العروة الوثقى فيما تعم به البلوى (المحشّٰى) - ج1

- السيد محمد كاظم اليزدي المزيد...
614 /
3

الجزء الأول

[مقدمة التحقيق]

[مقدمة الناشر]

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

الحمد للّٰه ربّ العالمين و الصلاة و السلام على رسول اللّٰه الأمين محمّد و آله الطيّبين الطاهرين و اللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين.

و بعد، فلا يخفى أنّ الناظر في سلوكيّات المتشرّعة من أبناء الطائفة الشيعيّة يجدهم مهتمّين و إلى درجةٍ كبيرة بما يسمّى ب‍ «الرسائل العمليّة» الّتي تعبّر عن آراء الفقهاء و المجتهدين الّذين يمتّون إليهم بصلة التقليد و المتابعة لهم في أفعالهم و تصرّفاتهم الفرديّة و العائليّة و الاجتماعيّة و في مختلف مجالات الحياة.

و الرسائل العمليّة بدورها تختلف فيما بينها في الدقّة و العمق و كثرة الفروع و تنوّع المسائل و إن اشتركت فيما بينها في الكثير من الأبواب لكن هذا التمايز صار سبباً في جعل بعض الرسائل محوراً تدور عليه رحى الأبحاث الفقهيّة الاستدلاليّة ففي رسائل السلف الصالح من فقهائنا (رضوان اللّٰه عليهم) تجد أن «شرائع الإسلام» و الّتي هي عبارة عن رسالة عمليّة لفقيه عصره العلّامة المحقّق الحلّي (رضوان اللّٰه عليه) باتت محوراً للعشرات من التعاليق و الحواشي الاستدلاليّة و غيرها بدءاً ب‍ «مسالك الافهام» و انتهاءً ب‍ «جواهر الكلام» و في رسائل متأخّري المتأخّرين من فقهائنا الأعلام تبرز «العروة الوثقى» رسالة الأحكام الشرعيّة العمليّة لفقيه عصره و وحيد دهره العلّامة آية اللّٰه السيّد كاظم الطباطبائي اليزدي (قدّس سرّه) فقد احتلّت مقام المحوريّة للأبحاث الاستدلاليّة في الفقه لكلّ من جاء‌

4

بعده من جهابذة الطائفة و مراجعها و فقهائها فكتب العشرات من التعليقات و الحواشي و الأبحاث الفقهيّة في ذيل مسائل هذه الرسالة الشريفة و لم يكن ذلك إلّا لما امتازت به من كثرة الفروع و دقّة النظر في بيان الأحكام الشرعيّة.

و ها نحن قد اخترنا خمس عشرة تعليقة لخمسة عشر نجماً من نجوم الطائفة و مراجعها المتأخّرين الّذين أرخت المرجعيّة و زعامة الشيعة عنانها في فنائهم و أناخت بأبواب علمهم و أنظارهم و الّذين لا يستغنى عن معرفة فتاواهم و أنظارهم لمن أراد الاجتهاد و استنباط الأحكام الشرعيّة.

و المؤسّسة إذ تقدم على طبع هذا السفر المبارك و نشره لا يفوتها أن تتقدّم بخالص شكرها لجميع الإخوة الّذين شاركوا في تحقيق هذا الكتاب و تنظيمه و تخريجه و تطبيق حواشيه وفّقهم اللّٰه و إيّانا لرضاه و أن يجعله ذخراً لهم و لنا يوم نلقاه إنّه خير شاكر و مشكور.

و الحمد للّٰه أوّلًا و آخراً و ظاهراً و باطناً.

باسمه تعالى يسرّنا تقديم الطبعة الثانية من كتاب «العروة الوثقى» ممتازةً عن سابقتها بإصلاح بعض المسامحات الفنّية، و تصحيح الأغلاط المطبعيّة الّتي لا مناص عنها خصوصاً في الوهلة الاولى.

و لا يفوتنا أن نقدّم شكرنا الجزيل و ثناءنا الجميل لأخينا الفاضل سماحة «الشيخ أحمد المحسني السبزواري» كفاء ما بذله من الجهد البليغ في أعداد هذه الموسوعة المنيفة و إشباعها تصحيحاً و تدقيقاً، فجاء بحمد اللّٰه عمله بمستوي ما كنّا نرجوه و نؤمّله، جزاه اللّٰه خيراً.

مؤسّسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين بقم المشرّفة‌

5

[حياة المؤلف]

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد للّٰه الّذي خلق فسوّى و قدّر فهدي و بيّن للعباد طريق الحقّ من سُبل الردى، و الصلاة و السلام على اولي الحِجى و العروة الوثقى أبي القاسم المصطفى محمّد و آله الطيّبين الطاهرين الغرّ الميامين، و اللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين.

اسمه و تاريخ ولادته:

السيّد محمّد كاظم ابن السيّد عبد العظيم الطباطبائي اليزدي النجفي ولد في قرية (كسنويه) من قرى يزد حدود سنة 1247 ه‍.

نشأته العلميّة:

شرع في طلب العلم بحثٍّ من والده (قدّس سرّه) في مدرسة «دومنار» يزد، فقرأ الأدبيّات و المقدّمات الحوزويّة على المرحوم ملا محمّد إبراهيم الأردكاني و المرحوم الآخوند زين العابدين العقدائي، و السطوح الأعلى على المرحوم الآخوند الملّا هادي في يزد، ثمّ سافر إلى مشهد المقدّسة و واصل دراسته فيها، فقرأ علوم الهيئة و الرياضيّات، ثمّ توجّه إلى أصفهان و التحق بعد وروده مباشرة بدرس العلّامة المرحوم الشيخ محمّد باقر النجفي ابن الشيخ محمّد تقي «صاحب‌

6

هداية المسترشدين» و استفاد من محضر «صاحب روضات الجنّات» المرحوم السيّد محمّد باقر الموسوي الخوانساري المتوفّى سنة 1313 ه‍ و أخيه آية اللّٰه الحاجّ ميرزا محمّد هاشم چهارسوقي «صاحب مباني الأُصول» و المرحوم الشيخ محمّد جعفرآبادي، ثمّ رغب في تحصيل الاجتهاد فعزم على المهاجرة إلى بلد الفقاهة و العلم النجف الأشرف.

هجرته إلى النجف:

هاجر إلى النجف الأشرف في السنة الّتي توفّي فيها الشيخ المرتضى الأنصاري سنة 1281 ه‍، فحضر بحوث الآيات العظام المرحوم الميرزا الشيرازي، و المرحوم الشيخ راضي ابن الشيخ محمّد الجعفري (فقيه العراق) و المرحوم الشيخ مهدي الجعفري و المرحوم الشيخ مهدي آل كاشف الغطاء و نهل من نمير علومهم (رضوان اللّٰه عليهم أجمعين).

اعتلاؤه كرسيّ التدريس:

بعد هجرة الميرزا الشيرازي إلى سامراء شكّل المرحوم السيّد حلقة دراسيّة، سريع ما تحوّلت إلى حوزة دراسيّة مشحونة بالفضلاء و أهل التحقيق من طلبة العلوم، و كان عدد الطلاب الحضور في تزايد مستمرّ، قال صاحب أحسن الوديعة في وصف حوزته رضوان اللّٰه تعالى عليه: «و كانت حوزته الباهرة في هذه الأواخر أجمع و أوسع و أسدّ و أنفع من أكثر مدارس فقهاء عصره و فضلاء مصره ..» (1).

تلامذته و الراوون عنه:

تتلمذ عليه و روى عنه جمهرة من العلماء و الأفاضل منهم:

1 النسّابة الجليل السيّد محمود ابن شرف الدين علي التبريزي المرعشي.

____________

(1) أحسن الوديعة 1: 153.

7

2 المرحوم آية اللّٰه الشيخ أحمد كاشف الغطاء.

3 المرحوم العلّامة الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء.

4 المرحوم آية اللّٰه السيّد يحيى المتوفّى 1216، رئيس الحوزة العلمية في يزد آن ذاك.

5 المرحوم آية اللّٰه السيّد حسين المدرس باغ گندمي.

6 المرحوم آية اللّٰه السيّد محمّد الفيروزآبادي المتوفّى 1345 ه‍.

7 المرحوم الحاج السيّد عبد الحيّ اليزدي المعروف بالآمر بالمعروف و الناهي عن المنكر في بلاد الهند و يزد.

8 العلّامة الخبير الشيخ محمّد بن عليّ حرز الدين النجفي.

9 الشيخ موسى ابن الشيخ عبد اللّٰه الإحساني الهجري المتوفّى حدود (1353 ه‍) و غيرهم.

مؤلّفاته:

1 حاشية على المكاسب، طبع عدّة مرّات.

2 رسالة في حكم الظنّ المتعلّق بأعداد الصلاة و أفعالها و كيفيّة صلاة الاحتياط.

3 العروة الوثقى، الرسالة العمليّة المعروفة.

4 رسالة في التعادل و التراجيح.

5 الصحيفة الكاظميّة، مجموعة أدعية و مناجاة أنشأها بنفسه.

6 رسالة في منجّزات المريض.

7 بستان راز و گلستان نياز (فارسي).

8 السؤال و الجواب، في الفقه.

9 رسالة في اجتماع الأمر و النهي.

10 ملحقات العروة الوثقى، الّذي طبع مستقلا و غيرها من الرسائل و المسطورات.

8

أولاده:

لقد أعقب السيّد (قدّس سرّه) من الأولاد ستّة، و هم العلّامة السيّد محمّد، و هو أكبر أنجاله، و قد توفّي في حياة أبيه بشكل غامض.

و السيّد أحمد و السيّد محمود و السيّد حسن، و قد توفّوا جميعاً في حياة أبيهم أيضاً. و الحجّة السيّد علي الّذي كان يقيم الجماعة في مكان أبيه بعد وفاته، و المتوفّى في سنة 1370 ه‍. و السيّد أسد اللّٰه المتوفّى سنة 1393 ه‍.

وقائع عصره:

قال السيّد العاملي في أعيان الشيعة: «و في أيّامه ظهر أمر المشروطة في إيران و أعقبها خلع السلطان عبد الحميد في تركيا، و كان هو ضدّ المشروطة، و بعض العلماء يؤيّدونها كالشيخ ملّا كاظم الخراساني و غيره، و تعصّب لكلّ منهما فريق من الفرس، و كان عامّة أهل العراق و سوادهم مع اليزدي خصوصاً من لهم فوائد من بلاد إيران لظنّهم أنّ المشروطة تقطعها، و جرت بسبب ذلك فتن و أُمور يطول شرحها، و ليس لنا إلّا أن نحمل كلّا منهما على المحمل الحسن و الاختلاف في اجتهاد الرأي» (1).

وفاته:

اعتلّ السيّد رضوان اللّٰه تعالى عليه في أوائل شهر رجب المرجّب عام 1337 هجريّة فتوفّي بمرض ذات الجنب، و بقي أيّاماً و جمعت له الأطبّاء من النجف و كربلاء، و قد أوفدت حكومة الوقت المحتلّة آن ذاك طبيباً عسكريّاً من بغداد فأظهر اليأس، حيث إنّ السيّد رغب في الوفود على ربّه الكريم، و أعطاه بارئه رغبته، و بكت عليه الفقراء و ذوي الحاجات عامّة، و أهل الدين خاصّة، و غسّل‌

____________

(1) أعيان الشيعة: 10: 43.

9

على نهر السنية، و حضر تشييع جنازته مضافاً إلى علماء النجف الأشرف و أهاليها الحاضرون لزيارة أمير المؤمنين (عليه السّلام) في المبعث النبوي، فخرج الكلّ إلى خارج البلد لتشييع جثمانه، و صلّى عليه نجله الحجّة السيّد عليّ، و دفن في الإيوان الكبير من الصحن الغروي الشريف ممّا يلي مسجد عمران على المعروف.

و قيل في تاريخ وفاته:

فمذ كاظم الغيظ نال النعيما * * *و حاز مقاماً و فضلًا كريما

و جاور ربّاً غفوراً رحيما * * *فأرّخ: لقد فاز فوزاً عظيما

10

أصحاب التعليقات

الآيات العِظام (قدّس سرّه)م):

1 الجواهري: الشيخ عليّ ابن الشيخ باقر ابن الشيخ محمّد حسن (م 1340 ه‍).

2 الفيروزآبادي: السيّد محمّد ابن السيّد محمَّد باقر الفيروزآبادي اليزدي (م 1345 ه‍).

3 النائيني: الميرزا حسين النائيني (م 1355 ه‍).

4 الحائري: الشيخ عبد الكريم الحائري (م 1355 ه‍).

5 آقا ضياء: الشيخ آقا ضياء الدين العراقي (م 1361 ه‍).

6 الأصفهاني: السيّد أبو الحسن الموسوي الأصفهاني (م 1365 ه‍).

7 آل ياسين: الشيخ محمّد رضا آل ياسين (م 1370 ه‍).

8 كاشف الغطاء: الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء (م 1373 ه‍).

9 البروجردي: السيّد حسين البروجردي (م 1380 ه‍).

10 الشيرازي: الميرزا السيّد عبد الهادي الحسيني الشيرازي (م 1382 ه‍).

