تاريخ بغداد - ج9

- الخطيب البغدادي المزيد...
495 /
3

الجزء التاسع‏

باب السين‏

4

<بسم اللّه الرّحمن الرّحيم>

ذكر من اسمه سليمان‏

4611-سليمان بن مهران، أبو محمّد الأعمش، مولى بني كاهل‏[1]:

ولد على ما ذكر جرير بن عبد الحميد بدنباوند، و هي ناحية من رستاق الري في الجبال، و يقال كان من أهل طبرستان و سكن الكوفة، و رأى أنس بن مالك و لم يسمع منه شيئا مرفوعا. و روى عن عبد اللّه بن أبي أوفى مرسلا، و سمع المعرور بن سويد، و أبا وائل شقيق بن سلمة، و زيد بن وهب، و عمارة بن عمير، و إبراهيم التّيميّ، و أبا صالح ذكوان، و سعيد بن جبير، و مجاهدا، و إبراهيم النّخعيّ. روى عنه أبو إسحاق السّبيعيّ، و سليمان التّيميّ، و الحكم بن عتبة، و زبيد اليامي، و سهيل بن أبي صالح، و سفيان الثوري، و شعبة، و زائدة، و شيبان بن عبد الرّحمن، و عبد الواحد ابن زياد، و سفيان بن عيينة، و عليّ بن مسهر، و أبو معاوية، و حفص بن غياث، [1]4611-انظر: طبقات ابن سعد 6/342. و تاريخ ابن معين 2/234. و تاريخ الدارمي رقم 952.

و تاريخ خليفة 232، 424. و طبقاته 164. و التاريخ الكبير 4/ت 1886. و الصغير 2/91.

و أحوال الرجال 109. و ثقات العجلي، الورقة 21. و سؤالات الآجري، لأبي داود 3/رقم 103، 111، 203، 5/ورقة 37. و الكنى للدولابي 2/96. و الجرح و التعديل 4/ترجمة 630. و المراسيل 82، 84. و علل الحديث 12، 38، 2119. و ثقات ابن حبان 1/ورقة 176. و وفيات ابن زبر، الورقة 46. و علل الدارقطني 2/ورقة 65، 3/ورقة 140. و رجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة 64. و حلية الأولياء 5/46. و موضح أوهام الجمع 2/122. و السابق و اللاحق للخطيب 210. و الجمع لابن القيسراني 1/179. و الأنساب للسمعاني 1/314، 10/336. و التبيين 465. و الكامل في التاريخ 5/589. و وفيات الأعيان 2/400. و سير النبلاء 6/226. و تذكرة الحفاظ 1/154. و تاريخ الإسلام 6/75. و ميزان الاعتدال 2/ت 3517. و الكاشف 1/ت 2153. و المغني 1/ت 2628. و معرفة التابعين، الورقة 16. و تذهيب التهذيب 2/الورقة 56. و إكمال مغلطاي 2/ورقة 133. و مراسيل العلائي 258. و شرح علل الترمذي 446. و غاية النهاية 1/315. و نهاية السئول، الورقة 130. و تهذيب ابن حجر 4/222. و الألقاب، الورقة 18. و خلاصة الخزرجي 1/ت 2748. و شذرات الذهب 1/220. و تهذيب الكمال 2750 (12/76-91) . و المنتظم، لابن الجوزي 8/112.

5

و وكيع، و جرير بن عبد الحميد، و عبد اللّه بن إدريس، و عيسى بن يونس، و عبد الرّحمن المحاربي، و عبدة بن سليمان، و يحيى بن سعيد القطّان، و عمر و يعلى و محمّد، بنو عبيد الطنافسي، و أبو أسامة، و عبد اللّه بن نمير، و غيرهم.

و كان من أقرإ الناس للقرآن، و أعرفهم بالفرائض، و أحفظهم للحديث. و ذكر قدومه بغداد فيما:

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ-في كتابه-حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري. قال: قيل لأبي داود سليمان بن الأشعث: عبد اللّه ابن عبد اللّه الرّازيّ قال: هذا ابن سرية عليّ بن أبي طالب، روى عنه الأعمش لقيه ببغداد.

حدّثت عن محمّد بن العبّاس الخزّاز قال: حدّثنا أحمد بن جعفر بن محمّد بن عبيد اللّه المنادي قال: قد رأى سليمان الأعمش أنس بن مالك، إلا أنه لم يسمع منه، و لكنه قد رأى أبا بكرة الثقفي و أخذ له بركابه فقال له: يا بني إنما أكرمت ربك عز و جل.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق و محمّد بن الحسين بن الفضل قالا: أخبرنا دعلج ابن أحمد قال: حدّثنا-و في رواية ابن الفضل قال: أخبرنا-أحمد بن عليّ الأبار، حدّثنا أحمد بن عبد الصّمد الأنصاريّ، حدّثنا وكيع عن الأعمش. قال: رأيت أنس ابن مالك و ما منعني أن أسمع منه إلا استغنائي بأصحابي.

و قال الأبّار: حدّثنا جعفر بن عمران التغلبي، حدّثنا أبو يحيى الحماني عن الأعمش. قال: سمعت أنسا يقول: إِنَّ نََاشِئَةَ اَللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَ أَقْوَمُ قِيلاً فقيل له يا أبا حمزة: وَ أَقْوَمُ قِيلاً [المزمل 6]فقال: أقوم و أصوب واحد.

أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم.

و أخبرنا القاضي أبو الحسن عليّ بن عبد اللّه بن إبراهيم الهاشميّ، حدّثنا محمّد ابن عمرو بن البختري الرّزّاز قالا: حدّثنا أحمد بن عبد الجبّار العطاردي، حدّثنا ابن فضيل عن الأعمش قال: رأيت أنسا بال فغسل ذكره غسلا شديدا، ثم توضأ و مسح على خفيه، ثم صلى بنا. زاد الرّزّاز، و حدّثنا في بيته.

6

أخبرنا محمّد بن يعقوب المعدّل، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ قال: حدّثنا إسماعيل بن محمّد النّحويّ، حدّثنا عبّاس الدوري قال: سمعت يحيى بن معين يقول: كل ما روى الأعمش عن أنس، فهو مرسل‏[1]، و قد رأى الأعمش أنسا.

أخبرني عليّ بن محمّد المالكيّ، أخبرنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد ابن عمران الصّيرفيّ، حدّثنا عبد اللّه بن عليّ بن المديني. قال: سمعت أبي يقول:

الأعمش لم يحمل عن أنس، إنما رآه يخضب، و رآه يصلي، و إنما سمعها عن يزيد الرقاشي و أبان عن أنس‏[2].

حدّثنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي قال: قال العبّاس بن محمّد الدوري: كان الأعمش رجلا من أهل طبرستان، من قرية يقال لها دباوند، جاء به أبوه حميلا إلى الكوفة فاشتراه رجل من بني كاهل من بني أسد فأعتقه، و هو مولى لبني أسد، و كان نازلا في بني أسد.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: قال أبو عبد اللّه: بلغني أن الأعمش ولد مقتل الحسين.

أخبرنا البرقانيّ قال: قرأت على أبي عبد الرّحمن عبد اللّه بن عمر بن علك المروزيّ-بها-سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن عليّ بن محمّد الذهلي يقول: ولد عمر بن عبد العزيز، و هشام بن عروة، و الزّهريّ و قتادة، و الأعمش ليالي قتل الحسين ابن عليّ، و قتل سنة إحدى و ستين.

أخبرنا عليّ بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن إبراهيم الغازي، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: سمعت المخرّميّ محمّد بن عبد اللّه بن المبارك يقول: الأعمش أكبر من الزّهريّ، و ينكر هذا عاقل؟قال: و سمعت يحيى بن معين يقوله.

أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا حنبل قال: سمعت أبا عبد اللّه قال: قال يحيى قال الأعمش: إنما كان بيننا و بين أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه و سلم ستر.

قال أبو عبد اللّه: صدق هكذا كان قد رأى أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و سلم.

[1]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 12/83.

[2]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 12/83.

7

أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر قال: حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا عليّ ابن أحمد بن زكريّا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد اللّه العجليّ، حدّثني أبي قال: سليمان بن مهران الأعمش يكنى أبا محمّد ثقة كوفي، و كان محدث أهل الكوفة في زمانه، يقال إنه ظهر له أربعة آلاف حديث و لم يكن له كتاب، و كان يقرئ القرآن رأسا فيه، قرأ على يحيى بن وثاب، و كان فصيحا، و كان أبوه من سبى الديلم، و كان مولى لبني كاهل-فخذ من بني أسد-و كان عسرا سيئ الخلق.

و قال في موضع آخر: كان لا يلحن حرفا، و كان عالما بالفرائض، و لم يكن في زمانه من طبقته أكثر حديثا منه، و كان فيه تشيع، و لم يختم على الأعمش إلا ثلاثة نفر: طلحة بن مصرف اليامى و كان أفضل من الأعمش و أرفع سنا منه، و أبان بن تغلب النّحويّ، و أبو عبيدة بن معن بن عبد الرّحمن بن عبد اللّه بن مسعود. و روى عن أنس بن مالك حديثا واحدا أن النبي صلّى اللّه عليه و سلم كان إذا دخل الخلاء.

و ذكروا أن أبا الأعمش مهران شهد مقتل الحسين، و أن الأعمش ولد يوم قتل الحسين، و ذلك يوم عاشوراء سنة إحدى و ستين. و راح الأعمش إلى الجمعة و عليه فرو، و قد قلب فروة جلدها على جلده، و صوفها إلى خارج، و على كتفه منديل الخوان مكان الرداء.

أخبرنا البرقانيّ قال: قرئ على عثمان المجاشي-و أنا أسمع-حدّثكم يوسف بن يعقوب بن بهلول، حدّثنا ابن زنجويه، حدّثنا عبد الرّزّاق، أخبرنا ابن عيينة. قال:

رأيت الأعمش لبس فروا مقلوبا، و قباء يسبل خيوطه على رجليه، ثم قال: أ رأيتم لو لا أني تعلمت العلم من كان يأتيني؟لو كنت بقالا كان يقذرني الناس أن يشتروا مني.

و أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن حميرويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس، حدّثنا ابن عمّار، حدّثني يحيى بن يمان. قال: قال الأعمش: إني لأرى الشيخ يخضب لا يروي شيئا من الحديث فأشتهي أن ألطمه.

أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، حدّثنا أبي، حدّثنا غسان بن الرّبيع قال:

حدّثنا أبو إسرائيل عن طلحة بن مصرف قال: كنا نختلف إلى يحيى بن وثاب نقرأ

8

عليه، و الأعمش ساكت ما يقرأ، فلما مات يحيى بن وثاب فتشنا أصحابنا، فإذا الأعمش أقرؤنا.

أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، أخبرنا يوسف بن عمر القوّاس، حدّثنا أحمد بن عليّ بن العلاء قال: قال أبو هاشم-يعني زياد بن أيّوب-سمعت هشيما يقول: ما رأيت بالكوفة أحدا أقرأ لكتاب اللّه من الأعمش، و لا أجود حديثا، و لا أفهم و لا أسرع إجابة لما يسأل عنه.

أخبرنا أبو بكر البرقانيّ قال: قرأنا على أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي حدّثكم محمّد بن أحمد بن شبيب، حدّثنا زياد بن أيّوب قال: سمعت هشيما يقول: ما رأيت بالكوفة أحدا أقرأ لكتاب اللّه من الأعمش، و لا أجود حديثا، و لا أفهم إجابة لما يسأل عنه من ابن شبرمة.

أخبرني ابن الفضل، أخبرنا دعلج، أخبرنا أحمد بن عليّ الأبّار، حدّثنا دلويه زياد ابن أيّوب قال: قال هشيم: ما رأيت بالكوفة أحدا أقرأ لكتاب اللّه من الأعمش.

أخبرنا محمّد بن عبد الملك القرشيّ، أخبرنا محمّد بن إبراهيم بن حمدان القاضي، حدّثنا محمّد بن عليّ بن مهديّ العطّار، حدّثنا محمّد بن إسماعيل بن سمرة، حدّثني ابن أبي حمّاد، حدّثني زهير قال: سمعت أبا إسحاق يقول: ما بالكوفة منذ كذا و كذا سنة أقرأ من رجلين في بني أسد عاصم و الأعمش، أحدهما لقراءة عبد اللّه، و الآخر لقراءة زيد.

أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا عمر بن محمّد بن عليّ، حدّثنا قاسم بن زكريّا المطرز.

و أخبرنا البرقانيّ قال: قرأنا على أبي بكر الإسماعيلي، أخبركم القاسم بن زكريّا، حدّثنا إبراهيم بن سعيد الجوهريّ، حدّثنا حجاج عن شعبة قال: سليمان الأعمش أحب إلى من عاصم، و في حديث الجوهريّ أحب إلينا حديثا من عاصم.

أخبرنا عثمان بن محمّد بن يوسف العلاّف، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثني جعفر بن كزال قال: سمعت عليّ بن الجعد يحكي عن الكسائي قال: أتى الأعمش رجل فقال: أقرأ عليك؟قال: اقرأ، و كان الأعمش يقرأ عليه عشرون آية، فقرأ عليه عشرين و جاوز، فقال: لعله يريد الثلاثين فجاوز الثلاثين حتى بلغ المائة ثم سكت، فقال له الأعمش: اقرأ فو اللّه إنه مجلس لا عدت إليه أبدا.

9

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، أخبرنا الوليد بن بكر، حدّثنا عليّ بن أحمد ابن زكريّا، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد اللّه، حدّثني أبي قال: أمر عيسى ابن موسى للقراء بصلة، قال: فأتوا و قد لبسوا، قال: و جاء الأعمش و عليه ثياب قصار إلى أنصاف ساقيه. و رجل يقوده، فلما دخل الدار قال: هاهنا ابن أبي ليلى، هاهنا ابن شبرمة، أريحونا من هذه الحيطان الطوال. قال عيسى: ما دخل علينا اليوم قارئ غير هذا، عجلوا له.

أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا حنبل بن إسحاق، حدّثنا محمّد ابن داود الحداني، حدّثنا عيسى بن يونس قال: لم نر نحن و لا القرن الذي كانوا قبلنا مثل الأعمش.

و قال حنبل: حدّثنا محمّد بن داود، حدّثنا عيسى بن يونس قال: ما رأيت الأغنياء و السلاطين عند أحد أحقر منهم عند الأعمش، مع فقره و حاجته.

أخبرني عبد اللّه بن أبي بكر بن شاذان، أخبرنا أحمد بن عليّ بن محمّد بن الجهم الكاتب، أخبرنا محمّد بن جرير، حدّثنا أبو هشام قال: سمعت عمي يقول: قال عيسى بن موسى لابن أبي ليلى: اجمع الفقهاء، قال: فجمعهم فجاء الأعمش في جبة فرو، و قد ربط وسطه بشريط، فأبطئوا، فقام الأعمش فقال: إن أردتم أن تعطونا شيئا و إلا فخلوا سبيلنا. فقال: يا ابن أبي ليلى قلت لك تأتي بالفقهاء تجي‏ء بهذا؟!قال:

هذا سيدنا هذا الأعمش.

أخبرنا أحمد بن عبد اللّه الأنماطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفر.

و أخبرنا الطّناجيريّ، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ-قال عمر: حدّثنا، و قال الآخر: أخبرنا-محمّد بن هارون بن حميد، حدّثنا يوسف بن موسى قال: سمعت عبد اللّه بن داود الخريبي يقول: مات الأعمش يوم مات و ما خلف أحدا من الناس أعبد منه، قال: و كان صاحب سنّة.

أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز البغويّ، حدّثني أحمد بن زهير قال: سمعت إبراهيم ابن عرعرة قال: سمعت يحيى القطّان إذا ذكر الأعمش قال: كان من النساك، و كان محافظا على الصلاة في جماعة، و على الصف الأول: قال يحيى: و هو علاّمة الإسلام.

