موسوعة قرى ومدن لبنان‏ - ج4

- طوني مفرج المزيد...
239 /
5

[الجزء الرابع‏]

الإصطلاحات أو الرموز المستعملة في توضيح لفظ أسماء القرى و المدن‏

6

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

7

بطرّام‏BERR M

الموقع و الخصائص‏

تقع بطرّام في قضاء الكورة على متوسط ارتفاع 275 م. عن سطح البحر، و على مسافة 79 كلم عن بيروت عبر شكّا- كفر حزير- بشمزّين؛ أو عبر ضهر العين- عابا. لقبها خضراء الكورة. مساحة أراضيها 564 هكتارا، يحدّها شمالا تخوم بدبّا و تمامها فيع، شرقا تخوم بدبّا و تمامها عابا، جنوبا كوسبا، و غربا حدود بشمزين. زراعاتها زيتون و كرمة و لوز و حبوب.

و من أهمّ ينابيعها عين بطرّام.

عدد أهالي بطرّام المسجّلين نحو 500، 5 نسمة من أصلهم حوالى 000، 2 ناخب، و من أبنائها عدد كبير من المنتشرين في بلدان الأمير كتين و أستراليا و كندا و أوروبّا حيث أحرزوا نجاحات كبرى في شتّى المجالات.

كما أنّ نسبة أصحاب العلوم العالية من أبنائها المقيمين هي من أفضل النسب في لبنان.

الإسم و الآثار

ردّ فريحة أصل إسم بطرّام إلى جملة سريانيّة- آراميّة مركّبة من ثلاثة مقاطع هي:BETUORR M و معناها: بيت الجبل العالي. و ذكر عبارة تشبه لفظ الإسم‏BUORRAWMA و تعني: في جبل عال. إلّا أنّ العبارة الأولى تطابق‏

8

لفظ الإسم تماما، و كان د. شارل مالك يأخذ بهذا التحليل للإسم. بينما يروى أنّ إسم البلدة منسوب إلى الكونت برترام‏BERTRAM بن ريموند دي سان جيل الصليبي المعروف بالكونت دي تولوز باني قلعة" صنجيل" الحاملة اسم عائلته في طرابلس، و لا شكّ في أن هذا الاجتهاد يشكّل رأيا جديرا بالاعتبار.

في بطرّام معبد أثريّ فينيقيّ يحمل اسم دير أشمونيت، محفور في الصخر تحت الأرض، على مقربة من كنيسة مار قوزما و دميانوس، يحتوي على فسحة و سبع غرف مساحة الواحدة منها ستّة امتار مربّعة. و من المحتمل أنّ هذا المعبد كان مخصّصا لإله الصحّة عند الفينيفيّين: أشمون، الذي اشتهرت عبادته في صيدا و قرطاجة في الألف الأوّل قبل المسيح، و كانت الحيّة حيوانه الرمزيّ، و عندما تنصّر القوم في هذه البقعة، نفترض أنّهم خصصّوا المكان لتكريم شموني أو شمونيت، و هي حسب التقليد الأمّ التي ماتت مع أولادها السبعة في سبيل الإيمان في عهد يهوذا المكابي.

و قد يكون هذا المكان هو الذي أعطى بطرّام اسمها، فعرف ببيت الجبل العالي.

عائلاتها

روم أرثذوكس: إندراوس. جبرا. جبّور. جرجورة. الحجّة. خوري.

الخولي. ديب. الدغل. زيادة. ساعور. سالم. سرحان. سركيس- سركيس يزبك. سرور. صقر. الصوري. طنّوس. عبّود. علاغة. فرج. فرح. فلّاح.

قنبور. كلش. اللقّيس. مالك. مخّول. ملكي. نصر. نعمة. و هبة. يزبك.

يعقوب. يونس. يوسف.

9

البنية التجهيزيّة

المؤسّسات الروحيّة

كنيسة القدّيسين قوزما و دميانوس؛ كنيسة سيدة الراس: رعائيّتان أرثذوكسيّتان؛ دير و مزار القدّيسة أشمونيت الأثري.

المؤسّسات التربويّة

رسميّة تكميليّة مختلطة؛ ثانويّة خليل سالم الرسميّة المختلطة.

المؤسّسات الإداريّة

مجلس إختياري: بنتيجة انتخابات 1998 جاء إبراهيم الياس ملكي مختارا.

مجلس بلدي أنشى‏ء قوميسيونا بلديّا 1905، و كان برئاسة مدير الناحية، و قد تألّف أوّل قوميسيون من نائب رئيس حبيب مالك، و أعضاء: سليمان نصر، الياس مالك، خليل يعقوب، عبد النور سرحان، و يعقوب جبّور. و قد حلّ القوميسيون في الحرب العالميّة الأولى و أسّس مجلس بلدي لبطرّام في عهد الجمهوريّة تعاقب انتخاب أعضائه، و بنتجة انتخابات 1998 جاء مجلس قوامه: الياس خوري رئيسا، موسى عبّود نائبا للرئيس، و الأعضاء:

إبلي الخولي، سلام علاغة، بسّام سرحان، جان سرحان، سليم خوري، فؤاد طنّوس، فؤاد ملكي، كبريال سالم، مخايل سالم، و إيلي مالك.

محكمة و محفر أميون.

البنية التحتيّة و الخدماتيّة مياه الشفة موزّعة على العقارات المبنيّة من نبع الغار و آبار أرتوازيّة عبر شبكة عامّة؛ الكهرباء من معمل قاديشا؛ هاتف إلكتروني من مقسّم أميون؛ بريد فيع.

10

الجمعيّات الأهليّة

نادي بطرّام الثقافي الرياضي؛ جمعيّة بطرّام للشباب؛ جمعيّة ترقية الفتاة الاجتماعيّة؛ جمعيّة ترقية المصالح الوطنيّة؛ جمعيّة الحركة الأرثذوكسيّة.

المؤسّسات الإستشفائيّة

مستوصف؛ عيادات خاصّة؛ صيدليّة.

المؤسّسات الصناعيّة و التجاريّة

5 مكابس للزيتون؛ عدّة مزارع دواجن؛ مصنع معكرونة و معجّنات؛ نول حياكة عربيّة؛ معمل ورق؛ معمل صابون؛ معمل عرق؛ سوبر ماركت؛ فروع مصرفيّة؛ عدد من المحالّ المختلفة أصناف المواد الغذائيّة و الحاجيّات الأساسيّة و الكماليّة و الخدمات.

مناسباتها الخاصّة

عيد انتقال السيّدة العذراء 15 آب؛ تشترك بطرّام بعيد الزيتون الذي يقام في مركز قضاء الكورة فتقدّم المعروضات الزراعيّة و الأشغال اليدويّة؛ و تقيم صيفا مهرجانا رياضيّا متنوّع الألعاب تشارك فيه فرق من المنطقة.

من بطرّام‏

تبعا للنظام الألفبائي بحسب كنوة العائلة: سهيل موريس خوري: لواء ركن في الجيش اللبناني، مفتش عام و زارة الدفاع الوطني، رئيس اللجنة الأولمبيّة اللبنانيّة؛ نعيم خوري (1930- 2000): شاعر و كاتب، عضو سابق في لجنة الامتحانات اللبنانيّة، هاجر إلى أستراليا 1962، له أكثر من 20 مؤلّفا شعريّا و نثريّا، من أهم شعراء العربيّة المعاصرين في المهجر؛ د.

نعمة الله الخولي: أحد مؤسّسي جامعة البلمند؛ د. بولس نعمة الله الخولي:

من كبار أساتذة التربية في الجامعة الأميركيّة؛ د. خليل سالم (م): مدير عام‏

11

سابق؛ د. إيلي سالم: سياسي و مفكّر و أستاذ جامعي، دكتوراه في العلوم السياسيّة و الدراسات الشرق أوسطيّة من جامعة جونز هوبكنز للدراسات المتطوّرة، نائب رئيس مجلس الوزراء و وزير الخارجيّة و المغتربين 1982- 1984 و وزير الماليّة بالوكالة 1983، مستشار السياسة الخارجيّة لرئيس الجمهوريّة اللبنانيّة 1984- 1988، رئيس المركز اللبناني للدراسات السياسيّة 1988- 1993، الرئيس الحالي لجامعة البلمند، له محاضرات و ندوات و دراسات في السياسة و العلاقات الدوليّة، و له خطب و رسائل موجّهة إلى الجمعيّة العامّة للأمم المتحدة، نقد العشرات من الكتب العالميّة حول سياسة الشرق الأوسط، من مؤلّفاته:"" رسم دار الخليفة"،" لتقدّم من دون ثوابت"،" الخيارات الصعبة: بحث عن مخرج 1982- 1988"،" و ثيقة الوفاق الوطني" نقد،" عقد من التحدّيات" 1982- 1992"؛ د. فيليب سالم:

بروفيسور عالمي في الطب إختصاصي في معالجة الأمراض السرطانيّة، أستاذ محاضر في الجامعات الأميركيّة، منح جائزةELLIS ISLAND لسنة 1998 في احتفال رسمي أقيم في جزيرة أليس في نيويورك، و هي جائزة تمنح للأميركيّين الذين قدّموا خدمات عظيمة لأميركا؛ د. أنطون سالم:

طبيب، شغل مناصب مهنيّة و إداريّة في مستشفى الجامعة الأميركيّة ببيروت، عضو جمعيّات أكاديميّة الطبيّة في لبنان و أميركا، عضو مؤسّس في جمعيّة حقوق الإنسان و الحقّ اللبناني و غيرها من الجمعيّات الحضاريّة؛ إبراهيم سالم: أكاديمي و صاحب مشاريع هندسيّة و فنّان تشكيلي و أستاذ جامعي و ناشط إجتماعي و ثقافي، ولد 1937، دبلوم في الهندسة المعماريّة و دبلوم اختصاص في المساكن الشعبيّة، حائز على تنويه من الأمم المتحدة لقاء دراسة هندسيّة، عضو لجنة بناء جامعة البلمند، رئيس سابق للجنة البنى التحتيّة في مجلس إنماء الكورة، و لجميّة ترقية المصالح الوطنيّة في بطرّام، عضو مؤسّس‏

12

للنادي الرياضي الاجتماعي في بطرّام، يمارس الرسم و النحت على الخشب و الحجر؛ بول سالم: أستاذ في دائرة العلوم السياسيّة و الإداريّة في الجامعة الأميركيّة ببيروت، له بالانكليزيّة:" الإرث المر: الأيديولوجيّات"، و بالعربيّة" الفدراليّة و المجتمعات التعدّديّة و لبنان"، مدخل إلى علم السياسة؛ د. سمعان سالم: من مشاهير الأسرة في دنيا الانتشار؛ عزيز خليل سرحان (ت 1999):

مربّ، مدير لمدرسة بطرام، حامل و سام المعلم؛ د. جورج كلش: من مشاهير الأسرة في دنيا الانتشار؛ الشيخ موسى مالك (م): حاكم الكورة السفليّة في العهد العثماني، خدم عنده مصطفى بربر آغا؛ نقولا موسى مالك (م): مدير ناحية الكورة الوسطى بداية عهد المتصرفيّة؛ مالك سليمان مالك (م): شيخ صلح بطرّام بداية القرن التاسع عشر؛ عزيز بك مالك (م): قائمقام الكورة 1931؛ حبيب مالك (م): نائب مدير الناحية في رئاسة أوّل مجلس بلدي لبطرّام 1905؛ الأب رمزي مالك: راهب دومينيكي، ولد 1916، أنشأ دير مار الياس بطّينه ببيروت، له مؤلّفات" نجوى أمام المصير"، و" الله في لبنان"، و" رحلتي إلى روسيا"، و" إسرائيل و إسماعيل"، و منشورات عديدة صدرت في معظم لغات العالم؛ د. شارل مالك (1906- 1987): سياسيّ و مفكّر و أديب و مربّ، درسّ الفيزياء و الرياضيّات في الجامعة الأميركيّة ببيروت 1927- 1929، تقلّب في مناصب عالية في الجامعات الأميركيّة 1927- 1961، وزير مفوّض و سفير في واشنطن 1947- 1955، ولدى كوبا 1946- 1955، ولدى فنزويلّا 1947- 1948، عضو مؤسّس للإمم المتّحدة ممثّلا لبنان وقّع إعلان الأمم المتّحدة و ميثاقها 1945، عضو المجلس الإقتصادي و الإجتماعي 1946- 1949 و رئيسه 1948، رئيس الجمعيّة العموميّة للأمم المتّحدة 1958- 1959، عضو في مجلس الأمن و في لجنة نزع السلاح 1953 و 1954، ترأس مجلس الأمن ثلاث مرّات،

