ديوان حسان بن ثابت الانصاري - ج1

- حسان بن ثابت المزيد...
524 /
1

الجزء الأول‏

الرموز

1-المخطوطات:

ط مخطوطة أحمد الثالث رقم 2613 في طوبقبوسراي باستنبول‏

طا مخطوطة أحمد الثالث رقم 2534 في طوبقبوسراي باستنبول‏

ص مخطوطة المرحوم إسماعيل صائب‏

ل مخطوطة المتحف البريطاني بلندن‏

با مخطوطة المكتبة الوطنية بباريس‏

بر مخطوطة برلين.

2-الرموز المستعملة مخطوطة ص و أحيانا في غيرها:

س-السيرافي أو نسخة السيرافي من الديوان.

ف-ابن الفرات الابن (أبو الحسن محمد بن العباس بن أحمد بن الفرات، روى الديوان عن أبيه) و أحيانا نجد: «نسخة ف» أو «كتاب ف» .

ع-العباس بن أحمد بن الفرات (الأب) -روى الديوان عن السكري عن ابن حبيب.

لاس س لا أي ليس في رواية السيرافي، و معنى ذلك أن البيت أو التعليق أو الجزء من التعليق ليس في نسخة السيرافي.

حاشية ف بخط ع-أي حاشية نسخة ابن الفرات بخط العباس.

حاشية بخط ع ف. لاس-حاشية بخط العباس في نسخة ابن الفرات و لم ترد في نسخة السيرافي‏

2

ابن ثابت عن س. ف لا-أي الكلمتان (ابن ثابت) في نسخة السيرافي و سقطتا من نسخة ابن الفرات.

3-

هـ-هامش‏

ح-حاشية

ق-قصيدة

ب-بيت.

ق 25 ب 3 أو رقم 25: 3-القصيدة 25 البيت 3

4-رموز الكتب المطبوعة:

ق: ديوان حسان تحقيق المرحوم عبد الرحمن البرقوقي‏

عنا: ديوان حسان تحقيق المرحوم الغنائي‏

سير أو السيرة: سيرة ابن هشام تحقيق فستنفلد (جوتنجن 1860) أو تحقيق السقا و الأبياري و شلبي (ط مصطفى البابي الحلبي-القاهرة 1955) .

ش ش المغني: شرح شواهد المغني‏

ش ش الشافية: شرح شواهد الشافية

ش ش الكشاف: شرح شواهد الكشاف‏

ج اللغة: جمهرة اللغة لابن دريد

ج ابن حزم: جمهرة أنساب العرب لابن حزم‏

ج القرشي: جمهرة أشعار العرب للقرشي‏

ج نسب قريش: جمهرة نسب قريش و أخبارها للزبير بن بكار

ح أبي تمام: حماسة أبي تمام‏

3

ح البحتري: حماسة البحتري‏

ح الخالديين: حماسة الخالديين‏

عسك: تهذيب تاريخ ابن عساكر

غ: كتاب الأغاني‏

ك المبرد: كامل المبرد-الكامل للمبرد

ك ابن الأثير: كامل ابن الأثير-الكامل في التاريخ لابن الأثير

م البلدان: معجم البلدان لياقوت‏

م البكري: معجم ما استعجم للبكري‏

م م اللغة: معجم ما استعجم للبكري‏

م م اللغة: معجم مقاييس اللغة لابن فارس‏

ن قريش: نسب قريش للمصعب الزبيري تحقيق ليفي بروفنسال‏

5-إذا كانت الإشارة إلى طبعتين من مرجع واحد

ذكر اسم المرجع يليه الجزء و الصفحة في المرجع الأقدم أولا ثم الجزء و الصفحة من الطبعة الأخرى على التوالي يفصل بينهما خط مائل. مثلا:

السيرة 608/2: 124-أي سيرة ابن هشام طبعة جوتنجن ص 608 و طبعة السقا و صاحبيه جـ 2 ص 124.

الطبقات 3: 2: 63/3: 503-طبقات ابن سعد الطبعة الأوروبية تحقيق سخاو 3: 2: 63 و طبعة بيروت جـ 3 ص 503.

4

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

5

شعر حسّان بن ثابت الأنصاري عن مخطوطات الديوان برواية محمّد بن حبيب و رواية ابن حبيب و الأثر و غيرهما مع ما نسب إليه في المصادر الأخرى‏

في ثلاثة أقسام 1-الديوان برواية محمد بن حبيب‏

2-زيادات مخطوطة طا

3-زيادات المصادر الأخرى‏

6

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

7

ديوان حسان‏ (1) بن ثابت الأنصاري‏

رواية (2) أبي سعيد بن عبد اللّه بن المرزبان السيرافي عن أبي علي إسماعيل بن محمد الصفّار عن السكري عن ابن حبيب، و رواية أبي الحسن محمد بن العباس بن أحمد بن الفرات عن أبيه أبي الخطاب بن أحمد عن الكسري عن أبي جعفر محمد بن حبيب‏ (3) .

____________

(1) عن مخطوطة ط و أخواتها التي برواية محمد بن حبيب ما عدا با. أما في طا فالمقدمة كما يلي: شعر حسان بن ثابت الأنصاري عن الأثرم و عن محمد بن حبيب و غيرهما و شعر قيس بن الخطيم. نسختها من نسخة قرئت على العدوي في سنة خمسين.. و مائتين، و كلّ ما كان منها عن العدوي فإنّي و جدته في جوانب النسخة و ليس من نصّها.

(2) في ص انفردت الإشارة إلى الروايتين في صفحة.

(3) هذا نص ما في ط و هي أقدم المخطوطات. و جاء في ص، ل الزيادة التالية: الهاشمي، سماع لمحمد بن أحمد بن عمر الخلال أبي الغنائم.

8

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

9

بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ ربّ يسر (1) قال حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي ابن عمرو بن مالك بن النجار و هو تيم اللات و هو العتر بن ثعلبة بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء، و إنّما سمّي العنقاء لطول عنقه، بن حارثة الغطريف بن امرئ القيس البطريق بن ثعلبة البهلول بن مازن بن الأزد، و هو دراء، بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد مناة بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، و أم حسّان‏ (2) الفريعة بنت خنيس بن لوذان

____________

(1) «ربّ يسّر» زيادة من ط. و جاء في حاشية ط اليمنى ما يلي: «نسخة ما على أصل هذه. مرّ قراءة على س. مرّ قراءة على ف. حدّثني أبو الحسن محمد بن العباس بن أحمد بن الفرات عند قراءتي عليه هذه النسخة بالإسناد من لفظه، و أتممنا القراءة عليه و الأصل بيده، قال: حدثني أبو الخطاب العباس بن أحمد قال حدثني أبو سعيد الحسن بن الحسين السكري قال حدثني محمد بن حبيب قال: قال حسان» .

و في حاشية ط اليسرى ما يلي:

«و ما على الأصل أيضا، حدّثنا أبو سعيد الحسن بن عبد اللّه بن المرزبان السيرافي و قرأته عليه قال حدّثنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفّار قال: حدثنا أبو سعيد الحسن ابن الحسين السكري قال حدثني محمد بن حبيب قال: »

(2) حاشية ص: س بن ثابت.

10

ابن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج‏[1]:

[1]بعد هذا في المخطوطات عدا طا: «قال في يوم فتح مكة: - (القصيدة 1» . أما طا ففيها الزيادة الطويلة التالية عن تاريخ الأوس و الخزرج و سكناهم بيثرب‏ (1) : «و ذكر هشام بن محمد الكلبي أن عمرو بن عامر بن حارثة رأى في النوم سيل العرم فهاب ما رأى و أشفق من الهلكة، و أمر رجلا من بنيه إذا هو جلس في المجلس أن ينازعه الحديث ثم يسبّه و يلطمه، ففعل ذلك فقام عمرو كهيئة المغضب فحلف ليقتلنّ ابنه ذلك. فلمّا سمع قومه قوله قاموا إليه فكلّموه. فقال: أما إذ تركته لكم فإنّي لا أسكن بأرض لطمت بها، فمن شاء منكم فليبتع مني مالي؛ و إنّما فعل ذلك حتى يبيع ماله خوفا ممّا رأى. فلمّا سمعوا قوله قالوا: اغتنموا غضبة عمرو بن عامر، فابتاعوا ماله. فلمّا صار ثمنه في يده تجهز و أخبر الناس بالسيل و الناس يومئذ على ما يقال له غسّان. فلم يحفل أكثرهم بخبره. فعند ذلك، زعموا، سيّر عمرو بن عامر بنيه و أنزلهم منازلهم. و أقام من رضي اللّه أن يصيبه السيل. و جمع عمرو بن عامر بنيه، فقال لهم: يا بني إنّي قد علمت أنّكم ستتفرقون من منزلكم هذا بعدي. فمن كان منكم ذا همّ بعيد و جمل شديد و مزاد حصيد فليلحق بكاس و كود (2) فلحقت وادعة ابن عمرو بأرض همدان. ثم قال: من كان منكم ذا همّ مدنّ و أمر ذي عنّ فليلحق بأرض شن‏ (3) . فلحقت بارق-و اسم بارق عوف بن عدي بن حارثة، و قال بعض النسّاب سعد بن عدي بن حارثة بن عمرو بن عامر-و نزل معهم بنو مالك و شبيب ابنا عمرو بن عدي بن حارثة، و بارق جبل نزله سعد فسموا به، و لحقت أسد شنوءة بالسراة، و إنّما سموا أسد شنوءة و هم بنو مالك بن نصر بن الأسد لما وقع بينهم من الشناءة. و قال: أسد السراة سمّيت بسراة الفرس و هي أعلى ظهره، و السروات أربع

____________

(1) القصة مفصلة مع اختلافات في الأغاني 19/94 عن غير ابن الكلبي.

