مناقب آل أبي طالب - ج3

- ابن شهر آشوب المازندراني المزيد...
402 /
1

الْجُزْءُ الثَّالِثُ‏

2

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

بَابُ النُّصُوصِ عَلَى إِمَامَتِهِ ع‏

فَصْلٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ‏

اجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ ع لَمَّا تَصَدَّقَ بِخَاتَمِهِ وَ هُوَ رَاكِعٌ لَا خِلَافَ بَيْنَ الْمُفَسِّرِينَ فِي ذَلِكَ ذَكَرَهُ الثَّعْلَبِيُّ وَ الْمَاوَرْدِيُّ وَ الْقُشَيْرِيُّ وَ الْقَزْوِينِيُّ وَ الرَّازِيُّ وَ النَّيْسَابُورِيُّ وَ الْفَلَكِيُّ وَ الطُّوسِيُّ وَ الطَّبَرِيُّ فِي تَفَاسِيرِهِمْ عَنِ السُّدِّيِّ وَ مُجَاهِدٍ وَ الْحَسَنِ وَ الْأَعْمَشِ وَ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حُكَيْمٍ وَ غَالِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ وَ عَبَايَةَ الرَّبَعِيِّ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ وَ ذَكَرَهُ ابْنُ الْبَيِّعِ فِي مَعْرِفَةِ أُصُولِ الْحَدِيثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ الْوَاحِدِيُّ فِي أَسْبَابِ نُزُولِ الْقُرْآنِ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ السَّمْعَانِيُّ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسٍ وَ سَلْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ فِي مُعْجَمِهِ الْأَوْسَطِ عَنْ عَمَّارٍ وَ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمُصَنَّفِ وَ مُحَمَّدٌ الْفَتَّالُ فِي التَّنْوِيرِ وَ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ‏

3

بْنِ سَلَامٍ وَ أَبِي صَالِحٍ وَ الشَّعْبِيِّ وَ مُجَاهِدٍ وَ زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ النَّطَنْزِيُّ فِي الْخَصَائِصِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ الْإِبَانَةِ عَنِ الْفَلَكِيِّ عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ وَ نَاصِحٍ التَّمِيمِيِّ وَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ الْكَلْبِيِّ فِي رِوَايَاتٍ مُخْتَلِفَةِ الْأَلْفَاظِ مُتَّفِقَةِ الْمَعَانِي‏

وَ فِي أَسْبَابِ النُّزُولِ عَنِ الْوَاحِدِيِ‏ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ أَقْبَلَ وَ مَعَهُ نَفَرٌ مِنْ قَوْمِهِ وَ شَكَوْا بُعْدَ الْمَنْزِلِ عَنِ الْمَسْجِدِ وَ قَالُوا إِنَّ قَوْمَنَا لَمَّا رَأَوْنَا أَسْلَمْنَا رَفَضُونَا وَ لَا يُكَلِّمُونَّا وَ لَا يُجَالِسُونَّا وَ لَا يُنَاكِحُونَّا فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ص إِلَى الْمَسْجِدِ فَرَأَى سَائِلًا فَقَالَ هَلْ أَعْطَاكَ أَحَدٌ شَيْئاً قَالَ نَعَمْ خَاتَمَ فِضَّةٍ وَ فِي رِوَايَةٍ خَاتَمَ ذَهَبٍ قَالَ مَنْ أَعْطَاكَهُ قَالَ أَعْطَانِيهِ هَذَا الرَّاكِعُ‏

تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ السَّائِلَ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ أَنِّي سَأَلْتُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ لَمْ يُعْطِنِي أَحَدٌ شَيْئاً وَ كَانَ عَلِيٌّ ع رَاكِعاً فَأَوْمَى بِخِنْصِرِهِ الْيُمْنَى فَأَقْبَلَ السَّائِلُ حَتَّى أَخَذَهُ مِنْ خِنْصِرِهِ وَ ذَلِكَ بِعَيْنِ رَسُولِ اللَّهِ فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ مِنْ صَلَاتِهِ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ أَخِي مُوسَى سَأَلَكَ فَقَالَ‏ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ أَمْرِي‏ فَأَنْزَلَ عَلَيْهِ قُرْآناً سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَ نَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما اللَّهُمَّ وَ أَنَا مُحَمَّدٌ نَبِيُّكَ وَ صَفِيُّكَ اللَّهُمَ‏ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي‏ .. وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي‏ عَلِيّاً اشْدُدْ بِهِ ظَهْرِي قَالَ أَبُو ذَرٍّ فَوَ اللَّهِ مَا اسْتَتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ص الْكَلِمَةَ حَتَّى نَزَلَ جَبْرَئِيلُ ع مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ اقْرَأْ قَالَ وَ مَا أَقْرَأُ قَالَ اقْرَأْ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ‏ الْآيَةَ

أَبُو جَعْفَرٍ ع‏ إِنَّ رَهْطاً مِنَ الْيَهُودِ أَسْلَمُوا مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ وَ أُسَيْدٌ وَ ثَعْلَبَةُ وَ بِنْيَامِينُ وَ سَلَامٌ وَ ابْنُ صُورِيَا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ مُوسَى أَوْصَى إِلَى يُوشَعَ بْنِ نُونٍ فَمَنْ وَصِيُّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ وَلَّيْتَ بَعْدَكَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قُومُوا فَقَامُوا فَأَتَوُا الْمَسْجِدَ فَإِذَا السَّائِلُ خَارِجٌ فَقَالَ يَا سَائِلُ مَا أَعْطَاكَ أَحَدٌ شَيْئاً قَالَ نَعَمْ هَذَا الْخَاتَمَ قَالَ مَنْ أَعْطَاكَهُ قَالَ أَعْطَانِيهِ ذَلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي يُصَلِّي قَالَ عَلَى أَيِّ حَالٍ أَعْطَاكَ قَالَ رَاكِعاً فَكَبَّرَ النَّبِيُّ ص وَ كَبَّرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ فَقَالَ ص عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَلِيُّكُمْ بَعْدِي فَقَالُوا رَضِينَا بِاللَّهِ رَبّاً وَ بِالْإِسْلَامِ دِيناً وَ بِمُحَمَّدٍ نَبِيّاً وَ بِعَلِيٍّ وَلِيّاً فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى‏ وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ‏ الْآيَةَ

4

كِتَابِ أَبِي بَكْرٍ الشِّيرَازِيِ‏ أَنَّهُ لَمَّا سَأَلَ السَّائِلُ وَضَعَهَا عَلَى ظَهْرِهِ إِشَارَةً إِلَيْهِ أَنْ يَنْزِعَهَا فَمَدَّ السَّائِلُ يَدَهُ وَ نَزَعَ الْخَاتَمَ مِنْ يَدِهِ وَ دَعَا لَهُ فَبَاهَى اللَّهُ تَعَالَى مَلَائِكَتَهُ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَالَ مَلَائِكَتِي أَ مَا تَرَوْنَ عَبْدِي جَسَدُهُ فِي عِبَادَتِي وَ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ عِنْدِي وَ هُوَ يَتَصَدَّقُ بِمَالِهِ طَلَباً لِرِضَايَ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي رَضِيتُ عَنْهُ وَ عَنْ خَلَفِهِ يَعْنِي ذُرِّيَّتَهُ وَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِالْآيَةِ.

وَ فِي الْمِصْبَاحِ‏ تَصَدَّقَ بِهِ يَوْمَ الرَّابِعِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ كَانَ ع فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ وَ رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ فِي نَافِلَةِ الظُّهْرِ

أَمَالِي ابْنِ بَابَوَيْهِ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ‏ لَقَدْ تَصَدَّقْتُ بِأَرْبَعِينَ خَاتَماً وَ أَنَا رَاكِعٌ لِيَنْزِلَ فِيَّ مَا نَزَلَ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَمَا نَزَلَ‏

الْبَاقِرُ ع‏ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الْآيَةَ أَسْبَابِ النُّزُولِ عَنِ الْوَاحِدِيِ‏ مَنْ يَتَوَلَ‏ يَعْنِي يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ‏ وَ الَّذِينَ آمَنُوا يَعْنِي عَلِيّاً فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ‏ يَعْنِي شِيعَةَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ وَلِيَّهُ‏ هُمُ الْغالِبُونَ‏ يَعْنِي هُمُ الْغَالِبُونَ عَلَى جَمِيعِ الْعِبَادِ-

فَبَدَأَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ بِنَفْسِهِ ثُمَّ بِنَبِّيِّهِ ثُمَّ بِوَلِّيِهِ وَ كَذَلِكَ فِي الْآيَةِ الثَّانِيَةِ.

وَ فِي الْحِسَابِ‏ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ‏ و وزنه محمد المصطفى رسول الله و بعده المرتضى علي بن أبي طالب و عترته و عدد حساب كل واحد منهما ثلاثة آلاف و خمسمائة و ثمانون‏

الْكَافِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ع قَالَ‏ لَمَّا نَزَلَتْ‏ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ‏ اجْتَمَعَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ مَا تَقُولُونَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ بَعْضُهُمْ إِنْ كَفَرْنَا بِهَذِهِ الْآيَةِ كَفَرْنَا بِسَائِرِهَا وَ إِنْ آمَنَّا فَإِنَّ هَذَا ذُلٌّ حِينَ يُسَلِّطُ عَلَيْنَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالُوا قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ مُحَمَّداً صَادِقٌ فِيمَا يَقُولُ وَ لَكِنْ نَتَوَالاهُ وَ لَا نُطِيعُ عَلِيّاً فِيمَا أَمَرَنَا فَنَزَلَ‏ يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها يَعْنِي وَلَايَةَ مُحَمَّدٍ وَ أَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ‏ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ ع‏

5

عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع‏ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى‏ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَمَرْتُ فَلَمْ أُطَعْ فَلَا تَجْزَعْ أَنْتَ إِذَا أَمَرْتَ فَلَمْ تُطَعْ فِي وَصِيِّكَ‏

فقوله تعالى‏ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ‏ أثبت الولاية لمن جعله وليا لنا على وجه بالتخصيص و نفى معناها عن غيره و يعني بوليكم القائم بأموركم و من يلزمكم طاعته و إذا ثبت ذلك ثبتت إمامته لأن لا أحد يجب له التصرف في الأمة و فرض الطاعة له بعد النبي ص إلا من كان إماما لهم و ثبتت أيضا عصمته لأنه سبحانه إذا أوجب له فرض الطاعة مثل ما أوجبه لنفسه و لنبيه ص اقتضى ذلك طاعته في كل شي‏ء و هذا برهان عصمته لأنه لو لم يكن كذلك لجاز منه الأمر بالقبيح فيقبح طاعته و إذا قبحت كان تعالى قد أوجب فعل القبيح و في علمنا أن ذلك لا يجوز عليه سبحانه و دليل على وجوب العصمة.

و الدليل على أن لفظة ولي في الآية تفيد الأولى ما ذكره المبرد في كتاب العبارة عن صفات الله أن الولي هو الأولى‏

وَ قَالَ النَّبِيُّ ص‏ أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا

و منه أولياء الدم و فلان ولي أمر الرعية.

و نعم ولي الأمر بعد وليه‏ * * * و منتجع التقوى و نعم المؤدب‏

و ما يعترض به السائل فلا يلتفت إليه و اختصاص الآية ببعض المؤمنين حيث وصفهم بإيتاء الزكاة يوجب خروج من لم يؤتها و من حيث خص إيتاءهم بحال الركوع و لم يحصل ذلك لجميع المؤمنين و من حيث نفي الولاية عن غير المذكورين في الآية بإدخال لفظة إنما و إيتاء الزكاة في حال الركوع لم يدع لأحد غيره و الرواية متواترة من طريق الشيعة و ظاهرة من طرق المخالفين و تجري الأخبار بلفظ الجمع و هو واحد مجرى الأخبار بذلك عن الواحد قوله تعالى‏ الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ‏ الآية و قوله‏ إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ‏ و قوله‏ يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ الآية ثم إن قوله‏ وَ الَّذِينَ آمَنُوا ليس على العموم بل بعضهم لأنه وصف بإقامة الصلاة و إيتاء الزكاة في حال الركوع.

6

خزيمة بن ثابت‏

فديت عليا إمام الورى‏ * * * سراج البرية مأوى التقى‏

وصي الرسول و زوج البتول‏ * * * إمام البرية شمس الضحى‏

تصدق خاتمه راكعا * * * فأحسن بفعل إمام الورى‏

ففضله الله رب العباد * * * و أنزل في شأنه هل أتى‏

و له‏

أبا حسن تفديك نفسي و أسرتي‏ * * * و كل بطي‏ء في الهدى و مسارع‏

أ يذهب مدح من محبك ضائعا * * * و ما المدح في جنب الإله بضائع‏

فأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعا * * * علي فدتك النفس يا خير راكع‏

فأنزل فيك الله خير ولاية * * * و بينها في محكمات الشرائع‏

.

و أنشأ حسان بن ثابت و هو في ديوان الحميري‏

علي أمير المؤمنين أخو الهدى‏ * * * و أفضل ذي نعل و من كان حافيا

و أول من أدى الزكاة بكفه‏ * * * و أول من صلى و من صام طاويا

فلما أتاه سائل مد كفه‏ * * * إليه و لم يبخل و لم يك جافيا

فدس إليه خاتما و هو راكع‏ * * * و ما زال أواها إلى الخير داعيا

فبشر جبريل النبي محمدا * * * بذاك و جاء الوحي في ذاك ضاحيا

.

الحميري‏

من كان أول من تصدق راكعا * * * يوما بخاتمه و كان مشيرا

من ذاك قول الله إن وليكم‏ * * * بعد الرسول ليعلم الجمهورا

وله‏

و أول مؤمن صلى و زكى‏ * * * بخاتمه على رغم الكفور

و قد وجب الولاء له علينا * * * بذلك في الجهار و في الضمير

و له‏

نفسي الفداء لراكع متصدق‏ * * * يوما بخاتمه فآب سعيدا

7

أعني الموحد قبل كل موحد * * * لا عابدا صنما و لا جلمودا

أعني الذي نصر النبي محمدا * * * و وقاه كيد معاشر و مكيدا

سبق الأنام إلى الفضائل كلها * * * سبق الجواد لذي الرهان بليدا

و له‏

و أنزل فيه رب الناس آيا * * * أقرت من مواليه العيونا

بأني و النبي لكم ولي‏ * * * و مؤتون الزكاة و راكعونا

و من يتول رب الناس يوما * * * فإنهم لعمري فائزونا

و له أيضا

من أنزل الرحمن فيهم هل أتى‏ * * * لما اتحدوا للنذور وفاء

من خمسة جبريل سادسهم و قد * * * مد النبي على الجميع عباء

من ذا بخاتمه تصدق راكعا * * * فأثابه ذو العرش منه ولاء

.

الرضي‏

و من سمحت بخاتمه يمين‏ * * * تضن بكل عالية الكعاب‏

أ هذا البدر يكسف بالدياجي‏ * * * و هذي الشمس تطمس بالضباب‏

دعبل‏

نطق القرآن بفضل آل محمد * * * و ولاية لعليه لم تجحد

بولاية المختار من خير الذي‏ * * * بعد النبي الصادق المتودد

إذ جاءه المسكين حال صلاته‏ * * * فامتد طوعا بالذراع و باليد

فتناول المسكين منه خاتما * * * هبط الكريم الأجودي الأجود

فاختصه الرحمن في تنزيله‏ * * * من حاز مثل فخاره فليعدد

8

إن الإله وليكم و رسوله‏ * * * و المؤمنين فمن يشأ فليجحد

يكن الإله خصيمه فيها غدا * * * و الله ليس بمخلف في الموعد

.

