أنساب الأشراف - ج3

- أحمد بن يحيى البلاذري‏ المزيد...
295 /
5

الجزء الثالث‏

511654 أمر الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام‏

3/267 .

1- 511668 511673 و كان 511676 الحسن بن علي يكنى أبا محمد[1]، 511683 و كان يشبه 511688 النبي صلى اللّه عليه و سلم 511696 من أعلى رأسه إلى سرّته، 511702 511704 و كان 511707 الحسين 511709 يشبه 511711 النبي صلى الله عليه 511716 و سلم من سرته إلى قدميه. 511724 و يقال: إنه كانت فيه مشابه من 511734 النبي صلى اللّه عليه و سلم 511742 في وجهه /438/ 511746 إلا أن 511749 الحسن 511751 كان أشبه الناس فيه وجها[2].

511758 و كانت 511763 فاطمة عليها السلام 511767 إذا 511769 زفنته- أي رقصته- قالت‏[3]:

511777 [1]و المحكي عن تهذيب الأسماء: ج 1، ص 158، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم كناه بذلك.

[2]قال في الحديث: (10) من باب مناقب الحسن عليه السلام من مجمع الزوائد، ج 9 ص 176، نقلا عن الطبراني عن علي عليه السلام قال: أشبه الناس برسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ما بين رأسه إلى نحره الحسن. قال: و إسناده جيد.

و قال الترمذي- في الحديث: (3779) من سننه: ج 5 ص 659: حدثنا عبد اللّه بن عبد الرحمان، أخبرنا عبيد اللّه بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ عن علي قال: الحسن أشبه برسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ما بين الصدر إلى الرأس، و الحسين أشبه بالنبي صلى اللّه عليه و سلم أسفل من ذلك.

و رواه أيضا أحمد بن حنبل في الحديث (19) من باب مناقب الحسن و الحسين من كتاب الفضائل الورق 147/ ب/ عن حجاج، عن إسرائيل...

[3]يقال: « زفنت الأم ولدها تزفينا، و نقزته تنقيزا» : رقصته. و الحديث رواه أيضا أحمد بن حنبل في الحديث الأخير، من مسند فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليهما و آلهما من كتاب المسند: ج 6 ص 283 ط 1 قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا زمعة، عن ابن أبي مليكة قال:

كانت فاطمة تنقز الحسن بن علي و تقول:

بأبي شبه النبي ليس شبيها بعلي و رواه عنه في الحديث: (29) من ترجمته عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 12، ص 7، و رواه أيضا عنه في باب مناقب الإمام الحسن عليه السلام من مجمع الزوائد: ج 9 ص 176، قال: و فيه زمعة بن صالح و هو لين.

و أيضا قال أحمد بن حنبل في الحديث: (40) من مسند أبي بكر من كتاب المسند:

ج 1، ص 171.

حدثنا محمد بن عبد اللّه بن الزبير، حدثنا عمر بن سعيد بن أبي مليكة حدثني عقبة بن الحارث قال:

خرجت مع أبي بكر من صلاة العصر بعد وفات النبي صلى اللّه عليه و سلم بليال و علي يمشي إلى جنبه فمر بحسن بن علي بلعب مع غلمان فاحتمله على رقبته و هو يقول:

وا بأبي شبه النبي # ليس شبيها بعلي‏

أقول: و ببالي انه رواه أيضا في الحديث: (9) من باب فضائل الحسن و الحسين صلوات اللّه عليهما من كتاب الفضائل الورق/146/ب/ و لكن لا يحضر في الآن نسخته.

6

512090 512092 و ابأبي شبه 512096 النبي # 512098 غير شبيه 512102 بعلي‏

2- 512104 512105 512107 و حدثني 512113 الاعين، 512115 عن 512118 روح بن عبادة بن عبادة ( 512124 ظ) عن 512129 محمد بن أبي حفصة، 512135 عن 512138 الزهري، 512140 عن 512143 أبي سلمة:

512146 عن 512150 أبي هريرة 512153 رضي اللّه تعالى عنه: أن 512161 رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم 512169 كان يقبل 512173 الحسن 512175 فقال له 512178 الأقرع بن حابس: 512182 512184 لي عشرة من الولد ما قبلت أحدا منهم قط!!! 512195 512197 فقال صلى اللّه عليه و سلم: 512205 من لا يرحم لا يرحم!!![1] .

3- 512211 512213 و كان 512219 الحسن 512221 512222 سيدا سخيا حليما، 512226 512228 فروي عن 512231 علي 512233 أنه قال: أنا أخبركم عن أهلي أما 512243 الحسن 512245 ففتى من الفتيان 512249 صاحب جفنة و خوان‏[2] 512254 و أما 512259 عبد اللّه بن جعفر 512264 512265 فصاحب لهو، 512268 و أمّا 512272 الحسين 512274 و 512276 محمد 512278 فهما مني و أنا منهما .

512285 [1]و ما في معناه رواه الحاكم في الحديث (10) من باب مناقبه من المستدرك: ج 3 ص 170، و رواه أيضا في مناقب آل أبي طالب: ج 4 ص 25 نقلا عن فضائل عبد الملك.

[2]هذا الحديث لم يثبت من طريق شيعة أهل البيت و المتمسكين بهم عليهم السلام.

7

4-و قال 512494 المدائني 512496 عن 512498 أبي معشر، 512501 عن 512504 512505 الضمري‏[1] 512507 512508 عن 512511 زيد بن أرقم 3/268 512515 أن 512520 الحسن 512522 خرج و عليه 512526 بردة له، 512529 و 512532 النبي صلى اللّه عليه و سلم 512539 يخطب فعثر 512542 الحسن 512544 فسقط 512547 فنزل 512549 رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم 512557 من المنبر، 512561 و ابتدر الناس فحملوه إليه و تلقاه صلى اللّه عليه و سلم فحمله و وضعه في حجره و قال: إن الولد فتنة .

5- 512586 512587 حدثنا 512593 خلف بن هشام 512597 البزار، 512599 512600 حدثنا 512603 أبو شهاب 512606 الخياط، 512608 512609 عن 512613 يحيى بن سعيد:

512617 عن 512621 عكرمة 512623 قال: 512627 512628 512629 عقّ النبي صلى اللّه عليه و سلم 512637 عن 512639 الحسن 512641 و 512643 الحسين 512645 عليهما السلام‏[2].

512650 و قال صلى اللّه عليه و سلم 512660 الحسن 512662 و 512664 الحسين 512666 512667 سيدا شباب أهل الجنة[3] .

512672 512674 [1]كذا في الأصل و رواه أيضا في شرح المختار: (31) من الباب الثاني من نهج البلاغة:

ج 16، ص 27 عن المدائني. و رواه أيضا ابن سعد، في الحديث: (10) من ترجمة الإمام الحسن من الطبقات. ج 1/ الورق... و قال:

أنبأنا علي بن محمد، عن أبي معشر، عن محمد الصيرفي عن زيد بن أرقم قال: خرج الحسن ابن علي و عليه بردة...

و رواه عنه في الحديث: (145) من ترجمة الإمام الحسن من تاريخ دمشق: ج 12، ص 26 و قال في آخره: و لقد نزلت إليه و ما أدر أين هو!!!و رواه بمعناه في الحديث: (98) من ترجمته عليه السلام من المعجم الكبير: ج 1.

[2]و هذا رواه في الحديث (41) و تواليه من ترجمة الإمام الحسن من المعجم الكبير ج 1/ الورق 124، بطرق.

[3]و للحديث مصادر و أسانيد، و ذكره بهذا اللفظ في الحديث (414) من فرائد السمطين بسند طويل عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، و قال: و رواه بزيادة ابن ماجة في مسنده. ثم نقله في الحديث (415) من فرائد السمطين عن ابن ماجة القزويني محمد بن يزيد بإسناد طويل، عن ابن عمر، و زاد في آخره: « و أبوهما خير منهما» .

و رواه أيضا في الحديث (379) منه بسند آخر عن أبي سعيد الخدري بزيادة: « إلا ابني الخالة يحيى و عيسى، و أمهما سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم بنت عمران» .

و رواه الطبراني في الحديث (71) و تواليه من ترجمة الإمام الحسن من المعجم الكبير:

ج 1/ الورق 121، بطرق.

و رواه أيضا في الحديث: «19-31» من باب فضائل الحسن و الحسين من مجمع الزوائد:

ج 9 ص 18، بطرق و مصادر.

و رواه أيضا ابن الأعرابي في معجم الشيوخ: ج 5/ الورق 183/ أو 234 ب/ قال:

أنبأنا الفضل أنبأنا الحسن بن علي الخلال الحلواني، أنبأنا المعلى بن عبد الرحمان، عن ابن أبي ذئب، عن نافع:

عن ابن عمر، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة، و أبوهما خير منهما.

و رواه أيضا محمد بن يزيد القزويني المعروف بابن ماجة في الحديث: (118) من كتاب السنن: ج 1، ص 42، قال: حدثنا محمد بن موسى الواسطي، حدثنا المعلى بن عبد الرحمان...

و رواه في هامشه عن المستدرك و عن الترمذي و النسائي عن حذيفة بحذف: « و أبوهما خير منهما. » و رواه أيضا أبو نعيم في ترجمة الإمام الحسن من كتاب معرفة الصحابة الورق 144/ أ/ قال:

حدثنا أبو بكر بن مالك، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عبد الرحمان بن أبي نعم (ظ) حدثني أبي:

عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة.

(ثم قال: و) رواه أبو نعيم عن الحكم بن عبد الرحمان بن أبي نعم عن أبيه عن أبي سعيد.

و رواه أبو نعيم عن يزيد بن مردانبه، عن عبد الرحمان بن أبي نعم عن أبي سعيد الخدري.

و رواه صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري.

و رواه الأعمش عن عطية، عن أبي سعيد الخدري.

أقول: و رواه أحمد بن حنبل في الحديث (13، 21 و 37) من باب مناقب الحسن و الحسن من كتاب الفضائل الورق 146/ ب و 149/ أ/ و مثل الأخيرين رواه أيضا في الحديث: (15، و 542 و 824) من مسند أبي سعيد من كتاب المسند: ج 3 ص 3 و 62 و 82 ط 1.

و رواه أيضا البغوي في معجم الصحابة ج 22/ الورق 42 ب/ قال: أخبرنا عبد اللّه، قال أنبأنا محمد بن إشكاب، أنبأنا عمران بن اماث (كذا) أنبأنا مالك بن الحسن بن مالك بن الحويرث قال:

حدثني أبي عن جدي قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة.

8

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

9

و قال رجل من 513420 بني أسد 513423 في 513425 الحسن (عليه السلام) :

513430

513434 كأن جفانه أحياض نهى # إذا وضعت على ظهر الخوان 513445

513447 و يبذل ما يفيد و كل شي‏ء # من الأشياء إلا الأجوفان‏

6- 513460 513465 المدائني 513467 عن 513469 خلاد بن عبيدة 513473 عن 513475 علي بن زيد 513479 قال:

513484 513485 حج 513487 الحسن 513489 رحمه اللّه خمس عشرة حجة ماشيا، 513496 و النجائب لتقاد معه، 513504 و خرج من ماله للّه مرتين 513511 513513 و قاسم اللّه ما له ثلاث مرات 513521 حتى أن كان ليعطي 513528 نعلا، 513530 و يمسك نعلا، و يمسك 513538 خفا و يعطي خفا[1].

7- 513543 513545 513548 و روي 513552 أن 513554 النبي صلى اللّه عليه 513559 و سلم 513562 سابق بين 513565 الحسن 513567 و 513569 الحسين 513571 513572 فسبق 513575 الحسن 513577 فأجلسه على فخذه اليمنى، 513582 513584 ثم جاء 513587 الحسين 513589 فأجلسه على اليسرى 513593 فقيل له: يا 513599 رسول اللّه 513602 أيهما أحب إليك؟فقال: أقول كما قال 513612 إبراهيم 513614 و قيل له: أيّ ابنيك أحبّ إليك؟فقال: أكبرهما و هو الذي يلد 513632 محمدا.

513634 يعني 513638 إسماعيل عليهما السلام‏[2] .

513642 513645 [1]و روى مثله محمد بن حبيب في أماليه كما في شرح المختار: (31) من نهج البلاغة: ج 16، ص 10، و كما في الحديث: (228) و ما قبله من ترجمة الإمام الحسن من تاريخ دمشق: ج 12، ص 40، و لكن روى قبله و بعده في الحديث: (226) و (229) انه عليه السلام حج خمسا و عشرين حجة ماشيا. و مثلهما في الحديث: (5) من باب مناقبه عليه السلام من مستدرك الحاكم:

ج 3 ص 169، و رواه أيضا ابن سعد كما رواه عنه في الباب (27) من فرائد السمطين.

[2]و رواه أيضا ابن أبي الحديد في شرح المختار: (31) من الباب الثاني من النهج:

ج 16، ص 26 نقلا عن المدائني.

و روى السيد أبو طالب في أماليه- كما في الباب: (6) من تيسير المطالب ص 92 ط 1- قال:

أخبرنا أبي رحمه اللّه قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى العقيقي قال: حدثنا جدي قال: حدثنا زيد بن الحسن، عن عبيد اللّه بن موسى العبسي عن إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق، عن الحرث:

عن علي عليه السلام قال: اصطرع الحسن و الحسين عليهما السلام بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم: ايه حسن فخذ حسينا. فقالت فاطمة: (يا رسول اللّه) أتستنهض الكبير على الصغير؟فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم:

هذا جبرئيل يقول: ايه حسين خذ الحسن. (قال) : فاصطرعا (ظ) فلم يصرع واحد منهما صاحبه.

10

8- 513849 المدائني 513851 عن 513853 إبراهيم بن محمد، 513857 عن 513860 زيد بن أسلم 513864 قال: دخل رجل على 513872 الحسن 513874 513875 بالمدينة 513877 و في‏ 513880 يده صحيفة فقال له: ما هذه بأبي أنت و أمي؟قال هذه من 3/269 513898 معاوية 513900 يعد فيها و يتوعد!!فقال: قد 513909 كنت تقدر على النصف منه. 513915 قال: أجل و لكني خفت أن يأتي يوم القيامة سبعون أو ثمانون ألفا أو أكثر من ذلك أو أقل كلهم تنضح أو داجه دما يقول: يا رب فيم (أ) هريق دمي؟![1] .

9- 513958 513962 المدائني، 513964 عن 513967 قيس بن الربيع، 513971 عن 513974 بدر بن الخليل، 513978 عن مولى 513984 للحسن بن علي 513988 أنه قال (له) : أتعرف 513995 معاوية بن حديج 513999 إذا رأيته؟قال:

نعم. قال: فأرنيه إذا لقيته. فرآه خارجا من دار 514018 عمرو بن حريث 514022 514023 بالكوفة 514025 فقال (له) : هو هذا. فقال له: ادعه فدعاه فقال‏ 514040 له 514042 الحسن: 514044 أنت 514047 الشاتم 514050 عليا 514052 عند 514054 514055 ابن آكلة الأكباد؟ 514059 514060 514061 أما و اللّه لئن 514067 وردت الحوض- 514070 و لن ترده!!!- لترينه مشمرا عن ساقيه يذود عنه 514083 المنافقين‏[2] .

514085 514087 [1]و رواه أيضا ابن سعد، عن المدائني كما في الحديث: (320) من ترجمته عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 12 ص 58 و كما في شرح المختار: (30) من الباب الثاني من نهج البلاغة من شرح ابن أبي الحديد: ج 16، ص 17، و لكن الحديث ضعيف سندا و متنا.

[2]و رواه في شرح المختار: (30) من نهج البلاغة: ج 16، ص 18، أولا عن المدائني عن أبي الطفيل، ثم قال قال أبو الحسن: و روى هذا الخبر أيضا قيس بن الربيع عن بدر بن الخليل عن مولى الحسن عليه السلام.

و رواه أيضا الطبراني في الحديث (198) من ترجمة الإمام الحسن عليه السلام من المعجم الكبير: ج 1/ الورق 131، و قال: حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل و عبد الرحمان بن سلم الرازي قالا: حدثنا عباد بن يعقوب الأسدي حدثنا علي بن عابس، عن بدر بن الخليل أبي الخليل، عن أبي كبير قال: كنت جالسا عند الحسن بن علي رضي اللّه عنه فجاء رجل فقال: لقد سب عند معاوية عليا- رضي اللّه عنه- سبا قبيحا رجل يقال له معاوية - يعني ابن حديج- (قال: أ) تعرفه؟قال: نعم. قال: إذا رأيته فأتني به. قال: فرآه عند دار عمرو بن حريث فأراه إياه (فـ) قال له: أنت معاوية بن حديج؟فسكت فلم يجبه ثلاثا، ثم قال (له) : أنت الساب عليا عند ابن آكلة الأكباد؟أما لئن وردت عليه الحوض - و ما أراك ترده- لتجدنه مشمرا حاسرا ذراعيه يذود الكفار و المنافقين عن حوض رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم كما تذاد غريبة الإبل عن حياضها (ظ) قول الصادق المصدوق أبي القاسم صلى اللّه عليه.

و رواه أيضا في الحديث: (229) من الترجمة الورق 133/ قال: حدثنا علي بن إسحاق الوزير الإصبهاني حدثنا إسماعيل بن موسى السدي حدثنا سعيد بن حنتم الهلالي (كذا) عن الوليد ابن يسار الهمداني، عن علي بن أبي طلحة مولى بني أمية قال:

حج معاوية بن أبي سفيان و حج معه معاوية بن حديج- و كان من أسب الناس لعلي- فمر في المدينة في مسجد الرسول صلى اللّه عليه و الحسن بن علي جالس في نفر من أصحابه فقيل له: هذا معاوية بن حديج الساب لعلي رضي اللّه عنه. فقال: علي بالرجل. فأتاه الرسول فقال: أجب.

قال: من؟قال: الحسن بن علي يدعوك، فأتاه فسلم عليه فقال الحسن بن علي رضي اللّه عنه:

أنت معاوية بن حديج؟قال: نعم. فردد عليه ثلاثا فقال له الحسن: (أنت) الساب لعلي؟ فكأنه استحيا فقال له الحسن- رضي اللّه عنه-: أم و اللّه لئن وردت عليه الحوض- و ما أراك أن ترده- لتجدنه مشمرا الإزار على ساق يذود المنافقين ذود غريبة الإبل قول الصادق المصدوق صلى اللّه عليه و قد خاب من افترى.