10

أخبرنا محمّد بن عمر بن بكير المقرئ، أخبرنا عثمان بن أحمد بن سمعان الرّزّاز، حدّثنا هيثم بن خلف الدوري، حدّثنا محمود بن غيلان، حدّثنا وكيع قال: كان الأعمش قريبا من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى، و اختلفت إليه قريبا من ستين سنة فما رأيته يقضي ركعة.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: حدّثني محمّد بن عبد الرّحيم قال: سمعت عليّا. قال: قال يحيى: كان الأعمش يشبه النساك، قال: كان له فضل، و صاحب قرآن.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عيسى البصريّ-في كتابه، حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: قال أبو داود: سمعت يحيى بن معين قال:

كان الأعمش جليلا جدّا.

أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد البغويّ، حدّثنا أبو سعيد، حدّثنا ابن نمير عن الأعمش قال: كنت آتي مجاهدا فيقول لو كنت أطيق المشي لجئتك.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا حنبل قال: قال أبو عبد اللّه: أبو إسحاق، و الأعمش رجلا أهل الكوفة.

أخبرني ابن الفضل، أخبرنا دعلج، أخبرنا أحمد بن عليّ الأبّار، حدّثنا يوسف بن موسى، حدّثنا أسيد بن زيد قال: سمعت زهير بن معاوية يقول: ما أدركت أحدا أعقل من الأعمش و المغيرة.

أخبرنا عليّ بن أبي علي البصريّ، أخبرنا جعفر بن محمّد بن أحمد بن البهلول و عبيد اللّه بن محمّد بن إسحاق قالا: حدّثنا عبد اللّه بن محمّد البغويّ، حدّثنا محمّد ابن يزيد، حدّثنا أبو بكر بن عياش، حدّثنا مغيرة. قال: لما مات إبراهيم، اختلفنا إلى الأعمش في الفرائض.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الكبير، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا قال: حدّثنا عبّاس بن محمّد، حدّثنا سهل بن حليمة أبو السري قال:

سمعت ابن عيينة يقول: سبق الأعمش أصحابه بأربع خصال، كان أقرأهم للقرآن و أحفظهم للحديث و أعلمهم بالفرائض، و نسيت أنا واحدة.

11

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار، حدّثنا عليّ بن أحمد بن النضر قال: سمعت عليّ بن المديني يقول: حفظ العلم على أمة محمّد صلّى اللّه عليه و سلم ستة، فلأهل مكة عمرو بن دينار، و لأهل المدينة محمّد بن مسلم- و هو ابن شهاب الزّهريّ-و لأهل الكوفة أبو إسحاق السّبيعيّ، و سليمان بن مهران الأعمش، و لأهل البصرة يحيى بن أبي كثير ناقلة، و قتادة.

أخبرنا عليّ بن محمّد بن عمر المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا معاذ بن المثنّى، حدّثنا مسدد، حدّثنا يحيى.

و أخبرنا البرقانيّ-و اللفظ له-أخبرنا ابن حميرويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس، حدّثنا بن عمّار، حدّثنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن عاصم الأحول قال:

مرّ الأعمش بالقاسم بن عبد الرّحمن فقال: هذا الشيخ-يعني الأعمش-أعلم الناس بقول عبد اللّه بن مسعود.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال:

حدّثني ابن أبي عمر.

و أخبرنا ابن الفضل، حدّثنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد اللّه القطّان، حدّثنا جعفر بن كزال، حدّثنا إسحاق الطالقاني قالا: حدّثنا سفيان عن عاصم قال: قال القاسم بن عبد الرّحمن: لم يبق بالكوفة أحد أعلم بحديث عبد اللّه من سليمان الأعمش. و اللفظ لحديث أبي سهل، غير أنه لم يذكر في إسناده عاصما.

أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا حنبل، حدّثنا أبو عبد اللّه الشامي مهنى حدّثنا بقية. قال: قال لي شعبة: ما شفاني أحد من الحديث ما شفاني الأعمش.

أخبرنا أحمد بن محمّد بن عبد اللّه الكاتب، أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكى، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن الدغولي، حدّثنا عبد اللّه بن جعفر بن خاقان المروزيّ قال: سمعت عمّار بن الحسن يقول: كان جرير إذا أراد أن يأخذ في قراءة كتاب الأعمش قال: إني أريد أن آخذ لكم في الديباج الخسرواني.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا ابن مرابا، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: كان جرير إذا حدّث عن الأعمش قال: هذا الديباج الخسرواني.

12

أخبرنا الحسن بن الحسن بن عليّ بن المنذر القاضي، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا محمّد بن إسحاق-أبو بكر-حدّثنا عليّ بن معبد، حدّثنا عبيد اللّه ابن عمرو عن إسحاق بن راشد قال: قال لي الزّهريّ: و بالعراق أحد يحدّث؟قلت:

نعم، قلت له: هل لك أن آتيك بحديث بعضهم؟فقال لي: نعم، فجئته بحديث سليمان الأعمش، فجعل ينظر فيها، و يقول: ما ظننت أن بالعراق من يحدث مثل هذا!قال: قلت: و أزيدك!هو من مواليهم.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقاق، حدّثنا أحمد بن يوسف، حدّثنا الأخنسي، حدّثنا عبد اللّه بن داود قال: سمعت شعبة إذا سمع ذكر الأعمش قال: المصحف، المصحف.

و أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا سهل بن أبي سهل الواسطيّ. قال: قال أبو حفص عمر بن عليّ: كان الأعمش يسمى المصحف من صدقه.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أبو الفضل بن حميرويه، أخبرنا الحسين بن إدريس قال:

سمعت ابن عمّار يقول: ليس في المحدثين أحد أثبت من الأعمش، و منصور بن المعتمر هو ثبت أيضا، و هو أفضل من الأعمش، إلا أن الأعمش أعرف بالمسند و أكثر مسندا منه.

أخبرني الحسن بن عليّ الجوهريّ، أخبرنا عليّ بن محمّد بن أحمد الورّاق، حدّثنا محمّد بن سويد الزّيّات، حدّثني أبو يحيى الناقد، حدّثني محمّد بن خلف التّيميّ قال: سمعت أبا بكر بن عياش يقول: كنا نسمي الأعمش سيد المحدثين، و كنا نجي‏ء إليه إذا فرغنا من الدوران، فيقول عند من كنتم؟فنقول عند فلان، فيقول طبل مخرق، و يقول: عند من؟فنقول عند فلان فيقول: طير طيار، و يقول: عند من؟فنقول عند فلان، فيقول دف. و كان يخرج إلينا شيئا فنأكله، قال: فقلنا يوما لا يخرج إليكم الأعمش شيئا إلا أكلتموه، قال: فأخرج إلينا فأكلناه، و أخرج فأكلناه، فدخل فأخرج فتيتا فشربناه، فدخل فأخرج إجانة صغيرة وقتا فقال: فعل اللّه بكم و فعل، أكلتم قوتي و قوت امرأتي و شربتم فتيتها، كلوا هذا علف الشاة. قال: فمكثنا ثلاثين يوما لا نكتب فزعا منه، حتى كلمنا إنسانا عطارا كان يجلس إليه، حتى كلمه لنا.

13

أخبرنا محمّد بن عمر النرسي، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا هيثم بن مجاهد، حدّثنا محمّد بن يحيى الأزديّ قال: سمعت عبد اللّه بن داود يقول: مات الأعمش سنة سبع و أربعين‏[و مائة][1]و ولد الأعمش سنة ستين مقتل الحسين.

قال أبو عبد اللّه-يعني محمّد بن يحيى-قلت: كأنه مات و له سبع و ثمانون.

قال: كذا قال أبو عوانة.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر بن محمّد الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الحضرمي، حدّثنا نصر بن عليّ، حدّثنا عبد اللّه بن داود قال: قال أبو عوانة: مات الأعمش سنة سبع و أربعين و مائة.

و قال الحضرمي: حدّثنا ابن نمير قال: مات الأعمش سنة ثمان و أربعين و مائة.

أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا حنبل، حدّثني أبو عبد اللّه، حدّثنا وكيع قال: مات الأعمش سنة ثمان و أربعين.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب، حدّثنا أبو نعيم، حدّثنا الأعمش-و هو سليمان بن مهران-مولى بني كاهل بن أسد.

قال أبو نعيم: و مات في سنة ثمان و أربعين و مائة.

و أخبرني ابن الفضل، أخبرنا دعلج، أخبرنا أحمد بن عليّ الأبّار، حدّثنا أبو عمّار -يعني الحسين بن حريث-قال: سمعت أبا نعيم يقول: مات الأعمش و هو ابن ثمان و ثمانين سنة و ولد سنة ستين، و مات سنة ثمان و أربعين و مائة في شهر ربيع الأول، و مات الأعمش بعد منصور بست عشرة سنة.

أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر، حدّثنا عليّ بن أحمد بن زكريّا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد اللّه العجليّ، حدّثني أبي قال: و سليمان بن مهران الأعمش مات سنة تسع و أربعين و مائة، و كان ثقة ثبتا في الحديث.

و قال في موضع آخر: مات الأعمش سنة ثمان و أربعين.

قلت: و الصحيح أنه مات في سنة ثمان و أربعين و مائة، و اللّه أعلم.

أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا عبد اللّه بن [1]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل. ـ

14

محمّد البغويّ، حدّثني أبو سعيد، حدّثنا أبو خالد الأحمر قال: أتيت منزل الأعمش بعد موته، فقلت: أين أنت يا عميرة؟-امرأة الأعمش-أين أنت يا هو ذا؟-ابنة الأعمش-أين غطاريف العرب الذين كانوا يأتون هذا المجلس؟.

أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن الحسين السليطي-بنيسابور-قال: حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا محمّد بن إسحاق الصاغاني قال:

سمعت أبا سعيد الأشج يقول: سمعت عبد اللّه بن إدريس يقول: أتيت باب الأعمش بعد موته فدققت الباب، فقيل: من هذا؟فقلت ابن إدريس، فأجابتني امرأة يقال لها برزة، هاي هاي يا عبد اللّه بن إدريس، ما فعلت جماهير العرب التي كانت تأتي هذا الباب؟! أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد اللّه المعدّل، أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعيّ، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن أبي الدّنيا، حدّثني محمّد بن الحسين، حدّثنا هشام الرّازيّ قال: سمعت جريرا يقول: رأيت الأعمش بعد موته في منامي فقلت: أبا محمّد كيف حالكم؟قال: نجونا بالمغفرة و الحمد للّه رب العالمين.

4612-سليمان بن أرقم، أبو معاذ البصريّ مولى قريظة أو النّضير[1]:

قدم بغداد و حدّث بها عن الحسن البصريّ و ابن شهاب الزّهريّ، و يحيى بن أبي كثير. روى عنه عليّ بن حمزة الكسائي، و منصور بن أبي مزاحم، و محمّد بن بكار ابن الرّيّان، و غيرهم.

[1]4612-انظر: تاريخ ابن معين 2/228. و تاريخ الدارمي رقم 401. و علل أحمد 1/236، 398.

و التاريخ الكبير 4/الترجمة 1756. و الصغير 2/197. و الضعفاء الصغير، الترجمة 142.

و أحوال الرجال للجوزجاني، ترجمة 164. و الكنى لمسلم، الورقة 102. و سؤالات الآجري، لأبي داود 5/ورقة 17. و المعرفة ليعقوب 1/578، 2/152، 3/4، 35، 57. و تاريخ واسط 88، 131. و ضعفاء النسائي، الترجمة 246. و الكنى للدولابي 2/123. و ضعفاء العقيلي، الورقة 79. و الجرح و التعديل 4/ت 450. و المجروحين لابن حبان 1/328. و الكامل لابن عدي 2/ورقة 16. و ضعفاء الدارقطني، الترجمة 248. و سنن الدارقطني 1/110، 153، 154، 181، 2/113، 150، 3/78، 88. و العلل للدارقطني 3/الورقة 66، 4/34، 5/ورقة 85، 110. و موضح الأوهام الجمع 1/125. و السابق و اللاحق 214. و تاريخ دمشق 6/245. و ضعفاء ابن الجوزي ق 67. و تذهيب التهذيب 2/الورقة 44. و الكاشف 1/ت 2089. و ميزان الاعتدال 2/ت 3427. و المغني 1/ت 2560. و ديوان الضعفاء، الترجمة 1728. و إكمال مغلطاي 2/الورقة 123. و غاية النهاية 1/312. و نهاية السئول، الورقة 126. و تهذيب ابن حجر 4/168. و خلاصة الخزرجي 1/ت 2668. و تهذيب الكمال 2491 (11/351) .

15

أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا محمّد بن عمر بن سالم الحافظ، حدّثنا أبو بكر أحمد بن عبيد الشهرزوري، حدّثنا محمّد بن بكار قال: سمعنا من قيس بن الرّبيع و سليمان بن أرقم ببغداد.

أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد ابن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سألت يحيى بن معين قلت: سليمان بن أرقم؟قال: ليس بشي‏ء.

أخبرنا الأزهري، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلاّل، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب قال: قال جدي قال يحيى بن معين: سليمان بن أرقم، و سليمان بن قرم، جميعا ضعيفان.

أخبرني عبد اللّه بن يحيى السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال أبو زكريّا: سليمان بن أرقم ليس بذاك.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، حدّثنا العبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: سليمان ابن أرقم أبو معاذ، ليس يسوى فلسا.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، حدّثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد قال: سمعت أبي يقول: سليمان بن أرقم لا يسوى حديثه شيئا، و لا يروى عنه الحديث.

أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ، حدّثني أبي، حدّثنا محمّد بن الحسن، حدّثنا الحسين بن إدريس، حدّثنا محمّد بن عمّار قال: سليمان بن أرقم ضعيف.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ-في كتابه-حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألت أبا داود عن سليمان بن أرقم فقال:

متروك الحديث. قلت لأحمد: روى سليمان بن أرقم عن الزّهريّ عن أنس في التلبية؟ فقال: لا نبالي روى أم لم يرو.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا سهل بن أبي سهل الواسطيّ قال: قال أبو حفص عمرو بن عليّ: و سليمان بن أرقم، ليس بثقة، و روى أحاديث منكرة، و كان يكنى بأبي معاذ.

16

قال محمّد بن عبد اللّه الأنصاريّ: كانوا ينهوننا عنه و نحن شباب، و ذكر منه أمرا عظيما.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: باب من يرغب عن الرواية عنهم، فذكر جماعة منهم سليمان بن أرقم.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: سليمان بن أرقم أبو معاذ متروك الحديث.

أخبرني الحسين بن عليّ الصّيمريّ، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازيّ، أخبرنا محمّد ابن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: سليمان ابن أرقم متروك الحديث.

4613-سليمان بن عمرو بن عبد اللّه، أبو داود النّخعيّ الكوفيّ‏[1]:

سكن بغداد و حدّث بها عن أبي حازم سلمة بن دينار، و عبد الملك بن عمير.

و مختار بن فلفل، و معبد بن خالد الجدلي، و مهاجر أبي الحسن، و خصيف بن عبد الرّحمن الجزريّ و سالم الأفطس، و يزيد بن أبي حبيب. روى عنه عمّار بن أبي مالك الحبني، و بشر بن محمّد بن أبان السّكّري، و يحيى بن أيّوب العابد، و أبو الرّبيع الزهراني، و سلم بن المغيرة الأزديّ. و كان أبو داود ابن عم شريك بن عبد اللّه القاضي.

أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن الحسن بن أحمد الجواليقيّ، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا محمّد بن حفص بن عمر بن عبد العزيز، حدّثنا يحيى بن أيّوب، حدّثنا أبو داود النّخعيّ عن أبي حازم عن ابن عبّاس قال: عمل الأبرار من الرجال الخياطة، و عمل الأبرار من النساء المغزل.

كذا رواه يحيى بن أيّوب عن أبي داود، خالفه سلم بن المغيرة فرواه عن أبي داود عن أبي حازم عن سهل بن سعد مرفوعا.

