تاريخ بغداد - ج17

- الخطيب البغدادي المزيد...
204 /
3

الجزء السابع عشر

(بسم اللّه الرّحمن الرّحيم)

[تتمة ذيل تاريخ بغداد لابن النجار]

261- عبيد اللّه بن إبراهيم بن إدريس الإسكافي:

من إسكاف بني الجنيد، من نواحي النهروان، حدث عن أبي العباس محمد بن يونس بن موسى الكديمي، روى عنه القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا النهرواني في كتاب «الجليس و الأنيس» من جمعه.

أنبأنا يحيى بن أسعد التاجر قال: أنبأنا أبو العز أحمد بن عبيد اللّه بن محمد بن كادش العكبري قراءة عليه، أنبأنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري، أنبأنا المعافى بن زكريا، حدثنا عبيد اللّه بن إبراهيم بن إدريس الإسكافي، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا أبو داود [1]، حدثنا الأعمش عن مجاهد قال: نوح نوح [2] بالأسد فضربه برجله فخمشه الأسد، فبات ساهرا، فشكى ذلك نوح إلى اللّه تعالى، فأوحى اللّه تعالى إليه:

«أني لا أحب الظلم».

262- عبيد اللّه بن إبراهيم بن عبد المؤمن الإسكافي [3]:

عم الوزير [4] محمد بن أحمد بن إبراهيم القراريطي. حدث عن محمد بن عبيد اللّه [5] العتبي.

كتب إلى أبو محمد الأمين عن أبي المعالي الفضل بن سهل الإسفرائيني قال: أنبأنا أبي، أنبأنا القاضي أبو الفضل محمد بن أحمد بن عيسى بن عبد اللّه السعدي، أنبأنا أبي، أنبأنا أبو بكر محمد بن أحمد المفيد الجرجرائي، حدثنا محمد بن أحمد- يعني وزير المقتدر- حدثنا عمي عبيد اللّه بن إبراهيم بن عبد المؤمن، حدثنا العتبي قال: قال عبد الرحمن بن خالد بن يزيد بن معاوية لصديق له: يا أخي! أ ترضى الحال التي أنت عليها؟ قال: لا و اللّه! قال: أ فأجمعت على التحول عنها إلى غيرها؟ قال: لا و اللّه!

____________

[1] في النسخ: «حدثنا ابن داود» و التصحيح من العبر 2/ 78.

[2] هكذا مكررة بالأصول.

[3] انظر: الوافي بالوفيات 2/ 41.

[4] في (ب)، (ج): «عمه الوزير».

[5] في النسخ: «بن عبد اللّه».

4

قال: فهل تأمن أن يدركك الموت عليها؟ قال: لا و اللّه! قال: فهل من دار غير هذه تقول: إن لم أعمل في هذه عملت في تلك؟ قال: لا و اللّه! قال: فهل رأيت عاقلا رضي لنفسه بهذا.

263- عبيد اللّه بن إبراهيم بن علي بن القبار، أبو القاسم الشاهد:

من أهل الجانب الشرقي، كان من شهود القاضي أبي بكر محمد بن عبد اللّه بن صبر، توفي ليلة الأحد لأربع بقين من شهر ربيع الآخر سنة اثنتين و أربعمائة، و ذكر هذا هلال بن المحسن الكاتب في تاريخه، و نقلته من خطه.

264- عبيد اللّه بن إبراهيم بن مهدي، أبو القاسم المقرئ [1]:

حدث بالرملة و صور سنة ثمان و تسعين و مائتين عن إبراهيم بن أحمد بن مروان و أحمد بن عبد الجبار العطاردي و الفضل بن يعقوب الرخامي و محمد بن علي الرافقي [2] و هارون بن موسى بن شريك المقرئ و حفص بن عمرو الربالي [3] و علي بن داود القنطري [4] و محمد بن عبيد اللّه بن المنادي و محمد بن حسان الأزرق و علي بن إشكاب و عنبس الدوري و زكريا بن يحيى و جماعة سواهم. روى عنه أبو جعفر أحمد ابن محمد بن إسماعيل النحاس المصري، ثم إنه سكن مصر إلى حين وفاته.

أخبرنا عبد الوهاب بن علي [5] الأمين قال: أنبأنا محمد بن ناصر قراءة عليه قال:

كتب إلى القاضي أبو الحسن علي بن الحسن بن [6] الحسين الخلعي قال: أنبأنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سعيد الحوفي [7]، أنبأنا أبو بكر محمد بن علي الأدفوي [8]، حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل النحاس، حدثنا عبيد اللّه بن إبراهيم البغدادي بالرملة، حدثنا حفص بن عمر بن الصباح [9] الرقي أبو عمرو، حدثنا أبو نعيم، حدثنا شريك عن عطاء عن أبي الضحى عن ابن عباس في قوله تعالى:

____________

[1] انظر: طبقات القراء، ص 484.

[2] في (ب): «الرافعي».

[3] في النسخ: «الزباني» و التصحيح من الأنساب 6/ 71.

[4] في الأصل: «القنطوى».

[5] في (ج): «بن عبد الأمين».

[6] «بن الحسن» ساقطة من (ج).

[7] في الأصل، (ب): «الحرقى» و في (ج): «الحزلى».

[8] في النسخ: «الأدنوى» و التصحيح من العبر 3/ 41.

[9] في (ج): «الصباغ».

5

(الم) قال: أنا اللّه أعلم، (الر) أنا اللّه أرى، (المص) أنا اللّه أفضل، و به قال:

أنبأنا أبو جعفر النحاس، حدثنا عبيد اللّه بن إبراهيم المقرئ البغدادي بالرملة، حدثنا عباس الدوري، حدثنا عبيد اللّه بن موسى، أنبأنا أبو جعفر الرازي عن الربيع عن أبي العالية عن أبي بن كعب في هذه الآية: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ‏ إلى قوله: الْمُبْطِلُونَ‏ قال: جمعهم جميعا فجعلهم أرواحا [1] ثم صورهم ثم استنطقهم [2] فقال: أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى‏ شَهِدْنا إنك ربنا و إلهنا لا رب لنا غيرك و لا إله لنا غيرك، قال: فأرسل إليكم رسلي و أنزل عليكم كتبي فلا تكذبون رسلي و صدقوا وعيدي، فإني سأنتقم ممن يشرك بي و لم يؤمن بي، فأخذ عهدهم و ميثاقهم.

قرأت على أبي عبيد اللّه [3] أحمد بن محمد الجيزي [4] بأصبهان عن أبي بكر محمد بن أحمد الباغبان قال: أنبأنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن مندة، أنبأنا أبي، أنبأنا أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصدفي بمصر قال: عبيد اللّه [5] بن إبراهيم بن المهدي يكنى أبا القاسم، قدم من بغداد إلى مصر، أراه بصريا، و حدث بمصر و توفي بها في شوال سنة سبع و ثلاثمائة.

265- عبيد اللّه بن إبراهيم، أبو القاسم السوسي الصوفي، المعروف بالسراج:

كان ينزل في مسجد الشونيزية صاحب أحوال حكايات.

أخبرنا سليمان بن علي، أنبأنا محمد بن علي البغدادي، أنبأنا عمر بن أحمد بن منصور النيسابوري، أنبأنا علي بن عبد اللّه بن باكويه الشيرازي قال: سمعت أبا القاسم السراج في مسجد الشونيزية [قال‏] سمعت أبا بكر [6] بن إسماعيل المخرمي يقول: الأرواح جبلت من الأفراح و الأجساد من الأكماد، و الذي يروحك من‏

____________

[1] في النسخ: «أزواجا».

[2] في (ب): «استطلقهم» و في (ج): «استطلهم».

[3] في (ج): «أبي عبد اللّه».

[4] في الأصل: «الحيزى».

[5] في النسخ: «عبد اللّه».

[6] في (ج): «أبا بحر».

6

الأشياء فهو مزاح روحك، و الذي يكمدك فهو حسن نفسك.

قرأت على أبي بكر محمد بن الأستاذ أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري أخبره قال: سمعت أبا عثمان سعيد بن محمد العدل يقول: سمعت أبا القاسم السراج الزاهد ببغداد لفظا بالشونيزية يقول: خرج أبو بكر الشبلي يوم عيد فرأى اجتماع الناس و تحية بعضهم لبعض للعيد فصاح و شق ثيابه و قال:

تزين الناس يوم العيد للعيد* * * و قد لبست ثياب الرزق و السود

فأصبح الناس مسرورا بعيدهم‏* * * و رحت فيه إلى ترح و تفريد

و الناس في فرح و القلب في ترح‏* * * شتان [1] بيني و بين الناس في العيد

كتب إليّ أبو المظفر بن السمعاني قال: أنبأنا أبو نصر محمد بن منصور [2] الحرضي فقرأه عليه، أنبأنا أبو بكر محمد بن يحيى المزكي، أنبأنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسن السلمي قال: عبيد اللّه بن إبراهيم أبو القاسم السوسي المعروف بالسراج مقيم ببغداد نازل في مسجد الشونيزية و إليه يجمع الفقراء و الغرباء ببغداد من أحسن المشايخ تعهدا للفقراء و تفقدا لأحوالهم يرجع إلى أخلاق طاهرة [3] و فتوة كاملة.

266- عبيد اللّه بن إبراهيم أبو القاسم البرمكي:

حكى عن أبي بكر النسفي، روى عنه أبو سعيد [4] الماليني.

أنبأنا ذاكر بن كامل بن أبي غالب قال: كتب إليّ أبو الطيب حبيب بن محمد بن أحمد بن محمد الطهراني، أنبأنا أبي، أنبأنا أبو سعيد أحمد بن محمد الماليني قال: سمعت أبا القاسم عبيد اللّه بن إبراهيم البرمكي ببغداد يقول: سمعت أبا بكر الشبلي و قد سئل عن قوله عز و جل: وَ كَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ لم يكن في الألواح ما كان عند الخضر من العلم حتى أحوجه إلى أن [5] يمر إلى الخضر، فقال: نعم، كان العلم الذي أعطى الخضر كان في الألواح و لكن اللّه أمر موسى أن يأخذ الألواح بقوة

____________

[1] في (ج): «سيان».

[2] في (ج): «بن منظور».

[3] في (ج): «أخلاق ظاهرة».

[4] في كل المواضع في الأصل، (ب): «أبو سعد».

[5] في (ج): «يمد».

7

فلما أخذها و غضب [1] ألقاها فانكسر، فلما انكسر حول اللّه علم الخصوص منها و أعطاه الخضر، و أحوج موسى أن يطلب من عند الخضر.

267- عبيد اللّه بن أحمد بن الحسن، أبو القاسم اليزدي:

قدم بغداد، و سمع الكثير من أبي الحسن بن أحمد بن شاذان و أبي الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار و أبي الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه و أبي الحسين علي و أبي القاسم [2] عبد الملك ابني محمد بن عبد اللّه بن بشران و أبي محمد الحسن بن علي الجوهري و أمثالهم.

و كتب بخطه كثيرا و حدث باليسير، و تفقه على أبي حامد الأسفراييني، و كان صائما زاهدا.

ذكر أبو الفضل بن خيرون أنه توفي ليلة الجمعة السابع من ربيع الآخر سنة إحدى و أربعين و أربعمائة، و أنه حدث.

268- عبيد اللّه بن أحمد بن الحسين بن السمسار بن عمر الداودي القاضي:

من تلاميذ أبي بكر محمد بن داود الأصبهاني، و روى عنه و عن ابنه داود أيضا و عن أبي جعفر محمد بن جرير [3] الطبري و إسماعيل بن إسحاق القاضي، روى عنه القاضي أبو علي المحسن بن علي التنوخي في «كتاب نشوار [4] المحاضرة» من جمعه، و أبو الحسن علي بن نصر بن الصباغ الكاتب البغدادي نزيل مصر، و كان من خواص أصحابه و ذكر أنه قرأ عليه مصنفات أبي بكر بن داود بأسرها و «كتاب الموضح» لأبي الحسن المغلس، و أنه كان إماما كبيرا.

قرأت على أبي القاسم سعيد بن محمد المؤدب عن أبي بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد المعدل قال: كتب إليّ القاضي أبو عبد اللّه محمد بن سلامة بن جعفر القضاعي و حدثني عنه عبد المحسن بن محمد بن علي التاجر قال: حدثني أبو الحسن علي بن نصر ابن الصباغ البغدادي قال: حدثنا القاضي أبو عمر عبيد اللّه بن أحمد السمسار أن‏

____________

[1] في الأصل، (ب): «عصمت» و في (ج): «عصيت».

[2] في (ج): «و أبي القاسم بن يحيى عبد الملك».

[3] في الأصل، (ج): «عزيز» و في (ب): «عزيزي».

[4] في الأصل: «بسوار» و في (ج): «سورا».

8

حدثا [1] كان يعرف بابن سمنون الصوفي نشأ مع أبي بكر يعني ابن داود في كتاب واحد و كانا لا يفترقان، و إذا عمل أبو بكر كتابا في الأدب ناقضه و عمل في معناه، و أن أبا بكر نقش على فص خاتمه سطرين، الأول منهما وَ ما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ و الآخر: فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ‏ فكان إذا رأى إنسانا [2] ينظر إلى حدث رمى إليه بخاتمه و قال: اقرأ ما عليه فينتهي عن ذلك، فقال لابن سمنون [3]: إن بدران يناقضني في هذا، فقال نعم، و لما كان من الغد جاءه بخاتم على فصه [سطران‏] [4] و الأول منهما: وَ جَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَ تَصْبِرُونَ‏ و الثاني‏ وَ لَنَصْبِرَنَّ عَلى‏ ما آذَيْتُمُونا.

قال: و حدثنا القاضي أبو عمر [5] أن أبا بكر يعني ابن داود كان يجعل طريقه إلى الجامع من سكة الربيع و كانت امرأة تقف خلف بابها و تفتح منه بقدر ما تنظر إليه، فلما كان بعد مدة جذبت طيلساني و كنت أمشي خلفه فقالت: يا هذا! إني أشتهي أن استفتي صاحبك في مسألة و أستحي أن أخاطبه على الطريق فاعمل [6] على أن يدخل إلى مسجد مقابل باب دارها لنسأله فيه، و دفعت إليّ دملج، و قالت: خذ هذا بارك اللّه لك فيه! فرددته إليها [7] و قلت: أنا في غنى عنه و لكني أتلطفه في ذلك عند انصرافنا من الجامع، فلما قربنا من ذلك المسجد عرفته أن البول قد أتلفني و سألته أن ندخل المسجد إلى أن أقضي حاجتي ففعل، و دخلت عليه و عدت فإذا هي تشكو إليه و تقول: و اللّه! إني لأحبك و إني لأشتهي أن انظر إليك فقال: أ لك زوج؟ قالت:

نعم، فأطرق ثم أنشأ يقول:

أما الحرام فلست أركب محرما* * * و وصال مثلك في الحلال شديد

إن امرأ أمسيت ملك يمينه‏* * * يقضي عليك بحكمه لسعيد

و ترك الاجتياز بتلك السكة إلى أن مات.

____________

[1] في (ج): «حديثا».

[2] في الأصل، (ب): «أبياتا».

[3] في الأصل: «لابن سمعون».

[4] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[5] في الأصل، (ج): «أبو عمرو».

[6] في (ج): «عمل».

[7] في (ب): «عليها».

9

قال: و حدثنا القاضي أبو عمر أنه حضر مجلس أبي جعفر محمد بن جرير الطبري فسأله عن مسألة من الفقه و اتصل الكلام فيها- و كان من رجال التأليف و لم يكن من رجال النظر- فلما ضاق عليه الكلام قال لي: أ لست ابن جارنا أحمد السمسار؟ قلت:

بلى، قال: فأنا أعرف دينه فكيف اعترف بك؟ فقلت: لأنه شاهد من شهر به [1] ما لم يجحده جرير فيك، فوجم [2] ساعة ثم قال: نحن استدعينا المكروه لأنفسنا و أسألك ألّا تجي‏ء إليّ دفعة أخرى.

