تكمله أمل الآمل - ج1

- السيد حسن الصدر المزيد...
472 /
5

الجزء الاول‏

تصدير قصير

السيد حسن الصدر، مؤلف (تكملة أمل الآمل) ، من أبحر العلم، و جبال المعرفة، و صناديد العلماء، و هو من كبار الرجال في التراجم و (علم الرجال) . و هو نسيج وحده، و أوحد حينه، و واحد زمانه في هذا الموضوع.

كان-قدّس سره-من المؤلفين المكثرين في القرن الأخير.

جاوزت كتبه و رسائله المائة، في مختلف الموضوعات، و لا سيّما علوم الدين. و هو من مشايخ الرواية العظام، و من شيوخ الإجازات الكبراء.

روى عن الفحول، و روى عنه الأكابر و الأماثل و الأعيان. و هو أحد القلّة التي تنتهي إليها الأسانيد في عصره.

و كتاب (تكملة أمل الآمل) كتاب ضخم في التراجم، و أحوال العلماء، لا يغني عنه كتاب. و هو مصدر الكل في سير المجتهدين الكبار، و العلماء الفضلاء، و المؤلفين المشاهير، و الأدباء الأعلام. رجع إليه كلّ من تأخّر عنه في معرفة التراجم، و انتفعوا به، و استفادوا منه، و اعتمدوه، و عوّلوا عليه.

و لا يعرف للتكملة شروى، فيما اضطمّت عليه من تراجم و سير و تواريخ و أنساب و أخبار و قصص و حكايات و نوادر. و هو كتاب قليل النظير، فقيد الشبيه، منقطع القرين. لا يضارع فيما فيه، و لا يشابه فيما

6

به، و لا يماثل فيما حوى، فضلا عن أن يساوى، وعدّ عن أن يفاخر أو يعالى.

اعتمد السيد المؤلّف على مئات الكتب، و ألوف الوثائق، و آلاف النقول. و فيه من المرويّات و المسموعات و المشاهدات، و الشوارد و الفرائد و الفوائد، ما تنفرد به التكملة، و ما ينفرد به السيد وحده، و هي من خصائص هذا الكتاب.

ترجم السيد-قدّس سره-نفسه في كتابه (التكملة) بما لا مزيد عليه، و فصّل ترجمته-أيضا-المرحوم السيد عبد الحسين شرف الدين في تصدير كتاب (تأسيس الشيعة الكرام لعلوم الإسلام) للسيد المؤلف، و ترجمه-أيضا-المرحوم الشيخ مرتضى آل ياسين في تصدير كتاب (الشيعة و فنون الإسلام) كذلك. و هذان الكتابان من خيار الكتب، و أحاسن التأليف، و في الترجمتين ما يوضح منزلة السيد في العلم و الفضل و يبيّن مكانته في التحقيق و التأليف. و هي رتبة لا يفي بها المطري، و لا يبلغها الثناء.

تمنّيت ظهور هذا الكتاب و أنا صغير، و رجوت أن يطّلع عليه الناس. و ها أنذا في علو السنّ، أعاني الكبر، و أحمل أثقال السنين، و أنوء بتكاليف الحياة، و أحتمل الشيخوخة و العجز و الضعف، و قد اشتعل الرأس شيبا، و كلّ البصر، و انحنى الظهر، أهتمّ-على الهرم-بتحقيق الكتاب، لا أسأل أجرا، و لا أريد جزاء و لا شكورا.

و لقد ساعدني الأخوان الكريمان، الولدان الأعزان، عبد الكريم الدباغ، و عدنان الدباغ، جزاهما اللّه خيرا. و كانا اليد و الظهير و العون.

كانت غلّة في الصدر، و حزازة في القلب، و صدعا في الكبد، و لوعة في الفؤاد، و قذى في العين، و أذى في النفس، أن ينتظر (التكملة)

7

من يخرجه منذ زمن التأليف قبل حوالى تسعين عاما، حتى أمر حضرة صاحب السماحة، آية اللّه العظمى، المرجع الأعلى، السيد علي الحسيني السيستاني، قبل ثلاث سنين بالاهتمام به. و حكم السيد نافذ، و أمره ماض، و كلامه ممتثل، و قوله لا يرد.

حمل إليّ السادة الكرام الأعزة آل الصدر، رغبة السيد الكبير (دام ظله الوارف) فسرني ذلك و أبهجني. و الكتاب ينتظره الناس جميعا، و يتمنى الدارس و الباحث و المحقّق و المتتبّع الإطلاع عليه، و الرجوع إليه، و الاستفادة منه.

أجلنا يد الإصلاح في المخطوط-ما استطعنا-بمقدار. و قد قوّمنا ما يحتاج إلى تقويم، و صحّحنا ما يحتاج إلى تصحيح، و أوضحنا ما يحتاج إلى توضيح، و أكملنا ما يحتاج إلى تكميل. و ربّما فاتنا كثير مما لا يستغني عن الشرح و التبيين.

هذا و لم نرد أن يغصّ الكتاب بما يثقله و يطوّله، و هو من الغايات في موضعه، فلم نزد عليه، و لم ننقص منه، و لم نغيّر و لم نبدّل، و لم نحذف إلا ما ينبغي عند الضّرورات فقط.

لاََ يُكَلِّفُ اَللََّهُ نَفْساً إِلاََّ وُسْعَهََا لَهََا مََا كَسَبَتْ وَ عَلَيْهََا مَا اِكْتَسَبَتْ رَبَّنََا لاََ تُؤََاخِذْنََا إِنْ نَسِينََا أَوْ أَخْطَأْنََا رَبَّنََا وَ لاََ تَحْمِلْ عَلَيْنََا إِصْراً كَمََا حَمَلْتَهُ عَلَى اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِنََا رَبَّنََا وَ لاََ تُحَمِّلْنََا مََا لاََ طََاقَةَ لَنََا بِهِ وَ اُعْفُ عَنََّا وَ اِغْفِرْ لَنََا وَ اِرْحَمْنََا أَنْتَ مَوْلاََنََا فَانْصُرْنََا عَلَى اَلْقَوْمِ اَلْكََافِرِينَ .

حسين علي محفوظ 3 شعبان 1425 ه

8

النسخ المعتمدة في الطبع‏

اعتمد في طبع الكتاب على نسخ ثلاث، كل واحدة منها في ثلاثة مجلدات، و هي جميعا لمكتبة (آل الصدر الكرام) في الكاظمية:

1-النسخة الأولى، و هي بخط الإمام المؤلف، و فيها مواضع بخط تلميذه العلامة الشيخ آغا بزرك الطهراني صاحب الذريعة.

2-النسخة الثانية، و هي بخطوط مختلفة منها خط العلامة الشيخ راضي آل ياسين، و قد غيّر فيها و أضاف إليها و صحهها الإمام المؤلّف بخطّه.

3-النسخة الثالثة، و هي مبيضّة النسخة السابقة، و قد خطّها الكاتب الخاص بالإمام المؤلف (أحمد بن سلطان علي الحسيني المرعشي) .

و فيما يأتي نماذج مصورة من النسخ الثلاث:

9

اسكن الصفحة الأولى من المجلد الأول من (النسخة الأولى) التي هي بخط الإمام المؤلف.

10

اسكن الصفحة الأخيرة من المجلد الأول من (النسخة الأولى) التي هي بخط الإمام المؤلّف.

11

اسكن الصفحة الأولى من المجلد الثالث من (النسخة الأولى) التي هي بخط الإمام المؤلف.

12

اسكن الصفحة الأخيرة من المجلد الثالث من (النسخة الأولى) التي هي بخط الإمام المؤلف.

13

اسكن الصفحة الأولى من المجلدالثاني من (النسخة الثانية) المصححة بخط الإمام المؤلف.

14

اسكن الصفحة الأخيرة من المجلد الثاني من (النسخة الثانية) المصححة بخط الإمام المؤلّف.

