أنساب الأشراف - ج2

- أحمد بن يحيى البلاذري‏ المزيد...
508 /
5

الجزء الثاني‏

بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ‏

المقدّمة في ترجمة البلاذري‏

أما بعد فهذه ترجمة مختصرة لأحمد بن يحيى بن جابر بن داود البلاذري‏[1] [1]قال في تاريخ آداب اللغة العربية ج 2 ص 191: هو خاتمة مؤرخي الفتح، ولد في أواخر القرن الثاني للهجرة، و نشأ في بغداد، و تقرب من المتوكل و المستعين و المعتز، و عهد إليه هذا بتثقيف ابنه عبد اللّه الشّاعر المشهور، و كان شاعرا و كاتبا و مترجما ينقل من الفارسية إلى العربية، و من شعره ما مدح به المستعين و هو:

و لو أن برد المصطفى إذ حويته # يظن لظن البرد أنك صاحبه‏

و ذكر صاحب الفهرست انه وسوس في آخر أيامه، فأخذ إلى البيمارستان، لأنه شرب ثمر البلاذر على غير معرفة- و منه اسمه- و مات على الأغلب (في) سنة تسع و سبعين و مأتين في أول خلافة المعتضد.

و له مؤلفات أهمها: كتاب فتوح البلدان- و هو أشهر كتبه، و يظهر انه مختصر من كتاب أطول منه كان قد أخذ في تأليفه و سماه كتاب البلدان الكبير، و لم يتمه فاكتفى بهذا المختصر، و هو يدخل في خمسين صحيفة ذكر فيها أخبار الفتوح الاسلامية من أيام النبي إلى آخرها بلدا بلدا، لم يفرط في شي‏ء منها، مع التحقيق اللازم و اعتدل الخطة، و ضمنه فضلا عن الفتوح أبحاثا عمرانية أو سياسية يندر العثور عليها في كتب التاريخ كأحكام الخراج أو العطاء، و أمر الخاتم و النقود، و الخط و نحو ذلك، و قد طبع الكتاب في ليدن سنة سبعين و ثمانمأة بعد الألف بعناية المستشرق « ذي غوية» و نشرته في مصر شركة طبع الكتب العربية سنة 1901.

و الثاني من أهم كتب البلاذري كتاب أنساب الأشراف، و يسمى أيضا الأخبار و الأنساب، و هو مطول في عشرين مجلدا، و لم يتمه..

6

صاحب أنساب الأشراف و غيره من الكتب النفيسة، و بما انه لم يذكر له ترجمة في الجزء الأول من الأنساب المطبوع بمصر، رأينا أن نشير ههنا إلى ترجمته لتطلّع قلوب القراء إلى عرفان شخصيته و عصره و تاريخ ولادته و وفاته فنقول:

قال في معجم الأدباء: 1/89 تحت الرقم: (26) : أحمد بن جابر بن داود البلاذري أبو الحسن- و قيل: أبو بكر- من أهل بغداد، ذكره الصولي في ندماء المتوكل على اللّه، مات في أيام المعتمد على اللّه في أواخرها و ما أبعد أن يكون أدرك أول أيام المعتضد، و كان جده جابر يخدم الخصيب صاحب مصر.

و ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق فقال: سمع بدمشق هشام بن عمّار، و أبا حفص عمر بن سعيد، و بحمص محمد بن مصفّى، و بأنطاكية محمد بن عبد الرحمان بن سهم و أحمد بن مرد الأتطاكي. و بالعراق عفان بن مسلم، و عبد الأعلى بن حماد، و عليّ بن المديني، و عبد اللّه بن صالح العجلي، و مصعبا الزبيري، و أبا عبيد القاسم بن سلاّم، و عثمان بن أبي شيبة، و أبا الحسن عليّ بن محمد المدائني، و محمد بن سعد كاتب الواقدي...

و روى عنه يحيى بن النديم، و أحمد بن عبد اللّه بن عمار، و أبو يوسف يعقوب بن نعيم قرقارة الأرزني. قال محمد بن إسحاق النديم: كان جده جابر

7

يكتب للخصيب صاحب مصر، و كان شاعرا رواية و وسوس (في) آخر أيامه فشدّ بالبيمارستان و مات فيه، و كان سبب وسوسته انه شرب على غير معرفة ثمر البلاذر (و هو بضم الذال المعجمة نبات ثمره كنوى التمر، و لبّه مثل لبّ الجوز، و قشره متخلخل، قيل: إنه يقوى الحفظ، و لكن الإكثار منه يؤدي إلى الجنون) فلحقه ما لحقه.

و قال الجهشياري في كتاب الوزراء: جابر بن داود البلاذري كان يكتب للخصيب بمصر...

و لا أدري أيهما شرب البلاذر؟ (أ) أحمد بن يحيى، أو جابر بن داود؟إلا أن ما ذكره الجهشياري يدل على أن الذي شرب البلاذر هو جده لأنه قال: جابر بن داود، و لعل ابن ابنه لم يكن حينئذ موجودا و اللّه أعلم.

و كان أحمد بن يحيى بن جابر عالما فاضلا شاعرا رواية نسّابة متقنا، و كان مع ذلك كثير الهجاء بذي‏ء اللسان...

و حدث عليّ بن هارون بن المنجّم في أماليه عن عمه قال: حدثني أبو الحسن أحمد بن يحيى البلاذري قال: لما أمر المتوكل إبراهيم بن العباس الصولي أن يكتب فيما كان أمر به من تأخير « الخراج» حتى يقع في الخامس من حزيران (و هو الشهر السادس من السنة الشمسية) و يقع استفتاح الخراج فيه، كتب في ذلك كتابه المعروف، و أحسن فيه غاية الإحسان، فدخل عبيد اللّه بن يحيى على المتوكل فعرفه حضور إبراهيم بن العباس و إحضاره الكتاب معه، فأمر بالإذن له فدخل و أمره بقراءة الكتاب فقرأه و استحسنه عبيد اللّه و كل من حضر، قال البلاذري: فقلت: فيه خطأ. فقال المتوكل:

في هذا الذي قرأه علي إبراهيم خطأ؟قلت: نعم. قال: يا عبيد اللّه وقفت على ذلك؟قال: لا. فأقبل إبراهيم بن العباس على الكتاب يتدبره فلم ير

8

فيه شيئا، فقال: يا أمير المؤمنين الخطأ لا يعرى منه الناس و تدبّرت الكتاب خوفا من أن أكون قد أغفلت شيئا وقف عليه أحمد بن يحيى فلم أر ما أنكره، فليعرّفنا موضع الخطأ. فقال المتوكل: قل لنا ما هو هذا الخطأ الذي وقفت عليه؟فقلت: هو شي‏ء لا يعرفه إلا علي بن يحيى المنجم و محمد بن موسى و ذلك انه أرّخ الشهر الرومي بالليالي، و أيام الروم قبل لياليها، فهي لا تؤرخ بالليالي و إنما يؤرخ بالليالي الأشهر العربية، لأن لياليها قبل أيامها بسبب الأهلة. فقال إبراهيم: هذا ما لا علم لي به، و لا أدعي فيه ما يدعي. فغيّر تاريخه.

قال البلاذري: قال لي محمود الوراق: قل من الشعر ما يبقى ذكره و يزول عنك إثمه. فقلت:

استعدّي يا نفس للموت و اسعي # لنجاة فالحازم المستعدّ

قد تثبّت انه ليس للحيّ خلود # و لا من الموت بدّ

إنما أنت مستعيرة ما سو # ف تردّين و العواري تردّ

أنت تسهين و الحوادث لا تسـ # هوا، و تلهين و المنايا تجدّ

لا ترجّى البقاء في معدن المو # ت و دار حقوقها لك ورد

أي ملك في الأرض أم أيّ حظّ # لامرء حظّه من الأرض لحد؟؟

كيف يهوى امرؤ لذاذة أيّا # م عليه الأنفاس فيها تعدّ

قال المرزباني في معجم الشعراء: بلغني أن البلاذري كان أديبا راوية، له كتب جياد، و مدح المأمون بمدائح، و جالس المتوكل و مات في أيام المعتمد، و وسوس في آخر عمره، و من شعره:

يا من روى أدبا و لم يعمل به # فيكفّ عادية الهوى بأديب

و لقلّما تجدي إصابة صائب # أعماله أعمال غير مصيب

حتى يكون بما تعلّم عاملا # من صالح فيكون غير معيب‏

9

و قال محمد بن إسحاق النديم: و له من الكتب: كتاب البلدان الصغير، كتاب البلدان الكبير، لم يتمّ، كتاب جمل نسب الأشراف- و هو كتابه المعروف المشهور- كتاب عهد أردشير، ترجمه بشعر- قال: و كان أحد النقلة من الفارسي إلى العربي- كتاب الفتوح.

أقول: هذا تلخيص ما ذكره في ترجمته من معجم الأدباء، و له أيضا ترجمة في كتاب الوافي بالوفيات: ج 1/7، و كذلك في كتاب تاريخ الاسلام ص 163، و كذلك في الفهرست ص 113، و في الأعلام: 1/85 كل ذلك ذكره في هامش المعجم.

10

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

11

( 311837 نسب الزبير بن عبد المطلب)

(و قصة 311852 حلف الفضول‏[1]

311855 311858 311860 و أما 311863 الزبير بن عبد المطلب‏[2]- و يكنّى أبا الطّاهر، و أبا ربيعة 311877 و هو 2/279 أخو 311883 عبد اللّه بن عبد المطلب 311889 لأبيه و أمه- 311893 311895 فكان سيدا شريفا شاعرا، 311900 311902 و هو 311906 أول من تكلم في حلف الفضول 311913 و دعا إليه.

311917 [1]قال المحمودي: هذا الكتاب مع تفرده بمزايا لم توجد في غيره من الكتب المؤلفة في التاريخ و الأنساب من معاصري البلاذري و من تأخر عنه، قد جمع مؤلفه فيه بين الحقائق و أضدادها فهو كتاب جمع لمؤلف خبير منصف. و قلما يوجد مثله في الكتب المؤلفة في السير- و ليس بكتاب تحقيق، و لا يمكن لنا في التعليق إلا نقد ما هو كثير البعد عن الواقع، بعيد المسافة عن الحق، و أما القضايا التي لا تكون بجميع معناها مخالفة للحق و لم يترتب على الجهل بها كثير فساد فلا نتعرض لها، فَمن لم يكن من أهل العلم و لم يميز بين الغث و السمين فعليه بكتاب أنباء الأسلاف في تهذيب أنساب الأشراف أو كتاب أحسن السلوك في تهذيب تاريخ الأمم و الملوك تأليف المحمودي- وفقه اللّه لإتمامها- فإن فيهما من الحقائق العارية عن الأباطيل ما تشتهيه الأنفس و تلذ الأعين.

[2]و هذا مرتب على الرقم: (1205) و هو آخر ترجمة النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم من الجزء الأول المطبوع بمصر.

12

و كان سبب 312116 الحلف 312118 أن الرجل من 312122 العرب 312124 أو 312126 العجم 312128 كان يقدم 312131 بالتجارة 312133 312135 فربما ظلم 312138 312139 بمكة، 312141 فقدم رجل من 312146 بني أبي زبيد- 312150 و اسم 312154 أبي زبيد: منبه بن ربيعة بن سلمة بن مازن بن ربيعه بن منبه بن صعب بن سعد العشيرة- 312175 بسلعة فباعها من 312183 العاص بن وائل 312187 السهمي 312189 312190 312191 فظلمه فيها 312194 و جحده ثمنها، فناشده اللّه فلم ينفعه ذلك عنده، فنادى ذات يوم عند طلوع الشمس 312215 و 312217 قريش 312219 في أنديتها:

312224

312227 يا ( 312229 آ) ل فهر 312235 لمظلوم بضاعته‏[1] # ببطن 312242 مكة 312244 نائي الحيّ و النفر 312249

312251 312252 و محرم أشعث لم يقض عمرته # 312259 يا ( 312263 آ) ل فهر 312268 و بين 312271 الركن 312273 و 312275 الحجر

312277 312278 و قال أيضا: 2/280

312287 يال 312289 قصيّ 312291 كيف هذا في 312295 الحرم # 312297 312299 و حرمة 312302 البيت 312304 312305 و 312307 أخلاق الكرم 312310 312311

312313 أظلم لا يمنع مني من ظلم‏

312322 فقال 312326 الزبير: 312328 ما لهذا مترك، 312334 فجمع إخوته و اجتمعت 312339 بنو هاشم 312342 و 312344 بنو المطلب بن عبد مناف 312351 و 312353 بنو أسد بن عبد العزى بن قصى 312361 و 312363 بنو زهرة بن كلاب 312368 و 312371 بنو تيم بن مرة بن كعب 312378 في 312380 دار 312382 أبي زهير عبد اللّه بن جدعان 312389 القرشي 312391 312392 ثم 312395 التميمي 312397 312398 312399 فتحالفوا على أن (لا) يجدوا 312407 بمكة 312409 مظلوما إلا نصروه و رفدوه و أعانوه حتى يؤدى إليه حقه 312422 و ينصفه ظالمه من مظلمته و عادوا عليه بفضول أموالهم 312436 ما بل بحر صوفة، 312441 و أكدوا ذلك 312446 و تعاقدوا عليه و تماسحوا قياما.

312453 312455 312457 و شهد 312460 رسول اللّه 312463 صلّى اللّه عليه و سلم ذلك الحلف 312471 فكان يقول: 312475 ما سرني بحلف شهدته في 312482 دار 312484 ابن جدعان 312487 312488 حمر النعم. 312491 312493 فسمي الحلف حلف الفضول لبذلهم فضول أموالهم.

312502 [1]و رواها أيضا ابن أبي الحديد، في شرح المختار: (28) من الباب الثاني من نهج البلاغة:

ج 15/225 عن الزبير بن بكار و قال: « يا للرجال لمظلوم... » و زاد في آخرها:

هل منصف من بني سهم فمرتجع # ما غيبوا أم حلال مال معتمر

13

و قال قوم: 312570 سمي حلف الفضول لتكلفهم فضولا لا يجب عليهم.

312580 و قال بعضهم: إنما 312587 سمي حلف الفضول لأنه 312592 كان في 312595 جرهم 312597 312598 رجال يردّون المظالم 312603 يقال لهم /287/ 312607 فضيل 312609 و 312611 فضال 312613 و 312615 مفضل 312617 و 312619 فضل 312621 312622 فتحالفوا على ذلك.

312626 312627 312628 فقيل: هذا الحلف مثل حلف هؤلاء النفر الذين أسماؤهم هذه الأسماء.

312645 و الأول أثبت.

312650 و أقام 312654 الزبير 312656 و من معه بأمر الزبيدي حتى 312663 انصف 312665 312666 العاص بن وائل، 312670 و في ذلك يقول 312677 الزبير بن عبد المطلب:

312682

312686 312687 حلفت لتعقدن حلفا عليهم # 312692 و إن كنا جميعا أهل دار 312700

312702 نسميه الفضول إذا عقدنا # 312708 يعزّ به الغريب لذي الجوار

312714 312715 312718 و قدم رجل من 312723 بارق 312725 بسلعة فابتاعها 312728 منه 312730 أبي بن خلف 312734 الجمحي 312736 312737 312738 فظلمه- 2/281 312741 312744 و كان سيئ المعاملة و المخالطة- 312751 312753 فأتى البارقي 312756 أهل حلف الفضول 312760 فأخذوا له منه بحقه 312766 فقال:

312771 312772 تهضّمني حقي 312775 بمكة 312777 ظالما # 312779 312781 أبيّ 312783 و لا قومي إلي و لا صحبي 312791

312793 فناديت قومي 312796 بارقا 312798 ليجيبني # و كم دون قومي من فياف و من كثب‏[1] 312811

312813 312814 سيأبى لكم حلف الفضول ظلامتي # 312820 312822 بني جمح 312825 و الحق يوجب بالغصب‏[2]

312831 و قدم 312836 رجل تاجر 312839 من 312841 خثعم 312843 312844 مكة 312846 و معه 312849 ابنة له يقال لها 312854 القتول 312856 312857 فعلقها 312859 312861 نبيه بن الحجاج بن عامر بن جذيمة بن سعد بن سهم 312873 فلم يبرح حتى نقلها إلى [1]رسم الخط في قوله: « من كثب» غير جلي، و رواها في شرح النهج: 15/224 و قال:

« من سهب» و هي: جمع السهب- بفتح السين-: الأرض الواسعة، و سكنت الهاء للشعر.

