إيضاح الاشتباه‌

- العلامة الحلي المزيد...
390 /
3

[مقدمة الناشر]

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

الحمد للّه ربّ العالمين، و الصلاة التامّة على حبيب اللّه المصطفى أبي القاسم محمّد و آله الطيبين الطاهرين، و اللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين.

و بعد، لا يخفى على ذوي النهى و الفضل من طلّاب العلوم الإسلامية ما لعلم الرجال من المكانة المتميّزة في معرفة ثقات الرواة من غيرهم و اثبات الرجال من ضعفائهم، و ما لذلك من دخل مهمّ في استنباط الأحكام الشرعية المستفادة من الأحاديث الناقلة للسنّة النبوية المطهّرة و سنّة الأئمة الهداة المعصومين (عليهم السلام) و التي هي المصدر الثاني من مصادر التشريع الاسلامي بعد القرآن العظيم.

و في هذا الحقل- كغيره من حقول المعرفة الاسلامية، و في سبيل المساهمة في إحياء هذا النوع من التراث الاسلامي، و إثراء الحوزات العلميّة بما يعينها في تحقيق أهدافها السامية، و إنجاز مسئولياتها الخطيرة- تصدّت مؤسّستنا و الحمد للّه بنشر مجموعة من الكتب الرجالية النافعة، منها هذا الكتاب «إيضاح الاشتباه» للعلّامة الحلّي (قدّس سرّه) و هو من الكتب الرجالية المعروفة الذي سطرته أنامل هذا البحر الزاخر الذي فضله أشره من أن يذكر و حقّه على العلماء و المتعلّمين سابقا و حاضرا و مستقبلا أكبر من أن يوفى، لما قدّمه من التصانيف‌

4

العلمية الجيدة في شتّى أبواب المعرفة من فقه و اصول و كلام و اعتقاد و غيره، فجزاه اللّه عن الإسلام و أهله خير الجزاء.

و الكتاب هذا يبحث في معرفة أسماء المحدّثين و رجال الأسانيد و ضبطها و أسماء آبائهم و أنسابهم و ألقابهم و كلّ ما له دخل في تشخيصهم عن غيرهم و تمييزهم و معرفتهم.

و لا يفوتنا ان نتقدّم بالشكر الجزيل لسماحة الشيخ المحقّق محمد الحسّون- دامت توفيقاته- على ما بذله من جهد في تحقيق هذا الكتاب و تخريجه و تنظيم فهارسه و لسائر الاخوة الأعزّاء الذين أتعبوا أنفسهم في تصحيحه و مقابلته و إخراجه بهذه الصورة الأنيقة.

و أخيرا نسأل اللّه تعالى مزيدا من الهداية و التوفيق إنّه خير معين.

مؤسّسة النشر الاسلامى التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرّفة‌

5

الإهداء

إلى الذي ضحّى بزهرة شبابه في سبيل مبدئه و عقيدته.

إلى السائر على نهج الحسين (عليه السلام).

إلى من كان مثال الخلق السامي و الحتان و العطف.

إلى الذي اهتدى به الكثيرون.

إلى المجاهد الممتحن الصابر، الذي لم يعرف أقرانه قدره.

إلى أخي و أستاذي و رفيقي في الدرب الشهيد الشيخ كريم (سلام) الظالمي أقدّم ثواب عملي هذا عرفانا لجميل ألطافه عليّ.

أبو علي الحسّون‌

دليل الكتاب مقدمة التحقيق و تقع في فصلين:

الفصل الأوّل: حول كتاب «إيضاح الاشتباه».

الفصل الثاني: حياة العلّامة الحلّي.

متن الكتاب‌

فهارس الكتاب‌

6

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

7

مقدمة التحقيق

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

الحمد للّه ربّ العالمين، و الصلاة و السلام على خير خلق اللّه أجمعين أبي القاسم محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و على آله الطيّبين الطاهرين، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا.

قبل مدة ليست بالقصيرة كنت اراجع بين الفينة و الاخرى هذا الكتاب «إيضاح الاشتباه» لاستخراج ضبط بعض الأعلام الذين نحتاجهم في عملنا، و كثيرا ما كنت أفقد ضالتي المنشودة فيه أو أجدها مغلوطة أو مخالفة لما في المصادر الاخرى، فعلمت أن النسخة المطبوعة و المتداولة بين أيدي العلماء مغلوطة إلى درجة لا يمكن الاعتماد عليها، فتمنيت أن يوفّقني اللّه تعالى لتحقيق هذا السفر القيم، إلّا أن انشغالي بغيره دعاني لتأجيله بعض الوقت.

و بعد فراغي مما في يدي من التحقيق عزمت على تحقيقه و توكلت على اللّه العلي القدير طالبا منه العون في إتمامه. فبذلت قصارى جهدي في تصحيح هذا الكتاب و التعليق على مطالبه، و استخراج ما يحتاج إلى تخريج، ثمّ عمل فهارس فنية كاملة. و صدّرت الكتاب بمقدمة تقع في فصلين: الأول حول المؤلّف، و الثاني: حول المؤلّف.

8

الفصل الأوّل: حول كتاب «إيضاح الاشتباه»

(1) اسمه و عنوانه.

(2) ملاحظاتنا حول الكتاب، و تقع في قسمين:

القسم الأوّل: ملاحظات حول الطبعة الحجرية.

القسم الثاني: ملاحظات حول نفس الكتاب، و تشمل:

أ: عدم ترتيب الكتاب حسب الحروف الهجائيّة.

ب: تكرار بعض الأسماء.

ج: الاختلافات الحاصلة بين الإيضاح و الخلاصة.

د: الاختلافات الحاصلة في نفس الكتاب.

(3) النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق.

(4) منهجية التحقيق.

(1) اسمه و عنوانه:

وقع في بعض المصادر اختلاف في اسم هذا الكتاب:

ففي روضات الجنات قال المولى الأصفهاني: «إيضاح الاشتباه في ضبط‌

9

ألفاظ أسامي الرجال و نسبهم» (1).

و في أمل الآمل قال الحرّ العاملي: «إيضاح الاشتباه في أحوال الرجال» (2).

و في أعيان الشيعة قال السيد محسن الأمين: «إيضاح الاشتباه في أسامي الرواة» (3).

و في الذريعة قال الشيخ الطهراني: «إيضاح الاشتباه في ضبط تراجم الرجال» (4).

و الصحيح في اسمه: «إيضاح الاشتباه في أسماء الرواة»، كما عبّر عنه المصنف (رحمه اللّه) في مقدمة الكتاب، و هو الموجود في النسخ الخطية التي رأيناها.

و على كل حال فهو كتاب مختصر يبيّن فيه مصنفه العلّامة الحلّي (رضوان اللّه تعالى عليه) ضبط ألفاظ أسماء الرواة و رجال الإسناد و أعلام الحديث، و ضبط أسماء آبائهم، و نسبهم الذي عادة يرجع إلى اسم البلاد التي يسكنونها، أو حرفة يعملون بها، أو اسم جد يتلقبون به.

انتهى من تأليفه في التاسع و العشرين (5) من شهر ذي القعدة عام سبعمائة و سبعة، و هو يحتوي على ذكر تسعة و تسعين و سبعمائة عنوان بعضها مكرر.

و قد طبع على الحجر عام 1319 ه‍، و هذه الطبعة مع كونها مغلوطة فهي نادرة، حتى يضطر البعض إلى تصويرها و الاستفادة منها.

____________

(1) روضات الجنات 2: 274.

(2) أمل الآمل 2: 85.

(3) أعيان الشيعة 5: 406.

(4) الذريعة 2: 493 رقم 1934.

(5) في الذريعة و بعض فهارس المخطوطات التي رأيتها: انتهى من تأليفه في التاسع عشر من شهر ذي القعدة. و الموجود في النسخ الخطية هو تاسع عشري، و هو الصحيح.

10

(2) ملاحظاتنا حول الكتاب، و تقع في قسمين:

القسم الأوّل: ملاحظات حول الطبعة الحجرية:

قد أشرنا سابقا إلى أن الطبعة الحجرية المطبوعة عام 1319 ه‍ فيها أخطاء كثيرة، لذلك أقدمنا على تحقيق هذا الكتاب. فعند مراجعتنا لهذه الطبعة وجدنا أن كثيرا من الأسماء قد تغيّرت، فالحسن أصبح حسينا و بالعكس، و سعد أصبح سعيدا و بالعكس، و الحرف المعجم أصبح مهملا و بالعكس، و الفوقية أصبحت تحتية و بالعكس، و زيدت أو اسقطت كلمة (أبي) من بعض الأسماء، كما حصل تقديم و تأخير في ترتيب بعض التراجم.

و بالاضافة إلى ذلك كله فقد سقطت بعض الأسماء من تلك الطبعة و هي:

الرقم الاسم الساقط‌

34 اسماعيل بن شعيب العريشي‌

189 الحسن بن رباط‌

191 الحسن بن السري‌

192 الحسن بن زيدان الصرمي‌

194 الحسن بن محمد بن أحمد الصفار البصري‌

211 الحسين بن أحمد بن ريذويه‌

228 الحسين بن محمد بن منصور الصائغ‌

299 سعيد بن أبي الجهم القابوسي‌

455‌

و قد لاحظنا أيضا أن بعض الأسماء دمجت و أصبحت اسما واحدا و في الواقع هي عبارة عن اسمين أو ثلاثة أسماء.

ففي رقم 112 ورد الاسم هكذا: بسّام- بفتح الباء المنقطة تحتها نقطة،

11

و تشديد السين المهملة- بن عبد اللّه الصيرفي- بالباء المنقطة تحتها نقطة المفتوحة، و الياء المنقطة تحتها نقطتين، و النون بعد الالف- الجزري: بفتح الجيم، و الزاي بعدها.

و في الواقع ان هذا العنوان عبارة عن شخصين لا شخص واحد: هما: بسّام بن عبد اللّه الصيرفي، و بيان الجزري. إلّا أن سقوط كلمة (بيان) جعلته اسما واحدا.

و في رقم 119 ورد هذا الاسم: ثابت بن أبي صفية: بالثاء المنقطة فوقها ثلاث نقط أبو حمزة الثمالي: بضم الثاء المنقطة فوقها ثلاث نقط، و اسم أبي صفية دينار بن ثابت- بالثاء المنقطة فوقها ثلاث نقط- بن شريح: بالشين المعجمة أبو إسماعيل الصائغ: بالغين المعجمة و الياء قبلها.

و عند المقابلة مع النسخ الخطية و المراجعة للمصادر وجدنا أن هذا العنوان عبارة عن شخصين و ليس واحدا هما: ثابت بن أبي صفية أبو حمزة الثمالي، و ثابت بن شريح أبو إسماعيل الصائغ. لكن زيادة (ابن) بين (دينار) و (ثابت) جعلتهما واحدا.