13

مثّل لبنان في لجنة حقوق الإنسان 1947- 1954، مقرّر هذه اللجنة 1947- 1950، رئيس اللجنة 1951 و 1952، رئيس اللجنة الثالثة للشؤون الإجتماعيّة و الثقافيّة للجمعيّة العموميّة 1948- 1949، لعب الدور البارز في صياغة الإعلان العالمي لشرعة حقوق الإنسان 1948، حاكم عن لبنان في البنك الدوليّ للتعمير و الإنماء 1947- 1952، حاكم عن لبنان في الصندوق المالّي الدولي 1947- 1949، مثّل لبنان في مؤتمرات دوليّة عديدة و دافع عن القضيّة اللبنانيّة في مجلس الأمن و الجمعيّة العموميّة 1958، وقّع عن لبنان معاهدة الصلح مع اليابان 1951، مثّل الكنيسة الأورثوذكسيّة في المؤتمر العالميّ لمجلس الكنائس العالمي 1968، وزير خارجيّة لبنان 1956- 1958، وزير التربية الوطنيّة و الفنون الجميلة 1956- 1957، نائب 1957- 1960، رئيس مجلس أمناء مدرسة البشارة الأورثوذكسيّة، مؤسّس و رئيس الرابطة اللبنانيّة الألمانيّة الثقافيّة، عضو الأكاديميّة اللبنانيّة و أحد مؤسّسيها، رئيس قصر الثقافة، رئيس فخري للجامعة اللبنانيّة الثقافيّة في العالم، عضو جبهة الحريّة و الإنسان، عضو الجبهة اللبنانيّة، عضو لجنة الشؤون الدوليّة لمجلس الكنائس العالمي، و عضو الجنة المركزيّة، رئيس المجلس العالميّ للتربية المسيحيّة، نائب رئيس إتّحاد جمعيّات الكتاب المقدّس، عضو اللجنة المحقّقة في شؤون دائرة الفلسفة في جامعة هارفرد الأميركيّة 1955- 1960، عضو اللجنة المحقّقة في شؤون الدورة الصيفيّة لكليّة الآداب و العلوم و التربية في جامعة هارفرد 1952- 1955، عضو اللجنة المحقّقة في شؤون دائرة الفيزياء في جامعة طافتس الأميركيّة، عضو مؤسّسة و ودرو و لسن، منح أرفع و سام لبناني، و أوسمة عالية من أربعة عشرة دولة عربيّة و أوروبيّة و أميركيّة لاتينيّة، و عدّة جوائز و ميداليّات من هيئات و مؤسّسات مختلفة أهمّها جائزة" صديق الحريّة"

14

الأميركيّة 1979، حاضر في المعاهد و الجامعات و الأندية و الكنائس و المؤتمرات و وسائل الإعلام في مختلف بلدان العالم، نشر باللغتين العربيّة و الإنكليزيّة عدّة كتب و مئات الأبحاث و الدراسات في الشؤون السياسيّة و الكنائسيّة و الإيديولوجيّة و الديبلوماسيّة و حقوق الإنسان و العلم و الفلسفة؛ إيفا بدر مالك: زوجة د. شارل، محاضرة، رافقت زوجها في حياته الدبلوماسيّة و السياسيّة و التعليميّة، القت محاضرات في عدّة أندية أميركيّة، أوّل امرأة أجنبيّة دعيت لنكون عضو شرف في نادي الكوزموبوليتان للسيّدات في نيويورك، أسهمت بفعاليّة بقيادة الحركة النسائيّة في لبنان، عضو مجلس إدارة الرابية، عضو مجلس إدارة كلّيّة بيروت للبنات، رئيسة الجمعيّة المسيحيّة للشابات في بيروت؛ د. حبيب شارل مالك: مربّ، ولد في واشنطن 1954، دكتوراه في تاريخ الفكر الأوروبّي الحديث من جامعة هارفرد الأميركيّة، أستاذ جامعي و محاضر دائم في جامعات لبنانيّة و أميركيّة، له مقالات في مواضيع تاريخيّة و فلسفيّة و شرق أوسطيّة و لبنانيّة باللغتين العربيّة و الإنكليزيّة.

15

بطرمازBOORM Z

الموقع و الخصائص‏

تقع بطرماز في قضاء الضنيّه فوق هضبة مشرفة على الساحل يبلغ ارتفاعها عن سطح البحر 650 م. و على مسافة 119 كلم عن بيروت عبر طرابلس- بخعون- سير- القطّين- القرين- طاران. و هي كبرى بلدات الضنيّة، تبلغ مساحة أراضيها 20، 10 هكتارا، زراعاتها أشجار مثمرة و كروم عنب و زيتون، ترويها مياه نبعي السكّر و الصنوبر. و تضمّ أراضيها مشاعات شاسعة و لكنها غير منتجة. عدد أهاليها المسجّلين نحو 500، 3 نسمة، من أصلهم حوالى 400، 1 ناخب بحسب القيود، و يتجاوز عدد منازلها ال 500 وحدة سكنيّة. و لا تزال الزراعة تشكّل دخلها الأساسيّ بامتياز، غير أنها تعاني مشكلة الفوضى في توزيع حصص المياه نتيجة التعديات من قبل البلدات التي تقع قبل بطرماز على طول قنوات الري لجهة نبع السكر الذي يشكّل المصدر الأساسيّ لمياه الريّ في قرى جرود الضنيّة.

الإسم و الآثار

يقول التقليد إنّ أصل إسم بطرماز" دار ماز". و هناك رأي آخر في التقليد أيضا يقول بأنّ معنى الأسم" الجلود" أو" دار العبادة". غير أنّ فريحة اقترح أن يكون أصل التسمية من عبارة ساميّة قديمةBET ARM SA أوBET ARMISTA و العبارتان تعنيان مكان صناعة الجلود. و وضع إمكانيّة أخرى‏B RMASA أي" في جبل الألياف و الحصر و القشّ الذي يصلح لصنع الحصر"

16

و في العبريّةMAS تعني العملة المسخّرين؛ كما أنّ جذر" مسّ" و" مسى" في العبريّة يفيد عن الصهر و التذويب، و في هذه الحالة يمكن أن يكون أصل الإسم‏BUORMAS أي في جبل التعدين. أمّا حبيقة و أرملة فترجما الإسم إلى بيت الطرموس من دون إيضاحات. و قد ذكر باحثون أنّ بطرماز ذات حضارة تاريخيّة عريقة، حيث كانت مسرحا لحضارات فينيقيّة و عبريّة و من ثمّ صليبيّة، و شهدت نشاطات للأتراك و الفرنسيّين و الانكليز. و لا يزال فيها بقايا قلعة شهيرة تعرف باسم" قلعة حكمون النمرود"، حجارتها غاية في الضخامة، و بقايا أعمدة غاية في القدم، و فيها بقايا دير" مار ماز" الأثري.

نحن نميل إلى الرأي القائل بأنّ أصل اسمها العبارة التي ذكرها فريحة من بين باقي الاحتمالات، و هي‏BUORMAS أي في جبل التعدين، ذلك لأنّ اللفظ هو الأقرب إلى لفظ اسمها الحالي، و لأنّ آثارها تنبئ عن أنّها كانت أهمّ من مكان لصناعة الحصر و الجلود، علما بأنّ" في جبل التعدين" تعني مجازا بحسب خبرتنا في الأسماء الساميّة القديمة" في جبل صناعة السلاح"، إذ إنّ هذه الصناعة كانت تسمّى" التعدين". غير أنّ ما يحيّرنا هو الدير الأثريّ الذي يحمل اسم دير مار ماز؟ فمن هو" ماز" هذا الذي نسب إليه الدير، و في هذه الحالة يكون أصل الإسم" بدير ماز"، أوBUORM Z أي" في جبل ماز"، فهل إنّ ماز هي تحريف لمويز أي موسى؟ إمكانيّة نوردها بتحفّظ.

عائلاتها

سنّة: البراغتة. بعيزوق. جود. حروّق- حرّوقة. حسن. حسّان. حكوم.

حمّودة. حميدة. الزاخوري. الزمتر. ضنّاوي. عنتر. عواضة. عيد. فريدة.

قره. كعكور- كعكوس- كعكوز. كفرشيخ. مريم. الوزير. ياغي.

روم أرثذوكس: طنّوس. مخايل.

17

البنية التجهيزيّة

المؤسّسات الروحيّة

جامع بطرماز؛ جامع وادي الجيلو.

المؤسّسات التربويّة

مدرسة رسميّة إبتدائيّة تكميليّة مختلطة عدد طلابها نحو 450؛ مدرسة خاصة عدد طلابها نحو 70.

المؤسّسات الإداريّة

مجلس إختياري: بنتيجة انتخابات 1998 جاء عدنان حمادي الزاخوري مختارا.

محكمة و مخفر سير.

البنية التحتيّة و الخدماتيّة

مياه الشفة من بئر في البلدة و من عين السنديانة المحليّة و حرف الملول عبر شبكة مصلحة مياه الضنيّة- المنية، جرى تأهيلها نهاية تسعينات القرن العشرين و باتت اليوم بحاجة إلى إعادة تأهيل؛ الكهرباء من قاديشا عبر محطّة دير نبوح؛ بريد سير الضنيّة.

بطرماز واحدة من القرى الضناوية التي تقتصر وسيلة اتصالها بقرى الجوار و بمدينة طرابلس على طريق قديمة واحدة شقت في عهد الانتداب و لم يجر توسيعها أو صيانتها أو إيجاد طريق إضافيّة أو بديلة لها.

المؤسّسات الإستشفائيّة

مستوصف.

المؤسّسات الصناعيّة و التجاريّة

بضعة محالّ و حوانيت تؤمّن المواد الغذائيّة و الحاجيّات الأساسيّة.

18

بطشاي‏BUOSH

الموقع و الخصائص‏

تقع بطشاي في قضاء بعبدا على ارتفاع 50 م. عن سطح البحر و على مسافة 11 كلم عن قلب العاصمة بيروت عبر طريق الحدث- بعبدا، تحيط بها بساتين الحمضيات و الزّيتون، و أحراج الصّنوبر و السّنديان، و تشرف إشرافا مباشرا على صحراء الشويفات و على البحر و العاصمة. مساحة أراضيها ضيّقة لا تزيد على السبعين هكتارا، يحدها شمالا بعبدا، شرقا وادي شحرور و تمامها تخوم بعبدا، غربا الحدث، و جنوبا المرداشة. و تتفجّر في أراضيها عدّة ينابيع، أهمّها عين نسبت إليها منذ القدم، تعرف بعين بطشاي، و قد استقت منها القرية شفة و ريّا طيلة عمرها قبل أن تعمّم عليها شبكة مياه عين الدلبة، و قد بنى الأهالي سبيلا عامّا لهذا النبع بجانب الطّريق العام في حوالي 1913. و هناك ينبوع آخر تغزر مياهه في الشتاء و تشحّ في الصيف، و ينبوع ثالث يعرف بالنبعة، غير أنّ هذا الأخير ممتلك من قبل ثلاث عائلات من أهالي القرية.

عرفت بطشاي هجرة مبكّرة لأبنائها الذين كانت وجهة اغترابهم البرازيل و سائر أميركا اللاتينية، و قد بلغ عدد المهاجرين منها في حوالي 1920 نصف عدد المقيمين. أمّا عدد أهاليها المسجّلين اليوم فيبلغ حوالى 900 نسمة من أصلهم قرابة 350 ناخبا.

19

الإسم و الآثار

في بطشاي تقليد يعتبر أنّ أصل اسمها" بيت الشيخ" كما ذكر عيسى اسكندر المعلوف، و تقليد آخر يقول بأنّ الإسم تركيّ أصله" بخت شاه" أي الجنينة الخضراء كما ذكر رياض حنين. أما فريحة فقال بردّ الإسم إلى الساميّة القديمة، و بأنّه مركّب من عبارةBETTSHE أوBET ASHYA أي المخبّأ و المخفي عن النّظر، أو أنّه من عبارةBETTUOSH YA أوTUSH YE أي مكان المختبئين الكامنين.

