المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك‏ - ج13

- أبو الفرج ابن الجوزي المزيد...
320 /
3

[المجلد الثالث عشر]

بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم‏

[تتمة سنة تسع و ثمانين و مائتين‏]

باب ذكر خلافة المكتفي باللَّه [ (1)]

و اسمه علي بن المعتضد، و يكنى أبا محمد، و ليس في الخلفاء من يكنى أبا محمد إلا الحسن بن علي و [موسى [ (2)]] الهادي، و المكتفي، و المستضي‏ء بأمر اللَّه، و لا من اسمه علي غير علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه و المكتفي.

ولد في رجب سنة أربع و ستين، و كان المعتضد لما اشتدت علته أمر بأخذ البيعة لابنه علي بالخلافة من بعده، فأخذت البيعة بذلك على الناس ببغداد [ (3)]. في عشية يوم الجمعة [ (4)] لإحدى عشرة بقيت من ربيع الآخر من هذه السنة [قبل موت المعتضد بأربعة أيام‏] [ (5)]، ثم جددت له البيعة صبيحة الليلة التي مات المعتضد [ (6)] فيها، و كان المكتفي بالرقة، فلما بلغه الخبر أخذ البيعة على من عنده، ثم انحدر إلى بغداد.

____________

[ (1)] من هنا يبدأ الجزء الثالث عشر في نسخة أحمد الثالث (الأصل) و لم نعثر عليه في أكثر مكتبات المخطوطات في العالم، و أغلب الظن أنه مفقود كالجزء الأول. و قد اعتبرنا نسخة ترخانة أصلا في هذا الجزء، مع الرمز لها بالرمز (ت) كما في بقية الكتاب.

[ (2)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ص.

[ (3)] في ت: «فأخذت البيعة على الناس بذلك في بغداد».

[ (4)] في ص: «في يوم الجمعة». بإسقاط «عشية».

[ (5)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ك.

[ (6)] في ت، ك: «صبيحة الثلثاء التي مات المعتضد فيها».

4

و أم المكتفي تركنية لم تدرك خلافته و يقال لها حيحق [ (1)]. و كان ربعة جميلا، رقيق اللون، حسن الشعر، وافر اللحية عريضها، و هنأه رجل فقال:

أجل الرزايا أن يموت إمام‏ * * * و أسنى العطايا أن يقوم إمام‏

فأسقى الّذي مات الغمام و جاده‏ * * * و دامت تحيات له و سلام‏

و أبقى الّذي قام الإله و زاده‏ * * * مواهب لا يفنى [ (2)] لهن دوام‏

و تمت له الآمال و اتصلت بها * * * فوائد موصول بهن تمام‏

هو المكتفي باللَّه يكفيه كل ما * * * عناه بركن منه ليس يرام‏

و كان المكتفي يقول الشعر، قال الصولي: أنشدنا لنفسه:

إني كلفت فلا تلحوا بجارية * * * كأنها الشمس بل زادت [ (3)] على الشمس‏

لها من الحسن أعلاه فرؤيتها [ (4)] * * * سعدي و غيبتها عن مقتلي نحسي‏

و من شعره [ (5)]:

من لي بأن يعلم ما ألقى‏ * * * فيعرف الصبوة و العشقا

ما زال عبدا لي [ (6)] و حبي له‏ * * * صيرني عبدا له حقا [ (7)]

أعتق من رقي و لكنني‏ * * * من حبه لا أملك العتقا

أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، قال:

أخبرني الأزهري، قال حدثنا: أحمد بن إبراهيم، [حدثنا إبراهيم [ (8)]] بن محمد بن‏

____________

[ (1)] في ك: «و أم المكتفي تركنية، يقال لها خنجو، لم تدرك خلافته و كان ربعة». و في ص: «و أم المكتفي تركنية لم تدرك خلافته و كان ربعة».

[ (2)] في ت، ك: «ما يغنى».

[ (3)] في ت: «كأنها الشمس أو زادت».

[ (4)] في ت: «بها من الحسن أعلاه لرؤيتها».

[ (5)] في ص: «و له»: و في ك: «و أنشد له أيضا».

[ (6)] في ك، ص: «ما زال لي عبدا».

[ (7)] ف ص: «عبدا له رقا».

[ (8)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ك.

5

عرفة قال: كان المكتفي باللَّه حين مات أبوه [المعتضد [ (1)]]، بالرقة فكتب إليه بوفاته، فشخص نحو العراق فوافى مدينة السلام يوم الاثنين لثمان خلون من جمادى الأولى سنة تسع و ثمانين و مائتين [ (2)]، و صار في الماء إلى القصر الحسني، و مر بالجيش على الظهر [على غير تعبئة، و قد كان الجند تحركوا قبل موافاته مدينة السلام [ (3)]] فوضع القاسم بن عبيد اللَّه فيهم العطاء، و أخذ عليهم البيعة، و كان في بيت المال يومئذ عشرة آلاف ألف دينار و جوهر قيمته عشرة آلاف [ (4)] ألف دينار، غير الآلات و الخيل [ (5)]، و كان سن المكتفي يوم بويع له خمسا و عشرين سنة و عشرين يوما [ (6)] و وزر له القاسم بن عبيد اللَّه، ثم العباس بن الحسن، و كان القاضي يوسف بن يعقوب و ابنه محمد بن يوسف.

و كان نقش خاتمه: «علي يتوكل على ربه».

و كان له من الولد: محمد، و جعفر، و عبد الصمد، و موسى، و عبد اللَّه، و هارون، و الفضل، و عيسى، و العباس، و عبد الملك.

و في أيامه فتحت أنطاكية، و كان الروم قد استولوا عليها [ (7)]، فلما فتحت استنقذ من المسلمين أربعة آلاف رجل، و قتل من أهلها خمسة آلاف. و أصاب كل مسلم من هذه الوقعة [ (8)] ثلاثة آلاف دينار، و ظفر للروم بستين مركبا عملوها للغزو.

أخبرنا القزاز قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب، قال: كانت صلاة الجمعة ببغداد لا تقام إلا في جامع المنصور، و جامع المهدي إلى أن استخلف المعتضد، و أمر بعمارة

____________

[ (1)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ك.

[ (2)] و مائتين: ساقطة من ص.

[ (3)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (4)] في ك: «سبعة آلاف».

[ (5)] «و الخيل»: ساقط من ص.

[ (6)] في ص: «و كان المكتفي يوم بويع له عمره خمسا و عشرين سنة و ستة و عشر يوما». و في ك: «و كان سن المكتفي يوم بويع له خمسا و عشرين سنة و ستة و عشرين يوما».

[ (7)] في ك: «و كان الروم قد وثبوا عليها».

[ (8)] في ص، ك: «و أصاب كل مسلم شهد الوقعة».

6

القصر الحسني، و أمر ببناء مطامير في الدار، و كان الناس يصلون الجمعة في الدار، و ليس هناك [رسم‏] [ (1)] للمسجد إنما يؤذن للناس [ (2)] في الدخول وقت الصلاة، و يخرجون عند انقضائها، فلما استخلف المكتفي في هذه السنة نزل القصر، و أمر بهدم المطامير، و أن يجعل موضعها مسجدا جامعا، فاستقرت الصلاة في الجوامع الثلاثة إلى وقت خلافة المتقي [ (3)]، و في يوم دخول المكتفي إلى القصر الحسني أمر بإحضار [ (4)] القاسم بن عبيد اللَّه، و خلع عليه ست خلع، و قلده سيفا، و حمل [ (5)] على فرس لجامه [و سرجه‏] [ (6)] من ذهب.

و في رجب من هذه السنة زلزلت بغداد، و دامت الزلزلة بها أياما و ليالي كثيرة.

و في هذه السنة ظهر أقوام من القرامطة [ (7)]، و انتشروا في البلدان [ (8)] و قطعوا طريق الحاج، و تسمّى أحدهم بأمير المؤمنين، و أنفق المكتفي الأموال الكثيرة في حربهم حتى استأصلهم [ (9)].

و في اليوم التاسع من ذي الحجة صلى الناس العصر ببغداد في ثياب الصيف فهبت ريح و برد الهواء حتى احتاج الناس إلى الاصطلاء بالنار، و لبس المحشو، و جعل البرد يزداد حتى جمد الماء [ (10)].

____________

[ (1)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (2)] في ص: «إنما يؤذنون للناس». و في ك: «إنما يؤذن الناس».

[ (3)] في ب، ص: «خلافة المتقي». و في ك، و المطبوعة: «خلافة المقتفي».

[ (4)] في ص، ك، و المطبوعة: «إلى القصر الحسني كنى بلسانه القاسم».

[ (5)] في ك: «و خلع عليه خلع وزارته سبعا و حمل».

[ (6)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (7)] في ك: «ظهر قوم من القرامطة».

[ (8)] «في البلدان»: ساقطة من ك.

[ (9)] في ص: «الأموال الكثيرة حتى استأصلهم».

[ (10)] راجع: (البداية و النهاية 11/ 95. و الكامل 6/ 416).

7

و حج بالناس في هذه السنة [ (1)] الفضل بن عبد الملك الهاشمي.

ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر [ (2)]

1960- أحمد بن محمد، المعتضد باللَّه [ (3)] [أمير المؤمنين‏] [ (4)]:

كانت علته تغير المزاج [ (5)] و [الجفاف‏] [ (6)] من كثرة الجماع، و كان يوصف له أن [ (7)] يقل الغذاء و يرطب معدته [ (8)] و لا يتعب، و كان يستعمل ضد ما يوصف له [ (9)]، و يريهم أنه يحتمي، فإذا خرجوا دعا بالخبز و الزيتون و السمك، فسقطت قوته، و اشتدت علته في يوم الجمعة لإحدى عشرة ليلة بقيت من ربيع الآخر سنة تسع و ثمانين، [و اجتمع [ (10)] الجند متسلحين‏] [ (11)].

و توفي [في‏] [ (12)] يوم الاثنين لثمان بقين من/ ربيع الآخر من هذه السنة، و غسله 446/ أ أحمد بن شيبة عند زوال الشمس، و صلى عليه يوسف بن يعقوب القاضي، و حضر الوزير القاسم بن عبيد اللَّه، و أبو حازم، و أبو عمر، و خواص الخدم، و كان أوصى أن يدفن في دار محمد بن [عبيد اللَّه‏] [ (13)] بن ظاهر، فحفر له فيها، و حمل من قصره المعروف بالحسني ليلا، فدفن.

____________

[ (1)] في ص: «و فيها حج الناس».

[ (2)] العنوان ساقط من ك.

[ (3)] انظر ترجمته في: (شذرات الذهب 2/ 199).

[ (4)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ك.

[ (5)] في ص، ك: «كانت علته فساد المزاج».

[ (6)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (7)] في ك: «و كان دواؤه أن يقل».

[ (8)] في ص: «و كان دوامان يأمره بتقليل الغذاء و يرطب بدنه».

[ (9)] في ك: «و كان يستعمل ضدها». و في ص: «و كان يستعمل ضد هذا».

[ (10)] في ك: «و أصبح الجند».

[ (11)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (12)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ك، ت.

[ (13)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

8

و كانت خلافته تسع سنين و تسعة أشهر و خمسة أيام، و بلغ من السن خمسا و أربعين سنة و عشرة أشهر و أياما.

أخبرنا [أبو منصور القزاز [ (1)]]، قال: أخبرنا أحمد بن علي [أبو بكر [ (2)] بن ثابت [ (3)]]، أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني أخبرنا المعافى [ (4)] بن زكريا، حدثنا أحمد بن جعفر بن موسى البرمكي، قال: حدثنا صالح الحربي، قال [ (5)]: لما مات المعتضد كفن [ (6)] و اللَّه في ثوبين قوهي [قيمتهما] [ (7)] ستة عشر قيراطا.

1961- بدر غلام المعتضد [ (8)]:

قيل: و كان سبب قتله أنه لما مات المعتضد هم القاسم بن عبيد الوزير أن يجعل‏

____________

[ (1)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (2)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت. و في ص، ك: «أخبرنا أبو بكر بن ثابت».

[ (3)] في ص، ك: «حدثنا المصافي».

[ (4)] في المطبوعة: «قال لي: صافي الحرمين».

[ (5)] في ك، ص، و المطبوعة: «كفنته».

[ (6)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (7)] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية 11/ 95، و في تاريخ الطبري 10/ 89. و الكامل 6/ 413. و شذرات الذهب 2/ 201).

[ (8)] في ك: «قتل و كان سبب قتله أنه لما مات المعتضد هم القاسم بن عبيد اللَّه الوزير أن يجعل الخلافة في ولد المعتضد فامتنع».

و في ص: «و قيل: و كان سبب قتله أنه لما مات المعتضد امتنع القاسم بن عبيد أن يجعل الخلافة في ولد المعتضد فامتنع».

و في تاريخ الطبري 10/ 89: «ذكر سبب قتله: ذكر أن سبب ذلك كان أن القاسم بن عبيد اللَّه كان هم بتصيير الخلافة من بعد المعتضد في غير ولد المعتضد، و أنه ناظر بدرا في ذلك فامتنع».

و في الكامل 6/ 413: «و كان سبب ذلك أن القاسم الوزير، كان قد هم بنقل الخلافة عن ولد المعتضد بعده. فقال لبدر في ذلك في حياة المعتضد بعد أن استحلفه و استكتمه، فقال بدر: «ما كنت لأصرفها عن ولد مولاي و ولي نعمتي».

و في البداية 11/ 95: «كان القاسم الوزير قد عزم على أن يصرف الخلافة عن أولاد المعتضد و فاوض بذلك بدرا هذا فامتنع عليه و أبى».

