موسوعة طبقات الفقهاء‌ - ج7

- الشيخ جعفر السبحاني المزيد...
355 /
3

الجزء السابع في فقهاء القرن السابع

تأليف اللجنة العلمية في مؤسسة الامام الصادق- (عليه السلام)- إشراف: العلامة الفقيه جعفر السبحاني‌

4

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

5

[الفقهاء الذين نظفر لهم بترجمة وافية]

2384 التِّلِمْساني (1)

(609- 699 ه) إبراهيم بن أبي بكر بن عبد اللّه بن موسى الانصاري، أبو إسحاق التلمساني، الاندلسي الاصل ولد سنة تسع و ستّمائة بتِلمسان و أقام في غرناطة ثلاثة أعوام و انتقل إلى مالقة ثم استقر في سبتة أخذ عن أبي علي الشلوبين، و لقي ابن عصفور، و ابن عميرة، و ابن محرز، و أجازوا له و كان فقيهاً مالكياً، أديباً، شاعراً، عارفاً بالفرائض روى عنه جماعة منهم: أبو عبد اللّه بن مالك و ألّف منظومة مشهورة في الفرائض تعرف بالتلمسانية، و أُخرى في السير و أمداح النبي- (صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم)-، و غير ذلك توفّي- بسبتة سنة تسع و تسعين و ستّمائة‌

____________

(1)- ايضاح المكنون 2، 623- 582، شجرة النور الزكية 202 برقم 695، الاعلام 1- 33، معجم المصنفين 3- 496، معجم المؤلفين 1- 16، الفتح المبين في طبقات الأصوليين 3- 18

6

2385 إبراهيم بن عبد الرزاق الرَّسْعَني (1)

(642- 695 ه) إبراهيم بن عبد الرزاق بن أبي بكر بن رزق اللّه (2) أبو إسحاق الرَّسْعَني، المعروف بابن المحدّث كان فقيهاً حنفياً، أديباً، شاعراً قيل إنّه تفقّه بالموصل على والده، و عقّب صاحب «الطبقات السنيّة» على ذلك بقوله: و فيه شبهة، لَانَّ الصحيح أنّ أباه كان حنبليّ المذهب، اللّهمّ إلّا أن يكون تفقّه عليه حنبلياً ثم صار حنفياً، و اللّه أعلم كتب الانشاء بديوان الموصل و شرح «مختصر» القُدُوري، و لم يتمّه كتب عنه البرزالي و ذكره في معجم شيوخه و توفّي بدمشق- سنة خمس و تسعين و ستمائة عن ثلاث و خمسين سنة‌

____________

(1)- الجواهر المضية 1- 41 برقم 29، عقد الجمان 3- 329، المنهل الصافي 1- 103 برقم 47، تاج التراجم 4، الطبقات السنية 1- 206 برقم 49، كشف الظنون 1- 1632، الاعلام 1- 47، معجم المؤلفين 1- 47

(2) و في بعض التراجم: ابن رزق اللّه بن أبي بكر

7

2386 ابن أبي الدمّ (1)

(583- 642 ه) إبراهيم بن عبد اللّه بن عبد المنعم بن علي، ابن أبي الدم الهَمْداني، شهاب الدين أبو إسحاق الحموي، الشافعي ولد بحماة سنة ثلاثة و ثمانين و خمسمائة و دخل بغداد فسمع بها من أبي أحمد بن سكينة و حدّث بمصر و دمشق و حماة، فسمع منه الشهاب الدشتي، و غيره و ولي القضاء بحماة، و ترسّل عن صاحبها و صنّف كتباً منها: أدب القضاة، شرح مشكل «الوسيط» للغزالي، و كتاب في الفرق الإسلامية، وله شعر توفّي في- جمادى الآخرة سنة اثنتين و أربعين و ستمائة‌

____________

(1)- سير أعلام النبلاء 23- 125 برقم 96، الوافي بالوفيات 6- 33 برقم 2465، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8- 115 برقم 1107، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2- 99 برقم 400، كشف الظنون 47، 276، 305 و ..، شذرات الذهب 5- 213، هدية العارفين 1- 11، الاعلام 1- 49، معجم المؤلفين 1- 53

8

2387 إبراهيم بن محمد الغَرْناطي (1)

(562، 563- 659 ه) إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن عبيديس النّفْزي (2) الأُبَّدي (3) الاصل، أبو إسحاق الغَرْناطي، المالكي كان فقيهاً، حافظاً، نحوياً ولد بجيّان سنة اثنتين أو ثلاث و ستين و خمسمائة و أخذ القراءة عن أبي عبد اللّه الحضرمي، و الحديث عن سليمان بن حَوْط اللّه، و النحو و اللغة عن ابن يربوع ثم غلب عليه التصوّف، فشُهر به، وله فيه أشعار جاور بمكة مدَّة و روى عنه أبو جعفر بن الزبير و صنّف كتباً، منها: مواهب العقول و حقائق المعقول، التفرقة و الجمع، و الرسائل في الفقه و المسائل توفّي بغرناطة- سنة تسع و خمسين و ستمائة‌

____________

(1)- الديباج المذهب 1- 276 برقم 19، بغية الوعاة 1- 424 برقم 858، ايضاح المكنون 1- 527 و 2، 602- 152، معجم المصنفين 4- 305، معجم المؤلفين 1- 81

(2) نِفْزة: قبيلة كبيرة بالاندلس، و نَفْزَة: مدينة بالاندلس. معجم البلدان: 5- 296

(3) أُبَّدَة: مدينة بالاندلس من كورة جَيّان. معجم البلدان: 1- 64

9

2388 ابن المرأة (1)

(..- 611 ه) إبراهيم بن يوسف بن محمد بن دِهاق الاوسي، أبو إسحاق المالَقي، المالكي، نزيل مُرْسية، يُعرف بابن المرأة روى عن: أبي الحسن بن حنين، و علي بن إسماعيل بن حرزهم و روى عنه: عبد الحق بن برطلة، و غيره و كان متكلّماً، فقيهاً، مشاركاً في الادب أقرأ علم الكلام بمرسية، و اشتهر به و صنّف كتاباً في الاجماع و شرح «الارشاد» لَابي المعالي الجويني، و «محاسن المجالس» لابن العريب توفّي بمرسية- سنة إحدى عشرة و ستمائة‌

____________

(1)- التكملة لكتاب الصلة لابن الابّار 1- 213 برقم 428، تاريخ الإسلام (سنة 611 620 ه (66 برقم 8، الوافي بالوفيات 6- 171 برقم 2627، الديباج المذهب 1- 273 برقم 17، لسان الميزان 1- 127 برقم 386، شجرة النور الزكية 1- 173 برقم 554، معجم المؤلفين 1- 130 و 4- 491

10

2389 الفاروثي (1)

(614- 694 ه) أحمد بن إبراهيم بن عمر بن الفرج، عز الدين أبو العباس الفاروثي (2) الواسطي، الشافعي ولد بواسط- سنة أربع عشرة و ستمائة و سمع من: عمر بن كرم الدّينَوَري، و شهاب الدين السهروردي، و أبي الحسن القطيعي، و أبي الحسن بن روزبه، و أحمد بن أبي الفتح بن الميداني، و الحسين ابن محمود الصّالحاني، و إسماعيل بن أبي اليسر، و غيرهم ببغداد و واسط و أصبهان و دمشق و كان فقيهاً، مقرئاً، صوفياً تولّى بدمشق مشيخة دار الحديث الظاهرية، و الاعادة بالمدرسة الناصرية، و التدريس بالنجيبيّة و خطب بجامع دمشق مدة شهور، و عُزل، فعاد إلى بلده واسط، و توفّي به- سنة أربع و تسعين و ستمائة وقد صنّف الفاروثي كتاب إرشاد المسلمين لطريقة شيخ المتّقين (مطبوع)

____________

(1)- العبر 3- 381، تذكرة الحفّاظ 4- 1475، الوافي بالوفيات 6- 219 برقم 2687، مرآة الجنان 4- 223، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8- 6 برقم 1042، طبقات الشافعية للِاسنوي 2- 143 برقم 911، البداية و النهاية 13- 362، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2- 159، شذرات الذهب 5- 425، الاعلام 1- 86

(2) نسبة إلى الفارُوث: قرية كبيرة على شاطئ دجلة بين واسط و المذار.

