معجم قرى جبل عامل‏ - ج2

- سليمان ظاهر المزيد...
408 /
5

الجزء الثاني‏

حرف الصاد

الصالحاني: [As -Salhani]

الصالحاني (بصاد مهملة و ألف ثم لام تلفظ ساكنة و حاء مهملة و ألف و نون مكسورة بعدها ياء).

كانت من أعمال ناحية (علما الشعب)، و بعد إلغائها ألحقت بمركز صور، و هي إلى شمالي راميه على بعد ميلين [4 كلم‏] و عن صور على بعد أربع ساعات [16 كلم‏] يقوم فيها بيوت يقيم بها المزارعون من القرى المجاورة لها.

أصل الإسم: بلفظ النسبة إلى صالحان مثنى صالح و هي محلة بأصبهان‏ (1). و كأنها منسوبة إلى رجل صالحاني. أو عاملي سكن صالحان فعرف بالصالحاني.

و كانت من أملاك الشيخ علي السبيتي ثم باعها (2). و هي اليوم محرث واسع. لا سكان فيها تتبع رامية.

____________

(1) معجم البلدان 3: 389.

(2) خطط جبل عامل ص 302.

6

الصالحية: [As -shalhiyi]

من قرى لبنان القديم و من إقليم التفاح اللبناني، و في عهد الاحتلال جعلت قاعدة لناحية باسمها ثم ألغيت مع ما ألغي من نواحي لبنان عام 1929 بتشكيلات (اده) فأتبعت لمركز صيدا، و هي منها إلى الشمال على بعد أربعة أميال [5 كلم‏]، و هي على جانبي الطريق المعبد بين صيدا و جزين.

و جل سكانها البالغين (470) من الروم الكاثوليك.

أصل الإسم: بلفظ النسبة إلى صالح (اسم علم).

موقعها: ترتفع 200 مترا عن سطح البحر، تتبع قضاء صيدا على مسافة 5 كلم منها شمالا شرقيا و جنوبي شرقي عبرا على 2 كلم منها، و شرقي مجدليون. مساحة أراضيها 143 هكتارا.

شي‏ء من تاريخها: كانت في بداية الانتداب ناحية يتبعها 36 قرية، كما كانت المركز الشتوي لمحكمة جزين.

فيها مجلس بلدي أنشئ عام 1964 م. و فيها مدرسة رسمية و دار العناية (مهنية و ميتم) و نادي ثقافي.

قدر عدد سكانها سنة 1906 ب 141 نسمة (1) و قدر عددهم سنة 1927 ب 300 نسمة (2) و قدرهم العنداري سنة 1971 ب 435 نسمة (3)، و قدرهم مرهج نفس العام ب 1300 نسمة (4) و قدرهم علي فاعور سنة 1981 م ب 1939

____________

(1) إبراهيم بك الأسود: دليل بنان ص 605.

(2) وديع حنا. قاموس لبنان ص 159.

(3) دليل المدن و القرى اللبنانية قضاء صيدا رقمها 41.

(4) اعرف لبنان 6: 311.

7

نسمة (1)، و يقدر عددهم اليوم بحوالي 2300 نسمة.

إنتاجها الزراعي: زيتون و عنب، و فيها مزرعة للدواجن، و أربعة مكابس لعصر الزيت.

مصادر مياهها مشروع نبع الطاسة.

صبّاح:sabbah

انظر (خرايب صبّاح).

صدّيق: [Siddiq]

صدّيق (بصاد مهملة مكسورة و دال مهملة مشددة مكسورة و مثناة تحتية ساكنة بعدها قاف).

هي اليوم خراب و كانت عامرة في القرن الثالث عشر الهجري‏ (2).

و أرضها من خراج تبنين، و هي منها إلى الشمال الشرقي على مسافة ميل [2 كلم‏] و سميت باسم نبي له فيها مزار معروف، و أرضها وقف عليه‏

سل القبر هل يدري بحق حل عنده‏* * * و ذكره فالذكرى لذي الجهل تنفع‏

و قل صرت للداعين يا قبر مشعرا* * * و فيك لأهل الشرع يا قبر مشرع‏

و فيك امرؤ للعلم و الحلم مجمع‏* * * على فضله بين البرية مجمع‏

(3).

____________

(1) مجلة الباحث ص 36.

(2) كشكول البحراني 1: 429.

(3) زاد السيد الأمين فقال إنها على رأس جبل «فيها قبر عليه قبة يعرف صاحبه بصديق و به سميت القرية، و فيها مسجد خراب و محرابه باق و كانت مسكن السيد على الصائغ تلميذ الشهيد و شيخ ولده الشيخ حسن. و يقال إن الشهيد الثاني كان قد دعا اللّه تعالى أن يرزقه ولدا فيعلمه السيد علي الصائغ فاستجاب اللّه دعوته بتعليمه الشيخ حسن و فيها قبره مكتوب عليه إلى اليوم ما صورته: هذا قبر السيد الجليل العالم وحيد عصره و فاضل وقته فقيه أهل البيت (عليهم السّلام) السيد علي المشهور بالصائغ الحسيني تغمده اللّه برحمته، توفي ليلة الثلاثاء حادي عشر شهر رجب سنة 980 و مكتوب تحت ذلك هذه الأبيات:

سل القبر هل يدري بحق حل عنده‏* * * و ذكره فالذكرى لذي الجهل تنفع‏

و قل صرت للداعين يا قبر مشعرا* * * و فيك لأهل الشرع يا قبر مشرع‏

8

صديقين: [siddiqin]

صديقين (بصاد مهملة مكسورة و دال مهملة مشددة مكسورة و مثناة تحتية ساكنة و قاف مكسورة أيضا و مثناة تحتية ساكنة بعدها نون.

من قرى الشعب كانت من عمل (علما) و بعد إلغاء هذه الناحية ألحقت بمركز صور، و هي إلى الجنوب منها على بعد أربع ساعات تقريبا [14 كلم‏]. يبلغ عدد سكانها الشيعيين (207).

أصل الإسم: جمع صدّيق. و هو الذي لا يكون إلا صادقا (1). و اللفظ عربي سامي مشترك و يعني المستقيم و الفاضل و العادل‏ (2).

موقعها: ترتفع 370 مترا عن سطح البحر تتبع قضاء صور على مسافة 14 كلم منها جنوبا شرقيا، و جنوبي شرقي قانا و على مسافة 4 كلم منها.

تتبعها منطقة عيا الأثرية. مساحة أراضيها المستثمرة 130 هكتارا.

شي‏ء من تاريخها: في القرية و خراجها كما في معظم قرى محيط قانا آثار قديمة، و من آثارها قبور و نواويس و خرائب في منطقتي مصبح و عيّه. لا تزال تعاني من قصف مدفعي من قبل الصهاينة رغم انسحابهم منها في 10 نيسان 1985 م.

____________

و فيك امرؤ للعلم و الحلم مجمع‏* * * على فضله بين البرية مجمع‏

و فيها قبر المحقق الشيخ علي بن عبد العال الميسي، و لعل دفنه هناك بوصية منه أو أنه انتقل إليها من ميس و محل قبره غير معروف لأنه دفن في جبل عامل، مضيعة العلماء أحياء و أمواتا» خطط جبل عامل ص 302- 303.

و ذكر المقدسي (من أعلام القرن الرابع الهجري توفي بعد سنة 375 ه/ 986 م) جبل صدّيقا بين صور و قدس و بانياس و صيدا ثم قبر صديقا عند مسجد له موسم يوم النصف من شعبان يجتمع إليه خلق كثير من هذه المدن يحضره خليفة السلطان» أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم ص 188. و الظاهر أنه يقصد هذا المكان بالذات و المزار ذاته، و أن الإسم كان معروفا بصديقا و هو اليوم صدّيق.

(1) لسان العرب 10: 194.

(2) أنيس فريحة ص 102.

9

فيها مجلس اختياري و مدرسة رسمية، و جمعية خيرية. و فيها حوزة علمية (للعلوم الدينية).

قدر قاموس لبنان عدد سكانها سنة 1927 م ب 179 نسمة (1)، و قدرهم العنداري سنة 1971 ب 1100 (2)، و قدرهم مرهج نفس العام ب 1500 نسمة (3)، و قدرهم علي فاعور سنة 1981 ب 1255 نسمة (4) و يقدر عددهم اليوم بأكثر من 1500 نسمة.

إنتاجها الزراعي: تبغ و زيتون و حبوب. مصادر مياهها مشروع الليطاني و عيون محلية (عين الجوزة).

صربا:sarba

أنظر سربا.

صربين‏ (5): [Sribbin]

صربين (بصاد مهملة تلفظ ساكنة وراء مهملة مكسورة و موحدة تحتية مشددة مكسورة و مثناة تحتية ساكنة بعدها نون).

من قرى جبل عامل، و من أعمال تبنين، و هي إلى الجنوب منها على بعد ثلاث ساعات [10 كلم‏]. يبلغ عدد سكانها الشيعيين (80).

أصل الإسم: قد يكون الإسم من جذر: (صرب) نقى و صهر المعادن، من السريانية و هو جمع لserappie صاهر المعادن. و قد تكون من صربا

____________

(1) قاموس لبنان ص 159.

(2) دليل المدن و القرى اللبنانية قضاء صور رقمها 58.

(3) اعرف لبنان 6: 321.

(4) مجلة الباحث ص 49.

(5) ذكرها الشيخ قبل صديق و صديقين‏

10

السريانيةsarba : البرج. كما قد تكون من العبرية و الآرامية سر ربين: أمير الأمراء، مقدم الأمراء» (1) ذكرها الأمين اسربين و اصربين‏ (2).

موقعها: ترتفع 590 مترا عن سطح البحر. تتبع قضاء بنت جبيل على مسافة 20 كلم منها شمالا غربيا. و جنوبي غربي تبنين. جنوبي شرقي قانا على مسافة 12 كلم منها.

مساحة اراضيها المستثمرة 85 هكتارا.

فيها مجلس اختياري و مدرسة رسمية.

قدر قاموس لبنان عدد سكانها عام 1927 ب 75 نسمة و ذكرها حربين بالحاء (3). و قدر العنداري عدد سكانها سنة 1971 م ب 282 نسمة (4).

و قدرهم مرهج نفس العام ب 700 نسمة (5) أما علي فاعور فقدرهم سنة 1981 م ب 566 نسمة (6) و يقدر عددهم اليوم بحوالي 750 نسمة.

إنتاجها الزراعي: حبوب، و تبغ. مصادر مياهها: مشروع الليطاني و عيون محلية: عين الحمرا و عين الوادي.

صردا: [Sarda]

صردا (بصاد مهملة مفتوحة و دال مهملة بعدها ألف).

إلى الجنوب من قرية الخيام على بعد ميلين [6 كلم‏] يقوم بها بعض بيوت يسكنها زراعها. و هي من وقف كنيسة الروم الكاثوليك، و بعضها ملك آل عبد اللّه.

____________

(1) أنيس فريحة ص 103 و ص 88.

(2) خطط جبل عامل ص 235.

(3) قاموس لبنان ص 159.

(4) دليل المدن و القرى اللبنانية قضاء بنت جبيل رقمها (20)

(5) اعرف لبنان 6: 327.

(6) مجلة الباحث ص 39.

11

أصل الإسم: تعرف باسم سردا(sarda) بسين مهملة مفتوحة وراء ساكنة و دال مفتوحة بعدها ألف أو هاء. و سردا في السريانية «Surda المنخل و الغربال‏serda الخوف و الوجل. و قد ورد اسم مكان في فلسطين‏siredha (سفر الملوك 11: 26» (1).

موقعها: ترتفع 450 مترا عن سطح البحر، تتبع قضاء مرجعيون على مسافة 10 كلم منها جنوبا شرقيا، و جنوبي غربي الخيام على مسافة 6 كلم منها. قريبة من الحدود اللبنانية الفلسطينية. و قد قضمت إسرائيل جزءا من أراضيها. مساحة أراضيها و أراضي العمرة 1125 هكتارا. و هي مزرعة فيها عدد من المنازل‏

قدر مرهج عدد سكانها عام 1971 م مع عمرة ب 45 نسمة (2) و قدر العنداري نفس العام عدد سكانها و حدها ب 85 نسمة (3) و قدرهم علي فاعور عام 1981 م ب 590 نسمة (مع عمرة) (4) و يقدر عدد سكان المزرعتين اليوم بحوالي 750 نسمة.

