تاريخ بغداد - ج18

- الخطيب البغدادي المزيد...
228 /
3

الجزء الثامن عشر

<بسم اللّه الرّحمن الرّحيم>

تتمة ذيل تاريخ بغداد لابن النجار

507-علي بن إبراهيم بن أحمد بن نصر بن حمدان، أبو الحسن بن أبي إسحاق الفقيه الحنبلي، المعروف بابن شاقلاء:

روى عن والده و عن الوزير أبي الحسن علي بن عيسى بن الجراح، و روى عنه القاضي أبو الحسن علي بن عبيد اللّه الكشاني.

أنبأنا يوسف بن المبارك بن كامل الشافعي عن الفضل بن سهل بن بشر الإسفرائيني قال: أنبأنا والدي قراءة عليه، أنبأنا القاضي أبو الحسن علي بن عبيد اللّه الكشاني‏[1] الهمداني. بمصر قال: أنشدنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن شاقلاء قال: أنشدني لأبي بكر محمد بن داود الفقيه:

و ما السر في صدري بثاو بقبره # لأني أرى المقبور ينتظر النشرا

و لكنني أنساه حتى كأنني # لما كان منه لم أحط ساعة خبرا

فلو كان كتم السر بيني و بينه # عن السر و الأحشاء لم أعلم السرا

قال: و أنشدنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن شاقلاء قال: أنشدنا علي بن عيسى الوزير ببغداد لبعضهم:

إن التشاغل بالدفاتر و المحا # بر و الكتابة و الدراسة

أصل التعبد و التزهـ # د و الرئاسة و السياسة

508-علي بن إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن حسان، أبو الحسن البزاز[2]:

كان من أعيان التجار و وجوه البزازين ببغداد، و تولى النظر بدار الاستعمال بدار الخلافة، سمع شيئا من الحديث من أبي الفتح عبيد اللّه بن عبد اللّه بن شاتيل الدباس و غيره، و حدث باليسير، سمع منه بعض الطلبة، و ذكر أن مولده في أول سنة تسع و خمسين و خمسمائة، و توفي ليلة الأربعاء السابع و العشرين من شعبان سنة سبع و عشرين و ستمائة و دفن من الغد بباب حرب، و قد تقدم ذكر والده.

509-علي بن إبراهيم بن إلياس البخاري، أبو الحسن:

[1]في النسخ: «الكساى» .

[2]في الأصل، (ج) : «البزار» .

4

من أهل حلب، ذكر أن جده إلياس من بخارا و قدم حلب و استوطنها، سمع إبراهيم بحلب من أبي بكر محمد بن عبد الرحمن بن يزيد إمام جامعها و من محمد بن بركة برداعس‏[1]، و بحمص من الحسن بن محمد بن العباس بن التمش السكوني إمام جامعها و من محمد بن عبد اللّه الطائي الحمصي، و قدم بغداد و حدث بها عن هؤلاء المشايخ و عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن الحسن بن عبد العزيز الجروي، سمع منه و كتب عنه علي بن إبراهيم بن أحمد البيضاوي الوراق.

510-علي بن إبراهيم بن بحر، أبو الحسن، المعروف بابن عصمة:

ذكره أبو الحسن محمد بن العباس بن الفرات في كتاب وفيات الشيوخ الذين سمع منهم، و ذكر أنه توفي في شهر رمضان سنة ثلاث و أربعين و ثلاثمائة، و قال: سمعنا منه كلام الشاذكوني، و كان يسكن درب الرمانة بباب خراسان.

511-علي بن إبراهيم بن تريك بن عبد المحسن بن تريك البيع، أبو القاسم:

من ساكني درب ثمل بباب الأزج، من أولاد المحدثين، تقدم ذكر أبيه، سمع من عمه عبد المحسن بن تريك و حدث باليسير، و لم يتفق لي أن أكتب عنه شيئا، و قد أجاز لي مروياته في ليلة الاثنين سلخ ذي القعدة سنة عشرين و ستمائة، و دفن من الغد بمقبرة الفيل بباب الأزج، و ذكر أن مولده في سنة خمس و خمسمائة.

512-علي بن إبراهيم بن الحسين البغدادي:

- أنبأنا عبد الوهاب الأمين بن الحسين بن نصر القاضي الموصلي كتب إليه أنبأنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن طوق، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن الفتح بن عبد اللّه بن فرغان الموصلي، حدثنا محمد بن الحسين بن أحمد الأزدي، حدثنا علي بن إبراهيم بن الحسن البغدادي، حدثنا أبو لبيد السرخسي، حدثنا محمد بن عبد اللّه الطوسي، حدثنا سفيان الثوري عن أبي بكر عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «من جمع اللّه له أربع خصال جمع اللّه له خير الدنيا و الآخرة» . قيل: ما هي يا رسول اللّه؟قال: «قلبا شاكرا و لسانا ذاكرا و دارا قصدا و زوجة صالحة» [2].

513-علي بن إبراهيم بن حكم، أبو الحسن الوراق:

[1]هكذا في الأصول.

[2]انظر الحديث في: كنز العمال 30811، 43477.

5

حدث عن أبوي القاسم إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل بن سويد المعدل و عيسى بن علي بن عيسى‏[1]بن الجراح الوزير، روى عنه أبو مسعود سليمان بن إبراهيم الأصبهاني في معجم شيوخه، و سمع منه أبو الحسن علي بن الحسن الصقر الذهلي في سنة عشرين و أربعمائة.

- قرأت على أبي العباس أحمد بن محمد الصيدلاني بأصبهان عن أبي المبارك عبد العزيز بن محمد بن منصور المقرئ قال: أنبأنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم الوراق من لفظه و كتابه قال: حدثنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن حكم الوراق و أنبأنا أبو بكر عبد الرزاق بن عبد القادر الجيلي، أنبأنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد الصائغ و أنبأنا يحيى بن طاهر الواعظ و عبد الرحمن بن أحمد الصوفي قالا: أنبأنا أبو القاسم هبة اللّه بن الحسين الحاسب و أنبأنا أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن هبة اللّه الروذباري و عبد الهادي بن أحمد بن علي الخطيبي‏[2]و أحمد بن شيرويه بن شهر دار الديلمي بهمذان و عبد اللّه بن المبارك بن أحمد بن الحسين المقرئ ببغداد قالوا: أنبأنا أبو المحاسن نصر بن المظفر البرمكي و أخبرتنا فرحة بنت قرطاش الصوفية قالت أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي قالوا جميعا: أنبأنا أبو الحسين أحمد ابن محمد بن النقور[3]قالا: حدثنا عيسى بن علي بن عيسى إملاء، حدثنا أبو القاسم عبد اللّه‏[بن‏][4]محمد بن عبد العزيز، حدثنا يحيى بن عبد الحميد، حدثنا ابن المبارك و أبو خلف الأحمر قالا: حدثنا يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن علقمة ابن وقاص عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «الأعمال بالنيات» [5].

514-علي بن إبراهيم بن خالد بن يزيد البغدادي:

حدث عن الحسين بن عبد الجبار بن يزيد الجصاص، روى عنه الحسين بن مهران ابن الوليد الأصبهاني.

[1]في (ب) : «على عيسى» .

[2]في النسخ: «الحطى» .

[3]في الأصل: «بن البقور» .

[4]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[5]انظر الحديث في: صحيح البخاري 1/2، 8/157، 9/29. و صحيح مسلم، كتاب الإمارة 155. و فتح الباري 11/527.

6

- أنبأنا أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب الحراني عن أبي الغنائم محمد بن علي ابن ميمون النّرسيّ قال: أنبأنا أبو أحمد إبراهيم بن محمد بن يزيد السعدي القرشي، أنبأنا أبو القاسم علي بن الحسين العزومي، حدثنا أبو العباس أحمد بن علي بن محمد ابن أحمد الهمذاني المرهبي‏[1]، حدثنا الحسين بن مهران بن الوليد الأصبهاني، حدثنا علي بن إبراهيم يعني ابن خالد بن يزيد البغدادي، حدثنا الحسين بن عبد الجبار بن يزيد يعني الجصاص، حدثنا مسلم بن عبدويه الطالقاني، حدثنا سفيان الثوري عن أبي محمد عن أبي الزبير عن جابر أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «بعثت بالحنيفية السمحة، من رغب عن سنتي فليس مني» [2].

515-علي بن إبراهيم بن عبد اللّه، الملقب علان:

حدث عن يعقوب بن صالح الإصطخري، روى عنه عبد اللّه بن محمود المروزي، ذكره أبو بكر الشيرازي في «كتاب الألقاب» .

- كتب إلى أحمد بن صالح الهروي قال: أنبأنا محمد بن يوسف الأديب، أنبأنا أحمد ابن عمر البيع، أنبأنا حميد بن المأمون، أنبأنا أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي، أنبأنا علي بن الحسين بن علي بن منصور البيع المروزي بمرو، حدثنا عبد اللّه بن محمود، حدثنا علي بن إبراهيم بن عبد اللّه البغدادي هو علان، حدثنا يعقوب بن صالح و كان من إصطخر، حدثنا المعافى بن عمران عن‏[3]المبارك بن فضالة عن الحسن بن ضبة بن محصن عن أم سلمة رضي اللّه عنها قالت: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «نعم الرجل أنا لشرار أمتي» ، فقال له رجل من مزينة: يا رسول اللّه!أنت لشرارهم فكيف أنت لخيارهم؟قال: «خيار أمتي يدخلون الجنة بأعمالهم و شرار أمتي ينتظرون شفاعتي، ألا إنها مباحة يوم القيامة لجميع‏[4]أمتي إلا رجل ينتقص أصحابي» [5].

516-علي بن إبراهيم بن عبد اللّه بن خلف بن وهب بن أحمد، أبو الحسن القرشي المخزومي، المعروف بابن البوشي:

[1]في الأصل، (ب) : «المزهي» .

[2]انظر الحديث في: مسند أحمد 5/266.

[3]في (ج) : «المعافى بن عمران بن المبارك» .

[4]في (ب) ، و الأصل: «بجميع» .

[5]انظر الحديث في: المعجم الكبير 8/115. و مجمع الزوائد 10/377. و خلية الأولياء 10/219. و كنز العمال 39111، 3918، 39755.

7

من أهل مصر، قدم علينا بغداد شابا طالبا للعلم و نزل بالمدرسة النظامية متفقها، و كان يحضر عند شيخنا أبي أحمد بن سكينة فسمع منه الحديث، علقت أحاديث يسيرة سمعها من‏[أبي‏][1]القاسم البوصيري و لنا من البوصيري إجازة، و كان صالحا دينا حسن الطريقة، و لما دخلت مصر في سنة إحدى و عشرين و ستمائة صادفته هناك شيخا مهيبا يشهد عند الحكام فيقبلون شهادته.

- أخبرني أبو الحسن علي بن إبراهيم بن البوشي بقراءتي عليه بالمدرسة النظامية في سنة إحدى و ستمائة قال: أنبأنا أبو القاسم هبة اللّه بن علي بن مسعود[2]البوصيري قراءة عليه و أنا أسمع قال: أنبأنا أبو صادق مرشد بن يحيى بن القاسم المديني قال:

كتب إلى القاضي أبو الحسن محمد بن علي بن محمد بن صخر الأزدي من مكة سنة خمس و ثلاثين و أربعمائة، حدثنا أبو زيد عمرو بن أحمد، حدثنا أبو أيوب الملطي، حدثنا أبو اليقين رضوان بن محمد، حدثنا ذو النون، حدثنا مالك عن سمى عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «من قال في كل يوم سبحان اللّه و بحمده مائة مرة غفرت ذنوبه و إن كانت مثل زبد البحر» [3].

توفي يوم الاثنين الحادي و العشرين من جمادى الآخرة سنة سبع و ثلاثين و ستمائة.

517-علي بن إبراهيم بن عبد الكريم بن الأنباري، أبو الحسن بن أبي الفضل بن أبي محمد الكاتب:

من أهل واسط من بيت مشهور بالكتابة و التقدم، ولى الإشراف بديوان واسط ثم النظر به و بأعمال واسط، قدم بغداد و استوطنها، و ولى النظر بالعقار المحروس مدة، ثم ترقت درجته فتولى الإشراف بديوان الزمام مدة، ثم ولى النظر به في جمادى الأولى سنة ثمان عشرة و ستمائة إلى أن توفي يوم الاثنين الخامس و العشرين من شوال سنة إحدى و ثلاثين و ستمائة، و صلى عليه آخر النهار بجامع القصر، و حضر جنازته الصدور و الأكابر، و حمل إلى مشهد علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه بالكوفة فدفن هناك و قد قارب السبعين.

[1]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[2]في الأصل، (ج) : «بن سعود» .

[3]الحديث سبق تخريجه، راجع الفهرس.

8

518-علي بن إبراهيم بن عمر بن محمد الناتلي الحلبي، أبو الحسن التاجر:

سكن بغداد في درب القيار، و كان من أعيان التجار، و قد سافر[1]إلى الشام و ديار مصر و خراسان، و كان له دكان بخان الخليفة يبيع فيه البز.

سمع الحديث بنيسابور من أبي المظفر موسى بن عمران الأنصاري و أبي بكر محمد ابن أحمد بن علي بن خلف الشيرازي و أبي الفضل محمد بن عبيد اللّه الصرام و أبي بكر محمد بن إسماعيل التفليسي و غيرهم، و حدث باليسير، و كانت له أصول، و فيه فهم و يقظة، سمع منه محمد بن ناصر الحافظ، و روى عنه أبو محمد عبد اللّه بن أحمد ابن الخشاب و أبو بكر المبارك بن كامل بن أبي غالب الخفاف و شيخنا أبو القاسم بن بوش.

- أنبأنا ابن بوش قال: أنبأنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن عمر الناتلي قراءة عليه في رجب سنة ست عشرة و خمسمائة، أنبأنا أبو بكر محمد بن إسماعيل التفليسي و حدثنا أبو محمد عبد العزيز بن محمود البزاز، أنبأنا صدقة بن محمد بن الحسين، أنبأنا الفضل ابن أحمد الجرجاني و أنبأنا أبو الحسن المؤيد[2]بن محمد بن علي الطوسي بنيسابور، أنبأنا أبو البركات عبد اللّه بن محمد بن الفضل الفراوي، أخبرنا أبو العباس الفضل بن عبد الواحد بن عبد الصمد و أبو بكر أحمد بن سهل السراج و أنبأنا أبو عبد اللّه محمد ابن عثمان بن داود الدربندي بقراءتي عليه عند تربة إبراهيم الخليل صلوات اللّه عليه بالأرض المقدسة و عبد الوهاب بن ظافر بن علي بن رواج بالإسكندرية قالا: أنبأنا أحمد بن محمد بن أحمد الأصبهاني، أنبأنا أبو الحسن مكي بن منصور بن علان الكرجي قالوا جميعا: أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري‏[3]حدثنا حاجب بن أحمد الطوسي، حدثنا عبد الرحيم بن منيب، أنبأنا النضر بن شميل عن خلاس‏[4]بن عمرو عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «بينما رجل شاب ممن كان قبلكم يمشي في حلة مختالا لا فخورا إذ ابتلعته الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة» [5].

قرأت بخط أبي الفضل بن ناصر و أنبأنيه عنه ابن الأخضر قال: سألته-يعني الناتلي [1]في الأصل، (ج) : «و قد سامر» .

[2]في الأصل، (ج) : «وليد» .

