الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - ج7

- إسماعيل الأنصاري الزنجاني المزيد...
75 /
5

الجزء السابع‏

[المقدمة]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

تم إعداد الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء (عليها السلام) في خمسة و عشرين مجلدا، يختص الأول منها بخلقها النوري قبل هذا العالم و المجلد الرابع و العشرون بأحوالها (عليها السلام) بعد هذا العالم، و المجلد الأخير بالفهارس و الاثنان و العشرون البواقي بحياتها و سيرتها في هذا العالم.

و هذا هو المجلد السابع من الموسوعة بقية أحوال أولادها (عليهم السلام)، و هو بقية المطاف الرابع من قسم «فاطمة الزهراء (عليها السلام) في هذا العالم».

اللهم صل على فاطمة و أبيها و بعلها و بنيها بعدد ما أحاط به علمك و أحصاه كتابك، و اجعلنا من شيعتها و محبيها و الذابين عنها بأيدينا و ألسنتنا و قلوبنا و الحمد للّه رب العالمين.

قم المقدسة، يوم ميلاد فاطمة الزهراء (عليها السلام) 20 جمادى الثانية 1427 إسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني‏

6

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

7

بقية المطاف الرابع أولادها (عليها السلام)

8

هذا المجلد يحتوي على خمسة فصول من المطاف الرابع في أولادها (عليهم السلام)،

الفصل الأول: عزاء ولدها الحسين (عليه السلام) فيما ترتبط بها (عليها السلام)

الفصل الثاني: زيارة الحسين (عليهما السلام) فيما ترتبط بها (عليها السلام)

الفصل الثالث: المعصومون من أولادها (عليها السلام)

الفصل الرابع: غير المعصومين من أولادها و ذريتها (عليها السلام)

الفصل الخامس: أكذوبة تزويج ابنتها أم كلثوم من عمر

9

الفصل الأول عزاء ولدها الحسين (عليه السلام) فيما ترتبط بها (عليها السلام)

10

في هذا الفصل‏

إن الكلام في فضل البكاء على سيد الشهداء الحسين بن علي (عليه السلام) فوق تصورنا! فما أقول في فضله و ما أنا و مثلي و ما خطري و أين حضيض الثرى و فوق الثريا.

فالبكاء عليه جوهرة الإنسانية و كيمياء الوجود، إذا مس الحديد صيّره ذهبا بل جوهرة ثمينة إذا عرضت على الأنبياء و الأوصياء عجزوا عن تقويمه بما أنها لا ثمن لها إلا الجنة.

و هذا الثمن أيضا على قدر عقولنا و إدراكنا، و إلا ففضل بكائه أكثر و أفضل من هذا فإن حديث «من بكى أو أبكى أو تباكى ...» يعلمنا أن الجنة ثمن لمن أبكى أو تباكى و إن لم يبك، فثمن البكاء فوق هذا لا ندركه و لا نعلمه.

و بعد ذلك كله فإن بكاء أمثالنا في أقل درجة من الفضل، فإن الباكين عليه هم الأنبياء و المرسلين و خاتم النبيين و الأئمة المعصومين (عليه السلام).

و البحث عن عزاء الحسين (عليه السلام) و بكائه يتطلب موسوعة ضخمة و أوردناه في هذا الفصل نبذة منه ما ترتبط بأمها الزهراء (عليها السلام).

يأتي في هذا الفصل العناوين التالية في 29 حديثا كما يلي:

11

مجي‏ء طائر أبيض إلى كربلاء بعد استشهاد الحسين (عليه السلام) و حضوره عند جسمه الشريف و تمسّحه بدمه و إخباره طيورا كنّ تحت الظلال على الغصون و الأشجار و مجيئهنّ إلى كربلاء و بكائهن و تمرغهن بدمه، و مجي‏ء طير من هذه الطيور إلى المدينة و إخباره أهل المدينة و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بقتل قرة عينه الحسين (عليه السلام).

شفاء بنت يهودي عمياء زمناء طرشاء مشلولة من قطرات دم الحسين (عليه السلام)، إسلام اليهودي و بنته و خمسمائة من قومه لكرامة شاهدوها من دم الحسين (عليه السلام).

انعقاد مجلس العزاء الحسين (عليه السلام) بعد استشهاد الحسين (عليه السلام) في المحشر، و الراثية فيه الزهراء (عليه السلام) و الباكون جميع الملائكة و الأنبياء و المؤمنون من الأولين و الآخرين.

بكاء السموات و الأرض و الشمس و الملائكة على الحسين (عليه السلام) أربعين صباحا و تقطع الجبال و انتثارها و تفجّر البحار لها، و شهقة جهنم عند خروج نفس يزيد و عبيد اللّه بن زياد، و إسكان جبرئيل شهقه جهنم بجناحه. أحبّ العيون إلى اللّه عين باكية دامعة على الحسين (عليه السلام) و البكاء عليه مساعدة لفاطمة (عليها السلام) و الباكي عليه قريرة العين يوم القيامة، و حدّاث الحسين (عليه السلام) تحت العرش آمنون من الفزع.

انعقاد مجلس عزاء الحسين (عليه السلام) في السماوات لفاطمة (عليها السلام) كل يوم إلى يوم القيامة فيه رثاء و بكاء و شهقة و صيحة. نظر فاطمة الزهراء (عليها السلام) كل يوم إلى مصرع الحسين (عليه السلام) و شهقتها و اضطراب الموجودات لشهقتها و مجي‏ء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و إسكاتها و دعائه لزوار ولدها.

البكاء على الحسين (عليه السلام) من منجيات عذاب القبر و هولها، إدخال السرور في قلب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أمير المؤمنين و فاطمة و المجتبى و سيد الشهداء (عليه السلام) بالبكاء على الحسين (عليه السلام) الخلاص من كل موطن و موقف يوم القيامة بالبكاء على الحسين (عليه السلام)، الباكى عليه ضاحك يوم القيامة.

شعر علاء الدين الحلي في رثاء الحسين (عليه السلام) و شعر العوني و الزاهي و الناشي‏

12

و الرضيّ و الصنوبري و دعبل في ذلك.

قصة جمّال الحسين (عليه السلام) و بكائه عند الكعبة متعلقا بأستاره لعظم جرمه، نقله قصة تكة سراويل الحسين (عليه السلام) و قطع أصابع الحسين (عليه السلام) لأجل التكة، مجي‏ء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) عند رأس الحسين (عليه السلام) لظلامته، شكوى الحسين (عليه السلام) لجدّه عن فعال الجمال و تجاسره، دعاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على الجمال و اسوداد وجهه و قطع يديه.

رؤية عجوزة نبطية في منامها فاطمة الزهراء (عليها السلام) و في حجرها رأس الحسين (عليه السلام) و أمرها ابن أصدق الشاعر أن ينوح بما يأمره.

شعر ابن الأبار في الحسين (عليه السلام)

كلام الصفدي عن ابن سعد في دفن جسد الحسين (عليه السلام) و رأسه.

شعر الجوهري في رثاء الإمام الشهيد (عليه السلام).

قصيدة الحافظ البرسي في رثاء الإمام الشهيد (عليه السلام).

قصيدة علاء الدين في رثائه (عليه السلام).

قصيدة علاء الدين الحلي أيضا من قصيدته الخامسة في رثائه (عليه السلام).

كلام الإمام الصادق (عليه السلام) في علة كون يوم عاشوراء يوم مصيبة و جزع و بكاء دون يوم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و يوم أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن (عليه السلام)، بأنه آخر أصحاب الكساء و أن ذهاب الحسين (عليه السلام) كذهاب جميعهم.

شعر الجني في رثاء الحسين (عليه السلام).

كلام حكيم بن داود الرقي عن جده في رثاء الجن في قتل الحسين (عليه السلام)

قصيدة ابن العودي النيلي في مديح آل محمد (عليهم السلام) و رثائهم.

قصيدة الشريف الرضي في رثاء الحسين (عليه السلام) يوم عاشوراء.

قصيدة مهيار الديلمي في 70 بيتا.

كلام الصنوبري في رثاء أمير المؤمنين (عليه السلام) و ولده الحسين (عليه السلام).

13

المواضع التي جاء اسم سيدتنا فاطمة (عليها السلام) في كتاب الغدير مما يرتبط بالحسين (عليه السلام)

الموارد التي جاء اسم سيدتنا فاطمة (عليها السلام) في كتاب عوالم العلوم مما يرتبط بالحسين (عليه السلام).

الموارد التي جاء اسم سيدتنا فاطمة (عليها السلام) في كتاب المنتخب للطريحي مما يرتبط بالحسين (عليه السلام).

الموارد التي جاء اسم سيدتنا فاطمة (عليها السلام) في كتاب المنتخب للطريحي أيضا لمناسبة أخرى.

الموارد التي جاء اسم سيدتنا فاطمة (عليها السلام) مما يرتبط بالحسين (عليه السلام) في مقتل الخوارزمي.

14

1

المتن:

قال العلامة المجلسي:

روي من طريق أهل البيت (عليهم السلام) أنه لما استشهد الحسين (عليه السلام) بقي في كربلاء صريعا، دمه على الأرض مسفوحا، و إذا بطائر أبيض قد أتى و تمسح بدمه و جاء و الدم يقطر منه.

فرأى طيورا تحت الظلال على الغصون و الأشجار و كل منهم يذكر الحب و العلف و الماء، فقال لهم ذلك الطير المتلطّخ بالدم:

يا ويلكم! أ تشتغلون بالملاهي و ذكر الدنيا و المناهي، و الحسين (عليه السلام) في أرض كربلاء في هذا الحرّ ملقى على الرمضاء ظامئ مذبوح و دمه مسفوح؟!

فعادت الطيور كل منهم قاصدا كربلاء فرأوا سيدنا الحسين (عليه السلام) ملقى في الأرض، جثة بلا رأس و لا غسل و لا كفن؛ قد سفت عليه السوافي و بدنه مرضوض قد هشّمته الخيل بحوافرها؛ زواره و حوش القفار و ندبته جن السهول و الأوعار؛ قد أضاء التراب من أنواره و أزهر الجو من أزهاره.

15

فلما رأته الطيور تصايحن و أعلن بالبكاء و الثبور، و تواقعن على دمه يتمرّغن فيه و طار كل واحد منهم إلى ناحية يعلم أهلها عن قتل أبي عبد اللّه الحسين (عليه السلام).

