صورة الأرض‏ - ج2

- محمد بن حوقل المزيد...
528 /
249

[الجزء الثانى‏]

[خوزستان‏]

(1) [72 ظ] و أمّا حدود خوزستان و محلّها ممّا يجاورها من البقاع المضافة اليها و المصاقبة لنواحيها فإنّ شرقيّها حدّ فارس و اصبهان و بينها و بين حدّ فارس من حدّ اصبهان نهر طاب و هو الحدّ الى قرب مهروبان و لهذا النهر رستاق كبير و ناحية واسعة و هو نهر عميق عليه جسر من خشب معلّق بين السماء و الماء و بينه و بين الماء نحو عشر أذرع يعبر عليه سيّارة تلك الناحية و المجتازون‏ (7) بها، ثمّ يصير الحدّ بين الدورق و مهروبان على الظهر الى البحر، و غربيّها حدّ رستاق واسط و أعمالها و دور الراسبى، و شماليّها حدّ الصيمرة و الكرج‏ (9) و اللور حتّى يتّصل على حدود الجبال الى اصبهان على أنّه يقال أنّ اللور و أعمالها كانت من خوزستان فحوّلت الى الجبال، و حدّ خوزستان ممّا يلى فارس و اصبهان و حدود الجبال من واسط على خطّ مستقيم فى التربيع إلّا أنّ الحدّ الجنوبىّ من حدّ عبّادان‏ (12) الى رستاق واسط يصير مخروطا فيضيق‏ (13) فى التربيع عمّا قابله و فيه من حدّ الجنوب أيضا من حدّ عبّادان على البحر الى حدّ فارس تقويس يسير فى الزاوية و ينتهى هذا الحدّ آخذا الى المغرب ذاهبا الى الدجلة حتّى يجاوز بيان ثمّ ينعطف من وراء المفتح و المذار الى أن يتّصل برستاق واسط من حيث ابتدائه، (2) و الصورة التى فى بطن هذه الصفحة صورة حوزستان،

____________

(7) (و المجتازون)- (و المجتازين)،

(9) (و الكرج)- (و الكرخ)،

(12) (عبّادان) يوجد فى حط مكان ذلك (بيان) تابعا لنسختيها،

(13) (فيضيق)- (فيصيق)،

250

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

251

[72 ب‏] إيضاح ما يوجد فى صورة خوزستان من الأسماء و النصوص، قد رسم البحر فى الزاوية اليسرى من أعلى الصورة على شكل نصف دائرة و يصبّ فى البحر نهر دجلة آتيا من اليمين و على هذا النهر ابتداء من اليمين مدينة واسط و فى الجانب الآخر واسط مرّة ثانية، ثمّ تتشعّب من أعلى النهر شعبة كتب عندها نهر معقل و يمرّ على خطّ مدوّر بمدينة البصره الى أن تصبّ فى البحر عند عبادان فى موضع مصبّ دجلة، و يأخذ من حذاء البصرة نهر الابله الذي ينتهى الى عمود دجلة عند مدينة الابله المشكّلة من جانبيه، و تجاه الابلّة على دجلة مدينة بيان ثمّ عند مصّها سليمانان، و كتب ابتداء من عند بيان حدّ خوزستان على خطّ مستطيل يأخذ أوّلا الى وسط الطرف الأيمن ثمّ يوازى هذا الطرف الى أسفل الصورة ثمّ يوازى الطرف الأسفل ثمّ يعطف الى الأعلى راجعا الى البحر، و يوازى كلمة حدّ عن أعلى يمينه كتابة صورة خوزستان، و تبتدئ من عند واسط الى الأسفل كتابة سواد واسط و الراسبى، ثمّ يوازى القسم الأسفل من الحدّ حدود الجبال و بعد ذلك موازيا لآخر الحدّ الى الفوق نواحى فارس، و يأخذ من وسط أسفل الصورة نهر تستر واردا الى البحر و كتب عند مصبّه الدجلة الهوزا، و عن يمين هذا النهر فى أسفل الصورة مدينة كرجه ثمّ على النهر تستر ثمّ جندى سابور ثمّ هرموز (17) ثمّ جبى، و بحذاء تستر يتشعّب من هذا النهر نهر المسرقان مارّا بمدينة عسكر مكرم ثمّ يعطف الى اليمين راجعا الى عمود نهر تستر عند النصف الأيسر من هرموز و كتب مقابلا لهرموز الى الأسفل الشاذروان، ثمّ من أعلى هرموز على عمود النهر سوق الأربعاء، و يوازى نهر تستر فى القسم الأيمن من الصورة نهر السوس عليه مدينة السوس و عن يسار نهايته نهر تيرى، و يقع عن يمين نهر السوس من المدن قرقوب، الطيب، متوث، برذون‏ (22)، بصنى، و يصبّ فى نهر تستر بقرب فوّهته نهر آخر يأتى من اليسار عليه الباسيان من الجانبين ثمّ الدورق، و على الطريق الآخذ من الدورق الى اليسار ديرا واسك، و يمتدّ الطريق الآخذ من الطيب عند الحدّ الأيمن على قرقوب و السوس و جندى سابور

____________

(17) (هرموز) هى الاهواز المعروفة بهرموز شهر،

(22) (برذون)- (بروذن)،

252

و عسكر مكرم الى رام هرمز ثمّ الى سنبيل على الحدّ الأيسر، و فى الساحة من تحت هذا الطريق مدينتا اربق و ايذج، (3) (73 ظ] و هذه مواقع خوزستان و ما ارتفع فى كورها من مدنها و الاهواز مدينة تعرف بهرموز شهر و هى الكورة العظيمة و الناحية الجسيمة التى ينسب اليها سائر المدن و الكور [و الآن فقد خرب أكثرها و انجلى أهلها و صارت مدينة عسكر مكرم أكثر عمارة منها] (6) و عسكر مكرم و تستر و جندى سابور و السوس ورام هرمز و السّرق‏ (7) و كلّما ذكرته من كورة فهو اسم المدينة غير السرق فإنّ مدينته الدورق و هى المعروفة بدورق الفرس و ايذج و نهر تيرى و حومة الزطّ (9) و الجائزان‏ (10) و هما واحد و حومة الثيّنان‏ (11) و سوق سنبيل‏ (12) و مناذر الكبرى و مناذر الصغرى و جبّى و الطيب و كليوان فهذه مدن و لكلّ مدينة كورة، و من مدنها المشهورة المعروفة فى جميع الأرض بصنّى المذكورة على ستورها المجلوبة الى جميع أقاليم الدنيا، وازم و سوق الأربعاء و حصن مهدىّ و الباسيان و بيان و سليمانان و قرقوب و متوث و برذون‏ (13) و كرجه‏ (14) و هى جميع ما لها من المنابر، (4) و خوزستان أجمعها فى مستواة من الأرض سهلة ذات مياه جارية و أكبر أنهارها نهر تستر و هو النهر الذي بنى عليه سابور الملك الشاذروان بباب تستر حتّى ارتفع ماؤه الى المدينة لأنّ تستر على نشز مرتفع عمّا داناها (18) من الأرض فيجرى هذا النهر من وراء عسكر مكرم على الاهواز حتّى ينتهى الى نهر السدرة الى حصن مهدىّ و يقع فى البحر، و يجرى من ناحية تستر نهر المسرقان‏ (20) حتّى ينتهى الى عسكر مكرم [و يشقّها بنصفين‏] (21)

____________

(6) (5- 6) [و الآن ... منها] من مضافات حب 25 ظ،

(7) (و السّرق)- (و السرق)،

(9) (الزطّ)- كأنّه (الرطّ)،

(10) (و الجائزان)- حط (و الخابران) تابعا لياقوت،

(11) (الثيّنان)- حط (البنيان) تابعا لياقوت،

(12) (سنبيل)- (؟؟؟)،

(13) (و برذون)- (و بيروذن)،

(14) (و كرجه)- (و كركه)،

(18) (داناها)- (دانها)،

(20) (المسرقان)- (المسرقان)،

(21) [و يشقّها بنصفين‏] مستتمّ عن حط،

253

و يتّصل بالاهواز و آخره الأهواز لا يجاوزها و إذا انتهى الى عسكر مكرم فعليه جسر كبير نحو عشرين سفينة [و على نهر المسرقان فى وسط عسكر مكرم قنطرة حسنة محكمة البناء بالجصّ و الآجرّ عريضة جدّا و فى هذه القنطرة سوق و دكاكين و مسجد حسن نزه،] (4) و تجرى فيه السفن العظام و ركبته من عسكر مكرم الى الاهواز و المسافة عشرة فراسخ فسرنا فى الماء ستّة فراسخ ثمّ خرجنا و سرنا فى وسط النهر و كان الباقى من هذا النهر الى الاهواز طريقا يابسا لأنّ ذلك كان فى آخر الشهر و القمر فى نقصانه فنقص الماء عن مل‏ء (7) النهر من قبل المدّ و الجزر اللذين ينقصان و يزيدان بزيادة القمر، و لن يضيع من هذا الماء شى‏ء بوجه من الوجوه بل يسقى به أراضى قصب السكّر و ما فى أضعافه من النخيل و الزروع و غير ذلك، و ليس بخوزستان كلّها على كمال عمارتها بقعة هى أعمر من المسرقان، (11) و مياه خوزستان من الاهواز و الدورق و تستر و غير ذلك ممّا يصاقب هذه المواضع كلّها تجتمع عند حصن مهدىّ فيفيض‏ (13) هناك بعد أن يغزر و يكثر و يصير له عرض ما يقارب الفرسخ و ينتهى الى البحر، و ليس بخوزستان بحر إلّا ما ينتهى اليها من زاوية من حدّ مهروبان الى قرب سليمانان بحذاء عبّادان و هو شى‏ء يسير من بحر فارس، (5) و ليس بجميع خوزستان جبال و لا رمال إلّا شى‏ء يسير يتاخم نواحى تستر و جندى سابور و ناحية ايذج و اصبهان و باقى خوزستان كأرض العراق، فأمّا هواؤها و تربتها و صحّة أهلها فإنّ مياهها طيّبة عذبة جارية و لا أعرف بجميع خوزستان بلدا ماؤه من البئر لكثرة المياه الجارية بها، و أمّا تربتها فما بعد من الدجلة الى ناحية الشمال فهو أيبس و أصحّ و ما كان الى الدجلة أقرب فهو من جنس أرض البصرة فى التسبّخ‏ (22) و كذلك الصحّة و نقاء البشرة فى أهلها فيما بعد عن الدجلة، و أمّا المسرقان‏

____________

(4) (2- 4) [و على ... نزه‏] من مضافات حب 26 ظ،

(7) (مل‏ء)- (ملوء)،

(11) (المسرقان)- (المشرقان) و كأنّ الثلث النقط مضافة فيما بعد،

(13) (فيفيض) تابعا لحط- (فيغتصّ)،

(22) (التسبّخ)- (التسبّح)،

254

خاصّة ففيه رطب يعرف برطب الطن و يقال أنّ ذلك الرطب إذا أكله الإنسان و شرب عليه ماء المسرقان لم يخطئه رائحة (2) فيه من رائحة الخمر العتيق، و ليس بخوزستان موضع يجمد [73 ب‏] فيه الماء و لا يقع فيه الثلج و لا يخلو من النخيل، و العلل بها كثيرة و خاصّة لمن‏ (4) انتابها و طرأ عليها، و ثمارهم و زروعهم فالغالب منها فى غلّاتهم النخل و لهم عامّة الحبوب كالحنطة و الشعير و الفول‏ (6) و يكثر عندهم الأرزّ حتّى أنّهم ليطحنونه و يخبزونه و يأكلونه و هو لهم قوت [و فيهم من تعوّد أكل خبز الأرزّ طول السنة حتّى إذا أكل خبز الحنطة أخذه المغس و وجع البطن و ربّما يموت منه‏] (8) و كذلك رساتيق العراق، و ليس من بلد ليس به قصب سكّر فى جميع هذه الكور الكبار التى تقدّم ذكرها و أكثر ذلك بالمسرقان و يقع أكثره الى عسكر مكرم، و ليس بالعسكر فى القصبة كثير سكّر و لا بتستر و يتّخذ الكثير منه بالسوس و فى سائر المواضع للأكل من القصب ما يسدّ الحاجة و يزيد و عندهم عامّة الثمار، و لا يكاد يخطئهم من الثمار غير الجوز و ما لا يكون إلّا ببلاد الصرود، (6) و أمّا لسانهم فإنّ عامّتهم يتكلّمون بالفارسيّة و العربيّة غير أنّ لهم لسانا آخر خوزيّا ليس بعبرانىّ و لا سريانىّ و لا فارسىّ، و زيّهم زىّ أهل العراق فى الملابس من القمص و الطيالسة و العمائم و فى أضعافهم من يلبس الأزر و الميازر، و الغالب على أخلاقهم الشراسة و المنافسة فيما بينهم فى اليسير من الأمور و الشدّة و الإمساك، و الغالب على خلقهم صفرة الألوان و النحافة و خفّة اللحى و وفور الشعر فيهم أقلّ ممّا فى غيرهم من المدن و هذه صفة عامّة الجروم، و أمّا ما ينتحلونه من الديانات و المذاهب فالغالب عليهم الاعتزال و الغلبة لأهله دون سائر النحل و القول بالوعد و الوعيد فيهم أكثر منه فى جميع الخلق أظهر على الحقيقة و صدق النيّة، و ليس فى جميع‏

____________

(2) (لم يخطئه رائحة)- (لم يحطى رائحة) و كتب تحت السطر بغير خطّ الناسخ (يخطه الحمى)،

(4) (لمن)- (من)،

(6) (و الفول)- حط (و الباقلاء)،

(8) (7- 8) [و فيهم ... منه‏] من مضاقات حب 26 ظ،

255

موازين الأرض الحبّة مجزّأة على أربعة أجزاء إلّا بالعسكر و يقال لكلّ جزء منها تومنه، و فى عوامّهم و أهل مهنهم من الرياضة بالكلام و العلم به و بوجهه ما يضاهون به الخواصّ من أرباب البلدان [و علمائهم و لقد رأيت حمّالا عبر و على رأسه وقر ثقيل أو على ظهره و هو يساير حمّالا آخر على حاله و هما يتنازعان فى التأويل و حقائق الكلام غير مكترثين بما عليهما فى جنب ما خطر لهما]، (6) (7) و من الخاصّيّات عندهم ما تقدّم ذكره من الشاذروان الذي بناه سابور و هو من أعجب البناء و أحكمه و طوله نحو الميل قد رصّ بالحجارة و رصف كلّه حتّى تراجع‏ (9) الماء فيه و ارتفع الى باب تستر، و بنهر السوس‏ (10) تابوت دانيال النّبيّ عليه السلم و بلغنى أنّ أبا موسى الأشعرىّ و جده و كان أهل الكتاب يديرونه فى مجامعهم و يتبرّكون به و يستسقون المطر إذا أجدبوا فأخذه أبو موسى و شقّ من النهر الذي على باب السوس خليجا و جعل فيه ثلثة قبور مطويّة بالآجرّ و دفن ذلك التابوت فى أحد القبور ثمّ استوثق منها كلّها و عمّاها ثمّ فتح الماء حتّى قلب ذلك الثرى‏ (14) الكثير على ظهور تلك القبور و النهر يجرى عليهم الى يومنا هذا و يقال أنّ من نزل الى قعر الماء وجد تلك القبور، و لهم بناحية آسك‏ (16) متاخما لأرض فارس جبل تتّقد فيه النار ليلا و بالنهار يرمى بالدخان لا يطفأ (17) أبدا كالبركان الذي بنواحى صقلّيه فى وسط البحر صورته هذه الصورة و جبل النار (19) المحاذى لطبرمين من أرض صقلّيه أيضا و سرنجلوا (20) و هى جزيرة تجاه أرض قلوريه ذات جبل لا تنقطع‏ (21) نارها ليلا و لا دخانها نهارا و أكثرها

____________

(6) (4- 6) [و علمائهم ... لهما] مأخوذ من حط،

(9) (تراجع)- (؟؟؟)،

(10) (السوس) تابعا مع حط لصط و حب و فى الأصل (تستر) و كذلك فى نسختى حط،

(14) (الثرى) تابعا لحط و حب و فى الأصل (السرى)،

(16) (آسك)- (آسك)،

(17) (يطقأ)- (يطفى)،

(19) (النار)- (التار)،

(20) (و سرنجلوا) كذا فى الأصل و فى نسختى حط (و؟؟؟) و صحّحه ناشر حط الى (و أسترنجلو)،

(21) (تنقطع)- (ينقطع)،

256

نارا و أغزرها بعد جبل‏ (1) النار المحاذى لطبرمين البركان جزيرة ذات جبل بهذه الصورة، و يذكر أنّه عين كبريت أو نفط ممّا تعمل فيه النار و قد وقعت فيه على قدم الأيّام فعلى قدر ما تخرج تحترق أبدا و قد رأيت جميع النيران التى بصقلّيه [74 ظ] و ما شاهدتها من قرب و إنّما ذكرته و عليه حسبانا و توهّما لا بالحقيقة، و بعسكر مكرم من العقارب صغار على قدر ورقة الانجذان و صفرتها فسمّى الجرّارة و قلّ من يسلم من لسعها إذا لذعته و هى أبلغ فى القتل من بعض الأفاعى القاتلة و أمضى سمّا، (8) و يتّخذ بتستر الديباج الذي يحمل الى جميع الآفاق و كان تعمل بها كسوة الكعبة للبيت الحرام الى أن افتقر السلطان و حلّت به الرحمة (9) فسقطت عنه عند ذلك فريضته‏ (10) و يكون بتستر لجميع من ملك العراق طراز و صاحب يستعمل له ما يشتهيه، و يعمل بالسوس الخزوز الثقيلة و منها تحمل الى الآفاق، و بالسوس صنف من الأترجّ شمّامات ذكيّة كالأكفّ بأصابعها و ليست إلّا بمصر منها الشي‏ء القليل‏ (13)، و بقرقوب السوسن جرد الذي يحمل الى الآفاق و بالسوس و بها طرز للسلطان، و ببصنّى تعمل الستور المشهورة فى جميع الأرض المرقوم‏ (15) عليها عمل بصنّى و قد تعمل ببرذون و كليوان‏ (16) و غيرهما من المدن ستور يكتب عليها بصنّى و تدلّس [فى ستور بصنّى‏] (17)، و برامهرمز من ثياب الابريسم ما يحمل الى كثير من المواضع و يقال أنّ مانى بها قتل و صلب و يقال أنّه مات فى محبس‏ (18) بهرام حتف أنفه فقطع رأسه و أظهر قتله، و جندى سابور مدينة خصبة واسعة الخير و بها نخل و زرع كثير و مياه و قطنها يعقوب بن الليث الصفّار لخصبها و اتّصالها بالمير الكثيرة فمات بها و قبره بها، و بنهر تيرى ثياب تشبه ثياب‏

