تاريخ بغداد - ج20

- الخطيب البغدادي المزيد...
173 /
3

الجزء العشرون‏

<بسم اللّه الرّحمن الرّحيم>

تتمة ذيل تاريخ بغداد لابن النجار

1090-عمر بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن عطية بن زياد بن يزيد، أبو حفص الأسدى، المعروف بابن الحداد:

سكن تنيس و حدّث بها عن أحمد بن موسى البغدادي و أبى جعفر أحمد بن إسماعيل بن عاصم و أبى بكر محمد بن جعفر بن سهل الخرائطى و محمد بن عبد الرحمن ابن أسد و سليمان بن عبيد اللّه بن أبى أيوب و عمه العباس بن أحمد بن محمد بن عطية، روى عنه أبو الحسين أحمد و أبو الفضل جعفر ابنا عبد الرحمن بن أحمد بن حمدون و أبو زرعة أحمد بن الحسين الرازي و أبو بكر عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن روزبه الفارسي الهمذاني، و كان سماعه من عمه العباس ببغداد و هو أخو أحمد و إسحاق ابني أحمد بن محمد بن عطية الحداد اللذين ذكرهما الخطيب في التأريخ.

- أنبأنا عبد الوهاب بن على عن أبى القاسم بن السمرقندي قال كتب إلى موسى قال كتب إلى أبو على زيد بن أحمد بن أبى حيوة الحسن بن أحمد بن العباس التميمي التنيس حدّثنا أبو الحسين أحمد و أبو الفضل جعفر ابنا عبد الرحمن بن حمدون بتنيس‏[1] قالا حدّثنا أبو حفص عمر بن إبراهيم بن الحداد البغدادي حدّثنا سليمان بن عبيد اللّه ابن أبى أيوب حدثنا محمد بن سليمان بن داود المنقري حدّثنا محفوظ بن أبى توبة حدّثنا خليد التهامي عن الزبير بن عيسى و هو أبو الحميدي حدّثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضى اللّه عنها قالت قلت: «يا رسول اللّه، متى لا يؤمر بالمعروف و لا ينهى عن المنكر؟» . قال: «إذا كان البخل في خياركم و العلم في أرذالكم و الادهان في كباركم و الملك في صغاركم» . [2]

أنبأنا أبو القاسم الأزجى عن أبى سعد بن المعمر بن محمد بن الحسين الأنماط قال:

كتب إلى أبو القاسم نصر بن أبى نصر محمد بن على بن زيرك الهمداني أنبأ أبو بكر عبد اللّه بن أحمد بن روزبه الهمذاني أنبأ أبو حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد بن محمد [1]في الأصل: «بنسير»

[2]انظر الحديث في: كنز العمال 2/142.

4

ابن عطية البغدادي المعروف بابن الحداد بتنيس قال حدثني أبو جعفر أحمد بن إسماعيل ابن عاصم بمصر حدّثنا محمد بن جعفر قال أنشدنى أبو الفوارس صاحب يعقوب بن السكيت:

قد كنت ابكى على من مات من سلفي # و أهل ودى جميع غير أشتات

فاليوم إذ فرقت بيني و بينهم # نومى بكيت على أهل المودات

ما بقوى امرؤ أضحت مدامعه # مقومة بين أحياء و أموات‏

1091-عمر بن إبراهيم بن حبيش بن دينار، أبو حفص:

حدث عن وجوده في كتاب أبيه كتب عنه‏[أبو]الحسين‏[أحمد][1]بن عبد اللّه ابن الخضر السوسنجردى.

قرأت في كتاب أبى الحسين بن السوسنجردى بخطه و قراءته على أبى الحسن الأزجى عن المبارك بن الحسن عن محمد بن على المقرئ عنه قال: دفع إلينا أبو حفص عمر بن إبراهيم بن حبيش بن دينار من أصول أبيه التي سمعها من الشيوخ فكتبنا منها أشياء.

و قال لنا في ذلك و كتب في كتاب أبى بخط يده سمعت سماك الجصاص قال سمعت أبا شعيب صالح الجمال بن أخى معروف الكرخي يقول سألت أبا عبد اللّه أحمد بن محمد بن حنبل عن ترك المسكر، فقال: لترك المسكر أفضل من مائة حجة بعد حجة الإسلام، و لترك المسكر خير من رجل يكون له مال من المشرق إلى المغرب يصدّق به.

1092-عمر بن إبراهيم بن الحسن بن إسحاق، أبو القاسم البرازى:

كان من الشهود المعدلين ببغداد، شهد عند القاضي أبى عبد اللّه الحسين بن هارون الضبي من الرابع في جمادى الأولى سنة إحدى و تسعين و ثلاثمائة.

و توفى يوم الأربعاء لليلة خلت من ذى الحجة سنة تسع و تسعين و ثلاثمائة، ذكر ذلك هلال بن المحسن الكاتب و نقلته من خطه.

1093-عمر بن إبراهيم بن الحسين بن عيسى، أبو القاسم الطيبي.

من ساكني باب الأزج، قرأ الفقه على أبى الخطاب محفوظ بن أحمد الكلوذانى [1]ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.

5

و علق عنه مسائل الخلاف، و سمع الحديث من أبى الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون و أبى الحسن على بن الحسين بن أيوب و أبى عبد اللّه بن طلحة و أبى الخطاب بن البطر و أبى بكر الطريثيثي و أبى عبد اللّه بن البسرى و أبى الحسين ابن الطيوري ببغداد، و بالكوفة من أبى منصور ابن مخالد و أبى الغنائم ابن النرس و غيرهما و بنيسابور من أبى القاسم السيبي و غيره، و كتب الكتب الكبار، و حدث باليسير، سمع منه أبو الحسن على بن أبى سعد الخباز و ابن أخيه وكيع بن إبراهيم.

أنبأ أبو القاسم تميم بن أحمد بن البندنيجى و نقلته من خطه قال: مات أبو القاسم عمر بن إبراهيم الطيبي في ليلة السبت حادي عشري ربيع الآخر سنة ثلاث و عشرين و خمسمائة، و دفن بباب حرب، و كان مولده في سنة تسع و سبعين و أربعمائة.

1094-عمر بن إبراهيم بن حمزة، أبو حفص المقرئ:

إمام جامع عكبرا، حدث عن أبى عيسى يحيى بن محمد بن سهل بن عبد اللّه الخطيب، روى عنه أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين بن عبد العزيز العكبري.

1095-عمر بن إبراهيم بن رزق اللّه المحزمى.

حدث عن العباس بن محمد الدوري، روى عنه محمد بن الهيثم و قال: جارنا.

1096-عمر بن إبراهيم بن شريك بن سهل بن حازم، أبو حفص الإسكافى، المعروف بعقعق‏[1]:

من إسكاف بنى الجنيد[2]بلد عند النهروان، حدث عن أبى جعفر محمد بن الحسن ابن بدينا، روى عنه عبد الملك بن بكران المقرئ.

أنبأنا أبو القاسم الأزجى عن أبى الرجاء أحمد بن محمد بن الكسائي قال كتب إلى أبو نصر عبد الكريم بن محمد بن أحمد الشيرازي أنبأ أبو الفرج عبد الملك بن بكران ابن عبد اللّه المقيس المقرئ المعروف بالقطان النهرواني بها حدثنا أبو حفص عمر بن إبراهيم بن شريك بن سهل ابن حازم الإسكافى بها يعرف بعقعق حدثني أبو جعفر محمد بن الحسن بن هارون بن بدينا قال: كنا جلوسا يوما فمر بنا أبو الفيض ذو النون [1]انظر ترجمته في: مجمع الآداب في معجم الألقاب لابن القوطى 4/1/558 (الهامش) .

[2]في الأصل: «من إسكاف ابن الجنيد» .

6

ابن إبراهيم المصري فقام إليه بعض أصحابنا فقال: يا أبا الفيض ادع اللّه تعالى لنا فقال: هنأكم اللّه عطاءه و لا كشف عنا و عنكم غطاءه-و السلام.

1097-عمر بن إبراهيم بن عبد اللّه، أبو حفص، المعروف بابن المسلم‏[1]:

من أهل عكبرا، صحب عمر بن بدر المغازلي و عبد العزيز غلام الخلال و إبراهيم بن شاتلا[2]و أبا عبد اللّه بن بطر، و صنف مصنفات كثيرة يقال: إنها تقارب مصنفات أبى بكر عبد العزيز غلام الخلال، و له أخبار في المذهب، و قد سمع ببغداد و البصرة و الكوفة، حدث عن إسحاق بن أحمد الكاذى و أبى على بن الصواف و أبى عمرو بن السماك و أبى بكر النجاد و دعلج بن أحمد السجستاني و أبى بكر بن أبى دارم الكوفي و الحسن بن على بن مليح و أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي و أبى محمد بن ماسى و عمر بن أحمد بن شهاب و حبيب بن الحسن القزاز و أكثر الرواية عن ابن بطة، روى عنه الحسن بن شهاب العكبري و أبو الحسن على بن بشرى الليثي السجزى في مشيخته.

أخبرنى عبد القادر بن عبد اللّه الرهاوي مشافهة و خطا بحران أنبأ أبو عروبة عبد الهادي بن أبى سعيد بن عمر بن مأمون السجزى بها أنبأ جدي أنبأ أبو الحسن على ابن بشرى الليثي قال سمعت أبا حفص عمر بن إبراهيم بن عبد اللّه العكبري بها يقول سمعت عبد الخالق بن أبى روبة المعدل يقول سمعت على بن الحسن المقرئ الناقد يقول سمعت أبا بكر بن أبى خيثمة يقول سمعت الزبير بن بكار يقول: كنت أؤدب المعتز و كان في حجري فدخل على يوما فعثر بنعله فدميت إصبعه، فقال لي: لو وطئت على جمرة ما بلغت منى ما بلغت منى هذه العثرة، ثم أنشأ يقول:

يموت الفتى من عثرة بلسانه # لويس يموت المرء من عثرة الرجل

و عثرته من فيه يرمى برأسه # و عثرته بالرجل ترمى على مهل‏

أخبرنا عبد الوهاب بن على الأمين أنبأ عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد الشيباني أنبأ أحمد بن على بن ثابت الخطيب أنبأ الحسن بن شهاب العكبري إجازة حدثني عمر بن إبراهيم بن المسلم حدثنا أبو حفص عمر بن شهاب قال سمعت على ابن الحسن الرستمي يقول: دخل ابن الطباع من سامرا إلى بغداد فنزل في البغويين [1]انظر ترجمته في: الأعلام للزركلى 5/194.

[2]في الأصل: «بن ساملا» .

7

فاجتمع أصحاب الحديث فسمع محمد بن عبد اللّه بن طاهر الضوضاء من كلام أصحاب الحديث، فقال لحاجبه: ما هذا؟فقال: ابن الطباع قد قدم من سرّ من رأى و هذا كلام أصحاب الحديث، فقال: و قد قدم؟قال: نعم، فكتب إليه برقعة يسأله أن يصير إليه ليحدث فتيانه، فكتب جواب رقعته:

«بسم اللّه الرحمن الرحيم، أكرمك اللّه كرامة تكون لك في الدنيا عزّا و في الآخرة من النار حرزا، قرأت رقعتك و لم أتخلف عنك صيانة، و إنما تخلفت عنك ديانة، و العلم يؤتى و لا يأتى» .

فقال: صدق. فصار إليه محمد بن عبد اللّه و بنوه، و كان نازلا في غرفة فصعد إليه فحدثه عامة الليل، و قال محمد بن عبد اللّه-يعنى لحاجبه‏[1]: سله ما يريد؟فكلمه الحاجب بالفارسية-و كان ابن الطباع يحسن بالفارسية-فقال له: قل له يبعث لنا شيئا نتغطى به في البرد. فبعث إليه بمطرف‏[خز][2]يساوى خمسمائة دينار، فاحتاج ابن الطباع إلى بيعه فباعه بخمسة و خمسين دينارا، و قال: لو صبرت عليه حتى يجي‏ء طالبه لأخذت لك خمسمائة دينار. قلت: ابن الطباع هذا هو محمد بن يوسف بن عيسى بن الطباع و كان من الثقات، و هو ابن أخى إسحاق بن عيسى الطباع.

أنبأنا عبد اللّه بن محمد بن عبد القاهر الحربي قال سمعت أبا الحسين محمد بن محمد الحسين بن الفراء يقول: نقلت من خط على ابن أخى نصر قال: وجدت على ظهر كتاب «محاسبة النفس و الجوارح» تصنيف أبى حفص العكبري بخط ابنه الحسين بن عمر يقول: مات والدي أبو حفص عمر بن المسلم يوم الخميس ضحوة لثمان خلون من جمادى الآخر سنة سبع و ثمانين و ثلاثمائة.

1098-عمر بن إبراهيم بن عثمان التركستانى، أبو حفص الواعظ الصوفي:

من أهل واسط، و بيته بيت وعظ و تصوف، قدم بغداد غير مرة و أقام بها، و سمع الحديث من أبى الثناء محمد بن الزيتوني و أبى الخير أحمد بن إسماعيل القزويني و الكاتبة شهدة بنت أحمد الإبرى، و سمع بواسط عبد الرحمن بن الدجاجي المقرئ و أبا طالب محمد بن على بن الكتاني و أبا العباس بن مخلد الأزدى و غيرهم، و عقد مجلس الوعظ الغربي عند تربة الجهة أم الخليفة و حضرة خلق عظيم، ثم رتب شيخا للصوفية برباط [1]في الأصل: «لحاجته» .

[2]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل و زيد من تاريخ بغداد.

8

الزوزنى‏[1]مقابل جامع المنصور، و كان قد سافر الكثير إلى الحجاز و الجزيرة و ديار بكر، ثم أنه نفذ في رسالة من الديوان إلى خراسان، فتكلم بكلام استوحش بسببه من العود إلى بغداد فبقى يتردد في البلاد هناك ما بين هراة و غزنة و عاد إلى بلاد فارس فأدركه أجله بها، و كان قد حدث ببغداد.

في مجالس وعظه بأحاديث و في غيرها من البلاد، و لم يكن ثقة و لا مأمونا و لا مرضى الطريقة و لا محمودا بالأفعال، كثير التخليط في جميع أحواله و أفعاله و أقواله- سامحنا اللّه و إياه، و قد رأيته ببغداد و حضرت مجلس وعظه، و كان شابا ضخما.

بلغنا أنه توفى بشيراز في شهر ربيع الآخر من سنة اثنتين و ستمائة، و ما أظنه بلغ الخمسين من عمره.

1099-عمر بن إبراهيم عمر بن حبيب، أبو حفص العدوى:

من أهل البصرة، و كان جده قاضيا بها، ذكر عبيد اللّه بن أحمد بن أبى طاهر أنه كان كثير الشعر جيده، و كان بسامرا يمدح و يهجو، و له في أبى يعلى كاتب عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان الوزير:

نعمة اللّه لا تعاب و ربما # ما استقبحت على أقوام

لا يليق الغنى بوجه أبى # يعلى و لا نور بهجة الإسلام

وسخ الثوب و الملابس و البر # ذون و الوجه و القفا و الغلام

و محال مرورة ليحيل # سفله حجام ينتمي إلى‏

1100-عمر بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن أحمد بن على بن الحسين بن على بن حمزة بن يحيى بن الحسين بن ذى الدمعة بن زيد الشهيد بن على بن الحسين ابن على بن أبى طالب، أبو البركات الحسنى الزيدي النحوي‏[2]:

من أهل الكوفة، رأيت نسبه بخطه، سمع الكثير من أبى الفرج محمد بن أحمد بن محمد بن علان الخازى و أبى الحسن محمد بن الحسن بن المنثور و أبى محمد يحيى بن محمد بن الحسن الأقساسي و أبى عبد اللّه محمد بن الحسن الأنماطى و أبى على الحسن ابن على بن عبد اللّه بن مخالد و أبى البقاء المعمر بن محمد البقال، و قدم بغداد و سمع [1]في الأصل: «الروزنى» .

[2]انظر ترجمته في: لسان الميزان 4/280-282. و الأنساب 2/366.

9

بها أبا الحسين بن النقور و أبا القاسم بن البسرى و أبا بكر الخطيب و أبا الحسين عاصم ابن الحسن و أبا يوسف عبد السلام بن محمد القزويني، و سافر إلى الشام مع والده، و سكن دمشق مدة، أنبأ محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن الحسين النيسابوري و قرأ النحو على أبى القاسم زيد بن على الفارسي النحوي، و روى عنه الإيضاح لأبى على الفارسي، و قدم بغداد ثانيا في أواخر ذى القعدة سنة أربع و خمسمائة و حدث بها، سمع منه أبو الفضل عبد الملك بن على بن يوسف و محمد بن ناصر و أبو نصر الأصبهانى و هزارسب الهروي، و ثم إنه عاد إلى الكوفة و حدث بها، يقرأ النحو و يروى الحديث على أحسن طريقة إلى حين وفاته، روى لنا عنه شيخنا أبو أحمد بن سكينة و كان سمع منه بالكوفة.

