موسوعة طبقات الفقهاء‌ - ج12

- الشيخ جعفر السبحاني المزيد...
502 /
5

[الجزء الثاني عشر في فقهاء القرن الثاني عشر]

[الفقهاء الذين ظفرنا لهم بترجمة]

3572 الكوراني (1)

(1025* * * 1101 ه‍-) إبراهيم بن حسن بن شهاب الدين، برهان الدين أبو الوقت الكوراني الشهرزوري الشهراني، نزيل المدينة.

كان فقيها شافعيا، مسندا، صوفيا، جامعا بين المعقول و المنقول.

ولد سنة خمس و عشرين و ألف بشهران (من أعمال شهرزور ببلاد الأكراد) و ارتحل إلى بغداد- و أقام بها مدة- و دمشق و مصر، ثمّ استقرّ بالمدينة المنوّرة.

و قد أخذ عن جماعة، منهم: أحمد بن محمد القشاشي، و أحمد بن علي الشناوي، و محمد شريف بن يوسف الكوراني، و عبد الكريم بن أبي بكر الحسيني، و محمد بن علاء الدين البابلي، و سلطان بن أحمد المزّاحي، و النجم محمد بن محمد الغزّي العامري، و غيرهم.

و درّس بالمسجد النبوي، و أقرأ باللغات الثلاث، فبرع و أقبل عليه الطلبة و اشتهر ذكره.

و للمترجم تصانيف كثيرة، منها: تكميل التعريف لكتاب في التصريف، شرح «العوامل الجرجانية»، النبراس لكشف الالتباس الواقع في الأساس، جواب‌

____________

(1) سلك الدرر 1/ 5، عجائب الآثار 1/ 117، البدر الطالع 1/ 11 برقم 6، هدية العارفين 1/ 35، الأعلام 1/ 35، معجم المؤلفين 1/ 21.

6

العتيد لمسألة أول واجب لمسألة التقليد، شرح «العقيدة الصحيحة»، القول المبين في مسألة التكوين، الأمم لإيقاظ الهمم (مطبوع)، إتحاف الخلف بتحقيق مذهب السلف، مسالك الأبرار إلى أحاديث النبيّ المختار، ضياء المصباح في شرح «بهجة الأرواح»، حاشية على «شرح القصيدة الأندلسية» للقصيري، و غير ذلك.

و كانت وفاته في- ربيع الثاني سنة إحدى و مائة و ألف.

3573 العلفي (1)

(حدود 1106- 1156 ه‍-) إبراهيم بن خالد بن أحمد بن قاسم القرشي الأموي، العلفي الرادعي الصنعاني، من فقهاء الزيدية.

ولد حدود سنة ست و مائة و ألف.

و نشأ بمدينة رادع ثمّ رحل إلى ذمار، و درس على زيد بن عبد اللّه الأكوع، و المطهّر بن صلاح بن علي الحسني.

ثمّ رحل إلى صنعاء، فدرس بها على: صلاح بن الحسين الأخفش، و هاشم بن يحيى الشامي، و محمد بن إسماعيل الأمير، و عبد القادر بن علي البدري، و أخذ القراءات و علوم القرآن عن صالح بن علي اليماني.

و تبحّر في فقه مذهبه و حقّق فروعه، و درّس بصنعاء الأصلين و الحديث و التفسير و فنون العربية، و تصدّر للإفتاء و التأليف، فاشتهر و اجتمع إليه الطلبة،

____________

(1): البدر الطالع 1/ 12 برقم 7، نشر العرف 1/ 21 (ق 2) برقم 7، الأعلام 1/ 38.

7

و وردت عليه الفتيا من جميع بلاد اليمن.

و كان يفرّ من القضاء، و لم يتزوج حتى مات.

له حاشية على «الأزهار» لم تكمل، و حاشية على «شرح وصايا المفتاح» للخالدي، و رسالة في النوم قبل الصلاة، و رسالة في حكم قصر الصلاة في السفر، و كتاب فتاوى جمع بعده.

و كانت وفاته في- شعبان سنة ست و خمسين و مائة و ألف.

3574 الجينيني (1)

(حدود 1040* * * 1108 ه‍-) إبراهيم بن سليمان بن محمد بن عبد العزيز الجينيني، نزيل دمشق.

كان فقيها حنفيا، مؤرّخا، مطّلعا على غوامض النقول و الفروع، و الأصول و الكتب و أسماء مؤلّفيها.

ولد حدود الأربعين و ألف بجينين (بلدة في أراضي الشام)، و قرأ القرآن و مقدّمات العلوم.

ثمّ رحل إلى الرملة، و تفقّه على خير الدين الرملي، و لازمه، و صار كاتب الأسئلة الفقهية عنده، و رتّب فتاويه المشهورة.

و ظلّ يتردد إلى دمشق حتى استوطنها بعد وفاة شيخه الرملي، ثمّ رحل إلى‌

____________

(1): كشف الظنون 1/ 753، سلك الدرر 1/ 6، هدية العارفين 1/ 36، الأعلام 1/ 41، معجم المؤلفين 1/ 36.

8

مصر، و درس فيها على علي الشبراملّسي، و محمد البابلي، و يحيى الشناوي، و أحمد العجمي، و رجب بن حسين الحموي، و آخرين.

له تتّمة الفتاوى الخيرية (مطبوع)، و شرح «التحفة» للشاهدي في اللغة (شرحان، صغير و كبير)، إكمال «دستور الأعلام» لابن عزم في التأريخ، طوالع الحور في مدح النبيّ و آله المبرور، نتيجة الفكر فيما يتعلّق بأحكام الذكر، و رسائل تاريخية، و غير ذلك.

توفّي بدمشق في- صفر سنة ثمان و مائة و ألف.

3575 الزّاهدي (1)

(.- 1119 ه‍-) إبراهيم بن عبد اللّه بن علي بن عطاء اللّه الزاهدي، الجيلاني اللاهيجي، أحد علماء الإمامية.

تلمذ على والده.

و استوطن بلدة لاهيجان، و ذاع صيته بها و بسائر البلدان.

و كان مرجع أفاضل جيلان.

ذكره ابن أخيه محمد علي الحزين في «تذكرة المعاصرين»، و قال في حقّه:

كان جامع العلوم الدينية و المعارف اليقينية .. حسن التقرير و التحرير نظما و نثرا،

____________

(1): تذكرة المعاصرين 113، أعيان الشيعة 2/ 181، الذريعة 6/ 194 و 10/ 60 برقم 44، طبقات أعلام الشيعة 6/ 20، معجم المؤلفين 1/ 53.

9

معمّى و لغزا، جيّدا في أنواع الخطوط.

و للمترجم جملة مصنفات، منها: حاشية على «مختلف الشيعة في أحكام الشريعة» للعلّامة الحلي سمّاها رافعة الخلاف، حاشية على «الكشاف» للزمخشري سمّاها كاشفة الغواشي وصل فيها إلى سورة الأحقاف، رسالة في توضيح كتاب إقليدس، و القصائد الغرّاء في مدح أهل العباء.

توفي بلاهيجان- سنة تسع عشرة و مائة و ألف، و رثاه ابن أخيه الحزين بأبيات فارسية.

3576 القراحصاري (1)

(1113- 1197 ه‍-) إبراهيم بن عثمان بن محمد القراحصاري القسطنطيني، الحنفي، مفتي الدولة العثمانية.

ولد سنة ثلاث عشرة و مائة و ألف.

و لازم ابن عمّه زين العابدين علي قاضي العساكر بقسطنطينية، و قرأ المعقول و المنقول، و درّس بمدارسها.

و حجّ صحبة ابن عمّه المذكور، و جاور بمكّة، و ولي نيابة الحكم بجدّة.

و ذكر أنّه أخذ عن كثير من الشيوخ في البلاد العربية و غيرها مثل محمد مراد ابن علي البخاري جدّ المرادي صاحب «سلك الدرر»، و محمد بن علي الكامل‌

____________

(1): سلك الدرر 1/ 12.

10

الدمشقي، و محمد بن عبد الباقي الحنبلي، و عبد الغني بن إسماعيل النابلسي.

ثمّ عاد إلى قسطنطينية، و ولي بعض المناصب و الوظائف الشرعية، و تولّى القضاء بسلانيك ثمّ بدمشق، و حضر بها الدروس الفقهية لعلي المرادي، كما ولي بعد مدّة قضاء دار السلطنة بقسطنطينية، فنقابة الأشراف بدار السلطنة، فقضاء عسكر أناطولي فروم إيلي حتى ولي الإفتاء بعد عزل شريف بن أسعد الحنفي.

و عظّمه رجال الدول و العامة، و عظمت ثروته، و اشتهر، و بقي مفتيا للدولة العثمانية حتى توفّي في- جمادى الثانية سنة سبع و تسعين و مائة و ألف.

3577 المواهبي (1)

(1145* * * 1188 ه‍-) إبراهيم بن محمد بن عبد الجليل بن محمد بن عبد الباقي الدمشقي، برهان الدين الشهير بالمواهبي، آخر مفت للحنابلة من بني المواهبي.

ولد بدمشق سنة خمس و أربعين و مائة و ألف، و نشأ بها، و قرأ القرآن على محمد ابن عبد الرحمن المكتبي النابلسي.

و درس الفقه على أحمد بن عبد اللّه البعلي، و العربية عليه و على محمد بن سعد الدين العبجي، و الحديث على محمد شريف بن محمد، و حصل على إجازة من الأخير و من والده.

ثمّ جلس للإفتاء مكان أخيه بعد وفاته، و باشر الوظائف الدينية مكانه‌

____________

(1): النعت الأكمل: 307، مختصر ببقات الحنابلة 143.

11

و مكان أبيه، و جرت عليه بعض المحن، فتخلّص منها.

و كانت وفاته في- شوّال سنة ثمان و ثمانين و مائة و ألف.

3578 ابن حمزة (1)

(1054- 1120 ه‍-) إبراهيم بن محمد بن محمد بن محمد بن حسين الحسيني، برهان الدين الحرّاني الأصل، الدمشقي المعروف بابن حمزة.

