موسوعة طبقات الفقهاء‌ - ج8

- الشيخ جعفر السبحاني المزيد...
271 /
3

الجزء الثامن في فقهاء القرن الثامن

فقهاء القرن الثامن الذين ظفرنا لهم بترجمة

تأليف: اللجنة العلمية في مؤسسة الامام الصادق ((عليه السلام)) إشراف: العلامة الفقيه جعفر السبحاني‌

4

(وَ مٰا كٰانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لٰا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طٰائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذٰا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) (التوبة 122)

5

2654 ابن الحُسام

(1) (.. بعد 736 ه) إبراهيم بن أبي الغيث، جمال الدين ابن الحسام البخاري، ثم المجدل سلمي الشامي.

أخذ عن: ابن العود (2) و ابن مقبل الحمصي.

و رحل إلى العراق، و أخذ عن العلّامة الحسن بن يوسف ابن المطهّر الحلّي.

قال الصفدي: كان إماماً من أئمّة الشيعة هو و والده قبله.

اجتمعت به بقرية مجدل سلم في سنة (722 ه) و دار بيني و بينه بحث في الرؤية و عدمها.

ثم أثنى على خُلقه، و قال: و أهل تلك النواحي يعظّمونه.

و كان ابن الحسام فقيهاً، مناظراً، شاعراً، جواداً كريماً، و كان له مجلسان: أحدهما لاستقبال الوفود، و الآخر لطلبة العلم.

أقول: تعرّض ابن الحسام للسبِّ و الشتم بسبب مودّته و موالاته لَاهل بيت المصطفى (صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم)، فانقطع عن الناس، و لزم بيته، و لم يكن اعتزاله هذا بمُنجٍ له من حقد أهل العصبية و الهوى، فعمدوا إلى مداهمة بيته، و سرقة كتبه.

و لم يكن ابن الحسام فيما نزل به من محن، بالمتفرّد في ذلك، فله أسوة بالابرار‌

____________

(1) الوافي بالوفيات 6- 79 برقم 2517، المنهل الصافي 1- 136) الحاشية).

(2) الظاهر أنّه أبو القاسم بن الحسين بن محمد بن العود (المتوفّى 679 أو 677 ه) الذي وصفه الذهبي في «العبر» 3- 341 بالفقيه المتكلّم، شيخ الشيعة و عالمهم.

وقد امتُحن هذا الفقيه العلَم و أُوذي لتشيعه.

راجع ترجمته في الجزء السابع من موسوعتنا هذه.

6

من الشيعة الذين أُريقت دماؤهم، و استُبيحت أموالُهم، و انتُهكت حرُماتُهم على أيدي ذوي العقول المتحجّرة، و الصدور الضيّقة، لا لشي‌ءٍ إلّا لاتّباعهم ما أمر به القرآن الكريم و السنّة المطهّرة من وجوب مودّة أهل البيت (عليهم السلام)، و الاقتداء بهديهم، بل لقد أصاب غير الشيعة ممّن صدَعَ بالحقّ مثلَ ما أصابهم، و ما جرى للحافظ النَّسائي (1) خير شاهدٍ على ما نقول.

قال الصفدي: و من شعر المترجم، وقد كُسر بيته، و أُخذت كتبه:

لئن كان حمل الفقه ذنباً فإنّني * * *سأقلع خوف السجن عن ذلك الذنب

و إلّا فما ذنب الفقيه إليكمُ * * *فيُرمى بأنواع المذمّة و السَّبِّ

إذا كنتُ في بيتي فريداً عن الورى * * *فما ضرَّ أهل الارض رفضي و لا نصبي

أُوالي رسول اللّه حقاً و صفوةً (2) * * *و سبطيه و الزهراء سيدة العرب

على أنّه قد يعلم اللّه أنّني * * *على حبّ أصحاب النبي انطوى قلبي

و من شعره:

هل عاينتْ عيناك أُعجوبةً * * *كمثل ما قد عاينتْ عيني

مصباحُ ليلٍ مشرقٌ نورُهُ * * *و الشمس منه قاب قوسينِ

لم نظفر بوفاة المترجم، بيد أنّ القاضي شهاب الدين قال: آخر عهدي به في سنة ست و ثلاثين و سبعمائة.

أقول: و ترجم الصفدي لرجلٍ يسمّى: جعفر بن أبي الغيث، زين الدين البعلبكي، و وصفه بشيخ الشيعة، و قال: توفي سنة ست و ثلاثين و سبعمائة (3) و الظاهر أنّه أخو المترجم.

____________

(1) انظر ترجمته في الجزء الرابع.

(2) كذا.

و الصواب كما يظهر: و صِنْوَهُ، يريد به الامام علياً (عليه السلام).

(3) الوافي بالوفيات: 11- 118 برقم 201.

7

2655 الزّرعي (1)

(688- 741 ه‍) إبراهيم بن أحمد بن هلال بن بدر، القاضي برهان الدين أبو إسحاق الزرعي الدمشقي.

ولد سنة ثمان و ثمانين و ستمائة.

و سمع من: أبي الفضل بن عساكر، و الموازيني، و عمر ابن القوّاس، و أبي الحسن اليونيني.

و قرأ الأُصول على: ابن الزملكاني، و جلال الدين محمد بن عبد الرحمن بن عمر القزويني، و غيرهما من الشافعية.

و أتقن فقه الحنابلة، إلّا أنّه كان أشعري المعتقد في غالب أحواله.

و أفتى، و درّس في مواضع منها المدرسة الحنبلية، و ولي القضاء نيابة عن علاء الدين ابن المنجى، و غيره، و تخرّج به جماعة في الفقه و أُصوله.

قال الصفدي: و كان عذب العبارة فصيحها.

توفّي- سنة إحدى و أربعين و سبعمائة.

____________

(1) ذيل طبقات الحنابلة 2- 434 برقم 532، الوافي بالوفيات 5- 308 برقم 2379، الدرر الكامنة 1- 15 برقم 24، شذرات الذهب 6- 129.

8

2656 ابن عبد الرفيع (1)

(636- 734،- 733 ه) إبراهيم بن الحسن بن علي بن عبد الرفيع الرَّبَعي، القاضي أبو إسحاق التونسي.

ولد سنة ست و ثلاثين و ستمائة.

و سمع: محمد بن عبد الجبار الرعيني، و أبا القاسم بن محمد ابن المريّس، و أحمد بن محمد بن الحسن ابن الغمّاز، و غيرهم.

و كان فقيهاً مالكياً، أُصولياً.

ولي القضاء بتونس، و الخطابة بجامع الزيتونة، ثم صُرف عنها.

و صنّف كتباً، منها: معين الحكّام، الاربعون حديثاً، السهل البديع في اختصار «التفريع» لابن الجلّاب، اختصار أجوبة ابن رُشد، و الرد على ابن حزم في اعتراضه على مالك.

توفّي- سنة أربع و ثلاثين و سبعمائة، و قيل:- سنة ثلاث و ثلاثين.

____________

(1) الوافي بالوفيات 5- 343 برقم 2416، الديباج المذهّب 1- 270 برقم 14، الدرر الكامنة 1- 23 برقم 51، المنهل الصافي 1- 60 برقم 24، شجرة النور الزكية 207 برقم 719، معجم المؤلفين 1- 20.

9

2657 إبراهيم بن الحسين الآملي (1)

(.. كان حياً 709 ه) إبراهيم بن الحسين بن علي، العالم الامامي، تقي الدين الآملي.

قرأ على العلّامة الحسن بن يوسف ابن المطهّر الحلّي كتابه «إرشاد الاذهان إلى أحكام الإِيمان» في الفقه، و حصل منه في سنة (709 ه) على إجازة بروايته، و رواية غيره من مصنفاته و مروياته، و غير ذلك.

و قرأ الكتاب المذكور أيضاً على فخر المحققين محمد بن العلّامة الحلّي، و كتب له شيخه إجازة بروايته، وصفه فيها بالعالم الفقيه المحقق رئيس الاصحاب، و قال: قرأ عليّ قراءة مطّلع على مقاصده، عارف بمصادره و موارده، باحث عن دقائق أغواره .. مناقش على الالفاظ المتضمنة للعقائد، مطالب لما لا يرتاب فيه من الدلائل و الشواهد.

لم نظفر بوفاة المترجم.

____________

(1) رياض العلماء 1- 13، الكشكول للبحراني 1- 287، أعيان الشيعة 2- 134، طبقات أعلام الشيعة 3- 2) القرن الثامن)، الذريعة 1- 175 برقم 897.

10

2658 برهان الدين الفزاري (1)

(660- 729 ه) إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع الفَزاري، برهان الدين ابن الفركاح، أبو إسحاق الصعيدي الاصل ثم الدمشقي.

كان فقيه الشافعية بالشام، و العارف بمذهبهم، مشاركاً في الحديث و الأُصول و النحو.

ولد سنة ستّين و ستّمائة بدمشق.

و تفقّه بوالده، و قرأ العربية على عمّه.

و سمع من: ابن عبد الدائم، و ابن أبي اليسر، و يحيى بن الصيرفي.

و أفتى، و درّس بالمدرسة البادرائية.

و عُرض عليه القضاء فامتنع، و ولي الخطابة و وكالة بيت المال ثم تركهما.

و كان يخالف تقي الدين ابن تيمية في مسائل.

تخرّج به جماعة.

____________

(1) الوافي بالوفيات 6- 43 برقم 2480، مرآة الجنان 4- 279، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 9- 312 برقم 1340، طبقات الشافعية للِاسنوي 2- 142 برقم 910، البداية و النهاية 14- 151، الدرر الكامنة 1- 34 برقم 88، المنهل الصافي 1- 99 برقم 45، الدارس في تاريخ المدارس 1- 208، كشف الظنون 1- 127، شذرات الذهب 6- 88، ايضاح المكنون 1- 299، الاعلام 1- 45، معجم المؤلفين 1- 44.