[2]رسم الخط لا يأبى من أن يقرء « بالعضب» . و في شرح النهج: « و الحق يؤخذ بالغصب» .

14

منزله بالغلبة و القهر، 312957 فدل أبوها على 312962 أهل حلف الفضول 312966 فأتاهم فأخذوها من 312971 نبيه 312973 و دفعوها إلى أبيها، فقال 312980 نبيه بن الحجاج:

312984

312988 راح صحبي و لم أ حيّ 312994 القتولا # 312996 و أودعهم‏[1]وداعا جميلا 313005

313007 لا تخالي إني عشية راح الركب # هنتم على أ (ن) لا أقولا 313023

313025 و خشيت الفضول فيك و قدما # قد اراني و لا أخاف الفضولا

313039 و قال 313044 نبيه 313046 أيضا:

313051 حيّ المليحة إذ نأت # عنا على عدوائها 313060

313062 لا بالفراق تنيلنا # شيئا و لا بلقائها[2] 313072

313074 لو لا الفضول و أنه لا # أمن من غلوائها[3] 313086

313088 لدنوت من أبياتها # و لطفت حول خبائها 313097

313099 و لجئتها أمشي # بلا هاد على ظلمائها 313108

313110 فشربت فضلة دونها # و أبث (في) غشيائها[4]

313122 و قال 313128 الواقدي 313130 و 313132 هشام بن الكلبي: 313136 313139 ظلم 313141 313142 الوليد بن عتبة بن أبي سفيان- 2/282 313149 313152 و هو 313155 عامل عمه 313158 معاوية 313160 على 313162 المدينة- 313164 313166 313167 الحسين بن علي أبي طالب 313173 في 313175 أرض له فقال:

313181 313182 لئن انصفتني و نزعت عن ظلمي و إلا دعوت 313192 حلف الفضول 313195 313196 فأنصفه‏[5].

313199 [1]و رواها- عدى الوسط- في شرح النهج: 15/224 و قال: « لم أودعهم وداعا جميلا» . و قطعة أخرى منها رواها في ص 205.

[2]و زاد بعده في شرح النهج: ج 15/206.

حلت بمكة حلة # في مشيها و وطائها

[3]و في شرح النهج: « لا أمن من عروائها» .

[4]و لعل الصواب: « و أبت علي عشاءها» .

[5]و رواه ابن أبي الحديد بالتفصيل في شرح المختار: (28) من كتب النهج: 15/227 عن الزبير بن بكار.

15

حدثني 313307 عباس بن هشام 313311 الكلبي 313313 313314 عن 313316 أبيه 313318 عن 313320 جده 313322 قال: لما عقد (كذا) حلف الفضول قالت 313335 العرب: 313337 لقد فعل هؤلاء القوم فعلا لهم به على الثابت 313349 فضول و طول و إحسان 313355 313356 فسمى حلف الفضول.

313360 قال 313364 هشام: 313366 و يقال إنهم 313371 تعاقدوا على منع المظلوم و انهاض الغريب المبدع به 313382 و 313384 مواساة أهل الفاقة 313388 ممن ورد 313391 مكة 313393 313394 بفضول أموالهم فسمي حلف الفضول.

313400 و حدثني 313406 عباس بن هشام 313410 عن 313412 أبيه 313414 عن 313416 جده 313418 عن 313420 أبي صالح:

313423 عن 313427 ابن عباس 313430 أن 313433 رسول اللّه 313436 صلّى اللّه عليه و سلم قال: 313444 313445 شهدت مع عمومتي حلف الفضول 313451 فما سرني بذلك حمر النعم‏ .

313460 و حدثت عن 313467 إسماعيل بن علية ( 313471 ظ) عن 313476 عبد الرحمان بن إسحاق، 313481 عن 313485 313486 الزهري 313488 313489 عن 313491 محمد بن جبير بن مطعم، 313497 عن 313500 أبيه:

313502 عن 313506 عبد الرحمان بن عوف 313511 قال: قال 313516 رسول اللّه 313519 صلّى اللّه عليه و سلم: 313526 313527 شهدت مع عمومتي حلف المطيبين فما سرني أن لي حمر النعم و اني نكثته ( 313543 ظ) .

313547 و حدثني 313553 أحمد بن إبراهيم 313557 الدورقي 313559 313560 عن 313562 أبي داود 313565 الطيالسي 313567 313568 عن 313570 أبي عوانة:

313573 عن 313577 عمر بن أبي سلمة 313582 عن 313584 أبيه 313586 ان 313589 رسول صلّى اللّه عليه و سلم 313596 قال: 313599 313600 شهدت حلف الفضول المطيبين‏[1] 313606 فما سرني به حمر النعم‏ .

313613 و كان 313618 هاشم بن عبد مناف 313623 حاضرا حلف المطيبين فكيف يحضره 313629 رسول 2/283 اللّه 313634 صلّى اللّه عليه و سلّم إلا أن بطون 313643 المطيبين 313645 هم الذين تعاقدوا أيضا (228) على حلف الفضول فأحسب هذا الحلف نسب إليهم أيضا.

حدثني 313665 بكر بن الهيثم، 313669 عن 313672 محمد بن الحسن بن زبالة، 313678 عن 313681 محمد بن فضالة 313685 عن 313688 هشام بن عروة، 313692 عن 313695 أبيه:

313697 [1]كذا في النسخة، غير أن كلمة « الفضول» كانت في الهامش بلا اشارة إلى بديليّتها.

16

عن 313725 عائشة 313727 قالت سمعت 313731 رسول اللّه 313734 صلّى اللّه عليه و سلم يقول: 313742 313743 شهدت في دار 313747 عبد اللّه ابن جدعان 313753 من حلف الفضول 313757 ما لو دعيت إليه اليوم لأجبت‏[1].

313766

و من شعر 313771 الزبير بن عبد المطلب:

313776

313780 لقد علمت 313783 قريش 313785 أن بيتي # بحيث يكون فضل في نظام 313794

313796 و إنا نحن 313800 أكرمها جدودا # 313803 313805 و أصبرها على القحم العظام 313811 313812

313814 و إنا نحن 313818 313819 أول من تبنّى # 313824 بمكتنا البيوت 313827 مع الحمام 313830 313831 313832

313834 313835 و إنا نطعم الأضياف قدما # 313843 إذا لم يزج رسل في سوام 313851

313853 313854 و إنا نحن أسقينا زواء[2] # حجيج 313863 البيت 313865 من 313868 ثبج الجمام 313871

313873 313874 و إنّ بمجدنا فخرت 313879 لؤي # 313881 313882 جميعا بين 313886 زمزم 313888 و 313890 المقام 313892 313893

313895 313896 و إن القرم من سلفي 313902 قصيّ # 313904 313905 أبونا 313908 هاشم 313910 و به نسامي‏

313914 و قال 313919 الزبير 313921 أيضا:

313926 يا أيها السائل عن مجدنا # أربع تنبّأ أيها السائل 313937

313939 313940 فينا مناخ الضيف و المجتدى‏[3] # منا 313948 و فينا 313951 الحكم الفاضل 313954 313955

313957 313958 و نحن مأوى كل ذي خلّة # 313965 كلّ حداه الزمن الماحل 313971

313973 و ملجأ الخائف إن القحت # حرب بأطراف القنا نازل 313988

313990 و نحن اناجات قهز القنا[4] # يتبعها الجنان و الحائل‏

2/284 314001

314004 بكر رددنا جمعها خائبا # و قدحها من سهمه ناصل‏

314017 [1]و قريبا منه جدا رواه بسند آخر في ترجمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من الطبقات الكبرى: ج 1/129، ط بيروت.

[2]كذا في الأصل، و يحتمل رسم الخط بعيدا ان يقرء « رواأ» بالراء المهملة.

[3]كذا في الأصل.

[4]و قرأه الطباطبائي « و نحن انات تهز القنا» .

17

و قال 314092 الزبير 314094 أيضا:

314099 و 314101 لست كمن يميت الغيظ عجزا # 314107 و لكني أجيب إذا دعيت 314114

314116 و ينهى عني المحتال صدق # رقيق الحدّ ضربته صموت 314127

314129 بكفي ماجد لم يقن ضيما[1] # إذا يلقى الكتيبة يستميت 314142

314144 و لو لا نحن لم يلبس رجال # ثياب أعزة حتى يموتوا 314157

314159 314160 و إنا نطعم الأضياف قدما # 314168 إذا ما هزّ من سنة مقيت‏[2] 314177

314179 و غيّر 314182 بطن مكة 314185 كل يوم # عباهلة كأنهم الصوت 314192

314194 ثيابهم سمال أو عباء # بها دنس كما دنس الحميت‏[3] 314206

314208 و كاس لو تبين لها كلاما # إذا قالت: ألا لهم استبيت 314222

314224 تبين لك القذى إن كان فيها # بعيد النوم شاربها هبيت‏[4] 314239

314241 أهنت لشربها نفسي و مالي # فآبوا حامدين بما رزيت 314252

314254 إذا ما أوقدت نار لحرب # تهزّ الناس جمحتها صليت 314265

314267 314268 نقيم لواءنا فيها 314272 كأنّا # أسود في العرين لها نبيت‏

314280 فحدثت عن 314286 الواقدي 314288 عن 314290 ابن أبي الزناد، 314294 عن 314297 الفضل بن الفضل بن 2/285 عياش بن ربيعة بن الحرث 314309 قال: سمعت 314313 سعيد بن المسيب 314317 ينشد 314319 بين القبر و المنبر:

314325 [1]كذا.

[2]المقيت: المقتدر. الحافظ للشي‏ء.

[3]السمال- بكسر السين-: جمع السمل: الثوب الخلق البالي. و الحميت- كأمير- الزق الصغير يتخذ للسمن.

[4]الهبيت: الجبان الذاهل.

18

314379 و كأس لو تبين لها كلاما # إذا قالت: ألا لهم استبيت 314393

314395 تبين لك القذى إن كان فيها # بعيد النوم شاربها هبيت‏[1]

314408 و قال 314413 الزبير 314415 أيضا:

314420 ترمي /289/ 314424 بنو عبد مناف 314428 إذا # أظلم من حولي 314435 بالجندل 314437 314438

314440 لا 314442 أسد 314444 تسلمني لا و لا # 314450 تيم 314452 و لا 314455 زهرة 314457 للنيطل‏[2]

314460 و قال 314465 الزبير 314467 أيضا:

314472 لعمرك إن البغض ينفع أهله‏[3] # لأنفع ممن ودّه لا يقرب‏

314488 [1]و الأبيات ذكرها ابن أبي الحديد في شرح المختار: (28) من كتب النهج:

ج 15/204 هكذا:

و لو لا الحمس لم يلبس رجال # ثياب أعزة حتى يموتوا

ثيابهم شمال أو عباء # بها دنس كما دنس الحميت

و لكنا خلقنا إذ خلقنا # لنا الحبرات و المسك الفتيت

و كأس لو تبين لهم كلاما # لقالت إنما لهم سبيت

تبين لنا القذى إن كان فيها # رصين الحلم يشربها هبيت

و يقطع نخوة المختال عنا # رقيق الحد ضربته صموت

بكف مجرب لا عيب فيه # إذا لقي الكريهة يستميت‏

قال في الهامش: الحمس- هنا-: قريش و من ولدت، سموا حمسا لأنهم تحمسوا في دينهم أي تشددوا.

[2]النيطل: الموت الوحي. و الأبيات ذكرها ابن أبي الحديد في شرح المختار: (28) من باب كتب النهج: ج 15/222 نقلا عن الزبير، و زاد على ما هنا:

و لا بنو الحارث ان مر بي # يوم من الأيام لا ينجلي

يا أيها الشاتم قومي # و لا حق له عندهم أقبل

اني لهم جار لئن أنت لم # تقصر عن الباطل أو تعدل‏

[3]لعل هذا هو الصواب، و في النسخة: « ان البغيض» . ـ

19

314712 إذا ما جفوت المرء ذا الودّ فاعتذر # إليه و حدثه بأنك معتب 314730

314732 و إني لماض في الكريهة مقدمي # إذا خام‏[1]ذاك اللئيم المؤنّب 314748

314750 و أغفر عوراء الكريم و إن بدت # مغمسة منه إليّ و نيرب‏

314764 314767 مغمسة: صعب من الغماس، يقال: أتى بأمر مغمس مكبوس (ملتو « خ» ) لا يعرف جهته.

314789 و قال أيضا:

314798 يا دار 314801 زينب 314803 بالعلياء من شرب # حيّيتها واقفا فيها فلم تجب 314813

314815 إني امرؤ 314818 شيبة المحمود 314821 والده # بذّ الرجال بحل‏[2]غير مؤتشب 314830

314832 إني إذا راع مالي لا أكلفه # إلا الغزاة و إلا الركض في السرب‏

2/286 314849

314852 و لا أدبّ إذا ما الليل غيّبني # إلى الكنائن أو جاراتي اللزب 314866

314868 و لن أقيم بأرض لا أشدّ بها # صوني إذا ما اعترتني سورة الغضب‏

314885 و قال 314890 الزبير[3] 314892 يرثي 314895 حجلا 314897 و إخوته:

314903 تذكرت ما شفني إنما # يهيّج ما شفه الذاكر

314913 314915 و يمنعه النوم حتى يقال: # به سقم باطن ظاهر

314926 314928 فلو أن 314931 حجلا 314933 و أعمامه # شهود 314938 وقرة 314940 و 314942 الطاهر

314944 314945 314947 و لكن غولا أهانت بهم # و فيهم لمضطهد ناصر

314958 [1]كذا في الأصل، و لعل الصواب: « إذا خام من ذاك اللئيم المؤنب» . يقال: « خام عن القتال- من باب باع- خيما و خيوما» : جبن و رجع.

[2]كذا في المتن، و في الهامش: « بجد « خ» .

[3]و كان في الأصل مكتوب فوق قوله: « و قال» : « و كان» . و الظاهر انه اشارة الى انها بدل عن قوله « و قال» أو ان في بعض النسخ أثبت مكان « و قال» قوله: « و كان» .

و لكن الكاتب لم ينصب قرينة على ذلك.

20

315074 فلا يبعد القوم إذ أودعوا # و اسقى قبورهم الماطر

315085 315087 بخا (ر) ربيع له وابل # له خضر و له زاهر

315101 315104 فولد 315106 الزبير 315108 315109 عبد اللّه، 315112 315114 استشهد 315116 بالشام 315118 315119 يوم أجنادين. 315122 315124 و 315126 الطاهر، 315128 315129 315131 و 315133 قرة 315135 315136 315138 و 315140 حجل 315142 315143 ماتوا فرثاهم، 315147 و أمهم جميعا 315151 عاتكة بنت أبي وهب بن عمرو بن عائذ 315161 المخزومي.

315163 315164 315165 315168 و مات 315171 الزبير 315173 و 315175 رسول اللّه 315178 صلّى اللّه عليه و سلم ابن بضع و ثلاثين سنة. 315189 و يقال: 315194 إنه مات في أيام المبعث.