9

الخلافة في غير ولد المعتضد، فامتنع من ذلك بدر، و كان صاحب جيش المعتضد و المستولي على الأمر، و قال: ما كنت لأصرفها عن أولاد مولاي فاضطغنها القاسم عليه، و عقد للمكتفي لما كان بين المكتفي و [بين‏] [ (1)] بدر من التباعد في حياة أبيه، فقدم [المكتفي من الرقة، و بدر بفارس يحارب، فعمل القاسم في هلاك بدر خوفا على نفسه من بدر أن يطلع المكتفي على ما كان عزم عليه [ (2)]، فأرسل‏] [ (3)] المكتفي إلى بدر يعرض عليه الولايات، فأبى، و قال: لا بد لي من المصير إلى مولاي، فقال القاسم للمكتفي:

إني لا آمنه عليك، فإنه قد أظهر العصيان. [فغيره [ (4)] عليه‏] فبعث المكتفي إلى جماعة من القواد الذين مع بدر، فأمرهم بفراقه [ (5)]، ففارقوه و قدموا على المكتفي، و قصد بدر واسطا، فوكل المكتفي بداره، و أمر بمحو اسمه من الأعلام و التراس، و دعا القاسم أبا حازم القاضي و أمره بالمضي [ (6)] إلى بدر و لقائه و تطييب نفسه و مخاطبته [ (7)] بالأمان من أمير المؤمنين على نفسه و ماله و ولده.

فقال أبو حازم: أحتاج إلى سماع ذلك من أمير المؤمنين حتى أؤديه إليه. فقال:

إني لسان أمير المؤمنين، و ما أظنك تتهمني في الحكاية عنه. قال: فأقول لبدر إن الوزير [ (8)]: قال كذا؟ قال: لا [قال فأكذب؟ و كان قد دفع إليه كتاب [ (9)] أمان من المكتفي‏] [ (10)] ثم قال له: انصرف حتى أستأذن لك. ثم دعا أبا عمر- محمد بن يوسف فأمره بمثل الّذي أمر به أبا حازم، فسارع إلى إجابته، و استقر الأمر أن يدخل بدر بغداد

____________

[ (1)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (2)] «عليه» ساقطة من ص.

[ (3)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (4)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (5)] في ك: «يأمرهم بفراقه».

[ (6)] في ت، ك: «فأمره بالمضي».

[ (7)] في ت، ك، و المطبوعة: «و إعطائه».

[ (8)] في ت: «فأقول إلى الوزير».

[ (9)] في ص: «فأكذب، و زور إليه كتاب».

[ (10)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

10

سامعا مطيعا، فلما قرب بعث القاسم بعض خدم السلطان، فأخذه من السفينة و مضى به إلى جزيرة، و دعا بسيف فلما تيقن القتل [ (1)] سأله: أن يمهله حتى يصلي ركعتين فأمهله [ (2)] فصلى، و أعتق جميع مماليكه.

و قتل في رمضان هذه السنة، و أخذ رأسه و تركت جثته أياما حتى وجه عياله، فأخذوها سرا فحملوها أيام الموسم إلى مكة فدفنوها، و تسلم السلطان ضياعه و دوره.

و رجع أبو عمر القاضي إلى داره حزينا كئيبا لما كان منه في ذلك، فقال الشاعر:

قل لقاضي مدينة المنصور * * * بم أحللت أخذ رأس الأمير؟

بعد إعطائه المواثيق و العهد * * * و عقد الأمان [ (3)] في منشور

1962- جعفر بن موسى، أبو الفضل النحويّ يعرف بابن الحداد [ (4)]:

أخبرنا أبو منصور القزاز [ (5)]، قال: أخبرنا أبو بكر بن ثابت [الخطيب [ (6)]]، قال:

أخبرنا محمد بن عبد الواحد، حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي و أنا أسمع، قال: و أبو الفضل [جعفر] [ (7)] بن موسى النحويّ كتب الناس عنه شيئا من اللغة و غريب الحديث، و ما كان من كتب أبي عبيد مما سمعه من أحمد بن يوسف الثعلبي [ (8)] و غير ذلك، من ثقات المسلمين و خيارهم.

توفي [يوم الأحد بالعشي‏] [ (9)] و دفن في يوم الاثنين لثلاث خلون من شعبان سنة

____________

[ (1)] في ك: «فلما تيقن الموت».

[ (2)] في ك، ص، و المطبوعة: «ففعل».

[ (3)] في تاريخ الطبري 10/ 93، و الكامل 6/ 414، و ك، ص: «عقد الأيمان».

[ (4)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 7/ 192).

[ (5)] في ص: «أخبرنا القزاز».

[ (6)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ك و في ص: «أخبرنا الخطيب».

[ (7)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (8)] كذا في الأصول المخطوطة، و في تاريخ بغداد 7/ 192: «أحمد بن يوسف التغلبي».

[ (9)] ما بين المعقوفتين: إضافة من تاريخ بغداد. و في ك، ص: «توفي في يوم الإثنين». و في ك و دفن في يوم الإثنين».

11

تسع و ثمانين، و دفن قرب منزله ظهر قنطرة البردان [ (1)].

1963- الحسن بن علي بن ياسر، أبو علي الفقيه [ (2)]:

روى عنه الطبراني [ (3)]، و كان ثقة، مضى إلى مصر [ (4)] و كتب عنه [بها.

و توفي‏] [ (5)] في ربيع الآخر من هذه السنة.

1964- الحسن بن العباس بن أبي مهران [ (6)]، أبو علي المقرئ الرازيّ و يعرف [ (7)] بالجمال:

سكن بغداد، و حدث بها عن جماعة. و روى عنه ابن صاعد، و ابن مخلد، و النقاش، و كان ثقة.

توفي في رمضان [من‏] [ (8)] هذه السنة.

1965- الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم بن محرز بن إبراهيم، أبو علي [ (9)]:

ولد سنة إحدى عشرة و مائتين، و سمع من خلف بن هشام، و يحيى بن معين، و محمد بن سعد، و غيرهم. روى عنه أحمد بن معروف الخشاب، و ابن كامل‏

____________

[ (1)] في ك: «و دفن قريب منزله بظهر قنطرة البردان».

[ (2)] في ص: «ابن ياسر الفقيه».

و انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 7/ 368، 36).

[ (3)] في ك، ص، و المطبوعة: «روى عن الطبراني» خطأ.

[ (4)] في ك، ص: «قدم بغداد» و في تاريخ بغداد، قال الخطيب بسنده إلى أبي سعيد بن يونس، قال: «الحسن ابن ياسر الفقيه، يكنى أبا علي، قدم إلى مصر و كتب عنه بها».

[ (5)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (6)] في ص، و المطبوعة: «ابن أبي حمدان». خطأ.

[ (7)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 7/ 397).

[ (8)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (9)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 8/ 92، 93 و البداية و النهاية 11/ 95. و شذرات الذهب 2/ 201، و تذكرة الحفاظ 680، سؤالات الحاكم للدارقطنيّ 85، و فيه اسمه الحسن بن فهم، و ميزان الاعتدال 1/ 545، و المغني 1/ 74، لسان الميزان 2/ 309، و الإكمال 7/ 75).

12

[القاضي [ (1)]]، و الخطبيّ [ (2)]، و الطوماري [ (3)]، و كان عسرا في الرواية متمنعا إلا لمن أكثر ملازمته، و كان يسكن الجانب الشرقي [في‏] [ (4)] ناحية الرصافة.

أخبرنا القزاز، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت [الخطيب‏] [ (5)] قال: حدثنا [ (6)] الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل [ (7)] القاضي [ (8)]، قال: كان الحسين بن محمد متقنا في العلوم [ (9)]، كثير الحفظ للحديث مسندة و مقطوعة و لأصناف الأخبار و النسب و الشعر و المعرفة بالرجال فصيحا، [متوسطا في الفقه، يميل‏] [ (10)] إلى مذهب العراقيين، و سمعته يقول: صحبت يحيى بن معين فأخذت عنه معرفة الرجال و صحبت مصعب بن عبد اللَّه فأخذت عنه معرفة النسب [ (11)] و صحبت أبا خيثمة فأخذت عنه المسند، و صحبت الحسن بن حماد سجادة فأخذت عنه الفقه [ (12)].

و توفي في رجب سنة تسع و ثمانين [و مائتين‏] [ (13)] و بلغ ثمانيا و سبعين سنة.

قال الخطبيّ: و دفن بباب البردان، و كان يومئذ ببغداد زلزلة شديدة.

و قال الدار الدّارقطنيّ: ليس بالقوي.

أخبرنا القزاز، قال: أخبرنا أحمد بن علي، قال: أخبرنا الأزهري، حدثنا عبد

____________

[ (1)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ك، ت. و هو: أحمد بن كامل القاضي، كما في تاريخ بغداد 8/ 92.

[ (2)] هو: إسماعيل بن علي الخطبيّ.

[ (3)] هو: أبو علي الطوماري.

[ (4)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (5)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ك. و في ص: «أخبرنا الخطيب».

[ (6)] في ص، ك: «أخبرنا».

[ (7)] في ت: «عن أبي كامل» خطأ.

[ (8)] «القاضي»: ساقط من ص.

[ (9)] في المطبوعة، ت: «متقنا في العلوم». و في تاريخ بغداد، 8/ 93: «مفتيا مفتنا في العلوم».

[ (10)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (11)] «و صحبت مصعب ... معرفة النسب»، هذه الجملة ساقطة من ك، ص، و المطبوعة.

[ (12)] «و صحبت أبا خيثمة ... عنه الفقه». هذه الجملة ساقطة من ك.

[ (13)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ك.

13

الرحمن بن عمر الخلال، قال: سمعت محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة يقول:

سمعت أبا بكر بن أبي خيثمة يقول: لما ولد فهم- يعني والد الحسين بن فهم- أخذ أبوه المصحف فجعل يصفح فجعل كلما صفح ورقة يخرج‏ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ‏ فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ‏، فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ‏، فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ‏ فضجر فسماه فهما.

1966- عمارة بن وثيمة بن موسى، أبو رفاعة الفارسيّ [ (1)]:

ولد بمصر، و حدث عن أبي صالح كاتب الليث و غيره، و صنف تاريخا على السنين [ (2)]، و حدث به.

و توفي في جمادى الآخرة من هذه السنة] [ (3)].

1967- عمرو بن الليث الصفار [ (4)]:

من كبار الأمراء، توفي في هذه السنة، و دفن قريبا من القصر الحسني.

____________

[ (1)] انظر ترجمته في: (حسن المحاضرة 1/ 319. و كشف الظنون. 380. و البداية و النهاية 11/ 96.

و الأعلام 5/ 38).

[ (2)] يوجد منه السفر الثاني في مخطوطات الفاتيكان، برقم (165) عربي، باسم: «السفر الثاني من كتاب فيه بدء الخلق و قصص الأنبياء».

[ (3)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ص.

[ (4)] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية 11/ 96. و تاريخ ابن خلدون 4/ 326. و الفتح الوهبي على تاريخ أبي نصر العتبي، للمتنبي 1/ 348. و تاريخ دول الإسلام لمنقرويوس 1/ 269. و الأعلام 5/ 84.

و شذرات الذهب 2/ 201، 202).

14

ثم دخلت سنة تسعين و مائتين‏

فمن الحوادث فيها:

أنه ورد كتاب من الرقة يذكر فيه أن يحيى بن زكرويه بن مهرويه، المكنى بأبي القاسم، المعروف بالشيخ- و كان من دعاة القرامطة- وافى [الرقة] [ (1)] في جمع كثير، فخرج إليه جماعة من أصحاب السلطان، فهزمهم، و قتل رئيسهم.

و ورد الخبر أن جيشا خرجوا من دمشق إلى القرمطي، فهزمهم و قتل رئيسهم، فوجه أبو الأغر لحرب القرمطي في عشرة آلاف.

و لعشر بقين من جمادى الآخرة خرج المكتفي بعد العصر عامدا [ (2)] إلى سامرّا يريد [ (3)] البناء بها، للانتقال إليها، فدخلها يوم الخميس لخمس بقين من جمادى، ثم انصرف إلى مضارب ضربت له بالجوسق، فدعا القاسم بن عبيد اللَّه و القوام بالبناء فقدروا له ما يحتاج [ (4)] إليه من المال، و أكثروا عليه، و طوّلوا مدة الفراغ، و جعل القاسم يصرفه عن رأيه في ذلك فثناه عن عزمه فعاد.

و في يوم الجمعة لأربع عشرة خلت من شعبان قرئ كتابان في الجامعين بقتل‏

____________

[ (1)] ما بين المعقوفتين: إضافة من تاريخ الطبري (10/ 97).

[ (2)] في ك: «بعد العصر قاصدا».

[ (3)] في ص: «مريدا البناء بها».

[ (4)] في ك: «فقدروا ما يحتاج» بإسقاط «له».

15

يحيى بن زكرويه الملقب بالشيخ، قتله المصريون على باب دمشق بعد أن قتل منهم خلقا [كثيرا] و كسر لهم جيوشا.

