معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية‌ - ج3

- محمود عبد الرحمان المزيد...
526 /
5

الجزء الثالث

حرف الغين

الغائط:

أصله ما انخفض من الأرض، و الجمع: الغيطان، و الأغواط، و به سميت غوطة دمشق.

و كانت العرب تقصد هذا الصنف من المواضع لقضاء حاجتها تسترا عن أعين الناس.

و سمى الحدث الخارج من الإنسان غائطا للمقارنة، و هو بهذا المعنى يتفق مع البراز- بالفتح- كنائيّا في الدلالة من حيث أن كلّا منهما كناية عن ثقل الغذاء و فضلاته الخارجة.

«المصباح المنير (غوط) ص 457 (علمية)، و التوقيف ص 533، و الجامع لأحكام القرآن للقرطبى 5/ 220 (دار الكتب)، و الموسوعة الفقهية 8/ 56».

الغارم:

مأخوذ من الغرم و هو الخسران.

و عرف: بأنه هو المدين الذي ليس عنده ما يوفى دينه.

أو هو: من استدان دينا لتسكين فتنة بين طائفتين في قتيل لم يظهر قاتله، فتحمل دينا بسبب ذلك، فيقضى دينه من سهم الغارمين، غنيّا كان أم فقيرا.

«و إنما يعطى الغارم عند بقاء الدين عليه، فإن أدّاه من ماله أو دفعه ابتداء لم يعط من سهم الغارمين».

و الغارمون ضربان:

- الضرب الأول: غرم لإصلاح ذات البين، و هو من يحمل دية أو مالا لتسكين فتنة أو إصلاح طائفتين كما سبق.

- الضرب الثاني: من غرم لمصلحة نفسه في مباح.

6

و قيل: الغارم مدين آدمي لا في فساد.

«المصباح المنير (غرم) ص 446 (علمية) و معالم السنن 2/ 63، و الشرح الصغير 1/ 253، و فتح القريب المجيب ص 41، و غريب الحديث للبستى 1/ 143، و شرح حدود ابن عرفة 1/ 147، و النظم المستعذب 1/ 163».

الغالّ:

في اللغة: هو الخائن.

قال القاضي عياض: لكنه صار في عرف الشرع لخيانة المغانم خاصة، يقال: «غلّ و أغلّ»، و حكى اللفظين جماعة غيره.

قال ابن الأثير: الغلول: هو الخيانة من المغنم، و السرقة من الغنيمة قبل القسمة «النهاية 3/ 380، و مشارق الأنوار 2/ 134، و المطلع ص 118، و شرح حدود ابن عرفة 1/ 234».

الغالية:

نوع من الطيب مركب من مسك و عنبر و عود و دهن، و هو معروف، قال ابن الأثير: يقال: أول من سمّاها بذلك «سليمان بن عبد الملك»، و تقول منه: «تغليت بالغالية».

«النهاية 3/ 383، و المطلع ص 245، 246».

الغاية:

قال الجوهري: الغاية: مدى الشي‌ء، و الجمع: غاي.

قال ابن عباد: الغاية: مدى كل شي‌ء و قصاراه.

و حكى الأزهري عن ثعلب عن الأعرابي قال: الغاية: أقصى الشي‌ء.

و الغاية: الراية، و في الحديث: «فيسيرون تحت ثمانين غاية تحت كل غاية كذا و كذا» [النهاية 3/ 404].

«النهاية 3/ 404، و مشارق الأنوار 2/ 142، و المطلع 268».

الغبن:

بسكون الباء، مصدر: غبنه- بفتح الباء- يغبنه- بكسرها-: إذا نقصته، و يقال: غبن رأيه- بكسر الباء-: أى ضعف غبنا- بالتحريك-.

7

و منه قيل: «غبن فلان ثوبه»: إذا ثناه و خاطه.

و عند الفقهاء: هو النقص في أحد العوضين.

و هو عند الفقهاء نوعان: يسير، و فاحش.

- فاليسير: هو ما يتغابن الناس في مثله عادة: أي ما يجرى بينهم من الزيادة و النقصان و لا يتحرزون عنه.

- أما الفاحش: فهو ما لا يتغابن الناس فيه عادة: أي ما يتحرزون عنه من التفاوت في المعاملات.

«المفردات ص 535، و المصباح المنير (غبن) ص 442، و البحر الرائق 7/ 169، و تهذيب الأسماء و اللغات 2/ 57، و طلبة الطلبة ص 64، و التعريفات ص 86، و مواهب الجليل 4/ 472، و معجم المصطلحات الاقتصادية ص 58، و المطلع ص 235».

الغثاء:

ارتفاع شي‌ء دني‌ء فوق شي‌ء خير منه، فينفى و يلقى بعيدا.

و الغثاء: ما يحمله السيل من ورق الشجر البالي مختلطا بزبده و رغوته، و من شأن الغثاء أن يرمى و يلقى بعيدا احتقارا لشأنه، قال اللّه تعالى:. فَجَعَلْنٰاهُمْ غُثٰاءً. [سورة المؤمنون، الآية 41]: أي هالكين كالغثاء، و قوله تعالى: وَ الَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعىٰ. فَجَعَلَهُ غُثٰاءً أَحْوىٰ [سورة الأعلى، الآيتان 4، 5]: أى جعله بعد خضرته و نضارته غثاء مسودا يحمله السيل فيلقيه هنا و هناك، لا ينتفع به.

«القاموس القويم للقرآن الكريم 2/ 48».

الغَدُ:

الوقت بعد الوقت، و في «المصباح»: اليوم الذي يأتي بعد يومك على أثره، ثمَّ توسعوا فيه حتى أطلق على البعيد المترقب، و أصله (غدو) مثل: فلس، لكن حذفت اللام و جعلت الدال حرف إعراب.

«المصباح المنير (غدو) ص 443، و تحرير التنبيه ص 37، و النهاية 3/ 346».

8

الغداء:

طعام الغداة، و إذا قيل: «تغد أو تعش»؟ فالجواب: ما بي من تغدّ و لا تعش.

قال ثعلب: و لا يقال: ما بي غداء و لا عشاء، لأن الغداء:

نفس الطعام، و الغداة: من طلوع الفجر إلى الظهر.

فائدة:

1- العشاء من الظهر إلى نصف الليل، و السحور من نصف الليل إلى طلوع الفجر.

2- سمى السحور غداء، لأنه للصائم بمنزلة الغداء للمفطر.

«مشارق الأنوار 2/ 129، و النهاية 3/ 346، و المصباح المنير (غدا) ص 443 (علمية)، و الاختيار 3/ 241، 242».

الغرامة:

في اللغة: تعنى أن يلتزم الإنسان ما عليه.

و عرّفها بعض الفقهاء: بأنها ما يعطى من المال على كره مع الضرر و المشقة.

و قيل: هي ما يلزم بأدائه من المال من الغرم، و هو الخسارة و النقص.

و الغرامة تدخل ضمن الضرائب غالبا، و منها غرامات على المخالفات القانونية، و كذلك تعويضات تفرض عن القبيلة لتعويض ما ضاع، أو رهن من دواب المخزن.

«القاموس المحيط (غرم) 1475، و المصباح المنير (غرم) 2/ 534، و المغرب 2/ 102، و التعريفات الفقهية ص 399، و معجم المصطلحات الاقتصادية ص 258، 259، و معلمة الفقه المالكي ص 277».

الغرر:

لغة: الخطر، و قيل: أصله النقصان من قول العرب: «غارت الناقة»: إذا نقص لبنها، و هو ما كان مجهول العاقبة لا يدرى أ يكون أم لا، و تردد بين الحصول و الفوات.

9

و في اصطلاح الفقهاء: ما كان مستور العاقبة.

قال ابن القيم: الغرر: ما تردد بين الوجود و العدم فنهى عن بيعه، لأنه من جنس القمار «الميسر» و يكون قمارا إذا كان أحد المتعاوضين يحصل له مال و الآخر قد يحصل له و قد لا يحصل.

قال ابن عرفة- (رحمه اللّه)-: قال المازري: الغرر: ما تردد بين السلامة و العطب.

بيع الغرر: المراد به في البيع الجهل به أو بثمنه أو بأجله.

الغش: أصله من الغشش، و هو الماء الكدر، قاله ابن الأنباري في «زاهره».

الخلابة: الخداع في البيع، يقال منه: «خلبه يخلبه خلبا و خلوبا»، و منه الحديث: «إذا بعت فقل لا خلابة»، و لفظ البخاري: أن رجلا ذكر للنبي صلى اللّه عليه و سلم أنه يخدع في البيوع، فقال: «إذا بايعت فقل لا خلابة» [البخاري 3/ 86].

«مشارق الأنوار 2/ 131، و بدائع الصنائع 5/ 263، و أعلام الموقعين 1/ 358، و زاد المعاد 4/ 269، و المبسوط 13/ 194، و شرح حدود ابن عرفة 1/ 350، و غرر المقالة ص 212، و معجم المصطلحات الاقتصادية ص 259، و التعريفات للجرجانى ص 141، و فتح البارى (مقدمة) ص 170».

الغُرّة:

و أصل الغرة: البياض في وجه الفرس، و كان أبو عمرو ابن العلاء يقول: الغرة: عبد أبيض أو أمة بيضاء.

و ليس البياض شرطا عند الفقهاء، فالغرة: أول الشي‌ء، خياره، العبد، الأمة، البياض في وجه الفرس.

قال ابن عرفة في «حدوده»: الغرة: هي دية الجنين المسلم الحر حكما يلقى غير مستهل بفعل آدمي، و قيل: «كل شي‌ء يضي‌ء عند العرب غرة»، فيه روايتان:

10

- غرة عبد بالتنوين «بدل»- غرة عبد على الإضافة و التنوين أفضل.

فإذا قال: «في الجنين غرة» احتمل كل واحد من التعريفات، فإذا قال: «غرة عبد» تخصصت الغرة بالعبد.

و الغرة من العبيد: الذي ثمنه نصف عشر الدية.

«المصباح المنير (غرر) ص 444، 445 (علمية)، و المطلع ص 364، و شرح حدود ابن عرفة ص 623، و غرر المقالة ص 239، و التعريفات ص 141».

الغَرْس:

مصدر: غرس، يقال: «غرست الشجرة غرسا، فالشجر مغروس و غرس و أغراس».

فائدة:

الفرق بين الغرس و الزرع:

الغرس مختص بالشجر، و الزرع خاص بالنبات.

«المصباح المنير (غرس) ص 445، و الموسوعة الفقهية 23/ 221».

الغَرَض:

- بفتح الراء-: هو الشي‌ء الذي ينصب ليرمي.

قال الأزهري: الهدف ما رمى و بنى في الأرض.

و قال الجوهري: الغرض: الهدف الذي يرمي فيه.

القرطاس: ما وضع في الهدف ليرمي.

و الغرض: ما نصب في الهواء، و يسمى القرطاس هدفا و غرضا على الاستعارة.

قال السامري: الغرض: هو الذي ينصب في الهدف.

«النهاية 3/ 359، المصباح المنير (غرض) ص 445، و المطلع 271، و تحرير التنبيه ص 249».

الغَرْف:

أن تقطع ناصية المرأة، ثمَّ تسوى على وسط جبينها.

و غرف شعره: إذا جزّه.

«النهاية 3/ 360».

11

الغُرْفَة:

- بفتح الغين و ضمها- قيل: بالفتح مصدر، و بالضم:

اسم للمغروف، و هو الماء المغروف باليد.

و الغرفة: العليّة، و الجمع: غرف، ثمَّ غرفات- بفتح الراء- جمع الجمع عند قوم.

«المصباح المنير (غرف) ص 445، و تحرير التنبيه ص 38».

