تفسير فرات الكوفي‏

- فرات بن إبراهيم‏ الكوفي المزيد...
720 /
7

مقدّمة المحقّق‏

8

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

9

بسم اللّه الرحمن الرحيم‏

الحمد للّه على هدايته لدينه و التوفيق لما دعا إليه من سبيله.

و صلّى اللّه على رسول اللّه أمين اللّه على وحيه و عزائم أمره الخاتم لما سبق و الفاتح لما استقبل و المهيمن على ذلك كله و رحمة اللّه و بركاته.

و على آله الطيبين الأطهار شجرة النبوّة و موضع الرسالة و مختلف الملائكة و أهل بيت الوحى الذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا.

اللّهمّ اجعلنا من الثابتين على ولايتهم و وفقنا لمشايعتهم و متابعتهم و اجعلنا ممن يقتصّ آثارهم و يسلك سبيلهم و يهتدي بهداهم و يحشر في زمرتهم و يكرّ في رجعتهم و يملّك في دولتهم و تقرّ عينه غدا برؤيتهم.

و بعد فقد منّ اللّه عليّ أن جعلنى في بيئة الإسلام و سهّل لي معرفة القرآن و خصّني بجوار قبور الأئمة الأطهار في العراق و ايران و أكرمني بأبوين بارّين ربّياني على فطرة اللّه و محبة أوليائه و أسعدني بتحصيل المعارف الإسلامية و أطلعني على خفايا لطفه و خبايا آثاره فكان من مننه عليّ أن تعرفت على هذا السفر اللطيف و الكتاب المنيف و أنا حدث السن فقمت باستنساخه على المطبوعة بأمر من سماحة الوالد و كان ذلك متزامنا مع تحقيق و طبع الكتاب القيم النفيس شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني النيسابوريّ من قبل الوالد ثمّ تدرّجت في العمل من الاستنساخ إلى بعض التعليقات المختصرة مثل ذكر موارد رواية الحسكاني عن فرات و إلحاق بعض أسانيده الى متونه أخذا من شواهد التنزيل و تفسير الحبري حيث كانت لدينا نسخة من مخطوطته و كان كل هذا في النجف الأشرف و انا رهن الدراسة و الحداثة و رهن العيش في أجواء الظلم و الكبت والد يكتا تورية ثمّ منّ اللّه علينا بالتفيؤ في ظلال الجمهورية الإسلامية و القرار في رحبها الواسع و في مركز انطلاق مسيرتها المقدّسة (قم) عشّ آل محمّد فباشرت أعمالي مع آمال عظيمة و رؤية مستقبلية واضحة بما سيحققه الإسلام من فتوحات و ألطاف في مختلف الأصعدة و كان أوّل ما قدّمت للطبع كتاب‏

10

المنتخب من سياق تاريخ نيسابور ثمّ إن بعض السادة الأفاضل حينما اطّلع على بعض ما نجّزته من تحقيق تفسير فرات قدّم لي بكل سخاء و تواضع نسختين من تفسير فرات المطبوع كان قد قابلها مع أربع نسخ خطية: نسختين بالنجف هما نسخة مكتبة مدرسة السيّد البروجردي و نسخة مكتبة السيّد الحكيم، و نسختين بطهران هما نسختا مكتبة ملك و شوّقني للمضيّ قدما في تحقيق هذا السفر الجليل فجزاه اللّه خير الجزاء فقابلت مسودتي مع النسختين ثمّ علّقت بعض التعليقات المختصرة و تابعت البحث و التنقيب عن مظان نسخه الخطية فتعرفت على مخطوطتين بقم إحداهما في مكتبة المدرسة الفيضية و الثانية في مكتبة السيّد الخوانساري، هذا و تعرفنا على مخطوطة لفرات بمدينة مشهد المقدّسة مشهد الامام على بن موسى الرضا بمكتبتها العامرة إلّا أنّها كانت أيضا مأخوذة من (ب) و لم تكن فيها ملاحظات تذكر، ثمّ في نهاية المطاف و بعد أن كنا قد قدّمنا الكتاب لمؤسسات النشر للطبع عثرنا على نسخة أخرى بأصبهان بدلالة بعض السادة الأجلاء و هو ممّن نذر نفسه و أوقفها لخدمة التراث الإسلامي و هذه النسخة فيما نعرف هي أقدم نسخة لتفسير فرات و أفادتنا في الكثير من الموارد إلّا أن كاتبها لم يدرج التفسير حرفيا بل حذف ما راه مكرّرا من ناحية المعنى و المتن فهي في الواقع تلخيص لتفسير فرات و ستأتي قريبا توضيحات أكثر لهذه النسخ.

ثمّ و قبل الدخول في رحاب هذا الكتاب ينبغي لنا أن نذكر شيئا عن المؤلّف و كتابه تفسير فرات و أسلوب تحقيقه.

المؤلّف:

هو الشيخ أبو القاسم فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفيّ من أعلام الغيبة الصغرى و أستاذ المحدثين في زمانه، كثير الحديث كثير الشيوخ من معاصري ثقة الإسلام الكليني و الحافظ ابن عقدة و ابن ماتي و غيرهم، كان عصره زاخرا بالعلم و العلماء و المحدثين و كانت الكوفة آنذاك من مراكز الحديث و العلم.

غير أن صفحات التاريخ لم تنقل الينا من حياته شيئا و لم تفرد له الكتب الرجالية التي بأيدينا له ترجمة لا بقليل و لا كثير و لم تذكره حتّى في خلال التراجم.

أمّا اسمه و اسم أبيه و جدّه فقد تردد كثيرا في أسانيد هذا الكتاب و شواهد التنزيل و كتب الشيخ الصدوق و المجموعة التفسيرية المعروفة بتفسير القمّيّ و فضل زيارة الحسين لابن الشجري.

و أمّا كنيته فلم تذكر إلّا في (فضل زيارة الحسين) لابن الشجري الكوفيّ في ح 27 و 73.

11

و مشايخه يناهزون المائة و أمّا الرواة عنه فلا يتجاوز من تعرفنا عليه العشرة سواء المذكورين في هذا الكتاب أو غيره.

و لو أن هذه الكتب الانفة الذكر لم تذكر فرات في ثنايا الأسانيد لأمكن التشكيك في وجود شخص بهذا الاسم و القول بأن هذا الاسم مستعار.

و نسبته (الكوفيّ) كان من القاطنين بها كما يظهر من طبقة شيوخه و الرواة عنه أما أنه من أي قبيلة و عشيرة و من أي بيت هو و من هم أقرباؤه و أصدقاؤه و هل هو من العرب أو من غيرهم و ما هي اتجاهاته المذهبية و الفكرية فهذه أسئلة لا جواب عليها سوى الأخير.

لكن إذا ما ألقينا نظرة سريعة على هذا الكتاب و احتوائه على 777 حديثا و على ذكر مشايخ للمصنف ربما جاوز المائة و تصفحنا آثاره و رواياته في كتب الصدوق و ابن الشجري و ... لحصلنا على ترجمة واضحة للمؤلّف ربما تغنينا عن كثير من أقوال الأشخاص و أخبار الآحاد. فاذا لاحظنا تلك الظروف و نظرنا إلى الشخصيات و الأجواء و الكتب العلمية المعاصرة للمؤلّف و سبرنا الكتب التي ألفت حول هذا الموضوع (التفسير الروائي) لتجلت لنا شخصية المصنّف و مكانته العلمية و اتجاهاته الفكرية و العقائدية.