و كان يحيى هذا يركب جملا فإذا أشار بيده إلى ناحية من نواحي محاربيه انهزموا [ (1)]. فافتتن بذلك أصحابه، فلما قتل عقد أخوه الحسين لنفسه و تسمى بأحمد بن عبد اللَّه، و تكنى بأبي العباس، و دعا إلى ما كان يدعو إليه أخوه، فأجابه أكثر أهل البوادي و قويت شوكته و وصل إلى دمشق فصالحه أهلها على شي‏ء فانصرف عنهم، ثم صار إلى أطراف حمص فتغلب عليهم و خطب له على منابرها و تسمى/ بالمهديّ، ثم صار إلى حمص، فأطاعه أهلها، و فتحوا له بابها خوفا على أنفسهم، ثم سار إلى حماة و معرة النعمان و غيرها، فقتل أهلها و [سبى‏] [ (2)] النساء و الصبيان، و سار إلى سلمية فحاربه أهلها، ثم وادعهم و دخلها فقتل من بها من بني هاشم، ثم قتل البهائم و صبيان الكتاتيب، ثم خرج إلى ما حول ذلك يقتل و يسبي و يخيف السبيل، و يستبيح وطء نساء الناس، و ربما أخذ المرأة فوطئها جماعة [ (3)] منهم، فتأتي بولد فلا يدرى من أيهم هو، فيهنأ به جميعهم [ (4)].

و لليلتين خلتا من رمضان أمر المكتفي بإعطاء الجند أرزاقهم و التأهب لحرب القرمطي بناحية الشام، فأطلق للجند في دفعة واحدة مائة ألف دينار، و كان السبب أن أهل الشام [ (5)] كتبوا إليه يشكون ما يلقون من القرامطة [ (6)]، فخرج المكتفي حتى انتهى إلى الرقة [ (7)]، فنزلها، و سرح إلى القرمطي جيشا بعد جيش، و كان القرمطي يكتب إلى أصحابه [ (8)]: من عبد اللَّه أحمد بن عبد اللَّه المهدي المنصور [ (9)] باللَّه، الناصر لدين اللَّه،

____________

[ (1)] في ك: «فإذا أشار بيد إلى ناحية من النواحي في محاربيه انهزم محاربوه من تلك الجهة.

[ (2)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ص.

[ (3)] في ت: «و تؤخذ المرأة فيطؤها جماعة».

[ (4)] في ت: «و لا يدري لأيهم هو، فيهنأ به جميعهم».

[ (5)] في تاريخ الطبراني 10/ 103: «ان أهل مصر».

[ (6)] في ص، ك: «يشكون ما لقوا من القرامطة».

[ (7)] في ص: «حتى انتهى الرقة».

[ (8)] «يكتب»: ساقطة من ص.

[ (9)] في ت: «من عبيد اللَّه أحمد بن عبد اللَّه المهدي المنصور».

16

القائم بأمر اللَّه، الحاكم بحكم اللَّه، الداعي إلى كتاب اللَّه، الذاب عن حريم اللَّه، المختار من ولد رسول اللَّه [(صلّى اللَّه عليه و سلّم)‏] [ (1)]. و كان ينتحل أنه من ولد [ (2)] علي [ابن أبي طالب [ (3)]] (عليه السلام) اللَّه [ (4)].

و وقع ثلج ببغداد يوم الرابع و العشرين من كانون الثاني منذ أول النهار إلى العصر.

و حج بالناس في هذه السنة [ (5)] الفضل بن عبد الملك بن عبد اللَّه بن العباس بن محمد [ (6)].

ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر [ (7)]

1968- جعفر بن محمد بن عمران بن بريق، أبو الفضل البزاز المخرمي [ (8)]:

و غلط أبو القاسم الطبراني، فقاله: بويق، بالواو. و حدث عن خلف بن هشام [ (9)]، روى عنه أحمد بن كامل، و كان قد حدث قبل موته بقليل.

و توفي على ستر جميل [ (10)].

1969- الحسين بن أحمد بن أبي بشر، أبو علي المقرئ السرّاج [ (11)]:

من أهل سامرّا. روى عنه أبو الحسين بن المنادي، و قال: كان من أفاضل الناس كتب الناس عنه.

____________

[ (1)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (2)] في ص: «من أولاد».

[ (3)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ص.

[ (4)] في ص، ك: «(عليه السلام)».

[ (5)] في ص، ك: «و فيها حج بالناس الفضل».

[ (6)] العبارة: «و حج ... بن محمد». ساقطة من ك.

[ (7)] العنوان ساقط من ك.

[ (8)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 7/ 192، 193).

[ (9)] في ت: «خلاد بن هشام». و ما أوردناه يوافق ما في تاريخ بغداد 7/ 192، و باقي الأصول.

[ (10)] في ك: «على سيرة جميلة».

[ (11)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 8/ 3).

و السراج نسبة إلى عمل السرج، و هو الّذي يوضع على الفرس، (الأنساب 7/ 65).

17

توفي بسر من رأى ليلة عرفة من هذه السنة.

1970- عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن حنبل، أبو عبد الرحمن [ (1)] الشيبانيّ:

سمع أباه، و عبد الأعلى بن حماد، و كامل بن طلحة، و يحيى بن معين و خلقا كثيرا. روى عنه البغوي، و ابن المنادي، و الخلال. و كان حافظا ثقة ثبتا. و كان أحمد يقول: ابني محظوظ من علم الحديث. و قال ابن المنادي: لم يكن في الدنيا أحد أروى عن أبيه منه، لأنه سمع «المسند» و هو ثلاثون ألفا، و «التفسير» و هو مائة و عشرون ألفا سمع منها ثمانين و الباقي إجازة [ (2)]، و سمع «الناسخ و المنسوخ» و «التاريخ»، و «حديث شعبة»، و «المقدم و المؤخر في كتاب اللَّه تعالى»، و «جوابات القرآن»، و «المناسك الكبير و الصغير»، و غير ذلك من التصانيف و حديث الشيوخ [ (3)].

قال: و ما زلنا نرى أكابر شيوخنا يشهدون له بمعرفة الرجال، و علل الحديث، و الأسماء، و الكنى، و المواظبة على طلب الحديث في العراق و غيرها، و يذكرون عن أسلافهم الإقرار له بذلك، حتى ان بعضهم أسرف في تقريظه إياه بالمعرفة و زيادة السماع للحديث على أبيه.

و لما مرض قيل له: أين تحب أن تدفن؟ قال: صح عندي أن بالقطيعة نبيا مدفونا، و لأن أكون في جوار نبي أحب إلي من أن أكون في جوار أبي.

و توفي في جمادى الآخرة [لتسع ليال بقين‏] [ (4)] من هذه [السنة] [ (5)] و كان الجمع كثيرا فوق المقدار، و دفن في مقابر باب التبن و صلى عليه زهير ابن أخيه [صالح‏] [ (6)].

____________

[ (1)] انظر ترجمته في: (طبقات ابن أبي يعلى 1/ 180. و تهذيب التهذيب 5/ 141. و الأعلام 4/ 65.

و البداية و النهاية 6/ 96، 97. و تاريخ بغداد 9/ 375، 376، و شذرات الذهب 2/ 203، و تقريب التهذيب 1/ 401).

[ (2)] في ص: «و هو مائة و عشرون ألفا منها ثمانين، و سمع».

[ (3)] في ت: «و صدقه الشيوخ».

[ (4)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ك.

[ (5)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (6)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ك.

18

1971- عبد اللَّه بن أحمد بن سعيد، أبو محمد الرباطي المروزي [ (1)]:

سافر مع أبي تراب النخشبي، و كان الجنيد يمدحه و يقول: هو رأس فتيان خراسان، و كان كريما حسن الخلق.

أخبرنا عبد الرحمن [بن محمد] [ (2)] القزاز، قال: أخبرنا أحمد بن علي [ (3)] بن ثابت، قال: حدثنا عبد العزيز بن علي الوراق، حدثنا علي بن عبد اللَّه بن الحسن الهمذاني، حدثنا الخلدي، [قال:] [ (4)] حدثني أحمد بن محمد بن زياد، قال:

حدثني مصعب بن أحمد بن مصعب، قال: قدم أبو محمد المروزي [ (5)] إلى بغداد يريد مكة، فكنت أحب أن أصحبه، فأتيته فاستأذنته في الصحبة، فلم يأذن لي في تلك السنة، ثم قدم سنة ثانية و ثالثة فأتيته فسلمت عليه و سألته [ (6)] فقال: اعزم على شرط يكون أحدنا الأمير لا يخالفه الآخر، فقلت: أنت الأمير! فقال: يا أبا محمد لا! بل أنت الأمير! فقلت: أنت أسن و أولى! فقال: نعم، و لا يجب أن تعصيني! فقلت:

نعم! فخرجت معه، فكان إذا حضر الطعام يؤثرني فإذا عارضته بشي‏ء [ (7)] قال: أ لم أشترط عليك أن لا تخالفني؟ فكان هذا دأبنا، حتى ندمت على صحبته لما يلحق نفسه من الضرر، فأصابنا في بعض الأيام مطر شديد [ (8)] و نحن نسير، فقال لي: يا أبا محمد اطلب الميل، فلما رأينا الميل قال لي: اقعد في أصله! فأقعدني في أصله، و جعل يديه على الميل و هو قائم [قد حنا] [ (9)] علي و عليه كساء قد تجلل به يظللني‏

____________

[ (1)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 9/ 374. و البداية و النهاية 11/ 97).

[ (2)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ص.

[ (3)] في ص: «أخبرنا ابن ثابت».

[ (4)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (5)] في ت: «أبو علي المروزي».

[ (6)] في ك: «فأتيته فسلمت عليه و استأذنته».

[ (7)] في ك: «فإذا عارضته في شي‏ء».

[ (8)] في ت: «المطر الشديد».

[ (9)] ما بين المعقوفتين: بياض في ت. و في ك: «و انحنى».

19

[به‏] [ (1)] من المطر حتى تمنيت أني لم أخرج معه لما يلحق نفسه من الضرر، فلم يزل هذا دأبه [ (2)] حتى دخلنا مكة.

1972- عمر بن إبراهيم، أبو بكر الحافظ، المعروف بأبي الآذان [ (3)]:

[سمع و] [ (4)] حدث عن جماعة. روى عنه ابن قانع، و ابن المنادي، و كان ثقة سكن سرمن‏رأى.

توفي بها في هذه السنة و له ثلاث و ستون سنة.

1973- محمد بن إسماعيل بن عامر، أبو بكر التمار الواسطي [ (5)]:

سكن بغداد، و حدث بها عن أحمد بن سنان الواسطي، و سري السقطي، و الربيع بن سليمان المرادي و غيرهم. روى عنه أبو عمرو بن السماك، و قال: سمعنا منه و هو ابن ستين سنة و هو أسود اللحية.

1974- محمد بن الحسين بن عبد الرحمن، أبو العباس الأنماطي [ (6)]:

سمع داود بن عمرو الضبي، و يحيى بن معين و غيرهما. روى عنه ابن صاعد، و ابن مخلد، و ابن قانع و غيرهم. و كان ثقة ثبتا صالحا.

و توفي في هذه السنة، و قيل: في سنة ثلاث و تسعين [ (7)].

____________

[ (1)] ما بين المعقوفتين: ساقط في ت، ص.

[ (2)] في ت: «فكان هذا دأبه». و في ص، ك: «فلم يزل ذلك دأبه». و ما أوردناه يوفق ما في تاريخ بغداد 9/ 374.

[ (3)] في ص: عمران بن إبراهيم».

و انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 11/ 215. و تذكرة الحفاظ 744، و تقريب التهذيب 2/ 51).

[ (4)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ك.

[ (5)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 2/ 45).

[ (6)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 2/ 227، 228).

[ (7)] في ك: «في سنة ثمان و تسعين».

20

1975- محمد بن [الحسين بن‏] [ (1)] الفرج، أبو ميسرة الهمدانيّ [ (2)]:

كان أحد من يفهم شأن الحديث، و صنف مسندا، و حدث عن كامل بن طلحة و طبقته، و هو صدوق، روى عنه الباغندي و ابن قانع.

1976- محمد بن عبد اللَّه، أبو بكر الزقاق، أحد شيوخ الصوفية [ (3)]:

أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي الحافظ، قال:

أخبرنا عبد العزيز بن أبي الحسن، قال: سمعت ابن جهضم يقول: سمعت الحسن [ابن أحمد] [ (4)] بن عبد العزيز يقول: سمعت الزقاق، يقول: لي سبعون [ (5)] [سنة] أرب هذا الفقر، من لم يصحبه في فقره الورع أكل الحرام النض [ (6)].

قال ابن جهضم: و حدثني حسين بن محمد السراج، قال: قال جنيد: رأيت إبليس في منامي و كأنه عريان، فقلت [ (7)] [له‏]: أما تستحي من الناس؟ [فقال: باللَّه عندك هؤلاء من الناس لو كانوا من الناس [ (8)]] ما تلاعبت بهم كما يتلاعب الصبيان بالكرة، و لكن الناس غير هؤلاء! فقلت له: و من هم؟ فقال: قوم في مسجد الشونيزي قد أضنوا قلبي و أنحلوا جسمي كلما هممت بهم أشاروا إلى اللَّه تعالى فأكاد أحترق! قال جنيد: فانتبهت و لبست ثيابي و جئت إلى مسجد الشونيزي [و عليّ ليل فلما دخلت المسجد [ (9)]] فإذا [أنا] [ (10)] بثلاثة أنفس جلوس و رءوسهم في مرقعاتهم، فلما أحسوا بي‏

____________

[ (1)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (2)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 2/ 228).

[ (3)] في ص، ك: أبو بكر الدقاق. و ما أوردناه موافق لما في تاريخ بغداد.

انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 5/ 442، و طبقات الصوفية 23، 389، 448، 501، و اللباب 2/ 505، و حسن المحاضرة 1/ 293، و مسالك الأبصار 5/ 3/ 247، 249، و النجوم الزاهرة 3/ 131).

[ (4)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ك.

[ (5)] في ت: «كان لي سبعين». و في ص: «كان لي تسعين». و ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (6)] في ك: «الحرام المحض».

[ (7)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (8)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (9)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (10)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

21

قد دخلت المسجد أخرج أحدهم رأسه، فقال: يا أبا القاسم أنت كلما قيل لك شي‏ء تقبل.