إنّنا نميل إلى إعتبار الإسم السامي المركّب من‏BET ASHYA أي المخبّأ و المخفي عن النّظر صحيحا لعدّة اعتبارات، أهمّها المغاور و الكهوف التي وجدت في أرض القرية، و من ثمّ الأخذ باللفظ القديم للإسم الذي كان يكتب حتّى زمن قريب" بطشاي" و ليس" بطشي"، و لبعد لفظة الكلمة التركيّة عن لفظ الإسم الحالي، بالإضافة إلى ندرة الأسماء التركيّة التي استطاعت أن تسيطر على أمكنة اللبنانيّة.

لم يبق من آثارها القديمة سوى بضعة نواويس متناثرة بقرب كهوف و مغاور تقع في تخومها. ما يدلّ على أنّ أرض بطشاي قد شهدت نشاطا حضاريا في القرون الغابرة، غير أنّنا لا نستطيع تحديد ذلك الزمن، نظرا لعدم وضوح الدلالات الأثريّة.

عائلاتها

روم أرثذوكس: الخوري. عرموني. معلوف. نفّاع. اليازجي.

موارنة: داغر. سلامة. القارح.

روم كاثوليك: شميّل.

20

البنية التجهيزيّة

المؤسّسات الروحيّة

كنيسة بشارة السيدة العذراء للروم الأرثذوكس: بنيت 1876 كما يستدلّ من نقش على بابها يقول:" أنشأ لسيدة البشارة حبرنا، غفريل بيتا فيه أشرق نورها، تسمو كرامتها كما أرّختها، أبدا بغفريل و هو بشيرها" و يلي التاريخ الرقمي. و يبدو من طراز البناء الحالي أنّ ثمّة ترميمات و تعديلات قد أدخلت عليه في حقب لاحقة، و ما زالت تظهر آثار قناطر قد أقفلت فتحاتها في ما بعد بالحجارة لتصبح جدارا مطبقا.

المؤسّسات التربويّة

بنى الأهالي 1960 مدرسة على أرض الوقف ثمّ سلّموها لوزارة التربية التي جعلتها مدرسة رسمية إبتدائية 1977.

المؤسّسات الإداريّة

مجلس إختياري: و بنتيجة انتخابات 1998 جاء فؤاد نفّاع مختارا.

مجلس بلدي مستحدث يضمّها إلى المرداشة، تتمثّل فيه بخمسة أعضاء، و بنتيجة انتخابات 1998 جاء مجلس قوامه: فارس جرجس عرموني رئيسا، جورج شوقي الديب نائيا للرئيس، و الأعضاء: موسى شحادة معلوف، سيريل سارج ميشال نفّاع، طانيوس بولس سلامة، ميشال جورج الخوري، طانيوس حليم ضوّ، سامي عبد الله البزعوني، فادي الياس نصوّر. غير أنّ هذا المجلس قد حلّ بتاريخ 17 نيسان 2000 بعد استقالة الأعضاء.

محكمة و مخفر بعبدا.

21

البنية التحتيّة و الخدماتيّة

مياه الشفة من عين الدلبة و صلتها 1951؛ الكهرباء وصلتها 1960، قبل ذلك التاريخ كان بعض الأهالي قد مدّ الكهرباء إلى منازله على حسابه الخاص من بعبدا؛ هاتف إلكتروني من مقسّم بعبدا؛ بريد بعبدا.

المؤسّسات الصناعيّة و التجاريّة

محطّة تحويل للطاقة الكهربائيّة من معمل الباروك أنشئت في عهد الإنتداب الفرنسي؛ معمل صابون؛ معمل لتكرير الزيت؛ مزارع دواجن و أغنام و خنازير؛ معمل حجارة باطون؛ مشغل ميكانيك سيّارات؛ بضعة محالّ و حوانيت تؤمّن المواد الغذائيّة و الحاجيّات و الخدمات الأساسيّة.

من بطشاي‏

سليم ناصيف (1850- 1926): مربّ و عسكري و سياسي و رجل أعمال، علّم في مدارس المتصرّفيّة في عهد رستم باشا و في مدرسة الثلاثة أقمار، تحوّل إلى التجارة ثمّ اغترب إلى كركاس فنزويلا، تطوّع هناك في جيش الحكومة لمواجهة الثوّار في خلال الحرب الأهليّة، رفع إلى رتبة كولونيل و عيّن وكيلا سياسيّا لرئيس الجمهوريّة في دول الغرب، عاد إلى التجارة و انتقل إلى كولومبيا حيث قضى بقية عمره فيها عاملا في التجارة.

22

بطلون شقيف بطلون‏B LUON SHQIF B LUON

الموقع و الخصائص‏

هي غير بتلون الشوف، تقع بطلّون في قضاء عاليه على متوسط ارتفاع 200 و 1 م. عن سطح البحر، و على مسافة 24 كلم عن بيروت عبر عاليه- بحمدون؛ مساحة أراضيها 220 هكتارا. زراعاتها الأساسيّة تفّاح و كرمة.

تروي أراضيها مياه نبع الشقيف و نبع الجرن و عين الشرقيّة. عدد أهاليها المسجّلين نحو 000، 2 نسمة من أصلهم حوالى 750 ناخبا؛ و هي من القرى التي عرفت التهجير في خلال الحرب الأهليّة، و قد استكمل الصندوق المركزيّ للمهجّرين في ربيع سنة 2000 دفع تعويضات الترميم و إعادة الإعمار و تنفيذ بعض مشاريع البنى التحتيّة في البلدة. و مع حلول صيف 2001 كان الأهالي قد بدأوا يعودون إلى البلدة.

الإسم و الآثار

تكتب بتلون، و بطلون. فريحة ردّ أصل الإسم‏BET TELLUON السريانيّة التي تعني مكان التلة الصغيرة؛ كما احتمل أن يكون الأصل‏BET ALYUON أي بيت الفتى الحدث، أوBET ALLUONA أي مكان الندى و الطل، و الواو و النون هنا للتصغير. نحن نميل إلى اعتماد التفسير القائل بمعنى" مكان التلّة الصغيرة" انطلاقا من موقع القرية، و من الشقيف التابعة لها، و كلمة شقيف‏

23

تعني الصخر الشاهق المشرف. من ناحية أخرى وجدنا أنّ للقرية حرش يدعى حرش دلبون، و دلبون تعني مكانا صغيرا ينبت فيه شجر الدلب.

عائلاتها

روم أرثذوكس: حدّاد. خير الله. الصليبي. عبد النّور. نصر اللّه. الهاشم.

البنية التجهيزيّة

المؤسّسات الروحيّة و التربويّة

كنيسة السيّدة: رعائيّة أرثذوكسيّة تعرّضت للإضرار في خلال الحرب الأخيرة، بوشرت إعادة بنائها؛ رسميّة إبتدائيّة مختلطة.

المؤسّسات الإداريّة

مجلس إختياري: بنتيجة انتخابات 1998 جاء يوسف هاشم مختارا.

مجلس بلدي: بنتيجة انتخابات 1998 جاء بالتزكية مجلس توافقيّ قوامه: د.

خليل خير الله رئيسا، موسى صليبي نائبا للرئيس، و الأعضاء: إلهام نصر الله، سمير خير الله، ناجي عبد النور، كمال خير الله، سبع هاشم، وليد عبد النور، فؤاد الهبر؛ محكمة عاليه؛ مخفر بحمدون.

البنية التحتيّة و الخدماتيّة و الاقتصاديّة

شبكة مصلحة مياه الباروك؛ هاتف و بريد بحمدون؛ مكتب كهرباء عاليه.

منتزه نبع الشقيف؛ بضعة حوانيت.

مناسباتها الخاصّة

عيد انتقال السيّدة العذراء في 15 آب حيث تجري احتفالات و توزع الهريسة.

من بطلون‏

خليل مخول الصليبي (1870- 1928): فنّان تشكيلي، من خريجي المدرسة الفنيّة الانكليزيّة، له لوحات فريدة من نوعها في لبنان.

24

بطمةBUOME

الموقع و الخصائص‏

تقع بطمة في قضاء الشوف على متوسط ارتفاع 000، 1 م. عن سطح البحر، و على مسافة 55 كلم عن بيروت عبر الدامور- بيت الدين- المختارة. مساحة أراضيها 550 هكتارا، زراعتها الرئيسيّة زيتون و تفّاح، مياه الريّ فيها من ينابيعها و أهمّها عين البيّاض، عين المرج، و عين البساتين. عدد أهاليها المسجليّن نحو 200، 1 نسمة منهم حوالى 300 ناخب.

الإسم و الآثار

في السريانيةBIME تعني ما تعنيه بالعربية: شجر البطم، فبوسع الإسم أن يكون عربيّا أو سريانيّا- آراميّا. فيها آثار نواويس قديمة محفورة في الصخر، و فيها متحجّرات طبيعيّة لحيوانات و نباتات، و سنديانة معمّرة تعرف بسنديانة إم شراطيط، لأنّ العادة جرت أن يعلّق فيها كلّ آت إليها خرقة بعد وفاء نذره، و هي عادة مستمرّة منذ الأزمنة الوثنيّة.

عائلاتها

موحّون دروز: أبو غانم- بو غانم- غانم. أبو نصر الدين- نصر الدين.

البيطار. الحريري. الحلبي. زين الدين. عضيمي- عظيمي. عطا لله. و هبة.

ملكيّون كاثوليك: أبو الهنا. الحدّاد. ربعمد. عطيّة.

موارنة: رزق. عازار.

25

البنية التجهيزيّة

المؤسّسات الروحيّة

كنيسة مار بطرس و بولس الأثريّة: رعائيّة للروم الكاثوليك قديمة العهد، تضرّرت في خلال أحداث الربع الأخير من القرن العشرين كما سائر بيوت القرية، جرى الاحتفال رسميّا بتدشينها بعد إعادة البناء في 4 تموز 1999 وسط حضور رسميّ و قياديّ.

المؤسّسات التربويّة

رسميّة متوسّطة مختلطة.

المؤسّسات الإداريّة

مجلس إختياري: بنتيجة انتخابات 1998 جاء فوزي الحدّاد مختارا بالتزكية.

مجلس بلدي أسّس 1962، و بنتيجة انتخابات 1998 جاء مجلس قوامه:

منصور محفوظ زين الدين رئيسا، رضوان يوسف البيطار نائبا للرئيس، و الأعضاء: خليل الياس رزق، رياض رامز زين الدين، يوسف الياس ربعمد، زيد حسن زين الدين، طارق سليم زين الدين، سمير و هبي بو نصر الدين، و عفيف عبد اللّه البيطار.

مخفر المختارة؛ محكمة بعقلين.

البنية التحتيّة و الخدماتيّة

مياه الشفة من الباروك عبر شبكة مصلحة مياه الباروك؛ مكتب كهرباء بيت الدين؛ مقسّم هاتف المختارة؛ بريد المختارة.

الجمعيّات الأهليّة

نادي بطمة الإجتماعي.

فريق النجوم الرياضي.

26

فوج الكشاف التقدمي.

المؤسّسات الإستشفائيّة

مستوصف.

المؤسّسات الصناعيّة و التجاريّة

منتزه عين البساتين بجانب نهر الباروك؛ بضعة محالّ و حوانيت تؤمّن المواد الغذائيّة و الحاجيّات الأساسيّة و بعض الخدمات.

مناسباتها الخاصّة

عيد مار بطرس و بولس في 29 حزيران حيث تجرى إحتفالات شعبيّة يشترك فيها أبناء البلدة و الجوار.

من بطمة

الأب نقولا أبو الهنا (1888- 1956): راهب مخلّصي، من أئمّة اللغة و البيان و البلاغة و النقد الأدبي، له جملة مؤلّفات؛ سعيد البيطار:

سفير؛ الشيخ شرف الدين الحريري (م): شيخ عقل الموحدين الدروز أوائل القرن السادس عشر. الشيخ شرف الدين عظيمي (م): شيخ عقل الموحدين الدروز في القرن السابع عشر، جعل في عهده مجلسا لشيوخ الطائفة.

