الأربعون حديثا

- الشهيد الأول المزيد...
92 /
3

الإهداء

ترى لمن أقدّم هذه الصفحات العطرة التي ينبئ عنوانها عن الأربعين، و الشهادة!؟

إلى من توحّد

بِقَوْلِهِ:

«مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثاً، حَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقِيهاً»

أم إلى من تخلّد حديث نفسه‏

«فُزْتُ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ»

فكان أوّل «شهيد محراب»، ثمّ أبا الأئمة الشهداء الأمناء.

أم إلى من جعل جسده الطاهر الشريف طعمة لسيوف الغدر، و رماح الظلم و حوافر الخيل، فكان بحق «شهيد آل محمد، و سيّد الشهداء من الأوّلين و الآخرين» و كان أربعون شهادته (دون الأنبياء و الأصفياء و سائر الناس) مزارا، و للإيمان علامة.

أم إلى الآخذ بثار الشهداء «بقيّة اللّه في الأرضين» الذي تخضع لسيفه رقاب الجبابرة أم إلى الشهداء الذين بذلوا مهجهم دون ولاء آل الرسول (صلوات اللّه عليهم).

أم إلى شهيدنا المقتول الذي أهريق دمه ظلما و عدوانا، ثمّ صلب، ثمّ رجم جسده بحجارة الحقد، ثمّ أحرق، و ذرّ.

فلا قبر له إلّا في قلوب تلامذته، و المستنيرين بنور مداده.

يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ‏ (1).

فكان بحق «الشهيد الأوّل» من «الأحياء» كما قال تعالى:

وَ لا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَ لكِنْ لا تَشْعُرُونَ‏ (2).

وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ يَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ‏ (3).

فإليكم سادتي نقدّم هذه «الأربعون حديثا» التي خطّها يراع من نهج نهجكم و سلك دربكم، سائلين المولى- تعالى أن تنال رضاكم.

السيّد محمّد باقر بن المرتضى الموحّد الأبطحيّ الأصفهانيّ‏

____________

(1) التوبة: 32.

(2) البقرة: 154.

(3) آل عمران: 169- 170.

4

[نبذة حول سيرة المؤلف و ما يرتبط به‏]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

ترجمة المؤلف‏

: هو أبو عبد اللّه شمس الملّة و الدين محمد بن الشيخ جمال الدين مكّي بن الشيخ شمس الدين محمّد بن حامد بن أحمد المطّلبي، العاملي، النباطي‏ (1)، الجزيني‏ (2) المعروف ب «الشهيد الأوّل» و الشهيد المطلق، و هو أوّل من اشتهر بهذا اللقب من فقهاء الإماميّة.

و ينتهى نسبه من جهة الأمّ إلى سعد بن معاذ، سيّد الأوس.

ولد في جزين‏ (3) عام 734 بلا خلاف.

و استشهد بدمشق ضحى يوم الخميس التاسع من جمادى الأولى عام 786.

فيكون عمره حينئذ اثنتين و خمسين سنة.

و الحقّ يقال- إنّ هذا العرض السريع و اللمسات الخفيفة لا تستوعب كلّ جوانب هذه الشخصيّة الفذّة، و العبقريّة النادرة، و الأعجوبة الخالدة، و إن كان فضله أشهر من أن يذكر، و نبله أعظم من أن ينكر، و شهرته في الفقهاء و الأصوليين و مشاركته في العلوم أظهر من أن يخفى.

كلمات العلماء فيه‏

: وصفه أستاذه فخر المحققين ولد العلامة (قدّس اللّه روحهما) فى إجازته بقوله:

____________

(1) النباط، الجزين: قريتان من قرى جبل عامل.

(2) النباط، الجزين: قريتان من قرى جبل عامل.

(3) النباط، الجزين: قريتان من قرى جبل عامل.

5

مولانا الإمام العلامة الأعظم، أفضل علماء العالم، سيّد فضلاء بني آدم، مولانا شمس الحقّ و الدين «محمّد بن مكّي بن محمّد بن حامد» أدام اللّه أيّامه.

و قال عنه الشيخ، شمس الأئمّة محمّد بن يوسف بن عليّ الكرماني القرشي الشافعي في إجازته له:

المولى الأعظم الأعلم، إمام الأئمّة، صاحب الفضلين، مجمع المناقب و الكمالات الفاخرة، جامع علوم الدنيا و الآخرة، شمس الملّة و الدين محمّد بن الشيخ العالم جمال الدين بن مكّي بن شمس الدين محمّد الدمشقي، رزقه اللّه في أولاه و أخراه ما هو أولاه و أحراه.

و ذكره أبو الحسن علي بن الحسن بن محمّد الخازن‏ (1) في إجازته لابن فهد الحلّي قال: الشيخ الفقيه، إمام المذهب، خاتمة الكلّ، مقتدى الطائفة المحقّة و رئيس الفرقة الناجية، السعيد المرحوم، و الشهيد المظلوم، الفائز بالدرجات العلى و المحلّ الأسنى الشيخ أبو عبد اللّه محمّد بن مكّي أسكنه اللّه بحبوحة جنّته، و جعله من الفائزين بمحبّته، المعوّضين بما عوّض أهل محنته، بمحمّد و أطايب عترته.

و قال عنه السيّد تاج الدين بن معيّة: مولانا الشيخ الإمام، العالم الفاضل شمس الملّة و الحقّ و الدين، محمّد بن مكّي، أدام اللّه فضائله.

و قال في حقه العلامة الشيخ عليّ بن الحسين الكركي في إجازته لصفيّ الدين الوزير: شيخنا الإمام، شيخ الإسلام، علامة المتقدمين، و رئيس المتأخرين حلال المشكلات، و كشّاف المعضلات، صاحب التحقيقات الفائقة، و التدقيقات الرائقة، حبر العلماء و علم الفقهاء، شمس الملّة و الحقّ و الدين، أبو عبد اللّه محمّد بن مكّي الملقّب ب «الشهيد» رفع اللّه درجته في علّيّين، و حشره في زمرة الأئمّة الطاهرين، (صلوات اللّه عليهم أجمعين).

____________

(1) من تلاميذ المترجم له فى القراءة، أو الإجازة.

6

و قال الشهيد الثاني في إجازته للشيخ حسين بن عبد الصمد «والد شيخنا البهائي»: شيخنا الإمام الأعظم محيي ما درس من سنن المرسلين، و محقّق حقائق الأوّلين و الآخرين، الإمام السعيد أبو عبد اللّه الشهيد، محمّد بن مكّي بن محمّد بن حامد العاملي، (قدس اللّه روحه، و نوّر ضريحه).

و قال أيضا: شيخنا و إمامنا المحقّق البدل، النحرير المدقق، الجامع بين منقبة العلم و السعادة، و مرتبة العمل و الشهادة، الإمام السعيد أبو عبد اللّه الشهيد «محمّد ابن مكّي» أعلى اللّه درجته، كما شرّف خاتمته.

و نعته الحر العاملي بقوله: كان عالما، ماهرا، فقيها، مدقّقا، ثقة، متبحّرا كاملا، جامعا لفنون العقليّات و النقليّات، زاهدا، عابدا، ورعا، شاعرا، أديبا منشئا، فريد دهره، عديم النظير في زمانه.

و قال التفريشي عنه: شيخ الطائفة، و علامة وقته، صاحب التحقيق و التدقيق، من أجلاء هذه الطائفة، و ثقاتها، نقي الكلام، جيّد التصانيف.

و ذكره السيد الخوانساري في الروضات و قال: و كان- (رحمه اللّه) بعد مولانا المحقّق على الإطلاق، أفقه جميع الفقهاء، و أفضل من انعقد على كمال خبرته و استاديّته اتفاق أهل الوفاق، و توحّده في حدود الفقه، و قواعد الأحكام، مثل تفرّد شيخنا الصدوق، في نقل أحاديث أهل البيت الكرام، (صلوات اللّه عليهم).

و قال عنه العلامة النورى:

تاج الشريعة و فخر الشيعة ... أفقه العلماء عند جماعة من الأساتيد، جامع فنون الفضائل، و حاوي صنوف المعالي، و صاحب النفس الزكيّة القدسيّة القويّة.

ثم قال: و من تأمّل في عمره الشريف، و مسافرته إلى تلك البلاد، و تصانيفه الرائعة في الفنون الشرعيّة، و أنظاره الدقيقة، و تبحّره في الفنون العربيّة و الأشعار و القصص النافعة، كما يظهر من مجاميعه، يعلم أنّه من الذين اختارهم اللّه تعالى لتكميل‏

7

عباده، و عمارة بلاده، و إن كلّ ما قيل، أو يقال في حقّه، فهو دون مقامه و مرتبته.

و قال: و اعلم أنه (ره) أوّل من لقّب ب «الشهيد» و أول من هذّب كتاب الفقه عن نقل أقاويل المخالفين، و ذكر آراء المبدعين، و قد أكمل اللّه تعالى له النعمة، و جعل العلم و الفضل و التقوى فيه، و في ولده، و أهل بيته ...

اعلم أنّه قد سبق الشهيدين جماعة من العلماء فازوا بدرجة الشهادة، و لحقهما.

أو الأوّل منهما جمع من الفقهاء نالوا فيض هذه السعادة، إلا أنّه لم يتيسّر لهم التشرّف بهذا اللقب الشريف في جميع الآفاق و الأعصار، غير بعضهم في بعض البلاد في بعض الأعصار، و ينبئك هذا عن كونه لقبا سماويّا، و تشريفا إلهيا، كنظائره من ألقاب بعض الأعلام: كالصدوق، و المفيد، و علم الهدى، و المحقّق الأوّل، و الثاني و العلامة و غيرها، لأربابها الذين بهم تدور رحى الشيعة، و قامت أعلام الشريعة.

(و أطراه العلامة التستري بقوله):

الشيخ الهمام، قدوة الأنام، فريدة الأيّام، علامة العلماء العظماء، مفتي طوائف الإسلام، ملاذ الفضلاء الكرام، خرّيت طريق التحقيق، مالك أزمّة الفضل بالنظر الدقيق، مهذّب مسائل الدين الوثيق، مقرّب مقاصد الشريعة من كلّ فجّ عميق، السارح في مسارح العرفاء و المتألهين، العارج إلى أعلى مراتب العلماء الفقهاء المتبحّرين و أقصى منازل الشهداء السعداء المنتجبين، الشيخ شمس الدين أبو عبد اللّه محمّد بن مكّي العاملي المطّلبي، أعلى اللّه رتبته في حظائر القدس، و بوّأه مع مواليه في مقاعد الأنس. و له كتب زاهرة فاخرة، و مصنّفات دائرة باهرة، و أكثرها في الفقه.

مشايخه في هذا الكتاب‏

: 1- السيد عميد الدين عبد المطّلب الحسيني الحلّي- شارح «تهذيب» خاله العلامة في الأصول، المعروف ب «العميدي».

8

2- فخر الدين أبو طالب محمّد بن الحسن بن المطهّر الحلّي فخر المحققين ابن العلامة.

3- الشيخ أبو محمّد الحسن بن أحمد بن نجيب الدين أبي عبد اللّه محمّد بن جعفر ابن نما الحلّي.

4- العلامة المحقّق زين الدين عليّ بن أحمد بن طراد المطارآبادي.

5- العلامة تاج الدين محمّد بن معية الحسني.

6- السيّد شمس الدين محمّد بن أحمد بن أبي المعالي الموسوي.

7- رضي الدين أبو الحسن عليّ بن أحمد المشتهر ب «المزيدي».

و لا يخفى أن جلّ مشايخه في هذا الكتاب هم من مدينة الحلّة (1).

مشايخه و أساتذته في غير هذا الكتاب‏

: و من جملة أساتيده، و المجيزين له في الاجتهاد و الرواية:

1- والده الشيخ جمال الدين مكّي بن الشيخ محمّد شمس الدين.

2- الشيخ أسد الدين الصائغ (أبو زوجته، و عمّ أبيه).

3- السيّد ضياء الدين عبد اللّه الحسيني الحلّي (أخو السيّد عميد الدين).

4- قطب الدين محمّد بن محمّد البويهي الرازي.

5- السيّد علاء الدين بن زهرة الحسيني.

6- السيّد أبو طالب بن زهرة الحلبي.

7- السيّد مهنّا بن سنان المدني.

8- الشيخ جلال الدين محمّد بن الشيخ شمس الدين محمّد الحارثي (أحد تلامذة المحقّق الحلّي).

____________

(1) سافر الشهيد (ره) إلى الحلة من مدن العراق الطيبة- و هو بعد لم يتجاوز السابعة عشرة من عمره. و قد أجازه فخر المحققين بداره بالحلة سنة 751. و كانت الحلة يومها مركزا كبيرا من مراكز الحركة العقلية، و محط أنظار، و رحال كثير من العلماء.

9

9- الشيخ محمّد بن جعفر المشهدي.

10- الشيخ أحمد بن الحسين الكوفي.

11- السيّد جلال الدين عبد الحميد بن فخّار الموسوي.

12- السيّد علاء الدين بن زهرة الحلّي الحسني.

13- الشيخ إبراهيم بن عمر، الملقّب ببرهان الدين الجعبري.

14- الشيخ إبراهيم بن عبد الرحيم بن محمّد بن سعد اللّه بن جماعة.

و قال (رضوان اللّه عليه) في بعض إجازاته:

«و أروي عن نحو من أربعين شيخا من علمائهم بمكّة و المدينة، و دار السلام بغداد، و مصر، و دمشق، و بيت المقدس، و مقام إبراهيم الخليل.

فرويت صحيح البخاري عن جماعة كثيرة، بسندهم إلى البخاري، و كذا صحيح مسلم، و مسند أحمد، و مسند أبي داود، و جامع الترمذي».

و لعل خير ما نختم به هذا الجانب قول المحدّث النوري:

إن طرق إجازات علمائنا على كثرتها و تشتتها، تنتهي إلى هذا الشيخ العظيم الشأن، و لم أعثر على طريق لا تمرّ عليه، إلا على قليل أشار إليها صاحب المعالم في إجازته.

تلاميذه في القراءة أو الإجازة

: تروي عنه (رضوان اللّه عليه) جماعة من العلماء و الأفاضل:

1- ولده رضي الدين أبو طالب محمّد.

2- ولده ضياء الدين أبو القاسم عليّ (أو أبو الحسن).

3- ولده جمال الدين أبو منصور الحسن.

4- زوجته الصالحة الفقيهة.

5- ابنته الصالحة الفقيهة، ست المشايخ، أم الحسن فاطمة.

6- السيّد بدر الدين الحسن بن أيّوب الشهير بابن نجم الدين الأعرج الحسيني.

10

7- الشيخ زين الدين عليّ بن خازن الحائري.