معجم البلدان: 4- 229

11

2390 شرف الدين المقدسي (1)

(622- 694 ه) أحمد بن أحمد بن نعمة بن أحمد، شرف الدين أبو العباس المقدسي (2) ثم الدمشقي، الخطيب ولد بالقدس سنة اثنتين و عشرين و ستمائة ظناً و سمع من: علي بن محمد السَّخاوي، و عثمان بن صلاح الدين عبد الرحمن الشهرزوري، و عتيق السَّلماني و تفقّه على عبد العزيز بن عبد السلام السَّلمي بالقاهرة و كان من كبار الشافعية، فقيهاً، أُصولياً درَّس بالشامية البرانية، و ناب في القضاء بدمشق و ولي دار الحديث النورية، ثم ولي الخطابة بالجامع الأُموي تخرّج به جماعة‌

____________

(1)- العبر 3- 381، الوافي بالوفيات 6- 231 برقم 2705، مرآة الجنان 4- 225، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8- 15 برقم 1043، البداية و النهاية 13- 361، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2- 160 برقم 458، المنهل الصافي 1- 229، شذرات الذهب 5- 425، معجم المؤلفين 1- 156

(2) و ستأتي تراجم عدد من المقادسة، منهم: شمس الدين عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة الحنبلي (المتوفّى 682 ه)، و موفق الدين عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن قدامة الحنبلي (المتوفّى 620 ه)، و محمد بن إبراهيم بن عبد الواحد الحنبلي (المتوفّى 676 ه)

12

و صنّف كتاباً في أُصول الفقه وله شعر توفّي- سنة أربع و تسعين و ستمائة‌

2391 القَرافي (1)

(..- 682، 684 ه) أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصّنهاجي (2) شهاب الدين أبو العباس المصري المعروف بالقَرافي (3) ولد بمصر و أخذ عن: جمال الدين ابن الحاجب، و عزّ الدين بن عبد السلام، و شرف الدين الفاكهاني، و أبي عبد اللّه البقوري و كان فقيهاً مالكياً، عالماً بالاصولين و التفسير درّس بالمدرسة الصالحية و مات و هو مدرّسها، و درّس أيضاً بمدرسة طيبرس و بجامع القصر‌

____________

(1)- الوافي بالوفيات 6- 233 برقم 2708، المنهل الصافي 1- 232، كشف الظنون 1- 529، روضات الجنات 1- 336، ايضاح المكنون 2- 732، هدية العارفين 1- 99، شجرة النور الزكية 1- 188 برقم 627، الاعلام 1- 94، معجم المؤلفين 1- 158

(2) نسبة إلى صنهاجة (بضمّ الصاد و كسرها): قبيلة مشهورة من حِمْير و هي بالمغرب.

اللباب: 2- 249

(3) ليس هو من القرافة بل نُسب إليها لَانّه سُئِل عنه عند تفرقة الجامكية بمدرسة الصاحب ابن شكر، فقيل هو بالقرافة، فقال بعضهم: اكتبوه القرافي.

و انّما هو من قرية بُوش من صعيد مصر

13

و تخرج به جماعة، و علّق عنه تقي الدين ابن بنت الاعزّ تعليقة على «المنتخب» و صنّف كتباً كثيرة، منها: أنوار البروق في أنواء الفروق (مطبوع)، الاحكام في تمييز الفتاوي عن الاحكام و تصرّف القاضي و الإِمام (مطبوع)، الذخيرة في الفقه، الإِستبصار فيما يدرك بالابصار، تنقيح الفصول في الأُصول، شرح تنقيح الفصول (مطبوع)، شرح «المحصول» للفخر الرازي، و الأَجوبة الفاخرة في الردّ على الاسئلة الفاجرة (مطبوع) قال الزركلي: و كان من البارعين في عمل التماثيل المتحركة في الآلات الفلكية و غيرها توفّي القَرافي- سنة اثنتين و ثمانين و ستمائة، و قيل أربع و ثمانين‌

2392 القاسمي (1)

(612- 656 ه) أحمد بن الحسين بن أحمد بن القاسم بن عبد اللّه الحسني القاسمي، اليمني، الملقّب بالمهدي لدين اللّه، أحد أئمّة الزيدية ولد- سنة اثنتي عشرة و ستمائة في هجرة كُرمة باليمن و قام بالدعوة في حصن ثُلّا سنة ست و أربعين، فبايعه خلق من اليمنيين، و نشبت بينه و بين السلطان نور الدين عمر بن علي الرسولي حروب دامية، انتهت‌

____________

(1)- العقود اللؤلؤية 75، 122، 124، تراجم الرجال 4، الاعلام 1- 117، و فيه: أحمد بن الحسين بن القاسم، معجم المؤلفين 1- 199، مؤلفات الزيدية 1- 435، و 2، 288، 374- 71، و 3- 43

14

بعد مقتل الرسولي (1) باستيلائه على معظم البلاد العليا من اليمن، و استقرار الامر له و كان عالماً، فقيهاً، شجاعاً، حازماً، لكن جماعة من علماء الزيدية و فيهم الشيخ أحمد بن محمد الرصّاص، اجتمعوا في سنة خمس و خمسين، و عابوا عليه أشياءَ من سيرته، و طعنوا عليه، ثم خافوه، فلحقوا بالمعازب و للقاسمي كتب، منها: حلية القرآن و نكت من أحكام أهل الزمان، و الزاجرة لصالحي الأُمة عن إساءة الظن بالائمّة وله فتاوى فقهية، جمعها معاصره علي بن سلامة الصريمي في كتاب سمّاه: المفيد الجامع لمنظومات غرائب الشرائع قال الجنداري: و كان مجتهداً لا كما زعم من لا معرفة له قتل- سنة ست و خمسين و ستمائة‌

2393 نجم الدين الحرّاني (2)

(603- 695 ه) أحمد بن حمدان بن شبيب بن حمدان بن شبيب النمري الحرّاني، نجم الدين أبو عبد اللّه ابن أبي الثناء الحنبلي، نزيل القاهرة ولد سنة ثلاث و ستمائة بحرّان و سمع بها و بالقدس و دمشق و حلب، من جماعة منهم: عبد القادر الرهاوي،

____________

(1)- قتله مماليكه في ذي القعدة سنة (647 ه)- العقود اللؤلؤية: 1- 82

(2) العبر 3- 385، ذيل طبقات الحنابلة 2- 331 برقم 437، الوافي بالوفيات 6- 360 برقم 2863، المنهل الصافي 1- 290 برقم 154، كشف الظنون 1- 565 و ..، شذرات الذهب 5- 428، هدية العارفين 1- 102، الاعلام 1- 119، معجم المؤلفين 1- 211

15

و فخر الدين ابن تيميّة، و ابن روزبه، و ابن خليل، و ابن غسّان، و أبو علي الاوقي و تفقّه على: ابن أبي الفهم، و ابن جميع و كان فقيهاً، عارفاً بالمذهب، أديباً سكن القاهرة و حدّث، و ولي القضاء بها نيابة.

قال ابن رجب: و أظنّه ولي قضاء المحلّة أيضاً و صنّف المترجَم كتباً، منها: الرعاية الصغرى، الرعاية الكبرى كلاهما في الفقه، الوافي في أُصول الفقه، جامع الفنون و سلوة المحزون في الادب، و صفة المفتي و المستفتي (مطبوع) و روى عنه: الدمياطي، و الحارثي، و ابنه، و المزّي، و أبو الفتح اليعمري، و البرزالي، و غيرهم توفّي في صفر- سنة خمس و تسعين و ستمائة بالقاهرة‌

2394 الخُوَيِّيّ (1)

(583- 637 ه) أحمد بن الخليل بن سعادة بن جعفر بن عيسى البرمكي، شمس الدين أبو‌

____________

(1)- بغية الطلب في تاريخ حلب 2- 734، سير أعلام النبلاء 23- 64 برقم 47، تاريخ الإسلام (سنة 631 640 ه (295 برقم 451، الوافي بالوفيات 6- 375 برقم 2878، مرآة الجنان 4- 222، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8- 16 برقم 1044، طبقات الشافعية للِاسنوي 1- 240 برقم 458، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2- 70 برقم 370، النجوم الزاهرة 6- 316، كشف الظنون 1- 69، شذرات الذهب 5- 183، ايضاح المكنون 1- 588، هدية العارفين 1- 92، الاعلام 1- 121، معجم المؤلفين 1- 216، معجم المفسرين 1- 35

16

العباس الخويي، قاضي قضاة الشام ولد سنة ثلاث و ثمانين و خمسمائة، في خُوَي (بأذربيجان) و رحل إلى خراسان، و دَرَس الكلام على فخر الدين الرازي و قيل على تلميذه القطب المصري، و قرأ الفقه على الرافعي، و الجدل على علاء الدين الطاووسي و سمع بها و بحلب و دمشق من جماعة منهم: ابن الزبيدي، و ابن الصباح، و المؤيد الطوسي، و يوسف بن رافع بن تميم و ارتاد مجلس الملك عيسى بن أبي بكر بن أيوب بدمشق، فأُعجب به الملك، و ارتفعت حاله عنده، و ولّاه قضاء القضاة بالشام، و التدريس بالمدرسة العادلية و كان فقيهاً شافعياً، متكلِّماً، عارفاً بالطب و الحكمة و العروض سمع منه: العزّ عمر بن الحاجب، و المعين إبراهيم القرشي، و الجمال ابن الصابوني، و ولده القاضي شهاب الدين محمد، و غيرهم و صنّف كتباً منها: السفينة النوحية في النفس و الروح، و كتاب في علم الأُصول، و كتاب في العروض توفّي بدمشق في- شعبان سنة سبع و ثلاثين و ستمائة بحمّى السِّلّ‌

17

2395 ابن دُمْدُم (1)

(حدود 540- 623 ه) أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد الرَّبعي، أبو العباس التونسي، نزيل غرناطة كان فقيهاً على مذهب مالك، و أحد المُفتين فيه و الحافظين له ولد في حدود سنة أربعين و خمسمائة و تفقّه بأبيه دُمْدُم، و سمع من عبد الحقّ الحافظ قال ابن مَسْدي: هو أحفظ من لقيت لمذهب مالك روى عن: عمر بن عبد السيد، و أبي يحيى بن الحداد المهدوي، و أبي القاسم ابن مشكان القابسي و رُوي عنه و توفّي- سنة ثلاث و عشرين و ستمائة‌