قال ابن جهضم: ذكر لي أبو عبد اللَّه بن خاقان [ (1)] أن الثلاثة الذين كانوا في مسجد الشونيزي: أبو حمزة، و أبو الحسين النوري، و أبو بكر الزقاق [ (2)].

1977- يحيى بن زكرويه القرمطي [ (3)]:

قتله المصريون في هذه السنة على ما سبق ذكره [في الحوادث‏] [ (4)].

____________

[ (1)] في تاريخ بغداد 5/ 443: «أبو عبد اللَّه بن جابار».

[ (2)] الفقرة من: «قال ابن جهضم ...» حتى آخر الترجمة ساقط من ك.

[ (3)] انظر ترجمته في: (مرآة الجنان 2/ 217، و شذرات الذهب 2/ 199، 202).

[ (4)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت. و الترجمة بأكملها ساقطة من ك.

22

ثم دخلت سنة احدى و تسعين و مائتين‏

فمن الحوادث فيها:

وقعة بين أصحاب السلطان/ و بين القرامطة [فهزموا القرامطة] [ (1)] و أسروا و قتلوا، و تفرق الباقون في البوادي، و تبعهم أصحاب السلطان، ثم وقعوا بالقرمطي، فأخذوه، و كان يقال له صاحب الشامة، فحمل إلى الرقة ظاهرا للناس و عليه برنس، ثم ان المكتفي رحل إلى بغداد، و حمل معه القرمطي في أول صفر فعزم أن يصلب القرمطي على دقل، و يجعل الدقل على ظهر فيل، فأمر بهدم طاقات الأبواب لئلا ترده.

ثم استسمج فعل ذلك، ثم جعل له كرسيا ارتفاعه ذراعان و نصف على ظهر الفيل، و دخل المكتفي إلى بغداد و الأسرى بين يديه مقيدون، و رئيس القوم قد جعل في فيه خشبة مخروطة، و شدت إلى قفاه كهيئة اللجام، و أمر المكتفي ببناء دكة في المصلى العتيق من الجانب الشرقي ارتفاعها عشرة أذرع، و بني لها درج فلما كان يوم الاثنين لسبع بقين [من ربيع الأول‏] [ (2)] أمر المكتفي القواد و الغلمان بحضور الدكة، فحضر الناس و جي‏ء بالأسارى و هم يزيدون على ثلاثمائة، و جي‏ء بالقرمطي الحسين بن زكرويه المعروف بصاحب الشامة فصعد به إلى الدكة [ (3)]، و قدم [له‏] [ (4)]

____________

[ (1)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ك، ت.

[ (2)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (3)] في ك: «و أصعد به إلى الدكة».

[ (4)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

23

أربعة و ثلاثون إنسانا من الأسارى، فقطعت أيديهم و أرجلهم، و ضربت أعناقهم واحدا [بعد] [ (1)] واحد، ثم قدم كبيرهم فضرب مائتي سوط، و قطعت يداه و رجلاه، و كوي، ثم أحرق و رفع [رأسه‏] [ (2)] على خشبة، ثم قتل الباقون، و صلب بدن القرمطي في طرف الجسر الأعلى.

و لثلاث بقين من رجب قرئ كتاب من خراسان يذكر فيه: أن الترك قصدوا المسلمين في جيش عظيم، و كان في عسكرهم سبعمائة [ (3)] قبة تركية، و لا يكون ذلك إلّا للرؤساء منهم، فخرج من المسلمين خلق كثير فكبسوهم مع الصبح، و انهزم الباقون.

و في شعبان ورد الخبر [ (4)] بأن صاحب الروم وجه عشرة صلبان [ (5)]، معها مائة ألف رجل إلى الثغور، فأغاروا و سبوا من قدروا عليه من المسلمين و أحرقوا.

و في رمضان ورد الخبر من القاسم بن سيما من الرحبة، يذكر أن الأعراب الذين استأمنوا ممن كان مع القرمطي [ (6)] [نكثوا و غدروا [ (7)]، و] عزموا أن يكبسوا الرحبة بوم [ (8)] الفطر عند اشتغال الناس بالصلاة، و إني وقعت عليهم و أسرت [ (9)].

و حج بالناس في هذه السنة [ (10)] الفضل بن عبد الملك بن عبد اللَّه بن العباس بن محمد.

____________

[ (1)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (2)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (3)] في ص، ك، و المطبوعة: «تسعمائة». و ما أوردناه من ت، و تاريخ الطبري. 10/ 291.

[ (4)] في ت: «و ورود الخبر في شعبان بأن».

[ (5)] في ت: «عشرة صلبانات».

[ (6)] في ص: «ممن كان يتبع القرمطي».

[ (7)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (8)] في المطبوعة: «أن يكبسوا الرحبة يوم».

[ (9)] في ك، ص: «و إني أوقعت بهم فقتلت و أسرت».

[ (10)] في ك، ص: «و في هذه السنة حج بالناس».

24

ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر [ (1)]

1978- أحمد بن يحيى بن زيد بن يسار، أبو العباس الشيبانيّ، مولاهم المعروف بثعلب [ (2)]:

إمام الكوفيين في النحو و اللغة، ولد سنة مائتين. و سمع إبراهيم بن المنذر، و محمد بن زياد الأعرابي، و عبيد اللَّه بن عمر القواريري، و الزبير بن بكار، و غيرهم روى عنه ابن الأنباري، و ابن عرفة، و أبو عمر الزاهد، و أبو معشر و غيرهم [ (3)] و كان ثقة حجة دينا صالحا مشهورا بالصدق و الحفظ.

و كان يقول: طلبت العربية و اللغة في سنة ست عشرة و مائتين، و ابتدأت بالنظر في حدود الفراء و سني ثماني عشرة، و بلغت خمسا و عشرين و ما بقي عليّ مسألة للفراء [ (4)] [و] لا شي‏ء [من كتبه [ (5)]] إلا [و] [ (6)] قد حفظته، و سمعت من القواريري مائة ألف حديث.

[قال أبو محمد عبد الرحمن بن محمد الزهري: كان بيني و بين أبي العباس مودة و كيدة، و كنت أستشيره في أموري، فجئته يوما أشاوره في الانتقال من محلة إلى‏

____________

[ (1)] العنوان ساقط من ص.

[ (2)] انظر ترجمته في: (إنباه الرواة 1/ 138. و بغية الوعاة 172. و نزهة الألباء 293. و تذكرة الحفاظ 2/ 214. و طبقات ابن أبي يعلى 1/ 83. و آداب اللغة 2/ 181. و وفيات الأعيان 1/ 102، 104، و الأعلام 1/ 267. و تاريخ بغداد 5/ 204. و البداية و النهاية 11/ 98. و شذرات الذهب 2/ 207.

و الفهرست 74. و معجم الأدباء 5/ 102. و العبر 2/ 88. و النجوم الزاهرة 3/ 133. و نور القبس 334.

و غاية النهاية 48، و طبقات القراء لابن الجزري 1/ 148، و طبقات الحنابلة 1/ 83، النديم 74، و اللباب 3/ 217، و مرآة الجنان 2/ 219، و مفتاح السعادة 1/ 7180 و طبقات المفسرين للداوديّ 89).

[ (3)] العبارة من: «روى عنه ابن الأنباري ...» إلى: «... و أبو معشر و غيرهم».

[ (4)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (5)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (6)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

25

أخرى لتأذي الجوار، فقال أبا محمد: العرب تقول صبرك على أذى من تعرفه خير لك من استحداث من لا تعرف‏] [ (1)].

أخبرنا القزاز، أخبرنا أبو بكر بن ثابت الخطيب [ (2)]، قال: أخبرني [ (3)] أحمد بن علي بن الحسين المحتسب [ (4)]، قال: أخبرنا أبو عمر أحمد بن محمد بن موسى [ابن‏] [ (5)] العلاف، قال: حدثني أبو عمر الزاهد، قال: كنت في مجلس أبي العباس ثعلب فسأله سائل عن شي‏ء، فقال: لا أدري، فقال له: أ تقول لا أدري و إليك تضرب أكباد الإبل، و إليك الرحلة من كل بلد؟ فقال له ثعلب: لو كان لأمك بعدد ما لا أدري بعر لاستغنت.

أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز [ (6)]، قال: أخبرنا أحمد بن علي [بن ثابت‏] [ (7)]، قال: أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، أخبرنا أبو عبد اللَّه الحسين بن محمد بن سليمان الكاتب، قال: أنشدنا إسحاق بن أحمد الكاذي [ (8)]، قال: أنشدنا ثعلب:

بلغت من عمري ثمانينا * * * و كنت لا آمل خمسينا

فالحمد للَّه و شكرا له‏ * * * إذ زاد في عمري ثلاثينا

و أسال اللَّه بلوغا إلى‏ * * * مرضاته آمين آمينا

توفي ثعلب يوم السبت، لثلاث عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى سنة إحدى و تسعين و مائتين [ (9)]، و دفن في مقبرة باب الشام و قبره ظاهر. و أدركه صمم في آخر عمره.

____________

[ (1)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، و ك. و في ص: «قال محمد بن عبد الرحمن الزهري».

[ (2)] في ك: «أحمد بن علي». و في ص: «أبو بكر بن ثابت».

[ (3)] في ك، ص: «أخبرنا».

[ (4)] في ت: «علي بن الحسن المحتسب».

[ (5)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (6)] في ك، ص: «أخبرنا القزاز».

[ (7)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (8)] في ت: «إسحاق بن حماد الكادي».

[ (9)] «و مائتين»: ساقط من ك.

26

1979- إبراهيم بن أحمد بن إسماعيل، أبو إسحاق [ (1)] الخواص:

من أهل سرمن‏رأى، و كان يسافر كثيرا، فتوفي في هذه السنة بالري، و غسله و دفنه يوسف بن الحسين، و قيل: توفي في سنة أربع و ثمانين.

1980- الحسن بن علي بن المتوكل بن ميمون أبو محمد، مولى عبد الصمد بن علي الهاشمي [ (2)]:

روى عن عاصم و عفان، و روى عنه إسماعيل الخطبيّ، و كان ثقة.

توفي في محرم هذه السنة.

1981- الحسن بن محمد بن أحمد بن شعبة، أبو علي المروزي [ (3)]:

قدم بغداد، و حدث بجامع الترمذي عن المحبوبي. روى عنه العتيقي، و قال الأزهري: سمعت منه و كان شيخا فهما ثقة له هيبة [ (4)].

توفي في ذي الحجة من هذه السنة [ (5)].

1982- سليمان بن يحيى بن الوليد، أبو أيوب الضبي، المقرئ [ (6)]:

قرأ القرآن بحرف حمزة، و كان شيخا صالحا يقرئ في مدينة المنصور [ (7)].

____________

[ (1)] في ص: «إبراهيم بن أحمد بن سليمان». خطأ. و في الطبقات الكبرى للشعراني 1/ 83: «إبراهيم بن إسماعيل».

و انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 6/ 7. و الطبقات الكبرى للشعراني 1/ 223. و الأعلام 1/ 28، و طبقات الصوفية 284- 287، و حلية الأولياء 10/ 325- 331، و صفوة الصفوة 4/ 80- 84، و الرسالة القشيرية 31. و نتائج الأفكار القدسية 1/ 125، و طبقات المناوي 1/ 184- 188، و معجم المؤلفين 1/ 4، و جامع كرامات الأولياء 1/ 233، و النجوم الزاهرة 3/ 132، و كشف المحجوب 153، 154، و طبقات الأولياء 2).

[ (2)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 7/ 369).

[ (3)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 7/ 423).

[ (4)] في ك: «و كان شيخا ثقة ذا هيبة».

[ (5)] أرخ الخطيب البغدادي في تاريخه 7/ 423 وفاته في سنة 391 ه.

[ (6)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 9/ 60).

[ (7)] في ت، ك: «توفي في مدينة المنصور». و في تاريخ بغداد 9/ 60: «و كان شيخا صالحا يقرئ في مدينة أبي جعفر في الجامع بحرف حمزة».

27

و سمع الحديث من خلف بن هشام و غيره، روى عنه أبو بكر ابن الأنباري، و أبو الحسين ابن المنادي.

و توفي في هذه السنة.

1983- القاسم بن عبيد اللَّه بن سليمان، الوزير:

وزير المعتضد و المكتفي، و فوض إليه المكتفي جميع الأمور، و مرض في رمضان [في‏] هذه السنة، فأمر أن يطلق العمال من الحبوس، و يكفل من عليه مال [ (1)]، و يطلق من في الحبس من العلويين [ (2)] الّذي أخذوا ظلما بسبب القرمطي الناجم بالشام، و زادت علته فاستخلف ابن أخيه [ (3)] أبا أحمد عبد الوهاب بن الحسن بن عبيد اللَّه، فجاء يعرض على المكتفي [ (4)]، فلما خرج من بين يديه تمثل المكتفي:

و لما أبى إلا جماحا فؤاده‏ * * * و لم يسل عن ليلى بمال و لا أهل‏

تسلى بأخرى غيرها فإذا الّذي‏ * * * تسلى بها تغري بليلى و لا تسلي‏

توفي القاسم يوم الأربعاء، لست خلون من ذي القعدة. و كان قد وجه في صدر نهاره بالعباس بن الحسن أبي أحمد، و أبي الحسن علي بن عيسى إلى المكتفي، [ (5)] و كتب معهما كتابا إليه يخبره أنه في آخر ساعة من ساعات الدنيا، و يسأله التفضل على ولده و مخلفيه، و يشير عليه بأن يستكتب [بعده‏] [ (6)] أحد الرجلين اللذين أنفذهما إليه فاختار استكتاب العباس و خرجا بالجواب إليه [و توفي‏] [ (7)] في تلك الساعة.