- أنبأنا ذاكر بن كامل الحذاء عن عبد الملك بن على بن يوسف و محمد بن ناصر و أبو نصر الأصبهانى و هزارسب بن عوض قالوا أنبأ الشريف أبو البركات عمر بن إبراهيم بن محمد الزيدي العلوي الكوفي قراءة عليه ببغداد في الرابع و العشرين من ذى القعدة سنة أربع و خمسمائة أنبأ أبو الحسن على بن على بن عبد اللّه بن مخالد بن بشر البجلي قراءة عليه أنبأ جدي أبو محمد عبد اللّه بن مخالد حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ إملاء حدثنا عبد اللّه بن كادش أحمد بن نوح البلخي حدثنا أبى حدثنا عيسى بن فرقد حدثني حكيم بن جبير عن سعيد عن جبير عن ابن عباس قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «لا تتخذوا شيئا فيه الروح غرضا» [1]

قرأت في كتاب معجم شيوخ الحافظ أبى طاهر أحمد بن محمد السلفي الأصبهانى بخطه و أخبرنيه عنه أبو الحسن بن المقدس بمصر قال أخبرنى أبو البركات عمر بن إبراهيم بن محمد بن حمرة العلوي الزيدي بالكوفة و ذكر حديثا ثم قال: الشريف عمر هذا أديب نحوي، و في المذهب زيدي، و كان يفتي بالكوفة على مذهبه، و سمع معنا على جماعة من شيوخنا الكوفيين، و كان من عقلاء الرجال، حسن الرأى في الصحابة مثنيا عليهم متبرئا ممن تبرأ منهم.

أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن بن هبة اللّه الشافعي بدمشق أنبأ عمى أبو القاسم على بن الحسن الحافظ قال: عمر بن إبراهيم بن محمد أبو البركات الزيدي الكوفي كتبت عنه بالكوفة، و هو أورع علوي لقيته، و لم أسمع منه في مذهبه شيئا، و قرأت عليه حديثا فيه ذكر بعض السلف فترحم عليه.

[1]انظر الحديث في: الجامع الكبير للسيوطي 2/445.

10

و حدثني صاحبي أبو على بن الوزير أنه سأل عن مذهبه في الفتوى و كان مفتى الكوفة، فقال: نفتي بمذهب أبى حنيفة ظاهرا و بمذهب زيد تدينا. أخبرنا شهاب الحاتمي بهراة حدثنا أبو سعد بن السمعاني من لفظه قال: عمر بن إبراهيم بن محمد أبو البركات من أهل الكوفة يسكن بمحلة يقال لها السبيع و يصلى بالناس في مسجد أبى إسحاق السبيعي، شيخ كبير فاضل، له معرفة بالفقه و الحديث و التفسير و اللغة و النحو و الأدب، و له التصانيف الحسنة السائرة في النحو. و هو خشن العيش صابر على الفقر و القلة قانع باليسير، سمعته يقول: أنا زيدي المذهب‏[و]لكني أفتى على مذهب السلطان-يعنى أبا حنيفة-رحمه اللّه. كتبت عنه الكثير، و هو شيخ متيقظ حسن الإصغاء سليم الحواس، كان يكتب خطا مليحا سريعا على كبر السن، و كنت ملازمه مدة مقامي بالكوفة في الكرات الخمس، و مع طول صحبتي و ملازمتى إياه ما سمعت منه شيئا في الاعتقاد أنكرت عليه، غير أنى يوما[كنت‏][1]قاعدا على باب داره و أخرج لي شدة كبيرة من مسموعاته و كنت أفتقد فيها حديث الكوفيين، فرأيت فيها حديث الكوفيين، فرأيت فيها جزءا مترجما بتصحيح الأذان «بحي على خير العمل» فأخذت لأطالعه و اعلم من صنفه فأخذه من يدي و قال: لا يصلح لك، له طالب غيرك، ثم قال: ينبغي للعالم أن يكون عنده كل شي‏ء فإن لكل نوع و جنس طالبا.

قرأت على أبى الفتوح القرشي بأصبهان عن أبى الفضل بن ناصر قال سمعت أبا الغنائم بن النرسي يقول عمر الكوفي جارودي المذهب لا يرى الغسل من الجنابة.

أخبرنا الحاتمي بهراة قال سمعت أبا سعد السمعاني يقول: سمعت يوسف بن محمد بن مقلد يقول: كنت أقرأ على الشريف عمر جزاء فمر بى حديثا فيه ذكر عائشة فقلت: رضى اللّه عنها، فقال لي الشريف: تدعو لعدوة على-أو: تترضى على عدوة على؟فقلت: كلا و حاشا ما كانت عدوة على.

أخبرنا أبو البركات الأمين بدمشق قال أنبأ عمى قال حكى لي أبو طالب ذلك منه و قال: إن الأئمة على غير ذلك، فقال له: إن أهل الحق يعرفون بالحق و لا يعرف الحق بأهله.

و أخبرنى أبو البركات أنبأ عمى قالت سأله: أبا البركات الزيدي عن مولده، فقال:

في سنة اثنتين و أربعين و أربعمائة بالكوفة. أخبرنا إسماعيل ابن سليمان العسكري [1]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

11

بدمشق أنبأ عبد الخالق بن أسد بن ثابت الحنفي قال: سألت الشريف أبا البركات عمر بن إبراهيم بالكوفة عن مولده، فقال: في شوال سنة إحدى و أربعين و أربعمائة.

أخبرنا الحاتمي بهراة قال سمعت أبا سعد بن السمعاني يقول: سألت الشريف أبا البركات الكوفي عن مولده، فقال: سنة اثنتين و أربعين و أربعمائة بالكوفى.

و توفى يوم الجمعة سابع شعبان سنة تسع و ثلاثين و خمسمائة، و دفن يوم السبت في المسبلة المعروفة بالعلويين، و صلى عليه كل من كان بالكوفة و قدروا ثلاثين ألفا.

1101-عمر بن إبراهيم بن موسى الباقدارى الأكار:

من ساكن الحربية، سمع أبا حفص عمر بن عبد اللّه بن على الحربي، و حدث باليسير، سمع منه أحمد بن سلمان الحربي و غيره.

- أخبرنا عبد الرحمن بن عمر بن أحمد المقرئ أنبأ عمر بن إبراهيم الباقدارى قراءة عليه أنبأ عمر بن عبد اللّه قراءة عليه سنة تسع و أربعين أنبأ أبو طاهر الكرخي و أنبأ أبو عبد اللّه الحسين بن سعيد الأمين قراءة عليه أنبأ القاسم إسماعيل بن أحمد بن السمرقندي أنبأ أبو على الحسن بن أحمد بن البناء قالا أنبأ أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد اللّه الواعظ أنبأ أبو بكر الآجرى حدثنا أبو القاسم عبد اللّه بن محمد العطشى حدثنا أبو حمزة أنس بن خالد الأنصارىّ حدثنا محمد بن جامع أنبأ عبد العزيز بن عبد الصمد عن أبان عن أبى عياش عن أنس بن مالك قال: خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم على ناقته الجدعاء فقال في خطبته: «طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس و أنفق من مال اكتسبه من غير معصية، و طوبى لمن عمل بعلم و رحم أهل الذل و المسكنة و خالط أهل الفقه و الحكمة، و طوبى لمن صلحت سريرته و حسنت علانيته» [1].

أنبأنا أحمد بن سلمان الحربي و نقلته من خطه قال: مات عمر بن إبراهيم الباقدارى ليلة الأحد سابع رجب سنة ست و تسعين و خمسمائة.

1102-عمر بن أحمد بن إبراهيم، أبو حفص الجدا:

حدث عن والده، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل المحاملي في معجم شيوخه.

[1]انظر الحديث في: الجامع الكبير 1/567. و الجامع الصغير 2/47.

12

1103-عمر بن أحمد بن أبى الأصابع، أبو حفص.

من أهل الحربية، كان بوابا برباط ابن رئيس الرؤساء بدار الخلافة، و كان شيخا صالحا، كثير التهجد، سرد الصوم سنين كثيرة، سمع أبا العباس أحمد بن الحسين بن قريش، و حدث باليسير، سمع منه القاضي أبو المحاسن عمر بن على القرشي و أخرج عنه حديثا في معجم شيوخه.

أنبأنا أبو بكر طاهر بن أحمد بن أبى بكر الأزجى أنبأ عمر بن أحمد بن أبى الأصابع الحربي قراءة عليه أنبأ الحسن بن على الجوهري أنبأ أحمد بن جعفر القطيعي حدثنا بشر ابن موسى حدثنا هوذة بن خليفة حدثنا عوف عن محمد عن أبى هريرة قال نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم.

قرأت بخط القاضي أبى المحاسن القرشي قال: توفى عمر بن أبى الأصابع في يوم الأحد سلخ ذى الحجة سنة ستين و خمسمائة، و دفن من الغد يوم الاثنين مستهل المحرم سنة إحدى و ستين بمقبرة باب حرب، و كان قد جاوز الثمانين.

قال لي شيخنا أبو الرشيد الخفيفى قال: لنا هذا الشيخ قبل مرضه مرض الموت:

أريد أن أعبر إلى زيارة قبر أحمد و أسأل اللّه أن يغفر لي و يقبضني ففعل ذلك و عاد فبعد أيام مرض و مات-رحمه اللّه.

1104-عمر بن أحمد بن الحسن بن على بن عمر بن الهيثم بن بكرون النهروان:

من بيت قضاة و عدالة و رواية و فضل، كان يسكن بدرب السلسة، و صلى إماما في الصلوات الخمس بالمدرسة النظامية، و تولى الخزن بالديوان، و كان قد شهد عند قاضى القضاة أبى الحسن على بن أحمد الدامغاني في ولايته الثانية في يوم الاثنين الخامس و العشرين من رجب سنة إحدى و سبعين و خمسمائة فقبل شهادته.

قرأ القرآن بالروايات الكثيرة على أبى الكرم المبارك بن الحسن الشهرزوري و أبى الحسن على بن أحمد اليزدي و خلق كثير غيرهم، و كتب بخطه كثيرا، و طلب الحديث بنفسه فسمع الكثير من القاضي محمد بن عمر بن يوسف الأمورى و أبى بكر محمد بن عبيد اللّه بن نصر بن الزاغوانى و جماعة غيرهما، و كتب بخطه كثيرا و حصل الأصول، و قرأ بنفسه على المشايخ، كتبت عنه، و كان ثقة ثبتا ورعا متنزها عفيفا صالحا متدينا

13

مليح السمت جميل السيرة نبيلا، و كان قد سمع منه قبلنا رفقاؤه الشريف أبو الحسن على بن أحمد الزيدي و إبراهيم بن محمود بن الشعار و صبيح النصري و أبو المحاسن بن عبد الملك بن على الهمذاني و كان أسن منه و أقدم إسنادا.

- أخبرنا عمر بن أحمد بن الحسن بن بكرون الشاهد بقراءتي عليه أنبأ أبو الفضل محمد بن عمر الأرموى حدثنا أبو الغنائم عبد الصمد بن على بن المأمون أنبأ أبو الحسن على بن عمر الدارقطنيّ حدثنا القاضي أبو عمر محمد بن يوسف بن يعقوب الأزدى إملاء حدثنا الحسن بن أبى الربيع حدثنا عبد الرازق بن همام أنبأ معمر بن راشد عن همام ابن منبه قال هذا ما حدثناه أبو هريرة-رضى اللّه عنه-عن محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال. «إياكم و الظن، إياكم و الظن، إياكم و الظن فإن الظن أكذب الحديث، و لا تناجشوا و لا تفاسدوا و لا تحاسدوا و لا تباغضوا و لا تدابروا و كونوا عباد اللّه إخوانا» [1].

قرأت في كتاب العدل لأبى المعالي أحمد بن عمر بن بكرون قال: شاهدت بخط جدي قال: رزقت ولدي أبا حفص عمر ضحوة نهار يوم الثلاثاء ثالث عشرين شهر رمضان من سنة ثلاث و عشرين و خمسمائة.

توفى شيخنا عمر بن أحمد بن بكرون في صبيحة يوم الاثنين العاشر من رجب من سنة سبع و تسعين و خمسمائة، و حضرت الصلاة عليه بالمدرسة النظامية و كان الجمع متوافرا، و دفن بمقابر الشهداء من باب حرب.

1105-عمر بن أحمد بن الحسين، أبو حفص الضرير:

من أهل الحربية، سمع أبا الحسين أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف، و حدث باليسير سمع منه عبد المغيث بن زهير الحربي و جماعة من شيوخنا، و روى عنه يعقوب و عبد المحسن ابنا يوسف بن عمر الحربي.

أنبأ عبد المجيب بن أبى القاسم بن زهير و أبو البركات ناصر بن جامع بن بختيار و عمر بن أبى بكر بن الدردانة قالوا أنبأ الشيخان الصالحان يوسف بن عمر بن الحسين النساج و عمر بن أحمد بن الحسين الضرير المقرئ قراءة عليهما في جامع الحربية في مستهل ربيع الآخر سنة أربعين و خمسمائة قالا: أنبأ أبو الحسين أحمد بن عبد القادر بن [1]انظر الحدث في: صحيح البخاري 2/896. و مسند أحمد 2/312.

14

محمد بن يوسف قراءة عليه في ثانى ربيع الأول سنة أربع و ثمانين و أربعمائة أخبرنا أبو على الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان أنبأ أبو الحسن على بن محمد بن الزبير القرشي الكوفي ببغداد أنبأ أبو الحسن على بن الحسن بن فضال الكوفي بالكوفة

- حدثنا الحسين بن نصر بن مزاحم العطار حدثني أبى حدثنا تليد بن سليمان عن أبى الجحاف عن عطية العوفي عن أبى سعيد الخدري قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إنى مخلف فيكم ما إن تمسكتم به لن‏[1]تضلوا كتاب اللّه عز و جل و أهل بيتي» [2].

1106-عمر بن أحمد بن الحسين بن أحمد الوراق، أبو حفص المقرئ الصوفي:

من أهل همدان، قدم بغداد في صباه و سمع بها أبا غالب محمد بن الحسن بن أحمد الباقلاني و أبا الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي و أبا الحسن بن العلاف، و سمع بأصبهان أبا الفتح أحمد بن محمد الحداد و أبا على الحسن بن أحمد الحداد و أبا القاسم غانم البرجى و أبا المعالي حماد بن منصور بن المظفر بن أبى الأسود، و بزنجان أبا بكر أحمد بن محمد بن زنجويه، و بدمشق أبا الوحش سبيع بن المسلم بن قيراط، و قرأ عليه القرآن، و قدم بغداد في ذى القعدة سنة اثنتين و ثلاثين و خمسمائة و حدث بها، روى عنه شيخنا أبو الفرج بن الجوزي.

أنبأ ابن الجوزي أنبأ أبو الحفص عمر بن أحمد بن الحسين الوراق الهمذاني بقراءتي عليه أنبأ أبو غالب محمد بن الحسن الباقلاني أنبأ القاضي أبو العلاء محمد بن على بن يعقوب الواسطي أنبأ أبو نصر أحمد بن محمد بن الحسن النيازكى أنبأ أبو الخير أحمد ابن محمد الكرماني حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري حدثنا أبو الوليد حدثنا شعبة حدثنا الوليد بن العيزار قال سمعت أبا عمرو الشيباني يقول حدثنا صاحب هذه الدار -و أومى بيده إلى دار عبد اللّه قال: سألت النبي صلّى اللّه عليه و سلّم أى العمل أحب إلى اللّه عز و جل؟قال: «الصلاة على وقتها» ، قلت ثم أى؟قال: «بر الوالدين» ، قلت: ثم أى؟ قال: «ثم الجهاد في سبيل اللّه عز و جل» [3].

أخبرنا الحسن بن محمد بن الحسن الشافعي بدمشق قال سمعت عمى أبا القاسم على بن القاسم الحافظ يقول: عمر بن أحمد بن الحسين بن أحمد أبو حفص الهمذاني [1]في الأصل: «تمسكوا بها لم تضلوا» .

[2]انظر الحديث في: الجامع الكبير 1/307.

[3]الحديث في: صحيح البخاري 1/76.

15

الصوافي الوراق كتبت عنه بهمذان. و كان شيخا صالحا. يؤم في بعض المساجد.