315203 315206 و كانت 315209 للزبير بن عبد المطلب 315214 ابنة تسمى 315217 ضباعة[1]، 315219 315220 315222 تزوجها 315224 أبو معبد المقداد بن عمرو 315231 315232 البهراني 315234 315235 315236 حليف 315238 بني زهرة بن كلاب، 315243 315244 و هو الذي يقال له 315252 المقداد بن الأسود، 315256 نسب إلى 315260 الأسود بن عبد يغوث بن وهب 315267 الزهري 315269 315270 و كان 315274 315275 الأسود 315277 زوج أمه.

أبيات في رثاء الزبير بن عبد المطلب 315282

و قال 315287 أبو طالب 315290 يرثي 315292 الزبير: 2/287 315294

315298 يا زبر أفردتني للنائبات فقد # أحللت لحمي و أمسى الراس مشتهيا

315311 315313 من كان سرّ بما نال 315319 الزبير 315321 فقد # نادى المنادي بزبر ان شجبا

315329 315331 تغيرت لمّة سودا وارده # و فارق المرء محمودا و ما جدبا

315344 و قال 315349 ضرار بن الخطاب 315353 يرثيه:

315358 بكيّ 315360 ضباع 315362 على أبيك # بكاء محزون أليم‏

315369 [1]و كانت لها ابن خرج على أمير المؤمنين عليه السلام و سار مع طلحة و الزبير الى البصرة، و قتل يوم الجمل فمر عليه أمير المؤمنين و هو طريح في المعركة فقال: لا جزاك اللّه من ابن أخت خيرا؟!!

21

315421 قد كنت أشهده فلا[1] # رث السلاح و لا ظلوم

315432 315434 كالكوكب الدّرّي # يعلو ضوؤه ضوء النجوم

315442 315444 طالت به أعراقه # و نماه 315451 والده الكريم‏

315454 315455 و قال بعضهم: 315462 كانت 315464 للزبير 315466 ابنة يقال لها: 315471 أم الحكم 315474 315475 و كانت 315478 315479 رضيعة 315481 315483 رسول اللّه 315486 صلّى اللّه عليه و سلم 315492 و اللّه أعلم.

و قالت 315500 صفية 315502 تبكيه:

315507 بكيّ /290/ 315510 زبير 315512 الخير إذ فات # إن‏[2]كنت على ذي كرم باكية

315528 315530 قد كان في نفسي ان أترك # الموتى فلا أبغيهم‏[3]قافية

315543 315545 فلم أطلق صبرا على رزئه # لأنّه أقرب إخوانية

315557 315559 لو لم أقل من فيّ قولا له # لقطّت الأحزان‏[4]أضلاعية

315572 [1]و رواه أيضا ابن أبي الحديد في شرح المختار: (28) من باب الثاني من النهج:

15/223 و قال:

قد كنت أنشده فلا # رث السلاح و لا سليم...

زخرت به أعرقه # و نماه والده الكريم

بين الأغر و هاشم # سرعين قد فرعا القروم‏

[2]و رواها أيضا في شرح المختار المتقدم الذكر من شرح النهج و قال: « إذ مات» و قال بعده:

لو لفظته الأرض ما لمتها # أو أصبحت خاشعة عارية

[3]و في شرح النهج: « و لا أتبعهم قافية» .

[4]و في شرح النهج: « لقضت العبرة اصلاعية» . و زاد بعده:

فهو الشامي و اليماني إذا # ما خضروا ذو الشفرة الدامية

22

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

23

( 315711 نسب 315715 أبي طالب) (عمّ النبي 315723 صلّى اللّه عليه و آله و سلم و أخباره)

1- 315735 315738 و أما 315741 أبو طالب بن عبد المطلب- و اسمه عبد مناف 315752 و أمه 315755 فاطمة (2/288) 315757 315758 315761 أم 315763 عبد اللّه بن عبد المطلب 315769 أيضا- 315771 315773 فكان منيعا عزيزا في 315778 قريش، 315780 315782 315783 قال 315785 لعامر ابن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس 315797 و أمه 315800 أم حكيم بنت عبد المطلب 315806 315807 315809 نافر 315811 من شئت و أنا خالك. 315818 و كانت 315821 قريش 315823 تطعم فإذا أطعم ( 315828 أبو طالب) 315831 لم يطعم يومئذ أحد غيره‏[1].

2- 315839 و قال 315846 لرسول اللّه 315849 صلّى اللّه عليه و سلم- حين بعث-: يا ابن أخي قم بأمرك فلن يوصل إليك، و أنا حي، فلم يزل 315875 يذبّ عن 315878 رسول اللّه 315881 صلّى اللّه عليه و سلم و يناوئ 315889 قريشا 315891 315892 [1]و قال الزبير بن بكار- في كتاب انساب قريش على ما نقله ابن أبي الحديد في شرح المختار: (28) من باب الثاني من نهج البلاغة: ج 15/219- فأما ابو طالب ابن عبد المطلب و اسمه عبد مناف و هو كافل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و حاميه من قريش و ناصره و الرفيق به و الشفيق عليه و وصي عبد المطلب فيه، فكان سيد بني هاشم في زمانه و لم يكن أحد من قريش يسود في الجاهلية (الا) بمال الا ابو طالب و عتبة بن ربيعة.

و أبو طالب أول من سن القسامة في الجاهلية في دم عمرو بن علقمة ثم أثبتها السنة في الإسلام، و كانت السقاية في الجاهلية بيد أبي طالب، ثم سلمها الى العباس بن عبد المطلب.

24

إلى أن مات، فلما حضرته الوفاة، 316045 عرض 316047 النبي صلّى اللّه عليه و سلم 316054 عليه قول: لا إله إلا اللّه فأبى أن يقولها 316066 و قال: يا ابن أخي. إني لأعلم أنك لا تقول إلا حقا، و لكني أكره مخالفة 316087 دين 316089 عبد المطلب، 316092 316093 316095 و أن يتحدث نساء 316100 قريش 316102 بأني 316104 جزعت عند الموت ففارقت ما كان عليه. فمات على تلك الحال. و أتى 316121 علي 316123 عليه السلام ( 316127 النبي) 316131 فأخبره بموته فقال: واره فقال 316140 علي 316142 316143 أنا أواريه و هو كافر[1] 316149 قال: فمن يواريه إذا؟فلما واراه أمره 316161 رسول اللّه 316164 صلّى اللّه عليه و سلم 316170 فاغتسل، 316172 و قال ( 316178 رسول اللّه) 316181 صلّى اللّه عليه و سلم حين رأى جنازته‏ : 316191 316193 وصلتك رحم‏[2] .

316197 316198 [1]هذا و ما يأتي بعده من قوله: « و يقال... » مجرد ادعاء و اظهار عقيدة لا حجية لهما بنفسهما، فإن كان لهما سند او دليل فلينظر فيهما، و الا فليضربا عرض الجدار، و بما ان سند ما ذكر هنا، هو الأخبار الآنية فليلاحظ ما تكلمنا عليها في التعليقات القادمة.

[2]و قال ابن عدي في ترجمة ابراهيم بن هانئ من الكامل: ج 1/ الورق 90: حدثنا محمد بن هارون بن حميد، حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، حدثنا الفضل بن موسى الشيباني، عن ابراهيم بن عبد الرحمان، عن ابن أبي جريج، عن عطاء عن ابن عباس ان النبي صلّى اللّه عليه و سلم عارض جنازة أبي طالب فقال: وصلتك رحم و جزت خيرا يا عم.

و قال الخطيب: - في ترجمة معاوية بن عبيد اللّه الخير الفاضل العابد، من تاريخ بغداد: ج 13/196-أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي، أخبرنا احمد بن نصر بن عبد اللّه الذراع، حدثنا سعيد بن معاذ الابلي، حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثني ابو عبيد اللّه صاحب المهدي، قال: حدثني المهدي عن ابيه، (قال: ) حدثني عطاء، قال:

سمعت ابن عباس يقول: عارض النبي صلّى اللّه عليه و سلم جنازة أبي طالب فقال: وصلتك رحم جزاك اللّه خيرا يا عم.

و قال ابن سعد في عنوان: « ذكر أبي طالب و ضمه رسول اللّه... » من سيرة رسول اللّه من الطبقات: ج 1/124، ط بيروت: أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث قال:

قال العباس يا رسول الله ا ترجو لأبي طالب؟قال: كل الخير أرجو من ربي.

اقول: كذا ذكره في طبعة بيروت من الطبقات، و الصواب: « ما ترجو لأبي طالب» كما ذكره غيره، و هو يناسب جوابه صلى الله عليه و آله دون ما في النسخة، و لعله من الأخطاء المطبعية.

و مما يدل أيضا على ايمان أبي طالب ما ذكره في ترجمة عقيل من الطبقات: 4/44 قال:

أخبرنا لفضل ابن دكين، حدثنا عيسى بن عبد الرحمان السلمي، عن أبي إسحاق ان رسول الله قال لعقيل: يا أبا يزيد اني احبك حبين: حبا لقرابتك و حبا لما كنت اعلم من حب عمي إياك. و رواه في ترجمة عقيل من الزوائد: 9/373 عن الطبراني.

25

3-و يقال: 316505 إنه قيل له: يا 316511 رسول اللّه 316514 316515 استغفر له. 316518 فنزلت فيه:

« 316524 316526 مََا كََانَ لِلنَّبِيِّ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ 316536 وَ لَوْ كََانُوا أُولِي قُرْبى‏ََ مِنْ بَعْدِ مََا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ 316549 أَصْحََابُ اَلْجَحِيمِ» 316552 و الآية التي بعدها[1].

4- 316559 316560 و كانت 316566 لأبي طالب 316569 316570 أشعار في 316573 رسول اللّه 316576 صلّى اللّه عليه و سلم و كان شاعرا[2] 5- 316586 حدثني 316591 بكر بن الهيثم، 316595 حدثنا 316598 هشام بن يوسف، 316602 عن 316605 معمر، 2/289 316607 عن 316611 الزهري.

316613 عن 316617 سعيد بن المسيب‏[3] 316621 قال: 316626 دعا 316628 رسول اللّه 316631 صلّى اللّه عليه و سلم 316637 أبا طالب 316640 إلى 316642 كلمة [1]و التي ذكرها هي الآية: (113) من سورة البراءة: 9، و إليك لفظ الآية التي بعدها:

« و ما كان استغفار ابراهيم لأبيه الا عن موعدة وعدها اياه، فلما تبين له انه عدو لله تبرء منه، ان ابراهيم لأواه حليم» . اقول: هذا القول أيضا لم يعلم له مستند، و لم يعلم انه لأي شيطان مارد فلا يعبأ به.

[2]و تقدم تحت الرقم: (554) من ترجمة النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم من ج 1/232 ط مصر، قطعة من قصيدته اللامية، و كذلك من الميمية، و تمامها في شرح النهج: 3/313 و ديوانه ص 32.

[3]هذا الخبر في حد ذاته- و لو لم يكن له معارض- غير صالح للحجية، بل هو ضعيف من جهات:

الجهة الأولى ان سعيد بن المسيب لم يدرك القضية، فلا بد اذن ان يكون رواها عمن أدركها، و لم يذكره في الخبر، فيحتمل انه كان ممن يشاقق الرسول و ذويه صلوات اللّه عليهم!! الجهة الثانية من جهات ضعف الخبر: ان سعيد بن المسيب عد من المنحرفين عن أمير المؤمنين عليه السلام على ما ذكره ابن أبي الحديد و غيره.

الجهة الثالثة ان الزهري المسكين كان من عمال بني أمية و مرتزقة مائدة أعداء أهل البيت في أيام تجبرهم و تنمرهم و انى يتيسر له بيان الحق و الاعتراف بالصدق في شأن أهل البيت، و من كان هذا حاله، كيف يوثق به و يؤخذ عنه؟و لذا كانت اخته تنهى من الأخذ منه و الرواية عنه بأنه باع دينه بالدنيا و عمل لبني أمية!! الجهة الرابعة ان بكر بن الهيثم شيخ البلاذري مجهول و لم يعرف انه أي حي بن بي.

26

الإخلاص 316925 في مرضه فقال: إني لأكره أن تقول 316934 قريش: 316936 إني قلتها 316940 جزعا عند الموت 316945 و رددتها في صحتي. 316950 316952 و دعا 316955 بني هاشم 316958 فأمرهم 316960 باتباع 316962 رسول اللّه 316965 صلّى اللّه عليه و سلم 316971 316973 و نصرته و المنع عن ضيمه 316980 فنزلت فيه: « 316984 وَ هُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَ يَنْأَوْنَ عَنْهُ» (26/ 316993 الأنعام) 316999 و 317001 جعل 317003 النبي 317005 صلّى اللّه عليه و سلم 317011 يستغفر 317013 له حتى نزلت: « 317018 317019 مََا كََانَ لِلنَّبِيِّ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ » 317032 الآيتان.

6- 317034 317035 و حدثني 317042 محمد بن سعد، 317046 عن 317049 الواقدي، 317051 عن 317054 سفيان 317056 الثوري، 317058 317059 عن 317063 حبيب بن أبي ثابت 317068 عن 317070 يحيى بن جعدة 317074 عن 317077 ابن عباس 317080 قال: 317084 نزلت في 317087 أبي طالب: « 317090 317092 وَ هُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَ يَنْأَوْنَ عَنْهُ وَ إِنْ يُهْلِكُونَ إِلاََّ أَنْفُسَهُمْ وَ مََا يَشْعُرُونَ» [1] .

317111 317112 [1]و هذا أيضا باطل من وجوه: الأول ان الثابت بعدة طرق عن ابن عباس خلاف هذا و ان الآية الكريمة نزلت في المشركين الذين كانوا ينهون الناس عن محمد ان يؤمنوا به، و ينأون - أي و يتباعدون- عنه، كما في تفسير الطبري: 7/109، و الدر المنثور: ج 3 ص 2 و 8-9، و كما في تفسير الالوسي: 7/126، و تفسير القرطبي: 6 ص 382، و تفسير ابن كثير: 2 ص 122، و تفسير الشوكاني: ج 3 ص 91-92، كذا روى عنهم جميعا في الغدير الثاني ان هذا خلاف الظاهر من سياق الآية الكريمة، إذ المستفاد منه انهم كانوا قد جمعوا بين التباعد عن النبي و عدم الإيمان به، و بين نهي الناس عن متابعته و الإيمان بما جاء به، و أين هذا من أعمال أبي طالب و أقواله، أ ليس هو أول من نبذ القرابات و ما كان بينه و بين المشركين من الصلة و الجوار و الصداقة محاماتا للنبي و نصرة له، و تحصن مع من تبعه من عشيرته و اهل بيته في الشعب سنين؟!و تحملوا الجوع و العطش و مضض الهجران و الانقطاع عن التمتع بالحياة، و كانت ضجة أطفالهم قد بلغت عنان السماء من الجوع و قد مات بعضهم من ذلك!!أ هذا نأي و بعد عن النبي؟!فإن كان هذا بعدا فما القرب و الدنو؟أليس من قول أبي طالب ما رووه:

و اللّه لا أخذل النبي و لا # يخذله من بني ذو حسب‏

الثالث من جهات بطلان الحديث ان حبيب بن أبي ثابت الواقع في سلسلة سنده، كان مدلسا بتصريح ابن حبان، و ابن خزيمة في صحيحه كما في ترجمته من تهذيب التهذيب: ج 2 ص 179.

الرابع ان ابن مباركهم صرح بأن الثوري- أحد رجال الحديث- كان يدلس كما في ترجمة سفيان من تهذيب التهذيب: 4/115. و في ميزان الاعتدال: 1/396: انه كان يكتب عن الكذابين.

الخامس ان الواقدي عندهم ضعيف جدا، فراجع ترجمته من تهذيب التهذيب.