العوني‏

و من بخاتمه منهم تصدق في‏ * * * وقت الصلاة فقد سئلوا و ما بذلوا

من أنزل الله فيه هل أتى و له‏ * * * فضل كفضل رسول الله متصل‏

و له‏

أبن لي من في القوم جاد بخاتم‏ * * * على السائل المعني إذ جاء قانعا

و جاد به سرا فأفشاه ربه‏ * * * و بين من كان المصدق راكعا

.

العبدي‏

ذاك المصدق في الصلاة بخاتم‏ * * * و بقوته للمستكين السارب‏

و له‏

تصدق بالخاتم لله راكعا * * * فأثنى عليه الله في محكم الذكر

.

ابن حماد

و أنزل فيه الله وحيا مفصلا * * * لدى هل أتى إذ قال‏يُوفُونَ بِالنَّذْرِ

و له‏

من كان بالنذر وفى‏ * * * أو لليتيم أسعفا

فانظر بما ذا أتحفا * * * إذا قرأت هل أتى‏

من كان زكى راكعا * * * بخاتم تواضعا

لذي الجلال خاشعا * * * فأنزلت آي الولاء

.

الصاحب‏

أ لم تعلموا أن الوصي هو الذي‏ * * * آتى الزكاة و كان في المحراب‏

أ لم تعلموا أن الوصي هو الذي‏ * * * حكم الغدير له على الأصحاب‏

9

و له‏

هل مثل برك في حال الركوع و ما * * * بر كبرك برا للمزكينا

هل مثل ذلك للعاني الأسير و للطفل‏ * * * الصغير و قد أعطيت مسكينا

.

الوراق‏

علي أبو السبطين صدق راكعا * * * بخاتمه سرا و لم يتجهم‏

فلما أتاه سائل مد كفه‏ * * * فلم يستو حتى حباه بخاتم‏

.

الصفي البصري‏

يا من بخاتمه تصدق راكعا * * * إني ادخرتك للقيامة شافعا

الله عرفني و بصرني به‏ * * * فمضيت في ديني بصيرا سامعا

.

نصر بن المنتصر

و من أقام خاشعا صلاته‏ * * * يؤتي الزكاة راكعا لمن أتى‏

و من له ملك كبير ناعم‏ * * * في الخلد لا تنكره في هل أتى‏

.

الأصفهاني‏

أ فمن بخاتمه تصدق راكعا * * * يرجو بذاك رضى القريب الداني‏

حتى تقرب منه بعد نبيه‏ * * * بولاية بشواهد و معان‏

بولائه في آية لولاتها * * * نزلت حصاهم واحد و اثنان‏

فالأول الصمد المقدس ذكره‏ * * * و نبيه و وصيه التبعان‏

هل في تلاوتها بآي ذوي هدى‏ * * * من قبل ثالث أهلها يليان‏

هذي الولاية أن تعود عليهما * * * من بعده من عقدها قسمان‏

.

أبو الحسين‏

من جاد للمسكين بالقوت و لم‏ * * * يمنعه حر الصيام و الطوى‏

من من بالخاتم منه راكعا * * * للطالب الرفد عطاء و حبا

.

شاعر

أوفى الصلاة مع الزكاة أقامها * * * و الله يرحم عبده الصبارا

10

من ذا بخاتمه تصدق راكعا * * * و أسره في نفسه إسرارا

.

بعض الأدباء

ليس كالمصطفى و لا كعلي‏ * * * سيد الأوصياء من يدعيه‏

من يوالي غير الإمام علي‏ * * * رغبة منه فالتراب بفيه‏

هذه إنما وليكم الله‏ * * * أتت بالولاء من الله فيه‏

فإذا ما اقتضى به اللفظ معنى‏ * * * الجمع كانت من بعده لبنيه‏

فصل في قوله تعالى‏ وَ النَّجْمِ إِذا هَوى‏

أَبُو جَعْفَرِ بْنُ بَابَوَيْهِ فِي الْأَمَالِي بِطُرُقٍ كَثِيرَةٍ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ رَبِيعَةَ السَّعْدِيِّ وَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ ع كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ رُوِيَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ ع وَ اللَّفْظُ لَهُ قَالَ‏ لَمَّا مَرِضَ النَّبِيُّ ص مَرَضَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَهْلُ بَيْتِهِ وَ أَصْحَابُهُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ حَدَثَ بِكَ حَدَثٌ فَمَنْ لَنَا بَعْدَكَ وَ مَنِ الْقَائِمُ فِينَا بِأَمْرِكَ فَلَمْ يُجِبْهُمْ جَوَاباً وَ سَكَتَ مِنْهُمْ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّانِي أَعَادُوا عَلَيْهِ الْقَوْلَ فَلَمْ يُجِبْهُمْ عَنْ شَيْ‏ءٍ مِمَّا سَأَلُوهُ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ حَدَثَ بِكَ حَادِثٌ فَمَنْ لَنَا بَعْدَكَ وَ مَنِ الْقَائِمُ لَنَا بِأَمْرِكَ فَقَالَ لَهُمْ إِذَا كَانَ غَداً هَبَطَ نَجْمٌ مِنَ السَّمَاءِ فِي دَارِ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِي فَانْظُرُوا مَنْ هُوَ فَهُوَ خَلِيفَتِي فِيكُمْ مِنْ بَعْدِي وَ الْقَائِمُ بِأَمْرِي وَ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ أَحَدٌ إِلَّا وَ هُوَ يَطْمَعُ أَنْ يَقُولَ لَهُ أَنْتَ الْقَائِمُ مِنْ بَعْدِي فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الرَّابِعُ جَلَسَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي حُجْرَتِهِ يَنْتَظِرُ هُبُوطَ النَّجْمِ إِذْ انْقَضَّ نَجْمٌ مِنَ السَّمَاءِ قَدْ عَلَا ضَوْؤُهُ عَلَى ضَوْءِ الدُّنْيَا حَتَّى وَقَعَ فِي حُجْرَةِ عَلِيٍّ فَمَاجَ الْقَوْمُ وَ قَالُوا لَقَدْ ضَلَّ هَذَا الرَّجُلُ وَ غَوَى وَ مَا يَنْطِقُ فِي ابْنِ عَمِّهِ إِلَّا بِالْهَوَى فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ‏ وَ النَّجْمِ إِذا هَوى‏ الْآيَاتِ‏

و يقال و نزل‏ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى‏ أَنْفُسُكُمُ‏ و

فِي رِوَايَةِ نَوْفٍ الْبِكَالِيِ‏ أَنَّهُ سَقَطَ فِي مَنْزِلِ عَلِيٍّ نَجْمٌ أَضَاءَتْ لَهُ الْمَدِينَةُ وَ مَا حَوْلَهَا وَ النَّجْمُ‏

11

كَانَتْ الزُّهَرَةَ وَ قِيلَ بَلِ الثُّرَيَّا.

ابن حماد

قال الإمام هو الذي في داره‏ * * * ينقض نجم الليل ساعة يطلع‏

فانقض في دار الوصي فغاضهم‏ * * * و غدت له ألوانهم تتمقع‏

قالوا أمال به الهوى في صنوه‏ * * * و توازروا ألبا عليه و شنعوا

و له‏

نص عليه أحمد * * * في خبر لا يجحد

و القوم كل يشهد * * * قال لهم و ما افترى‏

من ذا هوى نجم الأفق‏ * * * في داره عند الغسق‏

فهو الإمام المستحق‏ * * * لا تقعدوا عنه بطا

قالوا بدا في حكمه‏ * * * هوى لابن عمه‏

يجعلها بزعمه‏ * * * فقال و النجم إذا

في تلكم الدار هوى‏ * * * ما ضل ذا و لا غوى‏

صاحبكم كما ادعى‏ * * * بل هو حق قد أتى‏

و له‏

و قول محمد في النجم لما * * * هوى في دار حيدرة الأثير

.

خطيب منيح‏

و يوم النجم حين هوى فقاموا * * * على أقدامهم متألمينا

فقالوا ضل هذا في علي‏ * * * و صار له من المتعصبينا

و أنزل ذو العلى في ذاك وحيا * * * تعالى الله خير المنزلينا

بأن محمدا ما ضل فيه‏ * * * و لكن أظهر الحق المبينا

.

12

العوني‏

و من هوى النجم إلى حجرته‏ * * * فأنزل الله إذا النجم هوى‏

ابن علوية

هل تعلمون حديث النجم إذا هوى‏ * * * في داره من دون كل مكان‏

قالوا أشر نحو النبي بنعمة * * * نسمع له و نطعه بالإذعان‏

قال النبي ستكفرون إن أنتم‏ * * * ملتم عليه بخاطر العصيان‏

و ستعلمون من المزن بفضله‏ * * * و من المشار إليه بالأزمان‏

قالوا أبنه فلم نخالف أمره‏ * * * فيما يجي‏ء من البرهان‏

فإليه أوم فقال إن علامة * * * فيها الدليل على مراد العاني‏

فابغوا الثريا في السطوح فإنها * * * من سطح صاحبكم كلمع يمان‏

سكنت رواعده و قل وميضه‏ * * * فتبينته حسائر العوران‏

فضلا عن العين البصير بقلبه‏ * * * و المبصر الأشياء بالأعيان‏

حتى إذا صدعت حقائق أمره‏ * * * نفروا نفور طرائد البهزان‏

زعموا بأن نبينا اتبع الهوى‏ * * * و أتاهم بالإفك و العدوان‏

كذبوا و رب محمد و تبدلوا * * * و جروا إلى عمه و ضد بيان‏

.

مهيار

أنا الذي لو سجد النجم لكم‏ * * * ما كنت مرتابا و لا مستكبرا

تَارِيخِ الْخَطِيبِ وَ الْبَلاذِرِيِّ وَ حِلْيَةِ أَبِي نُعَيْمٍ وَ إِبَانَةِ الْعُكْبَرِيِّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ‏ أَصَابَ فَاطِمَةَ صَبِيحَةَ يَوْمَ الْعُرْسِ رَعْدَةٌ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ص يَا فَاطِمَةُ زَوَّجْتُكِ سَيِّداً فِي الدُّنْيا وَ إِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ‏ يَا فَاطِمَةُ لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُمْلِكَ بِعَلِيٍّ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى جَبْرَئِيلُ فَقَامَ‏

13

فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَصَفَّ الْمَلَائِكَةَ صُفُوفاً ثُمَّ خَطَبَ عَلَيْهِمْ فَزَوَّجَكَ مِنْ عَلِيٍّ ثُمَّ أَمَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ شَجَرَ الْجِنَانِ فَحَمَلَتِ الْحُلِيَّ وَ الْحُلَلَ ثُمَّ أَمَرَهَا فَنَثَرَتْهُ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَمَنْ أَخَذَ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَيْئاً أَكْثَرَ مِمَّا أَخَذَهُ غَيْرُهُ افْتَخَرَ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ لَقَدْ كَانَتْ فَاطِمَةُ ع تَفْتَخِرُ عَلَى النِّسَاءِ لِأَنَّهَا مَنْ خَطَبَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ ع‏

تَارِيخِ بَغْدَادَ وَ شَرَفِ الْمُصْطَفَى وَ شَرْحِ الَّالِكَانِيِّ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ‏ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَقَالَ أَنْتَ سَيِّدٌ فِي الدُّنْيَا وَ سَيِّدٌ فِي الْآخِرَةِ مَنْ أَحَبَّكَ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَحَبَّنِي فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ وَ مَنْ أَبْغَضَكَ فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَ مَنْ أَبْغَضَنِي فَقَدْ أَبْغَضَ اللَّهَ‏

حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ وَ فَضَائِلِ السَّمْعَانِيِّ وَ كِتَابِ الطَّبَرَانِيِّ وَ النَّطَنْزِيِّ بِالْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ ادْعُوا لِي سَيِّدَ الْعَرَبِ يَعْنِي عَلِيّاً فَقَالَتْ عَائِشَةُ أَ لَسْتَ سَيِّدَ الْعَرَبِ قَالَ أَنَا سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ وَ عَلِيٌّ سَيِّدُ الْعَرَبِ فَلَمَّا جَاءَ أَرْسَلَ إِلَى الْأَنْصَارِ فَأَتَوْهُ فَقَالَ مَعَاشِرَ الْأَنْصَارِ عَلِيٌّ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هَذَا عَلِيٌّ فَأَحِبُّوهُ لِحُبِّي وَ أَكْرِمُوهُ لِكَرَامَتِي فَإِنَّ جَبْرَئِيلَ أَمَرَنِي بِالَّذِي قُلْتُ لَكُمْ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ رَوَاهُ أَبُو بَشِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَائِشَةَ فِي كِتَابِ السُّؤْدُدِ وَ فِي رِوَايَةٍ فَقَالَتْ عَائِشَةُ وَ مَا السَّيِّدُ قَالَ مَنِ افْتُرِضَتْ طَاعَتُهُ كَمَا افْتُرِضَتْ طَاعَتِي‏

أَبُو حَنِيفَةَ بِإِسْنَادٍ لَهُ إِلَى فَاخِتَةَ أُمِّ هَانِي‏ قَالَ النَّبِيُّ ص لِعَلِيٍّ أَنْتَ سَيِّدُ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا وَ سَيِّدُ النَّاسِ فِي الْآخِرَةِ

الْحِلْيَةِ قَالَ الشَّعْبِيُّ قَالَ عَلِيٌّ ع قَالَ النَّبِيُّ ص‏ مَرْحَباً بِسَيِّدِ الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ الْخَبَرَ

وَ فِي الْخَبَرَ الْمُسْنَدِ أَنَا سَيِّدُ النَّبِيِّينَ وَ عَلِيٌّ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ‏

وَ فِي الْخَبَرِ لِلْحُسَيْنِ ع أَنْتَ السَّيِّدُ وَ ابْنُ السَّيِّدِ وَ أَخُو السَّيِّدِ

و في الحساب سيد النجباء جمال الأئمة اتفقا في مائة و إحدى و ستين و هكذا قولهم جمال النجباء سيد الأئمة استويا في العدد و إذا قلت سيد النجباء جمال الأئمة يكون وزنه السيد علي بن أبي طالب و كذلك إذا قلت جمال النجباء سيد الأئمة.