8- الشيخ مقداد بن عبد اللّه السيوري الحلّي الأسدي.

9- الشيخ شمس الدين محمّد بن نجدة الشهير ب «ابن عبد العالي».

10- الشيخ حسن بن سليمان الحلّي، صاحب مختصر البصائر.

11- شمس الدين محمّد بن عبد العلي الكركي العاملي.

12- الشيخ عبد الرحمان العتائقي.

آثاره الفقهية، الحديثية، و غيرهما

1- أحكام الأموات.

2- اختصار الجعفريات، من مجموعته.

3- الأربعون حديثا (كتابنا هذا).

4- الأربعون مسألة.

5- الألفية.

6- البيان.

7- جامع البين من فوائد الشرحين.

8- جوابات الفاضل المقداد.

9- جواب مسائل الاطراوي:

«الحسن بن أيوب، تلميذ الشهيد» 10- جواز إبداع السفر في شهر رمضان.

11- الحاشية على الذكرى.

12- خلاصة الاعتبار في الحج و الاعتمار.

13- الدروس الشرعية في فقه الإماميّة.

14- ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة.

15- شرح قصيدة الشهفيني الحلّي.

16- العقيدة.

17- غاية المراد في شرح نكت الإرشاد.

18- القواعد و الفوائد.

19- اللمعة الدمشقية.

20- مجموعة الإجازات.

21- مجموعة: هي ثلاث مجلدات كبار و منها «اختصار الجعفريات».

22- مزار الشهيد.

23- المقالة التكليفية.

24- النفلية.

و له شعر جميل.

11

استشهاده (رحمه اللّه)

: لقد كانت حياته (رضوان اللّه عليه) سجلّا حافلا بالمآثر و الكرامات، و سلسلة طويلة من الجهاد، و الكفاح، و العمل، و الحركة، بقيت ثمارها تقطف إلى اليوم.

فحفظ لنا بيده البيضاء، و يراعه قسطا كبيرا من تراث الشيعة، و كتب لنا ثلاث مجاميع ذات فوائد كثيرة، فيها أصول القدماء و كتبهم و تواريخ كثير من العلماء و تراجمهم، نقلها العلامة المجلسي في «إجازات البحار» عن خط الشيخ شمس الدين محمد الجبعي- جدّ الشيخ البهائي الذي كتبه عن النسخة المجموعة التي كانت بخط الشهيد (ره) و في مقدمتها أدعية الصحيفة السجادية، فأدرج اسمه في سجلّ الخالدين.

و قد توّجت هذه الحياة الكريمة التي أوقفها و نذرها لخدمة الإسلام- بالشهادة التي هي كرامة من اللّه عليه على يد من أعماهم الحقد و الضلال.

في التاسع من جمادي الأولى، سنة ست و ثمانين و سبعمائة. (1) قتل بالسيف، ثم صلب، ثم رجم، ثم أحرق ببلدة دمشق، و ذلك في دولة «بيدمر» و سلطنة «برقوق» بفتوى القاضي برهان الدين المالكي، و عباد بن جماعة الشافعي بعد ما حبس سنة كاملة في قلعة دمشق، بسبب وشاية وشى بها رجل من أعدائه و كتب محضرا يشتمل على مقالات شنيعة، و شهد بذلك جماعة.

و القصة معروفة تناولتها- بألم أغلب كتب التراجم و التاريخ، فتحدثت عن رجل «الصمود و العقيدة و الجهاد» الذي طار صيته في الآفاق، و عرف و اشتهر لأوّل مرة ب «الشهيد» و بقيت وصمة العار، و الضغينة تلاحق أولئك الأرجاس إلى يوم القيامة.

____________

(1) ذكر المقداد السيورى أن استشهاده كان فى التاسع عشر من جمادى الأولى.

12

فرحم اللّه شهيدنا يوم ولد، و يوم استشهد، و يوم يلقى اللّه تعالى، و هو يشكو ظلامته. (1)

التعريف بالكتاب و منهج التحقيق‏

: كما هو واضح من اسمه، فهو أربعون حديثا، أكثرها في العبادات «التي تعم بها البلوى»، و هي من إملاء الشهيد (رحمه اللّه)، بدأها بالحديث المتواتر، المشهور عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في حفظ «الأربعين حديثا».

و ختمها بحديث في فضل صلاة كلّ ليلة من ليالي شهر رمضان المبارك خاصّة، و كيفيّتها

نسخ الكتاب‏

: 1- نسخة «ب»: كتب على صفحتها الأولى: من متملكات الأحقر، أفقر عباد اللّه، ابن مولانا محمّد محسن الشهير ب «تاج حسين» غفر اللّه له و لجميع المؤمنين.

و كتب على صفحتها الثانية: نسخة عتيقة، نفيسة من مواهب اللّه تعالى، للحقير

____________

(1) مصادر الترجمة:

1- أعلام القرن الثامن: 205.

2- أعيان الشيعة: 10/ 59.

3- أمل الآمل: 1/ 181 رقم 188.

4- تنقيح المقال: 3/ 191.

5- جامع الرواة: 2/ 203.

6- الذريعة: 1/ 427 رقم 2185 و ج 20/ 112 و ص 113.

7- رجال السيد الخوئى: 17/ 303.

8- روضات الجنات: 7/ 3 رقم 592.

9- رياض العلماء: 5/ 185.

10- سفينة البحار: 1/ 721.

11- الفوائد الرضوية: 645.

12- الكنى و الألقاب: 2/ 341.

13- لؤلؤة البحرين: 143.

14- مستدرك الوسائل: 3/ 437.

15- مصفى المقال: 425.

و يمكن مراجعة غيرها من كتب التراجم، و إنما لم نذكرها هنا لكفاية البحث، و لعدم توفر بعضها عندنا.

13

محمّد عليّ بن العلامة الحجّة المرحوم السيّد محمّد هاشم الموسوي الروضاتي عفى اللّه تعالى عنهما بالنّبي و آله.

و عليها أيضا حديثان لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

و هي نسخة نفيسة عتيقة، تجد في حاشيتها تعليقات و تصحيحات.

كتبها «سلطان حسين محمّدي» في المشهد المقدّس الرضوي سنة 960.

و هي بذلك أقدم من النسخة التي قال عنها الشيخ آغا بزرگ الطهراني:

و أقدم نسخة رأيتها عند العلامة السيّد عبد الحسين الحجّة سنة 982.

و عليها إجازة سيف الدين، الخادم بن مخدوم الحسيني، إلى جعفر بن إمام الدين الطهراني، و إليك نصّها:

(بسمه تعالى) الحمد اللّه على اتباع الطريقة الحقّة الإمامية، و الاقتداء بأنوار السنّة الحسنة الجعفرية، و الصلوات على سيدنا محمّد و آله أهل بيت النبوة، و عترته معادن الرسالة و الإمامة و الفتوة، كل بكرة و عشية.

و بعد فقد سمع من لفظي الأديب اللبيب الفاضل الكامل، صاحب المناقب الجليلة، و المطالب الجميلة، الألمع الذي «يظنّ بك الظنّ كأن قد رأى و قد سمع» سميّ إمامنا السادس الصادق عليه الصلاة و السلام من المخالف و الموافق و هو الذي في الخلق و الشيمة، و حسن السيرة ليس له ثان، أعني:

مولانا «جعفر» بن إمام الدين الطهراني، أصلح اللّه تعالى شأنه، و صانه عمّا شانه.

فكنت أنا قارئا و هو سامع، مع تحقيق و تفتيش و تنقيب و تصحيح تناسب فهم أهل الفضل و الذكاء.

فتلك الأحاديث الأربعون من أحاديث الأحكام جلّها جمع مولانا الإمام شيخ الإسلام كلّه، علامة المتأخرين، فهّامة المتبحّرين، المحقّق المنقّح المسدّد

14

السديد أبي عبد اللّه محمد بن مكّي الملقّب بالشهيد، سقى اللّه ثراه، و جعل الجنة مثواه بحقّ روايتي الأربعين المذكور، و سائر مصنفات الشيخ المزبور، بعضها سماعا، و بعضها إجازة.

عن شيخي شيخ الإسلام، بركة المؤمنين، و هو أعظم علماء الخاصة في زمانه «زين الملة و الدين» العاملي، أيدت ميامن بركاته إلى يوم الدين، بحق روايته.

عن شيخه و هو شيخ الإسلام و المسلمين، شيخ الشيوخ أبو الحسن علي بن هلال الجزائري، و هو أعظم علماء الخاصة في زمانه عن الشيخ الفقيه المشهور أحمد بن فهد الحلي عن الشيخ زين الدين علي بن الحسن بن الخازن الحائري و الشيخ الفقيه ضياء الدين- و هو ابن الشيخ السعيد الشهيد- كلاهما عن حضرته بلا واسطة (قدس سره) العلي و سائر الأحاديث النبوية، و الأخبار المرتضوية، و الآثار المروية عن الأئمة المعصومين- (صلوات اللّه و سلامه عليهم أجمعين) عن مشايخ من العامة و الخاصة، أعلاها شيخنا المقدّم ذكره «الشيخ زين الدين العاملي» سلّمه اللّه و أبقاه إلى يوم الدين، إجازة إن لم يكن سماعا عن مشائخه من طرق العامة و الخاصة المعتبرة، المسندة، المسلسلة، المعنعنة إلى الأئمة الطاهرين المعصومين، صلوات اللّه و الملائكة و الناس عليهم أجمعين.

فأجزت الفاضل الأديب المذكور أن يروي عنّي الأربعين المذكور، و سائر ما يجوز لي، و عنّي روايته بالشرط المعتبر عند أهل الأثر.

و كان ذلك في المشهد الأقدس الأطهر العلي الرضي الرضوي بتاريخ شهر رمضان المعظم ذي القدر من سنة إحدى و ستين و تسعمائة.

و الصلاة على محمد و عليّ خير البشر، و على أولادهما الأطهار- أعني الأئمة الأحد عشر إلى يوم المحشر.

15

قاله و كتبه العبد الأضعف الأقل الأحقر سيف الدين محمد الخادم بن مخدوم الحسيني أبقى ذكره فيما بين أهل الحديث و الخبر، بحق ساقي حوض الكوثر و قسيم الجنة و السقر.

2- نسخة «ج»: و هي النسخة المحفوظة في المكتبة التي أسسها آية اللّه العظمى أستاذنا الأكبر الطباطبائي البروجردي (قدس سره الشريف) في المسجد الأعظم- بقم المقدسة و هي نسخة جيدة نفيسة، يرجع تاريخها إلى القرن الثامن أو التاسع، تنتهي عند قوله: و من صلّى ليلة تسع و عشرين من شهر رمضان ركعتين بفاتحة الكتاب و عشرين 3- نسخة «أ»: و هي النسخة المطبوعة مع كتاب غيبة النعماني عام 1318 و التي أشار إليها الشيخ آغا بزرگ الطهراني في الذريعة: 1/ 427.

و قد تمّ مقابلة هذه النسخ الثلاث، و لضبط النصّ بشكل أدقّ، قابلناها مع بعض المصادر التي نقلت عن كتابنا، كالبحار و الوسائل، و مع مصادر أخرى كالعلل و المعاني و غيرها، و قد أشرنا إلى موارد الاختلاف في الهامش.

كما قمنا بتخريج الآيات القرآنية، و الأحاديث، و اتحادها بأكثر ما يمكن من المصادر، مع توضيح لغوي بسيط لبعض المفردات.

طبعات الكتاب: طبع هذا الكتاب قبل ذلك:

1- مع نثر اللئالي. عام 1314 2- مع غيبة النعماني عام 1318

16

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

17

[مقدمة المؤلف‏]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏، أكمل الحمد على كلّ حال، و الصلاة و السلام على سيّد المرسلين، كلما ذكر الذاكرون، و كلّما غفل عن ذكره الغافلون، اللهم صلّ عليه و آله و سائر النبيين و آل كل، و سائر الصالحين نهاية ما سعى أن يسأله السائلون‏ (1) قال عبد اللّه الفقير الى غفران اللّه «محمد بن مكى» وفّقه اللّه لمراضيه- بعد حمد اللّه تبارك و تعالى على جميع النعم و الصلاة على نبيّه محمّد أفضل العرب و العجم و على آله مصابيح الظلم-:

إنّه لما كثرت عناية العلماء السالفين و الفضلاء المتقدمين بجمع أربعين حديثا من الأحاديث النبويّة و الألفاظ الإماميّة بما اشتهر في النقل الصحيح عنه بألفاظ مختلفة بهذا العدد المخصوص.

فَمِنْهَا مَا أَخْبَرَنِي بِهِ شَيْخِي الْإِمَامُ السَّعِيدُ الْمُرْتَضَى، الْعَلَّامَةُ الْمُحَقِّقُ، فَقِيهُ أَهْلِ الْبَيْتِ (عليهم السلام)، عَمِيدُ الْمِلَّةِ وَ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ الْمَوْلَى السَّيِّدِ الْفَقِيهِ مَجْدِ الدِّينِ أَبِي الْفَوَارِسِ مُحَمَّدِ بْنِ مَوْلَى السَّيِّدِ الْعَلَّامَةِ النَّسَّابَةِ فَخْرِ الدِّينِ عَلِيِّ بْنِ الْأَعْرَجِ الْحُسَيْنِيُّ- (قَدَّسَ اللَّهُ سِرَّهُ)- فى الْحَضْرَةِ الْمُقَدَّسَةِ الْحَائِرِيَّةِ، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى مُشَرِّفِهَا

____________

(1) من هامش نسخة «ب».

18

وَ سَلَامُهُ، تَاسِعَ عَشَرَ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَ خَمْسِينَ وَ سَبْعِمِائَةٍ عَنْ خَالِهِ السَّعِيدِ الْإِمَامِ مُحْيِي السُّنَّةِ، وَ قَامِعِ الْبِدْعَةِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ- حَقّاً جَمَالِ الْمِلَّةِ وَ الدِّينِ أَبِي مَنْصُورٍ «الْحَسَنِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ الْمُطَهَّرِ» الْحِلِيِّ (قدس اللّه روحه، و نوّر ضريحه) عَنْ وَالِدِهِ الشَّيْخِ الْفَقِيهِ الْإِمَامِ سَدِيدِ الدِّينِ أَبِي الْمُظَفَّرِ يُوسُفَ [عَنِ السَّيِّدِ الْفَقِيهِ الْإِمَامِ النَّسَّابَةِ شَمْسِ الدِّينِ فَخَّارِ بْنِ مَعَدٍّ الْمُوسَوِيِ‏] (1) عَنِ السَّيِّدِ عِزِّ الدِّينِ أَبِي الْحَارِثِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحُسَيْنِيِّ عَنِ السَّيِّدِ الشَّرِيفِ الْفَقِيهِ أَبِي الْمَكَارِمِ حَمْزَةَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زُهْرَةَ الْحُسَيْنِيِ‏ (2) عَنِ الشَّيْخِ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ طَارِقِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَلَبِيِ‏ (3) عَنِ السَّيِّدِ الْإِمَامِ أَبِي الرِّضَا الرَّاوَنْدِيِ‏ (4) عَنِ السُّكَّرِيِ‏ (5) عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْعَيَّارِ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ الْحَافِظِ التَّمِيمِيِ‏ (6)

____________

(1) من «ج»، و في «ب»: مختار بدل «فخّار»، و هو تصحيف.

