تاريخ بغداد - ج13

- الخطيب البغدادي المزيد...
498 /
3

-

4

الجزء الثالث عشر

<بسم اللّه الرّحمن الرّحيم>

باب اللام‏

6966-ليث بن سعد بن عبد الرّحمن، أبو الحارث‏[1]:

فقيه أهل مصر. يقال إنه مولى خالد بن ثابت بن ظاعن الفهمي، و أهل بيته يقولون نحن من الفرس من أهل أصبهان. و روى عن اللّيث أنه قال مثل ذلك. و المشهور أنه فهمي ولد بقرقشند و هي قرية من أسفل أرض مصر، و سمع علماء المصريّين، و الحجازيين، و روى عن عطاء بن أبي رباح، و ابن أبي مليكة، و ابن شهاب الزّهريّ، و سعيد المقبري، و أبي الزّبير المكي، و نافع مولى ابن عمر، و عمرو بن الحارث، و يزيد ابن أبي حبيب، و عقيل بن خالد، و يونس بن يزيد، و عبد الرّحمن بن خالد الفهمي، و سعيد بن أبي هلال. حدث عنه هشيم بن بشير، و عطاف بن خالد، و عبد اللّه بن المبارك، و عبد اللّه بن وهب، و أبو عبد الرّحمن المقرئ، و عبد اللّه بن عبد الحكم، و سعيد بن أبي مريم، و يحيى بن بكير، و عبد اللّه بن صالح الجهنيّ، و عمرو بن خالد، و عبد اللّه بن يوسف التنيسي، و قدم بغداد و حدث بها فروى عنه من أهلها حجين بن المثنى، و منصور بن سلمة، و يونس بن محمّد، و هاشم بن القاسم، و يحيى بن إسحاق البلخيّ، و شبابة بن سوار، و موسى بن داود، و جماعة من البصريّين سمعوا منه ببغداد.

- أخبرنا أبو الحسين محمّد بن الحسين بن أبي سليمان الحرّانيّ، أخبرنا أحمد بن [1]6966-انظر: تهذيب الكمال 5016 (24/255) . و المنتظم، لابن الجوزي 9/12. و طبقات ابن سعد 7/517. و تاريخ خليفة 449. و طبقاته 296. و علل المديني 81. و التاريخ الكبير 7/ترجمة 1053. و الصغير 2/209. و ثقات العجلي، الورقة 46. و سؤالات الآجري لأبي داود 4/ الورقة 12، 5/الورقة 3. و الجرح و التعديل 7/ترجمة 1015. و ثقات ابن حبان 7/360.

و ثقات ابن شاهين، ترجمة 1188. و علل الدار قطني 2/ورقة 49، 3/ورقة 17، 188.

و السابق و اللاحق 307. و رجال البخاري للباجي 2/615. و الجمع لابن القيسراني 2/433.

و وفيات الأعيان 4/135، 139. و سير النبلاء 8/136. و الكاشف 3/ترجمة 4756. و تذكرة الحفاظ 1/224. و تاريخ الإسلام، الورقة 181 (أحمد الثالث 2917/7) . و تذهيب التهذيب 3/174. و ميزان الاعتدال 3/ترجمة 6998. و نهاية السئول، الورقة 312. و تهذيب التهذيب 8/459-456. و التقريب 2/138. و خلاصة الخزرجي 2/ترجمة 6000. و شذرات الذهب 1/85.

5

جعفر بن حمدان، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يونس بن موسى القرشيّ، حدّثنا الحكم بن الريان اليشكري-و أفادنا هذا عنه أبو عاصم-قال: حدّثنا ليث بن سعد، حدثني يزيد بن حوشب الفهري عن أبيه قال: سمعت النبي صلّى اللّه عليه و سلم يقول: «لو كان جريج الراهب فقيها عالما لعلم أن إجابة أمه، أفضل من عبادة ربه» .

قال محمّد بن يونس: قال الحكم بن الريان: سمعت هذا الحديث من اللّيث على باب المهديّ ببغداد. روى هذا الحديث إبراهيم بن المستمر العروقي و محمّد بن الحسين الحنيني عن الحكم بن الريان هكذا.

أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي-بنيسابور-أخبرنا القاسم بن غانم بن حمويه المهلبي، أخبرنا محمّد بن إبراهيم البوشنجي قال: سمعت ابن بكير عيسى يقول: خرج اللّيث إلى العراق سنة إحدى و ستين.

أنبأنا علي بن محمّد بن عيسى البزّاز، حدّثنا محمّد بن عمر بن سلم الحافظ، حدثني عبد اللّه بن محمّد بن سعيد، حدّثنا أحمد بن منصور، حدّثنا أبو صالح قال:

خرجنا مع اللّيث بن سعد إلى بغداد سنة إحدى و ستين و مائة، خرجنا في شوال، و شهدنا الأضحى ببغداد.

أخبرني عبد الملك بن عمر الرّزّاز، أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال: حدثني أبو طالب الحافظ، حدّثنا هشام بن يونس، حدّثنا أبو صالح قال: قال لي اللّيث بن سعد و نحن ببغداد-سل عن قطيعة بني جدار، فإذا أرشدت إليها فسل عن منزل هشيم الواسطيّ فقل له: أخوك ليث المصريّ يقرئك السلام و يسألك أن تبعث إليه شيئا من كتبك. فلقيت هشيما فدفع إلىّ شيئا فكتبنا منه و سمعتها من اللّيث. هذا الكلام أو نحوه.

حدثني محمّد بن علي الصوري، أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر التجيبي-بمصر أخبرنا الحسن بن يوسف بن مليح قال: سمعت أبا الحسن الخادم-و كان قد عمى من الكبر-في مجلس يسر مولى عرق-أنا و منصور يعني الفقيه-و جماعة قال: كنت غلاما لزبيدة، و إني يوم أتى باللّيث ابن سعد يستفتيه فكنت واقفا على رأس ستي زبيدة خلف الستارة فسأله هارون الرّشيد فقال له: حلفت أن لي جنتين، فاستحلفه اللّيث ثلاثا إنك تخاف اللّه، فحلف له. فقال له اللّيث: قال اللّه تعالى: وَ لِمَنْ خََافَ مَقََامَ رَبِّهِ جَنَّتََانِ [الرحمن 46]قال: فأقطعه قطائع كثيرة بمصر.

6

أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم، أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد اللّه المطوعي قال: حدّثنا محمّد بن إبراهيم العبدي قال: سمعت ابن بكير يحدث عن يعقوب بن داود وزير المهديّ قال: قال لي أمير المؤمنين لما قدم اللّيث ابن سعد العراق: الزم هذا الشيخ فقد ثبت عند أمير المؤمنين أنه لم يبق أحد أعلم بما حمل منه.

أخبرنا محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: سمعت ابن بكير يقول: قال اللّيث قال لي أبو جعفر: تلى لي مصر؟قلت: لا يا أمير المؤمنين إني أضعف عن ذلك، إني رجل من الموالي. فقال: ما بك ضعف معي، و لكن ضعفت نيتك في العمل عن ذلك لي.

و قال يعقوب: سمعت ابن بكير يقول: قال عبد العزيز بن محمّد: رأيت اللّيث بن سعد عند ربيعة يناظرهم في المسائل و قد فرفر أهل الحلقة.

و قال يعقوب: قال ابن بكير: و أخبرني من سمع اللّيث يقول: كتبت من علم ابن شهاب علما كثيرا، و طلبت ركوب البريد إليه إلى الرصافة فخفت أن لا يكون ذلك للّه تعالى فتركت ذلك.

أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمّد بن العبّاس العصمي، حدّثنا أبو إسحاق أحمد بن محمّد بن يونس الحافظ، حدّثنا عثمان بن سعيد الدّارميّ، حدّثنا يحيى بن بكير، حدّثنا شرحبيل بن جميل بن يزيد مولى شرحبيل بن حسنة قال:

أدركت الناس أيام هشام، و كان اللّيث بن سعد حدث السن، و كان بمصر عبيد اللّه بن جعفر، و جعفر بن ربيعة، و الحارث بن يزيد، و يزيد بن أبي حبيب، و ابن هبيرة، و غيرهم من أهل مصر. و من يقدم علينا من فقهاء المدينة، و إنهم ليعرفون للّيث فضله و ورعه و حسن إسلامه على حداثة سنه. قال ابن بكير: و رأيت من رأيت فلم أر مثل اللّيث.

أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا عبد اللّه بن محمّد بن جعفر بن حيّان قال: سمعت أبا الحسن الطحان يقول: سمعت ابن زغبة يقول: سمعت اللّيث بن سعد يقول: نحن من أهل أصبهان فاستوصوا بهم خيرا.

7

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي و أبو علي بن الصّوّاف و أحمد بن جعفر بن حمدان. قالوا: حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال:

قال أبي: ولد ليث بن سعد سنة أربع و تسعين. و قال بعضهم: سنة ثلاث و تسعين.

أخبرنا أبو حازم العبدوي، أخبرنا القاسم بن غانم المهلبي، أخبرنا محمّد بن إبراهيم البوشنجي، قال: سمعت ابن بكير يقول: مولد اللّيث بن سعد سمعته يقول:

ولدت في شعبان سنة أربع و تسعين. قال ابن بكير: و أخبرني ابنه شعيب عنه قال:

كان يقول لنا بعض أهلي إني ولدت في شعبان سنة اثنتين و تسعين، و أما الذي أوثقه أربع و تسعين.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: قال ابن بكير: و حج اللّيث بن سعد سنة ثلاث عشرة فسمع من ابن شهاب بمكة، و سمع من ابن أبي مليكة، و عطاء بن أبي رباح، و أبي الزّبير، و نافع و عمران بن أبي أنس، و عدة مشايخ في هذه السنة.

أخبرنا الحسن بن أبي بكير، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حدّثنا محمّد بن إسماعيل السلمي قال: سمعت ابن أبي مريم يقول: قال اللّيث: حججت سنة ثلاث عشرة و أنا ابن عشرين سنة.

أنبأنا علي بن محمّد بن عيسى البزّاز، أخبرنا علي بن محمّد بن أحمد المصريّ قال: سمعت أبا الوليد عبد الملك بن يحيى بن بكير يقول: سمعت أبي يقول: ما رأيت أحدا أكمل من اللّيث بن سعد، كان فقيه البدن، عربي اللسان. يحسن القرآن، و النحو، و يحفظ الشعر، و الحديث، حسن المذاكرة. و ما زال يذكر خصالا جميلة و يعقد بيده حتى عقد عشرة، لم أر مثله.

أخبرنا أبو حازم، أخبرنا القاسم بن غانم، أخبرنا محمّد بن إبراهيم البوشنجي قال: سمعت ابن بكير يقول: أخبرت عن سعيد بن أبي أيّوب قال: لو أن مالكا و اللّيث اجتمعا لكان مالك عند اللّيث أبكم. و لباع اللّيث مالكا فيمن يزيد. قال و هو يضرب يده على الأخرى: يرينا ذلك ابن بكير.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا علي بن محمّد المصريّ، حدّثنا محمّد ابن أحمد بن عياض بن أبي طيبة المفرض، حدّثنا هارون بن سعيد بن الهيثم قال:

8

سمعت ابن وهب يقول: كل ما كان في كتب مالك، و أخبرني من أرضى من أهل العلم فهو اللّيث بن سعد.

حدثني الصوري، أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر التجيبي، أخبرنا الحسن بن يوسف ابن صالح بن مليح الطّرائفيّ قال: سمعت الرّبيع بن سليمان يقول: قال ابن وهب:

لو لا مالك و اللّيث لضل الناس.

أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا دعلج بن أحمد، حدّثنا أحمد بن علي الأبار، حدّثنا أبو طاهر عن ابن وهب قال: لو لا مالك بن أنس، و اللّيث بن سعد هلكت، كنت أظن أن كل ما جاء عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم يفعل به.

أخبرنا أحمد بن محمّد بن أحمد السمناني، حدّثنا عبيد اللّه بن محمّد بن أحمد المقرئ، حدّثنا أبو بكر الصولي، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن موسى عبدان، حدّثنا جعفر بن محمّد الرسعني، حدّثنا عثمان بن صالح، قال: كان أهل مصر ينتقصون عثمان حتى نشأ فيهم اللّيث بن سعد، فحدثهم بفضائل عثمان فكفوا عن ذلك، و كان أهل حمص ينتقصون عليا حتى نشأ فيهم إسماعيل بن عيّاش فحدثهم بفضائله فكفوا عن ذلك.

أخبرني الأزهري، حدّثنا عبيد اللّه بن عثمان الدّقّاق، حدّثنا علي بن محمّد المصريّ، حدّثنا محمّد بن أحمد بن عياض، قال: سمعت حرملة بن يحيى يقول:

سمعت ابن وهب يقول: كان اللّيث بن سعد يصل مالك بن أنس بمائة دينار في كل سنة، فكتب مالك إليه إن عليّ دينا، فبعث إليه بخمسمائة دينار.

و قال المصريّ: حدثني محمّد بن أحمد بن عياض أبو علانة قال: سمعت حرملة ابن يحيى يقول: سمعت ابن وهب يقول: كتب مالك إلى اللّيث إني أريد أن أدخل ابنتي على عليّ زوجها، فأحب أن تبعث لي بشي‏ء من عصفر. قال ابن وهب: فبعث إليه اللّيث بثلاثين جملا عصفرا، فصبغ منه لابنته، و باع منه بخمسمائة دينار، و بقي عنده فضلة.

أخبرنا محمّد بن عبد العزيز بن جعفر البردعي و أحمد بن محمّد العتيقي قالا:

حدّثنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن سعيد الرفاء قال: سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول: حدّثنا أبي قال:

9

و أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ، حدّثنا عبد اللّه بن سليمان قال: سمعت أبي يقول: قال قتيبة بن سعيد: كان اللّيث بن سعد يستغل عشرين ألف دينار في كل سنة و قال: ما وجبت على زكاة قط. و أعطى ابن لهيعة ألف دينار، و أعطى مالك بن أنس ألف دينار، و أعطى منصور بن عمار ألف دينار، و جارية تسوى ثلاثمائة دينار. قال:

و جاءت امرأة إلى اللّيث فقالت: يا أبا الحارث، إن ابنا لي عليل و اشتهى عسلا.

فقال: يا غلام أعطها مرطا من عسل، و المرط عشرون و مائة رطل.

حدثني الأزهري، حدّثنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا أبو بكر بن أبي داود، حدّثنا عبد الملك بن شعيب بن اللّيث قال: سمعت أبي يقول: قال أبي: ما وجبت على زكاة قط منذ بلغت. قال أبو بكر: و كان يستغل عشرين ألف دينار.

أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ، أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه الصّفّار الأصبهانيّ أن أبا بكر بن أبي الدّنيا أخبرهم قال: حدّثنا أبو بكر بن عسكر قال: سمعت أبا صالح قال: سألت امرأة اللّيث بن سعد منا من عسل، فأمر لها بزق فقال له كاتبه: إنما سألت منا فقال: إنها سألتني على قدرها فأعطيناها على قدر السعة علينا.

أخبرني الأزهري، أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلاّل، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدثني جدي، حدثني عبد اللّه بن إسحاق قال: سمعت يحيى بن إسحاق السيلحيني قال: جاءت امرأة بسكرجة إلى اللّيث بن سعد فطلبت منه فيها عسلا -أحسبه قال لمريض-قال: فأمر من يحمل معها زقا من عسل. قال: فجعلت المرأة تأبى، قال: و جعل اللّيث يأبى إلا أن يحمل معها زقا من عسل، و قال نعطيك على قدرنا-أو على ما عندنا-.

أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا عمر بن سعد، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد، حدثني الحسن بن عبد العزيز قال: قال لي الحارث ابن مسكين: اشترى قوم من اللّيث بن سعد ثمرة فاستغلوها، فاستقالوه فأقالهم، ثم دعا بخريطة فيها أكياس فأمر لهم بخمسين دينارا. فقال له الحارث ابنه في ذلك فقال:

اللهم غفرا، إنهم قد كانوا أملوا فيه أملا فأحببت أن أعوضهم من أملهم بهذا.

أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، أخبرنا صالح بن أحمد بن محمّد الهمذاني الحافظ، حدّثنا أحمد بن محمّد القاضي السحيمي، حدّثنا أحمد بن عثمان النسائي قال:

10

سمعت قتيبة بن سعيد يقول: سمعت ابن اللّيث يقول: خرجت مع أبي حاجّا فقدم المدينة، فبعث إليه مالك بن أنس بطبق رطب، قال: فجعل على الطبق ألف دينار و رده إليه.

أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا عبد اللّه بن جعفر بن أحمد بن فارس، حدّثنا إسماعيل بن عبد اللّه بن مسعود العبدي، حدّثنا عبد اللّه بن صالح قال: صحبت اللّيث عشرين سنة لا يتغدى و لا يتعشى إلا مع الناس، و كان لا يأكل إلا بلحم إلا أن يمرض.

أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن الحسن النجاد، حدّثنا علي بن محمّد المصريّ، حدّثنا أبو علاثة المفرّض، حدّثنا إسماعيل بن عمرو الغافقي قال: سمعت أشهب بن عبد العزيز يقول: كان اللّيث له كل يوم أربعة مجالس يجلس فيها، أما أولها فيجلس لنائبة السلطان في نوائبه و حوائجه، و كان اللّيث يغشاه السلطان، فإذا أنكر من القاضي أمرا، أو من السلطان كتب إلى أمير المؤمنين فيأتيه العزل، و يجلس لأصحاب الحديث و كان يقول: نجحوا أصحاب الحوانيت فإن قلوبهم معلقة بأسواقهم. و يجلس للمسائل يغشاه الناس فيسألونه، و يجلس لحوائج الناس لا يسأله أحد من الناس فيرده كبرت حاجته أو صغرت. قال: و كان يطعم الناس في الشتاء الهرائس بعسل النحل و سمن البقر، و في الصيف سويق اللوز بالسكر.

أخبرنا البرقاني قال: قرأت على أبي إسحاق المزكى أخبركم السّرّاج قال: سمعنا أبا رجاء قتيبة يقول: قفلنا مع اللّيث بن سعد من الإسكندرية و كان معه ثلاث سفائن، سفينة فيها مطبخه، و سفينة فيها عياله، و سفينة فيها أضيافه. و كان إذا حضرته الصّلاة يخرج إلى الشط فيصلي، و كان ابنه شعيب إمامه، فخرجنا لصلاة المغرب فقال: أين شعيب؟فقالوا: حمّ، فقام اللّيث فإذن و أقام، ثم تقدم فقرأ:

وَ اَلشَّمْسِ وَ ضُحََاهََا [الشمس 1]، فقرأ: فلا تخاف عقباها[الشمس 15].

و كذلك في مصاحف أهل المدينة يقولون هذا غلط من الكاتب عند أهل العراق، و يجهر ببسم اللّه الرّحمن الرحيم، و يسلم تسليمة تلقاء وجهه.

أخبرنا ابن الفضل القطّان، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: قال ابن بكير: سمعت اللّيث بن سعد كثيرا ما يقول: أنا أكبر من ابن لهيعة، فالحمد للّه الذي متعنا بعقلنا. قال ابن بكير: و حدثني شعيب بن اللّيث عن أبيه قال:

11

لما ودعت أبا جعفر-ببيت المقدس-قال: أعجبني ما رأيت من شدة عقلك. و الحمد للّه الذي جعل في رعيتي مثلك. قال شعيب: و كان أبي يقول: لا تخبروا بهذا ما دمت حيّا.

أخبرنا البرقاني قال: قرأت على أبي إسحاق المزكى أخبركم السّرّاج قال: سمعت قتيبة يقول: سمعت اللّيث بن سعد يقول: أنا أكبر من ابن لهيعة بثلاث سنين، و أظنه عاش بعده ثلاث سنين-أو أقل-قال أبو رجاء: و مات ابن لهيعة في سنة أربع و سبعين و مائة. قال أبو رجاء: و كان اللّيث أكبر من ابن لهيعة، و لكن إذا نظرت إليهما تقول ذا ابن و ذا أب-يعني ابن لهيعة الأب-.

حدّثنا محمّد بن يوسف النّيسابوريّ-لفظا-أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الحافظ قال: سمعت أبا زكريا يحيى بن محمّد العنبريّ يقول: سمعت أبا عبد اللّه البوشنجي يقول: سمعت قتيبة بن سعيد يقول: لما احترقت كتب ابن لهيعة بعث إليه اللّيث بن سعد كاغدا بألف دينار.

أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، أخبرنا صالح بن أحمد الهمذاني، حدّثنا أبو بكر محمّد بن علي بن الحسين الصيدناني قال: سمعت محمّد بن صالح الأشج يقول:

سئل قتيبة بن سعيد: من أخرج لكم هذه الأحاديث من عند اللّيث؟فقال: شيخ كان يقال له زيد بن الحباب. و قدم منصور بن عمار على اللّيث بن سعد فوصله بألف دينار، و احترق بيت عبد اللّه بن لهيعة فوصله بألف دينار، و وصل مالك بن أنس بألف دينار. قال: و كساني قميص سندس فهو عندي.

و أخبرنا علي بن طلحة، أخبرنا صالح بن أحمد، حدّثنا أحمد بن محمّد القاضي السحيمي، حدّثنا أحمد بن عثمان النسائي، قال: سمعت قتيبة بن سعيد يقول:

سمعت شعيب بن اللّيث بن سعد يقول: يستغل أبي في السنة ما بين عشرين ألف دينار، إلى خمسة و عشرين ألف دينار، فتأتي عليه السنة و عليه دين.

أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا عبد الرّحمن بن محمّد بن جعفر، حدّثنا إسحاق ابن إسماعيل الرملي قال: سمعت محمّد بن رمح يقول: كان دخل اللّيث بن سعد في كل سنة ثمانين ألف دينار، ما أوجب اللّه عليه زكاة درهم قط.

أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ، حدثني أبي، حدّثنا علي بن محمّد بن أحمد العسكريّ، حدثني أحمد بن محمّد بن نجدة التنوخي قال: سمعت محمّد بن رمح‏

12

يقول: حدثني سعيد الأدم قال: مررت باللّيث بن سعد فتنحنح لي، فرجعت إليه فقال لي: يا سعيد خذ هذا القنداق فاكتب لي فيه من يلزم المسجد ممن لا بضاعة له و لا غلة. قال: فقلت جزاك اللّه خيرا يا أبا الحارث، و أخذت منه القنداق ثم صرت إلى المنزل، فلما صليت أوقدت السّراج و كتبت، بسم اللّه الرّحمن الرحيم، ثم قلت فلان ابن فلان، ثم بدرتني نفسي فقلت فلان بن فلان، قال: فبينا أنا على ذلك إذ أتاني آت فقال: ها اللّه يا سعيد، تأتي إلى قوم عاملوا اللّه سرّا فتكشفهم لآدمي؟مات اللّيث، مات شعيب بن اللّيث أ ليس مرجعهم إلى اللّه الذي عاملوه!قال: فقمت و لم أكتب شيئا فلما أصبحت أتيت اللّيث بن سعد فلما رآني تهلل وجهه، فناولته القنداق فنشره فأصاب فيه بسم اللّه الرّحمن الرحيم، ثم ذهب ينشره فقلت ما فيه غير ما كتبت، فقال لي: يا سعيد و ما الخبر؟فأخبرته بصدق عما كان، فصاح صيحة فاجتمع عليه الناس من الخلق، فقالوا: يا أبا الحارث إلا خيرا؟فقال: ليس إلا خير. ثم أقبل عليّ فقال: يا سعيد تبينتها و حرمتها، صدقت، مات اللّيث أ ليس مرجعهم إلى اللّه؟.

قال علي بن محمّد: سمعت مقدام بن داود يقول: سعيد الأدم هذا يقال أنه من الأبدال، و قد كان رآه مقدام.

أخبرنا بشرى بن عبد اللّه الرّوميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا محمّد بن جعفر الرّاشدي.

و أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن خلف الدّقّاق قال:

حدّثنا عمر بن محمّد الجوهريّ قالا: حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد اللّه يقول: ما في هؤلاء المصريّين أثبت من اللّيث بن سعد، لا عمرو بن الحارث و لا أحد.

و قد كان عمرو بن الحارث عندي ثم رأيت له أشياء مناكير.

ثم قال لي أبو عبد اللّه: ليث بن سعد ما أصح حديثه!و جعل يثني عليه. فقال إنسان لأبي عبد اللّه: إن إنسانا ضعفه، فقال: لا يدري.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: قال الفضل-و هو ابن زياد-قال أحمد: ليث بن سعد كثير العلم، صحيح الحديث.

أخبرني الحسن بن علي التّميميّ، حدّثنا علي بن محمّد بن لؤلؤ الورّاق، حدّثنا موسى بن جعفر بن محمّد بن قرين، حدّثنا أحمد بن سعد الزّهريّ قال: سمعت أحمد بن حنبل-و سئل عن اللّيث بن سعد-فقال: ثقة ثبت. ـ

13

أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن حسنويه، أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاريّ، حدّثنا أبو داود قال: سمعت أحمد يقول: ليس فيهم-يعني أهل مصر-أصح حديثا من اللّيث بن سعد، و عمرو بن الحارث يقاربه.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصّوّاف، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي يقول: أصح الناس حديثا عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ليث بن سعد، يفصل ما روى عن أبي هريرة، و ما روى عن أبيه عن أبي هريرة، هو ثبت في حديثه جدّا.

أخبرني علي بن الحسن بن محمّد الدّقّاق، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا عمر ابن محمّد بن شعيب الصّابونيّ، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: سئل أبو عبد اللّه: ابن أبي ذئب أحب إليك عن المقبري، أو ابن عجلان عن المقبري؟قال: ابن عجلان اختلط عليه سماعه من سماع أبيه، و ليث بن سعد أحب إلى منهم فيما يروى عن المقبري.

أخبرنا البرقاني قال: قرئ على أبي الفضل محمّد بن عبد اللّه بن حميرويه-و أنا أسمع-أخبركم يحيى بن أحمد بن زياد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ليث بن سعد، و حيوة، و سعيد بن أبي أيّوب، ثقات.

أخبرنا أحمد بن عبد اللّه الأنماطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفر، أخبرنا علي بن أحمد ابن سليمان المصريّ، حدّثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: قال يحيى بن معين:

اللّيث عندي أرفع من محمّد بن إسحاق. قلت له: فاللّيث أو مالك؟قال لي: مالك.

أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد ابن عبدوس الطّرائفيّ يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدّارميّ يقول: قلت ليحيى بن معين: فاللّيث أحب إليك أو يحيى بن أيّوب؟فقال: اللّيث أحب إلىّ. و يحيى ثقة.

قلت: فاللّيث كيف حديثه عن نافع؟فقال: صالح ثقة.

أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي قال: و في كتاب جدي عن ابن رشدين قال: سمعت أحمد بن صالح-و ذكر اللّيث بن سعد-فقال: إمام قد أوجب اللّه علينا حقه. فقلت لأحمد: اللّيث إمام؟فقال لي: نعم، إمام لم يكن بالبلد بعد عمرو بن الحارث مثل اللّيث.

14

أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا سهل بن أحمد الواسطيّ، حدّثنا عمرو بن علي قال: و ليث بن سعد صدوق، سمعت عبد الرّحمن بن مهديّ يحدث عن ابن المبارك عن ليث.

أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد اللّه العجلي، حدثني أبي قال: ليث بن سعد يكنى أبا الحارث مصري فهمي ثقة.

حدّثنا الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد اللّه القاضي-بمصر-أخبرنا عبد الكريم ابن أحمد بن شعيب النسائي، أخبرني أبي قال: أبو الحارث اللّيث بن سعد المصريّ ثقة.

أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن إبراهيم الغازي، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: ليث بن سعد المصريّ صدوق صحيح الحديث.

أخبرنا عثمان بن محمّد بن يوسف العلاّف، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا أبو إسماعيل الترمذي قال: سمعت ابن أبي مريم يقول: كان اللّيث بن سعد أسن من ابن لهيعة بسنة، و مات قبل ابن لهيعة بسنة.

[قلت‏][1]و هذا القول الأخير خطأ، إنما مات اللّيث بعد موت ابن لهيعة بسنة.

أخبرني محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا دعلج بن أحمد، أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال: سألت يحيى بن حمّاد-زغبة-سنة كم مات اللّيث بن سعد؟فقال: سنة خمس و سبعين و مائة.

أخبرنا أبو حازم العبدوي، أخبرنا القاسم بن غانم المهلبي، أخبرنا محمّد بن إبراهيم البوشنجي قال: سمعت ابن بكير يقول: مات اللّيث للنصف من شعبان يوم الجمعة سنة خمس و سبعين و مائة، و صلى عليه موسى بن عيسى.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حدّثنا محمّد بن إسماعيل السلمي، قال: سمعت ابن أبي مريم يقول: و توفي اللّيث ليلة الجمعة في نصف شعبان سنة خمس و سبعين، و ولد اللّيث سنة ثلاث و تسعين.

قلت: قد تقدم ذكر مولده خلاف هذا.

[1]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

15

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: قال ابن بكير: ولد اللّيث بن سعد سنة أربع و تسعين، و توفي يوم النصف من شعبان يوم الجمعة سنة خمس و سبعين و مائة، و صلى عليه موسى بن عيسى الهاشميّ، و دفن يوم الجمعة، يكنى أبا الحارث.

6967-ليث بن داود، أبو محمّد القيسي‏[1]:

حدث عن شعبة بن الحجّاج، و المبارك بن فضالة. روى عنه يوسف بن محمّد بن صاعد، و مقاتل بن صالح، و أحمد بن علي الخرّاز، أحاديث مستقيمة.

- أخبرنا أبو محمّد عبد اللّه بن أحمد بن عبد اللّه الأصبهانيّ، حدّثنا عبد الباقي بن قانع القاضي، حدّثنا أحمد بن علي الخرّاز، حدّثنا اللّيث بن داود القيسي، حدّثنا شعبة عن سيّار قال: سمعت أبا حازم قال: سمعت أبا هريرة يحدث عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم قال: «من حج البيت فلم يرفث و لم يفسق رجع مثل يوم ولدته أمه» [2].

6968-ليث بن عتبة، الهرويّ:

قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات-بخطه-أخبرنا محمّد بن العبّاس الضّبّيّ الهرويّ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن ياسين الهرويّ، حدّثنا معاذ بن نجدة بن العريان -أبو سلمة-حدّثنا ليث بن عتبة الهرويّ-ببغداد في مجلس سعدويه-حدّثنا سفيان ابن عيينة فذكر عنه حديثا.

6969-ليث بن خالد، أبو بكر البلخيّ:

حدث عن مالك بن أنس، و حمّاد بن زيد، و جعفر بن سليمان، و عون بن موسى، و أبي عوانة، و معاوية بن عبد الكريم، و داود بن عبد الرّحمن، و خالد بن زياد، و الفرج بن فضالة. روى عنه أبو حاتم الرّازيّ، و قدم بغداد و حدث بها. فروى عنه من أهلها عبد اللّه بن أحمد بن حنبل.

