تاريخ بغداد - ج11

- الخطيب البغدادي المزيد...
469 /
3

الجزء الحادي عشر

(بسم اللّه الرّحمن الرّحيم)

[تتمة باب العين‏]

ذكر من اسمه عبد الواحد

5651- عبد الواحد أبو عرفجة بن عبد الواحد الأسديّ:

كوفي تابعي سمع عليّ بن أبي طالب و حضر معه قتال أهل النهروان. روى عنه ابنه عرفجة.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار، حدّثنا موسى بن إسحاق، حدّثنا بنجاب بن الحارث، أخبرنا ابن مسهر عن الشّيبانيّ عن عرفجة بن عبد الواحد الأسديّ عن أبيه قال: شهدت عليا حين ظهر على أهل النهروان، أمر برثثهم [1] فأخرجت إلى الرحبة، ثم قال للناس: من عرف شيئا فليأخذ، فجعل الناس يأخذون ما عرفوا حتى كان آخر ذلك قدر من نحاس، فمكثنا ثلاثة أيام لا يعرفها أحد، ثم فقدتها فلا أدري من أخذها.

5652- عبد الواحد بن واصل، أبو عبيدة الحدّاد مولى بني سدوس [2]:

سمع سعيد بن أبي عروبة، و شعبة بن الحجّاج، و عيينة بن عبد الرّحمن، و معاذ بن العلاء، و خلف بن مهران، و عبد الواحد بن زيد. روى عنه أحمد بن حنبل، و يحيى بن‏

____________

[1] 5651- الرث: السقط من المتاع، و الجمع: رثث.

[2] 5652- انظر: تهذيب الكمال 3593 (18/ 473- 476). و طبقات ابن سعد 7/ 329. و تاريخ الدّوريّ 2/ 377. و علل أحمد 1/ 66، 87، 89، 97، 114، 128، 159. و تاريخ البخاريّ الكبير 6/ الترجمة 1711. و الكنى لمسلم، الورقة 78. و سؤالات الآجري لأبي داود 3/ 259، 322، و 4/ الورقة 3، 8. و المعرفة ليعقوب 2/ 90، 114، 163، و 3/ 123. و الجرح و التعديل 6/ الترجمة 127. و ثقات ابن حبان 8/ 426. و ثقات ابن شاهين، الترجمة 927.

و الجمع لابن القيسراني 1/ 320. و الكاشف 2/ الترجمة 3553. و تذكرة الحفاظ 1/ 313.

و العبر 1/ 306. و تذهيب التهذيب 3/ الورقة 11. و تاريخ الإسلام، الورقة 166 (آيا صوفيا-

4

معين، و يحيى بن أيّوب العابد، و عبد اللّه بن عون الخراز، و أبو معمر الهذلي، و أبو خيثمة زهير بن حرب، و محمّد بن صالح الخياط، و زياد بن أيّوب. و هو بصري سكن بغداد و حدث بها و كان ثقة.

أخبرنا عبد الرّحمن بن عبيد اللّه الحربي، أخبرنا أحمد بن سلمان النّجّاد، حدّثنا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي، حدّثنا يحيى بن معين، حدّثنا أبو عبيدة الحدّاد، حدّثنا عيينة بن عبد الرّحمن عن أبيه عن أبي بكرة قال: ذكر الدجال عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فقال: «إنه أعور، و إن ربكم ليس بأعور» [1]

. أخبرنا الحسين بن عليّ الصيمري، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازي، حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفراني، حدّثنا أحمد بن زهير قال في تسمية من كان ببغداد من أهل البصرة: أبو عبيدة الحدّاد- عبد الواحد بن واصل. حدّثنا عنه أبي و يحيى بن معين.

أخبرني محمّد بن أبي عليّ الأصبهانيّ، أخبرنا أبو عليّ الحسين بن محمّد الشّافعيّ- بالأهواز- قال: أخبرنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سمعته- يعني أبا داود سليمان بن الأشعث- يقول: أبو عبيدة الحدّاد لم يحدث إلا ببغداد.

أخبرني عبد اللّه بن يحيى السّكري، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ قال:

حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: و كان أبو عبيدة الحدّاد يقود سعيد بن أبي عروبة، ذكره بعض أصحاب الحديث و هو عبد الواحد بن واصل قال أبو زكريا: كانت كتبه تحت حضنه مثل يحيى بن أيّوب.

ذكر محمّد بن أبي الفوارس أن محمّد بن حميد المخرمي أخبرهم قال: حدّثنا عليّ بن الحسين بن حبان قال: وجدت في كتاب أبي- بخط يده- ذكر أبو زكريا أبا عبيدة الحدّاد فقال: كان من المتثبتين، ما أعلم أنا أخذنا عليه خطأ البتّة، جيد القراءة لكتابه.

أخبرنا عليّ بن الحسين- صاحب العبّاسي- أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلال، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسي، حدّثنا بكر بن سهل، حدّثنا عبد الخالق بن منصور قال: قال يحيى بن معين: و أبو عبيدة ثقة.

____________

- 3006). و ميزان الاعتدال 2/ الترجمة 5303. و نهاية السئول، الورقة 255. و تهذيب التهذيب 6/ 440. و التقريب 1/ 526. و خلاصة الخزرجي 2/ الترجمة 4498. و شذرات الذهب 1/ 226. و المنتظم، لابن الجوزي 9/ 186.

[1] انظر الحديث في: صحيح البخاريّ 4/ 164، 9/ 75. و فتح الباري 13/ 9.

5

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، أخبرنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا عليّ ابن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد اللّه العجلي، حدثني أبي قال: أبو عبيدة الحدّاد بغدادي ثقة.

أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن خلف الدّقّاق، حدّثنا عمر بن محمّد الجوهريّ، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: قال أبو عبد اللّه: أبو عبيدة كان صاحب شيوخ، قيل لأبي عبد اللّه: أبو داود أين هو من أبي عبيدة؟ فقال: أبو داود أعرف بالحديث، و أبو عبيدة لم يكن صاحب حفظ، إلا إن أبا عبيدة كان كتابه صحيحا.

أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا زياد بن أيّوب عن أبي عبيدة الحدّاد عبد الواحد بن واصل- و هو ثقة.

أخبرني عبد الباقي بن عبد الكريم بن عمر المؤدّب، أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدّثنا جدي قال: أبو عبيدة الحدّاد ثقة صالح الحديث.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سمعت أبا داود يقول: و عبد الواحد بن واصل أبو عبيدة ثقة.

أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهدي، أخبرنا محمّد بن مخلد قال: سمعت أبا قلابة الرقاشي يقول: مات أبو عبيدة الحدّاد يوم ولدت سنة تسعين و مائة.

5653- عبد الواحد بن غياث، أبو بحر البصريّ [1]:

سمع حمّاد بن سلمة، و مهدي بن ميمون، و حماد بن زيد، و أبا عوانة، و عبد العزيز

____________

[1] 5653- انظر: تهذيب الكمال 3591 (18/ 466- 469). و تاريخه الصغير 2/ 318، 374. و الكنى لمسلم، الورقة 14. و الجرح و التعديل 6/ الترجمة 119. و ثقات ابن حبان 8/ 426. و شيوخ أبي داود للجياني، الورقة 85. و المعجم المشتمل، الترجمة 569. و الكاشف 2/ الترجمة 3551. و العبر 1/ 433. و تذهيب التهذيب 3/ الورقة 10. و تاريخ الإسلام، الورقة 54 (أحمد الثالث 2917/ 7). و نهاية السئول، الورقة 225. و تهذيب التهذيب 6/ 438- 439.

و التقريب 1/ 526. و خلاصة الخزرجي 2/ الترجمة 4496. و شذرات الذهب 2/ 94. و المنتظم 11/ 279.

6

ابن مسلم، و قزعة بن سويد. روى عنه يوسف بن يعقوب القاضي، و الحسن بن عليّ المعمري، و موسى بن سهل الحوفي، و أبو القاسم البغوي، و كان ثقة قدم بغداد و حدث بها. حكى عنه عمر بن شبة قال: أرسل إليّ سعيد بن سلم ببغداد، فأتيته.

و ذكر حكاية قد سقناها في صدر كتابنا هذا في مناقب بغداد.

أخبرنا محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا أبو مسلم عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد اللّه بن مهران، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سألت أبا عليّ صالح بن محمّد بن عبد الواحد بن غياث فقال: لا بأس به.

أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن المظفّر قال: قال عبد اللّه بن محمّد البغوي: مات عبد الواحد بن غياث بالبصرة سنة أربعين- يعني و مائتين- كتبت عنه، و كان أعور.

5654- عبد الواحد بن عبد الملك بن صالح، أبو محمّد:

حدث عن يزيد بن هارون. روى عنه أبو طاهر بن فيل البالسي.

أخبرنا أبو منصور محمّد بن عيسى بن عبد العزيز البزّاز- بهمذان- حدّثنا أبو بكر ابن المقرئ- بأصبهان- حدّثنا أبو طاهر الحسن بن إبراهيم بن فيل البالسي، حدّثنا عبد الواحد بن عبد الملك بن صالح البغداديّ- أبو محمّد- حدّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا عاصم عن أبي عثمان النهدي قال: إن المؤمن يعطي كتابه في ستر من اللّه فيقرأ سيئاته، فإذا قرأ سيئاته تغير لها لونه ثم يمر بحسناته، فيقرؤها، فيرجع لونه إليه، ثم ينظر فإذا سيئاته قد تحولت حسنات. فعند ذلك يقول: هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ‏.

5655- عبد الواحد بن عبد اللّه، أبو الحسن:

حدث عن الحسن بن أبي الحسن البصريّ. روى عنه محمّد بن أحمد بن الحسن الكسائي الأصبهانيّ.

أخبرني أبو الحسن عليّ بن يحيى بن جعفر الإمام- بأصبهان- أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد بن الحسن الكسائي المقرئ قال: حدّثنا أبو الحسن عبد الواحد بن عبد اللّه البغداديّ قال: سمعت أبا عليّ الحسن بن أبي الحسن المقرئ بمصر يقول:

سمعت الشّافعيّ يقول: من تعلم القرآن عظمت قيمته، و من نظر في الفقه نبل مقداره، و من كتب الحديث قويت حجته، و من نظر في اللغة رق طبعه، و من نظر في الحساب جزل رأيه، و من لم يصن نفسه لم ينفعه علمه.

7

5656- عبد الواحد بن محمّد المهتدي باللّه بن هارون الواثق بن محمّد المعتصم بن هارون الرّشيد بن محمّد المهديّ بن عبد اللّه المنصور بن محمّد بن عليّ ابن عبد اللّه بن العبّاس، أبو أحمد الهاشميّ [1]:

سمع الحسين بن محمّد بن أبي معشر المديني، و يحيى بن أبي طالب، و محمّد بن عبدك القزاز، و جعفر بن محمّد بن شاكر الصّائغ، و أحمد بن القاسم بن طاهر الهاشميّ. روى عنه محمّد بن إسماعيل الورّاق، و الدارقطني، و ابن شاهين، و المخلص، و ابن الثّلّاج.

أخبرنا أبو القاسم عبيد اللّه بن محمّد بن أحمد بن لؤلؤ السّمسار، حدّثنا محمّد ابن إسماعيل الورّاق، حدثني أبو أحمد عبد الواحد بن محمّد بن المهتدي- و كان راهب بني هاشم صلاحا و دينا و ورعا- حدثني عبيد اللّه بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر.

و أخبرنا عليّ بن محمّد السّمسار، أخبرنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن أبا أحمد بن المهتدي مات في ذي الحجة من سنة ثمان عشرة و ثلاثمائة، قال ابن قانع: لعشر ليال بقين من ذي الحجة.

5657- عبد الواحد بن محمّد، أبو الحسين الخصيبيّ [2]:

حدث عن أبي العيناء محمّد بن القاسم، و ميمون بن هارون الكاتب، و هو صاحب أخبار و رواية للآداب. روى عنه أبو عبيد اللّه المرزباني، و طلحة بن محمّد بن جعفر الشاهد.

5658- عبد الواحد بن الحسن بن أحمد، أبو سعيد البندار، و يعرف بالبصلانيّ [3]:

حدث عن محمّد بن طاهر بن أبي الدميك و عبد اللّه بن إبراهيم الأكفاني، و جعفر ابن إدريس القزويني. روى عنه الدارقطني، و حدثنا عنه محمّد بن أحمد بن رزقويه.

أخبرنا ابن رزقويه، حدّثنا أبو سعيد عبد الواحد بن الحسن بن أحمد البندار البصلانيّ، حدّثنا عبد اللّه بن إبراهيم الأكفاني، حدّثنا محمّد بن عمرو الحمصيّ،

____________

[1] 5656- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/ 296.

[2] 5657- الخصيبيّ: هذه النسبة إلى الخصيب، و هو اسم رجل (الأنساب 5/ 137).

[3] 5658- انظر: الأنساب، للسمعاني 2/ 236.

8

حدّثنا ضمرة، حدّثنا عليّ بن أبي جميلة عن أبيه قال: رأيت على معاوية رضي اللّه عنه و هو على المنبر قباء مرقع.

5659- عبد الواحد بن عمر بن محمّد بن أبي هاشم، و اسم أبي هاشم: يسار، و كنية عبد الواحد: أبو طاهر [1]:

كان من أعلم الناس بحروف القرآن و وجوه القراءات، و له في ذلك تصانيف عدة.

و حدث عن محمّد بن جعفر القتات، و عبيد بن محمّد المروزيّ، و أحمد بن فرج الضرير، و عبد اللّه بن محمّد بن ياسين، و محمّد بن الحسين بن شهريار، و محمّد بن الحسين الأشناني، و محمّد بن العبّاس اليزيدي، و وكيع القاضي، و علي بن الحسن بن سليمان القطيعي، و أبي بكر بن أبي داود، و صالح بن أبي مقاتل، و أحمد بن إسحاق ابن البهلول، و أبي بكر بن أبي مجاهد، و أبي مزاحم الخاقاني. حدّثنا عنه إبراهيم بن مخلد بن جعفر المعدّل، و أبو الحسن بن الحمامي المقرئ. و كان ثقة أمينا يسكن بالجانب الشرقي.

أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، حدثني أبو القاسم عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه الشاهد قال: كنت أمشي يوما مع أبي طاهر بن أبي هاشم المقرئ- و كان أستاذي- فاجتزنا بمقابر الخيزران، فوقف عليها ساعة ثم التفت إلىّ فقال لي: يا أبا القاسم ترى لو وقف هؤلاء هذه المدة الطويلة على باب ملك الروم ما رحمهم؟، فكيف تظن بمن هو أرحم الراحمين؟! و بكى.

أخبرني الحسن بن أحمد بن عبد اللّه الصّوفيّ، أخبرنا عليّ بن أحمد بن عمر المقرئ قال: مات أبو طاهر بن هاشم المقرئ يوم الخميس لعشر بقين من شوال سنة تسع و أربعين و ثلاثمائة، و صلى عليه ابنه في جامع الرصافة، و دفن في مقبرة الخيزران.

و هكذا ذكر محمّد بن أبي الفوارس وفاته و قال: يقال إن مولده في رجب سنة ثمانين و مائتين.

5660- عبد الواحد بن محمّد بن الحباب بن بشّار بن يوسف، أبو الحسين القاضي:

ذكر ابن الثّلّاج أنه حدثه عن عليّ بن محمّد بن مهرويه القزويني. و قال لي هلال‏

____________

[1] 5659- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/ 129.

9

ابن المحسن: مات القاضي عبد الواحد بن محمّد بن الحباب فجأة في ليلة الأربعاء لتسع خلون من شعبان سنة سبع و خمسين و ثلاثمائة.

5661- عبد الواحد بن محمّد بن شاه، أبو الحسين الفارسي:

حدث عن محمّد بن عليّ بن عيسى بن أبي حرب الصّفّار، و أبي عليّ محمّد بن سليمان المالكيّ البصريين و أحمد بن إسحاق أخي عليّ بن إسحاق المادراني.

حدث عنه البرقاني، و ذكر لنا أنه سمع منه ببغداد فسألته عنه فقال: ثقة و أثنى عليه خيرا.

5662- عبد الواحد بن أحمد بن عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة، صاحب التصانيف، يكنى عبد الواحد أبا أحمد:

ذكر أنه ولد ببغداد في سنة سبعين و مائتين، و انتقل إلى مصر فسكنها، و روى عن أبيه عن جده كتبه. سمع منه أبو الفتح بن مسرور البلخي و قال: كان ثقة.