راجع أعلام القرن السّابع: 129 و ص 156 و ص 209 فى ترجمة فخّار بن معدّ و محمّد بن الحسن الحسينيّ، و يوسف بن المطهّر الحلّيّ، على التّرتيب.

(2) فى أربعين ابن زهرة: 39: أخبرني به عمّي الشّريف الطّاهر عزّ الدّين أبو المكارم حمزة ابن عليّ بن زهرة الحسينيّ، قراءة عليه.

(3) «أ، ب»: الحلّيّ. كذا ترجم له صاحب رياض العلماء نقلا عن الأربعين.

و أورد كلّا الاسمين باختلاف نسخ الأربعين فى أعلام القرن السّادس: 59.

و ما أثبتناه كما فى «ج» و كما ورد فى أوّل سند أربعين ابن زهرة: 40.

(4) هو: فضل اللّه الرّاونديّ.

(5) «ج»: الشّكريّ. و ما أثبتناه كما في «أ، ب» و أربعين ابن زهرة.

(6) «أ، ب»: اليمانيّ. و ما أثبتناه كما في «ج» و أربعين ابن زهرة.

19

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْرَوَيْهِ الْقَزْوِينِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ‏ (1) الْقَزْوِينِيِّ الْغَازِي‏ (2) عَنِ الْإِمَامِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ)، عَنْ أَبِيهِ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (عَنْ أَبِيهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، عَنِ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) أَنَّهُ قَالَ:

«مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثاً يَنْتَفِعُونَ بِهَا بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقِيهاً عَالِماً»

(3)

____________

(1) «ج»: سليم.

(2) «أ، ب، ج»: القارئ، و هو تصحيف.

قال التستري فى قاموس الرجال: 4/ 53: هو داود بن سليمان بن وهب الغازي، روى عن الرضا (عليه السلام) حديث الإيمان كما يظهر من لئالي السيوطي، و روى عنه في الخصال حديث رواية أربعين حديثا إلا أن النساخ صحفوا الغازي فيه ب «الفراء» انتهى.

و قد جاء لقبه على وجوه منها: الغازي و الغزاء و الفراء. كما ورد هذا الاختلاف في أسانيد الصدوق في التوحيد: 68 ح 24 و ص 182 ح 17 و ص 369 ح 9.

و في هذه الأسانيد رواية علي بن مهرويه القزويني، عن داود بن سليمان، عن الرضا (عليه السلام) مطابقا لما أثبتناه في المتن.

(3) عنه الوسائل: 18/ 70 ح 72، و رواه فى عيون الأخبار: 2/ 36 ح 99 بأسانيده الثلاثة عنه الوسائل: 18/ 66 ح 54 و في صحيفة الرضا ح 114 مسندا عن الرضا (عليه السلام) و في الاختصاص: 1 بإسناد يرفعه إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام).

و في الخصال: 2/ 541 ح 15 بإسناده عن إبراهيم بن موسى المروزي، عن أبي الحسن (عليه السلام) عن الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، و فيه: «مما يحتاجون إليه في أمر دينهم» بدل «ينتفعون بها» و أورده في عوالي اللئالي: 431 مرسلا مثله.

و أخرجه في البحار: 2/ 156 ح 8 عن صحيفة الرضا، و ح 10 عن العوالي.

و في ص 153 ح 2 من البحار عن الاختصاص و ح 3 عن الخصال.

و روى هذا الحديث في أكثر الكتب الموسومة ب «الأربعين» منها: أربعين ابن زهرة: 39 عن السيد أبي المكارم بإسناده إلى الرضا (عليه السلام).

راجع البحار: 2/ 153- 157، و عوالم العلوم ج 3/ 465- 469 باب: «من حفظ أربعين حديثا» ففيه ما يناسب الموضوع.

20

إلى غير ذلك من الأحاديث.

فرأيت أن أكثر الأشياء نفعا و أهمها العبادات الشرعية لعموم البلوى بها (1) و شدة الحثّ عليها، فخرجت أكثرها فيها، و باقيها في [مسائل‏] (2) غيرها.

و اللّه تعالى وليّ التوفيق، و الهادي إلى سواء الطريق.

الحديث الأول‏

: مَا أَخْبَرَنِي بِهِ السَّيِّدُ الْإِمَامُ عَمِيدُ الدِّينِ‏ (3)- (قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ)- عَنْ وَالِدِهِ السَّيِّدِ الْفَقِيهِ مَجْدِ الدِّينِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الشَّيْخِ نَجِيبِ الدِّينِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْحِلِّيِّ، عَنِ السَّيِّدِ الْفَقِيهِ مُحْيِي الدِّينِ أَبِي حَامِدٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زُهْرَةَ الْحُسَيْنِيِّ عَنِ الشَّيْخِ الْفَقِيهِ سَدِيدِ الدِّينِ أَبِي الْفَضْلِ شَاذَانَ بْنِ جَبْرَئِيلَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْقُمِّيِّ عَنِ الشَّيْخِ الْفَقِيهِ عِمَادِ الدِّينِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ‏ (4) الطَّبَرِيِّ عَنِ الشَّيْخِ الْمُفِيدِ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ الشَّيْخِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ شَيْخِ الشِّيعَةِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيِّ، [عَنْ‏] (5) أَبِيهِ‏

____________

(1) «أ»: إليها.

(2) ليس في «ب، ج».

(3) هو أبو عبد اللّه عبد المطّلب بن محمّد. مرّ ذكره فى السّند الأوّل.

(4) «ب»: محمّد بن القاسم، «ج»: محمّد أبي القاسم و فيهما سقط.

قال الشّيخ الحرّ العامليّ فى أمل الآمل: 2/ 234 رقم 698، و منتجب الدّين في الفهرست:

163 رقم 388: الشّيخ الإمام عماد الدّين أبو جعفر محمّد بن أبي القاسم بن محمّد بن عليّ الطّبريّ الآمليّ الكجى، فقيه ثقة، قرأ على الشّيخ أبي عليّ بن الشّيخ أبي جعفر الطّوسيّ رحمهم اللّه، له تصانيف ... قرأ عليه الشّيخ الإمام قطب الدّين أبو الحسين الرّاونديّ، و روى لنا عنه.

و أضاف فى أمل الآمل: و له أيضا كتاب بشارة المصطفى.

راجع معالم العلماء: 119 رقم 789.

(5) ساقط في «أ، ب، ج» و ما فى المتن هو الصّحيح، مضافا إلى أنّ ابن الشّيخ يروي عن المفيد بواسطة والده.

21

عَنِ الشَّيْخِ الْإِمَامِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْمُفِيدِ الْحَارِثِيِّ عَنِ الشَّيْخِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ وَالِدِهِ الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدٍ، [عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى‏] (1)، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ الْقُمِّيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام)، قَالَ:

قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):

إِذَا دَخَلْتَ الْمَخْرَجَ فَلَا تَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ لَا تَسْتَدْبِرْهَا وَ لَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ

(2)

غَرِّبُوا

(3)

.

الحديث الثانى‏

: مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ الْإِمَامُ شَيْخُ الشِّيعَةِ وَ رَئِيسُهُمْ فَخْرُ الدِّينِ أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمُطَهَّرِ فِي آخِرِ نَهَارِ الْعِشْرِينَ مِنْ شَعْبَانَ بِدَارِهِ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَ خَمْسِينَ وَ سَبْعَمِائَةٍ بِالْحِلَّةِ عَنْ وَالِدِهِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ مُفْتِي الْفِرَقِ جَمَالِ الدِّينِ، عَنْ جَدِّهِ الْإِمَامِ سَدِيدِ الدِّينِ عَنْ شَيْخِهِ الْفَقِيهِ سَدِيدِ الدِّينِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مَسْعُودٍ الْأَسَدِيِّ الْحِلِّيِ‏

____________

(1) من التّهذيب و الإستبصار، و هو الصّحيح، و بقرينة سند الحديث الثّالث، لأنّ محمّد بن الحسن بن الوليد- والد أحمد لا يروي مباشرة عن محمّد بن عليّ بن محبوب إلّا بواسطة، و من هذه الوسائط: محمّد بن يحيى.

راجع رجال السّيّد الخوئيّ: 15/ 280 و ج 18/ 10.

(2) «ج»: و. و ما فى المتن هو الصّحيح.

(3) رواه في التّهذيب: 1/ 25 ح 3، عنه الوسائل: 1/ 213 ح 5، و في الإستبصار: 1/ 47 ح 1.

و رواه مسلم في صحيحه: 1/ 224 ح 59، و التّرمذيّ في سننه: 1/ 13 ح 8، و النّسائيّ في سننه: 1/ 22، و الدّارميّ في سننه: 1/ 170، و البيهقيّ فى السّنن الكبرى: 1/ 91 بأسانيدهم إلى أبي أيّوب. عنه (صلّى اللّه عليه و آله) «باختلاف في الألفاظ».

22

عَنِ الشَّيْخِ الْفَقِيهِ فَخْرِ الدِّينِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الْعِجْلِيِّ عَنِ الْفَقِيهِ عَرَبِيِّ بْنِ مُسَافِرٍ الْعِبَادِيِّ عَنِ الْفَقِيهِ إِلْيَاسَ بْنِ هِشَامٍ الْحَائِرِيِّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ‏ (1)، عَنْ أَبِيهِ الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْغَضَائِرِيِّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ سُفْيَانَ الْبَزَوْفَرِيِّ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ الْقُمِّيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ الْقُمِّيِّ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ سَعْدَانَ السُّرَّمَنْ‏رَآئِيِّ عَنِ الثِّقَةِ (2) مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ الرَّبَعِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله)

أَنَّهُ قَالَ لِبَعْضِ نِسَائِهِ:

مُرِي نِسَاءَ

(3)

الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَسْتَنْجِينَ بِالْمَاءِ، وَ يُبَالِغْنَ، فَإِنَّهُ مَطْهَرَةٌ لِلْحَوَاشِي وَ مَذْهَبَةٌ لِلْبَوَاسِيرِ

(4)

.

أقول: الحواشي: جمع حاشية، و هي الجانب أي مطهرة لجوانب المخرج و المطهرة- بفتح الميم و كسرها و الفتح أعلى‏ (5)-: موضوعة في الأصل للإداوة، و جمعها: مطاهر، و يراد بها ههنا: المطهرة أي المزيلة للنجاسة (6) مثل السواك مطهرة للفم أي المزيل‏ (7) لدنس الفم.

و البواسير: جمع باسور، و هو علة تحدث في المقعدة، و في الأنف أيضا.

و المراد بها ههنا الأول، و المعنى أنه يذهب البواسير.

____________

(1) «أ» أبي الحسن، و فيه سقط واضح و الحسن ابن أبي جعفر الشيخ محمد بن الحسن الطوسي.

(2) «ج»: الفقيه.

(3) «ج»: نساء أمتي.

(4) رواه في التهذيب: 1/ 44 ح 64 و في الفقيه: 1/ 32 ح 62، و في الكافي: 3/ 18 ح 12 و في علل الشرائع: 1/ 286 ح 2، عنهم الوسائل: 1/ 222 ح 3، و رواه في الإستبصار:

1/ 51 ح 2. و أخرجه في البحار: 80/ 199 ح 4 عن علل الشرائع.

(5) في البحار: أولى. انظر لسان العرب: 4/ 506.

(6) «ب»: للنجاسات.

(7) في البحار: مزيلة.

23

و استدل به الشيخ أبو جعفر على وجوب الاستنجاء، و يمكن‏ (1) تقرير الدلالة من وجهين:

الأول: أنّ الأمر بالأمر أمر عند بعض الأصوليين، و الأمر للوجوب، و فيهما كلام في الأصول.

و الثاني: قوله «مطهرة» فقد قلنا إنّ المراد بها المزيلة (2) للنجاسة، و إزالة النجاسة واجبة، فيكون الاستنجاء واجبا.

ثم إذا وجب الاستنجاء على النساء وجب على الرجال‏

لِقَوْلِهِ (صلّى اللّه عليه و آله)

«حُكْمِي عَلَى الْوَاحِدِ حُكْمِي عَلَى الْجَمَاعَةِ»

(3) و لعدم فصل السلف‏ (4) بين المسألتين.

الحديث الثالث‏

: مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ الْعَالِمُ الْفَقِيهُ الصَّالِحُ جَلَالُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الشَّيْخِ السَّعِيدِ شَيْخِ الشِّيعَةِ وَ رَئِيسِهِمْ فِي زَمَانِهِ نَجِيبِ‏ (5) الدِّينِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ [بْنِ جَعْفَرِ] (6) بْنِ نَمَا الْحِلِّيِّ الرَّبَعِيِّ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَ خَمْسِينَ وَ سَبْعِمِائَةٍ بِالْحِلَّةِ، عَنْ وَالِدِهِ نِظَامِ الدِّينِ أَحْمَدَ، عَنْ جَدِّهِ عَنِ الشَّيْخِ الْفَقِيهِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَلِيٍّ الْخَيَّاطِ السُّورَاوِيِ‏ (7)

____________

(1) «ج»: و لكن.

(2) «أ، ب»: المزيل.

(3) أورده في عوالي اللئالي: 1/ 456 ح 197 و ج 2/ 98 ح 270.

عنه البحار: 2/ 272 ح 4 و العوالم: 3/ 633 ح 1.

(4) «ج»: الأمر.

(5) «ب»: مجيب. و هو تصحيف.

(6) ليس في «ج»، و في «أ، ب»: بن محمّد. راجع أعلام القرن الثّامن- في ترجمته-: 36.

(7) «أ، ب»: و عن.

قال صاحب رياض العلماء في كتابه: 4/ 286: الشّيخ عليّ بن يحيى الحافظ فقيه، عالم جليل القدر و الشّأن، يروي عن عربيّ بن مسافر العباديّ، و عنه يروي السّيّد ابن طاوس إجازة.