ذكر شيخنا ابن الجوزي أنه ولد في سنة إحدى و سبعين و أربعمائة.

أخبرنى أبو الحسن بن القطيعي قال سمعت أحمد بن الحافظ أبى العلاء الهمذاني يقول: توفى عمر بن أحمد بن الحسين الوراق يوم الأربعاء، و دفن يوم الخميس تاسع جمادى الآخرة سنة اثنتين و أربعين و خمسمائة و كنت فيمن صلى عليه.

1107-عمر بن أحمد بن شجاع، أبو حفص البغدادي:

حدث عن والده بحديث، تقدم ذكرنا له في ترجمة أبيه في الأحمدين.

1108-عمر بن أحمد بن عبد الملك بن أبى على الدقاق، أبو حفص بن أبى بكر، المعروف بابن صفية:

من أهل باب الأزج، سمع أبا الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموى و أبا القاسم سعيد بن أحمد بن الحسن بن البناء و أبا الحسن على بن عبد العزيز بن السماك، كتبت عنه، و كان دلالا في الدقيق و الحبوب، صحيح السماع لا بأس به.

- أخبرنا عمر بن أحمد بن صفة بقراءتي عليه أنبأ أبو الفضل محمد بن عمر الأرموى أنبأ أبو الحسن جابر بن ياسين العطار أنبأ عمر بن إبراهيم بن أحمد الكتاني حدثنا عبد اللّه بن محمد البغوي حدثنا محمد بن جعفر الوركانى حدثنا أيوب بن جابر عن سماك ابن حرب عن النعمان بن بشير قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «اتقوا النار و لو بشق تمرة» [1].

بلغنا أن عمر بن صفية توفى بالموصل في سنة اثنتين و ستمائة.

1109-عمر بن أحمد بن عبيد اللّه دحروج، أبو حفص القزاز:

من أهل الحريم الطاهري، و هو أخو أبى بكر محمد و عثمان-و قد تقدم ذكرهما، سمع أبا محمد عبد اللّه بن محمد الصريفيني و أبا الحسين أحمد بن محمد بن النقور و أبا القاسم على بن أحمد بن محمد و أبا القاسم على بن اليسرى، روى عنه شيخانا عمر ابن محمد بن معمر بن طبرزد المؤدب و أبو حامد عبد اللّه بن مسلم بن ثابت بن النحاس البزار.

[1]انظر الحديث في: صحيح البخاري 2/890. و مسند أحمد 1/388.

16

- أنبأ أبو حامد بن النحاس أنبأ عمر بن أحمد بن عبيد اللّه القزاز قراءة عليه في صفر سنة اثنتين و ثلاثين و خمسمائة و أنبأ أبو على ضياء بن أحمد بن أبى على و عمر بن محمد المؤدب قراءة عليه قالا أنبأ محمد بن عبد الباقي البرازى قراءة عليه و أنبأ أبو بكر محمد ابن المبارك بن محمد البيع و زوجه فرحة بنت عبد الجبار قالا أنبأ أحمد بن على بن عبد الواحد الدلال و أنبأ أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي بدمشق أنبأ أبو الفتح عبد اللّه ابن محمد البيضاوي ببغداد و أنبأ أبو المعالي محمد بن وهب الدمشقي قدم علينا بغداد و أبو العباس الخضر بن كامل بقراءتي عليه بدمشق قالا أنبأ ياقوت البخاري قالوا جميعا أنبا أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن محمد الصريفيني قراءة عليه أنبأ أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن إملاء حدثنا أبو عمر محمد بن يوسف إملاء حدثنا عثمان بن هشام بن الفضل بن دلهم حدثنا أبو قطن عمرو بن الهيثم حدثنا عبد العزيز ابن أبى سلمة عن قدامة بن موسى عن أبى صالح السمان عن أبى هريرة رضى اللّه عنه قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: «اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمرى، و أصلح لي دنياي التي فيها معاشي، و أصلح لي آخرتي التي إليها معادي، و اجعل الحياة زيادة لي في كل خير، و اجعل الموت راحة لي من كل شر» [1]

أخبرنى شهاب الحاتمي بهراة حدثنا أبو سعد بن السمعاني من لفظه قال: عمر بن أحمد بن دحروج شيخ صالح، كتبت عنه، و توفى في شعبان سنة اثنتين و ثلاثين و خمسمائة، و دفن بباب حرب.

1110-عمر بن أحمد بن على بن إبراهيم بن عيسى بن جرير بن موسى، أبو حفص البغدادي‏[2]:

حدث بها عن أبى العباس محمد بن يونس بن موسى القرشي و أبى محمد الحارث ابن محمد بن أبى أسامة التميمي و القاضي أبى محمد يوسف بن يعقوب بن إسماعيل الأزدى و أبى بكر أحمد بن عبد اللّه الخلال و أبى جعفر محمد بن جرير الطبري و أبى بكر جعفر بن محمد الفهريانى روى عنه أبو الحسن على بن يحيى بن جعفر بن عبد كويه و أبو القاسم عبد العزيز بن محمد بن عبد الرحمن الصيرفي الحسن‏آبادي و أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه بن إسحاق الحافظ و أخوه عبد الرازق الأصبهانيون، و كان ضعيفا، عامة حديثه مناكير و غرائب.

[1]انظر الحديث في: صحيح مسلم 2/349.

[2]انظر ترجمته في: لسان الميزان 4/283.

17

كتب إلى أبو جعفر محمد و أبو بكر لامع ابنا أحمد بن نصر الصيدلاني أن أبا على الحسن بن أحمد الحداد أخبرهما عن أبى نعيم أحمد بن عبد اللّه الحافظ و نقلته من خطه من معجم شيوخه حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن على بن إبراهيم بن عيسى ابن جرير البغدادي بالبصرة و كان ضعيفا.

- و أنبأ محمد و لا مع كتابة عن أبى على الحداد بن طلحة بن عبد الرازق بن عبد اللّه الأصبهانى أخبره أنبأ أبى قراءة عليه في معجم شيوخه حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد ابن على بن إسحاق بن إبراهيم بن عيس بن جبير البغدادي بالبصرة سنة ست و خمسين حدثنا محمد بن يونس الكديمي حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل حدثنا إسرائيل عن أبى إسحاق عن هبيرة عن على رضى اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «يا على إن اللّه أمرنى أن أتخذ أبا بكر والدا، و عمر مشيرا، و عثمان سيدا، و أنت يا على ظهرا، ثم أخذ اللّه ميثاقكم في أم الكتاب: لا يحبكم إلا مؤمن تقى و لا يبغضكم إلا فاجر شقى، أنتم خلفاء أمتى و عقد ذمتي و ولاة الأمر بعدي، و أنتم حجتي غدا بين يدي اللّه على أمتى» [1].

- أنبأنا محمد بن عبد الملك الواعظ حدثنا عبد الجليل بن محمد الحافظ إملاء حدثنا أبو مطيع محمد بن عبد الواعظ الأديب أنبأ أبو القاسم عبد العزيز بن محمد بن عبد الرحمن الصيرافى الحسن‏آباذي الشيخ الزاهد حدثنا عمر بن أحمد بن إبراهيم البغدادي بالأبلة حدثنا أبو محمد الحارث بن أبى أسامة حدثنا عبد الوهاب بن عطاء أنبأ سعيد ابن أبى عروبة عن قتادة عن أنس قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «استرشدوا العاقل ترشدوا و لا تعصوه فتندموا» [2].

و هذا الحديث رواته كلهم ثقات و الحمل فيه على عمر بن أحمد البغدادي فإنه منكر المتن.

1111-عمر بن أحمد بن على، أبو المفاخر الأنصاري:

قاضى الحويزة من أعمال خوزستان، كان يافعة زمانه و فريد عصره و أوانه، و له الشعر الحسن المليح و المعاني المطبوعة، و له شعر كثير و الغالب عليه الهجو و الخلاعة و المجون، قدم بغداد و مدح بها الوزير أبا القاسم على بن طراد الزينى.

[1]انظر الحديث في: كنز العمال 6/160.

[2]انظر الحديث في: لسان الميزان 4/283.

18

كتب إلى أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن حامد الكاتب الأصبهانى و نقلته من خطه قال أنشدنى أبو نصر بن حامد شيخ الركبة قال أنشدنى أبو المفاخر عمر بن أحمد الأنصارىّ لنفسه في الوزير بن طراد الزينى من قصيدة مدحه بها ببغداد:

و ذمر من الأنصار ليس بعوق # إذا نام من إيجاد حرب يضيرها

دعوت قلبي و الرماح شواهر # فحطمها و الخيل تدمى نحورها

ثمة فروته من دواته حرب‏[1] # حماه إذا وافى النسيل يديرها

أشاد المعالي بالعوالي و من يرد # جسام المعالي فالنفوس تهورها

يثيب دمى القوم فيها معزل # و لا يركب الأخطار إلا خطيرها

أحدك يا أيام ليلى بذي البقا # عوائد لكن نفسه و غرورها

و يا حجة تأتى على حميدة # إذا انتظمت فيما يسوء شهورها

سلوا الليلة الليلاء عنى فاننى # لبست دجاها و المنايا ضميرها

و خاض غمار الموت في متمطر # و لا ينثل الأرضين إلا خبيرها

كأنى منه في شغاف عماية # بحيث بنى سفانها و دثورها

فشبعنى قلب على الهم أصمع # و نفس بناها عن عماها خبيرها

و رواية عتل تعسف بعد ما # شكى الأين حايها و حار نصيرها

إلى شرف الدين استقلت مطالبي # و لا منية إلا إليه مصيرها

دعاه أمير المؤمنين إلى التي # يناط بتأييد السماء أمورها

فقام بها لا ضالعا تحت عبها # و لا واكلا أعيت عليه شعورها

يكفل بالأرزاق حتى إذا غدا # تتبعه من كل أرض نشورها

غدون خماصا و الطفرى بسحتها # و عدن بطانا داميات طفورها

و لما أثار الكفر نقعا توهمت # أهيل الفلا أن قد أحم ظهورها

فقاتلهم باللّه و الدين فاثبتوا # عزيز تولى المسلمين ظهورها

لفازت‏[... ][2]السبق في كل حلبة # جيوش أمير المؤمنين أميرها

لقد هز عطفيها الخلاف بهجة # لدن هو و إليها و أنت وزيرها

تنازعتما سمت العلى و فزعتما # ثنايا إلى ساقى الحجيج جدورها

و أيدتما قرباكما بقرائن # [من‏][3]المجد لا يخشى انتكاثا مريرها

[1]هكذا في الأصل.

[2]بياض في الأصل.

[3]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

19

و أوليتما أمنية المرء بسطة # إذا زيد عن ورد الأمانى سميرها

فأصبحت الدنيا تلفص جورها # و قد سهلت للمدلجين و عورها

فلابن طراد في الخطوب شراعها # كما لأمير المؤمنين سريرها

و كم مادح زجى إليك قصائدا # مجادلة أعجازها و صدورها

ترد القوافي لو تكون نواطقا # فتشكوك ما قد سامها تنحيرها

أجل ترد الطير المياه شوارعا # و ليس سواء بومها و صقورها

كتب إلى أبو عبد اللّه الأصبهانى و نقلته من خطة قال: هجا عمر بن أحمد بن على الأنصارىّ الأمير بدر بن معقل الأسدى فقبض عليه و على ولده و غرقهما بعد سنة خمس و أربعين و خمسمائة.

1112-عمر بن أحمد بن على الكبشى، أبو حفص الملقب بالخرقى:

من أهل الحربية، سمع‏[أبا][1]القاسم عبيد اللّه بن أحمد بن عبد القادر بن محمد ابن يوسف، و حدث باليسير، سمع منه شيخنا أحمد بن سامان الحربي و رفيقنا مبارك ابن مسعود الرصافي، و روى لنا عنه حديثا واحدا.

سمعت أبا عبد اللّه محمد بن النفيس بن منجب الشاهد يقول: توفى عمر بن أحمد ابن على الكبشى في يوم الخميس سادس عشر جمادى الأولى سنة تسع و ثمانين و خمسمائة، و دفن عشية بباب حرب.

1113-عمر بن أحمد بن عمر بن روشن بن عمر، أبو حفص بن أبى العباس الخطيبى الواعظ[2]:

من أهل زنجان، و كان من أئمة الفقهاء على مذهب الشافعي، قرأ المذهب على القاضي أبى بكر محمد بن إسحاق بن عثمان بن عزيز الزوزنى صابح أبى إسحاق الشيرازي و على أبى عبد اللّه الحسين بن هبة اللّه بن أحمد الفلاكى، قدم بغداد حاجا في شهر ربيع الأول سنة إحدى و ستين و خمسمائة، و حدث بها بكتاب الأسماء و الصفات لأبى بكر أحمد بن الحسين بن على البيهقي عن حافده أبى الحسن عبيد اللّه ابن محمد عن جده، سمعه منه شيخنا حمزة بن محمد بن القيظى‏[3]الحراني و ابن أخيه عبد اللطيف بن محمد و غيرهما.

[1]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[2]انظر ترجمته في: طبقات الشافعية للأسنوي 1/489.

[3]في الأصل: «القيطى» .

20

- أخبرنى عبد اللطيف بن محمد على الحراني أنبأ أبو حفص عمر بن أحمد بن عمر الخطيبى الزنجاني قدم علينا قراءة عليه و أنبأ القاضي أبو الفتح محمد بن أحمد بن بختيار الواسطي قدم علينا قالا أنبأ أبو الحسن عبيد اللّه بن محمد بن أحمد بن الحسين البيهقي أنبأ جدي أنبأ أحمد بن عبد اللّه الحافظ حدثنا على بن عيسى الحيرى حدثنا مسدد بن قطن حدثنا عثمان بن أبى شيبة حدثنا عبد اللّه بن إدريس عن محمد بن إسحاق عن إسماعيل بن أمية عن أبى الزبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «لما أصيب إخوانكم بأحد جعل اللّه أرواحهم في أجواف طير خضر ترد أنهار الجنة و تأكل من ثمارها و تأوى إلى قناديل من ذهب معلقة في ظل العرش، لما وجدوا طيب مأكلهم و مشربهم و مقيلهم قالوا: من يبلغ إخواننا عنا أنا أحياء في الجنة نرزق لئلا يزهدوا في الجهاد و لا ينكلوا في الحرب؟فقال اللّه عز و جل: أنا أبلغهم عنكم، فأنزل اللّه عز و جل‏ وَ لاََ تَحْسَبَنَّ اَلَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اَللََّهِ أَمْوََاتاً بَلْ أَحْيََاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ. `فَرِحِينَ -الآيات‏[1].

أنبأنا القاضي أبو زكريا يحيى بن القاسم بن المفرح التكريتي المدرس بالنظامية ببغداد قال: عمر بن أحمد بن روشن الخطيبى‏[2]الزنجانى الفقيه الواعظ قدم بغداد و حدث بها، و كان فقيها محققا فاضلا في علم المذهب و الخلاف و الأصول، فصيح اللسان مليح المناظر متأيدا في كلامه يكاد يعده سامعه عدا، نزل بدار الكتب العتيقة بالمدرسة النظامية، و وعظ بالنظامية مرارا، و حضر بحلقة النظامية بجامع القصر و استدل في مسألة تعليق الطلاق بالملك فاعترض عليه الشيخ يوسف الدمشقي المدرس بالنظامية.

قرأت بخط القاضي أبى المحاسن عمر بن على القرشي قال: شاهدت بخطه-يعنى عمر بن أحمد الخطيبى الزنجاني-أنه ولد في ذى الحجة سنة إحدى و تسعين و أربعمائة.

1114-عمر بن أحمد بن عمر بن سالم، أبو حفص بن أبى بكر المقرئ، المعروف بابن الدردانة[3]:

[1]انظر الحديث في: سنن أبى داود 1/348.

[2]في الأصل: «الخطمي» .

[3]انظر ترجمته في: لسان الميزان 4/285.

21

من أهل الحربية، قرأ القرآن بالروايات على جماعة، و سمع الحديث من يوسف بن عمر الحربي و أبى الفتح بن البطي و غيرهما، كتبت عنه، و كان شيخا صالحا حسن الطريقة متدينا، يقرأ الناس عليه القرآن، و قد ختم عليه خلق كثيرا كتاب اللّه عز و جل.

أخبرنا عمر بن أحمد المقرئ الحربي قراءة عليه أنبأ يوسف بن عمر بن الحسين الزاهد قراءة عليه أنبأ أبو الحسين أحمد بن عبد العلاء و محمد بن يوسف أنبأ أبى أنبأ عبيد اللّه بن محمد بن إسحاق حدثنا عبد اللّه بن محمد البغوي حدثنا أبو الربيع الزاهراني حدثنا جعفر بن مالك بن دينار قال سألت عكرمة: ها يذكر اللّه الرجل في نفسه و هو على حاجته؟قال: بقلبه أما بلسانه فلا.