- أخبرناه الحسن بن محمّد الخلاّل، حدّثنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثنا إسماعيل بن العبّاس بن مهران، حدّثنا عبّاد بن الوليد، حدّثنا سلم بن المغيرة، حدّثنا أبو داود [1]4613-انظر: كلام ابن معين في الرجال، رواية ابن طهمان 218. و ضعفاء البخاري 53. و ضعفاء النسائي 49. و تاريخ ابن معين 2/232. و الجرح و التعديل 4/132. و التاريخ الكبير 4/28.

و ميزان الاعتدال 2/216. و لسان الميزان 3/97.

17

النّخعيّ عن أبي حازم عن سهل بن سعد أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «عمل الأبرار من رجال أمتي الخياطة، و عمل الأبرار من النساء المغزل» [1]

و كذا رواه عبد اللّه بن إسحاق المدائني عن عبّاد بن الوليد.

أخبرنا أحمد بن عبد الواحد الوكيل، أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدّل، حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، حدّثني أبو سلمة الواسطيّ قال: قال إسحاق الأزرق:

كنا عند شريك بن عبد اللّه، فجاء ابن عمه أبو داود النّخعيّ فجرى شي‏ء من ذكر عليّ بن أبي طالب، فقال أبو داود: نعم الرجل علي، فقام إليه شريك فقال: أ لمثل علي تقول هذا؟قال أبو داود يا جاهل؟إن اللّه أثنى على نفسه فقال: فَقَدَرْنََا فَنِعْمَ اَلْقََادِرُونَ [المرسلات 23]و أثنى على نبيه فقال: نِعْمَ اَلْعَبْدُ إِنَّهُ أَوََّابٌ* [ص 30] فقال شريك: وَ كََانَ اَلْإِنْسََانُ أَكْثَرَ شَيْ‏ءٍ جَدَلاً [الكهف 54].

أخبرنا الصّيمريّ، أخبرنا عليّ بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفراني، حدّثنا أحمد بن زهير، حدّثنا يحيى بن أيّوب قال: بلغني أن أبا داود كان في مسجد الرسول صلّى اللّه عليه و سلّم قائما يصلي، و ابن أبي حازم قاعد. قال: فقال لي الذي حدّثني أنا قلت لابن أبي حازم، كم كان حديث أبيك يا أبا تمام؟قال: و اللّه ما عددتها، قال: قلت ترى هذا الشيخ؟يحدث عنه بأكثر من ألف حديث. قال: فبعث إليه فدعا، فأتاه و هو قريب من قبر النبي صلّى اللّه عليه و سلّم، فسلم على النبي ثم ذكر محامده، ثم بدأ بأبي بكر فذكر منه محامد، و بعمر مثل ذلك. قال: فأطرق ابن أبي حازم، ثم التفت إلينا فسلم و قعد، و قال: ابن أبي حازم؟و ابن أبي حازم مطرق لما رأى منه و من لسانه، قال: قلت له: يا أبا داود إني ذكرت لأبي تمام أنك تروي ألف حديث عن أبي حازم فأنكر ذلك، قال: و كيف ينكر ذلك؟فلقد كان يكرمني و كنت آتيه، و كان اسم خادمته فلانة، و كان و كان فعدد من هذا أشياء حتى كأنه الساعة خرج من بيتهم، ثم التفت إلى ابن أبي حازم فقال: فلكأني بك تدرج بين أيدينا، قال:

فأخذ ابن أبي حازم يعجب و قال: لا عليك أيها الشيخ أن تكثر، قال فقام و تركنا.

أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ، حدّثني أبي، حدّثنا أبو الليث نصر بن القاسم الفرائضيّ، حدّثنا المفضل بن غسان الغلابي، حدّثنا المعيطي عن شريك قال: ذكر له [1]انظر الحديث في: الموضوعات 2/251. و تنزيه الشريعة 2/189. و الفوائد المجموعة 151. و كشف الخفا 1/332. و اللآلئ المصنوعة 2/85. و كنز العمال 9347.

18

أبو داود النّخعيّ فقال: كذاب النخع؟قال أبو عبد الرّحمن-يعني الغلابي-و سئل عنه يحيى بن معين فقال: قد كان له أب ثقة.

أخبرنا البرقانيّ، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن طاهر بن النّجم، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعيّ، حدّثني محمّد بن إدريس قال: سمعت أبا الوليد يقول: سمعت شريكا يقول: ما لقينا من ابن عمنا-يعني سليمان بن عمرو- يكذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم.

و قال سعيد: حدّثنا محمّد بن مسلم بن وارة قال: سمعت أبا الوليد يقول: أتيت سليمان بن عمرو فجلست إليه فقلت لقوم معي: ننظر هل لما يقال فيه أصل؟فجلسنا إليه فقال: حدّثنا سليمان التّيميّ عن أنس قال: من قاد أعمى أربعين خطوة، فقلت لهم: قوموا من عند هذا الكذاب.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي، حدّثنا عبد اللّه ابن أحمد بن حنبل، حدّثني أبو معمر قال: سئل شريك عن أبي داود النّخعيّ فقال:

ذاك كذاب.

قال: و حدّثني أبو معمر قال: حدّثني رجل قال: أتيت أبا داود النّخعيّ فوجدته يحدث بمصنفات سعيد بن أبي عروبة يقول: حدّثنا سالم عن سعيد بن جبير، و حدّثنا عبد الملك بن عمير، يضع لها أسانيد.

قال أبو معمر: و كان كذابا-يعني أبا داود النّخعيّ-.

قال أبو معمر: و كان بشر المريسي ممن أخذ من أبي داود النّخعيّ-رأى جهم.

قال أبو معمر: و كان كذابا جهميا.

أخبرني عليّ بن محمّد المالكيّ، أخبرنا عبد اللّه بن عثمان الصّفار، أخبرنا محمّد ابن عمران الصّيرفيّ، حدّثنا عبد اللّه بن عليّ بن المديني قال: سألت أبي قلت له: فأبو داود النّخعيّ؟قال: كان يضع الحديث.

و قال عبد اللّه في موضع آخر: سمعت أبي يقول: أخبرني سهل بن حسّان قال:

كان في حجر أبي داود النّخعيّ كتاب فيه مصنف ابن أبي عروبة، و هو يركب عليه الأسانيد، يقول: حدّثنا خصيف، و حدّثنا حصين، و حدّث عن مشيخة حسبت مولده و موتهم فإذا موتهم قبل مولده، منهم معبد بن خالد، و مهاجر أبو الحسن.

19

و قال عبد اللّه مرة أخرى: سمعت أبي يقول: أبو داود النّخعيّ كان يحدث عن الناس، و هو من الدجالين. روى أبو داود عن مهاجر أبي الحسن، و زيد بن سعد، و شريك بن عبد اللّه، و مشايخ ماتوا قبل أن يولد.

أخبرني الأزهري، حدّثنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار قال: أخبرنا محمّد بن عمران ابن موسى، حدّثنا عبد اللّه بن عليّ بن عبد اللّه المديني قال: سألت أبي عن أبي داود النّخعيّ فقال: كان من الدجالين. و سمعت أبي يقول: دخلت عليه-يعني أبا داود- ببغداد و ليس في بيته إلا بورى فرد، عليه ثيابه و الكتب، فجعل يحدّثنا فاتهمته فقلت له: عكرمة، أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم نهى عن طعام المتنابزين؟فقال: حدّثنا خصيف عن عكرمة.

فبان أمره و لم يرو هذا غير الزبير بن الخرّيت.

أخبرنا البرقانيّ، حدّثني محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسعدة الفزاري، حدّثنا جعفر بن درستويه، حدّثنا أحمد بن محمّد بن القاسم بن محرز قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو داود النّخعيّ كذاب النخع.

أخبرني أحمد بن عبد اللّه الأنماطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفر، أخبرنا عليّ بن أحمد بن سليمان البزّاز المصري، حدّثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: سمعت يحيى بن معين يقول: المعروف بالكذب و وضع الحديث، أبو داود النّخعيّ، و ذكر جماعة غيره.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا هبة اللّه بن محمّد بن حبش الفراء، حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال: سمعت يحيى بن معين يقول: كان ببغداد قوم يضعون الحديث، منهم أبو داود النّخعيّ سليمان بن عمرو، و كان لأبي داود أب ثقة.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: و أبو داود النّخعيّ اسمه سليمان بن عمرو، و كان رجل سوء كذابا خبيثا قدريا، و لم يكن ببغداد رجل إلا و هو خير من أبي داود النّخعيّ، كان يضع الحديث.

قرأت في نسخة الكتاب الذي ذكر لنا أبو سعيد الصّيرفيّ أنه سمعه من أبي العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم-و ذهب أصله به-.

ثم أخبرني العتيقي قراءة، أخبرنا عثمان بن محمّد المخرّميّ، أخبرني الأصم أن العبّاس بن محمّد بن حاتم حدّثهم. قال: سمعت يحيى يقول: سمعت أبا داود

20

النّخعيّ-و كان عند درب البقر-يقول: سمعت خصيفا و خصافا و مخصفا، قال يحيى: و كان أكذب الناس.

أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ، حدّثني أبي، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا محمّد بن إسحاق الصاغاني قال: قال يحيى بن معين: أبو داود النّخعيّ كذاب.

قال يحيى بن معين: و أخبرني رجل كان صدوقا أنه نزل عليه باب الكرخ فقال كان عنده أصحاب الحديث يوما و هو يملي عليهم. قال: فاطلعت فإذا في حجره كتاب من كتب أبي حنيفة، و هو يملى عليهم خصيف عن سعيد بن جبير، و سالم عن سعيد-يعني معناه أنه يضع لكل مسألة إسنادا-. دفع إلى محمّد بن أحمد بن رزق كتابه الذي سمعه من مكرم بن أحمد القاضي فنقلت منه.

ثم أخبرنا الأزهري، أخبرنا عبيد اللّه بن عثمان بن يحيى، أخبرنا مكرم، حدّثنا يزيد بن الهيثم قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو داود النّخعيّ رجل سوء كذاب يضع الأحاديث. انصرفنا من عند هشيم و نحن في أبواب من الطلاق فقال:

ليس منها شي‏ء إلا و هو عندي بإسناد، كان يدخل و يضع الحديث و يخرج.

أخبرني عليّ بن الحسن بن محمّد الدّقاق، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا عمر ابن محمّد بن شعيب الصابوني، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: سمعت أبا عبد اللّه يقول: كان أبو داود النّخعيّ هاهنا شيخ مصفّر يصفه. و قال له رجل: أين سمعت من رجل ذكره؟فقال له: يا مائق تراني لم أعد له جوابا!سمعت منه بالباب و الأبواب.

قال: و كان أبو داود صاحب جدل يحب الكلام.

أخبرنا ابن رزق و ابن الفضل قالا: أخبرنا دعلج بن أحمد، حدّثنا-و في حديث ابن الفضل أخبرنا-أحمد بن عليّ الأبّار قال: سألت مجاهد بن موسى عن أبي داود النّخعيّ فقال قلت له: يزيد بن أبي حبيب أين لقيته؟فقال: ما حدثت عنه حتى هيأت له الجواب، لقيته بالباب و الأبواب. قال مجاهد: دلني على مكان لا أقدر عليه.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا ابن خميرويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس، حدّثنا ابن عمّار قال: أبو داود النّخعيّ سليمان بن عمرو لا شي‏ء.

أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن عليّ الواسطيّ، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن موسى البابسيري-بواسط-أخبرنا أبو أمية الأحوص بن المفضل الغلابي قال: قال لي أبي: كان ببغداد رجال يكذبون و يضعون الحديث منهم أبو داود النّخعيّ.

21

أخبرنا البرقانيّ، حدّثنا يعقوب بن موسى، حدّثنا أحمد بن طاهر بن النّجم، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعيّ، حدّثني أبو زرعة قال: حدّثنا أبو عليّ القهستاني عن إسحاق بن راهويه قال: جلست إلى سليمان بن عمرو فقلت: ما تقول في الراهن و المرتهن يختلفان؟فقال: حدّثنا عبيد اللّه عن نافع عن ابن عمر، و حدّثنا أبو حازم عن سهل بن سعد قالا: القول قول الراهن. فقلت: لا أرى في الدّنيا أكذب من هذا.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقاق، حدّثنا سهل بن أبي سهل الواسطيّ، حدّثنا أبو حفص عمرو بن عليّ قال: و أبو داود سليمان بن عمرو النّخعيّ كان كذابا يضع الحديث، يحدث عن معبد بن خالد، و مهاجر أبي الحسن، و هؤلاء قد ماتوا قبل مولده، و كان يأخذ مصنف ابن أبي عروبة فيضع لكل حديث إسنادا.

و أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، أخبرني محمّد بن إبراهيم ابن شعيب قال: سمعت محمّد بن إسماعيل البخاريّ يقول: سليمان بن عمرو الكوفيّ أبو داود النّخعيّ العامري معروف بالكذب.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: أبو داود النّخعيّ اسمه سليمان بن عمرو قدري رجل سوء كذاب، كان يكذب مجاوبة.

قال إسحاق: أتيناه فقلنا له: أيش تعرف في أقل الحيض و أكثره، و ما بين الحيضتين من الطهر؟فقال: اللّه أكبر.

حدّثني يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيّب عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم.

- و حدّثنا أبو طوالة عن أبي سعيد الخدري و جعفر بن محمّد عن أبيه، عن جده، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم قال: «أقل الحيض ثلاث و أكثره عشر و أقل ما بين الحيضتين خمسة عشر يوما» [1]

و كان هو و أبو البختري يضعون الحديث.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا عليّ بن محمّد بن جعفر المالكيّ، حدّثنا عبد المؤمن بن المتوكل بن مشكان-ببيروت-أخبرنا أبو الجهم المشعراني. و حدّثنا عبد العزيز بن أحمد بن عليّ الكتاني، حدّثنا عبد الوهّاب بن جعفر الميداني، حدّثنا عبد الجبّار بن عبد الصّمد السلمي، حدّثنا القاسم بن عيسى العصار قالا: حدّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: أبو داود سليمان بن عمرو النّخعيّ كان يضع الحديث.

[1]انظر الحديث في: العلل المتناهية 1/384، 385. و مجمع الزوائد 1/280. و المعجم الكبير 8/152. و سنن الدارقطني 1/219.

22

أخبرنا البرقانيّ قال: قال محمّد بن العبّاس الهرويّ، حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه، أخبرنا صالح بن محمّد بن عمرو الأسديّ. قال:

و أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّي، أخبرنا إبراهيم بن محمّد الفقيه البخاريّ قال: قال صالح بن محمّد: أبو داود النّخعيّ اسمه سليمان بن عمرو كوفي كان يضع الحديث.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب، حدّثنا أبي قال: سليمان بن عمرو النّخعيّ أبو داود متروك الحديث.

أخبرني الصّيمريّ، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازيّ، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: سليمان بن عمرو يروى عنه عبد اللّه بن رجاء هو سليمان النّخعيّ أبو داود متروك الحديث.

4614-سليمان بن حسّان الشّاميّ، و يكنى بأبي عبد اللّه:

كان يسكن بغداد. و روى عن ثور بن يزيد، و حيوة بن شريح، و موسى بن أيّوب الغافقي، و معان بن رفاعة. حدّث عنه عليّ بن ميسرة.

ذكر جميع ذلك عبد الرّحمن بن أبي حاتم و قال: سألت أبي عنه فقال: سألت ابن أبي غالب عنه فقال: لا أعرفه، و لا أرى البغداديّين يروون عنه. و روى عنه من الرّازيّين أربعة-أو خمسة-قلت: ما تقول فيه؟قال: هو صحيح الحديث.

4615-سليمان بن حيّان، أبو خالد الأحمر الأزديّ الكوفيّ‏[1]:

سمع يحيى بن سعيد الأنصاريّ، و سليمان التّيميّ، و عمرو بن قيس الملائي، و إسماعيل بن أبي خالد، و سليمان الأعمش، و هشام بن عروة، و محمّد بن عجلان، و عبيد اللّه بن عمر بن حفص، و ليث بن أبي سليم. روى عنه محمّد بن يوسف الفريابي، و آدم بن أبي إياس، و أحمد بن حاتم الطويل، و أحمد بن حنبل، و أبو بكر [1]4615-انظر: المنتظم 9/167. و كلام ابن معين في الرجال، رواية ابن طهمان 357. و تهذيب الكمال 2504 (11/394) . و طبقات ابن سعد 6/391. و تاريخ ابن معين 2/229.

