسة أسدي من أنفسهم، و هو ثقة صالح التثبيت، و هو ابن أخت إبراهيم بن أدهم الزّاهد، و كان له علم بالعربية و الشعر و أيام الناس.

و ذكره علي بن المدينيّ يوما فقال: هو ثقة صدوق، قال جدي: توفي بالكوفة لثلاث ليال خلون من شوال سنة سبع و مائتين. في خلافة المأمون.

قلت: و بلغني أن مولده كان في سنة ثلاث و عشرين و مائة.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ-في كتابه-حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سئل أبو داود عن محمّد بن كناسة فقال:

ثقة.

أخبرنا عنه أحمد بن حنبل، أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، أخبرنا الوليد بن بكر، حدّثنا علي بن أحمد بن زكريا، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد العجليّ، حدّثني أبي قال: و محمّد بن كناسة الأسدي كوفي يكنى: أبا يحيى، ثقة.

أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا جعفر الخالدي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الحضرمي قال: سنة سبع و مائتين فيها مات محمّد بن كناسة الأسدي.

و قد ذكرنا عن يعقوب بن شيبة مثل هذا القول. و أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن محمّد بن كناسة مات في سنة تسع و مائتين. و نرى الأول أصح، و اللّه أعلم.

993-محمّد بن عبد اللّه بن المثنّى بن أنس بن مالك، أبو عبد اللّه الأنصاريّ‏[1]:

من أهل البصرة. سمع أباه، و سليمان التّيميّ، و حميدا الطويل، و محمّد بن عمرو ابن علقمة، و حبيب بن الشهيد، و مالك بن دينار. روى عنه: أبو الوليد الطيالسي، [1]993-هذه الترجمة برقم 2921 في المطبوعة.

انظر: تهذيب الكمال 5372 (25/539) و طبقات ابن سعد: 7/294، و ابن محرز عن ابن

26

و عبد الواحد بن غياث، و قتيبة بن سعيد، و أحمد بن حنبل، و محمّد بن سعيد، و محمّد بن عبد الرّحمن الصّيرفيّ، و محمّد بن إسحاق الصاغاني، و محمّد بن إسماعيل البخاريّ، و أبو حاتم الرّازيّ، و إسماعيل بن إسحاق القاضي، و غيرهم.

و كان قد جالس في الفقه سوار بن عبد اللّه، و عبيد اللّه بن الحسن العنبريّ، و عثمان البتي، و ولى قضاء البصرة أيام الرشيد بعد معاذ بن معاذ، و قدم بغداد فولى بها القضاء و حدّث بها ثم رجع إلى البصرة فمات‏[1].

أخبرنا علي بن أحمد الرّزّاز، أخبرنا أبو علي بن الصواف، حدّثنا بشر بن موسى، حدّثنا عمرو بن علي قال: و ولد محمّد بن عبد اللّه بن المثنّى الأنصاريّ سنة ثمان عشرة.

أخبرنا علي بن أبي علي، حدّثنا طلحة بن محمّد بن جعفر، أخبرني إبراهيم بن محمّد بن أيوب عن ابن قتيبة: أن الرشيد قلد محمّد بن عبد اللّه الأنصاريّ القضاء بالجانب الشرقي-يعني من بغداد-بعد العوفى في آخر خلافته-فلما ولى محمّد- و هو الأمين-عزله و ولى مكانه عون بن عبد اللّه، و ولى محمّد بن عبد اللّه المظالم بعد إسماعيل بن علية.

أخبرنا أبو طاهر محمّد بن أحمد بن علي الدّقّاق، و أبو الحسن علي بن أحمد بن علي المؤدّب قالا: حدّثنا أحمد بن إسحاق النهاوندي-بالبصرة-حدّثنا الحسن بن عبد الرّحمن بن خلاّد، حدّثني عبد اللّه بن محمّد بن أبان الخيّاط-من أهل رامهرمز- حدّثنا القاسم بن نصر المخرميّ، حدّثنا سليمان بن داود المنقري قال: وجه المأمون معين، الترجمتان 632، 897، و علل أحمد: 1/218، 343، و تاريخ البخاري الكبير:

1/الترجمة 396، و تاريخه الصغير: 2/331، و سؤالات الآجري لأبي داود: 5/الورقة 12، و المعرفة ليعقوب: (انظر الفهرس) و الترمذي (2678) ، و القضاة لوكيع: 2/154 و 3/268، و ضعفاء العقيلي، الورقة 194، و الجرح و التعديل: 7/الترجمة 1655، و ثقات ابن حبان: 7/443، و المدخل إلى الصحيح: 197، و الجمع لابن القيسراني: 2/411، و المعجم المشتمل، الترجمة 874، و الكامل في التاريخ: 6/418، و سير أعلام النبلاء:

9/532، و الكاشف: 3/الترجمة 5046، و المغني: 2/الترجمة 1685، و العبر: 1/367، و تذهيب التهذيب: 3/الورقة 221، و تاريخ الإسلام، الورقة 151 (أيا صوفيا 3007) ، و ميزان الاعتدال: 3/الترجمة 7765، و نهاية السئول، الورقة 336، و تهذيب التهذيب:

9/274-276، و التقريب: 2/180، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 6393، و شذرات الذهب: 2/35. و المنتظم، لابن الجوزي 10/271.

[1]انظر: تهذيب الكمال 25/546

27

عبد اللّه بن هارون إلى محمّد بن عبد اللّه الأنصاريّ بخمسين ألف درهم و أمره أن يقسمها بين الفقهاء بالبصرة، فكان هلال بن مسلم يتكلم عن أصحابه. قال الأنصاريّ: و كنت أنا أتكلم عن أصحابي. فقال هلال: هي لي و لأصحابي. و قلت أنا: بل هي لي و لأصحابي، فاختلفنا فقلت لهلال: كيف تتشهد؟فقال هلال: أو مثلي يسأل عن التشهد؟فتشهد على حديث ابن مسعود. فقال له الأنصاريّ: من حدثك به و من أين ثبت عندك؟فبقى هلال و لم يجبه. فقال الأنصاريّ: تصلي في كل يوم و ليلة خمس صلوات و تردد فيها هذا الكلام و أنت لا تدري من رواه عن نبيك صلّى اللّه عليه و سلّم!قد باعد اللّه بينك و بين الفقه. فقسمها الأنصاريّ في أصحابه‏[1].

أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحشري، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا محمّد بن إسحاق الصاغاني، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الأنصاريّ، حدّثنا حبيب بن الشهيد عن ميمون بن مهران، عن ابن عبّاس، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: أنه احتجم صائما محرما.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق و علي بن محمّد بن عبد اللّه المعدّل قالا: حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسن أن عبد اللّه بن أحمد قال: قال أبي، و قال أبو خيثمة:

أنكر معاذ و يحيى بن سعيد حديث الأنصاريّ-يعني محمّد بن عبد اللّه بن حبيب بن الشهيد-عن ميمون بن مهران، عن ابن عبّاس: احتجم النبي صلّى اللّه عليه و سلّم و هو محرم صائم.

قلت: لم يروه عن حبيب هكذا غير الأنصاريّ، و يقال: إنه وهم فيه و الصواب ما.

أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سعيد الحوفي-في كتابه إلينا من مصر-قال:

أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن زكريا النّيسابوريّ، أخبرنا أبو عبد الرّحمن أحمد بن شعيب النّسائيّ، أخبرنا حميد بن مسعدة، عن سفيان، عن حبيب بن الشهيد، عن ميمون بن مهران، عن يزيد بن الأصم: أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم تزوج ميمونة و هو محل‏[2].

و قد روى الأنصاريّ أيضا حديث يزيد بن الأصم هذا و هكذا. و يقال إن غلاما له أدخل عليه حديث ابن عبّاس.

أخبرنا بشرى بن عبد اللّه الرومي، حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا محمّد بن جعفر الرّاشدي، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد اللّه-يعني [1]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/545-546.

[2]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/543-544

28

أحمد بن حنبل-يقول: ما كان يضع الأنصاريّ عند أصحاب الحديث إلاّ النظر في الرأي، و أما السماع فقد سمع.

و سمعت أبا عبد اللّه ذكر الحديث الذي رواه الأنصاريّ عن حبيب بن الشهيد عن ميمون عن ابن عبّاس: أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم احتجم و هو صائم فضعفه. و قال: كانت ذهبت للأنصاري كتب فكان بعد يحدّث من كتب غلامه أبي حكم-أراه. قال: فكان هذا من تلك‏[1].

أخبرنا ابن الفضل، حدّثنا عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: سئل على بن المدينيّ عن حديث الأنصاريّ عن حبيب بن الشهيد، عن ميمون بن مهران، عن ابن عبّاس: أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم احتجم و هو صائم قال: ليس من ذلك شي‏ء، إنما أراد حديث حبيب عن ميمون عن يزيد بن الأصم: تزوج النبي صلّى اللّه عليه و سلّم ميمونة محرما[2].