فالمصنف كان رجلا فاضلا متمتعا بأرضية فكرية و اجتماعية خصبة مكنته من تأليف هذا الكتاب الشريف فهو أستاذ المحدثين في زمانه كما جاء في تعبير تلميذه أبي القاسم العلوى في اوّل الكتاب.

و ربّما كان من الناحية الفكرية و العقائدية زيديا أو كان متعاطفا معهم و مخالطا إيّاهم و متمايلا إليهم على الأقل كما يبدو واضحا لمن يلاحظ في الكتاب مشايخه و أسانيده و أحاديثه فهو أشبه ما يكون بكتب الزيدية و ليس فيه نص على الأئمة الاثنى عشر و إن كان مكثرا في الرواية عن الصادقين بنصوص تؤكد على إمامتهما و عصمتهما لكن في المقابل يروي عن زيد أحاديث تنفي العصمة عن غير الخمسة من أهل البيت و ربما كان السبب في عدم ذكره في الكتب الرجالية هو أنّه لم يكن إماميا حتّى تهتم الإماميّة به و لم يكن سنيا حتى تهتم السنّة به بل هو من الوسط الزيدي في الكوفة، و الزيدية قد انمحت الكثير من آثارهم و تضاءل دورهم في المجتمع الإسلامي حتّى انحصر في بقعة معينة و نائية من الأرض هي بلاد اليمن و الإماميّة و إن كانت انمحت الكثير من آثارها بسبب الظلم و غيره إلّا أنّها استمرت في مواصلة مسيرتها بكل نجاح و تمكنت من ترسيخ دعائمها و توطيد أركانها و نشر أفكارها و كسب المزيد من التقدّم و التطور الكمي و الكيفي فحفظت بذلك أغلب تراثها.

12

هذا و لا يزال يراودنا الأمل في أن نعثر على ترجمة لفرات في بعض المصادر المخطوطة للزيدية و التي لا تزال بعيدة عن متناولنا فلديهم على ما أخبرنى به بعض السادة الأجلاء كتاب (نسمات الأسحار) و هي موسوعة رجالية ضخمة تحتوي على الكثير من شخصياتهم التي ليس لها ذكر في مثل كتاب (مطلع البدور) و (نسمة السحر) و إن كان الكتاب قد ألف في زمن متأخر إلّا أنّها موسوعة لطيفة و قد أزمعنا بحول اللّه و قوته طبع (مطلع البدور) و هو قيد التحقيق و (نسمة السحر) و هو قيد الاعداد و لو سهل اللّه لنا الحصول على نسخة من (نسمات الأسحار) و ما شاكله من الكتب لأقدمنا على تحقيقه و نشره.

و قد طبع في الآونة الأخيرة في ايران الإسلام كتاب فضل زيارة الحسين لأبي عبد اللّه العلوي الشجري الزيدي الكوفيّ المتوفّى سنة 445 و تبيّنت لنا منه أكثر فاكثر مكانة فرات الروائية و عدد آخر من شيوخه و تلامذته و معاصريه حيث أن أكثر من عشر أحاديث الكتاب بواسطة فرات.

و ممّا تجدر الإشارة إليه هو أن الكثير من روايات الشيخ الصدوق المنتهية إلى فرات تؤكد غاية التأكيد أنّه كان إماميا هذا و لكن الكتاب أكثر دلالة على اتجاهاته العقائدية من الروايات المتفرقة هنا و هناك و ربما كان وجه الجمع بينهما أنّه كان في بادئ الأمر زيديا ثمّ صار إماميا فالكتاب في زمن زيديته و واقفيته و روايات الصدوق في زمن إماميته أو أنّه كان زيديا متفتحا على أفكار الإماميّة و أوساطها و أحاديثها غير ممتنع من ذكر أحاديثهم.

و ممّا ساهم في طمس آثار فرات و أمثاله كالحجام و ابن عقدة و مطيّن و ... و في ضياع الكتب المتكفلة لتاريخ الكوفة و بيان أوجه النشاط الفكرى و الاجتماعى هناك هو انحسار الحركة العلمية فيها و عدم استمرارها بسبب الأنظمة الجائرة و الكوارث الطبيعية التي حلت بها فمع أن هناك العديد من الكتب التي ألفت حول الكوفة إلّا أنّها ضاعت و دمرت و لم يبق منها حسب علمنا سوى كتاب مختصر في فضل الكوفة للشجرى الذي طبع مؤخرا في بيروت.

و لا نعرف لفرات من آثار غير هذا الكتاب إلّا كراس في ذكر سب أهل أصفهان لعلي (عليه السلام) ضمن مجموعة كراسات خطية في مجلد واحد محفوظة في كلية الالهيات بطهران تحمل رقم 256 القسم العاشر من المجموعة 45 ر- 61 پ انظر الفهرست المطبوع ج 14 الرقم 1082 ص 194 من منشورات جامعة طهران و قد سعينا بعض السعي للحصول عليها فلم نوفق و هي بخط الشيخ محمود مؤرخة بسنة 1089 ه ق.

13

الكتاب:

و هو واحد من أمّهات المصادر التراثية و من أقدمها، يضم بين دفتيه كنوزا من الأنوار الإلهية و المعارف القرآنية و الأمور التاريخية و الاجتماعية، و في الأعمّ الأغلب يدور حول ما نزل في أهل البيت (عليهم السلام) من آي الذكر الحكيم و يتخلله بعض الروايات التي لا ترتبط بما نزل فيهم بل لها جانب تفسيري محض و ربما لا يكون لها جانب تفسيري بل ذكرت فيها آية استطرادا و تارة ليس فيها أي ارتباط يذكر.

و قد وصف بأنّه تفسير آيات القرآن المرويّ عن الأئمة كما في مقدّمة هذا الكتاب، و في هذا التعبير الذي لا يعرف قائله مسامحة ما، جمع فيه المصنّف روايات كثيرة يرجع قسم منها إلى الأصول و الكتب التفسيرية التي كانت متداولة في عصر الأئمة بأسانيد مختلفة و من مختلف الفئات الإسلامية فمن الشيعة: الإماميّة و الزيدية و الواقفية و ... و من السنة كذلك مختلف الفئات و لا يقتصر فيها على أحاديث الرسول أو أهل البيت عليهم الصلاة و السلام بل يتعداها إلى أقوال الصحابة و التابعين و بعض الشخصيات الأخرى.

و هذا الكتاب لم يكن بمتناول أحد من العلماء و الأعلام فيما نعرف إلى زمن العلامة المجلسي (رحمه اللّه) سوى الحاكم أبي القاسم عبيد اللّه بن عبد اللّه بن أحمد الحسكاني الحافظ صاحب الكتاب النفيس شواهد التنزيل حيث كان عنده هذا الكتاب بالكامل و هو يكثر النقل عنه في كتابه و أيضا ينقل بسنده إلى فرات إضافة إلى النقل المباشر و قد كان لدى الحاكم الحسكاني أصولا و كتبا أخرى هي غير موجودة اليوم مثل التفسير العتيق و تفسير العيّاشيّ بكامله مسندا و ... و ...