و طبقات خليفة 172. و تاريخه 458. و علل أحمد 1/57، 201. و التاريخ الكبير 4/ت 1780. و الكنى لمسلم، الورقة 31. و ثقات العجلي، الورقة 21. و الكنى للدولابي 1/162.

و ضعفاء العقيلي، الورقة 79. و الجرح و التعديل 4/ت 477. و ثقات ابن حبان 1/الورقة 173. و الكامل لابن عدي 2/الورقة 6. و ثقات ابن شاهين/الترجمة 460. و رجال صحيح مسلم، لابن منجويه، الورقة 65. و حلية الأولياء 10/142. و السابق و اللاحق للخطيب-

23

و عثمان ابنا أبي شيبة، و أبو كريب محمّد بن العلاء، و أبو سعيد الأشج. قدم أبو خالد بغداد قديما و شعبة بها فسمع منه.

كذلك حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبليّ قال: أخبرنا أبو بكر الخلاّل، أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد قال: سمعت أبا عبد اللّه يقول: قدم شعبة هاهنا، فقدم أبو خالد الأحمر-يعني سمع منه ببغداد-.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا عمر بن حفص بن غياث قال: سمعت أبي قال: سمعت سفيان إذا سئل عن أبي خالد الأحمر قال: نعم الرجل أبو هشام عبد اللّه بن نمير.

و أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا دعلج، أخبرنا أحمد بن عليّ الأبّار، حدّثنا الحسن بن شجاع البلخيّ، حدّثنا أبو نعيم قال: ذكروا عند سفيان أبا خالد الأحمر فقال: ابن نمير رجل صالح.

قلت: كان سفيان يعيب على أبي خالد خروجه مع إبراهيم بن عبد اللّه بن حسن، و أما أمر الحديث فلم يكن يطعن عليه فيه.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ-في كتابه-حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سمعت أبا داود قال: و أبو خالد الأحمر خرج مع إبراهيم بن عبد اللّه بن حسن فلم يكلمه سفيان حتى مات. و كان سفيان يتكلم في عبد الحميد بن جعفر لخروجه مع محمّد بن عبد اللّه بن حسن، و سليمان يقول: إن مر بك المهديّ و أنت في البيت فلا تخرج إليه حتى يجتمع عليه الناس. و ذكر سفيان صفّين فقال: ما أدري أخطئوا أم أصابوا؟و كان سفيان في ذا أشد من شعبة.

سمعت هبة اللّه بن الحسن الطّبريّ يقول: قال ابن أبي خيثمة-فيما حدّثونا عنه- حدّثنا محمّد بن يزيد الرفاعي، حدّثنا أبو خالد الأحمر الثقة الأمين.

-215. و تقييد المهمل، الورقة 63. و الجمع 1/181. و أنساب السمعاني 1/144. و المعجم المشتمل، الترجمة 390. و تاريخ الإسلام، الورقة 78 (آيا صوفيا 3006) . و سير النبلاء 9/19. و الكاشف 1/ت 2101. و تذكرة الحفاظ 1/272. و تذهيب التهذيب 2/الورقة 48.

و ميزان الاعتدال 2/ترجمة 3443. و المغني 1/ت 2572. و من تكلم فيه و هو موثق، الورقة 15. و إكمال مغلطاي 2/الورقة 126. و نهاية السئول، الورقة 127. و تهذيب ابن حجر 4/181. و طبقات الحفاظ 116. و خلاصة الخزرجي 1/ت 2681. و شذرات الذهب 1/325. ـ

24

أخبرنا محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه النّيسابوري الحافظ، سمعت محمّد بن صالح بن هانئ يقول: سمعت أبا بكر محمّد بن محمّد بن رجاء ابن السندي يقول: قلت لإسحاق بن إبراهيم: سمعت وكيعا يقول: أبو خالد الأحمر ثقة؟فقال إسحاق: سألت وكيع بن الجرّاح عن أبي خالد الأحمر فقال: و أبو خالد ممن يسأل عنه؟.

أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول و سألته-يعني يحيى ابن معين-عن أبي خالد الأحمر فقال: ليس به بأس.

أخبرني أحمد بن عبد اللّه الأنماطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفر، أخبرنا عليّ بن أحمد بن سليمان المصري، حدّثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: سمعت يحيى بن معين يقول: سليمان بن حيّان ثقة.

أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر، حدّثنا عليّ بن أحمد بن زكريّا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد اللّه العجليّ، حدّثني أبي قال: سليمان بن حيّان أبو خالد الأحمر كوفي ثقة، و كان محترفا يؤاجر نفسه من التجار.

أخبرنا عليّ بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن إبراهيم الغازي، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: أبو خالد الأحمر سليمان بن حيّان صدوق.

أخبرني أبو الفرج الطّناجيريّ، أخبرنا محمّد بن زيد بن عليّ بن مروان الكوفيّ، أخبرنا محمّد بن محمّد بن عقبة الشّيباني، حدّثنا هارون بن حاتم قال: سألت أبا خالد الأحمر: متى ولدت؟قال: سنة أربع عشرة و مائة.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقاق، حدّثنا محمّد ابن أحمد بن البراء، حدّثنا عثمان بن أبي شيبة قال: دخلت على أبي خالد الأحمر و هو يموت، و ليس في بيته إلا مخدة و رأسه عليها، و هو يقول: يا نفس اخرجي اخرجي، فو اللّه لخروجك أحب إلي من بقائك في بدني.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن سليمان الحضرمي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن نمير.

25

و أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه، أخبرنا عبد اللّه بن محمّد بن جعفر، حدّثنا عمر بن أحمد الأهوازيّ، حدّثنا خليفة بن خياط.

و أخبرنا أبو حازم بن الفراء، أخبرنا الحسين بن عليّ بن أبي أسامة الحلبيّ، حدّثنا أبو عمران بن الأشيب، حدّثنا ابن أبي الدّنيا، حدّثنا محمّد بن سعد قالوا: مات أبو خالد سليمان بن حيّان سنة تسع و ثمانين و مائة. زاد ابن سعد في شوال.

أخبرني الطّناجيريّ، أخبرنا محمّد بن زيد بن مروان، أخبرنا محمّد بن محمّد بن عقبة الشّيباني، حدّثنا هارون بن حاتم قال: و مات أبو خالد الأحمر سنة تسعين و مائة.

4616-سليمان بن أبي جعفر المنصور، و هو: عبد اللّه بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطلب، يكنى: أبا أيّوب:

حدّث عن أبيه. روت عنه ابنته زينب، و إليه ينسب درب سليمان ببغداد.

أخبرني الحسن بن أبي بكر قال: كتب إلى محمّد بن إبراهيم بن عمران الجوري- من شيراز-يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم قال: حدّثنا أحمد بن يونس الضّبّي قال: حدّثني أبو حسّان الزّيادي قال: سنة تسع و تسعين و مائة فيها مات سليمان بن أبي جعفر أمير المؤمنين لسبع بقين من صفر، و يكنى أبا أيّوب، و هو ابن خمسين سنة. و الحديث الذي أسند عنه نذكره في أخبار النساء آخر الكتاب، إن شاء اللّه.

4617-سليمان بن داود بن الجارود، أبو داود الطيالسي مولى قريش‏[1]:

و أصله فارسي سكن البصرة و حدّث عن شعبة، و الثوري، و هشام بن أبي عبد اللّه، [1]4617-انظر: تهذيب الكمال 2507 (11/401) . و طبقات ابن سعد 7/298. و تاريخ ابن معين 2/229. و رواية ابن طهمان رقم 394. و تارخى خليفة 24، 472. و طبقات خليفة 227.

و علل أحمد 1/69، 353. و التاريخ الكبير 4/ت 1788. و الصغير 2/229. و ثقات العجلي، الورقة 21. و تاريخ أبي زرعة 456. و الجرح و التعديل 4/ت 491. و ثقات ابن حبان 1/الورقة 173. و الكامل لابن عدي 3/ورقة 5. و رجال صحيح مسلم، لابن منجويه، الورقة 66. و السابق و اللاحق 215. و الجمع 1/184. و أنساب السمعاني 8/282. و الكامل في التاريخ 6/359. و سير النبلاء 9/378. و تذكرة الحفاظ 1/351. و العبر 1/345. و تذهيب التهذيب 2/الورقة 48. و الكاشف 1/ت 2103. و ميزان الاعتدال 2/ت 3450 و المغني 1/ت 2580. و إكمال مغلطاي 2/ورقة 126. و نهاية السئول، الورقة 127. و تهذيب ابن حجر 4/182. و خلاصة الخزرجي 1/ت 2684. و شذرات الذهب 2/12.

26

و همّام بن يحيى، و أبان بن يزيد، و قرة بن خالد، و زائدة بن قدامة، و أبي عوانة، و غيرهم. روى عنه جرير بن عبد الحميد، و أحمد بن حنبل، و عليّ بن المديني، و أبو بكر و عثمان ابنا أبي شيبة، و عمرو بن عليّ، و محمّد بن سعد كاتب الواقدي، و محمّد بن بشّار، و محمّد بن المثنّى، و يعقوب و أحمد ابنا إبراهيم الدورقيان، و عليّ ابن مسلم الطوسي، و عبّاس الدوري، و جماعة سواهم.

و كان حافظا مكثرا، ثقة ثبتا، و قدم بغداد و شعبة و المسعودي بها فسمع منهما، و كان يذاكر في ذلك الوقت.

فذكر عبد الرّحمن بن أبي حاتم ثم إن يونس بن حبيب حدّثهم. قال: قال أبو داود: كنا ببغداد و كان شعبة و ابن إدريس يجتمعون بعد العصر يتذاكرون، فذكروا باب المجذوم فقلت: حدّثنا ابن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد. قال: كان معيقيب يحضر طعام عمر، فقال له عمر: يا معيقيب كل مما يليك. الحديث. فقال شعبة: يا أبا داود لم تجئ بشي‏ء أحسن مما جئت به.

أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه المعدّل، حدّثنا محمّد بن إسحاق الثقفي، حدّثنا محمّد بن إسماعيل البخاريّ قال: سمعت سليمان بن حرب يقول: كان شعبة إذا قام من المجلس أملى عليهم أبو داود-أي ما مر لشعبة-.

أخبرني عبد اللّه بن يحيى السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: أبو داود الطيالسي مولى لموالي الزبير بن العوام، و أمه مولاة لبني نصر بن معاوية.

أنبأنا أبو سعد الماليني، أخبرنا عبد اللّه بن عدي الحافظ، حدّثنا أبو يعلى-يعني الموصليّ-قال: سمعت محمّد بن المنهال الضّرير يقول: قلت لأبي داود صاحب الطيالسة يوما: سمعت من ابن عون شيئا؟قال: لا، قال: فتركته سنة، و كنت أتهمه بشي‏ء قبل ذلك حتى نسى ما قال، فلما كان‏[بعد][1]سنة قلت له: يا أبا داود سمعت من ابن عون شيئا؟قال: نعم، قلت: كم؟قال: عشرون حديثا و نيف، قلت:

عدها عليّ فعدها كلها، فإذا هي أحاديث يزيد، ما خلا واحدا له لم أعرفه، قال ابن عدي: أراد به يزيد بن زريع.

أخبرني السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن [1]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

27

الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي، حدّثنا أبو داود الطيالسي عن شعبة عن عبد اللّه بن دينار، عن ابن عمر، أن النبي صلّى اللّه عليه و سلم نهى عن القزع. فأنكروه عليه فتركه ثم حدّث به، و حدّث به شبابة، ثم أخرجه من كتابه. قال يحيى بن معين: إنما هو نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم عن بيع الولاء، و عن هبته، فأخطأ فيه شعبة، فقال: نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم عن القزع.

أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا العبّاس بن محمّد الدوري، حدّثنا شبابة بن سوار، حدّثنا شعبة عن عبد اللّه بن دينار، عن ابن عمر، أن النبي صلّى اللّه عليه و سلم نهى عن القزع.

قال الدوري: قال يحيى بن معين في هذا الحديث: فحدّث به أبو داود الطيالسي في المجلس، فصاح به الناس، يا أبا داود ليس هذا من حديثك هذا حديث شبابة. قال أبو داود: فدعوه إذن، فدعوه.

أخبرنا هبة اللّه بن الحسن الطّبريّ قال: قال أحمد بن محمّد الخلاّل: حدّثني يزيد ابن عبد اللّه الأصبهانيّ قال: سمعت أحمد بن بندار قال: سمعت أبا مسعود يقول:

قلت لأحمد بن حنبل في خطإ أبي داود؟قال: لا يعد لأبي داود خطأ، إنما الخطأ إذا قيل له لم يعرفه، و أما أبو داود قيل له فعرف، ليس هو خطأ.

قال الخلاّل: و حدّثني إسماعيل بن الفضل، حدّثنا محمّد بن إبراهيم الأصبهانى قال: سمعت أبا مسعود قال: كتبوا إليّ من أصبهان أن أبا داود أخطأ في تسعمائة- أو قالوا ألف-فذكرت ذلك لأحمد بن حنبل فقال: يحتمل لأبي داود.

قلت: كان أبو داود يحدث من حفظه، و الحفظ خوان فكان يغلط، مع أن غلطه يسير في جنب ما روى على الصحة و السلامة.

أخبرنا محمّد بن الحسين بن محمّد المتوثي، أخبرنا أحمد بن عمر بن العبّاس القزوينيّ، حدّثنا محمّد بن موسى الحلواني قال: سمعت بندارا-محمّد بن بشّار- يقول: سمعت أبا داود الطيالسي يقول: حدّثت بأصبهان أحدا و أربعين ألف حديث ابتداء من غير أن أسأل.

أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر، حدّثنا عليّ بن أحمد بن زكريّا، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد العجليّ، حدّثني أبي قال: أبو داود الطيالسي بصري ثقة، و كان كثير الحفظ، رحلت إليه فأصبته مات قبل قدومي بيوم، و كان قد

28

شرب البلاذر هو و عبد الرّحمن بن مهديّ، فجذم أبو داود، و برص عبد الرّحمن، فحفظ أبو داود أربعين ألف حديث و حفظ عبد الرّحمن عشرة آلاف حديث.

أخبرنا هبة اللّه بن الحسن الطبريّ، أخبرنا عليّ بن محمّد بن عمر، أخبرنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم، حدّثنا أبي قال: سمعت عبد اللّه بن عمران الأصبهانيّ يقول:

سمعت وكيعا يقول: ما بقي أحد أحفظ لحديث طويل من أبي داود. قال: فذكر ذلك لأبي داود، فقال: قل له و لا قصير. قال عبد اللّه: قدم علينا أبو داود فكان يملى من حفظه و كان يحفظ ثلاثين ألف حديث.

أخبرني الحسن بن محمّد الخلاّل و أبو عامر عليّ بن محمّد بن أحمد بن سليمان القرشيّ قالا: حدّثنا عمر بن أحمد المروروذي، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن الرّوّاس-بالبصرة-قال: سمعت عمرو بن عليّ الفلاس يقول: ما رأيت في المحدثين أحفظ من أبي داود الطيالسي، سمعته يقول: أسرد ثلاثين ألف حديث و لا فخر، و في صدري اثنا عشر ألف حديث لعثمان البري ما سألني عنها أحد من أهل البصرة فخرجت إلى أصبهان فبثثتها فيهم.

أخبرنا محمّد بن الحسين المتوثي، أخبرنا أحمد بن عمر القزوينيّ، حدّثنا محمّد ابن موسى الحلواني قال: سمعت عمرو بن عليّ-أبا حفص-قال: سمعت أبا داود الطيالسي قال: في صدري عشرة آلاف حديث لعثمان البري، لعلي ما حدّثت منها بحرف.