إنتاجها الزراعي: حبوب و خضار. مصادر مياهها: نبع عين العليق (محلية).

الصرفند: [As -Sarafand]

الصرفند (بصاد وراء مهملتين مفتوحتين وفاء مفتوحة و نون ساكنة ثم دال مهملة.

____________

(1) أنيس فريحة ص 89.

(2) اعرف لبنان 6: 51.

(3) دليل المدن و القرى اللبنانية قضاء مرجعيون رقمها 15.

(4) مجلة الباحث ص 42.

12

من قرى إقليم الشومر الكبيرة على ساحل البحر الرومي إلى الجنوب من صيدا على مسافة 15 كلم. و إلى الغرب منها في الساحل مزار (الخضر). و هي قائمة في سفوح الهضبة إلى الجنوب و في أسفل هضبتها منبع جدول خيزران.

و هي من مدن فينيقية القديمة، و في تاريخ سوريا للعلامة الدبس «ويلي صيدا جنوبا سرنبا المعروفة الآن بصرفند و يظهر أنها كانت في الأعصر القديمة ذات غنى و أهمية كبرى (كذا) لكنها منذ القرن الثاني عشر خضعت لصور» (1). و كانت الحد الفاصل بين مملكتي صيداء و صور، و كانتا تتنازعان السلطة عليها فكانت تتبع مرة صيدا و أخرى صور، و يقال أن اسمها سربتا أو صرفت مأخوذ من الصرافة لأنها كانت موضع الصرف، و مما يدل على مكانتها أن سنحاريب ملك أشور دوّن اسمها مع المدن الفينيقية التي افتتحها في أثره المسمى صحيفة تيلور.

أما مقام أبي ذر فيها فهو معروف و عليه قائم مسجد فخم، و الشائع أن أبا ذر (رضي اللّه عنه) لما نفي إلى الشام في عهد ثالث الخلفاء و وقع في قرى جبل عامل دخل الصرفند و لبى أهلها دعوته إلى التشيع فكانت بعد ميس التي دخلها أيضا من أقدم بلاد جبل عامل في التشيع. أما سكانها اليوم فإنهم من المسلمين الشيعيين‏ (2) يبلغ عددهم 700 و كانت فيها مدرسة قبل الاحتلال و ألغيت بعده. و هي من أعمال الشومر و يخرج تينها أطيب الثمرات.

و في فلسطين قرية باسم (الصرفند).

إسمها: «عرفت في المصادر الكلاسيكية بSarepta و ذكرت في‏

____________

(1) تاريخ سوريا 1: 270 (فصل 2 عدد 108).

(2) و في كشكول البحراني 1: 429 «أهلها نواصب».

13

النقوش الأشورية:ariptu ، و المصريةDa -ira -pu -ti ربما تحريف «صرفة» و معناها مكان صهر المعادن و تنقيتها» (1).

موقعها: ترتفع 70 مترا عن سطح البحر. تتبع قضاء صيدا على مسافة 20 كلم منها جنوبا غربيا. مساحة أراضيها 944 هكتارا.

شي‏ء من تاريخها: يظهر لنا أن موقع البلدة الحالي على التلة، هو غير موقعها القديم، و الذي كان على شاطئ البحر. و نرجح أن انتقال السكان إليها كان بعد العام 1185 م/ 581 ه، فقد ذكر «فوكاس‏Phocas نحو العام 1185 م وجود حصن على شاطئ البحر. و بعد قرن من الزمن يقول بروكادوس أن عدد البيوت في ذلك المكان لا يتجاوز الثمانية، و لكن الخرائب الكثيرة تدل على شهرتها القديمة» (2). و هذا يدل على انتقال السكان من المكان القديم على شاطئ البحر إلى موقعها الحالي بعد ما أصابها الخراب بفعل الحروب. أما مقام أبي ذر الغفاري (رضي اللّه عنه) فيها فليس بدليل على قدم البلدة، لأن أكثر المقامات في جبل عامل قائمة على مرتفعات، و قد يكون المقام لرجل صالح، خاصة و أن قبر أبي ذر (رضي اللّه عنه) في الرّبذة (في الحجاز). و هذا لا ينفي إقامة الصحابي الجليل فيها (بموقعها القديم).

و قد ذكرت المصادر العربية البلدة باسم الصرفند (3)، و صرفندة (4) و السّرفند (5)، و ورد اسمها في العهد القديم باسم صرفاد(zarefhath) (6)،

____________

(1) أنيس فريحة ص 103.

(2) ادوارد روبنصون: بحث توراتي (يوميات في لبنان) 1: 53.

(3) القاموس المحيط 1: 304؛ ابن الأثير: الكامل في التاريخ 11: 245.

(4) معجم البلدان 3: 402؛ تاج العروس صرفند؛ تاريخ دمشق لابن عساكر ترجمة محمد بن روامة الصرفندي: و انظر خطط جبل عامل ص 303- 304.

(5) ابن شداد: النوادر السلطانية ص 248.

(6) ادوارد روبنصون: ن. م 1: 53.

14

و في الآثار الأشورية باسم‏Sariptu (1)، و في العهد الجديد باسم (صرفة) (2) و في المصادر اللاتينية باسم‏Sarepta (3). و ذكرنا تسميتها بالمصرية (4).

و قرية الصرفند الحالية زارها جون كارون قبل عام 1831 م و ذكر موقعها الحالي و قال: «و مساكن القرية و سكانها أهل أنس و فلاحة، و ليس فيها ضرائب، أو جدران شاخصة بلا سقف أو أبواب شائخة غطاها العشب أو الزهر البري» (5). و ذكر أن عمل السكان كان جمع القطن في السهل اسفلها، و أن السكان يعملون بالأجرة» (6). و تمنى أن يقيم في القرية كاهن «ليجمع أهلها المسيحيين السريان في قداس، كل أحد» (7)؟؟.

و زار القرية بعد كارون ادوارد روبنصون و مما قاله بعد أن ذكر خرائب الصرفند «و مقابل هذه البقعة على مسافة نحو نصف ساعة تقع صرفند، و هي قرية كبيرة على المنحدر الجنوبي لتلة شبه منعزلة. و في القرية قبران أو ثلاثة للأولياء» (8) هذا في النصف الأول من القرن التاسع عشر. و قد ذكرها قبلهما كشكول البحراني في النصف الثاني في القرن الثامن عشر/ القرن الثاني عشر للهجرة. و مما قاله: «الصرفند أهلها نواصب و بها مقام لأبي ذر» (9)؟؟.

____________

(1) أنيس فريحة ص 103.

(2) انجيل لوقا 4: 26.

(3) جون كارون. سوريا و الأرض المقدسة ... (رحلة في لبنان) تعريب رئيف خوري.

منشورات وزارة التربية بيروت 1948 ص 255؛ ادوارد روبنصون. ن. م. 1: 53؛ فريحة ص 103.

(4) انظر (أصل الإسم).

(5) جون كارون: ن. م. ص 255.

(6) المصدر السابق ص 258.

(7) المصدر السابق ص 256.

(8) أدوارد روبنصون. ن. م. 1: 52- 53.

(9) كشكول البحراني 1: 429.

15

و سكانها اليوم جميعهم من الشيعيين.

و سنتحدث عن شي‏ء من تاريخ الصرفند في المادة التالية (صرفة)، لأنها برأينا المقصودة عند المؤرخين.

و قد قاومت الصرفند المحتل الصهيوني و واجهته بعنف أكثر من مرة أبرزها يوم 13 تشرين أول 1983 و 25 تشرين الثاني 1983 م.

في القرية مجلس بلدي أنشئ سنة 1963 و مجلس اختياري و مدرسة رسمية و مدرستان خاصتان.

قدر وديع حنا عدد سكانها الشيعة سنة 1927 م ب 456 نسمة (1) أما عدد سكانها المسجلين في سجل النفوس سنة 1965 فكان 2648 نسمة (2).

و قدرهم العنداري سنة 1971 م ب 3903 (3)، و قدرهم مرهج نفس العام ب 6000 نسمة (4)، و قدرهم علي فاعور سنة 1981 م ب 6203 (5) و يقدر عدد سكانها اليوم بأكثر من 8200 نسمة.

إنتاجها الزراعي: حمضيات واكي دنيا، تين، حبوب. و صيد أسماك.

و فيها مصنع لإنتاج الزجاج الملون.

مصادر مياهها مشروع نبع الطاسة، و آبار ارتوازية محلية، و نبع خيزان.

صرفه: [Sarfa]

صرفه (بصاد مكسورة أو مفتوحة وراء ساكنة وفاء بعدها هاء).

____________

(1) قاموس لبنان ص 160.

(2) مجلة الباحث ص 37.

(3) دليل المدن و القرى اللبنانية قضاء صيدا رقمها 40.

(4) اعرف لبنان 6: 329.

(5) مجلة الباحث ص 37.

16

جاء عنها في قاموس الكتاب المقدس ما يلي:

صرفه. (بيت نمحيص) مدينة فينيقية على شاطئ البحر بقرب (صرفند) الحالية تبعد سبعة أميال من صيدا و 14 من صور و التجأ إيليا إليها فسكن فيها مع الأرملة مدة الجوع في أرض اسرائيل (الملوك أمل 17 8- 24) و ذكرها عوبديا (عدد 20) و ذكرها المسيح (لوقا 4 26) (1).

و لم يبق منها سوى خرابات تمتد نحو ميل على الشاطئ فيها بعض قطع أعمدة، و فيها ولي يسمى (القدس) ربما هو مزار بناه الصليبيون في موضع ظنوه بيت الأرملة و ليس في هذا المزار قبر لأن البعض يعتقدون أن إيليا حيّ و أنه يطوف العالم. و جرى التقليد بأن الرب ارتاح في هذا الموضع لما زار هذه النواحي.

أما قرية الصرفند الحالية فهي على جانب رأس صرفند على بعد ميل من الشاطئ، و ذكرها ياقوت في معجمه فقال:

«صرفندة: بالفتح ثم التحريك، وفاء مفتوحة، و نون ساكنة، و دال مهملة، و هاء: قرية من قرى صور من سواحل بحر الشام؛ منها محمد بن رواحة بن محمد بن النعمان بن بشير» و معن‏ (2) الأنصاري الصرفندي.

قال أبو القاسم: من أهل حصن صرفنده من أعمال صور، سمع ابا مهر بدمشق و حدث في سنة 266، و (3) روى عنه إبراهيم بن اسحاق بن أبي الدرداء» (4).

شي‏ء من تاريخها: إضافة إلى ما ذكره الشيخ في مادة الصرفند، و ما

____________

(1) قاموس الكتاب المقدس صرفة.

(2) في الأصل أبو معن.

(3) في الأصل محذوفة.

(4) معجم البلدان 3: 402.

17

نقله عن قاموس الكتاب المقدس نذكر بعضا من أخبارها. فقد حدد العهد القديم موقعها و أنها كانت لصيدون‏ (1) و في العهد الجديد أنها صرفة صيداء (2).

و في عهد الخليفة الثالث عثمان بن عفان (ر) نفي أبو ذر الغفاري إلى الشام و أقام فيها مدة (3). و في العصر الإسلامي حددت بأنها حصن بين صور و صيداء (4). أما في العصر الصليبي فقد شيدوا فيها كنيسة صغيرة قرب المرفأ على البقعة المشهورة حيث سكن إيليا، و أقام ابن الأرملة من الموت‏ (5). و قد جعل الصليبيون من الصرفند كرسي اسقف لاتيني تابعا لرئيس اساقفة صيدا (6). و ذكر فوكاس عام 1185 وجود حصن على شاطئ البحر (7).

و ورد ذكرها أيضا في حروب صلاح الدين الأيوبي و أنه استرجعها من الصليبيين سنة 583 ه/ 1187 م‏ (8). ثم خربت بعد ذلك‏ (9)، و قال‏

____________

(1) سفر الملوك الأول 17: 9 «قم اذهب إلى صرفة التي لصيدون و أقم هناك».

(2) لوقا 4: 26 «و لم يرسل إيليا إلى واحدة منها إلا إلى امرأة ارملة إلى صرفة صيداء».

(3) انظر العرفان م 2 ص 229 و أكثر من أرخ لجبل عامل ذكر الخبر.