فما هو السبب الذي مني به الكتاب من المجهولية كما مني به صاحب الكتاب؟ ربما يكون للاتجاه الفكري دورا في الموضوع فالكتاب كمؤلّفه لا يمثل الاتجاه الإمامي حتّى تهتم به أوساطها ففي الكتاب مثلا تصريحات لزيد في نفي العصمة عن الإمام السجّاد و الباقر و الصادق و ان المعصومين منا خمسة لا سادس لهم و لا يرتبط بالأوساط السنية بشكل من الأشكال حتّى تهتم به ففي الكتاب تعريض لبعض الصحابة و فيه أيضا التوجّه الخاص الموجود عند الشيعة في أخذ معارفهم من أهل البيت حيث ترى الكتاب زاخرا بأحاديث الباقر و الصادق (عليهما السلام)، و لم يحصل للزيدية قدرة تذكر في مراكز التحرك العلمي و الثقافي مثل ايران و العراق و الشام و مصر حتّى يتمكنوا من صيانة تراثهم و بثه.

و ربما كان بسبب روائيته المحضة و خلوّه من الجوانب الأدبية و القصصية و الشعرية و ... لم يلق رواجا و سوقا عند العامّة و أهل الأذواق الخاصّة فبقي طي الكتمان فالكتاب هذا

14

لا يثير هواة الشعر و القصص و النحو و الأدب و الفلسفة و ... بل يثير أهله فقط و هم الزيدية و قد قدّمنا الكلام في أن الزيدية تضاءل دورهم و انحسر مدّهم و صاروا على هامش الساحة فبقي هذا الكتاب و أمثاله خلف الستار.

و لا أريد هنا نفي العناصر المشتركة الموجودة لدى كافة الطوائف و المؤدية إلى ضياع الكثير من الآثار و التراث مثل التساهل و التسامح و الغفلة عن حفظ التراث أو الكوارث الطبيعية و الصراعات المحلّية فتلك العناصر لها موقعها المطلوب من هذه الاحتمالات لكنا نريد أن نبحث عن العناصر الخاصّة التي ربما تكون موجودة في هذا الكتاب إضافة إلى العناصر المشتركة التي هي في غنى عن التنويه بها و التعريض لها.

و ينبغي أن نشير إلى أنّه من الضروري تشكيل لجان خاصّة للبحث و التنقيب عمّا تبقّى من الكتب التراثية لصيانتها و حفظها و نشرها فلا يزال العديد من الكتب باقية هنا و هناك تنتظر فرص الانقاذ و النشر و بين كل فترة و أخرى نسمع بالعثور على كتاب من الكتب و قد عثر في الآونة الأخيرة في إيطاليا على أثر نفيس في مناقب أهل البيت لأبي جعفر محمّد بن سليمان الكوفيّ القاضي المعاصر لفرات و الذي يحتوي على أكثر من ألف حديث و لم يطلع على هذا الكتاب من ذي قبل أحد من العلماء سوى بعض أوساط الزيدية باليمن و هو الآن قيد الطبع و سيصدر قريبا إنشاء اللّه بتحقيق شيخنا الوالد.

ترتيب الكتاب‏

وضع الكتاب على أساس السور القرآنية في الغالب فأدرج مثلا كل ما يرتبط بسورة البقرة فيها دون مراعاة ترتيب داخلي للآيات و الأحاديث فالأحاديث المرتبطة بالآية 274 مثلا هي خمسة أحاديث لكنها لم تأت في مكان واحد و بالتعاقب، بل الأوّل كان تحت الرقم (2) من الأصل و الثاني تحت الرقم 11 و الثالث تحت الرقم 19 و الرّابع تحت الرقم 25، و الخامس تحت الرقم 28 من الأصل و هلمّ جرّا سائر الأحاديث في مختلف السور، و لم يكن الأمر ينتهي بهذا بل في كثير من الأماكن وقع الخلط في أحاديث السور أيضا فترى عددا من أحاديث سورة المائدة وقعت في سورة البقرة أو أنّه وقع الخلط بين السور المتشابهة في الاسم مثل النمل و النحل و الحجّ و الحجر و غيرها من الموارد و لا أدري ممن وقع هذا الخلط الفظيع و متى وقع فأقدم نسخة عندنا و التي تعود إلى القرن العاشر بهذا الشكل، و لا ندري كيف كان الوضع الأولي للكتاب هل كان مرتبا كما هو عليه باقي الكتب أو كان مثلما هو عليه الآن فعلى أية حال حينما واجهنا هذه الاختلالات لم نر بدا من جعل كل حديث في‏

15

سورته ثمّ حينما غيّرنا الترتيب الأصلي للكتاب بدا لنا في أن نرتب الكتاب على أساس الآيات القرآنية وفق سائر الكتب المدوّنة في هذا الفن و أن ندرج كل حديث تحت الآية المرتبطة بها فأضفنا إلى الكتاب الآيات المرتبطة بالأحاديث و جعلناها بمنزلة العنوان للأحاديث فكل الآيات التي ذكرناها في بداية الأحاديث هي من الإضافات التي لم تكن في الكتاب أمّا عناوين السور و العناوين التي وردت في المقدّمة فهي من الأصل.

و حينما غيّرنا ترتيب الكتاب حاولنا أن لا تفوت أية فائدة علمية أو تحقيقية من هذا التغيير فوضعنا في بداية كل حديث رقمين: الأول للتسلسل و الثاني لبيان الوضع الأصلي للحديث فاذا لاحظنا الحديث يحمل رقم 90- 3- .. فالأول للتسلسل و الثاني يعني أنّه كان الحديث الثالث من هذه السورة حسب الأصل.

و المصنّف كثيرا ما يلخص أسماء الشيوخ عند تعاقبها فإذا قال تحت الرقم (1) حدّثنا الحسين بن الحكم فانه في الرقم الثاني يكتفي بقوله (حدّثنا الحسين) و مع الاخلال بالترتيب السابق ربما فوّت بعض هذه القرائن على المطالع غير المتنبه لدور الأرقام الموجودة فأضفنا في أمثال هذه الموارد (بن الحكم) و وضعناه بين المعقوفين و ذلك فيما إذا انقطع الاتصال و التعاقب.

و قد سبق أن قدّمنا الكلام بأنّه لم يطّلع أحد على هذا الكتاب في العصور المتقدمة سوى الحاكم الحسكاني (رحمه اللّه) و لا نعرف مواصفات نسخته سوى أنّها كانت مسندة و غالب موارد النقل عنها موجود في النسخة التي بأيدينا سوى مورد واحد، لكن هذه النسخة التي بأيدينا قد أسقط عامة أسانيدها إلّا بعض الأسانيد في الأول و الوسط و آخر الكتاب، و أما نسخة (ر) التي كانت عند العلّامة المجلسي رضوان اللّه عليه فهي أيضا مسقطة الأسانيد و تشترك مع النسخ التي اعتمدنا عليها في الطبع و التحقيق أنّها من أصل واحد إلّا أنّها شبه تلخيص لفرات، و ذلك من كاتب ليس له إلمام و درك لمثل هذه الأمور و لم يتبع فيه الأساليب العلمية و الواضحة بل وقع التلخيص ممن يجهل هذا الفن تماما و بالنتيجة فالنسخة التي اعتمد عليها العلّامة المجلسيّ في البحار نسخة ناقصة و مشوشة نسبيا.

