موسوعة الإمام الجواد(ع) - ج2

- الشيخ أبو القاسم الخزعلي‏ المزيد...
736 /
5

الجزء الثاني‏

الفصل الخامس في الأحكام‏

الباب الأوّل- مقدّمات الفقه‏

الباب الثاني- الطهارة

الباب الثالث- الصلاة

الباب الرابع- الصوم‏

الباب الخامس- الزكاة

الباب السادس- الخمس‏

الباب السابع- الحجّ‏

الباب الثامن- الجهاد، و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و التقيّة

الباب التاسع- النكاح و الأولاد

الباب العاشر- الطلاق و الظهار

الباب الحادي عشر- الوقف و الرهن‏

الباب الثاني عشر- الدين‏

الباب الثالث عشر- الوصيّة

الباب الرابع عشر- الإجارة

الباب الخامس عشر- الشفعة

الباب السادس عشر- البيع و التجارة

الباب السابع عشر- العتق‏

الباب الثامن عشر- الإرث‏

الباب التاسع عشر- الصيد و الذباحة

الباب العشرين- الأطعمة و الأشربة

الباب الحادي و العشرون- الزي و التجمّل‏

الباب الثاني و العشرون- الأيمان و النذر

الباب الثالث و العشرون- الحدود و الديات‏

6

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

7

الفصل الخامس في الأحكام‏ و يشتمل هذا الفصل على ثلاثة و عشرين بابا و ثلاثة عشر و مائة عنوانا:

الباب الأوّل في مقدّمات الفقه‏

و هو يشتمل على عنوانين:

أ- الأخذ بالأحاديث المرويّة في حال التقيّة

(619) 1- محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسن بن أبي خالد شينولة، قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): جعلت فداك! إنّ مشايخنا رووا عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام)، و كانت التقيّة شديدة، فكتموا كتبهم، و لم ترو عنهم، فلمّا ماتوا صارت الكتب إلينا؟

فقال (عليه السلام): حدّثوا بها فإنّها حقّ‏ (1).

____________

(1) الكافي: ج 1، ص 53، ح 15.

عنه وسائل الشيعة: ج 27، ص 84، ح 3327 و البحار: ج ص 167، ح 25.

قطعة منه في ف 4، ب 3، (في الإمامين الباقر و الصادق (عليهما السلام)).

8

ب- اليقين لا يدخله الشكّ‏

1- العيّاشي (رحمه الله): ... قال الحسين بن الحكم الواسطي: ... فقال (عليه السلام): إنّما الشكّ فيما لا يعرف، فإذا جاء اليقين فلا شكّ؛ يقول اللّه: «وَ ما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَ إِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ» (1). نزلت في الشكّاك‏ (2).

____________

(1) الأعراف: 7/ 102.

(2) تفسير العيّاشي: ج ص 23، ح 60.

يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب (كتابه (عليه السلام) إلى الحسين بن الحكم الواسطي)، رقم 903.

9

الباب الثاني في الطهارة

و هو يشتمل على ثمانية عناوين:

أ- حكم تطهير الأرض‏

(620) 1- الشيخ الطوسي (رحمه الله): أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، بن بزيع‏ (1)، قال: سألته عن الأرض و السطح يصيبه البول، أو ما أشبهه، هل تطهّره الشمس من غير ماء؟

قال (عليه السلام): كيف تطهر من غير ماء (2).

ب- الوضوء

1- الشيخ الطوسي (رحمه الله): ... عن محمد بن عيسى، قال: كتب إليه رجل: هل يجب الوضوء ممّا خرج من الذكر بعد الاستبراء؟

____________

(1) عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الكاظم و الرضا و الجواد (عليهم السلام)، رجال الطوسي:

ص 360 رقم 31، و ص 386 رقم 6، و ص 405 رقم 6، و روى عن أبي الحسن و أبي الحسن الرضا و أبي جعفر الثاني (عليهما السلام)، راجع: معجم رجال الحديث: ج 15، ص 100 رقم 10246 ..

(2) التهذيب: ج 1، ص 273، ح 805.

عنه و عن الاستبصار، وسائل الشيعة: ج 3، ص 453، ح 4152.

الاستبصار: ج 1، ص 193، ح 678.

عوالي اللئالي: ج 3، ص 60، ح 176.

10

فكتب (عليه السلام): نعم! (1)

ج- غسل مسّ الميّت‏

1- الشيخ الطوسي (رحمه الله): ... عن القاسم الصيقل، قال: كتبت إليه: جعلت فداك! هل اغتسل أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) حين غسّل رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) عند موته؟

فأجابه (عليه السلام): النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم)، طاهر مطهّر، و لكن أمير المؤمنين (عليه السلام) فعل و جرت به السنّة (2).

د- الاحتضار

(621) 1- محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): سهل بن زياد (3)، عن غير واحد من أصحابنا، قال: قال: إذا رأيت الميّت قد شخص ببصره، و سالت عينه اليسرى، و رشح جبينه، و تقلّصت شفتاه، و انتشرت منخراه، فأيّ شي‏ء رأيت من ذلك، فحسبك بها (4).

____________

(1) الاستبصار: ج 1، ص 49، ح 138.

يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب (كتابه (عليه السلام) إلى رجل)، رقم 999.

(2) التهذيب: ج 1، ص 107، ح 281.

يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب (كتابه (عليه السلام) إلى القاسم الصيقل)، رقم 952.

(3) تأتي ترجمته في هامش (كيفيّة تكفين المرأة و حنوطها)، رقم 623.

(4) الكافي: ج 3، ص 135، ح 16.

11

ه- التكفين و التحنيط

و يشتمل هذا العنوان على أربعة موضوعات:

الأوّل في نزع أزرار القميص المعدّ للكفن:

(622) 1- أبو عمرو الكشّي (رحمه الله): علي بن محمد، قال: حدّثني بنان بن محمد، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام): أن يأمر لي بقميص من قمصه، أعدّه لكفني؟

فبعث به إليّ، قال: فقلت له: كيف أصنع به جعلت فداك؟

قال (عليه السلام): انزع أزراره‏ (1).

الثاني في إهداء الحنوط و الكفن للميّت:

1- أبو عمرو الكشّي (رحمه الله): ... صفوان بن يحيى مات في سنة عشر و مائتين بالمدينة و بعث إليه أبو جعفر (عليه السلام) بحنوطه و كفنه ... (2).

____________

(1) رجال الكشّي: ص 245، ح 450، و ص 564، ح 1065.

عنه البحار: ج 78، ص 324، ح 16.

التهذيب: ج 3، ص 304، ح 885، سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع.

عنه و عن الكشّي، وسائل الشيعة: ج 3، ص 50، ح 3000.

قطعة منه في ف 3، ب 1، (إهداؤه (عليه السلام) اللباس).

(2) رجال الكشّي: ص 50 ح 962.

تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1، (إهداؤه (عليه السلام) اللباس)، رقم 522.

12

الثالث في كيفيّة تكفين المرأة و حنوطها:

(623) 1- محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد (1)، عن بعض أصحابنا، رفعه، قال: سألته: كيف تكفّن المرأة؟

فقال: كما يكفّن الرجل، غير أنّها تشدّ على ثدييها خرقة تضمّ الثدي إلى الصدر، و تشدّ على ظهرها، و يصنع لها القطن أكثر ممّا يصنع للرجال، و يحشى القبل و الدبر بالقطن، و الحنوط، ثمّ تشدّ عليها الخرقة شدّا شديدا (2).

الرابع في وضع الجريدة مع الميّت:

(624) 1- محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدّة من أصحابنا، عن سهل بن‏

____________

(1) قد وردت رواية سهل بن زياد عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) في الكتب الأربعة بواسطة واحدة كما في الفقيه: ج 3، ص 343، ح 4213، و فيه: سهل بن زياد، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام)، و في الكافي: ج 7، ص 317، ح 1، و فيه: سهل بن زياد، عن الحسن بن العبّاس بن الحريش، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام).

و في الكافي: ج 4، ص 276، ح 9، و فيه: سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار، عن محمد ابن الفضيل، قال: سألت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) ....

و في الكافي: ج 7، ص 164، ح 4، و فيه: سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار، عن محمد ابن الحسن الأشعري، قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام).

و بثلاثة وسائط كما في الكافي: ج 6، ص 516، ح 4، و فيه: سهل بن زياد، عن أبي القاسم الكوفي، عمّن حدّثه، عن محمد بن الوليد الكرماني، قال قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام).

و يظهر من هذه الموارد المذكورة صدور هذا الحديث عن مولانا الجواد (عليه السلام) و إن كان أكثر رواياته عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام).

(2) الكافي: ج 3، ص 147، ح 2.

التهذيب: ج 1، ص 324، ح 112.

عنه و عن الكافي، وسائل الشيعة: ج 3، ص 11، ح 2882.

13

زياد (1)، عن غير واحد من أصحابنا، قالوا:

قلنا له: جعلنا فداك! إن لم نقدر على الجريدة؟

فقال: عود السدر.

قيل: فإن لم نقدر على السدر؟

قال: عود الخلاف‏ (2).

(625) 2- محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد (3)، رفعه قال: قيل له: جعلت فداك! ربّما حضرني من أخافه، فلا يمكن وضع الجريدة على ما رويتنا؟

قال: دخلها حيث أمكن‏ (4).

(626) 3- الشيخ الطوسي (رحمه الله): علي بن بلال‏ (5).

أنّه كتب إليه يسأله عن الجريدة، إذا لم نجد نجعل بدلها غيرها في موضع لا يمكن النخل؟

فكتب (عليه السلام): يجوز إذا أعوزت الجريدة، و الجريدة أفضل‏ (6).

