الاستبصار - ج2

- الشيخ الطوسي المزيد...
336 /
1

الاستبصار فيما اختلف من الاخبار

تأليف

شيخ الطائفة ابي جعفر محمد بن الحسن الطوسي (قدس سره)

المتوفى 460 ه

الجزء الثاني

قوبل بعدة نسخ مخطوطة مصصحة بقلم أفذاذ من اساطين الحديث

مطبعة النجف في النجف 1375 هـ

2

بسم الله الرحمن الرحيم

كتاب الزكاة

1 ـ باب ما تجب فيه الزكاة

(1) 1 ـ أخبرني أبو عبد الله أحمد بن عبدون قال: أخبرني أبو الحسن علي بن محمد ابن الزبير عن علي بن الحسن بن فضال عن هارون بن مسلم عن القاسم بن عروة عن عبد الله بن بكير عن زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) قال: الزكاة على تسعة أشياء على الذهب، والفضة، والحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب، والابل، والبقر، والغنم وعفا رسول الله (صلى الله عليه وآله) عما سوى ذلك.

(2) 2 ـ عنه عن علي بن أسباط عن محمد بن زياد عن عمر بن أذينة عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن صدقات الاموال قال: في تسعة أشياء ليس في غيرها شئ من الذهب، والفضة، والحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب، والابل، والبقر، والغنم السائمة، وهي الراعية وليس في شئ من الحيوان غير هذه الثلاثة الاصناف فليس فيه شئ حتى يحول عليه الحول منذ يوم ينتج.

(3) 3 ـ وعنه عن العباس بن عامر عن أبان بن عثمان عن أبي بصير، والحسن بن شهاب عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: وضع رسول الله (صلى الله عليه وآله) الزكاة على تسعة أشياء وعفا عما سوى ذلك على الذهب، والفضة، والحنطة، والشعير، والزبيب والتمر، والابل، والبقر، والغنم.

____________

1 ـ 2 ـ 3 ـ التهذيب ج 1 ص 348. (*)

3

(4) 4 ـ وعنه عن محمد بن عبد الله بن زرارة عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن الزكاة قال: الزكاة على تسعة أشياء على الذهب، والفضة، والحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب، والابل، والبقر، والغنم، وعفا رسول الله (صلى الله عليه وآله) عما سوى ذلك.

(5) 5 ـ محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير وبريد بن معاوية العجلي والفضيل بن يسار عن أبي جعفر (عليه السلام) وأبي عبد الله (عليه السلام) قالا: فرض الله الزكاة مع الصلاة في الاموال وسنها رسول الله (صلى الله عليه وآله) في تسعة أشياء وعفا عما سواهن في الذهب، والفضة، والابل، والبقر، والغنم، والحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب، وعفا رسول الله (صلى الله عليه وآله) عما سوى ذلك.

(6) 6 ـ عنه عن علي عن أبيه عن إسماعيل بن مزار عن يونس عن عبد الله بن مسكان عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: وضع رسول الله (صلى الله عليه وآله) الزكاة على تسعة أشياء الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب، والذهب، والفضة والابل، والبقر، والغنم، وعفا عما سوى ذلك.

(7) 7 ـ فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألته (عليه السلام) عن الحرث ما يزكى منه وأشباهه؟ فقال: البر، والشعير، الذرة، والدخن، والارز، والسلت (1) والعدس، والسمسم كل هذا يزكى وأشباهه.

____________

(1) السلت: الشعير أو ضرب منه لا قشر له أو الحامض منه وعن الازهري انه قال هو كالحنطة في ملامسته وكالشعير في طبعه وبرودته. *

4 ـ التهذيب ج 1 ص 348.

5 ـ 6 ـ 7 ـ التهذيب ج 1 ص 348 الكافي ج 1 ص 143 وفي ذيل الحديث 7 في الكافي كلام ليونس أحد رجال السند. (*)

4

(8) 8 ـ عنه عن حميد بن زياد عن ابن سماعة عمن ذكره عن أبان عن أبي مريم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الحرث مما يزكى (1) فقال: البر والشعير والذرة والارز والسلت والعدس كل هذا يزكى وقال: كلما كيل بالصاع فبلغ الاوساق فعليه الزكاة. وما يجري مجرى هذه الاخبار التي تتضمن وجوب الزكاة في كل ما يكال أو يوزن فالوجه فيها أن نحملها على ضرب من الاستحباب والندب دون الفرض والايجاب لئلا تتناقض الاخبار ولانا قد قدمنا في أكثر الاخبار أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) عفا عما سوى ذلك ولو كانت هذه الاشياء تجب فيها الزكاة لما كانت معفوا عنها ولا يمكن حملها على ما ذهب إليه يونس بن عبد الرحمان أن هذه التسعة الاشياء كانت الزكاة عليها في أول الاسلام ثم أوجب الله تعالى بعد ذلك في غيرها من الاجناس لان الامر لو كان على ما ذكره لما قال الصادق (عليه السلام) عفا رسول الله (صلى الله عليه وآله) عما سوى ذلك لانه إذا أوجب فيما عدا التسعة الاشياء بعد إيجابه في التسعة لم يبق شئ معفو عنه فهذا القول واضح البطلان، والذي يدل على ذلك أيضا.

(9) 9 ـ ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن عبيد الله الحلبي والعباس بن عامر جميعا عن عبد الله بن بكير عن محمد (2) الطيار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عما تجب فيه الزكاة فقال: في تسعة أشياء الذهب والفضة والحنطة والشعير والتمر والزبيب والابل والبقر والغنم وعفا رسول الله (صلى الله عليه وآله) عما سوى ذلك فقلت: أصلحك الله فإن عندنا حبا كثيرا قال: فقال: وما هو؟ قلت الارز قال: نعم ما أكثره فقلت أفيه زكاة؟ قال: فزبرني (3) ثم قال: أقول لك إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) عفاعما

____________

(1) في ب ود (ما يزكى منه).

(2) في ب ود (محمد بن جعفر الطيار).

(3) زبره: أي نهره واغلظ له في القول.

8 ـ 9 ـ التهذيب ج 1 ص 348. وأخرج الاول في الكافي ج 1 ص 144 (*)

5

سوى ذلك وتقول لي إن عندنا حبا كثيرا أفيه الزكاة.

(10) 10 ـ عنه عن جعفر بن محمد عن (1) حكيم عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول وضع رسول الله (صلى الله عليه وآله) الزكاة على تسعة أشياء وعفا عما سوى ذلك على الفضة والذهب والحنطة والشعير والتمر والزبيب والابل والبقر والغنم، فقال له الطيار وأنا حاضر إن عندنا حبا كثيرا يقال له الارز فقال: أبو عبد الله (عليه السلام) وعندنا حب كثير فقال فعليه شئ؟ قال: لا قد أعلمتك إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) عفا عما سوى ذلك.

(11) 11 ـ محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن العباس ابن معروف عن علي بن مهزيار قال: قرأت في كتاب عبد الله بن محمد إلى أبي الحسن (عليه السلام) جعلت فداك روي عن أبي عبد الله (عليه السلام) إنه قال وضع رسول الله (صلى الله عليه وآله) الزكاة على تسعة أشياء على الحنطة والشعير والتمر والزبيب والذهب والفضة والغنم والبقر والابل، وعفا رسول الله (صلى الله عليه وآله) عما سوى ذلك فقال: له قائل عندنا شئ كثير يكون بأضعاف ذلك فقال: ما هو (2) فقال: له الارز فقال أبو عبد الله (عليه السلام): أقول لك إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وضع الصدقة على تسعة أشياء وعفا عما سوى ذلك وتقول إن عندنا أرزا وعندنا ذرة قد كانت الذرة على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) فوقع (عليه السلام): كذلك هو والزكاة في كل ما كيل بالصاع. قال محمد بن الحسن: لو لا أنه (عليه السلام) أراد بقوله والزكاة في كل ما كيل بالصاع ما قدمناه من الندب والاستحباب لما صوب قول السائل إن الزكاة في تسعة

____________

في د والتهذيب (بن) وسيأتى مثل ذلك.

(2) في ب ود (وما هو). *

10 ـ التهذيب ج 1 ص 349.

11 ـ التهذيب ج 1 ص 349 الكافي ج 1 ص 143 وفى آخره كتب عبد الله. (*)

6

أشياء وأن ما عداها معفو عنها وأن أبا عبد الله (عليه السلام) أنكر على من قال عندنا أرز ودخن تنبيها له على أنه ليس فيه الزكاة المفروضة ولكان قوله كذلك هو مع قوله والزكاة في كل ما كيل بالصاع مناقضة، وهذا لا يجوز عليهم (عليهم السلام)، ويدل على ما ذكرناه أيضا.

(12) 12 ـ ما رواه علي بن الحسن قال: حدثني محمد بن إسماعيل عن حماد بن عيسى عن عمر بن أذينة عن زرارة وبكير ابني اعين عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ليس في شئ أنبتت الارض من الذرة والارز والدخن والحمص والعدس وسائر الحبوب والفواكه غير هذه الاربعة الاصناف وإن كثر ثمنه زكاة إلا أن يصير ما لا يباع بذهب أو فضة يكنزه ثم يحول عليه الحول وقد صار ذهبا أو فضة فيؤدي عنه من كل مائتي درهم خمسة دراهم ومن كل عشرين دينارا نصف دينار.

2 ـ باب الزكاة في سبايك الذهب والفضة

(13) 1 ـ أخبرني الحسين بن عبيد الله وأبو الحسين بن أبي جيد جميعا عن أحمد بن محمد ابن يحيى العطار عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن عيسى العبيدي عن حماد بن عيسى عن حريز عن علي بن يقطين عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال: قلت له إنه يجتمع عندي الشئ الكثير نحوا من سنة أنزكيه؟ فقال: لا، كل ما لم يحل عندك عليه الحول فليس عليك فيه زكاة وكل ما لم يكن ركازا فليس عليك فيه شئ قال: قلت: وما الركاز؟ قال: الصامت المنقوش ثم قال: إذا أردت ذلك فاسبكه فانه ليس في سبائك الذهب ونقار (1) الفضة زكاة.

(14) 2 ـ محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن حديد عن جميل

____________

(1) نقار الفضه: جمع نقره وهى القطعه المذابه من الذهب والفضه. *

12 ـ 13 ـ التهذيب ج 1 ص 349.

14 ـ التهذيب ج 1 ص 349 الكافي ج 1 ص 146. (*)

7

عن بعض أصحابنا إنه قال: ليس في التبر زكاة إنما هي على الدنانير والدراهم.

(15) 3 ـ عنه عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي ابن يقطين عن أخيه عن أبيه قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن المال الذي لا يعمل به ولا يقلب قال: تلزمه الزكاة إلا أن يسبك.

(16) 4 ـ علي بن الحسن بن فضال عن جعفر بن محمد بن حكيم عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله وأبي الحسن (عليهما السلام) أنهما قالا (1): ليس على التبر زكاة إنما هي على الدنانير والدراهم. فأما ما قدمناه في الباب الاول من الاخبار وعموم الالفاظ فيها بأن الزكاة في الذهب والفضة فلا يعارض هذه، لان تلك الاخبار مجملة عامة فإذا جاءت هذه الاخبار مفصلة ومبينة حملنا تلك على ما فصل في هذه ولا تنافي بينهما على حال.

3 ـ باب زكاة الحلي

(17) 1 ـ محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن رفاعة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول وسأله بعضهم عن الحلي فيه زكاة؟ فقال: لا وإن بلغ مائة ألف.

(18) 2 ـ عنه عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان عن ابن مسكان عن محمد الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الحلي فيه زكاة قال: لا.

(19) 3 ـ عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله قال: زكاة الحلي اعارته.

____________

(1) في المطبوعة ود (انه قال). *

15 ـ 16 ـ التهذيب ج 1 ص 349 واخراج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 146 وليس في السند عن ابيه.