كان فقهيا حنفيا، محدّثا، أديبا، نحويا.

ولد في دمشق سنة أربع و خمسين و ألف، و نشأ تحت نظر والده و سمع عليه «الصحيحين».

و درس عليه و على شقيقة عبد الرحمن، و محمد البطنيني، و يحيى الشاوي، و إبراهيم الفتال، و خليل اللقاني، و البرماوي، و الشوبري، و الخراشي، و إبراهيم بن حسن الكوراني، و رمضان العطيفي، و عبد القادر الصفوري، و النجم الفرضي، و أحمد الخيّاط، و أحمد النخلي، و محمد المحاسني، و كثير غير هؤلاء.

و ارتحل إلى الروم فقرأ على عبد الوهاب خواجه، و موسى القسطموني، و عبد القادر المقدسي.

و سافر إلى مصر لتولّي نقابة الأشراف فيها، و أخذ عن علمائها أيضا.

____________

(1): سلك الدرر 1/ 22، إيضاح المكنون 1/ 68، هدية العارفين 1/ 37، معجم المطبوعات العربية 1/ 88، الأعلام 1/ 68، معجم المؤلفين 1/ 105.

12

و تولّى نيابة قضاء محكمة الباب الكبرى بدمشق و القسمة العسكرية و نقابة الأشراف.

و درّس «الهداية» في الفقه و «صحيح البخاري» و أخذ عنه كثيرون.

و صنّف كتاب البيان و التعريف في أسباب ورود الحديث الشريف (مطبوع)، و حاشية على «شرح الألفية» لابن المصنّف لم تتم.

توفّي في- صفر سنة عشرين و مائة و ألف.

3579 البخشي (1)

(.- 1136 ه‍-) إبراهيم بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد البخشي (2)، الخلوتي، البكفالوني (3) الحلبي، الشافعي.

أخذ عن علماء بلدته.

و رحل إلى الحجّ مع والده، فدرس على علماء مكّة و المدينة كما درس على علماء حلب و دمشق.

و أخذ عن والده فقه الشافعية و فنون الحديث و العربية.

ثمّ درّس بالمدرسة المقدّمية بحلب، و أخذ عنه جماعة و باشر في تلك‌

____________

(1): سلك الدرر 1/ 24، إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء 6/ 434، معجم المؤلفين 1/ 106.

(2) نسبة إلى جدّه الكبير أحمد بخشي (المتوفّى 930 ه‍-).

(3) نسبة إلى بكفالون: قرية من أعمال حلب.

13

الأوقات كتابة وقائع الفتاوى الحنفية و اشتهر بفنّ الحديث و فقه المذهبين.

و كانت وفاته- سنة ست و ثلاثين و مائة و ألف.

له الفتاوى الحنفية (ثلاث مجلّدات)، و تحريرات في الفقه الشافعي.

3580 ابن سفر (1)

(..- 1152 ه‍-) إبراهيم بن محمد الغزي، المعروف بابن سفر، المفتي الحنفي.

نشأ في غزّة، و سافر إلى مصر، و أقام يدرس العلوم هناك، فتفقّه خمس عشرة سنة على جملة من المشايخ، منهم علي الضرير، و سليمان المنصوري، و غيرهما.

و رجع إلى غزّة، و لقي مصطفى بن كمال الدين الصديقي، فأخذ عنه التصوّف و أتقنه.

و ظلّ يمارس الإفتاء على المذهب الحنفي، و يدرّس الطلبة المنطق و البيان و غير ذلك.

توفّي- سنة اثنتين و خمسين و مائة و ألف.

و كان له شعر كثير، فمنه.

و قل يا حماك اللّه خلّفت مغرما * * *أسيرا مشوق القلب من وجده صادي

يحنّ إلى لقيا الأحبّة مولع * * *يئنّ إذا برق بدا دون ميعاد

____________

(1): سلك الدرر 1/ 30.

14

3581 القمّي (1)

(..- بعد- 1168 ه‍-) إبراهيم (2) بن محمد باقر بن محمد علي بن محمد مهدي الرّضوي، القمّي ثمّ النجفي ثمّ الهمداني.

كان حاذقا في الفقه و الحديث و التفسير و الأصول و الكلام، محقّقا، ذا فطانة و دراية.

أخذ عن أخيه السيد صدر الدين القمي شارح «الوافية» للتوني.

و أقام في النجف مدة.

ثمّ سكن همدان، و لقيه في سنة (1148 ه‍-) السيد عبد اللّه بن نور الدين بن نعمة اللّه الجزائري، و عاشره أيام إقامته هناك ليلا و نهارا، و عرض عليه كتابه «الذخر الرائع في شرح مفاتيح الشرائع» فكتب له عليه تقريظا.

كما روى عن المترجم السيد شبّر بن محمد المشعشعي الحويزي النجفي، و حضر مجلس درسه عبد النبي القزويني.

____________

(1): الإجازة الكبيرة للتستري 121 برقم 2، تتميم أمل الآمل 56 برقم 6، روضات الجنات 4/ 124، الكنى و الألقاب 2/ 415 (ضمن ترجمة أخيه صدر الدين)، أعيان الشيعة 2/ 204، ريحانة الأدب 3/ 431، طبقات أعلام الشيعة 6/ 18، الذريعة 14/ 74 برقم 1807، معجم المؤلفين 1/ 87، معجم المفسرين 1/ 21.

(2) و قيل: محمد إبراهيم. الذريعة 10/ 8 برقم 47.

15

و له تأليف منها: شرح «مفاتيح الشرائع» في الفقه للفيض الكاشاني، شرح «الوافي» في الحديث للفيض أيضا، و رسالة في مكان المصلي، و غير ذلك.

لم نظفر بتاريخ وفاته، لكنّه كان بكرمانشاه في سنة ثمان و ستين و مائة و ألف، و كان قد انتقل إليها من همدان.

3582 المذاري (1)

(..- 1190 ه‍-) إبراهيم بن مصطفى بن إبراهيم المذاري (2)، الحلبي، نزيل القسطنطينية.

كان فقيها حنفيا، من مشاهير العلماء.

ولد بحلب، و تعلّم بها.

و سافر إلى القاهرة، فأقام بها سبع سنين يدرس العلوم العقلية.

و أخذ بدمشق عن: أبي المواهب بن عبد الباقي الحنفي، و إلياس الكردي، و أحمد الغزّي العامري.

و توجه إلى الحج، فأخذ عن: عبد اللّه بن سالم البصري، و أبي طاهر بن إبراهيم الكوراني، و غيرهما.

و عاد إلى القاهرة، فلازم السيد علي الضرير في المعقول و المنقول، و أخذ عن:

____________

(1) سلك الدرر 1/ 37، هدية العارفين 1/ 39، إيضاح المكنون 1/ 240، إعلام النبلاء 7/ 92 برقم 1122، الأعلام 1/ 74، معجم المؤلفين 1/ 112.

(2) كان في أوّل أمره يصنع آلة التذرية، فعرف بالمذاري. انظر إعلام النبلاء.

16

سليمان المنصوري، و سالم النفراوي المالكي، و أحمد بن عبد المنعم الدمنهوري، و آخرين.

و تصدى لتدريس الفقه الحنفي، فأقرأ «الدرّ المختار» لعلاء الدين محمد بن علي الحصكفي، و «الهداية» للمرغيناني.

ثمّ ارتحل إلى القسطنطينة، فأكبّ على المطالعة و الإقراء.

أخذ عنه طائفة، منهم: الوزير محمد باشا الراغب، و كتخدا الدولة محمد أمين كاشف، و محمد أسعد بن عبد اللّه الإيراني.

و صنّف كتبا و رسائل، منها: حاشية على «الدرّ المختار» سماها تحفة الأخيار، شرح «جواهر الكلام»، نظم السيرة، شرح «لغز» بهاء الدين محمد بن الحسين العاملي الإمامي، الحلّة الضافية في علمي العروض و القافية، رسالة في المعمّى، و اللمعة في تحقيق مباحث الوجود و الحدوث و القدر و أفعال العباد (مطبوع).

توفي بالقسطنطينية- سنة تسعين و مائة و ألف.

17

3583 أبو تراب (1)

(..- 1110 ه‍-) أبو تراب الأصفهاني، و لعل اسم والده أبو طالب. (2)

كان من علماء الفقه و الحديث، الذين تنقل أقوالهم، و من المراجع للشيعة.

تتلمذ على محمد باقر بن محمد تقي المجلسي، و سأله عدّة مسائل فقهية، أجاب عنها شيخه المذكور، و له منه إجازة الحديث.

و من مشايخه أيضا: السيد شرف الدين علي بن حجة اللّه الشولستاني النجفي.

صنف المترجم كتبا لم تصلنا أسماؤها، و قد أوصى الميرزا كمال الدين محمد ابن معين الدين محمد الفسوي ابنه بمطالعتها و المداومة على قراءتها.

و له تلامذة، منهم: محمد نصير الگلبايگاني، و محمد صادق بن محمد كاظم الخوانساري الأصفهاني، و علي نقي (3) ظاهرا حيث أخذ عنه في عدة من الفنون و‌

____________

(1): ترجمة الفيض القدسي 156 برقم 20، أعيان الشيعة 2/ 309، طبقات أعلام الشيعة 6/ 112، تلامذة العلامة المجلسي و المجازون عنه 11 برقم 7.

(2) ذكر الطهراني أنّه رأى نسخة «الأربعين» لبهاء الدين العاملي بخط أبي تراب بن أبي طالب الأصفهاني كتبها في (1079 ه‍-) و المظنون انّه صاحب الترجمة و أنّه سمّى ابنه باسم والده. طبقات أعلام الشيعة 6/ 157.

(3) انظر تراجم الرجال 1/ 24 برقم 33.

18

أجازه في نسخة من «نهج البلاغة» بإجازة عامة، و كتب له إنهاء في آخره تاريخه سنة (1098 ه‍-).