15

اسكن الصفحة الأولى من المجلد الثالث من (النسخة الثّانية) المصححة بخط الإمام المؤلّف.

16

اسكن الصفحة الأولى من المجلد الأول من (النسخة الثالثة) المبيضّة بخط أحمد بن سلطان علي.

17

اسكن الصفحة ما قبل الأخيرة من المجلد الأول من (النسخة الثالثة) المبيضة بخط أحمد بن سلطان علي.

18

اسكن الصفحة الأخيرة من المجلد الأول من (النسخة الثالثة) المبيضة بخط أحمد بن سلطان علي.

19

اسكن الصفحة الأولى من المجلد الثاني من (النسخة الثالثة) المبيضة بخط أحمد بن سلطان علي.

20

اسكن الصفحة الأخيرة من المجلد الثاني من (النسخة الثالثة) المبيضة بخط أحمد بن سلطان علي.

21

اسكن الصفحة الأولى من المجلد الثالث من (النسخة الثالثة) المبيضة بخط أحمد بن سلطان علي.

22

اسكن الصفحةالأخيرة من المجلد الثالث من (النسخة الثالثة) المبيضة بخط أحمد بن سلطان علي.

23

خطبة الكتاب‏

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

الحمد للّه الذي رفع قدر العلماء، و فضّل مدادهم على دماء الشهداء، لما وطّدوا من الشرع الشريف، بتبيان الكتاب، و شرح السنّة الزكية الطاهرة، و أحيوا آثار العترة الطاهرة. و الصلاة على خير خلق اللّه محمد و آله بحور العلم الزاخرة، و فلك النجاة الماخرة، في لجج أهوال الدنيا و الآخرة.

أما بعد، فيقول العبد الراجي فضل ربّه ذي المنن، ابن السيد العلامة الهادي حسن، المشتهر بالسيد حسن صدر الدين الكاظمي: هذا هو المجلّد الأول من كتاب تكملة أمل الآمل، الذي ألّفه الشيخ الجليل محمد بن الحسن الحر العاملي، في أحوال العلماء المتأخّرين، عن شيخ الطائفة الشيخ محمد بن الحسن الطوسي، و جعله على قسمين: الأول في خصوص علماء بلاده و سمّاه بأمل الآمل في علماء جبل عامل؛ و الثاني في علماء سائر البلاد و سمّاه تذكرة المتأخرين‏ (1) . لكن غلب اسم الأول على القسمين.

و كان (قدس سره) اقتصر في القسم الأول على ما تيسّر له معرفته من بعض الإجازات و نحوها، حيث لم يسبقه أحد في تأليف ذلك.

____________

(1) سمّاه: تذكرة المتبحّرين في العلماء المتأخّرين.

24

و اقتصر في القسم الثاني على ما في فهرس الشيخ منتجب الدين ابن بابويه، و ما في معالم العلماء لابن شهر آشوب، من ذلك. و زاد عليهما بعض معاصريه و بعض من عثر على ذكره في الإجازات، و في سلافة العصر للسيد علي خان، و نحو ذلك.

و أنا بحمد اللّه قد وفّقت لما يكون ذيلا لكتابه، و تكملة في بابه.

و ذكرت الكثير ممّا لم يذكره أو أغفله، ممّن تقدّمه أو عاصره.

و قد ذكرت من تأخّر عنه إلى هذا العصر فجاء كتابا ضخما في ثلاث مجلدات. واحد في تكملة القسم الأول، و مجلدين كبيرين في تكملة القسم الثاني.

و ربما ذكرت بعض من ذكره في الأصل، حيث لم يوف ترجمته.

و عثرت على ما لم يعثر عليه، أو عثر عليه و لم يرجّح ذكره للاختصار.

فأذكر العبارات الشاردة، و الفوائد المبتدرة، في تراجم من ذكره في القسمين المذكورين، فجاء كتابا تاما في بابه حسبما سهّله اللّه (تعالى) ، و اللّه ولي التوفيق.

و تبعته في التقسيم و التبويب، و ذكر الأسماء. حيث أنه ذكر الأسماء المبتدئة بمحمد، مثل: محمد باقر، و محمد تقي، و محمد علي، و محمد حسين، و أمثالها، في باب حرف الميم مع المحمدين. و المبدأ بعلي، مثل: علي محمد، و علي أكبر، في باب حرف العين مع العليين.

و كذلك المبدأ بحسن، كحسن علي، أو حسين، كحسين علي، في باب حرف الحاء، و هكذا.

و زدت عليه في آخر القسم الثاني باب ذكر النساء، و باب من اسمه كنيته، و خاتمة في البلاد التي كانت مراكز العلم للشيعة، فأقول و من اللّه التوفيق:

25

القسم الأول في علماء جبل عامل‏

باب الألف‏

1-الشيخ إبراهيم بن جعفر، العاملي‏

رأيت بخطّه تملّكه لبعض كتب الأدب. و هو من المعاصرين للشيخ الأكبر كاشف الغطاء، في النجف الأشرف.

2-الشيخ إبراهيم بن الشيخ حسن بن الشيخ محمد علي عز الدين، العاملي الحناويني‏

من العلماء القائمين مقام جدّه الشيخ محمد علي عز الدين الآتي ذكره. هاجر الشيخ إبراهيم إلى النجف الأشرف، لتحصيل العلم، و حظي منه بالحظّ الوافر، و رجع إلى محلّه. و هو اليوم أحد علماء بلاده و يدرّس في مدرسة جدّه. نفع اللّه به المؤمنين. و له مصنفات‏ (1) .

____________

(1) في أعيان الشيعة 2/127، أنه توفّي سنة 1333.

26

3-الشيخ إبراهيم بن الشيخ حسين بن الشيخ عباس بن الشيخ حسن بن الشيخ عباس بن الشيخ محمد علي البلاغي، العاملي‏

و هو أول من سافر حاجّا من البلاغيين، و سكن الشام، و سكنت ذريته قرية الكوثريّة من قرى جبل عامل.

عالم فاضل، فقيه متبحّر. تخرّج في الفقه على شيخ الطائفة في عصره، الشيخ جعفر بن خضر، صاحب كشف الغطاء. و كان صاحب الترجمة جاور في أوائل أمره بلد الكاظمين.

و هو من بيت قديم في العلم، بيت علم و شرف، معروفون بالفقه و الأصول و الأدب، قديما و حديثا (1) .

4-السيد شرف الدين إبراهيم بن السيد زين العابدين بن العلامة السيد نور الدين، العاملي الجبعي‏

جدّ أسرتنا، فاضل جليل، و عالم نبيل. تولّد سنة ثلاثين بعد الألف في جبع. و أمّه كريمة الشيخ العلامة سليمان بن الحسين بن محمد ابن أحمد بن سليمان العاملي النباطي.

قرأ على والده العلامة، و على بعض أعمامه، و علماء عصره، حتى كمل في العلوم الإسلامية.

و توفي والده، و هو في سن ثلاث و أربعين، فقام مقام أبيه في المرجعية في الأحكام. و حجّ في سنة ثمان و سبعين و ألف، و رجع

____________

(1) في معارف الرجال 1/31، أنه توفي سنة 1246.

27

مريضا. و كان قد ارتحل من جبع، و هو موطن أسرته، و مسقط رأسه، إلى شحور سنة ثمان و سبعين و ألف، و توفّي في شحور سنة ثمانين و ألف.

5-الشيخ إبراهيم بن سليمان، العاملي‏

ذكره بعض الفضلاء، في عداد من استدركهم على الأصل، من المتأخّرين عن صاحب الأصل و القريبين لعصره‏ (1) .

6-الشيخ إبراهيم صادق حفيد الشيخ إبراهيم يحيى العاملي‏

عالم فاضل محقق، أديب شاعر مفلق. جاء من بلاده إلى النجف، و أقام فيها مدة. و كانت النجف تزهو بأدبه و شعره. و كان له اختصاص ببيت الشيخ كاشف الغطاء. و له فيهم الشعر الذي تتحيّر به العقول و الألباب.