27

بعاصيرB SIR

الموقع و الخصائص‏

تقع بعاصير في إقليم الخرّوب من قضاء الشوف على متوسط ارتفاع 350 م. عن سطح البحر و على مسافة 34 كلم عن بيروت عبر الدامور- الجيّة- مفرق برجا- بعاصير. مساحة أراضيها 550 هكتارا. زراعتها الرئيسيّة حبوب، و تنمو فيها كروم عنب و زيتون و خرّوب و بعض الأشجار المثمرة.

عدد سكّانها المسجّلين حوالى 000، 2 نسمة من أصلهم نحو 00، 5 ناخب.

الإسم و الآثار

ردّ فريحة و حبيقة و أرملة اسم بعاصير إلى مركّب من مقطعين سريانيين:BETSIRE أي: محلة العصر، أي معصرة. و كان فيها معاصر لزيت الزيتون و دبس الخرّوب بكثرة قديما.

عائلاتها

سنّة: إبراهيم. أبو حاقة. أبو صالح. جريس. حاج. حمزة. القعقور. المهدي.

نصر الدين.

28

البنية التجهيزيّة

المؤسّسات الروحيّة

جامع بعاصير.

المؤسّسات التربويّة

رسميّة متوسّطة مختلطة.

المؤسّسات الإداريّة

مجلس إختياري: بنتيجة انتخابات 1998 جاء مصطفى حمزة مختارا.

مجلس بلدي يضمّ إليها حارة بعاصير. و بنتيجة انتخابات 1998 جاء مجلس بلدي قوامه: محمّد عثمان الحاج رئيسا، مروان ملحم القعقور نائبا للرئيس، و الأعضاء: محمود سعيد القعقور، سليم عبده الحاج، منذر محمّد أبو صالح، وليد نمر حمزة، إبراهيم خضر نصر الدين، محمود محمّد القعقور، ناصر خضر مهدي، و رفيق علي أبو صالح؛ و مثّل حارة بعاصير في هذا المجلس كلّ من مارون شاكر القزّي و بيار جميل القزّي.

محكمة الدامور.

مخفر برجا.

البنية التحتيّة و الخدماتيّة و الإستشفائيّة

مياه الشفة عبر شبكة مصلحة مياه الباروك، نبع العصافير؛ هاتف إلكتروني؛ مكتب بريد؛ مستوصف.

الجمعيّات الأهليّة

نادي بعاصير الثقافي الرياضي.

مركز اتّحاد حماية الأحداث في بعاصير؛ تمّ افتتاح مشغلي نجارة و حدادة 2000 تمّ إنجاز هما في مركز اتّحاد حماية الأحداث في بعاصير، بدعم من‏

29

منظمّة الأمم المتّحدة للطفولة- اليونسيف، و برنامج الخليج العربيّ لدعم منظمّات الأمم المتّحدة الإنمائيّة.

المؤسّسات الصناعيّة و التجاريّة

تنتج الألبان؛ بضعة محالّ و حوانيت تؤمّن المواد الغذائيّة و الحاجيّات الأساسيّة.

من بعاصير

د. أحمد أبو حاقة: دكتوراه في اللغة العربيّة و آدابها، عميد كليّة التربية بالنيابة في الجامعة اللبنانيّة 1976- 1977، مدير كلّيّة الآداب و العلوم الإنسانيّة 1981- 1988، في الجامعة اللبنانيّة، أعلنته الجامعة اللبنانيّة أستاذا فوق القمّة في التعليم العالي، له العديد من المؤلّفات و المحاضرات و البحوث؛ أحمد الحاج: لواء متقاعد، تقلّب في مسؤوليّات إداريّة و عسكريّة عديدة، سفير؛ مصطفى محمود القعقور (1923- 1996): شاعر غنائي و فنّان، مراقب للشعر الغنائي في إذاعة لبنان، عضو" أسرة الجبل الملهم"، و" جمعيّة أهل القلم"، و" جمعيّة المؤلّفين و الملحّنين و ناشري الموسيقى"، له أشعار غنّاها مطربون و عدّة كتب شعريّة؛ سعيد القعقور: عميد متقاعد، تقلّب في المناصب العسكريّة، ألّف لائحة خاضت الانتخابات البلديّة بعد تقاعده.

بعانوب‏

أنظر: قتالة

30

بعبدا الجمهور. الفيّاضيّة. عين الرّيحانة. مار تقلا اليرزةBABDA M R TAQLA .AINIL -R NE .AL -FAY DIYE .AL -JUOMUOR AL -YARZE

الموقع و الخصائص‏

بعبدا، مركز القصر الجمهوري اللبناني، و مركز محافظة جبل لبنان، و مركز قضاء بعبدا، تقع على مسافة 9 كلم عن قلب العاصمة بيروت جنوبا بشرق، يحتلّ وسطها مرتفعا يعلو نحو 250 م. عن سطح البحر، مشرفا على العاصمة إشرافا جميلا، و يبلغ ارتفاعه عند ذروته 360 م.، و هو محاط بأشجار الصنوبر و الزيتون و الحمضيّات.

أصبح طابع البلدة فسيفسائيّا، إذ اختلطت فيها القصور اللبنانيّة القديمة بالبيوت المختلفة الطراز، و جاءت الأبنية العالية لتزيد في ذلك الخليط الذي لا يخلو من الجمال الأخّاذ. غير أنّ الطابع المسيطر لا يزال يوحي بالمكانة التي احتلّتها بعبدا في تاريخ لبنان منذ نشوئها. و أكثر ما يوحي بهذا الإنطباع، السرايا القائمة بعظمة على إحدى روابي البلدة الغربيّة، و بيوت القرميد ذات القناطر المعقودة، و ضخامة الكنائس و الأديار و المدارس. و رغم أن التنّظيمات البلدية الحديثة قد عملت في تطوير و تجميل شوارع بعبدا الرئيسيّة، فلا تزال‏

31

الأزقّة الضيّقة تطبع داخليّة بعض أحياء البلدة حيث يبدو التطوير و التجميل مستحيلين، إلّا أن أحياءها الحديثة، مثاليّة الهندسة و التخطيط.

اليرزة، و هي جناح بعبدا الشرقيّ، رابية مكسوّة بأشجار الصنوبر تقوم عليها أجمل القصور اللبنانيّة الحديثة. و إنّ جمال الهندسة، و غنى البناء، و جمال الموقع، عناصر جعلت من اليرزة منطقة جديرة بأن تصنّف من إحدى أجمل المناطق السكنيّة اللبنانية الحديثة، و لقد تميّزت اليرزة بطابع" الطبقيّة" إذ كان هذا القصد مرافقا للتخطيط الهندسي، فجاءت، تبع هذا التصميم، مركزا رفيعا من مراكز لبنان الأرستقراطية. و يفصل اليرزة عن بعبدا مسافة كيلومتر و نصف. و لليرزة اتّصال آخر بالطرقات الرئيسيّة عبر طريق دمشق الدّولية عند الفياضيّة.

الفياضيّة، جناح آخر لبعبدا، على صورة بعبدا القديمة و مثالها، كما رافق التقدم العمراني فيها نسبة التقدم الذي طرأ على بعبدا حجما و شكلا، فجاءت الفياضيّة جناحا للبلدة الأم، مطابقا لها وصفا و روحا. و تقع الفياضيّة شرقي مركز بعبدا الرئيسي، حيث تمرّ طريق بيروت- دمشق الدوليّة. و قد أنشئت في الفيّاضيّة مؤخّرا مصانع حديثة، أضفت عليها طابعا صناعيّا بعض الشي‏ء.

مار تقلا، تقع في أقصى شمال بعبدا، متّصلة بالحازميّة التي كانت إلى عهد قريب تابعة لبعبدا، أمّا مار تقلا فلا تزال تابعة لبعبدا إلى اليوم، و تطالب الحازميّة بضمّ منطقة مار تقلا إلى خراجها. و هي بلدة حديثة، تقوم فيها أبنية فخمة حديثة الطراز، و قصور شبيهة بقصور اليرزة، إنّما الذي يميّز اليرزة عن مار تقلا خلوّ اليرزة من الأبنية التجاريّة التي تتوفّر في مار تقلا ذات الشوارع الرحبة النظيفة، و يجاري فيها البناء طبيعة الأرض المنحدرة نحو

32

الشمال و الغرب. و يحدّ منطقة مار تقلا نهر بيروت من الشمال، الحازمية من الغرب، الفياضيّة من الجنوب، و اللويزه من الشرق.

الجمهور، و هي منطقة مشتركة بين بعبدا، و اللويزه، و عاريّا، تشكّل الجناح الشرقيّ الشماليّ لبعبدا، المتاخم لطريق دمشق الدوليّة، قوامها بضع منازل قائمة قرب الطريق، تكاد تختبي‏ء خلف أبنية المصانع الحديثة الضخمة وصالات العرض و المحال التجارية.

إذا، يضمّ الإطار المحيط بالمنطقة العقارية التي تحمل إسم بعبدا:

الجمهور، اليرزة، مار تقلا، الفيّاضية، عين الريحانة، بالإضافة إلى بعبدا.

مساحة أراضيها مجتمعة حولى 000، 1 هكتار، الزراعة ضمن هذا الإطار مركّزة في المقلب الشماليّ من المنطقة، الذي يشكّل ضفّة نهر بيروت الجنوبيّة، حيث بساتين الحمضيّات، و في وادي بعبدا، الفاصلة بينها و بين منطقة الفياضيّة من جهة، و حدث بيروت من جهة ثانية، و هي مكوّنة من مجرى نهر شتويّ، تقوم فيه بساتين الحمضيّات و كروم الزيتون، و حول البلدة من جميع النواحي بعض كروم الزيتون، و مناطق لا تزال خالية من البناء، ينمو فيها القليل من دوالي العنب و بعض أشجار التين و اللوز و غيرها. أرضها لا تخلو من الينابيع، و قد اشتهر منها" العين الفوقانيّة" و هي ذات مياه صحّية، تحافظ على كميّة لا بأس بها في فصل الصيف، يطال مجال منبعها مساحة من الأرض لا تزال تزرع بالخضار و الحمضيّات.

عدد أهالي بعبدا المسجّلين بمناطقها المختلفة حوالي 000، 16 نسمة من أصلهم حوالى 500، 5 ناخب، و عدد إجمالي السكّان يضاهي الأربعين ألف نسمة. دخل أبنائها من استثمار الأملاك في مجالي الإسكان و الزراعة، و من الوظيفة و التجارة و المهن الحرّة.

33

الإسم و الآثار

يذكر التقليد أنّ اسم بعبدا منسوب إلى كنيسة مار عبدا فيها، و يقول إنّ عائلة شاهين حنّا نزحت من قرية معاد في قضاء جبيل إلى هذا المكان و باشرت بناء كنيسة على اسم مار عبدا الذي له دير في معاد، و في الحقبة نفسها نزحت عائلة ياغي من حصرايل في قضاء جبيل إلى حيث تقيم أسرة شاهين حنّا و أصرّت على أن تكون الكنيسة على اسم مار فوقا شفيع بلدة حصرايل، فوقع الخلاف بين الأسرتين بين 1735 و 1742 ما جعل المطران عبد الله قرألي (مطران أبرشيّة بيروت المارونيّة 1916- 1742) يتدخّل لحسم النزاع فأفتى بأن تكون الكنيسة على اسم القديسين عبدا وفوقا، فحلّت المشكلة، و من إسم مار عبدا اتخذت بعبدا اسمها. أمّا فريحة كما حبيقة و أرملة فردّوا الإسم إلى السريانيّة:BET ABDA إي مكان العبد. و لكنّنا نرجّح ما جاء في التقليد حول اسم بعبدا لأنّنا لم نجد لها ذكرا في المدوّنات قبل منتصف القرن الثامن عشر.

إسم اليرزة عربيّ منسوب إلى شجر اليرز الشبيه بالشربين الذي ينمو في المحلّة.

و اسم الفيّاضيّة منسوب إلى مؤسّس الفيّاضيّة حبيب صالح فيّاض الذي كان أوّل من بنى في المحلّة بيتا و كنيسة سنة 1932.