____________

(1) تقدّمت ترجمته في هامش (كيفيّة تكفين المرأة و حنوطها)، رقم 623.

(2) الكافي: ج 3، ص 153، ح 10.

عنه و عن الكافي، وسائل الشيعة: ج 3، ص 24، ح 2931.

عوالي اللئالي: ج 3، ص 37، ح 105.

(3) تقدّمت ترجمته في هامش (كيفيّة تكفين المرأة و حنوطها)، رقم 623.

(4) الكافي: ج 3، ص 153، ح 8.

عنه وسائل الشيعة: ج 3، ص 28، ح 2940.

(5) تأتي ترجمته في ف 8 ب 2 كتابه (عليه السلام) إليه).

(6) التهذيب: ج 1، ص 294، ح 86.

يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن بلال)، رقم 921.

14

و- الدفن و ما يناسبه‏

و يشتمل هذا العنوان على موضوعين:

الأوّل- حكم دفن السقط:

1- محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): ... محمد بن الفضيل، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): أسأله عن السقط كيف يصنع به؟

فكتب (عليه السلام): أنّ السقط يدفن بدمه في موضع‏ (1).

الثاني- كيفيّة التعزية و استحباب الدعاء لأهل المصيبة:

1- محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): ... كتب أبو جعفر الثاني (عليه السلام) إلى رجل:

ذكرت مصيبتك بعلي ابنك، و ذكرت أنّه كان أحبّ ولدك إليك، و كذلك اللّه عزّ و جلّ إنّما يأخذ من الوالد و غيره أزكى ما عند أهله ليعظّم به أجر المصاب بالمصيبة.

فأعظم اللّه أجرك، و أحسن عزاك، و ربط على قلبك؛ إنّه قدير، و عجّل اللّه عليك بالخلف، و أرجو أن يكون اللّه قد فعل، إن شاء اللّه تعالى‏ (2).

2- محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): ... عن علي بن مهزيار، قال: كتب رجل إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) رجل، يشكو إليه مصابه بولده، و شدّة ما دخله.

____________

(1) الكافي: ج 3، ص 208، ح 6.

يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب (كتابه (عليه السلام) إلى محمد بن الفضيل)، رقم 971.

(2) الكافي: ج 3، ص 205، ح 10.

يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب (كتابه (عليه السلام) إلى رجل)، رقم 994.

15

فكتب (عليه السلام) إليه: أ ما علمت أنّ اللّه عزّ و جلّ يختار من مال المؤمن و من ولده أنفسه، ليأجره على ذلك‏ (1).

ز- النجاسات‏

و يشتمل هذا العنوان على موضوعين:

الأوّل في علّة خبث الغائط و نتنه:

1- الشيخ الصدوق (رحمه الله): ... عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، قال: كتبت إلى أبي جعفر محمد بن علي بن موسى (عليهم السلام) أسأله عن علّة الغائط و نتنه؟

قال: إنّ اللّه خلق آدم (عليه السلام)، و كان جسده طيّبا، و بقى أربعين سنة ملقى تمرّ به الملائكة، فتقول: لأمر ما خلقت؟

و كان إبليس يدخل من فيه و يخرج من دبره.

فلذلك صار ما في جوف آدم منتنا خبيثا غير طيّب‏ (2).

الثاني في حكم الفقّاع:

1- الشيخ الطوسي (رحمه الله): ... إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه، قال: كتب علي ابن محمد الحصيني إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) يسأله عن الفقّاع، و كتب: إنّي‏

____________

(1) الكافي: ج 3، ص 218، ح 3.

يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب (كتابه (عليه السلام) إلى رجل)، رقم 993.

(2) علل الشرائع: ص 275، ح 2.

يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب (كتابه (عليه السلام) إلى عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني)، رقم 914.

16

شيخ كبير، و هو يحطّ عنّي طعامي، و يمرئ (و تمرء) لي، فما ترى لي فيه؟

فكتب إليه: لا بأس بالفقّاع إذا عمل أوّل عمله، أو الثانية، في أواني الزجاج و الفخّار، فأمّا إذا ضري عليه الإناء فلا تقرّبه.

قال علي: فاقرأني الكتاب. و قال: لست أعرف ضراوة الإناء، فأعاد الكتاب إليه: جعلت فداك! لست أعرف حدّ ضراوة الإناء، فاشرح لي من ذلك شرحا بيّنا أعمل به.

فكتب إليه: إنّ الإناء إذا عمل به ثلاث عملات، أو أربعة ضري عليه، فأغلاه، فإذا غلا حرم، فإذا حرم فلا يتعرّض له‏ (1).

ح- الجلود

و يشتمل هذا العنوان على موضوعين:

الأوّل في طهارة جلود الحمر الوحشيّة المذكّاة:

1- محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): ... عن القاسم الصيقل ... فكتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، ... أعملها [أي أغماد السيوف‏] من جلود الحمر الوحشيّة الذكيّة؟

فكتب (عليه السلام): ... فإن كان ما تعمل وحشيّا ذكيّا، فلا بأس‏ (2).

____________

(1) الرسائل العشر (تحريم الفقّاع): ص 265، س 15.

يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن محمد الحصيني)، رقم 926.

(2) الكافي: ج 3، ص 407، ح 16.

يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب (كتابه (عليه السلام) إلى القاسم الصيقل)، رقم 954.

17

الثاني في طهارة ما يشترى من السوق:

1- محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): ... محمد بن الحسين الأشعري، قال:

كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني (صلوات الله عليه): ما تقول في الفرو (1) يشترى من السوق؟

فقال: إذا كان مضمونا، فلا بأس‏ (2).

____________

(1) الفرو جمعه فراء: شي‏ء كالجبّة يبطن من جلود بعض الحيوانات كالأرانب و السمور، المنجد: ص 580 (فرو).

(2) الكافي: ج 3، ص 398، ح 7.

يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب (كتابه (عليه السلام) إلى بعض أصحابه)، رقم 985.

18

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

19

الباب الثالث في الصلاة

و هو يشتمل على عنوانين:

أ- الصلوات المكتوبة

و يشتمل هذا العنوان على سبعة عشر موضوعا:

الأوّل في أوقات الفرائض اليوميّة:

حكم وقت صلاة الفجر و الظهرين:

1- محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): ... علي بن مهزيار قال: كتب أبو الحسن ابن الحصين إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) معي: جعلت فداك! قد اختلفت موالوك في صلاة الفجر فمنهم من يصلّي إذا طلع الفجر الأوّل المستطيل في السماء، و منهم من يصلّي إذا اعترض في أسفل الأفق و استبان، و لست أعرف أفضل الوقتين فأصلّي فيه.

فإن رأيت أن تعلّمني أفضل الوقتين و تحدّه لي؟ و كيف أصنع مع القمر و الفجر لا يتبيّن معه حتّى يحمرّ و يصبح؟ و كيف أصنع مع الغيم؟ و ما حدّ ذلك في السفر و الحضر؟ فعلت إن شاء اللّه.

فكتب بخطّه (عليه السلام) و قرأته: الفجر- يرحمك اللّه- هو الخيط الأبيض المعترض، ليس هو الأبيض صعداء، فلا تصلّ في سفر و لا حضر حتّى تتبيّنه.

20

فإنّ اللّه تبارك و تعالى لم يجعل خلقه في شبهة من هذا، فقال: «كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ» (1).

فالخيط الأبيض هو المعترض الذي يحرم به الأكل و الشرب في الصوم، و كذلك هو الذي يوجب به الصلاة (2).

2- الشيخ الطوسي (رحمه الله): ... عن محمد بن الفرج، قال: كتبت أسأل عن أوقات الصلاة؟

فأجاب (عليه السلام): إذا زالت الشمس فصلّ سبحتك، و أحبّ أن يكون فراغك من الفريضة و الشمس على قدمين، ثمّ صلّ سبحتك.

و أحبّ أن يكون فراغك من العصر و الشمس على أربعة أقدام. فان عجل بك أمر فابدأ بالفريضتين ....

فإذا طلع الفجر، فصلّ الفريضة ... (3).

(627) 3- الشيخ الطوسي (رحمه الله): ... أحمد بن محمد (4)، قال: سألته عن وقت صلاة الظهر و العصر؟

فكتب (عليه السلام): قامة للظهر و قامة للعصر (5).

____________

(1) بقره: 2/ 187.

(2) الكافي: ج 3، ص 28 ح 1.

يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب (كتابه (عليه السلام) إلى أبي الحسن بن الحصين)، رقم 882.

(3) الاستبصار: ج 1، ص 255، ح 914.

يأتي الحديث بتمامه فى ف 8، ب (كتابه (عليه السلام) إلى محمد بن الفرج)، رقم 970.

(4) تأتي ترجمته في ف 8، ب 2 (كتابه (عليه السلام) إليه).

(5) التهذيب: ج ص 21، ح 61.

يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه (عليه السلام) إلى أحمد بن محمد بن أبي نصر)، رقم 893.

21

الثاني في لباس المصلّي:

حكم التوشّح بالإزار فوق القميص:

(628) 1- الشيخ الصدوق (رحمه الله): و قد رويت رخصة في التوشّح بالإزار فوق القميص عن العبد الصالح (عليه السلام)، و عن أبي الحسن الثالث (عليه السلام)، [و] عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام): و بها آخذ و أفتي‏ (1).

حكم الاتّزار بالقميص و المنديل:

1- الشيخ الصدوق (رحمه الله): ... عن موسى بن القاسم البجلّي، قال: رأيت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) يصلّي في قميص قد اتّزر فوقه بمنديل، و هو يصلّي‏ (2).