و بعد سنين، رجع بالأهل و العيال إلى بلاده. و أصابته في الطريق مصائب. و لما دخل البلاد عرفوا قدره، فعلا فيها ذكره. و تقرّب إلى البكوات فأحلّوه محلّه، خصوصا علي بيك أمير البلاد، و كان يكرمه غاية الإكرام، و يعزّه غاية الإعزاز، و له فيه الشعر الرائق.

كان الشيخ إبراهيم جالسا ذات يوم عند الأمير علي بيك، فشكا علي بيك البرغوث ليلة أمس، فقال له الشيخ إبراهيم على البديهة:

أتخشى لسع برغوث حقير # و في أثوابك الغرّاء ليث

فلم يدن لك البرغوث إلاّ # لأنك للورى برّ و غوث‏

____________

(1) في أعيان الشيعة 2/141، أن وفاته سنة 1195.

28

فأجازه بمائة ليرة.

و من شعره قوله:

تجنّب رياض الغور من أرض بابل # فثمّ قدود يانعات و أحداق

و إياك إياك الغوير و قربه # و قلبك فاحفظ إن طرفك سرّاق‏

و بات ليلة في ذي الكفل، فكان إذا غطى رأسه باللحاف أكلته البراغيث، و إذا أخرج وجهه أكله البقّ، فأنشد:

و ليلة باتت براغيثها # ترقص إذ غنى لها البقّ

قد كدت من حزني و أفراحها # أنشق لو لا الفجر ينشق‏

و له مؤلفات جليلة، نظما و نثرا، لا يحضرني تفصيلها.

و توفي على الظاهر، في عشر الثمانين بعد المائتين و ألف‏ (1) . و له ولد فاضل من العلماء الأجلاّء. و سيأتي ذكره إن شاء اللّه تعالى، و هو الشيخ عبد الحسين.

7-الشيخ إبراهيم بن ضياء الدين بن شمس الدين حسن ابن زين العابدين، العاملي‏

من ذرية الشهيد الأول. وصفه أخوه الشيخ شرف الدين في إجازته للفاضل التبريزي، بالزاهد العابد، ذو الرأي السديد، و الفعل الشفيق الحميد، و أنه يروي عنه و تاريخ الإجازة سنة 1178 (ثمان و سبعين و مائة بعد الألف) .

____________

(1) في أعيان الشيعة 2/144، أن وفاته سنة 1284.

غ

29

8-الشيخ إبراهيم بن عبد العالي، الميسي العاملي‏

عالم فاضل جليل، من تلامذة الشيخ علي سبط الشهيد الثاني بن الشيخ محمد بن الشيخ حسن صاحب المعالم. عندي كتاب الدرّ المنثور بخط أخيه الآتي ذكره (إن شاء اللّه) .

9-الشيخ إبراهيم بن علي بن الحسن بن محمد بن صالح ابن إسماعيل، العاملي‏

الكفعمي مولدا، اللّويزي محتدا، الجبعي أبا، الحارثي نسبا، التقي لقبا، الإمامي مذهبا. كذا ذكر نفسه في آخر كتاب الدروس؛ و هو عندي بخطّ يده. و هو العالم الكامل المعروف بالكفعمي.

قال في نفح الطيب: الكفعمي نسبة إلى كفر عما، قرية من قرى أعمال صفد. كما تقول في النسبة إلى بني عبد الدار: عبدري، و إلى حصن كيفا: حصكفي. انتهى‏ (1) .

و عن خط الشيخ البهائي محمد بن الحسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي: إنّ (الكف) على لغة جبل عامل بمعنى القرية، و (عيما) اسم لقرية هناك، و أصلها كف عيما (أي قرية عيما) و النسبة إليها كفعيماوي، فحذف ما حذف لشدّة الامتزاج، و كثرة الاستعمال، فصار كفعمي.

انتهى.

و التحقيق أنّ (كفر) بالسريانية بمعنى القرية، و منه كفر ثوثى، و كفر عاقب. و أكثر من تكلّم بها أهل الشام لسبق السرياني في سوريا، فهي قرى تنسب إلى رجال ذلك العصر القديم.

____________

(1) نفح الطيب 10/203.

30

و أما كفر عما هل هي من قرى صفد؟أو من قرى عاملة؟فلم أتحقّقه و لم يبلغني في قرى البلاد كفر عما. و قبر الكفعمي (رحمه اللّه) في قرية جبشيت، من قرى جبل عامل، ظاهر يزار إلى الآن.

و حدّثني بعض الأجلّة الثقات أن قبره كان مخفيّا، و ظهر في المائة الحادية عشرة. و له حكاية غريبة مشهورة.

و أيضا؛ قد روى هذه الحكاية سيدنا آية اللّه العلامة السيد صدر الدين العاملي، عن بعض الثقات من أهل البلاد، و كان هذا الشيخ واسع الاطلاع. ذكره في الأصل‏ (1) و لم يذكر طول باعه في الأدب، و سرعة بداهته في الشعر و النثر.

قال في رياض العلماء عند ذكره: له يد طولى في أنواع العلوم سيّما العربية و الأدب، جامع حافل كثير التتبع. و كان عنده كتب كثيرة جدا و أكثرها من كتب العربية اللطيفة المعتبرة. و سماعي أنه (قدس سره) ورد المشهد الغروي، و أقام به، و طالع في كتب الخزانة الغرويّة، و من تلك الكتب ألّف كتبه الكثيرة في أنواع العلوم. و من تلك الكتب مؤلفاته و تصانيفه‏ (2) ، فإن له:

1-بديعيّة و شرحها، تدلّ على كماله في الأدب.

و له من المصنفات غير ما ذكر في الأمل:

2-كتاب المقصد الأسنى في شرح الأسماء الحسنى.

3-رسالة في محاسبة النفس.

4-كتاب نهاية الأرب في أمثال العرب، في مجلّدين، لم ير مثله في معناه.

____________

(1) أمل الآمل 1/28.

(2) رياض العلماء 1/21.

31

5-كتاب قراصنة النضير في التفسير، و هو تلخيص مجمع البيان.

6-كتاب صفو الصفات في شرح دعاء السمات.

7-كتاب فروق اللغة، و هو كتاب جليل في موضوعه، يدل على تبحره في علم اللغة.

8-كتاب المنتقى في العوذ و الرّقى.

9-كتاب الحديقة الناظرة.

10-كتاب نور حدقة البديع، و نور حديقة الربيع في شرح بعض قصائد العرب المشهورة.

11-كتاب النخبة.

12-كتاب فرج الكرب و فرح القلب في علم الأدب بأقسامه، عشرون ألف بيت.

13-الرسالة الواضحة في شرح سورة الفاتحة.

14-كتاب العين المبصرة.

15-كتاب الكوكب الدرّي.

16-رسالة في تاريخ وفيات العلماء.

17-كتاب ملحقات الدروع الواقية.

18-كتاب مجمع الغرائب.

19-كتاب لمع البرق، ينقل عنه المولى محمد مؤمن في كتاب «مطلع السعيدين» .

20-كتاب مشكاة الأنوار.

21-مجموع الغرائب، و موضوع الرغائب.

32

22-كتاب اللفظ الوجيز في قراءة الكتاب العزيز.

و له مجموعة كبيرة كثيرة الفوائد مشتملة على مؤلفات عديدة، إتمام كتابة بعضها سنة ثمان و أربعين و ثمانمائة، و تاريخ بعضها سنة اثنتين و خمسين و ثمانمائة، و فيها عدّة كتب من مؤلفاته أيضا، منها:

23-كتاب اختصار الغربيين، للهروي.

24-كتاب اختصار مغرب اللغة، للمطرزي.

25-اختصار كتاب غريب القرآن، لمحمد بن عزيز السجستاني.

26-كتاب اختصار جوامع الجامع، للطبرسي.