____________

(1)- تكملة الصلة 167 برقم 322، سير أعلام النبلاء 22- 256 برقم 141، تاريخ الإسلام (سنة 621 630 ه (129 برقم 154

18

2396 الدِّشناوي (1)

(615- 677 ه) أحمد بن عبد الرحمن بن محمد الكندي، جلال الدين الدِّشناوي ولد سنة خمس عشرة و ستمائة بدشنا (من صعيد مصر) و سمع من: عبد العظيم المنذري، و أبي الحسن ابن الجُمَّيْزي، و غيرهما و تفقّه بقوص على مجد الدين القشيري، و بالقاهرة على عز الدين بن عبد السلام و قرأ الاصول على شمس الدين محمد بن محمود بن محمد العجلي الأَصفهاني و كان فقيهاً، أُصولياً و إليه انتهت رئاسة المذهب الشافعي بقوص تفقّه عليه جماعة و سمع منه شمس الدين بن القمّاح و صنّف من الكتب: المناسك، مختصراً في أُصول الفقه، مقدمة في النحو، و شرحاً على «التنبيه» وصل فيه إلى الصيام توفّي- سنة سبع و سبعين و ستمائة‌

____________

(1)- طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8- 20 برقم 1047، طبقات الشافعية للِاسنوي 1- 267 برقم 507، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2- 129، كشف الظنون 1- 490، الاعلام 1- 147، معجم المؤلفين 1- 268

19

2397 حُميد المالَقي (1)

(607- 652 ه) أحمد بن عبد اللّه بن الحسن بن أحمد الانصاري، أبو بكر القرطبي، نزيل مالقة، المعروف بحُميد مولده بمالَقَة سنة سبع و ستمائة روى عن: الشَلوبين كثيراً، و ابن عطيّة، و ابن حوط اللّه، و أبي الحسن الشارقي، و غيرهم و أجاز له من المشرق جماعة منهم: ابن الصلاح و جَمَعَ، و أسمع الحديث، و أقرأ ببلده القرآن و الفقه و العربية روى عنه: ابن الزبير، و ابن صابر، و أبو إسحاق البلفيقي و كان فقيهاً، حافظاً، نحوياً، شاعراً ارتحل سنة تسع و أربعين، فأقام بمصر إلى أن توفّي- سنة اثنتين و خمسين و ستمائة‌

____________

(1)- الوافي بالوفيات 13- 201 برقم 235، نفح الطيب 2- 378 برقم 170، بغية الوعاة 1- 313 برقم 591، روضات الجنات 1- 315 برقم 110، شجرة النور الزكية 1- 194 برقم 654

20

2398 ابن الأُستاذ (1)

(611- 662 ه) أحمد بن عبد اللّه بن عبد الرحمن الاسدي، كمال الدين أبو العبّاس الحلبي كان فقيهاً شافعياً، حافظاً للمذهب ولد سنة إحدى عشرة و ستمائة و سمع: جدّه، و ثابت بن مشرف، و ابن رَوْزَبه، و غيرهم و كان ذا مكانةٍ و وجاهةٍ عند الملك الناصر (2) صاحب الشام، و لمّا أخذت التتار حلب، توجّه إلى مصر بعد أن أُصيب بماله و أهله، و درَّس بمنازل العزّ و الكهارية، ثم عاد إلى حلب بعد استقرار الاوضاع، فولي القضاء بها أشهراً، و توفّي في- شوّال سنة اثنتين و ستّين و ستمائة و لابن الأُستاذ حواش على فتاوى ابن الصلاح، و شرح «الوسيط» للغزالي و روى عنه أبو محمد الدِّمياطي‌

____________

(1)- العبر 3- 304، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8- 17 برقم 1045، طبقات الشافعية للِاسنوي 1- 76 برقم 130، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2- 128 برقم 428، النجوم الزاهرة 7- 214، كشف الظنون 2- 2009، شذرات الذهب 5- 308، معجم المؤلفين 1- 295

(2) هو يوسف بن محمد (العزيز) بن الظاهر غازي بن صلاح الدين يوسف الايوبي: ولي الملك بحلب بعد وفاة والده سنة (634 ه)، ثم بسط سلطته إلى بلاد الجزيرة و حمص و غيرها، ثم دمشق سنة (648 ه)، و استقر في دمشق، وصفا له الملك نحو عشرة أعوام، ثم أسرته التتار بعد استيلائهم على بلاده، فقتله هولاكو سنة (659 ه)- انظر الاعلام: 8- 249

21

2399 مُحِبّ الدِّين الطَّبَري (1)

(615- 694 ه) أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن أبي بكر بن محمد، محبّ الدين أبو العباس الطبري، ثم المكي، شيخ الشافعية بالحرم، الفقيه، الحافظ ولد بمكّة المكرّمة سنة خمس عشرة و ستمائة و سمع من: أبي الحسن علي بن الحسين ابن المقيّر، و أبي الحسن علي بن هبة اللّه ابن الجمّيزي، و شعيب بن يحيى ابن الزعفراني، و أبي عبد اللّه محمد بن عبد اللّه السُّلمي المُرسي، و جماعة و تفقّه على والده، و على مجد الدين علي بن وهب ابن دقيق العيد القُشيري و درَّس، و أفتى و صنّف كتباً، منها: شرح «التنبيه»، كتاب في المناسك، ذخائر العقبي في مناقب ذوي القربى (مطبوع)، الرياض النَّضِرة في مناقب العَشَرة (مطبوع)، السمط الثمين في مناقب أُمّهات المؤمنين (مطبوع)، و القِرى لقاصد أُمّ القُرى (مطبوع)

____________

(1)- العبر 3- 382، الوافي بالوفيات 7- 135 برقم 3064، مرآة الجنان 4- 224، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8- 18 برقم 1046، طبقات الشافعية للِاسنوي 2- 72 برقم 796، البداية و النهاية 13- 361، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2- 162 برقم 459، النجوم الزاهرة 8- 77، كشف الظنون 1- 20 و ..، المنهل الصافي 1- 342 برقم 188، شذرات الذهب 5- 425، هدية العارفين 1- 101، الاعلام 1- 159، معجم المؤلفين 1- 298

22

و هو أحد العلماء الذين رَووا حديث الغدير (مَن كُنتُ مولاه فعليٌّ مولاه)، رواه في كتابيه الرياض النضرة، و ذخائر العقبي بعدّة طرق روى عنه: أبو الفداء إسماعيل بن إبراهيم ابن الخبّاز، و أبو محمد القاسم بن محمد البرزالي، و أبو الحسن علي بن إبراهيم بن داود ابن العطّار، و آخرون و استدعاه المظفّر صاحب اليمن ليسمع عليه الحديث، فتوجّه إليه، و أقام عنده مدّة، و من هناك نظم قصيدته التي يتشوّق فيها إلى مكة، و منها:

مريضك من صدودك لا يُعاد * * *به ألم لغيرك لا يُعادُ

و قد أَلِف التداوي بالتداني * * *فهل أيّام وصلكُمُ تُعادُ

لحا اللّه العواذل كم أَلحّوا * * *و كم عذلوا فما أصغى و عادوا

و لو لمحوا من الاحباب معنًى * * *لما أبدَوْا هناك و لا أعادوا

توفّي المحبّ الطبري بمكة- سنة أربع و تسعين و ستمائة‌

2400 أحمد بن عتيق البلنسي (1)

(554- 601 ه) أحمد بن عتيق بن الحسن بن زياد، أبو جعفر و أبو العباس البلنسي، يعرف بالذهبي‌

____________

(1)- تكملة الصلة 1- 129 برقم 247، تاريخ الإسلام (سنة 601 ه (76 برقم 5، الوافي بالوفيات 7- 176 برقم 3112، الديباج المذهب 1- 217 برقم 99، بغية الوعاة 1- 334 برقم 633، الاعلام 1- 167، معجم المؤلفين 2- 90

23

مولده سنة أربع و خمسين و خمسمائة أخذ القراءات عن أبي عبد اللّه بن حُميد و غيره، و العربية و الآداب عن أبي محمد عبدون و سمع من: ابن النعمة، و ابن حبيش، و ابن مضاء، و غيرهم و ورد مرّاكش باستدعاء صاحبها المنصور (1) الموحّدي، فحظي عنده، و قدّمه للشورى و الفتوى حدّث يسيراً، و أقرأ العربية و صنّف من الكتب: الاعلام بفوائد مسلم، و حُسن العبارة في فضل الخلافة و الإِمارة وله نظم روى عنه: ابنه عتيق، و أبو جعفر بن عيشون و قيّد عنه ابن الابّار فتاوى و جوابات، و قال عنه: مال إلى العلوم النظرية فمهر في كل فنّ، و شارك في جميعها توفّي بتِلِمْسان قاصداً في جيش المغرب إفريقية، و ذلك في- شوال سنة إحدى و ستمائة‌