السادس ان ابن سعد أيضا غير مرضي عند سلفهم و الا فما باله لم يرو و لم يأخذ منه ابن حنبل و هو معه في بغداد، و كان يأخذ منه أجزاء الواقدي فيطالعها، ثم يردها عليه!!فما بال أرباب السنن لم يرووا عنه شيئا؟!نعم روى منه ابو داود في مورد واحد من سننه، و لكنه لا ينفع لأنه عند أبيه غير مقبول و هو أعرف الناس به!!فراجع ترجمته من كامل ابن عدي.

ثم ان الحديث ذكره أيضا ابن سعد في سيرة رسول اللّه من الطبقات: ج 1/123، الى قوله:

« و ينأون عنه» و لم يذكر قوله هنا: « عن يحيى بن جعدة» في سلسلة السند فراجع ط بيروت منها. ـ

27

7-و حدثني 317388 محمد بن سعد، 317392 عن 317395 الواقدي، 317397 عن ( 317400 سفيان) 317404 الثوري، 317406 317407 عن 317411 يزيد بن أبي زياد، 317416 عن 317419 عبد اللّه بن الحرث بن نوفل، 317426 قال: 317431 نزلت في‏

28

317825 أبي طالب‏ « 317828 317829 317831 إِنَّكَ لاََ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ 317837 317838 وَ لََكِنَّ اَللََّهَ يَهْدِي مَنْ يَشََاءُ » (56/ 317845 القصص) [1].

317850 317851 [1]هذا الحديث أيضا ضعيف السند و المتن، و قد تبين ضعف سنده مما تقدم، في التعليقات المتقدمة، و نزيد هنا ما قالوا في يزيد بن أبي زياد- أحد رجال السند- قال في ترجمته من تهذيب التهذيب: ج 11/330: قال ابو يعلى الموصلي عن ابن معين: ضعيف. و قال ابو ذرعة:

لين يكتب حديثه و لا يحتج به. و قال الجوزجاني: سمعتهم يضعفون حديثه. و قال ابن قانع:

ضعيف. و قال الدار قطني ضعيف يخطئ كثيرا.

و للحاكم الجشمي حول الآية الكريمة كلام نهديه الى أرباب البحث و التنقيب و نكتفي به، قال الدكتور عدنان زرزور في مقدمته على تفسير الحاكم الجشمي ص 264 ط 1-: قال الحاكم في تفسير الآية الشريفة من سورة القصص من تفسيره الورق 54.

قيل: نزلت في أبي طالب، و ذلك ان رسول اللّه صلى اللّه عليه أحب اسلامه و اسلام أهل بيته و كان يغمه كفرهم ففي ذلك نزلت الآية. و روي عن ابن عباس و الحسن و قتادة و مجاهد:

انه كان يحب اسلام أبي طالب فنزلت هذه الآية، و كان يكره اسلام وحشي قاتل حمزة فنزلت هذه: « قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله» . و ذكروا ان أبا طالب لم يسلم و أسلم وحشي.

و هذه رواية غير صحيحة، لأن رسول اللّه صلى الله عليه و سلم كان يحب ايمانه، و الله تعالى كان يحب ايمانه لأن رسول الله لا يخالف في ارادة الله كما لا يخالف في أوامر الله، و كان لأبي طالب عند النبي صلّى اللّه عليه و سلم أيادي مشكورة عند الله تعالى.

و قد روي انه أسلم و في اسلامه اجماع أهل البيت عليهم السلام و هم أعلم بأحواله.

و من حديث الاستسقاء انه صلّى اللّه عليه و سلم قال: لله در أبي طالب لو كان حيا لقرت عيناه. و لا يجوز لكافر (ان يقال فيه) لله دره!!و كيف تقر عينا كافر بمعجز رسول الله صلّى اللّه عليه و آله؟!و قد روي ان النبي دعاه فأسلم.

و ما يروون ان عليا قال: ان عمك الضال قد مات. و قال (له) النبي (اذهب) فواره.

فإنه لا يليق بكلام النبي فيه، و لا بكلام علي في ابيه، فهو من روايات النواصب، فالقوم يقولون: انه لم يرد ايمان أبي طالب و اراد كفره، و النبي أراد ايمانه!!- و هذا مخالفة بين الرسول و المرسل؟!- فنزلت الاية، فعلى روايتهم و اعتقادهم الفاسد كأنه تعالى يقول: انه يحيل ايمانه... مع محبته لك و عظم نعمته عليك، و تكره ايمان وحشي- لقتله عمك حمزة- و لكن خلقت فيه الايمان!!و هذا نوع مغالطة و استخفاف لا يليق بالرسول، فإذا بطل أن يكون هذا سببا لنزول الآية، فالصحيح أنها نزلت في جميع المكلفين، كان صلّى اللّه عليه و سلم يحب هدايتهم و كان حريصا على ايمانهم و يغمه كفرهم فنزلت الآية.

29

8-قالوا: 318320 و مات 318323 أبو طالب 318326 في السنة العاشرة من المبعث، و هو ابن بضع و ثمانين سنة 318341 و دفن 318344 بمكة 318346 في 318348 الحجون.

9- 318350 حدثنا 318356 أحمد بن إبراهيم 318360 الدورقي، 318362 318363 حدثنا 318366 علي بن عاصم، 318370 حدثنا 318373 يزيد 2/290 ابن أبي زياد، 318380 حدثني 318383 عبد اللّه بن الحرث بن نوفل 318390 قال: قالوا: كان 318397 أبو طالب 318400 318402 يعضد 318404 محمدا 318406 و ينصره 318409 فماذا نفعه؟!فبلغ ذلك 318415 رسول اللّه 318418 صلّى اللّه عليه و سلم فقال: 318426 لقد نفعه اللّه كان في 318433 درك من جهنم 318437 فأخرج من أجلي فجعل في 318443 ضحضاح من نار، 318447 له نعلان من نار يغلى منهما دماغه‏[1] .

318460 [1]هذا الحديث أيضا ضعيف أما ضعفه من جهة يزيد بن أبي زياد، فقد تقدم، و أما ضعفه من أجل علي بن عاصم فإليك بيانه: قال في تهذيب التهذيب: ج 7 ص 347: قال البخاري:

قال وهب بن بقية: سمعت يزيد بن زريع (قال: ) حدثنا علي عن خالد بسبعة عشر حديثا، فسألنا خالدا عن حديث فأنكره، ثم (عن) آخر فأنكره، ثم (عن) ثالث فأنكره، فأخبرناه فقال: كذاب فاحذروه!!و روي عن شعبة انه قال لا تكتبوا عنه. و قال ابن محرز عن يحيى بن معين: كذاب ليس بشي‏ء. و قال يعقوب بن شيبة عن يحيى ليس بشي‏ء و لا يحتج به. قلت: ما أنكرت منه، قال: الخطاء و الغلط ليس ممن يكتب حديثه. و قال ابن أبي خيثمة: قيل لابن معين: إن أحمد يقول: إن علي بن عاصم ليس بكذاب. فقال: لا و اللّه ما كان عنده قط ثقة، و لا حدث عنه بشي‏ء فكيف صار اليوم عنده ثقة؟! و في ترجمته من هذا النمط كلمات أخر عن أئمة القوم فراجع.

و أما ضعفه من جهة الدورقي فقد قال الخطيب في ترجمته تحت الرقم: (1585) من تاريخ بغداد: 4/7: قيل ليحيى بن معين: إن ابن الدورقي يزعم أنك كتبت عنه؟قال: ما كتبت عنه حديثا قط. و كان يقول: هو في حد المجانين!!و في تتمة ترجمته أيضا شواهد على ما أفاده ابن معين فراجع.

30

10-حدثنا 318818 محمد بن سعد، 318822 عن 318825 الواقدي، 318827 عن ( 318831 سفيان) 318834 الثوري، 318836 318837 عن 318841 عبد الملك بن عمير، 318846 عن 318849 عبد اللّه بن الحرث بن نوفل 318856 قال: قال 318861 العباس 318863 318865 يا رسول اللّه 318869 ما ذا أغنيت عن /291/ عمك؟قال: 318878 كان في درك من النار فأخرج من أجلي فجعل في 318892 ضحضاح من نار، 318896 له نعلان من نار يغلى منهما دماغه‏[1] .

11- 318908 حدثني 318914 سعدويه، 318916 حدثنا 318919 حماد بن سلمة، 318923 عن 318926 ثابت 318928 البناني، 318930 318931 عن 318935 أبي عثمان 318938 النهدي.

318940 318941 عن 318945 ابن عباس 318948 قال: قال 318953 رسول اللّه 318956 صلّى اللّه عليه و سلم: 318963 318964 أهون الناس عذابا يوم القيامة 318971 318972 أبو طالب 318975 و انه لمنتعل نعلين من نار يغلي منهما دماغه‏[2] .

12- 318988 حدثنا 318994 أحمد بن إبراهيم، 318998 حدثنا 319001 وكيع، 319003 عن 319006 سفيان، 319008 عن 319012 عبد الملك بن عمير، 319017 عن 319020 عبد اللّه بن الحرث 319025 عن 319028 العباس بن عبد المطلب 319033 انه قال 319037 لرسول اللّه 319040 صلّى اللّه عليه و سلم: 319047 عمك أبو طالب 319051 قد كان يحوطك و يمنعك و يفعل و يفعل. فقال: 319065 إنه لفي 319068 ضحضاح من نار، 319073 و لو لا أنا كان في 319081 الدرك الأسفل‏[3] .

319085 319086 [1]قد تبين مما سلف ضعف هذا الحديث أيضا، و يزيد على ضعفه وقوع عبد الملك بن عمير في سنده، قال في ترجمته من تهذيب التهذيب: ج 6 ص 411: قال علي بن الحسن عن أحمد:

عبد الملك بن عمير مضطرب الحديث جدا مع قلة روايته، ما أرى أن له خمسمائة حديث، و قد غلط في كثير منها. و قال إسحاق بن منصور عن ابن معين: مخلط. و قال أيضا: ضعفه أحمد جدا.

[2]هذا الحديث أيضا ضعيف من أجل وقوع سعدويه: سعد بن سعد الجرجاني في سلسلة سنده قال البخاري: لا يصح حديثه. و قال ابن عدي: له عن الثوري ما لا يتابع عليه؟ دخلته غفلة الصالحين، و لم أر للمتقدمين فيه كلاما، و هو من أهل بلدنا، و نحن أعلم به.

[3]و مما تقدم قد انكشف لك ضعف هذا الحديث أيضا، لوقوع ابن عمير و الثوري و الدورقي في سنده، و لو عد الوكيع رافضيا- على ما قاله بعضهم- ليزيد ضعفه أضعافا مضاعفة هذا إجمال الكلام حول ضعف هذه الأحاديث و ما بسياقها، و من أراد تفصيل القول فعليه بكتاب الغدير: ج 7 ص 33-409 ط 2، فإنه فصل الكلام فيه و له حول حديث ضحضاح تحقيقات أثبت فيها مخالفة حديث الضحضاخ للكتاب و السنة فليضرب به عرض الجدار.

31

13-و قال 319286 الواقدي 319288 في إسناده: كلّم وجوه 319296 قريش- 319298 319300 و هم 319303 عتبة 319305 و 319307 شيبة 319309 ابنا 319312 ربيعة، 319314 319315 و 319318 أبي بن خلف، 319322 و 319325 أبو جهل، 319328 319330 و العاص بن وائل، 319335 319337 319338 و مطعم 319341 و 319344 طعيمة 319346 ابنا 319348 عدي، 319350 319351 319353 و 319355 منبه 319357 و 319359 نبيه 319361 ابنا 319363 الحجاج، 319365 319366 و 319369 الأخنس بن شريق 319373 الثقفي- 2/291 319375 319376 319379 أبا طالب 319382 في أن يدفع إليهم 319387 رسول اللّه 319390 صلّى اللّه عليه و سلم و يدفعوا إليه 319399 عمارة بن الوليد 319404 المخزومي، 319406 319407 فأبا ذلك!و قال أتقتلون ابن أخي و أغدوا لكم ابنكم إن هذا لعجب؟!فقالوا: ما لنا خير من 319432 أن نغتال ( 319435 كذا) 319439 محمدا 319441 فلما كان المساء فقد 319447 أبو طالب 319450 319451 رسول اللّه 319454 صلّى اللّه عليه و سلم فخاف أن يكونوا قد اغتالوه فجمع فتيانا من 319469 بني عبد مناف 319473 و 319475 بني زهرة 319478 و غيرهم و أمر كل فتى منهم أن يأخذ معه حديدة و يتبعه، و مضى، فرأى 319498 رسول اللّه 319501 صلّى اللّه عليه و سلم فقال له: اين كنت يا بن اخي؟ا كنت في خير؟قال: نعم و الحمد للّه. فلما اصبح 319531 أبو طالب 319534 دار على 319538 اندية 319540 قريش 319542 319543 و الفتيان معه و قال: بلغني كذا و كذا، و اللّه لو خدشتموه خدشا ما ابقيت منكم أحدا إلا ان اقتل قبل ذلك!!فاعتذروا إليه و قالوا: 319577 أنت سيدنا و أفضلنا في أنفسنا.

14- 319584 و قال 319590 ابو طالب:

319593

319597 منعنا 319599 الرسول رسول المليك # 319603 ببيض تلألأ مثل البروق 319611

319613 319614 أذب و احمي رسول الإله # 319622 حماية عمّ عليه شفيق‏

15- 319628 و قال 319634 ابو طالب 319637 حين اكلت 319640 الصحيفة 319642 319643 الأرضة:

319645

319649 الا هل اتى بحريّنا صنع ربنا[1] # على نأيهم و الأمر بالناس اورد[2]

319664 [1]أي من ركب البحر منا، إلى الحبشة فرارا بدينه.

[2]و في بعض المصادر: « و اللّه بالناس أورد» أي هو أرفق بهم من أنفسهم.

32

319754 أ لم يأتهم أن 319759 الصحيفة أفسدت # 319762 و كل الذي لم يرضه اللّه مفسد 319773

319775 و كانت أحق رقعة بأثيمة[1] # يقطّع فيها ساعد و مقلد 319787

319789 فمن يك ذا عز 319794 بمكة 319796 مثله‏[2] # 319799 فعزتنا في 319802 بطن مكة 319805 أتلد 319807 319808

319810 نشأنا بها و الناس فيها أقلة[3] # فلم ننفكك‏[4]نزداد خيرا و نمجد

2/292 319825

319828 جزى اللّه رهطا 319834 بالحجون 319836 تتابعوا # بنصر 319840 امرئ يهدي لخير و يرشد[5]

16- 319846 319848 و قال أيضا:

319858 319859 لزهرة 319861 كانوا أوليائي و ناصري # و أنتم إذا تدعون في سمعكم وقر 319874

319876 تداعى علينا موليانا فأصبحوا (ظ) # إذا استنصروا قالوا: إلى غيرنا النصر 319891

319893 و أعني خصوصا 319897 عبد شمس 319900 و 319902 نوفلا # 319904 فقد نبذ انا مثل ما ينبذ الجمر

319913 [1]كذا في النسخة، و في بعض المصادر هكذا:

و كانت كفاء وقعة بأثيمة # ليقطع منها ساعد و مقلد

[2]كذا في النسخة، و في بعض المصادر: « فمن ينش من حضار مكة عزه» و « ينش» مخفف ينشأ، و حذف الهمزة منها للضرورة. و أتلد: أقدم.

[3]الأقلة: جمع القليل، كالأذلة في جمع الذليل.