أخبرنا هبة اللّه الطّبريّ، أخبرنا أحمد بن عبد اللّه، أخبرنا عبد الرّحمن-و هو ابن أبي حاتم-قال: سمعت عمر بن شبة يقول: كتبوا عن أبي داود بأصبهان أربعين ألف حديث و ليس معه كتاب.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار، حدّثنا عليّ بن أحمد بن النّضر قال: سمعت عليّ بن المديني يقول: ما رأيت أحدا أحفظ من أبي داود الطيالسي.

أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن المظفر، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن جعفر القزوينيّ قال: سمعت إبراهيم الأصبهانيّ يقول: سمعت بندارا محمّد بن بشّار يقول: ما بكيت على أحد من المحدثين ما بكيت على أبي داود الطيالسي، قال:

فقلت له: و كيف؟قال: فقال لما كان من حفظه، و معرفته، و حسن مذاكرته.

29

أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا أحمد بن بندار الفقيه، حدّثنا محمّد بن يحيى بن مندة، حدّثنا عمرو بن عليّ قال: سمعت عبد الرّحمن بن مهديّ يقول: أبو داود الطيالسي أصدق الناس.

و أخبرنا أبو نعيم، حدّثنا محمّد بن جعفر بن يوسف، حدّثنا أحمد بن محمود بن صبيح، حدّثنا الحجّاج بن يوسف بن قتيبة قال: سئل أبو المنذر النعمان بن عبد السلام -و أنا حاضر-عن أبي داود الطيالسي فقال: هو ثقة مأمون.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا الفضل-هو ابن زياد-قال: و سأله-يعني أحمد بن حنبل-الهيثم بن خارجة فقال:

أبو داود أحب إليك أم أبو عبيدة الحدّاد؟فقال أبو داود أحفظهما، و كان أبو عبيدة قليل الغلط، كثير الكتاب.

أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه المعدّل، حدّثنا محمّد بن إسحاق الثقفي، حدّثنا أحمد بن سعيد الدارمي قال: سألت أحمد بن حنبل: عمن أكتب حديث شعبة؟قال: كنا نقول-و أبو داود حي-يكتب عن أبي داود.

أخبرنا أحمد بن محمّد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سألت يحيى بن معين-يعني عن أصحاب شعبة-قلت: فأبو داود الطيالسي أحب إليك، أو حرمي؟ فقال: أبو داود صدوق، أبو داود أحب إلي. قلت: فأبو داود أحب إليك أو عبد الرّحمن بن مهديّ؟فقال: أبو داود أعلم به.

أخبرنا أبو نعيم، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن جعفر، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يزيد قال: سمعت أبا مسعود يقول: ما رأيت أحدا أكبر في شعبة من أبي داود.

أخبرنا الحسن بن عليّ الجوهريّ و القاضي أبو العلاء الواسطيّ و محمّد بن محمّد ابن عثمان السواق قالوا: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا محمّد بن يونس القرشيّ قال: مات أبو داود الطيالسي سنة أربع عشرة و مائتين. و هذا القول خطأ لا شك فيه.

أخبرنا الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف الخشّاب، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: أبو داود الطيالسي سليمان بن داود كان كثير الحديث ثقة و ربما غلط، توفي بالبصرة سنة ثلاث و مائتين و هو يومئذ

30

ابن اثنتين و سبعين سنة لم يستكملها، و صلى عليه يحيى بن عبد اللّه بن عم الحسن بن سهل، و هو يومئذ و الي البصرة.

أخبرنا الأزهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، أخبرنا إبراهيم بن محمّد الكندي، حدّثنا أبو موسى محمّد بن المثنّى قال: و مات أبو داود سليمان بن داود سنة ثلاث و مائتين-أو أربع-.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الحضرمي قال:

مات أبو داود الطيالسي سنة أربع و مائتين.

أخبرنا عليّ بن أحمد الرّزّاز، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن، حدّثنا بشر بن موسى، حدّثنا عمرو بن عليّ قال: و مات أبو داود سنة أربع و مائتين و هو ابن إحدى و سبعين، ولد سنة ثلاث و ثلاثين.

سمعت أبا نعيم الحافظ يذكر أن أبا داود توفى في صفر من سنة أربع و مائتين.

و أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه، أخبرنا عبد اللّه بن محمّد بن جعفر، حدّثنا عمر بن أحمد الأهوازيّ، حدّثنا خليفة بن خياط قال: و سليمان بن داود يكنى أبا داود- صاحب الطيالسة-مات سنة أربع و مائتين في شهر ربيع الأول.

4618-سليمان بن مهران، أبو سفيان المدائني:

- أخبرنا عثمان بن محمّد بن يوسف العلاّف، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا عبد اللّه بن روح، حدّثنا سليمان بن مهران-أبو سفيان المدائني الضّرير سنة أربع و مائتين-حدّثنا سلام عن أبي بشر عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم في قوله تعالى: لِكُلِّ بََابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ [الحجر 44]قال: «جزء أشركوا باللّه، و جزء شكوا في اللّه و جزء غفلوا عن اللّه‏[1]»

.

4619-سليمان بن الحكم بن عوانة، الكلبي‏[2]:

حدّث عن العلاء بن كثير الشامي و القاسم بن الوليد الكوفيّ الهمداني. روى عنه محمّد بن الصباح الجرجانيّ، و محمّد بن قدامة المصيصي، و محمّد بن أبي العوام الرياحي.

[1]4618-انظر الحديث في: الموضوعات 3/265. و الدر المنثور 4/100. و تفسير القرطبي 10/31.

[2]4619-انظر: ميزان الاعتدال 2/ترجمة 3442.

31

- أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا محمّد بن جعفر بن الهيثم الأنباريّ، حدّثنا ابن أبي العوام، حدّثنا سليمان بن الحكم بن عوانة عن العلاء بن كثير، عن مكحول، عن واثلة، عن الأسقع و أنس بن مالك قالا: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: «لا تذهب الدّنيا حتى يستغنى الرجال بالرجال و النساء بالنساء، و إسحاق زنا النساء بينهن» [1]

.

- أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن المظفر، حدّثنا محمّد بن محمّد الباغندي قال:

ذكر محمّد بن الصباح قال: حدّثنا سليمان بن الحكم بن عوانة عن القاسم بن الوليد، عن سنان بن الحارث، عن طلحة بن مصرف، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: «لا يتوارث أهل ملتين» [2]

.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا الحسين بن عليّ التّميميّ، حدّثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني، حدّثنا أبو بكر المروذي قال: و سألته-يعني أحمد بن حنبل- عن سليمان بن الحكم بن عوانة فقال: هذا كان ينزل ذاك الجانب، و إنما كان عنده شي‏ء. أو قال: لم أكتب عنه شيئا.

أخبرنا الصّيمريّ، حدّثنا الحسين بن هارون الضّبّي، أخبرنا محمّد بن عمر بن سالم، حدّثني إسحاق بن موسى، حدّثنا أبو داود قال: سليمان بن الحكم بن عوانة أراه واسطيا قدم بغداد، فكتبوا عنه و كان له علم بالأخبار.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ قال: سليمان بن الحكم بن عوانة الكلبي، قال النفيلي: لا بأس به.

أخبرني السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي عن يحيى بن معين قال:

و أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الكبير، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى يقول: سليمان بن الحكم ابن عوانة ليس بشي‏ء.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: سليمان بن الحكم بن عوانة متروك الحديث.

[1]انظر الحديث في: تاريخ ابن عساكر 3/214. و كنز العمال 38500. و موضوعات ابن القيسراني 955.

[2]انظر الحديث في: سنن الترمذي 2108. و مسند أحمد 2/178، 195. و المستدرك 2/240. و صحيح ابن حبان 1699.

32

4620-سليمان بن داود بن داود بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطلب، أبو أيّوب الهاشميّ‏[1]:

كان داود بن عليّ مات و ابنه حمل. فلما ولد سموه باسمه داود. سمع سليمان عبد الرّحمن بن أبي الزناد، و إبراهيم بن سعد، و إسماعيل بن جعفر، و عبثر بن القاسم، و سعيد بن عبد الرّحمن الجمحي، و سفيان بن عيينة، و محمّد بن إدريس الشّافعيّ. روى عنه أحمد بن حنبل، و هارون بن عبد اللّه الحمال، و أبو يحيى صاعقة و الحسن بن محمّد الزعفراني، و عبّاس بن محمّد الدوري، و الحسن بن سلام السواق، و الحارث بن أبي أسامة، و أحمد بن عبيد اللّه النرسي، و إبراهيم الحربيّ، و أحمد بن المعدّل، و كان ثقة.

أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا عليّ بن عبد العزيز البرذعيّ، حدّثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم الرّازيّ، حدّثنا إبراهيم بن خالد الرّازيّ قال: سمعت محمّد بن مسلم يقول: سمعت أبا الوليد الجارودي يقول: قدم علينا الشّافعيّ فقال: ما خلفت بالعراق رجلين أعقل منهما، سليمان بن داود، و أحمد بن حنبل.

حدّثني عبد العزيز بن عليّ الأزجي-بلفظه من كتابه-أخبرنا عليّ بن عبد العزيز البرذعيّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم، حدّثنا إبراهيم بن خالد الرّازيّ قال:

سمعت محمّد بن مسلم يقول: سمعت الحسن بن محمّد بن الصباح يقول: قال لي الشّافعيّ: ما رأيت أعقل من رجلين، أحمد بن حنبل، و سليمان بن داود الهاشميّ.

أخبرنا عليّ بن طلحة المقرئ، أخبرنا أبو الفتح محمّد بن إبراهيم الطرسوسي، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، أخبرنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: بلغني عن محمّد بن مسلم بن وارة قال: سمعت سليمان بن داود الهاشميّ يقول: ربما أحدث بحديث و لي نية، فإذا أتيت على بعضه تغيرت نيّتي، و إذا الحديث الواحد يحتاج إلى نيّات.

[1]4620-انظر: تهذيب الكمال 2509 (11/410) . و المنتظم، لابن الجوزي 11/59. و طبقات ابن سعد 7/343. و التاريخ الكبير 4/ت 1789. و الكنى لمسلم، الورقة 5. و ثقات العجلي، الورقة 21. و الكنى للدولابي 1/102. و الجرح و التعديل 4/ت 492. و ثقات ابن حبان 1/الورقة 173. و جمهرة ابن حزم 34، 35. و الكامل في التاريخ 6/454. و تاريخ الإسلام، الورقة 28 (أياصوفيا 3007) . و العبر 1/376. و تذهيب التهذيب 2/الورقة 49. و المقتني في سرد الكنى، الورقة 15. و الكاشف 1/ت 2105. و إكمال مغلطاي 2/ورقة 128.

و طبقات السبكي 2/139. و غاية النهاية 1/313. و نهاية السئول، الورقة 127. و تهذيب التهذيب 4/187. و خلاصة الخزرجي 1/الترجمة 3686. و شذرات الذهب 2/45.

33

و قال ابن خراش: بلغني عن أحمد بن حنبل قال: لو قيل لي اختر للأمة رجلا استخلفه عليهم، استخلفت سليمان بن داود الهاشميّ.

أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر، حدّثنا عليّ بن أحمد بن زكريّا، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد قال: حدّثني أبي قال: سليمان بن داود الهاشميّ ثقة كان يسكن بغداد.

أخبرني الأزهري، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلاّل، حدّثنا محمّد بن أحمد ابن يعقوب بن شيبة، حدّثنا جدي قال: سليمان بن داود الهاشميّ كان صدوقا ثقة.

حدّثني محمّد بن يوسف القطّان النّيسابوري، أخبرنا الخصيب بن عبد اللّه القاضي، أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النّسائيّ، أخبرني أبي قال: أبو أيّوب سليمان بن داود بن داود بن عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس، ثقة مأمون سكن بغداد.

أخبرني الحسن بن محمّد الخلاّل قال: قال أبو الحسن الدّارقطنيّ: سليمان بن داود الهاشميّ ثقة.

أخبرنا الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: سليمان بن داود بن داود بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس توفى ببغداد سنة تسع عشرة و مائتين، و كان ثقة.

أخبرنا الصّيمريّ، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفراني، أخبرنا أحمد بن زهير قال: سليمان بن داود الهاشميّ توفي سنة تسع عشرة و مائتين.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الحضرمي قال:

مات سليمان بن داود الهاشميّ سنة تسع عشرة و مائتين ببغداد.

أخبرني الحسن بن أبي بكر قال: كتب إلى محمّد بن إبراهيم الجوري أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم حدّثنا أحمد بن يونس الضّبّي قال: حدّثني أبو حسّان الزّيادي قال: سنة عشرين و مائتين فيها مات سليمان بن داود بن داود بن عليّ الهاشميّ.

34

4621-سليمان بن سفيان، الجهني المدائني‏[1]:

حدّث عن ورقاء بن عمر، و قيس بن الرّبيع. روى عنه زكريّا بن يحيى بن أيّوب المدائني.

أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار قال: حدّثني أبو جعفر محمّد بن عليّ بن بسام المعروف بمعدان، حدّثنا زكريّا بن يحيى، حدّثنا سليمان بن سفيان الجهني-مدائني-حدّثنا ورقاء عن مالك عن سمى عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: «بئس الطعام طعام الوليمة، و من لم يجب فقد عصى اللّه و رسوله» [2].

4622-[3]سليمان بن حرب بن بجيل، أبو أيّوب الواشحيّ‏[4]البصريّ:

سمع شعبة، و جرير بن حازم، و الحمّادين، و مبارك بن فضالة، و سعيد بن زيد بن درهم و البسري بن يحيى، و يزيد بن إبراهيم التستري، و ملازم بن عمرو. روى عنه:

يحيى بن سعيد القطّان، و أحمد بن حنبل، و إسحاق بن راهويه، و عبد اللّه بن الزبير الحميري، و محمّد بن يحيى الذهلي، و محمّد بن إسماعيل البخاريّ، و أبو زرعة و أبو حاتم الرّازيّان، و يعقوب بن شيبة، و يوسف بن موسى، و محمّد بن سعد كاتب الواقدي، و عبّاس الدوري، و محمّد بن عبيد اللّه المنادي، و الحارث بن أبي أسامة و إبراهيم الحربيّ. قدم سليمان بن حرب بغداد و حدّث بها، و ولى قضاء مكة.

[1]4621-انظر: تهذيب الكمال 2521 (11/437) . و ضعفاء الدارقطني، الترجمة 255. و تذهيب التهذيب 2/الورقة 50. و ميزان الاعتدال 2/ت 3470. و تهذيب ابن حجر 4/194.

[2]انظر الحديث في: حلية الأولياء 8/267. و مجمع الزوائد 4/53. و الكامل لابن عدي 2/317، 6/2201. و كنز العمال 44631.

[3]4622-انظر: تهذيب الكمال 2502 (11/384) . و طبقات ابن سعد 7/300. و تاريخ خليفة 478. و طبقاته 228. و التاريخ الكبير 4/ت 1782. و الصغير 2/351. و الكنى لمسلم، الورقة 5. و سؤالات الآجري لأبي داود 4/ورقة 7-8. و المعارف 526. و الجرح و التعديل 4/ترجمة 481. و ثقات ابن حبان 1/ورقة 173. و وفيات ابن زبر، الورقة 69، 70، 71.

و سنن الدارقطني 1/103 و رجال صحيح مسلم، لابن منجويه، الورقة 66. و جمهرة ابن حزم 381. و السابق و اللاحق للخطيب 216. و شيوخ أبي داود للجياني، الورقة 81. و تقييد المهمل، الورقة 101. و الجمع 1/181. و المعجم المشتمل، الترجمة 389. و الكامل في التاريخ 6/521. و وفيات الأعيان 2/418-420. و تاريخ الإسلام، الورقة 201 (آيا صوفيا 3007) . و سير النبلاء 10/330. و تذكرة الحفاظ 1/393. و العبر 1/390. و تذهيب التهذيب 2/الورقة 47. و الكاشف 1/ت 2100. و إكمال مغلطاي 2/الورقة 126. و شرح علل الترمذي 493. و العقد الثمين 4/601. و نهاية السئول، الورقة 126. و تهذيب ابن حجر 4/178. و خلاصة الخزرجي 1/ت 2679. و شذرات الذهب 2/54.