11

و أجاز لتاج الدين السّبكي.

و صنّف كتباً، منها: تعليق على «التنبيه»، و تعليق على مختصر ابن الحاجب في أُصول الفقه، و المنائح لطالب الصيد و الذبائح.

توفّي بدمشق في- جمادى الأُولى سنة تسع و عشرين و سبعمائة.

2659 ابن جماعة (1) (725 790 ه)

إبراهيم بن عبد الرحيم بن محمد بن إبراهيم بن سعد اللّه بن جماعة الكناني، القاضي برهان الدين أبو إسحاق المصري ثم الدمشقي، الفقيه الشافعي.

ولد سنة خمس و عشرين و سبعمائة بمصر، و نشأ بدمشق.

سمع من: أبيه، و عمّه، و يوسف الدلاصي، و زينب بنت الكمال، و علي بن عمر الواني، و آخرين.

و لازم المزّي و الذهبي، و أكثر عنهما.

قال ابن حجر: و لم يتمهّر في الفن.

ولي ابن جماعة خطابة المسجد الاقصى بالقدس، و أُضيف إليه تدريس الصلاحية بعد وفاة خليل بن كيكلدي العلائي (سنة 761 ه).

____________

(1) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3- 139، الدرر الكامنة 1- 38، إنباء الغمر بأبناء العمر 2- 292، النجوم الزاهرة 11- 314، شذرات الذهب 6- 311، الاعلام 1- 46، معجم المفسرين 1- 13 برقم 14، معجم المؤلفين 1- 47.

12

ثم ولي قضاء مصر مراراً، فقضاء دمشق و الخطابة بعد وفاة القاضي أبي ذر السبكي (سنة 785 ه)، ثم أُضيف إليه مشيخة الشيوخ بعد سنة من ولايته.

و كان مقرّباً من سلاطين عصره، ذا حظوة عندهم، فسعى في خدمتهم و في التفرّد بالمناصب التي ولّوه إيّاها، فنازع العلماء و نكّل بهم، و عادى من ذاع صيته و عظُمت مكانته في النفوس، فقد آذى كثيراً القاضي شهابَ الدين أحمد بن إسماعيل بن خليفة ابن الحسباني (1) و انتزع من عمر بن مسلّم بن سعيد القرشي الدمشقي (2) تدريس المدرسة الناصرية، و تورّط في إراقة دم شيخ الامامية محمد بن مكي العاملي (3)) المعروف بالشهيد الاوّل)، بإنفاذه المحضر الذي نُسبت فيه إلى الشهيد تهمٌ باطلة إلى القاضي المالكي الذي حكم بقتله (4) قال ابن حجر: إنّه بلغ ابن جماعة أنّ بعض فقهاء البلد غضّ منه يوم كان قاضياً بمصر بأنّه قليل العلم و لا سيما بالنسبة للذي عُزل به و هو أبو البقاء.

فأَحضرَ بعضَ من قال ذلك، و نكّل به، ثم أوقعَ بآخر، ثم بآخر، فهابه الناس.

توفّي ابن جماعة- سنة تسعين و سبعمائة.

____________

(1) انظر طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة: 4- 10.

(2) انظر الدرر الكامنة: 3- 194.

(3) ستأتي ترجمته في هذا الجزء.

(4) انظر الدور الذي قام به ابن جماعة في هذه القضية: أعيان الشيعة: 10- 60، و مقدمة كتاب «الروضة البهيّة» التي كتبها الشيخ محمد مهدي الآصفي.

13

2660 الطَّرَسُوسي (1)

(721- 758 ه) إبراهيم (2) بن علي بن أحمد بن عبد الواحد، نجم الدين أبو إسحاق الطرسوسي، ابن القاضي عماد الدين.

كان من مشاهير الحنفية بالشام، فقيهاً، مُفتياً.

ولد سنة إحدى و عشرين و سبعمائة، و تفقّه، و ناب عن أبيه في قضاء دمشق، ثم وليه استقلالًا سنة (746 ه).

و سمع من: أبي نصر بن الشيرازي، و الحجّار.

و درّس، و أفتى.

و صنّف كتباً، منها: أنفع الوسائل (مطبوع) يعرف بالفتاوى الطرسوسية، أُرجوزة في معرفة ما بين الأَشاعرة و الحنفية من الخلاف في أُصول الدين، مناسك الحجّ، الاشارات في ضبط المشكلات، الاعلام في مصطلح الشهود و الحكّام، و ذخيرة الناظر في الاشباه و النظائر في الفقه.

وله شعر.

توفّي في- شعبان سنة ثمان و خمسين و سبعمائة.

____________

(1) الدرر الكامنة 1- 43 برقم 110، النجوم الزاهرة 10- 326، المنهل الصافي 1- 129 برقم 59، الدارس في تاريخ المدارس 1- 623، الطبقات السنية 1- 213 برقم 57، كشف الظنون 1- 97، ايضاح المكنون 1- 137، الاعلام 1- 51، معجم المؤلفين 1- 62.

(2) و ترجمه القرشي في الاحمدين، و أسقط اسم جدّه أحمد. الجواهر المضيّة: 1- 81 برقم 149.

14

2661 ابن عبد الحق (1)

(668- 744 ه) إبراهيم بن علي بن أحمد بن علي، أبو إسحاق الدمشقي، الفقيه الحنفي المعروف بابن عبد الحق.

ولد بدمشق سنة ثمان و ستّين و ستمائة، و قرأ على أبيه، و تفقّه على الظهير الرومي، و أخذ العربية عن المجد التونسي، و الأُصول عن الصفي الهندي.

و سمع من: علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي، و أبي حفص بن البخاري.

و درّس و أفتى بدمشق، حتى طلبه الناصر، فتوجّه إلى القاهرة و تولّى بها القضاء للحنفية سنة (728 ه)، ثم عُزل بعد عشر سنين فعاد إلى دمشق، و درّس بالعذراوية و الخاتونية حتى توفّي في- ذي الحجّة سنة أربع و أربعين و سبعمائة.

و كان قد أخذ بمصر من ابن دقيق العيد، و السروجي.

شرح ابن عبد الحق «الهداية» لعليّ بن أبي بكر المرغيناني الحنفي، و اختصر «السنن الكبير» للبيهقي، و «التحقيق» لابن الجوزي، و «ناسخ الحديث و منسوخه» لَابي حفص بن شاهين.

و صنّف كتاب المنتقى في الفقه، و نوازل الوقائع في الاخبار.

____________

(1) العبر (الذيول (4- 131، الجواهر المضيّة 1- 42 برقم 31، البداية و النهاية 14- 223، الدرر الكامنة 1- 46 برقم 121، النجوم الزاهرة 10- 104، المنهل الصافي 1- 127 برقم 58، الدارس في تاريخ المدارس 1- 499، كشف الظنون 1- 10 و ..، هدية العارفين 1- 15، الاعلام 1- 51، معجم المؤلفين 1- 63.

15

2662 ابن فرحون (1)

(..- 799 ه) إبراهيم بن علي بن محمد بن محمد، ابن فرحون اليَعمَري، برهان الدين المدني، المغربي الاصل.

ولد بالمدينة.

و سمع من: الوادي آشي، و الزبير بن علي الاسواني، و ابن جابر الهواري، و غيرهم.

و أخذ عن: والده، و عمه أبي محمد، و محمد بن عرفة.

و ارتحل إلى مصر عدة مرات، و إلى القدس و دمشق في سنة (792 ه).

و ولي قضاء المدينة سنة (793 ه).

و كان من شيوخ المالكية، فقيهاً، أُصولياً، مشاركاً في علوم أُخرى.

أخذ عنه: ابنه أبو اليمن، و أبو الفتح المراغي، و غيرهما.

و صنّف كتباً، منها: تبصرة الحكام في أُصول الاقضية و مناهج الاحكام (مطبوع)، درّة الغوّاص في محاضرة الخواص، إرشاد السالك إلى أفعال الناسك، تسهيل المهمات في شرح «جامع الأُمهات» في الفقه لابن الحاجب، و الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب (مطبوع).

توفّي- سنة تسع و تسعين و سبعمائة.

____________

(1) الدرر الكامنة 1- 48 برقم 124، كشف الظنون 1- 339، شذرات الذهب 6- 357، إيضاح المكنون 1- 221، شجرة النور الزكية 222 برقم 789، نيل الابتهاج 33 برقم 1، الاعلام 1- 52، معجم المؤلفين 1- 68.

16

2663 إبراهيم بن لاجين (1)

(673- 749 ه) ابن عبد اللّه الرشيدي، برهان الدين الاغرّي المصري، الفقيه الشافعي.

ولد سنة ثلاث و سبعين و ستمائة.

و أخذ الفقه عن علم الدين العراقي، و القراءات عن التقي ابن الصائغ، و النحو عن بهاء الدين ابن النّحاس و أبي حيّان، و الأُصول عن تاج الدين البارنباري، و المنطق عن سيف الدين البغدادي.

و سمع من: الابرقوهي، و الدمياطي، و ابن الصّواف.

و حدّث، و أفتى، و درّس التفسير بالقبّة المنصورية، و ولي مشيخة (الخانقاه) النجمية، و الخطابة بجامع الامير حسين بن جندر بالقاهرة.

و عرض عليه القضاء و الخطابة بالمدينة، فامتنع.

أخذ عنه: محمد بن يوسف ناظر الجيش، و زين الدين العراقي، و سراج الدين ابن الملقّن.

و توفّي بالقاهرة- سنة تسع و أربعين و سبعمائة.

____________

(1) الوافي بالوفيات 6- 164 برقم 2614، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 9- 399 برقم 1342، طبقات الشافعية للِاسنوي 1- 298 برقم 557، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3- 6 برقم 576، الدرر الكامنة 1- 75 برقم 201، المنهل الصافي 1- 184 برقم 89.