11 الحكيم: السيّد محسن الطباطبائي الحكيم (م 1390 ه‍).

12 الخوانساري: السيّد أحمد الخوانساري (م 1405 ه‍).

13 الإمام الخميني: السيّد روح اللّٰه الموسوي الخميني (م 1409 ه‍).

14 الخوئي: السيّد أبو القاسم الخوئي (م 1413 ه‍).

15 الگلپايگاني: السيّد محمّد رضا الگلپايگاني (م 1414 ه‍).

11

[كتاب الاجتهاد و التقليد]

كتاب الاجتهاد و التقليد

12

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

13

الحمد للّٰه ربّ العالمين، و صلّى اللّٰه على محمّد خير خلقه و آله الطاهرين، و بعد فيقول المعترف بذنبه، المفتقر إلى رحمة ربّه محمّد كاظم الطباطبائي: هذه جملة مسائل ممّا تعمّ به البلوى و عليها الفتوى، جمعت شتاتها و أحصيت متفرّقاتها، عسى أن ينتفع بها إخواننا المؤمنون، و تكون ذخراً ليوم لا ينفع فيه مال و لا بنون، و اللّٰه وليّ التوفيق.

[مسألة 1: يجب على كلّ مكلّف في عباداته و معاملاته أن يكون مجتهداً، أو مقلّداً، أو محتاطاً]

(مسألة 1): يجب (1) على كلّ مكلّف (2) في عباداته (3) و معاملاته (4) أن يكون مجتهداً، أو مقلّداً، أو محتاطاً (5)

____________

(1) بإلزام من العقل (الگلپايگاني).

(2) ملتفت (الفيروزآبادي).

(3) و كذا في مطلق أعماله كما يأتي (الإمام الخميني).

في غير المعلومات منها، كما سيجي‌ء (الفيروزآبادي).

(4) بل و عاديّاته أيضاً كما سيأتي منه (قدّس سرّه) في مسألة (29). (الگلپايگاني).

و سائر أفعاله و تروكه كما سيأتي. (الحكيم).

أي سائر ما يحتاج إليه من أُموره و أفعاله الّتي يشكّ في حكمها. (الشيرازي).

(5) بناءً على ما ذكره في المسألة الثانية و الخامسة تكون القسمة ثنائيّة، إلّا بتكلّف لا يخلو من نظر. (كاشف الغطاء).

14

[ (مسألة 2): الأقوى جواز العمل بالاحتياط]

(مسألة 2): الأقوى جواز العمل بالاحتياط مجتهداً كان أو لا، لكن يجب أن يكون عارفاً بكيفيّة الاحتياط بالاجتهاد أو بالتقليد (1)

[ (مسألة 3): قد يكون الاحتياط في الفعل]

(مسألة 3): قد يكون الاحتياط في الفعل كما إذا احتمل كون الفعل واجباً و كان قاطعاً بعدم حرمته، و قد يكون في الترك كما إذا احتمل حرمة فعل و كان قاطعاً بعدم وجوبه، و قد يكون في الجمع بين أمرين مع التكرار كما إذا لم يعلم أنّ وظيفته القصر أو التمام.

[ (مسألة 4): الأقوى جواز الاحتياط و لو كان مستلزماً للتكرار]

(مسألة 4): الأقوى جواز الاحتياط و لو كان مستلزماً للتكرار (2) و أمكن الاجتهاد أو التقليد (3)

[ (مسألة 5): في مسألة جواز الاحتياط يلزم أن يكون مجتهداً أو مقلِّداً]

(مسألة 5): في مسألة جواز الاحتياط يلزم أن يكون مجتهداً أو مقلِّداً (4) لأنّ المسألة خلافيّة.

[ (مسألة 6): في الضروريّات لا حاجة إلى التقليد]

(مسألة 6): في الضروريّات لا حاجة إلى التقليد (5) كوجوب الصلاة و الصوم و نحوهما، و كذا في اليقينيّات إذا حصل له اليقين، و في غيرهما يجب التقليد إن لم يكن مجتهداً إذا لم يمكن الاحتياط، و إن أمكن تخيّر بينه و بين التقليد.

____________

(1) إن كانت الكيفيّة من المسائل النظريّة. (الشيرازي).

(2) مع صدق الإطاعة، و أن لا يعدّ العمل لعباً. (الفيروزآبادي).

(3) إلّا إذا كانت عبادة، فإنّ الأحوط بل الأقوى حينئذٍ تعيّن الاجتهاد أو التقليد، نعم لو أتى بالمحتمل الآخر رجاءً للمحبوبيّة و إدراك الواقع بعد الإتيان بما أدّى إليه تقليده أو اجتهاده كان حسناً. (النائيني).

(4) لكن لو عمل بالاحتياط بغير اجتهاد و لا تقليد أجزأه، لأنّه أحرز الواقع. (كاشف الغطاء).

(5) إذا كان عنده ضروريّاً، و أمّا الشاكّ فيجب عليه التقليد، و لو فيما كان ضروريّاً عند الناس. (الشيرازي).

15

[ (مسألة 7): عمل العامّي بلا تقليد و لا احتياط باطل]

(مسألة 7): عمل العامّي بلا تقليد و لا احتياط باطل (1)

____________

(1) إذا كان مخالفاً للواقع، أو كان عبادة و لم يحصل منه قصد القربة كما سيأتي. (الأصفهاني).

أقول: إذا لم يكن مطابقاً لرأي من يتّبع قوله تعييناً، و إلّا فلا وجه لبطلانه بعد حجّية رأيه في حقّه كذلك بلا اعتبار البناء على اتّباع قوله في حجّيته كما هو الشأن في سائر الحجج الشرعيّة، و لذا نلتزم بعدم وجوب الموافقة الالتزاميّة فيها، نعم مع عدم تعيين اتّباع رأيه لا محيص من دخل الالتزام و البناء على اتّباعه في حجيّة رأيه، و من هذا البناء أيضاً ينتزع التقليد و إن لم يعمل فسقاً و لا اختصاص لهذه الجهة في المقام، بل في جميع موارد التخيير في المسألة الأُصوليّة يعتبر البناء على الأخذ بأحدهما في حجّيته، فقبل البناء المزبور لا يكون في البين ملزم شرعي، و إنّما يلزم العقل بالأخذ المزبور بمناط وجوب تحصيل الحجّة عند التمكّن كما هو ظاهر. هذا. (آقا ضياء).

إذا خالف الواقع، أو كان عبادة و لم يتأتّ منه قصد القربة، و إلّا صحّ مطلقاً. (آل ياسين).

يأتي التفصيل. (البروجردي).

إلّا إذا وافق الواقع، أو رأي من يقلّده. (الجواهري).

بمعنى، أنّه لا يجتزي به حتّى يعلم أنّه صحيح بنظر المجتهد الّذي يقلّده بعد العمل. (الحكيم).

إلّا إذا طابق رأي من يتّبع رأيه. (الإمام الخميني).

إذا خالف الواقع، و أمّا إذا اعتمد على قول من يجوّز الرجوع إليه، فيحكم بالصحّة و إن خالف الواقع، لكن مع الاعتماد على قوله، و مع عدم الاعتماد مشكل. (الخوانساري).

بمعنى أنّه لا يجوز الاقتصار عليه في مقام الامتثال ما لم تنكشف صحّته.

16

[ (مسألة 8): التقليد: هو الالتزام بالعمل بقول مجتهد]

(مسألة 8): التقليد: هو الالتزام بالعمل (1) بقول مجتهد

____________

(الخوئي).

إن لم يطابق الواقع، أو فتوى من يجب عليه تقليده. (الشيرازي).

إلّا مع تحقّق القربة و المطابقة. (الفيروزآبادي).

أي لا يحصل به يقين البراءة، فلو انكشف مطابقته للواقع و كان من المعاملات أو الإيقاعات أو الواجبات التوصليّة بل و التعبّديّة إذا حصلت منه نيّة القربة صحّ على الأقوى، بل لا إشكال في الصحّة. (كاشف الغطاء).

يأتي تفصيله إن شاء اللّٰه. (الگلپايگاني).

إذا خالف الواقع، أو كان عبادة و لم يتمكّن من قصد القربة لتزلزله و جهله. (النائيني) ..

(1) كونه العمل عن استناد لا يخلو من قوّة، و الاحتياط بمعنى عدم العدول من الحيّ إلى الحيّ بعد الالتزام و قبل العمل و عدم البقاء إذا مات المجتهد قبل العمل لا ينبغي تركه. (الشيرازي).

مع الأخذ للعمل، و هذا هو التقليد المصحّح للعمل، و أمّا ما هو الموضوع لجواز البقاء على تقليد الميّت و عدم جواز العدول من الحيّ إلى الحيّ فهو الالتزام و الأخذ مع العمل. (الأصفهاني).

بل هو نفس العمل، و لا مدخليّة للالتزام في شي‌ء من الأحكام. (البروجردي).

فيه إشكال، بل لا يبعد كون التقليد عبارة عن متابعة المجتهد في العمل بأن يكون معتمداً على رأيه في العمل. (الحائري).

بل هو العمل اعتماداً على فتوى المجتهد. (الحكيم).

بل هو العمل مستنداً إلى فتوى المجتهد، و لا يلزم نشوؤه عن عنوان التقليد، و لا يكون مجرّد الالتزام و الأخذ للعمل محقّقاً له. (الإمام الخميني).

الأقوى عدم تحقّق التقليد إلّا بالالتزام مع العمل. (الخوانساري).

17

معيّن (1) و إن لم يعمل بعدُ، بل و لو لم يأخذ فتواه (2) فإذا أخذ رسالته و التزم بالعمل بما فيها (3) كفى في تحقّق التقليد (4)

[ (مسألة 9): الأقوى جواز البقاء على تقليد الميّت]

(مسألة 9): الأقوى جواز البقاء على تقليد الميّت (5) و لا يجوز تقليد

____________

بل هو الاستناد إلى فتوى الغير في العمل، و لكنّه مع ذلك يكفي في جواز البقاء على التقليد أو وجوبه، تعلّم الفتوى للعمل و كونه ذاكراً لها. (الخوئي). حين العمل. (الفيروزآبادي).

(1) لا إشكال في تحقّقه بالعمل بفتواه، و في تحقّقه بتعلّم الفتوى للعمل بها إشكال، أمّا الالتزام و عقد القلب و أخذ الرسالة و نحو ذلك فالأقوى عدم تحقّقه بشي‌ء من ذلك، لكنّ الأحوط الأخذ به ما لم يجب العدول عنه إمّا لموت ذلك المجتهد، أو لأعلميّة الآخر منه، أو نحو ذلك. (النائيني).

(2) فيه تأمّل، و الظاهر أنّه يتحقّق بأخذ فتوى المجتهد للعمل به، و إن لم يعمل بعد، لكنّ الأولى و الأحوط في مسألة جواز البقاء على تقليد الميّت الاقتصار على ما عمل به. (الگلپايگاني).

(3) و عمل. (الفيروزآبادي).

(4) الّذي يناط به صحّة العمل ابتداءً، أمّا في البقاء و حرمة العدول فاعتبار العمل فيه لا يخلو عن قوّة. (آل ياسين).

لا يكفي الالتزام، بل لا بدّ من العمل. (الجواهري).

بل يكفي الالتزام بالعمل بفتاويه، فإنّ التقليد كالبيعة و العهد يتحقّق بإنشاء الالتزام. (كاشف الغطاء).

(5) أقول: و ذلك و لو من جهة استصحاب وجوب تطبيق العمل على قوله، أو استصحاب بقاء الأحكام الناشئة من قبل حجّيّة رأيه عليه تعييناً و لو من جهة احتمال بقاء حجّيّة رأيه السابق عليه فعلًا فيصير موجباً لليقين بالحدوث و الشكّ في البقاء لاحتمال قيام حجّة أُخرى، فلا ينتقض بالجنون و الفسق‌

18

الميّت ابتداءً (1)

[ (مسألة 10): إذا عدل عن الميّت إلى الحيّ لا يجوز له العود إلى الميّت]

(مسألة 10): إذا عدل عن الميّت إلى الحيّ لا يجوز له العود إلى الميّت (2)

____________

المجمع على عدم قيام شي‌ء في بقاء الحكم الظاهري، نعم لا يتمّ استصحاب نفس حجّيّة الرأي إذ يرد عليه إشكال عدم بقاء الموضوع في مثله، نعم الأحوط حينئذٍ هو الأخذ بأحوط القولين. (آقا ضياء).

في المسائل الّتي عمل بها المقلّد. (البروجردي).

بل الأقوى عدم الجواز. (الجواهري).

بل وجوبه إذا كان الميّت أعلم، و وجوب العدول إذا كان الحيّ أعلم، أمّا مع التساوي فيتخيّر و إن كان العدول أولى و أحوط. (الحكيم).

بل يتعيّن البقاء، إلّا أن يكون الحيّ أعلم من الميّت و لم يكن قول الميّت مطابقاً للأعلم من الأموات. (الخوانساري).

بل الأقوى وجوبه فيما تعيّن تقليد الميّت على تقدير حياته. (الخوئي).