قال: و سمعت علي بن نصر بن الصباح يقول: كان القاضي أبو عمر ابن السمسار لا يأكل السمك إلا دفعة واحدة عند وقت العنب، و هو أسمن ما يكون ببغداد فيشتري له منه شي‏ء كثير، و يستدعي جماعة من القضاة و الشهود و وجوه الأشراف و التجار لأكله و يعقد قبل فالوذج محكم و تشوى فراخ كثيرة، فيقدم طبق فالوذج في أول الطعام فيؤكل منه لقم، ثم تقدم الفراخ فيأخذ كل واحد منها فرخا، ثم يرفع و يقدم أنواع السمك فيأكل الناس إلى أن يستكفون، ثم تعاد الفراخ إليهم ثم الفالوذج فيأتون على آخره، فإذا رفع الطعام قال لأصحابه: أبشروا بالسلامة من ضرره فقد حصل بين الصفاقين.

و به: قال و قال لنا أبو الحسن بن الصباح: و شاهدت لهذا القاضي أبي عمر عجبا و هو أنه كان كثير الخدمة للملوك و الرؤساء، مغرما [3] بقضاء حقوق الناس موقوفا على فقدهم، فحج في بعض السنين و عاد من الحج فلم يزل الناس ينتابونه لتهنئته بالسلامة، فصاحبته بضعة عشر يوما حتى يغص المسجد بهم و ينقطع الطريق لازدحام دوابهم، فلما مات لم يخلف ولدا و لا ذا قرابة يعزى به، و لم يحضر جنازته إلا تلاميذه و من كان يقرأ عليه، و كان نيفا و عشرين رجلا و لم يشهده أحد من تلك الجماعات و لا صلى عليه، و كان هذا من أعجب ما شاهدت.

____________

[1] في الأصل، (ج): «شبهى».

[2] في الأصل، (ب): «فرجهم».

[3] في (ج): «معزيا» و في الأصل: «معربما».

10

قرأت في كتاب «التاريخ» لهلال بن المحسن الكاتب بخطه قال: و في يوم الثلاثاء الثالث عشر من رجب سنة إحدى و ستين و ثلاثمائة توفي أبو عمر عبيد اللّه بن الحسين المعروف بابن السمسار القاضي الشاهد فجأة، و كان يتولى سوق الرقيق.

269- عبيد اللّه بن أحمد بن خرداذبه، أبو القاسم الكاتب [1]:

كان [2] جده خرداذبه مجوسيا فأسلم على يد البرامكة، و تولى عبيد اللّه [3] هذا البريد و الخبر [4] بنواحي الجبل، و نادم المعتمد [5] و خص به، و كان راوية للأخبار و الآداب، روى عنه أبو علي الكوكبي و أبو عبد اللّه الحكيمي و محمد بن عبد الملك التاريخي، و له مصنفات، منها كتاب «المسالك و الممالك» و كتاب «الندماء و الجلساء» و كتاب «اللهو و الملاهي» و كتاب «الطبخ» و كتاب «الشراب».

قرأت في كتاب أحمد بن أبي طالب الكاتب بخطه قال: أنبأنا أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي قال: أنبأنا عبيد اللّه بن أحمد بن خرداذبه قال: حدثني أبي قال: كان كسرى أبرويز قال له منجموه: إنك تقتل، فقال لأقتلن الذي يقتلني فأمر بسم يخلط له في أدوية ثم كتب عليه: دواء للجماع مجرب، من أخذ منه وزن كذا جامع كذا و كذا مرة- و صيره في خزانة الطب، فلما قتله ابنه شيرويه و فتش خزائنه مر به فقال في نفسه: بهذا الدواء كان يقوى على شيرين فأخذ منه فمات، فقتله أبوه و هو ميت.

أنبأنا عبد الوهاب بن علي الأمين بن محمد بن عبد الباقي الشاهد أن الحسن بن علي الجوهري أخبره قال: أنبأنا أبو عمر محمد بن العباس بن حيويه قراءة عليه عن أبي بكر محمد بن خلف بن المرزبان قال: أنشدت لابن خرداذبه:

في مثل وجهك يحسن الشعر* * * و يكون فيه لذي الهوى عذر

ما إن نظرت إلى محاسنه‏* * * إلا يداخلني له كبر

تتزين الدنيا بطلعته‏* * * و يكون بدرا حين لا بدر

____________

[1] انظر: معجم المؤلفين 6/ 236. و الأعلام 4/ 343.

[2] «أبو القاسم الكاتب كان جده فرداذبه ساقطة من (ج).

[3] في النسخ: «عبد اللّه».

[4] في (ب): «الخيل».

[5] في النسخ: «المعضد».

11

270- عبيد اللّه بن أحمد بن رزق اللّه بن محمد بن أبي عمر البزاز، أبو الفرج، الوكيل:

من أولاد المحدثين، تقدم ذكر أبيه، سمع أبا الحسن علي بن محمد بن علي بن العلاف و حدث باليسير، سمع منه أبو بكر المبارك بن كامل بن أبي غالب الخفاف في سنة سبع و ثلاثين و خمسمائة.

271- عبيد اللّه بن أحمد بن سهل، أبو القاسم السامري:

حدث عن أبي الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني.

أنبأنا أبو القاسم الأزجي بن أحمد بن محمد بن الكسائي الشاهد قال: كتب إليّ أبو نصر عبد الكريم بن محمد الشيرازي قال: أنبأنا أبو الحسين أحمد بن إبراهيم بن محمد البغدادي المعروف بالخازن، أنبأنا أبو القاسم عبيد اللّه بن أحمد بن سهل السامري قراءة عليه فأقر به سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة، أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد [1] بن محمد بن عقيبة الشيباني، حدثنا خضر بن أبان القرشي، حدثنا أبو هدبة إبراهيم بن هدبة [2]، حدثنا أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «إن الرحم ليتعلق بالعرش يوم القيامة فيقول: يا رب! اقطع من قطعني وصل من وصلني» [3].

272- عبيد اللّه بن أحمد بن سلامة بن مخلد الكرخي، أبو محمد ابن القاضي أبي العباس المعروف بالرطبي:

أخو عبد اللّه المقدم ذكره، سمع أبا القاسم هبة اللّه بن محمد بن الحسين و أبا بكر محمد بن الحسين المرزقي و أبا القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي، و حدث باليسير، سمع منه القاضي أبو المحاسن عمر بن علي القرشي و ذكره في معجم شيوخه.

و ذكر لي أبو الحسن بن القطيعي أن مولده في رجب سنة عشر و خمسمائة، و أنه توفي في المحرم سنة خمس و سبعين و خمسمائة و دفن بباب حرب.

273- عبيد اللّه بن أحمد بن العباس بن عاصم أبو أحمد:

ذكره أبو عثمان سعيد بن محمد المعدل النيسابوري في جملة شيوخه الذين كتب‏

____________

[1] في النسخ: «بن أحمد».

[2] في النسخ: «ابن هبة».

[3] انظر الحديث في: مسند أحمد 2/ 163، 193. و فتح الباري 10/ 423. و مجمع الزوائد 8/ 150.

12

عنهم بمدينة السلام.

274- عبيد اللّه بن أحمد بن عبد اللّه بن العباس، أبو القاسم الدمشقي:

سمع ياسين بن يوسف المقرئ بالمصيصة، و أبا بكر محمد بن عبد الرحمن بن يزيد الإمام بحلب، و أبا عبد اللّه الحسين بن إسماعيل المحاملي ببغداد، و حدث عنهم ببغداد، روى عنه أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي الحافظ و أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه الأصبهاني في معجم شيوخه، و ذكر أنه سمع منه ببغداد في جامع المدينة.

كتب إليّ أحمد بن صالح الهروي قال: أنبأنا محمد بن بنمان [1] بن يوسف الأديب، أنبأنا أبو بكر أحمد بن عمر البيع، أنبأنا أبو غانم حميد بن المأمون بن حميد، حدثنا أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي الحافظ، أنبأنا أبو القاسم عبيد اللّه بن أحمد بن العباس الدمشقي ببغداد، حدثنا الحسين بن إسماعيل، حدثنا عمر بن التل [2]، حدثنا أبي، حدثنا سفيان الثوري عن أبي الزبير عن جابر أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «نعم الإدام الخل» [3].

275- عبيد اللّه بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد، أبو الطيب الذهبي:

من أهل عكبرا، حدث عن أبي جعفر محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب الطائي و أبي طالب عبد اللّه بن محمد بن شهاب العكبري، روى عنه الحسين بن أحمد ابن بكير أبو عبد اللّه الحافظ و علي بن بشرى الليثي السجزي [4] في معجم شيوخه.

كتب إليّ عبد القادر بن عبد اللّه الرهاوي قال: أنبأنا أبو عروبة عبد الهادي بن محمد بن عبد اللّه بن عمر بن مأمون السجستاني بها قال: أنبأنا جدي، أنبأنا أبو الحسن علي بن بشرى الليثي، حدثنا أبو الطيب عبيد اللّه بن أحمد بن عبد الرحمن العكبري بها. حدثنا أبو جعفر محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب [5] الطائي، حدثنا سفيان عن عبد الملك بن عمير عن ربعي عن حذيفة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم):

____________

[1] هكذا في النسخ.

[2] في النسخ: «الثل».

[3] انظر الحديث في: سنن أبي داود 3820. و سنن الترمذي 1839، 1840، 1842. و سنن النسائي، كتاب الإيمان باب 21. و مسند أحمد 3/ 301، 304.

[4] في الأصل: «السحرى».

[5] في (ج) زيادة: «حدثنا على بن حرب».

13

«اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر و عمر رضي اللّه عنهما» [1].

أخبرنا عبد العزيز بن محمود الحافظ و يوسف بن كامل بن المبارك [2] الحذاء، قالا:

أنبأنا يحيى بن علي بن الطراح و أنبأنا عمر بن محمد بن معمر المؤدب، أنبأنا محمد بن عبد اللّه بن عبد الصمد بن المهتدي باللّه قال: أنبأنا أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن عبد اللّه بن بكير قال: حدثنا عبيد اللّه [3] بن أحمد بن عبد الرحمن الذهبي [4] أبو الطيب و عبيد اللّه بن يحيى بن زكريا بن يريد بن أبي عمرو الدقيقي قالا: حدثنا أبو طالب عبد اللّه بن محمد بن الحسن بن شهاب العكبري، حدثنا أبو القاسم عبد اللّه بن محمد بن غياث الهروي الخراساني، حدثنا أحمد بن عامر بن سليمان الطائي، حدثنا علي بن موسى الرضا، حدثني أبي موسى، حدثني أبي جعفر، حدثني أبي محمد، حدثني أبي علي، حدثني أبي الحسين، حدثني علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه قال:

قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «إذا سميتم الولد محمدا فأكرموه و أوسعوا له في المجلس و لا تقبحوا له وجها» [5].

276- عبيد اللّه [6] بن أحمد بن عبيد اللّه بن محمد بن أحمد، أبو القاسم ابن الشمعي:

سمع الكثير من أبوي القاسم عيسى بن علي الوزير و موسى بن محمد بن جعفر بن محمد بن عروة و أبي علي الحسن بن أحمد بن شاذان و أبي أحمد عبيد اللّه بن محمد بن أحمد بن أبي مسلم الفرضي و أبي عبد اللّه أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن خالد الكاتب و أبي الحسين علي بن محمد بن عبد اللّه بن بشران و أمثالهم، و كتب بخطه كثيرا، و كان يكتب خطا حسنا، و كان يتولى العيار [7] بدار الضرب، حدث باليسير،

____________

[1] انظر الحديث في: سنن الترمذي 3662، 3805. و سنن ابن ماجة 97. و مسند أحمد 5/ 382، 385، 399، 401، 402. و كشف الخفا.

[2] في (ب): «يوسف بن المبارك بن كامل».

[3] في النسخ: «عبد اللّه».

[4] في (ج): «المذهبي».

[5] انظر الحديث في: اللآلئ المصنوعة 1/ 54. و كشف الخفا 1/ 94. و مجمع الزوائد 8/ 48. و كنز العمال 45197، 45220. و تذكرة الموضوعات 88.

[6] في (ج): «عبد اللّه».

[7] في النسخ: «العباز».

14

روى عنه أبو مسعود سليمان بن إبراهيم الأصبهاني في معجم شيوخه.

قرأت على أبي العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني بأصبهان عن أبي بكر المبارك بن عبد العزيز بن محمد الشيرازي قال: حدثنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم الحافظ من لفظه و أصله قال: حدثنا أبو القاسم عبيد اللّه بن أحمد بن عبيد اللّه الحافظ الشمعي الزهراني [1] فيما قرأت عليه في مسجد أبي علي بن شاذان في الرحلة الأولى قال: حدثنا أبو القاسم موسى بن محمد بن جعفر بن محمد بن عروة، حدثنا أبو علي الحسن بن الطيب بن حمزة البلخي، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الربيع بن بدر عن أبيه عن جده عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «اثنان و ما فوقهما جماعة» [2].

قرأت في كتاب علي بن الحسن بن الصقر الذهلي بخطه قال: أنشدنا أبو القاسم بن الشمعي قال: أنشدنا أبو نصر عبد العزيز بن عمر بن نباتة لنفسه في المصلوب:

على الجذع موف لا يزال كأنه‏* * * صليب دعا قومه إليه فأقبلوا

فقام بمأدبهم و قد مد باعه‏* * * يقول لهم عرض أم الطول أطول‏

قرأت في كتاب أبي عبد اللّه محمد بن أبي نصر الحميدي بخطه قال: توفي أبو القاسم عبيد اللّه بن أحمد بن الشمعي ليلة الاثنين الرابع من شوال سنة إحدى و عشرين و أربعمائة، و مولده بمدينة السلام في ليلة الاثنين الرابع عشر من رجب سنة ثلاث و ثمانين و ثلاثمائة [3].

قرأت في كتاب أبي الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون الشاهد بخطه و أنبأنا نصر اللّه بن سلامة الهنى [4] قرئ على محمد بن ناصر و أنا أسمع عن أبي الفضل بن خيرون قال: سنة إحدى و عشرين و أربعمائة أبو القاسم عبيد اللّه بن الشمعي في شوال- يعني مات- كتب الكثير و سمع الكثير، سمع عيسى بن علي الوزير و من بعده، و كان حسن الطريقة ثقة.

____________

[1] في (ب): «الزهراني» و في (ج): «الزهراني السمعاني».

[2] انظر الحديث في: سنن ابن ماجة 972. و السنن الكبرى للبيهقي 3/ 69. و كشف الخفا 1/ 47.

[3] في (ج): «و أربعمائة».

[4] في الأصل زيادة: «على».

15

277- عبيد اللّه بن أحمد بن علي بن علي بن السمين، أبو جعفر ابن أبي المعالي [1]:

من أهل الجانب الغربي، من أولاد المحدثين، تقدم ذكر والده، سمع الكثير من أبوي القاسم هبة اللّه بن أحمد بن عمر الحريري و عبد اللّه بن أحمد بن عبد القادر بن يوسف و أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري و أبي منصور عبد الرحمن بن محمد ابن عبد الواحد القزاز و أبي الحسن محمد بن طراد الزينبي و علي بن هبة اللّه بن عبد السلام و علي بن هبة اللّه بن راهويه و أبي الفضل محمد بن عمر الأرموي و أبي الفرج عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر بن يوسف و أبي المعالي أحمد بن محمد بن المذاري و أبي الفتح عبد الملك بن أبي القاسم الكروخي و أبي العباس أحمد بن أبي غالب بن الطلابة و أبي بكر محمد بن عبيد اللّه بن الزاغوني و أبي القاسم سعيد بن أحمد بن البناء و جماعة غيرهم، و كتب بخطه كثيرا لنفسه و للناس، و خرج التخاريج و حدث الكثير، و لم يكن له كثير معرفة، و توفي قبل طلبي للحديث.