[4]هذا هو الظاهر، و في النسخة: « فلم نتوكك» . و في بعض المصادر:

نشأنا بها و الناس فيها قلائل # فلم ننفكك نزداد خيرا و نحمد

[5]و هذا أيضا من لوازم الاعتراف بنبوته صلّى اللّه عليه و آله و سلم و بمعنى التصديق برسالته أي تصديق بالالتزام لا بالمطابقة، و إن قيل: إنه تصديق بالتضمن فهو أيضا صواب، و مما هو صريح في ايمانه و يدل بالمطابقة على اعترافه بنبوة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قوله رضوان الله عليه في هذه القصيدة بعد أبيات:

ألا إن خير الناس نفسا و والدا # إذا عد سادات البرية أحمد

نبي الإله و الكريم بأصله # و أخلاقه و هو الرشيد المؤيد

ـ

33

320123 هما مكّنا للقوم في أخويهما[1] # فقد أصبحت أيديهما منهما صفر 320135

320137 فو اللّه لا تنفك منا عداوة # و منهم لنا ما دام من نسلنا شفر[2]

17- 320154 و قال في أمر 320162 الصحيفة:

320165

320168 ألا أبلغ 320171 أبا وهب 320174 رسولا # فإنك قد ذابت لما تريد[3] 320183

320185 ليئس (ظ) اللّه ثم لعون قوم # بلا ذنب و لا دخل أصيدوا[4] 320202

320204 و 320206 آزره /292/ 320209 أبو العاصي 320212 بحزم # 320214 و ذلك 320218 سيد بطل مجيد 320222 320223

320225 و من يمشي 320229 أبو العاصي 320232 أخاه # فلا مبزي‏[5]أخوه و لا وحيد 320242

320244 شبيه 320246 أبي أمية 320249 غير خاف‏[6] # إذا أما العود خدامة الجليد[7]

320259 [1]رسم الخط في قوله: « هما مكنا» غير واضح، و روى ابن أبي الحديد اثنا عشر مصرعا من هذه القصيدة في شرح المختار: 28 من النهج: 15/233 مع مغايرة في جل الألفاظ فراجع.

و في بعض المصادر هكذا:

هما أغمزا للقوم في أخويهما # فقد أصبحا منهم أكفهما صفر

[2]أي أحد، يقال: ما في الدار شفر- كفلس و قفل- و شفرة: أحد. و تتمة القصيدة:

فقد سفهت أحلامهم و عقولهم # و كانوا كجفر بئسما صنعت جفر

و ما ذاك إلا سؤدد خصنا به # إله العباد و اصطفاتاله الفخر

رجال تمالوا حاسدين و بغضة # لأهل العلى فبينهم أبدا وتر

وليد أبوه كان عبدا لجدنا # إلى علجة زرقاء جال بها السحر

[3]كذا.

[4]كذا.

[5]كذا.

[6]كلمة « خاف» رسم خطها غير جلي.

[7]كذا.

34

18-و قال أيضا:

320435 و ما إن جنينا في 320442 قريش 320444 عظيمة # سوى أن منعنا خير من وطي‏ء التربا 320455

320457 فيا أخوينا 320460 عبد شمس 320463 و 320465 نوفلا # 320467 فإياكم أن تسعروا بيننا حربا

320474 في أبيات.

19-و قال: (أيضا) 320487 يحرض 320489 أبا لهب 320492 على نصرة 320495 رسول اللّه 320498 صلّى اللّه عليه و سلم‏[1]: 2/293 320505

320508 و 320510 ان امرأ أمسى 320514 عتيبة 320516 عمه # 320518 لفي نجوة من أن يسام المظالما 320526

320528 أقول له و أين منه نصيحتي (كذا) # 320538 أبا معتب 320541 أثبت سوادك قائما 320545

320547 و لا تقربن الدهر ما عشت لحظة # تسبّ بها أما هبطت المواسما 320561

320563 و حارب فإن الحرب نصف و لن ترى # 320573 أخا الحرب 320576 يعطي الخسف حتى يسالما

20- 320581 حدثنا 320587 عمرو بن محمد، 320591 حدثنا 320594 أبو معاوية، 320597 عن 320600 الأعمش 320602 عن 320605 أبي صالح 320608 قال: لما مرض 320614 أبو طالب 320617 قيل له: لو أرسلت إلى ابن أخيك فأتاك بعنقود من جنته لعله يشفيك؟!فأتاه الرسول بذلك 320637 و أبو بكر 320641 عنده فقال له 320646 ابو بكر- 320649 رضي اللّه تعالى عنه-: 320656 إن اللّه، حرمهما (كذا) على الكافرين. 320667 قال: فأحسبه قال: ليس هذا جواب ابن اخي‏[2].

[1]و رواها بعضهم عن سيرة ابن هشام: ج 1/ و عن كتاب ابن كثير: ج 3 ص 93.

[2]هذا الحديث أيضا دال على ايمان أبي طالب- مع ما في سنده من الضعف و الانقطاع- سواء قلنا إن معنى قوله: « فأتاه الرسول بذلك» أي أتى رسول اللّه أبا طالب بعنقود من جنته، أو إن معناه: أتى رسول أبي طالب برسالته إلى نبي اللّه في استدعائه عنقود الجنة منه صلى اللّه عليه و آله أما على الأول فواضح، و أما على المعنى الثاني فلدلالته على انه كان معتقدا بالجنة و ان اللّه جعل في عنقودها الشفاء، و ان ابن أخيه بما انه صادق فيما يدعيه على اللّه من الرسالة و توحيد اللّه تعالى، و بما انه كريم و وجيه عند اللّه يجيبه اللّه في مسألته عنقود الجنة لشفاء عمه، و بما ان الرب واحد فلا مانع و لا راد لما يريده اللّه من اجابة رسوله. و أما ما قاله بعض الحاضرين فعلى تقدير تجهيل للّه و لرسوله، و على تقدير آخر تقدم بين يدي اللّه و رسوله و قد نهى اللّه عنه بقوله عز و جل: « يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله و رسوله» (1/ الحجرات) .

و قريب منه في الحديث: (274) من باب فضائل علي عليه السلام من كتاب الفضائل - لابن حنبل- قال: حدثنا محمد بن يونس القرشي قال: حدثنا شريك بن عبد الحميد الحنفي، قال: حدثنا الهيثم البكاء قال: حدثنا ثابت، عن أنس قال:

لما مرض أبو طالب مرضه الذي مات فيه، أرسل إلى النبي صلّى اللّه عليه ادع ربك عز و جل أن يشفيني فإن ربك يطيعك، و ابعث إلي بقطاف من قطاف الجنة. فأرسل إليه النبي صلّى اللّه عليه: و أنت يا عم إن أطعت الله عز و جل أطاعك.

35

21-و حدثني 320863 محمد بن سعد، 320867 عن 320870 الواقدي، 320872 عن 320875 معمر، 320877 عن 320880 الزهري، 320882 عن 320886 سعيد بن المسيب 320890 عن 320892 ابيه 320894 قال:

لما حضرت 320901 ابو طالب 320904 الوفاة جاءه 320907 رسول اللّه 320910 صلّى اللّه عليه و سلم و عنده 320918 عبد اللّه بن أبي امية 320925 و 320927 ابو جهل 320930 فقال 320932 رسول اللّه 320935 صلّى اللّه عليه و سلم: 320942 يا عم قل 320946 كلمة اشهد لك عند اللّه.

قال: و ما هي؟قال: تقول: لا إله الا اللّه. 320968 320969 فقال 320972 ابو جهل 320975 و 320977 ابن أبي امية:

320981 أ ترغب عن 320987 320988 دين 320990 عبد المطلب؟ 320993 320994 320995 فلم يقل شيئا.

أحاديث حول فاطمة بنت أسد زوج أبي طالب‏

22-و كانت 321005 أم اولاد 321008 أبي طالب 321011 321012 فاطمة 321014 بنت 321016 اسد بن هاشم بن عبد مناف، 321024 321025 فيقال: إنها، 321031 اسلمت 321033 بعد موت زوجها 321037 بمكة، 321039 ثم لم تلبث ان ماتت‏[1] 321048 فدفع 321050 رسول اللّه 321053 صلّى اللّه عليه و سلم 321059 قميصه 321061 إلى 321063 علي 321065 فكفّنها فيه، 321068 321069 و نزل 321073 رسول اللّه 321076 صلّى اللّه عليه و سلم في قبرها.

23- 321085 و حدثني 321092 الحسين بن علي بن الأسود، 321098 عن 321101 يحيي بن آدم، 321105 عن 2/294 321110 الحسن بن صالح بن حي 321116 عن أشياخه.

[1]ظاهره أنها صلوات الله عليها ماتت بمكة، و هذا سهو من قائله، و الأخبار متضافرة على انها رضوان الله عليها هاجرت و ماتت بالمدينة، و بعضها صريح أو ظاهر في تأخر وفاتها عن زواج علي بفاطمة صلوات الله عليهم كما يأتي.

36

إن 321330 النبي صلّى اللّه عليه و سلم 321337 كان يتعهد منزل عمه بعد موته فيدعوا 321345 فاطمة بنت اسد 321349 إلى 321352 الاسلام 321354 فتأباه و تقول: إني لأعلم منك 321362 صدقا و خيرا، 321366 و لكني اكره ان اموت إلا على 321376 دين عمك، 321379 فيقول: 321383 يا أمه إني مشفق عليك من النار .

321391 فتلين له القول و لا تجيبه إلى 321401 الاسلام 321403 فينصرف و هو يقول: 321409 وَ 321411 كََانَ أَمْرُ اَللََّهِ قَدَراً مَقْدُوراً، 321418 321419 ثم إنها 321423 اسلمت 321425 في مرضها 321428 و كفنها 321431 رسول اللّه 321434 صلّى اللّه عليه و سلم في 321442 قميصه‏[1].

24- 321445 321446 و حدثني 321453 أبو موسى 321456 الفروي، 321458 321459 حدثنا 321462 يحيى بن عبد الحميد 321467 الحماني، 321469 321470 حدثنا 321474 شريك، 321476 عن 321479 أبي إسحاق، 321482 عن 321485 هبيرة بن يريم:

321489 عن 321493 علي عليه السلام، 321497 قال: 321502 اهديت إلى 321505 النبي صلّى اللّه عليه و سلم 321512 321513 حلة حرير 321516 فبعث بها إلي 321521 و قال: 321525 إني لم ابعثها إليك لتلبسها إني اكره لك ما اكره لنفسي 321538 و لكن 321541 أقطعها خمرا[2] 321545 321547 و 321549 اكسها 321551 فاطمة 321553 ابنتي‏ .

321555 321556 [1]و الحديث ضعيف من أجل ان أشياخ الحسن بن صالح غير معلومين، و لعلهم غير موثوقين، و أيضا شيخ البلاذري الحسين بن علي بن الأسود ضعفوه، قال في ترجمته من كتاب تهذيب التهذيب: قال أحمد: لا أعرفه. و قال ابن عدي: (كان) يسرق الحديث، و أحاديثه لا يتابع عليها. و قال الأزدي: ضعيف جدا يتكلمون في حديثه.

[2]هذا هو الصواب، و في النسخة: « اقطعنا حمرا» . و رواه باختلاف طفيف في ترجمة فاطمة بنت حمزة من أسد الغابة: ج 5 ص 518، و قال: أخرجها ابن مندة و ابو نعيم. و قال احمد ابن عمرو بن أبي عاصم النبيل- في باب فضائل امير المؤمنين من كتاب الآحاد و المثاني الورق 14/ب-: حدثنا المقدمي و ابن كاسب، قالا: حدثنا عمران بن عيينه، أنبأنا يزيد بن أبي زياد، عن أبي فاخته:

عن جعدة بن هبيرة عن علي- رضي الله عنه- قال: أهدي الى رسول الله صلى الله عليه و سلم حلة مسبرة بحرير، إما سداها و إما لحمتها، فبعث النبي صلى الله عليه و سلم بها إلي فقلت ما اصنع بها ألبسها؟قال: (لا) ارضى لك ما اكره لنفسي (بل) اجعلها خمرا بين الفواطم. (قال: ) فشققت منها اربعة اخمرة: خمارا لفاطمة بنت أسد- و هي أم علي- و خمارا لفاطمة بنت محمد صلى الله عليه و سلم و خمارا لفاطمة بنت حمزة. و ذكر فاطمة اخرى فنسيتها.

و قال أيضا: حدثنا ابو بكر ابن أبي شيبة، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن يزيد بن أبي زياد، عن أبي فاختة (قال: ) حدثني هبيرة (كذا) .

عن علي رضي الله عنه قال: اهدي إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم حلة سيراء، فقال لي رسول الله صلى الله عليه: (لا تلبسها) و لكن اجعلها خمرا بين الفواطم.

اقول: و الحديث الأول رواه عنه في ترجمة فاطمة بنت حمزة تحت الرقم: (832) من الإصابة: ج 8 ص 161، و ساقه الى ان قال: و لم يذكر الرابعة، و لعلها امرأة عقيل.

و رواه أيضا في الحديث: (103) من باب فضائل علي عليه السلام في ترجمته من سمط النجوم:

ج 2/ و قال: اخرجه الضحاك.

37

25-و حدثنا 321804 عفان، 321806 أنبأنا 321809 شعبة، 321811 أنبأنا 321814 ابو عون، 321817 عن 321820 ما هان أبي صالح 321826 قال.

سمعت 321832 عليا ( 321834 عليه السلام) يقول: 321841 321842 اهديت إلى 321845 رسول اللّه 321848 صلّى اللّه عليه و آله و سلّم 321856 حلة سيراء[1] 321860 321862 فأرسل إلى بها فلبستها، و عرفت 321870 الغضب في وجهه، 321874 و قال: إني لم أعطكها لتلبسها و أمرني، فطررتها بين النساء[2]- أو قال: نسائي- .

36- 321896 و حدثني 321903 مظفر بن مرجا، 321907 حدثنا 321910 إبراهيم 321912 الفروي، 321914 321915 عن 321918 أبي معاوية 321922 الضرير، 321924 321925 عن 321928 عمرو بن مرة، 321932 عن 321935 أبي البختري.

321938 321941 عن 321943 علي (عليه السّلام) 321949 إنه قال لأمه 321954 فاطمه بنت أسد: 321958 321959 321961 321962 اكفي 321964 فاطمة بنت 2/295 [1]السيراء: مخططة او مخلوطة بالحرير، اما سداها او لحمتها.

[2]يقال: « طررت الشي‏ء او الثوب طرا» - من باب مد- قطعته و شققته.

و الصواب ما تقدم في رواية ابن أبي عاصم، دون ما في هذا المتن و ما يشبهه، لأن مع عدم بيان كراهية لبس المخطوط او الممزوج بالحرير للرجال، لا يظن بالنبي الغضب، و مع بيان كراهيته لا يظن بأمير المؤمنين لبس المنهي عنه و ما يكرهه النبي صلى الله عليه و آله!!

38

رسول اللّه 322250 صلّى اللّه عليه و سلم ما كان خارجا من السقي و غيره، و تكفيك ما كان داخلا من العجن و الطحن و غير ذلك‏[1] .

27- 322277 322279 و حدثني 322286 أبو بكر 322289 الأعين، 322291 322292 قال /293/ سألت 322297 أحمد بن حنبل، 322301 322304 و يحيى بن معين، 322309 عن حديث 322313 هبيرة بن يريم 322317 فقالا: قد روي (نرى « خ» ) ما رووا[2]و ليست 322334 هجرة 322336 أم 322338 علي 322340 و 322342 إسلامها 322344 عندنا 322346 بمشهور 322348 و اللّه أعلم.

[1]و هذا رواه أيضا في ترجمة فاطمة بنت أسد، من الإصابة: ج 7 و في أسد الغابة: ج 5 ص 517، عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري... باختلاف في التعبير. و رواها أيضا في ترجمتها من مجمع الزوائد: ج 9 ص 256 بسندين عن الطبراني و قال: و رجال الرواية الثانية رجال الصحيح.