الغرقى:

جمع: غريق، كقتيل و جريح، و يذكر في التركات، بمعنى:

من خفي موتهم فلم يعلم السابق منهم.

أما الغريق: فهو الراسب في الماء و قد مات، فإن رسب بلا موت، فهو: الغرق.

«المطلع ص 309، و الروض المربع ص 371، و المصباح المنير (غرق) ص 445، 446».

الغرم:

مأخوذ من غرم يغرم- من باب فرح- غرما و غرامة: لزمه ما لا يجب عليه من غير جناية.

الغارم: من لزمه دين بغير حق توسعا في المعنى.

الغرم: الغرامة و الدين الثقيل.

قال اللّه تعالى:. فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ [سورة الطور، الآية 40، و القلم، الآية 46]، مصدر ميمي.

و المغرم- بضم الميم و فتح الراء-: «اسم مفعول» و هو المثقل بالدين، أو المولع بالشي‌ء، قال اللّه تعالى: إِنّٰا لَمُغْرَمُونَ [سورة الواقعة، الآية 66]: أي وقعت علينا غرامة بما أنفقناه على الزرع فصار حطاما، أو مهلكون بهلاك ما زرعناه، من الغرام، بمعنى: العذاب و الهلاك، مثل قوله تعالى:.

إِنَّ عَذٰابَهٰا كٰانَ غَرٰاماً [سورة الفرقان، الآية 65] كان ملازما دائما أو كان هلاكا لازما لا فكاك منه.

12

و قوله تعالى:. وَ الْغٰارِمِينَ. [سورة التوبة، الآية 60] في المستحقين للصدقات، أى المدينين أو الملزمين بدفع غرامة أو دين كما سبق.

و الغرام: العذاب الدائم أو الهلاك الملازم، قال تعالى:.

إِنَّ عَذٰابَهٰا كٰانَ غَرٰاماً [سورة الفرقان، الآية 65].

«المصباح المنير (غرم) ص 446، و القاموس القويم للقرآن الكريم 2/ 52».

الغرُور:

سكون النفس إلى ما يوافق الهوى، و يميل إليه الطبع.

و في تفسير القاضي البيضاوي- (رحمه اللّه تعالى)-: الغرور:

هو إظهار النّفع فيما فيه الضّرر.

قال الحرالى: هو إخفاء الخدعة في صورة النصيحة.

و عبر عنه بعضهم: بأنه كل ما يغرّ الإنسان من مال، و جاه، و شيطان، و فسر بالدنيا، لأنها تغر، و تمر، و تضر.

الغرور في النكاح: قال ابن عرفة: هو إخفاء نقص معتبر بأحد الزوجين، بذكر ثبوت نقيضه، أو تقرر عرف ثبوته.

«المفردات ص 537، و النهاية 2/ 353، و دستور العلماء 3/ 5، و التوقيف ص 537، و شرح حدود ابن عرفة 1/ 254».

الغريب:

عرّفه الأصوليون: بأنه ما أثر نوعه في نوع الحكم و لم يؤثر جنسه في جنسه، و ذلك بترتيب الحكم على وفقه و ثبوته معه في محاله لا بنص و لا إجماع.

و قال ابن الحاجب: الغريب: ما ثبت اعتبار عينه في عين الحكم بمجرد ترتيب الحكم على وفقه لكنه لم يثبت بنص أو إجماع اعتبار عينه في جنس الحكم أو جنسه في عين الحكم أو جنسه في جنسه.

«الموجز في أصول الفقه ص 234».

13

الغريم:

هو الخصم، من الأضداد، يقال لمن له الدين، و لمن عليه الدين، و أصله من الغرم.

و هو: أداء ما يطالب به واجبا كان أو غير واجب.

قال الفراء: سمى غريما لإدامته التقاص و الحاجة من قوله تعالى:.

إِنَّ عَذٰابَهٰا كٰانَ غَرٰاماً [سورة الفرقان، الآية 65]: يعني ملحّا دائما.

و فلان مغرم بالنساء: مداوم لهن.

«المصباح المنير (غرم) ص 446، و النظم المستعذب 1/ 267».

الغزال:

الغزال من الظباء: الشادن قبل الأثناء من حين يتحرك و يمشى، و قيل: هو بعد الطّلا، ثمَّ هو (غزال)، فإذا قوى و تحرك فهو: (شادن)، و قيل: هو غزال من حيث تلده أمه إلى أن يبلغ أشد الإحضار، و ذلك حين يقرن قوائمه فيضعها معا و يرفعها معا.

و الجمع: غزلة، و غزلان، و الأنثى بالهاء.

و قد أغزلت الظبية أو ظبية مغزل: ذات غزال، نقل ذلك ابن سيده.

«المصباح المنير (غزل) ص 447، و المطلع ص 180».

الغَزْوُ:

أصله القصد و الطلب، يقال: «ما مغزاك من هذا الأمر»: أي ما مطلبك، و سمى الغازي غازيا لطلبه العدو، و جمعه: غزاة و غزّى، كناقص و نقّص، و منه: «قصد العدو في دارهم».

قال ابن القطاع: «غزا يغزو غزوا»، قال اللّه تعالى:.

أَوْ كٰانُوا غُزًّى. [سورة آل عمران، الآية 156]: أي مجاهدين محاربين.

«المصباح المنير (غزو) ص 447، و النظم المستعذب 2/ 268، و المطلع ص 209، و القاموس القويم للقرآن الكريم 2/ 253».

14

الغُسْل:

- بضم الغين بالمعجمة-: اسم من الغسل- بالفتح- المصدر.

و هو لغة: سيلان الماء على الشي‌ء مطلقا.

و شرعا: سيلانه على جميع البدن بنية مخصوصة.

الغسل- بالفتح-: اسم للماء.

الغسل- بالضم-: اسم للفعل.

قال الجوهري: الغسل- بكسرها-: ما يغسل به الرأس.

قال ابن العربي و ابن حمامة: لا خلاف أعلمه أنه بالفتح للفعل، و بالضم اسم للماء، و قيل: هو تعميم ظاهر الجسد بالماء مع الدلك، و الطهارة أعم من الغسل.

حقيقة الغسل عند المالكية مركبة من أمرين:

الأول: تعميم ظاهر الجسد بالماء.

الثاني: الدلك.

الغسل بالضم، و الفتح، و الكسر.

بالضم «غسل»: الاسم، يقال: غسل- بسكون السين- و يقال: غسل بضمها، قال الكميت:

تحت الألاءة في نوعين من غسل * * * باتا عليه بتسحال و تقطار

يصف ثور وحش يسيل عليه ما على الشجرة من الماء و مرة من المطر.

و الغسل- بالضم أيضا-: «الماء»، و منه حديث ميمونة- رضى اللّه عنها-: «أدنيت لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) غسلا».

[البخاري- غسل 11]- و أما الغسل- بالفتح- فهو المصدر، يقال: «غسلت الشي‌ء غسلا»، و كذلك هو من مثل غسل الثوب، و غسل‌

15

البدن، و غسل الرأس و ما شاكله جميعا مصادر كالأكل و الطعم، قالت عبقرة الحديسية:

فلا تغسلنّ الدهر منها رؤوسكم * * * إذا غسل الأوساخ ذو بالغسل

- و أما الغسل- بالكسر- فهو ما يغسل به الرأس من السدر و الخطمي و غيره، أنشد ابن الأعرابي:

فيا ليلى إن الغسل ما دمت أيما * * * علىّ حرام لا يمسني الغسل

قال الأخفش: و منه الغسلين: و هو ما انغسل من لحوم أهل النار و دمائهم، و زيد فيه الياء و النون، كما زيد في عفرين.

«المصباح المنير (غسل) ص 447، و النهاية 3/ 367، و الثمر الداني ص 53، و النظم المستعذب 1/ 40، و نيل الأوطار 1/ 220، و غرر المقالة ص 81، و فتح القريب المجيب للغزى ص 11، و الموسوعة الفقهية 29/ 292».

الغش:

لغة: الخديعة ضد النصح، و حقيقته إظهار المرء خلاف ما أضمره لغيره مع تزيين المفسدة له.

قال ابن الأنباري: أصله من الغشش، و هو الماء الكدر.

أما الشي‌ء المغشوش فهو غير الخالص.

و الغش في البيع: أن يكتم البائع عن المشترى عيبا في المبيع، لو اطلع عليه لما اشتراه بذلك الثمن.

الغش و التدليس في البيع بمعنى واحد.

قال ابن عرفة: «إبداء البائع ما يوهم كمالا في مبيعه كاذبا أو كتم عيبه».

و عرّفه الرصاع بأنه: «إن يوهم وجود مفقود في المبيع‌

16

أو يكتم فقد موجود مقصود فقده منه لا تنقضي قيمته لهما».

«مشارق الأنوار 2/ 139، و الشرح الكبير 3/ 169، و نهاية المحتاج 4/ 69، و شرح حدود ابن عرفة 1/ 370، 386، و تحفة المحتاج 4/ 389، و غرر المقالة ص 212، و بلغة السالك 1/ 510، و انظر: معجم المصطلحات الاقتصادية».

الغصب:

لغة: أخذ الشي‌ء من الغير على سبيل القهر و الظلم بلا حرابة.

شرعا: أخذ مال متقوم محترم بغير إذن المالك على وجه يزيل يده بلا خفية.

و هي مصدر: غصبه- بكسر الصاد- و قيل: اغتصبه أيضا، و غصبه منه و غصبه عليه و الشي‌ء غصب و مغصوب.

- الغصب لا يتحقق في الميتة لأنها ليست بمال، و لا في خمر المسم لأنها ليست بمتقومة محترمة، و لا في الحربي لأنه ليس بمحترم.

و قوله: «بغير إذن مالكه»: احترازا عن الوديعة.

و قوله: «خفية»: لتخرج السرقة.

قال ابن عرفة: الغصب: أخذ مال غير منفعة ظلما و قهرا لا بخوف قتال.

فائدة:

القدر المشترك بين الغصب و الإتلاف:

تفويت المنفعة على المالك و يختلفان في أن الغصب لا يتحقق إلا بزوال يده أو تقصيرها. أما الإتلاف فقد يتحقق مع بقاء اليد. كما يختلفان في الآثار من حيث المشروعية، و ترتب الضمان.

السرقة: أخذ النصاب من حرزه على استخفاء.

الحرابة: الاستيلاء على الشي‌ء مع تعذر الفوت.

الخيانة: هي جحد ما ائتمن عليه.

17

الانتهاب: كالغصب إلا أنه يستخفى في أوله.

«المصباح المنير (غصب) ص 448، و تهذيب الأسماء و اللغات 2/ 60، و تحرير التنبيه ص 210، و التوقيف ص 538، و المغرب 2/ 105، و شرح حدود ابن عرفة ص 466، و المطلع ص 274، و دستور العلماء 3/ 5، و التعريفات للجرجانى ص 141، و فتح الرحيم 3/ 119، و الروض المربع ص 313، و معجم المصطلحات الاقتصادية ص 260، و فتح الوهاب 1/ 231، و الموسوعة الفقهية 1/ 217، 2/ 218، 24/ 294، 28/ 216».

الغضَب:

تغير يحدث عند غليان دم القلب ليحصل عنه التشفي للصدر.

فائدة:

الغضب من المخلوق ممدوح، و مذموم، فالمحمود: ما كان في جانب الدين، و المذموم: ما كان في خلافه.

«التوقيف ص 539، و التعريفات للجرجانى ص 142».

الغَضُّ:

غض بصره، و غض من بصره يغض من باب نصر، غضّا:

أخفضه و لم يرفعه و لم يحدق فيما أمامه، أو كفّ بصره و لم ينظره.