و في رقم 30 ورد الاسم هكذا: إسماعيل بن يسار بالياء المنقطة تحتها نقطتين، و السين المهملة المخففة. و قيل: ابن سيار بتقديم السين المهملة على الياء المنقطة تحتها نقطتين المشددة القصير بالقاف المفتوحة بن إبراهيم بن بزة بالباء المنقطة تحتها نقطة المفتوحة و الزاي المخففة ابن همام بن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ميمون البصري بالباء.

و عند المقابلة مع النسخ الخطية و المراجعة للمصادر وجدنا أن هذا العنوان عبارة عن ثلاثة أشخاص هم: إسماعيل بن يسار، و إسماعيل القصير ابن إبراهيم بن بزة، و إسماعيل بن همام بن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ميمون البصري. لكن سقوط «إسماعيل» مرتين جعله شخصا واحدا.

12

و مثل هذا حصل في التراجم رقم 110، 276، 471، 631، 781.

القسم الثاني: ملاحظات حول نفس الكتاب، و تشمل:

أ: عدم ترتيب الكتاب حسب الحروف الهجائية.

لاحظنا أن ترتيب العناوين جعله المصنف (رحمه اللّه) حسب الحرف الأوّل من الاسم فقط، دون الثاني و الثالث. فهو يذكر في حرف الباء مثلا من يبدأ اسمه بهذا الحرف، و لا يلتفت إلى ما بعد الحرف الأول، و هكذا بالنسبة لبقية الحروف. و هذا مخالف للطريقة المألوفة من مراعاة الترتيب في الحرف الثاني و الثالث.

و على هذا نراه يذكر في حرف الألف أبا رافع أولا، ثمّ الأصبغ بن نباتة، ثمّ يعود فيذكر أبان بن تغلب، ثمّ أيوب بن نوح، ثمّ إدريس بن زياد، ثمّ آدم بن الحسين، و أحمد، و هكذا.

و في حرف الباء يذكر بكرا أولا ثمّ بسطام، ثمّ بشير، بريد، بسام، بيان، بشّار.

و هكذا في بقية الحروف.

و هذه الطريقة بالإضافة إلى كونها مخالفة للمألوف، فهي صعبة نسبيا للذي يريد أن يعثر على عنوان معيّن. و لعلها هي التي أدت إلى تكرار بعض التراجم دون فائدة، كما سيأتي ذكره.

و قد قام علم الهدى محمد ابن الفيض الكاشاني بترتيب هذا الكتاب مع زيادة فوائد كثيرة عليه، و أسماه ب‍ «نضد الايضاح». أتمه في كاشان في الثاني و العشرين من شهر رمضان سنة ألف و ثلاثة و سبعين في أيام حياة والده. و طبع في عام 1271 ه‍ في هامش فهرست الشيخ الطوسي بتصحيح المستشرق الويس اسپرنگر التيرولي و مولوي عبد الحق و مولوي غلام قادر. ثمّ أعاد طبعه محمود راميار استاذ جامعة خراسان على الاوفست مع مقدمة و فهارس في سنة‌

13

1351 ه‍ ش. و توجد نسخة خط المؤلف عند عباس اقبال (1).

و قد رأينا الطبعة المصححة من قبل هذا المستشرق و استفدنا منها، و كان أولها: الحمد للّه الذي كشف عن معالم دينه بمقال خلاصة رجاله نبينا محمّد فهرس أبواب النبوة و الولاية، و أوضح اشتباه مراسم شريعته بايضاح أهل بيت نبيه، أهل بيت الهداية و الدراية (صلّى اللّه عليه و عليهم)، و رضي عن محدّثي أقوالهم أصحاب النقل و الرواية.

أما بعد فيقول الفقير إلى اللّه في كل موطن محمّد المدعو بعلم الهدى ابن محمّد محسن هداه اللّه طريق الايقان و كحلّ عيني بصيرته بغور العرفان: لمّا كان تعديل الرجال و جرحهم و تعرّف أحوالهم موقوفا على تصحيح أسمائهم و تمييز بعضها عن بعض لئلا يشتبه على الناس رجل بآخر بسبب التصحيف و الالتباس في الأحكام و النقص و كان كتاب «إيضاح الاشتباه في أسماء الرواة» من تصانيف شيخنا العلّامة الفهامة الفقيه النبيه جمال الدين أبي منصور الحسن بن يوسف بن علي بن مطهّر الحلّي (قدّس سرّه) و روّح رمسه خير كتاب في هذا الشأن و لكنه كان مرتبا على ترتيب حروف المعجم في أول الاسم فقط من غير ملاحظة ترتيب آخر بين الأسماء، فيشق على الطالبين وجدان اكثرها أردت أن ارتبه على ترتيب حروف المعجم مراعيا للأول فالأول ثمّ الثاني، و هكذا ...

و آخرها: و هذا منتهى كتاب نضد الايضاح، و فرغ من تسويده مؤلّفه محمد ابن محمد بن مرتضى المدعو بعلم الهدى عفى اللّه عنه ما اجترح و جنى و جعله من المتقربين إليه زلفى، و وقع الفراغ في بلدتنا المحروسة قاسان صينت عن الجور و الطغيان لثمان بقين من شهر اللّه المعظم شهر رمضان من شهور سنة ثلاث‌

____________

(1) الذريعة 24: 186 رقم 971.

14

و سبعين و ألف من الأعوام الهجرية على الصادع بها و آله ألف صلاة و سلام و تحية، و الحمد للّه أولا و آخرا و ظاهرا و باطنا.

و قام بترتيبه أيضا من دون تصرف أو زيادة السيد أبو القاسم جعفر الكبير ابن الحسين بن قاسم بن محب اللّه بن قاسم بن مهدي الموسوي الخوانساري المتوفّى سنة 1158 ه‍. و هو والد السيد حسين الذي هو من مشايخ آية اللّه بحر العلوم، و جد صاحب الروضات، و نسخته توجد عند أحفاده في اصفهان (1).

ب: تكرار بعض الأسماء:

و قد لاحظنا أيضا أن المصنف (رحمه اللّه) يكرر بعض الأسماء مرتين أو ثلاث مرات بدون أي مبرر. فلا نستطيع أن نقول بأنه (رحمه اللّه) يذهب إلى التعدد- و إن كان هذا محتملا في ترجمة أو ترجمتين- لأن الكتب الرجالية تتفق على الاتحاد. و لا نستطيع أن ننسب ذلك إلى اشتباه النسّاخ؛ لأن النسخ الخطية متفقة على ذلك. و في نفس الوقت فإن نسبة الخطأ و السهو إلى العلّامة (رضوان اللّه تعالى عليه) أمر صعب، و اللّه العالم بحقيقة الامور.

و إليك عزيزي القارئ جدولا بما وقع مكررا:

الرقم الاسم المكرر‌

46 أحمد بن محمد أبو غالب الزراري‌

60 أحمد بن محمد بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين بن سنسن أبو غالب الزراري‌

62 أحمد بن إبراهيم بن أبي رافع بن عبيد بن عازب‌

94 أحمد بن أبي رافع الصيمري‌

70 أحمد بن ميتم- بالتاء- بن أبي نعيم‌

____________

(1) الذريعة 3: 336 رقم 1221.

15

93 أحمد بن ميثم- بالثاء-

54 أحمد بن يحيى بن حكيم الأودي‌

95 أحمد بن يحيى الأودي‌

132 جعفر بن أحمد بن يوسف الأودي‌

138 جعفر الأودي‌

185 الحسن بن الطيب الشجاعي‌

231 الحسين بن الطيب الشجاعي‌

221 الحسين بن أحمد بن المغيرة البوشنجي‌

229 الحسين بن أحمد بن المغيرة الثلاج‌

261 داود بن كثير الرقي‌

264 داود الرقي‌

307 سيف بن عميرة‌

323 سيف بن عميرة‌

354 عباد الرواجني ابن يعقوب الأسدي‌

358 عباد بن يعقوب الرواجني‌

355 عثمان بن حاتم بن منتاب‌

361 عثمان بن حاتم بن منتاب التغلبي‌

363 عمرو بن عثمان الخزاز‌

435 عمرو بن عثمان الثقفي الخزاز‌

372 علي بن الحسين بن عمرو الخزاز‌

376 علي بن الحسين بن عمرو الخزاز‌

397 علي بن أبي صالح، و اسم أبي صالح محمد يلقب بزرج‌

405 علي بن بزرج‌

16

552 محمد بن أحمد بن ثابت‌

590 محمد بن أحمد بن ثابت‌

553 محمد بن أبي القاسم يعرف محمد بما جيلويه‌

620 محمد بن أبي القاسم بن عمران الخبابي البرقي أبو عبد اللّه الملقب ما جيلويه‌

568 محمد بن علي القنابي‌

664 محمد بن علي الكاتب القنائي‌

682 محمد بن علي بن يعقوب بن اسحاق بن أبي قرة أبو الفرج القنابي‌

578 محمد بن زكريا الغلابي‌

588 محمد بن زكريا الغلابي‌

611 محمد بن زكريا بن دينار الغلابي‌

599 محمد بن موسى بن عيسى أبو جعفر الهمذاني‌

613 محمد بن موسى الهمذاني‌

566 محمد بن وهبان الدبيلي‌

583 محمد بن وهبان الدبيلي‌

677 محمد بن وهبان بن محمد بن حماد بن بشر بن سالم بن نافع بن هلال ...

775 أبو طالب البصري‌

783 أبو طالب الأزدي البصري الشعراني‌

ج: الاختلافات الحاصلة بين الإيضاح و الخلاصة:

و عند مراجعتنا لكتاب الخلاصة وجدنا هنالك اختلافا كثيرا في ضبط الأسماء بين هذين الكتابين، ففي أحدهما يصرّح بإعجام الحرف و في الآخر يصرّح بإهماله. أو قد يزيد أو ينقص حرفا أو أكثر من النسبة في أحدهما. مع العلم أنه ألّف كتاب الإيضاح بعد الخلاصة بأربعة عشر سنة تقريبا، فقد‌

17

انتهى من تأليف الخلاصة عام 693 ه‍، بينما انتهى من الإيضاح عام 707 ه‍.

و أما سبب هذا الاختلاف:

فيمكن أن يكون في أن العلّامة «(رضوان اللّه تعالى عليه)» قد غيّر رأيه عما في الخلاصة، فأثبت الرأي الجديد في الإيضاح. لكننا عند مراجعة هذه الموارد نلاحظ كثيرا أن ما في الخلاصة هو الصحيح، و لا يمكن أن يخفى مثل هذا على العلّامة.