17

2664 نور الدين الاسنائي (1)

(حدود 651- 721 ه) إبراهيم بن هبة اللّه بن علي الحِميري، القاضي نور الدين الاسنائي المصري، الشافعي.

كان فقيهاً، أُصولياً، نحويّا.

قرأ الفقه على هبة اللّه بن عبد اللّه القفطي، و الأُصول على محمد بن محمود الأَصبهاني، و النحو على بهاء الدين ابن النحّاس.

و أعاد بالمدرسة المجاورة لضريح الشافعي، و ولي قضاء إخميم و أسيوط و قوص.

و عزل عن قضاء قوص، فورد القاهرة، و أقام بها إلى أن توفّي- سنة إحدى و عشرين و سبعمائة وقد قارب السبعين.

وقد صنّف المترجم كتباً، منها: شرح «المنتخب» في أُصول الفقه.

و مختصر «الوسيط» في الفقه للغزالي، وقد ضمنه تصحيح الرافعي و النووي، و نثر «ألفية ابن مالك».

____________

(1) الوافي بالوفيات 6- 157 برقم 2610، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 9- 400 برقم 1343، طبقات الشافعية للِاسنوي 1- 82 برقم 146، الدرر الكامنة 1- 74 برقم 198، المنهل الصافي 1- 183 برقم 88، بغية الوعاة 1- 433 برقم 874، كشف الظنون 1، 1849- 154، شذرات الذهب 6- 54، الاعلام 1- 78، معجم المؤلفين 1- 123.

18

2665 السَّنْكَلُوني (1)

(679- 740 ه) أبو بكر بن إسماعيل بن عبد العزيز، مجد الدين السَّنْكَلُوني (2) المصري، الفقيه الشافعي.

ولد سنة تسع و سبعين و ستمائة.

و سمع من: الركن عمر بن محمد بن يحيى العتبي، و العماد أبي بكر بن عبد الباري ابن الصعيدي.

و اعتنى بالفقه، و ولي مشيخة (الخانقاه) البيبرسية، و درّس بالمسرورية.

و كان فقيهاً، أُصوليّاً.

أخذ عنه الاسنوي.

و صنّف في الفقه: اللمع العارضة فيما وقع بين الرافعي و النووي من المعارضة، و شرح «منهاج الطالبين « (3) لمحيي الدين النووي، و تحفة النبيه في شرح «التنبيه» لَابي إسحاق الشيرازي.

توفّي بالقاهرة في- ربيع الاوّل سنة أربعين و سبعمائة.

____________

(1) مرآة الجنان 4- 304، طبقات الشافعية للِاسنوي 1- 313 برقم 591، الدرر الكامنة 1- 441 برقم 1168، النجوم الزاهرة 9- 324، كشف الظنون 1، 490، 1560- 418، شذرات الذهب 6- 125، الاعلام 2- 62، معجم المؤلفين 3- 58.

(2) نسبة إلى سنكلون (و تسمى الآن الزنكلون) من شرقية مصر.

الاعلام: 2- 62.

(3) و هو مختصر لكتاب «المحرر» لعبد الكريم الرافعي القزويني.

19

2666 أبو العبّاس السَّرُوجي (1)

(639، 637- 710 ه) أحمد بن إبراهيم بن عبد الغني، قاضي القضاة شمس الدين أبو العباس السَّرُوجي (2).

ولد سنة سبع أو تسع و ثلاثين و ستمائة.

و تفقّه على: أبي الربيع سليمان بن أبي العزّ، و أبي طاهر إسحاق بن علي بن يحيى.

و كان تفقّهه أوّلًا على المذهب الحنبلي، ثم تحوّل حنفياً، و برع في المذهب و أتقن الخلاف و اشتغل في الحديث و النحو، و صار من أعيان فقهاء الحنفيّة، و تولّى القضاء بمصر، و أفتى، و درّس بالصالحية و الناصرية و السيوفية، ثم عزل عن القضاء و أخرج من المدرسة التي كان يسكن فيها، فاضطربت حاله، و مات قهراً- سنة عشر و سبعمائة.

و كان قد سمع الحديث من محمد بن أبي الخطّاب بن دحية.

و صنّف من الكتب: الغاية في شرح «الهداية» لعلي بن أبي بكر المرغيناني و لم يكمله، و تحفة الاصحاب في نزهة ذوي الالباب، و الردّ على ابن تيميّة.

____________

(1) الجواهر المضيّة 1- 53 برقم 65، البداية و النهاية 14- 62، المنهل الصافي 1- 201 برقم 102، الدرر الكامنة 1- 91 برقم 241، النجوم الزاهرة 9- 212، الطبقات السنية 1- 261 برقم 120، مفتاح السعادة 2- 131، كشف الظنون 1- 362، إيضاح المكنون 1- 241، الاعلام 1- 86، معجم المؤلفين 1- 140.

(2) نسبة إلى سَروج: بلدة قريبة من حرّان (من بلاد الجزيرة).

معجم البلدان: 3- 216.

20

2667 ابن بلكو (1)

(.. كان حياً 723 ه) أحمد بن أبي عبد اللّه بلكو بن أبي طالب بن علي، جمال الدين أبو الفتوح الآوي.

تفقّه على مذهب الامامية، و قرأ الأُصوليْن، و مهر في الادب.

أجاز له العلّامة الحسن بن يوسف ابن المطهّر الحلّي، و قال في وصفه: الفقيه، العالم، المحقّق المدقّق.

و قرأ على فخر المحققين محمد بن العلّامة الحلّي كتاب «نهج المسترشدين في أُصول الدين» للعلّامة.

و كتب له كلٌّ من العلّامة و ولده الفخر إجازة على كتاب «مبادئ الوصول إلى علم الأُصول» في أُصول الفقه للعلّامة.

و سار ابن بلكو إلى السلطانية (2) و إلى أصفهان، و نسخ بخطّه عدداً من الكتب (3).

____________

(1) أعيان الشيعة 3- 126 و 2- 484، طبقات أعلام الشيعة 3- 5.

(2) السلطانية: مدينة تقع بين قزوين و هَمَذان، بناها السلطان خدابنده بن أرغون (704 716 ه)، و جعلها عاصمة ملكه.

رزق اللّه منقريوس الصرفى، تاريخ دول الإسلام: 2- 288 برقم 483.

(3) مثل «نهج البلاغة» و «الحواشي على النهج» للسيد أبي الرضا فضل اللّه الراوندي، و «قواعد المرام في علم الكلام» لابن ميثم البحراني، و «نهج المسترشدين».

21

و صنّف كتاب شرح القصيدة العينية (1) السينائية.

لم نظفر بتاريخ وفاته، و لكنه كان بأصفهان في سنة ثلاث و عشرين و سبعمائة.

2668 جلال الدين الحنفي (2)

(651- 745 ه) أحمد بن الحسن بن أحمد بن الحسن بن أَنُوشِرْوان، جلال الدين أبو المفاخر الرازي الاصل، الرومي المولد، الدمشقي الدار و الوفاة.

ولد في أنكورية (3)) من بلاد الروم) سنة إحدى و خمسين و ستمائة.

و تفقّه على والده قاضي القضاة حسام الدين.

و قرأ الخلاف على برهان الدين الحنفي، و التفسير على يزيد بن أيوب الحنفي، و الفرائض على أبي العلاء البخاري.

و درّس بدمشق في الخاتونية و القصّاعين، و أفتى، و تولّى قضاء قضاة الحنفية‌

____________

(1) و هي ثلاثون بيتاً في أحوال النفس لَابي علي ابن سينا (المتوفّى 428 ه)، و مطلعها.

هبطت إليك من المحلّ الارفعِ * * *ورقاء ذات تعزّز و تمنّعِ

الذريعة: 17- 121 برقم 643.

(2) العبر (الذيول (4- 135، الجواهر المضيّة 1- 63 برقم 94، البداية و النهاية 14- 225، الدرر الكامنة 1- 117 برقم 328، النجوم الزاهرة 10- 109، المنهل الصافي 1- 264 برقم 141، الدارس في تاريخ المدارس 1- 517، طبقات المفسرين للداودي 1- 35 برقم 34، الطبقات السنية 1- 324 برقم 169، معجم المفسرين 1- 33.

(3) أنكورية: هي اسم لمدينة أنقرة.

انظر معجم البلدان: 1- 271.

22

سنة (696 ه)، و عزل بعد ذلك، و استمر على التدريس، و زار مصر سنة (730 ه).

و توفّي- سنة خمس و أربعين و سبعمائة.

2669 ابن قاضي الجبل (1)

(693 771 ه) أحمد بن الحسن بن عبد اللّه بن محمد ابن قُدامة، الفقيه الحنبلي، المحدّث، شرف الدين أبو العباس المقدسي الاصل، الدمشقي، المشهور بابن قاضي الجبل.

ولد بدمشق سنة ثلاث و تسعين و ستمائة.

و أُسمع في صباه من: إسماعيل بن عبد الرحمن الفرّاء، و محمد بن علي الواسطي و غيرهما.

و سمع هو بنفسه من تقي الدين سليمان، و غيره.

و تفقّه بابن تيمية.

و أفتى في شبيبته، و درّس بمصر في مدرسة السلطان حسن، و ولي مشيخة سعيد السعداء، و عاد إلى دمشق، فولي بها القضاء للحنابلة سنة (767 ه)، فلم تُحمد سيرته، و استمر على القضاء إلى أن مات- سنة إحدى و سبعين و سبعمائة.

____________

(1) المنهل الصافي 1- 268، الدرر الكامنة 1- 120، الدارس في تاريخ المدارس 2- 44، كشف الظنون 1- 495، شذرات الذهب 6- 219، معجم المؤلفين 1- 194.