و غض من صوته: أخفضه أيضا، قال اللّه تعالى:.

وَ اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ. [سورة لقمان، الآية 19].

و قال اللّه تعالى:. يَغُضُّونَ أَصْوٰاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللّٰهِ.

[سورة الحجرات، الآية 3] و في الغض من البصر، قال اللّه تعالى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصٰارِهِمْ. [سورة النور، الآية 30].

و قال اللّه تعالى: وَ قُلْ لِلْمُؤْمِنٰاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصٰارِهِنَّ.

[سورة النور، الآية 31] «النهاية 3/ 37، و القاموس القويم للقرآن الكريم 2/ 56».

18

الغِفَارَة:

كل ثوب يغطى به شي‌ء فهو: غفارة، و جمعها: غفارات و غفائر.

و المغفرة و الغفارة: زرد تنسج من الدروع على قدر الرأس يلبس تحت القلنسوة، و قيل: هو رفرف البيضة.

و قيل: هو حلق يتفتح به المتسلح.

قال ابن شميل: المغفرة: حلقة يجعلها الرجل تحت البيضة تسبغ على العنق فتقيه، قال: و ربما كان المغفر مثل القلنسوة غير أنها أوسع يلفها الرجل على رأسه فتبلغ الدرع، ثمَّ يلبس البيضة فوقها.

و في حديث الحديبية: و المغيرة بن شعبة: «عليه المغفر» [مسلم- حج 450]: هو ما يلبسه الدارع على رأسه من الزرد و نحوه.

و الغفارة- بالكسر-: خرقة تلبسها المرأة فتغطي رأسها، ما أقبل منها أو ما أدبر وسط رأسها.

و قيل: الغفارة: خرقة تكون دون المقنعة توقي بها المرأة الخمار من الدهن.

و الغفارة: الرقعة التي تكون على حذا القوس الذي يجرى عليه الوتر.

«معجم الملابس في لسان العرب ص 89».

غُفرانَك:

- بنصب النون- هو مصدر: كالشكران و الكفران.

و أصل الغفر: «الستر و التغطية»، و منه سمى المغفر لتغطية الرأس.

و المغفرة: ستر اللّه على عباده و تغطيتهم، و الغفور: الساتر.

و انتصابه بفعل مضمر: أى أطلب غفرانك.

«النظم المستعذب 1/ 36، و تحرير التنبيه ص 42».

الغَفْلة:

غفل يغفل- كنصر- غفولا: تركه عمدا أو عن غير عمد.

19

و أغفله: متعدّ بالهمزة: تركه عن عمد.

و أغفل غيره عن الأمر: جعله يغفل عنه، و من ذلك قوله تعالى:. وَ لٰا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنٰا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنٰا.

[سورة الكهف، الآية 28]: أي جعلناه يغفل عن ذكرنا.

و الغفلة: سهو يعتري الإنسان من قلة التحفظ و عدم اليقظة.

أو: فقد الشعور بما ينبغي أن يشعر به، قال اللّه تعالى:

لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هٰذٰا.. [سورة ق، الآية 22]:

أي غافلا عن إدراك القيامة و غافلا عن أحداث ما بعد الموت.

و قال اللّه تعالى:. وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَ أَمْتِعَتِكُمْ. [سورة النساء، الآية 102]: أي تسهون عنها و تتركون حراستها.

قال اللّه تعالى:. وَ مَا اللّٰهُ بِغٰافِلٍ عَمّٰا تَعْمَلُونَ [سورة البقرة، الآية 140]: أى إن اللّه عالم يعلم بكل ما تعملون لا يسهو عن شي‌ء منه.

و قال اللّه تعالى:. أُولٰئِكَ هُمُ الْغٰافِلُونَ [سورة الأعراف، الآية 179]: أي الذين لا يدركون الحق و لا يهتدون إليه فيعرضون عنه.

و قال اللّه تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنٰاتِ الْغٰافِلٰاتِ. [سورة النور، الآية 23]: أي غير المنتبهات لما يرميهن به الكاذبون الحاسدون بسوء، و الغفلة هنا: محمودة.

و اللفظ لجميع نساء المؤمنين، و العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

«التوقيف ص 540، و القاموس القويم للقرآن الكريم 2/ 57، 58».

الغِلالة:

شعار يلبس تحت الثوب، لأنه يتغلل فيها: أى يدخل.

20

و في «التهذيب»: الغلالة: الثوب الذي يلبس تحت الثياب، أو تحت الدرع الحديد.

تقول: «اغتللت الثوب»: لبسته تحت الثياب، و غلّل الغلالة:

لبسها تحت ثيابه، قالها ابن الأعرابي.

و غلل الغلالة، قيل: «هي كالغلالة تغل تحت الدرع»:

أى تدخل.

و الغلائل: الدروع، و قيل: بطائن تلبس تحت الدروع، و قيل:

هي مسامير الدروع التي تجمع بين رؤوس الحلق، لأنها تغل فيها، واحدتها: غليلة.

قال ابن الأعرابي: العظمة و الغلالة و الرقاعة و الأضخومة، و الحشية: الثوب الذي تشده المرأة على عجيزتها تحت إزارها تضخم به عجيزتها، و أنشد:

تغتال عرض النقية المذالة * * * و لم تنطّقها على غلالة

إلا الحسن الخلق و النّبالة

قال ابن برى: و كذلك الغلة جمعها: غلل، قال الشاعر:

كفاها الشباب و تقويمه * * * و حسن الرواء و لبس الغلل

«معجم الملابس في لسان العرب ص 89، 90».

الغلام:

الطّارّ الشّارب.

و لما كان من بلغ هذا الحدّ كثيرا ما يغلب عليه الشّبق، قيل للشّبق: غلمة.

و يطلق الغلام على الرجل مجازا باسم ما كان عليه، كما يقال للصغير: شيخ مجازا باسم ما يؤول إليه.

و الغلام: الصبي من حين يولد حتى يبلغ.

و جمعه في القلة: غلمة، و في الكثرة: غلمان.

قال الواحدي: أصله الغلمة و الاغتلام، و هو شدة طلب‌

21

النكاح، هذا كلامه، و لعل معناه: أنه يصير إلى هذه الحالة.

«المصباح المنير (غلم) ص 452، و النهاية 3/ 382، و التوقيف ص 540، و تحرير التنبيه ص 55».

غلبة الظن:

زيادة قوة أحد المجوزات على سائرها.

«إحكام الفصول لابن خلف الباجى ص 46».

الغَلس:

اختلاط ضياء الصبح بظلمة الليل، و الغبش قريب منه إلا أنه دونه.

و في حديث أبى داود عن عائشة- رضي اللّه عنها- أنها قالت: «إن كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ليصلي الصبح فينصرف النساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس».

[البخاري- مواقيت 27] «المصباح المنير (غلس) ص 450، و معالم السنن 1/ 114، و نيل الأوطار 2/ 12».

الغلط:

مصدر «غلط»: إذا أخطأ الصواب في كلامه.

قال السعدي: «العرب تقول: غلط في منطقه، و غلط في الحساب».

و حكى الجوهري عن بعضهم: أنهما نعتان بمعنى واحد.

«المصباح المنير (غلط) ص 450، و المطلع ص 408».

غَلْق الرّهن:

أصل الغلق في اللغة: الانسداد و الانغلاق، يقال: «غلق الباب و انغلق»: إذا عسر فتحه، و الغلق في الرهن ضد الفك، فإذا فك الراهن الرهن فقد أطلقه من وثاقه عند مرتهنه.

و معناه اصطلاحا: أخذ الدائن الشي‌ء المرهون في مقابلة الدين عند عدم الوفاء، و هو منهي عنه، ففي الحديث: «لا يغلق الرهن» [النهاية 3/ 379].

«الزاهر ص 244، و المصباح المنير (غلق) ص 451،

22

و مشارق الأنوار 2/ 134، و المغرب 2/ 110، و طلبة الطلبة ص 147، و معجم المصطلحات الاقتصادية ص 260».

الغَلّة:

لغة: ما يتناوله الإنسان من دخل أرضه.

و يطلق جمهور الفقهاء مصطلح الغلّة: على مطلق الدخل الذي يحصل من ريع الأرض أو أجرتها أو أجرة الدار أو السيارة أو أية عين استعمالية ينتفع بها مع بقاء عينها.

- قال الحنفية: يطلق مصطلح الغلة على الدّراهم التي تروّج في السوق في الحوائج الغالبة و يقبلها التجار و يأخذونها غير أن بيت المال يردها لعيب فيها.

- و يستعمل فقهاء المالكية هذه الكلمة بمعنى: أخص، و ذلك في مقابل الفائدة في مصطلحهم، و يريدون بها: ما يتجدد من السلع التجارية بلا بيع لرقابها كثمر الأشجار و الصوف و اللبن المتجدد من الأنعام المشتراة لغرض التجارة.

قال ابن عرفة: ما نما عن أصل قارن ملكه نموه حيوان أو نبات أو أرض.

«المفردات ص 445، و المصباح المنير (غلل) ص 451، و المغرب 2/ 110، و شرح حدود ابن عرفة 1/ 142، و الكليات 3/ 295، و التوقيف ص 540، و التعريفات ص 87، و معجم المصطلحات الاقتصادية ص 261، و الموسوعة الفقهية 22/ 83، 24/ 66».

الغُلو:

تجاوز الحد، غلا يغلو، و معنى «غلا في الدين»: تصلب و تشدد حتى جاوز الحد، قال اللّه تعالى:. لٰا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ. [سورة النساء، الآية 171، و المائدة، الآية 77]: أي لا تبالغوا فيه فتجعلوا المسيح إلها و ابنا للّه بسبب شدة حبكم إياه.

«المصباح المنير (غلا) ص 452، و القاموس القويم للقرآن الكريم 2/ 60».

23

الغُلول:

- بضم الغين المعجمة-.

لغة: هو الخيانة، و أصله السرقة من مال الغنيمة.

و شرعا: قال ابن عرفة: أخذ ما لم يبح الانتفاع به من الغنيمة قبل حوزها.

فوائد:

قال الرصاع: احترز مما أبيح فيها للضرورة فإنه ليس غلولا كالطعام مطلقا و لا يحتاج إلى إذن الإمام.

«النهاية 3/ 380، و مشارق الأنوار 2/ 134، و شرح حدود ابن عرفة 1/ 234، و المطلع ص 118».

الغموس:

اليمين الغموس- بفتح الغين و ضم الميم-: هي أن يحلف ماض كاذبا عالما.

و سميت غموسا، لأنها تغمس صاحبها في الإثم و يستحق صاحبها أن يغمس في النار، و هي من المعاصي الكبائر «المصباح المنير (غمس) ص 453، و تهذيب الأسماء و اللغات 4/ 63».

الغنى:

لغة: ضد الفقر، يقال: غنى الرجل يغني، فهو غنى إذا صار موسعا مستغنيا لكثرة قنياته من الأموال بحسب ضروب الناس.

و الغني: من له مائتا درهم أو له عرض يساوى مائتي درهم سوى مسكنه و خادمه و ملبسه و أثاث البيت كما في:

«قاضيخان».

و من ملك دورا و حوانيت يستغلها و هي تساوى ألوفا لكن غلتها لا تكفى لقوته و قوت عياله، فعند أبى يوسف: هو غنى فلا يحل له أخذ الصدقة.

و عند محمد: هو فقير حتى تحل له الصدقة.

«المفردات ص 615، و مشارق الأنوار 2/ 137، و المطلع ص 307، و تهذيب الأسماء و اللغات 2/ 64، و تحرير التنبيه ص 120، و المحلى 6/ 218، و الكليات ص 696».