27-اختصار كتاب تفسير علي بن إبراهيم القمّي.

28-اختصار زبدة البيان، مختصر مجمع البيان للطبرسي، للشيخ زين الدين البياضي.

29-اختصار علل الشرائع.

30-اختصار قواعد الشهيد.

31-اختصار المجازات النبوية، للسيد الرضي.

32-اختصار كتاب الحدود و الحقائق في تفسير الألفاظ المتداولة في الشرع و تعريفها.

33-كتاب حياة الأرواح و مشكاة الصباح، و هو على ثمانية و سبعين بابا في اللطائف و الأخبار و الآثار. فرغ منه سنة أربع و خمسين و ثمانمائة.

34-كتاب التلخيص في المسائل العويصة من الفقه.

35-مختصر نزهة الألبّاء في طبقات الأدباء.

33

36-كتاب اختصار لسان الحاضر و النديم.

37-و له شعر كثير، و قصائد طوال، و أراجيز جيدة. منها قصيدة رائية في مدح أمير المؤمنين (عليه السّلام) تبلغ مائة و تسعين بيتا أنشدها عند قبره الشريف لمّا زاره يذكر فيها يوم الغدير، و منها أرجوزة في مائة و ثلاثين بيتا في الأيام المستحبّ صومها.

و ختم بديعيته بخطبة في فنّها عزيزة، في مدح سيد البريّة تورياتها في السور القرآنية، شفعها بقصيدة على سور القرآن في مدح سيد ولد عدنان. و أوردهما الفاضل المغربي، أحمد في «نفح الطيب» في صفحة تسعين و ثلاثمائة، من الجزء الرابع، و ذكر له بعد ذلك نظما في أسماء الكتب، و هو قوله:

يا طريق النجاة بحر فلاح # أنت دفع الهموم و الأحزان

أنت أس التوحيد عدّة داع # ثمّ روح الأحياء فلك المعاني

نهج حي و نثر درّ نبيه # و رياض الآداب ذكرى البيان

فائق رائع مسرّة راض # منتهى السّؤل جامع للأماني

نزهة عدّة ظرائف لطف # روضة منهج جنان الجنان

فصحاح الألفاظ فيه تلقى # و شذور العقود و المرجان

و هو قوت القلوب نهج جنان # و كنوز النجاح و البرهان‏

فناسب بين أسماء الكتب و قصد غير ذلك.

و منها، رسالته إلى قاضي القضاة ابن الفرفوري يخرج منها قصيدة:

يقبّل الأرض و ينهي (سلام) عبد لكم (محبّ) و على الألفة مكب، (لو بدا) للناظرين (عشر) معشار (شوقه) و غرامه (لطبق) ذلك (ما بين) آفاق السموات السبع (و الأرض) ، لشدّة هيامه (تراه) حقا (لكم) حافيا بالأمن و السرور (و السعد) و الحبور (داعيا) لا جرم، (و هذا) الثناء المتوالي و الدعاء للمقام العالي (لا شك من لازم الغرض) ملكه للّه تعالى أزمة

34

البسط و القبض، (و أنجاك) ربي من المصاعب (في) دينك و (دنياك) و أنقذك (من) شر (كل) صغير (شدة) و كبيرها، (و أرضاك) و جعلك أمينا (في) الأرض إلى (يوم القيامة) و النشور (و العرض كما أنت) آمن (لي) من المخاوف و (عون) في كلّ شدّة (و غوث) و ملجأ (و عدّة) ، و أنجحت آمالي (و وفّرت) بإخدامك (لي مالي) و أحسنت قرضي (و وفّرت) بإجلالك (لي عرضي و ينهي) المملوك (إلى) سيده (قاضي القضاة) و كافي الكفاة (بأن) المتولي الأمين (ذا) الفخر المبين (علي بن) المرحوم (فخر الدين) قوله (في أمركم) العالي (مرضي) و فعله مقضي، و مدحكم عليه (فرض) واجب (يراه) أبدا (لسانه) و يذكر المناقب (و حبكم) له و اختياركم (إياه) دال بأنه أمير حكيم (شاهده) حقا (يقضي) بجعله على خزائن الأرض إنه حفيظ عليم (حديث) مدح (سواكم) ليس من مدائحه و (لا يمر) أبدا (بقلبه) و جوارحه (و إن مرّ) في خاطر و (لا يحلو) قطعا، (و حكمكم) عليه شرعا و مرسومكم (يمضي) و أمركم يقضي (يتيه) سرورا (به) رؤساء الشام و (من في القبيبات) من الأنام (عزّة) و علوا (لخدمته) الشريف (إياك) ، و لأنه (يا قاضي) قضاة الدين و (الأرض) لا يريد سواك، (فإن يك) الخادم (في) بعض (أفعاله) غافلا (أو) في مقاله غير كامل و (عصاكم) في بعض الأمر (فعين العفو) و الستر (عن ذنبه) لا جرم (تغضي) و هو بتوبته إليه يقضي، و (سلام) اللّه (عليكم) و رحمته لديكم (كلّما) نطق ناطق أو (ذرّ) في المشارق (شارق) و ما دارت الأفلاك (و سبّحت) بلغاتها (الأملاك في) فسيح (الطول و) رحب (العرض) دوما بين السماء و الأرض.

و هذه أبيات القصيدة المتولدة من هذه الرسالة:

سلام محبّ لو بدا عشر شوقه # لطبق ما بين السموات و الأرض

تراه لكم بالأمن و السعد داعيا # و هذا الدعا لا شك من لازم الفرض‏

35

و أنجاك في دنياك من كلّ شدّة # و أرضاك في يوم القيامة و العرض

كما أنت لي عون و غوث و عدّة # و وفّرت لي مالي و وفّرت لي عرضي

و ينهي إلى قاضي القضاة بأن ذا # علي بن فخر الدين في أمركم مرضي

و مدحكم فرض يراه لسانه # و حبّكم إياه شاهده يقضي

حديث سواكم لا يمرّ بقلبه # و إن مرّ لا يحلو و حكمكم يمضي

يتيه به من في القبيبات عزّة # لخدمته إياك يا قاضي الأرض

فإن يك في أفعاله أو مقاله # عصاكم فعين العفو عن ذنبه تغضي

سلام عليكم كلّما ذرّ شارق # و سبّحت الأملاك في الطول و العرض‏ (1)

و من الأسف، إني لم أعثر إلى اليوم على تاريخ تولّد هذا الفاضل، و لا على تاريخ وفاته. غير أنه فرغ من تأليف كتابه المعروف بالمصباح سنة خمس و تسعين و ثمانمائة. و فرغ من نسخ كتاب الدروس للشهيد و هو عندي بخطّه و عليه قراءته و بعض حواشيه سنة خمسين و ثمانمائة. و لا أظنه ينقص عن الثلاثين عن فراغه من الدروس فيكون يوم فراغه من المصباح في حدود الخمس و سبعين.

و كيف كان، فهو من علماء القرن التاسع. و وفاته إما في آخر هذا القرن، أو أوائل القرن العاشر كما قال في كشف الظنون، عند ذكر كتابه نور حدقة البديع و نور حديقة الربيع، أنه توفّي سنة 905 (خمس و تسعمائة) (2) ، و اللّه أعلم.

و كان معاصرا للشيخ زين الدين النباطي صاحب كتاب الصراط المستقيم. بل في الرياض: كان من تلامذته و يروي عنه، و عن والده، و عن جماعة عديدة (رضي اللّه عنه و عنهم) .

____________

(1) نفح الطيب 10/203-205.

(2) كشف الظنون 2/1982.

36

و قال في الرياض، في الثناء على الكفعمي: العالم الكامل الفقيه، المعروف بالكفعمي، من أجلّة علماء الأصحاب. كان عصره متصلا بزمن خروج الغازي في سبيل اللّه، الشاه إسماعيل الماضي الصفوي.