17 ـ 18 ـ 19 ـ التهذيب ج 1 ص 350 الكافي ج 1 ص 146 وفى الاخير عاريته. (*)

8

(20) 4 ـ علي بن الحسن عن محمد وأحمد أبني الحسن عن علي بن يعقوب الهاشمي عن هارون بن مسلم عن أبي البختري قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الحلي عليه زكاة؟ قال: إنه ليس فيه زكاة وإن بلغ مائة ألف كان أبي يخالف الناس في هذا.

(21) 5 ـ وأما ما رواه علي بن الحسن عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الحلي فيه زكاة قال: لا إلا ما فر به من الزكاة.

(22) 6 ـ وعنه عن محمد بن عبد الله عن محمد بن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت: الرجل يجعل لاهله الحلي من مائة دينار والمائتي دينار وأراني قد قلت ثلثمائة قال: ليس فيه زكاة قال قلت: فإن فر به من الزكاة فقال: إن كان فر به من الزكاة فعليه الزكاة، وإن كان إنما فعله ليتجمل به فليس عليه زكاة. فالوجه في هذه الاخبار أن نحملها على ضرب من الاستحباب لانه يكره للانسان أن يجعل المال حليا لئلا تلزمه الزكاة ومتى جعله كذلك استحب له إخراج الزكاة منها وإن لم يكن ذلك واجبا، يدل على ذلك ما رواه:

(23) 7 ـ محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن هارون ابن خارجة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال قلت: له إن أخي يوسف ولي لهؤلاء أعمالا فأصاب فيها أموالا كثيرة وانه جعل ذلك المال حليا أراد أن يفر به من الزكاة أعليه الزكاة؟ قال: ليس على الحلي زكاة، وما أدخل على نفسه من النقصان في وضعه ومنعه نفسه من فضله أكثر مما يخاف من الزكاة. ويحتمل أن يكون إنما أوجب على من فر به من الزكاة إذا صاغه بعد حلول الحول ووجوب الزكاة في ذمته فانه يلزمه على كل حال ولا يسقط عنه، يدل على ذلك:

(24) 8 ـ ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن إبراهيم بن هاشم عن حماد عن حريز عن

____________

20 ـ 21 ـ 22 ـ 23 ـ التهذيب ج 1 ص 350 واخراج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 146 ـ 24 ـ التهذيب ج 1 ص 350. (*)

9

زرارة قال قلت: لابي عبد الله (عليه السلام) إن أباك قال: من فر بها من الزكاة فعليه أن يؤديها قال: صدق أبي إن عليه أن يؤدي ما وجب عليه وما لم يجب عليه فلا شئ عليه فيه ثم قال لي أرأيت لو أن رجلا أغمي عليه يوما ثم مات فذهبت صلاته أكان عليه وقد مات أن يؤديها؟ قلت: لا قال: إلا أن يكون قد أفاق من يومه، ثم قال لي: أرأيت لو أن رجلا مرض في شهر رمضان ثم مات فيه أكان يصام عنه؟ قلت: لا قال: وكذلك الرجل لا يؤدي عن ماله إلا ما حال عليه الحول.

4 ـ باب الزكاة في أموال التجارات والامتعة

(25) 1 ـ علي بن الحسن بن فضال عن محمد وأحمد عن علي بن يعقوب الهاشمي عن مروان بن مسلم عن عبد الله بن بكير وعبيد وجماعة من أصحابنا قالوا قال: أبو عبد الله (عليه السلام) ليس في المال المضطرب به زكاة فقال له إسماعيل ابنه يا أبت جعلت فداك أهلكت فقراء أصحابك فقال: أي بني حق أراد الله أن يخرجه فخرج.

(26) 2 ـ الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن رجل كان له مال كثير فاشترى به متاعا ثم وضعه فقال: هذا متاع موضوع فإذا أحببت بعته فيرجع إلي رأس مالي وأفضل منه هل عليه فيه صدقة وهو متاع؟ قال: لا حتى يبيعه قال: فهل يؤدي عنه إن باعه لما مضى إذا كان متاعا؟ قال: لا.

(27) 3 ـ سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن عمر بن أذينة عن زرارة قال: كنت قاعدا عند أبي جعفر (عليه السلام) وليس عنده غير ابنه جعفر فقال: يا زرارة إن أبا ذر وعثمان تنازعا على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: عثمان كل مال من ذهب أو فضة يدار ويعمل به ويتجر به ففيه الزكاة

____________

25 ـ 26 ـ 27 ـ التهذيب ج 1 ص 368. (*)

10

إذا حال عليه الحول، فقال أبو ذر أما ما أتجر به أو دبر وعمل به فليس فيه زكاة إنما الزكاة فيه إذا كان ركازا كنزا موضوعا فإذا حال عليه الحول فعليه الزكاة فاختصما في ذلك إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: القول ما قال أبو ذر فقال: أبو عبد الله (عليه السلام) لابيه ما تريد إلى أن تخرج مثل هذا فيكف الناس أن يعطوا فقراءهم ومساكينهم فقال: له أبوه إليك عني لا أجد منها بدا.

(28) 4 ـ فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان عن منصور بن حازم عن أبي الربيع الشامي عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل اشترى متاعا فكسد عليه متاعه وقد كان زكى ماله قبل أن يشتري به هل عليه زكوة، أو حتى يبيعه؟ فقال: إن كان أمسكه إلتماس الفضل على رأس المال فعليه الزكاة.

(29) 5 ـ عنه عن علي عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل اشترى متاعا وكسد عليه وقد زكى ماله قبل أن يشتري المتاع متى يزكيه؟ فقال: إن أمسك متاعه يبتغي به رأس ماله فليس عليه زكاة وإن كان حبسه بعد ما يجد رأس ماله فعليه الزكاة بعد ما أمسكه بعد رأس المال قال: وسألته عن الرجل توضع عنده الاموال يعمل بها فقال: إذا حال الحول فليزكها.

(30) 6 ـ عنه عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: سأله سعيد الاعرج وأنا أسمع فقال: إنا نكبس الزيت والسمن نطلب به التجارة فربما مكث عندنا السنة والسنتين هل عليه زكاة؟ قال فقال: إن كنت تربح فيه شيئا أو تجد رأس مالك فعليك فيه زكاة، وإن كنت إنما تربص به لانك لا تجد إلا وضيعة فليس عليك زكاة حتى يصير ذهبا أو فضة فإذا صار ذهبا أو فضة تزكيه للسنة التي اتجرت بها.

____________

28 ـ 29 ـ 30 ـ التهذيب ج 1 ص 368 الكافي ج 1 ص 149. (*)

11

(31) 7 ـ الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار قال: قلت: لابي إبراهيم (عليه السلام) الرجل يشتري الوصيفة (1) يثبتها عنده لتزيد وهو يريد بيعها أعلى ثمنها زكاة؟ قال: لا حتى يبيعها قلت: فإن باعها أيزكي ثمنها؟ قال: لا حتى يحول عليه الحول وهو في يديه. فالوجه في هذه الاخبار كلها أن نحملها على ضرب من الاستحباب والندب دون الفرض والايجاب وكذلك ما تضمن الخبر المتقدم من أنه إذا باعه أخرج الزكاة لسنة واحدة محمول على الندب أيضا وما تضمن الخبر الاخير من أنه إذا حال عليه الحول بعد بيعه كان عليه الزكاة فإن ذلك محمول على الوجوب لانه قد صار مالا صامتا وقد حال عليه الحول وكذلك:

(32) 8 ـ ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن سندي بن محمد عن العلا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت: المتاع لا أصيب به رأس المال علي فيه زكاة قال: لا قال: قلت: أمسكه سنين وأبيعه ماذا علي قال: سنة واحدة فمحمول على الندب الذي ذكرناه.

5 ـ باب زكاة الخيل

(33) 1 ـ علي بن الحسن بن فضال عن علي بن أسباط عن محمد بن زياد عن عمر بن أذينة عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن صدقات الاموال قال: في تسعة أشياء ليس في غيرها شئ من الذهب والفضة والحنطة والشعير والتمر والزبيب والابل والبقر والغنم السائمة وهي الراعية وليس في شئ من الحيوان غير هذه الثلاثة الاصناف شئ، وكل شئ كان من هذه الثلاثة الاصناف فليس فيه شئ حتى يحول عليه الحول منذ يوم ينتج.

____________

(1) في ب والمطبوعة ونسخة في التهذيب (الوضيعة). *

31 ـ 32 ـ التهذيب ج 1 ص 368.

33 ـ التهذيب ج 1 ص 348. (*)

12

(34) 2 ـ فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم وزرارة عنهما جميعا (عليه السلام) قالا: وضع أمير المؤمنين (عليه السلام) على الخيل العتاق الراعية في كل فرس في كل عام دينارين وجعل على البراذين دينارا. فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من الاستحباب دون الفرض والايجاب ليطابق ما قدمناه من الاخبار في أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) عفا عما عدا التسعة الاشياء التي قدمنا ذكرها.

6 ـ باب المقدار الذي تجب فيه الزكاة من الذهب والفضة

(35) 1 ـ أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال عن علي بن عقبة وعدة من أصحابنا عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) قالا: ليس فيما دون العشرين مثقالا من الذهب شئ، فإذا كملت عشرين مثقالا ففيها نصف مثقال إلى أربعة وعشرين، فإذا بلغت أربعة وعشرين ففيها ثلاثة أخماس دينار إلى ثمانية وعشرين فعلى هذا الحساب كلما زاد أربعة.

(36) 2 ـ علي بن الحسن عن سندي بن محمد عن أبان بن عثمان عن يحيى بن أبي العلا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: في عشرين دينارا نصف دينار.

(37) 3 ـ عنه عن علي بن أسباط عن محمد بن زياد عن عمر بن أذينة عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: في الذهب إذا بلغ عشرين دينارا ففيه نصف دينار وليس فيما دون العشرين شئ.

____________

34 ـ التهذيب ج 1 ص 367 الكافي ج 1 ص 150.

35 ـ التهذيب ج 1 ص 349 الكافي ج 1 ص 145.

36 ـ 37 ـ التهذيب ج 1 ص 349. (*)

13

(38) 4 ـ فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الذهب كم عليه من الزكاة؟ فقال: إذا بلغ قيمته مائتي درهم فعليه زكاة. فلا ينافي هذا الخبر ما قدمناه من الاخبار التي تضمنت أن النصاب عشرون دينارا لانه (عليه السلام) إنما أخبر على قيمة الوقت وفي الوقت كان قيمة الدينار عشرة دراهم ألا ترى أنهم في مواضع كثيرة من الديات وغيرها اعتبروا في مقابلة دينار عشرة دراهم وجعلوا التخيير فيه على حد واحد فكذلك حكم هذا الخبر وذلك مطابق لما تقدم من الاخبار.

(39) 5 ـ فأما ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن إبراهيم بن هاشم عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله عن محمد بن مسلم وأبي بصير وبريد والفضيل بن يسار عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) قالا: في الذهب في كل أربعين مثقالا مثقال وفي الدراهم في كل مائتي درهم خمسة دراهم وليس في أقل من أربعين مثقالا شئ ولا في أقل من مائتي درهم شئ وليس في النيف شئ حتى يتم أربعون فيكون فيه واحد. فالوجه في قوله وليس في أقل من أربعين مثقالا شئ أن نحمله على أن المراد به دينار واحد لان قوله شئ يحتمل للدينار ولما يزيد عليه وما ينقص منه وهو مجمل يحتاج إلى بيان، فإذا كنا قد روينا الاحاديث المفصلة المبينة أن في كل عشرين نصف دينار وفيما يزيد عليه في كل أربعة دنانير عشر دينار حملنا قوله (عليه السلام) وليس فيما دون الاربعين دينارا شئ أنه أراد به دينارا واحدا لانه متى نقص عن الاربعين إنما يجب فيه أقل من دينار. فأما قوله (عليه السلام) في أول الخبر في كل أربعين مثقالا مثقال ليس فيه ما يناقض

____________

38 ـ 39 ـ التهذيب ج 1 ص 350 واخراج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 145. (*)

14

ما قلناه لان عندنا أنه يجب فيه دينار وإن كان هذا ليس بأول نصاب وإنما يدل بدليل الخطاب على أنه إذا كان أقل من الاربعين مثقالا لا يجب فيه شئ، وقد يترك دليل الخطاب

عند من ذهب إليه لدليل، وقد أوردنا ما يقتضي الانتقال عن دليل الخطاب فينبغي أن يكون العمل عليه.