أخبرنا الحسن بن علي التّميميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد اللّه ابن أحمد بن حنبل، أخبرنا اللّيث بن خالد أبو بكر البلخيّ-سمعته يحدث أبي- [1]6967-انظر: ميزان الاعتدال 3/ترجمة 6995، و قال الذهبي: «أتى بخبر منكر جدا في معجم ابن الأعرابي» .

[2]انظر الحديث في: مسند أحمد 2/484، 494. و سنن الدارمي 2/31. و حلية الأولياء 7/264.

16

قال: حدّثنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال: كان اليوم الذي دخل فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم المدينة أضاء منها كل شي‏ء، فلما كان اليوم الذي مات فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم أظلم منها كل شي‏ء، و ما نفضت الأيدي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم-و إنا لفي دفنه- حتى أنكرنا قلوبنا.

أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصّلت الأهوازي، حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الكوفيّ، حدّثنا أحمد بن يحيى بن زكريا الصّوفيّ، حدّثنا ليث بن خالد و أثنى عليه ابن نمير خيرا.

6970-ليث بن حمّاد، أبو عبد الرّحمن الصّفّار[1]البصريّ:

قدم بغداد و حدث بها عن عبد الواحد بن زياد، و أبي عوانة. روى عنه محمّد بن المفضل بن جابر السقطي، و إدريس بن عبد الكريم المقرئ، و عبد اللّه بن محمّد البغوي، و كان صدوقا.

- أخبرنا تركان بن الفرج بن تركان-أبو الحسين الباقلاني-حدّثنا أبو بكر محمّد ابن الحسن بن مقسم العطّار، حدّثنا إدريس بن عبد الكريم، حدّثنا ليث بن حمّاد قال: حدّثنا عبد الواحد بن زياد، حدّثنا إسماعيل بن سميع الحنفيّ عن أنس بن مالك قال: قال رجل للنبي صلّى اللّه عليه و سلم: إني أسمع اللّه يقول: اَلطَّلاََقُ مَرَّتََانِ [البقرة 229]فأين الثالثة؟قال: فَإِمْسََاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسََانٍ [البقرة 229].

أخبرني الحسن بن علي بن المذهب، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن المخلص، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز، حدّثنا أبو عبد الرّحمن ليث بن حمّاد الصّفّار -بعد العشاء في درب إسحاق بن أبي إسرائيل على بابه سنة إحدى و ثلاثين و مائتين و قد قدم من البصرة-قال: حدّثنا الوضاح أبو عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة قال: نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم عن الغيال فقالوا: هلا ضر فارس و الروم؟ قال: و ذاك أن يأتي الرجل امرأته و هي ترضع.

6971-ليث بن خالد، أبو الحارث المقرئ:

حدث عن يحيى بن المبارك اليزيدي. روى عنه محمّد بن يحيى الكسائي المقرئ.

- أخبرنا محمّد بن علي بن الفتح الحربيّ و عبد الملك بن عمر الرّزّاز قالا: أخبرنا [1]6970-الصّفّار: يقال لمن يبيع الأواني الصفرية: «الصفار» (الأنساب 8/74) .

17

علي بن عمر الحافظ، حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم البرمكي، حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن يحيى الكسائيّ، حدّثنا أبو الحارث اللّيث بن خالد المقرئ، حدّثنا أبو محمّد يحيى بن المبارك اليزيدي عن أبي عمرو بن العلاء عن الحسن عن أنس بن مالك أن النبي صلّى اللّه عليه و سلم قال: «القرآن غنى لا فقر بعده، و لا غنى دونه» [1].

6972-ليث بن الفرج بن راشد، أبو العبّاس:

حدث بسر من رأى عن سفيان بن عيينة، و عبد الرّحمن بن مهديّ، و معاذ بن هشام، و أبي عامر العقدي، و وكيع بن الجرّاح، و أبي عاصم النّبيل، و عبد اللّه بن إبراهيم بن أبي عمرو الغفاري. روى عنه محمّد بن محمّد الباغندي، و حاجب بن أركين، و محمّد بن مخلد، و محمّد بن أحمد الأثرم، و محمّد بن أحمد بن يعقوب ابن شيبة، و كان ثقة.

- أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا أبو يحيى محمّد بن سعيد بن غالب العطّار، حدّثنا ابن عيينة عن ابن جريج، عن ابن الزّبير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة-يبلغ به النبي صلّى اللّه عليه و سلم-قال: «ليضر بن الناس أكباد الإبل في طلب العلم فلا يجدون عالما أعلم من عالم المدينة» [2].

- و أخبرنا أبو عمر بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد، حدّثنا ليث بن الفرج-أبو العبّاس بالعسكر-حدّثنا عبد الرّحمن بن مهديّ عن سفيان عن ابن جريج عن أبي الزّبير عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: «يأتي على الناس زمان يضربون أكباد الإبل» [3]فذكر الحديث.

6973-ليث بن محمّد بن اللّيث بن عبد الرّحمن، أبو نصر الكاتب المروزيّ:

قدم بغداد حاجّا في سنة ثلاث و عشرين و ثلاثمائة، و حدث بها عن جعفر بن أحمد بن موسى، و محمّد بن نصر بن مراد، و محمّد بن عبيدة، و محمّد بن العبّاس [1]6971-انظر الحديث في: المعجم الكبير للطبراني 1/228. و مجمع الزوائد 7/158. و كشف الخفا 2/140. و المطالب العالية 1/35. و أمالي الشجري 1/82. و الدر المنثور 1/349.

[2]6972-انظر الحديث في الجزء الخامس من الكتاب.

[3]انظر الحديث السابق.

18

ابن سهل المراوزة، و عن خالد بن أحمد الذّهليّ الأمير. روى عنه محمّد بن علي الحبري و المعافى بن زكريا، حدّثنا أبو نصر اللّيث بن محمّد بن اللّيث المروزيّ، حدّثنا محمّد بن نصر بن محمّد بن مراد، حدّثنا علي بن الحسن بمكة-حدّثنا عامر بن سيّار، حدّثنا محمّد بن عبد الملك بن محمّد بن المنكدر عن جابر: أن النبي صلّى اللّه عليه و سلم أمر بلالا أن يشفع الأذان، و يوتر الإقامة.

6974-ليث بن سعيد بن علي بن الخليل، أبو الطّيّب البزّاز النصيبي‏[1]:

ذكر ابن الثّلاّج أنه قدم بغداد في سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة و حدثهم عن مصعب بن إبراهيم بن حمزة الزّبيري المدينيّ.

6975-ليث بن نصر بن جبريل بن حفص، أبو نصر البخاريّ:

ذكر ابن الثّلاّج أيضا أنه قدم بغداد حاجّا في سنة إحدى و أربعين و ثلاثمائة و حدثهم عن نصر بن زكريا بن نصر المروزيّ.

6976-لؤلؤ القصّار:

صاحب بشر بن الحارث. حكى عن بشر. روى عنه أبو الطّيّب أحمد بن عثمان والد أبي حفص بن شاهين.

أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ. و أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ، حدثني أبي قال: سمعت لؤلؤا القصار يقول: سمعت بشر بن الحارث يقول-و هو عند أيّوب العطّار-قال لي أستاذي همام: يا بشر. فقلت:

لبيك. فقال: كل صديق لك لا تنتفع بصداقته فانف صداقته عنك، قال: فقلت له:

حبيبي بما أنتفع به؟قال: يعلمك خيرا، أو يدلك إلى خير، أو يصطنع لك خيرا.

6977-لؤلؤ الرّوميّ، مولى أحمد بن طولون:

حدث عن الرّبيع بن سليمان المرادي. روى عنه أبو القاسم الطبراني.

أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن شهريار الأصبهانيّ، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيّوب الطبراني، حدثني لؤلؤ الرّوميّ-مولى أحمد بن طولون ببغداد-أخبرنا الرّبيع ابن سليمان، حدّثنا عبد الرّحمن بن شيبة الجدي، حدّثنا هشيم عن يونس بن عبيد و منصور بن زاذان عن الحسن عن أبي بكرة قال: رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم على المنبر [1]6974-انظر: ميزان الاعتدال 3/ترجمة 6999.

19

و معه الحسن بن علي و هو يقول: «إن ابني هذا سيد، و إن اللّه سيصلح على يديه بين فئتين عظيمتين من المسلمين» [1].

قال سليمان: لم يروه عن يونس إلا هشيم، و لا عنه إلا ابن شيبة، تفرد به الرّبيع.

6978-لؤلؤ بن عبد اللّه، أبو محمّد القيصري‏[2]:

حدث عن قاسم بن إبراهيم الملطي، و إبراهيم بن محمّد النصيبي الصّوفيّ، و أحمد ابن إبراهيم بن غالب البلدي، و هشام بن أحمد، و ابن عبد اللّه بن كثير، و الحسن بن حبيب الدّمشقيّ. حدّثنا عنه علي بن عبد العزيز الطّاهري، و أبو بكر البرقاني، و القاضي أبو العلاء الواسطيّ، و محمّد بن عمر بن بكير المقرئ.

- أخبرنا الطّاهري، حدّثنا لؤلؤ بن عبد اللّه القيصري، حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد النصيبي الصّوفيّ-بالموصل-حدّثنا أبو عبد اللّه الحسين بن الحسن بن شدّاد قال: حدثني محمّد بن سنان الحنظلي، حدثني إسحاق بن بشر القرشيّ عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم أنه قال: «لمبارزة على ابن أبي طالب لعمرو بن عبد ود يوم الخندق أفضل من عمل أمتي إلى يوم القيامة» [3].

سألت البرقاني عن لؤلؤ القيصري فقال: كان خادما حضر مجلس أصحاب الحديث، فعلقت عنه أحاديث. فقلت: فكيف حاله؟قال: لا أخبره.

قلت: و لم أسمع أحدا من شيوخنا يذكره إلا بالجميل.

6979-لقمان بن الخليل بن عبد اللّه بن حاتم، أبو نصر الكسي‏[4] السّمرقنديّ:

ذكر ابن الثّلاّج أنه قدم بغداد حاجّا في سنة إحدى و أربعين و ثلاثمائة و نزل في سوق يحيى، و حدثهم عن المضاء بن حاتم.

[1]6977-انظر الحديث في: صحيح البخاري 3/244، 9/71. و مسند أحمد 5/38، 44. و فتح الباري 5/307، 13/66.

[2]6978-القيصريّ: هذه النسبة إلى قيصر، و هو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه (الأنساب 10/296) .

[3]انظر الحديث في: المستدرك 3/194. و الأحاديث الضعيفة 400.

[4]6979-الكسّيّ: هذه النسبة إلى بلدة بما وراء النهر يقال لها: «كس» (الأنساب 10/429) .

20

6980-لطف اللّه بن أحمد بن عيسى بن موسى بن أبي محمّد المتوكل على اللّه، أبو الفضل الهاشميّ‏[1]:

كان ذا لسان و عارضة، و ولى القضاء و الخطّابة بدرزيجان، و كان يروى من حفظه حكايات عن محمّد بن المعلى البصريّ و غيره. كتبنا عنه و كان ضريرا.

أنشدنا لطف اللّه بن أحمد قال: أنشدنا أبو الحسن عمر بن محمّد النوقاني السجزي بسجستان لنفسه:

و إني لأعرف كيف الحقو # ق، و كيف يبر الصديق الصديق

و كم من جواد و ساع الخطى # يقصر عنه خطاه مضيق

و رحب فؤاد الفتى محنة # عليه إذا كان في الحال ضيق‏

مات لطف اللّه في يوم الجمعة الحادي عشر من صفر سنة ثمان و عشرين و أربعمائة.

انقضى حرف اللام [1]6980-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/158.

21

باب الميم‏

22

ذكر من اسمه موسى‏

6981-موسى بن سليمان بن علي بن عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب‏[1]:

كان من وجوه بني هاشم و أفاضلهم، و هو أخو محمّد و جعفر ابني سليمان، و أحسبه كان يسكن البصرة و قدم بغداد في خلافة المنصور فتوفي بها.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: سنة ثلاث و خمسين و مائة فيها توفي موسى بن سليمان بن علي بمدينة السلام.

6982-موسى بن محمّد بن علي، الأوسي:

روى عن أم عبد الرّحمن بنت أبي سعيد الخدري.

ذكره عبد الرّحمن بن أبي حاتم الرّازيّ و قال: سمعت أبي يقول: هو شيخ مديني قدم بغداد نزل درب الأنصار.

6983-موسى بن يسار، أبو الطّيّب المروزيّ:

سكن المدائن و حدث أنه رأى يحيى بن يعمر يقضي في الطريق. و روى أيضا عن عكرمة مولى ابن العبّاس حدث عنه أبو معاوية الضّرير، و شبابة بن سوار، و نعيم بن ميسرة.

أخبرني العتيقي، أخبرنا عثمان بن محمّد المخرّميّ، أخبرني أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصمّ أن العبّاس بن محمّد بن حاتم حدثهم قال: سمعت يحيى بن معين يقول: موسى بن يسار أبو الطّيّب و كان من أهل المدائن، روى عنه شبابة و هو ثقة.

6984-موسى بن عمير، أبو هارون القرشيّ المكفوف الكوفيّ‏[2]:

سكن بغداد و حدث بها عن أبي إسحاق السبيعي، و ابن شهاب الزّهريّ، [1]6981-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 8/171.

[2]6984-انظر: تهذيب الكمال 6287 (29/128) . و أبو زرعة الرازي 532. و المعرفة ليعقوب 3/121. و ضعفاء النسائي، الترجمة 554. و ضعفاء العقيلي، الورقة 205. و الجرح و التعديل 8/الترجمة 696. و الكامل لابن عدي 3/الورقة 108. و ضعفاء الدار قطني، الترجمة 514.

و ضعفاء ابن الجوزي، الورقة 158. و ديوان الضعفاء، الترجمة 4296. و المغني 2/الترجمة 6512. و تذهيب التهذيب 4/الورقة 82. و نهاية السئول، الورقة 392. و تهذيب التهذيب 10/364-365. و التقريب 2/287. و خلاصة الخزرجي 3/الترجمة 7298.

23

و مكحول الشّاميّ، و الحكم بن عتيبة، و جعفر بن محمّد بن علي. روى عنه إسحاق ابن كعب، و محمّد بن عيسى بن الطباع، و سويد بن سعيد، و جبارة بن مغلس، و الهيثم بن يمان، و محمّد بن عبيد النخاس.

- أخبرني أبو نصر أحمد بن محمّد بن أحمد بن حسنون النّرسيّ و الحسن بن أبي بكر قالا: أخبرنا محمّد بن جعفر بن محمّد الأدمي القاري، حدّثنا أبو جعفر أحمد ابن زياد السّمسار، حدّثنا إسحاق بن كعب، حدّثنا موسى بن عمير عن الحكم بن عتيبة عن إبراهيم عن الأسود بن يزيد عن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: «داووا مرضاكم بالصّدقة، و حصنوا أموالكم بالزكاة، و أعدوا للبلاء الدعاء» [1].

أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد اللّه الكاتب، أخبرنا محمّد بن حميد المخرّميّ، حدّثنا علي بن الحسين بن حبّان قال: وجدت في كتاب أبي-بخط يده-قال: أبو زكريا يحيى بن معين: موسى بن عمير الذي كان ببغداد يحدث عن مكحول ليس بشي‏ء.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، حدّثنا أبي قال: موسى بن عمير ليس بثقة.

قلت: لأهل الكوفة أيضا شيخ آخر اسمه:

موسى بن عمير[2]، و هو تميمي عنبري، يروى عن الشعبي، و علقمة بن وائل، و غيرهما. روى عنه حفص بن غياث، و وكيع، و أبو نعيم، و كان ثقة.