توفّي- سنة عشر و مائة و ألف، و هي سنة وفاة أستاذه المجلسي.

و له ابن محدّث اسمه أبو طالب.

3584 أبو الحسن الجزائري (1)

(..- 1193 ه‍-) أبو الحسن بن عبد اللّه بن نور الدين بن نعمة اللّه بن عبد اللّه الموسوي، الجزائري، التستري.

تلمذ على والده الفقيه السيد عبد اللّه (المتوفّى 1173 ه‍-).

و مهر في عدة فنون لا سيما في الطب و الهندسة و الحساب.

و سافر في أيام شبابه إلى حيدرآباد، و عاد إلى تستر.

و قام مقام أبيه في التدريس و نشر العلم، و ولي منصب شيخ الإسلام من قبل السلطان كريم خان الزندي.

أخذ عنه في الرياضيات ابن عمّه السيد عبد اللطيف بن أبي طالب بن نور اللّه، و أثنى عليه في كتابه «تحفة العالم» و قال في حقّه: كان فاضلا في الفقه و العلوم الرياضية، وحيدا في علم الطب.

____________

(1): أعيان الشيعة 2/ 328، الذريعة 10/ 253 برقم 824 و 14/ 75 برقم 1808، طبقات أعلام الشيعة 6/ 165.

19

و قد صنف المترجم شرحا مبسوطا على «مفاتيح الشرائع» في الفقه لمحمد محسن الكاشاني المعروف بالفيض.

و له عدّة رسائل في الطب و الهندسة و الرياضيات.

توفي بتستر في- شوال سنة ثلاث و تسعين و مائة و ألف، و قبره بها معروف.

3585 أبو الحسن الشريف (1)

(نحو 1070- 1139، 1138 ه‍-) أبو الحسن بن محمد طاهر بن عبد الحميد بن موسى بن علي الفتوني، العاملي النباطي الأصل، الأصفهاني ثمّ النجفي، أحد كبار مجتهدي الإمامية.

يعرف بالشريف لأنّ أمّه كانت علوية، و هي أخت السيد محمد صالح بن عبد الواسع الخاتون‌آبادي.

ولد بأصفهان في نحو سنة سبعين و ألف، و نشأ بها و تعلّم، ثمّ سكن النجف الأشرف.

تلمذ على ثلّة من الفقهاء و المحدثين، و روى عنهم سماعا أو إجازة، و من‌

____________

(1) لؤلؤة البحرين 107 برقم 40، الإجازة الكبيرة للتستري 45، الفيض القدسي 182، روضات الجنات 7/ 142، مستدرك الوسائل (الخاتمة) 2/ 54 و غيره، إيضاح المكنون 2/ 48، 487، هدية العارفين 1/ 766، الكنى و الألقاب 1/ 51، الفوائد الرضوية 455 (ضمن ترجمة صاحب الجواهر)، هدية الأحباب 12، أعيان الشيعة 7/ 342، مصفّى المقال 28، الذريعة 2/ 371 برقم 1498، طبقات أعلام الشيعة: 6/ 174، معجم المؤلفين 3/ 284 و 7/ 204، معجم رجال الفكر و الأدب 2/ 870.

20

هؤلاء: محمد باقر بن محمد تقي المجلسي الأصفهاني، و أحمد بن محمد بن يوسف البحراني، و القاسم بن محمد الكاظمي، و صفي الدين بن فخر الدين الطريحي النجفي، و محمد حسين بن الحسن الميسي، و عبد الواحد بن محمد بن أحمد البوراني، و محمود بن علي الميمندي، و السيد محمد صالح الخاتون‌آبادي، و محمد بن الحسن الحر العاملي، و السيد نعمة اللّه الجزائري.

و تبحّر في الفقه و الحديث، و مهر في الأصول، و برّز في علوم القرآن.

و تصدى للتدريس في المشهد الغروي، و بحث و صنّف و حقّق، و فاق على كثير من علماء عصره، بل كان- كما يقول السيد محمد مهدي بحر العلوم- رئيس المحدثين في زمانه، و قدوة الفقهاء في أوانه.

و قد أخذ عن المترجم، و روى عنه لفيف من العلماء، منهم: ابنه أبو طالب، و محمد مهدي بن محمد صالح الفتوني العاملي النجفي، و عبد اللّه بن كرم اللّه الحويزي، و إبراهيم بن غياث الدين محمد الأصفهاني الخوزاني و قد قرأ عليه بعض كتب الفقه و الحديث، و السيد نصر اللّه بن الحسين الحائري المدرّس، و درويش الغروي و قد قرأ عليه كتاب «الإستبصار» للطوسي، و السيد محمد بن علي بن حيدر الموسوي العاملي المكي، و أحمد بن إسماعيل الجزائري النجفي، و السيد محمد حسين بن محمد صالح الخاتون‌آبادي، و غيرهم.

و صنف كتبا منها: الفوائد الغروية و الفوائد النجفية في الأصولين، شرح «كفاية المعتقد» في الفقه للمحقّق محمد باقر السبزواري، شريعة الشيعة، و دلائل الشريعة و هو شرح على «مفاتيح الشرائع» لمحمد محسن الكاشاني، رسالة في الرضاع، مرآة الأنوار و مشكاة الأسرار في التفسير وصل فيه إلى أواسط سورة البقرة (طبع منه المجلد الأوّل و هو في مقدمات التفسير و العلوم المتعلقة بالقرآن)، ضياء العالمين في بيان إمامة الأئمّة المصطفين، رسالة في حقيقة مذهب الإمامية، حاشية‌

21

على «الكافي» للكليني، شرح الصحيفة السجادية، معراج الكمال، نصائح الملوك، و كتاب في الأنساب.

توفّي بالنجف- سنة تسع و ثلاثين و مائة و ألف، و قيل: سنة ثمان و ثلاثين.

3586 الكواكبي (1)

(1090- 1137 ه‍-) أبو السعود بن أحمد بن محمد بن حسن الكواكبي، الحلبي، مفتي الحنفية بها.

ولد بحلب سنة تسعين و ألف، و نشأ بها، و درس على علمائها، فأخذ التفسير و المعقولات عن والده، و الفقه عن زين الدين أمين الفتوى، و الحديث عن أحمد الشراباتي، كما أخذ عن: سليمان النحوي، و عبد الرحمن العمادي، و غيرهم، و أجازه أحمد النخلي.

و تولّى إفتاء الحنفية بعد والده، و أقرأ التفسير- مدّة إفتائه- بالمدرسة الخسروية، و قد التزم في تدريسه التفسير المحاكمة بين ما تناقش به جدّه محمد بن حسن الكواكبي مع عصام و سعدي جلبي، و بين ما تناقش به أبوه مع جدّه، و أخذ عنه طلبة حلب.

و استمر ملازما للتدريس و الإفتاء حتّى توفّي في- رجب سنة سبع و ثلاثين‌

____________

(1): سلك الدرر 1/ 57، إعلام النبلاء 6/ 435 برقم 1036، معجم المؤلفين 4/ 217، معجم المفسرين 2/ 773.

22

و مائة و ألف.

له منظومة آداب البحث، منظومة الوضع، و شرح على «آداب البحث»، و فتاوى في مجلد.

3587 أبو الصفا العدوي (1)

(1045* * * 1120 ه‍-) أبو الصفا بن أحمد بن أيّوب العدوي، الصالحي الدمشقي، الخلوتي.

كان فقيها حنفيا، نحويا، مفسّرا.

ولد بدمشق سنة خمس و أربعين و ألف، و نشأ بها، و درس العلوم على والده- و كان من أعيان الحنفية و مشايخ الطريقة الخلوتية في التصوف- و أخذ عنه التصوّف، كما درس على: إبراهيم الفتال الدمشقي، و محمد الكردي، و محمد أمين اللّاري، و غيرهم من مشايخ دمشق و الروم.

و برع، و درّس بالمدرسة العذراوية، و ترقّى في المناصب، فولي نيابة الحكم في محكمة الباب، و قضاء قارا، و إفتاء الحنفية بدمشق بعد وفاة إسماعيل الحائك.

و حجّ و جاور، و ولي بمكّة المدرسة المرادية.

و اشتهر، و راجت فتاواه، و أقبلت عليه الدنيا، و استمر على الإفتاء حتى توفّي في- ذي الحجّة سنة عشرين و مائة و ألف.

____________

(1) سلك الدرر 1/ 62، معجم المؤلفين 2/ 776.

23

3588 الفندرسكي (1)

(..- حيا بعد 1100 ه‍-) أبو طالب بن الأميرزا بيك بن الفيلسوف أبو القاسم (2) الموسوي، الفندرسكي الأسترآبادي ثمّ الأصفهاني.

كان فقيها إماميا، محدّثا، حكيما، محقّقا، من كبار العلماء.

تلمذ على محمد باقر بن محمد تقي المجلسي، و الحسين بن جمال الدين محمد الخوانساري، و محمد باقر بن محمد مؤمن السبزواري.

و تبحّر في أكثر العلوم.

و صنّف كتبا و رسائل، منها: حاشية على «الروضية البهية في شرح اللمعة الدمشقيّة» في الفقه للشهيد الثاني، حاشية على «معالم الأصول» للحسن بن‌

____________

(1) رياض العلماء 5/ 500 (ضمن ترجمة جدّه السيد أبو القاسم الفندرسكي)، أعيان الشيعة 2/ 365، ريحانة الأدب 4/ 360 (ضمن ترجمة جدّه)، الذريعة 6/ 41 برقم 193، طبقات أعلام الشيعة 6/ 391، تلامذة العلّامة المجلسي 14 برقم 12.

(2) المتوفّى (1050 ه‍-)، و قد ذكر صاحب «أعيان الشيعة» و غيره أنّ (أبو القاسم) هذا هو جدّ المترجم له لأبيه، لكن صاحب «طبقات أعلام الشيعة» جعله جدّه لأمّه، اعتمادا- على ما يظهر- على قول الأفندي في «رياض العلماء» أنّ المترجم له سبط أبو القاسم. و قد تبيّن لنا من خلال التتبع أنّ الأفندي يطلق كلمة السبط (التي يغلب إطلاقها على ولد البنت) على ولد الولد أيضا كما في ترجمة زين الدين بن محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني «رياض العلماء 2/ 387» و غيره، فلا يفهم إذن من عبارة الأفندي أنّ (أبو القاسم) جدّ المترجم له لأمّه.

