العروة الوثقى فيما تعم به البلوى (المحشّٰى) - ج5

- السيد محمد كاظم اليزدي المزيد...
685 /
3

الجزء الخامس

أصحاب التعليقات

____________

الآيات العِظام (قدّس سرّه)م):

الجواهري: الشيخ عليّ ابن الشيخ باقر ابن الشيخ محمَّد حسن (م 1340 ه‍).

الفيروزآبادي: السيّد محمَّد ابن السيّد محمَّد باقر الفيروزآبادي (م 1345 ه‍).

النائيني: الميرزا حسين النائيني (م 1355 ه‍).

الحائري: الشيخ عبد الكريم الحائري (م 1355 ه‍).

آقا ضياء: الشيخ آقا ضياء الدين العراقي (م 1361 ه‍).

الأصفهاني: السيّد أبو الحسن الموسوي الأصفهاني (م 1365 ه‍).

آل ياسين: الشيخ محمَّد رضا آل ياسين (م 1370 ه‍).

كاشف الغطاء: الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء (1373 ه‍).

البروجردي: السيّد حسين البروجردي (م 1380 ه‍).

الشيرازي: الميرزا السيّد عبد الهادي الحسيني الشيرازي (م 1382 ه‍).

الحكيم: السيّد محسن الطباطبائي الحكيم (م 1390 ه‍).

الخوانساري: السيّد أحمد الخوانساري (م 1405 ه‍).

الإمام الخميني: السيّد روح اللّٰه الموسوي الخميني (م 1409 ه‍).

الخوئي: السيّد أبو القاسم الخوئي (م 1413 ه‍).

الگلپايگاني: السيّد محمَّد رضا الگلپايگاني (م 1414 ه‍).

تنبيه

لا يخفى أنّ بعض هؤلاء الأجلّة قدّس اللّٰه أسرارهم لم يعلّقوا على جميع كتب العروة الوثقى حسب ما وصل إلينا من حواشيهم و تعليقاتهم.

فالجواهري و الحكيم و آل ياسين رحمهم اللّٰه تعالى تنتهي تعليقاتهم إلى آخر كتاب الخمس، ص 313 من الجزء الرابع.

و الحائري (قدّس سرّه) أيضاً تنتهي تعليقاته إلى آخر كتاب الخمس، إلّا أنّ له تعليقات على كتاب الإجارة و المضاربة و النكاح في هذا الجزء.

و الخوانساري (قدّس سرّه) تنتهي تعليقاته إلى آخر كتاب المساقاة، ص 395 من هذا الجزء.

4

كتاب الإجارة

5

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

6

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

7

[كتاب الإجارة]

كتاب الإجارة و هي تمليك عمل أو منفعة (1) بعوض، و يمكن أن يقال إنّ حقيقتها

____________

(1) بل هي معاملة يستتبعها ذلك و ليس التمليك مفاداً أوّلياً للإجارة و لهذا يكون لفظها الصريح آجرتك و أكريتك و أما ملّكتك منفعة الدار مثلًا مريداً به الإجارة فليس من اللفظ الصريح و إن صحّت الإجارة بمثله كما أنّ التسليط على العين ليس حقيقتها بل التسليط الاعتباري على فرضه من أحكامها العقلائيّة أو لوازمها كذلك في مثل إجارة الأعيان المملوكة أو غيرها أيضاً على وجه. (الإمام الخميني).

بل الظاهر أنّ حقيقتها اعتبار إضافة بين العين و المستأجر مستتبعة لملك المنفعة أو العمل و التسلّط على العين لاستيفائهما و لذا تستعمل أبداً متعلّقة بالأعيان و يقال آجرت الدار مثلًا. (الگلپايگاني).

المنفعة تشمل العمل فذكره مستدرك كما أنّ تعريفها تمليك منفعة بعوض أصحّ من تعريفها الثاني فإنّ الإجارة تمليك لا تسليط إذ هو أعمّ من التمليك و هي تمليك منفعة لا تسليط على الانتفاع. (كاشف الغطاء).

بل هي بمعناها الاسمي إضافة خاصّة يعتبرها العقلاء في العين المستأجرة بالنسبة إلى المستأجر مستتبعة لملكه أو استحقاقه لمنفعتها أو عملها و لتسلّطه عليها بتلك الجهة و لذلك لا تستعمل إلّا متعلّقة بالعين. (البروجردي).

8

التسليط (1) على عين للانتفاع بها بعوض، و فيه فصول:

[فصل في أركانها]

فصل في أركانها

[و هي ثلاثة]

و هي ثلاثة:

[الأوّل: الإيجاب و القبول]

الأوّل: الإيجاب و القبول، و يكفي فيهما كلّ لفظ دالّ على المعنى المذكور، و الصريح منه آجرتك أو أكريتك الدار مثلًا، فيقول: قبلت أو استأجرت أو استكريت و يجري فيها المعاطاة (2) كسائر العقود

____________

(1) و هذا المعنى لا يناسب بعض مواردها الّتي لا يكون المستأجر مسلّطاً على العين أبداً خصوصاً في الأعمال الكلّية في ذمّة الأحرار. (آقا ضياء).

لا يخفى عدم اطّراده إذ لا يعمّ الإجارة الواقعة على عمل كلّي لم يعتبر فيه مباشرة الأجير. (النائيني).

هذا إنّما يصحّ في إجارة الأعيان المملوكة لا في إجارة الحرّ نفسه. (الأصفهاني).

(2) إنّما تجري المعاطاة في إجارة الأعيان كالدار و العقار و الحيوان بالتسليط عليها للانتفاع بها بعوض و أمّا في إجارة الحرّ نفسه لبعض الأعمال فجريانها فيها محلّ التأمل و الإشكال. (الأصفهاني).

في جريانها في إجارة الحرّ إشكال و إن كان غير بعيد بجعل نفسه تحت اختيار الطرف بهذا العنوان أو بشروعه في العمل كذلك. (الإمام الخميني).

و تتحقّق بإعطاء العين من طرف الموجر و الأُجرة من طرف المستأجر و في إجارة الحرّ نفسه فبتسليم نفسه للعمل هذا هو مقتضى تعلّق الإجارة بالعين كما ذكرنا في الحاشية السابقة. (الگلپايگاني).

لكن المعوّض فيها و هو العمل أو المنفعة لمّا كان متدرّج الوجود كان‌

9

و يجوز أن يكون الإيجاب بالقول، و القبول بالفعل، و لا يصحّ أن يقول في الإيجاب: بعتك (1) الدار مثلًا و إن قصد الإجارة، نعم لو قال: بعتك منفعة الدار أو سكنى الدار مثلًا بكذا لا يبعد صحّته (2) إذا قصد الإجارة.

[الثاني: المتعاقدان]

الثاني: المتعاقدان و يشترط فيهما البلوغ و العقل و الاختيار و عدم الحجر (3) لفلس أو سفه أو رقّيّة (4).

____________

إيجابها عن المؤجر بإعطاء بعضه إنشاء لما تساوما عليه من المعاملة بالكلّ كما قد يتّفق نظيره في البيع أيضاً فيكون في المتقدّرة بالعمل بالشروع فيه بقصد إجارة نفسه على الكلّ كما يكون في المتقدّرة بالزمان بتسليم العين في أوّله قصداً إلى إجارتها في جميعه. (البروجردي).

(1) مع قيام القرينة الحافّة بالكلام على وجه يصير ظاهراً في عقد الإجارة لا بأس بصحّتها بل بلزومها أيضاً كما لا يخفى من جهة الأصل و العمومات. (آقا ضياء).

لا تبعد الصحّة إذا نصب قرينة عرفيّة على إرادة الإجارة من لفظ البيع. (الخوئي).

إن قصد منه تمليك المنفعة و كان هناك قرائن حاليّة أو مقاليّة تصرف وجه الكلام عن تمليك العين صحّ مع كون وجه الكلام عرفاً إلى الإجارة. (الفيروزآبادي).

(2) استعمال ألفاظ العقود بعضها في بعض مجاز بل و مجاز بعيد و يشكل الحكم بتأثيره و لزومه. (كاشف الغطاء).

مشكل و كذا إنشاء كلّ عقد بلفظ الآخر. (الگلپايگاني).

بل يبعد صحّته لابتنائه على جواز التجوّز في صيغ العقود و صلاحيّة كلّ عقد لأن ينشأ بلفظ الآخر و هو في غاية الإشكال بل لا يبعد عدم جوازه. (النائيني).

(3) إلّا مع إجارة من له الأمر في الثلاثة بل في المميّز أيضاً على الأقرب. (الإمام الخميني).

(4) بسم اللّٰه الرحمن الرحيم. الظاهر أنّ المراد من المتعاقدين صاحب العين‌

10

[الثالث: العوضان]

الثالث: العوضان،

[و يشترط فيهما أُمور]

و يشترط فيهما أُمور (1):

[الأول: المعلوميّة]

الأول: المعلوميّة، و هي في كلّ شي‌ء بحسبه بحيث لا يكون هناك غرر (2) فلو آجره داراً أو حماراً من غير مشاهدة و لا وصف رافع للجهالة بطل، و كذا لو جعل العوض شيئاً مجهولًا.

[الثاني: أن يكونا مقدوري التسليم]

الثاني: أن يكونا مقدوري التسليم (3)، فلا تصحّ إجارة العبد الآبق، و في كفاية ضمّ الضميمة هنا كما في البيع إشكال (4).

[الثالث: أن يكونا مملوكين]

الثالث: أن يكونا مملوكين، فلا تصحّ إجارة مال الغير، و لا إجارة بمال الغير إلّا مع الإجازة من المالك.

[الرابع: أن تكون عين المستأجرة ممّا يمكن الانتفاع بها مع بقائها]

الرابع: أن تكون عين المستأجرة ممّا يمكن الانتفاع بها مع بقائها، فلا تصحّ إجارة الخبز للأكل مثلًا، و لا الحطب للإشعال و هكذا.

____________

المستأجرة و العوض و بناءً عليه الأقوى صحّة إجارة المميّز و المفلس و السفيه و الرقّ و لو كان موقوفاً على إجازة الوليّ و الديّان و المالك. (الحائري).

(1) بعض هذه الشروط راجع إلى الصحّة و بعضها راجع إلى النفوذ فيتوقّف نفوذ العقد الفاقد للشرط على إجازة من له الإجازة. (الخوئي).

(2) القيد لإخراج الجهالة اليسيرة و إلّا فالظاهر البطلان في المجهول و إن لم يكن هناك غرر. (الحائري).

الأقوى مع الجهل بأحد العوضين البطلان و إن لم يكن هناك غرر. (الگلپايگاني).

(3) بل يكفي كونهما مقدوري التسلّم كما في البيع. (الخوانساري).

الملاك أن لا تكون المعاملة غرريّة لا أنّ المقدوريّة شرط واقعي. (الحائري).

(4) أقواه عدم الكفاية. (البروجردي، الخوانساري، النائيني).

الأقوى الكفاية للأخبار الواردة في البيع و إن كان عدمها أحوط. (الگلپايگاني).

11

[الخامس: أن تكون المنفعة مباحة]

الخامس: أن تكون المنفعة مباحة (1) فلا تصحّ إجارة المساكن لإحراز المحرّمات أو الدكاكين لبيعها، أو الدوابّ لحملها، أو الجارية للغناء، أو العبد لكتابة الكفر و نحو ذلك، و تحرم الأُجرة عليها.

[السادس: أن تكون العين ممّا يمكن استيفاء المنفعة المقصودة بها]

السادس: أن تكون العين ممّا يمكن استيفاء المنفعة المقصودة بها (2)، فلا تصحّ إجارة أرض للزراعة إذا لم يمكن إيصال الماء إليها مع عدم إمكان الزراعة بماء السماء أو عدم كفايته.

[السابع: أن يتمكّن المستأجر من الانتفاع بالعين المستأجرة]

السابع: أن يتمكّن المستأجر من الانتفاع بالعين المستأجرة (3)، فلا تصحّ إجارة الحائض لكنس المسجد (4) مثلًا.

____________

(1) لمّا كانت حرمة المنفعة مخرجة لها عن المملوكيّة بل عن المثاليّة أيضاً فاشترط مملوكيّتها يغني عن هذا الشرط و لا موجب للتكلّف بحمل المملوكيّة المعتبرة في العوضين على ما يقابل الفضوليّة العارضة من جهة المتعاقدين. (النائيني).

(2) الظاهر اندراج هذا الشرط مع الشرط الرابع تحت جامع واحد و لا موجب للتعدّد. (النائيني).

(3) لو بدّله بإمكان حصول المنفعة للمستأجر كان أولى و أشمل إذ يخرج به ما لا يدخله النيابة من الأعمال أيضاً و لو لاشتغال ذمّة العامل به و أمّا المثال فقد خرج باشتراط مملوكيّة المنفعة و إباحتها. (النائيني).

الظاهر أنّ الشرط هو قابليّة العين للانتفاع بها و المنفعة لاستيفائها فتصحّ الإجارة معهما و إن لم يتمكّن المستأجر من الانتفاع و بطلان إجارة الحائض للكنس مستند إلى فقد الشرط الخامس. (الگلپايگاني).

(4) في عدّ المثال من فروع المسألة و إن لم تكن الإجارة فيه صحيحة تأمّل. (الحائري).

المثال غير مطابق و حقّ العبارة أن يتمكّن الأجير من العمل شرعاً و عقلًا. (كاشف الغطاء).