____________

(1)- هو يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن بن علي الكومي الموحّدي (554 595 ه): ولد بمراكش، و بويع له بعد وفاة أبيه (سنة 580 ه)، و جهّز سنة (585 ه) جيشاً من الموحّدين، ففتح أربع مدن من بلاد الفرنج كانوا قد أخذوها من المسلمين قبل ذلك بأربعين سنة، و كان قد أباح الاجتهاد، و أبطل التقليد، و أمر برفض فروع الفقه، و نهى الفقهاء عن الافتاء إلّا بالكتاب و السنّة. الاعلام: 8- 203

24

2401 ابن الساعاتي

(1) (..- 694 ه) أحمد بن علي بن تغلب بن أبي الضياء، مظفر الدين أبو العباس البغدادي، البعلبكي الاصل، المعروف بابن الساعاتي، و والده هو صانع الساعات المشهورة على باب المستنصرية كان المترجَم فقيهاً، أُصولياً، فصيحاً ولد في بغداد (و قيل في بعلبك) و نشأ بها في المدرسة المستنصرية، و تفقّه على المذهب الحنفي حتى أتقنه، ثم تولّى التدريس فيها و صنّف كتباً، منها: مجمع البحرين و ملتقى النيّرين في الفقه، و الدّر المنضود في الردّ على فيلسوف (2) اليهود، و بديع النظام الجامع بين كتابيّ البزدوي (3) و الأَحكام (4) توفّي ابن الساعاتي- سنة أربع و تسعين و ستمائة‌

____________

(1)- مرآة الجنان 4- 227، الجواهر المضية 1- 80 برقم 148، تاج التراجم 6، الطبقات السنية 1- 400 برقم 252، المنهل الصافي 1- 420 برقم 222، كشف الظنون 2- 1600، هدية العارفين 1- 100، الفتح المبين في طبقات الأُصوليين 2- 94، الاعلام 1- 175

(2) هو سعد بن منصور بن سعد، المعروف بابن كمونة اليهودي (المتوفّى 676 ه)

(3) هو كتاب «كنز الوصول إلى معرفة الأُصول» لعلي بن محمد بن عبد الكريم البزدوي الحنفي (المتوفّى 482 ه)

(4) هو كتاب «إحكام الاحكام في أصول الاحكام» لعلي بن محمد بن سالم الآمدي الحنبلي ثم الشافعي (المتوفّى 631 ه)

25

2402 ابن القسطلاني (1)

(559- 636 ه) أحمد بن علي بن محمد القيسي، كمال الدين أبو العباس القسطلاني ثم المصري، المعروف بابن القسطلاني، من أعيان فقهاء المالكية بمصر ولد بمصر سنة تسع و خمسين و خمسمائة و قرأ على: أبي منصور المالكي، و خاله الحسن بن أبي بكر القسطلاني و صحب الشيخ أبا عبد اللّه القرشي، و تلمّذ عليه، و دوَّن كلامه، وله في ذلك مؤلّف و سمع من: عبد اللّه بن بَريّ النحوي، و زاهر بن رستم و ولي تدريس المالكية بمصر، و حدّث و أفتى ثم جاور بمكة و حدّث بها أيضاً سمع منه عبد العظيم المنذري و توفّي بمكة المشرفة- سنة ست و ثلاثين و ستمائة‌

____________

(1)- التكملة لوفيات النقلة 3- 508 برقم 2875، وفيات الاعيان 1- 190 برقم 79، العبر 3- 226، الوافي بالوفيات 7- 238 برقم 3193، مرآة الجنان 4- 94، الديباج المذهب 1- 239، حسن المحاضرة 1- 193، شذرات الذهب 5- 179، هدية العارفين 1- 91، شجرة النور الزكية 1- 169، نيل الابتهاج 78.

26

2403 أحمد بن عمر القرطبي (1)

(578- 656 ه) أحمد بن عمر بن إبراهيم الانصاري، أبو العباس القرطبي، المعروف بابن المزيّن، نزيل الاسكندرية مولده بقرطبة سنة ثمان و سبعين و خمسمائة سمع من: أبي عبد اللّه محمد التجيبي التِّلِمْساني، و أبي محمد عبد اللّه بن حوط اللّه، و عبد الحق بن عبد الرحمن الازدي الإِشبيليّ، و أبي محمد قاسم بن فيرة الشاطبي، و غيرهم و كان فقيهاً مالكياً، عارفاً بالحديث و العربية رحل إلى مكة و القدس، و أقام بالاسكندرية، و حدّث بها أخذ عنه: أبو الحسن بن يحيى القرشي، و القاضي أبو الحسن اليحصبي، و أبو عبد اللّه بن فرح القرطبي، و شرف الدين الدمياطي و صنّف كتباً، منها: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (2)

____________

(1)- العبر 3- 287، تذكرة الحفّاظ 4- 1438، الوافي بالوفيات 7- 264 برقم 3230، مرآة الجنان 4- 139، البداية و النهاية 13- 226، عقد الجمان 1- 190، الديباج المذهب 1- 24، النجوم الزاهرة 7- 69، المنهل الصافي 2- 44 برقم 229، نفح الطيب 2- 615 برقم 240، كشف الظنون 2- 321 و 1- 554، هدية العارفين 1- 96، شجرة النور الزكية 194 برقم 656، الاعلام 1- 186

(2) قال في الاعلام: شرح به كتاباً من تصنيفه في اختصار مسلم

27

اختصار صحيح البخاري، مختصر الصحيحين، و كشف القناع عن الوجد و السماع توفّي بالاسكندرية- سنة ست و خمسين و ستمائة‌

2404 نجم الدين الكُبْرى (1)

(قبل 548- 618 ه) أحمد بن عمر بن محمد، أبو الجنّاب الخَيْوقي (2) الخوارزمي، الملقّب بنجم الكبراء، و المشهور بنجم الدين الكبرى (3) جال في عدّة بلدان، فسمع بالاسكندرية من أبي طاهر السِّلفي، و بهمذان من أبي العلاء الحسن بن أحمد الهمذاني العطار، و بنيسابور من أبي المعالي عبد المنعم الفُراوي ثم استوطن خوارزم، و صار شيخ الشافعية بها و كان فقيهاً، مفسِّراً، صوفياً‌

____________

(1)- سير أعلام النبلاء 22- 111 برقم 80، العبر 3- 177، تاريخ الإسلام (حوادث سنة 611 620 ه (353 برقم 508، الوافي بالوفيات 7- 263 برقم 3227، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8- 25 برقم 1051، طبقات الشافعية للِاسنوي 2- 186 برقم 996، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2- 51 برقم 352، طبقات المفسرين للداودي 1- 58 برقم 53، كشف الظنون 1- 459، شذرات الذهب 5- 79، هدية العارفين 1- 90، الاعلام 1- 185، معجم المفسرين 1- 53، معجم المؤلفين 2- 34

(2) نسبة إلى خَيْوَق بفتح أوّله وقد يكسر: بلد من نواحي خوارزم و حصن.

معجم البلدان: 2- 415

(3) و في بعض المصادر: نجم الدين الكبرى، قال أبو العلاء الفرضي: إنّما هو نجم الكبراء ثم خُفِّف و غُيّر.

الوافي بالوفيات

28

قيل: إنّه فسّر القرآن في اثني عشر مجلداً حدّث عنه: عبد العزيز بن هِلالة، و ناصر بن منصور العُرضي، و سيف الدين الباخرزي، و آخرون و صنّف كتباً، منها: عين الحياة (1) رسالة في علم السلوك، أقرب الطرق إلى اللّه، و فوائح الجمال و فواتح الجلال (مطبوع) قُتل في- سنة ثماني عشرة و ستمائة على باب خوارزم في حرب التتار، وقد جاوز السبعين‌

2405 ابن القَلْيُوبي (2)

(حدود 627 بعد 691 ه) أحمد بن عيسى بن رضوان بن القليوبي، أبو العباس العسقلاني ثم المصري، الملقب بكمال الدين، أحد فقهاء الشافعية بمصر ولد حدود سنة سبع و عشرين و أخذ عن والده و غيره، و روى عن ابن الجُمَّيزي و ولي قضاء المحلّة مدّةً، و حدّث‌

____________

(1)- يوجد جزء منه مخطوطاً بالازهرية، و هو في تفسير سورة الفاتحة.