14

الصاحب‏

سيد الناس حيدرة * * * هذه حين تذكره‏

لعن الله كل من‏ * * * رد هذا و أنكره‏

هو غيض لناصبيه‏ * * * و هو حتف لمخبره‏

و له‏

أيا ابن عم رسول الله أفضل من‏ * * * ساد الأنام و ساس الهاشميينا

أنت الإمام و منظور الأنام فمن‏ * * * يرد ما قلته يقمع براهينا

و له‏

حب علي علو همة * * * لأنه سيد الأئمة

فصل‏

الأمة على قولين في معنى‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏ أحدها أنها في أئمتنا ع و الثاني أنها في أمراء السرايا و إذا بطل أحد الأمرين ثبت الآخر و إلا خرج الحق عن الأمة و الذي يدل على أنها في أئمتنا ع أن ظاهرها يقتضي عموم طاعة أولي الأمر من حيث عطفه تعالى الأمر بطاعتهم على الأمر بطاعته و طاعة رسوله و من حيث أطلق الأمر بطاعتهم و لم يخص شيئا من شي‏ء لأنه سبحانه لو أراد خاصا لبينه و في فقد البيان منه تعالى دليل على إرادة الكل و إذا ثبت ذلك ثبتت إمامتهم لأنه لا أحد تجب طاعته على ذلك الوجه بعد النبي إلا الإمام و إذا اقتضت وجوب طاعة أولي الأمر على العموم لم يكن بد من عصمتهم و إلا أدى إلى أن يكون تعالى قد أمر بالقبيح لأن من ليس بمعصوم لا يؤمن منه وقوع القبيح فإذا وقع كان الاقتداء به قبيحا و إذا ثبت دلالة الآية على العصمة و عموم الطاعة بطل توجهها إلى أمراء السرايا لارتفاع عصمتهم و اختصاص طاعتهم و قال بعضهم هم علماء أمة العامة و هم مختلفون و في طاعة بعضهم عصيان بعض و إذا أطاع المؤمن بعضهم عصى الآخر و الله تعالى لا يأمر بذلك ثم إن الله تعالى وصف أولي الأمر بصفة تدل على العلم و الإمرة جميعا قوله تعالى‏ وَ إِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ‏

15

أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى‏ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ‏ فرد الأمر إلى الخوف للأمراء و الاستنباط للعلماء و لا يجتمعان إلا لأمير عالم‏

الشَّعْبِيُّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ‏ هُمْ أُمَرَاءُ السَّرَايَا وَ عَلِيٌّ أَوَّلُهُمْ‏

وَ سَأَلَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ جَعْفَرَ الصَّادِقَ ع عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ الْأَئِمَّةُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص‏

تَفْسِيرِ مُجَاهِدٍ إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع حِينَ خَلَّفَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ تُخَلِّفُنِي بَيْنَ النِّسَاءِ وَ الصِّبْيَانِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى حِينَ قَالَ لَهُ‏ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَ أَصْلِحْ‏ فَقَالَ بَلَى وَ اللَّهِ‏ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع وَلَّاهُ اللَّهُ أَمْرَ الْأُمَّةِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ حِينَ خَلَّفَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص بِالْمَدِينَةِ فَأَمَرَ اللَّهُ الْعِبَادَ بِطَاعَتِهِ وَ تَرْكِ خِلَافِهِ‏

و في إبانة الفلكي أنها نزلت لما شكا أبو بردة من علي ع الخبر. الحميري‏

أ و ليس قد فرضت علينا طاعة * * * لأولي الأمور فهل لها تأويل‏

ما كان خبرنا بذاك محمد * * * خبرا له في المسندات أصول‏

إن الخليفة بعده هذا الذي‏ * * * فيها عليه من الخطاب يحيل‏

و له‏

و قال الله في القرآن قولا * * * يرد عليكم ما تدعونا

أطيعوا الله رب الناس ربا * * * و أحمد و الأولي المتأمرينا

فذلكم أبو حسن علي‏ * * * و سبطاه الولاة الفاضلونا

.

و تنحل ابن الجهم هذا المعنى للمتوكل فقال‏

كفاكم بأن الله فوض أمره‏ * * * إليكم و أوحى أن أطيعوا أولي الأمر

و لم يسأل الناس النبي محمد * * * سوى ود ذي القربى القريبة من أجر

و لا يقبل الإيمان إلا بحبكم‏ * * * و هل يقبل الله الصلاة بلا طهر

.

16

وَ أَمَّا الْخَبَرُ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي فَقَدْ أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحِهِمَا وَ النَّطَنْزِيُّ فِي الْخَصَائِصِ‏ أَنَّهُ سُئِلَ رَجُلٌ شَافِعِيٌّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا النُّبُوَّةَ

و صنف أحمد بن محمد بن سعد كتابا في طرقه قد تلقته الأمة بالقبول إجماعا و قد قال ص ذلك مرارا منها لما خلفه في غزاة تبوك على المدينة و الحرم فريدا لأن تبوك بعيدة منها فلم يأمن أن يصيروا إليها و إنه قد علم أنه لا يكون هناك قتال و خرج في جيش أربعين ألف رجل و خلف جيشا و هو علي وحده و قد قال الله تعالى في غيره‏ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ‏ الآية فما ظنك بالمدينة ليس فيها إلا منافق أو امرأة

قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُ‏ فَلَمَّا وَصَلَ النَّبِيُّ ص إِلَى الْجُرْفِ أَتَاهُ عَلِيٌّ ع فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ زَعَمَ الْمُنَافِقُونَ أَنَّكَ إِنَّمَا خَلَّفْتَنِي اسْتَثْقَلْتَنِي وَ تَخَفَّفْتَ مِنِّي فَقَالَ ص كَذَبُوا إِنَّمَا خَلَّفْتُكَ لِمَا وَرَايَ فَارْجِعْ فَاخْلُفْنِي فِي أَهْلِي وَ أَهْلِكَ أَ فَلَا تَرْضَى يَا عَلِيُّ أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي فَرَجَعَ عَلِيٌّ ع وَ فِي رِوَايَاتٍ كَثِيرَةٍ إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ لَوْ كَانَ لَكُنْتَهُ‏ رَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي التَّأْرِيخِ وَ عَبْدُ الْمَلِكِ الْعُكْبَرِيُّ فِي الْفَضَائِلِ وَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ وَ ابْنُ الثَّلَّاجِ وَ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ فِي أَحَادِيثِهِمْ وَ ابْنُ فَيَّاضٍ فِي شَرْحِ الْأَخْبَارِ عَنْ عِمَادِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ‏

و وجه الدليل من هذا الخبر أن هارون لما كان تاليا لموسى في رتبة الفضل فكذلك أمير المؤمنين ع يجب أن يتلو النبي ص في الفضل إلا ما استثناه من رتبة النبوة فيجب القطع على أنه أفضل الصحابة ثم أنه ص أوجب لأمير المؤمنين جميع منازل هارون من موسى إلا النبوة و ما علم انتفاؤه من الإخوة و لا شبهة أن من جملة منازله منه أنه كان خليفة له على قومه و مفترض الطاعة عليهم و مستحقا لمقامه من بعده فيهم و في هذا ثبوت إمامة أمير المؤمنين ع و ثبوت عصمته لأن إيجاب طاعته على الإطلاق يقتضي أنه لا يقع منه القبيح و دخول الاستثناء في الخبر يبطل حمل المخالف له على منزلة واحدة و هو استخلافه له على المدينة لأن من حقه أن يخرج من الكلام ما لولاه لدخل تحته فيجب تناوله لجملة يصح أن يخرج الاستثناء بعضها و لأن الحال التي فيها ينفى المستثنى‏

17

فيها يجب أن يثبت المستثنى منه لوجوب المطابقة بينهما و إذا نفى ص بالاستثناء النبوة بعد وفاته وجب أن يكون ما عداها ثابتا في تلك الحال و على هذا كأنه قال أنت مني بعد وفاتي بمنزلة هارون من موسى في حياته و إذا ثبت ذلك لم يجز حمل الخبر على ما ادعوه أن ذلك يختص بحال الحياة ثم إنه يوجب الاستثناء أنه لو كان بعدي نبي لكان علي و إذا كان لم يجز بعده نبي يكون أخوه و وزيره و خليفته لقوله تعالى‏ وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ أَخِي‏ و لقوله‏ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي‏ و من خصه محمد بمنزلة هارون تنزه أن يختلج في تقديمه الظنون و في كاملة ديك الجن‏

إن النبي لم يزل يقول‏ * * * و الخير ما فاه به الرسول‏

إنك مني يا علي و يا أخي‏ * * * بحيث من موسى و هارون النبي‏

لكنه ليس نبي بعدي‏ * * * فأنت خير العالمين عندي‏

.

شاعر

و كان لأحمد الهادي وزيرا * * * كما هارون كان وزير موسى‏

و كان له أخ و أمين غيب‏ * * * على الوحي المنزل حين يوحى‏

وصي محمد و أبو بنيه‏ * * * و أول ساجد لله صلى‏

.

ابن علوية

رحل النبي إلى تبوك و إنه‏ * * * لمخلف عنه بأمر الماني‏

حذرا على أموالها و ضعافها * * * و كرائم النسوان و الصبيان‏

من ماكرين منافقين تخلفوا * * * فتنوا إلى أهليه صرف عنان‏

و لكاشحيه عداوة في تركه‏ * * * خوض بلا مرض و لا نسيان‏

فأتى النبي مبادرا و فؤاده‏ * * * متخلع من لاعج الرجفان‏

لم يا أمين الله أنت مخلفي‏ * * * عنها و لست عن الجهاد بوان‏

18

أ و لم تجدني ذا بلاء في الوغى‏ * * * حسن بحيث تناطح الكبشان‏

قال النبي له فداك أحبتي‏ * * * لم تؤث من سأم و لا استرزان‏

بأبي أبا حسن أ ما ترضى بأن‏ * * * بوئت أكرم منزل و مكان‏

أصبحت مني يا علي كمثل ما * * * هارون أصبح من فتى عمران‏

إلا النبوة إنها محظورة * * * من أن تصير أخي في إنسان‏

.

ابن مكي‏

أ لم تعلموا أن النبي محمدا * * * بحيدرة أوصى و لم يسكن الرمسا

و قال لهم و القوم في خم حصرا * * * و يتلو الذي فيه و قد همسوا همسا

علي كزرى من قميصي و إنه‏ * * * نصيري و مني مثل هارون من موسى‏

.

الزاهي‏

غداة دعاه المصطفى و هو مزمع‏ * * * لقصد تبوك و هو للسير مضمر

فقال أقم دوني بطيبة و اعلمن‏ * * * بأنك للفجار بالحق مبهر

فلما مضى الطهر النبي تظاهرت‏ * * * عليه رجال بالمقال و أجهروا

فقالوا علي قد قلاه محمد * * * و ذاك من الأرجاء إفك و منكر

فألفيته دون المعرس فانثنى‏ * * * و قالوا علي قد أتاك يكفر

فعلاك خير الخلق من فوق شاهق‏ * * * و ذاك من الله العلي مقدر

فقال رسول الله هذا إمامكم‏ * * * له الله ناجى أيها المتحير

.

الناشي‏

فلا سيما حين واخيته‏ * * * و قد سار بالجيش يبغي تبوكا

فقال أناس قلاه النبي‏ * * * فصرت إلى الطهر إذ أخفضوكا

فقال النبي جوابا لما * * * تؤدي إلى سمعه لفظ فيكا

أ لم ترض أنا على رغمهم‏ * * * كموسى و هارون إذا واقفوكا

19

و لو كان بعدي نبيا كما * * * جعلت الوزير جعلت الشريكا

و لكنني خاتم المرسلين‏ * * * و أنت الخليفة إن طاوعوكا

.

ابن حماد

نص النبي على الهادي أبي الحسن‏ * * * نصا على صدقه أجمعت أنت معي‏

في قوله لك مني اليوم منزلة * * * كانت لهارون من موسى فلا ترع‏

و إنما قال هذا حين خلفه‏ * * * على المدينة إن أنصفت فاقتنع‏

.

العوني‏

هذا أخي مولاكم و إمامكم‏ * * * و هو الخليفة إن لقيت حماما

مني كما هارون من موسى فلا * * * تألوا لحق إمامكم إعظاما

إن كان هارون النبي لقومه‏ * * * ما غاب موسى سيدا و إماما

فهو الخليفة و الإمام و خير من‏ * * * أمضى القضاء و خفف الأقلاما

و له‏

أ ما رويت يا بعيد الذهن‏ * * * ما قاله أحمد كالمهني‏

أنت كهارون لموسى مني‏ * * * إذ قال موسى لأخيه اخلفني‏

فاسألهم لم خالفوا الوصيا

محمد بن نصر بن هشام‏

إن عليا لم يزل محنة * * * لرابح الدين و مغبون‏

أنزله في نفسه المصطفى‏ * * * منزلة لم تك بالدون‏

صيره هارون في قومه‏ * * * لعاجل الدين و للدين‏

فارجع إلى الأعراف حتى ترى‏ * * * ما صنع القوم بهارون‏

.

الرئيس أبو يحيى بن الوزير أبو القاسم المغربي‏

هل في رسول الله من أسوة * * * لم يقتد القوم بما سن فيه‏

أخوك هل خولفت فيه كما * * * خالف موسى قومه في أخيه‏

.

20

الجماني‏

و أنزله منه على رغمة العدى‏ * * * كهارون من موسى على قدم الدهر

فمن كان في أصحاب موسى و قومه‏ * * * كهارون لا زلتم على زلل الكفر

.

ابن الأطيس‏

من قال فيه المصطفى معلنا * * * أنت لدى الحوض لدى الحشر

أنت أخي أنت وصيي كما * * * هارون من موسى في الأمر

.

منصور النمري‏

رضيت حكمك لا أبغي به بدلا * * * لأن حكمك بالتوفيق مقرون‏

آل الرسول خيار الناس كلهم‏ * * * و خير آل رسول الله هارون‏

.

أبان اللاحقي‏

أشهد أن لا إله إلا * * * الخالق الرازق الكبير

محمد عبده رسول‏ * * * جاء بحق عليه نور

و إن هارون مرتضانا * * * في العلم ما إن له نظير

.

الصاحب‏

و صيره هارون بين قومه‏ * * * كهارون موسى فابحثوا و تبدلوا

و له‏

حاله حالة هارون‏ * * * لموسى فافهماها

.

زيد بن علي ع‏

و من شرف الأقوام يوما ترابه‏ * * * فإن عليا شرفته المناقب‏

و قول رسول الله و الحق قوله‏ * * * و إن رغمت منه أنوف كواذب‏

بأنك مني يا علي معالنا * * * كهارون من موسى أخ لي و صاحب‏

.

الصنوبري‏

أ ليس من حل منه في أخوته‏ * * * محل هارون من موسى بن عمران‏

فصل في قصة يوم الغدير

الحمد لله الذي أمال عنا عنان البلاء فأحسن إمالته الرحمن الذي أزال عنا

21

الأذى فأتم إزالته الرحيم الذي أقال لنا الذنب فأحسن إقالته رجى العبيد و خوفهم فأظهر جماله و جلالته و أرسل النبي فأوضح لنا دلالته أمره بالدعوة و تكفل له بالعصمة فأحسن كفالته و قال‏ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ‏

الْوَاحِدِيُّ فِي أَسْبَابِ نُزُولِ الْقُرْآنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْأَعْمَشِ وَ أَبِي الْحَجَّافِ [الْجَحَّافِ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَ أَبُو بَكْرٍ الشِّيرَازِيُّ فِي مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ الْمَرْزُبَانِيُّ فِي كِتَابِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ‏ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ‏ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ‏

تَفْسِيرِ ابْنِ جريح [جُرَيْجٍ وَ عَطَاءٍ وَ الثَّوْرِيِّ وَ الثَّعْلَبِيِ‏ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي فَضْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع‏

إِبْرَاهِيمُ الثَّقَفِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْخُدْرِيِّ وَ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍ‏ أَنَّهَا نَزَلَتْ يَوْمَ الْغَدِيرِ فِي عَلِيٍّ ع‏

تَفْسِيرِ الثَّعَالِبِيِّ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ مَعْنَاهُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ فِي فَضْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ أَخَذَ النَّبِيُّ ص بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ‏

وَ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْكَلْبِيِ‏ نَزَلَتْ أَنْ يُبَلِّغَ فِيهِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ‏

فقوله‏ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ‏ فيه خمسة أشياء كرامة و أمر و حكاية و عزل و عصمة أمر الله نبيه أن ينصب عليا إماما فتوقف فيه لكراهته تكذيب القوم فنزلت‏ فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ الآية فأمرهم رسول الله ص أن يسلموا على علي بالإمرة ثم نزل بعد أيام‏ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ‏ و جاء في تفسير قوله تعالى‏ فَأَوْحى‏ إِلى‏ عَبْدِهِ ما أَوْحى‏ ليلة المعراج في علي فلما دخل وقته قال‏ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ و ما أوحى أي بلغ ما أنزل إليك في علي ع ليلة المعراج. المرتضى‏

لله در اليوم ما أشرفا * * * و در ما كان به أعرفا

ساق إلينا فيه رب العلى‏ * * * ما أمرض الأعداء أو أتلفا

و خص بالأمر عليا و إن‏ * * * بدل من بدل أو حرفا

إن كان قولا كافيا فالذي‏ * * * قال بخم وحده قد كفى‏

22

قيل له بلغ فإن لم يكن‏ * * * مبلغا عن ربه ما وفى‏

.