و يروي الكفعمي (ره) عن جماعة عديدة منهم والده. و له (عفا اللّه عنه) يد طولى في أنواع العلوم... إلى آخر ما مرّ من كلامه‏ (1) .

10-الشيخ إبراهيم بن علي بن موسى، العاملي‏

رأيت بخطّه كتاب صلاة الوسائل. فرغ من كتابته لنفسه في آخر شهر شوال من سنة 1081 (إحدى و ثمانين بعد الألف) .

من تلامذة الشيخ الحر و معاصريه. و قد نسخ ذلك في حياة الشيخ الحر المؤلّف. و على النسخة خط المؤلف، و تصحيحه. بالجملة يظهر أنه من العلماء.

11-الشيخ ظهير الدين أبو اسحق إبراهيم بن الشيخ نور الدين أبي القاسم علي بن تاج الدين عبد العالي، العاملي الميسي‏

فقيه عالم جليل، من علماء دولة السلطان شاه طهماسب الصفوي.

ذكره المولى عبد اللّه في الرياض، و العلامة المجلسي (ره) في إجازات البحار (2) .

قال في رياض العلماء: و هو ولد الشيخ علي الميسي المشهور

____________

(1) رياض العلماء 1/21.

(2) انظر بحار الأنوار 108/40.

37

الذي أجازه الشيخ علي الكركي. و أجاز هو الشهيد الثاني. فالشيخ إبراهيم هذا في درجة الشهيد الثاني.

و يروي الميرزا محمد الاسترابادي، صاحب الرجال الكبير، عن الشيخ إبراهيم هذا، عن والده الشيخ علي المذكور، على ما يظهر من آخر رجاله الكبير (1) ، و من إجازته للمولى محمد أمين الاسترابادي.

ثم اعلم أن المولى عبد اللّه بن المولى محمود التستري ثم الخراساني المقتول المشهور بالشهيد الثالث أيضا، يروي عن الشيخ إبراهيم هذا. و كذلك المولى أحمد الأردبيلي أيضا، على ما يظهر من إجازة الشيخ محمد تقي القزويني، للشيخ محمد بن خليفة الجزائري.

و اعلم أن الشيخ علي الكركي قد أجاز هذا الشيخ إبراهيم، و والده، حين استجاز لنفسه و لولده، على الخصوص، بإجازة ذكرناها في ترجمة والده. و كان من جملتها ما لفظه: إجازة عامة لنجله الأسعد الفاضل الأوحد ظهير الدين أبي اسحق إبراهيم (أبقاه اللّه تعالى في ظل والده الجليل دهرا طويلا) (2) .

و هذا الشيخ من مشاهير علماء جبل عامل، مذكور في الأصل‏ (3) و مذكور في سند إجازاته، كما يظهر من آخر وسائله‏ (4) ، فإنه يروي عنه بثلاث وسائط، و قد وفّقنا اللّه لذكره أيضا. و لم أعثر على تواريخه.

و الأسف أنّ ضبط التواريخ و كتاب الطبقات لم يكن مألوفا عند علمائنا (رضي اللّه عنهم) لاشتغالهم بالأهم من أمور الدين، بخلاف المرتزقين في كتابة ذلك.

____________

(1) انظر منهج المقال/420.

(2) رياض العلماء 1/19-20.

(3) انظر أمل الآمل 1/29.

(4) انظر وسائل الشيعة 20/50 و 53.

38

12-السيد إبراهيم بن السيد عيسى بن السيد محمد علي بن السيد صالح بن السيد محمد بن السيد إبراهيم شرف الدين بن السيد زين العابدين بن نور الدين الموسوي، العاملي‏

ابن عمّي الصميم. كان عالما فاضلا ذكيا، عالي الفهم جدا، عدل عن علم الأديان إلى علم الأبدان، و صار من أعلام علمائه. و له فيه العلاجات المستحبّة.

كان تولّده بطهران، ثم أخذته أمه إلى تبريز مدّة، ثم رجعت به إلى العراق، ثم رجع إلى طهران، ثم جاء إلى العراق، و بقي مدّة سنين، ثم رجع إلى إيران.

و بعدها سكن قم، ثم ارتحل و سكن أبهر، من بلاد خمسة. و مات بها سنة ثلاث عشرة بعد الثلاثمائة و الألف.

و له تصانيف في فنون شتّى.

و أعقب ولدين: السيد إسماعيل، و السيد عباس. مات السيد إسماعيل في المسيّب على جانب الفرات، في القرنتينة حيث كان جاء للزيارة. و كانت أيام مرض في كربلاء شديد، فوضعت الحكومة القرنتينة، و حبس فيها الزوار هناك فتوفي. و كانت وفاته سنة إحدى و عشرين و ثلاثمائة و ألف.

13-الشيخ إبراهيم بن محمد علي بن محمد الحرفوشي، العاملي الكركي‏

نزيل المشهد المقدس الرضوي، المتوفّى سنة ثمانين و ألف، كما

39

ذكر في الأصل‏ (1) .

و هو صاحب رواية حديث قاضي الجن، بطرقه التي أخرجها في بعض مجاميعه. قال: حدثنا المولى الفاضل الجليل، مولانا تاج الدين حسن الأصفهاني، قال: حدثنا المولى المحقّق خواجه جمال الدين محمود السدادي السلماني، قال: حدثنا المولى العلاّمة جلال الدين بن أسعد الدواني الشيرازي، و أخبرني السيد الفقيه الصدر السعيد الشاه أبو الولي بن السيد المحقّق الشاه محمود الحسني الشيرازي، قال: أخبرني المولى المحقّق، مولانا خواجه جمال الدين محمود، قال: أخبرني العلامة الدواني. و أخبرني أيضا المولى المحقّق المدقّق الشيخ المنصور المشتهر براست كو، شارح تهذيب الوصول إلى علم الأصول، عن واحد عن العلاّمة الدواني، قال: أخبرني مشافهة السيد الإمام حقيقة الأئمة الأعلام، السيد صفي الدين بن عبد الرحمن الحسيني اللاهيجي، حديث الجن، عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) : من تزيّا بغير زيّه فقتل فلا قود و لا دية، و صلى اللّه على سيدنا محمد و آله. انتهى‏ (2) .

و الغرض أن صاحب الترجمة، ممن كان وصل إلى خدمة هؤلاء العلماء الأجلاّء، و أنه في طبقة الفاضل الهندي صاحب كشف اللثام، لأنه يروي عن الشيخ تاج الدين الأصفهاني والد الفاضل المذكور.

14-الشيخ إبراهيم بن يحيى، العاملي‏

وجدت بخطّ بعض البغداديين، ما صورته: للشيخ إبراهيم بن يحيى العاملي الشيعي المتوفّى سنة عشرين و مائتين و ألف من الهجرة منظومة في علم الكلام. و كان بغدادي المسكن.

____________

(1) أمل الآمل 1/30.

(2) انظر بحار الأنوار 60/137 و 110/123.