و الكتاب الموجود عندنا هو برواية أبي الخير مقداد بن علي الحجازي المدني عن أبي القاسم عبد الرحمن بن محمّد بن عبد الرحمن العلوي الحسني أو الحسيني عن فرات كما نلاحظ ذلك في بداية الكتاب و نهايته، و المقدّمة التي وردت في أوّل الكتاب قبل الأحاديث ليست لفرات على ما يبدو و ليس في الكتاب نكتة أو تعليقة أو كلام من فرات حتى تتبين لنا مكانته العلمية و الفكرية.

16

و أمّا مشكلة حذف الأسانيد فلا ندري متى وقع هذا الأمر المؤسف نعم لو لاحظنا من جهة أن نسخة الحسكاني كانت مسندة و دققنا في التسلسل السندي لرواية كتاب فرات الموجود حاليا عندنا في أوّل الكتاب و آخره نظرنا إلى تاريخ النسخ التي بأيدينا و التي تعود أقدمها إلى قبل خمسة قرون لاهتدينا ربما إلى تحديد الفترة التي وقع فيها الحذف و هي ما بين القرن الخامس و العاشر على أنّ هذه التقديرات راجعة إلى النسخة التي وقع فيها الحذف فلربما بقيت النسخة المسندة إلى فترات متأخرة و عسى أن نعثر في المستقبل القريب على نسخة كاملة لتفسير فرات.

و أمّا السبب في هذا التصرف فربما يعود لجهل الناسخ إلى أهمية الاسناد في الرواية فأراد الاقتصار على لباب المطلب بزعمه و حذف التشريفات الزائدة فحذف الأسانيد كما وقع ما يشبه هذا الأمر في نسخة (ر) حيث أن الكاتب لم يكتف بهذا المقدار بل حذف المتون المكررة، أو كان السبب في أن المحدثين في قرون متمادية كانوا لا يروون الكتاب إلّا باجازة تعود و لو بالواسطة إلى مؤلف الكتاب و صاحب الحديث فإذا لم يجدوا أحدا يجيزهم ذلك نقلوا الأحاديث على نحو الإرسال كما فعل ذلك بتفسير العيّاشيّ حيث أنّ الذي حذف منه الاسناد يذكر في المقدّمة ما ملخصه: إني لما رغبت إلى هذا و طلبت سماعا من المصنّف أو غيره فلم أجد في ديارنا من كان عنده سماع أو إجازة منه حذفت منه الاسناد و كتبت الباقي على وجهه ليكون أسهل على الكاتب و الناظر فيه فان وجدت بعد ذلك سماع أو إجازة المصنّف اتبعت الأسانيد.

و لربما يعود السبب إلى أنّ رجال السند كانوا لدى الكاتب من المجاهيل فأراد أن يريح نفسه من ذكر أناس غير معروفين فحذف الأسانيد إلّا أن هذا الاحتمال ضعيف.

و لم يراع الذي أسقط الأسانيد ترتيبا واحدا و نهجا علميا في الحذف ففي البداية لم يحذف الأسانيد ثمّ حينما استمر بالكتابة كأنّما ملّ من تكرر الأسماء و طولها فحذفها و اقتصر على ذكر شيخه فقط ثمّ أردفه بقوله (معنعنا) لكن هذا لغير بداية السور أمّا بداية السور فتارة يقتصر على ذكر فرات نفسه و تارة يقتصر على ذكر راوية فرات (أبو القاسم العلوى عبد الرحمن بن محمّد بن عبد الرحمن) و ربما أعقبه بذكر فرات و لربما أعقب ذكر فرات ذكر شيخه نادرا و كأنّ الكاتب أصابته صحوة في أثناء الكتابة فأبقى قسما من أسانيد أواسط الكتاب و أيضا حينما وصل به الأمر إلى أواخر الكتاب و أحس بنشوة الخلاص من معاناة الكتابة أثبت بعض الأسانيد في آخر الكتاب. و كل هذا يؤكد الاحتمال الأول من أسباب الحذف.

17

و ممّا يهوّن الخطب في كافة الأمور الثقافية هو أنّ اللّه الحجّة البالغة و كتابه الساطع الذي يفرق بين الحق و الباطل و هناك الأحاديث الكثيرة المتواترة المقطوع صدورها بحيث يمكن أن تكون ميزانا لمعرفة الأحاديث الأخرى بعد العرض عليها، و أيضا هناك الفطرة السليمة التي تتمكن نوعا ما من تمييز الجيد من الردي، و قد أرجعنا الرسول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) على ما رواه الكثير من علماء الفريقين إلى الثقلين كتاب اللّه و عترته ما إن تمسكنا بهما لن نضل بعده أبدا و إنهما لن يتفرقا حتّى يردا عليه الحوض، فالكتاب واضح برهانه لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه قد حفظه اللّه من الزيادة و النقصان و عصمه من التلبيس و التحريف و أمّا الثقل الآخر فليس هو السنة النبويّة و لا سنة أهل البيت بمعنى الأحاديث و الروايات التي بأيدينا و ذلك لما فيه من الاختلاق و التغيير و التناقض و السنة التي لا تعصم نفسها عن الكذب و الضلال كيف يتم إرجاع الناس إليه من قبل الرسول و بالنتيجة فاقد العصمة كيف يورث العصمة من الضلال فيما إذا تمسكوا به، بل الثقل الآخر هم أهل البيت بأنفسهم فهم الذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهرهم و تطهيرا و هم حفظة هذا الدين من تحريف الغالين و انتحال المبطلين هم الأئمة الاثنى عشر الذين يمثلون وجودا مستمرّا في جميع العصور إلى يوم القيامة حتّى ورود الحوض مع استمرارية القرآن جنبا إلى جنب و في عصر الغيبة و إن كان الإمام غائبا عن الأبصار إلّا أنّه رسم الخطوط العريضة و الواضحة الحيّة للتمسّك بهم و الاهتداء بهديهم سواء في مجال القيادة و الثقافة و هو الشاهد على الأوضاع و الموجّه لها بقدر ما تقتضيه أسباب الهداية و اللطف الإلهي.