(2) لم يذكر ياقوت «كاس» و قال إن «كود» علم مرتجل أو ماء لبني جعفر أو جبل، و مثل ذلك في البكري إلا أن الاسم عنده كودى.

(3) في م البلدان: شن ناحية بالسراة أو الجهال الحاجزة بين تهامة و اليمن.

11

منها سراة الأزد و سراة بجيلة و سراة ثقيف و سراة فهم بن عمرو بن قيس بن عيلان.

و قال ابن الكلبي: ثم إن عمرو بن عامر قال لباقي ولده: من كان منكم يريد عيشا أينا و حرما أمنا فليلحق بالأبرقين ناحية نجران فلحقت به بنو الحرث بن كعب بن أبي حارثة بن عمرو بن عامر، و خرج بنو حارثة بن عمرو بن عامر كلّهم، و أسلم ابن أفصى بن حارثة بن عمرو، و ملكان بن أفصى أخو أسلم و كعب بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر. و ولد حارثة هم خزاعة. فنزلت بلحرث نجران، و تقدم بنو حارثة مع بقية بني عمرو و هم كعب بن عمرو و إخوته كلّهم، حتى إذا حاذوا مكّة انخزعوا من قومهم فسكنوا مكّة و ما حواليها فسمّوا خزاعة لأنهم انخزعوا من قومهم.

و قال عمرو بن عامر أيضا: من كان منكم يريد خمرا و خميرا و ذهبا و حريرا و ملكا و تأميرا فليلحق ببصرى و عويرا. فلحقت به بنو جفنة بن عمرو و الحرث بن عمرو و مالك بن عمرو و عوف بن عمرو بن عامر بن حارثة، و هم الذين يدعون غسّان الشام.

ثم قال: من كان منكم يريد الراسيات في الوحل و المطعمات في المحل فليلحق بيثرب ذات النخل. فلحقت به الخزرج و الأوس ابنا حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس. قال: و قيل ذلك ما كان عمران بن عمرو بن عامر خرج من اليمن بولده فلحق بعمان، فهم الذين يقال لهم أسد عمان. و من ولد عمران المهلّب بن أبي صفرة. و كان خروج عمران أنّه كان غضب على أبيه عمرو بن عامر فلحق بعمان. و قال الملتمس في شي‏ء كان بين قومه و بين سائر قومهم من ربيعة، و هو جرير بن عبد المسيح من بني ضبيعة بن ربيعة بن نزار (1) :

كونوا كعمران لما خسّ منزله # فقال حبس و ضيق شائك رصد

____________

(1) هذه الأبيات هي 6-7، 1، 4-5 من قطعة في ديوان الملتمس (ليبزج 1903) ص:

47-49، و الثلاثة الأخيرة منها في حماسة البحتري (شيخو) 20، و فيها جميعا اختلافات في النص.

غ

12

شدّ المطيّة بالأنساع فانتعلت # عرض الصحاصح حتى مسها النّجد (1)

إنّ الهوان لأهل أن تفارقه # و الحرّ ينكره و الجسرة الأجد (2)

و لا يقرّ بدار الذلّ يألفها # إلاّ الأذلاّن عير الأهل و الوتد

هذا على الخسف مربوط برمّته # و ذا يشجّ فما يبكي له أحد

قال ابن الكلبي: فنزلت الأوس و الخزرج ناحية المدينة و أعجبهم منزلهم فأقاموا بها و خالطوا قريظة و النضير و من معهم في أموالهم و سكنوا بذلك زمانا. ثم إن ناسا من هذيل انطلقوا إلى تبّع فقالوا: ما تجعل لنا و ندلّك على بيت مال مملوء لؤلؤا لا يكون أهله أكلة رأس ليست لهم شوكة، ففارقهم على ما قنعوا به فقالوا: بيت بمكّة.

فأقبل معهم و قد كان في نفسه أن يغزو قريظة، فبدأ بالمدينة قبل مكّة، و أقبل حتى نزل بين العقيق و بين بقيع الغرقد، و يقال نزل بالدّف‏ (3) و الدّف من جمدان بين المدينة و مكّة في طريق مجي‏ء النبي صلى اللّه عليه و سلم. ثم قال: ما أنا برائم حتى أقتل مقاتلتهم و أقطع نخلهم. فلمّا بلغ قريظة و النضير ما يريد بهم تبّع كلموا الأوس و الخزرج و ناشدوهم الحق و الحلف. فقالت الخزرج و الأوس: نحن معكم و اللّه لا نسلمكم و لا نخذلكم، و لكن أدخلوا ذراريّكم مع ذرارينا في الآطام و أدخلوا معهم ما قدرتم عليه من طعام و نقاتل عنهم عند أبواب الآطام حتى نموت أو ينصرفوا عنكم.

ففعلوا ذلك و لبسوا السلاح و تهيئوا للقتال. فلمّا رأى ذلك تبع و أصحابه نهدوا إليهم فقاتلوهم قتالا شديدا أياما لا يصلون منهم إلى شي‏ء و لا يقدرون عليه حتى شق ذلك على تبع و على أصحابه و جاعوا و رأوا أنّهم لا يستطيعون الإقامة بها. فبينا هم على ذلك قال حبر من أحبار اليهود: و اللّه لأنطلقن إلى هذا الرجل فلأخبرنّه بشأن المدينة و ما نجد في كتابنا، و أنها محفوظة من كل عدو، فإن انتهى عنّا، و إلا استعنّا اللّه عليه

____________

(1) حاشية: النجد العرق و الكرب. و في اللسان: النجد العرق من عمل أو كرب أو غيره.

(2) اللسان: ناقة أجد أي قوية موثقة الخلق.

(3) في المخطوطة بفتح الدال و في م البلدان بضمها بلفظ الدف الذي ينقر به.

13

و دافعنا عن أنفسنا. فأتاه فأخبره خبرها و حدّثه أنّه يجد في كتابهم نبيا من أهل مكّة يدعى أحمد ينزلها و يتبعه ناس من سكانها و أخبره بصنيعهم إلى قومه الذين معهم من الأوس و الخزرج. فوقع قوله في نفسه، فأقام بعد ذلك أياما لا يرى أمرهم يزداد إلا شدة و لا يزداد أصحابه إلاّ جهدا. فلمّا رأى ذلك ارتحل منها عامدا إلى مكّة، فلمّا شارفها أخبر أن لذلك البيت ربا يمنعه و أنّه لا يصل إليه، و أن ما حوله حرام للوحش و السباع، و حذّر أن يصيبه ما أصاب من انتهك حرمات اللّه، و قيل له: إن هؤلاء قوم أرادوا هلكتك فتوقّ على نفسك و من معك. فرأى ذلك كما يرى ما يصدّقه، و ذكر قول حبر بني قريظة أنّه يبعث منها نبي يظهر على من ناوأه من الناس، فقال لأصحابه: عليكم بهؤلاء الذين غرّوني و أرادوا هلكتي. فأغار على هذيل بأرضهم فأخذ أموالهم و قتل مقاتلتهم و سبى ذراريهم، ثم رجع إلى اليمن فعند ذلك يقول تبع:

و لقد حلفت يمين صدق مؤليا # قسما لعمرك غير ما أتهدّد (1)

في غزوتي ألا أغادر جاهدا # بشرا و لا عذقا (2) بيثرب يخلد

حتى أتاني من قريظة عالم # حبر لعمرك في اليهود مسوّد

قال ازدجر عن قرية محفوظة # لنبيّ مكة من قريش المهتد

فصفحت عنهم صفح غير مثرّب # و تركتهم لعقاب يوم سرمد

و تركتهم للّه أرجو دفعه # يوم الحساب من الجحيم الموقد

و لقد تركت له بها من قومنا # نفرا أولي حسب و بأس أيّد

نفرا يكون النصر في أعقابهم # أرجو بذاك ثواب ربّ محمّد (3)

ما كنت أعلم أنّ بيتا طيّبا # للّه في بطحاء مكّة يورد

حتى أتاني من هذيل أعبد # بالطفّ من جمدان دون المرصد

____________

(1) فوقها في المخطوطة «ليس بالمتهدد» .

(2) حاشية: العذق النخلة.

(3) في الحاشية: صلى اللّه عليه.

14

قالوا بمكّة بيت مال داثر # و كنوزه من لؤلؤ و زبرجد

فتركت ما أمّلت فيه فيهم # و تركتهم مثلا لأهل المشهد

يقول: الذي أردت من خرابه و أخذ ما فيه جعلته في هذيل، فأخربت منازلهم و أخذت مالهم.

