تاريخ بغداد - ج8

- الخطيب البغدادي المزيد...
497 /
3

الجزء الثامن‏

تتمة باب الحاء

<بسم اللّه الرّحمن الرّحيم>

ذكر الحسينين‏

حرف الألف من آباء الحسينين‏

<ذكر من اسمه الحسين و ابتداء من اسم أبيه بحرف الألف>

4032-الحسين بن أحمد بن أبي بشر، أبو عليّ المقرئ السّرّاج‏[1]:

من أهل سر من رأى، حدّث عن محمّد بن عبد الرّحمن بن سهم الأنطاكيّ، و بشر بن الوليد الكندي، و أبي الصلت المروزي، و محمّد بن يحيى الأزديّ. روى عنه أبو الحسين بن المنادي، و أبو محمّد بن الخراساني، و عبد الباقي بن قانع القاضي.

- أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد اللّه بن إسحاق بن إبراهيم المعدّل، حدّثنا أبو عليّ الحسين بن أحمد السّرّاج، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن بن سهم الأنطاكيّ، أخبرنا أبو إسحاق الفزاري، عن مالك بن أنس أخبره عن سالم أنه أخبره عن عبيد اللّه بن أبي رافع عن أبي رافع. قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «لأعرفن الرجل يأتيه الأمر من أمري أمرت به، أو نهيت عنه، فيقول: ما ندري ما هذا؟كتاب اللّه عندنا ليس فيه هذا[2]»

.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي و أنا أسمع: و أبو عليّ الحسين بن أبي بشر السّرّاج المقرئ توفي بسر من رأى، و بها كان منزله في الحرامية، مات ليلة عرفة-يعني من سنة تسعين و مائتين-و دفن من الغد، و كان من أفاضل الناس، كتب الناس عنه.

4033-الحسين بن أحمد بن منصور، أبو عبد اللّه المعروف بسجّادة:

حدّث عن إبراهيم الترجماني، و عبيد اللّه بن عمر القواريري، و أبي معمر الهذلي، [1]4032-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/16.

[2]انظر الحديث في: مسند أحمد 2/367، 483.

4

و عبد اللّه بن داهر الرّازيّ. روى عنه أبو القاسم الطبراني، و أحمد بن محمّد بن يوسف الصرصري، و أبو أحمد بن عدي، و أبو بكر الإسماعيلي الجرجانيّان، و كان لا بأس به.

- أخبرنا البرقانيّ قال: قرئ على أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن يوسف الصرصري -و أنا أسمع-حدّثكم الحسين بن أحمد-سجّادة-حدّثنا عبيد اللّه بن عمر، حدّثنا يحيى و غندر جميعا عن شعبة عن قتادة عن عقبة بن أبي الصهباء عن عبد اللّه بن مغفل: أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم نهى عن الخذف و قال: «إنها لا تنكأ العدو، و لا تقتل الصيد، و لكنها تكسر السن، و تفقأ العين‏[1]»

.

4034-الحسين بن أحمد بن عبد اللّه بن وهب بن عليّ، المالكيّ من بني مالك بن حبيب، و يعرف بالأسديّ:

حدّث عن محمّد بن عبد الرّحمن بن سهم الأنطاكيّ و عبيد بن هشام الحلي، و محمّد بن وهب بن أبي كريمة الحراني، و يحيى بن أكثم القاضي، و عبد الوهّاب بن الضّحاك العرضي، و بشر بن هلال البصريّ، و عامر بن سيّار، و هشام بن عمّار، و هشام بن خالد الأزرق الدمشقيين، و محمّد بن أحمد الرّازيّ، و حامد بن يحيى البلخي، و المسيّب بن واضح. روى عنه عبد الصّمد بن عليّ الطّستيّ، و أبو بكر الشّافعيّ.

- حدّثنا الحسين بن أحمد بن عبد اللّه بن وهب الأسديّ، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن بن سهم، حدّثنا عيسى بن يونس عن مالك عن الزّهريّ عن أنس. قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «لكل دين خلق، و خلق هذا الدين الحياء[2]»

.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدّثنا الحسين بن أحمد المالكيّ-أبو عليّ ببغداد-حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن بن سهم، فذكر بإسناده نحوه.

4035-الحسين بن أحمد النّسائيّ:

حدّث بسرمن‏رأى عن يحيى بن أكثم القاضي. روى عنه الطبراني.

أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن شهريار-التاجر بأصبهان-أخبرنا سليمان بن أحمد [1]4033-انظر الحديث في: مسند أحمد 4/86، 5/56.

[2]4034-انظر الحديث في: المطالب العالية 2599. و حلية الأولياء 1/346

5

الطبراني، حدّثنا الحسن بن أحمد النّسائيّ-بسر من رأى-حدّثنا يحيى بن أكثم القاضي، حدّثنا الفضل بن موسى النّسائيّ، حدّثنا الحسين بن واقد، حدّثني يحيى بن عقيل قال: سمعت عبد اللّه بن أبي أوفى يقول: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يكثر الذكر، و يقل اللغو، و يطيل الصلاة، و يقصر الخطبة، و لا يأنف أن يمشي مع الأرملة، و المسكين، يقضي لهما حوائجهما.

قال سليمان: لا يروى عن ابن أبي أوفى إلاّ بهذا الإسناد، تفرد به الفضل.

4036-الحسين بن أحمد بن عصمة، أبو عليّ الوكيل:

حدّث عن محمّد بن سهل الرباطي، و حجاج بن يوسف الشّاعر، و أحمد بن منصور الرمادي، و محمّد بن جعفر لقلوق، و محمّد بن يوسف الجوهريّ، و عليّ بن الحسين بن الجنيد الرّازيّ، و غيرهم. روى عنه ابنه أحمد و القاضي أبو بكر بن الجعابي، و أبو محمّد بن السقاء الواسطيّ، و محمّد بن المظفر الحافظ.

- أخبرنا محمّد بن طلحة النعالي، حدّثنا محمّد بن عمر بن محمّد بن سالم الحافظ، حدّثنا الحسين بن أحمد بن عصمة الوكيل-من أصل كتابه-حدّثنا محمّد بن سهل الرباطي، حدّثنا حبيب كاتب مالك، حدّثنا مالك عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: «لأعطين الراية رجلا يحب اللّه و رسوله، و يحبه اللّه و رسوله» . فدعا عليا فأعطاه إياها و قال: «اذهب فإن اللّه يفتح عليك» ففتح اللّه عليه‏[1]

.

- أخبرنا القاضي أبو الحسن عليّ بن محمّد بن حبيب البصريّ، حدّثنا الحسن بن عليّ بن محمّد البجليّ-إملاء بالبصرة-حدّثنا الحسين بن أحمد بن عصمة البغداديّ، حدّثنا محمّد بن مسلم بن المبارك، أخبرنا أبو عاصم، حدّثنا ابن جريج عن سليمان بن موسى عن مالك بن يخامر أن معاذ بن جبل حدّثه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «ما من رجل مسلم قاتل في سبيل اللّه فواق ناقة إلاّ وجبت له الجنة»

.

4037-الحسين بن أحمد، أبو الحسن الزّيّات الواسطيّ:

قدم بغداد و حدّث بها عن خلف بن محمّد المعروف بكردوس، و محمّد بن سلمة الواسطيّين. روى عنه المؤمل بن أحمد الشّيباني، و أبو القاسم بن الثلاج.

[1]4036-انظر الحديث في: صحيح البخاري 4/65، 73. و صحيح مسلم، كتاب الجهاد باب 45، و فضائل الصحابة باب 4.

6

أخبرنا يوسف بن رباح البصريّ-ببغداد-و محمّد بن مكي الأزديّ المصري- بصور-قال: أخبرنا المؤمل بن أحمد الشّيباني البغداديّ-بمصر-حدّثنا الحسين بن أحمد الزّيّات الواسطيّ-في مجلس أبي داود-حدّثنا أبو الحسين خلف بن محمّد كردوس، حدّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا العوام بن حوشب قال: سألت أبا مخلد عن الرجل يجلس فيضع إحدى رجليه على الأخرى فقال: لا بأس به. قال: إنما كره ذلك اليهود، زعموا أن اللّه خلق السموات و الأرض في ستة أيام ثم استراح في يوم السبت فجلس تلك الهيئة، فأنزل اللّه تعالى: وَ لَقَدْ خَلَقْنَا اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ وَ مََا بَيْنَهُمََا فِي سِتَّةِ أَيََّامٍ وَ مََا مَسَّنََا مِنْ لُغُوبٍ [ق 38].

4038-الحسين بن أحمد بن شيبان، أبو عبد اللّه القزوينيّ:

قدم بغداد و حدّث بها عن محمّد بن مسعود الفزاري، و سهل بن سعد القزوينيّ.

روى عنه محمّد بن إسماعيل الورّاق. حدّثني الحسين بن إسماعيل بن شيبان القزوينيّ-قدم علينا-حدّثنا محمّد بن مسعود بن الحارث الفزاري، بحديث ذكره.

4039-الحسين بن أحمد بن صدقة بن الهيثم بن موسى بن مهار و حشيش الفارسيّ، أبو القاسم الأزرق الفرائضيّ البزّاز:

سمع محمّد بن نصر بن زياد الطوسي، و محمّد بن عبد النور المقرئ، و زكريا بن يحيى المروزي، و عبّاس بن محمّد الدوري، و حمدون بن عبّاد الفرغاني، و أحمد بن الوليد الفحام، و سلمة بن أحمد بن مجاشع و أبا عوف البزوري، و أحمد بن أبي خيثمة النسائيّ.

و كان عنده عنه كتاب التاريخ. روى عنه أبو حفص بن شاهين، و جماعة آخرهم شيخنا أبو الحسن بن الصلت الأهوازيّ، و كان ثقة.

أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ عن أبيه. قال: سنة ثلاثين و ثلاثمائة فيها مات الحسين بن صدقة السّمسار و كان قد ذهب بصره و كتب عنه كتاب أحمد بن أبي خيثمة الكبير.

7
4040-الحسين بن أحمد النّاصر بن يحيى الهادي بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، أبو عبد اللّه الكوفيّ‏[1]:

قدم بغداد و حدّث بها عن أبيه و عن أبي إسحاق بن إبراهيم الحميري. روى عنه أبو عمر بن حيويه، و أبو القاسم بن الثلاج.

- أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل ابن إبراهيم بن الحسن بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب-رضي اللّه عنه-حدّثنا أبي أحمد النّاصر و إسماعيل بن إبراهيم الفقيه قالا: حدّثنا يحيى الهادي بن الحسين، حدّثني أبي الحسن، حدّثني أبي الحسين، عن أبيه القاسم، عن أبي بكر بن أبي أويس، عن حسين بن عبد اللّه بن ضمرة عن أبيه عن جده عن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه. قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «لا نكاح إلاّ بولي و شاهدين‏[2]» .

كتب إلىّ أبو طاهر محمّد بن محمّد بن الحسين المعدّل-من الكوفة-و حدّثني محمّد بن عليّ الصوري عنه قال: حدّثنا محمّد بن أحمد بن سفيان الحافظ. قال:

سنة تسع و ثلاثين و ثلاثمائة فيها مات الحسين بن محمّد بن القاسم العلوي الحسني، و كان أحد وجوه بني هاشم و عظمائهم و كبرائهم، و حلمائهم. و كان من شهود الحاكم ثم ترك الشهادة، و كان ورعا خيّرا فاضلا، فقيها ثقة صدوقا. و كنا سألناه أن يحدّثنا فأبى علينا، ثم حدّث بالكوفة بشي‏ء يسير، و لم أسمع منه شيئا.

4041-الحسين بن أحمد بن محمّد، أبو عليّ القطربليّ‏[3]:

حدّث عن أبي العبّاس ثعلب و أحمد بن الحسن بن شقير. حدّثنا عنه عليّ بن أحمد بن عمر المقرئ. و ذكر أنه سمع منه في سنة أربع و خمسين و ثلاثمائة-بمكة.

أخبرنا عليّ بن أحمد بن عمر، حدّثنا أبو عليّ الحسين بن أحمد القطربليّ، حدّثنا أحمد بن يحيى ثعلب. قال: قال ابن السّمّاك: من لم يتحرز من عقله بعقله، هلك من قبل عقله.

[1]4040-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/81.

[2]انظر الحديث في: سنن أبي داود 2085. و سنن الترمذي 1101، 1102. و ابن ماجة 1880، 1881. و فتح الباري 9/164، 191.

[3]4041-انظر: الأنساب، للسمعاني 10/109.

8
4042-الحسين بن أحمد بن عتاب، أبو عبد اللّه السّقطيّ:

سمع الحسين بن عبد اللّه القطّان الرقي، و محمّد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني، و الحسين بن إبراهيم بن أبي عجرم الأنطاكيّ، و يحيى بن عليّ بن أبي سكينة. روى عنه أبو الحسن الدّارقطنيّ و ابن الثلاج، و إبراهيم بن مخلد الباقرحي.

قال محمّد بن أبي الفوارس: توفي أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن عتاب السّقطيّ يوم السبت لعشر خلون من جمادى الأولى سنة سبع و خمسين و ثلاثمائة، و كان ثقة لا يقرأ إلاّ من كتابه.

4043-الحسين بن أحمد بن محمّد بن عبد الرّحمن بن أسد بن عبد الرّحيم بن شمّاخ، أبو عبد اللّه الصّفّار الهرويّ المعروف، بالشّمّاخي‏[1]:

قدم بغداد غير مرة و حدّث بها عن أحمد بن محمّد بن ياسين الهرويّ، و أحمد ابن عبد الوارث المصري، و عبد الرّحمن بن إسماعيل الكوفيّ، و أبي الدحداح أحمد ابن محمّد بن إسماعيل، و سليمان بن محمّد بن إسماعيل الدمشقيين، و عبد الرّحمن ابن أبي حاتم الرّازيّ، و محمّد بن المنذر الباساني، و أحمد بن سعيد المقدامي الهرويّ، و غيرهم. حدّثنا عنه محمّد بن أبي الفوارس، و عليّ بن عبد الصّمد الطّاهري، و أبو بكر البرقانيّ، و محمّد بن جعفر بن علان، و محمّد بن عمير بن بكير النجار، و صبيح ابن عبد اللّه مولى القاضي الطيني، و عبد الوهّاب بن الحسن الحربيّ، و غيرهم.

سألت البرقانيّ عن الشّمّاخي فقال: كتبت عنه حديثا كثيرا، ثم بان لي في آخر عمره أنه ليس بحجة.

و حدّثني البرقانيّ قال: جاريت أبا علي زاهر بن أحمد السرخسي ذكر الحسين بن أحمد الصّفّار الشّمّاخي، فحكى حكاية طويلة محصولها قال: كنت عند ابن منيع سنة دخلوا بغداد، فاتفق أنهم تواعدوا أن فلانا-ذكر زاهر اسمه-ابن وزير أو رئيس، يريد أن يجي‏ء ليقرأ له عليّ بن منيع، فحضرت و حضر إنسان معنا يقال له أبو سهل الصّفّار و لم يكن معنا حسين، فبعد ذلك بيوم أو يومين جاءوا و معهم حسين، فسألوا ابن منيع أن يقرأ لهم شيئا، فقرأ لهم عليه ثلاثة أحاديث أو أربعة فحسب، و كان ثقيلا في علة الموت، و لقن بعض الشي‏ء فلفظ لهم به هذّا هذّا، و ما سمع حسين [1]4043-انظر: الأنساب، للسمعاني 7/380

9

حسب، قال زاهر: و بلغني أنه يحدث عنه بشي‏ء كثير فكتبت إليه و قلت: شهدت أمرك و لم تسمع منه إلاّ ثلاثة، أو أربعة، فإن أمسكت و إلاّ شهرتك. قال: فبلغني أنه أقصر، قال البرقانيّ: فقلت له: لم يقصر! قال البرقانيّ: عندي عن الشّمّاخي رزمة-و كان قد أخرج كتابا على صحيح مسلم-و لا أخرج عنه في الصحيح حرفا واحدا.

حدّثني محمّد بن عليّ المقرئ عن أبي عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه النّيسابوري قال: قدم علينا الحسين بن أحمد الشّمّاخي حاجّا سنة تسع و خمسين و ثلاثمائة، فانتقينا عليه و كتبنا عنه العجائب ثم اجتمعت تلك السنة بأبي عبد اللّه بن أبي ذهل و ذاكرته بما كتبنا عنه فأفحش القول فيه، و قال لي: دخلنا معا بغداد، و مات أبو القاسم بن منيع، و هو ذا يحدث عنه و لا يحتشمني و أنا معه في البلد!ثم إن الشّمّاخي انصرف من الحج إلى وطنه بهراة، و رفض الحشمة، و حدّث بالمناكير عن أهل العراق، و الشام، و مصر. و جاءنا نعيه من هراة يوم الجمعة التاسع عشر من جمادى الآخرة سنة اثنتين و سبعين و ثلاثمائة أنه توفي في هذا الشهر.