بل الأقوى عدم جوازه مطلقاً. (النائيني).

فيما عمل به من المسائل. (الشيرازي).

في خصوص المسائل الّتي عمل بها، و إن كان الأولى العدول فيها إلى الحيّ أيضاً. (كاشف الغطاء).

(1) إذا أخذ الفتوى من الميّت في زمان حياته و لم يعمل به حتّى مات فلا يبعد كون العمل بتلك الفتاوى داخلًا في تقليد الميّت ابتداءً، فالأحوط في هذه الصورة الرجوع إلى الحيّ. نعم لو عمل ببعض فتاواه بانياً على الرجوع إليه في كلّ مسألة يحتاج إليها فالأقوى جواز البقاء مطلقاً. (الحائري).

(2) إلّا إذا كان مساوياً أو أعلم، و إلّا فلا بأس به بعد صدق الشكّ في بقاء أحكامه الظاهريّة. (آقا ضياء).

19

[ (مسألة 11): لا يجوز العدول عن الحيّ إلى الحيّ]

(مسألة 11): لا يجوز (1) العدول عن الحيّ إلى الحيّ، إلّا إذا كان الثاني اعلم (2)

[ (مسألة 12): يجب تقليد الأعلم مع الإمكان على الأحوط]

(مسألة 12): يجب تقليد الأعلم (3) مع الإمكان على الأحوط (4) و يجب

____________

على الأحوط. (الحائري، الإمام الخميني).

تقدّم الكلام فيه آنفاً. (الخوانساري).

حتّى لو كان الحيّ يرى جواز البقاء، إذ العود يكون حينئذٍ كتقليد الميّت ابتداءً لمكان العدول. (كاشف الغطاء).

(1) على الأحوط. (الحائري، الشيرازي، الگلپايگاني).

لا يبعد الجواز، و إن كان أحوط. (الفيروزآبادي).

لا يبعد جواز العدول و كونه استمراريّاً. (كاشف الغطاء).

(2) أو مساوياً لكون التخيير استمراريّاً. (آقا ضياء).

و لا يبعد الجواز في المساوي. (الجواهري).

أو مساوياً. (الإمام الخميني).

لا وجه للرجوع إلى قول الأعلم مع مطابقة قول غير الأعلم مع الأعلم من الأموات. (الخوانساري).

(3) إذا علم الاختلاف في الفتوى. (الحائري).

يحتاج إلى تفصيل و بيان من حيث المعنى المراد في المقام و موارد الاستثناء. (الفيروزآبادي).

(4) على الأقوى. (الأصفهاني).

و إن كان الأقوى جواز تقليد المفضول مطلقاً، لا سيّما مع عدم العلم بمخالفته لفتوى الأفضل فضلًا عن صورة الموافقة، و عليه فيسقط الكلام في الفروع الآتية المتعلّقة بتقليد الأعلم. (آل ياسين).

بل الأقوى. (البروجردي، الجواهري، الحكيم، النائيني).

20

الفحص عنه (1)

[ (مسألة 13): إذا كان هناك مجتهدان متساويان في الفضيلة]

(مسألة 13): إذا كان هناك مجتهدان متساويان في الفضيلة يتخيّر بينهما (2) إلّا إذا كان أحدهما أورع فيختار الأورع (3)

____________

بل وجوبه مع العلم بالمخالفة و لو إجمالًا فيما تعمّ به البلوى هو الأظهر. (الخوئي).

في كونه أحوط مطلقاً حتّى فيما إذا تخالفا في الفتوى و لم تكن فتوى الأعلم موافقة للاحتياط بالإضافة إلى فتوى غيره نظر بل منع. (الشيرازي).

مع العلم بمخالفة فتواه لفتوى غير الأعلم تفصيلًا أو إجمالًا في المسائل المبتلى بها. (الگلپايگاني).

(1) إذا علم بوجوده و مخالفته مع غيره فيما هو محلّ الابتلاء و عدم موافقة فتوى غيره للاحتياط بالإضافة إليه. (الشيرازي).

في بعض الموارد. (الفيروزآبادي).

(2) مع عدم العلم بالمخالفة، و إلّا فيأخذ بأحوط القولين و لو فيما كان أحدهما أورع. (الخوئي).

(3) في وجوبه نظر؛ لأنّ مناط حكم العقل في باب رجوع الجاهل إلى العالم ليس إلّا لأقربيّته إلى الواقع، و في هذه الجهة لا يكون لجهة الورع و العدالة دخل البتّة، غاية الأمر حيث كان حكم العقل تعليقيّاً، لا بدّ من الرفع عنه بمقدار ما ثبت من قبل الشرع اتّباعه، و ليس هو إلّا اعتبار طبيعة العدالة في المفتي ليس إلّا، و من هذه الجهة نلتزم بأنّ الأعلم العادل مقدّم على الأعدل العالم، و إلّا فليس في البين إطلاق يستكشف منه هذه الجهة كما لا يخفى. (آقا ضياء).

على الأحوط و إن كان لا يجب. (آل ياسين).

لا يجب اختيار الأورع، نعم هو أحوط. (الجواهري).

على الأحوط الأولى. (الإمام الخميني، الفيروزآبادي، الگلپايگاني).

21

[ (مسألة 14): إذا لم يكن للأعلم فتوى في مسألة من المسائل]

(مسألة 14): إذا لم يكن للأعلم فتوى في مسألة من المسائل يجوز في تلك المسألة الأخذ من غير الأعلم (1) و إن أمكن الاحتياط.

[ (مسألة 15): إذا قلّد مجتهداً كان يجوِّز البقاء على تقليد الميّت فمات ذلك المجتهد، لا يجوز البقاء على تقليده في المسألة]

(مسألة 15): إذا قلّد مجتهداً كان يجوِّز البقاء على تقليد الميّت فمات ذلك المجتهد، لا يجوز البقاء على تقليده في المسألة (2) بل يجب الرجوع إلى الحيّ الأعلم (3) في جواز البقاء و عدمه.

[ (مسألة 16): عمل الجاهل المقصّر الملتفت باطل]

(مسألة 16): عمل الجاهل المقصّر الملتفت باطل (4) و إن كان

____________

على الأحوط. (الخوانساري، الشيرازي، النائيني).

(1) مع مراعاة الأعلم فالأعلم؛ لأنّه المتيقّن بالإضافة عند التنزّل من الأعلم بقول مطلق. (آقا ضياء).

مع رعاية الأعلم منهم فالأعلم. (البروجردي).

لكن الأعلم فالأعلم. (الجواهري).

مع رعاية الأعلم منهم على الأحوط. (الإمام الخميني).

إذا كان عدم إفتاء الأعلم من جهة عدم المراجعة بمدرك المسألة، و أمّا إذا كان عدم الإفتاء من جهة الخدشة و الإشكال في المدرك و عدم تماميّة المدرك عنده في المسألة فلا وجه للرجوع إلى غير الأعلم؛ لأنّ مدرك فتواه في المسألة مخدوش في نظر الأعلم، فالمتعيّن حينئذٍ الاحتياط. (الخوانساري).

مع رعاية الأعلم فالأعلم على النحو الّذي مرّ في المسألة (12) عند قوله: و يجب الفحص عنه. (الشيرازي).

(2) إذا كان متّكلًا في البقاء إلى الميّت من دون الاتّكال إلى الحيّ، و مع الاتّكال يجوز حتّى في هذه المسألة. (الخوانساري).

(3) على الأحوط. (الإمام الخميني).

(4) قد عرفت المراد منه، و أنّه إذا كان صحيحاً بنظر المجتهد الّذي يقلّده بعد ذلك كان مجزياً. (الحكيم).

22

مطابقاً للواقع (1). و أمّا الجاهل القاصر أو المقصّر الّذي كان غافلًا حين العمل و حصل منه قصد القربة، فإن كان مطابقاً لفتوى (2) المجتهد الّذي قلّده بعد ذلك كان صحيحاً (3)

____________

إن كان عباديّاً لعدم موافقته للواقع مع اعتبار قصد التقرّب فيه. (الإمام الخميني).

إلّا مع تحقّق قصد القربة. (الفيروزآبادي).

في العبادات مع عدم حصول قصد القربة، و أمّا إذا حصل أو كان غير عبادة فلا بطلان. (كاشف الغطاء).

على ما تقدّم من التفصيل. (النائيني).

(1) إذا كان عبادة. (الأصفهاني).

الأظهر الصحّة كما مرّ. (الجواهري).

أمّا في التوصّليّات فالظاهر عدم الإشكال فيها، و أمّا العبادات فالظاهر تحقّق قصد القربة فيها رجاءً. (الخوانساري).

الظاهر هو الصحّة في هذا الفرض. (الخوئي).

إذا كان عبادة و لم يتمشّ منه قصد القربة. (الشيرازي).

إن كان عباديّاً و لم تتمشّ منه القربة. (الگلپايگاني).

(2) أو للواقع. (الشيرازي).

(3) مناط صحّة عمل الجاهل قاصراً كان أو مقصّراً، عبادة كان العمل أو غيرها، هو وقوعه مطابقاً للواقع أو لفتوى من كان يجب عليه تقليده حين العمل، نعم يكفي في إحراز الواقع فتوى من يجب عليه تقليده فعلًا. (البروجردي).

مع الاتّكال، و مع عدم الاتّكال مشكل. (الخوانساري).

العبرة في الصحّة بمطابقة العمل للواقع، و الطريق إليها هو فتوى من يجب الرجوع إليه فعلًا. (الخوئي).

23

و الأحوط (1) مع ذلك مطابقته لفتوى المجتهد الّذي كان يجب عليه تقليده حين العمل.

[ (مسألة 17): المراد من الأعلم من يكون أعرف بالقواعد و المدارك للمسألة]

(مسألة 17): المراد من الأعلم (2) من يكون أعرف بالقواعد و المدارك للمسألة، و أكثر اطّلاعاً لنظائرها (3) و للأخبار، و أجود فهماً للأخبار، و الحاصل أن يكون أجود استنباطاً (4) و المرجع في تعيينه أهل الخبرة و الاستنباط (5)

[ (مسألة 18): الأحوط عدم تقليد المفضول]

(مسألة 18): الأحوط عدم تقليد المفضول (6) حتّى في المسألة الّتي

____________

المناط في صحّة العمل مطابقته للواقع، و فتوى المجتهد الّذي يجب تقليده فعلًا طريق إليه. (الگلپايگاني).

(1) كفاية أحد الأمرين لا تخلو عن قوّة. (الشيرازي).

يكفي الحكم بصحّة العمل و عدم لزوم الإعادة، أو القضاء ممّن يقلّده فعلًا. (الحائري).

الظاهر عدم لزوم رعاية هذا الاحتياط. (الخوانساري).

(2) بل المراد بالأعلم هو الأوصل، و لعلّ بعض هذه الأُمور لها مدخليّة في الأوصليّة. (الجواهري).

(3) مع تميّز المناط المنقّح المقطوع بحيث لا يشتبه بالقياس، و عدم كون كثرة الاطّلاع منشأ لفقد جهة أُخرى لقلّة المجال و اشتغال الوقت بذكرها فيحرم عن التعمّق في الفروع و التدقيق. (الفيروزآبادي).

(4) هذا التفسير للأعلم أولى. (الخوانساري).

(5) و يمكن أن يكون المرجع العارف بالقواعد قريباً من الاجتهاد و إن لم تكن له ملكة الاستنباط. (الفيروزآبادي).

(6) لا يجب هذا الاحتياط و إن كان حسناً. (الشيرازي).

مع العلم بالموافقة يجوز تقليده قطعاً. (الجواهري).

24

توافق فتواه فتوى الأفضل (1)

[ (مسألة 19): لا يجوز تقليد غير المجتهد و إن كان من أهل العلم]

(مسألة 19): لا يجوز تقليد غير المجتهد و إن كان من أهل العلم، كما أنّه يجب على غير المجتهد التقليد (2) و إن كان من أهل العلم.

[ (مسألة 20): يُعرف اجتهاد المجتهد بالعلم الوجداني]

(مسألة 20): يُعرف اجتهاد المجتهد بالعلم الوجداني، كما إذا كان المقلّد من أهل الخبرة و علم باجتهاد شخص، و كذا يعرف بشهادة عدلين (3) من أهل الخبرة إذا لم تكن معارضة بشهادة آخرين من أهل الخبرة ينفيان عنه الاجتهاد، و كذا يعرف بالشياع المفيد للعلم (4)

____________

الأقوى الجواز؛ لأنّ التقليد طريق لا موضوعيّة له. (كاشف الغطاء).

(1) و إن كان الأقوى الجواز في هذه الصورة. (الأصفهاني).

الظاهر الجواز حينئذٍ. (الحكيم).

و الأقوى هو الجواز مع الموافقة. (الإمام الخميني).

لا مانع من تقليده في المسألة المتوافق عليها، و تظهر الثمرة في صورة ثبوت الأعلم إن قلنا بعدم جواز البقاء على تقليد الميّت. (الخوانساري).

و إن كان الأقوى الجواز في هذه المسألة، بل و مع الجهل بالمخالفة كما مرّ. (الگلپايگاني).