(4) معجم البلدان 3: 404 «و كتب عنه [ابن رواحة] أبو الحسين الرازي بدمشق و قال، كان من أهل صرفندة، حصن بين صور و صيداء على الساحل».

(5) أدوارد روبنصون، بحث توراتي (يوميات في لبنان) 1: 53.

(6) المصدر السابق. 1: 53.

(7) المصدر السابق 1: 53.

(8) ابن الأثير: الكامل في التاريخ 11: 245 «إن صلاح الدين لما فرغ من تبنين رحل عنها إلى صيدا فاجتاز في طريقه بصرفند فأخذها صفوا عفوا بغير قتال و سار عنها إلى صيدا»؛ و النوادر السلطانية و المحاسن اليوسفية ص 248 و في المطبوع السوفند قريبا من صيدا و هي غلطة مطبعية و ذكر السّرفند الفلسطينية قبلها، و قدر ذكرها ابن شداد في الحصون و المدة التي افتتحها صلاح الدين ...

(9) ادوارد روبنصون 1: 53 عن بروكاردوس. انظر الصرفند.

18

«انطونينوس مارتيرAntoninus Martyr في أواخر القرن السادس عشر أن صرفة مدينة مسيحية صغيرة (1). و قد اشتهرت الصرفند بخمورها التي ذكرت في الأشعار اللاتينية (2).

و قد ذكر صرفة عدد من المؤرخين و الرحالة نذكر منهم: يوسيقوس و بليني‏pliny و يوسيبوس و جيروم و بولا، و انطونينس مارتير و فوكاس، و بروكاردوس، و وليم الصوري‏ (3) و دوسولسي‏ (4) و غيرهم.

صريفا: [Srifa]

بصاد مهملة تلفظ ساكنة، وراء مهملة مكسورة، و مثناة تحتية ساكنة، و خاء بعدها ألف.

من أعمال تبنين إلى الشمال منها على بعد ستة أميال [15 كلم‏]، على مقربة من شحور، نفوسها قبل الحرب 439 (5)، و يبلغ عدد سكانها الشيعيين (621) (6). و قد انتقل القسم الأكبر منها إلى الاستاذ صاحب [العرفان‏] (7).

أصل الإسم: «إسم مفعول من‏sref : صهر المعادن و صفاها (مكان تنقية المعادن و صهرها).srifa : سبك الدراهم» (8).

____________

(1) المصدر السابق 1: 53.

(2) المصدر السابق 1: 53؛ جون كارون: سوريا و الأرض المقدسة ... (رحلة في لبنان) ص 258.

(3) ادوارد روبنصون 1: 53- 54.

(4)

L. F. Caigart de Saulcy: Carnets De Voyage en Orient p 29

. و وصفها سنة 1950.

و ذكر في الحاشية ص 172 العثور فيها على تمثال فينيقي سنة 1857 و التمثال في اللوفر.

(5) قبل 1914 م.

(6) سنة 1932.

(7) في الأصل: صاحب هذه المجلة.

(8) أنيس فريحة ص 103.

19

موقعها: ترتفع حوالي 450 مترا عن سطح البحر، تتبع قضاء صور على مسافة 23 كلم منها شمالا شرقيا. و على مسافة 12 كلم شرقي دير قانون. مساحة أراضيها مع أراضي نيحا 255 هكتارا.

شي‏ء من تاريخها: كانت صريفا في حكومة عبد اللّه باشا الخزندار و إبراهيم باشا المصري (1830- 1840) من أعمال تبنين‏ (1). و قد ذكرها كشكول البحراني‏ (2).

و قد قاومت صريفا المحتلين الصهاينة منذ العام 1982 و حتى انسحابه منها عام 1985 و تعرضت أكثر من مرة لمداهمات و محاولات دهم حتى بعد انسحابها كالذي حصل عام 1986 في 11 شباط و حتى 16 منه.

في صريفا مجلس بلدي أنشئ سنة 1963 م و مجلس اختياري و مدرسة رسمية و مدرسة الريف (خاصة) و نادي ثقافي و جمعية خيرية. و مستوصف دائم لاتحاد غوث الأولاد و قدمت البناء الوحدة الفنلندية في القوات الدولية.

قدر العنداري عدد سكانها مع سكان طبر سمحات عام 1971 ب 3000 نسمة (3)، و قدر عدد سكانها وحدها مرهج نفس العام ب 3000 نسمة (4)، و قدرهم علي فاعور عام 1981 م ب 3302 مع سكان نيحا (5) و يقدر عدد سكانها اليوم بحوالي 5500 نسمة.

إنتاجها الزراعي: تبغ و قمح و حبوب. مصادر مياهها مشروع رأس العين و عين محلية.

____________

(1) رسالة المعلوف للشيخ سليمان.

(2) كشكول البحراني 1: 429.

(3) دليل المدن و القرى اللبنانية قضاء صور رقمها 59.

(4) اعرف لبنان 6: 332.

(5) مجلة الباحث ص 49.

20

صفاريه: [Sfarayi]

صفاريه (بصاد مهملة تلفظ ساكنة، و فاء مفتوحة بعدها ألف، ثم راء مهملة مفتوحة، و مثناة تحتية ساكنة بعدها هاء).

كانت من أعمال لبنان القديم، و من إقليم التفاح اللبناني، و ما زالت من عمل جزين. و هي من قرية روم (اطلب روم) على مسافة ساعة و نصف ساعة [4 كلم‏] إلى الجنوب تقريبا. يبلغ عدد سكانها (339) جلهم من المسيحيين المارونيين.

أصل الإسم: قد يكون الإسم عربيا من «الصفرة» اللون المعروف. و قد يكون من السريانية نسبة إلى‏safaraye (الصباح) أو نسبة إلى العصافيرsefre وsefraya تعني جدي الماعز (1).

موقعها: ترتفع 500 مترا عن سطح البحر، من أعمال قضاء جزين على مسافة 13 كلم منها غربا. شمالي شرقي لبعا و على مسافة 7 كلم منها.

مساحة أراضيها مع توابعها 700 هكتارا.

فيها مجلس اختياري، و مدرسة رسمية و نادي الروضة ثقافي رياضي.

قدر العنداري عدد سكانها سنة 1971 م ب 810 (2) و قدرهم مرهج نفس العام ب 1200 (3) و قدرهم على فاعور سنة 1981 م- 1411 (4). و يقدر عددهم اليوم بأكثر من 1600 نسمة.

إنتاجها الزراعي: عنب و زيتون و ورود و حبوب. و فيها أحراج سنديان.

____________

(1) أنيس فريحة ص 103.

(2) دليل المدن و القرى اللبنانية قضاء جزين رقمها (41)

(3) اعرف لبنان 6: 342.

(4) مجلة الباحث ص 44.

21

مصادر مياهها: مشروع نبع الطاسة. و ينابيع محلية (نبع المغارة) و آبار ارتوازية.

صفد البطيخ: [Safad -il -Battikh]

صفد البطيخ (بصاد مهملة و فاء مفتوحتين فدال مهملة [مضاف إلى البطيخ المعروف من الخضروات‏]).

قرية قائمة على هضبة يفصل بينها و بين تبنين وادي عيون الخان إلى الشرق الشمالي منها، و هي من أعمالها، و على مسافة نصف ساعة [5 كلم‏] و سكانها من المسلمين الشيعيين (54) و من المسيحيين الكاثوليك (101).

و فيها بقية من أسرة العلامة الشهيد الثاني الشيخ زين الدين ما تزال معروفة (ب زين الدين).

أصل الإسم: قد يكون الإسم عربيا، و الصفد: العطاء (1) فيكون المعنى عطاء البطيخ و نستبعد كونه سريانيا «safda ,sefda الدن و الزق، و جرة من رصاص أو معدن آخر» (2). و جذر صفد سامي مشترك يفيد الشد و الربط و الوثاق.

موقعها: ترتفع 700 مترا عن سطح البحر، من أعمال قضاء بنت جبيل على مسافة 16 كلم منها شمالا. و شمالي شرقي تبنين و على مسافة 5 كلم منها. مساحة أراضيها المستثمرة 15 هكتارا فيها مجلس اختياري و مدرسة رسمية.

قدر العنداري عدد سكانها سنة 1971 م ب 397 نسمة (3) و قدرهم مرهج‏

____________

(1) لسان العرب 3: 256.

(2) أنيس فريحة ص 103.

(3) دليل المدن و القرى قضاء بنت جبيل رقمها (21).

22

ب 700 نسمة (1) (نفس العام) و قدرهم علي فاعور عام 1981 م ب 1080 (2) و يقدر عددهم اليوم ب 1300 نسمة.

إنتاجها الزراعي: تبغ و حنطة. مصادر مياهها مشروع نهر الليطاني و عيون محلية.

صلحا (3): [Salha]

صلحا (بفتح الصاد المهملة و سكون اللام بعدها حاء مهملة و ألف [أو هاء]).

من قرى جنوبي جبل عامل على الحدود الفلسطينية، و قد أتبعت بفلسطين‏ (4) و هي إلى الجنوب من بنت جبيل، على بعد ساعة و بعض ساعة (8 كلم تقريبا) تبلغ نفوسها (338) و كلهم من المسلمين الشيعيين. (5).

____________

(1) اعرف لبنان، 6: 346.

(2) مجلة الباحث ص 39.

(3) هي اليوم مستعمرة صهيونية باسم يرؤون‏Yir`on ، و كانت من المدن القديمة العاملية.

و فيها آثار كثيرة تدل على قدمها من مدافن منقورة في الصخر. و معاصر للزيت، و في واديها آثار ضرانية» و في معزعوبة أو وادي عوبة قرية. آثار كثيرة. و قربها خربة عوبة و هي قرية قديمة. كانت مساحتها حوالي 000، 10 دونم. و فيها تمّ الصلح بين كامل بك الأسعد و الجنرال غورو اثر حاثة عين ابل المشؤومة. (فايز الريس، القرى الجنوبية السبع، ص 55- 56).

(4) أتبعت بفلسطين بعد الحرب العالمية الأولى و احتلال الإنكليز فلسطين. و هي من كبرى البلاد العاملية التي احتلتها اسرائيل. ورد اسمها كثيرا في تاريخ جبل عامل.

ذكرها حسن الصدر صلحاء. (تكملة أمل الآمل ص 279، و كان فيها سنة 1252 ه/ 1836 م الشيخ علي مروة يوم هدم الزلزال قدس و صفد و صلحا، و هدمت عليه الدار و أخرج من تحت الهدم بعد اليأس. (انظر ترجمته في حداثا، و اعيان الشيعة 8: 302 و تكملة أمل الآمل ص 278- 279.

(5) هجر سكان القرية عام 1948 و هم يعيشون اليوم في مختلف قرى جبل عامل و بيروت و غيرها من مدن و قرى لبنان. و ذلك بعد مجزرة ذهب ضحيتها 105 شهداء من أهلها.

23

صليما: [Salima]

لم يذكرها الشيخ سليمان كما لم يذكرها الأمين.

أصل الإسم: «تحريف‏salme : الأصنام و التماثيل، أو اسم المفعول من جذر «صلم»slima المنقوش و المحفور و المنحوت (أي تمثال، صنم) و في العربية الصلم هو الصنم» (1).

موقعها: ترتفع 500 مترا عن سطح البحر، تتبع جزين قضائيا، على مسافة 8 كلم منها (2) شمالا غربيا، و شمالي غربي بنواتي. تتبع قرية الميدان.

هي مزرعة صغيرة ورد ذكرها في قرى إقليم جزين في عهد المتصرفية (3)، و لا يتجاوز عدد سكانها اليوم ال 150 نسمة.

الصوانة: [is -sawane]

بصاد مهملة مفتوحة، و واو مشددة مفتوحة بعدها ألف، ثم نون بعدها هاء.

كانت في العهد التركي عملا لصيدا على قربها من تبنين و من شقرة التابعة لمرجعيون، و ذلك من سيئات التشكيل الإداري في ذلك العهد (4)، و كذلك كانت قرية الطيبة تتبع صيدا، و بينها و بين صيدا مسافة عشر ساعات [46 كلم‏] مع أن المسافة بينها و بين الجديدة ساعتان و نصف ساعة [8

____________

(1) أنيس فريحة ص 103.

(2) علي فاعور. جنوب لبنان ص 274.

(3) لبنان مباحث علمية و اجتماعية. ص 66.