7 ـ باب المقدار الذي تجب

فيه الزكاة من الحنطة والشعير والتمر والزبيب

(40) 1 ـ محمد بن يعقوب (1) عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ما أنبتت الارض من الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب ما بلغ خمسة أوساق والوسق ستون صاعا فذلك ثلاث مائة صاع، وما كان منه يسقى بالرشا (2) والدوالي والنواضح ففيه نصف العشر وما سقت السماء أو السيح أو كان بعلا ففيه العشر ثابتا وليس فيما دون ثلاث مائة صاع شئ وليس فيما أنبتت الارض شئ إلا في هذه الاربعة أصناف.

(41) 2 ـ علي بن الحسن بن فضال عن أخويه عن أبيهما عن علي بن عقبة عن عبد الله ابن بكير عن بعض أصحابنا عن أحدهما (عليهما السلام) قال: في زكاة الحنطة، والشعير والتمر، والزبيب، ليس فيما دون الخمسة أوساق زكاة فإذا بلغت خمسة أوساق وجبت فيها الزكاة والوسق ستون صاعا فذلك ثلاث مائة صاع بصاع النبي (صلى الله عليه وآله) والزكاة فيها العشر فيما سقت السماء أو كان سيحا أو نصف العشر فيما سقي

____________

(1) لم نجد هذا الحديث في الكافي في مضانه ورواه في التهذيب عن الحسين بن سعيد ولم يذكره عن الكليني " ره ".

(2) الرشاء: بالكسر والمد حبل الدلو الجمع أرشيه. *

40 ـ 41 ـ التهذيب ج 1 ص 351. (*)

15

بالغرب (1) والنواضح (2).

(42) 3 ـ علي بن الحسن عن محمد بن عبد الله بن زرارة عن محمد بن ابي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته في كم تجب الزكاة من الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب؟ قال: في ستين صاعا وقال: في حديث آخر ليس في النخل صدقة حتى يبلغ خمسة أوساق والعنب مثل ذلك حتى يبلغ خمسة أوساق زبيبا (3) والوسق ستون صاعا وقال: في صدقة ما سقي بالغرب نصف الصدقة وما سقت السماء والانهار أو كان بعلا فالصدقة هو العشر وما سقي بالغرب أو الدوالي فنصف العشر.

(43) 4 ـ محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن حماد عن حريز عن عمر بن أذينة عن زرارة وبكير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال في الزكاة ما كان يعالج بالرشا والدلاء والنضح ففيه نصف العشر وإن كان يسقى من غير علاج بنهر أو عين أو بعل أو سماء ففيه العشر كاملا.

(44) 5 ـ عنه عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن معاوية بن شريح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: فيما سقت السماء والانهار أو كان بعلا فالعشر، فأما ما سقت السواني (4) والدوالي فنصف العشر فقلت: له فالارض تكون عندنا تسقى بالدوالي ثم يزيد الماء فتسقى سيحا فقال: وإن ذا ليكون عندكم كذلك؟ قلت: نعم قال: النصف والنصف نصف بنصف العشر ونصف بالعشر، فقلت: الارض تسقى بالدوالي ثم يزيد الماء

____________

(1) الغرب: الدلو العظيمه.

(2) النواضح: جمع ناضح وهو البعير يستقى عليه.

(3) في ب وج ود (زبيب).

(4) السوانى: جمع سانية وهى الناقة التى يستقى عليها من البئر. *

42 ـ 43 ـ التهذيب ج 1 ص 352.

44 ـ التهذيب ج 1 ص 352 الكافي ج 1 ص 145 بسند آخر. (*)

16

فتسقى السقية والسقيتين سيحا قال: وكم تسقى السقية والسقيتان سيحا؟ قلت: فثلاثين ليلة وقد مكث قبل ذلك في الارض ستة أشهر سبعة أشهر قال: نصف العشر.

(45) 6 ـ محمد بن علي بن محبوب عن علي بن السندي عن صفوان بن يحيى عن إسحاق ابن عمار عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال: سألته عن الحنطة، والتمر عن زكاتهما فقال: العشر ونصف العشر، العشر مما (1) سقت السماء ونصف العشر فيما سقي بالسواني فقلت: ليس عن هذا أسألك إنما أسألك فيما خرج منه قليلا كان أو كثيرا أله حد يزكى منه ما خرج منه؟ فقال: يزكى ما خرج منه قليلا كان أو كثيرا من كل عشرة واحد ومن كل عشرة نصف واحد قلت: الحنطة، والتمر سواء قال: نعم. قال: محمد بن الحسن قوله: (عليه السلام) يزكى منه قليلا كان أو كثيرا يحتمل شيئين أحدهما: أن يكون ما نقص عن الخمسة أوساق يستحب ذلك فيه دون المفروض والثاني: أن يكون المراد به ما زاد على الخمسة أوساق لانه ليس بعد ذلك نصاب آخر ينتظر بلوغه إليه كما يراعى فيما عدا الغلات بل يزكى ما زاد عن النصاب الاول قليلا كان أو كثيرا.

(46) 7 ـ فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن بن زرعة عن سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الزكاة من التمر والزبيب قال: في كل خمسة أوساق وسق والوسق ستون صاعا والزكاة فيهما سواء.

(47) 8 ـ وما رواه محمد بن يعقوب عن أبي علي الاشعري عن أحمد بن محمد عن عثمان

____________

(1) في التهذيب في الاولى " فيما " وفى الثانية (مما). *

45 ـ 46 ـ التهذيب ج 1 ص 352.

47 ـ التهذيب ج 1 ص 352 الكافي ج 1 ص 144. (*)

17

ابن عيسى عن سماعة قال: سألته عن الزكاة من الزبيب، والتمر فقال: في كل خمسة أوساق وسق والوسق ستون صاعا والزكاة فيهما سواء فأما الطعام فالعشر فيما سقت السماء، وأما ما سقي بالغرب والدوالي فإنما عليه نصف العشر. فلا تنافي بين هذين الخبرين والاخبار الاولة لان الاصل فيهما سماعة، ولانه أيضا تعاطى الفرق بين زكاة التمر والزبيب، وزكاة الحنطة والشعير، وقد بينا أنه لا فرق بينهما ولو سلم من ذلك لامكن حملهما على أحد وجهين، أحدهما أن نحملهما على ضرب من الاستحباب دون الفرض والايجاب، والثاني أن نحملهما على الخمس الذي يجب في المال بعد إخراج الزكاة يدل على ذلك.

(48) 9 ـ ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن علي بن مهزيار قال: حدثني محمد بن علي بن شجاع النيسابوري أنه سئل أبا الحسن الثالث (عليه السلام) عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة مائة كر فاخذ منه العشر عشرة أكرار وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرا وبقي في يديه ستون كراما الذي يجب لك من ذلك؟ وهل يجب لاصحابه من ذلك عليه شئ؟ فوقع (عليه السلام) لي منه الخمس مما يفضل من مؤونته.

(49) 10 ـ فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن علي السندي عن حماد بن عيسى عن شعيب بن يعقوب عن أبي بصير قال: قال: أبو عبد الله (عليه السلام) لا تجب الصدقة إلا في وسقين والوسق ستون صاعا.

(50) 11 ـ عنه عن أحمد عن الحسين عن القاسم بن محمد عن علي بن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يكون في الحب ولا في النخل ولا العنب زكاة حتى يبلغ وسقين والوسق ستون صاعا.

____________

48 ـ التهذيب ج 1 ص 352.

49 ـ 50 ـ التهذيب ج 1 ص 353. (*)

18

(51) 12 ـ عنه عن محمد بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن بعض أصحابه عن ابن سنان قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الزكاة في كم تجب في الحنطة والشعير؟ فقال: في وسق. فالوجه في هذه الاخبار ضرب من الاستحباب وإن عبر عنه بلفظ الوجوب فعلى ضرب من التجوز على ما بيناه في غير موضع فيما كان مؤكدا شديد الاستحباب يدل على ذلك.

(52) 13 ـ ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد عن الحسين عن النضر عن هشام عن سليمان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ليس في النخل صدقة حتى يبلغ خمسة أوساق، والعنب مثل ذلك حتى يكون خمسة أوساق زبيب.

(53) 14 ـ محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن التمر والزبيب ما أقل ما تجب فيه الزكاة؟ فقال: خمسة أوساق.

(54) 15 ـ سعد بن عبد الله عن أبي جعفر عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبد الله الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ليس فيما دون خمسة أوساق شئ، والوسق ستون صاعا.

(55) 16 ـ علي بن الحسن عن العباس بن عامر عن أبان بن عثمان عن أبي بصير والحسن ابن شهاب قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ليس في أقل من خمسة أوساق زكاة والوسق ستون صاعا.

____________

51 ـ 52 ـ التهذيب ج 1 ص 353 باختلاف يسير في السند في الاخير.

53 ـ التهذيب ج 1 ص 353 وهو جزء من حديث الكافي ج 1 ص 145 وهو صدر حديث.

54 ـ 55 ـ التهذيب ج 1 ص 353. (*)

19

8 ـ باب زكاة الابل

(56) 1 ـ سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن عبد الرحمان بن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن زكاة الابل فقال: ليس فيما دون الخمس من الابل شئ، فإذا كانت خمسا ففيها شاة إلى عشر، فإذا كانت عشرا ففيها شاتان إلى خمس عشرة، فإذا كانت خمس عشرة ففيها ثلاث من الغنم إلى عشرين، فإذا كانت عشرين ففيها أربع من الغنم إلى خمس وعشرين، فإذا كانت خمسا وعشرين ففيها خمس من الغنم، فإذا زادت واحدة ففيها ابنة مخاض (1) إلى خمس وثلاثين فان لم تكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر، فإذا زادت واحدة على خمس وثلاثين ففيها ابنة لبون انثى إلى خمس وأربعين، فإذا زادت واحدة ففيها حقة إلى ستين، فإذا زادت واحدة ففيها جذعة إلى خمس وسبعين، فإذا زادت واحدة ففيها ابنتا لبون إلى تسعين، فإذا زادت واحدة ففيها حقتان إلى عشرين ومائة، فإذا كثرت الابل ففي كل خمسين حقة ولا تؤخذ هرمة ولا ذات عوار إلا أن يشاء المصدق يعد صغيرها وكبيرها.

(57) 2 ـ الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن عبد الرحمان بن الحجاج عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: في خمس قلايص (2) شاة وليس فيما دون الخمس شئ وفي

____________

(1) أسنان الابل: ابن الناقة من اول يوم تطرحه امه إلى تمام السنة هو حوار فإذا دخل في الثانية سمي ابن مخاض لان امه قد حملت فإذا دخل في السنة الثالثة يسمى ابن لبون وذلك ان امه قد وضعت وصار لها لبن فإذا دخل في الرابعة يسمى الذكر حقا والانثى حقة لانه قد استحق ان يحمل عليه أو استحقت الفحل فإذا دخل في الخامسة يسمى جذعا فإذا دخل في السادسة يسمى ثنيا لانه قد القى ثنيته فإذا دخل في السابعة يسمى رباعيا لانه القى رباعيته فإذا دخل في الثامنة يسمى سديسا لانه قد القى السن الذى بعد الرباعية فإذا دخل في التاسعة وطرح نابه يسمى بازلا فإذا دخل في العاشرة فهو مخلف والاسنان التى تؤخذ منها في الصدقة من بنت المخاض إلى الجذع.

(2) القلوص من الابل الطويلة القوائم، الشابة منها، أو ما يركب من إناثها جمع قلائص وقلاص وقلص وقلصان. *

56 ـ 57 ـ التهذيب ج 1 ص 353 واخراج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 150 باختلاف في السند والمتن (*)

20

عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث، وفي عشرين أربع، وفي خمس وعشرين خمس وفي ست وعشرين ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين، فإذا زادت واحدة ففيها بنت لبون إلى خمس وأربعين، فإذا زادت واحدة ففيها حقة إلى ستين، فإذا زادت واحدة ففيها جذعة إلى خمس وسبعين، فإذا زادت واحدة ففيها بنتا لبون إلى تسعين، فإذا زادت واحدة ففيها حقتان إلى عشرين ومائة، فإذا كثرت الابل ففي كل خمسين حقة.