أخبرني عبد القادر بن عبيد اللّه الهاشمي قال: أنبأنا أبو جعفر عبيد اللّه بن أحمد بن علي بن السمين و أنبأنا أبو عبد اللّه الحسين بن سعيد الأمين قالا: أنبأنا أبو القاسم هبة اللّه بن أحمد بن عمر الحريري، أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي، أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن خلف بن بخيت الدقاق، أنبأنا إسماعيل ابن موسى بن إبراهيم، حدثنا إبراهيم بن محمد الذارع، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أنس بن سيرين قال: سألت عمر عن الركعتين قبل الغداة أطيل فيهما القراءة؟ قال:

كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يصلي من الليل مثنى مثنى و يوتر بركعة، قال قلت: لست عن هذا أسألك، قال: إنك لضخم [2] أ لا تدعني أستقري لك الحديث، كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يصلي من الليل مثنى مثنى و يوتر بركعة و يصلي ركعتين الغداة و كأن الأذان بأذنيه [3]، قال حماد: يعني سرعته.

سمعت أبا الحسن بن القطيعي يقول عبيد اللّه بن أبي المعالي بن السمين كتبت [4]

____________

[1] انظر: شذرات الذهب 4/ 293.

[2] في الأصل: «لصخر».

[3] في الأصل: «بأذنه».

[4] في (ج): «كتبت».

16

عنه، و كان ثقة صدوقا من أهل التقشف و الصلاح و النسك، كتب الكثير و أكل من كسب يده، مولده سنة ثلاث و عشرين و خمسمائة.

سمعت أبا عبد اللّه محمد بن النفيس بن منجب الأزجي يقول: توفي أبو جعفر عبيد اللّه بن أحمد بن علي بن السمين من أهل قطفتا في العشر الأخير من شهر رمضان سنة ثمان و ثمانين و خمسمائة بالموصل و دفن بتل تربة، أخبرني بذلك بعض أصحابنا قال:

حضرت جنازته، سمعت منه و كان صالحا ثقة دينا.

278- عبيد اللّه بن أحمد بن القاسم بن جناح، أبو محمد الكوفي، و يقال: الواسطي:

حدث ببغداد عن محمد بن هبة اللّه بن زيدان بن يزيد البجلي و علي بن العباس المقانعي و أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ، روى عنه أبو عبد اللّه [أحمد بن محمد بن علي بن الآبنوسي‏] [1] و محمد بن علي بن عمرو النقاش الأصبهاني في معجميهما، و ذكرا أنهما سمعا منه ببغداد و سميا عبيد اللّه، و قد ذكره الخطيب في «التاريخ» فيمن اسمه [عبد اللّه‏] [2]، و الصحيح ما ذكرناه.

قرأت في كتاب «معجم شيوخ أبي سعيد النقاش» بخطه قال: أنبأنا القاضي عبيد اللّه بن أحمد بن جناح الكوفي ببغداد قال: حدثنا علي بن العباس البجلي، حدثنا المقدم بن عبد اللّه، حدثنا عمي القاسم بن يحيى عن أبي حمزة عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: «خيرنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فلم يكن طلاقا».

أخبرناه أبو عبد اللّه محمد بن أبي سعيد بقراءتي عليه بأصبهان عن أبي طاهر محمد ابن أبي نصر التاجر أن أبا القاسم عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن مندة أخبره قال: أنبأنا أبو سعيد النقاش قراءة عليه في معجمه- فذكره.

قرأت في كتاب أبي عبد اللّه أحمد بن محمد بن علي بن الآبنوسي بخطه قال: حدثنا أبو محمد عبيد اللّه بن أحمد بن القاسم بن جناح الواسطي المعدل قراءة عليه من أصل كتابه في شعبان سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة قال: قرأت على أبي العباس أحمد بن‏

____________

[1] ما بين المعقوفتين ليست في الأصول.

[2] ما بين المعقوفتين من تاريخ بغداد 9/ 393.

17

محمد بن سعيد الكوفي من كتابه فأقر به بالكوفة قرأت في كتاب «التاريخ» لأبي طاهر أحمد بن الحسن الكرخي قال: مات أبو محمد بن جناح و كان يخلف قاضي القضاة ابن معروف بالجانب الغربي على الفرضي في جمادى الآخرة سنة ست و ستين و ثلاثمائة.

279- عبيد اللّه بن أحمد بن محمد بن عبيد اللّه بن الحسين بن الحسن بن خسرو فيروز بن أبي المهروان [1]، أبو القاسم الكلوذاني [2]:

من نسل أردشير بن بابك، هكذا رأيت نسبه بخط محمد بن إسحاق النديم في كتاب الفهرست من جمعه، تولى ديوان السواد، و لما عزل المقتدر وزيره أبا العباس الخصيي [3] عن الوزارة أحضر أبا القاسم هذا في يوم الخميس لإحدى عشرة خلت من ذي القعدة سنة أربع عشرة و ثلاثمائة، و عرفه أنه قد قلد أبا الحسن علي بن عيسى ابن الجراح الوزارة و هو بالشام واليا عليها و قد استخلفه إلى أن يقدم، و تقدم إليه بالنيابة عنه و أمر سلامة الطولوني بالنفوذ في البرية إلى دمشق و إحضار علي بن عيسى منها، فوصل إلى بغداد يوم الثلاثاء لخمس خلون من صفر سنة خمس عشرة و ثلاثمائة، ثم إن المقتدر قلد عبيد اللّه الكلوذاني الوزارة في يوم السبت لخمس بقين من رجب سنة تسع عشرة و ثلاثمائة، و جعل علي بن عيسى بن الجراح مشرفا عليه و مجتمعا معه على تدبير الأمر، ثم عزل في شهر رمضان من السنة، فكان مدة نظره شهرين و ثلاثة أيام، و كان عارفا بالأعمال ثقة ما تعلق عليه بشي‏ء.

و ذكر الصولي أنه لم يزل ممدحا موصوفا بالحمد على نفسه في مودته و كرمه، و جرت أموره على أجمل أمر، و ذكر النديم أنه له مصنفا في الخراج نسختين الأولى عملها سنة ست و عشرين، و الأخرى سنة ست و ثلاثين و ثلاثمائة.

و ذكر هلال بن الصابئ في «كتاب الوزراء» من جمعه و نقلته من خطه أن الكلوذاني ولد في ليلة السبت لإحدى عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى سنة ثمان و ستين و مائتين، و توفي يوم الاثنين لإحدى عشرة من شهر ربيع الآخر سنة أربعين‏

____________

[1] في الأصل: «أربى من المهران».

[2] انظر الفهرست، ص 188.

[3] في الأصل: «الخضيبي» و في (ب)، (ج): «المصينى».

18

و ثلاثمائة.

280- عبيد اللّه بن أحمد بن محمد بن عمران، أبو القاسم البندار:

حدث عن أبي بكر محمد بن محمد بن معاذ بن مأمون المعروف بابن شاذان، روى عنه أبو طالب محمد بن علي بن الفتح العشاري و ذكر أنه سمع منه في منزله بدار البطيخ.

281- عبيد اللّه بن أحمد بن محمد بن علي بن البخاري، أبو القاسم، و يقال له: أبو الفرج بن أبي المعالي:

من ساكني درب نصير، من أولاد المحدثين، تقدم ذكر والده سمع أبا محمد عبد اللّه ابن محمد بن عبد اللّه الصريفيني، و حدث باليسير، و كانت سيرته غير مرضية.

روى عنه شيخنا أبو القاسم بن بوش [1] أنبأنا ابن بوش قال: أنبأنا أبو الفرج عبيد اللّه بن أحمد بن محمد بن البخاري قراءة عليه في رجب سنة عشرة و خمسمائة و أنبأنا أبو علي ضياء بن أحمد بن أبي علي و عمر بن محمد بن معمر المؤدب قالا: أنبأنا محمد بن عبد الباقي بن محمد الشاهد قال: أنبأنا أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه الصريفيني، حدثنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص إملاء، حدثنا البغوي، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا سفيان عن علي بن بذيمة عن ابن جبير عن بن عباس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «كل مسكر حرام» [2].

قرأت في كتاب أبي بكر المبارك بن كامل بن أبي غالب الخفاف بخطه قال: توفي أبو القاسم عبيد اللّه بن أحمد بن البخاري يوم السبت، و دفن من الغد تاسع عشري شعبان سنة خمس و عشرين و خمسمائة.

282- عبيد اللّه بن أحمد بن نصر، أبو الحسن الحنبلي الفامي المعروف بالحناي:

من أهل عكبرا، حدث عن أبي محمد خلف بن عمرو [3] بن عبد الرحمن البزاز

____________

[1] في (ج): «يونس» في (ب): «نوش».

[2] انظر الحديث في صحيح البخاري 5/ 205، 8/ 36. و صحيح مسلم، كتاب الأشربة باب 6.

و فتح الباري 8/ 62، 10/ 34، 42، 45، 24، 13/ 162.

[3] في (ج): «عبد».

19

العكبري و عبد الوهاب بن أبي عصمة و محمد بن صالح بن ذريح و عبد اللّه بن الوليد ابن جرير و العباس بن يوسف الشكلي و أبي بكر بن أبي داود و عمر بن الحسن القاضي الحلبي و أبي القاسم البغوي و أحمد بن محمد بن عمرو الأطروشي، روى عنه أبو الحسن علي بن محمد بن ينال البغدادي.

283- عبيد اللّه بن أحمد بن هبة اللّه بن الحسين بن عبد القادر بن الحسين بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن عمر بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن المنصور باللّه، أبو الفضل بن أبي العباس بن أبي القاسم الخطيب:

أخو عبد اللّه بن أحمد الذي قدمنا ذكره، قرأ القرآن بالروايات على أبي الكرم المبارك بن الحسن بن أحمد بن الشهرزوري و على أبي المعالي أحمد بن علي بن السمين، و سمع الحديث منهما و من أبي منصور موهوب بن أحمد بن الجواليقي و أبي الفضل محمد بن ناصر الحافظ و أبي عبد اللّه محمد بن أحمد بن الطرائقي و أبي العباس أحمد بن أبي غالب بن الطلاية و أبي البركات إسماعيل بن أحمد بن محمد النيسابوري و أبي الفرج عبد الخالق بن أحمد بن يوسف و أبي الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل الأنصاري و أبي بكر محمد بن عبيد اللّه بن نصر بن الزاغوني و غيرهم.

و شهد عند قاضي القضاة أبي طالب روح بن أحمد الحديثي في يوم الأحد لثلاث عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة سنة ست و ستين و خمسمائة فقبل شهادته، و عزله عن الشهادة قبل موته بسنين عديدة، و كان يتولى الخطابة بجامع السلطان مدة، ثم خطب بجامع القصر مناوبة مع ابن المهتدي، كتبنا عنه، و كان شيخا فاضلا متدينا، حسن الأخلاق، جميل السيرة، مليح الإيراد للخطبة، جيد القراءة، صحيح الأداء، صدوقا أمينا إلا أنه كان عسرا في الرواية جدا.

أخبرنا أبو الفضل عبيد اللّه [بن‏] [1] أحمد بن هبة اللّه الخطيب قال: أنبأنا أبو منصور موهوب بن أحمد بن الجواليقي، أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن البسري [2]، أنبأنا أبو أحمد عبيد اللّه بن محمد الفرضي، حدثنا القاضي أبو عبد اللّه الحسين بن إسماعيل المحاملي، حدثنا محمد بن عمرو بن جنان، حدثنا بقية، حدثنا

____________

[1] ما بين المعقوفتين زيادة ليست في الأصول.

[2] في (ج): «البسيرى».

20

الفرج بن فضالة، حدثنا سليمان بن سليمان عن يحيى بن حامد عن المقداد بن الأسود قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: «لقلب ابن آدم أسرع انقلابا من القدر إذا استجمعت غليانا» [1].

توفي عبيد اللّه بن أحمد بن المنصوري الخطيب في يوم الأربعاء السابع عشر من رجب سنة اثنتي عشرة و ستمائة، و صلى عليه من الغد بجامع السلطان و دفن بباب حرب، و قد بلغ خمسا و ثمانين سنة أو أكثر.

284- عبيد اللّه بن أحمد بن يعقوب بن نصر بن طالب، يعرف بابن أبي زيد:

كان أديبا راوية للأخبار و الأشعار، حدث ببغداد بكتاب الخط و القلم [2] من جمعه.

[و] روى فيه عن محمد بن أحمد المعطي و إسحاق بن موسى الرملي و إسماعيل بن إبراهيم بن خلاد و أبي عبد الرحمن محمد بن أحمد بن الحبيب بن بديل الضرير الكوفي و مفضل بن عبد العزيز الكاتب و أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد اللّه مولى عمر بن الخطاب و محمد بن عمر الغالبي و الحسين بن علي بن مصعب بن بدر أبي الأشنان و سهل بن أحمد بن عثمان بن مخلد الأسلمي و أبي زرعة أحمد بن موسى المكي و محمد ابن حنيفة بن ماهان و جبير بن محمد السمسار و أبي بكر بن أبي داود السجستاني و محمد بن محمد بن يحيى [3] بن سليم المصيصي و الحسن بن محمد بن عبدان الشمشاطي و يوسف بن يعقوب القاضي و محمد بن خلف المرزبان، سمع منه أبو الفوارس القاسم بن محمد بن جعفر المزني في سنة ثمان عشرة و ثلاثمائة.

و حدث أيضا عن أبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب و أبي بكر محمد بن داود الأصبهاني و أبي العباس أحمد بن عبيد اللّه بن عمار و يوسف بن موسى المروروذي و يموت بن المزرع و ابنه مهلهل بن يموت و أبي عثمان الناجم و سهل بن أبي سهل الواسطي و سوار بن أبي شراعة و علي بن بسام الشاعر، روى عنه أبو محمد هارون بن‏

____________

[1] انظر الحديث في: مسند أحمد 6/ 4. و المستدرك 2/ 289. و مجمع الزوائد 7/ 211. و السنة لابن أبي عاصم 1/ 102. و تاريخ بغداد 3/ 129.

[2] في الأصل: «و العلم».

[3] بن يحيى سقط من (ب).

21

موسى العكبري و أبو بكر محمد بن زهير بن أخطل بن زهير و أبو الحسين علي بن عبد الرحيم بن دينار الواسطي و عبد الصمد بن محمد بن خنبش الخولاني و أبو الحسن أحمد ابن محمد بن عمران الجندي، و كان من شيوخ الشيعة.

أنبأنا يوسف بن المبارك بن كامل الحذاء قال: أنبأنا عمر بن ظفر المغازلي، أنبأنا جعفر بن أحمد السراج، أنبأنا أبو العباس أحمد بن علي النسفي [1] بمكة، أنبأنا أبو بكر محمد بن زهير بن أخطل بن زهير، حدثنا أبو طالب عبيد اللّه بن أحمد بن يعقوب الأنباري، حدثنا يوسف بن موسى المروروذي قراءة عليه أن أزهر بن زفر بن صدقة المصري حدثهم قال: أنبأنا أبو غيلان محمد بن الحسن، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن خفتان، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن بيان بن بشر عن قيس عن أبي حازم عن أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول في سعد: «اللهم! سدد سهمه و أجب دعوته و حببه» [2].