توفى عمر بن أحمد[ابن‏][1]الدردانة في شهر رمضان سنة إحدى و ستمائة و دفن بباب حرب و قد جاوز السبعين.

1115-عمر بن أحمد بن‏[...... [2].

..... ]

- عبد الرحمن المخلص حدثنا عبد اللّه بن محمد البغوي حدثنا سويد حدثنا فرج بن فضالة عن لقمان بن عامر عن أبى إمامة قال: حججت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم حجة الوداع فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال: «ألا لعلكم لا تروني بعد عامي هذا» - ثلاث مرات، فقام إليه رجل طوال أشعت كأنه من أزد شنوءة فقال: يا رسول اللّه فما الذي نفعل؟قال: «اعبدوا ربكم وصلوا خمسكم و صوموا شهركم و حجوا بيت ربكم و أدوا زكاتكم طيبة بها أنفسكم تدخلوا جنة ربكم عز و جل‏[3]» .

سألت الشريف أبا البركات الزيدي عن مولده فقال: في صفر سنة ثلاث و أربعين و خمسمائة.

و توفى يوم الاثنين العشرين من جمادى الأولى سنة عشر و ستمائة فجأة بعد أن صلى بالناس إماما صلاة العصر و دخل منزله فلحقه ألم بفؤاده فمات في وقته، و صلى عليه من الغد بالمدرسة النظامية و دفن بمقابر قريش.

[1]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[2]بياض في الأصل.

[3]انظر الحديث في: كنز العمال 3/62.

22

1116-عمر بن أحمد بن منصور بن محمد بن القاسم بن حبيب بن عبدوس الصفار، أبو حفص بن أبى نصر بن أبى سعد بن أبى بكر، الفقيه الشافعي:

من أهل نيسابور، كان ختن أبى نصر بن القشيري، و كان إماما كبيرا فقيها فاضلا مفتيا مناظرا مبرزا، سمع الحديث الكثير بافادة جده لأمه إسماعيل بن عبد الغافر بن يوسف المراغي و أبى بكر الفارسي بن أبى المظفر بن عمر بن الأنصارىّ و أبى بكر أحمد بن على بن خلف الشيرازي و أبى الحسن على بن أحمد المديني و أبى تراب عبد الباقي بن يوسف المراغي و أبى بكر محمد بن سهل السراج و أبى سهل عبد الملك بن عبد اللّه الدشتى و أبى سعيد عبد الواحد بن عبد الكريم بن هوازن القشيري و أبى سعيد إسماعيل بن عمرو البحيري و أبى سعد على بن أبى صادق الحيرى و أبى نصر عبد اللّه بن الحسين بن محمد بن هارون و غيرهم، قدم بغداد حاجا في سنة اثنتين و أربعين و خمسمائة، و حدث بها بكتاب التيسير في التفسير لأبى نصر القشيري و حكايات الصوفية لابن باكويه و غير ذلك من الأجزاء، و ألقى بها الدرس في المذهب و الأصول، سمع منه يوسف بن محمد بن مقلد الدمشقي و أبو الفضل أحمد بن صالح ابن شافع الجيلي، و روى لنا عنه من أهل بغداد سليمان و على ابنا محمد بن على الموصلي، و كان ثقة ثبتا صدوقا.

أخبرنا على بن محمد بن على الموصلي-و كان ثقة-أنبأ أبو حفص عمر بن أحمد ابن منصور الصفار قدم علينا بغداد حاجا في شهر ربيع الأول من ستة ثلاث و أربعين و خمسمائة أنبأ أبو سهل عبد الملك بن عبد اللّه بن محمد الدشتى أنبأ الأستاذ أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي‏[1]أنبأ أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن هلال حدثنا يحيى بن الربيع المكي حدثنا سفيان بن عيينة حدثني العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة رضى اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «قال عز و جل: قسمت الصلاة بيني و بين عبدى فإذا قال العبد: الحمد للّه رب العالمين، قال: فحمدني عبدى، و إذا قال: الرحمن الرحيم، قال: فحمدني عبدى أو أثنى على عبدى، و إذا قال: مالك يوم الدين، قال: فوض إلى عبدى، و إذا قال: إياك نعبد و إياك نستعين، قال: هذه بيني و بين عبدى و لعبدي ما سأل، و إذا قال: اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم و لا الضالين، آمين، قال: هذه لك» [2].

[1] «بن محمش الزيادي» مكانها مطموس في الأصل.

[2]انظر الحديث في: صحيح مسلم 1/170 ـ

23

أخبرنا أبو الحسن بن الموصلي أنبأ عمر بن أحمد بن الصفار أنبأ أبو سهل الدشتى أنبأ أبو عبد اللّه بن باكويه أنبأ أحمد بن محمد بن حمدون أنبأ أبو بكر بن دريد[أنبأ] أبو حاتم السجزى عن أبى زيد عن هشام بن حسان قال كان الحسن يقول: لا تأت أحدا إلا رجلا ترجو نواله أو تخاف يده أو تستفيد من علمه أو ترجو بركة دعائه.

و أخبرنا على بن محمد أنبأ عمر بن الصفار حدثنا أبو الحسن على بن أحمد بن محمد المديني إملاء قال سمعت الحاكم أبا بكر محمد بن إبراهيم المشاط يقول سمعت محمد بن أبى إسماعيل العلوي يقول سمعت جعفر بن نصير الخلدى يقول: لطف الجاهل يعقبك الغرور و توبيخ العالم يعقبك‏[1]السرر.

و أخبرنا على بن الموصلي أنشدنا عمر بن الصفار[أنشدنا]أبو نصر عبد اللّه بن الحسين بن محمد بن هارون أنشدنا أبو سعد بن دوست أنشدنا أبو بكر الطرازي أنشدنا محمد بن الحسن بن محمد بن دريد لنفسه:

ودعته حين لا يودعه # روحي و لكنها تسير معه

ثم افترقنا و في القلوب له # ضيق مكان و في الدموع سعة

و أخبرنا ابن المصلى أنبأ ابن الصفار أنشدنا أبو سعيد عبد الواحد بن عبد الكريم القشيري أنشدنا أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم الكرماني أنشدنا أبو الفتح البستي لنفسه:

إذا لم يكن للمرء نفس كريمة # تهش إذا أوحت إليه النصائح

فلا مطمع في رشده و صلاحه # و إن صاح يوما بالنصائح ناصح‏

أخبرنى شهاب الحاتمي بهراة حدثنا أبو سعد بن السمعاني من لفظه قال: عمر بن أحمد بن منصور الصفار إمام فاضل بارع مبرز، من بيت العلم و الحديث يفتي و يناظر، و كان مكثرا من الحديث، و كتبت عنه بنيسابور و سألته عن مولده، فقال: في ذى القعدة سنة سبع و سبعين و أربعمائة، و توفى بنيسابور يوم عيد الأضحى سنة ثلاث و خمسين و خمسمائة.

1117-عمر بن أحمد بن هلال بن الحسن بن رزق اللّه، أبو القاسم الدقاق:

حدث عن أبى بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن ستيتة البزار، روى عنه الحاكم [1]في الأصل: «لعقبك» .

24

أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن البيع النيسابوري في معجم شيوخه.

قرأت على أبى عبد اللّه أحمد بن محمد بن الحيرى عن الخضر بن الفضل بن عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن مندة أخبره عن الحاكم أبى عبد اللّه محمد بن عبد اللّه النيسابوري قال حدثني أبو القاسم عمر بن أحمد بن هلال بن رزق اللّه الدقاق ببغداد حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن ستيتة البزار حدثنا جدي حدثنا سعيد بن عامر حدثنا حبيب بن الشهيد عن بكر بن عبد اللّه المزني عن أنس بن مالك أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أهل بهما جميعا.

1118-عمر بن أحمد بن الهيثم بن سام، أبو بكر القاضي:

روى عن أبى بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي كتابي في «الأسماء و الكنى» ، يكتب عنه القاضي أبو عمرو عثمان بن عبد اللّه بن إبراهيم العجلى الكرخي ثم الطرسوسي بطرسوس، و روى عنه بكفر طاب في سنة ثمان و تسعين و ثلاثمائة، و روى أيضا عن القاسم بن موسى بن خاقان، روى عنه أبو عمران الحسين الموصلي‏[1].

قرأت على أبى غانم المهذب بن الحسين بن محمد بن الحسين بن زيبة الأصبهانى بفيروزان عن عم والده أبى عاصم أحمد بن الحسين أنبأ حمد بن الفضل الخواص إذنا حدثنا أحمد بن أبى القاسم الهمداني حدثنا أحمد بن أبى عمران حدثني أبو عمران الحسين بن عمران الموصلي أنبأ عمر بن أحمد بن الهيثم البغدادي حدثنا القاسم بن موسى بن خاقان عن محمد بن قاسم الأسدى عن سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «النظر إلى وجه على بن أبى طالب عبادة» [2].

1119-عمر بن أحمد بن يحيى بن عبد الصمد، أبو القاسم البقال. المعروف بابن الرويح، والد أبى بكر أحمد الذي ذكره الخطيب في التاريخ:

حدث عن أبى عبد اللّه الحين بن محمد بن عقير الأنصارىّ و أبى القاسم عبد اللّه ابن محمد البغوي و يحيى بن محمد بن صاعد و أبى حامد محمد بن هارون الحضرمي و أبى أحمد عبد الواحد بن المهتدى باللّه و أبى على إسماعيل بن العباس الوراق، روى عنه القاضي أبو الحسن بن إسماعيل بن سبنك و قد ذكره عبد الرزاق بن عبد اللّه بن [1]في الأصل: «أبو عمران الحسين أنبأ أحمد بن الفضل الموصلي» .

[2]انظر الحديث في: الجامع الكبير للسيوطي 1/452.

25

أحمد بن إسحاق الأصبهانى أخو أبى نعيم الحافظ في معجم شيوخه، و ذكر أنه سمع منه ببغداد بباب الطاق و لم يخرج عنه شيئا.

- أنبأنا عبد الوهاب الأمين عن أبى الفضل الفارسي أنبأ أبو نصر على بن هبة اللّه ابن على الجرباذقانى‏[1]أنبأ القاضي أبو الحسن محمد بن إسماعيل بن سنبك قال قرئ على أبى القاسم عمر بن أحمد بن يحيى بن عبد الصمد بن الرويح البقال و أنا أسمع حدثك أبو عبد اللّه بن عفير حدثني شعيب بن سلمة بن محمود بن الأشعث حدثنا إبراهيم بن صرمة الأنصارىّ حدثنا يحيى بن سعيد الأنصارىّ حدثنا أبو بكر بن المنكدر عن عطاء بن يسار عن السائب بن خلاد قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: «من أخاف أهل المدينة أخافه اللّه و و عليه لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين» [2].

1120-عمر بن أحمد بن يوسف بن محمد بن العقيس، أبو القاسم:

من أهل باب البصرة، هكذا رأيت نسبه بخطه بفتح العين و كسر القاف و أخره سين مهملة، سمع كثيرا من أبى السعود أحمد بن على بن المجلى و كتب بخطة، و كان يكتب خطا حسنا. و أظنه توفى شابا و لم يحدث.

قرأت في كتاب عمر بن المبارك بن سهلان بخطه قال: مات أبو القاسم عمر بن أحمد بن العقيس في ذى الحجة سنة تسع و ثلاثين و خمسمائة و دفن بمقبرة الجامع.

1121-عمر بن أحمد، المعروف بالطيار:

حكى بسرّ من رأى عن أبيه، روى عنه أبو الطيب أحمد بن محمد بن إسماعيل البغدادي.

قرأت على أبى على إسماعيل بن عبيد اللّه المقرئ ببارجان عن أبى القاسم إسماعيل ابن محمد بن الفضل الحافظ أنبأ عبد الصمد بن أحمد بن أبى جابر قدم علينا أنبأ أبو عبد الرحمن البحتري أنبأ أبو أحمد القاسم ابن محمد القنطري حدثنا عمر بن أحمد المعروف بالطيار بسر من رأى حدثني أبى قال: اجتمع أهل بغداد إلى المعتصم و استأذنوا عليه فأذن لخمسة منهم فتقدم شيخ طويل اللحية فقال له الحاجب: تكلم و أوجز!قال: قل لأمير المؤمنين انتقل عنا فإنّا لا نساكنك و لا نرضى بجوارك، فقال [1]في الأصل: «الجردنانى» .

[2]انظر الحديث في: الجامع الصغير 2/137.

26

المعتصم: و إلا فأيش؟فقال له الحاجب: و إلا فأيش؟فقال: نقاتلك، فقال له: قل له:

بم تقاتلون؟قال: بالسبابات في السحر سهام الليل، فبكى المعتصم و قال لي: لا طاقة بسهام الليل، و ارتحل من بغداد، فسار إحدى و عشرين فرسخا و ابتنى سر من رأى إلى أن مات بها.

1122-عمر بن أحمد الخزاز السامري:

قرأت على أبى محمد بن مندة بأصبهان عن محمد بن أحمد السكرى بن القاسم بن الفضل الثقفي أخبره أنبأ أبو أحمد عبد اللّه بن عمر بن عبد العزيز الكرخي قال حدثني أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن عمر الطهراني حدثنا الخزار السامري حدثنا أحمد بن الحسن الواسطي حدثنا أحمد بن الحسن الواسطي حدثنا أحمد بن غالب غلام الخليل حدثنا هدبة بن خالد عن حماد بن سلمة في قول اللّه عز و جل لما قال للسماوات و الأرض‏ اِئْتِيََا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قََالَتََا أَتَيْنََا طََائِعِينَ . أجابت أرض أصبهان فأصبهان فم الدنيا و لسانها[1].

1123-عمر بن أحمد، أبو القاسم الحربي:

حدث بنيسابور عن إسحاق بن إبراهيم بن يونس المنجنيقى و أحمد بن الفضل الربعي المعروف بسندانة و أبى أحمد عبد اللّه بن عدى و أبى بكر أحمد بن إسماعيل الإسماعيلى الجرجانيين، روى عنه أبو الحسن على بن محمد الطرازي و أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمى النيسابوري.

- قرأت على حامد بن محمد الصباغ بأصبهان عن عبد الجليل بن محمد الحافظ أنبأ أبو القاسم لاحق بن محمد التميمي إذنا عن أبى الحسن على بن محمد بن محمد بن أحمد بن عثمان الطرازي حدثنا أبو القاسم عمر بن أحمد البغدادي الحربي الحافظ بنيسابور سنة خمس و ستين و ثلاثمائة حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس المنجنيقى حدثنا عناد بن السرى حدثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال حدثني يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة رضى اللّه عنها قالت: كان نعيم رجلا نماما فدعاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فقال: إن اليهود بعثت إلى إن كان يرضيك أن تأخذ رجالا رهنا من قريش و غطفان من أشرفهم فندفعهم إليك فتقتلهم فخرج من عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فأتاهم [1]على الهامش ما نصه: «آخر الجزء، و هو آخر المجلد الثاني و العشرين من الأصل، و نتلوه في الذي بعده إن شاء اللّه تعالى» .

27

و أخبرهم بذلك فلما ولى نعيم‏[1]قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «أن الحرب خدعة» [2].

كتب إلى أبو جعفر و أبو بكر محمد و لا مع ابنا أحمد بن نصر الصيدلاني أن أبا على الحسن الحداد أخبرهما عن أبى الوفاء مهدى بن طراز الواعظ حدثنا أبو عبد الرحمن السلمى أنبأ أبو القاسم عمر بن أحمد الحربي حدثنا أحمد بن الفضل الربعي حدثنا أحمد بن يحيى ثعلب حدثنا الزبير أن بعض أهل منبج‏[3]قال: نزل الحكم بين أظهرنا و كنا فقراء فاستغنينا كلنا، قيل: و كيف ذلك؟قال: علمنا مكارم الأخلاق فجاد غنينا على فقيرنا فاستغنينا.

قرأت على عبد اللطيف بن محمد الجوهري عن طاهر بن محمد بن طاهر قال كتب إلى أبو بكر أحمد بن على بن خلف النيسابوري حدثنا[أبو][4]عبد الرحمن السلمى إملاء قال سمعت عمر بن أحمد الحربي يقول سمعت أحمد بن الفضل الربعي حدثنا محمد بن يزيد حدثنا عمرو بن بحر البصري قال: استعار منى شيخ من أهل العلم كتابا فيه مآثر غطفان فحبسه مدة ثم رده و قال لي: يا ابن أخى ذهبت المكارم إلا من الكتب.