قال ابن طاوس في كشف اليقين: و أخبرني بذلك- يعني كتاب تفسير محمّد بن العبّاس ابن الماهيار- الشّيخ عليّ بن يحيى الحافظ إجازة، تاريخها شهر ربيع الأوّل سنة تسع و ستّمائة عن الشّيخ السّعيد عربيّ بن مسافر العباديّ.

و قال في ص 287: الشّيخ أبو الحسن عليّ بن يحيى الحافظ. بل لعلّ الحافظ تصحيف الخيّاط.

و في ص 288 قال: الشّيخ الفقيه عليّ بن يحيى بن عليّ الخيّاط السّوراويّ ... و الحقّ عندي اتّحاده مع الشّيخ أبي الحسن عليّ بن يحيى الخيّاط. انتهى.

24

عَنِ الشَّيْخِ الْفَقِيهِ عَرَبِيِّ بْنِ مُسَافِرٍ الْعِبَادِيِّ، عَنْ عِمَادِ الدِّينِ الطَّبَرِيِّ عَنِ الْمُفِيدِ أَبِي عَلِيٍّ عَنْ وَالِدِهِ الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ، عَنِ الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُفِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ وَالِدِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) أَنَّهُ قَالَ:

إِذَا اسْتَجْمَرَ

(1)

أَحَدُكُمْ فَلْيُوتِرْ بِهَا وَتْراً إِذَا لَمْ يَكُنِ الْمَاءُ

(2)

.

الحديث الرابع‏

: مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ الْفَقِيهُ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْمُحَقِّقُ زَيْنُ الْمِلَّةِ وَ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ طِرَادٍ الْمَطَارَآبَادِيُّ فِي سَادِسِ شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَ خَمْسِينَ وَ سَبْعِمِائَةٍ بِالْحِلَّةِ عَنْ شَيْخِهِ الْإِمَامِ السَّعِيدِ جَمَالِ الْمِلَّةِ وَ الدِّينِ أَبِي مَنْصُورٍ الْحَسَنِ بْنِ الْمُطَهَّرِ عَنِ الشَّيْخِ الْإِمَامِ الْعَلَّامَةِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ، مُفْتِي فِرَقِ الْأَنَامِ نَجْمِ الْمِلَّةِ وَ الدِّينِ‏

____________

(1) «أ، ج» و التّهذيب: استبخى.

قال ابن الأثير في النّهاية: 1/ 292: «اذا استجمرت فأوتر» الاستجمار:

التّمسّح بالجمار، و هى الاحجار الصّغار، و منه سمّيت جمار الحجّ، للحصى التى يرمى بها.

(2) رواه فى التّهذيب: 1/ 45 ح 65، عنه الوسائل: 1/ 223 ح 4.

و رواه في الإستبصار: 1/ 52 ح 3.

25

أَبِي الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ الْحِلِّيِّ عَنِ الشَّيْخِ الْإِمَامِ تَاجِ الدِّينِ الْحَسَنِ بْنِ الدَّرْبِيِّ، عَنِ الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَهْرَآشُوبَ الْمَازَنْدَرَانِيِّ سَمَاعاً عَنِ السَّيِّدِ الْمُنْتَهَى ابْنِ أَبِي زَيْدِ بْنِ كيابكي‏ (1) الْجُرْجَانِيِّ، عَنِ الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُفِيدِ، عَنِ الشَّيْخِ الصَّدُوقِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ بَابَوَيْهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الشَّيْخِ الثِّقَةِ أَبِي الْقَاسِمِ [سَعْدِ] (2) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيِّ عَنْ شَيْخِ الشِّيعَةِ فِي زَمَانِهِمْ بِقُمَّ أَبِي جَعْفَرٍ «أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْأَشْعَرِيِّ» عَنِ الشَّيْخِ الْفَقِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَهْوَازِيِّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ الْأَحْمَرِ الْبَجَلِيِّ، عَنْ مُيَسِّرِ [بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْكُوفِيِ‏] (3)، عَنْ‏

____________

(1) «ج»: كايكى.

قال الحرّ العاملى فى أمل الامل: 2/ 326 رقم 1006: السّيّد المنتهى بن أبى زيد بن كيابكى الحسينى الكجى الجرجانى، عالم، فقيه، يروى عن أبيه، عن السّيّد المرتضى و الرّضيّ، و يروي عن الشّيخ الطّوسيّ.

(2) ساقط في «ج»، و في «ب»: سعيد، و هو تصحيف.

هو: سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف الأشعري القمي أبو القاسم: شيخ الطّائفة و وجهها جليل القدر، واسع الأخبار، كثير التصانيف، ثقة ... لقي مولانا أبا محمّد (عليه السلام).

روى عن جماعة كثيرة و منهم: أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري.

راجع رجال النجاشي: 133، و رجال الشّيخ الطوسي: 431 رقم 3 و ص 475 رقم 6 و فهرسته: 75 رقم 306.

(3) هو ميسّر بن عبد العزيز، النخعي، المدائني، الكوفي، بيّاع الزطي. (الزّطّ: بالضّمّ:

جبل من الهند معرّب جت بالفتح، الواحد زطي) قاموس المحيط: 2/ 362.

عدّه الشّيخ الطوسى و البرقى من أصحاب الباقر (عليه السلام).

و عدّه الشّيخ تارة أخرى من أصحاب الصّادق (عليه السلام).

و ذكر النجاشي في ترجمة ابنه محمّد قال: محمّد بن ميسّر بن عبد العزيز النخعي بيّاع الزطي كوفي ثقة، روى أبوه عن أبى جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام).

راجع رجال النجاشي: 284، رجال الشّيخ الطوسي: 135 رقم 12 و ص 317 رقم 197 و رجال البرقي: 15.

26

الْإِمَامِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ عَلَى آبَائِهِ الطَّاهِرِينَ)

أَنَّهُ قَالَ:

أَ لَا أَحْكِي لَكُمْ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)؟ ثُمَّ أَخَذَ كَفّاً مِنْ مَاءٍ فَصَبَّهَا عَلَى وَجْهِهِ ثُمَّ أَخَذَ كَفّاً آخَرَ فَصَبَّهَا عَلَى ذِرَاعِهِ، ثُمَّ أَخَذَ كَفّاً آخَرَ فَصَبَّهَا عَلَى ذِرَاعِهِ الْأُخْرَى ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ وَ قَدَمَيْهِ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا هُوَ الْكَعْبُ.

قَالَ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى أَسْفَلِ الْعُرْقُوبِ ثُمَّ قَالَ: هَذَا هُوَ الظُّنْبُوبُ‏

(1)

.

الحديث الخامس‏

: مَا أَخْبَرَنِي بِهِ السَّيِّدُ الْعَلَّامَةُ النَّسَّابَةُ فَخْرُ السَّادَةِ تَاجُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ ابْنُ السَّيِّدِ الْعَالِمِ جَلَالِ الدِّينِ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَاسِمِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مَعِيَّةَ الْحَسَنِيِ‏ (2) الدِّيبَاجِيِّ فِي مُنْتَصَفِ شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَ خَمْسِينَ وَ سَبْعِمِائَةٍ بِالْحِلَّةِ

____________

(1) رواه في التّهذيب: 1/ 75 ح 39، عنه الوسائل: 1/ 275 ح 9.

و في تفسير العياشي: 1/ 300 ح 56 بإسناده عن عبد اللّه بن سليمان، عن أبي جعفر (عليه السلام) نحوه. ثمّ قال في ح 57: و في رواية أخرى عنه (عليه السلام) قال: إلى العرقوب.

فقال: إنّ هذا هو الظّنبوب (الأنبوب خ ل-) و ليس بالكعب.

و العرقوب بالضّمّ- عصب غليظ فوق عقب الإنسان، و من الدّابّة فى رجلها بمنزلة الرّكبة فى يدها- قاموس المحيط: 1/ 103-.

و الظّنبوب: هو حرف العظم اليابس من السّاق. مجمع البحرين: 2/ 113.

(2) «أ»: ابن القاسم بن الحسين بن الحسن، معيّة الحسن.

«ب»: ابن القاسم بن الحسين بن القاسم بن الحسن بن معيّة الحسنيّ.

قال الحرّ العاملي في أمل الآمل: 2/ 219 رقم 655: السّيّد أبو جعفر القاسم بن الحسين بن معيّة الحسنيّ: فاضل صدوق، يروي عنه ابنه محمّد.

راجع ص 294 رقم 887 في ترجمة ابنه محمّد.

27

عَنْ شَيْخِهِ السَّيِّدِ الْجَلِيلِ النَّسَّابَةِ عَلَمِ الدِّينِ الْمُرْتَضَى عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ فَخَّارٍ الْمُوسَوِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَنِ السَّيِّدِ الْجَلِيلِ النَّسَّابَةِ جَلَالِ الدِّينِ أَبِي عَلِيٍّ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ التَّقِيِّ الْحُسَيْنِيِ‏ (1) عَنِ السَّيِّدِ الْإِمَامِ ضِيَاءِ الدِّينِ أبو [أَبِي‏] الرِّضَا «فَضْلِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ» الْحَسَنِيِ‏ (2) الرَّاوَنْدِيِّ عَنِ السَّيِّدِ أَبِي الصَّمْصَامِ ذِي الْفَقَارِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْبَدٍ الْحَسَنِيِّ الْمَرْوَزِيِ‏ (3) عَنِ الشَّيْخِ الْجَلِيلِ الصَّدُوقِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْعَبَّاسِ النَّجَاشِيِّ الْكُوفِيِّ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ عُبْدُونٍ الْحَافِظِ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الْحَاشِرِ عَنِ الشَّيْخِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ سُفْيَانَ الْبَزَوْفَرِيِّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ الْقُمِّيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ الْقُمِّيِّ، عَنْ أَبِي الْفَضْلِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ الْقُمِّيِّ، عَنْ أَبِي هَمَّامٍ إِسْمَاعِيلَ بْنِ هَمَّامٍ‏

____________

(1) في البحار: الحسنيّ.

قال النوري في خاتمة المستدرك: 436: السّيّد جلال الدّين عبد الحميد بن عبد اللّه التّقيّ الحسيني النّسّابة، الذي يروي عنه شمس الدّين فخّار بن معدّ بن فخّار الموسوي النّسّابة.

(2) في «أ، ب»: الحسيني، و هو تصحيف، تقدّم ذكره في السّند الأوّل.

راجع أمل الآمل: 2/ 217 رقم 652، و فهرست منتجب الدّين: 143 رقم 334 في ترجمته.

(3) في «أ، ب، ج»: أبي الصّمصام ذي الفقار محمّد بن معدّ الحسني المروزي.

و ذكر في «ج» «المروي» بدل «المروزي».

قال- عنه الشّيخ منتجب الدّين في الفهرست: 73 رقم 157-: عالم، دين، يروى عن السّيّد المرتضى علم الهدى أبي القاسم علي بن الحسين الموسوى، و الشّيخ الموفّق أبي جعفر محمّد بن الحسن- (قدّس اللّه روحهما)-.

28

بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكِنْدِيِّ الْبَصْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ (1) بْنِ غَزْوَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ السَّكُونِيِّ الشَّعِيرِيِّ عَنِ الْإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ آبَائِهِ (عليهم السلام)

عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ أَنَّهُ أَتَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكْتُ، جَامَعْتُ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ.

قَالَ: فَأَمَرَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) بِمَحْمِلٍ، فَاسْتَتَرْتُ بِهِ، وَ بِمَاءٍ فَاغْتَسَلْتُ (أَنَا وَ هِيَ)

(2)

ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ يَكْفِيكَ الصَّعِيدُ عَشْرَ سِنِينَ‏

(3)

.

الحديث السادس‏

: مَا أَخْبَرَنِي بِهِ السَّيِّدُ الْفَقِيهُ الْمُحَقِّقُ الْأَدِيبُ الصَّالِحُ الْحَافِظُ الْمُفَسِّرُ (4) شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْمَعَالِي الْمُوسَوِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ:

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْفَقِيهُ الصَّدُوقُ الزَّاهِدُ كَمَالُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمَّادٍ اللَّيْثِيُّ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ الصَّالِحُ الدَّيِّنُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ السِّيبِيُّ الْقُسِّينِيُ‏ (5)

____________

(1) «أ، ب، ج»: سعد، و هو تصحيف.

راجع رجال النجاشي: 137 في ترجمة أبيه سعيد بن غزوان.

و رجال الشّيخ الطوسي: 136 رقم 26، و رجال السّيّد الخوئي: 16/ 126.

(2) «ب»: في اناء.

(3) عنه البحار: 81/ 168 ح 29، و مستدرك الوسائل: 1/ 158 باب 12 ح 1.

و رواه في التّهذيب: 1/ 194 ح 35 و ص 199 ح 52 من طريق آخر عن السكوني و فيه «و دعا بماء فاغتسلت»، و في الفقيه: 1/ 108 ح 222، عنهما الوسائل: 2/ 983 ح 12.

(4) «ج»: المتقن.

(5) «أ»: القني، «ب»: القيثي، و أورد الاسم في «ج» هكذا: الشّيخ الفقيه جمال الدّين أبو جعفر محمّد بن أحمد بن صالح القسيني.

قال الحرّ العاملي في أمل الآمل: 2/ 241 رقم 710، و الميرزا عبد اللّه في رياض العلماء: 5/ 25 الشّيخ شمس الدّين محمّد بن أحمد بن صالح السّيبيّ القسّينيّ: تلميذ فخّار بن معدّ فاضل، صالح، جليل، يروي عن أبيه و عن فخّار، و غيرهما.

29

قَالَ أَخْبَرَنَا وَالِدِي [جَمَالُ الدِّينِ‏] (1) أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ الْعَالِمُ الْمُتَكَلِّمُ الْأَدِيبُ اللُّغَوِيُّ نَاصِرُ الدِّينِ رَاشِدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْبَحْرَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا السَّيِّدُ أَبُو الرِّضَا فَضْلُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الرَّاوَنْدِيُّ الْحَسَنِيُ‏ (2)، عَنِ السَّيِّدِ أَبِي الصَّمْصَامِ ذِي الْفَقَارِ الْحَسَنِيِّ، عَنِ الشَّيْخِ الْإِمَامِ أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ‏ (3) الْمُفِيدِ، عَنِ الشَّيْخِ الصَّدُوقِ مُحَمَّدِ بْنِ بَابَوَيْهِ، عَنْ وَالِدِهِ، عَنِ الشَّيْخِ أَبِي الْقَاسِمِ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيِّ، عَنِ الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقُمِّيِّ، عَنِ الثِّقَةِ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ الْكُوفِيِّ عَنِ الثِّقَةِ دَاوُدَ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَنْبَارِيِّ، عَنِ الْإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ (عليهما السلام) قَالَ:

إِنَّ عَمَّاراً أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ فَتَمَعَّكَ‏

(4)

فِي التُّرَابِ كَمَا تَتَمَعَّكُ الدَّابَّةُ فَقَالَ [لَهُ‏] رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ هُوَ يَهْزَأُ بِهِ:

يَا عَمَّارُ تَمَعَّكْتَ كَمَا تَتَمَعَّكُ‏

(5)

الدَّابَّةُ! قَالَ: قُلْنَا لَهُ: فَكَيْفَ التَّيَمُّمُ؟

____________

(1) ليس في «ج».