[4]في المطبوعة: «الواشجي» تصحيف.

35

و ذكره أبو حاتم الرّازيّ فقال: إمام من الأئمة، كان لا يدلس، و يتكلم في الرجال، و قرأ الفقه، و ليس بدون عفان و لعله أكبر منه، و قد ظهر حديثه نحو من عشرة آلاف حديث، ما رأيت في يده كتابا قط، و هو أحب إلىّ من أبي سلمة في حمّاد بن سلمة، و في كل شي‏ء. و لقد حضرت مجلس سليمان بن حرب ببغداد فحزروا من حضر مجلسه أربعين ألف رجل، و كان مجلسه عند قصر المأمون. فبنى له شبه منبر، فصعد سليمان و حضر حوله جماعة من القواد عليهم السواد، و المأمون فوق قصره قد فتح باب القصر، و قد أرسل ستر يشف و هو خلفه يكتب ما يملى، فسئل أول شي‏ء حديث حوشب بن عقيل، فلعله قد قال: حدّثنا حوشب بن عقيل، أكثر من عشر مرات، و هم يقولون لا نسمع، فقال: مستمل و مستمليان و ثلاثة كل ذلك يقولون لا نسمع، حتى قالوا: ليس الرأي إلا أن يحضر هارون المستملي، فذهب جماعة فأحضروه، فلما حضر قال من ذكرت، فإذا صوته خلاف الرعد، فسكتوا و قعد المستملون كلهم و استملى هارون، و كان لا يسأل عن حديث إلا حدّث من حفظه، فقمنا من مجلسه فأتينا عفان فقال: ما حدّثكم أبو أيّوب؟و إذا هو يعظمه.

سمعت هبة اللّه بن الحسن الطّبريّ يحكي هذا الخبر عن أبي حاتم الرّازيّ كما سقته، و ذكره ابن أبي حاتم أيضا عن أبيه في كتاب «الجرح و التعديل» هكذا.

و قد أخبرنا بحديث سليمان عن حوشب بن عقيل. محمّد بن عمر بن القاسم النرسي، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا محمّد بن أحمد بن نعيم، حدّثنا سليمان بن حرب-أبو أيّوب-حدّثنا حوشب بن عقيل، عن مهديّ الهجري قال:

حدّثنا عكرمة قال: كنا عند أبي هريرة في منزله فحدّثنا أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا الحسين بن عليّ التّميميّ، حدّثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني، حدّثنا أحمد بن محمّد بن أبي بكر المقدمي قال: سمعت عليّ ابن المديني سنة عشرين-و قد ذكر له سليمان بن حرب-فجعل يكثر، فقال: حدّثنا يحيى بن سعيد منذ ثلاثين سنة فقال: حدّثني سليمان بن حرب عن حمّاد بن زيد قال: ما أخاف على أيّوب و ابن عون إلاّ الحديث.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد اللّه القطّان، حدّثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدّثنا عليّ بن المديني، حدّثنا يحيى بن سعيد

36

عن سليمان بن حرب قال: سمعت حمّاد بن زيد يقول: أخوف ما أخاف على أيّوب و ابن عون الحديث.

قال القاضي: و سمعته من سليمان و لكني بهذا أحفظ-أو كما قال القاضي-.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال:

سمعت سليمان يقول: أعقل موت ابن عون و كنت لا أكتب عن حمّاد حديث ابن عون كنت أقول رجل قد أدركت موته، قال: ثم كتبته بعد.

و قال يعقوب: سمعت سليمان بن حرب يقول: طلبت الحديث سنة ثمان و خمسين و مائة، فاختلفت إلى شعبة، فلما مات شعبة جالست حمّاد بن زيد و لزمته حتى مات، جالسته تسع عشرة سنة، جالسته سنة ستين، و مات سنة تسع و سبعين و مائة.

أخبرنا بشرى بن عبد اللّه الرومي، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا محمّد بن جعفر الرّاشدي، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: سألت أبا عبد اللّه أحمد بن حنبل عن حديث هشام بن عامر «احفروا و أعمقوا» و قلت يختلفون فيه؟فقال: نعم يضطربون فيه، قال أبو بكر: فهذا قال فيه جرير بن حازم عن حميد بن هلال عن سعد بن هشام عن عامر عن أبيه، و قال سليمان بن المغيرة: عن حميد بن هلال عن هشام بن عامر، و هكذا قال حمّاد بن زيد عن أيّوب عن حميد بن هلال عن هشام ابن عامر، إلاّ أن سليمان بن حرب حدّثنا ببغداد عن حمّاد بن زيد عن أيّوب عن حميد عن سعد بن هشام بن عامر عن أبيه. ثم قال لي بالبصرة: اترك فيه سعد بن هشام عن أبيه. و رواه عبد الوارث فقال عن أيّوب عن حميد بن هلال عن أبي الدهماء عن هشام بن عامر، فلم يحكم أبو عبد اللّه لأحد منهم. و أما غيره فقال الحديث حديث أبي الدهماء.

أخبرني الأزهري، حدّثنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا الحسين بن محمّد بن عفير، حدّثنا أحمد بن سنان، حدّثنا المسعري قال: جاء رجل إلى سليمان بن حرب فقال:

إن مولاك فلانا مات و خلف قيمة عشرين ألف درهم، قال: فلان أقرب إليه مني، المال لذاك دوني، قال: و هو يومئذ محتاج إلى درهم.

حدّثني أبو الفرج محمّد بن عبيد اللّه بن محمّد الخرجوشي-بلفظه-أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن العبّاس قال: حدّثنا القاضي المقدمي.

37

و أخبرني الحسين بن محمّد الصّيمريّ، حدّثنا محمّد بن عمران المرزبانيّ، أخبرني محمّد بن يحيى، حدّثني المقدمي القاضي، حدّثنا أبي، حدّثنا يحيى بن أكثم قال:

قال لي المأمون: من تركت بالبصرة؟فوصفت له مشايخ منهم سليمان بن حرب و قلت هو ثقة حافظ للحديث، عاقل في نهاية الستر و الصيانة، فأمرني بحمله إليه، فكتبت إليه في ذلك، فقدم، فاتفق أني أدخلته إليه و في المجلس ابن أبي دؤاد، و ثمامة، و أشباه لهما. فكرهت أن يدخل مثله بحضرتهم. فلما دخل سلم فأجابه المأمون، و رفع مجلسه، و دعا له سليمان بالعز و التوفيق. فقال ابن أبي دؤاد: يا أمير المؤمنين نسأل الشيخ عن مسألة. فنظر المأمون إليه نظر تخيير له. فقال سليمان: يا أمير المؤمنين حدّثنا حمّاد بن زيد قال: قال رجل لابن شبرمة: أسألك؟فقال إن كانت مسألتك لا تضحك الجليس، و لا تزري بالمسئول فسل. و حدّثنا وهيب بن خالد قال: قال إياس ابن معاوية: من المسائل ما لا ينبغي للسائل أن يسأل عنها، و لا للمجيب أن يجيب فيها، فإن كانت مسألته من غير هذا فليسأل و إن كانت من هذا فليمسك. قال:

فهابوه فما نطق أحد منهم حتى قام. و ولاه قضاء مكة، فخرج إليها.

قلت: و كانت ولايته قضاء مكة في سنة أربع عشرة و مائتين، فلم يزل على ذلك إلى أن عزل في سنة تسع عشرة و مائتين.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الصّوّاف، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي يقول: كتبنا عن سليمان بن حرب و ابن عيينة حي.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ-في كتابه-حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سمعت أبا داود يقول: كان سليمان بن حرب يحدث بحديث، ثم يحدث به كأنه ليس ذاك.

قلت: كان سليمان يروي الحديث على المعنى فتتغير ألفاظه في روايته.

أخبرني الأزهري، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب ابن شيبة، حدّثنا جدي، حدّثنا سليمان بن حرب، و كان ثقة ثبتا صاحب حفظ.

أخبرنا عليّ بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن إبراهيم الغازي، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: سليمان بن حرب كان ثقة بصريّا.

38

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: قال سليمان: إذا دخل صفر فقد استكملت سبعا و سبعين سنة، و ذلك في ذي الحجة سنة ست عشرة و مائتين.

و أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس قال: قال سليمان: ولدت سنة أربعين و مائة في صفر.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: مات سليمان بن حرب سنة أربع و عشرين و مائتين.

أخبرنا الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: سليمان بن حرب كان ثقة كثير الحديث، و قد ولى قضاء مكة، ثم عزل فرجع إلى البصرة، فلم يزل بها حتى توفي بها لأربع ليال بقين من شهر ربيع الآخر سنة أربع و عشرين و مائتين.

قلت: و ذكر أبو حسّان الزّيادي أن وفاته كانت في آخر يوم من شهر ربيع الآخر.

4623-سليمان بن داود بن رشيد، أبو الرّبيع الأحوال الختلي‏[1]:

روى عن محمّد بن حرب الأبرش عن الزبيدي نسخة، و عن أبي حفص الأبّار.

حدّث عنه عبّاس بن محمّد الدوري، و مسلم بن الحجّاج النّيسابوري، و أبو زرعة الرّازيّ، و محمّد بن عبدوس بن كامل، و عبد اللّه بن أحمد الدورقي، و عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، و أبو يعلى الموصليّ، و كان ثقة.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن عمر الصابوني-إجازة-أخبرنا عليّ بن محمّد بن سعيد الموصليّ، حدّثنا شاهين بن السّميدع العبدي قال: سمعت أبا عبد اللّه أحمد بن حنبل يحسن الثناء على أبي الرّبيع الختلي.

- أخبرنا عبد الملك بن محمّد بن عبد اللّه الواعظ، أخبرنا أحمد بن الفضل بن العبّاس بن خزيمة، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدّثنا أبو الرّبيع [1]4623-انظر: تهذيب الكمال 2510 (11/413) . و المنتظم 11/171. و الجرح و التعديل 4/ت 502. و الجمع 1/182. و الأنساب للسمعاني 1/149. و المعجم المشتمل، الترجمة 393.

و تاريخ الإسلام، الورقة 38 (أحمد الثالث 2917/7) . و تذهيب التهذيب 2/الورقة 49.

و الكاشف 1/الترجمة 2106. و إكمال مغلطاي 2/الورقة 128. و نهاية السئول، الورقة 127.

و تهذيب ابن حجر 4/188. و فتح الباري 5/272. و خلاصة الخزرجي 1/ترجمة 2687.

39

سليمان بن داود الأنباريّ، حدّثنا محمّد بن حرب الخولاني، حدّثنا محمّد بن الوليد الزبيدي، أخبرني الزّهريّ عن عروة بن الزبير عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: رأى جارية في بيت أم سلمة، رأى بوجهها سفعة فقال: «بها نظرة، فاسترقوا لها[1]»

.

أخبرنا البرقانيّ قال: قال محمّد بن العبّاس الهرويّ: حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه الحافظ، أخبرنا صالح بن محمّد الأسديّ قال: أبو الرّبيع الأحول سليمان بن داود ثقة كان ببغداد.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد اللّه بن محمّد البغويّ: مات سليمان بن داود أبو الرّبيع-و كان ينزل مدينة أبي جعفر-أول يوم من شهر رمضان سنة إحدى و ثلاثين.

4624-سليمان بن داود، أبو داود المباركي‏[2]:

سمع أبا شهاب الحناط، و عامر بن صالح الزبيري، و يحيى بن أبي زائدة، و أبا حفص الأبّار، و عبد الرّحمن بن محمّد المحاربي. روى عنه مسلم بن الحجّاج، و أبو زرعة الرّازيّ، و أسيد بن عاصم الأصبهانيّ، و عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، و أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، و أحمد بن يونس بن بكر الورّاق.

و ذكر أبو زرعة أنه سأل يحيى بن معين عنه فقال: لا بأس به. و قال أبو زرعة:

هو شيخ ثقة كان يكون ببغداد.

- أخبرنا محمّد بن عمر النرسي، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم الشّافعيّ، حدّثنا أحمد بن يونس بن بكر بن الخليل الورّاق-أبو بكر-حدّثنا سليمان المباركي، حدّثنا أبو شهاب الحناط عن سفيان، عن حجاج بن فرافصة عن يحيى بن أبي كثير، [1]انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب الإسلام 59. و المستدرك 4/414. و السنن الكبرى للبيهقي 9/348.

[2]4624-انظر: المنتظم 11/172. و تهذيب الكمال 2514 (11/425) . و الكنى لمسلم، الورقة 34.

و الجرح و التعديل 4/ت 496، 613. و ثقات ابن حبان 1/الورقة 176. و إكمال ابن ماكولا 7/309. و المعجم المشتمل، الترجمة 394. و تذهيب التهذيب 2/الورقة 50. و الكاشف 1/ الترجمة 2110. و إكمال مغلطاي 2/الورقة 128. و نهاية السئول، الورقة 127. و تهذيب ابن حجر 4/192. و خلاصة الخزرجي 1/الترجمة 2696، 2739.

40

عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: «المؤمن غرّ كريم، و الفاجر خبّ لئيم‏[1]»

.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الحضرمي قال:

سنة إحدى و ثلاثين و مائتين فيها مات سليمان بن داود المباركي.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد اللّه بن محمّد البغويّ: مات المباركي سنة إحدى و ثلاثين و مائتين.

قلت: و قيل إن وفاته كانت في ذي القعدة.

4625-سليمان بن داود، أبو الرّبيع الزهراني العتكي البصريّ‏[2]:

سمع مالك بن أنس و حمّاد بن زيد، و عبد اللّه بن جعفر المديني، و فليح بن سليمان. و شريك بن عبد اللّه، و يعقوب القمي، و أبا شهاب الحناط، و سفيان بن عيينة. روى عنه أحمد بن حنبل و قال: كتبنا عنه في أيام ابن مهديّ. و حدّث عنه عليّ ابن المديني، و إسحاق بن راهويه، و محمّد بن معمر البحراني، و محمّد بن يحيى الذهلي، و مسلم بن الحجّاج، و أبو زرعة الرّازيّ، و أبو داود السجستاني، و عيسى بن عبد اللّه الطيالسي، و يحيى بن محمّد بن البختري الحنائي، و إدريس بن عبد الكريم المقرئ و أبو القاسم البغويّ. سكن أبو الرّبيع بغداد و حدّث بها، و وثقه يحيى بن معين، و أبو زرعة، و أبو حاتم الرّازيّان.

أخبرنا أبو محمّد عمر بن أحمد بن عمر بن عبد العزيز بن محمّد بن الواثق باللّه الهاشميّ، حدّثنا محمّد بن يوسف بن محمّد العلاّف، أخبرنا عبد اللّه بن محمّد [1]انظر الحديث في: سنن أبي داود 4790. و سنن الترمذي 1964. و المستدرك 1/43- 44. و السنن الكبرى للبيهقي 10/195. و كشف الخفا 2/405. و العلل المتناهية 2/109.

[2]4625-انظر: تهذيب الكمال 2513 (11/423) . و المنتظم 11/212. و طبقات ابن سعد 7/307. و علل أحمد 1/327. و التاريخ الكبير 4/ت 1791. و الصغير 2/363. و الكنى لمسلم، الورقة 36. و المعارف 527. و المعرفة ليعقوب 1/170، 3/235. و الجرح و التعديل 4/ت 493. و ثقات ابن حبان 1/الورقة 173. و رجال صحيح مسلم، لابن منجويه، الورقة 66. و الإرشاد للخليلي، الورقة 19. و السابق و اللاحق 291. و شيوخ أبي داود، الورقة 82.

و الجمع 1/182. و الأنساب للسمعاني 6/327. و المعجم المشتمل، الترجمة 391. و تاريخ الإسلام، الورقة 38 (أحمد الثالث 2917/7) . و سير النبلاء 10/676. و الكاشف 1/الترجمة 2109. و العبر 1/417. و تذهيب التهذيب 2/الورقة 50. و إكمال مغلطاي 2/الورقة 128. و غاية النهاية 1/313. و نهاية السئول، الورقة 127. و تهذيب ابن حجر 4/190.