____________

(1) (جبل ... لطبرمين) لعلّه زائد،

(9) (الرحمة) كذلك أيضا فى نسختى حط و صحّحه ناشر حط الى (الحرمة)،

(10) (فريضته)- (قريضته)،

(13) (و ليست ... القليل) و فى حط (لم أر مثلها فى جميع الأرض من بلدان الأترجّ)،

(15) (المرقوم)- (المرقومة)،

(16) (و كليوان)- (و؟؟؟)،

(17) (16- 17) [فى ... بصنّى‏] مستتمّ عن حط،

(18) (محبس)- (مجلس)، (فمات بها و قبره بها) قد أضيف بغير خطّ الناسخ،

257

بغداذ و تحمل اليها فتدلّس بها و تقصر هناك و تحمل جهازا الى جميع الآفاق فلا شكّ فيها و هى حسنة، و جبّى مدينة و لها رستاق عريض مشتبك العمارة بالنخيل و قصب السكّر و غيرهما و منها أبو علىّ الجبّائىّ‏ (3) [الشيخ الجليل إمام المعتزلة و رئيس المتكلّمين فى عصره‏]، (4) (9) ثمّ تتّصل زاوية من خوزستان بالبحر فيكون لها خور [يخاف‏] (5) على سفن البحر إذا انتهت اليه و ربّما غرق فيه الكثير منها و ذلك لما يستجمع من مياه خوزستان بحصن مهدىّ فيتّصل بالبحر و يعرض‏ (7) هناك حتّى ينتهى فى طرفه المدّ و الجزر و يتّسع حتّى كأنّه البحر و إذا عصفت فيه الرياح محن‏ (9) و اضطرب و يزيد على الفرسخ، و يتّخذ بالطيب تكك تشبه الأرمنىّ و قلّ ما تتّخذ بمكان من الإسلام بعد ارمينيه أحسن أو أفخر منها و إن كان ما يعمل بسجلماسه من جنسها لكنّه لا يبلغ القيمة و لا يدانيها و لا يقاربها فى الحسن و هى مدينة طيّبة مقتصدة يعمل بها الأكسية و البرّكانات، و اللور بلد بذاته خصب و الغالب عليه هواء الجبل و كان من خوزستان فضمّ الى أعمال الجبال‏ (14) و له بادية و إقليم و رساتيق الغالب عليه الأكراد و هو بجوارهم خصب و بمصاقبتهم رطب، و سنبيل‏ (15) كورة متاخمة لفارس و كانت مضمومة اليها من أيّام محمّد بن واصل الى آخر أيّام السجزيّة فحوّلت الى خوزستان، و الزطّ و الجائزان‏ (17) كورتان متجاورتان كثيرتا الدخل، و الثيّنان‏ (20) متاخمة للسردن من أرض فارس و حدّ اصبهان و هواؤها (18) هواء الصرود و ليس بخوزستان رستاق يقارب الصرود غير الثيّنان‏ (19)، و آسك‏ (21) قرية ليس بها منبر و حولها نخيل [74 ب‏] كثيرة و بها كانت للأزارقة الوقعة التى‏

____________

(3) (و منها أبو علىّ الجبّائى) قد أضيف بغير خطّ الناسخ،

(4) (3- 4) [الشيخ ... فى عصره‏] مستتمّ عن حط،

(5) [يخاف‏] مستتمّ تابعا لحط عن صط،

(7) (و يعرض) تابعا لحط و فى الأصل (يغوص)،

(9) (محن)- (محن)،

(14) (الجبال)- (الجبل)،

(15) (و سنبيل)- (و؟؟؟)،

(17) (الجائزان)- (؟؟؟)،

(20) (و الثيّنان)- (و الثينان)،

(18) (و هواؤها هواء)- (و هواهاهو)،

(19) (الثيّنان)- (الثينان،

(21) (و آسك)- (و آسك)،

258

يقال أنّ أربعين من الشراة قتلوا فيها نحو ألفى رجل من الجند اتّبعوهم من البصرة فأتوا عليهم، و الدوشاب الآسكى الذي يحمل الى العراق مشهور بالجودة و يفضل على كلّ دبس من الرجانىّ‏ (3) و غيره، و أمّا مناذر الكبرى و الصغرى فكورتان عامرتان أيضا بالنخيل و الزروع و لهما ارتفاع كثير و لأربابهما فى الديوان‏ (5) محلّ ليس يدانى رفعه‏ (6) و جلاله، (10) و أمّا المسافات بها فإنّ من خوزستان الى العراق طريقين شارعين أحدهما الى البصرة ثمّ الى بغداذ و الآخر الى واسط ثمّ الى بغداذ، فأمّا طريق البصرة فإنّك تأخذ من الرجان الى آسك قرية مرحلتين خفيفتين ثمّ الى ديرا (9) مرحلة و ديرا قرية ثمّ منها الى الدورق مرحلة و الدورق مدينة كثيرة الأهل و هى مدينة الرستاق المعروف بسرق ثمّ من الدورق الى خان من دونها ينزله السابلة يعرف بخان مزدويه‏ (11) ثمّ الى الباسيان مدينة وسطة فى الحال عامرة يشقّها نهر فتصير نصفين مرحلة و من الباسيان الى حصن مهدىّ مرحلتان و فيها منبر و يسلك بينهما (13) فى الماء و كذلك من الدورق الى الباسيان فيسلك فى الماء و هو أيسر من البرّ و من حصن مهدىّ الى بيان مرحلة على الظهر و ببيان منبر و قد انتهيت الى آخر حدود خوزستان و بيان على دجلة فيركب‏ (16) منها الى حيث أراد المرء فإمّا الى الابلّة فى الماء و من شاء على الظهر الى أن يحاذى الابلّة ثمّ يعبر اليها، و أمّا الطريق على واسط الى بغداذ فإنّ من الرجان الى سوق سنبيل‏ (19) مرحلة و منها الى رامهرمز مرحلتان ثمّ من رامهرمز الى عسكر مكرم ثلث مراحل و من عسكر مكرم الى تستر مرحلة و من تستر الى جندى سابور مرحلة و من جندى سابور الى السوس مرحلة و من السوس الى قرقوب مرحلة و من قرقوب الى الطيب مرحلة و يتّصل بعمل واسط،

____________

(3) (الرجانىّ)- (الزجانى)،

(5) (يدانى- (يدانا)،

(6) (رفعه)- (رقعه)،

(9) (ديرا) كذا أيضا فى نسختى حط و فى أكثر نسخ صط و غيّره ناشر حط الى (زيدان)،

(11) (مزدويه)- حط (مردويه)،

(13) (بينهما) تابعا مع حط لصط- (منها)،

(16) (فيركب)- (فركب)،

(19) (سنبيل)- (سنيل)،

259

و من العسكر الى واسط طريق أخصر من هذا الطريق و لا يمرّ على تستر و إنّما ذكرت هذا المسلك لأنّى قصدت ذكر المسافة ما بين المدن و لم أرد نفس الطرق الى بغداذ فكان هذا أجمع لما أردته، و من العسكر الى ايذج أربع مراحل و من العسكر الى الاهواز مرحلة و [من الاهواز] (4) الى ازم مرحلة و من الاهواز (5) الى الدورق أربع‏ (6) مراحل و من عسكر مكرم الى الدورق نحو أربع مراحل [و من الاهواز الى رامهرمز نحو ثلاث مراحل أيضا] (7) لأنّ الاهواز و عسكر مكرم فى سمت واحد ورام هرمز منهما (8) كإحدى زوايا المثلثة، و من عسكر مكرم الى سوق الأربعاء مرحلة و من تعدّى‏ (9) سوق الأربعاء الى حصن مهدىّ سار مرحلة، و من الاهواز الى نهر تيرى يوم، و من السوس الى بصنّى أقلّ من مرحلة، و من السوس الى برذون‏ (10) مرحلة خفيفة، و من السوس الى متّوث مرحلة، [فهذه جميع المسافات بها،] (11) (11) و أمّا ارتفاعها فإنّى حضرتها سنة ثمان و خمسين و هى بيد (12) أبى الفضل الشيرازىّ بثلثين ألف ألف درهم دون زيادة الصنجة و حقّ بيت المال،

____________

(4) [من الاهواز] مستتمّ عن حط،

(5) (و من الاهواز)- (و بين الاهواز)،

(6) (أربع)- (اربعة)،

(7) (6- 7) [و من ... أيضا] مستتمّ تابعا لحط عن صط،

(8) (منهما)- (منها)،

(9) (تعدّى)- (تعدّا)،

(10) (برذون)- (بردون)،

(11) [فهذه ... بها] مأخوذ من حط،

(12) (حضرتها ... بيد) و فى حط مكان ذلك (حضرت ضمانها فى سنة 358 عن جميع حقوق السلطان من)،

260

[فارس‏]

(1) [75 ظ] و أمّا فارس فالذى يحيط بها ممّا يلى المشرق حدود كرمان و ممّا يلى المغرب كور خوزستان و ممّا يلى الشمال المفازة التى بين فارس و خراسان و بعض حدود اصبهان و من الجنوب بحرها، و فيها زنقة و زاوية تلى كرمان ممّا يلى المفازة و فى الحدّ الذي يصاقب البحر تقويس قليل من أوّله الى آخره و زنقة و زاوية أخرى ممّا يلى اصبهان و إنّما وقعت هاتان الزنقتان كالزاويتين لأنّ من شيراز و هى واسطة فارس اليهما (8) من المسافة نحو نصف ما بين خوزستان و بين شيراز و كذلك جروم كرمان، (2)

و ما فى بطن هذه الصفحة صورة فارس [75 ب‏]

إيضاح ما يوجد فى صورة فارس من الأسماء و النصوص، كتب موازيا للطرف الأعلى من الصورة هذه صورة فارس و رسم تحت ذلك بحر فارس و فيه من الجزائر جزيرة اوال، جزيرة خارك، (14) جزيرة لافت، و تحيط بالأيمن و الأسفل و الأيسر من أطراف الصورة ابتداء من أعلى الطرف الأيمن على دخلتين مربّعتى الشكل فى الزاويتين السفلايين كتابة مستطيلة الخطّ و هى حدّ فارس، و تحيط بالدخلة اليمنى فى أسفل الصورة من طرفيها كتابة حدّ اصبهان و بالدخلة اليسرى من ثلثة من أطرافها على خطّ ممتدّ الى الأعلى كتابة حدّ كرمان، و يقع على ساحل البحر من المدن ابتداء من اليمين مهروبان، سينيز، جنابه‏ (19)، توج، نجيرم، سيراف، حصن ابن عماره، و ينصبّ فى البحر عن يمين مهروبان نهر يوازى الطرف‏

____________

(8) (اليهما) تابعا مع حط لصط- (اليها)،

(14) (خارك)- (حارل) أو (حارك)،

(19) (جنابه)- (؟؟؟)،

261

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

262

الأيمن من الصورة و يأخذ من هذا النهر نهر آخر الى اليسار يبتدئ من عند مدينة فرزك‏ (2) ثمّ يمرّ بمدينة الرجان و ينصبّ فى البحر عن يمين سينيز، و كتب قاطعا لهذا النهر بين الرجان و البحر رستاق ريشهر (3) على شكل صليبىّ، و بين سينيز و جنايه مصبّ نهر شيرين‏ (4) و بين هذا النهر و النهر المتقدّم ذكره من المدن تنبوك‏ (20) و الهندجان‏ (21)، ثمّ ينصبّ فى البحر بين جنابه و توج نهر المسن و بينه و بين نهر شيرين مدينة الخوبذان، (5) ثمّ ينصبّ بين توج و نجيرم نهر تقع من جانبه الأيسر مدينتا الملجان‏ (6) و كمارج، و عن يسار نجيرم مصبّ نهر يأتى من بحيرة سكان‏ (7)، و فى الجانب الأيمن من هذا النهر مدينتا كهرجان‏ (22) و نابند (8)، ثمّ عن يمين ذلك على الطريق من سيراف الى شيراز فى وسط الصورة جره و جور و عبر النهر كوار، و يقع من أسفل نجيرم من المدن صفاره‏ (9)، فهلو، (23) الغندجان، (24) و من أسفل كمارج شكل مدينة كتب فيها ا فقط و يجوز أنّها كازرون ثمّ سابور، و تقطع هذه الناحية كتابة زم الديوان و من أعلى ذلك الى اليسار قاطعا للنهر زم اللوالجان، (11) و من أسفل بحيرة سكان على الطريق الآخذ من شيراز الى الرجان من المدن النوبندجان و جويم‏ (13)، و يأخذ من شيراز طريق الى اليسار عليه من المدن خورستان‏ (14)، فسا، طمستان، الفستجان، ازبراه، (15) دراكان‏ (25)، مريزجان‏ (26)، خيار (27)، دارابجرد، الزم، رستاق الرستاق، برج‏ (16)، تارم‏ (28)، و فى الساحة من أعلى هذا الطريق بينه و البحر و النهر رسمت من المدن صعودا من الأسفل الى الأعلى منوجيان‏ (17)، فوشجان، جويم، فرسجان‏ (29)، الكاريان، ابزر، (30)

____________

(2) (فرزك)- (حورك)،

(3) (ريشهر)- (ويشهر)،

(4) (شيرين)- (سيرين)،

(20) (تنبوك)- (ثنبول)،

(21) (الهندجان)- (البندجان)،

(5) (الخوبذان)- (الجويذيان)،

(6) (الملجان)- (الولجان)،

(7) (بحيرة سكان) و سكان حقيقة اسم النهر،

(22) (كهرجان)- (مهراه)،

(8) (نابند)- (فانز)،

(9) (صفاره)- (صفار)

(23)، (فهلو)- (فهلز)،

(24) (الغندجان)- (الغندنجان)،

(11) (اللوالجان)- اللواجان)،

(13) (جويم) قد صحّح الى ذلك ممّا لا تبين كتابته الأصليّة،

(14) (خورستان)- (خوزستان)،

(15) (ازبراه)- (ازمره)،

(25) (دراكان)- (داراكان)،

(26) (مريزجان)- (مربوجان)،

(27) (خيار)- (سار)،

(16) (برج)- (برح)

(28)، (تارم)- (بارم)،

(17) (منوجيان) لعلّ الصحيح (مشجان)، (فوشجان)-

(29) (فرسجان)، (فرسجان) كالاسم المتقدّم و لعلّ الصحيح (فرجان)،

(30) (ابزر)- (ارزن)،

263

خبر، جهرم، روبنج، كارزين، سميران‏ (1)، كير (20)، كردبان‏ (21)، خوار (22)، جرمق، جم، و يأخذ من شيراز طريق الى الأسفل الى اصطخر ثمّ الى كثه فى أسفل الصورة، و يأخذ من شيراز طريق آخر الى اصبهان فى الزاوية اليمنى، و كتب فى الساحة بين هذا الطريق و الطرف الأيمن من الصورة على شكل صليبىّ ناحية زم جيلويه‏ (4)، و يقطع هذه الكتابة نهر الكر الذي ابتداؤه فى قرب مدينة ابرج‏ (5) و من أعلى هذا النهر عن يمين شيراز مدينتا البيضاء و هزار (6) و من أسفل النهر مدينة مايين‏ (23)، و رسم بين ابرج و اصبهان مدينة حومة السردن، و بين الطريق من شيراز الى اصبهان و الطريق الى كثه من المدن بجه، اقليد، مشكان‏ (8)، السرمق، ابرقويه، كرد، الارجمان‏ (24)، نايين‏ (25)، ميبذ (26)، و يأخذ من اصطخر طريق آخر الى السيرجان فى الزاوية اليسرى و عليه من المدن اباذه، بوذنجان‏ (10)، صاهك، هريه‏ (27)، و يوازى هذا الطريق من أعلاه نهر بختكان‏ (28) المنصبّ فى بحيرة بختكان، (11) و عن يسار هذه البحيرة بينها و الحدّ مدينة الماشكانات، (29) و كتب فى هذا القسم من الصورة على شكل صليبىّ قاطعا للطريق من شيراز الى تارم ناحية زم الكاريان‏ (13)، و فى الساحة الواقعة بين الطريقين الى السيرجان و الى كثه من المدن كمين، الجوبرقان‏ (14)، مريزجان‏ (30)، شهر فابك‏ (31)، خيره‏ (32)، كبس، خبر، روذان و على الحدّ الأسفل الفهرج، انار (15)، اذركان‏ (33)، و كتب فى هذا القسم على خطّ منعطف شقّ كرمان، [76 ظ] قد صوّرت فارس بحدودها و لم آت فيها برستاق لانتشار ذلك و كثرته و لا الجبال لأنّه ليس بفارس بلد إلّا و به جبل أو يكون الجبل‏

____________

(1) (سميران)- (سميراز)