أخبرني أبو بكر البرقاني، حدّثني محمّد بن أحمد الأدميّ، حدّثنا محمّد بن علي الإيادي، حدّثنا زكريا الساجي قال: محمّد بن عبد اللّه الأنصاريّ رجل جليل عالم لم يكن عندهم من فرسان الحديث مثل يحيى القطّان و نظرائه غلب عليه الرأي‏[3].

أخبرنا أبو سعد الماليني-قراءة-أخبرنا عبد اللّه بن عدي الحافظ. أخبرنا زكريا الساجي قال: حدثت عن يحيى بن معين قال: كان محمّد بن عبد اللّه الأنصاريّ يليق به القضاء فقيل له: يا أبا زكريا فالحديث فقال:

للحرب أقوام لها خلقوا # و للدواوين كتاب و حساب‏[4]

أخبرني عبد اللّه بن يحيى السّكريّ، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي، عن يحيى بن معين قال: و الأنصاريّ ثقة.

حدّثنا محمّد بن علي الصّوريّ، حدّثنا الخصيب بن عبد اللّه القاضي، أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النّسائيّ. أخبرني أبي قال: محمّد بن عبد اللّه الأنصاريّ بصري ليس به بأس.

[1]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/544-545.

[2]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/545.

[3]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/543.

[4]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/543

29

أخبرنا ابن الفضل القطّان، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر بن درستويه قال: حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: سنة أربع عشرة و مائتين مات محمّد بن عبد اللّه الأنصاريّ و سمعت الأنصاريّ سنة اثنتي عشرة يقول: قد أشرفت على أربع و تسعين سنة.

قلت: وهم يعقوب في ذكر وفاة الأنصاريّ. و الصحيح ما:

أخبرنا الأزهر، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا إبراهيم بن محمّد الكندي، أخبرنا أبو موسى محمّد بن المثنّى قال: سمعت محمّد بن عبد اللّه الأنصاريّ سنة اثنتي عشرة و مائتين يقول: ولدت سنة ثماني عشرة و مائة و لي أربع و تسعون سنة إلاّ شهرين. كان يأتي على قبل اليوم عشرة أيام لا أشرب فيه الماء و اليوم أشرب كل يومين. فقيل له: كنت تشرب اللبن؟قال: اللبن مثل الماء، قيل له: فعسل؟قال: لا.

قال أبو موسى: و مات محمّد بن عبد اللّه الأنصاريّ سنة خمس عشرة و مائتين. و قال أيضا: سمعت الأنصاريّ يقول: ما أتيت سلطانا قط إلاّ و أنا كاره‏[1].

قرأت على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي قال: مات محمّد بن عبد اللّه الأنصاريّ فيما ذكر إسماعيل بن إسحاق سنة خمس عشرة و مائتين. قال:

و كان مولده في السنة التي ولد فيها عبد اللّه بن المبارك، و هي سنة ثماني عشرة و مائة، و ولى القضاء ببغداد و كان من أصحاب زفر بن الهذيل و أبي يوسف‏[2].

حدّثنا أبو سعيد الحسين بن محمّد بن عبد اللّه بن حسنويه الكاتب بأصبهان، أخبرنا عبد اللّه بن محمّد بن يزيد الخشاب، حدّثنا عبد العزيز بن معاوية القرشيّ قال:

مات الأنصاريّ سنة خمس عشرة و مائتين و عاش نيفا و تسعين سنة[3].

حدّثنا الحسن بن علي الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا محمّد بن معروف، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: لم يزل الأنصاريّ بالبصرة يحدّث إلى أن مات بها في رجب سنة خمس عشرة و مائتين.

994-محمّد بن عبد اللّه أبو عبد اللّه البينونيّ البصريّ‏[4]:

سكن بغداد و حدّث بها عن المبارك بن فضالة. روى عنه: الحسن بن الصّبّاح [1]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/547.

[2]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/547-548.

[3]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/548.

[4]994-هذه الترجمة برقم 2922 في المطبوعة.

انظر: الأنساب للسمعاني 2/378، 379

30

البزّاز، و محمّد بن عبيد بن أبي الأسد الضّرير، و محمّد بن علي ابن أخت غزال، و عثمان بن معبد بن نوح المقرئ، و محمّد بن غالب التمتام.

أخبرنا عثمان بن محمّد بن يوسف الغلاف، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم، حدّثنا محمّد بن عبيد بن أبي الأسد الضّرير، حدّثنا أبو عبد اللّه البينوني، حدّثنا مبارك ابن فضالة، عن حميد، عن أنس قال: لما قبض-يعني النبي صلّى اللّه عليه و سلّم-كان بالمدينة قباران رجل يلحد و رجل يضرّح. قال: فاجتمع أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فقالوا: نرسل إليهما فأيهما سبق أمرناه فحفر، فسبق اللاحد فلحد لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فصارت سنة.

أخبرنا محمّد بن عمر بن بكير النّجّار، أخبرنا أبو بحر محمّد بن الحسين بن كوثر البربهاري، حدّثنا محمّد بن غالب، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه البينوني، حدّثنا المبارك بن فضالة، عن حميد، عن أنس قال: لحد النبي صلّى اللّه عليه و سلّم لحدا.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ قال: أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه البينوني كان ببغداد، سمع مبارك ابن فضالة، سمع منه حسن بن الصّبّاح.

995-محمّد بن عبد اللّه بن عبد الرّزّاق بن عمر بن عبد اللّه بن جميل بن عامر بن جذيم بن سلامان بن ربيعة بن سعد بن جمح بن عمر بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب‏[1]:

من أهل مدينة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم. كان مذكورا بالفضل موصوفا بالجلالة و النبل؛ و ولى ببغداد بيت المال زمن المأمون أمير المؤمنين.

أخبرنا بذلك الأزهريّ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا أحمد بن سليمان الطوسي قال: قال الزّبير بن بكّار. و محمّد بن عبد اللّه بن عبد الرّزّاق بن عمر بن عبد اللّه بن جميل كان في صحابة أمير المؤمنين و ولاه بيت المال ببغداد، و أمه عمّارة بنت نافع بن عمر بن عبد اللّه بن جميل.

[1]995-هذه الترجمة برقم 2923 في المطبوعة.

31
996-محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عبد الملك بن مسلم، أبو عبد اللّه الرّقاشيّ‏[1]:

والد أبي قلابة من أهل البصرة. سمع مالك بن أنس، و حمّاد بن زيد، و وهيب بن خالد و جعفر بن سليمان، و يزيد بن زريع، و معتمر بن سليمان، و بشر بن المفضل.

روى عنه: ابنه أبو قلابة، و محمّد بن يحيى الذهلي، و محمّد بن إسماعيل البخاريّ، و أبو حاتم الرّازيّ، و حنبل بن إسحاق، و يعقوب بن شيبة، و محمّد بن الحسين البرجلاني، و أبو إسماعيل التّرمذيّ و قال محمّد بن يحيى: كان متقنا.

و ذكر ابن أبي حاتم الرّازيّ أنه قدم بغداد. و قال أيضا: سمعت أبي يقول: حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الرّقاشيّ الثقة الرضا.

حدّثنا محمّد بن الحسين القطّان، حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الرّقاشيّ، حدّثنا معتمر بن سليمان، أخبرنا كهمس عن أبي السليل‏[ضريب بن نفير]عن أبي ذرّ: أن نبي اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «اني لأعلم آية لو أخذ الناس بها كفتهم: وَ مَنْ يَتَّقِ اَللََّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً [الطلاق 2][2]» .

أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر، حدّثنا علي بن أحمد بن زكريا. و أخبرنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد اللّه العجليّ، حدّثني أبي قال:

محمّد بن عبد اللّه الرّقاشيّ يكنى بأبي عبد اللّه، بصري ثقة متعبد عاقل، يقال أنه كان يصلي في اليوم و الليلة أربعمائة ركعة.

أخبرني الأزهريّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي قال: محمّد بن عبد اللّه الرّقاشيّ، ثقة ثبت.

[1]996-هذه الترجمة برقم 2924 في المطبوعة.

انظر: تهذيب الكمال 5374 (25/551) . و المنتظم، لابن الجوزي 11/49. و تاريخ البخاري الكبير: 1/الترجمة 406، و الكنى لمسلم، الورقة 64، و ثقات العجلي، الورقة 47، و المعرفة ليعقوب: 2/85، 97، 122، و الجرح و التعديل: 7/الترجمة 1657، و ثقات ابن حبان: 9/73-74، و رجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة 157، و رجال البخاري للباجي: 2/653، و الجمع لابن القيسراني: 2/442، و المعجم المشتمل، الترجمة 870، و الكاشف: 3/الترجمة 5048، و تذكرة الحفاظ: 461، و تذهيب التهذيب: 3/الورقة 221، و تاريخ الإسلام، الورقة 15 (أيا صوفيا 3007) ، و نهاية السئول، الورقة 337، و تهذيب التهذيب: 9/277-278، و التقريب: 2/180، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 6395.