24

الغنيمة:

الغنيمة و الغنم في اللغة: الربح و الفضل، و قد استعمل لفظ الغنم بنفس هذه الدلالة في القاعدة الفقهية.

أما الغنيمة في الاصطلاح الفقهي: فهي ما أخذ من أهل الحرب عنوة و الحرب قائمة، و جمعها: غنائم.

و قيل: ما أخذه المجاهدون من الكفار بإيجاف و تعب.

الفي‌ء: ما أخذه المجاهدون من الكفار بدون إيجاف و تعب.

و قيل: الغنيمة: ما بين الأربعين إلى المائة شاة، و الغنم:

ما يفرد لها راع على حدة، و هي ما بين المائتين إلى أربعمائة.

«الزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص 171، و الكواكب الدرية 2/ 132، 133، و معجم المصطلحات الاقتصادية ص 462، 463، و المصباح المنير 2/ 545، و المغرب 2/ 114، و المطلع ص 216، و التوقيف ص 542، و الكليات 3/ 306، و تحرير التنبيه ص 316».

الغيار:

- بكسر المعجمة-: هو أن يخيط (أهل الذمة) من ذكر أو غيره بموضع لانعقاد الخياطة عليه كالكتف على ثوبه الظاهر ما يخالف لونه لون ثوبه و يلبسه للتميز.

ملحوظة:

قال الشربينى: و الأولى باليهود: الأصفر. و بالنصارى:

الأزرق أو الأكهب، و يقال له: الرمادي، و بالمجوس:

الأحمر أو الأسود.

«النظم المستعذب 1/ 100، و الإقناع للشربينى 4/ 227».

الغيبة:

لغة: اسم من اغتاب اغتيابا إذا ذكر أخاه الغائب بما يكره من العيوب و هي فيه، فإن لم تكن فيه، فهي: البهتان.

و الغيبة اصطلاحا: أن تذكر أخاك بما يكره.

25

فائدة:

التنابز أخص، لأنه لا يكون إلا في اللقب، أما الغيبة فتكون به و بغيره.

قال (صلّى اللّه عليه و سلّم): «أ تدرون ما الغيبة؟ قالوا: اللّه و رسوله أعلم، قال:

ذكرك أخاك بما يكره» [مسلم في البر 70] فهي حرام.

«التعريفات ص 163 (علمية)، و تحرير التنبيه ص 146، و الموسوعة الفقهية 14/ 37».

الغَيْث:

قال الجوهري: الغيث: المطر، و كذلك قال القاضي عياض، و قال: و قد يسمى الكلأ غيثا. و المغيث: المنقذ من الشدة، يقال: غاثه و أغاثه ذكرهما شيخنا ابن مالك في فعل أو فعل.

و لم يذكر الجوهري غير الثلاثي، و قال: و غيثت الأرض، فهي: مغيثة و مغيوثة، و منه الدعاء: «غيثا مغيثا».

[أحمد 4/ 235] و الغيث: هو مطر في إبّانه و إلا فمطر.

«النهاية 3/ 400، و المصباح المنير (غيث) ص 458، و المطلع ص 111، و الكليات ص 672».

غير أولى الإربة:

قال الفخر الرازي: قيل: هم الذين يتبعونكم لينالوا من فضل طعامكم و لا حاجة بهم إلى النساء، لأنهم بله لا يعرفون من أمرهن شيئا، أو شيوخ صلحاء إذا كانوا معهن غضوا أبصارهم.

و معلوم أن الخصى و العنين و من شاكلهما قد لا يكون له إربه في نفس الجماع، و يكون له إربه قوية فيما عداه من التمتع، و ذلك يمنع من أن يكون هو المراد، فيجب أن يحمل المراد على أن من المعلوم منه أنه لا إربه له في سائر وجوه التمتع:

إما لفقد شهوة، و إما لفقد المعرفة، و إما للفقر و المسكنة، فعلى هذه الوجوه الثلاثة اختلف العلماء:

26

فقال بعضهم: المعتوه، و الأبله، و الصبي.

و قال بعضهم: الشيخ و سائر من لا شهوة له و لا يمتنع دخول الكل في ذلك، على أنه لا ينبغي- كما قال أبو بكر ابن العربي- أن يشمل ذلك الصبي، لأنه أفرد بحكم يخصه، و هو قوله تعالى:. مِنَ الرِّجٰالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلىٰ عَوْرٰاتِ النِّسٰاءِ. [سورة النور، الآية 31].

«الموسوعة الفقهية 3/ 8».

الغِيلة:

ذكر ابن عرفة في تفسيرها قولين:

الأول: هي وطء المرضع، و هو قول المالكية.

الثاني: إرضاع الحامل، فهي: مغيل، و مغيل، و الولد:

مغال، و مغيل.

«النهاية 3/ 402، 403، و شرح حدود ابن عرفة 1/ 320، و المصباح المنير (غيل) ص 459، 460».

الغَيْم:

- بفتح الغين المعجمة-: و هو المطر، و جاء في رواية:

الغيل باللام.

قال أبو عبيد: هو ما جرى من المياه في الأنهار، و هو سيل دون السيل الكبير.

«المصباح المنير (غيم) ص 460، و نيل الأوطار 4/ 140».

الغىّ:

جهل من اعتقاد فاسد، و قال الحرالى: سوء التصرف في الشي‌ء و إجراؤه على ما يسوء عاقبته.

«النهاية 3/ 404، و التوقيف ص 545».

27

حرف الفاء

الفئة:

و هي الجماعة المتظاهرة التي يرجع بعضهم إلى بعض في التعارض.

- الفرقة من الناس على وزن (فعة) بحذف اللام و هي الواو، قال اللّه تعالى:. كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً. [سورة البقرة، الآية 249].

قال النووي: الجماعة، قلّت أم كثرت، قربت أم بعدت.

و قال ابن الأثير: الطائفة التي تقيم وراء الجيش، فإن كان عليهم خوف أو هزيمة التجئوا إليهم.

و الجمع: فئات، و فئون.

و جاءت مثناة في قوله تعالى:. فَلَمّٰا تَرٰاءَتِ الْفِئَتٰانِ. [سورة الأنفال، الآية 48]: فئة المؤمنين، و فئة الكافرين.

«المفردات ص 389، و المصباح ص 185، و المعجم الوسيط 2/ 696، و النهاية 3/ 406، و تحرير التنبيه ص 340، و التوقيف ص 548، و القاموس القويم 2/ 69، و التعريفات ص 164 ط دار الكتب العلمية».

الفائتة:

من فاته الأمر فوتا، و فواتا: إذا مضى وقته و لم يفعل، و فات الأمر فلانا: لم يدركه، و فات فلانا كذا: سبقه.

و عبّر الفقهاء بالفائتة في الصلاة دون المتروكات، تحسينا للظن، لأن الظاهر من حال المسلم أن لا يترك الصلاة عمدا.

«النهاية 3/ 477، و المعجم الوسيط 2/ 731، و اللباب شرح الكتاب 1/ 87».

28

الفائدة:

هي من الفيد بالياء لا بالهمزة.

و هي لغة: ما استفيد من علم أو مال أو عمل أو غيره، و الجمع: فوائد.

و عرفا: ما يكون الشي‌ء به أحسن حالا منه بغيره.

- ما يترتب على الشي‌ء و يحصل منه من حيث أنه حاصل منه.

قال المناوى: الفائدة: الشي‌ء المتجدد عند السامع يعود إليه لا عليه.

«المعجم الوسيط 2/ 731، و الكليات ص 694، و التوقيف ص 547».

الفاتحة:

فاتحة كل شي‌ء: مبدؤه الذي يفتح به ما بعده، و به سمي:

فاتحة الكتاب، قيل: و هي مصدر بمعنى: الفتح، كالكاذبة، بمعنى: الكذب، ثمَّ أطلق على أول الشي‌ء تسمية للمفعول بالمصدر، لأن الفتح يتعلق به أولا، و بواسطته يتعلق المجموع، فهو المفتوح الأول.

ورد: بأن فاعلة في المصادر قليلة.

و في «الكشاف»: و الفاعل و الفاعلة في المصادر غير عزيزة كالخارج، و القاعد، و العافية، و الكاذبة. و الأحسن: أنها صفة، ثمَّ جعلت اسما الأول الشي‌ء، إذ به يتعلق الفتح بمجموعه، فهو كالباعث على الفتح، فيتعلق بنفسه بالضرورة.

و التاء: إما لتأنيث الموصوف في الأصل و هو القطعة، أو للنقل من الوصفية إلى الاسمية، دون المبالغة لندرتها في غير صيغتها.

فائدة:

قال النووي: فاتحة الكتاب لها عشرة أسماء أوضحتها بدلا، فلها في «شرح المهذب»: (سورة الحمد، و فاتحة الكتاب،

29

و أم الكتاب، و أم القرآن، و السبع المثاني، و الصلاة، و الوافية- بالفاء-، و الكافية، و الشافية، و الشفاء، و الأساس).

و ذكر غيره أسماء أخرى تنظر في موضعها.

«الكليات ص 693، 694، و التوقيف ص 547، و تحرير التنبيه ص 74».

الفاجر:

الفاسق المجاهر غير المكترث، قال اللّه تعالى:. وَ لٰا يَلِدُوا إِلّٰا فٰاجِراً كَفّٰاراً [سورة نوح، الآية 27].

و جمعه: فجار، و فجرة، قال اللّه تعالى: أُولٰئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ [سورة عبس، الآية 42]، و قال اللّه تعالى:

وَ إِنَّ الْفُجّٰارَ لَفِي جَحِيمٍ [سورة الانفطار، الآية 14]، و يقال: «يمين فاجرة»: أى فاسقة.

و الفاجر يطلق على الفاسق و الكافر و من ثبت زناه ببينة أو إقرار.

ذكره في «تحرير التنبيه».

«المعجم الوسيط 2/ 700، و المفردات ص 373، و القاموس القويم 2/ 73، و الكليات ص 693، و تحرير التنبيه ص 351».

الفاحش:

من فحش الأمر: أي جاوز حده، و فحش القول و الفعل فحشا: اشتد قبحه، فهو: فاحش.

قال أبو البقاء: كل شي‌ء جاوز الحد فاحش.

و منه: «غبن فاحش»: إذا جاوز بما لا يعتاد مثله.

«النهاية 3/ 415، و المفردات ص 373، 374، و الكليات ص 675، و المعجم الوسيط 2/ 700، 701».

الفاحشة:

ما عظم قبحه من الأقوال و الأفعال، و منه قول الشاعر:

عقيلة مال الفاحش المتشدد

يعنى به العظيم القبح في البخل، و تطلق الفاحشة على الزنا‌

30

«كناية»، قال اللّه تعالى: وَ اللّٰاتِي يَأْتِينَ الْفٰاحِشَةَ مِنْ نِسٰائِكُمْ. [سورة النساء، الآية 15].

و قال الجرجاني: الفاحشة: هي التي توجب الحد في الدنيا، و العذاب في الآخرة.

«النهاية 3/ 415، و المفردات ص 374، و المعجم الوسيط 2/ 700، 701، و القاموس القويم 2/ 73، و التعريفات ص 164 (علمية)».

الفاختة:

ضرب من الحمام المطوّق إذا مشى توسع في مشيه و تباعد بين جناحيه و إبطيه و تمايل، و الجمع: فواخت.

«المعجم الوسيط 2/ 701، و النظم المستعذب 1/ 199».

فأرة المسك:

مهموز، كفارة الحيوان، و يجوز ترك الهمز كما في نظائره.

و قال الجوهري و ابن مكي: ليست مهموزة.

قال النووي معقبا: و هو شذوذ منهما و هي: الوعاء الذي يجتمع فيه، قيل: سميت بذلك لأنها تكون على هيئة الفأرة (الحيوان).