____________

[ (1)] انظر ترجمته في: «الأعلام 5/ 177، و البداية و النهاية 11/ 98).

[ (2)] في ك: «و يهمل من عليه مال».

[ (3)] في ك: «و يطلق من في الحبوس من العلويين».

[ (4)] في ك: «و زادت علة ابن أخيه».

[ (5)] في ك: «فكان يعرض على المكتفي».

[ (6)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (7)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

28

قال أبو بكر الصولي: و من العجائب التي رأيتها أنا كنا نبكر لعيادة القاسم بن عبيد اللَّه كل يوم، فدخلنا يوم الأربعاء الّذي توفي فيه إلى داره، فرأينا ابنيه [ (1)]: أبا علي، و أبا جعفر قد خرجا، فقام الناس إليهما، و دنا العباس بن الحسن فقبل يديهما فمات القاسم في بقية اليوم، و خوطب العباس بالوزارة فرأيته بعد العصر [ (2)] [و] قد صار إلى دار القاسم، فخرج الولدان جميعا، فقبلا يده، و كان الحاصل من ضياع القاسم في كل سنة سبعمائة ألف دينار.

1984- محمد بن أحمد بن البراء بن المبارك، أبو الحسن العبديّ [ (3)]:

سمع خلف بن هشام، و علي بن المديني، و أحمد بن إبراهيم الدورقي، و غيرهم. و كان ثقة صدوقا.

أخبرنا ابو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر بن ثابت، أخبرنا أبو العلاء الواسطي. حدثنا محمد بن أحمد بن حماد الكوفي، حدثنا الحسن بن إسماعيل الكندي، قال: حدثني [ (4)] أبو جعفر بن البراء، قال: اتصل بعمّي أبي الحسن عن القاضي إسماعيل بن إسحاق شي‏ء، فعزم إسماعيل على الركوب إليه، فبادره عمي أبو الحسن بالركوب، فلما دخل عليه أنشأ يقول:

صفحت برغمي عنك صفح ضرورة/ * * * [إليك و في قلبي ندوب من العتب‏] [ (5)]

فأجابه إسماعيل [يقول‏] [ (6)]:

و لا زال بي شوق إليك مبرح‏ * * * يذلل مني كل ممتنع صعب‏

توفي أبو الحسن بن البراء في شوال هذه السنة.

____________

[ (1)] في ص: «التي توفي فيها إلى داره، فرأينا ابنيه». و في ك: «الّذي توفي فيه فرأينا ابنيه».

[ (2)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (3)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 1/ 281. و شذرات الذهب 2/ 208).

[ (4)] «أخبرنا أبو منصور القزاز ... قال حدثني» هذه العبارة ساقطة من ص.

[ (5)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (6)] في ت: «فأجابه عمي». و ما بين المعقوفتين ساقط من ت.

29

1985- محمد بن أحمد بن النضر [ (1)] بن عبد اللَّه بن مصعب، أبو بكر [المعنى‏] [ (2)] ابن بنت معاوية بن عمرو [ (3)] الأزدي:

ولد في سنة ست و تسعين و مائة [ (4)]، و سمع جده معاوية، و القعنبي و غيرهما، روى عنه ابن صاعد، و ابن مخلد، و أبو بكر النجاد، و غيرهم قال عبد اللَّه بن أحمد، و محمد بن عبدوس: هو ثقة لا بأس به.

أخبرنا القزاز، قال: أخبرنا الخطيب، قال: حدثنا ابن رزق، أخبرنا إسماعيل بن علي قال: مات أبو بكر محمد بن أحمد بن النضر [ (5)] يوم الجمعة قبل الصلاة.

و دفن وقت العصر، و ذلك لخمس خلون من صفر، سنة إحدى و تسعين و مائتين.

و دفن في مقابر باب الشام.

1986- محمد بن إبراهيم بن سعيد بن عبد الرحمن، أبو عبد اللَّه [العبديّ‏] البوشنجي [ (6)]:

شيخ أهل الحديث في عصره، سمع بمصر، و الحجاز، و الكوفة، و البصرة، و بغداد، و الشام [و حدث في البلاد] [ (7)] و روى عنه البخاري، و محمد بن إسحاق الصغاني.

توفي في غرة محرم هذه السنة، و دفن بنيسابور.

____________

[ (1)] في ت: «محمد بن أحمد البصري».

[ (2)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (3)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 1/ 364. و شذرات الذهب 2/ 208).

[ (4)] في ك، ص، و المطبوعة: «سنة تسع و تسعين و مائة». و ما أوردناه من ت، و تاريخ بغداد 1/ 364.

[ (5)] في ت: «أبو بكر محمد بن أحمد البصري».

[ (6)] ما بين المعقوفتين ساقط من ت، ك.

و انظر ترجمته في: (شذرات الذهب 2/ 205، و الوافي بالوفيات 1/ 342. و تذكرة الحفاظ 657.

و الأعلام 5/ 294. و تقريب التهذيب 2/ 140).

[ (7)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت. و في ك: «و حدث عن النجاد».

30

1987- [محمد بن محمد] [ (1)] بن إسماعيل بن شداد، أبو عبد اللَّه الأنصاري، القاضي المعروف بالجذوعي [ (2)]:

حدث عن مسدد بن مسرهد، و علي بن المديني، و ابن نمير [ (3)] و غيرهم.

[و] [ (4)] روى عنه [أبو عمرو] [ (5)] بن السماك و غيره [ (6)] و كان ثقة.

أخبرنا عبد الرحمن [بن محمد] [ (7)]، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت [ (8)]، [قال:

أخبرني علي بن المحسن القاضي‏] [ (9)] قال: أخبرني أبي، قال: قال أبو الحسين محمد بن علي [بن‏] [ (10)] الخلال البصري: حدثني أبي، و سمعته من غيره: أن القضاة و الشهود بمدينة السلام [ (11)] ادخلوا على المعتمد [على اللَّه‏] [ (12)] للشهادة عليه في دين كان عليه اقترضه عند الإضافة بالإنفاق على صاحب الزنج، فلما مثلوا بين يديه قرأ عليهم إسماعيل بن بلبل الكتاب، ثم قال: أن أمير المؤمنين أطال اللَّه بقاءه يأمركم بأن تشهدوا عليه بما في هذا الكتاب، فشهد القوم حتى بلغ الكتاب [ (13)] إلى الجذوعي القاضي، فأخذه بيده، و تقدم إلى السرير، و قال: يا أمير المؤمنين، أشهد عليك بما في هذا الكتاب؟ فقال: اشهد، فقال: إنه لا يجوز أن أشهد، أو تقول نعم اشهد علي، قال:

____________

[ (1)] ما بين المعقوفتين: في ت «بياض».

[ (2)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 3/ 205، 206).

[ (3)] هو: محمد بن عبد اللَّه بن نمير، كما في تاريخ بغداد 3/ 205.

[ (4)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (5)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (6)] «و غيره»: ساقط من ص.

[ (7)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ك.

[ (8)] في ص: «أخبرنا ابن ثابت».

[ (9)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (10)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (11)] في ك: «بمدينة المنصور».

[ (12)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (13)] في ت: «فنشدوا حتى بلغ الكتاب».

31

نعم، فشهد في الكتاب ثم خرج، فقال المعتمد: من هذا؟ فقيل له: الجذوعي البصري، فقال: و ما إليه؟ قالوا: ليس إليه شي‏ء، فقال: مثل هذا لا ينبغي أن يكون مصروفا فقلدوه [واسطا فقلده إسماعيل و انحدر [ (1)]].

فاحتاج الموفق يوما إلى مشاورة الحاكم فيما يشاور في مثله، فقال: استدعوا القاضي، فحضر و كان قصيرا و له دنية طويلة [ (2)] فدخل في بعض الممرات و معه غلام له فلقيه غلام [كان‏] [ (3)] للموفق، و كان شديد التقدم عنده [و كان مخمورا] [ (4)]، فصادفه في مكان خال من الممر فوضع يده على دنيته حتى غاص رأسه فيها فتركه و مضى،. فجلس الجذوعي في مكانه، و أقبل غلامه حتى فتقها [ (5)] و أخرج رأسه منها، و ثنى رداءه على رأسه [ (6)] و عاد إلى داره [ (7)]، و أحضر الشهود، فأمرهم بتسليم الديوان [ (8)]، و رسل الموفق يترددون، و قد سترت الحال عنه حتى ذكر بعض الشهود لبعض الرسل الخبر فعاد إلى الموفق فأخبره بذلك فأحضر صاحب الشرطة، و أمره بتجريد الغلام، و حمله إلى باب [ (9)] دار القاضي و ضربه هنالك ألف سوط، و كان والد هذا الغلام من جلة القواد و محله محل من لو هم بالعصيان لأطاعه أكثر الجيش، فلم يقل شيئا و ترجل القواد و صاروا إليه، و قالوا: مرنا بأمرك، فقال: إن الأمير الموفق أشفق عليه مني فمضى القواد بأسرهم مع الغلام إلى باب دار [ (10)] الجذوعي، فدخلوا إليه و ضرعوا له، فأدخل صاحب الشرطة و الغلام، و قال [له‏]: لا تضربه، فقال: لا أقدم على خلاف الموفق، فقال:

____________

[ (1)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت. و لفظة: «انحدر» ساقط من ك.

[ (2)] في تاريخ بغداد 3/ 206: «دبية طويلة». و «طويلة» ساقطة من ك.

[ (3)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ك.

[ (4)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (5)] في ك: «حتى رفعها».

[ (6)] «منها و ثنى رداءه على رأسه»: ساقط من ص.

[ (7)] في ت: «و عاد إلى رأسه».

[ (8)] في تاريخ بغداد: «بتسلم الديوان».

[ (9)] «باب»: ساقط من ك.

[ (10)] «دار» ساقط من: ص. و تاريخ بغداد 3/ 306.

32

فإنّي أركب إليه و أزيل ذلك عنه، فركب فشفع له [ (1)] و صفح عنه.

و توفي الجذوعي يوم السبت لست [ (2)] خلون من جمادى الآخرة من هذه السنة ببغداد.

____________

[ (1)] في ص: «فركب فتشفع».

[ (2)] في ت: «لست». و ما أوردناه يوافق ما في تاريخ بغداد (3/ 207).

33

ثم دخلت سنة اثنتين و تسعين و مائتين‏

فمن الحوادث فيها:

الفداء بين المسلمين و الروم، و كانت جملة من فودي [به‏] [ (1)] من المسلمين ألفا و مائتي نفس، ثم غدر الروم فانصرفوا، و رجع المسلمون بمن بقي معهم من الأسارى للروم [ (2)].

و خرج محمد بن سليمان إلى مصر، فزحف هارون بن خمارويه لقتال محمد بن سليمان، فدخل محمد الفسطاط، و أخذ آل طولون، و كانوا بضعة عشر رجلا فقتلهم و حبسهم [ (3)]، و احتوى على دورهم، و جبى الخراج.

و زادت في هذه السنة دجلة زيادة مفرطة فانهدمت المنازل [ (4)] على شاطئيها من الجانبين [ (5)]، و نبعت المياه من المواضع القريبة منها.

و طلع كوكب الذنب وقت المغرب لعشر خلون من رجب في آخر برج الحوت [ (6)].

____________

[ (1)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (2)] في ت: «معهم من أسارى الروم» و كذا في ك.

[ (3)] في تاريخ الطبري 10/ 119: «فقيدهم و حبسهم» و في البداية و النهاية: «فقتلهم و استحوذ على أموالهم». و في الكامل 6/ 424: «فقيدهم و حبسهم».

[ (4)] في ص، و المطبوعة: «فتهدمت المنازل».

[ (5)] في الكامل 6/ 425: «حتى تهدمت الدور التي على شاطئها بالعراق».

[ (6)] كذا في كل النسخ، و في الكامل: «في العشرين من أيار طلع كوكب له ذنب عظيم جدا في برج الجوزاء».

34

و حجّ بالناس في هذه السنة [ (1)] الفضل بن عبد الملك [بن العباس بن محمد] [ (2)].

ذكر من توفى في هذه السنة من الأكابر

1988- أحمد بن عمرو بن عبد الخالق [أبو بكر] [ (3)] العتكيّ [المعروف بالبزار] [ (4)]:

كان حافظا للحديث، و توفي بالرملة في هذه السنة.

1989- إبراهيم [بن عبد اللَّه‏] [ (5)] بن مسلم، أبو مسلم البصري المعروف بالكجّي [ (6)] و الكشّي:

ولد سنة مائتين، و عاش اثنتين و تسعين سنة. سمع محمد بن عبد اللَّه الأنصاري، و أبا عاصم النبيل، و القعنبي [ (7)]، و غيرهم، و روى الحديث، و كان عالما ثقة جليل القدر، و أملى على الناس [ (8)]، و كان في مجلسه سبعة مستملين، كل واحد يبلغ صاحبه الّذي يليه، و كتب الناس عنه قياما بأيديهم المحابر، ثم مسح المكان [و حسب من حضر بمحبرة] فبلغوا [ (9)] نيفا و أربعين ألف محبرة سوى النظارة، و كان نذر أن يتصدق [ (10)] إذا حدث بعشرة آلاف درهم [ (11)].

____________

[ (1)] «في هذه السنة»: ساقطة من ص.

[ (2)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ك.

[ (3)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (4)] ما بين المعقوفتين: ساقط من جميع النسخ و الإضافة من تاريخ بغداد 4/ 334: انظر ترجمته في:

(تاريخ بغداد 4/ 334، 335. و تذكرة الحفاظ 653. و شذرات الذهب 2/ 209. و ميزان الاعتدال 1/ 59. و الأعلام 1/ 189).