أنبأنا ذاكر بن كامل و يحيى بن أسعد و جماعة و قالوا: كتب إلينا أبو على الحداد أن أبا الوقت البغدادي أخبره أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمى أنشدنا عمر بن أحمد الحربي أنشدنا أحمد بن عبد اللّه الهاشمي لنفسه:

حربكم‏[5]في كل حال فكنتم # لراجى نداكم عاضا غير ماطر

سواء على الغادي إليكم لفاقة # إذا زاركم‏[أو][6]زار أهل المقابر

قرأت على أبى عبد اللّه الحنبلي بأصبهان عن أبى المحاسن الجوهري قال: كتب إلى ظفر بن الداعي العلوي أن أبا عبد الرحمن السلمى أخبره قال أنشدنى عمر بن أحمد الحربي قال أنشدنى أبو الحسن بن سكرة الهاشمي لنفسه:

في وجه إنسانة كلفت بها # أربعة ما اجتمعن في أحد

[1]في الأصل: «نعيمان» .

[2]انظر الحديث في: كنز العمال 5/283.

[3]في الأصل: «منبج» .

[4]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[5]هكذا في الأصل.

[6]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

28

الخد ورد و الصدغ غالية # و الريق خمر و الثغر من برد

في كل جزء لجسمها بدع # تودع قلبي بدائع الكمد

1124-عمر بن أحمد العطار:

والد محمد بن عمر العنبري الشاعر-و قد ذكره الخطيب في «التاريخ» ، حكى عن جعفر بن محمد بن نصر بن الخلدى حكاية رواها عنه ولده.

قرأت على يوسف بن أحمد بن الحسين الدباس عن أبى على الحسن بن المظفر بن الحسن بن السبط الهمداني أنبأ والدي قال: و جدي أبو بكر محمد بن عمر بن أحمد العطار المعروف بالعنبرى ببغداد على الشط قال حدثني أبى جعفر الخلدى قال:

حججت سنة من السنين صحبني بعض الصوفية، و كان ممن يشار إليه بالعلم و المعرفة فأضافنا الطريق إلى جبل و كنا جماعة فاستسقيناه ماء و لم يكن بالقرب ماء فأخذ ركوة و أومى بها إلى الجبل فسمعت خرير الماء بأذنى حتى امتلأت الركوة فسقى الجماعة و كانت عيني إلى الموضع فلا أرى للماء أثر و لا سقاء في الجبل، قال المظفر ابن السبط قال لنا الشيخ قال لنا والدي: فسألت جعفر عن هذا فقال: كرامة اللّه لأوليائه.

1125-عمر بن أحمد، أبو القاسم البلخي الشاهد، يعرف بابن الخرقى:

ذكر هلال بن المحسن الكاتب في تاريخه و نقلته من خطه أنه توفى في ليلة السبت السادس من شوال سنة ثمانين و ثلاثمائة.

1126-عمر بن أحمد، أبو القاسم الغراد:

قرأت على أبى الحسن بن المقدسي بمصر عن أبى طاهر السلفي أنبأ أبو على أحمد ابن محمد بن أحمد البردانى فيما قرأت عليه قال سمعت أبى أبا الحسن يقول: توفى أبو القاسم عمر بن أحمد الغراد المعروف بابن الأبرار الشيخ الصالح يوم الاثنين ثامن عشر جمادى الأولى سنة خمس و عشرين و أربعمائة، و دفن بباب حرب.

1127-عمر بن أحمد بن الكواز الزاهد:

من ساكني الجعفرية، كان من عباد اللّه الصالحين، بأمر بالمعروف و بنهي عن المنكر، و له أصحاب و أتباع يوافقونه على ذلك.

29

حدثني أبو الرضا المبارك بن سعد اللّه الواسطي جارنا غير مرة قال: كان ابن الكواز و أصحابه لا يمكنون أحدا يعبر عليهم معه خمر أو نبيذ إلا أراقوه، و كان ذلك في أراقوه، و كان ذلك في أيام السلطان مسعود و الأعجام و أتباعهم و العسكرية و غلمانهم حينئذ كثيرون ببغداد، و اشتد إنكار ابن الكواز عليهم و كثر حتى رفعوا ذلك إلى السلطان، فاتفق في بعض الأيام التي كان السلطان في مجلس له مشرف على دجلة و قد عبى له فيه الفواكه و الرياحين و قرابات الخمر و المغانى و هو مشغول بشأنه فاجتازت سفينة في الشط فيها ابن الكواز و أصحابه قد رجعوا من زيارة قبر أحمد بن حنبل، فقال بعض من كان في مجلس السلطان: هذا ابن الكواز الذي يؤذينا، فأمر السلطان بإحضاره فجئ به سريعا إلى بين يديه فقال له: يا شيخ ما تظهر قوتك و لإنكارك إلا على غلام عاجز أو خربنده ما معه قيمة شي‏ء تافه حقير إن كنت تريد أن تعمل شيئا له قيمة و قدر فأظهر قوتك علينا و ارق ما في مجلسنا و مجالس أكابر من يخدمنا، و إلا ما في فعلك معنى، فقال: يا سلطان أنا أنكر على هؤلاء لأنهم على قدري، و أما الجبال‏ يَنْسِفُهََا رَبِّي نَسْفاً. `فَيَذَرُهََا قََاعاً صَفْصَفاً. `لاََ تَرى‏ََ فِيهََا عِوَجاً وَ لاََ أَمْتاً فبكى السلطان و قال: قد أذنت لك في صب ما هاهنا، فأراقه كله في دجلة، و انفصل ذلك المجلس و تفرق من كان فيه، و خرج ابن الكواز إلى أصحابه جدلا.

قرأت في كتاب أبى الفضل أحمد بن صالح بن شافع الجيلي بخطة قال: توفى عمر ابن الكوار المنكر يوم الاثنين سلخ جمادى الآخرة سنة ثلاث و أربعين و خمسمائة.

و صلى عليه يوم الثلاثاء مستهل رجب، ذكر غيره أنه دفن بباب حرب.

1128-عمر بن أبى الأزهر بن عامر، أبو حفص الحبار:

من أهل باب الأزج، سمع بإفادة مؤدبه خلف بن فضلان عن أبى طالب المبارك بن على ابن محمد بن حضير، كتبت عنه شيئا يسيرا، و كان شيخا حسنا متيقظا لا بأس به، مولده بعد الثلاثين و خمسمائة.

- أخبرنا عمر بن أبى الأزهر الحبار بقراءتي عليه أنبأ أبو طالب المبارك بن على بن محمد بن حضير الصيرفي من لفظه سنة ثلاث و أربعين و خمسمائة حدثنا أبو الحسن على بن محمد بن على بن العلاف أنبأ أبو الحسن على بن أحمد بن عمر المقرئ حدثنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن زياد القطان حدثنا يحيى بن جعفر بن الزبرقان‏

30

حدثنا زيد ابن الحباب حدثنا كامل أبو العلاء عن حبيب بن أبى ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضى اللّه عنه قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول في سجوده: «اللهم اغفر لي و ارحمني و ارزقني و اجبرني و ارفعني» [1].

توفى عمر بن أبى الأزهر في العشر الآخر من صفر سنة ثمان عشرة و ستمائة، و دفن بمقبرة الحلال بباب الأزج.

1129-عمر بن أسعد بن بارستكين التركي البغدادي، الفقيه الشافعي:

صاحب أبى بكر محمد الشاشي، روى عن الشاشي معتقده في التوحيد. سمعه منه أبو بكر المبارك بن كامل بن أبى غالب الخفاف في ذى القعدة سنة سبع عشرة و خمسمائة.

1130-عمر بن أسعد الصوفي:

ذكره أبو بكر بن كامل في معجم شيوخه و روى عنه إنشادا، و لا أدرى هو الذي قبله أم غيره.

1131-عمر بن إسماعيل، أبو حفص الصفار:

ذكره أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن شاذان في معجم شيوخه، و ذكر أنه سمع منه ببغداد.

1132-عمر بن أعز بن عمر بن محمد بن عمويه السهروردي، أبو حفص ابن أبى الحارث الصوفي:

أخو شيخنا أبى عبد اللّه محمد بن أعز الذي تقدم ذكره، سمع أبا الوقت عبد الأول ابن عيسى بن شعيب السجزى و غيره. كتبت عنه، و كان شيخا لا بأس به، أحد الصوفية برباط سعادة.

أخبرنا عمر بن أعز بن عمر السهروردي بقراءتي عليه أنبأ عبد الأول بن عيسى أنبأ أبو الحسن الداودي أنبأ عبد اللّه بن أحمد السرخسي حدثنا محمد بن يوسف الفربري حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري حدثنا آدم حدثنا شعبة قال سمعت أبا عثمان النهدي عن أسامة بن زيد عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء» [2].

[1]الحديث في: سنن الترمذي 1/38.

[2]انظر الحديث في: صحيح البخاري 2/763.

31

سألت شيخنا أبا عبد اللّه محمد بن أعز السهروردي عن مولد أخيه عمر فقال: في رجب سنة اثنتين و أربعين و خمسمائة. و توفى يوم الأربعاء الثالث من شهر ربيع الأول سنة أربع و عشرين و ستمائة، و دفن بالسهلية عند جامع السلطان.

1133-عمر بن بدر بن عبد اللّه أبو حفص المغازلي:

أحد الفقهاء على مذهب أبى عبد اللّه أحمد بن حنبل، و له تصانيف في المذهب و اختيارات، سمع أبا الحسن على بن محمد بن بشار الزاهد و أبا حفص عمر بن بكار العاقلانى و أبا الفضل جعفر بن محمد الصندلي روى عنه إبراهيم بن أحمد بن عمر بن شاقلاء[1]، و عمر بن أحمد البرمكي و عمر بن إبراهيم بن عبد اللّه بن المسلم العكبري.

حدثنا أبو حفص عمر بن بدر المغازلي حدثنا أبو الفضل جعفر بن محمد الصندلي أخبرنى أبو عمر خطاب بن بشر الوراق قال: سمعت أبا عبد اللّه أحمد بن حنبل يذاكر أبا عثمان أبا أمه فقال: يرحم أبا عبد اللّه ما أصلى صلاة إلا دعوت فيها لخمسة هو أحدهم و ما يتقدمه منهم أحد، قال خطاب: و جعلت أسأل أحمد بن حنبل و يجيبني و يلتفت إلى ابن الشافعي فيقول: هذا مما علمنا أبو عبد اللّه رحمه اللّه، يعنى الشافعي.

1134-عمر بن بزيع الكاتب:

كان يخلف الربيع بن يونس في وزارته للهادي، فلما مات الربيع بقي عمر هذا في نيابة الوزارة إلى أن مات الهادي، ذكر هذا الصاحب إسماعيل بن عباد في كتاب «الوزراء» من جمعه.

1135-عمر بن أبى بكر بن عمر، أبو حفص الحكاك الجوهري:

جارنا بالظفرية، كانت له معرفة بالجواهر و الخرز و الأحجار، و كان سافر بها إلى البلاد في طلب الكسب، اتفق أنه صاحب قاضى القضاة محمد بن جعفر العباسي و قد نفذ رسولا إلى نيسابور، و سمع بقراءته على أبى المعالي عبد المنعم بن عبد اللّه بن محمد ابن الفضل الفراوي، كتبت عنه شيئا يسيرا، و كان شيخا نظيفا ساكنا قليل المخالطة للناس.

- أخبرنا عمر بن أبى بكر الحكاك بقراءتي عليه في منزله أنبأ أبو المعالي عبد المنعم بن عبد اللّه بن محمد بن الفضل بن أحمد الفراوي قراءة عليه بنيسابور في ذى القعدة سنة [1]في الأصل: «ساملا» خطأ ـ

32

خمس و سبعين و خمسمائة أنبأ جدي أبو عبد اللّه محمد بن الفضل أنبأ محمد بن أحمد ابن أحمد بن مسرور الزاهد حدثنا بشر بن أحمد الأسفراييني حدثنا داود بن الحسين البيهقي حدثنا عبد العزيز بن منيب المروزي حدثنا إسحاق بن عبد اللّه بن كيسان أبو بشر حدثني أبى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم ارتقى المنبر فأمن ثلاثا ثم: «أ تدرون ما ذا أمن؟» قالوا: اللّه و رسوله أعلم، قال: «جاءني جبريل فأخبرنى أنه من ذكرت عنده فلم يصل عليك دخل النار، أبعده اللّه و أسخطه فقلت:

آمين، و من أدرك والديه أو أحدهما فلم يبرهما فدخل النار، أبعده اللّه و أسحقه فقلت: آمين، و من أدرك شهر رمضان فلم يغفر له دخل النار، أبعده اللّه و أسحقه فقلت: آمين» [1].

توفى عمر الحكاك بحلب في يوم الخميس التاسع و العشرين من ذى القعدة من سنة ستمائة، و دفن هناك، و قد جاوز السبعين.

1136-عمر بن أبى بكر بن عمر بن الصياد، أبو محمد:

من أهل الحربية، سمع أبا جعفر أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن عبد القادر بن يوسف و غيره، كتبت عنه، و كان شيخا صالحا.

- أخبرنا عمر بن أبى بكر بن عمر الصياد أنبأ أحمد بن عبد اللّه بن أحمد قراءة عليه أنبأ المبارك بن عبد الجبار بن أحمد أنبأ عمر بن الحسين الخفاف حدثنا عمر بن محمد ابن على الزيات حدثنا عبد اللّه بن ناجية حدثنا أبو همام الوليد بن شجاع حدثني أبى حدثنا زياد بن خيثمة عن محمد بن حجادة عن الحسن عن جندب رضى اللّه عنه قال: ألا إنى سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: «ألا لا يحولن بين أحدكم و بين الجنة و هو يرى بابها مل‏ء كف من دم امرئ مسلم أصابه بغير حله» [2].

توفى عمر بن الصياد في سلخ سفر سنة تسع و عشرين و ستمائة، و دفن بباب حرب، و لعله قارب السبعين.

1137-عمر بن بكر بن محمد بن أبى سهل، أبو حفص بن أبى على بن أبى بكر السبعي‏[3]:

[1]انظر الحديث في: مسند أحمد 2/354.

[2]انظر الحديث في: صحيح البخاري 2/1059.

[3]انظر ترجمته في: الأنساب للسمعاني 7/63.

33

نيسابورى الأصل-و قد تقدم ذكر والده، سمع أباه و أبا محمد بن يحيى، و حدث باليسير، روى عنه أبو بكر بن كامل. قرأت في كتاب أبى بكر المبارك بن كامل عن أبى غالب الخفاف بخطة و أنبأنيه عنه ابنه يوسف أنبأ أبو حفص عمر بن بكر بن أبى بكر السبعى و أنبأ عبد الوهاب بن على أنبأ أبى قالا أنبأ ابو محمد الصريفيني أنبأ أبو القاسم بن حبانة[1]حدثنا البغوي حدثنا على بن الجعد أنبأ شعبة و قيس بن حبيب عن أبى ثابت عن ميمون بن أبى شبيب عن المغيرة ابن شعبة عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «من حدث بحديث و يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين» .

قرأت بخط أبى بكر بن كامل قال: مات عمر السبعى في العشر الأول من رمضان سنة سبع عشرة و خمسمائة.

1138-عمر بن أبى بكر بن الوسطاني، أبو حفص:

من أهل باب الأزج سمع أبا غالب أحمد بن الحسن بن أحمد بن البناء. و حدث باليسير، روى لنا عنه أبو بكر عبد اللّه بن أحمد الحبار في مشيخته.

أخبرنا عبد اللّه الحبار حدثنا عمر بن أبى‏[بكر][2]بن الوسطاني قراءة عليه أنبأ أبو غالب بن البناء أنبأ الحسن بن على الجوهري حدثنا أبو على الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي حدثنا أبو الحسن بن الحسين بن معدان حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن راهويه الحنظلي بنيسابور حدثنا عيسى بن يونس حدثنا عبد اللّه بن عمرو بن علقمة المالكي عن أبى خيثمة عن ابن أبى مليكة عن عائشة رضى اللّه عنها قالت: جاء بى جبريل إلى النبي صلّى اللّه عليه و سلّم في خرقة حرير أحمر فقال: «هذه زوجتك في الدنيا و الآخرة» [3].

1139-عمر بن أبى بكر الصوفي البغدادي:

صحب أبا الخير أحمد بن إسماعيل القزويني و تفقه عليه، ثم صحب‏[أبا][4]العلاء على بن محمد النيسابوري صهر العبادي، و سلك طريق الصوفية، و سكن برباط الأرجوانية بدرب راجى مدة، ثم خرج من بغداد مع عبد الحميد بن عبد اللطيف بن [1]هكذا في الأصل.