الاعلام

(2) الوافي بالوفيات 7- 274 برقم 3250، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8- 23 برقم 1050، طبقات الشافعية للِاسنوي 2- 165 برقم 960، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2- 165 برقم 462، الدرر الكامنة 1- 233 برقم 593، كشف الظنون 1- 490، هدية العارفين 1- 100، معجم المؤلفين 2- 38

29

و صنّف كتباً، منها: الاشراق في شرح تنبيه أبي إسحاق، المقدمة الأَحمدية في أُصول العربية، طبّ القلب و وصل الصَبّ في التصوف، و نهج الوصول إلى علم الأُصول قيل إنّه توفّي سنة تسع و ثمانين و ستمائة و قال السُّبكي: إنّه تأخّر عن هذا الوقت، لَانّه رأى السماع عنه سنة إحدى و تسعين و ستمائة‌

2406 أحمد بن المبارك الخُرْفي (1)

(..- 664 ه) أحمد بن المبارك بن نوفل، تقي الدين أبو العباس النَّصيبي الخُرْفي (2) الشافعي رحل إلى الموصل بعد الستمائة، و قرأ على محمد بن عبد الكريم صاحب يحيى بن سعدون القرطبي، و سمع منه و من محمد بن محمد بن سرايا و قرأ العربية على عمر بن أحمد السِّفني و أخذ القراءات عن ابن حرميّة البواريجي‌

____________

(1)- الوافي بالوفيات 7- 302 برقم 3290، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8- 29 برقم 1053، غاية النهاية 1- 99 برقم 451، بغية الوعاة 1- 355 برقم 684 و 390 برقم 767، كشف الظنون 2- 1808، روضات الجنات 1- 307 برقم 102، هدية العارفين 1- 97، الاعلام 1- 201، معجم المؤلفين 2- 57

(2) نسبة إلى خُرْفة: من قرى نَصيبين

30

و كان فقيهاً، مقرئاً، نحوياً درَّس المذهب الشافعي بسنجار و الموصل، فقرأ عليه المظفر و الصالح ابنا صاحب الموصل ثم انتقل في آخر حياته إلى الجزيرة، فقرأ عليه علي بن أحمد بن موسى الجزري و صنّف كتباً، منها: كتاب في الاحكام، و آخر في العروض، و منظومة في الفرائض، و أُخرى في المسائل الملقّبات و شرح «مقصورة» ابن دريد، و «المُلْحة» للحريري توفّي بالجزيرة- سنة أربع و ستين و ستمائة‌

2407 ابن خلِّكان (1)

(608- 681 ه) أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن خلِّكان البرمكي، قاضي القضاة شمس الدين أبو العباس الاربلي، الشافعي، مؤلِّف «وفيات الاعيان» كان فقيهاً، مؤرّخاً، أديباً ماهراً، شاعراً، كثير الاطّلاع ولد بإربل سنة ثمان و ستّمائة، و تفقّه على والده، و انتقل بعد موت والده إلى‌

____________

(1)- الوافي بالوفيات 7- 308 برقم 3300، فوات الوفيات 1- 110 برقم 45، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8- 33 برقم 1056، طبقات الشافعية للِاسنوي 1- 23 برقم 453، البداية و النهاية 13- 318، المنهل الصافي 2- 89 برقم 262، الدارس في تاريخ المدارس 1- 191، مفتاح السعادة 1- 236) علم التواريخ)، الاعلام 1- 220، معجم المؤلفين 2- 59

31

الموصل، و حضر دروس كمال الدين ابن يونس، ثم انتقل إلى حلب، فتفقّه على يوسف بن شداد، و قرأ النحو على أبي البقاء يعيش بن علي النحوي و درس عند ابن الصلاح بدمشق، و ناب في الحكم عن بدر الدين السنجاري بالقاهرة، و ولي قضاء المحلّة بمصر، و قضاء القضاة مرتين بالشام و سمع من: ابن مكرم، و الشاوي، و ابن الجُمّيزي، و غيرهم و درّس بالعادلية و الناصرية و الأَمينية و غيرها من مدارس الشام روى عنه: المزي، و البرزالي، و طبقتهما و صنّف كتابه المشهور وفيات الاعيان و أنباء أبناء الزمان (مطبوع) و من شعره:

و سِرْبُ ظباء في غدير تخالهم * * *بدوراً بأفق الماء تبدو و تغربُ

يقول عذولي و الغرام مصاحبي * * *أ ما لك عن هذي الصبابة مذهبُ

و في دمك المطلول خاضوا كما ترى * * *فقلتُ له: ذرهم يخوضوا و يلعبوا

توفّي بدمشق في- رجب سنة إحدى و ثمانين و ستمائة‌

2408 ابن أبي عرفة (1)

(557- 633 ه) أحمد بن محمد بن أحمد، ابن أبي عرفة اللخمي العزفي، أبو العباس السبتي،

____________

(1)- نيل الابتهاج 77 برقم 40، الاعلام 1- 218، معجم المفسرين 1- 66

32

المالكي ولد سنة سبع و خمسين و خمسمائة و روى عن: أبيه القاضي أبي عبد اللّه، و أبي محمد الحجري، و ابن رزقون القاضي، و أبي القاسم بن حبيش، و ابن بشكوال، و أبي بكر بن خيّر، و السهيلي، و ابن الفرس، و غيرهم و كان فقيهاً، محدّثاً لزم التدريس بجامع سبتة و أجاز لابن الربيع في جميع مرويّاته وله شعر، و تصانيف، منها: برنامج برواياته، و منهاج الرسوخ في علم الناسخ و المنسوخ توفّي في- شهر رمضان سنة ثلاث و ثلاثين و ستمائة‌

2409 ابن راجح المقدسي (1)

(578- 638 ه) أحمد بن محمد بن خلف بن راجح، نجم الدين أبو العباس المقدسي، يعرف بالحنبلي لَانّه فيما قيل كان في صباه كذلك‌

____________

(1)- التكملة لوفيات النقلة 3- 563 برقم 2994، تاريخ الإسلام (سنة 638) 338، سير أعلام النبلاء 23- 75 برقم 54، طبقات الشافعية للِاسنوي 1- 214 برقم 404، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2- 71 برقم 371، النجوم الزاهرة 6- 340، شذرات الذهب 5- 189، ايضاح المكنون 2- 505، معجم المؤلفين 2- 99

33

سمع من: عبد الرحمن (1) بن علي الخرقي الدمشقي الشافعي، و إسماعيل (2) ابن علي الجَنزوي الدمشقي الشافعي، و ببغداد من ابن الجوزي الحنبلي (المتوفّى 597 ه) و تلمّذ بهمدان على العراقي بن محمد الطاووسي المتكلم، و لازمه حتى صار معيده، و برز في علم الخلاف، ثم سار إلى بخارى و اشتغل بها و أحكم مذهب الشافعي، و بعُدَ صيته بها ثم عاد إلى دمشق، و درّس في عدّة مدارس، و ناب في القضاء مدّة حدّث عنه: أبو الفضل بن عساكر، و العماد بن بدران، و محمد بن يوسف الاربلي، و غيرهم و صنّف من الكتب: الفصول و الفروق، و الدلائل، و طريقة في الخلاف توفّي في- شوال سنة ثمان و ثلاثين و ستمائة‌

2410 تقي الدين ابن العز (3)

(591- 643 ه) أحمد بن عز الدين محمد بن عبد الغني بن عبد الواحد، تقي الدين أبو العباس المقدسي، الصالحي‌

____________

(1)- المتوفّى سنة (587 ه) طبقات الشافعية الكبرى للسبكي: 7- 153 برقم 861

(2) المتوفى سنة (588 ه) طبقات الشافعية الكبرى للسبكي: 7- 52 برقم 739

(3) العبر 3- 244، سير أعلام النبلاء 23- 212 برقم 128، ذيل طبقات الحنابلة 2- 232 برقم 339، الوافي بالوفيات 8- 55 برقم 3467، النجوم الزاهرة 6- 354، شذرات الذهب 5- 217

34

ولد سنة إحدى و تسعين و خمسمائة و تفقّه على جدّه لأُمّه موفق الدين عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي، و على فخر الدين إسماعيل بن علي الازَجي ببغداد و سمع من: أبي طاهر الخشوعي، و أسعد بن روح، و عفيفة الفارقانية، و حنبل الرصافي، و ابن طَبَرْزد، و سليمان بن الموصلي، و غيرهم بدمشق و أصبهان و بغداد و كان أحد مشايخ الحنابلة المشهورين بالفقه و الحديث روى عنه: القاضي سليمان بن حمزة، و محمد بن مشرق، و شمس الدين ابن الواسطي، و آخرون و توفّي- سنة ثلاث و أربعين و ستمائة‌

2411 ابن المظفر الرازي (1)

(.. بعد- 630 ه) أحمد بن محمد بن المظفر بن المختار، بدر الدين أبو العباس الرازي، الحنفي كان فقيهاً، أديباً، من العلماء بالتفسير أقام بدمشق مدّة يفسّر القرآن بجامعها‌

____________

(1)- طبقات المفسرين للداودي 1- 87 برقم 80، كشف الظنون 2- 1784، ايضاح المكنون 1- 53، هدية العارفين 1- 92، الاعلام 1- 217، معجم المفسرين 1- 65، معجم المؤلفين 2- 158، معجم المطبوعات العربية 1- 915

35

ثم ارتحل إلى بلاد الروم، و تولى بها القضاء و التدريس و كان قد سمع الحديث من عبد المنعم بن عبد اللّه الفُراوي، و سمع بدمشق من أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، و محمد بن موهوب بن البنّاء و صنّف كتباً، منها: حجج القرآن لجميع الملل و الأَديان (مطبوع)، لطائف القرآن، مباحث التفسير، الناسخ و المنسوخ في الاحاديث، مقامات تعرف بمقامات الحنفي (مطبوع)، و ذخيرة الملوك في علم السلوك وله نظم، منه:

تفقّد السّاداتِ خدّامَهم * * *مكرمةٌ لا يُنقص السؤدَدا

هذا سليمان على مُلكهِ * * *قد قال مالي لا أرى الهدهدا

لم نظفر بوفاة الرازي، و لكنّ تلميذه جمشيد بن يهوذا قرأ عليه كتابه «مباحث التفسير»، و حصل منه على إجازة في ربيع الاوّل سنة ثلاثين و ستمائة‌