24

الشهيد الثاني، حاشية على أصول «الكافي» للكليني، حاشية على «أنوار التنزيل» للبيضاوي، شرح «الشافية» في الصرف لابن الحاجب، المنتهى في النحو، شرح «خلاصة الحساب» لبهاء الدين العاملي بالفارسية سماه توضيح المطالب، حاشية على حاشية الخفري على إلهيات «الشفاء» لابن سينا، رسالة مجمع البحرين بالفارسية في علم العروض، رسالة بيان البديع بالفارسية في فن البيان و البديع، رسالة نگار خانه چين في رسائله و إنشاءاته بالفارسية و العربية، و غير ذلك.

و له ديوان شعر سمّاه غزوات حيدري، نظم فيه غزوات الإمام علي (عليه السلام) بالفارسية.

لم نظفر بتاريخ وفاته، لكنّه كان حيا في أوائل القرن الثاني عشر.

3589 أبو طالب الجيلاني (1)

(..- 1127 ه‍-) أبو طالب بن عبد اللّه بن علي بن عطاء اللّه الزاهدي، اللاهيجي الجيلاني ثمّ الأصفهاني، والد محمد علي المعروف بالحزين.

قال في «ريحانة الأدب»: كان عابدا زاهدا متّقيا مجتهدا متواضعا، مؤثرا للعزلة.

ولد بلاهيجان (من مدن جيلان)، و تتلمذ على الفقيه حسن بن سلام‌

____________

(1) تذكرة المعاصرين 43 (المقدمة، بقلم معصومة سالك)، أعيان الشيعة 2/ 367، ريحانة الأدب 2/ 356، الذريعة 4/ 328 برقم 139، 6/ 394 برقم 2450، 13/ 102 برقم 709، و غير ذلك، طبقات أعلام الشيعة 6/ 393.

25

التيمجاني شيخ الإسلام بجيلان، ثمّ رحل إلى أصفهان و أخذ عن المحقّق حسين الخوانساري، و درس الرياضيات على محمد رفيع اليزدي، و سائر العلوم على علماء أصفهان.

و مهر في فنون كثيرة.

و اقتنى مكتبة تضمّ أزيد من خمسة آلاف كتاب له على أكثرها حواش و تصحيحات، كما كتب بخطّه سبعين مجلدا منها، مثل «الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقية» في الفقه، و «تهذيب الأحكام»، و «أنوار التنزيل» في التفسير.

و قرأ عليه ابنه الحزين كتبا في علوم مختلفة، منها: «المختصر النافع» في الفقه، و «شرح المطالع» في المنطق، و «شرائع الإسلام» في الفقه، و «زبدة الأصول» في أصول الفقه، و تفسير «الصافي» و الرسالة «الجعفرية» في فقه الصلاة.

توفّي- سنة سبع و عشرين و مائة و ألف بأصفهان.

و ترك مؤلفات، منها: رسالة في الحركة، رسالة في مسألة العلم، رسالة في عمل المسبّع و المتّسع، تفسير آية قل الرّوح من أمر ربّي، و شرح حديث (عرفت اللّه بفسخ العزائم و حل العقود).

26

3590 الدّرازي (1)

(حدود 1084* * * 1131 ه‍-) أحمد بن إبراهيم بن صالح بن أحمد بن عصفور الدرازي البحراني، والد العالم الشهير يوسف (2) صاحب «الحدائق الناضرة».

ولد بالبحرين في حدود سنة أربع و ثمانين و ألف.

و درس في النحو و الصرف على أحمد بن إبراهيم المقابي.

و لازم محمد بن يوسف الخطي البحراني في علوم العربية و الرياضيات و الفقه و الحديث و غيرها، ثمّ لازم بعده سليمان بن عبد اللّه بن علي الماحوزي.

و مهر في أكثر العلوم لا سيما العلوم العقلية و الرياضية، و بلغ درجة الاجتهاد، و ولي إمامة الجمعة و الجماعة في بلاده.

و كان مدرّسا قديرا، لا يملّ من البحث و التحقيق.

أخذ عنه: ولداه يوسف و عبد علي، و عبد اللّه بن صالح السماهيجي، و‌

____________

(1) لؤلؤة البحرين 93 برقم 37، منتهى المقال 7/ 75 برقم 328 (ضمن ترجمة ولده الشيخ يوسف البحراني)، روضات الجنات 8/ 204 برقم 750 (ضمن ترجمة ولده الشيخ يوسف البحراني)، أنوار البدرين 161 برقم 73، أعيان الشيعة 2/ 463، ريحانة الأدب 1/ 230، الفوائد الرضوية 13، طبقات أعلام الشيعة 6/ 36، الذريعة 1/ 87، برقم 419 و 5/ 104 برقم 433، معجم المؤلفين 1/ 25، فرهنگ بزرگان 27.

(2) المتوفّى (1187 ه‍-)، و ستأتي ترجمته.

27

عبد اللّه بن علوي البلادي، و علي بن عبد الصمد الأصبعي.

و صنف رسائل كثيرة، منها: رسالة في حكم المهر عند موت أحد الزوجين قبل الدخول، رسالة في القرعة، الرسالة الاستثنائية في الإقرار، رسالة في ثبوت الولاية على البكر البالغة الرشيدة، رسالة في الحجّ، رسالة في شرح عبارة «اللمعة الدمشقية» في مبحث الزوال، رسالة في العدول من سورة إلى أخرى، رسالة في هدم الطلقة أو الطلقتين بتحليل المحلل و عدمه، شرح «الرسالة الحمدية» لأستاذه سليمان الماحوزي، رسالة في الجوهر و العرض، رسالة في بيان حياة الأموات بعد الموت، ملخص التأريخ، أجوبة مسائل السيد يحيى بن الحسين الأحسائي، و أجوبة مسائل ناصر الجارودي.

توفّي بالقطيف في شهر- صفر سنة إحدى و ثلاثين و مائة و ألف، و كان قد لجأ إليها بعد استيلاء الخوارج على البحرين.

3591 ملّا جيون (1)

(1047* * * 1130 ه‍-) أحمد بن أبي سعيد بن عبد اللّه بن عبد الرزاق بن خاصّة المكّي الصالحي ثمّ اللكنوي المعروف بملّاجيون.

كان فقيها حنفيا، محدّثا، أصوليا، متكلما.

ولد بأميتهي، و نشأ بها، و حفظ القرآن، و تنقّل في قصبات «بورب»، و درس‌

____________

(1) أبجد العلوم 2/ 235، هدية العارفين 1/ 17، إيضاح المكنون 2/ 554، معجم المطبوعات العربية 2/ 1164، 1165، معجم المؤلفين 1/ 233.

28

على علمائها، و لازم ملّا لطف اللّه الكوري.

رحل بعد ذلك إلى دار السلطنة دهلي، و أكرمه السلطان عالمگير و أولاده، شاه عالم و غيره.

و حجّ ثمّ عاد إلى الهند، و توفّي بدهلي- سنة ثلاثين و مائة و ألف، و نقل جثمانه إلى أميتهي.

له التفسيرات الأحمدية في بيان الآيات الشرعية مع تعريفات المسائل الفقهية (مطبوع)، السؤالات الأحمدية في ردّ الملاحدة، كشف الأسرار في شرح «المنار» في أصول الفقه للنسفي (مطبوع)، نور الأنوار في شرح الأبصار (مطبوع)، و إشراق الأبصار في تخريج أحاديث «نور الأنوار» (مطبوع).

3592 العماوي (1)

(..- 1155 ه‍-) أحمد بن أحمد بن عيسى، أبو العباس العماوي (2) المصري، المالكي.

أخذ عن: محمد بن عبد الباقي الزرقاني، و عبد الرؤوف بن محمد البشبيشي، و منصور بن علي المنوفي، و محمد بن منصور الأطفيحي، و أحمد بن غنيم النفراوي.

و كان كثير الاطلاع، مستحضرا للأصول و الفروع و المسائل و الفوائد، من كبار المدرّسين.

____________

(1) عجائب الآثار 1/ 235، شجرة النور الزكية 337 برقم 1331.

(2) و في شجرة النور الزكية: العماري.

29

تصدّر للتدريس، و واظب على الإقراء و إملاء العلوم، فحضر دروسه الفقهية و المعقولية جمع غفير، منهم: عمر بن علي الطحلاوي، و علي بن أحمد بن مكرّم اللّه الصعيدي، و علي بن موسى بن مصطفى المعروف بابن النقيب.

و أجاز لعبد اللّه باشا كبورلي زاده بعد أن قرأ عليه صحيح البخاري و مسلم و الموطّأ و سنن النسائي و غيرها.

توفّي في- جمادى الأولى سنة خمس و خمسين و مائة و ألف.

3593 السّجاعي (1)

(..- 1197 ه‍-) أحمد بن أحمد بن محمد السّجاعي (2) الأزهري المصري، الفقيه الشافعي.

ولد بمصر.

و قرأ على والده، و كثير من مشايخ عصره.

و تصدّر للتدريس في حياة أبيه، و جلس مكانه بعد موته، و صار من أعيان الشافعية، و شارك في علوم كثيرة.

ذكر عبد الرحمن الجبرتي أنّ المترجم لازم والده، و أخذ عنه علم الحكمة‌

____________

(1) عجائب الآثار 1/ 570، إيضاح المكنون 1/ 167، هدية العارفين 1/ 179، معجم المطبوعات العربية 1/ 1005، الكنى و الألقاب 2/ 308، ريحانة الأدب 2/ 441، الأعلام 1/ 93، فرهنگ بزرگان 28، معجم المؤلفين 1/ 154، معجم المفسرين 1/ 28، أعلام الحضارة العربية الإسلامية 6/ 20 برقم 1807.