أمّا إسم الجمهور فله رواية تقول إنّه نحو سنة 1910 بينما كان القطار المحمّل بالركّاب آتيا من البقاع باتّجاه بيروت بقيادة سائق درزي، تعطلّت المكابح عند مشارف المنطقة المعروفة اليوم بالجمهور، و لمّا لم يستطع السائق السيطرة على القطار، تذكّر أنّ بالقرب من المكان كنيسة على اسم سيّدة البشارة في بعبدا، فتضرّع إليها صارخا باسم الجميع بأن تنقذهم ناذرا

34

إذا تحقّق لهم الخلاص أن يزوروا كنيستها للصلاة و الشكر و تقديم كلّ ما يملكون من مال و مجوهرات، فتوقّف القطار فجأة على بعد مئات الأمتار من الكنيسة، فنزل الجميع، مسلمين و مسيحيّين و دروزا، و شكروا السيّدة و قدّموا مالهم و مجوهراتهم، ثمّ تابعوا المسير بأمان، فتطايرت أخبار الحادثة في كلّ مكان، و أطلق اسم السيّدة العجائبيّة على الكنيسة، و اسم الجمهور على المحلّة التي توقّف فيه القطار و نزل منه" الجمهور" ليزور الكنيسة.

و لاسم مار تقلا رواية أخرى تقول إنّ الأرض التي تقوم عليها المحلّة اليوم كانت ملكا لضاهر شبلي الحلو من بعبدا، و على أثر ظهور ضوء عجيب من مغارة كانت فيها، أجرى ضاهر الحلو تنقيبات خفيفة في المغارة، فوجد صورة للقديسة تقلا، فقام فورا بحفر أساس لبناء كنيسة على إسم القديسة، غير أنّه توفي بعد أن أتمّ من البناء أربعة مداميك، فاشترى الأرض راجي و نجيب الأسمر، و أكملا البناء في العام 1919، و منذ ذلك الحين عرفت المحلّة باسم مار تقلا، و مؤخّرا قامت الأبنية الحديثة على تلك البقعة المجاورة للكنيسة التي بقيت تحمل الإسم.

عين الريحانة إسمها عربي منسوب إلى عين ماء بقربها شجرة ريحان.

و هكذا نجد أنّ أسماء جميع المناطق التي تتألّف منها بعبدا الكبرى عربيّة حديثة نسبيّا، إلّا أن المنطقة قد عرفت أنشطة قديمة بقيت منها آثار. أهمها" قناطر زبيدة" التي أجمع المحقّقون بعد البحث على أنّها من بناء الرومان، و ليس لزبيدة زوجة هارون الرشيد و لا لزينب الزباء ملكة تدمر يد في بنائها، و على هذه القناطر كانت تمرّ قناة نبع العرعار الواقع فوق بعبدات على مسافة 12 ميلا عن القناطر، و لا تزال آثار القبو الذي بناه الرومان لنبع العرعار قصد جلب مياهه إلى بيروت ظاهرة حتى الآن، كما أن آثار القناة الرومانيّة

35

ما زالت بائنة في منطقة الرويسة من بعبدات، و في منطقة عرفت بالقنطرة نسبة إلى وجود قنطرة فيها هي أصل القناة، ثم في مكان يعرف بالرصيف شرق برمّانا، و قد سمّي الرصيف نسبة لحجارة القناة المرصوفة، ثم بمعصرة الحريق الواقعة بين برمّانا و بيت مري حتى تبلغ دير القلعة؛ إلّا أنّ بعض المؤرّخين يشكّ في أن تكون قناطر زبيدة قد بنيت لمياه العرعار، بيد أنّ الرأي السائد يقول بأنّ مياه العرعار قد جرّت إلى دير القلعة، و أنّ القناطر قد بنيت لمياه بيروت. و لا شكّ في أنّ هذه القناطر قد بنيت لتزويد بيروت بالمياه، سواء كانت المياه التي جرّت عليها من العرعار أو من نبع بيروت، فقد كان الماء" ينفذ من القناة في تقب داخل صخر عظيم إلى قناة أخرى كبيرة حتى يبلغ بيروت، غير أنّه لم يبق اليوم من تلك القناة سوى آثارها".

عائلاتها

مسيحيّون بأكثريّة مارونيّة: أبو جودة. حرب. أبو خليل- أبي خليل- خليل.

أبو صافي. أبو قوس. أبو لحّود. أبو نادر- أبي نادر- نادر. أبي راشد. أبي موسى. أبي ياغي- ياغي. الأسمر. إسطفان. إضباشي. أنطونيوس. باحوط.

بدّور. بركات. البعيني. بوّاب. جبيلي. الجلخ. جمهوري. الحاج منعم.

حباليني. حرفوش. حريقة. الحلو. حنّا. حنين. خاطر. الخوري. دانيّال.

دعبول. الرجّي. رحّال. رزق الله. رشيد. ريّس. زخّور. سعد. السمين.

شحلاوي. شكر الله. شعيا. شنيعي. شهاب. شهوان. صادق. صرّوف. صعب.

صقر. صهيون. الطقش. عبّود. عسّاف. عوّاد. الغرّ. الفاخوري. الفغالي.

فيّاض. القارح. القسّيس. القصيّفي. قمر. كلش. كميد. معتوق. مكرزل.

الملّاط. ناصيف- أبي ناصيف. النبي. نخلة. نعمة. النوّار. الهاشم.

مسلمون: العبد الله. العلايلي. اللهيب.

36

البنية التجهيزيّة

المؤسّسات الروحيّة

كنيسة مار عبدا وفوقا: رعائيّة مارونيّة بناها الأهالي في حوالى 1732، و جدّدوا بناءها 1907، و رمّموها و أجروا عليها تحسينات في حقبات لاحقة، و في 1999 وضع الحجر الأساس لبناء صالة كبرى لها.

ديرمار أنطونيوس للآباء الأنطونيّين: في النصف الأوّل من القرن الثامن عشر قام آل ياغي القاطنون في بعبدا بوقف عقارات من أملاكهم الخاصة بغية إنشاء دير لسكن بناتهم اللواتي رغبن في الترهّب، و بنوا 1745 بعض أبنية خشبية متواضعة، و طلبوا من رئيس عام الرهبانية الأنطونيّة القس سمعان عريض أن يحرّر قانونا للراهبات بموجب قوانين و فرائض الراهبات الأنطونيّات فلبّى طلبهم، و لمّا قدّموا القانون لمطران الأبرشيّة يوسف إسطفان 1755، أمر بتثبيت القانون موقّتا على أن ترسل الرهبانيّة الأنطونيّة كاهنا يهتمّ بتدبير الشؤون الروحيّة للراهبات، و بقي هذا الكاهن حتى 1764 إذ رغب أعيان عائلة أبي ياغي بتسليم الدير للرهبانيّة الأنطونيّة، و هكذا تمّ التسليم بموافقة المطران يوسف إسطفان و البطريرك طوبيّا الخازن، و وقّع صك التسليم حاكم لبنان الأمير سيّد أحمد الشهابي، و قد جعلت الرهبانيّة الأنطونيّة الدير على إسم القدّيس أنطونيوس البادواني، و جدّدت بناءه بطبقتين، و أنشأت فيه كنيسة بديعة الهندسة قلّت يومها مثيلاتها في لبنان.

و كان الراهبان المعتنيان بهذا الإنجاز، الأب إبراهيم عون، و الأب إسطفان أبو خرص. و من نقش كان على جرن المعمودية في الكنيسة، يستدلّ أنّ بناء الكنيسة قد أنجز 1784، و تعاقب على إضافة الإنشاءات إلى هذا الدير الآباء إقليموس البعبداوي، و باسيليوس البيروتي 1800، ثمّ يوسف الليلكي. و في‏

37

1830 أنشأت الرهبانيّة الأنطونيّة مدرسة إكليركيّة في هذا الدير كان من أوّل الذين علّموا فيها الشيخ بشارة الخوري الفقيه، و بين 1906 و 1914 حوّلت الرهبانيّة الدير إلى مدرسة عامّة، و أصدرت فيه مجلّة" كوكب البرّيّة" الأدبيّة، و بعد توقّف بسبب الحرب العالميّة الأولى، قامت بإنشاء مبنى خاص للمدرسة ما لبث أن جمع حوالى 250 تلميذا. ثمّ قام المرسلون الكبّوشيّون بتأسيس مدرسة هناك، كانت تعتني بتعليم اللغة الإيطالية.

كنيسة سيّدة البشارة العجائبيّة: رعائيّة كاثوليكيّة، فمع اعتناق بعض الأمراء الشهابيّين المسيحيّة، و بروز الحاجة إلى بناء كنيسة لطائفة الروم الكاثوليك و خاصّة في بعبدا، وقف الأمير ملحم شهاب الذي حلّ في بعبدا، قطعتي أرض لمصلحة الطائفة شيّدت على إحداهما كنيسة بيزنطيّة كاثوليكيّة تحمل اسم سيّدة البشارة العجائبيّة، و على الثانية مدفن خاصّ بأبناء الرعيّة الملكيّة الكاثوليكيّة. في واجهة الكنيسة لوحة رخاميّة تذكاريّة تشير إلى أنّها بنيت برعاية المتروبوليت أغابيوس الرياشي الذي تولّى كرسي أبرشيّة بيروت الملكيّة 1828- 1878، ثمّ رممّها 1885 المتصرّف نعوّم باشا. في 1988 رممّها و وسّعها إبن البلدة شاهين طوبيّا و بنى لها أنطوشا، و في 1996 أنشئ 36 مدفنا لأبناء الطائفة. و في 25 آذار 1997 عيد سيّدة البشارة، دشّنت القاعة الكبرى المعدّة لاستقبال النشاطات الرعويّة. و روينا عن تسميتها بالعجائبيّة تحت إسم الجمهور أعلاه.

كنيسة القديسة تريزيا الطفل يسوع: رعائيّة مارونيّة في الفيّاضيّة، بناها مؤسّس الفيّاضيّة حبيب صالح فيّاض 1932، و قام خادمها الخوري يوسف أبي صعب 1957- 1983 بإغنائها بالأواني و المقاعد و الجرس الكبير و سوّر ساحتها بعد تعبيدها و أصلح بيت الكاهن، و ذلك بعون من الرئيس اللواء فؤاد

38

شهاب الذي كان آنذاك قائدا للجيش، و الذي اتّخذ القديسة تريزيا شفيعة له و للجيش اللبناني. كما اعتنى الخوري أبي صعب بتأسيس مدرسة الأحداث في الفيّاضيّة التّابعة لأبرشيّة بيروت المارونيّة.

كنيسة مار تقلا: رعائيّة مارونيّة في محلّة مار تقلا المنسوبة إليها، و قد روينا عن تأسيها تحت عنوان إسم محلّة مار تقلا.

كنيسة مار جرجس: رعائيّة مارونيّة.

المؤسّسات التربويّة

الجامعة الانطونيّة: في دير مار أنطونيوس الآنف الذكر، و إضافة إلى المعهد الوارد ذكره فقد أنشئ في المؤسّسة جامعة عرفت بالجامعة الأنطونيّة، و في أيّار 1997 صار تدشين 4 فروع جديدة لها هي:

1) معهد تكنولوجيا المعلومات، و هو الأول في لبنان؛ 2) معهد علوم مختبرات طب الأسنان؛ 3) معهد الموسيقي؛ 4) معهد التربية البدنيّة. و عقد اتفاق مع جامعة السوربون الفرنسية يخوّل طالب المعهد بعد نيله الإجازة في الإختصاص متابعة دراسته العليا تلقائيّا في السوربون من دون امتحان دخول.

مدرسة راهبات العائلة المقدّسة المارونيّات: أسستها الرهبانيّة 1905 على أرض إشترتها من الأمير قيس ملحم الشهابي.

مدرسة الحكمة في منطقة برازيليا.

رسمية تكميلية: أسست في بعبدا 1956.

المدرسة اللبنانيّة للضرير و الأصمّ.