ثم إن الخزرج و الأوس أقاموا بمنزلهم زمانا و خالطوا اليهود في أموالهم و امتنع بعضهم ببعض من الناس، و سيد الأوس و الخزرج يومئذ مالك بن العجلان بن زيد أحد بني عوف بن الخزرج، فركب مالك بن العجلان إلى الحرث بن عمرو ملك غسان، و كان يكنى أبا جبيلة، يزوره بالشام. فلمّا دخل عليه مالك بن العجلان سأله عن قومه و عن منزله فأخبره مالك بمنزلهم و منزل اليهود. فقال له الملك: ما أرى اليهود إلا خيرا منزلا منكم. و اللّه ما نزل قوم منّا منزلا قط إلاّ ملكوا أهله و غلبوا على ما حوله فما شأنكم؟و اللّه لأسيرنّ إلى أرضكم هذه حتى أنظر إليها. فلمّا قدم مالك ابن العجلان على قومه أخبرهم بالذي سأله عنه الملك، ثم قال لهم بعد و لليهود: إن الملك الحرث بن عمرو يريد أن يأتي اليمن و هو مارّ علينا، فأعدوا له النزل، و أقبل الملك الحرث بن عمرو حتى قدم عليهم فنزل بطن قناة (1) فأتته الأوس و الخزرج فرحّبوا به و أنزلوه، فأقام بها أياما و احتفر بها بئرا فهي التي تدعى بير الملك بجانب قناة، ثم قال للأوس و الخزرج: سيروا بي في نواحي المدينة كلّها. فلمّا ساروا به فيها قال للأوس و الخزرج: أريتكم إن قتلت لكم مائة رجل من أشرافهم توطئونهم غلبة حينئذ؟قالوا: نعم. قال: فعليكم بالقوم فأخرجوهم فإنّهم إن علموا بالذي أريد بهم دخلوا الآطام فتحصّنوا فيها فشق أمرهم علينا و عليكم. فأرسلت أشراف الخزرج و الأوس إلى أشراف اليهود: إن قومنا قد نزلوا بنا و فيهم الملك و هو يريد اليمن فنحبّ أن تأتونا و تجمّلونا فيعلم قومنا أن أمرنا واحد و أن الذي بيننا حسن، فليأتنا منكم مائة رجل و سمّوهم بأسمائهم و قالوا لهم إنّه قد صنع لنا و لكم طعاما نجتمع عليه. فجاءهم

____________

(1) واد بالمدينة.

15

مائة من أشرافهم فجعل الرجل منهم يأتي معه بخاصّته، يرجون أن يحبوهم الملك، حتى إذا اجتمعوا بواد يدعى ذا حرض-و هو قريب من منزل الملك و بيره و قد جعل الملك حيرا (1) و أمرهم أن يدخلوه. فلمّا دخلوا الحير دخل عليهم الملك فطرح سيفين ثم قال: قوموا رجلين رجلين فاقتتلوا. فجعلوا يقيمون رجلين يقتل أحدهما صاحبه، حتى بقي رجلان أخوان. فلمّا قاما قال أحدهما للآخر: أ تريد أن تقتلني يا أخي؟قال:

مكره أخوك لا بطل. فأمر الملك بقتلهما فقتلا. ثم إن الملك خرج راجعا إلى الشام فقالت امرأة من يهود:

بأهلي لمة (2) لم تغن شيئا # بذي حرض تعفّيها الرياح‏

كهول من قريظة أتلفتهم # سيوف الخزرجية و الرماح‏

ثم إن الأوس و الخزرج مكثوا حتى سكنت إليهم اليهود، ثم إن مالك بن العجلان قال للأوس و الخزرج: يا قوم و اللّه ما أثخنّا اليهود غلبة كما نريد و ما زال فيهم امتناع بعد و مغالبة، فهل لكم أن أصنع طعاما ثم أدعو منهم مائة أخرى فنقتلهم، فإنّا إذا فعلنا ذلك أثخنّاهم غلبة. قالوا: نعم ما رأيت. فصنع مالك طعاما ثم أرسل إلى مائة من أشراف من بقي منهم بعد الذين قتل الملك، فلمّا جاءهم رسول مالك و قومه قالوا: و اللّه لا نأمنهم و قد قتلوا منّا من قتلوا. فلم يزل بهم يختلهم حتى قالوا نعم.

فزعموا أنّهم كلّما دخل منهم رجل دار مالك أمر به مالك فقتل، فلم يزل يقتلهم حتى قتل نيفا و ثمانين رجلا، ثمّ إن رجلا منهم أقبل حتى إذا قام بباب دار مالك تسمّع أصوات القوم فلم يسمع صوت أحد فقال: ما أدري أشرع ورد بعد أم صدر.

فرجع و حذر و حذّر من لقي من أصحابه فلم يأتوا. فلمّا قتل مالك من قتل منهم قال شاعرهم:

____________

(1) الحير شبه الحظيرة.

(2) اللمة الجماعة و الرفقة.

16

قد سفّهت قيلة أحلامها # بمن يغالي قبل أم من يسود

و قيلة أم الأوس و الخزرج، هما ابنا قيلة (1) . و قال مالك بن العجلان حين بلغه هذا البيت و ما عليه اليهود من شتمه و اللّعن له:

تحابى اليهود بتقوالها # تحابي الحمير بأبوالها (2)

و ما ذا عليّ بأن يلعنوا # و تأتي المنايا لإذلالها

و أنشد:

لتجري الحوادث بعد امرئ # بوادي أشا أين أدلالها

قال العدوي: حدثني يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري عن أبيه عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس و ذكر حديثا طويلا في فتح مكّة، فقال: خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم حتى إذا كان بنيق العقاب‏ (3) لقيه أبو سفيان بن الحرث و ابنه جعفر مهاجرين، فأسلما و لم يكونا خرجا و هما يعلمان مخرج رسول اللّه عليه السلام إنّما كان قصدهما إليه بالمدينة، فوجداه في الطريق. و قال العدوي: حدثنا عفّان بن مسلم قال حدثنا وهيب بن خالد عن هشام بن عروة عن أبيه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه: أبو سفيان بن الحرث من شباب أهل الجنة. قال فحجّ فحلق الحلاق ثؤلولا في رأسه فمات منه.

و قال حسّان بن ثابت يهجو أبا سفيان بن الحرث قبل فتح مكّة: غ

____________

(1) حاشية المخطوطة: قيلة بنت كاهل بن عذرة بن سعد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف ابن قضاعة. قال: فلما انتسبت الأوس و الخزرج إلى الأزد قالوا إن أمهم أيضا من ولد عمرو ابن عامر.

(2) حاشية: أي على طرقها و مسالكها.

(3) بين مكة و المدينة قرب الجحفة. و الحديث في السيرة 811/2: 400.

17

1

قال في يوم فتح مكة (أ) :

1

عفت ذات الأصابع فالجواء # إلى عذراء منزلها خلاء

2

ديار من بني الحسحاس قفر # تعفّيها الرّوامس و السّماء

3

و كانت لا يزال بها أنيس # خلال مروجها نعم و شاء

4

فدع هذا و لكن من لطيف # يؤرّقني إذا ذهب العشاء

5

لشعثاء الّتي قد تيّمته # فليس لقلبه منها شفاء

6

كأنّ خبيئة من بيت رأس # يكون مزاجها عسل و ماء

7

على أنيابها، أو طعم غضّ # من التّفّاح هصّره اجتناء

8

إذا ما الأشربات ذكرن يوما # فهنّ لطيّب الرّاح الفداء

9

نولّيها الملامة إن ألمنا # إذا ما كان مغث أو لحاء

10

و نشربها فتتركنا ملوكا # و أسدا ما ينهنهنا اللّقاء

11

عدمنا خيلنا إن لم تروها # تثير النّقع موعدها كداء

12

يبارين الأسنّة مصغيات # على أكتافها الأسل الظّماء

13

تظلّ جيادنا متمطّرات # تلطّمهنّ بالخمر النّساء

14

فإمّا تعرضوا عنّا اعتمرنا # و كان الفتح و انكشف الغطاء

18

15

و إلاّ فاصبروا لجلاد يوم # يعين اللّه فيه من يشاء

16

و قال اللّه قد يسّرت جندا # هم الأنصار عرضتها اللّقاء

17

لنا في كلّ يوم من معدّ # قتال أو سباب أو هجاء

18

فنحكم بالقوافي من هجانا # و نضرب حين تختلط الدّماء

19

و قال اللّه قد أرسلت عبدا # يقول الحقّ إن نفع البلاء

20

شهدت به و قومي صدّقوه # فقلتم ما نجيب و ما نشاء

21

و جبريل أمين اللّه فينا # و روح القدس ليس له كفاء

22

ألا أبلغ أبا سفيان عنّي # فأنت مجوّف نخب هواء

23

هجوت محمّدا فأجبت عنه # و عند اللّه في ذاك الجزاء

24

أ تهجوه و لست له بكف‏ء # فشرّكما لخيركما الفداء

25

هجوت مباركا برّا حنيفا # أمين اللّه شيمته الوفاء

26

فمن يهجو رسول اللّه منكم # و يمدحه و ينصره سواء

27

فإنّ أبي و والده و عرضي # لعرض محمّد منكم وقاء

28

فإمّا تثقفنّ بنو لؤيّ # جذيمة إنّ قتلهم شفاء

29

أولئك معشر نصروا علينا # ففي أظفارنا منهم دماء

30

و حلف الحرث ابن أبي ضرار # و حلف قريظة منّا براء

31

لساني صارم لا عيب فيه # و بحري لا تكدّره الدّلاء

19

المناسبة:

أ-طا: و قال حسان بن ثابت يهجو أبا سفيان ابن الحرث قبل فتح مكة.

و في هذه المخطوطة بعد البيت العاشر: قال العدوي: قال حسان القصيدة إلى هذا الموضع في الجاهلية ثم وصلها بعد هذا القول في الإسلام.

السيرة: و كان ممّا قيل من الشعر في يوم الفتح قول حسان بن ثابت...

و في آخر القصيدة: قال ابن هشام: قالها حسان قبل‏ (1) يوم الفتح.