(58) 3 ـ علي بن الحسن بن فضال عن محمد واحمد ابني الحسن عن أبيهما عن القاسم بن عروة عن عبد الله بن بكير عن زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) قالا: ليس في الابل شئ حتى تبلغ خمسا فإذا بلغت خمسا ففيها شاة وفي كل خمس شاة حتى تبلغ خمسا وعشرين، فإذا زادت ففيها ابنة مخاض وإن لم يكن فيها بنت مخاض فابن لبون ذكر إلى خمس وثلاثين، فان زادت على خمس وثلاثين فابنة لبون إلى خمس وأربعين، فان زادت فحقة إلى ستين، فإذا زادت فجذعة إلى خمس وسبعين فإذا زادت فابنتا لبون إلى تسعين، فإذا زادت فحقتان إلى عشرين ومائة فإذا زادت ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين ابنة لبون وليس في شئ من الحيوان زكاة غير هذه الاصناف التي كتبنا في التهذيب سميناه وكل شئ كان من الاصناف من الدواجن (1) والعوامل (2) فليس فيها شئ وما كان من هذه الاصناف الثلاثة الابل والبقر والغنم فليس فيها شئ حتى يحول عليها الحول من يوم ينتج.

(59) 4 ـ فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير وبريد العجلي والفضيل عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) قالا: في صدقة الابل في كل خمس شاة إلى أن تبلغ خمسا

____________

(1) الدواجن: الشاة والناقة التى يعلفها الناس في منازلهم والدواجن كل ما تألف الناس في البيوت وتستانس به من حمام وغيره.

(2) العوامل: جمع عاملة وهي التى يستقى عليها ويحرث وتستعمل في الاشغال. *

58 ـ 59 ـ التهذيب ج 1 ص 354 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 150. (*)

21

وعشرين، فإذا بلغت ذلك ففيها بنت مخاض ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ خمسا وثلاثين فإذا بلغت خمسا وثلاثين ففيها ابنة لبون ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ خمسا وأربعين، فإذا بلغت خمسا وأربعين ففيها حقة طروقة الفحل ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ ستين فإذا بلغت ستين ففيها جذعة ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ خمسا وسبعين فإذا بلغت خمسا وسبعين ففيها إبنتا لبون ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ تسعين فإذا بلغت تسعين ففيها حقتان طروقتا الفحل ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ عشرين ومائة فإذا بلغت عشرين ومائة ففيها حقتان طروقتا الفحل فإذا زادت واحدة على عشرين ومائة ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين ابنة لبون ثم ترجع الابل على اسنانها وليس على النيف شئ ولا على الكسور شئ، وليس على العوامل شئ إنما ذلك على السائمة الراعية، قال قلت: ما في البخت (1) السائمة؟ قال: مثل ما في الابل العربية. فليس بين هذين الخبرين وبين ما قدمناه من الاخبار التي تضمنت الزيادة على الانصاب المذكورة تناقض. لان قوله في كل خمس شاة إلى أن تبلغ خمسا وعشرين يقتضي أن يكونوا سواء في هذا الحكم وأنه يجب في كل خمس شاة، وقوله بعد ذلك فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها ابنة مخاض يحتمل أن يكون أراد وزادت واحدة وإنما لم يذكر في اللفظ لعلمه بفهم المخاطب ذلك ولو صرح فقال: في كل خمس شاة إلى خمس وعشرين ففيها خمس شياة فإذا بلغت خمسا وعشرين وزادت واحدة ففيها ابنة مخاض لم يكن فيه تناقض وكل ما لو صرح به لم يؤد إلى التناقض جاز تقديره في الكلام ولم يقدر في الخبر إلا ما وردت به الاخبار المفصلة التي قدمناها ولا تنافي بين جميع

____________

(1) البخت: بالضم نوع من الابل غير العربية واحدها بختى. (*)

22

الفاظها ومعانيها فعملنا على جميعها، ولو لم يحتمل ما ذكرناه لجاز أن نحمل هذه الرواية ومعانيها على ضرب من التقية لانها موافقة لمذاهب العامة وقد صرح بذلك، عبد الرحمن بن الحجاج فيما:

(60) 5 ـ رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: في خمس قلاص شاة وليس فيما دون الخمس شئ وفي عشر شاتان وفي خمس عشرة ثلاث شياه وفي عشرين أربع وفي خمس وعشرين خمس وفي ست وعشرين بنت مخاض إلى خمس وثلاثين، وقال عبد الرحمان هذا فرق بيننا وبين الناس وساق الحديث إلى آخره حسب ما قدمناه.

9 ـ باب زكاة الغنم

(61) 1 ـ محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير وبريد العجلي والفضيل عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) في الشاة في كل أربعين شاة شاة وليس فيما دون الاربعين شئ ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ عشرين ومائة فإذا بلغت عشرين ومائة ففيها مثل ذلك شاة واحدة فإذا زادت على عشرين ومائة ففيها شاتان وليس فيها أكثر من شاتين حتى تبلغ مائتين، فإذا بلغت المائتين ففيها مثل ذلك فإذا زادت على المائتين شاة واحدة ففيها ثلاث شياه ثم ليس فيها شئ أكثر من ذلك حتى تبلغ ثلاثمائة فإذا بلغت ثلاثمائة ففيها مثل ذلك ثلاث شياه، فإذا زادت واحدة ففيها أربع شياه حتى تبلغ أربعمائة فإذا تمت أربعمائة كان على كل مائة شاة وسقط الامر الاول وليس على ما دون المائة بعد ذلك شئ وليس في النيف شئ، وقالا كل ما لم يحل عليه الحول عند ربه فلا شئ

____________

60 ـ التهذيب ج 1 ص 354 الكافي ج 1 ص 150.

61 ـ التهذيب ج 1 ص 355 الكافي ج 1 ص 151. (*)

23

عليه فإذا حال عليه الحول وجب عليه.

(62) 2 ـ سعد عن أحمد بن محمد عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ليس فيما دون الاربعين من الغنم شئ فإذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى المائتين، فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث من الغنم إلى ثلاثمائة فإذا كثرت الغنم ففي كل مائة شاة، ولا تؤخذ هرمة ولا ذات عوار إلا أن يشاء المصدق (1) ولا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق ويعد صغيرها وكبيرها. قال محمد بن الحسن قوله ويعد صغيرها وكبيرها محمول على ما زاد على حول واحد لان ذلك يكون فيه صغير بالاضافة إلى ما سنه أكبر منه ولم يرد (عليه السلام) الصغار من الغنم التي لم يحل عليها الحول على ما بينه في الرواية الاولى ويزيد ذلك بيانا.

(63) 3 ـ ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن إبراهيم بن هاشم عن إسماعيل بن مرار عن يونس بن عبد الرحمن عن بعض أصحابنا عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ليس في صغار الابل والبقر والغنم شئ إلا ما حال عليه الحول عند الرجل وليس في أولادها شئ حتى يحول عليه الحول.

(64) 4 ـ عنه عن محمد بن أبي الصهبان عن ابن أبي نجران عن محمد بن سماعة عن رجل عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا يزكى من الابل والبقر والغنم شئ إلا ما حال عليه الحول وما لم يحل عليه الحول فكأنه لم يكن.

10 ـ باب حكم العوامل في الزكاة

(65) 1 ـ الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى الجهني عن حريز بن عبد الله عن زرارة

____________

(1) المصدق: كمحدث آخذ الصدقات والمصدق معطيها. *

62 ـ التهذيب ج 1 ص 355.

63 ـ 64 ـ 65 ـ التهذيب ج 1 ص 360. (*)

24

ومحمد بن مسلم وأبي بصير وبريد العجلي والفضيل بن يسار عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) قالا: ليس على العوامل من الابل والبقر شئ وإنما الصدقات على السائمة الراعية وكل ما لم يحل عليه الحول عند ربه فلا شئ عليه فيه، فإذا حال عليه الحول وجب عليه.

(66) 2 ـ علي بن الحسن عن مروان (1) بن مسلم عن القاسم بن عروة عن عبد الله بن بكير عن زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) قال: ليس في شئ من الحيوان زكاة غير هذه الاصناف الثلاثة الابل، والبقر، والغنم وكل شئ من هذه الاصناف من الدواجن والعوامل فليس فيها شئ، وما كان من هذه الاصناف فليس فيها شئ حتى يحول عليها الحول منذ يوم ينتج.

(67) 3 ـ فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن صفوان عن ابن مسكان عن اسحاق بن عمار قال: سألته عن الابل تكون للجمال أو تكون في بعض الامصار أتجري عليها الزكاة كما تجري على السائمة في البرية؟ فقال: نعم.

(68) 4 ـ عنه عن محمد بن الحسين عن صفوان عن اسحاق بن عمار قال: سألت أبا ابراهيم (عليه السلام) عن الابل العوامل أعليها زكاة؟ فقال: نعم عليها زكاة.

(69) 5 ـ عنه عن أحمد عن الحسين عن عبد الله بن بحر عن عبد الله بن مسكان عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الابل تكون للجمال أو تكون في بعض الامصار أتجري عليها الزكاة كما تجري على السائمة في البرية؟ فقال: نعم. فالاصل في هذه الاحاديث كلها إسحاق بن عمار ومع ذلك تختلف ألفاظه لانه تارة يرويه عن أبي عبد الله (عليه السلام) وتارة عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) وتارة يقول سألته ولم يبين المسؤول وهذا مما يضعف الاحتجاج بخبره ولو سلم من

____________

(1) في التهذيب (هارون بن مسلم). *

66 ـ 67 ـ 68 ـ 69 ـ التهذيب ج 1 ص 360. (*)

25

ذلك لكان محمولا على ضرب من الاستحباب.

11 ـ باب ان الزكاة انما تجب بعد إخراج مؤتة السلطان

(70) 1 ـ محمد بن يعقوب عن علي عن أبيه عن حماد عن حريز عن أبي بصير ومحمد ابن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) انهما قالا: له هذه الارض التي يزارع أهلها ما ترى فيها؟ فقال: كل أرض دفعها إليك سلطان فما حرثته فيها فعليك فيما أخرج الله منها الذي يقاطعك عليه وليس على جميع ما أخرج الله منها العشر إنما العشر عليك فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك.

(71) 2 ـ فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن رفاعة بن موسى قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل له الضيعة فيؤدي خراجها هل عليه فيها العشر؟ قال: لا

(72) 3 ـ سعد عن أبي جعفر عن الحسين بن علي بن فضال عن أبي كهمش عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من أخذ منه السلطان الخراج فلا زكاة عليه. وما جرى مجرى هذين الخبرين الذي يتضمن نفي الزكاة عما يأخذ السلطان منه الخراج. فالوجه فيها أن نحملها على أنه لا زكاة عليه عن جميع ما يخرج من الارض وإن كان يلزمه فيما بقي في يده إذا بلغ الحد الذي فيه الزكاة وقد فصل ذلك في الرواية التي قدمناها عن أبي بصير ومحمد بن مسلم ويزيد ذلك بيانا:

(73) 4 ـ ما رواه محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن أحمد بن أشيم عن صفوان بن يحيى وأحمد بن محمد بن أبي نصر قالا: ذكرنا له

____________

70 ـ التهذيب ج 1 ص 358 الكافي ج 1 ص 144.

71 ـ 72 ـ التهذيب ج 1 ص 359.