أخبرنا البرقاني، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن الطّاهر بن النجم، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال: و سئل-يعني أبا زرعة الرّازيّ-عن موسى بن عمير-و أنا شاهد-فقال: لا بأس به. فقلت له: تقول هذا في موسى [1]انظر الحديث في: المعجم الكبير للطبراني 10/158. و السنن الكبرى للبيهقي 3/382.

و كشف الخفا 1/433، 482. و العلل المتناهية 2/3. و الدرر المنتثرة 84. و مجمع الزوائد 3/63.

[2]انظر: تهذيب الكمال 6286 (29/126) . و تاريخ الدوري 2/594، و تاريخ البخاري الكبير 7/الترجمة 1231، و أبو زرعة الرازي 531، و المعرفة ليعقوب 3/121، و الجرح و التعديل 8/الترجمة 695، و ضعفاء الدار قطني، الترجمتان 516، 521، و الكاشف 3/الترجمة 5816، و ديوان الضعفاء 4297. و المغني 2/الترجمة 6513. و تذهيب التهذيب 4/الورقة 82. و تاريخ الإسلام 6/134، و نهاية السئول، الورقة 392. و تهذيب التهذيب 10/364.

و التقريب 2/286. و خلاصة الخزرجي 3/الترجمة 7297. ـ

24

ابن عمير و قد روى عن الحكم ما روى؟فقال: ليس ذاك أعني، إنما أعني الذي روى عنه وكيع، و يحدث عن علقمة بن وائل، هو لا بأس به. و أما الذي ذهبت إليه فضعيف.

6985-موسى أمير المؤمنين الهادي بن محمّد المهديّ بن عبد اللّه المنصور ابن محمّد بن علي بن عبد اللّه بن العبّاس، يكنى أبا محمّد[1]:

بويع له بالخلافة بعد أبيه، و كان بجرجان وقت موت المهديّ. و تولى له البيعة ببغداد أخوه هارون الرّشيد، و كان مولد الهادي بالري.

فأخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة قال: كان الهادي يكنى أبا محمّد، و أمه الخيزران، و مات المهديّ بماسبذان معه الرّشيد، و كان موسى الهادي بجرجان. فقدم الرّشيد مدينة السلام فأخذ البيعة للهادي، ثم قدم الهادي مدينة السلام فأقام بها إلى أن توفي يوم الجمعة لأربع عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الأول سنة سبعين و مائة. و قد بلغ من السن ثلاثا و عشرين سنة، و كان كثير الولد، و كانت خلافته سنة و شهرا و بعض آخر. و لم يتول الخلافة قبل الهادي بسنّه أحد.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، أخبرنا عمر بن حفص السدوسي، حدّثنا محمّد بن يزيد قال: و استخلف موسى بن المهديّ سنة تسع و ستين و مائة و هو الهادي، و توفي سنة سبعين و مائة لأربع عشرة خلت من شهر ربيع الأول يوم الجمعة، فكانت خلافته سنة و شهرا، و اثنين و عشرين يوما، و توفي و له أربع و عشرون سنة، و أمه أم ولد يقال لها الخيزران.

أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ، حدثني أبي، حدّثنا إسماعيل بن علي، أخبرني البربريّ عن ابن أبي السّريّ قال: استخلف أبو محمّد موسى الهادي، أتته الخلافة و هو بجرجان لأربع مضين من صفر سنة تسع و ستين و مائة، فكانت خلافته سنة و شهرين و أحد عشر يوما. و توفي ليلة الجمعة لثلاث عشرة بقيت من ربيع الأول سنة سبعين و مائة و هو ابن أربع و عشرين سنة. قال: و يقال ستة و عشرين سنة، و صلى عليه أخوه هارون الرّشيد، و توفي بعيساباذ، بقصره الذي بناه و سماه القصر الأبيض، و به قبره.

[1]6985-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 8/334.

25

قال ابن أبي السّريّ، و قال الهيثم بن عديّ: توفي ببغداد و بها قبره بالجانب الشرقي في مجلس يقال له دار البستان، يعرف ببستان موسى أطبق. قال ابن أبي السّريّ:

و كان موسى طويلا جسيما أبيض بشفته العليا تقلص.

حدثني الأزهري، حدّثنا سهل بن أحمد الديباجي، حدّثنا الصولي، حدّثنا ابن الغلابي، حدثني محمّد بن عبد الرّحمن التّيميّ المكي، حدثني المطّلب بن عكاشة المزنيّ قال: قدمنا إلى أمير المؤمنين الهادي-شهودا على رجل منا-شتم قريشا، و تخطى إلى ذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، فجلس لنا مجلسا أحضر فيه فقهاء زمانه و من كان بالحضرة على بابه، و أحضر الرجل و أحضرنا، فشهدنا عليه بما سمعنا منه، فتغير وجه الهادي ثم نكس رأسه و رفعه فقال: إني سمعت أبي المهديّ يحدث عن أبيه المنصور عن أبيه محمّد بن علي عن أبيه علي بن عبد اللّه عن أبيه عبد اللّه بن عبّاس قال: من أراد هو ان قريش أهانه اللّه. و أنت يا عدو اللّه لم ترض بأن أردت ذلك من قريش حتى تخطيت إلى ذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم؟اضربوا عنقه، فما برحنا حتى قتل.

أخبرني الحسين بن علي الصيمري، حدّثنا الحسين بن هارون الضّبّيّ، أخبرنا محمّد ابن عمر بن الجعابي، حدّثنا أحمد بن عبيد اللّه أبو العبّاس الثّقفيّ، حدثني عيسى بن محمّد الكاتب، حدثني أبي قال: قال لي أمير المؤمنين الهادي: يا أبا جعفر أخبرنا أبي عن جدي أن محمّد بن علي بن عبد اللّه بن عبّاس قال: ما أصلح الملك بمثل تعجيل العقوبة للجاني، و العفو عن الزلات القريبة، ليقل الطمع في الملك.

أخبرنا الحسن بن الحسين بن العبّاس النعالي، أخبرنا أحمد بن نصر الذارع، حدّثنا محمّد بن أحمد قال: حدّثنا العبّاس بن الفضل عن أبيه قال: غضب موسى الهادي على رجل فتكلم فيه فرضي عنه، فذهب يعتذر فقال له موسى: إن الرضى قد كفاك مئونة الاعتذار.

أخبرنا أبو الحسين محمّد بن عبد الواحد بن علي البزّاز، أخبرنا أبو سعيد الحسن ابن عبد اللّه السيرافي، حدّثنا محمّد بن أبي الأزهر النّحويّ، حدّثنا الزّبير بن بكّار قال: حدثني عمي مصعب بن عبد اللّه عن جدي عبد اللّه بن مصعب قال: دخل مروان بن أبي حفصة على أمير المؤمنين الهادي فأنشده مديحا له حتى إذا بلغ قوله:

تشابه يوما بأسه و نواله # فما أحد يدري لأيهما الفضل‏

26

فقال له الهادي: أيما أحب إليك ثلاثون ألفا معجلة، أو مائة ألف تدور في الدواوين؟قال: يا أمير المؤمنين أنت تحسن ما هو أحسن من هذا، و لكنك أنسيته أ فتأذن لي أن أذكرك؟قال: نعم!قال: تعجل الثلاثون الألف و تدور المائة الألف. قال بل يعجلان لك جميعا، فحمل ذلك إليه.

أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن موسى بن الصّلت-إجازة- أخبرنا علي بن عبد اللّه بن المغيرة الجوهريّ، حدّثنا أحمد بن سعيد الدّمشقيّ، حدثني الزّبير بن بكّار قال: سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: حدثني أبو العتاهية أنه أنشد موسى الخليفة قوله:

أفنيت عمرك إدبارا و إقبالا # تبغي البنين و تبغي الأهل و المالا

فأمر لي بعشرة آلاف درهم من قبل المعلّى، فأتيته أتنجز ما أمر لي به. فقال لي امدحه بقصيدة و خذها، فقلت له قد أنسيت المدح و ذهب عني، فأيأسني، فلقيت أبا الوليد فقلت:

أبلغ-سلمت أبا الوليد-سلامي # عني أمير المؤمنين أمامي

فإذا فرغت من السلام فقل له # قد كان ما قد كان من أفحامي

و لئن منعت فليس ذاك بمبطل # ما قد مضى من حرمتي و ذمامي

فلربما قصدت إليك مودتي # و نصيحتي بلباب كل كلام

أيام لي سن و رونق جدة # و الشي‏ء قد يبلى على الأيام‏

فأنشدها أمير المؤمنين، فأمر المعلّى أن لا يبرح من موضعه حتى يصير إلى المال، فحمل إلى من منزله.

أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة قال: حكى عن إبراهيم بن إسحاق الموصليّ قال: كنا يوما عند موسى الهادي و عنده ابن جامع و معاذ بن الطّيّب. فكان أول من دخل عليه معاذ و كان حاذقا بالغناء عارفا بقديمه. فقال: من أطربني منكم اليوم فله حكمه، فغناه ابن جامع غناء فلم يحركه، و عرفت غرضه في الأغاني، فقال: هات يا إبراهيم فغنيته:

سليمى أزمعت بينا # فأين لقاؤها أينا؟

فطرب حتى قام من مجلسه و رفع صوته و قال: أعد باللّه، فأعدت، فقال: هذا غرضي، فاحتكم. فقلت: يا أمير المؤمنين حائط عبد الملك بن مروان و عينه الخرارة

27

بالمدينة قال: فدارت عيناه في رأسه حتى صارتا كأنهما جمرتان، ثم قال: يا ابن اللخناء أردت أن تسمع العامة أنك أطربتني، و أني حكمتك فأقطعتك، و اللّه لو لا بادرة جهلك التي غلبت على صحيح عقلك لضربت الذي فيه عيناك، ثم أطرق. قال إبراهيم، فرأيت ملك الموت بيني و بينه ينتظر أمره، ثم دعا حاجبه فقال: خذ بيد هذا الجاهل فادخله بيت المال فليأخذ منه ما شاء. فقال لي الحاجب: كم تأخذ؟قلت:

مائة بدرة، قال: دعني أؤامره، فقلت: خذ أنت ثلاثين و أعطني سبعين، فرضي بذلك.

قال: فانصرفت بسبعمائة ألف درهم، و انصرف ملك الموت عن وجهي.

6986-موسى بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، أبو الحسن الهاشميّ‏[1]:

من أهل مدينة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم. و هو أخو محمّد و إبراهيم ابني عبد اللّه. ظفر به أبو جعفر المنصور بعد قتل أخويه فعفا عنه، و سكن بغداد. و قد روى عن أبيه شيئا يسيرا. حدث عنه عبد العزيز بن محمّد الدراوردي و غيره.

- أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمّد بن عبد اللّه بن حسنويه الكاتب-بأصبهان- حدّثنا القاضي أبو بكر محمّد بن عمر بن سلم الحافظ، حدثني أحمد بن إبراهيم بن قيس، حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسن القطواني، حدّثنا عبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه، حدثني أبي عن أبيه عبد اللّه بن حسن عن أبيه عن جده عن علي قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: «كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج» [2].

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا الحسن بن محمّد بن يحيى العلوي، حدثني جدي أبو الحسين يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد اللّه بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب قال: و موسى بن عبد اللّه اختفى بالبصرة فأخذه المنصور و عفا عنه. و كان يقول شيئا من الشعر، كتب من العراق إلى زوجته أم سلمة بنت محمّد بن طلحة بن عبد اللّه بن عبد الرّحمن بن أبي بكر أم ابنه عبد اللّه بن موسى يستدعيها إلى الخروج إليه، فلم تفعل فكتب إليها:

لا تتركيني بالعراق فإنها # بلاد بها أس الخيانة و الغدر

فإني زعيم أن أجي‏ء بضرة # مقابلة الأجداد طيبة النشر

إذا انتسبت من آل شيبان في الذرى # و مرة لم تحفل بفضل أبي بكر

[1]6986-انظر: ميزان الاعتدال 4/ترجمة 8889.

[2]انظر الحديث في: مسند أحمد 2/478. و سنن ابن ماجة 840، 841. و كشف الخفا 2/528.

28

أخبرنا أبو الحسين محمّد بن عبد الواحد بن علي البزّاز، أخبرنا عمر بن محمّد بن سيف الكاتب، حدّثنا محمّد بن العبّاس اليزيدي، حدّثنا الزّبير بن بكّار، حدثني محمّد بن إسماعيل الجعفري قال: كتب موسى بن عبد اللّه بن حسن إلى زوجته أم ابنه عبد اللّه بن موسى-و هي أم سلمة بنت محمّد بن طلحة بن عبد اللّه بن عبد الرّحمن بن أبي بكر-:

و إني زعيم أن أجي‏ء بضرة # فراسية فراسة للضرائر

تكرم مولاها و ترضى حليلها # و تقطع من أقصى مناط الحناجر

فقال له مولى إبراهيم بن عبد اللّه بن حسن:

أبنت أبي بكر تكيد بضرة # لعمري لقد حاولت إحدى الكبائر

تغط غطيط البكر شد خناقه # و أنت مقيم بين ضوجي عبائر

عبائر: موضع، و ضوجاه: ناحيتاه.

قال أبو عبد اللّه الزّبير: هند بنت أبي عبيدة بن عبد اللّه بن زمعة حملت بموسى بن عبد اللّه بن حسن بن حسن بعد ستين سنة. قال الزّبير: و سمعت علماءنا يقولون:

لا تحمل امرأة بعد ستين سنة إلا من قريش و لا بعد خمسين إلا عربية.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا الحسن بن محمّد بن يحيى العلوي، حدثني جدي قال: و دخل موسى بن عبد اللّه يوما على الرّشيد ثم خرج من عنده فعثر بالبساط، فسقط، فضحك الخدم و ضحك الجند، فلما قام التفت إلى هارون فقال: يا أمير المؤمنين إنه ضعف صوم لا ضعف سكر.

أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمّد بن عبد اللّه بن حسنويه الأصبهانيّ، حدّثنا محمّد بن عمر بن سلم قال: حدثني محمّد بن علي بن حسين بن عمار قال:

وجدت في كتاب جدي حسين. قال يحيى بن معين: موسى بن عبد اللّه ثقة مأمون، كان أخا يحيى بن عبد اللّه لا بأس به. دخلت على موسى هاهنا ببغداد-و تشفع إليه رجل-فقال: قد منعت من الحديث، و لو لا ذلك لحدثتك، فلم نسمع منه شيئا.

أخبرني محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد ابن مرابا، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: موسى بن عبد اللّه بن حسن قد رأيته و هو ثقة.

29

أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكى، أخبرنا محمّد ابن إسحاق السّرّاج، حدثني العبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول:

رأيت موسى بن عبد اللّه بن حسن و هو ثقة.

6987-موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو الحسن الهاشميّ‏[1]:

يقال إنه ولد بالمدينة في سنة ثمان و عشرين-و قيل: سنة تسع و عشرين و مائة، و أقدمه المهديّ بغداد، ثم رده إلى المدينة و أقام بها إلى أيام الرّشيد، فقدم هارون منصرفا من عمرة شهر رمضان سنة تسع و سبعين، فحمل موسى معه إلى بغداد و حبسه بها إلى أن توفي في محبسه.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا الحسن بن محمّد بن يحيى العلوي، حدثني جدي قال: كان موسى بن جعفر يدعى العبد الصالح من عبادته و اجتهاده. روى أصحابنا أنه دخل مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فسجد سجدة في أول الليل، و سمع و هو يقول في سجوده: عظيم الذنب عندي فليحسن العفو عندك. يا أهل التقوى و يا أهل المغفرة. فجعل يرددها حتى أصبح، و كان سخيا كريما، و كان يبلغه عن الرجل أنه يؤذيه فيبعث إليه بصرة فيها ألف دينار، و كان يصر الصرر ثلاثمائة دينار، و أربعمائة دينار، و مائتي دينار، ثم يقسمها بالمدينة. و كان مثل صرر موسى بن جعفر إذا جاءت الإنسان الصرة فقد استغنى.