أنبأنا أبو الفرج بن الجوزي قال: أنبأنا محمد بن نصر، أنبأنا أبو عبد اللّه محمد بن أبي نصر الحميدي، أنبأنا أبو غالب محمد بن أحمد بن بشران الواسطي، أنبأنا أبو الحسين بن دينار، أنبأنا أبو طالب عبيد اللّه بن أحمد الأنباري، حدثنا يموت بن المزرع بن يموت عن المبرد قال: حدثني أحمد بن المعدل البصري قال: كنت جالسا عند عبد الملك بن عبد العزيز الماجشون فجاءه بعض جلسائه فقال: يا أبا مروان! أعجوبة، قال: و ما هي؟ قال: خرجت إلى حائطي بالغابة فلما أن صحرت و بعدت عن البيوت بيوت المدينة تعرض إليّ رجل فقال اخلع ثيابك! قلت: و ما يدعوني إلى خلع ثيابي؟ قال: أنا أولى بها منك، قلت: و من أين؟ قال: لأني أخوك و أنا عريان و أنت مكس، قلت: فالمؤاساة، قال: كلا قد لبستها برهة و أنا أريد أن ألبسها كما لبستها، قلت: فتعريني و تبدي عورتي، قال: لا بأس بذلك، قد روينا [3] عن مالك أنه قال: لا بأس للرجل أن يغتسل عريانا، قلت: فيلقاني- يعني الناس- فيرون عورتي، قال: لو كان الناس يلقونك في هذه الطريق ما عرضت لك فيها، قال: فقلت: أراك‏

____________

[1] في (ب): «الفسفى».

[2] انظر الحديث في شرح السنة 14/ 125. و اتحاف السادة المتقين 10/ 117. و المستدرك 3/ 500.

و مصنف عبد الرزاق 20423.

[3] في النسخ: «رأينا».

22

طريقا فدعني حتى أمضي إلى حائطي و أنزع هذه الثياب فأوجه بها إليك، قال: كلا، أردت أن توجه إليّ أربعة من عبيدك فيقيموا [1] عليّ و يحملوني إلى السلطان فيحبسني و يمزق جلدي و يطرح في رجلي القيد، قلت: كلا، أحلف أيمانا أفي لك بما وعدتك و لا أسوءك، قال: لا إنا روينا عن مالك أنه قال: لا تلزم الأيمان التي يحلف بها اللصوص، قلت: فأحلف ألّا أحتال في أيماني هذه، قال: هذه يمين مركبة على أيمان اللصوص، قلت: فدع المناظرة بيننا، فو اللّه لأوجهن لك بهذه الثياب طيبة بها نفسي، فأطرق ثم رفع رأسه و قال: تدري فيما فكرت؟ قلت: لا، قال: تصفحت أمر اللصوص من عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و إلى وقتنا هذا فلم أجد لصا أخذ بنسيئة، و أكره أن ابتدع في الإسلام بدعة يكون عليّ وزرها و وزر من عمل بها بعدي إلى يوم القيامة، اخلع ثيابك، قال: فخلعتها و دفعتها إليه- فأخذها و انصرف.

و به: قال أنشدنا أبو غالب بن بشران قال: أنشدنا ابن دينار قال: أنشدنا أبو طالب الأنباري، أنشدنا الناجم يعني أبا عثمان، أنشدنا ابن الرومي لنفسه:

إذا ما مدحت الباخلين فإنما* * * تذكرهم ما في سواهم من الفضل‏

و تهدي لهم غمّا طويلا و حسرة* * * فإن منعوا منك النوال فبالعدل‏

أنبأنا عبد الوهاب بن علي عن أبي عبد اللّه محمد بن محمد الوراق قال: أنبأنا أبو علي محمد بن و شاح الزينبي، أنبأنا عبد الصمد بن أحمد الخولابي، أنشدني أبو طالب عبيد اللّه بن أحمد بن يعقوب الأنباري، أنبأنا ثعلب أبو العباس أحمد بن يحيى الشيباني:

متى تؤنس العينان الطلال دمنة* * * بنعف اللوى يرفض [2] دمعها رفضا

ألا ربما تقضي بما يعجب الفتى‏* * * و يا ربما تقضي بغير [3] الذي ترضا

إذا فرقت بين الخليلين نية* * * فإن لتفريق الهوى وجعا مضا

فما بال ديني أن يحل عليكم‏* * * أرى الناس يقضون الديون و لا اقضا

لقد كان ذاك الدين نقدا و بعضه‏* * * بقرض فما أديت نقدا و لا قرضا

____________

[1] في الأصل، (ب): «فيقثموا».

[2] في الأصل، (ب): «يرقص».

[3] في (ج): «لغير» و في الأصل، (ب): «بعير».

23

و لكن ما كان الذي كان بيننا* * * أماني ما لاقت سماء و لا أرضا

فإن كنت تنوين القضاء لديننا* * * لعجلت لي بعضا و أخرت لي بعضا

و به: قال أنشدنا أبو طالب الأنباري قال: أنشدنا سهل بن أبي سهل الواسطي، أنشدنا أبو حاتم الواسطي السجستاني لنفسه:

جراك عفوي على الذنوب فقد* * * أمنت عند الذنوب إعراضي‏

أشد يوما أكونه غضبا علي* * * ك فالقلب ضاحك راضي‏

أنت أمير عليّ محتكم حك* * * مك في سفك مهجتي ماضي‏

و المرء لا يرتجي النجاح يو* * * ما إذا كان خصمه القاضي‏

أنبأنا أبو أحمد الصوفي عن [أبي‏] [1] بكر الأنصاري قال: كتب إلى أبو غالب بن بشران قال: أنشدنا ابن دينار، أنشدنا أبو طالب عبيد اللّه بن أحمد بن يعقوب الأنباري، أنشدنا أبو العباس بن عمار، أنشدنا محمود الوراق لنفسه:

يا عامر الدنيا على شيبه‏* * * فيك أعاجيب لمن يعجب‏

ما عذر من يعمر بنيانه‏* * * و جسمه مستهدم يخرب‏

ابن على نفسك بيتا و لا* * * تلعب فإن الشيب لا يلعب‏

أنبأنا زاهر بن رستم الأصبهاني عن أبي عبد اللّه محمد بن محمد الوراق قال: أنبأنا علي بن وشاح، أنشدنا عبد الصمد بن أحمد بن خنبش الخولاني، أنشدني أبو طالب عبيد اللّه بن أحمد الأنباري، أنشدني مهلهل بن يموت بن المزارع لنفسه: [2]

جلت محاسنه عن كل تشبيه‏* * * و جل عن واصف في الناس يحكيه‏

انظر إلى حسنه و استغن عن صفتي [3]* * * سبحان خالقه سبحان باريه‏

النرجس الغض و الورد الجني له‏* * * و الأقحوان النضير النضر في فيه‏

دعا بألحاظه قلبي إلى عطبي [4]* * * فجاءه مسرعا طوعا يفديه‏

____________

[1] ما بين المعقوفتين زيادة ليست في الأصول.

[2] تكرر النص السابق و سند هذا النص في (ج).

[3] في الأصل: «مغتى».

[4] في الأصل: «عطر».

24

مثل الفراشة تأتي أن ترى لهبا* * * إلى السراج فتلقي نفسها فيه‏

أنبأنا أبو محمد بن الأخضر عن أبي القاسم بن السمرقندي قال: كتب إليّ أبو غالب بن بشران قال: أنشدنا أبو الحسين بن دينار، أنشدنا أبو طالب عبيد اللّه بن أحمد بن الأنباري يعرف بابن أبي يزيد، أنشدنا علي بن بسام لنفسه:

سنصبر إن جفوت و كم صبرنا* * * لمثلك من أمير أو وزير

و جزناهم فلما أخلفونا [1]* * * أذالت منهم عقب الدهور

و لما لم ننل منهم سرورا* * * رأينا فيهم كل السرور

و أبنا بالسلامة و هي حظ* * * و آبوا بالمحابس [2] و القبور

أخبرني عبد الوهاب بن علي الأمين قال: أنبأنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد الشيباني قال: أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال: حدثني الأزهري قال: أنشدنا محمد بن جعفر الهاشمي قال: أنشدنا عبيد اللّه بن أحمد الأنباري قال: أنشدني محمد بن داود الأصبهاني لنفسه:

و إني لأدري إن في الصبر راحة* * * و لكن إنفاقي على الصبر من عمري‏

فلا تطف نار الشوق بالشوق طالبا* * * سلوا فإن الجمر يسعر بالجمر

قرأت في كتاب «فهرست العلماء» لمحمد بن إسحاق النديم بخطه قال: مات أبو طالب عبيد اللّه بن أحمد بن يعقوب الأنباري و كان مقيما بواسط، و قيل إنه من الشيعة البابوشية قال [3] لي أبو القاسم بوباش بن الحسن: إن له مائة و أربعين كتابا و رسالة، من ذلك كتاب «البيان عن حقيقة الإنسان» كتاب «الشافي في علم الدين» كتاب «الإمامة».

285- عبيد اللّه بن أحمد، أبو القاسم الحنبلي:

من أهل دير العاقول، روى عن أبي الحسن عقيل بن محمد الأحنف العكبري شيئا من شعره، روى عنه ولده أبو بكر محمد.

____________

[1] في (ب): «خلقونا».

[2] في (ب): «بالمحاسن».

[3] في النسخ: «اليابوسية».

25

كتب إليّ أبو الفتوح أسعد بن أبي الفضائل العجلي أن أبا بكر أحمد بن موسى المقرئ أخبره عن مسعود [1] بن ناصر السجزي قال: أنشدنا أبو بكر محمد بن عبيد اللّه الحنبلي بدير عاقول قال: أنشدني والدي أبو القاسم عبيد اللّه بن أحمد قال:

أنشدني الأحنف العكبري لنفسه:

يغدو الفقير و كل شي‏ء ضده‏* * * و الأرض تغلق دونه أبوابها

حتى الكلاب إذا رأت ذا برة* * * أصغت إليه [2] و حركت أذنابها

و إذا رأت يوما فقيرا مقبلا* * * هرت [3] عليه و كشرت أنيابها

و بالإسناد المذكور قال: أنشدني والدي قال: أنشدني الأحنف العكبري لنفسه:

بادر إلى كل معروف هممت به‏* * * فليس في كل [4] وقت يمكن الكرم‏

كم مانع نفسه إمضاء مكرمة* * * عند التمكن حتى عاقه العدم‏

ليس الندامة في إمضاء مكرمة* * * بل في التخلف عنها يحدث الندم‏

286- عبيد اللّه بن أحمد الإسكافي، أبو القاسم الكاتب:

روى عن الشريف أبي الحسن محمد بن علي بن عمر العلوي حكاية عجيبة رواها عنه القاضي أبو [علي‏] [5] المحسن بن علي بن محمد التنوخي في كتاب «نشوار [6] المحاضرة» من جمعه.

أنبأنا عبد الوهاب بن علي عن محمد بن عبد الباقي، أنبأنا أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي إذنا عن أبيه قال: حدثنا أبو القاسم عبيد اللّه بن أحمد الإسكافي الكاتب قال سمعت الشريف محمد بن عمر العلوي الكوفي يقول إنه لما بني داره و كان فيها حائط عظيم العلو فبينما البناء قائم على أعلاه لإصلاحه حتى سقط الرجل إلى الأرض فارتفع الضجيج استعظاما للحال لأن العادة لم تجر بسلامة من‏

____________

[1] في الأصل: «محمود».

[2] في (ج): «ذلت إليه» و في (ب): «ذلته لديه».

[3] في (ب): «تهرت».

[4] في الأصل: «فليس فلبس كل» و في (ب): «فليس لي كل».

[5] ما بين المعقوفتين زيادة من معجم المؤلفين».

[6] في (ج): «بشوار» و في الأصل: «لشوار».

26

يسقط [1] من ذلك الحائط، فقام الرجل سالما لا فلتة به و أراد العود إلى الحائط ليتم البناء فقال له أبو الحسن بن عمر: قد شاع سقوطك من أعلى هذا الحائط و أهلك لا يصدقون بسلامتك و لست أحب أن يردوا إلى بابي صوارخ فامض إليهم يشاهدوا سلامتك و عد إلى شغلك! فمضى مسرعا فعثر بعتبة الباب التي للدار فسقط ميتا.

287- عبيد اللّه بن أحمد، أبو القاسم الخوارزمي:

حدث الحافظ أبو إبراهيم الخليل بن عبد الجبار القرائي القزويني قال: حدثنا الشيخ الزاهد أبو القاسم عبيد اللّه بن أحمد الخوارزمي في مدرسة الشيخ أبي إسحاق الشيرازي ببغداد قال: حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين حديثا [2] سنورده إن شاء اللّه تعالى في باب العين في ترجمة علي بن أحمد بن عثمان بن شاهين.

288- عبيد اللّه بن إسحاق بن الحسن بن المنذر، أبو محمد:

من أهل دير العاقول، حدث عن أبي خبيب [3] العباس بن أحمد بن محمد بن عيسى البرتي [4] و أبي جعفر محمد بن الحسن بن بدينا الموصلي و شعيب بن محمد الذارع و غيرهم، روى عنه أبو سعيد النقاش الأصبهاني في معجم شيوخه و أبي بكر أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي و أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه الحافظ الأصبهاني و أخرج عنه حديثا في معجم شيوخه.

قرأت على أبي محمد سفيان العيدي و حامد بن محمد الأعرج بأصبهان عن أبي طاهر بن أبي نصر التاجر أن عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن مندة أخبره قال:

أنبأنا أبو سعيد محمد بن علي بن عمرو [5] النقاش قراءة عليه قال: أنبأنا أبو محمد عبيد اللّه بن إسحاق بن المنذر الدير العاقولي بها، حدثنا أبو خبيب العباس بن أحمد بن عيسى البرتي، حدثنا يحيى بن المغيرة المخزومي عن أبيه عن عثمان بن عبد الرحمن عن ابن شهاب عن عائذ اللّه عن عبد اللّه بن أبي الدرداء قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «أنزل‏

____________

[1] في (ج): «من سقط».

[2] في (ب): «حدثنا».

[3] في النسخ: «حبيب».

[4] في النسخ: «البسرتى».

[5] في (ب): «عمر».

27

اللّه تبارك و تعالى في بعض كتبه [1] و أوحى إلى بعض أنبيائه: قل للذين يتفقهون لغير الدين و يتعلمون لغير العمل و يطلبون الدنيا لعمل الآخرة و يلبسون لباس مسوك الكباش و قلوبهم قلوب الذئاب ألسنتهم أحلى من العسل و قلوبهم أمر من الصبر، إياي يخدعون أو بي يستهزءون، فبي حلفت لأتيحن لهم فتنة تذر الحليم فيهم حيران» [2].

289- عبيد اللّه بن إسحاق بن سلام المكاربي، أبو العباس الأخباري:

ذكره محمد بن داود بن الجراح في كتاب «الورقة في أخبار شعراء المحدثين» من جمعه فقال: صاحب الكتب شاعر مجيد، توفي في سنة إحدى و سبعين و مائتين، و كان حسن العلم بالفقه و الغريب و الآثار و الشعر صدوقا و دفن شعره لما مات لئلا يوصل إليه، و كان قال في المتوكل قصيدة يهجوه بها، فبلغ خبرها المتوكل فأمر بقتله فعوجل المتوكل بالحادث عليه و أفلت.