فمن القضاء و القدر أن طيرا من هذه الطيور قصد مدينة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و جاء يرفرف و الدم يتقاطر من أجنحته و دار حول قبر سيدنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يعلن بالنداء: ألا قتل عليه و ينوحون.

فلما نظر أهل المدينة من الطيور ذلك النوح و شاهدوا الدم يتقاطر من الطير لم يعلموا ما الخبر، حتى انقضت مدة من الزمان و جاء خبر مقتل الحسين (عليه السلام) علموا أن ذلك الطير كان يخبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بقتل ابن فاطمة البتول و قرة عين الرسول.

و قد نقل أنه في ذلك اليوم الذي جاء فيه الطير إلى المدينة كان في المدينة رجل يهودي و له بنت عمياء زمناء طرشاء، مشلولة و الجذام قد أحاط ببدنها. فجاء ذلك الطائر- و الدم يتقاطر منه- و وقع على شجرة يبكي طول ليلته و كان اليهودي قد أخرج ابنته- تلك المريضة- إلى خارج المدينة إلى بستان و تركها في البستان الذي جاء الطير و وقع فيه. فمن القضاء و القدر أن تلك الليلة عرض لليهودي عارض فدخل المدينة لقضاء حاجته، فلم يقدر أن يخرج تلك الليلة إلى البستان التي فيها ابنته المعلولة، و البنت لما نظرت أباها لم يأتها تلك الليلة لم يأتها نوم لوحدتها، لأن أباها كان يحدّثها و يسليها حتى تنام.

فسمعت عند السحر بكاء الطير و حنينه، فبقيت تتقلّب على وجه الأرض، إلى أن صارت تحت الشجرة التي عليها الطير؛ فصارت كلما حنّ ذلك الطير تجاوبه من قلب محزون. فبينما هي كذلك إذ وقع قطرة من الدم فوقعت على عينها ففتحت، ثم قطرة أخرى على عينها الأخرى فبرأت، ثم قطرة على يديها فعوفيت، ثم على رجليها فبرأت و عادت كلما قطرت قطرة من الدم تلطخ به جسدها؛ فعوفيت من جميع مرضها من بركات دم الحسين (عليه السلام).

16

فلما أصبحت أقبل أبوها إلى البستان، فرأى بنتا تدور و لم يعلم أنها ابنته! فسألها أنه كان لي في البستان ابنة عليلة لم تقدر أن تتحرك، فقالت ابنته: و اللّه أنا ابنتك! فلما سمع كلامها وقع مغشيا عليه. فلما أفاق قام على قدميه، فأتت به إلى ذلك الطير. فرآه واكرا على الشجرة، يئنّ من قلب حزين محترق مما رأى مما فعل بالحسين (عليه السلام).

فقال له اليهودي: أقسمت عليك بالذي خلقك أيها الطير أن تكلمني بقدرة اللّه تعالى. فنطق الطير مستعبرا ثم قال: إني كنت واكرا على بعض الأشجار مع جملة الطيور عند الظهيرة، و إذا بطير ساقط علينا و هو يقول: أيها الطيور! تأكلون و تتنعّمون و الحسين (عليه السلام) في أرض كربلاء في هذا الحر على الرمضاء طريحا ظامئا و النحر دام، و رأسه مقطوع، على الرمح مرفوع و نساؤه سبايا، حفاة عرايا؟!

فلما سمعن بذلك تطايرن إلى كربلاء، فرأيناه في ذلك الوادي طريحا؛ الغسل من دمه و الكفن الرمل السافي عليه! فوقعنا كلنا عليه ننوح و نتمرّغ بدمه الشريف، و كان كل منا طار إلى ناحية فوقعت أنا في هذا المكان.

فلما سمع اليهودي ذلك تعجب و قال: لو لم يكن الحسين ذا قدر رفيع عند اللّه ما كان دمه شفاء من كل داء.

ثم أسلم اليهودي و أسلمت البنت و أسلم خمسمائة من قومه.

المصادر:

بحار الأنوار: ج 45 ص 191.

2

المتن:

قال التستري في ذكر مجالس العزاء للحسين (عليه السلام):

النوع الخامس: مجلس أهل المحشر يوم القيامة؛ الراثية الزهراء (عليها السلام) و بيدها قميص‏

17

الحسين (عليه السلام) و الصارخة هي. ثم يصرخ الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) ثم جميع الملائكة، و الحاضر في المجلس الحسين (عليه السلام) ممثلا بلا رأس و الباكي جميع الملائكة و الأنبياء و المؤمنين كلهم من الأولين و الآخرين.

المصادر:

الخصائص الحسينية: ص 135.

3

المتن:

عن زرارة: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا زرارة، إن السماء بكت على الحسين (عليه السلام) أربعين صباحا بالدم و إن الأرض بكت أربعين صباحا بالسواد و إن الشمس بكت أربعين صباحا بالكسوف و الحمرة، و إن الجبال تقطّعت و انتثرت و إن البحار تفجّرت و إن الملائكة بكت أربعين صباحا على الحسين (عليه السلام).

و ما اختضبت منا امرأة و لا أدهنت و لا اكتحلت و لا رجلت حتى أتانا رأس عبيد اللّه بن زياد، و ما زلنا في عبرة بعده. و كان جدي إذا ذكره بكى حتى تملأ عيناه لحيته و حتى يبكي لبكائه- رحمة له- من رآه، و إن الملائكة الذين عند قبره ليبكون فيبكي لبكائهم كل من في الهواء و السماء من الملائكة.

و لقد خرجت نفسه فزفرت جهنم زفرة كادت الأرض تنشق لزفرتها، و لقد خرجت نفس عبيد اللّه بن زياد و يزيد بن معاوية فشهقت جهنم شهقة لو لا أن اللّه حبسها بخزّانها لأحرقت من على ظهر الأرض من فورها، و لو يؤذن لها ما بقي شي‏ء إلا ابتلعته و لكنها مأمورة مصفودة، و لقد عتت على الخزّان غير مرة حتى أتاها جبرئيل فضربها بجناحه فسكنت، و إنها لتبكيه و تندبه و إنها لتتلظى على قاتله، و لو لا من على الأرض من حجج اللّه لنقضت الأرض و اكفأت بما عليها و ما تكثر الزلازل إلا عند اقتراب الساعة.

18

و ما من عين أحبّ إلى اللّه و لا عبرة من عين بكت و دمعت عليه، و ما من باك يبكيه إلا و قد وصل فاطمة (عليها السلام) و أسعدها عليه و وصل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و أذى حقنا، و ما من عبد يحشر إلا عيناه باكية إلا الباكين على جدي الحسين (عليه السلام)؛ فإنه يحشر و عينه قريرة و البشارة تلقاه و السرور بيّن على وجهه، و الخلق في الفزع و هم آمنون و الخلق يعرضون و هم حدّاث الحسين (عليه السلام) تحت العرش و في ظل العرش، لا يخافون سوء يوم الحساب؛ يقال لهم: ادخلوا الجنة، فيأبون و يختارون حديثه و مجلسه.

و إن الحور لترسل إليهم: «إنا قد اشتقناكم مع الولدان المخالدين»، فما يرفعون رءوسهم إليهم لما يرون في مجلسهم من السرور و الكرامة، و إن أعدائهم من بين مسحوب بناصيته إلى النار و من قائل: «ما لنا من شافعين و لا صديق حميم».

و إنهم ليرون منزلهم و ما يقدرون أن يدنوا إليهم و لا يصلون إليهم، و إن الملائكة لتأتيهم بالرسالة من أزواجهم و من خدّامهم على ما أعطوا من الكرامة، فيقولون: نأتيكم إن شاء اللّه. فيرجعون إلى أزواجهم بمقالاتهم، فيزدادون إليهم شوقا إذا هم خبّروهم فيه من الكرامة و قربهم من الحسين (عليه السلام)، فيقولون: الحمد للّه الذي كفانا الفزع الأكبر و أهوال القيامة و نجانا مما كنا نخاف.

و يؤتون بالمراكب و الرحال على النجائب، فيستوون عليها و هم في الثناء على اللّه و الحمد للّه و الصلاة على محمد و آله حتى ينتهوا إلى منازلهم.

المصادر:

كامل الزيارات: ص 80.

الأسانيد:

في كامل الزيارات: و حدثني محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن علي بن محمد بن سالم، عن محمد بن خالد، عن عبد اللّه بن حماد البصري، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصم، عن أبي يعقوب، عن أبان بن عثمان، عن زرارة، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام).

19

4

المتن:

قال التستري في ذكر مجالس عزاء الحسين (عليه السلام):

الثامن عشر: مجلس في السماوات لفاطمة الزهراء (عليها السلام) كل يوم إلى يوم القيامة؛ فيه رثاء و بكاء و شهقة و صيحة، و يستفاد من ذلك أن كل يوم من أيام السنة يناسب إقامة عزاء الحسين (عليه السلام)، و لا يستثنى منه عيد و لا غيره.

و كيفية هذا المجلس مجملا أنها تنظر كل يوم إلى مصرع الحسين (عليه السلام) فتنشهق شهقة يضطرب بها أركان الموجودات من السماوات و الأرض و البحار و الملائكة، حتى يجي‏ء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فيسكتها ثم تدعو بعد ذلك لزوار ولدها.

المصادر:

الخصائص الحسينية: ص 133.

5

المتن:

قال التستري في ذكر منجيات الأهوال:

الثالث: النزول في القبر عذاب أليم و مصيبة عظيمة و عقبة مهوّلة، و لذا يستحب أن ينقل الميت بثلاث دفعات ليأخذ هيبته؛ و البكاء على الحسين (عليه السلام) ينجي من ذلك، و ذلك لأنه قد ورد من الروايات الكثيرة أن السرور الذي تدخله في قلب المؤمن يخلق اللّه منه مثالا حسنا ليتقدّم على الشخص في القبر و يتلقاه فيقول له: ابشر يا ولي اللّه بكرامة من اللّه و رضوان، و يؤمّنه و يؤنسه حتى ينقضي الحساب.

فإذا أدخلنا السرور في قلب نبي المؤمنين (صلّى اللّه عليه و آله) و في قلب أمير المؤمنين (عليه السلام) و في قلب فاطمة الزهراء (عليها السلام) و في قلب المجتبى و سيد الشهداء (عليهما السلام) ببكائنا على الحسين (عليه السلام) و سررناهم بذلك، فإنهم قد قالوا: إن ذلك صلة منكم لنا و إحسان و إسعاد، فكيف يكون‏

20

حسن صورة المثال الذي يخلق من سرورهم، و كيف يكون جمال صورة خلقت من صفاتهم، يلقانا عند دخول قبرنا و يؤنسنا.