أخبرنا البرقانيّ قال: توفي الشّمّاخي في سنة اثنتين و سبعين و ثلاثمائة.

4044-الحسين بن أحمد بن فهد بن أحمد بن فهد بن العرباض بن العراهم ابن المختار بن جابر، أبو عبد اللّه الأزديّ القاضي الموصليّ:

قدم بغداد و حدّث بها عن أبي يعلى أحمد بن عليّ بن المثنّى، و أحمد بن الحسين الجرادي. حدّثنا عنه أبو بكر البرقانيّ و أبو محمّد الخلاّل، و أبو القاسم الأزهري، و عبد اللّه بن أبي بكر بن شاذان، و محمّد و أحمد ابنا عبد الواحد بن محمّد بن جعفر، و أحمد بن محمّد العتيقي، و عليّ بن المحسن السرخسي.

- أخبرنا عبد اللّه بن أبي بكر و عليّ بن المحسن. قالا: أخبرنا القاضي أبو عبد اللّه الحسن بن أحمد بن فهد الموصليّ-قال علي: في جمادى الآخرة من سنة خمس و سبعين و ثلاثمائة-حدّثنا أبو يعلى أحمد بن عليّ بن المثنّى، حدّثنا غسان بن الرّبيع، عن حمّادة عن حميد عن أنس بن مالك أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «خير ما تداويتم به الحجامة، و لا تدغروا أبناءكم بالغمز من العذرة[1]»

.

[1]4044-انظر الحديث في: مسند أحمد 3/107. و السنن الكبرى للبيهقي 9/337، 339.

و المعجم الكبير للطبراني 7/322. و المستدرك 4/208. و فتح الباري 10/151.

10

أخبرنا العتيقي قال: قال لنا ابن فهد الموصليّ: ولدت في جمادى الأولى من سنة ست و تسعين و مائتين.

و توفي أبو يعلى الموصليّ سنة سبع و ثلاثمائة. سألت البرقانيّ عن ابن فهد فقال:

ما علمت منه إلاّ خيرا.

و سألت عنه مرة أخرى فقال: ليس به بأس، قد كان يوثق.

4045-الحسين بن أحمد بن محمّد بن دينار بن موسى بن دينار بن بيان بن أردويه بن ذادنوش بن بهرام، مولى عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه، أبو القاسم الدّقّاق المعدّل:

سمع جده محمّد بن دينار، و الحسين بن محمّد بن عفير، و عبد اللّه بن محمّد البغويّ، و أبا بكر بن أبي داود، و أبا حامد محمّد بن هارون الحضرمي، و عبد الملك بن أحمد بن نصر الدّقّاق، و أبا ذر أحمد بن محمّد الباغندي، و أبا عيسى الرملي و عبد اللّه ابن محمّد بن سعيد الجمال، و الحسين بن محمّد بن سعيد المطبقيّ، و محمّد بن عبد اللّه المستعيني، و غيرهم من هذه الطبقة. حدّثنا عنه أبو محمّد الخلاّل، و محمّد بن إسماعيل ابن سبنك، و عليّ بن محمّد بن الحسن المالكيّ، و عبد العزيز بن عليّ الأزجي.

ذكر محمّد بن أبي الفوارس الحسين بن أحمد بن محمّد بن دينار فقال: كان ثقة جميل الأمر.

قال لي أبو محمّد الخلاّل و أبو القاسم الأزهري: توفي أبو القاسم بن دينار الدّقّاق في سنة تسع و سبعين و ثلاثمائة.

قال الأزهري في ذي القعدة، و قال الخلاّل في ذي الحجة. قال الأزهري: و كان ثقة.

قلت: و ذكر أبو الحسن بن الفرات أنه سمعه يقول: ولدت في يوم الثلاثاء سلخ شهر ربيع الأول سنة أربع و ثلاثمائة.

4046-الحسين بن أحمد بن سلمة، أبو عبد اللّه الأسديّ القاضي:

- قرأت في كتاب عليّ بن محمّد النعيمي-بخطه-حدّثني القاضي أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن سلمة الأسديّ المالكيّ-ببغداد-حدّثنا أبو الحسين أحمد بن عبد اللّه بن محمّد الزيني البصريّ-بجيلان من كورة أسفيجاب-حدّثنا الصديق بن سعيد الصوناخي-بصوناخ من كورة أسفيجاب، حدّثنا محمّد بن نصر المروزي‏

11

المقيم-بسمرقند-عن يحيى بن يحيى عن مالك عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «شفاعتي يوم القيامة لأهل الكبائر من أمتي‏[1]» .

4047-الحسين بن أحمد بن محمّد، أبو عبد اللّه الرّيحانيّ البصريّ‏[2]:

سكن بغداد و حدّث بها عن عبد اللّه بن محمّد البغويّ، و أحمد بن إسحاق البهلول، و يحيى بن محمّد بن صاعد، و أحمد بن عيسى الخواص، و القاضي المحامليّ، و عليّ بن عبد اللّه بن مبشر الواسطيّ و عليّ بن محمّد بن الزبير الكوفيّ.

- حدّثنا عنه الخلال، و محمّد بن أحمد بن شعيب الروياني، و أحمد بن محمّد العتيقي، و محمّد بن عليّ بن الفتح الحربيّ.

أخبرنا الحسن بن محمّد الخلاّل، حدّثنا أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن محمّد الرّيحانيّ البصريّ، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد البغويّ، حدّثنا عبد اللّه بن عون، حدّثنا أبو عبيدة الحدّاد، حدّثنا خلف بن مهران-أبو الرّبيع، و كان ثقة-حدّثنا عامر الأحول، عن صالح بن دينار، عن عمرو بن الشريد قال: سمعت الشريد-يعني ابن سويد-يقول: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: «من قتل عصفورا عبثا؛ عج إلى اللّه يوم القيامة فقال يا رب هذا قتلني عبثا و لم يقتلني لمنفعة[3]»

.

سمعت العتيقي ذكر الحسين بن أحمد الرّيحانيّ فقال: كان شيخا أمينا، سمعه أبوه من البغويّ و غيره، و كان له أصول صحاح جياد بخطوط الورّاقين، فخرج له أبو بكر بن إسماعيل عشرة أجزاء. قلت له: أ كان ثقة؟قال: نعم. و قال لي العتيقي أيضا: سنة سبع و ثمانين و ثلاثمائة فيها توفي أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد الرّيحانيّ في شهر رمضان.

4048-الحسين بن أحمد بن حامد بن محمّد بن ثابت بن فرغان، أبو عبد اللّه الذّهبيّ:

حدّث عن عبد الرّحمن بن عبد اللّه بن هارون الأنباريّ. حدّثنا عنه محمّد بن عليّ بن الفتح، و سألته عنه فأثنى خيرا.

[1]4046-انظر الحديث في: سنن أبى داود 4739. و سنن الترمذي 2436. و مسند أحمد 3/ 213. و كشف الخفا 2/14.

[2]4047-انظر الأنساب، للسمعاني 6/203.

[3]انظر الحديث في: سنن النسائي 7/239. و صحيح ابن حبان 1071. و المعجم الكبير للطبراني 7/239. و الترغيب و الترهيب 2/158، 3/204.

12

- أخبرنا أبو الفتح، أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن حامد بن محمّد بن ثابت بن فرغان الذّهبيّ، حدّثنا أبو عيسى عبد الرّحمن بن عبد اللّه بن هارون الأنباريّ، حدّثنا إسحاق بن خالد بن يزيد البالسي-حدّثنا عبد العزيز بن عبد الرّحمن البالسي، حدّثنا خصيف‏[ابن عبد الرّحمن‏][1]عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد اللّه، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم. قال: «أيما مال أديت زكاته فليس بكنز[2]»

.

4049-الحسين بن أحمد بن سهل المشتري، الأهوازيّ:

حدّث عن محمّد بن إسحاق القاضي المعروف بابن دارا. حدّثنا عنه أبو الفتح محمّد بن الحسن العطّار.

- أخبرنا أبو الفتح قطيط، حدّثنا الحسين بن أحمد بن سهل المشتري الأهوازيّ، حدّثنا محمّد بن إسحاق القاضي، حدّثنا إبراهيم بن محمّد الناقد، حدّثنا سويد بن سعيد، حدّثنا مالك عن شعبة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس. قال:

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «ليس الخبر كالمعاينة[3]»

.

قال الشيخ: ابن دارا غير ثقة.

قال الأزهري: قدم المشتري هذا بغداد و سمعت منه بها إلاّ أنه لم يحصل عندي عنه شي‏ء.

4050-الحسين بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن الخطّاب بن عمر بن الخطّاب بن زياد بن الحارث بن زيد بن عبد اللّه، مولى عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه، يكنى أبا عبد اللّه، و يعرف بالعمريّ:

روى عن أبي زيد محمّد بن أحمد المروزي الفقيه عن محمّد بن يوسف الفريري عن البخاريّ كتاب «الصحيح» . حدّثني عنه الحسن بن عليّ بن المذهب و قال: كان يسكن في جوار أبي حامد الأسفراييني بقطيعة الرّبيع.

[1]4048 ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[2]انظر الحديث في: الكامل لابن عدي 7/2647، 2652. و الجامع الكبير 9497.

[3]4049-انظر الحديث في: مسند أحمد 1/271. و صحيح ابن حبان 2087. و كشف الخفا 2/236. و الدر المنتثرة 134.

13
4051-الحسين بن أحمد بن عبد اللّه بن عبد الرّحمن بن بكير، أبو عبد اللّه الصّيرفيّ‏[1]:

سمع إسماعيل بن محمّد الصّفّار، و أبو عمرو بن السّمّاك، و أحمد بن سلمان النّجّاد، و حمزة بن محمّد الدهقان، و مكرم بن أحمد القاضي، و جعفر الخلدي، و محمّد بن عبد اللّه بن علم الصّفّار، و أبا سهل بن زياد القطّان، و أبا بكر الشّافعيّ، و من بعدهم. روى عنه أبو حفص بن شاهين، و حدّثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطيّ، و أبو القاسم الأزهري، و عليّ بن المحسن التّنوخيّ، و كان ثقة.

أخبرني عبيد اللّه بن أبي الفتح، أخبرني الحسين بن أحمد بن عبد اللّه بن بكير الحافظ، حدّثني حامد بن حمّاد-قرأته عليه فأقر به-حدّثكم إسحاق بن يسار النصيبي، حدّثنا عبد الجبّار بن سعيد، حدّثنا يحيى-يعني ابن محمّد بن عبّاد بن هانئ الشخيري-حدّثنا محمّد بن إسحاق عن محمّد بن شهاب الزّهريّ، حدّثني أبان بن أبي عياش، عن أنس بن مالك: أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم أمر مناديا ينادي يوم خيبر بتحريم لحوم الحمر الأهلية.

قال ابن بكير: كتبه عني عليّ بن عمر الدّارقطنيّ، و عمر بن شاهين، و أبو بكر بن إسماعيل الورّاق، و غيرهم.

أخبرنا أبو الفرج الطّناجيريّ، حدّثنا عمر بن أحمد بن شاهين، حدّثنا أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن عبد اللّه بن بكير، حدّثني حامد بن حمّاد-بنصيبين-حدّثنا إسحاق بن يسار النصيبي-فذكر مثله-قال لي أبو القاسم الأزهري: كنت أحضر عند عبد اللّه بن بكير و بين يديه أجزاء كبار قد خرج فيها أحاديث، فأنظر في بعضها فيقول لي: أيما أحب إليك؟تذكر لي متن ما تريد من هذه الأحاديث حتى أخبرك بإسناده، أو تذكر إسناده حتى أخبرك بمتنه؟فكنت أذكر له المتون، فيحدّثني بالأسانيد من حفظه كما هي في كتابه، و فعلت هذا معه مرارا كثيرة.

و قال لي الأزهري: كان أبو عبد اللّه بن بكير ثقة فحسدوه فتكلموا فيه.

قلت: و ممن تكلم فيه محمّد بن أبي الفوارس، فإنه ذكر أنه كان يتساهل في الحديث، و يلحق في أصول الشيوخ ما ليس فيها، و يوصل المقاطيع، و يزيد الأسماء في الأسانيد.

[1]4051-انظر المنتظم، لابن الجوزي 15/9.

14

حدّثني أبو طالب محمّد بن الحسين بن أحمد بن بكير. قال: مولد أبي في سنة سبع و عشرين و ثلاثمائة، و توفي و له ثلاث و ستون سنة.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر. قال: سنة ثلاث و ثمانين و ثلاثمائة، فيها توفي أبو عبد اللّه بن بكير الحافظ.

أخبرنا عليّ بن أبي علي، و أحمد بن عليّ بن التوري و هلال بن المحسن قالوا:

مات أبو عبد اللّه بن بكير في ليلة الأحد السابع عشر من شهر ربيع الآخر سنة ثمان و ثمانين و ثلاثمائة.

4052-الحسين بن أحمد بن الحجّاج، أبو عبد اللّه الشّاعر[1]:

أكثر قوله في الفحش و السخف. و قد سرد أبو الحسن الموسوي-المعروف بالرضى -من شعره في المديح و الغزل و غيرهما ما جانب السخف فكان شعرا حسنا، متخيّرا جيدا.

أنشدنا هلال بن المحسن التّنوخيّ. قال: أنشدنا أبو عبد اللّه الحسن بن أحمد بن الحجّاج الكاتب لنفسه:

نمت بسرى في الهوى أدمعي # و دلت الواشي على موضعي

يا معشر العشاق إن كنتم # مثلي و في حالي فموتوا معي‏

و أنشدنا التّنوخيّ أيضا قال: أنشدنا أبو عبد اللّه بن الحجّاج لنفسه:

يا من إليها من ظلمها الهرب # ردي فؤادي قل ما يجب

ردي حياتي إن كنت منصفة # ثم إليك الرضاء و الغضب

ملكت قلبي فلم أفتك به # سبحان من لا يفوته طلب‏

حدّثني هلال بن المحسن الكاتب. قال: توفي أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن الحجّاج الشّاعر بالفيل يوم الثلاثاء لسبع بقين من جمادى الآخرة سنة إحدى و تسعين و ثلاثمائة.

4053-الحسين بن أحمد، المعروف بابن الصلحي:

حدّث عن أبي سهل بن زياد. روى عنه عبد العزيز بن عليّ الأزجي.

[1]4052-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/28. و وفيات الأعيان 1/155. و معاهد التنصيص 3/188. و الإمتاع و المؤانسة 1/137. و دائرة المعارف الإسلامية 1/130. و البداية و النهاية 11/329. و مطالع البدور 1/39. و الكامل لابن الأثير 9/58. و يتيمة الدهر 2/211.

و الإعلام 2/231.

15
4054-الحسين بن أحمد بن جعفر، أبو عبد اللّه المعروف بابن البغداديّ:

سمع أبا عبد اللّه بن إسحاق بن إبراهيم البغويّ، و طبقته. و حدّث بشي‏ء يسير.

كتب عنه صاحبنا أبو يعلى محمّد بن الحسن بن العبّاس الكرخي. و كان صدوقا، دينا، عابدا، زاهدا، ورعا. سمعت بعض الشيوخ الصّالحين يقول: كان أبو عبد اللّه ابن البغداديّ لا يزال يخرج إلينا و قد انشق رأسه، و انفتحت جبهته!فقيل له: و كيف ذاك؟قال: كان لا ينام إلاّ عن غلبة، و لم يخل أن يكون بين يديه محبرة أو قدح، أو شي‏ء من الأشياء موضوعا، فإذا غلبه النوم سقط على ما يكون بين يديه فيؤثر في وجهه أثرا، قال: و كان لا يدخل الحمام و لا يحلق رأسه، لكن يقص شعره إذا طال بالجلم. و كان يغسل ثيابه بالماء حسب من غير صابون، و كان يأكل خبز الشعير، فقيل له في ذلك فقال: الشعير و الحنطة عندي سواء.

حدّثني أبو محمّد الخلال قال: مات أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن جعفر البغداديّ يوم الثلاثاء الثالث عشر من شعبان سنة أربع و أربعمائة. و دفن في مقبرة باب حرب.