73 ـ التهذيب ج 1 ص 359 الكافي ج 1 ص 144. (*)

26

الكوفة وما وضع عليها من الخراج وما سار فيها أهل بيته فقال: من أسلم طوعا تركت أرضه في يده وأخذ منه العشر مما سقت السماء والانهار ونصف العشر مما كان بالرشا فيما عمروه منها، وما لم يعمروه منها أخذه الامام فقبله ممن يعمره وكان للمسلمين وعلى المتقبلين في حصصهم العشر ونصف العشر، وليس في أقل من خمسة أوساق شئ من الزكاة، وما أخذ بالسيف فذلك إلى الامام يقبله بالذي يرى كما صنع رسول الله (صلى الله عليه وآله) بخيبر قبل سوادها وبياضها يعني أرضها ونخلها والناس يقولون لا تصلح قبالة الارض والنخل وقد قبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) خيبر، وعلى المتقبلين سوى قبالة الارض العشر ونصف العشر في حصصهم وقال: إن أهل الطائف أسلموا وجعل عليهم العشر ونصف العشر وإن أهل مكة دخلها رسول الله (صلى الله عليه وآله) عنوة وكانوا أسراء في يده فاعتقهم وقال: اذهبوا فأنتم الطلقاء.

(74) 5 ـ فأما ما رواه علي بن الحسن عن أخويه عن أبيهما عن عبد الله بن بكير عن بعض أصحابنا عن أحدهما (عليهما السلام) قال: في زكاة الارض إذا قبلها النبي (صلى الله عليه وآله) أو الامام بالنصف أو الثلث أو الربع فزكاتها عليه وليس على المتقبل زكاة إلا أن يشترط صاحب الارض أن الزكاة على المتقبل، فإن اشترط فان الزكاة عليهم وليس على أهل الارض اليوم زكاة إلا من كان في يده شئ مما أقطعه الرسول (صلى الله عليه وآله). فالوجه في هذا الخبر أيضا ما قدمناه من أنه ليس على المتقبل زكاة جميع ما يخرج من الارض وإن كان يلزمه فيما يبقى في يده على ما فصلناه في الروايات المتقدمة والحكم بالاخبار المفصلة أولى منها بالمجملة، فأما ما تضمن هذا الخبر من قوله وليس على أهل الارض اليوم زكاة فانه قد رخص اليوم لمن وجب عليه الزكاة وأخذه السلطان الجاير أن يحتسب به من الزكاة وإن كان الافضل إخراجه ثانيا لان ذلك ظلم ظلم

____________

74 ـ التهذيب ج 1 ص 359. (*)

27

به يدل على هذه الرخصة مضافا إلى هذا الخبر.

(75) 6 ـ ما رواه سعد بن عبد الله عن أبي جعفر عن الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن عبد الرحمان بن الحجاج عن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن أصحاب أبي أتوه فسألوه عما يأخذ السلطان فرق لهم وإنه ليعلم أن الزكاة لا تحل إلا لاهلها فأمرهم أن يحتسبوا به فجاز ذلك (1) والله لهم فقلت: أي أبه إنهم إن سمعوا إذا لم يزك أحد فقال: أي بني حق أحب الله أن يظهره.

(76) 7 ـ عنه عن أحمد بن محمد عن عبد الرحمان بن أبي نجران وعلي بن الحسن الطويل عن صفوان بن يحيى عن عيص بن القاسم عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الزكاة فقال: ما أخذه منكم بنو أمية فاحتسبوا به ولا تعطوهم شيئا ما استطعتم فإن المال لا يبقى على أن تزكيه مرتين.

(77) 8 ـ عنه عن أبي جعفر عن ابن أبي عمير وأحمد بن محمد بن أبي نصر عن حماد بن عثمان عن عبيد الله بن علي الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عن صدقة الاموال يأخذها السلطان فقال: لا آمرك أن تعيد. فاما الذي يدل على أن الافضل إخراجه ثانيا.

(78) 9 ـ ما رواه حماد عن حريز عن أبي أسامة قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) جعلت فداك: إن هؤلاء المصدقين يأتوننا فيأخذون منا الصدقة فنعطيهم إياها أتجزي عنا؟ فقال: لا إنما هؤلاء قوم غصبوكم، أو قال ظلموكم أموالكم إنما الصدقة لاهلها.

____________

(1) في الكافي (فجال فكري). *

75 ـ 76 ـ التهذيب ج 1 ص 359 الكافي ج 1 ص 153 باختلاف في السند فيهما.

77 ـ 78 ـ التهذيب ج 1 ص 360. (*)

28

12 ـ باب المال الغائب والدين إذا رجع إلى صاحبه

هل يجب عليه الزكاة أم لا حتى يحول عليه الحول

(79) 1 ـ سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن العباس بن معروف عن صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي إبراهيم (عليه السلام) الدين عليه زكاة؟ فقال: لا حتى يقبضه قلت: فإذا قبضه أيزكيه؟ قال: لا حتى يحول عليه الحول في يديه.

(80) 2 ـ عنه عن أحمد بن محمد عن إبراهيم بن أبي محمود قال: قلت لابي الحسن الرضا (عليه السلام) الرجل يكون له الوديعة والدين فلا يصل إليهما ثم يأخذهما متى تجب عليه الزكاة؟ قال: يأخذهما ثم يحول عليه الحول ويزكي فأما:

(81) 3 ـ ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن أخويه عن أبيهما عن الحسن بن الجهم عن عبد الله بن بكير عمن روى عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: في رجل ماله عنه غائب لا يقدر على أخذه قال: فلا زكاة عليه حتى يخرج فإذا خرج زكاه لعام واحد، وإن كان يدعه متعمدا وهو يقدر على أخذه فعليه الزكاة لكل ما مر به من السنين.

(82) 4 ـ محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن رفاعة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يغيب عنه ماله خمس سنين ثم يأتيه فلا يرد رأس المال كم يزكيه؟ قال: سنة واحدة. فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على ضرب من الاستحباب دون الفرض والايجاب لان الفرض إنما يتعلق به إذا حال عليه الحول بعد عوده إليه.

____________

79 ـ 80 ـ التهذيب ج 1 ص 358.

81 ـ التهذيب ج 1 ص 357.

82 ـ التهذيب ج 1 ص 357 الكافي ج 1 ص 146. (*)

29

13 ـ باب الزكاة في مال اليتيم الصامت إذا اتجر به

(83) 1 ـ محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرار عن يونس عن سعيد السمان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ليس في مال اليتيم زكاة إلا أن يتجر به فإن اتجر به فالربح لليتيم، وإن وضع فعلى الذي يتجر به.

(84) 2 ـ عنه عن أحمد بن إدريس عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن يونس بن يعقوب قال: أرسلت إلى أبي عبد الله (عليه السلام) أن لي إخوة صغارا فمتى تجب على أموالهم الزكاة؟ قال: إذا وجبت عليهم الصلاة وجبت عليهم الزكاة قلت: فإن لم تجب (1) عليهم الصلاة قال: إذا اتجر به فزكاة.

(85) 3 ـ سعد عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبد الحميد عن محمد بن الفضيل قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن صبية صغار لهم مال بيد أبيهم أو أخيهم هل على مالهم زكاة؟ فقال: لا تجب في مالهم زكاة حتى يعمل به فإذا عمل به وجبت الزكاة، فإما إذا كان موقوفا فلا زكاة عليه.

(86) 4 ـ محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى عن إسحاق ابن عمار عن أبي العطارد الخياط قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) مال اليتيم يكون عندي فأتجر به فقال: إذا حركته فعليك زكاته، قلت فاني أحركه ثمانية أشهر وأدعه أربعة أشهر قال: عليك زكاة. قال محمد بن الحسن: ما تضمن هذا الخبر من قوله (عليه السلام) إذا حركته فعليك زكاته فالوجه فيه أن عليك إخراج زكاته وتولي ذلك عن اليتيم دون أن يكون ذلك في ماله، والذي يدل على ذلك ما رواه.

____________

(1) في ب وج والمطبوعة (فما لم تجب). *

83 ـ 84 ـ 85 ـ 86 ـ التهذيب ج 1 ص 356 واخرج الاول والاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 153. (*)

30

(87) 5 ـ سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن عبد الله بن جبلة عن إسحاق بن عمار عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت: له الرجل يكون عنده مال اليتيم فيتجر به أيضمنه؟ قال: نعم، قلت: فعليه زكاة؟ قال: لا لعمري لا أجمع على خصلتين الضمان والزكاة. قال: محمد بن الحسن والضمان إنما يلزم التاجر إذا اتجر فيه نظرا لليتيم وحفظا لماله ومتى كان ناظرا له لم يضمن المال، يدل على ذلك ما رواه:

(88) 6 ـ محمد بن علي بن محبوب عن أحمد عن الحسن بن محبوب عن خالد بن حريز (1) عن أبي الربيع قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يكون في يديه مال لاخ له يتيم وهو وصيه له أن يعمل به؟ قال: نعم كما يعمل بمال غيره والربح بينهما، قال قلت: فهل عليه ضمان؟ قال: لا إذا كان ناظرا له، فأما الربح، فإنه يكون لليتيم متى تصرف فيه المتولي لنفسه ولم يكن له في الحال ما يفي بذلك فإنه يكون الربح لليتيم وهو ضامن للمال، فإن كان له مال يفي به كان الربح له. ويستحب أن يجعله بينه وبينه على ما تضمنه الخبر المتقدم والضمان يكون عليه، يدل على ذلك:

(89) 7 ـ ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن العباس بن عامر عن أبان بن عثمان عن منصور الصيقل قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن مال اليتيم يعمل به قال فقال: إذا كان عندك مال وضمنته فلك الربح وأنت ضامن للمال، وإن كان لا مال لك وعملت به فالربح للغلام وأنت ضامن للمال.

____________

(1) في هامش المطبوعة ود (جرير). *

87 ـ 88 ـ التهذيب ج 1 ص 356.

89 ـ التهذيب ج 1 ص 356. (*)

31

14 ـ باب وجوب الزكاة في غلات اليتيم

(90) 1 ـ سعد عن أحمد بن محمد عن العباس بن معروف عن حماد بن عيسى عن حريز ابن عبد الله عن زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) أنهما قالا: مال اليتيم ليس عليه في العين والصامت شئ، فأما الغلات فإن عليها الصدقة واجبة.

(91) 2 ـ فأما ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن العباس عن حماد عن حريز عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سمعه يقول: ليس في مال اليتيم زكاة، وليس عليه صلاة، وليس على جميع غلاته من نخل أو زرع أو غلة زكاة، وإن بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى زكاة ولا عليه لما يستقبل حتى يدرك، فإذا أدرك كانت عليه زكاة واحدة وكان عليه مثل ما على غيره من الناس. فالوجه في قوله (عليه السلام) وليس على جميع غلاته زكاة أن يكون المراد نفي الزكاة عن جميع ما يخرج من الارض من الغلات، وإن كان تجب الزكاة في الاجناس الاربعة التي هي التمر، والزبيب، والحنطة، والشعير، وإنما خص اليتامى بهذا الحكم لان غيرهم مندوبون إلى اخراج الزكاة عن سائر الحبوب وليس ذلك في أموال الايتام ولاجل ذلك خصوا بالذكر.

15 ـ باب تعجيل الزكاة عن وقتها

(92) 1 ـ محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن عمر ابن يزيد قال: قلت: لابي عبد الله (عليه السلام) الرجل يكون عنده المال أيزكيه إذا مضى نصف السنة؟ قال: لا ولكن حتى يحول عليه الحول ويحل عليه، إنه ليس

____________

90 ـ 91 ـ التهذيب ج 1 ص 356 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 153 وليس فيه قوله وليس عليه صلاة إلى قوله أو غلة زكاة.

92 ـ التهذيب ج 1 ص 361 الكافي ج 1 ص 148. (*)

32

لاحد أن يصلي صلاة إلا لوقتها وكذلك الزكاة، ولا يصوم أحد شهر رمضان إلا في شهره إلا قضاء، وكل فريضة إنما تؤدي إذا حلت (1).

(93) 2 ـ حماد عن حريز عن زرارة قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام) أيزكي الرجل ماله إذا مضى ثلث السنة؟ قال: لا أيصلي الاولى قبل الزوال.

(94) 3 ـ فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له الرجل تحل عليه الزكاة في شهر رمضان فيؤخرها إلى المحرم قال: لا بأس قال: قلت فانها لا تحل عليه إلا في المحرم فيعجلها في شهر رمضان قال: لا بأس.