12

[ (مسألة 1): لا تصحّ الإجارة إذا كان المؤجر أو المستأجر مكرهاً عليها إلّا مع الإجازة اللاحقة]

(مسألة 1): لا تصحّ الإجارة إذا كان المؤجر أو المستأجر مكرهاً عليها إلّا مع الإجازة اللاحقة، بل الأحوط (1) عدم الاكتفاء بها، بل تجديد العقد إذا رضيا، نعم تصحّ مع الاضطرار، كما إذا طلب منه ظالم مالًا فاضطرّ إلى إجارة دار سكناه لذلك، فإنّها تصحّ حينئذٍ كما أنّه إذا اضطرّ إلى بيعها صحّ.

[ (مسألة 2): لا تصحّ إجارة المفلس بعد الحجر عليه داره أو عقاره]

(مسألة 2): لا تصحّ إجارة المفلس بعد الحجر عليه داره أو عقاره (2) نعم تصحّ إجارته نفسه لعمل (3) أو خدمة، و أمّا السفيه فهل هو كذلك أي تصحّ إجارة نفسه للاكتساب مع كونه محجوراً عن إجارة داره مثلًا أو لا؟ وجهان (4) من كونه من التصرّف

____________

إلّا بنحو الترتّب كما مرّ في كتاب الطهارة. (الشيرازي).

(1) لا يترك. (الخوانساري، الحائري)

(2) المراد غير المستثنيات و قد مضى أنّ إجارة المفلس و السفيه صحيحة مع إجازة الديّان و الوليّ. (الحائري).

يعني غير دار سكناه فإنّها من المستثنيات فلو قتر على نفسه و آجرها صحّت على الظاهر لاختصاص المنع بما للديّان استيفاء الدين منه. (الگلپايگاني).

(3) الأحوط في الكسوب الّتي يتمكّن من أداء الدين زائداً على نفقاته الواجبة ترك إجارة النفس إلّا بإذن الديّان. (الگلپايگاني).

(4) الظاهر عدم الصحّة و إن قلنا بعدم محجوريّة السفيهة من تزويج نفسها. (الأصفهاني).

أقربهما عدم الصحّة و كذا الحال في تزويج السفيهة نفسها. (الإمام الخميني).

أقواهما الثاني. (الشيرازي).

أوجههما الأوّل و في المسألة (5) إذا احتمل الأمران فالأقوى الصحّة ظاهراً حتّى ينكشف الحال و في العاشرة الصحّة في الشهر الأوّل مع اللزوم و الصحّة‌

13

المالي (1) و هو محجور، و من أنّه ليس تصرّفاً في ماله الموجود (2) بل هو تحصيل للمال، و لا تعدّ منافعه من أمواله، خصوصاً إذا لم يكن كسوباً، و من هنا يظهر النظر فيما ذكره بعضهم من حجر السفيهة (3) من تزويج نفسها، بدعوى أنّ منفعة البضع مال (4) فإنّه أيضاً محلّ إشكال (5)

____________

بدون اللزوم في الباقي و يكون إباحة بعوض و في (11) لا مانع من الصحّة و لو بعنوان الإجارة و مثل هذه الجهالة لا تقدح و مثله في الثانية عشر في ما لو قال إن أوصلتك في الوقت الفلاني إلى آخره و من راجع أخبار الباب يجد فيها صحّة أكثر هذه الصور كصحيحتي الحلبي و محمّد بن مسلم و مصحّحة أبي حمزة و مكاتبة الهمداني. (كاشف الغطاء).

لا يبعد أن يكون الوجه الأوّل هو الأوجه. (الخوئي).

(1) و هو الأقوى. (الگلپايگاني).

(2) لا يبعد شمول دليل المنع و إن كان بمناطه. (الفيروزآبادي).

(3) لا يخلو عن قوّة و إن كان التعليل عليلًا. (الفيروزآبادي).

(4) بل لقول أبي جعفر (عليه السّلام) في صحيحة الفضلاء المرأة الّتي ملكت نفسها غير السفيهة و لا المولّى عليها تزويجها بغير وليّ جائز و قوله (عليه السّلام) في موثّقة موسى ابن بكير عن زرارة عنه (عليه السّلام) إذا كانت المرأة مالكة أمرها تبيع و تشتري و تعتق و تشهد و تعطي من مالها ما شاءت فإنّ أمرها جائز تزوّج إن شاءت بغير إذن وليّها و إن لم تكن كذلك فلا يجوز تزوّجها إلّا بأمر وليّها و قيد الأصحاب أيضاً موضوع تلك المسألة بالرشيدة فظاهرهم الاتّفاق على حجر غيرها و هو الأقوى. (البروجردي).

بل لخصوص النصّ الوارد في المورد. (الخوانساري).

(5) يعني كون البضع منفعة و أمّا نكاح السفيهة بغير إذن الوليّ فظاهرهم التسليم على بطلانه بل ادّعي عليه الإجماع و الضرورة و تدلّ عليه صحيحة الفضلاء‌

14

[ (مسألة 3): لا يجوز للعبد أن يوجر نفسه أو ماله أو مال مولاه]

(مسألة 3): لا يجوز للعبد أن يوجر نفسه أو ماله أو مال مولاه إلّا بإذنه، أو إجازته.

[ (مسألة 4): لا بدّ من تعيين العين المستأجرة]

(مسألة 4): لا بدّ من تعيين العين المستأجرة، فلو آجره أحد هذين العبدين أو إحدى هاتين الدارين لم يصحّ (1) و لا بدّ أيضاً من تعيين نوع المنفعة إذا كانت للعين منافع متعدّدة نعم تصحّ إجارتها بجميع منافعها مع التعدّد فيكون المستأجر مخيّراً بينها.

[ (مسألة 5): معلوميّة المنفعة إمّا بتقدير المدّة]

(مسألة 5): معلوميّة المنفعة إمّا بتقدير المدّة كسكنى الدار شهراً (2) و الخياطة يوماً، أو منفعة ركوب الدابّة إلى زمان كذا، و إمّا بتقدير العمل كخياطة الثوب المعلوم طوله و عرضه و رقّته و غلظته، فارسيّة أو روميّة، من غير تعرّض للزمان، نعم يلزم تعيين الزمان (3) الواقع فيه هذا العمل

____________

عن أبي جعفر (عليه السّلام) المرأة الّتي ملكت نفسها غير السفيهة و لا المولّى عليها تزويجها بغير وليّ جائز و موثّقة ابن بكير عن زرارة عنه (عليه السّلام) إذا كانت المرأة مالكة أمرها تبيع و تشتري و تعتق و تشهد و تعطي من مالها ما شاءت فإنّ أمرها جائز تتزوّج إن شاءت بغير إذن وليّها و إن لم تكن كذلك فلا يجوز تزويجها إلّا بأمر وليّها. (الگلپايگاني).

لا وجه للإشكال بعد ورود النصّ على عدم الجواز. (الخوئي).

(1) لا تبعد الصحّة في المتساويين في الأوصاف. (الخوئي).

(2) أي دار معلومة في شهر معلوم و كذا ما بعدها. (الكلپايكاني).

(3) مع دخالته في الرغبات. (الإمام الخميني).

مع اختلاف أغراض العقلاء بذلك. (الگلپايگاني).

الظاهر أنّه لا يلزم ذلك و عليه فيملك المستأجر على الأجير كلّي العمل فيجب عليه تسليمه حين المطالبة في أوّل أزمنة الإمكان. (الخوئي).

15

كأن يقول: إلى يوم الجمعة مثلًا، و إن أطلق اقتضى التعجيل (1) على الوجه العرفيّ، و في مثل استئجار الفحل (2) للضراب يعيّن بالمرّة و المرّتين (3)، و لو قدّر المدّة و العمل على وجه التطبيق فإن علم سعة الزمان له صحّ (4) و إن علم عدمها بطل (5)، و إن احتمل الأمران ففيه قولان (6).

____________

لزومه غير معلوم. (الأصفهاني).

مع عدم دخل الزمان في ماليّة العمل لا وجه للزومه مثل خياطة ثوب معيّن و أمثالها. (آقا ضياء).

(1) في بعض الموارد لا مطلقاً و سيأتي منه منعه مطلقاً و لذا حكم بلزوم التعيين نعم فيما قلنا بعدم لزومه فالظاهر أنّه يجب الإتيان به عند المطالبة كالدين إلّا مع الانصراف فإنّه أيضاً تعيين. (الگلپايگاني).

(2) إن قلنا بكراهته دون الحرمة. (الفيروزآبادي).

(3) مع تعيين زمان يسع الضراب إلّا في مورد تقتضي العقد عرفاً وقوعه في زمان متّصل بالعقد و كان له حدّ عرفاً. (الفيروزآبادي).

(4) الأقوى بطلانها مطلقاً مع إرادة التطبيق عليه أوّلًا و آخراً لتعذّره أو ندرته جدّاً فتكون المعاملة غرريّة نعم إن أُريد وقوع العمل في الزمان صحّ التفصيل. (البروجردي).

مع تمكّنه منه و تعلّق غرض عقلائيّ به. (الگلپايگاني).

(5) إلّا إذا كان بنحو الاشتراط و تعدّد المطلوب لا التقييد و وحدته فإنّه يبطل الشرط حينئذٍ و يصحّ العقد. (آقا ضياء).

(6) و الأقوى فيه كون الصحّة حينئذٍ مراعى لواقعة فعلى فرض السعة واقعاً كان العمل مقدور التسليم فيصحّ و إلّا فلا. (آقا ضياء).

أقربهما البطلان. (البروجردي).

الظاهر هو البطلان إن كان التطبيق دخيلًا في الرغبات و إلّا فالصحّة تابعة‌

16

[ (مسألة 6): إذا استأجر دابّة للحمل عليها]

(مسألة 6): إذا استأجر دابّة للحمل عليها لا بدّ من تعيين ما يحمل عليها بحسب الجنس إن كان يختلف الأغراض باختلافه، و بحسب الوزن و لو بالمشاهدة و التخمين إن ارتفع به الغرر، و كذا بالنسبة إلى الركوب لا بدّ من مشاهدة الراكب أو وصفه. كما لا بدّ من مشاهدة الدابّة أو وصفها حتّى الذكوريّة و الأنوثيّة إن اختلفت الأغراض بحسبهما، و الحاصل أنّه يعتبر تعيين الحمل و المحمول عليه و الراكب و المركوب عليه من كلّ جهة يختلف غرض العقلاء باختلافهما.

[ (مسألة 7): إذا استأجر دابّة لحرث جريب معلوم]

(مسألة 7): إذا استأجر دابّة لحرث جريب معلوم فلا بدّ من مشاهدة الأرض أو وصفها على وجه يرتفع الغرر.

[ (مسألة 8): إذا استأجر دابّة للسفر مسافة لا بدّ من بيان زمان السير من ليل أو نهار]

(مسألة 8): إذا استأجر دابّة للسفر مسافة لا بدّ من بيان زمان السير من ليل أو نهار إلّا إذا كان هناك عادة متّبعة (1).

[ (مسألة 9): إذا كانت الأُجرة ممّا يكال أو يوزن لا بدّ من تعيين كيلها أو وزنها و لا تكفي المشاهدة]

(مسألة 9): إذا كانت الأُجرة ممّا يكال أو يوزن لا بدّ من تعيين كيلها أو وزنها و لا تكفي المشاهدة، و إن كانت ممّا يعدّ لا بدّ من تعيين عددها، و تكفي المشاهدة فيما يكون اعتباره بها.

[ (مسألة 10): ما كان معلوميّته بتقدير المدّة]

(مسألة 10): ما كان معلوميّته بتقدير المدّة لا بدّ من تعيينها شهراً أو

____________

لواقعة. (الإمام الخميني).

لا يبعد حينئذٍ كون الصحّة مراعى لواقعة. (الخوانساري).

أقواهما عدم الصحّة. (الشيرازي).

أقواهما البطلان. (الگلپايگاني).

أقواهما البطلان مع الإطلاق و الصحّة مع التعليق على السعة و القدرة. (الخوئي).

(1) أو لم يختلف بذلك الأغراض و الماليّة. (الگلپايگاني).

17

سنة أو نحو ذلك، و لو قال: آجرتك إلى شهر أو شهرين بطل، و لو قال: آجرتك كلّ شهر بدرهم مثلًا، ففي صحّته مطلقاً أو بطلانه مطلقاً، أو صحّته في شهر و بطلانه في الزيادة، فإن سكن فاجرة المثل بالنسبة إلى الزيادة، أو الفرق بين التعبير المذكور و بين أن يقول: آجرتك شهراً بدرهم (1) فإن زدت فبحسابه، بالبطلان في الأوّل و الصحّة في شهر في الثاني أقوال: أقواها الثاني (2) و ذلك لعدم تعيين المدّة الموجب لجهالة الأُجرة بل جهالة المنفعة أيضاً، من غير فرق بين أن يعيّن المبدأ أو لا، بل على فرض عدم تعيين المبدأ يلزم جهالة أُخرى إلّا أن يقال: إنّه حينئذٍ ينصرف إلى المتّصل بالعقد، هذا إذا كان بعنوان الإجارة، و أمّا إذا كان بعنوان الجعالة (3) فلا مانع منه، لأنّه يغتفر فيها مثل هذه الجهالة،

____________

(1) لا إشكال في صحّتها في الشهر الأوّل في هذه الصورة مع معلوميّة المبدأ و الأقوى عدم صحّتها في غيره. (الإمام الخميني).

الأقوى صحّة الإجارة في الشهر الأوّل في هذا الفرض إن كان المبدأ معلوماً بالتعيين أو الانصراف بل لا يبعد ذلك في التعبير الأوّل أيضاً بل و في قوله إلى شهر أو شهرين إن كانت اجرة كلّ شهر معيّنة على حدة. (البروجردي).

(2) لا يبعد أن يكون أقواهما الثالث و لا سيّما إذا كان الإنشاء بالتعبير الثاني. (الخوئي).

أي من الأخيرين كما لا يخفى. (آقا ضياء).