4055-الحسين بن أحمد بن السّلّال، أبو عبد اللّه المؤدّب الحنبليّ:

كان يسكن في شهارسوج الفرس عند دار أبي الحسين بن سمعون بشارع العتابين، و حدّث عن عبد الباقي بن قانع. سمع منه أبو الفضل محمّد بن عبد العزيز المهديّ الخطيب و قال: مات في شوال من سنة اثنتين و عشرين و أربعمائة.

4056-الحسين بن أحمد بن عثمان بن نشيطا، أبو القاسم البزّار[1]:

حدّث عن عليّ بن محمّد بن المعلى الشونيزي، و أحمد بن جعفر بن سلم الختلي، و القاسم بن عليّ الدوري. كتبت عنه، و كان ثقة يسكن بالجانب الشرقي ناحية الرصافة.

و سمعته يقول: كتبت عن أبي بكر الشّافعيّ إملاء بخطي، و عن ابن الصّوّاف أيضا.

قال: و سمعت من أبي بكر بن خلاد و ذكر شيوخا أخر غير هؤلاء. و سألته عن مولده فقال: ولدت قبل سنة خمس و أربعين و ثلاثمائة. فقال له بعض الحاضرين: في سنة أربع و أربعين؟فقال: نحو ذلك.

و كانت وفاته يوم الأحد مستهل صفر من سنة ست و عشرين و أربعمائة.

[1]4056-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/251.

16
4057-الحسين بن أحمد بن سفيان، أبو عليّ العطّار[1]:

حدّث عن عليّ بن إبراهيم بن أبي غرة العطّار. كتبت عنه و كان صدوقا.

أخبرنا ابن سفيان-في سوق العطّارين-أخبرنا أبو الحسن عليّ بن إبراهيم بن أحمد بن يزيد بن أبي غرة العطّار، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز، حدّثنا أحمد بن حنبل، حدّثنا عقبة بن خالد السّكّري، حدّثنا عبيد اللّه بن عمر، عن نافع عن ابن عمر: أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم سابق بين الخيل‏[و الإبل‏][2]و فضل القرح في الغاية.

مات أبو عليّ بن سفيان في سنة تسع و عشرين و أربعمائة.

4058-الحسين بن أحمد بن محمّد بن سعيد، أبو القاسم الشّيرازيّ الصّيرفيّ، يعرف بالصّامت:

سكن بغداد و حدّث بها عن عبد الوهّاب بن الحسن الكلابي الدمشقي. كتب عنه عبد العزيز الأزجي، و كان صدوقا.

4059-الحسين بن أحمد بن محمّد بن حبيب، أبو عبد اللّه البزّار، يعرف بابن القادسيّ:

سمعته في جامع المدينة يقول:

- حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك-إملاء -حدّثنا محمّد بن يونس بن موسى، حدّثنا أيّوب بن عمر-أبو سلمة الغفاري- حدّثنا يزيد بن عبد الملك النوفلي، عن زيد بن أسلم، عن أبيه عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه. قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إذا رأى أحدكم امرأة حسناء فأعجبته، فليأت أهله فإن البضع واحد، و معها مثل الذي معها[3]»

.

و كان قد مكث يملى في جامع المنصور مدة عن ابن مالك، و محمّد بن إسماعيل الورّاق و أبي بكر بن شاذان، و أبي الفضل الزّهريّ، و أبي الفضل الشّيباني. فحضرته يوم جمعة بعد الإملاء و طالبته بأن يريني أصوله، فدفع إليّ عن ابن شاذان و غيره أصولا كان سماعه فيها صحيحا، و لم يدفع إلى عن ابن مالك شيئا، فقلت له: أرني أصلك [1]4057-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/266.

[2]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[3]4059-انظر الحديث في: مسند أحمد 3/330. و إتحاف السادة المتقين 5/304. و التاريخ الكبير 5/69.

17

عن ابن مالك؟فقال: أنا لا يشك في سماعي من ابن مالك، أسمعني منه خالي هبة اللّه بن سلامة المفسر المسند كله. فقلت له: لا تروينّ هاهنا شيئا إلاّ بعد أن تحضر أصولك و توقف عليها أصحاب الحديث، فانقطع عن حضور الجامع بعد هذا القول و مضى إلى مسجد براثا فأملى فيه، و كانت الرافضة تجتمع هناك، و قال لهم: قد منعني النواصب أن أروي في جامع المنصور فضائل أهل البيت. ثم جلس في مسجد الشرقية و اجتمعت إليه الرافضة و لهم إذ ذاك قوة، و كلمتهم ظاهرة، فأملى عليهم العجائب من الأحاديث الموضوعة في الطعن على السلف.

و قال لي يحيى بن الحسين العلوي: أخرج إليّ ابن القادسيّ أجزاء كثيرة عن ابن مالك فلم أر في شي‏ء منها له سماعا صحيحا إلاّ في جزء واحد، قال: و كانت أجزاء عتق، و قد غيّر أول كل جزء منها و كتب بخط طري، و أثبت فيه سماعه. و كان ابن القادسيّ قد حكى عنه أنه روى للشيعة أحاديث عن ابن الجعابي.

حدّثني أبو الفضل أحمد بن الحسين بن خيرون. قال: اجتمعت مع ابن القادسيّ و قلت له: ويحك، بلغنا أنك حدّثت عن ابن الجعابي، فمتى سمعت منه؟فقال: ما سمعت منه شيئا، و لكني رأيته، قال: فقلت له: في أي سنة ولدت؟فقال: في سنة ست و خمسين و ثلاثمائة، فقلت: إن ابن الجعابي مات في سنة خمس و خمسين قبل أن تولد بسنة؟. فقال: لا أدري كيف هذا، إلاّ أن خالي أراني شيخا في سكة بباب البصرة و قال لي: هذا ابن الجعابي، و ذلك في سنة اثنتين و ستين و ثلاثمائة، فلعله كان رجلا آخر.

مات ابن القادسيّ في يوم الأحد الرابع عشر من ذي القعدة سنة سبع و أربعين و أربعمائة.

4060-الحسين بن إبراهيم بن الحرّ بن زعلان، أبو عليّ، يلقب أشكاب‏[1]:

و هو والد محمّد و عليّ ابني أشكاب. سمع محمّد بن راشد المكحولي، و فليح بن سليمان، و عبد الرّحمن بن أبي الزناد، و حمّاد بن زيد، و عدي بن الفضل، و شريك [1]4060-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 10/276. و طبقات ابن سعد 7/348. و الجرح و التعديل 3/ ت 202. و الجمع 1/ت 338. تذهيب الذهبي 1/ورقة 147، و الكاشف 1/229، و تاريخ الإسلام الورقة 104 (أيا صوفيا 3007) و بغية الأريب، الورقة 95. و نهاية السئول، الورقة 67. و تهذيب التهذيب 2/329. و خلاصة الخزرجي 1/ت 1404. و تهذيب الكمال 1293 (6/350) .

18

ابن عبد اللّه. روى عنه ابنه محمّد، و محمّد بن عبد اللّه بن المبارك المخرّميّ، و محمّد ابن إسحاق الصاغاني، و عبّاس بن محمّد الدوري، و محمّد بن عبد العزيز بن أبي رجاء التّميميّ. و كان ثقة.

- أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا العبّاس بن محمّد الدوري قال: حدّثنا أشكاب أبو عليّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن موسى بن أبي عثمان التبان عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إذا صنع خادم أحدكم طعامه، فكفاه حره و مئونته، فقربه إليه، فليجلسه فليأكل معه، أو ليأخذ إكلة-قال: و أشار النبي صلّى اللّه عليه و سلّم بيده- و ليردعنّها في الودك فليضعها بيده، فليقل كل هذه‏[1]»

.

أخبرنا الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف الخشّاب، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد. قال: الحسين بن إبراهيم بن الحر بن زعلان، و يكنى أبا علي، و يلقب أشكاب، و هو من أبناء أهل خراسان من أهل نسا و كان أبوه ممن خرج في دعوة أبي العبّاس مع أسد بن عبد الرّحمن الذي ظهر بنسا، و سود، و ولى أسد أصبهان سنة خمس و أربعين و مائة، و نشأ الحسين ببغداد، و طلب الحديث، و لزم أبا يوسف القاضي فاتصل بالوالي ثم بعد عنهم فلم يدخل في شي‏ء من القضاء و لا غيره، و لم يزل ببغداد يقرئ في الحديث و الفقه إلى أن مات سنة ست عشرة و مائتين في خلافة المأمون و هو ابن إحدى و سبعين سنة.

4061-الحسين بن إبراهيم، أبو عليّ البغداديّ:

- أخبرني عبد اللّه بن أبي الفتح، حدّثنا محمّد بن المظفر الحافظ، حدّثنا أحمد بن سعيد بن يزيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إن من الشعر لحكمة[2]»

.

4062-الحسين بن إبراهيم بن صالح بن يحيى، أبو عبد اللّه الجزريّ، يعرف بابن برصيص:

ذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه حدّثه في جامع المدينة في سنة إحدى و ثلاثين و ثلاثمائة عن أبيه إبراهيم بن صالح عن الوليد بن عمرو البصريّ.

[1]انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب الإيمان 42. و السنن الكبرى للبيهقي 8/8.

و سنن أبي داود 3846. و مسند أحمد 2/277.

[2]4061-انظر الحديث في: سنن أبى داود 5010. و مسند أحمد 1/269، 273، 303، 309، 313، 327، 5/125. و فتح الباري 10/537، 540.

19

و ذكر أبو الفتح بن مندور أنه حدّثه ببغداد عن محمّد بن عليّ بن يزيد المكي.

4063-الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن محمّد بن عطيّة بن زياد بن مزيد ابن بلال بن عبد اللّه النهبي، يكنى أبا عليّ، و يعرف بابن الحدّاد:

و هو أخو أبي بكر أحمد، و أبي يعقوب إسحاق. سكن الرملة و حدّث بها عن أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، و إسحاق بن إبراهيم المنجنيقي. روى عنه شيخ يعرف بأبي علي المقدسي و تمام بن محمّد الرّازيّ.

4064-الحسين بن إسماعيل المخرّميّ:

حدّث عن أبي الجواب أحوص بن جواب. روى عنه عليّ بن إسماعيل بن حمّاد البزّار.

أخبرنا أحمد بن عبد اللّه الأنماطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفر، أخبرنا عليّ بن إسماعيل بن حمّاد، حدّثنا الحسين بن إسماعيل المخرّميّ، حدّثنا الأحوص بن جواب، حدّثنا عمّار بن زريق عن الأعمش عن شعبة عن ثابت عن أنس. قال: صليت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، و مع أبي بكر، و عمر، و عثمان، فلم يجهروا ببسم اللّه الرّحمن الرّحيم.

4065-الحسين بن إسماعيل بن محمّد بن إسماعيل بن سعيد بن أبان، أبو عبد اللّه الضّبّيّ القاضي المحامليّ‏[1]:

سمع يوسف بن موسى القطّان، و أبا هشام الرفاعي، و يعقوب بن إبراهيم الدورقي، و الحسن بن الصباح البزّار، و عمرو بن عليّ الفلاس، و محمّد بن المثنّى العنبريّ، و أبا الأشعث العجليّ، و إسحاق بن بهلول التّنوخيّ، و حفص بن عمرو الربالي، و الحسن بن خلف، و الحسن بن شاذان الواسطيّ، و إسحاق بن حاتم المدائني، و عبد الرّحمن بن يونس السّرّاج، و أبا حذافة السهمي، و الفضل بن سهل الأعرج، و محمّد بن عبد اللّه المخرّميّ، و محمّد بن أشكاب، و محمّد بن عمرو بن أبي مذعور، و محمّد بن إسماعيل المحاربي، و زياد بن أيّوب، و خلقا من هذه الطبقة و من بعدها. روى عنه دعلج بن أحمد، و محمّد بن عمر الجعابي، و محمّد بن المظفر، و أبو الفضل الزّهريّ، و أبو بكر بن شاذان، و أبو الحسن الدّارقطنيّ، و أبو حفص بن شاهين، و أبو حفص الكتاني، و غيرهم. و حدّثنا عنه أبو عمر بن مهديّ، و أبو الحسن بن [1]4065-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/21.

20

الصلت الأهوازيّ، و أبو الحسن بن متيم. و كان فاضلا صادقا، دينا. و أول سماعه الحديث في سنة أربع و أربعين و مائتين و له عشر سنين، و شهد عند القضاة و له عشرون سنة، و ولى قضاء الكوفة ستين سنة.

حدّثني محمّد بن عليّ الصوري قال: سمعت محمّد بن أحمد بن جميع يقول:

سمعت الحسين بن إسماعيل المحامليّ يقول: ولدت في سنة خمس و ثلاثين و مائتين.

قال: و مات في سنة ثلاثين و ثلاثمائة، و كان ابن مخلد أكبر منه بسنة.

قلت: و ذكر محمّد بن عليّ بن الفياض عن المحامليّ أنه أخبر أنه ولد في أول المحرم من سنة خمس و ثلاثين.

حدّثني الصوري. قال: قال لي ابن جميع: كان عند المحامليّ سبعون رجلا من أصحاب ابن عيينة.

أخبرني الأزهري، حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، عن أبي عبيد المحامليّ.

قال: قال الشّاعر بن حجاج يوما لأخي: ما اسمك؟قال: حسين، قال: زادني اسمك لك حبا-أو قال قربا-.

ذكر حمزة بن محمّد بن طاهر أنه سمع أبا حفص بن شاهين يقول: حضر معنا محمّد بن المظفر يوما مجلس القاضي أبي عبد اللّه المحامليّ-و ذلك بعد رجوعه من سفره إلى الشام-فلما أملى المحامليّ المجلس التفت إليّ ابن المظفر و قال لي: يا أبا حفص ما عدمنا من أبي محمّد-يعني ابن صاعد-إلاّ عينيه.

قلت: أراد بذلك أن شيوخ المحامليّ هم شيوخ ابن صاعد.

حدّثني عبيد اللّه بن أحمد بن عثمان قال: سمعت أبا بكر الدّاودي يقول: كان يحضر مجلس المحامليّ عشرة آلاف رجل.

أخبرني الأزهري قال: ذكر محمّد بن جعفر النجار عن أحمد بن محمّد-شيخ له، قال: اجتمع المبرد، و أحمد بن يحيى-يعني ثعلبا-عند محمّد بن طاهر أمير بغداد فتناظرا في مسألة من أصول النحو عقلية و دققا، و كان الحسين بن إسماعيل المحامليّ جالسا. فقالا: إن رأى القاضي أن يحكم بيننا؟فقال: لا يسعني الحكومة بينكما، لأنكما تجاوزتما ما أعرفه، و لا يجوز حكمي إلا بعد معرفة.

- أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، حدّثنا أبو الفضل عبيد اللّه بن عمر الزّهريّ، حدّثنا القاضي الحسين بن إسماعيل المحامليّ. قال: كنت عند أبي الحسن بن عبدون‏

21

و هو يكتب لبدر، و عنده جمع فيهم أبو بكر الداودي، و أحمد بن خالد المادرائي- فذكر قصة مناظرته مع الداودي في التفضيل إلى أن قال-: فقال الدّاودي: و اللّه ما نقدر نذكر مقامات علىّ مع هذه العامة، قلت: أنا و اللّه أعرفها، مقامه ببدر، و أحد، و الخندق، و يوم حنين، و يوم خيبر، قال: فإن عرفتها ينفعني أن تقدمه على أبي بكر و عمر؟قلت: قد عرفتها، و منه قدمت أبا بكر و عمر عليه. قال: من أين؟قلت: أبو بكر كان مع النبي صلّى اللّه عليه و سلّم على العريش يوم بدر، مقامه مقام الرئيس، و الرئيس ينهزم به الجيش، و علي مقامه مقام مبارز و المبارز لا ينهزم به الجيش، و جعل يذكر فضائله، و أذكر فضائل أبي بكر، قلت: كم تكثر هذه الفضائل؟لهما حق، و لكن الذين أخذنا عنهم القرآن و السنن أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قدموا أبا بكر فقدمناه لتقديمهم، فالتفت أحمد بن خالد و قال: ما أدري لم فعلوا هذا؟فقلت: إن لم تدر فأنا أدري، قال: لم فعلوا؟فقلت: إن السؤدد و الرئاسة في الجاهلية كانتا لا تعدوان منزلين، إما رجل كانت له عشيرة تحميه، و إما رجل كان له مال يفضل به، ثم جاء الإسلام فجاء باب الدين، فمات النبي صلّى اللّه عليه و سلّم و ليس لأبي بكر مال، و قد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «ما نفعني مال قط، ما نفعني مال أبي بكر[1]»

.