5663- عبد الواحد بن محمّد بن سعدان بن عفّان بن عثمان، أبو أحمد البزّار، المعروف بابن نافع:

من أهل الجانب الشرقي، كان يسكن بباب الميدان في درب السقائين. و حدث عن محمّد بن الحسين بن حميد بن الربيع. سمع منه أبو عبد اللّه بن الفراء، و علي بن عمر بن دخان، و علي بن محمّد الكاتب، و غيرهم.

قال محمّد بن أبي الفوارس: توفي أبو أحمد بن نافع يوم الأربعاء لأربع خلون من شهر ربيع الأول سنة ست و سبعين و ثلاثمائة، و كان شيخا نبيلا أمينا.

5664- عبد الواحد بن عليّ بن الحسين، أبو الطّيّب الفامي [1]، و يعرف بابن اللحياني:

سمع أبا القاسم البغوي، و يحيى بن صاعد، و طبقتهما. حدّثنا عنه الحسن بن محمّد الخلال و كان ثقة.

قال لي الخلال: سنة ست و سبعين و ثلاثمائة فيها مات أبو الطّيّب عبد الواحد بن عليّ القاضي.

____________

[1] 5664- الفامي: هذه النسبة إلى الحرفة، و هي لمن يبيع الأشياء من الفواكه اليابسة، و يقال له:

البقال. (الأنساب 9/ 234).

10

5665- عبد الواحد بن عليّ بن محمّد بن أحمد بن خشيش، أبو القاسم الورّاق [1]:

سمع البغوي، و ابن صاعد. حدّثنا عنه الخلال، و أحمد بن محمّد الزعفراني المؤدّب، و كان ثقة.

قال لي الخلال: سنة سبع و سبعين و ثلاثمائة فيها مات عبد الواحد بن خشيش الورّاق.

و قال لي الأزهري: توفي أبو القاسم بن خشيش في يوم الاثنين لثمان بقين من المحرم سنة سبع و سبعين و ثلاثمائة، و مولده في سنة أحد و ثمانين و مائتين.

5666- عبد الواحد بن محمّد بن هشام بن موسى، أبو القاسم البزّاز، يعرف بابن الأبليّ:

سمع عبد اللّه بن إسحاق المدائنيّ. حدّثنا عنه محمّد بن إسماعيل بن سبنك، و عبد العزيز بن عليّ الأزجي. و كان صدوقا، و هو أحد الشهود المعدلين عند الحكام.

حدثني عبد العزيز بن عليّ الأزجي، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن هشام البزّاز الشاهد، حدّثنا عبد اللّه بن إسحاق المدائنيّ، حدّثنا أحمد بن بديل، حدّثنا حفص بن غياث، حدّثنا هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب اللّه عليه» [2]

. 5667- عبد الواحد بن عبد اللّه، البغداديّ اللّؤلؤيّ:

حدث بدمشق عن يحيى بن محمّد بن صاعد، و أبي بكر بن دريد النّحويّ، و غيرهما. روى عنه عبد الوهّاب بن جعفر الميداني الدّمشقيّ.

5668- عبد الواحد بن محمّد بن الحسن بن شاذان بن مهران، أبو القاسم [3]:

و هو ابن عم أبي بكر بن شاذان، سمع عبد اللّه بن محمّد البغوي. حدّثنا عنه الأزهري و الخلال، و كان ثقة.

____________

[1] 5665- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/ 326.

[2] 5666- انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب الذكر و الدعاء 43. و فتح الباري 11/ 354.

و مسند أحمد 2/ 275، 395، 427، 506.

[3] 5668- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/ 346.

11

أخبرني الأزهري، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن شاذان، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد البغوي، حدّثنا سويد بن سعيد الحدثاني، حدّثنا شريك عن إسماعيل بن أبي خالد عن حكيم بن جابر عن أبيه قال: رأيت عند النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) دبّاء، فقلت ما هذا؟

فقال: «هذا الدباء نكثر به طعامنا» [1]

. قال محمّد بن أبي الفوارس: توفي عبد الواحد بن شاذان في ليلة الاثنين، و دفن يوم الاثنين لثمان خلون من شوال سنة ثمانين و ثلاثمائة.

5669- عبد الواحد بن جعفر بن أحمد، أبو الفرج النّاقد:

حدث عن أبي القاسم البغوي. حدثني عنه أحمد بن محمّد العتيقي، و ذكر لي أنه سمع منه في سنة خمس و ثمانين و ثلاثمائة.

أخبرني العتيقي، حدّثنا أبو الفرج عبد الواحد بن جعفر بن أحمد النّاقد، حدّثنا أبو القاسم عبد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز البغوي، حدّثنا عليّ بن المديني قال: حدّثنا عبيد اللّه بن موسى عن إسرائيل عن السدي عن الوليد بن أبي هاشم عن زيد بن زائد عن عبد اللّه بن مسعود قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «لا يبلغني أحد منكم عن أحد من أصحابي شيئا، فإني أحب أن أخرج إليكم و أنا سليم الصدر» [2]

. سألت العتيقي عنه فقال: ثقة.

5670- عبد الواحد بن محمّد بن محمّد بن أحمد، أبو سعيد المقبريّ النّيسابوريّ:

قدم بغداد حاجّا و حدث بها عن أبي العبّاس الأصم. حدّثنا عنه عليّ بن المحسن التنوخي.

أخبرنا التنوخي، حدّثنا أبو سعيد عبد الواحد بن محمّد بن محمّد بن أحمد المقبريّ النّيسابوريّ- بعد عوده من الحج في شهر ربيع الأول من سنة ثمان و ثمانين و ثلاثمائة- حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا سعيد بن عثمان التنوخي، حدّثنا بشر بن بكر، حدّثني الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو سلمة بن عبد الرّحمن، حدثني ابن أم معقل قال: قالت أمي: يا رسول اللّه، إني‏

____________

[1] انظر الحديث في: سنن الترمذي 1850. و المعجم الكبير للطبراني 2/ 289.

[2] 5669- انظر الحديث في: سنن الترمذي 3896. و مسند أحمد 1/ 396. و سنن أبي داود 4860. و السنن الكبرى للبيهقي 8/ 166، 167.

12

أريد الحج و جملي أعجف فما تأمرني؟ قال: «اعتمري في رمضان، فإن عمرة في رمضان كحجة» [1]

. 5671- عبد الواحد بن نصر بن محمّد، أبو الفرج المخزوميّ الحنطيّ الشّاعر، المعروف بالببغاء [2]:

كان شاعرا مجودا، و كاتبا مترسلا، مليح الألفاظ، جيد المعاني حسن القول في المديح، و الغزل، و التشبيه، و الأوصاف، و غير ذلك. و روى لنا جماعة عنه شيئا كثيرا من شعره. و هو: عبد الواحد بن نصر بن محمّد بن عبيد اللّه بن عمر بن الحارث بن المطلب بن عبد اللّه بن عبد العزيز بن المطلب بن عبد اللّه بن المطلب بن حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم.

أنشدنا القاضي أبو القاسم عليّ بن المحسن التنوخي قال: أنشدنا أبو الفرج الببغاء لنفسه:

أكل وميض بارقة كذوب‏* * * أ ما في الدهر شي‏ء لا يريب؟

تشابهت الطباع فلا دني‏ء* * * يخن إلى الثناء و لا حسيب‏

و شاع البخل في الأشياء حتى‏* * * يكاد يشح بالريح الهبوب‏

فكيف أخص باسم العيب شيئا* * * و أكثر ما نشاهده معيب؟

حدّثنا أبو حكيم الخوارزمي قال: كتب أبو الفرج الببغاء إلى سيف الدولة يشكره- و قد خلع عليه و حمله-: إن شكري نعمة اللّه عليّ بما جدده من ملاحظة سيدنا الأمير- أيده اللّه- حالي، و تداركه بطبيب التطول مرض آمالي، مالا أؤمل مع المبالغة و الإغراق فيه، فك نفسي بحال من رق أياديه، غير أني أحسن لها النظر، و أجمل عندها الأحدوثة و الخبر، بالدخول في جملة الشاكرين، و الارتسام بفضيلة المخلصين، إذ كان- أدام اللّه عزه- قد نصر نباهتي على الخمول، و استنقذني من التعبد للتأميل، و لذلك أقول:

فصرت أمسك عن أوصاف نعمته‏* * * عجزا و تنطق عن آثارها حالي‏

لما تحصنت من دهري بخلعته‏* * * سمت بحملانه ألحاظ إقبالي‏

____________

[1] 5670- انظر الحديث في: مسند أحمد 1/ 229، 4/ 177، 6/ 375، 405، 406. و سنن أبي داود كتاب المناسك باب 79. و سنن الدارمي 2/ 51. و السنن الكبرى للبيهقي 6/ 274.

[2] 5671- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/ 64. و الأنساب، للسمعاني 4/ 251.

13

و واصلتني صلات منه رحت بها* * * أختال ما بين عز الجاه و المال‏

فلينظر الدهر عقبى ما صبرت له‏* * * إذ كان من بعض حسادي و عذّالي‏

أ لم أكده بحسن الانتظار إلى‏* * * أن صنت حظى عن حط و ترحال؟

بلغت من لا يحوز السؤل نائله‏* * * و لا يدافع عن فضل و إفضال‏

يا عارضا لم أشم مذ كنت بارقه‏* * * إلا رويت بغيث منه هطال‏

رويد جودك قد ضاقت به هممي‏* * * و رد عني برغم الدهر إقلالي‏

لم يبق لي أمل أرجو نداك به‏* * * دهري، لأنك قد أفنيت آمالي‏

أنشدنا أبو نصر أحمد بن عبد اللّه الثابتي قال: أنشدنا أبو الفرج عبد الواحد بن نصر المخزوميّ لنفسه:

يا من تشابه منه الخلق و الخلق‏* * * فما تسافر إلا نحوه الحدق‏

توريد دمعي من خديك مختلس‏* * * و سقم جسمي من جفنيك مسترق‏

لم يبق لي رمق أشكو هواك به‏* * * و إنما يشتكي من به رمق‏

حدثني أحمد بن عليّ بن الحسين التوزي قال: توفي أبو الفرج الببغاء في ليلة السبت لثلاث بقين من شعبان سنة ثمان و تسعين و ثلاثمائة.

5672- عبد الواحد بن عليّ بن غياث، أبو بكر الرّزّاز:

سمع محمّد بن حمدويه المروزيّ و الحسين بن يحيى بن عياش القطّان، و محمّد بن جعفر الأدمي القارئ. حدثني عنه الخلال، و الأزجي، و كان ثقة.

حدّثنا القاضي أبو الحسين محمّد بن عليّ بن محمّد الهاشميّ قال: و ذكر لنا عبد الواحد بن عليّ بن غياث الرّزّاز أن مولده في شهر رمضان من سنة تسع و ثلاثمائة، و أنه سمع الحديث من أبي القاسم البغوي و أن كتبه انتهبت.

و ذكر لي الخلال: أنه مات في سنة أربعمائة.

5673- عبد الواحد بن شاكر، أبو القاسم البغداديّ:

حدث عن محمّد بن يحيى بن عمر بن عليّ بن حرب. حدثني عنه الخلال‏

.

14

5674- عبد الواحد بن محمّد بن جعفر بن أحمد بن جعفر بن الحسن بن وهب، أبو القاسم المعدّل المعروف بابن زوج الحرّة:

سمع أحمد بن كامل القاضي، و عبد اللّه بن إسحاق الخراسانيّ، و عبد العزيز بن محمّد بن عبد اللّه اللّؤلؤيّ، و أبا بكر الشّافعيّ، و جعفر بن محمّد بن الحكم المؤدّب، و أحمد بن إسحاق بن بنجاب الطّيّبي، و من في هذه الطبقة و بعدها. حدّثنا عنه البرقاني، و الأزجي.

و كان ثقة يسكن درب المجوسي من نهر طابق في جوار أبي بكر بن شاذان. قال لي أحمد بن عليّ التوزي: توفي أبو القاسم ابن زوج الحرة الشاهد في يوم الأربعاء للنصف من صفر سنة إحدى و أربعمائة. ذكر بعض أولاده أنه كان قد بلغ تسعا و خمسين سنة.

5675- عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن مهدي بن خشنام ابن النّعمان بن مخلد، أبو عمر البزّاز الفارسي [1]:

كان رومي الأصل، سمع القاضي المحامليّ، و محمّد بن مخلد، و ابن عياش القطّان، و عبد اللّه بن إسحاق المصري الجوهريّ، و محمّد بن إسماعيل الفارسي، و محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، و أبا العبّاس بن عقدة، و إسماعيل بن محمّد الصّفّار، و محمّد بن عمرو الرّزّاز، و أبا عمرو بن السماك. كتبنا عنه و كان ثقة أمينا يسكن درب الزعفراني.

و سمعت محمّد بن عليّ بن مخلد الورّاق يذكر أن مولده في سنة ثمان عشرة و ثلاثمائة. و مات فجأة في يوم الاثنين، و دفن من الغد و هو يوم الثلاثاء للنصف من رجب سنة عشر و أربعمائة في مقبرة باب حرب.

5676- عبد الواحد بن محمّد بن عثمان، أبو القاسم بن أبي عمرو البجلي [2]:

سمع أحمد بن سلمان النّجّاد، و جعفر الخلدي، و الحسن بن محمّد بن موسى بن إسحاق الأنصاريّ، و محمّد بن الحسن بن زياد النقاش، و هبة اللّه بن محمّد بن حبش الفراء، و جعفر بن محمّد بن الحكم المؤدّب، و محمّد بن عليّ بن علوان المقرئ.

____________

[1] 5675- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/ 136.

[2] 5676- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/ 137.

15

كتبنا عنه و كان ثقة تقلد القضاء من قبل أبي عليّ التنوخي على دقوقاء و خانيجار [1] و من قبل أبي الحسن الخزري على جازر، ثم ولى قضاء عكبرا من قبل أبي الحسين بن أبي محمّد بن معروف. و كان ينتحل في الفقه مذهب الشّافعيّ، و يعرف أصول الفقه.

و سمعته أملى عليّ نسبه فقال: أبي، محمّد بن عثمان بن إبراهيم بن خالد بن إسحاق الزبرقان بن خالد بن عبد الملك بن جرير بن عبد اللّه البجلي صاحب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم).

توفي ابن أبي عمرو في اليوم الذي مات فيه ابن مهدي. و هو يوم الاثنين الرابع عشر من رجب سنة عشر و أربعمائة. و دفن من الغد في مقبرة باب حرب.

5677- عبد الواحد بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد، أبو الفضل التّميميّ الفقيه الحنبليّ [2]:

و قد تقدم نسبه في ذكر أبيه، حدث عن أحمد بن سلمان النّجّاد، و عبد اللّه بن إسحاق البغوي، و أحمد بن كامل القاضي، و أبو بكر الشّافعيّ، و محمّد بن الحسن ابن كوثر البربهاري، و أبي بكر بن الجعابي، و يحيى بن إسماعيل المزكي، و أبي بكر الجوزقي النيسابوريين. كتبنا عنه بانتخاب أحمد بن أبي الفوارس، و كان صدوقا.

أخبرنا أبو الفضل التّميميّ، حدّثنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدّثنا محمّد بن أحمد ابن النضر، حدّثنا موسى بن داود الكوفيّ، حدّثنا ليث بن سعد عن نافع عن ابن عمر قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يجعل فص خاتمه مما يلي بطن كفه. حدثني أبو الفرج عبد الوهّاب بن عبد العزيز التّميميّ قال: ولد أخي أبو الفضل في سنة إحدى و أربعين و ثلاثمائة.

و قال لي أبو الفتح محمّد بن أحمد المصري: ولد أبو الفضل التّميميّ في سنة اثنتين و أربعين و ثلاثمائة. مات أبو الفضل في غداة يوم الاثنين سلخ ذي الحجة من سنة عشر و أربعمائة، و دفن في هذا اليوم في مقبرة باب حرب إلى جنب قبر أحمد بن حنبل.

و حدثني أبي رضي اللّه عنه- و كان ممن حضر جنازته- أنه صلّى عليه نحو من خمسين ألف رجل.

____________

[1] دقوقاء، و خانيجار: بليدة بين بغداد و أربل.

[2] 5677- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/ 137.