[ (5)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ك.

[ (6)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 6/ 120- 124. و تذكرة الحفاظ 620. و الأعلام 1/ 849 و شذرات الذهب 2/ 210، و العبر 2/ 92، و اللباب 3/ 29، و مختصر دول الإسلام 1/ 139، و مرآة الجنان 2/ 220، و طبقات المفسرين للداوديّ 13).

[ (7)] هو: «عبد اللَّه بن مسلمة العقنبي».

[ (8)] في ت: «و أملاه على الناس».

[ (9)] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول، و أضيفت من تاريخ بغداد 6/ 122.

[ (10)] في ك: «و كان ينذر أن يتصدق».

[ (11)] في ك: «بعشرة دراهم».

35

أخبرنا [محمد] [ (1)] بن ناصر، قال: أخبرنا محمود بن الفضل أبو نصر الأصبهاني، قال: سمعت أبا حفص عمر بن أحمد بن عمر السمسار، يقول: سمعت جماعة من أصحاب الفاروق بن عبد الكبير الخطابي، يقولون: سمعنا الفاروق بن عبد الكبير، يقول: لما فرغنا من قراءة كتاب السنن [ (2)] على أبي مسلم الكجي، اتخذ لنا مأدبة أنفق فيها ألف [ (3)] دينار.

و قال: شهدت اليوم على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلّم فقبل قولي و حدي، و لو شهدت على دستجة بقل [ (4)] لاحتجت إلى شاهد آخر [ (5)] يشهد معي أ فلا أصنعه شكرا للَّه تعالى.

و بلغني عن إسماعيل القاضي، قال: سمعت بعض مشايخنا، يقول: كان أبو مسلم الكجي [ (6)] من قبل أن يحدث يجهز التمر [ (7)] من البصرة إلى بغداد، و كان له هاهنا وكيل يبيعه له، فلما حدث بعث إلى وكيله [ (8)]: إني قد حدثت و صدّقت في حديث رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم). فتصدق بما عندك من التمر أو بثمنه إن كنت بعته [ (9)] شكرا للَّه تعالى على ذلك.

أخبرنا [أبو منصور] [ (10)] القزاز، قال: أخبرنا: أبو بكر [أحمد بن علي‏] [ (11)] الحافظ، قال: أخبرنا أبو محمد عبد اللَّه بن علي بن محمد القرشي، حدثنا عبد اللَّه [بن إبراهيم بن أيوب‏] بن ماسي [ (12)] قال: حدثني أبو مسلم إبراهيم بن عبد اللَّه البصري‏

____________

[ (1)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (2)] في ك: «لما فرغنا من كتاب السنن».

[ (3)] في ص: «أنفق فيها مائة».

[ (4)] «بقل»: ساقطة من ك.

[ (5)] «آخر»: ساقطة من ك.

[ (6)] في ك، ص: «الكشي».

[ (7)] في ك: «يحضر التمر».

[ (8)] في ك، ص: «كتب إلى وكيله».

[ (9)] في ك: «أو بقيمته إن كنت بعته».

[ (10)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (11)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (12)] في ت: «حدثنا عبد اللَّه بن ماسي». و في ك: «حدثنا عبد اللَّه بن إبراهيم».

36

الكجي، قال: خرجت يوما سحرا فغرني القمر، و كان يوما باردا فإذا الحمام قد فتح، فقلت أدخل إلى الحمام قبل مضيي في حاجتي، فدخلت، فقلت للحمامي: يا حمامي أدخل حمامك أحد؟ فقال: لا، فدخلت الحمام فساعة فتحت الباب، قال لي قائل: أبو مسلم أسلم تسلم. ثم أنشأ يقول:

لك الحمد إمّا على نعمة * * * [و إما على نقمة] [ (1)] تدفع‏

تشاء فتفعل ما شئته‏ * * * و تسمع من حيث لا يسمع [ (2)]

قال: فبادرت فخرجت و أنا جزع، فقلت للحمامي: أ ليس زعمت انه ليس في الحمام أحد؟ فقال لي: هل سمعت شيئا؟ فأخبرته بما كان، فقال: ذاك جني يتراءى لنا في كل حين/ و ينشد الشعر، فقلت: هل عندك من شعره شي‏ء؟ قال [لي‏] [ (3)]: نعم، فأنشدني:

أيها المذنب المفرط جهلا [ (4)] * * * كم تمادى و تركب الذنب جهلا

كم و كم تسخط الجليل بفعل‏ * * * سمج و هو يحسن الصنع فعلا

كيف تهدا جفون [ (5)] من ليس يدري‏ * * * أرضى عنه من على العرش أم لا

أخبرنا القزاز، قال: أخبرنا [أحمد بن علي‏] [ (6)] الخطيب، قال: أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبيّ، قال: مات أبو مسلم إبراهيم بن عبد اللَّه الكجي يوم الأحد لسبع خلون من المحرم سنة اثنتين و تسعين و مائتين، و أحدر به إلى البصرة فدفن هناك.

____________

[ (1)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (2)] في المطبوعة «تسمع».

[ (3)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (4)] في تاريخ بغداد 6/ 122: «المفرط مهلا. و كذا البداية و النهاية 11/ 99.

[ (5)] في ت: «كيف تهدى جفون».

[ (6)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

37

1990- إدريس بن عبد الكريم [ (1)]، أبو الحسن الحداد، المقرئ صاحب خلف بن هشام [ (2)]:

ولد سنة تسع و تسعين و مائة، و سمع أحمد [ (3)]، و يحيى [ (4)]، و غيرهما. روى عنه أبو بكر الأنباري، و النجاد، و الخطبيّ، و أبو علي بن الوصاف [ (5)]. و سئل عنه الدار الدّارقطنيّ، فقال: ثقة و فوق الثقة بدرجة.

أخبرنا أبو منصور القزاز، قال: أخبرنا [أبو بكر] [ (6)] أحمد بن علي بن ثابت، قال:

أخبرني أبو القاسم الأزهري، حدثنا طالب بن عثمان قال: سمعت ابن مقسم، قال:

كنت عند أبي العباس أحمد بن يحيى إذ جاء إدريس الحداد فأكرمه و حادثة ساعة، و كان إدريس قد أسن فقام من مجلسه و هو يتساند، فلحظه أبو العباس [بعينه‏] [ (7)]، و أنشأ يقول:

أرى بصري في كل يوم و ليلة * * * يكلّ و طرفي [ (8)] عن مداه يقصر [ (9)]

و من يصحب الأيام تسعين حجة [ (10)] * * * يغيّرنه و الدهر لا يتغيّر

لعمري إن أصبحت أمشي مقيّدا * * * لما كنت أمشي مطلق القيد أكثر [ (11)]

توفي إدريس يوم الأضحى من هذه السنة.

____________

[ (1)] في ت: «إدريس بن عبد الملك».

[ (2)] انظر ترجمة إدريس في: (تاريخ بغداد 7/ 14، 15. و شذرات الذهب 2/ 210، و سؤالات حمزة للدار للدّارقطنيّ و غيره 203، و معرفة القراء الكبار 1/ 205، و العبر 2/ 93، و البداية و النهاية 1/ 154).

[ (3)] أحمد بن حنبل.

[ (4)] يحيى بن معين.

[ (5)] في ك: «و أبو علي الصواف».

[ (6)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (7)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (8)] في ك: «و طرفي».

[ (9)] في ت، و تاريخ بغداد: «عن مداهن يقصر».

[ (10)] في ك: «سبعين حجة».

[ (11)] هذا البيت: ساقط من ك.

38

1991- الحسن بن سعيد بن مهران، أبو علي الصفار المقرئ [ (1)]:

من أهل الموصل، قدم بغداد و حدث بها عن غسان بن الربيع، و معلى بن مهدي و غيرهما. روى عنه ابن مخلد، و أبو بكر الشافعيّ، و كان متعففا، و توفي في هذه السنة.

1992- عبد الحميد بن عبد العزيز، أبو خازم [ (2)]:

القاضي الحنفي، أصله من البصرة و سكن بغداد، و حدث عن بندار [ (3)]، و محمد بن المثنى و غيرهما. ولي القضاء بالشام و الكوفة و بغداد، و كان عالما ورعا [ثقة] [ (4)] قدوة في العلوم غزير العقل و الدين [ (5)].

أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أخبرنا [أبو بكر] [ (6)] أحمد بن علي بن ثابت، قال: أخبرنا علي بن المحسن، أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: أخبرني أبو الحسين عبد الواحد بن محمد الخصيبي، قال: قال [لي‏] [ (7)] ابن حبيب الذارع: كنا و نحن أحداث مع أبي خازم و كنا نقعده قاضيا [ (8)] و نتقدم إليه في الخصومات [ (9)]. قال:

فما مضت الأيام و الليالي حتى صار قاضيا.

قال أبو الحسين: و بلغ من شدته في الحكم أن المعتضد وجه إليه بطريف المخلدي، فقال له: إن لي على الضيعي بيعا و كان للمعتضد و لغيره مال، و قد بلغني أن غرماءه أثبتوا عندك، و قد قسطت لهم من ماله، فاجعلنا كأحدهم. فقال له أبو خازم: قل‏

____________

[ (1)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 7/ 324، 325).

[ (2)] في ص: أبو جازم» و كذا في ت. و ضبطه في تاريخ بغداد: «أبو خازم».

و انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 11/ 62- 67. و شذرات الذهب 2/ 210).

[ (3)] هو: محمد بن بنشا بن جندار.

[ (4)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (5)] في ص، و المطبوعة: «غزير الفضل و الدين».

[ (6)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (7)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (8)] في ت: «و كنا نقعد قاضيا». و في تاريخ بغداد 11/ 63: «فكنا نتعمده قاضيا».

[ (9)] في ك: «و نتقدم إليه كالخصمين».

39

له: أمير المؤمنين- أطال اللَّه بقاءه- ذاكر لما قال لي وقت ما قلدني [أنه قد] [ (1)] أخرج الأمر من عنقه، و جعله في عنقي، و لا يجوز لي أن أحكم في مال رجل لمدع إلا ببينة.

فرجع إليه طريف فأخبره، فقال: قل له فلان و فلان يشهدان- يعني رجلين جليلين كانا في ذلك الوقت- فقال: يشهدان عندي و أسأل عنهما، فإن زكيا قبلت شهادتهما، و إلا أمضيت ما ثبت عندي، فامتنع أولئك من الشهادة فزعا و لم يدفع إلى المعتضد شيئا.

و أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن [بن محمد] [ (2)]، قال: أخبرنا أحمد بن علي، قال: أخبرنا التنوخي، قال: أخبرني أبي، قال: حدثني علي بن هشام بن عبد اللَّه الكاتب، قال: حدثني أبي [ (3)]، قال: حدثني وكيع القاضي، قال: كنت أتقلد لأبي خازم وقوفا في أيام المعتضد منها وقوف الحسن بن سهل، فلما استكثر المعتضد من عمارة القصر الحسني أدخل إليه بعض وقوف الحسن بن سهل التي كانت مجاورة للقصر، و بلغت السنة [ (4)] [إلى آخرها] [ (5)] و قد جبيت مالها إلا ما أخذه المعتضد، فجئت إلى أبي خازم فعرفته اجتماع مال السنة، و استأذنته في قسمته في سبيله [ (6)]، فقال لي: فهل جبيت ما على أمير المؤمنين؟ فقلت له: و من يجسر على مطالبة الخليفة؟ فقال: و اللَّه لا قسمت الارتفاع أو تأخذ ما عليه، و اللَّه لئن لم يزح العلة [ (7)] لا وليت له عملا، ثم قال:

امض إليه الساعة فطالبه، فقلت: من يوصلني؟ فقال: امض إلى صافي الحرمي [ (8)]، و قل له إنك رسولي أنفذتك في مهم [ (9)]، فإذا ما قلت لك [ (10)].

____________

[ (1)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت. و في ك: «وقت ما قلدني قد أخرج» بإسقاط «أنه».

[ (2)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ك.

[ (3)] «قال حدثني علي بن هشام بن عبد اللَّه الكاتب، قال: «حدثني أبي»: ساقطة من ص.

[ (4)] في ت: «و بلغت استجارتها».

[ (5)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت. و في ك: «السنة آخرها». بإسقاط «إلى».

[ (6)] في ت، و تاريخ بغداد: «في سبله».

[ (7)] في ت: «و اللَّه إن لم يخرج العلة».

[ (8)] في ت: «إلى صافي الحر».

[ (9)] في ت: «أرسلتك في مهم».

[ (10)] في ك، ص: «فإذا توصلت تعرفه ما قلت لك». و في ت: «فإذا ادخلت معرفة ما قلت لك»، و ما أوردناه من تاريخ بغداد 11/ 64.

40

فجئت فقلت لصافي ذلك، فأوصلني و كان آخر النهار، فلما مثلت بين يدي الخليفة ظن أن أمرا عظيما قد حدث، و قال: هيه قل [ (1)]، كأنه متشوف. فقلت له: اني ألي لعبد الحميد قاضي أمير المؤمنين وقوف الحسن بن سهل، و فيها ما [قد] [ (2)] أدخله أمير المؤمنين إلى قصره، و لما جبيت مال هذه السنة امتنع من تفرقته إلا أن أجي‏ء بما على أمير المؤمنين، و أنفذني الساعة قاصدا لهذا السبب، و أمرني أن أقول اني حضرت في مهم لأصل، قال: فسكت ساعة مفكرا، ثم قال: أصاب عبد الحميد [ (3)]، يا صافي هات الصندوق، فأحضر صندوقا لطيفا فقال: كم يجب لك؟ فقلت: الّذي جبيت عام أول من ارتفاع هذه العقارات أربعمائة دينار، فقال: فكيف حذقك بالنقد [ (4)] و الوزن؟ قلت:

أعرفهما، قال: هاتوا ميزانا، فجي‏ء بميزان، و أخرج من الصندوق دنانير عينا [ (5)]، فوزن لي منها أربعمائة دينار، فقبضتها و انصرفت إلى أبي خازم بالخبر، فقال: أضفها إلى ما [قد] [ (6)] اجتمع [من مال‏] [ (7)] الوقف عندك و فرقه في غد في سبله [ (8)] و لا تؤخر ذلك، ففعلت، و كثر شكر الناس لأبي خازم بهذا السبب و إقدامه على الخليفة بمثل ذلك، و شكرهم للمعتضد في إنصافه.