[2]انظر الحديث في: سنن الدارمي 2/303، و مشكاة المصابيح 5306. و زوائد مسند أحمد 146

32

أخبرنا محمّد بن علي الصّوريّ، حدّثنا الخصيب بن عبد اللّه، حدّثنا عبد الكريم ابن أبي عبد الرّحمن النّسائيّ، أخبرني أبي قال: أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه الرّقاشيّ بصري ليس به بأس.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا علي بن إبراهيم، حدّثنا ابن فارس، حدّثنا البخاريّ قال:

محمّد بن عبد اللّه الرّقاشيّ أبو عبد اللّه مات قبل سنة عشرين و مائتين.

أخبرنا الأزهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا إبراهيم بن محمّد الكندي، حدّثنا أبو موسى محمّد بن المثنّى قال: مات محمّد بن عبد اللّه الرّقاشيّ سنة تسع عشرة و مائتين.

997-محمّد بن عبد اللّه، أبو جعفر الحذّاء الأنباريّ‏[1]:

سمع فضيل بن عياض، و سفيان بن عيينة، و شعيب بن حرب. روى عنه: أحمد ابن حنبل، و حنبل بن إسحاق، و إسحاق بن بهلول الأنباريّ، و يعقوب بن شيبة، و عبد الكريم بن الهيثم العاقولي، و إبراهيم بن عبد الرّحيم بن دنوقا.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه أبو جعفر الأنباريّ الحذّاء.

و أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي يقول: حدّثنا أبو جعفر الحذّاء قال: قلت لسفيان بن عيينة: إن هذا يتكلم في القدر-أعني إبراهيم بن أبي يحيى-قال: عرفوا الناس بدعته و سلوا ربكم العافية. لفظ حديث أحمد، و هو أتم.

أخبرني الأزهريّ، حدّثنا عبيد اللّه بن محمّد بن حمدان العكبريّ، أخبرنا أبو الطّيّب بن بهلول قال: قال أبو العبّاس بن أصرم: و إذا رأيت الأنباريّ يحب أبا جعفر الحذّاء و مثنى بن جامع الأنباريّ فاعلم أنه صاحب سنّة.

أخبرني الأزهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: و كان بالأنبار محمّد بن عبد اللّه الحذّاء، و يكنى أبا جعفر، و كانت عنده أحاديث، و كان ثقة.

[1]997-هذه الترجمة برقم 2925 في المطبوعة

33
998-محمّد بن عبد اللّه، أبو جعفر الأرزيّ‏[1]:

سمع عاصم بن هلال، و روح بن عطاء بن أبي ميمونة، و إسماعيل بن علية، و معتمر بن سليمان، و أبا تميلة يحيى بن واضح، و حمّاد بن واقد، و كريد بن رواحة، و عبد الوهّاب بن عطاء. روى عنه: محمّد بن إسحاق الصاغاني، و عبّاس بن محمّد الدّوريّ، و أحمد بن أبي خيثمة و جعفر بن محمّد الطيالسي، و أبو بكر بن أبي الدّنيا، و عبد اللّه بن أحمد بن حنبل و غيرهم.

أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر، حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، حدّثنا العبّاس بن محمّد، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الأرزيّ، حدّثنا عاصم بن هلال، حدّثنا أيوب عن محمّد بن سيرين: أن عمر كان إذا سمع صوت دف أو كبر فقالوا:

عرس أو ختان سكت.

أخبرنا أبو سعد الماليني، حدّثنا علي بن عيسى بن المثنّى الماليني، أخبرنا أبو العبّاس الحسن بن سفيان، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الأرزيّ-ببغداد ثقة مأمون. قال أبو العبّاس: كتبت مع أبي زرعة من هذا الشيخ.

أخبرني الأزهريّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا جدي قال: محمّد بن عبد اللّه الرزى كان شيخا صدوقا.

قرأت على البرقاني، عن محمّد بن العبّاس العصمي قال: حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه، أخبرنا صالح بن محمّد الأسدي. قال: محمّد بن عبد اللّه الرزى ثقة.

أخبرنا علي بن أبي علي قال: قرأنا على الحسين بن هارون عن أبي العبّاس بن سعيد قال: محمّد بن عبد اللّه الأرزّيّ البغداديّ؛ سمعت عبد اللّه بن أحمد بن حنبل يقول: كان ثقة.

[1]998-هذه الترجمة برقم 2926 في المطبوعة.

انظر: تهذيب الكمال 5382 (25/575) . و تاريخ البخاري الكبير: 1/الترجمة 430، و تاريخ واسط: 259-260، و ثقات ابن حبان 9/84، و رجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة 157، و تسمية شيوخ أبي داود للجياني، الورقة 91، و الجمع لابن القيسراني: 2/472، و المعجم المشتمل، الترجمة 878، و الكاشف: 3/الترجمة 5056، و تذهيب التهذيب: 3/الورقة 223، و تاريخ الإسلام، الورقة 70 (أحمد الثالث 2917/7) ، و نهاية السئول، الورقة 337، و تهذيب التهذيب: 9/285، و التقريب 2/181، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 6405

34

أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا محمّد بن عمر بن غالب، حدّثنا موسى بن هارون.

و أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن محمّد بن عبد اللّه الأرزّيّ مات سنة إحدى و ثلاثين و مائتين. قال ابن قانع: ببغداد.

999-محمّد بن عبد اللّه، أبو عبد اللّه الأخباري البغداديّ‏[1]:

حدّث عن عبد اللّه بن حكيم بن أبي بكر الداهري. روى عنه يحيى بن بدر السّمرقنديّ.

1000-محمّد بن عبد اللّه بن المؤذّن‏[2]:

كان أحد أصحاب الرأي، و ولى القضاء بمدينة السلام.

أخبرنا علي بن المحسن، حدّثنا طلحة بن محمّد بن جعفر قال: لما توفي حيّان بن بشر استقضى محمّد بن عبد اللّه المؤذّن من أهل السواد، و كان صالحا من أصحاب أبي حنيفة في الفقه، و لا أعلمه حدّث بشي‏ء. و قال طلحة: حدّثني عبد الباقي بن قانع قال: حدّثني إسحاق بن ديمهر التوزيّ قال: حدّثني من حضر ابن المؤذّن القاضي- و هو يموت-فقال: انقلوني من هذا الموضع. فنقل، فجاء عصفور بحبة من حنطة فرمى بها على صدره، فما زال يقرضها حتى فرغ منها ثم مات!و كان ممن يحسن الثناء عليه.

أخبرني علي بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أبو مزاحم موسى ابن عبيد اللّه قال: سأل عمي أبو علي عبد الرّحمن بن يحيى؛ أحمد بن حنبل عن ابن المؤذّن. فقال: كان مع ابن أبي داود و في ناحيته و لا أعرف رأيه اليوم.

1001-محمّد بن عبد اللّه، أبو جعفر المعروف بالإسكافيّ‏[3]:

أحد المتكلمين من معتزلة البغداديّين، له تصانيف معروفة. و كان الحسين بن علي الكرابيسيّ يتكلم معه و يناظره، و بلغني أنه مات في سنة أربعين و مائتين.

[1]999-هذه الترجمة برقم 2927 في المطبوعة.

[2]1000-هذه الترجمة برقم 2928 في المطبوعة.

[3]1001-هذه الترجمة برقم 2929 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 1/245

35
1002-محمّد بن عبد اللّه، القطّان‏[1]:

حدّث عن عبد الرّحمن بن مغرا. روى عنه: أبو داود السّجستانيّ في كتاب «المراسيل» . و قال: محمّد بن عبد اللّه القطّان رجل من أهل بغداد، و كان أحمد يكرمه، مات بطرسوس.

1003-محمّد بن عبد اللّه بن عمّار بن سوادة، أبو جعفر المخرميّ‏[2]:

نزيل الموصل. كان أحد أهل الفضل، و المتحققين بالعلم، حسن الحفظ، كثير الحديث. روى عن عيسى بن يونس، و سفيان بن عيينة، و من عاصرهما. و كان تاجرا قدم بغداد غير مرة، و جالس بها الحفاظ، و ذاكرهم و حدثهم روى عنه: علي بن حرب الموصلي، و يعقوب بن سفيان الفسوي، و علي بن عبد العزيز البغويّ، و هيذام ابن قتيبة المروزيّ، و علي بن أحمد بن النّضر الأزديّ، و محمّد بن غالب التمتام، و عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، و عبيد العجل، و الحسن بن علي المعمري، و جعفر الفريابي، و محمّد بن محمّد الباغنديّ، و محمّد بن الحسن بن بدينا، و روى عنه:

الحسين بن إدريس الهرويّ كتابا في علل الحديث و معرفة الشيوخ.

أخبرنا الحسن بن علي التميميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد اللّه ابن أحمد بن حنبل، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن عمّار، حدّثنا القاسم الجرفي، عن سفيان عن خالد بن علقمة، عن عبد خير، عن علي: أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم توضأ ثلاثا ثلاثا.