صحّة الإجارة في الشهر الأوّل إذا علم المبدأ بالتعيين أو الانصراف لا تخلو عن قوّة. (الشيرازي).

بل الرابع إذا كان المبدأ معلوماً و لو بالانصراف. (الگلپايگاني).

(3) كما هو المتعارف على الظاهر. (الأصفهاني).

لا معنى للجعالة في نظائر المقام. (الشيرازي).

18

و كذا إذا كان بعنوان الإباحة بالعوض (1).

[ (مسألة 11): إذا قال: إن خطت هذا الثوب فارسيّاً]

(مسألة 11): إذا قال: إن خطت هذا الثوب فارسيّاً أي بدرز فلك درهم، و إن كان خطته روميّاً أي بدرزين فلك درهمان، فإن كان بعنوان الإجارة بطل (2) لما مرّ من الجهالة (3) و إن كان بعنوان الجعالة كما هو ظاهر العبارة

____________

ليست هذه هي الجعالة المتعارفة و إن لا يبعد صحّتها و لعلّها ترجع إلى الإباحة بالعوض. (الإمام الخميني).

بأن يجعل منفعة الدار لمن أعطاه درهماً مثلًا. (الخوئي).

بأن جعل أحد على نفسه لمن أسكنه داره كي مثّل شهر كذا و أمّا إذا جعل المالك لنفسه على من سكن داره كلّ شهر كذا فهو خلاف المعهود من الجعالة و إن كان في خبر السكوني ما يشعر بذلك حيث قال (عليه السّلام) فإنّه إنّما أخذ الجعل على الحمّام و لم يأخذ على الثياب. (الگلپايگاني).

حيث لا خفاء في تقوّم الجعالة بأن يكون تعيين الجعل و الالتزام به ممّن يبذله دون الطرف الآخر و أن يكون بإزاء عمل محترم دون منافع الأموال فكون المعاملة المذكورة أجنبيّة عنها ظاهر و أمّا الإباحة بالعوض فحيث إنّ عوضيّة المسمّى تتوقّف على عقد معاوضة صحيحة و إلّا كان ما أباحه المالك بعوضه مضموناً بالمثل أو القيمة دون المسمّى فلا يجدي الانطباق عليها صحّة هذه المعاملة. (النائيني).

لا معنى للجعالة هنا فإنّ الجعالة هي جعل شي‌ء على نفسه لمن يعمل عملًا له و ها هنا جعل شيئاً لنفسه على من يستوفي منفعة ملكه. (البروجردي).

(1) فيه إشكال. (الشيرازي).

(2) هذا في المتباينين و أمّا في الأقلّ و الأكثر كما هو مفروض المثال فيمكن تصحيح الإجارة بالإضافة إلى الأقلّ و يشترط الزيادة بالنسبة إلى الأكثر. (الخوئي).

(3) لا جهالة فيها أصلًا لا في العمل و لا في الاجرة نعم ربما قيل ببطلانها لأجل‌

19

صحّ، و كذا الحال إذا قال: إن عملت العمل الفلانيَّ في هذا اليوم فلك درهمان، و إن عملته في الغد فلك درهم، و القول بالصحّة إجارة في الفرضين ضعيف، و أضعف منه القول بالفرق بينهما بالصحّة في الثاني دون الأوّل، و على ما ذكرنا من البطلان فعلى تقدير العمل (1) يستحق اجرة المثل (2) و كذا في المسألة السابقة إذا سكن الدار شهراً أو أقلّ أو أكثر.

[ (مسألة 12): إذا استأجره أو دابّته ليحمله أو يحمل متاعه إلى مكان معيّن في وقت معيّن بأُجرة معيّنة]

(مسألة 12): إذا استأجره أو دابّته ليحمله أو يحمل متاعه إلى مكان معيّن في وقت معيّن بأُجرة معيّنة، كأن استأجر منه دابّة لإيصاله إلى كربلاء قبل ليلة النصف من شعبان و لم يوصله، فإن كان ذلك لعدم سعة الوقت و عدم إمكان الإيصال فالإجارة باطلة (3) و إن كان الزمان واسعاً

____________

الإبهام و عدم تعيّن ما يستحقّه عليه من العمل و هو أيضاً غير واضح إذ لا مانع من أن يستحقّ عليه أحد العملين و يكون التعيين باختيار العامل و أيّهما فعل استحقّ ما عيّن له من الأُجرة فالصحّة لا تخلو من وجه. (البروجردي).

بل لأجل الإبهام فإنّ العرف لم يساعد عليه. (الگلپايگاني).

إذا كانت الإجارة واحدة و كان متعلّقها مردّداً بين أمرين فالبطلان من جهة إبهام المتعلّق و عدم تعيّنه حتّى في الواقع، و أمّا إذا كانت متعدّدة و كان متعلّق كلّ منهما معلوماً فلا جهالة و لكنّها مع ذلك باطلة لاستحالة صحّتهما معاً و ترجيح إحداهما على الأُخرى بلا مرجّح. (الخوئي).

(1) مشكل إذا كان الداعي إلى العمل اعتقاده لزوم العمل عليه مع كونه بحسب الواقع غير لازم عليه. (الخوانساري).

(2) هذا إذا لم تكن اجرة المثل أزيد من وجه الإجارة و إلّا لم يستحقّ الزائد فيما إذا كان الموجر عالماً بالغبن أو كان مقدماً على الإجارة مطلقاً. (الخوئي).

(3) على ما هو ظاهر العنوان من التقييد و إلّا فقد تقدّم أنّه في صورة الاشتراط يصحّ العقد و يبطل الشرط كما لا يخفى وجهه. (آقا ضياء).

20

و مع هذا قصّر (1) و لم يوصله فإن كان ذلك على وجه العنوانيّة (2) و التقييد لم يستحقّ شيئاً من الأُجرة (3)، لعدم العمل بمقتضى الإجارة أصلًا، نظير ما إذا استأجره ليصوم يوم الجمعة فاشتبه و صام يوم السبت، و إن كان

____________

الظاهر الصحّة فيما إذا كان على وجه الشرطيّة لعدم فساد العقد بفساد الشرط. (الحائري).

إذا كان على وجه القيديّة و العنوانيّة. (الشيرازي).

إلّا إذا كان ذلك بنحو الاشتراط. (الإمام الخميني).

إن كان ذلك على وجه العنوانيّة و التقييد و أمّا إن كان على وجه الشرطيّة فالإجارة صحيحة و الشرط لغو. (الگلپايگاني).

إذا كان متعلّق الإجارة هو الدابّة و كان الإيصال شرطاً فهو من اشتراط أمر غير مقدور و الصحيح فيه صحّة العقد و إلغاء الشرط. (الخوئي).

(1) المناط في عدم الاستحقاق في الفرض الأوّل و كذا في خيار تخلّف الشرط في الثاني هو عدم الإيصال و لو لا عن تقصير كمن ضلّ الطريق فلم يوصله. (الإمام الخميني).

(2) إذا استأجره لعمل في ذمّته و هو الإيصال إلى كربلاء في الوقت المذكور فهذا هو المنطبق على القيديّة و العنوانيّة و إنّما يفرض الشرطيّة فيما لو استأجر دابّته أو سفينته مثلًا إلى كربلاء و شرط عليه الإيصال المذكور و بالجملة فمورد العنوان غير مورد الشرطيّة و لا ينطبق مورد واحد على أحدهما تارة و على الآخر اخرى. (النائيني).

(3) بل يستحقّ الأُجرة كما أنّ المستأجر يستحقّ اجرة مثل العمل. (الشيرازي).

الظاهر أنّه يستحقّ الأُجرة المسمّاة و لكنّه يضمن للمستأجر اجرته المثل نعم لا يستحقّ عليه المطالبة ما لم يدفعها و للمستأجر أن يفسخ المعاملة لتعذّر التسليم. (الخوئي).

21

ذلك على وجه الشرطيّة بأن يكون متعلّق الإجارة الإيصال إلى كربلاء (1)، و لكن اشترط عليه الإيصال في ذلك الوقت فالإجارة صحيحة، و الأُجرة المعيّنة لازمة، لكن له خيار الفسخ من جهة تخلّف الشرط، و معه يرجع إلى أُجرة المثل، و لو قال: و إن لم توصلني في وقت كذا فالأُجرة كذا أقلّ ممّا عيّن أوّلًا، فهذا أيضاً قسمان (2)، قد يكون ذلك بحيث يكون كلتا الصورتين من الإيصال في ذلك الوقت و عدم الإيصال فيه مورداً للإجارة فيرجع إلى قوله: آجرتك بأُجرة كذا إن أوصلتك في الوقت الفلانيّ، و بأُجرة كذا إن لم اوصلك في ذلك الوقت، و هذا باطل للجهالة (3) نظير ما ذكر في المسألة السابقة من البطلان إن قال: إن عملت في هذا اليوم فلك درهمان إلخ، و قد يكون مورد الإجارة هو الإيصال (4)

____________

(1) إذا كان متعلّق الإجارة هو العمل كان الاشتراط بمنزلة التقييد فإنّه يرجع إليه لبّا و إنّما الاختلاف في اللفظ نعم يصحّ ما ذكر فيما إذا كان متعلّق الإجارة الدابّة و كان الإيصال أخذ شرطاً. (الخوئي).

(2) الظاهر انطباق هذا الفرض على اشتراط نقص الأُجرة على تقدير عدم الإيصال و لا إشكال في صحّته و إنّما يفرض القسم الأوّل فيما إذا كانت الإجارة واقعة على المردّد بين الوجهين بأن يستأجره للإيصال في وقت بأُجرة و في الآخر بأُخرى. (النائيني).

(3) قد تقدّم أنّ الصحّة لا تخلو من وجه. (البروجردي).

بل للإبهام كما مرّ. (الگلپايگاني).

ضل مرّ وجه البطلان في المسألة السابقة. (الخوئي).

(4) إذا كان مورد الإجارة هو الإيصال في ذلك الوقت فاشتراط نقص الأُجرة على تقدير عدمه شرط على خلاف مقتضى عقد الإجارة و معه لا مورد للحكم‌

22

في ذلك الوقت، و يشترط عليه (1) أن ينقص من الأُجرة كذا على فرض

____________

بالصحّة و لا للتمسّك بعموم المؤمنون كما أنّه أجنبيّ عن مورد الصحّة لأنّها وردت في الاستئجار لحمل المتاع إلى موضع معيّن مع اشتراط الإيصال في يوم كذا و إن لم يوصله حطّ من الأجر و لعلّ مقصوده (قدّس سرّه) هذا الفرض لكن العبارة غير وافية و يمكن أن يكون «في ذلك الوقت» بعد قوله «على فرض عدم الإيصال» و قدّمه الناسخ. (الكلپايكاني).

إذا كان مورد الإجارة هو الإيصال فمع عدمه لا يستحقّ المؤجر شيئاً على ما اختاره (قدّس سرّه) فلا معنى لاشتراط النقص و ألمّا النصّ فمورده هو إيجار الدابّة و اشتراط النقص على تقدير عدم الإيصال و هو غير مفروض الكلام نعم على ما اخترناه يصحّ هذا الاشتراط على القاعدة. (الخوئي).

(1) الظاهر أنّ مراده أنّ مورد الإجارة هو الإيصال و اشترط عليه الإيصال في ذلك الوقت و إن لم يوصله في ذلك الوقت ينقص من الأُجرة كذا و إنّما وقع سهو في العبارة و ذلك بقرينة تمسّكه بصحيحة الحلبي فإنّ مفادها مع إلغاء الخصوصيّة عرفاً من قبيل ما ذكرنا لا ما ذكره و كيف كان فإن كان مراده ما ذكرنا فلا إشكال فيه و إن كان المراد ظاهر العبارة فالظاهر رجوعه إلى ما حكم ببطلانه و لا ينطبق عليه النصّ المتقدّم. (الإمام الخميني).

إن كان مرجعه إلى تمليك جديد من الأُجرة شيئاً معيّناً على تقدير كذا و إلّا فلو كان النظر إلى عدم استحقاقه مقدار الناقص من الأوّل ففي صحّة هذا الشرط نظر بل منع بل ربما يشكل أمر صحّة العقد أيضاً كما هو الشأن في كلّية الشروط المخالفة لمقتضى العقد من جهة تضادّ قصديهما مع الالتفات فيشكّ حينئذٍ في تمشّي القصد إلى حقيقة العقد من الأوّل. (آقا ضياء).

بعد فرض أنّ مورد الإجارة هو الإيصال في ذلك الوقت لا معنى لاشتراط النقص منها على تقدير عدم الإيصال فيه إلّا أن يراد به جعل أُجرة اخرى ف للإيصال في غيره أنقص ممّا جعله له فيرجع حينئذٍ إلى القسم السابق الّذي قال ببطلانه. (البروجردي).

23

عدم الإيصال (1) و الظاهر الصحّة في هذه الصورة لعموم المؤمنون و غيره، مضافاً إلى صحيحة محمّد الحلبيّ (2) و لو قال: إن لم توصلني فلا أُجرة لك، فإن كان على وجه الشرطيّة (3) بأن يكون متعلّق الإجارة هو الإيصال الكذائي (4) فقطّ و اشترط عليه عدم الأُجرة على تقدير المخالفة صحّ (5) و يكون الشرط المذكور مؤكّداً لمقتضى العقد (6) و إن كان

____________

(1) الظاهر أنّ موضع قوله: في ذلك الوقت، بعد قوله: على فرض عدم الإيصال، فقدّمه الناسخ. (الشيرازي).

(2) مورد الصحيحة هو أنّه استأجره لحمل متاعه إلى موضع و شرط عليه إيصاله في يوم كذا أنّه إن لم يوصله فيه حطّ من أجره و هو غير ما فرضه من كون الإيصال في يوم كذا مورداً للإجارة. (البروجردي).