المصادر:

الخصائص الحسينية: ص 140.

6

المتن:

قال التستري: الخلاص من كل موطن و موقف يوم القيامة يحتاج إلى أعمال و صفات و أحوال و أخلاق و مجاهدات صعبة و بذل نفوس و أموال و تهجدات و عبادات و ترك الراحة و الزهد، و البكاء على الحسين (عليه السلام) يجي‏ء على هذا كلها؛ فإن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال لفاطمة (عليها السلام) لما سألته: من يقيم عزاء ولدي الحسين؟ فأخبرها فقال لها:

«إنه إذا كان يوم القيامة فكل من بكى على مصائب الحسين (عليه السلام) أخذنا بيده و أدخلناه الجنة».

فمن أخذ بيده رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لا تقرعه القارعة و لا يطم عليه الطامة و لا تجري عليه تلك الصفات؛ فهو ضاحك و ليست القيامة يوم بكائه و هو رابح، فليس يومه يوم التغابن و هو في مجمع الحسين (عليه السلام) فلا يكون كالفراش المبثوث و الحسين (عليه السلام) يستفقد حاله؛ فهذا الحامي الحميم يسأل عن الباكي عليه و حالاته.

المصادر:

الخصائص الحسينية: ص 141.

21

7

المتن:

قال علي بن الحسين علاء الدين الحلي في قصيدته السادسة في رثاء الحسين (عليه السلام):

عسى موعد إن صح منك قبول‏ * * * تؤديه إن عزّ الرسول قبول‏

قتيل بكت حزنا عليه سماءها * * * و صبّ لها دمع عليه همول‏

أ أنسى حسينا للسهام رمية * * * و خيل العدى بغيا عليه تجول‏

له من علي في الخطوب شجاعة * * * و من أحمد عند الخطابة قيل‏

كفاه علوا في البرية أنه‏ * * * لأحمد و الطهر البتول سليل‏

فما كل جد في الرجال محمد * * * و لا كل أم في النساء بتول‏

بنفسي و أهلى عافر الخط حوله‏ * * * لدا الطف من آل الرسول قبيل‏

قضى ظاميا و الماء طام تصدّه‏ * * * شرار الورى عن ورده و نغول‏

و آب جواد السبط يهتف ناعيا * * * و قد ملأ البيداء منه صهبل‏

فلما سمعن الطاهرات نعيه‏ * * * لراكبه و السرج منه يميل‏

برزن سليبات الحلي نوادبا * * * لهن على الندب الكريم عويل‏

22

فيا لك عينا لا تجف دموعها * * * و نارا لها بين الضلوع دخيل‏

أ يقتل ظمآنا حسين وجده‏ * * * إلى الناس من رب العباد رسول‏

بها من علي في علاك مناقب‏ * * * يقوم عليها في الكتاب دليل‏

إذا نطقت آي الكتاب بفضلكم‏ * * * فما ذا عسى فيما أقول أقول‏

لساني على التقصير في شرح وصفكم‏ * * * قصير و شرح الاعتذار طويل‏

المصادر:

الغدير: ج 6 ص 395.

8

المتن:

أيا بضعة من فؤاد النبي‏ * * * بالطف أضحت كثيبا مهيلا

و يا حبة من فؤاد البتول‏ * * * بالطف سلّت فأصحت أكيلا

قتلت فأبكيت عين الرسول‏ * * * و أبكيت من رحمة جبرئيلا

و قال الزاهي:

أعاتب عيني إذا قصرت‏ * * * و أفنى دموعى إذا ما جرت‏

إلى أن قال:

كأني بزينب حول الحسين‏ * * * و منها الذوائب قد نشرت‏

و فاطمة عقلها طائر * * * إذا لسوط في جنبها أبصرت‏

23

و قال الناشي:

مصائب نسل فاطمة البتول‏ * * * نكت حسراتها كبد الرسول‏

ألا بأبي البدور لقين كسفا * * * و أسلمها الطلوع إلى الأفول‏

ألا يا يوم عاشوراء رماني‏ * * * مصابي منك بالداء الدخيل‏

كأني بابن فاطمة جديلا * * * يلاقي الترب بالوجه الجميل‏

و قال الرضي:

كربلا لا زلت كربا و بلا * * * ما لقي عندك آل المصطفى‏

كم على تربك لما صرعوا * * * من دم سال و من دمع جرى‏

يا رسول اللّه لو عاينتهم‏ * * * و هم ما بين قتل و سبى‏

قتلوه بعد علم منهم‏ * * * أنه خامس أصحاب الكسا

ميت تبكي له فاطمة * * * و أبوها و علي ذو العلى‏

و قال أيضا:

شغل الدموع عن الديار بكاؤنا * * * لبكاء فاطمة على أولادها

لم يخلفوها في الشهيد و قد رأت‏ * * * دفع الفرات يذاد عن ورادها

كانت ماتم بالعراق تعدها * * * أموية بالشام من أعيادها

يا يوم عاشوراء كم لك لوعة * * * تترقص الأحشاء من إيقادها

و قال غيره:

وا خجلة الإسلام من أضداده‏ * * * ظفروا له بمعايب و معاثر

و سيوفكم بدم ابن بنت نبيكم‏ * * * مخضوبة لرضى يزيد الفاجر

رأس ابن بنت محمد و وصيه‏ * * * تهدى جهارا للشقي الفاجر

24

و قال الصنوبري:

يا خير من لبس النب * * * وة من جميع الأنبياء

وجدي علي سبطيك‏ * * * وجد ليس يؤذن بانقضاء

يوم الحسين هرقت‏ * * * دمع الأرض بل دمع السماء

من لابن فاطمة المغي * * * ب عن عيون الأولياء

قال دعبل:

رأس ابن بنت محمد و وصيه‏ * * * للناظرين على قناة يرفع‏

و المسلمون بمنظر و بمسمع‏ * * * لا منكر و لا متفجّع‏

أيقظت أجفانا و كنت لها كرى‏ * * * و أنمت عينا لم تكن بك تهجع‏

المصادر:

المناقب لابن شهرآشوب: ج 4 ص 119.

9

المتن:

نقل الكنجي في الكفاية في رثاء الحسين (عليه السلام) قصيدة منها:

و أبكت جفوني بالفرات مصارع‏ * * * لآل النبي المصطفى و عظام‏

فكم حرّة مسبية فاطمية * * * و كم من كريم قد علاه حسام‏

أ فاطمة أشجاني بنوك ذو و العلا * * * فشبّت و إني صادق لغلام‏

المصادر:

كفاية الطالب: ص 297.

25

10

المتن:

قال الحضيني بأسناده، عن سعيد بن المسيب: لما استشهد أبو عبد اللّه الحسين (عليه السلام) حجّ الناس من قابل، دخلت على سيدي علي بن الحسين (عليه السلام) فقلت له: يا مولاي، نويت الحج، فما ذا تأمرني؟ قال: امض على نيتك فحجّ.

و حججت، فبينا أنا أطوف بالكعبة فإذا أنا برجل وجهه كقطع الليل المظلم متعلّق بأستار الكعبة و هو يقول: اللهم رب هذا البيت الحرام اغفر لي و ما أحسبك تفعل و لو شفّع فيّ سكان سماواتك و جميع من خلقت، لعظم جرمي!

قال سعيد بن المسيب: فشغلنا و شغل الناس عن الطواف حتى طاف به جميع الناس و اجتمعنا عليه و قلنا له: ويلك! لو كنت إبليس- لعنه اللّه- لكان ينبغي أن لا تيأس من رحمة اللّه، فمن أنت و ما ذنبك؟

فبكى و قال: يا قوم، إني أعرف نفسي و ذنبي و ما جنيت. فقلنا له: تذكره؟ فقال: أنا كنت جمالا عند أبي عبد اللّه الحسين (عليه السلام) لما خرج من المدينة إلى العراق، و كنت أراه إذا أراد الوضوء للصلاة يضع سراويله عندي. فأرى تكّة تغشي الأبصار بحسن إشراقها ألوانها، فكنت أتمناها إلى أن صرنا بكربلاء، فقتل الحسين (عليه السلام) و من معه. فدفنت نفسي في مغار من الأرض و لم أطلب و لا أمثالي.

فلما جنّ عليه الليل خرجت من مكاني، فرأيت تلك المعركة نورا بلا ظلمة و نهارا بلا ليل و القتلى مطروحون على وجه الأرض. فذكرت لخبثي و شقائي التكّة فقلت:

و اللّه لأطلبنّ الحسين (عليه السلام) فأرجو أن تكون التكّة عليه في سراويله كما كنت أراها. فدنوت منه و ضربت بيدي إلى التكة فإذا هو عقدها عقدا كثيرا، فلم أزل أحلّها حتى حللت منها عقدا واحدا. فمدّ يده اليمنى و قبض على التكة، فلم أقدر على أخذ يده عنها و لا أصل إليها.

26

فدعتني نفسي الملعونة لأن أطلب شيئا أقطع به يده، فوجدت قطعة سيف مطروحة. فأخذتها و انكببت على يده فلم أزل أجزّها من زنده حتى فصّلتها ثم نحّيتها عن التكة. ثم حللت عقدا آخر، فمدّ يده اليسرى فقطعتها عن التكة ثم نحّيتها عن التكة، و مددت يدي إلى التكّة لأحلّها، فإذا بالأرض ترجف و السماء تهتزّ و إذا جلبة عظيمة و بكاء شديد و نداء و قائل يقول: وا ابناه، وا حسيناه.

فصعقت و رميت بنفسي بين القتلى و إذا بثلاثة نفر و امرأة، حولهم خلائق وقوف قد امتلأت بهم الأرض و السماء، بصور الناس و أجنحة الملائكة، و إذا أنا بواحد منهم يقول: وا ابناه وا حسيناه؛ يا حسين! فداك جدك و أمك و أبوك و أخوك. و إذا أنا بالحسين (عليه السلام) قد جلس و رأسه على بدنه و هو يقول: لبيك يا جداه يا رسول اللّه و يا أبتاه يا أمير المؤمنين و يا أماه يا فاطمة الزهراء.

ثم إنه بكى و قال: يا جداه! قتلوا و اللّه رجالنا؛ يا جداه! ذبحوا و اللّه أطفالنا؛ يا جداه! سلبوا و اللّه نسائنا. و بكوا بكاء كثيرا و فاطمة تقول: يا أبتاه يا رسول اللّه! أ تأذن لي أن آخذ من دم شيبته فأخضب ناصيتي و ألقى اللّه يوم القيامة؟ قال لها: خذي، فتأخذ فاطمة (عليها السلام).