[3]في (ب) : «الحبري» .

[4]في الأصل: «حلاس» .

[5]انظر الحديث في: مسند أحمد 2/492.

9

-عن مولده، فقال: في يوم الثلاثاء ثامن عشر جمادى الآخرة سنة تسع و أربعين و أربعمائة بحلب.

قرأت بخط أبي عبد اللّه الحسين بن محمد البلخي قال: مات أبو الحسن علي بن علي بن إبراهيم بن عمر[1]الناتلي في شهر ربيع الآخر سنة تسع عشرة و خمسمائة، قرأت عليه شيئا من حديث نيسابور.

519-علي بن إبراهيم بن محمد بن الحسن الحداد:

نزل البصرة و حدث بها عن أبي القاسم عبد اللّه بن محمد البغوي و أبي الحسن أحمد ابن عمير بن جوصا الدمشقي، روى عنه أبو ذر عبد بن أحمد الهروي في معجم شيوخه.

- أنبأنا أبو القاسم الأزجي عن أبي محمد و أبي القاسم ابني السمرقندي قالا: كتب إلينا هياج بن عبيد الحطيني قال: أنبأنا أبو ذر عبد بن أحمد الهروي قال: أنبأنا علي بن إبراهيم بن محمد الحداد أبو الحسن البغدادي نزيل البصرة بالبصرة لا بأس به، قرأت عليه على باب داره في بني حمزة يعرف بابن نسيم و أخبرنا عبد الوهاب بن علي بن علي بن عبيد اللّه قال: أنبأنا والدي، أنبأنا عبد اللّه بن محمد الصريفيني، أنبأنا عبيد اللّه بن محمد بن إسحاق بن حبابة[2]قالا: حدثنا عبد اللّه بن محمد البغوي، حدثنا علي بن الجعد، حدثنا بحر بن كثير السقاء عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إذا لم يجد المحرم الإزار فليلبس سراويل و إذا لم يجد النعلين فليلبس الخفين» [3].

520-علي بن إبراهيم بن محمد بن علي، أبو الحسن الخرار:

من أهل الحربية، حدث عن أبي بكر محمد بن عبد اللّه الشافعي بحديث واحد لم يكن عنده سواه، رواه عنه أبو طالب العشاري.

[1]في النسخ: «أبو محمد الحسن بن» .

[2]في (ب) : «بن حياته» .

[3]انظر الحديث في: مسند أحمد 2/3. و سنن النسائي 5/135.

10

- أنبأنا الحسن بن محمد الشافعي عن أحمد بن محمد الأصبهاني قال: أنبأنا أبو علي أحمد بن محمد البرداني قراءة عليه قال: أنبأنا أبو طالب محمد بن علي بن الفتح، حدثنا أبو الحسن علي بن إبراهيم الحربي المعروف بابن الحرار في الحربية إملاء من حفظه و لم يكن عنده غير هذا الحديث، قال: حدثنا أبو بكر الشافعي، حدثنا إسحاق الحربي، حدثنا أبو نعيم عن مطر عن أبي الطفيل قال: خطب علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه برحبة مالك بن طوق فقال: معاشر الناس!أشهد اللّه كل امرئ سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم ما فعل بي في غدير خم إلا قام فشهد، فقال: فقام اثنا عشر من أهل بدر من نقباء الأنصار، فقالوا: خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم ثم قال: «أ لست أولى بكم من أنفسكم؟» قالوا: بلى يا رسول اللّه!قال: «فمن كنت مولاه فهذا على مولاه، اللهم وال من والاه و عاد من عاداه» [1].

521-علي بن إبراهيم بن محمد أبو القاسم الكاتب:

من ساكني درب القيار، و هو والد شيخنا أبي الحسن الذي تقدم ذكره، سمع أبا البقاء أحمد بن محمد بن أحمد المؤدب و حدث باليسير، سمع منه ولده أبو الحسن محمد و كان من جلة الكتاب المختصين بخدمة الديوان.

أنبأنا أبو الحسن محمد بن علي بن إبراهيم الكاتب قال: أنبأنا والدي بقراءتي عليه أنبأنا أبو البقاء أحمد بن محمد المؤدب، أنبأنا أبو بكر محمد بن علي الخياط، أنبأنا أبو عبد اللّه أحمد بن محمد العلاف، حدثني جعفر بن محمد الخلدي قال: قال إبراهيم الخواص قال سفيان الثوري: أعقل الناس رجل أذنب ذنبا فنصب ذلك الذنب بين عينيه و بكى عليه حتى أورده الجنة، و أحمق الناس رجل أعجب بعمله فنصبه بين عينيه حتى أورده النار.

سمعت إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم الكاتب يتول: ولد عمي أبو القاسم علي بن إبراهيم في سنة ثمان و سبعين و أربعمائة، و توفي في النصف من شعبان سنة سبع و أربعين و خمسمائة و دفن بباب أبرز.

522-علي بن إبراهيم بن نجا بن غنائم الأنصاري، أبو الحسن الواعظ [1]انظر الحديث في: سنن ابن ماجة 116. و مسند أحمد 1/119، 4/372، 5/347. و المعجم الكبير 5/220. و مجمع الزوائد 9/105، 107.

11

الحنبلي:

سبط أبي الفرج عبد الواحد بن الفرج الحنبلي، من أهل دمشق، سمع بها خاله أبا البركات عبد الوهاب بن عبد الواحد بن الفرج بن محمد بن علي الشيرازي الحنبلي و أبا الحسن علي بن أحمد بن منصور بن قيس الغساني:

و قدم بغداد شابا في سنة أربعين و خمسمائة، و سمع بها أبا بكر أحمد بن علي بن عبد الواحد الدلال و أبا الفرج عبد الخالق بن أحمد بن يوسف و أبا سعد أحمد بن محمد ابن أبي سعد البغدادي و أبا صابر عبد الصبور بن عبد السلام الهروي و أبا منصور موهوب بن أحمد بن الجواليقي و أبا الفضل محمد بن ناصر الحافظ و أبا القاسم عبد اللّه ابن الحسن بن قشامي و أبا الحسن عبد اللّه بن الآبنوسي و أبا بكر محمد بن منصور القصري و محمد بن عبيد اللّه بن الزاغوني و أبا الفتح عبد الملك بن أبي القاسم الكروخي و أبا المعالي صالح بن شافع الجيلي و أبا زيد جعفر بن عبد الرزاق الحموي و أبا الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل الأنصاري، و صاهره على بنته فاطمة، و عقد مجلس الوعظ ببغداد غير مرة.

ثم عاد إلى دمشق، ثم قدم بغداد مرة ثانية رسولا من نور الدين محمود زنكي ملك الشام في سنة أربع و ستين و خمسمائة، و روى بها شيئا يسيرا، سمع منه أبو الفضل أحمد ابن صالح بن شافع و أبو أحمد العباس بن عبد الوهاب السري‏[1]و القاضي أبو القاسم عبيد اللّه بن علي بن محمد بن الفراء و شيخنا أبو المظفر محمد بن علي الدوري.

ثم إنه عاد إلى الشام و سكن مصر إلى حين وفاته.

و كان فاضلا، مليح الوعظ، لطيف الطبع، حلو الإيراد كثير المعاني، متدينا، حسن الطريقة، جميل السيرة، ذا منزلة رفيعة، و مكانة عند السلاطين و الأكابر، و قبول كبير عند العوام، و عاش عيشا طيبا متلذذا بالمباحات من المطعم و المشرب و الملبس و المنكح، كتب إلينا بالإجازة بجميع مروياته، و كان صدوقا.

- أنبأنا محمد بن علي الدوري قال: أنبأنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن نجا الواعظ الأنصاري: قدم علينا بغداد رسولا في ذي القعدة سنة أربع و ستين و خمسمائة قال:

[1]في (ب) ، (ج) : «البصري» .

12

أنبأنا أبو الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل الأنصاري قراءة عليه و أخبرنا عبد اللطيف بن محمد الجوهري قال: أنبأنا طاهر بن محمد المقدسي قالا: أنبأنا عبد الرحمن ابن حمد الدوني، أنبأنا أبو نصر أحمد بن الحسين الكسار، أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمد ابن إسحاق السني، أنبأنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، أنبأنا أحمد بن المثنّى، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «من اطلع في بيت قوم، بغير إذنهم ففقئوا عينه فلا دية له و لا قصاص» [1].

[و]أنشدني‏[2]أبو العباس أحمد بن أحمد بن البندنيجي قال: أنشدنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن نجا الدمشقي ببغداد قال: أنشدنا الصالح بن رزيك لنفسه:

مشيبك قد قضا صبغ الشباب # و حل النار في وكر الغراب

تنام و مقلة الحدثان يقظى # و ما نأت النوائب عنك ناب

و كيف بقاء عمرك و هو كنز # و قد أنفقت منه بلا حساب‏

سمعت يوسف بن خليل بن عبد اللّه الدمشقي بحلب يقول: سألت أبا الحسن علي ابن إبراهيم بن نجا الأنصاري الواعظ عن مولده، فقال: في سنة ثمان و خمسمائة و توفي يوم الأربعاء ثامن شهر رمضان سنة تسع و تسعين و خمسمائة[3]بالقاهرة.

523-علي بن إبراهيم بن نصر بن إبراهيم بن الحسن، أبو الحسن المؤدب:

من أهل واسط، قدم بغداد في صباه و استوطنها إلى حين وفاته، و كان ينزل بقراح ابن أبي الشحم و يؤدب الصبيان، طلب الحديث بنفسه و كتب بخطه و حدث بالكثير.

سمع أبا القاسم هبة اللّه بن محمد بن الحصين و أبا نصر أحمد بن عبد اللّه بن رضوان و أبا غالب أحمد و أبا عبد اللّه يحيى ابني الحسن بن أحمد بن البناء و أبا بكر محمد بن الحسين المزرقي و غيرهم، روى لنا عنه أبو الفتوح نصر بن محمد بن الحصري الحافظ.

[1]انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب الأدب 43. و مسند أحمد 2/385. و فتح الباري 12/244.

[2]في الأصل، (ب) : «أنشدنى» .

[3]في الأصل، (ج) : «و خمسين» . ـ

13

- أخبرنا ابن الحصري بمكة، أنبأنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن نصر الواسطي قراءة عليه قال: أنبأنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن البناء قراءة عليه عن أبي الفضل عبيد اللّه بن أحمد بن علي الكوفي قال: أنبأنا أبو حفص عمر بن إبراهيم الكتاني‏[1]، أنبأنا البغوي، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: شهدت النبي صلّى اللّه عليه و سلّم يخطب يقول: «إنكم ملاقو اللّه تعالى يوم القيامة حفاة عراة غرلا» [2].

قرأت بخط القاضي أبي المحاسن القرشي قال: سألته-يعني أبا الحسن علي بن إبراهيم الواسطي-عن مولده؛ فقال: في جمادى الآخرة سنة سبع و ثمانين و أربعمائة بواسط، قال و دخلت بغداد في سنة إحدى و خمسمائة.

524-علي بن إبراهيم بن هارون بن ميمون بن صالح الرازي، أبو الحسن المالكي، المعروف بأبي حنيفة:

حدث عن القاضي‏[3]أبي الفرج المعافى بن زكريا النهرواني و أبي طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص و أبي الحسن علي بن عمر الحربي السّكّري و أبي القاسم عبد اللّه ابن محمد بن الثلاج و أبي العباس الوليد بن بكر الأندلسي و أبي عبيد اللّه محمد بن عمران المرزباني و أبي محمد عبد اللّه بن إبراهيم الأكفاني و أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الطبري و أبي القاسم عيسى بن علي بن عيسى بن الجراح الوزير و أبي الحسين محمد بن أحمد بن سمعون الواعظ و أبي الفرج الببغاء و أبي علي الحسن بن محمد بن القاسم المخزومي و أبي الفضل شراعة بن الفضل بن القاسم الكاتب البريدي، روى عنه أبو مسعود سليمان بن إبراهيم الحافظ الأصبهاني في معجم شيوخه و أبو علي الحسن‏[بن‏][4]أحمد بن البناء في مشيخته و أبو الفضل محمد بن أحمد بن محمد المحاملي.

[1]في النسخ: «الكناني» .

[2]انظر الحديث في: صحيح البخاري 8/136. و صحيح مسلم، كتاب الجنة 57. و فتح الباري 11/377، 383.

[3]في الأصل، (ج) : «من القاضي» .

[4]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، (ج) .

14

- قرأت على أبي محمد سفيان بن إبراهيم بن سفيان العبدي و حامد بن محمد الأعرج بأصبهان عن‏[1]أبي القاسم محمد بن عبد الكريم التاجر، أنبأنا أبو مسعود سليمان ابن إبراهيم الحافظ قراءة عليه، حدثنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن هارون بن ميمون ابن صالح المالكي ببغداد فيما قرأت عليه، حدثنا عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه‏[2]بن الثلاج، حدثنا عبد اللّه بن محمد بن عبد العزيز، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن جده قال: بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أبا موسى و معاذ بن جبل إلى اليمن، فقال لهما: «يسرا و لا تعسرا و بشرا و لا تنفرا و تطاوعا» [3].

- أنبأنا أبو القاسم هبة اللّه بن أبي علي بن السبط عن أبي العز أحمد بن عبد اللّه بن كادش، أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد بن البناء بقراءتي عليه قال: سمعت أبا الحسن علي بن إبراهيم المالكي يقول: سمعت شيخنا أبا الحسين بن سمعون و أبا إسحاق الطبري يقولان سمعنا جعفر بن محمد الخلدي يقول: كان لي خاتم و قد ورثته عن أبي، فعبرت دجلة فمددت يدي لأغرف من الماء، فسقط الفص فغمني، فذكرت حديثا روى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أنه من قرأ هذه الآية على شي‏ء ضاع منه رده اللّه عليه، فقرأتها و يدي في الماء، فإذا الفص بين أصابعي و الآية رَبَّنََا إِنَّكَ جََامِعُ اَلنََّاسِ لِيَوْمٍ لاََ رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اَللََّهَ لاََ يُخْلِفُ اَلْمِيعََادَ «اللهم يا جامع الناس‏[ليوم‏][4]لا ريب فيه إنك لا تخلف الميعاد، اجمع بيني و بين خاتمي إنك على كل شي‏ء قدير» [5].

أنبأنا ابن السبط عن‏[ابن‏][6]كادش، أنبأنا أبو علي بن البناء، أنشدنا أبو الحسن علي بن إبراهيم المالكي، أنشدنا أبو الفرج عبد الواحد بن نصر البناء لنفسه:

يا من رضيت من الخلق الكثير به # أنت القريب على بعد من الدار

[1]في الأصل، (ج) : «من أبي القاسم» .

[2] «بن محمد بن عبد اللّه» . ساقطة من (ج) .

[3]انظر الحديث في: صحيح البخاري 1/27، /8/36. و صحيح مسلم، كتاب الجهاد 6، 8.

و فتح الباري 1/163.

[4]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[5]انظر الحديث في: الدر المنقور 2/9.