الظاهر جواز تقليده هنا. (الفيروزآبادي).

لا بأس بتركه في هذا الفرض. (الخوئي).

الأقوى جواز تقليد المفضول في هذه الصورة، بل الظاهر أنّه بعينه تقليد الأفضل، و لا يخرج بقصد الغير عن كونه تقليداً له. (النائيني).

(2) أو الاحتياط. (الگلپايگاني).

(3) لا يبعد ثبوته بشهادة عدل واحد بل بشهادة ثقة أيضاً مع فقد المعارض، و كذا الأعلميّة و العدالة. (الخوئي).

(4) الظاهر كفاية الوثوق. (الخوانساري).

25

و كذا الأعلميّة تعرف بالعلم أو البيّنة غير المعارضة، أو الشياع المفيد للعلم (1)

[ (مسألة 21): إذا كان مجتهدان لا يمكن تحصيل العلم بأعلميّة أحدهما و لا البيّنة]

(مسألة 21): إذا كان مجتهدان لا يمكن تحصيل العلم بأعلميّة أحدهما و لا البيّنة، فإن حصل الظنّ بأعلميّة أحدهما تعيّن تقليده (2) بل لو كان في أحدهما احتمال الأعلميّة يقدّم، كما إذا علم أنّهما إمّا متساويان أو هذا المعيّن أعلم، و لا يحتمل أعلميّة الآخر،

____________

(1) الظاهر كفاية الوثوق و الاطمئنان. (الخوانساري).

(2) هذا في الابتداء، أمّا العدول إلى من ظنّ أو احتمل أعلميّته فالاحتياط في تركه. (الحائري).

إن كان الأخذ بقول الأعلم من باب وجود المرجّح في أحد الطريقين تعبّداً فالاكتفاء بالظنّ مشكل و بالاحتمال أشكل، و هكذا الإشكال إن كان من باب بناء العقلاء. (الفيروزآبادي).

مع عدم احتمال أعلميّة غيره، و إلّا فاتّباع الظنّ بالترجيح نظر، بل العقل يحكم بالتخيير في الأخذ بأيّ واحد منهما، اللّهمّ [إلّا] أن يدّعى بأنّ مظنون الأعلميّة رأيه أقرب إلى الواقع ما لم يكن قول غيره مطابقاً للاحتياط فيتبع حينئذٍ أحوطهما، فتأمّل. (آقا ضياء).

دم على الأحوط فيه و في ما بعده. (الإمام الخميني).

لا دليل على حجّيّة الظنّ، بل الظاهر لزوم الاحتياط. (الخوانساري).

الظاهر أنّه مع عدم العلم بالمخالفة يتخيّر في تقليد أيّهما شاء، و مع العلم بها و لو إجمالًا يأخذ بأحوط القولين، و لا اعتبار بالظنّ بالأعلميّة فضلًا عن احتمالها هذا فيما إذا أمكن الأخذ بأحوطهما، و إلّا وجب تقليد من يظنّ أعلميّته أو يختصّ باحتمال الأعلميّة على الأظهر. (الخوئي).

بالشروط المتقدّمة في تقليد الأعلم، و كذلك في الصورة التالية. (الشيرازي).

26

فالأحوط (1) تقديم من يحتمل أعلميّته.

[ (مسألة 22): يشترط في المجتهد أُمورٌ]

(مسألة 22): يشترط في المجتهد أُمورٌ: البلوغ، و العقل، و الإيمان، و العدالة، و الرجوليّة، و الحرّيّة على قول (2) و كونه مجتهداً مطلقاً، فلا يجوز تقليد المتجزّي (3) و الحياة، فلا يجوز تقليد الميّت ابتداءً، نعم يجوز البقاء (4) كما مرّ (5) و أن يكون أعلم (6) فلا يجوز على

____________

(1) بل هو الأقوى. (الحكيم).

بل الأقوى. (النائيني).

(2) ضعيف. (البروجردي).

(3) لا يبعد جواز تقليده فيما اجتهد فيه مع فقد المجتهد المطلق. (الأصفهاني).

ما لم يصدق عليه أنّه عالم بنوع الأحكام، و إلّا فيمكن دعوى خروجه من معاقد الإجماعات كما هو الشأن في قضاوته أيضاً، فيكون حاله حال سائر المجتهدين كما لا يخفى. (آقا ضياء).

في إطلاقه نظر. (الحكيم).

الظاهر جواز تقليده فيما اجتهد فيه. (الإمام الخميني).

لا مانع من تقليده فيما اجتهد، بل هو الأحوط إن كان فيه أعلم أو لم يوجد المطلق، نعم لا يحصل العلم بأعلميّته غالباً بل و صحّة اجتهاده في قبال المجتهد المطلق. (الگلپايگاني).

(4) بل يجب في بعض الصور كما تقدّم. (الخوئي).

(5) و قد مرّ عدم جوازه. (النائيني).

(6) ليست الأعلميّة شرطاً لجواز تقليد المجتهد، بل الشرط أن لا يكون فتواه مخالفاً لفتوى من هو أفضل منه. (الأصفهاني).

مع اختلاف فتواه فتوى المفضول. (الإمام الخميني).

ليست الأعلميّة شرطاً للتقليد، نعم الأحوط الأخذ بقول الأعلم إذا خالف‌

27

الأحوط (1) تقليد المفضول مع التمكّن من الأفضل، و أن لا يكون متولّداً من الزنا، و أن لا يكون مقبلًا على الدنيا (2) و طالباً لها (3) مكبّاً عليها، مجدّاً في تحصيلها (4) ففي الخبر (5): «من كان من الفقهاء صائناً لنفسه، حافظاً لدينه، مخالفاً لهواه، مطيعاً لأمر مولاه، فللعوام أن يقلّدوه».

[ (مسألة 23): العدالة عبارة عن ملكة إتيان الواجبات و ترك المحرّمات]

(مسألة 23): العدالة عبارة عن ملكة إتيان الواجبات و ترك المحرّمات (6)

____________

قوله قول غيره. (الگلپايگاني).

(1) بل الأقوى. (الحكيم).

بل على الأظهر مع العلم بالمخالفة كما مرّ. (الخوئي).

قد مرّ أنّه الأقوى. (النائيني).

(2) المعتبر من ذلك هو المقدار الّذي يعتبر في العدالة، و الخبر لا يدلّ على أزيد من ذلك أيضاً. (البروجردي).

على الأحوط. (الإمام الخميني).

على نحو يضرّ بعدالته. (الخوئي).

الإقبال على الدنيا و طلبها إن كان على الوجه المحرّم فهو يوجب الفسق المنافي للعدالة فيغني عنه اعتبارها، و إلّا فليس بنفسه مانعاً عن جواز التقليد، و الصفات المذكورة في الخبر ليست إلّا عبارة أُخرى عن صفة العدالة. (الأصفهاني).

(3) يستلزم سدّ الطريق في هذه الأعصار، كما لا يخفى. (الفيروزآبادي).

(4) على نحو محرّم، و الخبر لا يدلّ على أزيد من اعتبار العدالة. (الگلپايگاني).

(5) هذا الخبر ليس في التقليد في الفروع، و لا يدلّ على أكثر من اعتبار الوثوق. (الحكيم).

هذه الأوصاف عبارة أُخرى عن العدالة. (الشيرازي).

(6) بل عبارة عن الاستقامة في جادّة الشرع و عدم الانحراف عنها يميناً و شمالًا. (الخوئي).

28

و تعرف بحسن الظاهر الكاشف عنها علماً أو ظنّاً (1) و تثبت بشهادة العدلين (2) و بالشياع المفيد للعلم (3)

[ (مسألة 24): إذا عرض للمجتهد ما يوجب فقده للشرائط]

(مسألة 24): إذا عرض للمجتهد ما يوجب فقده للشرائط يجب (4) على المقلّد العدول إلى غيره.

[ (مسألة 25): إذا قلّد من لم يكن جامعاً و مضى عليه برهة من الزمان كان كمن لم يقلّد أصلًا]

(مسألة 25): إذا قلّد من لم يكن جامعاً و مضى عليه برهة من الزمان كان كمن لم يقلّد أصلًا، فحاله حال الجاهل القاصر أو المقصّر.

[ (مسألة 26): إذا قلّد من يحرِّم البقاء على تقليد الميّت فمات، و قلّد من يجوّز البقاء]

(مسألة 26): إذا قلّد من يحرِّم البقاء على تقليد الميّت فمات، و قلّد من يجوّز البقاء، له أن يبقى على تقليد الأوّل في جميع المسائل إلّا مسألة حرمة البقاء (5)

[ (مسألة 27): يجب على المكلّف العلم بأجزاء العبادات و شرائطها و موانعها و مقدّماتها]

(مسألة 27): يجب على المكلّف العلم بأجزاء العبادات و شرائطها و موانعها و مقدّماتها، و لو لم يعلمها لكن علم

____________

الخوئي‌

(1) و كون حسن الظاهر كاشفاً تعبّديّاً غير بعيد، و اللّٰه العالم. (آل ياسين).

على نحو الوثوق. (الحكيم).

بل الظاهر كون حسن الظاهر كاشفاً تعبّديّاً عن العدالة، و لا يعتبر فيه حصول الظنّ فضلًا عن العلم. (الإمام الخميني).

بل الظاهر كفاية حسن الظاهر و لو لم يفد العلم أو الظنّ. (الخوانساري).

(2) تقدّم أنّه لا يبعد ثبوتها بشهادة عدل واحد بل بمطلق الثقة و إن لم يكن عدلًا. (الخوئي).

(3) الظاهر كفاية الوثوق و الاطمئنان. (الخوانساري).

و بالمصاحبة له المفيدة للاطمئنان. (كاشف الغطاء).

(4) الحكم في بعض الشرائط مبنيّ على الاحتياط. (الإمام الخميني).

(5) بل الظاهر تعيّن تقليده في مسألة حرمة البقاء. (الخوانساري).

29

إجمالًا (1) أنّ عمله واجد لجميع الأجزاء و الشرائط و فاقد للموانع صحّ (2) و إن لم يعلمها تفصيلًا.

[ (مسألة 28): يجب تعلّم مسائل الشكّ و السهو بالمقدار الّذي هو محلّ الابتلاء غالباً]

(مسألة 28): يجب تعلّم مسائل الشكّ و السهو بالمقدار الّذي هو محلّ الابتلاء غالباً، نعم لو اطمأنّ من نفسه أنّه لا يبتلى بالشكّ و السهو صحّ عمله (3) و إن لم يحصّل العلم بأحكامهما (4)

[ (مسألة 29): كما يجب التقليد في الواجبات و المحرّمات يجب في المستحبّات و المكروهات]

(مسألة 29): كما يجب التقليد في الواجبات و المحرّمات يجب في المستحبّات (5) و المكروهات

____________

(1) و لو لم يعلم إجمالًا أيضاً و أتى رجاءً و طابق الواقع صحّ. (الخوانساري).

(2) قد مرّ أنّ الأقوى الصحّة مع مطابقة عمله للواقع أو ما بحكمه و لو لم يعلم إجمالًا بذلك حين العمل. (الجواهري).

(3) بل يصحّ عمله إذا وافق الواقع أو فتوى من يقلّده إذا حصل منه قصد التقرّب. (الإمام الخميني).

بل لا يبعد في صورة عدم الاطمئنان الصحّة لو أتى به رجاءً و طابق الواقع. (الخوانساري).

يصحّ أيضاً مع العلم بالابتلاء غالباً إذا أتى بوظيفة الشكّ و السهو و لو اتّفاقاً. (الجواهري).

بل يصحّ مع احتمال الابتلاء أيضاً إذا لم يتحقّق الابتلاء به خارجاً، أو تحقّق و لكنّه قد أتى بوظيفة الشكّ أو السهو رجاءً. (الخوئي).

و كذا إذا لم يطمئنّ لكن أتى برجاء عدم الشكّ فلم يتّفق، أو اتّفق و عمل بوظيفته برجاء المطابقة فاتّفق التطابق. (الگلپايگاني).

(4) وجوب التعلّم مقدّمي، فلو اتّفق عدم الابتلاء لم يحرم عدم التعلّم، و إن كان وجوبه النفسي غير بعيد. (كاشف الغطاء).

(5) في غير المعلومات منها، و يكفي قصد الرجاء مع العلم بعدم الحرمة في‌

30

و المباحات (1) بل يجب تعلّم حكم كلّ فعل يصدر منه، سواء كان من العبادات أو المعاملات أو العاديّات.

[ (مسألة 30): إذا علم أنّ الفعل الفلاني ليس حراماً]

(مسألة 30): إذا علم أنّ الفعل الفلاني ليس حراماً، و لم يعلم أنّه واجب أو مباح أو مستحبّ أو مكروه، يجوز له (2) أن يأتي به لاحتمال كونه مطلوباً و برجاء الثواب، و إذا علم أنّه ليس بواجب و لم يعلم أنّه حرام أو مكروه أو مباح، له أن يتركه لاحتمال كونه مبغوضاً.

[ (مسألة 31): إذا تبدّل رأي المجتهد]

(مسألة 31): إذا تبدّل رأي المجتهد لا يجوز للمقلّد البقاء على رأيه الأوّل.