الروض: و يروى أن حسانا مر بفتية يشربون الخمر في الإسلام فنهاهم فقالوا: و اللّه لقد أردنا تركها فزيّنها لنا قولك: و نشربها فتتركنا ملوكا[البيت 10]. فقال:

و اللّه لقد قلتها في الجاهلية و ما شربتها منذ أسلمت. و كذلك قيل إن بعض هذه القصيدة قاله في الجاهلية و قال آخرها في الإسلام-انظر التعليق.

التخريج:

القصيدة في السيرة 828/2: 421 و الروض 2: 280 و عيون الأثر 2: 181 إلخ. مع بعض اختلافات. فالأبيات 28، 29، 30 ليست في السيرة. و في الروض بعد القصيدة ما يلي: «و زاد الشيباني في روايته أبياتا في هذه القصيدة» و هي:

الأبيات 28، 30، 29 بهذا الترتيب ثم البيت التالي:

ستبصر كيف نفعل يا ابن حرب # بمولاك الذين هم الرداء

و انظر التعليق على الأبيات المذكورة.

و في ل و با، و هما متأخرتان في الزمن، ورد البيت التالي بعد البيت 22:

بأنّ سيوفنا تركتك عبدا # و عبد الدار سادتها الإماء

كما ورد البيت في المطبوعة و في السيرة إلخ... لكن لم يرد في أقدم المخطوطات

____________

(1) سقطت كلمة قبل من طبعة الحلبي.

20

ط و طا و لا في ص و لم أجده في أي مصدر آخر و لذلك أخرجته من نص القصيدة و لأنه يتّفق مع السياق-انظر التعليق.

و البيت 25 زيادة من السيرة إلخ... و هو في المطبوعة (ق، عنا) و ترتيب الأبيات في طا: 1-22، 26، 23-24، 27-31.

و في ق، عنا: 1-15، 21، 19-20، 16-18، 21-31.

و في السيرة و الروض و الخزانة و عيون الأثر: 1-6، 8-15، 21، 19-20، 16-18، 22-27.

و القصيدة بكاملها أيضا مع بعض اختلافات في شرح شواهد المغني: 287-288 و الخزانة 4: 40-44 و فيها (2: 306) البيت 10.

و ورد في شرح شواهد الكشاف (القاهرة 1281) ص 908 الأبيات التالية: 6 ثم بيت زائد جاء بعد البيت السادس و هو:

كأن الرحل منها فوق صعل # من الظّلمان جؤجؤه هواء (1)

ثم الأبيات 1، 23، 25، 24، 27، 7 بهذا الترتيب.

ابن عساكر (4: 128) : 23، 25، 27، 24، 11-15، 19، 16-17، 26، 21.

الكامل للمبرد (74/1: 126) 6، 8-10.

الحماسة البصرية (مخطوط) (ق 250) الأبيات 6، 8، 10.

الأمالي (1: 119) : 27.

سمط اللآلي (1: 353) 23-24، 27، (634) : 10.

البارع (57) : 9 (25) : 22.

الفائق (2: 87) : 13، (2: 418) : 21.

العقد (6: 362) 10، (5: 295) : 22-24، 26، 17، 31، 27.

____________

(1) الصعل: ذكر النعام؛ و البيت لزهير بن أبي سلمى، انظر شرح الديوان: 63 (ط. دار الكتب) .

غ

21

جمهرة اللغة (3: 244) : 11، (3: 116) : 13، (3: 497) : 16، (2: 186) : 18

معجم مقاييس اللّغة (3: 416) 13 العجز وحده، (4: 273) : 23، (4: 273) : 27.

مغازي الواقدي (جونس) (438) 27، (825) 11، (831) : 13.

الأغاني (4: 139، 161، 163) : 23، (4: 139) : 240، (4: 161، 163، 164، 139) 27، (4: 164) : 31.

رسالة الغفران (226) : 6، 7-8 و بينهما بيت زائد، و (229) : 26. و البيت الزائد هو:

على فيها إذا ما الليل قلّت # كواكبه و مال بها الغطاء

سيبويه (1: 18) : 6.

ديوان المعاني (1: 114) : 10، (1: 191) 23-24.

الموشح (58/79) : 9-10.

العمدة (1: 28) : 23، 27.

شرح درة الغواص (158) : 24.

كامل ابن الأثير (2: 103) : 13

الحور العين (75) : 31.

البكري: م ما استعجم (ذات الأصابع) : 1، (بيت راس) : 6.

ياقوت: م البلدان (بيت راس) : 6، 10.

اللسان و الصحاح (سبأ) : 1، (جنى، سبأ، رأس) : 6، 7 (كدا) : 11، (برا) :

12، (عرض) : 16، 27، (فقا) : 18 (جوف، هوا) : 22 (عرش [العجز وحده‏]جبر، كفأ[العجز وحده‏]ندد) : 24.

الأساس (جوف) : 22.

المزهر (2: 442) : بيت زائد لم أجده في صلب القصيدة:

فسوف يجيبكم عني حسام # يصوغ المحكمات كما يشاء

22

الروايات:

4 طا: ما لطيف. و يروى من لطيف، و يروى إذا اكتنع-قرب.

حاشية ط: كان في كتاب ف «ما لطيف» ، فأصلح عند القراءة على أبي سعيد «من لطيف» و ضرب على «و يروى من لطيف» .

6 عنا، ق، ك، م البلدان (بيت راس) : لسان (سبأ) : سبيئة.

طا: و يروى سبيّة.

ش ش الكشاف: سلافة.

عنا، ق: مزاجها-بضم الجيم.

اللسان (جنا) : جنيّة.

7 طا: الجناء؛ عنا، ق: الجناء.

11 ط: كداء-بضم الكاف و لم أجدها بهذه الصيغة في المعاجم.

روض: و في رواية الشيباني: يسيل بها كديّ أو كداء (1) .

عسك: «ثكلت بنيتي إن لم تروها... من كتفي كداء» الواقدي: «من كتفي كداء» .

12 السيرة، الروض: ينازعن الأعنّة...

عنا، ق، لسان، عسك: الأعنّة مصعدات.

13 عسك: متمطيات.

ثر: تكاد... مستمطرات.

سير، عسك، الفائق: يلطّمهنّ.

ج اللغة، م م اللّغة: تطلّمهنّ.

ط، الفائق: و يروى تطلّمهنّ.

م م اللّغة: كان الخليل يروي... «يطلّمهنّ» و ينكر يلطّمهن.

14 عسك: و إن أعرضتم.

____________

(1) في م البلدان، و في اللسان بحث مفصّل في كداء و كديّ أو كدى، و هما موضعان مختلفان.

23

15 عنا، ق: يعزّ اللّه.

طا: و يروى: «و إن لم تنتهوا فالصبر يوما.. » و يروى: «لجلاد خيل يعين اللّه فيها» .

عسك: لضراب يوم.

16 سير، عنا، ق: سيّرت.

لسان (عرض) : أعددت.

17 عسك: يلاقوا.

18 ج اللّغة: فنحكم-و قد يروى فنحكم.

طا: حيث تختلط.

19 عسك: ليس به خفاء.

هامش ص: و في نسخة مسلم: يقول الحق ليس به خفاء.

20 طا: فقوموا.. فقلتم لا نجيب و لا.. -و يروى: و قومي صدّقوه.

سير، ق، عنا: فقوموا... لا تقوم.

ط ل با ص: و يروى: شهدت به‏ (1) فقوموا صدقوه.

21 سير، ق، عنا: رسول اللّه.

22 سير، روض، عقد: مغلغلة فقد برح الخفاء.

23 سير، روض، عقد: و أجبت.

24 ط ل با ص: «و يروى فلست له بندّ» -و في باء إزاء التعليق: لاس.

عقد، ش ش الكشاف: بندّ.

25 البيت في السيرة و عسك و ليس في المخطوطات و لعلّه وصل إلى عنا و ق من السيرة.

عسك: هجوت محمدا.

26 سير، عقد، ش ش الكشاف: أ من.

27 م م اللغة: و والدتي.

28 الروض: و هاجت دون قتل بني لؤي.

____________

(1) سقطت «شهدت به» من ص.

24

29 الروض: ألّبوا علينا.

حاشية ص: نسخة نصروا قريشا.

ط: نصروا علينا.

طا: و يروى نصروا.

30 ط ل ص: براء.

با، طا: براء.

عنا، ق: براء.

الروض: فينا سواء.

31 غ (4: 164) : مقول.