[6]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

15

أعملت فيك المنى حلا و مرتحلا # متى رددت المنى أنضاء اسفار

أنبأنا سعيد بن محمد المؤدب عن أبي غالب أحمد و أبي عبد اللّه يحيى بن أبي علي الحسن بن أحمد بن عبد اللّه بن البناء قالا: أنشدنا والدنا أنشدنا أبو الحسن علي بن إبراهيم المالكي، أنشدنا ابن سويد الشاهد، و قد ذكر بين يديه الجهال و ما لهم من النوال فقال:

إذا كان الزمان زمان حمق # فإن العقل حرمان و شوم

فكن حمقا مع الحمقى فإني # أرى الدنيا بدولتهم تدوم‏

قرأت في كتاب أبي علي بن الحسن بن الصقر الذهلي بخطه أنشدنا أبو الحسن علي بن إبراهيم المالكي، أنشدنا المعافى بن زكريا، أنشدنا الصولي، أنشدنا المكتفي باللّه لنفسه:

بلغ النفس ما اشتهت # لتراها قد اشتقت

إنما النفس ساعة # أنت فيها و ما أتت‏[1]

كل من يعذل المحب # إذا ما هذا سكت‏

قال: و أنشدنا المالكي، أنشدنا أبو إسحاق الطبري، أنشدنا ابن التكك‏[2]النحوي لنفسه:

لنا صديق أخفى مودته # ضنا[3]على وده و إشفاقا

كان صديقا فصار معرفة # و كان حرا فصار حراقا

قرأت بخط علي بن الحسن بن الصقر الذهلي، أنشدنا أبو الحسن علي بن إبراهيم ابن هارون المالكي لنفسه:

يا من يخيب‏[4]أملا # و يمن إن بزرا[5]أناله‏

[1]في الأصل، (ب) : «و ما أنت) .

[2]هكذا في الأصول.

[3]في (ج) : «حسنا» .

[4]في (ج) : «حيث» .

[5]هكذا في الأصول.

16

فبحسب ذي الفقر # الممص و ذي الغنى أني أناله‏

قرأت في كتاب مشيخة أبي علي بن البناء بخطه قال: أبو الحسن علي بن إبراهيم ابن هارون المالكي جارنا بسوق الثلاج من أهل النحو و اللغة، و يقول الشعر، و سمع الحديث الكثير، و كان فيه دعابة و ميل إلى اللهو كثير النادرة، مات في سنة تسع و عشرين و أربعمائة.

قرأت في كتاب أبي الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون بخطه و أنبأنا نصر اللّه بن سلامة الهيتي، أنبأنا محمد بن ناصر الحافظ قراءة عليه عن ابن خيرون قال: سنة تسع و عشرين و أربعمائة أبو الحسن علي بن هارون‏[1]و يعرف بأبي حنيفة المالكي في جمادى الآخرة-يعني مات، حدث بيسير.

525-علي بن إبراهيم:

حدث عن أبي يحيى زكريا بن يحيى بن أسد المروزي. روى عنه أبو العباس أحمد ابن محمد بن أبي غسان الدقيقي.

أخبرنا عبد الوهاب بن علي الأمين، أنبأنا محمد بن ناصر الحافظ، أنبأنا جعفر بن يحيى المكي، أنبأنا أبو الحسن محمد بن علي بن صخر[2]الأزدي، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد[3]بن أبي غسان الدقيقي إملاء، حدثنا أبو بكر علي بن إبراهيم البغدادي، حدثنا زكريا بن يحيى بن أسد، حدثنا معروف الكرخي عن بكر بن خنيس قال: إن في جهنم لواديا تستغيث منه في كل يوم أربعين أو سبعين مرة، [و]في ذلك الوادي‏[جب‏][4]تستغيث جهنم و الوادي من ذلك الجب في كل يوم أربعين أو سبعين مرة، و في ذلك الجب حية تستغيث جهنم و الوادي و الجب من ذلك الحية كذا و كذا مرة، هي إلى فسقة حملة القرآن أسرع منها إلى عبدة الأوثان، فينادون: ما بالنا غدى بنا قبل عبدة الأوثان!فينادون: ليس من علم كمن لم يعلم.

526-علي بن إبراهيم البغدادي:

[1] «أنبأ محمد بن ناحر... » «... على بن هارون» .

[2]في (ب) : «بن جنجر» .

[3]في النسخ: «محمد بن أبي أحمد» .

[4]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

17

حدث عن أبي بكر محمد بن أحمد بن أوج البزاز، روى عنه أبو عبد اللّه الحسين ابن علي بن جعفر الأصبهاني.

أنبأنا ذاكر بن كامل الحذاء عن أبي سعد بن الطيوري أن أبا محمد الحسن بن محمد الخلال أخبره، حدثنا أبو عبد اللّه الحسين بن عطاء بن جعفر الأصبهاني قدم علينا حاجّا، حدثنا علي بن إبراهيم البغدادي بالري، حدثنا محمد بن أحمد بن روح‏[1]، حدثنا ابن شيرويه قال: قال رجل عند سفيان بن عيينة: ثلاثة كذبوا ما كانوا يعبدون، قال عيسى عليه السلام: أنا عبد اللّه، قالت النصارى: لا بل أنت ابن اللّه، و قال علي ابن أبي طالب رضي اللّه عنه: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر و عمر، قالت الروافض: لا هو خير، و قال اللّه تعالى‏ وَ كَلَّمَ اَللََّهُ مُوسى‏ََ تَكْلِيماً ، قال الجهمية:

إن اللّه لا يتكلم!فقال سفيان بن عيينة: اكتبوا.

527-علي بن إبراهيم الوكيل:

حدث عن أحمد بن الحسين‏[بن‏][2]الجنيد السابوري‏[3]، روى عنه يوسف ابن عمر القواس في فوائده.

أنبأنا أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب عن الشريف أبي العز محمد بن المختار ابن المؤيد الهاشمي، أنبأنا أبو الحسن علي بن عمر القزويني الزاهد، أنبأنا أبو الفتح يوسف بن عمر بن مسرور القواس، حدثنا علي بن إبراهيم-كان يتوكل لرجل من الحجرية-إملاء من لفظه، أنبأنا أحمد بن الحسين يعني‏[ابن‏][4]الجنيد السابوري، حدثنا أبو حاتم-يعني-الرازي، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، حدثنا محمد بن بكر قال: قال أبو عبد اللّه‏[5]النباجي‏[6]: من وثق باللّه عز و جل فقد أحرز قوته.

528-علي بن إبراهيم العكبري:

[1]في النسخ هكذا، و قد سبق «أوج» .

[2]ما بين المعقوفتين ليست في الأصول.

[3]في (ب) ، (ج) : «النيسابوري» .

[4]ما بين المعقوفتين زيادة ليست في الأصول.

[5]في (ج) : «أبو عبد» .

[6]في الأصل: «النباحى» و في (ج) : «التناخى» .

18

حكى عن أبي القاسم الجنيد[1]بن محمد الصوفي. روى عنه أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن باكويه الشيرازي.

أخبرنا سليمان و علي ابنا محمد بن علي البغدادي قالا: أنبأنا عمر بن أحمد بن منصور النيسابوري قدم علينا، أنبأنا علي بن عبد اللّه بن أبي صادق الجيري، حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن عبيد اللّه بن باكويه الشيرازي قال: سمعت علي بن إبراهيم العكبري قال: سمعت الجنيد و قد سئل عن حقيقة الخوف فقال: توقع العقوبة مع مجاري الأنفاس.

529-علي بن أحمد بن إبراهيم، أبو الحسن الخراز:

من ساكني درب الزعفراني بالكرخ، كان من الشهود المعدلين بمدينة السلام، ثم قلد قضاء السوس و أقام هناك إلى حين وفاته، ذكر طلحة بن محمد بن جعفر الشاهد أنه توفي بالسوس بذي الحجة سنة ثمان و خمسين و ثلاثمائة.

530-علي بن أحمد بن إبراهيم، أبو القاسم القراري‏[2]:

من أهل قصر ابن هبيرة، حدث عن عبد اللّه بن زيد بن جعفر بن عبد اللّه‏[3]بن محمد بن علي بن أبي طالب، سمع منه أبو سعيد محمد بن علي النقاش و أبو نعيم أحمد ابن عبد اللّه الأصبهانيان بالقصر، و أخرجا عنه حديثا في معجميهما.

- قرأت على سفيان بن إبراهيم العبدي و حامد بن محمد[بن مندة][4]الأعرج بأصبهان عن أبي طاهر محمد بن أبي نصر التاجر أن أبا القاسم عبد الرحمن بن محمد ابن إسحاق بن مندة أخبره: أنبأنا أبو سعيد محمد بن علي بن عمرو النقاش قراءة عليه في معجم شيوخه و أنا أسمع أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن إبراهيم القراري بقصر ابن هبيرة حدثني عبد اللّه بن زيد بن جعفر بن عبد اللّه بن محمد بن علي بن أبي طالب عن جده جعفر عن أبي هدبة[5]عن أنس بن مالك عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «بين [1]في الأصل: «الخزار» .

[2]في (ج) : «الفزاري» .

[3]في (ب) : «بن عبيد اللّه» .

[4]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، (ج) .

[5]في (ب) ، (ج) : «أبى صدقة» .

19

العبد و الجنة سبع عقاب، أهونها الموت» . قال أنس: قلت: يا رسول اللّه!فما أصعبها، قال: «الوقوف بين يدي اللّه عز و جل إذا تعلق المظلومون بالظالمين» [1].

531-علي بن أحمد بن إبراهيم بن علي، أبو الحسن الهاشمي، المعروف بابن العطار:

من أهل واسط، شاعر حسن القول، سكن بغداد إلى حين وفاته، و كان من شعراء الديوان، فمن شعره قوله:

أ تراه بعد قطيعة يتعطف # بدر يميل به قوام أهيف

أنت البري من الإساءة كلها لا # يا عاذلي و أنا المحب المدنّف

تلحني في حبه فتكلفي‏[2] # طبع و صبري عن هواه تكلف

كيف اصطباري عنه و القلب الذي # هو عدتي... [3]لا يتألف

دقت معاني العشق عن أفهامهم # و استعذبوا فيه الملام و أسرفوا[4]

جهلوا الذي ألقاه من حمل الهوى # فيه و لذة عشقه لم يعرفوا

بلغني أن مولده في سنة ثلاث و سبعين و خمسمائة بواسط، و توفي ببغداد في يوم الأربعاء عاشر ربيع الآخر سنة تسع و عشرين و ستمائة، و دفن من الغد بمقابر قريش.

532-علي بن أحمد بن أحمد بن علي البزاز، أبو الحسن بن أبي القاسم بن أبي السعادات، المعروف بقبلة الأدب:

سبط أبي العز أحمد بن عبيد اللّه بن كادش، من أهل باب المراتب، كان أديبا فاضلا شاعرا سريع البديهة كثير الهجو، سمع جده أبا العز، و حدث عنه باليسير، سمع منه أبو المواهب بن صصرى الدمشقي، و روى عنه في معجم شيوخه.

- أخبرنا أبو المرجي سالم بن الحسن بن هبة اللّه بن محفوظ بن صصرى التغلبي‏[5] الشاهد بدمشق، حدثنا والدي من لفظه، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن أحمد [1]انظر الحديث في: تنزيه الشريعة 2/375. و تذكرة الموضوعات 214.

[2]في الأصل، (ب) : «فتمنتمي» .

[3]بياض في النسخ مكان النقط.

[4]في (ب) ، (ج) : «اسوفوا» .

[5]في النسخ: «الثعلبي» .

20

السلامي بها بالجانب الشرقي، أنبأنا خالي أبو العز أحمد بن عبيد اللّه‏[1]بن كادش، أنبأنا أبو غالب محمد بن علي بن الفتح العشاري إذنا، أنبأنا علي بن الحسن بن سكينة الأنماطي، حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم بن مهدي الناقد، حدثنا علي بن أحمد بن أبي قيس، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي‏[2]، حدثني موسى ابن إبراهيم بن بشير الأنصاري، حدثنا طلحة بن خراش عن جابر بن عبد اللّه قال:

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «أفضل الدعاء لا إله إلا اللّه، و أفضل الذكر الحمد للّه» [3].

كذا كان في أصل ابن صصري «خالي أبو العز» ، و الذي رأيته بخط أبي محمد بن الخشاب في أصل سماعه من ابن كادش «سبط الشيخ أبي العز بن كادش» و هو الصحيح.

و أنشدنا أبو محمد عبيد اللّه بن المبارك بن أحمد قال: أنشدني عمي أبو الحسن علي ابن أحمد بن أحمد لنفسه:

يا زمانا خلا من الناس و استأ # صل بالقاح شافة الأحرار

ليتني مت إذ حللت بواديك # فقد عيل من أذاك اصطباري

حسبي اللّه لا سواه فما أبعـ # د خيرا يرجى من الأشرار

أنشدني أبو محمد الحسن بن أبي الفتح بن أبي النجم بن‏[4]وزير الواسطي قال:

أنشد قبلة الأدب قول أبي نواس:

رشا لو لا ملاحته # خلت الدنيا من الفتن

ما[5]بدا إلا استرق له # حسنه عبدا بلا ثمن‏

و قيل له آخر فقال في الحال مرتجلا:

وجنتاه في احمرارها # حكت وردا على غصن

أنا ميت في محبته # غير أن الروح في بدني‏

[1]في (ج) : «عبد اللّه» .

[2]في النسخ: «الحرامي» .

[3]انظر الحديث في: إتحاف السادة 9/49. و كنز العمال 3835. و الشكر 50.

[4]في الأصل: «أبى الضم من» .

[5]في الأصل: «مد» .

21

ذكر لي ابن أخيه عبيد اللّه بن المبارك أنه مات في سنة سبعين و خمسمائة.

533-علي بن أحمد بن أحمد الخشاب، أبو الحسن:

أخو أبي محمد عبد اللّه النحوي الذي قدمنا ذكره، حدث باليسير عن أبي بكر محمد بن الحسين المزرفي‏[1]، سمع منه أبو عبد اللّه محمد بن عثمان بن عبد اللّه العكبري الواعظ و أخرج عنه‏[2]حديثا في معجم شيوخه و ذكر لنا أنه كان خشابا، له دكان بالريان من ناحية باب الأزج، يبيع فيه الخشب، و لم يكن يعرف شيئا من العلم، و أنه توفي بعد أخيه بسنين كثيرة.

534-علي بن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم، أبو الحسن البغدادي:

حدث عن أبي علي الحسن بن جرير الصوري و أبي يزيد يوسف بن زيد القراطيسي و أبي الفضل عبد اللّه بن محمد بن نصير[3]البزاز الرملي و عبد اللّه بن محمد بن سعيد بن أبي مريم الجمحي و محمد بن عمرو بن خالد و محمد بن إبراهيم بن حماد و أبي حارثة أحمد بن أبي عمر بن يحيى بن يحيى الغساني و أبي عبد اللّه عمرو[4] ابن أحمد بن عمرو بن السراج و أبي عمرو مقدام بن داود بن عيسى بن تليد[5] الرعيني و غيرهم، روى عنه أبو عبد اللّه محمد بن إسحاق بن مندة الأصبهاني و أبو عبد اللّه محمد بن عبد الوهاب الدمياطي و أبو الحسن‏[6]أحمد بن محمد بن عبد الوهاب و متين بن أحمد بن أحمد بن متين و عبد الرحمن بن عمر بن النحاس و القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن إسحاق بن يزيد الإصطخري الحلبي.

- أخبرنا أبو القاسم القصباني، أنبأنا محمد بن عبد الباقي المعدل، أنبأنا إبراهيم بن سعيد الجمال بمصر، أنبأنا متين بن أحمد، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن إسحاق البغدادي، حدثنا أبو عبد اللّه عمرو بن السراج، حدثنا عبد الغفار بن داود، أنبأنا [1]في الأصل: «المراقي» و في (ج) : «اطررقي» .