(20)، (كير)- (كمر)،

(21) (كردبان)- (كرديان)،

(22) (خوار)- (نخوار)،

(4) (جيلويه)- (خيلويه)،

(5) (ابرج)- (ايدج)،

(6) (هزار)- (هراه)،

(23) (مايين)- (؟؟؟)،

(8) (مشكان)- (سكان)،

(24) (الارجمان)- (الارجيمان)،

(25) (نايين)- (نابين)،

(26) (ميبذ)- (منيذ)،

(10) (بوذنجان)- (يردنخار)،

(27) (هريه)- (؟؟؟)،

(28) (نهر بختكان)- (نهر ختكان) و هو حقيقة نهر الكرّ،

(11) (بختكان)- (بحكان)

(29)، (الماشكانات)- (الملشكابات)،

(13) (ناحية زم الكاريان)- (ناحيه زم زم الكاريان)،

(14) (الجوبرقان)- (المشرقات)،

(30) (مريزجان)- (مريرجان)،

(31) (شهر فابك)- (شهر تلك)،

(32) (خيره)- (جره)،

(15) (انار)- (اباره)،

(33) (اذركان)- (ادركان)،

264

بحيث تراه‏ (1) إلّا اليسير و لم أصوّر إلّا مدينة لها منبر مذكور مشهور و قد تحرّيت و اجتهدت فى هذه الرسالة فيما يعلم من قرأها موقع كلّ كورة برساتيقها و مواضع المدن بها، (3) فأمّا ما بها من المدن و الزموم و الأحياء و الحصون و بيوت النيران و الأنهار و البحيرات و الكور فإنّ كورها خمس و أوسعها و أعرضها و أكثرها مدنا و نواحى كورة اصطخر [و مدينتها اصطخر] (6) و هى أكبر مدينة بهذه الكورة و تليها فى الكبر اردشير خرّه و مدينتها جور و يدخل فى هذه الكورة قباذ خرّه و بكورة اردشير خرّه مدن هى أكبر من جور مثل شيراز و سيراف و إنّما صارت جور مدينتها لأنّها بناء اردشير و دار ملكه و شيراز و إن كانت قصبة لفارس كلّها و بها الدواوين و دار الإمارة (10) فهى محدثة فى الإسلام، و تليها فى الكبر كورة دارابجرد [و مدينتها دارابجرد] (11) و فسا (20) هى أكبر منها و أعمر غير أنّ الكورة منسوبة الى دارا الملك و هى مدينته التى ابتناها لهذه الكورة، و تليها فى الكبر كورة الرجان‏ (13) و تليها (21) كورة سابور و هى أصغر كور فارس و مدينتها سابور و بهذه الكورة (14) مدن كبيرة هى أكبر منها كالنوبندجان‏ (15) و كازرون و لكنّ هذه الكورة (22) تنسب الى سابور و هو الذي ابتنى المدينة المعروفة بسابور المشهورة بالثياب السابورىّ، و أمّا زمومها فهى أيضا خمسة و أكبرها زمّ جيلويه‏ (17) و يعرف بزمّ الرميجان‏ (23) و الذي يليه فى الكبر زمّ أحمد بن الليث و يعرف باللوالجان‏ (18) و يلى ذلك فى الكبر زمّ الحسين‏ (19) بن صالح و يعرف بزمّ الديوان ثمّ زمّ شهريار و يعرف بزمّ‏

____________

(1) (تراه)- (يراه)،

(6) [و مدينتها اصطخر] مستتمّ عن صط تابعا لحط،

(10) (الإمارة)- (الامان)،

(11) [و مدينتها دارابجرد] تابعا لحط عن صط،

(20) (و فسا)- (و فسّا) و كذلك فى كلّ مواضع وجوده،

(13) (الرجان)- فى حب كلّ مرّة (ارّجان)،

(21) (و تليها)- (و اليها)،

(14) (الكورة)- (الكور)،

(15) (كالنوبندجان)- (كالنوشجان)

(22)، (الكورة)- (كور)،

(17) (جيلويه)- (خيلوله)

(23)، (الرميجان)- (الرمنجان) و فى حط (الزميجان)،

(18) (باللوالجان)- كأنّه مصحّح من (باللولجان)،

(19) (الحسين) تابعا لحط و صط- (أحمد)،

265

المازنجان و المازنجان قبيل من الأكراد فى حدود اصبهان ناقلة من هذا الزمّ و زمّ أحمد بن الحسن‏ (2) و يعرف بزمّ الكاريان‏ (20) و هو زمّ اردشير، فأمّا أحياء الأكراد فإنّها تكثر عن الإحصاء غير أنّهم بجميع أحيائهم المقيمة بفارس على استفاضة أهل الديوان و الخاصّة من علماء التنّاء يزيدون على خمس مائة ألف بيت شعر ينتجعون المراعى فى الشتاء و الصيف على مذاهب العرب و يخرج من البيت الواحد من الأرباب و الأجراء و الرعاء و الخول و أتباعهم ما بين رجل واحد الى عشرة من الرجال و نحو ذلك، و سأذكر من أسامى أحيائهم ما يحضرنى ذكره على أنّهم لا يتقصّون‏ (8) فى العدد إلّا من ديوان الصدقات، و أمّا أنهارها الكبار التى تحمل السفن إذا أجريت فيها فإنّها نهر طاب و نهر شيرين و نهر الشاذكان و نهر درخيذ و نهر الخوبذان‏ (11) و نهر رس‏ (21) و نهر سكان و نهر جرشيق‏ (22) و نهر كر (23) و نهر فرواب‏ (24) و نهر برزه‏ (12) فهذه المعروفة المشهورة، و أمّا بحارها فالبحر الأعظم معروف باسمها لأنّ بحر البصرة الى أقصى عمل الهند يعرف ببحر فارس، و بحيرة البختكان‏ (14) و بحيرة دشت ارزن‏ (25) و بحيرة المور (26) و بحيرة الجوبانان‏ (27) و بحر جنكان‏ (15) و هذه بحيرات قائمة بأنفسها ينتفع بها مجاورها، و أمّا بيوت نيرانها فإنّه‏ (16) لا تخلو ناحية و لا مدينة بفارس إلّا القليل من بيوت النيران [76 ب‏] و المجوس أكثر أهل الملل بها و لهم من هذه البيوت‏ (17) بيوت يفضّلونها فى التعظيم و سأذكرها، و أمّا حصونها ففى عامّة فارس و بعضها

____________

(2) (الحسن) تابعا لحط و صط- (الحسين)،

(20) (الكاريان)- (؟؟؟)،

(8) (يتقصّون)- (ينقصون)،

(11) (الخوبذان)- (الخويذان)،

(21) (رس) و فى حط تابعا لبعض نسخ صط (رتين)،

(22) (جرشيق)- (حرشتق)

(23)، (كر)- (كو)،

(24) (فرواب)- (فروات)،

(12) (برزه) بمقابلة الفارسنامه ص. 151 حيث يوجد (برازه)- (يوره) و فى حط (تيرزه)،

(14) (البختكان)- (البخكان)،

(25) (دشت ارزن)- (وست ارزن)،

(26) (المور) تابعا للفارسنامه ص. 154- (البور)،

(27) (الجوبانان)- (الحوناذان)،

(15) (جنكان)- (خيكان)،

(16) (فإنّه)- (فانّها)،

(17) (بيوت)- (يبوتا)،

266

أمنع من بعض و أكثرها بناحية سيف بنى الصفّار، و سأفصّل كلّما ذكرته مجملا و أبتدئ بذكر ما بكلّ كورة و ناحية من النواحى التى تشتمل على القرى و تنصرف فى الدواوين بأعمال مفردة و رساتيق مستقلّة بضياعها و منها ما فيه منابر و منها ما يخلو منها و ربّ كورة هى أكبر و أعرض و مدنها و نواحيها فى التسمية [أقلّ‏] (5) ممّا هو أصغر منها و أتبع ذلك بتفصيله، (4) فأمّا كورة اصطخر فناحية يزد و هى أكبر ناحية فيها و بها من المدن كثه و هى القصبة و ميبذ (7) و نايين‏ (20) و الفهرج و ليس فى جميع النواحى ناحية بها أربعة منابر غير هذه الناحية، و ناحية الروذان و كانت من كرمان فحوّلت الى فارس و يكون امتداد هذه الناحية فى الطول نحو ستّين فرسخا، و ابرقويه‏ (10) و هى المدينة و فيها اقليد، و السرمق مدينة و رستاق، و الجوبرقان‏ (11) و مدينتها مشكان‏ (21)، و الارجمان‏ (22) و مدينتها الارجمان‏ (23)، و المريزجان‏ (24) مدينة و لها رستاق‏ (12)، و برم‏ (25) مدينتان اباذه و هى قرية عبد الرحمن و مهر زنجان، و صاهك الكبرى و لها رستاق، و شهر فابك‏ (13) مدينة و لها رستاق، و هراه‏ (26) فيها منبر، و الروذان مدينة و رستاق فيه من المنابر انار (14) و كبس‏ (27) و خبر (28)، و الاذركان‏ (15) بها منبر، و البيضاء و لها إقليم و عليها سور، و هزار (29) بها منبر، و مايين‏ (16) بها منبر، و ابرج‏ (30) و لها رستاق، و خرّمه و رستاقها يعرف بالطسّوج،

____________

(5) [أقلّ‏] مستتمّ عن حط،

(7) (و ميبذ)- (و منيد)

(20)، (و نايين)- (و نابين)،

(10) (و ابرقويه)- (؟؟؟)،

(11) (و الجوبرقان)- (و الجويرقان)،

(21) (مشكان)- (مسكان)،

(22) (و الارجمان)- حط (و الارخمان)،

(23) (و مدينتها الارجمان)- (مدينة و لها رستاق)،

(24) (و المريزجان)- (والمزبرجان)،

(12) (مدينة و لها رستاق)- (و مدينتها الارجمان)،

(25) (و برم)- (و بزم)،

(13) (و شهر فابك)- (و شهر فاتك) و كذلك فى حط،

(26) (هراه) هى (هريه)،

(14) (انار) تابعا لحدود العالم ص. 28 ظ- (؟؟؟) و حط (ابان)،

(27) (كبس) تابعا للصورة- (كس)،

(28) (و خبر)- (و خير)،

(15) (و الاذركان) تابعا للصورة- (و الاذكان) و كذلك فى حط،

(29) (و هزار)- (و هزان)،

(16) (و مايين)- (و ما بين)،

(30) (و ابرج) تابعا للفارسنامه ص. 125- (و ايذج)،

267

و الخيره‏ (1) فيها منبر، و السرداب و كمين‏ (20) و لهما منبران، و بجه و رستاقها (21) الارد، و كرد و بها منبر، و اللورجان و رستاقها السردن، (5) ذكر ما باردشير خرّه من المدن، جور و لها رستاق، و نابند (3) و رستاقها ميمند، و الصيمكان و لها رستاق، و بخبر (4) منبر، و خورستان‏ (22) و لها رستاق باسمها، و الفوشجان‏ (5) و لها رستاق باسمها، و كران و لها رستاق باسمها، و سيراف و لها منبران نجيرم و جم، و الغندجان‏ (6) و رستاقها دشت‏ (23) بارين و فيه منبر بالفهلو، (7) و صفاره‏ (24) و رستاقها الرستقان‏ (25)، و توّج قصبة توج، و الجرمق‏ (26) قصبة الاغرستان، و كير (8) قصبة كير، كارزين‏ (27) و لها رستاق، و ابزر (28) قصبة ابزر (9)، سميران و لها رستاق، و كوار و لها رستاق كبير، و فى البحر جزائر منسوبة الى كورة اردشير خرّه فمنها جزيرة بركاوان و هى لافت و بها مدينة و جامع آهل و اوال‏ (11) و بها مدينة و لها جامع و فيها أسواق صالحة و خارك و فيها منبر و له أهل و أناس كثيرة فيهم تجارة صادرة و واردة (12)، (6) ذكر ناحية كورة دارابجرد، اباذه‏ (13) و كربجرد (29) و إقليمهما يعرف بكرم، (30) و المص بها منبر و رستاق يعرف بها، و فسا مدينة جليلة فى ذاتها كثيرة الأهل و التجارة و لهم يسار [و قد خرب فى زماننا هذا أكثرها و تشتّت أهلها] (15) و منها أبو علىّ شيخنا الحسن بن أحمد بن عبد الغفّار الفقيه النحوىّ المتكلّم و هو من جلّة المعتزلة و أصحاب أبى هاشم، طمستان و بها منبر، و الكردبان‏ (17) و بها

____________

(1) (و الخيره)- (و الحبره)،

(20) (و كمين)- (و كميز)،

(21) (و رستاقها)- (و ستاقها)،

(3) (و نابند)- (و نابين)،

(4) (و بخبر)- (و بجير)،

(22) (و خورستان)- (و خوزستان)،

(5) (و الفوشجان)- (و القويتجان)،

(6) (و الغندجان)- (و العندجان)،

(23) (دشت)- (دست)،

(7) (بالفهلو)- حط (بالفهلق)،

(24) (و صفاره)- (و صعاده)،

(25) (الرستقان)- (الرستغان) و فى حط (الدستقان)،

(26) (و الجرمق)- (و الحرمق)،

(8) (كير)- (كيز) المرّتين،

(27) (كارزين)- (كازرون)، (و ابزر) تابعا للفارسنامه ص. 135-

(28) (و ابور) و فى حط (ايزر)،

(9) (ابزر)- (ابور)،

(11) (و اوال)- (و اواك)،

(12) (و واردة)- (و وارد)،

(13) (اباذه)- (اياده)،

(29) (و كربجرد)- (و كزبحرذ)،

(30) (بكرم)- (بكوم)،

(15) [و قد ... أهلها] من مضافات حب 27 ظ،

(17) (و الكردبان)- (و الكوذيان)،

268

منبر، و جهرم و لها رستاق و هى مشهورة [77 ظ] بكثرة يسار الأهل و اليها ينسب الجهرمىّ من البسط المعمولة بها و بها غير طراز للتجّار و كان للسلطان بها صاحب يستعمل له، و الفستجان‏ (3) و لها منبر، و الدراكان‏ (20) و لها منبر، و ازبراه و لها رستاق باسمها، و سنان و لها رستاق باسمها، وايج‏ (4) و بها منبر، و الاصطهبانات‏ (5) و بها منبر (21)، و جويم و لها إقليم و منها أبو أحمد الجويمىّ أحد رؤساء التنّاء بفارس معروف بالعراق، و خيار (6) و رستاقها نيريز (22)، و المريزجان و بها منبر، و المادوان‏ (7) و بها منبر، و روبنج‏ (23) و رستاقها خسوا (24)، و رستاق الرستاق و بها منبر، و تارم‏ (8) و بها منبر، و الماشكانات‏ (25) و بها منبر، وزم و رستاقها زم شهريار، (9) (7) ذكر نواحى كورة سابور، و منها سابور و قد تقدّم‏ (10) ذكرها و الجنجان‏ (26) و رستاقها كازرون، و الزامجان‏ (11) مدينة و رستاقها (27) باسمها، و الخوبذان‏ (28) و لها رستاق باسمها، و النوبندجان و لها رستاق كبير و عمل واسع غزير،

____________

(3) (و الفستجان)- (و الفستحان)،

(20) (و الدراكان) تابعا للفارسنامه ص. 131 و فى الأصل (و الداركان) و كذلك فى حط إلّا أنّه يوجد فى أثناء ما يلى من مدن كورة الرجان فى غير موضعه (و الدراكان) و انظر الحاشية التالية،

(21) (4- 5) (وازبراه ... و الاصطهبانات و بها منبر) يوحد ذلك فى غير موضعه فى أثناء ما يلى من ذكر مدن كورة الرجان بين ريشهر و المهروبان و يقدم على هذه البلاد هنالك (و الدراكان و بها منبر) كما مرّ ذكره و يليها (ورم و رستاقها رم سهر) على أنّ هذا البلد مذكور أيضا فى آخر القطعة (6) كما سيأتى،

(4) (وايج)- (؟؟؟)،

(5) (و الاصطهبانات) تابعا للفارسنامه ص. 165- (؟؟؟) و فى حط (الاصبهبذات)،

(6) (و خيار)- (و حمار)،

(22) (نيريز)- (بيرين)،

(7) (و المادوان)- (و المازوان)،

(23) (و روبنج)- (و روبيج)،

(24) (خسوا)- (حشوا)،

(8) (و تارم)- (و بارز)،

(25) (و الماشكانات)- (و الماسكنات)،

(9) (8- 9) (وزم ... شهريار)- (وزم و رستاقها زم شهريران) و فى الفقرة المنقولة خطأ الى كورة الرجان (و رم و رستاقها رم شهر) كما مرّ،

(10) (تقدّم)- (تقد)،

(26) (و الجنجان)- (و الخنجان)،

(11) (و الزامجان)- (؟؟؟)،

(27) (و رستاقها)- (و ستاقها)،

(28) (و الخوبذان)- (و الجويذان)،

269

و المورستان‏ (1) و بها منبر، و جرّه‏ (20) و لها رستاق [و ناحية] (21) خصبة آهلة ذات فضاء وسعة و فسحة، (8) ذكر نواحى الرجان و الرجان مدينة فى غاية الطيبة و النزهة و كثرة المياه و الخصب من الزرع و النخل و الكروم و الزيتون و الزيت و الجوز و الأترجّ و بها فواكه الصرود و الجروم و منها أبو بكر بن شاهويه الفقيه الحاسب المهندس و كان أهلها على غاية من اليسار و ماؤها غير طيّب و لا مرئ [و بقربها الى ناحية النوبندجان شعب بوان فى غاية ما يمكن أن يكون مثله من الحسن و النزهة و فيه يقول المتنبّى‏

يقول بشعب بوّان حصانى‏* * * أعن هذا تفرّ الى الطعان‏

أبوكم آدم سنّ المعاصى‏* * * و علّمكم مفارقة الجنان،] (10)