صحّتها غير بعيدة و إن كان في منصور بن يونس كلام. (الإمام الخميني).

(3) لا يخفى أنّ اشتراط سقوط الأُجرة على فرض عدم الإيصال ممّا لا يعقل فيه العنوانيّة أصلًا و يكون شرطاً على كلّ تقدير و مؤكّداً لمقتضى العقد إن تعلّق بنفس الإيصال في الوقت المذكور و منافياً له إن كان الإيصال شرطاً خارجاً ممّا تعلّق به و موجباً للبطلان حينئذٍ كما نسب إلى المشهور. (النائيني).

(4) و ذلك أيضاً على فرض كون العقد المأخوذ في الإيصال بنحو التقييد و إلّا فيجي‌ء فيه التفصيل المشار إليه في الحاشية السابقة و منه يظهر النظر فيما أفاده في الشقّ الثاني إذ هو أيضاً بإطلاقه غير تامّ. (آقا ضياء).

(5) أي العقد إلّا أنّه لا يجوز الشرط و إن كان مؤكّداً لمقتضى العقد. (الشيرازي).

(6) بل هو مخالف لمقتضاه فإنّ مقتضاه انتقال المنفعة إلى المستأجر و العوض إلى المؤجر سواء أتى الأجير بالعمل أم لا و عليه يحمل ما في ذيل الصحيحة. (الخوئي).

24

على وجه القيديّة بأن جعل كلتا الصورتين مورداً للإجارة إلّا أنّ في الصورة الثانية بلا اجرة يكون باطلًا، و لعلّ هذه الصورة مراد المشهور (1) القائلين بالبطلان دون الاولى، حيث قالوا: و لو شرط سقوط الأُجرة إن لم يوصله لم يجز.

[ (مسألة 13): إذا استأجر منه دابّة لزيارة النصف من شعبان مثلًا و لكن لم يشترط على الموجر ذلك]

(مسألة 13): إذا استأجر منه دابّة لزيارة النصف من شعبان مثلًا و لكن لم يشترط (2) على الموجر ذلك؛ و لم يكن على وجه العنوانيّة أيضاً و اتّفق أنّه لم يوصله (3) لم يكن له خيار الفسخ، و عليه تمام المسمّى من الأُجرة. و إن لم يوصله إلى كربلاء أصلًا سقط من المسمّى بحساب ما بقي (4)، و استحقّ بمقدار ما مضى، و الفرق بين هذه المسألة و ما مرّ في المسألة السابقة أنّ الإيصال هنا غرض و داع، و فيما مرّ قيد أو شرط.

[فصل الإجارة من العقود اللازمة لا تنفسخ إلّا بالتقايل]

فصل الإجارة من العقود اللازمة لا تنفسخ إلّا بالتقايل أو شرط الخيار

____________

(1) فيه منع بل الظاهر متابعة المشهور للنصّ كصحيحة الحلبي. (الإمام الخميني).

الظاهر أنّ مراد المشهور عين ما هو مورد الصحيحة حيث قال (عليه السّلام) شرطه هذا جائز ما لم يحط بجميع الكرى. (الگلپايگاني).

(2) و لو بالابتناء. (الشيرازي).

(3) في ذلك اليوم. (الگلپايگاني).

(4) هذا إذا كان عدم الوصول لعدم إمكانه بموت الدابّة و نحوه و مع ذلك فللمستأجر الخيار فإن فسخ استحقّ المؤجر أُجرة المثل لما مضى و أمّا إذا كان عدم الوصول من قبل المؤجر فللمستأجر أن يفسخ و يعطي اجرة المثل لما مضى و له أن يطالب بأُجرة المثل لما بقي و يعطي تمام الأُجرة المسمّاة. (الخوئي).

25

لأحدهما أو كليهما إذا اختار الفسخ، نعم الإجارة المعاطاتيّة جائزة (1) يجوز لكلّ منهما الفسخ ما لم تلزم بتصرّفهما (2) أو تصرّف أحدهما فيما انتقل إليه (3).

[ (مسألة 1): يجوز بيع العين المستأجرة قبل تمام مدّة الإجارة]

(مسألة 1): يجوز بيع العين المستأجرة قبل تمام مدّة الإجارة، و لا تنفسخ الإجارة به فتنتقل إلى المشتري مسلوبة المنفعة مدّة الإجارة، نعم للمشتري مع جهله بالإجارة خيار فسخ البيع، لأنّ نقص المنفعة عيب (4)، و لكن ليس كسائر العيوب ممّا يكون المشتري معه مخيّراً بين الردّ و الأرش فليس له أن لا يفسخ و يطالب بالأرش فإنّ العيب الموجب

____________

(1) المعاطاة فيها مساوقة للّزوم غالباً لما ذكرناه من أنّ إيجاب المتقدّرة منها بالعمل يكون بالشروع فيه و في المتقدّرة بالزمان بتسليم العين في جزء منه و كلاهما مستلزم لتلف جزء من المعوّض. (البروجردي).

الأقوى لزومها كما أنّ الأقوى لزوم البيع المعاطاتي أيضاً لكن لا ينبغي ترك مراعاة الاحتياط. (الإمام الخميني).

لا يبعد كونها لازمة. (الشيرازي).

لا يبعد لزومها و رعاية الاحتياط أولى (الخوئي)، و في حاشية اخرى منه: الأظهر أنّها أيضاً لازمة.

(2) الظاهر أنّ الملزم هو التلف أو التصرّف المغيّر. (الگلپايگاني).

(3) و إن كان تصرّف المستأجر باستيفاء المنفعة في بعض المدّة. (الفيروزآبادي).

الظاهر أنّ الملاك في اللزوم التصرّف المغيّر أو التلف. (الحائري).

(4) كون الخيار من جهة العيب محلّ منع. (الشيرازي).

الأقوى أنّه لتخلّف الوصف. (الحائري).

في التعليل إشكال. (الإمام و الخميني).

26

للأرش ما كان نقصاً في الشي‌ء في حدّ نفسه، مثل العمى و العرج، و كونه مقطوع اليد، أو نحو ذلك، لا مثل المقام الّذي العين في حدّ نفسها لا عيب فيها، و أمّا لو علم المشتري أنّها مستأجرة و مع ذلك أقدم على الشراء فليس له الفسخ أيضاً، نعم لو اعتقد كون مدّة الإجارة كذا مقداراً فبان أنّها أزيد له الخيار أيضاً، و لو فسخ المستأجر الإجارة رجعت المنفعة في بقيّة المدّة إلى البائع لا إلى المشتري، نعم لو اعتقد البائع و المشتري بقاء مدّة الإجارة و أنّ العين مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا و تبيّن أنّ المدّة منقضية فهل منفعة تلك المدّة للبائع حيث إنّه كأنّه شرط كونها مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا، أو للمشتري لأنّها تابعة للعين ما لم تفرز بالنقل إلى الغير أو بالاستثناء، و المفروض عدمها وجهان، و الأقوى الثاني (1) نعم لو شرطا (2) كونها مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا بعد اعتقاد

____________

(1) لا يبعد أن يكون الأوّل هو الأقوى. (الخوئي).

(2) و لو بنحو الشرط الضمني غير المذكور في متن العقد على ما حقّقناه من صحّته و وجوب الوفاء به و لو من جهة وجوب الوفاء بالعقود بأيّ نحو تحقّق مطلقاً أم مقيّداً بلا احتياج في مثله إلى عموم فِ بالشرط كي يدّعى انصرافه إلى ما كان إيقاعيّاً مستقلا في ضمن إنشاء آخر و الشروط الضمنيّة ليس كذلك بل شأنها ليس إلّا تضيّق دائرة العقود بلا كونها أيضاً إيقاعيّاً في عرض إيقاع عقده إلّا في ظرف انصراف لفظ العقد إليه فإنّه أيضاً متعلّق إنشاء في ضمن إنشاء العقود و هذا بخلاف ما لم يكن من هذا القبيل و لعلّه لهذه النكتة التزم شيخنا العلّامة بصحّة مثل هذه العقود المنصرف إليها الإطلاق مع عدم التزامه بصحّة الشروط الضمنيّة كما لا يخفى على من راجع كلماته و لقد حقّقنا الكلام فيه في كتاب البيع فراجع. (آقا ضياء).

27

بقاء المدّة كان لما ذكر وجه (1) ثمّ بناءً على ما هو الأقوى من رجوع المنفعة في الصورة السابقة إلى المشتري فهل للبائع الخيار أو لا؟ وجهان، لا يخلو أوّلهما من قوّة (2) خصوصاً إذا أوجب ذلك له الغبن (3) هذا إذا بيعت العين المستأجرة على غير المستأجر، أمّا لو بيعت عليه ففي

____________

(1) لكنه غير وجيه حيث إنّه لم يشترط كون المنفعة للبائع في تلك المدّة و لا لغيره إلّا بعنوان الإجارة الّتي قد تبيّن عدمها فتبقى قاعدة تبعيّة ملكيّة المنفعة لملكيّة العين على حالها. (الأصفهاني).

لكن الأوجه تبعيّة النماء للعين أيضاً و هذا كما لو توهّم عدم المنفعة للعين مدّة و اشترط مسلوبيّة المنفعة فيها. (الإمام الخميني).

إن كان الشرط بعنوان الاستثناء و أمّا إن كان بعنوان التوصيف فالمنفعة للمشتري و للبائع خيار تخلّف الوصف إذا كانت منافع تلك المدّة معتدّاً بها بحيث يختلف بلحاظها الرغبات في العين. (الگلپايگاني).

لكنه غير موجّه إذ الشرط في المقام بمنزلة التوصيف لا الاستثناء فلا أثر له. (النائيني).

(2) إن كانت منفعة تلك المدّة معتدّاً بها بحيث يختلف رغبات الناس في العين بثبوتها و نفيها. (البروجردي).

في صورة الغبن. (الإمام الخميني).

إذا أوجب الغبن. (الشيرازي).

بل الأقوى هو الثاني إلّا إذا كان ذلك موجباً للغبن. (الخوئي).

(3) في غير صورة الغبن محلّ نظر و إشكال. (الأصفهاني).

بل في خصوصه كما لا يخفى وجهه. (آقا ضياء).

الظاهر اختصاص الخيار بهذه الصورة. (النائيني).

الغبن سبب مستقلّ للخيار و خيار التخلّف لا يبتنى عليه كما مرّ. (الگلپايگاني).

28

انفساخ الإجارة وجهان، أقواهما العدم (1) و يتفرّع على ذلك أُمور، منها: اجتماع الثمن و الأُجرة عليه حينئذٍ. و منها: بقاء ملكه للمنفعة في مدّة تلك الإجارة لو فسخ البيع بأحد أسبابه، بخلاف ما لو قيل بانفساخ الإجارة. و منها: إرث الزوجة من المنفعة في تلك المدّة لو مات الزوج المستأجر بعد شرائه لتلك العين و إن كانت ممّا لا ترث الزوجة منه، بخلاف ما لو قيل بالانفساخ بمجرّد البيع. و منها: رجوع المشتري بالأُجرة (2) لو تلف العين بعد قبضها و قبل انقضاء مدّة الإجارة، فإنّ تعذّر استيفاء المنفعة يكشف عن بطلان الإجارة، و يوجب الرجوع بالعوض و إن كان تلف العين عليه.

[ (مسألة 2): لو وقع البيع و الإجارة في زمان واحد]

(مسألة 2): لو وقع البيع و الإجارة في زمان واحد كما لو باع العين مالكها على شخص و آجرها وكيله على شخص آخر و اتّفق وقوعهما

____________

(1) بل احتمال الانفساخ في غاية الضعف و السقوط. (البروجردي).

لا وجه للانفساخ و احتماله في غاية السقوط. (الخوانساري).

اعتبار الإضافة المعتبرة بين العين و المستأجر بينها و بين المالك في غاية الإشكال و كذا اعتبار ملك المنفعة استقلالًا لمالك العين كما نبّه عليه غير واحد من أساطين الفنّ فالأحوط التصالح في منفعة تلك المدّة. (الگلپايگاني).

(2) من حين تلف العين فإنّه بهذا القيد من متفرّعات عدم الانفساخ. (الإمام الخميني).

هذا التفريع مبنيّ على ثالث الاحتمالات و هو في غاية السقوط كما مرّ. (البروجردي).

المشتري يرجع على البائع على التقديرين لكنّه من حين البيع على الانفساخ و من حين التلف على عدمه. (الگلپايگاني).

29

في زمان واحد فهل يصحّان معاً، و يملكها المشتري مسلوبة المنفعة، كما لو سبقت الإجارة، أو يبطلان معاً للتزاحم في ملكيّة المنفعة، أو يبطلان معاً بالنسبة إلى تمليك المنفعة فيصحّ البيع على أنّها مسلوبة المنفعة تلك المدّة، فتبقى المنفعة على ملك البائع وجوه، أقواها الأوّل (1) لعدم التزاحم، فإنّ البائع لا يملك المنفعة (2)، و إنّما يملك العين، و ملكيّة العين توجب ملكيّة المنفعة للتبعيّة و هي متأخّرة عن الإجارة (3).

[ (مسألة 3): لا تبطل الإجارة بموت المؤجر و لا بموت المستأجر على الأقوى]

(مسألة 3): لا تبطل الإجارة بموت المؤجر و لا بموت المستأجر على الأقوى، نعم في إجارة العين الموقوفة إذا آجر البطن السابق تبطل بموته بعد الانتقال إلى البطن اللاحق، لأنّ الملكيّة محدودة، و مثله ما لو كان المنفعة موصى بها للمؤجر ما دام حيّاً، بخلاف ما إذا كان المؤجر هو المتولّي للوقف و آجر لمصلحة البطون إلى مدّة، فإنّها لا تبطل بموته (4) و لا بموت البطن الموجود حال الإجارة، و كذا تبطل إذا آجر نفسه (5)

____________

(1) و لكن يثبت الخيار للبائع مع جهله. (كاشف الغطاء).