فرأيتهم يأخذون من دم شيبته و تمسح به ناصيتها، و النبي و علي و الحسن (عليهم السلام) يمسحون به نحورهم و صدورهم و أيديهم إلى المرافق.

و سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول له: يا حسين! فديتك، من قطع يدك اليمنى و ثنى باليسرى؟ فقال: يا جداه، كان معي جمّال صحبني من المدينة و كان يراني إذا وضعت سراويلي لوضوء الصلاة، فيتمني تكّتي تكون له؛ فما منعني أن أدفعها إليه الا علمي بأنه صاحب هذا الفعل. فلما قتلت خرج يطلبني في القتلى، فوجدني بلا رأس و تفقّد سراويلي و رأى التكّة و قد كنت عقدتها عقدا. فضرب بيده إلى عقد منها فحلّه، فمددت يدي اليمنى فقبضت على التكة. فطلب من المعركة فوجد قطعة سيف فقطع بها يمينى.

ثم حلل عقدة أخرى، فضربت بيدي اليسرى فقبضت عليها لئلا يحلها فيكشف عورتي، فجزّ يدي اليسرى، و لما أومأ إلى حل العقدة الأخرى أحسّ بك فرمى نفسه بين القتلى.

27

فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): اللّه أكبر، و قال لي: ما لك يا جمال؟ سوّد اللّه وجهك في الدنيا و الآخرة و قطع يديك و جعلك في حزب من سفك دمائنا و جسر على اللّه في قتلنا. فما استتمّ دعاءه حتى بترت يداي و أحسست بوجهي كأنه ألبس قطعا من النار مسودا. فجئت إلى هذا البيت أستشفع به و أعلم أنه لا يغفر لي أبدا.

فلم يبق بمكة أحد إلا سمع حديثه و كتبه و تقرّب إلى اللّه بلعنه، و كل يقول: حسبك ما جنيت فكان هذا من دلائله (عليه السلام).

المصادر:

1. مدينة المعاجز: ج 3 ص 82 ح 743، عن الهداية.

2. الهداية للحضيني: ص 207.

3. الأنوار النعمانية: ج 3 ص 259.

4. صفوة الأخبار (مخطوط): ص 91.

11

المتن:

قال التنوخي: حدثني أبي، قال: خرج إلينا يوما أبو الحسن الكاتب فقال: تعرفون ببغداد رجلا يقال له: ابن أصدق؟ قال: فلم يعرفه من أهل المجلس غيري، فقلت: نعم.

فكيف سألت عنه؟ فقال: أي شي‏ء يعمل؟ قلت: ينوح على الحسين (عليه السلام). قال: فبكى أبو الحسن.

و قال: إن عندي عجوزا ربّتني من أهل كرخ، جدّان عفطتة اللسان، الأغلب على لسانها النبطية لا يمكنها أن تقيم كلمة عربية صحيحة فضلا عن تروي شعرا، و هي من صالحات نساء المسلمين؛ كثيرة الصيام و التهجد، و إنها انتبهت البارحة في جوف الليل، مرقدها قريب من موضعي، فصاحت بى: يا أبا الحسن! فقلت: ما لك؟ فقال:

الحق بي. فجئتها فوجدتها ترعد، فقلت: ما أصابك؟!

28

فقالت: إني كنت قد صلّيت وردي فنمت، فرأيت الساعة في منامي كأني في درب من دروب الكرخ، فإذا بحجر نظيفة بيضاء مليحة الساج مفتوحة الباب و نساء وقوف عليها. فقلت لهم: من مات و ما الخبر؟ فأومئوا إلى داخل الدار. فدخلت فإذا الحجرة لطيفة في نهاية الحسن و في صحنها امرأة شابة لم أر قط أحسن منها و لا أبهى و لا أجمل، عليها ثياب حسنة بياض مرويّ لين و هي ملتحفة فوقها بإزار أبيض جدا و في حجرها رأس رجل يشخب دما.

فقلت: من أنت؟ فقالت: لا عليك، أنا فاطمة بنت رسول اللّه و هذا رأس ابني الحسين (عليه السلام)، قولي لابن أصدق عني أن ينوح:

لم أمرّضه فأسلوا * * * لا و لا كان مريضا

فانتبهت فزعة.

قال: و قالت العجوز: لم أمرطه- بالطاء لأنها لا تتمكّن من إقامة الضاد-. فسكنت منها إلى أن نامت، ثم قال لي: يا أبا القاسم! مع معرفتك الرجل قد حملتك الأمانة و لزمتك إلى أن تبلغها له. فقلت: سمعا و طاعة لأمر سيدة نساء العالمين.

قال: و كان هذا في شعبان و الناس إذ ذاك يلقون جهدا جهيدا من الحنابلة إذ أرادوا الخروج إلى الحائر. فلم أزل أتلطّف حتى خرجت، فكنت في الحائر ليلة النصف من شعبان. فسألت ابن أصدق حتى رأيته، فقلت له: إن فاطمة (عليها السلام) تأمرك بأن تنوح بالقصيدة التي فيها:

لم أمرّضه فأسلوا * * * لا و لا كان مريضا

و ما كنت أعرف القصيدة قبل ذلك، قال: فانزعج من ذلك، فقصصت عليه و على من حضر الحديث، فأجهشوا بالبكاء و ما ناح تلك الليلة إلا بهذه القصيدة و أولها:

أيها العينان فيضا * * * و استهلا لا تغيضا

و هي لبعض الشعراء الكوفيين، و عدت إلى أبي الحسن (عليه السلام) فأخبرته بما جرى.

29

المصادر:

نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة: ج 2 ص 230 ح 123.

12

المتن:

قال ابن الأبار في الحسين (عليه السلام) و يزيد و الحق و الباطل:

إن الإمامة لم تكن‏ * * * للئيم ما تحت العمامة

من سبط هند و ابنها * * * دون البتول و لا كرامة

يسر ابن فاطمة للدين‏ * * * يسميه و ابن ميسون‏

للدنيا تستهواه‏ * * * اعملوا أفكل ميسر لما خلق له‏

المصادر:

درر السمط في خبر السبط: ص 94.

13

المتن:

قال الصفدي في ذكر مقتل الحسين (عليه السلام):

و ذكر ابن سعد: إن جسده دفن حيث قتل و أن رأسه كفّنه يزيد و أرسله إلى المدينة، فدفن عند قبر فاطمة (عليها السلام).

المصادر:

الوافي بالوفيات: ج 12 ص 426 ح 383.

30

14

المتن:

شعر الجوهري في رثاء الإمام السبط الشهيد (عليه السلام):

وجدي بكوفان ما وجدي بكوفان‏ * * * نهمي عليه ضلوعي قبل أجفان‏

أرض إذا نفحت ريح العراق بها * * * أتت بشاشتها أقضى خراسان‏

و من قتيل بأعلى كربلاء على جه * * * د الصدى فتراه غير صديان‏

و اخجلتا من أبيهم يوم يشهدهم‏ * * * مضرجين نشاوي من دم قان‏

يقول يا أمة حفّ الضلال بها * * * و استبلّت للعمى كفرا بإيمان‏

قتلتموا ولدي صبرا على ظماء * * * هذا و ترجون عند الحوض إحسان‏

سبيتم ثكلتكم أمهاتكم‏ * * * بني البتول و هم لحمي و جثماني‏

ما ذا تجيبون و الزهراء خصمكم‏ * * * و الحاكم اللّه للمظلوم و الجاني‏

أهل الكساء صلاة اللّه ما نزلت‏ * * * عليكم الدهر من مثنى و وحدان‏

هي الجواهر جاء الجوهري بها * * * محبة لكم من أرض جرجان‏

و له قصيدة يرثي بها الإمام الشهيد (عليه السلام) في يوم عاشوراء:

يا أهل عاشوراء يا لهفي على الدين‏ * * * خذوا حدادكم يا آل ياسين‏

...

اليوم جدل سبط المصطفى شرقا * * * من نفسه بنجيع غير مستون‏

فجدّلوه صريعا فوق جبهته‏ * * * و قسموه بأطراف السكاكين‏

أطفال فاطمة الزهراء قد فطموا * * * من الثدي بأنياب الثعابين‏

يا آل أحمد إن الجوهري لكم‏ * * * سيف يقطع عنكم كل موصون‏

المصادر:

1. الغدير: ج 4 ص 84.

2. مقتل الخوارزمي: ص 135.

3. المناقب لابن شهرآشوب: ج 4 ص 125، شطرا منه.

31

15

المتن:

قال الحافظ البرسي في قصيدته في رثاء الإمام السبط الشهيد (عليه السلام):

ما هاجني ذكر ذات البان و العلم‏ * * * و لا السلام على سلمي بذي سلم‏

لكن تذكرت مولاي الحسين و قد * * * أصخى بكرب البلاء في كربلاء ظمي‏

و هام إذ همّت العبرات من عدم‏ * * * قبلي و لم استطع مع ذلك منع دمي‏

بكربلاء هذه تدعى فقال: أجل‏ * * * آجالنا بين تلك الهضب و الأكم‏

فهاهنا تصبح الأكباد من ظمأ * * * حرى و أجسادها تروي بفيض دم‏

و راح ثم جواد السبط يندبه‏ * * * عالي الصهيل خليا طالب الخيم‏

فمذ رأته النساء الطاهرات بدا * * * يكادم‏ (1)الأرض في خد له و فم‏

فجئن و السبط ملقى بالنصال أبت‏ * * * من كف مستلم أو ثغر ملتثم‏

و الشمر ينحر منه النحر من حنق‏ * * * و الأرض ترجف خوفا من فعالهم‏

فتستر الوجه في كم عقيلته‏ * * * و تنحني فوق قلب واله كلم‏

هذي سكينة قد عزّت سكينتها * * * و هذه فاطم تبكي بفيض دم‏

يا جد لو نظرت عيناك من حزن‏ * * * للعترة الغر بعد الصون و الحشم‏

أين النبي و ثغر السبط يقرعه‏ * * * يزيد بغضا لخير الخلق كلهم‏

يا ويله حين يأتي الطهر فاطمة * * * في الحشر صارخة في موقف الأمم‏

أيا نبي الوحي و الذكر الحكيم و من‏ * * * و لا هم أملي و البرء من ألمي‏

نجل الحسين سليل الطهر فاطمة * * * و ابن الوصي علي كاسر الصنم‏

يا ابن النبي و يا ابن الطهر حيدرة * * * يا ابن البتول و يا ابن الحل و الحرم‏

متى نراك فلا ظلم و لا ظلم‏ * * * و الدين في رغد و الكفر في غمم‏

أو يختشي الزلة البرسي و هو يرى‏ * * * و لا كم فوق ذي القربى و ذي الرحم‏

____________

(1) يكادم: يعضّ.