39

المؤسّسات الإداريّة

دار الحكومة أو السرايا: بعد تعيينه متصرفا للبنان بشهر واحد، إتّخذ داود باشا (متصرّف 1861- 1868) دار الحكومة في دير القمر، مقرّا للمتصرفية، و لم يلبث أن إشترى قصر بيت الدين، و نقل مقرّ الحكومة إليه، ثمّ قام بإجراء إنتخابات مشايخ القرى، و مختاري المدن، و هؤلاء إختاروا أعضاء مجلس إدارة المتصرفية. و قد اجتمع أول مجلس إدارة في بيت ببلدة الحدث، لم يبق له أثر. ثمّ في قصر الأمير بشير بو طحين الشهابي في قرية سبنيه المتاخمة لبعبدا، و قد جعل هذا المركز مقرّا للمتصرّف و أعضاء مجلس الإدارة و جميع دوائر الحكومة، إلى أن اختلف المتصرّف واصا باشا (متصرّف 1883- 1892) مع أبناء المنطقة، فنقل مقرّه إلى غزير في كسروان. و قد سارع أهالي بعبدا أنذاك إلى" شراء القسم الذي يخصّهم من المحل المبني فيه دار الحكومة من بعض الأمراء الشهابيين في 1887 و قدّموه لحكومة المتصرّف واصا باشا ليجعله مقرّا لمجلس الإدارة، فقام بهدم البناء القديم و أنشأ مكانه مبنى الدوائر". و في 1897 بعهد نعوم باشا تمّ إكمال الدائرة الشمالية من المبنى. و في 1903 بعهد مظفّر باشا" صار إصلاح بوابة دار الحكومة و نقشت عليها الطغراء السلطانيّة". و دامت سرايا بعبدا مقرّا شتويّا للمتصرّفيّة حتى آخر عهدها، و كان المقرّ الصيفي في بيت الدين.

قصر الرئاسة: في 1955 تملّكت الدولة اللبنانيّة نزولا عند رغبة الرئيس كميل شمعون أرضا بمحازاة منطقة اليرزة من بعبدا، بشرائها من الوجيه اللبناني هنري بك فرعون، و قامت بإنشاء قصر لرئاسة الجمهورية عليها.

غير أن هذا القصر بقي غير معتمد للسكن من قبل الرؤساء، حتى كانت المدة الأخيرة من ولاية الرئيس شارل الحلو، الذي جعل مركزه فيه في منتصف‏

40

العام 1969، و قد قام باتخاذ هذا القرار نزولا عند رغبة أبناء بعبدا، و هنري بك فرعون، الذي كان قد اشترط على الدولة عند بيعها العقار، أن تقيم عليه مقرّ رئاسة الجمهوريّة. و قد أذاعت أجهزة الإعلام نبأ انتقال الرئيس الحلو إلى القصر الجديد، الذي دعته" قصر اليرزة"، فقامت قيامة أبناء بعبدا، مطالبين بنسبة القصر في التسمية إلى بلدتهم، و بالفعل، فقد اتّخذ منذ ذلك الوقت القرار بتسمية القصر الجمهوري الحديث، ب" قصر بعبدا"، و هكذا، عادت بعبدا في القرن العشرين، مقرّا لرئيس لبنان. و يحتلّ بناء هذا القصر مساحة 14 ألف و 500 متر مربع من رابية مكسوّة بالصنوبر، تبلغ مساحتها 50 ألف متر مربّع. هندسته مزيج من طرازين، لبناني و عصري. فمن الجهة الشمالية، يظهر بشكل فيلا حديثة، بينما جناحه الجنوبي، يبدو و كأنّه قطعة من قصر بيت الدين. كما و يشكّل الحجر المقصوب في القصر، بجوار الإسمنت، تجانسا للهندسة اللبنانية الشاملة ... فلبنان عصريّ و قديم في آن واحد. قوام القصر ثلاث طبقات. واحدة تحت الأرض، حيث المطابخ و غرف الخدم و غرفة مكيّفات الهواء و المخازن العامّة. و الطبقة الأرضيّة ترتفع قليلا عن أرض الحديقة، التي تبدو و كأنها إمتداد للقصر. و في هذه الطبقة، صالة شرف، و صالات الإستقبال، و مكتب فخامة الرئيس، و مكاتب إدارة القصر، و صالة اجتماعات مجلس الوزراء. و لقد أخرجت هذه الأخيرة بهندسة لبنانية قديمة، فأضفت الأخشاب التي أدخلت في تأثيثها جوّا يذكّر ببيت الدين. و تحتوي غرفة أعمال الرئيس مكتبة غنيّة. أمّا مكاتب المدراء العاملين فمتواضعة بصغرها، رغم أنّها غنيّة بموجوداتها. وصالة الطعام ضخمة، و هي مرصّعة بفسيفساء قدّمتها مديريّة الآثار. و في الطبقة العلويّة، مركز سكن الرئيس و عائلته، و فيها جناح مختصّ بكبار الضيوف. و قد صمّم هذا القصر، مؤسسة"ADDOR ET JULLIARD " السويسرية، و بلغت تكاليفه تسعة ملايين و 500 ألف‏

41

ليرة لبنانية، ما عدا كلفة التأثيث. و عمل في هندسة تزيينه و زخرفته مهندسون لبنانيون عديدون، قصدوا البعد عن التبذير بمحاولتهم الإستفادة من الأثاث الذي كان موجودا دون اللجوء إلى شراء ما يمكن توفيره. مما جعل طراز لويس الخامس عشر متجانسا فيه مع طراز لويس السادس عشر بتناسق إعتاد اللبنانيون عليه. و قد خضع القصر الجمهوري في بعبدا للترميم في بداية عهد الرئيس الياس الهراوي بعدما تعرّض لأضرار جسيمة نتيجة الحملة العسكريّة التي طاولته لإجبار رئيس الوزراء العماد ميشال عون على إخلائه 1990.

دوائر المحافظة و القضاء: دوائر عدليّة. دوائر عقاريّة. دائرة تربية. دائرة مباحث. مصلحة صحّة. ماليّة جبل لبنان. سريّة درك. مركز أمن الدولة.

دائرة مساحة. دائرة شؤون إجتماعيّة. دائرة نفوس.

مجلس إختياري من ثلاثة مختارين لبعبدا، و مختار للفيّاضيّة: بنتيجة انتخاب المجلس الاختياري في الانتخابات التكميليّة في 20 حزيران 1999 فاز بمركز مختار لبعبدا كل من أسعد الياس الشنيعي، جوزيف فارس الأسمر، و جرجس الياس الحلو. و جاء مختارا للفيّاضيّة بالتزكية حنّا قبلان أبو جودة.

المجلس البلدي: هو ثاني مجلس بلدي يؤسّس في لبنان بعد مجلس دير القمر 1864، و قد خصّ المتصرّف الأوّل داود باشا بعبدا بمجلس بلدي برئاسة أحد الأمراء الشهابيّين، الأمير أفندي، و كان مركز البلديّة في سراي الأمير ملحم شهاب، حيث بقي حتّى الستّينات من القرن العشرين لمّا نقل إلى مبنى خاصّ بالبلديّة يقع في محلّة الحاووز، و بعدها استقرّ في مكانه الحالي في ساحة بعبدا. و قد تعاقب على رئاسة المجلس البلدي في عهد المتصرّفيّة، و كان يطلق عليه إسم" القوميسيون البلدي"، كلّ من الأمير أفندي شهاب، ثمّ أنطون عوّاد الذي خلفه حنّا سليمان بين أوائل القرن العشرين و الحرب العالميّة الأولى، ثمّ ترأّس المجلس حبيب صالح فيّاض الذي حكم لبنان 24 ساعة

42

بتكليف من المتصرّف ممتاز باشا عند زوال الحكم العثماني 1918؛ و في عهد الإنتداب فدولة الإستقلال تعاقب على رئاسة المجلس البلدي أمين عبّاس الحلو، جوزيف اسكندر الحلو، جوزيف نجيب فيّاض، جورج سليمان الحلو، كميل الخوري الحلو، الياس أنطون الحلو، إميل رزق الله، و كميل نخلة الحلو. و قد بلغت ميزانيّة بلديّة بعبدا سنة 1996 حوالى 3 مليارات ليرة لبنانيّة و ارتفعت سنة 1997 إلى ما يقارب الثلاثة مليارات و نصف. و بموجب قانون 1997 أصبح قوام المجلس البلدي 15 عضوا. و في 20 حزيران 1999 جرى انتخاب المجلس البلدي من ضمن الانتخابات البلدية و الاختياريّة التكميليّة، ففاز بالعضوية كل من: أنطوان وجيه الخوري الحلو، هنري ميشال الحلو، جوزيف حبيب بو نادر، د. فارس يوسف الملاط، أنطوان عبده معتوق، شارل مبارك بو خليل، الياس عبدو بو خليل، موريس يوسف الأسمر، رشيد عساف فياض، عبده عجيز قصيفي، الياس جوزبف دانيال، دازي توفيق عبود، أمين جورج فياض. و عن اللويزة كل من شحادة لطف الله صقر، و أديب يعقوب النوّار. و في 29 حزيران انتخب هذا المجلس بالإجماع أنطوان وجيه الخوري الحلو رئيسا، و رشيد عسّاف فيّاض نائبا للرئيس.

مقرّ السفارة البرازيليّة.

البنية التحتيّة و الخدماتيّة

وصلتها الكهرباء 1930؛ و في السنة نفسها أخذت مصلحة مياه عين الدلبة إمتياز جرّ مياه نبع الكحّالة الذي كان قد حصل عليه حبيب صالح فيّاض، و جرّ بموجبه تلك المياه إلى بعبدا في العام 1920، بالتعاون مع نجيب و عبده صهيون و نجيب الياس فيّاض، كما أضافت مصلحة عين الدلبة على تلك‏

43

المياه من نبع الدلبة، ما جعل البلدة مكتفية في مجال مياه الشفة؛ هاتف إلكتروني؛ مركز بريد.

الجمعيّات الأهليّة

الجمعيّة اللبنانيّة للضرير و الأصم؛ جمعية شبان بعبدا الخيرية؛ نادي" كونتري فارم" في منطقة عين الريحانة الذي يضمّ ملعبا للفروسيّة؛ النادي الأنطوني الرياضي في الأنطونيّة؛ و في البلدة عدد من الروابط العائليّة و الجمعيّات الخيريّة و الأخويّات.

المؤسّسات الإستشفائيّة

مستشفى بعبدا الحكومي: إفتتح قسم طبّ الأطفال فيه 1997، و قسما العناية الفائقة و الطوارئ 1998، و كان المستشفى ألحق بكليّة العلوم الطبيّة بالجامعة اللبنانيّة بعد الشلل التام الذي أصابه خلال الحرب الأهليّة الأخيرة، و استعاد العمل 1992؛ مستشفى القلب الأقدس أو مستشفى قلب يسوع؛ مستشفى سان شارل بورمي (الألماني) في الريحانيّة؛ مركز تدريب في علوم تقويم الأسنان للبنان و الشرق الأوسط و المغرب العربي في المعهد الأنطوني؛ العديد من العيادات الخاصّة و المختبرات الطبيّة و الصيدليّات.

المؤسّسات الصناعيّة و التجاريّة

فروع مصارف عدّة؛ مكاتب و مراكز لشركات و مؤسّسات تتعاطى الأعمال التجاريّة و أعمال الخدمات و المهن الحرّة على أنواعها؛ مصنع ألومينيوم؛ مصنع شوكولا و سكاكر؛ مصنع أحذية مطّاطيّة؛ مصنع أصواف؛ مصنع زيوت و صابون؛ مصنع دهانات؛ مصنع كراسي؛ مصنع نسيج؛ مصنع ألبان و أجبان؛ مصنع منسوجات قطنيّة؛ صالات عرض مفروشات؛ بضعة مشاغل حدادة إفرنجيّة و حدادة و ميكانيك و كهرباء سيّارات؛ العديد من محلّات السوبر

44

ماركت و الحوانيت و سوق متعدّدة الأصناف الأساسيّة و الكماليّة و أعمال الخدمات على أنواعها.

مناسباتها الخاصّة

عيد مار عبدا في 31 آب؛ عيد مار فوقا 22 أيلول.