[2]في (ج) : «و أخرج منه» .

[3]في (ج) : «نصرى» .

[4]في (ب) : «عمر» .

[5]في النسخ: «يحيى بن عبد» .

[6]في النسخ: «أسد أبو الحسن» .

22

أبي، حدثنا سفيان بن عيينة عن سمي مولى أبي بكر عن أبي صالح عن أبي هريرة قال:

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «الدين النصيحة» قيل: لمن يا رسول اللّه؟قال: «للّه و لرسول اللّه و لكتابه و لأئمة المؤمنين و عامتهم» [1].

- أخبرنا أبو الحسين يحيى بن عقيل بن شريف بن رفاعة السعدي بمدينة[2]النبي صلّى اللّه عليه و سلّم و أبو عبد اللّه محمد بن عماد الحراني بالإسكندرية قالا: أنبأنا أبو محمد عبد اللّه بن رفاعة بن غدير السعدي، أنبأنا القاضي أبو الحسن علي بن الحسين الخلعي، حدثنا أبو العباس متين بن أحمد بن الحسن بن علي بن متين‏[3]الشاهد، حدثنا أبو الحسن علي ابن أحمد بن إسحاق البغدادي، حدثنا أبو عمرو مقدام بن داود بن عيسى بن تليد الرعيني إملاء في رجب سنة ست و سبعين و مائتين، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا شعبة عن أبي حمزة قال: سمعت زهدم بن مضرب قال: سمعت عمران بن حصين يقول: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم» . فقال عمران بن حصين: لا أدري أذكر النبي صلّى اللّه عليه و سلّم بعد قرنه قرنين أو ثلاثة، ثم قال: «إن بعدكم قرنا يخونون و لا يؤتمنون، و يشهدون و لا يستشهدون، و ينذرون و لا يوفون، و يظهر فيهم السمن» [4].

- أخبرنا أبو الفتوح داود بن معمر الواعظ بأصبهان، أنبأنا إسماعيل بن علي الصوفي، أنبأنا أبو بكر محمد بن أحمد بن أسيد، حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن إسحاق الصوري، حدثنا عثمان بن سعيد الصيداوي، حدثنا سليمان بن صالح عن عبد الرحمن بن ثابت عن‏[5]ثوبان‏[6]عن الحجاج بن دينار عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد اللّه قال: بلغني عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم حديث في القصاص، و كان صاحب الحديث بمصر، فاشتريت بعيرا[7]و شددت عليه رحلا[8]و سرت حتى وردت مصر، فقصدت إلى باب [1]انظر الحديث في: صحيح البخاري 1/22. و صحيح مسلم، كتاب الإيمان باب 23. و فتح الباري 1/137، 138.

[2]في (ج) : «بمدينة السلام مدينة النبي» صلّى اللّه عليه و سلّم.

[3]هكذا في الأصل، (ب) ، و غير موجودة في (ج) .

[4]انظر الحديث في: صحيح البخاري 3/224، 8/113، 176. و صحيح مسلم، كتاب فضائل الصحابة 214. و فتح الباري 5/258، 224، 580.

[5]في (ب) ، و (ج) : «بن» .

[6]في (ج) : «يونان» .

[7]في الأصل: «بغيرها» .

[8]في (ب) ، (ج) : «رجلا» . ـ

23

الرجل الذي بلغني عنه الحديث و قرعت الباب، فخرج إلى مملوك له فنظر في وجهي و لم يكلمني و دخل على سيده فقال: أعرابي بالباب، فقال له: سله من أنت، فقلت:

جابر بن عبد اللّه الأنصاري، فخرج إلى مولاه فاعتنق أحدنا صاحبه فقال: يا جابر بن عبد اللّه!لما جئت؟فقلت: لحديث‏[1]بلغني عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم في القصاص و لا أظن أحدا ممن مضى و ممن بقي بأحفظ له منك، قال: نعم يا جابر!سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: «إن اللّه عز و جل يبعثكم يوم القيامة من قبوركم حفاة عراة غرلا بهما ثم ينادي بصوت رفيع غير فظيع يسمع به من بعد كمن قرب فيقول: أنا الديان، لا مظالم اليوم، أنا و عزتي و جلالي لا يجاوزني اليوم ظلم ظالم، و هو لطمة كف بكف أو يد بيد» [2].

قال منير بن أحمد: أنبأنا علي بن أحمد بن إسحاق البغدادي قراءة عليه في صفر سنة أربعين و ثلاثمائة، حدثنا أبو مسهر أحمد بن مروان الرملي بالرملة.

535-علي بن أحمد بن إسحاق، أبو الحسن العلوي العمري:

ولاه الطائع للّه النقابة على الطالبين ببغداد و واسط بعد القبض على أبي أحمد الحسين بن موسى الموسوي النقيب و على أبي عبد اللّه أحمد، و ذلك في صفر سنة تسع و ستين و ثلاثمائة.

أنبأنا أبو القاسم الأزجي عن أبي الرجاء أحمد بن محمد بن الكسائي قال: كتب إلى أبو نصر عبد الكريم بن محمد بن أحمد بن هارون الشيرازي قال: أنشدني أبو حنيفة النعمان بن عبد اللّه بن محمد بن أحمد الأسترآباذي بالدامغان لعبد اللّه بن علي الدمياتي‏[3]يمدح به السيد الشريف أبا الحسن علي بن أحمد بن إسحاق العلوي النقيب العمري بمدينة السلام:

أ أهنيك بعيد # أم أهني العيد بك

أ أقول الغيث من كفك # أم سقياه بك

يا حسيبا يا نسيبا # عرف الإحسان بك‏

[1]في (ج) : «بحديث» .

[2]انظر الحديث في: إتحاف السادة المتقين 10/479.

[3]هكذا في الأصول.

24

أنت سؤلي بعد ربي # و هو سر الخلق بك

طال أمري جل عسري # إنما التيسير بك

و بقيت‏[1]الدهر نعطي # سؤله الآمل بك

و أبو الفضل فيعلو # كلما يرجوه بك

ذميما[2]في ظل عيش # دائر الأفلاك بك

فترى فيه سرورا # و يرى ذلك بك‏

536-علي بن أحمد بن أسد الأديب:

أنبأنا عبد الوهاب بن علي الأمين قال: كتب إلى السيد أبو الغنائم حمزة بن هبة اللّه بن محمد بن الحسين العلوي، أنبأنا أبو عبد الرحمن الشادياخي‏[3]قراءة عليه قال:

سمعت الحاكم أبا عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الحافظ يقول: سمعت علي بن أحمد ابن أسد الأديب البغدادي يقول: حدثني غير واحد من مشايخنا بالعراق يسندونه إلى عبد اللّه بن طاهر أنه‏[4]كتب من خراسان إلى أمير المؤمنين المأمون:

بسم اللّه الرحمن الرحيم: بعدت داري عن‏[5]ظل أمير المؤمنين، و إن كنت كيف تصرفت بي الأمور لا وثقنا إلا به، و قد أسند إلى حضرة أمير المؤمنين شوقي لأتشرف‏[6]لخدمته و أتجمل بمجلسه و أتزين لخطابه، و ألقح عقلي بحسن آدابه، و لا شي‏ء آثر عندي من قربه، و إن كنت في سعة عيش و هبة اللّه لي به، فإن رأى أمير المؤمنين أن يأذن لي في ورود حضرته لأجدد عهد المنعم عليّ، و أتهنأ بنعمة أسداها إلى فعل محسنا إن شاء اللّه.

فلما قرأ أمير المؤمنين كتابه وقع فيه «قربك يا أبا العباس!إلى حبيب و أنت مني حيث كنت على قريب، و إنما بعدت دارك نظرا لك و سموا بك و رغبة فيك، فاتبع قول الشاعر:

[1]في (ب) : «و تقيت» .

[2]هكذا في الأصول.

[3]في (ب) ، (ج) : «الشادباجى» .

[4]في الأصل: «و به كتب» .

[5]في (ج) : «من ظل» .

[6]في الأصل، (ب) : «لا يشرق» و في (ج) : «لا يسرق» .

25

رأيت دنو الدار ليس بنافع # إذا كان ما بين القلوب بعيد

537-علي بن أحمد بن الإسكندر، أبو نصر العلوي الحسيني:

من أهل المدائن، ذكره أبو سعد بن السمعاني في المذيل، و روى عنه.

أخبرنا شهاب الحاتمي بهراة، أنشدنا أبو سعد بن السمعاني، أنشدني علي بن أحمد ابن الإسكندر، العلوي الحسني و لم يسم قائلا:

قد كنت عدتي التي أسطو بها # و يدي إذا اشتد الزمان و ساعدي

فرميت منك بغير ما أملته # و المرء أشرف بالزلال البارد[1]

و أخبرني الحاتمي قال: سمعت ابن السمعاني يقول: علي بن أحمد بن الإسكندر العلوي الحسيني أبو نصر من أهل المدائن علوي مسن جاوز التسعين سنة، و هو شديد القوة، جهوري الصوت، حريص على طلب الدنيا و الجمع، دخال على السلاطين و الوزراء و منازل الأمراء، و هو غال في التشيع، جرت بيني و بينه قصة علقت بيتين من الشعر.

538-علي بن أحمد بن إسماعيل بن أبي‏[2]علي النوبختي‏[3]، أبو الحسن الكاتب:

من بيت مشهور بالفضل، تقدم ذكر جده، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن هلال الصابئ.

أنبأنا ذاكر بن كامل عن أبي غالب الذهلي، أنبأنا أبو الحسين‏[4]هلال بن المحسن ابن إبراهيم الصابئ إذنا قال: أنشدني أبو إسحاق جدي أنشدني أبو الحسن‏[5]علي ابن أحمد بن إسماعيل النوبختي لجده أبي سهل إسماعيل بن يحيى:

[1]على هامش (ب) : «هذان بيتان لابن أبي فراس بن حمدان» .

[2]في (ب) ، (ج) : «اسماعيل بن على» .

[3]في النسخ: «النويحتي» في كل المواضع.

[4]في (ب) : «أبو الحسن» .

[5] «جدي أنشدنى أبو الحسن» ساقطة من (ج) .

26

هجوت عمرا و لم أجعله لي غرضا # لكن أنوف‏[1]شعري كيف موقعه

كما نحرت ماضي الشعر من علي # بعض الكلاب ليدري كيف مقطعه‏

ذكر أبو طاهر أحمد بن الحسن الكرخي في تاريخه و نقلته من خطه أن علي بن أحمد النوبختي الكاتب مات ليلة الأحد التاسع من جمادى الآخرة سنة إحدى و خمسين و ثلاثمائة.

539-علي بن أحمد بن بركة بن عناق، أبو الحسن المقرئ:

من أهل باب البصرة، سمع أبا الفضل محمد بن عبد اللّه بن أحمد بن المهتدي باللّه و أبا السعود أحمد بن علي بن المجلي و أبا البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي و غيرهم، و كان أحد القراء المجودين، و من أهل الصلاح و الدين، حدث باليسير، سمع منه شيخنا أبو بكر محمد بن المبارك بن محمد بن مشّق البيع و أبو المعالي محمد بن أحمد ابن صالح بن شافع و روى عنه، و سألته عنه فأثنى عليه‏[2]ثناء حسنا، و قال: قرأت عليه القرآن.

أنبأنا ابن مشّق و نقلته من خطه قال: توفي أبو الحسن بن عناق في يوم الاثنين تاسع عشر ربيع الآخر سنة اثنتين و سبعين و خمسمائة، و دفن بمقبرة جامع المنصور.

540-علي بن أحمد بن عثمان بن عمر المستعمل، أبو الحسن البقال:

من أهل الحريم الطاهري، من أولاد المحدثين، تقدم ذكر والده، سمع أباه و حدث عنه باليسير، سمع منه أبو المعالي محمد بن أحمد بن شافع و علي بن معالي الرصافي، و ذكر لنا أنهما سمعا منه في ثالث شعبان سنة ثلاث و تسعين و خمسمائة.

- أخبرني علي بن معالي الرصافي، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عثمان‏[3]قراءة عليه، أنبأنا والدي في ذي القعدة سنة أربع و ثلاثين و خمسمائة، أنبأنا ثابت بن بندار، أنبأنا أبو منصور محمد بن محمد بن عثمان البندار[4]، أنبأنا أبو محمد عبد اللّه بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي البزاز، حدثنا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة، [1]في (ب) : «ليسوف» .

[2]في النسخ: «فأثنى عنه» .

[3]في (ب) : «سمان» .

[4] «أنبأنا أبو منصور محمد بن محمد بن عثمان البندار» ساقطة من (ج) .

27

حدثنا عبد الحميد بن صالح، حدثنا حبان عن طلحة عن عطاء عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «إذا رددت السائل ثلاثا فلا يرجع فلا عليك‏[1]أن تزبره» [2].

541-علي بن بهشاد الصوفي:

فارس الأصل، نزل بغداد و صحب الجنيد، هكذا ذكره أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي النيسابوري في «تاريخ الصوفية» من جمعه و نقلته من خطه.

542-علي بن ثابت بن جعفر بن محمد[3]الخلودي، المعروف بابن الماوردية:

من سوق الدابة، حدث عن أبي الحسن علي بن محمد بن أحمد بن كيسان و عمر ابن محمد الزيات‏[4]، روى عنه أبو علي بن البناء في مشيخته و سماه علي بن أحمد، و روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد البرداني فسماه أحمد بن علي، و قد تقدم ذكره في الأحمدين. ذكر علي و المبارك ابنا محمد بن علي بن عبد اللّه الهمذاني أن أبا علي الحسن بن أحمد بن البناء أخبرهما قراءة عليه، أنبأنا أبو بكر علي بن أحمد بن ثابت بن جعفر الخلودي قراءة عليه في سنة سبع عشرة و أربعمائة و أخبرنا أبو علي بن أبي القاسم بن أبي علي و أبو حامد عبد اللّه بن مسلم بن ثابت بقراءتي عليهما قالا: أنبأنا محمد بن عبد الباقي الأنصاري أنبأنا الحسن بن علي الجوهري قالا: أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن كيسان النحوي، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا سليمان بن حرب‏[5]و عبد الواحد بن غياث قالا: حدثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن أنس أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: كان يمر بالثمرة فما يمنعه أن يأخذها إلا أن يخاف أن تكون صدقة[6].

543-علي بن أحمد بن حاتم بن برهان، أبو الحسن:

[1]في النسخ: «عليل» .

[2]انظر الحديث في: تنزيه الشريعة 2/231. و اللآلئ المصنوعة 2/39. و مجمع الزوائد 3/99 و الفوائد المجموعة 62.

[3] «بن محمد» ساقطة من (ب) ، (ج) .

[4]في (ب) : «الرباب» .

[5]في (ج) : «بن خرب» و في (ب) : و خرب» .

[6]انظر الخبر في: صحيح البخاري 1/328.

28

من أهل الدينور، سافر الكثير، و سمع على كبر سنة من أبي بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيروي و أبي عبد اللّه محمد بن الفضل بن أحمد بن الصاعدي الفراوي بنيسابور، و أبي الحسن علي بن أحمد بن الإسلامي ببلخ، و نزل بغداد و استوطنها، و كان يسكن بالمدرسة النظامية و يخدم بيت العدل عبد الملك الدينوري، حدث باليسير، روى عنه أبو سعد بن السمعاني.