سابور بها منبر، و ريشهر بها منبر، و مهروبان‏ (11) و بها منبر و هى على نفس الساحل فى غاية الحرّ، و جنّابه و بها منبر و منها أبو سعيد الحسن بن بهرام الدجّال صاحب البحرين و هى مدينة كان فيها طرز للكتّان للتجّار و السلطان من غير نوع كثيرة التجارة، و سينيز بها منبر و منها الثياب الكتّان السينيزىّ التى وقع الإجماع أنّ الطيب لا يعلق و يعبق بشى‏ء من الثياب كعلقه و عبقه بها لترفها و نعمتها و قال آخرون بل بخاصّيّة فى كتّانها، (16) (9) ذكر زمومها و صفاتها، فأمّا زمومها فإنّ لكلّ زمّ منها قرى و مدنا مجتمعة قد ضمّن خراج كلّ ناحية منها رئيس من الأكراد و ألزم صلاح أحوال ناحيته و تنفيذ القوافل و حفظ الطرق و القيام بأحوال السلطان إذا عرضت بناحيته و تنفيذ أوامره و هى كالممالك، فأمّا زمّ جيلويه المعروف بالرميجان فإنّه يلى اصبهان و يأخذ طرفا من كورة اصطخر و طرفا من كورة سابور و طرفا من كورة الرجان و حدّ منه ينتهى الى البيضاء و حدّ منه‏

____________

(1) (و المورستان)- (و المورسان)،

(20) (و جرّه)- (و خرّه)،

(21) [و ناحية] مستتمّ عن حط،

(10) (7- 10) [و بقربها ... الجنان،] من مضافات حب 27 ظ،

(11) (و مهروبان) يوجد قبل ذلك فى الأصل أسماء بعض البلاد الواقعة فى كورة دارابجرد و قد نقلت الى موضعها كما مرّ،

(16) (كتّانها)- (كتّابها)،

270

ينتهى الى حدود اصبهان‏ (1) و حدّ منه الى حدود خوزستان‏ (20) و حدّ منه ينتهى الى زمّ ناحية سابور، و كلّما وقع فيه من المدن و القرى فكأنّه من عمل اصبهان، و متاخمهم من عمل اصبهان المازنجان‏ (3) و هم من المازنجان‏ (21) الذين هم من زمّ شهريار (4) و ليس منهم أحد فى عمل فارس إلّا و له بها ضياع و قرى كثيرة غزيرة، و أمّا زمّ الديوان المعروف بالحسين‏ (5) بن صالح و هو من كورة سابور فإنّ حدّا منه يلى اردشير خرّه‏ (6) و ثلثة حدوده تنعطف عليها كورة سابور [77 ب‏] فكلّما كان من المدن و القرى فى أضعافه فهو منها، فأمّا اللوالجان زمّ أحمد بن الليث و هو فى كورة اردشير خرّه فحدّ منه يلى البحر و يحيط بثلثة حدوده كورة اردشير خرّه و ما وقع فى أضعافه من القرى و المدن فهو منها، و أمّا زمّ الكاريان‏ (10) فإنّ حدّا منه الى سيف [بنى‏] (22) الصفّار و حدّ منه الى زمّ المازنجان‏ (11) و حدّ من حدوده كرمان و حدّ منه اردشير خرّه و جميعها فى اردشير خرّه، (10) و أمّا أحياء الأكراد بفارس فإنّ منهم الكرمانيّة و الرامانيّة (13) و مدين‏ (14) و حىّ محمّد بن بشر و البقيليّة (23) و البنداذمهريّة و حىّ محمّد بن إسحاق و الصبّاحيّة و الاسحاقيّة و الاذركانيّة و السهركيّة (15) و الطمادهنيّة (24) و الزياديّة (16) و الشهرويّة (25) و البنداذقيّة (26) و الخسرويّة و الزنجيّة (27) و الصفريّة

____________

(1) (اصبهان)- (اصبها)،

(20) (خوزستان)- (خورستان)،

(21) (المازنجان)- (؟؟؟)،

(3) (المازنجان) المرّة الثانية- (؟؟؟)،

(4) (من زمّ شهريار)- (من؟؟؟ شهريار)،

(5) (بالحسين)- (بعلى)،

(6) (خرّه)- (خرّ)،

(10) (الكاريان)- (؟؟؟)،

(22) [بنى‏] مستتمّ تابعا لحط عن صط،

(11) (المازنجان)- (؟؟؟)،

(13) (و الرامانيّة)- (و الزمانيّة)،

(14) (و مدين) كذلك أيضا فى نسختى حط و كتب ناشر حط (و مدثر) تابعا للمقدسىّ ص. 446،

(23) (و البقيليّة) تابعا مع حط لصط- (و القبيله)،

(15) (و السهركيّة) يلى ذلك فى الأصل (و الادركانيّة) مرّة ثانية،

(24) (و الطمادهنيّة)- (و الطادهبيّة)،

(16) (و الزياديّة)- حط (و الزباديّة)،

(25) (و الشهرويّة)- (و السهرويّة)،

(26) (و البنداذقيّة)- (و البنداوقيّة)،

(27) (و الزنجيّة)-) (و الرنجيّة)،

271

و الشهياريّة و المهركيّة و المباركيّة و الاستامهريّه‏ (1) و الشاهويّة (20) و الفراتيّة (21) و السلمونيّة و الصيريّة و الازاددختيّة (2) و المطلبيّة (22) و المماليّة و اللاريّة (23) و البرازدختيّة (3) و الشاهكانيّة (24) و الجليليّة، و هؤلاء المشهورون من أحيائهم و لا يمكن تقصّيهم إلّا من ديوان الصدقات و يزيدون على خمس مائة ألف بيت و يخرج من الحىّ الواحد ألف فارس و أكثر و أقلّ ينتجعون فى الشتاء و الصيف المراعى و المصائف و المشاتى إلّا القليل منهم على حدود الصرود، فأمّا أهل الجروم فلا يزولون و لا ينتقلون بل يتردّدون فيما لهم من النواحى و لهم من العدّة و البأس و القوّة بالرجال و الدوابّ و الكراع ما يستصعب على السلطان أمرهم إذا أراد تحيّفهم و تهضّمهم، و يزعم ابن دريد أنّهم من العرب و أنّ‏ (11) أكثرهم من ولد كرد بن مرد بن عمرو بن عامر فى حماسته و أبو بكر محمّد بن الحسن بن دريد ممّن يستبطن علوم العرب و أخبارها يحتجّ بقوله و يسلّم له ما يدّعيه من هذا الباب و غيره، و هم أصحاب أغنام و رميك‏ (14) و الإبل فيهم قليلة و ليس للأكراد خيل عتاق إلّا ما عند المازنجان‏ (25) المقيمين بحدود اصبهان و إنّما دوابّهم براذين و شهارىّ و هم على حسن حال و يسار و مذاهبهم فى القنية و النجعة مذاهب العرب و يقال أنّهم يزيدون على مائة حىّ و إنّما ذكرت منهم نيّفا و ثلثين حيّا، (11) و أمّا حصون فارس فإنّ أكثر مدنها محصّنة بحصون منيعة و أسوار وثيقة شاهقة عالية و منها حصون داخل المدن و قهندزات‏ (19) و حواليها أرباض و منها حصون فى جبال منيعة منفردة عن البنيان قائمة بأنفسها،

____________

(1) (و الاستامهريّة)- (و الاسامهريّة)،

(20) (و الشاهويّة)- حط (و الشاهونيّة)،

(21) (و الفراتيّة)- (؟؟؟)،

(2) (و الازاددخنيّة)- (و الارادوحنيّة)،

(22) (و المطلبيّة)- (و الملطبيّه)،

(23) (و اللاريّة)- (و الادنه) و يفقد فى حط و صط،

(3) (و البرازدختيّة)- (و البراردختيّة)،

(24) (و الشاهكانيّة)- (و الساهكانيّه)،

(11) (و أنّ)- (او انّ)،

(14) (و رميك)- (؟؟؟) و فى حط (و رماك)،

(25) (المازنجان)- (؟؟؟)،

(19) (و قهندزات)- (و قهندرات) و كذلك أكثر المرار فى الأصل،

272

و من المدن المحصّنة اصطخر لها حصن حواليه الربض، و مدينة كثه لها حصن و ربض، و البيضاء لها حصن و ربض، و قرية الآس‏ (2) لها قهندز و ربض، و شيراز لها قهندز يسمّى قلعة شهموبذ (3)، و جور عليها حصن و لا ربض لها، و كارزين‏ (4) لها قهندز من داخل سورها و ربض، و كير لها قهندز و ربض واسع، و دارابجرد لها حصن و ربض، و روبنج لها حصن و ربض، [78 ظ] و سميران لها قهندز و ربض، و فسا ذات قهندز و ربض، و سابور لها حصن فقط، و الجنجان‏ (7) لها حصن فقط، و جفته‏ (20) لها حصن بغير ربض، و سمعت غير رئيس من كاتب محصّل نفيس و تانئ جليل حصيف يذكر أنّ بفارس زيادة على خمسة آلف قلعة منفردة فى جبالها لا تقرب من المدن و فى المدن منها القهندزات و لا يمكن تقصّى ذلك إلّا بتعب من الدواوين و كذلك المدن المحصّنة فإنّى لم أقدر على تقصّيها و إنّما ذكرت جوامع ممّا أعرفه و سمعت به، و فى هذه القلاع ما لم يذكر لأحد من الجبابرة أنّه قدر عليها عنوة منها قلعة ابن‏ (13) عمارة و تسمّى قلعة (22) داكباياه يريدون باسمها أنّها كثلاث أثاف لأنّها قارّة على ثلث شعب كقرار القدر على الأثافى و قلعة ابن‏ (15) عمارة تنسب الى الجلندى بن كنعان و لا يقدر أحد أن يرتقى اليها بنفسه إلّا أن يرقى به فى شى‏ء [من البجر] (16) و هى مرصد كانت لآل عمارة على البحر يعرفون منها المراكب فإذا أقبلت خرجوا اليها و طالبوا أهلها بضرائبهم على مالهم من المحمل فيها، و قلعة الكاريان‏ (18) على جبل طين قصدها محمّد بن واصل فى جيشه و قد تحصّن بها أحمد بن الحسين‏ (19) الأزدىّ فلم يقدر عليها، و قلعة سعيداباذ بدارابجرد من كورة اصطخر فى جبل شاهق و ترتقى اليها مسيرة فرسخ و كانت فى التشرّك تعرف باسفندياذ (21)

____________

(2) (الآس)- (الامير)،

(3) (شهموبذ)- (سهموند)،

(4) (و كارزين)- (و كازرون)،

(7) (و الجنجان)- (؟؟؟)،

(20) (و جفته)- (؟؟؟)،

(13) (ابن)- (بنى)،

(15) (ابن)- (بنى)،

(22) (و تسمى قلعة) تابعا لحط و فى الأصل (و قلعة)،

(16) [من البجر] مستتمّ عن حط،

(18) (الكاريان)- (الكاربان)،

(19) (الحسين)- حط (الحسن)،

(21) (باسفندياذ)- (باسفنديا) و فى حط (باسفندباذ)،

273

فلمّا كان الإسلام تحصّن فيها زياد بن أبيه أيّام علىّ عليه السلم فنست الى زياد ثمّ تحصّن بها آخر أيّام بنى أميّة منصور بن جعفر و كان واليا على فارس فعرفت به و نسبت اليه ثمّ عطّلت فعمد اليها محمّد بن واصل فخرّبها ثمّ بناها و كان محمّد بن واصل الحنظلىّ أمير فارس يليها حربا و خراجا فلمّا أخذه يعقوب بن الليث لم يقدر على فتحها إلّا بأمر محمّد فخرّبها يعقوب ثمّ احتاج اليها فأعادها و جعلها محبسا لمن سخط عليه و عدل عن قنله‏ (7)، و قلعة اشكنوان‏ (21) من رستاق مايين‏ (22) و المرتقى اليها صعب و هى منيعة جدّا و فيها عين ماء جارية، و قلعة جوذرز صاحب كيخسرو (8) بموضع يعرف بالسويقة من كام فيروز و هى منيعة جدّا، و قلعة الجصّ‏ (9) بناحية الرجان يسكنها المجوس باياذكارات‏ (10) الفرس و أيّامهم يتدارسون فيها علومهم و هى منيعة رفيعة، و قلعة ابرج‏ (11) تدانيها فى المنعة، و لها قلاع منيعة و ربّما قدر عليها بالاحتيال لفتحها و هى أكثر من أن يبلغها تحصيل من غير الديوان، (12) و أمّا بيوت نيرانها فكثيرة أيضا و يعجز علمها من سوى الديوان إذ ليس من بلد و لا ناحية و لا رستاق إلّا و بها عدد كثير من بيوت النيران غير أنّ [المشاهير التى يفضّلونها على غيرها فى التعظيم منها بيت نار] (16) الكاريان‏ (17) و يعرف ببيت نار فرّا (23)، و بيت نار بجرّه‏ (24) ينسب الى دارا بن دارا و به تحلف المجوس فى المبالغة بأيمانهم، و بيت نار عند بركة جور و يسمّى بارين‏ (19) و حدّثنى من قرأ عليه بالفهلويّة أنّه أنفق عليه ثلثون ألف ألف درهم، و بيت النار الذي على باب سابور يعرف بسيوخشين‏ (20) و آخر

____________

(7) (6- 7) (و عدل عن قتله) تابعا لحط و فى الأصل (و عدل قبله)،

(21) (اشكنوان)- (اسكنوار)،

(22) (مايين)- (؟؟؟)،

(8) (كيخسرو)- (كيخسره)،

(9) (الجصّ) تابعا مع حط لصط و فى الأصل (الحصن)،

(10) (باياذكارات)- (؟؟؟)،

(11) (ابرج)- (ابرح)،

(16) [المشاهير ... نار] مستتمّ عن حط،

(17) (الكاريان)-؟؟؟)،

(23) (نار فرّا)- (بار فرا)،

(24) (نار بجرّه)- (بار بحره)،

(19) (بارين)- (؟؟؟)،

(20) (بسيوخشين)- (بشرخشين) و فى حط (بشبرخشين)،

274

على باب سابور محاذيا لباب ساسان يعرف بجنبذ كاوسن‏ (1)، و بكازرون بيت نار يعرف بجفته‏ (2) و بها أيضا بيت نار يعرف بكواذن، (20) و بشيراز بيت نار يعرف بالكارنيان‏ (3) و بها بيت آخر يعرف بهرمزد (21)، [78 ب‏] و على باب شيراز بالقرية المعروفة بالسوكان‏ (4) بيت نار يعرف بالمنسريان و يرى هذا البيت من شيراز و هى قرية فى شمال شيراز و عن يسار طريق يزد (5) الآخذ الى خراسان و بينها و بين شيراز نحو ميل‏ (6) و من دين المجوس أنّ المرأة إذا زنت فى حملها أو حيضها لم تطهر إلّا بأن تأتى هذه النار فتتعرّى لبعض الهرابذة ليطهّرها ببول البقر فى هذه‏ (8) الناحية، (13) و أمّا أنهار فارس فذات مياه طيّبة [و أعظمها نهر طاب الذي‏] (9) يخرج من حدود اصبهان و جبالها فيظهر بناحية السردن بعد ممرّه‏ (10) بنواحى ابرج‏ (11) و انصبابه‏ (22) فى نهر المسن و هو النهر الخارج من أسافل اصبهان الى نواحى السردن و مجمعهما (12) عند قرية تدعى مسن و لا يزال فاضلهما (23) عن حاجتهم جاريا الى باب الرجان تحت قنطرة ثكان‏ (13) و هى قنطرة بين فارس و خوزستان قليلة النظير و هى عندى أجلّ من قنطرة قرطبه التى بالاندلس و محدثها بعض تنّاء فارس فيسقى رستاق ريشهر (15) ثمّ يقع فى البحر نحو سينيز، و أمّا نهر

____________

(1) (بجنبذ كاوسن)- (بجنيذ كلوسن)،

(2) (بجفته)- (؟؟؟)،

(20) (بكواذن) على التخمين و يوجد فى الأصل و فى حط (بكلازن)،

(3) (بالكارنيان)- حط (بالكارستان) تابعا لبعض نسخ الاصطخرىّ،

(21) (بهرمزد)- (بهرمرد)،

(6) (3- 6) (و على ... نحو ميل) تابعا مع حط لصط- (على باب شيراز بالقرية المعروفة بالسوكان و يرى هذا البيت ... نحو ميل و بيت نار يعرف بالمنسريان) و يوجد هذا الترتيب الغير الصحيح أيضا فى نسختى حط،

(4) (بالسوكان)- حط تابعا لصط (بالبركان)،

(5) (يزد)- (؟؟؟)،

(8) (هذه)- (هذا)،

(9) [و أعظمها نهر طاب الذي‏] مستتمّ تابعا لحط عن صط و قد أضيف فى الأصل فوق السطر بغير خطّ الناسخ (و نهر طاب)،

(10) (ممرّه)- (ممرّها)،

(11) (ابرج)- (؟؟؟)،

(22) (و انصبابه)- (و انصبابها)،

(12) (و مجمعهما)- (و مجمعها)،

(23) (فاضلهما)- فاضلها)،

(13) (ثكان) تابعا للفارسنامه ص. 150- (تمكان)،

(15) (ريشهر)- (ويشهر)،

275

شيرين فمخرجه من جبل دينان‏ (1) الذي بناحية بازرنج‏ (20) فيسقى فرزك‏ (21) و الجلاذجان ثمّ يخترق حتّى يقع فى البحر نحو جنّابه، و أمّا نهر الشاذكان فإنّه يخرج من بازرنج‏ (3) و جبالها حتّى يدخل تنبوك‏ (22) مورستان‏ (23) و خان حمّاد (24) فيسقى رستاق زيراباذ (4) و نابند (25) و الكهركان ثمّ يمتدّ الى دشت‏ (26) الرستقان ثمّ يدخل البحر، و أمّا نهر درخيذ فإنّه يخرج من جبال الجويخان‏ (5) فيقع فى بحيرة درخيذ، و نهر الخوبذان‏ (6) فيخرج بالخوبذان‏ (27) فيسقى نواحيها و انبوران‏ (28) ثمّ ينصبّ الى الجلاذجان‏ (7) متفرّقا يتساقط فى البحر، و نهر رس‏ (29) يخرج من الخمايجان‏ (8) العليا حتّى يصير بالزيزيان‏ (30) فيسقط فى نهر سابور ثمّ ينحدر من سابور فيمضى الى توّج‏ (9) فيمرّ ببابها و منها الى البحر (31)، و نهر اخشين يخرج من خلال جبال داذين‏ (10) فإذا بلغ الجنقان‏ (32) وقع فى نهر توّج، و نهر سكان يخرج من رستاق الرويجان‏ (11) من قرية تدعى شاذفزى‏ (33) فيسقى زروعها ثمّ ينحدر الى رستاق سياه فيسقيه و منها الى كوار فيسقيها ثمّ الى خبر فيسقيها ثمّ الى الصيمكان فيسقيها ثمّ الى كارزين‏ (13) فيسقيها ثمّ الى قرية سك و هذا الوادى منسوب الى سك ثمّ يقع فى البحر و ليس فى أنهار فارس نهر أكثر عمارة