(2) نسبة إلى السّجاعية: من غربية مصر.

30

و «الهداية» و شرحها للقاضي زاده و «الجغميني» و غير ذلك، و أنّ له في تلك الفنون تعاليق و رسائل مع براعة في التأليف و حافظة في الفقه.

من مصنّفاته: شرح على «دلائل الخيرات»، القول الأسنى في شرح أسماء اللّه الحسنى، الدرر في إعراب أوائل السور، شرح «لامية» السموأل (مطبوع) حاشية على «شرح قطر الندى» في النحو (مطبوع)، منظومة في الاستعارات (مطبوع)، تحفة الأنام بتوريث ذوي الأرحام، فتح ربّ البريّات بتفسير و خواص الآيات، مناسك الحجّ، حاشية على «مغني المحتاج» (1) في الفقه للخطيب محمد بن أحمد الشربيني، الفتح الجليل على «شرح ابن عقيل» للألفية، فتح اللطيف القيوم بما يتعلق بصلاة الإمام و المأموم، فتح الغفّار بمختصر «الأذكار» للنووي، و غير ذلك.

توفّي في- صفر سنة سبع و تسعين و مائة و ألف.

3594 ابن جعمان (2)

(..- 1110 ه‍-) أحمد بن إسحاق بن محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم، القاضي ابن جعمان العكّي العدناني، الزبيدي اليمني، الشافعي.

ولد بمدينة زبيد.

و درس على والده، و تخرّج به في الفقه و الحديث و غيرهما.

____________

(1) و هو شرح على «منهاج الطالبين» للنووي.

(2) نشر العرف 1/ 86 برقم 23 (القسم الثاني).

31

و أخذ عن علي بن محمد الديبع الشيباني، و غيره.

و برع في الحديث، و شارك مشاركة تامة في سائر الفنون.

و لما توفي والده سنة (1096 ه‍-) قام مقامه في الإفتاء و القضاء و التدريس و إملاء الحديث الشريف.

و اشتهر، و صار مرجع زبيد.

أخذ عنه جماعة، منهم: السيد يحيى بن عمر بن مقبول الأهدل، و القاضي عبد الرحمن بن محمد جعمان، و أحمد بن عبد اللّه السّانة، و آخرون.

توفّي في- ربيع الآخر سنة عشر و مائة و ألف، و شيّع جنازته جمع عظيم.

3595 الجزائري (1)

(..- 1151 ه‍-) أحمد بن إسماعيل بن عبد النبي بن سعيد الجزائري، النجفي، أحد كبار مجتهدي الإمامية.

أخذ و روى عن ثلة من الفقهاء و العلماء، منهم: أبو الحسن بن محمد طاهر الفتوني النجفي، و عبد الواحد بن محمد البوراني النجفي، و صفي الدين بن فخر‌

____________

(1): الإجازة الكبيرة للتستري 87، لؤلؤة البحرين 111 برقم 43، تتميم أمل الآمل 58 برقم 9، روضات الجنات 1/ 86 برقم 20، مستدرك الوسائل (الخاتمة) 3/ 403، إيضاح المكنون 1/ 5، هدية العارفين 1/ 172، الفوائد الرضوية 14، أعيان الشيعة 2/ 479، ريحانة الأدب 3/ 359، ماضي النجف و حاضرها 2/ 81، الذريعة 1/ 42، طبقات أعلام الشيعة 6/ 29، الأعلام 1/ 95، معجم المؤلفين 1/ 163، معجم رجال الفكر و الأدب 1/ 345.

32

الدين الطريحي، و أحمد بن محمد بن يوسف البحراني، و الحسين بن عبد علي الخمايسي، و السيد محمد صالح بن عبد الواسع الخاتون‌آبادي، و محمد قاسم بن محمد صادق الأسترآبادي، و محمد نصير بن عبد اللّه بن محمد تقي المجلسي.

و مهر في الفقه و الحديث، و حاز ملكة الاجتهاد، و اشتهر بالتحقيق و التدقيق، و علا شأنه حتى انتهت إليه الرئاسة في النجف بعد شيخه أبو الحسن الفتوني (المتوفّي 1139 أو 1138 ه‍-).

تلمذ عليه و روى عنه: ولده محمد الملقب بالطاهر، و السيد عبد اللّه بن علوي البلادي البحراني، و السيد عبد العزيز بن أحمد الموسوي النجفي، و السيد نصر اللّه بن الحسين الحائري المدرّس الشهيد، و السيد شبّر بن محمد بن ثنوان المشعشعي، و غيرهم.

و صنّف كتبا و رسائل، منها: قلائد الدرر في بيان آيات الأحكام بالأثر (مطبوع)، تبصرة المبتدئين في فقه الطهارة و الصلاة، رسالة في القصر و الإتمام، رسالة الشافية في الصلاة استدلالية، رسالة في المرتدّ و أحكام الارتداد، رسالة في حكيم المقيم الخارج عن محل الترخّص، رسالة ميزان المقادير، رسالة في آداب المناظرة، شرح «تهذيب الأحكام» للطوسي، حاشية على «الكافي» للكليني، حاشية على رسالة سليمان بن عبد اللّه الماحوزي في الصلاة.

توفّي بالنجف الأشرف- سنة إحدى و خمسين و مائة و ألف، و دفن بالصحن العلوي الشريف في الإيوان المعروف بإيوان العلماء.

33

3596 ابن بركات (1)

(1125- 1196 ه‍-) أحمد بن الحسن بن سعيد بركات (2) الصنعاني اليمني.

كان فقيها زيديا، مفسّرا، أديبا، واعظا.

ولد سنة خمس و عشرين و مائة و ألف.

و درس على علماء صنعاء كهاشم بن يحيى الشامي، و محمد بن إسماعيل الأمير، و محمد بن إسحاق بن المهدي، و غيرهم.

و حجّ، فأخذ عن محمد حياة السندي.

و وعظ بجامع صنعاء، و درّس الفقه و غيره من العلوم، فأخذ عنه: المهدي العباس بن المنصور الحسين، و أخوه علي بن المنصور الحسين، و الوزير علي بن صالح العماري، و أحمد بن لطف اللّه جحاف، و محمد بن صالح بن أبي الرجال، و آخرون.

و اتّصل بالمنصور الحسين بن، المتوكّل القاسم، فأحبّه و عظّمه.

و كان له يد في تعبير الرؤيا، عارفا بأحوال أبناء زمانه، زاهدا.

توفّي في- المحرّم سنة ست و تسعين و مائة و ألف.

____________

(1) ملحق البدر الطالع 25 برقم 42، نشر العرف 1/ 107 برقم 34 (ق 2).

(2) نسبة إلى بني بركات: من قبيلة نهم، و جدّ صاحب الترجمة هو الذي انتقل من نهم إلى صنعاء.

34

و من شعره:

أنا عند الجفاء أزداد ودّا * * *لخليلي إذا جفاني الخليل

أصل القاطعين في هذه الدار * * *لعلمي بأنّها ستزول

و كفاني إنّي إذا شغل الناس * * *كثير منها كفاني القليل

بعد خمسين حجّة و ثلاث * * *نحو دار البقاء حان الرحيل

3597 الجوهري (1)

(1096- 1182 ه‍-) أحمد بن الحسن بن عبد الكريم بن محمد بن يوسف الخالدي، شهاب الدين أبو العباس القاهري الشهير بالجوهري (لأنّ والده كان يبيع الجوهر).

كان فقيها شافعيا، متكلّما، صوفيّا شاذليّ الطريقة.

ولد بمصر سنة ست و تسعين و ألف.

و أخذ عن: عبد اللّه الكنكسي، و أحمد بن محمد المرحومي، و أحمد بن محمد المكي النخلي، و أحمد الهشتوكي، و رضوان الطوخي، و منصور المنوفي، و عبد الحي الشرنبلالي، و عبد اللّه بن سالم البصري، و أحمد الخليفي، و أحمد النفراوي، و محمد الورزازي، و آخرين.

____________

(1): سلك الدرر 1/ 97، عجائب الآثار 1/ 364، هدية العارفين 1/ 178، إيضاح المكنون 1/ 426، الأعلام 1/ 112، معجم المؤلفين 1/ 193.

35

و برع، و درّس بالأزهر، و أفتى سنين كثيرة، و أخذ عنه الطلبة.

و صنّف كتبا و رسائل، منها: حاشية على «شرح الجوهرة» لعبد السلام اللاقاني، فيض الإله المتعال في إثبات كرامات الأولياء في الحياة و بعد الانتقال، خالص النفع في بيان المطالب السبع في الكلام، منقذة العبيد من ربقة التقليد في التوحيد، و هداية الراشدين و المسترشدين لحلّ شرح محمد بن يوسف السّنوسي على «أمّ البراهين» في العقائد للسنوسي نفسه.

3598 أحمد الحرّ (1)

(1036- بعد 1120 ه‍-) أحمد بن الحسن بن علي بن محمد بن الحسين الحرّ العاملي المشغري، أخو المحدّث محمد الحرّ مؤلف «أمل الآمل» و المتقلّد بعده منصب شيخ الإسلام بمشهد خراسان.

ولد في مشغرى (من قرى جبل عامل) سنة ست و ثلاثين و ألف.

و أخذ عن علماء بلاده.

و توجّه في سنة (1070 ه‍-) إلى زيارة مراقد الأئمّة (عليهم السلام) في العراق، و زار مرقد الإمام علي الرضا (عليه السلام) في خراسان، ثمّ رجع إلى دمشق.

و حجّ، ثمّ ترك بلاده بعد أن تنبّهت عيون الفتن فيها، و قصد بلاد إيران، و‌

____________

(1): أمل الآمل 1/ 31 برقم 14، رياض العلماء 1/ 32، أعيان الشيعة 2/ 494، طبقات اعلام الشيعة 6/ 31، الذريعة 3/ 313 و 4/ 259 و 11/ 277 و غير ذلك، تراجم الرجال 1/ 65 برقم 100.