حدّثنا أبو بكر البرقاني، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن خميرويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس، أخبرنا ابن عمّار قال: سمعت المعافى بن عمران-و سألته-إني أعطي دراهم هنا و آخذها ببغداد، حيث أشترى منها شيئا و أبيعه. فقال: تركت المسألة، فلم أدر ما يقول حتى أعدت عليه. قال: فقال: ذهابك إلى بغداد [1]1002-هذه الترجمة برقم 2930 في المطبوعة.

[2]1003-هذه الترجمة برقم 2931 في المطبوعة.

انظر: تهذيب الكمال 5362 (25/509) . و الجرح و التعديل 7/الترجمة 1641. و ثقات ابن حبان 9/113. و الكامل لابن عدي 3/الورقة 101. و المعجم المشتمل، الترجمة 868.

و سير أعلام النبلاء 11/469. و الكاشف 3/الترجمة 5038. و ديوان الضعفاء، الترجمة 3807. و المغني 2/الترجمة 5673. و تذهيب التهذيب 3/الورقة 219. و ميزان الاعتدال 3/7753. و تاريخ الإسلام/الورقة 190 (أحمد الثالث 2917/7) . و نهاية السئول، الورقة 335، و تهذيب التهذيب 9/265-266. و التقريب 2/178. و خلاصة الخزرجي 2/الترجمة 6383. و شذرات الذهب 2/101

36

و دخولك بغداد أشد عليك مما تسأل عنه!قال ابن عمّار: ولدت سنة اثنتين و ستين و مائة.

حدّثني أبو النجيب عبد الغفار بن عبد الواحد الارموي، حدّثنا أبو الفرج محمّد ابن إدريس بن محمّد الموصلي-بها-حدّثنا أبو منصور المظفر بن محمّد الطوسي، حدّثنا أبو زكريا يزيد بن محمّد بن إياس الأزديّ-في كتاب طبقات العلماء من أهل الموصل-قال: محمّد بن عبد اللّه بن عمّار الغامدي من الأزد؛ كان فهما بالحديث و بعلله، رحالا فيه، جماعا له. سمع من هشيم، و سفيان بن عيينة، و عبد اللّه بن إدريس، و محمّد بن فضيل، و عيسى بن يونس، و أبي أسامة، و يحيى بن سعيد القطّان، و وكيع بن الجرّاح، و عبد الرّحمن بن مهدي، و أبي معاوية. و توفي في سنة اثنتين و أربعين و مائتين.

و قال أبو زكريا: حدّثني عبيد العجل قال: سمعت أبا يوسف القلوسي يقول لإسماعيل القاضي: محمّد بن عبد اللّه بن عمّار الموصلي مثل علي بن المدينيّ-يعني في علم الحديث-و رأيت عبيدا يعظم أمره، و يرفع قدره‏[1].

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا علي بن أحمد ابن النّضر، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن عمّار-و رأيت علي بن المدينيّ يقدمه-[2].

أخبرنا علي بن أبي علي قال: قرأنا على الحسين بن هارون عن ابن سعيد قال:

سمعت محمّد بن غالب يقول: حدّثني محمّد بن عبد اللّه بن عمّار الثقة، كان من أهل الحديث. قال ابن سعيد: و سألت عبد اللّه بن أحمد عنه. فقال: ثقة[3].

أخبرنا ابن الفضل، حدّثنا ابن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: و عفيف بن سالم موصلي ثقة.

حدّثني عنه محمّد بن عبد اللّه بن عمّار الموصلي و محمّد بن عمّار ثقة.

أخبرني الصّوريّ، أخبرنا عبيد اللّه بن القاسم الهمدانيّ، أخبرنا عبد الرّحمن بن إسماعيل العروضي، حدّثنا أبو عبد الرّحمن النّسائيّ قال: محمّد بن عبد اللّه بن عمّار موصلي ثقة صاحب حديث‏[4].

[1]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/511، 512.

[2]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/511.

[3]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/511.

[4]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/512

37
1004-محمّد بن عبد اللّه بن طاهر بن الحسن بن مصعب، أبو العبّاس الخزاعيّ‏[1]:

كان شيخا فاضلا، و أديبا شاعرا، و هو أمير بن أمير بن أمير. ولى إمارة بغداد في أيام المتوكل، و كان مألفا لأهل العلم و الأدب، و قد أسند حديثا عن أبي الصّلت الهرويّ.

أخبرناه محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن حمدويه النّيسابوريّ، حدّثني علي بن محمّد المذكر، حدّثنا محمّد بن علي بن الحسين الفقيه الرّازيّ، حدّثنا أبي، عن محمّد بن عبد اللّه بن طاهر قال: كنت واقفا على رأس أبي و عنده أحمد بن محمّد بن حنبل، و إسحاق بن راهويه، و أبو الصّلت الهرويّ، فقال أبي: ليحدثني كل رجل منكم بحديث؛ فقال أبو الصّلت: حدّثني على بن موسى الرضا-و كان و اللّه رضا كما سمى-عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمّد عن أبيه محمّد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي. قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «الإيمان قول و عمل» . فقال بعضهم: ما هذا الإسناد!فقال له أبي: هذا سعوط المجانين، إذا سعط به المجنون برأ.

أخبرني أحمد بن محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثني جدي محمّد بن عبيد اللّه ابن قفرجل، أخبرنا محمّد بن يحيى النديم، حدّثنا أحمد بن يزيد المهلّبي قال: كانت لأبي حاجة إلى محمّد بن عبد اللّه بن طاهر، فكتب إليه:

ألا مبلغ عني الأمير محمّدا # مقالا له فضل على القول بارع

لنا حاجة إن أمكنتك قضيتها # و إن هي لم تمكن فعذرك واسع

فأنت و إن كنت الجواد بعينه # فلست بمعطي الناس ما اللّه مانع

فإن يور زند الطاهري فبالحرى # و إلاّ فقد تنبو السيوف القواطع‏

حدّثنا محمّد بن يحيى، حدّثنا محمّد بن موسى البربري قال: كان الحسن بن وهب عند محمّد بن عبد اللّه بن طاهر، فعرضت سحابة فبرقت و رعدت و مطرت، فقال كل من حضر فيها شيئا، فقال الحسن:

[1]1004-هذه الترجمة برقم 2932 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 12/68. و فوات الوفيات 2/26. و النجوم الزاهرة 2/340.

و الديارات 79-83. و الوافي بالوفيات 3/304. و المحبر 376. و الأعلام 6/222

38

هطلتنا السماء هطلا دراكا # عارض المرزبان فيها السماكا

قلت للبرق-إذ توقد فيها # يا زناد السماء من أوراكا

أ حبيب نأيته فجفاكا # فهو العارض الذي استبكاكا

أم تشبهت بالأمير أبي العبـ # اس في جود فلست هناكا[1]

أخبرني علي بن أيوب القمي، حدّثنا محمّد بن عمران المرزباني، أخبرني محمّد ابن يحيى، حدّثني أبو الغوث-يعني ابن البحتري-قال: حمل محمّد بن عبد اللّه بن طاهر، أبي علي برذون بلا سرج و لا لجام فقال من قصيدة أولها:

غرام ما أتيح من الغرام # ........................

محمّد يا بن عبد اللّه لو لا # نداك لغاض معروف الكرام

لكم بيت الأعاجم حيث يبنى # و مفتخر المرازبة العظام

و ما استجديت إلاّ جئت عفوا # بفيض البحر أو صوب الغمام

و كم من سؤدد غلست فيه # و لم تربع على النفر النيام

أ راجعتي يداك بأعوجي # كقدح النبع في الريش اللوام

بأدهم كالظلام أغر يجلو # بغرته دياجير الظلام

ترى أحجاله يصعدن فيه # صعود البرق في الغيم الجهام

و ما حسن بأن تهديه فذا # سليب السرج منزوع اللجام

فأتمم ما مننت به و أنعم # فما المعروف إلاّ بالتمام‏

و أخبرني علي بن أيوب المرزباني قال: أنشدني علي بن هارون البحتري يمدح محمّد بن عبد اللّه من قصيدة أولها:

فؤاد بذكر الظاعنين موكل # ...........................