23

و للمترجم نظم و نثر، و كتب: منها: الفائق في الفقه، القصد المفيد في حكم التوكيد، و قطر الغمام في شرح أحاديث الاحكام لم يكمله، و هو شرح ل‍ «المنتقى في أحاديث الاحكام « (1) لمجد الدين ابن تيمية.

2670 الجَارَبَرْدي (2)

(..- 746 ه) أحمد بن الحسن بن يوسف، فخر الدين أبو المكارم الجاربردي (3) الفقيه الشافعي، نزيل تبريز.

أخذ عن: عمر بن نجم الدين، و نظام الدين الطوسي (4) و قال السبكي: بلغنا أنّه اجتمع بالقاضي ناصر الدين البيضاوي، و أخذ عنه.

و كان مواظباً على العلم، و إفادة الطلبة.

أخذ عنه نور الدين فرج بن محمد بن أحمد الاردبيلي، و غيره.

____________

(1) وقد جعل صاحبُ «معجم المؤلفين» قطر الغمام، و المنتقى كتابين.

(2) مرآة الجنان 4- 307، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 9- 8 برقم 1293، طبقات الشافعية للِاسنوي 1- 189 برقم 358، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3- 10 برقم 580، الدرر الكامنة 1- 123 برقم 346، النجوم الزاهرة 10- 145، بغية الوعاة 1- 303 برقم 559، مفتاح السعادة 1- 127، كشف الظنون 2- 1478، شذرات الذهب 6- 148، هدية العارفين 1- 108، البدر الطالع 1- 47 برقم 28، الاعلام 1- 111، معجم المؤلفين 1- 198، معجم المفسرين 1- 34.

(3) نسبة إلى جارَبَرْد: قرية من قرى فارس.

حواشي طبقات السبكي: 9- 8.

(4) قاله الشوكاني في «البدر الطالع».

24

و شرَح الكتب التالية: «الحاوي الصغير» في الفقه لعبد الغفار القزويني و لم يتمه، «منهاج الوصول إلى علم الأُصول» في أُصول الفقه للبيضاوي، و «الشافية» في الصرف لابن الحاجب.

وله حواش على «الكشّاف عن حقائق التنزيل» لجار اللّه الزمخشري.

توفّي بتبريز- سنة ست و أربعين و سبعمائة (1)

2671 شرف الدين الكَفْري (2)

(691- 776 ه) أحمد بن الحسين بن سليمان بن فَزارة الكَفْري، شرف الدين أبو العباس الدمشقي.

ولد سنة إحدى و تسعين و ستمائة.

و قرأ على: أبيه، و أبي بكر بن القاسم التونسي، و غيرهما.

و أتقن القراءات، و تفقّه على المذهب الحنفي، و عرف أحكامه.

و أجاز له: ابن القواس، و ابن أبي عصرون، و آخرون.

____________

(1) و في البدر الطالع: سنة (742 ه).

(2) البداية و النهاية 14، 291، 303- 275، الدرر الكامنة 1- 125 برقم 350، النجوم الزاهرة 11- 130، إنباء الغمر بأبناء العمر 1- 104، غاية النهاية في طبقات القرّاء 1- 48 برقم 205، المنهل الصافي 1- 286 برقم 151، الطبقات السنية 1- 338 برقم 182، شذرات الذهب 6- 239.

25

و تصدّر للِاقراء بالمقدمية و الزنجيلية، و أفتى، و ناب في القضاء بدمشق مدة، ثم ولي قضاء القضاة بها سنة (759 ه)، ثم تنحّى عنه لابنه يوسف بعد أن شاركه فيه سنة (763 ه).

وقد أخذ القراءات عن الكَفْري جماعة، منهم: أحمد بن يوسف بن محمد البانياسي، و شمس الدين أبو الخير محمد بن محمد الجزَري، و شعبان بن علي الحنفي.

توفّي- سنة ست و سبعين و سبعمائة.

2672 الاذْرَعي (1)

(709- 783 ه) أحمد بن حمدان بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد الغني، شهاب الدين أبو العباس الاذرَعي، نزيل حلب.

ولد بأذْرِعات الشام سنة تسع و سبعمائة.

و سمع من: القاسم ابن عساكر، و الحجّار، و علي بن عبد المؤمن الحارثي.

و قرأ على المزّي و الذهبي، و تفقّه بدمشق على تقي الدين السبكي، و بالقدس‌

____________

(1) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3- 141 برقم 678، الدرر الكامنة 1- 125 برقم 354، إنباء الغمر بأبناء العمر 2- 61، النجوم الزاهرة 11- 216، المنهل الصافي 1- 291 برقم 155، الدارس في تاريخ المدارس 1- 56، شذرات الذهب 6- 278، البدر الطالع 1- 35 برقم 21، هدية العارفين 1- 115، الاعلام 1- 119، معجم المؤلفين 1- 151.

26

على إسماعيل القلقشندي، و رجع إلى دمشق و لازم فخر الدين محمد بن علي بن إبراهيم المصري.

ثم توجّه إلى حلب و ناب عن قاضيها نور الدين (1) ابن الصائغ الشافعي، فلما مات سنة (749 ه) ترك ذلك، و أقبل على التدريس و الإِفتاء و التصنيف، و تميّز و صار من أحفظ الناس بفقه الشافعي.

أخذ عنه: محمد بن بهادر الزركشي، و غيره.

و صنّف كتاب التوسّط و الفتح بين الروضة و الشرح، و شَرَح «المنهاج» للنووي بكتابين سمّى الاوّل قوت المحتاج و الثاني غنية المحتاج، و اختصر «الحاوي» للماوردي.

و كان كثير الانشاد للشعر، وله نظم قليل.

توفّي في- جمادى الآخرة سنة ثلاث و ثمانين و سبعمائة بحلب.

2673 الزُّهري (2)

(722، 723- 795 ه) أحمد بن صالح بن أحمد بن خطاب الزهري، شهاب الدين أبو العباس‌

____________

(1) محمد بن بدر الدين أبي اليسر محمد بن عز الدين محمد بن عبد الخالق المعروف بابن الصائغ.

الدارس في تاريخ المدارس: 1- 239.

(2) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3- 144 برقم 679، الدرر الكامنة 1- 140 برقم 400، الدارس في تاريخ المدارس 1- 370، كشف الظنون 2- 1170، شذرات الذهب 6- 338، معجم المؤلفين 1- 250.

27

البِقاعي (1) الاصل، الدمشقي.

ولد سنة اثنتين أو ثلاث و عشرين و سبعمائة.

و قدم دمشق، فسمع: أبا الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المِزّي، و أبا محمد القاسم بن محمد البِرزالي.

و لازم فخر الدين محمد بن علي بن إبراهيم المصري، ثم القاضي أبا البقاء محمد بن عبد البر السبكي.

و أخذ الأُصول عن: نور الدين فرج بن محمد الاردبيلي، و الاخميمي.

و مهر في الفقه، و درّس بعدة مدارس، و ولي إفتاء دار العدل، و ناب في القضاء عن تاج الدين السبكي، و غيره، ثم وليه استقلالًا لمدة شهر و نصف (2) قال ابن قاضي شهبة: انتهت إليه رئاسة الشافعية بعد موت أقرانه، و تفرّد بالمشيخة مدّة.

وقد صنّف المترجم كتاب العمدة، و شرح «التنبيه» لَابي إسحاق الشيرازي.

و توفّي بدمشق- سنة خمس و تسعين و سبعمائة.

____________

(1) نسبة إلى البِقاع: أرض واسعة بين بعلبك و حمص و دمشق، فيها قرى كثيرة.

معجم البلدان: 1- 470.

(2) ولاه منطاش الاشرفي (و كان اسمه تمريغا) القضاء و التدريس في جمادى الأُولى سنة اثنتين و تسعين، فاستمر بقية أيام منطاش شهراً و نصفاً، و انفصل بانفصاله.

انظر طبقات ابن قاضي شهبة.

28

2674 ابن تيمية (1)

(661- 728 ه) أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد اللّه، تقي الدين أبو العباس ابن تيمية الحراني ثم الدمشقي، الحنبلي.

ولد في حرّان سنة إحدى و ستين و ستمائة.

و تحوّل به أبوه إلى دمشق سنة سبع و ستين بعد غارة التتر على بلدته.

فسمع من: جمال الدين ابن الصيرفي، و مجد الدين ابن عساكر، و ابن أبي الخير، و زينب بنت مكي، و شمس الدين بن عطاء الحنفي، و أحمد بن عبد الدائم المقدسي، و المسلَّم بن علّان، و آخرين.

و تفقّه، و قرأ في كثير من الفنون، و آنس من نفسه قوة ذهن فلم يحفل بالرجوع إلى شيوخ الوقت و أكابره، و أجاب عن الاسئلة و الاستفتاءات التي وردت إليه، و وعظ و درّس.

و أثار في تلك الظروف العصيبة حيث المجازر الرهيبة التي تعرّض لها‌

____________

(1) تذكرة الحفّاظ 4- 1496 برقم 1175، الوافي بالوفيات 7- 15 برقم 2964، فوات الوفيات 1- 74 برقم 34، مرآة الجنان 4- 277، البداية و النهاية 14- 141، ذيل طبقات الحنابلة 2- 387 برقم 495، الدرر الكامنة 1- 144 برقم 409، النجوم الزاهرة 9- 271، شذرات الذهب 6- 80، البدر الطالع 1- 63 برقم 40، الغدير للَاميني 3- 148، و 4- 86 207، الاعلام 1- 144، معجم المؤلفين 1- 261، بحوث في الملل و النحل للسبحاني ج 4 (و قد خُصّص لتناول حياة ابن تيمية و ابن عبد الوهاب و عقائدهما).

29

المسلمون، و الدمار و الهلاك الذي حلّ ببلادهم بسبب الهجمات الشرسة للصليبيين و التتر، أثار في تلك الظروف مسائل خلافية و فتاوى شاذة (1) و غير ذلك مما لا يعود على المسلمين بشي‌ء سوى تعميق الخلاف و تعكير الصفو و تشديد النزاعات المذهبية و الطائفية.