و له القصيدة المشهورة يرثي بها أبا الحسين يحيى بن عمر الطالبي أنشدنيها محمد بن الأزهر و عرضتها عليه:

الا قل لنصل السيف هل أنت نادب‏* * * هماما تنكبه [3] القنا و القواضب‏

و فيها يقول:

فان تك بابن المصطفى فترسد* * * يعقر خيل حوله و نجائب‏

فقيرك أجرى أن يعقر حوله‏* * * رجال المعالي و النساء الكواعب‏

بني هاشم قد جرب الناس وقعكم‏* * * و هل حازم من لم تعظه [4] التجارب‏

و إن حمل الدهر الرزايا نفوسكم‏* * * فلستم [5] قروم الحادثات المصاعب‏

____________

[1] في الأصل، (ج): «كتابه».

[2] انظر الحديث في: كنز العمال 29054.

[3] في (ج): «تبكيه».

[4] في الأصل: «تقظه».

[5] في الأصل، (ب): «قلتم».

28

قرأت في كتاب «مقاتل الطالبين» لأحمد بن عبيد اللّه بن محمد بن عمار قال:

أنشدني عبيد اللّه بن إسحاق بن سلام الكتبي و كان معدنا من معادن الأدب، و سمعت محمد بن الجهم صاحب الفراء يقول: ما أعلم أحدا ببغداد أعلم بالشعر منه، و روى عنه قصيدته التي رثي بها يحيى بن عمر العلوي.

قرأت في كتاب «التاريخ» لأبي طاهر الكرخي بخطه قال: مات عبيد اللّه بن إسحاق بن سلام الأخباري [1] في ذي الحجة سنة سبعين و مائتين.

290- عبيد اللّه بن إسحاق، أبو الحسن الأنباري:

روى عن أبي عبد اللّه أحمد بن محمد بن غالب بن خالد بن مرداس الباهلي المعروف بغلام خليل شيئا من مصنفاته.

291- عبيد اللّه بن أبي البركات بن عبد اللّه، أبو محمد الرفاء:

حدث باليسير عن أبي الحسين علي بن أحمد بن بكار المقرئ، سمع منه القاضي أبو المحاسن عمر بن علي القرشي، سمعت أبا الحسن بن القطيعي يقول: مات عبيد اللّه ابن أبي البركات الرفاء يوم الجمعة لأربع بقين من ربيع الآخر سنة ثلاث و سبعين و خمسمائة.

292- عبيد اللّه بن جعفر الأكبر بن المنصور أبي جعفر عبد اللّه بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلب:

أمه أم ولد، ذكره أبو هاشم الخزاعي و ذكر أن له عقبا، و ذكر الصولي أنه مات في سنة أربع و ستين و مائة.

293- عبيد اللّه بن جعفر، أبو الحسين الحريري:

حدث عن سهل بن أبي سهل الواسطي، روى عنه أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه ابن البيع النيسابوري في كتاب «علامات أهل الحقائق» من جمعه.

أنبأنا عبد الوهاب بن علي قال: كتب إلى عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي أن أبا بكر أحمد بن علي الشيرازي أخبره قراءة عليه أنبأنا الحاكم أبو عبد اللّه محمد بن‏

____________

[1] في (ج): «الحجازي».

29

عبد اللّه النيسابوري، أنبأنا أبو الحسين عبيد اللّه بن جعفر الحريري ببغداد، حدثنا سهل بن أبي سهل الواسطي، حدثنا أبو موسى قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: ما هو عندي إلا عبث كما يعبث الإنسان بالكلاب و الحمام و الشي‏ء- يعني الحديث.

294- عبيد اللّه بن الحسن بن إبراهيم بن الحسن بن محمد، أبو القاسم التميمي:

حدث بالأهواز عن أبي الحسين علي بن محمد بن عبد اللّه بن بشران، روى عنه أبو نصر عبد الكريم بن أحمد بن عبد اللّه بن زكريا الفقير الأصبهاني.

قرأت على أبي عبد اللّه الحنبلي بأصبهان عن أبي موسى محمد بن أبي بكر المديني قال: أنبأنا أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن فضلويه الجمال إذنا قال: أنبأنا أبو نصر عبد الكريم بن أحمد بن عبد اللّه بن زكريا الفقير الأصبهاني قال: أنبأنا أبو القاسم عبيد اللّه بن الحسن بن إبراهيم بن الحسن بن محمد التميمي البغدادي بقراءتي عليه بالأهواز و أنبأنا عبد العزيز بن محمود الحافظ و عبد الواحد بن عبد السلام و محمد بن الحسين بن مكي النهرواني قالوا: أنبأنا أبو علي أحمد بن أحمد بن علي بن الخزاز، أنبأنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن الحبان قالا: أنبأنا أبو الحسين علي ابن محمد بن بشران قراءة عليه، أنبأنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد اللّه بن السماك، حدثنا إبراهيم بن جعفر، حدثنا [1] يعقوب بن عبد الرحمن الواعظ، حدثنا محمد بن خضر المروزي، حدثنا محمد بن مسلم عن خالد بن يوسف، حدثنا عبد الرحمن بن خالد، أخبرني أبو بريدة عن أبي الأسود الديلي [2] عن معاذ بن جبل قال:

قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «من علق في مسجد قنديلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى ينطفئ ذلك القنديل» [3].

295- عبيد اللّه بن الحسن بن عبيد بن عمرو بن خالد بن الرفيل، أبو أحمد الشاهد المعروف بابن المسلمة:

____________

[1] في (ب): «بن يعقوب».

[2] في الأصل: «الديلمي».

[3] انظر الحديث في الفوائد المجموعة 26. و تنزيه الشريعة 2/ 135. و كشف الخفا 2/ 365. و تذكرة الموضوعات 37. و الدر المنثور 3/، 217 و اتحاف السادة المتقين 3/ 31.

30

والد محمد بن عبيد اللّه الذي قدمنا ذكره، كان من المعدلين بمدرسة السلام، ذكر أبو طاهر الكرخي و نقلته من خطه أنه مات في سنة اثنتي عشرة و ثلاثمائة.

296- عبيد اللّه بن الحسن بن علي بن الحسن بن الدوامي، أبو الفرج بن أبي علي الكاتب:

تقدم ذكر والده، سمع الكثير من والده أبي علي الحسن و من أبي منصور بن عبد الملك بن خيرون و أبي عبد اللّه الحسين و أبي محمد عبد اللّه ابني علي بن أحمد بن الخياط و أبي عبد اللّه محمد بن محمد بن أحمد بن السلال و أبي سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسن البغدادي و أبي القاسم علي بن عبد السيد بن محمد بن الصباغ و أبي الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموي و غيرهم، و حدث باليسير.

سألته الإجازة بجميع مروياته فشافهني بها و كتب خطه لي بذلك فلم يتفق لي السماع منه، و كان شيخا نبيلا حسن الأخلاق جليلا، قد خالط العلماء و جالس الأدباء و ولى النظر في ديوان التركات الحشرية مدة فحمدت سيرته و شكره الناس.

أخبرنا أبو الفرج بن الدوامي إجازة و أبو اليمن الكندي قراءة عليه بدمشق قالا:

أنبأنا أبو محمد عبد اللّه بن علي بن أحمد المقرئ قراءة عليه، أنبأنا أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد العكبري، أنبأنا أبو الطيب محمد بن أحمد بن خلف بن خاقان، أنبأنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد، حدثنا محمد بن حماد البغدادي المعروف بابن الخشن، حدثنا القاسم بن عبيد اللّه الهمداني، حدثنا الهيثم بن عدي عن مجالد عن الشعبي قال: قال علي رضي اللّه عنه: إني لأستحيي من اللّه أن يكون ذنب أعظم من عفوي أو جهل أعظم من حلمي أو عورة [لا] [1] يواريها ستري أو خلة لا يسدها جودي.

سألت أبا الفرج بن الدوامي عن مولده فقال: في المحرم سنة إحدى و عشرين و خمسمائة، و توفي يوم الخميس العاشر من جمادى الآخرة سنة خمس و تسعين و خمسمائة، و صلى عليه من الغد بالمدرسة النظامية، و دفن بباب حرب.

____________

[1] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.، (ب).

31

297- عبيد اللّه بن الحسن بن عياش بن إبراهيم بن أيوب الجوهري [1]:

كان من الشيعة، و يسكن في القطيعة. روى عنه ابن ابنه أحمد بن محمد، و قد تقدم ذكره.

أنبأنا القاضي أبو الفتح محمد بن أحمد بن بختيار [2] الواسطي قال: كتب إلى أبو جعفر محمد بن الحسن الهمداني قال: أنبأنا السيد أبو عبد اللّه الحسين بن زيد الحسيني بجرجان، حدثني أبو عبد اللّه محمد بن وهبان البصري، حدثنا أحمد بن محمد ابن عبيد اللّه الجوهري ببغداد سنة ستين و ثلاثمائة قال: حدثنا جدي عبيد اللّه بن الحسن عن محمد بن عبد الجبار قال: حدثني جعفر بن محمد الكوفي عن رجل من أصحابنا [3] عن أبي عبد اللّه الصادق قال: لما انتهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى الركن الغربي فجازه فقال له الركن: يا رسول اللّه! أ لست قعيدا من قواعد بيت ربك فما لي لا أستلم؟ فدنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) منه فقال: «اسكن عليك السلام غير مهجور».

298- عبيد اللّه بن الحسين بن علويه البزاز:

ذكر أبو محمد هارون بن موسى العكبري أنه بغدادي و أنه سمع منه في سنة خمس عشرة و ثلاثمائة عن الحسن بن علي بن سهل العاقولي، و روى عنه حديثا في مشيخته.

299- عبيد اللّه بن الحسين بن محمد بن خلف العكبري:

حدث عن أبي عبد اللّه عبيد اللّه بن محمد بن محمد بن حمدان بن بطة. روى عنه القاضي أبو المظفر هناد بن إبراهيم النسفي في كتاب «سوق أصحاب الحديث» من لفظه.

أنبأنا ذاكر بن كامل بن أبي غالب عن أبي البركات بن السقطي قال: أنبأنا أبو المظفر هناد بن إبراهيم النسفي قراءة عليه قال: سمعت عبيد اللّه بن الحسين بن محمد بن خلف العكبري يقول: سمعت عبيد اللّه بن محمد بن محمد يقول: سمعت أحمد ابن سهل النحوي يقول: اجتاز الأعمش و أصحابه على رجل شيخ طاعن في السن‏

____________

[1] انظر: لسان الميزان 4/ 98.

[2] في (ج): «بن مختار».

[3] في (ب): «أصحابه».

32

حسن المنظر مليح الجملة وافي الحرمة، فقال لأصحابه: من هذا الشيخ شيئا من الحديث، فجلسوا بين يديه و قالوا له: الشيخ- حفظه اللّه- تملي علينا شيئا من الحديث؟ فقال له: ما عنيت به في عمري، قالوا: فشي‏ء من الفرائض؟ قال: و لا عنيت به أيضا، قالوا فشي‏ء من الفقه؟ قال: و لا عنيت به أيضا، قالوا: فشي‏ء من اللغة؟ قال:

و لا عنيت به أيضا، قالوا: فشي‏ء من أخبار الخلفاء و الملوك، قال: و لا عنيت به، قالوا:

فحد [1] علينا جزءا من القرآن؟ قال: و لا عنيت به، قال: فجاءوا إلى الأعمش فأخبروه بحال الشيخ، فقال لهم: ارجعوا إليه و اصفعوه خمسة و خمسين صفعة فقيل له: أي حساب خمسة و خمسين؟ قال: عشرين لكتاب اللّه عز و جل و عشرين لسنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و عشرة لسائر العلوم و خمسة أشفي بها صدري من شيخ مثل هذا ما تعلم في طول عمره شيئا.

300- عبيد اللّه بن حمزة بن إسماعيل بن حمزة بن حمزة بن أبي جعفر المخدر [2]- و اسمه محمد- بن أبي علي أحمد بن محمد بن القاسم بن حمزة بن موسى ابن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو القاسم الموسوي العلوي:

من أهل هراة، سمع القاضي أبا عامر محمود بن القاسم الأزدي و أبا سهل نجيب بن ميمون بن سهل الواسطي، و قدم بغداد حاجّا و حدث بها، روى عنه أبو بكر المبارك ابن كامل بن أبي غالب الخفاف حديثا في معجم شيوخه.

قرأت في كتاب المبارك بن كامل بن أبي غالب بخطه و أنبأنيه ابنه يوسف عنه قال:

أنبأنا عبيد اللّه و علي ابنا حمزة بن إسماعيل الموسوي أنبأنا نجيب بن ميمون بن سهل أنبأنا منصور بن عبد اللّه الخالدي، أنبأنا عثمان بن أحمد بن يزيد الدقاق، حدثنا محمد ابن عبيد اللّه بن أبي داود المخرمي، حدثنا شبابة بن سوار عن محمد بن المنكدر عن [جابر] [3] بن عبد اللّه [4] عن أبي بكر الصديق عن بلال قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «صبحوا بالصبح فإنه أعظم الأجر».

____________

[1] في (ب): «فخد».

[2] في الأصل: «المحدر» و في (ب): «المحد».

[3] ما بين المعقوفتين بياض في الأصل.

[4] في النسخ: «عبيد اللّه».

33

أخبرني شهاب الحاتمي بهراة قال: حدثنا أبو سعد ابن السمعاني قال: عبيد اللّه بن حمزة بن إسماعيل الموسوي علوي زاهد ورع متعبد بالغ في العبادة رضي الوجه قليل الكلام كثير الخير مشتغل بما يعنيه، ورد بغداد حاجّا و حدث بها، كتب عنه أبو بكر ابن كامل، كتبت عنه بهراة. و سألته عن مولده فقال: في رمضان سنة ست و ستين و أربعمائة.

و أخبرني الحاتمي قال: سمعت ابن السمعاني يقول: كتب إلى أبي الفتح محمد بن عبد الرحمن الفامي أن السيد أبا القاسم توفي يوم الجمعة رابع عشر ذي القعدة سنة خمسين و خمسمائة و دفن بباب خشك.

301- عبيد اللّه بن حمزة بن طلحة بن علي الرازي، أبو نصر بن أبي الفتوح:

تقدم ذكر والده، كان من الأعيان، ولى حجبة باب المراتب في أيام الإمام المستضي‏ء بأمر اللّه إلى أن توفي في ليلة الثلاثاء الثاني و العشرين من شهر رمضان سنة خمس و سبعين و خمسمائة، و دفن بتربتهم بالحربية و قد جاوز الأربعين.

302- عبيد اللّه بن خالد بن الحسن، أبو القاسم الضرير:

روى كتاب «معاني القرآن» لأبي إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج عنه، رواه عنه أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن قاسم القلعي المغربي، و ذكر أنه قرأه عليه ببغداد في جامع المنصور في سنة اثنتين و خمسين و ثلاثمائة.

303- عبيد اللّه بن خلف بن علي بن الحسن بن مليح، أبو القاسم الشروطي:

من أهل عكبرا، كان يتولى الكتابة لقضاتها، حدث عن أبوي بكر محمد بن الحسن ابن دريد الأزدي و محمد بن إبراهيم الهمداني القاضي و محمد بن حمدان السلماني [1]، روى عنه أبو الفتح عبد الملك بن عيسى الأنصاري العكبري و أبو الحسين محمد بن عمر بن علويه القطان و أبو الفضل أحمد بن أبي عمران الهروي.

____________

[1] في الأصل، (ب): «الشيلمانى» و في (ب): «السليماني».

34

قرأت على محمد بن عبد الواحد الهاشمي عن محمد بن عبد اللّه بن نصر أن أبا منصور محمد بن محمد بن عبد العزيز الشاهد أخبره قال: أنبأنا أبو الحسين محمد بن عمر بن علويه [1] القطان قراءة عليه، أنبأنا أبو القاسم عبيد اللّه بن خلف بن علي بن الحسن بن مليح الشروطي، حدثنا القاضي أبو بكر محمد بن إبراهيم الهمداني، حدثنا محمد بن مزيد بن منصور، حدثنا عمر بن شبة، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي رضي اللّه عنه أنه كان إذا نظر إلى الهلال قال: اللهم! إني أسألك خير هذا الشهر و فتحه و نصره و بركته و رزقه و نوره و ظهوره و هداه، و أعوذ بك من شره و شر ما فيه و شر ما بعده.