[ (مسألة 32): إذا عدل المجتهد عن الفتوى إلى التوقّف و التردّد]

(مسألة 32): إذا عدل المجتهد عن الفتوى إلى التوقّف و التردّد يجب على المقلّد الاحتياط، أو العدول إلى الأعلم بعد ذلك المجتهد (3)

[ (مسألة 33): إذا كان هناك مجتهدان متساويان في العلم]

(مسألة 33): إذا كان هناك مجتهدان متساويان في العلم كان للمقلّد تقليد

____________

المستحبّات. (الفيروزآبادي).

(1) وجوبه فيها بعد العلم بعدم وجوبها و حرمتها غير ظاهر، نعم يجب في إحراز عدمهما عند احتمالهما. (البروجردي).

وجوبه فيما أحرز عدم وجوبه و عدم حرمته غير معلوم، نعم يجب في إحراز ذلك عند احتماله كما يحرم التشريع مع الجهل. (الگلپايگاني).

لا دليل على الوجوب إذا علم بعدم الوجوب و الحرمة. (الخوانساري).

(2) بمعنى التخيير بينه و بين الاستعلام، و إلّا فما لم يستعلم يجب الإتيان به أو الترك له في الفرضين المذكورين. (الشيرازي).

(3) بالشروط المتقدّمة. (الشيرازي).

و على الأحوط. (الإمام الخميني).

قد مرّ الإشكال فيه. (الخوانساري).

على تفصيل تقدّم. (الخوئي).

31

أيّهما شاء (1) و يجوز التبعيض في المسائل (2) و إذا كان أحدهما أرجح من الآخر في العدالة أو الورع أو نحو ذلك فالأولى بل الأحوط اختياره (3)

[ (مسألة 34): إذا قلّد من يقول: بحرمة العدول حتّى إلى الأعلم]

(مسألة 34): إذا قلّد من يقول: بحرمة العدول حتّى إلى الأعلم، ثمّ وجد أعلم من ذلك المجتهد فالأحوط العدول إلى ذلك الأعلم (4)

____________

(1) مرّ حكم هذه المسألة. (الخوئي).

(2) على إشكال في إطلاقه كما سيمرّ عليك إن شاء اللّٰه تعالى. (آل ياسين).

فيه نظر. (الحكيم).

إذا لم ينته إلى مخالفتهما في عمل واحد على الأحوط. (الشيرازي).

(3) لا يترك. (البروجردي، الحكيم، الشيرازي).

(4) أقول: ذلك كذلك ما لم يكن آخذاً بهذه الفتوى منه، و إلّا فلا وجه لهذا الاحتياط لاحتمال تنجّز هذا التكليف في حقّه، و مع هذا الاحتياط كيف يكون احتياطه بالعدول؟ بل عليه البقاء على تقليده، هذا و لازمه عدم جواز العدول في غيره أيضاً. (آقا ضياء).

بل هو الأقوى، لكنّ المقلِّد المتردّد لا مناص له إلّا الأخذ بالأحوط من قوليهما. (البروجردي).

بل الأقوى. (الحكيم).

الأحوط الأخذ بأحوط القولين. (الخوانساري).

بل هو الأظهر مع العلم بالمخالفة على ما مرّ. (الخوئي).

إن كان في نظره الرجوع إلى الأعلم مقدّماً و يقتنع بقوله من باب ما هو المرتكز في ذهنه من طريقة العقلاء إن صحّ هذا. (الفيروزآبادي).

إذا كان ذلك الأعلم يوجب العدول. (الأصفهاني).

بالشروط السابقة. (الشيرازي).

إن كان ذلك الأعلم أفتى بوجوب العدول. (الگلپايگاني).

32

و إن قال الأوّل بعدم جوازه.

[ (مسألة 35): إذا قلّد شخصاً بتخيّل أنّه زيد، فبان عمراً]

(مسألة 35): إذا قلّد شخصاً بتخيّل أنّه زيد، فبان عمراً، فإن كانا متساويين في الفضيلة (1) و لم يكن على وجه التقييد (2) صحّ، و إلّا فمشكل (3)

[ (مسألة 36): فتوى المجتهد تعلم بأحد أُمور]

(مسألة 36): فتوى المجتهد تعلم بأحد أُمور:

الأوّل: أن يسمع منه شفاهاً.

____________

(1) بل و لو كانا مختلفين و كان من قلّده هو الأفضل. أمّا التقييد فلا أثر له في باب التقليد، خصوصاً على القول بالطريقيّة المحضة. (كاشف الغطاء).

(2) بل و إن كان على وجه التقييد. (البروجردي، الگلپايگاني).

بل صحّ مطلقاً. (الإمام الخميني).

بل و مع التقييد أيضاً، و لا أثر للتقييد في باب التقليد أصلًا. (النائيني).

(3) إلّا إذا كان عمرو أعلم بقول مطلق على وجه يكون رأيه في حقّه حجّة تعينيّة على وجه لا يعتبر في اتّباع رأيه الالتزام بقوله و البناء على أخذه كما أسلفنا. (آقا ضياء).

بل الأقوى الصحّة مطلقاً، و اللّٰه العالم. (آل ياسين).

بل الظاهر جريان حكم العمل بلا تقليد. (الحكيم).

الأقرب الصحّة أيضاً. (الجواهري).

الظاهر أنّ المقام من باب تعارض الوصف و الإشارة، و المدار على من توجّه إليه التقليد. (الخوانساري).

لا إشكال فيه إذ لا أثر للتقييد في أمثال المقام. (الخوئي).

الأقوى الصحّة أيضاً. (الشيرازي).

لا إشكال فيما إذا توافقا، بل فيما إذا تخالفا أيضاً لتحقّق القربة و المطابقة أي مطابقة العمل للطريق. (الفيروزآبادي).

33

الثاني: أن يخبر بها عدلان.

الثالث: إخبار عدل واحد، بل يكفي إخبار شخص موثّق يوجب قوله الاطمئنان (1) و إن لم يكن عادلًا.

الرابع: الوجدان في رسالته، و لا بدّ أن تكون مأمونة من الغلط (2)

[ (مسألة 37): إذا قلّد من ليس له أهليّة الفتوى ثمّ التفت، وجب عليه العدول]

(مسألة 37): إذا قلّد من ليس له أهليّة الفتوى ثمّ التفت، وجب عليه العدول، و حال الأعمال السابقة حال عمل الجاهل غير المقلّد.

و كذا إذا قلّد غير الأعلم وجب على الأحوط (3) العدول إلى الأعلم (4) و إذا قلّد الأعلم، ثمّ صار بعد ذلك غيره أعلم، وجب العدول إلى الثاني على الأحوط (5)

[ (مسألة 38): إن كان الأعلم منحصراً في شخصين]

(مسألة 38): إن كان الأعلم منحصراً في شخصين (6) و لم يمكن

____________

(1) لا يبعد اعتبار نقل الثقة مطلقاً. (الإمام الخميني).

(2) الخامس: الشياع المفيد للعلم من إخبار جماعة و إن لم يكونوا عدولًا. (كاشف الغطاء).

(3) بل الأقوى فيه و فيما بعده. (الأصفهاني).

بل الأقوى، و كذا فيما بعده. (الحكيم).

بل على الأظهر فيه و فيما بعده مع العلم بالمخالفة على ما مرّ. (الخوئي).

(4) على التفصيل المتقدّم، و كذا ما بعده. (الشيرازي).

(5) بل الأقوى، و كذا في الفرض السابق أيضاً على ما مرّ. (النائيني).

(6) و لم يحتمل تساويهما، و إلّا كان مخيّراً مطلقاً. (البروجردي).

فإن لم يعلم بالمخالفة بينهما تخيّر ابتداءً، و إلّا فإن أمكن الاحتياط أخذ بأحوط القولين، و إلّا قلّد مظنون الأعلميّة، و مع عدم الظنّ تخيّر بينهما إن احتمل الأعلميّة في كلّ منهما، و إلّا قلّد من يحتمل أعلميّته. (الخوئي).

و لم يحتمل تساويهما، و إلّا فمخيّر مطلقاً. (الگلپايگاني).

34

التعيين (1) فإن أمكن الاحتياط بين القولين فهو الأحوط، و إلّا كان مخيّراً بينهما (2)

[ (مسألة 39): إذا شكّ في موت المجتهد، أو في تبدّل رأيه، أو عروض ما يوجب عدم جواز تقليده]

(مسألة 39): إذا شكّ في موت المجتهد، أو في تبدّل رأيه، أو عروض ما يوجب عدم جواز تقليده، يجوز له البقاء إلى أن يتبيّن الحال.

[ (مسألة 40): إذا علم أنّه كان في عباداته بلا تقليد مدّة من الزمان و لم يعلم مقداره]

(مسألة 40): إذا علم أنّه كان في عباداته بلا تقليد مدّة من الزمان و لم يعلم مقداره، فإن علم (3) بكيفيّتها و موافقتها للواقع أو لفتوى المجتهد الّذي يكون مكلّفاً بالرجوع إليه (4) فهو (5) و إلّا فيقضي (6) المقدار الّذي

____________

(1) إذا كانت أعلميّة أحدهما محتملة دون الآخر تعيّن من يحتمل أعلميّته. (النائيني).

(2) مع عدم سبقه بتقليد أحدهما، و إلّا فربما يجي‌ء احتمال تعيينه فيستصحب. (آقا ضياء).

إلّا إذا ظنّ أعلميّة أحدهما، أو كان الاحتمال في أحدهما أقوى من الآخر فيتعيّن. ل‍ (كاشف الغطاء).

(3) أو احتمل. (البروجردي).

أو احتمل موافقتها للواقع. (الگلپايگاني).

(4) بل الّذي كان مرجعه حين العمل كما مرّ. (البروجردي).

أو كان في زمان العمل مكلّفاً بالرجوع إليه. (الإمام الخميني).

أو كان مكلّفاً بالرجوع إليه في زمان العمل. (الشيرازي).

(5) مع الاتّكال، و مع عدم الاتّكال مشكل. (الخوانساري).

(6) وجوب القضاء ينحصر بموارد العلم بمخالفة المأتي به للواقع، و كون تلك المخالفة موجبة للقضاء بنظر من يجب الرجوع إليه فعلًا. (الخوئي).

الأقوى عدم وجوب القضاء إلّا فيما علم بمخالفة عمله للواقع، أو لفتوى من يجب عليه تقليده سابقاً، أو لاحقاً، فيأتي بالقدر المتيقّن و إن كان الأحوط‌

35

يعلم معه بالبراءة على الأحوط، و إن كان لا يبعد (1) جواز الاكتفاء بالقدر المتيقّن (2)

[ (مسألة 41): إذا علم أنّ أعماله السابقة كانت مع التقليد، لكن لا يعلم أنّها كانت عن تقليد صحيح أم لا]

(مسألة 41): إذا علم أنّ أعماله السابقة كانت مع التقليد، لكن لا يعلم أنّها كانت عن تقليد صحيح أم لا، بنى على الصحّة (3)

____________

الإتيان بمقدار يقطع معه بالبراءة. (الشيرازي).

إذا احتمل الصحّة و لو من باب المصادفة لم يجب القضاء، نعم لو علم بمخالفة الواقع وجب، و لكن لا يترك الاحتياط بالقدر المتيقّن مطلقاً. (كاشف الغطاء).

(1) بل لا يبعد عدم القضاء مطلقاً فيما لم يعلم مخالفته للواقع منها و كان واثقاً من صحّته حين العمل، و إن كان لا يخلو من الإشكال. (آل ياسين).

بل لا يبعد عدم وجوب القضاء أصلًا إذا كان حين العمل غافلًا و حصل منه قصد القربة و لم يعلم الكيفيّة و احتمل مصادفة جميعها للواقع. (الأصفهاني).

بل هو الأقوى. (الجواهري).

(2) هذا إذا علم بمخالفة عمله للواقع إجمالًا و لم يعلم مقدار المخالف، أمّا إذا لم يعلم المخالفة أصلًا، و احتمل المصادفة في جميع أعماله و نيّة التقرّب في عباداته، فالأظهر عدم وجوب القضاء بالكلّية، لكنّ الاحتياط لا ينبغي تركه. (النائيني).

(3) في جريان أصالة الصحّة في الأخذ بالحجج الشرعيّة نظر؛ للشكّ في موضوع الحجّة الشرعيّة، الّذي هو عنوان نفس العمل، نعم في التقليد و إن كان جهة الصحّة صفة زائدة، لكن قد أشرنا سابقاً أنّ التقليد ليس موضوعاً للحكم الشرعي و إنّما هو موضوع إلزام العقل بمناط لزوم تحصيل الحجّة، و مثل هذا الحكم من الأحكام العقليّة الخارجة عن مورد التعبّدات الشرعيّة كما لا يخفى، كما أنّ لنفس العمل بعنوان نفسه أيضاً جهة صحّة و فساد، و لكن الشكّ فيها‌

36

[ (مسألة 42): إذا قلّد مجتهداً، ثمّ شكّ في أنّه جامع للشرائط أم لا]

(مسألة 42): إذا قلّد مجتهداً، ثمّ شكّ في أنّه جامع للشرائط أم لا، وجب عليه الفحص (1)

[ (مسألة 43): من ليس أهلًا للفتوى يحرم عليه الإفتاء]

(مسألة 43): من ليس أهلًا للفتوى يحرم عليه الإفتاء (2) و كذا من ليس

____________

من جهته راجع إلى الشبهة الحكميّة غير الجاري فيها الأصل المزبور، و اللّٰه العالم. (آقا ضياء).