بل أقواها الأخير لتزاحم العقدين في التأثير زماناً و لا أثر للتقدّم و التأخّر في الرتبة في المقام و نحوه كما حقّق في محلّه. (الخوئي).

لا يخلو عن تأمّل. (الخوانساري).

(2) أي ليس في مقام تمليك المنفعة و إنّما يوجد تمليك العين و كون المستأجر و صيرورته مالكاً للعين توجب ملكيّة المنفعة بالتبعيّة. (الفيروزآبادي).

(3) و الأولى أن يقال إنّ قاعدة التبعيّة مقتضية قابلة لمنع المانع و لو مقارناً. (آقا ضياء).

(4) فيه تأمّل و كذا في موت البطن الموجود. (الگلپايگاني).

(5) البطلان في هذه الصورة و في الصورة الثانية إنّما هو فيما إذا كان متعلّق الإجارة مقيّداً بزمان قد تحقّق الموت قبله أو في أثنائه أو كان الموت واقعاً‌

30

للعمل بنفسه (1) من خدمة أو غيرها، فإنّه إذا مات لا يبقى محلّ للإجارة، و كذا إذا مات المستأجر الّذي هو محلّ العمل من خدمة، أو عمل آخر متعلّق به بنفسه، و لو جعل العمل في ذمّته (2) لا تبطل الإجارة بموته، بل يستوفي من تركته، و كذا بالنسبة إلى المستأجر إذا لم يكن محلّ للعمل، بل كان مالكاً له على المؤجر، كما إذا آجره للخدمة من غير تقييد بكونها له، فإنّه إذا مات تنتقل إلى وارثه، فهم يملكون عليه ذلك العمل، و إذا آجر الدار و اشترط على المستأجر سكناه بنفسه لا تبطل بموته، و يكون للمؤجر خيار الفسخ (3) نعم إذا اعتبر سكناه على وجه القيديّة تبطل بموته (4)

____________

قبل مضيّ زمان يسع متعلّق الإجارة. (الخوئي).

(1) يختصّ البطلان بما إذا كان متعلّق الإجارة هو منفعة نفسه و لو كان المتعلّق هو الخدمة و نحوها كلّياً و شرط المباشرة بنفسه فللمستأجر الخيار و يطّرد الوجهان في موت المستأجر أيضاً في أحدهما و في الآخر يكون الخيار للمؤجر كما ذكره (قدّس سرّه) في إجارة الدار. (النائيني).

(2) من دون قيد المباشرة. (الگلپايگاني).

(3) الأقرب البطلان إذا ملك الورثة لسكنى الدار مع عدم استحقاقهم لاستيفائها بأنفسهم و بغيرهم غير معقول فالشرط بالنسبة إلى ما بعد الموت مناف لمقتضى العقد ثمّ على تقدير الصحّة لا وجه لخيار المؤجر إذ لا يتوجّه عليه شي‌ء في بقائها حتّى يجبر بالخيار. (البروجردي).

لا وجه لهذا الخيار بل الظاهر بطلان الإجارة بالموت. (الإمام الخميني).

هذا إذا تخلّفت الورثة عن العمل بالشرط. (الخوئي).

(4) فيه إشكال بل منع. (الخوئي).

31

[ (مسألة 4): إذا آجر الوليّ أو الوصيّ الصبيّ المولّى عليه مدّة تزيد على زمان بلوغه و رشده بطلت في المتيقّن بلوغه فيه]

(مسألة 4): إذا آجر الوليّ أو الوصيّ الصبيّ المولّى عليه مدّة تزيد على زمان بلوغه و رشده بطلت في المتيقّن بلوغه فيه، بمعنى أنّها موقوفة على إجازته و صحّت واقعاً و ظاهراً بالنسبة إلى المتيقّن صغره، و ظاهراً بالنسبة إلى المحتمل (1)، فإذا بلغ، له أن يفسخ على الأقوى، أي لا يجيز، خلافاً لبعضهم (2) فحكم بلزومها عليه (3) لوقوعها من أهلها في محلّها في وقت لم يعلم لها مناف، و هو كما ترى، نعم لو اقتضت المصلحة اللازمة المراعاة إجارته مدّة زائدة على زمان البلوغ بحيث يكون إجارته أقلّ من تلك المدّة خلاف مصلحته تكون لازمة (4) ليس له فسخها بعد بلوغه (5)، و كذا الكلام في إجارة أملاكه (6)

____________

(1) فيه تأمّل. (الخوانساري).

(2) هذا القول لا يخلو من قوّة خصوصاً في إجارة أملاكه لأنّ المولّى عليه في زمان عدم بلوغه مالك لجميع المنافع حتّى ما كانت بعد بلوغه فقد وقع تصرّف الوليّ فيما هو ملك للمولّى عليه فعلًا فإذا كان مصلحة له كما هو المفروض نفذ و لزم و ليس له ردّه بعد بلوغه نعم لو كان له الخيار بسبب من الأسباب و لم يقع الفسخ من الوليّ لجهة من الجهات فله الفسخ بعد بلوغه و رشده. (الأصفهاني).

(3) و هو الأقوى لأنّ المستفاد من أدلّة الولاية أنّها قبل البلوغ مطلقة غير مقيّدة بشي‌ء غير المصلحة فله قبل البلوغ ما للمولّى عليه لو كان بالغاً مع مراعاة المصلحة فيكون البلوغ غاية للولاية لا قيداً لما فيه الولاية. (الگلپايگاني).

(4) فيه إشكال نعم هي كذلك في إجارة الأملاك. (الخوئي).

(5) فيه إشكال. (الخوانساري).

(6) تصحّ إجارة أملاكه مطلقاً، و في صحّة إجارة نفسه أيضاً كذلك بالنسبة إلى ما بعد بلوغه و رشده إشكال إلّا إذا توقّف شي‌ء من مصالحه الفعليّة على ذلك. (النائيني).

32

[ (مسألة 5): إذا آجرت امرأة نفسها للخدمة مدّة معيّنة فتزوّجت قبل انقضائها لم تبطل الإجارة]

(مسألة 5): إذا آجرت امرأة نفسها للخدمة مدّة معيّنة فتزوّجت قبل انقضائها لم تبطل الإجارة، و إن كانت الخدمة منافية لاستمتاع الزوج.

[ (مسألة 6): إذا آجر عبده أو أمته للخدمة ثمّ أعتقه لا تبطل الإجارة بالعتق]

(مسألة 6): إذا آجر عبده أو أمته للخدمة ثمّ أعتقه لا تبطل الإجارة بالعتق. و ليس له الرجوع على مولاه بعوض تلك الخدمة في بقيّة المدّة لأنّه كان مالكاً لمنافعه أبداً و قد استوفاها بالنسبة إلى تلك المدّة، فدعوى أنّه فوَّت على العبد ما كان له حال حرّيته كما ترى، نعم يبقى الكلام في نفقته في بقيّة المدّة إن لم يكن شرط كونها على المستأجر، و في المسألة وجوه، أحدها: كونها على المولى لأنّه حيث استوفى بالإجارة منافعه فكأنّه باق على ملكه. الثاني: أنّه في كسبه (1) إن أمكن له الاكتساب لنفسه في غير زمان الخدمة، و إن لم يمكن فمن بيت المال، و إن لم يكن فعلى المسلمين كفاية (2). الثالث: أنّه إن لم يمكن اكتسابه في غير زمان الخدمة ففي كسبه و إن كان منافياً للخدمة. الرابع: أنّه من كسبه، و يتعلّق مقدار ما يفوت منه من الخدمة بذمّته. الخامس: أنّه من بيت المال من الأوّل و لا يبعد قوّة الوجه الأوّل (3)

____________

(1) و هو الأقوى. (الگلپايگاني).

(2) و مع التعذّر ففي كسبه و تنفسخ الإجارة في تلك المدّة و يرجع المستأجر إلى المولى و يستردّ ما أعطاه من الأُجرة في مقابلها. (الگلپايگاني).

(3) بل ثاني الوجوه أوجه لأنّ مجرّد استيفاء منافعه لا يقتضي إجراء أحكام بقائه في ملكه حتّى بالنسبة إلى مثل هذا الأثر لعدم مساعدة دليله عليه كما أنّ ثالث الوجوه أيضاً مخدوش باقتضاء ملكيّة منافعه بالإجارة لغيره منع سلطنته على صرفها لنفسه كما أنّ الانتقال إلى ذمّة العبد أيضاً ممّا لا وجه له لأنّ العقد وقع على منافعه الشخصيّة فلا وجه لانتقال ملك المستأجر إلى الذمّة كما‌

33

[ (مسألة 7): إذا وجد المستأجر في العين المستأجرة عيباً سابقاً على العقد و كان جاهلًا به]

(مسألة 7): إذا وجد المستأجر في العين المستأجرة عيباً سابقاً على العقد و كان جاهلًا به فإن كان ممّا تنقص به المنفعة فلا إشكال في ثبوت الخيار له (1) بين الفسخ و الإبقاء، و الظاهر عدم جواز مطالبته الأرش (2)

____________

أنّه ليس من المصالح النوعيّة الراجعة إلى نوع المسلمين المعدّ له بيت المال فلا جرم يصير بواسطة مثل هذه الجهات العبد المزبور بمنزلة غير القادر ذاتاً على نفقته فيجب على المسلمين كفاية و إن لم يف ما زاد عن مقدار استحقاق الغير من منافعه واقعاً بمخارجه و هو الوجه الثاني من الوجوه الخمسة و اللّٰه العالم. (آقا ضياء).

بل الأقوى هو الوجه الثاني. (الأصفهاني، الخوئي، الخوانساري).

بل أقواها الثاني ثمّ إن تعذّر الثاني بمراتبه جاز له تحصيل ما يسدّ رمقه و إن زاحم ما عليه من الخدمة و حينئذٍ يتعلّق عوض الفائت منها بذمّته يطالب به عند يساره و يحتمل أن يكون للمستأجر حينئذٍ الرجوع على مولاه بما يقابل ما فاتته من الخدمة من الأُجرة. (البروجردي).

بل الثاني أشبه. (الإمام الخميني).

بل الثاني. (الشيرازي).

بل الوجه الثاني. (الفيروزآبادي).

بل الأخير. (النائيني).

(1) فإذا فسخ دفع للمؤجر من المسمّى ما يقابل ما استوفاه من المنفعة أو مقدار ما فوّته سواء كان العيب قد حدث قبل أو بعده قبل القبض أمّا ثبوت الخيار بعد القبض فمحلّ نظر نعم لو كان ممّا يخلّ بالمنفعة أو يوجب صعوبة الانتفاع وجب على المؤجر إصلاحه فإن لم يفعل فله الخيار. (كاشف الغطاء).

(2) لا يخلو عن الإشكال و كذا ما بعده. (النائيني).

فيه إشكال و الأحوط ما في المتن. (الشيرازي).

34

فله الفسخ أو الرضا بها مجّاناً نعم لو كان العيب مثل خراب بعض بيوت الدار فالظاهر تقسيط الأُجرة (1) لأنّه يكون حينئذٍ من قبيل تبعّض الصفقة، و لو كان العيب ممّا لا تنقص معه المنفعة، كما إذا تبيّن كون الدابّة مقطوع الاذن أو الذنب فربما يستشكل في ثبوت الخيار معه، لكن الأقوى ثبوته إذا كان ممّا يختلف به الرغبات، و تتفاوت به الأُجرة (2) و كذا له الخيار إذا حدث فيها عيب بعد العقد و قبل القبض، بل بعد القبض أيضاً (3)، و إن كان استوفي بعض المنفعة و مضى بعض المدّة (4) هذا إذا كانت العين شخصيّة، و أمّا إذا كانت كلّية و كان الفرد المقبوض معيباً فليس له فسخ العقد. بل له مطالبة البدل، نعم لو تعذّر البدل كان له الخيار في أصل العقد.

[ (مسألة 8): إذا وجد المؤجر عيباً سابقاً في الأُجرة و لم يكن عالماً به كان له فسخ العقد، و له الرضا به]

(مسألة 8): إذا وجد المؤجر عيباً سابقاً في الأُجرة و لم يكن عالماً به كان له فسخ العقد، و له الرضا به، و هل له مُطالبة الأرش معه؟ لا يبعد ذلك (5) بل ربما يدّعى عدم الخلاف فيه، لكن هذا إذا لم تكن الأُجرة

____________

(1) و له خيار الفسخ أيضاً. (الإمام الخميني).

في إطلاقه إشكال. (الخوئي).

(2) بل و إن لم تتفاوت به الأُجرة. (الگلپايگاني).

(3) الظاهر تقسيط الأُجرة إن كان العيب بنقص الجزء. (الشيرازي).

(4) مشكل فالأحوط في هذه الصورة التراضي في الفسخ و الإبقاء. (الگلپايگاني).

هذه المسألة مشكلة غاية الإشكال. (النائيني).

(5) مشكل. (الإمام الخميني، الگلپايگاني، الحائري).

فيه كمال البعد لعدم تنقيح مناط الثمن في المقام و مجرّد اشتراك باب الإجارة مع البيع في غالب الأحكام بدليل خاصّ لا يقتضي التسوية في جميع الأحكام‌

35

منفعة عين، و إلّا فلا أرش فيه، مثل ما مرّ في المسألة السابقة من كون العين المستأجرة معيباً (1) هذا إذا كانت الأُجرة عيناً شخصيّة، و أمّا إذا كانت كلّية فله مطالبة البدل، لا فسخ أصل العقد إلّا مع تعذّر البدل على حذو ما مرّ في المسألة السابقة.