36

استقرّ في مشهد الرضا (عليه السلام).

و أكبّ على التأليف و الإفادة و التدريس، و اعتنى بالتأريخ كثيرا، و لم يزل أمره في ارتفاع حتى ولي منصب شيخ الإسلام بمشهد بعد وفاة أخيه الشيخ محمد الحرّ (سنة 1104 ه‍-).

ثمّ سار إلى أصفهان في سنة (1115 ه‍-) بطلب من السلطان حسين الصفوي.

قرأ عليه جماعة منهم محمد قاسم الطسوجي التبريزي، و له منه إجازة برواية الحديث. (1)

و صنّف كتبا في عدّة فنون، منها: تفسير القرآن الكريم، حاشية على «المختصر النافع» في الفقه للمحقّق الحلّي، روض الناظرين في علم الأوّلين و الآخرين في التأريخ، الدر المسلوك في أحوال الأنبياء و الأوصياء و الخلفاء و الملوك، التبر المسكوك في التأريخ، و جواهر الكلام في الخصال المحمودة في الأنام.

توفي بعد سنة عشرين و مائة و ألف.

____________

(1) تراجم الرجال 1/ 65. و قد تختلط بعض أحوال المترجم بأحوال ابن ابن عمه أحمد بن الحسن بن محمد بن علي الحرّ (الآتية ترجمته)، كما وقع لبعضهم في نسبة شرح كتاب «خلاصة الأبحاث في مسائل الميراث» إلى المترجم، و غير ذلك.

37

3599 النحوي (1)

(..- 1183 ه‍-) أحمد بن الحسن بن علي، الفقيه الإمامي، النحوي، اللغوي، العروضي، أبو الرضا الحلّي، المعروف بالنحوي و بالشاعر.

ولد في الحلة.

و درس في النجف و كربلاء على محيي الدين بن كمال الدين الطريحي النجفي (المتوفّى 1148 ه‍-). و على السيد نصر اللّه بن الحسين الفائزي الحائري المدرّس و لازمه أتمّ الملازمة. ثم عاد إلى بلدته.

و قد أخذ من كلّ فن من العلوم النقلية و العقلية ما راق و طاب، و تبحّر في علوم العربية و آدابها، و نظم الشعر الكثير، و اشتهر في الأندية الأدبية، و صار ممّن يشار إليه بالبنان. و له مطارحات و مراسلات شعرية مع أدباء و علماء عصره.

قال المؤرخ الأديب عصام الدين عثمان بن علي العمري الموصلي (المتوفّى 1193 ه‍-) في حقّ المترجم: لبس من الأدب برودا، و نظم من المعارف لئالئا و عقودا، صعد إلى ذروة الكمال، و تسلّق على كاهل الفضل إلى أسنمة المعال، فهو‌

____________

(1) معارف الرجال 1/ 56، الكنى و الألقاب 1/ 52، أعيان الشيعة 2/ 499، ماضي النجف و حاضرها 3/ 443، طبقات أعلام الشيعة 6/ 51، الذريعة 4/ 200 برقم 994 و 5/ 93 برقم 389، شهداء الفضيلة 227، الغدير 7/ 45 (ضمن ترجمة الحافظ البرسي)، الأعلام 1/ 112، معجم المؤلفين 1/ 191، معجم رجال الفكر و الأدب في النجف 3/ 1283.

38

ضياء فضل و معارف، و سناء علم و عوارف ..

و للمترجم آثار، منها: شرح المقصورة الدريدية، نظم «تلخيص المفتاح» في البلاغة، جذوة الغرام و مزنة الانسجام.

قيل: و له كتب في الفقه و الأصول و الكلام.

توفّي بالحلة- سنة ثلاث و ثمانين و مائة و ألف، و نقل جثمانه إلى النجف الأشرف، و رثاه الشعراء و العلماء. (1)

و من شعر المترجم قصيدة في رثاء الحسين (عليهما السلام)، نقتطف منها هذه الأبيات:

لو كنت حين سلبت طيب رقادي * * *عوّضت غير مدامع و سهاد

صبرا على مضض الزمان فإنّما * * *شيم الزمان قطيعة الأمجاد

نصبت حبائله لآل محمّد * * *فاغتالهم صرعى، بكلّ بلاد

بأبي فريدا أسلمته يد الردى * * *في دار غربته لجمع أعادي

حتى ثوى ثبت الجنان على الثرى * * *من فوق مفتول الذراع جواد

لم أدر حتى خرّ عنه بأنّها * * *تهوي الشواهق من متون جياد

و له:

حتى م اخترق المسالك * * *و إلى م اقتحم المهالك

و أجدّ في طلب الوصال * * *و ما عثرت على خيالك

أ تظنّ حبك ينسلي * * *لا و الهوى لا كان ذلك

____________

(1) منهم الفقيه جعفر كاشف الغطاء، و الشاعر السيد محمد زيني الذي رثاه بقصيدة مطلعها:

أ رأيت شمل الدين كيف يبدّد * * * و مصائب الآداب كيف تجدّد

و أرّخ عام وفاته بقوله:

أظهرت أحزاني و قلت مؤرّخا * * * الفضل بعدك أحمد لا يحمد

39

3600 أحمد الحرّ (1)

(..- حيّا 1106 ه‍-) أحمد بن الحسن بن محمد بن علي بن محمد بن الحسين الحرّ، العاملي المشغري الجبعي، ابن أخت مؤلف «أمل الآمل» و ابن ابن عمّه.

قرأ على خاله محمد بن الحسن بن علي الحرّ العاملي جملة من كتب الحديث و غيرها من الكتب في المنقول و المعقول، و حصل منه على إجازة تاريخها سنة (1099 ه‍-).

و أجاز له في شهر رمضان سنة (1106 ه‍-) كلّ من: السيد رضي الدين محمد بن محمد تقي الموسوي النجفي الشيرازي الأصفهاني (2)، و محمد أمين بن محمد علي الكاظمي.

و كان عالما إماميا محققا، فقيها، محدثا، عارفا بالعلوم العقلية خصوصا الرياضيات.

____________

(1): أمل الآمل 1/ 32 برقم 15، رياض العلماء 1/ 33، أعيان الشيعة 2/ 498، طبقات أعلام الشيعة 6/ 32.

(2) و في تراجم الرّجال 1/ 65 أنّ السيد رضي الدين المذكور أجاز لأحمد بن الحسن بن علي بن محمد الحرّ العاملي (المتوفّى بعد 1120 ه‍-) و الصحيح ما ذكرناه، و نصّ الإجازة مسطور في أعيان الشيعة 2/ 499.

40

صنف شرحا على أرجوزة «خلاصة الأبحاث في مسائل الميراث» لخاله محمد الحرّ.

و له حواش و فوائد كثيرة.

لم نظفر بتاريخ وفاته.

3601 المكودي (1)

(..- 1170 ه‍-) أحمد بن الحسن بن محمد الحسني، الشريف أبو العباس المكودي (2)، المعروف بالورشان، من بيت المكودي بفأس، الفقيه المالكي، المحدّث، نزيل تونس.

أخذ عن: أحمد بن مبارك بن محمد اللمطي، و أبي الحسن علي بن أحمد الحريشي، و غيرهما.

و استوطن تونس، و تصدّى لتدريس العلوم العربية و المنطق.

و حاز بها شهرة واسعة.

و تقلّد الفتيا في عهد علي باشا الأوّل.

أخذ عنه جماعة، منهم: محمود بن سعيد مقديش، و محمد بيرم الأوّل شيخ‌

____________

(1) فهرس الفهارس 2/ 558 برقم 317، شجرة النور الزكية 346 برقم 1367، تراجم المؤلفين التونسيين 4/ 368 برقم 545.

(2) و في شجرة النور الزكية: الماكودي.

41

الإسلام، و عبد القادر الراشدي، و القاضي حسن بن أحمد بن محمد الشرفي الصفاقسي، و آخرون.

له تحرير في وفيات الفقهاء السبعة، و فهرست.

توفّي بتونس- سنة سبعين و مائة و ألف.

3602 ولي اللّه الدهلوي (1)

(1114- 1176 ه‍-) أحمد بن عبد الكريم بن وجيه الدين العمري، أبو عبد العزيز الدهلوي الهندي المعروف بولي اللّه أو شاه ولي اللّه.

كان فقيها حنفيا، صوفيا، مفسّرا، من المحدّثين.

ولد سنة أربع عشرة و مائة و ألف، و درس على والده- و كان من أعيان دهلي- و أخذ علوم الحديث عن محمد أفضل السيالكوتي، و أجير من والده.

ثمّ رحل و سكن الحجاز سنتين، و أخذ عن علماء الحرمين علوم الحديث، و عاد إلى الهند، فاشتهر اسمه و ذاع صيته بين العلماء و المتصوّفة، و تصدّر للتدريس و الوعظ.

و صنّف كتبا- صار عليها المدار في تلك الديار- منها: الفوز الكبير في‌

____________

(1): إيضاح المكنون 3/ 65، هدية العارفين 2/ 500، الأعلام 1/ 149، معجم المؤلفين 1/ 272، معجم المفسرين 1/ 43، علماء العرب في شبه القارة الهندية 542 برقم 483.

42

أصول التفسير (1) (مطبوع)، تأويل الأحاديث (مطبوع)، فتح الخبير بما لا بدّ من حفظه في علم التفسير (مطبوع)، المسوّى من أحاديث الموطّا (مطبوع)، إنسان العين في مشايخ الحرمين، النوادر من أحاديث سيد الأوائل، البدور البازغة (مطبوع) في الكلام، ألطاف القدس في لطائف النفس في التصوّف، الإرشاد إلى مهمّات الأسناد، الانصاف في أسباب الخلاف (مطبوع)، عقد الجيد في أحكام الاجتهاد و التقليد (مطبوع)، و ديوان شعر.

و ترجم القرآن المجيد إلى الفارسية، و سمى كتابه فتح الرحمن في ترجمة القرآن. (2)

توفّي في المحرّم سنة ست و سبعين و مائة و ألف.