و خلاصة الخزرجي 1/ترجمة 2690.

41

ابن عبد العزيز البغويّ، حدّثنا أبو الرّبيع سليمان بن داود الزهراني-إملاء من حفظه ببغداد، في المحرم سنة إحدى و ثلاثين و مائتين-حدّثنا حمّاد بن زيد، حدّثني مولى لعثمان عن أسامة بن زيد قال: بعثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم بصحفة فيها لحم إلى عثمان بن عفان، فدخلت عليه فإذا هو جالس مع رقية، ما رأيت زوجا أحسن منهما، فجعلت مرة أنظر إلى عثمان، و مرة أنظر إلى رقية، فلما رجعت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم قال:

«دخلت عليهما؟» قال: قلت: نعم!قال: «هل رأيت زوجا هو أحسن منهما؟» [1] قال: قلت: لا يا رسول اللّه، و قد جعلت مرة أنظر إلى رقية و مرة أنظر إلى عثمان.

ذكر محمّد بن أبي الفوارس أن محمّد بن حميد المخرّميّ أخبرهم قال: حدّثنا عليّ بن الحسين بن حبّان قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده: شهدت أبا زكريّا و جاءه جماعة فسألوه عمن يكتبون بالبصرة قال: الحجبي، و مسدد، و أبو الرّبيع الزهراني.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ-في كتابه-حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألت أبا داود سليمان بن الأشعث عن أبي الرّبيع و الحجبي، أيهما أثبت في حمّاد بن زيد؟فقال: أبو الرّبيع أشهر الرجلين، و الحجبي ثقة.

أخبرنا عليّ بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن إبراهيم الغازي، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: أبو الرّبيع الزهراني تكلم الناس فيه، و هو صدوق.

حدّثني محمّد بن يوسف القطّان، أخبرنا الخصيب بن عبد اللّه القاضي، أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، أخبرني أبي قال: أبو الرّبيع الزهراني البصريّ ثقة.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الحضرمي قال:

سنة أربع و ثلاثين و مائتين فيها مات أبو الرّبيع سليمان بن داود الزهراني.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد اللّه بن محمّد البغويّ: مات أبو الرّبيع سليمان بن داود الزهراني في رمضان سنة أربع و ثلاثين و مائتين، و قد كتبت عنه. قلت: و بالبصرة توفي.

[1]انظر الحديث في: المعجم الكبير للطبراني 1/31. و مجمع الزوائد 9/80. و كنز العمال 36258.

42

4626-سليمان بن الرّبيع بن سليمان:

- أخبرني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، حدّثنا أحمد بن العبّاس بن شقير، حدّثني أبو أحمد البربري، حدّثنا سليمان بن الرّبيع-في دار الرقيق سنة أربع و ثلاثين و مائتين-حدّثنا أبي الرّبيع بن سليمان عن أبي المحبر عن عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه عن أبي سفيان الألهاني عن تميم الداري قال: سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم عن معانقة الرجل أخاه إذا هو لقيه؟فقال: «كانت تحية أهل الايمان و خالص ودهم و أن أول من عانق إبراهيم» [1]و ذكر الحديث بطوله‏

.

4627-سليمان بن داود بن بشر بن زياد، أبو أيّوب المنقري البصريّ المعروف بالشاذكوني‏[2]:

حدّث عن عبد الواحد بن زياد، و حمّاد بن زيد، و من بعدهما. و كان حافظا مكثرا، و قدم بغداد و جالس الحفاظ بها و ذاكرهم، ثم خرج إلى أصبهان فسكنها، و انتشر حديثه بها. روى عنه أبو قلابة الرقاشي، و أبو مسلم الكجي، و محمّد بن يونس الكديمي، و حمدون بن أحمد بن سلم السّمسار، و غيرهم.

أخبرني عليّ بن الحسن بن محمّد الدّقّاق، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا عمر ابن محمّد بن شعيب الصابوني، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: قال أبو عبد اللّه-يعني أحمد بن حنبل-: قدم ابن الشاذكوني فنزل على هشيم.

حدّثت عن عبيد اللّه بن عثمان الدّقّاق، أخبرنا الحسن بن يوسف الصّيرفيّ، أخبرنا أبو بكر الخلاّل، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن سليمان مطين قال: ذكرنا لأبي عبد اللّه بن الشاذكوني فقال أحمد: قدم علينا هاهنا سنة ثمانين، فنزل على هشيم في دهليزه، و كان يلقى على هشيم تلك الأبواب. قال أحمد: و كان حافظا، و كانت هيئته هيئة حسنة، ثم قدم علينا بعد فإذا هيئته سوى تلك الهيئة، ثياب طوال و هيئة.

قال أحمد: فقلت في نفسي كم بين تلك الهيئة إلى هذه؟! أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: في كتابي عن محمّد بن أحمد بن بطة عن عبد اللّه ابن أحمد بن أسيد قال أبو نعيم: و أظن أن أبا محمّد عبد اللّه بن محمّد بن جعفر بن [1]4626-انظر الحديث في: الدر المنثور 1/116. و العلل المتناهية 2/250. و أمالى الشجري 2/132.

[2]4627-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 11/212. و الجرح و التعديل 4/115. و طبقات ابن سعد 7/309. و ميزان الاعتدال 2/205. و لسان الميزان 3/84. و اللباب 2/172.

43

حبّان حدّثنا قال: حدّثنا عبد اللّه بن أسيد قال: حدّثني أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل القاضي قال: حدّثني هارون بن سفيان قال: سمعت عمرو الناقد يقول: قدم سليمان الشاذكوني بغداد فقال لي أحمد بن حنبل: اذهب بنا إلى سليمان نتعلم منه نقد الرجال.

أخبرنا أحمد بن عمر بن روح، أخبرنا طلحة بن أحمد بن الحسن الصّوفيّ، حدّثنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن أبي مهزول قال: سمعت محمّد بن حفص يقول:

سمعت عمرو الناقد يقول: ما كان في أصحابنا أحفظ للأبواب من أحمد بن حنبل، و لا أسرد للحديث من ابن الشاذكوني، و لا أعلم بالإسناد من يحيى ما قدر أحد يقلب عليه إسنادا قط.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: سمعت أبا عبد اللّه يقول: كان أعلمنا بالرجال يحيى بن معين، و أحفظنا للأبواب سليمان الشاذكوني، و كان عليّ أحفظنا للطوال.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، أخبرنا عبد اللّه بن محمّد بن سيّار قال: سئل عبّاس العنبريّ أيهما كان أعلم بالحديث؟هو-يعني الشاذكوني-أو عليّ بن المديني فقال: ابن الشاذكوني بصغير الحديث، و علي بجليله.

قال: و سمعت عبّاسا العنبريّ يقول: التقى ابن الشاذكوني و ابن أبي شيبة بالكوفة -أظنه قال عند أبي نعيم-قال: فقال ابن أبي شيبة: أيش تحفظ «لا تقطع الخمس إلاّ في خمس‏[1]» قال: فقال ابن الشاذكوني: إنما سألتني عن هذا الباب لأنك كتبت حديث فلان و لم أكتبه أنا قال: فأجابه، ثم تذاكرا، قال: فترك ابن الشاذكوني ابن أبي شيبة و أنا أرحمه.

أخبرني البرقانيّ قال: حدّثني محمّد بن أحمد بن محمّد الأدميّ، حدّثنا محمّد بن عليّ الإياديّ، حدّثنا أبو يحيى الساجي قال: حدّثني أبو أسامة عبد اللّه بن أسامة الكلبي، حدّثني عبد اللّه بن أبي زياد القطواني قال: سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول: انتهى العلم-يعني علم الحديث-إلى أحمد بن حنبل، و عليّ بن عبد اللّه، و يحيى بن معين، و أبي بكر بن أبي شيبة، فكان أحمد أفقههم به، و كان عليّ أعلمهم به، و كان يحيى بن معين أجمعهم له، و كان أبو بكر بن أبي شيبة أحفظهم له، قال أبو يحيى: وهم أبو عبيد و أخطأ، أحفظهم له سليمان بن داود الشاذكوني.

[1]انظر الحديث في: سنن الدارقطني 3/186. ـ

44

أخبرنا أبو سعد الماليني-قراءة-أخبرنا عبد اللّه بن عدي الجرجانيّ، حدّثنا محمّد ابن أحمد بن بخيت، حدّثنا يزيد بن محمّد بن فضيل، حدّثنا أبو نعيم قال: كان ابن الشاذكوني يسألني عن الحديث، فإذا أجبته فيه قال: لبيك اللهم لبيك.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرنا عبد اللّه بن محمّد بن سيّار قال: سمعت إبراهيم بن الأصبهانيّ يقول: كان أبو داود الطيالسي بأصبهان، فلما أراد الرجوع أخذ يبكي، فقالوا له يا أبا داود إن الرجل إذا رجع إلى أهله فرح و استبشر، و أنت تبكي؟!فقال: إنكم لا تعلمون إلى من أرجع، إنما أرجع إلى شياطين الإنس، عليّ بن المديني، و ابن الشاذكوني، و ابن بحر السقاء-يعني عمرو بن عليّ-.

أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا أبو مسلم عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد اللّه بن مهران، أنبأنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سمعت أبا علي صالح بن محمّد البغداديّ يقول: سمعت سليمان الشاذكوني يقول: حدّثنا عبد الرّحمن بن مهديّ بحديث، فقال عبيد بن بطة، فقلت له: يا أبا سعيد هو عبيد بن نضلة، حدّثنا فلان عن فلان و ذكر الحديث، قال حتى أنظر، فدخل البيت ثم خرج فقال: هو كذا و لكنه اتصل اللام بالضاد.

أخبرني عليّ بن أحمد بن عليّ المؤدّب، حدّثنا أحمد بن إسحاق النهاوندي، أخبرنا الحسن بن عبد الرّحمن بن خلاد، حدّثنا عمر بن إسحاق الشّيرازيّ، حدّثنا أبو جعفر التّمّار قال: سمعت الشاذكوني يقول: دخلت الكوفة نيفا و عشرين دخلة أكتب الحديث فأتيت حفص بن غياث فكتبت حديثه، فلما رجعت إلى البصرة و صرت في بنانه لقيني ابن أبي خدويه فقال: يا سليمان من أين جئت؟قلت من الكوفة، قال: حديث من كتبت؟قلت: حديث حفص بن غياث، قال: أ فكتبت علمه كله؟قلت: نعم، قال: أذهب عليك منه شي‏ء؟قلت: لا، قال: فكتبت عنه عن جعفر ابن محمّد عن أبيه عن أبي سعيد الخدري، أن النبي صلّى اللّه عليه و سلم ضحى بكبش فحيل، كان يأكل في سواد، و ينظر في سواد، و يمشي في سواد؟قلت: لا، قال: فأسخن اللّه عينك، أيش كنت تعمل بالكوفة!!قال: فوضعت خرجي عند النرسيين، و رجعت إلى الكوفة، فأتيت حفصا فقال: من أين أقبلت؟قلت: من البصرة، قال: لم رجعت؟ قلت: إن ابن أبي خدويه ذاكرني عنك بكذا و كذا. قال: فحدّثني و رجعت، و لم يكن لي بالكوفة حاجة غيرها.

45

أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا عبد اللّه بن عدي، أخبرنا زكريّا بن يحيى-يعني الساجي-حدّثني أحمد بن محمّد، حدّثنا ابن عرعرة قال: كنت عند يحيى بن سعيد و عنده بلبل، و ابن أبي خدويه، و علي. فأقبل ابن الشاذكوني فسمع عليا يقول ليحيى القطّان: طارق و إبراهيم بن مهاجر؟فقال يحيى: يجريان مجرى واحدا، فقال الشاذكوني: نسألك عما لا ندري، و تكلف لنا ما لا تحسن، إنما نكتب عليك ذنوبك، حديث إبراهيم بن مهاجر خمسمائة، و حديث طارق مائتين، عندك عن إبراهيم مائة، و عن طارق عشرة، فأقبل بعضنا على بعض فقلنا هذا ذل. فقال يحيى:

دعوه فإن كلمتموه لم آمن أن يقذفنا بأعظم من هذا.

أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي قال: أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني-بمكة- حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد قال: سمعت أبي يقول:

كان يحيى بن سعيد يسمى الشاذكوني الخائب.

- أخبرني عليّ بن محمّد بن الحسن المالكيّ، أخبرنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا عبد اللّه بن عليّ بن عبد اللّه المديني قال: سمعت أبي-و قلت له-شيئا رواه الشاذكوني عن يحيى بن سعيد عن سفيان، عن عليّ بن زيد، عن سعيد بن المسيّب قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: «أريت بني أمية في صورة القردة و الخنازير، يصعدون منبري، فشق على ذلك، فأنزلت: إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ [القدر 1]» [1]

.

فأنكر في صورة القردة و الخنازير أشد الإنكار.

- قال: حدّثناه يحيى بن سعيد عن سفيان عن عليّ بن زيد عن ابن المسيّب قال: قال نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: «أريت بني أمية يصعدون منبري فشق علي، فأنزلت: إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ »

.

و أنكر أول حديث ابن الشاذكوني أشد الإنكار، و قيل له حدث عن هشام بن يوسف قال:

- أخبرني أبو بكر بن أبي مريم عن الوليد بن أبي الوليد عن رجل قد سماه -فذهب عني-عن معاذ بن جبل. قال: لما أراد النبي صلّى اللّه عليه و سلم أن يبعثني-أراه قال إلى اليمن-قال: «إنهم سائلوك عن المجرة، فإذا سألوك فقل إنها من عرق الأفعى التي تحت العرش»

.

[1]انظر الحديث في: المعجم الكبير للطبراني 2/92. و مجمع الزوائد 5/244. و العلل المتناهية 2/212.

46

فأنكره أشد الإنكار و قال: لم يسمع هشام بن يوسف من أبي بكر بن أبي مريم شيئا، و أبو بكر شامي، و هشام صنعاني. ثم قال: أراه أبو بكر بن أبي سبرة.

أنبأني أحمد بن عليّ اليزدي، أخبرنا أبو أحمد محمّد بن محمّد الحافظ، أخبرنا محمّد بن إسحاق الثقفي قال: سمعت محمّد بن إسماعيل الصائغ قال: سمعت عفان يقول: جاءني الشاذكوني فأمليت عليه عبد الواحد بن زياد من أوله إلى آخره شيخا شيخا، فبلغني بعد خمس سنين-أو ست-أنه يحدث به عن عبد الواحد، فقلت لهم: ويحكم مني سمع هذا.

أخبرنا محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا أبو مسلم بن مهران، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف قال: سألت أبا علي صالح بن محمّد عن سليمان الشاذكوني فقال: ما رأيت أحفظ منه، فقلت له بأي شي‏ء كان يتهم؟فقال في الكذب، و كان يكذب في الحديث، و كان بلية يرمى باللواطة.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن يعقوب بن سفيان الأصبهانيّ قال: سمعت أحمد بن الحسين الأنصاريّ يقول: قدم علينا ابن عمرو بن مرزوق الباهلي البصريّ أصبهان في أيام سليمان بن داود الشاذكوني، و ذكر أن سليمان الشاذكوني و سفيان الرؤاسي و بلبل كانوا في رفقة يكتبون الحديث، فأخذوا غلاما نصرانيّا فلم يكن لهم موضع فأدخلوه مسجدا، فقالوا لسليمان الشاذكوني أين ترى ننحره؟فقال: أخبرنا جرير عن مغيرة عن إبراهيم قال: المحاريب محدثة فأبى الغلام دخول المحراب، فقال سليمان: عبد صالح اجتنب المنحر، فلما ضرب الدهر ضرباته، و قدم ابن عمرو بن مرزوق أصبهان سأل الشاذكوني و توسل إليه بأبوته و بالبلديّة فلم يسعفه بشي‏ء، فأراد أن يخجل الشاذكوني فقام يوم مجلسه فقال: يا أبا أيّوب إن رأيت أن تحدثنا بحديث العبد الصّالح الذي اجتنب المنحر؟و إذا أبو أيّوب أعظم تجربة و أشد حكمة من أن يخجله شاب، فقال: هذا عهد بعيد، و الحديث طويل، و لم أذاكر به منذ حين، فإذا فرغنا من المجلس فأتنا و نحن في المنزل لنحدثك بحديث العبد الصالح الذي اجتنب المنحر. فرجع خجلا و خرج عن البلد.