[ (مسألة 9): إذا أفلس المستأجر بالأُجرة كان للمؤجر الخيار بين الفسخ و استرداد العين]

(مسألة 9): إذا أفلس المستأجر بالأُجرة كان للمؤجر الخيار (2) بين الفسخ و استرداد العين، و بين الضرب مع الغرماء نظير ما أفلس المشتري بالثمن حيث إنّ للبائع الخيار إذا وجد عين ماله.

[ (مسألة 10): إذا تبيّن غبن المؤجر أو المستأجر فله الخيار إذا لم يكن عالماً به حال العقد]

(مسألة 10): إذا تبيّن غبن المؤجر أو المستأجر فله الخيار إذا لم يكن عالماً به حال العقد إلّا إذا اشترطا سقوطه في ضمن العقد.

[ (مسألة 11): ليس في الإجارة خيار المجلس و لا خيار الحيوان]

(مسألة 11): ليس في الإجارة خيار المجلس و لا خيار الحيوان، بل و لا خيار التأخير على الوجه المذكور في البيع، و يجري فيها خيار

____________

كما لا يخفى. (آقا ضياء).

بدعوى استفادته من أدلّة ثبوته في البيع بإلقاء خصوصيّة كون الناقل للمعيب عقد البيع بعد حفظ كون المنقول عيناً كما في البيع و لكنّها لا تخلو من إشكال و دعوى عدم الخلاف في مثلها لا تفيد. (البروجردي).

فيه إشكال. (الخوانساري، الخوئي).

فيه إشكال إن لم يثبت الإجماع. (الشيرازي).

(1) تقدم الإشكال فيه. (النائيني).

(2) و النصّ منصرف إلى خصوص ملك العين و لكن الظاهر من كلماتهم تعدّيهم إلى المنفعة أيضاً كما يشهد له ظاهر عنوانهم في المسألة بأنّ صاحب المال أحقّ الشامل للمنافع جزماً فتدبّر. (آقا ضياء).

محلّ إشكال فالأحوط التخلّص بالتصالح. (الإمام الخميني).

36

الشرط حتّى للأجنبيّ و خيار العيب و الغبن كما ذكرنا، بل يجري فيها سائر الخيارات كخيار الاشتراط، و تبعّض الصفقة، و تعذّر التسليم و التفليس و التدليس و الشركة، و ما يفسد ليومه (1) و خيار شرط ردّ العوض (2) نظير شرط ردّ الثمن في البيع.

[ (مسألة 12): إذا آجر عبده أو داره مثلًا ثمّ باعه من المستأجر لم تبطل الإجارة]

(مسألة 12): إذا آجر (3) عبده أو داره مثلًا ثمّ باعه من المستأجر لم تبطل الإجارة (4) فيكون للمشتري منفعة العبد مثلًا من جهة الإجارة قبل انقضاء مدّتها، لا من جهة تبعيّة العين، و لو فسخت الإجارة رجعت إلى البائع، و لو مات بعد القبض رجع المشتري المستأجر على البائع بما يقابل بقيّة المدّة من الأُجرة و إن كان تلف العين عليه و اللّٰه العالم.

[فصل يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان، و العمل في الإجارة على الأعمال بنفس العقد]

فصل يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان، و العمل في الإجارة على الأعمال بنفس العقد من غير توقّف على شي‌ء كما هو مقتضى

____________

(1) فيه تأمّل. (الإمام الخميني).

يعني إذا كانت الأُجرة ما يفسد ليومه. (الگلپايگاني).

في جريان الخيار فيه إشكال. (الخوئي).

(2) أمّا ما استوفاه من المنفعة قبل الردّ فهل له اجرة بالنسبة من المسمّى أو يكون مجّاناً وجهان و الأوجه اتّباع الشرط لو كان و إلّا فالتقسيط. (كاشف الغطاء).

(3) قد مرّت في السابق. (الفيروزآبادي).

قد مرّت المسألة فلا وجه لإعادتها و لعلّه سهو من قلم الناسخ. (آقا ضياء).

(4) قد مرّ الإشكال و الاحتياط فيه. (الگلپايگاني).

37

سببيّة العقود، كما أنّ المؤجر يملك (1) الأُجرة ملكيّة متزلزلة به (2) كذلك و لكن لا يستحقّ المؤجر (3) مطالبة الأُجرة إلّا بتسليم العين أو العمل، كما لا يستحقّ المستأجر مطالبتهما إلّا بتسليم الأُجرة كما هو مقتضى المعاوضة و تستقرّ ملكيّة الأُجرة باستيفاء المنفعة أو العمل أو ما بحكمه، فأصل الملكيّة للطرفين موقوف على تماميّة العقد، و جواز المطالبة موقوف على التسليم، و استقرار ملكيّة الأُجرة موقوف على استيفاء المنفعة أو إتمام العمل أو ما بحكمهما فلو حصل مانع عن الاستيفاء (4) أو عن العمل تنفسخ الإجارة كما سيأتي تفصيله.

[ (مسألة 1): لو استأجر داراً مثلًا و تسلّمها و مضت مدّة الإجارة استقرّت الأُجرة عليه]

(مسألة 1): لو استأجر داراً مثلًا و تسلّمها و مضت مدّة الإجارة استقرّت الأُجرة عليه سواء سكنها أو لم يسكنها باختياره، و كذا إذا

____________

(1) إلّا في بعض موارد يأتي التصريح به منه. (الإمام الخميني).

(2) في كلّ مورد يملك المستأجر المنفعة أو العمل واقعاً كانت ملكيّة المؤجر لمال الإجارة ملكيّة مستقرّة بلا تزلزل فيها. (آقا ضياء).

بل مستقرّة. (الشيرازي).

لا فرق في ملكيّة الأُجرة و ملكيّة المنفعة في أنّ كلتيهما مستقرّة من جهة العقد و متزلزلة من جهة احتمال الانفساخ. (الخوئي).

(3) فيه نظر جدّاً كيف و هو خلاف إطلاق وجوب وفاء كلّ منهما بعقده غاية الأمر من الأحكام العرفيّة في كلّية المعاوضات أنّ لكلّ منهما حقّ امتناع أداء عوضه في ظرف امتناع الآخر و يمكن جعل هذه الجهة بمقتضى الارتكازات العرفيّة من الشروط الضمنيّة المبنيّة عليها العقود المعاوضية. (آقا ضياء).

(4) المانع عن الاستيفاء لا يوجب الانفساخ إذا كانت العين قابلة للانتفاع بها و المنفعة قابلة للاستيفاء و المؤجر باذلًا للعين. (الكلپايكاني).

38

استأجر دابّة للركوب أو لحمل المتاع إلى مكان كذا و مضى زمان يمكن له ذلك وجب عليه الأُجرة و استقرّت، و إن لم يركب أو لم يحمل بشرط أن يكون مقدّراً بالزمان المتّصل بالعقد، و أمّا إذا عيّنا وقتاً فبعد مضيّ ذلك الوقت، هذا إذا كانت الإجارة واقعة على عين معيّنة شخصيّة في وقت معيّن، و أمّا إن وقعت على كلّي و عيّن في فرد و تسلّمه فالأقوى أنّه كذلك مع تعيين الوقت و انقضائه، نعم مع عدم تعيين الوقت (1) فالظاهر عدم استقرار الأُجرة المسمّاة (2) و بقاء الإجارة و إن كان ضامناً لُاجرة

____________

(1) بل و مع عدم التعيين أيضاً إذا كان التسليم و التسلّم بذلك العنوان. (النائيني).

(2) بل الظاهر استقرارها كما في العين الشخصيّة. (الأصفهاني).

بل الظاهر استقرارها مع انقضاء زمان يمكن الاستيفاء و عدم ضمان اجرة المثل. (الإمام الخميني).

بمضيّ مقدار العمل أو المنفعة بعد قبض المعيّن للكلّي لصدق عدم تلف المنفعة حينئذٍ و قابليّة العين للاستيفاء منه فيصحّ العقد حينئذٍ واقعاً الموجب لاستقرار الأُجرة كما لا يخفى. (آقا ضياء).

في إطلاقه تأمّل. (الخوانساري).

بل الظاهر استقرارها. (الشيرازي).

بل الظاهر الاستقرار إذا كان التسليم بعنوان الوفاء حيث لا يعتبر فيه وقت نعم إن كان بعنوان الأمانة و إيكال الوقت إلى المستأجر فلا تستقرّ الأُجرة المسمّاة إلّا بعد التعيين و يضمن اجرة المثل قبله إن لم يأذن في بقائه عنده مجّاناً. (الگلپايگاني).

بل الأقوى في هذه الصورة أيضاً الاستقرار. (الحائري).

باستقرارها في نظيره في المسألة الثالثة (الخوئي). و في حاشية اخرى منه: بل الظاهر استقرارها و قد التزم (قدّس سرّه) باستقرارها في العين الشخصيّة إذ لا فرق بين‌

39

المثل (1) لتلك المدّة من جهة تفويته المنفعة (2) على المؤجر.

[ (مسألة 2): إذا بذل المؤجر العين المستأجرة للمستأجر و لم يتسلّم حتّى انقضت المدّة استقرّت عليه الأُجرة]

(مسألة 2): إذا بذل المؤجر العين المستأجرة للمستأجر و لم يتسلّم حتّى انقضت المدّة استقرّت عليه الأُجرة، و كذا إذا استأجره ليخيط له ثوباً معيّناً مثلًا في وقت معيّن و امتنع من دفع الثوب إليه حتّى مضى ذلك الوقت فإنّه يجب عليه دفع الأُجرة، سواء اشتغل في ذلك الوقت مع امتناع المستأجر من دفع الثوب إليه بشغل آخر (3) لنفسه أو لغيره أو جلس فارغاً.

[ (مسألة 3): إذا استأجره لقلع ضرسه و مضت المدّة الّتي يمكن إيقاع ذلك فيها و كان المؤجر باذلًا نفسه استقرّت الأُجرة]

(مسألة 3): إذا استأجره لقلع ضرسه و مضت المدّة الّتي يمكن إيقاع ذلك فيها و كان المؤجر باذلًا نفسه استقرّت الأُجرة (4)، سواء كان المؤجر حرّا أو عبداً بإذن مولاه و احتمال الفرق بينهما بالاستقرار في الثاني دون الأوّل لأنّ منافع الحرّ لا تضمن إلّا بالاستيفاء لا وجه له، لأنّ منافعه بعد العقد عليها صارت مالًا للمستحقّ، فإذا بذلها و لم يقبل كان تلفها منه، مع أنّا لا نسلّم أنّ منافعه لا تضمن إلّا بالاستيفاء، بل تضمن

____________

العين الشخصيّة و الكلّية بعد ما كان التعيين بيد المؤجر.

(1) ضمانه لُاجرة مثل ما فات على المؤجر في تلك المدّة مع أنّ المفروض هو أنّ المؤجر سلّمه إليه تعييناً لما آجره من الكلّي فيه مع إبقائه على توسعته من حيث الزمان لا يتصوّر له وجه فالأقوى فيه عدم الضمان. (البروجردي).

(2) على فرض صدق التفويت. (الفيروزآبادي).

(3) إن اشتغل فمقدار اجرة المثل للعمل المستأجر عليه من اجرة الشغل للمستأجر إن زادت اجرة الشغل و إلّا فاجرة مثل الشغل. (الفيروزآبادي).

(4) إن كان العمل مقرّراً في الزمان المتّصل و إن كان باقتضاء الإطلاق لخصوصيّة مقاميّة. (الفيروزآبادي).

40

بالتفويت (1) أيضاً إذا صدق ذلك، كما إذا حبسه و كان كسوباً فإنّه يصدق (2) في العرف أنّه فوَّت عليه كذا مقداراً، هذا و لو استأجره لقلع ضرسه فزال الألم (3) بعد العقد لم تثبت الأُجرة لانفساخ الإجارة (4) حينئذٍ.

[ (مسألة 4): إذا تلفت العين المستأجرة قبل قبض المستأجر بطلت الإجارة]

(مسألة 4): إذا تلفت العين المستأجرة قبل قبض المستأجر بطلت الإجارة (5)، و كذا إذا تلفت عقيب قبضها بلا فصل، و أمّا إذا تُلفت بعد استيفاء (6) منفعتها في بعض المدّة فتبطل بالنسبة إلى بقيّة

____________

(1) في ضمانه نظر لعدم إضافة منافع الأحرار بالإضافة الملكيّة إلى أنفسهم فلا يشمله إتلاف مال الغير و إن كان مثل هذه الأعمال و المنافع أيضاً من الأموال و لكن مجرّد ذلك لا يجدي في التضمين ما لم يكن ملك أحد و بذلك يفرق حبس الحرّ غير المستأجر عليه من حبسه المستأجرة أو المملوك لغيره من العبيد و الإماء بالتضمين في الأخيرتين دون الأوّل. (آقا ضياء).

في ضمانه نظر. (الخوانساري).

مشكل بل الظاهر عدم الضمان. (الگلپايگاني).

الحكم بالضمان في الفرض لا يخلو عن إشكال. (الحائري).

التفويت في نفسه ليس من أسباب الضمان و عليه فلا ضمان على الأقوى. (الخوئي).

(2) لا أثر لهذا الصدق التسامحي و لو سلّم فلا دليل على هذه الكلّية و لا ضمان عليه على الأقوى. (النائيني).

(3) بحيث يحرم قلعه. (الگلپايگاني).

(4) في إطلاقه منع ظاهر بل الظاهر عدم الانفساخ مطلقاً. (الخوئي).

(5) البطلان في صورة التلف مشكل مطلقاً نعم الأحوط فيما إذا أراد الرجوع بالأُجرة الفسخ. (الحائري).