16

5678- عبد الواحد بن الحسن بن جعفر بن محمّد بن الوضّاح، أبو القاسم السّمسار، يعرف بابن الحرفي:

حدث عن أحمد بن سلمان النّجّاد. حدثني عنه أبو طاهر محمّد بن أحمد بن الأشناني الدّقّاق.

5679- عبد الواحد بن أحمد بن الحسن بن عبد العزيز، أبو الحسن العكبريّ المعدّل:

حدث عن أبي بكر بن سلمان النّجّاد، و جعفر الخلدي، و أبي بكر الشّافعيّ، و أبي بكر بن الجعابي، و أبي القاسم الحسن بن محمّد السكوني الكوفيّ.

حدثني عنه ابن أخيه أبو منصور محمّد بن محمّد بن أحمد و كان صدوقا. و قال لي: كان مولده في سنة سبع و ثلاثين و ثلاثمائة، و مات في رجب سنة تسع عشرة و أربعمائة بعكبرا.

قلت: و كان يذهب إلى التشيع.

5680- عبد الواحد بن عبد السّلام بن محمّد بن عبد العزيز بن محمّد بن إبراهيم بن الواثق باللّه، أبو القاسم الهاشميّ الواثقيّ:

سمع محمّد بن إسماعيل الورّاق، و أبا حفص بن شاهين. كتبت عنه في سنة خمس و عشرين و أربعمائة و كان صدوقا.

أخبرنا الواثقيّ، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الورّاق- إملاء- حدّثنا أبو عمرو أحمد ابن الفضل بن سهل القاضي النّفري- قدم علينا سنة تسع و ثلاثمائة- حدّثنا أبو كريب محمّد بن العلاء، حدّثنا معاوية بن هشام، حدّثنا شيبان عن فراس عن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «من تقرب إلى اللّه شبرا تقرب اللّه إليه ذراعا، و من تقرب إلى اللّه ذراعا تقرب اللّه إليه باعا، و من أتاه يمشي أتاه يهرول» [1]

. سمعت الواثقيّ يقول: ولدت في سنة سبع و خمسين و ثلاثمائة.

____________

[1] 5680- انظر الحديث في: مسند أحمد 2/ 413، 3/ 40. و مجمع الزوائد 10/ 196، 197.

و الترغيب و الترهيب 4/ 104. و إتحاف السادة المتقين 5/ 7، 7/ 221.

17

5681- عبد الواحد بن محمّد بن يحيى بن أيّوب، أبو القاسم الشّاعر المعروف بالمطرّز [1]:

كثير الشعر، سائر القول في المديح، و الهجاء و الغزل، و غير ذلك، قرأت عليه أكثر شعره و كان يسكن نواحي درب الدجاج، و مما أنشدنيه لنفسه في الزهد:

يا عبد، كم لك من ذنب و معصية؟* * * إن كنت ناسيها، فاللّه أحصاها

لا بد يا عبد من يوم تقوم له‏* * * و وقفة لك، يدمي القلب ذكراها

إذا عرضت على قلبي تذكرها* * * و ساء ظني قلت استغفر اللّه‏

مات المطرّز في يوم الأحد مستهل جمادى الآخرة من سنة تسع و ثلاثين و أربع مائة، و كان مولده في سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة.

5682- عبد الواحد بن الحسين بن عمر بن قرقر، أبو طاهر الحذّاء [2]:

سمع عليّ بن عمر الحربي، و أبا الحسن الدارقطني، و أبا حفص بن شاهين، و أبا القاسم بن سويد، و عبيد اللّه بن عثمان بن يحيى. كتبت عنه و كان سماعه صحيحا.

و ذكر لنا أنه كان يتشيع، و هو من أهل باب الطاق، و كان دكانه في الحذائين من سوق الكرخ.

أخبرنا ابن قرقر، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد ابن محمّد بن حسّان الضّبّي- بالبصرة- حدّثنا إسحاق بن إبراهيم شاذان، حدّثنا سعيد بن الصّلت عن الأعمش عن مسلم الأعور عن أنس بن مالك قال: كان النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) يستاك بفضل وضوئه.

قال عليّ بن عمر: تفرد به شاذان عن سعد، ما كتبناه إلا عنه.

سألت ابن قرقر عن مولده فقال: ولدت في سنة سبع و سبعين و ثلاثمائة إن شاء اللّه هكذا، قال. و مات في النصف الأول من شوال سنة تسع و أربعين و أربعمائة.

5683- عبد الواحد بن الحسين بن أحمد بن عثمان بن شيطا، أبو الفتح المقرئ:

من أهل الجانب الشرقي ناحية الرصافة. سمع أبا بكر بن إسماعيل الورّاق، و أبا

____________

[1] 5681- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/ 310.

[2] 5682- الحذّاء: هذه النسبة إلى حذو النعل و عملها (الأنساب 4/ 86).

18

محمّد بن معروف القاضي، و عيسى بن عليّ بن عيسى، و إسماعيل بن سعيد بن سويد، و محمّد بن عمرو بن بهتة. كتبنا عنه و كان ثقة عالما بوجوه القراءات، بصيرا بالعربية، حافظا لمذاهب القراء. و سألته عن مولده فقال ولدت يوم الاثنين السادس عشر من رجب سنة سبعين و ثلاثمائة.

أخبرنا ابن شيطا- في جامع المهديّ- حدّثنا محمّد بن إسماعيل المستملي- إملاء- قال: حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز، حدّثنا عبيد اللّه بن عمر القواريري، حدّثنا يحيى بن سعيد عن سفيان- يعني الثوري- عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن جابان عن عبد اللّه بن عمرو عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «لا يدخل الجنة مدمن خمر» [1]

. مات ابن شيطا في يوم الأربعاء الخامس و العشرين من صفر سنة خمسين و أربعمائة، و دفن من يومه في مقبرة الخيزران.

5684- عبد الواحد بن عبيد بن أحمد، أبو يعلى الكتبيّ المعروف بابن الرّوميّ:

حدث عن أسد بن رستم الهرويّ. كتبت عنه و كان صدوقا يسكن درب الزعفراني و سألته هل سمعت من غير هذا الشيخ؟ فقال: لا أحفظ. و مات في يوم الاثنين الثالث عشر من شوال سنة خمس و أربعمائة.

5685- عبد الواحد بن عليّ بن برهان، أبو القاسم العكبريّ:

سكن بغداد و كان يذكر أنه سمع من أبي عبد اللّه بن بطة و غيره، إلا أنه لم يرو شيئا، و كان مضطلعا بعلوم كثيرة، منها النحو، و اللغة، و معرفة النسب، و الحفظ لأيام العرب، و أخبار المتقدمين، و له أنس شديد بعلم الحديث.

و مات يوم الأربعاء و دفن في مقبرة الشونيزي في يوم الخميس سلخ جمادى الأولى من سنة ست و خمسين و أربعمائة.

____________

[1] 5683- انظر الحديث في: سنن ابن ماجة 3376. و فتح الباري 10/ 415. و كشف الخفا 2/ 529.

19

ذكر من اسمه عبد الوهّاب‏

5686- عبد الوهّاب بن إبراهيم الإمام بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب، صاحب سويقة عبد الوهّاب ببغداد:

ولى الشام لأبي جعفر المنصور و كان عظيم القدر، و مات بالشام.

أخبرني الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن إبراهيم الجوري- في كتابه إلينا من شيراز- أخبرنا أحمد بن حمدان بن الخضر، حدّثنا أحمد بن يونس الضّبّي، حدّثنا أبو حسّان الزيادي قال: سنة ثمان و خمسين و مائة فيها مات عبد الوهّاب بن إبراهيم الهاشميّ.

5687- عبد الوهّاب بن عبد المجيد بن الصّلت بن عبيد اللّه بن الحكم بن أبي العاص بن بشر بن عبيد بن دهمان بن عبد همّام بن أبّان بن يسار بن مالك بن خطيط بن جشم بن قيس- و هو: ثقيف- بن منبّه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر، أبو محمّد الثّقفيّ البصريّ [1]:

سمع أيّوب السختياني، و يحيى بن سعيد الأنصاريّ، و خالدا الحذّاء، و عبيد اللّه بن عمر العمري، و جعفر بن محمّد بن عليّ، و سعيد بن أبي عروبة. روى عنه محمّد بن إدريس الشّافعيّ، و أبو النضر هاشم بن القاسم، و أحمد بن حنبل، و يحيى بن معين، و علي بن المديني، و محمّد بن بشّار، و محمّد بن المثنّى، و عمرو بن عليّ، و الحسن بن‏

____________

[1] 5687- انظر: تهذيب الكمال 3604 (18/ 503- 508) و طبقات ابن سعد 7/ 229، و تاريخ الدّوريّ 2/ 378. و الدارمي، الترجمة 62، 63، 65، 66، 660، 666. و تاريخ خليفة 26، 466. و طبقاته 225. و علل ابن المديني 86. و علل أحمد 1/ 65، 121، 372. و تاريخ البخاريّ الكبير 6/ الترجمة 1822. و تاريخه الصغير 2/ 272، 274. و ثقات العجلي، الورقة 35. و أبو زرعة الرّازي 444، و المعرفة و التاريخ 1/ 177، 518، 650، 717، و 2/ 104، 132، 133، 239، 272، 743. و ضعفاء العقيلي، الورقة 129. و الجرح و التعديل 6/ الترجمة 369. و ثقات ابن حبان 7/ 132. و رجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة 112. و الجمع لابن القيسراني 1/ 326. و معجم البلدان 3/ 187 و 4/ 886. و تهذيب النووي 1/ 310. و سير أعلام النبلاء 9/ 237. و الكاشف 2/ الترجمة 3564. و ديوان الضعفاء، الترجمة 2676. و المغني 2/ الترجمة 3894. و ميزان الاعتدال 2/ الترجمة 5321. و العبر 1/ 314، 408، 447، و 2/ 25. و تذكرة الحفاظ 321. و تذهيب التهذيب 3/ الورقة 12.

و نهاية السئول، الورقة 226. و تهذيب التهذيب 6/ 449- 450. و التقريب 1/ 528.

و خلاصة الخزرجي 2/ الترجمة 4509. و شذرات الذهب 1/ 340. و المنتظم، لابن الجوزي 10/ 9.

20

عرفة، و حفص بن عمرو الربالي، و غيرهم. و قدم بغداد و حدث بها في زمن المنصور.

أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهدي، أخبرنا محمّد بن مخلد، أخبرنا حفص الربالي، حدّثنا عبد الوهّاب، حدّثنا خالد عن عكرمة و محمّد عن ابن عباس: أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) احتجم و أعطى الحجام أجره، و لو كان خبيثا لم يعطه.

أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن الصّلت الأهوازيّ، أخبرنا محمّد ابن مخلد العطّار، حدّثنا العبّاس بن يزيد البحراني، حدّثنا عبد الوهّاب، حدّثنا أيّوب عن نافع عن ابن عمر عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «إذا وضع العشاء و أقيمت الصّلاة، فابدءوا بالعشاء قبل الصّلاة» [1].

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد اللّه قال: عبد الوهّاب الثّقفيّ سنة ثمان و مائة- يعني ولد- أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد اللّه الكاتب، أخبرنا محمّد بن حميد المخرمي، حدّثنا ابن حبان قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده: قال لنا أبو زكريا- و هو يحيى ابن معين قال لنا عبد الوهّاب الثّقفيّ: ما سمعت من مالك بن دينار إلا حديثا واحدا، سمعته و أنا صغير. قال: لما أراد عمر أن يأتي العراق قال له كعب. قال أبو زكريا و قد كتبت عنه ببغداد.

أخبرنا الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد قال: قلت ليحيى بن معين: حدّثنا ابن أبي سمينة البصريّ عن الثّقفيّ عن جعفر عن أبيه عن جابر أن المشاة تعرضوا للنبي (صلّى اللّه عليه و سلم) فقال يحيى: حدثناه الثّقفيّ هاهنا ببغداد.

أخبرنا أبو طاهر محمّد بن الحسين بن سعدون البزّاز، أخبرنا عليّ بن عمر الحضرمي، حدّثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ قال: سمعت الحارث بن سريج يقول: سمعت عبد الرّحمن بن مهدي يقول: أربعة أمرهم في الحديث واحد، جرير بن عبد الحميد، و عبد الوهّاب الثّقفيّ، و معمر بن سليمان، و عبد الأعلى الشّاميّ. و كانوا يحدثون من كتب الناس، و لا يحفظون ذلك الحفظ.

____________

[1] انظر الحديث في: صحيح البخاريّ 1/ 171، 7/ 107. و صحيح مسلم 66. و سنن أبي داود 3757. و سنن الترمذي 345. و سنن ابن ماجة 933، 934، 935. و مسند أحمد 2/ 20.

21

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي و أبو عليّ بن الصواف و أحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: حدّثنا عبد اللّه بن أحمد، حدثني أبي، حدّثنا عفّان، حدّثنا وهيب قال: لما مات عبد الحميد قال لنا أيّوب: الزموا هذا الفتى، عبد الوهّاب الثّقفيّ.

أخبرنا الحسين بن عليّ الصيمري، حدّثنا محمّد بن عمران المرزباني، أخبرني الصولي، حدّثنا يموت بن المزرع، حدّثنا الجاحظ قال: قال إبراهيم النظام- و ذكر عبد الوهّاب الثّقفيّ-: هو و اللّه أحلى من أمن بعد خوف، و برء بعد سقم، و خصب بعد جدب، و غنى بعد فقر، و من طاعة المحبوب، و فرج المكروب، و من الوصال الدائم مع الشباب الناعم.

حدّثنا أبو طالب يحيى بن عليّ بن الطّيّب الدسكري- لفظا بحلوان- قال: سمعت أبا محمّد الحسين بن أحمد بن سعيد بن عصمة البخاريّ يقول: سمعت الفضل بن العبّاس الهرويّ يقول: سمعت عاصما المروزيّ يقول: سمعت عمرو بن عليّ يقول:

كانت غلة عبد الوهّاب بن عبد المجيد في كل سنة ما بين أربعين ألفا إلى خمسين ألفا.

و كان إذا أتت عليه السنة لم يبق منها شيئا، كان ينفقها على أصحاب الحديث.

أخبرنا ابن الفضل القطّان، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب ابن سفيان قال: سمعت أصحابنا يقولون: كان عبد الوهّاب بن عبد المجيد كتب عن يحيى بن سعيد، فذهبت كتبه فخرج إليه قاصدا فكتب عنه.

و قال يعقوب قال عليّ بن المديني: ليس في الدنيا كتاب عن يحيى أصح من كتاب عبد الوهّاب، و كل كتاب عن يحيى هو عليه كلّ- يعني كتاب عبد الوهّاب-.

أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن محمّد الأشناني- بنيسابور- قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول:

سألت يحيى بن معين، قلت: فالثقفي؟ فقال: ثقة، قلت: هو أحب إليك في أيّوب، أو عبد الوارث؟ قال: عبد الوارث.

أخبرنا ابن رزق، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي يقول: عبد الوهّاب الثّقفيّ أثبت من عبد الأعلى الشّاميّ، الثّقفيّ أعرف و أوفق عند أصحابنا من عبد الأعلى.

22

أخبرني عبد العزيز بن عليّ الأزجي، أخبرنا عبد العزيز بن جعفر- فيما أجازه لنا- قال: أخبرنا أبو بكر الخلال، أخبرنا عبد اللّه بن أحمد أنه قال لأبيه: أيهما أحب إليك عبد الوهّاب الخفّاف أو عبد الوهّاب الثّقفيّ؟ قال: لا، الثّقفيّ أحب إلىّ.

أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد اللّه العجلي، حدثني أبي قال: عبد الوهّاب بن عبد المجيد بصري ثقة.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، حدّثنا عباس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عبد الوهّاب الثّقفيّ قد اختلط بأخرة.

أخبرنا العتيقي، أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي، حدّثنا محمّد بن زكريا، حدّثنا عقبة بن مكرم العمّيّ قال: كان عبد الوهّاب الثّقفيّ قد اختلط قبل موته بثلاث سنين- أو أربع- سنين.

أخبرنا عليّ بن أحمد الرّزّاز، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصواف، حدّثنا بشر بن موسى، حدّثنا عمرو بن عليّ قال: ولد عبد الوهّاب الثّقفيّ سنة عشر و مائة، و مات سنة أربع و تسعين و مائة، و هو ابن أربع و ثمانين.