حكم الصلاة في الفنك و السنجاب و السمور:

(629) 1- محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): علي بن محمد، و محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار، عن أبي علي بن راشد، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): ما تقول في الفراء؟ أيّ شي‏ء يصلّي فيه؟

قال (عليه السلام): أيّ الفراء؟

____________

(1) من لا يحضره الفقيه: ج 1، ص 169، س 5.

عنه البحار: ج 80، ص 206، س 1 و وسائل الشيعة: ج 4، ص 397، ح 5511، و الوافي: ج 7، ص 389، س 12.

(2) التهذيب: ج ص 215، ح 843.

تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1، (لباسه (عليه السلام) في الصلاة)، رقم 513.

22

قلت: الفنك و السنجاب و السمور.

قال: فصلّ في الفنك و السنجاب، فأمّا السمور فلا تصلّ فيه.

قلت: فالثعالب نصلّي فيها؟

قال: لا! و لكن تلبس بعد الصلاة.

قلت: أصلّي في الثوب الذي يليه؟

قال: لا (1).

2- الشيخ الصدوق (رحمه الله): و روي عن يحيى بن أبي عمران أنّه قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) في السنجاب و الفنك و الخزّ ....

فكتب (عليه السلام) بخطّه إليّ: صلّ فيها (2).

حكم الصلاة في جلود الميتة:

1- محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): ... القاسم الصيقل، قال: كتبت إلى الرضا (عليه السلام): إنّي أعمل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة، فيصيب ثيابي، فأصلّي فيها؟ ....

فكتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): ... فصرت أعملها من جلود الحمر

____________

(1) الكافي: ج 3، ص 400، ح 14.

التهذيب: ج ص 210، ح 82 بتفاوت يسير.

الاستبصار: ج 1، ص 384، ح 1457، بتفاوت يسير.

عنه و عن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 4، ص 349، ح 5356، قطعة منه، و ص 356، ح 5378، قطعة منه.

عوالي اللئالي: ج 3، ص 73، ح 3 قطعة منه.

(2) من لا يحضره الفقيه: ج 1، ص 170، ح 804.

يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب (كتابه (عليه السلام) إلى يحيى بن أبي عمران)، رقم 977.

23

الوحشيّة الزكيّة؟

فكتب (عليه السلام) إليّ: كل أعمال البرّ بالصبر، يرحمك اللّه، فان كان ما تعمل وحشيّا ذكيّا، فلا بأس‏ (1).

حكم الصلاة في الخزّ:

1- الشيخ الصدوق (رحمه الله): و روى علي بن مهزيار قال: رأيت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) يصلّي الفريضة و غيرها في جبّة خزّ طاروني ... و ذكر أنّه لبسها على بدنه، و صلّى فيها، و أمرني بالصلاة فيها (2).

حكم الصلاة في الخمرة المدنيّة:

1- محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): ... علي بن ريّان، قال: كتب بعض أصحابنا إليه بيد إبراهيم بن عقبة يسأله يعني أبا جعفر (عليه السلام) عن الصلاة على الخمرة المدنيّة؟

فكتب (عليه السلام): صلّ فيها ما كان معمولا بخيوطة، و لا تصلّ على ما كان معمولا بسيورة ... (3).

____________

(1) الكافي: ج 3، ص 407، ح 16.

يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب (كتابه (عليه السلام) إلى القاسم الصيقل)، رقم 954.

(2) من لا يحضره الفقيه: ج 1، ص 170، ح 803.

تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1، (لباسه (عليه السلام) في الصلاة)، رقم 512.

(3) الكافي: ج 3، ص 331، ح 7.

يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب (كتابه (عليه السلام) إلى بعض أصحابه)، رقم 985.

24

حكم الصلاة في النعلين:

1- محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): ... عبد اللّه بن رزين قال: ... و كان أبو جعفر (عليه السلام) يجي‏ء في كلّ يوم مع الزوال إلى المسجد، فينزل في الصحن، و يصير إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، و يسلّم عليه، و يرجع إلى بيت فاطمة (عليها السلام) فيخلع نعليه، و يقوم فيصلّي.

فوسوس إليّ الشيطان، فقال: إذا نزل، فاذهب حتّى تأخذ من التراب الذي يطأ عليه، فجلست في ذلك اليوم أنتظره لأفعل هذا.

فلمّا أن كان وقت الزوال أقبل (عليه السلام) على حمار له، فلم ينزل في الموضع الذي كان ينزل فيه، و جاء حتّى نزل على الصخرة التي على باب المسجد، ثمّ دخل فسلّم على رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم).

قال: ثمّ رجع إلى المكان الذي كان يصلّي فيه، ففعل هذا أيّاما. فقلت: إذا خلع نعليه، جئت فأخذت الحصا الذي يطأ عليه بقدميه. فلمّا أن كان من الغد، جاء عند الزوال، فنزل على الصخرة، ثمّ دخل فسلّم على رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، ثمّ جاء إلى الموضع الذي كان يصلّي فيه، فصلّى في نعليه، و لم يخلعهما حتّى فعل ذلك أيّاما ... (1).

(630) 2- الشيخ الطوسي (رحمه الله): الحسين بن سعيد، عن محمد بن إسماعيل‏ (2)،

____________

(1) الكافي: ج 1، ص 493، ح 2.

تقدّم الحديث بتمامه في ف ب 4، (علمه (عليه السلام) بما في الضمير)، رقم 406.

(2) هو محمد بن إسماعيل بن بزيع بقرينة رواية الحسين بن سعيد عنه. راجع معجم رجال الحديث: ج 15، ص 89، رقم 10238.

عدّه الشيخ من أصحاب الكاظم و الرضا و الجواد (عليهم السلام). رجال الطوسي: 360 رقم 31،-

25

قال: رأيته يصلّي في نعليه لم يخلعهما، و أحسبه قال: ركعتي الطواف‏ (1).

3- الشيخ الطوسي (رحمه الله): ... عن علي بن مهزيار، قال: رأيت أبا جعفر (عليه السلام) صلّى حين زالت الشمس، ... و عليه نعلاه لم ينزعهما (2).

حكم الصلاة في ما تعمل من وبر الأرانب:

1- محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): ... عن علي بن مهزيار (3)، قال: كتب إليه إبراهيم بن عقبة: عندنا جوارب و تكك تعمل من وبر الأرانب، فهل يجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة و لا تقيّة؟

فكتب (عليه السلام): لا تجوز الصلاة فيها (4).

2- الشيخ الطوسي (رحمه الله): ... عن أحمد بن إسحاق الأبهري، قال: كتبت إليه:

جعلت فداك! عندنا جوارب و تكك تعمل من وبر الأرانب. فهل تجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة و لا تقيّة؟

فكتب (عليه السلام): لا تجوز الصلاة فيها (5).

____________

- و 386 رقم 6، و 405 رقم 6.

و روى عنهم (عليهم السلام)، معجم رجال الحديث: ج 15، ص 100 رقم 10246.

(1) التهذيب: ج ص 233، ح 915.

عنه وسائل الشيعة: ج 4، ص 425، ح 5604.

(2) التهذيب: ج ص 233، ح 918.

تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1، (صلاته (عليه السلام) في نعليه)، رقم 510.

(3) تأتي ترجمته في الحديث الأوّل من كتبه (عليه السلام) إليه.

(4) الكافي: ج 3، ص 399، ح 9.

يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب (كتابه (عليه السلام) إلى إبراهيم بن عقبة)، رقم 881.

(5) الاستبصار: ج 1، ص 383، ح 1452.

يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب (كتابه (عليه السلام) إلى أحمد بن إسحاق الأبهري)، رقم 889.

26

حكم الصلاة في ثوب عليه وبر ما لا يؤكل لحمه:

1- الشيخ الطوسي (رحمه الله): ... إبراهيم بن محمد الهمداني‏ (1)، قال: كتبت إليه، يسقط على ثوبي الوبر و الشعر ممّا لا يؤكل لحمه من غير تقيّة، و لا ضرورة؟

فكتب (عليه السلام): لا يجوز الصلاة فيه‏ (2).

الثالث في مكان المصلّي:

حكم الصلاة على السرير:

1- الشيخ الطوسي (رحمه الله): ... عن محمد بن إبراهيم الحضيني، قال: سألته عن الرجل يصلّي على السرير و هو يقدر على الأرض؟

فكتب (عليه السلام): لا بأس، صلّ فيه‏ (3).

حكم صلاة الخوف على الراحلة:

(631) 1- محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن يحيى، عن أحمد بن‏

____________

(1) تأتي ترجمته في الحديث الأوّل من كتبه (عليه السلام) إليه.

(2) الاستبصار: ج 1، ص 384، ح 1455.

يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب (كتابه (عليه السلام) إلى إبراهيم بن محمد الهمداني)، رقم 875.

(3) التهذيب: ج ص 310، ح 1258.

يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب (كتابه (عليه السلام) إلى محمد بن إبراهيم الحضيني)، رقم 957.

27

محمد، عن محمد بن إسماعيل‏ (1)، قال: سألته، قلت: أكون في طريق مكّة، فننزل للصلاة في مواضع فيها الأعراب، أ نصلّي المكتوبة على الأرض، فنقرأ أمّ الكتاب وحدها، أم نصلّي على الراحلة فنقرأ فاتحة الكتاب و السورة؟

فقال (عليه السلام): إذا خفت فصلّ على الراحلة، المكتوبة و غيرها، فإذا قرأت الحمد و سورة أحبّ إليّ، و لا أرى بالذي فعلت بأسا (2).

حكم التفل في المسجد:

1- محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): ... عن علي بن مهزيار، قال: رأيت أبا جعفر الثاني (عليه السلام)، يتفل في المسجد الحرام فيما بين الركن اليماني و الحجر الأسود و لم يدفنه‏ (3).