أخبرنا الحسين بن عليّ الصّيمريّ، أخبرنا محمّد بن عمران المرزبانيّ، أخبرنا أحمد ابن إبراهيم الجمال، حدّثنا الحسين بن عليل العنزي، حدّثنا محمّد بن يوسف الخاركي قال: حدّثني عليّ بن المديني قال: كنا عند عبد الرّحمن بن مهديّ عشية، إذ

47

جي‏ء بسليمان الشاذكوني و هو سكران في بنيجة، فلما رآه عبد الرّحمن قال لغلمانه:

احملوه فأدخل إلى منزله، فلم أزل حتى أفاق فلما أتاه ابن مهديّ فوعظه. فقال: و اللّه ما سكرت و لكنهم بنجوني، فقال ابن مهديّ: دع النبيذ و لك عندي ألف درهم، فقال نعم، فأعطاه ألف درهم، فأقام عنده حتى تغدى ثم انصرف، قال: علي فما تركه حتى عاد إليه.

أخبرني عبد الملك بن عمر الرّزّاز، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا يزيد بن الهيثم بن طهمان-أبو خالد-حدّثنا محمّد بن سهل بن عسكر قال: جاء رجل إلى عبد الرّزّاق فدفع إليه كتابا، فأخذه فقرأه، فتغير وجهه ثم قال:

العدو اللّه الكذاب الخبيث جاء إلى هاهنا؟كان يفعل كذا، و يفعل كذا، ثم ذهب إلى العراق فذكر أني حدّثته بأحاديث، و اللّه ما حدّثته بها عن معمر، و لا عن الثوري، و لا عن ابن جريج، و لا سمعتها منهم، ثم رمى بكتابه ثم قال: ذاك الشاذكوني. ثم ذكر يحيى بن معين فقال: ما رأيت مثله، و لا أعلم بالحديث منه من غير سرد، و أما عليّ بن المديني فحافظ سراد، و أما أحمد بن حنبل فما رأيت أفقه منه و لا أورع.

حدّثني محمّد بن أحمد بن محمّد اللّخميّ-بالأنبار-أخبرنا الحسين بن ميمون البزّاز-بمصر-أخبرنا الحسين بن عليّ بن شعبان بن زكير، حدّثنا محمّد بن سعيد التستري، حدّثنا القاسم بن نصر المخرّميّ قال: و سألته-يعني أحمد بن حنبل-عن سليمان الشاذكوني فقال: جالس حمّاد بن زيد، و بشر بن المفضل و يزيد بن زريع و ذكر جماعة فما نفعه اللّه بواحد منهم.

أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أنبأنا محمّد بن نعيم قال: سمعت أبا عبد اللّه محمّد بن العبّاس الضّبّي يقول: سمعت أبا الفضل يعقوب بن إسحاق يقول:

سمعت صالحا جزرة يقول: قال لي أبو زرعة الرّازيّ ببغداد: أريد أن أجتمع مع سليمان الشاذكوني فأناظره، قال صالح فذهبت به إليه، فلما دخل عليه قلت له: هذا أبو زرعة الرّازيّ أراد مذاكرتك، فتذاكرا حديث أستار الكعبة و ما قطع منها، فكان الشاذكوني يصنع الأسانيد في الوقت و يذاكره بها، فتحير أبو زرعة و سكت، فلما قمنا من عنده قال لي أبو زرعة: اغتممت و اللّه مما فعل هذا الشيخ!قلت له: هذه الأحاديث وضعها الساعة، و لو ذاكرته بشي‏ء آخر لوضع مثلها.

48

أخبرنا الجوهريّ، أنبأنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد قال: سمعت يحيى بن معين-و ذكر ابن الشاذكوني فقال: قد سمع إلا أنه يكذب و يضع الحديث.

أخبرني السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال يحيى بن معين: جربت علي ابن الشاذكوني الكذب.

أخبرنا العتيقي، أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي، حدّثنا محمّد بن عبد الحميد السهمي، حدّثنا أحمد بن محمّد الحضرمي قال: سألت يحيى بن معين عن سليمان الشاذكوني فقال: ليس بشي‏ء.

حدثت عن دعلج بن أحمد قال: سمعت أبا العبّاس الأزهري قال: سمعت محمّد ابن إسماعيل البخاريّ-و ذكر سليمان يعني الشاذكوني فقال: هو عندي أضعف من كل ضعيف.

حدّثنا محمّد بن عليّ الصوري بلفظه، أخبرنا الخصيب بن عبد اللّه القاضي، أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، أخبرني أبي قال: أبو أيّوب سليمان ابن داود الشاذكوني ليس بثقة.

أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا عبد اللّه بن عدي قال: سألت عبدان الأهوازيّ عن الشاذكوني كيف هو؟فقال: معاذ اللّه أن يتهم الشاذكوني، و إنما كانت كتبه قد ذهبت، فكان يحدث فيغلظ.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي قال: سئل عبد اللّه بن محمّد بن سيّار عن الشاذكوني فقال: سمعت عبّاسا العنبريّ يقول: ما مات ابن الشاذكوني حتى انسلخ من العلم انسلاخ الحية من قشرها.

سمعت أبا نعيم الحافظ يقول: توفي سليمان بن داود السّعدي الشاذكوني بأصبهان سنة ست و ثلاثين و مائتين. و هذا القول وهم ، و الصواب في تاريخ وفاته.

ما أخبرنا الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن فهم قال: سليمان الشاذكوني توفي بالبصرة سنة أربع و ثلاثين و مائتين.

و أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الحضرمي قال: سنة أربع و ثلاثين و مائتين فيها مات سليمان بن داود الشاذكوني المنقري بأصبهان.

49

و كذلك ذكر محمّد بن جرير الطّبريّ أن وفاته كانت بأصبهان في جمادى الأولى من سنة أربع و ثلاثين.

حدثت عن محمّد بن المظفر الحافظ قال: سمعت أبا الحسين ابن قانع يقول:

سمعت إسماعيل بن الفضل بن طاهر يقول: رأيت سليمان الشاذكوني في النوم فقلت ما فعل اللّه بك يا أبا أيّوب؟قال: غفر لي. قلت بما ذا؟قال: كنت في طريق أصبهان أمر إليها، فأخذني مطر و كان معي كتب، و لم أكن تحت سقف و لا شي‏ء فانكببت على كتبي حتى أصبحت، و هدأ المطر، فغفر اللّه لي بذلك.

4628-سليمان بن أيّوب، أبو أيّوب صاحب البصريّ‏[1]:

حدّث عن حمّاد بن زيد، و هارون بن دينار. روى عنه زكريّا بن يحيى الضّرير المدائني، و إسماعيل بن إسحاق القاضي، و صالح بن محمّد جزرة، و أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ و أبو القاسم البغويّ. و كان من أهل البصرة، و قدم بغداد و حدّث بها.

أخبرنا الحسين بن محمّد الخلاّل، حدّثنا عمر بن محمّد بن عليّ الناقد، حدّثنا أحمد بن الحسن الصّوفيّ، حدّثنا سليمان بن أبي أيّوب-صاحب البصريّ، في منزل عبيد اللّه القواريري-حدّثنا حمّاد بن زيد عن أبي الزبير قال: سألت ابن عمر عن استلام الحجر فقال: رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يستلمه و يقبله. قال: قلت: أ رأيت إن زحمت، أ رأيت إن غلبت؟قال: اجعل أ رأيت باليمن. كذا قال لي الخلاّل عن أبي الزبير، و الصواب: عن الزبير و هو ابن عدي.

أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد قال: قال لي يحيى بن معين: هذا البصريّ أبو أيّوب صاحب البصريّ ثقة صدوق حافظ معروف، أكتب عنه.

أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا عبد اللّه بن أحمد بن عليّ بن أبي طالب البغداديّ -بمصر-قال: وجدت في كتاب جد أبي الحسين بن حبّان-قال: أبو زكريّا سليمان ابن أيّوب صاحب البصريّ من الحفاظ الثقات كان يتحفظ عند يحيى بن سعيد، يأنف أن يكتب عنده.

[1]4628-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 11/227.

50

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الحضرمي قال:

سنة خمس و ثلاثين و مائتين فيها مات سليمان بن أيّوب صاحب البصريّ.

4629-سليمان بن أحمد بن محمّد بن سليمان بن حبيب، أبو محمّد الجرشي الشامي‏[1]:

نزيل واسط حدّث عن الوليد بن مسلم، و محمّد بن شعيب بن شابور، و مروان ابن معاوية كان فهما حافظا قدم بغداد فكتب عنه بها أحمد بن حنبل، و يحيى بن معين، و أحمد بن ملاعب، و حنبل بن إسحاق.

و قال ابن أبي حاتم كتب عنه أبي و قال: كتبت عنه قديما، و كان حلوا. قدم بغداد فكتب عنه أحمد بن حنبل، و يحيى بن معين، و تغير بأخرة، فلما كان في رحلتي الثانية قدمت واسطا فسألت عنه فقيل لي: قد أخذ في الشرب و المعازف و الملاهي فلم أكتب عنه.

أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدّثنا جدي قال: حدّثني سليمان بن أحمد. و قال أحمد ابن حنبل: سألت عنه بالشام فوجدته معروفا يحمدونه.

- أخبرنا عليّ بن محمّد بن الحسن المالكيّ، أخبرنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا عبد اللّه بن عليّ بن المديني. قال:

قلت لأبي: حديث رواه الوليد بن الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة عن معيقيب أن النبي صلّى اللّه عليه و سلم قال: «اهتز العرش لموت سعد» [2]

فقال: هذا الحديث كذب موضوع، رواه سليمان بن أحمد الواسطيّ، و عمرو بن مالك.

أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا أبو مسلم بن مهران، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سألت أبا علي صالح بن محمّد عن سليمان بن أحمد فقال: كان يتهم في الحديث.

أنبأني أحمد بن محمّد بن عبد اللّه الكاتب، أخبرنا أبو مسلم بن مهران قال:

[1]4629-انظر: التاريخ الكبير 4/3. و الجرح و التعديل 4/101. و ميزان الاعتدال 2/194. و لسان الميزان 3/72. و المغني 1/277.

[2]انظر الحديث في: صحيح البخاري 5/44. و صحيح مسلم، كتاب فضائل الصحابة 124. و فتح الباري 7/123.

51

قرأت على محمّد بن طالب بن عليّ قال: قال أبو عليّ صالح بن محمّد البغداديّ:

سليمان بن أحمد الواسطيّ كذاب.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: سليمان بن أحمد أبو محمّد ضعيف، روى عن الوليد بن مسلم.

قرأت في كتاب أبي سعد الماليني، أخبرنا عبد اللّه بن عدي قال: سألت عبدان و قد حدّثنا عن سليمان بن أحمد الواسطيّ بعجائب فقال: كان عندهم ثقة.

قال ابن عدي: و لسليمان أحاديث أفراد غرائب، يحدث بها عنه عليّ بن عبد العزيز و غيره، و هو عندي ممن يسرق الحديث و يشتبه عليه.

حدّثني أحمد بن محمّد المستملي، أخبرنا محمّد بن جعفر الشروطي، أخبرنا أبو الفتح محمّد بن الحسين الحافظ قال: سليمان بن أحمد أبو محمّد الواسطيّ متروك الحديث.

4630-سليمان بن أبي شيخ، و اسم أبي شيخ: منصور بن سليمان، و يكنى أبا أيّوب الواسطيّ‏[1]:

سكن ببغداد في بركة زلزل، و حدّث عن سفيان بن عيينة، و عبد اللّه بن إدريس، و أبي سفيان الحميري، و صالح بن سليمان، و محمّد بن الحجّاج اللّخميّ و حجر بن عبد الجبّار الحضرمي، و يحيى بن سعيد، و خالد بن سعيد الأمويين، و صلة بن سليمان، و غيرهما. و كان عالما بالنسب، و التواريخ، و أيام الناس و أخبارهم و كان صدوقا. روى عنه أحمد بن أبي خيثمة، و محمّد بن العبّاس اليزيدي، و أحمد بن القاسم أخو أبي الليث الفرائضي، و علي بن الحسن بن المغيرة الدقاق.

أخبرني عبد العزيز بن علي الوراق، حدّثنا عمر بن محمّد بن إبراهيم البجلي، حدّثنا أبو العباس أحمد بن عبيد اللّه بن عمار الثقفي، حدّثنا أحمد بن سليمان بن أبي الشيخ أن أباه ولد سنة إحدى و خمسين و مائة، و مات سنة ست و أربعين و مائتين، و كان عمره خمسا و تسعين سنة، و أن أبا شيخ جده ولد سنة ثمان عشرة و مائة، و مات سنة ست و ثمانين و مائة، و كان اسمه منصور، و أن جد أبيه سليمان الأكبر أبا أبي شيخ، [1]4630-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 11/346.

52

ولد سنة أربعين، و فيها قتل أمير المؤمنين علي، و مات في السنة التي ولد فيها ابنه أبو شيخ، سنة ثمان عشرة و مائة.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ-في كتابه-حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألت أبا داود سليمان بن الأشعث عن سليمان بن أبي شيخ الواسطيّ فقال: ثقة.

4631-سليمان بن معبد، أبو داود النّحويّ السنجي المروزيّ‏[1]:

سمع النّضر بن شميل و النّضر بن محمّد الجرشي، و سيّار بن حاتم، و الهيثم بن عدي، و عبد الرّزّاق بن همّام و الأصمعي، و عمرو بن عاصم، و مسلم بن إبراهيم، و عبد اللّه بن يوسف التنيسي، و أصبغ بن الفرج، و غيرهم.

و كان قد رحل في العلم إلى العراق، و الحجاز، و مصر و اليمن، و قدم بغداد و ذاكر الحفاظ بها، و سمع منه إبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد في مذاكرته ليحيى بن معين أحاديث. و روى عنه مسلم بن الحجّاج، و محمّد بن عبد اللّه الحضرمي، و عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش، و أبو بكر بن أبي داود و محمّد بن حمدويه المروزيّ، و كان ثقة.

أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد قال: أبو داود النّحويّ-سليمان بن معبد- ليحيى بن معين: حدّثنا مسلم بن إبراهيم قال: سمعت حمّاد بن سلمة يقول: أعض اللّه أبا حنيفة بكذا و كذا لا يكنى، فقال يحيى بن معين: أساء أساء.

أنبأنا أحمد بن محمّد الكاتب، أخبرنا أبو مسلم بن مهران قال: قرأت علي ابن جعفر محمّد بن أحمد بن محمّد بن صريم السنجي فأقر به.

سمعت أبا رجاء محمّد بن حمدويه بن موسى يقول: سليمان بن معبد من أهل السنج جالس الأصمعي و جلة الفقهاء، مات في سنة سبع و خمسين و مائتين. زاد غيره:

في ذي الحجة.

[1]4631-انظر: تهذيب الكمال 2566 (12/67) . و المنتظم، لابن الجوزي 12/131. و الجرح و التعديل 4/ترجمة 632. و ثقات ابن حبان 1/الورقة 176. و رجال صحيح مسلم، لابن منجويه، الورقة 67. و تقييد المهمل، الورقة 67. و الجمع 1/185. و المعجم المشتمل، الترجمة 405. و معجم البلدان 1/204. و الكاشف 1/ت 2150. و تذكرة الحفاظ 2/502. و العبر 2/21. و تذهيب التهذيب 2/الورقة 55. و تاريخ الإسلام، الورقة 242 (أحمد الثالث 2917/7) . و إكمال مغلطاي 2/الورقة 133. و نهاية السئول، الورقة 130. و تهذيب ابن حجر 4/219. و خلاصة الخزرجي 1/ت 2744. و شذرات الذهب 2/136.