إلى معقل للملك لو لا اعتزامه # و منعته ما كان للملك معقل

إلى مصعبي العزم يسطو فيعتدي # و متسع المعروف، يعطي فيجزل

إذا جاد أغضى العاذلون و كفهم # قديم مساعيه التي تتقيل

و من ذا يلوم البحر إن بات زاخرا # بفيض، و صوب المزن إن راح يهطل

و لم أر بحرا كالأمير محمّد # إذا ما غدا ينهل أو يتهلل

حياة النفوس المرهقات و مأمن # يثوب إليه الخائفون و موئل‏

[1]انظر الخبر و الأبيات في: المنتظم 12/68، 69

39

أعيرت به بغداد سكب غمامة # تعل البلاد من نداها و تنهل

و قد فقدت أنس الخلافة و انتحى # على أهلها خطب من الدهر معضل

تلين و تقسو شدة و تألفا # و تملى فتستأني و تقضي فتعدل

و ما زلت مدلولا على كل خطة # من المجد ما ترقا و ما تتوقل

تدار كني الإحسان منك و مسني # على حاجة ذاك الجدى و التطول

و دافعت عني حين لا الفتح يبتغى # لدفع الذي أخشى و لا المتوكل‏

أخبرنا أبو علي أحمد بن عبد الواحد الوكيل أخبر إسماعيل بن سعيد المعدّل قال:

حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، حدّثني محمّد بن عجلان، أخبرني ابن السكيت أن محمّد بن عبد اللّه بن طاهر عزم على الحج، فخرجت إليه جارية له شاعرة فبكت لما رأت آلة السفر، فقال محمّد بن عبد اللّه:

دمعة كاللؤلؤ الرط # ب على الخد الأسيل

هطلت في ساعة البيـ # ن من الطرف الكحيل‏

ثم قال لها، أجيزيني فقالت:

حين هم القمر البا # هر عنا بالأفول

إنما تفتضح العشـ # شاق في وقت الرحيل‏[1]

أخبرنا الحسن بن علي الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا عبيد اللّه ابن أحمد، حدّثنا أبي قال: كتب محمّد بن عبد اللّه بن طاهر إلى جارية كان يحبها:

ما ذا تقولين فيمن شفه سقم # من جهد حبك حتى صار حيرانا؟

فأجابته:

إذا رأينا محبّا قد أضرّ به # جهد الصبابة أوليناه إحسانا[2]

أنشدنا علي بن أيوب القمي قال: أنشدنا محمّد بن عمران بن موسى لمحمّد بن عبد اللّه بن طاهر-و أحسن-:

أواصل من هويت على خلال # أذود بهن أسباب التقالي

وفاء لا يحول به انتكاث # و ود لا تخوّنه الليالي

و أحفظ سره و الغيب منه # و أرعى عهده في كل حال‏

[1]انظر الخبر و الأبيات في: المنتظم 12/69.

[2]انظر الخبر و الأبيات في: المنتظم 12/70

40

و أوثره على عسر و يسر # و ينفذ حكمه في سر مالي

و أقبل عفوه عودا و بدءا # و أجهد إن تجوّز في الوصال

و لا آتى له عذرا إذا ما # تنصل من مقال أو فعال

و أغفر نبوة الإدلال منه # إذا ما لم يكن غير الدّلال

و أستبقيه بالهجران إما # أصر و غره مني احتمالي

فإن يعتب رجعت له بكلى # و لم أخطر إساءته ببالي

و إن يلحح به داء دفين # أصرم من حبائله حبالي

و ما أنا بالملول و ما التجني # و لا الغدر المذمم من شمالي‏

أخبرني أبو القاسم الأزهريّ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد ابن عرفة قال: و في هذه السنة-يعني سنة ثلاث و خمسين و مائتين-لإحدى عشرة ليلة خلت من ذي القعدة؛ انكسف القمر في أول الليل حتى ذهب أكثره فلما انتصف الليل مات محمّد بن عبد اللّه بن طاهر، و كان به خراج في حلقه، فاشتد حتى عولج بالفتائل، و في وفاته يقول عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر:

هد ركن الخلافة الموطود # زال عنه السرادق الممدود

يا كسوفان ليلة الأحد النحـ # س أحلتكما النجوم السعود

أحد كان حده من نحوس # جمعت حدها إليه الأحود

و أحد كان حده مثل حد السـ # يف كالنار شب منها الوقود

كسف البدر و الأمير جميعا # فانجلى البدر و الأمير غميد

قال: و دفن في مقابر قريش.

1005-محمّد بن عبد اللّه بن شعيب، أبو بكر الشّاعر، مولى بني مخزون، و يعرف بالأخيطل‏[1]:

قرأت في كتاب أبي عبيد اللّه المرزباني بخطه-و حدّثنيه علي بن المحسن عنه. قال:

الأخيطل و هو محمّد بن عبد اللّه بن شعيب مولى بني مخزون، و يكنى أبا بكر من أهل الأهواز، قدم بغداد و مدح محمّد بن عبد اللّه بن طاهر، و هو ظريف مليح الشعر. يسلك طريق أبي تمام الطّائي و يحذو حذوه، و كان يهاجي الحمدوني و هو القائل:

[1]1005-هذه الترجمة برقم 2933 المطبوعة. ـ

41

أسمعت أذن رجائي نغمة النعم # فأرعني أذنا أمرجك في كلمي

رياض شعر إذا ما الفكر أمطرها # فهما تروى لها لب الفتى الفهم

فما اقتراب الهوى من عاشق دنف # ألذ من ماء شعر جال في كرم!

1006-محمّد بن عبد اللّه بن صالح بن مسلم العجليّ‏[1]:

أخبرنا علي بن أبي علي قال: قرأنا على الحسين بن هارون عن أبي العبّاس بن سعيد قال: محمّد بن عبد اللّه بن صالح بن مسلم العجليّ الكوفيّ نزل بغداد، سمع أباه، و شبابة بن سوار و غيرهما.

قلت: هذا الشيخ اسمه أحمد لا محمّد، و يكنى أبا الحسن، و كان حافظا متقنا ورعا، نشأ ببغداد، ثم انتقل إلى بلاد المغرب فسكنها، و هو مشهور عند أهلها، و سنذكره بعد في موضعه من كتابنا إن شاء اللّه تعالى.

1007-محمّد بن عبد اللّه بن المبارك، أبو جعفر المخرميّ‏[2]:

قاضي حلوان. سمع يحيى بن سعيد القطّان، و عبد الرّحمن بن مهدي، و وكيعا، و عبد اللّه بن نمير، و أبا أسامة و صفوان بن عيسى، و أزهر بن سعد، و كان من أحفظ الناس للأثر، و أعلمهم بالحديث. روى عنه: محمّد بن إسماعيل البخاريّ في صحيحه، و أبو حاتم الرّازيّ، و يعقوب بن سفيان، و إبراهيم الحربي، و أبو عبد الرّحمن النّسائيّ، و محمّد بن محمّد الباغنديّ و يحيى بن محمّد بن صاعد، و القاضي المحامليّ.

- أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصّلت [1]1006) -هذه الترجمة برقم 2934 المطبوعة.

[2]1007-هذه الترجمة برقم 2935 المطبوعة.

انظر: تهذيب الكمال 5371 (25/534) . الكنى لمسلم، الورقة 18، و الجرح و التعديل: 7/الترجمة 1658، و ثقات ابن حبان 9/121، و رجال البخاري للباجي:

2/654، و إكمال ابن ماكولا: 7/311، و تسمية شيوخ أبي داود للحياني، الورقة 91، و الجمع لابن القيسراني: 2/461، و المعجم المشتمل؛ الترجمة 873، و المنتظم لابن الجوزي:

6/137، و سير أعلام النبلاء: 12/265، و الكاشف: 3/الترجمة 5045، و تذهيب التهذيب: 3/الورقة 220، و العبر: 2/6، 7، و تاريخ الإسلام، الورقة 274 (أحمد الثالث 2917/7) ، و نهاية السئول، الورقة 336، و تهذيب التهذيب: 9/272-274، و التقريب: 2/179، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 6392، و شذرات الذهب: 2/129.

و المنتظم، لابن الجوزي 12/75

42

الأهوازي، حدّثنا الحسين بن إسماعيل المحامليّ-إملاء-حدّثنا يعقوب بن إبراهيم الدّورقيّ و محمّد بن عبد اللّه المخرميّ و محمّد بن حسّان الأزرق قالوا: حدّثنا يحيى ابن سعيد عن التّيميّ و ابن أبي عروبة عن قتادة، عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام، عن عائشة، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم أنه قال: «هما أحب إليّ من الدّنيا جميعا» [1]-يعني ركعتي الفجر-

و هذا لفظ يعقوب و المعنى واحد.

أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي قال: حدّثنا عبد اللّه ابن محمّد بن سيّار الفرهياني قال: سمعتهم يقولون: قدم علي بن المدينيّ بغداد و اجتمع إليه الناس فلما تفرقوا قيل له: من وجدت أكيس القوم؟قال: هذا الغلام المخرميّ‏[2].

أخبرنا هبة اللّه بن الحسن الطّبريّ. أخبرنا عبيد اللّه بن محمّد، أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي قال: سمعت أحمد بن نصر بن طالب أبي طالب يقول: سمعت أخا ميمون يقول: قال لي عبد اللّه بن أحمد بن حنبل: قال لي أبي: كتبت حديث عبيد اللّه عن نافع عن ابن عمر: كنا نغسل الميت فمنّا من يغتسل و منا من لا يغتسل؟. قال:

قلت: لا، قال: في ذاك الجانب المخرم شاب يقال له محمّد بن عبد اللّه يحدّث به عن أبي هشام المخزومي عن وهيب فاكتبه عنه‏[3].