[2]كذا في النسخة، و لعل الصواب: « قد روي (قد نرى « خ» ) ما رواه» . و لعل المراد من حديث هبيرة بن يريم الذي قالا: قد روي.. هو ما تقدم في المتن و الهامش من قصة اعطائه صلّى اللّه عليه و آله الحلة السيراء لعلي و امره ان يقطعها خمرا للفواطم الدال على اسلام فاطمة بنت اسد و هجرتها. و ما قالا: من ان هجرة أم علي و إسلامها ليست عندنا بمشهور.

كلام جاهل او متجاهل، كيف و في كل واحد منهما وردت اخبار معتمدة مستفيضة و اختارهما المحققون، قال في ترجمتها من اسد الغابة: 5/517: قيل: انها توفيت قبل الهجرة. و ليس بشي‏ء و الصحيح: انها هاجرت الى المدينة و توفيت بها، قال الشعبي: أم علي فاطمة بنت اسد، اسلمت و هاجرت الى المدينة و توفي بها... و قال في ترجمتها من الإصابة: 8/160، تحت الرقم: (827) ، و الصحيح انها هاجرت و ماتت بالمدينة، و به جزم الشعبي قال: اسلمت و هاجرت و توفيت بالمدينة.

و رواه أيضا ابو نعيم في أول ترجمة امير المؤمنين من كتاب معرفة الصحابة: ج 1/ الورق 19/أ.

و رواه في الحديث: (10-13) من ترجمة علي عليه السلام من تاريخ دمشق بأسانيد، و قال في الحديث: (1456) من الترجمة: قال ابو اليقظان: و أمه فاطمة بنت اسد بن هاشم ابن عبد مناف اسلمت قديما، و هي أول هاشمي ولدت لهاشمي، و هي ربت النبي صلى الله عليه و سلم، و يوم ماتت صلى النبي عليها، و تمرغ في قبرها و بكى و قال: جزاك الله من أم خيرا فقد كنت خير أم. اقول: و قريبا منه جدا رواه الزبير بن بكار، كما في أول باب مناقب علي من الزوائد: 9/100، و قال رواه الطبراني و هو صحيح. و أيضا روى في ترجمتها- رحمها اللّه- منه ص 256، اخبارا تدل على هجرتها و نهاية جلالتها عند رسول اللّه. و كذلك في مستدرك الحاكم: 3/108، و سمط النجوم: ج 2 ص 429 و الحديث: (116) من مناقب ابن المغازلي.

39

28-و ذكر 322730 أبو الحسن 322733 المدائني، 322735 322736 عن 322739 علي بن مجاهد، 322743 عن 322746 أبي البختري، 322749 قال: 322755 322756 وهب 322758 رسول اللّه 322761 صلّى اللّه عليه و آله و سلّم 322769 لفاطمة بنت أسد 322773 أسيرا من 322776 سبي 322778 بني العنبر، 322781 فوهبته 322786 لعقيل بن أبي طالب.

322791 322792 322796 قال 322798 المدائني: 322800 322801 322803 فذكر 322805 صالح 322807 مولى 322809 آل عقيل: 322812 322813 322815 إنه جدهم 322818 ذكوان.

29- 322820 322821 322825 و كان 322828 أبو طالب 322831 ينادم 322833 مسافر بن أبي عمرو 322838 بن أمية 322841 فمات 322843 بالحيرة 322845 فرثاه 322848 أبو طالب 322851 بشعر أوله: [1]:

[1]قال الزبير بن بكار في كتاب انساب قريش: و كان ابو طالب شاعرا مجيدا، و كان نديمه في الجاهلية مسافر بن عمرو بن امية بن عبد شمس، و كان قد حبن، فخرج ليتداوى بالحيرة، فمات بهبالة، فقال ابو طالب يرثيه:

ليت شعري مسافر بن أبي عمرو # و ليت يقولها المحزون

كيف كانت مذاقة الموت إذ # مت و ما ذا بعد الممات يكون

رحل الركب قافلين إلينا # و خليلي في مرمس مدفون

بورك الميت الغريب كما # بورك نصر الريحان و الزيتون

رزء ميت على هبالة قد خا # لت فياف من دونه و حزون

مدره يدفع الخصوم بأيد # و بوجه يزينه العرنين

كم خليل و صاحب و ابن عم # و حميم قفت عليه المنون

فتعزيت بالجلادة و الصبر # و اني بصاحبي لضنين‏

فلما هلك مسافر نادم ابو طالب بعده عمرو بن عبد بن أبي قيس بن عبدود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لوي، و لذلك قال عمرو لعلي عليه السلام يوم الخندق حين بارزه: ان أباك كان لي صديقا. كذا نقله عنه ابن أبي الحديد في شرح المختار: (28) من كتب النهج: ج 15/219. ـ

40

323156 ليت شعري 323159 مسافر بن أبي # عمرو 323165 و ليت يقولها المحزون‏

323170 و هو شعر معروف. ثم نادم 323180 عمرو بن عبد بن أبي قيس ( 323187 كذا) فلما كان 323194 يوم الخندق 323197 دعاه 323199 علي 323201 عليه السّلام إلى 323205 البراز 323207 فقال له: إن أباك كان لي صديقا و نديما.

أسماء ولد أبي طالب و تعدادهم و ترجمة مختصرة لطالب بن أبي طالب‏

30- 323222 فولد 323224 أبو طالب 323227 323228 طالبا- 323230 و كان مضعوفا لا عقب له- 323238 323240 و 323242 عقيلا 323244 323245 و 323247 323248 جعفرا 323250 323251 323253 323254 و عليا، 323257 323258 323260 فبين كل واحد منهم و الآخر- في قول 323270 هشام بن الكلبي 323274 عشر سنين‏[1].

323279 323282 و أمهم 323285 فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي.

31- 323296 323297 و قال 323304 الهيثم بن عدي: ، 323308 قال 323311 جعفر بن محمد: 323315 323318 كان بين 323321 جعفر 2/296 323323 323326 و علي 323329 عليهما السلام تسع سنين، 323335 جعفر 323337 أكبرهما، 323339 و 323342 بين 323344 جعفر 323346 323347 و عقيل 323350 أربع [1]و مثله معنى في أول ترجمة عقيل من طبقات ابن سعد: 4/42 و قال في أول ترجمة امير المؤمنين عليه السلام من مروج الذهب: ج 2 ص 350 ط بيروت: و ولد أبي طالب بن عبد المطلب اربعة ذكور و ابنتان، طالب، و عقيل، و جعفر، و علي، و فاختة و جمانة، لأب و أم، أمهم فاطمة بنت اسد بن هاشم. و بين كل واحد من البنين عشر سنين، فطالب الأكبر، و بينه و بين عقيل عشر سنين، و بين عقيل و جعفر سنتان (كذا) ، و بين جعفر و علي عشر سنين.

و اخرج مشركوا قريش طالب بن أبي طالب يوم بدر الى حرب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم كرها، و مضى و لم يعرف له خبر، و حفظ من قوله في هذا اليوم:

يا رب اما خرجوا بطالب # في مقنب من تلكم المقانب

فاجعلهم المغلوب غير الغالب # و الرجل المسلوب غير السالب‏

و قريبا منه رواه ابن سعد في سيرة رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله من الطبقات: ج 1/121، ط بيروت، كما ان أبا الفرج أيضا رواه في اخبار حسان بن ثابت من الأغاني: 4/183، كما ان الذيل رواه أيضا ثقة الاسلام الكليني في الحديث: (563) من روضة الكافي ص 375 .

41

سنين، 323593 و عقيل 323596 أكبرهما، 323598 323600 و 323602 طليق بن أبي طالب‏[1] 323607 لا عقب له، درج، و أمه أمة 323619 لبني مخزوم 323622 غشيها 323624 فحملته‏[2] 323627 فادعاه ( 323630 أبو طالب) 323633 و ادعاه أيضا رجل 323639 من 323642 حضر موت 323645 323646 فأرادوا بيعه من الحضرمي 323651 فقال 323653 أبو طالب:

323656

323660 أعوذ بخير الناس 323666 عمرو بن عائذ # 323670 أبي و أبيكم أن يباع طليق 323678

323680 أخو 323682 حضر موت 323685 كاذب ليس فحله # و لكن كريم قد نماه عتيق 323700

323702 هبوني 323704 كد باب 323707 و هبتم له ابنه # و إني بخير منكم لحقيق‏

323718 و كان 323723 دباب بن عبد اللّه بن عامر بن الحرث بن حارثة بن سعد بن تيم بن كعب 323741 وقع على أمة 323745 لبني مخزوم 323748 أيضا فأولدها ولدا فوهبوه له.

323756 323757 و أم هانئ، 323761 تزوجها 323764 هبيرة بن أبي وهب 323769 المخزومي، 323771 323772 323773 323775 فولدت له 323778 جعدة بن هبيرة، 323783 323784 فهرب 323787 هبيرة 323789 323790 يوم الفتح 323793 إلى 323795 اليمن 323797 فمات 323799 كافرا 323801 بها.

و قيل هرب حين 323809 أسلمت 323811 323812 أم هانئ- و اسمها فاخته- 323819 إلى 323822 نجران 323824 و لها يقول‏[3]:

323832 و إن كنت قد تابعت دين محمد # 323843 و قطعت الأرحام 323847 منك حبالها

323850 [1]أي و ولد ابو طالب طليق...

[2]ان صح هذا فمحمول على الوطي و الغشيان بالشبهة.

[3]و قال ابن أبي الحديد- في شرح المختار: (64) من الباب الثاني من النهج: ج 18، ص 8 نقلا عن الواقدي في قصة طويلة-: و أسلمت أم هانئ فقال هبيرة حين بلغه إسلامها- يوم الفتح- يؤنبها شعرا من جملته: « و ان كنت... » - الى قوله:

فكوني على أعلى سحوق بهضبة # ململمة حمراء يبس بلالها

و قال في الهامش: (هي) من قصيدة له في ابن هشام: 4/42 و أولها:

أشاقتك هند أم أتاك سؤالها # كذاك النوى أسبابها و انفتالها

42

323979 فكوني على أعلى سحوق بهضة # ممنّعة لا يستطاع منالها 323990

323992 و إن كلام المرء في غير كنهه # لكالنبل يهوي ليس فيها نصالها

324011 324014 324015 و جمانة 324018 ولدت 324020 لأبي سفيان بن الحرث بن عبد المطلب.

324028 324029 فأما 324033 طالب 324035 فأقام على 324038 دين أبيه و لم يسلم بعده، 324045 و حضر 324049 بدرا 324051 مع المشركين و قال بعد انصرافه معهم.

324065 فجعتني المنون بالجنة الحمس # (كذا) ملوك لذي 324077 الحجون 324079 صباح‏

3/297 324081

324084 إن 324086 كعبا 324088 و 324090 عامرا 324092 قد أبيحت # 324096 يوم بدر 324099 و 324101 يوم ذات الصفاح‏

324105 324106 و يقال: إن هذه الأبيات لغيره‏[1].

و قد اختلفوا في 324123 أمر 324125 طالب 324127 فقائل يقول: رجع من 324133 بدر 324135 إلى 324137 مكة، 324139 فمات بعد قليل. و قائل يقول: أتى 324151 اليمن 324153 فهلك في طريقه 324157 و قال بعضهم: أخرج 324164 طالب 324166 إلى 324168 بدر 324170 مكرها فقال:

324176 يا رب إما يخرجن 324181 طالب # 324183 من مقنب من تلكم المقانب 324190

324192 فليكن المغلوب غير الغالب # و ليكن المسلوب غير السالب‏

324203 فزعموا أنه لم يوجد في القتلى، و لا كان في الأسرى، و لا مع 324222 المسلمين، 324224 و لا أتى 324230 مكة، 324232 و لكنه أتى 324237 الشام 324239 فمات بها أو في طريقها.

ترجمة إجمالية لجعفر بن أبي طالب‏

324247 و أما 324250 جعفر بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه- 324259 و كان يكنى 324264 أبا عبد اللّه- 324268 فإنه أتى 324273 النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم 324282 مع أخيه 324285 علي 324287 عليه السّلام 324290 و قد كان يسمع 324295 عليا 324297 يذم 324299 عبادة [1]قال في سيرة رسول اللّه تحت الرقم: (675) ج 1، ص 306، و قال طالب بن أبي طالب في يوم بدر- و قوم يزعمون انها لأمية بن أبي الصلت- و كان طالب قد شهد بدرا ثم انصرف راجعا فلم يسمع له بذكر مع قريش: « فجعتني المنون بالجلة الحمس» ... و راجع الأبيات فإن هناك زيادة و مغايرة عما ذكره ههنا.

43

الأوثان 324379 فوقع في نفسه ذمها /294/ فلما دعاه 324387 رسول اللّه 324390 صلّى اللّه عليه و آله و سلم قبل دعا (ء) 324404 و شهد أن لا إله إلا اللّه و أن 324414 محمدا 324416 عبده و رسوله 324420 و 324422 أن المبعث حق.

324426 324429 و هاجر 324432 إلى 324434 الحبشة 324436 و 324438 معه امرأته 324441 أسماء ابنة عميس 324445 الخثعمية- 324447 324448 324450 و 324452 هي أخت 324456 أم الفضل 324459 324460 لبابة بنت الحرث 324464 بن حزن 324467 الهلالية، 324469 324470 324472 لأمها 324474 هند بنت عوف 324479 الحميرية- 324481 324482 فلم 324485 يزل مقيما 324488 بالحبشة 324490 في جماعة تخلفوا معه من 324496 المسلمين.

324498 ثم 324502 قدم على 324505 رسول اللّه عليه و سلم 324511 في سنة سبع من الهجرة بعد فتح خيبر 2/298 324520 فاعتنقه 324524 رسول اللّه 324527 صلّى اللّه عليه و آله و سلم و قال: 324538 لست أدري أي الأمرين أسرّ إلي أفتح 324547 خيبر 324549 أم قدوم 324552 جعفر[1] .

324554 324556 و قدم معه 324562 المدينة، 324564 324566 ثم وجهه في جيش إلى 324572 مؤتة 324574 من بلاد 324577 الشام 324579 324580 فاستشهد 324582 و قطعت يداه في الحرب 324589 فقال 324591 رسول اللّه 324594 صلّى اللّه عليه و آله و سلم: 324603 لقد 324605 أبدله اللّه بهما جناحين يطير بهما في الجنة. 324615 324616 فسمي 324619 ذا الجناحين 324622 و سمي 324625 الطيار 324627 في الجنة.

و دخل 324634 رسول اللّه 324637 صلّى اللّه عليه و آله و سلم- حين أتاه نعي 324649 جعفر- 324651 على 324654 أسماء بنت عميس 324658 324660 فعزاها به، 324663 و دخلت 324667 فاطمة عليها السلام 324671 تبكي و هي تقول: وا عماه 324679 فقال 324682 رسول اللّه 324685 صلّى اللّه عليه و سلم: 324692 على مثل 324695 جعفر 324697 فلتبك البواكي. 324700 324701 ثم إنصرف إلى أهله و قال: 324711 324712 اتخذوا 324714 لآل جعفر 324717 طعاما فقد شغلوا عن أنفسهم. 324723 324724 و ضم 324728 عبد اللّه بن جعفر 324734 إليه و مسح رأسه و عيناه تدمعان‏ 324742 و قال: 324746 أللهم أخلف 324749 جعفرا 324751 في ذريته بأحسن ما خلفت به أحدا من عبادك الصالحين‏ .

324765 324766 324769 324770 و استشهد 324773 324774 جعفر، 324776 و هو ابن نحو من أربعين سنة، و ذلك في سنة ثمان من الهجرة.

324794 [1]و رواه أيضا ابن سعد في ترجمة جعفر من الطبقات: ج 4 ص 35 ط بيروت، و رواه أيضا في ترجمته من مجمع الزوائد: 9/272 و قال: رواه الطبراني في الثلاثة، و في رجال الكبير أنس بن سلم و لم أعرفه و بقية رجاله ثقات. ثم رواه بسند آخر و قال: رواه الطبراني مرسلا و رجاله رجال الصحيح.