أخبرنا عبد الرحمن، قال: أخبرنا أحمد [بن علي بن ثابت‏] [ (9)]، قال: أخبرنا التنوخي، [قال: حدثني أبي‏] [ (10)] قال،: حدثني أبو الفرج (طاهر- أ) [ (11)] بن محمد

____________

[ (1)] «قل»: ساقطة من ك.

[ (2)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (3)] «أصاب عبد الحميد»: ساقط من ص.

[ (4)] في ت: «فكيف معرفتك بالنقد».

[ (5)] في ت: «دنانير عثقا».

[ (6)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (7)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (8)] في ك: «في سبله في غد». و في ص: «في سبيله في غد». و ما أوردناه من ت، و يوافق ما في تاريخ بغداد.

[ (9)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ك، ت.

[ (10)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (11)] «طاهر»: ساقط من ك.

41

الصلحي، قال: حدثني القاضي أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد اللَّه بن نصر، قال:

بلغني أن أبا خازم القاضي جلس في الشرقية و هو قاضيها للحكم، فارتفع إليه خصمان، فاجترأ أحدهما بحضرته إلى ما يوجب التأديب، فأمر بتأديبه [ (1)]، فأدب فمات في الحال، فكتب إلى المعتضد من المجلس: أعلم أمير المؤمنين أطال اللَّه بقاءه أن خصمين حضراني فاجترأ أحدهما إلى ما وجب عليه معه الأدب عندي، فأمرت بتأديبه فأدب [ (2)] فمات، فإذا كان المراد بتأديبه مصلحة المسلمين فمات في الأدب فديته واجبة [ (3)] في بيت مال المسلمين، فان رأى أمير المؤمنين [أطال اللَّه بقاءه‏] [ (4)] أن يأمر بحمل الدية لأحملها إلى ورثته فعل. فعاد الجواب إليه بأنا [قد] [ (5)] أمرنا بحمل الدية إليك [ (6)]، و حمل إليه عشرة آلاف درهم، فأحضر ورثة المتوفى و دفعها إليهم.

أخبرنا عبد الرحمن [بن محمد] [ (7)]، قال: أخبرنا أحمد بن علي، قال: ذكر لي الحسين بن علي الصيمري، قال: كان عبيد اللَّه بن سليمان قد خاطب أبا خازم في بيع ضيعة ليتيم تجاور بعض ضياعه [ (8)]، فكتب إليه: إن رأى الوزير أعزه اللَّه [ (9)] أن يجعلني أحد رجلين: أما رجل صين الحكم به، أو رجل [ (10)] صين الحكم عنه.

أخبرنا [ (11)] محمد بن أبي طاهر البزار، قال: أخبرنا [ (12)] علي بن المحسن‏

____________

[ (1)] «فأمر بتأديبه»: ساقط من ك، ص، و المطبوعة.

[ (2)] «فأدب»: ساقط من ك، ص، و المطبوعة.

[ (3)] في ت: «فالدية واجبة».

[ (4)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ك.

[ (5)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (6)] في ت: «أمرنا بحمل ذلك إليك».

[ (7)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ك.

[ (8)] في ت: «مجاورة بعض ضياعه».

[ (9)] في ص: «أحسن اللَّه إليه».

[ (10)] «رجل»: ساقط من ك.

[ (11)] في ص، ك: «أنبأنا».

[ (12)] في ص، ك: «حدثنا».

42

التنوخي، عن أبيه، قال: حدثنا أبو الحسين علي بن هشام، قال: سمعت القاضي أبا جعفر أحمد بن إسحاق بن البهلول [ (1)] التنوخي، يحدث أبي، قال: حدثني أبو خازم القاضي، قال: كان في حجري أيتام ذكور و إناث خلفهم بعض العمال و رددت أمانتهم إلى بعض الشهود، فصار إلي الأمين يوما و عرفني أن عامل المستغلات ببغداد الّذي يتولى مستغلات السلطان و عامل بادوريا/ قد أدخلا أيديهما في أملاك الأيتام، و ذكرا أن الوزير عبيد اللَّه بن سليمان أمرهما بذلك عن أمر أمير المؤمنين المعتضد [ (2)]، فصرت إلى المعتضد في يوم موكب [ (3)]، فلما انقضى الموكب [ (4)] دنوت منه و شرحت له الصورة [ (5)]، فقال [لي‏] [ (6)]: يا عبد الحميد هذا عامل قد [ (7)] خانني في مالي و اقتطعه ولي عليه مال جليل من نواح كان يتولاها من ضيعتي خاصة و ما لي عليه يضعف هذه الأملاك التي خلفها، فقلت: يا أمير المؤمنين ما تدعيه عليه يحتاج إلى بينة، و قد صح عندي أن هذه الأملاك أملاكه يوم مات، و لا طريق إلى انتزاعها من يد وارثه إلا ببينة، هذا حكم اللَّه في البالغين، فكيف في الأطفال؟ قال: فسكت ساعة [ (8)] مطرقا، ثم دعا بداوة، و وقع بخطه إلى عبيد اللَّه بن سليمان بالافراج عن الضياع.

أنبأنا محمد بن أبي طاهر، أنبأنا علي بن [المحسن، عن أبيه، قال: حدثني [ (9)]] الحسين بن عياش القاضي، عمن حدثه أنه كان يساير أبا خازم القاضي في طريق فمر عليه رجل [ (10)] فقال: أحسن اللَّه جزاءك أيها القاضي في تقليدك فلانا القضاء ببلدنا، فإنه‏

____________

[ (1)] في ص: «أحمد بن الحسن بن البهلول» خطأ.

[ (2)] في ك، ص، و المطبوعة: «عن المعتضد أمير المؤمنين فصرت».

[ (3)] في ك: «في يوم موكبه».

[ (4)] في ك: «فلما أشخص الموكب».

[ (5)] في ك: «و شرحت له القصة».

[ (6)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ك.

[ (7)] «قد»: ساقطة من ص.

[ (8)] في ك: «فأمسك ساعة».

[ (9)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (10)] في ك، ص، و المطبوعة: «فقام إليه رجل».

43

عفيف، فصاح عليه أبو خازم، و قال: اسكت عافاك اللَّه تقول في قاض انه عفيف! هذا من صفات أصحاب الشرطة [ (1)]، و القضاة فوقها.

قال: ثم سرنا و هو واجم ساعة، فقلت: ما لك يا أيها القاضي؟ فقال: ما ظننت أني أعيش حتى أسمع هذا، و لكن [قد] [ (2)] فسد الزمان و بطلت هذه الصناعة، و لعمري لقد دخل فيها من يحتاج الفاضل معه إلى التقريظ، و ما كان الناس يحتاجون [إلى‏] [ (3)] أن يقولوا: فلان القاضي عفيف حتى تقلد فلان- و ذكر رجلا، و قال: لا أحب أن أسميه- فقلت: من هذا الرجل؟ فامتنع [ (4)] فألححت عليه، فأومأ إلى أبي عمر.

توفي أبو خازم في هذه السنة، و ذكر بعض علماء النقل أنه دفن بالكوفة [ (5)].

1993- الفضل بن محمد، أبو برزة الحاسب [ (6)]:

حدث عن يحيى الحماني روى عنه عبد الباقي بن قانع، و كان ثقة جليل القدر.

توفي في صفر هذه السنة.

____________

[ (1)] في ت، ك: «أصحاب الشرط».

[ (2)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (3)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (4)] في ك، ص، و المطبوعة: «فقلت الرجل من هو».

[ (5)] «توفي أبو خازم ... أنه دفن بالكوفة». ساقط من ص.

[ (6)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 2/ 373).

44

ثم دخلت سنة ثلاث و تسعين و مائتين‏

فمن الحوادث فيها:

أنه ورد الخبر أن أخا الحسين بن زكرويه المعروف بصاحب الشامة ظهر بالدالية من طريق الفرات، و اجتمع إليه جماعة من الاعراب و المتلصصة، [و انه‏] [ (1)] قد عاث بتلك الناحية، و حارب أهلها، فخرج إليه الجند. ثم ورد الخبر أنه صار إلى طبرية، فامتنعوا من إدخاله، فحاربهم حتى دخلها فقتل عامة من بها من الرجال و النساء و نهبها و انصرف إلى ناحية البادية.

و في شهر ربيع الآخر [ (2)] ورد الخبر بأن الداعية الّذي بنواحي [ (3)] اليمن صار إلى مدينة صنعاء، فحاربه أهلها، فظفر بهم فقتلهم إلا القليل و تغلب على سائر مدن اليمن.

ثم نبغ قوم من القرامطة [ (4)] فنهبوا بلد هيت [ (5)]، و قتلوا خلقا [من أهلها] [ (6)]، و أخذوا ما قدروا عليه من المال، و أوقروا ثلاثة آلاف راحلة، فبعث السلطان إليهم فتفرقوا، [و جاءوا] [ (7)] برأس رئيسهم فسلموا. ثم نبغ منهم آخرون و جرت لهم حروب،

____________

[ (1)] ما بين المعقوفتين: ساقط من: ت، ك.

[ (2)] في ك: «ربيع الأول». و هو خطأ. راجع تاريخ الطبري 10/ 122.

[ (3)] في ت: «بأن داعية التي بنواحي». و ما أوردنا يوافق في تاريخ الطبري.

[ (4)] في ك: «ثم تغلب قوم نبغوا من القرامطة».

[ (5)] في ك: «فنهبوا مدينة هيت».

[ (6)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (7)] في ك: «فتقربوا». ساقطة من ت.

45

و دخلوا الكوفة حين انصرف الناس من صلاة عيد الأضحى و هم ثماني مائة فارس، و نادوا: يا لثارات الحسين- يعنون الحسين بن زكرويه المصلوب على الجسر- و شعارهم يا أحمد يا محمد- يعنون المقتولين معه- و أظهروا الأعلام البيض، فقتلوا من أدركوا، و سلبوا، و بادر الناس إلى المدينة، فدخلوها و دخل من القرامطة خلفهم نحو من خمسمائة، فرماهم العوام بالحجارة و ألقوا عليهم الستر [ (1)] فخرجوا بعد أن قتل منهم نحو من عشرين.

و نصب المقياس على دجلة من جانبيها طوله خمس و عشرون ذراعا، على كل ذراع علامة مدورة، و على كل خمسة أذرع علامة مربعة، مكتوب عليها بحديدة علامة الأذرع [ (2)] تعرف بها مبالغ الزيادات.

و ضمن محمد بن جعفر بادوريا بعشرة آلاف كر حنطة و شعير [نصفان‏] [ (3)] و بألف ألف و ستمائة ألف درهم.

و حج بالناس في هذه السنة الفضل بن عبد الملك الهاشمي.

ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر

1994- عبد اللَّه بن محمد، أبو العباس النّاشئ، الشاعر، الأنباري [ (4)]:

أقام ببغداد مدة، و كان يقصد الرد على الشعراء و المنطقيين و العروضيين، فلم يلتفت إليه لشدة هوسه، فرحل إلى مصر [ (5)] فتوفي بها في هذه السنة و له شعر حسن [ (6)].

أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، قال:

____________

[ (1)] في ص: «و ألقوا عليهم السر».

[ (2)] في ك: «مكتوب عليها تحديد علامة الحديد». و في ت: «مكتوب عليها تحديد علامة الأذرع».

[ (3)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (4)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 10/ 92، 93. و ابن خلكان 2/ 277. 188:S .I ، 128Brock :I (

و شذرات الذهب 2/ 214).

[ (5)] في ت: «فدخل الى مصر».

[ (6)] «و له شعر حسن»: ساقط من ص.

46

أخبرنا علي بن أبي علي لفظا [ (1)] [قال‏] [ (2)] حدثنا محمد بن العباس الخزاز، قال:

حدثني محمد بن خلف بن المرزبان، قال: اجتمع عندي أحمد بن أبي طاهر، و الناشئ [بن محمد] [ (3)]، و آخر، فدعوت لهم مغنية فأخذ الناشئ رقعة، فكتب فيها.

فديتك لو أنهم أنصفوك‏ * * * لردوا النواظر عن ناظريك‏

تردين أعيننا عن سواك‏ * * * و هل تنظر العين إلا إليك‏

و هم جعلوك رقيبا علينا * * * فمن ذا يكون رقيبا عليك‏

أ لم يقرءوا ويحهم ما يرون‏ * * * من وحي حسنك في وجنتيك‏] [ ( 4)]

قال: فشغفنا بالأبيات، فقال ابن أبي طاهر، أحسنت و اللَّه و أجملت، قد و اللَّه حسدتك على هذه الأبيات و اللَّه لا جلست. و قام فخرج.

1995- عبيد اللَّه بن محمد بن خلف، أبو محمد [البزار [ (5)]].

صاحب أبي ثور الفقيه، سمع جماعة، و كان عنده فقه أبي ثور. و روى عنه أبو عمرو بن السماك، و الخلدي. [و كان ثقة] [ (6)] و توفي في رجب هذه السنة.