أخبرنا ابن غالب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرنا عبد اللّه بن محمّد بن سيّار قال: سمعت المخرميّ يقول: ذكر أبو خيثمة يوما فقال: كم تحفظون لابن جريج عن أبيه-و كان يحيى بن معين ثمة-فما أجاب البتّة في واحد و اندفعت أنا فقلت. و قال عبد اللّه: كنا نصف المخرميّ بالمعرفة فذكرناه لصاحب حديث يقال له: عمر بن إسماعيل أبو عامر-من أهل يبرود-فقال: إن كيلجة أفادني أبوابا و قال الحديث فيها عزيز و أنا أذكر لكم بعض تلك الأبواب حتى تسألوا عنه المخرميّ، فذكر: الرجل يدرك الوتر من صلاته، من قال: يتشهد، و من قال: لا يتشهد. فلما أتيناه سألناه فقال لنا المخرميّ: ليس ذاك من صناعتكم، ما حاجتكم إليه؟و ذاك أنه كان يرانا نتبع المسند فقلنا: فحدّثنا بما عندك فيه، فحدّثنا على المكان ستة أحاديث، فرجعنا إلى الذي قال لنا فقلنا له: أملى علينا فيه ستة أحاديث، قال: ذا هول من الأهوال‏[4].

[1]انظر الحديث في: مسند أحمد 6/51.

[2]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/537.

[3]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/536.

[4]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/538

43

أخبرنا علي بن أبي علي قال: قرأنا على الحسين بن هارون عن ابن سعيد قال:

سمعت نصر بن أحمد بن نصر يقول: كان محمّد بن عبد اللّه المخرميّ من الحفاظ المتقنين المأمونين.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا علي بن عمر الدّارقطنيّ، حدّثنا الحسن بن رشيق، حدّثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النّسائيّ، عن أبيه. ثم حدّثني الصّوريّ، حدّثنا الخصيب بن عبد اللّه قال: ناولني عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن-و كتب لي بخطه- قال: سمعت أبي يقول: محمّد بن عبد اللّه بن المبارك مخرمي ثقة و كنيته أبو جعفر.

أخبرنا أحمد بن عبد اللّه بن محمّد الأنماطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفر، حدّثنا محمّد بن محمّد بن الباغندي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن المبارك، و كان حافظا متقنا[1].

أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن عمر البجلي قال: قال لي أبو الحسن الدار قطني:

محمّد بن عبد اللّه بن المبارك أبو جعفر القاضي بغدادي ثقة كان حافظا[2].

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن محمّد بن عبد اللّه بن المبارك المخرميّ مات في سنة أربع و خمسين و مائتين.

1008-محمّد بن عبد اللّه بن يحيى بن زكريا، أبو بكر الشّاعر، المعروف بابن الخبّازة[3]:

له شعر كثير في الزهد و الرقائق و التذكير بالموت و المواعظ، و كان عاصر أحمد بن حنبل و رثاه حين مات.

أخبرنا محمّد بن علي بن الحسين التوزيّ، حدّثنا يوسف بن عمر القواس قال:

سمعت أبا بكر بن مالك القطيعيّ يحكي-أظنه عن عبد اللّه بن أحمد-قال: كنت أدعو ابن الخبازة و كان أبي ينهانا عن التغبير فكنت إذا كان عندي أكتمه من أبي لئلا يسمع، قال: فكان ذات ليلة عندي و كان يقول، فعرضت لأبي عندنا حاجة و كانوا في زقاق، فجاء فسمعه يقول فتسمع فوقع في سمعه شي‏ء من قوله، فخرجت لأنظر فإذا بابي يترجح ذاهبا و جائيا، فرددت الباب و دخلت فلما أن كان من الغد قال لي:

يا بني إذا كان مثل هذا، نعم هذا الكلام أو معناه.

[1]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/536.

[2]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/537.

[3]1008-هذه الترجمة برقم 2936 المطبوعة

44
1009-محمّد بن عبد اللّه بن إسماعيل بن أبي الثّلج، و عبد اللّه هو المكنى أبا الثّلج، و كنية محمّد، أبو بكر[1]:

رازي الأصل. سمع: مصعب بن المقدام، و روح بن عبادة، و عبد الصّمد بن عبد الوارث، و قرادا أبا نوح، و أبا عاصم النبيل، و أبا النّضر، و سعيد بن عامر، و الحسن ابن موسى الأشيب. روى عنه: البخاريّ في صحيحه، و ابن ابنه محمّد بن أحمد بن محمّد بن أبي الثلج، و أبو بكر بن أبي داود السّجستانيّ، و قال ابن أبي حاتم: محمّد ابن عبد اللّه بن أبي الثلج البغداديّ كتبت عنه مع أبي و هو صدوق.

- أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على منصور البوسنجيّ-بها-حدثكم أحمد ابن جعفر بن نصر الجمّال الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن إسماعيل البغداديّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن غزوان، حدّثنا شعبة، عن أبي عمران الجوني، عن عبد اللّه بن الصامت، عن أبي ذرّ قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «يا أبا ذرّ، ادع قومك، غفار غفر اللّه لها، و أسلم سالمها اللّه»

. قال لنا البرقاني: بلغني عن موسى بن هارون قال: لم يرو شعبة من إسلام أبي ذرّ إلاّ هاتين الكلمتين.

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن محمّد بن عبد اللّه بن إسماعيل المعروف بابن أبي الثلج مات في سنة سبع و خمسين و مائتين، قال ابن قانع:

أخبرني بذلك ابن ابنه.

1010-محمّد بن عبد اللّه بن ميمون، أبو بكر الإسكندراني‏[2]:

بغدادي الأصل سكن الإسكندرية فنسب إليها، و حدّث عن الوليد بن مسلم، [1]1009-هذه الترجمة برقم 2937 المطبوعة.

انظر: تهذيب الكمال 5327 (25/449) . و الجرح و التعديل: 7/الترجمة 1596، و ثقات ابن حبان: 9/135، و رجال البخاري للباجي: 2/655، و الجمع لابن القيسراني 2/461، و المعجم المشتمل، الترجمة 856، و الكاشف: 3/الترجمة 5010، و تذهيب التهذيب:

3/الورقة 216، و تاريخ الإسلام، الورقة 271 (أحمد الثالث 2917/7) ، و نهاية السئول، الورقة 334، و تهذيب التهذيب: 9/247-248، و التقريب: 2/174، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 6346.

[2]1010-هذه الترجمة برقم 2938 المطبوعة.

انظر: تهذيب الكمال 5378 (25/564) . و الجرح و التعديل: 7/الترجمة 1651، و تسمية شيوخ أبي داود، الورقة 91، و المعجم المشتمل، الترجمة 875، و سير أعلام النبلاء:

12/480، و الكاشف: 3/الترجمة 5052، و المغني: 2/الترجمة 5687، و تذهيب التهذيب

45

و سالم بن ميمون الخوّاص و مؤمل بن عبد الرّحمن الثقفي. روى عنه: محمّد بن هارون بن المجدر، و يحيى بن صاعد و أبو بكر بن أبي داود. و قال ابن أبي حاتم:

كتبت عنه بالإسكندرية و هو صدوق ثقة.

- أخبرنا أبو بكر البرقاني، أخبرنا الحسين بن علي التّميميّ، أخبرنا أبو بكر محمّد ابن إسحاق بن خزيمة، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن ميمون-بغدادي بالإسكندرية- حدّثنا الوليد. قال: حدّثنا الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «قال اللّه: أنا الرّحمن، و أنا خلقت الرحم، و اشتققت لها اسما من اسمي، فمن وصلها وصلته و من قطعها بتته» [1]

.

حدثت عن أبي الحسن الدّارقطنيّ قال: كتبت من خط أبي جعفر الطحاوي قال:

توفي أبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن ميمون البغداديّ في يوم الخميس لإحدى عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الآخر سنة اثنتين و ستين و مائتين.

1011-محمّد بن عبد اللّه بن المستورد، أبو بكر، و يعرف بأبي سيّار الحافظ[2]:

سمع أبا نعيم الفضل بن دكين، و أبا جعفر النّفيليّ، و يوسف بن عدي، و يحيى ابن بكير المقرئ، و محمّد بن عبد اللّه بن نمير الكوفيّ، و المعافى بن سليمان الرسعني، و نصر بن عاصم الأنطاكيّ. روى عنه: يحيى بن صاعد، و القاضي المحامليّ، و محمّد ابن مخلد، و غيرهم.

أخبرنا أحمد بن محمّد بن أحمد بن الصّلت، أخبرنا محمّد بن مخلد الدّوريّ، حدّثنا أبو سيّار محمّد بن عبد اللّه بن المستورد، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن نمير، حدّثني إبراهيم بن محمّد بن مالك الهمدانيّ قال: سمعت خالد بن علقمة و عبد الملك بن سلع و نصر بن خارجة كلهم عن عبد خير بن يزيد قال: قال علي: أ لا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها؛ أبو بكر و عمر، و قد كانت منا أشياء، فإن يعف اللّه فبرحمته و إن يعذب فبذنوبنا.

3/الورقة 222، و العبر: 2/250، و ميزان الاعتدال: 3/الترجمة 7770، و تاريخ الإسلام، الورقة 27 (أوقاف 5882) و نهاية السئول، الورقة 337، و تهذيب التهذيب:

9/281-282، و التقريب: 2/180، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 6400.