فعلينا دائما و أبدا أن نتمسّك بالثقلين و عرض ما هو غامض على القرآن و مراجعة أولي الفقه و البصيرة الذين يمثلون تلك. الخطوط و أن لا نتسرع في الحكم على الأحاديث بمجرد عدم فهمنا لها فللقرآن ظهر و بطن و لبطنه بطن إلى سبعين بطن فربما نرى رواية تتعارض بالنظر البدوي لظاهر القرآن إلّا أننا لو تأملنا و تريّثنا لعرفنا أنّه ليس فقط لا يتعارض بل يؤيده كل التأييد لكن لا يلقّاها إلّا الذين صبروا و لا يلقّاها إلّا ذو حظّ عظيم فظاهره أنيق و باطنه عميق فإذا وجدنا آية ظاهرها في جماعة معينة ثمّ تقول الرواية أنّها نزلت في أهل البيت أو في شيعتهم أو في أعدائهم فلا نستنكر ذلك فقد جاء في الحديث كما في أوّل الكتاب: القرآن أربعة أرباع ربع فينا و ربع في عدوّنا و ربع فرائض و أحكام و ربع حلال و حرام و لنا كرائم القرآن، و في ح 166 من هذا الكتاب نحوه عن الباقر و أضاف: و لو أن آية نزلت في قوم ثمّ ماتوا اولئك ماتت الآية إذا ما بقي من القرآن شي‏ء، إنّ القرآن يجري من أوّله إلى آخره و آخره إلى أوله ما قامت السماوات و الأرض فلكل قوم آية يتلونها هم منها في خير أو شر.

18

قال المولى محسن الكاشاني الفيض في المقدّمة الثالثة من تفسير الصافي:

و لمّا كان نبيّنا سيد الأنبياء و وصيه سيد الأوصياء لجمعهما كمالات سائر الأنبياء و الأوصياء و مقاماتهم مع ما لهما من الفضل عليهم و كان كلّ منهما نفس الآخر، صحّ أن ينسب إلى أحدهما من الفضل ما ينسب إليهم لاشتماله على الكل و جمعه لفضائل الكل و حيث كان الأكمل يكون الكامل لا محالة، و لذلك خصّ تأويل الآيات بهما و بسائر أهل البيت (عليهم السلام) الذين هم منهما ذريّة بعضها من بعض، و جي‏ء بالكلمة الجامعة التي هي الولاية فانّها مشتملة على المعرفة و المحبّة التابعة و سائر ما لا بدّ منه في ذلك.

و أيضا فإنّ أحكام اللّه سبحانه إنّما تجري على الحقائق الكلية و المقامات النوعيّة دون خصائص الأفراد و الآحاد، فحيثما خوطب قوم بخطاب أو نسب إليهم فعل دخل في ذلك الخطاب و ذلك الفعل كل من كان من سنخهم و طينتهم ... و ذلك لأنّ كل من أحبّه اللّه و رسوله أحبّه كل مؤمن من ابتداء الخلق إلى انتهائه و كذا من أبغضه ... و كل مؤمن في العالم قديما أو حديثا إلى يوم القيامة فهو من شيعتهم و محبيهم، و كل جاحد في العالم قديما أو حديثا فهو من مخالفيهم (1) ...

هذه نبذة ممّا ذكره الفيض الكاشاني في مقدّمة تفسيره و في هذا الكتاب الذي بين يديك إشادة بالشيعة و التشيع و تنديد بغيرهم فربّما يغتر الجاهل المتسمى بهذا الاسم فيخال إليه أن الاسم وحده ينفعه و أن الظاهر يغني عن الباطن و أنّه الناجي و الفائز و مع أن في هذا الكتاب و غيره تصريحات واضحة في تفسير الشيعة و التشيع كما في كلام الإمام الباقر (عليه السلام) أنّه لا تنال ولايتنا إلّا بالورع و إلّا بالعمل كما في ح 415 و غيره لكن هذه المواضيع غير مبوبة و مرتبة حتّى يقف الطالب على حدّه بدقة و وضوح لذلك ننقل هنا ما ذكره المحقق الكبير و الفقيه الشهير الفيض الكاشاني (قدس اللّه سرّه) في معنى الشيعة و معنى المخالف و تقسيم الناس بهذا الاعتبار كما ذكره في نهاية ج 4 من المحجة البيضاء ص 371 ط قم قال:

و من وفقه اللّه لمحبّة صاحب هذا المقام و موالاته و الاقتداء به و الاهتداء بهداه و الاقتفاء لأثره و التشيّع له على طريقته و منهاجه في حركاته و سكناته و أفعاله و أحواله و الوقوف على أسراره و علومه بقدر طاقته و على حسب وسعه و يكون كلّما أخطأ أناب فأصاب و كلّما أذنب ذنبا رجع و تاب و كلّما زلّ قدمه استقام و آب و تبرّأ من الطرق الباطلة و الأهواء الزائغة و أهليها و زهد في فضول الدنيا و امتاز من بينها فهو الشيعي و الخاصّي و السعيد و الناجي و المتعلّم على سبيل النجاة و المؤمن الممتحن و المتقي و المقتصد و صاحب الميمنة و أهل‏

19

اليمين.

و من هو في مقابل هذا الشخص بأن يكون عدوّا للامام غير مقتد به و لا مهتد بهداه و لا مقتف أثره و لا واقف على أسراره بل مخالفا له في طريقته جاحدا أمره متبعا هواه مقبلا على دنياه فهو المخالف و العامّي و الشقي و الهالك و المشرك و الضال و الظالم و صاحب المشأمة و أهل الشمال ...

في كلام لطيف له فلاحظ البتة.

و ممّا يتعلق بترتيب الكتاب هو أن المصنّف عند نقله عن مشايخه يختلف تعبيره بين شيخ و آخر في قوله حدّثني و حدّثنا فعند ما يروي عن الفزاريّ و الأهوازى مثلا فيقول (حدّثني) و عند ما يروي عن الحبري و الأحمسي و ... فيعبر ب (حدّثنا) هذا في الأعمّ الأغلب مع اختلاف بين النسخ.

مخطوطات الكتاب:

1- نسخة مكتبة أمير المؤمنين في النجف الأشرف تحت الرقم 1890 و التي كتبت في بداية القرن 14 على ما ببالي و لم يذكر الكاتب عن أية نسخة استنسخها و هذه النسخة بالرغم من أنّها متأخرة، لكنّها من النّسخ الجيدة، إن لم تكن أحسنهما و قد اعتمدنا عليها بالدرجة الأولى و رمزنا لها ب (أ) و هي بخط الحاجّ محمّد العباچي والد الميرزا فرج اللّه التبريزي و كانت في ملكية المرحوم الأديب حجّة الإسلام و المسلمين العلامة الشيخ محمّد على الغروي الأردوبادي (قدّس اللّه روحه) المتوفّى سنة 1380 ه و تقع في 441 صفحة و خطّها ردي‏ء.

2- نسخة مكتبة مدرسة السيّد البروجردي في النجف الأشرف و هي نسخة المحدث الشهير الميرزا حسين النوريّ (رحمه اللّه) صاحب المستدرك استكتبها العالم الفاضل الاديب الشيخ أحمد بن الشيخ حسن ... القفطان السعدي النجفيّ لنفسه سنة 1276 ه ق في كربلاء المقدّسة عن نسخة فرغ كاتبها من كتابتها بمكّة المشرفة ظهر يوم الثلاثاء الثاني و العشرين من ربيع الثاني سنة 1083 من الهجرة على يد إبراهيم بن عبد اللّه الأحسائي الجبلي مولدا و الشيرازي مسكنا. و النسخة ثمينة و تنفرد ببعض المزايا و الاصلاحات و عليها إشارات التصحيح و المقابلة و قد اعتمدنا عليها بالدرجة الثانية و رمزنا لها ب (ب).