الزاهي‏

من قال أحمد في يوم الغدير له‏ * * * بالنقل في خبر بالصدق مأثور

قم يا علي فكن بعدي لهم علما * * * و اسعد بمنقلب في البعث محبور

مولاهم أنت و الموفي بأمرهم‏ * * * نص بوحي على الأفهام مسطور

و ذاك أن إله العرش قال له‏ * * * بلغ و كن عند أمري خير مأمور

فإن عصيت و لم تفعل فإنك ما * * * بلغت أمري و لم تصدع بتذكيري‏

.

المحبرة

قال النبي له بشرح ولاية * * * نزل الكتاب بها من الديان‏

إذ قال بلغ ما أمرت به و ثق‏ * * * منهم بعصمة كالئ حنان‏

فدعا الصلاة جماعة و أقامه‏ * * * علما بفضل مقالة و بيان‏

نادى أ لست وليكم قالوا بلى‏ * * * حقا فقال فذا الولي الثاني‏

فدعا له و لمن أجاب بنصره‏ * * * و دعا الإله على ذوي الخذلان‏

ابن حماد

و قيل له بلغ من الله عزمة * * * فقام عشاء و الضحى قد تصعدا

بكف علي رافعا آخذا بها * * * يدل لهم أكرم بها من يد يدا

فنادى بما نادى به من ولائه‏ * * * على كل من صلى و صام و وحدا

و له‏

و قال لأحمد بلغ قريشا * * * أكن لك عاصما أن تستكينا

فإن لم تبلغ الأنباء عني‏ * * * فما أنت المبلغ و الأمينا

فأبرز كفه للناس حتى‏ * * * تبينها جميع الحاضرينا

فأكرم بالذي رفعت يداه‏ * * * و أكرم بالذي رفع اليمينا

فقال لهم و كل القوم مصغ‏ * * * لمنطقه و كل يسمعونا

إلا هذا أخي و وصيي حقا * * * و موفي العهد و القاضي الديونا

23

ألا من كنت مولاه فهذا * * * له مولى فكونوا قابلينا

تولى الله من والى عليا * * * و عادى مبغضيه الشانئينا

فإن لم تحفظوا الميثاق بعدي‏ * * * و تدعوه رجعتم كافرينا

الْبَاقِرُ وَ الصَّادِقُ ع‏ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ‏ أَ لَمْ نُعْلِمْكَ مَنْ وَصِيُّكَ فَجَعَلْنَاهُ نَاصِرَكَ وَ مُذِلَّ عَدُوِّكَ‏ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ‏ وَ أَخْرَجَ مِنْهُ سُلَالَةَ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ يَهْتَدُونَ‏ وَ رَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ‏ فَلَا أُذْكَرُ إِلَّا ذُكِرْتَ مَعِي‏ فَإِذا فَرَغْتَ‏ مِنْ دُنْيَاكَ‏ فَانْصَبْ‏ عَلِيّاً لِلْوَلَايَةِ تَهْتَدِي بِهِ الْفِرْقَةُ

عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ صَالِحٍ عَنِ الرِّضَا ع‏ أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ‏ يَا مُحَمَّدُ أَ لَمْ نَجْعَلْ عَلِيّاً وَصِيَّكَ‏ وَ وَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ‏ بِقَتْلِ مُقَاتِلَةِ الْكُفَّارِ وَ أَهْلِ التَّأْوِيلِ بِعَلِيٍ‏ وَ رَفَعْنا لَكَ‏ بِذَلِكَ‏ ذِكْرَكَ‏ أَيْ رَفَعْنَا مَعَ ذِكْرِكَ يَا مُحَمَّدُ لَهُ‏

زِينَةِ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِ‏ إِنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ قَرَأَ فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ‏ قَالَ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ إِكْمَالِ الشَّرِيعَةِ فَانْصَبْ لَهُمْ عَلِيّاً إِمَاماً

الحمد لله الذي كون الأشياء فخص من بينها تكوينكم الرحمن الذي أنزل عليه السكينة فضمن فيها تسكينكم لين قلوبكم بقبول معرفته فألطف تليينكم و لقنكم كلمة توحيده فأحسن تلقينكم و علم أذان الشهادة فأذن بلطفه تأذينكم و ملككم في دار الدين على سر الإسلام فأتم دينكم‏

أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَ جَابِرٌ الْأَنْصَارِيُّ قَالا لَمَّا نَزَلَتْ‏ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ‏ قَالَ النَّبِيُّ ص اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى إِكْمَالِ الدِّينِ وَ إِتْمَامِ النِّعْمَةِ وَ رِضَى الرَّبِّ بِرِسَالَتِي وَ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع بَعْدِي‏ رَوَاهُ النَّطَنْزِيُّ فِي الْخَصَائِصِ‏

الْعَيَّاشِيُّ عَنِ الصَّادِقِ ع‏ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ‏ بِإِقَامَةِ حَافِظِهِ‏ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي‏ بِوَلَايَتِنَا وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً أَيْ تَسْلِيمَ النَّفْسِ لِأَمْرِنَا

الْبَاقِرُ وَ الصَّادِقُ ع‏ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ يَوْمَ الْغَدِيرِ

وَ قَالَ يَهُودِيٌّ لِعُمَرَ لَوْ كَانَ هَذَا الْيَوْمُ فِينَا لَاتَّخَذْنَاهُ عِيداً فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ أَيُّ يَوْمٍ أَكْمَلُ مِنْ هَذَا الْعِيدِ

ابْنُ عَبَّاسٍ‏ إِنَّ النَّبِيَّ ص تُوُفِّيَ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ بِإِحْدَى وَ ثَمَانِينَ يَوْماً

السُّدِّيُ‏

24

لَمْ يُنْزِلِ اللَّهُ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ حَلَالًا وَ لَا حَرَاماً وَ حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي ذِي الْحِجَّةِ وَ مُحَرَّمٍ وَ قُبِضَ‏

وَ رُوِيَ‏ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ‏ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ‏ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُنَادِيَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ فَضَاقَ النَّبِيُّ بِذَلِكَ ذَرْعاً لِمَعْرِفَتِهِ بِفَسَادِ قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ‏ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ‏ ثُمَّ أَنْزَلَ‏ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ‏ ثُمَّ نَزَلَ‏ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ‏

و في هذه الآية خمس بشارات إكمال الدين و إتمام النعمة و رضى الرحمن و إهانة الشيطان و بأس الجاحدين قوله تعالى‏ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ‏ وَ عِيدِ الْمُؤْمِنِينَ‏

فِي الْخَبَرِ الْغَدِيرُ عِيدُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ

ابْنُ عَبَّاسٍ‏ اجْتَمَعَتْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ خَمْسَةُ أَعْيَادٍ الْجُمُعَةُ وَ الْغَدِيرُ وَ عِيدُ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى وَ الْمَجُوسِ وَ لَمْ يَجْتَمِعْ هَذَا فِيمَا سُمِعَ قَبْلَهُ‏

وَ فِي رِوَايَةِ الْخُدْرِيِ‏ أَنَّهُ كَانَ يَوْمَ الْخَمِيسِ‏

العودي‏

أ ما قال إن اليوم أكملت دينكم‏ * * * و أتممت بالنعماء مني عليكم‏

و قال‏

أطيعوا الله ثم رسوله‏ * * * تفوزوا و لا تعصوا أولي الأمر منكم‏

.

الطاهر

عيد في يوم الغدير المسلم‏ * * * و أنكر العيد عليه المجرم‏

يا جاحدي الموضع و اليوم و ما * * * فاه به المختار تبا لكم‏

فأنزل الله تعالى جده‏ * * * اليوم أكملت لكم دينكم‏

و اليوم أتممت عليكم نعمتي‏ * * * و إن من نصب الأنام المنعم‏

.

الحميري‏

و من أكملتم الإيمان فارضوا * * * عباد الله في الإسلام دينا

و قال و لا و ربك لا يفيئوا * * * إليك و لا يكونوا مؤمنينا

و له‏

بعد ما قام خطيبا معلنا * * * يوم خم باجتماع المحفل‏

قال إن الله قد أخبرني‏ * * * في معاريض الكتاب المنزل‏

25

أنه أكمل دينا قيما * * * بعلي بعد أن لم يكمل‏

و هو مولاكم فويل للذي‏ * * * يتولى غير مولاه الولي‏

و هو سيفي و لساني و يدي‏ * * * و نصيري أبدا لم يزل‏

و وصيي و صفيي و الذي‏ * * * حبه في الحشر خير العمل‏

نوره نوري و نوري نوره‏ * * * و هو بي متصل لم يفصل‏

و هو فيكم من مقامي بدل‏ * * * ويل لمن بدل عهد البدل‏

.

قائل‏

أي عذر لأناس سمعوا * * * من رسول الله ما قال بخم‏

قال قال الله في تنزيله‏ * * * إن دين الله في ذي اليوم تم‏

.

العلماء مطبقون على قبول هذا الخبر و إنما وقع الخلاف في تأويله ذكره محمد بن إسحاق و أحمد البلاذري و مسلم بن الحجاج و أبو نعيم الأصفهاني و أبو الحسن الدار قطني و أبو بكر بن مردويه و ابن شاهين و أبو بكر الباقلاني و أبو المعالي الجويني و أبو إسحاق الثعلبي و أبو سعيد الخركوشي و أبو المظفر السمعاني و أبو بكر بن شيبة و علي بن الجعد و شعبة و الأعمش و ابن عباس و ابن الثلاج و الشعبي و الزهري و الأقليشي و ابن البيع و ابن ماجة و ابن عبد ربه و الألكاني و أبو يعلى الموصلي من عدة طرق و أحمد بن حنبل من أربعين طريقا و ابن بطة من ثلاث و عشرين طريقا و ابن جرير الطبري من نيف و سبعين طريقا في كتاب الولاية و أبو العباس بن عقدة من مائة و خمس طرق و أبو بكر الجعاني من مائة و خمس و عشرين طريقا و قد صنف علي بن هلال المهلبي كتاب الغدير و أحمد بن محمد بن سعد كتاب من روى غدير خم و مسعود الشجري كتابا فيه رواه هذا الخبر و طرقها و استخرج منصور اللاتي الرازي في كتابه أسماء رواتها على حروف المعجم.

و ذكر عن صاحب الكافي أنه قال روى لنا قصة غدير خم القاضي أبو بكر الجعاني عن أبي بكر و عمر و عثمان و علي و طلحة و الزبير و الحسن و الحسين و عبد الله بن جعفر و عباس بن عبد المطلب و عبد الله بن عباس و أبو ذر و

26

سلمان و عبد الله بن عباس و عبد الرحمن و أبو قتادة و زيد بن أرقم و جرير بن حميد و عدي بن حاتم و عبد الله بن أنيس و البراء بن عازب و أبو أيوب و أبو برزة الأسلمي و سهل بن حنيف و سمرة بن جندب و أبو الهيثم و عبد الله بن ثابت الأنصاري و سلمة بن الأكوع و الخدري و عقبة بن عامر و أبو رافع و كعب بن عجرة و حذيفة بن اليمان و أبو مسعود البدري و حذيفة بن أسيد و زيد بن ثابت و سعد بن عبادة و خزيمة بن ثابت و حباب بن عتبة و جندب بن سفيان و عمر بن أبي سلمة و قيس بن سعد و عبادة بن الصامت و أبو زينب و أبو ليلى و عبد الله بن ربيعة و أسامة بن زيد و سعد بن جنادة و خباب بن سمرة و يعلى بن مرة و ابن قدامة الأنصاري و ناجية بن عميرة و أبو كأهل و خالد بن الوليد و حسان بن ثابت و النعمان بن عجلان و أبو رفاعة و عمرو بن الحمق و عبد الله بن يعمر و مالك بن الحويرث و أبو الحمراء و ضمرة بن الحبيب و وحشي بن حرب و عروة بن أبي الجعد و عامر بن النميري و بشير بن عبد المنذر و رفاعة بن عبد المنذر و ثابت بن وديعة و عمرو بن حريث و قيس بن عاصم و عبد الأعلى بن عدي و عثمان بن حنيف و أبي بن كعب.

و من النساء فاطمة الزهراء ع و عائشة و أم سلمة و أم هاني و فاطمة بنت حمزة و قال صاحب الجمهرة في الخاء و الميم- خم موضع نص النبي ص فيه على علي ع و ذكره عمرو بن أبي ربيعة في مفاخرته و ذكره حسان في شعره‏

وَ فِي رِوَايَةٍ عَنِ الْبَاقِرِ ع قَالَ‏ لَمَّا قَالَ النَّبِيُّ ص يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ بَيْنَ أَلْفٍ وَ ثَلَاثِمِائَةِ رَجُلٍ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ الْخَبَرَ

الصَّادِقُ‏ نُعْطِي حُقُوقَ النَّاسِ بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ وَ مَا أُعْطِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَقَّهُ بِشَهَادَةِ عَشْرَةِ آلَافِ نَفْسٍ يَعْنِي الْغَدِيرَ

و الغدير في وادي الأراك على عشرة فراسخ من المدينة و على أربعة أميال من الجحفة عند شجرات خمس دوحات عظام.

أنشد الكميت عند الباقر ع‏

و يوم الدوح دوح غدير خم‏ * * * أبان له الولاية لو أطيعا

و لكن الرجال تبايعوها * * * فلم أر مثلها خطرا منيعا

و لم أر مثل هذا اليوم يوما * * * و لم أر مثله حقا أضيعا

27

فلم أقصد بهم لعنا و لكن‏ * * * أساء بذاك أولهم صنعا

فصار لذاك أقربهم لعدل‏ * * * إلى جور و أقربهم مضيعا

أضاعوا أمر قائدهم فضلوا * * * و أقربهم لدى الحدثان ريعا

تناسوا حقه فبغوا عليه‏ * * * بلا ترة و كان لهم قريعا

. مهيار

و أسألهم يوم خم بعد ما عقدوا * * * له الولاية لم خانوا و لم خلعوا

قول صحيح و نيات بها دغل‏ * * * لا ينفع السيف صقل تحته طبع‏

إنكارهم بأمير المؤمنين لها * * * بعد اعترافهم عادية ادرعوا

و نكثهم يك ميلا عن وصيته‏ * * * شرع لعمرك ثان بعده شرعوا

. و المجمع عليه أن الثامن عشر من ذي الحجة كان يوم غدير خم‏

فَأَمَرَ النَّبِيُّ ص مُنَادِياً فَنَادَى الصَّلَاةَ جَامِعَةً وَ قَالَ مَنْ أَوْلَى بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ قَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَقَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ انْصُرْ مِنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ‏

و يؤكد ذلك أنه استشهد به أمير المؤمنين ع يوم الدار حيث عدد فضائله‏

فَقَالَ‏ أَ فِيكُمْ مَنْ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ فَقَالُوا لَا

فاعترفوا بذلك و هم جمهور الصحابة و من خطبة للصاحب الجليل الذي كفله صغيرا و رباه و بالعلم و بالحكمة غذاه و على كتفه رقاه و ساهمه في المسجد و ساواه و قام بالغدير و ناداه و رفع ضبعه و أعلاه و قال من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه.