«الصحاح للجوهري 2/ 777، و تحرير التنبيه ص 198».

الفاسد:

من الأعيان: ما تغير عن حاله و اختل ما هو المقصود منه، يقال: «طعام فاسد إذا تغير، و لحم فاسد»: إذا أنتن.

و اصطلاحا:

قال السمرقندي: هو ما كان مشروعا في نفسه فائت المعنى من وجه، لملازمة ما ليس بمشروع إياه بحكم الحال، مع تصور الانفصال في الجملة كالبيع عند أذان الجمعة.

و قال الجرجاني: هو الصحيح بأصله لا بوصفه.

قال: و يفيد الملك عند اتصال القبض به حتى لو اشترى عبدا بخمر و قبضه و أعتقه يعتق.

31

و عند الجمهور: لا فرق بين الفاسد و الباطل، و هو الفعل الذي لا يترتب عليه الأثر المقصور منه. راجع باطل.

«المفردات ص 379، و ميزان الأصول ص 39، و التعريفات ص 143، و الموجز في أصول الفقه ص 24، 25».

الفاقة:

قال الجوهري: الفقر و الحاجة.

«النهاية 3/ 480، و المعجم الوسيط 2/ 732، و نيل الأوطار 4/ 169».

الفاكه:

من الرجال: الناعم العيش، و المازح، و الاسم: الفكاهة، و قد فكه يفكه، فهو: فاكه و فكه، و قيل: الفاكه: هو ذو الفكاهة، كالتامر، و اللابن.

«المعجم الوسيط 2/ 725، و النهاية 3/ 466».

الفاكهة:

الثمار الطيبة، و غلبت على ثمار الأشجار العالية.

- قال أبو البقاء: ما يقصد بها التلذذ دون التغذي، و عكسه القوت.

و الفاكه: صاحبها، و الفكهانى: بائعها.

- و قال المناوى: ما يتنعم بأكله رطبا كان أو يابسا.

- و قيل: الثمار كلها.

- و قيل: هي الثمار ما عدا التمر و الرمان، و كأن القائل به نظر إلى عطفها على الفاكهة في قوله تعالى: فِيهِمٰا فٰاكِهَةٌ وَ نَخْلٌ وَ رُمّٰانٌ. [سورة الرحمن، الآية 68].

«المعجم الوسيط 2/ 725، و المفردات ص 384، و الكليات ص 697، و التوقيف ص 547، و القاموس القويم 2/ 88».

الفالج:

داء معروف يرخي بعض البدن، و قال ابن القطاع: و فلج فالجا: بطل نصفه، أو عضو منه، و يسميه الأطباء الآن:

بالشلل النصفى.

«المطلع ص 292».

32

الفؤاد:

القلب، قال اللّه تعالى: مٰا كَذَبَ الْفُؤٰادُ مٰا رَأىٰ.

[سورة النجم، الآية 11] و قيل: وسطه.

و قيل: غشاوة، و القلب: حبته و سويداؤه، و الجمع: أفئدة.

و القلب: هو مضخة الدم في شرايين الجسم و عروقه، يستعمل بمعنى العقل المفكر، قال اللّه تعالى:. إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤٰادَ. [سورة الإسراء، الآية 36]، و قوله تعالى:

وَ نُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ. [سورة الأنعام، الآية 110].

«المعجم الوسيط 2/ 695، و النهاية 3/ 405، و المطلع ص 356، و القاموس القويم 2/ 69، و الكليات ص 696».

الفتّان:

بفتح الفاء و تشديد التاء الفوقية و بعد الألف نون.

قال في «القاموس»: الفتّان: اللص و الشيطان.

و الفتانان: الدرهم و الدينار، و منكر و نكير.

«القاموس المحيط (فتن) 4/ 256 (حلبي)، و نيل الأوطار 7/ 212».

الفتق:

قال الجوهري: الفتق، بالتحريك مصدر قولك: امرأة فتقاء، و هي المنفتقة الفرج، خلاف الرتقاء.

و الفتق: الصبح، و الفتق: الخصب.

الفتق: الفصل بين المتصلين، و هو نقيض الرتق، و فتق الشيئين يفتقهما من باب نصر: فصلهما، قال اللّه تعالى:.

أَنَّ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ كٰانَتٰا رَتْقاً فَفَتَقْنٰاهُمٰا.

[سورة الأنبياء، الآية 30]، و النظريات الفلكية الآن تؤيد هذا القول، فالمجموعة الشمسية كانت كلها كتلة واحدة، ثمَّ انفصلت كل واحدة وحدها عن أمها الشمس و دارت حولها، و كل المجموعات و النجوم كانت متماسكة في حالة غازية، ثمَّ انفصلت.

33

و هذه النظرية تسمى نظرية السدم. جمع سديم فليرجع إليها من شاء التوسع في معرفتها.

«المطلع ص 324، و القاموس القويم للقرآن الكريم 2/ 71».

الفتوى و الفتيا:

الجواب عمّا يسأل عنه من المسائل.

و استفتاه: طلب منه الفتوى، و سأله رأيه في مسألة فأفتاه:

فأجابه، قال اللّه تعالى: فَاسْتَفْتِهِمْ أَ لِرَبِّكَ الْبَنٰاتُ وَ لَهُمُ الْبَنُونَ [سورة الصافات، الآية 149].

و قوله تعالى: وَ يَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسٰاءِ قُلِ اللّٰهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ. [سورة النساء، الآية 137].

«القاموس القويم للقرآن الكريم 2/ 72».

الفتى:

قال الراغب: الفتى: الطريّ من الشباب، و الأنثى: فتاة، و المصدر: فتاء، و يكنى بهما عن العبد، و الأمة، قال اللّه تعالى:.

تُرٰاوِدُ فَتٰاهٰا عَنْ نَفْسِهِ. [سورة يوسف، الآية 30].

و قد يراد به الكامل من الشباب، و يطلق على الخادم، قال اللّه تعالى:. قٰالَ لِفَتٰاهُ آتِنٰا غَدٰاءَنٰا. [سورة الكهف، الآية 62]: أي قال لخادمه، و جمعه: فتية و فتيان.

قال اللّه تعالى: إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ. [سورة الكهف، الآية 10]، و قال اللّه تعالى: وَ قٰالَ لِفِتْيٰانِهِ.

[سورة يوسف، الآية 62]: أي لخدمة و أعوانه، و جاء المثنى في قوله تعالى: وَ دَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيٰانِ.

[سورة يوسف، الآية 36] «المفردات ص 373، و القاموس القويم للقرآن الكريم 2/ 72»‌

الفتيل:

ما بين شقتي النواة يشبه الخيط، و هو يمسك جانبي القطمير، (ج 3 معجم المصطلحات).

34

و هو القشرة الرقيقة على النواة، و كلاهما يضرب مثلا للشي‌ء التافه، و القليل الذي لا يفيد و لا يغني، قال اللّه تعالى:.

وَ لٰا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا [سورة النساء، الآية 77]: أي مقدار فتيل: أى لا تظلمون أقل ظلم، بل توفون جزاء أعمالكم كاملا غير منقوص.

«المفردات ص 371، و القاموس القويم للقرآن الكريم 2/ 71».

الفجاءة- و الفجأة:

الأولى- بضم الفاء و بالمد-.

الثانية- بفتح الفاء و إسكان الجيم، و القصر-.

يقال: فجئه الأمر، و فجأه فجاءة- بالضم و المد- كما ذكر.

و فاجأه، مفاجاة: إذا جاءه بغتة من غير تقدم سبب.

و موت الفجاءة: ما يأخذ الإنسان بغتة، و هو موت السكتة.

«النهاية 3/ 412، و تحرير التنبيه ص 108، و المعجم الوسيط 2/ 699».

الفُحَّال:

- بضم الفاء، و تشديد الحاء-: ذكر النخل، جمعه:

فحاحيل.

قال الجمهور من أهل اللغة: و لا يقال: فحل، و جوّز جماعة، منهم أن يقال في المفرد: فحل، و في الجمع: فحول، و كذا استعمله الشافعي، و الغزالي و ممن حكاه الجوهري قال:

و لا يقال: فحّال في غير النّخل.

«تحرير التنبيه ص 403».

الفدادون:

بالتشديد، و حكى التخفيف.

قال الأصمعي: هم الذين تعلو أصواتهم في حروثهم و مواشيهم، يقال: فدّ الرجل يفد بكسر الفاء فديدا: إذا اشتد صوته.

35

و قيل: هم المكثرون من الإبل، و قيل: أهل الجفاء من الأعراب.

«النهاية 3/ 419، و فتح البارى/ م 174».

الفدفد:

- بفاءين و دالين مهملتين-: الموضع الغليظ المرتفع.

قال في «النهاية»: هو المكان المرتفع.

«النهاية 3/ 420، و نيل الأوطار 7/ 255».

الفذلكة:

قال أبو البقاء: هو مأخوذ من قول الحسّاب: (فذلك كان كذا) فذلك إشارة إلى حاصل الحساب و نتيجته، ثمَّ أطلق لفظ الفذلكة لكل ما هو نتيجة متفرعة على ما سبق حسابا كان أو غيره.

«الكليات ص 696، 697».

الفرائض:

جمع: فريضة، كحدائق جمع: حديقة، و هي مأخوذة من الفرض، و هو القطع، و يقال: «فرضت لفلان كذا»: أى قطعت له شيئا من المال، و قيل: هي من فرض القوس، و هو الحز الذي في طرفه حيث يوضع الوتر ليثبت فيه و يلزمه و لا يزول كذا، قال الخطابي، و قيل: الثاني خاص بفرائض اللّه تعالى، و هي ما ألزم به عباده لمناسبة اللزوم، لما كان الوتر يلزم محله.

الفرائض: علم يعرف به كيفية قسمة التركة على مستحقيها.

قال الشيخ ابن عرفة- رضى اللّه عنه-: «علم الفرائض لقبا: الفقه المتعلّق بالإرث، و علم ما يوصّل لمعرفة قدر ما يجب لكلّ ذي حقّ في التّركة».

«المعجم الوسيط (فرض) 2/ 708، و نيل الأوطار 6/ 55، و التعريفات ص 145، و شرح حدود ابن عرفة ص 687».

الفرائع:

جمع: فرع، بفتح الفاء و الراء، ثمَّ عين مهملة، و يقال فيه:

الفرعه بالهاء: هو أول نتاج البهيمة كانوا يذبحونه‌

36

و لا يملكونه رجاء البركة في الأم و كثرة نسلها، هكذا فسره أكثر أهل اللغة و جماعة من أهل العلم، منهم: الشافعي و أصحابه، و قيل: هو أول النتاج للإبل، و هكذا جاء تفسيره في «البخاري»، و «مسلم»، و «سنن أبى داود»، و «الترمذي»، و قالوا: كانوا يذبحونه لآلهتهم، فالقول الأول باعتبار أول نتاج الدّابة على انفرادها، و الثاني باعتبار نتاج الجميع، و إن لم يكن أول ما تنتجه أمه، و قيل: هو أول النتاج لمن بلغت إبله مائة يذبحونه.

قال شمر: قال أبو مالك: كان الرجل إذا بلغت إبله مائة قدم بكرا فنحره لعينه و يسمونه فرعا.

«القاموس المحيط (فرع) 3/ 63 (حلبي)، و نيل الأوطار 5/ 104».

الفراسة:

في اللغة: التثبيت و النظر.

و في اصطلاح أهل الحقيقة: هي مكاشفة اليقين و معاينة الغيب.

فائدة

: قال في «النهاية»: الفراسة: تقال بمعنيين:

الأول: ما يوقعه اللّه تعالى في قلوب أوليائه، فيعلمون أحوال بعض الناس بنوع من الكرامات، و إصابة الظن، و الحدس.