____________

(1) (دينان) كان يوجد فى الأصل (بنان) أو (ينان) ثمّ صحّح الى (دينان) و فى حط (دينار)،

(20) (بازرنج)- (بارزنج)،

(21) (فرزك)- (فدزك)،

(3) (بازرنج) تابعا لحط و صط و فى الأصل (ايذج)،

(22) (تنبوك)- (بنيرل)،

(23) (مورستان) تابعا لحط الذي يتبع بعض نسخ صط و فى الأصل (و هو رستاق) و كذلك فى نسختى حط،

(24) (و خان حمّاد)- (و جدر حماد)،

(4) (زيراباذ)- (زيرانزد)،

(25) (و نابند)- (و نابيز)،

(26) (دشت)- (دست)،

(5) (الجويخان)- (الخولجان)،

(6) (الخوبذان)- (الخويذان)،

(27) (بالخوبذان)- (بالخويذان)،

(28) (و انبوران)- (و انبوزان)،

(7) (الجلاذجان)- (الجلادحان)،

(29) (رس)- (اوش)،

(8) (الخمايجان)- (الخمابحان)،

(30) (بالزيزيان)- (بالزيزان)،

(9) (توّج)- (توّج)،

(31) (البحر) تابعا لصط- (البحيرة)،

(10) (جبال داذين) تابعا مع حط لصط- (واديين)،

(32) (الجنقان)- (؟؟؟)،

(11) (الرويجان)- (الرويحان)،

(33) (شاذفزى)- (سارفزى) و فى حط و صط (شاذفرى)،

(13) (كارزين)- (كازرون)،

276

من هذا النهر، و نهر جرشيق‏ (1) فإنّه يخرج من رستاق ماصرم و يخترق رستاق‏ (20) المشجان‏ (2) حتّى يجرى تحت قنطرة حجارة عاديّة تعرف بقنطرة سيوك‏ (21) حتّى يدخل رستاق جرّه‏ (3) فيسقيها ثمّ الى رستاق داذين‏ (22) و يقع فى نهر اخشين، و نهر الكرّ (4) فإنّه يخرج من كروان من حدّ الارد (23) و ينسب الى الكروان و هو يخرج من شعب بوان المشهور و يسقى كام فيروز و ينحدر فيسقى قرية رامجرد (6) و كاسكان و الطسوج فينتهى الى بحيرة بخفرز و نيريز (25) تعرف‏ (24) ببحيرة البختكان‏ (7)، و يقال أنّ له‏ (26) منبعا يخرج فى بعض كور دارابجرد فينتهى الى البحر، و نهر فرواب‏ (8) يخرج من الجوبرقان‏ (27) من قرية تعرف بفرواب‏ (28) فيجرى على باب اصطخر تحت قنطرة خراسان حتّى يسقط فى نهر الكرّ، و نهر برزه‏ (10) يخرج من ناحية [79 ظ] دراجان‏ (29) سياه فيسقى رستاق الخنيفغان و جور حتّى يخترق رساتيق‏ (11) اردشير خرّه ثمّ يقع فى البحر، و بها أنهار تقصر عن هذا المحلّ و أقصر عن إحصائها، (14) و قد تكرّر القول بأنّ بحر فارس خليج من البحر المحيط فى حدّ الصين و بلد الواق و هو بحر يجرى على حدود بلدان السند و كرمان الى فارس فينسب من بين سائر الممالك التى عليه الى فارس لأنّه ليس عليه مملكة أعمر منها و لأنّ ملوك فارس كانوا على قديم الأيّام أقوى سلطانا و هم‏

____________

(1) (جرشيق)- (حرستق)،

(20) (و يخترق رستاق) تابعا مع حط لصط و فى الأصل (و نجيرم و رستاق)،

(2) (المشجان) تابعا لصط- (المستجان)،

(21) (سيوك)- كأنّه (سيول)،

(3) (جرّه)- (حره) و فى حط (خرّه) تابعا لصط،

(22) (داذين)- (دارين)،

(4) (الكرّ)- (الكر)،

(23) (الارد)- (الازد)،

(6) (رامجرد)- (وامجرد)،

(24) (تعرف)- (يعرف)،

(25) (بخفرز و نيريز) على التخمين- (بحفر وردسيم) و كذلك فى نسختى حط و غيّره ناشر حط الى (بجفوز) تابعا لصط و انظر الفارسنامه ص. 153 حيث يوجد (اين بحيره است كى در ميان عمارتهاست چنانك از آباده و خبر و نيريز و خبرز) فإذن يجوز أنّ خفرز هى خبرز،

(7) (البختكان)- (النجكان)،

(26) (له)- (لها)،

(8) (فرواب)- (فروات)

(27)، (الجوبرقان)- (الجويزقان)،

(28) (بفرواب)- (بفروات)،

(10) (برزه)- (بيزره)،

(29) (دراجان) غير بيّن فى الأصل و كأنّه قد كتب أوّلا (داحان) ثمّ غيّر الى (داركان)،

(11) (رساتيق) تابعا مع حط لصط- (رستاق)،

277

المستولون الى يومنا هذا على ما بعد و قرب من شطوط هذا البحر و لأنّا لا نعلم فى جميع بلد فارس و غيرها سفنا تجرى فى بحر فارس فتخرج عن حدّ مملكتها و ترجع بجلالتها (3) و صيانتها إلّا لفارس، و من بحيراتها التى تحيط بها القرى و العمارات بحيرة البختكان‏ (4) التى يقع فيها نهر الكرّ و هى بناحية خفرز الى‏ (5) قرب صاهك كرمان و يكون طولها نحو عشرين فرسخا و ماؤها مالح ينعقد ملحا و حواليها مسبخ‏ (6) و يحيط بها رساتيق و قرى و هى فى كورة اصطخر، و بحيرة بدشت‏ (7) ارزن من كورة سابور و طولها نحو عشرة فراسخ و ماؤها عذب و ربّما جفّت حتّى لا يبقى‏ (8) فيها من الماء إلّا القليل و ربّما امتلأت‏ (21) ففاضت نحو عشرة فراسخ و تحتفّ بها القرى و العمارات و عامّة سمك شيراز منها، و بحيرة مور (10) من كورة سابور تعرف بكازرون و طولها نحو عشرة فراسخ أيضا الى قرب مورق و ماؤها مالح و فيها صيد كثير و منافع، و بحيرة الجنكان‏ (12) مالحة و طولها نحو اثنى عشر فرسخا و يرتفع من أطرافها الملح و حواليها قرى الكهرجان و هى من اردشير خرّه و أوّلها من شيراز على فرسخين و آخرها حدّ لخوزستان‏ (14)، و بحيرة الباسفريّة (22) التى عليها دير الباسفريّة طولها نحو ثمنية فراسخ و ماؤها مالح‏ (15) و صيدها كثير و فى أطرافها آجام كثيرة و منها قصب و بردىّ و حلفاء و غير ذلك ممّا يتّسع به أهل شيراز و هى فى كورة اصطخر متاخمة للزرقان من رستاق هزار (17)، (15) فأمّا ذكر مدنها و أحوالها فإنّ اصطخر مدينة وسطة فى وقتنا هذا وسعتها مقدار ميل و هى من أقدم مدن فارس و أشهرها و بها كان يكون ملك فارس حتّى حوّل اردشير الملك الى جور [و الآن فقد خرب أكثرها] (20)

____________

(3) (بجلالتها)- (بخلالتها)،

(4) (البختكان)- (؟؟؟)،

(5) (4- 5) (خفرز الى)- (؟؟؟ الى) و فى حط (جفوز الى)،

(6) (مسبخ)- (مسبع)،

(7) (بدشت)- (بدست)،

(8) (يبقى)- (يبق)،

(21) (امتلأت)- (امتلت)،

(10) (مور)- (يوز)،

(12) (الجنكان)- (؟؟؟)،

(14) (لخوزستان)- (الخوزستان)،

(22) (الباسفريّه) المرّتين- (؟؟؟)،

(15) (مالح)- (الملح)،

(17) (هزار) تابعا مع حط لصط- (هراه)،

(20) [و الآن ... أكثرها] من مضافات حب 28 ب،

278

و يروى فى الأخبار أنّ سليمن بن داود عليهما السلم كان يسير من طبريّة اليها من غدوة الى عشيّة و بها مسجد يعرف بمسجد سليمن و يزعم قوم من عوامّ الفرس الذين لا يرجعون الى تحصيل أنّ جم‏ (3) الذي كان قبل الضحّاك هو سليمن، و كان فى قديم الأيّام على اصطخر سور قد تهدّم و بناؤهم من الطين و الحجارة و الجصّ على قدر يسار البانى، و قنطرة خراسان خارج المدينة على بابها ممّا يلى خراسان غير أنّ وراء القنطرة أبنية و مساكن ليست بقديمة، و أمّا سابور فمدينة بناها سابور الملك و هى فى السعة نحو اصطخر إلّا أنّها أعمر و أجمع و أيسر أهلا و بناؤهم نحو أبنية اصطخر و باصطخر و باء لفساد فى هوائها غير أنّ خارج المدينة صحيح الهواء سبخ التربة، و دارابجرد (10) من بناء دارا بن دارا و تفسير ذلك عمل دارا و لذلك سمّى دارابجرد و لها سور عامر جديد كسور جور و عليها [79 ب‏] خندق تتولّد المياه فيه من نزّ و نجل عليه و عيون تتّصل به و فى هذا الماء حشائش إذا دخلته دابّة أو إنسان التفّت عليه فلا يتهيّأ له عبوره و لا يكاد يسلم منه إلّا بشدّة و جهد، و لها أربعة أبواب و فى وسط المدينة جبل حجارة كأنّه قبّة ليس لها اتّصال بشى‏ء من الجبال و بنيانهم من طين و ليس بها فى زماننا كثير (16) أثر للعجم، و أمّا جور فاستحدثها اردشير و يقال أنّ مكانها كان ماء واقفا كالبحيرة فنذر (17) أردشير أن يبتنى مدينة على المكان الذي يظهر الماء به أو بعدوته و يحدث فيها بيت نار فاحتال فى إزالة ماء ذلك المكان بما فتح من مجاريه و ابتنى به مدينة جور، و هى قريبة فى السعة من اصطخر و سابور و دارابجرد و عليها سور عامر من طين و خندق و لها أربعة أبواب ممّا يلى المشرق واحد منها يسمّى باب مهر و ممّا يلى المغرب باب بهرام و ممّا يلى الشمال باب هرمز و ممّا يلى الجنوب باب اردشير، و فى وسط المدينة بناء مثل الدكّة يسمّى الطربال‏

____________

(3) (جم)- (خم)،

(10) (و دارابجرد) قد كتب فى الأصل فوق (بجرد) (بكرد)،

(16) (كثير)- (كبير)،

(17) (فنذر) طابعا مع حط لصط- (فقدر)،

279

و يعرف بلسان الفرس بايران كنا خره‏ (1) و هو بناء بناه اردشير و يقال أنّه كان من الارتفاع بحيث يشرف منه الإنسان على المدينة و جميع رساتيقها و استحدث بأعلاه بيت نار و استنبط بحذائه من جبل عال ماء حتّى أصعده الى أعلى هذا الطربال كالفوّارة ثمّ ينزل فى مجرى آخر قد بنى من جصّ و حجارة و قد نقضه الناس و استعملوا أكثره و خرب حتّى لم يبق منه إلّا القليل اليسير و كأنّه الطربال الذي بمدينة بلخ فى وسط ربضها و خارج المدينة قريب من السور (7) و يكون أعلاه أكثر من جريب مساحة فى غاية العلوّ من آجرّ و طوب و خبره كالخبر المتقدّم من ذكر الطربال الأوّل، و فى المدينة مياه جارية و هى نزهة جدّا يسير الإنسان منها عن كلّ باب يخرج منه نحو فرسخ فى بساتين و قصور و متنزّهات فى غاية الحسن و الطيبة و النضرة و الخضرة و ما يطرب الناس الى مثله من المناظر الأنيقة الحسنة [و كان فى هذه البساتين قصور و دور حسة طيّبة فخرب أكثر ذلك‏]، (12) (16) فأمّا مدينة شيراز فمدينة إسلاميّة بناها محمّد بن القسم بن أبى عقيل ابن عمّ الحجّاج و سمّيت بشيراز تشبيها لها بجوف الأسد و ذلك أنّ عامّة المير بتلك النواحى تحمل اليها و لا تحمل منها الى مكان و كانت معسكرا للمسلمين لمّا أناخوا على فتح اصطخر فلمّا افتتحت اصطخر تبرّك محمّد بن القسم بهذا المكان فجعله مدينة و هى نحو فرسخ فى السعة و ليس عليها سور يجمعها و هى مشتبكة البناء كثيرة الأهل بها شحنة جيش فارس أبدا و دواوين فارس و عملها و ولاة الحرب فيها، و أمّا كارزين‏ (19) فإنّها مدينة صغيرة نحو ثلث اصطخر و لها قلعة و ليست من القوّة فى أسبابها و الكبر بحيث تذكر بأكثر من هذا و إنّما تذكر لأنّها قصبة قباذخرّه، (21) و من أجلّ‏

____________

(1) (بايران كنا خره) تخمينا يعنى ليعظّم ايران و فى الأصل (بابراد كناصره) و يوجد فى حط و صط (بأيوان و كياخرّه) تابعا لبعض نسخ الاصطخرىّ،

(7) (6- 7) (فى وسط .... السور) يوجد مكان ذلك فى حط (فى غربيّها خارج بابها مطلّ على المقابر بناء)،

(12) [و كان ... ذلك‏] من مضافات حب 27 ب،

(19) (كارزين)- (كازرون)،

(21) (قباذخرّه)- (قباذحرّه)،

280

المدن التى بكورة اصطخر ممّا يلى خراسان كثه و هى حومة يزد و ابرقويه و بناحية كرمان الروذان و هريه‏ (2) من شقّ كرمان و من ناحية اصبهان كرد و السردن‏ (3)، فأمّا كثه و هى حومة يزد (21) فإنّها مدينة على طرف المفازة و لها طيب هواء البرّيّة و صحّته و خصب المدن الجبليّه‏ (4) و لها رستاق [80 ظ] يشتمل على رخص و الغالب على أبنيتها آزاج الطين و بها مدينة محصّنة بحصن و للحصن بابان من حديد و يسمّى أحدها باب اندور (6) و الآخر باب المسجد لقربه من الجامع و جامعها فى الربض و مياههم من القنىّ إلّا نهرا يخرج من ناحية القلعة من قرية فيها معدن الآنك و هى نزهة جدّا و لها رساتيق عريضة خصبة و هى و رساتيقها كثيرة الثمار و لفضل كثرتها ما تحمل الى اصبهان و غيرها رطبة و يابسة، و جبالهم كثيرة الشجر و النبات و خارج المدينة ربض يشتمل على أبنية و أسواق تامّة بالعمارة و يغلب على أهلها الأدب و الكتبة و لهم مسجد جامع طيّب، و أمّا ابرقويه فهى مدينة خصبة كثيرة الزحمة تكون نحو الثلث من اصطخر و هى مشتبكة البناء و الغالب على بنائها و أبنية يزد الآزاج و هى ناحية قفرة من الشجر قرعاء ليس حواليها بساتين و لا فيما بعد منها و هى خصبة رخيصة الأسعار، و الروذان‏ (16) قريبة (22) من ابرقويه فى الشبه و المعنى و الأحوال، و هريه أكبر من ابرقويه و هى فى الأبنية و سائر ما وصفت مقاربة لابرقويه غير أنّ لها مياها و ثمارا كثيرة تفضل عن أهلها فتحمل الى النواحى و يقدّد منه الكثير الغزير، و كرد مدينة أكبر من ابرقويه و أخصب و بناؤها من طين و هى كثيرة القصور، و السردن‏ (20) أخصب منها و أرخص أسعارا و هى كثيرة الأشجار

____________

(2) (هريه)- (؟؟؟)،

(3) (و السردن) تابعا لحط و صط- (و السردق)،

(21) (يزد)- (يرد)،

(4) (الجبليّة) تابعا لحب و فى الأصل (الجيلة) أو (الجيلة)،

(6) (اندور) كما فى حل و فى الأصل (؟؟؟) و كتب ناشر حط (ايزد) تابعا لياقوت،

(16) (و الروذان)- (و الرودان)،

(22) (قريبة)- (قرينة)،

(20) (و السردن)- (و السرمق) و كذلك فى حل- و لا يوجد فى حو لفقدان بعض الأوراق من هذه النسخة- و فى أكثر نسخ صط و الظاهر أنّ الصحيح (و السردن) لما تقدّم فى السطر 3،