و يمكن أن يكون السب هو اختلاف النسخ الخطية لكتاب الخلاصة، فكثيرا ما تختلف النسخة التي رآها صاحب الرياض عن التي رآها صاحب الروضات أو البحار أو غيرهما.

و يمكن أن يكون السبب هو تصحيف النسّاخ لنسخ الإيضاح. و لكن هذا السبب و الذي قبله يمكن ردّه بأن العلّامة «(رضوان اللّه تعالى عليه)» يضبط الاسم بالحروف في الكتابين، و لا يمكن أن تقع كل هذه الاختلافات من النسّاخ.

و قد نسب علم الهدى هذه الاختلافات إلى سهو العلّامة «(رضوان اللّه تعالى عليه)».

و اليك عزيزي القارئ جدولا بهذه الاختلافات:

18

رقم الترجمة/ إيضاح الاشتباه/ الخلاصة‌

5/ ادريس بن زياد الكفرثوثي: بفتح الكاف، و الفاء، و اسكان الراء، و ضم الثاء المنقطة فوقها ثلاث نقط، و اسكان الواو، و كسر الثاء المنقطة فوقها ثلاث نقط./ الكفرثوثائي‌

7/ آدم بن الحسين النخّاس: بالخاء المعجمة./ النحّاس: بالحاء المهملة‌

15/ ابراهيم بن سليمان بن عبيد اللّه، مصغرا./ ابن عبد اللّه، مكبّرا‌

54/ أحمد بن يحيى بن حكيم الأودي بن جعفر بن أخي ذبيان./ أبو جعفر ابن أخي ذبيان‌

66/ أحمد بن محمد بن أحمد بن طرخان الجرجرائي./ الجرجاني‌

70/ أحمد بن ميتم: بكسر الميم، و اسكان الياء، و فتح التاء المنقطة فوقها نقطتين./ أحمد بن ميثم: بالميم المفتوحة، ثمّ الياء الساكنة، ثمّ المثلثة، ثمّ الياء‌

104/ عمومته: شديد- بالشين المعجمة- و عبد السلام./ عمومته: سدير- باهمال السين، و الراء أخيرا- و عبد السلام‌

125/ يلقب فقحة العلم: بالفاء، و القاف، و الحاء المهملة./ يعرف قفة العلم: بالقاف و الفاء‌

127/ جعفر بن اسماعيل المنقري: بكسر الميم، و النون الساكنة، و فتح القاف، و الراء./ جعفر بن اسماعيل المقرئ‌

19

217/ الحسين بن حمدان الخصيبي: بالخاء المعجمة المفتوحة، و الصاد المهملة المكسورة، و الياء المنقطة تحتها نقطتين، بعدها باء منقطة تحتها نقطة. الجنبلائي:

بضم الجيم، و اسكان النون بعدها، و ضمّ الباء المنقطة تحتها نقطة، و الياء أخيرا بغير نون./ الحسين بن حمدان الحضيبي: باعجام الضاد، الجنبلاني: بالنون قبل الياء‌

222/ الحسين بن عبيد اللّه بن ابراهيم الغضاري: بالراء المهملة بعد الألف بغير فصل./ الحسين بن عبيد اللّه بن ابراهيم الغضايري:

بالياء بين الألف و الراء‌

236 حصين- بالصاد المهملة- بن حبشي./ حضين- بالضاد المعجمة- بن حبشي‌

237/ حيدر بن محمد بن نعيم./ حيدر بن نعيم بن محمد‌

239/ حبيش- بالباء ثمّ الياء- بن مبشر./ حبش- بدون ياء- بن مبشر‌

245/ خالد بن ماد- بالميم أوّلا، و الدال المهملة المشددة بعد الألف بلا فصل القلانسي الكوفي./ خالد بن زياد- بالزاي، و المثناة التحنية- القلانسي الكوفي‌

259/ خيبري- بالياء المنقطة تحتها نقطتين الساكنة، و الباء المنقطة تحتها نقطة المفتوحة- بن علي الطحان./ خيري- بالخاء المعجمة، و الياء، ثمّ الراء- بن علي الطحان‌

261/ داود بن كثير الرقي، يكنى أبا خالد و أبا سلمان./ أبوه يكنى أبا خالد‌

262/ داود بن أسد بن عفير المصري./ أسد بن عفر البصري‌

265/ داود بن فرقد مولى آل أبي السمال:

بالسين المهملة، و اللام أخيرا./ داود بن فرقد مولى آل أبي السماك‌

270/ داود بن زربي: بالزاي المكسورة./ داود بن زربي: بالزاي المضمومة‌

274/ درست ابن أبي منصور الواسطي./ درست بن منصور الواسطي‌

285/ رزيق بن الزبير الخلقاني./ رزيق بن مرزوق الخلقاني‌

303/ سعيد بن بنان أبو حنيفة سابق الحاج:/ سعيد بن بنان أبو حنيفة سائق الحاج‌

20

بالباء المنقطة تحتها نقطة.

313/ سهل بن الهرمزدان./ سهل بن الهرمزان‌

348/ عبد اللّه بن جبلة بن حيان بن الحر- بالحاء المضمومة المهملة، و الراء المشددة- الكناني./ عبد اللّه بن جبلة بن حيان بن أبجر- بالباء المفردة، و الجيم، و الراء- الكناني‌

352/ عبد اللّه بن أحمد بن حرب بن مهزم بن خالد بن الفزر./ عبد اللّه بن أحمد بن حرب بن مهزم بن خالد الفزر‌

389/ علي بن الحسن الجرمي الطاطري./ علي بن الحسين الجرمي الطاطري‌

392/ علي بن العباس الخراذيني: بالخاء المعجمة./ علي بن العباس الجراذيني: بالجيم المعجمة‌

396/ على بن محمد المنقري: بالنون بعد الميم، و القاف، و الراء./ علي بن محمد المقرئ‌

397/ علي بن أبي صالح، بزرج: بفتح الباء./ علي بن أبي صالح، بزرج: بضم الباء‌

399/ علي بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين الزراري: بضم الزاي أولا، و الراء بعدها و بعد الألف./ الرازي: بالراء أولا، و الزاي بعد الألف‌

409/ علي بن محمد بن العباس بن فسانجس:

بالفاء قبل السين المهملة، و النون بعد الألف، و الجيم و السين المهملة./ علي بن محمّد بن العباس بن فسان: بالسين المهملة بعد الفاء، و النون بعد الألف‌

416/ علي بن الحسين الهمذاني: بالذال المعجمة./ علي بن الحسين الهمداني: بالدال المهملة‌

421/ علي بن حسان الواسطي أبو الحسن القصير./ علي بن حسان الواسطي أبو الحسين القصير‌

426/ عباس بن يزيد الخرزي./ عباس بن يزيد الخريزي‌

460/ عبد اللّه بن العلاء المذاري./ عبد اللّه بن أبي العلاء المذاري‌

473/ عبيد اللّه بن كثير العامري./ عبيد بن كثير العامري‌

474/ عبد الرحمن بن أحمد بن نهيك السمري الملقب دحمان./ عبد الرحمن بن أحمد بن نهيك السمري الملقب دحان‌

21

475/ عبد الرحمن بن أحمد بن جيرويه./ عبد الرحمن بن أحمد بن جبرويه‌

493/ عبد العزيز بن يحيى بن أحمد الجلودي:

بفتح الجيم، و ضم اللام./ الجلودي: باسكان اللام، و فتح الواو‌

500/ عاصم بن حميد الحناط الجعفي./ عاصم بن حميد الحناط الحنفي‌

504/ عيينة بن ميمون./ عتيبة بن ميمون‌

512/ غياث بن ابراهيم التميمي الاسيدي./ غياث بن ابراهيم التميمي الأسدي‌

548/ محمد بن الحسين بن سعيد الصائغ./ محمد بن الحسن بن سعيد الصائغ‌

573/ محمد بن عمر بن محمد بن سالم التميمي./ محمد بن عمر بن محمد بن سلم: بغير ميم قبل السين‌

612/ محمد بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين أبو طاهر الزراري./ أبو طاهر الرازي‌

631/ محمد بن يحيى بن سلمان- بغير ياء- الخثعمي./ محمد بن يحيى بن سليمان الخثعمي‌

642/ محمد بن منصور بن يونس بزرج: بفتح الباء./ محمد بن منصور بن يونس بزرج: بضم الباء‌

651/ محمد بن أسلم الطبري الجبلي: بالجيم و الباء المنقطة تحتها نقطة/ محمد بن أسلم الطبري الجلبي‌

672/ محمد بن علي بن الفضل ... بن مناذرماه: بالنون/ محمد بن علي بن الفضل ... بن مياذرماه:

بالياء‌

687/ موسى بن جعفر الكميذاني: بالياء/ موسى بن جعفر الكمنذاني: بالنون‌

688/ موسى بن الحسن بن محمد ... ابن كبريا بالباء بعد الكاف/ موسى بن الحسن بن محمد ... ابن كيريا:

بالياء المنقطة تحتها نقطتين بعد الكاف و بعد الراء‌

710/ مندل بن علي العنزي: بفتح العين المهملة، و فتح النون، و كسر الزاي./ مندل بن علي العتري: بالعين المهملة المفتوحة، و التاء المنقطة فوقها نقطتين المفتوحة، و الراء بعدها‌

722/ محمد بن زنجويه: بالزاي/ محمد بن رنجويه: بالراء‌

771/ زيد بن اسحاق يلقب شغر: بفتح الشين المعجمة، و الغين المعجمة/ زيد بن اسحاق يلقب شعر: بالعين المهملة‌

22

د: الاختلافات الحاصلة في نفس الكتاب:

إضافة إلى كل ما مرّ فقد لاحظنا أن هناك اختلافا في نفس هذا الكتاب، فالمصنف (رحمه اللّه) يضبط لقب شخص بما يختلف عن ضبط ابنه أو أبيه أو أحد أقربائه.

ففي ترجمة رقم 54 يقول: أحمد بن يحيى بن حكيم الأودي- بالواو، و الدال المهملة- ابن جعفر (1) ابن أخي ذبيان. و في رقم 276 يقول: ذبيان بن حكيم أبو عمرو الأزدي: بإسكان الزاي. فكيف صار ذبيان أزديا و ابن اخيه أوديا.

و في رقم 70 يقول: أحمد بن ميتم- بكسر الميم، و اسكان الياء، و فتح التاء المنقطة فوقها نقطتين- ابن أبي نعيم. و في رقم 93 يقول: أحمد بن ميثم: بكسر الميم، و اسكان الياء المنقطة تحتها نقطتين، و فتح الثاء المنقطة ثلاث نقط. فهو إما بالتاء أو الثاء.