الثاني: نوع متعلم بالدلائل، و التجارب، و الخلق، و الأخلاق فتعرف به أحوال الناس.

«النهاية 3/ 428، و التعريفات ص 145».

الفرج:

الفرج: الشق، قال اللّه تعالى في وصف السماء:. وَ مٰا لَهٰا مِنْ فُرُوجٍ [سورة ق، الآية 6]: أي شقوق، فهي متماسكة لا خلل فيها، و لكنها يوم القيامة تتشقق، قال اللّه تعالى:

وَ إِذَا السَّمٰاءُ فُرِجَتْ [سورة المرسلات، الآية 9].

37

و الفرج: يكنى به عن أحد السبيلين و قال اللّه تعالى:. وَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهٰا. [سورة الأنبياء، الآية 91] و جمعه: فروج، قال اللّه تعالى: وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حٰافِظُونَ [سورة المؤمنون، الآية 5، و سورة المعارج، الآية 29]: كناية عن عفتهم و بعدهم عن فاحشة الزنا.

«النهاية 3/ 423، و المعجم الوسيط (فرج) 2/ 704، و القاموس القويم للقرآن الكريم 2/ 74، 75».

الفُرْجَةُ:

الخلل بين شيئين، و هي بضم الفاء، و فتحها، و يقال لها أيضا:

«فرج»، و منه قول اللّه تعالى:. وَ مٰا لَهٰا مِنْ فُرُوجٍ.

[سورة ق، الآية 6] جمع: فرج.

و ممن ذكر الثالث صاحب «المحكم»، و آخرون، و ذكر الأوّلين الأزهري و آخرون، و اقتصر الجوهري و بعضهم على الضمّ.

و أمّا الفرجة بمعنى: الراحة، من الغمّ، فذكر الأزهري فيها بفتح الفاء و ضمّها و كسرها. و قد فرج له الصّفّ و الحلقة و نحوها، بالتخفيف، يفرج، بضم الراء.

«النهاية 3/ 423، و المعجم الوسيط (فرج) 2/ 704، و تحرير التنبيه ص 90».

الفرع:

من كل شي‌ء أعلاه، و أحد فروع الشجرة، و قوله تعالى:.

وَ فَرْعُهٰا فِي السَّمٰاءِ [سورة إبراهيم، الآية 24]: أي أنها عالية فارعة أعلاها في السماء.

«النهاية 3/ 435، و المصباح المنير (فرع) ص 469 (علمية)، و القاموس القويم للقرآن الكريم 2/ 77».

الفَرَعة:

- بفتح الفاء و الراء-، و الفرع: أول ما تلد الناقة كانوا يذبحونه لآلهتهم، و قيل: كان الرجل في الجاهلية إذا تمت إبله مائة، قدم بكرا فذبحه لصنمه، و هو الفرع، و انظر الفرائع.

«النهاية 3/ 345، و المصباح المنير (فرع) ص 469، و المطلع ص 208».

38

الفَرَطُ:

- بفتحتين- و هو المقدم في طلب الماء، و يقال: «فرط القوم»: تقدمهم، و فرط عليهم: ظلمهم و جاوز الحد في الحكم، قال اللّه تعالى:. إِنَّنٰا نَخٰافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنٰا أَوْ أَنْ يَطْغىٰ [سورة طه، الآية 45]: يظلمنا فرعون و يتعدى علينا، و قوله تعالى:. وَ أَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ [سورة النحل، الآية 62]: أي مقدمون و معجلون إلى النار.

من أفرطه إلى الورد: قدمه ليرد أولا، و قرئ: مفرطون- بكسر الراء-: متجاوزون حدود اللّه مسرفون في المعاصي، و قرئ- بكسر الراء و تشديدها- مفرّطون: أى مقصرون من فرط الشي‌ء.

«المصباح المنير (فرط) ص 469 (علمية)، و القاموس القويم للقرآن الكريم 2/ 77».

الفرقَان:

و الفرقان: الفرق و الفصل بين أمرين، و أستعير للحجة الفاصلة و البرهان القاطع، و قوله تعالى:. إِنْ تَتَّقُوا اللّٰهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقٰاناً. [سورة الأنفال، الآية 29]: أي حجة و برهانا، و يسمى القرآن فرقانا، لأنه يبين الحق و يفصله و يميزه من الباطل.

قال اللّه تعالى:. وَ أَنْزَلَ التَّوْرٰاةَ وَ الْإِنْجِيلَ. مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنّٰاسِ وَ أَنْزَلَ الْفُرْقٰانَ. [سورة آل عمران، الآيتان 3، 4]:

أى القرآن، و قوله تعالى: وَ إِذْ آتَيْنٰا مُوسَى الْكِتٰابَ وَ الْفُرْقٰانَ. [سورة البقرة، الآية 53]: أي ما يفرق به بين الحق و الباطل مثل المعجزات، أو الحكمة، أو الحجة، أو البرهان القاطع، و قوله تعالى: تَبٰارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقٰانَ عَلىٰ عَبْدِهِ. [سورة الفرقان، الآية 1]: هو القرآن.

«النهاية 3/ 439، و المصباح المنير (فرق) ص 470، و القاموس القويم للقرآن الكريم 2/ 78، 79، و التوقيف ص 555».

39

الفرقعة:

قال الجوهري: الفرقعة: تنقيض الأصابع و قد فرقعتها فتفرقعت.

قال الحافظ أبو الفرج: و نهى ابن عباس- رضى اللّه عنهما- عن التفقيع في الصلاة، و هي الفرقعة.

«النهاية 3/ 440، و المطلع ص 86».

الفرك:

قال في «القاموس»: الفرك- بالكسر و يفتح-: البغضة عامة، كالفروك و الفركان أو خاص ببغضة الزوجين، يقال:

«فركها و فركته».

«القاموس المحيط (فرك) 3/ 325، و نيل الأوطار 6/ 205».

الفرنج:

فهم الروم، و يقال لهم: «بنو صفر»، و لم أر أحدا نص على هذه اللفظة، و الأشبه أنها مولدة، و لعل ذلك نسبة إلى فرنجة، بفتح أوله و ثانية، و سكون ثالثة، و هي جزيرة من جزائر البحر.

و النسب إليها فرنجى، ثمَّ حذفت الياء كزنجى و زنج.

«المطلع ص 222».

الفَرْوُ:

الفرو، و الفروة: معروف، الذي يلبس، و الجمع: فراء، فإذا كان الفرو ذا الجبة فاسمها الفروة، قال الكميت:

إذا التف دون الفتاة الكميع و وحوح ذو الفروة الأرمل و أورد بعضهم هذا البيت مستشهدا به على الفروة الوفضة التي يجعل فيها السائل صدقته، و قال أبو منصور: و الفروة إذا لم يكن عليها و بر أو صوف لم تسم فروة، و افتريت فروا:

لبسته، قال العجاج:

يقلب أولاهن لطم الأعسر قلب الخراساني فرو المفتري «النهاية 3/ 442، و معجم الملابس في لسان العرب ص 91، و نيل الأوطار 2/ 127».

40

الفَرّوجُ:

- بفتح الفاء-: القباء، و قيل: الفروج: قباء فيه شق من خلفه، و في الحديث: «صلّى بنا النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) و عليه فروج من حرير» [أحمد 1/ 413].

الفراريج: جمع: فروج، للدراعة، و القباء، و الأبذال التي تبتذل من اللباس.

قال في «المعجم الوسيط»: الفرّوج: قميص الصغير، و فرخ الدجاجة، و الجمع: فراريج.

«المعجم الوسيط (فرج) 2/ 704، و معجم الملابس في لسان العرب ص 91».

الفروخ:

جمع: فرخ، و هو ولد الطائر، سميت بذلك لكثرة عولها، فإنها عالت بثلثيها عن السامري في «المستوعب» و اللّه تعالى أعلم.

«المعجم الوسيط (فرخ) 2/ 704، و المطلع 303».

الفريصة:

بالصاد المهملة، و هي اللحمة من الجنب و الكتف التي لا تزال ترعد: أى تتحرك من الدّابة، و أستعير للإنسان، لأن فريصته، ترجف عند الخوف.

و قال الأصمعي: الفريصة: لحمة بين الكتف و الجنب.

«المعجم الوسيط (فرص) 2/ 708، و نيل الأوطار 3/ 93».

الفريضة:

أصل الفرض: القطع، و التقدير، و الفريضة «فعيلة» بمعنى «مفعولة»: أي المقدرة الواجبة أو المحددة.

قال اللّه تعالى: مٰا كٰانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمٰا فَرَضَ اللّٰهُ لَهُ. [سورة الأحزاب، الآية 38]: أي قدره له.

و قال اللّه تعالى:. قَدْ عَلِمْنٰا مٰا فَرَضْنٰا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوٰاجِهِمْ. [سورة الأحزاب، الآية 50]: أي أوجبنا عليهم في عدد الزوجات.

41

و الفرض و الواجب سيان عند الشافعي، و الفرض آكد من الواجب عند أبي حنيفة. انظر فرض.

«المعجم الوسيط (فرض) 2/ 708، و النهاية 3/ 242، 433، و القاموس القويم 2/ 76، 77».

الفري:

شدة النكاية: يقال: «فلان يفري»: إذا كان يبالغ في الأمر.

و أصل الفري: القلع أو القطع على جهة الإصلاح.

قال في «القاموس»: و هو يفري: الفري: يأتي بالعجب في عمله.

«المصباح المنير (فرى) ص 471 (علمية)، و نيل الأوطار 7/ 267، و التوقيف ص 555».

الفريق:

الطائفة من الناس. ثُمَّ يَتَوَلّٰى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَ هُمْ مُعْرِضُونَ [سورة آل عمران، الآية 23]، و قال اللّه تعالى:. فَإِذٰا هُمْ فَرِيقٰانِ يَخْتَصِمُونَ [سورة النمل، الآية 45]: فريق المؤمنين، و فريق الكافرين.

و حددها «المعجم الوسيط»: بأنها طائفة من الناس أكبر من الفرقة.

«المعجم الوسيط (فرق) 2/ 711، و القاموس القويم للقرآن الكريم 2/ 79».

فساد الاعتبار:

هو أن يكون القياس مخالفا للنص لامتناع الاحتجاج به حينئذ.

«منتهى الوصول لابن الحاجب ص 192».

فساد الوضع:

و هو كون الجامع ثبت اعتباره بنص أو إجماع في نقيض الحكم.

«منتهى الوصول لابن الحاجب ص 192».

الفستاط:

بيت منه شعر، و هو فارسي معرب عن أبى منصور، و فيه لغات ست: فستاط، و فسطاط، و فساط- بضم الفاء و كسرها-: لغة فيهن، فصارت ستّا.

42

و الفستاط: المدينة التي فيها مجتمع الناس، و كل مدينة:

فستاط.

و عموده: الخشبة يقوم عليها.

«المصباح المنير (فسط) ص 472، 473، و المطلع ص 357».

الفستق:

بضم الفاء و التاء، و حكى أبو حفص الصقلى: فتح التاء لا غير.

قال في «المعجم الوسيط»: شجرة مثمرة من الفصيلة البطمية من ذوي الفلقتين لثمرها لب مائل إلى الخضرة لذيذ الطعم يتنقل به، و تكثر زراعته في حلب.

«المعجم الوسيط (فستق) 2/ 713، و المطلع ص 128».

الفسخ:

في اللغة، قال ابن فارس: الفاء و السين و الحاء كلمة تدل على نقص شي‌ء، يقال: «فسخ الشي‌ء يفسخه فسخا فانفسخ»: أى نقضه فانتقض.