281

و المياه، و مدينة البيضاء أكبر مدينة فى كورة اصطخر و إنّما سمّيت البيضاء (1) لأنّ لها قلعة بيضاء تبصّ من بعد فترى بياضها من أماكن شاسعة و كان معسكر المسلمين يقصدونها فى فتح اصطخر و يسئل بعضهم لبعض عنها فيقول أ ترى البيضاء فيقول نعم و اليها لا يذوق‏ (4) غمضا و اسمها بالفارسيّة نسايك‏ (5) و تقارب فى الكبر اصطخر و بناؤهم من طين و هى تامّة العمارة خصبة رطبة يتّسع أهل شيراز بميرتهم، (17) و بكورة سابور [من المدن النوبندجان و] (7) كازرون و النوبندجان أكبرهما، و كورة دارابجرد فأكبر مدينة بها فسا و هى مدينة مفترشة البناء واسعة الشوارع تقارب فى الكبر شيراز إلّا أنّها أصحّ هواء من شيراز و أوسع أبنية منها و بناؤهم من طين و أكثر الخشب فى أبنيتهم السرو و هى مدينة قديمة و لها مدينة عليها حصن و خندق و لها ربض و أسواقها فى ربضها [قد خرب الآن أكثرها] (12) و يجتمع فيها ما يكون فى نواحى الصرود و الجروم من الثلج‏ (13) و الرطب و الجوز و الأترجّ الى غير ذلك، و سائر المدن بعد دارابجرد متقاربة فى عمارتها و خصبها، (18) و قد ذكرت مدن اردشير خرّه و أكبر مدينة بها بعد شيراز سيراف و تقارب شيراز فى الكبر و بناؤهم بالساج و خشب يحمل من بلاد الزنج و أبنيتهم طبقات كطبقات مصر فهى على شفير البحر و فى نحره مشتبكة البنيان كثيرة الأهل يبالغون فى نفقات الأبنية حتّى أنّ الرجل من تجّارهم لينفق على داره زيادة على ثلثين ألف دينار من غير أن يستسرف و لا يستنكر ذلك له، و ليس فيما يقاربها و يحيط بها بساتين و أشجار و إنّما فواكههم و توسّعهم و طيب عيشهم بما يصل اليهم من مياه [80 ب‏] تفرع من جبل مشرف عليهم يدعى جم‏ (22) و هو أعلى جبل بها تشبه الصرود حاله‏

____________

(1) (البيضاء) كتب هنا فى هامش حب 28 ظ (منها القاضى صاحب التف [سير] الب [يضاوىّ‏])،

(4) (يذوق)- (نذوق)،

(5) (نسايك)- (تسابك)،

(7) [من ... و] مستتمّ تابعا لحط عن صط،

(12) [قد ... أكثرها] من مضافات حب 28 ظ،

(13) (الثلج)- حط (البلح)،

(22) (جم)- (حم)،

282

و سيراف أشدّ تلك النواحى حرّا و أقلّها بردا و قرّا فى أوان الشتاء و حين البرد و بها قوم ذوو يسار و رأيت من أهلها غير نفيس خطير من التجّار، [و أهلها موسرون جدّا حتّى أنّه حكى عن أحدهم أنّه مرض فأوصى فكان ثلث ماله الحاضر عنده ألف ألف دينار غير ما كان له مع المضاربين، و رامشت التقيت بولده موسى فى عدن بتأريخ سنة تسع و ثلثين و خمسمائة ذكر أنّ آلات النقرة (5) التى يستعملها وزنت فكانت ألف و مائتى منّا و هو أصغر أولاده و أقلّهم بضاعة و لرامشت أربع خدم ذكروا أنّ كلّ واحد منهم أكثر غناء من موسى ولده و رأيت كاتب رامشت يذكر أنّه لمّا خرج من بلد الصين مذ عشرين سنة كانت بضاعته خمس مائة ألف دينار و هو علىّ النيلىّ من سواد الحلّة فإذا كان كاتبه بهذه الكثرة فكيف يكون هو و هو الذي رفع ميزاب الكعبة و كان نقرة و جعل مكانه ذهبا و لبّسها بالثياب الصينىّ التى لا يعرف أحد قيمتها و بالجملة لم أسمع أنّ تاجرا فى زماننا هذا وصلت حاله و ماله الى ما شمل عليه حال رامشت فى كثرة المال و اليسار و الجاه العريض،] (12) و قد تقدّم ذكر الرجان من أنّها مدينة بحريّة جبليّة سهليّة برّيّة بينها و بين البحر مرحلة (14)، و توّج مدينة شديدة الحرّ أيضا فى وهدة بناؤها طين كثيرة النخيل و البساتين تضاهى النوبندجان فى أكثر أحوالها و شأنها، و بقرب النوبندجان شعب بوّان و يكون مقدار فرسخين قرى و مياها متّصلة قد غطت الأشجار القرى حتّى لا يكاد يراها الإنسان إلّا أن يدخلها و هو (17) أنزه شعب بفارس، و جنّابه و سينيز و مهروبان على البحر و فى حرّها شدّة فادحة و بها نخيل و ما يكون فى بلد الجروم من الفواكه، (19) ذكر المسافات بفارس، فالطريق من شيراز الى سيراف أن تخرج من شيراز الى كفره قرية خمسة فراسخ و من كفره الى نخذ (21) قرية خمسة فراسخ و من نخذ (22) الى كوار غلوة و هى مقسم ماء مدينة كوار و من نخذ الى البيمجان‏ (23) قرية أربعة فراسخ و من البيمجان الى جور ستّة فراسخ و من‏

____________

(12) (3- 12) [و أهلها ... العريض‏] من مضافات حب 28 ظ،

(5) (النقرة)- (البقرة)،

(14) (و توّج)- (و توج)،

(17) (و هو)- (و هى)،

(21) (نخذ)

(22) (نخذ) كأنّه مصحّح فى الموضعين من (نخر) و يوجد المرّة الثانية (نخدّ) و فى حط (بخر)،

(23) (البيمجان) و فى حط تابعا لبعض نسخ الاصطخرىّ (البنجمان)،

283

جور الى دشت شوراب‏ (1) خمسة فراسخ و منها الى خان آزاذمرد ستّة فراسخ و هو خان فى صحراء قدر ثلثة فراسخ و هذه الصحراء كلّها نرجس مضعّف‏ (2) و من خان آزاذمرد الى كيرند قرية ستّة فراسخ و منها الى مى قرية ستّة فراسخ و من مى الى رأس العقبة ستّة فراسخ بمنزل يعرف باذركان و من اذركان الى بركانه خان أربعة فراسخ و من بركانه الى سيراف المدينة نحو سبعة فراسخ و يكون الجميع ستّين فرسخا، و الطريق من شيراز الى يزد و هو طريق خراسان فمن شيراز الى الزرقان ستّة فراسخ و من الزرقان و هى منازل على واد عذب الى اصطخر ستّة فراسخ و من اصطخر الى تير (8) قرية أربعة فراسخ و من تير الى كمهنك‏ (9) ثمنية فراسخ و من كهمنك الى قرية بيذ ثمنية فراسخ و من قرية بيذ الى ابرقويه‏ (11) مدينة اثنا عشر فرسخا و من ابرقويه‏ (12) الى قرية الأسد ثلثة عشر فرسخا و من قرية الأسد و هى قرية ذات حصن الى قرية الجوز ستّة فراسخ و من قرية الجوز الى قلعة المجوس قرية ستّة فراسخ و من قلعة المجوس الى مدينة كثه حومة يزد خمسة فراسخ و من يزد الى انجيره‏ (14) موضع فيه قباب و عين ماء عليها أصول تين و هى آخر عمل فارس ستّة فراسخ و ليس بعدها عمل لفارس بوجه و يكون الجميع ثمنين فرسخا، و الطريق من شيراز الى جنّابه فمن شيراز الى خان الأسد و هو على نهر السكان ستّة فراسخ و من الخان الى دشت‏ (17) ارزن خان أربعة

____________

(1) (دشت شوراب)- (دست سوراب) و قد غيّر كلمة (دست) الى (باغ) و كتب هنا فى الهامش بغير خطّ الناسخ (و من باغ سوراب الى خان ازادمرد خمسة فراسخ و منه الى مى قرية ثلثة فراسخ و من مى الى رأس العقبة بادركان و؟؟؟ خان أربعة فراسخ و منها الى؟؟؟ أربعة فراسخ و من؟؟؟ الى حم خمس عشر فرسخا و من حم الى سيراف خمسة فراسخ) و الخطّ غير بيّن،

(2) (و هو ... مضعّف) يوجد ذلك فى الأصل بين (خمسة فراسخ) و (و منها الى خان) إلّا أنّه كتب (و الى) مكان (و هو) و كذلك فى نسخة حط،

(8) (تير) المرّة الأولى- (تير) و فى حط (بير)،

(9) (كمهنك) تابعا للفارسنامه ص. 161 و 164 و كان كتب فى الأصل (؟؟؟) و (كهميد) فغيّرا الى (؟؟؟) و (كهميك) و فى حط (كهمند،)

(11) (ابرقويه)- (برقويه)،

(12) (ابرقويه)- (برقويه)،

(14) (انجيره)- (نجيرة)،

(17) (دشت)- (دست)،

284

فراسخ و من دشت ارزن الى تيره قرية أربعة فراسخ و من تيره الى كازرون مدينة ستّة فراسخ و من كازرون الى قرية دريز (2) أربعة فراسخ و من قرية دريز (3) الى رأس العقبة خان أربعة فراسخ و من رأس العقبة الى توّج المدينة أربعة فراسخ و من توّج الى جنّابه اثنا عشر فرسخا و يكون الجميع أربعة و أربعين فرسخا، (20) و الطريق من شيراز الى السيرجان [81 ظ] فمن شيراز الى اصطخر اثنا عشر فرسخا و من اصطخر الى زياداباذ قرية من رستاق خفرز (7) ثمنية فراسخ و من زياداباذ الى كلودر (8) ثمنية فراسخ و من كلودر الى الجوبانان‏ (20) قرية بها بحيرة ستّة فراسخ و من الجوبانان الى قرية عبد الرحمن ستّة فراسخ و هى مدينة تسمّى اباذه‏ (10) و من قرية عبد الرحمن الى قرية الآس مدينة تسمّى البوذنجان‏ (11) ستّة فراسخ و منها الى صاهك مدينة ثمنية فراسخ و من صاهك الى رباط السرمقان و هو رباط كالخان ثمنية فراسخ و منه الى بشت خم‏ (12) رباط أيضا تسعة فراسخ و من بشت خم‏ (13) الى السيرجان مدينة كرمان تسعة فراسخ، و رباط السرمقان من حدّ فارس و ما بعده من حدّ كرمان فجميع الطريق من شيراز الى السرمقان اثنان و ستّون فرسخا و الى السيرجان‏ (15) من السرمقان ثمنية عشر فرسخا، و الطريق من شيراز الى جروم كرمان فمن شيراز الى خان ميم قرية من رستاق الكهركان‏ (17) سبعة فراسخ و منه الى خورستان مدينة سبعة فراسخ و من خورستان‏ (18) الى منزل يعرف بالرباط أربعة فراسخ و منه الى كرم‏ (19) مدينة أربعة فراسخ و من كرم الى فسا خمسة

____________

(2) (دريز)- قد كان كتب فى الأصل (رين) المرّتين فصحّح كلاهما الى (درين)،

(3) (دريز)- قد كان كتب فى الأصل (رين) المرّتين فصحّح كلاهما الى (درين)،

(7) (خفرز) على التخمين- (جور)،

(8) (كلودر) المرّتين- (كلوان) و كتب فى الهامش بغير خطّ الناسخ (كلودر نسخة)،

(20) (الجوبانان) المرّة الأولى- (حوبانان)،

(10) (اباذه)- (اباده)،

(11) (البوذنجان)- (اليوزنجان)،

(12) (بشت خم) المرّتين- (سيف خم)،

(13) (بشت خم) المرّتين- (سيف خم)،

(15) (السيرجان)- (السيرجان جان)،

(17) (الكهركان)- (الكهوكان)،

(18) (خورستان) المرّتين- (خوزستان)،

(19) (كرم) قد كان كتب فى الأصل (كر) فصحّح الى (كرم) المرّتين،

285

فراسخ و من فسا الى طمستان مدينة أربعة فراسخ و من طمستان الى حومة الفستجان مدينة ستّة فراسخ و من الفستجان الى الدراكان‏ (2) مدينة أربع فراسخ و منها الى المريزجان‏ (3) مدينة أربعة فراسخ و من المريزجان الى سنان مدينة أربعة فراسخ‏ (4) و منها الى دارابجرد فرسخ و منها الى زم المهدىّ خمسة فراسخ و منها الى رستاق الرستاق مدينة خمسة فراسخ و منها الى فرج‏ (5) مدينة ثمنية فراسخ و منها الى تارم‏ (6) مدينة أربعة عشر فرسخا و الجميع من شيراز الى تارم اثنان و ثمنون فرسخا، و الطريق من شيراز الى اصبهان فمنها الى هزار (7) مدينة ستّة (8) فراسخ و منها الى مايين مدينة ستّة فراسخ و من مايين الى كسنا (20) مرصد ستّة فراسخ و منها الى كنار قرية أربعة فراسخ و من كنار الى قصر ابن اعين‏ (9) قرية سبعة فراسخ و منها الى اصطخران‏ (10) قرية سبعة فراسخ و منها الى خان روشن قرية سبعة فراسخ و منها الى كرد (11) قرية سبعة فراسخ و من كرد الى كزه‏ (12) ثمنية فراسخ و من كزه الى خان لنجان سبعة فراسخ و منها الى اصبهان سبعة فراسخ، و حدّ فارس الى خان روشن و بينهما (13) ثلثة و أربعون فرسخا و يكون الجميع الى اصبهان ثلثة و سبعين فرسخا (14)، و الطريق من شيراز الى خوزستان فمن شيراز الى جويم مدينة خمسة فراسخ و من جويم الى خلّار (15) قرية أربعة فراسخ و من خلّار الى الخراره قرية كبيرة قليلة الماء خمسة

____________

(2) (الدراكان)- (الداركان)، (مدينة أربعة فراسخ و منها) قد أضيف ذلك فوق السطر،

(3) (المريزجان)- (؟؟؟) و قد صحّح الى ذلك من (ابرجان)،

(4) (3- 4) (و من المريزجان ... أربعة فراسخ) قد أضيف ذلك فى الهامش بغير خطّ الناسخ،

(5) (فرج)- (؟؟؟)،

(6) (تارم) المرّة الأولى- (؟؟؟)،

(7) (هزار)- (هزارمرد)،

(8) (ستّة) تابعا لصط و على قياس ما يتبع من جملة فراسخ هذا الطريق- (سبعة)، (مايين) المرّتين- (ما بين) و كأنّهما صحّحا من (نايين)،

(20) (كسنا) قد صحّح الى ذلك من (كستا) و فى حط (كتسا) تابعا لبعض نسخ الاصطخرىّ،

(9) (قصر ابن اعين)- حط (قصر اعين)،

(10) (اصطخران)- (اصطخر)،

(11) (كرد) كذلك أيضا فى نسختى حط و فى حط (كرو) تابعا لبعض نسخ الاصطخرىّ،

(12) (كزه)- حط (كره)،

(13) (و بينهما)- حط (و منه الى شيراز)،

(14) (ثلثة و سبعين فرسخا) قد صحّح الى ذلك من (مائة و ستّة عشر فرسخا)،

(15) (خلّار)- حط (خلّان)،

286

فراسخ و من الخراره الى الكركان قرية خمسة فراسخ و من الكركان الى النوبندجان مدينة كبيرة ستّة فراسخ و منها الى الخوبذان‏ (2) قرية أربعة فراسخ و منها الى درخيذ (3) قرية أربعة فراسخ و منها الى خان حمّاد قرية أربعة فراسخ و منها الى بيذك‏ (4) قرية ثلثة (20) فراسخ و منها الى قرية العقارب و تعرف بهبر (5) أربعة فراسخ و منها الى راشتن‏ (21) أربعة فراسخ و من راشتن الى الرجان‏ (22) سبعة فراسخ و من الرجان الى سوق سنبيل ستّة فراسخ و الحدّ قنطرة ثكان‏ (6) من الرجان على غلوة، فجميع الطريق من شيراز الى الرجان أحد و ستّون فرسخا، (21) و أمّا المسافات بين المدن الكبار بفارس فمن فسا الى كارزين‏ (9) ثمنية عشر فرسخا و منها (10) الى جهرم عشرة فراسخ و الى [81 ب‏] كارزين‏ (23) ثمتية فراسخ، و قد مرّ أنّ من شيراز الى اصطخر اثنى عشر فرسخا و من شيراز الى كوار عشرة فراسخ و من شيراز الى جور على كوار عشرون فرسخا، و من شيراز الى فسا ستّة و عشرون فرسخا و من شيراز الى البيضاء ثمنية فراسخ و من شيراز الى دارابجرد خمسون فرسخا و قد مرّ أنّ من شيراز الى سيراف ستّون فرسخا و من شيراز الى النوبندجان خمسة و عشرون فرسخا و من شيراز الى يزد أربعة و سبعون فرسخا و من شيراز الى توّج اثنان و ثلثون فرسخا و من شيراز الى جنّابه أربعة و أربعون‏ (17) فرسخا و من شيراز الى الرجان‏ (24) ستّون فرسخا و قد مرّ ذلك، و من شيراز الى سابور خمسة و عشرون فرسخا و من شيراز الى خرمه أربعة عشر فرسخا و من شيراز الى جهرم ثلثون فرسخا،