أنبأنا أبو محمد بن الأخضر قال: أنبأنا المبارك بن علي الصّيرفيّ بقراءتي عليه قال:

أنبأنا أبو الحسن علي بن بكر بن محمد بن حيد [2] النيسابوري، أنبأنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأزجي، أنبأنا أبو الفضل أحمد بن أبي عمران الهروي بمكة، حدثنا عبيد اللّه بن خلف العكبري بها، حدثنا محمد بن حمدان السلماني، حدثنا السري بن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، حدثنا عبد السلام بن صالح، حدثنا يوسف بن عطية، حدثنا قتادة عن الحسن عن أنس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «ليس الإيمان بالتمني و لا بالتحلي، و لكن ما وقر في القلب و صدقه العمل [3]، العلم علم باللسان و علم في القلب، فأما علم القلب فالعلم النافع و علم اللسان حجة اللّه على بني آدم» [4].

304- عبيد اللّه بن سعد اللّه بن إبراهيم بن دبوس، أبو غالب البيع:

من أهل قطيعة العجم بباب الأزج، هكذا رأيت اسمه بخط يده في إجازة كتبها، و هو أخو شيخنا عبد الرحمن الذي تقدم ذكره و كان الأكبر، سمع أبا عبد اللّه محمد ابن أحمد بن الحسن بن الطرائفي و أبا الفضل محمد بن ناصر الحافظ و غيرهما، و حدث باليسير، سمع منه أصحابنا و لم يتفق لنا لقاؤه.

أخبرني أبو الحسن ابن القطيعي أنه مات في ليلة الثلاثاء العشرين من المحرم سنة

____________

[1] في الأصل، (ج): «علوه».

[2] في (ج): «بن حيدر».

[3] في النسخ: «و صدقه العقل».

[4] انظر الحديث في: الكامل لابن عدى 6/ 2290.

35

أربع و تسعين و خمسمائة، و دفن من الغد بباب حرب.

305- عبيد اللّه بن سعيد بن الحسن بن علي بن عبيد اللّه الخوزي [1]، أبو منصور:

وكيل الوزير أبي المظفر بن هبيرة، سمع أبا سعد محمد بن عبد الكريم بن خشيش الكاتب و أبا القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بيان الرزاز و أبا سعد أحمد بن محمد بن شاكر، روى لنا عنه ابن الأخضر.

حدثنا أبو محمد ابن الأخضر من لفظه قال: أنبأنا أبو منصور عبيد اللّه بن سعيد بن الخوزي الوكيل، أنبأنا أبو سعد محمد بن عبد الكريم بن محمد بن خشيش و أنبأنا أبو الفرج بن المنعم بن عبد الوهاب الحراني قراءة عليه غير مرة قال: أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن بيان قراءة عليه قالا: أنبأنا أبو الحسن بن مخلد، أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثني الوليد بن الفضل العنزي، حدثني إسماعيل بن عبيد [2] العجلي عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي عن علقمة ابن قيس عن عمار بن ياسر قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «يا عمار! أتاني جبريل آنفا فقلت: يا جبريل! حدثني بفضائل عمر بن الخطاب في السماء، فقال لي جبريل: لو حدثتك بفضائل عمر بن الخطاب في السماء، مثل ما لبث نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما ما نفذت فضائل عمر، و إن عمر لحسنة من حسنات أبي بكر» [3].

سمعت ابن القطيعي يقول: مات عبيد اللّه بن سعيد بن الخوزي في يوم السبت لخمس عشرة مضت من ذي الحجة سنة اثنتين و ستين و خمسمائة.

306- عبيد اللّه بن سليمان بن وهب بن سعيد، أبو القاسم الكاتب [4]:

تقدم ذكر والده، ولى الوزارة للمعتضد باللّه، و هو ولي عمه المعتمد على اللّه في أواخر صفر سنة ثمان و سبعين و مائتين و استولى على جميع أموره، و كان يكفيه و يجلسه‏

____________

[1] في (ج): «الجوزي».

[2] في (ب): «عبيد اللّه».

[3] انظر الحديث في: مجمع الزوائد 9/ 68. و الفوائد المجموعة 400. و الكامل لابن عدى 7/ 2541.

[4] انظر: فوات الوفيات 2/ 58.

36

بين يديه، فلما توفي المعتمد و ولى المعتضد الخلافة أقر عبيد اللّه على وزارته إلى حين وفاته.

قال أبو العباس أحمد بن محمد بن موسى بن الفرات الكاتب: كان عبيد اللّه نسيج [1] وحده و واحد دهره سياسة و تدبيرا و ضبطا لأمور المملكة.

أنبأنا أبو القاسم الحذاء عن أبي سعد بن الطيوري قال: أنبأنا أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي إذنا عن أبيه قال: حدثني عبد اللّه بن عمر الحارثي قال:

حدثني أبي و كان يخدم في دار الموفق [و] المعتضد بعده أن المعتضد أراد أن يشهد على نفسه العدول في كتاب صدره هذا؛ فأشهد على نفسه الشهود شهدوا جميعا أن أمير المؤمنين عبد اللّه أبا العباس المعتضد باللّه أشهدهم على نفسه في صحة منه و جواز أمر، و عرضت النسخة على عبيد اللّه بن سليمان فضرب عليها و قال: هذا لا يحسن كتبه عن الخليفة، اكتبوا: في سلامة من جسمه و إصابة من رأيه.

قال: و أنبأنا التنوخي عن أبيه قال: حدثني الحسين بن عياش قال: حدثني شيخ من شيوخنا- ذكره و قد غاب عني اسمه- قال: حدثني أبو عبد اللّه ابن أبي عون قال:

استقر عندي عبيد اللّه بن سليمان فدخلت عليه يوما في حجرة كنت أفردته فيها من داري، فقام إلى فقلت له ممازحا كما جرى على لساني: يا سيدي! إخبأ لي هذا القيام إلى وقت انتفع به، قال: فلما كان بعد مدة انتقل من عندي، فما مضت الأيام يسيرة حتى ولى الوزارة فقال لي أهلي: لو قصدته، و كان حالي إذ ذاك صغيرة، فقلت لهم: لا أفعل و أنا في ستر و قصدي له الآن كأنه اقتضاء لثمن معروف أستدعيه [2] لنفسي، ما أرضى لنفسي بهذا، و لو كان لي عنده خير لابتدأني، و بت ليلتي مفكرا و كان يوم الخلع، فلما كان في السحر جاءني فراشه برقعة بخطه يعاتبني على ما جرى عنه و يستدعيني، فصرت إليه و إذا هو جالس و الخلق عنده، فلما صرت مع دسته [3] قام لي قائما و عانقني و قال لي: أرى هذا وقتا ينتفع فيه بقيامي لك و جلس و أجلسني معه على طرف الدست. فقبلت يده و هنأته و دعوت له، و مضيت ساعة فإذا قد

____________

[1] في الأصل: «نسيح» و في (ب)، (ج): «فسيح».

[2] في النسخ: «اسندنبه».

[3] في (ب): «سمه».

37

استدعاه المعتضد فقام و أمرني ألا أبرح فجلست و امتدت العيون إليّ و خوطبت في الوقت بأجل خطاب و عوظمت، ثم عاد عبيد اللّه ضاحكا و أخذ بيدي إلى دار الخلوة و قال: ويحك إن الخليفة استدعاني بسببك و ذلك أنه كوتب بخبرنا و خبر قيامي لك في مجلس الوزارة، فلما استدعاني الآن بدأ ينكر عليّ و قال: تبذل مجلس الوزارة بالقيام لتاجر، و لو كان هذا لصاحب طرف كان محظورا أو ولي عهد كان كثيرا، و احذر تتجاوز ذلك، فقلت: يا أمير المؤمنين! لم يذهب على حق المجلس و توفية الرتبة حقها، و لكن لي عذر، فإن رأى أمير المؤمنين أن يسمعه ثم ينفذ [1] حكمه فيّ، أخبرته بخبري معك و استتاري عندك، فقال: أما الآن فقد عذرتك و لكن لا تعاود، فانصرفت؛ ثم قال لي عبيد اللّه: يا أبا عبد اللّه! إني قد شهرتك شهرة إن لم يكن معك مائة ألف دينار معدة للنكبة هلكت، فيجب أن تحصلها لك لهذه [2] الحال فقط، ثم يحصل لك نعمة بعدها تسعك و عقبك، فقلت: أنا عبد الوزير و خادمه و مؤمله، فقال: هاتوا [3] فلانا الكاتب! فجاء فقال: أحضر التاجر الساعة نسعر مائة ألف كر من غلات السلطان بالسواد [عليهم‏] [4] ما تساوي و عرفني، فخرج و عاد بعد ساعة و قال: قد قررت [5] ذلك معهم، فقال له: بع على أبي عبد اللّه هذه المائة الألف الكر ينقصان دينار واحد مما قررت به السعر مع التجار و بعه له عليهم بالسعر المقرر معهم و طالبهم أن يعجلوا له فضل ما بين السعرين اليوم و أجرهم بالثمن إلى أن يستلموا الغلات و اكتب إلى النواحي بتقبيضهم إياها، قال: ففعل ذلك و قمت من المجلس و قد وصل إلى مائة ألف دينار في بعض يوم و ما عملت شيئا، ثم قال لي: اجعل هذه أصلا لنعمتك و معدة لنكبة و لا يسألنك أحد من الخلق شيئا إلا أخذت رقعته و وافقته على أجرة ذلك و خاطبني [6]، قال: كنت أعرض عليه في كل يوم ما يصل إليّ بما فيه ألوف دنانير و أتوسط الأمور الكبار و أداخل في المكاسب الجليلة حتى بلغت النعمة إلى هذا الحد، و كنت ربما عرضت عليه رقعة فيقول: كم ضمن لك عليها، فأقول: كذا

____________

[1] في (ب): «تنفذ» و في الأصل، (ج): «ينفد».

[2] في (ج): «هذه».

[3] في النسخ: «هاتم».

[4] ما بين المعقوفتين زيادة من فوات الوفيات.

[5] في الأصل: «قرردت».

[6] في (ب): «خاطبتني» و في (ج): «خاصبتنى».

38

و كذا، فيقول: هذا غلط هذا يساوي كذا و كذا، ارجع فاستزد، فأقول: إني أستحيي، فيقول: عرفهم أني لا أقضي لك ذلك إلا بهذا القدر و أني رسمت لك هذا المال، قال: فأرجع فأستزيد ما يقوله لي فأزاد.

قال: و أنبأنا التنوخي عن أبيه قال: حدثني أبي قال: سمعت القاضي أبا عمر يقول:

عرض إسماعيل القاضي و أنا معه على عبيد اللّه بن سليمان رقاعا في حوائج الناس، فوقع فيها فعرض أخرى فخشي أن يكون قد ثقل عليه فقال له: إن جاز [1] أن يتطول الوزير أعزه اللّه بهذا التوقيع [2] فوقع، و عرض أخرى و قال: إن أمكن الوزير أن يجيب إلى هذا فوقع، ثم عرض أخرى و قال: إن سهل على الوزير أن يوقع فوقع، و عرض أخرى و قال شيئا من هذا الجنس، فقال له عبيد اللّه: يا أبا إسحاق! كم تقول إن أمكن و إن جاز و إن سهل، من قال لك إنه يجلس هذا المجلس ثم يتعذر عليه فعل شي‏ء على وجه الأمور فقد كذبك [3] هات رقاعك كلها في موضع واحد، قال فأخرجها إسماعيل من كمه و طرحها لحضرته [4] فوقع فيها فكانت مع ما وقع فيه قبل الكلام و بعده نحو ستين رقعة.

قرأت في كتاب «أخبار الوزراء» لمحمد بن عبدوس الجهشياري قال: كان عبيد اللّه ابن سليمان يرعى يسير الحرمة و يحافظ على قليل الخدمة، و كان ممن خدمه في نكبته رجل يعرف بيعقوب الصائغ و كان عاميا ساقطا و كان يحتمل سقوطه و نقصه و تحركه و يرفع منه حتى قلده الحسبة بالخضرة و كان لها إذ ذاك مقدار، فلما عزم عبيد اللّه على الشخوص إلى الجبل جلس يوما للنظر فيما يحمل معه من خزانته [5] و من يشخص معه لخدمته، و يعقوب الصائغ حاضر للخاصية [6] التي كانت له به، فأمر ما يحمل معه، فلما انتهى إلى فصل منه قال له يعقوب بغباوته: و يحمل كفن و حنوط، فتطيّر عبيد اللّه و قطب و أعرض عنه ثم أخذ يأمر و ينهى، فلما انتهى إلى فصل من كلامه أعاد يعقوب الصائغ القول فقال: يحمل كفن و حنوط، فأعرض عبيد اللّه‏

____________

[1] في النسخ: «إن جاد».

[2] في الأصل، (ج): «بهذا الوقيع».

[3] في الأصل، (ب): «كذلك».

[4] في (ج)، (ب): «فخضرته».

[5] في (ج): «من خزائنه».

[6] في (ج): «للخاضبه».

39

ضجرا ثم عاد فأمر و نهى فلما أمسك قال له الصائغ ثالثة، كفن و حنوط، فأظهر عبيد اللّه الضجر ثم قال له: يا هذا أ تخاف على مثلي إن مات أن يصلب أو يطرح على قارعة الطريق بغير كفن، إن تعذر الكفن كفنوني في ثيابي.

و قال الجهشياري: حكى محمد بن أحمد بن أبي البغل قال: كنت مع عبيد اللّه بن سليمان و قد ركب بنهاوند ليروض جسمه فخرج إلى الصحراء فسار فيها ثم انصرف راجعا و كان رجع من أبوابها و كان له حاجب يقال له خفيف، كان غليظا غبيا، فقال له: تستأذننا في الطريق ندخل من حيث خرجنا، فقال له عبيد اللّه: أما أنا فلا.

أنبأنا ذاكر بن كامل الحذاء عن أبي غالب شجاع بن فارس الذهلي أن أبا الحسن هلال بن المحسن الكاتب بخطه قال: حدثني أبو إسحاق قال: حدثني أبو أحمد عبيد اللّه ابن طاهر قال: كان أبو القاسم عبيد اللّه بن سليمان بن وهب و أبوه صديقين لي فلما أفضت وزارة المعتضد باللّه إلى عبيد اللّه خدمه الناس فلحقني في بعض أيام [1] قصدي له حجاب قليل فكتبت إليه:

آن بلغت الذي كنا نؤمله‏* * * و استحكمت يعني و ارتاح ألافي‏

أنكرت منك أمورا كنت أعهدها* * * من حسن بدء و إكرام و ألطاف‏

و استصعب الإذن إلا أن تعرفه‏* * * أولا فمطرح في مدرج الشافي‏

و لست بالباب إن عزت [2] مداخله‏* * * ولج آذنه يوما بوقاف‏

فإني لي الضيم أني لا ألائمه‏* * * و انني خلف من خير أسلاف‏

لو لا يد سبقت لي منك صالحة* * * الفيتني في محل القاطع الجافي‏

لكنني رهن معروف سبقت به‏* * * حتى أجازيك الحسنى بأضعاف‏

فلما كان من غد جاءني معتذرا.

أنبأنا أبو القاسم الحذاء عن أبي غالب الذهلي قال: أنبأنا هلال بن المحسن إذنا قال: أنشدني والدي علي بن المحسن إذنا، أنشدني أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن زنجي الكاتب قال: أنشدني الوزير أبو علي الحسين بن القاسم بن عبيد اللّه قال:

أنشدني الوزير أبو الحسين القاسم بن عبيد اللّه قال: أنشدني الوزير أبو القاسم‏

____________

[1] في (ج): «بعض الأيام».