(4) ذكر السيد الأمين أن سبب إلحاقها بصيدا يعود إلى أن عبد اللّه باشا الخزندار حاكم عكا بين العامين (1819 م- 1832 م) أقطع الصوانة السيد علي الأمين، و لذلك كانت ملحقة بالمعاشات التي كانت تابعة لناحية الشومر من عمل صيدا. خطط جبل عامل 305- 306 و تاريخ الصك 1237 ه/ 1822 م. مخطوطة جواهر الحكم ص 692.

24

كلم‏]. و المسافة بين الصوانة و صيدا أربع عشرة ساعة [68 كلم‏]، و قد ألحقت في العهد الاحتلالي و تشكيلات دولة لبنان الكبير عام 1925 بمرجعيون، و كذلك قرية الطيبة.

تقوم هذه القرية على هضبة عالية مطلة على الجهات الأربع، و إلى الجنوب الغربي منها على مسافة ساعة تبنين.

كانت معروفة بتبغها العربي الجيد، و تستنبت أطيبه، فكانت له سوق رائجة، و لا بأس اليوم بتبغها التركي.

هي من أملاك بعض السادة آل الأمين، و للسيد عبد الرؤوف المعروف بفتى الجبل الشاعر سهم فيها.

و قد ذكرها البحراني في كشكوله‏ (1).

أصل الإسم: بلفظ الصّوّانة و هي القطعة من الصّوّان و هو ضرب من الحجارة فيها صلابة يتطاير منه شرر عند قدحه بالزناد (2).

موقعها: ترتفع الصّوانة 550 مترا عن سطح البحر، و هي من أعمال قضاء مرجعيون على مسافة 32 كلم منها جنوبا غربيا، شمالي شرقي تبنين و على مسافة 13 كلم منها. و على 7 كلم من بير السلاسل. مساحة أراضيها المستثمرة 195 هكتارا.

شي‏ء من تاريخها: يبدو أن القرية قديمة و قد عثر فيها على آثار قديمة منها رحى الحجر الأعلى منها مجوف و الأسفل ناتئ بهيئة القبة باقية بهيئتها التي كانت عليها و هي رحى عظيمة (3).

في الصوانة مجلس بلدي أنشئ عام 1964 م، و مدرسة رسمية.

____________

(1) كشكول البحراني 1: 428.

(2) انظر اللسان 13: 253؛ و المعجم الوسيط 1: 532.

(3) خطط جبل عامل 306.

25

كان عدد نفوسها المسجلين سنة 1965 حسب سجل النفوس 528 نسمة (1)، و قدر العنداري عدد سكانها سنة 1971 م ب 500 نسمة (2) و قدرهم مرهج نفس العام ب 1500 نسمة (3). أما علي فاعور فقدرهم عام 1981 م ب 871 نسمة (4)، و عددهم اليوم حوالي الألف نسمة.

إنتاجها الزراعي: تبغ و حبوب. مصادر مياهها: نبع البيضاني و آبار.

صور: [Sur]

المدينة الفينيقية القديمة المعروفة ذات التاريخ الحافل بالعظمة و المجد، بيد أنها لم تسترد ماضيها المجيد و لم يغفل عنها الدهر، و لا امتدت إليها الأيدي العاملة لتسترجع بعض روعته، و لئن زلت بها قدم التجارة التي كانت قبل الحرب عامرة الأسواق، و كانت صلة الوصل بين أسواق مصر و بعض الأسواق الأوروبية و صادرات البلاد، فأصبحت في هذه الأيام في حالة جمود و قد شلت تلك الحركة الدائمة، فإنها قد اعتاضت عن ذلك بنمو في السكان الذين يبلغون زهاء سبعة آلاف، و بإسالة قسم من ماء رأس العين إليها، و إنارتها بالكهرباء، و بفتح مجال العمران بعد أن كانت محصورة من جهاتها الأربع (و لا حصار الأسكندر و الغزاة لها) في الأملاك الخاصة، و البحر حيث أطلق لها حرية ابتياع الأرض للعمار بأسعار معتدلة.

إن البحث عن تاريخها لا يتسع له المجال و سنوفيه حقه عند تجريد هذا المعجم و إعداده للطبع مستقلا إن شاء اللّه.

و فيها حركة علمية تبشر بمستقبل علمي، يقيم فيها من العلماء العلامتان‏

____________

(1) مجلة الباحث ص 42.

(2) دليل المدن و القرى اللبنانية قضاء مرجعيون رقمها 16.

(3) اعرف لبنان 6: 360.

(4) مجلة الباحث ص 42

26

السيد عبد الحسين شرف الدين المعروف بتآليفه و السيد محمد صفي الدين.

أصل الإسم: «في النقوش الفينيقية (صر)، و في رسائل تل العمارنةsur -ri و في النقوش الأشوريةsurru . و الإسم أصلا آرامي‏Sur الصخر و تمثال اللّه المنقوش على الصخر (الفينيقيون ألّهوا الجبل). و صور القديمة كانت جزيرة صغيرة (صخر في الماء)» (1).

موقعها: ترتفع 10 م عن سطح البحر، و هي اليوم شبه جزيرة صغيرة على خط عرض 16 33 درجة شمالا و خط طول 12 35 شرقا. جنوبي صيدا على مسافة 38 كلم منها، و على مسافة 82 كلم من بيروت. و هي مركز قضاء يضم حوالي المئة قرية مساحته 10، 415 كلم 2 و عدد البلديات فيه 18 بلدية يقدر عدد سكانها اليوم بحوالي المئتي ألف نسمة. مساحة أراضي المدينة و أحيائها 674 هكتارا.

شي‏ء من تاريخها: قال الشيخ سليمان «أما البحث عن تاريخها القديم و الحديث فقد لا يستوعبه مجلد ضخم» (2) و سنحاول نحن إيجاز أهم المحطات التاريخية التي مرت بها محيلين على أهم المصادر التي ذكرتها.

تأسيسها: يقال أن جماعة من صيدا أسست صور (3) قبل ميلاد السيد المسيح (عليه السّلام) بقرون و قال اليعقوبي أن زمن بنائها كان حين تسلط بنو عمون على بني إسرائيل‏ (4)، و ذكرها رحالة مصري في القرن الثالث عشر (ق. م) فقال: مدينة وسط البحر اسمها صور الميناء» (5) و نعتها الكتاب المقدس بالمدينة المحصنة (6)، و في القرن الثاني عشر انتقل إليها قسم كبير من أهل‏

____________

(1) أنيس فريحة ص 104.

(2) العرفان م 8 ج 10 ص 591.

(3) سفر اشعيا النبي 23: 12.

(4) اليعقوبي: تاريخ اليعقوبي، دار صادر بيروت. لا. ت 1: 48

(5) اعرف لبنان 6: 362.

(6) سفر يشوع 19: 29؛ سفر صموئيل الثاني 24: 7.

27

صيدا بعد ما ضرب الفلسطو مدينتهم‏ (1). و كانت صور في ذلك الوقت مؤلفة من قسمين برية و بحرية (2)، لكن يوسيفوس يقول أن بناءها كان قبل بناء هيكل سليمان ب 240 سنة (3) أما هيرودوتس و الذي زارها في القرن الخامس ق. م. فقد نقل عن كهنتها أنه قد مضى على تأسيسها 2300 سنة (4).

أهم المحطات التاريخية:

في القرن العاشر قبل الميلاد تطورت صور و توسعت على يد ملكها حيرام الذي أقام علاقات ودية مع سليمان بن داود (عليه السّلام)، فقدم حيرام لسليمان (عليه السّلام) خشب الأرز و السرو مقابل الحنطة و الزيت‏ (5) و في القرن التاسع ق. م. توسعت صور و بنت مدنا تجارية كالبترون في لبنان و أوزا في ليبيا و قرطاجة في تونس و غيرها (6).

و في القرن الثامن ق. م. كانت المدينة الرئيسية على الجزيرة أما البرية فكانت تسمى باليتراس‏Palatras أي صور القديمة. و قد سيطر شلمناصر ملك اشور سنة 720 ق. م على صور البرية و لم يستطع إخضاع صور البرية بعد أن حاصرها خمس سنوات‏ (7). ثم حاصرها في القرن السابع نبوخذ نصر مدة ثلاث عشرة سنة و انتهى الحصار باعتراف صور بسيادته عليها (8).

____________

(1) فيليب حتي: تاريخ لبنان ... و غيره جميع المصادر التاريخية عن لبنان في العهد الفينيقي: كتاريخ سوريا للمطران الدبس؛ و تاريخ سوريا لجرجي يني ...

(2) المصدر السابق نفسه.

(3) فيليب حتي: تاريخ لبنان. ترجمة أنيس فريحة. دار الثقافة بيروت ط 2 1972 ص 119- 120. روبنصون (مصدر سابق) 1: 44.

(4) حتي: ن. م 119.

(5) سفر الملوك 5: 1- 12.

(6) جميع المصادر التي تتحدث عن لبنان في عهد الفينيقيين.

(7) روبنصون 1: 44.، حتي ن. م. ص 176- 177.

(8) روبنصون 1: 44، حتي. ص 177.

28

و في القرن السادس ق. م وقعت صور تحت السيطرة الفارسية.

و في القرن الرابع ق. م. فقد حاصرها الإسكندر سنة 332 مدة سبعة أشهر قاومته فيها بضراوة و لم يستطع الدخول إليها إلا بعد هدمه لصور البرية وردم البحر بينهما.

و بعد وفاة الإسكندر حاصرها انطيغوس (انتيغون)Antigonus أربعة عشر شهر في عام 315 ق. م، فخضعت لحكم السلوقيين، ثم انتقلت إلى حكم البطالسة حوالي سنة 290 ق. م. و أصبحت بعدها جمهورية ذات دستور هليني‏ (1).

و في سنة 64 ق. م وقعت صور تحت السيطرة الرومانية. و قد وصفها استرابوstrabo فقال: «ان صور مدينة تجارية ذات مرفأين» (2).

و قد زارها السيد المسيح (عليه السّلام)(3) ثم زارها بولس الرسول‏ (4). و كانت صور في ذلك العهد المركز السياسي لفينيقيا.

و قبيل الفتح الإسلامي عندما حاصر كسرى القسطنطينية حاول اليهود قتل النصارى في صور و لكن نصارى صور اعدموا ألفي يهودي من يهودها الأربعة آلاف‏ (5). و هذا يدل على ازدهارها في ذلك الوقت. كما يدل على كثافة سكانها.

صور و العرب:

افتتح العرب المسلمون صور سنة 636 م فانسحب قسم من سكانها مع‏

____________

(1) حتي. ن. م أكثر من موضع.

(2) روبنصون 1: 45.

(3) متى 11: 21- 22، 15: 21؛ مرقس 3: 8، 7: 24 و 31 لوقا 6: 17، 10: 13- 14.

(4) أعمال الرسل: 21: 1- 7.

(5) محمد كرد علي: خطط الشام 1: 68.

29

البيزنطيين. و في عهد الخلفاء الراشدين و دولة بني أمية كانت صور مدينة حصينة و دار صناعة تخرج منها المراكب لغزو الروم، و كانت تابعة لجند الأردن‏ (1).

و في عصر بني العباس حافظت صور على حصانتها و بقيت دار صناعة و تمركز فيها الأسطول العباسي‏ (2) و في سنة 255 ه/ 869 م تحصن بها عيسى بن شيخ الربيعي عندما حاربه أماجور التركي عامل دمشق‏ (3).

و حوالي سنة 328 ه أضيفت صور إلى عمل بدر بن عمار فقال المتنبي يمدحه:

تهنّا بصور أم نهنّئها بكا* * * و قلّ الذي صور و أنت له لكا (4)

و مع قيام الدويلات أضحت المدينة تحت سيطرة الطولونيين الاخشيديين.

ثم استولى عليها الفاطميون سنة 363 ه/ 974 م و أصبحت جزءا من الإمارة التنوخية (5).

و في سنة 387 ه/ 997، ثار أحد بحارة صور «علّاقة» و اتصل بالبزنطيين، لكن الفاطميين قمعوا الثورة و انتقموا من صور و أعدموا علاقة (6).

صور في كتب الرحالة العرب في القرنين الرابع و الخامس للهجرة

قال المقدسي (القرن الرابع ه/ العاشر الميلادي) إن صور كانت تابعة

____________

(1) اليعقوبي: البلدان ص 89.