(95) 4 ـ عنه عن أحمد عن ابن أبي عمير عن الحسين بن عثمان عن رجل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يأتيه المحتاج فيعطيه من زكاته في أول السنة فقال: إن كان محتاجا فلا بأس.

(96) 5 ـ سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن جعفر بن محمد بن يونس عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس بتعجيل الزكاة شهرين وتأخيرها شهرين.

(97) 6 ـ وعنه عن محمد بن الحسين عن بعض أصحابنا عن أبي سعيد المكاري عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يعجل زكاته قبل المحل فقال: إذا مضت ثمانية أشهر فلا بأس. فالوجه في الجمع بين هذه الاخبار أن نحمل جواز تقديم الزكاة قبل حلول وقتها على انه يجعلها قرضا على المعطى، فإذا جاء وقت الزكاة وهو على الجد الذي تحل

____________

(1) في ب وج والمطبوعة (إذا دخلت). *

93 ـ التهذيب ج 1 ص 361 الكافي ج 1 ص 148.

94 ـ 95 ـ التهذيب ج 1 ص 361.

96 ـ 97 ـ التهذيب ج 1 ص 361. (*)

33

له الزكاة، وصاحبها على الحد الذي يجب عليه الزكاة احتسب به منها، وإن تغير احدهما عن صفته لم يحتسب بذلك، ولو كان التقديم جائزا على كل حال لما وجب عليه الاعادة إذا أيسر المعطى عند حلول الوقت، والذي يدل على ما قلناه ما:

(98) 7 ـ رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد عن ابن أبي عمير عن ابن مسكان عن الاحول عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل عجل زكاة ماله ثم أيسر المعطى قبل رأس السنة قال: يعيد المعطي الزكاة.

(99) 8 ـ محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن إسماعيل عن الفضل ابن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير عن الاحول عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثل ذلك.

16 ـ باب اعطاء الزكاة للولد والقرابة

(100) 1 ـ محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن عبد الله بن عتبة عن اسحاق بن عمار عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال قلت له: لي قرابة أنفق على بعضهم وأفضل بعضهم على بعض فيأتيني إبان (1) الزكاة افأعطيهم منها؟ قال: أمستحقون لها؟ قلت: نعم، قال: هم أفضل من غيرهم إعطهم قلت: فمن ذا الذي يلزمني من ذوي قرابتي حتى لا احتسب الزكاة عليه؟ قال: ابوك وامك، قلت: ابي وامي قال: الوالدان والولد.

(101) 2 ـ عنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج

____________

(1) ابان الشئ بالكسر والتشديد وقته يقال كل الفواكه في إبانها اي في وقتها. *

98 ـ التهذيب ج 1 ص 361 الكافي ج 1 ص 154 باختلاف في السند الفقيه ص 118.

99 ـ التهذيب ج 1 ص 361 الكافي ج 1 ص 154.

100 ـ 101 ـ التهذيب ج 1 ص 364 الكافي ج 1 ص 15 6. (*)

34

عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا الاب والام والولد والمملوك والمرأة، وذلك أنهم عياله لازمون له.

(102) 3 ـ فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عمران ابن إسماعيل بن عمران القمي قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث (عليه السلام) إن لي ولدا رجالا ونساء فيجوز ان أعطيهم من الزكاة شيئا، فكتب: إن ذلك جائز لك. فالوجه في هذا الخبر أن يكون مخصوصا به ومن يجري مجراه في الفقر والمسكنة وكثرة العيال، ولا يكون ما معه كفاية لعياله فيجوز له أن يجعل زكاته زيادة في نفقة عياله، وهذا جائز إذا كان الامر على ما ذكرناه، يدل على ذلك:

(103) 4 ـ ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن عبد الرحمان بن أبي هاشم عن أبي خديجة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تعط من الزكاة أحدا ممن تعول، وقال إذا كان لرجل خمسمائة درهم وكان عياله كثيرا قال: ليس عليه زكاة ينفقها على عياله يزيدها في نفقتهم وكسوتهم، وفي طعام لم يكونوا يطعمونه، فإن لم يكن له عيال وكان وحده فليقسمها في قوم ليس بهم بأس إعفاءا عن المسألة لا يسألون أحدا شيئا، وقال: لا تعطين قرابتك الزكاة كلها، ولكن إعطهم بعضا واقسم بعضا في سائر المسلمين، وقال: الزكاة تحل لصاحب الدار والخادم ومن كان له خمسمائة درهم بعد أن يكون له عيال ويجعل زكاة الخمسمائة زيادة في نفقة عياله يوسع عليهم. فما تضمن هذا الخبر من قوله (عليه السلام): لا تعطين قرابتك الزكاة كلها ولكن اعطهم بعضا، فمحمول على ضرب من الاستحباب وإن كان لو وضع الجميع فيهم كان جائزا، يدل على ذلك:

____________

102 ـ التهذيب ج 1 ص 364 الكافي ج 1 ص 156.

103 ـ التهذيب ج 1 ص 365. (*)

35

(104) 5 ـ ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى ومحمد بن عبد الله عن عبد الله ابن جعفر عن أحمد بن حمزة قال: قلت: لابي الحسن (عليه السلام) رجل من مواليك له قرابة كلهم يقولون بك وله زكاة أيجوز له أن يعطيهم جميع زكاته؟ قال: نعم.

(105) 6 ـ سهل بن زياد عن علي بن مهزيار عن أبي الحسن الاول (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يضع زكاته كلها في أهل بيته وهم يتولونك؟ فقال: نعم.

17 ـ باب ما يحل لبني هاشم من الزكاة

(106) 1 ـ محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم وزرارة عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) قالا: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الصدقة أوساخ أيدي الناس، وإن الله حرم علي منها ومن غيرها ما قد حرمه، وإن الصدقة لا تحل لبني عبد المطلب، ثم قال: أما والله وساق الحديث (1).

(107) 2 ـ الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن أبان بن عثمان عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصدقة التي حرمت على بني هاشم ما هي؟ فقال: هي الزكاة، قلت فتحل صدقة بعضهم على بعض؟ قال: نعم.

(108) 3 ـ سعد بن عبد الله عن موسى بن الحسن عن محمد بن عبد الحميد عن المفضل بن صالح عن أبي اسامة زيد الشحام عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الصدقة التي حرمت عليهم فقال: هي الزكاة المفروضة، ولا تحرم علينا صدقة بعضنا على بعض.

(109) 4 ـ محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر

____________

(1) ذيل الحديث في الكافي ج 1 ص 179 والتهذيب ج 1 ص 365. *

104 ـ 105 ـ التهذيب ج 1 ص 364 الكافي ج 1 ص 156.

106 ـ 107 ـ التهذيب ج 1 ص 365 الكافي ج 1 ص 179 وفى الاخير بسند آخر.

108 ـ 109 ـ التهذيب ج 1 ص 365. (*)

36

عن ابن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تحل الصدقة لولد العباس ولا لنظرائهم من بني هاشم.

(110) 5 ـ فأما ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن عبد الرحمن بن أبي هاشم عن أبي خديجة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اعطوا من الزكاة بني هاشم من أرادها منهم فإنها تحل لهم، وإنما تحرم على النبي (صلى الله عليه وآله) وعلى الامام الذي يكون بعده وعلى الائمة (عليهم السلام). فهذا الخبر لم يروه غير أبي خديجة وإن تكرر في الكتب، وهو ضعيف عند أصحاب الحديث لما لا احتياج إلى ذكره، ويجوز مع تسليمه أن يكون مخصوصا بحال الضرورة والزمان الذي لا يتمكنون فيه من الخمس، فيحنئذ يجوز لهم أخذ الزكاة بمنزلة الميتة التي تحل عند الضرورة، ويكون النبي والائمة (عليهم السلام) منزهين عن ذلك لان الله تعالى يصونهم عن هذه الضرورة تعظيما لهم وتنزيها، والذي يدل على ذلك:

(111) 6 ـ ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن إبراهيم بن هاشم عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: لو كان عدل ما احتاج هاشمي ولا مطلبي إلى صدقة، إن الله تعالى جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم ثم قال: إن الرجل إذا لم يجد شيئا حلت له الميتة، والصدقة لا تحل لاحد منهم إلا أن لا يجد شيئا ويكون ممن تحل له الميتة.

(112) 7 ـ فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أبي جعفر عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: بعثت إلى الرضا (عليه السلام) بدنانير من قبل بعض أهلي وكتبت إليه في آخره إن

____________

110 ـ التهذيب ج 1 ص 366 الكافي ج 1 ص 179 بسند آخرالفقيه ص 119.

111 ـ التهذيب ج 1 ص 365 وهو جزء من الحديث.

112 ـ التهذيب ج 1 ص 366 ـ الكافي ج 1 ص 212 ذكر ذيل الحديث الفقيه ص 119. (*)

37

منها زكاة خمسة وسبعين والباقي صلة، فكتب بخطه قبضت، وبعثت إليه بدنانير لي ولغيري وكتبت إليه إنها من فطرة العيال، فكتب بخطه قبضت. فالوجه في هذا الخبر أن يكون إنما قبض (عليه السلام) ذلك لا لنفسه ومن ينسب إلى بني عبد المطلب، وإنما أخذه لذوي المسكنة والحاجة من أصحابه ومواليه، يدل على ذلك:

(113) 8 ـ ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن إسماعيل عن ثعلبة بن ميمون قال: كان أبو عبد الله (عليه السلام) يسئل شهابا (1) من زكاته لمواليه، وإنما حرمت الزكاة عليهم دون مواليهم.

18 ـ باب اعطاء الزكاة لموالي بني هاشم

(114) 1 ـ علي بن الحسن بن فضال عن جعفر بن محمد بن حكيم عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته هل تحل لبني هاشم الصدقة؟ قال: لا، قلت: لمواليهم قال: تحل لمواليهم ولا تحل لهم إلا صدقة بعضهم على بعض. وقد قدمنا رواية ثعلبة بن ميمون مثل ذلك في الباب الاول.

(115) 2 ـ فأما ما رواه حريز عن زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: مواليهم منهم، ولا تحل الصدقة من الغريب لمواليهم، ولا بأس بصدقات مواليهم عليهم. فالوجه في هذه الرواية ضرب من الكراهية دون الحظر، ويجوز أن يكون ذلك محمولا على مواليهم المماليك لانهم في عيالهم، وإذا كانوا كذلك فالاعطاء لهم إعطاء لمواليهم.

____________

(1) هو شهاب بن عبد ربه. *

113 ـ التهذيب ج 1 ص 366 الكافي ج 1 ص 179.

114 ـ 115 ـ التهذيب ج 1 ص 365 والاخير صدر لحديث 115. (*)

38

19 ـ باب أقل ما يعطى الفقير من الصدقة

(116) 1 ـ محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن أبي ولاد الحناط عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: لا يعطى أحد من الزكاة أقل من خمسة دراهم، وهو أقل ما فرض الله من الزكاة في أموال المسلمين ولا تعطوا أحدا أقل من خمسة دراهم فصاعدا.

(117) 2 ـ سعد بن عبد الله عن ابراهيم بن إسحاق الاحمري عن عبد الله بن حماد الانصاري عن معاوية بن عمار وعبد الله بن بكير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال لا يجوز أن تدفع الزكاة أقل من خمسة دراهم فإنها أقل الزكاة.

(118) 3 ـ فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن أبي الصهبان قال: كتبت إلى الصادق (عليه السلام) هل يجوز لي يا سيدي أن أعطي الرجل من إخواني من الزكاة الدرهمين والثلاثة الدراهم فقد اشتبه ذلك علي؟ فكتب ذلك جائز. فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على النصاب الثاني لان ما يلي النصاب الثاني في كل نصاب منه درهم، ويجوز أن يعطى ذلك لواحد، والروايات الاولة اختصت بالنصاب الاول لانه لا يجوز أن يعطى ذلك إلا لواحد.