32

المصادر:

الغدير: ج 7 ص 62.

16

المتن:

قال علاء الدين الحلي في قصيدته في رثاء الحسين (عليه السلام):

أبرق ترائي عن يمين ثغورها * * * أم ابتسمت عن لؤلؤ من ثغورها

سلام على الدار التي طالما عدت‏ * * * جلاء لعيني درة من درورها

و لو لا مصاب السبط بالطف ما بدا * * * بليل عذاري السبط و خط قتيرها

و ما أنس لا أنسى الحسين مجاهدا * * * بنفس خلت من خلها و عشيرها

بنفسي مجروح الجوارح آيسا * * * من النصر خلوا ظهره من ظهيرها

يتوق إلى ماء الفرات و دونه‏ * * * حدود شفار أحدقت بشفيرها

قضى ظاميا و الماء يلمع طاميا * * * و عوذر مقتولا دوين‏ (1)غديرها

و أعلنت الأملاك نوحا و أعولت‏ * * * له الجن في غيطانها و حفيرها

على مثل هذا الرزء يستحسن البكاء * * * و تقلع من أنفس عن سرورها

أ يقتل خير الخلق أما و والدا * * * و أكرم خلق اللّه و ابن نذيرها

و يمنع من ماء الفرات و تغتدي‏ * * * و حوش الفلا ريانة من نميرها

يدار على رأس السنان برأسه‏ * * * سنان ألا شلّت يمين مديرها

و يؤتى بزين العابدين مكبّلا * * * أسيرا ألا روحي الفداء لأسيرها

و يمسي يزيد رافلا في حريرة * * * و يمسي حسين عاريا في حرورها

و دار بني صخر بن حرب أنيسته‏ * * * بنشد أغانيها و سكب خمورها

و دار علي و البتول و أحمد * * * و شبّرها مولى الورى و شبيرها

____________

(1) هكذا في المصدر.

33

معالمها تبكي على علمائها * * * و زائرها يبكى لفقد مزورها

فيا يوم عاشوراء حسبك إنك‏ * * * المشوم و إن طال المدى من دهورها

متى يظهر المهدي من آل هاشم‏ * * * على سيرة لم يبق غير يسيرها

و تنظر عيني بهجة علوية * * * و يسعد يوما ناظري من نصيرها

المصادر:

الغدير: ج 6 ص 373.

17

المتن:

أيضا لعلاء الدين الحلي من قصيدته الخامسة في رثاء السبط الشهيد الحسين (عليه السلام):

حلّت عليك عقود المزن يا حلل‏ * * * و صافحتك أكف الطل يا طلل‏

مالت إلى الهجر من بعد الوصال و * * * عهد الغاينات كفي‏ء الظل نسعل‏

من معشر عدلوا عن عهد حيدرة * * * و قابلوه بعدوان و ما قبلوا

و بدّلوا قولهم يوم الغدير له‏ * * * غدرا و ما عدلوا في الحب بل عدلوا

و أجمعوا الأمر فيما بينهم و غوت‏ * * * لهم أمانيهم و الجهل و الأهل‏

أن يحرقوا منزل الزهراء فاطمة * * * فيا له حادث مستصعب جلل‏

بيت به خمسة جبريل سادسهم‏ * * * من غير ما سبب بالنار يشتعل‏

و أخرج المرتضى عن عقر منزله‏ * * * بين الأراذل محتف بهم و كل‏

لهفي سبط رسول اللّه منفردا * * * بين الطغاة و قد ذاقت به السبل‏

ألقى الحسام عليهم راكعا فهوت‏ * * * بالترب ساجدة من وقعه العلل‏

أردمه كالطود عن ظهر الجواد حميد * * * الذكر ما راعه ذل و لا فشل‏

لهفي و قد راح ينعاه الجواد إلى‏ * * * خبائه و به من أسهم قزل‏

لهفي لزينب تسعى نحوه و لها * * * قلب تزايد فيه الوجد و الوجل‏

34

تدافع الشمر عنه باليمين و با * * * لشمال تستر وجها شأنه الخجل‏

تقول: يا شمر لا تعجل عليه ففي‏ * * * قتل ابن فاطمة لا يخمد العجل‏

أ ليس ذا ابن علي و البتول و من‏ * * * بجده ختمت في الأمة الرسل‏

أبى الشقي لها إلا الخلاف و هل‏ * * * يجدي عتاب لأهل الكفران عذلوا

يا آل أحمد يا سفن النجاة و من‏ * * * عليهم بعد رب العرش اتكل‏

فدونكم من علي عبد عبدكم‏ * * * فريدة طاب منها المدح و الغزل‏

أعددتها جنّة من حر نار لظى‏ * * * أرجو بها جنّة أنها رها عسل‏

المصادر:

الغدير: ج 6 ص 390.

18

المتن:

قال عبد اللّه بن الفضل الهاشمي: قلت لأبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام): يا ابن رسول اللّه! كيف صار يوم عاشوراء يوم مصيبة و غم و جزع و بكاء دون اليوم الذي قبض فيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و اليوم الذي ماتت فيه فاطمة (عليها السلام) و اليوم الذي قتل فيه أمير المؤمنين (عليه السلام) و اليوم الذي قتل فيه الحسن (عليه السلام) بالسم؟ فقال:

إن يوم الحسين (عليه السلام) أعظم مصيبة من جميع سائر الأيام، و ذلك أن أصحاب الكساء الذي كانوا أكرم الخلق على اللّه تعالى كانوا خمسة. فلما مضى عنهم النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بقي أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، فكان فيهم للناس عزاء و سلوة. فلما مضت فاطمة (عليها السلام) كان في أمير المؤمنين و الحسن و الحسين (عليهم السلام) للناس عزاء و سلوة. فلما مضى منهم أمير المؤمنين (عليه السلام) كان للناس في الحسن و الحسين (عليهم السلام) عزاء و سلوة. فلما مضى الحسن (عليه السلام) كان للناس في الحسين (عليه السلام) عزاء و سلوة. فلما قتل الحسين (عليه السلام) لم يكن بقي من أهل الكساء أحد للناس فيه بعده عزاء و سلوة؛ فكان ذهابه كذهاب جميعهم كما كان بقاؤه كبقاء جميعهم، فلذلك صار يومه أعظم مصيبة ...

35

المصادر:

1. علل الشرائع: ج 1 ص 225 ح 1.

2. ناسخ التواريخ: ج 3 من مجلدات سيد الشهداء (عليه السلام) ص 263.

3. الدمعة الساكبة: ج 4 ص 126، عن علل الشرائع.

4. أسرار الشهادة: ص 39، عن العلل.

الأسانيد:

في العلل: حدثنا محمد بن علي بن بشار القزويني، قال: حدثنا أبو الفرج المظفر بن أحمد القزويني، قال: حدثنا محمد بن جعفر الكوفي الأسدي، قال: حدثنا سهل بن زياد الآدمي، قال: حدثنا سليمان بن عبد اللّه الخزاز الكوفي، قال: حدثنا عبد اللّه الفضل الهاشمي، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام).

19

المتن:

قال جنّي في رثاء الحسين (عليه السلام):

أبكى ابن فاطمة الذي‏ * * * من قتله شاب الشعر

و لقتله زلزلتم‏ * * * و لقتله نكسف القمر

و احمرّ آفاق السماء * * * هن العشية و السحر

و تغيرت شمس البلاد * * * له و أظلمت الكور

ذاك ابن فاطمة المصاب‏ * * * به الخلائق و البشر

أورثنا ذلّا به جد * * * ع الأنوف مع الغرر

المصادر:

1. ناسخ التواريخ: ج 3 الإمام الحسين (عليه السلام) ص 245.

36

20

المتن:

قال حكيم بن داود الرقي: إن جدي حدثني أنه إذا قتل الحسين (عليه السلام) رثاه جنّ بهذه الأشعار:

يا عين جودي بالعبر * * * و ابكي فقد حقّ الخبر

أبكي ابن فاطمة الذي‏ * * * ورد الفرات و ما صدر

الجن تبكي شجوها * * * لما أتى منه الخبر

قتل الحسين و رهطه‏ * * * تعسا لذلك من خبر

فلأبكينّك حرقة * * * عند العشاء و بالسحر

المصادر:

ناسخ التواريخ: ج 3 مجلد الإمام الحسين (عليه السلام) ص 240.

21

المتن:

قال ابن العودي النيلي في قصيدته:

متى يشتفي من لاعج القلب مغرم‏ * * * و قد لجّ في الهجران من ليس يرحم‏

و أصفيت مدحي للنبي و صنوه‏ * * * و للنفر البيض الذين هم هم‏

هم التين و الزيتون آل محمد * * * هم شجر الطوبى لمن يتفهّم‏

هم جنة المأوى هم الحوض في غده‏ * * * هم اللوح و القف الرفيع المعظم‏

هم آل عمران هم الحج و النسا * * * هم سبأ و الذاريات و مريم‏

هم آل ياسين و طاها و هل أتى‏ * * * هم النحل و الأنفال إن كنت تعلم‏

فلولا هم لم يخلق اللّه خلقه‏ * * * و لا هبطا للنسل حوا و آدم‏

هم باهلوا نجران من داخل العبا * * * فعاد المنادي فيهم و هو مضحم‏

37

أبوهم أمير المؤمنين وجدهم‏ * * * أبو القاسم الهادي النبي المكرم‏

و خالهم إبراهيم و الأم فاطم‏ * * * و عمهم الطيار في الخلد ينعم‏

كأنهم كانوا من الروم فالتقت‏ * * * سراياكم صلبانهم و ظفرتم‏

منعتم تراثي ابنتي لا أبا لكم‏ * * * فلم أنتم آباءكم قد ورثتم‏

و قلتم نبي لا تراث لولده‏ * * * أ للأجنبي الإرث فيما زعمتم‏

فهذا سليمان لداود وارث‏ * * * و يحيى لزكريا فلم ذا منعتم‏

فحسبهم في ظلم آل محمد * * * من اللّه في العقبى عقاب و مأثم‏

فيا رب بالأشباح آل محمد * * * نجوم الهدى للناس و الأفق مظلم‏

و بالقائم المهدي من آل أحمد * * * و آبائه الهادين و الحق معصم‏

تفضل على العودي منك برحمة * * * فأنت إذا استرحمت تعفو و ترحم‏

المصادر:

الغدير: ج 4 ص 372 ح 48.