و قال حسان بن ثابت‏

يناديهم يوم الغدير نبيهم‏ * * * بخم و أسمع بالنبي مناديا

28

يقول فمن مولاكم و وليكم‏ * * * فقالوا و لم يبدوا هناك التعاديا

إلهك مولانا و أنت ولينا * * * و لا تجدن منا لك اليوم عاصيا

فقال له قم يا علي فإنني‏ * * * رضيتك من بعدي إماما و هاديا

فمن كنت مولاه فهذا وليه‏ * * * فكونوا له أنصار صدق مواليا

هناك دعا اللهم وال وليه‏ * * * و كن للذي عادى عليا معاديا

.

قيس بن سعد

قلت لما بغى العدو علينا * * * حسبنا ربناوَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏

حسبنا ربنا الذي فتق البصرة * * * بالأمس و الحديث طويل‏

و علي إمامنا و إمام‏ * * * لسوانا أتى به التنزيل‏

يوم قال النبي من كنت مولاه‏ * * * فهذا مولاه خطب جليل‏

إنما قاله النبي على الأمة * * * حتما ما فيه قال و قيل‏

.

الصاحب‏

و قالوا علي علا قلت لا * * * فإن العلى بعلي علا

و لكن أقول كقول النبي‏ * * * و قد جمع الخلق كل الملأ

ألا إن من كنت مولى له‏ * * * يوالي عليا و إلا فلا

.

أبو الفرج‏

تجلى الهدى يوم الغدير على الشبه‏ * * * و برز إبريز البيان عن الشبه‏

و أكمل رب العرش للناس دينهم‏ * * * كما نزل القرآن فيه فأعربه‏

و قام رسول الله في الجمع جاذبا * * * بضبع علي ذي التعالي من الشبه‏

و قال ألا من كنت مولى لنفسه‏ * * * فهذا له مولى فيا لك منقبة

.

ابن الرومي‏

يا هند لم أعشق و مثلي لا يرى‏ * * * عشق النساء ديانة و تحرجا

لكن حبي للوصي مخيم‏ * * * في الصدر يسرج في الفؤاد تولجا

29

فهو السراج المستنير و من به‏ * * * سبب النجاة من العذاب لمن نجا

و إذا تركت له المحبة لم أجد * * * يوم القيامة من ذنوبي مخرجا

قل لي أ أترك مستقيم طريقه‏ * * * جهلا و أتبع الطريق الأعوجا

و أراه كالتبر المصفى جوهرا * * * و أرى سواه لناقديه مبهرجا

و محله من كل فضل بين‏ * * * عال محل الشمس أو بدر الدجى‏

قال النبي له مقالا لم يكن‏ * * * يوم الغدير لسامعيه بمجمجا

من كنت مولاه فذا مولى له‏ * * * مثلي و أصبح بالفخار متوجا

و كذاك إذ منع البتول جماعة * * * خطبوا و أكرمه بها إذ زوجا

.

ابن حماد

يوم الغدير لأشرف الأيام‏ * * * و أجلها قدرا على الإسلام‏

يوم أقام الله فيه إمامنا * * * أعني الوصي إمام كل إمام‏

قال النبي بدوح خم رافعا * * * كف الوصي يقول للأقوام‏

من كنت مولاه فذا مولى له‏ * * * بالوحي من ذي العزة العلام‏

هذا وزيري في الحياة عليكم‏ * * * فإذا قضيت فذا يقوم مقامي‏

يا رب والي من أقر له الولاء * * * و أنزل بمن عاداه سوء حمام‏

.

أبو العلا

علي إمامي بعد الرسول‏ * * * سيشفع في عرصة الحق لي‏

و لا أدعي لعلي سوى‏ * * * فضائل في العقل لم يشكل‏

و لا أدعي أنه مرسل‏ * * * و لكن إمام بنص جلي‏

و قول الرسول له إذ أتى‏ * * * له سيما الفاضل المفضل‏

ألا إن من كنت مولى له‏ * * * فمولاه من غير شك علي‏

.

القاضي التنوخي‏

وزير النبي المصطفى و وصيه‏ * * * و مشبهه في شيمة و ضرائب‏

30

و من قال في يوم الغدير محمد * * * و قد خاف من غدر العداة النواصب‏

أ ما أنني أولى بكم من نفوسكم‏ * * * فقالوا بلى ريب المريب الموارب‏

فقال لهم من كنت مولاه منكم‏ * * * فهذا أخي مولاه بعدي و صاحبي‏

أطيعوه طرا فهو مني بمنزل‏ * * * كهارون من موسى الكليم المخاطب‏

.

الأمير أبو فراس‏

تبا لقوم بايعوا أهواءهم‏ * * * فيما يسوؤهم في غد عقباه‏

أ تراهم لم يسمعوا ما خصه‏ * * * منه النبي من المقال أتاه‏

إذ قال في يوم الغدير معالنا * * * من كنت مولاه فذا مولاه‏

.

دعبل‏

فقال ألا من كنت مولاه منكم‏ * * * فهذا له مولى ببعد وفاتي‏

أخي و وصيي و ابن عمي و وارثي‏ * * * و قاضي ديوني من جميع عداتي‏

.

الملك الصالح‏

و يوم خم و قد قال النبي له‏ * * * بين الحضور و شالت عضده يده‏

من كنت مولى له هذا يكون له‏ * * * مولى أتاني به أمر يؤكده‏

من كان يخذله فالله يخذله‏ * * * أو كان يعضده فالله يعضده‏

.

بقراط النصراني‏

أ ليس بخم قد أقام محمد * * * عليا بإحضار الملأ و المواسم‏

فقال لهم من كنت مولاه منكم‏ * * * فمولاكم بعدي علي بن فاطم‏

فقال إلهي كن ولي وليه‏ * * * و عاد أعاديه على رغم راغم‏

.

الجوهري‏

أ ما أخذت عليكم إذ نزلت بكم‏ * * * غدير خم عقودا بعد أيمان‏

و قد جذبت بضبعي خير من وطئ‏ * * * البطحا من مضر العليا و عدنان‏

و قلت و الله يأبى أن أقصر أو * * * أعف الرسالة عن شرح و تبيان‏

31

هذا علي لمولى من بعثت له‏ * * * مولى و طابق سري فيه إعلاني‏

هذا ابن عمي و والي منبري و أخي‏ * * * و وارثي دون أصحابي و إخواني‏

هذا يحل إذا قايست من بدني‏ * * * محل هارون من موسى بن عمران‏

.

العوني‏

إمامي له يوم الغدير أقامه‏ * * * نبي الهدى ما بين من أنكر أمرا

و قام خطيبا فيهم إذ أقامه‏ * * * و من بعد حمد الله قال لهم جهرا

ألا إن هذا المرتضى بعل فاطم‏ * * * علي الرضي صهري فأكرم به صهرا

و وارث علمي و الخليفة فيكم‏ * * * إلى الله من أعدائه كلهم أبرأ

سمعتم أطعتم هل وعيتم مقالتي‏ * * * فقالوا جميعا ليس نعدو له أمرا

سمعنا أطعنا أيها المرتضى فكن‏ * * * على ثقة منا و قد حاولوا عذرا

و له‏

من قال أحمد في يوم الغدير له‏ * * * من كنت مولاه من عجم و من عرب‏

فإن هذا له مولى و منذرها * * * يا حبذا هو من مولى و يا بأبي‏

.

و من قصائد الحميري‏

و قال هذا فيكم خليفتي‏ * * * و من عليه في الأمور المتكل‏

نحن كهاتين و أومى بإصبع‏ * * * من كفه عن كفه لم تنفصل‏

لا تبتغوا بالطهر بعدي بدلا * * * فليس فيكم لعلي من بدل‏

يا رب والى من يوالي حيدرا * * * و عاد من عاداه و اخذل من خذل‏

يا خالقي بلغت ما نزله‏ * * * إلي جبريل و عنه لم أحل‏

و له‏

أ لم يسمعوا يوم الغدير مقالة * * * يأمر خير الناس عودا و معتصر

يقول إلا هذا ابن عمي و وارثي‏ * * * و أول من صلى و أول من نصر

وليكم بعدي فوالوا وليه‏ * * * و كونوا لمن عادى عدوا لمن كفر

32

و له‏

جحدوا ما قاله في صنوه‏ * * * يوم خم بين دوح منتظم‏

أيها الناس فمن كنت له‏ * * * واليا يوجب حقي في القدم‏

فعلي هو مولاه لمن‏ * * * كنت مولاه قضاء قد حتم‏

و له‏

أحمد الخير بأعلى صوته‏ * * * قال قولا فيه لم يفتعل‏

إنما مولاكم بعدي إذا * * * حان موتي و دنا مرتحلي‏

ابن عمي و وزيري فسقوا * * * ماء صبر بنقيع الحنظل‏

قطبوا في وجهه و ائتمروا * * * بينهم فيه بأمر معضل‏

و له أيضا

منحت الهوى المحض مني الوصيا * * * و لا أمنح الود إلا عليا

دعاني النبي (عليه السلام)‏ * * * إلى حبه فأحببت النبيا

فعاديت فيه و واليته‏ * * * و كنت لمولاه فيه وليا

أقام بخم بحيث الغدير * * * فقال فأسمع صوتا نديا

ألا ذا إذا مت مولاكم‏ * * * فأفهمه العرب و الأعجميا

.

و منها

يوم قام النبي في ظل دوح‏ * * * و الورى في وديقة صيخود

رافعا كفه بيمنى يديه‏ * * * بائحا باسمه بصوت مديد

أيها المسلمون هذا خليلي‏ * * * و وزيري و وارثي و عضيدي‏

و ابن عمي ألا فمن كنت مولاه‏ * * * فهذا مولاه فارعوا عهودي‏

و علي مني بمنزلة هارون‏ * * * بن عمران من أخيه الودود

.

33

و منها

يا بايع الدين بدنياه‏ * * * ليس بهذا أمر الله‏

فارجع إلى الله و ألق الهوى‏ * * * إن الهوى في النار مأواه‏

من أين أبغضت علي الرضي‏ * * * و أحمد قد كان يرضاه‏

جهدك أن تسلبه اليوم ما * * * كان رسول الله أعطاه‏

من ذا الذي أحمد من بينهم‏ * * * يوم غدير الخم ناداه‏

أقامه من بين أصحابه‏ * * * و هم حواليه فسماه‏

هذا علي بن أبي طالب‏ * * * مولى لمن قد كنت مولاه‏

فوال من والاه يا ذا العلى‏ * * * و عاد من قد كان عاداه‏

.

و منها

فقام مأمورا و في كفه‏ * * * كف علي لهم تلمع‏

رافعها للناس أكرم بها * * * كفا و بالكف التي ترفع‏

من كنت مولاه فهذا له‏ * * * مولى فلم يرضوا و لم يقنعوا

.

و منها

به وصى النبي غداة خم‏ * * * جميع الناس لو حفظوا النبيا

و ناداهم أ لست لكم بمولى‏ * * * عباد الله فاستمعوا إليا

فمن ذا كنت مولاه فإني‏ * * * جعلت له أبا حسن وليا

فعادى الله من عاداه منكم‏ * * * و كان بمن تولاه حفيا

.

و منها

يوم الغدير و كل القوم قد حضروا * * * من كنت مولاه في سر و إجهار

هذا أخي و وصيي في الأمور و من‏ * * * يقوم فيكم مقامي عند تذكار

يا رب عاد الذي عاداه من بشر * * * و أركسه في درك للخزي و العار

.

و منها

إذ قال للناس من مولاكم قبلا * * * يوم الغدير فقالوا أنت مولانا

34

أنت الرسول و نحن الشاهدون على‏ * * * أن قد نصحت و قد بينت تبيانا

هذا وليكم بعدي أمرت به‏ * * * حتما فكونوا له حزبا و أعوانا

هذا أبركم برا و أكثركم‏ * * * علما و أولكم بالله إيمانا

هذا له قربة مني و منزلة * * * كانت لهارون من موسى بن عمرانا

.

و منها

و قام محمد بغدير خم‏ * * * فنادى معلنا صوتا نديا

لمن وافاه من عرب و عجم‏ * * * و حفوا حول دوحته حنيا

ألا من كنت مولاه فهذا * * * له مولى و كان به حفيا

إلهي عاد من عادى عليا * * * و كن لوليه ربي وليا

.

و منها

و بخم إذ قال الإله بعزمه‏ * * * قم يا محمد لا تقصر و اخطب‏

و انصب أبا حسن لقومك إنه‏ * * * هاد و ما بلغت إن لم تنصب‏

فدعاه ثم دعاهم فأقامه‏ * * * لهم فبين مصدق و مكذب‏

جعل الولاية بعده لمهذب‏ * * * ما كان يجعلها لغير مهذب‏

.

و منها

لقد سمعوا مقالته بخم‏ * * * غداة يضمهم و هو الغدير

فمن أولى بكم منكم فقالوا * * * مقالة واحد و هم الكثير

جميعا أنت مولانا و أولى‏ * * * بنا منا و أنت لنا نذير

فقال لهم علانية جهارا * * * مقالة ناصح و هم حضور

فإن وليكم بعدي علي‏ * * * و مولاكم هو الهادي الوزير

وزيري في الحياة و عند موتي‏ * * * و من بعدي الخليفة و الأمير

فوالى الله من والاه منكم‏ * * * و قابله لدى الموت السرور

و عادى الله من عاداه منكم‏ * * * و حل به لدى الموت النشور

. البشنوي‏

و قد شهدوا عيد الغدير و أسمعوا * * * مقال رسول الله من غير كتمان‏

35

أ لست بكم أولى من الناس كلهم‏ * * * فقالوا بلى يا أفضل الإنس و الجان‏

فقام خطيبا بين أعواد منبر * * * و نادى بأعلى الصوت جهرا بإعلان‏

بحيدرة و القوم خرس أذلة * * * قلوبهم ما بين خلف و عينان‏

فلبى مجيبا ثم أسرع مقبلا * * * بوجه كمثل البدر في غصن البان‏

فلاقاه بالترحيب ثم ارتقى به‏ * * * إليه و صار الطهر للمصطفى ثان‏

و شال بعضديه و قال و قد صغى‏ * * * إلى القوم أقصى القوم تالله و الداني‏

علي أخي لا فرق بيني و بينه‏ * * * كهارون من موسى الكليم بن عمران‏

و وارث علمي و الخليفة في غد * * * على أمتي بعدي إذا زرت جثماني‏

فيا رب من والى عليا فواله‏ * * * و دان مدانيه و لا تنصر الشاني‏

و له‏

أ أترك مشهور الحديث و صدقه‏ * * * غداة بخم قام أحمد خاطبا

أ لست لكم مولى و مثلي وليكم‏ * * * علي فوالوه و قد قلت واجبا

.