2412 ابن المُنَيِّر (1)

(620- 683 ه) أحمد بن محمد بن منصور بن أبي القاسم الجذامي، القاضي ناصر الدين أبو‌

____________

(1)- العبر 3- 352، الوافي بالوفيات 8- 128 برقم 3548، فوات الوفيات 1- 149 برقم 55، مرآة الجنان 4- 198، النجوم الزاهرة 7- 361، بغية الوعاة 1- 384 برقم 745، طبقات المفسرين للداودي 1- 89 برقم 82، مفتاح السعادة 1- 486، كشف الظنون 1- 82 و ..، شذرات الذهب 5- 381، روضات الجنات 1- 305 برقم 99، هدية العارفين 1- 99، ايضاح المكنون 1- 166، شجرة النور الزكية 1- 188 برقم 625، الاعلام 1- 220، معجم المؤلفين 2- 161، معجم المفسرين 1- 66

36

العباس الاسكندري المعروف بابن المُنَيِّر، المالكي ولد سنة عشرين و ستمائة و سمع من: أبيه و عبد الوهاب الطوسي، و يوسف بن المخيلي، و غيرهم و تفقّه بجمال الدين ابن الحاجب و أجازه بالافتاء و كان فقيهاً، مفسّراً، عارفاً بفنون الادب ولي نظر الاحباس و المساجد و ديوان النظر، ثم ولي القضاء نيابةً عن ابن التنسي سنة إحدى و خمسين، ثم استقل بالقضاء و ولي الخطابة و التدريس بالاسكندرية أخذ عنه أخوه زين الدين علي و روى عنه: ابن راشد القفصي، و أبو حيان، و آخرون و صنّف كتباً، منها: تفسير سمّاه البحر الكبير، اختصار التهذيب، الانتصاف من الكشاف (1) (مطبوع)، و تأليف على تراجم رجال البخاري وله شعر توفّي بالاسكندرية- سنة ثلاث و ثمانين و ستمائة‌

____________

(1)- قال في «الاعلام»: رأيت الجزء الاوّل منه مخطوطاً و عليه «من كتب الفقير يوسف بن عمر بن علي بن رسول في شوال 660»

37

2413 ابن طاوس (1)

(..- 673 ه) أحمد بن موسى بن جعفر بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن محمد الملقّب بالطاوس بن إسحاق بن الحسن بن محمد بن سليمان بن داود بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي أمير المؤمنين، جمال الدين أبو الفضائل الحسني، الحلّي كان من أكابر فقهاء الامامية و مجتهديهم، عالماً بالحديث و رجاله، متكلّماً، أديباً، شاعراً مجيداً، مصنّفاً.

و هو أوّل من قسّم من علماء الامامية الحديث إلى الاقسام الأَربعة المشهورة: صحيح و موثّق و حسن و ضعيف (2) أخذ العلم عن جماعة من الفقهاء و العلماء، منهم: محمد بن جعفر بن هبة اللّه بن نما الحلّي، و فخار بن معدّ الموسوي، و يحيى بن محمد بن يحيى بن الفرج السوراوي، و السيد أحمد بن يوسف بن أحمد الحسيني العريضي، و محمد بن أبي غالب أحمد، و الحسين بن خشرم الطائي، و الحسين بن عبد الكريم الغروي الخازن،

____________

(1)- رجال ابن داود 45، نقد الرجال 35، جامع الرواة 1- 72، أمل الآمل 2- 29 برقم 79، رياض العلماء 1- 73، روضات الجنات 1- 66 برقم 15، ايضاح المكنون 1- 49، تنقيح المقال 1- 97 برقم 564، أعيان الشيعة 3- 189، الكنى و الأَلقاب 1- 340، الفوائد الرضوية 39، الذريعة 7- 64، طبقات أعلام الشيعة 3- 13، الاعلام 1- 261، معجم رجال الحديث 2- 344 برقم 981، قاموس الرجال 1- 436، معجم المؤلفين 2- 187

(2) انظر «كليات في علم الرجال» للسبحاني: 352

38

و محمد بن عبد اللّه بن علي بن زُهرة الحلبي، و غيرهم و كان مع غزارة علمه ذا زهد و تعبّد تفقّه به تقي الدين الحسن بن علي بن داود الحلّي و كان قد ربّاه و انتفع به كثيراً، و أثنى على شيخه ببالغ الثناء، و وصفه بفقيه أهل البيت، و قال: قرأتُ عليه أكثر «البشرى» و «الملاذ» و غير ذلك من تصانيفه، و أجاز لي جميع تصانيفه و رواياته، ثم قال: حقّق الرجال و الرواية و التفسير تحقيقاً لا مزيد عليه و روى عن ابن طاوس أيضاً: الحسن بن يوسف ابن المطهّر المعروف بالعلّامة الحلّي، و ولده السيد عبد الكريم بن أحمد ابن طاوس، و محمد بن أحمد ابن صالح القُسِّيني و قرأ عليه أكثر تصانيفه و صنّف تمام اثنين و ثمانين مجلداً كما يقول تلميذه ابن داود منها: بشرى المحققين (1) ست مجلدات في الفقه، الملاذ أربع مجلدات في الفقه، الكُرّ، الفوائد العدّة في أُصول الفقه، الثاقب المسخّر على نقض المشجّر في أُصول الدين، بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية (مطبوع) (2) المسائل في أُصول الدين، عين العبرة في غبن العترة (مطبوع) (3) زهرة الرياض في المواعظ، عمل اليوم و الليلة، الازهار في شرح لامية مهيار، شواهد القرآن، إيمان أبي طالب، و حلّ الاشكال في معرفة الرجال و كان في حوزة الشهيد الثاني وله ديوان شعر توفّي- سنة ثلاث و سبعين و ستمائة‌

____________

(1)- قال في «الذريعة «: 3- 120 برقم 407: يُنقل عنه في الكتب الفقهية كثيراً

(2) طبع سنة (1411 ه)، و نشرته مؤسسة آل البيت- (عليهم السلام)- لِاحياء التراث بقمّ المشرّفة

(3) طبع في المطبعة الحيدرية في النجف الاشرف

39

و من شعره:

و ليس القلى في منهل لذّ شربه * * *و لكن بتتويج الجباة المتاعبا

مزايا لها في الهاشميين منزلٌ * * *يجاوز معناها النجوم الثواقبا

إذا ما امتطى بطن اليراع أكفّهم * * *كفى غَرْبُهُ (1) سُمْرَ القنا و القواضبا

(2) و لَاحمد ابن طاوس أخ يُعدّ من أعيان الفقهاء و المحدثين، هو السيد عليّ ابن موسى ابن طاوس (المتوفّى 664 ه)، و ستأتي ترجمته‌

2414 ابن سَنِيّ الدولة (3)

(590- 658 ه) أحمد بن يحيى بن هبة اللّه بن الحسن التغلبي، قاضي القضاة صدر الدين أبو العباس الدمشقي ولد سنة تسعين و خمسمائة و سمع من: الخشوعي، و ابن طبرزد، و الكندي، و جماعة‌

____________

(1)- الغَرْب: حدُّ كلّ شي‌ء و أوّله

(2) بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية: 58

(3) العبر 3- 289، الوافي بالوفيات 8- 250 برقم 3688، مرآة الجنان 4- 149، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8- 41 برقم 1062، طبقات الشافعية للِاسنوي 1- 267 برقم 506، البداية و النهاية 13- 237، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2- 101 برقم 402، النجوم الزاهرة 7- 92، عقد الجمان 1- 273، المنهل الصافي 2- 257 برقم 336، الدارس في تاريخ المدارس 1- 160، شذرات الذهب 5- 291

40

و تفقّه بوالده قاضي القضاة شمس الدين، و الفخر ابن عساكر و قرأ الخلاف على الصدر البغدادي، و برع في المذهب الشافعي و درَّس و أفتى، و ناب في القضاء عن أبيه، و ولي وكالة بيت المال بدمشق، ثم استقل بالقضاء، ثم عُزل و استمر على التدريس بالاقبالية و الجاروخية، و درَّس بالعادلية و الناصرية روى عنه: الدمياطي و خرّج له معجماً، و ابن الخبّاز، و القاضي تقي الدين سليمان و لما استولى هولاكو على حلب، توجّه إليه المترجم و ابن الكي طمعاً في قضاء دمشق، و كان ابن الزكي أحذق منه، فولي القضاء، و رجع صدر الدين بخُفّي حُنين، و مات في الطريق ببعلبك- سنة ثمان و خمسين و ستمائة‌

2415 أحمد بن يوسف العُرَيْضي (1)

(.. كان حياً حدود 620 ه) أحمد بن يوسف بن أحمد الحسيني، السيد جمال الدين العُريضي (2) أخذ عن الفقيهين: ناصر الدين راشد بن إبراهيم البحراني (المتوفّى 605 ه)، و محمد بن محمد بن علي الحمداني، و روى عنه جميع مصنّفات و إجازات‌

____________

(1)- رجال العلامة الحلّي 282، أمل الآمل 2- 31 برقم 82، رجال المجلسي 156 برقم 145، رياض العلماء 1- 77، تنقيح المقال 1- 102 برقم 587، أعيان الشيعة 3- 214، طبقات أعلام الشيعة 3- 14

(2) نسبة إلى العُرَيْض: قرية على أربعة أميال من المدينة المنورة

41

الشيخ الصدوق (المتوفّى 381 ه) قال الحرّ العاملي: كان فاضلًا، فقيهاً، صالحاً عابداً أخذ عنه الفقهاء: سديد الدين يوسف بن علي والد العلّامة الحلّي، و المحقّق أبو القاسم جعفر بن الحسن الحلّي (المتوفّى 676 ه)، و أحمد بن موسى ابن طاوس الحلّي (المتوفّى 673 ه) لم نظفر بوفاة العريضي، و يظهر أنّه كان حياً في حدود سنة عشرين و ستمائة، و ذلك لرواية المحقّق الحلّي (1) (المولود سنة 602 ه) عنه و ستذكر في نهاية هذا الجزء (في الفقهاء الذين لم نظفر لهم بتراجم وافية): و يوسف العريضي.