(2) ابن الفقيه الهمداني: كتاب البلدان 105 و 116؛ اليعقوبي ص 89؛ محمد علي مكي:

لبنان من الفتح العربي إلى الفتح العثماني دار النهار بيروت ط 2 1979 م ص 76.

(3) تاريخ اليعقوبي 2: 506.

(4) ناصيف اليازجي: شرح ديوان المتنبي. دار صادر بيروت. لا. ت 1: 150.

(5) الشدياق: اخبار الأعيان 2: 503.

(6) جميع المصادر و انظر مكي (المصدر السابق ص 93).

30

لجند الأردن‏ (1) و ان ميناءها من العجائب‏ (2)، و مما قاله عنها: «و صور مدينة حصينة على البحر، بل فيه يدخل إليها من باب واحد على جسر واحد قد أحاط البحر بها و نصفها الداخل حيطان ثلاثة بلا أرض تدخل فيه المراكب كل ليلة ثم تجر السلسلة التي ذكرها محمد بن الحسن في كتاب الإكراه، و لهم ماء يدخل في قناة معلقة. و هي مدينة جليلة نفيسة بها خصائص، و بين عكا و صور شبه خليج و لذلك يقال عكا حذاء صور إلا أنك تدور، يعني حول الماء» (3) و في حديثه عن عكا قال: «و لم تكن [عكا] على هذه الحصانة حتى زارها ابن طيلون و قد كان رأس صور و منعتها و استدارة الحائط على ميناها، فأحب أن يتخذ لعكا مثل ذلك» (4).

أما ناصر خسرو الرحالة الفارسي فقد مرّ بها سنة 438 ه/ 1047 م فقال عنها: «بلغنا مدينة صور، و هي ساحلية أيضا، و قد بنيت على صخرة امتدت في الماء، بحيث أن الجزء الواقع على اليابس من قلعتها لا يزيد على مائة ذراع، و الباقي في ماء البحر. و القلعة مبنية بالحجر المنحوت الذي سدت فجواته بالقار حتى لا يدخل الماء من خلله، و قد قدرت المدينة بألف ذراع مربع، و أربطتها من خمس أو ست طبقات، و كلها متلاصقة، و في كثير منها نافورات. و أسواقها جميلة كثيرة الخيرات. و تعرف مدينة صور، بين مدن ساحل الشام، بالثراء. و معظم سكانها شيعة. و القاضي هناك رجل سني اسمه ابن أبي عقيل، و هو رجل طيب ثري. و قد بني على باب المدينة مشهد به كثير من السجاجيد و الحصير و القناديل و الثريات المذهبة و المفضضة.

و صور مشيدة على مرتفع و تأتيها المياه من الجبل. و قد شيد على بابها عقود

____________

(1) المقدسي: أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم. تحق‏De Goye بريل 1906 ص 154.

(2) المصدر نفسه 186.

(3) المصدر نفسه ص 164.

(4) المصدر نفسه ص 162.

31

حجرية، يمر من فوقها إلى المدينة، و في الجبل واد مقابل لها، إذا سار السائر فيه ثمانية عشر فرسخا ناحية المشرق بلغ دمشق» (1).

صور قبيل الحروب الصليبية:

في سنة 462 ه/ 1070 م استقل قاضي صور عين الدولة بن أبي عقيل بالحكم و جعل صور إمارة، و ثبت فيها رغم حصار الفاطميين له‏ (2). و في سنة 481 ه/ 1088 استرجعها الفاطميون من أولاد ابن أبي عقيل و عينوا عليها حاكما فاطميا لقبه منير الدولة الجيوشي و حاول هذا أيضا الاستقلال بها سنة 486 ه/ 1093 م‏ (3) فثار عليه شيعة صور و استعادها الفاطميون و عينوا عليها حاكما جديدا ثم استعادوها سنة 490 ه/ 1097 م‏ (4).

و في سنة 501 ه/ 1108 م حاول الصليبيون الاستيلاء عليها فبنوا حصنا خارجها عند تل المعشوق‏ (5) و وصفها وليم الصوري بأنها مدينة حصينة (6).

و في سنة 505 ه/ 1112 م استعانت صور بالسلاجقة لحمايتها، فأصبحت تحت سيطرتهم. و بقيت صور صامدة في وجه الصليبيين مدة من الزمن و بعد معاهدات و معارك. سقطت صور بيد الصليبيين في 23 جمادى الأولى من سنة 518 ه/ 27 حزيران 1124 م‏ (7).

صور و الصليبيين:

منذ احتلال الصليبيين لصور سنة 518 ه/ 1124 م جعلوا منها مدينة

____________

(1) ناصر خسرو: سفرنامه. تعريب يحيى الخشاب. دار الكتاب الجديد بيروت 1970 ص 50.

(2) ابن الأثير: الكامل في التاريخ (مصدر سابق) 10: 60.

(3) المصدر نفسه 10: 223.

(4) المصدر نفسه 10: 264.

(5) المصدر نفسه 10: 270.

(6) روبنصون 1: 45.

(7) الكامل في التاريخ 10: 280 حوادث سنة 518؛ و انظر مكي 125.

32

حصينة و بنوا فيها الكنائس. و اشتهرت بصنع الزجاج و انتاج السكر (1). لكن حصانة المدينة لم تمنع الأسطول المصري سنة 550 ه/ 1152 م من مهاجمتها فقد دخلوها بملابس الصليبيين و بقي الجنود فيها ثلاثة أيام أحرقوا و نهبوا ثم رجعوا (2). لكن الصليبيين حصنوها أكثر، و مما قاله ابن جبير حين زارها سنة 580 ه/ 1185 م: «مدينة يضرب بها المثل في الحصانة لا تلقي لطالبها بيد طاعة و لا استكانة قد أعدها الافرنج مفزعا لحادثة زمانهم و جعلوها مثابة لأمانهم» (3).

و حاصرها صلاح الدين سنة 583 ه/ 1187 م و لم يستطع فتحها لحصانتها.

و لكن صور أصابها التفكك الداخلي فيما بعد فقد أصبحت «ميدانا للتنازع بين المسيحيين أنفسهم. و في منتصف القرن الثالث عشر دخلت تحت سيطرة البندقيين الذين لم يبق من أملاكهم و ادارتهم في صور و ضواحيها سوى أحاديث مختصرة» (4).

و في عهد بيبرس بقيت صامدة بعد أن عقد معها صلحا سنة (665 ه/ 1276 م) (5). مدته عشر سنوات و عشرة شهور و عشرة أيام.

استرداد صور و خرابها:

في رجب سنة 690 ه/ 19 أيار 1291 م استرجعها الأشرف خليل‏

____________

(1) روبنصون 1: 46.

(2) خطط الشام 2: 33.

(3) رحلة ابن جبير ص 286- 289.

(4) روبنصون 1: 46 عن‏Wilken .

(5) محي الدين بن عبد الظاهر: الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر. تحق عبد العزيز الخويط الرياض 1976 ص 282 و 283.

33

سلطان المماليك و خربها (1)، و في العهد المملوكي أصبحت صور ولاية تابعة لنيابة صفد، رغم خرابها. مر بها ابن بطوطة سنة 726 ه/ 1326 م و قال أنها خراب و بخارجها قرية معمورة و أكثر أهلها أرفاض‏ (2). و قال القلقشندي عنها: «و هي خراب إلى الآن» (3) و نقل عن التعريف أن بصور كنيسة يقصدها ملوك من البحر عند تمليكهم فيملّكون ملوكهم بها ...» (4).

تجديد صور:

بقيت صور خراب إلى أن عمرها ابن بشارة سنة 824 ه/ 1421 م و جعل لها أسواق و نقل إليها خلقا من الناس و حصنها (5).

و في سنة 855 ه/ 1451 م هاجمها الافرنج بعشرين مركبا و نهبوا من بها فقاتلهم ابن بشارة و أمسك جماعة من الافرنج و قطع رؤوسهم‏ (6).

لكن القرماني قال أنها في سنة 1007 ه/ 1599 م «قرية فيها أناس قلايل» (7). أما السواح الأجانب في القرنين السادس عشر و السابع عشر للميلاد و صفوها بأنها ركام من الخرائب‏ (8).

و في سنة 1026 ه/ 1617 م استأجر الأمير يونس المعني قرية صور من‏

____________

(1) أبو الفداء: المختصر في أخبار البشر. المطبعة الحسينية المصرية ط 1 4: 25؛ صبح الأعشى 4: 153.

(2) ابن بطوطة، تحفة النظار في غرائب الأمصار. ت على المنتصر الكتّاني. مؤسسة الرسالة بيروت طبعة أولى 1975 م 1: 81.

(3) صبح الأعشى 4: 153.

(4) صبح الأعشى 4: 153؛ ابن فضل اللّه العمري: التعريف بالمصطلح الشريف ص 175.

(5) خطط جبل عامل ص 133.

(6) خطط الشام 2: 189.

(7) القرماني: أخبار الدول و آثار الأول ص 460.

(8) روبنصون 1: 47.

34

ابن أخيه الأمير علي بن فخر الدين الثاني. لأن له بها عمارة (1).

و في سنة 1738 م ذكر بوكوك‏Pocock أن الوكالة الأفرنسية في صيدا صدّرت كميات من الحبوب من صور، و ذكر وجود عائلتين مسيحيتين أو ثلاث و نفر قليل من السكان‏ (2).

و في سنة 1751 قال عنها هايسلكويست‏Hasselquist : «إنها قرية بائسة لا يزيد عدد سكانها مسلمين و مسيحيين على العشرة يعتاشون من صيد الأسماك» (3).

و في سنة 1163 ه/ 1750 م عند اقتسام العشائر بلاد جبل عامل كانت من حصة عباس العلي الذي بدأ بعمارتها (4).

و في سنة 1181 ه/ 1768 م جدد عباس المحمد النصار بناء صور «و أنشأ بها الأبنية الجسيمة و هي المحل المعروف بالسرايا الذي كان بالموضع المدعو بالخراب ثم الثاني الكائن على باب المدينة و هو معمور حتى اليوم، و بنى الجامع و الحمام و المخازن العديدة و بعض أبنية محكمة ... و جعلها مركزا لحكومته و جلب السكان من بعض الأطراف و السواحل البحرية» (5) و في شهداء الفضيلة أن الجزار سنة 1198 ه/ 1784 م قتل حاكمها الشيخ حسن المكنى أبي طالب من آل الزين و هو عم الشيخ علي مدبر شحور (6).

____________

(1) الصفوي: لبنان في عهد الأمير فخر الدين. تحق. اسد رستم. و فؤاد افرام البستاني.

منشورات الجامعة اللبنانية بيروت 1969 م ص 55.

(2) روبنصون 1: 48.

(3) روبنصون 1: 48.

(4) جبل عامل في قرنين. العرفان م 5 ج 1، ص 22.

(5) جبل عامل في قرن العرفان م 27 ج 8 ص 735؛ شبيب باشا الأسعد: العقد المنضد ص 20.

(6) عبد الحسين الأميني: شهداء الفضيلة: ص 269.

35

و حين زارها جون كارون قبل سنة 1831 م قال: «تشتمل مدينة صور المعاصرة على جملة مباني حجرية جيدة يبلغ عدد سكانها ألفين. و في صور جامع و سوق و ثلاث كنائس بائسة» (1) و فيها حمام واحد (2).

و زارها روبنصون عام 1838 ثم 1852 و مما قاله: «أما صور الحالية فليست سوى سوق للبيع و الشراء و مرفأ بحري صغير، و لا تكاد تستحق اسم مدينة. و أهم صادراتها التبغ الذي يزرع على التلال المجاورة، و تصدر أيضا قليلا من القطن و الفحم و الحطب [...] و أكثر بيوتها أكواخ صغيرة، و القليل منها يزيد على دور واحد ... و ذكر كثرة أشجار النخيل و الازدلخت فيها. و قال أن عدد سكانها يقل عن ثلاثة آلاف نفس كما تحدث عن خراب قسم من سورها بسبب زلزال 1837 (3).

أما المؤرخ الشدياق (توفي 1859 م) فقال عنها: «الآن أكثرها خراب» (4).

ثم ارتقت صور و اصبحت مدينة و أسست فيها بلدية سنة 1880 م، و عانت من ظلم العثمانيين و خسرت أحد مناضليها الأشداء الشهيد عبد الكريم الخليل، و مع الاحتلال الفرنسي لاقت من تعسف المحتلين الكثير مم دفع بصادق الحمزة إلى مهاجمة أعوان المحتلين في صور سنة 1920 م‏ (5).