22

المتن:

قال الشريف الرضي في قصيدة يرثى الحسين (عليه السلام) يوم عاشوراء:

هذي المنازل بالغميم فنادها * * * و اسكب سخي العين بعد جمادها

لم يبق ذخر للمدامع عنكم‏ * * * كلا و لا عين جرى لرقادها

شغل الدموع عن الديار بكاؤنا * * * لبكاء فاطمة على أولادها

لم يخلفوها في الشهيد و قد رأى‏ * * * دفع الفرات يزاد عن أورادها

أ ترى درت أن الحسين طريدة * * * لقنا بني الطرداء عند ولادها

كانت ماتم بالعراق تعدها * * * أموية بالشام من أعيادها

وا لهفتاه لعصبة علوية * * * تبعت أمية بعد عزّ قيادها

38

يا غيرة اللّه اغضبي لنبيه‏ * * * و تزحزحي بالبيض عن أغمادها

من عصبة ضاعت دماء محمد * * * و بنيه بين يزيدها و زيادها

صفدات مال اللّه ملئ أكفها * * * و أكف آل اللّه في أصفادها

ضربوا بسيف محمد أبناءه‏ * * * ضرب الغرائب عدن بعد ذيادها

المصادر:

1. الغدير: ج 4 ص 215، عن ديوان الشريف الرضي.

2. ديوان الشريف الرضي، على ما في الغدير.

3. المنتخب للطريحي: ص 110، شطرا منه.

23

المتن:

قال مهيار الديلمي في قصيدة في 70 بيتا مستهلها:

من جب غارب هاشم و سنامها * * * و لوى لويا فاستزلّ مقامها

و مضى بيثرب مذعجا ما شاء من‏ * * * تلك القبور الطاهرات عظامها

يبكي النبي و يستنيح لفاطم‏ * * * بالطف في أبنائها أيامها

أ تناكرت أيدي الرجال سيوفها * * * فاستسلمت أم أنكرت إسلامها

أم غال ذا الحسين حامي ذودها * * * قدر أراح على الغدو سوامها

المصادر:

1. الغدير: ج 4 ص 211.

2. ديوان مهيار الديلمي: ج 3 ص 266.

39

24

المتن:

كلام الصنوبري يرثي فيها أمير المؤمنين (عليه السلام) و ولده السبط الشهيد (عليه السلام) بقوله:

نعم الشهيدان رب العرش يشهد لي‏ * * * و الخلق أنهما نعم الشهيدان‏

من ذا يعز النبي المصطفى بهما * * * من ذا يعزيه من قاص و من دان‏

من ذا لفاطمة اللهفاء ينبئها * * * عن بعلها و ابنها أنباء لهفان‏

من قابض النفس في المحراب منتصبا * * * و قابض النفس في الهيجاء عطشان‏

نجما في الأرض بل بدران قد أ فلا * * * نعم و شمسان إما قلت شمسان‏

سيفان يغمد سيف الحرب إن برزا * * * و في يمينيهما للحرب سيفان‏

و له يرثي الإمام السبط الشهيد (عليه السلام):

يا خير من لبس النب * * * وة من جميع الأنبياء

و جدي على سبطيك و ج * * * د ليس يؤذن بانقضاء

هذا قتيل الأشقيا * * * ء و ذا قتيل الأدعياء

يوم الحسين هرقت دم * * * ع الأرض بل دمع المساء

يوم الحسين تركت با * * * ب العزّ مهجور الفناء

يا كربلا خلقت من‏ * * * كرب علىّ و من بلاء

من للطريح الشلو (1)عر * * * يانا فحلى بالعراء

من للمحنط بالترا * * * ب و للمغسل بالدماء

من لابن فاطمة المغي * * * ب عن عيون الأولياء

المصادر:

الغدير: ج 3 ص 371.

____________

(1) جمع أشلاء و هو عضو.

40

25

المتن:

المواضع التي جاء اسم سيدتنا فاطمة (عليها السلام) في كتاب الغدير:

1. في ج 7 ص 3: كلام ابن العرندس الحلي في قصيدته:

أضحى يميس كغصن بان في حلى‏ * * * قمر إذا ما مرّ في قلبي حلا

و جرت سحائب عبرتي في و جنتي‏ * * * كدم الحسين على أراضي كربلا

و الأم فاطمة المطهرة التي‏ * * * بالمجد تاج فخارها قد كللا

2. في ج 7 ص 45: كلام الحافظ البرسى في أهل البيت (عليهم السلام) خمّسها الشاعر المفلق:

و لي لآل المصطفى و بنيهم‏ * * * و عترتهم أزكى الورى و ذويهم‏

بهم سمة من جدهم و أبيهم‏ * * * هم القوم أنوار النبوة فيهم‏

تلوح و آثار الإمامة تلمح‏أبوهم أخو المختار طاها و نفسه‏

و هم فرع دوح في الجلالة غرسه‏

و أمهم الزهراء فاطم عرسه‏ * * * أبوهم سماء المجد و الأم شمسه‏

نجوم لها برج الجلالة مطلع‏كرام نماهم طاهر متطهر

و بثّ بهم من أحمد الطهر عنصر

و أمهم الزهراء و الأب حيدر * * * فمن مثلهم في الناس إن عدّ مفخر

أعد نظرا يا صاح إن كنت تسمع‏

3. في ج 7 ص 51: كلام الشيخ هادي ابن الشيخ أحمد النحوي في رثاء الإمام السبط (عليه السلام):

يمينا بنا حادي السري إن بدت نجد * * * يمينا فللعاني العليل بها نجد

كأني بمولاي الحسين و رهطه‏ * * * حيارى و لا عون هناك و لا عضد

41

يسائلهم هل تعرفوني مسائلا * * * وسائل دمع العين سال به الخد

فقالوا نعم أنت الحسين بن فاطم‏ * * * و جدك خير المرسلين إذا عدو

4. في ج 7 ص 59: كلام للشاعر المذكور في رثاء الإمام السبط الشهيد (عليه السلام):

دمع يبدّده مقيم نازح‏ * * * و دم يبدّده مقيم نازح‏

هو سيد الكونين بل هو أشرف‏ * * * الثقلين حقا و النذير الناصح‏

و الأم فاطمة البتول و بضعة * * * الهادي الرسول المهيمن مانح‏

حورية إنسية لجلالها * * * و جمالها الوحي المنزل شارح‏

حزني لفاطم تلطم الخدين من‏ * * * عظم المصاب لها جوى و تبارح‏

يا فاطم الزهراء قومي و انظري‏ * * * وجه الحسين له الصعيد مصافح‏

5. في ج 7 ص 62: كلام الحافظ البرسي في رثاء الإمام السبط (عليه السلام):

ما هاجني ذكر ذات البان و العلم‏ * * * و لا السلام على سلمي بذي سلم‏

أين النبي و ثغر سبط يقرعه‏ * * * يزيد بغضا لخير الخلق كلهم‏

يا ويله حين تأتي الطهر فاطمة * * * في الحشر صارخة في موقف الأمم‏

فليس للدين من حام و منتصر * * * إلا الإمام الفتى الكشاف للظلم‏

نجل الحسين سليل الطهر فاطمة * * * و ابن الوصي على كاسر الصنم‏

يا ابن النبي و يا ابن الطهر حيدرة * * * يا ابن البتول و يا ابن الحل و الحرم‏

26

المتن:

الموارد التي جاء اسم سيدتنا فاطمة (عليها السلام) في كتاب عوالم العلوم: ج 17 مجلد الإمام الحسين (عليه السلام):

42

1. في ص 245: كلام زينب لما سمع قول الحسين (عليه السلام): «يا دهر أف لك من خليل»:

وا ثكلاه، ليت الموت أعدمني الحياة؛ اليوم ماتت أمي فاطمة (عليها السلام) و أبي علي (عليه السلام) و أخي الحسن (عليه السلام)، يا خليفة الماضي و ثمال الباقي. فنظر إليها الحسين (عليه السلام) و قال لها: يا أخية، لا يذهبن حلمك الشيطان، و ترقرقت عيناه بالدموع و قال: لو ترك القطاء ليلا لنام ...

2. في ص 250: كلام الحسين (عليه السلام) في جواب شمر:

اتقوا اللّه ربكم و لا تقتلوني، فإنه لا يحلّ لكم قتلي و لا انتهاك حرمتي فإني ابن بنت نبيكم و جدتي خديجة زوجة نبيكم ...

3. في ص 284: كلام الحسين (عليه السلام) لما رأى العباس صريعا على شاطئ الفرات:

تعدّيتم يا شر قوم ببغيكم‏ * * * و خالفتم دين النبي محمد

أ ما كانت الزهراء أمي دونكم‏ * * * أ ما كان من خير البرية أحمد

4. في ص 290: كلام الحسين (عليه السلام) لما ركب فرسه و تقدم إلى القتال:

كفر القوم و قدما رغبوا * * * عن ثواب اللّه رب العالمين‏

من له جد كجدي في الورى‏ * * * أو كشيخي فأنا ابن العالمين‏

فاطم الزهراء أمي و أبي‏ * * * قاسم الكف ببدر و حنين‏

5. في ص 291: كلام الحسين (عليه السلام) حين وقف قبالة القوم و سيفه مصلّت في يده، آيسا من الحياة عازما على الموت:

أنا ابن علي الطهر من آل هاشم‏ * * * كفاني بهذا مفخرا حين أفخر

وجدي رسول اللّه أكرم من مضى‏ * * * و نحن سراج اللّه في الأرض نزهر

و فاطم أمي من سلالة أحمد * * * و عمي يدعى ذا الجناحين جعفر

43

6. في ص 293: كلام شمر لما قال الحسين (عليه السلام) للقوم:

و يحكم يا شيعة آل أبي سفيان! إن لم يكن لكم دين و كنتم لا تخافون المعاد فكونوا أحرارا في دنياكم. فناداه شمر فقال: ما تقول يا ابن فاطمة؟ ...

7. في ص 295: كلام الحصين بن مالك للحسين (عليه السلام):

يا ابن فاطمة، و بما ذا ينتقم لك منا؟ قال: يلقى بأسكم بينكم و يسفك دماءكم ثم يصبّ عليكم العذاب الأليم.