أخبرنا الأزهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا إبراهيم بن محمّد الكندي، حدّثنا أبو موسى بن محمّد بن المثنّى قال: و مات عبد الوهّاب الثّقفيّ سنة أربع و تسعين.

5688- عبد الوهّاب بن عطاء، أبو نصر الخفّاف البصريّ. مولى بني عجل [1]:

سكن بغداد و حدث بها عن يونس بن عبيد، و سليمان التّيميّ، و حميد الطويل،

____________

[1] 5688- انظر: تهذيب الكمال 3605 (18/ 509- 516) و طبقات ابن سعد 7/ 333. و تاريخ الدّوريّ 2/ 379. و الدارمي، الترجمة 519. و طبقات خليفة 328. و علل أحمد 1/ 109، 158، 353، 372، 373، 374، 375، 411. و تاريخ البخاريّ الكبير 6/ الترجمة 1824. و تاريخه الصغير 2/ 302. و ضعفاؤه الصغير، الترجمة 233. و أبو زرعة الرّازي 397، 496، 497، 636. و سؤالات الآجري 3/ 223. و الضعفاء و المتروكين للنسائي، الترجمة 374. و ضعفاء العقيلي، الورقة 130. و الجرح و التعديل 6/ الترجمة 372. و مقدمة الجرح و التعديل 324. و ثقات ابن حبان 7/ 133. و ثقات ابن شاهين، الترجمة 984. و الكامل لابن عدي 2/ 304. و رجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة 112. و الجمع لابن القيسراني‏

23

و عمرو بن عبيد، و خالد الحذّاء، و داود بن أبي هند، و محمّد بن عمرو بن علقمة، و عبد اللّه بن عون، و طلحة بن عمرو، و سعيد الجريري، و ابن جريج، و سعيد بن أبي عروبة، و هشام بن حسّان، و شعبة، و إسرائيل بن يونس، و صخر بن جويرية، و أبي الربيع السمان، و هشام بن أبي عبد اللّه، و عوف الأعرابي، و عمران بن حدير، و مالك ابن أنس. روى عنه خلف بن هشام البزّار، و أحمد بن حنبل، و يحيى بن معين، و عمرو بن محمّد النّاقد، و محمّد بن عبد اللّه الرازي، و الحسن بن محمّد الزعفراني، و محمّد بن عبيد اللّه المنادي، و عباس بن محمّد الدّوريّ، و فضل بن سهل الأعرج، و أحمد بن يحيى السوسي، و أبو عوف البزوري، و يحيى بن أبي طالب، و الحارث بن أبي أسامة التّميميّ.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيّوب العبادانيّ، حدّثنا الحسن بن محمّد بن الصباح الزعفراني، حدّثنا عبد الوهّاب، حدّثنا سعيد عن قتادة و يعلى بن حكيم عن عكرمة عن ابن عباس: أنه كان لا يرى بأسا أن يتزوج المحرم، و يحدث أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) تزوج ميمونة بنت الحارث و هو محرم. و في حديث يعلى: بمكان يقال له سرف، و بنى بها بذلك المكان، لما أن رجع.

أخبرنا ابن الفضل القطّان، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، أخبرنا أبو أحمد بن فارس قال: حدّثنا البخاريّ قال: عبد الوهّاب بن عطاء أبو نصر الخفّاف بصري نزل بغداد.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي، حدّثنا أبو العبّاس السّرّاج، حدّثنا الحسن بن محمّد الزعفراني قال: لما قدم علينا عبد الوهّاب بن عطاء كتب إلى أخيه: يا أخي، أحمد اللّه إن أخاك حدث و صدق.

أخبرنا البرقاني، حدثني محمّد بن أحمد بن عبد الملك الأدمي، حدّثنا محمّد بن‏

____________

- 1/ 327. و الضعفاء لابن الجوزي، الورقة 98. و سير أعلام النبلاء 9/ 451. و الكاشف 2/ الترجمة 3565. و ديوان الضعفاء، الترجمة 2677. و المغني 2/ الترجمة 3895. و ميزان الاعتدال 2/ الترجمة 5322. و العبر 1/ 346 و 2/ 10، 51، 52، 68. و تذهيب التهذيب 3/ الورقة 12. و تاريخ الإسلام، الورقة 41 (آيا صوفيا 3007). و من تكلم فيه و هو موثق، الورقة 23. و شرح علل الترمذي لابن رجب 404. و غاية النهاية 1/ 479. و نهاية السئول، الورقة 226. و تهذيب التهذيب 6/ 450- 453. و التقريب 1/ 528. و خلاصة الخزرجي 2/ الترجمة 1510. و شذرات الذهب 2/ 13.

24

عليّ الإيادي، حدّثنا زكريا بن يحيى الساجي قال: عبد الوهّاب الخفّاف صدوق ليس بالقوي عندهم، خرج إلى بغداد من البصرة فكتبوا عنه، فكتب إلى أخيه، إني قد حدثت ببغداد فصدقوني و أنا أحمد اللّه على ذلك.

أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: عبد الوهّاب بن عطاء من أهل البصرة لزم سعيد بن أبي عروبة و عرف بصحبته، و كتب عنه كتبه و كان كثير الحديث معروفا، ثم قدم بغداد و نزلها و استوطنها، و لزم السوق بالكرخ و لم يزل بها حتى مات.

أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا يحيى بن أبي طالب قال: قال أحمد بن حنبل: كان عبد الوهّاب بن عطاء من أعلم الناس بحديث سعيد بن أبي عروبة قال يحيى: و بلغنا أن عبد الوهّاب كان مستملي سعيد، و كان عبد الوهّاب أكثر الناس بكاء، و ما كان يقوم من مجلسه حتى يبكي.

أنبأنا ابن رزق، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد قال:

سمعت أبي يقول: كان الخفّاف يقرأ عليهم عند سعيد التفسير، قال: و كان عبد اللّه ابن سلمة- يعني الأفطس- يقول: يا عبد الوهّاب طرب طرب. قال أبي: كان يحيى ابن سعيد حسن الرأي في عبد الوهّاب الخفّاف و كان يعرفه معرفة قديمة.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا الحسن بن عليّ التّميميّ، حدّثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني، حدّثنا أبو بكر المروذي قال: قلت لأبي عبد اللّه: عبد الوهّاب ثقة؟ قال: تدري ما ثقة؟ إنما الثقة يحيى القطّان.

أخبرنا بشرى بن عبد اللّه، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عمر بن محمّد الجوهريّ، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: قلت لأبي عبد اللّه: الخفّاف؟ فقال: كان عالما بسعيد.

أخبرنا الصيمري، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازي، حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفراني، حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة قال: و عبد الوهّاب الخفّاف من أهل البصرة، حدّثنا عنه يحيى بن معين و لم يدخل أبي عنه في المسند شيئا.

25

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، أخبرنا محمّد بن إبراهيم بن شعيب الغازي قال: سمعت محمّد بن إسماعيل البخاريّ يقول: عبد الوهّاب بن عطاء العجلي أبو نصر الخفّاف ليس بالقوي عندهم، و هو محتمل.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: عبد الوهّاب بن عطاء أبو نصر ليس بالقويّ.

أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عليّ البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد ابن عليّ الآجري قال: سئل أبو داود عن السهمي و الخفاف في حديث ابن أبي عروبة. فقال عبد الوهّاب أقدم، فقيل له عبد الوهّاب سمع في الاختلاط، فقال: من قال هذا؟ سمعت أحمد بن حنبل سئل عن عبد الوهّاب في سعيد بن أبي عروبة فقال: عبد الوهّاب أقدم.

أخبرنا البرقاني قال: قال محمّد بن العبّاس العصمي: حدّثنا أبو الفضل يعقوب بن إسحاق عن محمود الحافظ، أخبرنا أبو عليّ صالح بن محمّد بن عمرو الأسديّ قال:

أنكروا على الخفّاف حديثا رواه لثور بن يزيد عن مكحول عن كريب عن ابن عباس عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم)، حديثا في فضل العبّاس و ما أنكروا عليه غيره. فكان يحيى بن معين يقول: هذا موضوع. و عبد الوهّاب لم يقل فيه حدّثنا ثور، و لعله دلس فيه و هو ثقة،

و قد أخبرنا بالحديث أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا يحيى بن جعفر بن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء عن ثور بن يزيد عن مكحول عن كريب مولى ابن عباس عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): [لأبي‏] [1] «إذا كانت غداة الاثنين فائتني أنت و ولدك» قال: فغدا و غدونا معه، فألبسنا كساء له ثم قال: «اللهم اغفر للعباس و لولده مغفرة ظاهرة باطنة لا تغادر ذنبا، اللهم أخلفه في ولده» [2]

. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد ابن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: و سألته- يعني يحيى بن معين- عن عبد الوهّاب الخفّاف فقال: ليس به بأس.

أخبرنا عبد اللّه بن يحيى السّكّري، أخبرني محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا

____________

[1] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[2] انظر الحديث في: العلل المتناهية 1/ 287. و تاريخ ابن عساكر 7/ 237.

26

جعفر بن محمّد بن الأزهر قال: حدّثنا ابن الغلابي قال: قال أبو زكريا: عبد الوهّاب ابن عطاء الخفّاف يكتب حديثه.

أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا الحسن بن أحمد- يعني الإصطخري- قال: قرئ على العبّاس بن محمّد قال: سألت يحيى عن عبد الوهّاب ابن عطاء الخفّاف فقال: ثقة.

أخبرنا البرقاني، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن طاهر بن النجم، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال: قيل لأبي زرعة- يعني الرّازي، و أنا شاهد- فالخفاف عبد الوهّاب بن عطاء؟ قال: هو أصلح منه قليلا- يعني من عليّ بن عاصم-.

أخبرنا الحسن بن محمّد الخلال، عن أبي الحسن الدارقطني قال: عبد الوهّاب بن عطاء ثقة.

أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمّد بن عبد اللّه بن حسنويه الأصبهانيّ، أخبرنا عبد اللّه بن محمّد بن جعفر بن حيان، حدّثنا عمر بن أحمد بن إسحاق الأهوازيّ، حدّثنا خليفة بن خياط قال: عبد الوهّاب بن عطاء الخفّاف مولى بني عجل يكنى أبا نصر، مات بعد المائتين.

أخبرني أبو سعيد الصّيرفيّ قال: سمعت أبا العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم يقول: سمعت يحيى بن أبي طالب يقول: سمعنا من عبد الوهّاب- يعني ابن عطاء- في سنة ثمان و تسعين إلى سنة أربع و مائتين، ثم مات في سنة أربع و مائتين في آخرها.

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن عبد الوهّاب بن عطاء مات في سنة أربع و مائتين، قال: و قيل سنة ست و مائتين.

5689- عبد الوهّاب بن محمّد بن إبراهيم الإمام بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب:

حدث عن عبد الصّمد بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس. روى عنه ابن أخيه عبد الصّمد بن موسى بن محمّد بن إبراهيم الهاشميّ.

5690- عبد الوهّاب بن الوضّاح بن حسّان، الأنباريّ:

نزيل مصر. روى عن عتاب بن بشير، و شريك، و هشيم، و أبي الأحوص، و أبي بكر بن عياش.

27

ذكره عبد الرّحمن بن أبي حاتم الرّازي. و قال: كتب عنه أبي بمصر سنة ست عشرة و مائتين.

5691- عبد الوهّاب بن عليّ بن المهديّ بن المنصور:

كان من وجوه بني هاشم يسكن بسر من رأى.

أخبرني الحسن بن أبي بكر قال: كتب إلى محمّد بن إبراهيم الجوري يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم قال: حدّثنا أحمد بن يونس الضّبّي قال: سنة تسع و عشرين و مائتين فيها مات عبد الوهّاب بن عليّ بن المهديّ بسر من رأى.

5692- عبد الوهّاب بن حريش، أبو مسحل الهمدانيّ النّحويّ:

كان من أهل العلم بالقرآن، و وجوه إعرابه، عارفا بالعربية. و حدث عن عليّ بن حمزة الكسائي. روى عنه محمّد بن يحيى الكسائي المقرئ. و يقال إنه كان يكنى أبا محمّد، و لقب أبا مسحل، و كان أعرابيا قدم بغداد وافدا على الحسن بن سهل.

5693- عبد الوهّاب بن عبد الحكم- و يقال: ابن الحكم- بن نافع، أبو الحسن الورّاق [1]:

نسائي الأصل سمع يحيى بن سليم الطائفي، و عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، و معاذ بن معاذ العنبري، و أنس بن عياض الليثي. روى عنه ابنه الحسن، و أبو داود السجستاني، و أبو بكر بن أبي الدنيا، و أبو القاسم البغوي، و عبد اللّه بن أبي داود، و يحيى بن صاعد، و القاضي المحامليّ، و كان ثقة صالحا، ورعا زاهدا.

أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهدي قال: حدّثنا القاضي أبو عبد اللّه الحسين بن إسماعيل المحامليّ- إملاء- قال: حدّثنا عبد الوهّاب الورّاق، حدّثنا أبو ضمرة عن أبي خازم عن أبي سلمة قال: ما أعلمه إلا عن أبي هريرة أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «نزل القرآن على سبعة أحرف، المراء في القرآن كفر- ثلاث مرات- ما عرفتم منه فاعملوا به، و ما جهلتم منه فردوه إلى عالمه» [2]

.

____________

[1] 5693- انظر: تهذيب الكمال 3602 (18/ 497). و ثقات ابن حبان 8/ 411. و تسمية شيوخ ابى داود للجياني، الورقة 85. و المعجم المشتمل، الترجمة 572. و سير أعلام النبلاء 12/

323.

و الكاشف 2/ الترجمة 3562. و تذكرة الحفاظ 526. و تذهيب التهذيب 3/ الورقة 12.

و تاريخ الإسلام، الورقة 251 (أحمد الثالث 2917/ 7). و نهاية السئول، الورقة 226.

و تهذيب التهذيب 6/ 448. و التقريب 1/ 528. و خلاصة الخزرجي 2/ الترجمة 4507.

[2] انظر الحديث في: مسند أحمد 2/ 300، 4/ 204، 5/ 16، 6/ 433، 463. و مجمع الزوائد 7/ 151، 152، 154.

28

أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس. و أخبرنا الأزهري، أخبرنا محمّد بن موسى القرشيّ قالا: أخبرنا أبو الحسين بن المنادي قال: و منهم- يعني ممن كان يسكن الجانب الغربي ببغداد- أبو الحسن عبد الوهّاب بن عبد الحكم الورّاق، حدث الناس بألوف [2] يسيرة، و كان من الصالحين العقلاء، قال لي ابنه أبو بكر الحسن بن عبد الوهّاب: كان أبي إذا وقعت منه قطعة فأكثر لا يأخذها، و لا يأمر أحدا أن يأخذها، قال: فقلت له يوما يا أبت الساعة سقطت منك هذه القطعة فلم لا تأخذها؟

قال: قد رأيتها، و لكني لا أعود نفسي أخذ شي‏ء من الأرض كان لي أو لغيري قال:

و كنت قد اعتزمت على الخروج إلى سر من رأى في أيام المتوكل، فبلغه ذلك فقال لي: يا حسن ما هذا الذي بلغني عنك؟ فقلت: يا أبت ما أريد بذلك إلا التجارة فقال لي: إنك إن خرجت لم أكلمك أبدا، قال لي الحسن ابنه: فلم أخرج و أطعته، فجلست فرزقني اللّه بعد ذلك فأكثر و له الحمد.

أخبرنا الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان قال: حدثني أبو بكر الحسن بن عبد الوهّاب الورّاق قال: ما رأيت أبي ضاحكا قط إلا تبسما، قال: و ما رأيته مازحا قط، و لقد رآني مرة و أنا أضحك مع أمي فجعل يقول لي: صاحب قرآن يضحك هذا الضحك؟ و إنما كنت مع أمي.

أخبرنا عبد العزيز بن عليّ الأزجي، أخبرنا عبد العزيز بن جعفر الفقيه- فيما أذن أن نرويه عنه- حدّثنا أبو بكر الصيدلاني، حدّثنا أبو بكر المروذي قال: سمعت أبا عبد اللّه يقول: عبد الوهّاب الورّاق رجل صالح، ما رأيت مثله، موفق لإصابة الحق.