40

أقول: كان قد فرّ من بلاده، من ظلم الجزّار، و أقام بدمشق الشام. و لما غلب أحمد الجزّار على دمشق تركها الشيخ و هاجر إلى العراق. و كأنه سكن بغداد. و الرجل من أجلّة العلماء، و المتكلّمين، و الأدباء المشاهير، و الشعراء المجيدين، و من منظومته في الكلام قوله (ره) :

و لا تقل كلامه قديم # فإنه شرك به عظيم

لأنه مركب من أحرف # حادثة حروفها غير خفي

و كلّ ما يذكره الجمهور # من الكلام فرية و زور

و منها قوله:

و ما نسبناه من الصفات # له تعالى فهو عين الذات‏

و منها قوله:

فإن هذا يقتضي علانيه # بأن تكون الشركا الثمانيه

و هي على التحقيق شي‏ء واحد # و العقل و النقل بذاك شاهد

و منها قوله:

و مقتضى الحكمة كلّ حين # وجود شخص كافل للدين

و كل ما يلزم في النبي # من صفة يلزم في الوصي

فحاله كحاله و انفردا # بالوحي من كان النبي المرشدا

و منها قوله:

الحسن و القبيح عقليّان # عند ذوي العقول و العرفان

و ليس ينفي ذين إلا قاصر # عن رتبة الإدراك أو مكابر

ألا ترى حكم ثقات الدين # و الشرع بالتقبيح و التحسين

الجبر و التفويض دلّ العقل # أنهما خلف و دلّ النقل

و كيف لا و أول القولين # يقضي على اللّه بكلّ شين‏

41

مقالة أقبح بها مقاله # نعوذ باللّه من الضلاله

و القول بالتفويض شرّ قيل # لأنه يفضي إلى التعطيل

و الحقّ أمر بين أمرين كما # رواه عن آل النبي العلما

و منها في المهدي (عليه السّلام) :

إمامنا الحي الذي لا يجحد # حياته إلاّ الغوي الملحد

و كيف ينفي كونه أو يدفع # و العقل و النقل بذاك يصدع‏

و من شعره في التشوّق إلى وطنه:

من لي بردّ مواسم اللذّات # و العيش بين فتى و بين فتاة

و رجوع أيام مضين بعامل # بين الجبال الشمّ و الهضبات

عهدي بهاتيك المعاهد و الذي # فيهنّ مثل الحور في الجنّات

و الشمل مجتمع و إخوان الصفا # أحنى من الآبء و الأبّات

و الروض أفيح و الجناب ممنع # و الورد صاف و الزمان مواتي

إذ لا ترى إلا كريما كفّه # و الوجه عين حيا و عين حياة

أو مولعا بالجود تفهق قدره # و يداه بالمعروف و اللزبات

تختال في المغنى الرحيب ضيوفه # إن الكرام رحيبة الساحات

أو فارسا يغشى الوغى بمهنّد # ينقضّ مثل النجم في الهبوات

يجلو بهمّته الخطوب إذا دجت # إن الهموم تزول بالهمّات

ما دام في قيد الحياة فدهره # يومان يوم وغى و يوم هبات

أو عالما حبرا إذا خضخضته # حشد المحيط عليك بالغمرات

و إذا اقتبست النور من مشكاته # أهدى إليك البدر في الظلمات

أو عابدا للّه تعظيما له # لم يعن بالرغبات و الرهبات

يخشى الإله و ما أصاب محرّما # فكأنما يخشى من الحسنات

أو شاعرا ذرب اللسان تخاله # قحّا ترعرع في الزمان العاتي

يأتي بكل غريبة وحشيّة # نشأت مع الآرام في الفلوات‏

42

و يصوغ كل بديعة حضرية # مصقولة الجنبات كالمرآة

لهفي على تلك الديار و أهلها # لو كان تنفع غلّتي لهفاتي

خطب دعاني للخروج من الحمى # فخرجت بعد تلوّم و أناة

و تركته خوف الهوان و ربّما # ترك النمير مخافة الهلكات‏

كان الشيخ إبراهيم تخرّج في العلم، على السيد أبي الحسن بن السيد حيدر الأمين، صاحب المدرسة في قرية شقرا، التي قيل إنها حوت من الطلاّب فوق الثلاثمائة، فيهم الفضلاء الأجلاّء.

و له ابن، اسمه الشيخ محمد، من العلماء الأجلاء. ذكره بعض علماء جبل عامل، فيما كتبه فيه ذيلا على أمل الآمل.

15-الشيخ أحمد بن سليمان، البياضي العاملي النباطي‏

كان من العلماء المعاصرين للمحقق الكركي، الشيخ علي بن عبد العالي. وصفه تلميذه الشيخ علي بن هلال الكركي، بالشيخ الأمجد الأفضل، الأعلم الأكمل، الأورع، عند إجازته للمحقق ملك محمد الأصفهاني، المذكورة في إجازات البحار (1) ، و تاريخها سنة 984 (أربع و ثمانين و تسعمائة) ، فراجع و تتبع لعلّك تعثر على أكثر من هذا.

و صاحب الترجمة من أجداد الشيخ الفقيه العلاّمة أحمد بن الحسين ابن محمد بن أحمد بن سليمان النباطي، و أحد أساتيذ جدّنا الأعلى، السيد محمد بن شرف الدين. و أيضا، الجدّ الأعلى للشيخ الفاضل الفقيه الشيخ سليمان بن الحسين بن محمد بن أحمد بن سليمان النباطي، جدّ جدّنا الأعلى، السيد شرف الدين لأمه (رحم اللّه الجميع) .

____________

(1) انظر بحار الأنوار 109/80-83.

43

16-الشيخ أحمد، الحر العاملي‏

من العلماء المتأخّرين عن صاحب الأصل. ذكره بعض العامليين المعاصرين للسيد نصر اللّه.

17-الشيخ أحمد رضا، العاملي النباطي‏

أحد أفاضل العصر و حسنات الزمان. له قلم عال في تحقيق الحقائق. و هو صاحب رسالة الخط، و غيرها من الرسائل التي أخرجتها مجلّة العرفان، و قرّت بها عيون الزمان. زاد اللّه (جل جلاله) في توفيقه لنصرة الدين، و كثّر أمثاله في المؤمنين‏ (1) .

18-الشيخ أحمد، السبيتي‏

هاجر من البلاد إلى النجف، في طلب العلم. و اشتغل على علماء النجف، و حصّل. و صاهر الشيخ حسين الكركي. فلم تطل أيامه. فتوفي في بلاده، و هو شاب، رحمة اللّه عليه.

19-الشيخ أحمد، العاملي‏

نزيل النجف الأشرف. كان من أجلّة العلماء. أكثر النقل عنه العالم الفاضل شمس الدين محمد الرضوي، في كتابه الحبل المتين في مناقب أمير المؤمنين (عليه السّلام) . كان في عصر السلطان طهماسب المتأخر الصفوي.

____________

(1) في الأعلام للزركلي 1/125، أنه توفي سنة 1372.

44

و كان الشيخ أحمد من المعاصرين للسيد نصر اللّه الحائري الشهيد، فهو من علماء المائة الثانية عشرة من الهجرة، أول زمان سلطنة نادر شاه.

20-الشيخ أحمد الغول، العاملي‏

من العلماء الأجلّة. ذكره بعض علماء جبل عامل في ذيل أمل الآمل.

21-الشيخ أحمد القبيسي، العاملي‏

من العلماء المتأخّرين عن صاحب الأصل، المقاربين له. ذكره بعض العلماء المعاصرين للسيد نصر اللّه الحائري الشهيد المتوفّى حدود سنة ستين و مائة بعد الألف.

22-الشيخ جمال الدين أحمد بن إبراهيم بن الحسين، الكوثراني العاملي‏

من تلامذة الشهيد الأول. وصفه الشهيد في إجازته له، بالشيخ الفقيه، الزاهد العابد. و تاريخ الإجازة سنة سبع و خمسين و سبعمائة في ثاني عشر شعبان، عند قراءتهم عليه علل الشرائع للصدوق. و قد وجد الإجازة بخط الشهيد المولى عبد اللّه بن عيسى الشهير بالأفندي، صاحب رياض العلماء (قدس سره) (1) .

____________

(1) انظر رياض العلماء 3/374.

45

23-الشيخ أحمد بن أبي جامع، العاملي الحارثي الهمداني النجفي‏

ذكره في الأصل‏ (1) . و هو أبو أسرة جليلة في العلم، خرج منهم جماعات من العلماء الأجلّة. و كان هذا الشيخ في عصر المحقّق الكركي و له منه إجازة.

و رأيت تفسير الوجيز، لحفيده الشيخ علي بن الحسين بن أحمد، سلك فيه طريق الإيجاز في التعبير، مشيرا إلى أكثر الأقوال المحتملة من وجوه التفسير، منبّها على قليل من النكت، معربا عمّا يتوقف عليه فهم المعنى من وجوه الإعراب، مقتصرا على ذكر قراءة السبع المشهورة، و ربما ذكر غيرها في مواضع يسيرة.