20 ـ باب الجنسين إذا اجتمعا فنقص

كل واحد منهما عن حد كمال ما يجب فيه الزكاة

(119) 1 ـ سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن المختار بن زياد عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله عن زرارة قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) رجل عنده مائة درهم وتسعة وتسعون درهما وتسعة وثلاثون (1) دينارا أيزكيها؟

____________

(1) الصواب كما في الفقيه قوله (تسعة عشر دينارا) حيث ان نصاب الدينار في كل عشرين دينارا نصف دينار وما في التهذيبين من سهو القلم وجرى عليه النساخ. *

116 ـ التهذيب ج 1 ص 366 الكافي ج 1 ص 155.

117 ـ 118 ـ التهذيب ج 1 ص 366 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 116 باختلاف في السند والمتن

119 ـ التهذيب ج 1 ص 374 في الفقيه ص 117. (*)

39

قال: لا ليس عليه شئ من الزكاة في الدراهم ولا في الدنانير حتى يتم أربعين دينارا والدراهم مائتي درهم، قال: قلت فرجل عنده أربع أينق وتسع وثلاثون شاة وتسع وعشرون بقرة أيزكيها؟ قال: لا يزكي شيئا منها لانها ليس شئ منهن تم نصابه فليس تجب فيه الزكاة.

(120) 2 ـ علي بن مهزيار (1) عن أحمد بن محمد عن حماد عن حريز عن زرارة قال: قلت لابي جعفر ولابنه (عليهما السلام) الرجل تكون له الغلة الكثيرة من أصناف شتى أو مال ليس فيه صنف تجب فيه الزكاة هل عليه في جميعه زكاة واحدة؟ فقال: لا إنما عليه إذا تم فكان تجب في كل صنف منه الزكاة (تجب عليه في جميعه في كل صنف منه زكاة (2) وإن أخرجت أرضه شيئا قدر ما لا تجب فيه الصدقة أصنافا شتى لم تجب فيه زكاة واحدة قال زرارة: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) رجل عنده مائة درهم وتسعة وتسعون درهما وتسعة وثلاثون دينارا أيزكيها؟ قال: لا ليس عليه شئ من الزكاة في الدراهم ولا في الدنانير حتى يتم أربعين والدراهم مائتي درهم قال زرارة وكذلك هو في جميع الاشياء، قال: ثم قلت لابي عبد الله (عليه السلام) رجل كن عنده أربع أينق وتسع وثلاثون شاة وتسع وعشرون بقرة أيزكيهن؟ فقال: لا يزكي شيئا لانه ليس شئ منهن تم فليس تجب فيه الزكاة.

(121) 3 ـ فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرار عن يونس عن إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال: قلت له

____________

(1) ذيل هذا الحديث تقدم بعينه باسناد آخر باختلاف يسير ولذا لم يفرق بينهما غيره بل عد ذلك منه وهما في مزجه الذيل مع الصدر باسناد واحد، والاسناد المذكور في اول الحديث مختص بصدره واسناد الذيل عين اسناد الحديث السابق وقد نبه على ذلك في الوافى وهامشه فلاحظ.

(2) ليست هذه الجملة في التهذيب. *

120 ـ التهذيب ج 1 ص 374.

121 ـ التهذيب ج 1 ص 375 الكافي ج 1 ص 145. (*)

40

تسعون ومائة درهم وتسعة عشر دينارا، أعليها في الزكاة شئ فقال: إذا اجتمع الذهب والفضة فبلغ ذلك مائتي درهم، ففيها الزكاة لان عين المال الدراهم، وكلما خلا الدراهم من ذهب أو متاع فهو عرض مردود ذلك إلى الدراهم في الزكاة والديات. فالوجه في هذه الرواية أحد شيئين أحدهما أن يكون حمولة على ضرب من التقية لان ذلك مذهب بعض العامة، والوجه الثاني: أن تكون الرواية مخصوصة بمن يجعل ماله أجناسا مختلفة فرارا به من الزكاة فإنه تلزمه الزكاة عقوبة، يدل على ذلك:

(122) 4 ـ ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن إسحاق ابن عمار قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن رجل له مائة درهم، وعشرة دنانير أعليه زكاة؟ فقال: إن كان فر بها من الزكاة فعليه الزكاة قلت: لم يفر بها، ورث مائة درهم وعشرة دنانير قال: ليس عليه زكاة قلت: فلا يكسر الدراهم على الدنانير والدنانير على الدراهم؟ قال: لا.

أبواب زكاة الفطرة

21 ـ باب سقوط الفطرة عن الفقير والمحتاج

(123) 1 ـ الحسين بن سعيد عن صفوان عن إسحاق بن المبارك قال: قلت لابي إبراهيم (عليه السلام) على الرجل المحتاج صدقة الفطرة؟ فقال: ليس عليه فطرة.

(124) 2 ـ عنه عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن يزيد بن فرقد قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): على المحتاج صدقة الفطرة؟ فقال: لا

(125) 3 ـ عنه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن رجل يأخذ من الزكاة عليه صدقة الفطرة؟ فقال: لا

(126) 4 ـ علي بن مهزيار عن إسماعيل بن سهل عن حماد عن حريز عن يزيد بن فرقد عن

____________

122 ـ التهذيب ج 1 ص 375.

123 ـ 124 ـ 125 ـ 126 ـ التهذيب ج 1 ص 369.

41

أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سمعه يقول من اخذ من الزكاة فليس عليه فطرة قال وقال ابن عمار: إن أبا عبد الله (عليه السلام) قال: لا فطرة على من أخذ من الزكاة.

(127) 5 ـ عنه عن إسماعيل بن سهل عن حماد عن حريز عن الفضيل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له لمن تحل الفطرة فقال: لمن لا يجد، ومن حلت له لم تحل عليه ومن حلت عليه لم تحل له.

(128) 6 ـ وبهذا الاسناد عن الفضيل بن يسار، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) أعلى من قبل الزكاة زكاة؟ فقال: أما من قبل زكاة المال فإن عليه زكاة الفطرة، وليس عليه لما قبله زكاة وليس على من يقبل الفطرة فطرة.

(129) 7 ـ سعد بن عبد الله عن أبي جعفر عن الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي إبراهيم (عليه السلام) على الرجل المحتاج صدقة الفطرة؟ قال: ليس عليه فطرة.

(130) 8 ـ عنه عن أبي جعفر عن علي بن الحكم عن أبان بن عثمان عن يزيد بن فرقد النهدي قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل يقبل الزكاة هل عليه صدقة الفطرة؟ قال: لا.

(131) 9 ـ علي بن الحسن بن فضال عن إبراهيم بن هاشم عن حماد عن حريز عن زرارة قال قلت له: على من قبل الزكاة زكاة؟ قال: أما من قبل زكاة المال فإن عليه الفطرة وليس على من قبل الفطرة فطرة.

(132) 10 ـ فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن عمر بن أذينة عن زرارة قال قلت: الفقير الذي يتصدق عليه هل عليه صدقة الفطرة؟ قال: نعم يعطي مما يتصدق به عليه.

____________

127 ـ 128 ـ 129 ـ 130 ـ 131 ـ التهذيب ج 1 ص 369.

132 ـ التهذيب ج 1 ص 369 الكافي ج 1 ص 211. (*)

42

(133) 11 ـ عنه عن محمد بن يحيى عن عبد الله بن محمد عن علي بن الحكم عن داود بن النعمان وسيف بن عميرة عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) الرجل لا يكون عنده شئ من الفطرة إلا ما يؤدي عن نفسه وحدها يعطيه غريبا أو يأكل هو وعياله؟ قال: يعطي بعض عياله ثم يعطي الآخر عن نفسه يرددونها فيكون عنهم جميعا فطرة واحدة.

(134) 12 ـ الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: صدقة الفطرة على كل رأس من أهلك، الصغير والكبير والحر والمملوك والغني والفقير عن كل إنسان نصف صاع من حنطة أو شعير، أو صاع من تمر أو زبيب لفقراء المسلمين وقال: التمر أحب إلي. فالوجه في هذه الاحاديث وما جرى مجراها أن نحملها على ضرب من الاستحباب دون الفرض والايجاب، لان الفرض يتعلق بمن كان غنيا وأقل أحواله إذا ملك مقدار ما تجب فيه الزكاة، ومن لم يكن كذلك كان مندوبا إلى إخراج الزكاة عما يأخذه ويتصدق به عليه وليس ذلك بواجب على ما بيناه، ويزيد ذلك بيانا:

(135) 13 ـ ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد عن عبد الله بن ميمون عن أبي عبد الله عن أبيه (عليهما السلام) قال: زكاة الفطرة صاع من تمر أو صاع من زبيب، أو صاع من شعير، أو صاع من اقط (1)، عن كل إنسان حر، أو عبد، صغير، أو كبير، وليس على من لا يجد ما يتصدق به حرج.

22 ـ باب ماهية زكاة الفطرة

(136) 1 ـ محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عمن أخبره

____________

(1) الاقط: مثلثة وتحرك وككتف ورجل وابل شئ يتخذ من المخيض الغنمي. *

133 ـ التهذيب ج 1 ص 369 الكافي ج 1 ص 211 الفقيه ص 149.

134 ـ التهذيب ج 1 ص 369.

135 ـ 136 ـ التهذيب ج 1 ص 370 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 211. (*)

43

عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له جعلت فداك: هل على أهل البوادي الفطرة قال: فقال الفطرة على كل من اقتات قوتا فعليه أن يؤدي من ذلك القوت.

(137) 2 ـ محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن عيسى عن يونس عن زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الفطرة على كل قوم ما يغذون به عيالاتهم، لبن، أو زبيب أو غيره.

(138) 3 ـ سعد عن إبراهيم بن هاشم عن أبي الحسن علي بن سليمان عن الحسن بن علي عن القاسم بن الحسن عمن حدثه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن رجل بالبادية لا يمكنه الفطرة فقال: يتصدق بأربعة أرطال من لبن.

(139) 4 ـ إبراهيم بن إسحاق الاحمري عن عبد الله بن حماد عن إسماعيل بن سهل عن حماد وبريد ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) قالوا سألناهما عن زكاة الفطرة؟ قالا: صاع من تمر، أو زبيب، أو شعير، أو نصف ذلك حنطة أو دقيق، أو سويق، أو ذرة أو سلت عن الصغير والكبير، والذكر والانثى، والبالغ ومن تعول في ذلك سواء. قال محمد بن الحسن: لا تنافي بين هذه الاخبار لان الاصل في إخراج الزكاة من فضلة الاقوات وإنما يخرج كل قوم منهم ما يقتاتونه وإن كان بعض الاجناس أفضل من بعض، وإذا كان كذلك فذكر الاجناس المختلفة في بعض الروايات لا يخالف الاجناس التي لم تذكر في بعضها، لانها تكون مقصورة على من ذلك قوته، وقد خص أهل كل بلد بذلك لما ذكرناه وذلك كله على الفضل والاستحباب، ولو أن إنسانا أخرج من غير ما يقتاته من الاجناس التي ذكرناها كان ذلك أيضا جائزا، وقد روى تمييز أهل البلاد بالفطرة.

____________

137 ـ 138 ـ التهذيب ج 1 ص 370 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 211.

139 ـ التهذيب ج 1 ص 371. (*)

44

(140) 5 ـ علي بن حاتم قال: حدثني أبو الحسن محمد بن عمرو عن أبي عبد الله الحسين بن الحسن الحسنى عن إبراهيم بن محمد الهمداني اختلفت الروايات في الفطرة فكتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر (عليه السلام) أسئله عن ذلك فكتب إن الفطرة صاع من قوت بلدك، على أهل مكة، واليمن، والطائف، وأطراف الشام، واليمامة، والبحرين، والعراقين، وفارس، والاهواز، وكرمان، تمر، وعلى أوساط الشام زبيب، وعلى أهل الجزيرة والموصل والجبال كلها بر أو شعير، وعلى أهل طبرستان الارز، وعلى أهل خراسان البر إلا أهل مرو والري فعليهم الزبيب، وعلى أهل مصر البر، ومن سوى ذلك فعليهم ما غلب قوتهم، ومن سكن البوادي من الاعراب فعليهم الاقط، والفطرة عليك وعلى الناس كلهم وعلى من تعول من ذكر أو أنثى صغير أو كبير حر، أو عبد، فطيم، أو رضيع، تدفعه وزنا ستة أرطال برطل المدينة والرطل مائة وخمسة وتسعون درهما وتكون الفطرة الفا ومائة وسبعين درهما.