3603 الغزّي (3)

(1078- 1143 ه‍-) أحمد بن عبد الكريم بن سعودي بن نجم الدين محمد بن بدر الدين محمد ابن رضي الدين محمد العامري، شهاب الدين أبو العباس الغزّي الأصل، الدمشقي، مفتي الشافعية بدمشق.

كان فقيها، نحويا، عالما بالحديث.

____________

(1) ألّفه بالفارسية، و ترجم بعد وفاته إلى العربية و الأردية و نشر بهما.

(2) قيل: و هو أوّل من أتقن ترجمة القرآن إلى اللغات الأخرى، و دوّن أصوله، و قد نسج على منواله ابنه عبد القادر، و سهلت الترجمة على من بعده.

(3): سلك الدرر 1/ 117، إيضاح المكنون 2/ 632، هدية العارفين 1/ 171، معجم المؤلفين 1/ 280.

43

ولد بدمشق سنة ثمان و سبعين و ألف.

و درس الفقه على والده، و الأصول و النحو على إسماعيل الحائك، و الحديث على محمد أبي المواهب.

و تصدّى للتدريس و الإفتاء بعد موت والده، و برع، و صار مسموع الكلمة عند الناس و الحكّام.

و درّس بالشامية البرانية و الجامع الأموي.

و صنف شرحا على «المنحة النجمية في شرح اللمحة البدرية» في النحو لجدّه نجم الدين، و شرحا على «نظم نخبة الفكر» لجدّه رضي الدين، و الجد الحثيث في بيان ما ليس بحديث اختصر به كتاب «الإتقان» لجدّه نجم الدين، و اختصار «السيرة النبويّة» للحلبي.

توفّي- سنة ثلاث و أربعين و مائة و ألف.

3604 البعلي (1)

(1108- 1189 ه‍-) أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن مصطفى الحلبي الأصل، البعلي، الدمشقي، المفتي الحنبلي.

ولد في دمشق سنة ثمان و مائة و ألف.

____________

(1): سلك الدرر 1/ 131، النعت الأكمل 308، مختصر طبقات الحنابلة 144، إيضاح المكنون 1/ 540، هدية العارفين 1/ 178، الأعلام 1/ 162، معجم المؤلفين 1/ 285.

44

و درس على: والده الجمال عبد اللّه، و أحمد الغزّي العامري الدمشقي، و محمد العجلوني، و عوّاد بن عبيد اللّه الحنبلي الدمشقي، و إلياس الكردي الشافعي، و مصطفى بن سوار، و محمد الكاملي.

و أخذ التصوّف الخلوتي عن: محمد بن عيسى الكناني الصالحي الدمشقي، و محمد عقيلة المكّي، و عبد اللّه الخليلي.

و برع في العلوم لا سيما الفقه و الفرائض.

و درّس بالجامع الأموي، و أخذ عنه الطلبة.

و تولّى إفتاء الحنابلة بدمشق بعد إبراهيم المواهبي.

و حجّ في آخر عمره، و درّس بالمدينة المنوّرة، و لازمه جماعة.

و صنّف الذخر الحرير بشرح «مختصر التحرير» في الأصول لتقي الدين الفتوحي، و منية الرائض لشرح عمدة كلّ فارض، و الروض الندي بشرح كافي المبتدي، و له تعليقات في الحساب و الفرائض و الفقه.

توفّي بدمشق- سنة تسع و ثمانين و مائة و ألف.

3605 البلادي (1)

(..- 1137 ه‍-) أحمد بن عبد اللّه بن الحسن بن جمال البلادي البحراني، أحد علماء الإمامية.

____________

(1): لؤلؤة البحرين 9 ضمن رقم 2، أنوار البدرين 165 برقم 74، أعيان الشيعة 3/ 8، طبقات أعلام الشيعة 6/ 28، معجم المؤلفين 1/ 287.

45

تلمذ على الفقيه سليمان بن عبد اللّه الماحوزي (المتوفّى 1121 ه‍-).

و برع في الفقه و النحو و الصرف.

و كان شاعرا، منشئا، موصوفا بالزهد و التواضع و حسن الإنصاف.

تلمذ عليه عدّة من العلماء، منهم: يوسف بن أحمد بن إبراهيم العصفوري البحراني، و أخواه محمد و عبد علي العصفوريان، و عبد اللّه بن الحسين البربوري، و محمد بن علي بن عبد النبي المقابي.

و صنف رسالة في إثبات الدعوى على الميت بشاهد و يمين، و شرحا على رسالة شيخه الماحوزي في الصلاة لم يتم، و رسالة فيما يحرم نكاحهن، قال السيد محمد البحراني في «تتمة» أمل الآمل: تدل على فضل عظيم وافر و علم زاخر.

توفّي في شهر- رمضان سنة سبع و ثلاثين و مائة و ألف.

3606 الشراباتي (1)

(1054- 1136 ه‍-) أحمد بن عبد اللّه بن علوان، شهاب الدين أبو العباس الحلبي الشهير بالشراباتي، الفقيه الشافعي، المحدّث.

ولد بحلب سنة أربع و خمسين و ألف، و نشأ بها، و رحل إلى القاهرة لطلب العلم، فدرس الفقه و أصوله على سلطان المزّاحي، و على الشبراملّسي، و محمد بن علاء الدين البابلي، و عبد الباقي الزرقاني.

____________

(1): سلك الدرر 1/ 170، إعلام النبلاء 6/ 433 برقم 19034.

46

ثمّ رجع إلى دمشق، و درس على: محمد بن علي الكاملي، و محمد بن كمال الدين ابن حمزة، و عيسى الثعالبي، و عبد القادر الصفوري، و محمد البطنيني، و إبراهيم بن حسن الكوراني، و خير الدين الرملي، و آخرين.

و برع في العلوم، و درّس بجامع حلب، و أخذ عنه جماعة، منهم ولده المحدّث عبد الكريم (1) (المتوفّى 1178 ه‍-)، و قد حضر دروسه في الفقه و الحديث و التفسير و العقائد و الأصول.

توفّي- سنة ست و ثلاثين و مائة و ألف.

3607 الدّمنهوري (2)

(1101- 1192 ه‍-) أحمد بن عبد المنعم بن يوسف بن خيام، شهاب الدين أبو المعارف المصري، المعروف بالدمنهوري.

ولد بدمنهور الغربية سنة إحدى و مائة و ألف.

و قدم الأزهر لطلب العلم، فدرس المعقول و المنقول، و برع فيهما و أتقن المذاهب الأربعة، و كان يعرف بالمذاهبي لذلك.

من شيوخه: أحمد الخليفي، و عبد ربه الديوي، و منصور المنوفي، و عبد‌

____________

(1) له ترجمة في إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء 7/ 38 برقم 1101.

(2): سلك الدرر 1/ 117، النعت الأكمل 317، عجائب الآثار 1/ 525، إيضاح المكنون 1/ 16 و ..، الأعلام 1/ 164، معجم المؤلفين 1/ 303.

47

الجواد الديواني، و علي الشنواني، و محمد الغمري، و أحمد بن غانم النفراوي، و محمد السجلماسي، و أحمد بن محمد الهشتوكي، و غيرهم.

تولّى الدمنهوري مشيخة الجامع الأزهر بعد وفاة محمد الحفني، و درّس بالمشهد الحسيني، و أفتى على المذاهب الأربعة، و اشتهر و عظّمه الناس و الأمراء و الملوك.

و صنّف كتبا و رسائل، منها سبيل الرشاد إلى نفع العباد (مطبوع) في المواعظ، حلية اللبّ المصون بشرح «الجوهر المكنون» في البلاغة للأخضري (1) (مطبوع) القول الصريح في علم التشريح، نهاية التعريف لأقسام الحديث الضعيف، منتهى الإرادات في تحقيق الاستعارات، إيضاح المبهم من معاني «السلّم» في المنطق للأخضري (مطبوع)، و منهج السلوك في نصيحة الملوك، و غير ذلك.

توفّي بالقاهرة- سنة اثنتين و تسعين و مائة و ألف.

3608 المنيني (2)

(1089* * * 1172 ه‍-) أحمد بن علي بن عمر بن صالح، شهاب الدين أبو النجاح الطرابلسيّ الأصل، المنيني الدمشقي، الحنفي.

____________

(1) هو عبد الرحمن بن محمد الأخضري الجزائري (المتوفّى 983 ه‍-). انظر الأعلام 3/ 331.

(2): سلك الدرر 1/ 133، إيضاح المكنون 1/ 73 و ..، هدية العارفين 1/ 175، معجم المطبوعات العربية 2/ 1808، الأعلام 1/ 181، معجم المؤلفين 2/ 15، معجم المفسّرين 1/ 51.

48

ولد في منين (من قرى دمشق) سنة تسع و ثمانين و ألف.

و قرأ القرآن، ثمّ قدم إلى دمشق فقرأ على أخيه عبد الرحمن بعض المقدّمات، و درس على: أبي المواهب الحنبلي، و إلياس الكردي، و عبد الغني النابلسي، و يونس المصري، و عبد الرحيم الكاملي، و عبد الرحمن المجلّد، و عبد القادر التغلبي.

و أخذ عن علماء الحجاز: عبد اللّه بن سالم البصري، و أحمد النخلي، و عبد الكريم الخليفتي، و علي المنصوري.

و تفوّق، و درّس التفسير و الحديث و غيرهما من العلوم بالجامع الأموي و المدرسة العادلية، و كثرت طلبته.

و تولّى قضاء قارا، و اشتهر.

أخذ عنه: ولده إسماعيل، و خليل بن محمد بن إبراهيم الفتال، و درويش بن أحمد المليجي، و عبد الكريم بن محمد بن عبد الجبار الحلبي الماتريدي (1)، و آخرون.