44

324872 و قال 324875 رسول اللّه 324878 صلّى اللّه عليه و سلم: 324885 أشبهني 324887 جعفر 324889 في خلقي و خلقي‏[1] .

324895 324896 حدثني 324901 محمد بن إسماعيل 324905 الواسطي 324907 الضرير، 324909 324910 324911 حدثنا 324914 علي بن عاصم 324918 عن 324921 خالد 324923 الحذاء، 324925 324926 عن 324929 عكرمة، 324931 عن 324934 أبي هريرة 324937 قال:

ما احتذى النعال و لا ركب المطايا رجل بعد 324951 رسول اللّه 324954 صلّى اللّه عليه و سلم 324960 أفضل من 324964 جعفر.

324966 324967 و قال 324972 أبو طالب 324975 و 324977 جعفر 324979 324980 بالحبشة.

324982

324986 لقد ضلّ عني 324990 جعفر 324992 متنائيا # و أعدى الاعادي معشري و الاقارب‏

2/299 325001

325004 فهل نال معروف 325008 النجاشي 325010 325011 جعفرا # 325013 و أصحابه أم غاله عنه شاغب (كذا) 325024

325026 تعلّم بأن اللّه زادك بسطة # و أسباب خير كلها لك لازب 325039

325041 325042 و أنك عزّ و الملوك أذلة # 325049 325051 كريم 325053 فلا يشقى لديك المجانب‏[2]

325059 و قالوا: 325065 اختط 325067 325068 رسول اللّه 325071 صلّى اللّه عليه و سلم 325077 لجعفر 325079 إلى جانب المسجد فلما 325084 استشهد 325086 325088 و زيد بن حارثة 325093 325094 بكى و قال: 325099 أخواي و مونساي و محدثاي‏ .

325105 325106 و 325110 كان 325112 لجعفر 325114 من الولد 325117 عبد اللّه 325120 الجواد، 325122 و يكنى أبا جعفر، 325128 325129 ولد 325132 بالحبشة، 325134 325137 325138 و عون بن جعفر، 325143 325144 325146 و 325148 محمد بن جعفر، 325152 325153 و 325156 أمهم 325158 أسماء بنت عميس بن معد 325165 الخثعمية.

325167 325168 325169 و قال 325174 رسول اللّه 325177 صلّى اللّه عليه و سلم: 325184 الاخوات الأربع 325187 مؤمنات أحبهن لإيمانهن: 325191 325193 325194 أسماء بنت عميس، 325199 و 325202 سلمى 325204 325205 و أم الفضل 325209 و 325211 ميمونة. 325213 325214 و أمهن 325218 هند بنت عوف بن حماطة بن حرش. 325227 325228 فأما 325231 عون 325233 و 325235 محمد 325237 فذكر 325239 أبو اليقظان 325242 النصري 325244 325245 325246 أنهما 325248 استشهدا 325250 جميعا 325253 بتستر 325255 في خلافة 325258 عمر بن الخطاب. 325262 و ذلك غلط.

325267 [1]و رواه في ترجمة جعفر من مجمع الزوائد: ج 9/272، و كذلك في ترجمته من الطبقات الكبرى: 4 ص 36 بطرق، كما ذكر أيضا الحديث التالي و جل ما تقدم.

[2]قال البلاذري في المتن: و يروى (يعني بدلا عن المجانب) : « المضاقب» (كذا) .

45

325330 و ذكر غيره أنهما قتلا 325336 بصفين. 325338 و قيل: إنهما قتلا 325345 بالطف 325347 مع 325349 الحسين 325351 و حمل 325355 ابن زياد 325358 رءوسهما مع رأس 325362 الحسين 325364 عليهم السلام إلى 325368 يزيد بن معاوية.

325372 325373 و اللّه أعلم. 325380 و لم يكن 325384 لعون 325386 عقب.

325388 و أتى 325393 عبد اللّه بن جعفر 325398 رجل يقال 325401 له 325403 المسور، 325405 فذكر أنه 325409 إبن عون بن جعفر، 325415 325416 فوهب له عشرة آلاف درهم و زوجه ابنة له عمياء فماتت و لم يجتمعا، ثم إن ولد 325439 عبد اللّه بن جعفر 325444 نفوه و طردوه، و كان له ولد 325453 بالمدائن 325455 لا ينسبون إلى 325460 قريش 325462 و 325464 لا تنكحهم 325467 الاشراف، 325469 325470 و 325473 كان ممن حمل عنه الحديث 325479 325480 أبو جعفر 325484 المدائني، 325486 325487 و كان يقال له 325493 عبد اللّه بن مسور بن عون بن جعفر 325502 و قد ذكره 2/300 325508 محمد بن سعد 325512 325513 كاتب 325515 الواقدي 325517 325518 في 325520 كتابه الذي ألّفه 325524 في 325526 الطبقات 325528 من 325530 المحدثين 325532 325534 و الفقهاء[1] 325538 إلا أنه قال: 325543 مسور بن محمد بن جعفر. 325549 325551 و لم يلد 325555 محمد بن جعفر 325559 إلا 325562 القاسم بن محمد بن جعفر 325568 و 325570 أم محمد، 325573 325574 و 325577 أمهما 325579 أمة اللّه بنت قيس بن /295/ مخرمة بن المطلب بن عبد مناف.

ترجمة عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب 325593 325594

و أما 325599 عبد اللّه بن جعفر 325604 فكان 325606 جوادا، 325608 جعل 325611 معاوية بن أبي سفيان 325616 325618 عطاءه في كل سنة ألف ألف درهم، 325626 فلما قام 325630 يزيد بن معاوية 325634 صيرها ألفي ألف درهم، 325641 فلم يكن الحول يحول حتى ينفقها و يستدين، 325650 325652 لسعة بذله و عطاياه.

1- 325658 و حدثني 325665 عباس بن هشام 325669 الكلبي، 325671 325672 عن 325675 أبيه، 325677 عن 325680 ابن خربوذ، 325683 ان 325688 عبد اللّه بن جعفر 325693 كلم في 325696 تزويج يتيم من 325700 قريش 325702 325703 فوهب له مائة ألف درهم، فذكر ذلك 325713 لمعاوية 325715 فقال: إذا 325719 لم يكن الهاشمي سخيا 325724 لم يشبه من هو منه.

[1]ذكره في ج 7 ص 319 ط بيروت من الطبقات الكبرى قال: و كان بالمدائن من المحدثين و الفقهاء (جماعة منهم) ابو جعفر المدائني و اسمه عبد اللّه بن المسور بن محمد بن جعفر بن أبي طالب و كان معروفا قليل الحديث .

46

2-و قال 325790 الكلبي: 325792 325794 مدح 325796 325797 نصيب أبو مجن 325801 325802 عبد اللّه بن جعفر 325807 فأجزل 325810 له العطاء 325813 فقيل له: أتعطي مثل 325819 هذا العبد الأسود 325823 ما أعطيت؟فقال: و اللّه لئن كأن جلده أسود، 325837 إن شعره لأغرّ أبيض 325842 و لقد استحق بما قال أفضل مما قال، و إنما أخذ رواحل تنضى، و ثيابا تبلى و مالا يفنى، و أعطى مدائح تروي و ثناءا تبقى.

3-و حدثني 325882 علي بن محمد 325886 المدائني، 325888 325889 عن 325892 يزيد بن عياض بن جعدبة 325898 قال:

325903 ابتاع 325905 عبد اللّه بن جعفر 325910 حائطا من رجل من 325915 الانصار 325917 بمأتي الف درهم 325921 فراى ابنا له 2/301 يبكي فقال: ما يبكيك؟قال: كنت أظن اني و أبي نموت قبل خروج هذا الحائط من أيدينا، لقد غرست بعض نخله بيدي. فدعا أباه 325957 ورد عليه صكه و سوغه الملك.

4- 325965 و حدثني 325972 أبو مسعود بن العتاب‏[1] 325977 عن 325980 عوانة بن الحكم 325984 قال: قال 325990 عبد اللّه بن جعفر: 325995 عجبا لمن يشترى العبيد بماله كيف 326003 لا يستعبد الأحرار بمعروفه.

5- 326009 حدثني 326015 عبد اللّه بن صالح 326020 العجلي، 326022 326023 أخبرني الثقة، عن 326029 ابن أبي الزياد، 326033 عن 326037 أبيه، 326039 قال قدم 326044 عبد اللّه بن جعفر 326049 من 326051 الشام 326053 يريد 326055 المدينة 326057 فأتى على قوم من 326063 العرب 326065 قد تحاربوا و وقعت بينهم قتلى فوادهم بثلاث مائة ألف و كسر، و أصلح بينهم و هيّأ طعاما أنفق عليه مالا ثم أطعمهم فقال شاعرهم:

326100 ما البحر أجود من كفيك حين طما # و لا السحاب إذا ما راح محتفلا 326118

326120 أغاثنا اللّه 326123 بالمحمود شميته # 326126 326128 شبه 326130 النبي 326132 الذي قفى به الرسلا

326139 326140 [1]و يحتمل ضعيفا ان يقرء: « عقاب» . و كلام ابن جعفر هذا مقتبس من كلام عمه أمير المؤمنين علي بن طالب عليه السلام كما في الحديث: (10) من المجلس: (46) من أمالي الصدوق (51) . ـ

47

326189 أعطى فحاز المني منّا و أطعمنا # كوم الذرى‏[1]غير منّان بما فعلا

6- 326204 و أتاه رجل من 326212 أعراب بني كنانة 326216 فأنشده و هو في سفره:

326225 إنك 326227 يا بن جعفر 326231 نعم الفتى # و نعم مأوى طارق إذا أتى 326243

326245 و رب ضيف طرف الحيّ سرى # صادف زادا و حديثا ما اشتهى 326259

326261 إذ الحديث طرف من القوى‏

326267 و يقال: إن الأبيات في غيره، و قال 326280 من زعم أن الأبيات فيه: إنه أعطاه خمسين ناقة[2].

14- 326293 و حدثني 326300 عباس بن هشام 326304 الكلبي 326306 326307 عن 326309 أبيه 326311 قال: 326315 كان 326317 لعبد اللّه بن جعفر، 326323 غلام فارسي سقط إليه يقال له 326331 نشيط، 326333 326334 و كان 326338 يغنّي بالفارسية 326341 326343 و يضرب على غنائه بالعود، 326349 ثم فصح 326353 فغنّى بالعربية، 326356 و عنه (عن) 326363 سائب 326366 خاثر ( 326368 ظ) 326372 أخذ 326374 معبد 326376 الغناء، 326379 326380 و لنشيط 326383 أغان نسبت إلى 326387 معبد.

15- 326389 326390 و حدثني 326397 أبو مسعود، 326400 عن 326403 ابن الكلبي، 326406 عن 326409 أبي مسكين ( 326412 كذا) و غيره ان 326421 عبد اللّه بن الزبير، 326426 قال ذات يوم 326431 لعبد اللّه بن جعفر: 326436 أتذكر حين لقينا 326442 رسول اللّه 326445 صلّى اللّه عليه و سلم؟فقال: نعم فجعل 326456 حسنا 326458 بين يديه و أردفني و تركك 2/304 تعسل (كذا) .

86- 326475 326476 المدائني 326478 326479 عن رجل عن 326483 خالد 326485 الحذاء، 326487 326488 عن 326491 عكرمة، 326493 ان 326497 ابن الزبير 326500 قال 326503 لابن جعفر: 326506 أ تذكر يوم لقينا 326512 رسول اللّه 326515 عليه السلام؟فقال: نعم فحملني 326524 و ابن عباس 326528 و تركك.

[1]يقال: ناقة كوماء: ضخمة السنام. و بعير أقوم، و الجمع: كوم من باب أحمر. و يقال:

ذريت الطعام تذرية: خلصته من تبنه. و الذرى- (على) وزان الحصى) -: كل ما يستتر به الشخص. و الذروة- بالكسر و الضم- من كل شي‏ء أعلاه.

[2]و بعده قد ضاع من مخطوطي ورقة فيها سبعة أحاديث.

48

17-و حدثني 326615 عبد اللّه بن صالح، 326620 عن رجل من 326625 بني هاشم، 326628 عن أبيه 326634 ان 326636 عبد اللّه ابن جعفر 326641 326642 رأى في منامه ان 326647 رسول اللّه 326650 صلّى اللّه عليه و سلم أتاه و معه 326659 علي 326661 فقال له: انطلق معنا. فقال: إن عليّ دينا. فقال 326678 رسول اللّه 326681 صلّى اللّه عليه و سلم: إن 326689 دينك سيقضى بعدك. 326694 326695 فلما مات دعا ابنه 326701 معاوية بن عبد اللّه 326706 الناس 326708 إلى شراء ماله فقالوا به (كذا) و أمر غرماءه فحضروا فقضى دينه.

18-و حدثني 326734 عافية 326736 السعدي 326738 326739 عن 326741 الربيع بن مسلم 326745 قال: 326749 مررت 326751 بعبد اللّه بن جعفر 326757 و هو في مجلسه مع أصحابه (و مرت بهم) [1]ناقة نجيبة 326771 لسعيد بن العاص بن سعيد بن العاص (كذا) بن أمية، 326785 فأعجبتهم و قال رجل منهم: أشتهي و اللّه أن آكل من لحمها و سنامها فدعا 326804 عبد اللّه 326807 رائضها و جعل يكلمه و يشاغله ثم أمر بنحرها فجزع الرائض فقال: لا بأس عليك و أرسل إلى 326829 سعيد 326831 فعرفه خبر النجيبة و قال: إن بعض جلسائنا اشتهى أن يأكل من شحمها و لحمها فأمرت بنحرها. قال 326853 سعيد: 326855 قد وفقت فلا تخلنا[2]من أطائبها، و أمر 326869 عبد اللّه 326872 للرائض بمأتي دينار، و ما بقي من الناقة بعد الذي طبخ لهم و حمل إلى 326891 سعيد 326893 من أطائبها.

19- 326896 و حدثني 326903 أبو خيثمة زهير بن حرب، 326909 حدثنا 326912 وهب بن جرير بن 2/305 حازم، 326920 عن 326923 أبيه، 326925 عن 326928 يونس بن يزيد 326932 الا يلى، 326935 326936 عن 326939 الزهري 326941 ان 326944 علي ابن أبي طالب 326950 326951 326952 أعطى 326954 عائشة- 326956 رضي اللّه تعالى عنها- 326963 يوم الجمل 326966 حين أشخصها إلى 326971 المدينة 326973 326974 اثنى عشر ألفا /297/ 326978 فاستقل ذلك 326982 عبد اللّه بن جعفر- 326987 رضي اللّه تعالى عنهما- فزادها و قال: إن أجازها 327001 علي 327003 هذه الزيادة، و إلا فهي من مالي.

327013 327014 [1]بين المعقوفين زيادة تستدعيها السياق.

[2]و الكلمة كانت في النسخة بالحاء المهملة.

49

20-حدثنا 327042 عباس بن هشام 327046 الكلبي، 327048 327049 عن 327052 أبيه: 327054 327057 ان 327059 عنبسة بن مرداس- 327064 أحد 327067 بني كعب بن عمرو بن تميم، 327074 327075 و هو الذي يقال له: 327083 ابن فسوة- 327086 أتى 327090 عبد اللّه بن عباس 327095 فقال له: ما جاء بك؟قال: جئتني (كذا) لتعينني على مروءتي. فقال له 327118 ابن عباس: 327121 و هل لامرء 327127 يعصي الرحمن و يطيع الشيطان و يقول البهتان (من) مروءة!! 327141 فقال:

327147 أتيح 327149 لعبد اللّه 327152 يوم لقيته # 327156 شميلة 327158 ترمى بالحديث المفتّر 327162

327164 فليت قلوصي عريت أو رحلتها # إلى 327172 حسن 327174 في داره 327177 و ابن جعفر 327181 327182

327184 إلى 327186 ابن رسول اللّه 327190 يأمر بالتقى # و يقرء آيات الكتاب المطهر

327201 فقال له 327206 ابن جعفر: 327209 أنا أعطيك ما تريد، على أن تمسك عن 327220 ابن عباس 327223 فلا تذكره بعد هذه الكلمة. فأعطاه و أرضاه.