وقد استظهر صاحب «الرياض» أنّه والد أحمد هذا‌

2416 أحمد بن يوسف (2)

(..- 649 ه) ابن عبد الواحد بن يوسف الانصاري السَّعدي، أبو الفتح الحلبي الملقّب شهاب الدين سمع من: أبيه، و أبي هاشم الهاشمي، و غيرهما و تفقّه بالموصل على الجلال الرازي سمع منه عمر بن أحمد ابن العديم‌

____________

(1)- الاربعون حديثاً للشهيد الاوّل: ص 38، الحديث الحادي عشر

(2) بغية الطلب في تاريخ حلب 3- 1268، سير أعلام النبلاء 23- 254 ضمن رقم 166، الجواهر المضية 1- 132 برقم 280، عقد الجمان 1- 57

42

و كان فقيهاً حنفياً، مدرّساً، صوفيّا تولّى الاعادة بالمدرسة النورية الحلاوية بحلب و استدعي إلى بغداد، فدرّس بالمستنصرية سنة ثلاث و ثلاثين و ستمائة، ثم عاد إلى بلده سنة خمس و ثلاثين، فدرّس بالمدرسة المُقدمية، و بمدرسة الحدادين توفّي في- شعبان سنة تسع و أربعين و ستمائة‌

2417 كمال الدين المغربي (1)

(قبل 600- 650 ه) إسحاق بن أحمد بن عثمان، كمال الدين أبو إبراهيم المغربي أخذ عن: فخر الدين ابن عساكر، و ابن الصلاح و أخذ عنه جماعة منهم محيي الدين النووي و كان أحد أعيان الشافعية و فقهائهم، معيداً بالرواحية لابن الصلاح، متصدياً للِافادة و الفتوى عرضت عليه مناصب فامتنع، ثم ترك الفتوى و توفّي في- ذي القعدة سنة خمسين و ستّمائة عن نيف و خمسين سنة‌

____________

(1)- العبر 3- 265، الوافي بالوفيات 8- 403 برقم 3847، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8- 126 برقم 1114، طبقات الشافعية للِاسنوي 1- 74 برقم 127، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2- 102 برقم 403، المنهل الصافي 2- 352 برقم 404، الدارس في تاريخ المدارس 1- 274، شذرات الذهب 5- 249

43

2418 ابن المُنجّى (1)

(519- 606 ه) أسعد بن المنجّى بن أبي المنجّى بركات بن المؤمل التَّنوخي، وجيه الدين أبو المعالي المعرّي ثم الدمشقي، أحد كبار الحنابلة مولده سنة تسع عشرة و خمسمائة تفقّه على عبد الوهاب ابن الحنبلي، و رحل إلى بغداد، فتفقّه على: عبد القادر الجيلي، و أحمد الحربي و سمع من: أبي الفضل الارموي، و أنوشتكين الرِّضواني، و أحمد بن محمد العباسي، و نصر بن مقاتل السوسي، و ابن أبي عصرون و بنى له الشيخ مسمار المدرسة المعروفة بالمسمارية، فدرَّس بها و ولي قضاء حرّان روى عنه: موفّق الدين ابن قدامة، و ابن خليل، و الضياء، و الزكي المنذري، و الشهاب القوصي، و عبد الرحمن بن أبي عمر المقدسي، و الفخر بن البخاري، و آخرون‌

____________

(1)- بغية الطلب في تاريخ حلب 4 1583- 1580، التكملة لوفيات النقلة 2- 176 برقم 1099، سير أعلام النبلاء 21- 436 برقم 230، تاريخ الإسلام (سنة 601 610 ه (195 برقم 286، العبر 3- 141، ذيل طبقات الحنابلة 4- 49 برقم 227، الوافي بالوفيات 9- 44 برقم 3948، الدارس في تاريخ المدارس 2 115- 114، كشف الظنون 2- 2031، شذرات الذهب 5- 18، معجم المؤلفين 2- 249

44

و صنّف كتباً في الفقه، منها: النهاية (1) في شرح «الهداية»، و الخلاصة، و العمدة و توفّي في- جمادى الآخرة سنة ست و ستمائة‌

2419 ابن الموصلي (2)

(544- 629 ه) إسماعيل بن إبراهيم بن أحمد الشيباني، القاضي شرف الدين أبو الفضل الدمشقي، المعروف بابن الموصلي، أحد مشايخ الحنفية ولد سنة أربع و أربعين و خمسمائة ببُصْرى (من أعمال دمشق) و حدّث عن: يوسف بن معالي، و هبة اللّه بن محمد بن الشيرازي و كان ينوب في القضاء بدمشق، و يدرّس بالمدرسة الطرخانية حدّث عنه: الزكي البرزالي، و الشهاب القوصي، و المجد ابن الحلوانية، و الرشيد العطار و أجاز لتاج العرب بنت عَلّان و هي آخر من روى عنه، كما أجاز للمنذري و صنّف مقدمة في الفرائض، قرأها عليه سبط ابن الجوزي‌

____________

(1)- قال ابن رجب: فيها فروع و مسائل كثيرة غير معروفة في المذهب، و الظاهر أنّه كان ينقلها من كتب غير الاصحاب، و يخرجها على ما يقتضيه عنده المذهب

(2) التكملة لوفيات النقلة 3- 309 برقم 2389، تاريخ الإسلام (سنة 621 630 ه (310 برقم 496، الوافي بالوفيات 9- 70 برقم 3989، الجواهر المضية 1- 144 برقم 327، البداية و النهاية 13- 147، شذرات الذهب 5- 129، الاعلام 1- 307، معجم المؤلفين 2- 254

45

رُوي أنّ الملك المعظَّم طلب منه الافتاء بإباحة الانبذة، فامتنع، فصرفه المعظّم عن التدريس، فلزم بيته يفتي و يحدّث إلى أن توفّي في- جمادى الأُولى سنة تسع و عشرين و ستمائة‌

2420 ابن فلوس (1)

(593، 594- 637 ه) إسماعيل بن إبراهيم بن غازي بن علي النُّميري، شمس الدين أبو أحمد المارديني المعروف بابن فلوس كان فقيهاً حنفياً، عارفاً بالمنطق ولد سنة ثلاث أو أربع و تسعين و خمسمائة بمارِدين و تفقّه على مذهب أبي حنيفة، و اشتغل بالاصلين و المنطق و الكلام و العربية و درَّس بالمدرسة الفخرية بالقاهرة، و بالمدرسة العِزّية بدمشق و صنّف كتباً، منها: إرشاد الحساب في المفتوح من الحساب، و أعداد الاسرار و أسرار الاعداد، و نصاب الجبر في حساب الجبر و المقابلة و من شعره:

بأبي الاهيف الذي لحظ * * *عينيهِ فذا راشقٌ و هذا رشيقُ

راح في حسنه غريباً و إنْ كانَ * * *شقيقاً لوجنتيه الشقيقُ

____________

(1)- بغية الطلب في تاريخ حلب 4- 1612، التكملة لوفيات النقلة 3- 525 برقم 2917، تاريخ الإسلام (سنة 631 640 ه (301 برقم 462، الوافي بالوفيات 9- 66 برقم 3985، الجواهر المضية 1- 144 برقم 318، المنهل الصافي 2- 377 برقم 422، هدية العارفين 1- 212

46

هذا، و ذكر القرشي في جواهره حادثة الملك المعظّم معه و حمله له على إباحة الانبذة، و امتناع الرجل عن الافتاء، و غضب الملك عليه و أخذ المدرسة الطرخانية من يده و هو خلطٌ لَانّ ذاك هو إسماعيل بن إبراهيم بن أحمد الشيباني القاضي، وقد مرّت ترجمته قبل هذا، فراجع كما خلط النعيمي في كتابه الدارس في تاريخ المدارس (1) بين الترجمتين، و تبعه كحالة في معجم المؤلفين (2) توفّي ابن فلوس في- صفر سنة سبع و ثلاثين و ستمائة بدمشق‌

2421 شهاب الدين القوصي (3)

(574- 653 ه) إسماعيل بن حامد بن عبد الرحمن بن مرجى الانصاري الخزرجي، أبو المحامد و أبو العرب، المصري، الفقيه الشافعي شهاب الدين القوصي، نزيل دمشق‌