و في رقم 114 يقول: بشار بن يسار الضبيعي: بضم الضاد المعجمة، و في ترجمة أخيه سعيد رقم 309 يقول: سعيد بن يسار الضبعي: بالضاد المعجمة المفتوحة، و الباء المنقطة تحتها نقطة المضمومة، و العين المهملة.

و في رقم 315 يقول: سالم بن مكرم بن عبد اللّه أبو خديجة الكناسي: بضم الكاف. بينما يجعله بكسر الكاف في ترجمة رقم 334 حيث يقول: صالح بن خالد المحاملي الكناسي: بكسر الكاف.

و في رقم 526 يقول: القاسم بن محمد بن علي بن إبراهيم الهمداني: بالدال المهملة. و في رقم 608 ذكر والده قائلا: محمد بن علي بن إبراهيم بن محمد الهمذاني: بالذال المعجمة. و لا يخفى ما بين النسبتين من اختلاف، فالهمداني عربي نسبة إلى قبيلة همدان، و الهمذاني أعجمي نسبة إلى مدينة همذان في إيران.

____________

(1) الصحيح أبو جعفر.

23

(3) النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق:

(1) النسخة الخطية المحفوظة في مكتبة المدرسة الفيضية في مدينة قم المقدّسة، ضمن المجموعة المرقمة 580، و المذكورة في فهرس النسخ الخطية للمكتبة 2: 14 (القسم الثالث المجاميع). و هي بخط النسخ، كتبها حسام الدين ابن عز الدين بن عبد اللّه، نزيل الغري في ليلة السبت ليلة عيد الأضحى سنة 994 ه‍ في أصفهان. و هي مقابلة مع نسخة الشيخ حسين والد الشيخ البهائي، و في عدة أماكن من أطراف الأوراق موجودة هذه الجملة: كذا بخط شيخنا الجباعي.

و تقع هذه النسخة في 14 ورقة، و هي تمثّل الأوراق الواقعة بين 286 و 300. حجمها 17* 25، و كل ورقة تحتوي على 29- 31 سطر. و تحتوي هذه المجموعة بالاضافة إلى كتاب الإيضاح، كتاب من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق، الجزءان الثالث و الرابع.

(2) النسخة الخطية المحفوظة في مكتبة المدرسة الفيضية في مدينة قم المقدّسة أيضا، تحت رقم 1796، المذكورة في فهرس النسخ الخطية للمكتبة 1: 27. و هي بخط النستعليق، كتبها شهاب الدين ابن حسين علي الهمداني الدرجزيني السوزني في ملاير لأجل المرحوم علم الهدى النقوي الملايري بتأريخ 1363. و تقع هذه النسخة في 35 ورقة، حجم كل ورقة 11* 18، و تحتوي كل ورقة على 15- 22 سطر.

و قد تفضّل علينا سماحة حجة الإسلام و المسلمين الشيخ مجتبى العراقي مدير مكتبة المدرسة الفيضية، حيث سمح لنا بتصوير هاتين النسختين، جزاه اللّه خير الجزاء.

و بالإضافة إلى هاتين النسختين الخطيتين فقد استفدنا من النسخة‌

24

الحجرية المطبوعة عام 1319 ه‍.

(4) منهجية التحقيق:

اعتمدت في تحقيق هذا الكتاب طريقة التلفيق بين النسختين الخطيتين اللتين مرّ ذكرهما آنفا، فاستنسخت الكتاب من النسخة الحجرية أولا، ثمّ قابلت النسختين الخطيتين معه، و أثبت الصحيح أو الأصح في المتن و أشرت لمقابله في الهامش. ثمّ ذكرت ترجمة صغيرة لكلّ عنوان ورد في الكتاب، مشيرا إلى المصادر التي راجعتها في نهايتها. و بعض العناوين لم أجد لها ذكرا مستقلا في الكتب الرجالية، و الظاهر أنها وردت ضمن أسماء اخرى، فتركتها دون التعليق عليها. و قد بيّنت وجه النسبة في أغلبها، و ترجمة للأعلام الذين ترد أسماؤهم في متن الكتاب، و عملت فهارس فنية كاملة للكتاب.

25

<> الصفحة الأولى من نسخة المدرسة الفيضية «ف 1»‌

26

<> الصفحة الأخيرة من نسخة المدرسة الفيضية «ف 1»‌

27

<> الصفحة الأخيرة من نسخة المدرسة الفيضية «ف 2»‌

28

<> الصفحة الأخيرة من نسخة المدرسة الفيضية «ف 2»‌

29

الفصل الثاني: حياة العلّامة الحلّي

(1) اسمه و نسبه‌

(2) موطنه‌

(3) مولده‌

(4) اسرته‌

(5) نشأته‌

(6) عصره و معاصروه‌

(7) مشايخه في القراءة و الرواية‌

(8) تلامذته و الراوون عنه‌

(9) اطراء العلماء له‌

(10) مؤلّفاته‌

(11) العلّامة و الشعر‌

(12) وفاته و مدفنه.

(1) اسمه و نسبه:

قال المترجم في ذكر اسمه و نسبه: الحسن بن يوسف بن علي بن مطهّر‌

30

- بالميم المضمومة، و الطاء غير المعجمة، و الهاء المشددة، و الراء- أبو منصور الحلّي مولدا و مسكنا (1).

فاسمه: الحسن، كما ذكره هو بنفسه و اتفق عليه أكثر المؤرخين، لكن بعض مؤرخي العامة ذكر أن اسمه الحسين، كالصفدي (2) و ابن حجر (3) و غيرهما (4). و هو خطأ واضح؛ لمخالفته لما ذكره هو بنفسه في الخلاصة، و جميع كتبه الموجودة الآن بخطه أو خط تلاميذه، و لمخالفته لأكثر المؤرخين و من ذكر اسمه، سواء في الاجازات أم غيرها.

و منه يظهر فساد ما ذكره الشيخ علي بن هلال الجزائري في اجازته للمحقّق الكركي (5)، و ابن حجر (6)، و الشيخ شمس الدين كما نقله عنه الصفدي (7) من أن اسمه يوسف، و كذا ما ذكره الشيخ إبراهيم القطيفي من أن اسمه محمد كما‌

____________

(1) الخلاصة: 45.

(2) الوافي بالوفيّات 13: 85.

(3) ذكره في الدرر الكامنة 2: 49 باسم الحسن، و في 2: 71 باسم الحسين، و قال في ص 72: و قيل اسمه الحسن. و ذكره في لسان الميزان 2: 317 باسم الحسن، و في 6: 319 باسم يوسف.

(4) كصاحب كتاب السلوك و صاحب كتاب المنهل كما عنهما في حاشية النجوم الزاهرة 9: 267، و في الأصلين الذين اعتمد عليهما محقق النجوم الزاهرة: الحسن، فاشتبه على المحقق الأمر و اثبته في الأصل باسم الحسين و قال في الهامش: في الأصلين حسن بن يوسف، و ما أثبتناه عن السلوك و الدرر الكامنة و المنهل الصافي ... و في المنهل الصافي: و قيل اسمه الحسين.

و ذكره خير الدين الزركلي في الأعلام 2: 227 باسم الحسن، قال: و يقال الحسين، و أورد في ص 228 صورة صفحة من كتاب نهج المسترشدين للعلّامة فيها أن اسمه الحسن، و قال: و يخطئ من يسمّيه الحسين.

(5) بحار الأنوار 108: 32.

(6) لسان الميزان 6: 319 و قد أخطأ مصحح هذه الطبعة حيث شطب على لفظ (بن) و كتب فوقه (والد)، و كتب فوق لفظ (الحسن) (بن يوسف بن علي)، لأن الترجمة للعلّامة كما هو ظاهر من سياق الشرح لا لوالده. فتبيّن أن ابن حجر ذكر العلّامة في موضعين.

(7) الوافي بالوفيّات 13: 85.

31

نقله عنه المولى الأفندي (1)، و كذا ما ذكره الحاج خليفة حيث قال:

... جمال الدين ابن المطهّر بن حسن بن يوسف الحلّي (2).

و كنيته: أبو منصور، كما كنّاه بها والده (3)، ذكرها هو في الخلاصة (4)، و هي الكنية التي اختصت بذكرها المصادر الشيعية.

و كنّاه بعض العامة: ابن المطهّر، نسبة إلى جده الأعلى.

و لقبه: آية اللّه- على الاطلاق- و هو اللقب المذكور في المصادر الشيعية.

: و جمال الدين، و هو اللقب المذكور في مصادر الفريقين.

: و العلّامة- على الاطلاق- أو علامة الدهر، و الإمام، و الفاضل.

و وصفه الصفدي و ابن حجر و غيرهما بالمعتزلي (5)، و قال السيد الأمين:

و هذا مبني على موافقة المعتزلة الشيعة في بعض الاصول المعروفة كما وقع لكثيرين في كثيرين، و إلّا فأين الشيعي من المعتزلي (6).

(2) موطنه:

ينتمي العلّامة الحلّي «(رضوان اللّه تعالى عليه)» إلى مدينة الحلّة السيفيّة، و التي فيها مولده و مسكنه، و هي حلّة بني مزيد.

قال ياقوت الحموي في معجم البلدان: مدينة كبيرة بين الكوفة و بغداد كانت تسمّى الجامعين، طولها سبع و ستّون درجة و سدس و عرضها اثنان و ثلاثون درجة، تعديل نهارها خمس عشرة درجة، و أطول نهارها أربع عشرة ساعة و ربع. و كان أول من عمّرها و نزلها سيف الدولة صدقة بن منصور بن‌

____________

(1) رياض العلماء 1: 359.

(2) كشف الظنون 2: 1855.

(3) أجوبة المسائل المهنائية: 139.

(4) الخلاصة: 45.

(5) الوافي بالوفيّات 13: 85، الدرر الكامنة 2: 71.

(6) أعيان الشيعة 5: 389.

32

دبيس بن علي بن مزيد الأسدي (1)، و كانت منازل آبائه الدور من النيل، فلما قوي أمره و اشتدّ أزره و كثرت أمواله ... انتقل إلى الجامعين موضع في غربي الفرات ليبعد عن الطالب، و ذلك في محرم سنة 395، و كانت أجمة تأوي اليها السباع، فنزل بها بأهله و عسا كره، و بنى بها المساكن الجليلة و الدور الفاخرة، و تأنّق أصحابه في مثل ذلك، فصارت ملجأ، و قد قصدها التجار فصارت أفخر بلاد العراق و أحسنها مدة حياة سيف الدولة، فلما قتل بقيت على عمارتها، فهي اليوم قصبة تلك الكورة، و للشعراء فيها أشعار كثيرة ... (2).