21-قال ( 327239 327240 الكلبي) : 327242 327243 327245 و 327247 شميلة 327249 هذه ابنة 327252 أبي جنادة ابن أبي أزيهر (كذا) 327262 الدوسي، 327264 327265 327266 327268 كانت عند 327271 مجاشع بن مسعود (ظ) 327278 السلمي 327280 327281 فقتل 327283 عنها 327286 يوم الجمل 327289 327290 فخلف عليها 327293 ابن عباس.

22- 327296 327297 قال: و قال 327305 هشام: 327307 أخبرني 327310 أبي 327312 ان 327314 عبد اللّه بن عباس 327319 دعا 327321 على ابن فسوة 327326 327327 فخرس و أصابه خبل مات منه.

23- 327334 327339 327340 المدائني 327342 327343 عن 327345 ابن جعدبة، 327348 قال: جرى بين 327355 يحيى بن الحكم بن أبي العاص، 327363 و بين 327367 عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب 327375 كلام فقال له 327379 يحيى: 327381 كيف تركت الخبيثة- يعنى 327389 المدينة؟!!؟- 327391 قال 327394 عبد اللّه: 327397 سماها 327400 رسول اللّه 327403 صلّى اللّه عليه و سلم 2/306 327411 طيبة 327413 و تسميها خبيثة؟!!!قد اختلفتما في الدنيا، و ستختلفان في الآخرة.

فقال: و اللّه لأن أموت و أدفن 327437 بالشام 327439 الأرض المقدسة، أحب إليّ من أن أدفن بها!!!فقال 327452 عبد اللّه: 327455 اخترت مجاورة 327459 اليهود، 327461 و 327464 النصارى 327466 على مجاورة 327470 رسول اللّه 327473 صلّى اللّه عليه و سلم و 327480 المهاجرين 327482 و 327484 الانصار.

327486 قال 327490 يحيى: 327492 ما تقول في 327497 عثمان 327499 و 327501 علي؟!! 327503 قال: أقول ما قال من هو

50

خير مني لمن هو شرّ منهما « 327521 327523 إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبََادُكَ وَ إِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ 327532 فَإِنَّكَ أَنْتَ اَلْعَزِيزُ اَلْحَكِيمُ » (118/ المائدة) .

24- 327543 و حدثني 327550 محمد بن سعد، 327554 عن 327557 الواقدي 327559 بمثله.

25-و حدثنا 327568 علي بن محمد 327572 المدائني، 327574 327575 عن 327578 ابن جعدبة 327581 و غيره قالوا: كان 327589 عبد اللّه بن جعفر 327594 327595 يعطي المال الجليل، 327599 327601 و إذا اشترى شيئا ماكس فيه، 327608 فقيل له في ذلك، فقال. أما ما أعطيت فهو شي‏ء أجود به، و أما ابتياعى الشي‏ء بأكثر من ثمنه فهو عقلي أغبنه.

26-و قال 327642 أبو الحسن 327645 المدائني: 327647 327648 كان 327651 عبد اللّه بن جعفر 327656 يقول: من 327661 أعظم الخرق الدالة على السلطان.

27- 327667 327672 327673 المدائني 327675 327676 عن 327678 ابن جعدبة، 327681 قال: قال 327687 عبد اللّه ابن جعفر 327692 لأبنته:

327696 يا بنية إياك و الغيرة فإنها مفتاح الطلاق، 327705 و إياك 327709 و كثرة المعاتبة فإنها تورث الضغينة، 327717 و 327720 عليك 327722 بالزينة و الطيب، 327726 327727 و اعلمي 327731 أن 327733 أزين الزينة الكحل، 327737 327740 و أطيب الطيب إسباغ الوضوء.

28- 327746 327747 و حدثني 327754 العمري 327756 عن 327758 الهيثم بن عدي، 327762 عن 327765 ابن عباس ( 327768 كذا) ، 2/307 قال: كان 327778 عبد اللّه بن جعفر 327783 يقول: 327786 ما صار إليّ مال فصدقت انه لي حتى أنفقته.

29- 327797 و قال لرجل من ذوى الحرمة به (كذا) : إن لم تجد بدّا من صحبة الرجال فعليك بمن 327821 إذا صحبته زانك و إن حففت له صانك، 327830 327832 و إن وعدك صدقك 327838 و إن غبت عنه لم يرفضك، 327848 و إن رأى بك خلة سدّ خلّتك 327856 327858 يتعديك (ظ) إذا سكتّ، 327865 327867 و يعطيك إذا سألت.

30- 327872 و حدثني 327878 محمد بن زياد 327882 الأعرابي الرواية ( 327885 327886 قال) : 327890 رفع وكيل 327894 لعبد اللّه ابن جعفر 327899 حسابا إليه، حسابا ينقص خمسمائة درهم، 327907 فقال:

51

ما هذه؟و في أي شي‏ء خرجت؟فقال: في ثمن جمل اشتريته 327929 لعبد اللّه ابن جعفر. 327935 فضحك و قال: 327941 و يحك (أ) يشترى جمل بخمس مائة درهم، ! فقال: إنه كان أبرق!! 327959 فقال: أما إذا كان أبرق فنعم‏[1].

32-و حدثت عن 327975 هشام بن الكلبي 327979 قال: 327982 تنازع قوم 327985 بالمدينة، 327987 فقال بعضهم: 327993 أسخى الناس 327996 عبد اللّه بن جعفر. 328001 328002 و قال آخرون: 328008 عرابة 328010 الأوسي.

328012 328013 و قال آخر: 328020 قيس بن سعد بن عبادة 328026 الأنصاري. 328028 328029 و شيخ يسمع كلامهم فقال:

و اللّه ما منك إلا من يصف‏[2]رجلا شريفا سخيّا فليقم كل رجل منكم إلى من فضله، فليسأله لنعرف جماله (كذا) فقام صاحب 328068 عبد اللّه بن جعفر 328073 فأتاه و قد قربت له راحلة ليركب، و قد وضع رجله في غرزها فقال: يا بن عم 328095 رسول اللّه 328098 إني رجل حاج ايدع بي (كذا) و قد بقيت متحيرا[3]فأعنّي في زاد و راحلة. فقبض رجله ثم قال: 328124 دونك الراحلة فاقتعدها و انظر ما عليها من فضل أداة فبعه و اجعله في نفقتك. 328141 فوثب بعض غلمان 328146 عبد اللّه 328149 إلى سيف في مؤخر الرحل ليأخذه فقال 328158 عبد اللّه: 328161 مه ثم قال: يا هذا لا تخدعنّ عن هذا السيف فإنه يقوم عليّ بألف دينار. فأخذ الراحلة بما عليها و السيف، و أتى القوم فقالوا: لقد أحسن العطية.

ثم قام صاحب 328204 عرابة، 328206 فأتاه و قد خرج من داره يريد المسجد، و غلامان له أسودان يأخذان بيده 328224 و قد كف بصره فقال له: 328231 يا هذا إني رجل من الحاجّ منقطع بي فأعني في زاد و راحلة فقال: أوّه أوّه و اللّه لقد أتيت 328255 عرابة 328257 و ما يملك صفراء و لا بيضاء و ما يملك إلا هذه الأرض العريضة و عبديه [1]و بعده قد ضاعت صحيفة من مخطوطي.

[2]هذا هو الظاهر من السياق، و في الأصل: « من يضل رجلا» ؟و يحتمل أيضا بقرينة قوله فيما بعد: « فضله» ان الأصل كان: « من فضل رجلا... » فصحف.

[3]هذا هو الظاهر من السياق، و في الأصل: « مستحير (ا) » ؟

52

هذين‏[1] 328348 خذهما فبعهما و اجعل ثمنهما في زاد و راحلة!!! 328358 فقال الرجل: 2/309 سبحان اللّه آخذ قائديك و سمعك و بصرك؟!فقال: هما حران إن لم تأخذهما؟؟فأخذهما الرجل و جاء بهما إلى القوم فقالوا: جهد من مقل، و لقد 328400 أحسن و كرّم.

328404 ثم مضى صاحب 328410 قيس بن سعد، 328414 و هو نائم فقالت جاريته من هذا؟ قال: رجل يطلب 328429 قيسا 328431 قالت: هو الان نائم أفلك حاجة؟قال نعم أنا رجل من الحاج انقطع بي فجئته ليعينني في زاد و راحلة. فقالت له:

يا سبحان اللّه ألا تكلمت ابنة 328466 قيس 328468 في هذا القدر؟!يا غلام امض مع الرجل إلى دار النجائب، فليأخذ أي نجيب شاء، و امض معه 328491 إلى بيت الرجال 328495 فليأخذ أي رجل أحبّ و أت معه فلانا 328505 الصيرفي فليعطه ألف درهم.

328510 فأعجبهم من 328515 قيس 328517 حكم جاريته في ماله (ظ) بغير علمه.

و قال صاحب 328532 عبد اللّه بن جعفر 328537 يمدحه:

328542 حباني 328544 عبد اللّه 328547 نفسي فداؤه # بأعيس مياد سياط مشافره 328555

328557 و أبيض من صافي الحديد كأنه # شهاب بدا و الليل داج عساكره 328571

328573 فيا 328575 خير خلق اللّه 328579 عما و والدا # 328584 و أكرمهم للجار 328588 حين يجاور (ه) 328594

328596 سأثني بما أوليتني 328600 يا بن جعفر # 328604 و ما شاكر عرفا كمن هو كافر (ه)

33- 328618 328620 و حدثني 328626 أبو مسعود 328629 الكوفي، 328631 328632 عن 328635 328636 الكلبي، 328638 328639 قال: قالت 328645 بنو أميّة 328649 328650 لمعاوية 328652 يا أمير المؤمنين 328656 اتعطي أحدنا مائة ألف درهم 328662 إذا أسنيت (ظ) له، و تعطي 328673 ابن جعفر 328676 ما تعطيه؟فقال: لست أعطي 328684 ابن جعفر 328687 ما أعطيه له وحده و إنما أعطيه و أعطى الناس لأنه 328700 يقسم ما يصير إليه و يجود به، 328708 [1]كذا في الأصل، و لعل الصواب: « و ما يملك من هذه الأرض العريضة إلا عبدية هذين» .

53

و 328739 أنتم تأخذون المال فتحبسونه و تدخرونه‏[1] 328746 و إنما نعطي كل امرئ على قدر 328756 مروءته و توسعه.

34- 328760 328765 العمري، 328767 عن 328770 الهيثم (بن عدي) 328775 قال: كلم 328781 عبد اللّه بن جعفر 2/310 328786 328789 علي بن أبي طالب 328794 في حاجة لبعض 328798 الدهاقين، ، 328800 328802 فقضاها فحمل ( 328806 الدهقان) 328808 إليه أربعين ألف درهم 328815 ورقا، 328817 فردّها 328820 و قال: إنّا قوم لا نأخذ على معروف ثمنا.

35- 328836 328837 المدائني، 328839 328840 عن غير واحد قال: وفد 328849 عبد اللّه بن جعفر 328854 على 328857 معاوية 328859 328860 فأعطاه صلته /299/ لوفادته خمسمائة ألف درهم، 328868 و قضى حوائجه.

ثم إن 328878 عبد اللّه 328881 وقف بين يديه فقال: يا أمير المؤمنين اقض 328891 ديني. 328893 قال:

أو لم تقبض وفادتك و تقض حوائجك (ظ) الخاصّ و العام 328911 يا بن جعفر؟ 328915 قال: بلى. قال: فليس كل 328926 قريش 328928 أسعه بمثل ما أعطيك، و قد أجحفت النوائب 328939 ببيت المال؟! 328942 قال: إن العطية يا 328949 معاوية 328951 328952 محبة و المنع بغضة 328957 و لأن تعطيني و أحبك أحبّ إليّ من أن تحرمني فأبغضك ثم قال:

328975 عوّدت قومك عادة فاصبر لها # (و) اغفر لجاهلها و ردّ سجالها

328991 فقال 328995 معاوية: 328997 اعلم 329000 يا بن جعفر 329004 أن ما من 329008 قريش 329010 أحد (أحبّ) أن يكون ولدته 329019 هند 329021 غيرك و لكني إذا ذكرت ما بينك و بين 329031 علي، 329033 و (ما) بين 329041 عليّ 329043 و بيني 329046 اشمأزّ قلبي!!! 329049 فكم 329052 دينك؟ 329054 قال: ثلاثون ألف دينار.

[1]و إلى هذا أشار الإمام ريحانة رسول اللّه الحسين بن علي عليهما السلام في كتابه الى معاوية - على ما رواه ابن أبي الحديد في شرح المختار: (178) من قصار النهج ج 18/409- قال:

أما بعد فإن عيرا موت بنا من اليمن تحمل مالا و حللا، و عنبرا و طيبا إليك لتودعها خزائن دمشق، و تعل بها بعد النهل بني أبيك و اني احتجت إليها فأخذتها.

54

فقال: كيف أبخل بما لا يغيب عن 329154 بيت مالي 329157 إلا أشهرا يسيرة حتى يعود إليه، اقضها 329167 يا سعد[1].

37- 329170 حدثني 329177 عباس بن هشام 329181 الكلبي، 329183 329184 عن 329187 أبيه، 329189 عن 329192 محمد بن يزيد 329197 الكناني 329199 329200 قال: 329204 كان 329206 سائب 329208 مولى 329210 لبني ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، 329220 329221 و كان 329226 تاجرا موسرا يبيع الطعام، 329231 و كان 329235 يغني مرتجلا و يوقع على غنائه بقضيب، 329244 و كان انقطاعه إلى 329250 عبد اللّه بن جعفر، 329255 و كان 329259 عبد اللّه 329262 يحسن 329265 سائب 329267 هذا، 329270 قال 329272 عبد اللّه 329275 رجل من 329278 أهل المدينة 329281 من موالي 329284 بني ليث بن حذافة 329290 329291 فأدخله إلى أمير المؤمنين؟قال نعم فادخله إليه فلما قام‏[2].

فقال 329308 معاوية 329310 أشهد لقد حسّنه ثم وصله و قضى حاجته.

قال: و 329324 سمع 329326 معاوية 329328 صوته 329330 سائب 329332 خاثر 329334 329335 من منزل 329338 يزيد ابنه.

329341 329342 فلما دخل عليه 329348 يزيد 329350 قال: مات جليسك‏[3]يا بنيّ البارحة؟ قال: 329363 سائب 329365 خاثر. 329367 329368 قال: فاختر له فما رأيت بنشيده بأسا[4].

[1]و بعده أيضا قد ضاعت صحيفة فيها حديث واحد.

[2]كذا كان في الأصل بياض سترا على معاوية!!!

[3]كذا هنا، و قال في ترجمة معاوية: ج 2/ الورق 52/ أ: المدائني قال: سمع معاوية غناء سائب خاثر عند يزيد بن معاوية، فلما أصبح قال: من كان جليسك في ليلتك يا بني؟إلخ.

[4]و قال في ترجمة معاوية: ج 2/ الورق 53 ب: المدائني قال: قدم معاوية المدينة و عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب عليل، فركب اليه معاوية في الناس، فقال رجل من قريش لسائب خاثر: مطرفي لك ان غنيت و مشيت بين أيديهم- و قيل: ان ذلك كان في وليمة- فغنى: « لنا الجفنات» إلخ. ـ