و لم تكن تيم لها مع عبد مناف و مخزوم تلك الحال، و إذا بطل اليسار الذي به كان رئيس أهل الجاهلية لم يبق إلاّ باب الدين، فقدموه له، فأفحم‏[ابن خالد][2].

أخبرنا عبد الكريم بن محمّد بن أحمد الضّبّيّ، أخبرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ قال:

القاضي أبو عبد اللّه الحسين بن إسماعيل المحامليّ بن محمّد بن إسماعيل بن سعيد ابن أبان الضّبّيّ-من ضبة-سمعت أبا نصر الحسين بن محمّد الشّاهد يقول و ذكر القاضي أبا عبد اللّه الحسين بن إسماعيل و كان به عالما قديم الصحبة له، فأثنى عليه بأحسن الثناء و قال: القاضي أبو عبد اللّه تجر فحمد، و أتمن فحمد، و شهد فحمد، و ولى القضاء فحمد، و أفتى فحمد، و حدّث فحمد، قال أبو الحسن: ولى قضاء الكوفة فحمد آثاره في ولايته، و ولى قضاء فارس و أعمالها مضافا إلى الكوفة فلم يزل على القضاء إلى أن لزم دار السلطان يستعفى قبل سنة عشرين و ثلاثمائة. إلى أن أجيب إلى ذلك. و كان مولده في سنة خمس و ثلاثين و مائتين. و كانت وفاته في سنة ثلاثين [1]انظر الحديث في سنن الترمذي 3661. و سنن ابن ماجة 94. و مسند أحمد 2/253.

و صحيح ابن حبان 2161. و حلية الأولياء 8/257.

[2]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

22

و ثلاثمائة، و عمر داره مجلسا للفقه في سنة سبعين و مائتين فلم يزل أهل العلم و النظر يختلفون إليه، و يتناظرون بحضرته في كل أسبوع في يوم الأربعاء إلى أن توفي.

حدّثت عن أبي الفضل نصر بن أبي نصر الطوسي قال: سمعت أبا بكر محمّد بن الحسين بن الإسكاف الفقيه يقول: كنت ببغداد محتارا في أمر أبي عبد اللّه المحامليّ و عبد الرّحمن بن أبي حاتم الرّازيّ فكنت أنا أفضل ابن أبي حاتم على المحامليّ، فرأيت تلك الليلة فيما يرى النائم كأن قائلا يقول لي: استغفر في أمر المحامليّ فإن اللّه ليدفع البلاء عن أهل بغداد به. فلا تستصغر أمره.

حدّثني أحمد بن أبي جعفر قال: سمعت أبا الحسن أحمد بن الفرج بن منصور ابن الحجّاج يقول: توفي الحسين بن إسماعيل المحامليّ يوم الخميس لثمان بقين من ربيع الآخر سنة ثلاثين و ثلاثمائة.

حدّثني أحمد بن الحسن بن العبّاس الكرخي، أخبرنا عبد اللّه بن عبد اللّه الكاتب.

قال: أملى علينا أبو عبد اللّه المحامليّ في يوم الأحد لاثني عشر خلون من شهر ربيع الآخر سنة ثلاثين و ثلاثمائة-و هو آخر مجلس أملاه، و مرض أبو عبد اللّه بعد أن حدّث بهذا اليوم أحد عشر يوما، و توفي يوم الأربعاء قبل المغرب، و دفناه يوم الخميس وقت العصر لثمان بقين من شهر ربيع الآخر سنة ثلاثين و ثلاثمائة.

4066-الحسين بن أيّوب بن عبد العزيز بن عبد اللّه بن العبّاس-أخي المنصور-، و هو: العبّاس بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطلب، يكنى أبا عبد اللّه‏[1]:

حدّث عن إسماعيل بن نميل الخلاّل، و صالح بن عمران الدعاء، و محمّد بن الأزهر القطّان البصريّ، و الحسن بن أحمد بن فيل، و الفضل بن محمّد العطّار الأنطاكيين، و محمّد بن عثمان بن أبي شيبة النّحوي، و أحمد بن زيد بن هارون القزاز المكي. روى عنه الدّارقطنيّ، و ابن الثلاج، و أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الطّبريّ، و أبو الحسن بن رزقويه، و كان ثقة.

- حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق-إملاء-حدّثنا الحسين بن أيّوب الهاشميّ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن الأزهر القطّان-بالبصرة-حدّثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا [1]4066-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/110.

23

شعبة عن زياد بن فياض عن أبي عياض عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال: قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «صم يوما من الشهر و لك أجر ما بقي‏[1]»

.

قرأت في كتاب ابن رزقويه-بخطه-توفي الحسين بن أيّوب الهاشميّ يوم الاثنين لتسع بقين من رجب سنة ست و أربعين و ثلاثمائة. و كان ينزل في الجانب الشرقي، و دفن في داره في قطيعة العبّاس.

حرف الباء من آباء الحسينين‏

4067-الحسين بن بيان البغداديّ: [2]

نزيل سر من رأى. روى عن وكيع بن الجرّاح، و عبد اللّه بن قانع الصائغ.

ذكره عبد الرّحمن بن أبي حاتم الرّازيّ و قال: روى عنه أبي، و سئل عنه فقال:

شيخ.

4068-الحسين بن بحر بن يزيد، أبو عبد اللّه البيروذي‏[3]:

من نواحي الأهواز قدم بغداد و حدّث بها عن أبي زيد الهرويّ، و غالب بن حلبس الكلبي، و عون بن عمارة، و عمرو بن عاصم، و حجاج بن نصير، و جبارة بن مغلس.

روى عنه أبو عروبة الحراني، و يحيى بن محمّد بن صاعد، و أبو بكر بن أبي داود، و أحمد بن محمّد بن إسماعيل الهيتي، و عبد اللّه بن محمّد بن إسحاق المروزي، و محمّد بن مخلد و أبو عبد اللّه بن عياش، و كان ثقة.

- أخبرنا أبو عمر بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا الحسين بن بحر البيروذي، حدّثنا عون بن عمارة، حدّثنا هشام بن حسّان، عن ثابت البناني، عن أبي بردة، عن الأغر أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «إنه ليغان على قلبي فأستغفر اللّه في كل يوم مائة مرة»

.

[1]انظر الحديث في صحيح مسلم، كتاب الصيام باب 35. و سنن النسائي، كتاب الصيام باب 76. و مسند أحمد 2/225.

[2]4067-انظر: تهذيب الكمال 1297 (6/354) . و الجرح و التعديل 3/ت 210. و المعجم المشتمل. الترجمة 270. و تذهيب الذهبي 1/الورقة 147. و الكاشف 1/229. و المجرد، الورقة 16. و بغية الأريب، الورقة 95. و نهاية السئول، الورقة 67. و تهذيب ابن حجر 2/331. و خلاصة الخزرجي 1/ت 1409.

[3]4068-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 12/165.

24

أخبرنا هلال بن محمّد بن جعفر الحفّار، أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش القطّان، حدّثنا الحسين بن بحر البيروذي، حدّثنا أبو زيد-صاحب الهرويّ-حدّثنا شعبة عن إسماعيل بن أبي خالد قال: سمعت قيس بن أبي حازم. قال: قال عبد اللّه لأصحاب ابن النواحة: لأجعلنهم جزر الشيطان، نبعث بهم إلى الشام، فإما أن يجدد اللّه لهم توبة، و إما أن يكفيهم نظر أعين الشيطان.

قلت: خرج أبو عبد اللّه البيروذي إلى الغزو فأدركه أجله بملطية.

كذلك أخبرنا أبو بكر البرقانيّ و إسحاق بن إبراهيم بن مخلد. قالا: أخبرنا محمّد ابن عبد اللّه الأبهري، أخبرنا أبو عروبة الحسين بن محمّد بن مودود. قال: الحسين ابن بحر الأهوازيّ أبو عبد اللّه؛ مات في النفير بملطية في شهر رمضان سنة إحدى و ستين و مائتين، لا يخضب.

4069-الحسين بن البحتريّ بن موسى، أبو عليّ الحربيّ المؤدّب:

حدّث عن الحكم بن موسى. روى عنه عبد الصّمد الطّستيّ.

4070-الحسين بن بشّار بن موسى، أبو عليّ الخيّاط[1]:

سمع أبا بلال الأشعريّ، و نصر بن جرير بن الكاتب. روى عنه عبد الصّمد بن عليّ الطّستيّ، و أبو بكر الشّافعيّ، و كان ثقة.

- أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: أخبرنا عبد الصّمد بن عليّ بن محمّد بن مكرم البزّاز، حدّثنا أبو عليّ الحسين بن بشّار الخيّاط، حدّثنا أبو بلال، حدّثنا قيس بن أبي سعيد الجزريّ عن الرّبيع عن أبي هاشم الرماني عن أبي مجلز السّدوسيّ عن قيس بن أبي حازم البجليّ عن أبي سعيد الخدري. قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «من توضأ فقال بعد فراغه من وضوئه؛ سبحانك اللهم و بحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك و أتوب إليك، طبع عليها طابع و جعلت تحت العرش» . أحسبه قال: «إلى يوم القيامة[2]»

.

أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن جعفر الأخرم، أخبرنا أبو عليّ عيسى بن محمّد الطوماري قال: سمعت أبا عمر محمّد بن يوسف القاضي يقول: اعتل أبي علة شهورا، فأتيته ذات يوم و دعا بي و بإخوتي أبي بكر و أبي عبد اللّه. فقال لنا:

[1]4070-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 12/406. و البداية و النهاية 11/82.

[2]انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب الطهارة 17 مكرر.

25

رأيت في المنام كأن قائلا يقول: كل لا و اشرب لا، فإنك تبرأ. فقال له أخي أبو بكر:

إن لا كلمة، و ليست بجسم و لا ندري ما معنى ذلك؟و كان بباب الشام رجل يعرف بأبي علي الخيّاط، حسن الدراية بعبارة الرؤيا، فجئنا به فقص عليه المنام فقال: ما أعرف تفسير ذلك و لكني أقرأ في كل ليلة نصف القرآن، فأخلوني الليلة حتى أقرأ رسمي من القرآن و أفكر في ذلك. فلما كان من الغد جاءنا فقال: مررت البارحة و أنا أقرأ على هذه الآية: شَجَرَةٍ مُبََارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لاََ شَرْقِيَّةٍ وَ لاََ غَرْبِيَّةٍ [النور 35] فنظرت إلى لا و هي شجرة الزيتون اسقوه زيتا و أطعموه زيتونا. قال: ففعلنا فكان سبب عافيته.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي و أنا أسمع أن الحسين بن بشّار الخيّاط مات في سنة ست و ثمانين و مائتين. و كان جار المرثدي-يعني أحمد بن بشر-.

4071-الحسين بن أبي النّجم بدر بن هلال المؤدّب‏[1]:

روى عن أبي مزاحم الخاقاني، حدّثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطيّ.

أخبرنا أبو العلاء محمّد بن عليّ بن عليّ بن يعقوب، أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين ابن أبي النّجم-بدر بن هلال، في سنة ست و ستين و ثلاثمائة-حدّثنا أبو مزاحم موسى بن عبد اللّه بن يحيى بن خاقان، حدّثني عليّ بن داود القنطري، حدّثنا محمّد ابن عبد العزيز الرملي، حدّثنا ضمرة عن الأصبغ بن زيد. قال: قال عليّ بن أبي طالب: لا تدخلوا عليهم كنائسهم في أيام أعيادهم فإن السخطة تنزل عليهم فتصيبكم معهم.

حدّثني الأزهري عن محمّد بن العبّاس بن الفرات. قال: توفي أبو عبد اللّه الحسين ابن بدر بن هلال مؤدب الخليفة الطائع في خروجه معه إلى الأهواز في آخر سنة ست و ستين و ثلاثمائة. و كان ثقة جميل الأمر.

4072-الحسين بن بكر بن عبيد اللّه بن محمّد بن عبيد، أبو القاسم‏[2]:

سمع أبا بكر بن مالك القطيعي، و عبد العزيز بن أحمد بن محمّد بن الحطاب [1]4071-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/250.

[2]4072-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 12/282. ـ

26

الرّزّاز، و محمّد بن خلف بن جيان الخلاّل، و أبا بكر بن إسماعيل الورّاق، و أبا القاسم الداركي الفقيه. كتبنا عنه و كان ثقة مقبول الشهادة عند القضاة. و خلف القاضي أبا محمّد بن الأكفاني على عمله بالكرخ.

- أخبرنا الحسين بن بكر، حدّثنا أحمد بن جعفر بن جعفر-إملاء-حدّثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد اللّه بن مسلم البصريّ، حدّثنا يحيى بن كثير، حدّثنا ابن لهيعة، عن دراج أبي السمح عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد. قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «أصدق الرؤيا بالأسحار[1]»

.

سمعت ابن بكر يقول: ولدت في سنة خمسين و ثلاثمائة.

و مات في يوم الأحد ثاني شهر رمضان من سنة ثلاث و ثلاثين و أربعمائة.

4073-الحسين بن بشر بن عبد اللّه بن بشر، أبو طاهر الدّينوريّ:

نزل بغداد و حدّث بها عن عليّ بن عمر السّكّري. كتبنا عنه في مجلس القاضي أبي جعفر السماني و كان سماعه معه في كتابه.

- أخبرنا أبو طاهر الحسين بن بشر و محمّد بن أحمد بن محمّد السمناني. قالا:

أخبرنا عليّ بن عمر بن محمّد الختلي، أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، حدّثنا يحيى بن معين، حدّثنا يحيى بن سعيد الأموي، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر. قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم للحسن: «إن ابني هذا سيد يصلح اللّه به بين فئتين من المسلمين‏[2]»

.

حرف الجيم من آباء الحسينين‏

4074-الحسين بن جعفر بن محمّد، أبو عليّ الورّاق:

حدّث عن الهيثم بن سهل التستري. روى عنه يوسف بن عمر القوّاس.

- أخبرني الحسن بن محمّد الخلاّل، حدّثنا يوسف بن عمر، حدّثنا أبو عليّ الحسين [1]انظر الحديث في: سنن الترمذي 2274. و مسند أحمد 3/29، 68. و المستدرك 4/392. و صحيح ابن حبان 1799.

[2]4073-انظر الحديث في: صحيح البخاري 3/244، 9/71. و مسند أحمد 5/38. و فتح الباري 5/307.

27

ابن جعفر بن محمّد الورّاق، و محمّد بن القاسم ابن بنت كعب-و اللفظ للحسن- قال: حدّثنا أبو بشر الهيثم بن سهل التستري. قال: رأيت حمّاد بن زيد راكبا على حمار، فلما جاء إلى مارمارويدا قام إليه شاب يقال له عمارة القرشيّ ليأخذ من كتابه، فقال له: مه. قال: سبحان اللّه تنفس عليّ بالأجر قال: لأحدّثنك. فقال عمارة:

حدّثني والدي قال: حدّثني والدي عن جدي عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «ثلاثة لا يستخف بهم إلاّ منافق بين نفاقه. ذو شيبة في الإسلام، و معلم الخير، و إمام عادل‏[1]»

.

4075-الحسين بن جعفر بن محمّد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول، أبو عبد اللّه التّنوخي القارئ:

حدّث عن جده محمّد بن أحمد بن إسحاق، و عن عمه عليّ بن محمّد. حدّثنا عنه عليّ بن المحسن التّنوخيّ. و ذكر لنا أنه سمع منه في سنة اثنتين و سبعين و ثلاثمائة.

قال: و ولد ببغداد في شوال من سنة إحدى و ثلاثين و ثلاثمائة. و هو المشهور بالألحان و طيب القراءة.

4076-الحسين بن جعفر بن محمّد بن حمدان بن المهلّب، أبو عبد اللّه العنبريّ الفقيه الورّاق الجرجانيّ:

قدم بغداد و حدّث بها عن أحمد بن محمّد بن مالك، و محمّد بن الحسن بن سيرونة، و محمّد بن حمدون المستملي، و إسحاق بن إبراهيم البحتريّ و أحمد بن محمّد الصارم الجرجانيّين، و محمّد بن يعقوب الأخرم، و محمّد بن القاسم العتكي النّيسابوريين، و عن غيرهم من الخراسانيين، و من أهل الشام، و مصر، فإنه قد كان رحل إلى هناك. حدّثنا عنه التّنوخيّ و ذكر لنا أنه سمع منه ببغداد في سنة أربع و سبعين و ثلاثمائة.