____________

(2) (الخوبذان)- (الخوابذان) كما فى الفارسنامه ص. 162،

(3) (درخيذ)- (درخيد) قد صحّح الى ذلك من (ورخيد)،

(4) (بيذك)- كأنّه صحّح من (بندك) و فى حط (بندك)،

(20) (ثلثة)- حط تابعا لصط (ثمنية)،

(5) (بهبر) كما فى حل- (بهبز) و فى حط (بهير)،

(21) (راشتن)- حط (راسين)،

(22) (الرجان) ثلثة مرار- (ارجان)،

(6) (ثكان)- كأنّه (بكان)،

(9) (كارزين) قد صحّح الى ذلك من (كازرون)،

(10) (و منها) يعنى من فسا،

(23) (كارزين)- (كازرون)،

(17) (و أربعون)- (و خمسون)،

(24) (الرجان)- (ارجان) قد صحّح الى ذلك من (الرجان)،

287

و من جور الى كازرون ستّة عشر فرسخا، و من سيراف الى نجيرم اثنا عشر فرسخا، و من مهروبان الى حصن ابن عمارة و هو طول فارس على البحر نحو مائة و ستّين فرسخا، و الذي يحيط بالمفازة من حدّ كرمان الى حدّ اصبهان من روذان‏ (4) الى انار (20) ثمنية عشر فرسخا و من انار الى الفهرج خمسة و عشرون فرسخا و من الفهرج الى كثه خمسة فراسخ و من كثه الى ميبذ (5) [عشرة فراسخ و من ميبذ] (6) الى عقده عشرة فراسخ و من عقده الى نايين‏ (21) خمسة عشر (7) فرسخا و من نايين الى اصبهان خمسة و عشرون فرسخا فمن‏ (22) روذان الى نايين‏ (8) ثلثة و ثمنون فرسخا، و مسافة الحدّ الذي يلى كرمان من حدّ السيف من لدن حصن ابن‏ (9) عمارة الى أن ينتهى الى تارم‏ (23) ثمّ يمتدّ الى الروذان حتّى ينتهى الى برّيّة خراسان مثل ما من البحر على خطّ مستقيم الى شيراز الى أن ينتهى الى مفازة خراسان و هو مائة و عشرون فرسخا، و الحدّ الذي يلى خوزستان من فارس و مهروبان حتّى ينتهى الى الرجان و بلاد سابور و السردن الى أوّل حدّ اصبهان نحو ستّين فرسخا، (22) ذكر المياه و الهواء و التربة (14) بفارس، و أرض فارس مقسومة على خطّ من لدن الرجان‏ (15) الى النوبندجان الى كازرون الى جرّه‏ (24) ثمّ على حدود السيف الى كارزين‏ (16) حتّى يمتدّ على الزم‏ (25) و دارابجرد الى فرج‏ (26) و تارم‏ (27) فما كان ممّا يلى ناحية الجنوب فجروم و ما كان ممّا يلى الشمال فصرود، و يقع فى جرومها الرجان‏ (18) و النوبندجان و مهروبان و سينيز و جنّابه و توّج و دشت‏

____________

(4) (روذان)- (ورذان)،

(20) (انار) المرّتين- (ابار)،

(5) (ميبذ)- (منيد)،

(6) [عشرة فراسخ و من ميبذ] مستتمّ تابعا لحط عن صط،

(21) (نايين) المرّتين- (نابين)،

(7) (6- 7) (خمسة عشر) تابعا مع حط لصط و على القياس- (خمسة و عشرون)،

(22) (فمن)- (و من)،

(8) (نايين)- (نايين)،

(9) (ابن)- (بن)،

(23) (تارم)- (بارم)،

(14) (و التربة) تابعا لحط- (و البريّة)،

(15) (الرجان)- (ارجان) قد صحّح الى ذلك من (الرجان)

(24)، (جرّه)- (حره)،

(16) (كارزين) قد صحّح من (كازرون)،

(25) (الزم)- (الزموم) و فى حط (الرمّ)،

(26) (فرج) كأنّه صحّح الى ذلك من (توج)،

(27) (و تارم)- (و يارم)،

(18) (الرجان)- (ارجان) مصحّح من (الرجان)،

288

الرستقان‏ (1) و جرّه‏ (20) و داذين و مور (21) و كارزين‏ (22) و دشت بارين و جينزير (23) و دشت البوشقان‏ (2) و زم‏ (24) اللوالجان و كير (25) و كبرين‏ (26) و ابزر (27) و سميران‏ (28) و خمايجان و كران و سيراف و نجيرم و حصن ابن عمارة و ما فى أضعاف ذلك، و يقع فى الصرود اصطخر و البيضاء و مايين و ابرج و كام فيروز و كرد و خلّار (4) و سروستان‏ (5) و الاوسبنجان‏ (29) و الارد و الرون‏ (30) و صرام و بازرنج‏ (31) و السردن و الخرّمه و الخيره‏ (6) و النيريز و الماشكانات و الايج و الاصطهبانات و برم و رهنان و بوّان و طرخيشان‏ (7) و الجوبرقان و اقليد و السرمق و ابرقويه و يزد (32) و جارين‏ (33) و نايين و ما فى أضعاف ذلك من البلاد و النجاد، و على الحدّين مدن فيها ما فى الصرود و الجروم من النخيل و الجوز مثل فسا و جور و شيراز و سابور و النوبندجان و كازرون، و أمّا الصرود ففيها أماكن تبلغ من شدّة [82 ظ] البرد أن لا ينبت‏ (11) عندهم شى‏ء من الفواكه و البقول سوى الزرع كالارد و الرون‏ (12) و كرد (34) و الرساتيق الاصطخريّة و الرهنان‏ (35)، و أمّا الجروم فإنّ بها ما يبلغ من شدّة الحرّ فى الصيف الصائف أن لا يثبت عندهم شى‏ء من الطير لشدّة الحرّ مثل الاغرستان‏ (14) و هى رستاق، و لقد خبّر بعض الناس‏

____________

(1) (الرستقان)- (؟؟؟)،

(20) (و جرّه)- (و حره)،

(21) (و مور)- (و يون)،

(22) (و كارزين)- (و كازرون)،

(23) (و جينزير) على التخمين- (و؟؟؟) و فى حط (و جيبرين) و يوجد فى الفارسنامه ص. 139 (حنيزير)،

(2) (1- 2) (و دشت البوشقان)- (و دست البوشنقان) و يجوز أنّه الفوشجان من نواحى كورة اردشير خره،

(24) (و زم)- (و رم)،

(25) (و كير)- (؟؟؟)،

(26) (و كبرين) تابعا للفارسنامه ص. 135 و كان كتب فى الأصل (؟؟؟) ثمّ صحّح تصحيحا غير بيّن و فى حط (و كيزرين)،

(27) (و ابزر)- (و ابرد)،

(28) (و سميران)- (؟؟؟)،

(4) (و كرد و خلّار)- (و كوار و جلار)،

(5) (و سروستان)- (و سروستن)،

(29) (و الاوسبن‏جان) تابعا لصط- (و الاوستجان) و فى حط (و الاسبنجان)،

(30) (و الرون)- (و الرور)،

(31) (و بازرنج)- (و بارزنج)،

(6) (و الخيره ... و رهنان)- (و الخير و النيرين و الملسكانات و الانج و الاصبهبذات و برم و رهيان)،

(7) (و طرخيشان)- (و طرحيشان)،

(32) (و يزد)- (؟؟؟)،

(33) (و جارين و نايين) تابعا لحط- (و جان؟؟؟)،

(11) (ينبت) تابعا لصط- (يلبث)،

(12) (11- 12) (كالارد و الرون)- (كالازد و الرور)،

(34) (و كرد) تابعا لحط و صط- (و جور)،

(35) (و الرهنان)- (و الرهبان)،

(14) (الاغرستان)- (الاعريسان)،

289

بعض الملوك‏ (1) أنّه كان فى بيت يشرف على واد فيه حجارة نصف النهار فرأى الحجارة تتفلّق فيه كما تنفلق فى النار، و الصرود كلّها صحيحة الهواء و الجروم فالغالب عليها فساد الهواء و تغيير الألوان و ليس فيها أكثر و باء من مدينة دارابجرد ثمّ توّج و أصحّ الهواء من جرومها الرجان‏ (4) و سيراف و جنّابه و سينيز، و أعدل هواء هذه المدن ما كان من هذين الحدّين كشيراز و فسا و كازرون و جور و غير ذلك و ليس بجميع فارس هواء أصحّ من [هواء] (7) كازرون و لا أصلح أبدانا و أحسن أبشارا من أهلها، و أصحّ مياهها ماء كر و أردأها ماء دارابجرد، (23) فأمّا زيّهم و لباسهم و أحوالهم فالغالب على خلقهم النحافة و خفّة الشعر و سمرة الألوان و أهل الصرود أعبل أبدانا و أكثر شعورا و أشدّ بياضا، و لهم ثلثة ألسنة الفارسيّة التى يتكلّمون بها و جميع أهل فارس يفقهونها و يكلّم بعضهم لبعض بها إلّا ألفاظا تختلف لا تستعجم على عامّتهم و لسانهم الذي به كتب العجم و أيّامهم و مكاتبات المجوس فيما بينهم من الفهلويّة التى تحتاج الى تفسير حتّى يعرفها الفرس و لسان العربيّة الذي به مكاتبات السلطان و الدواوين و عامّة الناس، و أمّا زيّهم فكان السلطان زيّه الأقبية و قد تلبس سلاطينهم الدراريع و إن كانوا فرسا و من لبس الدراريع منهم أوسع فروجها و عرّض جرّباناتها و جيوب دراريعهم كدراريع الكتّاب و العمائم تحتها القلانس المرتفعة و يلبسون السيوف بحمائل و فى أوساطهم المناطق و خفافهم تصغر عن خفاف أهل خراسان، و قد تغيّر زىّ سلطانهم فى وقتنا هذا لأنّ الغالب على أصحابه لباس الديلم، و قضاتهم يلبسون الدنيّات و ما أشبهها من القلانس المشمّرة عن الأذنين مع الطيالسة و القمص و الجباب و لا يلبسون درّاعة و لا خفّا بكسرة و لا قلنسوة تغطّى الأذنين، و كتّابهم يلبسون ملابس كتّاب العراق و لا يستعملون القبى و لا الطيلسان، و تنّاؤهم بين لباس الكتّاب و التجّار من الطيالسة

____________

(1) (بعض الملوك)- حط (الأمير أبا شجاع فنّاخصرو)،

(4) (الرجان) قد صحّح فى الأصل الى (ارجان)،

(7) [هواء] مستتمّ عن حط،

290

و الأردية و الأكسية القومسىّ و الخزّ و العمائم و الخفاف التى لا كسر فيها و القمص و الجباب و المبطّنات و يتفاضلون فى جودة الملابس و حسن الزىّ و زيّهم‏ (2) كزىّ أهل العراق، و الغالب على أخلاق ملوكهم و خدمهم و التنّاء منهم و المخالطين للسلطان من عمّال الدواوين و غيرهم و الداخلين عليهم استعمال المروءة فى أحوالهم و إقامة الوظائف و المطابخ و تحسين الموائد بالمطاعم و كثرة الطعام‏ (6) و إحضار الحلاوى و الفواكه قبل الموائد و النزاهة عمّا يقبح به الحديث من الأخلاق الدنيّة و ترك المجاهرة بالفواحش و المبالغة فى تحسين دورهم [82 ب‏] و لباسهم و موائدهم و المنافسة فيما بينهم فى ذلك و الأدب الظاهر فيما بينهم و العلم الشائع فى جميعهم، و أمّا تجّارهم فالغالب عليهم محبّة الجمع للمال و الحرص فوق من سواهم من أهل الأمصار، (24) فأمّا أهل سيراف و السواحل فربّما غاب أحدهم عامّة عمره فى البحر، و لقد بلغنى أنّ رجلا من سيراف ألف‏ (12) البحر حتّى ذكر أنّه لم يخرج من السفينة نحو أربعين سنة و كان إذا قارب البرّ أخرج صاحبه فقضى حوائجه فى كلّ مدينة و يتحوّل من سفينة الى أخرى إذا انكسرت أو احتيج الى إصلاحها، و لقد حظّوا (15) من ذلك بحظّ جزيل و هم أهل صبر على الغربة و فيهم اليسار [الظاهر حيث كانوا]، (16) و لقد رأيت بالبصرة منهم أبا بكر أحمد بن عمر السيرافىّ فى سنة خمسين و ثلثمائة و قد قدمت عليه بكتاب من يعزّ عليه فى مهمّ له فأخذ الكتاب من حيث لم ينظر الىّ فقرأه ثمّ وضعه من يده و لم يعرنى لحظ عين و سأله فى الكتاب مخاطبتى على معانيه و استعلام ما عرّض فيه من مخاطبته و ما بينهما ممّا يجب وقوفه عليه من جهتى كالمستشهد بعلمى بعد تعريفه فى الكتاب صورتى و محلّى منه، ثمّ أقبل على بعض خدمه و ذكر مراكبه و حاله فوثبت‏

____________

(2) (و زيّهم)- حط (و الزىّ واحد)،

(6) (الطعام) تابعا لحط- (الألوان)،

(12) (ألف)- (الق)،

(15) (حظّوا)- (حظوا)،

(16) [الظاهر حيث كانوا] مستتمّ عن حط،

291

غيظا و تركته و أنا لا أبصر ما بين يدىّ من شدّة ما نالنى و داخلنى بإعراضه عنّى فكأنّه لاحظ مكانى فقال ما فعل الرجل فقيل من هو فقال صاحب فلان فقيل له و بصاحب فلان فعلت هذا الانقباض‏ (3) لقد خرج و هو لا يبصر ما بين يديه ألما و غيظا فقال علىّ به فلحقنى كاتب له و قد بثّ جماعة غيره فى طلبى فى الطريق الذي قصدت له فقال إنّ الشيخ تألّم من خروجك بغير إذنه و عرّفناه ما ظهر لنا منك و قد أنفذنا لردّك فقلت و الله لقد رأيت أكثر ملوك الأرض و من تحت أيديهم من الناس على اختلاف أطوارهم و تباين أحوالهم و هم قطب الصلف‏ (8) فما رأيت رجلا أكثر زهوا و لا أقبح صلفا و بأوا منه، فقال لى كاتبه و حقّ له ذلك هذا رجل اعتلّ فى سنة ثمانى و أربعين علّة خيف عليه منها فأوصى فبلغ ثلث ماله مع شى‏ء استزاده على الثلث لأنّه لا وارث له فبلغت وصيّته‏ (12) تسع مائة (13) ألف دينار بين مركب قائم بنفسه و آلته فى يد وكيل معلوم ما لديه و عنده بالحسبانات الظاهرة و القبوض المعلومة المعروفة من جهاتها و أوقاتها الى بربهار (14) و متاع من جوهر و عطر فى خانباراته و مخازنه و قلّ مركب خطف له الى ناحية من نواحى الهند أو الزنج أو الصين فكان له فيه شريك أو كرىّ إلّا على حسب التفضّل على المحمول بغير أجرة و لا عوض فأفحمنى قوله وعدت اليه فاعتذر ممّا كان، و هذا و إن زاد على الثلث فلعلّه أوصى بنصف ماله و ما سمعت أنّ أحدا من التجّار ملك هذا المقدار و لا تصرّف فيه و لا من وديعة سلطان لأنّها حكاية إذا اعتبرت كالجزاف يستوحش من حكايتها، (25) و ما علمت مدينة فى برّ و لا بحر يجتمع بالمشرق‏ (21) فيها قوم من الفرس مقيمون إلّا و هم فى أعفّهم طريقة و أحسنهم طبقة و فيهم علم و أكثرهم يقول بالوعيد على مذاهب أهل البصرة [83 ظ] و الى الاعتزال ميلهم‏

____________

(3) (الانقباض)- (الانقياض)،

(8) (الصلف) تابعا لحط- (السلف)،

(12) (11- 12) (فبلغت وصيّته) يفقد فى حط و كأنّه زائد،

(13) (تسعة مائة ألف)- حط (ألف ألف)،

(14) (بربهار)- (؟؟؟)،

(21) (بالمشرق) يلى ذلك فى حب (و المغرب)،

292

و من كان خاصّة من أهل جرومهم رأى تفضيل أبى علىّ بن عبد الوهّاب الجبّائىّ على الجميع و اليه ينحون و به يأتمّون، و أهل الصرود من أهل شيراز و اصطخر و فسا فالغالب عليهم مذاهب الحشو و فى الفتيا مذاهب أهل الحديث، و بفارس اليهود و النصارى و المجوس و ليس فيهم صابئ و لا سامرىّ و أكثر أهل الملل فيهم المجوس و اليهود أقلّ من النصارى و ليس المجوس بدار أكثر منهم بفارس لأنّ بها كانت دار مملكتهم و أديانهم و كتبهم و بيوت نيرانهم يتوارثون ذلك فى أيديهم الى وقتنا هذا، (26) و بفارس سنّة جميلة و عادة فيما بينهم و فضيلة من تفضيل أهل البيوتات القديمة و إكرام أهل النعم الأزليّة و فيها بيوت يتوارثون فيما بينهم أعمال الدواوين على قديم أيّامهم الى يومنا هذا منهم آل حبيب و كان مشايخهم مدركا و أحمد و الفضل بنو حبيب و أصلهم من كام فيروز و منشأهم شيراز قطنوها و تقلّدوا الأعمال الجليلة الشريفة، و كان المأمون استدعى مدرك بن حبيب للحساب و غيره من وجوه الخدمة و حظى‏ (13) عنده و قرأ عليه فمات ببغداذ أيّام المعتصم و اتّهم يحيى بن أكثم به، و آل أبى صفيّة من موالى‏ (15) باهلة منهم يحيى و عبد الرحمن و عبد الله بنو محمّد بن اسماعيل ناقلة توطّنوا بها، و آل المرزبان بن زاذبه‏ (16) اليهم فى الأعمال و كان الحسن بن المرزبان بندارا (17) لمحمّد بن واصل و من بعده ليعقوب بن الليث، و خدم علىّ بن المرزبان عمرو بن الليث على ديوان الاستدراك فزادت عنده منزلته لنبل كان فيه و فضل و براعة و إخوته الحسن و سهل و الفضل و محمّد و منصور، و شيخنا أبو منصور أحمد بن عبيد الله من ولده‏ (20) والى يومنا هذا تجرى أعمال الدواوين بينهم، و لقيت أبا جعفر (21) بن سهل ابن المرزبان كاتب أبى الحرث بن افرغون‏ (22) و هو حىّ الى يومنا هذا و لا