____________

(1)- 1- 540 المدرسة الطرخانية

(2) 2- 255

(3) سير أعلام النبلاء 23- 288 برقم 195، العبر 3- 270، الوافي بالوفيات 9- 105 برقم 4021، مرآة الجنان 4- 129، البداية و النهاية 13- 199، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2- 103 برقم 404، النجوم الزاهرة 7- 35، الدارس في تاريخ المدارس 1- 438، شذرات الذهب 5- 260، الاعلام 1- 312، معجم المؤلفين 2- 263

47

ولد بقوص (1) سنة أربع و سبعين و خمسمائة، و قدم القاهرة سنة تسعين، و رحل إلى دمشق سنة إحدى و تسعين و استوطنها سمع من: ابن إقبال المريني، و الارتاحي، و الخشوعي، و القاسم بن عساكر، و أسماء بنت الران، و عبد الملك الدولعي، و حنبل، و ابن طَبَرْزد، و غيرهم و كان أديباً، حافظاً للَاخبار و الأَشعار، فصيحاً اتّصل بالصاحب صفي الدين ابن شكر و سيّره رسولًا عن العادل، و ولي وكالة بيت المال مدّةً حدّث عنه: الدمياطي، و الكنجي، و الزين الأَبِيْوَرْدي، و أبو علي بن الخلال، و الرشيد الرقي، و أبو عبد اللّه ابن الزرّاد، و آخرون و صنّف كتباً، منها: الدرّ الثمين في شرح كلمة آمين، و قلائد العقائل في ذكر ما ورد في الزلازل، و تاج المعاجم (2) يُقال إنّ فيه أوهاماً عدّة توفّي القوصي في- ربيع الاوّل سنة ثلاث و خمسين و ستمائة‌

2422 ابن الاقساسي (3)

(.. كان حياً 675 ه) إسماعيل بن علي بن أبي عبد اللّه ابن الاقساسي، السيد أبو إبراهيم العلوي‌

____________

(1)- مدينة كبيرة بصعيد مصر. معجم البلدان: 4- 413

(2) و هو في أربع مجلدات، ذكر فيه من لقيه من المحدّثين

(3) مجمع الآداب في معجم الالقاب 1- 509 برقم 826، أعيان الشيعة 3- 390، طبقات أعلام الشيعة 3- 18

48

الحسيني، الملقّب بنجم الدين كان أحد فقهاء الشيعة، عارفاً بأحوال علماء بغداد، ناظماً للشعر تفقّه على أبي القاسم جعفر بن الحسن المشهور بالمحقّق الحلّي (المتوفّى 676 ه) و زار مراغة سنة (675 ه)، و صعد الرصد الذي أنشأه العالم الامامي الكبير نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي (المتوفّى 672 ه) لقيه ابن الفوطي بمراغة، و روى عنه شعراً وقد ترجم الطهراني في «طبقات أعلام الشيعة» لِاسماعيل هذا في ذيل ترجمة علم الدين إسماعيل بن الحسن بن علي بن المختار، و نقل عن «الحوادث الجامعة» أنّ الحسن بن المختار قلّد ولده إسماعيل نقابة مشهد أمير المؤمنين- (عليه السلام)- سنة (645 ه)، و لم يذكر تاريخ وفاته أقول: ترجم ابن الفوطي في «معجم الالقاب 1- 507 برقم 821» لِاسماعيل بن الحسن بن علي بن المختار أيضاً، و قال إنّ والده الحسن قلّده نقابة مشهد أمير المؤمنين- (عليه السلام)- سنة (645 ه)، و إنّه توفّي شاباً سنة (653 ه)- فهما اثنان إذن، للاختلاف في اسم الاب و في سنة الوفاة و في النسب، فابن الاقساسي ينتهي نسبه إلى يحيى بن الحسين ذي العبرة بن زيد الشهيد بن زين العابدين- (عليه السلام)-، و ابن المختار ينتهي نسبه إلى عبيد اللّه الاعرج بن الحسين الاصغر بن زين العابدين- (عليه السلام)

49

2423 إسماعيل الحضرمي (1)

(..- 676، 677 ه) إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن علي الحميري، قطب الدين أبو الفداء الحضرمي اليمني، الفقيه الشافعي ولد في قرية الضَّحِيّ (من أعمال المَهْجَم التابعة لزَبيد باليمن) و تفقّه على: والده، و عمه عليّ بن إسماعيل و أخذ عن: يونس بن يحيى، و البربان الحصري، و غيرهما و ارتحل في طلب العلم إلى زبيد و ولي قضاء الاقضية في تهامة، فباشره نحو سنة ثم عزل نفسه و تفقّه به جماعة، منهم: عبد اللّه بن أبي بكر الخطيب، و أحمد ابن الزنبول، و أحمد بن علي العامري و صنّف كتباً، منها: شرح «المهذب» لَابي إسحاق الشيرازي، مختصر صحيح مسلم، الفتاوي، و عمدة القوي و الضعيف الكاشف لما وقع في وسيط الواحدي من التبديل و التحريف توفّي- سنة سبع و سبعين و ستمائة، و قيل: ست و سبعين‌

____________

(1)- مرآة الجنان 4- 176، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8- 130 برقم 1117، طبقات الشافعية للِاسنوي 1- 216 برقم 409، العقود اللؤلؤية 1- 201، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2- 131، كشف الظنون 1- 74 و 2- 1912، الاعلام 1- 324، معجم المؤلفين 2- 289

50

2424 ابن باطيش (1)

(575- 655 ه) إسماعيل بن هبة اللّه بن سعيد بن هبة اللّه، عماد الدين أبو المجد الموصلي، الشافعي، المعروف بابن باطيش ولد سنة خمس و سبعين و خمسمائة و سمع ببغداد من: ابن الجوزي، و أبي أحمد بن سكينة و سمع أيضاً بحلب و دمشق من: حنبل، و الكندي، و ابن الحرستاني و كان فقيهاً، محدّثاً، لغوياً درَّس بالمدرسة النورية بحلب، و أفتى و صنّف كتباً منها: طبقات الفقهاء الشافعية، و مشتبه النسبة، و المغني في شرح غريب «المهذّب» و الكلام على رجاله، و يقال إنّ فيه أوهاماً كثيرة روى عنه: الدمياطي، و التاج الصالح، و البدر ابن التوزي و توفّي- في جمادى الآخرة سنة خمس و خمسين و ستمائة‌

____________

(1)- تكملة اكمال الإكمال 19 و 18) المقدمة)، سير أعلام النبلاء 23- 319 برقم 221، العبر 3- 275، الوافي بالوفيات 9- 234 برقم 4139، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8- 131 برقم 1119، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2- 104، كشف الظنون 1- 307 و 2- 1101، شذرات الذهب 5- 268، هدية العارفين 1- 213، الاعلام 1- 328، معجم المؤلفين 2- 298

51

2425 عزّ الدين الاسنائي (1)

(..- 700 ه) إسماعيل بن هبة اللّه بن علي الحميري، عز الدين ابن الصَّنيعة الاسنائي كان من فقهاء الشافعية، عارفاً بالعلوم العقلية اشتغل ببلدته إسنا (بصعيد مصر) على بهاء الدين القِفْطي و انتقل إلى القاهرة، و لازم محمد بن محمود الأَصبهاني، و قرأ عليه الأُصول و الخلاف و المنطق و سمع الحديث من قطب الدين محمد بن أحمد بن علي القسطلاني و ناب في القضاء عن ابن بنت الاعز، ثم عن ابن دقيق العيد و سار إلى حلب، فولي نظر الاوقاف، و درَّس بها و صنّف كتاباً في فضل أبي بكر، و آخر في شرح تهذيب النكت و عاد إلى القاهرة عند هجوم التتر على أوائل الشام في- سنة سبعمائة فمات بها في تلك السنة قال الصفدي: و أظنّه جاء إلى صفد قاضياً أيام نائبها الامير سيف الدين كرآي المنصوري‌

____________

(1)- الوافي بالوفيات 9- 236 برقم 4142، طبقات الشافعية للِاسنوي 1- 83 برقم 147، الاعلام 1- 328، معجم المؤلفين 2- 299

52

2426 ابن النحّاس الاسدي (1)

(617- 699 ه) أيّوب بن أبي بكر بن إبراهيم بن هبة اللّه الاسدي، بهاء الدين أبو صابر ابن النحّاس الحلبي، الفقيه الحنفي ولد سنة سبع عشرة و ستّمائة و سمع بحلب و مكة و القاهرة و بغداد من جماعة، منهم: يوسف الساوي، و ابن الخازن، و الكاشغري، و ابن رواحة، و ابن خليل، و مُكرَم بن محمد ابن أبي الصقر و درَّس بالمدرسة القليجية بدمشق، و كان شيخ الحديث بها قرأ عليه عليّ بن أحمد بن عبد الواحد الطرسوسي قاضي القضاة، و غيره و توفّي في شوّال سنة تسع و تسعين و ستمائة‌

____________

(1)- العبر 3- 397، الوافي بالوفيات 10- 36 برقم 4478، الجواهر المضية 1- 163 برقم 368، النجوم الزاهرة 8- 194، الدارس في تاريخ المدارس 1- 571، المنهل الصافي 3- 224 برقم 630، شذرات الذهب 5- 445، الفوائد البهية 52