لو كان الشكّ من جهة عدم التفاته بالحكم مشكل. (الخوانساري).

(1) على الأحوط في الشكّ الساري، و أمّا مع الشكّ في بقاء الشرائط فلا يجب. (الإمام الخميني).

إذا لم يعلم سبق اجتماعها فيه، و إلّا بنى على بقائها من غير فحص. (آل ياسين).

هذا إذا كان الشكّ في جامعيّته لها من أوّل الأمر، و أمّا إن شكّ في بقائها بعد تحقّقها فالأقوى عدم الوجوب. (البروجردي).

إن لم يحرز اجتماع الشرائط فيه سابقاً كما هو ظاهر الفرع. (الشيرازي).

هذا إذا كان الشكّ سارياً بحيث يشكّ في كونه من الأوّل كان جاهلًا، و إلّا يكتفي بالاستصحاب و لا يجب عليه الفحص. (الفيروزآبادي).

يمكن تصحيح أعماله السابقة بأصالة الصحّة، أمّا اللاحقة فلا بدّ من الفحص إلّا إذا سبق العلم بجامعيّته للشرائط. (كاشف الغطاء).

لتقليده فعلًا دون أعماله السابقة فإنّها محكومة بالصحّة مع احتمالها بلا فحص، كما أنّه لو كان الشكّ في بقاء الشرائط تستصحب بلا فحص. (الگلپايگاني).

إذا لم يعلم بسبق اجتماعها فيه، و إلّا يبني على بقائها، و لا يجب الفحص عنه. (النائيني).

(2) في إطلاقه نظر. (الحكيم).

37

أهلًا للقضاء يحرم عليه القضاء بين الناس، و حكمه ليس بنافذ، و لا يجوز الترافع إليه و لا الشهادة عنده (1) و المال الّذي يؤخذ بحكمه حرام و إن كان الآخذ محقّاً (2) إلّا إذا انحصر استنقاذ حقّه بالترافع عنده.

[ (مسألة 44): يجب في المفتي و القاضي العدالة]

(مسألة 44): يجب في المفتي و القاضي العدالة، و تثبت العدالة بشهادة عدلين (3) و بالمعاشرة المفيدة للعلم

____________

(1) للتوصّل بها إلى فصل الخصومة، و إلّا فلا وجه لإطلاق حرمته. (آقا ضياء).

(2) مع كون المال عيناً شخصيّة لا تحرم على المحقّ، و إن كان الترافع عنده و الأخذ بوسيلته حراماً. (الإمام الخميني).

إن لم يكن المأخوذ عين ماله، و إلّا فالظاهر أنّ الحرام هو الأخذ بحكمه، لا المال المأخوذ. (الگلپايگاني).

هذا إذا كان المال كلّياً في الذمّة و لم يكن للمحكوم له حقّ تعيينه خارجاً و أمّا إذا كان عيناً خارجيّة أو كان كلّياً و كان له حقّ التعيين فلا يكون أخذه حراماً. (الخوئي).

إذا لم يكن عين ماله، و إلّا فالأخذ حرام و المأخوذ حلال. (الشيرازي).

إلّا إذا كان المال المحكوم به عيناً خارجيّة فلصاحبها أخذها بحكمه و إن أثم بمراجعته. (آل ياسين).

الظاهر أنّ المحرّم في المحقّ هو الأخذ لا المال المأخوذ، نعم إن كان حقّه عليه كلّياً و كان تعيينه في المأخوذ بإعطاء الحاكم قهراً كان المأخوذ أيضاً حراماً. (البروجردي).

(3) بناءً على وجوب إقامتها في مطلق الشبهات الموضوعيّة حتّى ما ينتهي بالأخرة إلى الأحكام الكلّية، و في استفادة ذلك مع قيام السيرة على حجّيّة مطلق الخبر الموثّق و مطلقات الأخبار نظر؛ إذ غاية ما في البين ذيل رواية مسعدة و غيرها الصالحة للرادعيّة، و في شموله لمثل هذه الموضوعات نظر،

38

بالملكة (1) أو الاطمئنان بها (2) و بالشياع المفيد للعلم (3)

[ (مسألة 45): إذا مضت مدّة من بلوغه، و شكّ بعد ذلك في أنّ أعماله كانت عن تقليد صحيح أم لا]

(مسألة 45): إذا مضت مدّة من بلوغه، و شكّ بعد ذلك في أنّ أعماله كانت عن تقليد صحيح أم لا، يجوز له البناء على الصحّة في أعماله السابقة (4)، و في اللاحقة يجب عليه التصحيح فعلًا (5)

[ (مسألة 46): يجب على العامّي أن يقلّد الأعلم في مسألة وجوب تقليد الأعلم أو عدم وجوبه]

(مسألة 46): يجب على العامّي أن يقلّد الأعلم في مسألة وجوب تقليد الأعلم أو عدم وجوبه (6) و لا يجوز أن يقلّد غير الأعلم إذا أفتى بعدم وجوب تقليد الأعلم، بل لو أفتى الأعلم بعدم وجوب تقليد الأعلم

____________

نعم الأحوط الاقتصار بما يجتمع فيه شرائط الشهادة. (آقا ضياء).

مرّ أنّ الأظهر ثبوتها بشهادة عدل واحد بل بمطلق الثقة أيضاً. (الخوئي).

(1) بل و يكفي حسن الظاهر الطريق إليها تعبّداً و لو لم يفد الاطمئنان على ما يستفاد من روايات الباب. (آقا ضياء).

قد مرّ أنّ حسن الظاهر كاشف عنها و لو مع عدم حصول الظنّ. (الإمام الخميني).

(2) كفاية الظنّ لا تخلو من قوّة. (الشيرازي).

(3) بل يكفي الاطمئنان. (الخوئي).

و بحسن الظاهر الّذي مرّ سابقاً. (الفيروزآبادي).

(4) قد تقدّم وجه الإشكال في جريان أصالة الصحّة في أمثال المقام. (آقا ضياء).

(5) لو كان الشكّ من جهة صحّة تقليده أوّلًا لم يبعد البناء على الصحّة حتّى في أعماله اللاحقة. (الخوانساري).

(6) إن لم يكن ملتفتاً إلى لزوم الدور، فإنّ وجوب اتّباع قول القائل بقوله دور، و أنّ كثيراً من المسائل في هذا ليست تقليديّة، كمسألة جواز التقليد، و هذه المسألة، و جواز عمل المتجزّي بظنّه، و ترجيح الأُصولي على المحدّث. (الفيروزآبادي).

39

يشكل جواز الاعتماد عليه (1) فالقدر المتيقّن للعامّي تقليد الأعلم في الفرعيّات.

[ (مسألة 47): إذا كان مجتهدان أحدهما أعلم في أحكام العبادات، و الآخر أعلم في المعاملات]

(مسألة 47): إذا كان مجتهدان أحدهما أعلم في أحكام العبادات، و الآخر أعلم في المعاملات، فالأحوط تبعيض التقليد (2) و كذا إذا كان أحدهما أعلم في بعض العبادات مثلًا، و الآخر في البعض الآخر.

[ (مسألة 48): إذا نقل شخص فتوى المجتهد خطأً يجب عليه إعلام من تعلّم منه]

(مسألة 48): إذا نقل شخص فتوى المجتهد خطأً يجب عليه إعلام من تعلّم منه، و كذا إذا أخطأ المجتهد في بيان فتواه يجب عليه الإعلام (3)

____________

(1) لا إشكال فيه. (البروجردي، الإمام الخميني، الأصفهاني، الشيرازي).

لا نرى وجهاً للإشكال. (الخوانساري).

لا وجه لعدم جواز اتّباع قوله، و إن كان في نظر المقلِّد (بالكسر) وجوب الرجوع إلى الأعلم من باب الاحتياط و القدر المتيقّن، فإنّ فتوى الأعلم لمّا كان اجتهاداً و طريقاً فهو مقدّم على هذا الأصل العملي، نعم إذا تيقّن خطأ الأعلم في الفتوى لا يجب اتّباعه، و لا اختصاص له بالمقام. (الفيروزآبادي).

أقول: الأقوى جوازه؛ إذ لا فرق في وجوب رجوع الجاهل إلى العالم بين المسألة الفرعيّة أو الأُصوليّة بحسب الوجدان و الارتكاز. (آقا ضياء).

لا أرى وجهاً لهذا الإشكال. (الحائري).

الإشكال ضعيف. (الحكيم).

لا إشكال فيه أصلًا. (الخوئي).

بل لا إشكال فيه. (الگلپايگاني).

(2) بل الأقوى؛ لوجوب مراعاة الأعلم في جميع الأبواب. (آقا ضياء).

بل الأقوى. (الحكيم).

بل الأظهر ذلك مع العلم بالمخالفة على ما مرّ، و كذا الحال فيما بعده. (الخوئي).

(3) الظاهر وجوب إعلام الجاهل المعذور في جهله، و كذا السائل مطلقاً،

40

[ (مسألة 49): إذا اتّفق في أثناء الصلاة مسألة لا يعلم حكمها يجوز له أن يبني على أحد الطرفين]

(مسألة 49): إذا اتّفق في أثناء الصلاة مسألة لا يعلم حكمها يجوز له أن يبني على أحد الطرفين (1) بقصد (2) أن يسأل عن الحكم بعد الصلاة، و أنّه إذا كان ما أتى به على خلاف الواقع يعيد صلاته، فلو فعل ذلك و كان ما فعله مطابقاً للواقع (3) لا يجب عليه الإعادة (4)

[ (مسألة 50): يجب على العامّي في زمان الفحص عن المجتهد أو عن الأعلم أن يحتاط في أعماله]

(مسألة 50): يجب على العامّي في زمان الفحص عن المجتهد أو عن الأعلم أن يحتاط في أعماله (5)

____________

و لا يختصّ الوجوب بالناقل و لا بالمفتي. (الحكيم).

الأظهر هو التفصيل بين ما إذا نقل فتواه بإباحة شي‌ء ثمّ بان أنّ فتواه هي الوجوب أو الحرمة و بين ما إذا نقل فتواه بالوجوب أو الحرمة ثمّ بان أنّ فتواه كانت الإباحة، فعلى الأوّل يجب الإعلام دون الثاني، و كذا الحال بالإضافة إلى المجتهد نفسه. (الخوئي).

(1) إن لم يمكن الاحتياط، و إلّا فهو المتعيّن عليه. (الگلپايگاني).

إذا كان أحدهما أحوط تعيّن البناء عليه. (الحكيم).

كما يجوز له قطع الصلاة و استئنافها من الأوّل. (الخوئي).

إن كان أحدهما موافقاً للاحتياط كان المتعيّن البناء عليه. (البروجردي).

مع موافقة أحد الطرفين للاحتياط فالأحوط العمل على طبقه. (الإمام الخميني).

(2) أو لا بقصده. (الحكيم).

(3) مطابقة الواقع كافية مطلقاً و إن لم يبنِ على السؤال. (الجواهري).

(4) إذا علم المطابقة للواقع. (الحكيم).

(5) يكفي فيه العمل بالأحوط من أقوال من يحتمل أعلميّتهم. (البروجردي).

بأن يعمل على أحوط أقوال من يكون في طرف شبهة الأعلميّة في الصورة الثانية على الأحوط. (الإمام الخميني).

41

[ (مسألة 51): المأذون و الوكيل عن المجتهد في التصرّف في الأوقاف أو في أموال القصّر ينعزل بموت المجتهد]

(مسألة 51): المأذون و الوكيل عن المجتهد في التصرّف في الأوقاف أو في أموال القصّر ينعزل بموت المجتهد، بخلاف المنصوب من قبله، كما إذا نصبه متولّياً للوقف، أو قيّماً على القصّر فإنّه لا تبطل (1) توليته

____________

أو يعمل بأحوط الأقوال. (الأصفهاني).

و لو بالعمل بأحوط الأقوال من الموجودين، هذا إذا علم بوجود الأعلم و مخالفة فتواه لغيره و عدم موافقة فتوى الغير للاحتياط كما مرّ، و إلّا فيكتفي بالعمل بفتوى أحد المجتهدين. (الشيرازي).

و يكفي فيه الأخذ بأحوط القولين أو الأقوال من علماء عصره المعلوم جامعيّة بعضهم لشرائط التقليد. (آل ياسين).

و يكفي الأخذ بأحوط أقوال من يتردّد الأعلم بينهم. (الحكيم).

و يكفي فيه أن يأخذ بأحوط الأقوال في الأطراف المحتملة إذا علم بوجود من يجوز تقليده فيها. (الخوئي).

هذا في التقليد الابتدائي، أمّا لو قلّد شخصاً و مات ففي زمان الفحص عمّن يرجع إليه له أن يبقى على تقليده السابق. (كاشف الغطاء).