3- نسخة السيّد الخوانساري أحمد بن محمّد رضا العلوي الحسيني، المحفوظة في مكتبة نجله بقم و قد جاد بصورة عنها لنا و استفدنا منها في مواضع من هذا الكتاب و هي و إن كانت مستنسخة عن نسخة الميرزا النوريّ (ب) إلا أنّها تتفرد باصلاحات و تعديلات هامة

20

مما يثير الظنّ أنّه استفاد من نسخة خطية أخرى لم يشر إليها و قد فرغ من كتابتها سنة 1326 ه و رمزنا لها ب (خ).

4- نسخة المدرسة الفيضية بقم مستنسخة من (ب) أيضا و قد لاحظتها فلم أجد فيها مفارقة تذكر عن الأصل و لا أعرف تاريخ كتابتها و قد كتب فوقها بالفارسية ما ترجمته: راوي هذا التفسير والد الصدوق!! و المصنّف كان حيا إلى سنة 307. (2)

هذا و لا أدري من أين حصل على هذه المعلومات.

5- نسخة مكتبة الروضة الرضوية المقدّسة بمشهد الرضا (عليه السلام) و هي أيضا مأخوذة من أصل (ب) و لم يذكر تاريخ استنساخها، لسقوط آخر صفحة منها، و لم يكن فيها فارق يذكر عن الأصل و ممّا يجدر الإشارة إليه أن (ب) و (ر) و ما يتبعهما من النسخ بعد انتهاء أحاديث فرات، ذكر فيها ستّة أحاديث و هي:

(ص) يقول: أعطاني ربي خمسا و أعطى عليا خمسا، أعطاني جوامع الكلم و أعطى عليا جوامع العلم، و جعلني نبيّا و جعل عليّا وصيا، و أعطاني الكوثر و أعطى عليا السلسبيل، و أعطاني الوحي و أعطى عليا الالهام، و أسرى بي ربي إلى السماء و فتحت لعلي أبواب السماء حتّى رأى ما رأيت و نظر إلى ما نظرت.

و عن عبد اللّه بن عبّاس رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا ابن عبّاس خالف من خالف عليا و لا تكوننّ له ظهيرا و لا وليا، فو الذي بعثني بالحق ما يخالفه أحد إلّا غيّر اللّه ما به من نعمة و شوّه خلقته قبل أن يدخل النار، يا ابن عبّاس لا تشك في علي فإن الشك كفر و يخرج من الايمان.

سأل رجل رسول اللّه: أ مريم أفضل أم فاطمة؟ فسكت، فقال [ثانية]: يا رسول اللّه أ فاطمة أفضل أم مريم؟ فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): فاطمة فضلى في الدنيا و الآخرة فاطمة بضعة مني.

و عن جعفر بن محمّد (عليه السلام) قال: أشهد على أبي حدّثني عن أبيه عن جده عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): خرجت من نكاح و لم أخرج من سفاح من لدن آدم إلى أن ولدني أبي و أمي لم يصبني من سفاح الجاهلية شي‏ء.

[و] رواه أبو حمزة عن أبي جعفر عن أبيه عن جدّه.

و هذان الحديثان من كتاب دلائل النبوّة من تصنيف الامام الحافظ أبي نعيم أحمد بن عبد اللّه بن أحمد.

روي عن عبد اللّه بن عبّاس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لم يلق أبواي في سفاح لم يزل اللّه ينقلني من أصلاب طيبة إلى أرحام طاهرة صافيا هاديا مهديا لم تتشعب شعبة إلّا كنت في خيرها.

21

و عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال: إن النبيّ نادى بالمهاجرين و الأنصار بالسلاح [بالصلاة] ثم صعد المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال: يا معشر المسلمين من أبغضنا أهل البيت بعثه اللّه يوم القيامة يهوديا قال جابر: فقمت إليه و قلت: يا رسول اللّه و إن شهد إن لا إله إلّا اللّه؟ قال: و إن شهد أن لا إله إلّا اللّه. الخبر بتمامه و كماله.

أقول: هذه الأحاديث موجودة في كافة النسخ المأخوذة من (ب) بعد تفسير فرات بصورة إلحاق للكتاب و نسخة مكتبة المقدّسة الروضة الرضوية تنتهي الأحاديث المذكورة في وسط الحديث الأخير (قال جابر فقمت إليه و قلت) حيث سقطت الورقة الأخيرة من المجلد لا من تفسير فرات.

6- نسخة مكتبة السيّد الروضاتي بأصفهان و نرمز لها ب (ر) و التي تعود على أقل تقدير إلى أوائل ق 11 و على أكثر تقدير إلى أوائل ق 9 و ذلك أن الورقة الأخيرة سقطت من الكتاب و هي تشترك مع (ب) في تعقيبها بالأحاديث السّتّة المتقدمة في الأصل و في الترتيب العام للكتاب تتفق و سائر النسخ إلّا أن كاتبها قد لخص الأحاديث فما راه مكرّرا أسقطه فلربما ذكر سند الحديث و شيئا من المتن ثمّ انتبه إلى أن مثله معنى و متنا تقدم فترك الحديث مبتورا و انتقل إلى ما بعده و الظاهر أن هذه النسخة هي نسخة العلّامة المجلسي التي أدرج محتوياتها في البحار فلذلك فان نقل المجلسي من كتاب فرات في البحار لم تكن من نسخة كاملة بل من نسخة ناقصة و مشوشة فتارة يخلط بين حديثين أو أربعة أحاديث مع إسقاط الأسانيد الموجودة في ما بين تلك الأحاديث و كاتب هذه النسخة أو أصلها هو عفيف الدين طيفور بن سراج الدين جنيد الحافظ الواعظ [أنهى كتابتها] في يوم الأربعاء ثامن عشر ذي الحجة الحرام سنة ست [و] ثمانمائة أو سنة سبعين و ثمانمائة حسب نقل نسخة مكتبة ملك عنها. و التاريخ الأول غير واضح في النسخة.

و الذي يرجح عندي هو أن هذه النسخة مستنسخة من نسخة طيفور بن جنيد و أن تاريخ نسخها يرجع إلى حوالى القرن العاشر و أوائل القرن 11 و ذلك أن من عادة الكتاب أن يكتبوا تاريخ الكتابة عند نهاية الكتاب، و الكتاب قد سقط منه ورقة أو ورقتان فيها ستة أحاديث ليست هي من فرات بالأصل كما قدمنا الذكر فيها و في آخر صفحة موجودة من الكتاب إشارة إلى أول كلمة من الصفحة التالية و الساقطة كما هو عليه عادة الكتّاب.