(2) «أ، ب»: الحسيني. و ما أثبتناه هو الصّحيح، كما في الحديث الخامس. فراجع.

(3) «ب»: أبي عليّ عبد اللّه.

(4) أبي جعل يتمرّغ في التّراب، و يتقلّب كما يتقلّب الحمار. يقال: معكته في التّراب معكا- من باب نفع- دلكته، و معّكته تمعيكا، فتمعّك أى: مرّغته، فتمرّغ.

و المراد أنّه ماس التّراب بجميع بدنه، فكأنّه لمّا رأى التّيمّم في موضع الغسل ظنّ أنّه مثله في استيعاب جميع البدن مجمع البحرين: 5/ 288.

(5) «ج»: تمعّكت.

30

فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ رَفَعَهَا، فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَ يَدَيْهِ فَوْقَ الْكَفِّ قَلِيلًا

(1)

.

الحديث السابع‏

: مَا أَخْبَرَنِي بِهِ السَّيِّدُ الْإِمَامُ شَيْخُنَا الْأَعْظَمُ الْمُرْتَضَى عَمِيدُ الدِّينِ- (قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ) عَنْ خَالِهِ الْإِمَامِ السَّعِيدِ الْعَلَّامَةِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ جَمَالِ الدِّينِ- (قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ) عَنِ الشَّيْخِ مُفِيدِ الدِّينِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُهَيْمٍ) (2) عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْمَجْدِ بْنِ أَبِي الْغَنَائِمِ بْنِ الْجُهَيْمِ الْأَسَدِيِّ الْحِلِّيِّ (رحمه اللّه) عَنِ السَّيِّدِ الْفَقِيهِ الْعَلَّامَةِ شَمْسِ الدِّينِ أَبِي عَلِيٍّ فَخَّارٍ الْمُوسَوِيِّ عَنِ الشَّيْخِ الْفَقِيهِ نَزِيلِ مَهْبِطِ وَحْيِ اللَّهِ وَ دَارِ هِجْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) سَدِيدِ الدِّينِ أَبِي الْفَضْلِ شَاذَانَ بْنِ جَبْرَئِيلَ الْقُمِّيِ‏ (3)

____________

(1) عنه البحار: 81/ 169 ذ ح 29. و رواه في التّهذيب: 1/ 207 ح 1 عن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد مثله، عنه الوسائل: 2/ 976 ح 4.

و في الإستبصار: 1/ 170 ح 4 بإسناده عن أحمد بن عيسى مثله.

و روى مثله في الكافي: 3/ 62 ح 4 بطريقين عن أبي أيّوب الخرّاز، عن الصّادق (عليه السلام). عنه الوسائل المذكور ح 2.

(2) «ب»: محمّد بن عليّ بن جهيم و «ج»: محمّد بن جهيم.

ذكره في أمل الآمل: 2/ 253 رقم 750، و رياض العلماء: 51 قالا:

الشّيخ مفيد الدّين محمّد بن جهيم الأسدي، كان عالما، صدوقا، فقيها، شاعرا، وجيها أديبا، يروي عن مشايخ المحقّق كفخّار بن معدّ و غيره.

و قال العلّامة: إنّه كان فقيها عارفا بالأصوليّين.

و في بعض أسانيد الشّهيد «محمّد بن عليّ بن محمّد بن جهيم» فتأمّل. انتهى.

و لم نعثر على الاسم بهذا الشّكل الطّويل المثبت أعلاه.

راجع روضات الجنّات: 6/ 177، و أعلام القرن السّابع: 155.

(3) «أ»: جعفر بن محمّد بن موسى بن قولويه.

و «ب، ج»: جعفر بن محمّد بن موسى بن جعفر بن قولويه و اسمه في كلّ كتب التراجم كما في المتن.

راجع رجال النّجاشيّ: 95، و فهرست الشّيخ الطوسي: 42 رقم 130، و رجال العلّامة الحلي: 31 رقم 6. و غيرها.

31

عَنْ عِمَادِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الطَّبَرِيِّ، عَنِ الشَّيْخِ الْفَقِيهِ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ، عَنْ وَالِدِهِ، عَنِ الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُفِيدِ عَنْ شَيْخِهِ الشَّيْخِ أَبِي الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُوسَى بْنِ قُولَوَيْهِ الْقُمِّيِّ عَنْ وَالِدِهِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيِّ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ (1) الْمُنَبِّهِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيِّ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْوَاسِطِيِّ.

عَنِ الشَّهِيدِ أَبِي الْحُسَيْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليهم السلام) عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ (عليهم السلام) قَالَ‏

: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) عَنِ الْجُنُبِ وَ الْحَائِضِ يَعْرَقَانِ فِي الثَّوْبِ حَتَّى يَلْصَقَ عَلَيْهِمَا؟ فَقَالَ:

إِنَّ الْحَيْضَ وَ الْجَنَابَةَ خَبَثٌ [حَيْثُ‏]

(2)

، جَعَلَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى لَيْسَ فِي الْعَرَقِ، فَلَا يَغْسِلَانِ ثَوْبَهُمَا

(3)

.

____________

(1) «أ، ب»: أبي الجون، و هو تصحيف.

قال النجاشي في رجاله: 330: المنبه بن عبد اللّه أبو الجوزاء التميمي، صحيح الحديث له كتاب نوادر.

و راجع رجال السيد الخوئي: 18/ 372 و فيه: روايته عن الحسين بن علوان، و رواية سعد بن عبد اللّه عنه، كما ذكره السيد الخوئي في الأحاديث الواردة عنه.

(2) في البحار: حيث.

(3) عنه البحار: 81/ 65 ح 45، و مستدرك الوسائل: 1/ 71 باب 34 ح 4.

و رواه في التهذيب: 1/ 269 ح 79، عنه الوسائل: 2/ 1038 ح 9.

و رواه أيضا في الإستبصار: 1/ 185 ح 5.

32

الحديث الثامن‏

: مَا أَخْبَرَنِي بِهِ السَّيِّدُ الْإِمَامُ عَمِيدُ الدِّينِ أَيْضاً عَنْ جَدِّهِ الْإِمَامِ النَّسَّابَةِ فَخْرِ الدِّينِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْأَعْرَجِ الْحُسَيْنِيِّ عَنِ السَّيِّدِ الْعَلَّامَةِ النَّسَّابَةِ جَلَالِ الدِّينِ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ فَخَّارٍ عَنْ وَالِدِهِ [عَنِ‏] (1) السَّيِّدِ النَّسَّابَةِ جَلَالِ الدِّينِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ التَّقِيِ‏ (2) عَنِ السَّيِّدِ الْإِمَامِ ضِيَاءِ الدِّينِ الرَّاوَنْدِيِّ عَنِ السَّيِّدِ شَرَفِ السَّادَةِ الْمُرْتَضَى بْنِ الدَّاعِي الْحَسَنِيِ‏ (3) الرَّازِيِّ عَنِ الشَّيْخِ الْفَقِيهِ الْعَلَّامَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْعَبَّاسِ الدُّورْيَسْتِيِّ، عَنْ وَالِدِهِ عَنِ الشَّيْخِ الصَّدُوقِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ الْقُمِّيِّ، عَنِ السَّيِّدِ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَزْوِينِيِّ، عَنِ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ الْقُمِّيِّ عَنْ وَالِدِهِ الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْفَارِسِيِ‏

____________

(1) ليس في «ج». تقدّمت رواية فخّار بن معدّ عن عبد الحميد بن التّقيّ في الحديث الخامس، فراجع.

(2) «أ»: المتّقي، و هو تصحيف.

(3) «أ»: الحسن، و «ب»: الحسيني، و «ج»: «ابن المرتضى» بدل «المرتضى».

ذكره في أمل الآمل: 2/ 319 رقم 977، قال: السّيّد الأصل، مقدّم السّادة، المرتضى ابن الداعي بن القاسم الحسنيّ، محدّث، عالم، صالح ... قاله منتجب الدّين.

راجع الفهرست لمنتجب الدّين: 8 رقم 2 و ص 108 رقم 219 و ص 109 رقم 224 في ترجمته و أخيه المجتبى بن الداعي الحسيني، و زاد فيهما: الرازي.

و قال في الفهرست: 163 رقم 385 و 386: السّيّدان الأصيلان:

مقدّم السّادة أبو تراب المرتضى، و شيخ السّادة أبو حرب المجتبى، ابنا الداعي بن القاسم الحسنيّ محدثان، عالمان، صالحان، شاهدتهما و قرأت عليهما و رويا لي جميع مرويات الشّيخ المفيد عبد الرحمن النيسابوري.

تأتي ترجمة أخيه في الحديث الثّاني عشر.

33

عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):

الْمَاءُ الَّذِي يُسَخَّنُ بِالشَّمْسِ لَا تَتَوَضَّئُوا بِهِ، وَ لَا تَغْتَسِلُوا بِهِ، وَ لَا تَعْجِنُوا بِهِ، فَإِنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ‏

(1)

.

الحديث التاسع‏

: مَا أَخْبَرَنِي بِهِ السَّيِّدُ الْإِمَامُ شَيْخُنَا عَمِيدُ الدِّينِ أَيْضاً، قَالَ: أَخْبَرَنَا [خَالِي‏] (2) الْإِمَامُ السَّعِيدُ الْحُجَّةُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ جَمَالُ الدِّينِ، قَالَ:

أَخْبَرَنَا السَّيِّدُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الطَّاهِرُ أَزْهَدُ أَهْلِ زَمَانِهِ ذُو الْكَرَامَاتِ رَضِيُّ الدِّينِ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ابْنِ مُحَمَّدٍ الطَّاوُسُ عَنِ الشَّيْخِ الْإِمَامِ الْعَلَّامَةِ رَئِيسِ الْمُتَكَلِّمِينَ سَالِمِ بْنِ مَحْفُوظِ بْنِ عَزِيزَةَ الْحِلِّيِ‏ (3) عَنِ الشَّيْخِ نَجِيبِ الدِّينِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَكْبَرِ، عَنِ الشَّيْخِ عَرَبِيِّ بْنِ مُسَافِرٍ الْعِبَادِيِّ عَنِ الشَّيْخِ إِلْيَاسَ بْنِ هِشَامٍ‏ (4) الْحَائِرِيِ‏

____________

(1) عنه مستدرك الوسائل: 1/ 29 باب 4 ح 1، و عنه البحار: 81/ 46 ح 13 و عن علل الشّرائع: 1/ 281 ح 2 باسناده عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصّفّار، عن إبراهيم بن هاشم مثله.

و رواه في الكافي: 3/ 15 ح 5، و في التّهذيب: 1/ 379 ح 35 عنهما الوسائل: 1/ 150 ح 2، و أخرجه في البحار: 80/ 335 ح 7 عن علل الشّرائع.

(2) ليس في «ج».

(3) «ج»: البجلي.

(4) «ج»: هاشم.

ذكره في أمل الآمل: 2/ 40 رقم 102، قال: الشّيخ إلياس بن هشام الحائري، عالم فاضل، جليل، يروي عن الشّيخ أبي عليّ بن الشّيخ أبي جعفر الطوسي.

و احتمل الحرّ العامليّ أنّه يكون متّحدا مع أبي محمّد إلياس بن محمّد بن هشام الذى ذكره منتجب الدّين في الفهرست: 12 رقم 10، و ترجم له في أعلام القرن السّادس: 24.

34

عَنِ الشَّيْخِ أَبِي الْوَفَاءِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُقْرِئِ‏ (1) الرَّازِيِّ عَنْ شَيْخِهِ الشَّيْخِ الْإِمَامِ أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ، عَنِ الشَّيْخِ أَبِي الْحُسَيْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ الْقُمِّيِّ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ أَبِي جِيدٍ (2) عَنِ الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي الْعَبَّاسِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْقُمِّيِّ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ الثِّقَةِ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ سَعْدَانَ السُّرَّمَنْ‏رَآئِيِّ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ الْعَبْدِيِّ عَنِ الْإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ (عليهم السلام) قَالَ:

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَمَرَهُمْ بِسَبْعٍ وَ نَهَاهُمْ عَنْ سَبْعٍ:

أَمَرَهُمْ بِعِيَادَةِ الْمَرْضَى، وَ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَ إِبْرَارِ الْقَسَمِ‏

(3)

، وَ تَسْمِيتِ الْعَاطِسِ وَ نُصْرَةِ الْمَظْلُومِ، إِفْشَاءِ السَّلَامِ، وَ إِجَابَةِ الدَّاعِي.

وَ نَهَاهُمْ عَنِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ، وَ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ، وَ عَنِ المآثر [الْمَيَاثِرِ] الْحُمْرِ، وَ عَنْ لِبَاسِ الْإِسْتَبْرَقِ وَ الْحَرِيرِ وَ الْقَزِّ وَ الْأُرْجُوَانِ‏

(4)

.

أقول: بعض هذه الأوامر ليست للوجوب و خرجت عنه عند من جعله للوجوب‏

____________

(1) «أ، ب»: المعرى، و يأتي ذكره في الحديث 14، ذكره منتجب الدين في الفهرست:

108 رقم 220، و نقل عنه صاحب أمل الآمل: 2/ 142 رقم 412 قال: الشيخ المفيد عبد الجبار بن عبد اللّه بن علي المقرئ الرازى، خطب الأصحاب، قرأ عليه في زمانه قاطبة المتعلمين في السادة و العلماء، و هو قد قرأ على الشيخ أبى جعفر الطوسي جميع تصانيفه.

(2) «ج»: حيد. راجع أعلام القرن الخامس: 117.

(3) «أ، ب»: المقسم.

(4) عنه البحار: 81/ 275 ح 34، و مستدرك الوسائل: 1/ 119 ح 8، و عنه و عن قرب الإسناد: 34، البحار: 76/ 338 ح 3 و 4، و ج 83/ 253 ح 22 و 23 ذيله.

و رواه في الخصال: 1/ 340 ح 2 باسناده عن البراء بن عازب باختلاف يسير، عنه الوسائل:

3/ 301 ح 8، و أخرجه في البحار: 66/ 538 ح 46 عن قرب الإسناد و في ج 104/ 212 ح 1 و 2 عن قرب الإسناد و الخصال.