25

2

و قال (أ) حسان يجيب قيس بن الخطيم الأوسي على قصيدته التي يقول فيها:

تروّح من الحسناء أم أنت مغتدي # و كيف انطلاق عاشق لم يزوّد

1

لعمرو أبيك الخير يا شعث ما نبا # عليّ لساني في الحروب و لا يدي‏

2

لساني و سيفي صارمان كلاهما # و يبلغ ما لا يبلغ السّيف مذودي‏

3

و إن أك ذا مال كثير أجد به # و إن يعتصر عودي على الجهد يحمد

4

فلا المال ينسيني حيائي و حفظتي # و لا وقعات الدّهر يفللن مبردي‏

5

أكثّر أهلي من عيال سواهم # و أطوي على الماء القراح المبرّد

6

إذا كان ذو البخل الذّميمة بطنه # كبطن الحمار في الخلاء المقيّد

7

و إنّي لمعطي ما وجدت و قائل # لموقد ناري ليلة الرّيح: أوقد

8

و إنّي لقوّال لذي البثّ مرحبا # و أهلا إذا ما جاء من غير مرصد

9

و إنّي ليدعوني النّدى فأجيبه # و أضرب بيض العارض المتوقّد

10

و إني لخلو تعتريني مرارة # و إنّي لترّاك لما لم أعوّد

11

و إنّي لمزجاء المطيّ على الوجا # و إنّي لترّاك الفراش الممهّد

12

و أعمل ذات اللّوث حتى أردّها # إذا حلّ عنها رحلها لم تقيّد

13

ترى أثر الأنساع فيها كأنّها # موارد ماء ملتقاها بفدفد

14

أكلّفها أن تدلج اللّيل كلّه # تروح إلى باب ابن سلمى و تغتدي‏

15

تزور امرأ أعطى على الحمد ماله # و من يعط أثمان المحامد يحمد

26

16

و ألفيته بحرا كثيرا فضوله # جوادا متى يذكر له الخير يزدد

17

فلا تعجلن يا قيس و اربع فإنّما # قصارك أن تلقى بكلّ مهنّد

18

حسام و أرماح بأيدي أعزّة # متى ترهم يا ابن الخطيم تبلّد

19

ليوث لدى الأشبال محمى عرينها # مداعيس بالخطّيّ في كلّ مشهد

20

فقد ذاقت الأوس القتال و طرّدت # و أنت لدى الكنّات، كلّ مطرد

21

تناغي لدى الأبواب حورا نواعما # و كحّل مآقيك الحسان بإثمد

22

نفتكم عن العلياء أمّ لئيمة # و زند متى تقدح به النّار يصلد

المناسبة:

أ-طا: و قال هشام بن محمد بن السائب الكلبي: كان من أيام الأوس و الخزرج يوم السرارة، و كان يوما عضّ على الحيّين شرّه. و ذلك أن رجلا من الخزرج لقي رجلا من الأوس خارجا من بئر أريس من عند ظئر له و مع الخزرجي قوس له و نبل، فرماه فقتله. فلمّا بلغ الأوس مقتل صاحبهم خرجوا إلى الذي قتل صاحبهم ليلا فقتلوه بياتا-و كان لا يقتل رجل في داره و لا في نخله. فرأت الخزرج مقتل صاحبهم فقالوا: و اللّه ما قتل صاحبنا إلاّ الأوس. فخرجوا إليهم، و خرجت الأوس نحوهم، فالتقوا بالسرارة فاقتتلوا بها أربعة أيام حتى نال كلا الفريقين كل واحد من صاحبه كيف شاء. فقال قيس بن الخطيم في حربهم تلك:

تروّح من الحسناء أم أنت مغتدي # و كيف انطلاق عاشق لم يزوّد

فقال حسان بن ثابت مجيبا له.

ابن الأثير: «و قال حسان: لعمرو أبيك.. (الأبيات 1-2، 4-5) و منها (الأبيات 11، 8-9، 17-19) و هي أبيات كثيرة، فأجابه قيس بن الخطيم:

27

تروح من الحسناء أم أنت مغتدي» -و انظر ديوان قيس بن الخطيم ص 70.

التخريج:

ترتيب الأبيات في طا: 1-6، 12-16، 7-10، 17-22 و البيتان 13 و 15 في طا فقط و البيت 6 في طا، ل فقط.

القصيدة في جمهرة أشعار العرب ما عدا الأبيات 7، 10، 15، بالترتيب التالي: 1-6، 12-14، 16، 11، 8-9، 17-22.

و في حماسة البحتري (شيخو 531) البيت 10، (587) 4.

في اللسان و الأساس (ذود) 2.

و في جمهرة اللغة (3: 420) 11.

ش شواهد المغني (295) 21، 1، 2.

ش الشافية (3: 104) 2.

ابن الكلبي (39) 1.

الروايات:

1 ج القرشي: حقا لما نبا.

ثر: بالحق ما نبا.

2 ش الشافية (هـ) : «مقولي» بدل مذودي.

3 عنا ق: يهتصر.

4 ط طا: حياي.

عنا ق: حيائي و عفتي... واقعات.

ج القرشي: الحيا و حفيظتي.

ثر: فلا الجهد.

7 طا عنا ق: لمعط. ص (هـ) : لمعطي.

ط (هـ) : كان في الأصل عند ف: لمعط و عند س: لمعطي فأصلح على ما عند

28

س عند القراءة.

8 عنا ق: لدى البث.

ج القرشي: لدى البيت.

ثر: لذي اللوث... ريع.

ق: ريع.

11 ج القرشي: لمزج للمطيّ.

12 طا: إذا حط عنها حلسها... ط ل ما ص: و يروى منبذة أحلاسها لم تقيّد.

17 طا: قصارك.

ل: قصارك‏

عنا ق ثر: قصاراك. و الكلمة غير واضحة في ط.

18 طا: حسام و أرماح.

19 طا: تحمي عرينها.

ج القرشي: لها الأشبال.

ثر: أسود لدى... يحمي.

20 طا: لقد لاقت الأوس الهوان.

21 طا: فغنّ. ق: فناغ.

ج القرشي: تغني كواعبا.

ش ش المغني: تناغي غزالا عند باب ابن عامر.

22 طا: تقدح.

ج القرشي: أمّ ذميمة.

29

3

و قال حسان (أ) يذكر الحرث بن هشام بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم و هزيمته يوم بدر، ثم حسن إسلامه و استشهد بأجنادين (ب) رحمه اللّه:

1

تبلت فؤادك في المنام خريدة # تشفي الضّجيع ببارد بسّام‏

2

كالمسك تخلطه بماء سحابة # أو عاتق كدم الذّبيح مدام‏

3

نفج الحقيبة بوصها متنضّد # بلهاء غير وشيكة الأقسام‏

4

بنيت على قطن أجمّ كأنّه # فضلا إذا قعدت مداك رخام‏

5

و تكاد تكسل أن تجي‏ء فراشها # في لين خرعبة و حسن قوام‏

6

أمّا النّهار فما أفتّر ذكرها # و اللّيل توزعني بها أحلامي‏

7

أقسمت أنساها و أترك ذكرها # حتّى تغيّب في الضّريح عظامي‏

8

يا من لعاذلة تلوم سفاهة # و لقد عصيت إلى الهوى لوّامي‏

9

بكرت عليّ بسحرة بعد الكرى # و تقارب من حادث الأيّام‏

10

زعمت بأنّ المرء يكرب يومه # عدم لمعتكر من الأصرام‏

11

إن كنت كاذبة الذي حدّثتني # فنجوت منجى الحرث بن هشام‏

12

ترك الأحبّة أن يقاتل دونهم # و نجا برأس طمرّة و لجام‏

13

جرداء تمزع في الغبار كأنّها # سرحان غاب في ظلال غمام‏

14

تذر العناجيج الجياد بقفرة # مرّ الدّموك بمحصد و رجام‏

15

ملأت به الفرجين فارمدّت به # و ثوى أحبّته بشرّ مقام‏

30

16

و بنو أبيه و رهطه في معرك # نصر الإله به ذوي الإسلام‏

17

طحنتهم، و اللّه ينفذ أمره، # حرب يشبّ سعيرها بضرام‏

18

لو لا الإله و جريها لتركنه # جزر السّباع و دسنه بحوامي‏

19

من كلّ مأسور يشدّ صفاده # صقر إذا لاقى الكتيبة حامي‏

20

و مجدّل لا يستجيب لدعوة # حتّى تزول شوامخ الأعلام‏

21

بالعار و الذّلّ المبيّن إذ رأوا # بيض السّيوف تسوق كلّ همام‏

22

بيدي أغرّ إذا انتمى لم يخزه # نسب القصار سميدع مقدام‏

23

بيض إذا لاقت حديدا صمّمت # كالبرق تحت ظلال كلّ غمام‏

24

ليسوا كيعمر حين يشتجر القنا # و الخيل تضبر تحت كلّ قتام‏

25

فسلحت إنّك من معاشر خانة # سلح إذا حضر القتال لئام‏

26

فدع المكارم إنّ قومك أسرة # من ولد شجع غير جدّ كرام‏

27

من صلب خندف ماجد أعراقه # نجلت به بيضاء ذات تمام‏

28

و مرنّح فيه الأسنّة شرّعا # كالجفر غير مقابل الأعمام‏

المناسبة:

أ-ل: و قال رضي اللّه عنه...

طا: «و قال يهجو الحارث بن هشام» : الأبيات 1-12، 14-16، 19، 28، 27، 20، 17-18 فقط، بهذا الترتيب.

السيرة: الأبيات 1-12، 14-23 فقط. و يكثر ورود البيتين 11-12 في المصادر. و بيت 2 في اللسان (عنك) غير منسوب.

ب-ذكر ابن سعد 5: 329/444 و 7: 2: 126/404 و ابن عبد البر في الاستيعاب‏

31

440 و الطبري 1: 2516 أن الحارث بن هشام مات في طاعون عمواس سنة 18 (أو 17 عند الطبري) و ذكر ابن سعد أنّه شهد أجنادين. و في نسب قريش 301 أنّه مات مجاهدا و في الاستيعاب قول بأنّه قتل يوم اليرموك.

التخريج:

في السيرة (522/2: 17) و الروض (2: 110) و سيرة ابن كثير (2: 529) الأبيات 1-12، 14-23. و في المحبّر (502) 11-12، 14-15، 18، الحماسة البصرية (ق 13) 11-13، 15، 18، العقد (1: 144) 11- 12، 15، شواهد المغني (114) 2، 6-8، 11-12، الأغاني (4: 2، 35/4: 133) 1-2 و 1. و ورد البيتان 11-12 في مصادر عديدة فهما في المعارف (94-95/281) ، الفاضل (52) ، الاشتقاق (148) ، ن قريش (302) ، الاستيعاب (440) ، ش حماسة أبي تمام (1: 97) شواهد الكشاف (64) ، الأغاني (4: 17/4: 169) و حذف من نسب قريش (68-69) نقد الشعر لابن منقذ (76) ، كتاب الصناعتين (358) ، محاضرات الراغب (2: 106) .