و ممّا يجدر الإشارة إليه هو أن بعض من كان الكتاب بحوزته قد أخطأ في معرفته فكتب عليه: تفسير غياث بن إبراهيم رضي اللّه عنه خطأ ممّا أوقع في الوهم بعض المؤلّفين الذين استفادوا من هذا الكتاب مثل المفسر المحدث محمّد رضا النصيري من أعلام ق 11 في‏

22

كتابه تفسير الأئمة لهداية الأمة حيث تصور أن هذا الكتاب هو لغياث بن إبراهيم و أنّه يكثر فيه النقل عن فرات و ربما ممّا ساعده في هذا التوهم هو أن أحاديث الكتاب مصدرة تارة باسم فرات و أخرى من دونها فعلى أية حال فمهما نقل في كتابه عن فرات يقول: غياث بن إبراهيم عن فرات بن إبراهيم، و تسبب هذا الوهم أن يعقد العلامة الكبير الشيخ آقا بزرگ الطهرانيّ في كتابه المنيف (الذريعة) عنوانا مستقلا باسم: تفسير غياث بن إبراهيم. اعتمادا على ما ذكره الأصفهانيّ في كتابه.

7- نسخة مكتبة ملك بطهران تحت الرقم 3976 سقط من أوّلها خمس أوراق و كتب في آخرها: قد فرغت من هذا التفسير الكلام! مروي! عن الأئمة (عليهم السلام) في 15 جمادى الأولى سنة تسعة و تسعمائة على يد نبي محمّد بن عليّ بن بهمن.

و هذه النسخة سقيمة جدا و مأخوذة من (ر) لم نستفد منها شيئا.

8- نسخة أخرى بمكتبة ملك تحت الرقم 301 كتبت في عصر متأخر و تشترك مع المتقدمة في السّقم و التصحيف و المصدر المستنسخ منه.

9- النسخة المطبوعة بالنجف بمطبعة الحيدريّة و هي أول طبعة لتفسير فرات و قد اعتمد الناشر على نسخة الفاضل الكامل السيّد عبد الرّزّاق الموسوي المقرّم التي يرجع تاريخها إلى سنة 1354 ه ق و هي مستنسخة من نسخة كتبها شير محمّد الهمداني الجورقاني سنة 1354 ه ق أيضا و قال: هذا تمام ما في النسخة التي نسخت هذه منها إلّا قليلا من أولها نسخته من نسخة أخرى أقول: و أصله نسخة العلامة الأوردوبادي التي فرغ من كتابتها سنة 1334 ه ق عن النسخة المتقدمة تحت الرقم (1).

هذا و لم تخل هذه النسخة أي المطبوعة من الاستفادة من (ب) نسخة مكتبة مدرسة السيّد البروجردي و لم تخل أيضا من اجتهادات و تعديلات ذوقية دون نصب قرينة عليها. و لم نستفد منها إلّا نادرا مع الإشارة إلى ذلك.

أسلوب التحقيق:

رتبنا الكتاب حسب الآيات و السور القرآنية و قد تقدم الكلام حوله، و استفدنا من كتب و مصادر شتّى لتحقيق نصوص و أسانيد الكتاب مثل تفسير الحبري و القمّيّ و شواهد التنزيل و تفسير البرهان و الصافي و نور الثقلين و الخصائص لابن بطريق و المناقب لأبي جعفر الكوفيّ المعاصر لفرات و كتاب اليقين لابن طاوس و تاريخ دمشق ترجمة الإمام أمير المؤمنين و الحسن و الحسين و غيرهم.

23

ثم إننا اعتمدنا على (أ) بالدرجة الأولى و هي نسخة مكتبة أمير المؤمنين ثمّ (ب) نسخة الميرزا النوريّ ثمّ (ر) و (خ) كل هذا مع عدم المرجحات الواضحة و قد أثبتنا عامة الاختلافات بين النسخ في الكتاب حتّى مع وضوح غلط النسخة من أجل التحفظ على الصورة الأولية للنسخة أو التحفظ على ما يقرب من تلك الصورة لما فيه من إبقاء الباب مفتوحا للمحققين لمتابعة أبحاثهم فإذا جاء في الكتاب حدثني الحسين [ب: الحسن‏] فيعني أن في (ب) بدل (الحسين) (الحسن)، و إذا جاء في الكتاب مثلا: سبحان اللّه [و الحمد للّه. ر] فيعني أن قوله (و الحمد للّه) وردت في (ر) وحدها فالرمز إذا كان في بداية ما بين المعقوفين فيعني أنّه نسخة بدل عما قبلها و إن تأخر فيعني انها فقط من صاحبة الرمز، و تارة تكون في نسخة واحدة ثبت لنسخة أخرى فنرسمه هكذا [و الحمد للّه. ر (خ. ل)] أو هكذا [و الحمد للّه.

ر (ه)] فيما إذا كان بالهامش من النسخة الخطية.

و قد أكملنا الكثير من الأسانيد الساقطة من تفسير الحبري و شواهد التنزيل و تارة من غيرهما و وضعنا كافة هذه الإضافات بين المعقوفين مع الإشارة في المتن أو الحاشية إلى المصدر المأخوذ منه هذه التكملة.

ثمّ إننا علقنا على الأحاديث بتعليقات مختلفة فرجحنا ما يتّحد سندا و متنا ثمّ ما يتّحد متنا ثمّ ما يكون بمعناه و ذكرنا ترجمة كل من هو مذكور في الكتاب في أول مورد لذكره و اكتفينا بذلك، سوى شيوخ المصنّف فقد أفردنا ترجمتهم في المقدّمة و راجعنا كتب الرجال من السنة و الشيعة و قبل كل شي‏ء كان المهم لنا هو التثبت من صحة الاسم و صحّة التسلسل السندي و عدم وقوع الخلل و التصحيف فيه.

و رتبنا للكتاب فهارس متنوعة للاستفادة الكاملة.

أقوال العلماء المتأخرين فيه:

قال السيّد الخوانساري المتوفّى سنة 1313 ه في كتابه المعروف روضات الجنّات:

المحدث العميد و المفسر الحميد صاحب كتاب التفسير الكبير الذي هو بلسان الأخبار، و أكثر أخباره في شأن الأئمة الأطهار، و هو مذكور في عداد تفسيري العيّاشيّ و علي بن إبراهيم القمّيّ، و يروي عنه [الحرّ العامليّ‏] في الوسائل و [المجلسي في‏] البحار على سبيل الاعتماد و الاعتبار، ذكره المحدث النيسابوريّ في رجاله بعد ما تركه سائر أصحاب الكتب في الرجال فقال: له كتاب تفسيره المعروف عن محمّد بن أحمد بن علي الهمداني! قال شيخنا المجلسي (رحمه اللّه) في كتاب بحار الأنوار: تفسير فرات و إن لم يتعرض [أحد] من‏

24

الأصحاب لمؤلّفه بمدح و قدح لكن كون أخباره موافقة لما وصل إلينا من الأحاديث المعتبرة و حسن الضبط في نقلها ممّا يعطي الوثوق لمؤلّفه و حسن الظنّ به ... انتهى. و قال بعض أفاضل محققينا في حواشيه على كتاب منهج المقال بعد الترجمة له بما قدمناه لك من العنوان: له كتاب تفسير القرآن و هو يروى عن الحسين بن سعيد من مشايخ (والد الصدوق) و روى عنه الصدوق بواسطة و نقل من تفسيره! أحاديث كثيرة في كتبه و هذا التفسير يتضمّن ما يدلّ على حسن اعتقاده و جودة انتقاده و وفور علمه و حسن حاله و مضمونه موافق للكتب المعتمدة، و قال مولانا التقي المجلسي (رحمه اللّه): يظهر منه أنّه كان متصوّفا! و يمكن أن يكون صوفيا! و كأنّ مراده ارتباطه باللّه و فناؤه في اللّه و بقاؤه باللّه، و هذا المعنى موجود في الروايات الصحيحة و يظهر من كلام بعض الكمّل من الأصحاب كيونس بن عبد الرحمن و غيره ...