و رواه عنه في مجمع الزوائد: ج 9 ص 130، قال: و عن أبي كثير (كذا) قال: كنت جالسا عند الحسن بن علي... و ساق الخبرين إلى أن قال: رواه الطبراني بإسنادين في أحدهما علي بن أبي طلحة مولى بني أمية و لم أعرفه و بقية رجاله ثقات و الآخر ضعيف.

أقول: و رواه أيضا بطرق أربعة في ترجمة معاوية بن حديج من تاريخ دمشق: ج 56 ص 924.

و رواه أيضا الحاكم في الحديث: (100) من ترجمة أمير المؤمنين من المستدرك: ج 3 ص 138.

11

10- 514325 المدائني 514327 عن 514329 سليمان بن أيوب، 514333 عن 514336 الأسود بن قيس 514340 العبدي 514342 514343 قال:

12

514841 لقى 514843 الحسن 514845 يوما 514847 حبيب بن مسلمة 514851 الفهري 514853 514854 فقال له: يا 514859 حبيب 514861 514863 ربّ مسير لك في غير طاعة اللّه. 514871 قال: أمّا مسيري إلى أبيك فلا!!!قال:

بلى /439/ 514886 و لكنك أطعت 514890 معاوية 514892 على دنيا قليلة زائلة، 514897 فلئن قام بك في دنياك، لقد قعد بك في آخرتك، و لو كنت إذا فعلت شرا قلت‏[1] خيرا كان ذلك كما قال اللّه عزّ و جلّ‏ : « 514930 خلطوا 514933 عملا صالحا و آخر سيئا» (102/ 514940 التوبة: 9) 514945 و لكنّك كما قال‏ : « 514951 بل 514954 ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون» (14/ 514962 المطففين: 83) . 11- 514966 514967 514971 و 514973 قال 514975 عليّ 514977 لابنه 514979 الحسن- 514981 514982 و رآه يتوضأ[2]-: 514988 أسبغ الوضوء.

514992 فقال: قد قتلتم أمس رجلا (كذا) كان يسبغ الوضوء. فقال 515008 علي: 515010 لقد أطال اللّه حزنك على 515018 عثمان!!! .

515020 515022 [1]و مثله رواه ابن أبي الحديد، في شرح المختار: (30) من الباب الثاني من نهج البلاغة:

ج 16، ص 18.

[2]و رواه أيضا في ترجمة عثمان ج 5 ص 81 في السطر 3 عكسا قال: (روى) المدائني عن أبي جزى، عن قتادة قال: رأى علي الحسن عليهما السلام يتوضأ فقال له: أسبغ الوضوء. فقال الحسن: لقد قتلت رجلا كان يسبغ الوضوء لكل صلاة. فقال علي: لقد طال حزنك على عثمان!!! أقول: المشهور ان هذه المحاورة قد جرت بين أمير المؤمنين عليه السلام و الحسن البصري حينما مر عليه بالبصرة و هو يتوضأ، فقال له: أسبغ الوضوء... و لكن كلاهما باطل لا سيما ما ذكره البلاذري ها هنا، و في ترجمة عثمان، أما أولا فلأن ما ذكره في الموردين غير واجد لشرائط الحجية و القبول، لأن ما ذكره هنا مرسل لا يعلم أن رواته أية رهط، و لعلهم من عفاريت النواصب!!!و كذا ما ذكرناه عن ترجمة عثمان أيضا مختل القواعد، لأن قتادة المولود في سنة (61) لم يدرك المحاورة بشخصه، فلو صدق انه ذكر هذا، فلا بد أن يكون ناقلا عمن كان حضر المحاورة أو ممن سمع ممن حضرها، و لم يذكره في السند، فلعله بعض نماردة بني أمية الذين أسسوا سب أمير المؤمنين و أهل بيته ثمانين سنة في أرجاء العالم الإسلامي و يؤيد ذلك انه عاش في أيام اهتضام أهل البيت عليهم السلام و شيعتهم و أيام ارتقاء آل أمية و من يهوى هو أهم- على أريكة التفر عن و الجبروت فكانوا بالجبروت و استخدام دعات السوء يشوهون الحقائق و يموهون الأباطيل بلا مزاحم و لا معارض، و دام ذلك إلى أوائل دولة بني العباس فاشتبه الأمر على كثير من أهل البصر و البصيرة فكيف بقتاده المسكين الذي ولد أكمه؟! و يؤيد ذلك ما نقله في ترجمة قتادة من تهذيب التهذيب ج 8 ص 353، عن الشعبي انه قال:

قتادة حاطب ليل. و كذا ما نقله عن عمرو بن العلاء قال: كان قتادة و عمرو بن شعيب لا يغث عليهما شي‏ء يأخذان عن كل أحد!!!و إن تأملت ما ذكره أيضا في الترجمة عن ابن حبان من انه قال: كان مدلسا على قدر فيه؟!تستيقن انه لا قيمة لما يرويه أمثاله إلا في صورة تشهد القرائن الخارجية بصدقه!!! ثم إن أبي جزي الراوي عن قتادة أيضا لم يعرف من هو؟كما ان المدائني أيضا غير مقبول عند بعضهم.

و أما ثانيا فلأن الحسن عليه السلام كان شاهدا أن أباه كان ينهى عن قتل عثمان و كان بمعزل عن قاتليه، و رووه عنه انه أرسل الحسن و الحسين لنصر عثمان، فكيف يصح مع هذا أن يقال:

إن الحسن قال لأبيه: قد قتلتم أمس رجلا كان يسبغ الوضوء!!!لا سيما قوله- بزعم المختلق- المذكور في ترجمة عثمان: « لقد قتلت رجلا كان يسبغ الوضوء» ؟و هذه قرينة قطعية على ان الرواية من مفتريات آل أمية و شيعتهم!!!! و أما ثالثا فلأن إسباغ الوضوء بنفسه غير مانع من القتل إذا كان المتوضئ ممن قلب الشريعة ظهرا لبطن و أعطى قيادة الأمة بيد بني أبيه أغصان الشجرة الملعونة الذين كانوا يلعبون بالدين و نواميس المسلمين و كانوا يأكلون مال اللّه خضمة الإبل نبتة الربيع و جعلوا مال اللّه دولا و عباده خولا، حتى أجمع على خلعه و قتله عظماء المهاجرين و الأنصار، و كانت أم المؤمنين عائشة تصيح: اقتلوا نعثلا. يعني عثمان؟!إلى غير ذلك مما هو مبثوث في طيات كثير من كتب القوم فعلى هذا فالذي قتل عثمان هو أعماله و أعمال بني أبيه لا أمير المؤمنين عليه السلام الذي كان في معزل عن قتله و كان قد بذل غاية و سعه لنصح عثمان و دفع الثائرين عنه؟و الشاهد كتب القوم و ما تواتر عن أمير المؤمنين عليه السلام، و يكفيك في هذا مراجعة إجمالية إلى الكلمات الواردة عن أمير المؤمنين، أو إلمام بما كتبه البلاذري في ترجمته عليه السلام، أو مرور عجلان بما سطره الطبري في تاريخه مع كثرة أباطيله!!!

13

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

14

12-و قال 515749 سعيد بن عبد العزيز 515754 التنوخي، 515756 515757 عن 515760 الزهري: 515762 515765 تفاخرت 515768 قريش 515770 عند 515772 معاوية، 515774 515776 و عنده 515779 الحسن 515781 و هو ساكت، فقال 515787 معاوية: 515790 ما يمنعك (يا) 515797 أبا محمد 515800 من الكلام؟فو اللّه ما أنت 515808 بكليل اللسان و لا مأشوب الحسب‏[1] 515815 فقال:

515820 و اللّه ما ذكروا 515825 مكرمة و لا فضيلة إلاّ ولي محضها و لبابها، 515835 ثم قال:

515842 فيم الكلام و قد سبقت مبرزا # سبق الجياد من المدى المتنفس‏[2]

13- 515856 515858 515862 المدائني 515864 عن 515866 عبد اللّه بن عبد الرحمان، 515872 عن 515875 عبد اللّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو، 515886 قال:

515892 515893 خطب 515895 الحسن بن علي 515899 امرأة من 515902 بني شيبان، 515906 515907 فقيل له: إنها ترى رأي 515915 الخوارج 515917 فقال: أكره أن أضمّ إلى صدري 515925 جمرة من جمر جهنم!!! 14- 515930 515932 515936 المدائني 515938 عن 515940 عبد اللّه بن سلم 515945 الفهري 515947 515948 قال: 515952 خطب 515954 علي 515956 إلى 515959 515960 سعيد بن قيس 515964 ابنته 515966 أم عمران، 515969 515970 515972 لابنه 515974 الحسن، 515976 515977 فشاور ( 515980 515981 سعيد) 515985 515986 الأشعث، 515988 فقال:

زوجها 515994 ابني 515996 محمدا 515998 فهو ابن عمها. 516002 516004 فزوجه إيّاها[3] 516007 ثم دعا 516011 الأشعث 516013 516014 الحسن 516016 فغداه فاستسقى ماء فقال لابنته: أخرجي فاسقيه فسقته فقال 516028 الأشعث:

516030 لقد سقتك جارية ما خدمت الرجال و هي ابنتي. فأخبر 516044 الحسن 516046 أباه فقال تزوجها.

قال 516054 المدائني: 516056 و يقال: إن 516062 عليا 516064 قال 516066 للأشعث: 516068 اخطب على 516072 الحسن 516074 ابنة [1]كذا.

[2]و رواه أيضا ابن سعد في الطبقات كما في الحديث: (234) من ترجمة الإمام الحسن من تاريخ دمشق: ج 12، ص 41.

[3]و هذا رواه أيضا ابن أبي الحديد، في شرح المختار: (31) من الباب الثاني من نهج البلاغة: ج 16، ص 21. ـ

15

516141 سعيد بن قيس. 516145 فأتى ( 516148 الأشعث) 516152 516153 سعيدا 516155 فخطبها على ابنه فزوّجه!!!فقال 516163 عليّ: 516165 خنت. 516169 فقال: أزوّجه من ليس بدونها، 516176 516178 فزوّجه 516180 جعدة بنت الأشعث 516184 516185 فسمت 516188 الحسن 516190 516191 فخلف عليها 516194 يعقوب بن طلحة، 516198 516199 516201 ثم 516203 العباس ( 516205 516206 ظ) 516210 ثم 516212 عبد اللّه بن العباس.

15- 516218 516219 و قال 516225 المدائني 516227 قال 516229 ابن فسوة 516232 التميمي 516234 516235 516236 للحسن بن علي 516240 عليهما 3/271 السلام:

516248 فليت قلوصي عريت أو رحلتها # إلى 516256 حسن 516258 في 516260 داره 516262 و 516264 ابن جعفر 516267 516268

516270 516271 516272 إلى ابن رسول اللّه 516277 يأمر بالتقى # 516280 و يقرأ آيات 516285 الكتاب المطهّر

16- 516288 516289 516294 المدائني 516296 عن 516298 عبد اللّه بن سلام، 516303 عن 516306 عمرو بن ميمون بن مهران 516312 قال:

تنازع 516319 عمرو بن سعيد 516323 و 516325 الحسن بن علي 516329 فقال 516331 عمرو: 516333 أما و اللّه لطالما سلكتم مسلكا صعب المنحدر، 516345 طلبا للفتنة و الفرقة!! 516350 فلم يركم اللّه فيها ما تحبون!! 516360 فقال له 516363 الحسن: 516365 إنك لو كنت تسمو بفعلك ما سلكت فجّ قصد، 516378 و لا حللت براية مجد، 516384 و لتوشك آن تقع بين لحبي ضرغامة من 516394 قريش 516396 516398 قروش الأعادي‏[1] 516401 516403 فلا ينجيك الروغان إذا التقيا علفك حلقتا البطان‏[2] .

17- 516412 516415 516419 المدائني 516421 عن 516423 عبد الرحمان 516426 العجلاني ( 516428 516429 ظ) عن 516434 سعيد بن عبد الرحمان 516440 قال: 516444 تفاخر رجال من 516448 قريش 516450 فذكر 516452 كل امرئ ما فيهم فقال 516459 معاوية 516461 516462 للحسن: 516464 يا ( 516467 أ) با محمد 516473 ما يمنعك من القول فما أنت 516480 بكليل اللسان؟! 516484 [1]كذا.

[2]و يحتمل رسم الخط أن يقرأ: « علنك حلقتا البطان» .

16

516508 قال: يا أمير المؤمنين ما ذكر 516516 مكرمة و لا فضيلة إلا و لي محضها و لبابها، 516527 ثم قال:

516535 فيم الكلام و قد سبقت مبرزا # سبق الجياد إلى المدى المتنفس‏

18- 516548 516550 516554 المدائني 516556 عن 516558 الهذلي 516560 عن 516562 ابن سيرين 516565 قال: خطب 516570 الحسن بن علي 516574 إلى رجل فزوجه فقال: 516581 إني لأزوجك و أنا أعلم أنك غلق‏[1]طلقة 516591 و لكنك 516595 خير الناس نسبا و أرفعهم جدّا و بيتا.

19- 516605 516609 المدائني 516611 عن 516613 أبي اليقظان 516616 قال: نعا 516621 الحسن 516623 516624 بالبصرة- 516626 516628 516629 عبد اللّه 3/272 ابن سلمة بن /440/ المحبق- 516639 أخو 516642 سنان بن سلمة- 516646 516647 نعاه إلى 516651 زياد، 516653 فخرج 516657 الحكم بن أبي العاص 516662 فنعاه إلى الناس فبكوا 516667 و أبو بكرة 516671 مريض فسمع البكاء فقال: ما هذا؟فقالت 516682 امرأته 516684 ابنة سحابة[2]: 516687 516688 مات 516691 الحسن بن علي، 516696 فالحمد للّه الذي أراح الناس منه!!فقال 516706 أبو بكرة: 516709 ويحك اسكتي فقد و اللّه أراحه اللّه من شرّ طويل و فقد الناس منه خيرا كثيرا.

و قال 516734 الجارود ابن أبي سبرة:

516739

516743 إذا كان شرّ سار يوما و ليلة # و إن كان خير قصد السير أربعا

516759 [1]كذا في الأصل، و رواه أيضا ابن أبي الحديد، في شرح المختار: (31) من الباب الثاني من نهج البلاغة: ج 16، ص 21 عن المدائني و فيه: و أعلم أنك ملق طلق غلق، و لكنك خير الناس نسبا، و أرفعهم جدا و أبا.

[2]رسم خط هذه اللفظة خفية، و يحتمل أن يقرأ « سحامة» . و الحديث رواه أيضا ابن أبي الحديد، في شرح المختار: (31) من الباب الثاني من نهج البلاغة: ج 16، ص 11- نقلا عن أبي الحسن المدائني و قال: فقالت امرأته ميسة بنت سخام الثقفية...

17

516877 إذا ما يريد الشرّ أقبل نحونا # لإحدى الدواهي الربد جاء فأسرعا[1]

20- 516891 حدثنا 516897 بسّام 516899 الجمال ( 516901 516902 ظ) حدثنا 516907 حمّاد بن سلمة، 516911 عن 516914 ثابت:

516916 516919 عن 516921 الحسن 516923 أن 516926 الحسن بن علي 516930 كان يأتي 516933 النبي صلى اللّه عليه و سلم 516940 و هو [1]و رواه أيضا عن المدائني في شرح المختار: (31) من الباب (2) من نهج البلاغة ج 16، ص 14.

و رواه أيضا في الحديث: (366) من ترجمته عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 12، ص 68 قال:

أخبرنا أبو الحسين ابن الفراء، و أبو غالب و أبو عبد اللّه ابنا البناء، قالوا: أنبأنا أبو جعفر، أنبأنا أبو طاهر، أنبأنا أحمد بن سليمان، أنبأنا الزبير. قال: و حدثني أبو الحسن المدائني أنبأنا أبو اليقظان قال:

قدم البصرة بوفات الحسن بن علي عبد اللّه بن سلمة بن سنان أبو المحبق (ظ) الهذلي- و كان سنان ولد أيام خيبر، فبشر به أبوه فقال: لسنان أطعن به في سبيل اللّه أحب إلي منه!!! فسماه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم سنانا- فقال الجارود بن (أبي) سبرة الهذلي:

إذا ما بريد (الشر) أقبل نحونا # بإحدى الدواهي الربد سار فأسرعا

فإن يك شرا سار يوما و ليلة # و إن كان خيرا قسط السير أربعا

فنعاه زياد لجلسائه فخرج الحكم بن أبي العاص الثقفي فنعاه للناس فبكوا، فسمع أبو بكرة (البكاء) فقال لميسة بنت شحام (كذا) امرأته- و هو مريض-: ما هذا؟قالت: نعي الحسن بن علي فاستراح الناس من شر كثير!!قال: ويحك بل أراحه اللّه من شر كثير و فقد الناس خيرا كثيرا.

و رواه أيضا ابن عساكر- في ترجمة بشير بن عبد اللّه البصري من تاريخ دمشق: ج 10، ص 157 و في تهذيبه: ج 3 ص 265- قال:

أخبرنا ابو بكر الأنصاري أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو عمرو بن حيويه، أنبأنا أحمد بن معروف، حدثنا الحسين بن فهم، أنبأنا محمد بن سعد، أنبأنا علي بن محمد المدائني، عن سحيم بن حفص و عبد اللّه بن فائد:

عن بشير بن عبد اللّه قال: أول من نعى الحسن بن علي بالبصرة، عبد اللّه بن سلمة بن المحبق - أخو سنان- نعاه لزياد، فخرج الحكم بن أبي العاص الثقفي فنعاه فبكى الناس و أبو بكرة مريض فسمع الضجة فقال: ما هذا؟فقالت امرأته عبسة بنت سحام (كذا) من بني ربيع:

مات الحسن بن علي فالحمد للّه الذي أراح الناس منه!!!فقال أبو بكرة: اسكتي ويحك فقد أراحه اللّه من شر كثير و فقد الناس خيرا كثيرا.

أنساب الأشراف (م 2)

18

ساجد فيجلس عند رأسه، 517387 فإذا رفع رأسه من السجود أخذه فأقعده في حجره‏[1].