أخبرني شهاب الحاتمي بهراة قال: سمعت أبا سعد بن السمعاني يقول: علي بن أحمد الدينوري قرأت عليه و سألته عن مولده، فقال: بالدينور سنة سبع و سبعين و أربعمائة.

544-علي بن أحمد بن الحسن الصواف:

حدث عن جعفر بن محمد بن الحسن الفيريابي‏[1]، روى عنه أبو عبد اللّه الحسين ابن علي بن جعفر الأصبهاني و ذكر أنه سمع منه ببغداد.

545-علي بن أحمد بن الحسن بن محمد بن القاسم بن محمد بن عبد اللّه، أبو الحسن الشعيري:

سمع أبا القاسم عبيد اللّه بن محمد بن علي المقرئ الصيدلاني و أبا أحمد عبيد اللّه ابن محمد بن أحمد بن أبي مسلم الفرضي و أبا الحسن أحمد بن محمد بن الصلت و أبا محمد عبد اللّه بن عبيد اللّه بن يحيى البيع و أبا بكر عبد القاهر بن محمد بن محمد بن مسعود عسيرة الموصلي و أبا إسحاق إبراهيم بن مخلد بن جعفر الباقرحي‏[2]و أبا الفتح هلال بن محمد[3]بن جعفر الحفار و أبا الحسن علي بن أحمد[4]بن عمر الحمامي و أبا الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه و أبا عبد اللّه أحمد بن محمد بن خالد الكاتب و أبا الفضل محمد بن محمد الرشيدي و أبا الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز و أبا الحسن محمد بن الحسن بن أبي علي الأصبهاني و العباس بن عمر [1]في (ج) : «الفرنانى» .

[2]في (ج) : «المافرحي» .

[3] «و أبا الفتح هلال بن محمد» مكررة في (ج) .

[4]في النسخ: «بن محمد» .

29

الكلوذاني و أبا الحسن علي بن‏[1]عبد العزيز بن حاجب النعمان و أبا علي الحسن بن أحمد بن شاذان و غيرهم.

حدث ببغداد بيسير، ثم سافر إلى ديار مصر و حدث هناك، روى عنه أبو بكر محمد بن عبد الواحد الخباز الأصبهاني و أبو طاهر أحمد بن محمد[2]بن أبي الصقر الأنباري و أبو القاسم خلف بن أحمد بن الفضل الحرفي و أبو محمد عبد اللّه بن الحسن ابن طلحة بن إبراهيم بن يحيى البصري المعروف بابن النحاس التنيسي‏[3]و ذكر أنه سمع منه بتنيس في شوال سنة ست و عشرين و أربعمائة.

- كتب إليّ أبو الفتوح أسعد بن محمود العجلي أن أبا بكر أحمد بن علي بن موسى المقرئ أخبره: أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الواحد بن الحسن بن القاسم بن سفيان الخباز المقرئ بقراءتي عليه، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن قراءة عليه في مجلس أبي علي بن شاذان و أنا أسمع، أنبأنا أبو أحمد عبيد اللّه بن محمد الفرضي، حدثنا ابن عقدة، حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي، حدثنا محمد بن بشر[4]حدثنيه هشام بن عروة عن أبيه عن عبد اللّه بن عمرو قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إن اللّه لا ينزع العلم انتزاعا ينتزعه من الناس و لكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى لم يبق عالم، اتخذ الناس رؤساء جهالا، فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا و أضلوا» [5].

قرأت في كتاب أبي محمد عبد اللّه بن الحسن بن طلحة بن النحاس التنيسي بخطه و أنبأنا به محمد بن حمد عن‏[6]علي بن عمر الفراء، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن الشعيري البغدادي بتنيس قال: أنشدنا العباس بن عمر الصولي، أنشدنا الراضي لنفسه:

أسفري العيون يا ضرة الشمـ # س فاني أصونها عن ضباب

قد سقاك الغياث مني فرفقا # بما[7]بقي في موضع العتاب‏[8]

[1]في النسخ: «أبا الحسن علي بن أحمد بن عبد العزيز» .

[2]في (ب) ، (ج) : «محمد بن أحمد» .

[3]في (ب) : «النفيسى» .

[4]في (ب) : «بعشر» .

[5]انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب العلم 14. و صحيح البخاري 9/123. و فتح الباري 13/282.

[6]في (ب) : «حمد بن على» .

[7]في (ج) : «ما بقي» .

[8]في الأصل، (ب) : «القاب» .

30

أنت مآبي فكيف أكتم ما بي # ما[1]عذابي و راحتي من عذابي‏

546-علي بن أحمد بن الحسن الطرائفي، أبو الحسن:

أخو أبي عبد اللّه محمد و أبي محمد الحسن المقدم ذكرهما، من ساكني باب المراتب، سمع أبا منصور محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين بن عبد العزيز العكبري و غيره، و حدث باليسير، و توفي في حدود سنة ثلاثين و خمسمائة على ما ذكره ابن السمعاني.

547-علي بن أحمد بن الحسن بن عبد الباقي الموحد، أبو الحسن الوكيل، المعروف بابن البقشلام:

من أهل دار الخلافة، كان من الأعيان، و له معروف كثير، سمع الشرفاء أبا الحسين محمد بن علي بن المهتدي باللّه و أبا الغنائم عبد الصمد بن علي بن المأمون و أبا الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن المسلمة و القاضي‏[2]أبا يعلى محمد بن الحسين بن محمد ابن الفراء و أبا الفرج أحمد بن عثمان بن الفضل بن جعفر المحبري و أبا الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور و أبا محمد عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه الصريفيني و أبا علي محمد بن وشاح الزينبي و أبا القاسم علي بن أحمد بن محمد بن البسري و أبا بكر أحمد ابن محمد بن سياوس‏[3]الكازروني‏[4]و أبا القاسم يوسف بن محمد بن أحمد المهرواني و أبا المظفر هناد بن إبراهيم بن إبراهيم النسفي و أبا عبد اللّه محمد بن أحمد ابن شادة و أبا القاسم عبد اللّه بن الحسن بن محمد الخلال، روي عنه أبو معمر الأنصاري و غيره من الفقهاء، و روى لنا عنه أبو الفتوح بن الجوزي و عبد اللّه بن صافي الحارثي.

- أنبأنا عبد اللّه بن صافي، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد الموحد، حدثنا القاضي أبو يعلى محمد بن الحسين بن الفراء إملاء، حدثنا جدي أبو القاسم عبيد اللّه بن عثمان [1]في (ج) : «فما عذابي» .

[2]في النسخ: «و أنبأ القاضي» .

[3]في النسخ: «ساوس» .

[4]في (ب) : «الكارزونى» .

31

ابن يحيى بن حنيفة، حدثنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أبو قلابة[1]عبد الملك بن محمد، حدثنا أبو نعيم و القعنبي قالا: حدثنا سلمة بن وردان‏[2]قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم ذات يوم: «من أصبح اليوم منكم صائما؟» قال أبو بكر: أنا، قال: «من عاد منكم اليوم مريضا؟» قال أبو بكر: أنا، قال: «من شيع اليوم منكم جنازة؟» قال أبو بكر: أنا، قال: «وجبت لك الجنة» [3].

أخبرني شهاب الحاتمي بهراة قال: سمعت أبا سعد بن السمعاني يقول: سمعت أبا بكر المفيد يقول: إنما قيل له ابن البقشلام‏[4]يعني علي بن أحمد الموحد لأن أباه أو جده مضى إلى قرية يقال لها شلام و بات بها و كانت كثيرة البق، فكان يقول طول الليل: بق شلام، و بعد أن رجع إلى بغداد فكان يحكي ذلك و يذكره كثيرا فبقي عليه هذا الاسم.

أخبرني الحاتمي سمعت أبا سعد بن السمعاني يقول: سألت أبا القاسم الدمشقي الحافظ عن علي بن أحمد الموحد فأثنى عليه و قال: كان ثقة، له معروف كثير.

قرأت بخط أبي الفضل محمد بن محمد بن محمد بن عطاف الموصلي و أنبأنيه ابنه سعيد عنه قال: سألته-يعني-أبا الحسن الموحد عن مولده، فقال: أخبرتني والدتي أنه كان في شعبان سنة ثلاث و أربعين و أربعمائة.

قرأت بخط أبي عبد اللّه الحسين بن محمد البلخي و أنبأنيه عنه ذاكر الحذاء قال:

سألت أبا الحسن الموحد عن مولده فقال: في رجب سنة ثلاث و أربعين و أربعمائة.

قرأت في كتاب أبي الفضل محمد بن ناصر الحافظ قال: توفي أبو الحسن علي بن أحمد الموحد المعروف بابن البقشلام الموحد[5]في ليلة السبت الخامس و العشرين من شهر رمضان من سنة ثلاثين و خمسمائة، و دفن يوم السبت في الموضع الذي بناه لنفسه في المسجد الذي على باب الظفرية عند الجصاصين، و كان مولده في سنة أربعين [1]في النسخ: «فلا بد» .

[2]في النسخ: «وركان» .

[3]انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب الزكاة 87، و فضائل الصحابة 12. و مسند أحمد 3/118.

[4]في النسخ: «من البقشلام» .

[5]في النسخ: «بابن البشقلان المحلد» .

32

و أربعمائة، و كان و كيلا في دار الخليفة في أيام المسترشد و لم يخلف وارثا[1].

548-علي بن أحمد بن الحسن بن علي بن إسحاق الطوسي، أبو الحسن بن الوزير نظام الملك أبي علي:

تقدم ذكر والده وجده، سمع أبا القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بيان و غيره، و حدث باليسير، سمع منه أبو محمد عبد اللّه بن أحمد بن الخشاب في عاشر صفر سنة خمس و أربعين و خمسمائة.

- قرأت على عائشة بنت محمد بن علي الدوري عن أبي محمد بن الخشاب قرأت على الصاحب أبي الحسن علي بن أحمد بن نظام الملك أبي علي الحسن بن إسحاق أخبركم أبو القاسم بن بنان قراءة عليه في ذي القعدة سنة ثمان و خمسمائة، أنبأنا أبو الحسن بشرى بن عبد اللّه القاضي، أنبأنا القاضي أبو القاسم عمر بن محمد بن إبراهيم ابن مسك، حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي بن راشد العدوي، حدثنا جبارة بن المغلس، حدثنا كثير بن سليمان عن أنس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «من أحب أن يكثر خير بيته فليتوضأ قبل الطعام و بعده» [2].

549-علي بن أحمد بن أبي الحسن، أبو الحسن المؤدب المقرئ:

من أهل باب البصرة، كان يؤم هناك في مسجد و يقرئ الناس القرآن، و كان شيخا صالحا دينا حسن الطريقة، ختم عليه خلق كتاب اللّه، سمع الحديث من أبي الفتح محمد بن عبد الباقي بن البطي و أبي المعالي أحمد بن علي بن المهتدي‏[3]و غيرهما و حدث باليسير، سمع منه جماعة من المتصوفة برباط الزوزني و رأيته فيه، و كان يتولى خزانة الكتب به، و كان مليح الوجه عليه ألواح الصلاح لائحة، و سألته أن يجيز لي الرواية عنه فأجاز لي و كتب بخطه بذلك، و لم أجتمع به بعد ذلك، و سألت عنه أبا المعالي بن شافع فقال: هو أستاذي عليه تلقيت القرآن، و أثنى عليه كثيرا، و وصفه بالديانة و التقوى.

[1]في (ب) ، (ج) : «لم يحالف وارثا» .

[2]انظر الحديث في: اتحاف السادة المتقين 5/212، 217. و كنز العمال 40795. و الكامل لابن عربي 6/2084.

[3]في (ج) : «المهندس» . ـ

33

- أخبرنا علي بن أحمد بن أبي الحسن المؤدب إجازة و عبد الوهاب بن علي الأمين و ابن أخيه عبد السلام بن عبد الرحمن و عبد الرزاق بن عبد القادر الحنبلي‏[1]و زوجه تاج النساء بنت فضائل التكريتي و أبو بكر محمد بن المبارك بن مشّق و أخته عفيفة و قريش بن السبيع‏[2]العلوي و عمر بن محمد بن عبد اللّه السهروردي و أبو تمام علي ابن هبة اللّه بن العباس‏[3]و أبو القاسم تميم بن أحمد بن البندنيجي و أبو العشائر[4] محمد بن علي بن البلولي‏[5]و أبو جعفر عبد الوهاب بن محمد بن عبد الغني الطبري و عبد الباقي بن عبد الجبار الهروي و أبو الفتوح غالب بن أحمد المقرئ و أحمد بن سليمان‏[6]بن أحمد الحربي و يحيى بن سلمان الصواف و النفيس بن أبي الكرم السراج و أبو سعد الحسن بن أحمد[7]بن الحسن بن حمدون و محمد بن عبد اللّه بن محمد القرشي و يحيى بن محمد بن الحسين الغزال و علي بن محمد بن جعفر البصري و محمد ابن إبراهيم بن معالي الغزالي و أبو القاسم أنس بن عبد العزيز المغازلي و أبو نصر محمد ابن محمد بن محمد بن عمر بن وافي و أبو القاسم عبد اللّه بن أحمد الخياط و معروف بن مسعود بن علي المقرئ و عبد الوهاب بن أزهر الوكيل و الأنجب بن أبي السعادات الحمامي و أبو الفتوح محمد بن علي التاجر و أبو البقاء أحمد بن علي بن كردي الشاهد و يحيى بن إبراهيم بن أحمد البزاز و عبد اللطيف بن محمد الجوهري و عبد الواحد بن محمود البيع و محمود بن مسعود المكبر و عبد القادر بن خلف المؤدب و عمر بن محمد اليزيدي و ابنة أخيه الكليلية[8]بنت محمد و إسماعيل بن المبارك بن محمد بن سكينة و أخته محبوبة و عبد الكريم بن محمد بن أحمد الحاجبة و أحمد بن علي ابن رزين و عبد اللّه بن عمر بن علي الدمشقي و عمر بن يوسف بن محمد المقرئ و زوجه رحمة بنت محمود بن الشعار و أبو غالب بن أبي سعد بن غالب الحربي و رشيد ابن عبد اللّه الحبشي و صفية بنت عبد الجبار بن هبة اللّه بن البندار سماعا ببغداد و الشريف يونس [1]في الأصل، (ج) : «الحل» .

[2]في الأصل، (ب) : «بن أسيع» .

[3]في (ب) ، (ج) : «العباسي» .

[4]في الأصل: «أبو العشير» .

[5]في النسخ: «السلولي» .

[6]في الأصل، (ج) : «بن سلمان» .

[7]في (ج) : «الحسن بن الحسن» .

[8]في (ج) : «الكلم.... » .

34

ابن يحيى الهاشمي و أبو الفتوح نصر بن محمد بن الحصري بمكة و عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن قدامة الفقيه و عبد اللطيف بن يوسف النحوي الدمشقي بدمشق و إبراهيم بن عثمان الزركشي بحلب و محمد بن الخضر الخطيب بحران قالوا جميعا:

أنبأنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سليمان قراءة علينا[1]، أنبأنا أبو عبد اللّه مالك بن أحمد بن علي المالكي، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن موسى القرشي، حدثنا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو خالد عن زيد بن سنان عن أبي عطاء عن عطاء بن أبي رباح عن أبي سعيد قال: أحبوا المساكين، فإني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول في دعائه: «اللهم أحيني مسكينا و أمتني مسكينا و احشرني في زمرة المساكين» [2].