أخبرنا الحسن قال: أخبرنا الحسن‏[2]حدثني جدي، حدّثنا إسماعيل بن يعقوب، حدثني محمّد بن عبد اللّه البكريّ قال: قدمت المدينة أطلب بها دينا فأعياني، فقلت لو ذهبت إلى أبي الحسن موسى بن جعفر فشكوت ذلك إليه، فأتيته بنقمى‏[3]في [1]6987-انظر: تهذيب الكمال 6247 (29/43) . و ضعفاء العقيلي، الورقة 204. و الجرح و التعديل 8/الترجمة 625، و موضح أوهام الجمع و التفريق 2/403. و وفيات الأعيان 5/308-310.

و سير أعلام النبلاء 6/270. و الكاشف 3/الترجمة 5782، و العبر 1/287، 340. و تذهيب التهذيب 4/الورقة 77. و تاريخ الإسلام، الورقة 147 (آيا صوفيا 3006) . و ميزان الاعتدال 4/الترجمة 8855، و رجال ابن ماجة، الورقة 12. و جامع التحصيل، الترجمة 809. و نهاية السئول، الورقة 389. و تهذيب التهذيب 10/339-340. و التقريب 2/282. و خلاصة الخزرجي 3/الترجمة 7257. و شذرات الذهب 1/304. و الجرح و التعديل 8/الترجمة 625.

[2] «أخبرنا الحسن» ساقطة من الأصل و المطبوعة.

[3]نقمى: موضع بجانب جبل أحد، كان لآل أبي طالب.

30

ضيعته، فخرج إلىّ و معه غلام له معه منسف فيه قديد مجزع ليس معه غيره، فأكل و أكلت معه، ثم سألني عن حاجتي، فذكرت له قصتي، فدخل فلم يقم إلا يسيرا حتى خرج إلىّ فقال لغلامه: اذهب. ثم مد يده إلىّ فدفع إلىّ صرة فيها ثلاثمائة دينار، ثم قام فولى. فقمت فركبت دابتي و انصرفت.

قال جدي يحيى بن الحسن: و ذكر لي غير واحد من أصحابنا أن رجلا من ولد عمر بن الخطّاب كان بالمدينة يؤذيه و يشتم عليّا[1]، قال: و كان قد قال له بعض حاشيته دعنا نقتله، فنهاهم عن ذلك أشد النهي، و زجرهم أشد الزجر، و سأل عن العمري فذكر له أنه يزدرع بناحية من نواحي المدينة، فركب إليه في مزرعته فوجده فيها، فدخل المزرعة بحماره فصاح به العمري لا تطأ زرعنا، فوطئه بالحمار حتى وصل إليه فنزل فجلس عنده و ضاحكه، و قال له كم غرمت في زرعك هذا؟قال له مائة دينار، قال: فكم ترجو أن يصيب؟قال: أنا لا أعلم الغيب. قال: إنما قلت لك كم ترجو أن يجيئك فيه؟قال: أرجو أن يجيئني مائتا دينار، قال: فأعطاه ثلاثمائة دينار و قال: هذا زرعك على حاله. قال: فقام العمري فقبل رأسه و انصرف. قال: فراح إلى المسجد فوجد العمري جالسا، فلما نظر إليه قال: اللّه أعلم حيث يجعل رسالته. قال:

فوثب أصحابه فقالوا له ما قصتك؟قد كنت تقول خلاف هذا قال: فخاصمهم و شاتمهم، قال: و جعل يدعو لأبي الحسن موسى كلما دخل و خرج. قال: فقال أبو الحسن موسى لحاشيته‏[2]الذين أرادوا قتل العمري: أيما كان خيرا، ما أردتم، أو ما أردت أن أصلح أمره بهذا المقدار؟

- أخبرنا سلامة بن الحسين المقرئ و عمر بن محمّد بن عبيد اللّه المؤدّب قالا: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا القاضي الحسين بن إسماعيل، حدّثنا عبد اللّه بن أبي سعد، حدثني محمّد بن الحسين بن محمّد بن عبد المجيد الكناني اللّيثي قال: حدثني عيسى بن محمّد بن مغيث القرظي-و بلغ تسعين سنة-قال: زرعت بطيخا و قثاء و قرعا في موضع بالجوّانية على بئر، يقال لها أم عظام، فلما قرب الخير، و استوى الزرع، بغتني الجراد، فأتى على الزرع كله، و كنت غرمت على الزرع و في ثمن جملين مائة و عشرين دينارا فبينما أنا جالس طلع موسى بن جعفر بن محمّد فسلم، ثم [1]هذا خبر كاذب، فيه يحيى بن الحسن، متهم، لا تقبل أخباره.

[2]في تهذيب الكمال: «فقال أبو الحسن لحامّته» .

31

قال: أيش حالك؟فقلت: أصبحت كالصريم بغتني الجراد فأكل زرعي، قال: و كم غرمت فيه؟قلت: مائة و عشرين دينارا مع ثمن الجملين. فقال: يا عرفة، زن لأبي المغيث مائة و خمسين دينارا فربحك ثلاثين دينارا و الجملين. فقلت: يا مبارك ادخل و ادع لي فيها، فدخل و دعا و حدثني عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم أنه قال: «تمسكوا ببقايا المصائب» [1]

ثم علقت عليه الجملين و سقيته، فجعل اللّه فيها البركة، زكت فبعت منها بعشرة آلاف.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا الحسن بن محمّد العلوي، حدّثنا جدي قال:

و ذكر إدريس بن أبي رافع عن محمّد بن موسى قال: خرجت مع أبي إلى ضياعه بساية[2]فأصبحنا في غداة باردة و قد دنونا منها، و أصبحنا إلى عين من عيون ساية، و خرج إلينا من تلك الضياع عبد زنجي فصيح مستذفر بخرقة[3]، على رأسه قدر فخار يفور، فوقف على الغلمان فقال: أين سيدكم؟قالوا: هو ذاك، قال: أبو من يكنى؟قالوا له أبو الحسن، قال: فوقف عليه، فقال: يا سيدي يا أبا الحسن هذه عصيدة أهديتها إليك، قال: ضعها عند الغلمان، فأكلوا منها، قال: ثم ذهب فلم نقل بلغ حتى خرج على رأسه حزمة حطب، حتى وقف فقال له يا سيدي هذا حطب أهديت إليك. قال: ضعه عند الغلمان وهب لنا نارا. فذهب فجاء بنار. قال: و كتب أبو الحسن اسمه و اسم مولاه فدفعه إلى و قال: يا بني احتفظ بهذه الرقعة حتى أسألك عنها. قال: فوردنا إلى ضياعه، و أقام بها ما طاب له، ثم قال: امضوا بنا إلى زيارة البيت، قال: فخرجنا حتى وردنا مكة، فلما قضى أبو الحسن عمرته دعا صاعدا فقال اذهب فاطلب لي هذا الرجل فإذا علمت بموضعه فأعلمني حتى أمشي إليه، فإني أكره أن أدعوه و الحاجة لي. قال لي صاعد: فذهبت حتى وقفت على الرجل، فلما رآني عرفني-و كنت أعرفه، و كان يتشيع-فلما رآني سلم علي، و قال: أبو الحسن قدم؟قلت: لا، قال: فأيش أقدمك؟قلت: حوائج؟و قد كان علم بمكانه بساية، فتتبعني و جعلت أتقصى منه و يلحقني بنفسه، فلما رأيت أني لا أنفلت منه، مضيت إلى مولاي و مضى معي حتى أتيته، فقال لي: [4]أ لم أقل لك لا تعلمه؟فقلت جعلت [1]حديث ضعيف لإرساله و جهالة رواته.

[2]اسم واد بحدود الحجاز، و به عدة قرى و عدة عيون. (مراصد الاطلاع 2/686) .

[3]أي: سدّ مذفريه بخرقة.

[4] «لي» سقطت من الأصل و المطبوعة.

32

فداك لم أعلمه، فسلم عليه فقال له أبو الحسن غلامك فلان تبيعه؟قال له جعلت فداك الغلام لك و الضيعة و جميع ما أملك، قال: أما الضيعة فلا أحب أن أسلبكها و قد حدثني أبي عن جدي أن بائع الضيعة ممحوق، و مشتريها مرزوق. قال: فجعل الرجل يعرضها عليه مدلا بها، فاشترى أبو الحسن الضيعة و الرقيق منه بألف دينار و أعتق العبد و وهب له الضيعة.

قال إدريس بن أبي رافع: فهو ذا ولده في الصرافين بمكة. حدثني الحسن بن محمّد الخلاّل، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمران، حدّثنا محمّد بن يحيى الصولي، حدّثنا عون بن محمّد قال: سمعت إسحاق الموصليّ-غير مرة-يقول: حدثني الفضل بن الرّبيع عن أبيه أنه لما حبس المهديّ موسى بن جعفر رأى المهديّ في النوم علي بن أبي طالب و هو يقول يا محمّد: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحََامَكُمْ [محمد 22]قال الرّبيع: فأرسل إلىّ ليلا فراعني ذلك، فجئته فإذا هو يقرأ هذه الآية-و كان أحسن الناس صوتا-و قال علي بموسى بن جعفر. فجئته به فعانقه و أجلسه إلى جانبه، و قال: يا أبا الحسن إني رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في النوم يقرأ على كذا، فتؤمنني أن تخرج عليّ أو على أحد من ولدي؟فقال:

آللّه لا فعلت ذاك. و لا هو من شأني. قال: صدقت، يا ربيع أعطه ثلاثة آلاف دينار و رده إلى أهله إلى المدينة. قال الرّبيع فأحكمت أمره ليلا، فما أصبح إلا و هو في الطريق خوف العوائق.

أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي الواسطيّ، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا الحسين بن القاسم، حدثني أحمد بن وهب، أخبرنا عبد الرّحمن بن صالح الأزديّ. قال: حج هارون الرّشيد، فأتى قبر النبي صلّى اللّه عليه و سلم زائرا له و حوله قريش و أفياء القبائل، و معه موسى بن جعفر فلما انتهى إلى القبر قال: السلام عليك يا رسول اللّه، يا ابن عمي، افتخارا على من حوله، فدنا موسى بن جعفر فقال: السلام عليك يا أبة.

فتغير وجه هارون و قال: هذا الفخر يا أبا الحسن حقّا.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا الحسن بن محمّد العلوي، حدثني جدي، حدثني عمار بن أبّان قال: حبس أبو الحسن موسى بن جعفر عند السندي بن شاهك‏[1]، فسألته أخته أن تتولى حبسه-و كانت تتدين-ففعل، فكانت تلي خدمته، [1] «بن شاهك» سقطت من الأصل و المطبوعة ـ

33

فحكى لنا أنها قالت: كان إذا صلّى العتمة حمد اللّه و مجده و دعاه، فلم يزل كذلك حتى يزول الليل، فإذا زال الليل قام يصلي حتى يصلي الصبح، ثم يذكر قليلا حتى تطلع الشمس، ثم يقعد إلى ارتفاع الضحى، ثم يتهيأ و يستاك و يأكل، ثم يرقد إلى قبل الزوال، ثم يتوضأ و يصلي حتى يصلي العصر، ثم يذكر في القبلة حتى يصلي المغرب، ثم يصلي ما بين المغرب و العتمة، فكان هذا دأبه. فكانت أخت السندي إذا نظرت إليه قالت: خاب قوم تعرضوا لهذا الرجل، و كان عبدا صالحا.

أخبرنا الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن عمران المرزباني، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد الخصيبي، حدثني محمّد بن إسماعيل قال: بعث موسى بن جعفر إلى الرّشيد من الحبس رسالة كانت: إنه لن ينقضي عني يوم من البلاء إلا انقضى عنك معه يوم من الرخاء، حتى نقضي جميعا إلى يوم ليس له انقضاء، يخسر فيه المبطلون.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا الحسن بن محمّد بن العلوي قال: حدثني جدي قال: قال أبو موسى العبّاسي، حدثني إبراهيم بن عبد السّلام بن السندي بن شاهك عن أبيه قال: كان موسى بن جعفر عندنا محبوسا، فلما مات بعثنا إلى جماعة من العدول من الكرخ فأدخلناهم عليه فأشهدناهم على موته، و أحسبه قال: و دفن بمقابر الشونيزي.

أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمّد بن عبد اللّه الأصبهانيّ، حدّثنا القاضي أبو بكر محمّد بن عمر بن سلم الحافظ، حدثني عبد اللّه بن أحمد بن عامر، حدّثنا علي بن محمّد الصنعاني قال: قال محمّد بن صدقة العنبريّ: توفي موسى بن جعفر بن محمّد ابن علي سنة ثلاث و ثمانين و مائة. و قال غيره: توفي لخمس بقين من رجب.

6988-موسى بن سهل الرّاسبيّ‏[1]:

أحد المجهولين. روى عن دعبل بن علي الشّاعر عنه عن أبي إسحاق حديثا.

- أخبرناه أبو الحسين زيد بن جعفر بن الحسين العلوي المحمّدي، حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن وهبان الهنائي البصريّ، حدّثنا إسماعيل بن علي بن علي بن رزين الخزاعيّ -بواسط-حدّثنا أبي، حدّثنا أخي دعبل قال: حدثني موسى بن سهل الرّاسبيّ-في دهليز محمّد بن زبيدة-حدّثنا أبو إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد اللّه بن مسعود [1]6988-انظر: ميزان الاعتدال 4/الترجمة 8872. و لسان الميزان 6/119.

34

قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: «من أحبني فليحب عليّا، و من أبغض عليّا فقد أبغضني، و من أبغضني فقد أبغض اللّه عز و جل، و من أبغض اللّه أدخله النار» [1].

[قلت‏][2]: هذا الحديث موضوع الإسناد، و الحمل فيه عندي على إسماعيل بن علي، و اللّه أعلم.

6989-موسى بن عبد الحميد:

حدث عن إبراهيم بن سعد الزّهريّ. روى عنه أحمد بن حنبل.

أخبرنا أبو طاهر محمّد بن علي بن محمّد الواعظ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدّثنا موسى بن عبد الحميد قال أبي: جار لنا حسن الهيبة، قال: حدّثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه قال: بينما عمرو بن العاص يوما يسير أمام ركبه-و هو يحدث نفسه-إذ قال: للّه در أبي حنتمة، أي امرئ كان-يعني بذلك عمر بن الخطّاب.

أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا عبد اللّه بن سليمان، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد. و أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصّوّاف، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي يقول: موسى ابن عبد الحميد جار لنا حسن الهيبة، كتبنا عنه قبل أن يكتب عن يعقوب بن إبراهيم.

6990-موسى بن داود، أبو عبد اللّه الضّبّيّ الخلقاني‏[3]:

كوفي الأصل سكن بغداد و حدث بها عن مالك بن أنس، و شعبة بن الحجّاج، و سفيان الثوري، و اللّيث بن سعد، و زهير بن معاوية، و جرير بن حازم، و عبد العزيز [1]انظر الحديث في: الموضوعات 2/4. و الفوائد المجموعة 383، 395. و تذكرة الموضوعات 97. و الكامل لابن عدي 4/1576. و تنزيه الشريعة 1/402، 413. و اللآلئ المصنوعة 1/402.