[2]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[3]انظر الحديث في: كنز العمال 6/225.

[4]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

34

أبى النجيب السهروردي إلى الشام فأقام بها مدة، و مات عبد الحميد بحلب و وصل والده إلى الشام، فلما فتح صلاح الدين يوسف بن أيوب مدينة عكا جعل فيها عبد اللطيف بن أبى النجيب قاضيا و خطيبا فاستخلف فيها على ذلك إلى أن عاد الأفرنج فأخذوها من يد المسلمين، و أسر عمر مدة في يد الأفرنج ثم أخذ منه صالح و ألحق و عاد إلى بلاد الإسلام فرتب ناظرا في أحوال المسجد الأقصى و عمارته و مصالحه، فلم تحمد سيرته فعزل عن ذلك، و سكن خانقاه الصوفية ببيت المقدس إلى أن أدركه أجله في ذى العقدة من سنة سبع و ستمائة، و دفن هناك، و ذكر أنه خلف من الورق أربعين ألف درهم.

1140-عمر بن بندار بن إبراهيم بن على بن الحسن بن إبراهيم بن أحمد بن هبة اللّه بن موسى العجلى الدينوري، أبو حفص الوراق:

ذكر أنه سمع من زيد بن رفاعة و من أبى عبد اللّه بن فنجويه بالدينور. و له منهما إجازة بجميع حديثهما، و إن مولده في سنة إحدى و سبعين و ثلاثمائة، فأول سماعه في سنة إحدى و ثمانين بنهر بغداد، و كتب عنه على بن الحسن بن الصقر الذهلي بخطة قال أنشدنى أبو حفص عمر بن بندار بن إبراهيم الدينوري لبعضهم:

يا ذا الذي سره في الناس إعلان # أخف الكلام فللحيطان آذان

و احفظ لسانك تأمن شر نهشته # أن اللسان على الإنسان ثعبان‏

1141-عمر بن بنيمان بن عمر بن نصر بن أحمد بن بنيمان الهمداني المستعمل، أبو المعالي:

من أهل الحريم الطاهري، و قد تقدم ذكر أخبه أحمد. أصلهما من همدان، سمع أبا عبد اللّه الحسين بن على بن أحمد بن اليسرى و أبا غالب محمد بن الحسن البقال و أبا بكر أحمد بن على الطريثيثي و أبا المعالي ثابت بن بندار البقال و أبا الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي و أبا على أحمد بن محمد بن البردانى و أبا العز محمد بن المختار بن المعيذ باللّه و جماعة غيرهم، و حدث بالكثير و كان صدوقا صالحا متدينا، روى لنا عنه أبو محمد بن الأخضر و فضائل ابن أبى نصر بن أبى العز بن العليق و جماعة غيرهم.

أخبرنا ابن الأخضر و فضائل بن أبى نصر قالا أنبأ أبو المعالي عمر بن بنيمان بن‏

35

عمر قراءة عليه أنبأ أبو عبد اللّه الحسين بن على بن أحمد أنبأ عبد اللّه بن يحيى بن عبد الجبار السكرى أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار حدثنا سعدان بن نصر حدثنا شعبان عن منصور بن صفية عن أمه عن عائشة رضى اللّه عنها أن امرأة سألت النبي صلّى اللّه عليه و سلّم عن غسلها من الحيض فقال: «خذي قرصة من المسك فتطهري بها» ، قالت: كيف أتطهر بها؟قال: «تطهرى بها» قالت: كيف أتطهر بها؟قال: «سبحان اللّه تطهرى بها» ، قالت عائشة: فاجتذبتها إلى فقلت: تتبعين بها آثار الدم‏[1] قرأت بخط عمر بن بنيمان قال: مولدي في سنة أربع و ثمانين و أربعمائة. قرأت بخط القاضي أبى المحاسن عمر بن على القرشي قال: مات عمر بن بنيمان المستعمل في يوم الجمعة ثامن رجب سنة ثلاث و سبعين و خمسمائة، ذكر غيره أنه دفن بباب حرب يوم السبت.

1142-عمر بن تميم، أبو حفص الدّيرعاقوليّ الصوفي:

ذكره عبد الواحد بن شاه الشيرازي في كتاب «تاريخ الصوفية» و نقلته من خطه:

عمر بن تميم أبو حفص الدير الدّيرعاقوليّ من متأخري مشايخهم.

1143-عمر بن ثابت بن إبراهيم بن عمر بن عبد اللّه، أبو القاسم الضرير النحوي. المعروف بالثمانينى‏[2]:

قرأ النحو على أبى الفتح عثمان بن جنى حتى برع و شرح «كتاب اللمع» و كذا «التصريف‏[3]الملوكي» اللذين لابن جنى، و كان متصدرا لتدريس النحو و أقرا الناس، و روى «اللمع» و «التصريف» عن ابن جنى، روى عنه الشريف يحيى بن طباطبا و إسماعيل بن الموصلي الإسكافى و أبو سعد محمد بن عقيل بن عبد الواحد الكاتب الدسكري.

أخبرنا عبد الرحيم بن يوسف الدمشقي بالقاهرة أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي أخبرنى أبو سعد محمد بن عقيل بن عبد الواحد الكاتب الدسكري ببغداد قال أنشدنى أبو القاسم عمر بن ثابت الثمانيني النحوي صاحب الشرح لسيدك الشاعر الواسطي.

[1]انظر الحديث في: صحيح مسلم 1/150.

[2]انظر ترجمته في: هدية العارفين 1/781.

[3]في الأصل: «الشريف» .

36

إذا ما قطعتم ليلكم بمدامكم # و أفنيتم أيامكم بمنام

فمن ذا الذي يرجوكم لملمة # و من ذا الذي يغشاكم السلام

كأنكم لم تسمعوا قول حاتم # و لم تملكوا نفسا كنفس عصام

و لم تعلموا أن اللسان موكل # بمدح كرام أو بذم لئام‏

أنشدنا أبو القاسم الثمانيني اللغوي لابن الرومي‏[1]:

إذا جئت مشتاقا إليك و رفعت # جوفك فانظرنى بما أنا خارج

نسيان بيت العنكبوت و-جوسق # على الشط ما لم يقض فيه الحوائج‏

قرأت في كتاب «التاريخ» لأبى الحسن محمد بن عبد الملك بن الهمداني قال:

و دخلت سنة اثنتين و أربعين و أربعمائة في ذى القعدة توفى أبو القاسم عمر بن ثابت الثمانيني الضرير النحوي، و هو الذي شرح اللمع، و قال لي: إنى كنت أتردد إلى مسجده بدرب القرشيين بالكرخ و أسمع تدريسه فقال في بعض الأيام و قد عرف حفظي المجمل اللغة: لا تقرأ شيئا من النحو؟فقلت: لأنك تأخذ من أصحابك الأجرة يدي عن ذلك قاصرة، قال: فما عليك اقرأ على النحو و أقرأ عليك اللغة، ففعل و فعلت، و قرأت عليه «شرح اللمع» و قرأ على «المجمل» لابن فارس.

قرأت في كتاب «التاريخ» لهلال بن المحسن الكاتب بخطة قال: و في يوم الأحد مستهل ذى العقدة يعنى من سنة اثنتين و أربعين و أربعمائة توفى أبو القاسم عمر بن ثابت المعروف بالثمانينى الضرير النحوي.

1144-عمر بن ثابت بن على الصياد، أبو القاسم بن أبى منصور، المعروف بابن الشمحل:

من ساكني المأمونية، و كان يتولى بعض الأعمال الديوانية و علت مرتبته و ارتفع شأنه و صار له قرب من الدولة و اختصاص، فبنى مدرسة للمتفقهة من أصحاب أحمد ابن حنبل، و درس بها أبو حكيم النهرواني و بعده ابن الجوزي، و جعلت فيها خزانة كتب نفيسة، ثم إنه قبض عليه و سجن إلى أن هلك، و لم يثبت فقيه تلك البقعة فبيعت و صارت دارا لبعض الأمراء و أخذت الكتب التي كانت فيها، و كان عمر هذا قد سمع كثيرا من الحديث من أبى الحسن على بن محمد بن على بن العلاف و أبى منصور محمد بن أحمد بن على الخياط المقرئ و أبى القاسم على بن محمد بن بيان و أبى على [1]على هامش الأصل: «قال ابن خلكان: هذان البيتان للبحترى و هما في ديوانه» .

37

محمد بن سعيد بن نبهان و غيرهم، و حدث باليسير، سمع منه القاضي أبو المحاسن عمر ابن على القرشي و أحمد بن طارق الكركي.

قرأت في كتاب شيخنا أبى الحسن محمد بن على بن إبراهيم الكاتب بخطة قال قال لي الرئيس أبو المكارم بن الآمدى يهجو عمر بن ثابت بن إسماعيل:

لست أهجوك يا خبيث بشي‏ء # غير قولي هذا الفتى ابن الشمحل

اسم سوء حذف ثلاث حروف # منه أولى فقف على شر أصل

و رفيع من يرتجى منك خيرا # تبتدئ به و أنت ابن محل‏

ذكر عمر بن ثابت أن مولده في شهر ربيع الآخر سنة ثمان و ثمانين و أربعمائة.

قرأت بخط القاضي أبى المحاسن القرشي قال: توفى عمر بن الشمحل في يوم الأحد ثانى عشر ذى الحجة من سنة إحدى و ستين و خمسمائة، و قال أبو الفضل أحمد ابن صالح بن شافع في تاريخه: و في ليلة الاثنين تاسع عشر ذى الحجة سنة إحدى و ستين و خمسمائة.

أخرج أبو القاسم عمر بن ثابت بن على الصياد المعروف والده بالشمحل الثاني المنصوص من محبسه ميتا و حمل إلى مقبرة باب حزب فدفن هناك، و هذا المسكين كان قد سمع الحديث ثم إنه عاض في أعمال السلطان و عاث في عوضه أقبح عوث، و بنى مدرسة بدرب الشوك بشارع المأمونية حسنة و أودعها كتبا حسنة، فلم يزل فساد التدبير ممن سكنها سوء التوفيق المعروفين من حلاله حتى طرق عليه بذلك فساء في تعطيلها و تبطيلها و سد بابها و نقل ما فيها من الكتب و أخرج الذي كان فيها على أقبح وجه.

1145-عمر بن ثواب بن محمد بن ثابت بن ثوبان المسروقى:

من أهل الأنباء، حدث عن على بن موسى، روى عنه أحمد بن يعقوب الفرنجلى الأنبارى.

- قرأت على أبى محمد بن مندة بأصبهان عن أبى أحمد الوراق أنبا محمد بن عبد الواحد الحافظ إذنا أنبأ أبو نصر عبد الكريم بن محمد الشافعي أخبرنى أبو على الحسن ابن عبيد اللّه الإصطخرى أنبأ أبو بكر محمد بن عمر بن موسى الأنبارى أنبأ أبو بكر أحمد بن يعقوب الفرنجلى حدثنا المروقى هو أبو بكر عمر بن ثواب بن محمد بن ثابت‏

38

ابن ثوبان الأنبارى حدثنا على بن موسى حدثنا بقية بن الوليد عن محمد بن زياد عن أبى أمامة الباهلي قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إن اللّه وعدني أن يدخل الجنة من أمتى سبعين ألفا بلا حساب و لا عذاب مع كل ألف سبعين ألفا و ثلاث حثيات من حثيات ربى عز و جل» [1].

1146-عمر بن جميل بن الجلال. أبو حفص العتكي:

من أهل البصرة، قدم بغداد و حدث بها عن العباس بن القرج الرياشي، روى عنه أبو بكر محمد بن سعيد الشاشي الفقيه.

كتب إلى أبو جعفر و أبو بكر محمد و لامع ابنا أحمد بن نصر الصيدلاني أن يحيى بن عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن مندة أخبرهما أنبا أبو الحسين أحمد بن عبد الرحمن الذكوانى حدثنا أبو الربيع محمد بن أحمد الأسترآباذي أنبا أحمد بن محمد أبى طلحة أنبأ أبو بكر محمد بن سعيد الشاشي الفقيه أن أبا حفص عمر بن جميل بن الجلال العتكي البصري ببغداد حدثهم حدثنا العباس بن الفرج الرياشي عن الأصمعى عن أبى عمرو بن العلاء عن الأحنف بن قيس قال سمعت كلام أبى بكر و عمر و الخلفاء هلم جرا[2]فما سمعت كلاما أفخر و لا أحكم من كلام عائشة رضى اللّه عنها.

1147-عمر بن حسان بن الحسين، أبو القاسم الشاهد:

قلده الإمام المطيع للّه النظر في المساجد الجامعة مدينة السلام، و كتب له عهد في سنة أربع و خمسين و ثلاثمائة، روى عنه القاضي أبو على المحسن بن محمد التنوخي حكايات في أصول المحاضرة من جمعه.

أنبأنا عبد الوهاب بن على عن محمد بن عبد الباقي أنبأ على بن المحسن بن على التنوخي إذنا عن أبيه أبو القاسم عمر بن حسان بن الحسين الشاهد البغدادي و قد تولى القضاء بغير[3]مصر من قبل قاضى القضاة و هو مشهور المحل، قال: كنت عند سلامة أخى بحج الطولونى و أنا شاب و في مجلسه جماعة يذمون البخل، و كان سلامة ينسب إلى البخل و ما كان بخيلا إنما كان محصلا لحاله، فلما انصرفوا قال: يا أبا [1]انظر الحديث في: سنن ابن ماجة ص 327.

[2]في الأصل: «جدا» تصحيف.

[3]هكذا في الأصل.

39

القاسم لا تسمع هذا الكلام و لا تعول عليه فتهلك، و اعلم أن البخل خير من مسألة البخيل.

قال: و كنت عنده في آخر كونه ببغداد و قبل دخول الديلم إياها و بحضرته قوم يطعنون على الشهود و يعيبونهم فقال له سلامة: ما رأيت أعجب من أمركم، من فيكم يطمئن إلى أن يشترى من ابنه أو أخيه ضيعة بعشرة آلاف دينار و لا يشهد عليه العدول؟فقالوا: ما فينا أحمد بهذه الصورة، فقال: أ فتستظهرون بأنفسكم و أعقابكم في هذا القدر الكبير من المال، و ما هو أكبر منه إلا بالشهادة و تعاطون بحظوظهم في جلد يساوى دانق فضة من ذلك المال العظيم حتى تأخذون الصك بدلا من المال فتجعلونه تحت رءوسكم لشدة حفظه، قالوا: نعم، قال: فمن كان هذا حكمه عندكم لم تطعنوا فيه.

قرأت في كتاب «التاريخ» لهلال بن المحسن الكاتب بخطه قال: و في يوم السبت الرابع عشر من ذى الحجة يعنى من سنة ثمان و ستين و ثلاثمائة توفى أبو القاسم عمر ابن حسان القاضي الشاهد.

1148-عمر بن الحسن بن أحمد بن الباسيسى، أبو القاسم:

من أهل الغراف، و كان من الشهود المعدلين بها، و كان المظفر بن حماد بن أبى الخير ملك البطيخة يثق إليه و يعتمد في أشغاله عليه، و كان أديبا فاضلا، له النثر و النظم، قدم بغداد في سنة إحدى و ستين و خمسمائة، روى بها شيئا من شعره.

كتب إلى أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن حامد الكاتب و نقلته من خطة قال:

أنشدنى عمر بن الحسن بن الباسيسى لنفسه ببغداد من من قصيدة:

إن داء أتى في أرض بغداد قد # أشفيت فيها لم ألق من يشفيني

فلو أنى نحو عالج أو يبرين # وافى معالج أو يبرين‏

و أنشدنى لنفسه في اللغز بالجلالة:

ما ذات رأسين أنثى # بغير رأس صغيره

رشيقة قد براها # الباري فجاءت قصيره

تلازم الخدر # إلا وفى وجيه للعشيره

فتنثنى بعد أسر # على الثنايا مغيرة

40

ما لامست كف بخل # إلا وردت كسيره

فاكشف غطاءها فليست # على الذكي عسيره‏

قرأت بخط أبى عبد اللّه الكاتب الأصبهانى قال: نكب عمر بن الحسن بن الباسيسى في آخر أيام المقتفى و بقي مكسور إلى أيام الوزير ابن البلدي فاختلق له جرما حبسه به إلى أن مات في حبسه غما في سنة اثنتين أو ثلاث و ستين و خمسمائة.

قرأت بخط أبى الفضل أحمد بن صالح بن شافع الجيلي قال: و في ربيع الأول سنة ثلاث و ستين و خمسمائة أخرج العدل عمر بن الباسيسى من حبسه ميتا فغسل في السقاية و دفن.