و قال العلّامة المجلسي (رضوان اللّه تعالى عليه)، عن هذه المدينة: وجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجباعي (رحمه اللّه): قال الشيخ محمد بن مكي (قدّس اللّه روحه): وجدت بخط جمال الدين بن المطهّر: وجدت بخط والدي (رحمه اللّه) قال: وجدت رقعة عليها مكتوب بخط عتيق ما صورته: بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ هذا ما أخبرنا به الشيخ الأجل العالم عزّ الدين أبو المكارم حمزة بن علي بن زهرة الحسيني الحلبي إملاء من لفظه عند نزوله بالحلّة السيفية- و قد وردها حاجا سنة 574 ه‍- و رأيته يلتفت يمنة و يسرة فسألته عن سبب ذلك، قال: إنني لأعلم أن لمدينتكم هذه فضلا جزيلا، قلت: و ما هو؟.

قال: أخبرني أبي، عن أبيه، عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن الكليني قال: حدثني علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي حمزة الثمالي عن الأصبغ بن نباتة قال: صحبت مولاي أمير المؤمنين (عليه السلام) عند وروده إلى صفين و قد وقف على تلّ عرير، ثمّ أومأ إلى أجمة ما بين بابل و التل و قال‌

____________

(1) هو غير سيف الدولة ابن حمدان الذي هو من جملة ملوك الشام، بل هو من امراء دولة الديالمة.

قاله. الخوانساري في الروضات 2: 269.

(2) معجم البلدان: 2: 294.

33

«مدينة و أي مدينة»! قلت له: يا مولاي أراك تذكر مدينة، أ كان هاهنا مدينة و انمحت آثارها؟ فقال: «لا، و لكن ستكون مدينة يقال لها: الحلّة السيفية يمدنها رجل من بني أسد، يظهر بها أخيار لو أقسم أحدهم على اللّه لأبرّ قسمه» (1).

و في موضع آخر من البحار قال: فقال: وجدت بخط الحاج زين الدين ابن الشيخ عزّ الدين حسن بن مظاهر- الذي قد أجاز الشيخ فخر الدين ولد العلّامة له رحمهم اللّه تعالى- ما هذه صورته: روى الشيخ محمد بن جعفر بن المشهدي، قال: حدثني الشريف عزّ الدين أبو المكارم حمزة بن علي بن زهرة العلوي الحسيني الحلبي املاء من لفظه عند نزوله بالحلّة السيفية- و قد وردها حاجا سنة 574 ه‍- و رأيته يلتفت يمنة و يسرة فسألته ... (2).

(3) مولده:

ولد العلّامة الحلّي (رضوان اللّه تعالى عليه) في شهر رمضان سنة 648 و هذا ما اتفقت عليه كل المصادر المتوفرة لدينا و التي أرّخت مولده المبارك. إلّا أن السيد محسن الأمين (رحمه اللّه) ذكر في الأعيان نقلا عن الخلاصة أن مولده سنة 647 ه‍ (3). و هو خطأ واضح؛ لمخالفته كافة المصادر و لجميع نسخ الخلاصة التي نقل عنها الأصحاب، فما ذكره إما سهو من قلمه الشريف، أو خطأ مطبعي، أو تصحيف في نسخة الخلاصة التي نقل عنها.

أما يوم مولده المبارك فقد اختلفت المصادر فيه اختلافا كبيرا، و ذلك ناشئ عن اختلاف نسخ الخلاصة التي اعتمد عليها مؤرخو مولده.

ففي نسخة الخلاصة المطبوعة قال العلّامة: و المولد تاسع عشر شهر رمضان‌

____________

(1) بحار الأنوار 60: 222.

(2) بحار الأنوار: 107: 179.

(3) أعيان الشيعة 5: 396.

34

سنة ثمان و أربعين و ستمائة، و نسأل اللّه تعالى خاتمة الخير بمنّه و كرمه (1)

و كذا في نسخة الخلاصة المكتوبة سنة 705 ه‍ المقروءة على العلّامة الموجودة في مكتبة السيد حسن الصدر (رحمه اللّه) كما نقل عنها في تأسيس الشيعة (2).

و كذا في نسخة الخلاصة التي اعتمد عليها البحراني في لؤلؤة البحرين (3) و اختار هذا القول الطريحي في مجمع البحرين (4)، و الميرزا محمد في منهج المقال (5).

و في نسخة الخلاصة التي اعتمد عليها الحرّ العاملى (6)، و المولى الافندي (7) و الخوانساري (8)، و المامقاني (9)، و السيد الأمين (10) أن مولده في يوم التاسع و العشرين من شهر رمضان. و اختاره القرشي في نظام الأقوال (11)، و الشيخ البهائي في توضيح المقاصد (12)، و صاحب كتاب محبوب القلوب (13)، و المحدّث النوري في خاتمة المستدرك (14)، و الشيخ عباس القمي في الكنى و الألقاب (15)، و هدية الأحباب (16).

و تردد الخوانساري في يوم ولادته بين احدى عشر ليلة خلون من شهر رمضان، أو احدى عشر ليلة بقين منه (17).

و في نسخة أجوبة المسائل المطبوعة بعد ما سأله السيد مهنّا بن سنان عن‌

____________

(1) الخلاصة: 48.

(2) تأسيس الشيعة: 399.

(3) لؤلؤة البحرين: 218.

(4) مجمع البحرين 6: 124.

(5) منهج المقال: 109.

(6) أمل الآمل 2: 84.

(7) رياض العلماء 1: 366 و 375.

(8) روضات الجنات 2: 273.

(9) تنقيح المقال 1: 315.

(10) أعيان الشيعة 5: 396.

(11) نقله عنه المولى الأفندي في الرياض 1: 366.

(12) نقله عند السيد الأمين في الأعيان 5: 396.

(13) نقله عنه البحراني في اللؤلؤة: 218.

(14) خاتمة المستدرك: 460.

(15) الكنى و الالقاب 2: 437.

(16) هدية الأحباب: 202.

(17) روضات الجنات 2: 282.

35

تأريخ مولده، قال العلّامة: و أما مولد العبد الفقير فالذي وجدته بخط والدي (قدّس اللّه روحه) ما صورته: ولد الولد المبارك أبو منصور الحسن بن يوسف بن المطهّر ليلة الجمعة في الثلث الأخير من الليل سابع و عشرين رمضان سنة ثمان و أربعين و ستمائة (1).

و كذا في نسخة أجوبة المسائل المهنّائية التي اعتمد عليها المولى الأفندي في الرياض (2)، و السيد الأمين في الأعيان (3)، و الشيخ الطهراني في الذريعة (4) و اختاره ابن كثير في البداية (5).

و نقل المولى الأفندي عن الشهيد الثاني في بعض تعليقاته أنه وجد بخط الشهيد أنه نقل من خط العلّامة هذه العبارة: وجدت بخط والدي (رحمه اللّه) ما صورته: ولد الولد البار أبو منصور الحسن بن يوسف بن المطهّر ليلة الجمعة في الثلث الأخير من الليل رابع عشري (6) رمضان من سنة ثمان و أربعين و ستمائة (7).

و قد أرخ ولادته في نخبة المقال:

و آية اللّه بن يوسف الحسن * * *سبط مطهّر فريدة الزمن

علّامة الدهر جليل قدره * * *ولد رحمة (8) و عزّ (9)

عمره (10)

(4) اسرته:

ينتمي العلّامة الحلّي (رضوان اللّه تعالى عليه) إلى اسرتين عريقتين عربيتين‌

____________

(1) أجوبة المسائل المهنائية: 138.

(2) رياض العلماء 1: 366.

(3) أعيان الشيعة 5: 396.

(4) الذريعة 5: 238.

(5) البداية و النهاية 14: 125.

(6) أي: الرابع و العشرين.

(7) رياض العلماء 1: 381.

(8) عدد حروف لفظ (رحمة)- 648، و هو مولد العلّامة.

(9) عدد حروف لفظ (عز)- و هو اشارة الى سنه، و الظاهر أنه اشتباه؛ لأنه توفّي سنة 726 ه‍، فسنة 78 سنة.

(10) نقله عنه الشيخ عباس القمي في الكنى و الألقاب 2: 439.

36

مشهورتين بالفضل و الكمال:

فمن قبل أبيه ينتمي إلى آل المطهّر، و هي اسرة عربية من بني أسد، أكثر القبائل العربية في الحلّة عدّة و عددا، و فيهم الامارة و لهم السيادة. و قد نبغ من هذه القبيلة رجال لهم شأن في مجالات الحياة العلمية و العملية، و حسبك أن منهم الأمراء المزيديين و هم مؤسّسو الحلّة الفيحاء على انقاض بابل مهد الحضارات ذات الشأن في تأريخ الإنسان. كما أن منهم الوزير مؤيد الدين محمد ابن العلقمي، الذي لمع نجمه في أوائل القرن السابع فتولّى عدة مناصب آخرها استاديّة الدار، و بعدها تولّى الوزارة في سنة 643 ه‍.

و من قبل امّه ينتمي إلى بني سعيد، و هي اسرة عربية أيضا ترجع إلى هذيل في انتسابها، حازت من المفاخر أكثر مما حازته اسر اخرى علمية، لقوة نفوذها الروحي و مكانتها في عالم التأليف و التدريس (1).

فأبوه: سديد الدين يوسف بن على بن المطهّر الحلّي، وصفه ابن داود: بأنه كان فقيها محقّقا مدرّسا عظيم الشأن (2).

و وصفه الشهيد في إجازته لابن الخازن: بالإمام السيد الحجّة (3).

و في تحفة العالم أن الشهيد وصفه أيضا في إجازته لابن الخازن: بالإمام الأعظم الحجة أفضل المجتهدين السعيد الفقيه (4).

و وصفه المحقّق الكركي في إجازته للشيخ علي الميسي: بالشيخ الأجل الفقيه السعيد شيخ الإسلام (5).

و ذكر المترجم في اجازته لبني زهرة: أن الشيخ الأعظم خواجه نصير الدين الطوسي لما جاء إلى العراق حضر الحلّة، فاجتمع عنده فقهاء الحلّة، فأشار‌

____________

(1) انظر: مقدمة كتاب الألفين للسيد الخرسان: 12.

(2) رجال ابن داود: 78.

(3) بحار الأنوار 107: 188.

(4) تحفة العالم 1: 183.

(5) بحار الأنوار 108: 43.

37

الفقيه نجم الدين جعفر بن سعيد، و قال: من أعلم هؤلاء الجماعة؟ فقال له:

كلهم فاضلون علماء، إن كان واحد منهم مبرزا في فنّ كان الآخر مبرزا في فنّ آخر.

فقال: من اعلمهم بالاصولين؟ فأشار إلى والدي سديد الدين يوسف بن المطهّر و إلى الفقيه مفيد الدين محمد بن جهيم، فقال: هذان أعلم الجماعة بعلم الكلام و اصول الفقه (1).