- أخبرنا عليّ بن المحسن، أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن جعفر بن محمّد بن حمدان بن محمّد بن المهلّب الجرجانيّ، حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن مملك الجرجانيّ، حدّثنا عمّار بن رجاء الجرجانيّ، حدّثنا أحمد بن أبي طيبة الجرجانيّ، [1]4074-انظر الحديث في: المعجم الكبير للطبراني 8/238. و مجمع الزوائد 1/127. و تنزيه الشريعة 1/207. و اللآلئ المصنوعة 1/79.

28

حدّثنا مالك بن أنس، عن الزّهريّ، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «ليس الخبر كالمعاينة[1]»

.

4077-الحسين بن جعفر بن محمّد، أبو القاسم الواعظ المعروف بالوزّان‏[2]:

سمع أبا القاسم البغويّ، و محمّد بن هارون الحضرمي، و أبا عمر محمّد بن يوسف القاضي‏[3]، و أبا بكر بن أبي داود، و يحيى بن محمّد بن صاعد، و أحمد بن محمّد بن الجرّاح، و أحمد بن عبد اللّه-صاحب أبي صخرة-و أبا بكر النّيسابوري، و القاضي المحامليّ، و عبد الغافر بن سلاّم الحمصي، و أبا العبّاس بن عقدة. حدّثنا عنه عبيد اللّه بن عمر البقال الفقيه، و أبو القاسم الأزهري، و عبد العزيز بن عليّ الأزجي.

و كان يسكن سوق العطش.

- أخبرني الأزهري، أخبرنا أبو القاسم الحسين بن جعفر بن محمّد الواعظ- المعروف بالوزّان-حدّثنا عبد اللّه بن محمّد البغويّ، حدّثنا محمّد بن كثير الفهري، حدّثني عبد اللّه بن لهيعة عن أبي قبيل، عن عبد اللّه بن عمرو. قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «من عطس و تجشأ، فقال الحمد للّه على كل حال من الأحوال، دفع عنه بها سبعون داء أهونها الجذام‏[4]»

.

حدّثني الأزهري و العتيقي. قالا: توفي أبو القاسم الوزّان الواعظ في يوم الأحد، و قال العتيقي يوم الاثنين-ثم اتفقا، لثمان خلون من شهر ربيع الأول سنة ست و سبعين و ثلاثمائة.

قال الأزهري: و كان ثقة-مستورا صالحا. و قال العتيقي: و كان ثقة، أمينا.

4078-الحسين بن جعفر بن محمّد بن جعفر بن داود بن الحسن، أبو عبد اللّه بن السلماسي‏[5]:

سمع عليّ بن محمّد بن أحمد بن كيسان النّحويّ، و عبد العزيز بن جعفر [1]4076-انظر الحديث في: مسند أحمد 1/271. و صحيح ابن حبان 2087. و مجمع الزوائد 1/253. و كشف الخفاء 2/236.

[2]4077-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/318.

[3]هنا انتهى الحزم الذي في النسخة الصميصاطية الذي سبق و أشرنا له.

[4]انظر الحديث في: الموضوعات 3/77. و تذكرة الموضوعات 165. و اللآلئ المصنوعة 2/153. و تنزيه الشريعة 2/292. و الفوائد المجموعة 222.

[5]4078-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/345.

29

الخرقيّ، و أبا سعيد الحرقي، و أبا حفص بن الزّيّات، و عليّ بن محمّد بن لؤلؤ، و أبا بكر الأبهري، و أبا عمر بن حيويه، و أبا الحسن الدّارقطنيّ، و أبا حفص بن شاهين، و من بعدهم. كتبنا عنه، و كان ثقة أمينا مشهورا باصطناع البر، و فعل الخير، و افتقاد الفقراء، و كثرة الصّدقة. و كان قد أريد للشهادة فامتنع من ذلك.

و مات في ليلة الثلاثاء، و دفن في يوم الثلاثاء الثاني من جمادى الأولى سنة ست و أربعين و أربعمائة، و كنت إذ ذاك بالشام راجعا من الحج.

حرف الحاء من آباء الحسينين‏

4079-الحسين بن الحسن بن عطيّة بن سعد بن جنادة، أبو عبد اللّه العوفيّ‏[1]:

من أهل الكوفة، ولى ببغداد قضاء الشرقية بعد حفص بن غياث، ثم نقل إلى قضاء عسكر المهديّ، و حدّث عن أبيه، و عن سليمان الأعمش، و مسعر بن كدام و عبد الملك بن أبي سليمان، و أبي مالك الأشجعي. روى عنه ابنه الحسن، و ابن أخيه سعد ابن محمّد، و عمر بن شبة النمري، و إسحاق بن بهلول التّنوخيّ.

أخبرنا أبو عمر بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا عمر بن شبة، حدّثنا حسين بن حسن بن عطيّة، حدّثنا الأعمش عن عطيّة عن أبي سعيد: أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم كان إذا صلى افترش يسراه و نصب يمناه إذا قعد.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، حدّثنا عبّاس بن محمّد. قال: قال يحيى بن معين قال: العوفيّ في حديث له: جوز من جوز اليهود-يريد خرز من خرز اليهود-قيل ليحيى كتبت عنه؟قال: لا.

أخبرنا البرقانيّ، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن طاهر بن النّجم، حدّثنا سعيد بن عمرو البردعي. قال: سمعت أبا زرعة يقول: سمعت إبراهيم ابن موسى يقول: كنا عند العوفيّ قاضي بغداد، حدّث بحديث الزّهريّ حديث الضّحاك بن سفيان عن قصة أشيم الضبابي فقال: كتب إلى النبي صلّى اللّه عليه و سلّم أن أورث امرأة، و بقي ساعة ثم قال: أتيم الصنعاني.

[1]4079-انظر: المنتظم لابن الجوزي 10/101.

30

أخبرنا الحسن بن عليّ الجوهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا محمّد ابن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد قال: قال رجل ليحيى بن معين: فالعوفيّ؟قال: كان ضعيفا في القضاء، ضعيفا في الحديث.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي. قال: حسين بن الحسن العوفيّ ضعيف.

أخبرنا عليّ بن القاسم بن الحسن بن الشّاهد-بالبصرة-حدّثنا عليّ بن إسحاق المادرائي.

و أخبرنا محمّد بن عمر النرسي، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ-و اللفظ للمادرائي-قالا: حدّثنا الحارث بن أبي أسامة، حدّثني بعض أصحابنا. قال: جاءت امرأة إلى العوفيّ قاضي هارون و معها صبي، و معها رجل، فقالت: هذا زوجي، و هذا ابني منه، فقال له: هذه زوجتك؟قال: نعم، قال: و هذا الولد منك؟قال: أصلح اللّه القاضي أنا خصي، فألزمه الولد. فأخذ الصبي و وضعه على رقبته و انصرف فاستقبله صديق له خصي و الصبي على عنقه، فقال له: من هذا الصبي معك؟فقال: القاضي يفرق أولاد الزنا على الناس-و قال الشّافعيّ: على الخصيان! أخبرني القاضي أبو الطّيّب طاهر بن عبد اللّه الطّبريّ، أخبرنا المعافى بن زكريّا، حدّثنا أحمد بن الحسن بن منصور السائح، حدّثني أبو قلابة، حدّثني أبو صفوان نصر ابن قديد بن نصر بن سيّار، حدّثني أبو عمرو الشغافي. قال: صلينا مع المهديّ المغرب و معنا العوفيّ، و كان على مظالم المهديّ، فلما انصرف المهديّ من المغرب جاء العوفيّ حتى قعد في قبلته فقام يتنفل، فجذب ثوبه، فقال: ما شأنك؟فقال: شي‏ء أولى بك من النافلة، قال: و ما ذاك؟قال: سلاّم مولاك-قال و هو قائم على رأسه- أوطأ قوما الخيل، و غصبهم على ضيعتهم، و قد صح ذلك عندي، تأمر بردها و تبعث من يخرجهم، فقال المهديّ: يصح إن شاء اللّه. فقال العوفيّ: لا، إلاّ الساعة. فقال المهدي: فلان القائد، اذهب الساعة إلى موضع كذا و كذا، فأخرج من فيها، و سلم الضيعة إلى فلان، قال: فما أصبحوا حتى ردت الضيعة على صاحبها!.

قلت: و كان العوفيّ طويل اللحية جدّا و له في أمر لحيته أخبار ظريفة.

أخبرنا عليّ بن أبي علي، أخبرنا طلحة بن محمّد المعدّل، حدّثني أحمد بن كامل، حدّثنا حسين بن فهم. قال: كانت لحية العوفيّ تبلغ إلى ركبته.

31

أخبرنا الأزهري، حدّثنا أبو الفضل جعفر بن إبراهيم بن البساط، حدّثنا إبراهيم بن عليّ السّحيمي-بالبصرة-حدّثنا أبو العيناء، حدّثنا ابن أبي داود. قال: قامت امرأة إلى العوفيّ فقالت: عظمت لحيتك فأفسدت عقلك، و ما رأيت ميتا يحكم بين الأحياء قبلك!قال: فتريدين ما ذا؟قالت: و تدعك لحيتك تفهم عني؟فقال بلحيته هكذا.

ثم قال: تكلمي يرحمك اللّه.

أخبرني محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا محمّد بن الحسن بن زياد النقاش أن زكريّا بن يحيى الساجي أخبره بالبصرة. قال: اشترى رجل من أصحاب القاضي العوفيّ جارية، فغاضبته و لم تطعه، فشكى ذلك إلى العوفي، فقال أنفذها إلى حتى أكلمها، فأنفذها إليه فقال لها: يا عروب يا لعوب، يا ذات الجلابيب، ما هذا التمنع المجانب للخيرات، و الاختيار للأخلاق المشنوءات؟فقالت له: أيد اللّه القاضي ليس لي فيه حاجة، فمره يبعني. فقال لها: يا منية كل حكيم و بحاث على اللطائف عليم، أ ما علمت أن فرط الاعتياصات من الموموقات على طالبي المودات و الباذلين لكرائم المصونات، مؤديات إلى عدم المفهومات؟فقالت له الجارية: ليس في الدّنيا أصلح لهذه العثنونات المنتشرات على صدور أهل الركاكات، من المواسي الحالقات! و ضحكت و ضحك أهل المجلس، و كان العوفيّ عظيم اللحية.

أخبرنا عليّ بن أبي علي، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز قال: أنشدنا أبو بكر محمّد بن خلف بن المرزبان قال: أنشدني أبو عبد اللّه التّميميّ لبعضهم:

لحية العوفيّ أبدت # ما اختفى من حسن شعري

هي لو كانت شراعا # لذوي متجر بحري

جعل السير من الصـ # ين إلينا نصف شهر

هي في الطول و في العـ # رض تعدت كل قدر

أخبرنا عليّ بن المحسن، أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر. قال: الحسين بن الحسن العوفيّ رجل جليل من أصحاب أبي حنيفة، و كان سليما مغفلا، ولاه الرشيد أياما ثم صرفه، و كان يجتمع في مجلسه قوم فيتناظرون، فيدعو بدفتر فينظر فيه ثم يلقي من المسائل، و يقول لمن يلقي عليه: أخطأت و أصبت من الدفتر. و توفي سنة إحدى و مائتين.

32

أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه، أخبرنا عبد اللّه بن محمّد بن جعفر، حدّثنا عمر بن أحمد الأهوازيّ، حدّثنا خليفة بن خياط. قال: الحسين بن الحسن بن عطيّة العوفيّ مات سنة إحدى و مائتين.

أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد. قال: الحسين بن الحسن بن عطيّة بن سعد ابن جنادة العوفيّ يكنى أبا عبد اللّه، و كان من أهل الكوفة و قد سمع سماعا كثيرا، و كان ضعيفا في الحديث، ثم قدم بغداد فولوه قضاء الشرقية بعد حفص بن غياث، ثم نقل من الشرقية فولى قضاء عسكر المهديّ في خلافة هارون، ثم عزل فلم يزل ببغداد إلى أن توفي بها سنة إحدى أو اثنتين و مائتين.

4080-الحسين بن الحسن بن بشّار، أبو عليّ-و قيل: أبو عبد اللّه- الشّيلمانيّ‏[1]:

من آل مالك بن يسار. حدّث عن خالد بن إسماعيل المخزوميّ، و وضاح بن حسّان الأنباريّ. روى عنه موسى بن إسحاق القاضي، و أبو يعلى الموصليّ، و غيرهما.

و ذكره ابن أبي حاتم الرّازيّ فقال: بغدادي، سمعت أبي يقول: هو مجهول.

- أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن عليّ الواسطيّ أخبرنا عبد اللّه بن محمّد بن عثمان المدني-بواسط-و أخبرنا الحسين بن عليّ الطناجيريّ و الحسن بن عليّ الجوهريّ. قالا: أخبرنا محمّد بن النّضر الموصليّ-قال محمّد أخبرنا و قال الآخر حدّثنا-أبو يعلى أحمد بن عليّ بن المثنّى، حدّثنا الحسين بن الحسن أبو عليّ الشّيلمانيّ، حدّثنا خالد بن إسماعيل المخزوميّ، حدّثنا عبيد اللّه بن عمر بن صالح بن أبي صالح مولى التوأمة، عن جابر قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «أيما شاب تزوج في حداثة سنه عج شيطانه يا ويله، عصم مني دينه‏[2]»

.

[1]4080-انظر: تهذيب الكمال 1306 (6/365) . و الجرح و التعديل 3/ت 218. و ثقات ابن حبان، الورقة 92. و الأنساب، للسمعاني 7/465. و تاريخ الإسلام، الورقة 235 (أحمد الثالث 2917/7) . و تذهيب الذهبي 1/ورقة 148. ميزان الاعتدال 1/ت 1985، 1987. و تهذيب ابن حجر 1/175. و خلاصة الخزرجي 1/ت 1420.

[2]انظر الحديث في: مجمع الزوائد 4/253. و المطالب العالية 1584. و الأحاديث الضعيفة 659. و العلل المتناهية 2/121.

33

أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمّد بن عمر بن غالب، أخبرنا موسى ابن هارون. قال: مات الحسين بن الحسن الشّيلمانيّ ببغداد يوم الجمعة ليومين مضيا من سنة خمس و ثلاثين و مائتين، و كان أبيض الرأس و اللحية.

4081-الحسين بن الحسن، أبو العلاء الكاتب:

حدّث عن يحيى بن أكثم القاضي. روى عنه أبو بكر الإسماعيلي الجرجانيّ.

- أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، أخبرني أبو العلاء الحسين ابن الحسن الكاتب-بغدادي بها-حدّثنا يحيى بن أكثم، حدّثنا حفص بن غياث، حدّثنا حجاج بن أرطاة عن محمّد بن المنكدر، عن جابر بن عبد اللّه أن رجلا سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فقال: أخبرني عن الصلاة أ فريضة هي؟قال: «نعم» . قال: فالحج أ فريضة هو؟قال: «نعم» . قال: فالعمرة أ فريضة هي؟قال: «لا، و إن تعتمر خير لك‏[1]»

.

4082-الحسين بن الحسن بن أحمد بن محمّد، أبو عبد اللّه الجواليقيّ المعروف بابن العرّيف‏[2]:

حدّث عن محمّد بن مخلد، و عليّ بن محمّد المصري، و محمّد بن يحيى الصولي، و محمّد بن عمرو الرّزّاز، و أحمد بن سلمان النّجّاد. و أبي عمرو بن السّمّاك، و جعفر الخلدي، و أحمد بن عثمان الأدميّ، و أحمد بن كامل، و محمّد بن الحسن النقاش، كتبنا عنه و كان شيخا فقيرا يسأل الناس في الطرقات: فلقيناه ناحية سوق باب الشام، و دفع إليه بعض أصحابنا شيئا من الفضة، و قرأت عليه أوراقا من كتاب لبعض أصحابنا كان كتبه عنه، و ذلك في سنة ثمان و أربعمائة.

- أخبرنا الحسين بن الحسن الجواليقيّ، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا محمّد بن يوسف-يعني ابن أبي معمر-حدّثنا حبيب و هو كاتب مالك بن أنس-حدّثنا عبد اللّه بن عامر عن عبد اللّه بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «إذا عطس أحدكم فليقل، الحمد للّه، فإذا قال الحمد للّه، فليقل له: يرحمك اللّه، فإذا قيل له يرحمك اللّه، فليقل يهديكم اللّه و يصلح بالكم‏[3]»

.

[1]4081-انظر الحديث في: سنن الدارقطني 2/285، 286. و مسند أحمد 3/316. و حلية الأولياء 8/180. و إتحاف السادة المتقين 4/291.

[2]4082-انظر الأنساب، للسمعاني 3/335، 336.

[3]انظر الحديث في: صحيح البخاري 8/61. و سنن أبى داود 5033. و سنن الترمذي 2741. و سنن ابن ماجة 3715. و مسند أحمد 5/419.