____________

(13) (و حظى)- (و حظئ)،

(15) (موالى)- موال)،

(16) (زاذبه)- حط (زادية)،

(17) (بندارا)- (بندار)،

(20) (19- 20) (فزادت ... ولده) يفقد ذلك فى حط،

(21) (أبا جعفر)- حط (جعفر)،

(22) (افرغون)- (؟؟؟)،

293

و الله الذي لا إله غيره ما رأيت أحدا قبله و لا بعده اجتمعت الألسن على حمده بفضله و كرمه كاجتماعها عليه لأنّ السنن‏ (2) المقروؤة و الآثار المرويّة و من أدركناه فى عصرنا ممّن تعلّق باسم الكرم و دإب و نصب فى طلبه يمدح و يذمّ غيره فلم أر له ذامّا و لا مستزيدا بوجه من الوجوه و لا سبب من الأسباب و لم يدخل خراسان منذ خمسين سنة أحد ليس عليه له فضل و يد يشكرها و إن لم يلقه قصده بالمكاتبة و التحف‏ (6) عليه بجميعه حتّى أنّه احتال فى إيصال فضله و تشييد (7) مكارمه الى من لا يمكنه قصده و لا يضع نفسه للحاجة اليه فأقام فى رباطات جعلها و استحدثها فى ضياع وقفها على مصالحها بقرا سائمة تحلب و يأخذ ألبانها القوّام عليها و يقصدون المجتازين عليهم و المارّين بهم غير النازلين عندهم مع شى‏ء من الأطعمة منها و من غيرها على مقدار السابلة و المارّة بهم فيسقون رائبها مع الهواجر برّا لبنى السبيل المارّين و الجائين على ضياعه بهذا اللطف و الوجه الحسن، و ما من قرية و رباط له [83 ب‏] فيها ملك إلّا و فيه المائة بقرة الى ما فوق ذلك لهذا الوجه و المقصد دون بقره‏ (14) العاملة فى أسباب منافعه، و له غير نظير بخراسان ممّن يقصد أفعال الخير و إفشاء المعروف بما وراء النهر لا يدانيه و لا يقاربه فى هذا الباب و لا فى غيره، و أهله آل المرزبان ابن فرّابنداذ (17) أقدم أهل هذه البيوتات‏ (21) فى العجم و أكثرهم عددا منهم أبو سعيد الحسن بن عبد الله و نصر بن منصور بن المرزبان و عبد الرحمن ابن الحسين بن المرزبان و فرّابنداذ (18) بن مردشارى‏ (19) بن المرزبان و أحمد ابن فرّابنداذ (20) فى جماعة أقصر عن معرفتهم و عددهم، و علىّ بن خرّشاد (22)

____________

(2) (السنن)- حط (السير)،

(6) (و التحف) قد كان كتب فى الأصل (و التحف) فصحّح الى (و التحف)،

(7) (تشييد) قد صحّح ذلك ناشر حط الى (تسيير)،

(14) (بقره)- (بقرة)،

(17) (فرّابنداذ)- (؟؟؟)،

(21) (البيوتات)- (البيوت)،

(18) (و فرّابنداذ) على التخمين- (و جوابندار) و فى حط (خدايداد)،

(19) (مردشارى)- حط (مردشاد)،

(20) (فرّابنداذ)- (جوابنداه) و فى حط (خدايداد)،

(22) (خرّشاد) تابعا لحط و فى الأصل (خرّشاب)،

294

و أولاده الحسين و الحسن و أحمد الى نحو أيّامنا هذه كانوا يتولّون بفارس الدواوين مع من ذكرته من أهل البيوتات‏ (2) المتقدّم ذكرها و وصفها، (27) و قد انتحل قوم من الفرس ديانات و مذاهب خرجوا بها عن المذاهب المشهورة فدعوا اليها و انتصبوا لها و لو لا أنّ إهمال ذكرهم و ترك وصفهم ضرب من العصبيّة على الدين و باب من التحامل عليه لأضربت عنه و لكن ندكر المستفاض و ما بمن يقرأ هذا الكتاب حاجة الى معرفته و ضرورة الى علمه دون الاستقصاء لذلك إذ الأخبار قد أتت به و اعتقد الناس فيهم القبيح و وقفوا منهم على التلبيس المذموم و تأليف الكتب بالقذف للإسلام و البراءة منه بعد تأليف شى‏ء منها جلبوا به القلوب و دعوا اليه العامّة و من لا رياضة له بالعلم من الخاصّة فى الظاهر و ضادّوا ذلك فى الباطن، و ممّن عرف من هؤلاء و اشتهر و طار اسمه فى الآفاق و ظهر الحسين بن منصور الحلّاج من أهل البيضاء و كان حلّاجا ينتحل النسك و التصوّف و ما زال يرتقى طبقا على طبق حتّى انتهى به الحال الى أن زعم أنّ من هذّب فى الطاعة جسمه و اشتغل بالأعمال الصالحة قلبه و صبر على مفارقة اللذّات و ملك نفسه بمنعها عن الشهوات ارتقى الى مقام المقرّبين و شارك الملائكة الكرام الكاتبين. ثمّ. لا يتردّد فى درجة المصافاة حتّى يصفو عن البشريّة طبعه فإذا لم يبق فيه من البشريّة نصيب حلّ فيه روح الله الذي كان منه كعيسى بن مريم فيصير مطاعا لا يريد شيئا إلّا كان من جميع ما ينفذ (19) فيه أمر اللّه فإنّ جميع أفعاله حينئذ فعل الله و أمره أمره. و كان يتعاطى هذا و يدعو الى نفسه بتحقيق ذلك كلّه فيه حتّى احتمال جماعة من الوزراء و طبقات من حاشية السلطان و أمراء الأمصار و ملوك العراق و الجزيرة و الجبال و ما والاها و كان لا يمكنه الرجوع الى فارس و لا يطمع فى قبولهم إيّاه لخوفه على نفسه منهم لو ظفروا به و ظهر لهم و أخذ فاعتقل و ما زال فى دار السلطان ببغداذ الى أن خيف من قبله أن يستغوى كثيرا [84 ظ] من أهل دار الخلافة من الحجّاب‏

____________

(2) (البيوتات)- (البيوت)،

(19) (ينفذ)- (ينفد)،

295

و الحرم و غيرهم فصلب حيّا الى أن مات، و منهم الحسن المكنّى بأبى سعيد ابن بهرام الجنّابىّ من أهل جنّابه و كان دقّاقا و تعلّق لعنة الله عليه بدعوة القرامطة من قبل عبدان الكاتب صهر حمدان بن الأشعث المعروف بقرمط و استخلفه على كثير من نواحيهم و كانت الدعوة اليه بجنّابه و سينيز و توّج و مهروبان و جروم فارس فدعاهم و أخذ الكثير من أموالهم و نبت‏ (5) له أضداد فنموا عليه فقبض على ما جمعه من المال و اتّخذه من الخزائن و العدد و أفلت بحشاشة نفسه فلم يزل فى خفية حتّى كتب اليه حمدان بن الأشعث المعروف بقرمط [من كلواذى‏] (8) بالشخوص الى حضرته و لم يكن رآه و لا عاينه فلمّا بصر به رأى منه نافذا فيما تكلّفه و رأى ما دار عليه ليس من قبل سوء سياسته فيما كان بسبيله لكن وجوه وقعت عليه و دارت كالضرورة اضطرّه اليها مخالفوه و المنكروه عليه فأنفذه على يد عبدان أيضا الى البحرين و أمره بالدعوة هناك و أيّده بوجوه القوّة من المال و الكتب و غيرهما فورد البحرين و صاهر آل سنبر و بثّ الدعوة فى العرب الذين بتلك الناحية فقبلوها (14) [و انفتحت الديار على يده‏] (20) و أجابته القبائل و العشائر رغبة و رهبة بعد أن حاصر هجر و افتتحها بضروب من الحيل و وجوه الكيد و مشاقّ من الأعمال و الأفعال و دخلها بالسيف فقتل رجالها و استعبد الأولاد من الصبيان و الصبايا و استباح حريمهم، و كان إذ ذاك فى دعوة المقيم بالمغرب و فى جملة المنتمين اليه حتّى قتل عبدان صاحبه فارتد عمّا كان عليه و قتل أبا زكريا الطمامىّ داعيا كان لأهل المغرب قبله بالبحرين و اشتدّت شوكته و تفرّد بالأمر لنفسه و كرّ فى خطوب كثيرة يطول شرحها و ليس يمكن ذكرها إلّا مستقصاة و فى إعادته طول فتركتها لذلك، (21) و ذبح‏

____________

(5) (و نبت)- (؟؟؟)،

(8) [من كلواذى‏] مستتمّ عن حط،

(14) (فقبلوها)- (فقبلوه)،

(20) [؟؟؟ ... يده‏] مستتمّ عن حط،

(21) (17- 21) (و كان ...

لذلك) يوجد مكان ذلك فى حط (و كان حمدان قرمط اذ ذاك فى دعوة السلطان حذاء أمير المؤمنين المهدىّ بالله فرجعا عمّا كانا يعتقدانه و خالفا [211] ذلك و جرت خبوط [فى نسختى حط (و خطوب)] و تخاليط كثيرة فى بعض الروايات)،

296

أبا سعيد بعض خدمه فى الحمّام مع جماعة من كبراء رجاله [بالأحساء]، (1) و كانت وصيّته الى أكابر أولاده بتسليمهم لولده الأصغر منهم عند بلوغه لأمر وقف عليه فيه سائر (3) ما خلّفه و اتّباعهم إيّاه و وقوفهم عند أمره و نهيه فكان من لعنه‏ (24) الله منهم‏ (4) أبو طاهر سليمن فاتح البصرة و الكوفة و صاحب قوافل الحاجّ فى طريق مكّة و قاتل آل أبى طالب و بنى هاشم و المستحلّ دماءهم و فروجهم و أموالهم و مخرب مكّة و آخذ الحجر و فاعل كلّ كبيرة و مستحلّ كلّ عظيمة و مقترف كلّ آثام و مستبيح كلّ حرام الى أن أهلكه الله و دمّر عليه و أتى على أهله و ولده بتشتيت الكلمة و اختلاف الدعوة و غيلة بعضهم لبعض بالقتل و المكائد و الختل، و ما كان من فعله بالمسلمين و اعتراضه على حجيجهم و عيثه فى بلادهم بقتلهم و ما فعله بالحرم [فلا حاجة بنا الى ذكره لشهرته و الغنى عن إعادته‏] (11) من أخذ كنوز الكعبة و قتل المجاورين لها و المستذمّين بحرمتها الى أن أخذ عمّ أبى طاهر أخو أبى سعيد و قراباته و ذووه فحسبوا بشيراز مدّة و كانوا مخالفين له فى المذهب و الطريقة يرجعون الى صلاح و سداد و شهد لهم بالبراءة من القرامطة (15) فخلّى عنهم، و منهم أبو جعفر محمّد بن علىّ الشلمغانىّ‏ (25) فإنّه أيضا ممّن ظاهر بأمور من العلم و دعا الى الفقه و الزهد و تزيّا بالورع و العفّة و ألف كتبا فى الحلال و الحرام بأحسن نظام و أجمل تأليف و هو مع ذلك [يسرّ] (18) شقاق الأمّة و يعتقد إكفارهم و يرى أنّ الدار دار كفر و أهلها و أموالهم و مناكحتهم و حجّهم و غزوهم فاسد و جهادهم لازم و دعا مرّة الى أصحاب المغرب و أشار اليهم‏ (20) و أخرى الى نفسه و اضطرب فى فنون اعتقدها فى البارئ تعالى [84 ب‏] الى أن هلك أيضا صلبا و كفى الله أمره، [و الله‏ (21)

____________

(1) [بالأحساء] مستتمّ عن حط،

(4) (2- 4) (و كانت ... منهم) مكان ذلك فى حط (و خلفه ابنه) فقط،

(3) (سائر)- (و ساير)،

(24) (لعنه)- (؟؟؟)،

(11) [فلا ...

إعادته‏] مستتمّ عن حط،

(15) (القرامطة)- (القرمطه)،

(25) (الشلمغانىّ)- (الشلمعانى)،

(18) [يسرّ] مستتمّ عن حط،

(20) (أصحاب ... اليهم) مكان ذلك فى حط (أجداد أمير المؤمنين المعزّ لدين الله)،

(21) (21- 2) [و الله ... غريبا] مأخوذ من حط،

297

الحافظ (1) للإسلام و أهله و الدافع عنهم بمنّه و طوله فقد عاد غريبا كبدؤه غريبا]، (28) ذكر الخاصّيّات بفارس و ما يجلب منها، فبناحية اصطخر تفّاح يكون بعض التفّاحة فى غاية الحلاوة و بعضها حامض صادق الجموضة و كنت رأيت ذلك فى حكاية أنّ مرداس بن عمر (5) حدّث بها الحسن بن رجاء فرأى فى وجهه إنكارا لقوله فأحضر التفّاح حتّى رآه، و بقرب ابرقويه تلال رماد كالجبال العظام التى صعود التلّ و نزوله نحو ميل و يزعم قوم أنّها نار نمرود (8) و هو خطأ لأنّ نمرود كان كنعانيّا و مساكنهم ببابل، و رأيت مثل هذه الجبال و أعظم منها و أعلى و أكثر (9) على نهر الزاب الكبير الجائى من نواحى ارمينيه و بلد الداسن‏ (10) بظاهر القرية المعروفة بالمحمّديّة (20) من عمل محمّد بن حسنون الكردىّ‏ (11) و مررت بما هو أصغر منها و ما يضاهيها فى بلد السودان، و بكورة (12) سابور رستاق يعرف بالهندوجان [فيها] (21) بئر بين جبلين يخرج منها دخان فيتعالى كثيرا بالنهار و لا يتهيّأ لأحد أن يقربها و إن طار عليها طائر سقط فيها و يرى فى حال هبوطه و هويّه احتراقه قبل تغيّبه فيها، و بكورة (15) الرجان‏ (22) فى نواحى صاهك غير بئر لا قعر لها، و بناحية كام فيروز بالقرية المعروفة بالمورجان‏ (16) بين جبال شاهقة كهف فيه جرن يقطر اليه من سقف هذا الكهف ماء و يزعم قوم أنّ له طلسما فإن دخل ذلك الكهف رجل خرج من الماء مما يكفيه و إن دخله ألف رجل‏

____________

(1) (الحافظ) يفقد فى نسختى حط،

(5) (عمر) تابعا مع حط لصط ص. 143 و فى الأصل (عمرو)،

(8) (نمرود) المرّة الأولى- (تمود)،

(9) (و أكثر)- حط (و أكبر)،

(10) (الداسن)- (الباسن) كأنّه قد غيّر الى ذلك من (الداسن)،

(20) (بالمحمّديّة)- (بالمحديه)،

(11) (من عمل ... الكردىّ) مكان ذلك فى حط (بموضع كان من عمل حبتون) إلّا أنّه يوجد فى نسختى حط (حبتون) و هو الموضع المسمّى (جنبون) فى صورة الجزيرة،

(12) (و بكورة)- (و بكور)،

(21) [فيها] مستتمّ تابعا لحط عن صط،

(15) (و بكورة)- (و بكور)،

(22) (الرجان) قد صحّح فى الأصل الى (ارجان)،

(16) (بالمورجان) تابعا مع حط لصط- (بالورجان)،

298

خرجوا من ذلك الجرن بالقطر من الماء بما يكفيهم و يعمّهم و مقدار ذلك الجرن كالجفنة الصغيرة أو الغضارة الكبيرة، و على باب الرجان‏ (2) ممّا يلى خوزستان قنطرة على نهر طاب تنسب الى الديلمىّ طبيب الحجّاج بن يوسف‏ (4) و هى طاق واحد سعة ما بين عموديه على وجه الأرض ثمنون خطوة و ارتفاعها مقدار ما يجوز فيه راكب الجمل بيده علم من أطول ما يكون من الأعلام، و بكورة اردشير خرّه من نواحى شيراز عين ماء حلو عذب يشربه الناس لتنقية الجوف فمن شرب قدحا أقامه مجلسا و إن ازداد فلكلّ قدح مجلس، و بناحية داذين‏ (8) نهر ماء عذب يعرف بنهر اخشين‏ (20) يشرب منه و يسقى الأرضين إذا غسلت بمائه الثياب خرجت خضرا، و بناحية كوار (10) طين أخضر كالسلق و أشرق منه يؤكل و لا نظير له، و بشيراز نرجس ورقه كورق السوسن و فى داخله عيون صفر كعيون النرجس سواء، (29) فأمّا ما يجلب من فارس الى سائر الأرض و هو أفضل أجناسه فى سائر البلدان فماء الورد الذي بكوار و جور ينقل الى سائر الأرض حتّى المغرب و بلد الروم و الاندلس و روميه و أرض افرنجه و الى مصر و اليمن و بلد الهند و الصين و يفضل كّل ماء ورد سواه و يرتفع الكثير (16) من غيرهما بأعمال فارس غير أنّ الأكثر الأغزر من جور [و الى جور ينسب الورد الذكىّ الرائحة] (18)، و يجور ماء الطلع و ماء القيسوم الذي لا يكون فى غير جور و ماء الزعفران و ماء الخلاف [بفارس و دهن الخلاف‏] (19) يعلو (21) على جميع ما يعمل فى أقطار الأرض منه سوى دهن الخلاف المراغىّ فإنّى رأيت منه ما

____________

(2) (الرجان) قد غيّر فى الأصل الى (ارجان)،

(4) (يوسف)- (سف)،

(8) (داذين) قد كان كتب فى الأصل (وارين) ثمّ غيّر الى (دارين)،

(20) (اخشين)- (اخشن)،

(10) (كوار) قد صحّح ذلك ناشر حط الى (كران) تابعا لبعض نسخ صط،

(16) (الكثير)- (الكبير)،

(18) (17- 18) [و الى ... الرائحة] من مضافات حب 28 ب،

(19) [بفارس ... الخلاف‏] مستتمّ عن حط،

(21) (يعلو)- (يعلوا)،