أخبرني التنوخي، حدّثنا أحمد بن يوسف الأزرق، أخبرنا أبي، حدّثنا جدي قال:

قال المثنّى:- يعني ابن جامع الأنباريّ- ذكرت عبد الوهّاب لأحمد فقال: إني لأدعو اللّه له. قال: و روى لنا عن أحمد قال: و من يقوى على ما يقوى عليه عبد الوهّاب؟

أخبرنا البرقاني، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثنا الحسن بن رشيق المصري، حدّثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النّسائيّ عن أبيه.

ثم حدّثنا الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد اللّه القاضي قال: ناولني عبد الكريم- و كتب لي بخطه- قال: سمعت أبي يقول: عبد الوهّاب بن عبد الحكم بغدادي ثقة.

أخبرنا الأزهري قال: قال الدارقطني: عبد الوهّاب بن عبد الحكم بغدادي ثقة.

____________

[1] في المطبوعة: «بأوقات يسيرة» و التصحيح من تهذيب الكمال.

29

أخبرني محمّد بن أحمد بن رزق قال: قال لنا أبو عليّ بن الصواف: قال أبو بكر أحمد بن محمّد بن عبد الخالق: مات عبد الوهّاب بن عبد الحكم الورّاق سنة خمسين، سنة الفتنة و صلى عليه خارج الباب، بعد ما صلى عليه أبو أحمد الموفق، و دفن بباب البردان.

أخبرنا الحسين بن عليّ الطناجيري، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: وجدت في كتاب جدي: توفي عبد الوهّاب الورّاق في ذي القعدة سنة إحدى و خمسين و مائتين.

أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن المظفّر قال: قال عبد اللّه بن محمّد البغوي:

و مات عبد الوهّاب بن عبد الحكم الورّاق في ذي القعدة سنة إحدى و خمسين.

قرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزكي قال: أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: مات عبد الوهّاب بن عبد الحكم الورّاق- أبو الحسن- ببغداد في آخر سنة إحدى و خمسين و مائتين.

حدثني الخلال- لفظا- حدّثنا عمر بن أحمد بن عثمان، حدّثنا حمزة بن الحسين السّمسار، أخبرنا أحمد بن جعفر عن عاصم الحربي قال: رأيت في المنام كأني قد دخلت درب هشام، فلقيني بشر بن الحارث، فقلت: من أين يا أبا نصر؟ فقال: من عليين، قلت: ما فعل أحمد بن حنبل؟ قال: تركت الساعة أحمد بن حنبل و عبد الوهّاب الورّاق بين يدي اللّه تعالى، يأكلان و يشربان و يتنعمان، قلت: فأنت؟ قال:

علم اللّه قلة رغبتي في الطعام فأباحني النظر إليه.

5694- عبد الوهّاب بن أبي عصمة- و اسم أبي عصمة: عصام- بن الحكم ابن عيسى بن زياد الشّيبانيّ، و كنية عبد الوهّاب: أبو صالح العكبريّ:

قدم بغداد و حدث بها عن أبيه، و عن محمّد بن عبيد اللّه الأسديّ الهمذانيّ، و النضر بن طاهر البصريّ، و محمّد بن عبد الرّحمن المعروف بابن قراد. روى عنه ابنه عبد الدائم بن عبد الوهّاب. و ابن ابنه عبد السميع بن محمّد بن عبد الوهّاب، و عبد العزيز بن محمّد بن الواثق باللّه، و عبد الخالق بن الحسن بن أبي روبا، و علي بن عمر السّكّري، و غيرهم.

حدّثنا أبو طالب يحيى بن عليّ بن الطّيّب الدسكري- بحلوان- أخبرنا أبو بكر بن المقرئ- بأصبهان- حدّثنا أبو صالح عبد الوهّاب بن أبي عصمة بن الحكم العكبريّ- بعكبرا سنة خمس و ثلاثمائة- حدّثنا النضر بن طاهر، حدّثنا عبيد اللّه بن عكراش،

30

حدثني أبي قال: رأيت النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) توضأ مرة مرة، و قال: «هذا وضوء لا يقبل اللّه الصّلاة إلا به» [1]

. و بإسناده قال: رأيت النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) توضأ مرتين مرتين و قال: «هذا وسط من الوضوء»

. حدثني عبيد اللّه بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر، و أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن عبد الوهّاب بن أبي عصمة مات بعكبرا في سنة ثمان و ثلاثمائة.

5695- عبد الوهّاب بن عيسى بن عبد الوهّاب بن أبي حيّة، أبو القاسم ورّاق الجاحظ:

سمع إسحاق بن أبي إسرائيل، و محمّد بن معاوية بن مالج، و يعقوب بن إبراهيم الدورقي، و محمّد بن شجاع الثلجي، و يعقوب بن شيبة السدوسي. روى عنه أبو عمر بن حيويه، و الدارقطني، و ابن شاهين، و أبو حفص الكتاني، و كان صدوقا في روايته، و يذهب إلى الوقف في القرآن.

أخبرنا الأزهري، أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال: عبد الوهّاب بن عيسى بن أبي حيّة ثقة، يرمى بالوقف.

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن أبا القاسم بن أبي حيّة مات في شعبان من سنة تسع عشرة و ثلاثمائة.

5696- عبد الوهّاب بن إبراهيم بن ميمون، أبو القاسم الكاتب:

حدث عن أحمد بن موسى الشطوي، و محمّد بن يوسف بن الطباع، و أبو العبّاس الكديمي. روى عنه أحمد بن الفرج بن الحجّاج الورّاق، و عبد اللّه بن أحمد بن طالب البغداديّ نزيل مصر.

5697- عبد الوهّاب بن علي بن إسماعيل بن يحيى بن بيان، أبو عيسى، و هو أخو إسماعيل بن عليّ الخطبي:

ذكر أبو القاسم بن الثّلّاج أنه كان حدثه عن إسماعيل بن إسحاق القاضي.

____________

[1] 5694- انظر الحديث في: فتح الباري 1/ 233. و مجمع الزوائد 1/ 239. و إتحاف السادة المتقين 2/ 360، 374.

31

5698- عبد الوهّاب بن العبّاس بن عبد الوهّاب بن عليّ بن عبد اللّه بن عليّ بن داود بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس، أبو محمّد الهاشميّ:

حدث عن أحمد بن يحيى الحلواني، و أحمد بن الحسين بن إسحاق الصّيرفيّ.

روى عنه ابن الثّلّاج، و أبو نصر محمّد بن أبي بكر الإسماعيلي الجرجاني، و أبو نعيم الحافظ، و كان ينزل الجانب الشرقي عند مقبرة الخيزران.

أخبرنا أبو نعيم الأصبهانيّ الحافظ، حدّثنا عبد الوهّاب بن العبّاس بن عبد اللّه بن عليّ بن داود بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس الهاشميّ ببغداد- حدّثنا أحمد بن الحسين الصّوفيّ الصغير، حدّثنا بشر بن الوليد، حدّثنا أبو يوسف عن أبي حنيفة عن حمّاد عن أبي وائل عن المغيرة بن شعبة: أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) بال في سباطة قوم قائما.

5699- عبد الوهّاب بن عبد الرّحمن بن محمّد بن يزداد، أبو الأزهر:

حدث عن أبيه و غيره. حدّثنا عنه الأمير أبو محمّد الحسن بن عيسى بن المقتدر باللّه.

أخبرنا الأمير أبو محمّد الحسن بن عيسى، حدثني أبو الأزهر عبد الوهّاب بن عبد الرّحمن بن محمّد بن يزداد- كاتب أبي- قال: حدثني أبي، حدّثنا عليّ بن عبد اللّه المديني، حدّثنا عيسى بن يونس عن عمر مولى غفرة عن إبراهيم بن محمّد قال: كان عليّ إذا نعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: لم يكن بالطويل الممعط، و لا القصير المتردد، و كان ربعة و لم يكن بالجعد القطط، و لا السبط، كان جعدا رجلا، و لم يكن بالمطهّم، و لا المكلثم، كان في الوجه تدويرا، أبيض مشربا، أدعج العينين أهدب الأشفار، جليل المشاش و الكتد، ذا مسربة شثن الكتفين و القدمين إذا مشى تقلع كأنما يمشي في صبب، و إذا التفت التفت جميعا، بين كتفيه خاتم النبوة و هو خاتم النبيين، أجرأ الناس صدرا، و أصدق الناس لهجة، و أوفاهم بذمة، و ألينهم عريكة، من رآه بديهة هابه، و من خالطه معرفة أحبه، يقول ناعته: لم أر قبله و لا بعده مثله (صلّى اللّه عليه و سلم).

قال محمّد بن أبي الفوارس: توفي أبو الأزهر عبد الوهّاب بن عبد الرّحمن بن يزداد في صفر سنة إحدى و ستين و ثلاثمائة، و كان عنده عن أبي مسلم الكجي، و موسى بن إسحاق، كتبت عنه أحاديث يسيرة و كان يسمع معنا عن الشّافعيّ، و ابن الصواف إلى أن مات، و كان ستيرا جميل الأمر، و كان فيه سلامة و غفلة، و كان مولده سنة ثمان و سبعين و مائتين.

32

5700- عبد الوهّاب بن محمّد بن الحسين بن إبراهيم بن المظفّر، أبو محمّد السّمسار يعرف بابن الإمام:

سمع القاضي أبا عبد اللّه المحامليّ، و أبا روق الهزاني، و العباس بن موسى بن إسحاق الأنصاريّ، و كان قد عمي في آخر عمره حدّثنا عنه الخلال و العتيقي، و محمّد بن أحمد بن محمّد بن حسنون النرسي. و كان مولده في رجب من سنة تسع و ثلاثمائة.

ذكر ذلك أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن بكير فيما- قرأت بخطه- و أخبرنا العتيقي قال: سنة سبع و ثمانين و ثلاثمائة فيها توفي عبد الوهّاب المعروف بابن الإمام في المحرم، ثقة صاحب أصول حسّان.

5701- عبد الوهّاب بن أحمد بن محمّد السّكري:

حدث عن الحسين بن محمّد بن سعيد المطبقي. حدث عنه عبد العزيز الأزجي.

5702- عبد الوهّاب بن مكرم بن أحمد بن محمّد بن مكرم، أبو خازم القاضي:

من أهل الجانب الشرقي. ذكر لي التنوخي أنه كان يخلف أبا محمّد بن الأكفاني على القضاء بربع الرصافة، و أبا الحسن الخزري على قضاء تكريت، و حدث عن إسماعيل بن محمّد الصّفّار، و أبي عمر محمّد بن عبد الواحد اللغوي، و أحمد بن نصر ابن أشكاب البخاريّ. حدثني عنه محمّد بن محمّد بن عليّ الشروطي و كان صدوقا.

قال لي التنوخي: مات أبو خازم بن مكرم في شعبان من سنة ثلاث و تسعين و ثلاثمائة.

5703- عبد الوهّاب بن عليّ بن نصر بن أحمد بن الحسين بن هارون بن مالك، أبو محمّد الفقيه المالكيّ:

سمع أبا عبد اللّه بن العسكري، و عمر بن محمّد بن سبنك، و أبا حفص بن شاهين. و حدث بشي‏ء يسير، كتبت عنه و كان ثقة و لم نلق من المالكيين أحدا أفقه منه، و كان حسن النظر، جيد العبارة، و تولى القضاء ببادرايا و باكسايا [1]، و خرج في آخر عمره إلى مصر فمات بها.

____________

[1] 5703- بادرايا: طسوج بالنهروان، و هي بليدة بقرب باكسايا بين البندنيجين و نواحي واسط.

33

أخبرنا أبو محمّد بن نصر- في سنة ثلاث عشرة و أربعمائة، أخبرنا عمر بن محمّد ابن إبراهيم البجلي، حدّثنا محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي، حدّثنا عليّ بن عبد اللّه المدني، حدّثنا يحيى بن سعيد، حدّثنا بن أبي ذئب، حدّثنا عبد الرّحمن بن مهران عن عبد الرّحمن بن سعد عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «الأبعد فالأبعد إلى المسجد، أعظم أجرا» [1]

. مات أبو نصر بمصر في شعبان من سنة اثنتين و عشرين و أربعمائة.

5704- عبد الوهّاب بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد، أبو الفرج التّميميّ [2]:

و هو أخو أبي الفضل عبد الواحد، كان له في جامع المنصور حلقة للوعظ و الفتوى على مذهب أحمد بن حنبل، و حدث عن أبيه، و عن أبي الحسين العتكي، و ناجية بن محمّد النديم. كتبت عنه.

حدّثنا عبد الوهّاب بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد بن اللّيث بن سليمان بن الأسود بن سفيان بن يزيد بن أكينة بن عبد اللّه التّميميّ- من لفظه- قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت عليّ بن أبي طالب و قد سئل عن الحنان المنان فقال: الحنان الذي يقبل على من أعرض عنه، و المنان الذي يبدأ بالنوال قبل السؤال.

قلت: بين أبي الفرج و بين عليّ في هذا الإسناد تسعة آباء آخرهم أكينة بن عبد اللّه، و هو الذي ذكر أنه سمع عليا رضي اللّه عنه.

قال لنا أبو الفرج: ولدت في سنة ثلاث و خمسين و ثلاثمائة. و مات في ليلة الثلاثاء و دفن يوم الثلاثاء الرابع من شهر ربيع الأول سنة خمس و عشرين و أربعمائة عند قبر أحمد بن حنبل.

5705- عبد الوهّاب بن الحسن بن عليّ بن محمّد، أبو أحمد المؤدّب الحربي المعروف بابن الخزري:

سمع ابن مالك القطيعي، و أبا عبد اللّه الشماخي الهرويّ. كتبت عنه و كان ثقة.

____________

[1] انظر الحديث في: سنن أبي داود 556. و سنن ابن ماجة 782. و مسند أحمد 2/ 428.

و السنن الكبرى للبيهقي 3/ 65. و المستدرك 1/ 208.

[2] 5704- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/ 244.

34

أخبرني عبد الوهّاب بن الحسن- في منزله بالحربية- حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي، حدّثنا أبو مسلم البصريّ، حدّثنا حجاج، حدّثنا حمّاد- يعني ابن سلمة- عن ثابت و علي بن زيد و سعيد الجريري عن أبي عثمان النهدي عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «أ لا أدلك على كنز من كنوز الجنة، قال:

قل لا حول و لا قوة إلا باللّه [1]»

. سألت ابن الخزري عن مولده فقال: في سنة ثمان و أربعين و ثلاثمائة. قال: و قد كنت سمعت من أبي بكر الشّافعيّ مجلسين إلا أن كتابي ضاع. و مات في شهر ربيع الآخر من سنة ثلاث و ثلاثين و أربعمائة، و دفن في مقبرة باب حرب.

5706- عبد الوهّاب بن منصور بن أحمد، أبو الحسن المعروف بابن المشتري الأهوازيّ:

كان إليه قضاء الأهواز و نواحيها من تلك البلاد. و كان له منزلة عند السلطان، و قدر رفيع، و كان حسن الحال، كثير المال، و له إفضال على طائفة من أهل العلم، و كان ينتحل مذهب الشّافعيّ، و ورد إلى بغداد دفعتين و حدث بها عن أحمد بن عبدان الشّيرازيّ. و كتب عنه في قدمته الثانية، و كان صدوقا.

أخبرنا أبو الحسن بن المشتري القاضي، أخبرنا أحمد بن عبدان بن محمّد الشّيرازيّ الحافظ- بالأهواز- قال: حدّثني بكر بن أحمد الزّهريّ، حدّثنا بشر بن معاذ العقدي- أبو سهل- حدّثنا أبو عوانة عن قتادة عن أنس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «يهرم ابن آدم و تشب منه اثنتان، الحرص على المال، و الحرص على العمر» [2].

مات ابن المشتري بالأهواز في يوم الجمعة الحادي عشر من ذي القعدة سنة ست و ثلاثين و أربعمائة، و دفن من الغد.

5707- عبد الوهّاب بن عليّ بن الحسن بن محمّد بن إسحاق بن إبراهيم ابن زيد، أبو تغلب المؤدّب، و يعرف بأبي حنيفة الفارسي الملحمي:

من أهل الجانب الشرقي، كان يسكن بدرب أم حكيم بحضرة الشارسوك. و حدث‏

____________

[1] 5705- انظر الحديث في: سنن ابن ماجة 3824، 3825. و مسند أحمد 2/ 469، 520، 525، 535، 4/ 400، 403، 5/ 145، 150، 152، 157، 179. و صحيح ابن حبان 2339.