و مع الاستقلال شهدت صور تطورا عمرانيا و حضاريا، و في العام 1978 م أصابها من ويلات الاجتياح الإسرائيلي نصيب وافر من الدمار. و ما

____________

(1) جون كارون: سوريا و الأرض المقدسة (رحلة في لبنان) ص 244.

(2) ن. م ص 248.

(3) روبنصون 1: 42- 43.

(4) الشدياق: أخبار الأعيان 1: 15.

(5) علي مرتضى الأمين: صادق حمزة الفاعور. دار آسيا بيروت 1985 ص 114- 116.

36

أن استقرت الأمور فيها مع دخول القوات الدولية حتى نكبت من جديد سنة 1980 م حيث تعرضت لقصف عنيف دمر عددا كبيرا من مبانيها. و في العام 1982 م أصابها الكثير من الخراب بسبب الاجتياح الإسرائيلي الذي احتلها فقاومته بعنف بعمليات مقاومة حينا و بمقاومة مدنية و تظاهرات حينا آخر مما جعل القوات المحتلة تنسحب عنها مرغمة في 10 نيسان 1985 م.

و في صور نهضة عمرانية كبرى، و هي اليوم مدينة سياحية غنية بآثارها التاريخية في البص و داخل المدينة و الرمل ... و لا تزال صور من المراكز الثقافية و الأدبية في جبل عامل، فهي قديما مركز لعدد من المحدثين.

و قبلهم لعدد من الفلاسفة و الشعراء الفينيقيين. و فيها اليوم مدرسة ثانوية رسمية، و دار للمعلمين و أربع مدارس رسمية ابتدائية و متوسطة، و عدد كبير من المدارس الخاصة: (الجعفرية، و جمعية البر و الإحسان، و راهبات مار يوسف الظهور، و الانكليزية للبروتستانت، و مطرانية الكاثوليك، و الأرض المقدسة للاتين، و بيت الفتاة، و جنة الطلبة، و الهداية و الإرشاد، و الاتحاد، و مدرسة مهنية فندقية.

و فيها عدد من الأندية و الجمعيات، و عدد من المصارف، و كثير من المقاهي و المطاعم و دور السينما و المستشفيات و الأطباء و الصيدليات.

قدر العنداري عدد سكان صور عام 1971 م ب 000، 20 نسمة (1)، و قدرهم مرهج نفس العام ب 000، 20 (2) و يقدر عددهم اليوم بحوالي 000، 40 نسمة (3).

إنتاجها: أسماك حمضيات و موز و خضار. مصادر مياهها مشروع رأس العين.

____________

(1) دليل المدن و القرى اللبنانية قضاء صور رقمها (60).

(2) اعرف لبنان 6: 362.

(3) مجلة الباحث ص 48.

37

نوابغ صور: قيل أن عددا من حكماء اليونان من صور، كإقليدس و فيلون و غيرهما و في العصر الإسلامي كثر فيها المحدثون، كأبي الفرج غيث بن علي الصوري الارمنازي، و ثابت بن أحمد بن الحسين أبو القاسم البغدادي. و الضحاك بن عبد اللّه الهندي، و عثمان بن جنة أبو سعد ابن أبي الفتح البغدادي النحوي. و أيوب أبو الميمون الصوري، و أحمد بن شبيب أبو زرعة الصوري، و حطي بن أحمد بن محمد أبو هاني السلمي الصوري.

و التاجر الوكيل أبو علي الصوري. و الحسن بن محمد ابن النعمان، و غيرهم كثير و أكثر هؤلاء برزوا في القرن الخامس الهجري. و من أشهر شعرائها عبد المحسن الصوري‏ (1).

الصويرة: [Is -Swaira]

الصويرة (بصاد مهملة تلفظ ساكنة، و واو مفتوحة، و مثناة تحتية ساكنة، ثم راء مفتوحة بعدها هاء).

مزدرع يقوم به بعض بيوت يسكنها زارعوها، و كانت من عمل ناحية الريحان و هي بينها و بين العيشية على مسافة ميلين [3 كلم‏]. و اليوم تتبع مركز جزين.

أصل الإسم: سويرة أو صويرة «قد يكون [الإسم‏] تحريف‏Shewarta القفزة و الوثبة من جذرShewar و منها الشوار في عامية لبنان. غير أنني أرجح أنها تحريف‏sawre مراق ضيقة شعاب في الجبل، و أصلاSowre :

العنق. و قد تكون من‏Sura الآرامية بمعنى المنفردة المنعزلة. و أخيرا هنالك احتمال بعيد أن تكون عربية مصغرة من السور (؟)» (2).

____________

(1) انظر خطط جبل عامل ص 310- 315؛ و لمن أراد التوسع في معرفتهم ليرجع إلى كتب الأنساب و الرجال؛ و تاريخ دمشق لابن عساكر، و تاريخ بغداد. و أعيان الشيعة و غيرها. «معجم البلدان 3: 433- 434.

(2) أنيس فريحة ص 92.

38

موقعها: ترتفع 900 مترا عن سطح البحر، من أعمال قضاء جزين على مسافة 22 كلم منها جنوبا غربيا، شمالي غربي العيشية.

و هي مزرعة صغيرة تتبع قرية العيشية لا يزيد سكانها على 150 نسمة.

إنتاجها الزراعي: تبغ و حبوب. مصادر مياهها مشروع نبع الطاسة.

صيدا:Saayda

أقدم المدن الفينيقية و أسبقها في العمران أشواطا، و الإفاضة في تاريخها لا يتسع لها المجال فندعها إلى المعجم المستقل، و قد ألف لها تاريخا خاصا صاحب [مجلة العرفان‏] (1).

و هي اليوم قاعدة محافظة الجنوب تتبعها صور و مرجعيون و حاصبيا و جزين، و فيها محكمتان: محكمة بدائية و محكمة صلحية، و تنار بالكهرباء، و قد باشر أعمال إسالة ماء منبع بفروة إليها صاحبا امتيازه راشد بك عسيران و الدكتور أيوب ثابت، و هي في عمران مطرد و حالة معارفها حسنة و سوقها التجارية كأسواق مثيلاتها في هذه الأيام من حيث البوار و الكساد و قد بلغت نفوس سكانها زهاء (14000) من مختلف الملل.

أصل الإسم: «صيداء: بالفتح ثم السكون و الدال المهملة، و المد، و أهله يقصرونه، و ما أظنه إلا لفظة أعجمية إلا أن أصلها في كلام العرب على سبيل الإشتراك، قال أبو منصور: الصيداء حجر أبيض يعمل منه البرام جمع برمة، و قال النضر: الصيداء: الأرض التي تربتها أجزاء غليظة الحجارة مستوية الأرض (...) قالوا سميت بصيدون بن صدقاء بن كنعان بن حام بن نوح (عليه السّلام). [...] قال الزجّاج: اشتقاقها من الصّيد، يقال:

رجل أصيد و امرأة صيداء و هو ميل في العنق من داء و ربما فعله ذلك الرجل‏

____________

(1) في الأصل: «صاحب هذه المجلة». و هو الشيخ أحمد عارف الزين.

39

كبرا، و النسبة إليها صيداوي ... و من أسمائها إربل بلفظ إربل الموصل ...» (1).

و قد ورد اسمها صيدون في الكتاب المقدس (العهد القديم) (2) و في الفينيقية (صيدون) و في المصريةsiduna و الاشوريةSidunna (3). و ورد اسمها صيدا في الأناجيل‏ (4) و قال أنيس فريحة أن معنى الجذر الصيد و صيد السمك، و رجح أن يكون «صيدا» اسم إله قديم إله الصيد (5).

موقعها: ترتفع 10 م عن سطح البحر جنوبي بيروت على مسافة 43 كلم منها، مركز محافظة الجنوب و التي تضم جميع أقضية الجنوب، سلخت عنها أقضية النبطية و مرجعيون و بنت جبيل و حاصبيا، و أضيفت إلى محافظة النبطية، و لكن المرسوم التنظيمي لم يصدر حتى اليوم، و لذا فهي اليوم مركز محافظة يضم جميع أقضية الجنوب، مساحة قضائها 01، 268 كلم 2 عدد بلديات القضاء 26 بلدية و عدد قراه و مزارعه يقارب المئة. و يقدر عدد سكانه اليوم حوالي 200 ألف نسمة. مساحة أراضيها و أحيائها 755 هكتارا.

شي‏ء من تاريخها:

1- تأسيسها

: اختلف في مؤسسها و زمن تأسيسها، و لعل أرجح الآراء

____________

(1) ياقوت: معجم البلدان 3: 437 و المشترك وضعا ص 387؛ و معجم البلدان 1: 140 و المشترك وضعا ص 19 مادة أربل.

(2) سفر التكوين 10: 15؛ القضاة 1: 31 و 10: 12، أشعيا 23: 2؛ حزقيال 21: 28 الملوك الأول 5: 6؛ الأيام الأول 2: 4؛ عزرا 3: 7.

(3) أنيس فريحة ص 104.

(4) انجيل متى 15: 21؛ مرقس 7: 24؛ أعمال الرسل 27: 3.

(5) أنيس فريحة ص 104.

40

ما ينسب تأسيسها إلى صيدون بكر كنعان حوالي سنة 2800 ق. م‏ (1).

و يستفاد من المصادر التاريخية المختلفة أن المدينة كانت مؤلفة من قسمين صيدون البحرية و هي مكان صيدا اليوم، و صيدون البرية و كانت في المرتفعات المشرفة عليها اليوم. و كان لها مرفأ جنوبي و آخر شمالي، و كانت لها رئاسة المدن الفينيقية فترة من الزمن.

2- محطات في تاريخها القديم:

- عاشت صيدا في سؤدد و مجد و كانت من أقوى الممالك الفينيقية، ثم خضعت منذ القرن السابع عشر قبل الميلاد لسيطرة الفراعنة، لكنها احتفظت باستقلالها في أكثر مراحل تاريخها (2).

- و عندما افتتح يشوع بن نون بلاد الكنعانيين و قسم أرض الميعاد، اقطعها سبط اشير (3) و مع أن الإسرائيليين لم يتمكنوا من إخضاعها (4)، إلا أنهم دمروا مدنها التي كانت مصدر ثروتها (5).

- و في القرن الثاني عشر ق. م. غزاها الفلسطو و دمروها فخسرت سيادتها فترة من الزمن‏ (6) و في 876 ق. م وقعت بيد الأشوريين و دفعت الجزية لشلمنصر الثالث‏ (7).

____________

(1) عبد العزيز سالم: دراسة في تاريخ مدينة صيدا. جامعة بيروت العربية 1970 ص 15- 19؛ و انظر أحمد عارف الزين: تاريخ صيدا. مطبعة العرفان صيدا 1913 ص 33- 37.

(2) المطران الدبس: تاريخ سوريا. الجزء الأول أكثر من موضع؛ فيليب حتي تاريخ لبنان ص 120.

(3) يشوع 19: 28.

(4) القضاة 1: 31؛ 10: 12.

(5) فيليب حتي: تاريخ لبنان ص 120.

(6) حتي نفس المصدر ص 120.

(7) حتي نفس المصدر ص 173- 175.

41

- و في القرن السابع دفعت الجزية لسنحاريب ثم ثارت على ولده أسرحدون الذي دمرها ثم أعاد بناءها باسم «كمار اسرحدون» «مدينة اسرحدون» (1).

- و في القرن السادس و مع حصار نبوخذ نصر لصور استعادت صيدا زعامتها على المدن الفينيقية (2).

- و في نهاية القرن السادس دخلت صيدا تحت الحكم الفارسي و منحت الكثير من الامتيازات في عهد قمبيز (3).

- و في منتصف القرن الرابع ثارت صيدا على الفرس فحاصرها ارتحششتا الثالث، فأحرق الصيدونيون المدينة بمن فيها (4). ثم احتلها الاسكندر المقدوني سنة 332 ق. م و بعد وفاته سيطر عليها السلوقيون ثم البطالسة ثم السلوقيون فالبطالسة (5).