35

بأدلّة أخرى و كذا بعض هذه المناهي.

«و التشميت»- بالشين المعجمة و بالسين المهملة- أيضا: الدعاء للعاطس مثل يرحمك اللّه.

قال ثعلب: و الاختيار بالسين لأنه [في الكلام‏] (1) مأخوذ من «السمت» و هو القصد.

و قال أبو عبيدة: الشين المعجمة أعلى في كلامهم و أكثر.

و افشاء السلام: نشره. و «الإستبرق» الديباج الغليظ، فارسي معرّب.

«و الأرجوان» صبغ أحمر شديد الحمرة.

الحديث العاشر

: مَا أَخْبَرَنِي بِهِ السَّيِّدُ الْعَلَّامَةُ النَّسَّابَةُ تَاجُ الْمِلَّةِ وَ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَعِيَّةَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِالْحِلَّةِ سَادِسَ عَشَرَ [مِنْ‏] (2) شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَ خَمْسِينَ وَ سَبْعِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ السَّعِيدُ (3) نَجْمُ الدِّينِ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلَوِيِّ بْنِ حَمْدَانَ الْحِلِّيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ الْفَقِيهُ الْقَارِئُ الْمُتْقِنُ الزَّاهِدُ سَدِيدُ الدِّينِ أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُلَيْكٍ الْحِلِّيُ‏ (4) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْعَلَّامَةُ سَدِيدُ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْحِلِّيُّ عَنْ شَيْخِهِ الْفَقِيهِ الْعَلَّامَةِ فَخْرِ الدِّينِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الْحِلِّيِّ عَنِ الشَّيْخِ نَجْمِ الدِّينِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْعَبَّاسِ الدُّورْيَسْتِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُفِيدِ عَنِ الشَّيْخِ الصَّدُوقِ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ بَابَوَيْهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ وَالِدِهِ‏

____________

(1) من «ب».

(2) من «ج».

(3) «ج»: الثّقة.

(4) «ج»: جعفر بن عليّ بن مليك الحلي راجع أمل الآمل: 2/ 56 رقم 144.

36

عَنْ أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ الْقُمِّيِّ.

عَنِ الثِّقَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى الْجُهَنِيِّ الْبَصْرِيِ‏ (1) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ:

خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) إِلَى تَبُوكَ فَكَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ صَلَاةَ اللَّيْلِ حَيْثُ [مَا]

(2)

تَوَجَّهَتْ بِهِ وَ يُومِي إِيمَاءً

(3)

.

قَالَ:

وَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ: قَالَ أَبِي (عليه السلام):

قَضَى رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بِشَاهِدٍ وَ يَمِينٍ‏

(4)

.

وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ أَبِي:

مَا زَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) شَيْئاً مِنْ بَنَاتِهِ‏

(5)

وَ لَا تَزَوَّجَ شَيْئاً مِنْ نِسَائِهِ عَلَى أَكْثَرَ مِنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَ نَشٍ‏

(6)

- يَعْنِي نِصْفَ أُوقِيَّةٍ [ذَهَباً]

(7)

.

____________

(1) «أ، ب»: أبي محمد بن حماد بن عيسى الجهيني البصرى.

و حماد بن عيسى، أصله كوفي، سكن البصرة، روى عن أبي عبد اللّه و الكاظم و الرضا (عليهم السلام)، كان ثقة في حديثه، صدوقا، له كتاب النوادر و غيره ... توفي سنة 209.

راجع رجال النجاشي: 109، رجال الشيخ الطوسي: 174 رقم 152 و ص 346 رقم 1 و فهرسته: 61 رقم 231، و رجال البرقي: 21 و ص 48 و ص 53.

(2) ليس في «ج» و البحار و المستدرك.

(3) عنه مستدرك الوسائل: 1/ 200 ح 4، و عنه البحار: 84/ 96 ح 8 و ذ ح 7 عن قرب الإسناد: 10 باسناده عن محمد بن عيسى و الحسن بن ظريف و علي بن اسماعيل كلهم، عن حماد بن عيسى.

و أخرجه في الوسائل: 3/ 242 ح 20 و البحار: 87/ 40 ح 29 عن قرب الإسناد.

(4) عنه مستدرك الوسائل: 3/ 201 ح 4 و رواه في قرب الإسناد: 10 و الكافي: 7/ 385 ح 2 و التهذيب: 6/ 275 ح 153 و الإستبصار: 3/ 33 ح 5 بأسانيدهم عن حماد بن عيسى.

و أخرجه في الوسائل: 18/ 193 ح 4 عن قرب الإسناد و الكافي.

(5) في الكافي و خ ل الوسائل: سائر بناته.

(6) عنه البحار: 103/ 347 ح 2.

و رواه في قرب الإسناد: 10 و الكافي: 5/ 376 ح 5 و معاني الأخبار: 214 ح 1 بأسانيدهم عن حماد بن عيسى، عنه الوسائل: 15/ 6 ح 4.

و أخرجه في البحار: 22/ 197 ح 13 و ج 103/ 347 ح 1 عن قرب الإسناد، و في ج 22/ 198 ح 14 عن معاني الأخبار.

(7) ليس في «أ، ج».

«و النش: وزن نواة من ذهب، و قيل: هو وزن عشرين درهما، و قيل: وزن خمسة دراهم، و نش الشي‏ء: نصفه. و في الحديث أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لم يصدق امرأة من نسائه أكثر من اثنتي عشرة أوقية و نشا.

الأوقية: أربعون. و النش: عشرون. فيكون الجميع خمسائة درهم.

ابن الأعرابي: النش: النصف من كل شي‏ء.

الجوهرى: النش: عشرون درهما، و هو نصف أوقية، لأنهم يسمون الأربعين درهما أوقية، و يسمون العشرين نشا، و يسمون الخمسة نواة». لسان العرب: 6/ 353.

37

وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ أَبِي: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام):

بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بُدَيْلَ بْنَ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيَّ عَلَى جَمَلٍ أَوْرَقَ أَيَّامَ مِنًى، فَقَالَ تُنَادِي‏

(1)

فِي النَّاسِ: أَلَا، لَا تَصُومُوا، فَإِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَ شُرْبٍ [وَ بِعَالٍ‏]

(2)

.

(3)

أقول: قال صاحب الصحاح، عن الأصمعي:

الجمل الأورق من الإبل الذي في لونه بياض إلى سواد، و هو أطيب الإبل لحما.

و منه قيل للرماد أورق، و للحمامة و الذئب ورقاء.

و عن أبي زيد: أنه الذي يضرب لونه إلى الخضرة.

و اعلم أن هذا النهي مختص بالناسك لا بكل من حضر منى.

الحديث الحادى عشر

: مَا أَخْبَرَنِي بِهِ شَيْخُنَا الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْإِمَامِ السَّعِيدِ جَمَالِ [الْمِلَّةِ وَ] (4) الدِّينِ الْحَسَنِ بْنِ الْمُطَهَّرِ

____________

(1) «أ، ب» فقام ينادى.

(2) ليس في «ج» و قرب الإسناد.

قال الجزري في النّهاية: 1/ 141 في حديث التّشريق «إنها أيّام أكل و شرب و بعال» البعال: النّكاح، و ملاعبة الرّجل أهله. و المباعلة: المباشرة.

(3) عنه البحار: 96/ 264 ح 8، و في ح 7 عن قرب الإسناد: 11، باسناده عن حمّاد بن عيسى، و عن القرب في الوسائل: 7/ 386 ح 10.

(4) ليس في «أ، ج».

38

قَالَ: أَخْبَرَنِي شَيْخِي وَ وَالِدِي جَمَالُ الدِّينِ الْحَسَنُ بْنُ الْمُطَهَّرِ قَالَ: أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ الْإِمَامُ نَجْمُ الدِّينِ أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ الْحِلِّيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي السَّيِّدُ الْعَالِمُ الزَّاهِدُ جَمَالُ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ الْعُرَيْضِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ [الْإِمَامُ‏] (1) بُرْهَانُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزْوِينِيُ‏ (2) عَنِ السَّيِّدِ أَبِي الرِّضَا فَضْلِ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيِّ عَنِ السَّيِّدِ أَبِي الصَّمْصَامِ ذِي الْفَقَارِ الْحَسَنِيِّ عَنِ السَّيِّدِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ الْمُرْتَضَى شَيْخِ الْإِسْلَامِ ذِي الْمَجْدَيْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ ابْنِ السَّيِّدِ الطَّاهِرِ الْأَوْحَدِيِّ ذِي الْمَنَاقِبِ أَبِي أَحْمَدَ الْحُسَيْنِ الْمُوسَوِيِّ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُفِيدِ، عَنِ الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ بَابَوَيْهِ، عَنِ الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ الْقُمِّيِّ عَنِ الشَّيْخِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ الْقُمِّيِّ، عَنِ الثِّقَةِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ الصَّيْرَفِيِّ الْكُوفِيِ‏

____________

(1) ليس في «أ، ج».

(2) «ج»: بن القزويني.

هو الشّيخ برهان الدّين محمّد بن محمّد بن علي الحمداني القزويني نزيل الري فاضل، ثقة، يروي عن الشّيخ منتجب الدّين، و يروي عنه المحقّق الطوسي.

كذا ترجم له في أمل الآمل: 2/ 302 رقم 912، و في رياض العلماء: 5/ 173.

أقول: السّيّد أبو الرّضا الراوندي من مشايخ منتجب الدّين كما ورد في فهرسته: 143 رقم 334، و يمكن رواية المترجم عنه بدون واسطة كما ورد في إجازة العالم الجليل المولى أحمد النراقي أعلى اللّه درجته في إجازته لأخيه محمّد مهدي كما نقلها جلال الدّين الأرموي المحدّث، في ترجمته لفضل اللّه الراوندي في مقدّمة ديوانه ما لفظه:

فالشيخ سديد الدّين يروي عن السّيّد أحمد العريضي، عن برهان الدّين الحمداني القزوينيّ عن الشّيخ منتجب الدّين عليّ بن عبيد اللّه بن الحسن بن الحسين بن عليّ بن بابويه.

عن السّيّد ضياء الدّين أبي الرّضا فضل اللّه بن عليّ بن عبيد اللّه الراوندي الكاشاني، عن الشّيخ أبي عليّ.

39

عَنِ الثِّقَةِ الْجَلِيلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ الْكُوفِيِّ الْخَازِنِ عَنِ الْإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ (عليهما السلام) قَالَ:

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) كَانَ فِي الصَّلَاةِ وَ إِلَى [أَحَدِ]

(1)

جَانِبَيْهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَلَمْ يُحِرِ

(2)

الْحُسَيْنُ (عليه السلام) التَّكْبِيرَ، ثُمَّ كَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَلَمْ يُحِرِ الْحُسَيْنُ التَّكْبِيرَ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يُكَبِّرُ وَ يُعَالِجُ الْحُسَيْنُ التَّكْبِيرَ، فَلَمْ يُحِرْ حَتَّى أَكْمَلَ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ، فَأَحَارَ

(3)

الْحُسَيْنُ فِي السَّابِعَةِ.

قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام): فَصَارَتْ سُنَّةً

(4)

.

وَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ زُرَارَةُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ (عليه السلام) [عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام)‏] (5) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)(6).

____________

(1) ليس في «ج»

(2) «ج»: يحسن، و كذا في الموضعين الآتيين.

(3) «ج»: فأجاب.

قال الطريحي في مجمع البحرين: 3/ 279: و في حديث تكبيرات الافتتاح «فلم يحر الحسين (عليه السلام)» بالحاء و الراء المهملتين: أى لم يرد جوابا، يقال: كلمته فما أحار جوابا.

(4) رواه في التهذيب: 2/ 67 ح 11 بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر و فضالة جميعا عن ابن سنان، عن حفص، عنه (عليه السلام). و في علل الشرائع: 2/ 331 ح 1 عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد مثله، عنهما الوسائل: 4/ 721 ح 1.

و أورده ابن شهراشوب في مناقبه: 3/ 228 عن حفص بن غياث عنه البحار: 44/ 194 ح 7 و أخرجه في البحار: 84/ 356 ح 5 عن علل الشرائع و في ج 63/ 307 ح 69 عن التهذيب.

(5) من «أ».

(6) أخرجه في الوسائل: 4/ 722 ح 4 عن الفقيه: 1/ 305 ح 917 و العلل: 332 ح 2 بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، و في البحار: 84/ 356 ملحق ح 5 عن العلل.

40

الحديث الثاني عشر

: مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ أَيْضاً، [عَنْ وَالِدِهِ‏] (1) عَنِ الْإِمَامِ السَّعِيدِ الْمُحَقِّقِ خَواجَه نَصِيرِ [الْمِلَّةِ وَ] (2) الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيِّ، عَنْ وَالِدِهِ عَنِ الْإِمَامِ فَضْلِ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنِ السَّيِّدِ الْمُجْتَبَى بْنِ الدَّاعِي الْحَسَنِيِ‏ (3) عَنِ الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ (4) الْقُمِّيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الشَّيْخِ الْجَلِيلِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَرُّوخَ الصَّفَّارِ الْقُمِّيِّ عَنِ الثِّقَةِ الصَّدُوقِ أَبِي يُوسُفَ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ (5) بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْبَارِيِ‏

____________

(1) ليس في «ب».

(2) ليس في «ب».

(3) «أ»: الحسيني.

و هو أخ المرتضى بن الداعي بن القاسم الحسنيّ، الذي مرّت ترجمته في الحديث الثّامن.

ذكره في أمل الآمل: 2/ 227 رقم 682 قال:

السّيّد الأصيل شيخ السّادة أبو حرب المجتبى بن الداعي بن القاسم الحسنيّ، محدّث، عالم صالح، شاهدته، و قرأت عليه، و روى لي جميع مروياته المفيد عبد الرحمن النيسابوري قاله منتجب الدّين.

و هذا يروي عن الشّيخ الطوسي أيضا.

(4) «أ، ب»: أبي الحسين بن أبي أحمد، «ج»: الشّيخ أبي الحسين بن أبي جيد.

و هو الشّيخ أبي الحسين عليّ بن أحمد بن محمّد بن طاهر القمّيّ المعروف بابن أبي جيد.

تقدّمت ترجمته في الحديث التّاسع.

(5) «أ»: أبي يزيد.

قال النجاشي في رجاله: 350: يعقوب بن يزيد بن حمّاد الأنبارى السلمي أبو يوسف.

روى عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، و انتقل الى بغداد. كان ثقة، صدوقا.