لقيت‏[3]هذا الشيخ و استجزته في جمادى الآخرة سنة اثنتين و تسعين و خمسمائة، و لعله مات في تلك السنة أو في التي بعدها-و اللّه أعلم.

550-علي بن أحمد بن أبي الحسن بن ملاعب، أبو الحسن القواس:

من المأمونية، و سكن أخيرا في جوارنا بالظفرية، و كان له دكان يعمل فيه قسي البندق، و كان ذكيا فهما، له معرفة بالنجوم و علم الهيئة و عمل آلات الفلك، و كان قد خالط العلماء و جالس الفضلاء و تحفظ كثيرا من الحكايات و الأناشيد.

ذكر لنا أنه حضر في صباه عند الحافظ أبي الفضل بن ناصر في حلقته بجامع القصر و سمع منه شيئا من الحديث، و قال: أحقه‏[4]جيدا، و كان يطرح على عمامته طرحة، و وجدنا سماعه في كتاب «حل الإشكال في الرقوم و الأشكال» لصدقة بن الحسين بن الحداد الفقيه الحنبلي منه، فقرأنا عليه و كتبت عنه كثيرا من الحكايات و الأشعار، و كان الحسن الأخلاق، لطيف الطبع، متوددا متواضعا.

أنشدني أبو الحسن علي بن أحمد بن ملاعب القواس من لفظه و حفظه:

[1]في (ب) : «قراءة عليه» .

[2]انظر الحديث في: سنن الترمذي 2352. و سنن ابن ماجة 4126. و المستدرك 4/322. و فتح الباري 274/11.

[3]في (ج) : «و لقنت» .

[4]هكذا في الأصول.

35

الدهر يوماه بؤساه و أنعمه # عن غير[1]قصد فلا تحمد و لا تلم

لا تحمد الدهر في سراء يصنعها # فلو أردت دوام البؤس لم يدم‏

سألت أبا الحسن بن ملاعب عن مولده، فقال: في يوم الاثنين حادي عشر المحرم سنة أربع و ثلاثين و خمسمائة، توفي ليلة الأربعاء الثامن و العشرين من صفر سنة إحدى و ستمائة و دفن من الغد بمشهد الندور[2].

551-علي بن أحمد الناصر لدين اللّه بن الحسن المستضي‏ء باللّه بن يوسف المستنجد باللّه بن المقتفي لأمر اللّه محمد بن المستظهر باللّه أحمد بن المقتدي بأمر اللّه، يكنى أبا الحسن، كان يلقب بالملك العظيم:

و كان أصغر من أخيه الإمام الظاهر بأمر اللّه بسنين، كان شابا ظريفا لطيفا سمحا جوادا كثير الصدقة و المعروف، يكتب خطا مليحا، رأيت بخطه مصحفا جامعا للقرآن، قد وقفه بمشهد موسى بن جعفر بمقابر قريش، أقطعه والده الإقطاعات الكثيرة، و اشترى له المماليك الترك، و أذن له في الركوب بالحشم و الخدم على عادته إذا ركب، فامتدت الأعين إليه و تعلقت الآمال به، فاستلبته يد المنون في عنفوان شبابه و كان حسنه و علو شانه فتوفي عن مرض أيام قلائل في ضحوة يوم الجمعة[3] العشرين من ذي القعدة من سنة اثنتي عشرة و ستمائة، و حضر أرباب الدولة و العلماء بدار الخلافة للصلاة عليه، فصلى عليه هناك، و حمل إلى تربة الجهة أم والده فدفن إلى جانبها، و كان يوما مشهودا.

552-علي بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن الحسين بن محمويه، أبو الحسن المقرئ، الفقيه الشافعي:

من أهل يزد[4]، سمع الحديث من أبي علي الحسين بن الحسن بن محمد بن جواشير[5]و أبي المكارم محمد بن علي بن الحسن المقرئ و أبي عبد اللّه محمد بن [1]في (ج) : «من غير» .

[2]في (ج) : «الندر» .

[3]في (ج) و الأصل: «الاثنين» .

[4]في الأصل: «مزد» ، و في (ب) ، (ج) : «مرو» .

[5]في الأصل، (ج) : «حواشير» .

36

الحسين بن الحسن بن ملوك الصودفي و أبي العلاء غياث بن أبي مضر الأصبهاني و أبي بكر محمد بن محمود الثقفي، و سافر إلى أصبهان و قرأ بها القرآن على أبي الفتح أحمد ابن محمد بن أحمد الحداد و أبي سعد محمد بن محمد المطرز، و سمع الحديث منهما و من أبي علي الحسن بن أحمد بن الحداد و أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن مردويه، و توجه إلى همدان فسمع بها من ناصر بن مهدي المشطبي، و بالدون من عبد الرحمن ابن حمد الدوني‏[1]، و ورد بغداد في جمادى الأولى سنة خمسمائة، و سمع بها أبا الحسين بن المبارك بن عبد الجبار الصّيرفيّ و أبا سعد محمد بن عبد الكريم بن خشيش و أبا الحسن بن علي بن محمد بن العلاف و أبا بكر أحمد بن المظفر بن سوسن التمار و أبوي القاسم علي بن الحسين الربعي و علي بن أحمد بن بيان‏[2]و أبا علي محمد بن سعيد بن نبهان و أبا علي الحسن بن محمد التككي و غيرهم، و تفقه على أبي بكر الشاشي، ثم سافر إلى واسط و تفقه بها على قاضيها أبي علي الفارقي، و سمع بها الحديث و بالبصرة و الكوفة و الحجاز، و عاد إلى بغداد و استوطنها إلى حين وفاته.

و كان يسكن بقراح ظفر، و صنف كثيرا من الكتب في الفقه و الحديث و الزهد، و حدث بها و بكتاب «السنن» للنسائي عن الدوني و بأكثر مروياته.

و كان من أعيان الفقهاء و مشهوري الزهاد و العباد و أهل الورع و الاجتهاد، روى لنا عنه أبو أحمد بن سكينة و أبو محمد بن الأخضر.

- أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسين اليزدي بقراءتي عليه، أنبأنا أبو سعد محمد بن عبد الكريم بن خشيش، أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز، حدثنا شجاع بن أحمد الصوفي، حدثنا محمد بن يوسف الكديمي، حدثنا أبو بكر الحنفي عن غالب بن عبيد اللّه عن مجاهد عن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «ما من شي‏ء أحب إلى اللّه من إدخال السرور على أخيك المسلم» [3].

أخبرني شهاب الحاتمي بهراة، حدثنا أبو سعد بن السمعاني من لفظه قال: علي بن [1]في النسخ: «الدون» .

[2]في النسخ: «بن بنان» .

[3]انظر الحديث: كنز العمال 61417.

37

أحمد بن الحسين اليزدي بغدادي، فقيه فاضل زاهد، حسن السيرة جميل الطريقة عزيز النفس، سخي الطبع بما يملكه، قانع بما هو فيه، كثير الصوم و العبادة، صنف تصانيف في الفقه و أورد فيها أحاديث مسندة عن شيوخه، كتب إلى‏[1]أجزاء بخطه، و سمعت منه و سمع مني، و كان حسن الأخلاق دائم البشر متواضعا كثير المحفوظ، و كان له عمامة و قميص بينه و بين أخيه، إذا خرج ذاك قعد هذا في البيت، و إذا خرج ذاك احتاج هذا إلى أن يقعد، سمعته يقول: و قد دخلت عليه مع علي بن الحسين الغزنوي الواعظ مسلما داره فوجدناه عريانا متزرا بمئزر، فاعتذر من العرى و قال: نحن إذا غسلنا نكون كما قال القاضي أبو الطيب‏[2]الطبري:

قوم إذا غسلوا ثياب جمالهم # لبسوا البيوت إلى فراغ الغاسل‏

سألت عن مولده، فقال: في سنة ثلاث أو أربع و سبعين و أربعمائة بيزد-الشك منه. سمعت أبا يعلى حمزة بن علي الحراني المقرئ يقول: كان شيخنا أبو الحسن علي ابن أحمد اليزدي يقول: إذا أنا[3]مت فلا تدفنوني إلا بعد ثلاث، فإني أخاف أن يكون في سكتة[4]، قال: و كان حثيثا صاحب بلغم، و كان يصوم رجبا من كل سنة، فلما كان قبل رجب بالمحرم في السنة التي توفي بها قال لنا: كنت قد وصيتكم بأمر و قد رجعت عنه، إذا أنا مت فادفنوني في الحال، فإني قد رأيت النبي صلّى اللّه عليه و سلّم في النوم و هو يقول: يا علي صم رجبا[و أفطر][5]عندنا!قال: فمات ليلة رجب-رحمة اللّه عليه.

قرأت في كتاب أبي الفضل أحمد بن صالح بن شافع الجيلي بخطه قال: توفي شيخنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمويه اليزدي يوم الأحد التاسع و العشرين من جمادى الآخرة سنة إحدى و خمسين و خمسمائة و صلى عليه يوم الاثنين، و دفن مقابل جامع المنصور، و كان من مشايخنا النبل الثقات الأئمة، و جمع و صنف، و كان حسن [1]في (ب) : «كتب لي» .

[2]في (ج) : «العيب» .

[3]في الأصل، (ب) : «أنا ذا» .

[4]في الأصل، (ب) : «شكية» .

[5]ما بين المعقوفتين زيادة ليست في النسخ.

38

الاستخراج، أديبا فقيها، عالما، زاهدا، كريما سخي النفس، متواضعا عاملا بعلمه‏[1]، و قد زادت مصنفاته على خمسين مصنفا في أنواع العلوم، و انتفع به جماعة، و سمعت منه كثيرا، و كان سماعه صحيحا[2].

553-علي بن أحمد بن الحسين بن عنقود، أبو الحسن بن أبي المعالي البزاز:

سبط أبي بكر أحمد بن علي بن بدران الحلواني، من ساكني درب بهرور، و كان من وجوه البزازين، و له ثروة واسعة، و كان متدينا حسن الطريقة، و سمع شيئا من الحديث من أبي الحسين محمد بن محمد بن الحسين بن الفراء و أبي القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي، و حدث باليسير، روى لنا عنه عبد الرحمن بن عمر بن الغزال الواعظ.

- أخبرني ابن الغزال، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسين بن عنقود البزاز قراءة عليه، أنبأنا أبو الحسين محمد بن محمد بن الفراء قراءة عليه، أنبأنا والدي، أنبأنا أبو القاسم موسى بن عيسى السراج، حدثنا عبد اللّه بن أحمد البصري، حدثنا حماد ابن الحسن، حدثنا حجاج، أنبأنا ورقاء عن عطاء عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إن البركة تنزل في ذروة الطعام فكلوا من حافتيه» [3].

أنبأنا أبو البركات اليزيدي عن صدقة بن الحسين بن الحداد الفقيه قال: مات أبو الحسن بن عنقود البزاز يوم الأربعاء سادس عشري شعبان سنة إحدى و سبعين و خمسمائة، و كان رجلا حسنا ذا كياسة و مروءة، و دفن بالشونيزي.

554-علي بن أحمد بن الحسين بن عبد اللّه بن أيوب، أبو الحسن بن أبي طاهر الكاتب:

من أهل الكرخ، قد انتقل إلى الجانب الشرقي، فكان يسكن بدرب فراشا، و قد تقدم ذكر أبيه و أخيه الحسين بن أحمد و كان الأكبر، سمع أبا بكر محمد بن عبد الباقي [1]في (ج) : «بعمله» .

[2]في (ج) : «آخر الجزء» .

[3]انظر الحديث في: المستدرك 4/116. و مسند أحمد 1/345، 364. و كنز العمال 40754.

39

الأنصاري و أبا منصور عبد الرحمن بن محمد القزاز[1]و أبا عبد اللّه محمد بن محمد بن أحمد بن الشلال الوراق و غيرهم، كتبت عنه، و كان حسن الأخلاق، يكتب على المدبغة، و كان يتشيع.

- أخبرنا الحسين و علي ابنا أحمد بن الحسين بن أيوب قراءة عليهما و أنا أسمع قالا[2] أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي البزاز الأنصاري قراءة عليه، أنبأنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد اللّه، حدثنا أبو عبد اللّه أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا عيسى بن مسلم الأحمر، حدثنا محمد بن معاوية عن يحيى بن سابق عن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «يا علي!أنت في الجنة، يا علي!أنت في الجنة، يا علي!أنت في الجنة» [3].

أخبرنا أبو الحسن بن أيوب عن مولده، قال: في صفر سنة ثلاث و عشرين و خمسمائة، و توفي ليلة الأحد سلخ شهر ربيع الأول سنة ستمائة و دفن من الغد بباب أبرز.

555-علي بن أحمد بن دوست، أبو الحسن البغدادي:

حدث عن والده بحديث تقدم في ترجمته في الأحمدين، رواه عنه أبو علي منصور ابن عبد اللّه بن خالد الذهلي الهروي في فوائده.

556-علي بن أحمد بن راشد بن محمد بن عبد الواحد بن البلوري، أبو الحسن الفقيه:

روى عن أبي بكر بن الحسن بن دريد الأزدي.

أنبأنا أبو القاسم الأزجي عن أبي الرجا أحمد بن محمد بن الكناني‏[4]قال: كتب إلى أبو نصر عبد الكريم بن محمد بن أحمد الشيرازي أنشدني أبو علي الحسن بن علي ابن أحمد بن محمد بن بندار البنداري بآمل طبرستان أنشدني الفقيه أبو الحسن علي بن أحمد بن راشد بن محمد بن عبد الواحد بن البلوري ببغداد أنشدنا أبو بكر بن دريد:

[1]في النسخ: «الفرار» .

[2]في النسخ: «قال» .

[3]انظر الحديث في: كنز العمال 36360.

[4]في (ب) ، (ج) : «الكسائي» .

40

صدغ كقادمة الخطاف‏[1]منعطف # في وجنة يجني من صحتها الورد

لو ذاب من تطرحه لرقته # لذاب من لحظ عبق ذاك الخد

557-علي بن أحمد بن رستم المادرائي الكاتب:

سكن مصر، و كان على ديوان الخراج لخمارويه بن أحمد بن طولون، روى عن الأمير تكين مولى المعتضد حديثا تقدم في ذكر ترجمته.

558-علي بن أحمد بن سعدويه، أبو الحسن الجوهري:

كان من المعدلين بمدينة السلام، ذكر طلحة بن محمد الشاهد أنه مات في سنة ثمان و أربعين و ثلاثمائة، و كان شهما في الشهادة.

559-علي بن أحمد بن سعيد البادوري‏[2]، أبو الحسن:

حدث عن أحمد بن محمد بن مقاتل عن ذي النون المصري بخطه، روى‏[3]عنه علي بن عبد اللّه بن جهضم و ذكر أنه كتب عنه ببادوريا[4]من قرى بغداد.