أو يعمل بأحوط الأقوال في الثاني. (الگلپايگاني).

و يكفي فيه الأخذ بأحوط أقوال الموجودين في عصره، بل لو علم بأعلميّة أحد الشخصين أو الأشخاص المعيّنين يكفيه الأخذ بالتالية. أحوط أقوالهم و لا يجب تعيين شخصه. (النائيني).

(1) في صحّة النصب إشكال. (الخوانساري).

فيه إشكال، و الاحتياط لا يترك. (الخوئي).

مشكل، فلا يترك الاحتياط بالاستئذان من الحيّ أو النصب من قبله أيضاً. (الگلپايگاني).

فيه إشكال، فلا يترك الاحتياط بتحصيل النصب الجديد من المجتهد الحيّ.

42

و قيمومته على الأظهر.

[ (مسألة 52): إذا بقي على تقليد الميّت من دون أن يقلّد الحيّ في هذه المسألة]

(مسألة 52): إذا بقي على تقليد الميّت من دون أن يقلّد الحيّ في هذه المسألة كان كمن عمل (1) من غير تقليد.

[ (مسألة 53): إذا قلّد من يكتفي بالمرّة مثلًا في التسبيحات الأربع]

(مسألة 53): إذا قلّد من يكتفي بالمرّة مثلًا في التسبيحات الأربع، و اكتفى بها، أو قلّد من يكتفي في التيمّم بضربة واحدة، ثمّ مات ذلك المجتهد فقلّد من يقول بوجوب التعدّد، لا يجب عليه إعادة الأعمال السابقة (2) و كذا لو أوقع عقداً أو إيقاعاً بتقليد مجتهد يحكم بالصحّة

____________

(الأصفهاني).

لا يخلو عن إشكال. (الحائري).

(1) بل كان كمن قلّد بلا تقليد، فلو كان البقاء مطابقاً لفتوى مرجعه الحيّ صحّ جميع أعماله، و إلّا كان كمن عمل بلا تقليد. (الگلپايگاني).

(2) في الفروع المذكورة في المتن إشكال، نعم لو لم يكن للعمل السابق أثر في اللاحق كما لو أكل لحم الحيوان المذبوح بغير الحديد بفتوى المجتهد لم يكن معاقباً على ذلك الأكل. (الحائري).

الأقوى بالنظر إلى قاعدة عدم اقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء كون المدار في الأعمال السابقة على فتوى الثاني إلّا في الصلاة بالنسبة إلى أجزائها و شرائطها الغير الركنيّة، و أمّا بالنسبة إليها فيمكن المصير إلى الإجزاء من جهة عموم «لا تعاد» لو كان الإخلال فيها زيادةً و نقيصةً منتهية إلى سهوه و لو في مقدّمات حفظه كما لا يخفى. (آقا ضياء).

فيه إشكال، و كذا في الفروع اللاحقة. (الخوانساري).

الضابط في هذا المقام أنّ العمل الواقع على طبق فتوى المجتهد الأوّل إمّا أن يكون النقص فيه نقصاً لا يضرّ مع السهو أو الجهل بصحّته، و إمّا أن يكون نقصاً يضرّ بصحّته مطلقاً.

43

ثمّ مات و قلّد من يقول بالبطلان، يجوز له البناء على الصحّة (1) نعم فيما سيأتي يجب عليه العمل بمقتضى فتوى المجتهد الثاني. و أمّا إذا قلّد من يقول بطهارة شي‌ء كالغسالة ثمّ مات و قلّد من يقول بنجاسته، فالصلوات و الأعمال السابقة محكومة بالصحّة (2) و إن كانت

____________

ففي الأوّل لا تجب الإعادة، و أمّا الثاني ففيه تفصيل. فإذا قلّد من يقول بعدم وجوب السورة في الصلاة ثمّ قلّد من يقول بوجوبها فيها، لم تجب عليه إعادة الصلاة الّتي صلّاها بغير سورة في الوقت فضلًا عن خارجه.

و أمّا في الثاني كالطهور فإن كان الاجتهاد الثاني من باب الأخذ بالمتيقّن و قاعد الاحتياط وجبت الإعادة في الوقت لا في خارجه، و إن كان من جهة التمسّك بالدليل فالظاهر وجوب الإعادة مطلقاً. (الخوئي).

(1) فيه أيضاً إشكال. (الخوانساري).

إذا كان العقد أو الإيقاع السابق ممّا يترتّب عليه الأثر فعلًا فالظاهر عدم جواز البناء على صحّته في مفروض المسألة، و كذا الحال في بقيّة موارد الأحكام الوضعيّة من الطهارة و الملكيّة و نحوهما. (الخوئي).

على إشكال لا يُترك معه الاحتياط فيما إذا أدّى التقليد اللاحق إلى فساد عقد أو إيقاع أو نجاسة شي‌ءٍ أو حرمته مع الابتلاء بمورده فعلًا. (آل ياسين).

مشكل، و الأحوط ترتيب الآثار الفعليّة للبطلان من غير فرق بين الموارد. (الگلپايگاني).

لو أدّى التقليد اللاحق إلى فساد عقد أو إيقاع، و كذا نجاسة شي‌ء أو حرمته أو عدم ملكيّة مال و نحو ذلك، فمع فعليّة الابتلاء بمورده يقوى لزوم رعايته. (النائيني).

(2) بل يحكم بما هو حكم النجاسة حين العمل على الأحوط، و كذا الحلّية و الحرمة. (الگلپايگاني).

44

مع استعمال ذلك الشي‌ء، و أمّا نفس ذلك الشي‌ء إذا كان باقياً فلا يحكم بعد ذلك بطهارته (1) و كذا في الحليّة و الحرمة، فإذا أفتى المجتهد الأوّل بجواز الذبح بغير الحديد مثلًا، فذبح حيواناً كذلك، فمات المجتهد و قلّد من يقول بحرمته، فإن باعه أو أكله حكم بصحّة البيع (2) و إباحة الأكل، و أمّا إذا كان الحيوان المذبوح موجوداً فلا يجوز بيعه و لا أكله (3) و هكذا (4)

[ (مسألة 54): الوكيل في عمل عن الغير يجب أو يعمل بمقتضى تقليد الموكّل]

(مسألة 54): الوكيل في عمل عن الغير كإجراء عقد أو إيقاع أو إعطاء خمس أو زكاة أو كفّارة أو نحو ذلك يجب أو يعمل بمقتضى تقليد الموكّل لا تقليد نفسه (5) إذا كانا مختلفين، و كذلك الوصيّ في مثل

____________

الأظهر عدم الصحّة. (الخوانساري).

(1) فيه نظر، و كذا ما بعده. (الحكيم).

(2) فيه إشكال. (الخوانساري).

(3) لا يبعد الجواز فإنّه من آثار الفتوى السابقة، فهو كجواز وطء المرأة المعقودة بالفارسيّة بفتوى المجتهد السابق، نعم لو أفتى المجتهد اللاحق بحرمة لحم حيوان كان حلالًا بفتوى السابق حرم أكله فإنّه نظير ماء الغسالة الباقي إلى أن تبدّلت الفتوى. (كاشف الغطاء).

(4) حاصل هذه المسألة أنّ المقلّد يجب عليه متابعة من قلّده كيفما أفتى. (الجواهري).

(5) أقول: ذلك فيما لو وكّله في إيجاد ما اعتقده صحيحاً، و لو وكّله في إيجاد ما هو الصحيح واقعاً فيجب على الوكيل العمل على طبق اعتقاده صحّته في حقّ موكّله و إن لا يجدي في حقّه ظاهراً، نعم في عمل الوصيّ تجدي في الحكم بتفريغ ذمّة الميّت كما أنّ عمل الوكيل أيضاً يجدي في الحكم بفراغ ذمّة الموكّل بعد موته على وجه لا يجب على الوليّ قضاؤه لو كان اعتقاده على‌

45

ما لو كان وصيّاً في استئجار الصلاة عنه يجب أن يكون على وفق فتوى مجتهد الميّت (1)

____________

وفق اعتقاد وكيله، و وجه الجميع واضح ظاهر. نعم لو آجر مثل هذا الموكّل مثل هذا الوكيل ربما يكون العقد بنظر الموكّل فاسداً للغويّة العمل بنظره، بخلافه لدى الوكيل فيترتّب على العقد آثار الصحّة، و لا يضرّ التفكيك في هذا المقام ظاهراً، كما لو كان البائع معتقداً بصحّة المعاملة و المشتري معتقداً بفسادها و حينئذٍ لا يستحقّ الأجير إلّا اجرة المثل و الموكّل يرى استحقاقه اجرة المثل فكلّ يعمل بوظيفته الظاهريّة كما لا يخفى، و من هنا ظهر حال قوله: «لا يصحّ البيع» في مسألة (55). (آقا ضياء).

فيه تفصيل فإنّه لو كان المورد باطلًا بنظر الوكيل أو الوصيّ و النائب فكيف يصحّ العمل على طبق تقليده؟ و أمّا لو كان صحيحاً بنظرهم فإن قُيِّد على نحو خاصّ يجب رعايته و إلّا يعمل على رأي مقلّده أو اجتهاد نفسه. (الخوانساري).

بل يعمل بالأحوط منهما على الأحوط، و سيأتي حكم الوصيّ في القضاء عن الميّت. (آل ياسين).

بل تقليد نفسه، إلّا أن تكون قرينة على خلاف ذلك فيعمل عليها. (الحكيم).

الأحوط في الوكيل رعاية التقليدين، بل في الأجير يقوى لزومها، أمّا وصيّ الميّت و النائب الّذي يقضي عنه فوائته، فإنّما يلزمهما العمل بما يقتضيه تقليدهما و لا يجب عليهما رعاية تقليد الميّت أيضاً مع عدم الوصيّة بها على الأقوى، و لكنّها أحوط. (النائيني).

(1) الأحوط في الوصيّ و كذا الأجير أن يراعي أحوط القولين. (الحائري).

يعمل الوصيّ بمقتضى تقليد نفسه في نفس الاستئجار الّذي هو عمله، و أمّا الأعمال الّتي يأتي بها الأجير فيأتي على وفق تقليده، و الأحوط مراعاة تقليد الميّت أيضاً. (الإمام الخميني).

46

[ (مسألة 55): إذا كان البائع مقلّداً لمن يقول بصحّة المعاطاة مثلًا]

(مسألة 55): إذا كان البائع (1) مقلّداً لمن يقول بصحّة المعاطاة مثلًا أو العقد بالفارسيّ، و المشتري مقلّداً لمن يقول بالبطلان، لا يصحّ البيع بالنسبة إلى البائع أيضاً؛ لأنّه متقوّم بطرفين (2) فاللازم أن يكون

____________

الوصيّ و النائب يعملان بمقتضى تقليدهما لا تقليد المنوب عنه و الموصي، و كذا الوليّ كالولد الآبق كبر و المتبرّع. (كاشف الغطاء).

و لو وصّى باستئجار عمل مخصوص فلا يجوز التخلّف عنه، و كذا في الأجير، و أمّا لو أوصى بالعمل بلا خصوصيّة فالوصيّ يعمل بتكليف نفسه و كذا الأجير. (الگلپايگاني).

ليس للوصيّ هنا عمل سوى الاستئجار، و أمّا الصلاة الّتي يؤتى بها عن الميّت فهو فعل الأجير و الواجب عليه فيها هو رعاية تقليد نفسه لا الميّت على الأقوى كسائر النوّاب عنه، نعم الأحوط رعاية التقليدين. (البروجردي).

الظاهر أنّ الوصيّ يراعي مذهب مجتهده لا مجتهد الموصي. (الأصفهاني).

الأحوط رعايتهما أحوط التقليدين. (الشيرازي).

قد مرّ أنّه لا يجب ذلك. (الجواهري).

(1) نعم و لكن يكفي صحّة الطرفين عند أحد الطرفين في ترتيب آثار الصحّة عنده و إن كان باطلًا عند الآخر، و مثل هذا التفكيك في الفقه غير عزيز، و أوضح منه ما لو أوجب البائع على مذهبه بالفارسيّة و قبل المشتري على مذهبه بالعربيّة. (كاشف الغطاء).

(2) بل يصحّ، و التعليل كما ترى. (آل ياسين).

بل يصحّ بالنسبة إلى من يقول بالصحّة و إن خالف الآخر. (الشيرازي).

بل يصحّ بالنسبة إليه، و التعليل عليل. (الگلپايگاني).

التلازم بحسب الواقع لا ينافي عدم التلازم بحسب الظاهر. (الخوانساري).

الظاهر الصحّة بالنسبة إليه، و التعليل المزبور عليل. (الأصفهاني).

47

صحيحاً من الطرفين (1) و كذا في كلّ عقد كان مذهب أحد الطرفين بطلانه، و مذهب الآخر صحّته.

[ (مسألة 56): في المرافعات اختيار تعيين الحاكم بيد المدّعى]

(مسألة 56): في المرافعات اختيار تعيين الحاكم بيد المدّعى (2) إلّا إذا كان مختار المدّعى عليه أعلم (3) بل مع وجود الأعلم و إمكان الترافع

____________

لا يبعد صحّته بالنسبة إليه، و كذا سائر المعاملات مع تمشّي قصد المعاملة ممّن يرى بطلانها. (الإمام الخميني).