8. في ص 303: كلام زينب لما نظرت إلى القتلى:

وا محمداه، صلى عليك مليك السماء، هذا حسين مرمّل بالدماء مقطّع الأعضاء، و بناتك سبايا؛ إلى اللّه المشتكى و إلى محمد المصطفى و إلى علي المرتضى و إلى فاطمة الزهراء و إلى حمزة سيد الشهداء؛ وا محمداه، هذا حسين بالعراء ...

9. في ص 545: في كلام دعبل في قصيدته التائية:

أ فاطمة لو خلت الحسين مجندلا * * * و قد مات عطشانا بشط فرات‏

إذا للطمت الخد فاطم عنده‏ * * * و أجريت دمع العين في الوجنات‏

أ فاطم قومي يا بنتة الخير و اندبي‏ * * * نجوم سماوات بأرض فلاة

10. في ص 550: كلام العوني لرثاء الحسين (عليه السلام):

فيا بضعة من فؤاد النبي‏ * * * بالطف أصخت كثيبا مهيلا

و يا كبدا من فؤاد البتول‏ * * * بالطف شلّت فأضحت أكيلا

قتلت و أبكيت عين الرسول‏ * * * و أبكيت من رحمة جبرئيلا

44

11. في ص 552: كلام الزاهي الشاعر:

أعاتب عيني إذا أقصرت‏ * * * و أفنى دموعي إذا ما جرت‏

و فاطمة عقلها طائر * * * إذا السوط في جنبها أبصرت‏

12. في ص 552: في كلام الناشي الشاعر:

مصائب نسل فاطمة البتول‏ * * * نكت حسراتها كبد الرسول‏

كأني بابن فاطمة جديلا * * * يلاقي الترب بالوجه الجميل‏

13. في ص 554: في كلام السيد الرضي:

كربلا لا زلت كربا و بلا * * * ما لقي عندك آل المصطفى‏

قتلوه بعد علم منهم‏ * * * أنه خامس أصحاب الكسا

ميت تبكي له فاطمة * * * و أبوها و علي ذو العلا

14. في ص 554: كلام السيد الرضي في مصائب أولاد فاطمة (عليها السلام):

شغل الدموع عن الديار بكاؤها * * * لبكاء فاطمة على أولادها

كانت ماتم بالعراق تعدّها * * * أموية بالشام من أعيادها

15. في ص 561: كلام الخليعي في مصائب أهل البيت (عليهم السلام):

لم أبك ربعا للأحبة قد خلا * * * و عفا و غيره الجديد و أمحلا

لكن بكيت لفاطمة و لمنعها * * * فدكا و قد أتت الخئون الأولا

45

16. في ص 566: لابن حمادرة في رثاء الحسين (عليه السلام):

مصاب شهيد الطف جسمي انحلا * * * و كدر من دهري و عيشي ما حلا

أ لم تعلموا إني ابن بنت محمد * * * و والدي الكرار للدين كملا

و تدعوا لي الزهراء بنت محمد * * * أيا أمّ ركني قد و هى و تزلزلا

أيا أمّ قد أمسى حبيبك بالعرا * * * طريحا ذبيحا بالدماء مغسلا

أيا أمّ نوحي فالكريم على القنا * * * يلوح كالبدر المنير إذا انجلى‏

17. في ص 570: كلام القطان:

يا أهل كوفان لم عذرتم‏ * * * بناؤكم أنتم نكول‏

أين الذي جده النبي‏ * * * و أمه فاطمة البتول‏

18. في ص 575: كلام الجرجاني في يوم عاشوراء من قصيدته الطويلة:

يا أهل عاشورا يا لهفي على الدين‏ * * * خذوا أحدادكم يا آل ياسين‏

آمنت و يحكم باللّه مهتديا * * * و يا لنبي و حب المرتضى دين‏

أطفال فاطمة الزهراء قد فطموا * * * من الثدي بأنياب الثعابين‏

ما المرتضى و بنوه من معاوية * * * و لا الفواطم من هند و ميسون‏

19. في ص 581: كلام الصاحب من قصيدة لزينب بنت فاطمة البتول (عليها السلام):

تمسك بالكتاب و من تلاه‏ * * * فأهل البيت هم أهل الكتاب‏

شفيعي في القيامة عند ربي‏ * * * نبي و الوصي أبو تراب‏

و فاطمة البتول و سيدا من‏ * * * يخله في الجنان مع الشباب‏

بناب محمد أضحت سبايا * * * يسقن مع الأسارى و النهاب‏

46

20. في ص 582: كلام جعفر بن عفان من قصيدة له:

ليبك على الإسلام من كان باكيا * * * فقد ضيّعت أحكامه و استحلّت‏

كما فجعت بنت الرسول بنسلها * * * و كانوا حماة الحرب حين استقلّت‏

21. في ص 584: كلام جعفر بن عفان من مرثية زينب بنت فاطمة (عليها السلام):

يقول يا قوم أبي علي البر الوصي‏ * * * و فاطم أمي التي لها التقى و النائل‏

و هتكوا حريمه و ذبحوا فطيمه‏ * * * و أسروا كلثومه و سيقت الحلائل‏

22. في ص 585: كلام شاعر القزويني في رثاء الحسين (عليه السلام):

رأس ابن بنت محمد و وصيه‏ * * * للمسلمين على قناة يرفع‏

و المسلمون بمنظر و بمسمع‏ * * * لا جازع منهم و لا متوجع‏

23. في ص 586: كلام بعض التابعين في رثائه (عليه السلام):

يا حسين بن علي‏ * * * يا قتيل ابن زياد

يا حسين بن علي‏ * * * يا صريعا في البوادي‏

لو رأت فاطم بلّت‏ * * * بدموع كالعهاد

لو رأت فاطم ناحت‏ * * * نوح ورقاء لوادي‏

24. في ص 588: لصاحب بن عباد:

عين جودي على الشهيد القتيل‏ * * * و اترك الخد كالمحيل المحيل‏

و استباحوا بنات فاطمة الزهراء * * * لما صرخن حول القتيل‏

سوف تأتي الزهراء تلتمس‏ * * * الحكم إذا حال محشر التعديل‏

47

25. في ص 594: كلام كامل لعمر بن سعد:

أف لك يا عمر بن سعد، تريد أن تقتل الحسين بن بنت رسول اللّه (عليه السلام)؟ أف لك و لدينك يا عمر ...، و ما الذي تقول غدا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذا وردت عليه و قد قتلت ولده و قرة عينه و ثمرة فؤاده و ابن سيدة نساء العالمين ....

26. في ص 605: كلام الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) لشيخ من سواد الكوفة و قد بلغ من السن بمائة:

يا شيخ، ذاك دم يطلب اللّه تعالى به ما أصيب ولد فاطمة و لا يصابون بمثل الحسين (عليه السلام) و لقد قتل في سبعة عشر من أهل بيته ...

27. في ص 617: كلام رأس الحسين (عليه السلام) في قنسرين في جواب راهب لما سأل عن اسمه:

أنا ابن محمد المصطفى و أنا ابن علي المرتضى و أنا ابن فاطمة الزهراء و أنا المقتول بكربلاء ....

28. في ص 628: كلام جمال الحسين (عليه السلام) حكاية مما رآه بعد قطع يدي الحسين (عليه السلام):

فرأيت كأن محمدا (صلّى اللّه عليه و آله) قد أقبل و معه علي و فاطمة (عليها السلام) فأخذوا رأس الحسين (عليه السلام)، فقبّلته فاطمة (عليها السلام) ثم قالت: يا و لدي قتلوك قتلهم اللّه، من فعل بهذا بك؟ فكان يقول:

قتلني شمر و قطع يداي هذا النائم، و أشار إليّ. فقالت فاطمة (عليها السلام) لي: قطع اللّه يديك و رجليك و أعمى بصرك و أدخلك النار. فانتبهت فأنا لا أبصر شيئا و سقطت مني يداي و رجلاي و لم يبق من دعائها إلا النار.

48

29. في ص 630: كلام الحسين (عليه السلام) في جواب جده رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في قصة الجمال:

لبيك يا جداه يا رسول اللّه و يا أبتاه يا أمير المؤمنين و يا أماه يا فاطمة الزهراء و يا أخاه المقتول بالسم، عليكم مني السلام ...

30. في ص 715: في كلام جار سليمان الأعمش، قصّ رؤياه لسليمان:

... ثم مددت نظري فإذا أنا بناقة من نور عليها هودج من نور و فيه امرأتان و الناقة تطير بين السماء و الأرض، فقلت: لمن هذه الناقة؟ فقال: لخديجة الكبرى و فاطمة الزهراء (عليها السلام) ...

27

المتن:

الموارد التي جاء اسم السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) في كتاب المنتخب للطريحي:

1. في ص 108: في قصة طير تتقاطر الدم من أجنحته، جاء مدينة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و أعلن بالنداء: ألا قتل الحسين (عليه السلام) بكربلاء، ألا ذبح الحسين (عليه السلام) بكربلاء.

فاجتمعت الطيور عليه و هم يبكون عليه و ينوحون. فلما نظر أهل المدينة من الطيور ذلك النوح و شاهدوا الدم يتقاطر من الطير و لم يعلموا ما الخبر حتى انقضت مدة من الزمن و جاء خبر مقتل الحسين (عليه السلام)، علموا أن ذلك الطير كان يخبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بقتل ابن فاطمة البتول و قرة عين الرسول.

2. و في ص 109: في أن فاطمة الزهراء (عليها السلام) ندبت ولدها الحسين (عليه السلام) من قبل أن تحمل به و لقد ندبته ب: الغريب العطشان، البعيد عن الأوطان، الظامي اللهفان، المدفون بلا غسل و لا أكفان. ثم قالت لأبيها:

49

يا رسول اللّه، من يبكي على ولدي الحسين (عليه السلام) من بعدى؟ فنزل جبرئيل من الرب الجليل يقول: إن اللّه تعالى ينشئ له شيعة تندبه جيلا بعد جيل. فلما سمعت كلام جبرئيل سكن بعض ما كان عندها من الوجل.