34
4083-الحسين بن الحسن بن محمّد بن القاسم بن محمّد بن يحيى بن حلبس بن عبد اللّه، أبو عبد اللّه المخزوميّ المعروف بالغضائري‏[1]:

سمع محمّد بن يحيى الصولي، و إسماعيل بن محمّد الصّفّار، و محمّد بن عمرو الرّزّاز، و أبا عمرو بن السّمّاك، و أحمد بن سلمان النّجّاد، و جعفر الخلدي، و من في طبقتهم. كتبنا عنه و كان ثقة فاضلا.

و مات في ليلة الثلاثاء النصف من محرم سنة أربع عشرة و أربعمائة، و دفن في مقابر باب حرب بقرب أحمد بن حنبل.

4084-الحسين بن الحسن بن يحيى بن الحسين بن أحمد بن عمر بن يحيى ابن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه، أبو عبد اللّه، و يعرف بالنهرسابسي‏[2]:

سمع أبا المثنّى محمّد بن أحمد بن موسى الدهقان. كتبنا عنه و كان صدوقا، و ذكر لي عنه حسن الاعتقاد، و صحة المذهب.

- أخبرنا الحسين بن الحسن بن يحيى العلوي، أخبرنا أبو المثنّى محمّد بن أحمد بن موسى الدهقان-بالكوفة-حدّثنا الحسن بن عليّ بن عفان البزّاز، حدّثنا أبو أسامة عن الأجلح بن عبد اللّه بن بريدة، عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي عن أبي ذر.

قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إن أحسن ما غيرتم به الشيب، الحناء و الكتم‏[3]»

.

سألته عن مولده فقال: ولدت بالكوفة في سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة.

و مات بواسط في يوم الثلاثاء الثالث عشر من جمادى الآخرة سنة تسع عشرة و أربعمائة.

4085-الحسين بن الحسن بن عليّ بن بندار بن باد بن بويه، أبو عبد اللّه الأنماطيّ، المعروف بابن أحما الصمصامي‏[4]:

حدّث عن عبد اللّه بن إبراهيم بن ماسي، و الحسين بن عليّ التّميميّ النّيسابوري، [1]4083-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/160.

[2]4084-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/191.

[3]انظر الحديث في: سنن النسائي 8/139، 140. و سنن أبي داود 4025. و سنن الترمذي 1753. و سنن ابن ماجة 3622.

[4]4085-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/309.

35

و أبي حامد أحمد بن الحسين المروزي، و محمّد بن إسماعيل الورّاق، و أبي الحسين ابن البواب المقرئ، و أبي الحسن الدّارقطنيّ. كتبت عنه و كان يسكن بالجانب الشرقي في ناحية مربعة أبي عبيد اللّه، و كان ينتحل الاعتزال و التشيع، و كان ظاهر الحمق، بادي الجهل فيما ينتحله. و يدعو إليه و يناظر عليه.

و سمعته يقول: ولدت في يوم الأحد لثلاث خلون من شهر ربيع الآخر سنة إحدى و خمسين و ثلاثمائة، و كان أبي قميا.

حدّثنا الحسين بن الحسن الأنماطيّ-من حفظه-حدّثنا أبو محمّد عبد اللّه بن إبراهيم بن أيّوب بن ماسي، حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا مصعب الزبيري، عن مالك عن أبي حازم بن دينار عن سهل بن سعد. قال: كانوا يؤمرون أن يضعوا أيمانهم على شمائلهم في الصلاة.

وجد أبو عبد اللّه الأنماطيّ في منزله ميتا يوم الاثنين الثالث عشر من شعبان سنة تسع و ثلاثين و أربعمائة، و لم يشعر أحد بموته حتى وجد في هذا اليوم و قد أكل الفأر أنفه و أذنيه.

4086-الحسين بن أبي الحكم السّلوليّ:

أحد الشعراء من أهل الكوفة. قدم بغداد على المهديّ أمير المؤمنين و امتدحه.

كذلك أخبرني أبو القاسم الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا عبيد اللّه بن عبد الرّحمن السّكّري، حدّثنا عبد اللّه بن عبد الرّحمن البلخيّ، حدّثنا الحكم ابن موسى بن الحسين بن يزيد السّلوليّ قال: حدّثنا سعد بن أخي العوفيّ. قال:

قدم على المهديّ في بيعته لموسى الهادي و هارون الرشيد، الحسين بن أبي الحكم السّلوليّ، و المؤمل بن أميل المحامليّ، و قد أوفدهما هاشم بن سعيد الحميري من الكوفة، فقدما على المهديّ في عسكره، فأنشده الحسين:

فهاك بياعنا يا خير وال # فقد جئنا به لك طائعينا

و إن تفعل فأنت لذاك أهل # بحلمك يا ابن خير الناس فينا

و عدلك يا ابن وارث خير خلق # نبي اللّه خير المرسلينا

فإن أبا أبيك-و أنت منه- # هو العبّاس وارثه يقينا

أبان به الكتاب و ذاك حق # و لسنا للكتاب مكذبينا

بكم فتحت و أنتم غير شك # لها بالعدل أكرم خاتمينا

فدونكها فأنت لها محل # حباك بها إله العالمينا

36

فأمر لهما بثلاثين ألفا، فجي‏ء بالمال فألقى بينهما، فأخذ كل واحد منهما بدرة و صدعا الأخرى فأخذ هذا نصفا و هذا نصفا، و لم يحفظ ما قال المؤمل.

4087-الحسين بن حبّان بن عمّار بن الحكم بن عمّار بن واقد، أبو عليّ- صاحب يحيى بن معين-:

كان من أهل الفضل، و التقدم في العلم، و له عن يحيى كتاب غزير الفائدة. روى عنه ابنه عليّ بن الحسين ذلك الكتاب عن أبيه و جادة.

و الحسين بن حبّان قديم الموت توفي فيما ذكر ابنه سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين بالعسيلة[1]. و هو ذاهب إلى الحج، و ذلك قبل وفاة يحيى بن معين بسنة.

4088-الحسين بن حريث بن الحسن بن ثابت بن قطبة، أبو عمّار مولي عمران بن حصين الخزاعيّ‏[2]:

مروزي قدم بغداد حاجّا، و حدّث بها عن: عبد العزيز بن أبي حازم، و عبد اللّه بن المبارك، و الفضل بن موسى السيناني، و أوس بن عبد اللّه بن بريدة الأسلميّ. روى عنه محمّد بن إسماعيل البخاريّ، و مسلم بن الحجّاج النّيسابوري، و أحمد بن عليّ الأبّار، و إسحاق بن بنان الأنماطيّ، و أبو القاسم البغويّ، و يحيى بن محمّد بن صاعد.

أخبرنا عليّ بن أبي علي، حدّثنا محمّد بن عليّ بن الفضل البيع، حدّثنا يحيى بن محمّد بن صاعد، حدّثنا أبو عمّار الحسين بن حريث-قدم علينا للحج سنة ثلاث و أربعين و مائتين-.

أخبرني محمّد بن عليّ الصوري، أخبرنا عبيد اللّه بن القاسم الهمداني-بأطرابلس -أخبرنا عبد الرّحمن بن إسماعيل الخشّاب-بمصر-حدّثنا أبو عبد اللّه النّسائيّ. قال:

الحسين بن حريث، مروزي ثقة.

قرأت على البرقانيّ عن أبي إسحاق المزكي قال: أخبرنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: مات أبو عمّار الحسين بن حريث مولى بني سعد بقصر اللصوص منصرفه من الحج سنة أربع و أربعين و مائتين.

[1]4087-العسيلة: ماء لبنى أسد في جبل القنان بأعلى نجد، شرقى سميراء (المعجم) .

[2]4088-انظر: تهذيب الكمال 1303 (6/358) . التاريخ الكبير 2/ت 2891. و الكتى لمسلم، الورقة 77. و الجرح و التعديل 3/ت 225. و ثقات ابن حبان، الورقة 92. و أسماء الدارقطني-

37

أخبرنا عبد اللّه بن عليّ بن حمويه الهمذاني-بها-أخبرنا أحمد بن عبد الرّحمن الشّيرازيّ قال: سمعت أبا بكر أحمد بن يعقوب بن عبد الجبّار الأموي يقول:

سمعت الإمام محمّد بن إسحاق بن خزيمة يقول: رأيت أبا عمّار الحسين بن حريث في المنام بعد وفاته كأنه على منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم. و كان عليه ثياب بياض، و في رأسه عمامة خضراء، و هو يقرأ: أَمْ يَحْسَبُونَ أَنََّا لاََ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْوََاهُمْ بَلى‏ََ وَ رُسُلُنََا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ [الزخرف 80]فأجابه مجيب من موضع القبر: حقا حقا قلت يا زين أركان الجنان.

4089-الحسين بن حرب، والد أبي عبيد بن حربويه القاضي:

سمع أبا عبيد القاسم بن سلاّم، و محمّد بن عمران بن أبي ليلى، و عمر بن زرارة الحدثي. روى عنه ابنه أبو عبيد.

4090-الحسين بن حاتم، أبو عليّ المزوق:

حدّث عن العلاء بن عمرو الحنفي، و الحسن بن بشر بن سلم البجليّ، و ثابت بن موسى الضّبّيّ. روى عنه محمّد بن أحمد الحكيمي.

أخبرنا إبراهيم بن مخلد، حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، حدّثنا الحسين بن حاتم المزوق، حدّثنا العلاء بن عمرو، حدّثنا الأشجعي عن مسعر عن الأعمش عن ذكوان. قال: سمع صرير الباب فقال: تسبيحه.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي و أنا أسمع قال: و أبو عليّ الحسين بن حاتم المزوق؛ توفي لأيام بقيت من ذي القعدة سنة أربع و سبعين.

4091-الحسين بن حميد بن الرّبيع بن حميد بن مالك بن سحيم بن مالك ابن عائذ اللّه، أبو عبيد اللّه اللّخميّ الخزّاز الكوفيّ‏[1]:

قدم بغداد و حدّث بها عن أبي نعيم الفضل بن دكين، و مسلم بن إبراهيم، و عيسى الترجمة 211. و رجال صحيح مسلم، لابن منجويه، الورقة 31. و رجال البخاري للباجى، الورقة 43. و شيوخ أبى داود للجياني، الورقة 79. و الجمع 1/ت 337. و المعجم المشتمل، الترجمة 272. و معجم البلدان 1/889. و تاريخ الإسلام، الورقة 150 (أحمد الثالث 2917/7) . و سير النبلاء 11/400. و العبر 1/442. و تذهيب التهذيب 1/ورقة 147. و الكاشف 1/229. و الوافي بالوفيات 12/350. و بغية الأريب، الورقة 95. و نهاية السئول، الورقة 68. و تهذيب التهذيب 2/333. و النجوم الزاهرة 2/319. و خلاصة الخزرجي 1/ت 1416. و شذرات الذهب 2/105.

[1]4091-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 12/349.

38

ابن عبد الرّحمن الهمذاني، و محمّد بن حفص بن راشد، و عليّ بن بهرام العطّار، و محمّد بن طريف البجليّ، و جعفر بن محمّد بن الحسن الأسديّ، و مخول بن إبراهيم النهدي، و أحمد بن عبد اللّه بن يونس. روى عنه عمر بن محمّد بن نصر الكاغدي، و محمّد بن عبد اللّه بن أحمد بن عتاب، و أبو عمرو بن السّمّاك. و كان فهما عارفا، و له كتاب مصنف في التاريخ.

- أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق.

و حدّثنا حسين بن حميد بن الرّبيع أبو عبيد اللّه الخزّاز-ببغداد-حدّثنا محمّد بن حفص بن راشد الجعفي، حدّثنا أبي، حدّثنا مفضل بن فضالة عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إن الصّدقة لا تحل لمحمّد و لا لآل محمّد[1]»

.

أخبرني أحمد بن سليمان المقرئ الواسطيّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن أحمد الهرويّ، أخبرنا عبد اللّه بن عدي قال: سمعت أحمد بن محمّد بن سعيد قال:

سمعت مطينا-و مر عليه ابن الحسين بن حميد بن الرّبيع-فقال: هذا كذاب ابن كذاب ابن كذاب.

و قد ذكرنا هذه الحكاية فيما تقدم من باب محمّد بن الحسين إلاّ أنها عن ابن عدي عن محمّد بن ثابت عن ابن سعيد، و في بعض الألفاظ خلاف، و هي عندي عن أبي بكر الواسطيّ في موضعين على ما ذكرت.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي و أنا أسمع قال: و جاءنا الخبر بموت الحسين بن حميد بن الرّبيع الخزّاز من الكوفة- يعني في سنة ثلاث و ثمانين و مائتين-.

أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت أبا محمّد عبد اللّه بن محمّد بن جعفر بن حيّان يقول: سنة اثنتين و ثمانين و مائتين؛ فيها مات الحسين بن حميد بن الرّبيع.

أخبرنا أحمد بن عليّ المحتسب قال: قرأنا على أحمد بن الفرج الورّاق عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد. قال: توفي الحسين بن حميد بن الرّبيع يوم الجمعة لست بقين من ذي الحجة سنة اثنتين و ثمانين و مائتين.

[1]انظر الحديث في: مسند أحمد 2/279. و صحيح مسلم، كتاب الزكاة 167.

39
4092-الحسين بن حميد بن عبد الرّحمن، أبو عليّ الخطيب النّحويّ:

حدّث عن أبي خيثمة زهير بن حرب و غيره، روى عنه أحمد بن كامل القاضي، و كان عنده أخبار المأمون من تصنيف أبي على هذا.

4093-الحسين بن حميد بن أبي علي السّمرقنديّ:

شيخ حدّث ببغداد كنيته أبو عليّ. يروى عن حرملة بن يحيى المصري، و العبّاس ابن عبد العظيم العنبريّ. روى عنه عبد الرّحمن بن الفتح السّرّاج السّمرقنديّ، و ذكر أنه كتب عنه ببغداد.

4094-الحسين بن الحسين بن عبد الرّحمن، أبو عبد اللّه الأنطاكيّ‏[1]:

قاضي ثغور الشام و يعرف بابن الصابوني. قدم بغداد و حدّث بها عن أبي حميد أحمد بن محمّد بن المغيرة الحمصي، و حميد بن عياش الرملي، و محمّد بن سليمان ابن أبي فاطمة، و محمّد بن أصبغ بن الفرج. روى عنه أبو بكر الشّافعيّ، و محمّد بن عبيد اللّه بن الشخير، و أبو الحسن الدّارقطنيّ، و أبو حفص بن شاهين، و يوسف بن عمر القوّاس، و غيرهم، و كان ثقة.

أخبرنا أبو الحسن محمّد بن إسماعيل بن عمر البجليّ، و أبو طالب محمّد بن عليّ ابن الفتح الحربيّ. قالا: سمعنا أبا الحسن الدّارقطنيّ ذكر القاضي أبا عبد اللّه الحسين ابن الحسين بن عبد الرّحمن الأنطاكيّ فقال: كان من الثقات.

حدّثني الخلاّل أن يوسف بن عمر القوّاس ذكر الحسين بن الحسين قاضي الثغور في جملة شيوخه الثقات.

ذكرت لأبي بكر البرقانيّ الحسين بن الحسين الأنطاكيّ فقال: ثقة.

حدّثني عبيد اللّه بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر أن الحسين بن الحسين بن الصابوني مات في سنة تسع عشرة و ثلاثمائة.

قلت: و ببغداد توفي.

4095-الحسين بن حيدرة بن عمر بن الحسين بن الخطّاب بن الرّيّان، أبو الخطّاب الدّاوديّ الشّاهد[2]:

كان ينزل بالجانب الشرقي، و حدّث عن الحسين بن إسماعيل المحامليّ، و يوسف [1]4094-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/301.

[2]4095-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/68.

40

ابن يعقوب بن إسحاق بن البهلول، و عبد اللّه بن أحمد بن ثابت البزّاز، و الحسين بن يحيى بن عياش القطّان، حدّثنا عنه الحسن بن الخلاّل، و أحمد بن عليّ بن التوزي، و عبد العزيز بن عليّ الأزجي.

حدّثني ابن التوزي قال: توفي أبو الخطّاب حسين بن حيدرة الدّاودي الشّاهد في يوم الجمعة الثالث من شهر ربيع الآخر سنة تسع و تسعين و ثلاثمائة، و كان ثقة.

4096-الحسين بن حريش بن أحمد بن عليّ بن يعقوب، أبو عبد اللّه الكاتب:

كان يذكر أن أصله من الكرج، و أنه من ولد أبي دلف العجليّ. سمع أبا طاهر المخلص، و يوسف بن عمر القوّاس، و عيسى بن عليّ بن عيسى الوزير. كتبت عنه و كان سماعه صحيحا.