و بالجملة، لا نظير له في التفاسير الموجزة. و النسخة التي رأيتها فرغ ناسخها سنة سبع و أربعين و مائة بعد الألف و هو في 616 صفحة، بقطع الربع الوزيري.

و هذا التفسير الوجيز، يدلّ على تمام فضل صاحبه، و طول باعه في العلوم جميعا. و ليته يطبع لتفتخر به الإمامية. و ربما نسب إلى صاحب الترجمة، لكن المصرّح به في أوله أنه لعلي بن الحسين.

ثم إنّ هذا الشيخ يروي عن أستاذه المحقق الكركي، و له منه إجازة، أخرجها العلامة المجلسي، في إجازات البحار (2) . و قد رأيتها، و قد أثنى المحقّق عليه ثناء حسنا، و ذكر أنه ورد عليه من جبل عامل مهاجرا للعلم في النجف الأشرف. و تاريخ الإجازة جمادى الآخرة سنة ثمان و عشرين و تسعمائة.

____________

(1) انظر أمل الآمل 1/30.

(2) انظر بحار الأنوار 108/60-63.

46

و آل محيي الدين، في النجف، من ذرية هذا الشيخ. و سيأتي إن شاء اللّه ذكر بعضهم، من المتأخّرين عن صاحب الأصل، من ذرية صاحب الترجمة.

24-الشيخ محيي الدين أحمد بن تاج الدين، الميسي العاملي‏

كان من أجلّة علماء عصره، و مشايخ الإجازة في وقته، من تلامذة الشهيد الثاني، و قد كتب له إجازة. فهو يروي عنه، و عن الشيخ الجليل الشيخ زين الدين الفقعاني، و عن الشيخ الفاضل شهاب الدين أحمد بن خاتون العاملي العيناثي.

و يروي عنه غير واحد من العلماء، منهم: المولى محمود بن محمد بن علي اللاهجاني، تلميذ الشهيد الثاني.

كتب صاحب الترجمة للشيخ محمود المذكور إجازة، أخرجها العلامة المجلسي (ره) ، في كتاب الإجازات من البحار (1) ، تاريخها أواخر ربيع الثاني من سنة أربع و خمسين و تسعمائة، بالحائر.

و منهم، ابن بنته و سبطه، الشيخ نجيب الدين علي بن محمد بن مكي بن عيسى، فإنه يروي عنه، كما صرّح به في إجازته للسيد العلامة السيد حسين بن السيد حيدر الكركي، قال: و عنّي، و عن جدّي لأمّي، الشيخ الأوحد محيي الدين أحمد الميسي، عن الشيخ علي بن عبد العالي العاملي الميسي، بطرقه‏ (2) .

____________

(1) انظر بحار الأنوار 108/173-174.

(2) أخرجت في إجازات بحار الأنوار 109/162-164.

47

25-الشيخ أحمد بن الحسن، العاملي‏

أخو الشيخ الحر، صاحب الأصل، لأبيه و أمه. و قد ذكره في الأصل‏ (1) و ذكر مصنفاته و ذكر منها:

1-كتاب التاريخ الكبير.

2-كتاب التاريخ الصغير.

و لم يسمّها.

و عندي:

3-كتاب الدّر المسلوك في أحوال الأنبياء و الأوصياء و الخلفاء و الملوك، بخط الشيخ أحمد المذكور و قلم يده، و هو في جلدين. و قد وصل في المجلد الأول إلى آخر أيام الأمم من العرب و العجم.

و جعل الكتاب مبنيّا على مقدّمة في ابتداء خلق السماوات و الأرض و ما بينهما من العجائب. و خمسة أركان: الأول، في الأنبياء و المرسلين. و الثاني، في الأئمة المعصومين و أعمار المعمرين. و الثالث، في الملوك المتقدّمين و الأمم الماضين. و كل هذا هو المجلّد الأول الموجود عندنا.

و المجلّد الثاني، أوله الركن الرابع في الخلفاء من المسلمين و الحكام و السلاطين. و الركن الخامس، في وفاة الصحابة و التابعين، و الحوادث في الدنيا و الدين. و خاتمة في أحوال آخر الزمان، و فصل في أحوال القيامة و الحساب، سهل اللّه لنا العثور عليه.

____________

(1) أمل الآمل 1/31.

48

26-السيد أحمد بن الحسين بن الحسن الموسوي، العاملي الكركي‏

ذكره في الأصل‏ (1) و لم يذكر مصنّفاته. له كتاب اللوامع الربانية في رد شبه النصرانية، و غير ذلك.

و والده ابن خالة المير محمد باقر الداماد، لأن أمه بنت الشيخ المحقق الثاني الكركي علي بن عبد العالي.

27-السيد نظام الدين أحمد بن زين العابدين العلوي، العاملي‏

من وجوه تلامذة الشيخ البهائي العاملي، و المير محمد باقر الداماد. و كان صهرا للمير الداماد و ابن خالته. ذكره في الأصل‏ (2) و ذكر أنهما أجازاه.

و كان تاريخ إجازة الشيخ البهائي في خامس عشر جمادي الأولى سنة سبع عشرة و ألف‏ (3) . و في سنة تسع عشرة و ألف، أجازه المير الداماد (4) .

و للسيد أحمد المذكور:

1-حواشي الفقيه.

2-سيادة الأشراف.

____________

(1) انظر أمل الآمل 1/32.

(2) انظر أمل الآمل 1/33.

(3) أخرجت في إجازات بحار الأنوار 109/157.

(4) أخرجت في إجازات بحار الأنوار 109/155-156.

49

3-المنهاج.

4-الحقائق الصفويّة.

5-مصقل الصفاة في ردّ النصارى.

6-كتاب المعارف الإلهية.

7-كتاب كشف الحقائق.

8-كتاب مفتاح الشفا.

9-كتاب العروة الوثقى.

10-كتاب النفحات.

فهو من جبال العلم، و أفاضل أهل العلم بالمعقول.

28-الشيخ أحمد بن طارق، الكركي‏

المحدث. ذكره الذهبي، في ميزان الاعتدال في نقد الرجال، قال بعد الترجمة: روى عن ابن الطلاية و طبقته. قال الحافظ: ضياء الدين شيعي غال. قلت: مات قبل الستمائة. أجازه شيخنا أحمد بن أبي الخير (1) . انتهى كلام الذهبي.

و قد أغفل ذكره الشيخ الحر، مع أنه عاملي كركي‏ (2) .

____________

(1) ميزان الاعتدال 1/105، و فيه: «أجاز لشيخنا أحمد بن أبي الخير» ، و ليس كما ورد هنا.

(2) في أعيان الشيعة 2/618، أنه توفي سنة 592.

غ

50

29-الشيخ أحمد بن عبد العالي، الميسي العاملي‏

من العلماء الأفاضل. كان تلميذ الشيخ علي السبط. و عندي كتاب الدّر المنثور، تصنيف شيخه المذكور، بخطّه و قلم يده.

و هو أخو الشيخ إبراهيم، المتقدّم ذكره، فرغ من كتابة الدّر المنثور في السابع و العشرين من صفر سنة ألف و ثلاث و سبعين، و هو تاريخ إتمام المصنّف للدّر المنثور. غير أنه فرغ منه في عاشر صفر من السنة المذكورة. و عليه قراءته على أستاذه، فهو من المعاصرين للشيخ الحرّ، صاحب الأصل، لأن وفاته كانت سنة أربع و مائة بعد الألف، كما سيأتي.

30-السيد أحمد بن السيد علي الأمين، العاملي الحسيني‏

والد السيد كاظم العاملي النجفي، من أرحام السيد جواد صاحب مفتاح الكرامة. كان عالما عاملا، فاضلا كاملا، جليلا نبيلا، نسّابة.