و أوّل ما أنكروا عليه من مقالاته في شهر ربيع الاوّل سنة (698 ه)، فقام عليه جماعة من الفقهاء بسبب الفتوى الحمويه و بحثوا معه، و مُنع من الكلام.

ثم طُلب في سنة (705 ه) إلى مصر، فحُبس مدّة، و نُقل في سنة (709 ه) إلى الاسكندرية، ثم أُطلق، فسافر إلى دمشق سنة (712 ه)، و اعتُقل بها سنة (720 ه)، و أُطلق، ثم أُعيد في سنة (726 ه)، فلم يزل محبوساً بقلعة دمشق إلى أن مات- سنة ثمان و عشرين و سبعمائة.

و كان قد تصدّى له علماء عصره على اختلاف مذاهبهم، و بدّعوه، و ناظروه، و صنّفوا في الردّ عليه كتباً، و من هؤلاء: تقي الدين السُّبكي و ولده تاج الدين، و عز الدين ابن جماعة الشافعي، و أحمد بن عمر المقدسي الحنبلي، و نصر المنبجي، و نور الدين علي بن يعقوب البكري، و محمد بن أبي بكر المالكي، و كمال الدين ابن الزملكاني (2) و القفجاري، و تقي الدين أبو بكر الحصني الدمشقي (3)

____________

(1) و رؤوس المسائل التي طرحها ابن تيمية، هي: 1.

يجب توصيفه سبحانه بالصفات الخبرية بنفس المعاني اللغوية من دون تصرّف، كالاستواء على العرش، و أنّ له يداً و وجهاً، و أنّ له نزولًا و صعوداً 2.

يحرّم شدّ الرحال إلى زيارة النبي و تعظيمه بحجة أنّها تؤدي إلى الشرك.

3.

يحرّم التوسل بالاولياء و الصالحين.

4.

يحرّم بناء القبور و تعميرها.

5.

لا يصحّ أكثر الفضائل المنقولة في الصحاح و السنن في حقّ عليّ و آله.

(بحوث في الملل و النحل (: 4 26- 25.

(2) صنّف في الردّ على ابن تيمية في مسألتي الطلاق و الزيارة.

(3) و صنّف في الردّ عليه كتاب «دفع شُبه من شَبّه و تمرّد و نسب ذلك إلى الامام أحمد».

30

و غيرهم (1).

قال تقي الدين السبكي في خطبة كتابه «الدرة المضيّة في الرد على ابن تيمية»: أما بعد، فإنّه لما أحدث ابن تيمية ما أحدث في أُصول العقائد، و نقض من دعائم الإسلام الاركان و المعاقد .. فخرج عن الاتّباع إلى الابتداع، و شذّ عن جماعة المسلمين بمخالفة الاجماع، و قال بما يقتضي الجسمية و التركيب في الذات المقدّسة ..

و كان السبكي المذكور قد ألّف كتاباً في الرد على ابن تيمية في مسألة تحريم السفر للزيارة، أسماه: شفاء السقام في زيارة خير الانام عليه الصلاة و السلام، و ربما سمِّي: شنّ الغارة على من أنكر السفر للزيارة.

و قال شهاب الدين ابن جهبل الكلابي الحلبي في كتابه الذي صنّفه في نفي الجهة ردّا على ابن تيميّة: أما بعد، فالذي دعا إلى تسطير هذه النبذة، ما وقع في هذه المدّة، مما علّقه بعضهم في إثبات الجهة و اغترّ بها من لم يرسخ له في التعليم قدم، و لم يتعلّق بأذيال المعرفة .. فأحببتُ أن أذكر عقيدة أهل السنّة و أهل الجماعة، ثم أُبيِّن فساد ما ذكره، مع أنّه لم يدّع دعوى إلّا نقضها، و لا أطّد قاعدة إلّا نقضها.

و نقل ابن حجر عن الاقشهري قوله بعد أن وصف ابن تيمية بالبارع في‌

____________

(1) و مع أنّ الذهبي كان يثني كثيراً على ابن تيمية، إلّا أنّه خالفه في مسائل أصلية و فرعية، و لم يستطع السكوت عمّا صدر عنه من آراء، فبعث إليه برسالة ينصحه فيها، جاء فيها: إلى كم ترى القذاة في عين أخيك و تنسي الجذع في عينك؟ إلى كم تمدح نفسك و شقاشقك و عباراتك، و تذمّ العلماء و تتبع عورات الناس؟ مع علمك بنهي الرسول (صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم): «لا تذكروا موتاكم إلّا بخير، فإنّهم قد أفضوا إلى ما قدموا» .. إلى متى تمدح كلامك بكيفية لا تمدح و اللّه بها أحاديث الصحيحين؟ يا ليت أحاديث الصحيحين تسلم منك.

بل في كل وقت تغير عليها بالتضعيف و الاهدار، أو بالتأويل و الانكار.

السيف الصقيل للسبكي و تكملته لمحمد زاهد الكوثري: 217.

31

الفقه و الاصليْن و الفرائض و الحساب: بأنّ أصحابه قد غلَوا فيه، و اقتضى له ذلك العجب بنفسه حتى زها على أبناء جنسه، و استشعر أنّه مجتهد، فصار يردّ على صغير العلماء و كبيرهم، قديمهم و حديثهم حتى انتهى إلى عمر فخطّأه ثم اعتذر و استغفر، و خطّأ عليّا، و سبّ الغزالي، و وقع في ابن العربي (1) أقول: و مما ينقضي له العجب بعد ذلك كلّه أن يقول عنه الزركلي في «الاعلام»: داعية إصلاح في الدين! و لم ينتصر لَافكار ابن تيمية و فتاواه المباينة لمذهب أهل السنّة (2) إلّا نفر يسير، كان من أبرزهم تلميذه ابن قيّم الجوزية، ثم قام محمد بن عبد الوهاب و بالتعاون مع آل سعود بإحيائها في النصف الثاني من القرن الثاني عشر، بعد أن كادت تكون نسياً منسيّاً.

هذا، و لابن تيمية تصانيف كثيرة، منها: الفتاوى (مطبوع)، القواعد النورانية الفقهية (مطبوع)، منهاج السنة (3) مطبوع)، الجوامع (مطبوع)، الإِيمان (مطبوع)، الصارم المسلول على شاتم الرسول (مطبوع)، نقض المنطق (مطبوع)، التوسل و الوسيلة (مطبوع)، شمول النصوص للَاحكام في أُصول الفقه، وصف العموم و الإِطلاق، شرح «العمدة» في الفقه لموفق الدين المقدسي، إثبات الصفات و العلو و الاستواء.

____________

(1) أما طعنه على مذهب الامامية، و وقيعته في علمائه و خاصة في معاصره ابن المطهّر الحلّي، فحدّث عنهما و لا حرج.

(2) قال اليافعي عند ترجمته لابن تيمية: وله مسائل غريبة أُنكر عليه فيها و حُبس بسببها مباينةً لمذهب أهل السنّة، و من أقبحها نهيه عن زيارة النبي عليه الصلاة و السلام.

مرآة الجنان: 4- 278.

(3) و قد ردّ الشيخ الاميني في «الغدير «: 3- 148 على بعض ما ورد في هذا الكتاب من إنكار لفضائل الامام علي (عليه السلام)، و اتهامات و تقوّلات على شيعته.

32

2675 شهاب الدين الظاهري (1)

(678- 755 ه) أحمد بن عبد الرحمن بن عبد اللّه، شهاب الدين أبو العباس الدمشقي المعروف بالظاهري، الفقيه الشافعي.

ولد سنة ثمان و سبعين و ستمائة، و قيل خمس و سبعين.

و أخذ عن: برهان الدين إبراهيم بن عبد الرحمن الفَزاري، و المجد التونسي، و الأَصبهاني.

و سمع من: ابن عساكر، و محمد بن علي الواسطي.

و مهر في مذهبه، و درّس بالامجدية و الفروخشاهية، و أفتى، و ناب في الحكم، و ولي قضاء الركب الشامي مراراً.

سمع منه: البرزالي، و الذهبي، و ولده القاضي تقي الدين.

و كان له نظم و نثر و مقامات.

فمن ذلك قصيدته الحجازية التي مطلعها: سرت نسمة الوادي فأذكرت الصَبَّا ليالي منًى فانصبَّ مدمعُهُ صَبَّا توفّي الظاهري بدمشق في- شعبان سنة خمس و خمسين و سبعمائة.

____________

(1) ذيول العبر 4- 165، الوافي بالوفيات 7- 139 برقم 3069، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3- 11 برقم 581، الدرر الكامنة 1- 167 برقم 424، النجوم الزاهرة 10- 298، المنهل الصافي 1- 330 برقم 179، الدارس في تاريخ المدارس 1- 173، شذرات الذهب 6- 177.

33

2676 ابن مكتوم (1)

(682- 749 ه) أحمد بن عبد القادر بن أحمد بن مكتوم القيسي، تاج الدين أبو محمد المصري، النحوي.

ولد سنة اثنتين و ثمانين و ستمائة.

و أخذ عن: بهاء الدين ابن النحّاس، و الدمياطي، و السروجي، و لازم أثير الدين أبا حيان و جمع من تفسيره مجلّداً سمّاه «الدر اللقيط من البحر المحيط».

و سمع الحديث من أصحاب ابن النجيب و ابن علّاق، و تقدّم في النحو و اللغة و فقه المذهب الحنفي.

و درّس، و ناب في الحكم بالقاهرة.

و صنّف كتباً، منها: تعليق على «الهداية» في الفقه للمرغيناني، الجمع المتناه في أخبار اللغويين و النحاة، قيد الاوابد، و شرح «الكافية» في النحو لابن الحاجب، و الجمع بين «العباب « (2) و «المحكم « (3) في اللغة.