أخبرنا إبراهيم بن عثمان بن يوسف، أنبأنا محمد بن عبد الباقي، أنبأنا أحمد بن عبد القادر بن محمد، أنبأنا عبد العزيز بن علي الخياط، حدثنا علي بن عبد اللّه بن جهضم الهمداني، حدثنا علي بن أحمد بن سعيد البادوري، حدثني أحمد بن محمد بن مقاتل عن ذي النون بن إبراهيم قال: خرجت في سفر فبينا أنا أسير في مدنه و قد اعتكر الليل و تغشت ظلمة الأفق و سكنت حركات البشر إذا أنا بشخص مار بين يدي، فلحقته فإذا رجل كهل حسن المرجى، طيب الريح، فصيح اللسان، عذب البيان، عليه بزة حسنة، فسلمت عليه، فرد عليّ السلام، فقلت: يا شيخ، ما الذي دعاك إلى الوحدة و الانفراد في هذا المكان القليل‏[5]الدائن البعيد من الناس؟فقال: طلب الظفر بمن يملك رزق البشر، و هو على كل شي‏ء مقتدر، قلت: فعلى ما أنت مقيم يومك هذا؟ فقال: قد كادت عيني أن ترى أعلام المستأنسين، و روحي أن تشرب بكئوس المحبين، [1]في (ج) : «الخفاش» .

[2]في النسخ: «البادروى» .

[3]في الأصل: «رواها» .

[4]في الأصل، (ب) : « بمادورى» .

[5]في الأصل، (ب) : «العليل» .

41

و قلبي أن يخامره قلق المشتاقين، فقلت‏[له‏][1]: ما الذي قطع بك عن الوصول إلى ما هناك؟فقال: يا ذا النون هدانا دائم القلق، أسرع إليه في الراحة و اسأله بلوغ الأمنية، و هو العليم بما تصلح‏[2]به النفوس، قلت له: أ فتجد على قليل من الخلوة سدة، فقال: ما أظن أحدا عرف ربه‏[... ][3]يحتاج مع أنسه إلى رؤية الأهلين و لا من انقطع إليه بكله إلى أحد من المخلوقين، قلت: هل من وصية و عظة؟فقال:

تفرطت رحمك اللّه، فقال: مبادرتك إليه إذا دعاك و ترك التخلف عنه إذا ناداك، و دوام الإقبال عليه مع كثرة المبادرة إليه بخلع الراحة من نفسك، و خذف كل ما دعاك إلى ما يبعدك منه و يحول بينك و بين الظفر بالمراد، حتى لا يفقدك من عند نفعك و لا يجدك عند مضارك قلت: زدني!قال: إياك أن تترك حالة لحالة حتى تنفذ ما أنت عليه من مرادك فإن للعدو هاهنا مجالا، قلت: زدني!قال: تعلم تملقه فإن لتملقه غدا فرحة تستوجب جميع الأحزان و تظفرهم بدار الكرامة و الأماني، قلت: زدني!فقال:

حسبك يا ذا النون إن عملت بما أخبرتك.

560-علي بن أحمد بن سعيد بن سهل، أبو الحسن الصفار الغازي، المعروف بابن عفان:

حدث عن أبي الهيثم عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن موسى بن عيسى الكوفي و أبي علي الحسن بن أحمد بن الحسن الخواص المصيصي و أبي الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة الأطرابلسي، روى عنه عبد الوهاب بن جعفر الميداني.

أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن بن هبة اللّه الشافعي بدمشق، أنبأنا[4]أبو القاسم علي بن الحسن، حدثنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه، حدثنا عبد العزيز بن محمد، أنبأنا عبد الوهاب بن جعفر، حدثنا علي بن أحمد بن سعيد بن سهل البغدادي المعروف بابن عفان الغازي، حدثنا أبو القاسم عمر[5]بن إسحاق بن إبراهيم بن موسى بن عيسى الكوفي، حدثنا عبدان بحلب، حدثنا عمر بن سعيد، [1]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[2]في (ج) : «يصلح» .

[3]بياض في النسخ مكان النقط.

[4]في (ب) ، (ج) : «أنبأ عمر أبو القاسم» .

[5]سبق أنه «أبو الهيثم عمرو» .

42

حدثنا أحمد بن دهقان و كان يسكن الحدث، حدثنا خلف بن تميم قال: دخلنا على أبي هرمز فقال: دخلنا على أنس بن مالك نعوده فقال: صافحت بكفي هذه كف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، فما مسست خزا و لا حريرا ألين من كفه صلّى اللّه عليه و سلّم؛ قال أبو هرمز: فقلنا لأنس بن مالك: فصافحنا بالكف التي صافحت بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم!قال: صافحنا، قال خلف بن تميم: فقلنا لأبي هرمز: فصافحنا بالكف التي صافحت بها أنس بن مالك!قال: فصافحنا. قال أحمد بن دهقان: فقلنا لخلف بن تميم: فصافحنا بالكف التي صافحت بها أبا هرمز!فصافحنا، قال عمر بن سعيد فقلنا لأحمد بن دهقان:

فصافحنا بالكف التي صافحت بها خلف بن تميم!فصافحنا، قال عبدان فقلنا لعمر ابن سعيد: فصافحنا بالكف التي صافحت بها أحمد بن دهقان!فصافحنا، قال عمر ابن إسحاق قلت لأبي القاسم عبدان بن حمد بن عبدان: فصافحنا بالكف التي صافحت بها[عمر بن سعيد][1]!فصافحني بيده و قال: سلام عليكم!قال أبو الحسن علي بن أحمد فقلت لأبي القاسم عمر: فصافحني بالكف التي صافحت بها عبدان!فصافحني، قال عبد الوهاب فقلت لعلي: فصافحني بالكف التي صافحت بها عمر!فصافحني، قال عبد العزيز فقلنا لعبد الوهاب: فصافحنا بالكف التي صافحت بها عليا!فصافحني، قال الفقيه و قلت لعبد العزيز: فصافحني بالكف التي صافحت بها عبد الوهاب فصافحني، قال أبو القاسم علي بن الحسن قلت للفقيه: فصافحني بالكف التي صافحت بها عبد العزيز!فصافحنا، قال شيخنا أبو البركات قلت لعمي:

فصافحني بالكف التي صافحت بها الفقيه!فصافحني، قلت لشيخنا أبي البركات‏[2]:

فصافحني بالكف التي صافحت بها عمك!فصافحني.

قرأت بخط طاهر بن أحمد النيسابوري قرأنا بخط ابن حطان الصوفي قال: قرأت على أبي الحسن علي بن أحمد بن سعيد بن الصفار الغازي‏[3]في مسجد أبي طاهر حدثكم أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الخواص المصيصي قدم دمشق و أنبأنا داود ابن سليمان بن أحمد أبو الفتح قال: كتب إلى أبو محمد[4]هبة اللّه بن أحمد بن [1]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[2]في النسخ: «أبى بكر» .

[3]في النسخ: «بغدادى» .

[4]في (ج) : «أبو الفتح» . ـ

43

الأكفاني، أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسين بن أحمد بن صصري، أنبأنا تمام بن محمد الرازي، حدثنا أبو علي الحسن بن أحمد الخواص، حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن عمر الغلفي‏[1]بجامع طهوي، حدثنا أبو الحسن علي بن عبد اللّه الهاشمي الرقي بالرملة قال: دخلت في بلاد الهند إلى بعض قراها، فرأيت شجر ورد أسود ينفتح‏[2]عن وردة كبيرة طيبة الرائحة سوداء عليها مكتوب كما يدور بخط أبيض: «لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه، أبو بكر الصديق، عمر الفاروق» فشككت في ذلك و قلت: إنه عمل معمول، فعمدت إلى جنبذة لم تفتح ففتحتها فكان فيها وردة سوداء فيها مكتوب بخط أبيض كما رأيت في سائر الورق، في البلد منه شي‏ء كثير عظيم، و أهل تلك القرية يعبدون الحجارة لا يعرفون اللّه عز و جل.

561-علي بن أحمد بن سعيد بن الدباس‏[3]، أبو الحسن‏[4]المقرئ:

من أهل واسط، قرأ القرآن بالروايات على أبي محمد عبد الرحمن بن الحسن بن الزجاجي و أبي الفتح المبارك بن أحمد بن زريق الحداد و أبي الكرم محفوظ بن عبد الباقي بن الناريج‏[5]الواسطيين، و سافر إلى همدان فقرأ على الحافظ أبي العلاء الحسن بن أحمد بن العطار، و دخل بغداد و ذكر أنه قرأ بها على أبي بكر المبارك بن الحسن بن أحمد الشهرزوري و أبي الفتح عبد الوهاب بن محمد بن الحسين بن الصابوني الخفاف و أبي الحسن علي بن أحمد بن الحسين بن محمود اليزدي و أبي القاسم يوسف بن المبارك بن سعيد الخياط، و قرأ بالموصل على أبي بكر يحيى بن سعدون القرطبي، و سمع الحديث بواسط من أبي الفضل‏[6]محمد بن محمد بن أبي ربيعة الشاهد و أبي يعلى الخطيب و أبي محمد الزجاجي و أبي الحسن علي بن المبارك بن نغوبا و غيرهم، و شهد عند أبي محمد الحسن بن أحمد بن الدامغاني قاضي واسط في شعبان سنة ثلاث و سبعين و خمسمائة فقبل شهادته، ثم إنه قدم‏[7]علينا بغداد بعد [1]في (ب) : «العلي» .

[2]في (ج) : «مفتح» .

[3]انظر طبقات القراء، للجزرى، ص 518.

[4]في الأصل: «أبو بكر» .

[5]في النسخ: «التاريخ» .

[6]في الأصل، (ج) : «أبي المفضل» .

[7]في النسخ: «ثم إنه دفن» .

44

علو سنه، و أقام بها إلى حين وفاته، و رتب بالمسجد الحديد[1]عند سوق العيد لإقراء الناس و أجرى له على ذلك جراية، و قرأ عليه الناس و أكثر و حدث، و كتبت‏[2]عنه شيئا يسيرا، و كان عالما بالقراءات و وجوهها و عللها فيما يحفظ أسانيدها و طرقها، و له معرفة جيدة بالنحو، و كان حسن الأخلاق طيب الملقى متواضعا متوددا، لطيف الطبع.

- أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد بن سعيد بن الدباس المقرئ بقراءتي عليه ببغداد، أنبأنا أبو الفضل محمد بن محمد بن عبد الكريم بن أبي ربيعة العدل، أنبأنا أبو الفضل محمد بن محمد السوادي، أنبأنا أبو علي أحمد بن محمد بن غيلان المقرئ، أنبأنا أبو الطيب عبد الغفار بن عبيد اللّه‏[3]بن السري الحضيني‏[4]، أنبأنا القاضي أبو إسحاق إبراهيم بن حميد التميمي، حدثنا سهل بن محمد عن بشر بن المفضل عن حميد الطويل عن أنس بن مالك عن أبي‏[بن‏][5]كعب عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم أنه قال: «جاءني جبريل و ميكائيل، فجلس جبريل عن يميني و ميكائيل عن شمالي، فقال لي جبريل: اقرأ القرآن على حرف، فقال لي ميكائيل: استزده!فقلت: زدني، فقال: اقرأ على حرفين، فقال ميكائيل: استزده، فقلت: زدني، فقال: على ثلاثة أحرف-حتى بلغ سبعة أحرف، و قال: كلها شاف كاف» [6].

أنشدني علي بن أحمد بن الدباس لنفسه:

لهفي على عمري لقد أفنيته # في كل ما أرضى و يسخط مالكي

و يلي‏[7]إذا عنت الوجوه لربها # و دعيت مغلولا بوجه حالك

و رقيب‏[8]أعمالي ينادي شامتا # يا عبد سوء أنت أول هالك

لم يبق من بعد الغواية منزل # إلا الجحيم و سوء صحبة مالك‏

[1]في (ب) : «الجديد» .

[2]في (ج) : «و كتب» .

[3]في الأصل، (ج) : «عبد اللّه» .

[4]في (ب) : «الخضينى» .

[5]ما بين المعقوفتين ليست في الأصول.

[6]انظر الحديث في: كنز العمال 1/165.

[7]في (ب) ، (ج) : «ويل» .

[8]في الأصل، (ب) : و رقيت» .

45

ذكر لي أبو عبد اللّه بن سعيد الحافظ الواسطي أن أبا الحسن بن الدباس حدث بكتاب الحجة لأبي علي الفارسي عن القاضي أبي غالب بن الكناني سماعا عن أبي الفضل بن خيرون إجازة، و ما علمنا لابن الكناني إجازة من ابن خيرون و لا روي عنه شيئا، و لم يشاهد ابن الدباس عند ابن الكناني‏[1]قط، و لا ذكر لنا أحد ممن كان يلازمه كثيرا أنه رآه عنده قط و لا سمع منه، و ذكر لنا من شاهد معه خطا يشبه‏[2] خط ابن الشهرزوري بالقراءات عليه و ليس بخطه، و أنه لم يصح أنه قرأ عليه و اللّه أعلم.

سألت ابن الدباس عن مولده، فقال: في أواخر سنة سبع و عشرين و خمسمائة بواسط، قال: و أول دخولي إلى بغداد[3]كان في سنة تسع و أربعين و خمسمائة، و توفي في ليلة السبت السابع و العشرين من رجب سنة سبع و ستمائة، و صلى عليه من الغد بجامع السلطان و دفن بباب الجامع عند قبر الشيخ أبي موسى الزاهد.

562-علي بن أحمد بن سلام البغدادي:

روى عن الحاكم أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن البيع النيسابوري في كتاب «علامات أهل الحقائق» من جمعه.

أخبرنا إسماعيل بن عثمان العلوي بنيسابور، أنبأنا أبو الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد بن عبد الكريم المقبري، أخبرتنا فاطمة بنت أبي علي الدقاق، أنبأنا أبو عبد اللّه بن البيع، أخبرني علي بن أحمد بن سلام البغدادي قال: ذكر أبو عبيد بن حربويه‏[4]القاضي منصور بن إسماعيل الفقيه فقال: ذاك الأعمى، فأنشد منصور يقول:

ليس العمى أن لا ترى بل العمى # أن لا ترى مميزا من الصواب و الخطأ

563-علي بن أحمد بن سلامة بن سالم بن شاغل بن عاذل بن حمود بن زيد ابن محمد بن زياد الأخرس بن بشر بن عمرو بن كعب بن عدي بن علي بن عامر [1]في (ب) ، (ج) : «الكتاني» .

[2]في (ج) : كشبه» .

[3]في الأصل: «بعدا» .

[4]في الأصل، (ب) : «خرنوبة» .

46

ابن رفاعة بن كعب بن موعدة بن عدي بن غنم بن ربيعة بن رشدان بن قيس بن جهينة، أبو الحسن الجهني المنجم:

هكذا رأيت نسبه بخط فارس بن الحسين الذهلي، روى عن أبي الحسن علي بن طاهر الخباز و أبي بكر محمد بن عمر العنبري الشاعرين شيئا[1]من شعرهما، روى عنه أبو غالب شجاع بن فارس الذهلي و أبو نصر هبة اللّه بن علي بن المحلي.

كتب إلى أبو الحسن علي بن فاضل الصوري أنشدنا أبو طاهر أحمد بن محمد الأصبهاني، أنشدنا أبو غالب شجاع بن فارس الذهلي، أنشدنا أبو الحسن علي بن أحمد بن سلامة بن سالم الحكيم الجهني لصاحب أبي القاسم إسماعيل بن عباد بن العباس‏[قوله‏][2]:

أيها الجالس المفكر في الأمر # المعنى به اعتناء المجوس

بارك يوم الأربعاء عن السـ # ير يروم المسير يوم الخميس

لا تعاد الأيام و امض إذا # شئت فإن السعود مثل النحوس

هل رأيت النجوم أغنت عن الـ # مأمون في عز ملكه المأسوس

خلفوه بعرصتي طرسوس # مثل ما خلفوا أباه بطوس‏

أنبأنا أبو القاسم الكاتب المؤدب عن أبي السعود أحمد بن علي بن المحلي، أنشدني أخي أبو نصر هبة اللّه بن علي، أنشدني علي بن أحمد بن سلامة الجهني لبعضهم:

أحببته و كتمته # فخفى عليه مكان حبي

حتى إذا عثر الزما # ن و ما درى بالحب حبي

و تغيرت حالاته # و أبي التفلت عنه قلبي

ذكر الفراق بمجلس # كنا به فقضيت نحبي

فكأن حبي حين مت # أعيد حبا بين صحبي‏

564-علي بن أحمد بن شاكر، أبو الحسن الحافظ:

حكى عن أبي بكر الشبلي الصوفي، روي عنه أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن [1]في (ج) : «الشاعر بن السنا» و في (ب) : «الشاعر بن شبا» .