سمعت من الشيخ الفقيه الشيخ محمد حسن آل يس الكاظمي (ره) مدحا له و ثناء. قال: و كان له علم غزير و فضل، و في علم تأويل الأحلام لم يكن له في عصره نظير في ذلك.

و هو في طبقة السيد صاحب المفاتيح، و من تلامذة السيد صاحب مفتاح الكرامة. و ستأتي ترجمة ولده السيد الأجل، السيد كاظم العاملي (قدس سرّهما) (1) .

31-الشيخ فخر الدين أحمد بن شمس الدين علي بن حسن بن زين الدين‏

من ذريّة شيخنا الشهيد الأول. وصفه ابن أخيه الشيخ شرف الدين

____________

(1) في أعيان الشيعة 3/84، أنه توفي سنة 1254.

51

في إجازته للميرزا عبد المطلب التبريزي، صاحب كتاب الشفا في أخبار آل المصطفى (ص) ، المؤرّخة سنة ثمان و سبعين و مائة بعد الألف، بعمّي و شيخي، الإمام الأكبر المعظّم، و الهمّام النحرير المكرّم، علم الدين، و باب الندى، منقذ الأمة، كاشف الغمّة، ناصر الشريعة، كاشف رايات الحقيقة، الأسعد الأمجد، الشيخ فخر الدين أحمد.. إلى آخر كلامه، فهو من أعلام العلماء أوائل المائة الثانية عشرة.

32-الشيخ أحمد بن علي بن الحسن بن محمد بن صالح بن إسماعيل، اللويزاني الكفعمي‏ (1)

أخو الشيخ إبراهيم الكفعمي المتقدم ذكره. فاضل جليل، ينقل عنه أخوه في مصنّفاته. و له زبدة البيان في عمل القيام بشهر رمضان. مات في حياة أخيه.

33-الشيخ أحمد بن الشّيخ علي بن الشيخ حسين بن الشيخ محيي الدين بن عبد اللطيف بن علي بن أحمد بن أبي جامع، العاملي‏

كان عالما فاضلا، فقيها مبرّزا. ذكره الشيخ جواد محيي الدين في علماء آل أبي جامع، و وصفه كما مرّ. و قال: إن له من الأولاد ثلاثة:

الشيخ محمود، و كان عالما فاضلا، و الشيخ محمد، والد الشيخ قاسم، و الشيخ علي، لم أقف على أخبارهم‏ (2) .

____________

(1) هذه الترجمة في نسخة السيد المؤلّف و لا توجد في نسخة الكاتب.

(2) رسالة علماء آل أبي جامع/13.

52

34-الشيخ أحمد بن نور الدين علي بن عبد العالي، العاملي‏ (1)

من ذرية الشهيد محمد بن مكي. كان من العلماء الأجلاء الفضلاء. يروي عن شيخه زبدة المتّقين و خلاصة المحقّقين، قطب المقدّسين، محمد بن محمد بن محمد بن داود، ابن عم الشهيد الأول.

و ممّن يروي عن صاحب الترجمة، ولده الشيخ فخر الدين علي.

35-الشيخ أحمد بن محمد بن عبد العالي بن نجدة، العاملي‏

عالم عامل فاضل، فقيه جليل، من بيت علم و فضل و جلالة. ذكره الشيخ الجليل الشيخ محمد بن علي الجبعي، جد الشيخ البهائي في مجاميعه، و نقل ذلك العلامة المجلسي (ره) في البحار، عن خط الشيخ الجباعي، جد الشيخ البهائي، و أنه توفي سنة 852 (اثنتين و خمسين و ثمانمائة) (قدس سره) (2) ، و قد أغفله المؤلف.

36-الشيخ أحمد بن محسن بن ملا الشيخ نجم الدين المعروف بابن ملا، البعلبكي‏

المولود في سنة 617 (سبع عشرة و ستمائة) و توفي في قرية نجعون، من جبال طنين، في جمادى الأولى سنة 699 (تسع و تسعين و ستمائة) .

____________

(1) هذه الترجمة في نسخة السيد المؤلّف و لا توجد في نسخة الكاتب.

(2) بحار الأنوار 107/209.

53

قال الأسنوي في طبقاته: و كان متّهما في دينه بأمور كثيرة، منها الرفض و الطعن على الصحابة (1) . و يريد بدينه الشافعية، لأنه كان يتستّر بها.

و ذكره التاج السبكي، في طبقات الشافعية مفصلا، و أكثر في الثناء عليه، و قال: هو المشهور بحسن المناظرة، و القادر على إبداء الحجّة المسرعة، و إلجام الخصوم، و الذهن المتوقّد كشعلة نار، و الوثوب على النظير في مجالس النظر، كأنه صاحب ثأر.

قال: و أحكم الأصول و الكلام و الفلسفة، و أفتى و ناظر. و دخل مصر غير مرة. و كان قوي الحافظة، تقرأ عليه الأوراق مرّة واحدة فيعيدها بأكثر لفظها (2) .. إلى آخر ما قال.

37-السيد أحمد بن محمد بن الأمين الحسيني القشاقشي، العاملي‏

عالم فاضل نسّابة. رأيت خطّه في شجرة نسب بعض السادة من عيثيث. كان من المعاصرين للشيخ العلاّمة الشيخ عبد النبي بن علي الكاظمي الرجالي، صاحب تكملة نقد الرجال، الساكن في جبل عامل بعد سنة 1244 (أربع و أربعين و مائتين بعد الألف) . فصاحب الترجمة من طبقته و طبقة الشيخ مهدي مغنية (3) .

____________

(1) طبقات الشافعية للأسنوي 2/462-463.

(2) طبقات الشافعية للسبكي 5/13-14.

(3) في أعيان الشيعة 3/84، أنه توفي سنة 1254.

54

38-الشيخ جمال الدين أحمد بن محمد بن خاتون، العاملي‏

العيناثي (بالعين المهملة المكسورة و الياء المثناة التحتانية و النون قبل الألف و الثاء المثلثة) ؛ قرية بيت خاتون في جبل عامل. و هم من أجلّ بيوت العلم فيها قديما و حديثا، كما سنشرحه في الخاتمة.

و هذا الشيخ، من أجلّة العلماء، و شيخ المحقّقين و أستاذ الأساتيذ في عصره. و قد وصفه الشيخ الأعظم الشهيد الثاني (ره) في إجازته الكبيرة للشيخ حسين بن عبد الصمد، بالإمام الفاضل المتقن، خلاصة الأتقياء و الفضلاء و النبلاء (1) .

و هو شيخ إجازة الشهيد الثاني، و شيخ إجازة شيوخ ذلك العصر.

يروي عن أبيه الشيخ محمد، و يشاركه المحقق الكركي في الرواية عن الشيخ محمد بن خاتون المذكور، فهو في طبقة المحقّق الكركي. لكنّي رأيت إجازة المحقّق الكركي له و لولديه العالمين الجليلين الشيخ نعمة اللّه علي، و الشيخ زين الدين جعفر، تاريخها سنة 931 كتبها في المشهد الغروي، قال في أولها: و بعد، فإن الأخ في اللّه المرتضى للأخوّة، الشيخ العالم الفاضل الكامل العلامة، فقيه العلماء، و مرجع الفضلاء، جامع الكمالات، حاوي محاسن الصفات، بركة المسلمين، عمدة المحصّلين الطالبين، جمال الملّة و الحق و الدين، أبا العباس أحمد ابن شيخنا و والدنا المرحوم المبرور، المقدس المحبور، عمدة المحقّقين، و منتهى آمال المدقّقين، شمس الملّة و الدين، أبي عبد اللّه محمد الشهير بابن خاتون العاملي، أدام اللّه الخلف الكريم و تغمّد بمراحمه السلف..

إلخ، و ذكره في الأصل‏ (2) و لم يذكر ما ذكرناه.

____________

(1) بحار الأنوار 108/151.

(2) انظر أمل الآمل 1/35.