- حوالي سنة 65 ق. م وقعت صيدا تحت الحكم الروماني و احتفظت باستقلال جزئي‏ (6) و قد زارها السيد المسيح (عليه السّلام)(7) و بولس الرسول من بعده‏ (8). و منذ بداية القرن الرابع الميلادي أصبحت صيدا مقرا اسقفيا (9).

____________

(1) عبد العزيز سالم نفس المصدر 178.

(2) حتي المصدر السابق 182.

(3) المصدر نفسه ص 185.

(4) المصدر نفسه ص 190.

(5) الزين: المصدر نفسه ص 44- 47؛ حتي المصدر نفسه 198- 205.

(6) عبد العزيز سالم. ن. مص 39- 40.

(7) انجيل متى 15: 21؛ مرقس 7: 24.

(8) أعمال الرسل 27: 3.

(9) حتي ن. م ص 256؛ عبد العزيز سالم ن. م ص 41؛ تاريخ صيدا ص 50.

42

3- صيدا و الفتح العربي:

في سنة 13 ه/ 634 م فتح المسلمون صيدا على يد يزيد بن أبي سفيان و أتبعت لجند دمشق‏ (1) و قد اهتم والي الشام معاوية بن أبي سفيان في عهد الخلفاء الراشدين بتحصين مدن الساحل و أسكن في صيدا قوما من الفرس لصد غارات البيزنطيين‏ (2).

و في العصرين الأموي و العباسي حصنت كغيرها من المدن الساحلية و لم تلق عناية كابنتها صور، و لكن كتب التاريخ و الرجال تذكر لنا عددا من رواة الحديث المنسوبين إليها (3).

و مع نشوء الدويلات في العصر العباسي وقعت تحت النفوذ الطولوني ثم الأخشيدي‏ (4).

و عندما وقعت تحت النفوذ الفاطمي في القرن الرابع للهجرة/ العاشر الميلادي أصبحت جزءا من الإمارة التنوخية (5) و قد وصفها المقدسي في ذلك الوقت بأنها حصينة (6) أما ناصر خسرو فقال عنها: «هي على شاطئ البحر أيضا يزرع بها قصب السكر بوفرة، و بها قلعة حجرية محكمة، و لها ثلاث بوابات و فيها مسجد جمعة نظيف [...] و في صيدا سوق جميل نظيف» (7).

____________

(1) الكامل في التاريخ 2: 432؛ البلاذري: فتوح البلدان، تحقيق المنجد- القاهرة 1956 (1: 150).

(2) اليعقوبي: البلدان ص 88.

(3) معجم البلدان 3: 437؛ خطط جبل عامل ص 317.

(4) عبد العزيز سالم ن. م ص 65- 68.

(5) أخبار الأعيان 2: 500.

(6) المقدسي: أحسن التقاسيم ص 160.

(7) سفرنامه ص 49.

43

و في القرن الخامس الهجري/ الحادي عشر الميلادي. عانت صيدا من اضطراب الأحوال في الشام، فخضعت مرة للمرادسة ثم للفاطميين ثم للسلاجقة فالفاطميين‏ (1).

4- صيدا و الحروب الصليبية:

في سنة 504 ه/ 1110 م سقطت صيدا بيد الصليبيين و اصبحت بارونية تابعة لمملكة القدس، و كانت حدود هذه البارونية تمتد من الليطاني جنوبا و مصب نهر الدامور شمالا و انحاء جزين و قسم من الشوف و قلعة الشقيف شرقا (2). و قد تعرضت لعدد من الغارات في العهد الفاطمي و الدولة الزنكية و لكنها بقيت بيد الصليبيين الذين رمموا حصونها بعد تدميرها بالزلزال سنة 552 ه/ 1157 م و 565 ه/ 1270 م‏ (3).

و في سنة 583 ه/ 1187 م استرد صلاح الدين صيدا (4)، ثم دمر الملك العادل أسوارها سنة 594 ه/ 1198 (5). بعد أن دخلها الصليبيون مرة ثانية أواخر العام 1197 م‏ (6).

و يبدو أنهم عادوا إليها بعد ذلك و رجح عبد العزيز سالم تاريخ عودتهم سنة 626 ه/ 1228 م‏ (7).

و في سنة 658 ه/ 1259- 1260 م. هاجمها المغول و دمروها (8).

____________

(1) عبد العزيز سالم. نم ص 78- 85.

(2) عبد العزيز سالم ن. م ص 113- 114.

(3) المصدر السابق ص 109- 111.

(4) النوادر السلطانية ص 80؛ الكامل في التاريخ 11: 245؛ العماد الأصفهاني: الفتح القسي في الفتح القدسي. مطبعة الموسوعات مصر 1321 ص 29.

(5) عبد العزيز سالم. ن. م ص 129.

(6) روبنصون 1: 62.

(7) عبد العزيز سالم. ن. م ص 131- 134.

(8) المصدر السابق 136- 140.

44

و في سنة 680 ه/ 1281 م عقد بيبرس معاهدة مع الصليبيين‏ (1) و بقيت المدينة بيد الصليبيين حتى العام 690 ه/ 1291 م حين استرجعها الأشرف خليل و خربها (2).

5- صيدا في عهد المماليك و العثمانيين:

بعد استرجاع الأشرف خليل لصيدا جعلت ولاية من أعمال نيابة دمشق يتولاها أمير طبلخانه و أمير عثرة أحيانا (3). و قد تأخرت صيدا كثيرا في العصر المملوكي، و تعرضت في بداية تملكهم لها لغارات الفرنج البحرية (4).

و في سنة 1517 م وقعت صيدا تحت الحكم العثماني، و بقيت كما هي من التأخر العمراني ثم اهتم بها الأمير فخر الدين الثاني منذ بداية عهده و جعلها مدينة تجارية فكثر فيها التجار و الفرنسيون منهم بشكل خاص.

و في سنة 1071 ه/ 1662 م جعلت صيدا باشوية تولاها علي باشا الدفتر دار.

ثم نقل الجزار مركز الولاية إلى عكا سنة 1192 ه/ 1778 م فضعف مركز صيدا و في سنة 1860 م حين جعل لبنان متصرفية ألحقت صيدا بولاية سوريا ثم بولاية بيروت.

6- صيدا المعاصرة:

و مع انتهاء الحرب العالمية الأولى وقعت صيدا تحت الانتداب‏

____________

(1) الروض الزاهر ص 282 و 283.

(2) أبو الفدا: المختصر في أخبار البشر 4: 25.

(3) صبح الأعشى 4: 202.

(4) عبد العزيز سالم ن. م ص 164- 175.

45

الفرنسي عام 1918 ثم ألحقت عام 1920 بلبنان الكبير، و جعلت محافظة تتبعها مديريات النبطية و عدلون و جزين، و في تقسيمات اده الإدارية جعلت صيدا قاعدة لمحافظة الجنوب بأقضيتها الأربعة (صيدا و صور و جزين.

و مرجعيون). و مع الاستقلال أصبحت قاعدة لمحافظة الجنوب بحدودها المعروفة حتى اليوم، و شهدت تطورا عمرانيا و ثقافيا.

و عانت صيدا بين العامين 1982 م- 1985 م من الاجتياح الصهيوني الذي دمر عددا من مراكزها العمرانية، و مخيم اللاجئين الفلسطينيين (عين الحلوة) فيها، فقاومت المحتل بشراسة منذ اليوم الأول لاجتياحه و اضطرته للانسحاب منها في 14 شباط 1985 م.

و في صيدا آثار تاريخية خالدة أبرزها القلعة البحرية و القلعة البرية و هيكل أشمون و نواويس، و خان الافرنج (معني) و غيرها ما لا مجال لتعداده.

في صيدا جميع الدوائر الرسمية التابعة للمحافظة. و فيها مجلس بلدي أنشئ عام 1875 و فيها عدد كبير من المدارس الرسمية و الخاصة، و فرع للجامعة اللبنانية، و عدد من الجمعيات الخيرية و النوادي الثقافية و الرياضية، و عدد من المستشفيات و المقاهي و المطاعم ...

قدر العنداري عدد سكانها سنة 1971 ب 600، 42 نسمة (1)، و قدرهم مرهج نفس العام ب 37500 نسمة (2)، و قدرهم علي فاعور سنة 1981 م ب 639، 84 (3) و يقدر عددهم اليوم بحوالي 100 ألف نسمة.

إنتاجها: فيها عدد من الصناعات التحويلية، و انتاجها الزراعي:

____________

(1) دليل المدن و القرى اللبنانية، قضاء صيدا رقمها (38).

(2) اعرف لبنان 6؛ 389.

(3) مجلة الباحث ص 35،

46

الحمضيات و الموز و الأكي دنيا، و صيد الأسماك. مصادر مياهها بئر ارتوازي.

أما أعلام صيدا فكثر ذكر مؤرخو صيدا عددا منهم كالشيخ عارف الزين في تاريخ صيدا، و عبد العزيز سالم في دراسة في تاريخ صيدا، و طلال المجذوب في تاريخ صيدا الاجتماعي، و منير الخوري في صيدا عبر حقب التاريخ.

صيدون: [Saydun]

شرقي صيدا، و هي من أعمال جزين، و كانت من أعمال لبنان القديم.

و لم تذكر في الإحصاء المستخرج لنا من سجلات نفوس محافظة صيدا.

أصل الإسم: هو اسم صيدا القديم، منسوبة إلى صيدون الابن الأكبر لكنعان‏ (1)، و رجح أنيس فريحة أنها مكان هيكل فينيقي للإله السامي صيد:

إله الصيد (2).

موقعها: ترتفع 750 مترا عن سطح البحر، من أعمال قضاء جزين على مسافة 14 كلم منها جنوبا غربيا. مساحة أراضيها 167 هكتارا.

فيها مجلس بلدي أنشئ سنة 1963 م و مجلس اختياري، و مدرسة رسمية.

قدر العنداري عدد سكانها سنة 1971 م ب 375 نسمة (3)، و قدرهم مرهج نفس العام ب 600 نسمة (4). و قدرهم علي فاعور سنة 1981 م ب 725

____________

(1) انظر صيدا.

(2) أنيس فريحة ص 105.

(3) دليل المدن و القرى اللبنانية، قضاء جزين رقمها (38).

(4) اعرف لبنان 6: 415.

47

نسمة (1) و يقارب عددهم اليوم الألف.

إنتاجها الزراعي: تبغ. فحم. مصادر مياهها: نبع الطاسة و آبار محلية.

صير: [sir] بصاد مهملة و مثناة تحتية ساكنة بعدها راء. و تعرف اليوم بصير الغربية.

من أعمال الشقيف، هي من النبطية إلى الجنوب على بعد ساعتين يبلغ عدد سكانها الشيعيين (253).

أصل الإسم: الصّير في العربية منتهى الأمر و غايته، و من الشي‏ء:

ناحيته أو طرفه‏ (2) .... و نرجح كونه غير عربي من الفينيقيةsir الصنم و التمثال‏ (3). و منهم من ذكر الإسم بالسين سير، و رجح فريحة كونه من الآراميةsir القمة و الرأس، «و تعني أيضا الشوك و الجربان. أما السريانية فدخيلة من الإغريقيةseira معناها الحبل و الجديلة و السلسلة، و من معانيها أيضا التراب الناعم و الغبار» (4).

موقعها: ترتفع 300 مترا عن سطح البحر، من أعمال قضاء النبطية على مسافة 15 كلم منها جنوبا غربيا. غربي كفر صير و جنوبي غربي القصيبة. مساحة أراضيها 625 هكتارا.

شي‏ء من تاريخها: ان إضافة الغربية إليها يحتمل وجود قرية أخرى تحمل نفس الإسم.

و نرجح أن يكون الإسم الثاني هو كفر صير، الواقعة شرقيها. و كأن‏

____________

(1) مجلة الباحث ص 44.

(2) لسان العرب 4: 477.

(3) أنيس فريحة ص 93.

(4) أنيس فريحة ص 93.

48

أصل اسمها كفر صير الغربية فحذف كفر و بقي لفظ صير و الغربية.

عانت صير الغربية من الاحتلال الصهيوني 1982 م- 1985 م.

و تعرضت أكثر من مرة لعمليات الدهم، و قاومت المحتل و سقط فيها عدد من الشهداء عام 1985 م قبيل الإنسحاب منها في 10 نيسان 1985 م.