21- 517398 517400 قال 517405 المدائني: 517407 و لقي 517411 أبو هريرة 517414 517415 الحسن بن علي 517419 فقال له: 517423 ائذن لي (أن) 517430 أقبّل منك حيث رأيت 517435 النبي صلى اللّه عليه و سلم 517442 يقبّل منك.

فرفع 517448 قميصه عن سرّته 517452 فقبّلها[2].

517455 517456 [1]و قال الهيثم الشاشي في مسند ابن مسعود من كتاب مسند الصحابة الورق 114/:

حدثنا عباس الدوري، حدثنا عبيد اللّه، أنبأنا علي بن صالح، عن عاصم، عن زر، عن عبد اللّه قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه يصلي، فإذا سجد وثب الحسن و الحسين على ظهره، فإذا أراد (وا) أن يمنعوهما أشار إليهم أن دعوهما، فلما أن صلى وضعهما في حجره ثم قال:

من يحبني فليحب هذين.

و رواه ابن عساكر في الحديث: (100) و تواليه من ترجمة الإمام الحسن من تاريخ دمشق: ج 12 ص 18، بطرق.

[2]و رواه أيضا أحمد بن حنبل في الحديث: (28) من باب فضائل الحسن و الحسين من كتاب الفضائل الورق 147/ أ/ قال:

حدثنا (محمد) بن أبي عدي، عن ابن عون، عن عمير بن إسحاق قال:

كنت مع الحسن بن علي فلقينا أبو هريرة فقال (له) : أرني أقبل منك حيث رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقبل. قال: فقال بقميصه قال: فقبل سرته.

و رواه أيضا الطبراني في الحديث: (53) من ترجمة الإمام الحسن من المعجم الكبير:

ج 1/ الورق 120/ قال:

حدثنا أبو مسلم الكشي، حدثنا أبو عاصم، عن ابن عون، عن عمير ابن إسحاق (قال) :

إن أبا هريرة لقي الحسن بن علي- رضي اللّه عنهما- فقال: ارفع ثوبك حتى أقبل حيث رأيت النبي صلى اللّه عليه يقبل. فرفع (الحسن) عن بطنه و وضع يده على سرته.

و رواه بعينه في الحديث ما قبل الأخير من ترجمته عليه السلام، من المعجم الكبير ثم قال:

حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا ابن الإصبهاني حدثنا شريك، عن ابن عون...

و رواه أيضا في باب مناقب الإمام الحسن من مجمع الزوائد: ج 9 ص 177، و قال: رواه أحمد و الطبراني و رجالهما رجال الصحيح غير عمير بن إسحاق و هو ثقة.

و رواه أيضا في الحديث: (39) من كتاب فضائل الصحابة الورق 149/ أ/ قال:

حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه أبو مسلم البصري، حدثنا أبو عاصم- و هو الضحاك بن مخلد- عن ابن عون، عن عمير بن إسحاق...

و رواه أيضا في مناقب آل أبي طالب: ج 4 ص 25 نقلا عن مسند العشرة و إبانة العكبري و شرف النبي و فضائل السمعاني.

و رواه أيضا الحاكم بسند آخر، في الحديث الثاني من باب مناقب الحسن عليه السلام من المستدرك:

ج 3 ص 168، و قال: صحيح. و أقره الذهبي و لم يتكلم عليه.

و رواه أيضا ابن عساكر في الحديث: (162) من ترجمة الإمام الحسن من تاريخ دمشق بطرق.

19

22-و روي عن 517822 517823 البهي ( 517825 ظ) مولى 517830 الزبير، 517832 517833 عن 517836 عبد اللّه بن الزبير 517841 517844 ان 517846 الحسن (بن علي) 517851 517853 كان يجي‏ء و 517857 النبي صلى اللّه عليه و سلم 517864 517865 راكع فيفرج له بين رجليه حتى يخرج 517874 من الجانب الآخر[1].

23- 517878 517880 و روى بعض 517887 المدنيين 517889 أن 517891 النبي صلى اللّه عليه و سلم 517898 قال‏ : 517900 517902 الحسن 517904 ريحانتي من الدنيا و 517910 هو سيّد 517913 517914 و سيصلح اللّه به بين فئتين من 517922 المسلمين، 517924 517926 اللهم 3/273 517928 517931 إني أحبّه و أحبّ من يحبّه‏ .

24- 517938 517939 517940 حدثنا 517946 هشام بن عمار 517950 الدمشقي 517952 517953 حدثنا 517955 عيسى بن يونس 517959 حدثنا 517962 الأوزاعي، 517964 عن 517967 يحيى بن أبي كثير، 517972 قال: سمع 517978 رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم 517987 بكاء 517989 الحسن 517991 و 517993 الحسين عليهما السلام 517997 فقام فزعا 518000 فقال: أيّها الناس لقد قمت و ما أعقل‏ .

25- 518011 حدثني 518017 أبو الصلت 518020 الهروي، 518022 518023 عن 518026 محمد بن السري، 518030 عن 518033 عبد اللّه بن حسن بن حسين ( 518041 كذا) قال: قال 518049 الحسن: 518051 518053 518054 518055 حفظت عن 518058 رسول اللّه [1]و رواه أيضا ابن عساكر في الحديث: (29) و تاليه من ترجمة الإمام الحسن من تاريخ دمشق: ج 12، ص 7 مسندا.

20

صلى اللّه عليه و سلم 518233 تعليمه إيّاي الصلوات الخمس، 518238 518239 518240 و قوله لي: قل إذا صلّيت: « 518251 518252 اللهم إهدني فيمن هديت، و عافني فيمن عافيت، و تولّني فيمن تولّيت، و بارك لي فيما أعطيت، و 518279 قني شرّ ما قضيت، 518284 إنه لا يذلّ من واليت، تباركت و تعاليت» [1] .

26- 518297 518298 518302 المدائني 518304 قال: بلغنا أن 518309 الحسن 518311 كان إذا أراد أن 518316 يطلّق امرأة جلس إليها 518322 فقال: 518325 أيسرّك أن أهب لك كذا. فتقول: ما شئت‏[2]أو تقول: نعم. فيقول: هو لك. فإذا قام أرسل إليها بمالها الذي سمّاه و بالطلاق‏ .

518358 قال: 518363 و تزوج 518366 الحسن 518368 518369 هند بنت سهيل بن عمرو، 518375 518376 518378 و كانت عند 518382 عبد اللّه ابن عامر، 518388 518389 فطلقها 518392 فكتب 518394 معاوية 518396 إلى 518398 أبي هريرة 518401 أن 518403 يخطبها على 518406 يزيد، 518408 518409 518410 فلقيه 518414 الحسن 518416 فقال: أين تريد؟قال: أخطب 518425 هند بنت سهيل 518429 على 518431 يزيد بن معاوية.

518435 قال: اذكرني لها. فأتاها 518444 أبو هريرة 518447 فأخبرها الخبر، فقالت: خر لي.

فقال: اختار لك 518461 الحسن. 518463 518465 فتزوجها ( 518468 الحسن) 518470 518472 فقدم 518474 ابن عامر 518477 518478 المدينة، 518480 فقال [1]و الحديث رواه جماعة، منهم الطبراني في مسند الإمام الحسن عليه السلام برواية أبي الحوراء عنه عليه السلام، فإنه رواه في ترجمته عليه السلام من المعجم الكبير: ج 1/ الورق 130/ بطرق كثيرة جدا.

و رواه أيضا في الحديث (17) و تاليه من باب مناقب الإمام الحسن عليه السلام من المستدرك:

ج 3 ص 172.

و رواه أيضا بسند آخر مع زيادات في آخره السيد أبو طالب في أماليه كما في الباب: (19) من ترتيبه تيسير المطالب ص 236، ط 1.

و رواه أيضا في الحديث الأول و ما يليه من ترجمة الإمام الحسن عليه السلام من تاريخ دمشق.

[2]و مثله رواه ابن أبي الحديد، في شرح المختار: (31) من الباب الثاني من نهج البلاغة ج 16، ص 12، نقلا عن محمد بن حبيب. و روى أيضا الحديث التالي نقلا عن المدائني.

21

518643 للحسن: 518645 إن لي 518649 عندها وديعة. 518652 فدخل إليها و 518657 الحسن 518659 معه، فجلست بين يديه فرق 518667 ابن عامر 518670 حين نظر إليها، فقال 518676 الحسن: 518678 ألا أنزل لك عنها، 518685 فلا أراك تجد محللا لكما خيرا مني؟ 518694 قال: وديعتي. فأخرجت سفطين فيهما جوهر 3/274 ففتحهما و أخذ من كل واحد قبضة و ترك الباقي عليهما (كذا) .

و كانت ( 518726 هند) 518730 عند 518732 عبد الرحمان بن عتاب بن أسيد 518739 قبل أن يكون عند 518744 ابن عامر، 518748 و هو أبو عذرها، فكانت تقول: 518758 سيدهم 518760 جميعا 518762 الحسن، 518764 518766 و أسخاهم 518770 ابن عامر، 518773 518774 و أحبهم إليّ 518780 عبد الرحمان بن عتاب.

27- 518785 518791 المدائني، 518793 عن 518796 محمد بن فرا (ء) 518803 العبدي‏[1] 518805 518806 عن 518809 أبي سعيد:

518812 ان 518817 معاوية 518819 قال لرجل من 518823 أهل المدينة 518826 من 518828 قريش: 518830 أخبرني عن 518834 الحسن. 518836 فقال:

518841 يا أمير المؤمنين 518845 إذا صلى الغداة جلس /441/ في مصلاه حتى تطلع الشمس، 518856 ثم يساند ظهره فلا يبقى في 518865 مسجد 518867 رسول اللّه صلى اللّه عليه 518873 و سلم 518876 أحد له شرف إلاّ أتاه، 518884 فيتحدثون عنده 518887 حتى إذا ارتفع النهار، صلى ركعتين ثم ينهض فيأتي 518899 أمّهات المؤمنين 518902 518903 فيسلم عليهنّ 518906 فربّما اتحفنه‏[2]ثم ينصرف إلى منزله ثم يروح إلى المسجد فيصلي و يتحدث الناس إليه. فقال ( 518927 معاوية) :

518929 ما نحن معه في شي‏ء[3].

518939 [1]كلمة: « فراء» رسم خطها غير واضح، و يساعد أن يقرء « عمر العبدي» و رواه أيضا في الحديث: (222) من ترجمته عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 12، ص 39 نقلا عن ابن سعد، عن محمد بن علي، عن محمد بن عمر العبدي (ظ) ...

[2]هذا هو الظاهر، و ذكره في الأصل بالمثناة الفوقانية.

[3]كلمة: « شي‏ء» هنا غير واضحة و كأنها ضرب عليها الخط. و هي واضحة في الحديث 222 من ترجمته من تاريخ دمشق ج 12، ص 39. نقلا عن ابن سعد، عن المدائني.

22

28-حدثني بعض أصحابنا عن 519064 الزبير بن بكار، 519068 عن 519071 عمه 519073 مصعب 519075 519076 بلغه أن 519081 حسنا 519083 لم 519085 ينل لأحد سوء قط في وجهه و لا (في) غيبته، 519098 فقال يوما- و كانت بين 519107 الحسين 519109 و 519111 عمرو بن عثمان 519115 خصومة-: ما له عندنا إلاّ ما يسوؤه و يرغم أنفه‏[1].

29- 519133 المدائني 519135 عن 519137 سعيد بن عثمان- 519141 و لم يكن بالحصيف- انه قال 519152 للحسن: 519154 ما بال أصداغنا تشيب قبل عنافقنا؟و عنافقكم تشيب قبل أصداغكم؟ فقال‏ 519171 إن 519173 أفواهنا عذبة فنساؤنا لا يكرهن لثامنا، و نساؤكم يكرهن لثامكم فتصرف وجوهها فتتنفس في أصداغكم فتشيب‏ .

30- 519192 519193 519198 المدائني، 519200 عن 519203 سحيم، 519205 عن 519208 حفص، 519210 عن 519213 عيسى بن أبي هارون ( 519218 ظ) قال:

519227 تزوج 519229 الحسن 519231 519232 حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر، 519240 519241 و كان 519245 المنذر بن الزبير 519250 هواها، فأبلغ 519254 الحسن 519256 عنها شيئا فطلقها 519260 الحسن- 519262 519264 و كان مطلقا- 519268 519270 فخطبها 3/275 519274 عاصم بن عمر بن الخطاب 519280 فتزوجها، 519282 فرقا إليه 519286 المنذر 519288 شيئا فطلقها، ثم خطبها 519295 المنذر، 519297 فأبت أن تتزوجه و قالت: شهرني. فخطبها[2] 519309 المنذر ( 519311 مرارا) فقيل لها: 519319 تزوّجيه فيعلم الناس أنّه كان يعضهك بباطل‏[3]: 519327 فتزوّجته فعلم [1]هذا الحديث رسم خطة غير مبين كما هو حقه.

[2]من قوله: « المنذر- إلى قوله: - فخطبها» كان في هامش الأصل، و كان بعده حرف « ز» و كأنه إشارة إلى زيادته، و يؤيدها انسجام الكلام و اتساقه بدونها.

و رواه أيضا ابن أبي الحديد، في شرح المختار: (31) من الباب الثاني من نهج البلاغة:

ج 16، ص 13، نقلا عن المدائني باختصار و لم يذكر ذيل الكلام المذكور هنا.

[3]يقال: عضه يعضه- من باب منع- عضها: كذب. نم. سحر.

23

الناس ما أراد و انه كان كذب عليها، فقال 519452 الحسن 519454 519455 لعاصم بن عمر (بن الخطاب) 519463 انطلق بنا حتى نستأذن 519469 المنذر، 519471 فندخل على 519475 حفصة. 519477 فاستأذناه 519481 فشاور 519483 أخاه 519485 عبد اللّه بن الزبير، 519490 519491 519492 فقال: دعهما يدخلان عليها، فدخلا فكانت إلى 519504 عاصم 519506 أكثر نظرا منها إلى 519511 الحسن، 519513 و كانت إليه أشدّ انبساطا في الحديث، فقال 519525 الحسن 519527 519528 للمنذر: 519530 خذ بيدها، و قام 519537 الحسن 519539 و 519541 عاصم 519543 فخرجا، و كان 519548 الحسن 519550 519552 يهواها و إنما طلقها لما رقا إليه 519560 المنذر.

519562 519563 و قال 519568 الحسن 519570 يوما 519572 لابن أبي عتيق- 519576 519578 و 519580 حفصة 519582 عمّته- 519584 و هو 519588 عبد اللّه بن محمد بن عبد الرحمان بن أبي بكر: 519600 هل لك في 519605 العقيق؟ 519607 فقال: نعم. فخرجا فمرّ بمنزل 519617 حفصة 519619 فدخل إليها 519622 الحسن 519624 فتحدثا طويلا ثم خرج، فقال 519631 لابن أبي عتيق 519636 يوما آخر: هل لك في 519643 العقيق، ؟ 519645 قال: نعم. فمرّ 519652 بمنزل 519654 حفصة 519656 519657 فدخل، ثم قال له مرة أخرى: هل لك في 519670 العقيق؟ 519672 فقال له: يا ابن أم (كذا) ألا تقول: هل لك في 519690 حفصة!!! 31- 519692 519697 المدائني 519699 عن 519701 أبي أيوب 519704 القرشي 519706 519707 عن 519709 أبيه: 519711 ان 519715 الحسن بن علي 519719 519721 أعطي شاعرا مالا 519725 519726 فقال له رجل: سبحان اللّه 519733 أ تعطي شاعرا يعصي الرحمن و يقول البتهان؟ 519743 فقال: إن خير ما بذلت من مالك 519753 ما وقيت به عرضك، 519758 و إن 519763 من ابتغاء الخير اتقاء الشرّ[1] .

32- 519769 519771 قالوا: و تدار (أ) 519782 الحسن 519784 و 519786 معاوية[2] 519788 في أمر فقال 519793 الحسن:

519795 بيني و بينك 519801 سعد بن أبي وقاص. 519806 فقال 519809 معاوية: 519811 519813 لا أحكم رجلا من 519818 أهل 3/276 [1]و رواه أيضا محمد بن حبيب البغدادي في أماليه كما في شرح المختار: (31) من الباب الثاني من نهج البلاغة لأبن أبي الحديد: ج 16، ص 10.

[2]أي تعارضا و تنازعا.

24

بدر!!! 519866 519867 قال 519870 الحسن: 519872 فترضى 519875 عبيد اللّه بن أبي بكرة 519881 519882 بالعراق؟ 519884 قال 519887 معاوية:

519889 لا أرضى به.

33-حدثني 519900 علي بن المغيرة 519904 الأثرم، 519906 519907 عن 519910 أبي عبيدة، 519913 عن 519916 يونس بن حبيب 519921 قال:

519926 مدح شاعر 519929 الحسن بن علي 519933 519934 519935 فأعطاه عشرة آلاف درهم!!! 519940 فقيل: أتعطيه عشرة آلاف درهم؟قال: 519952 519953 519954 إن خير المال ما وقي (به) العرض، و اكتسب به حسن الأحدوثة، 519971 519972 و اللّه ما أخاف أن يقول: لست 519982 بابن رسول اللّه 519986 و لا 519990 ابن علي 519993 و لا 519996 ابن فاطمة، 519999 و لكني أخاف أن يقول: إنك لا تشبه 520010 رسول اللّه، 520013 و لا 520018 عليا 520020 و لا 520023 فاطمة، 520025 و اللّه إنهم لخير مني، و أخرى إن الرجل أملني و رجاني‏ .

34- 520041 520045 المدائني، 520047 عن 520050 أبي جعدبة، 520054 عن 520057 ابن أبي مليكة 520061 قال: 520065 تزوج 520068 الحسن بن عليّ 520072 520073 خولة بنت منظور بن زبان بن سيّار بن عمرو 520083 الفزاريّ ( 520085 520086 520087 ظ) فبات ليلة على سطح له اجم لا ستر له، فشدّت 520103 خمارها 520105 برجله و الطرف الآخر 520111 بخلخالها، 520113 فقام من الليل فقال: ما هذا؟قالت: خفت أن تقوم بوسنك في الليل‏[1]فتسقط فأكون أشأم سخلة على /442/ 520140 العرب!!! 520142 فأحبها و أقام عندها سبعة أيام، فقال 520152 ابن عمر: 520155 لم نر 520159 أبا محمد 520162 منذ أيام فانطلقوا بنا إليه، فأتوه فقالت 520172 خولة: 520174 احتبسهم حتى نهي‏ء لهم غداء. قال: نعم. قال 520188 ابن عمر: 520191 فابتدأ 520195 الحسن 520197 حديثا ألهانا بالاستماع إعجابا به حتى جاءنا بالطعام.