شاعرة

و في خم إذ شال النبي بضبعه‏ * * * بحضرة أصحاب له ذات كثرة

فمن كنت مولاه فهذا وليه‏ * * * فهل بعد هذا من بيان و شهرة

فَضَائِلِ أَحْمَدَ وَ أَحَادِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مَالِكٍ وَ إِبَانَةِ ابْنِ بُطَّةَ وَ كَشْفِ الثَّعْلَبِيِّ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ‏ لَمَّا أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ كُنَّا بِغَدِيرِ خُمٍّ فَنَادَى أَنْ الصَّلَاةَ جَامِعَةً وَ كَسَحَ النَّبِيُّ ص تَحْتَ شَجَرَتَيْنِ فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ أَ لَسْتُ‏ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَ وَ لَسْتُ أَوْلَى مِنْ كُلِّ مُؤْمِنٍ بِنَفْسِهِ قَالُوا بَلَى قَالَ هَذَا مَوْلَى مَنْ أَنَا مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ فَقَالَ فَلَقِيَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ هَنِيئاً لَكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ أَصْبَحْتَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ

أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ فِي خَبَرٍ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ص يَا قَوْمِ هَنِّئُونِي هَنِّئُونِي إِنَّ اللَّهَ خَصَّنِي بِالنُّبُوَّةِ وَ خَصَّ أَهْلَ بَيْتِي بِالْإِمَامَةِ فَلَقِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ طُوبَى لَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَصْبَحْتَ مَوْلَايَ وَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ

الْخَرْكُوشِيُّ فِي شَرَفِ‏

36

الْمُصْطَفَى عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ فِي خَبَرٍ قَالَ النَّبِيُّ ص‏ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ فَلَقِيَهُ عُمَرُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ هَنِيئاً لَكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ أَصْبَحْتَ وَ أَمْسَيْتَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ الْبَاقِلَانِيُّ فِي التَّمْهِيدِ مُتَأَوِّلًا لَهُ‏

السَّمْعَانِيُّ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ‏ قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِنَّكَ تَصْنَعُ بِعَلِيٍّ شَيْئاً لَا تَصْنَعُهُ بِأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ص قَالَ إِنَّهُ مَوْلَايَ‏

الحميري‏

و قال محمد بغدير خم‏ * * * عن الرحمن ينطق باعتزام‏

يصيح و قد أشار إليه فيكم‏ * * * إشارة غير مصنع للكلام‏

ألا من كنت مولاه فهذا * * * أخي مولاه فاستمعوا كلامي‏

فقام الشيخ يقدمهم إليه‏ * * * و قد حصدت يداه من الزحام‏

ينادي أنت مولاي و مولى‏ * * * الأنام فلم عصي مولى الأنام‏

و له‏

فقلت أخذت عهدكم على ذا * * * فكونوا للوصي مساعدينا

لقد أصبحت مولانا جميعا * * * و لسنا عن ولائك راغبينا

و له أيضا

قام النبي يوم خم خاطبا * * * بجانب الدوحات أو حيالها

فقال من كنت له مولى فذا * * * مولاه رب اشهد مرارا قالها

إن رجالا بايعته إنما * * * بايعت الله فلم بدا لها

قالوا سمعنا و أطعنا أجمعا * * * و أسرعوا بالألسن اثتقالها

و جاءه مشيخة يقدمهم‏ * * * شيخ يهني حبذا منالها

قال له بخ بخ من مثلك‏ * * * أصبحت مولى المؤمنين يا لها

.

العوني‏

حتى لقد قال ابن خطاب له‏ * * * لما تفوض من هناك و قاما

37

أصبحت مولاي و مولى كل من‏ * * * صلى لرب العالمين و صاما

و قال‏

نادى و لم يك كاذبا بخ بخ أبا * * * حسن تريع الشيب و الشبان‏

أصبحت مولى المؤمنين جماعة * * * مولى إناثهم مع الذكران‏

.

خطيب منيح‏

و قال لهم رضيتم بي وليا * * * فقالوا يا محمد قد رضينا

فقال وليكم بعدي علي‏ * * * و مولاكم فكونوا عارفينا

فقام لقوله عمر سريعا * * * و قال له مقال الواصفينا

هنيئا يا علي أنت مولى‏ * * * علينا ما بقيت و ما بقينا

مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنِ الصَّادِقِ ع فِي خَبَرٍ لَمَّا قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ قَالَ الْعَدَوِيُّ وَ لَا وَ اللَّهِ مَا أَمَرَهُ بِهَذَا وَ مَا هُوَ إِلَّا شَيْ‏ءٌ يَتَقَوَّلُهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى‏ وَ لَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ عَلَى الْكافِرِينَ‏ يَعْنِي مُحَمَّداً وَ إِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ‏ يَعْنِي بِهِ عَلِيّاً

حَسَّانُ الْجَمَّالُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي خَبَرٍ فَلَمَّا رَأَوْهُ رَافِعاً يَدَهُ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ بَعْضُهُمُ انْظُرُوا إِلَى عَيْنَيْهِ تَدُورَانِ كَأَنَّهُمَا عَيْنَا مَجْنُونٍ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِهَذِهِ الْآيَةِ وَ إِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ‏ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ

الحميري‏

فقال ألا من كنت مولاة منكم‏ * * * فمولاه من بعدي علي فأذعنوا

فقال شقي منهم لقرينه‏ * * * و كم من شقي يستزل و يفتن‏

يمد بضبعيه عليا و إنه‏ * * * لما بالذي لم يؤته لمزين‏

كأن لم يكن في قلبه ثقة به‏ * * * فيا عجبا أنى و من أن يوقن‏

عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى‏ قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ قَالَ بِالْوَلَايَةِ قَالَ قُلْتُ وَ كَيْفَ ذَلِكَ قَالَ إِنَّهُ لَمَّا نَصَبَهُ لِلنَّاسِ قَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ ارْتَابَ النَّاسُ فَقَالُوا إِنَّ مُحَمَّداً لَيَدْعُونَا فِي كُلِّ وَقْتٍ إِلَى أَمْرٍ جَدِيدٍ وَ قَدْ بَدَأَ بِأَهْلِ بَيْتِهِ يُمْلِكُهُمْ رِقَابَنَا ثُمَّ قَرَأَ قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ فَقَدْ أَدَّيْتُ لَكُمْ مَا

38

افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ رَبُّكُمْ‏ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى‏ وَ فُرادى‏ أَمَّا مَثْنَى فَيَعْنِي طَاعَةَ الْإِمَامِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مِنْ بَعْدِهِ لَا وَ اللَّهِ يَا ثَانِي مَا عَنَى غَيْرَكَ‏

الْمُرْتَضَى قَالَ فِي التَّنْزِيهِ‏ إِنَّ النَّبِيَّ ص لَمَّا نَصَّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع بِالْإِمَامَةِ فِي ابْتِدَاءِ الْأَمْرِ جَاءَهُ قَوْمٌ مِنْ قُرَيْشٍ قَالُوا لَهُ يَا رَسُولُ إِنَّ النَّاسَ قَرِيبُو عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ وَ لَا يَرْضَوْا أَنْ تَكُونَ النُّبُوَّةُ فِيكَ وَ الْإِمَامَةُ فِي ابْنِ عَمِّكَ فَلَوْ عَدَلْتَ بِهَا إِلَى حِينٍ لَكَانَ أَوْلَى فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ص مَا فَعَلْتُ ذَلِكَ بِرَأْيِي فَأَتَخَيَّرُ فِيهِ وَ لَكِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِهِ وَ فَرَضَهُ عَلَيَّ فَقَالُوا لَهُ فَإِذَا لَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ مَخَافَةَ الْخِلَافِ عَلَى رَبِّكَ فَأَشْرِكْ مَعَهُ فِي الْخِلَافَةِ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ يَسْكُنْ إِلَيْهِ النَّاسُ لِيَتِمَّ لَكَ الْأَمْرُ وَ لَا تُخَالِفِ النَّاسَ عَلَيْكَ فَنَزَلَ‏ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ‏

عَبْدُ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيُّ عَنِ الصَّادِقِ ع فِي خَبَرٍ قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ اجْتَمَعْتُ إِلَى قُرَيْشٍ فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ ص فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا تَرَكْنَا عِبَادَةَ الْأَوْثَانِ وَ اتَّبَعْنَاكَ فَأَشْرِكْنَا فِي وَلَايَةِ عَلِيٍّ فَنَكُونَ شُرَكَاءَ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ ع عَلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ‏ الْآيَةَ قَالَ الرَّجُلُ فَضَاقَ صَدْرِي فَخَرَجْتُ هَارِباً لِمَا أَصَابَنِي مِنَ الْجَهْدِ فَإِذَا أَنَا بِفَارِسٍ قَدْ تَلَقَّانِي عَلَى فَرَسٍ أَشْقَرَ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ صَفْرَاءُ يَفُوحُ مِنْهُ رَائِحَةُ الْمِسْكِ فَقَالَ يَا رَجُلُ لَقَدْ عَقَدَ مُحَمَّدٌ عُقْدَةً لَا يَحُلُّهَا إِلَّا كَافِرٌ أَوْ مُنَافِقٌ قَالَ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ص فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ هَلْ عَرَفْتَ الْفَارِسَ ذَاكَ جَبْرَئِيلُ عَرَضَ عَلَيْكُمْ عَقْدَ وَلَايَةٍ إِنْ حَلَلْتُمُ الْعَقْدَ أَوْ شَكَكْتُمْ كُنْتُ خَصْمَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

الحميري‏

و قام محمد بغدير خم‏ * * * فنادى معلنا صوتا بديا

ألا من كنت مولاه فهذا * * * له مولى و كان به حفيا

إلهي عاد من عادى عليا * * * و كن لوليه مولى وليا

فقال مخالف منهم عتل‏ * * * لأولاهم به قولا خفيا

لعمر أبيك لو يسطيع هذا * * * لصير بعده هذا نبيا

فنحن بسوء رأيهما نعادي‏ * * * بني تيم و لا نهوى عديا

الْبَاقِرُ ع قَالَ‏ قَامَ ابْنُ هِنْدٍ وَ تَمَطَّى وَ خَرَجَ مُغْضَباً وَاضِعاً يَمِينَهُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ‏

39

بْنِ قَيْسٍ الْأَشْعَرِيِّ وَ يَسَارَهُ عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَ هُوَ يَقُولُ وَ اللَّهِ لَا نُصَدِّقُ مُحَمَّداً عَلَى مَقَالَتِهِ وَ لَا نُقِرُّ عَلِيّاً بِوَلَايَتِهِ فَنَزَلَ‏ فَلا صَدَّقَ وَ لا صَلَّى‏ الْآيَاتِ فَهَمَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يَرُدَّهُ فَيَقْتُلَهُ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ‏ لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ‏ فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ‏ ذَلِكَ قَوْلُ أَعْدَاءِ اللَّهِ لِرَسُولِهِ مِنْ خَلْفِهِ وَ هُمْ يَرَوْنَ أَنَّهُ لَا يَسْمَعُ قَوْلَهُمْ لَوْ أَنَّهُ جَعَلَنَا أَئِمَّةً دُونَ عَلِيٍّ أَوْ بَدَّلَنَا آيَةً مَكَانَ آيَةً قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رَدّاً عَلَيْهِمْ‏ قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ‏ الْآيَةَ

وَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْمَاضِي‏ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص دَعَا النَّاسَ إِلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ ع لَيْسَ إِلَّا فَاتَّهَمُوهُ وَ خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏ قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَ لا رَشَداً قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ‏ إِنْ عَصَيْتُهُ‏ أَحَدٌ وَ لَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ وَ رِسالاتِهِ‏ فِي عَلِيٍ‏ وَ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ‏ فِي وَلَايَةِ عَلِيٍ‏ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً

وَ عَنْهُ ص‏ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ اصْبِرْ عَلى‏ ما يَقُولُونَ‏ فِيكَ‏ وَ اهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا وَ ذَرْنِي وَ الْمُكَذِّبِينَ‏ بِوَصِيِّكَ‏ أُولِي النَّعْمَةِ وَ مَهِّلْهُمْ قَلِيلًا

وَ عَنْ بَعْضِهِمْ ع‏ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ‏ يَا مُحَمَّدُ بِمَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ وَلَايَةِ عَلِيٍ‏ أَ لَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ‏ الَّذِينَ كَذَّبُوا الرُّسُلَ فِي طَاعَةِ الْأَوْصِيَاءِ كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ‏ مَنْ أَجْرَمَ إِلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَ رَكِبَ مِنْ وَصِيِّهِ مَا رَكِبَ‏

أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع‏ وَ يَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ مَا تَقُولُ فِي عَلِيٍ‏ قُلْ إِي وَ رَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَ ما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ‏

العوني‏

أ ليس قام رسول الله يخطبهم‏ * * * يوم الغدير و جمع الناس محتفل‏

و قال من كنت مولاه فذاك له‏ * * * من بعد مولى فواخاه و ما فعلوا

لو سلموها إلى الهادي أبي حسن‏ * * * كفى البرية لن تستوحش السبل‏

هذا يطالبه بالضعف محتقبا * * * و تلك يجدونها في محفل جمل‏

.

الحميري‏

من كنت مولاه فهذا له‏ * * * مولى فلا تأبوا بتكفار

.

40

ابن حماد

ألا إن هذا ولي لكم‏ * * * أطيعوا فويل لمن لم يطع‏

أَبُو عُبَيْدٍ وَ الثَّعْلَبِيُّ وَ النَّقَّاشُ وَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَ الرَّازِيُّ وَ الْقَزْوِينِيُّ وَ النَّيْسَابُورِيُّ وَ الطَّبْرِسِيُّ وَ الطُّوسِيُّ فِي تَفَاسِيرِهِمْ‏ أَنَّهُ لَمَّا بَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِغَدِيرِ خُمٍّ مَا بَلَّغَ وَ شَاعَ ذَلِكَ فِي الْبِلَادِ أَتَى الْحَارِثُ بْنُ النُّعْمَانِ الْفِهْرِيُّ وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي عُبَيْدٍ جَابِرُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ العيدري [الْعَبْدَرِيُّ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَمَرْتَنَا عَنِ اللَّهِ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ بِالصَّلَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ الْحَجِّ وَ الزَّكَاةِ فَقَبِلْنَا مِنْكَ ثُمَّ لَمْ تَرْضَ بِذَلِكَ حَتَّى رَفَعْتَ بِضَبُعِ ابْنِ عَمِّكَ فَفَضَّلْتَهُ عَلَيْنَا وَ قُلْتَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ فَهَذَا شَيْ‏ءٌ مِنْكَ أَمْ مِنَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنَّ هَذَا مِنَ اللَّهِ فَوَلَّى الْحَارِثُ يُرِيدُ رَاحِلَتَهُ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مَا يَقُولُ مُحَمَّدٌ حَقّاً فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ‏ فَمَا وَصَلَ إِلَيْهَا حَتَّى رَمَاهُ اللَّهُ بِحَجَرٍ فَسَقَطَ عَلَى هَامَتِهِ وَ خَرَجَ مِنْ دُبُرِهِ وَ قَتَلَهُ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى‏ سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ‏ الْآيَةَ وَ فِي شَرْحِ الْأَخْبَارِ أَنَّهُ نَزَلَ‏ أَ فَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ‏ وَ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ‏

العوني‏

يقول رسول الله هذا لأمتي‏ * * * هو اليوم مولى رب ما قلت فاسمع‏

فقام جحود ذو شقاق منافق‏ * * * ينادي رسول الله من قلب موجع‏

أ عن ربنا هذا أم أنت اخترعته‏ * * * فقال معاذ الله لست بمبدع‏

فقال عدو الله لاهم إن يكن‏ * * * كما قال حقا بي عذابا فأوقع‏

فعوجل من أفق السماء بكفره‏ * * * بجندلة فانكب ثاو بمصرع‏

وَ فِي الْخَبَرِ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يُخْبِرُ عَنْ وَفَاتِهِ بِمُدَّةٍ وَ يَقُولُ قَدْ حَانَ مِنِّي خُفُوقٌ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ وَ كَانَتِ الْمُنَافِقُونَ يَقُولُونَ لَئِنْ مَاتَ مُحَمَّدٌ لَيَخْرُبُ دِينُهُ فَلَمَّا كَانَ مَوْقِفُ الْغَدِيرِ قَالُوا بَطَلَ كَيْدُنَا فَنَزَلَتْ‏ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا الْآيَةَ

المرتضى‏

أما الرسول فقد أبان ولاءه‏ * * * لو كان ينفع حائرا أن ينذرا

41

أمضي مقالا لم يقله مؤمنا * * * أو شاد ذكرا لم يشده معذرا

و ثنى إليه رقابهم و أقامه‏ * * * علما على باب النجاة مشهرا

و لقد شفى يوم الغدير معاشرا * * * ثلجت نفوسهم و أودى معشرا

فلقت به أحقادهم فموجع‏ * * * نفسا و مانع أنه أن يجهرا

.