[2]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[3]6990-انظر: تهذيب الكمال 6251 (29/57) . و طبقات ابن سعد 7/345. و تاريخ خليفة 412، 413. و علل ابن المديني 53. و علل أحمد 1/28، 63، 300، 305، 346 و 2/82، 253، 294. و تاريخ البخاري الكبير 7/الترجمة 1202. و الكنى لمسلم، الورقة 63. و ثقات العجلي، الورقة 53. و تاريخ أبي زرعة الدمشقي 165، 230. و الجرح و التعديل 8/الترجمة 636. و ثقات ابن حيان 9/160. و علل الدارقطني 1/الورقة 134. و رجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة 175. و الجمع لابن القيسراني 2/485. و سير أعلام النبلاء 10/136. و تذكرة الحفاظ 1/378. و الكاشف 3/5787. و العبر 1/371. و تذهيب-

35

الماجشون، و بكر بن خنيس، و محمّد بن مسلم الطائفي، و حسام بن مصك، و حمّاد ابن سلمة، و قيس بن الرّبيع، و مبارك بن فضالة، و ذوّاد بن علبة، و شريك بن عبيد اللّه، و أبي الأحوص سلام بن سليم. روى عنه أحمد بن حنبل، و إبراهيم بن دينار، و محمّد ابن أحمد بن أبي خلف، و عبّاس الدّوريّ، و سعدان بن نصر الثّقفيّ، و محمّد بن أبي العوّام الرياحي، و بشر بن موسى الأسديّ، و محمّد بن شاذان الجوهريّ، و إسحاق بن بهلول التنوخي، و محمّد بن أحمد بن النّضر الأزديّ، و غيرهم. و ولى موسى بن داود قضاء طرسوس و خرج إليها فتوفي بها.

أخبرنا أبو أحمد عبد اللّه بن عبيد اللّه بن أحمد الدّقّاق و أبو محمّد عبد اللّه بن يحيى بن عبد الجبّار السّكّري قالا: أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا سعدان ابن نصر، حدّثنا موسى بن داود عن زهير عن يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر:

أن النبي صلّى اللّه عليه و سلم نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو، مخافة أن يناله العدو. هذا الحديث غريب من رواية يحيى بن سعيد الأنصاريّ عن نافع عن ابن عمر، تفرد به موسى بن داود عن زهير بن معاوية عنه، و لم نكتبه إلا من حديث سعدان عن موسى بن داود.

و رواه أحمد بن يوسف عن زهير عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر.

أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف الخشّاب، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: موسى بن داود الضّبّيّ كان ثقة صاحب حديث، و كان قد نزل بغداد ثم ولى قضاء طرسوس فخرج إلى ما هناك، فلم يزل قاضيا بها إلى أن مات بها.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن خميرويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس قال: قال ابن عمار: موسى بن داود كوفي و كان قاضي المصيصة، و كان زاهدا، و كان صاحب حديث ثقة.

أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد اللّه بن صالح العجلي، حدثني أبي قال: موسى بن داود كوفي ثقة.

-التهذيب 4/الورقة 79. و تاريخ الإسلام، الورقة 159 (آيا صوفيا 3007) . و ميزان الاعتدال 4/الترجمة 8860. و نهاية السئول، الورقة 390. و تهذيب التهذيب 10/342- 343. و التقريب 2/282. و خلاصة الخزرجي 3/الترجمة 7262. و شذرات الذهب 2/38.

و المنتظم، لابن الجوزي 10/281.

36

أخبرنا عبد الكريم بن محمّد بن أحمد المحاملي، أخبرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ قال: موسى بن داود أبو عبد اللّه الضّبّيّ القاضي أصله كوفي ثم نزل بغداد، و كان مكثرا مصنفا مأمونا، ولى قضاء الثغور فحمد فيها.

أخبرنا البرقاني قال: قال أبو الحسن الدّارقطنيّ: موسى بن داود ثقة.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن سليمان الحضرمي قال: سنة ست عشرة و مائتين فيها مات موسى بن داود الضّبّيّ.

و قال مرة أخرى: مات موسى بن داود الضّبّيّ سنة سبع عشرة و مائتين.

أخبرنا الأزهري، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، أخبرنا عبد اللّه بن إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا الحارث بن محمّد، حدّثنا محمّد بن سعد قال: سنة سبع عشرة و مائتين فيها مات موسى بن داود قاضي المصيصة بها.

6991-موسى بن نصر، أبو عمران الثّقفيّ‏[1]:

سكن سمرقند و حدث بها و ببخاري أحاديث منكرة عن مالك بن أنس، و سفيان الثوري، و شعبة، و حمّاد بن سلمة، و حمّاد بن زيد، و محمّد بن زياد الميموني، و عبد اللّه بن لهيعة، و إسماعيل بن أبي زياد و غيرهم. روى عنه جماعة من أهل سمرقند و كان غير ثقة.

- أخبرنا أبو الوليد الحسن بن محمّد بن علي البلخيّ، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن سليمان الحافظ-ببخاري-أخبرنا محمّد بن محمود بن يونس بن مكرم الوزّان، حدّثنا إبراهيم بن أبي إبراهيم السّمرقنديّ، حدّثنا موسى بن نصر البغداديّ، حدّثنا حمّاد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: «افترض اللّه على أمتي الصوم ثلاثين يوما، و افترض على سائر الأمم أقل و أكثر، و ذلك أن آدم لما أكل من الشجرة بقي‏[في‏][2]جوفه مقدار ثلاثين يوما، فلما تاب اللّه عليه أمره بصيام ثلاثين يوما بلياليهن، فافترض عليّ و على أمتي الصوم بالنهار، و ما نأكل بالليل ففضل من اللّه عز و جل» [3].

[1]6991-انظر: ميزان الاعتدال 4/ترجمة 8934.

[2]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[3]انظر الحديث في: الموضوعات 2/186. و تنزيه الشريعة 2/145. و الفوائد المجموعة 87.

37

حدثني الحسين بن محمّد أخو الخلاّل عن أبي سعد عبد الرّحمن بن محمّد الإدريسي قال: موسى بن نصر البغداديّ حدث بسمرقند عن الثوري و مالك و غيرهما بالطامات.

6992-[1]موسى بن محمّد، أبو هارون البكاء[2]:

من أهل قزوين نزل بغداد و حدث عن اللّيث بن سعد، و ابن لهيعة، و بكر بن مضر، و أبي هاشم الأبلي، و حمّاد بن زيد، و جعفر بن سليمان، و حفص بن ميسرة، و هذيل بن بلال، و عطاف بن خالد، و غيرهم.

ذكر عبد الرّحمن بن أبي حاتم الرّازيّ أن أباه سمع منه و قال: سألت أبي عن أبي هارون البكاء فقال محله عندي الصدق، قدم الشام فكتب عن صدقة بن خالد، و يحيى بن حمزة، و لا أعلم أني عبرت عليه بشي‏ء.

و قال عبد الرّحمن: سألت أبا زرعة عن أبي هارون البكاء فكلح وجهه، فقيل له:

أي شي‏ء أنكروا عليه؟فقال: لا أعلم شيئا أنكروا عليه، و أنا لا أحدث عنه و لا يعرف بالعراق. قال عبد الرّحمن: و كان في كتابنا حديث قد كان حدث عنه قديما فلم يقرأه علينا فضربنا عليه.

- أخبرنا أبو محمّد عبد اللّه بن أحمد بن عبد اللّه الأصبهانيّ، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم الشّافعيّ، حدّثنا يعقوب بن يوسف القزوينيّ، حدّثنا موسى بن محمّد أبو هارون البكاء، حدّثنا كثير بن عبد اللّه أبو هاشم قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: «يا بني أكثر من الدعاء، فإن الدعاء يرد القضاء المبرم» [3].

حدثت عن محمّد بن العبّاس بن الفرات قال: أخبرني الحسن بن يوسف الصّيرفيّ، أخبرنا أبو بكر الخلاّل، أخبرني الحسن بن عبد الوهاب، حدّثنا الفضل بن زياد قال:

سألت أبا عبد اللّه عن أبي هارون البكاء فقال: ليس بثقة و لا أمين و لا كرامة. قيل له:

من هذا يا أبا عبد اللّه؟قال: رجل كان هاهنا صديقا للهيثم بن خارجة يدعى عن عبد اللّه بن لهيعة، و ليث بن سعد، و بكر بن مضر.

[1]6992-انظر: ميزان الاعتدال 4/ترجمة 8917.

[2]البكّاء: عرف بهذا الاسم لكثرة بكائه و عبادته (الأنساب 2/267) .

[3]انظر الحديث في: كنز العمال 3162. و كشف الخفا 1/280.

38

6993-موسى بن سليمان، أبو سليمان الجوزجاني‏[1]:

سمع عبد اللّه بن عبد المبارك، و عمرو بن جميع، و أبا يوسف، و محمّد بن الحسن صاحبي أبي حنيفة. و كان فقيها بصيرا بالرأي، يذهب مذهب أهل السنة في القرآن.

و سكن بغداد و حدث بها فروى عنه عبد اللّه بن الحسن الهاشميّ، و أحمد بن محمّد ابن عيسى البرتي، و بشر بن موسى الأسديّ.

و قال ابن أبي حاتم: كتب عنه، و سئل عنه فقال: كان صدوقا.

- أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد اللّه بن إسحاق بن إبراهيم البغوي، حدّثنا عبد اللّه بن الحسن-هو الهاشميّ-حدّثنا أبو سليمان الجوزجاني، حدّثنا عمرو بن جميع، حدّثنا الأعمش عن بشر بن غالب الأسديّ قال: قدم على الحسين بن علي أناس من أنطاكية، فسألهم عن حال بلادهم، و عن سيرة أميرهم فيهم، فذكروا خيرا إلا أنهم شكوا البرد فقال الحسين: حدثني أبي عن جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم أنه قال: «أيما بلدة كثر أذانها بالصلاة انكسر بردها-أو قال قلّ بردها-» .

أخبرنا عثمان بن محمّد بن يوسف العلاّف، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى البرتي، حدّثنا أبو سليمان الجوزجاني-و نعم عبد اللّه كان-.

أخبرنا الحسين بن علي الصيمري، أخبرنا عمر بن إبراهيم المقرئ، حدّثنا مكرم بن أحمد، حدّثنا أحمد بن عطية، حدّثنا إبراهيم بن سعيد قال: أحضر المأمون موسى بن سليمان و معلى الرّازيّ، فبدأ بأبي سليمان، لسنه و شهرته بالورع فعرض عليه القضاء، فقال: يا أمير المؤمنين. احفظ حقوق اللّه في القضاء و لا تول على أمانتك مثلي، فإني و اللّه غير مأمون الغضب، و لا أرضى نفسي للّه أن أحكم في عباده. قال: صدقت و قد أعفيناك، فدعا له بخير. و أقبل على معلّى فقال له مثل ذلك فقال: لا أصلح، قال:

و لم؟قال: لأني رجل أداين، فأبيت مطلوبا و طالبا، قال: نأمر بقضاء دينك و تقاضي ديونك، فمن أعطاك قبلناه، و من لم يعطك عوضناك مالك عليه. قال: ففي شكوك في الحكم، و في ذلك تلف أموال الناس، قال يحضر مجلسك أهل الدين إخوانك، فما شككت فيه سألتهم عنه، و ما صح عندك أمضيته. قال: أنا ارتاد رجلا أوصى إليه من أربعين سنة ما أجد من أوصى إليه، فمن أين أجد من يعينني على قضاء حقوق اللّه الواجبة عليك حتى أ ائتمنه على ذلك؟فأعفاه.

[1]6993-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 10/246.

39

6994-موسى بن جعفر، البغداديّ:

حدث ببلخ عن شعبة بن الحجّاج. روى عنه علي بن عبد اللّه بن مكرم البلخيّ.

أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، حدّثنا عبد الرّحمن بن محمّد بن يوسف الرّازيّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن محمّد بن حامد البلخيّ، حدّثنا أبو الحسن علي بن محمّد بن عبد اللّه بن مكرم السّمسار، حدّثنا موسى بن جعفر البغداديّ، حدّثنا شعبة بن الحجّاج عن مخول بن راشد عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال:

كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يقرأ يوم الجمعة في صلاة الفجر: الم‏`تَنْزِيلُ ، و هَلْ أَتى‏ََ عَلَى اَلْإِنْسََانِ و في الجمعة بسورة الجمعة، و إِذََا جََاءَكَ اَلْمُنََافِقُونَ ، يوبخ‏[المنافقين‏][1] بها.

6995-موسى بن إبراهيم، أبو عمران المروزيّ‏[2]:

سكن بغداد و حدث بها عن عبد اللّه بن لهيعة، و إبراهيم بن سعد، و إسماعيل بن جعفر، و موسى بن جعفر بن محمّد، و أبي جعفر الرّازيّ، و شريك بن عبد اللّه، و داود ابن الزبرقان، و يزيد بن زريع. روى عنه محمّد بن خلف بن عبد السّلام، و محمّد بن إدريس الشعراني، و عبد اللّه بن محمّد البغوي. و ذكر البغوي أنه سمع منه في سنة تسع و عشرين و مائتين.

- حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق-إملاء-حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقاق، حدّثنا محمّد بن خلف بن عبد السّلام المروزيّ، حدّثنا موسى بن إبراهيم المروزيّ، حدّثنا موسى بن جعفر عن أبيه عن جده قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: «من قال حين يسمع المؤذّن يؤذن: مرحبا بالقائلين عدلا، مرحبا بالصلاة و أهلا، كتب اللّه له ألفي ألف حسنة، و محا عنه ألفي ألف سيئة، و رفع له ألفي ألف درجة» [3].

- حدثني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، حدّثنا عمر بن عيسى الآجري، حدّثنا موسى بن إبراهيم المروزيّ -ببغداد-حدّثنا داود بن الزبرقان عن محمّد بن جحادة عن أنس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: «يحشر المؤذّنون يوم القيامة على نوق من نوق الجنة، مقدمهم بلال، رافعي [1]6994-ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[2]6995-انظر: ميزان الاعتدال 4/ترجمة 8844.

[3]انظر الحديث في: كنز العمال 21023.

40

أصواتهم بالأذان. ينظر إليهم الجمع فيقال: من هؤلاء؟فيقال: مؤذنو أمة محمّد، يخاف الناس و لا يخافون، و يحزنون الناس و لا يحزنون» [1].

أخبرنا علي بن الحسين-صاحب العبّاسي-أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلاّل، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسيّ، حدّثنا بكر بن سهل، حدّثنا عبد الخالق بن منصور قال: سألت يحيى بن معين عن موسى بن إبراهيم فقال لي: صاحب إبراهيم ابن سعد؟فقلت: نعم!فقال: ذاك كذاب. فقلت له: إنه يروي حديث جابر «من كثرت صلاته بالليل» فقال كذب و كذب الذي يرويه بالكوفة.

- أخبرنا العتيقي قال: حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أبو أيّوب سليمان بن إسحاق الجلاب قال: سئل إبراهيم الحربيّ عن حديث موسى بن إبراهيم عن ابن لهيعة عن أبي الزّبير عن جابر عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم «من قال القرآن مخلوق فقد كفر» [2]

فقال: موسى هذا كان صاحب شرطة قنطرة السماكين في الكرخ، ثم ترك الشرطية فجاء إلى مسجد الجامع فقعد مع قوم يدعون يدعو، ثم جاء بكتاب معه يقرأ فيه في مسجد الجامع في أصحاب الحديث، فقالوا له: أمل علينا فأملى عليهم عن ابن لهيعة و غيره شيئا لم يسمعه قط، و لم يسمع قط هو حديثا، لا أدري أيش قصة ذلك الكتاب اشتراه، أو استعاره، أو وجده.