أخبرنا الحسين بن حريش-في جامع المنصور-أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن بن العبّاس البزّاز، أخبرنا عبد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز، حدّثنا محمّد بن عبد الواهب الحارثي، حدّثنا محمّد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار عن جابر قال: نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أن يستلقي الرجل، و يضع إحدى رجليه على الأخرى.

سألت ابن حريش عن مولده فقال: في سنة تسع و ستين و ثلاثمائة، و مات في سنة ثمان و أربعين و أربعمائة.

حرف الخاء من آباء الحسينين‏

4097-الحسين بن خالد، أبو الجنيد الضّرير:

حدّث عن عبد الحكم الذي يروي عن أنس بن مالك، و عن شعبة بن الحجّاج، و مقاتل بن سليمان، و عباد بن راشد، و إسرائيل بن يونس، و أبي جعفر الرّازيّ، و سفيان الثوري، و حمّاد بن سلمة، و حمّاد بن زيد، و عثمان البتي. روى عنه أحمد ابن يحيى بن مالك السوسي، و سلمان بن توبة النهرواني، و الحسن بن يزيد الجصاص، و الحسن بن مكرم، و الحارث بن أبي أسامة.

41

أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشميّ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن أحمد الأثرم، حدّثنا أحمد بن يحيى السوسي، حدّثنا أبو الجنيد حسين بن خالد المكفوف عن عبد الحكم قال: أخبرني أنس بن مالك عن أبي طلحة قال: دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم ذات يوم، فلم أره قط فرحا، و لا أطيب نفسا منه يومئذ، فقلت: يا رسول اللّه بأبي أنت و أمي لم أرك قط أشد فرحا، و لا أطيب نفسا منك-يعني اليوم-فقال: «يا أبا طلحة و ما يمنعني أن لا أكون كذلك و إنما فارقني جبريل آنفا، فقال: يا محمّد إن ربك بعثني إليك و هو يقول إنه ليس أحد من أمتك يصلي عليك صلاة إلا رد اللّه مثل صلاته عليك، و إلاّ كتب له بها عشر حسنات، و حط عنه بها عشر سيئات، و رفع له بها عشر درجات، و لا يكون لصلاته منتهى دون العرش، لا تمر بملك إلاّ و قال: صلوا على قائلها كما صلى على محمّد صلّى اللّه عليه و سلّم‏[1]» .

قال: و حدّثنا أبو الجنيد قال: حدّثني كثير بن فائد، أخبرني أبو عبيدة عن أنس بن مالك عن أبي طلحة عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم بهذا الحديث، تفرد بروايته أبو الجنيد عن عبد الحكم، و عن كثير بن فائد أيضا.

قرأت في نسخة الكتاب الذي ذكر لنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ أنه سمع من أبي العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم و ذهب أصله به.

ثم حدّثني أحمد بن محمّد العتيقي، أخبرنا عثمان بن محمّد المخرّميّ، أخبرني الأصم أن العبّاس بن محمّد الدوري حدّثهم قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو الجنيد الضّرير ليس بثقة.

أخبرنا عليّ بن الحسين-صاحب العبّاسي-أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلاّل، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسيّ، حدّثنا بكر بن سهل قال: حدّثنا عبد الخالق بن منصور قال: و سئل يحيى بن معين عن أبي الجنيد فقال: لم يكن ثقة.

أخبرنا أبو سعد الماليني-إجازة-أخبرنا عبد اللّه بن عدي قال: أبو الجنيد الضّرير كان ببغداد، عامة حديثه عن الضعفاء أو قوم لا يعرفون.

4098-الحسين بن خير بن عبد اللّه، أبو عليّ الخوارزميّ:

حدّث ببغداد عن زكريّا بن يحيى زحمويه، و غيره. روى عنه محمّد بن مخلد، و محمّد بن العبّاس بن نجيح، إلاّ أن ابن مخلد سماه الحسن، و قد ذكرناه فيما تقدم.

[1]4097-انظر الحديث في: كنز العمال 2226.

42

أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا محمّد بن العبّاس بن نجيح، حدّثنا الحسين بن خير، حدّثنا حفص بن عمر، حدّثنا عصمة بن المتوكل قال: سمعت شعبة يحدّث عن أيّوب السختياني عن محمّد بن سيرين عن أبي عبيدة قال: قال علي:

اقضوا ما كنتم تقضون فإني أكره الاختلاف حتى يكون للناس جماعة، أو أموت كما مات أصحابي.

حرف الدال من آباء الحسينين‏

4099-الحسين بن داود، أبو عليّ يلقب سنيدا:

سمع الفرج بن فضالة، و يوسف بن محمّد بن المنكدر، و أبا معاوية الضّرير، و حجاج بن محمّد الأعور، و أبا تميلة يحيى بن واضح. روى عنه الحسن بن الصباح البزّار، و الفضل بن سهل الأعرج و يعقوب بن شيبة السّدوسيّ، و أبو حاتم الرّازيّ، و أحمد بن أبي خيثمة، و عبد الكريم بن الهيثم العاقولي، و أحمد بن سعيد الجمال.

- أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد اللّه بن زياد القطّان، حدّثنا عبد الكريم بن الهيثم، حدّثنا سنيد بن داود، حدّثنا الفرج بن فضالة عن معاوية بن صالح عن نافع قال: سافرت مع ابن عمر فلما كان آخر الليل قال:

يا نافع، طلعت الحمراء؟قلت: لا مرتين أو ثلاثا، ثم قلت: قد طلعت. قال: لا مرحبا بها و لا أهلا!قلت: سبحان اللّه!نجم سامع مطيع!قال: ما قلت لك إلاّ ما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال لي رسول اللّه: «إن الملائكة قالت يا رب كيف صبرك علي بني آدم في الخطايا و الذنوب؟قال: إني ابتليتهم و عافيتكم، قالوا: لو كنا مكانهم ما عصيناك قال: فاختاروا ملكين منكم، فلم يألوا أن يختاروا، فاختاروا هاروت، و ماروت. فنزلا فألقى اللّه تعالى عليهما الشبق-قلت: و ما الشبق؟قال: الشهوة- قال: فنزلا فجاءت امرأة يقال لها الزهرة، فوقعت في قلوبهما، فجعل كل واحد منهما يخفي عن صاحبه ما في نفسه، فرجع إليها ثم جاء الآخر فقال: هل وقع في نفسك ما وقع في قلبي؟قال: نعم، فطلباها نفسها فقالت: لا أمكنكما حتى تعلماني الاسم الذي تعرجان به إلى السماء و تهبطان، فأبيا. ثم سألاها أيضا فأبت ففعلا، فلما استطيرت طمسها اللّه كوكبا و قطع أجنحتها!ثم سألا التوبة من ربهما فخيّرهما فقال: إن شئتما رددتكما إلى ما كنتما عليه، فإذا كان يوم القيامة عذبتكما، و إن‏

43

شئتما عذبتكما في الدّنيا، فإذا كان يوم القيامة رددتكما إلى ما كنتما عليه. فقال أحدهما لصاحبه إن عذاب الدّنيا ينقطع و يزول. فاختارا عذاب الدّنيا على عذاب الآخرة، فأوحى اللّه إليهما أن ائتيا بابل فانطلقا إلى بابل فخسف بهما، فهما منكوسان بين السماء و الأرض معذبان إلى يوم القيامة[1]»

.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ-في كتابه-حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألت أبا داود عن سنيد بن داود فقال: لم يكن بذاك، كان ينزل الثغر.

حدّثنا محمّد بن عليّ الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد اللّه القاضي-بمصر- أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النّسائي، أخبرني أبي. قال: الحسين بن داود- يعني: سنيدا-ليس بثقة.

قلت: لا أعلم أي شي‏ء غمصوا على سنيد، و قد رأيت الأكابر من أهل العلم رووا عنه، و احتجوا به، و لم أسمع عنهم فيه إلا الخير. و قد كان سنيد له معرفة بالحديث، و ضبط له، فاللّه أعلم.

و ذكره أبو حاتم الرّازيّ في جملة شيوخه الذين روى عنهم و قال: بغدادي صدوق.

4100-الحسين بن داود بن معاذ، أبو عليّ البلخيّ:

سكن نيسابور و حدّث عن الفضيل بن عياض، و عبد اللّه بن المبارك، و أبي بكر بن عياش، و شقيق البلخيّ و النّضر بن شميل، و مكي بن إبراهيم، و عبد الرّزّاق بن همّام، و يزيد بن هارون، و أبي هدبة إبراهيم بن هدبة. روى عنه غير واحد من الخراسانيين، قدم بغداد و حدّث بها. فروى عنه من أهلها محمّد بن العبّاس بن شجاع، و عليّ بن محمّد بن عبيد الحافظ، و عبد اللّه بن إبراهيم بن هرثمة، و أبو بكر الشّافعيّ. و لم يكن الحسين بن داود ثقة، فإنه روى نسخة عن يزيد بن هارون عن حميد عن أنس أكثرها موضوع، و روى أيضا عن مكي بن إبراهيم عن أيمن بن نابل عن قدامة بن عبد اللّه بن عمّار ستة أحاديث.

- أخبرنا أحمد بن عبد اللّه بن الحسين بن إسماعيل المحامليّ، أخبرنا أبو بكر محمّد ابن عبد اللّه بن إبراهيم الشّافعيّ، حدّثنا الحسين بن داود البلخيّ، حدّثنا شقيق بن [1]4099-انظر الحديث في: الموضوعات 1/186. و اللآلئ المصنوعة 1/82. و ميزان الاعتدال 3567. و الدر المنثور 1/97.

44

إبراهيم البلخيّ، حدّثنا أبو هاشم الأبلي، عن أنس بن مالك. قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «يا ابن آدم لا تزول قدماك يوم القيامة بين يدي اللّه حتى تسأل عن أربع، عمرك فيما أفنيته، و جسدك فيما أبليته، و مالك من أين اكتسبته، و فيم أنفقته‏[1]»

.

- أخبرني الحسن بن محمّد الخلاّل، حدّثنا يوسف بن عمر القوّاس، حدّثنا أبو مقاتل محمّد بن العبّاس بن شجاع، حدّثنا الحسين بن داود-يعني البلخيّ-حدّثنا الفضيل ابن عياض عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد اللّه، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «أوحى اللّه إلى الدّنيا، أن اخدمي من خدمني، و أتعبي من خدمك‏[2]»

.

تفرد بروايته الحسين عن الفضيل و هو موضوع، و رجاله كلهم ثقات، سوى الحسين بن داود.

أخبرنا محمّد بن طلحة النعالي، حدّثنا أبو بكر الشّافعيّ، حدّثنا الحسين بن داود البلخيّ، حدّثنا عبد الرّزّاق، أخبرنا معمر في قول اللّه تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نََاضِرَةٌ`إِلى‏ََ رَبِّهََا نََاظِرَةٌ [القيامة 22، 23]قال: تنظر في وجه الرّحمن عز و جل.

أخبرني أحمد بن سليمان المقرئ، حدّثنا عبيد اللّه بن محمّد بن أحمد البزّاز، أخبرنا أبو محمّد عبد اللّه بن إبراهيم بن محمّد بن عمرو الهرويّ المعروف بابن هرثمة-في منزله بسوق العطش-حدّثنا الحسين بن داود بن معاذ البلخيّ الفزاري- قدم حاجّا-قال: رأيت وكيعا في الطواف مع أمير المؤمنين هارون، فقالوا: قد حج وكيع بن الجرّاح سبعين.

قرأت على محمّد بن عليّ المقرئ عن محمّد بن عبد اللّه بن محمّد النّيسابوري الحافظ قال: حسين بن داود بن معاذ البلخيّ لم ينكر تقدمه في الأدب و الزهد، إلاّ أنه روى عن إبراهيم بن هدبة عن أنس بن مالك عن جماعة، لا يحتمل سنه السماع منهم، مثل ابن المبارك، و النّضر بن شميل، و الفضيل بن عياض، و أبي بكر بن عياش، و شقيق البلخيّ، و أكثر من المناكير في رواياته.

أخبرونا أنه توفي بنيسابور سنة اثنتين و ثمانين و مائتين.

[1]4100-انظر الحديث في: العلل المتناهية 2/435. و كنز العمال 39014. و حلية الأولياء 8/73.

[2]انظر الحديث في: الموضوعات 3/136. و الفوائد المجموعة 238. و تنزيه الشريعة 2/303. و أمالى الشجري 2/166.

45
4101-الحسين بن داود بن عليّ بن عيسى بن محمّد بن القاسم بن الحسن ابن زيد بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب، أبو عبد اللّه النّيسابوريّ‏[1]:

قدم بغداد و حدّث بها عن محمّد بن إسحاق بن بحر النّيسابوري، و أحمد بن محمّد بن حريث، و أحمد بن سلمة الاستوائي. روى عنه محمّد بن إسماعيل الورّاق، و محمّد بن المظفر.

و ذكر ابن الثلاج أنه سمع منه ببغداد و قد قدمها حاجّا في سنة تسع و ثلاثين و ثلاثمائة.

حرف الرّاء من أباء الحسينين‏

4102-الحسين بن الرّمّاس، العبديّ:

كان بالمدائن، حدّث عن عبد الرّحمن بن مسعود و غيره من أصحاب عمر بن الخطّاب. روى عنه الحسين بن محمّد المروذي و يونس بن محمّد المؤدّب، و الوليد بن صالح النخاس.

أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد اللّه المعدّل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا عبد اللّه بن أبي سعد الأنصاريّ الورّاق، حدّثنا الحسين بن محمّد.

و أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حدّثنا جعفر الصائغ، حدّثنا حسين بن محمّد، حدّثنا حسين بن الرّمّاس العبدي قال: سمعت عبد الرّحمن بن مسعود يقول: سمعت سلمان يقول: أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أن لا نتكلف للضيف ما ليس عندنا، و أن نقدم-زاد ابن سعد إليه ثم اتفقا-ما كان حاضرا.

حدّثت عن أبي الحسن بن الفرات قال: أخبرني الحسن بن يوسف الصّيرفيّ، أخبرنا أبو بكر الخلاّل، أخبرني محمّد بن عليّ، حدّثنا مهنى، قال: سألت أحمد عن الحسين بن الرماح فقال: إنما هو الحسين بن الرّمّاس، قلت: من أين هو؟قال: من أهل المدائن، قلت: كيف هو؟قال: ما أرى به بأسا.