520210 فكانت 520212 خولة 520214 عند 520216 محمد بن طلحة، 520220 520221 520223 فخلف عليها ( 520227 الحسن) 520229 520230 و كانت [1]الوسن- كسبب-: الحاجة، و الجمع: أوسان.

و هذا المعنى رواه أيضا في الحديث: (245) من ترجمة الإمام الحسن من تاريخ دمشق ج 12، ص 43 من طريق الخطيب نقلا عن المدائني. ـ

25

520282 أختها عند 520285 عبد اللّه بن الزبير، 520290 520292 فعبد اللّه 520295 زوّجه إيّاها، 520298 و اسم 520302 أختها « 520304 تماضر» بنت منظور، 520311 520312 فغضب أبوها، ثم رضي.

و قال قوم: التي (ظ) شدّت 520330 خمارها 520332 برجله 520334 هند بنت سهيل.

520338 و الأول أثبت.

35-قالوا: و تزوج 520351 الحسن 520353 امرأة من 520356 أهل اليمن 520359 520360 520361 فبعث إليها بعشرة آلاف درهم و طلاقها 520370 520371 فقالت: متاع قليل من حبيب مفارق. فقال 520381 الحسن: 3/277 520383 520386 لو راجعت امرأة راجعت هذه‏ .

36- 520392 حدّثني 520398 عباس بن هشام 520402 الكلبي 520404 520405 عن 520407 أبيه 520409 عن 520411 جدّه 520413 عن 520415 أبي صالح 520419 قال: 520423 أحصن 520425 الحسن بن علي 520429 تسعين امرأة 520432 فقال 520434 علي: 520436 520438 لقد 520440 تزوج 520442 الحسن 520444 و طلق حتى خفت أن يجي‏ء بذلك علينا عداوة أقوام‏ .

37- 520456 520457 حدثني 520463 روح بن عبد المؤمن 520468 المقرئ، 520470 520471 حدثنا 520474 المعتمر، 520476 عن 520479 قرّة ابن خالد:

520484 عن 520488 ابن سيرين 520491 قال: كان 520496 الحسن بن علي 520500 يقول: 520503 520504 الطعام أيسر من أن يقسم عليه إذا دعي الرجل إلى أكله فلم يأكل‏ .

38- 520519 520520 520525 المدائني 520527 عن 520529 أبي زكريا 520532 العجلاني 520534 520535 قال: قال 520541 مخرمة بن نوفل 520545 520547 بنو هاشم 520550 520551 أكمل سخاء 520554 من 520556 بني أمية. 520559 520561 و قال 520564 جبير بن مطعم 520568 520569 بنو أمية 520572 أسخا.

520574 فقال له 520579 مخرمة: 520581 امتحن ذلك و نمتحنه. فأتى 520589 جبير 520591 520592 سعيد بن العاصي ( 520596 كذا) و 520602 ابن عامر 520605 و 520607 مروان 520609 فسألهم فأعطاه كل امرئ منهم عشرة آلاف، و أتى 520620 مخرمة 520622 520624 الحسن 520626 و 520628 الحسين 520630 و 520632 عبد اللّه بن جعفر 520637 فأعطاه كل واحد منهم مائة ألف درهم فردها و قال: إنما أردت امتحانكم!!!

26

39-و حدثني 520662 عباس بن هشام 520666 عن 520668 أبيه 520670 عن 520672 جدّه 520674 عن 520676 أبي صالح:

520679 عن 520683 جابر بن عبد اللّه، 520688 قال: 520693 أبطأ 520695 كلام 520697 الحسن بن علي 520701 فخرج 520703 رسول اللّه 520706 520707 صلى اللّه عليه و سلم إلى البيت‏[1]و هو معه فلما كبّر 520722 رسول اللّه صلى اللّه 520727 عليه و سلم كبّر 520733 الحسن، 520735 فسرّ ذلك 520739 رسول اللّه صلى اللّه‏عليه و سلم 520746 حتى تبينا السرور في وجهه، 520754 و كبّر 520757 رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم 520765 فكبّر 520767 الحسن 520769 إلى سبع تكبيرات فوقف 520775 الحسن 520777 عند السابعة، 520780 520782 و قرأ 520785 رسول اللّه صلى اللّه عليه 520791 و سلم و ركع ثم قام في الركعة الثانية فكبّر 520803 النبي صلى اللّه عليه و سلم 520810 و كبّر 520814 الحسن 520816 حتى انتهى إلى خمس تكبيرات فوقف 520823 الحسن 520825 عندها، 520827 520829 و تلك 520832 سنة العيد[2].

40- 520836 520838 520839 520844 المدائني 520846 عن 520848 الهذلي 520850 عن 520852 الحسن، 520854 ان 520858 فاطمة 520860 أتت 520862 النبي صلى اللّه عليه 3/278 و سلم 520871 520872 بالحسن 520874 و 520876 الحسين 520878 عليهم السلام فقالت: 520883 انحلهما. فقال: قد نحلت 520891 الحسن 520893 520894 الحلم و الحياء، 520899 و قد نحلت 520903 الحسين 520905 520906 الجود و المهابة. 520910 و 520913 اجلس 520915 حسنا 520917 على فخذه اليمنى و 520923 حسينا 520925 على اليسرى‏ .

41- 520928 520929 و حدثني 520936 عبد اللّه بن صالح، 520941 عن 520944 حماد بن سلمة، 520948 عن 520951 هشام ابن عروة، 520956 عن 520959 عروة[3] 520961 قال: 520966 خطب 520968 أبو بكر 520971 يوما فجاء 520974 الحسن 520976 فقال [1]كذا في النسخة، و لعل الصواب: « العيد» . أو ان المرار من البيت هو مسجد النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم. أو ان إلى بمعنى « من» .

[2]و رواه أيضا ابن المغازلي في الحديث: (89) من مناقبه بسند آخر عن جابر.

و رواه أيضا أبو المفضل الشيباني في أماليه و ابن الوليد في كتابه كما في مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 13.

[3]هذا هو الصواب، و في الأصل ذكر الأول بالعين المهملة ثم الزاء المعجمة، و الثاني بالغين المعجمة ثم الراء المهملة.

و الحديث صحيح السند عندهم و رجاله رجال الصحاح!!! و قد اتفق هذا المعنى للحسين عليه السلام مع عمر بن الخطاب و رواه ابن عساكر، في الحديث (178) من ترجمته عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 13، ص 51/ أو 110، بأسانيد قال:

أخبرنا أبو البركات الأنماطي و أبو عبد اللّه البلخي قالا: أنبأنا أبو الحسين ابن الطيوري و ثابت بن بندار، قالا: أنبأنا أبو عبد اللّه الحسين بن جعفر، و أبو نصر محمد بن الحسن قالا، أنبأنا الوليد بن بكر، أنبأنا علي بن أحمد بن زكريا، أنبأنا صالح بن أحمد، حدثني أبي أحمد:

أنبأنا سليمان بن حرب، أنبأنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعد:

عن عبيد بن حنين، عن حسين بن علي قال: صعدت إلى عمر و هو على المنبر فقلت: انزل عن منبر أبي و اذهب إلى منبر أبيك!!!فقال: من علمك هذا؟قلت: ما علمنيه أحد.

قال: منبر أبيك و اللّه، منبر أبيك و اللّه، و هل أنبت على رءوسنا الشعر إلا أنتم!!! (لو) جعلت تأتينا و جعلت تغشانا.

و رواه أيضا بعده بسندين آخرين.

27

انزل عن منبر 521093 أبي!!! 521095 فقال 521098 علي: 521100 ليس هذا من ملاء منّا؟! 42- 521108 و حدثني 521114 أبو خيثمة زهير بن حرب، 521120 حدثنا 521123 جرير، 521125 عن 521128 قابوس ابن أبي ظبيان، 521134 عن 521137 أبيه 521139 قال: وقع 521144 مغيرة بن عبد اللّه بن أبي عقيل 521152 الثقفي 521154 521155 في 521158 الحسن بن علي 521162 و 521164 شتمه 521166 فقال رجل معنا[1]يا 521172 أبا ظبيان 521175 وقع 521177 المغيرة 521179 في 521181 الحسن 521183 و سبّه. فقال: و لم- قلّ خيره- 521196 فو اللّه لقد كان 521201 النبي صلى اللّه عليه و سلم 521209 521210 يفرج رجليه و يقبل زبيبه.

43- 521216 521217 حدثني 521223 عباس /443/ بن هشام 521228 الكلبي 521230 521231 عن 521233 أبيه 521235 عن 521237 أبي مخنف 521240 و 521243 عوانة بن الحكم 521247 في إسنادهما 521251 و حدثني 521255 عبد اللّه بن صالح 521260 العجلي 521262 521263 عن الثقة (كذا) عن 521271 ابن جعدبة:

521274 521275 [1]كلمة « معنا» غير جلية من النسخة، و كتبناها على الأحتمال.

و ذيل الحديث رواه ابن عساكر في الحديث: (169) من ترجمة الإمام الحسن من تاريخ دمشق بسند آخر.

28

عن 521533 صالح بن كيسان، 521537 قالوا: 521542 لمّا قتل 521545 علي بن أبي طالب 521550 521551 بالكوفة، 521553 521555 قام 521558 521559 قيس بن سعد بن عبادة 521565 الأنصاري 521567 521568 فخطب فحمد اللّه و أثنى عليه ثم وصف 521578 فضل 521580 علي 521582 و سابقته و قرابته 521587 و الذي كان عليه في 521593 هديه و عدله و زهده، 521599 و قرظ 521604 الحسن 521606 و وصف حاله و مكانه من 521613 رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم 521621 و الذي هو أهله في 521628 هديه و حلمه 521632 521633 و استحقاقه الأمر بعد أبيه، 521639 و 521642 رغّبهم (ظ) في بيعته و دعاهم إلى طاعته 521654 521655 و كان 521658 قيس 521660 أوّل من بايعه، 521665 ثم 521667 ابتدر الناس بيعته و قد كان 521675 قيس 521677 521678 عامل 521680 علي 521682 521683 على 521685 آذربيجان 521687 521688 فكتب إليه في القدوم للغزو معه، 521695 فقدم فشهد مقتله.

و خرج 521705 عبيد اللّه بن العباس بن عبد المطلب 521713 إلى الناس بعد وفاة 521718 علي 3/279 521720 و دفنه فقال: إن أمير المؤمنين رحمه اللّه تعالى قد توفي 521735 برّا تقيا عدلا مرضيا، 521741 521743 أحيا سنّة نبيّه 521747 و 521749 ابن عمّه 521752 و 521754 قضى بالحق في أمته، 521759 و قد 521763 ترك خلفا رضيا مباركا حليما، 521770 فإن أحببتم خرج إليكم فبايعتموه، و إن كرهتم ذلك فليس أحد على أحد (كذا) فبكى الناس و قالوا: يخرج مطاعا عزيزا.

فخرج 521801 الحسن 521803 فخطبهم 521805 فقال: 521808 521809 521810 اتقوا اللّه أيّها الناس حق تقاته 521817 فإنّا 521820 أمراؤكم و أضيافكم 521824 و نحن 521827 أهل البيت 521830 الذين قال اللّه: « ( 521835 إنّما يريد اللّه) 521841 521843 ليذهب عنكم الرجس ( 521848 أهل البيت) 521851 و يطهّركم تطهيرا» (33/ 521856 الأحزاب) 521860 521861 521863 و اللّه لو طلبتم ما بين 521870 جابلق 521872 و 521874 جابرس 521876 مثلي في قرابتي و موضعي ما وجدتموه!!! 521885 ثم ذكر ما كان عليه أبوه من 521894 الفضل و الزهد 521898 و 521900 الأخذ بأحسن الهدى 521904 و خروجه من الدنيا 521910 خميصا لم يدع إلا سبعمائة درهم فضلت من عطائه فأراد أن يبتاع بها خادما[1].

521927 521928 [1]و هذا الذيل رواه ابن عساكر في الحديث: (1473) من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق: ج 3 ص 330 ط 1.

29

فبكى الناس ثم بايعوه، 521967 و كانت بيعته التي أخذ على الناس أن يحاربوا من حارب، و يسالموا من سالم. 521985 فقال بعض من حضر: و اللّه ما ذكر السلم إلا و من 522001 رأيه أن يصالح 522005 معاوية 522007 أو 522009 كما قال!!! 522014 ثم مكث أياما ذات عدد- يقال: خمسين ليلة و يقال: أكثر منها- 522031 و هو لا يذكر حربا و لا مسيرا إلى 522042 الشام. 522044 522046 و كتب إليه 522050 عبد اللّه بن عباس 522055 كتابا يعلمه فيه ان 522061 عليا 522063 لم يجب 522066 إلى الحكومة إلا 522070 و هو ير (ى) في انه إذا حكم 522081 بالكتاب 522083 تردّ الأمر إليه، فلما مال 522091 القوم إلى الهوى 522095 فحكموا به و نبذوا حكم 522101 الكتاب، 522103 رجع إلى أمره الأول فشمّر للحرب و دعا إليها أهل طاعته فكان رأيه الذي فارق الدنيا عليه 522124 جهاد هؤلاء القوم. 522128 و يشير عليه أن ينهد إليهم و ينصب لهم 3/280 و لا يعجز و لا يهن‏[1].

522148 [1]ليت البلاذري ذكر الكتاب حرفيا مع سنده إليه و لم يضن بذكره هنا مع انه محله، نعم ذكره في ترجمة عبد اللّه بن العباس من أنساب الاشراف: ج 1، الورق 274/ أ/ أو ص 550، و إليك نص الكتاب بخصوصياته:

(قال البلاذري: ) حدثني عباس بن هشام، عن أبيه عن عوانة، قال: كتب ابن عباس إلى الحسن بن علي: إن المسلمين قد ولوك أمورهم بعد علي فشمر لحربك (كذا) و جاهد عدوك، و دار أصحابك و اشتر من الظنين دينه و لا تسلم دينك (ظ) و وال أهل البيوتات و الشرف تستصلح عشائرهم.

و اعلم أنك تحارب من حاد اللّه و رسوله فلا تخرجن من حق أنت أولى به، و إن حال الموت دون ما تحب.

و قال ابن أعثم في كتاب الفتوح: ج 4 ص 148: أقام الحسن بالكوفة بعد وفاة أبيه شهرين كاملين لا ينفذ إلى معاوية أحدا و لا ذكر المسير إلى الشام، و إذا بكتاب عبد اللّه بن عباس قد ورد عليه من البصرة و إذا فيه:

لعبد اللّه الحسن أمير المؤمنين من عبد اللّه بن عباس، أما بعد يا ابن رسول اللّه فإن المسلمين ولوك أمرهم بعد أبيك رضي اللّه عنه، و قد أنكروا أمر قعودك عن معاوية و طلبك لحقك، فشمر للحرب و جاهد عدوك و دار أصحابك، و وال أهل البيوتات و الشرف ما تريد من الأعمال فإنك تشتري بذلك قلوبهم، و اقتد بما جاء عن أئمة العدل من تأليف القلوب، و الإصلاح بين الناس و اعلم بأن الحرب خدعة، و لك في ذلك سعة ما كنت محاربا، ما لم ينتقص مسلما حقا هو له، و قد علمت أن أباك عليا إنما رغب الناس (عنه) و صاروا إلى معاوية لأنه واسى بينهم في الفي‏ء، و سوى بينهم في العطاء، فثقل ذلك عليهم. و اعلم بأنك إنما تحارب من قد حارب اللّه و رسوله حتى أظهره اللّه (على) أمره، فلما أسلموا و وحد الرب و محق اللّه الشرك و أعز الدين، أظهروا الإيمان و قرءوا القرآن و هم بآياته مستهزؤن و قاموا إلى الصلاة و هم كسالى و أدوا الفرائض و هم لها كارهون فلما رأوا أنه لا يعز في هذا الدين إلا الأبرار و العلماء الأخيار، و سموا أنفسهم بسيما الصالحين ليظن بهم المسلمون خيرا، و هم عن آيات اللّه معرضون، و قد منيت أبا محمد بأولئك القوم و أبنائهم و أشباههم و اللّه ما زادهم طول العمر إلا غيا، و لا زادهم في ذلك لأهل الدين إلا غشا، فجاهدهم رحمك اللّه و لا ترض منهم بالدنية، فإن أباك عليا رضي اللّه عنه لم يجب إلى الحكومة في حقه حتى غلب على أمره فأجاب و هو يعلم أنه أولى بالأمر ان حكم القوم بالعدل، فلما حكم بالهوى رجع إلى ما كان عليه، و عزم على حرب القوم حتى و افاه أجله فمضى إلى ربه رحمه اللّه، فانظر رحمك اللّه أبا محمد، لا تخرجن من حق أنت أولى به من غيرك، و إن أتاك (الموت) دون ذلك و السلام عليك و رحمة اللّه و بركاته.

و رواه أيضا أبو الحسن المدائني عن أبي بكر بن الأسود كما في شرح المختار: (31) من الباب الثاني من نهج البلاغة: ج 4 ص 12، ط بيروت، و في ط مصر: ج 16، ص 23.

و قطعة منه ذكرها في فصل صلحه عليه السلام من مناقب آل أبي طالب: ج 4 ص 31.

30

44-قالوا: و أتى 522435 أهل الشام 522438 قتل 522440 علي 522442 522443 فقام 522445 معاوية 522447 خطيبا فذكر 522451 عليا 522453 و قال: إن اللّه أتاح له من قتله 522463 بقطيعته و ظلمه، 522467 و قد وليّ 522472 الكوفة 522474 بعده ابنه و هو حدث غرّ 522482 لا علم له بالحرب، 522487 522489 و قد كتب إليّ 522494 وجوه من قبله 522498 522500 يلتمسون الأمان!!! 522503 522504 522506 فانتدب معه 522510 أهل الأجناد 522513 فأقبل 522515 عمرو بن العاص 522519 في 522521 أهل فلسطين، 522524 و 522528 عبد الرحمان بن خالد بن الوليد 522535 في 522537 أهل الأردن.