قال إبراهيم: و قد رأيت موسى بن إبراهيم هذا.

قال محمّد بن أبي الفوارس: قرأت على ابن الحسن الدّارقطنيّ قال: موسى بن إبراهيم المروزيّ متروك.

6996-موسى بن ناصح، أبو عمران‏[1]:

حدث بمصر عن هشيم بن بشير، و سفيان بن عيينة، و العلاء بن برد بن سنان، و عطاء بن جبلة الفزاريّ، و سليمان بن الحكم بن عوانة، و أبي معاوية الضّرير، و عصمة بن محمّد الأنصاريّ. روى عنه أبو الزنباع روح بن الفرج، و مطلب ابن شعيب، و إسحاق بن الحسن الطحان، و أحمد بن حمّاد زغبة، و غيرهم من المصريّين.

[1]انظر الحديث في: العلل المتناهية 1/391. و الأحاديث الضعيفة 774. و تاريخ ابن عساكر 3/313.

[2]انظر الحديث في: الموضوعات 1/107. و اللآلئ المصنوعة 1/107. و تنزيه الشريعة 1/134. و تذكرة الموضوعات 77.

41

- أخبرنا أبو الفرج عبد السّلام بن عبد الوهاب القرشيّ-بأصبهان-أخبرنا سليمان ابن أحمد بن أيّوب الطبراني، حدّثنا أحمد بن رشدين المصريّ، حدّثنا موسى بن صالح البغداديّ، حدّثنا العلاء بن برد بن سنان عن أبيه عن نافع عن ابن عمر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم قال: «من جاء منكم الجمعة فليغتسل» [1].

حدّثنا محمّد بن علي الصوري، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن مسرور، حدّثنا أبو سعيد بن يونس قال: موسى بن ناصح بغدادي يكنى أبا عمران، قدم مصر و حدث بها توفي سنة أربع و أربعين و مائتين.

6997-موسى بن عبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب‏[2]:

مديني الأصل. سكن بغداد و حدث بها عن أبيه، و عن أمه فاطمة بنت سعيد بن عقبة الجهنيّ. روى عنه محمّد بن الحسن بن مسعود الزرقي.

- أخبرني علي بن أحمد الرّزّاز، أخبرني أبو الفرج علي بن الحسين بن محمّد الكاتب المعروف بابن الأصبهانيّ، أخبرني أبو جعفر أحمد بن محمّد بن نصر القاضي -ببغداد-حدثني محمّد بن الحسن الزرقي، حدثني موسى بن عبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه بن حسن بن حسن قال: حدثتني فاطمة بنت سعيد بن عقبة بن شدّاد بن أميّة الجهنيّ عن أبيها عن زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم قال: «أول ما خلق اللّه القلم، ثم خلق الدواة، و هو قوله تعالى: ن وَ اَلْقَلَمِ [القلم 1]النون الدواة، ثم قال للقلم خط ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة من خلق، أو أجل، أو رزق، أو عمل، أو ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة من جنة، أو نار، و خلق العقل فاستنطقه فأجابه، ثم قال له اذهب فذهب، ثم قال له أقبل فأقبل، ثم استنطقه فأجابه، ثم قال: و عزتي و جلالي ما خلقت من شي‏ء أحب إلىّ منك، و لا أحسن منك، و لأجعلنك فيمن أحببت، و لأنقصنك ممن أبغضت» فقال النبي صلّى اللّه عليه و سلم: «أكمل الناس عقلا أطوعهم للّه، و أعملهم بطاعته، و أنقص الناس عقلا أطوعهم للشيطان، و أعملهم بطاعته» .

[1]6996-انظر الحديث في: صحيح البخاري 2/6، 12. و صحيح مسلم، كتاب الجمعة 2. و فتح الباري 2/358، 382، 386.

[2]6997-انظر الحديث في: الفوائد المجموعة 478. و إتحاف السادة المتقين 1/458، 474 ـ

42

أنبأنا علي بن محمّد بن عيسى البزّاز، و محمّد بن أحمد بن رزين قالا: حدّثنا محمّد بن عمر بن سلم الحافظ، حدثني أبو جعفر محمّد بن أحمد بن نصر الكاتب، حدّثنا محمّد بن الحسن بن مسعود الزرقي، حدثني موسى بن عبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه بن حسن-ببغداد في جوارنا-.

6998-موسى بن سهل، أبو هارون الفزاريّ‏[1]:

حدث عن إسحاق بن يوسف الأزرق. روى عنه محمّد بن عبد الرحيم المعروف ببنان المصريّ.

- أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي الواسطيّ، حدّثنا محمّد بن المظفر-إملاء -حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن يوسف بن بشر الهرويّ، حدّثنا محمّد بن عبد الرحيم -المعروف ببنان بمصر-حدثني موسى بن سهل-أبو هارون الفزاريّ ببغداد-حدّثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، حدّثنا سفيان الثوري عن أبي إسحاق الشّيباني، عن أبي الأحوص الجشمي، عن ابن مسعود قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: «ما من مولود يولد إلا و في سرته من تربته التي ولد منها، فإذا رد إلى أرذل العمر رد إلى تربته التي خلق منها، حتى يدفن فيها، و أنا و أبا بكر خلقنا من تربة واحدة و فيها ندفن» [2].

6999-موسى بن جميل، العابد البغداديّ:

أنت قل إلى بلاد المغرب. و سكن بافريقية في موضع يقال له قصر الطوب فكان يتعبد هناك.

أخبرنا العتيقي، أخبرنا علي بن عبد الرّحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى المصريّ، حدّثنا أبي قال: موسى بن جميل البغداديّ كان بافريقية من العباد، سكن قصر الطوب.

7000-موسى بن مروان، أبو عمران‏[3]:

نزل الرقة و حدث بها عن المعافى بن عمران الموصليّ، و أبي معاوية الضّرير، و عبيدة بن حميد الحذّاء. روى عنه الحسين بن عبد اللّه بن يزيد القطّان الرقي، و جنيد ابن حكيم الدّقّاق، و غيرهما.

[1]6998-انظر: ميزان الاعتدال 4/ترجمة 8873، و فيه: «موسى بن سهل بن هارون الرازي» .

[2]انظر الحديث في: اللآلئ المصنوعة 1/160. و العلل المتناهية 1/193.

[3]7000-انظر: تهذيب الكمال 6299 (29/143) . و الكنى لمسلم، الورقة 83. و الجرح و التعديل 8/الترجمة 725. و ثقات ابن حبان 9/161. و تسمية شيوخ أبي داود للجياني، الورقة 94. -

43

أخبرنا الأزهري و الحسن بن محمّد بن عمر النّرسيّ قالا: أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن جامع الدهان، حدّثنا أبو علي محمّد بن سعيد الحرّانيّ قال: موسى بن مروان البغداديّ يكنى أبا عمران، مات بالرقة و بها ولد، كان ينزل فندق حسين الخادم بربض الرافقة سنة ست و أربعين و مائتين.

7001-موسى بن محمّد بن سعيد بن حبّان، أبو عمران البصريّ:

حدث ببغداد عن أبي قتيبة سلم بن قتيبة، و محمّد بن أبي عديّ، و عبد الرّحمن بن مهديّ، و حجاج بن نصير، و أبي عتّاب سهل بن حمّاد الدّلاّل، و إبراهيم بن عمر بن أبي الوزير. روى عنه محمّد بن إسحاق الصاغاني، و أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، و عبد اللّه بن أحمد بن إبراهيم المارستاني أحاديث مستقيمة.

أخبرنا الحسن بن علي الجوهريّ، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن إبراهيم المارستاني قال: حدّثنا موسى بن محمّد بن حيّان البصريّ-ببغداد- حدّثنا أبو عتّاب، حدّثنا المختار بن نافع بحديث ذكره.

7002-موسى بن عيسى، الجصاص:

من متقدمي أصحاب أحمد بن حنبل. حدثت عن عبد العزيز بن جعفر قال:

أخبرنا أبو بكر الخلاّل قال: و موسى بن عيسى الجصاص رجل جليل ورع، متخل، زاهد، سمع من يحيى القطّان و ابن مهديّ، و نحوهما. و كان لا يحدث إلا بمسائل أبي عبد اللّه، و شي‏ء سمعه من أبي سليمان الدّارانيّ في الزهد و الورع، و كانت عنده مسائل كثيرة عن أبي عبد اللّه. حدثني بشي‏ء منها صالح بن الحسن بن أحمد الورّاق و قال: إن الباقي ضاع. و قد حدث عنه أبو بكر المطوعي، و أبو بكر بن جناد، و هو رجل رفيع القدر جدّا.

7003-موسى بن عيسى، البغداديّ‏[1]:

حدث بالرملة. كتب إلى أبو إبراهيم أحمد بن القاسم بن الميمون بن حمزة العلوي [1]7003-انظر: ميزان الاعتدال 4/ترجمة 8907.

-و المعجم المشتمل، الترجمة 1074. و الكاشف 3/الترجمة 5827. و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 83. و تاريخ الإسلام، الورقة 77 (أحمد الثالث 2917/7) . و رجال ابن ماجة، الورقة 17. و نهاية السئول، الورقة 393. و تهذيب التهذيب 10/369. و التقريب 2/288. و خلاصة الخزرجي 3/الترجمة 7310.

44

الحسيني-من مصر-و حدثني أبو نصر علي بن هبة اللّه البغداديّ عنه قال:

- أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن الأزهر السمناني، حدّثنا أحمد-يعني ابن عيسى بن محمّد الوشاء-حدّثنا موسى بن عيسى البغداديّ-بالرملة سنة خمسين و مائتين- حدّثنا يزيد بن هارون عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: «إذا بكى اليتيم وقعت دموعه في كف الرّحمن تعالى، فيقول من أبكى هذا اليتيم الذي واريت والديه تحت الثرى؟من أسكته فله الجنة» [1].

هذا حديث منكر جدّا، لم أكتبه إلا بإسناده، و رجاله كلهم معرفون إلا موسى بن عيسى، و إنه مجهول و حديثه عندنا غير مقبول.

7004-موسى بن صالح بن شيخ بن عميرة، أبو محمّد الأسديّ:

والد بشر بن موسى حدث عن محمّد بن سلام الجمحي. روى عنه أبو الحسن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه بن صالح الأسديّ.

أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى المكي قال: أنشدنا محمّد بن القاسم-أبو العيناء- لإسحاق بن إبراهيم في موسى بن صالح بن شيخ بن عميرة:

سلام على من ملنا و جفانا # و أبد لنا بالود صرما و هجرانا

أ ليس مسيئا من نسر بقربه # و نذكره في كل حال و ينسانا

ألا قل لموسى الخير موسى بن صالح # علينا الذي يرضيك إن كنت غضبانا

فما حل في قلبي محلا حللته # سواك و لا أحببت حبك إنسانا

و كان موسى بن صالح متأدبا شاعرا.

أخبرني الأزهري، حدّثنا إسماعيل بن سعيد، حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، أخبرنا المبرد قال: وجه صالح بن شيخ إلى سعيد بن سلم بجو اذابة أوزة، و لم يوجه بالاوزة، فكتب إليه سعيد:

بعثت إلينا بجوذابة # فأين التي جاء جوذابها؟

[1]انظر الحديث في: اللآلئ المصنوعة 2/45. و تنزيه الشريعة 2/136. و الفوائد المجموعة 72. و تذكرة الموضوعات 123.

45

فقال صالح لابنه موسى أجبه. فقال موسى:

بعثنا إليك بجوذابة # و حاز الأوزة أربابها

و ذلك حظ الفتى الباهليّ # فلا يتعبنك تطلابها

قرأت في كتاب أبي الفيّاض محمّد بن أحمد بن أبي طالب الكاتب، حدّثنا المظفر ابن يحيى الشرابي قال: قال أبو الحسن أحمد بن محمّد الأسديّ: توفي موسى بن صالح بن شيخ بن عميرة ليلة الأحد غرة شعبان من سنة سبع و خمسين و مائتين و له ثلاث و تسعون سنة و شهر.

7005-موسى بن سلمة، أبو عمران النّحويّ:

أخذ عن الاصمعي، و أبي عبد الرّحمن اليزيدي. روى عنه أحمد بن أبي كامل خال يحيى بن علي بن النجم و قال: كان أجل رواة الأصمعيّ، و كان قد أملى كتب الأصمعيّ ببغداد و حملها الناس عنه.

7006-موسى بن خاقان، أبو عمران النّحويّ‏[1]:

حدث عن سلم بن سالم البلخيّ، و إسحاق بن سليمان الرّازيّ، و إسحاق بن يوسف الأزرق، و علي بن عاصم، و أبي النّضر هاشم بن القاسم، و يزيد بن هارون، و حمّاد بن عمرو النصيبي. روى عنه عبيد العجل، و عبد اللّه بن ناحية، و سعيد بن عجب الأنباريّ، و محمّد بن إبراهيم بن نيروز الانماطي، و القاضي المحاملي، و كان ثقة.

أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهديّ، حدّثنا القاضي أبو عبد اللّه الحسين بن إسماعيل المحاملي-إملاء-حدّثنا موسى بن خاقان، حدّثنا إسحاق الأزرق عن ابن أبي سليمان عن عطاء عن أم هانئ قالت: دخل عليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يوم فتح مكة، و قد وضع له غسل في جفنة فيها أثر عجين فاستتر بثوب ثم اغتسل، ثم دعا بثوب فتوشح به، ثم صلى قالت: فلا أدري كم صلى؟أ ركعتين أم أربعا، أم ستا، أم ثمانيا.

- أخبرني علي بن أحمد الرّزّاز قال: قرئ على أبي عمر و عثمان بن محمّد بن بشر ابن زياد بن سنقة السقطي-و أنا أسمع-قال: حدّثنا الحسين بن محمّد المعروف [1]7006-انظر: ميزان الاعتدال 4/ترجمة 8857.

46

بعبيد العجل، حدّثنا موسى بن خاقان أبو عمران النّحويّ-جار أبي خيثمة-قال:

حدّثنا سلم بن سالم البلخيّ، حدّثنا خارجة بن مصعب عن يزيد بن أسلم عن عطاء ابن يسار عن عائشة أم المؤمنين قالت: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: «إن اللّه ليضحك من إياس العباد و قنوطهم، و قرب الرحمة لهم» قالت عائشة: قلت يا رسول اللّه بأبي أنت و أمي أو يضحك ربنا تعالى؟قال: «و الذي نفس محمّد بيده إنه ليضحك» [1]

فقلت: لن يعد منا منه خيرا إذا ضحك.

7007-موسى بن محمّد، أبو عمران الشطوي، يعرف بابن الغلي‏[2]:

حدث عن أبي بكر بن عيّاش. روى عنه محمّد بن مخلد.

- أخبرنا أبو عمر بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا موسى بن محمّد أبو عمران الشطوي، حدّثنا أبو بكر بن عيّاش عن عاصم عن أبي وائل عن جرير قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: «المهاجرون و الأنصار بعضهم أولياء بعض في الدّنيا و الآخرة، و الطلقاء من قريش، و العتقاء من ثقيف، بعضهم أولياء بعض في الدّنيا و الآخرة» [3].

أخبرنا البرقاني قال: سمعت أبا الحسن الدّارقطنيّ يقول: موسى بن محمّد أبو عمران يقال له ابن الغلي الشطوي حدث ببغداد، ضعيف يترك.

7008-موسى بن خالد، أبو القاسم الأنباريّ‏[4]:

حدث عن محمّد بن الصّلت الأسديّ. روى عنه وكيع القاضي.