و الترغيب و الترهيب 2/ 444.

[2] 5706- انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب الزكاة 115. و سنن الترمذي 2455. و سنن ابن ماجة 4234. و مسند أحمد 3/ 119، 196. و فتح الباري 11/ 241.

35

عن المعافى بن زكريا الجريري. كتبنا عنه و كان صدوقا. و كان أحد حفاظ القرآن، عارفا بالقراءات، عالما بالفرائض و قسمة المواريث، حافظا لظاهر فقه الشّافعيّ.

و سألته عن مولده فقال: ولدت في آخر سنة ثلاث و ستين و ثلاثمائة. و مات في ذي الحجة من ستة تسع و ثلاثين و أربعمائة.

5708- [1] عبد الوهّاب بن محمّد بن موسى بن داذ فرّوخ، أبو أحمد الغندجاني [2]:

سمع بالأهواز من أحمد بن عبدان، و ببغداد من أبي طاهر المخلص، و أبي القاسم ابن الصيدلاني. و استوطن بغداد و حدث بها و كتبت عنه.

أخبرنا الغندجاني، أخبرنا أبو بكر أحمد بن عبدان بن محمّد الشّيرازيّ الحافظ- بالأهواز- أخبرنا أبو اللّيث نصر بن القاسم الفرضي، حدّثنا أبو الحارث سريج بن يونس، حدّثنا هشيم عن ابن أبي ليلى عن مقسم عن ابن عباس: أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) دفع خيبر- أرضها و نخلها- إليهم مقاسمة على النصف.

وقع إلىّ ببغداد أصل أبي بكر بن عبدان بكتاب «تاريخ البخاري» و كان في بعضه سماع الغندجاني، فذكر أنه سمع من ابن عبدان جميع الكتاب، فسمعه منه الصوري و جماعة من أصحابنا، و أرجو أن يكون صدوقا.

و سألته عن مولده فقال: ولدت بالأهواز في سنة ست و ستين و ثلاثمائة على التقدير. و خرج من بغداد يقصد البصرة في أول المحرم من سنة سبع و أربعين و أربعمائة، ثم عاد من واسط مصعدا إلينا، فمات بالمبارك في يوم الأحد ثاني جمادى الأولى من هذه السنة و دفن بالنعمانية.

5709- عبد الوهّاب بن الحسين بن عمر بن برهان، أبو الفرج الغزّال [3]:

و هو أخو محمّد و كان الأصغر، سمع الحسين بن محمّد بن عبيد العسكري، و إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي، و أبا حفص بن الزيات، و ابن لؤلؤ الورّاق، و أبا بكر بن بخيت الدّقّاق، و محمّد بن المظفّر، و أبا بكر الأبهري، و غيرهم‏

____________

[1] 5708- انظر: الأنساب، للسمعاني 9/ 179.

[2] الغندجاني: هذه النسبة إلى غندجان، و هي بلدة من كور الأهواز من بلاد الخوز (الأنساب 9/ 179).

[3] 5709- انظر: الأنساب، للسمعاني 9/ 140.

36

من طبقتهم. و انتقل عن بغداد إلى الشام فسكن بالساح في مدينة صور، و بها لقيته و سمعت منه عند رجوعي من الحج، و ذلك في سنة ست و أربعين و أربعمائة و كان ثقة.

سألته عن مولده فقال: في سنة اثنتين و ستين و ثلاثمائة، و مات بصور في شوال من سنة سبع و أربعين و أربعمائة.

5710- عبد الوهّاب بن عثمان بن الفضل بن جعفر، أبو الفتح المعروف بابن المخبزي:

سمع أبا القاسم بن حبابة، و عيسى بن عليّ الوزير. كتبت عنه و كان صدوقا ينزل درب المروزيّ من قطيعة الربيع. و هو أخو أبي الفرج بن المخبزي و كان الأصغر.

أخبرنا أبو الفتح بن المخبزي قال: أخبرنا عبيد اللّه بن محمّد بن إسحاق البزّاز، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز، حدّثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، حدّثنا قيس بن الربيع عن علقمة عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرّحمن عن عثمان قال:

قال النبي (صلّى اللّه عليه و سلم): «خيركم من تعلم القرآن و علمه» [1]

. سألته عن مولده فقال: في سنة تسع و سبعين و ثلاثمائة، و مات في ليلة الأحد الحادي و العشرين من رجب سنة خمسين و أربعمائة.

ذكر من اسمه عبد الصّمد

5711- عبد الصّمد بن جابر بن ربيعة، أبو الفضل الضّبّي الكوفيّ:

حدث عن مجمع بن عتاب. روى عنه أبو نعيم الفضل بن دكين، و ذكر أن عبد الصّمد سكن بغداد. كذلك أخبرنا أبو بكر أحمد بن عليّ البزدي- في كتابه إلينا- أخبرنا أبو أحمد محمّد بن محمّد بن أحمد بن إسحاق الكرابيسي الحافظ قال:

عبد الصّمد بن جابر الضّبّي الكوفيّ أخو عبد الرّحمن، سكن بغداد. قال أبو نعيم: كان يتقشف في زمن شريك.

أخبرنا عبد الرّحمن بن عبيد اللّه الحربي، أخبرنا أحمد بن سلمان النّجّاد، حدّثنا

____________

[1] 5710- انظر الحديث في: صحيح البخاريّ 6/ 236. و سنن أبي داود 1452. و سنن الترمذي 2907، 2908، 2909. و سنن ابن ماجة 211.

37

محمّد بن الهيثم القاضي، حدثني الفضل بن دكين، حدّثنا عبد الصّمد بن جابر الضّبّي عن مجمع بن عتاب بن شمير عن أبيه قال: قلت للنبي (صلّى اللّه عليه و سلم): إن لي أبا شيخا كبيرا و إخوة، فاذهب إليهم فلعلهم أن يسلموا فآتيك بهم؟ قال: «إن هم أسلموا فهو خير لهم و إن أقاموا فالإسلام واسع أو عريض» [1]

. أخبرني عليّ بن عبد العزيز الطاهري، أخبرنا أبو الفضل عبيد اللّه بن عبد الرّحمن الزّهريّ قال: وجدت في كتاب جدي محمّد بن عبيد اللّه بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف.

سئل يحيى بن معين عن عبد الصّمد بن جابر بن ربيعة الضّبّي- و قد روى عنه الفضل بن دكين- فقال: ضعيف.

5712- عبد الصّمد بن حبيب- و قيل: عبد الصّمد بن عبد اللّه بن حبيب-، الأزديّ العوذيّ [2]:

من أهل البصرة سكن بغداد و حدث بها عن أبيه، و عن سعيد بن طهران القطيعي.

روى عنه محمّد بن جعفر المدائنيّ، و البهلول بن حسّان الأنباريّ.

أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد اللّه المعدّل، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا عباس بن محمّد بن حاتم، حدّثنا محمّد بن جعفر المدائنيّ، حدّثنا عبد الصّمد ابن حبيب عن أبيه عن الحكم بن عمرو الغفاري قال: دخلت أنا و أخي رافع بن عمرو- و أنا مخضوب بالحناء و أخي رافع مخضوب بالصفرة- فقال لي عمر: هذا خضاب الإسلام. و قال لأخي رافع: هذا خضاب الإيمان.

أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد اللّه الكاتب، أخبرنا محمّد بن حميد المخرمي، حدّثنا ابن حبان قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده. قال أبو زكريا: عبد الصّمد بن حبيب شيخ بصري ليس به بأس، كان هاهنا ببغداد.

____________

[1] 5711- انظر الحديث في: المعجم الكبير 17/ 163. و طبقات ابن سعد 6/ 30. و مجمع الزوائد 5/ 310. و المطالب العالية 2900.

[2] 5712- انظر: تهذيب الكمال 3428 (18/ 94). و تاريخ البخاريّ الكبير 6/ الترجمة 1853.

و تاريخه الصغير 2/ 90، 203. و ضعفاؤه الصغير، الترجمة 237. و أبو زرعة الرّازي 637.

و ضعفاء العقيلي، الورقة 131. و الجرح و التعديل 6/ الترجمة 271. و الكامل لابن عدي 2/ الورقة 317. و ثقات ابن شاهين، الترجمة 985. و الكاشف 2/ الترجمة 3419. و ديوان الضعفاء، الترجمة 2539. و المغني 2/ الترجمة 3709. و ميزان الاعتدال 2/ الترجمة 5070.

و تاريخ الإسلام 6/ 239. و تذهيب التهذيب 2/ الورقة 238. و نهاية السئول، الورقة 215.

و تهذيب التهذيب 6/ 326. و التقريب 1/ 507. و خلاصة الخزرجي 2/ الترجمة 4329.

38

أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن خلف الدّقّاق، حدّثنا عمر بن محمّد الجوهريّ، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال- و ذكرنا عبد الصّمد بن حبيب- فقال أبو عبد اللّه أحمد بن حنبل: أزدي و وضع من أمره.

أخبرنا البرقاني قال: قرأت على حمزة بن محمّد بن عليّ المامطيري- بها- حدثكم محمّد بن إبراهيم بن شعيب الغازي، حدّثنا محمّد بن إسماعيل البخاريّ قال: عبد الصّمد بن حبيب الأزديّ البصريّ العوذيّ لين الحديث، ضعفه أحمد.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس قال: حدّثنا البخاريّ قال: عبد الصّمد بن حبيب الأزديّ العوذيّ البصريّ لين الحديث ضعفه أحمد، هو عبد الصّمد بن أبي الحسين الراسبي عن أبيه. قال بهلول بن حسّان:

حدّثنا عبد الصّمد بن عبد اللّه بن حبيب اليحمدي الأزديّ عن سعيد بن طهمان القطعي عن أنس رفعه: «فتح ربكم دارا و صنع مأدبة» [1] هذا الحديث منكر.

5713- عبد الصّمد بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب، الهاشميّ [2]:

إليه ينسب شارع عبد الصّمد بالجانب الشرقي من بغداد: و كان أقعد الهاشميين في النسب، و قد أسند الحديث عن أبيه. روى عنه المهديّ أمير المؤمنين و غيره.

أخبرنا أبو نصر أحمد بن عليّ بن عبدوس الجصاص الأهوازيّ و أبو الفرج محمّد ابن عبد اللّه بن شهريار الأصبهانيّ قالا: أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيّوب الطبراني، حدّثنا عليّ بن سراج المصري، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن زياد المديني، حدّثنا صالح ابن عمرو بن نباتة قال: سمعت أمير المؤمنين المأمون يحدث عن أبيه عن عمه عبد الصّمد بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس عن أبيه عن جده عبد اللّه بن عباس قال: لما نزلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): وَ إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ‏ شق ذلك على أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم). فنزلت: فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَ يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ فسرى بذلك عنهم.

أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة

____________

[1] انظر الحديث في: التاريخ الكبير 6/ 106.

[2] 5713- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 9/ 104.

39

قال: سنة خمس و ثمانين فيها توفي عبد الصّمد بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب، و قد بلغ من السن إحدى و ثمانين سنة، و صلى عليه ليلا، تولى الصّلاة عليه الرّشيد، و دفن بباب البردان، و كان أقعد بني هاشم في النسب، و كانت فيه خلال، منها أنه ولد في سنة أربع و مائة، و توفي سنة خمس و ثمانين، و ولد أخوه محمّد ابن عليّ سنة ستين، فكان بينه و بين أخيه في المولد أربع و أربعون سنة. و توفي محمّد بن عليّ سنة ست و عشرين، و توفي عبد الصّمد سنة خمس و ثمانين فكان بينهما في الوفاة تسع و خمسون سنة. و حج يزيد بن معاوية سنة خمسين، و حج عبد الصّمد بالناس سنة خمسين و مائة، و هما في النسب إلى عبد مناف سواء، و ولد عبد اللّه بن الحارث على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، و هو و عبد الصّمد في النسب إلى عبد مناف سواء، و أدرك أبا العبّاس و هو ابن أخيه، ثم أدرك أبا جعفر، ثم أدرك المهديّ و هو عم أبيه، ثم أدرك الهادي و هو عم جده، ثم أدرك الرّشيد.

أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمّد بن جعفر الخالع الشّاعر، أخبرنا أحمد بن الفضل بن خزيمة المقرئ، أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن يحيى، أخبرني عافية بن شبيب قال: كانت في عبد الصّمد بن عليّ عجائب، منها أنه مات بأسنانه التي ولد بها، و منها أنه قام على منبر قام عليه يزيد بن معاوية و بينهما مائة سنة و هما في النسب إلى عبد مناف مثلان، و منها أنه دخل سردابا يندف فيه فطارت ريشتان فلصقتا بعينيه فذهب بصره، و منها أنه كان يوما عند الرّشيد فقال: يا أمير المؤمنين هذا مجلس فيه أمير المؤمنين، و عم أمير المؤمنين، و عم عمه، و عم عم عمه. و منها أن أمه كثيرة التي كان عبيد اللّه بن قيس الرقيات يشبب بها في شعره و يقول:

عاد له من كثيرة الطرب قال عافية: سليمان بن أبي جعفر عم الرّشيد، و العباس عم سليمان، و عبد الصّمد عم العبّاس.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: قال أحمد بن كامل القاضي: مات عبد الصّمد بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس ببغداد في سنة خمس و ثمانين و مائة، و دفن في مقابر باب البردان، و كان عظيم الخلق، و كانت أسنانه صمتا، قطعة واحدة من فوق، و قطعة واحدة من أسفل، و كان خرج مع أخيه عبد اللّه بن عليّ حين خالف على المنصور، و جعله ولي عهده، و أمه كثيرة التي يقول فيها عبيد اللّه بن قيس:

40

عاد له من كثيرة الطرب‏* * * فعينه بالدموع تنسكب‏

كوفية نازح محلتها* * * لا أمم دارها و لا صقب‏

و اللّه ما إن صبت إليّ و لا* * * يعرف بيني و بينها نسب‏

إلا الذي أورثت كثيرة في ال* * * قلب و للحب سورة عجب‏

أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: سنة خمس و ثمانين و مائة فيها توفي عبد الصّمد بن عليّ، و هو ابن تسع و سبعين سنة، صلى عليه هارون أمير المؤمنين.

5714- عبد الصّمد بن النّعمان، أبو محمّد البزّاز النّسائيّ [1]:

و يقال إن أصله كوفي سكن بغداد و حدث بها عن عيسى بن طهمان، و ابن أبي ذئب، و إسرائيل، و شعبة، و حمزة الزيات، و أبي غسان محمّد بن مطرف، و سليمان ابن قرم، و عبد الرحمن بن عبد اللّه بن دينار، و أبي ليلى عبد اللّه بن ميسرة، و عبد الأعلى بن أبي المساور، و عدي بن الفضل. روى عنه أبو يحيى صاعقة، و إبراهيم بن محمّد العتيق، و عباس الدّوريّ، و أحمد بن ملاعب، و يعقوب بن شيبة، و قاسم بن المغيرة الجوهريّ، و حامد بن سهل الثغري، و محمّد بن غالب التمتام.

أخبرنا عبد الرّحمن بن عبد اللّه الحربي، أخبرنا أحمد بن سلمان النّجّاد، حدّثنا أحمد ابن ملاعب- أبو الفضل- حدّثنا عبد الصّمد بن النّعمان قال: حدّثنا عبد الأعلى- و هو ابن أبي المساور- عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «صاحب الصور واضع الصور على فيه مذ خلق، ينتظر متى يؤمر أن ينفح فيه فينفخ» [2]

. قرأنا على الجوهريّ عن محمّد بن العبّاس قال: حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد قال: سألت يحيى بن معين عن عبد الصّمد بن النّعمان- جار معاوية بن عمرو- فقال: ذاك الذي كان يعين؟ قلت: كتبت عنه شيئا؟ قال: لا، قلت: كيف حديثه؟ قال: لا أراه كان ممن يكذب.

أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا عباس ابن محمّد قال: سألت يحيى عن عبد الصّمد بن النّعمان البزّاز- جار معاوية بن عمرو- فقال: هو ثقة في الحديث.

____________

[1] 5714- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 10/ 278.

[2] انظر الحديث في: الأحاديث الصحيحة 3/ 68، 1079.

41

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، أخبرنا الوليد بن بكر، حدّثنا عليّ بن أحمد ابن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد اللّه العجلي، حدثني أبي قال: عبد الصّمد بن النّعمان أبو محمّد البزّاز سكن بغداد ثقة.

قرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزكي قال: أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: سمعت محمّد بن غالب قال: عبد الصّمد بن النّعمان خراساني نزل بغداد، كان يخضب بالحناء، شديد الخضاب. مات سنة ست عشرة و مائتين.

5715- عبد الصّمد بن يزيد، أبو عبد اللّه الصّائغ المعروف بمردويه [1]:

خادم الفضيل بن عياض، سمع فضيلا، و سفيان بن عيينة، و يحيى بن سليم الطائفي، و أزهر بن سعد السمان، و شقيق بن إبراهيم البلخي. روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا، و موسى بن هارون، و أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ.

أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصّلت الأهوازيّ- قراءة عليه، و ثبتني فيه بعض أصحابنا عنه- قال: حدثني أبي، حدّثنا أبو عبد اللّه أحمد بن عبد الجبّار الصّوفيّ، حدّثنا عبد الصّمد بن يزيد مردويه الصّائغ قال:

سمعت الفضيل بن عياض يقول: إذا أحب اللّه عبدا أكثر غمه، و إذا أبغض عبدا أوسع عليه دنياه.

بلغني عن إبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد قال: سألت يحيى بن معين عن مردويه الصّائغ فقال: لا بأس به، ليس ممن يكذب.

أخبرنا الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب، حدّثنا الحسين بن فهم قال: مردويه الصّائغ كان ثقة من أهل السنة و الورع، و قد كتب الناس عنه.

أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن المظفّر قال: قال عبد اللّه بن محمّد البغوي: سنة خمس و ثلاثين فيها مات مردويه الصّائغ.

أخبرني الحسين بن عليّ الصيمري، حدّثنا عليّ بن الحسين الرّازي، حدّثنا محمّد ابن الحسين الزعفراني، حدّثنا أحمد بن زهير قال: مات عبد الرّحمن بن صالح و مردويه الصّائغ يوم الاثنين آخر يوم من ذي الحجة سنة خمس و ثلاثين و مائتين.

____________

[1] 5715- انظر: ميزان الاعتدال 2/ ترجمة 5081.

42

5716- عبد الصّمد بن موسى بن محمّد بن إبراهيم الإمام بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس، الهاشميّ:

حدث عن أبيه موسى، و عميه إبراهيم و عبد الوهّاب ابني محمّد، و علي بن عاصم، و الحسن بن فضالة، و غيرهم. روى عنه ابنه إبراهيم و كان منزله بسر من رأى، و ولى إمارة الموسم و إقامة الحج في خلافة جعفر المتوكل سنة ثلاث و أربعين، و أربع و أربعين، و خمس و أربعين، و مائتين.

5717- عبد الصّمد بن حميد، الطّوابيقيّ [1]:

حدث عن عبد الوهّاب بن الحكم الورّاق. روى عنه محمّد بن مخلد الدّوريّ، و ذكر أنه مات يوم الثلاثاء لست خلون من شوال سنة إحدى و تسعين و مائتين.

5718- عبد الصّمد بن عليّ بن محمّد بن مكرم بن حسّان، أبو الحسين الوكيل المعروف بالطّستي [2]:

و هو ابن أخي الحسن بن مكرم، سمع أحمد بن عبيد اللّه النرسي، و دبيس بن سلام القصباني، و مسلم بن عيسى الصّفّار، و الحارث بن أبي أسامة، و حامد بن سهل الثغري، و محمّد بن غالب التمتام، و إبراهيم الحربي، و علي بن الحسن بن بيان المقرئ، و أحمد بن عليّ البربهاري، و أبا بكر بن أبي الدنيا، و جنيد بن حكيم الدّقّاق، و الحسن ابن العبّاس الرّازي. حدّثنا عنه ابن رزقويه، و أبو القاسم بن المنذر القاضي، و محمّد بن عبيد اللّه الحنائي، و أحمد بن عمر الدّلّال، و أبو الحسين بن بشران، و علي بن أحمد الرّزّاز، و أبو عليّ بن شاذان، و كان ثقة.

سمعت البرقاني ذكره فأثنى عليه و حثنا على كتب حديثه.

حدّثنا أبو الحسين بن الفضل القطّان قال: توفي عبد الصّمد بن عليّ الطّستي يوم الاثنين لثلاث عشرة خلون من شعبان من سنة ست و أربعين و ثلاثمائة.

قلت: و ذكر أن مولده كان في سنة ست و ستين و مائتين.

____________

[1] 5717- الطّوابيقيّ: هذه النسبة إلى «الطوابيق» و هي الآجرّ الكبير الذي يفرش في صحن الدار و عملها (الأنساب 8/ 259).

[2] 5718- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/ 111.

43

5719- عبد الصّمد بن الحسين بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حمّاد بن زيد بن درهم، أبو الحسن الأزديّ:

ولد ببغداد في سنة أربع و تسعين و مائتين و انتقل إلى مصر، فسكنها و حدث بها عن أبي عمر محمّد بن جعفر القتات الكوفيّ. سمع منه أبو الفتح بن مسرور البلخي.

و ذكر- فيما قرأت بخطه- أنه توفي بمصر لليلة بقيت من جمادى الأولى سنة ثلاث و خمسين و ثلاثمائة. قال: و كان ثقة.

5720- عبد الصّمد بن محمّد بن عبد اللّه، أبو محمّد البخاريّ:

قدم بغداد و حدث بها عن مكحول البيروتي، و محمّد بن شعيب الطبري، و محمّد ابن الفضل الفريابي، و محمّد بن محمّد بن حاتم السجستاني، و الهيثم بن كليب الشّاشي، و أبي العبّاس الأصم النّيسابوريّ، و عبد اللّه بن الحسن بن بندار الأصبهانيّ، و إبراهيم بن عليّ الهجيمي البصريّ. حدثني عنه محمّد بن عمر بن بكير المقرئ.

أخبرني ابن بكير، أخبرنا أبو محمّد عبد الصّمد بن محمّد بن عبد اللّه البخاريّ- ببغداد- حدّثنا الهيثم بن كليب الشّاشي، حدّثنا عيسى بن أحمد، حدّثنا وهب، حدّثنا سفيان عن أبي سعيد عن الحسن قال: قدم ابن أبي طالب- يعني عقيلا- البصرة فتزوج امرأة فقالوا بالرفاء و البنين فقال: لا تقولوا ذلك، فإن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) نهانا عن ذلك و أمرنا أن نقول «بارك اللّه لك، و بارك عليك» [1].

قرأت بخط أبي عبد اللّه الغنجار الحافظ البخاريّ: توفي أبو محمّد عبد الصّمد بن محمّد البخاريّ بالدينور سنة ثمان و ستين و ثلاثمائة.

5721- عبد الصّمد بن عبد الرّحمن، أبو سهل الفقيه المروزيّ:

قدم بغداد حاجّا و حدث بها عن الحسين بن الحسن النضري، و محمّد بن زكريا العذافري، أما النضري فيروي عن عباس الدّوريّ، و أما العذافري فيروي عن إسحاق ابن إبراهيم الدبري، و علي بن عبد العزيز البغوي. حدثني عنه العتيقي.

أخبرنا العتيقي، حدّثنا أبو سهل عبد الصّمد بن عبد الرّحمن الفقيه المروزيّ- قدم علينا حاجّا في سنة ثلاث و ثمانين و ثلاثمائة- حدّثنا أبو عبد اللّه الحسين بن الحسن النضري، حدّثنا العبّاس بن محمّد الدّوريّ بحديث ذكره.

____________

[1] 5720- انظر الحديث في: سنن الترمذي 1091. و سنن أبي داود 1320. و سنن ابن ماجة 708. و مسند أحمد 3/ 451. و المستدرك 2/ 183.

44

5722- عبد الصّمد بن أحمد بن خنبش بن القاسم بن عبد الملك بن سليمان بن عبد الملك بن حفص، أبو القاسم الخولانيّ الحمصيّ:

ورد بغداد و أقام بها مدة طويلة، و حدث بها عن خيثمة بن سليمان الأطرابلسي، و أحمد بن بهزاد السيرافي. حدثني عنه الأزهري، و التنوخي.

أخبرنا الأزهري، حدّثنا عبد الصّمد بن أحمد بن خنبش- شيخ كان يحضر معنا عند أبي بكر بن شاذان- حدّثنا خيثمة بن سليمان، حدّثنا ابن أبي غرزة، حدّثنا قبيصة بن عقبة السوائي عن سفيان الثوري عن طلحة بن عمرو الحضرمي عن عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «اطلبوا الخير عند حسان الوجوه» [1]

. أخبرنا التنوخي قال: ذكر لنا عبد الصّمد بن أحمد بن خنبش الخولانيّ النّحويّ أن مولده بحمص في سنة ثمان عشرة و ثلاثمائة. قال التنوخي: و سمعنا منه في شوال سنة ثلاث و ثمانين و ثلاثمائة.

5723- عبد الصّمد بن عمر بن محمّد بن إسحاق، أبو القاسم الواعظ:

روى عن أحمد بن سلمان النّجّاد. حدثني عنه عبد العزيز الأزجي، و القاضي أبو عبد اللّه الصيمري، و كان ثقة صالحا زاهدا، آمرا بالمعروف، ناهيا عن المنكر، و إليه تنسب الطائفة المعروفة بأصحاب عبد الصّمد.

حدثني الأزجي قال: قرأت على عبد الصّمد بن عمر بن محمّد بن إسحاق الواعظ الصّوفيّ حدثكم أحمد بن سلمان النّجّاد، حدّثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، حدّثنا أبو ظفر، حدّثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «إن اليهود ليحسدونكم على السلام و التأمين» [2].

حدثني الصيمري قال: كان عند عبد الصّمد جزء عن النّجّاد، فأخذت من أبي بكر بن البقال نسخة و مضيت أنا و أبو يعلى بن المأمون إليه، فسلمنا عليه و سألناه أن يحضرنا في المسجد لنسمع الجزء منه، و سبقناه إلى المسجد، فدخل و سلم و صلى ركعتين، ثم جاء فجلس بين أيدينا، فقلت له: إنما حضرنا لنسمع منك فإن رأيت أن ترتفع إلى صدر المجلس، فقال: هذا ابن عم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)- و أشار إلى ابن المأمون- و أنت رجل من أهل العلم و ما كنت لأرتفع عليكما في المجلس.

____________

[1] 5722- انظر الحديث في: مجمع الزوائد 8/ 194. و الموضوعات 2/ 159، 160، 161، 162.

و الدرر المنتثرة 39. و الكامل لابن عدي 3/ 1138. و اللآلئ المصنوعة 2/ 41.

[2] 5723- انظر الحديث في: الأحاديث الصحيحة 692. و كنز العمال 6014.

45

حدثني عليّ بن محمّد بن الحسن المالكيّ قال: جاء رجل إلى عبد الصّمد بمائة دينار ليدفعها إليه، فقال أنا غني عنها و لست بمحتاج إليها، قال: ففرقها على أصحابك هؤلاء، فقال: ضعها على الأرض ففعل، ثم قال عبد الصّمد للجماعة: من احتاج منكم إلى شي‏ء فليأخذ على قدر حاجته، فتوزعتها الجماعة على صفات مختلفة في القلة و الكثرة، و لم يمسها هو بيده، ثم جاءه ابنه بعد ساعة فطلب منه شيئا، فقال له: اذهب إلى البقال فخذ عليّ منه ربع رطل تمر. حدثني التنوخي قال: كنت يوم الجمعة في جامع المنصور و الخطيب على المنبر، و على يساري عليّ بن طلحة البصريّ، فمددت عيني فرأيت عبد الصّمد بالقرب مني، فهممت بالنهوض إليه- و كان صديقا لي- فاحتشمت من القيام في مثل ذلك الوقت مع قرب قيام الصّلاة، فقام و مشى نحوي، فقمت إليه فقال لي: اجلس أيها القاضي فليس إليك قصدت، و لا لك أردت بمجيئي، أنا هذا أردت و إليه قصدت- يعني ابن طلحة- و ذاك أن نفسي تأباه و تكرهه، فأردت أن أذلها بقصده، و أخالف إرادتها و شهوتها، فجئته و قصدته، قال:

فقام ابن طلحة إليه و قبل رأسه، و عاد عبد الصّمد إلى موضعه.

قال التنوخي: و حدثني من حضر عبد الصّمد- و قد احتضر- فدخلت عليه أم الحسن بنت القاضي أبي محمّد بن الاكفاني- و كانت أحد من يقوم بأمره و يراعيه- فقالت له: أسألك و أقسم عليك إلا سألتني حاجة، فقال: لها نعم، كوني لهبيّة- يعني ابنته- بعد موتي كما أنت لها في حياتي، فقالت: أفعل، ثم أمسك ساعة و قال:

أستغفر اللّه و كررها، اللّه خير لها منك.

حدّثنا الخلال و العتيقي و أحمد بن عليّ بن التوزي قالوا: سنة سبع و تسعين و ثلاثمائة فيها مات عبد الصّمد الواعظ قال العتيقي: في ذي الحجة. و قال الخلال: في آخر ذي الحجة، و قال ابن التوزي في يوم الثلاثاء لسبع بقين من ذي الحجة.

5724- عبد الصّمد بن الحسن بن سلام، أبو القاسم البزّاز:

سمع أحمد بن سلمان النّجّاد. حدثني عنه أبو طاهر محمّد بن أحمد الأشناني، و كان شيخا صالحا صدوقا. مات في شهر رمضان سنة اثنتي عشرة و أربعمائة.

5725- عبد الصّمد بن محمّد بن عبد اللّه بن هارون، أبو الفضل المعروف بابن الفقاعيّ [1]:

سمع ابن مالك القطيعي، و أبا بكر بن إسماعيل الورّاق، و محمّد بن إبراهيم بن‏

____________

[1] 5725- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/ 303.

46

نيطرا العاقولي، و أبا عليّ بن حمكان الفقيه. كتبت عنه و كان صدوقا يسكن بدرب حبيب قريبا من دار القطن، ثم تولى الخطابة بالرخّجيّة، و هي قرية على نحو فرسخ من بغداد وراء باب الأزج، و سكن هذه القرية إلى حين وفاته.

أخبرني أبو الفضل عبد الصّمد بن محمّد الخطيب، حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان- إملاء في سنة سبع و ستين و ثلاثمائة- قال: حدّثنا أبو عبد الرّحمن عبد اللّه ابن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدّثنا يحيى- يعني ابن سعيد- عن حميد عن أنس عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «دخلت الجنة فإذا أنا بنهر حافتاه خيام اللؤلؤ، فضربت بيدي في مجرى الماء فإذا مسك أذفر، قلت: يا جبريل ما هذا؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاك ربك عز و جل» [1].

سألت أبا الفضل عن مولده فقال: في سنة ثلاث و ستين و ثلاثمائة، و كان عنده عن ابن مالك مجلس واحد، و عن ابن إسماعيل أمالي كثيرة، و مات بالرخجية لثلاث بقين من شهر رمضان سنة سبع و ثلاثين و أربعمائة، و دفن بها.

5726- عبد الصّمد بن محمّد بن محمّد بن نصر بن أحمد بن محمّد بن مكرم، أبو الخطّاب:

سمع أبا حفص بن الزيات، و محمّد بن عبد اللّه الأبهري، و أبا القاسم بن سويد.

كتبت عنه و كان صدوقا ينزل بدرب المجوسي في جوار ابن شاذان.

أخبرنا أبو الخطّاب بن مكرم، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن صالح الأبهري قال: حدّثنا محمّد بن جعفر بن يحيى بن رزين العطّار- بحمص- حدّثنا هشام بن عمار قال: حدّثنا الربيع بن بدر، حدثني أبي عن أبيه عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «اثنان فما فوقهما جماعة» [2].

سألت أبا الخطّاب عن مولده فقال: في سنة ست و ستين و ثلاثمائة. و مات في يوم الجمعة السابع عشر من شوال سنة أربعين و أربعمائة، و دفن من الغد.

____________

[1] انظر الحديث في: مسند أحمد 3/ 103، 115، 263. و المستدرك 1/ 80. و إتحاف السادة المتقين 10/ 498. و تفسير ابن كثير 8/ 520. و الدر المنثور 6/ 403.

[2] 5726- انظر الحديث في: سنن ابن ماجة 972. و السنن الكبرى للبيهقي 3/ 69. و كشف الخفا 1/ 47. و مجمع الزوائد 2/ 45.