و الى هذا الرجل العالم يرجع الفضل في المحافظة على مدينة الحلّة و المشهدين الشريفين من غزو التتر في قصة ظريفة مذكورة في كتب التأريخ و السير.

و أمّه: بنت العالم الفقيه الشيخ أبي يحيى الحسن ابن الشيخ أبي زكريا يحيى ابن الحسن بن سعيد الهذلي الحلّي، و هي اخت الشيخ أبي القاسم جعفر المحقق الحلّي. فمن المعلوم أن امرأة كهذه- تربّت و نشأت في وسط جوّ مملوء بالتقوى و بين علماء أفذاذ- لا تكون إلّا امرأة صالحة عالمة، حقيق لها أن تنجب العلّامة الحلّي.

و جدّه لأبيه: زين الدين علي بن المطهّر الحلّي، وصفه الشهيد في اجازته لابن الخازن: بالإمام (2). و منه يظهر أنه كان من العلماء البارزين في عصره.

و جدّه لأمّه: الحسن بن يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلي الحلّي، وصفه المحدّث البحراني بأنه من الفضلاء (3).

و قال الحرّ العاملي في وصفه: عالم فقيه فاضل يروي عنه ولده (4)، و في موضع آخر قال: كان فاضلا عظيم الشأن (5).

و خاله: نجم الدين جعفر بن الحسن بن يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلي‌

____________

(1) بحار الأنوار 107: 64.

(2) بحار الأنوار 107: 188، تحفة العالم 1: 183.

(3) لؤلؤة البحرين: 228.

(4) أمل الآمل 2: 66.

(5) أمل الآمل 2: 81.

38

المحقّق الحلّي.

قال العلّامة في اجازته لبني زهرة: و هذا الشيخ كان أفضل أهل عصره في الفقه (1).

و أطراه ابن داود في رجاله (2)، و المحدّث البحراني في اللؤلؤة (3)، و غيرهما و قال الخوانساري في الروضات: فقد كان المحقق (رحمه اللّه) له- أي للعلّامة- بمنزلة والد رحيم و مشفق كريم، و طال اختلافه إليه في تحصيل المعارف و المعالي و تردّده لديه في تعلّم أفانين الشرع و الأدب و العوالي، و كان تتلمذه عليه في الظاهر أكثر منه على غيره من الأساتيذ الكبار (4).

و أخوه: رضي الدين علي بن يوسف بن المطهّر.

قال الحرّ العاملي عند ذكره: عالم فاضل، أخو العلامة، يروي عنه ابن أخيه فخر الدين محمد بن الحسن بن يوسف و ابن اخته السيد عميد الدين عبد المطلب، و يروي عن أبيه و عن المحقّق نجم الدين الحلّي (5).

و وصفه المحدّث البحراني بأنه فاضل جليل (6).

و وصفه المولى الأفندي بالفاضل، و قال: و هو الشيخ الفقيه ... (7)

و له ولد فاضل هو قوام الدين محمد بن علي، عدّه الطهراني من مشايخ ابن معيّة (8)، و قال الحرّ العاملي عند ذكره له: كان من فضلاء عصره يروي عنه ابن معيّة محمد بن القاسم و يروي هذا أيضا عنه (9) لكن المولى الأفندي بعد أن وصفه بالفاضل عدّه ابن عم العلّامة الحلّي (10)، لا ابن أخيه، و الظاهر أنه سهو، و اللّه العالم.

____________

(1) بحار الأنوار 107: 63.

(2) رجال ابن داود: 62.

(3) لؤلؤة البحرين: 227.

(4) روضات الجنات 2: 277.

(5) أمل الآمل 2: 211.

(6) لؤلؤة البحرين: 266.

(7) رياض العلماء 1: 360.

(8) الطبقات: 53.

(9) أمل الآمل 2: 290.

(10) رياض العلماء 1: 360.

39

و ابنه: فخر الدين محمد بن الحسن بن يوسف بن المطهّر الحلّي.

قال الحافظالأبرو الشافعي المعاصر له: إن العلّامة لما حضر عند السلطان كان معه ولده فخر الدين، فكان شابا عالما كبيرا ذا استعداد قوي و اخلاق طيبة و خصال محمودة (1).

و وصفه الحرّ بأنه كان فاضلا محققا فقيها ثقة جليلا، يروي عن أبيه العلّامة و غيره (2).

و ذكره الطهراني بأنه من أجل تلاميذ والده المنتهية إليه سلسلة الاجازات (3).

و يدل على شرفه و عظمته أنّ جلّ مؤلفات والده كتبت بالتماسه، و أن والده طلب منه اكمال ما وجده ناقصا، و اصلاح ما وجده خطأ.

(5) نشأته:

نشأ العلّامة (رضوان اللّه تعالى عليه) بين أبوين صالحين رءوفين، فتربّى في حضن والدته بنت الحسن بن أبي زكريا يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلي الخلّي، و تحت رعاية والده الفقيه سديد الدين يوسف بن علي بن المطهر و شارك في تربيته و توجيهه و تعليمه مشاركة فعالة خاله المعظّم المحقّق الحلي فكان له بمنزلة الأب الشفيق من كثرة رعايته له و الاهتمام به.

فولد المولود المبارك في محيط علمي مملوء بالتقوى و صفاء القلب، و بين اسرتين علميتين من أبرز أسر الحلّة علما و تقوى و إيمانا، و هما اسرة بني المطهر و اسرة بني سعيد.

____________

(1) مجالس المؤمنين 2: 360، نقلا عن تأريخ الحافظالأبرو.

(2) أمل الآمل 2: 260.

(3) الطبقات: 53.

40

فحظى المولود الميمون برعاية خاصة من قبل الاسرتين، و قد شاهدوا استعداده الكبير لتحصيل العلم و التقى، و ذهنيته الوقّادة، لذلك احضروا له معلما خاصا ليعلمه القرآن و الكتابة.

و ما أن تعلّم القراءة و الكتابة حتى شرع بدراسة العربية و الأدب و ما يحتاجه الطالب المبتدئ، ثمّ بدأ بدراسة الفقه و الاصول و الكلام و التفسير و العلوم العقلية و الرياضية. و مرت عليه سنون قليلة حتى أصبح من التلاميذ المتفوّقين في الدرس، الذين يشار لهم بالبنان. ثمّ شرع بالدرس حيث تخرج على يده عدد غفير من العلماء نذكر بعضهم قريبا.

و في عام 702 ه‍ هاجر العلّامة إلى بغداد بطلب من السلطان غازان خان- محمود- حيث ناظر علماء العامة بحضور السلطان و غلب عليهم، و أدى ذلك إلى تشيع السلطان و عدد كبير من الامراء و الوزراء و قادة الجيش.

و أمر السلطان في تمام ممالكه بتغيير الخطبة و اسقاط أسامي الثلاثة عنها و بذكر أسامي أمير المؤمنين و سائر الأئمّة (عليهم السلام) على المنابر، و بذكر حيّ على خير العمل في الأذان، و بتغيير السكة و حذف أسماء الثلاثة منها و نقش الأسامي المباركة فيها.

و بقي العلّامة ملازما لهذا السلطان المستبصر، و شرع بتشييد أساس الحق و ترويج المذهب، و كتب عدة كتب و رسائل باسم السلطان بعضها كانت بطلب من السلطان، فألّف باسمه كتاب منهاج الكرامة، و نهج الحق، و الرسالة السعدية، و رسالة في نفي الجبر، و غيرها.

و كان العلّامة (رحمه اللّه) في القرب و المنزلة عند السلطان بحيث لم يرض بعد استبصاره بمفارقة العلّامة في حضر و سفر. لذا أمر بترتيب المدرسة السيارة له و لتلاميذه، و هذه المدرسة السيارة ذات حجرات و مدارس من الخيام الكرباسية، فكانت تحمل مع الموكب السلطاني.

41

و في عام 716 ه‍ توفي السلطان محمد خدابنده فرجع العلّامة الحلّي إلى مدينة الحلّة، و اشتغل فيها بالتدريس و التأليف و تربية العلماء و تقوية المذهب و ارشاد الناس. حتى شدّت إليه الرحال من كل جانب. و لم يخرج العلّامة من الحلّة منذ رجوعه اليها حتى وفاته إلّا إلى الحج الذي كان في أواخر عمره الشريف، و بقي على هذه الوتيرة إلى أن وافاه الأجل في المحرم الحرام سنة 726 ه‍.

(6) عصره و معاصروه:

عاصر العلّامة الحلّي (رضوان اللّه تعالى عليه) منذ نشأته و حتى وفاته عام 726 ه‍ أحداثا مرّة مرت بها الامّة الاسلامية عموما و الطائفة الحقّة خصوصا، كان أولها غزو التتر العراق و احتلال بغداد و تدميرها و حرق مكتباتها، و القضاء على الحضارة الاسلامية التي كانت فيها. و أراد التتر احتلال الحلّة و الكوفة و المشهدين الشريفين، إلّا أن تدبير والده- والد العلّامة- أدى الى المحافظة على هذه المدن و ما فيها، و بالتالي أدى إلى اسلام سلاطين التتر و من ثمّ تشيعهم، و يحكي لنا العلّامة معاملة والده مع التتر حيث يقول:

لما وصل السلطان هولاكو إلى بغداد قبل أن يفتحها هرب أكثر أهل الحلة إلى البطائح إلّا القليل. فكان من جملة القليل والدي (رحمه اللّه) و السيد مجد الدين ابن طاوس و الفقيه ابن أبي العزّ، فأجمع رأيهم على مكاتبة السلطان بأنهم مطيعون داخلون تحت إيالته، و أنفذوا به شخصا أعجميا، فأنفذ السلطان اليهم فرمانا مع شخصين أحدهما يقال له فلكة و الآخر يقال له علاء الدين و قال لهما:

قولا لهم: إن كانت قلوبكم كما وردت به كتبكم تحضرون الينا. فخافوا لعدم معرفتهم بما ينتهي إليه الحال، فقال والدي (رحمه اللّه): إن جئت وحدي كفى؟

فقالا: نعم، فصعد معهما.

42

فلما حضر بين يديه- و كان ذلك قبل فتح بغداد و قبل قتل الخليفة- قال له:

كيف قدمتم على مكاتبتي و الحضور عندي قبل أن تعلموا بما ينتهي إليه أمري و أمر صاحبكم؟ و كيف تأمنون إن صالحني و رحلت عنه؟.