الحميري‏

قد قام يوم الدوح خير الورى‏ * * * بوجهه للناس مستقبل‏

لكن تواصوا بعلي الهدى‏ * * * أن لا يوالوه و أن يخذلوا

.

أبو تمام الطائي‏

و يوم الغدير استوضح الحق أهله‏ * * * بفيها و ما فيها حجاب و لا ستر

أقام رسول الله يدعوهم بها * * * ليقربهم عرفا و ينهاهم نكر

يمد بضبعيه و يعلم أنه‏ * * * ولي و مولاكم فهل لكم خبر

يروح و يغدو بالبيان لمعشر * * * يروح بهم بكر و يغدو بهم عمرو

أ حجة رب العالمين و وارث‏ * * * النبي أ لا عهد وفي و لا أصر

فكان له جهرا بإثبات حقه‏ * * * و كان لهم في بزه حقه ستر

.

البشنوي‏

فقال كبيرهم ما الرأي فيما * * * ترون يرد ذا الأمر الجلي‏

سمعتم قوله قولا بليغا * * * و أوصى بالخلافة في علي‏

فقالوا حيلة نصبت علينا * * * و رأي ليس بالعقد الوفي‏

ندبر غير هذا في أمور * * * ننال بها من العيش السني‏

سنجعلها إذا ما مات شورى‏ * * * لتيمي هنالك أو عدي‏

وَ رُوِيَ‏ أَنَّ النَّبِيَّ ص لَمَّا فَرَغَ مِنْ غَدِيرِ خُمٍّ وَ تَفَرَّقَ النَّاسُ اجْتَمَعَ نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ يَتَأَسَّفُونَ عَلَى مَا جَرَى فَمَرَّ بِهِمْ ضَبٌّ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَيْتَ مُحَمَّداً أَمَّرَ عَلَيْنَا هَذَا

42

الضَّبَّ دُونَ عَلِيٍّ فَسَمِعَ ذَلِكَ أَبُو ذَرٍّ فَحَكَى ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ وَ أَحْضَرَهُمْ وَ عَرَضَ عَلَيْهِمْ مَقَالَهُمْ فَأَنْكَرُوا وَ حَلَفُوا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى‏ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا الْآيَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ الْخَبَرَ

وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَصِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ ع فِي خَبَرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ‏ أَمَّا جَبْرَئِيلُ نَزَلَ عَلَيَّ وَ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُؤْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَوْمٍ إِمَامُهُمْ ضَبٌّ فَانْظُرُوا أَنْ لَا تَكُونُوا أُولَئِكَ فَإِنْ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ‏ يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ‏

ابن طوطي‏

و يوم غدير قد أقروا بفضله‏ * * * و في كل وقت منهم الغدر أضمروا

أرى دوح خم و النبي محمد * * * ينادي بأعلى الصوت منهم و يجهر

أ لست إذن أولى بكم من نفوسكم‏ * * * فقالوا بلى و القوم في الجمع حضر

فقال لهم من كنت مولاه منكم‏ * * * فمولاه بعدي حيدر المتخير

فوال مواليه و عاد عدوه‏ * * * أيا رب و انصره لمن ظل ينصر

فلما مضى الهادي لحال سبيله‏ * * * أبانوا له الغدر القبيح و أظهروا

و له‏

من نص عليه يوم الغدير * * * كان الإمام بلا تخيير

.

قوله من كنت مولاه لفظة مولى تفيد الأولى بالتدبير و التصرف و فرض الطاعة لأنه ص عقب قوله أ لست أولى بكم من أنفسكم و لو كان غير ذلك لكان معميا في كلامه و إذا ثبت ذلك فلا يكون إلا الإمام ثم إن ظاهره يقتضي إيجاب موالاته و نصرته و تحريم خذلانه و عداوته بالإطلاق من حيث جعل موالاة الله و نصرته لناصره ع و مواليه و خذلانه و عداوته لخاذله و معاديه و ذلك دليل عصمته لأن جواز القبيح عليه صحة وقوعه فإذا وقع أوجب خلاف ما حكم به النبي ص و أوجبه و هذا لا يجوز عليه‏

أَمَالِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيِّ وَ أَمَالِي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ فِي خَبَرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنِ الرِّضَا ع أَنَّهُ قَالَ ع حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ‏ أَنَّ يَوْمَ الْغَدِيرِ فِي السَّمَاءِ أَشْهَرُ مِنْهُ فِي الْأَرْضِ إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى فِي الْفِرْدَوْسِ قَصْراً لَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ وَ لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ مِائَةُ أَلْفِ قُبَّةٍ حَمْرَاءَ وَ مِائَةُ أَلْفِ خَيْمَةٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ خَضْرَاءَ

43

تُرَابُهُ الْمِسْكُ وَ الْعَنْبَرُ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ نَهَرٌ مِنْ خَمْرٍ وَ نَهَرٌ مِنْ مَاءٍ وَ نَهَرٌ مِنْ لَبَنٍ وَ نَهَرٌ مِنْ عَسَلٍ حَوَالَيْهِ أَشْجَارُ جَمِيعِ الْفَوَاكِهِ عَلَيْهِ الطُّيُورُ وَ أَبْدَانُهَا مِنْ لُؤْلُؤٍ وَ أَجْنِحَتُهَا مِنْ يَاقُوتٍ تَصُوتُ بِأَلْوَانِ الْأَصْوَاتِ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْغَدِيرِ وَرَدُوا إِلَى ذَلِكَ الْقَصْرِ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ وَ يُقَدِّسُونَهُ وَ يُهَلِّلُونَهُ فَتَطَايَرُ تِلْكَ الطُّيُورُ فَتَقَعُ فِي ذَلِكَ الْمَاءِ وَ تَتَمَرَّغُ عَلَى ذَلِكَ الْمِسْكِ وَ الْعَنْبَرِ فَإِذَا اجْتَمَعَ الْمَلَائِكَةُ طَارَتْ فَيْنَفَضُّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَ إِنَّهُمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لَيَتَهَادَوْنَ نُثَارَ فَاطِمَةَ (عليها السلام) فَإِذَا كَانَ آخِرُ الْيَوْمِ نُودُوا انْصَرِفُوا إِلَى مَرَاتِبِكُمْ فَقَدْ أَمِنْتُمْ مِنَ الْخَطَرِ وَ الذَّلَلِ إِلَى قَابِلٍ فِي هَذَا الْيَوْمِ تَكْرِمَةً لِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ الْخَبَرَ

مِصْبَاحِ الْمُتَهَجِّدِ فِي خُطْبَةِ الْغَدِيرِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ‏ إِنَّ هَذَا يَوْمٌ عَظِيمُ الشَّأْنِ فِيهِ وَقَعَ الْفَرَجُ وَ رُفِعَ الدَّرَجُ وَ صَحَّتِ الْحُجَجُ وَ هُوَ يَوْمُ الْإِيضَاحِ وَ الْإِفْصَاحِ عَنِ الْمَقَامِ الصُّرَاحِ وَ يَوْمُ كَمَالِ الدِّينِ وَ يَوْمُ الْعَهْدِ الْمَعْهُودِ وَ يَوْمُ الشَّاهِدِ وَ الْمَشْهُودِ وَ يَوْمُ تِبْيَانِ الْعُقُودِ عَنِ النِّفَاقِ وَ الْجُحُودِ وَ يَوْمُ الْبَيَانِ عَنْ حَقَائِقِ الْإِيمَانِ وَ يَوْمُ دَحْوِ الشَّيْطَانِ وَ يَوْمُ الْبُرْهَانِ هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ هَذَا يَوْمُ الْمَلَأِ الْأَعْلَى الَّذِي‏ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ‏ هَذَا يَوْمُ الْإِرْشَادِ وَ يَوْمُ الْمِحْنَةِ لِلْعِبَادِ وَ يَوْمُ الدَّلِيلِ عَلَى الذَّوَّادِ هَذَا يَوْمُ إِبْدَاءِ إِخْفَاءِ الصُّدُورِ وَ مُضْمَرَاتِ الْأُمُورِ هَذَا يَوْمُ النُّصُوصِ عَلَى أَهْلِ الْخُصُوصِ هَذَا يَوْمُ شَيْثٍ هَذَا يَوْمُ إِدْرِيسَ هَذَا يَوْمُ يُوشَعَ هَذَا يَوْمُ شَمْعُونَ‏

البشنوي‏

يوم الغدير لذي الولاية عيد * * * و لذي النواصب فضله مجحود

يوم يوسم في السماء بأنه‏ * * * العهد و فيه ذلك المعهود

و الأرض بالميراث أضحت وسمة * * * لو طاع موطود و كف حسود

.

لشاعر

يوم الغدير سوى العيدين لي عيد * * * يوم يسر به السادات و الصيد

44

نال الإمامة فيه المرتضى و له‏ * * * فيه من الله تشريف و تمجيد

.

الفنجكردي‏

لا تنكرن غدير خم إنه‏ * * * كالشمس في إشراقها بل أظهر

فيه إمامة حيدر و كماله‏ * * * و جلاله حتى القيامة تذكر

.

شاعر

و ناصبي شديد النصب قابلني‏ * * * يوم الغدير بوجه غير ذي جذل‏

فقال قل لي ما ذا اليوم قلت له‏ * * * اليوم عيد أمير المؤمنين علي‏

فصل في خاصف النعل‏

صَحِيحِ التِّرْمِذِيِ‏ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ لِسُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو وَ قَدْ سَأَلَهُ رَدَّ جَمَاعَةٍ فَرَوَى أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ لِتَنْتَهُوا أَوْ لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مَنْ يَضْرِبُ رِقَابَكُمْ عَلَى الدِّينِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِالْإِيمَانِ قَالُوا مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هُوَ خَاصِفُ النَّعْلِ وَ كَانَ أَعْطَى عَلِيّاً ع نَعْلَهُ يَخْصِفُهَا

الْخَطِيبُ فِي التَّأْرِيخِ وَ السَّمْعَانِيُّ فِي الْفَضَائِلِ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ‏ لَا تَنْتَهُوا يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ رَجُلًا امْتَحَنَ قَلْبَهُ بِالْإِيمَانِ الْحَدِيثَ سَوَاءً

وَ رَوَى ابْنُ بُطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ حَدِيثَ خَاصِفِ النَّعْلِ بِسَبْعَةٍ طُرُقٍ مِنْهَا مَا رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَا قَالَ عُمَرُ أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَا وَ لَكِنَّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ فَابْتَدَرْنَا نَنْظُرُ فَإِذَا هُوَ عَلِيٌّ يَخْصِفُ نَعْلَ رَسُولِ اللَّهِ ص‏

وَ كَاتَبَنِي الْخَطِيبُ فِي الْأَرْبَعِينَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْخُدْرِيِّ مَا رَوَيْنَا بِأَسَانِيدَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْبَاقِرِ ع‏ أَنَّ النَّبِيِّ انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِهِ فَرَفَعَهَا إِلَى عَلِيٍّ لِيُصْلِحَهَا فَقَالَ ص إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَخَرَجْتُ فَبَشَّرْتُهُ بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَلَمْ يَكْتَرِثْ بِهِ فَرَحاً كَأَنَّهُ قَدْ سَمِعَهُ ذِكْرَهُ‏

45

أَحْمَدُ فِي الْفَضَائِلِ وَ الْبُخَارِيُّ وَ مُسْلِمٌ وَ لَفْظُهُ لِمُسْلِمٍ عَنِ الْخُدْرِيِّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ فِرْقَتَانِ فَيَخْرُجُ مِنْ بَيْنِهِمَا فِرْقَةٌ ثَالِثَةٌ يَلِي قَتْلَهُمْ أَوْلَاهُمْ بِالْحَقِ‏

فانظر إلى تسمية علي بأنه أولى بالحق.

ابن علوية

و له إذا ذكر الفخار فضيلة * * * بلغت مدى الغايات باستيقان‏

إذ قال أحمد إن خاصف نعله‏ * * * لمقاتل بتأول القرآن‏

قوما كما قاتلت عن تنزيله‏ * * * فإذا الوصي بكفه نعلان‏

هل بعد ذاك على الرشاد دلالة * * * من قائم بخلافة و معان‏

.

العوني‏

و قال إني على التنزيل قلت لكم‏ * * * محاربا ذاك قولا لا أحرفه‏

و ذاك بعدي على التأويل حربكم‏ * * * من في يديه قبال النعل يخصفه‏

فمن له علم تأويل الكتاب بها * * * أولى مكلفه رعيا مكلفه‏

و له‏

علي خاصف النعل‏ * * * يقول غير مهذار

.

الحميري‏

و في خاصف النعل البيان و عبرة * * * لمعتبر إذ قال و النعل يرقع‏

لأصحابه في مجمع إن منكم‏ * * * و أنفسكم شوقا إليه تطلع‏

إماما على تأويله غير جائر * * * يقاتل بعدي لا يضل و يهلع‏

فقال أبو بكر أنا هو قال لا * * * فقال أبو حفص أنا هو فاسفع‏

فقال لهم لا لا و لكنه أخي‏ * * * و خاصف نعلي فاعرفوه المرقع‏

و له‏

و من خاصف نعل النبي محمد * * * أرضى الإله بفعله الغفارا

و له‏

هل مثل فعلك عند النعل تخصفها * * * لو لم يكن جاحدوا التفضيل لاهينا

.

46

الصاحب‏

و في خصفه للنعل لما أحله‏ * * * بحيث تراءته النجوم الثواقب‏

.