522540 522543 فكتب 522545 الحسن 522547 إلى 522549 معاوية 522551 يعلمه أن الناس قد 522556 بايعوه بعد 522559 أبيه 522561 و يدعوه إلى طاعته‏[1].

522567 522569 [1]و لما بخل البلاذري بذكر نص الكتاب- أو خاف من أذناب الرجس و الارتياب- فلا بد لنا من ذكره و الدلالة على مظان ذكره، فنقول رواه حرفيا في ترجمة الإمام الحسن عليه السلام من مقاتل الطالبين ص 55، و رواه عنه في شرح المختار: (31) من كتب نهج البلاغة ج 4 ص 12، و في ط الحديث بمصر: ج 16، ص 33.

و رواه باختصار أحمد بن أعثم في كتاب الفتوح: ج 4 ص 151، ط 1، و إليك نصه:

من عبد اللّه الحسن أمير المؤمنين إلى معاوية بن صخر، أما بعد فإن اللّه تبارك و تعالى بعث محمدا صلى اللّه عليه و سلم رحمة للعالمين، فأظهر به الحق، و قمع به أهل الشرك و أعزبه العرب عامة و شرف من شاء منهم خاصة، فقال تبارك و تعالى: « و إنه لذكر لك و لقومك» (44/ الزخرف: 43) فلما قبضه اللّه عز و جل تنازعت العرب الأمر من بعده فقالت الأنصار: منا أمير و منكم أمير.

فقالت قريش: نحن أولياؤه و عشيرته فلا تنازعونا سلطانه. فعرفت العرب ذلك لقريش ثم جاحدتنا قريش ما عرفه العرب لهم!!!و هيهات ما أنصفتنا قريش!!و قد كانوا ذوي فضيلة في الدين و سابقة في الإسلام!!فرحمة اللّه عليهم، و الآن فلا غرو إلا منازعتك إيانا بغير حق في الدين معروف، و لا أثر في الإسلام محمود، و الموعد اللّه بيننا و بينك، و نحن نسأله أن لا يؤتينا في هذه الدنيا شيئا ينقصنا به في الآخرة.

و بعد فإن أمير المؤمنين أبي طالب لما نزل به الموت ولاني هذا الأمر من بعده (و ولاني المسلمون الأمر بعده) فاتق اللّه يا معاوية و انظر لأمة محمد صلى اللّه عليه و سلم ما تحقن به دماء هم و تصلح به أمورهم و السلام.

و رواه أيضا مثله باختصار أبو الحسن المدائني كما في شرح المختار (31) من الباب الثاني نهج البلاغة: ج 4 ص 13، ط بيروت، و في ط الحديث بمصر، ج 16، ص 24: .

و رواه بصورة أطول منهما في مقاتل الطالبين ص 55، و رواه عنه ابن أبي الحديد في شرح المختار المتقدم الذكر: ج 4 ص 17، ط بيروت، و في ط الجديد بمصر: ج 16، ص 33، و ما وضعناه بين المعقوفين مأخوذ من مقاتل الطالبين و رواية المدائني في شرح النهج: ج 16، ص 24. و قطعة منه رواها ابن شهر آشوب رحمه اللّه في فصل صلحه عليه السلام مع معاوية من مناقب آل أبي طالب: ج 4 ص 31 ط 2.

31

522974 فكتب إليه ( 522978 معاوية) 522980 في جواب ذلك يعلمه أنه لو كان يعلم أنه 522991 أقوم بالأمر، و أقسط للناس و أكيد للعدو، 523002 523004 و أحوط على 523008 المسلمين 523010 و أعلم بالسياسة و أقوى على جمع المال منه لأجابه إلى ما سأل- 523025 لأنه يراه لكلّ خير أهلا- و قال له في كتابه: 523040 إن أمري و أمرك شبيه بأمر 523047 أبي بكر 523050 523051 و أمركم بعد وفاة 523057 رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم!!! 523065 523067

32

و وعده أن يسوّغه ما في 523478 بيت مال 523481 العراق /444/ 523483 523484 523486 و خراج أي الكور شاء يستعين به على مؤنه و نفقاته!!! 523500 و كان رسول 523505 الحسن 523507 بكتابه إلى 523510 معاوية 523512 523513 جندب بن عبد اللّه بن صنب‏[1] و هو جندب 523525 الخير الأزدي.

523528 523529 فلما قدم 523534 جندب 523536 على 523538 الحسن 523540 بجواب كتابه، أخبره باجتماع 523546 أهل الشام 523549 و كثرتهم و عدّتهم و أشار عليه بتعجيل السير إليهم قبل أن يسيروا إليه، فلم يفعل حتى قيل له: إن 523574 معاوية 523576 قد شخص إليك و بلغ 523582 جسر منبج. 523585 فتحرّك عند ذلك و وجه 523593 حجر بن عدي 523597 الكندي 523599 523600 إلى العمال يأمرهم بالجدّ و الاستعداد إلى أن يمرّ بهم و أتاه 523616 سعيد بن قيس 523620 الهمداني 523622 523623 فقال له: أخرج فعسكر نسر معك 523632 فخطب 523634 الحسن 523636 الناس 523638 فحضّهم على الجهاد، 523642 و عرّفهم فضله و ما في 523651 الصبر عليه من الأجر 523656 و أمرهم أن يخرجوا إلى معسكرهم 523663 فما أجابه أحد!!! 3/281 فقال لهم 523671 عدي بن حاتم 523675 الطائي: 523677 523678 سبحان اللّه أ لا 523684 تجيبون إمامكم؟ 523687 أين 523690 خطباء 523693 مضر؟ 523695 523696 ثم قال 523700 عديّ 523702 523703 للحسن: 523705 أصاب اللّه بك سبيل رشده 523712 يا أمير المؤمنين 523716 فقد سمعنا و أطعنا و هذا وجهي إلى المعسكر. و مضى (إليه) .

ثم قام 523737 قيس بن سعد، 523741 و 523744 زياد بن خصفة، 523748 و 523751 معقل بن قيس 523755 الهمداني‏[2] 523757 523758 523761 فأحسنوا القول و أخبروا بمسارعتهم إلى أمرهم (كذا) 523772 و خفوفهم للجهاد 523776 معه و انهم لا يخذلونه فصدق مقالتهم و ردّ عليهم خيرا.

523790 [1]كذا في الأصل، و في شرح النهج: ج 16، ص 25 نقلا عن المدائني: و بعث بالكتاب مع الحارث بن سويد التيمي (من) تيم الرباب و جندب الأزدي.

[2]كلمة « الهمداني» كأنها ضرب عليها الخط. و الموضوع رواه في مقاتل الطالبين ص 61 بألفاظ أجود مما ها هنا، و فيه: « معقل بن قيس الرياحي» .

33

ثم إنه 523870 دعا 523872 بعبد اللّه بن عباس 523877 و هو بمعسكره فقال له: يا ابن عم 523887 إني 523890 باعث معك اثنا عشر ألفا من 523897 فرسان 523899 العرب، 523901 523902 و 523905 وجوه 523907 أهل المصر، 523910 فسربهم 523914 523915 و ألن (لهم) كنفك و ابسط لهم وجهك و أدنهم في مجلسك، 523931 و سر على 523935 شاطئ الفرات‏ 523938 523939 حتى تقطع 523943 الفرات 523945 إلى أرض 523948 الأنبار 523950 و 523952 مسكن، 523954 ثم تمضي فتستقبل 523959 معاوية 523961 و تحبسه حتى آتيك، و ليكن خبرك عندي كلّ يوم، 523975 و استشر 523978 قيس بن سعد 523982 523983 و 523986 سعيد بن قيس 523990 الهمداني 523992 523993 و اسمع منهما و لا تقطع أمرا دونهما، و إن قاتلك 524007 معاوية 524009 قبل قدومي فقاتله، فإن أصبت فالأمير 524017 قيس بن سعد، 524021 فإن أصيب 524026 فسعيد بن قيس.

524030 فأخذ 524034 عبيد اللّه 524037 على 524039 قرية شاهي 524042 ثمّ لزم 524045 الفرات‏[1] 524047 حتى قطع 524051 الفلّوجة 524053 و جاز 524057 الفرات 524059 إلى 524061 دمما، 524063 ثم أتى 524067 الأخيوثية[2].

524069 [1]هذا هو الصواب، و في النسخة: « الفراني» . و في مقاتل الطالبين ص 63: « و سار عبيد اللّه حتى انتهي إلى شينور حتى خرج إلى شاهي ثم لزم الفرات و الفالوجة حتى أتى مسكن» .

[2]كذا بالثاء المثلثة- ها هنا، و مثله في الحديث (45) الآتي في ص 37- و لم أجد اللفظة في مظانها من معجم البلدان، و الظاهر انها مصحفة، و الصواب: « الأخنونية» كما ذكرها في تاريخ بغداد ج 1، ص 208.

و قال في معجم البلدان: الأخنونية- بالضم ثم السكون و ضم النون و واو ساكنة، و نون أخرى مكسورة و ياء مشددة-: موضع من أعمال بغداد، قيل: هي حربى.

و قال أيضا: حربى- مقصورة، و العامة تتلفظ به مما لا-: بليدة في أقصى دجيل بين بغداد و تكريت مقابل الحظيرة، تنسج فيها الثياب القطنية الغليظة و تحمل إلى سائر البلاد.

و قال في تاريخ بغداد: ج 1 ص 207: و لما قتل علي بن أبي طالب عليه السلام سار معاوية من الشام إلى العراق فنزل بمسكن ناحية حربى إلى أن وجه إليه الحسن بن علي فصالحه، و قدم معاوية الكوفة...

و أيضا قال في تاريخ بغداد: ج 1، ص 208: أخبرنا الحسن بن محمد الخلال قال:

نبأنا أحمد بن إبراهيم قال: نبأنا أبو أحمد الجريري قال: نبأنا أحمد بن الحارث الحزاز قال:

نبأنا أبو الحسن المدائني- في قصة الحسن بن علي لما بايع له الناس بعد قتل علي- قال:

و أقبل معاوية إلى العراق في ستين ألفا، و استخلف علي الشام الضحاك بن قيس الفهري و الحسن مقيم بالكوفة لم يشخص حتى بلغه أن معاوية قد عبر جسر منبج فعقد لقيس بن سعد بن عبادة على اثني عشر ألفا و ودعهم و أوصاهم لي فأخذوا على الفرات و قرى الفلوجة، و سار قيس إلى مسكن ثم أتى الأخنونية- و هي حربى- فنزلها.

و أقبل معاوية من جسر منبج إلى الأخنونية، فسار عشرة أيام معه القصاص يقصون في كل يوم يحضون أهل الشام عند وقت كل صلاة فقال بعض شعرائهم:

من جسر منبج أضحى غب عاشرة # في نخل مسكن تتلى حوله السور

قال: و نزل معاوية بإزاء عسكر قيس بن سعد، و قدم بسر بن أرطاة إليهم فكانت بينهم مناوشة و لم تكن قتلى و لا جراح ثم تحاجزوا. و ساق بقية الحديث.

34

و روى بعضهم أن 524338 قيس بن سعد 524342 كان على الجيش، و أنّ 524349 عبيد اللّه 524352 كان معه. و الأول أثبت.

524362 فلما شخص 524365 عبيد اللّه بن العباس 524370 صار 524372 الحسن 524374 بعده و استخلف على 524379 الكوفة 3/282 524381 524384 المغيرة بن نوفل بن الحرث بن عبد المطلب، 524393 و ذلك بعد شهرين- و يقال:

ثلاثة أشهر- من بيعته‏[1]ثم صار 524412 الحسن 524414 فأتى 524416 دير كعب‏[2] 524419 فبات به، 524424 ثم سار حتى أتى 524430 ساباط المدائن، 524433 فنزل دون 524437 جسرها 524439 مما يلي 524442 ناحية الكوفة 524445 524447 فخطب الناس فقال: « 524452 إني أرجو أن أكون أنصح خلقه لخلقه، و ما أنا محتمل على أحد 524469 ضغينة و لا حقدا، 524474 و لا مريد به 524480 غائلة و لا سوءا .

524485 524487 524489 ألا و إن ما تكرهون 524495 في الجماعة خير لكم مما تحبون في الفرقة .

524504 524506 [1]هذا هو الظاهر لي و في الأصل: من تبعته...

[2]و في مقاتل الطالبين ص 63: و أخذ الحسن على حمام عمر حتى أتى دير كعب (ثم بكر) فنزل ساباط دون القنطرة، فلما أصبح نادي في الناس: الصلاة جامعة فاجتمعوا فصعد المنبر فخطبهم فحمد اللّه فقال... ـ

35

ألا و إني ناظر لكم خيرا من نظركم لأنفسكم فلا تخالفوا أمري، و لا تردّوا عليّ غفر اللّه لي و لكم» .

524776 فنظر بعض الناس إلى بعض و قالوا: 524786 عزم و اللّه على صلح 524792 معاوية 524794 524795 و ضعف و حار. فشدّوا على فسطاطه فدخلوه و انتزعوا مصلاه من تحته و انتهبوا ثيابه!!!ثم شدّ عليه 524819 عبد الرحمان بن عبد اللّه بن أبي جعال 524828 الأزدي 524830 524831 فنزع 524834 مطرفه 524836 عن عاتقه‏[1]فبقي متقلدا سيفه، فدهش ثم رجع (إليه) ذهنه فركب فرسه و أطاف به الناس، فبعضهم يعجزه و يضعفه!!!و بعضهم ينهى أولئك عنه و يمنعه منه، و انطلق رجل 524877 من 524879 بني أسد بن خزيمة- 524884 من 524887 بني نضر بن تعين بن الحرث بن ثعلبة بن دودان بن أسد[2] 524901 524903 يقال له /445/ 524907 الجراح ابن سنان، 524912 و كان يرى رأي 524918 الخوارج- 524920 إلى 524923 مظلم ساباط 524926 فقعد له فيه ينتظره، فلما مرّ 524935 الحسن 524937 به دنا من دابته فأخذ بلجامها، ثم أخرج معولا كان معه و قال:

524954 أشركت يا 524957 حسن- 524959 كما أشرك أبوك من قبل- 524966 و طعنه بالمعول في أصل فخذه فشقّ في فخذه شقا كاد يصل إلى العظم، و ضرب 524986 الحسن 524988 وجهه ثم اعتنقا و خرّا إلى الأرض، و وثب 525000 عبدل (بن) لاهز بن الحصل‏[3]- 525008 و بعضهم 3/283 يقول: 525016 عبد اللّه بن الحصل- 525021 فنزع المعول من يد 525027 الجراح، 525029 525031 و أخذ 525034 ظبيان ابن عمارة 525039 التميمي 525041 525042 بأنفه فقطعه و ضرب بيده إلى قطعة آجرة فشدخ بها وجهه و رأسه حتى مات.

525060 و حمل 525064 الحسن 525066 إلى 525068 المدائن 525070 و عليها 525073 سعد بن مسعود- 525077 525079 عمّ 525081 المختار بن أبي [1]و في مقاتل الطالبين ص 63: عبد الرحمان بن عبد اللّه بن جمال الأزدي...

[2]و في مقاتل الطالبين ص 64: فقام إليه رجل من بني أسد من بني نصر بن قعين...

[3]و الأظهر بحسب رسم الخط: « عبد لام بن الحصيل» . و في نسخة من مقاتل الطالبين:

فوثب عبد اللّه بن الخصل... و في مطبوعة منه: فوثب عبد اللّه بن الخطل... و في شرح المختار:

(30) من الباب الثاني من نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج 4 ص 15: « فوثب عبد اللّه بن الأخطل» .

36

عبيد 525203 الثقفي، 525205 525206 525207 و كان 525211 عليّ 525213 ولاّه إياها- فأدخلوه منزله، فأشار عليه 525222 المختار 525224 أن يوثقه و يسير به إلى 525232 معاوية[1] 525234 على أن يطعمه 525239 خراج 525241 جوخى 525243 سنة!!! 525245 فأبى ذلك ( 525251 سعد) 525253 و قال 525257 للمختار: 525259 قرّ اللّه رأيك، أنا 525266 عامل 525268 أبيه 525270 و قد 525273 ائتمنني و شرّفني، و هبني نسيت يد أبيه علي‏[2]أأنسى 525287 رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم 525296 و لا أحفظ في ابن بنته و حبيبه؟!! ثم إن 525309 سعد بن مسعود 525313 أتى 525315 الحسن 525317 525318 بطبيب 525320 و قام عليه حتى برأ و حوّله إلى 525330 أبيض المدائن.

525333 و توجه 525338 معاوية 525340 إلى 525342 العراق 525344 و استخلف 525347 الضحاك بن قيس 525351 الفهري 525353 525354 و جدّ في [1]و أيضا قال البلاذري في الجزء (5) المطبوع ص 214 في عنوان: « أمر المختار» : و كان المختار مع عمه بالمدائن حين جرح الحسن بن علي في مظلم ساباط، فلما أشار على عمه بدفعه إلى معاوية و التقرب إليه به، طلبه قوم من الشيعة. منهم الحارث الأعور، و ظبيان بن عمارة التميمي ليقتلوه فكلم عمه الحسن فسألهم الإمساك عنه فأمسكوا...

أقول: قصة المختار هذه لم تثبت من طريقنا، فإن ثبتت من طريق معتمد فلا تعارض ما فعله أخيرا من تفاديه في سبيل أهل البيت و شفاء صدورهم و صدور المؤمنين بقتل المنافقين و الغادرين قتلة ريحانة رسول اللّه و ذويه، و ذلك يدل على أنه إن صدر منه كلام في قصة الإمام الحسن فقد تاب منه، كما تاب كثير من الفاسقين بل و كذا كثير من الكافرين من سالف ذنوبهم ثم تداركوا و استقاموا و لم يغيروا و لم يبدلوا و عملوا بالحق ثم جاهدوا في سبيل اللّه حتى استشهدوا في سبيله فألحقهم اللّه بالشهداء و الصديقين، و العبرة بخاتمة الأمر، و هو رضوان اللّه عليه قتل في سبيل أهل البيت عليهم السلام، مع أن ما قاله في قصة الإمام الحسن- إن صج- لعله قاله امتحانا لعمه و سائر من أحدق بالإمام الحسن كي يستكشف نواياهم!!!و على فرض انه قال جدا و حقيقة فهو نية سيئة تدل على سوء سريرته في تلك الحال، و النية المجردة ما لم يتبعها عمل غير مأخوذ بها، و ما فعله أخيرا و في سن الكمال عمل يجزى به و يدل على شدة نكيره على أعداء اللّه و غاية اهتمامه و مفاداته في سبيل اللّه و نصرة أوليائه فشتان بين الأمرين.