فقال والدي (رحمه اللّه): إنما أقدمنا على ذلك لأنا روينا عن أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب (عليه السلام) أنه قال في خطبة: «الزوراء و ما أدراك ما الزوراء، أرض ذات أثل، يشيّد فيها البنيان، و تكثر فيها السكّان، و يكون فيها محارم و خزان، يتخذها ولد العباس موطنا، و لزخرفهم مسكنا، تكون لهم دار لهو و لعب، يكون بها الجور الجائر و الخوف المخيف، و الأئمة الفجرة و الامراء الفسقة و الوزراء الخونة، تخدمهم أبناء فارس و الروم، لا يأتمرون بمعروف اذا عرفوه، و لا يتناهون عن منكر اذا أنكروه. [يكتفي] الرجال منهم بالرجال، و النساء منهم بالنساء، فعند ذلك الغم العميم، و البكاء الطويل، و الويل و العويل لأهل الزوراء من سطوات الترك، و هم قوم صغار الحدق، وجوههم كالمجانّ المطوقة، لباسهم الحديد، هرد مرد، يقدمهم ملك يأتي من حيث بدأ ملكهم، جهوري الصوت، قوي الصولة، عليّ الهمة، لا يمر بمدينة إلّا فتحها، و لا ترفع عليه راية إلّا نكسها، الويل الويل لمن تأواه، فلا يزال كذلك حتى يظفر».

فلما وصف لنا ذلك و وجدنا الصفات فيكم رجوناك فقصدناك. فطيّب قلوبهم، و كتب لهم فرمانا باسم والدي (رحمه اللّه) يطيّب قلوب أهل الحلّة و أعمالها (1).

و لم يكن عمل هذا الشيخ الجليل مساومة للفاتح المعتدي، و لا مساعدة على تسليط الكافر على المؤمن، بل لما شاهده من الخليفة العباسي آنذاك من انهماكه في لهوه و لعبه، و عدم تفكيره في مصير الامة الاسلامية. و من عدم وجود‌

____________

(1) تحفة العالم 1: 183 نقلا عن كشف اليقين.

43

القدرة الكافية لمواجهة الغزو المغولي، و كان يعلم أن المغول التتار اذا دخلوا بلدة ما ذا يصنعون بها من الدمار و الهلاك و السبي و التعدي على الناموس.

لذلك صمّم هذا الشيخ و من معه من علماء الطائفة على مواجهة الكارثة باسلوب عقلائي و تدبير محكم، فراسلوا هولاكو أولا، و حافظوا بذلك على مدنهم و ما فيها من العلماء و المكتبات. ثمّ ألّف السيد مجد الدين محمد بن طاوس كتاب البشارة و أهداه إلى هولاكو، فانتجت هذه الخطوة أن ردّ هولاكو شئون النقابة في البلاد الفراتية إلى السيّد ابن طاوس و أمر بسلامة المشهدين الشريفين و الحلّة.

و بعدها- و في مرحلة اصلاح المعتدي و ردعه عن ارتكاب الجرائم و هدايته هو و من معه الى الصراط المستقيم، من باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر- قام النصير الطوسي باقناع هولاكو باعتناق الدين الاسلامي، و فعلا قد نجح في ذلك و أسلم هولاكو و من معه من المغول، و استطاع النصير الطوسي (رحمه اللّه) من المحافظة على ما تبقى من التراث بعد هلاك جلّه، و صار الطوسي وزيرا لهذا السلطان، و قام بمهام كبيرة في خدمة العلم و العلماء و الحفاظ على النفوس و الدماء.

و بعد ذلك كله جاء دور علّامتنا الحلّي (رضوان اللّه تعالى عليه) ليؤدي واجبه المقدّس، حيث يحدّثنا التأريخ عن كيفية استبصار السلطان محمد خدابنده و أكثر قادته و امرائه، و ذلك عند ما طلّق السلطان زوجته ثلاثا، و أجمع علماء المذاهب على وجوب المحلل، ثمّ مجي‌ء العلّامة الحلّي (رضوان اللّه تعالى عليه) و مباحثته مع علماء العامة و إقامة الأدلة الدامغة عليهم، حيث اسفرت تلك المباحثة عن تشيع السلطان و أكثر من معه.

و قد ذكر هذه الحادثة مفصّلة العلّامة المجلسي في روضة المتقين (1)،

____________

(1) روضة المتقين 9: 30.

44

و ذكرها الحافظالأبرو الشافعي بوجه آخر (1).

و بقي العلّامة ملازما للسلطان محمد خدابنده في حلّه و ترحاله، يعمل على نشر المذهب الحق و تركيز دعائمه، إلى أن توفي السلطان في سنة 716 ه‍ فرجع العلّامة إلى الحلّة و اشتغل بالدرس و التأليف و تربية العلماء و تقوية المذهب.

(7) مشايخه في القراءة و الاجازة:

(1) والده الشيخ سديد الدين يوسف بن علي بن المطهّر الحلّي، أول من قرأ عليه، فأخذ منه الفقه و الاصول و العربية و سائر العلوم، و روى عنه الحديث.

(2) خاله الشيخ نجم الدين جعفر بن الحسن بن سعيد المحقّق الحلّي، أخذ منه الكلام و الفقه و الاصول و سائر العلوم، و روى عنه.

(3) الخواجة نصير الدين محمد بن الحسن الطوسي، أخذ منه التعليقات و الرياضيات.

(4) ابن عم والدته الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد الحلّي، صاحب الجامع للشرائع.

(5) الشيخ كمال الدين ميثم بن علي البحراني، صاحب الشروح الثلاثة على نهج البلاغة، قرأ عليه التعليقات، و روى عنه الحديث.

(6) السيد جمال الدين أحمد بن موسى بن طاوس الحسيني، صاحب كتاب البشرى، أخذ عنه الفقه.

(7) السيد رضي الدين علي بن موسى بن طاوس الحسيني، صاحب كتاب الاقبال و غيره.

____________

(1) مجالس المؤمنين 2: 356، نقلا عن تأريخ الحافظالأبرو، تحفة العالم 1: 176، خاتمة المستدرك:

460، احقاق الحق 1: 11، أعيان الشيعة 5: 396.

45

(8) السيد غياث الدين عبد الكريم بن طاوس، صاحب فرحة الغري، أخذ و روى عنه.

(9) الحسين بن علي بن سليمان البحراني.

(10) الشيخ مفيد الدين محمد بن جهيم.

(11) الشيخ بهاء الدين علي بن عيسى الإربلي، صاحب كتاب كشف الغمة.

(12) الشيخ نجيب الدين محمد بن نما الحلّي.

(13) السيد أحمد بن يوسف العريضي.

(14) الشيخ نجم الدين علي بن عمر الكاتب القزويني الشافعي، و يعرف بدبيران، صاحب كتاب الشمسية في المنطق.

(15) الشيخ شمس الدين محمد بن محمد بن أحمد الكيشي، ابن اخت قطب الدين العلّامة الشيرازي.

(16) الشيخ جمال الدين حسين بن أياز النحوي.

(17) الشيخ فخر الدين محمد بن الخطيب الرازي.

(18) الشيخ أفضل الدين الخولخي.

(19) الشيخ عزّ الدين الفاروقي الواسطي.

(20) الشيخ برهان الدين النسفي الحنفي.

(21) الشيخ أثير الدين الفضل بن عمر الأبهري.

(22) الشيخ سديد الدين سالم بن محفوظ السوداوي.

(23) الشيخ حسن بن محمد الصنعاني.

(24) الشيخ جمال الدين محمد البلخي.

(25) السيد شمس الدين عبد اللّه البخاري.

(26) الشيخ تقي الدين عبد اللّه بن جعفر بن علي الصباغ الحنفي.

46

(8) تلامذته و الراوون عنه:

قرأ عليه و روى عنه جمع كثير من العلماء، حتى أن السيد الصدر قال: إنه خرج من عالي مجلس درسه 500 مجتهد (1).

و قال الطهراني في طبقات أعلام الشيعة- الحقائق الراهنة في المائة الثامنة-:

و أما تلاميذه فكثير ممن ترجمته في هذه المائة كان من تلاميذه و المجازين منه أو المعاصرين المستفيدين من علومه، فليرجع الى تلك التراجم حتى يحصل الجزم بصدق ما قيل من انه كان في عصره في الحلّة 400 مجتهد (2).

و نحن هنا نذكر ما تيسّر معرفته:

(1) ولده فخر الدين محمد، قرأ على والده في جلّ العلوم، و روى عنه الحديث.

(2) ابن اخته السيد عميد الدين عبد المطلب الحسيني الأعرجي الحلّي.

(3) ابن اخته السيد ضياء الدين عبد اللّه الحسيني الأعرجي الحلّي.

(4) السيد النسّابة تاج الدين محمد بن القاسم بن معية الحلّي.

(5) الشيخ زين الدين أبو الحسن علي بن أحمد المرندي.

(6) محمد بن علي الجرجاني.

(7) الشيخ زين الدين أبو الحسن علي بن أحمد بن طراد المطارآبادي.

(8) الشيخ سراج الدين حسن بن محمد بن أبي المجد السرابشنوي.

(9) الشيخ تاج الدين حسن بن الحسين بن الحسن السرابشنوي.

(10) علاء الدين أبو الحسن علي بن زهرة.

(11) ابن علاء الدين شرف الدين أبو عبد اللّه الحسين.

____________

(1) تأسيس الشيعة: 270.

(2) الطبقات: 52.

47

(12) ابن علاء الدين بدر الدين أبو عبد اللّه محمّد.

(13) ابن بدر الدين أمين الدين أبو طالب أحمد.

(14) ابن بدر الدين عز الدين أبو محمد الحسن.

و لهؤلاء الخمسة إجازة مبسوطة من العلّامة، ذكر فيها جلّ طرقه و الذين يروي عنهم سنة و شيعة، و هي المعروفة باجازة العلّامة لبني زهرة تأريخها سنة 723 ه‍.

(15) السيد نجم الدين النسابة مهنّا بن سنان المدني الحسيني.

(16) الشيخ قطب الدين محمد بن محمد الرازي البويهي.

(17) المولى تاج الدين محمود بن المولى زين الدين محمد بن القاضي عبد الواحد الرازي.

(18) الشيخ تقي الدين إبراهيم بن الحسين بن علي الآملي.

(19) المولى زين الدين علي السروري الطبرسي.

(20) السيد جمال الدين الحسيني المرعشي الطبرسي الآملي.

(21) الشيخ عزّ الدين الحسين بن إبراهيم بن يحيى الاسترآبادي.

(22) الشيخ أبو الحسن محمد الاسترآبادي.

(23) المولى زين الدين النيسابوري.

(24) السيد شمس الدين محمد الحلّي.

(25) الشيخ جمال الدين أبو الفتوح أحمد بن الشيخ أبي عبد اللّه بن أبي طالب بن علي الأودي.

(26) الخواجة رشيد الدين علي بن محمد الرشيد الآوي.

(27) الشيخ محمد بن إسماعيل بن الحسين بن الحسن بن علي الهرقلي.

(28) الشيخ محمود بن محمد بن يار.