الرابع في القراءة:

قراءة السورة في الركعتين بعد الحمد:

1- الشيخ المفيد (رحمه الله): ... و صلّى [أبو جعفر الثاني (عليه السلام)‏] بالناس صلاة المغرب فقرأ في الأولى منها «الحمد» و «إذا جاء نصر اللّه».

____________

(1) تقدّمت ترجمته في ب (حكم تطهير الأرض).

(2) الكافي: ج 3، ص 457، ح 5.

عنه و عن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 8، ص 449، ح 11136، و الوافي: ج 8، ص 107 ح 7763.

التهذيب: ج 3، ص 299، ح 911.

(3) الكافي: ج 3، ص 370، ح 13.

تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1، (تفله (عليه السلام) في المسجد الحرام)، رقم 516.

28

و قرأ في الثانية «الحمد» و «قل هو اللّه أحد» ... (1).

قراءة الحمد وحده عند الخوف:

(632) 1- محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): ... أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل‏ (2)، قال: سألته، قلت: ... فننزل للصلاة في مواضع فيها الأعراب، أ نصلّي المكتوبة على الأرض، فنقرأ أمّ الكتاب وحدها، أم نصلّي على الراحلة فنقرأ فاتحة الكتاب و السورة؟

فقال (عليه السلام): إذا خفت فصلّ على الراحلة، المكتوبة و غيرها، فإذا قرأت الحمد و سورة أحبّ إليّ، و لا أرى بالذي فعلت بأسا (3).

ترك البسملة في أمّ الكتاب و غيره يوجب الاعادة:

1- محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): ... عن يحيى بن أبي عمران الهمداني، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك! ما تقول في رجل ابتدأ ببسم اللّه الرحمن الرحيم في صلاته وحده في أمّ الكتاب، فلمّا صار إلى غير أمّ الكتاب من السورة تركها ...؟

فكتب (عليه السلام) بخطّه: يعيدها ... (4).

____________

(1) الإرشاد: ص 323، س 21.

تقدّم الحديث بتمامه في ف ب 4، (معجزته (عليه السلام) في إثمار السدرة اليابسة)، رقم 395.

(2) تقدّمت ترجمته في (حكم صلاة الخوف على الراحلة).

(3) الكافي: ج 3، ص 457، ح 5.

تقدّم الحديث بتمامه في (حكم الصلاة على الراحلة)، رقم 631.

(4) الكافي: ج 3، ص 313، ح 2.

يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب (كتابه (عليه السلام) إلى يحيى بن أبي عمران)، رقم 976.

29

الخامس في القنوت:

القنوت قبل الركوع:

1- الشيخ المفيد (رحمه الله): ... و صلّى [أبو جعفر الثاني (عليه السلام)‏] بالناس صلاة المغرب ...

و قنت قبل ركوعه فيها ... (1).

جواز الدعاء في القنوت بكلّ مناجاة:

(633) 1- الشيخ الصدوق (رحمه الله): و ذكر شيخنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه)، عن سعد بن عبد اللّه، إنّه كان يقول: لا يجوز الدعاء في القنوت بالفارسيّة، و كان محمد بن الحسن الصفّار يقول: إنّه يجوز.

و الذي أقول به إنّه يجوز لقول أبي جعفر الثاني (عليه السلام): لا بأس أن يتكلّم الرجل في صلاة الفريضة بكلّ شي‏ء يناجي به ربّه عزّ و جلّ‏ (2).

(634) 2- الشيخ الطوسي (رحمه الله): أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار، قال:

سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يتكلّم في صلاة الفريضة بكلّ شي‏ء يناجي ربّه؟

قال: نعم‏ (3).

____________

(1) الإرشاد: ص 323، س 21.

تقدّم الحديث بتمامه في ف ب 4، (معجزته (عليه السلام) في إثمار السدرة اليابسة)، رقم 395.

(2) من لا يحضره الفقيه: ج 1، ص 208، س و، ح 936.

عنه وسائل الشيعة: ج 6، ص 289، ح 7996، و الوافي: ج 8، ص 764، س 6.

الفصول المهمّة للحرّ العاملي: ج ص 100، ح 1375.

(3) التهذيب: ج ص 326، ح 1337.

30

الدعاء في القنوت بالمأثور: قنوت الإمام محمد بن علي بن موسى (عليهم السلام)

1- السيّد بن طاوس (رحمه الله): ...

[اللهمّ‏] منائحك متتابعة، و أياديك متوالية، و نعمك سابغة، و شكرنا قصير، و حمدنا يسير، و أنت بالتعطّف على من اعترف جدير.

اللهمّ و قد غص أهل الحقّ بالريق، و ارتبك أهل الصدق في المضيق، و أنت اللهمّ بعبادك و ذوي الرغبة إليك شفيق، و بإجابة دعائهم و تعجيل الفرج عنهم حقيق.

اللهمّ فصلّ على محمد و آل محمد، و بادرنا منك بالعون الذي لا خذلان بعده، و النصر الذي لا باطل يتكأّده، و أتح لنا من لدنك متاحا فيّاحا يأمن فيه وليّك، و يخيب فيه عدوّك، و يقام فيه معالمك، و يظهر فيه أوامرك، و تنكفّ فيه عوادي عداتك.

اللهمّ بادرنا منك بدار الرحمة، و بادر أعدائك من بأسك بدار النقمة.

اللهمّ أعنّا و أغثنا، و ارفع نقمتك عنّا، و أحلّها بالقوم الظالمين.

و دعاؤه (عليه السلام) في قنوته:

اللهمّ أنت الأوّل بلا أوّليّة معدودة، و الآخر بلا آخريّة محدودة، أنشأتنا لا لعلّة اقتسارا، و اخترعتنا لا لحاجة اقتدارا، و ابتدعتنا بحكمتك اختيارا، و بلوتنا بأمرك و نهيك اختبارا، و أيّدتنا بالآلات، و منحتنا بالأدوات، و كلّفتنا الطاقة، و جشّمتنا الطاعة، فأمرت تخييرا، و نهيت تحذيرا، و خوّلت كثيرا، و سألت يسيرا فعصي أمرك‏

____________

- عنه وسائل الشيعة: ج 6، ص 289، ح 7995، و ج 7، ص 263، ح 9288، و الوافي: ج 8، ص 879، ح 7300.

الفصول المهمّة للحرّ العاملي: ج ص 99، ح 1374.

31

فحلمت، و جهل قدرك فتكرّمت.

فأنت ربّ العزّة و البهاء، و العظمة و الكبرياء، و الإحسان و النعماء، و المنّ و الآلاء، و المنح و العطاء، و الإنجاز و الوفاء، و لا تحيط القلوب لك بكنه، و لا تدرك الأوهام لك صفة، و لا يشبّهك شي‏ء من خلقك، و لا يمثّل بك شي‏ء من صنعتك، تباركت أن تحسّ أو تمسّ، أو تدركك الحواسّ الخمس، و أنّى يدرك مخلوق خالقه، و تعاليت يا إلهي عمّا يقول الظالمون علوّا كبيرا.

اللهمّ أدل لأوليائك من أعدائك الظالمين الباغين الناكثين القاسطين المارقين، الذين أضلّوا عبادك، و حرّفوا كتابك، و بدّلوا أحكامك، و جحدوا حقّك، و جلسوا مجالس أوليائك جرأة منهم عليك، و ظلما منهم لأهل بيت نبيّك عليهم سلامك و صلواتك و رحمتك و بركاتك، فضلّوا و أضلّوا خلقك، و هتكوا حجاب سترك عن عبادك، و اتّخذوا اللهمّ مالك دولا، و عبادك خولا، و تركوا اللهمّ عالم أرضك في بكماء عمياء ظلماء مدلهمّة، فأعينهم مفتوحة، و قلوبهم عمية، و لم تبق لهم اللهمّ عليك من حجّة، لقد حذّرت اللهمّ عذابك، و بيّنت نكالك، و وعدت المطيعين إحسانك، و قدّمت إليهم بالنذر فآمنت طائفة.

فأيّد اللهمّ الذين آمنوا على عدوّك و عدوّ أوليائك، فأصبحوا ظاهرين، و إلى الحقّ داعين، و للإمام المنتظر القائم بالقسط تابعين، و جدّد اللهمّ على أعدائك و أعدائهم نارك و عذابك الذي لا تدفعه عن القوم الظالمين.

اللهمّ صلّ على محمد و آل محمد، و قوّ ضعف المخلصين لك بالمحبّة، المشايعين لنا بالموالاة، المتّبعين لنا بالتصديق و العمل، الموازرين لنا بالمواساة فينا، المحبّين ذكرنا عند اجتماعهم، و شدّ اللهمّ ركنهم، و سدّد لهم اللهمّ دينهم الذي ارتضيته لهم و أتمم عليهم نعمتك، و خلّصهم و استخلصهم، و سدّ اللهمّ فقرهم، و المم اللهمّ شعث فاقتهم، و اغفر اللهمّ ذنوبهم و خطاياهم.

32

و لا تزع قلوبهم بعد إذ هديتهم، و لا تخلّهم أي ربّ بمعصيتهم، و احفظ لهم ما منحتهم به من الطهارة بولاية أوليائك، و البراءة من أعدائك، إنّك سميع مجيب، و صلّى اللّه على محمد و آله الطيّبين الطاهرين‏ (1).

السادس في الركوع:

فيمن أتمّ ركوعه:

(635) 1- محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن السندي بن الربيع، عن سعيد بن جناح، قال: كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) في منزله بالمدينة، فقال مبتدئا: من أتمّ ركوعه لم تدخله وحشة في القبر (2) (3).

____________

(1) مهج الدعوات: ص 65، س 4 و ص 80، س 15.

يأتي الحديث بتمامه في ف 6، ب (دعاؤه (عليه السلام) في القنوت)، رقم 765.