____________

(1) الوافي بالوفيات 7- 74 برقم 301، الجواهر المضيّة 1- 75 برقم 133، الدرر الكامنة 1- 174، المنهل الصافي 1- 338 برقم 186، بغية الوعاة 1- 226 برقم 622، حسن المحاضرة 1- 406 برقم 37، الطبقات السنية 1- 381 برقم 232، كشف الظنون 1- 226، شذرات الذهب 6- 159، روضات الجنات 1- 309 برقم 104، الاعلام 1- 153.

(2) هو كتاب «العباب الزاخر» للحسن بن محمد الصغاني (المتوفّى 650 ه).

(3) هو كتاب «المحكم و المحيط الاعظم» لعلي بن إسماعيل الاندلسي المعروف بابن سِيدَه.

34

و توفّي في طاعون مصر، في- رمضان سنة تسع و أربعين و سبعمائة.

و من شعره:

و معذَّر قال العذول عليه لي * * *شبِّهْهُ و احذر من قصورٍ يعتري

فأجبتُهُ هو بانةٌ من فوقها * * *قمرٌ يُحفُّ بهالةٍ من عنبرِ

و منه أيضاً قوله:

و عاب سماعي للَاحاديث بعدما * * *كَبرتُ، أُناسٌ هم إلى العيب أقربُ

قالوا إمام في علوم كثيرة * * *يروح و يغدو سامعاً يتطلّبُ

فقلت مجيباً عن مقالتهم و قد * * *غدوت بجهلٍ منهمُ أتعجبُ

إذا استدرك الانسان ما فات من علًا * * *فللحزم يُعزى لا إلى الجهل يُنسبُ

2677 ابن البابا (1)

(..- 749 ه) أحمد بن أبي الفرج عبد اللّه النجيبي، شهاب الدين أبو العباس المصري، الشافعي، المعروف بابن البابا.

قال الاسنوي: كان عارفاً بالتفسير و الحديث و الفقه و الاصليْن و النحو و الطب.

____________

(1) ذيل تذكرة الحفّاظ 128، طبقات الشافعية للِاسنوي 1- 141 برقم 272، طبقات المفسرين للداودي 1- 51 برقم 44، معجم المفسرين 1- 46.

35

أخذ عن عبد الكريم بن علي بن عمر الانصاري المعروف بالعلَم العراقي.

و سمع على: أبي محمد الدمياطي، و تقي الدين ابن دقيق العيد، و محمد بن إسحاق الابرقوهي.

و أفتى، و درَّس الحديث بالقبة من (خانقاه) بيبَرْس، و تصدّر بالجامع الازهر، و غيره.

قرأ عليه أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي كتاب «الالمام في أحاديث الاحكام» لابن دقيق العيد.

وله شعر.

توفّي- سنة تسع و أربعين و سبعمائة.

2678 ابن التركماني (1)

(681- 744 ه) أحمد بن عثمان بن إبراهيم بن مصطفى، تاج الدين أبو العباس المارِديني (2) الاصل، المصري، المعروف بابن التركماني، الفقيه الحنفي.

____________

(1) الوافي بالوفيات 7- 182 برقم 3123، الجواهر المضيّة 1- 77 برقم 140، الدرر الكامنة 1- 198 برقم 511، المنهل الصافي 1- 382 برقم 204، بغية الوعاة 1- 334 برقم 634، الطبقات السنية 1- 389 برقم 240، الاعلام 1- 167.

(2) نسبة إلى مارِدِين: قلعة مشهورة على قُنّة جبل الجزيرة مشرفة على دُنيسر و دارا و نصيبين.

معجم البلدان: 5- 39.

36

ولد بمصر سنة إحدى و ثمانين و ستمائة.

و سمع من: الدمياطي، و ابن الصّواف، و غيرهما.

و اشتغل بأنواع العلوم، و درّس، و أفتى، و ولي القضاء نيابة.

و صنّف كتباً أكثرها لم يكمل، منها: الجوهر النقي في الردّ على البيهقي (مطبوع)، شرح «الجامع الكبير» للشيباني، أحكام الرماية، شرح «الشمسية» في المنطق، شرح «منتخب الباجي» في أُصول الفقه، شرح «الهداية»، و تعليق على مقدمتي ابن الحاجب، و غيرها.

و له شعر.

توفّي بالقاهرة في- جمادى الأُولى سنة أربع و أربعين و سبعمائة.

2679 ابن الفصيح (1)

(680- 755 ه) أحمد بن علي بن أحمد، فخر الدين أبو طالب الكوفي، البغدادي، المعروف بابن الفصيح.

ولد سنة ثمانين و ستمائة بالكوفة.

____________

(1) الجواهر المضيّة 1- 79 برقم 145، الدرر الكامنة 1- 204 برقم 528، النجوم الزاهرة 10- 297، غاية النهاية في طبقات القرّاء 1- 84 برقم 380، المنهل الصافي 1- 393 برقم 210، الدارس في تاريخ المدارس 1- 525، بغية الوعاة 1- 339 برقم 644، الطبقات السنية 1- 396 برقم 248، الاعلام 1- 175.

37

و سمع ببغداد من: ابن الدواليبي، و صالح بن عبد اللّه بن الصبّاغ.

و أجاز له إسماعيل ابن الطبّال.

و أقرأ النحو و العربية ببغداد.

ثم قدم دمشق، فأكرمه الطنبغا نائب الشام، و درَّس بالقصّاعين، و أعاد بالريحانية، و أفتى و ناظر.

و كان من فقهاء الحنفيّة، عالماً بمشكلات و غوامض المذهب.

نظمَ عدة كتب، منها: «الفرائض السراجية» لسراج الدين محمد بن محمود السجاوندي، و «كنز الدقائق» في الفقه و «منار الانوار» في أُصول الفقه، كلاهما لحافظ الدين عبد اللّه بن أحمد النسفي (المتوفّى 710 ه)، وله قصيدة في القراءات.

توفّي في- شعبان سنة خمس و خمسين و سبعمائة بدمشق.

و من شعره:

أمرَّ سواكه من فوق درٍّ * * *و ناولنيه و هو أحبُّ عندي

فذقتُ رضابه ما بين ندٍّ * * *و خمرٍ مسكرٍ مُزجا بشهدِ

38

2680 بهاء الدين السُّبكي (1)

(719- 773 ه) أحمد بن علي بن عبد الكافي بن علي الانصاري الخزرجي، بهاء الدين أبو حامد السُّبكي، المصري، الشافعي.

كان فقيهاً، مدرّساً، شاعراً، له الباع الطويل في اللسان العربي و المعاني و البيان.

ولد بالقاهرة سنة تسع عشرة و سبعمائة.

و أحضره والده تقي الدين مجالس الحديث، و سمّعه الكثير.

و أخذ عن: والده، و أثير الدين أبي حيان النحوي، و أبي الثناء محمود بن عبد الرحمن الأَصفهاني.

و تفقّه على: مجد الدين السَّنكلوني، و ابن القمّاح.

و تميّز، و أُذن له بالافتاء و هو شاب.

و لما توجّه والده إلى قضاء القضاة بالشام سنة (739 ه) أُسندت إليه مناصب والده في تدريس المنصورية و السيفية و الهكّارية و غيرها.

____________

(1) الوافي بالوفيات 7- 246 برقم 3212، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3- 78 برقم 633، الدرر الكامنة 1- 210 برقم 544، النجوم الزاهرة 11- 121، إنباء الغمر بأبناء العمر 1- 21، المنهل الصافي 1- 408 برقم 219، الدارس في تاريخ المدارس 1- 366، حسن المحاضرة 1- 375 برقم 178، بغية الوعاة 1- 342 برقم 653، شذرات الذهب 6- 226، البدر الطالع 1- 81 برقم 47، الاعلام 1- 176، معجم المؤلفين 2- 12.

39

و كان والده يُعجَب بتدريسه، و يقول:

دروس أحمدَ خيرٌ من دروسِ علي * * *و ذاك عند علىٍّ غاية الاملِ

ثم درّس المترجَم بتربة الشافعي، و بالخشابية، ثم بالشيخونية سنة (756 ه).

و ولي إفتاء دار العدل، ثم قضاء الشام سنة (763 ه)، و درّس بالعادلية و غيرها.

و عاد إلى مصر على وظائفه، ثم درَّس التفسير بالجامع الطولوني بعد الاسنوي (المتوفّى 772 ه).

و حدّث، و سمع منه جماعة.

و صنّف عروس الافراح في شرح تلخيص المفتاح (مطبوع)، و شرع في شرحٍ مطوّل على «الحاوي»، و شرحٍ مطوّل على «مختصر» ابن الحاجب، و كمّل قطعة على شرح المنهاج لَابيه.

توفّي بمكّة في- رجب سنة ثلاث و سبعين و سبعمائة.

2681 ابن منصور (1)

(710 (2)- 782 ه) أحمد بن علي بن منصور بن محمد الاذرعي الاصل، شرف الدين أبو العباس الدمشقي، الحنفي،

____________

(1) الدرر الكامنة 1- 221 برقم 568، النجوم الزاهرة 11- 205، إنباء الغمر بأبناء العمر 2- 21، شذرات الذهب 6- 273، المنهل الصافي 2- 35 برقم 225، حسن المحاضرة 1- 407 برقم 42، الطبقات السنية 1- 410 برقم 265، الاعلام 1- 176، معجم المؤلفين 2- 24.

(2) و في الاعلام: 719 ه.

40

المعروف بابن منصور.

ولد بدمشق سنة عشر و سبعمائة تقريباً، و تفقّه و سمع الحديث، و مهر في الفقه و الأُصول، و أفتى، و اشتهر.

و طلبه الملك الاشرف، فولّاه القضاء بمصر، فباشره أقلّ من عام، ثم صرف، و رجع إلى دمشق.