(29) المولى ضياء الدين أبو محمد هارون بن نجم الدين الحسن بن الأمير‌

48

شمس الدين علي بن الحسن الطبري.

(30) الشيخ علي بن إسماعيل بن إبراهيم بن فتوح الغروي.

(31) السيد شرف الدين حسين بن محمد بن علي العلوي الحسيني الطوسي.

(32) الشيخ الحسن الشيعي السبزواري.

(9) إطراء العلماء له:

أطراه و مدحه و اثنى عليه كل من عاصره من أساتذته و تلامذته، و ذكره بالإجلال و التبجيل كل من تأخر عنه إلى يومنا هذا، و نحن نذكر بعضهم.

(1) استاذه نصير الدين الطوسي قال: عالم إذا جاهد فاق (1).

(2) معاصره ابن داود، قال: شيخ الطائفة و علّامة وقته و صاحب التحقيق و التدقيق، كثير التصانيف، انتهت رئاسة الإمامية إليه في المعقول و المنقول (2).

(3) معاصره الصفدي، قال: الإمام العلّامة ذو الفنون ... عالم الشيعة و فقيهم، صاحب التصانيف التي اشتهرت في حياته ... و كان يصنّف و هو راكب ... و كان ابن المطهّر ريّض الأخلاق، مشتهر الذكر، تخرّج به أقوام كثيرة ... و كان إماما في الكلام و المعقولات (3).

(4) معاصره الحافظالأبرو الشافعي، قال: و كان عالما متبحرا ... و كان مشهورا في العلوم النقلية و العقلية، و كان الأوحد في العالم، و له تصانيف كثيرة (4).

____________

(1) أعيان الشيعة 5: 396.

(2) رجال ابن داود: 78.

(3) الوافي بالوفيات 13: 85.

(4) مجالس المؤمنين 2: 359، نقلا عن تأريخ الحافظالأبرو.

49

(5) تلميذه محمد بن علي الجرجاني، قال: شيخنا المعظم و إمامنا الأعظم سيّد فضلاء العصر و رئيس علماء الدهر، المبرز في فني المعقول و المنقول، المطرّز للواء، علمي الفروع و الاصول، جمال الملّة و الدين سديد الإسلام و المسلمين (1).

(6) الشهيد الأول، قال: شيخنا الأعلم حجة اللّه على الخلق جمال الدين (2)، و قال في إجازته لابن الخازن: الإمام الأعظم الحجة أفضل المجتهدين جمال الدين (3).

(7) التغري بردي، قال: كان عالما بالمعقولات، و كان رضي الخلق حليما (4).

(8) ابن حجر العسقلاني، قال: عالم الشيعة و امامهم و مصنفهم، و كان آية في الذكاء (5).

(9) الشهيد الثاني، حيث قال في إجازته للسيد علي الصائغ: شيخ الإسلام و مفتي فرق الأنام، الفارق بالحق للحق، جمال الإسلام و المسلمين، و لسان الحكماء و الفقهاء و المتكلمين جمال الدين (6).

(10) المحقق الكركي، حيث قال في اجازته لعلي بن عبد العالي الميسي:

شيخنا الشيخ الإمام شيخ الإسلام مفتي الفرق، بحر العلوم، أوحد الدهر شيخ الشيعة بلا مدافع جمال الملة و الحق و الدين (7).

و قال في إجازته للمولى حسين الاسترآبادي: الإمام السعيد، استاذ الكل في الكل، شيخ العلماء الراسخين، سلطان الفضلاء المحققين جمال الملّة و الحق و الدين (8).

____________

(1) أعيان الشيعة 5: 397.

(2) الأربعون حديثا: 49.

(3) بحار الأنوار 107: 188.

(4) النجوم الزاهرة 9: 267.

(5) لسان الميزان 2: 317.

(6) بحار الأنوار 108: 141.

(7) بحار الأنوار 108: 43.

(8) بحار الأنوار 108: 50.

50

و في إجازته للشيخ حسين بن شمس الدين العاملي: الشيخ الإمام، و البحر القمقام، استاذ الخلائق، و مستخرج الدقائق جمال الملّة و الحقّ و الدين (1)

(11) الشيخ عبد اللطيف العاملي قال: أبو منصور الفاضل العلّامة الحلّي مولدا و مسكنا، محامده أكثر من أن تحصى، و مناقبه أشهر من أن تخفى، عاش حميدا و مات سعيدا، و كتبه اشتهرت في الآفاق (2).

(12) قطب الدين محمد الاشكوري، قال: الشيخ العلّامة آية اللّه في العالمين، ناشر ناموس الهداية، و كاسر ناقوس الغواية، و متمّم القوانين العقلية، و حاوي الفنون النقلية، مجدد مآثر الشريعة المصطفوية، محدد جهات الطريقة المرتضوية (3).

(13) السماهيجي في إجازته قال: إنّ هذا الشيخ (رحمه اللّه) بلغ في الاشتهار بين الطائفة بل العامة شهرة الشمس في رابعة النهار، و كان فقيها متكلما حكيما منطقيا هندسيا رياضيا، جامعا لجميع الفنون، متبحرا في كلّ العلوم من المعقول و المنقول، ثقة إماما في الفقه و الاصول، و قد ملأ الآفاق بتصنيفه، و عطّر الأكوان بتأليفه و مصنفاته، و كان اصوليا بحتا مجتهدا صرفا حتى قال الاسترآبادي: إنه أول من سلك طريقة الاجتهاد من أصحابنا (4).

(14) الشيخ محمد بن أبي جمهور الأحسائي، قال في إجازته للشيخ محمد صالح الغروي: شيخنا و إمامنا رئيس جميع علمائنا، العلّامة الفهّامة، شيخ مشايخ الاسلام، و الفارق بفتاويه الحلال و الحرام، المسلّم له الرئاسة من جميع‌

____________

(1) بحار الأنوار 108: 55.

(2) اللئالي المنتظمة: 43، نقلا عن رجال العلامة عبد اللطيف العاملي.

(3) نقله المحدّث البحراني في اللؤلؤة: 223، و أبو علي في رجاله: 107 عن كتاب حياة القلوب. و استظهر البعض أن اسم الكتاب محبوب القلوب، كما في الأعيان 5: 397، و الذريعة 7: 122.

(4) نقله عنه الشيخ المامقاني في تنقيح المقال 1: 314.

51

فرق الإسلام، جمال المحققين (1).

(15) الشيخ علي بن هلال الجزائري، قال في إجازته لعلي بن عبد العالي الكركي: الشيخ المولى الإمام الأعظم الأفضل الأكمل الأعلم، الشيخ جمال الملّة و الحق و الدنيا و الدين، الشيخ الإمام (2).

(16) الأمير شرف الدين الشولستاني، قال في إجازته للمولى محمّد تقي المجلسي: الشيخ الأكمل العلّامة، آية اللّه في العالمين، جمال الملّة و الحقّ و الدين (3).

(17) الميرزا محمد الاسترآبادي، قال: محامده أكثر من أن تحصى، و أشهر من أن تخفى (4).

(18) أبو علي في رجاله قال- بعد نقل كلام الميرزا في منهج المقال-: كان اللائق بالميرزا (رحمه اللّه) أن يذكر في مثل هذا الكتاب البسيط و الجامع المحيط أكثر من هذا المدح و الوصف لهذا البحر القمقام و الحبر العلّام، بل الأسد الضرغام، إلّا أن اللسان في تعداد مدائحه كالّ، و كل اطناب في ذكر فضائله حقير (5).

(19) الفاضل الشهيد التستري، قال ما ترجمته: مظهر فيض ذي الجلال، مظهر فضل «إنّ اللّه جميل يحبّ الجمال»، موضع انعكاس صور الجمال، محلّ آمال و أماني انظار العالم، مصوّر الحقائق الربانية، حامي بيضة الدين، ماحي آثار المفسدين، ناشر ناموس الهداية، كاسر ناقوس الغواية، متمّم القوانين العقلية، حاوي الأساليب و الفنون النقلية، محيط دائرة الدرس و الفتوى، مركز دائرة الشرع و التقوى، مجدّد مآثر الشريعة المصطفوية، محدّد جهات الطريقة المرتضوية.

____________

(1) بحار الأنوار 108: 19.

(2) بحار الأنوار 108: 32.

(3) بحار الأنوار 110: 36.

(4) منهج المقال: 109.

(5) رجال أبو علي: 107.

52

و ما ذكرناه قطرة من بحار فضله، و ذرّة من أضواء شمسه، و الذي قلناه لا يساوي أقل القليل من حقيقته، و لم يستطع البنان رفع النقاب و كشف الخفاء عن صفاته الجميلة و سماته الجليلة، و اذا أرادت القوة الخيالية أن تذكر شيئا من محامده، و البنان أن يدبّج سطرا من مدائحه، فذلك لكي لا يخلو كتابنا من ذكر أصحاب الكمال و أرباب الفضل من أهل الحلّة، و إلّا فهو في غنى عن التعريف- كالشمس البازغة في رائعة النهار- لا تستطيع الأقلام أن تسطّر منزلته العالية السامية، لأنّ الضياء الساطع لا يحتاج إلى نور القمر (1).

و ذكره في احقاق الحق أيضا بكلام يقرب مما في المجالس (2).

(19) السيد مصطفى التفريشي، قال: و يخطر ببالي أن لا أصفه، إذ لا يسع كتابي هذا ذكر علومه و تصانيفه و فضائله و محامده، و أنّ كلّ ما يوصف به الناس من جميل و فضل فهو فوقه (3).

(20) المولى نظام الدين القرشي، قال: شيخ الطائفة و علّامة وقته، صاحب التحقيق و التدقيق، و كلّ من تأخّر عنه استفاد منه، و فضله أشهر من أن يوصف (4).

و ذكره و أطراه الميرزا عبد اللّه الأفندي الأصفهاني في الرياض (5)، و المحدّث البحراني في اللؤلؤة (6)، و الميرزا محمد باقر الخوانساري في الروضات (7)، و الحرّ العاملي في أمل الآمل (8)، و السيد بحر العلوم في فوائده الرجالية (9)، و الشيخ أسد اللّه الدزفولي في المقابس (10)، و الشيخ المامقاني في التنقيح (11)، و السيد الأمين في‌

____________

(1) مجالس المؤمنين 1: 570.

(2) احقاق الحق 1: 13.

(3) نقد الرجال: 100.

(4) رياض العلماء 1: 366، نقلا عن نظام الأقوال للقرشي.

(5) رياض العلماء 1: 358.

(6) لؤلؤة البحرين: 210، 211، 226.

(7) روضات الجنات 2: 270.

(8) أمل الآمل 2: 81.

(9) الفوائد الرجالية 2: 257، 286.

(10) مقابس الأنوار: 13.

(11) تنقيح المقال 1: 314.