1149-عمر بن الحسن بن عبد العزيز، أبو حفص الهاشمي:

كان والده يتولى الصلاة بجامع الرصافة، و حج عمر هذا بالناس نيابة عن أبيه في سنة ست عشرة و سنة سبع عشرة و ثلاثمائة. و قد ذكر الخطيب أباه في التاريخ.

قرأت في كتاب «التاريخ» لأبى عبد اللّه محمد بن أحمد بن مهدى الشاهد بخطه قال: سنة ست و أربعين و ثلاثمائة مات أبو حفص عمر بن الحسن بن عبد العزيز الهاشمي.

1150-عمر بن حسن بن على بن محمد بن فرح-بسكون الراء و بالحاء المهملة-بن خلف بن قرمين بن ملال بن مزلال بن أحمد بن بدر بن دحية بن خليفة الكلبي، أبو الخطاب:

من أهل ميورقة، من بلاد الأندلس، هكذا أملى علينا نسبه و ذكر لنا أنه يسمى عبد اللّه أيضا، و أن أمه أمة الرحمن بنت أبى عبد اللّه أبى البسام موسى بن عبد اللّه ابن الحسين بن جعفر بن على بن محمد بن على بن موسى بن جعفر بن محمد بن على ابن الحسين بن على بن أبى طالب-فلهذا كان يكتب بخطه ذو النسبين بين دحية و الحسين. قدم علينا بغداد مرات، و أملى علينا من حفظه شيئا، و كتبنا عنه. و ذكر أنه سمع ببغداد من أبى الفرج بن الجوزي، و سافر إلى العراق فسمع بأصبهان من أبى جعفر الصيدلاني معجم الطبرانيّ و من غيره، و دخل خراسان فسمع بنيسابور من أبى سعد بن الصفار و منصور بن الفراوي و عبد الرحيم الشعرى و من شيخنا المؤيد الطوسي، و سمع بمرو أيضا، و حصل الكتب و الأصول، و سمع بواسط من شيخنا أبى‏

41

الفتح بن الماندائى، و ذكر أنه سمع كتاب الصلة لتاريخ الأندلس من أبى القاسم بن بشكوال و إنه سمع من جماعة من أهل الأندلس غير أنى رأيت الناس مجمعين على كذبه و ضعفه و ادعائه لقاء من لم يلقه و سماع ما لم يسمعه، و كانت أمارات ذلك لائحة على كلامه و في حركاته. و كان القلب يأبى سماع كلامه و يشهد ببطلان قوله، و كان يحكى من أحواله و يحرف في كلامه بما يظهر به كذبه. دخل ديار مصر و سكن القاهرة، و صادف قبولا من السلطان الملك الكامل محمد بن الملك العادل أبى بكر بن أيوب و أقبل عليه إقبالا عظيما، و كان يعظمه و يحترمه و يعتقد فيه و يتبرك به، و سمعت من يذكر أنه كان يسوى له المدارس حين يقوم، و كان صديقنا إبراهيم السنهورى المحدث صاحب الرحلة إلى البلاد قد دخل إلى بلاد الأندلس و ذكر لمشايخها و علمائها أن ابن دحية يدعى أنه قرأ على جماعة من شيوخ الأندلس القدماء، فأنكروا ذلك و أبطلوه و قالوا: لم يلق هؤلاء و لا أدركهم، و إنما اشتغل بالطلب أخيرا، و ليس نسبه بصحيح فيما يقوله و دحية لم يعقب، فكتب السنهورى محضرا و أخذ خطوطهم فيه بذلك و قدم به ديار مصر، فعلم ابن دحية بذلك فاشتكى إلى السلطان منه. و قال: هذا يأخذ عرضي و يؤذيني، فأمر السلطان بالقبض عليه، و ضرب و أشهر على حمار و أخرج من ديار مصر، و أخذ ابن دحية المحضر و خرقه، و لم يزل على قرب من السلطان إلى حين وفاته، و بنى‏[1]له دارا للحديث كان يحدث بها، و لما أن دخلت إلى ديار مصر في رحلتي إليها فطلبني السلطان فحضرت عنده و كان يسألنى عن أشياء من علم الحديث و أيام الناس، و أمرنى بملازمة القلعة فكنت أحضر فيها كل يوم، و كان ابن دحية يحضر[2]في كل جمعة و يصلى عند السلطان و يقرأ عليه شيئا من مجموعاته في مجلس السلطان و كنت حاضرا و لم يدر بيني و بينه كلمة واحدة و لا اجتمعت به في موضع آخر إلى أن خرجت من ديار مصر. و كان حافظا ماهرا في علم الحديث عارفا بفنونه حسن الكلام فيه فصيح العبارة تام المعرفة بالنحو و اللغة، و له كتب نفيسة، و كان ظاهرى المذهب، كثير الوقيعة في أئمة الجمهور و في السلف من العلماء. خبيث اللسان أحمق، شديد الكبر، قليل النظر في الأمور الدينية، متهاونا في دينه.

حدثني على بن الحسن أبو العلاء الأصبهانى صديقنا بها و ناهيك به جلالة و نبلا، [1]في الأصل: «و بقي» .

[2]في الأصل: «بحضر» بالباء ـ

42

قال: لما قدم ابن دحية علينا أصبهان نزل على والدي في الخانكاه التي له فكان يكرمه و يجله، و كان صبيا يومئذ، فدخل على والدي يوما و معه سجادة فقبلها و وضعها بين يديه و قال له: هذه قد صليت عليها كذا و كذا ألف ركعة و ختمت عليها القرآن في جوف الكعبة مرات، قال: فأخذها والدي و قبلها و وضعها على رأسه و قبلها منه مبتهجا بها، فلما كان من آخر النهار حضر عندنا رجل من أهل أصبهان، و ذكر حالا اقتضت أنه قال: كان اليوم هذا الفقيه المغربي الذي عندكم عندنا في السوق و اشترى سجادة حسنة بكذا و كذا، فأمر والدي بإحضار تلك السجادة، فلما رآها الرجل قال: إي و اللّه هذه هي فسكت والدي و لم يقل شيئا، و سقط ابن دحية من عينه.

و حدثني بعض المصريين بمصر قال قال لي الحافظ على بن المفضل المقدس الفقيه المالكي-و كان من أئمة الدين قال: كنا يوما بحضرة السلطان في مجلس علم و هناك ابن دحية، فسألنى السلطان عن‏[1]حديث فذكرته له، فقال لي: من رواه؟فلم يحضر لي إسناده في الحال و انفصلنا، فاجتمع بى ابن دحية في الطريق و قال لي: يا فقيه لما سألك السلطان عن إسناد ذاك الحديث لم لم تذكر له أى إسناد شئت فانه و من حضر مجلسه لا يعلمون هل هو صحيح أم لا كنت قد ربحت قولك لا أعلم، و عظمت في عينيه و أعين الحاضرين، قال: فعلمت أنه متهاون بأمور الدين جرئ على الكذب.

أنشدنى أبو المحاسن محمد بن نصر بن مكارم الأنصارىّ المعروف بابن عنين لنفسه بدمشق يهجو ابن دحية:

دحية لم يعقب فلم يعتزى # إليه بالبهتان و الإفك

صح عند الناس شي‏ء سوى # ما أنك من كلب بلا شك‏

أنشدنى أبو الخطاب عمر بن حفص بن على بن أبى البسام الحسيني قال أنشدنى أبى لنفسه:

عاذلى لا تفتدينى # أن صرت في منزل هجين

فليس قبح المكان ما # يقدح في منصبي و ديني

الشمس علوية و لكن # تغرب في حماة و طين‏

بلغنا أن أبا الخطاب دحية توفى بالقاهرة في ليلة الثلاثاء الرابع عشر من شهر ربيع [1]في الأصل: «من حديث» .

43

الأول من سنة ثلاث و ثلاثين و ستمائة و قد نيف على الثمانين، و كان يخضب بالسواد.

1151-عمر بن أبى الحسن بن فارس، أبو حفص الطيني‏[1]:

من أهل الحريم الطاهري، سمع أبا بكر أحمد بن على بن عبد الواحد الدلال و أبا المظفر هبة اللّه بن أحمد بن محمد الشبلي و غيرهما، و حدث باليسير، سمع منه أصحابنا و لم يتفق لنا لقاؤه.

- حدثني أحمد بن محمد بن طلحة الشاهد أنبأ عمر بن أبى المحاسن بن فارس الطيني و أنبأ محمد بن المبارك البيع و زوجة فرحة بنت عبد الجبار و عمر بن محمد المؤدب قراءة عليهم قالوا جميعا أنبأ أبو بكر أحمد بن على بن عبد الواحد الدلال قراءة عليه أنبأ أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه الصريفيني حدثنا أبو طاهر بن عبد الرحمن المخلص إملاء حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد صاعد حدثنا محمد بن زنبور حدثنا الحارث بن عميرة عن حميد عن أنس رضى اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «تصدقوا فإن الصدقة فكاككم من النار» [2].

أنبأنا أحمد بن سليمان الحربي و نقلته من خطه قال: مات عمر بن أبى الحسن الطيني ليلة الأحمد خامس عشري رجب من سنة خمس و تسعين و خمسمائة، و دفن من يومه بمقبرة الإمام أحمد.

1152-عمر بن الحسن بن المبارك بن سعد اللّه بن البواب، أبو حفص بن أبى على الأمين:

من أهل الحريم الطاهري، و كان أمين القاضي به، سمع النقيب أبا عبد اللّه أحمد بن عبد اللّه بن المعمر الحسيني و أبا الحسين‏[3]عبد الحق بن عبد الخالق بن أحمد بن يوسف، كتبت عنه، و كان حسن الأخلاق كيسا متواضعا متوددا.

- أخبرنا عمر بن الحسن الأمين أنبأ النقيب أبو عبد اللّه الحسيني و أبو الحسين بن يوسف قراءة عليهما قالا أنبأ المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي أنبأ أبو على الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان أنبأ عثمان بن أحمد الدقاق حدثنا عبد الرحمن [1]انظر: المشتبه للذهبى ص 423.

[2]انظر الحديث في: الجامع الصغير 1/113.

[3]في الأصل: «أبا الحسن» و التصحيح من العبر 4/224.

44

ابن محمد بن منصور حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبى عن قتادة عن أبى المليح أن‏[1] عبيد اللّه بن زياد عاد معقل بن يسار في مرضه فقال له معقل: إنى أحدثك بحديث لو لا أنى في الموت لم أحدثك به، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: «ما من أمير يلي أمر المسلمين ثم لا يجهد لهم و ينصح إلا لم يدخل معهم الجنة» [2].

توفى عمر بن البواب يوم الجمعة السابع عشر من شعبان سنة سبع عشرة و ستمائة، و دفن من الغد بباب حرب و قد قارب الستين أو لحقها.

1153-عمر بن حسن بن معاوية، أبو حفص الحلاج:

من أهل الحربية، سمع أبا الحسين محمد بن محمد بن الحسين بن الفراء، و حدث باليسير. سمع منه شيخانا أحمد بن سليمان و عبد الملك بن مظفر بن غالب الحربيان.

أنبأ أحمد بن سليمان و نقلته من خطه قال: عمر بن حسن بن. معاوية الحلاج يعنى مات يوم الخميس ثامن رجب سنة ثمانين و خمسمائة.

1154-عمر بن الحسن بن الوليد بن الحسن، أبو القاسم الواسطي الصفار:

ابن أخت سعيد بن مكي النيلي الشاعر، نزيل بغداد، روى عن خاله شيئا من شعره.

كتب إلى أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن حامد الأصبهانى الكاتب و نقلته من خطه قال أنشدنى عمر الواسطي الصفار ببغداد أنشدنا خالي سعيد بن النيلي لنفسه من كلمة له:

ما بال معاني اللوى شخصك الهلال # قد طال وقوفي بها و بثي قد طال.

الدمع دثور و دميتاه قفار # و الدمع عند بعد الأوانس يطال

عقبه دبور و شمال و جنوب # مع مرملت مرحى الغزالي محلال‏

1155-عمر بن الحسن، أبو حفص الصيرفي:

حدث بالنعمانية عن أبى على الحسن بن عرفة بن يزيد العبدى، روى عنه أبو بكر ابن المقرئ الأصبهانى في معجم شيوخه.

[1]في الأصل: «أبى المليح بن عبيد اللّه» .

[2]انظر الحديث في: صحيح مسلم 2/122.

45

كتب إلى أبو مسلم هشام بن عبد الرحيم الاصبهانى أنبأ سعيد بن أبى الرجاء الصيرفي قراءة عليه أنبأ أحمد بن محمود الثقفي و منصور بن الحسين قالا أنبأ أبو بكر محمد بن إبراهيم بن على بن المقرئ حدثنا أبو حفص عمر بن الحسن الصيرفي بمدينة النعمانية بانتخاب إبراهيم بن مندة حدثنا ابن عرفة حدثنا هشيم بن إسماعيل بن أبى خالد عن أبى إسحاق السبعي عن الأسود عن عائشة رضى اللّه عنها قالت: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم ينام و هو جنب لا يمس ماء[1].

1156-عمر بن الحسن المناطقى:

حدث عن أبى محمد جعفر بن محمد بن نصير الخلدى، روى عنه أبو الحسن محمد ابن على بن محمد بن صخر الأزدى في مشيخته.

- أنبأنا ذاكر بن كامل بن أبى غالب عن أبى جعفر محمد بن على الطبري أنبأ أبو خلف عبد الرحيم بن محمد بن أبى خلف الطبري أنبأ القاضي أبو الحسن محمد بن على بن صخر الأزدى بمكة حدثنا عمر بن الحسن البغدادي المناطقى ببغداد حدثنا جعفر بن محمد الخلدى حدثنا الحارث بن أبى أسامة حدثنا داود حدثنا عباد عن عبد اللّه بن دينار عن ابن عمر رضى اللّه عنهما أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «كم من عاقل عقل عن أمر اللّه و هو حقير عند الناس دميم المنظر ينجو غدا، و كم من ظريف اللسان جميل المنظر عند الناس يهلك غدا في القيامة» [2].

حدثناه عاليا أبو محمد بن الأخضر من لفظه حدثنا محمد بن عبد الباقي أنبأ جعفر ابن أحمد السراج أنبأ الحسن بن أحمد البزار حدثنا جعفر الخلدى فذكره.

1157-عمر بن الحسين بن عمر بن الحسين النحوي، أبو حفص بن أبى العز:

من أهل الحربية، هكذا رأيت نسبة بخط أحمد بن سليمان الحربي، و قد تقدم ذكر والده، سألته عن نسبته إلى البحري فقال: كان والدي تاجرا يسافر و يطول فيه أسفاره فلقب بالبحري، سمع أبا الوقت عبد الأول بن عيسى السجزى و أبا الفتح محمد بن عبد الباقي ابن البطي و أبا العباس أحمد بن على الشيرجي و أبا بكر أحمد بن [1]انظر الحديث في: سنن الترمذي 1/17. و مسند أحمد 6/146.

[2]انظر الحدث في: الجامع الصغير 2/82.

46

عبد اللّه بن أحمد بن عبد القادر بن يوسف و كمال بنت عبد اللّه بن أحمد بن عمر السمرقندي و غيرهم، كتبت عنه و كان فهما إلا أنه كان عسرا في الرواية على حمق منه و جهل.

أخبرنا عمر بن الحسين البحري أخبرتنا كمال بنت عبد اللّه بن أحمد أنبأ الحسين ابن أحمد الفعالى أنبأ عبد الواحد بن محمد الفارسي حدثنا الحسين ابن إسماعيل المحاملي حدثنا القاسم بن محمد المروزي حدثنا عبدان عن أبى حمزة عن مطرف عن أبى إسحاق عن البراء قال: «كان النبي صلّى اللّه عليه و سلّم إذا سجد جافى بعضديه عن إبطيه» .

توفى عمر بن البحري‏[1]في يوم الأحد مستهل ذى القعدة سنة خمس عشرة و ستمائة و دفن بباب حرب.

1158-عمر بن أبى الحسين بن أبى الفتح، أبو حفص الأشترى المقرئ:

حدث ببغداد عن أبى مقاتل ماور بن فركونة الأزدى و أبى جعفر محمد بن حامد ابن محمد بن عبد الواحد القومسانى الاعلى الأعلمى.