و كان لمّا قدم القاهرة انتصب للِاقراء بالمدرسة المنصورية، فقرأ عليه جماعة في الفقه و أُصوله.

صنف ابن منصور مختصراً في أُصول الدين، و مختصراً في الفقه سمّاه التحرير، اختصره من «المختار» و علّق عليه شرحاً لم يكمل.

توفّي بدمشق في- شعبان سنة اثنتين و ثمانين و سبعمائة.

2682 ابن أبي الرضى (1)

(..- 791 ه) أحمد بن عمر بن محمد ابن أبي الرضى، شهاب الدين أبو الخير الحموي، نزيل حلب.

تفقّه ببلده على شرف الدين ابن خطيب القلعة، و بدمشق على تاج الدين السبكي.

____________

(1) الدرر الكامنة 1- 227 برقم 583، إنباء الغمر بأبناء العمر 2- 358، شذرات الذهب 6- 314، إيضاح المكنون 2- 104، هدية العارفين 1- 116، الاعلام 1- 187، معجم المؤلفين 2- 34، معجم المفسرين 1- 53.

41

ثم قدم حلب و ولي قضاء العسكر و إفتاء دار العدل، ثم ولي قضاء حلب ثلاث مرّات.

و كان عالماً بالقراءات، وله فيها نظم سمّاه عقد البكر في نظم غريب الذكر.

و هو ممّن قام على الظاهر برقوق و أنكر سلطنته، فتطلّبه، فاختفى مدّةً، ثم قدم حلب مستخفياً، فلمّا تغلّب يلبغا الناصري على المملكة، ولّى ابن أبي الرضى قضاء حلب، و وقعت بينه و بين كمشبغا نائب حماة التابع لبرقوق واقعة، فظفر به كمشبغا و أخذه و أعدمه في خان شيخون (بين المعرّة و حماة)، و ذلك- سنة إحدى و تسعين و سبعمائة.

و لابن أبي الرضى منظومات، منها: منتخب إحياء علوم الدين للغزالي، و القواعد و الإِشارات في أُصول القراءات.

و صنّف كتاب الناسخ و المنسوخ، و غيره.

2683 أحمد بن عمر (1)

(..- 795 ه) ابن هلال (2) الرَّبَعي (3) شهاب الدين أبو العباس الاسكندري، نزيل دمشق.

____________

(1) الدرر الكامنة 1- 232 برقم 589، إنباء الغمر بأبناء العمر 3- 171، طبقات المفسرين للداودي 1- 57 برقم 52، شذرات الذهب 6- 338، هدية العارفين 1- 116، شجرة النور الزكية 1- 223 برقم 797، الاعلام 1- 187، معجم المؤلفين 2- 33، معجم المفسرين 1- 54.

(2) و في الاعلام: أحمد بن عمر بن علي بن هلال.

(3) نسبة إلى ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان.

42

ولد بالاسكندرية.

و أخذ بها و بالقاهرة عن جماعة من العلماء، فأخذ الفقه عن: فخر الدين ابن المخلّطة، و عبد اللّه المنوفي، و عيسى المغيلي، و الأُصول عن: شمس الدين محمود بن عبد الرحمن الأَصفهاني، و العربية عن: أثير الدين أبي حيان.

و كان فقيهاً مالكياً، ماهراً في الأُصول، مشاركاً في علوم أُخرى.

صنّف كتباً، منها: شرح «جامع الأُمهات» في الفقه لابن الحاجب، ناضرة العين في شرح «ناظرة العين» في المنطق لشيخه الأَصفهاني، الفتح القدسي في تفسير آية الكرسي، شرح «الكافية» في النحو لابن الحاجب.

و توفّي بدمشق- سنة خمس و تسعين و سبعمائة.

2684 ابن النقيب (1)

(702- 769 ه) أحمد بن لؤلؤ بن عبد اللّه الرومي، شهاب الدين أبو العباس المصري، الشافعي، المعروف بابن النقيب.

ولد بالقاهرة سنة اثنتين و سبعمائة (2)

____________

(1) طبقات الشافعية للِاسنوي 2- 289 برقم 1213، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3- 80 برقم 634، الدرر الكامنة 1- 239 برقم 610، النجوم الزاهرة 11- 101، كشف الظنون 1- 491، شذرات الذهب 6- 213، إيضاح المكنون 1- 489، هدية العارفين 1- 112، الاعلام 1- 200، معجم المؤلفين 2- 55.

(2) و في الدرر الكامنة: (706 ه).

43

و حفظ القرآن الكريم.

و سمع من: ابن القماح، و ابن عبد الهادي، و الميدومي.

و تفقه على: تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي، و قطب الدين محمد بن عبد الصمد السنباطي.

و أخذ العربية عن: أبي حيان محمد بن يوسف الاندلسي المصري، و أبي الحسن ابن الملقن.

و مهر في الفقه، و شارك في عدة علوم.

و حدّث، و تخرّج به جماعة.

و جاور بمكة و المدينة مرات، و تولّى إمامة التربة البذقارية بالقاهرة.

و صنّف كتباً في الفقه، منها: عمدة السالك و عدة الناسك (مطبوع)، السراج في نكت «المنهاج» للنووي، الترشيح المذهب في تصحيح «المهذب» لَابي إسحاق الشيرازي، و تسهيل الهداية و تحصيل الكفاية، اختصر به «الكفاية» لمحمد ابن إبراهيم السهيلي الجاجرمي.

توفّي بالقاهرة- سنة تسع و ستين و سبعمائة.

44

2685 علاء الدين السّيرامي (1)

(قبل 720- 790 ه) أحمد بن محمد بن أحمد السيرامي، الملقب علاء الدين، أحد كبار علماء الحنفية.

أخذ ببلاده العلوم العقلية، و تفقّه، و برع في علم المعاني و البيان، و أفتى، و درّس هناك في هراة و خوارزم و تبريز و غيرها، و اشتهر اسمه.

و ارتحل فأقام في مارِدين بديار بكر مدّة، ثم سكن حلب، و أخذ عنه أهلها.

و استدعاه الملك الظاهر برقوق إلى القاهرة، و ولاه مشيخة الصوفية و تدريس الحنفية بالمدرسة التي أنشأها بين القصرين سنة (788 ه)، فاقرأ «الهداية» و غير ذلك من كتب الفقه و الأُصول، و استمر إلى أن أدركته المنيّة سنة تسعين و سبعمائة، وقد جاوز السبعين.

____________

(1) الدرر الكامنة 1- 307 برقم 783، إنباء الغمر بأبناء العمر 2- 302، النجوم الزاهرة 11- 316، حسن المحاضرة 2- 238) ضمن المدرسة الظاهرية)، الطبقات السنية 2- 98 برقم 376.

45

2686 نجم الدين ابن صَصْرَى (1)

(655 723 ه) أحمد بن محمد بن سالم بن أبي المواهب الربعي التغلبي، أبو العباس نجم الدين ابن صصرى الدمشقي، الفقيه الشافعي، قاضي قضاة الشام.

ولد سنة خمس و خمسين و ستّمائة.

و سمع بدمشق من: أحمد بن عبد الدائم الحنبلي، و جدّه لأُمّه المسلم ابن علّان، و ابن أبي اليسر.

و تفقّه على تاج الدين عبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع الفزاري المعروف بابن الفركاح، و أخذ أُصول الفقه عن شمس الدين الأَصبهاني، و النحو عن شرف الدين أحمد بن إبراهيم بن سباع الفزاري.

و كتب الانشاء أوّلًا ثم ولي قضاء العسكر، فقضاء القضاة سنة (702 ه)، فاستمرّ إلى أن توفّي في- ربيع الاوّل سنة ثلاث و عشرين و سبعمائة.

و درَّس ابن صصرى بعدّة مدارس: العادلية و الأَمينية و الغزالية، و تصدّر للِافتاء و الإِذن فيه.

سمع منه: تقي الدين السبكي، و البرزالي، و الذهبي، و العلائي.

وله نظم و نثر.

____________

(1) الوافي بالوفيات 8- 16 برقم 3421، فوات الوفيات 1- 125 برقم 49، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 9- 20 برقم 1296، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2- 249 برقم 531، الدرر الكامنة 1- 263 برقم 680، النجوم الزاهرة 11- 258، المنهل الصافي 2- 97 برقم 264، الدارس في تاريخ المدارس 1- 132، الاعلام 1- 222.

46

2687 ابن عطاء اللّه الاسكندري (1)

(..- 709 ه) أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن عطاء اللّه الجذامي، تاج الدين أبو الفضل الاسكندري، الصوفي، المالكي، و قيل كان شافعياً.

صحب أبا العباس المرسي و ياقوت العرشي، و أخذ عنهما، و كان على طريقة أبي الحسن الشاذلي في التصوّف، و سمع من الابرقوهي.

و اشتهر بالتصوّف مع مشاركته في الفقه و الأَدب و التفسير.

و استوطن القاهرة، و وعظ بالجامع الازهر، و سارع إليه الطلبة و المتفقّهة، و كثر أتباعه.

و كان من أشدّ خصوم ابن تيميّة.

أخذ عنه: تقي الدين السبكي، و داود بن عمر بن إبراهيم الاسكندري، و داود ابن ما خلا الشاذلي.

و صنّف كتباً، منها: مختصر «تهذيب المدوّنة» للبرادعي، لطائف المنن في مناقب المرسي و أبي الحسن (مطبوع)، و تاج العروس (مطبوع) في الوصايا و العِظات،

____________

(1) العبر 4- 21، الوافي بالوفيات 8- 57 برقم 3471، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 9- 23 برقم 71، الدرر الكامنة 1- 273 برقم 700، النجوم الزاهرة 8- 280، طبقات المفسرين للداودي 1- 77 برقم 71، كشف الظنون 1- 502، شذرات الذهب 6- 19، البدر الطالع 1- 107 برقم 65، إيضاح المكنون 1- 93، هدية العارفين 1- 103، شجرة النور الزكية 1- 204 برقم 703، الاعلام 1- 221، معجم المؤلفين 2- 121، معجم المفسرين 1- 67.