[2]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، (ب) .

47

إسماعيل الوراق.

حدث أبو نصر عبد الوهاب بن عبد اللّه بن عمر المزني بدمشق، أنبأنا أبو الحسن علي بن عبد القادر الصوفي الطرسوسي، حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن إسماعيل الوراق بأردبيل، حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن شاكر البغدادي الحافظ قال: سمعت الشبلي و سئل عن الخوف، فقال: الخوف شرارة محبة اللّه عز و جل يطرحها في قلب المريد تصفية[1]من سواه لا يسكنه غيره.

حدثنا علي بن أحمد بن شاكر البغدادي قال: سمعت الشبلي يوما ينشد:

قالوا تسمى من هويت فقلت لا # قالوا فمت كمدا فقلت أموت

قالوا فترضى أن تموت بغضة # و تسر من تهوى فقلت رضيت‏

565-علي بن أحمد بن الصباح، أبو الحسن البغدادي:

روي عن أحمد بن ميثم بن‏[2]أبي نعيم الفضل بن دكين الطلحي الكوفي، روي عنه محمد بن عبد اللّه بن عبد الرحمن الحافظ.

أنبأنا عبد المنعم بن عبد الوهاب الحراني عن أبي الغنائم محمد بن علي بن ميمون النّرسيّ، أنبأنا محمد بن علي‏[3]بن عبد الرحمن العلوي، أنبأنا علي بن الحسين بن محمد المقرئ، حدثنا محمد بن عبد اللّه بن عبد الرحمن الحافظ، حدثنا علي بن أحمد بن صعدان‏[4]المعدل بالأنبار، حدثني أحمد بن ميثم بن أبي نعيم الطلحي قال: قدمت مع جدي أبي نعيم بغداد فنزل الرملة[5]و اجتمع أصحاب الحديث إليه فلما أرد أن يحدثهم قام إليه رجل طينته من أهل خراسان فقال: يا أبا نعمي أشيع‏[6]، فكره الشيخ مقالته و صرف ذات اليمين و قال متمثلا:

[1]في (ج) : «بصفته» .

[2]في (ج) : «عن أبي نعيم» .

[3] «ميمون النرسي أنبأنا محمد بن على» سقط من (ج) .

[4]هكذا في النسخ، و قد سبق في أول الترجمة. أنه: «الصباح» .

[5]في الأصل، (ب) : «الرملية» .

[6]في (ب) : «شبع» .

48

و ما زال بي حبك‏[1]حتى كأنني # لرجع جواب السائلي عنك أعجم

لا سلم عن قول الوشاة و تسلمي # سلمت و هل حيي على الناس يسلم‏

قال: ففطن الرجل لمراده فقال له سائلا ثانية و ثالثة[2]، فقال الشيخ: يا هذا كيف بلينا بك و أي ريح هبت إلى بك؟سمعت الحسن بن صالح بن حيي يقول: سمعت جعفر بن محمد يقول: حب على عبادة و أفضل العبادة ما كتمت.

566-علي بن أحمد بن طاهر بن محمد[3]الخازن، أبو القاسم:

أخو أبي غالب محمد و أبي منصور محمد اللذين تقدم ذكرهما، من أهل الكرخ، سمع أبوي محمد الحسن بن محمد الخلال و الحسن بن علي الجوهري و أبا القاسم علي ابن المحسن بن علي التنوخي و غيرهم، روي عنه أبو المعمر الأنصاري، و كان شيعيا.

- كتب إلى أبو عبد اللّه محمد بن المعمر القرشي أنبأنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن كامل الواعظ بقراءتي عليه بمكة و أنا أسمع، أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن طاهر بن حمد الخازني و أخبرنا أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب التاجر قراءة عليه، أنبأنا علي بن أحمد بن طاهر بن حمد إجازة في سنة ست و خمسمائة، حدثنا الحسن بن علي أبو محمد إملاء، أنبأنا أبو بكر القطيعي، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا هوذة بن خليفة، حدثنا عوف عن سعيد بن أبي الحسن قال: كنت عند ابن عباس إذ أتاه رجل فقال: إني إنسان إنما معيشتي من صنعة يدي و إني أصنع هذه التصاوير، قال: فقال ابن عباس: لا أحدثك إلا ما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، و سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول:

«من صور صورة فإن اللّه يعذبه يوم القيامة حتى ينفخ فيها، و ليس بنافخ فيها أبدا» [4]

قال: فربا لها الرجل ربوة[5]شديدة و اصفر وجهه، ثم قال: ويحك إن أبيت إلا أن تصنع‏[6]فعليك بهذا الشجر و كل شي‏ء ليس فيه روح.

567-علي بن أحمد بن طريف بن حمدان البغدادي:

[1]في الأصل، (ب) : «حبيك» و في (ج) : «حبيبك» .

[2]في الأصل و (ب) بدون نقط.

[3]في الأصول: «بن أحمد» و الصحيح من اللسان.

[4]انظر الحديث في: مسند أحمد 1/308.

[5]في الأصل: «رهوة» .

[6]في (ج) : «أتيت إلا أن يصنع» .

49

أنبأنا ذاكر بن كامل عن أحمد بن عبد الجبار بن أحمد أن أبا محمد الحسن بن محمد الخلال أخبره حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن محمد بن إسحاق بن عيسى بن طارق القطيعي، حدثنا منصور بن عبد اللّه الهروي أنشدني علي بن أحمد بن طريف ابن حمدان البغدادي‏[قوله‏][1]:

تورد[2]الخد من توريد خديك # حتى استظلت على قلبي بعينيك

يا فاتن الطرف سحارا لمقلته # هاروت كلمي من بين جفنيك

فلو مسست حصاة أنبتت ورقا # و لو هتفت بميت قال لبيك

ما كنت أحسب أن الشمس من بشر # حتى تراءت لنا من بين ثوبيك

إن البنفسج و النسرين قد حلفا # أن لا يزولان من توريد خديك‏

568-علي بن أحمد بن العباس بن أبي طاهر، أبو الحارث بن أبي الرضا الهاشمي، المعروف بابن الرجا:

من أهل باب البصرة، تقدم ذكر والده، كان يتولى الخطابة بجامع الرصافة، و كان شيخا مسنا، سمع و هو كبير من أبي الوقت عبد الأول بن عيسى السجزي و غيره، و [ما][3]أظنه روي شيئا، توفي سنة ثلاث أو أربع و تسعين و خمسمائة.

569-علي بن أحمد بن عبد اللّه الخرزي، أبو الحسن الصوفي:

من أهل البصرة، حدث ببغداد عن أبي الحسن أحمد بن محمد بن سالم و أبي بكر عبد اللّه بن محمد بن زياد النيسابوري، روي عنه أبو جعفر بن محمد[4]بن الحسين الأبهري الصوفي.

- أنبأنا أبو الحسن مسعود بن أبي منصور الأصبهاني أن أبا مسلم عبد الرحمن بن محمد المؤدب أخبره أنبأنا أبو طالب علي بن الحسين بن الحسن الحسني الهمداني إملاء، حدثنا جعفر بن محمد بن الحسين الزاهد الصوفي، أنبأنا علي بن أحمد بن عبد اللّه الخرزي البصري ببغداد، حدثنا عبد اللّه بن محمد، حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم، [1]ما بين المعقوفتين سقط الأصل، (ج) .

[2]في الأصل، (ج) : «بورد» .

[3]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، (ج) .

[4]سيأتي أنه: «جعفر بن محمد» .

50

حدثنا عبد اللّه بن موسى، حدثنا مبارك بن حسان عن عطاء عن ابن عباس قال قيل: يا رسول اللّه!أي جلسائنا خير؟قال: «من تذكركم رؤيته، و زاد في علمكم منطقه، و ذكركم الآخرة عمله» [1].

570-علي بن أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن أبي سنان، أبو الحسن التميمي السناني:

سمع بتنيس من ديار مصر المفيد... [2]عبد اللّه الحسين بن عتيق بن الحسين بن أحمد بن عبيد اللّه المعروف بابن الرواس و حدث عنه بالدامغان، روي عنه أبو نصر عبد الكريم بن محمد الشيرازي في كتابه.

- أنبأنا أبو الحسن‏[3]علي بن أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن أبي سنان السناني التميمي البغدادي بالدامغان في قدومه، حدثنا عبد اللّه‏[4]الحسين بن عتيق بن الحسين ابن أحمد بن عبيد اللّه المعروف بابن الرواس التنيسي، أنبأنا أبو الحسين عبد الكريم بن أحمد بن أبي جدار نا[5]قرأت عليه من أصل كتابه فقلت له أخبركم أحمد ابن عبد الوارث بن جرير العسال‏[6]في مسجده بخولان في صفر سنة عشرة و ثلاثمائة فأقر به حدثنا محمد بن رمح التجيبي، أنبأنا الليث بن سعد عن أبي بكر بن شهاب الزهري عن سعيد بن المسيب و أبي سلمة[7]بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصّلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم» [8].

571-علي بن أحمد بن عبد اللّه، أبو القاسم الخطيب:

من أهل الحظيرة، و كان يتولى الخطابة بها، حدث عن أبي الغنائم محمد بن يوسف ابن إسحاق بن البهلول الأنباري و أبي بكر أحمد بن الحسين بن عبد العزيز العكبري [1]انظر الحديث: كنز العمال 26585.

[2]بياض في الأصل مكان النقط.

[3]في النسخ: «أبو الحسين» .

[4]هكذا في النسخ.

[5]هكذا في الأصل، (ب) . و في (ج) : «حديثا» .

[6]في النسخ: «حريز الغسال» .

[7]في النسخ: «عن أبى سلمة» .

[8]انظر الحديث في: سنن الترمذي 1/23.

51

و عيسى بن علي بن عيسى، روي عنه القاضي أبو المظفر هناد بن إبراهيم النسفي و أبو منصور محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين بن عبد العزيز العكبري.

قرأت على عبد الوهاب بن علي الأمين عن محمد بن عبد الباقي البزاز و إسماعيل بن أحمد السمرقندي، أنبأنا هناد بن إبراهيم النسفي إذنا، أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد ابن عبد اللّه الخطيب الحظيري، حدثنا أبو الغنائم‏[1]محمد بن يوسف بن إسحاق بن البهلول بالأنبار، حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا بكار سمعت وهب بن منبه يقول: إن الرب تبارك و تعالى قال في بعض ما يقول لبني إسرائيل: إني إذا أطعت رضيت و إذا رضيت باركت و إذا باركت فليس لبركتي نهاية، و إذا عصيت‏[2]غضبت و إذا غضبت لعنت و إذا لعنت فإن لعنتي تبلغ السابع من الولد.

أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي بدمشق، أنبأنا الأخوان الحسين و عبد اللّه ابنا علي بن أحمد الخياط، أنبأنا أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين بن عبد العزيز العكبري، حدثني عمي أبو الحسن عبد الواحد و علي بن أحمد الخطيب قالا:

حدثنا أبو بكر أحمد بن الحسين بن عبد العزيز و هو على المدينة في خلافة الوليد فقال لي: يا مولى ابن عباس إني حلفت بيمين أن لا أفعل كذا و كذا حيث انقضى‏[3] الحين‏[4]الذي أبر فيه يميني، قال قلت: من الحين حين لا يدرك و من الحين حين يدرك، فأما الحين الذي لا يدرك فهو قول اللّه تبارك و تعالى‏ هَلْ أَتى‏ََ عَلَى اَلْإِنْسََانِ حِينٌ مِنَ اَلدَّهْرِ و ما تدري كم أتى حين خلقه اللّه، و أما الحين الذي‏[يدرك‏][5]فقول اللّه عز و جل‏ تُؤْتِي أُكُلَهََا كُلَّ حِينٍ و هي من صرام النخل إلى صرام قابل، فقال: ما أحسن ما قلت.

572-علي بن أحمد بن عبد اللّه بن الخضر بن مسرور، أبو الحسن بن أبي [1]في النسخ: «أبو غانم» .

[2]في النسخ: «غضبت» .

[3]في النسخ: «أقمنى» .

[4]في (ج) : «الحسين» .

[5]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، (ج) .

52

الحسين، المعروف بابن السوسنجردي:

من أولاد المحدثين، تقدم ذكر جده، و ذكر الخطيب أباه، سمع أبا بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي و أبا عمر[محمد][1]بن العباس بن حيويه الخزاز[2]و أبا بكر أحمد بن يعقوب بن بندار الفارسي و غيرهم، و حدث باليسير، روي عنه أبو الحسن محمد بن عبد العزيز بن المهدي الخطيب في مشيخته و القاضي أبو الحسين محمد ابن علي بن المهتدي باللّه.

- قرأت على أبي عبد اللّه الحنبلي بأصبهان عن القاسم بن الفضل بن عبد الواحد قال: كتب إلى أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون، حدثنا القاضي أبو الحسين محمد بن علي بن المهتدي باللّه قال: أنبأنا الحنبلي و أنبأنا أبو طاهر التاجر و أبو الكرم المقرئ إذنا، أنبأنا أبو الحسين بن المهتدي كتابة قال: سمعت أبا الحسن‏[علي‏][3] ابن أبي الحسين أحمد بن عبيد اللّه بن الخضر بن مسرور السوسنجردي يقول: خرجت ليلة من الليالي الكرخ أبصر المساجد في شهر رمضان فرأيت الشيخ أبا أحمد ابن أبي مسلم الفرضي يصلي في مسجده خلفه ثلاثة أنفس و عنده قنديلين‏[من‏][4] زجاج، ففكرت في نفسي و قلت: هذا الرجل مع جلالته و محله ليس عنده أكثر من ثلاثة أنفس، و انصرفت و أنا أفكر في ذلك، فرأيت النبي صلّى اللّه عليه و سلّم في المنام فقال لي: يا أبا الحسن قلت في نفسك إن أبا أحمد يصلي خلفه ثلاثة أنفس و عنده قنديلين فقلت: نعم يا رسول اللّه!فقال: أما أنه يصلي خلفه سبعون صفا من الملائكة، و عقد بيده.

أنبأنا أبو طاهر المبارك بن أبي المعالي العطار عن أبي علي محمد بن محمد بن عبد العزيز بن مهدي، أنبأنا أبي، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن‏[5]عبد اللّه بن الخضر السوسنجردي الشافعي‏[6]، و مات في طريق مكة بعد انصرافه من الحج بالقرعا، سنة ثلاث عشرة و أربعمائة هو و ولده أبو محمد عطشا.

[1]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[2]في النسخ: «الحرار» .

[3]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[4]ما بين المعقوفتين زيادة ليست في النسخ.

[5]في النسخ: «محمد بن محمد بن» .

[6]في الأصل، (ب) : «المالكي» . ـ