- أخبرنى محمد بن سعيد الواسطي قال قرأت على أبى سعد عبد الغفار ابن محمد بن عبد الواحد القومسانى بالموصل أخبركم ابو حفص عمر بن ابى الحسين بن أبى الفتح الأشترى المقرئ من لفظه أول يوم من ذى الحجة سنة و خمسمائة ببغداد فأقر بذلك أنبأ أبو مقاتل مساور بن فركونة اليزدي‏[2]أنبأ أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي المعروف بالفراء و أنبأ أبو روح عبد المعز بن محمد الصوفي بهراة أنبأ أبو الفضل محمد ابن إسماعيل الفضيلى قالا أنبأ أحمد بن أبى نصر الكوفانى أنبأ عبد الرحمن بن يحبى القاضي بمكة حدثنا أبو خالد يزيد بن محمد بن عماد العقيلي حدثنا حجاج الأنماطى حدثنا حماد بن سلمة حدثنا سهل بن أبى صالح عن أبى هريرة رضى اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «الإيمان بضع و سبعون بابا أعلاها شهادة أن لا إله إلا اللّه و أدناها إماطة الأذى عن الطريق و الحياء شعبة من الإيمان» [3].

1159-عمر بن الحسين بن يحيى بن أبى الفضل بن يحيى بن المعوج القزاز:

من أهل الحريم الطاهري. و سكن في آخر عمره بباب البصرة، سمع أبا منصور عبد الرحمن بن محمد القزاز و أبا البدر إبراهيم بن محمد الكرخي و أبا بكر أحمد بن [1]في الأصل: «البحيري» .

[2]سبق أنه: «الأزرى» .

[3]انظر الحديث في: سنن أبى داود 2/295. و سنن ابن ماجة 7.

47

على بن عبد الواحد الدلال و أبا العباس أحمد بن أبى غالب بن الطلاية و غيرهم، كتبت عنه و كان شيخا لا بأس به اضطر في آخر عمره، و هو آخر من حدث عن القزاز ببغداد.

- أخبرنا عمر بن الحسين بن المعوج بقراءتي عليه أنبأ أبو منصور عبد الرحمن بن محمد القزاز قراءة عليه أنبأ أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور حدثنا القاضي أبو عبد اللّه الحسين بن هارون الضبي إملاء حدثنا الحسين بن عباش المتوفى بالبصرة حدثنا الحسن بن محمد هو الزعفراني حدثنا يزيد بن هارون حدثنا حماد بن سلمة عن على بن زيد عن أبى عثمان قال: كنا مع سلمان تحت شجرة فأخذ غصنا [منها[1]]فنقضه‏[2]فتساقط ورقة فقال: أ لا تسألونى عما صنعت؟فقلنا: أخبرنا [فقال: كنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم في ظل شجرة فأخذ غصنا منها فنفضه فتساقط ورقة فقال: أ لا تسألونى عما صنعت؟فقلنا. أخبرنا][3]يا رسول اللّه قال: إن العبد المسلم إذا قام إلى الصلاة تحاتت عنه خطاياه كما تحات ورق هذه الشجرة[4].

سألت عمر بن المعوج عن مولده فقال: قبل نهب الحريم بسنة فيكون سنة تسع و عشرين و خمسمائة، و توفى الاثنين لسبع خلون من ذى الحجة سنة اثنى عشرة و ستمائة بالمارستان العضدي، و دفن بمقبرته.

1160-عمب بن الحسين بن مشق:

من ساكني شارع العتابين بالجانب الغربي، سمع أبا الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه و أبا الحسين على بن محمد بن بشران، و حدث باليسر، مات في يوم السبت الرابع و العشرين من الحجة سنة سبعين و أربعمائة، و دفن بباب حرب.

1161-عمر بن الحسين الخطاط[5]:

كان كاتبا جليلا يكتب الناس عليه، و حكى شيخنا أبو اليمن الكندي أنه يبعث آلة الكتابة التي خلفها من الدوى و السكاكين و غير ذلك بتسعمائة دينار أميرية و لابن الفضل الشاعر فيه و قد ظلمه:

[1]ما بين المعقوفتين من المسند.

[2]في الأصل: «فقبضه» .

[3]ما بين المعقوفتين من المسند.

[4]انظر الحديث في: مسند الإمام أحمد 5/438.

[5]انظر ترجمته في: معجم الأدباء 16/59.

48

عميرة الخطاط أعجوبة # لكل من يدرى و لا يدرى

لا يحسن الخط و لا يحفظ الـ # قرآن و هو الكاتب المقري‏

أنبأنا أبو أحمد عبد الوهاب بن على الأمين و نقله من خطة قال أنشدنى عمر بن الحسين الخطاط:

إذا شمت نفسي ياسبه‏[1]هجركم # أسى عواشى الموت مما أسومها

و كيف يروم الصبر عنها و حبها # مقيم بالواد الحشا لا يرميها

ذكرتك حيث استأنس الوحش و التفت # و كان من الآفاق شتى و سومها

أنبأنا أبو البركات الزيدي عن صدقة بن الحسين الحداد الفقيه قال: سنة اثنتين و خمسين و خمسمائة في حادي عشر جمادى الآخرة، مات عمر الخطاط، و دفن في داره بدرب الدواب:

1162-عمر بن حفص بن عمر البغدادي:

حدث بدمشق عن عثمان بن أبى شيبة، روى عنه أبو على الفراوي.

أنبأنا داود بن سليمان الأصبهانى قال كتب إلى أبو محمد هبة اللّه بن أحمد بن الأكفانى أنبأنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني أنبأنا أبو بكر محمد بن عبيد اللّه بن أبى عمرو المنينى قال قرئ على أبى على محمد بن محمد بن عبد الحميد بن أدم الفراوي

- حدثنا عمر بن حفص بن عمر البغدادي حدثنا عثمان بن أبى شيبة حدثنا عبد اللّه بن إدريس عن الأجلح بن عبد اللّه الكندي عن الشعبي عن زر بن حبيش قال قال أبى بن كعب: قد علمت ليلة القدر هي ليلة سبع و عشرين هي الليلة التي أخبرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم «تطلع الشمس في صبيحتها بيضاء ترقرق ليس لها شعاع» [2].

1163-عمر بن حفص، الملقب بالجعد:

حكى عن أبى عاصم الضحاك بن مخلد النبيل.

قرأت على أبى القاسم على بن عبد الرحمن عن أبى المعالي العطار أنبأ على بن أحمد بن محمد إذنا عن محمد جعفر النجار الكوفي أنبأ أبو العباس هو الهمذاني حدثنا ابن المضاة حدثنا أبو بكر حدثني الجعد و اسمه عمر بن حفص البغدادي قال: كان أبو [1]هكذا في الأصل.

[2]انظر الحديث في: مسند الإمام أحمد 5/130، 131.

49

عاصم يوما في مجلسه و عنده أصحاب الحديث فمر به مخنث فسلم ثم وقف، فقال له أبو عاصم: مر يا ملعون، فقال: أسألك عن مسألة، قال فقالوا له: يسألك أصلحك اللّه عن شي‏ء من أمر دينه فلعلها تكون توبته، قال: و كان أنف أبى عاصم كبيرا فقال له: سل فقال له: حين كنت صغيرا كانت أمك تسعطك بالطنجير، فقال: مر لعنك اللّه؟و ضحك و ضحك أصحاب الحديث، فقال: أنتم عملتم بى هذا.

1164-عمر بن حفص، أبو حفص:

بغدادى، قدم مصر و حدث بها. ذكره أبو سعيد بن يونس في تاريخ الغرباء و قال:

سمعت منه بالعسكر سنة ست و تسعين و مائتين؛ قلت: إن لم يكن الأول حدث بدمشق فهو غيره.

1165-عمر بن حماد البغدادي:

حدث محمد بن أبى على الخلادي‏[1]قال أنشدنى محمد بن أحمد بن إسماعيل المصيصي قال أنشدنى عمر بن حماد[2]البغدادي:

هموم رجال في أمور كثيرة # و همى من الدنيا صديق مساعد

يكون روح بين جسمين قسما # فجسماهما جسمان و الروح واحد

1166-عمر بن‏[حمد بن‏][3]خلف بن أبى المنى البندنيجى، أبو حفص:

أخو محمد الذي تقدم ذكره، و هو الأصغر، سمع أبوى القاسم عبد اللّه بن الحسن ابن محمد الخلال و على بن أحمد بن محمد بن البسرى و غيرهما، روى لنا عنه عبد الوهاب بن على الأمين و يوسف بن المبارك بن كامل الخفاف و أخته لامعة بنت المبارك، و كان شيخا صالحا كبير السن حلا من الحديث متقطعا في مسجد بالريحانيين عند عقد الجديد.

- أخبرنا عبد الوهاب الأمين أنبأ عمر بن حمد[4]البندنيجى قراءة عليه أنبأ أبو القاسم عبد اللّه بن الحسن بن محمد الخلال قراءة عليه أنبأ أبو القاسم عبيد اللّه بن أحمد بن على الصيدلاني حدثنا محمد بن محمد بن صاعد إملاء حدثنا عمرو بن على [1]في الأصل: «الحلادى» .

[2]في الأصل: «بغداد» .

[3]ما بين المعقوفتين من الأنساب.

[4]في الأصل: «ابن أحمد» .

50

حدثنا أبو معاوية الضرير حدثنا هلال بن ميمون الفلسطيني عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبى هريرة رضى اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «من خرج مجاهدا فمات كتب له أجره إلى يوم القيامة، و من خرج حاجا فمات كتب له أجره إلى يوم القيامة، و من خرج معتمرا فمات كتب له أجره إلى يوم القيامة» [1].

أنبأنا أحمد بن طارق قال: توفى عمر بن حمد البندنيجى في شهور سنة ثمان و أربعين و خمسمائة.

1167-عمر بن حمزة الوزان، أبو عاصم:

إمام الجامع بعكبرا، حدث عن أبى عبد اللّه عبيد اللّه بن محمد بن بطة العكبري، روى عنه القاضي أبو المظفر هناد بن إبراهيم النسفي.

- أنبأنا ذاكر بن كامل الخفاف عن أبى ياسر عبد اللّه بن أحمد البردانى أنبأ أبو المظفر هناد بن إبراهيم النسفي أنبأ أبو حفص عمر بن حمزة الإمام في جامع عكبرا أنبأ عبيد اللّه بن محمد بن محمد بن حمدان حدثنا عمر بن أحمد بن شهاب الحاتمي حدثنا محمد بن أيوب بن حبيب الرقى بمصر حدثنا موسى بن سعيد بطروس حدثنا أحمد بن عبد الملك حدثنا قتادة بن الفضل عن أبيه عن عم أبيه هشام بن قتادة عن قتادة بن عياش الجرشى قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «لا يزال العبد في فسحة من دينه ما لم يشرب الخمر، فإذا شربها خرق اللّه عليه ستره، و كان للشيطان قلبه و سمعه و بصره و يده و رجله فيسوقه إلى كل شر و يصرفه عن كل خير» [2].

قرأت على أبى القاسم سعيد بن محمد المؤدب عن أبى غالب أحمد بن الحسن بن البنان أنبأ القاضي أبو المظفر هناد بن إبراهيم النسفي قراءة عليه قال أنشدنى أبو حفص عمر بن حمزة الإمام بعكبرا أنشدنى الأحنف بن محمد:

يسر بالبدر رب الدار يعجبه # و الساكن البائس المحروم مكرب

هذا يسر و و هذا عنده كرب # و المستحق عليه الحق مغلوب‏

1168-عمر بن خلف بن إسحاق، أبو حفص الباقلاني المؤذن:

[1]انظر الحديث في: الجامع الكبير 2/775. و كنز العمال 2/259.

[2]انظر الحديث في: الجامع الكبير.

51

من أهل جرجرايا من نواحي النهروان، حدث عن أبى محمد القاسم بن عطاء بن حاتم الكسائي القاضي، روى عنه أبو سعد محمد بن عبد اللّه بن عمر البزاز الجابي.

- أخبرنى أبو جعفر محمد و أبو بكر لامع ابنا أحمد بن نصر الصيدلاني في كتابهما إلى أن أبا على‏[1]الحسن بن أحمد الحداد أخبرهما عن أبى سعد إسماعيل بن على بن الحسين السمان الرازي أنبأ أبو فحص عمر بن خلف بن إسحاق الباقلاني الجرجرائى بها بقراءتي عليه حدثنا أبو محمد القاسم بن عطاء بن حاتم الكسائي القاضي الجرجرائى حدثنا محمد بن يونس بن موسى الكديمي حدثنا أبو أحمد الزبيري حدثنا مسعود بن قبان حدثنا أبو عون عن أبى صالح الحنفي عن على بن أبى طالب رضى اللّه عنه قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و لأبى بكر يوم بدر «عن يمين أحدكم جبريل و الآن أخر ميكائيل و إسرافيل ملك عظيم يشهد القتال و يكون في الصف» [2].

1169-عمر بن داود، أبو محمد الراسبي:

بغدادى، كان يكون بالرملة، كان من جلة الصوفية في عداد أحمد بن عطاء الروذبارى، سمع أبا بكر محمد بن على بن الحسن العطوفى، حكى عنه بكير بن محمد المنذرى الطرسوسي حكايات.

1170-عمر بن رفيل الجرجرائى السائح:

ذكره أبو عبد الرحمن السلمى في تاريخ الصوفية، و قال له آيات و كرامات كتب إلى محمد و لامع ابن الصيدلاني أن أبا على الحداد أخبرهما عن على بن شجاع المصقلي الصوفي قال سمعت أبا الحسن على بن محمد بن جعفر الشامي يقول سمعت جهما الرقى الصوفي يقول سمعت عمر بن رفيل الجرجرائى، و كان من السياح، و سكن جبل لكام و أقام به مع الإبدال سنين كثيره، قال: تهت في جبل لبنان أياما فأصابنى عطش عظيم فوقعت إلى كهف فرأيت الزنابير، فقلت: يجب أن يكون هاهنا ماء و كنت طول تياهتى أشتهى رمانة، فدخلت الغار فإذا برجل عليل مطروح مبتلى قد اجتمع عليه الزنابير فيقطعون لحمه و يحملونه، قال: فعظم ذلك على و تحيرت في أمرى، قال: فخطر بقلبي أن لو سأل اللّه عز و جل العافية رفع عنه هذا، فقال لي: يا عمر اشتغل بشهوة الرمان فليس ذا من عملك، قال: فخرجت من عنده و ندمت أنى [1]في الأصل: «أبا حي» .

[2]انظر الحديث في: كنز العمال 6/141 ـ

52

لم أسأله الدعاء فجهدت جهدي فلم أهتد إلى الغار.

كتب إلى أحمد بن محمد أبو المكارم الأصبهانى أنبأ أبو على الحداد أنبأ أبو نعيم قال أخبرت عن عمر بن رفيل و قد لاقيته بجرجرايا قال سمعت أبا القاسم الهاشمي يقول سمعت سمنون يقول: كنت ببيت المقدس في برد[شديد و على جبة و كساء و أخذ البرد و الثلج يسقط فرأيت شابا عليه خرقتان في صحراء يمشى، فقلت: يا حبيبي لو سترت ببعض هذه‏[1]]الأروقة فتكنك فقال لي: يا أخى سمنون

و يحسن ظني أننى في فنائه # و هل أحمد في كنه بحد القرا

كتب إلى محمد بن معمر القرشي أنبأ أبو محمد الطامه أنبأ أحمد بن عبد الغفار بن أشته أنبأ أبو سعيد النقاش قال: عمر بن رفيل الجرجرائى قد رأيته و سمعت كلامه و كان يحكى عنه عجائب مثل ما يحكى عن الأبرار رحمه اللّه.

كتب إلى أبو المكارم الأصبهانى أنبأ أبو على الحداد أنبأ أبو نعيم قال: حضرت عمر بن رفيل الشيخ الأمين بجرجرايا سمعت منه و حدثني عنه أبو الحسن على بن عبد اللّه الهمذاني بمكة.

1171-عمر بن زيد، مولى فزارة:

حدث عن موسى بن أيوب النفيسى، روى عنه أبو بكر أحمد بن الحسن بن هارون بن سليمان الصباحي.

أخبرنا الخصر بن معمر بن عبد الواحد القرشي بأصبهان أنبأ الخضر بن الفضل بن عبد الواحد قراءة عليه قال كتب إلى أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلى أنبأ حمزة بن يوسف السهمي أنبأ الحسين بن الحسن الكندي حدثنا أبو بكر أحمد بن الحسن بن هارون بن سليمان الأشعريّ الصباحي حدثنا عمر بن زيد مولى فزارة بغدادى حدثنا موسى بن أيوب حدثنا عبد الملك بن مهران عن عبد الوارث عن هشام عن أبيه عن عائشة رضى اللّه عنها: نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أن يقص الرؤيا على النساء.

1172-عمر بن سعادة المقرئ النعال:

كان من أصحاب أبى الحسن على بن عبيد اللّه بن الزاغونى، و روى عنه كتاب [1]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.