[2]و يجوز قريبا أن يقرء: « بلاء أبيه علي» .

37

المسير، و قال: 525675 قد أتتني كتب 525679 أهل العراق 525682 يدعونني إلى القدوم إليهم فأومن 525688 بريئهم و يدفعون الي بغيتي و أتتني رسلهم في ذلك!!!فسيروا إليها أيها الناس فإن 525707 كدر الجماعة خير من صفو الفرقة. 525714 525716 و كانوا يدعونه أمير المؤمنين.

525722 و لما رأى 525728 عمرو 525730 جد 525732 معاوية 525734 في المسير و اخدامه إياه‏[1]قال: قد علم 525746 معاوية- 525748 و اللّه- أن الليث 525755 عليا 525757 قد هلك و غالته سغوب!!! 45-قالوا: و مر 525770 معاوية 525772 525773 بالرقة، 525775 ثم 525778 بنصيبين 525780 و هو يسكن الناس و يؤمن من مرّ به، ثم أتى 525794 الموصل 525796 ثم صار إلى 525800 الأخيوثية[2] 525802 فنزل بإزاء 525806 عبيد اللّه بن العباس، 525812 و أرسل 525816 عبد الرحمان بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس 525826 إلى 525828 عبيد اللّه 525831 525833 و أصحابه أن كتب 525838 الحسن 525840 قد أتتني مع رسله تسألني فيها 525847 الصلح، 525849 و إنما جئت 3/284 لذلك‏[3] 525858 و قد أمرت أصحابي بالكف عنكم فلا تعرضوا لهم حتى أفرغ مما بيني و بين 525875 الحسن!!! 525877 فكذبوه و شتموه!!! ثم بعث 525886 معاوية 525888 بعد ذلك 525891 عبد الرحمان بن سمرة 525896 إلى 525898 عبيد اللّه 525901 فخلا به و حلف له أن 525909 الحسن 525911 قد سأل 525914 معاوية 525916 الصلح 525918 و جعل 525921 لعبيد اللّه 525924 ألف ألف درهم إن صار إليه، 525932 فلما علم 525936 عبيد اللّه 525939 رأي 525941 الحسن‏[4] 525943 و أنه إنما 525948 يقصد قصد الصلح [1]الكلمة غير جلية بحسب رسم الخط، و ظاهر النسخة: « أخذ أمه إياه» .

[2]كذا في الأصل، و تقدم في تعليق الحديث: (44) ص 33 من هذا الجزء أن الصواب « الأخنونية» .

[3]هذا أقل و أصغر حيلة من حيل معاوية في اجلاب خيله و رجله و من على شاكلته إليه، و بهم و أمثالهم قد لعب ابن الحرب بالدين و المسلمين، فلو كان للرجل شي‏ء من الإنسانية و الغيرة لما صار إلى معاوية بلا استفسار من إمامه.

[4]لم يكن مسير الرجل إلى معاوية لعلمه برأي الإمام الحسن، و انه يقصد قصد الصلح، إنما صار إليه جبنا و حرصا على الدنيا!!!كما صنع في أيام أمير المؤمنين عليه السلام حين فر من اليمن لما توجه إليه بسر بن أبي أرطاة.

38

و حقن الدماء، 526103 صار إلى 526107 معاوية!!! 526109 فأكرمه و بره و حفظ له مسارعته إليه.

و قام بأمر الناس- بعد 526127 عبيد اللّه- 526130 526132 قيس بن سعد، 526136 و قال في 526141 عبيد اللّه 526144 قولا قبيحا، و ذكر أخاه و ما كان بينه و بين 526158 علي‏[1] 526160 و نسب 526164 عبيد اللّه 526167 إلى 526170 الخيانة و الغدر و الضعف و الجبن. 526179 526180 فبايع 526182 قيسا 526184 526185 أربعة آلاف على الموت.

526190 526191 و ظن 526196 معاوية 526198 أن مصير 526201 عبيد اللّه 526204 قد كسر 526207 الحسن، 526209 فأمر 526212 بسر بن أبي أرطاة - 526217 و كان على 526223 مقدمته- 526225 و ناسا معه فصاحوا بالناس من جوانب العسكر، فوافوهم و هم على تعبئة فخرجوا إليهم فضاربوهم!!و اجتمع إلى 526249 بسر 526251 خلق فهزمهم 526255 قيس 526257 و أصحابه، و جاءهم 526263 بسر 526265 من الغد في الدهم‏[2]فاقتتلوا فكشف 526274 بسر 526276 و أصحابه!!!و قتل بين الفريقين قتلى (ظ) .

و عرض 526292 معاوية 526294 على 526296 قيس 526298 مثل الذي عرضه على 526303 عبيد اللّه 526306 فأبى ( 526308 قيس) 526312 ثم بعث إليه ثانية فقال له: على ما ذا تقتل نفسك و أصحاب 526327 الحسن 526329 قد اختلفوا عليه و قد جرح (ظ) في 526341 مظلم ساباط 526344 فهو لما به؟!!فتوقف ( 526351 قيس) 526353 عن القتال ينتظر ما يكون من أمر 526363 الحسن.

526365 [1]يعني ذكر للناس ما ارتكبه عبيد اللّه و أخوه عبد اللّه من الأمور القبيحة: من فرار عبيد اللّه من بسر بن أرطاة و تخلية اليمن له يفعل ما يشاء بالمؤمنين!!!ثم انحيازه في هذه القصة إلى معاوية من غير استفسار و استئذان عن إمامه و عمن أمره بالمشورة عنهم و الاستعانة برأيهم و نجدتهم!!!و ذكر أيضا قبح ما أرتكبه عبد اللّه بن عباس عند تفرق الناس عن أمير المؤمنين و تخاذلهم له من التصرف في بيت مال البصرة و صرف بعض نقوده زائدا عن حقه في جهاته الشخصية، ثم إصراره على معصيته و عدم ارتداعه عنها لما كاتبه أمير المؤمنين عليه السلام ثم ذهابه إلى مكة المكرمة و ترك عمله من غير استئذان عن إمامه!!! و قد ذكر في مقاتل الطالبين ص 65 كلام قيس حرفيا، و أضاف على ذكر عبيد اللّه و أخيه عبد اللّه، ذكر ابيه العباس و قال: أيها الناس لا يهولنكم و لا يعظمن عليكم ما صنع هذا الرجل الوله الورع « أي الجبان» إن هذا و أباه و أخاه لم يأتوا بيوم خير قط!!!إن أباه عم رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله (و سلم) خرج يقاتله ببدر...

[2]أي في جماعة يكثر عددهم و سوادهم.

39

و جعل 526596 وجوه أهل العراق 526600 يأتون 526602 معاوية 526604 فيبايعونه!!! 526607 فكان أول من أتاه 526612 خالد ابن معمّر، 526617 526618 فقال: أبايعك عن 526624 ربيعة 526626 كلها ففعل!!!و بايعه 526632 عفاق /446/ بن 3/285 شرحبيل بن أبي رهم 526642 التيمي‏[1] 526644 526645 فلذلك يقول الشاعر:

526653 526654 معاوي 526656 أكرم 526658 خالد بن معمّر # 526662 فإنك لو لا 526667 خالد 526669 لم تؤمّر

526672 و بلغ ذلك 526678 الحسن 526680 فقال: 526683 يا 526685 أهل العراق 526688 أنتم الذين أكرهتم 526692 أبي 526694 على 526697 القتال و الحكومة 526701 ثم اختلفتم عليه!!!و قد أتاني أن 526710 أهل الشرف 526713 منكم قد أتوا 526718 معاوية 526720 فبايعوه، فحسبي منكم لا تغروني في ديني و نفسي!!![2].

46- 526733 قال 526737 المدائني 526739 و 526741 كتب 526743 معاوية 526745 إلى 526747 قيس 526749 يدعوه إلى نفسه- و هو 526757 526758 بمسكن 526760 في عشرة آلاف- 526764 فأبى أن يجيبه، 526769 526771 ثم كتب إليه: إنما أنت 526778 يهودي ابن يهودي، 526783 إن ظفر أحب الفريقين إليك عزلك و استبدل بك، و إن ظفر [1]و هو من مبغضي أمير المؤمنين و أوليائه، و له كشف سريرة في قصته يزيد بن حجية كما ذكره في كتاب الغارات ج 2 ص 528 و ذكره أيضا في شرح المختار (36) من نهج البلاغة من شرح ابن أبي الحديد: ج 1 ص 365 ط مصر.

[2]و يساعد رسم الخط على أن يقرء: « فلا تغروني في ديني أو نفسي» .

و قال في كتاب الفتوح: ج 4 ص 157: و جعل أهل العراق (الذين كانوا مع قيس بن سعد) يتوجهون إلى معاوية قبيلة بعد قبيلة، حتى خف عسكره!!!فلما رأى ذلك قيس كتب إلى الحسن بخبره بما هو فيه، فلما قرأ الحسن الكتاب أرسل إلى وجوه أصحابه فدعاهم ثم قال:

يا أهل العراق ما أصنع بجماعتكم معي و هذا كتاب قيس بن سعد يخبرني بأن أهل الشرف منكم قد صاروا إلى معاوية!!!أما و اللّه ما هذا بمنكر منكم لأنكم أنتم الذين أكرهتم أبي يوم صفين على (تحكيم) الحكمين، فلما أمضى الحكومة و قبل منكم اختلفتم (عليه!!!) ثم دعاكم إلى قتال معاوية ثانية فتوانيتم (عنه) حتى (ظ) صار إلى ما صار إليه من كرامة اللّه إياه، ثم إنكم بايعتموني طائعين غير مكرهين، فأخذت بيعتكم و خرجت في وجهي هذا، و اللّه يعلم ما نويت فيه، فكان منكم إلى ما كان!!!يا أهل العراق فحسبي منكم لا تغروني في ديني...

40

أبغضهما إليك قتلك و نكّل بك، 527065 و قد كان 527069 أبوك 527071 أوتر غير قوسه و رمى غير غرضه 527080 فأكفر الحز[1]و أخطأ المفصل، فخذله قومه و أدركه يومه، فهلك 527096 بحوران 527098 طريدا، و السلام.

527104 527106 فكتب إليه 527109 قيس بن سعد بن عبادة: 527115 أما بعد يا 527120 معاوية 527122 فإنما أنت وثن ابن وثن من أوثان 527131 مكة!!! 527133 527135 دخلت في 527138 الإسلام 527140 كرها و خرجت منه طوعا، 527146 527148 لم يقدم إيمانك و لم يحدث نفاقك!!! 527157 و قد كان 527162 أبي 527164 أوتر قوسه و رمى غرضه فاعترض عليه من لم يبلغ كعبه و لم تشق غباره، و كان أمرا مرغوبا عنه مزهودا فيه!!! و نحن أنصار الدين الذي خرجت منه، و أعداء الدين الذي صرت إليه (ظ) .

527209 فقال له 527213 عمرو: 527215 أجبه. فقال: أخاف أن يجيبني بما هو أشر من هذا.

المراسلات بين الحسن و معاوية في أمر الصلح‏

47-قالوا: و وجه 527236 معاوية 527238 إلى 527240 الحسن، 527242 527244 عبد اللّه بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس.

527259 فقال 527263 ابن عامر: 527266 اتق اللّه في 527271 دماء 527273 أمة 527275 محمد، 527277 527278 أن تسفكها لدنيا تصيبها و سلطانا تناله بعد أن يكون متاعك به قليلا، 527294 إنّ 527297 معاوية 527299 قد لج!!! فنشدتك اللّه أن تلج فيهلك الناس بينكما، و هو يوليك الأمر من بعده و يعطيك كذا.

و كلمه 527326 عبد الرحمان بن سمرة 527331 بمثل كلام 527334 عبد اللّه 527337 أو نحوه، فقبل ذلك 3/286 منهما، و بعث معهما 527350 عمرو بن سلمة 527354 الهمداني 527356 ثم 527358 الأرحبي، 527360 527361 و 527364 محمد بن الأشعث 527369 الكندي 527371 527372 ليكتبا على 527375 معاوية 527377 الشرط و يعطياه الرضا.

[1]كلمة: « فأكفر» غير جلية في النسخة. و لعلها فأكثر.

و الكتاب تقدم في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام تحت الرقم (459) ص 400- أو الورق 201 من ج 1، من النسخة المخطوطة، - و في ط 1: ج 2 ص 391 نقلا عن عباس بن هشام...

و يجي‏ء أيضا مرسلا نقلا عن المدائني تحت الرقم (75) من ترجمة معاوية ص 703 باختصار، و مغايرة عما هاهنا.

و رواه أيضا في ترجمة الإمام الحسن من كتاب مقاتل الطالبيين ص 66.

41

527484 فكتب 527486 معاوية 527488 كتابا نسخته:

بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا كتاب 527499 للحسن بن علي 527503 من 527505 معاوية ابن أبي سفيان.

527511 إني 527515 صالحتك على أن لك الأمر من بعدي و لك عهد اللّه و ميثاقه و ذمته و ذمة رسوله 527535 محمد صلى اللّه عليه و سلم 527542 و أشد ما أخذه اللّه على أحد من خلفه من عهد و عقد (أن) لا أبغيك غائلة و لا مكروها، 527566 و 527569 على أن أعطيك في كل سنة ألف ألف درهم من بيت المال، 527583 و على أن لك 527589 خراج « 527591 فسا» 527595 و « 527597 درابجرد» [1] 527601 527603 تبعث إليهما عمالك و تصنع بهما ما بدا لك» .

527616 527617 شهد 527619 عبد اللّه بن عامر، 527624 527625 و 527628 عمرو بن سلمة 527632 الهمداني‏[2] 527634 527635 و 527638 عبد الرحمان ابن سمرة، 527644 و 527647 محمد بن الأشعث 527651 الكندي 527653 527654 و كتب في شهر ربيع الآخر سنة إحدى و أربعين.

527667 527668 فلما قرأ 527672 الحسن 527674 الكتاب قال: يطمعني في أمر لو أردته لم أسلمه إليه.

ثم بعث 527690 الحسن 527692 527693 عبد اللّه بن الحرث بن نوفل بن الحرث بن عبد المطلب - 527705 و 527709 أمه 527711 هند بنت أبي سفيان- 527716 527717 فقال له: 527722 ائت خالك فقل له: 527727 527729 إن آمنت بالناس بايعتك ( 527735 كذا) . فدفع 527741 معاوية 527743 إليه صحيفة بيضاء و قد ختم في أسفلها و قال له: 527757 اكتب فيها ما شئت. 527763 فكتب 527765 الحسن:

527767 بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا ما 527776 صالح عليه 527779 الحسن بن علي 527783 527784 معاوية ابن 3/287 [1]هذا هو الصواب، و في النسخة: « نسا- و- درانجزد» .

أقول: البلدتان في زماننا هذا معمورتان و معروفتان بـ: «فسا» - و- داراب» .

[2]هذا هو الصواب الموافق لما تقدم و لما يأتي أيضا، و في الأصل هاهنا: «عبد بن مسلمة» .

42

أبي سفيان، 527831 527833 527834 صالحه على أن يسلم إليه /447/ ولاية أمر 527843 المسلمين 527845 على أن 527848 527850 يعمل فيها 527853 بكتاب اللّه 527856 و سنة نبيه 527860 527861 و سيرة 527864 الخلفاء الصالحين؟! 527867 527869 و على أنه ليس 527875 لمعاوية 527877 أن 527879 يعهد لأحد من بعده، و أن يكون الأمر شورى‏[1] 527890 و الناس آمنون حيث كانوا على أنفسهم و أموالهم و ذراريهم، 527905 و على أن لا يبغي 527911 للحسن ابن علي 527916 غائلة سرا و لا علانية، 527922 527924 و (على أن) لا يخيف أحدا من 527934 أصحابه.

527936 527937 شهد 527941 عبد اللّه بن الحرث، 527946 و 527949 عمرو بن سلمة.

527953 527954 527955 و ردهما إلى 527961 معاوية 527963 ليشهد (بما في الكتاب) و يشهدا عليه.

48- 527977 و حدثني عباس بن هشام 527983 عن 527985 أبيه 527987 عن 527989 جده 527991 عن رجل من 527995 قريش 527997 قال: 528002 راى 528004 رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم 528012 528013 الحسن 528015 فقال: 528018 سيصلح اللّه به بين فئتين من 528026 المسلمين‏ .

49- 528028 528029 528030 قالوا: و شخص 528038 معاوية 528040 من 528042 مسكن 528044 إلى 528046 الكوفة، 528048 فنزل بين 528053 النخيلة 528055 و 528057 دار الرزق، 528060 528062 معه قصاص 528065 أهل الشام 528068 و قراؤهم 528071 فقال 528073 كعب بن جعيل 528078 التغلبي:

528080 528081

528085 من 528087 جسر منبج 528090 أضحى غب عاشرة # في نخل 528097 مسكن 528099 تتلى حوله السور.

50- 528103 قالوا: و لما أراد 528113 الحسن 528115 المسير من 528118 المدائن 528120 إلى 528122 الكوفة- 528124 حين جاءه 528129 ابن عامر، 528132 528134 و ابن سمرة 528138 بكتاب الصلح و قد أعطاه منه 528145 معاوية 528147 ما أراد - 528152 خطب فقال في خطبته: « و 528159 528160 عسى أن تكرهوا شيئا و يجعل اللّه فيه خيرا كثيرا» .

528173 528174 528175 [1]كذا في الأصل.