(6) بل بعد مضيّ بعض المدّة مع إمكان الاستيفاء. (الإمام الخميني).

41

المدّة (1) فيرجع من الأُجرة (2) بما قابل المتخلّف من المدّة إن نصفاً فنصف، و إن ثلثاً فثلث، مع تساوي الأجزاء بحسب الأوقات، و مع التفاوت تلاحظ النسبة.

[ (مسألة 5): إذا حصل الفسخ في أثناء المدّة بأحد أسبابه تثبت الأُجرة المسمّاة بالنسبة إلى ما مضى]

(مسألة 5): إذا حصل الفسخ في أثناء المدّة بأحد أسبابه تثبت الأُجرة المسمّاة بالنسبة إلى ما مضى، و يرجع منها بالنسبة إلى ما بقي (3) كما ذكرنا في البطلان على المشهور، و يحتمل قريباً أن يرجع تمام المسمّى (4)

____________

(1) و لا يبعد أن يكون للمستأجر خيار التبعّض بالنسبة إلى ما مضى إن كان التبعّض ضرريّاً. (الگلپايگاني).

(2) هذا إذا لم ينفسخ الإجارة من أصلها و إلّا فيرجع إلى المؤجر بتمام الأُجرة و يجب عليه دفع اجرة المثل بالإضافة إلى ما مضى. (الخوئي).

(3) و للمتضرّر بالتبعّض خياره إن لم يكن التبعّض مستنداً إليه. (الگلپايگاني).

(4) الشهرة غير ثابتة و الاحتمال المذكور قريب في بادئ النظر فيما كان منشأ الخيار ثابتاً حين العقد و تبيّن في الأثناء و لكن فيه إشكالات عويصة لا يسعه المقام و المسألة تحتاج إلى مزيد تأمّل. (البروجردي).

بل هو الأقوى إن قلنا بعدم التبعيض في فسخ العقد و إلّا فما عن المشهور أقرب لو قصد و لو بحكم الارتكاز فسخ ما بقي من العقد لا مطلقاً. (آقا ضياء).

هذا هو الأقوى فيما إذا كان حقّ الفسخ و الخيار بسبب كان حين العقد كما إذا تبيّن الغبن أو وجد العيب السابق و أمّا مع عروض ذلك في الأثناء فالأقوى هو التوزيع. (الإمام الخميني).

بل هو المتعيّن في الخيارات الثابتة بالنصّ المستفاد منها حقّ فسخ مجموع العقد بمقتضى ظهور الدليل أو المتيقّن منه و أمّا الخيارات الناشئة من الضرر أو الشرط أو تخلّف الوصف أو الشرط فالظاهر أنّه لا مانع في فسخ البعض و ضرر التبعّض ينجبر بخياره. (الگلپايگاني).

42

و يكون للمؤجر اجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى (1)، لأنّ المفروض أنّه يفسخ العقد الواقع (2) أوّلًا و مقتضى الفسخ عود كلّ عوض إلى مالكه،

____________

بل هو المتعيّن و لم يعلم ذهاب المشهور إلى خلافه. (النائيني).

إذا كان سبب الخيار من حين العقد فله أن يفسخ العقد من الأوّل و يترتّب عليه بعد الفسخ ما ذكر في المتن. (الشيرازي).

هذا الاحتمال قريب جدّاً فيما إذا كان الفسخ و حقّ الخيار بسبب كان حين العقد كما إذا تبيّن في أثناء المدّة كونه مغبوناً أو وجد في العين عيباً سابقاً تنقص به المنفعة ففسخ العقد و أمّا إذا طرأ موجب الخيار في الأثناء كما إذا انهدمت الدار في أثناء المدّة مع إمكان الانتفاع بها كما يأتي في المسألة التاسعة فالمتعيّن ما عليه المشهور من توزيع اجرة المسمّى على ما مضى و ما بقي من المدّة حيث إنّ بالفسخ تنفسخ الإجارة بالنسبة إلى ما بقي منها. (الأصفهاني).

هذا الاحتمال هو المتعيّن إلّا أن يكون الخيار ثابتاً بالاشتراط الظاهر عرفاً في تقسيط الأُجرة المسمّاة. (الخوئي).

(1) الظاهر أنّه يختلف بحسب الموارد و الأسباب ففي بعضها تثبت اجرة المثل و في بعضها الأُجرة المسمّاة. (الحائري).

(2) لكنه من حين الفسخ فمقتضاه ما هو المشهور. (الفيروزآبادي).

الحقّ أنّ الفسخ للعقد من حين الفسخ لا من حين العقد و كذلك البطلان كالبيع عملًا بوجوب الوفاء بالعقد حسب الإمكان و لا يجوز رفع اليد عن ترتيب أثر العقد إلّا بمقدار ما علم زواله و منه تظهر الخدشة فيما ذكره في المسألة التاسعة أنّ هذا هو مقتضى فسخ العقد و قد عرفت أنّ الخيار لا يوجب قطعاً رفع العقد من أصله بل من حين الفسخ إذاً فلا وجه لاسترجاع الأُجرة و دفع اجرة المثل لا في هذا و لا في نظائره فتدبّر. (كاشف الغطاء).

43

بل يحتمل أن يكون الأمر كذلك في صورة البطلان أيضاً، لكنّه بعيد (1).

[ (مسألة 6): إذا تلف بعض العين المستأجرة تبطل بنسبته]

(مسألة 6): إذا تلف بعض العين المستأجرة تبطل بنسبته (2)، و يجي‌ء خيار تبعّض الصفقة.

[ (مسألة 7): ظاهر كلمات العلماء أنّ الأُجرة من حين العقد مملوكة للمؤجر بتمامها]

(مسألة 7): ظاهر كلمات العلماء (3) أنّ الأُجرة من حين العقد مملوكة للمؤجر بتمامها، و بالتلف قبل القبض أو بعده أو في أثناء المدّة ترجع إلى المستأجر كلّا أو بعضاً من حين البطلان، كما هو الحال عندهم في تلف المبيع قبل القبض، لا أن يكون كاشفاً عن عدم ملكيّتها من الأوّل، و هو مشكل (4) لأنّ مع التلف ينكشف عدم كون المؤجر مالكاً للمنفعة إلى تمام المدّة، فلم ينتقل ما يقابل المتخلّف من الأوّل إليه، و فرق واضح بين تلف المبيع قبل القبض و تلف العين هنا، لأنّ المبيع حين بيعه كان مالًا موجوداً قوبل بالعوض، و أمّا المنفعة في المقام فلم تكن موجودة حين العقد، و لا في علم اللّٰه إلّا بمقدار بقاء العين، و على هذا فإذا تصرّف في الأُجرة يكون تصرّفه بالنسبة إلى ما يقابل المتخلّف فضوليّاً (5) و من

____________

(1) بل ممنوع جدّاً لانحلال العقد إلى العقود. (آقا ضياء).

(2) محلّ إشكال كما مرّ. (الحائري).

(3) في استظهار ذلك من كلماتهم تأمّل و إن كان له وجه و الأقوى ما في المتن. (الگلپايگاني).

(4) بل ممنوع لعدم وجه لرجوع تمام الأُجرة في هذه الصورة بعد تأثير العقد الضمني في الانتقال بالنسبة إلى المقدار الموجود. (آقا ضياء).

و لكنه الأقوى. (النائيني).

(5) و كذا إذا نمت الأُجرة بين العقد و تلف العين المستأجرة كان نماؤها للمستأجر أو مشتركاً بينهما بنسبة الزمانين. (البروجردي).

44

هذا يظهر أنّ وجه البطلان في صورة التلف كلّا أو بعضاً انكشاف عدم الملكيّة للمعوّض.

[ (مسألة 8): إذا آجر دابّة كلّية و دفع فرداً منها فتلف لا تنفسخ الإجارة، بل ينفسخ الوفاء]

(مسألة 8): إذا آجر دابّة كلّية و دفع فرداً منها فتلف لا تنفسخ الإجارة، بل ينفسخ الوفاء (1)، فعليه أن يدفع فرداً آخر.

[ (مسألة 9): إذا آجره داراً فانهدمت]

(مسألة 9): إذا آجره داراً فانهدمت فإن خرجت عن الانتفاع بالمرّة (2) بطلت (3)، فإن كان قبل القبض أو بعده قبل أن يسكن فيها (4) أصلًا رجعت الأُجرة بتمامها و إلّا فبالنسبة، و يحتمل تمامها في هذه الصورة أيضاً، و يضمن اجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى. لكنّه بعيد (5) و إن أمكن

____________

و منفعة ما يقابلها تكون لمالكه و هو المستأجر مع الإجارة. (الفيروزآبادي).

و كذا نماؤه. (الگلپايگاني).

(1) لا يخفى ما في التعبير من المساحة. (الإمام الخميني).

(2) أي الّذي هو مورد الإجارة. (الإمام الخميني).

أو عن الانتفاع الّذي استأجرها له بنحو التقييد. (البروجردي).

أو خرجت عمّا استأجرها له بنحو التقييد. (الكلپايكاني).

(3) قد مضى أنّ البطلان محلّ إشكال. (الحائري).

(4) أي بلا فصل معتدّ به أو قبل مجي‌ء زمان الإجارة. (الإمام الخميني).

أي قبل مجي‌ء الزمان الّذي عيّن في العقد لسكناها. (البروجردي).

أي قبل مجي‌ء الزمان الّذي آجرها لسكناه. (الگلپايگاني).

(5) نعم إلّا أنّ للمستأجر حينئذٍ خيار تبعّض الصفقة و على تقدير الفسخ يرجع بتمام الأُجرة و يضمن اجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى. (الخوئي).

لكن لا يبعد ثبوت خيار التبعيض للمستأجر بالنسبة إلى ما مضى. (الگلپايگاني).

45

الانتفاع بها (1) مع ذلك كان للمستأجر الخيار بين الإبقاء و الفسخ، و إذا فسخ كان حكم الأُجرة ما ذكرنا، و يقوى هنا رجوع تمام المسمّى مطلقاً (2) و دفع اجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى، لأنّ هذا هو مقتضى فسخ العقد (3) كما مرّ سابقاً (4)، و إن انهدم بعض بيوتها بقيت الإجارة بالنسبة إلى البقيّة، و كان للمستأجر خيار تبعّض الصفقة، و لو بادر المؤجر إلى تعميرها بحيث لم يفت الانتفاع أصلًا (5) ليس للمستأجر

____________

(1) أي الانتفاع الذي استؤجرت له. (الگلپايگاني).

كفاية إمكان الانتفاع بمثل إحراز التبن و نحوه فيه في غاية الإشكال نعم لو أمكن الانتفاع بمرتبة ناقصة من السكنى لم تنفسخ الإجارة بلا إشكال. (النائيني).

(2) بل ضعيف كما أشرنا إليه آنفاً. (الأصفهاني).

بل يقوى خلافه كما مرّ. (الإمام الخميني).

محلّ إشكال. (الخوانساري).

لا قوّة فيه و لا مانع من فسخ البعض في أمثال المقام و ضرر التبعّض ينجبر بالخيار كما مرّ. (الگلپايگاني).

بل الأقوى خلافه. (الشيرازي).

محلّ إشكال كما مرّ. (البروجردي).

الأقوى الرجوع بالنسبة فيما لو انهدم في الأثناء لأنّ المورد ليس من موارد فسخ العقد. (الحائري).

(3) مرّ جوابه. (الفيروزآبادي).

(4) قد مرّ التفصيل فيه فراجع. (آقا ضياء).

(5) لا يبعد أن يكون مناط الانفساخ بالنسبة إلى ما انهدم من بيوتها و الخيار بالنسبة إلى البقيّة هو فوات منفعة المنهدم في جزء من الزمان لا فوات ما يقصد من الانتفاع به و الّذي يمكن أن يتدارك بالمبادرة إلى التعمير هو الثاني دون‌

46

الفسخ حينئذٍ على الأقوى (1) خلافاً للثانيين.

[ (مسألة 10): إذا امتنع المؤجر من تسليم العين المستأجرة يجبر عليه]

(مسألة 10): إذا امتنع المؤجر من تسليم العين المستأجرة يجبر عليه، و إن لم يمكن إجباره للمستأجر فسخ الإجارة (2) و الرجوع بالأُجرة، و له الإبقاء و مطالبة عوض المنفعة الفائتة، و كذا إن أخذها منه بعد التسليم (3) بلا فصل، أو في أثناء المدّة (4) و مع الفسخ في الأثناء يرجع بما يقابل

____________

الأوّل فما اختاره المحقّق و الشهيد الثانيان هو الصحيح. (النائيني).

(1) فيه إشكال. (الخوانساري).

(2) لا يبعد ثبوت الخيار مع التمكّن من الإجبار أيضاً. (الخوئي).

(3) ثبوت الخيار بالغصب بعد القبض محلّ إشكال بل منع. (الإمام الخميني).

محلّ إشكال و كذا الكلام في تاليه. (الخوانساري).

(4) في ثبوت الخيار بالامتناع لغصب جديد إشكال لعدم جريان قاعدة الضرر في المقام لأنّه مستند إلى جهة خارجيّة من العقد و في مثله ليس بناؤهم على العمل به و أمّا الالتزام بالخيار في صورة الامتناع عن القبض من الأوّل فلأنّ القبض بنظرهم لمّا كان من متمّمات العقد لأنّه بحسب الارتكاز مبنيّ على التقابض يداً بيد فكان الضرر الناشئ من الامتناع المزبور ناشٍ من قبل متمّمات العقد فيجبر بالخيار و من هذه الجهة أيضاً يفرق بين صورة غصب العين المستأجرة قبل القبض فيوجب الخيار لا بعده و لكن لنا في جعل التقابض الخارجي من متمّمات العقد بهذا المعنى نظر بل هو من أحكامه و لكن الّذي يسهل الخطب إمكان جبر عملهم بعموم نفي الضرر في الخارج عن العقد بمقدار قبل قبضه و إن كان خارجاً من العقد لأنّه المشهور و على أيّ حال لا مجال لتوهّم جريان قاعدة التلف قبل القبض في طرف المنفعة لأنّه مع صدق إتلاف الغير إيّاها كانت موجودة في عهدة الغير لا تالفة و نظيره ما لو تلفت في يد غير المضمن لها و إن كان تالفاً فلا ضمان فيكشف ذلك عن بطلان فالإجارة من الأوّل لكشف التلف عن عدم بقاء العين المصحّح لاعتبار وجود المنفعة في علم اللّٰه. (آقا ضياء).