(2) في ثواب الأعمال: في قبره، و في البحار ج 6: وحشة القبر.

(3) الكافي: ج 3، ص 321، ح 7.

و عنه وسائل الشيعة: ج 6، ص 306، ح 8038.

ثواب الأعمال: ص 55، ح 1.

عنه و عن الدعوات، البحار: ج 8 ص 107، ح 15.

الدعوات: ص 276، ح 759، مرسلا.

عنه البحار: ج 6، ص 244، ح 71.

قطعة منه ف 4، ب 4، (وحشة القبر)، و ف 7، ب 1، (موعظته (عليه السلام) في إتمام الركوع).

33

السابع في السجود:

السجود على سبعة أعضاء:

1- العيّاشي (رحمه الله): عن زرقان صاحب ابن أبي دؤاد: ... قال: إنّ سارقا أقرّ على نفسه بالسرقة، ... فالتفت [المعتصم‏] إلى محمد بن علي (عليهما السلام).

فقال (عليه السلام): ... فإنّ القطع يجب أن يكون من مفصل أصول الأصابع، فيترك الكفّ.

قال: و ما الحجّة في ذلك؟

قال: قول رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): السجود على سبعة أعضاء: الوجه، و اليدين، و الركبتين، و الرجلين، ....

و قال اللّه تبارك و تعالى: «وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ» (1) يعني به هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها ... (2).

الثامن في التعقيب:

تعقيب الصلوات المكتوبة:

1- الشيخ الصدوق (رحمه الله): ... محمد بن الفرج: ... و قال [ابو جعفر الثاني (عليه السلام)‏]:

إذا انصرفت من صلاة مكتوبة فقل: «رضيت باللّه ربّا، و بالإسلام دينا،

____________

(1) الجنّ: 72/ 18.

(2) تفسير العيّاشي: ج 1، ص 319، ح 109.

تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب (أحواله (عليه السلام) مع المعتصم)، رقم 538.

34

و بالقرآن كتابا، و بالكعبة قبلة، و بمحمد نبيّا، و بعلي وليّا، و الحسن، و الحسين، و علي بن الحسين، و محمد بن علي، و جعفر بن محمد، و موسى بن جعفر، و علي ابن موسى، و محمد بن علي، و علي بن محمد، و الحسن بن علي، و الحجّة بن الحسن بن علي أئمّة.

اللهمّ وليّك الحجّة فاحفظه من بين يديه، و من خلفه، و عن يمينه، و عن شماله، و من فوقه، و من تحته، و امدد له في عمره، و اجعله القائم بأمرك المنتصر لدينك، و أره ما يحبّ، و تقرّ به عينه في نفسه و في ذرّيّته و أهله و ماله و في شيعته و في عدوّه، و أرهم منه ما يحذرون، و أره فيهم ما تحبّ و تقرّ به عينه، و اشف به صدورنا و صدور قوم مؤمنين ...» (1).

تعقيب صلاة الفجر:

1- الشيخ الصدوق (رحمه الله): و روي عن محمد بن الفرج أنّه قال: كتب إليّ أبو جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام) بهذا الدعاء و علّمنيه و قال: من دعا به في دبر صلاة الفجر لم يلتمس حاجة إلّا يسّرت له، و كفاه اللّه ما أهمّه.

«بسم اللّه و باللّه، و صلّى اللّه على محمد و آله، و أفوّض أمري إلى اللّه، إنّ اللّه بصير بالعباد، فوقاه اللّه سيّئات ما مكروا،

لا إله إلّا أنت، سبحانك إنّي كنت من الظالمين، فاستجبنا له و نجّيناه من الغمّ و كذلك ننجي المؤمنين، حسبنا اللّه و نعم الوكيل، فانقلبوا بنعمة من اللّه و فضل لم يمسسهم سوء.

ما شاء اللّه لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العلي العظيم، ما شاء اللّه لا ما شاء الناس،

____________

(1) من لا يحضره الفقيه: ج 1، ص 214، ح 959.

يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب (كتابه (عليه السلام) إلى محمد بن الفرج)، رقم 968.

35

ما شاء اللّه و إن كره الناس.

حسبي الربّ من المربوبين، حسبي الخالق من المخلوقين، حسبي الرازق من المرزوقين، حسبي الذي لم يزل حسبي، حسبي من كان منذ كنت لم يزل حسبي، حسبي اللّه لا إله إلّا هو عليه توكّلت و هو ربّ العرش العظيم ...» (1).

فضل قراءة «سورة القدر» بعد صلاة العصر:

1- السيّد بن طاوس (رحمه الله): ... عن أبي جعفر محمد بن علي بن موسى بن جعفر (عليهم السلام) قال: من قرأ «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ» بعد صلاة العصر عشر مرّات، له على مثل أعمال الخلائق‏ (2).

التاسع في سجدتي الشكر بعد صلاة المغرب:

1- الشيخ المفيد (رحمه الله): ... و صلّى [أبو جعفر الثاني (عليه السلام)‏] بالناس صلاة المغرب ... و عقّب تعقيبها، و سجد سجدتي الشكر ... (3).

____________

(1) من لا يحضره الفقيه: ج 1، ص 214، ح 959.

يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب (كتابه (عليه السلام) إلى محمد بن الفرج)، رقم 968.

(2) فلاح السائل: ص 199، س 12.

يأتي الحديث بتمامه في ف 6، ب 1، (سورة القدر: 97)، رقم 761.

(3) الإرشاد: ص 323، س 21.

تقدّم الحديث بتمامه في ف ب 4، (معجزته (عليه السلام) في إثمار السدرة اليابسة)، رقم 395.

36

العاشر في الذكر:

فضل ذكر اللّه بين الطلوعين:

(636) 1- العيّاشي (رحمه الله): عن الحسين بن مسلم، عن أبي جعفر [الثاني‏] (عليه السلام)، قال: قلت له: جعلت فداك! إنّهم يقولون: إنّ النوم بعد الفجر مكروه لأنّ الأرزاق يقسّم في ذلك الوقت؟

فقال: الأرزاق موظوفة مقسومة، و للّه فضل يقسّمه من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، و ذلك قوله: «وَ سْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ‏ (1) ثمّ قال: و ذكر اللّه بعد طلوع الفجر، أبلغ في طلب الرزق من الضرب في الأرض‏ (2).

الحادي عشر في صلاة الجماعة:

شرائط الإمام:

(637) 1- الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدّثنا محمد بن علي ماجيلويه (رحمه الله)، قال:

حدّثنا محمد بن يحيى العطّار، قال: حدّثنا محمد بن أحمد، عن عمران بن‏

____________

(1) النساء: 4/ 32.

(2) تفسير العيّاشي: ج 1، ص 240، ح 119.

عنه البحار: ج 5، ص 147، ح 7، و ج 101، ص 323، ح 11، و نور الثقلين: ج 1، ص 475، ح 221، و مستدرك الوسائل: ج 5، ص 200، ح 5668، و ص 57، ح 1.

الفصول المهمّة للحرّ العاملي: ج 1، ص 27 ح 293.

قطعة منه في ف 6، ب 1، (سورة النساء: 4/ 32)، و ف 7، ب 1، (موعظته (عليه السلام) في ذكر اللّه بعد الفجر).

37

موسى، عن الحسن بن العبّاس بن حريش الرازي، عن بعض أصحابنا، عن الطيّب- يعني علي بن محمد- و عن أبي جعفر الجواد (عليهما السلام) أنّهما قالا:

من قال بالجسم، فلا تعطوه من الزكاة، و لا تصلّوا وراءه‏ (1).

2- الشيخ الصدوق (رحمه الله): ... عن علي بن مهزيار قال: كتبت إلى أبي جعفر محمد بن علي بن موسى الرضا (عليهم السلام): جعلت فداك! أصلّي خلف من يقول بالجسم؟ ....

فكتب (عليه السلام): لا تصلّوا خلفهم! ... (2).

(638) 3- محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار، عن أبي علي بن راشد، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): إنّ مواليك قد اختلفوا، فأصلّي خلفهم جميعا؟

فقال: لا تصلّ إلّا خلف من تثق بدينه، ثمّ قال: ولي موال.

فقلت: أصحاب؟

فقال مبادرا قبل أن أستتمّ ذكرهم: لا! يأمرك علي بن حديد بهذا- أو هذا

____________

(1) التوحيد: ص 101، ح 11.

عنه وسائل الشيعة: ج 9، ص 228، ح 11900، و ج 8، ص 31 ح 10761، و البحار:

ج 3، ص 303، ح 39، و ج 85، ص 73، ح 27، و ص 85، ح 43، و ج 93، ص 66، ح 35.

التهذيب: ج 3، ص 283، ح 840.

من لا يحضره الفقيه: ج 1، ص 248، ح 1112.

عنه الوافي: ج 8، ص 1183، ح 8003.

قطعة منه في ب 5، (حكم دفع الزكاة إلى من يقول بالجسم)، و ف 4، ب 1، (صفات اللّه و أسماؤه عزّ و جلّ).

(2) الأمالي: ص 229، ح 3.

يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار)، رقم 934.

38

ممّا يأمرك به علي بن حديد- فقلت: نعم‏ (1).

(639) 4- ابن إدريس الحلّي (رحمه الله): من كتاب أبي عبد اللّه السيّاري، قال:

و قلت له‏ (2) [أي أبي جعفر الثاني (عليه السلام)‏] مرّة أخرى: إنّ القوم من مواليك يجتمعون فتحضر الصلاة فيؤذّن بعضهم و يتقدّم أحدهم فيصلّي بهم.

فقال (عليه السلام): إن كانت قلوبهم كلّها واحدة فلا بأس.