47

المرقى إلى القدس الابقى، التنوير في إسقاط التدبير، و الحكم العطائية (مطبوع).

توفّي بالقاهرة في- جمادى الآخرة سنة تسع و سبعمائة.

2688 ابن جِبارة (1)

(قبل 650- 728 ه) أحمد بن محمد بن عبد الولي بن جِبارة (2) المقرئ الفقيه النحوي، شهاب الدين أبو العبّاس المرداوي الصالحي ثم المقدسي.

ولد سنة سبع أو ثمان و أربعين و ستمائة، و قيل تسع و أربعين.

سمع من: خطيب مردا حضوراً، و ابن عبد الدائم، و الكرماني.

و ارتحل إلى مصر، و قرأ القراءات على حسن الراشدي و صحبه إلى أن مات، و قرأ الأُصول على شهاب الدين القرافي، و العربية على بهاء الدين ابن النحّاس، و تفقّه على المذهب الحنبلي، قال ابن رجب: لعلّه على ابن حمدان.

____________

(1) ذيل طبقات الحنابلة 2- 386 برقم 494، الوافي بالوفيات 8- 25 برقم 3425، البداية و النهاية 14- 148، غاية النهاية في طبقات القرّاء 1- 122 برقم 565، الدرر الكامنة 1- 259 برقم 565، بغية الوعاة 1- 363 برقم 706، طبقات المفسرين للداودي 1- 81 برقم 74، كشف الظنون 2- 1233، شذرات الذهب 6- 87، هدية العارفين 1- 107، الاعلام 1- 222، معجم المؤلفين 2- 126، معجم المفسرين 1- 68.

(2) و في بعض الكتب: أحمد بن محمد بن جبارة بن عبد الولي.

48

و رحل إلى حلب و دمشق، و تصدّر لِاقراء القرآن و العربية ببيت المقدس، و انتهت إليه مشيخة المذهب هناك.

قرأ عليه البرزالي.

و اختصر «الكشاف»، و شرَح الشاطبية، و ألفية ابن معطي، و غير ذلك.

وله شعر.

توفّي بالقدس في- رجب سنة ثمان و عشرين و سبعمائة.

2689 ابن الرِّفعة (1)

(645- 710 ه) أحمد بن محمد بن علي بن مرتفع الانصاري، نجم الدين أبو العباس المصري المعروف بابن الرِّفعة، و بالفقيه (2) أحد مشاهير فقهاء الشافعية.

ولد سنة خمس و أربعين و ستّمائة.

____________

(1) مرآة الجنان 4- 249، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 9- 24 برقم 1298، طبقات الشافعية للِاسنوي 1- 296 برقم 556، الدرر الكامنة 1- 284، النجوم الزاهرة 9- 213، مفتاح السعادة 2- 221، كشف الظنون 1- 491، شذرات الذهب 6- 22، إيضاح المكنون 1- 108، البدر الطالع 1- 115، الاعلام 1- 222، معجم المؤلفين 2- 135.

(2) قال اليافعي: و كان في عرف بعض الفقهاء قد وقع الاصطلاح على تلقيبه بالفقيه حتى صار علماً عليه إذا أشير إليه.

49

و أخذ الفقه عن: جعفر بن عبد الرحيم القنائي، و ابن رزين، و ابن بنت الاعزّ، و ابن دقيق العيد، و السديد و الظهير التزْمَنْتيَّين.

و سمع الحديث من: محيي الدين الدميري، و علي بن محمد الصوّاف.

و درّس بالمدرسة المعزيّة بمصر، و ولي الحسبة، و ناب في الحكم، و أفتى.

و إليه انتهت رئاسة المذهب في عصره.

شرح «الوسيط» و سمّاه المطلب، و «التنبيه» و سمّاه الكفاية.

و صنّف كتاب النفائس في هدم الكنائس، و كتاب الايضاح و التبيان في معرفة المكيال و الميزان.

و كان إلى اشتهاره بالفقه، مشاركاً في العربية و الأُصول.

أخذ عنه تقي الدين السبكي.

و توفّي بمصر- سنة عشر و سبعمائة.

2690 ابن زُهرة (1)

(717- 795 ه) أحمد بن بدر الدين محمد بن أبي إبراهيم محمد بن علي بن الحسن بن زُهرة‌

____________

(1) الدرر الكامنة 1- 299 برقم 757، أمل الآمل 2- 22 برقم 54، و 24 برقم 62، أعيان الشيعة 3- 149، طبقات أعلام الشيعة 3- 9، إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء 5- 114 برقم 451.

50

بن الحسن بن زهرة الكبير بن علي، السيد أمين الدين أبو طالب الحسيني (1) الحلبي، النقيب.

ولد في حلب سنة سبع عشرة و سبعمائة.

و نشأ بها في ظل أُسرة (بني زُهرة) الشهيرة.

أجاز له و هو صغير العلّامة الحسن بن يوسف ابن المطهّر الحلّي (المتوفّى 726 ه ( (2) و روى عن القاضي عمر بن المظفر ابن الوردي بعض أشعاره.

و له أيضاً إجازة من فخر المحققين محمد بن العلّامة الحلّي في سنة (756 ه)، أثنى فيها على المترجم كثيراً.

و كان من أجلّة علماء الامامية، فقيهاً، كبير الشأن.

وصفه ابن حجر العسقلاني بشيخ الشيوخ بحلب، و قال: كان جليلًا فاضلًا ساكناً.

روى عنه الشهيد الاوّل محمد بن مكي العاملي إجازة بالحلة سنة (755 ه)، و روى عنه بعض أشعار ابن الوردي.

توفّي بحلب في- صفر سنة خمس و تسعين و سبعمائة.

____________

(1) و في «طبقات أعلام الشيعة»: أحمد بن محمد بن إبراهيم بن محمد، و الصحيح ما ذكرناه.

و في «الدرر الكامنة»: أحمد بن محمد بن محمد بن الحسن بن زهرة، و الظاهر أنّه سقط منه اسم (علي) بن الحسن بن زهرة، وقد ذكر (عليّا) هذا الذهبي عند ترجمته لَابيه الحسن بن زهرة.

انظر تاريخ الإسلام (سنة 611 620 ه (429 برقم 658.

(2) و ذلك في الاجازة التي كتبها العلّامة لعمّ صاحب الترجمة: علاء الدين علي بن أبي إبراهيم محمد (المتوفّى 749 ه) و ستأتي ترجمته.

51

2691 ابن الحدّاد الحلّي (1)

(.. كان حياً حدود 745 ه) أحمد بن محمد بن محمد (2) جمال الدين ابن الحداد الحلّي.

كان فقيهاً، مقرئاً، أديباً، شاعراً، من علماء الامامية.

تلمّذ على العلّامة الحسن بن يوسف ابن المطهّر الحلّي (المتوفّى- 726 ه).

و قرأ القرآن برواية عاصم و الكسائي على السيد جمال الدين أبي المحاسن يوسف بن ناصر بن حماد الحسيني الغروي، و روى عنه «الشاطبية» في القراءات.

روى عنه الفقيه السيد تاج الدين محمد بن القاسم ابن مُعيّة الحسني (المتوفّى 776 ه).

و استجازه الشهيد الاوّل (734 786 ه) قراءة القرآن (3) و كتب تقريظاً منظوماً على «مناسخات الميراث» لعميد الدين عبد المطلب ابن محمد ابن الاعرج الحسيني.

____________

(1) أمل الآمل 2- 24 برقم 61، بحار الانوار 104- 201، الفائدة 22، رياض العلماء 1- 60، و 322، طبقات أعلام الشيعة 3- 11) القرن الثامن).

(2) تفرّد صاحب «رياض العلماء «: 1- 322) ضمن ترجمة الحسن بن ناصر الحداد العاملي) فسمّى جدَّ المترجم محمداً، و اقتصرت باقي المصادر على اسمه و اسم أبيه و لقبه.

(3) طبقات أعلام الشيعة: 3- 11.

52

قال صاحب «طبقات أعلام الشيعة»: و من الآثار الباقية «للمترجم» نسخة من «القواعد» للعلّامة الحلّي، فرغ من كتابتها سنة (727 ه)، و النسخة موجودة في (الرضوية) و عليها خطوط عدة من العلماء و إجازاتهم.

لم نظفر بوفاته.

2692 القَمولي (1)

(653- 727 ه) أحمد بن محمد بن أبي الحزم مكّي بن ياسين المخزومي، أبو العباس نجم الدين القَمولي (2) المصري، الفقيه الشافعي.

ولد سنة ثلاث و خمسين و ستمائة.

و تفقّه بقوص و القاهرة، و سمع بدر الدين ابن جماعة، و قرأ الأُصول و النحو.

و ولي القضاء بأماكن منها إخميم و أسيوط، و وليه نيابة بقوص و القاهرة، و ولي الحسبة بمصر.

و درّس بالفخرية و الفائزية.

____________

(1) الوافي بالوفيات 8- 92 برقم 3516، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 9- 30 برقم 1300، طبقات الشافعية للِاسنوي 2- 169 برقم 966، البداية و النهاية 14- 136، الدرر الكامنة 1- 304 برقم 769، المنهل الصافي 2- 164 برقم 296، بغية الوعاة 1- 383 برقم 744، حسن المحاضرة 1- 365 برقم 146، طبقات المفسرين للداودي 1- 88، كشف الظنون 375، 613، 1035، 1756، 2008، شذرات الذهب 6- 75، إيضاح المكنون 589، الاعلام 1- 222، معجم المؤلفين 2- 160.

(2) نسبة إلى قَمُولَه: بليدة بصعيد مصر في غربي النيل. انظر معجم البلدان: 4- 398.