3. و في ص 110: في قصيدة السيد المرتضى كما مرّ:

شغل الدموع عن الديار بكاؤها * * * لبكاء فاطمة على أولادها

وا لهفتاه لعصبة علوية * * * تبعت أمية بعد ذل قيادها

4. و في ص 111: في ملاقاة الفرزدق الحسين (عليه السلام) في مراجعته من الكوفة و توديعه في نفر من أصحابه و مضى يريد مكة، فأقبل عليه ابن عم له من بني مجاشع فقال:

يا أبا فراس، هذا الحسين بن علي (عليه السلام). فقال الفرزدق: هذا الحسين (عليه السلام) ابن فاطمة الزهراء بنت محمد المصطفى؛ هذا و اللّه ابن خيرة اللّه و أفضل من مشى على الأرض من ولد آدم أبي البشر ...

5. و في ص 112: في كلام الفرزدق في قصيدته المعروفة، أنشدها للإمام علي بن الحسين (عليه السلام):

هذا الذي تعرف البطحاء وطأته‏ * * * و البيت يعرفه و الحل و الحرم‏

هذا ابن فاطمة الزهراء عترتها * * * أئمة الدين مجريا به القلم‏

6. و في 113: في قصيدة الخليعي في رثاء الحسين (عليه السلام):

هاج حزني و هاج حرّ لهيبي‏ * * * و شجاني ذكر القتيل الغريب‏

لهف نفسي على ابن بنت رسول اللّه‏ * * * يدعو و ماله من مجيب‏

قائلا ليس في الأنام ابن بنت‏ * * * لنبي غيري فلا تغدروا بي‏

50

لهف نفسي لزينب تلطم الوجه‏ * * * فتدمي خدودها بالندوب‏

أين جدي أين البتول ألا أين‏ * * * علي وا وحدتي وا لهيبي‏

7. و في ص 115: في قصيدة علي بن عبد الحميد:

أ يحسن من بعد الفراق سرور * * * و كيف و عيشي بعد ذاك مرير

أ تنسي مصاب السبط له الفداء * * * مصاب له قتل النفوس حقير

و جاء ابن سعد بالجيوش كأنها * * * غمام تغاديها صبا و دبور

فقال لهم يا عصبة الكفر إنني‏ * * * لعمري على مرّ الزمان صبور

أما فاطم أمي أما حيدر أبي‏ * * * و جعفر عمي في الجنان يطير

8. و في ص 124: في كلام الطريحي في التعزية و التسلية و البكاء قال:

فيا إخواني إن نظرتم ببصر بصيرتكم عرفتم من تقصدونه بعزيتكم؛ إنكم و اللّه تعزّون البتول (عليها السلام) و النبي المصطفى الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و الوصي المرتضى (عليه السلام) و الزكي المجتبى (عليه السلام) و أئمة الهدى و ذوي النهى و حجج اللّه في الورى (عليهم السلام). فباللّه عليكم أيها المحبون لأولاد فاطمة الزهراء (عليها السلام) نوحوا و اندبوا على المنبوذين بالعراء، المسلوبين لأولاد الأدعياء، المحمولين على أقتاب الجمال بلا مهاد و لا وطاء.

9. و في ص 154: في قصيدة ابن المتوج في رثاء الحسين (عليه السلام):

ألا نوحوا و ضجوا بالبكاء * * * على السبط الشهيد بكربلاء

ألا نوحوا عليه و قد أحاطت‏ * * * به خيل البغاء الأشقياء

فجدي أحمد و أبي علي‏ * * * و أمي فاطم ست النساء

51

10. و في ص 155: في كلام الطريحي في مصائب الحسين (عليه السلام) و أهل بيته قال:

تفكروا أيها الإخوان في أهل الظلم و العدوان كيف حملتهم الأحقاد و الغل الكامن في الفؤاد على انتهاك حرمة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و ذرية الزهراء البتول (عليها السلام). فصرعوهم على الرمال و لم يراقبوا الكبير المتعال و لا بما قيل و قال.

11. و في ص 201: في خطبة الإمام الحسن (عليه السلام) في مجلس معاوية، قال:

... أيها الناس! من عرفني فقد عرفني و من لم يعرفني فسأبيّن له نفسي؛ أنا الحسن بن علي بن أبي طالب؛ أنا أول القوم إسلاما و أولهم إيمانا؛ أنا بن المرتضى (عليه السلام) و ابن فاطمة الزهراء بنت محمد المصطفى (عليها السلام) ...

12. و في ص 222: في قصيدة داود البحراني:

هلمّوا نبك أصحاب العباء * * * و نرثي سبط خير الأنبياء

هلمّوا نبك مقتولا بكته‏ * * * ملائكة الإله من السماء

ألا فابكوا قتيلا قد بكته‏ * * * البتولة فاطم ست النساء

يعزّ على البتول بأن ترانا * * * و نحن نضجّ حولك بالبكاء

13. و في ص 225: في كلام الطريحي في مصائب الحسين (عليه السلام):

... و أبكوا به عين الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و أحرقوا به فؤاد البتول، فليت فاطمة الزهراء (عليها السلام) تنظر إلى الفاطميات و هن بين الأعداء مروعات.

14. و في ص 239: كلام برير لابن سعد لما قيل له:

أ لست مسلما؟ لو كنت مسلما تعرف اللّه و رسوله ما خرجت إلى عترة نبيك محمد (صلّى اللّه عليه و آله) تريد قتلهم و سبيهم، و بعد فهذا ماء الفرات يلوح بصفائه يتلألأ، تشربه الكلاب‏

52

و الخنازير، و هذا الحسين (عليه السلام) ابن فاطمة الزهراء (عليها السلام) و نسائه و عياله و أطفاله يموتون عطشا، قد حلّت بينهم و بين ماء الفرات أن يشربوا منه و تزعم أنك تعرف اللّه و رسوله ...

15. و في ص 242: في قصيدة الشيخ الدرمكي في رثاء الحسين (عليه السلام):

جواهر الفكر تزري لؤلؤ الصدف‏ * * * و كل ذى دنف يزري به دنف‏

لهفي سبط رسول اللّه بعدهم‏ * * * يجود بالنفس بين البيض و الحجف‏

بنت الرسول أمين اللّه فاطمة * * * تبكي أباك قتيل الكافر الجلف‏

16. و في ص 254: في أبيات قيل في الظالمين للحسين (عليه السلام):

ستعلم أمة قتلت حسينا * * * بأن عذاب قاتله و بيل‏

إذا عرضوا على الرحمن صفا * * * و جاءت ثم فاطمة البتول‏

و في يدها قميص السبط تشكو * * * ظلامتها فينصفها الجليل‏

و يهوي الظالمين بها جميعا * * * إلى قعر الجحيم لهم عويل‏

17. و في ص 262: في قصيدة ابن داود الدرمكي يرثي الحسين (عليه السلام) و أهل بيته:

أسهر طرفي و انحل البدنا * * * و اجتاح صبري و زادي حزنا

فلتاح للطاهرين منطقه‏ * * * منكسر القلب باكيا حزنا

فأقبلت زينب تقول له‏ * * * في يد من يا حسين تتركنا

أراك يا ابن البتول منكسرا * * * بمثل هذا الكلام تزعجنا

فلو ترى فاطما تقبّله‏ * * * أصابعه من دمائه الردنا

53

18. و في ص 307: في المدائح و المراثي للحسين (عليه السلام):

فمن مثل مولانا علي الذي له‏ * * * محمد خير المرسلين خليل‏

أيا سيدي يا حيدر الطهر إنني‏ * * * أتيتك محزونا و فهت أقول‏

أعزيك بالسبط الشهيد فرزؤه‏ * * * ثقيل على أهل السماء جليل‏

و راح إلى نحو الخيام جواده‏ * * * خليا من الندب الجواد يجول‏

و يصيح في تحت الخلافة جالسا * * * يزيد و في الطف الحسين قتيل‏

سليل النبي المصطفى و ابن فاطم‏ * * * و أين لذين الوالدين مثيل‏

فما كل جد في الرجال محمد * * * و لا كل أم للنساء بتول‏

المصادر:

المنتخب للطريحي: في الصفحات المذكورة في المتن.

28

المتن:

الموارد التي جاء اسم فاطمة (عليها السلام) أيضا في كتاب المنتخب للطريحي:

1. في ج 1 ص 50: كلام الشاعر في ذكر عاشوراء و مصائب الفاطميات:

إذا جاء عاشورا تضاعف حسرتي‏ * * * لآل رسول اللّه و انهلّ عبرتي‏

إذا ذكرت نفسي مصيبة كربلا * * * و أشلاء سادات بها قد تفرّت‏

أريقت دماء الفاطميات بالملإ * * * فلو عقلت شمس النهار لخرّت‏

2. في ج ص 60: كلام النيلي في قصيدته:

لا تنكري أن ألفت الهم و الأرقا * * * و بت من بعدهم حلف الأسى قلقا

تاللّه كم قصموا ظهرا لحيدرة * * * و كم بروا للرسول المصطفى عنقا

54

و ذي القميص الذي قد ضمخته دما * * * بنت النبي الذي فوق البراق رقا

فعندها صرخت في الحل فاطمة * * * حتى لقد خلت إن القصر قد طبقا

3. في ج 1 ص 61: كلام الطريحي في خطبته:

أيها المؤمنون! أ لم تسمعوا بمصائب آل الرسول (عليه السلام) و أولاد الزهراء البتول (عليها السلام)، أم سمعتم أنتم غافلون بإهراق الدموع متباخلون؛ ليس هذا من فعل المحبين ...

4. في ج 1 ص 65: كلام النصراني في مجلس يزيد حاكيا قصة كتابة الحسن و الحسين (عليه السلام):

... قام النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و دخلوا جميعا إلى منزل فاطمة (عليها السلام) ... فتفكرت فاطمة (عليها السلام) ...، كيف أحكم بينهما ... فانظر يا يزيد إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ...، لم يرد كسر قلبهما و كذلك أمير المؤمنين و فاطمة (عليهما السلام)، و أنت هكذا تفعل بابن بنت رسول اللّه (عليه السلام)؟! أف لك و لدينك يا يزيد.

ثم إن النصراني نهض إلى رأس الحسين (عليه السلام) و احتضنه و جعل يقبّل و هو يبكي و يقول: يا حسين! اشهد لي عند جدك محمد المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله) و عند أبيك المرتضى (عليه السلام) و عند أمك فاطمة الزهراء (عليها السلام).

5. ج 1 ص 74: كلام محمد السمين في قصيدته:

بان صبري و بان خافي‏ (1)شجوني‏ * * * و استهلّت بالدمع مني جفوني‏

و البتول الزهراء بنت رسول اللّه‏ * * * أمي لأجلها رقبوني‏

أم كلثوم يا سكنة يا زينب‏ * * * يا بنت فاطمة جاوبيني‏

____________

(1) هكذا في المصدر.