(قلت): و من لهم بمعرفة ذلك؟

إلى أن قال (عليه السلام): فدعوا الإمامة لأهلها (3).

5- الشيخ الطوسي (رحمه الله): ... إبراهيم بن شيبة، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) أسأله عن الصلاة خلف من يتولّى أمير المؤمنين (عليه السلام) و هو يرى المسح على الخفّين؛ أو خلف من يحرّم المسح و هو يمسح؟

فكتب (عليه السلام): إن جامعك و إيّاهم موضع، فلم تجد بدّا من الصلاة، فأذّن لنفسك و أقم، فإن سبقك إلى القراءة فسبّح‏ (4).

6- الشيخ الطوسي (رحمه الله): ... عن أبي عبد اللّه البرقي، قال: كتبت إلى‏

____________

(1) الكافي: ج 3، ص 374، ح 5.

عنه وسائل الشيعة: ج 8، ص 315، ح 10771.

التهذيب: ج 3، ص 266، ح 755، قطعة منه.

عنه و عن الكافي، وسائل الشيعة: ج 8، ص 309، ح 10750، قطعة منه، و الوافي: ج 5، ص 118 ح 800 و البحار: ج 85، ص 39، س 9.

قطعة منه في ف 7، ب 1، (موعظته (عليه السلام) في صلاة الجماعة).

(2) في وسائل الشيعة: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام).

(3) مستطرفات السرائر: ص 49، ضمن ح 11.

عنه البحار: ج 85، ص 107، ضمن ح 79، و وسائل الشيعة: ج 8، ص 349، ح 10874.

(4) التهذيب: ج 3، ص 276، ح 807.

يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب (كتابه (عليه السلام) إلى إبراهيم بن شيبة)، رقم 876.

39

أبي جعفر (عليه السلام): أ يجوز جعلت فداك! الصلاة خلف من وقف على أبيك و جدّك (صلوات الله عليهما)؟

فأجاب: لا تصلّ وراءه‏ (1).

(640) 7- ابن إدريس الحلّي (رحمه الله): من كتاب أبي عبد اللّه السيّاري، و قال:

قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): قوم من مواليك يجتمعون، فتحضر الصلاة، فيتقدّم بعضهم، فيصلّي جماعة.

فقال (عليه السلام): إن كان (الذي) يؤمّ بهم‏ (2) ليس بينه و بين اللّه طلبة فليفعل‏ (3).

(641) 8- أبو عمرو الكشّي (رحمه الله): علي بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن أبي علي بن راشد، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، قال: قلت: جعلت فداك! قد اختلف أصحابنا، فأصلّي خلف أصحاب هشام بن الحكم؟

قال: يأبى عليك علي بن حديد.

قلت: فاخذ بقوله؟

قال: نعم!

فلقيت علي بن حديد، فقلت له: نصلّي خلف أصحاب هشام بن الحكم؟

قال: لا (4).

____________

(1) التهذيب: ج 3، ص 28، ح 98.

يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب (كتابه (عليه السلام) إلى محمد بن خالد البرقي)، رقم 962.

(2) في وسائل الشيعة: يؤمّهم.

(3) مستطرفات السرائر: ص 49، ضمن ح 11.

عنه البحار: ج 85، ص 107، ضمن ح 79، و وسائل الشيعة: ج 8، ص 316، ح 10775.

(4) رجال الكشّي: ص 279، ح 499.

40

الثاني عشر في صلاة الحائض:

عدم وجوب قضاء الصلاة على الحائض:

1- الشيخ الصدوق (رحمه الله): ... عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام): ... أن المرأة تطمث في شهر رمضان ... و لا تقضي الصلاة ... (1).

الثالث عشر في صلاة المستحاضة:

حكمها من غير أن تعمل ما تعمله المستحاضة:

1- محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن علي بن مهزيار، قال: كتبت إليه: امرأة طهرت من حيضها أو من دم نفاسها في أوّل يوم من شهر رمضان ثمّ استحاضت فصلّت و صامت شهر رمضان كلّه من غير أن تعمل ما تعمل المستحاضة من الغسل لكلّ صلاتين، فهل يجوز صومها و صلاتها أم لا؟

فكتب (عليه السلام): تقضي صومها و لا تقضي صلاتها، إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) كان يأمر فاطمة (صلوات الله عليها) و المؤمنات من نسائه بذلك‏ (2).

____________

(1) من لا يحضره الفقيه: ج ص 225، ح 1060.

يأتي الحديث بتمامه في ب 7، (تظليل الرجل المحرم في المحمل)، رقم 666.

(2) الكافي: ج 4، ص 136، ح 6.

يأتي الحديث أيضا في ف 8، ب (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار)، رقم 928.

41

الرابع عشر في صلاة القضاء:

عدم إجزاء الركعة في القضاء عن أكثر من ركعة و إن كانت في المسجد الحرام أو مسجد الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) أو مسجد الكوفة:

(642) 1- محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الريّان، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): رجل يقضي شيئا من صلاته الخمسين في المسجد الحرام أو في مسجد الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) أو في مسجد الكوفة، أ تحسب له الركعة على تضاعف ما جاء عن آبائك (عليهم السلام) في هذه المساجد، حتّى يجزئه إذا كانت عليه عشرة آلاف ركعة أن يصلّي مائة ركعة أو أقلّ أو أكثر و كيف يكون حاله؟

فوقّع (عليه السلام): يحسب له بالضعف، فامّا أن يكون تقصيرا من الصلاة بحالها، فلا يفعل، هو إلى الزيادة أقرب منه إلى النقصان‏ (1).

____________

(1) الكافي: ج 3، ص 455، ح 19.

و في المرآة «الصلاة لحالها» و قال المجلسي: أى لفعلها في تلك المساجد هو أي المصلّي إلى الزيادة في العبادة بعد تشرّفه بتلك المساجد، أقرب منه إلى النقصان. أي ينبغي للمصلّي أن يزيد في عباداته بعد ورود تلك الأماكن الشريفة لا ينقص منها.

و يحتمل أن يكون الضمير راجعا إلى تضاعف الثواب أي الشارع ضاعف ثواب الأعمال في تلك المساجد ليزيد الناس في العبادة، لا أن يقصّروا عنها. هامش المصدر.

يأتي الحديث أيضا في ف 8، ب (كتابه (عليه السلام) إلى محمد بن الريّان)، رقم 963.

42

الخامس عشر في صلاة المسافر

صلاة من خرج إلى ضيعته:

(643) 1- الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن عيسى، عن عمران بن محمد، قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): جعلت فداك! إنّ لي ضيعة على خمسة عشر ميلا خمسة فراسخ، فربما خرجت إليها، و أقيم فيها ثلاثة أيّام، أو خمسة أيّام، أو سبعة أيّام، فأتمّ الصلاة أم أقصّر؟

فقال (عليه السلام): قصّر في الطريق، و أتمّ في الضيعة (1).

صلاة الباغي و السارق:

1- الشيخ الطوسي (رحمه الله): ... عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام) ....

فقلت له: يا ابن رسول اللّه! فما معنى قوله عزّ و جلّ: «فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ»؟ (2).

قال (عليه السلام): العادي السارق، و الباغي الذي يبغي الصيد بطرا و لهوا، لا ليعود به على عياله ....

____________

(1) الاستبصار: ج 1، ص 229، ح 811.

التهذيب: ج 3، ص 210، ح 509.

عنه و عن الاستبصار، وسائل الشيعة: ج 8، ص 496، ح 11269.

(2) البقرة: 2/ 173.

43

و ليس لهما أن يقصّرا في صوم و لا صلاة في سفر ... (1).

صلاة الملّاح في السفينة:

(644) 1- ابن حمزة الطوسي (رحمه الله): عن أبي الصلت الهروي قال: حضرت مجلس الإمام محمد بن علي بن موسى (عليهم السلام) و عنده جماعة من الشيعة ....

قال (عليه السلام): أمّا الأوّل، فإنّه قام يسألني عن الملّاح يقصّر في السفينة؟ قلت:

لا! لأنّ السفينة بمنزلة بيته ليس بخارج منها (2).

إتمام الصلاة في الحرمين:

1- محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): ... إبراهيم بن شيبة، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام)، أسأله عن إتمام الصلاة في الحرمين؟

فكتب (عليه السلام) إليّ: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يحبّ إكثار الصلاة في الحرمين، فأكثر فيهما و أتمّ‏ (3).

2- الشيخ الطوسي (رحمه الله): ... علي بن مهزيار، قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): الرواية قد اختلفت عن آبائك (عليهم السلام) في الإتمام و التقصير للصلاة في الحرمين: فمنها أن يأمر بتتميم الصلاة، و لو صلاة واحدة.

و منها أن يأمر بقصر الصلاة ما لم ينو مقام عشرة أيّام.

____________

(1) التهذيب: ج 9، ص 83، ح 354.

يأتي الحديث بتمامه في ب 19، (ما يحلّ و يحرم و من الذبائح)، رقم 730.

(2) الثاقب في المناقب: ص 523، ح 458.

تقدّم الحديث بتمامه في ف ب 4، (إخباره (عليه السلام) عمّا في الضمير)، رقم 413.

(3) الكافي: ج 4، ص 524، ح 1.

يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب (كتابه (عليه السلام) إلى إبراهيم بن شيبة)، رقم 878.

44

و لم أزل على الإتمام فيهما إلى أن صدرنا من حجّنا في عامنا هذا، فإنّ فقهاء أصحابنا أشاروا عليّ بالتقصير إذا كنت لا أنوي مقام عشرة أيّام، و قد ضقت بذلك حتّى أعرف رأيك؟

فكتب (عليه السلام) بخطّه: قد علمت يرحمك اللّه فضل الصلاة في الحرمين على غيرهما، فأنا أحبّ لك إذ دخلتهما أن لا تقصّر، و تكثر فيهما من الصلاة.