و صنّف: شرحات على رسالة قاسم بن قطلوبغا في أصول الفقه، بلغة المحتاج لمعرفة مناسك الحاج، إضاءة الدراري في شرح «صحيح» البخاري وصل فيه إلى كتاب الصلاة، الفتح الوهبي (مطبوع) في شرح تاريخ العتبي، الإعلام بفضائل الشام (مطبوع)، النسمات السحرية في مدح خير البريّة، فتح المنّان في شرح قصيدة «وسيلة الفوز و الأمان في مدح صاحب الزمان» و هو المهدي الموعود (عليه السلام) لبهاء الدين العاملي، الفرائد السنية في الفوائد النحوية، العقد المنظم في قوله تعالى:

و اذكر في الكتاب مريم.

و له شعر و نثر، و غير ذلك.

توفّي- سنة اثنتين و سبعين و مائة و ألف.

____________

(1) المتوفّى (بعد 1205 ه‍-) و ستأتي ترجمته في الجزء الثالث عشر بإذن اللّه تعالى.

49

3609 الأسقاطي (1)

(..- 1159 ه‍-) أحمد بن عمر الأسقاطي، أبو السعود المصري، الحنفي.

كان فقيها، نحويا، عارفا بالتجويد و القراءات.

تتلمذ على فريق من العلماء، منهم: عبد الحي بن عبد الحق الشرنبلالي، و أحمد النفراوي المالكي، و محمد بن عبد الباقي الزرقاني، و أحمد بن محمد بن عطية الخليفي، و أحمد بن محمد المنفلوطي الشافعي، و صالح البهوتي، و منصور بن علي المنوفي، و غيرهم.

و مهر في العلوم، و درّس العلوم العقلية و الفقه، و أفتى.

أخذ عنه جماعة، منهم: ولده محمد و توفّي في حياته، و علي بن مصطفى الميقاتي الحلبي.

و صنّف كتبا، منها: حاشية على «شرح كنز الدقائق» في الفقه المعين الدين الهروي المعروف بملّا مسكين، تنوير الحالك على منهج السالك على «ألفية ابن مالك» للأشموني، القول الجميل على شرح ابن عقيل، حل المشكلات في القراءات، حاشية على شرح القاضي للجزرية في التجويد.

توفّي ببلدته القاهرة في سنة تسع و خمسين و مائة و ألف.

____________

(1): سلك الدرر 1/ 149، عجائب الآثار 1/ 245، هدية العارفين 1/ 174، الأعلام 1/ 188، معجم المؤلفين 2/ 29.

50

3610 الدّيربي (1)

(نحو 1061* * * 1151 ه‍-) أحمد بن عمر الديربي، أبو العباس الأزهري المصري، الفقيه الشافعي.

ولد نحو سنة إحدى و ستين و ألف.

و أخذ عن: عمّه علي الديربي، و محمد القليوبي، و أبي السرور الميداني، و محمد النفراوي، و محمد الدنوشري، و منصور المنوفي، و محمد الخرشي، و علي السنبطي، و علي الشبراملّسي، و آخرين.

و اشتهر، و صنّف تصانيف كثيرة في علوم مختلفة، منها:

غاية المرام فيما يتعلّق بأنكحة الأنام، غاية المقصود لمن يتعاطى العقود (مطبوع) على المذاهب الأربعة، غاية المراد لمن قصرت همّته من العباد، ختم على «شرح المنهج»، و آخر على شرح الخطيب، و ثالث على شرح ابن قاسم، فتح الملك المجيد لنفع العبيد (مطبوع)، مناسك الحجّ، رسالة في البسملة، و أخرى في عذاب القبر و الشفاعة و المحشر، أربعون حديثا، و تحفة الصفا فيما يتعلّق بأبوي المصطفى (صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم) و غير ذلك.

و توفّي في شعبان سنة إحدى و خمسين و مائة و ألف عن تسعين سنة تقريبا.

____________

(1): هدية العارفين 1/ 172، عجائب الآثار 1/ 239، إيضاح المكنون 1/ 131، معجم المطبوعات 1/ 898، الأعلام 1/ 188، معجم المؤلفين 2/ 30.

51

3611 النفراوي (1)

(1043- 1125 ه‍-) أحمد بن غنيم بن سالم بن مهنّا النفراوي المصري، الفقيه المالكي.

ولد سنة ثلاث و أربعين و ألف ببلدة نفرى (من أعمال جزيرة قويسنا بمصر)، و نشأ بها.

ثمّ قدم إلى القاهرة، و درس الفقه و الحديث على: الشهاب اللقاني، و عبد الباقي الزرقاني، و محمد بن عبد اللّه الخرشي، و العربية و المعقول على: منصور الطوخي، و الشهاب البشبيشي.

و أخذ أيضا عن: يحيى الشاوي، و عبد المعطي البصير، و غيرهما.

و برع في العلوم العقلية و النحو و غير ذلك، حتى انتهت إليه رئاسة المذهب المالكي.

و صنّف شرحا معروفا على «الرسالة» سمّاه بالفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني (مطبوع)، و شرحا على «النورية» لنوري الصفاقسي، و على «الأجرومية»، و رسالة في البسملة.

و توفّي في- ربيع الثاني سنة خمس و عشرين و مائة و ألف.

____________

(1): سلك الدرر 1/ 148، عجائب الآثار 1/ 127، هدية العارفين 1/ 169، إيضاح المكنون 2/ 202، معجم المطبوعات العربية 2/ 1863، شجرة النور الزكية 318 برقم 1239، الأعلام 1/ 192، معجم المؤلفين 2/ 40، معجم المفسرين 2/ 761.

52

3612 ابن مبارك السجلماسي (1)

(حدود 1090- 1155،- 1156 ه‍-) أحمد بن مبارك بن محمد بن علي البكري، أبو العباس اللّمطي السجلماسي ثمّ الفاسي.

كان فقيها مالكيا، عارفا بالحديث و التفسير و الأصول.

ولد في حدود سنة تسعين و ألف بسجلماسة.

و انتقل إلى فاس سنة (1110 ه‍-)، و درس على شيوخها: القاضي بردلة، و محمد بن عبد القادر الفاسي، و محمد القسنطيني، و أحمد ابن الحاج، و محمد بن أحمد المسناوي، و علي بن أحمد الحريشي.

قال الزركلي: و تقدّم حتّى صرّح لنفسه بالاجتهاد المطلق.

و درّس بفأس، فأخذ عنه جماعة، منهم: محمد بن الحسن البناني، و أحمد المكودي، و عمر الفاسي، و التاودي.

و ألف تآليف، منها: شرح على «جمع الجوامع» في أصول الفقه لعبد الوهاب السبكي، الإبريز (مطبوع) جمع فيه كلاما لشيخه عبد العزيز الدبّاغ و بعض المساجلات بينهما، تقييدات على «السلّم» في المنطق للأخضري (مطبوع)، تأليف‌

____________

(1) هدية العارفين 1/ 174، شجرة النور الزكية 352 برقم 1045، الأعلام 1/ 201، معجم المؤلفين 2/ 56، معجم المفسرين 1/ 57.

53

في قوله تعالى: و هو معكم أينما كنتم، إزالة اللبس عن المسائل الخمس، و ردّ التشديد في مسألة التقليد، و غير ذلك.

و كانت وفاته- سنة خمس أو ست و خمسين و مائة و ألف بفأس.

3613 النخلي (1)

(1044، 1040- 1130 ه‍-) أحمد بن محمد بن أحمد بن علي شهاب الدين أبو محمد المكّي، الشهير بالنخلي.

كان فقيها شافعيا، محدّثا، صوفيا نقشبندي الطريقة.

ولد سنة أربع و أربعين و قيل أربعين و ألف بمكّة، و نشأ بها.

و قرأ على: عبد اللّه بن سعيد باقشير المكّي، و عبد الرحمن بن أحمد المحجوب، و أحمد البشبيشي، و عبد العزيز الزمزمي، و محمد بن علّان البكري، و عيسى الثعالبي، و يحيى الشاوي، و إبراهيم بن الحسن الكوراني، و غيرهم.

و برع، و لازم تدريس العلوم الشرعية و غيرها، و الإفادة في المسجد الحرام.

أخذ عنه كثيرون، منهم: عبد الرحمن بن أسلم الحسيني، و أحمد بن عمر بن علي الدمشقي، و الملوي، و أحمد بن الحسن الجوهري، و الشبراوي، و حسن الجبرتي، و إسماعيل بن عبد اللّه الأسكداري، و أحمد بن مصطفى الصبّاغ.

____________

(1): سلك الدرر 1/ 171، عجائب الآثار 1/ 134، إيضاح المكنون 1/ 188، هدية العارفين 1/ 167، الأعلام 1/ 241، معجم المؤلفين 2/ 73.

54

و صنّف بغية الطالبين لبيان الأشياخ المحقّقين المدقّقين (مطبوع) و التفسيرات الأحمدية في بيان الآيات الشرعية.

توفّي في أوائل- سنة ثلاثين و مائة و ألف بمكة.

3614 الكواكبي (1)

(1054- 1124 ه‍-) أحمد بن محمد بن الحسن بن أحمد الكواكبي، الحلبي، مفتي الحنفية بحلب.

ولد سنة أربع و خمسين و ألف بحلب، و نشأ بها، و درس على شيوخها، الفقه على زين الدين أمين الفتوى، و التفسير على والده محمد الكواكبي، و المعقول على أبي بكر المعروف بنقيب زاده، و الحديث على أبي الوفاء العرضي.

و لازم الشيخ يحيى بن عمر المنقاري.

و برع، و درّس بالقسطنطينية.

و حينما توفّي والده سنة (1096 ه‍-)، أجلس مكانه في فتوى حلب مع تدريس المدرسة الخسروية.

ثمّ ولي القضاء بالقدس و أزنيق و طرابلس الشام.

و عزل، و نفي إلى قبرس، فتوجّه للروم، و خلّصه الوزير علي باشا، و توفّي بالقسطنطينية في- رجب سنة أربع و عشرين و مائة و ألف.

____________

(1): سلك الدرر 1/ 175، هدية العارفين، 1/ 169، إعلام النبلاء 6/ 419، الأعلام 1/ 240، معجم المؤلفين 2/ 90، معجم المفسرين 1/ 75.