[2] في (ج): «عدت».

40

عبيد اللّه بن سليمان لنفسه:

كفاية [1] اللّه خير من توقينا* * * و عادة اللّه في الماضين تكفينا

كاد الأعادي فلا و اللّه ما تركوا* * * قولا و فعلا و تلقينا و تهجينا

و لم نزد [2] نحن في سر و لا علن‏* * * شيئا على قولنا يا ربنا اكفينا

فكان ذاك [3] ورد اللّه حاسدنا* * * بغيظه لم ينل تقديره فينا

ذكر الصولي أن مولد عبيد اللّه بن سليمان بن وهب سنة ست و عشرين و مائتين.

قرأت في كتاب «التاريخ» لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري قال: و فيها يعني سنة ثمان و ثمانين و مائتين في يوم الثلاثاء لأربع عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الآخر توفي عبيد اللّه بن سليمان الوزير و دفن في داره و صلى عليه ابنه أبو الحسين، فكانت مدة تقلده الوزارة للمعتضد عشر سنين و شهرين و عشرة أيام.

حدثنا عبد الرحمن بن عمر الواعظ قال: أنبأنا محمد بن ناصر الحافظ قراءة عليه عن ابن نصر المؤتمن بن أحمد الساجي قال: أنبأنا أبو عبد اللّه محمد بن علي العميري قراءة عليه عن إسحاق بن إبراهيم القراب قال: سمعت أبا الفضل بن أبي عمران الصوفي يقول: سمعت محمد بن موسى، سمعت محمد بن محمد بن عثمان دخل عبد اللّه بن المعتز على القاسم بن عبيد اللّه و قد أصيب بأبيه فأنشأ يقول:

إني معزيك لا أني على ثقة* * * من الخلود و لكن سنة الدين‏

فما المعزى بباق بعد صاحبه‏* * * و لا المعزى و إن عاشا إلى حين‏

فلما درج في أكفانه فأنشأ يقول:

قد استوى الناس و مات الكمال‏* * * و قال صرف الدهر: أين الرجال‏

هذا أبو القاسم في قبره‏* * * قوموا انظروا كيف تزول الجبال‏

فلما حملته الرجال على أعناقها أنشأ يقول:

____________

[1] في (ج): «كناية».

[2] في (ج)، (ب): «نرد».

[3] في الأصل، (ب): «ذلك».

41

و ما كان ريح المسك ريح حنوطه‏* * * و لكنه هذا الثناء المخلف‏

و ليس صرير النعش ما تسمعونه‏* * * و لكنه أصلاب قوم تقصف‏

فلما وضع فتقدم للصلاة عليه أنشأ يقول:

قضوا ما قضوا من أمرهم ثم قدموا* * * إماما لهم و النعش بين يديه‏

فصلوا عليه خاشعين كأنهم‏* * * وقوف خضوع للسلام عليه‏

307- عبيد اللّه بن سلامة بن عبيد اللّه بن مخلد بن إبراهيم بن مخلد، أبو محمد الكرخي المعروف بابن الرطبي [1]:

أخو أحمد الذي قدمنا ذكره، كان من أعيان الفقهاء على مذهب الشافعي، و ولي القضاء على شهراباذ و البندنيجين و جبل: كتب إليّ علي بن الفضل الحافظ أن علي بن عتيق بن مؤمن أخبره عن القاضي عياض بن موسى اليحصبي قال: سمعت القاضي أبا محمد عبيد اللّه بن سلامة البجلي المعروف بابن الرطبي ببغداد و صحبته، و كان جليلا من أصحاب أبي إسحاق الشيرازي، و ولى القضاء ببعض السواء و هو أكبر بني الرطبي، قرأت في كتاب التاريخ لأبي الحسن محمد بن عبد الملك الهمداني قال: و في هذا الشهر- يعني ذي القعدة من سنة ثمان و ثمانين و أربعمائة- توفي أبو محمد بن الرطبي في بعض [2] طريق الخراسان، و كان شافعي المذهب و لم أر أكثر تنفلا و صلاة و تطوعا منه.

308- عبيد اللّه بن سيف بن محمد بن جعفر بن إبراهيم بن عبيد اللّه بن سليمان:

روى عنه ابن أخيه عمر بن محمد بن سيف البغدادي نزيل البصرة.

أنبأنا أبو القاسم الأزجي قال: أنبأنا إسماعيل بن أبي صالح المؤذن قدم علينا، أنبأنا أبي قال: أنشدني أبو الحسين محمد بن عبد الواحد، أنشدنا عمر بن محمد بن سيف، أنشدنا عمي عبيد اللّه لمحمود الوراق:

____________

[1] انظر: طبقات الشافعية للأسنوي 1/ 586.

[2] في (ب)، (ج): «ببغص».

42

يا عائب الفقراء لا تزدجر* * * عيب الغنى أكثر لو تعتبر

من شرف الفقر و من فضله‏* * * على الغني إن صح منك النظر

إنك لتعصي لتنال الغنى‏* * * و أنت لا تعصي لكي تفتقر

309- عبيد اللّه بن شعيب بن الحسن العكبري:

حدث عن محمد بن صالح بن ذريح، سمع منه عمر بن إبراهيم بن عبد اللّه العكبري.

310- عبيد اللّه بن العباس بن أحمد بن الفرات، أبو القاسم بن أبي الخطاب:

حدث عن أبي عبد اللّه محمد بن العباس بن محمد بن أبي محمد اليزيدي، سمع منه أخواه أبو الحسن محمد و أبو الحسين ابنا العباس و عبيد اللّه بن أحمد النحوي المعروف بجخجخ في ذي القعدة سنة سبع و ثلاثين و ثلاثمائة.

311- عبيد اللّه بن العباس بن محمد بن عبيد اللّه بن محمد بن أبي حمزة الحنبلي، أبو القاسم، و يقال: أبو العباس الزيات البغدادي ثم الغمري:

و الغمر فوهة السماوة، و أظنه سكنها، قرأ القرآن بالروايات على أبي [1] عمر الدوري، و روى عنه قراءة أبي عمر و طريق أبي الصقر عن أبي الزعراء، روى عنه أبو علي الحسن بن القاسم الواسطي، و ذكر أنه قرأ عليه بالغمر، و روى عنه أيضا أبو الحسن رشا بن نظيف الدمشقي.

312- عبيد اللّه بن العباس، أبو محمد البغدادي:

حدث بدمشق عن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، روى عنه أبو الحسن محمد ابن بكار بن يزيد السكسكي.

كتب إلى أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن بن هبة اللّه الشافعي قال: قرئ على أبي القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان بن عبد العزيز بن أحمد الكناني و أنا أسمع قال: أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علي الربعي، أنبأنا عبد الوهاب بن الحسن‏

____________

[1] في الأصل: «عن أبي عمر».

43

الميداني، أنبأنا أبو الحسن محمد بن بكار بن يزيد السكسكي، حدثنا أبو محمد عبيد اللّه بن العباس البغدادي بدمشق، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا عثمان ابن فائد، حدثنا الوضين بن عطاء عن راشد بن سعد عن عبادة [1] بن الصامت قال:

خرج علينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و عليه قطيفة رومية قد عقدها على عنقه ثم صلى بنا إماما عليه غيرها.

313- عبيد اللّه بن عبد اللّه بن الحسن، أبو عمرو الشيباني:

من أهل الأنبار، حدث عن أبي القاسم علي بن محمد بن كادش النخعي، روى عنه أبو القاسم الحسين بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أبي الخطاب.

أخبرنا عبد العزيز بن محمود الحافظ و يوسف بن المبارك بن كامل الحذاء قالا: أنبأنا يحيى بن علي بن محمد بن الطراح و أنبأنا عمر بن محمد المؤدب، أنبأنا أبو بكر محمد ابن عبد الباقي الشاهد و يحيى بن علي بن محمد بن الطراح قالا: أنبأنا أبو الحسن محمد ابن أحمد الهاشمي، أنبأنا أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن عبد اللّه بن بكير الحافظ قال: حدثني أبو القاسم الحسين بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل بن محمد ابن أبان بن أبي الخطاب لفظا قال: حدثنا أبو عمرو عبيد اللّه بن عبد اللّه بن الحسن الشاهد الأنباري بالأنبار، حدثنا علي بن محمد النخعي أبو القاسم، حدثنا أحمد بن منصور الزيادي، حدثنا عبد اللّه بن داهر الرازي، حدثنا عمرو بن جميع عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «إذا سميتموه محمدا فعظموه و وقروه و بجلوه و لا تذلوه و لا تحقروه و لا تجبهوه تعظيما لمحمد» (صلّى اللّه عليه و سلّم) [2].

314- عبيد اللّه بن عبد اللّه بن روح بن أبي سعد بن أحمد بن علي الدهان، أبو نصر بن أبي عاصم بن أبي الفضل الصوفي:

من أهل هراة، كان شيخا صالحا متعبدا من أعيان مشايخ الصوفية، صحب عبد اللّه بن محمد الأنصاري و سمع منه الحديث و من أبي عبد اللّه محمد بن أبي عبد العزيز الفارسي و أبي عاصم الفضيل بن [أبي‏] [3] يحيى الفضيلي و أبي محمد عبد اللّه‏

____________

[1] في الأصل، (ب): «راشد بن سعد بن عبادة».

[2] انظر الحديث في: اللآلئ المصنوعة 1/ 53. و تذكرة الموضوعات 88. و كشف الخفا 1/ 94.

[3] ما بين المعقوفتين ساقطة من الأصل، (ج).

44

ابن أبي بكر السقطي و أبي عطاء عبد الأعلى بن عبد الواحد بن محمد المليحي و غيرهم، و طلب بنفسه و كتب بخطه، قدم بغداد حاجّا في سنة سبع عشرة و خمسمائة و حدث بها، سمع منه أبو بكر المبارك بن كامل الخفاف و شيخنا أبو القاسم بن بوش و رويا عنه، ثم قدمها مرة أخرى في سنة إحدى و ثلاثين و خمسمائة و حدث بها أيضا، سمع منه شيخنا أبو الفرج بن الجوزي، و قد روى لنا [عنه‏] [1] سبطه أبو روح عبد المعز [2] بن محمد الصوفي بهراة.

أنبأنا ابن بوش قال: أنبأنا أبو نصر عبيد اللّه بن عاصم الهروي قراءة عليه سنة سبع عشرة و خمسمائة قال: أنبأنا أبو عبد اللّه محمد بن عبد العزيز الفارسي، أنبأنا أبو روح ابن أحمد بن أبي شريح الأنصاري و أنبأنا أبو الفرج المبارك بن أحمد بن إسماعيل البزاز قال: أنبأنا يحيى بن علي بن الطراح و أنبأنا أبو الفتوح داود بن معمر القرشي بأصبهان قال: أنبأنا أبو المحاسن نصر بن المظفر [عن‏] [3] المبارك قالا: أنبأنا أبو الحسين أحمد ابن محمد بن النقور، أنبأنا أبو القاسم عبيد اللّه بن محمد بن إسحاق البزاز قالا: أنبأنا أبو القاسم البغوي، حدثنا مصعب بن عبد اللّه، حدثني مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد اللّه: أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان إذا وقف على الصفا يكبر ثلاثا و يقول: «لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شي‏ء قدير» [4]

، يصنع ذلك ثلاث مرات، و يدعو و يصنع على المروة مثل ذلك.

ذكر أبو سعد ابن السمعاني في معجم شيوخه أن أبا نصر الصوفي ولد في سنة أربع و أربعين و أربعمائة، و توفي سنة تسع و ثلاثين و خمسمائة بهراة.

315- عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن توبة أبو محمد الخياط:

من أهل عكبرا، سكن بغداد و روى بها شيئا من شعر أبي الحسن عقيل بن محمد الأحنف العكبري عنه، روى عنه أبو بكر الخطيب.

أخبرنا عبد الوهاب بن علي الأمين و عبد اللّه بن مسلم البزاز قالا: أنبأنا عبد

____________

[1] ما بين المعقوفتين ساقطة من الأصل، (ب).

[2] في الأصل: «عبد العز».

[3] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[4] الحديث سبق تخريجه، راجع الفهرس.

45

الرحمن بن محمد بن عبد الواحد الشيباني، أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال: أنشدني أبو محمد عبيد اللّه بن عبد اللّه بن توبة العكبري قال: أنشدنا أبو الحسن عقيل بن محمد الأحنف العكبري لنفسه:

دهينا من زمان ليس فيه‏* * * سوى متشامت أو مستريب‏

و حاسد نعمة و صديق وقت‏* * * إذا ما غبت ذمك في المغيب‏

فمن أولاك ودا من صديق‏* * * و من ذي قربة أو من غريب‏

فحب خديعة لمكان رفق‏* * * متى ما زال ذمك من قريب‏

أخبرنا عبد الرحمن بن عبد المجيد الفقيه المالكي بالإسكندرية قال: أنبأنا طاهر بن أحمد بن محمد الأصبهاني، حدثنا أبو منصور محمد بن أحمد بن النقور قال: أنشدني أبو بكر الخطيب قال: أنشدني أبو محمد عبيد اللّه بن عبد اللّه بن توبة العكبري قال:

أنشدني [1] أبو الحسن عقيل بن محمد الأحنف العكبري لنفسه:

إذا كان العدو يريد غيظي‏* * * و يلقاني العدو بكل سوء

و يوسعني الصديق الغيظ مزحا* * * تباعا في الرواح و في الغدو

و يجتمعان في غيظي جميعا* * * فما فضل الصديق على العدو

قال: و أنشدنا الأحنف لنفسه:

أقلل من الخلطة للناس‏* * * و عارض الأطماع باليأس‏

و اقنع إذا لم يكن حظ ثمل‏* * * بل اللهي من أسفل الكأس‏

و أحذر بني آدم و أنس إلى‏* * * من شئت من وحش و نسناس‏

و لا تمار أبدا جاهلا* * * محضا و لو كنت ابن عباس‏

لا يترك الإنسان أخلاقه‏* * * طوعا و لو شد بإمراس‏

و لا تعب ما عشت خلقا و قل‏* * * حسنا على رفق و إيناس‏

و جملة الأمر و رأس الحجى‏* * * في الصمت أو قول بقسطاس‏

و كلما أوتيت من نعمة* * * فغطها عن أعين الناس‏

____________

[1] «أبو بكر الخطيب قال أنشدنى أبو محمد عبيد اللّه بن عبد اللّه بن توبة العكبري قال أنشدنى» ساقطة من (ب).

46

قرأت في كتاب «التاريخ» لأبي علي ابن البناء قال: سنة إحدى و ستين و أربعمائة في يوم الثلاثاء السابع عشر من المحرم مات ابن توبة العكبري و الحنبلي صاحب الخط و الأدب و أخرج يوم الأربعاء.