و قال الشّيخ الطوسي في الفهرست: 180 رقم 783: يعقوب بن يزيد الكاتب الأنباري كثير الرّواية، ثقة، له كتاب.

و عدّه في رجاله: 395 رقم 12 تارة من أصحاب الرّضا (عليه السلام)، و أخرى ص 425 رقم 2 من أصحاب الهادي (عليه السلام).

و عدّه البرقي في رجاله: 52 من أصحاب الكاظم (عليه السلام)، و في ص 60 من أصحاب الهادي (عليه السلام).

41

عَنِ الشَّيْخِ الْأَعْظَمِ الْأَوْثَقِ الصَّدُوقِ أَبِي أَحْمَدَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ الْأَزْدِيِّ عَنِ الثِّقَةِ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ، عَنِ الثِّقَةِ الْعَالِمِ أَبِي الْحَسَنِ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ الشَّيْبَانِيِّ عَنِ الْإِمَامِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ (عليه السلام) قَالَ:

بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) جَالِسٌ بِالْمَسْجِدِ إِذْ جَاءَ

(1)

رَجُلٌ فَقَامَ يُصَلِّي فَلَمْ يُتِمَّ الرُّكُوعَ وَ السُّجُودَ، فَقَالَ الرَّسُولُ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم):

نَقَرَ كَنَقْرِ الْغُرَابِ‏

(2)

لَئِنْ مَاتَ هَذَا وَ هَكَذَا صَلَاتُهُ، لَيَمُوتَنَّ عَلَى غَيْرِ دِينِي‏

(3)

.

____________

(1) في البحار: دخل.

(2) قال ابن الجزري في النهاية: 5/ 104: «أنه نهى عن نقرة الغراب» يريد تخفيف.

السجود، و أنه لا يمكث فيه إلا قدر وضع الغراب منقاره فيما يريد أكله.

(3) عنه مستدرك الوسائل: 1/ 321 ح 2، و عنه البحار: 85/ 100 ح 1 و 2 و عن المحاسن:

1/ 79 ح 5 بإسناده عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة مثله.

و رواه في الكافي: 3/ 268 ح 6 و في التهذيب: 2/ 239 ح 17 بإسنادهما عن علي بن إبراهيم، عن ابن أبي عمير، عنهما الوسائل: 4/ 922 ح 1.

و رواه في أمالي الصدوق: 391 ح 8 بإسناده عن البرقي، عن أبيه عن جده أحمد، و في ثواب الأعمال: 273 عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد ابن محمد (باختلاف يسير) و أخرجه في الوسائل: 3/ 20 ح 2 عن الكافي و التهذيب و المحاسن، و في البحار: 84/ 234 ح 8 و 9، عن أمالي الصدوق و ثواب الأعمال.

42

الحديث الثالث عشر

: بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)

: إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَ أَبْوَابُ الْجِنَانِ وَ اسْتُجِيبَ الدُّعَاءُ، فَطُوبَى لِمَنْ رُفِعَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ‏

(1)

.

الحديث الرابع عشر

: مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ أَيْضاً، عَنْ وَالِدِهِ عَنِ السَّعِيدِ الْمَغْفُورِ السَّيِّدِ الْإِمَامِ الزَّاهِدِ الْعَالِمِ الْمُتَبَحِّرِ جَمَالِ الدِّينِ أَبِي الْفَضَائِلِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الطَّاوُسِ الْعَلَوِيِّ الْحَسَنِيِّ، قَالَ:

أَخْبَرَنَا السَّيِّدُ مُحْيِي الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُهْرَةَ الْحُسَيْنِيُّ، قَالَ:

أَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ رَشِيدُ الدِّينِ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَهْرَآشُوبَ الْمَازَنْدَرَانِيُّ عَنِ السَّيِّدِ الْجَلِيلِ أَبِي الْفَضْلِ الدَّاعِي بْنِ عَلِيٍّ الْحُسَيْنِيِّ السَّرْوِيِّ [عَنِ الشَّيْخِ الْمُفِيدِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْمُقْرِي‏] (2)، عَنِ الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ‏ (3) الْغَضَائِرِيِ‏

____________

(1) عنه البحار: 87/ 55 ح 8 و مستدرك الوسائل: 1/ 189 ح 2 و عن فلاح السّائل: 96 بإسناد من طريقين.

و رواه في أمالي الصّدوق: 461 ح 1 عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير (مثله)، عنه البحار: 83/ 26 ح 1.

و في الفقيه: 1/ 209 ح 633، عنهما الوسائل: 3/ 121 ح 2.

و أورده في روضة الواعظين: 385 مرسلا عن الرّسول (صلّى اللّه عليه و آله).

(2) ليس في «ج». راجع ترجمته في الحديث التّاسع.

(3) قال النجاشي في رجاله: 54: الحسين بن عبيد اللّه بن إبراهيم الغضائري، أبو عبد اللّه شيخنا (رحمه اللّه)، له كتب.

و قال الشّيخ الطوسي في رجاله: 470 رقم 52: الحسين بن عبيد اللّه الغضائري يكنّى أبا عبد اللّه، كثير السّماع بالرّجال، و له تصانيف ذكرناها في الفهرست، سمعنا منه، و أجاز لنا بجميع رواياته، مات سنة 411.

43

عَنِ الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ بَابَوَيْهِ، عَنْ وَالِدِهِ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي الْقَاسِمِ سَعْدِ (1) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيِّ عَنِ الشَّيْخِ الْجَلِيلِ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْأَشْعَرِيِّ الْقُمِّيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَهْوَازِيِّ، عَنِ الثِّقَةِ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ الْأَزْدِيِّ عَنِ الثِّقَةِ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ زِيَادٍ الرَّوَّاسِيِ‏ (2) الْمَعْرُوفِ بِالنَّابِ، قَالَ:

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْهُذَلِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليهما السلام) قَالَ:

أَتَى رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) الثَّقَفِيُّ يَسْأَلُ عَنِ الصَّلَاةِ.

فَقَالَ [لَهُ‏]

(3)

رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): إِذَا قُمْتَ [إِلَى‏]

(4)

صَلَاتِكَ فَأَقْبِلْ عَلَى اللَّهِ بِوَجْهِكَ يُقْبِلْ عَلَيْكَ فَإِذَا رَكَعْتَ فَانْشُرْ أَصَابِعَكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ وَ ارْفَعْ صُلْبَكَ، فَإِذَا سَجَدْتَ فَمَكِّنْ جَبْهَتَكَ مِنَ الْأَرْضِ، وَ لَا تَنْقُرْ كَنَقْرِ الدِّيكِ‏

(5)

.

____________

(1) «ج»: سعيد. تقدمت ترجمته في الحديث الرابع.

(2) «ج»: الزواصي، و هو تصحيف.

و حماد بن عثمان الناب، ثقة جليل القدر، له كتاب. عده البرقي من أصحاب أبي عبد اللّه و الكاظم و الرضا (عليهم السلام).

و في رجال الكشي: 372 رقم 694: حمدويه قال: سمعت أشياخي يذكرون أن حمادا و جعفرا و الحسين بني عثمان بن زياد الرواسي، و حماد يلقب بالناب، كلهم فاضلون، خيار ثقات، و حماد بن عثمان ... مات سنة 190 بالكوفة.

راجع فهرست الشيخ الطوسي: 60 رقم 230، و رجال البرقي: 21 و ص 48 و ص 53.

(3) من «ج».

(4) كذا في الوسائل، و في نسخ الأصل: في.

(5) عنه الوسائل: 4/ 684 ح 18، و البحار: 84/ 221 ذ ح 4.

44

الحديث الخامس عشر

: وَ بِالْإِسْنَادِ (1) عَنْ فَضَالَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْإِمَامِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ (عليه السلام) قَالَ:

أَتَى رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) رَجُلٌ مِنَ الثَّقَفِيِّ وَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ.

فَقَالَ لَهُ الثَّقَفِيُّ: حَاجَتِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ لَهُ: سَبَقَكَ أَخُوكَ الْأَنْصَارِيُّ.

فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي عَجْلَانُ عَلَى ظَهْرِ سَفَرٍ.

فَقَالَ لَهُ الْأَنْصَارِيُّ: إِنِّي قَدْ أَذِنْتُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ.

فَقَالَ لَهُ [رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)‏]

(2)

: إِنْ شِئْتَ سَأَلْتَنِي، وَ إِنْ شِئْتَ نَبَّأْتُكَ.

فَقَالَ: نَبِّئْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ.

قَالَ: جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الصَّلَاةِ، وَ عَنِ الْوُضُوءِ، وَ عَنِ الرُّكُوعِ، وَ عَنِ السُّجُودِ فَقَالَ: أَجَلْ‏

(3)

، وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا جِئْتُ أَسْأَلُكَ إِلَّا عَنْهُ.

فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): أَسْبِغِ الْوُضُوءَ، وَ امْلَأْ يَدَيْكَ مِنْ رُكْبَتَيْكَ، وَ عَفِّرْ جَبِينَكَ فِي التُّرَابِ، وَ صَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ‏

(4)

.

خَرَّجَهُ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ وَ رِفَاعَةَ، وَ لَمْ يَذْكُرِ الْوُضُوءَ (5).

____________

(1) المتقدم في الحديث: 14.

(2) ليس في «أ».

(3) في «ج»: قال الرجل.

(4) عنه الوسائل: 4/ 678 ح 8، و البحار: 84/ 220 ح 4.

و أورده في نوادر ابن عيسى: 129 ح 360، عنه البحار: 99/ 13 ضمن ح 42.

(5) روى الحديث باختلاف يسير في الكافي: 4/ 261 ح 37 باسناده عن ابن أبي عمير، عن معاوية و ذكر فيه الوضوء. نعم لم نعثر على رواية ذكر فيها رفاعة.

45

الحديث السادس عشر

وَ بِالْإِسْنَادِ الْمُقَدَّمِ‏ (1) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ:

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ.

فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): سَلْ مَا شِئْتَ. قَالَ: تَحَمَّلْ لِي عَلَى رَبِّكَ الْجَنَّةَ.

قَالَ: [قَدْ]

(2)

تَحَمَّلْتُ لَكَ، وَ لَكِنْ أَعِنِّي عَلَى ذَلِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ

(3)

.

الحديث السابع عشر

: بِالْإِسْنَادِ الْمُقَدَّمِ‏ (4) عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْبَارِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْبَصْرِيِّ، عَنِ الْفُضَيْلِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ:

دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) الْمَسْجِدَ وَ فِيهِ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ:

أَ تَدْرُونَ مَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

إِنَّ رَبَّكُمْ يَقُولُ: [إِنَ‏]

(5)

هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ الْمَفْرُوضَاتِ، مَنْ صَلَّاهُنَّ لِوَقْتِهِنَ‏

____________

(1) في الحديث: 14.

(2) ليس في «أ».

(3) عنه البحار: 85/ 164 ح 13، و مستدرك الوسائل: 1/ 180 ح 2 و ص 329 ح 8.

و روى مثله في التّهذيب: 2/ 236 ح 3 بإسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) و في الفقيه: 1/ 210 ح 635 نحوه، عنهما الوسائل: 3/ 30 ح 3 و ص 75 ح 1.

و أورده في دعائم الإسلام: 1/ 136 ح 341 نحوه مرسلا.

و أخرجه في البحار: 82/ 232 ح 57 عن الدّعائم.

و يأتي نظيره الحديث: 38.

راجع الوسائل: 4/ 978 باب استحباب طول السّجود، و البحار: 85/ 160 باب فضل السّجود و إطالته، ففيه ما يفيد ذلك.

(4) في الحديث: 12.

(5) من «ج».

46

وَ حَافَظَ عَلَيْهِنَّ لَقِيَنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَهُ عِنْدِي عَهْدٌ أُدْخِلُهُ [بِهِ‏]

(1)

الْجَنَّةَ، وَ مَنْ لَمْ يُصَلِّهِنَّ لِوَقْتِهِنَّ وَ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهِنَّ فَذَاكَ إِلَيَّ إِنْ شِئْتُ عَذَّبْتُهُ، وَ إِنْ شِئْتُ غَفَرْتُ لَهُ‏

(2)

.

الحديث الثامن عشر

: مَا أَخْبَرَنِي بِهِ شَيْخُنَا الْمُرْتَضَى عَمِيدُ الدِّينِ عَنْ خَالِهِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ السَّعِيدِ الْمَرْحُومِ الْمَغْفُورِ جَمَالِ الدِّينِ عَنِ الشَّيْخِ الْإِمَامِ الْمُحَقِّقِ نَجْمِ الدِّينِ أَبِي الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ سَعِيدٍ الْحِلِّيِّ عَنْ وَالِدِهِ الْحَسَنِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ جَدِّهِ [عَنِ‏] (3) الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ، عَنْ‏ (4) عَرَبِيٍّ، عَنْ إِلْيَاسَ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْمُفِيدِ ابْنِ شَيْخِنَا أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي يَعْلَى سَلَّارِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ سَيِّدِنَا الشَّرِيفِ الْمُرْتَضَى عَلَمِ الْهُدَى ذِي الْمَجْدَيْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُوسَوِيِّ، عَنِ الشَّيْخِ الْمُفِيدِ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ وَالِدِهِ، عَنِ الشَّيْخِ أَبِي الْقَاسِمِ سَعْدِ (5) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيِ‏

____________

(1) ليس في «أ».

(2) رواه في ثواب الأعمال: 48 ح 2، و في الفقيه: 1/ 208 ح 625.

عنهما الوسائل: 3/ 80 ح 10.

و أخرجه في البحار: 83/ 18 ح 29 عن ثواب الأعمال.

(3) ليس في «أ»، و الصّحيح ما في المتن.

(4) قال صاحب رياض العلماء: 5/ 32 في ترجمته لمحمّد بن إدريس، و يروي هو عن جماعة منهم: عربي بن مسافر العبادي.

كما ورد في الحديث- 2- و كما سيأتي في الحديث 26 و 39.

(5) «ج» سعيد. تقدّمت ترجمته في الحديث الرّابع.

47

عَنِ الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ، عَنِ الْإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ (عليه السلام) قَالَ:

كَانَ الْمُؤَذِّنُ يَأْتِي النَّبِيَّ (صلّى اللّه عليه و آله) فِي الْحَرِّ لِصَلَاةِ

(1)

الظُّهْرِ، فَيَقُولُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): أَبْرِدْ أَبْرِدْ

(2)

.

الحديث التاسع عشر

: وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ أَوْ (3) مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنِ الصَّادِقِ (عليه السلام) قَالَ:

أَتَى جَبْرَئِيلُ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بِمَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ:

____________

(1) في المصادر: في صلاة.