1996- عبدان بن محمد بن عيسى، أبو محمد [ (7)] المروزي [ (8)].

سمع قتيبة [ (9)]، و ابن راهويه. روى عنه عبد الباقي بن قانع، و أحمد بن كامل.

و كان ثقة حافظا عالما زاهدا و توفي في ليلة عرفة من هذه السنة.

____________

[ (1)] في ك: «حدثنا علي بن أبي طالب لفظا». و في ص: «حدثنا علي بن أبي علي القطان».

[ (2)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (3)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ك.

[ (4)] البيت كله: ساقط من ت.

[ (5)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت. و انظر ترجمته في: (البداية و النهاية 11/ 101).

[ (6)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (7)] في ص، و المطبوعة: «عبدان بن محمد بن عيسى أبو محمد». خطأ.

[ (8)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 11/ 135، 136. و شذرات الذهب 2/ 215. و طبقات الشافعية 2/ 50. و تذكرة الحفاظ 687).

[ (9)] في ت: «سمع قبيصة» خطأ.

47

1997- عمر بن حفص، أبو بكر السدوسي [ (1)]:

سمع عاصم بن علي، و كامل بن طلحة. روى عنه ابن صاعد، و الخلدي. و كان ثقة. و توفي في صفر هذه السنة.

1998- محمد بن إسحاق بن إبراهيم [بن‏] [ (2)] كامجر، المعروف والده بإسحاق بن أبي [ (3)] إسرائيل:

مروزي الأصل، سكن بغداد و كان يخضب بالحمرة، و توفي في هذه السنة.

1999- محمد بن جعفر بن سهل، أبو أحمد [ (4)] الختّليّ:

حدث عن عبد اللَّه بن أحمد بن عيسى الفسطاطي. روى عنه زكريا بن يحيى والد المعافي بن زكريا.

2000- محمد بن جعفر بن محمد بن أعين، أبو بكر:

نزل [ (5)] مصر و حدث بها عن أبي بكر بن أبي شيبة و غيره. روى عنه الطبراني و كان ثقة.

و توفي بمصر يوم الجمعة لسبع [ (6)] عشرة [ليلة] [ (7)] خلت من ربيع الأول و قيل توفي في جمادى الأولى من هذه السنة.

2001- نصر بن أحد بن نصر بن عبد العزيز، أبو محمد الكندي الحافظ المعروف بنصرك [ (8)]:

و كان أحد أئمة الحديث، و سمع خلقا كثيرا [ (9)]، و كان قد أخذه إليه خالد بن‏

____________

[ (1)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 11/ 216، 217. و ابن خلكان 3/ 405).

[ (2)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (3)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 1/ 243، 244).

[ (4)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 2/ 128).

[ (5)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 2/ 128).

[ (6)] في المطبوعة: «لتسع».

[ (7)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (8)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد، 13/ 293 تذكرة الحفاظ 676. و البداية و النهاية 11/ 101. و الأعلام 8/ 21).

[ (9)] في ص: «و سمع خلقا». بإسقاط «كثيرا».

48

أحمد الذهلي أمير بخارا و أقام عنده، و صنف له المسند، و قد روى عنه أبو العباس بن عقدة، و توفي ببخارا [ (1)] في هذه السنة.

2002- يحيى بن عبد الباقي بن يحيى بن يزيد، أبو القاسم الثغري [ (2)]:

من أهل أذنة. قدم بغداد فحدث بها عن لوين [ (3)] و غيره. روى عنه ابن صاعد و ابن المنادي و ابن السماك، و أكثر الناس عنه الكتابة لثقته و ضبطه و حفظه [ (4)] و توفي بطرسوس في هذه السنة.

____________

[ (1)] في ك: «و توفي في بخارا».

[ (2)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 14/ 227).

[ (3)] في ت: «رزين». و لوين هو: محمد بن سليمان.

[ (4)] في تاريخ بغداد (14/ 228): «كتب عنه الناس فأكثروا لثقته و ضبطه».

49

ثم دخلت سنة اربع و تسعين و مائتين‏

فمن الحوادث فيها:

أن القرامطة اعترضوا قافلة الحاج في طريق مكة بالعقبة فقتلوهم و سبوا من النساء ما أرادوا و احتووا على ما في القافلة، فأخذوا ما قيمته الفي ألف دينار [ (1)]، فلما ورد الخبر على السلطان [ (2)] أشخص أبا عبد اللَّه محمد بن داود الهاشمي الكاتب إلى الكوفة لتسريح الجيوش [ (3)] منها إلى القرمطي/ لحربه فأعطى مالا كثيرا ليفرقه في الجند [ (4)] و معه محمد بن سعيد الأزرق كاتب الجيش، ثم صار القرمطي إلى الشقوق، فأقام بها بموضع يعرف بالطليح ينتظر [ (5)] القافلة الأخرى، فلما وافته لقيهم بالهبير فحاربوه [ (6)] يومهم إلى الليل، ثم انصرف عنهم، فلما أصبح عاودهم القتال، فلما كان في اليوم الثالث عطش أهل القافلة و هم على غير ماء فاقتتلوا ثم استسلموا، فوضع فيهم السيف فلم يفلت إلا اليسير منهم [ (7)] و أخذوا جميع ما في القافلة.

فأرسل السلطان من بني شيبان ألفين و مائتي فارس إلى القرمطي لحربه، و سار

____________

[ (1)] في ك: «فأخذوا ما قيمته ألف ألف دينار».

[ (2)] في ك: «فلما ورد السلطان».

[ (3)] في ت: «إلى الكوفة لتستريح الجيوش».

[ (4)] في ك: «و أعطى أموالا كثيرة لتقوية الجند». و في ص: «و أعطاه مالا لتقوية الجند».

[ (5)] في ص: «بموضع يعرف بالنطيخ» و ما أوردناه يوافق ما في تاريخ الطبري (10/ 133).

[ (6)] في ص: «لقيهم بالهرير فحاربوه». و ما أوردناه من باقي النسخ.

[ (7)] في ك، ص: «فلم يفلت منهم إلا اليسير». و ما أوردناه من ت.

50

زكرويه إلى فيد و راسل أهلها فلم يظفر منهم بشي‏ء، فتنحى إلى النّباج، ثم إلى حفر أبي موسى، ثم أنهض المكتفي وصيف بن صوارتكين [ (1)] و معه جماعة من القواد، فنفذوا من القادسية على طريق خفان فلقيهم وصيف يوم السبت لثمان بقين من ربيع الأول، فاقتتلوا يومهم فقتلوا منهم مقتلة عظيمة. و خلصوا إلى زكرويه فضرب بالسيف ضربة خالطت [ (2)] دماغه، و أسروا جماعة من أهله و أصحابه، و عاش خمسة أيام ثم مات، فشق بطنه و قدم به و بالأسارى فقتلوا [ (3)].

و في هذه السنة طلع كوكب الذنب من ناحية المغرب، و كثرت الأمطار حتى غرقت المنازل، و استتم المجلس المعروف بالتاج على دجلة بالقصر الحسني لسبع بقين من شعبان [ (4)].

و حج بالناس في هذه السنة الفضل بن عبد الملك [ (5)].

ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر

2003- إسحاق بن حاجب بن ثابت المعدل [ (6)]:

حدث عن خليفة بن خياط، و سويد بن سعيد. روى عنه أبو بكر النجاد، و كان ثقة. و توفي في هذه السنة، (و قيل: في سنة سبع و تسعين) [ (7)].

2004- جعفر بن شعيب بن إبراهيم، أبو محمد الشاشي [ (8)]:

سمع من يحيى بن أكثم، و غيره. قدم بغداد حاجا و حدث بها فروي عنه‏

____________

[ (1)] في ص: «ثم انهض المكتفي وصيف بن سوار و بكير». و في ك: «ثم أنهض المكتفي وصيف بن سوار».

و ما أوردناه من ت و هو يوافق ما في تاريخ الطبري (10/ 134)

[ (2)] في تاريخ بغداد: «فضربه بعض الجند بالسيف على قفاه و هو مول ضربة اتصلت بدماغه».

[ (3)] في ك: «و بالأسارى فقتلوهم».

[ (4)] في ك، ت: «لتسع بقين من شعبان».

[ (5)] في الكامل لابن الأثير (6/ 435): و حج بالناس في هذه السنة الفضل بن عبد اللَّه الهاشمي». و في تاريخ بغداد (10/ 136): «الفضل بن عبد الملك الهاشمي».

[ (6)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 4/ 384).

[ (7)] «و قيل في سنة سبع و تسعين» ساقط من ك.

[ (8)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 7/ 195، 196).

51

إسماعيل بن علي الخطبيّ، و كان ثقة [ (1)]. و توفي في هذه السنة. بالشاش [ (2)].

2005- الحسين بن الكميت بن البهلول بن عمر، أبو علي الموصلي [ (3)]:

قدم بغداد و حدث بها عن غسان بن الربيع [ (4)]، و ابن المديني. روى عنه ابن السماك، و الخطبيّ، و كان ثقة. و توفي في هذه السنة [ (5)].

2006- الحسين بن محمد بن حاتم بن يزيد بن علي بن مروان، أبو علي المعروف بعبيد [ (6)] العجل:

و هو ابن بنت حاتم بن ميمون المعدل، [سمع‏] [ (7)] من خلق كثير. روى عنه أبو سهل بن زياد، و أبو بكر الشافعيّ و كان ثقة حافظا متقنا، سكن قطيعة عيسى بن علي الهاشمي على دجلة [ (8)]، و كان من المتقدمين في حفظ المسند خاصة.

أخبرنا أبو منصور [القزاز] [ (9)] أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي، أخبرنا أبو سعد الماليني [ (10)] إجازة، قال: أخبرنا ابن عدي، قال: سمعت [ (11)] أحمد بن محمد بن سعيد، يقول: كنا نحضر مع عبيد عند الشيوخ [و هو شاب‏] [ (12)] فينتخب لنا، فإذا أخذ الكتاب في يده [ (13)] طار ما في رأسه، فنكلمه فلا يجيبنا، فإذا خرجنا قلنا له: كلمناك فلم تجبنا. قال:

____________

[ (1)] «و كان ثقة» ساقط من ص.

[ (2)] في ص: «و توفي بالشاش في هذه السنة». و في ك: «و توفي في هذه السنة». بإسقاط الشاش.

[ (3)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 8/ 87، 88).

[ (4)] في المطبوعة: «عفان و ابن الربيع». و ما أوردناه من ت، و يوافق ما في تاريخ بغداد.

[ (5)] «و توفي في هذه السنة» ساقطة من ك.

[ (6)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 8/ 93، 94. و شذرات الذهب 2/ 216. و تذكرة الحفاظ 672).

[ (7)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (8)] في ك: «في باب دجلة». و في ص: «ما بين دجلة». و في تاريخ بغداد (8/ 94): «قريبا من دجلة».

[ (9)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (10)] في ت: «أبو سعيد الماليني». و ما أوردناه من باقي النسخ و تاريخ بغداد (8/ 94).

[ (11)] في ك: «قال: أخبرنا».

[ (12)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (13)] في ت: «فإذا أخذ الكتاب بيده». و ما أوردناه من باقي النسخ، و تاريخ بغداد.

52

إذا أخذت الكتاب بيدي [ (1)] يطير ما في رأسي، فيمر بي حديث الصحابي، فكيف أجيبكم و أنا أحتاج أفكر في مسند ذلك الصحابي من أوله إلى آخره، هل الحديث فيه أم لا؟ و إن لم أفعل ذلك خفت أن أزل في الانتخاب و أنتم شياطين [قد] [ (2)] قعدتم حولي تقولون لم انتخبت لنا هذا و هذا حدثناه فلان؟ أو كما قال.

توفي عبيد في صفر هذه السنة.

2007- صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب، أبو علي الأسدي مولى أسد بن خزيمة [ (3)]:

ولد بالكوفة سنة عشر و مائتين، و لقي المشايخ بالشام و مصر و خراسان، و انتقل عن بغداد فسكن بخارا، و كان قد سمع من علي بن الجعد، و خالد بن خداش، و أبي نصر التمار [ (4)]، و هدبة، و ابن المديني، و غيرهم. و كان صدوقا أمينا من الحفاظ الثقات، و كان يلقب جزرة و كان السبب أنه قرأ على بعض المشايخ في حداثته كان لأبي أمامة خرزة يرقي بها المريض، فصحف فقال: جزرة بذلك. و توفي ببخارا في هذه السنة و قيل: في سنة ثلاث.

2008- محمد بن عيسى بن محمد [ (5)] بن عبد اللَّه [بن علي بن عبد اللَّه‏] [ (6)] بن العباس بن عبد المطلب، أبو علي الهاشمي، المعروف بالبياضي [ (7)]:

حدث عنه ابن الأنباري، و ابن مقسم. و كان ثقة، و ليس بمنسوب إلى بني بياضة

____________

[ (1)] «بيدي» ساقطة من ك.

[ (2)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (3)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 9/ 322- 328. و تهذيب تاريخ ابن عساكر 6/ 381. و شذرات الذهب 2/ 216، و تذكرة الحفاظ 641).

[ (4)] في ص: «أبي نصر النجار». و هو خطأ.

[ (5)] في ص، ك: «محمد بن علي بن محمد».

[ (6)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (7)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 2/ 401. و الأنساب للسمعاني 2/ 356، و تقريب التهذيب 2/ 198، و فيه «محمد بن عيسى بن محمد بن عبد اللَّه بن عيسى بن عبد اللَّه بن علي بن عبد اللَّه بن عباس الهاشمي البياضي»).