بل يصحّ، و لكلّ منهما العمل بمقتضى تكليف نفسه، و كذا الحكم فيما بعده. (الحكيم).

بل يصحّ بالنسبة إليه، و تقوّم البيع بالطرفين إنّما هو بالإضافة إلى الحكم الواقعي دون الظاهري. (الخوئي).

الأظهر أنّه لا يعتبر في صحّة العقد بالنسبة إلى من يعتقد صحّته موافقة الآخر له في الاجتهاد أو التقليد. (النائيني).

(1) تلازمهما في الواقع لا يوجب التلازم في الحكم الظاهري، فلا يبعد جواز ترتيب آثار الصحّة للبائع. (البروجردي).

(2) مطلقاً، نعم الأحوط له الرجوع إلى الأعلم مطلقاً. (الشيرازي).

(3) في اعتبار الأعلميّة في باب الترافع نظر؛ لإطلاق المقبولة و حينئذٍ فالمدّعي باقٍ على اختياره مطلقاً، على ما يظهر من المستند من دعوى الإجماع على كون اختيار التعيين بيد المدّعى؛ و لأنه من شؤون استنقاذ الحقّ الّذي أمره راجع إليه كما لا يخفى. (آقا ضياء).

بل حتّى إذا كان كذلك على الأقوى، و الاحتياط بعده يجوز تركه. (الحكيم).

محلّ إشكال. (الإمام الخميني).

48

إليه الأحوط (1) الرجوع إليه (2) مطلقاً (3)

[ (مسألة 57): حكم الحاكم الجامع للشرائط لا يجوز نقضه]

(مسألة 57): حكم الحاكم الجامع للشرائط لا يجوز نقضه و لو لمجتهد آخر إلّا إذا تبيّن خطؤه (4)

[ (مسألة 58): إذا نقل ناقل فتوى المجتهد لغيره، ثمّ تبدّل رأي المجتهد في تلك المسألة لا يجب على الناقل إعلام من سمع منه الفتوى الاولى]

(مسألة 58): إذا نقل ناقل فتوى المجتهد لغيره، ثمّ تبدّل رأي المجتهد في تلك المسألة لا يجب على الناقل إعلام من سمع منه الفتوى الاولى (5) و إن كان أحوط (6) بخلاف ما إذا تبيّن له خطؤه في النقل فإنّه يجب عليه الإعلام (7)

____________

(1) لا يُترك فيما إذا كان منشأ النزاع اختلاف فتوى الحاكمين. (الگلپايگاني).

(2) إذا كان منشأ الاختلاف في الحكم الكلّي، أو كان ممّا تختلف فيه موازين القضاء. (كاشف الغطاء).

(3) بل إذا كان منشأ النزاع هو الاختلاف في الحكم الشرعي لا مطلقاً. (آل ياسين).

إذا كان منشأ التنازع هو الاختلاف في الحكم الشرعي، لا مطلقاً. (النائيني).

(4) تبيّناً علميّاً. (الحكيم).

مورد إشكال، و البحث فيه موكول إلى محلّه. (الخوانساري).

(5) ذلك كذلك مع مخالفة اعتقاده لرأيه، و إلّا فيجب عليه إعلامه ثانياً بتبدّل رأيه من باب وجوب إرشاد الجاهل في الأحكام الكلّية كما هو الظاهر من آيتي السؤال و النفر و غيرهما، و ربّما يدّعي إجماعهم عليه أيضاً. (آقا ضياء).

(6) لا يُترك. (الخوانساري).

لا يُترك، سيّما في الطريق المنحصر عادةً، مثل المتصدّي المنحصر لنقل الفتوى في بلد أو قرية مثلًا. (الگلپايگاني).

(7) الحكم في المقامين واحد، و قد تقدّم. (الحكيم).

م‍ مرّ الكلام فيه. (الخوئي).

49

[ (مسألة 59): إذا تعارض الناقلان في نقل الفتوى تساقطا]

(مسألة 59): إذا تعارض الناقلان في نقل الفتوى تساقطا (1) و كذا البيّنتان.

و إذا تعارض النقل مع السماع من المجتهد شفاهاً قدّم السماع (2) و كذا إذا تعارض ما في الرسالة مع السماع (3) و في تعارض النقل مع ما في الرسالة قدّم ما في الرسالة (4) مع الأمن من الغلط.

[ (مسألة 60): إذا عرضت مسألة لا يعلم حكمها، و لم يكن الأعلم حاضراً]

(مسألة 60): إذا عرضت مسألة لا يعلم حكمها، و لم يكن الأعلم حاضراً،

____________

(1) إذا تساويا في الوثاقة، و إلّا فليؤخذ بنقل من يكون أوثق. (الأصفهاني).

إذا كان أحدهما أوثق أُخذ به، و مع التساوي يتخيّر. (الحكيم).

مع التكافؤ، و إلّا يؤخذ بقول من يحصل منه الوثوق. (الگلپايگاني).

(2) مع عدم احتمال تبدّل رأيه. (الخوانساري).

في إطلاقه و إطلاق ما ذكر بعده إشكال، بل منع. (الخوئي).

إطلاق الترجيح في جميع الصور محلّ إشكال. (الشيرازي).

(3) مع التفاته إلى ما في الرسالة و إلّا يعلمه به، ثمّ يأخذ بما يختار. (الگلپايگاني).

فيه أيضاً ما مرّ. (الخوانساري).

هذا إذا كانت الرسالة بغير خطّه. (الحكيم).

المقامات مختلفة. (الفيروزآبادي).

(4) في إطلاقه تأمّل إذ ربما يكون النقل أوثق، فالمدار في هذه المقامات على الأوثقيّة فتأمّل. (آقا ضياء).

إطلاقه محلّ إشكال. (البروجردي).

إذا كانت بخطّه و إلّا أخذ بالأوثق. (الحكيم).

إلّا إذا كان الناقل نقل عدوله عمّا في الرسالة فقدّم قوله. (الإمام الخميني).

فيه إشكال. (الخوانساري).

50

فإن أمكن تأخير الواقعة إلى السؤال يجب ذلك (1) و إلّا فإن أمكن الاحتياط تعيّن (2) و إن لم يمكن يجوز الرجوع إلى مجتهد آخر (3) الأعلم فالأعلم، و إن لم يكن هناك مجتهد آخر و لا رسالته يجوز العمل بقول

____________

(1) الظاهر جواز الأخذ من غير الأعلم مع اجتماع الشرائط، إلّا أن يعلم إجمالًا مخالفة الأعلم معه في موارد يحتمل كونه منها. (الحائري).

أو يحتاط مع إمكانه. (الحكيم).

لا يجب مع إمكان الاحتياط، بل مطلقاً إذا لم يكن محذور في العمل، غاية الأمر يعاد مع المخالفة للواقع أو قول الفقيه. (الإمام الخميني).

في تعيّنه نظر مع التمكّن من الاحتياط. (الخوانساري).

بل يجوز له تقليد غير الأعلم حينئذٍ. (الخوئي).

بناءً على تعيّن تقليد الأعلم، و قد مرّ الكلام فيه. (الشيرازي).

بل له الاحتياط مع الإمكان. (الگلپايگاني).

(2) الأقوى هنا جواز الرجوع إلى غير الأعلم. (البروجردي).

بل له تقليد غير الأعلم حينئذٍ و إن أمكن الاحتياط. (الگلپايگاني).

الظاهر جواز الرجوع إلى غير الأعلم في هذه الصورة. (الإمام الخميني).

بل له الرجوع إلى المجتهد غير الأعلم. (الشيرازي).

(3) الأقوى جواز الرجوع إلى الأعلم فالأعلم حتّى مع إمكان الاحتياط. (كاشف الغطاء).

بل يجوز و إن أمكن الاحتياط إذا لم يعلم الاختلاف. (الحكيم).

مع البناء على عدم حجّيّة قول غير الأعلم لا وجه له. (الخوانساري).

بل يجوز الرجوع إليه و إن أمكن الاحتياط أيضاً، و لا يتعيّن هو إلّا مع عدم إمكان التقليد بالكلّيّة. (النائيني).

51

المشهور (1) بين العلماء إذا كان هناك من يقدر على تعيين قول المشهور، و إذا عمل بقول المشهور ثمّ تبيّن له بعد ذلك مخالفته لفتوى مجتهده فعليه الإعادة أو القضاء (2) و إذا لم يقدر على تعيين قول المشهور يرجع إلى أوثق الأموات (3) و إن لم يمكن ذلك أيضاً (4) يعمل بظنّه، و إن لم يكن له ظنّ بأحد الطرفين يبني على أحدهما، و على التقادير بعد الاطّلاع على فتوى المجتهد إن كان عمله مخالفاً لفتواه فعليه الإعادة أو القضاء.

[ (مسألة 61): إذا قلّد مجتهداً ثمّ مات، فقلّد غيره ثمّ مات، فقلّد من يقول بوجوب البقاء على تقليد الميّت أو جوازه]

(مسألة 61): إذا قلّد مجتهداً ثمّ مات، فقلّد غيره ثمّ مات، فقلّد من يقول بوجوب البقاء على تقليد الميّت أو جوازه، فهل يبقى على تقليد المجتهد الأوّل، أو الثاني؟ الأظهر الثاني (5) و الأحوط مراعاة

____________

(1) في إطلاقه تأمّل، و كذا في العمل بظنّه. (الخوانساري).

لا خصوصيّة له و لا لقول أوثق الأموات، بل المتعيّن العمل بالظنّ الحاصل من الأسباب المعمول بها في طريق الاستنباط مطلقاً. (الگلپايگاني).

(2) على الأحوط فيه و في ما بعده. (الحكيم).

(3) بل الأعلم منهم على الأحوط، و مع عدم إمكان تعيينه فمخيّر بين الأخذ بفتوى أحدهم، و إن كان الأولى الأخذ بالأوثق. (الإمام الخميني).

(4) و لم يمكن الأخذ بفتوى مجتهد مطلقاً. (الإمام الخميني).

(5) فيما قلّد كلّا منهما الأقوى فيه تخييره في البقاء على أيّهما؛ لأنّ نسبة البقاء بالإضافة إلى كلّ منهما على التسوية، و توهّم عدم صدق البقاء على الأوّل بعد فرض تقليده الثاني على خلافه مدفوع بأنّ مرجع فتوى الثالث بالبقاء إلى اعتقاده و لو بمقتضى الاستصحاب بقاء الأحكام المأخوذة من السابق و لو واقعاً (1) و إلّا فالحكم الظاهري تابع موضوعه و هو مرتفع قطعاً، و هذا الاحتمال‌

____________

(1) في نسخة الكلباسي: و لو واحدة.

52

الاحتياط (1)

____________

بالنسبة إلى الحكمين السابقين على السويّة، و لازمه اعتقاد الثالث جريان الاستصحاب في حقّ مقلّده بالإضافة إلى كلّ منهما بلا ترجيح، فيجب على مقلّده اتّباع هذا الرأي من الثالث بحيث لو استفتى منه لكان يفتي بالتخيير بالأخذ بأحد الفتوائين من دون ترجيح كما هو ظاهر. (آقا ضياء).

بل الأظهر البقاء على تقليد الأوّل إن كان مذهب الثالث وجوب البقاء، و على تقليد الثاني إن كان مذهبه جوازه. (الأصفهاني).

إذا قلّد من يقول بالجواز، و إلّا رجع إلى الأوّل في وجه و اللّٰه العالم. (آل ياسين).

بل الأظهر البقاء على تقليد الأوّل إن كان فتوى الثالث وجوب البقاء، و على تقليد الثاني إن كان فتواه جوازه، و في هذه الصورة يجوز له العدول إلى الحيّ أيضاً. (الإمام الخميني).

الأظهر البقاء على تقليد الأوّل إذا قلّد من يقول بوجوب البقاء. (الخوانساري).

هذا إذا كان المقلّد قائلًا بجواز البقاء، و أمّا إذا كان قائلًا بوجوبه فالأظهر هو الأوّل. (الخوئي).

الظاهر البقاء على التقليد الأوّل إن أفتى الثالث بوجوب البقاء، و إلّا فله البقاء على تقليد الثاني دون الأوّل. (الشيرازي).

بل هو المتعيّن فإنّ تقليده الأوّل قد زال بتقليده الثاني فيكون بقاؤه على الأوّل كالتقليد الابتدائي، نعم لو كان الثاني يرى جواز البقاء فبقي على تقليد الأوّل، ثمّ مات الثاني و قلّد الثالث القائل بجواز البقاء أيضاً أو وجوبه، فهل يبقى على تقليد الأوّل أو الثاني أو يتخيّر؟ وجوه أقواها ثالثها، و إن كان في وجود الثمرة من الوجود تأمّل. (كاشف الغطاء).

بل الأوّل، نعم لو كان فتوى الثالث الجواز فالأظهر الثاني. (الگلپايگاني).

(1) بالأخذ بأحوط القولين من الميّتين. (الفيروزآبادي).