في صير الغربية مجلس بلدي أنشئ سنة 1964 م و فيها مجلس اختياري و مدرسة رسمية. قدر العنداري عدد سكانها سنة 1971 م ب 1405 (1) و قدرهم مرهج نفس العام ب 1400 نسمة (2)، و قدرهم علي فاعور سنة 1981 م ب 1705 (3) و عدد سكانها اليوم أكثر من الفي نسمة.

إنتاجها الزراعي: حبوب، و تبغ. مصادر مياهها نبع الطاسة، و عين يالوش و هي شماليها.

[حرف الطاء]

طبايا: [Tibbaya]

طبايا (بكسر الطاء المهملة، و فتح الباء الموحدة المشددة، و مثناة بعدها مفتوحة فألف).

دسكرة صغيرة كانت من عمل التفاح العاملي، ثم ألحقت بالنبطية في تشكيلات دولة لبنان الكبير سنة 1925 م.

و هي إلى الشمال من النبطية على بعد ساعتين و نصف ساعة، و تبلغ نفوسها و نفوس عرب الجل و سكر و القنيطرة، و كلها دساكر متجاورة، و من عمل النبطية (94) جلهم من العرب المتحضرة.

أصل الإسم: قد يكون من السريانيةTouba الطّيّبة.

____________

(1) دليل المدن و القرى اللبنانية قضاء النبطية رقمها 26.

(2) إغرف لبنان 6: 419.

(3) مجلة الباحث ص 47.

49

موقعها: ترتفع 400 مترا عن سطح البحر من أعمال قضاء صيدا على مسافة 12 كلم منها جنوبا شرقيا و جنوبي شرقي عنقون على 2 كلم منها. و 4 كلم من مغدوشة جنوبا شرقيا. مساحة أراضيها 90 هكتارا.

شي‏ء من تاريخها: القرية مزرعة تتبع عرب سكر، و كانت تعرف بعرب طبايا، و مزرعة طبايا.

فيها مجلس اختياري، و فيها مدرسة خاصة.

قدر العنداري عدد سكانها سنة 1971 م ب 300 نسمة (1) و قدرهم مرهج نفس العام ب 500 (2) و قدرهم علي فاعور سنة 1981 ب 686 نسمة (3) و يقدر عددهم اليوم بحوالي 900 نسمة. إنتاجها الزراعي: عنب و زيتون و حبوب.

مصادر مياهها: مشروع نبع الطاسة.

طرفلسيه: [Tar Filsay]

طرفلسيه (بفتح الطاء و الراء المهملتين، و كسر الفاء، و سكون اللام، و فتح السين المهملة، و سكون المثناة، بعدها هاء. و ضبطها العلامة البحراني‏ (4) بكسر الطاء و سكون الراء و كسر الفاء. و لكن التلفظ بما ضبطناه هو المعروف اليوم.

قرية من أعمال مركز صور إلى الشرق منها بميلة للشمال على بعد ثلاث ساعات و بعض ساعة [22 كلم‏] و إلى الشرق من الحلوسية (اطلب الحلوسية) عن بعد نصف ساعة [2 كلم‏]. و هي قائمة على الهضبة الجنوبية من شاطئ الليطاني قرب القاسمية.

____________

(1) دليل المدن و القرى اللبنانية قضاء صيدا رقمها 48.

(2) إعرف لبنان 6: 458.

(3) مجلة الباحث ص 37.

(4) كشكول البحراني 1: 429.

50

كانت من أعمال إقليم الشومر من عمل صيدا، و في تشكيلات دولة لبنان الكبير سنة 1925 ألحقت بمركز صور. يقيم بها فرع من فروع الشيخ نصار الصغير. عدد سكانها الشيعيين (348).

أوردها صاحب قاموس لبنان على هذه الصورة (طفلسية) و هو خطأ فلينتبه إليه‏ (1).

أصل الإسم: طر تحريف طيرtayr السريانية و تعني حظيرة. أما الجزء الثاني «فاسم غامض. الفليسة في عامية لبنان أرض دلغانية شديدة تميل إلى السواد إذا جفت تفتت. و قد يكون الإسم إشارة تاريخية على غاية من الأهمية: إشارة إلى عبادة الأعضاء التناسليةPhallus و هي عبارة سامية دخلت إلى الاغريق و لا سيما في طقوس‏Dionysus و قد يكون من «فلس» عملة كانت للروم (البيزنطيين)follis و عربت» (2).

موقعها: ترتفع 250 مترا عن سطح البحر، من أعمال قضاء صور.

شمالي شرقي دير قانون النهر و على مسافة 10 كلم منها. مساحة أراضيها 503 هكتارات.

فيها مجلس بلدي أنشئ سنة 1963 م و مجلس اختياري، و مدرسة رسمية، و جمعية خيرية. قدر العنداري عدد سكانها سنة 1971 م ب 1120 نسمة (3) و قدرهم مرهج نفس العام ب 1200 نفس‏ (4)، و قدرهم علي فاعور سنة 1981 م ب 1760 نسمة (5)، و يقدر عددهم اليوم بأكثر من ألفي نسمة.

____________

(1) قاموس لبنان ص 171 (سكانها 330).

(2) فريحة ص 109.

(3) دليل المدن و القرى قضاء صور رقمها 65.

(4) اعرف لبنان 7: 8.

(5) مجلة الباحث ص 49.

51

إنتاجها الزراعي: تبغ و زيتون، و حبوب. مصادر مياهها. مشروع رأس العين، و نبع محلي (عين طرفلسيه).

طلوسه: [Tallusah]

طلوسه (بفتح الطاء المهملة، و ضم اللام المشددة، و سكون الواو، و فتح السين المهملة بعدها هاء.

و حرفها صاحب قاموس لبنان تحريفا غريبا فذكرها باسم (طلوب) (1) فتأمل!.

من عمل مرجعيون، و هي من الجديدة إلى الغرب الجنوبي على بعد عشرة أميال [22 كلم‏].

نسب إليها جد الإمام العلامة الشهيد الثاني الشيخ زين الدين الجبعي العاملي (رحمه اللّه) كما جاء في روضات الجنات بتحريف الطلوسي بالطاووسي‏ (2).

عدد سكانها الشيعيين (179).

أصل الإسم: قال أنيس فريحة: «تحريف‏talyuse : صغار، أحداث.

و قد يكون تحريف‏tallusha : لزج طيني. صبي صغير» (3).

و قد يكون الإسم عربيا من الطّلسة و هي الغبرة إلى سواد (4).

و يرى السيد الأمين أن يكون أصلها طلوزه لان هذا الإسم موجود لبعض قرى المغرب‏ (5).

____________

(1) قاموس لبنان ص 171 (عدد سكانها 93).

(2) روضات الجنات 3: 353 و انظر جبع.

(3) أنيس فريحة ص 108.

(4) لسان العرب 6: 124.

(5) خطط جبل عامل ص 318.

52

موقعها: ترتفع 550 مترا عن سطح البحر، من أعمال قضاء مرجعيون، جنوبي بني حيان، و شمالي شرقي مجدل سلم. مساحة أراضيها المستثمرة 125 هكتارا.

شي‏ء من تاريخها: القرية قديمة، أما قول العلامة الأمين بأنه قد تكون المسماة بالنحارير أو بالباء المنسوب إليها الشهيد الثاني‏ (1). فقد صححه الشيخ سليمان فقال: «أوردت التحاريري فيما كتبته سابقا بنون، و هو بالتاء كما استفدت ذلك من الفاضل الأستاذ الشيخ جواد بن العلامة اللغوي المؤرخ الشيخ علي السبيتي. و قد أنشدني للشيخ محمد الحياني (نسبة إلى قرية بني حيان في جبل عامل الجنوبي) [ابيات‏] (2)، و المظنون أن وادي الشحارير من أرض ميس محرف عن التحارير، و هو متوسط بين قرية طلوسة و ميس» (3). و تعاني طلوسة اليوم من تعسف الصهاينة و تقاوم ببطولة.

في طلوسة مجلس اختياري و مدرسة رسمية.

قدر العنداري عدد سكانها سنة 1971 م ب 400 نسمة (4) و قدرهم مرهج نفس العام ب 900 نسمة (5) و قدرهم علي فاعور سنة 1981 م ب 1273 نسمة (6) و يقدر عددهم اليوم بأكثر من 1700 نسمة.

إنتاجها الزراعي: تبغ و حبوب. مصادر مياهها مشروع نهر الليطاني.

____________

(1) خطط جبل عامل ص 317.

(2) انظر الأبيات في مادة بني حيان.

(3) استدراك على أسرة آل زين الدين (أوراق مخطوطة)

(4) دليل المدن و القرى اللبنانية، قضاء مرجعيون رقمها 17.

(5) إعرف لبنان 6: 478.

(6) مجلة الباحث ص 42.

53

طمرا: [Tamra]

طمرا (بطاء مهملة مفتوحة و ميم ساكنة و راء مهملة بعدها ألف) (1).

دسكرة ذات محرث واسع في منبسط من الأرض إلى الشمال الغربي من مجرى الليطاني على مقربة من الهضبة العالية القائمة عليها (قلعة الشقيف) إلى الشمال الشرقي منها، يروى أكثر أرضها من مياه الليطاني، و هي قسمان: قسم منها من عمل الريحان يتبع اليوم مركز جزين، و قسم يتبع خراج قرية أرنون (اطلب أرنون) من عمل النبطية، و الأول كان ملك بعض وجهاء عبد الصمد من قرية (عماطور) و قد انتقل إلى سعيد أفندي شاهين و أخويه محمد أفندي و رشيد أفندي منذ ثلاثة أعوام، و الثاني من أملاك رضا بك الصلح و أخويه المرحومين كامل بك و منح بك.

هي إلى الشرق من النبطية على بعد أربعة أميال [9 كلم‏]، عدد سكانها (30) منهم شيعيون (25) و دروز (2).

طنبوريت: [Tanburit]

طنبوريت (بطاء مهملة مفتوحة، و نون ساكنة، و باء موحدة تحتية مضمومة، و واو ساكنة، و راء مهملة مكسورة، و مثناة تحتية ساكنة بعدها مثناة فوقية).

قرية من أعمال صيدا إلى الشرق منها على بعد ثلاث ساعات [10 كلم‏] عدد سكانها (222) من المسيحيين المارونيين.

أصل الإسم: قد يكون الإسم من الفارسية طنبور: الذف؟ و قد يكون‏

____________

(1) أصل الإسم: «قد تكون من‏temre التمر، أو بالطاءtemre و معناها أكوام تراب، أو أشياء مطمورة، خزينة أو كنز.Tamre تعني القرادا (؟)». أنيس فريحة ص 44.

(2) هجرها القائمون على زراعتها بسبب الحرب منذ العام 1977 م.

54

ساميا مركبا من لفظين يصعب الآن تمييزها (1)، و قد يكون الإسم من الطنبور أيضا و هو آلة من آلات الري تدار باليد (2) (ويت) فرنسية تفيد التصغير.tte ؟

موقعها: ترتفع 300 مترا عن سطح البحر، من أعمال صيدا على مسافة 10 كلم منها جنوبا شرقيا. و شمالي غربي عنقون، على مسافة 4 كلم من درب السيم شرقا. مساحة أراضيها 291 هكتارا.

شي‏ء من تاريخها: كانت القرية مزرعة خاصة لآل حمام من عنقون، ثم سكنتها عائلة مسيحية (3). و تحولت المزرعة إلى قرية، و هي حديثة العهد.

فيها مجلس اختياري، و مدرسة رسمية، و نادي ثقافي.

قدر العنداري عدد سكانها سنة 1971 م ب 514 نسمة، و قدرهم مرهج نفس العام ب 800 نسمة (4)، و قدرهم علي فاعور سنة 1981 م ب 1006 (5)، و يقدر عددهم اليوم بحوالي 1400 نسمة.

إنتاجها الزراعي: زيتون و عنب و لوز، و فيها معصرة لتقطير الزيت.

مصادر مياهها: مشروع نبع الطاسة.

طهّرة: [Thhara]

طهّرة (بطا مهملة تلفظ ساكنة، و هاء مشددة مفتوحة، و راء مهملة مفتوحة بعدها هاء).

هي اليوم خراب، و في موقعها المعروف حرج، و إلى الجنوب منها

____________

(1) أنيس فريحة ص 108.

(2) المعجم الوسيط 2: 573.

(3) اعرف لبنان 6: 485.

(4) إعرف لبنان 6: 485.

(5) مجلة الباحث ص 37.