و عند الفقهاء:

عرفه ابن نجيم: بأنه حل رابطة العقد.

و عرفه القرافى: بأنه قلب كل واحد من العوضين لصاحبه.

و عرفه الزركشي: بأنه رد الشي‌ء و استرداد مقابله.

الفرق بين الفسخ و الإبطال:

أن الإبطال يحدث أثناء قيام التصرف و بعده، و يحصل في العقود و التصرفات و العبادة، أما الفسخ فإنه يكون غالبا في العقود و التصرفات، و يقل في العبادة، و منه: فسخ الحج إلى العمرة، و فسخ نية الفرض إلى النفل، و يكون في العقود قبل تمامها، لأنه فك ارتباط العقد أو التصرف.

«معجم المقاييس ص 836، و الأشباه و النظائر لابن نجيم ص 402، ط. دار الفكر، و الفروق للقرافى 3/ 269، و المنثور في القواعد 1/ 41، 42 الموسوعة الفقهية (الكويتية) 1/ 179».

43

الفسق:

أصل الفسق: الخروج من الشي‌ء على وجه الفساد، و منه قوله تعالى:. فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ. [سورة الكهف، الآية 50]: أي خرج، و سمى الرجل فاسقا لانسلاخه من الخير.

و الظلم أعم من الفسق.

و قال أبو البقاء: الفسق: الترك لأمر اللّه، و العصيان و الخروج عن طريق الحق و الفجور.

«المعجم الوسيط (فسق) 2/ 714، و غريب الحديث للخطابى 1/ 603، و الكليات ص 692، 693، و النهاية 3/ 446».

الفسِيح، و الفُسُح:

- بضم الفاء و السين-: الواسع.

«تحرير التنبيه ص 359».

الفص:

كل ملتقى عظمين، فهو: فصّ.

- و ما يركب في الخاتم من الحجارة الكريمة و غيرها.

- و الفلقة من فلق الليمون و البرتقال و نحوهما.

«المعجم الوسيط (فصص) 2/ 116، و الكليات ص 675».

فصح:

فصحة الصّبح: أي بان له و غلبه ضوؤه، و منه الفصيح من الكلام.

«المعجم الوسيط (فصح) 2/ 716، و غريب الحديث للبستى 1/ 169».

الفِصفصة:

- بكسر الفاء و بالمهملتين-: هي الرطبة من علف الدوّاب، و تسمى: القتّ، فإذا جف، فهو: قضب، و يقال: فسفسة، بالسين.

«النهاية 3/ 451، و المصباح المنير (فصص) ص 474».

الفصل:

هو الحجز بين الشيئين، و منه فصل الربيع، لأنه يحجز بين الشتاء و الصيف، و هو في كتب العلم كذلك، لأنه يحجز‌

44

بين أجناس المسائل و أنواعها.

«المصباح المنير (فصل) ص 474، و المعجم الوسيط (فصل) 2/ 717، و المطلع ص 7، و النهاية 3/ 451».

الفُصلان:

بضم الفاء، جمع: فصيل، و هو ولد الناقة إذا فصل عن أمه، و يجمع على فصال، ككريم و كرام.

«المصباح المنير (فصل) ص 474، و المطلع ص 283».

الفض:

كسر بتفرقة، يقال: «فض الخاتم فانفض»: أى كسره فانكسر، و النفض القوم: تفرقوا.

«المصباح المنير (فض) ص 475، و المغرب ص 361».

الفضائل:

جمع: فضيلة، و هي ما فعله رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، أو أمر به أمرا غير مؤكد و تركه في بعض الأحيان، أو لم يظهره في جماعة.

و حكمه: يثاب فاعله، و لا يأثم تاركه.

«النهاية 3/ 455، و الكليات ص 675، و التوقيف ص 559، و التعريفات ص 146».

الفضل:

كل عطيّة لا تلزم من يعطى، يقال لها: «فضل».

- ابتداء إحسان بلا علة.

- قال الراغب: الزيادة على الاقتصاد، و منه محمود كفضل العلم و الحلم، و مذموم كفضل الغضب على ما يجب أن يكون، و هو من المحمود أكثر استعمالا، و الفضول: في المذموم.

«الكليات ص 675، و التعريفات 146، و النهاية 3/ 455، و التوقيف ص 559».

الفِضَّة:

و للفضة أسماء أيضا، منها: الفضة، و اللجين، و النسيك، و الغرب و يطلقان على الذهب أيضا.

«المصباح المنير (فض) ص 475، و المطلع ص 9».

45

الفضول:

ما لا فائدة فيه يقال: «هذه من فضول القول».

- اشتغال المرء أو تدخله فيما لا يعنيه.

- عند الأطباء: ما يخرج من البدن بدون معالجة.

- حلف الفضول:

حلف بين قبائل من قريش تعاهدوا على أن لا يجدوا بمكة مظلوما من أهلها أو من غير أهلها ممن دخلها إلا نصروه حتى تردّ مظلمته، و قد شهده رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، في دار عبد اللّه ابن جدعان.

قال ابن الأثير: قام به رجال من جرهم كلهم يسمى الفضل، منهم: الفضل بن الحارث، و الفضل بن وداعة، و الفضل ابن فضالة.

«المعجم الوسيط 2/ 717، و النهاية 3/ 456».

الفضولي:

المشتغل بالأمور التي لا تعنيه.

و هو من الفضول، جمع: فضل، و قد استعمل الجمع استعمال الفرد فيما لا خير فيه، و لهذا نسب على لفظه، فقيل: فضولي.

و اصطلاحا: من لم يكن وليّا و لا وصيّا و لا أصيلا و لا وكيلا في العقد.

«المعجم الوسيط 2/ 719، و التعريفات ص 146، و التوقيف ص 559».

الفَضيخ:

هو كسر الشي‌ء الأجوف، و منه: الفضيخ لشراب يتخذ من البسر المفضوخ المشدوخ، و منه حديث ابن عمر- رضى اللّه عنهما- حينما سئل عنه، فقال: «ليس بالفضيخ، و لكنه الفضوخ» [النهاية 3/ 453]- بفتح الفاء و بالحاء المهملة- و المعنى: أنه يسكر شاربه فيفضخه.

46

و هو أن يجعل التمر في إناء، ثمَّ يصب عليه الماء الحار فيستخرج حلاوته، ثمَّ يغلي و يشتد فهو كالباذق في أحكامه، فإن طبخ أدنى طبخة فهو كالمثلث.

«المغرب ص 361، و المصباح المنير (فضخ) ص 475، و التعريفات ص 146».

الفضيلة:

المرتبة الزائدة، و في الحديث في دعاء الأذان: «آت محمدا الوسيلة و الفضيلة» [البخاري- أذان 8]: أى المرتبة الزائدة على سائر الخلائق، و يحتمل أن تكون تفسيرا للوسيلة.

و عند الفقهاء: ترادف المندوب، و النافلة، و هي ما طلبه الشارع من المكلف طلبا غير جازم فيؤجر على فعله، و لا يأثم بتركه و يكون مخالفا للأولى.

«نيل الأوطار 2/ 54 (واضعه)».

الفطر:

اسم مصدر، من قولك: «أفطر الصائم إفطارا».

و الفطرة- بالكسر-: الخلقة، قاله الجوهري.

و قال ابن قدامة- (رحمه اللّه)- في «المغني»، و أضيفت هذه الزكاة إلى الفطرة، لأنها تجب بالفطر من رمضان.

قال ابن قتيبة: و قيل لها: فطرة، لأن الفطرة: الخلقة، قال اللّه تعالى:. فِطْرَتَ اللّٰهِ الَّتِي فَطَرَ النّٰاسَ عَلَيْهٰا.

[سورة الروم، الآية 30]: أي جبلته التي جبل الناس عليها. هذا آخر كلامه.

و قال الإمام ذو الفنون عبد اللطيف بن يوسف بن محمد البغدادي في كتاب «ذيل الفصيح» و ما يلحن فيه العامة في باب «ما يغير العامة لفظه بحرف أو حركة»، و هي صدقة الفطر، هذا كلام العرب. فأما الفطرة، فمولدة، و القياس لا يدفعه، لأنه كالغرفة و البغية لمقدار ما يؤخذ من الشي‌ء.

فهذا ما وجدته في اللفظة بعد بحث كثير، و سألت عنها‌

47

شيخنا أبا عبد اللّه بن مالك فلم ينقل فيها شيئا، و ذكر في «مثلته» أن الفطرة بضم الفاء: الواحدة من الكمأة.

«النهاية 3/ 457، المعجم الوسيط 2/ 720، و المطلع ص 137».

الفطرة:

الجبلة المتهيئة لقبول الدين. ذكره الجرجاني.

- الابتداء و الاختراع، و فطر اللّه الخلق: خلقهم و بدأهم.

و يقال: «أنا فطرت الشي‌ء»: أي أول من ابتدأ، و هي حينئذ مأخوذة من الفطر.

و الحديث: «كل مولود يولد على الفطرة» [البخاري- جنائز 92]: أى أنه يولد من الجبلة و الطبع المتهيئ لقبول الدين، فلو ترك عليها لاستمر على لزومها و لم يفارقها إلى غيرها، و إنما يعدل عنه من يعدل لآفة من آفات البشر و التقليد، و الحديث: «الفطرة عشر» [مسلم- طهارة 56].

قال ابن بطال الركبى: أصل الدين، و أصله الابتداء.

و المعنى: آداب الدين عشر.

و الفطرة: صدقة الفطر، قال التبريزي: و قد جاءت في عبارات الشافعي- (رحمه اللّه)- و غيره، و هي صحيحة من طريق اللغة.

راجع: «النهاية 3/ 457، و المعجم الوسيط 2/ 720، و المفردات ص 382، و النظم المستعذب 1/ 24، و نيل الأوطار 1/ 102، 103، 2/ 268، و التعريفات ص 147، و الكليات ص 697، و المغرب ص 362».

الفطنة:

كالفهم، قاله الجوهري، و قال السعدي: فطن الرجل للأمر فطنة: علمه، و فطن فطانة و فطانية: صار فطنا.

«المصباح المنير (فطن) 477، و المطلع 397».

الفقأ:

الشق و البخص.

و فقأ عينه: شق حدقتها فخرج ما فيها و فقأ حب الرمان و نحوه: ضغطه و عصره.

48

و الفرق بينه و بين القلع: أن القلع نزع حدقة العين بعروقها، و قولهم: أبو حنيفة سوى بين الفقأ و القلع أرادوا التسوية حكما لا لغة.

«النهاية 3/ 461، و المعجم الوسيط 2/ 722، و المغرب ص 363».

الفُقَّاعُ:

الذي يشرب، قال ابن سيده: الفقاع: شراب يتخذ من الشعير، سمى بذلك، لما يعلوه من الزبد، و في الكتاب المنسوب إلى الخليل أنه سمى فقاعا، لما يعلو على رأسه، كالزبد، و الفقاقيع، كالقوارير فوق الماء.

و قال الجوهري: نفاخات فوق الماء، و اللّه تعالى أعلم.

«المعجم الوسيط (فقع) 2/ 724، و المطلع، 374».

الفَقْر:

العوز، و الحاجة، و الجمع: مفاقر.

- الهمّ، و الحرص، و الجمع: فقور.

قال الراغب: الفقر يستعمل على أربعة أوجه:

الأول: وجود الحاجة الضرورية، و ذلك عام للإنسان ما دام في دار الدنيا، بل عام للموجودات كلها و على هذا قوله تعالى: يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرٰاءُ إِلَى اللّٰهِ.