و البيت 11 في بديع ابن المعتز (61/110) و البيت 2 في اللسان (عتق) و 5 في (كيد) و 14 في المعاني الكبير (78) .

الروايات:

1 غ 4/35: في الظلام.

2 لسان: «عانك» -و في التعليق عاتق و عاتك.

3 ط، با، طا، ص، السيرة: الإقسام-بكسر الهمزة.

ل، ق، ع: الأقسام.

5 طا: أن تقوم لحاجة.

طا، السيرة: في جسم.

32

6 ط، ل، با، ص: النهار... الليل.

طا، ق، ع، السيرة: النهار... الليل.

8 طا، السيرة: على.

طا: و يروى إلى الهوى.

10 ق، السيرة (ط. الحلبي) : يكرب عمره.

السيرة (جوتنجن) : عمره.

ق، ع: عدم.

11 طا: حدّثتنا.

الاستيعاب: بما حدّثتني.

بديع ابن المعتز: التي حدّثتنا.

12 ع الأخبار، العقد، الفاضل: لم يقاتل، الصناعتين: عنهم.

بديع ابن منقذ: للرماح دريّة.

ش ش الكشاف: بدوس.

13 ت، بمب، ق، ع: جرواء.

14 المحبر: قذر-لعله خطأ مطبعي.

ل، با، ص، طا، ت، بمب، م، ع: الذّمول.

ط، ق، السيرة: الدّموك-و هي القراءة الصحيحة و انظر التعليقات.

ط (هـ) : في حاشية الأصل‏ (1) : صوابه بالكاف، و الأصل باللام‏ (1) .

15 المحبّر: دكّت.

طا، المحبّر: فارقدّت.

17 ق، ع: ينفذ أمره.

18 السيرة (جوتنجن) : لو لا اللّه.

طا: و ركضه.

____________

(1) نهاية الكلمتين غير واضحة في مصور المخطوطة.

33

المحبر: لو لا الفرار و ركضها لتركته‏ (1) .

21 با: المبين إذا.

ص، ق، السيرة (ط. الحلبي) : المبيّن.

ط، ص: كان في نسخة ف «المبين إذا» فأصلح على ما في كتاب س عند القراءة.

24 في اللسان تضبر-بضم الباء-و في المخطوطات بكسرها و على ذلك جاء مضبوطا في تاج العروس.

____________

(1) كذا بالتاء و لعله خطأ مطبعي.

34

4

و قال حسّان أيضا يفتخر (أ) :

1

أ لم تسأل الرّبع الجديد التّكلّما # بمدفع أشداخ فبرقة أظلما

2

أبى رسم دار الحيّ أن يتكلّما # و هل ينطق المعروف من كان أبكما

3

بقاع نقيع الجزع من بطن يلبن # تحمّل منه أهله فتتهّما

4

ديار لشعثاء الفؤاد و تربها # ليالي تحتلّ المراض فتغلما

5

و إذ هي حوراء المدامع ترتعي # بمندفع الوادي أراكا منظّما

6

أقامت به بالصّيف حتّى بدا لها # نشاص إذا هبّت له الرّيح أرزما

7

فلمّا دنت أعضاده و دنا له # من الأرض دان جوزه فتحمحما

8

تحنّ مطافيل الرّباع خلاله # إذا استنّ في حافاته البرق أثجما

9

و كاد بأكناف العقيق وئيده # يحطّ من الجمّاء ركنا ململما

10

فلمّا علا تربان فانهلّ ودقه # تداعى و ألقى بركه و تهزّما

11

و أصبح منه كلّ مدفع تلعة # يكبّ العضاه سيله ما تصرّما

12

تنادوا بليل فاستقلّت حمولهم # و عالين أنماط الدّرقل المرقّما

13

عسجن بأعناق الظّباء و أبرزت # حواشي برود القطر وشيا منمنما

14

فأنّى تلاقيها إذا حلّ أهلها # بواد يمان من غفار و أسلما

15

تلاق بعيد و اختلاف من النّوى # تلاقيكها، حتّى توافي موسما

16

سأهدي لها في كلّ عام قصيدة # و أقعد مكفيّا بيثرب مكرما

35

17

أ لست بنعم الجار يؤلف بيته # كذي العرف ذا مال كثير و معدما

18

و ندمان صدق تمطر الخير كفّه # إذا راح فيّاض العشيّات خضرما

19

وصلت به ركني و وافق شيمتي # و لم أك عضّا في النّدامى ملوّما

20

و أبقى لنا مرّ الحروب و رزؤها # سيوفا و أدراعا و جمعا عرمرما

21

إذا اغبرّ آفاق السّماء و أمحلت # كأنّ عليها ثوب عصب مسهّما

22

حسبت قدور الصّاد حول بيوتنا # قنابل دهما في المحلّة صيّما

23

يظلّ لديها الواغلون كأنّما # يوافون بحرا من سميحة مفعما

24

لنا حاضر فعم و باد كأنّه # شماريخ رضوى عزّة و تكرّما

25

متى ما تزنّا من معدّ بعصبة # و غسّان نمنع حوضنا أن يهدّما

26

بكلّ فتى عاري الأشاجع لاحه # قراع الكماة يرشح المسك و الدّما

27

إذا استدبرتنا الشّمس درّت متوننا # كأنّ عروق الجوف ينضحن عندما

28

ولدنا بني العنقاء و ابني محرّق # فأكرم بنا خالا و أكرم بذا ابنما

29

نسوّد ذا المال القليل إذا بدت # مروءته فينا و إن كان معدما

30

و إنا لنقري الضّيف إن جاء طارقا # من الشّحم ما أمسى صحيحا مسلّما

31

ألسنا نردّ الكبش عن طيّة الهوى # و نقلب مرّان الوشيج محطّما

32

و كائن ترى من سيّد ذي مهابة # أبوه أبونا، و ابن أخت و محرما

33

لنا الجفنات الغرّ يلمعن بالضّحى # و أسيافنا يقطرن من نجدة دما

34

أبى فعلنا المعروف أن ننطق الخنا # و قائلنا بالعرف إلاّ تكلّما

35

أبى جاهنا عند الملوك و دفعنا # و مل‏ء جفان الشّيز حتّى تهزّما

36

36

فكلّ معدّ قد جزينا بصنعه # فبؤسى ببؤساها و بالنّعم أنعما

المناسبة:

أ- «أيضا» زيادة من ل با، و «يفتخر» زيادة من طا.

و ترتيب الأبيات في طا: 1-20، 31-32، 30، 21-29، 33-34، 36 و انظر التعليق على البيت 35.

التخريج:

في طبقات ابن سلام (182) : 33-34، الحيوان (7: 148) 18-19، 24، 28، 33.

العقد (1: 100) بيت منسوب لحسان، (3: 364) 28 (الصدر وحده) .

الحماسة البصرية (ق 2) 25، 26، 28-29، 31، 33-34.

ح الخالديين (ق 80) 29.

الأمالي الشجرية (2: 147) 17.

سمط اللآلي (2: 55) 33.

نقد الشعر (39) 1-2.

م مقاييس اللغة (3: 328) 22 الصدر وحده، (2: 76) 24.

الأغاني (8: 192/9: 337) 33 مكررا، 25، 34، 28.

الخصائص (2: 206) 33 العجز وحده.

ش الشافية (1: 267) 33.

ش شواهد الكشاف (116، 207) 33. المصون في الأدب (3) 33، 28.

ش شواهد المغني (90) 33، 28.

العمدة (2: 43) 33.

مفتاح العلوم (243) 33.

37

خزانة الأدب (3: 432) 33، 28، (3: 434-435) 24-34، 36.

محاضرات الراغب (1: 405) 22.

معجم ما استعجم (1: 236 البراض) 4. (1: 308 تربان) 9-10. (4: 1399 يليل) 3. (757 سميحة) 23.

م البلدان (برقة أظلم) 1، (الجماء) 9، (صاد) 22 الصدر وحده (الحاضر) 24.

اللسان (شدخ) 1، (تغلم) 4، (حمم) 7، (عضض) 19 العجز وحده، (صيد) 22، (حضر) 24.

الأساس (صيد) 22، (عضض) 19 العجز وحده.

الروايات:

3 م ما استعجم: من فوق يليل.

4 ص: «نسخة: البراض (بضم الباء و كسرها) » .

ل، با (هـ) : «حش. البراض (بفتح الباء و كسرها) . كذا الرواية في شعر حسان. قاله أبو عبيد (1) البكري» . و انظر التعليق.

5 با، عنا، ق: بمندفع.

7 عنا، ق، اللسان: و قد ألّ من أعضاده.

ط، ل، با، ص، طا: و يروى فقد ألّ من أعضاده‏[أي اجتمع‏ (2) ].

9 في هامش ل فوق كلمة «وئيده» : «نسخة: وعيده» . و في هامش با، ص أيضا: «وعيده» .

م ما استعجم: «يكاد بعلياء العقيق خواته-يحط من الخمان.. » و انظر التعليق.

10 ط، طا، ق، عنا: و انهلّ.

ط (هـ) : «ف: و انهلّ، س: فانهلّ» .

____________

(1) با: «أبو عبيدة» -خطأ.

(2) زيادة من طا.

38

ص (هـ) : «ف: و انهلّ» .

11 في ما نسي الناسخ كلمة «منه» .