43

و سار إلى 528191 الكوفة. 528193 فلقي 528196 معاوية 528198 528199 بالكوفة، 528201 فبايعه و بايعه 528206 عمرو بن سلمة 528211 الهمداني، 528213 528214 فقال له 528218 معاوية: 528220 يا 528223 حسن- أو يا (أ) با محمد- 528233 قم فاعتذر!!! فأبي فأقسم عليه، 528243 فقام فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال: « 528253 528254 إن أكيس الكيس التقى، 528261 528263 و أحمق الحمق الفجور. 3/288 528268 528269 أيها الناس إنكم لو طلبتم بين 528279 جابلق 528281 و 528283 جابرس 528285 رجلا 528287 جدّه 528289 رسول اللّه صلى اللّه عليه 528296 و سلم ما وجدتموه غيري و غير 528304 أخي 528306 الحسين، 528308 528309 و إن اللّه قد هداكم بأولنا 528319 محمد، 528321 و إن 528325 معاوية 528327 528328 نازعني حقا هو لي فتركته لصلاح 528335 الأمة 528337 و حقن دمائها، 528342 و قد 528346 بايعتموني على أن تسالموا من سالمت، 528353 و قد رأيت أن أسالمه و قد بايعته، و رأيت أن ما حقن الدماء خير مما سفكها، و أردت صلاحكم و أن يكون ما صنعت حجة على من كان يتمنى هذا الأمر، « 528392 و إن أدري لعله فتنة لكم و متاع إلى حين» . 528406 ثم سكت و تفرق الناس.

51- 528414 و يقال: إن 528421 معاوية 528423 قال 528425 للحسن: 528427 يا ( 528430 أ) با محمد 528436 إنك قد جدت بشي‏ء لا تطيب أنفس الرجال بمثله، فاخرج إلى الناس فأظهر ذاك لهم. فقام ( 528458 الحسن) 528460 528462 فقال: 528465 528466 إن أكيس الكيس التقى، 528471 528473 و أحمق الحمق الفجور، 528478 إن‏ 528481 هذا الأمر الذي سلمته 528487 لمعاوية 528489 إما أن يكون حق رجل كان أحق به مني فأخذ حقه، و إما أن يكون 528507 حقي فتركته لصلاح 528511 أمة محمد 528514 و حقن دمائها، 528518 فالحمد للّه الذي أكرم بنا أولكم (كذا) و حقن (بنا) دماء آخركم.

تفويض الحسن أمر الخلافة إلى معاوية

52- 528538 حدثني 528543 أحمد بن سلمان 528547 الباهلي، 528549 528550 عن 528553 عبد اللّه بن بكر 528558 السهمي 528560 528561 عن 528564 حاتم بن أبي صغيرة[1] 528569 عن 528572 عمرو بن دينار 528576 قال: 528580 خطب 528582 الحسن 528584 حين [1]هو أبو يونس القشيري و اسم أبيه مسلم، و أبو صغيرة كنية أبي أمه، و قد ترجمه تحت الرقم: (1149) من تهذيب التهذيب و نقل توثيقه عن أحمد بن حنيل و ابن معين و غيرهما.

44

صالح 528633 معاوية 528635 فقال: « أيها الناس إني كنت أكره الناس لأول هذا الأمر، و إني أصلحت آخره 528653 إما لذي حق أديت إليه حقه، 528660 و إما لجودي بحق لي (ظ) 528671 التمست به صلاح أمر 528676 أمة 528678 محمد، 528680 528681 528682 و إنك قد 528687 وليت هذا الأمر يا 528692 معاوية ( 528694 إما) لخير علمه اللّه منك، أو شر أراده بك، « 528708 528710 و إن أدري لعله فتنة لكم و متاع إلى حين» .

53- 528724 528725 قالوا: و جاء 528733 هانئ بن الخطاب 528737 الهمداني 528739 528740 إلى 528742 معاوية، 528744 فقال:

528749 أبايعك على 528752 كتاب اللّه 528755 و سنة نبيه. 528759 فقال ( 528763 معاوية) : 528765 لا شرط لك!!قال: 3/289 و أنت أيضا فلا بيعة لك؟!!ثم قال 528783 معاوية: 528785 أدن فبايع فما خير شي‏ء ليس 528794 فيه 528796 كتاب اللّه 528799 و سنة نبيه؟! 528803 فبايعه و قيده‏[1].

و قيل: إن الذي قال هذا القول (هو) 528822 سعيد بن الأسود بن جبلة 528828 الكندي.

54- 528830 528831 قالوا: ثم 528838 قام 528840 معاوية 528842 فخطب الناس فقال في خطبته:

ألا إني 528852 كنت شرطت في الفتنة شروطا أردت بها الألفة و وضع الحرب 528864 ألا و إنها تحت قدمي!!![2].

528872 فقال 528876 المسيب بن نجبة 528880 الفزاري 528882 528883 528884 للحسن /448/ 528886 بايعت 528889 معاوية 528891 و معك 528895 أربعون ألفا فلم تأخذ لنفسك منه ثقة؟! 528903 قد سمعت كلامه، و اللّه ما أراد بما [1]أي و قيد قوله: بأني أبايعك على كتاب اللّه و سنة نبيه. و في النسخة هكذا: و كيده تقول إن الذي قال هذا القول (هو) سعيد بن الأسود بن جبلة الكندي.

[2]و هذا شأن جميع الغادرين و المبطلين الذين لا يؤمنون باللّه و اليوم الآخر!!!يعاهدون مع الناس و يؤكدون عهودهم بأشد أنحاء التأكيد حتى إذا استقلوا بالأمر و وجدوا مجالا للغدر و نكث العهد ينكثونه و يظلمون من عاهدوا معه!!! ـ

45

قال غيرك!![1].

و قام 529014 سفيان بن يغل 529018 الهمداني‏[2] 529020 529021 إلى 529024 الحسن 529026 فقال له: 529030 يا مذل المؤمنين!!! 529034 و عاتبه 529039 حجر بن عدي 529043 الكندي 529045 529046 و قال: سودت وجوه المؤمنين. فقال له 529057 الحسن: 529059 ما كل أحد تحب ما تحب، و لا رأيه رأيك، و إنما فعلت ما فعلت إبقاء عليكم!!! [1]و رواه أيضا ابن أبي الحديد، في شرح المختار: (31) من الباب الثاني من نهج البلاغة ج 16 ص 15، قال: قال المدائني: قال المسيب بن نجبة للحسن عليه السلام: ما ينقضي عجبي منك بايعت معاوية و معك أربعون ألفا، و لم تأخذ لنفسك وثيقة و عقدا ظاهرا!!!أعطاك أمرا فيما بينك و بينه ثم قال ما قد سمعت، و اللّه ما أراد بها غيرك. قال: فما: ترى؟قال أرى ترجع إلى ما كنت عليه فقد نقض ما كان بينه و بينك. فقال: يا مسيب إني لو أردت بما فعلت الدنيا لم يكن معاوية يأصبر عند اللقاء، و لا أثبت عند الحرب مني و لكني أردت صلاحكم و كف بعضكم عن بعض فارضوا بقدر اللّه و قضائه حتى يستريح بر أو يستراح من فاجر.

و قريبا منه رواه في مناقب آل أبي طالب: ج 4 ص 35.

[2]كذا في الأصل، و هذا قد رواه أيضا الحاكم في الحديث (13) من ترجمة الإمام الحسن من المستدرك: ج 3 ص 170، و فيه: سفيان بن الليل... و رواه أيضا في ترجمة الرجل من كتاب ميزان الاعتدال: ج 1، ص 397 و لسان الميزان: ج 3 ص 53 و قالا: سفيان بن الليل، و رواه أيضا ابن عساكر في الحديث: (316) من ترجمة الإمام الحسن من تاريخ دمشق: ج 12، ص 57 قال: فلما قدم الحسن بن على الكوفة قال له رجل منا يقال له أبو عامر سفيان بن ليلى - و قال ابن الفضل: سفيان بن الليل-: السلام عليك يا مذل المؤمنين...

و رواه أيضا ابن أبي الحديد في شرح المختار: (31) من الباب الثاني من نهج البلاغة: ج 16، ص 16، و لكن قال: سفيان بن أبي ليلى النهدي... و مثله بحذف « النهدي» في الحديث: (404) من فرائد السمطين. و رواه أيضا في ترجمته من مقاتل الطالبين ص 67 و مناقب ابن شهرآشوب:

ج 4 ص 35 عن تفسير الثعلبي و مسند الموصلي و جامع الترمذي.

أقول: و رواه أيضا نعيم بن حماد، في أول الجزء الثاني من كتاب الفتن المورق 26/ أ/ و الورق 29 ب و 40 ب.

46

و يقال: إنه قال له: سمعت أبي (ظ) يقول: يلي هذا الأمر رجل واسع البلعوم، كثير الطعم (كذا) و هو 529515 معاوية.

529517 ثم إن 529522 الحسن 529524 شخص إلى 529527 المدينة، 529529 و شيعه 529533 معاوية 529535 إلى 529537 قنطرة الحيرة، 529540 و 529543 خرج على 529547 معاوية 529549 خارجي فبعث إلى 529553 الحسن 529555 من لحقه بكتاب يأمره فيه أن يرجع فيقاتل الخارجي 529566 و هو 529569 ابن الحوساء 529572 الطائي 529574 529575 فقال 529577 الحسن: 529579 529581 تركت قتالك و هو لي حلال لصلاح 529590 الأمة، 529592 و ألفتهم 529596 أ فتراني أقاتل معك؟!!و كان لحاقه إياه 529606 بالقادسية[1].

55- 529608 قالوا: 529615 و خطب 529618 معاوية 529620 أيضا 529622 بالنخيلة 529624 فقال: إني نظرت (ظ) فعلمت أنه لا يصلح الناس إلا ثلاث خصال: 529642 إتيان العدو في بلاده فإنكم إن لم تأتوه آتاكم، 529654 و هذا[2] 529658 العطاء و الرزق أن تقسم في أيامه، 529666 و أن يقيم 529672 البعث القريب ستة أشهر، و البعيد سنة[3] 529682 و أن تستحم بلاد ان جهدت خربت 3/290 (كذا) 529697 و قد كنت شرطت شروطا و وعدت عدات و منيت أماني لما أردت من إطفاء نار الفتنة و قطع الحرب و مدارات الناس و تسكينهم‏[4].

529724 [1]و رواه أيضا ابن أبي الحديد في شرح المختار: (31) من النهج: ج 16، ص 14، بمغايرة طفيفة نقلا عن المدائني ثم قال:

فخطب معاوية أهل الكوفة فقال: يا أهل الكوفة أتروني قاتلتكم على الصلاة و الزكاة و الحج و قد علمت أنكم تصلون و تزكون و تحجون و لكنني قاتلتكم لأتأمر عليكم و على رقابكم و قد آتاني اللّه ذلك و أنتم كارهون.

الا أن كل مال أو دم أصيب في هذه الفتنة فمطلول!!!و كل شرط شرطته فتحت قدمي هاتين!!!و لا يصلح الناس إلا ثلاث إخراج العطاء عند محله و إقفال الجنود لوقتها و غزو العدو في داره فإنهم إن لم تغروهم يغزوكم. ثم نزل.

[2]كلمة: « هذا» غير جلية في النسخة و تحتمل بعيدا أن تقرأ: « و كذا» .

[3]يحتمل اللفظ أن يقرأ: « و البعيد ستة» .

[4]ألا و إن ابن حرب أوقد نار الفتنة و إن الناس بتهاونهم و خذلانهم ايحانة رسول اللّه في الفتنة سقطوا و إن جهنم لمحيطة بالكافرين و الغادرين و أتباعهما و سيعلم الذين ظلموا أبي منقلب ينقلبون؟!!

47

ثم نادى بأعلا صوته: ألا ان ذمة اللّه بريئة ممن لم يخرج فيبايع ألا و إني 529946 طلبت بدم 529949 عثمان 529951 قتل 529953 اللّه قاتليه ورد الأمر إلى أهله على رغم معاطس أقوام‏[1] 529966 ألا و إنا قد أجلنا ثلاثا 529973 529974 فمن لم يبايع فلا ذمة له و لا أمان له عندنا.

529986 529988 فأقبل الناس يبايعون من كل أوب.

و كان 530000 زياد 530002 يومئذ 530004 عاملا 530006 لعليّ، 530008 530009 فلما بلغه (أن) 530016 ابن عامر 530019 قد وليّ 530023 البصرة 530025 هرب فاعتصم 530029 بقلعة بفارس‏[2].

56- 530032 قالوا: و ولى 530042 معاوية 530044 530045 عبد اللّه بن عامر 530050 530051 البصرة، 530053 و 530056 المغيرة بن شعبة 530060 530062 الكوفة 530064 و مضى إلى 530068 الشام، 530070 فوجه 530073 الحسن 530075 عماله إلى « 530080 فسا» 530084 و « 530086 درابجرد» [3] 530090 و كان 530095 معاوية 530097 قد أمر 530100 ابن عامر 530103 أن 530105 يغري 530107 أهل البصرة 530110 530111 بالحسن‏[4] 530113 530114 فضجوا و جعلوا يقولون: قد انفضت‏[5] 530125 أعطياتنا بما جعل 530129 معاوية 530131 530132 للحسن!!! 530134 و هذا المال ما لنا فكيف نصرف إلى غيرنا ( 530146 ظ) .

و يقال: إنهم طردوا عمّاله على الكورتين 530160 فاقتصر 530162 معاوية 530164 530165 بالحسن 530167 على ألفى ألفى درهم. و يقال: على ألف ألف درهم من خراج 530183 إصبهان 530185 و غيرها.

530188 فكان 530192 حصين بن المنذر 530196 الرقاشي 530198 أبو ساسان 530201 يقول: 530204 ما وفا 530207 معاوية 530209 530210 للحسن 530212 بشي‏ء مما جعل ( 530217 له!!!) قتل 530223 حجرا 530225 و 530227 أصحابه، 530229 530231 و بايع لابنه و لم يجعلها [1]هذا هو الظاهر، و في النسخة: « معاطنين أقوام» و لا ريب أن اللفظ مصحف. و المعاطس:

جمع المعطس- كمرحب و مجلس-: الأنف.

[2]هذا هو الصواب، و في النسخة: « بقطعه بفارس» . و هذه القطعة- أي من قوله:

« و كان- إلى قوله: - بفارس» حقها أن تكون مؤخرة عن الحديث التالي.

[3]هذا هو الصواب، و في النسخة « درانجرد» .

[4]و لابن هند غدرات و حيل و مكر كثيرة لا يعلم عددها إلا اللّه!!!و لم يستكشف للناس الانزر يسير منها!!!لشدة حرص أوليائه و المتبعين لخطواته على إخفائها!!!.

[5]و مثله رواه عن المدائني في شرح المختار: (31) من الباب الثاني من نهج البلاغة:

ج 16، ص 17.

48

شورى 530390 و 530392 سمّ 530394 الحسن‏[1].

موقف الشيعة من صلح الحسن و معاوية

57- 530396 530398 حدثني 530404 عباس بن هشام، 530408 عن 530411 أبيه 530413 عن 530415 أبي مخنف، 530418 عن 530421 أبي الكنود:

عبد الرحمان بن عبيد 530430 قال:

لما بايع 530437 الحسن بن علي 530441 530442 معاوية 530444 أقبلت 530446 الشيعة 530448 تتلاقى 530450 بإظهار الأسف و الحسرة 530455 على ترك القتال، 530461 فخرجوا إليه بعد سنين من يوم بايع 530469 معاوية، 530471 530472 فقال له 530476 سليمان ابن صرد 530481 الخزاعي: 530483 530484 ما ينقضي تعجبنا من بيعتك 530491 معاوية 530493 و معك 530496 أربعون ألف 3/291 مقاتل من 530503 أهل الكوفة 530506 530507 كلهم 530509 يأخذ العطاء، 530513 و هم على أبواب منازلهم و معهم مثلهم من أبنائهم و أتباعهم سوى شيعتك من 530530 أهل البصرة 530533 و 530535 أهل الحجاز، 530538 ثم 530541 لم تأخذ لنفسك ثقة في العقد، 530549 530551 و لا حظا من العطية ( 530557 ظ) فلو كنت إذا فعلت ما فعلت أشهدت على 530570 معاوية 530572 530573 وجوه أهل المشرق و المغرب، 530579 و كتبت /449/ عليه كتابا بأن الأمر لك بعده، كان الأمر علينا أيسر!و لكنه أعطاك شيئا بينك و بينه ثم لم يف به، ثم لم يلبث أن قال على رؤس الناس: 530619 إني كنت شرطت شروطا و وعدت عدة إرادة لإطفاء نار الحرب، و مداراة لقطع هذه الفتنة، 530638 فأما 530642 إذا جمع اللّه لنا الكلمة و الألفة، و آمنّا من الفرقة فإن ذلك تحت قدمي!!! 530659 فو اللّه ما أغيرني‏[2]بذلك إلا ما كان بينك و بينه و قد نقض، فإذا شئت فأعد الحرب جذعة، و ائذن لي‏[3]في تقدمك إلى 530692 الكوفة 530694 فأخرج عنها 530697 عامله 530699 و أظهر خلعه و ننبذ إليه على سواء إن اللّه لا يحب الخائنين.

و تكلم الباقون بمثل كلام 530723 سليمان. 530725 فقال 530728 الحسن: 530730 530732 أنتم 530734 شيعتنا و أهل [1]كذا في ظاهر رسم الخط.

[2]كذا.

[3]هذا هو الصواب، و في النسخة: فأعد الحرب خدعة و انذر لي...

49

مودتنا، 530775 فلو كنت بالجزم في أمر الدنيا أعمل، و لسلطانها أربض و ألحب‏[1] 530794 ما كان 530797 معاوية 530799 بأبأس مني بأسا، و لا أشد شكيمة و لا أمضي عزيمة، 530812 و لكني أرى غير ما رأيتم و ما أردت فيما 530825 فعلت إلا حقن الدماء، 530830 530831 530833 فارضوا 530835 بقضاء اللّه 530838 و سلموا لأمره و الزموا بيوتكم و أمسكوا- أو قال: كفوا- أيديكم حتى يستريح برّ أو يستراح من فاجر .