47

5727- عبد الصّمد بن عليّ بن محمّد بن الحسن بن الفضل بن المأمون، أبو الغنائم الهاشميّ:

سمع عليّ بن عمر السّكّري، و أبا الحسن الدارقطني، و أبا القاسم بن حبابة، و أبا نصر الملاحمي البخاريّ. كتبت عنه و كان صدوقا يسكن قصر عيسى بن عليّ.

و سمعت أبا تمّام عبد الكريم بن عليّ بن محمّد بن الحسين بن المأمون يقول: ولد أخي أبو الغنائم في سنة ست و سبعين و ثلاثمائة.

[قال شجاع الذهلي: و مات أبو الغنائم بن المأمون في يوم الأربعاء السابع عشر من شوال سنة خمس و ستين و أربعمائة و دفن من الغد في مقبرة باب حرب‏] [1].

ذكر من اسمه عبد السّلام‏

5728- عبد السّلام بن صالح بن سليمان بن أيّوب بن ميسرة، أبو الصّلت الهرويّ [2]:

مولى عبد الرّحمن بن سمرة القرشيّ، نسبه أحمد بن سيار المروزيّ. رحل في الحديث إلى البصرة، و الكوفة، و الحجاز، و اليمن، و سمع حمّاد بن زيد، و مالك بن أنس و عبد الوارث بن سعيد، و جعفر بن سليمان، و شريك بن عبد اللّه، و عبد اللّه بن إدريس، و عبّاد بن العوّام، و أبا معاوية الضرير، و معتمر بن سليمان التّيميّ، و سفيان بن‏

____________

[1] 5727- ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[2] 5728- انظر: تهذيب الكمال 3421 (18/ 73). و ابن الجنيد 25، 32. و ابن محرز، الترجمة 241.

و أحوال الرجال للجوزجاني، الترجمة 379. و المعرفة و التاريخ 3/ 77. و ضعفاء العقيلي، الورقة 129. و الجرح و التعديل 6/ الترجمة 257. و المجروحين لابن حبان 2/ 151. و الكامل لابن عدي 2/ الورقة 315. و سنن الدارقطني 1/ 110. و الضعفاء لأبي نعيم الأصبهانيّ، الترجمة 140. و السابق و اللاحق 85. و ضعفاء ابن الجوزي، الورقة 97. و سير أعلام النبلاء 11/ 446. و الكاشف 2/ الترجمة 3413. و ديوان الضعفاء، الترجمة 2527. و المغني 2/ الترجمة 3694. و ميزان الاعتدال 2/ الترجمة 5051. و تذهيب التهذيب 2/ الورقة 237. و تاريخ الإسلام، الورقة 51 (أحمد الثالث 2917/ 7). و رجال ابن ماجة، الورقة 15، 51. و نهاية السئول، الورقة 214. و الكشف الحثيث، الترجمة 440. و تهذيب التهذيب 6/ 319- 322.

و التقريب 1/ 506. و خلاصة الخزرجي 2/ الترجمة 4321.

48

عيينة، و عبد الرّزّاق بن همّام. و قدم بغداد و حدث بها. فروى عنه من أهلها أحمد بن منصور الرمادي، و عباس بن محمّد الدّوريّ، و إسحاق بن الحسين الحربي، و محمّد ابن عليّ المعروف بفستقة، و الحسن بن علوية القطّان، و علي بن أحمد بن النضر الأزديّ. و غيرهم.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو الحسين عبد اللّه بن إبراهيم بن بيان الزبيبي، حدّثنا الحسن بن علوية القطّان، حدّثنا أبو الصّلت الهرويّ- عبد السّلام بن صالح- حدّثنا عبد اللّه بن نمير، حدّثنا سفيان، حدّثنا شريك عن أبي إسحاق عن زيد بن تبيع عن حذيفة قال: ذكرت الإمارة أو الخلافة عند النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) فقال: «إن وليتموها أبا بكر وجدتموه ضعيفا في بدنه، قويا في أمر اللّه، و إن وليتموها عمر وجدتموه قويا في أمر اللّه، قويا في بدنه، و إن وليتموها عليّا وجدتموه هاديا مهديّا يسلك بكم على الطريق المستقيم» [1].

قال البرقاني: رواه عبد الرّزّاق و ابن هراسة عن الثوري، لم يذكرا شريكا.

حدّثنا أبو نعيم الحافظ- من حفظه، و أنا سألته- قال: حدّثنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدّثنا معاذ بن المثنّى و محمّد بن عليّ فستقة. قالا: حدّثنا أبو الصّلت الهرويّ، حدّثنا عليّ بن موسى الرضا، حدّثنا أبي موسى بن جعفر، حدّثنا أبي جعفر بن محمّد عن أبيه محمّد بن علي عن أبيه عليّ بن الحسين عن أبيه الحسين بن عليّ عن أبيه عليّ بن أبي طالب قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «الإيمان معرفة بالقلب، و قول باللسان و عمل بالأركان» [2].

قرأت على الحسن بن أبي القاسم عن أبي سعيد أحمد بن محمّد بن رميح النسوي قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عمر بن بسطام يقول: سمعت أحمد بن سيار بن أيّوب يقول: أبو الصّلت عبد السّلام بن صالح الهرويّ ذكر لنا أنه من موالي عبد الرّحمن بن سمرة، و قد لقى و جالس الناس، و رحل في الحديث، و كان صاحب قشاف [3]، و هو من آحاد المعدودين في الزهد، قدم مرو أيام المأمون يريد التوجه إلى‏

____________

[1] انظر الحديث في: العلل المتناهية 1/ 251. و المستدرك 3/ 142. و كنز العمال 33075، 36710.

[2] انظر الحديث في: سنن ابن ماجة 65. و تنزيه الشريعة 1/ 151. و اللآلئ المصنوعة 1/ 18. و أمالي الشجري 1/ 10، 24. و الموضوعات 1/ 128.

[3] في المطبوعة: «و كان صاحب قشافة» و التصحيح من تهذيب الكمال.

49

الغزو فأدخل على المأمون فلما سمع كلامه جعله من الخاصة من إخوانه، و حبسه عنده إلى أن خرج معه إلى الغزو، فلم يزل عنده مكرما إلى أن أراد إظهار كلام جهم و قول القرآن مخلوق، و جمع بينه و بين بشر المريسي و سأله أن يكلمه و كان عبد السّلام يرد على أهل الأهواء من المرجئة و الجهمية، و الزنادقة، و القدرية و كلم بشر المريسي غير مرة بين يدي المأمون مع غيره من أهل الكلام، كل ذلك كان الظفر له، و كان يعرف بكلام الشيعة، و ناظرته في ذلك لأستخرج ما عنده فلم أره يفرط [1]، و رأيته يقدم أبا بكر و عمر، و يترحم على عليّ و عثمان، و لا يذكر أصحاب النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) إلا بالجميل، و سمعته يقول: هذا مذهبي الذي أدين اللّه به، إلا أن ثم أحاديث يرويها في المثالب.

و سألت إسحاق بن إبراهيم عن تلك الأحاديث و هي أحاديث مروية نحو ما جاء في أبي موسى، و ما روى في معاوية فقال: هذه أحاديث قد رويت، قلت: فتكره كتابتها و روايتها، و الرواية عمن يرويها؟ فقال: أما من يرويها على طريق المعرفة فلا أكره ذلك، و أما من يرويها ديانة و يريد عيب القوم فإني لا أرى الرواية عنه.

أخبرنا محمّد بن عمر بن القاسم النرسي، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا إسحاق بن الحسن بن ميمون الحربي، حدّثنا عبد السّلام بن صالح- يعني الهرويّ- حدّثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «أنا مدينة العلم و على بابها» [2].

أخبرنا البرقاني، أخبرنا الحسين بن عليّ التّميميّ، حدّثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني، حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن الحجّاج المروزيّ قال: و سئل أبو عبد اللّه عن أبي الصّلت فقال: روى أحاديث مناكير. قيل له: روى حديث مجاهد عن عليّ «أنا مدينة العلم و علي بابها» قال: ما سمعنا بهذا، قيل له هذا الذي تنكر عليه؟ قال: غير هذا، أما هذا فما سمعنا به. و روى عن عبد الرّزّاق أحاديث لا نعرفها و لم نسمعها. قيل لأبي عبد اللّه: قد كان عند عبد الرّزّاق من هذه الأحاديث الردية؟

قال: لم أسمع منها شيئا.

أخبرني عبيد اللّه بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي. و أخبرنا عبد الغفّار بن محمّد بن‏

____________

[1] في المطبوعة: «فلم أره يفرق» و التصحيح من تهذيب الكمال.

[2] الحديث سبق تخريجه، راجع الفهرس.

50

جعفر المؤدّب، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا عمر بن الحسن بن عليّ بن مالك قال: سمعت أبي يقول: سألت يحيى بن معين عن أبي الصّلت الهرويّ فقال:

ثقة صدوق إلا أنه يتشيع.

أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن القاسم بن جعفر الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد قال: سألت يحيى بن معين عن أبي الصّلت الهرويّ فقال: قد سمع و ما أعرفه بالكذب، قلت: فحديث الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس؟ قال: ما سمعت به قط، و ما بلغني إلا عنه. و قال مرة أخرى:

سمعت يحيى- و ذكر أبا الصّلت الهرويّ فقال: لم يكن أبو الصّلت عندنا من أهل الكذب، و هذه الأحاديث التي يرويها ما نعرفها.

أخبرنا البرقاني قال: قرئ على محمّد بن عبد اللّه بن خميرويه و أنا أسمع- أخبركم يحيى بن أحمد بن زياد و قال: سألته- يعني يحيى بن معين- عن حديث أبي معاوية الذي رواه عبد السّلام الهرويّ عنه عن الأعمش، حديث ابن عباس، فأنكره جدّا.

أخبرنا عليّ بن الحسين- صاحب العباسي- أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلال، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسي، حدّثنا بكر بن سهل، حدّثنا عبد الخالق بن منصور قال: و سألت يحيى بن معين عن أبي الصّلت فقال: ما أعرفه، قلت له: إنه يروي حديث الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس «أنا مدينة العلم و علي بابها» فقال:

ما هذا الحديث بشي‏ء.

قلت: أحسب عبد الخالق سأل يحيى بن معين عن حال أبي الصّلت قديما و لم يكن يحيى إذ ذاك يعرفه، ثم عرفه بعد. فأجاب إبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد عن حاله، و أما حديث الأعمش فإن أبا الصّلت كان يرويه عن أبي معاوية عنه فأنكره أحمد بن حنبل، و يحيى بن معين من حديث أبي معاوية، ثم بحث يحيى عنه فوجد غير أبي الصّلت قد رواه عن أبي معاوية.

فأخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أبو بكر مكرم بن أحمد بن مكرم القاضي، حدّثنا القاسم بن عبد الرّحمن الأنباريّ، حدّثنا أبو الصّلت الهرويّ، حدّثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «أنا مدينة العلم و علي بابها، فمن أراد العلم فليأت بابه».

قال القاسم: سألت يحيى بن معين عن هذا الحديث فقال: هو صحيح.

51

قلت: أراد أنه صحيح من حديث أبي معاوية و ليس بباطل، إذ قد رواه غير واحد عنه.

أخبرنا محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه النّيسابوريّ قال: سمعت أبا العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم يقول: سمعت العبّاس بن محمّد الدّوريّ يقول:

سمعت يحيى بن معين يوثق أبا الصّلت عبد السّلام بن صالح، فقلت- أو قيل له- إنه حدث عن أبي معاوية عن الأعمش «أنا مدينة العلم و علي بابها» فقال: ما تريدون من هذا المسكين؟! أ ليس قد حدث به محمّد بن جعفر الفيدي عن أبي معاوية، هذا أو نحوه.

قرأت على البرقاني عن محمّد بن العبّاس قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسعدة، حدّثنا جعفر بن درستويه، حدّثنا أحمد بن محمّد بن القاسم بن محرز قال:

سألت يحيى بن معين عن أبي الصّلت عبد السّلام بن صالح الهرويّ، فقال: ليس ممن يكذب، فقيل له في حديث أبي معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس «أنا مدينة العلم و علي بابها»؟ فقال: هو من حديث أبي معاوية.

أخبرني ابن نمير قال: حدث به أبو معاوية قديما ثم كف عنه، و كان أبو الصّلت رجلا موسرا، يطلب هذه الأحاديث و يكرم المشايخ، و كانوا يحدثونه بها. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن عليّ الواسطيّ، أخبرنا أبو مسلم بن مهران، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سألت أبا عليّ صالح بن محمّد عن أبي الصّلت الهرويّ فقال: رأيت يحيى بن معين يحسن القول فيه، و رأيت يحيى بن معين عنده و سئل عن هذا الحديث الذي روى عن أبي معاوية حديث عليّ «أنا مدينة العلم و علي بابها» فقال: رواه أيضا الفيدي، قلت ما اسمه؟ قال محمّد بن جعفر.

قلت: و قد ضعف جماعة من الأئمة أبا الصّلت و تكلموا فيه بغير هذا الحديث.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا القاضي أبو الحسن عليّ بن محمّد بن جعفر المالكيّ، حدّثنا القاضي أبو حازم عبد المؤمن بن المتوكل بن مشكان- ببيروت- أخبرنا أبو الجهم أحمد بن الحسين بن طلاب المشعراني و حدثنا عبد العزيز بن أحمد بن عليّ الكتاني- لفظا بدمشق- و عبد الوهّاب بن جعفر الميداني، حدّثنا عبد الجبّار بن عبد الصّمد السلمي، حدّثنا القاسم بن عيسى العصار قالا: حدّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: كان أبو الصّلت الهرويّ زائغا عن الحق، مائلا عن القصد، سمعت‏

52

من حدثني عن بعض الأئمة أنه قال فيه هو أكذب من روث حمار الدجال، و كان قديما متلوثا في الأقذار.

حدّثنا الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد اللّه القاضي- بمصر- أخبرنا عبد الكريم ابن أحمد بن شعيب النّسائيّ، أخبرني أبي قال: أبو الصّلت الهرويّ ليس بثقة.

أخبرني البرقاني، حدثني محمّد بن أحمد بن محمّد الأدمي، حدّثنا محمّد بن عليّ الإيادي، حدّثنا زكريا بن يحيى الساجي قال: عبد السّلام بن صالح أبو الصّلت الهرويّ يحدث بمناكير، و هو عندهم ضعيف.

أخبرنا البرقاني قال: ذكر أبو الصّلت عبد السّلام بن صالح الهرويّ عند أبي الحسن الدارقطني فقال أبو الحسن:- و أنا أسمع- كان خبيثا رافضيا. قال لي دعلج:

إنه سمع أبا سعد الزاهد الهرويّ- و قيل له: ما تقول في عبد السّلام بن صالح؟ فقال:

نعيم بن الهيصم ثقة، فقيل: إنما سألناك عن عبد السّلام فقال: نعيم ثقة، لم يزد على هذا.

و قال أبو الحسن: روى عن جعفر بن محمّد الحديث عن آبائه عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) أنه قال: «الإيمان إقرار بالقول، و عمل بالجوارح»

الحديث، و هو متهم بوضعه لم يحدث به إلا من سرقه منه، فهو الابتداء في هذا الحديث.

و حكى لنا أبو الحسن أنه سمعه يقول: كلب للعلوية خير من جميع بني أمية، فقيل: فيهم عثمان؟ فقال: فيهم عثمان.

قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات- بخطه- حدّثنا محمّد بن العبّاس الضّبّي الهرويّ، حدّثنا أبو إسحاق أحمد بن محمّد بن ياسين قال: سمعت محمّد بن عبد اللّه بن عبد الرّحمن الشّاميّ يقول: مات عبد السّلام أبو الصّلت يوم الأربعاء لست بقين من شوال سنة ست و ثلاثين و مائتين.

5729- عبد السّلام بن عبد الرّحمن بن صخر بن عبد الرّحمن بن وابصة بن معبد، أبو الفضل الأسديّ الرّقيّ [1]:

سمع أباه. روى عنه محمّد بن إسحاق الصاغاني، و أبو الأصبغ محمّد بن‏

____________

[1] 5729- انظر: تهذيب الكمال 3423 (18/ 84). و ثقات ابن حبان 8/ 428. و القضاة لوكيع 3/ 277. و تسمية شيوخ أبي داود للغساني، الورقة 85. و المعجم المشتمل، الترجمة 549.