47

المتخلّف من الأُجرة، و يحتمل قويّاً رجوع تمام الأُجرة (1) و دفع اجرة المثل لما مضى، كما مرّ نظيره سابقاً، لأنّ مقتضى فسخ العقد عود تمام كلّ من العوضين إلى مالكهما الأوّل، لكن هذا الاحتمال خلاف فتوى المشهور (2).

[ (مسألة 11): إذا منعه ظالم عن الانتفاع بالعين قبل القبض تخيّر بين الفسخ و الرجوع بالأُجرة]

(مسألة 11): إذا منعه ظالم عن الانتفاع بالعين قبل القبض تخيّر بين الفسخ و الرجوع بالأُجرة، و بين الرجوع على الظالم (3) بعوض ما فات،

____________

(1) مرّ ما هو الأقوى. (الإمام الخميني).

محلّ إشكال كما مرّ. (الخوانساري).

الأقوى ثبوت الخيار له في فسخ المجموع و البعض و قد مرّ وجهه في الحواشي السابقة. (الگلپايگاني).

بل الظاهر تعيّنه و لم يظهر من المشهور خلافه. (النائيني).

لو كان قصده فسخ تمام العقد و إلّا فلو كان قصده فسخ العقد بالنسبة إلى ما بقي و قلنا أيضاً بصلاحيّة الفسخ للتبعيض بالنسبة إلى العقود التحليليّة فلا محيص من المصير إلى ما هو المشهور كما لا يخفى. (آقا ضياء).

مرّ الإشكال فيه. (البروجردي).

ما عليه المشهور هو الأقوى. (الحائري).

مرّ أنّ هذا الاحتمال هو الأظهر. (الخوئي).

(2) و خلاف التحقيق أيضاً. (الفيروزآبادي).

و قد مرّ أنّها المتعيّن. (الأصفهاني).

و الأقوى ما عليه المشهور. (الشيرازي).

(3) فيما إذا صدق التفويت. (الحائري).

48

و يحتمل قويّاً تعيّن الثاني (1) و إن كان منع الظالم أو غصبه بعد القبض يتعيّن الوجه الثاني (2) فليس له الفسخ حينئذٍ، سواء كان بعد القبض في ابتداء المدّة أو في أثنائها، ثمّ لو أعاد الظالم العين المستأجرة في أثناء المدّة إلى المستأجر فالخيار باق، لكن ليس له الفسخ إلّا في الجميع، و ربما يحتمل (3) جواز الفسخ بالنسبة إلى ما مضى من المدّة في يد الغاصب، و الرجوع بقسطه من المسمّى و استيفاء باقي المنفعة و هو ضعيف (4)

____________

(1) في قوّته تأمّل إذ لا جابر لضرره الناشئ من تعلّق غرضه بخصوص المنفعة إلّا خياره. (آقا ضياء).

لا قوّة فيه. (الإمام الخميني، الشيرازي).

فيه إشكال. (الخوانساري).

بل هو المعيّن و إن كان خلافاً للمشهور لضعف دليلهم المذكور في محلّه. (الفيروزآبادي).

بل ضعيف جدّاً. (النائيني).

في غاية الضعف. (الحائري).

بل هو ضعيف. (الگلپايگاني).

هذا الاحتمال هو المتعيّن فيما إذا كان منع الظالم متوجّهاً إلى المستأجر في انتفاعه لا إلى المؤجر في تسليمه. (الخوئي).

(2) لا في صورة الغصب. (الحائري).

فيه إشكال بل الأظهر أنّ له الخيار. (الشيرازي).

(3) هذا الاحتمال ضعيف و الفرق بينه و بين ما نسب إلى المشهور ظاهر. (الإمام الخميني).

لكنه ضعيف. (الأصفهاني).

(4) بل هو الأقوى و لا مانع من التبعيض كما مرّ. (الگلپايگاني).

49

للزوم التبعيض (1) في العقد و إن كان يشكل الفرق (2) بينه و بين ما ذكر من مذهب المشهور (3) من إبقاء العقد فيما مضى و فسخه فيما بقي، إذ إشكال تبعيض العقد مشترك بينهما (4).

[ (مسألة 12): لو حدث للمستأجر عذر في الاستيفاء]

(مسألة 12): لو حدث للمستأجر عذر في الاستيفاء كما لو استأجر دابّة لتحمله إلى بلد فمرض المستأجر و لم يقدر فالظاهر البطلان (5) إن اشترط المباشرة على وجه القيديّة (6)، و كذا لو حصل له عذر آخر،

____________

(1) لا للزوم التبعيض بل لأنّ المورد من موارد فسخ العقد. (الحائري).

لا تبعيض في العقد بل التبعيض في متعلّقه و إلّا للزم التبعيض في البيع عند خيار تبعّض الصفقة الّذي لا إشكال فيه اتّفاقاً و أيّ فرق بين الفسخ أوّلًا و أخيراً كما أشار إليه (قدّس سرّه) أخيراً و قد سبق منّا وجه ذلك. (كاشف الغطاء).

(2) لا إشكال فيه و الفرق بينهما واضح. (الأصفهاني).

الفرق واضح لعدم اعتبار بقاء العقد عرفاً بعد فسخه كما يلزم هنا بخلاف مذهب المشهور باعتبار حلّ العقد من حين الفسخ فثبوت العقد فيما مضى و عدم بقائه فيما يأتي. (الفيروزآبادي).

(3) تقدّم المنع عن كونه مذهب المشهور. (النائيني).

(4) و لقد تقدّم بأنّه لا بأس بالالتزام بمثل هذا التبعيض في فسخ العقود و هو المشهور أيضاً. (آقا ضياء).

(5) فيه تأمّل بل عدم البطلان لا يخلو من قرب. (الإمام الخميني).

فيه تأمّل و هو أيضاً قد استشكل فيه كما سيجي‌ء. (الفيروزآبادي).

(6) بمعنى كونه مورداً للإجارة كأن يستأجرها لركوبه بنفسه. (الشيرازي).

بأن يكون انتفاع شخص المستأجر بنفسه هو متعلّق الإجارة أمّا لو شرط عليه المباشرة في الاستيفاء فالظاهر تخيّر المؤجر حينئذٍ بين فسخ العقد و إسقاط شرطه و يطّرد الوجهان في موت المستأجر أيضاً كما تقدّم. (النائيني).

50

و يحتمل عدم البطلان (1) نعم لو كان هناك عذر عامٌّ بطلت قطعاً (2) لعدم قابليّة العين للاستيفاء حينئذٍ.

[ (مسألة 13): التلف السماوي للعين المستأجرة أو لمحلّ العمل]

(مسألة 13): التلف السماوي (3) للعين المستأجرة أو لمحلّ العمل (4)

____________

(1) هذا الاحتمال ضعيف جدّاً و الظاهر عدم الفرق بين المقام و بين ما لو استأجره لقلع ضرسه فزال الألم. (الخوانساري).

هذا هو الأقوى. (البروجردي).

لا يبعد قوّته. (الحائري).

هذا الاحتمال هو الأظهر. (الخوئي).

لا وجه له. (الشيرازي).

و هو الأقوى. (الگلپايگاني).

(2) لا مطلقاً بل فيما إذا سقط العين عن قابليّة الاستيفاء. (الحائري).

قطع في غير محلّه فإنّ تعليله بعدم قابليّة العين للاستيفاء يجري في مثل برودة الهواء الّتي تؤثّر في الشجرة و تسقط من قابليّة الإثمار و في الأرض و تسقطها من الإنبات لا في العذر كالمريض أو منع السلطان أو برودة الهواء الموجب لخوف الضرر عموماً أو خصوصاً. (الفيروزآبادي).

(3) قد مضى سابقاً و يأتي ما يتعلّق بفروع المسألة. (الحائري).

الأقرب بطلان الإجارة في جميع صور التلف و الإتلاف و ضمان المتلف للمالك و رجوع المستأجر إلى المؤجر في مال الإجارة حتّى مع إتلافه العين من غير فرق بين العين المستأجرة و محلّ العمل. (الإمام الخميني).

(4) ظاهره أنّ محلّ العمل مثل عين المستأجرة في التفصيل المذكور و هو مخالف لما يأتي منه في الفصل التالي من أنّ تلفه مطلقاً موجب للبطلان و هو أقرب الوجوه فيه بل و في تلف العين المستأجرة أيضاً و إن كان لا يخلو من شوب إشكال. (البروجردي).

51

موجب للبطلان، و منه إتلاف الحيوانات، و إتلاف المستأجر (1) بمنزلة القبض و إتلاف المؤجر (2) موجب للتخيير بين ضمانه (3) و الفسخ، و إتلاف الأجنبيّ موجب لضمانه (4) و العذر العامّ (5) بمنزلة التلف و أمّا العذر الخاصّ بالمستأجر كما إذا استأجر دابّة لركوبه بنفسه فمرض و لم يقدر على المسافرة (6)، أو رجلًا لقلع سنّه فزال

____________

(1) في إطلاقه تأمّل. (الخوانساري).

(2) في كون إتلاف المؤجر سبباً للخيار حتّى بعد القبض إشكال نعم لا بأس بالالتزام به قبله كما أشرنا إلى وجهه. (آقا ضياء).

(3) ضمانه محلّ إشكال و كذا الكلام في إتلاف الأجنبيّ و حينئذٍ لا يبعد الانفساخ. (الخوانساري).

الأحوط الاقتصار على تضمينه. (الشيرازي).

(4) إذا كان بعد القبض و أمّا قبله فموجب للبطلان. (الشيرازي).

أي ضمانه للمستأجر ما أتلفه عليه و لا يتصوّر لهذا وجه في إتلاف محلّ العمل و إن كان له وجه في إتلاف العين المستأجرة لكن الأوجه هو البطلان فيهما كما مرّ. (البروجردي).

لكنه إذا كان قبل القبض جاز للمستأجر الفسخ هذا بالإضافة إلى العين المستأجرة و أمّا بالإضافة إلى إتلاف محلّ العمل هو البطلان. (الخوئي).

أي لضمان الأجنبيّ فإن كان بعد القبض يضمن العين للمالك و المنفعة للمستأجر و إن كان قبله فالمستأجر مخيّر بين الفسخ و الرجوع إلى المالك في الأُجرة المسمّاة و الإبقاء و الرجوع إلى المتلف في المنافع التالفة. (الگلپايگاني).

(5) العذر في الاستيفاء مطلقاً عامّاً أو خاصّاً لا يوجب البطلان أمّا مسألة قلع السنّ فكما ذكره (قدّس سرّه) لوجه مذكور في محلّه. (الفيروزآبادي).

(6) تقدّم أنّ الأظهر في أمثاله عدم البطلان. (الخوئي).

52

ألمه (1) أو نحو ذلك ففيه إشكال (2)، و لا يبعد أن يقال: إنّه يوجب البطلان (3) إذا كان بحيث لو كان قبل العقد لم يصحّ معه العقد (4).

[ (مسألة 14): إذا آجرت الزوجة نفسها بدون إذن الزوج فيما ينافي حقّ الاستمتاع وقفت على إجازة الزوج]

(مسألة 14): إذا آجرت الزوجة نفسها بدون إذن الزوج فيما ينافي حقّ الاستمتاع وقفت على إجازة الزوج (5)، بخلاف ما إذا لم يكن منافياً فإنّها صحيحة (6)، و إذا اتّفق إرادة الزوج للاستمتاع كشف

____________

قد مرّ أنّه لا يوجب البطلان على الأقوى. (الگلپايگاني).

(1) إذا كان بحيث يحرم قلعه فالأقوى فيه البطلان. (الگلپايگاني).

(2) أقربهما البطلان خصوصاً في زوال الألم. (الأصفهاني).

أقربه البطلان في زوال ألم السنّ و عدمه في عدم القدرة على السفر كما مرّ. (البروجردي).

الأقوى هو البطلان في مثل زوال ألم السنّ و أمّا في المثال الآخر فقد تقدّم ما هو الأقرب. (الإمام الخميني).

أقربه البطلان في المثالين. (الخوانساري).

(3) بل هو الأقوى. (الشيرازي).

في إطلاق هذه الفروض الشاملة لصورة مضيّ زمان يمكن الاستيفاء فيه نظر جدّاً و لقد أشرنا إلى وجهه في بعض الحواشي السابقة فراجع. (آقا ضياء).

(4) إنّ الأمر و إن كان كذلك إلّا أنّ بطلان الإجارة على قلع الضرس الزائل عنه الألم مطلقاً لا يخلو عن إشكال بل منع. (الخوئي).

(5) هذا مستلزم للتوالي الفاسدة الّتي لا يمكن الالتزام بها و كذا الكلام فيما بعده. (الخوانساري).

(6) إذا كان مورد الإجارة في معرض إرادة الزوج للاستمتاع ففي الصحّة إشكال بل منع نعم لو كان احتمال تعلّق إرادته ضعيفاً لا يعتنى به فالعقد محكوم بالصحّة ظاهراً و لو اتّفق إرادته يكشف عن فساده. (الإمام الخميني).