13 ط: «القطر» . و لعل الفتحة فوق القاف خطأ من الناسخ ففي سائر المخطوطات و في اللسان القطر بالكسر.

ط، ل، با، ص: و يروى: برود العصب. -انظر البيت 21 و التعليق.

14 ط: «نلاقيها» بصيغة المتكلم. و قد ارتأيت إثبات القراءة الشائعة لمناسبتها البيت التالي.

17 عنا، ق: لذي البثّ.

18 طا: تمطر. الحيوان: تقطر... فضفاض.

عنا: فياض.

19 طا، الحيوان: كفّي و خالط شيمتي...

طا: سبّا، و يروى: و لم أك عضّا.

21 طا: فأصبحت.

با: «ثوب عضب» ، بالضاد المعجمة، و لم أجد لهذه القراءة مسوّغا في المعاجم فإنّما هي تحريف.

22 م البلدان، م مقاييس اللغة، م الراغب: رأيت. اللسان (صيد) : رأيت.

الأساس (صيد) : «رأيت» بدون حركة على التاء.

اللسان (صيد) : قبائل سحما

م الراغب: في المباءة.

23 طا: ينوبون... معلما.

24 م مقاييس اللغة و اللسان: كأنه قطين الإله.

25 الحماسة البصرية: متى ما برزنا.

غ: تزرنا.

27 با: «عن دما» -خطأ من الناسخ.

28 ط، طا، عنا، ق، اللسان، الخزانة، الأساس و أكثر المصادر: بنا ابنما.

39

ل، با، ص: «بذا» و صحح على ذلك في اس تحت كلمة «بنا» في البيت.

و في ص: «في نسخة ف بخط ع: و يروى: بنا ابنما» .

و في ط: «س لا. ف بخط ع: و يروى: بنا ابنما» . ثم بخط مختلف:

«ابن ما» .

و في با: «و يروى بنا ابنما» .

29 الحماسة البصرية: يسود ذو.

ل، با، ص، طا: مروّته.

طا: مصرما.

30 با: لنقري.

32 ليس في ق.

ط: ابن (بالضم و بالكسر) .

ص: ابن (بالضم و بالفتح) .

با: ابن.

ل، طا: ابن.

34: ط، ل، با، ص: و يروى (البيت 35) . و البيت 34 ليس في ق.

35 في ت، عنا، ق: فقط، و لعله مأخوذ عن خزانة الأدب 3: 435.

40

5

و قال حسّان (أ) :

1

منع النّوم بالعشاء الهموم # و خيال إذا تغور النّجوم‏

2

من حبيب أصاب قلبك منه # سقم فهو داخل مكتوم‏

3

يا لقومي هل يقتل المرء مثلي # واهن البطش و العظام سئوم‏

4

همّها العطر و الفراش و يعلو # ها لجين و لؤلؤ منظوم‏

5

لو يدبّ الحوليّ من ولد الذّ # رّ عليها لأندبتها الكلوم‏

6

لم تفقها شمس النّهار بشي‏ء # غير أنّ الشّباب ليس يدوم‏

7

إنّ خالي خطيب جابية الجو # لان عند النّعمان حين يقوم‏

8

و أبي في سميحة القائل الفا # صل يوم التفّت عليه الخصوم‏

9

[يصل القول بالبيان و ذو الرّأ # ي من القوم ظالع مكعوم‏]

10

و أنا الصّقر عند باب ابن سلمى # يوم نعمان في الكبول مقيم‏

11

و أبيّ و واقد أطلقا لي # ثمّ رحنا و قفلهم محطوم‏

12

و رهنت اليدين عنهم جميعا # كلّ كفّ فيها جز مقسوم‏

13

وسطت نسبتي الذّوائب منهم # كلّ دار فيها أب لي عظيم‏

14

ربّ حلم أضاعه عدم الما # ل و جهل غطّى عليه النّعيم‏

15

ما أبالي أ نبّ بالحزن تيس # أم لحاني بظهر غيب لئيم‏

16

[لا تسبّنّني فلست بسبّي # إنّ سبّي من الرّجال الكريم‏]

41

17

تلك أفعالنا و فعل الزّبعرى # خامل في صديقه مذموم‏

18

ولي النّاس منهم إذ حضرتم # أسرة من بني قصيّ صميم‏

19

تسعة تحمل اللّواء و طارت # في رعاع من القنا مخزوم‏

20

لم يولّوا حتى أبيدوا جميعا # في مقام و كلّهم مذموم‏

21

بدم عاتك و كان حفاظا # أن يقيموا، إنّ الكريم كريم‏

22

و أقاموا حتى أزيروا شعوبا # و القنا في نحورهم محطوم‏

23

و قريش تلوذ منّا لواذا # لم يقيموا، و خفّ منها الحلوم‏

24

لم تطق حمله العواتق منهم # إنّما يحمل اللواء النّجوم‏

المناسبة:

أ-طا: «و قال حسان بن ثابت في يوم أحد يهجو ابن الزبعرى و بني مخزوم» . و في الحاشية: ابن الزبعرى عبد اللّه بن الزبعرى بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم.

التخريج:

البيت 16 زيادة من طا و ورد في الجمهرة (1: 36) و نسب في اللسان (سبب) إلى عبد الرحمن بن حسان يهجو مسكين الدارمي. و البيت 9 زيادة من البيان و التبيين.

في السيرة (625/2: 149) وردت الأبيات 1-3، 5، 4، 6-7، 10-13، 8، 17، 14، 16، 15، 18-24. و في (671/2: 216) البيتان 23، 22. و في الحيوان (1: 13) 14 و (4: 16-17) 5 و في البيان (1: 360) 7 و (3: 247) 15 و في (2: 325 و 4: 58) 7، 10، 13، 8، 9، 17، 14، 18، 23، 24. الحماسة البصرية (ق 146) 5-3، (ق 22) 15، 7-8، 10-14، 23. و جمهرة نسب ابن الكلبي (ق 280)

42

11، 10، الأمالي الشجرية (2: 334) 15، البخل و الكرم للأصمعي (20) 14. ج اللغة (2: 277) 8 و (1: 39) 16 و (3: 262) 14 و م مقاييس اللغة (4: 248) 14.

الأغاني (2: 177/3: 42) 8. و الخزانة (4: 142) 16 و محاضرات الراغب (1: 313) 14، رسالة الغفران (494) 6، نزهة الألباء (60) 14، نقد الشعر لقدامة (100) 6 الموشح (63/87) و الموازنة (2: 251) 5 و م البكري (سميحة) 8. اللسان (سبب) 16، منسوب لعبد الرحمن ابن حسان و (غطى) 14. سيبويه (1: 437) 15.

الروايات:

2 سير: أضاف... فهو داخل.

3 ل با ص طا عنا ق: يا لقوم.

4 طا، سير، البصرية: شأنها.

6 ط (في الأصل) : لم يفقها.

سير، البيان، الغفران، نقد الشعر: لم تفتها.

8 طا، ل، با، عنا، ق، م البكري: التقت.

10 البيان: «و هو الصقر» و الضمير يعود إلى «أبي في سميحة» في البيت 8.

سير: سقيم.

11 طا: «و واقد... في مقام» . الاسم في غير طا وافد بالفاء. انظر القصيدة 7: 9 و التعليق.

سير: ثم راحا.

ابن الكلبي: راحوا.

12 سير: جزء لها.

13 طا: الذوائب.

البصرية: فيهم.

43

14 ل، ص: «غطا» -مخففة.

طا (هـ) : و غطا-مخففة-يغطي غطيا.

البخل و الكرم: و عيّ.

17 البيان: «تلك أفعاله» و الضمير فيها يعود إلى «أبي في سميحة» في البيت 8 و هو في رواية البيان سابق للبيت 17.

18 ل، با، طا، ص، ق، عنا، سير: الباس.

طا: منهم إذ كرهتم.

ط ل با ص: و يروى إذ كرهتم.

سير: منكم إذ رحلتم.

19 أنساب:

عمرة (1) تحمل اللواء و ولّت # عن صدور القنا بنو مخزوم‏

20 طا: و أقيموا حتى أبيروا جميعا.

سير: و أقاموا حتى أبيحوا جميعا.

22 طا: لم يولّوا حتى أزيلوا جميعا.

23 سير: تفرّ منّا.

البيان: تجول منا.

سير، البيان: أن يقيموا.

24 طا: كرهت حمله.

أنساب: الزعانف منهم.

____________

(1) عمرة بنت علقمة الحارثية التي رفعت لواء قريش بعد أن صرع. انظر السيرة 557، 570/ 2: 78 و التعليقات و في البيت تحريف.