من بعبدا

يوسف حرفوش (م): مدير ماليّة جبل العلويّين في العهد العثماني؛ د. أسعد حرفوش: عالم؛ نصر حرفوش: مدير عام وزارة المال 1953؛ اسكندر الحلو (م): عضو محكمة الشوف، والد رئيس الجمهوريّة اللبنانيّة شارل الحلو المولود في بيروت؛ يوسف الحلو (م): رئيس دائرة الحقوق الأوّل في عهد المتصرّفيّة؛ وجيه الحلو (م): رئيس أوّل محكمة إستئناف في عهد الإستقلال؛ أنطون الحلو (م): رئيس محكمة البترون في عهد المتصرّفيّة؛ د. رشيد شكر الله الحلو (م): طبيب و باحث، واضع نبذة تاريخيّة عن آل الحلو؛ بطرس الخوري الحلو (م): قاض، عضو شورى الدولة في عهد المتصرّفيّة؛ بشارة الخوري طانيوس الحلو: قاض؛ حنّا سليمان الحلو: قاض؛ حبيب خالد الحلو (م): قاض، عضو محكمة الإستئناف في سوريا؛ إبراهيم الحلو (م): مدير مال البترون، تقلّب في المناصب، مدير جريدة" لبنان" و المطبعة العثمانيّة، نال ميدالية اللياقة الفضيّة و لقب بك 1905؛ رشيد الحلو (م): رئيس للمفوّض البلدي و الجمعيّة الخيريّة في بعبدا، واضع نبذة عن تاريخ آل الحلو؛ يوسف صالح الحلو (م): أصدر جريدة" الخواطر" في المكسيك؛ أسعد صالح الحلو (م): شيخ صلح بعبدا؛ أسعد خالد الحلو (م):

أصدر جريدة" الرّقيب" في ساو باولو مع نعّوم اللبكي؛ الشيخ عبّاس الحلو (ت 1874): من أوائل المحامين في لبنان، و أوّل محام من بعبدا، درس الفقه‏

45

على الشيخ بشارة الخوري الفقيه في مدرسته ببعبدا، و كلّه الأمراء الشهابيّون للمدافعة عن أملاكهم و قضاياهم في مسح 1861؛ يوسف عبّاس الحلو (م):

أديب و شاعر؛ جورج عبّاس الحلو (م): أديب و شاعر؛ ناصيف الحلو: مدير عام الدوائر العقاريّة؛ شارل الحلو (1913- 2001): محام و صحافي و سياسي، ولد في بيروت، تخرج من معهد الحقوق الفرنسي بشهادة ليسانس، زاول المحاماة و الصحافة في آن و كان مديرا سياسيا لصحيفةLINFORMATION ، ثم في‏LEJOUR في بيروت حتّى 1964، أوّل ممثل للبنان لدى حاضرة الفاتيكان برتبة وزير مفوض و مبعوث فوق العادة 1947- 1949، مندوب لبنان لدى منظمة الأغذية الدوليّة و رئيس المكتب العربي للدفاع عن فلسطين 1948، مندوب لبنان في المجلس الاقتصادي و الاجتماعي للأمم المتحدة، وزير العدليّة و الأنباء 1949 قدّم استقالته لأنّ رئيس الوزراء تخطّى صلاحياته، نائب بيروت 1951- 1953، رئيس وفد لبنان إلى الأمم المتحدة 1951، وزير الخارجية 1951- 1952، وزير العدليّة و الصحّة العامّة 1954- 1955، وزير الإقتصاد الوطنيّ و الأنباء و التربية 1958، أنشأ جمعية خاصة ذات منفعة عامة باسم المجلس الوطني لإنماء السياحة و انتخب رئيسا له 1960، وزير التربية الوطنيّة و الفنون الجميلة 1964، للمرة الأولى في تاريخ لبنان نقلت جلسة إنتخاب الرئيس شارل حلو لرئاسة الجمهورية في 23 أيلول 1964 على شاشة التلفزيون بالتعاون بين الشركتين التلفزيونيّتين العاملتين آنذاك و استمرّ رئيسا حتّى نهاية ولايته 1970، رئيس مؤتمر البرلمانيّين الدوليّين الناطقين كليّا أو جزئيّا بالفرنسيّة" الفرانكوفون" 1972، وزير دولة 1979- 1980، رئيس للمؤتمر العام لوكالة التعاون الثقافي و الفنّي في البلدان الناطقة بالفرنسيّة، أصدرت" الفرانكوفون" التي يشغل منصب الرئيس الفخري لها" جائزة شارل حلو

46

الدولية" 1988، أسهم في تأسيس محطّة تلفزيون‏TELELUMIERE و مطاعم المحبّة المجّانيّة و أصدقاء المدرسة الرسميّة، من آثاره:" مذكّراتي"،" مسألة اللاجئين الفلسطينيّين"،" المسألة الفلسطينيّة"،

LA VERITE AU BOUT DE FUSIL OU LAMOUR COMMENCE, MEMOIRES, LIBAN REMORDS DU MONDE, DISCOURS SUR LUNIVERSALITE DE LA FRANCOPHONIE, LIBAN CETTE PART DE DIEU.

، حائز على العديد من الأوسمة اللبنانيّة و العربيّة و الدوليّة، أطلقت بلديّة بيروت اسمه على شارع ممتدّ من جسر نهر بيروت شمالا إلى الجمّيزة جنوبا؛ إيفا اسكندر الحلو (ت 2001): شقيقة الرئيس شارل حلو، أرملة المرحوم فؤاد سليمان سرحال شقيق الدكتور فيليب سر حال، مؤسّسة بنك الدم و رئيسته الفخريّة، مؤسّسة معهد العلوم التمريضيّة في الصليب الأحمر اللبنانيّ، رئيسة فخريّة لجمعيّة خريّجات مدارس التمريض في الصليب الأحمر اللبنانيّ، عضو اللجنة المركزيّة في الصليب الأحمر اللبنانيّ، حاملة وسام الأرز اللبنانيّ، وسام الشرف من الدولة الفرنسيّة، وسام فلورانس نايتنغال، الوسام البابويّ، الوسام الملكيّ من المملكة الأدرنيّة الهاشميّة؛ بيار هنري الحلو: رجل أعمال كبرى و سياسي، ببيروت 1928، والده التاجر هنري حلو، مجاز في الإدارة و الاقتصاد و السياسة، من مؤسّسي‏LEJOUR في بيروت، أنشأ مشاريع صناعيّة و تجاريّة كبرى في لبنان و الخارج، نائب عاليه 1972- 1992، وزير 1972- 1973، كلّف بتشكيل حكومة انتقاليّة 1988 فلم يوفّق، نائب 1992- 1996، رئيس الربطة المارونيّة 1997- 2000، نائب 2000، وزير دولة في حكومة الرئيس الحريري 2000؛ أنطوان ريّس: مدير عام لوزارة الأشغال؛ الياس الريّس:

قاض؛ الشدياق متّى شهوان (1796- 1879): وكيل بطريركي ماروني في روما؛ شارل شهوان كاتب قصصي؛ الأب د. أيّوب شهوان: راهب‏

47

لبناني، مدير معهد التاريخ في جامعة الروح القدس؛ بيار صادق: فنّان تشكيلي و رسّام كاريكاتوري شهير؛ الكونت خليل صعب (م): نشأ في مصر، تبرّع بمال كثير لبناء دار للمطرانيّة المارونيّة و كاتدرائيّة في القاهرة 1906؛ إميل صعب: شاعر؛ عبده صعب (م): رئيس إقليم بعبدا الكتائبي، نائب 1960- 1964، و 1968- 1972؛ الخوري أرسانيوس الفاخوري (1800- 1883): إسمه العلماني فارس، قانوني و لغوي و مربّ و أديب و شاعر، درس في عين و رقة و علّم فيها و في مدرسة مار عبدا هر هريّا فتخرّج على يديه أعلام كبار، درس القضاء على المطران جبرائيل الناصري، عضو ديوان شورى النصارى في عهد المتصرفيّة، له مؤلّفات في الأدب و الشعر و القانون و التاريخ؛ الشيخ أسعد صالح فيّاض (م): شيخ صلح بعبدا و ملحقاتها قبل الحرب العالميّة الأولى؛ حبيب صالح فيّاض (1864- 1933): أشترى قطعة أرض أطلق عليها اسم" رويسة منذر" التّي أصبحت تعرف اليوم بالفيّاضيّة نسبة إليه، حكم لبنان 24 ساعة بتكليف من المتصرّف ممتاز باشا عند زوال الحكم العثماني 1918، رئيس مجلس بلديّة بعبدا؛ د. جان القسيس: أستاذ جامعي، ولد 1949، دكتوراه في العلوم التربوية من لندن، أستاذ في كليّة التربية في الجامعة اللبنانيّة و جامعات أخرى منذ 1998؛ يوسف معتوق (م):

مدير التموين في الحرب العالميّة الأولى؛ يوسف بك الملّاط (م): رئيس دائرة الحقوق في العهد العثماني؛ د. يعقوب الملّاط (م): من الأطبّاء القدامى القانونيّين الذين تخرّجوا من الجامعة الأميركيّة، مارس الطبّ في بعبدا و بيروت؛ د. فارس الملّاط: من الأطبّاء القدامى القانونيّين الذين تخرّجوا من الجامعة الأميركيّة، الطبيب الشرعي لجبل لبنان في عهد المتصرّفيّة؛ تامر يواكيم الملّاط (1856- 1914): شاعر و أديب و كاتب مسرحي و مربّ و فقيه، علمّ في عدّة معاهد، قرأ الفقه على الشيخ يوسف الأسير، تدرّج في‏

48

الوظائف الحكوميّة، عزله واصا باشا 1889 لمراسلته جريدة" صدى الشرق" المصريّة التي كانت تندّد بتجاوزات صهر المتصرّف كوبليان، انتقل إلى بيروت عاملا في المحاماة، ناوأ فساد المتصرّفين عبر قصائد هجاء، أعاده المتصرّف نعّوم باشا إلى القضاء 1893، ترأس محكمة جزّين ثمّ محكمة كسروان، عزله المتصرّف مظفّر باشا 1902 و أنزل به ظلما و اضطهادا سبّبا له اضطرابا في حواسّه عانى منه حتى وفاته، كان شاعرا مجيدا و هو صاحب رثاء واصا باشا المشهور:" قالوا قضى واصا و واروه الثرى فأجبتهم و أنا الخبير بذاته: رنّوا الفلوس على بلاط ضريحه و أنا الكفيل لكم بردّ حياته"، له القسم الأوّل من" ديوان الملّاط، و الباقي لشبلي؛ شبلي يواكيم الملّاط (1875- 1961): أديب و صحافي و شاعر و فقيه، درس في الحكمة، رافق أخاه تامر في وظائفه الحقوقيّة، قرأ الفقه على شربل التحومي و عمل في المحاماة، كتب في الصحافة و ناهض بقوّة المتصرّف الأرعن مظفّر باشا، درّس 1900- 1902 اللغة العربية في مدرسة غزير ثمّ الفرنسيّة في مدرسة المطران غفرائيل في بيروت حيث كان من أبرز تلامذته المطران إيليّا الصليبي و الشاعر الأخطل الصغير، درّس الخطابة و البيان في الحكمة 1902- 1908 حيث كان من أبرز تلامذته البطريرك بولس المعوشي و مارون عبّود و توفيق الشرتوني و حبيب مسعود و وديع عقل و لحد خاطر و ميشال زكّور و أحمد تقيّ الدين و يوسف الهراوي و أمين عبّاس الحلو، أنشأ و أصدر جريدة" الوطن" في بيروت 1908 التي أقدم رعاع على إحراق مقرّها و مطابعها 1911، رئيس كتّاب القلم العربي في المتصرّفيّة 1912، أشرف على تحرير جريدة" النصير" لعبّود أبي راشد، انتدبه أدباء بيروت و شعراؤها لينوب عنهم في حفل تكريم شاعر القطرين خليل مطران 1913 في الجامعة المصريّة بالقاهرة حيث ألقى قصيدته الشهيرة" مطوّقة القطرين"