316- عبيد اللّه بن عبد اللّه بن محمد بن نجا بن شاتيل [1]، أبو الفتح بن أبي محمد الدباس [2]:

من أهل باب المراتب، تقدم ذكر والده، سمع أبا عبد اللّه الحسين بن علي بن أحمد ابن محمد بن البسري و أبا غالب محمد بن الحسن بن أحمد البقال و أبا بكر أحمد بن المظفر بن سوسن التمار و أبا الحسن علي بن محمد بن علي العلاف- و انفرد بالرواية عنهم، و سمع أباه أبا محمد عبد اللّه و أبا سعد بن عبد الكريم بن حشيش و أبوي القاسم علي بن الحسن الربعي و علي بن أحمد بن محمد بن بيان و أبا علي محمد بن سعيد بن نبهان و أبا الغنائم محمد بن علي بن ميمون بن النّرسيّ و أبا عبد اللّه محمد بن عبد الباقي الدوري و غيرهم، و وجد سماعه على جزء فيه حديث الإفك و غيره منقولا بخط أبي بكر بن كامل بن أبي الخطاب بن البطر [3] سنة تسعين و أربعمائة فسمعه عليه [4]، فإن كان صحيحا فتاريخ سماعه سهو و إلا فهو باطل على قول من سأله عن مولده فذكر أنه ولد في سنة إحدى و تسعين و أربعمائة بعد تاريخ سماعه، و إن كان مولده على ما ذكره بعض أصحاب الحديث في سنة تسع و ثمانين فقد كان له في وقت سماعه سنتان أو دونها فيكون حضورا و ينبغي أن يبين مع أن أكثر أصحاب الحديث أبطلوا سماعه من ابن البطر و لم يسمعوا منه- و اللّه أعلم بالصواب. حدث بالكثير و سمع من الحفاظ و الكبار، و روى عنه أبو سعد ابن السمعاني و غيره من المتقدمين، و قد أدركت أيامه و روى لي عنه جماعة من شيوخنا و رفقائنا.

حدثنا أبو محمد عبد العزيز بن محمود بن المبارك بن الأخضر من لفظه قال: أنبأنا أبو الفتح عبيد اللّه بن عبد اللّه الدباس بقراءتي عليه قال: أنبأنا أبو عبد اللّه الحسين ابن علي البسري قراءة عليه في جمادى الأولى سنة خمس و تسعين و أربعمائة قال: أنبأنا

____________

[1] 316 في الأصول: «بن شامل».

[2] انظر: تذكرة الحفاظ 4/ 1336. و العبر 4/ 244. و شذرات الذهب 4/ 272.

[3] في (ج): «النظر».

[4] بياض في الأصل.

47

أبو محمد عبد اللّه بن يحيى بن عبد الجبار السّكّري قال: قرئ على أبي علي إسماعيل ابن محمد الصفار و أنا أسمع، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سلام بن سالم عن علي بن عروة الدمشقي عن محمد بن المنكدر عن ابن عمر أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «من قاد أعمى أربعين ذراعا وجبت له الجنة» [1].

قرأت بخط القاضي أبي المحاسن عمر بن علي القرشي قال: سألت أبا الفتح بن شاتيل عن مولده فقال: في ذي الحجة سنة إحدى و تسعين و أربعمائة.

سمعت أبا الحسن بن القطيعي يقول: سألت أبا الفتح بن شاتيل عن مولده فقال: في ذي الحجة سنة إحدى و تسعين و أربعمائة، و توفي يوم الخميس العشرين من رجب سنة إحدى و ثمانين و خمسمائة، و دفن من الغد بباب حرب.

317- عبيد اللّه بن عبد اللّه المأمون بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد اللّه [بن‏] [2] المنصور بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلب، أبو القاسم:

أخو عبد اللّه المقدم ذكره، حكى عن والده، روى عنه محمد بن موسى البربري.

أنبأنا يحيى بن أسعد التاجر قال: أنبأنا أبو العز أحمد بن عبيد اللّه بن كادش قراءة عليه، أنبأنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري [3] قال: حدثنا أبو الفرج المعافى عن زكريا النهرواني، حدثنا محمد بن يحيى الصولي، حدثني محمد بن موسى [4]، حدثنا عبيد اللّه بن المأمون قال: غضب المأمون على أمي أم عيسى فقصدني لذلك حتى كاد يتلفني، فقلت له يوما: يا أمير المؤمنين! إن كنت غضبان على ابنة عمك فعاقبها بغير فإني منك قبلها و لك دونها، فالحمد للّه الذي أظهر هذا لي منك و بين لي هذا الفضل فيك، لا ترى و اللّه بعد يومك هذا مني سوء و لا ترى إلا ما تحب، فكان ذلك سبب رضاه عن أمي.

____________

[1] انظر الحديث في: المعجم الكبير للطبراني 12/ 353. و اللآلئ المصنوعة 2/ 47. و الموضوعات 2/ 172، 175، 186. و مجمع الزوائد 3/ 138. و تنزيه الشريعة 2/ 138. و كشف الخفا 2/ 371.

[2] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، (ب).

[3] في (ج): «الحازرى» و في الأصل، (ب): «الحارزى».

[4] في الأصل، (ب): «بن عيسى».

48

أنبأنا ذاكر بن كامل الحذاء عن أبي سعد أحمد بن عبد الجبار الصّيرفيّ أن أبا الحسين أحمد بن علي التوزي أخبره قال: حدثنا أبو عبيد اللّه المرزباني، أخبرني الصولي، حدثني محمد بن موسى أبو موسى، حدثنا عبيد اللّه بن المأمون و أبو القاسم أخوه و أمهما أم عيسى بنت موسى الهادي عن أبيهما المأمون قال و قد أقبلت جارية بيدها قدح من ذهب فيه شراب:

ذهب في ذهب يسعى به غصن لجين‏* * * قمر يحمل شمسا مرحبا بالنيرين‏

فهي له قرة عين من يدي قرة عين‏* * * آلف يحمل ألفا حفظا من ألفين‏

لا جرى بيني و بينكما طائر بين‏

318- عبيد اللّه بن عبد اللّه بن يعقوب بن داود بن طهمان:

شاعر متقدم في الأدب و الرواية و يقول الشعر، و هو أخو محمد بن عبد اللّه الذي قدمنا ذكره.

ذكره محمد بن داود بن الجراح في كتاب «الورقة» في أخبار شعراء المحدثين و قال:

أنشد له أبو هيفان:

سأصبر حرا لم يضق عنه صبره‏* * * و إن كان قد ضاقت عليه مذاهبه‏

كأن الغمام الغر [1] يخلف حالها* * * و إن الحسام العضب [2] تنبو مضاربه‏

319- عبيد اللّه بن عبد اللّه، الملقب خزاعة:

بغدادي نزل شيرز، ذكره أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الحافظ الشيرازي في كتاب «الألقاب» من جمعه، و لم يزد على هذا.

320- عبيد اللّه بن عبد اللّه الحمال البغدادي الصوفي:

لقي الشبلي و كان يحكي عنه، و أقام بمكة سنين يخدم الشيوخ، و كان قد أسن، و كان كثير الطواف و المجاهدة، و مات بمكة في سنة سبعين و ثلاثمائة، ذكر ذلك أبو العباس أحمد بن محمد بن زكريا النسوي في كتاب «تاريخ الصوفية».

____________

[1] في النسخ: «الحر».

[2] في (ج): «القضب» و في (ب): «الغضب».

49

321- عبيد اللّه بن عبد الجبار، أبو عمر البغدادي:

قال: كنا عند هارون الرشيد، روى [لنا] [1] عنه أبو العباس بن محمد بن أسامة العلوي.

322- عبيد اللّه بن عبد الرحمن الخزاعي:

حدث عن أبي بكر إسماعيل بن الفضل بن موسى البلخي نزيل بغداد، روى عنه أبو الشيخ الأصبهاني في معجم شيوخه.

أخبرنا محمد بن محمد بن غانم أبو عبيد اللّه الحافظ بأصبهان قال: أنبأنا عبد الصمد ابن أبي الرجاء، أنبأنا أبو علي الحداد، أنبأنا أبو أحمد محمد بن علي المكفوف، حدثنا أبو الشيخ عبد اللّه بن محمد بن جعفر بن حبان، حدثنا عبيد اللّه بن عبد الرحمن الخزاعي البغدادي، حدثني إسماعيل بن الفضل البلخي، حدثنا محمد بن عباد [2] بن موسى، حدثنا هشيم عن ابن شبرمة عن الشعبي عن جابر بن عبد اللّه: «أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) رجم يهوديا و يهودية».

323- عبيد اللّه بن عبد الرزاق بن إسماعيل، أبو القاسم الصّيرفيّ:

سمع أبا الحسين عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن عبد اللّه الأصبهاني المقرئ نزيل بغداد، روى عنه أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصّيرفيّ.

أنبأنا أبو محمد بن الأخضر عن محمد بن ناصر و أبي منصور بن موهوب بن أحمد ابن الجواليقي قالا: أنبأنا أبو الحسين [3] المبارك بن عبد الجبار الصّيرفيّ [قال: أنبأنا أبو القاسم عبيد اللّه بن عبد الرزاق الصّيرفيّ‏] [4] قراءة عليه في ذي القعدة سنة خمس و ثلاثين و أربعمائة قال: أنبأنا أبو الحسين عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن عبد اللّه الأصبهاني قراءة عليه، حدثنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حكيم المديني بمدينة أصبهان، حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس بن المنذر الرازي، حدثنا شريح بن‏

____________

[1] ما بين المعقوفتين ساقطة من الأصل، (ب).

[2] في (ب): «عياد».

[3] في (ج): «أبو الحسين بن المبارك».

[4] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

50

النعمان أبو الحسين صاحب اللؤلؤ، حدثنا إسماعيل بن أبي حزم القطعي عن أبي عمران الجوني عن جندب بن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ» [1].

و به: قال حدثنا أبو حاتم، حدثنا الربيع بن روح الحمصي الحضرمي أبو روح [2]، حدثنا محمد بن حرب، حدثنا أبو سلمة سليمان بن سليم عن أبي حصين الكوفي عن أبي صالح مولى أم هانئ قال: سمعت عبد اللّه بن عباس يقول: القرآن على أربعة وجوه، فوجه حلال و حرام و لا يسع [3] أحدا جهله، و وجه عربي تعرفه العرب، و وجه تأويل تعلمه العلماء، و وجه تأويل لا يعلمه إلا اللّه، من استحل فيه علما فقد كذب.

324- عبيد اللّه بن عبد العزيز بن العباس بن عبد العزيز بن عبد اللّه بن عمر ابن عبيد اللّه بن محمد بن مروان، يعرف بابن رزق، أبو القاسم البغدادي:

حدث بمصر عن أبي بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي، روى عنه أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسين السمان الزاري في معجم شيوخه.

325- عبيد اللّه بن عبد العزيز بن المؤمل، أبو نصر الرسولي:

كان أديبا راوية للحكايات و الأشعار، سمع أبا الحسين أحمد بن عمر بن روح النهرواني و أبا الحسن علي بن محمود الزوزني و أبا القاسم علي بن الحسين الموسوي المعروف بالمرتضى و الشريف أبا يعلى مسعود بن المحسن بن البياضي و أبا علي محمد بن الحسين بن الشبل [4] و أبا الحسين محمد بن محمد بن أحمد النصروي و أبا الجوائز الحسن ابن علي بن بادي [5] الواسطي و اصبهدوست بن بامنصور الديلمي و أبا الحسن علي ابن طاهر الجبار و أبا نصر منصور بن محمد النيري [6] الواسطي و أبا الحسن محمد بن‏

____________

[1] انظر الحديث في: سنن الترمذي 2950، 2951. و مسند أحمد 1/ 233. و المعجم الكبير 2/ 175. و شرح السنة 1/ 258، 259.

[2] «الحمصي الحضرمي أبو روح» ساقطة من (ب).

[3] في النسخ: «يشبع».

[4] في (ب): «الشبلي».

[5] في النسخ: «بن بارى».

[6] في (ج): «التستري».

51

جعفر الجهري و أبا الحسين محمد بن المظفر بن نحرير و أبا القاسم عبد الواحد بن محمد المطرز و جماعة غيرهم من الشعراء ببغداد، و سافر إلى الموصل و سمع بها من أبي الفضل محمد بن محمد الموصلي و غيره، و دخل ديار بكر فسمع بميافارقين من العابد أبي الرضا الفضل بن منصور الظريف الفارقي و أبي الفتح محمد بن الحسين بن وحشي الموصلي النحوي، روى عنه عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر بن يوسف و أبو الفضل عبد الرحيم بن أحمد بن محمد بن الإخوة و أبو المظفر محمد بن أحمد بن عبد الوهاب الدباس و أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي و أبو الفضل منوجهر بن محمد بن تركانشاه الكاتب.

قرأت على أبي عبد اللّه محمد بن إبراهيم بن أحمد الفيروزآبادي في معبده بقرافة مصر قلت له أخبر كم أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي قراءة عليه بالإسكندرية فأقرّ به، قال أنشدنا أبو نصر عبيد اللّه بن عبد العزيز بن المؤمل الرسولي ببغداد من أصله قال: أنشدني أبو الحسين أحمد بن عمر بن روح النهرواني قال: أنشدنا القاضي أبو الفرج [1] المعافى بن زكريا الجريري لنفسه:

عزّ الفتى في حسن صبره‏* * * و هو انه في بث سره‏

كتمانه لشئونه خ* * * ير [2] له من ريب دهره‏

ذو الحزم من أغضى و را* * * فق رفقة في كل أمره‏

و محا كثير الذنب عن‏* * * ذي وده بلطيف عذره‏

كم بين طي الثوب في‏* * * طول البقاء و بين نشره‏

و يرى مدى الصغر الفتى‏* * * في زهوه [3] و عظيم كبره‏

و لما تواضع سيد* * * إلا لفرط علو قدره‏

و به: قال أنشدنا الرسولي قال: أنشدني أبو الحسن علي بن طاهر الجبار لنفسه:

أعرضت حين أبصرت شعرات‏* * * في عذارى كأنهن الثغام‏

قلت هذا تبسم الدهر قالت‏* * * قد سعى في خدودك الابتسام‏

____________

[1] في الأصل، (ج): «المفرج».

[2] في (ج)، (ب): «حرز».

[3] في الأصل، (ب): «في رهوه».

52

قال: و أنشدنا الرسولي قال: أنشدني النصروي لنفسه:

تقول و راعها شيب [1] برأسي‏* * * إلا غيرت شيبك بالخضاب‏

فقلت لها: و ما يغني و يجدي‏* * * على و قد مضى زمن التصابي‏

وهب [2] رد الشباب علىّ من لي‏* * * بإخوان الشباب مع الشباب‏

أخبرنا أبو عبد اللّه الفارسي بمصر قال: أنبأنا أبو طاهر الأصبهاني قال: أنشدني أبو نصر الرسولي ببغداد قال: أنشدني القائد أبو الرضا الفضلي بن منصور الفارقي بميافارقين لنفسه في غلام تركي و قد رآه [3] و عليه سلاح:

لما رأيتك طالعا* * * البدر و يعجب من تمامك‏

و الشمس تخفي شخصها* * * أو ظن ذلك لاحتشامك‏

و رأيت طرفك في القلو* * * ب أشد وثقا من حسامك‏

و سهامه [4] في أنفس الع* * * شاق أقضى من سهامك‏

أيقنت أني هالك‏* * * إن لم أقل أنا في ذمامك‏

فلعل طيفك في الكرى‏* * * يسخو بضمك و التزامك‏

هيهات هذا باطل‏* * * النوم أقعد من مرامك‏

فامنن عليّ بوقفة* * * أجد السلامة في سلامك‏

و به: قال أنشدني أبو الرضا لنفسه و كتب بها إلى صديق له يستزيده:

نحن و بدر التم في مجلس‏* * * و البدر ناهيك به حسنا

و الراح من راحته يجتلي‏* * * و الورد من وجنته يجنى‏

و حادثات الدهر مشغولة* * * قد طرفت أعينها عنا

حتى كأن النوم من حسنه‏* * * أخ لنا أو واحد منا

فالحق بنا إن كنت ذا فطنة* * * و بادر المدة أن تفنى‏

و إن تثاقلت كتبناك في‏* * * جملة من يطغى إذا استغنى‏

____________

[1] في (ب): «مشيب».

[2] في (ج): «هل».

[3] في (ج): «زاره».

[4] في (ج): «شهامة».