أبو هاشم‏

أ لم تسمعوا قول النبي محمد * * * غداة علي قاعد يخصف النعلا

فقال عليه بالإمامة سلموا * * * فقد أمر الرحمن أن تفعلوا كلا

فيها أيها الحبل المتين الذي به‏ * * * تمسكت لا أبغي سوى حبله حبلا

.

العبدي‏

لما أتاه القوم في حجراته‏ * * * و الطهر يخصف نعله و يرقع‏

قالوا له إن كان أمر من لنا * * * خلف إليه في الحوادث نرجع‏

قال النبي خليفتي هو خاصف‏ * * * النعل الزكي العالم المتورع‏

.

الوراق‏

علي الذي قد كان للنعل خاصفا * * * و في الحرب مقداما إلى كل معلم‏

. البشنوي‏

خير البرية خاصف النعل الذي‏ * * * شهد النبي بحقه في المشهد

و بعلمه و قضائه و بسيفه‏ * * * شهد الرسول مع الملائك فاشهد

.

ابن الحجاج‏

أنا مولاي علي ذو العلاء * * * ليس مولاي عتيقا و دلاما

أتوالى خاصف النعل الذي‏ * * * لم يكن يأكل أموال اليتاما

فصل في أنه ع الوصي و الولي‏

لا يجوز أن يمضي رسول الله ص بلا وصي لقوله تعالى‏ كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الآيات‏

وَ لِقَوْلِهِ ع‏ مَنْ مَاتَ بِغَيْرِ وَصِيَّةٍ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً

و قال الله تعالى‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ‏ الآية و لأن الأنبياء كلهم مضوا بالوصية و قال الله تعالى‏ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ‏

الطَّبَرِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ‏ أَنَّهُ قَالَ لِأَصْحَابِ الشُّورَى أُنَاشِدُكُمُ اللَّهَ هَلْ‏

47

تَعْلَمُونَ أَنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ ص وَصِيّاً غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا

سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ‏ إِنَّ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي وَ خَيْرَ مَنْ أَتْرُكُ بَعْدِي يُنْجِزُ مَوْعِدِي وَ يَقْضِي دَيْنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع‏

الطَّبَرِيُّ بِإِسْنَادٍ لَهُ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ‏ قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا وَ لَهُ وَصِيٌّ فَمَنْ وَصِيُّكَ قَالَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي وَ خَيْرَ مَنْ أَتْرُكُ بَعْدِي مُؤَدِّي دَيْنِي وَ مُنْجِزُ عِدَاتِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع‏

مَطِيرُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ أَنَسٍ وَ قَيْسُ بْنُ ماناه وَ عُبَادَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَلْمَانَ كِلَيْهِمَا عَنِ النَّبِيِّ ص‏ يَا سَلْمَانُ سَأَلْتَنِي مَنْ وَصِيِّي مِنْ أُمَّتِي فَهَلْ تَدْرِي لِمَنْ كَانَ أَوْصَى إِلَيْهِ مُوسَى قُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ أَوْصَى إِلَى يُوشَعَ لِأَنَّهُ كَانَ أَعْلَمَ أُمَّتِهِ وَ وَصِيِّي وَ أَعْلَمُ أُمَّتِي بَعْدِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ‏ وَ رَوَى قَرِيباً مِنْهُ أَحْمَدُ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ

أَبُو رَافِعٍ قَالَ‏ لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ص غُشِيَ عَلَيْهِ فَأَخَذْتُ بِقَدَمَيْهِ أُقَبِّلُهُمَا وَ أَبْكِي فَأَفَاقَ وَ أَنَا أَقُولُ مَنْ لِي وَ لِوُلْدِي بَعْدَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَرَفَعَ إِلَيَّ رَأْسَهُ وَ قَالَ ع اللَّهُ بَعْدِي وَ وَصِيِّي صَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏

زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ ع‏ إِنَّ أَبَا ذَرٍّ لَقِيَهُ عَلِيٌّ ع فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ أَشْهَدُ لَكَ بِالْوِلَاءِ وَ الْوِخَاءِ وَ الْوَصِيَّةِ وَ رَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ مِثْلَ ذَلِكَ عَنْ سَلْمَانَ وَ الْمِقْدَادِ وَ عَمَّارٍ

عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ أَنَّ جَبْرَئِيلَ نَظَرَ إِلَى عَلِيٍّ ع فَقَالَ هَذَا وَصِيُّكَ‏

الْأَعْمَشُ عَنْ عَبَايَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ وَ عِنْدَهُ عَلِيٌّ فَقَالَ هَذَا عَلِيٌّ خَيْرُ الْوَصِيِّينَ‏

النَّبِيُّ ص‏ خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى مِائَةَ أَلْفِ نَبِيٍّ وَ أَرْبَعَةً وَ عِشْرِينَ أَلْفَ نَبِيٍّ وَ أَنَا أَكْرَمُهُمْ عَلَى اللَّهِ وَ لَا فَخْرَ وَ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِائَةَ أَلْفِ وَصِيٍّ وَ أَرْبَعَةً وَ عِشْرِينَ أَلْفَ وَصِيٍّ فَعَلِيٌّ أَكْرَمُهُمْ عَلَى اللَّهِ‏

الْمَسْعُودِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ زِيَادٍ الْبَاهِلِيِّ عَنْ شَرِيكِ بْنِ الْفُضَيْلِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ هَانِي بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ قَالَتْ‏ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَ أُمِّي يُؤْذِينِي تَعْنِي عَلِيّاً فَقَالَ النَّبِيُّ إِنَّ عَلِيّاً لَا يُؤْذِي مُؤْمِناً إِنَّ اللَّهَ طَبَعَهُ عَلَى خُلُقِي يَا أُمَّ هَانِي إِنَّهُ أَمِيرٌ فِي الْأَرْضِ وَ أَمِيرٌ فِي‏

48

السَّمَاءِ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ لِكُلِّ نَبِيٍّ وَصِيّاً فَشَيْثٌ وَصِيُّ آدَمَ وَ يُوشَعُ وَصِيُّ مُوسَى وَ آصَفُ وَصِيُّ سُلَيْمَانَ وَ شَمْعُونُ وَصِيُّ عِيسَى وَ عَلِيٌّ وَصِيِّي وَ هُوَ خَيْرُ الْأَوْصِيَاءِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَنَا صَاحِبُ الشَّفَاعَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَنَا الدَّاعِي وَ هُوَ الْمُؤَدِّي‏

حِلْيَةِ أبو [أَبِي نُعَيْمٍ وَ وَلَايَةِ الطَّبَرِيِ‏ قَالَ النَّبِيُّ يَا أَنَسُ يَدْخُلُ عَلَيْكَ مِنْ هَذَا الْبَابِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ المرسلين [الْوَصِيِّينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ خَاتَمُ الْوَصِيِّينَ قَالَ أَنَسٌ قُلْتُ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ وَ كَتَمْتُهُ إِذْ جَاءَ عَلِيٌّ فَقَالَ مَنْ هَذَا يَا أَنَسُ قُلْتُ عَلِيٌّ فَقَامَ مُسْتَبْشِراً وَ اعْتَنَقَهُ ثُمَّ جَعَلَ يَمْسَحُ عَرَقَ وَجْهِهِ بِوَجْهِهِ فَقَالَ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُكَ صَنَعْتَ بِي شَيْئاً مَا صَنَعْتَهُ بِي قَبْلُ قَالَ وَ مَا يَمْنَعُنِي وَ أَنْتَ تُؤَدِّيَ عَنِّي وَ تُسْمِعُهُمْ صَوْتِي وَ تُبَيِّنُ لَهُمْ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ بَعْدِي وَ هَذَا مِنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ‏ فَأَقَامَ عَلِيّاً لِبَيَانِ ذَلِكَ‏

و قد تقدم حديث الوصية في بيعته العشيرة بالاتفاق و استدل بالحساب على أنه وصي فقالوا علي بن أبي طالب ميزانه في الحساب أعز الأوصياء لاتفاقهما في مائتين و سبعة عشر. و من كلام الصاحب صنوه الذي واخاه و أجابه حين دعاه و صدقه قبل الناس و لباه و ساعده و واساه و شيد الدين و بناه و هزم الشرك و أخزاه و بنفسه على الفراش فداه و مانع عنه و حماه و أرغم من عانده و قلاه و غسله و واراه و أدى دينه و قضاه و قام بجميع ما أوصاه ذلك أمير المؤمنين لا سواه.

ابن حماد

أوصى النبي و فيها مقنع لهم‏ * * * لو لم يكونوا له بالبهت غصابا

و قال أنت كهارون الخليفة من‏ * * * موسى على قومه بالحق إذ غابا

و قال أنت أخي إذ كان بينهم‏ * * * أخي و قارب أشباها و أضرابا

و قال في يوم نجران أباهلهم‏ * * * بأكرم الخلق أخوالا و أحسابا

أنا مدينة علم الله و هو لها * * * باب فمن رامها فليقصد البابا

و قال إني سأعطيها غدا رجلا * * * ما كان في الحرب فرارا و هيابا

و الإجماع في حديث ابن عباس في وفاة رسول الله ص‏

قَالَ النَّبِيُ‏ يَا عَبَّاسُ‏

49

يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ تَقْبَلُ وَصِيَّتِي وَ تُنْجِزُ عِدَتِي وَ تَقْضِي دَيْنِي فَقَالَ الْعَبَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَمُّكَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ذُو عِيَالٍ كَثِيرٍ وَ أَنْتَ تُبَارِي الرِّيحَ سَخَاءً وَ كَرَماً وَ عَلَيْكَ وَعْدٌ لَا يَنْهَضُ بِهِ عَمُّكَ فَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ فَقَالَ تَقْبَلُ وَصِيَّتِي وَ تُنْجِزُ عِدَتِي وَ تَقْضِي دَيْنِي فَقَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ ادْنُ مِنِّي فَدَنَا مِنْهُ وَ ضَمَّهُ إِلَيْهِ وَ نَزَعَ خَاتَمَهُ مِنْ يَدِهِ وَ قَالَ لَهُ خُذْ هَذَا فَضَعْهُ فِي يَدِكَ وَ دَعَا بِسَيْفِهِ وَ دِرْعِهِ وَ يُرْوَى أَنَّ جَبْرَئِيلَ نَزَلَ بِهَا مِنَ السَّمَاءِ فَجِي‏ءَ بِهَا إِلَيْهِ فَدَفَعَهَا إِلَى عَلِيٍّ ع فَقَالَ لَهُ اقْبِضْ هَذَا فِي حَيَاتِي وَ دَفَعَ إِلَيْهِ بَغْلَتَهُ وَ سَرْجَهَا وَ قَالَ امْضِ عَلَى اسْمِ اللَّهِ إِلَى مَنْزِلِكَ ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ

ابْنُ عَبْدِ رَبِّهِ فِي الْعِقْدِ بَلْ رَوَتْهُ الْأُمَّةُ بِأَجْمَعِهَا عَنْ أَبِي رَافِعٍ وَ غَيْرِهِ‏ أَنَّ عَلِيّاً نَازَعَ الْعَبَّاسَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فِي بُرْدِ النَّبِيِّ ص وَ سَيْفِهِ وَ فَرَسِهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَيْنَ كُنْتَ يَا عَبَّاسُ حِينَ جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ أَنْتَ أَحَدُهُمْ فَقَالَ أَيُّكُمْ يُؤَازِرُنِي فَيَكُونَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي وَ يُنْجِزُ مَوْعِدِي وَ يَقْضِي دَيْنِي فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ فَمَا أَقْعَدَكَ مَجْلِسَكَ هَذَا تَقَدَّمْتَهُ وَ تَأَمَّرْتَ عَلَيْهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَ غَدْراً يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ‏

وَ قَالَ مُتَكَلِّمٌ لِهَارُونَ الرَّشِيدِ أُرِيدُ أَنْ أُقَرِّرَ هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ بِأَنَّ عَلِيّاً كَانَ ظَالِماً فَقَالَ لَهُ إِنْ فَعَلْتَ فَلَكَ كَذَا وَ كَذَا وَ أَمَرَ بِهِ فَلَمَّا حَضَرَ الْمُتَكَلِّمُ فَقَالَ الْمُتَكَلِّمُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ رَوَتِ الْأُمَّةُ بِأَجْمَعِهَا أَنَّ عَلِيّاً نَازَعَ الْعَبَّاسَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فِي بُرْدِ النَّبِيِّ ص وَ سَيْفِهِ وَ فَرَسِهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَيُّهُمَا الظَّالِمُ لِصَاحِبِهِ فَخَافَ مِنَ الرَّشِيدِ فَقَالَ لَمْ يَكُنْ فِيهِمَا ظَالِمٌ قَالَ فَيَخْتَصِمُ اثْنَانِ فِي أَمْرٍ وَ هُمَا جَمِيعاً مُحِقَّانِ قَالَ نَعَمْ اخْتَصَمَ الْمَلَكَانِ إِلَى دَاوُدَ وَ لَيْسَ فِيهِمَا ظَالِمٌ وَ إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يُنَبِّهَاهُ عَلَى الْحُكْمِ كَذَلِكَ هَذَانِ تَحَاكَمَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ لِيُعَرِّفَاهُ ظُلْمَهُ.

ابن علوية

ختن النبي و عمه أكرم به‏ * * * ختنا و صنو أبيه في الصنوان‏

خصمان مؤتلفان ما لم يحضرا * * * بأسا و عند الناس يختلفان‏

جهر الباطن بغيه و لباطن‏ * * * منها إلى الصديق يختصمان‏

لم يجهلا حكم القضية في الذي‏ * * * جاءا إلى الفاروق يصطحبان‏

لكن للازم حجة كانا بها * * * ذهبا على الأقوام يتخذان‏

قولا به مكرا كما دخلا على‏ * * * داود قالا لا تخف خصمان‏

.

50

عقبة بن أبي لهب يخاطب بها عائشة

أ عائش خلي عن علي و عتبة * * * بما ليس فيه إنما أنت والده‏

وصي رسول الله من دون أهله‏ * * * فأنت على ما كان من ذاك شاهده‏

.

الأشعث بن قيس كتب في جواب أمير المؤمنين ع‏

أتانا الرسول رسول الوصي‏ * * * علي المهذب من هاشم‏

وصي النبي و ذو صهره‏ * * * و خير البرية في العالم‏

.

كثير عزة

وصي النبي المصطفى و ابن عمه‏ * * * و فكاك أغلال و قاضي مغارم‏

.

الحميري‏

وصي النبي المصطفى و ابن عمه‏ * * * و أول من صلى لذي العزة العالي‏

و ناصره في كل يوم كريهة * * * إذا كان يوم ذو هرير و زلزال‏

و له‏

أنت الوصي وصي المصطفى نزلت‏ * * * من ذي العلى فيك من فرقان آيونا

و أنت من أحمد الهادي بمنزلة * * * قد كان أثبتها موسى لهارونا

أتاك من عنده علما حباك به‏ * * * فكنت فيه أمينا فيه مأمونا

و له‏

هذا الإمام الذي إليه‏ * * * أسند خير الورى الوصية

حكمت حكم النبي عدلا * * * و لم تجر قط في قضية

أنت شبيه النبي حقا * * * في الحكم و الخلق و السجية

و له‏

هذا وصي فيكم و خليفتي‏ * * * لا تجهلوه فترجعوا كفارا

و له‏

محمد خير بني غالب‏ * * * و بعده ابن أبي طالب‏

هذا نبي و وصي له‏ * * * و تعزل العالم في جانب‏

.