23 ـ باب وقت الفطرة

(141) 1 ـ الحسين بن سعيد عن صفوان عن العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الفطرة متى هي؟ فقال: قبل الصلاة يوم الفطر قلت: فإن بقي منه شئ بعد الصلاة؟ قال: لا بأس نحن نعطي عيالنا منه ثم يبقى فنقسمه.

(142) 2 ـ أحمد بن محمد عن الحسن عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: (قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى) قال: يروح إلى الجبانة فيصلي.

(143) 3 ـ عنه عن حماد بن عيسى عن معاوية بن عمار عن إبراهيم بن ميمون قال:

____________

140 ـ التهذيب ج 1 ص 371.

141 ـ 142 ـ 143 ـ التهذيب ج 1 ص 370 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 211 بسند آخر. (*)

45

قال: أبو عبد الله (عليه السلام) الفطرة إن أعطيت قبل أن تخرج إلى العيد فهي فطرة وإن كان بعد ما تخرج إلى العيد فهي صدقة. قال محمد بن الحسن: لا تنافي بين هذه الرواية والرواية الاولى لان الوجه في الجمع بينهما أنه يجب إخراج الفطرة قبل الصلاة وتعزل فإن أعطى بعد ذلك للمستحق لم يكن به بأس.

(144) 4 ـ وكذلك الخبر الذي رواه سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن دينار بن حكيم عن الحرث عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس بأن تؤخر الفطرة إلى هلال ذي القعدة. فالوجه في هذا الخبر أيضا ما قلناه في الخبر الاول سواء والذي يدل على ما قلناه:

(145) 5 ـ ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الفطرة إذا عزلتها وأنت تطلب بها الموضع أو تنتظر بها رجلا فلا بأس به.

(146) 6 ـ سعد عن محمد بن عيسى عن يونس عن إسحاق بن عمار وغيره قال: سألته عن الفطرة قال: إذا عزلتها فلا يضرك متى أعطيتها قبل الصلاة أو بعد الصلاة.

(147) 7 ـ فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد وعبد الرحمان بن أبي نجران والعباس بن معروف عن حماد بن عيسى عن عمر بن أذينة عن زرارة وبكير ابني أعين والفضيل بن يسار ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) أنهما قالا: على الرجل أن يعطي عن كل من يعول من حر وعبد وصغير وكبير يعطي يوم الفطر قبل الصلاة فهو أفضل، وهو

____________

144 ـ 145 ـ 146 ـ التهذيب ج 1 ص 370 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 150 وهو جزء من حديث.

147 ـ التهذيب ج 1 ص 370. (*)

46

في سعة أن يعطيها من أول يوم يدخل من شهر رمضان إلى آخره فإن أعطى تمرا فصاع لكل رأس وإن لم يعط تمرا فنصف صاع لكل رأس من حنطة أو شعير، والحنطة والشعير سواء ما اجزأ عنه الحنطة فالشعير يجزي. فالوجه في هذا الخبر ضرب من الرخصة في تقديم زكاة الفطرة قبل حلول وقتها كما قلناه في تقديم زكاة الاموال وإن كان الفضل إخراجها في وقتها على ما صرح به (عليه السلام) في الخبر.

24 ـ باب كمية زكاة الفطرة

(148) 1 ـ محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد عن سعد ابن سعد الاشعري عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: سألته عن الفطرة كم تدفع عن كل رأس من الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب؟ قال: صاع بصاع النبي (صلى الله عليه وآله).

(149) 2 ـ وعنه عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نجران وعلي بن الحكم عن صفوان الجمال قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الفطرة فقال: على الصغير والكبير والحر والعبد عن كل إنسان صاع من حنطة أو صاع من تمر أو صاع من زبيب.

(150) 3 ـ سعد بن عبد الله عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن جعفر بن محمد ابن يحيى عن عبد الله بن المغيرة عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) في الفطرة قال: يعطى من الحنطة صاع، ومن الشعير ومن الاقط صاع.

(151) 4 ـ عنه عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن محمد بن أبي حمزة عن معاوية

____________

148 ـ 149 ـ التهذيب ج 1 ص 371 الكافي ج 1 ص 211 الفقيه ص 149.

150 ـ 151 ـ التهذيب ج 1 ص 371. (*)

47

ابن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال يعطي أصحاب الابل والبقر والغنم في الفطرة من الاقط صاعا.

(152) 5 ـ الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن عبد الله بن ميمون عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن أبيه (عليه السلام) قال: زكاة الفطرة صاع من تمر، أو صاع من زبيب، أو صاع من شعير، أو صاع من أقط عن كل إنسان حر أو عبد صغير أو كبير وليس على من لا يجد ما يتصدق به حرج.

(153) 6 ـ أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه عن جعفر بن محمد بن مسعود عن جعفر ابن معروف قال: كتبت إلى أبي بكر الرازي في زكاة الفطرة وسألناه أن يكتب في ذلك إلى مولانا يعني علي بن محمد وكتب: ان ذلك قد خرج لعلي بن مهزيار أنه يخرج من كل شئ التمر والبر وغيره صاع وليس عندنا بعد جوابه علينا في ذلك اختلاف.

(154) 7 ـ فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن ابن مسكان عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن صدقة الفطرة فقال: على كل من يعول الرجل على الحر والعبد والصغير والكبير صاع من تمر، أو نصف صاع من بر، والصاع أربعة أمداد.

(155) 8 ـ عنه عن حماد بن عبد الله بن المغيرة عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) في صدقة الفطرة فقال: تصدق عن جميع من تعول من صغير أو كبير أو حر أو مملوك على كل إنسان نصف صاع من حنطة، أو صاع من شعير، والصاع أربعة أمداد.

(156) 9 ـ عنه عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: الصدقة لمن لا يجد الحنطة والشعير يجزى عنه القمح والسلت والعدس

____________

152 ـ 153 ـ 154 ـ 155 ـ 156 ـ التهذيب ج 1 ص 371. (*)

48

والذرة نصف صاع من ذالك كله، أو صاع من تمر أو زبيب. فالوجه في هذه الاخبار وما جرى مجراها أن نحملها على ضرب من التقية، ووجه التقية في ذلك أن السنة كانت جارية في إخراج الفطرة بصاع عن كل شئ فلما كان زمن عثمان وبعده من أيام معاوية جعل نصف صاع من حنطة بإزاء صاع من تمر، وتابعهم الناس على ذلك فخرجت هذه الاخبار وفاقا لهم على جهة التقية يدل على ذلك:

(157) 10 ـ ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان بن عثمان عن سلمة بن حفص عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن أبيه (عليه السلام) قال: صدقة الفطرة على كل صغير وكبير حر أو عبد عن كل من تعول يعني من تنفق عليه صاع من تمر أو صاع من شعير أو صاع من زبيب فلما كان زمن عثمان حوله مدين من قمح.

(158) 11 ـ عنه عن فضالة عن أبي المعزا عن أبي عبد الرحمان الحذا عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه ذكر صدقة الفطرة أنها على كل صغير وكبير، من حر أو عبد، ذكر أو أنثى، صاع من تمر أو صاع من زبيب، أو صاع من شعير، أو صاع من ذرة قال: فلما كان زمن معاوية وخصب الناس عدل الناس عن ذلك إلى نصف صاع من حنطة.

(159) 12 ـ عنه عن حماد بن عيسى عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في الفطرة: جرت السنة بصاع من تمر، أو صاع من زبيب، أو صاع من شعير فلما كان زمن عثمان وكثرت الحنطة قومه الناس فقال نصف صاع من بر بصاع من شعير.

(160) 13 ـ علي بن الحسن بن فضال عن عباد بن يعقوب عن إبراهيم بن أبي يحيى عن أبي عبد الله عن أبيه (عليهما السلام) إن أول من جعل مدين من البر عدل صاع من تمر، عثمان.

____________

157 ـ 158 ـ 159 ـ 160 ـ التهذيب ج 1 ص 372. (*)

49

(161) 14 ـ محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن ياسر القمي عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: الفطرة صاع من حنطة، أو صاع من شعير أو صاع من تمر، أو صاع من زبيب، وإنما خفف الحنطة معاوية.

25 ـ باب مقدار الصاع

(162) 1 ـ محمد بن يعقوب عن بعض أصحابنا عن محمد بن عيسى عن علي بن بلال قال: كتبت إلى الرجل أسأله عن الفطرة وكم تدفع؟ قال: فكتب ستة أرطال من تمر بالمدني وذلك تسعة أرطال بالبغدادي.

(163) 2 ـ عنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد بن يحيى عن جعفر بن إبراهيم بن محمد الهمداني وكان معنا حاجا قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) على يدي أبي جعلت فداك إن أصحابنا اختلفوا في الصاع بعضهم يقول: الفطرة بصاع المدني، وبعضهم يقول: بصاع العراقي قال: فكتب إلي الصاع ستة أرطال بالمدني وتسعة أرطال بالعراقي قال: وأخبرني أنه يكون بالوزن ألفا ومائة وسبعين وزنة.

(164) 3 ـ فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن محمد بن الريان قال: كتبت إلى الرجل أسأله عن الفطرة وزكاتها كم تؤدى؟ فكتب أربعة أرطال بالمدني. فالوجه في هذا الخبر أحد شيئين، أحدهما أنه أراد أربعة أمداد فتصحف على الراوي بالارطال وقد قدمنا ذلك فيما مضى، والثاني أن يكون أراد أربعة أرطال من اللبن والاقط لان من يكون قوته ذلك يجب عليه منه هذا المقدار وقد تقدم ذكر ذلك (1) ويزيده بيانا:

____________

(1) المظنون قويا ابدال الستة بالاربعة وهو أوفق لتقييدها بالمدني كما نبه عليه في الوافي. *

161 ـ 162 ـ التهذيب ج 1 ص 372 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 211.

163 ـ التهذيب ج 1 ص 372 الكافي ج 1 ص 211 الفقيه ص 149.

164 ـ التهذيب ج 1 ص 372. (*)

50

(165) 4 ـ ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن إبراهيم بن هاشم قال: حدثنا أبو الحسن علي بن سليمان عن الحسن بن علي عن القاسم بن الحسن يرفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن رجل من البادية لا يمكنه الفطرة قال: تصدق بأربعة أرطال من اللبن.

26 ـ باب اخراج القيمة

(166) 1 ـ أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى عن يونس عن إسحاق بن عمار الصيرفي قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) جعلت فداك ما تقول في الفطرة يجوز أن أوديها فضة بقيمة هذه الاشياء التي سميتها؟ قال: نعم إن ذلك أنفع له يشتري ما يريد.

(167) 2 ـ أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا باس بالقيمة في الفطرة.

(168) 3 ـ فأما ما رواه سعد عن موسى بن الحسن عن أحمد بن هلال عن ابن أبي عمير عن محمد بن أبي حمزة عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله، وقال: لا بأس أن تعطيه قيمتها درهما. فهذه الرواية شاذة والاحوط أن تعطى بقيمة الوقت قل ذلك أم كثر، وهذه رخصة إن عمل الانسان بها لم يكن مأثوما، والذي يدل أيضا على أن الاحوط اخراج القيمة بسعر الوقت:

(169) 4 ـ ما رواه محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن عيسى عن سليمان بن جعفر (1) المروزي قال سمعته يقول: إن لم تجد من تضع الفطرة فيه فاعزلها تلك الساعة قبل الصلاة

____________

(1) الظاهر مكان جعفر حفص كما دل عليه الفحص وكانه مما صحف وجرى عليه النساخ. *

165 ـ التهذيب ج 1 ص 372.

166 ـ 167 ـ التهذيب ج 1 ص 373.

168 ـ التهذيب ج 1 ص 371.

169 ـ التهذيب ج 1 ص 373. (*)