- أخبرنا الجوهريّ، حدّثنا إسماعيل بن محمّد بن إسماعيل الكاتب، حدّثنا محمّد ابن خلف وكيع، حدثني جعفر بن محمّد الصائغ، و موسى بن خالد الأنباريّ، و محمّد بن إسرائيل الجوهريّ قالوا: حدّثنا محمّد بن الصّلت، حدّثنا قيس بن الرّبيع عن بكر بن وائل عن الزّهريّ عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: «إذا حملتم فأخروا، فان الأيدي معلقة، و الرجل موثقة» [1].

[1]انظر الحديث في: الكامل لابن عدي 3/924. و الجامع الكبير 5035. و كنز العمال 1184.

[2]7007-انظر: ميزان الاعتدال 4/ترجمة 8918.

[3]انظر الحديث في: مسند أحمد 4/363. و المعجم الكبير 2/350. و صحيح ابن حبان 2287. و مجمع الزوائد 10/15.

[4]7008-انظر الحديث في: السنن الكبرى للبيهقي 6/122.

47

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حدّثنا محمّد بن إسرائيل الجوهريّ بنحوه.

أخبرنا علي بن محمّد السّمسار، أخبرنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، حدّثنا عبد الباقي بن قانع: أن أبا القاسم موسى بن خالد الأنباريّ مات في سنة إحدى و ستين و مائتين.

7009-موسى بن عبد اللّه بن موسى، أبو عمران القراطيسي‏[1]:

سكن الشام و حدث عن آدم بن أبي إياس العسقلاني. روى عنه أبو حامد الحسنوي النّيسابوريّ.

- أخبرنا أبو الحسين علي بن أبي بكر الطرازي-بنيسابور-أخبرنا أبو حامد أحمد ابن علي بن حسنويه المقرئ، حدّثنا موسى بن عبد اللّه بن موسى القراطيسي أبو عمران البغداديّ-بعكا-حدّثنا آدم بن أبي إياس، حدّثنا شعبة عن داود عن زيد بن أسلم عن محمود بن لبيد عن رافع بن خديج قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: «نوروا بالفجر، فانه أعظم للأجر» [2].

كذا قال. و إنما يحفظ هذا من رواية بقية بن الوليد عن شعبة عن داود، و أما آدم فيرويه عن شعبة عن أبي داود عن زيد بن أسلم.

7010-موسى بن نصر بن سلام، أبو عمران البزّاز القنطريّ‏[3]:

حدث عن عبد اللّه بن عدن الخرّاز، و قاسم بن أبي شيبة، و أحمد بن عمران الأخنسي، و أبي همام الوليد بن شجاع، و محمّد بن عبد العزيز بن أبي رزمة. روى عنه محمّد بن مخلد، و محمّد بن جعفر المطيري، و خيثمة بن سليمان الأطرابلسي، و إسحاق بن أحمد بن إسحاق الزّيّات الحلبي. و قرأت في كتاب محمّد بن مخلد- بخطه-سنة اثنتين و سبعين و مائتين، فيها مات موسى بن نصر أبو عمران البزّاز في يوم الخميس ليومين مضيا من شهر رمضان.

[1]7009-القراطيسي: هذه النسبة إلى عمل القراطيس و بيعها (الأنساب 10/84) .

[2]انظر الحديث في: المعجم الكبير 4/297. و مجمع الزوائد 1/316. و كنز العمال 19276. و الكامل لابن عدي 2/798.

[3]7010-انظر: الأنساب، للسمعاني 10/248.

48

7011-موسى بن حيّان، البندار:

حدث عن أبي عمر حفص بن عمر الحوضي. روى عنه إسماعيل بن الفضل البلخيّ.

- أخبرنا الحسن بن أبي بكر و عثمان بن محمّد بن يوسف العلاّف قالا: أخبرنا محمّد بن عبد اللّه القاضي، حدّثنا إسماعيل بن الفضل، حدّثنا موسى بن حيّان، حدّثنا حفص بن عمر، حدّثنا شعبة عن عاصم الأحوال عن أنس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم لرجل: «يا ذا الأذنين» [1].

قرأت في كتاب محمّد بن مخلد-سنة ثلاث و سبعين و مائتين فيها مات موسى ابن حيّان البندار في جمادى الآخرة.

7012-موسى بن الحسن بن عبد اللّه بن يزيد، أبو عمران المعروف بالصقلي‏[2]:

و هو مروزي الأصل حدث عن معاوية بن عطاء صاحب سفيان الثوري، و عن عبد السّلام بن مظهر، و أبي نعيم الفضل بن دكين، و مطرّف بن عبد اللّه المدنيّ، و علي بن عبد الحميد المعني، و محمّد بن عبد اللّه الخزاعيّ، و أبي عمر الحوضي، و عمر ابن مرزوق الباهليّ، و إبراهيم بن حمزة الزّبيري، و محمّد بن جعفر الوركاني. روى عنه القاضي أبو عبد اللّه المحاملي، و إبراهيم بن محمّد بن عرفة نفطويه النّحويّ، و محمّد بن جعفر بن محمّد الفريابي، و إسماعيل بن محمّد الصّفّار، و محمّد ابن عمرو الرّزّاز، و الحسن بن علي الشيرازي، و أبي الميمون بن راشد الدّمشقيّ.

- أخبرني أبو نصر أحمد بن محمّد بن أحمد بن حسنون النّرسيّ، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عمرو بن البختريّ الرّزّاز-إملاء-حدّثنا موسى بن الحسن الصقلي، حدّثنا أبو عمر الحوضي، حدّثنا هشام الدستوائي عن أبي الزّبير عن جابر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم قال: «لا ترتد بثوب واحد، و لا تشتمل به الصماء» [3].

[1]7011-انظر الحديث في: سنن أبي داود 5002. و سنن الترمذي 192، 1992، 3828. و مسند أحمد 3/127، 260.

[2]7012-انظر: الأنساب، للسمعاني 8/80.

[3]انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب اللباس باب 21. و مسند أحمد 3/297، 322.

و صحيح ابن حبان 1442.

49

7013-موسى بن موسى، أبو عيسى الحافظ المعروف بالشص:

ختلي الأصل سمع علي بن الجعد، و عبد العزيز بن بحر الخلاّل، و محمّد بن منهال أخا حجاج الأنماطيّ، و أبا بكر بن أبي شيبة، و محمّد بن مصفى الحمصي، و محفوظ ابن إبراهيم الفركي. روى عنه محمّد بن مخلد، و علي بن محمّد بن عبيد، و أبو طالب أحمد بن نصر بن طالب الحافظان، و محمّد بن عبد الملك التاريخي، و محمّد ابن أحمد الحكيمي و محمّد بن العبّاس بن نجيح.

أخبرنا محمّد بن الحسين بن محمّد الأزرق، حدّثنا محمّد بن العبّاس بن نجيح، حدّثنا أبو عيسى موسى بن موسى، حدّثنا محمّد بن المنهال، حدّثنا الفضيل بن سليمان عن موسى بن عقبة قال: حدّثنا كريب عن ابن عبّاس أن أبا بكر بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم على الحج، فلم يقرب الكعبة و لكنه انشمر إلى ذي المجاز يخبر الناس مناسكهم، و يبلغهم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم حتى أتوا عرفة من قبل ذي المجاز، و ذلك أنهم لم يكونوا استمتعوا من العمرة إلى الحج.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا علي بن عمر الدّارقطنيّ، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا موسى بن موسى أبو عيسى. قال الدّارقطنيّ: هو الختلي أحد الثقات.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي -و أنا أسمع-قال: و موسى بن موسى أبو عيسى الختلي المعروف بالشص كان من الحفاظ، إلا أن البدعة وضعته.

توفي لسبع بقين من صفر سنة خمس و سبعين، و كان ينزل في شارع مربعة الخرسي بالجانب الشرقي من مدينتنا.

7014-موسى بن سهل بن كثير بن سيّار، أبو عمران المعروف بالحرفي الوشاء[1]:

حدث عن إسماعيل بن علية، و علي بن عاصم، و يزيد بن هارون، و إسحاق الأزرق، و أبي بدر شجاع بن الوليد، و عبد اللّه بن بكر السهمي، و أبي النّضر هاشم ابن القاسم. روى عنه أبو عمرو بن السماك، و القاضي أبو الحسين بن الأشناني، و أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، و أبو عمرو محمّد بن عبد الواحد صاحب ثعلب، و أبو بكر الشّافعيّ.

[1]7014-انظر: الأنساب، للسمعاني 4/112.

50

أخبرنا محمّد بن علي بن الفتح، حدّثنا أبو القاسم الحسين بن محمّد بن إسحاق ابن إبراهيم بن إسماعيل السوطي، حدّثنا محمّد بن محمّد بن مالك الإسكافي قال:

سمعت رجلا يقول لموسى بن سهل: متى كتبت عن إسماعيل بن علية؟فقال: كتبت عنه قبل أن يلي صدقات البصرة، فقال له السائل: فقد كتبت عنه قبل أن يكتب عنه أحمد بن حنبل.

قال محمّد بن أبي الفوارس: قرأت على أبي الحسن الدّارقطنيّ قال: موسى بن سهل بن كثير الوشاء ضعيف.

سألت البرقاني عن موسى بن سهل الوشاء فقال: ضعيف جدّا. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق قال: قال لنا أبو بكر الشّافعيّ: توفي موسى بن سهل الوشاء أول يوم من ذي القعدة سنة ثمان و سبعين.

و أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم قال: و مات موسى بن سهل الوشاء يوم الجمعة أول يوم من ذي القعدة سنة ثمان و سبعين و مائتين.

7015-موسى بن هارون بن عمرو، أبو عيسى المعروف بالطّوسيّ‏[1]:

سمع الحسين بن محمّد المروذي، و معاوية بن عمرو الأزديّ، و أبا بلال الأشعري، و يونس بن عبيد اللّه العميري، و حمزة بن زياد الطّوسيّ، و عمرو بن حكام البصريّ، و محمّد بن نعيم بن الهيصم. روى عنه محمّد بن مخلد، و محمّد بن أبي الفتح الخيّاط، و أبو الحسين بن المنادي، و أبو بكر الشّافعيّ، و كان ثقة.

أخبرنا علي بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- و أنا أسمع-أن أبا عيسى موسى بن هارون بن عمرو الطّوسيّ مات سنة إحدى و ثمانين و مائتين، منزله في سكة الطّوسيّين ناحية الحربيّة.

7016-موسى بن خلف بن داود بن سعيد بن عبد اللّه، الجواربي‏[2]:

حدث عن عاصم بن علي، و موسى بن إبراهيم المروزيّ. روى عنه ابن أخيه محمّد بن صالح بن خلف الجواربي.

[1]7015-الطوسي: هذه النسبة إلى بلدة بخراسان يقال لها «طوس» ، و هي محتوية على بلدتين يقال لإحداهما: «الطابران» ، و للأخرى «نوقان» . (الأنساب 8/263) .

[2]7016-الجواربي: هذه النسبة إلى الجوارب و عملها (الأنساب 3/331)

51

7017-موسى بن الحسن بن عباد بن أبي عباد، أبو السّريّ الأنصاريّ المعروف بالجلاجلي:

نسائي الأصل سمع عبد اللّه بن بكر السهمي، و روح بن عبادة، و عفّان بن مسلم، و أبا نعيم الفضل بن دكين، و محمّد بن مصعب القرقساني، و عبد اللّه بن مسلمة القعنبي، و أبا عمر الحوضي، و سهل بن بكّار، و سليمان بن عبد الرّحمن الدّمشقيّ.

روى عنه محمّد بن مخلد الدّوريّ، و أبو بكر الأدمي القاري، و محمّد بن عمرو الرّزّاز، و أحمد بن سلمان النجاد، و عبد الباقي بن قانع، و إسماعيل الخطبي، و أبو بكر الشّافعيّ، و عمر بن جعفر بن سلم، و كان ثقة.

و قال الدّارقطنيّ: لا بأس به.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: قال لنا أبو بكر محمّد بن جعفر الأدمي القاري:

سمى أبو السّريّ الجلاجلي لحسن صوته.

أخبرني محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه النّيسابوريّ الحافظ قال:

سمعت أبا بكر بن إسحاق-هو الصبغي-يقول: سمعت محمّد بن غالب تمتام- و ذكر عنده موسى بن الحسن-فقال: سمعت جعفر الطّيالسيّ يقول: سمع الجلاجلي من محمّد بن مصعب و السهمي.

سمعت أبا الفتح محمّد بن أبي الفوارس-و سأله أبو محمّد الخلاّل عن أبي السّريّ الجلاجلي-فقال: ثقة.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي -و أنا أسمع-قال: موسى بن الحسن بن عباد النسائي المعروف بالجلاجلي كان يروي عن القعنبي الكتاب عن مالك بن أنس، توفي يوم السبت لسبع عشرة خلت من صفر سنة سبع و ثمانين. قيل عنه إن القعنبي قدمه في صلاة التراويح فأعجبه صوته. قال:

فقال لي: كأن صوتك صوت الجلاجل، فبقى عليه لقبا.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال: و مات أبو السّريّ موسى بن الحسن الجلاجلي يوم الجمعة و دفن يوم السبت في صفر سنة سبع و ثمانين و مائتين.

52

7018-موسى بن عمران بن موسى، أبو العبّاس البزّاز[1]:

حدث عن إسحاق بن أبي إسرائيل. روى عنه عبد الصّمد بن علي الطستي.

7019-موسى بن هارون بن عبد اللّه بن مروان، أبو عمران البزّاز، المعروف والده بالحمال‏[2]:

سمع أباه، و داود بن عمرو الضّبّيّ، و محمّد بن جعفر الوركاني، و يحيى بن الحماني، و إبراهيم بن زياد سبلان، و حاجب بن الوليد، و علي بن الجعد، و خلف بن هشام، و محرز بن عون، و إسحاق بن إسماعيل الطّالقانيّ، و أحمد بن حنبل، و إسحاق ابن راهويه، و هارون بن معروف، و من في طبقتهم و بعدهم. روى عنه أبو سهل بن زياد، و جعفر الخلدي، و إسماعيل الخطبي، و أحمد بن عيسى بن الهيثم التمار، و أبو بكر الشّافعيّ، و عبد العزيز بن محمّد بن الواثق باللّه، و القاضي أبو الطّاهر محمّد بن أحمد بن عبد اللّه الذّهليّ، و دعلج بن أحمد، و علي بن هارون السّمسار.

و كان ثقة عالما حافظا. و يقال إنه هو الذي خرّج لإسماعيل بن إسحاق القاضي مسنده.

فأخبرني أبو الوليد الحسن بن محمّد بن علي البلخيّ، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد التوزي-بالبصرة-حدّثنا أبو إسحاق الهجيمي قال: سمعت موسى بن هارون يقول: قلت للقاضي إسماعيل بن إسحاق: لم لا تقبل شهادتي؟و قد ائتمنتني على كتبك، و فيها حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، و أنت تحدث بها و هي عندي؟قال: إني ما رأيتها في ذي نباهة قط-يعني الشهادة- أخبرني محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه النّيسابوريّ قال:

سمعت أبا بكر بن إسحاق يقول: ما رأينا في حفاظ الحديث أهيب و لا أورع من موسى بن هارون، كان إذا قعد إسماعيل بن إسحاق القاضي في مجلسه لا يحدث حتى يحضر موسى بن هارون.

سمعت محمّد بن علي الصوري-مرات كثيرة-يقول: سمعت عبد الغني بن سعيد الحافظ يقول: أحسن الناس كلاما على حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم ثلاثة: علي بن المدينيّ في وقته، و موسى بن هارون في وقته، و علي بن عمر الدّارقطنيّ في وقته.

[1]7018-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 12/413.

[2]7019-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/57.