فقلت له بعد ذلك بسنتين مشافهة: إنّي كتبت إليك بكذا، و أجبت بكذا؟

فقال: نعم!

فقلت: أيّ شي‏ء تعني بالحرمين؟

فقال: مكّة و المدينة، و متى إذا توجّهت من منى، فقصّر الصلاة، فإذا انصرفت من عرفات إلى منى وزرت البيت و رجعت إلى منى، فأتمّ الصلاة تلك الثلاثة أيّام، و قال بإصبعه ثلاثا (1).

(645) 3- الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عبد الجبّار، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن إبراهيم الحضيني، قال:

استأمرت أبا جعفر (عليه السلام) في الإتمام و التقصير؟

قال (عليه السلام): إذا دخلت الحرمين، فانو عشرة أيّام، و أتمّ الصلاة.

فقلت له: إنّي أقدم مكّة قبل التروية بيوم أو يومين أو ثلاثة؟

قال: انو مقام عشرة أيّام، و أتمّ الصلاة (2).

(646) 4- المسعودي: قال أبو خداش النهدي: و كنت قد حضرت مجلس‏

____________

(1) الاستبصار: ج ص 333، ح 1183.

يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار)، رقم 937.

(2) التهذيب: ج 5، ص 427، ح 1484.

عنه وسائل الشيعة: ج 8، ص 528، ح 11357، و البحار: ج 86، ص 93، س 5.

45

موسى (عليه السلام) فأتاه رجل فقال له: جعلني اللّه فداك! أمّ ولد لي أرضعت جارية لي بالغة بلبن ابني أ يحلّ لي نكاحها أم تحرم عليّ؟

فقال أبو الحسن: لا رضاع بعد فطام.

و سأله عن الصلاة في الحرمين تتمّ أم تقصّر؟

فقال: إن شئت أتمم و إن شئت قصّر.

قال له: الخصيّ يدخل على النساء؟

فأعرض وجهه.

قال: فحججت بعد ذلك فدخلت على الرضا (عليه السلام) فسألته عن هذه المسائل فأجابني بالجواب الذي أجاب به موسى (عليه السلام) و كان جالسا مجلس أبي جعفر في هذا الوقت قال: فقلت لأبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك! أمّ ولد لي أرضعت جارية بالغة بلبن ابني أ يحرم عليّ نكاحها؟

فقال: لا رضاع بعد فطام.

قلت: الصلاة في الحرمين؟

قال: إن شئت أتمم و إن شئت قصّر، و كان أبي (عليه السلام) يتمّ‏ (1).

قلت: الخصيّ يدخل على النساء؟

فحوّل وجهه، ثمّ استدناني و قال: و ما نقصّ منه إلّا الخناثة الواقعة عليه‏ (2).

____________

(1) في المصدر: يتمّم، و هو غير صحيح، يدلّ عليه مستدرك الوسائل: ج 6.

(2) إثبات الوصيّة: ص 22 س 5.

عنه مستدرك الوسائل: ج 6، ص 546، ح 7480، و ج 14، ص 287، ح 16735، قطعة منه، بتفاوت، و ص 368، ح 16981، قطعة منه.

دلائل الإمامة: ص 390، ح 344، بتفاوت.

قطعة منه في ب 9، (حكم الرضاع بعد الفطام).

46

السادس عشر في صلاة العيدين:

عدم توفيق العامّة لصلاة العيدين:

1- الشيخ الصدوق (رحمه الله): ... عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) قال: ... أيّتها الأمّة الظالمة القاتلة عترة نبيّها، لا وفّقكم اللّه لصوم و لا فطر.

و في حديث آخر: لفطر و لا أضحى‏ (1).

السابع عشر في صلاة الطواف:

صلاة الطواف خلف المقام:

1- محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): ... علي بن مهزيار، قال: رأيت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) ... ثمّ أتى خلف المقام فصلّى خلفه ركعتين ... (2).

صلاة طواف النساء خلف المقام:

1- محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): ... عن علي بن مهزيار، قال: رأيت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) ليلة الزيارة طاف طواف النساء، و صلّى خلف المقام ... (3).

____________

(1) علل الشرائع: ب 125، ص 389، ح 1.

يأتي الحديث بتمامه في ب 4، (إنّ قاتلي عترة النبيّ (عليهم السلام) لا يوفّقون لصوم شهر رمضان)، رقم 650.

(2) الكافي: ج 4، ص 53 ح 3.

يأتي الحديث بتمامه في ب 7، (حكم وداع الكعبة و طوافها)، رقم 681.

(3) الكافى: ج 4، ص 430، ح 3.

47

صلاة يوم التروية خلف المقام:

1- الشيخ الطوسي (رحمه الله): ... عن علي بن مهزيار، قال: رأيت أبا جعفر (عليه السلام) صلّى حين زالت الشمس يوم التروية ستّ ركعات خلف المقام ... (1).

ب- الصلوات النوافل‏

و يشتمل هذا العنوان على ثلاثة عشر موضوعا:

الأوّل في نافلة الليل:

(647) 1- الشيخ الطوسي (رحمه الله): عن محمد بن عيسى، عن داود الصرمي‏ (2)، قال: سألته عن صلاة الليل و الوتر؟

فقال (عليه السلام): هي واجبة (3).

2- الشيخ الطوسي (رحمه الله): ... محمد بن عيسى قال: ... روي عن جدّك أنّه قال: لا بأس بأن يصلّى الرجل صلاة الليل في أوّل الليل؟

____________

- يأتي الحديث بتمامه في ب 7، (حكم طواف النساء)، رقم 674.

(1) التهذيب: ج ص 233، ح 918.

تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1، (حكم الصلاة في النعلين)، رقم 630.

(2) إنّ داود الصرمي روى عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) في الكتب الأربعة، منها التهذيب:

ج 6، ص 85، ح 170.

و الظاهر أنّ المراد من الضمير «سألته» هو الهادي (عليه السلام) لقول النجاشي بأنّ داود الصرمي بقي إلى أيّام أبي الحسن صاحب العسكر (عليه السلام) و له مسائل إليه، رجال النجاشي: ص 161، رقم 425.

(3) التهذيب: ج ص 121، ح 458.

عنه وسائل الشيعة: ج 8، ص 151، ح 10276.

48

فكتب (عليه السلام): في أيّ وقت صلّى فهو جائز إن شاء اللّه‏ (1).

الثاني في نافلة الفجر:

1- الشيخ الطوسي (رحمه الله): ... علي بن مهزيار، قال: قرأت في كتاب رجل إلى أبي جعفر (عليه السلام): الركعتان اللّتان قبل صلاة الفجر، من صلاة اللّيل هي، أم من صلاة النهار؟ و في أيّ وقت أصلّيهما؟

فكتب (عليه السلام) بخطّه: احشوهما في صلاة اللّيل حشوا (2).

الثالث في نافلة المغرب:

1- الشيخ المفيد (رحمه الله): ... و صلّى [أبو جعفر الثاني (عليه السلام)‏] بالناس صلاة المغرب ... و قام من غير أن يعقّب، فصلّى النوافل أربع ركعات ... (3).

2- السيّد بن طاوس (رحمه الله): ... عن أبي سعيد الادمي، رفعه إلى أبي الحسن و إلى أبي جعفر (عليهما السلام): إنّهما كانا يقرءان في الركعتين الثالثة و الرابعة من نوافل المغرب:

في الثالثة: «الحمد» و أوّل «الحديد إلى: عليم بذات الصدور».

و في الرابعة: «الحمد» و آخر «الحشر» (4).

____________

(1) التهذيب: ج ص 337، ح 1393.

يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب (كتابه (عليه السلام) إلى محمد بن عيسى)، رقم 965.

(2) الاستبصار: ج 1، ص 283، ح 1028.

يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب (كتابه (عليه السلام) إلى رجل)، رقم 989.

(3) الإرشاد: ص 323، س 21.

تقدّم الحديث بتمامه في ف ب 4، (معجزته (عليه السلام) في إثمار السدرة اليابسة)، رقم 395.

(4) فلاح السائل: ص 233، س 11.

49

الرابع في قضاء النوافل:

1- الشيخ الطوسي (رحمه الله): ... عن محمد بن الفرج، قال: كتبت: أسأل عن أوقات الصلاة؟

فأجاب (عليه السلام): ... و أحبّ أن يكون فراغك من العصر و الشمس على أربعة أقدام، فان عجل بك أمر فابدأ بالفريضتين.

و اقض بعدهما النوافل، فإذا طلع الفجر فصلّ الفريضة، ثمّ اقض بعد ما شئت‏ (1).

2- الشيخ الطوسي (رحمه الله): ... علي بن بلال‏ (2)، قال: كتبت إليه في قضاء النافلة من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس و من بعد العصر إلى أن تغيب الشمس؟

فكتب (عليه السلام): لا يجوز ذلك إلّا للمقتضي، فامّا لغيره فلا.

و قد روي رخصة في الصلاة عند طلوع الشمس و عند غروبها (3).

الخامس في نافلة ليلة المبعث:

1- السيّد بن طاوس (رحمه الله): ... محمد بن عفير الضبي عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) قال: ... قال (عليه السلام): إذا صلّيت العشاء الآخرة و أخذت مضجعك ثمّ‏

____________

تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1، (قراءته (عليه السلام) في نافلة المغرب)، رقم 509.

(1) الاستبصار: ج 1، ص 255، ح 914.

يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب (كتابه (عليه السلام) إلى محمد بن الفرج)، رقم 970.

(2) تأتي ترجمته في ف 8، ب (كتابه (عليه السلام) إليه).

(3) التهذيب: ج ص 175، ح 696.

يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن بلال)، رقم 924.

50

استيقظت أيّ ساعة من ساعات الليل، كانت قبل زواله أو بعده، صلّيت اثنتي عشرة ركعة باثنتي عشرة سورة من خفاف المفصّل من بعد يس إلى الجحد ... (1).

السادس في نافلة يوم المبعث و النصف من رجب:

1- السيّد بن طاوس (رحمه الله): ... الريّان بن الصلت، قال: ... و أمرنا [أبو جعفر الثاني (عليه السلام)‏]: أن نصلّي الصلاة التي هي اثنتا عشرة ركعة: يقرأ في كلّ ركعة بالحمد و سورة ... (2).

السابع في نوافل شهر رمضان:

1- الشيخ الطوسي (رحمه الله): ... كتب رجل إلى أبي جعفر (عليه السلام) يسأله عن صلاة نوافل شهر رمضان، و عن الزيادة فيها؟

فكتب (عليه السلام) إليه كتابا قرأته بخطّه: صلّ في أوّل شهر رمضان في عشرين ليلة، عشرين ركعة: صلّ منها ما بين المغرب و العتمة ثماني ركعات، و بعد العشاء اثنتي عشرة ركعة.

و في العشر الأواخر ثماني ركعات بين المغرب و العتمة؛ و اثنتين و عشرين ركعة بعد العتمة، إلّا في ليلة، إحدى و عشرين، و ثلاث و عشرين، فإنّ المائة

____________

(1) إقبال الاعمال: ص 177، س 3.

يأتي الحديث بتمامه في ف 6، ب (دعاؤه (عليه السلام) في ليلة السابع و العشرين من رجب)، رقم 768.

(2) إقبال الأعمال: ص 183، س 3.

يأتي الحديث بتمامه في ف 6، ب (دعاؤه (عليه السلام) في يوم النصف و السابع و العشرين من رجب)، رقم 767.

51

تجزيك إن شاء اللّه، و ذلك سوى الخمسين. و أكثر من قراءة «إِنَّا أَنْزَلْناهُ» (1).

الثامن في نافلة أوّل يوم من كلّ شهر:

1- السيد بن طاوس (رحمه الله): ... عن الوشّاء- يعني الحسن بن علي بن إلياس الخزّاز- قال: كان أبو جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) إذا دخل شهر جديد يصلّي أوّل يوم منه ركعتين، يقرأ في أوّل ركعة «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» ثلاثين مرّة بعدد أيّام الشهر، و في الركعة الثانية «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ» مثل ذلك ... (2).

التاسع الصلاة في مسجد الكوفة و مسجد الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم):

1- الراوندي (رحمه الله): علي بن خالد قال: ... رجل له فهم و عقل، فقلت له:

ما قصّتك؟ قال: إنّي رجل كنت بالشام ....

فقال [أبو جعفر (عليه السلام)‏] لي: قم! فقمت معه فمشى بي قليلا، فإذا أنا في مسجد الكوفة فقال لي: أ تعرف هذا المسجد؟

قلت: نعم! هذا مسجد الكوفة، و صلّى و صلّيت معه، ثمّ انصرف و انصرفت معه فمشى بي قليلا، و إذا نحن بمسجد الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم)، فسلّم على رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و سلّمت، و صلّى و صلّيت معه ... (3).

____________

(1) الاستبصار: ج 1، ص 464، ح 1800.

يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب (كتابه (عليه السلام) إلى رجل)، رقم 995.

(2) الدروع الواقية: ص 43، س 5.

تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1، (صلاته (عليه السلام) عند كلّ شهر جديد)، رقم 511.

(3) الخرائج: ج 1، ص 380، ح 10.

تقدّم الحديث بتمامه في ف ب 4، (طيّ الأرض مع رجل شامي و نجاته عن الحبس)، رقم 381.

52

(648) 2- محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن ابن أسباط (1)، قال: و حدّثني غيره: إنّه كان ينزل في كلّ ليلة ستّون ألف ملك، يصلّون عند السابعة ثمّ لا يعود منهم ملك إلى يوم القيامة (2).

3- محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): ... عبد اللّه بن رزين قال: كنت مجاورا بالمدينة- مدينة الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم)- و كان أبو جعفر (عليه السلام) يجي‏ء في كلّ يوم مع الزوال إلي المسجد، فينزل في الصحن و يصير إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و يسلّم عليه، و يرجع إلى بيت فاطمة (عليها السلام) فيخلع نعليه، و يقوم فيصلّي ... (3).

العاشر في الصلاة عند الشدائد و النوائب:

1- السيّد بن طاوس (رحمه الله): ... حدّثتني حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى بن جعفر (عليهم السلام) قالت: ... قال [أبو جعفر (عليه السلام)‏]: يا ياسر! احمل هذا إلى أمير المؤمنين- مأمون- و قل له: حتّى يصاغ له قصبة من فضّة منقوش عليها ما أذكره بعده، فإذا أراد شدّه على عضده، فليشدّه على عضده الأيمن و ليتوضّأ وضوء حسنا سابغا.

و ليصلّ أربع ركعات، يقرأ في كلّ ركعة «فاتحة الكتاب» مرّة، و سبع مرّات «آية الكرسي»، و سبع مرّات «شهد اللّه»، و سبع مرّات، «وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها»، و سبع مرّات‏ «وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشى‏»، و سبع مرّات‏ «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ».

____________

(1) تأتي ترجمته في ف 7، ب 1، (موعظته (عليه السلام) في الإخلاص)، رقم 778.

(2) الكافي: ج 3، ص 493، ح 5.

عنه وسائل الشيعة: ج 5، ص 263، ح 6499، و البحار: ج 97، ص 401، ح 55.

(3) الكافي: ج 1، ص 493، ح 2.

تقدّم الحديث بتمامه في ف ب 4، (علمه (عليه السلام) بما في الضمير)، رقم 406.

53

فإذا فرغ منها فليشدّه على عضده الأيمن عند الشدائد و النوائب ... (1).

الحادي عشر في صلاة الاستخارة:

1- العلّامة المجلسي (رحمه الله): ... و من كتاب [الجواد (عليه السلام)‏] إلى علي بن أسباط:

بسم اللّه الرحمن الرحيم، و فهمت ما استأمرت فيه من أمر ضيعتيك ... فاستخر اللّه مائة مرّة خيرة في عافية ... و لتكن الاستخارة بعد صلاتك ركعتين ... (2).

الثاني عشر في صلاة الجواد (عليه السلام):

1- الراوندي (رحمه الله): صلاة التقي (عليه السلام): أربع ركعات، في كلّ ركعة «الحمد» مرّة، و «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» أربع مرّات ... و يصلّي على النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) مائة مرّة، ثمّ يسأل اللّه حاجته‏ (3).

2- السيّد بن طاوس (رحمه الله): قال: صلاة الجواد (عليه السلام): ركعتان‏ (4)، كلّ ركعة «بالفاتحة» مرّة، و «الإخلاص» سبعين [مرّة] (5).

____________

(1) مهج الدعوات: ص 5 س 15.

يأتي الحديث بتمامه في ف 6، ب (حرزه للمأمون، المعروف بحرز الجواد (عليه السلام))، رقم 771.

(2) البحار: ج 88، ص 264، ضمن ح 18.

يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن أسباط)، رقم 920.

(3) الدعوات: ص 89، ضمن ح 224.

تقدّم الحديث أيضا في ف 3، ب 1، (صلاته المخصوصة)، رقم 507.

(4) في المصدر: ركعتين، و هو غير صحيح.

(5) جمال الأسبوع: ص 179، س 18.

يأتي الحديث بتمامه في ف 6، ب (دعاؤه (عليه السلام) في كلّ زمان و مكان)، ج ص 291، ح 1.

54

3- الكفعمي (رحمه الله): ... و صلاة الجواد (عليه السلام) ركعتان بالحمد، و التوحيد أربعين مرّة. و يسلّم و يصلّي على النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) مائة مرّة (1).

الثالث في كيفيّة الاستخارة:

1- البرقي (رحمه الله): ... علي بن أسباط قال: حدّثني من قال له أبو جعفر (عليه السلام):

إنّي إذا أردت الاستخارة في الأمر العظيم، استخرت اللّه في مقعد مائة مرّة.

و إن كان شراء رأس أو شبهه استخرته ثلاث مرّات في مقعد. أقول:

«اللهمّ إنّي أسألك بأنّك عالم الغيب و الشهادة، إن كنت تعلم أنّ كذا و كذا خير لي فخره لي و يسّره، و إن كنت تعلم أنّه شرّ لي في ديني و دنياي و آخرتي فاصرفه عنّي إلى ما هو خير لي، و رضّني في ذلك بقضائك، فإنّك تعلم و لا أعلم، و تقدر و لا أقدر، و تقضي و لا أقضي، إنّك علّام الغيوب» (2).

2- العيّاشي (رحمه الله): ... عن علي بن مهزيار، قال: كتب إليّ أبو جعفر (عليه السلام): ...

«و شاورهم في الأمر».

قال: يعني الاستخارة (3).

3- العلّامة المجلسي (رحمه الله): ... كتب أبو جعفر الثاني (عليه السلام) إلى إبراهيم بن شيبة:

فهمت ما استأمرت فيه من أمر ضيعتك التي تعرّض لك السلطان فيها، فاستخر اللّه مائة مرّة خيرة في عافية.

____________

(1) البلد الأمين: ص 163، س 23.

تقدّم الحديث أيضا في ف 3، ب 1، (صلاته المخصوصة)، رقم 508.

(2) المحاسن: ج ص 600، ح 12.

تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1، (استخارته (عليه السلام))، رقم 519.

(3) تفسير العيّاشي: ج 1، ص 204، ح 147.

يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار)، رقم 935.