[1]انظر الحديث في: المستدرك 1/348، 4/158. و السنن الكبرى للبيهقي 7/26. و سنن أبي داود 1694، 1965. و مسند أحمد 2/498. و كشف الخفا 2/150.

[2]1011-هذه الترجمة برقم 2939 في المطبوعة

46

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا إبراهيم بن محمّد المزكى، أخبرنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق الثقفي السّرّاج-و ذكر أبا سيّار-فقال: ثقة مأمون.

قال لي أبو نعيم الحافظ: قدم أبو سيّار محمّد بن عبد اللّه بن المستورد البغداديّ أصبهان، فقال إبراهيم بن أورمة: ما قدم عليكم مثل أبي سيّار.

أخبرني أبو الفرج الحسين بن علي الطناجيري، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال:

قرأت على محمّد بن مخلد العطّار. قال: و مات أبو سيّار سنة اثنتين و ستين، زاد غير ابن مخلد: في شوال.

1012-محمّد بن عبد اللّه بن يزيد بن حيّان، أبو عبد اللّه الأعشم، مولى بني هاشم و يعرف بالمنتوف‏[1]:

سمع شبابة بن سوار، و علي بن عاصم، و روح بن عبادة، و عبد العزيز بن أبان.

روى عنه: أحمد بن هارون البرديجي، و القاضي المحامليّ، و محمّد بن مخلد، و كان ثقة.

- أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهدي، حدّثنا محمّد بن مخلد العطّار، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه مولى بني هاشم، حدّثنا شبابة، حدّثنا خارجة عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «أريتك في المنام مرتين، كنت أوتي بك في سرقة من حرير، فيقال لي: يا محمّد، هذه امرأتك فأكشفها فإذا هي أنت فأقول: إن يكن هذا من عند اللّه يمضه»

.

قرأت في كتاب ابن مخلد بخطه: في سنة أربع و ستين و مائتين فيها مات محمّد بن عبد اللّه المنتوف، مولى بني هاشم في المحرم.

1013-محمّد بن عبد اللّه بن جعفر، أبو بكر الزهيري، جار أحمد بن حنبل‏[2]:

كان أحد الصّالحين، و حدّث عن الهيثم بن جميل، و عمرو بن عاصم، و علي بن قادم و إسماعيل بن أبي أويس، و أبي بلال الأشعري. روى عنه: عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، و محمّد بن خلف وكيع، و العبّاس بن العبّاس بن المغيرة الجوهريّ، و الحسين ابن إسماعيل المحامليّ، و محمّد بن مخلد الدّوريّ.

[1]1012-هذه الترجمة برقم 2940 في المطبوعة.

[2]1013-هذه الترجمة برقم 2941 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 6/331

47

أخبرنا أبو عمر بن مهدي، حدّثنا القاضي أبو عبد اللّه الحسين بن إسماعيل المحامليّ-إملاء-حدّثنا أبو بكر الزّهيري، حدّثنا الهيثم-يعني ابن جميل-حدّثنا عبد اللّه بن المثنّى عن ثمامة عن أنس: أنه كان إذا كلم أحدا أو نازعه فعل ذلك ثلاثا و يقول: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يفعله.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، حدّثنا عبد اللّه بن إسحاق البغويّ، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، حدّثنا أبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن جعفر-جارنا-حدّثنا أبو عون الزّيادي، حدّثنا عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، عن أبي بكر قال: خرجت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم من مكة نريد المدينة فمررنا براع فحلبت له كثبة لبن ثم أتيته بها فشرب صلّى اللّه عليه و سلّم.

غريب جدّا من رواية الأعمش عن أبي إسحاق، لا أعلم حدّث به غير عبد الواحد ابن زياد، و اللّه أعلم.

أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب قال: قال لنا أبو الحسن الدّارقطنيّ: محمّد بن عبد اللّه الزّهيري بغدادي ثقة.

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن أبا بكر الزّهيري مات في شوال من سنة خمس و ستين و مائتين.

قرأت بخط محمّد بن مخلد: سنة خمس و ستين و مائتين فيها مات أبو بكر الزّهيري يوم الثلاثاء لأربع عشرة بقين من شوال. بلغني أنه كان قائما يصلي فخر ميتا.

1014-محمّد بن عبد اللّه بن نمير، البغداديّ‏[1]:

حدّثني محمّد بن علي الصّوريّ-لفظا من كتابه-حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر المصري، حدّثنا أبو القاسم نصر بن محمّد بن يعقوب الموصلي، حدّثنا أبو بكر محمّد ابن عبد الصّمد، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن نمير البغداديّ، حدّثنا سلم‏[بن ميمون‏] الخوّاص، حدّثنا الحارث بن الحكم قال: أنزل اللّه في بعض الكتب: أنا اللّه لا إله إلا أنا، لو لا أني قضيت النتن على الميت لحبسه أهله في البيت، و أنا اللّه لا إله إلاّ أنا، لو لا أني قضيت السوس على الطعام لخزنه الملوك، و أنا اللّه لا إله إلاّ أنا، مرخص الأسعار [1]1014-هذه الترجمة برقم 2942 في المطبوعة

48

و البلاد مجدبة، و أنا اللّه لا إله إلاّ أنا، مغلي الأسعار و الاهراء ملأى، و أنا اللّه لا إله إلاّ أنا، لو لا أني أسكنت الأمل القلوب لأهلكها التفكر.

1015-محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن أبي بكر، العمريّ‏[1]:

حدّث بمصر. كذلك حدّثنا الصّوريّ، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ، حدّثنا أبو الفتح بن مسرور، أخبرنا أبو سعيد عبد الرّحمن بن أحمد بن يونس قال:

محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن أبي بكر بن محمّد بن زيد بن عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب، من سكان بغداد قدم مصر و حدّث بها عن: محمّد بن يوسف الفريابي، و أبي نعيم، و معاوية بن عمرو، و عفّان، و طبقة نحوهم.

1016-محمّد بن عبد اللّه بن عبد الرّحمن، أبو عبد اللّه المسروقيّ‏[2]:

حدّث عن وجوده في كتاب جده. روى عنه: محمّد بن مخلد في مسند أبي حنيفة.

1017-محمّد بن عبد اللّه بن مسلم، الصّفّار اللاّحقيّ‏[3]:

حدّث عن علي بن موسى بن جعفر العلويّ. روى عنه: عمر بن أحمد بن روح البصريّ.

أخبرنا محمّد بن عمر بن بكير النّجّار، حدّثنا أحمد بن جعفر بن محمّد بن مسلم الختلي، حدّثنا عمر بن أحمد بن روح الساجي-بالبصرة-حدّثنا محمّد بن عبد اللّه ابن مسلم اللاحقي الصّفّار ببغداد قال: حدّثنا علي بن موسى الرضا، حدّثنا أبي موسى، حدّثنا أبي جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده قال: قال أمير المؤمنين: -يعني عليّا-صيام شهر الصبر و ثلاثة أيام من الشهر؛ صيام الدهر، من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها.

1018-محمّد بن عبد اللّه، أبو لقمان النّخّاس‏[4]:

نزل مصر و حدّث بها عن أبي النّضر هاشم بن القاسم الكناني، و عبيد اللّه بن موسى، و سفيان بن بشر الكوفيّين. روى عنه: أبو عبيد اللّه محمّد بن الربيع الجيزي، [1]1015-هذه الترجمة برقم 2943 في المطبوعة.

[2]1016-هذه الترجمة برقم 2944 في المطبوعة.

[3]1017-هذه الترجمة برقم 2945 في المطبوعة.

[4]1018-هذه الترجمة برقم 2946 في المطبوعة

49

و عبد الرّحمن بن إسماعيل، و محمّد بن محمّد بن الأشعث الكوفيّان ساكنا مصر.

و كان ضعيفا يروي المنكرات عن الثقات.

- أخبرنا أبو العلاء محمّد بن الحسن بن محمّد الورّاق، حدّثنا أبو الحسن علي بن الحسين بن جعفر القطّان-بالبصرة إملاء في سنة ست و ثلاثين و ثلاثمائة-حدّثنا أبو عبيد اللّه بن الربيع-بمصر-حدّثنا أبو لقمان قال: حدّثنا هاشم بن القاسم، حدّثنا سفيان الثّوري، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي بن أبي طالب قال:

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «اتقوا غضب عمر، فإن اللّه يغضب إذا غضب» [1]

.

أخبرنا التّنوخيّ، أخبرنا سهل بن أحمد الدّيباجيّ، حدّثنا محمّد بن محمّد بن الأشعث الكوفيّ-بمصر-حدّثنا أبو لقمان البغداديّ و جعفر بن محمّد الرّازيّ. قالا:

حدّثنا سفيان بن بشر، حدّثنا حاتم بن إسماعيل عن جعفر عن محمّد عن أبيه: أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم بعث بديل بن ورقاء الخزاعيّ ينادي أيام منى: «إنها أيام أكل و شرب» [2].