[سورة فاطر، الآية 15] الثاني: عدم المقتنيات، و هو المذكور في قوله تعالى:

لِلْفُقَرٰاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا. إلى قوله تعالى:. مِنَ التَّعَفُّفِ. [سورة البقرة، الآية 273]، و قوله تعالى: إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ. [سورة التوبة، الآية 60].

الثالث: فقر النفوس، و هو الشره المعنىّ بقوله- عليه الصلاة و السلام-: «كاد الفقر أن يكون كفرا» [كنز العمال 16682]،

49

و هو المقابل بقوله: «الغنى غنى النفس» [البخاري 8/ 118]، و المعنىّ بقولهم: من عدم القناعة لم يفده المال غنى.

الرابع: الفقر إلى اللّه، المشار إليه في الحديث: «اللهم أغنني بالافتقار إليك، و لا تفقرنى بالاستغناء عنك».

[الترغيب 2/ 615] و إياه عنى بقوله تعالى:. رَبِّ إِنِّي لِمٰا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ [سورة القصص، الآية 24].

و فقر مدقع: معناه: فقر شديد يفضي بصاحبه إلى الدقعاء و هي التراب.

و قال ابن الأعرابي: الدّقع: سوء احتمال الفقر، يقال: دقع الرجل- بالكسر-: أى لصق بالتراب ذلّا.

«المفردات ص 383، و النظم المستعذب 1/ 253».

الفقه:

لغة: الفهم، و العلم، و الفطنة، و قيل: فهم الأشياء الدقيقة.

و قيل: فهم غرض المتكلم من كلامه.

و الأول أرجح، و هو المنقول عن أهل اللغة.

قال بعضهم: فقه- بالكسر-: فهم.

و فقه- بالفتح- سبق غيره إلى الفهم.

و فقه- بالضم-: صار الفقه له سجية.

و ليس كل هذا التفصيل منقولا عن أهل اللغة.

قال الراغب: الفقه: هو التوصل إلى علم غائب بعلم شاهد، فهو أخص من العلم.

و اصطلاحا:- عرفه الإمام أبو حنيفة: بأنه معرفة النفس ما لها و ما عليها، و هو بذلك يشمل: العقائد، و الأخلاق، و العبادات، و المعاملات.

- عرف بعد هذا: بأنه العلم بالأحكام الشرعية العملية (ج 3 معجم المصطلحات).

50

المكتسب من أدلتها التفصيلية، و هو بذلك يخرج العلم بأحكام العقائد و الأخلاق، و قيل: هو الإصابة و الوقوف على المعنى الخفي الذي يتعلق به الحكم.

- و عرفه الباجى: بأنه معرفة الأحكام الشرعية.

- و عرفه إمام الحرمين: بأنه العلم بأحكام التكليف.

- و عرفه الغزالي: بأنه العلم بالأحكام الشرعية الثابتة لأفعال المكلفين خاصة.

- و عرفه الرازي: بأنه العلم بالأحكام الشرعية العملية المستدل على أعيانها بحيث لا يعلم كونها من الدين ضرورة.

- و عرفه الآمدي: بأنه العلم الحاصل بجملة من الأحكام الشرعية الفروعية بالنظر و الاستدلال.

- و عرفه البيضاوي: بأنه العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من الأدلة التفصيلية.

فوائد

: الفقه يحتاج إلى النظر و التأمل، و لهذا لا يجوز أن يسمى اللّه تعالى فقيها، لأنه لا يخفى عليه شي‌ء.

«المفردات ص 384، و القاموس المحيط (فقه) 4/ 491 ط الحلبي، و المصباح المنير ص 182، و المعجم الوسيط 2/ 724، و التمهيد ص 50، و أحكام الفصول ص 47، و غريب الحديث للخطابى 3/ 196، 197، و القاموس القويم 2/ 87، و التعريفات ص 147، و الكليات ص 67، و التوضيح شرح التنقيح مع شرح التلويح 1/ 101، و البرهان 1/ 7، و المستصفى 1/ 7، و المحصول 1/ 1/ 93، و الإحكام للآمدى 1/ 4، و منهاج الوصول ص 3».

الفقير:

لغة: من كسرت فقار ظهره، و فقر يفقر: اشتكى فقار ظهره، و فقرته الداهية تفقره، من باب نصر: أصابت فقارة، و أعجزته، فهو فعل متعد، و الفاقرة: الداهية، و فقرته الفاقرة:

كسرت فقار ظهره.

51

قال ابن السراج: و لم يقولوا فقر لمن قل ماله، و استغنوا عنه بقولهم: افتقر.

قال الراغب: و لا يكاد يقال: فقر، و إن كان القياس يقتضيه، و يقال: افتقر، فهو: مفتقر و فقير.

اصطلاحا: فقد اختلف العلماء في تعريفه و الفرق بينه و بين المسكين، ففي «الاختيار» الفقير: هو الذي له أدنى شي‌ء، و قيده بعضهم بما هو أقل من النصاب، و المسكين: هو الذي لا شي‌ء له.

و فرق صاحب «الكليات» بينهما: بأن الفقير: هو من يسأل، و المسكين: من لا يسأل.

و في «الشرح الصغير»: الفقير: هو الذي لا يملك قوت عامه، و المسكين: هو الذي لا يملك شيئا.

و في «النظم المستعذب»: الفقير: الذي لا شي‌ء له.

و في «فتح الوهاب» للشيخ زكريا الأنصاري، و «شرح أبى شجاع» للغزى: الفقير في الزكاة: هو الذي لا مال له و لا كسب يقع موقعا من حاجته، أما فقير العرايا: فهو الذي لا نقد بيده، و المسكين: من له مال أو كسب لائق يقع موقعا من كفايته و لا يكفيه، و بمثله قال في «القاموس القويم»:

و الفقير: من لا يجد ما يكفيه، و المسكين: أحسن حالا.

قال اللّه تعالى: أَمَّا السَّفِينَةُ فَكٰانَتْ لِمَسٰاكِينَ. [سورة الكهف، الآية 79]، و السفينة: مال، بل تساوى جملة من المال.

و قال اللّه تعالى: الشَّيْطٰانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ. [سورة البقرة، الآية 268]: أي يخوفكم الفقر إذا أنفقتم.

و في «الكافي» لابن قدامة: الفقير: من ليس له موقعا من‌

52

كفايته من مكسب و لا غيره، و المسكين: الذي له ذلك.

«المصباح المنير ص 182، و الكليات ص 696، و المفردات ص 383، و القاموس القويم 2/ 86، و الاختيار 1/ 155، و الشرح الصغير 2/ 252، و النظم المستعذب 1/ 162، و شرح متن أبى شجاع للغزى ص 41، و فتح الوهاب شرح منهج الطلاب 2/ 26، و الكافي لابن قدامة 1/ 344».

الفكر:

فكر في الشي‌ء يفكر- كضرب- فكرا: أعمل عقله فيه ليفهم جوانبه و حقيقته.

- قال أبو البقاء: الفكر: حركة النفس نحو المبادي و الرجوع عنها إلى المطالب.

- قال الشيخ زكريا: الفكر: حركة النفس في المعقولات بخلافها في المحسوسات فإنها تخييل لا فكر.

فائدة

: النظر: هو ملاحظة المعلومات الواقعة في ضمن تلك الحركة.

و الفحص: هو إبراز شي‌ء من أشياء مختلطة به و هو منفصل.

و التمحيص: هو إبراز شي‌ء عما هو متصل به.

انظر: «المفردات ص 384، و القاموس القويم 2/ 87، و الكليات ص 697، و غاية الوصول ص 20».

الفكرة:

اسم هيئة منه، فكّر: بالتضعيف، و تفكر مثل فكر لكن زيادة التاء مع التضعيف يجعل المعنى أبلغ و أكثر، قال اللّه تعالى:

إِنَّهُ فَكَّرَ وَ قَدَّرَ [سورة المدثر، الآية 18]، و قال اللّه تعالى:.

لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ [سورة البقرة، الآية 219].

«القاموس القويم للقرآن الكريم 2/ 87».

الفَلَاح:

- بفتح اللام مخففة-: البقاء، و الفوز، و منه قول المؤذن:

«حيّ على الفلاح»: أى هلمّوا إلى العمل الذي يوجب‌

53

البقاء: أى الخلود في الجنة، كما قال ابن بطال الركبى، أو إلى طريق النجاة و الفوز، كما قال الفيومي.

و الفلاح: السّحور، و فلحت الأرض فلحا، من باب نفع:

شققتها للحرث.

و الفلح: الشق، و الصناعة فلاحة- بالكسر-.

«المفردات ص 385، و النهاية 3/ 469، و المصباح المنير ص 183، و النظم المستعذب 1/ 60، و نيل الأوطار 3/ 51».

الفلق:

أى الصبح، و قيل: فلق الصبح، بيانه و انشقاقه. و قال ابن عباس- رضى اللّه عنهما-: فٰالِقُ الْإِصْبٰاحِ.

[سورة الأنعام، الآية 96]: هو ضوء الشمس بالنهار، وضوء القمر بالليل.

«المعجم الوسيط (فلق) 2/ 727، و فتح البارى مقدمة/ 177».

فلوس:

لغة، جمع: فلس، و الفلس: ما ضرب من المعادن من غير الذهب و الفضة سكة يتعامل بها، و كان يقدر بسدس الدرهم، و يساوى الآن: جزءا من ألف من الدينار في العراق و غيره.

و يساوى بالأوزان المعاصرة: جزءا من اثنين و سبعين جزءا من الحبّة و هو يساوى: 82.،. غراما.

«المصباح المنير ص 183، و المعجم الوسيط 2/ 726، و معجم المصطلحات الاقتصادية ص 270، و لغة الفقهاء ص 350».

الفنّ:

الفن من الشي‌ء: النوع منه، و الجمع: فنون، مثل: فلس، و فلوس، و الفنن: الغصن، و الجمع: أفنان، مثل: سبب، و أسباب.

قال اللّه تعالى: ذَوٰاتٰا أَفْنٰانٍ [سورة الرحمن، الآية 48]:

أي ذواتا غصون، و قيل: ذواتا ألوان مختلفة.

54

و الفنان: الحمار الوحشي، لتفننه في العدو.

«المفردات ص 386، و المصباح المنير ص 183، و المعجم الوسيط 2/ 729».

الفناء:

الفناء في اللغة: سعة أمام البيت، و قيل: ما امتد من جوانبه، و يطلقه فقهاء المالكية على: ما فضل من حاجة المارة من طريق نافذ.

فناء الشي‌ء في اللغة: ما اتصل به معدّا لمصالحه.

و قال الكفوى: فناء الدار: هو ما امتد من جوانبها، أو هو ما اتسع من أمامهم.

و في الاصطلاح: نقل الخطاب عن الابى في «شرح مسلم»:

الفناء ما يلي الجدران من الشارع المتسع النافذ.

«المعجم الوسيط 2/ 730، و الموسوعة الفقهية 28/ 346، 30/ 43».

الفِهرس:

أصلها فهرست كلمة فارسية عربت و معناها:

- الكتاب تجمع فيه أسماء الكتب مرتبة بنظام خاص.

- لحق يوضع في أول الكتاب أو في آخره يذكر فيه ما اشتمل عليه الكتاب من الموضوعات، و الأعلام أو الفصول، و الأبواب مرتبة بنظام خاص.

«المعجم الوسيط 2/ 730».

الفهق:

و أما الفهق: الامتلاء، و الصواب: أن يكون صوته بتحزين و ترقيق ليس فيه جفاء كلام العرب، و لا لين كلام المتماوتين، و البغي في كلام العرب: الكبر، و البغي: الظلم، و البغي:

الفساد، و كل شي‌ء ترامى إلى فساد فقد [بغى]، يقال: «قد بغى فلان ضالته»: إذا طلبها.

«الزّاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص 56».