(2) عنه البحار: 83/ 44 ح 17 و 18 و مستدرك الوسائل: 1/ 186 باب 7 ح 3، و عن منتهى المطّلب: 1/ 200.

و رواه في الفقيه: 1/ 223 ح 672، عنه الوسائل: 3/ 103 ح 5 و ص 179 ح 1 و في البحار: 83/ 15 ذ ح 27.

قال الصّدوق (رحمه اللّه) في معنى «أبرد أبرد»: يعني عجّل عجّل، و أخذ ذلك من التّبريد (البريد- خ ل-). و أضاف الطريحي في مجمع البحرين: 3/ 12: يعنى الدّخول في البرد لأنّ من عجّل بصلاته في أوّل وقتها فقد سلم من الوهج و الحرّ.

قيل: و هذا أولى من حمل «أبرد أبرد» على التّأخير لمنافاته المحافظة على الصّلاة و تعجيلها في أوّل الوقت.

(3) «ج»: و. و كلاهما يرويان عن الإمام الصّادق (عليه السلام).

و لكنّه في التّهذيب و الإستبصار: معاوية بن وهب.

معاوية بن وهب البجلي أبو الحسن، عربي، ثقة، حسن الطّريقة، له كتاب. روى عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن موسى (عليهما السلام).

و معاوية بن عمّار بن أبي معاوية خبّاب بن عبد اللّه الدهني، كوفي، كان وجها و مقدّما و كبير الشّأن، عظيم المحلّ، ثقة، له كتب منها: كتاب الحجّ و غيره. و هو أيضا يروي عن الإمامين الصّادق و أبي الحسن (عليهما السلام).

كذا ترجم لهما في رجال النجاشي: 322، رجال الشّيخ الطوسي: 310 رقم 481 و 483، و فهرسته: 166 رقم 725 و 726، و رجال البرقي: 33.

48

فَأَتَاهُ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ فَأَمَرَهُ فَصَلَّى الظُّهْرَ.

ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ زَادَ الظِّلُّ قَامَةً فَأَمَرَهُ فَصَلَّى الْعَصْرَ.

ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَأَمَرَهُ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ.

ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ سَقَطَ الشَّفَقُ فَأَمَرَهُ فَصَلَّى الْعِشَاءَ.

ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ فَأَمَرَهُ فَصَلَّى الصُّبْحَ.

ثُمَّ أَتَاهُ [فِي‏]

(1)

الْغَدِ حِينَ زَادَ الظِّلُّ قَامَةً فَأَمَرَهُ فَصَلَّى الظُّهْرَ.

ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ زَادَ الظِّلُّ قَامَتَيْنِ [فَأَمَرَهُ‏]

(2)

فَصَلَّى الْعَصْرَ.

ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ [فَأَمَرَهُ‏]

(3)

فَصَلَّى الْمَغْرِبَ.

ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ فَأَمَرَهُ فَصَلَّى الْعِشَاءَ.

ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ نَوَّرَ الصُّبْحُ فَأَمَرَهُ فَصَلَّى الصُّبْحَ، ثُمَّ قَالَ: مَا بَيْنَهُمَا وَقْتٌ‏

(4)

.

الحديث العشرون‏

: بِالْإِسْنَادِ الْمُقَدَّمِ‏ (5) عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الصَّادِقَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ (عليهما السلام) يَقُولُ:

أَخَّرَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَجَاءَ عُمَرُ فَدَقَّ الْبَابَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَامَ النِّسَاءُ نَامَ الصِّبْيَانُ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَقَالَ:

لَيْسَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُونِي، وَ لَا تَأْمُرُونِي وَ إِنَّمَا

(6)

عَلَيْكُمْ أَنْ تَسْمَعُوا وَ تُطِيعُوا

(7)

.

____________

(1) ليس في «أ، ج».

(2) ليس في «أ، ج».

(3) ليس في «ج».

(4) عنه البحار: 82/ 347 ح 21 و مستدرك الوسائل: 1/ 189 ح 8.

و رواه في التهذيب: 2/ 252 ح 38، عنه الوسائل: 3/ 115 ح 5.

و في الإستبصار: 1/ 257 ح 49 باسناد آخر، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)

(5) في الحديث: 14.

(6) «ج»: بل.

(7) عنه البحار: 83/ 67 ح 36.

49

الحديث الحادي و العشرون‏

: مَا أَخْبَرَنَا بِهِ مَوْلَانَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فَخْرُ الدِّينِ أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَيْخِنَا الْإِمَامِ الْأَعْلَمِ حُجَّةِ اللَّهِ عَلَى الْخَلْقِ جَمَالِ الدِّينِ أَبِي مَنْصُورٍ الْحَسَنِ بْنِ الْمُطَهَّرِ، بِدَارِهِ بِالْحِلَّةِ، فِي سَادِسِ شَوَّالٍ، سَنَةَ، سِتٍّ وَ خَمْسِينَ وَ سَبْعِمِائَةٍ عَنْ وَالِدِهِ الْإِمَامِ الْمَذْكُورِ عَنْ جَدِّهِ الْإِمَامِ السَّعِيدِ الزَّاهِدِ الْعَابِدِ الْفَقِيهِ سَدِيدِ الدِّينِ أَبِي الْمُظَفَّرِ يُوسُفَ بْنِ الْمُطَهَّرِ عَنِ الْفَقِيهِ مَجْدِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ [بْنِ‏] (1) الْمَغْرِبِيِّ قَاضِي مَازَنْدَرَانَ عَنِ الشَّيْخِ ظَهِيرِ الدِّينِ أَبِي الْفَضْلِ مُحَمَّدِ بْنِ قُطْبِ الدِّينِ الرَّاوَنْدِيِّ عَنْ وَالِدِهِ قُطْبِ الدِّينِ، عَنِ الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ الْمُحَسِّنِ الْحَلَبِيِّ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي جِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الشَّيْخِ الثِّقَةِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ حَمَّادِ بْنِ‏ (2) سَعِيدِ بْنِ مِهْرَانَ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَصِيرٍ، قَالَ:

قَالَ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ (عليهما السلام):

____________

(1) ليس في «ب، ج».

(2) «أ، ب»: عن، و هو تصحيف.

قال الشّيخ الطوسي في الفهرست: 58 رقم 220: الحسين بن سعيد بن حمّاد بن سعيد ابن مهران الاهوازى من موالي علي بن الحسين (عليهما السلام)، ثقة، روى عن الرّضا و أبي جعفر الثاني و أبي الحسن الثّالث (عليهم السلام)، أصله كوفي، و انتقل مع أخيه الحسن إلى الأهواز، ثمّ تحوّل إلى قمّ، فنزل على الحسن بن أبان، و توفّي بقمّ، و له ثلاثون كتابا ... انتهى، يروي عن جماعة كثيرة، منهم: عبد اللّه بن المغيرة.

راجع رجال الشّيخ الطوسي: 372 رقم 17، و النجاشي: 46.

و البرقي: 54 و السّيّد الخوئي: 5/ 248.

50

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ لِأَصْحَابِهِ ذَاتَ يَوْمٍ: أَ رَأَيْتُمْ لَوْ جَمَعْتُمْ مَا عِنْدَكُمْ مِنَ الثِّيَابِ وَ الْآنِيَةِ

(1)

ثُمَّ وَضَعْتُمْ بَعْضَهُ عَلَى‏

(2)

بَعْضٍ أَ كُنْتُمْ تَرَوْنَهُ يَبْلُغُ السَّمَاءَ؟

فَقَالُوا: لَا، يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: يَقُولُ أَحَدُكُمْ إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ:

«سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ» «ثَلَاثِينَ مَرَّةً» فَهُنَّ يَدْفَعْنَ الْهَدْمَ وَ الْغَرَقَ، وَ الْحَرَقَ، وَ التَّرَدِّيَ فِي الْبِئْرِ، وَ أَكْلَ السَّبُعِ، وَ مِيتَةَ السَّوْءِ، وَ الْبَلِيَّةَ الَّتِي نَزَلَتْ عَلَى الْعَبْدِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَ هُنَّ الْمُعَقِّبَاتُ‏

(3)

.

الحديث الثاني و العشرون‏

: وَ بِالْإِسْنَادِ (4) عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ (عليه السلام) قَالَ:

سَلَّمَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ عَلَى النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ‏

____________

(1) «أ، ب»: الابنية.

(2) «ج»: على فوق.

(3) عنه البحار: 86/ 31 ح 36 و مستدرك الوسائل: 1/ 340 ح 1 و 2.

و عن فلاح السّائل: 165 بإسناده إلى محمّد بن عليّ بن محبوب، عن العبّاس بن معروف، عن عبد اللّه بن المغيرة.

و رواه في معاني الأخبار: 324 ح 1 بإسناده عن ابن المتوكّل، عن الحميري، عن أحمد ابن محمّد بن عيسي، عن الحسن بن محبوب، عمّن حدّثه، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و فيه: و هنّ الباقيات الصّالحات، و في ثواب الأعمال: 26 ح 4 عن ابن ماجيلويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن أحمد البرقي، عن أبيه و محمّد بن عيسي، عن صفوان بن يحيي، عن أيّوب الخزّاز، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).

عنهما البحار المذكور ص 30 ح 35.

و رواه في التّهذيب: 2/ 107 ح 174 إلى قوله: في ذلك اليوم.

و أخرجه في الوسائل: 4/ 1031 ح 1 و 2 عن المعاني و ثواب الأعمال و التّهذيب و عن قرب الإسناد عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) مثله.

و أورده في أعلام الدّين: 224 (مخطوط) مرسلا.

(4) المتقدّم في الحديث: 13.

51

ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام): [إِنَ‏]

(1)

السَّلَامَ: اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى‏

(2)

الحديث الثالث و العشرون‏

: وَ بِالْإِسْنَادِ الْمُقَدَّمِ‏ (3) عَنِ الشَّيْخِ الْإِمَامِ جَمَالِ الدِّينِ، عَنِ الْإِمَامِ السَّعِيدِ خَواجَهْ نَصِيرِ الدِّينِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيِّ، عَنْ وَالِدِهِ عَنِ الْإِمَامِ فَضْلِ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنِ السَّيِّدِ ذِي الْفَقَارِ بْنِ مَعْبَدٍ الْمَرْوَزِيِ‏ (4) عَنِ السَّيِّدِ الْإِمَامِ الْمُرْتَضَى الْأَجَلِّ عَلَمِ الْهُدَى أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَي بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليهم السلام) «نَقَلْتُ مِنْ خَطِّ السَّيِّدِ الْعَالِمِ صَفِيِّ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ مَعَدٍّ الْمُوسَوِيِّ بِالْمَشْهَدِ الْمُقَدَّسِ الْكَاظِمِيِّ فِي سَبَبِ تَسْمِيَتِهِ- (رحمه اللّه)- بِ «عَلَمِ الْهُدَى» أَنَّهُ مَرِضَ الْوَزِيرُ أَبُو سَعْدٍ (5) مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ سَنَةَ عِشْرِينَ وَ

____________

(1) من البحار و الوسائل.

(2) عنه البحار: 84/ 306 ح 30، و عنه الوسائل: 4/ 1266 ح 6 و عن الفقيه: 1/ 368 ح 1066.

و أورده في المعتبر: 198، و المنتهى: 297 ح 1 نقلا من جامع البزنطي عن محمّد بن مسلم، عنه (عليه السلام)، بلفظ «إنّ عمّارا سلّم على رسول اللّه فردّ عليه».

عنه البحار المذكور ص 285 ح 6.

(3) في الحديث: 18.

(4) «ب»: السّيّد ذي الفقار بن سعيد معبد المروزي.

تقدّم ذكره في الأحاديث: 5 و 6 و 11.

(5) «أ»: أبو سعيد.

قال ابن الاثير في الكامل: 9/ 542 في حوادث سنة 439: و فيها توفّي عميد الدّولة أبو سعد محمّد بن الحسين بن عبد الرّحيم بجزيرة ابن عمر في ذي القعدة، و له شعر حسن و وزر لجلال الدّولة عدّة دفعات.

و قال ابن كثير في البداية و النّهاية: 12/ 56 في حوادث السّنة المذكورة: محمّد بن الحسن بن عليّ بن عبد الرّحيم أبو سعد الوزير، وزر للملك جلال الدّولة «ستّ مرّات» ثمّ كان موته بجزيرة ابن عمر عن ستّ و خمسين سنة.

و ممّا يظهر لك أنّهما اختلفا في اسم أبيه.

52

أَرْبَعِمِائَةٍ فَرَأَى فِي مَنَامِهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ كَأَنَّهُ يَقُولُ لَهُ:

قُلْ «لِعَلَمِ الْهُدَى» يَقْرَأُ عَلَيْكَ حَتَّى تَبْرَأَ.

فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ عَلَمُ الْهُدَى؟

فَقَالَ (عليه السلام): عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُوسَوِيُّ.

فَكَتَبَ إِلَيْهِ فَقَالَ الْمُرْتَضَى- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-:

اللَّهَ اللَّهَ فِي أَمْرِي، فَإِنَّ قَبُولِي لِهَذَا اللَّقَبِ شَنَاعَةٌ عَلَيَّ.

فَقَالَ الْوَزِيرُ: وَ اللَّهِ مَا أَكْتُبُ إِلَيْكَ إِلَّا مَا أَمَرَنِي بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام).

فَعَلِمَ الْقَادِرُ بِاللَّهِ بِالْقَضِيَّةِ (1) فَكَتَبَ إِلَى الْمُرْتَضَى:

تَقَبَّلْ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ مَا لَقَّبَكَ بِهِ جَدُّكَ (عليه السلام). فَقَبِلَ وَ سَمِعَ النَّاسُ رَجَعْنَا إِلَى السَّيِّدِ قَالَ:

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمُفِيدُ، عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ‏ (2) مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُطَّلِبِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ بُطَّةَ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ قَالَ:

أَخْبَرَنَا فَضَالَةُ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ بِسْطَامَ قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ (عليهما السلام)

(3)

فَأَتَى رَجُلٌ فَقَالَ:

جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَبَلِ وَ رُبَّمَا لَقِيتُ رَجُلًا مِنْ إِخْوَانِي، فَالْتَزَمْتُهُ فَيَعِيبُ‏

(4)

عَلَيَّ بَعْضُ النَّاسِ وَ يَقُولُونَ: هَذَا مِنْ فِعْلِ الْأَعَاجِمِ وَ أَهْلِ الشِّرْكِ.

____________

(1) «ج»: بالقصّة.

(2) «أ، ب»: الفضل. راجع رجال السّيّد الخوئي: 16/ 272 و ص 274.

(3) «ج»: فسأله.

(4) «أ»: فعتب.