58- 530863 حدثني 530869 أحمد بن أبراهيم 530873 الدور في، 530876 530877 و 530880 محمد بن حاتم 530884 المروزي 530886 530887 قالا: حدثنا 530892 أبو داود- 530896 صاحب الطيالسة- 530899 530900 عن 530903 شعبة، 530905 عن 530908 يزيد بن حمير، 530912 عن 530916 عبد الرحمان بن جبير بن نفير 530923 عن 530925 أبيه، 530927 قال: قلت 530933 للحسن: 530935 إن الناس يقولون: 530942 إنك تريد الخلافة. 530946 فقال: 530950 كانت جماجم 530953 العرب 530955 بيدي 3/292 يسالمون من سالمت، و يحاربون من حاربت، 530968 فتركتها ابتغاء وجه اللّه، 530973 ثم أريدها 530978 بأهل الحجاز؟ 530981 و قال أحدهما: يا أتياس 530989 الحجاز؟[2] 59- 530991 530993 حدثنا 530998 أحمد بن إبراهيم 531002 الدور في 531005 531006 حدثنا 531008 وهب بن جرير، 531012 عن 531016 أبي جعدبة ( 531019 كذا) عن 531024 صالح بن كيسان، 531028 قال:

لما قتل 531036 علي بن أبي طالب 531041 و بايع 531044 أهل الشام 531047 531048 معاوية 531050 بالخلافة، سار 531054 معاوية 531056 بالناس إلى 531060 العراق، 531062 و سار 531066 الحسن بن علي 531070 بمن معه من 531074 أهل الكوفة، 531077 و وجه 531082 عبيد اللّه بن العباس 531087 و 531089 قيس بن سعد بن عبادة 531095 في 531097 جيش عظيم 531100 حتى 531102 نزلوا 531104 مسكن 531106 من أرض 531110 العراق، 531112 531113 و قد رق أمر 531119 الحسن 531121 و تواكل فيه 531126 أهل العراق، 531130 فوثبوا [1]يقال: « ربض الأسد على فريسته- من باب ضرب-: وثب و برك. و ألحب- من باب- منع-: أسرع و أسعى.

[2]و رواه أيضا في الحديث: (318 و 319) من ترجمته عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 12، ص 58. و رواه أيضا في ترجمته عليه السلام من البحار: ج 44 ص 15، ط 2 نقلا عن الصدوق عن محمد بن بحر الشيباني و قال: « يا تياس أهل الحجاز» : قال: و التياس: بياع عسيب الفحل.

أنساب الأشراف (م 4)

50

عليه فانتزع 531242 رداؤه 531244 عن ظهره، و أخذ بساطه من تحته و مزق (ظ) 531258 سرادقه!!! 531260 فأرسل 531264 عبيد اللّه بن عباس 531269 إلى 531271 عبد اللّه بن عامر 531276 يأمره أن يأتيه إذا أمسى بأفراس حتى يصير معه إلى 531288 معاوية 531290 531291 فيصالحه!!! 531293 ففعل ( 531296 ابن عامر) 531300 فلحق 531303 عبيد اللّه 531306 531307 بمعاوية 531309 و ترك جنده لا أمير لهم!!و فيهم 531320 قيس بن سعد، 531324 فقام بأمر أولئك الجند، و جعل 531334 معاوية 531336 يرسل إليه أربعين ليلة يسأله أن يبايعه فيأبى حتى أراد 531347 معاوية 531349 قتاله، فقال له 531355 عمرو بن العاص: 531359 إنك لن تخلص إلى قتل هؤلاء حتى تقتل أعدادهم من 531372 أهل الشام. 531375 فصار إلى أن أعطاه ما أراد من الشروط لنفسه و 531387 لشيعته، 531389 ثم دخل 531394 قيس 531396 في الجماعة و من معه و بايعه، و لم يزل 531408 معاوية 531410 531411 بالحسن 531413 حتى بايعه و أعطاه كل ما ابتغى حتى قيل: إنه أعطاه عيرا أولها 531429 بالمدينة 531431 و آخرها 531434 بالشام؟! 531436 531439 فصعد 531441 معاوية 531443 منبر 531445 الكوفة 531447 فقال 531449 للوليد بن عتبة، 531453 يذكر قوله حين استبطأه في حرب 531462 علي:

531464

531468 ألا أبلغ 531471 معاوية بن حرب # 531475 فإنّك من أخي ثقة مليم‏

531482 يا 531486 أبا وهب 531489 كيف رأيت أهل لمت؟! 60- 531495 حدثني 531500 أحمد بن إبراهيم، 531504 حدثنا 531507 وهب بن جرير بن حازم، 3/293 531513 حدثنا 531517 أبي 531519 قال: سمعت 531523 محمد بن سيرين 531527 يقول:

لما بايع 531534 الحسن 531536 531537 معاوية، 531539 ركب 531542 الحسن 531544 إليه إلى عسكره، و أردف 531551 قيس بن سعد بن عبادة 531558 خلفه، فلما دخلا العسكر قال الناس: جاء 531568 قيس جاء قيس، 531572 فلما دخلا على 531578 معاوية 531580 بايعه 531582 الحسن 531584 ثم قال 531587 لقيس: 531590 بايع. فقال 531594 قيس 531596 بيده هذا و جعلها في حجره و لم يرفعها إلى 531608 معاوية!!! 531610 و 531613 معاوية 531615 على السرير، فبرك 531620 معاوية 531622 على ركبتيه و مد يده حتى مسح على يد 531633 قيس 531635 و هي في حجره.

51

قال ( 531647 وهب بن جرير: 531651 قال) : 531655 أبي: 531657 و حكى /450/ أو 225/ أ/ لنا 531668 محمد صنيعه‏[1] 531671 و جعل يضحك، 531678 و كان 531681 قيس 531683 رجلا جسيما.

61- 531687 حدثنا 531692 خلف بن سالم، 531696 حدثنا 531699 وهب (بن جرير) 531705 قال: قال 531710 أبي- 531712 و أحسبه رواه عن 531718 الحسن 531720 البصري- 531722 531723 قال:

لما بلغ 531731 أهل الكوفة ( 531734 بيعة) 531738 الحسن 531740 أطاعوه و أحبوه أشد من حبهم 531747 لأبيه، 531749 531752 و اجتمع له خمسون ألفا، 531758 فخرج بهم حتى أتى 531764 المدائن، 531766 و 531769 سرح بين يديه 531773 قيس ابن سعد بن عبادة 531780 الأنصاري 531782 531783 في عشرين ألفا، 531787 فنزل 531790 بمسكن، 531792 و أقبل 531796 معاوية 531798 من 531801 الشام 531803 في جيش.

ثم 531809 إن 531811 الحسن 531813 خلا بأخيه 531816 الحسين 531818 531819 فقال‏ ( 531821 له: يا) هذا إني نظرت في أمري‏[2] فوجدتني لا 531836 أصل إلى الأمر، 531840 حتى تقتل من 531845 أهل العراق 531848 و 531850 الشام 531852 من لا أحب أن أحتمل دمه، 531860 و قد رأيت أن 531866 أسلم الأمر إلى 531870 معاوية 531872 فأشاركه في إحسانه‏[3] 531876 و يكون عليه إساءته (ظ) . فقال 531888 الحسين: 531890 531892 أنشدك اللّه أن تكون أول من عاب 531901 أباك 531903 و طعن عليه و رغب عن أمره. 531912 فقال: إني لا (أ) رى ما تقول‏[4]و واللّه لئن لم تتابعني لأسندتك في الحديد فلا تزال فيه حتى أفرغ من أمري. قال:

فشأنك. 531946 فقام 531948 الحسن 531950 خطيبا فذكر 531953 رأيه في الصلح و السلم لما كره من سفك الدماء و إقامة الحرب. 531969 فوثب عليه 531972 أهل الكوفة 531975 و انتهبوا ماله و حرقوا 531981 سرادقه 531983 و شتموه و عجّزوه ثم انصرفوا عنه و لحقوا 531994 بالكوفة!!! 531996 531998 [1]و قريبا منه رواه أيضا بسندين في مقاتل الطالبين ص 72 و ليس فيه هذا الذيل.

[2]ما بين المعقوفين زيادة منا لتصحيح الكلام.

[3]الرواية ضعيفة، و هذا المضمون من اختلافات أشياع الشجرة الملعونة في القرآن و تزويراتهم!!!و معاوية بمعزل عن الحسنات بل هو معدن السيئات و مركز الموبقات.

[4]لعل ما زدناه بين المعقوفين هو الصواب الموافق للواقع، و في الأصل: « لأرى» ؟

52

فبلغ الخبر 532085 قيسا 532087 فخرج إلى 532090 أصحابه 532092 فقال: يا قوم إن هؤلاء القوم 532100 كذّبوا 3/294 532104 محمدا 532106 و كفروا به ما وجدوا إلى ذلك سبيلا!!! 532115 فلمّا أخذتهم الملائكة من بين أيديهم و من خلفهم و عن أيمانهم و عن شمائلهم 532135 دخلوا في 532138 الإسلام 532140 كرها، و في أنفسهم ما فيها من 532150 النفاق!!! 532152 532153 فلمّا وجدوا السبيل إلى خلافه، أظهروا ما في أنفسهم!!!و إن 532169 الحسن 532171 عجز و ضعف و ركن إلى صلح 532179 معاوية، 532181 فإن شئتم أن 532187 تقاتلوا بغير إمام 532191 فعلتم؟!و إن شئتم ان 532198 تدخلوا في الفتنة دخلتم؟قالوا: فإنّا ندخل في الفتنة!!! 532211 فأعطى 532215 معاوية 532217 532218 حسنا 532220 ما أراد، في صحيفة بعث بها إليه مختومة، اشترط 532233 الحسن 532235 فيها شروطا، فلما بايع 532241 معاوية 532243 لم يعطه مما كتب شيئا (ظ) !!!فانصرف 532254 الحسن 532256 إلى 532258 المدينة 532260 و 532262 معاوية 532264 إلى 532266 الشام.

62- 532268 قالوا: و لمّا صالح 532277 الحسن 532279 532280 معاوية، 532282 وثب 532285 حمران بن أبان ( 532289 و) أخذ 532295 البصرة، 532297 و أراد 532301 معاوية 532303 أن يبعث إليها رجلا من 532309 أهل الشام 532312 من 532314 بلقين، 532316 فكلّمه 532320 عبيد اللّه بن عباس 532325 في ذلك فأمسك. و ولى 532332 عتبة بن أبي سفيان 532337 532338 البصرة، 532340 فقال له 532345 ابن عامر: 532348 إن لي 532352 بها أموالا و ودائع، 532357 فإن لم تولّينها ذهبت بولاة 532364 البصرة[1].

63- 532366 و حدثني 532374 أبو مسعود، 532377 عن 532380 ابن عون 532383 عن أبيه قال:

532392 لمّا ادّعى 532395 معاوية 532397 532398 زيادا 532400 532401 و ولاّه، طلب 532406 زياد 532408 رجلا كان دخل 532412 في صلح 532416 الحسن 532418 و أمانه، 532421 532423 فكتب 532425 الحسن 532427 فيه إلى 532430 زياد، 532432 532434 و لم ينسبه إلى أب‏[2] 532440 532441 532443 فكتب إليه 532447 زياد:

532449 [1]و القصة قد ذكرها في آخر كتاب الغارات ص 645، بأبسط مما هاهنا، كما أن قصة تغلب حمران ابن أبان على البصرة مذكورة في كتاب الفتوح- لابن أعثم-: ج 4 ص 168، ط الهند.

[2]و رواه أيضا ابن أبي الحديد، عن المدائني في شرح المختار: (31) من كتب نهج البلاغة: ج 16 ص 18:

53

أما بعد فقد أتاني كتابك في 532528 فاسق 532530 تؤوي مثله الفسّاق من 532535 شيعتك و شيعة أبيك!!! 532541 فأيم اللّه لأطلبنّه و لو بين جلدك و لحمك، فإن أحبّ لحم إليّ (أن) آكله للحم أنت منه!!! 532566 فلما قرأ 532570 الحسن 532572 الكتاب 532574 قال: 532577 كفر 532579 زياد، 532581 532582 532583 و بعث بالكتاب إلى 532589 معاوية، 532591 فلما قرأه غضب 532597 فكتب إليه:

أما بعد يا 532605 زياد، 532607 فإن لك رأيين: رأي (من) 532617 أبي سفيان، 532620 و رأي (من) 532628 سميّة، 532630 فأمّا رأيك من 532635 أبي سفيان 532638 532639 فحزم و حلم، 532643 و أما رأيك من 3/295 532651 سميّة 532653 فما يشبهها[1]فلا تعرض لصاحب 532660 الحسن، 532662 فإني لم أجعل لك عليه سبيلا، و ليس 532674 الحسن 532676 مما يرمى (به) الرجوان‏[2]و قد عجبت من تركك نسبته إلى 532692 أبيه 532694 أو إلى 532697 أمّه 532699 فاطمة بنت رسول اللّه‏[3] 532704 532706 صلى اللّه عليه و سلم فالآن (حين) اخترت له و السلام.

532722 [1]كذا.

[2]أي ليس ممن يستهان به. و الرجوان تثنية الرجاء: ناحية البئر.

[3]و في النسخة بين كلمة: « أمه» و « فاطمة» كلمتان غير مقروءتان. و لعلهما هكذا:

« و قد عجبت من تركك نسبته إلى أبيه أو إلى أمه و كلمته و هي فاطمة بنت رسول اللّه» ؟.

ثم أن هذه القصة رواها ابن عساكر في ترجمة زياد من تاريخ دمشق: ج 18، ص 187 - و في تهذيبه: ج 5 ص 42- و إليك نصها قال: أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد اللّه إذنا و مناولة و قرأ علي إسناده، أنبأنا أبو علي محمد بن الحسين، أنبأنا المعافى بن زكريا، أنبأنا أحمد ابن الحسن الكلبي، أنبأنا محمد بن زكريا، أنبأنا عبد اللّه بن الضحاك:

أنبأنا هشام بن محمد، عن أبيه قال: كان سعيد بن سرح مولى حبيب بن عبد شمس شيعة لعلي بن أبي طالب، فلما قدم زياد الكوفة واليا عليها، أخافه و طلبه زياد، فأتى (سعيد الإمام) الحسن بن علي، فوثب زياد على أخيه و ولده و امرأته فحبسهم و أخذ ماله و هدم داره!!!فكتب (الإمام) الحسن إلى زياد:

من الحسن بن علي إلى زياد، أما بعد فإنك عمدت إلى رجل من المسلمين له ما لهم و عليه ما عليهم فهدمت داره و أخذت ماله و عياله فحبستهم، فإذا أتاك كتابي هذا فابن له داره و اردد عليه عياله و ماله فإني قد أجرته فشفعني فيه.

فكتب إليه زياد: من زياد بن أبي سفيان، إلى الحسن بن فاطمة، أما بعد فقد أتاني كتابك تبدأ فيه بنفسك قبلي و أنت طالب حاجة؟!!و أنا سلطان و أنت سوقة!!!كتبت إلي في فاسق لا يؤويه إلا مثله!!!و شر من ذلك توليه أباك و إياك!!!و قد علمت أنك أدنيته إقامة منك على سوء الرأي و رضى منك بذلك!!!و أيم اللّه لا تسبقني به و لو كان بين جلدك و لحمك، و إن فلت بعضك فغير رفيق بك و لا مرع عليك، فإن أحب لحم إلي (أن) آكله للحم الذي أنت منه!!! فأسلمه بجريرته إلى من هو أولى به منك؟!فإن عفوت عنه لم أكن شفعتك فيه، و إن قتلته لم أقتله إلا بحبه إياك!!! فلما قرأ الحسن عليه السلام الكتاب تبسم و كتب إلى معاوية يذكر له حال ابن سرح، و كتابه إلى زياد فيه و إجابة زياد إياه، و لف كتابه و بعث به إلى معاوية، و كتب ثانيا إلى زياد:

من الحسن بن فاطمة، إلى زياد بن سمية (أما بعد) الولد للفراش و للعاهر الحجر؟!! فلما وصل كتاب الحسن إلى معاوية، و قرأ معاوية الكتاب ضاقت به الشام و كتب إلى زياد:

أما بعد فإن الحسن بن علي بعث بكتابك إلي جواب كتابه إليك في ابن سرح، فأكثرت التعجب منك، و علمت أن لك رأيين: أحدهما من أبي سفيان، و الآخر من سمية، فأما الذي من أبي سفيان فحلم و حزم، و أما رأيك من سمية فما يكون (من) رأي مثلها؟!و من ذلك كتابك إلى الحسن تشتم أباه و تعرض له بالفسق، و لعمري لأنت أولى بالفسق من الحسن، و لأبوك إذ كنت تنسب إلى عبيد أولى بالفسق من أبيه، و إن الحسن بدء بنفسه ارتفاعا عليك، و ان ذلك لم يضعك، و أما تركك تشفيعه فيما شفع فيه إليك، فحظ دفعته عن نفسك إلى من هو أول به منك، فإذا أتاك كتابي فخل ما في يدك لسعيد بن سرح، و ابن له داره و لا تعرض له، و اردد عليه ما له فقد كتبت إلى الحسن أن يخير صاحبه إن شاء أقام عنده و إن شاء رجع إلى بلده. و ليس لك عليه سلطان بيد و لا لسان. و أما كتابك إلى الحسن باسم أمه (ظ) و لا تنسبه إلى أبيه، فإن الحسن- و يلك- من لا يرمى به الرجوان، أ فإلى أمه وكلته (كذا) لا أم لك؟ (و) هي فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و تلك أفخر له إن كنت تعقل. و كتب في أسفل الكتاب:

تدارك ما ضيعت من خيرة # و أنت أريب بالأمور خبير

أما حسن فابن الذي كان قبله (كذا) # إذا سار سار الموت حيث يسير

و هل يلد الرئبال إلا نظيره # فذا حسن شبه له و نظير

و لكنه لو يوزن الحلم و الحجى # برأي لقالوا فاعلمن ثبير

قال العلاء قرأت هذا الخبر على ابن عائشة فقال: كتب إليه معاوية وصل كتاب الحسن (و) في أول الكتاب (ذكر) الشعر، و (ذكر) الكلام.

54

فترة خلافة الحسن بن علي‏

64-و قال 532949 أبو مخنف: 532952 532954 بويع 532956 الحسن 532958 في شهر رمضان سنة أربعين 532964 532966 و 532968 صالح 532970 معاوية 532972 في شهر 532975 ربيع الآخر سنة إحدى و أربعين، فكان أمره (كذا) ستة أشهر و أيّاما.

532994 ـ