49

فلمع اسمه في سماء الشرق و شاع لقبه" شاعر الأرز"، بعد وفاة شقيقه تامر أسندت إليه مديريّة القلم العربي 1914، انتدب لتمثيل لبنان سياسيّا في فلسطين عند انطلاق حملة جمال باشا على قناة السويس 1915، مدير الجريدة الرسميّة في بداية عهد الانتداب، دعا عبر خطب رنّانة إلى استقلال لبنان التام الناجز 1920 فألغت السلطات المنتدبة إدارة الجريدة الرسميّة، بعد حين أنشئت وظيفة مراقب عام البلديّات و أسندت إليه، مدير لناحية الزوق 1924، مدير مديريّة زغرتا 1925، مثّل شعراء لبنان و أدباءه في مهرجان مبايعة أحمد شوقي إمارة الشعر في الأوبرا الملكيّة بمصر 1927، بهذه المناسبة أهداه سعد زغلول تسعين كعبا من النخيل المصري زرعها حول بيته ببعبدا، مدير لناحية الشوير 1929، قائمقام المتن 1930، كلّفه الرئيس حبيب باشا السعد تمثيله في حفل إزاحة الستار عن تمثال الحبر الماروني جرمانوس فرحات في حلب 1934 حيث ألقى قصيدته" الشهباء" فكتب فؤاد افرام البستاني في" البشير" أنّ الشهباء لم تسمع منذ عهد المتنبّي أمثال هذه القصيدة، رئيس جمعيّة تعزيز اللغة العربيّة في بيروت 1936، مثّل لبنان رسميّا في حفل تكريم خليل مطران بالقاهرة 1947، توفّي و دفن في بعبدا، أقيم له بعد وفاته أسبوع تذكاريّ رسميّ في الصحافة و الاذاعة و التلفزة اختتم بمهرجان خطابي في قاعة الأونيسكو ببيروت في 10 كانون الأوّل 1961، له من الكتب المطبوعة ديوانان و" الفريد الكبير"؛ وجدي شبلي الملّاط: محام و سياسي، ولد 1920، تلقّى علومه في جامعة القدّيس يوسف ببيروت، حائز على جائزة الفصاحة في اللغة الفرنسيّة و جائزة الشعر في اللغة العربيّة و شهادة اللغة اللاتينيّة، مجاز في الحقوق، رئيس مكتب الإعلام العربي في منظمة الأونيسكو الدوليّة، زاول المحاماة بعد 1949، نقيب للمحامين في بيروت 1972، أسّس" المنظّمة العربيّة لحقوق الإنسان" في بيروت 1974

50

و انتخب أوّل رئيس لها، وزير العمل و الشؤون الإجتماعيّة 1965- 1966، انتخبه مجلس النوّاب عضوا في المجلس الدستوري 1993، كتب و حاضر في مواضيع قانونيّة و أدبيّة متنوّعة بالعربيّة و الفرنسيّة، أعدّ كتاب:" شبلي الملّاط، شاعر الأرز، مدرسة التلاقي الوطني" 1999؛ جورج شبلي الملّاط:

مدّع عام عسكري، رئيس محكمة الجنايات؛ د. صعب الملّاط (ت 1918):

طبيب و مناضل، الطبيب الرسمي للمتصرّفيّة، ناضل ضدّ الأتراك، نفي إلى برّ الأنضول في بداية الحرب العالميّة الأولى، أعاده إلى بيروت المتصرّف علي منيف بك و عيّنه مديرا للصحّة، انصرف إلى معالجة المصابين بحمّى التيفوس و غيرها من الأمراض السارية فأنقذ الكثيرين، رئيس لبلديّة بعبدا عاصمة المتصرّفيّة قبل نهاية الحرب، توفّي ضحيّة رسالته مصابا بحمّى التيفوس؛ يوسف عبّاس الملّاط (م): قانوني و شاعر، درس المحاماة و تعاطاها مدّة، مدّعي عام بيروت بعد الحرب العالميّة الأولى؛ خليل عبّاس الملاط (م):

قانوني و شاعر، تخرّج في المحاماة ثمّ دخل سلك القضاء في بيروت؛ نصري الملّاط: شاعر، قائمقام عاليه؛ فريد أمين الملّاط: أديب و شاعر و مربّ، ولد 1913، تخرّج في الكليّة الوطنيّة في عاليه، انصرف إلى التعليم و عمل موظفا في إحدى الشركات الوطنيّة، حصّل الكثير من المعارف بعصاميّته فصار أديبا معروفا، له ديوان" الفرائد"، و" غزاة أحد و مقتل حمزة بن عبد المطلب؛ د. هيام الملّاط: حقوقي و مفكّر و أستاذ جامعي، مجاز في الحقوق و العلوم الاجتماعيّة و الاقتصاديّة و دكتوراه في العلوم الاجتماعيّة، مارس التعليم الجامعي، رئيس مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي 1993، شارك في مؤتمرات محليّة و دوليّة كبرى، له مؤلّفات في البيئة و الضمان و التنظيم المدني و التراث اللبناني.

51

بعبدات السفيلةBABD T ASSFAILA

الموقع و الخصائص‏

يقع مصيف بعبدات في قضاء المتن على ارتفاع 800 م. عن سطح البحر و على مسافة 22 كلم. عن بيروت عبر المكلّس- بيت مري، و يتّصل بالعاصمة أيضا عن طريق بكفيّا، و عن طريق جلّ الديب- برمّانا.

تشكّل بعبدات مفترق طرق تنطلق إحداها إلى ضهور الشوير عبر مار موسى الدوّار، و الثانية إلى مصايف قضاء بعبدا عبر السفيلة- العربانيّة- حمّانا. و هي تحتلّ منحدرا مطلّا على قضاء بعبدا، يتخلّله تلال صغيرة تقوم عليها الدور و المباني، و منخفضات كثيرة غرست فيها الأشجار و الكروم.

و تحيط بهذا الموقع أشجار الصنوبر و السنديان، و تبلغ مساحة أراضي بعبدات 519 هكتارا، يفصلها من الجنوب عن قضاء بعبدا نهر الجعماني، و يحدّها شمالا مرتفع ضهر الحلقة، و شرقا و غربا سلسلة تلال شرقيّة و منحدرات غربيّة تنبسط عليها القرى و المزارع. أمّا القرى المتاخمة لبعبدات من جوانبها فهي: برمّانا، بحنّس، القنّابة، بصفرين، الزاهريّة، و مار موسى الدوّار، و تقع السفيلة التابعة لبعبدات في أسفلها لجهة الجنوب حيث تتّصل أراضيها الغنيّة بالصنوبر و الأشجار الحرجيّة بقضاء بعبدا.

52

من أهم ثروات بعبدات الطبيعيّة نبع العرعار الشهير، الذي تتفجّر مياهه من سفح يقع في أعلى البلدة شمالا بميل إلى الشرق، و هو مؤلّف من ثلاثة منابع، تعرف بعين قسم الله، و نبع الصفصاف، و مياه القبو. و لعلّه كان لهذا النبع أهميّة أساسيّة في أحداث تاريخ بعبدات القديم و الحديث.

و إذا كانت بعبدات لم تشهد إقبالا على الإصطياف في ربوعها قبل حقبة الثلاثينات من القرن العشرين، كما هي الحال في المصايف القريبة من بيروت كعاليه و صوفر و بيت مري و سواها، فقد بدأت منذ بداية القرن العشرين تستقبل بعض المصطافين بالنظر لما يميّزها من محاسن طبيعيّة و من مناخ صحّي، و منذ خمسينات القرن العشرين بدأت حركة الاصطياف تتنامى فيها حتى غدت بعبدات اليوم من أبرز مصايف المتن، مجهّزة بكلّ متطلّبات السكن و الخدمات.

عدد سكّانها المسجّلين قرابة 800، 5 نسمة من أصلهم نحو 900، 1 ناخب، و من أهاليها عدد كبير مغترب إلى بلاد الانتشار منذ بداية الهجرة اللبنانيّة في نهاية القرن التاسع عشر، و لم يتوقّف الاغتراب منها حتّى اليوم، و قد ازداد بشكل ملحوظ منذ بداية أحداث الربع الأخير من القرن العشرين.

و قد حقّق أبناء بعبدات أنّى حلّوا نجاحات في مختلف المجالات.

الإسم و الآثار

مؤرّخ بعبدات الخوري نعمة اللّه الملكي يقول إنّ لفظة بعبدات آرامية، لا صبغة عربيّة لها و لا رومانيّة و لا يونانيّة، و إنّها عبارة أخذها المتأخّرون من وجهها الأرامي:" بيت عبدوتا"، و معناها بيت العبادة. أمّا الإجتهادات الباقية فتجمع على أنّ أصل الإسم عبارة سريانيّة مؤلّفة من‏BET ABDATA أي بيت العبدات. و ليس من فروقات تذكر بين الإجتهادين، سوى أن الأوّل يردّ

53

الكلمة الى تركيب و لفظ آراميّ، و الباقين يجعلونه سريانيّا، و ليس الفارق البسيط بين اللهجتين سوى أن الأولى سابقة في الزمن لتنصّر الآراميين.

و هنالك تقليد محليّ يردّ العبارة إلى العربيّة فيقول إنّ أصلها" بيّ العابدات"، و ذلك نسبة إلى رجل جاءها قديما فرزق خمس بنات نذرن عفّتهن لله، فبنى لهنّ و الدهنّ معبدا صغيرا على اسم القديس ماما. و هنالك من يردّ أصل التسمية إلى عبارة" بيت العابدات" العربيّة، معتبرا أنّ العبارة أدغمت اختصارا إلى بعبدات كما هي الحال في أسماء برمّانا و بنابيل و بنتاعل و غيرها. غير أنّ هذه القاعدة، برأينا، لا تنطبق تقليدا على الأسماء العربيّة، بل هي سائرة على الأسماء الساميّة القديمة.

على الرغم من أن هذه التفسيرات مطابقة لمعنى واحد، فإنّ في تحديد لغة الإسم ما يفيد عن عمر هذه البلدة، و إنّنا نميل إلى الأخذ برأي مؤرّخ بعبدات القائل بأن التسمية آرامية، ذلك بالاستناد إلى ما وجد في أرض البلدة من آثار يمكنها أن تثبت صحّة هذا الإعتبار. إذ يبدو أنّ الآراميّين قد شيدوا معبدا في بسيط قرية بعبدات، حيث وجدت آثاره الدالّة على قدمه و عراقته، و قد كان الآراميّون يقيمون لهم الأنصبة على الأكمات العالية من آكام لبنان، و عليه، يكون الآراميّون أوّل من سكن بعبدات و أطلق عليها التسمية. و لعلّ المعبد الآراميّ في بعبدات قد تحوّل بعد هجره و خرابه عند الفتح الرومانيّ سنة 64 ق. م. إلى ملجأ لحطّابين كانوا يقطعون الأشجار التي كانت تنقل إلى بيروت لشدّ السفن و العجلات من أخشابها. و حول بعبدات، و خاصّة من جهة الغرب، آثار شهيرة و ذات شأن للعصور الرومانيّة، أهمّها آثار دير القلعة بقرب بيت مري. و ممّا يدلّ على أنّ بعبدات قد عرفت نشاطا في عهد الرومانيّين، آثار تلك القناة الهامّة التي مدّها الرومان لجرّ مياه نبع العر عار

54

إلى معبدهم بجوار بيت مري و التي ذكرنا ما جاء في آراء الباحثين حولها في مجال معالجة آثار قناطر زبيدة تحت عنوان بعبدا على الصفحات السابقة، و لا تزال آثار القناة الرومانيّة ظاهرة في منطقة الرويسة فوق بعبدات.

أما بشأن اسم نبع العرعار، فالكلمة سريانيّة تعني خرير الماء و الغرغرة. و وضع فريحة احتمال أن يكون الإسم آراميّا مشتقّا من جذر" عور" الذي يعني المغارة و الغور، فيكون معنى الإسم: نبع المغارة، و هذا ما ينطبق على نبع العرعار الذي يخرج من قبو معقود لا تزال آثاره ظاهرة، المقول إنّ الآراميّين قد بنوه قبل أن يرمّمه الرومان. و في بعبدات تقليد قديم يذكر أن الجدود قد رأوا بأمّ العين آثار معبد آراميّ على نبع العرعار.

أمّا السفيلة، فاسمها لغة لبنانيّة في المكان المنخفض، و هي ذات أصل سريانيّ‏SHEFELAH . و قد وضع فريحة إمكانيّة أخرى تقول بأنّ أصل الإسم‏ESFELE أي المصايف.

عائلاتها

مسيحيّون: أبو جودة. أبو ديوان. أبي هيلا. الأسمر. جبّور. جريش.

جريصاتي- جريساتي. الجميّل. الحاج بطرس. حايك. حدّاد. خاطر. رزق الله. رومانوس. الزغبي. الزمّار. سعد. سلهب. شرباتي. شعنين. شكر.

شمعون. صافي. صالح (فاضل). صالح (الزغبي). صوايا. عبيد. عجّور.

عريض. علم. العيّا. غازي. غانم. غندور. فاضل. فضّول. قربانة. كركي.

لبكي. لحّود. مدلج. ملكي. نصّار. يميّن. هاشم.