ذكر أبو سعيد بن يونس المصري في كتابه إلىّ: قال لي محمّد بن علي الصّوريّ أن محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ أخبرهم به عن أبي الفتح بن مسرور عن ابن يونس:

أن أبا لقمان توفي بمصر سنة ستين و مائتين.

1019-محمّد بن عبد اللّه بن منصور، أبو إسماعيل الشّيبانيّ العسكريّ، الفقيه صاحب الرأي، يعرف بالبطيخي‏[3]:

حدّث عن: سليمان بن عبد الرّحمن الدمشقي، و محمّد بن أبي السّري العسقلاني، و سفيان بن بشر الكوفيّ. روى عنه: القاضي أبو عبد اللّه المحامليّ، و عبد اللّه بن إسحاق بن الخراسانيّ، و عبد الباقي بن قانع القاضي.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد اللّه بن إسحاق بن إبراهيم البغويّ، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن منصور أبو إسماعيل الفقيه، حدّثنا محمّد بن أبي السّري، حدّثنا عبد العزيز بن عبد الصّمد العمّي، حدّثنا أيوب، عن ابن سيرين و الحسن، عن [1]انظر الحديث في: لسان الميزان 5/791. و كنز العمال 32786.

[2]انظر الحديث في: مسند أحمد 1/169، 174، 3/415، 451. و السنن الكبرى للبيهقي 4/298. و صحيح ابن خزيمة 2960. و فتح الباري 2/456.

[3]1019-هذه الترجمة برقم 2947 في المطبوعة

50

أبي هريرة ان النبي صلّى اللّه عليه و سلّم سجد بعد السلام و الكلام. قال الحسن: فنسخ و ثبتت السجدتان.

قرأت بخط أبي الحسن الدّارقطنيّ: أبو إسماعيل البطيخي ثقة.

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن أبا إسماعيل البطيخي مات في سنة ثلاث و ثمانين و مائتين.

1020-محمّد بن عبد اللّه بن سفيان، الخضيب، يعرف بزرقان الزيّات‏[1]:

حدّث عن: عبد اللّه بن صالح العجليّ، و مسدد. روى عنه: يحيى بن محمّد بن صاعد، و أبو سهل بن زياد القطّان، و ما علمت من حاله إلاّ خيرا، و ذكره الدّارقطنيّ فقال: لا بأس به.

أخبرني محمّد بن الحسين الأزرق، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عبد اللّه بن زياد القطّان، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن سفيان-و يعرف بزرقان الزيّات-حدّثنا مسدد، حدّثنا هشيم، حدّثنا الشّيبانيّ قال: سمعت عبد اللّه بن أبي أوفى قال: غزونا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم سبع غزوات نأكل الجراد.

رواه يحيى بن محمّد بن صاعد، عن زرقان، و رواه الدّارقطنيّ عن ابن زياد القطّان، و هو غريب من حديث هشيم عن الشّيبانيّ، و غريب من حديث مسدد عن هشيم، تفرد به زرقان، و المحفوظ عن مسدد عن أبي عوانة، عن أبي يعفور، عن ابن أبي أوفى، و قد روى عن يحيى بن حمّاد، عن أبي عوانة، عن الشّيبانيّ و أبي يعفور، عن ابن أبي أوفى.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المناديّ و أنا أسمع قال: سنة ثلاث و ثمانين و مائتين؛ توفي زرقان الزيّات الذي كان يحدّث عن عبد اللّه بن صالح العجليّ المقرئ و ذلك لأيام من شوال.

1021-[2]محمّد بن عبد اللّه بن عتّاب، أبو بكر الأنماطيّ‏[3]، يعرف بابن المربع:

سمع عاصم بن علي، و أحمد بن يونس، و سنيد بن داود، و يحيى بن معين. روى عنه: محمّد بن مخلد، و أحمد بن كامل، و أبو بكر الشّافعيّ، و كان ثقة.

[1]1020-هذه الترجمة برقم 2948 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 6/333.

[2]1021-هذه الترجمة برقم 2949 في المطبوعة.

[3]الأنماطي: هذه النسبة إلى بيع الأنماط و هي الفرش التي تبسط (الأنساب 1/376) . ـ

51

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن ابن مربع مات في سنة أربع و ثمانين و مائتين.

و قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي أن محمّد بن عبد اللّه ابن عتّاب بن المربع مات في جمادى الآخرة من سنة ست و ثمانين و مائتين قال: و لا أعلمه غيّر شيبه، و الصواب عندنا قول ابن كامل، و اللّه أعلم.

1022-محمّد بن عبد اللّه بن مهران، الدّينوريّ‏[1]:

سكن بغداد و حدّث بها عن: عبد العزيز بن عبد اللّه الأويسي، و أحمد بن عبد اللّه ابن يونس، و حرب بن الحسن الطّحّان أحاديث مستقيمة. روى عنه: عبد الباقي بن قانع، و أبو بكر الشّافعيّ، و ذكره الدّارقطنيّ فقال: صدوق.

أخبرنا أحمد بن علي بن الحسن البادا، أخبرنا عبد الباقي بن قانع، حدّثنا محمّد ابن عبد اللّه بن مهران الدّينوريّ، حدّثنا عبد العزيز الأويسي، حدّثنا مالك عن نافع عن ابن عمر قال: كان الرجال و النساء في زمان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يتوضئون جميعا.

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن محمّد بن عبد اللّه بن مهران الدّينوريّ مات في سنة ثمان و ثمانين و مائتين.

1023-[2]محمّد بن عبد اللّه بن نميل، الخلاّل‏[3]:

حدّث عن أحمد بن عبد اللّه بن يونس. روى عنه: عبد الباقي بن قانع.

- أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، حدّثنا عبد الباقي بن قانع القاضي، حدّثنا محمّد ابن عبد اللّه بن نميل الخلاّل، حدّثنا أحمد بن يونس، حدّثنا عمرو بن شمر، حدّثنا أبو إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «لقد هممت أن آمر رجلا يصلي بالناس ثم انظر قوما تخلّفوا عن الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم»

.

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن ابن نميل الخلاّل مات في سنة ثمان و ثمانين و مائتين.

قلت: في البغداديّين أيضا إسماعيل بن نميل الخلاّل و هو في طبقة محمّد بن عبد اللّه [1]1022-هذه الترجمة برقم 2950 في المطبوعة.

[2]1023-هذه الترجمة برقم 2951 في المطبوعة.

[3]الخلاّل: هذه النسبة إلى عمل الخل أو بيعه (الأنساب 5/217)

52

ابن نميل هذا، و لم يسم عبد الباقي بن قانع الذي ذكر تاريخ وفاته، و ما أعلم أي الرجلين عنى، إلاّ أنه يغلب على ظني أنه أراد محمّد بن عبد اللّه هذا، و اللّه أعلم.

1024]محمّد بن عبد اللّه بن زياد بن عبّاد، القطّان‏[1]:

والد أبي سهل و أصله من متوث. حدّث عن: إبراهيم بن الحجّاج، و عبد اللّه بن الجارود السّلميّ، و غيرهما من البصريّين. روى عنه: ابنه أبو سهل أحاديث يسيرة.

أخبرنا محمّد بن الحسين بن محمّد المتوثي، حدّثنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد اللّه بن زياد القطّان، حدّثني أبي، حدّثنا عبد اللّه بن الجاورد السّلميّ-بالبصرة- حدّثنا عبد الوارث بن سعيد، حدّثنا أبو عمرو بن العلاء، عن محمّد بن عبد الرّحمن، عن يحيى بن عبيد البهراني، عن ابن عبّاس: أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم كان ينبذ له فيشربه اليوم و الليلة، و من الغد و ليلته، فإذا كان اليوم الثالث أمر أن يسقى الخدم أو يهراق.

1025-محمّد بن عبد اللّه العدويّ، يعرف بالقرمطيّ‏[2]:

مديني الأصل حدّث عن: بكر بن عبد الوهّاب، و يحيى بن سليمان بن فضالة.

روى عنه: محمّد بن عمر بن غالب و أبو القاسم الطّبرانيّ.

- أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن شهريار، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه القرمطي-من ولد عامر بن ربيعة بغداد-.

و أخبرنا الهيثم بن محمّد بن عبد اللّه الخراط-بأصبهان-أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد الطّبرانيّ، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه القرمطي العدوي-من ولد عامر بن ربيعة-حدّثنا عثمان بن يعقوب العثماني، حدّثنا محمّد بن طلحة التّيميّ، حدّثنا بشير بن ثابت بن أسيد بن ظهير.

و حدّثني أيضا عن أخته سعدى بنت ثابت عن أبيهما ثابت عن جدهما أسيد بن ظهير قال: استصغر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم رافع بن خديج يوم أحد، فقال له عمه ظهير: يا رسول اللّه إنه رجل رام، فأجازه رسول اللّه فأصابه سهم في لبته فجاء به عمه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فقال: إن ابن أخي أصابه سهم، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إن أحببت أن [1]1024-هذه الترجمة برقم 2952 في المطبوعة.

[2]1025-هذه الترجمة برقم 2953 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 10/109، 110