44

6

و قال حسّان بن ثابت (أ) :

1

لك الخير غضّي اللّوم عنّي فإنني # أحبّ من الأخلاق ما كان أجملا

2

ذريني و علمي بالأمور و شيمتي # فما طائري فيما عليك بأخيلا

3

فإن كنت لا منّي و لا من خليقتي # فمنك الّذي أمسى عن الخير أعزلا

4

أ لم تعلمي أنّي أرى البخل سبّة # و أبغض ذا اللّونين و المتنقّلا

5

إذا انصرفت نفسي عن الشي‏ء مرّة # فلست إليه آخر الدّهر مقبلا

6

و إني إذا ما الهمّ ضاف قريته # زماعا و مرقال العشيّات عيهلا

7

ململمة خطّارة لو حملتها # على السّيف لم تعدل عن السّيف معدلا

8

إذا انبعثت من مبرك غادرت به # توائم أمثال الزبائب ذبّلا

9

فإن بركت خوّت على ثفناتها # كأنّ على حيزومها حرف أعبلا

10

مروّعة لو خلفها صرّ جندب # رأيت لها من روعة القلب أفكلا

11

و إنّا لقوم ما نسوّد غادرا # و لا ناكلا عند الحمالة زمّلا

12

و لا مانعا للمال فيما ينوبه # و لا ناكلا في الحرب جبسا مغفّلا

13

و لا جعبسا عيّابة متهكّما # علينا و لا فهّا كهاما مفيّلا

14

نسوّد منّا كلّ أشيب بارع # أغرّ تراه بالجلال مكلّلا

15

إذا ما انتدى أجنى النّدى و ابتنى العلا # و ألفي ذا طول على من تطوّلا

16

فلست بلاق ناشئا من شبابنا # و إن كان أندى من سوانا و أحولا

45

17

نطيع فعال الشّيخ منّا إذا سما # لأمر و لا نعيا إذا الأمر أعضلا

18

له أربة في حزمه و فعاله # و إن كان منّا حازم الرأي حوّلا

19

و ما ذاك إلا أنّنا جعلت لنا # أكابرنا في أوّل الخير أوّلا

20

فنحن الذّرى من نسل آدم و العرى # تربّع فينا المجد حتى تأثّلا

21

بنى العزّ بيتا فاستقرّت عماده # علينا فأعيا النّاس أن يتحوّلا

22

و إنّك لن تلقى من النّاس معشرا # أعزّ من الأنصار عزّا و أفضلا

23

و أكثر أن تلقى إذا ما أتيتهم # لهم سيّدا ضخم الدّسيعة جحفلا

24

و أشيب ميمون النّقيبة يبتغى # به الخطر الأعلى و طفلا مؤمّلا

25

و أمرد مرتاحا إذا ما ندبته # تحمّل ما حمّلته فتربّلا

26

و مسترشدا في الحكم لا متوجّها # و لا قابلا عند الخصومة أخطلا

27

و عدّا خطيبا لا يطاق جوابه # و ذا أربة في شعره متنخّلا

28

و أصيد نهّاضا إلى السّيف صارما # إذا ما دعا داع إلى الموت أرقلا

29

و أغيد مختالا يجرّ إزاره # كثير النّدى طلق اليدين معذّلا

30

و مستمطرا في الأزل أصبح سيبه # على معتفيه دائم الودق مسبلا

31

لنا حرّة مأطورة بجبالها # بنى المجد فيها بيته فتأهّلا

32

بها النّخل و الآطام تجري خلالها # جداول قد تعلو رقاقا و جرولا

33

إذا جدول منها تصرّم ماؤه # وصلنا إليه بالنّواضح جدولا

34

على كلّ مفهاق خسيف، غروبها # تفرّغ في حوض من الصّخر أنجلا

35

له غلل في ظلّ كلّ حديقة # يعارض يعبوبا من الماء سلسلا

46

36

إذا جئتها ألفيت في حجراتها # عناجيج قبّا و السّوام المؤبّلا

37

جعلنا لها أسيافنا و رماحنا # من الجيش و الأعراب كهفا و معقلا

38

إذا جمعوا جمعا سمونا إليهم # بهنديّة تسقى الذّعاف المثمّلا

39

نصرنا بها خير البريّة كلّها # إماما و وقّرنا الكتاب المنزّلا

40

نصرنا و آوينا و قوّم ضربنا # له بالسّيوف ميل من كان أميلا

41

و إنك لن تلقى لنا من معنّف # و لا عائب إلا لئيما مضلّلا

42

و إلا امرأ قد ناله من سيوفنا # ذباب فأمسى مائل الشّقّ أعزلا

43

فمن يأتنا أو يلقنا عن جنابة # يجد عندنا مثوى كريما و موئلا

44

نجير فلا يخشى البوادر جارنا # و لاقى الغنى في دورنا فتموّلا

المناسبة:

أ-طا: «و قال حسان» فقط. و في ص (في الحاشية و فوق العنوان) : «ابن ثابت عند س. لا ف» .

التخريج:

الأبيات 13، 26، 30، زيادة من طا و ترتيب الأبيات في طا بعد البيت 39 هو:

40، 43، 41، 42، 44. و سقط البيتان 43-44 من ط.

و ورد البيت 2 في الأزمنة و الأمكنة 2: 206 و اللسان (خيل) و البيت 3 في الأساس (عزل) و 34 في اللسان (فهق) .

47

الروايات:

3 ت، بمب: أعدلا-تصحيف.

4 ت، بمب: سنّة-تصحيف.

5 طا: عليه-و يروى إليه.

ت، بمب: عن الشر-تصحيف.

7 فيما عدا ط: ململمة خطارة.

8 ط: دبّلا.

ق، عنا: ذيّلا.

10 فيما عدا ط: مروّعة-بالفتح.

12 طا: و لا عاجزا في الحرب غمرا مغفلا.

ط ل با ص: و يروى: و لا عاجزا في الحرب-و هو أجود.

14 طا: كل أروع.

15 ق: و ألفي أخا طول (بالضم و الكسر) .

17 ط، طا: فعال بفتح الفاء.

ق، عنا: فعال بكسرها، و في با ل بدون حركة.

طا:

يطيق فعال الشيخ منا إذا انتمى # لبوسى و لا نعمى إذا الأمر أعضلا

18 طا:

فهذا كذا في حزمه و فعاله # و إن كان هذا حازم الرأي حوّلا

19 ط: جعلت (بالضم و الكسر) .

طا: أول الحق.

20 طا: فنحن العرى... و العرى.

23 طا: إذا ما استضفتهم. و يروى إذا ما لقيتهم.

24 طا: و إن شئت.

32 طا: النخل و الأعناب.

34 طا: من الماء أسجلا. غ

48

ط ل با ص: و يروى: من الماء أسجلا.

اللسان (فهق) : من الماء أسحلا (بالحاء المهملة المفتوحة، و في طبعة بيروت بالجيم المفتوحة أيضا. و أغلب الظن أن كلتيهما تصحيف أسجل بصيغة الجمع كما في المخطوطات. و انظر التعليق) .

35 طا: غلل، بضم الغين.

39 طا: منعنا به.

42 طا: و إلا امرؤ.

43 طا: فإن تأتنا أو تلقنا... تجد.

49

7

و قال حسّان (أ) :

1

ألا أبلغ المستسمعين لوقعة # تخفّ لها شمط النّساء القواعد

2

و ظنّهم بي أنّني لعشيرتي # على أيّ حال كان حام و ذائد

3

فإن لم أحقّق ظنّهم بتيقّن # فلا سقت الأوصال منّي الرّواعد

4

و يعلم أكفائي من النّاس أنّني # أنا الفارس الحامي الذّمار المناجد

5

و أن ليس للأعداء عندي غميزة # و لا طاف لي منهم بوحشي صائد

6

و أن لم يزل لي منذ أدركت كاشح # عدوّ أقاسيه و آخر حاسد

7

فما منهما إلا و أنّي أكيله # بمثل له مثلين أو أنا زائد

8

فإن تسألي الأقوام عنّي فإنّني # إلى محتد تنمي إليه المحاتد

9

أنا الزّائر الصّقر ابن سلمى و عنده # أبيّ و نعمان و عمرو و واقد

10

فأورثنا مجدا و من يجن مثلها # بحيث اجتناها ينقلب و هو حامد

11

و جدّي خطيب النّاس يوم سميحة # و عمّي ابن هند مطعم الطّير خالد

12

و منّا قتيل الشّعب أوس بن ثابت # شهيدا و أسنى الذّكر منه المشاهد

13

و من جدّه الأدنى أبي و ابن أمّه # لأمّ أبي، ذاك الشّهيد المجاهد

14

و في كلّ دار ربّة خزرجيّة # و أوسيّة لي من ذراهنّ والد

15

فما أحد منّا بمهد لجاره # أذاة و لا مزر به و هو عامد

16

لأنّا نرى حقّ الجوار أمانة # و يحفظه منّا الكريم المعاهد

50

17

فمهما أقل مما أعدّد لا يزل # على صدقه من جلّ قومي شاهد

18

لكلّ أناس ميسم يعرفونه # و ميسمنا فينا القوافي الأوابد

19

متى ما نسم لا ينكر النّاس و سمنا # و نعرف به المجهول ممّن نكايد

20

تلوح به تعشو عليه و سومنا # كما لاح في سمر المتان الموارد

21

فيشفين من لا يستطاع شفاؤه # و يبقين ما تبقى الجبال الخوالد

22

و يشقين من يغتالنا بعداوة # و يسعدن في الدّنيا بنا من نساعد

23

إذا ما كسرنا رمح راية شاعر # يجيش بنا ما عندنا فنعاود

24

يكون إذا بثّ الهجاء لقومه # و لاح شهاب من سنا البرق واقد

25

كأشقى ثمود إذ تعاطى لحينه # خصيلة أمّ السّقب و السّقب وارد

26

فولّى فأوفى عاقلا رأس صخرة # نمى فرعها و اشتدّ منها القواعد

27

فقال ألا فاستمتعوا في دياركم # فقد جاءكم ذكر لكم و مواعد

28

ثلاثة أيّام من الدّهر لم يكن # لهنّ بتصديق الّذي قال رائد

المناسبة:

أ-سقط الاسم من طا.

التخريج:

البيت 27 ليس في ط. و ورد البيت 5 في الجمهرة 3: 11 و 85 و اللسان (غمز) و البيت 14 في اللسان (ربب) .

الروايات:

1 في غير ط: بوقعة.