4103-الحسين بن الرّوّاس، أبو نبقة الشّاعر:

قرأت على الحسن بن عليّ الجوهريّ، عن أبي عبيد اللّه المرزبانيّ قال: حدّثني [1]4101-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/176. ـ

46

محمّد بن إبراهيم، حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة، حدّثني جعبل بن عليّ. قال: كان أبو هشام الباهلي يهجو روح بن حاتم بن قبيصة بن المهلّب، فبينا هو يعبر الجسر على دجلة بمدينة السّلام؛ إذ لقيه أبو نبقة و اسمه الحسين بن الرّوّاس مولى خزاعة، و كان شاعرا متكلما، و عاتبه أبو نبقة على هجائه آل المهلّب، ثم تدافعا و تلاطما، فدفع أبو نبقة أبا هشام فرمى به إلى دجلة، فعلق بحبل الجسر، و بادر إليه قوم من الملاحين فأخرجوه، و تشبث به أبو هشام، و كان على أحد الجانبين المسيّب بن زهير الضّبّيّ، و على الآخر حمزة بن مالك-أو قال: نصر بن مالك الخزاعيّ-فأراد الناس أن يرفعوهما إلى السلطان فقال أبو نبقة: ارفعونا إلى نصر-أو قال: حمزة-و قال أبو هشام: ارفعونا إلى المسيّب، ففرق الناس بينهما، فقال أبو نبقة:

فمن مبلغ عليا خزاعة أنّني # قذفت بعبد الباهليين في الجسر

قذفت به كي يغرق العبد عنوة # فجاش به من لؤمه زبد البحر

حرف السّين من آباء الحسينين‏

4104-الحسين بن سعيد بن عبد اللّه المخرّميّ، يعرف بابن البستنبان‏[1]:

و هو أخو الحسن بن أبي سعيد، حدّث عن إسماعيل بن عليّة، و أبي بدر شجاع ابن الوليد. روى عنه محمّد بن إسحاق السّرّاج النّيسابوري، و الحسن بن محمّد بن شعبة الأنصاريّ، و محمّد بن مخلد الدوري.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي، أخبرنا محمّد بن إسحاق الثقفي، حدّثنا الحسين بن سعيد المخرّميّ، حدّثنا إسماعيل ابن عليّة عن عيينة بن عبد الرّحمن قال: حدّثني أبي قال: لما اشتكى أبو بكرة، عرض عليه بنوه أن يأتوه بطبيب فأبى، فلما نزل به الموت و عرف الموت من نفسه، و عرفوه منه. قال: إن طبيبكم ليردها إن كان صادقا؟فقالوا: و ما يغني الآن؟قال: و قبل الآن!فجاءته ابنته أمة اللّه فلما رأت ما به بكت، فقال: أي بنية لا تبكي، قالت: يا أبة فإذا لم أبك عليك فعلى من أبكي؟!فقال: لا تبكي فو الذي نفسي بيده ما على [1]4104-البستنبان: هذه الكلمة إنما يقال: بوستان بان، يعنى الذي يحفظ البستان و الكرم (الأنساب 2/206)

47

الأرض نفس أحب إلىّ من أن تكون قد خرجت من نفسي هذه، و لا نفس هذا الذباب الطائر، فأقبل على حمران بن أبان-و هو عند رأسه-فقال: أ لا أخبرك مم ذاك؟قال: خشيت و اللّه أن يوشك أن يجي‏ء أمر يحول بيني و بين الإسلام. ثم جاء أنس بن مالك فقعد بين يديه و أخذ بيده و قال: إن ابن أمك زيادا أرسلني إليك يقرئك السّلام، و قد بلغه الذي نزل بك من قضاء اللّه فأحب أن يحدث بك عهدا، و أن يسلم عليك، و يفارقك عن رضاء؟فقال: أ مبلغه أنت عني؟قال: نعم، قال:

فإني أحرج عليه أن يدخل لي بيتا، و يحضر لي جنازة!قال: لم-يرحمك اللّه-و قد كان لك معظما، و لبنيك واصلا؟قال: في ذاك غضبت عليه!قال: ففي خاصة نفسك فما علمته إلاّ مجتهدا؟قال: فأجلسوني، فأجلس، قال: نشدتك باللّه لما حدّثتني عن أهل النهر أ كانوا مجتهدين؟قال: نعم، قال: فأصابوا أم أخطئوا؟قال:

بل أخطئوا، ثم قال هو ذاك، قال: فأضجعوني فرجع أنس إلى زياد فأبلغه، فركب من مكانه متوجها إلى الكوفة، فتوفي و هو بالجلحاء، فقدم بنوه أبا برزة فصلى عليه.

4105-الحسين بن سعيد بن بسطام بن عبد اللّه بن عبد الحميد، أبو عليّ الجوهريّ:

حدّث عن يحيى بن حكيم المقوم البصريّ. روى عنه أبو بكر محمّد بن إبراهيم ابن المقرئ الأصبهانيّ.

- حدّثنا يحيى بن عليّ بن الطّيّب الدسكري-لفظا بحلوان-أخبرنا أبو بكر بن المقرئ-بأصبهان-حدّثنا أبو عليّ الحسين بن سعيد بن بسطام بن عبد اللّه بن عبد الحميد البغداديّ الجوهريّ، حدّثنا يحيى بن حكيم، حدّثنا الحسن بن حبيب بن ندبة، حدّثنا روح بن القاسم عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «إذا كان النصف من شعبان، فأفطروا حتى يجي‏ء رمضان‏[1]»

.

4106-الحسين بن سعيد بن سابور، أبو موسى النّجّاد:

حدّث عن محمّد بن عبد اللّه المخرّميّ. روى عنه أبو الفضل عبيد اللّه بن عبد الرّحمن الزّهريّ.

- أخبرنا القاضي أبو الحسن محمّد بن عليّ بن محمّد بن الطّيّب و أبو الحسين أحمد [1]4105-انظر الحديث في: صحيح ابن حبان 876. و مصنف عبد الرزاق 5/73. و مسند أحمد 2/442.

48

ابن عمر بن روح النهرواني. قالا: أخبرنا عبيد اللّه بن عبد الرّحمن الزّهريّ، حدّثنا الحسين بن سعيد بن سابور النّجّاد-أبو موسى-حدّثنا محمّد بن عبد اللّه المخرّميّ، حدّثنا روح بن عبادة عن شعبة عن محمّد بن جحادة، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم لابنته فاطمة: «يا فاطمة مالي لا أسمعك بالغداة و العشي تقولين يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيثك، أصلح لي شأني كله، و لا تكلني إلى نفسي؟[1]»

.

4107-الحسين بن سعيد بن غندر بن عمر، أبو عبد اللّه المقرئ القرشيّ الكوفيّ:

سكن بغداد و حدّث بها عن هارون بن إسحاق الهمداني، و محمّد بن إسماعيل البخاريّ. روى عنه أبو عمر بن حيويه، و أبو بكر بن شاذان.

- حدّثني الأزهري، حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، حدّثنا أبو عبد اللّه الحسين ابن سعيد بن غندر بن عمر القرشيّ، حدّثنا محمّد بن إسماعيل البخاريّ قال: حدّثنا إسماعيل، حدّثنا أخي عن سليمان عن عبد اللّه بن دينار عن نافع عن عبد اللّه بن عمر. قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة و العشي إن كان من أهل الجنة، أو من أهل النار، يقال: هذا مقعدك حتى يبعثك اللّه يوم القيامة[2]»

.

حدّثني الأزهري. قال: قال لنا أبو بكر بن شاذان: توفي الحسين بن سعيد بن غندر في شوال من سنة خمس عشرة و ثلاثمائة.

حدّثني عبد العزيز بن أحمد بن عليّ الكتاني-بدمشق-أخبرنا مكي بن محمّد ابن الغمر المؤدّب، أخبرنا أبو سليمان محمّد بن عبد اللّه بن أحمد بن زبر. قال: توفي أبو عبد اللّه الحسين بن سعيد بن غندر المقرئ ببغداد يوم الثلاثاء لاثنتي عشرة خلت من شوال سنة خمس عشرة و ثلاثمائة.

4108-الحسين بن سيّار، أبو عليّ:

نزل حران و حدّث بها عن إبراهيم بن سعد الزّهريّ، و عبد اللّه بن أبي حازم، [1]4016-انظر الحديث في: كنز العمال 3606.

[2]4107-انظر الحديث في: صحيح البخاري 2/124. و صحيح مسلم، كتاب الجنة 65.

49

و عمرو بن الأزهر الواسطيّ. روى عنه أبو سعد محمّد بن يحيى الرهاوي، و محمّد ابن المسيّب الأرغياني، و غيرهما.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا أبو سعد محمّد بن يحيى بن محمّد الرهاوي، حدّثنا الحسين بن سيّار، حدّثنا إبراهيم بن سعد عن الزّهريّ، عن سالم عن أبيه. أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم «أمر بالشفار أن تحد، و أن توارى عن البهائم، و إذا ذبح أحدكم فليجهز» .

أخبرنا أبو بكر البرقانيّ، و أحمد بن عليّ البادا و إسحاق بن إبراهيم بن محمّد الفارسيّ، و عليّ بن أبي علي البصريّ. قالوا: أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الأزهري، أخبرنا الحسين بن محمّد بن مودود أبو عروبة، قال: الحسين بن سيّار يكنى أبا علي لا يخضب، و هو بغدادي نزل حران، كتبنا عنه ثم اختلط علينا أمره، و ظهرت من كتبه أحاديث مناكير فترك أصحابنا حديثه و مات بعد الخمسين و مائتين.

قلت: ذكر غير أبي عروبة أنه مات في سنة إحدى و خمسين.

4109-الحسين بن السّكن بن أبي السّكن، القرشيّ‏[1]:

بصري سكن بغداد و حدّث بها عن أبي زيد سعيد بن الرّبيع، و عباد بن صهيب، و عبد اللّه بن رجاء، و معلى بن أسد، و محمّد بن سابق، و أبي حذيفة موسى بن مسعود. روى عنه أبو بكر بن أبي الدّنيا، و أبو جعفر مطين الكوفيّ، و أبو عبيد محمّد ابن أحمد بن المؤمل الناقد و محمّد بن مخلد الدوري.

و قال ابن أبي حاتم: سمعت منه مع أبي ببغداد، و سئل أبي عنه فقال: شيخ.

- أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا الحسين بن السّكن القرشيّ، حدّثنا أبو بكر-يعني عبّاد بن صهيب-أخبرنا عبد اللّه و أبو بكر، أنبأنا نافع و عثمان بن مقسم عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إن أمامكم حوضا كما بين جرباء و أذرح‏[2]»

.

- أخبرنا عليّ بن أبي علي، أخبرنا أبو الفرج محمّد بن جعفر بن الحسن الصّالحي.

و أخبرني أبو الفرج الطناجيريّ، حدّثنا عليّ بن محمّد بن لؤلؤ الورّاق. قالا:

[1]4109-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 12/141.

[2]انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب الفضائل 34، 35. و سنن أبى داود 4745.

و مسند أحمد 2/21، 125، 134.

50

حدّثنا محمّد بن أحمد بن المؤمل أبو عبيد الصّيرفيّ، حدّثنا الحسين بن السّكن إمام مسجد ابن رغبان، حدّثنا العبّاس بن بكار الضّبّيّ، حدّثنا عبد اللّه بن المثنّى عن عمه ثمامة بن عبد اللّه بن أنس عن أنس بن مالك أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «الغلاء و الرخص، جندان من جنود اللّه، يسمى أحدهما الرغبة، و الآخر الرهبة، فإذا أراد اللّه أن يغليه قذف الرغبة في صدور التجار، فرغبوا فيه، فحبسوه، و إذا أراد أن يرخصه قذف الرهبة في صدور التجار فأخرجوه من أيديهم‏[1]»

.

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن الحسين بن السّكن القرشيّ البصريّ مات في سنة ثمان و خمسين و مائتين.

4110-الحسين بن السّكين بن عيسى، أبو منصور البلديّ:

سكن بغداد و حدّث بها عن أسود بن عامر شاذان، و محمّد بن بشير العبدي، و إبراهيم بن إسحاق الطالقاني و أبي بدر شجاع بن الوليد، و محمّد بن عبيد الطنافسي. روى عنه الحسين و القاسم ابنا إسماعيل المحامليّ، و محمّد بن مخلد الدوري، إلاّ أن ابني المحامليّ سمياه الحسن و قد ذكرناه فيما تقدم.

أخبرني الطّناجيريّ، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: قرأت على محمّد بن مخلد. قال: و مات أبو منصور بن السّكين البلديّ سنة إحدى و ستين و مائتين.

4111-الحسين بن السّميدع بن إبراهيم، أبو بكر البجليّ‏[2]:

من أهل أنطاكية قدم بغداد و حدّث بها عن محمّد بن المبارك الصوري، و محبوب ابن موسى الفراء و عبيد بن جناد الحلبيّ. و موسى بن أيّوب النصيبي، و خالد بن عبد السّلام، و محمّد بن رمح المصريين. روى عنه يحيى بن محمّد بن صاعد، و القاضي المحامليّ، و محمّد بن مخلد و إسماعيل بن محمّد الصّفّار، و غيرهم، و كان ثقة.

أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن الصلت الأهوازيّ، أخبرنا محمّد بن مخلد، حدّثنا الحسين بن السّميدع، أخبرنا عبيد بن جناد، حدّثنا عبيد اللّه بن عمرو، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الزّهريّ-في قيام رمضان-أن عروة بن الزبير حدّثنا أن عبد الرّحمن بن عبد القارىّ أخبره أن عمر بن الخطّاب خرج ذات ليلة في [1]انظر الحديث في: كشف الخفا 2/103. و تنزيه الشريعة 2/188. و الموضوعات 2/240. و الفوائد المجموعة 143. و اللآلئ المصنوعة 1/80.

[2]4111-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 12/413.

51

رمضان و معه عبد الرّحمن بن عبد القارىّ فرأى الناس يصلون متفرقين أوزاعا في المسجد، فقال عمر: لو جمعناهم على رجل واحد كان أمثل، فجمعهم على أبي بن كعب، ثم خرج و هم يصلون خلف أبي بن كعب جميعا فقال: نعمت البدعة، و التي تنامون عنها أفضل، هي آخر الليل، و كتب بها إلى الأمصار.

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن الحسين بن السّميدع الأنطاكيّ، مات في سنة سبع و ثمانين و مائتين.

4112-الحسين بن سعيد بن الحسين بن سعد، أبو محمّد القطربليّ‏[1]:

ذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه حدّثه في سنة اثنتين و خمسين و ثلاثمائة عن أحمد بن عبد الجبّار العطاردي.

4113-الحسين بن سليمان بن عيسى، يعرف بابن أبي أيّوب الجوهري:

حدّث عن الحارث بن أبي أسامة. روى عنه عليّ بن عمر التّمّار.

حرف الشّين من آباء الحسينين‏

4114-الحسين بن شبيب، أبو عليّ الآجريّ:

حدّث عن أبي حمزة الأسلميّ. روى عنه أبو بكر المروذي صاحب أحمد بن حنبل.

- أخبرنا محمّد بن عمر بن بكير المقرئ، أخبرنا إسماعيل بن عليّ بن محمّد بن عبد اللّه الفحام، حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد الصيدلاني، حدّثنا أحمد بن محمّد ابن الحجّاج-أبو بكر المروذي-حدّثنا الحسين بن شبيب الآجري-و كان هذا من النساك المذكورين-أخبرنا أبو حمزة الأسلميّ-بطرسوس-حدّثنا وكيع، حدّثنا أبو إسرائيل عن أبي إسحاق، عن عبد اللّه بن خليفة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «الكرسي الذي يجلس عليه الرب عز و جل، و ما يفضل منه إلا قدر أربع أصابع، و إن له أطيطا كأطيط الرحل الجديد[2]»

.

قال أبو بكر المروذي: قال لي أبو عليّ الحسين بن شبيب: قال لي أبو بكر بن سلم [1]4112-انظر: الأنساب، للسمعاني 10/191.

[2]4114-انظر الحديث في: العلل المتناهية 1/4. و كنز العمال 15197.

52

العابد-حين قدمنا إلى بغداد-: أخرج ذلك الحديث الذي كتبناه عن أبي حمزة فكتبه أبو بكر بن سلم بخطه و سمعناه جميعا، و قال أبو بكر بن سلم: إن الموضع الذي يفضل لمحمّد صلّى اللّه عليه و سلّم ليجلسه عليه.

قال أبو بكر الصيدلاني: من رد هذا فإنما أراد الطعن على أبي بكر المروذي، و على أبي بكر بن سالم العابد.

4115-الحسين بن شدّاد بن داود، أبو عليّ القطّان المخرّميّ:

حدّث عن سعيد بن داود الزبيري، و الحسن بن بشر بن مسلم البجليّ، و الحكم بن موسى، و سهل بن نصر المطبخي، و محمّد بن عبد العزيز بن أبي رزمة المروزي. روى عنه عمر بن يوسف بن الضّحاك المخرّميّ، و محمّد بن مخلد الدوري، و عليّ بن إسحاق المادرائي، و غيرهم، و ما علمت من حاله إلاّ خيرا.

- أخبرنا عليّ بن القاسم بن الحسن الشّاهد-بالبصرة-حدّثنا عليّ بن إسحاق بن محمّد البختري المادرائي، حدّثنا حسين بن شدّاد، حدّثنا سهل بن نصر، حدّثنا المطّلب بن زياد عن ليث عن الحكم عن عائشة بنت سعد عن سعد. أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال لعلي في غزوة تبوك: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنه لا نبي بعدي‏[1]»

.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني موسى-يعني ابن العبّاس الجويني-حدّثنا الحسين بن شدّاد المخرّميّ-ببغداد-فذكر عنه حديثا.

قرأت في كتاب محمّد بن مخلد بخطه: سنة ثمان و ستين و مائتين، فيها مات أبو عليّ حسين بن شدّاد.

4116-الحسين بن شهريار: [2]

حدّث عن روح بن قرة، و إبراهيم العروقي‏[3]و بشر بن هلال الصّوّاف، و أحمد ابن منصور زاج. روى عنه عبد العزيز بن جعفر الخرقيّ.

- أخبرنا الحسين بن محمّد الجوهري، أخبرنا عبد العزيز بن جعفر بن محمّد الخرقيّ، حدّثنا الحسين بن شهريار، حدّثنا بشر بن هلال الصّوّاف، حدّثنا [1]4145-انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب فضائل الصحابة 30. و سنن الترمذي 3730.

[2]4116) هذه الترجمة و التي تليها ساقطة من النسخة الصميصاطية.

[3]هكذا في الأصل و لم نقف على النسبة.