انتهى ما أردنا نقله من كتاب روضات الجنّات.

و قال صاحب رياض العلماء من أعلام القرن الثاني عشر: الشيخ فرات بن ... من قدماء الأصحاب و رواتهم صاحب التفسير المشهور.

و قال المحقق الخبير العلامة الشيخ آقا بزرگ الطهرانيّ في كتابه المنيف الموسوم بالذريعة ما ملخصه: أكثر فيه (التفسير) من الرواية عن الحسين بن سعيد الذي كان من أصحاب الرضا و الجواد و الهادي (عليهم السلام) و عن الفزاريّ المتوفى حدود سنة 300 و عن عبيد بن كثير المتوفّى سنة 294 و ذكر لكل من هؤلاء و غيرهم مشايخ كثيرة و أسانيد عديدة و كذلك سائر مشايخه البالغين إلى نيف و مائة كلهم من رواة أحاديثنا بطرقهم المسندة إلى الأئمة الأطهار (عليهم السلام) و ليس لأكثرهم ذكر و لا ترجمة في أصولنا الرجالية و يروي التفسير عن فرات والد الشيخ الصدوق و أمّا الشيخ الصدوق فيروي في كتبه عنه كثيرا إما بواسطة والده أو الحسن بن محمّد بن سعيد ... و نسخه كثيرة في تبريز و الكاظمية و النجف الأشرف ... و اعتمد عليه من القدماء بعد الصدوقين الشيخ الحاكم أبو القاسم الحسكاني فينقل عن هذا التفسير في كتابه (شواهد التنزيل) ... و أبو القاسم عبد الرحمن بن محمّد الحسني (راوية فرات) ليس له ذكر في الأصول الرجالية لكنه مذكور في أسانيد كتب الحديث مكرّرا و هو شيخ بعض أجلاء مشايخ الصدوق منهم أحمد بن الحسن القطان فانه يروي الصدوق في أماليه عنه عن الحسني و منهم حمزة بن محمّد العلوي الشريف فانه يروى الصدوق عنه في الأمالي أيضا عن الحسني ...

و قال الشيخ الأوردوبادي في مقدّمته لهذا التفسير و التي طبعت مع الكتاب في الطبعة

25

الأولى للمطبعة الحيدريّة بالنجف الأشرف: و كيفما كانت الحالة فالرجل ممن أكثر الرواية عن أئمة الهدى (عليهم السلام) و قد عدت مشايخه فيها فكانوا نيفا و مائة شيخ و هم الذين شحن التفسير بمروياتهم و بطبع الحال أن ما رووه لم يكن مقصورا على ذلك ... و لا أنّ فراتا حصر روايته عنهم بما في كتابه ... فلا بدّ أنّه روى عنهم مؤلّفاتهم الجمة و مؤلّفات من قبلهم في سلسلة الأسانيد و كل ما صحت لهم روايته على ما هو الدائر في رواية الحديث إذن فهو من مصاديق قول مولانا الإمام الصّادق (عليه السلام): (اعرفوا منازل الرجال منا على قدر رواياتهم عنا) ...

مشايخه:

1- إبراهيم بن أحمد بن عمر أو عمرو الهمداني‏

روى عنه فرات في سورة الرعد و الشورى و المطففين روى عن يحيى بن عبد الحميد الحماني.

2- إبراهيم بن بنان الخثعمي‏

روى عن جعفر بن يحيى و أحمد بن نصر العنبري و عنه فرات في سورتي الحجرات و الإخلاص.

3- إبراهيم بن سليمان‏

روى عن الحسن بن محبوب و عبيد بن عبد الرحمن و عنه فرات في سورة النساء بدون واسطة و في سورتي الفجر و التكاثر بواسطة عليّ بن محمّد الزهري و عليّ بن محمّد بن مخلد.

و في الرجال: إبراهيم بن سليمان النهمي الخزاز الكوفيّ أبو إسحاق وثّقه النجاشيّ و الطوسيّ و له كتب رواها عنه حميد بن زياد و ابنه.

4- أحمد بن جعفر

روى عن جعفر بن عليّ بن ناصح و روى عنه فرات في سورتي آل عمران و الروم.

5- أحمد بن حسن بن إسماعيل بن صبيح.

روى عن محمّد بن حسن بن مطهر و عليّ بن محمّد بن مروان و محمّد بن مروان و عنه فرات في المقدّمة و آل عمران و الحجّ و الشعراء و الصافّات و التحريم و البينة.

6- أحمد بن الحسين أبو علي الحضرمي.

روى عنه فرات في سورتي المائدة و يس.

7- أحمد بن صالح الهمداني أبو الحسن.

26

روى عن حسن بن عليّ بن زكريا البصري و عنه فرات في سورتي البقرة و النجم.

8- أحمد بن عليّ بن عيسى الزهري.

روى عنه فرات في سورة الفرقان.

9- أحمد بن عيسى بن هارون العجليّ.

روى عن حرب و محمّد بن علي عطار و حسن بن علي الحلواني و عليّ بن أحمد بن عيسى. و عنه فرات في سورة البقرة و التوبة و العنكبوت و الشورى و الفتح و البينة.

و في شواهد التنزيل ح 78: ... أخبرنا أحمد بن عيسى العجليّ من كتابه حدّثنا عباد.

10- أحمد بن القاسم.

روى عن محمّد بن أبي عمر و أحمد بن صبيح و عبادة بن زيادة و محمّد بن حفص. و عنه فرات في سورة آل عمران و النساء و يوسف و إبراهيم و الشورى و الزخرف و الحشر.

لعله متحد مع الآتي.

11- أحمد بن القاسم بن عبيد.

روى عن جعفر بن محمّد الجمال و عنه فرات في سورة الحجّ.

12- أحمد بن محمّد بن أحمد بن طلحة الخراسانيّ.

روى عن عليّ بن الحسن بن فضال و عنه فرات في سورة النساء و الأعراف و السجدة و الشورى و الشمس.

قال النجاشيّ: أحمد بن محمّد بن أحمد بن طلحة أبو عبد اللّه ابن أخي أبي الحسن علي بن عاصم المحدث يقال له العاصمي كان ثقة في الحديث سالما خيرا أصله كوفي و سكن بغداد روى عن الشيوخ الكوفيين له كتب.

و قال الشيخ الطوسيّ: أحمد بن محمّد بن عاصم ... ثقة في الحديث سالم الجنبة.

و هو من مشايخ الكليني كما صرّح به في ح 3 من الروضة.

13- أحمد بن محمّد بن عليّ بن عمر الزهري أخو علي.

روى عن أحمد بن حسين بن المفلس و عنه فرات في سورة الحجرات.

قال النجاشي: أحمد بن محمّد بن عليّ بن عمر بن رباح القلاء السواق أبو الحسن مولى آل سعد بن أبي وقاص و هم ثلاثة إخوة أبو الحسن هذا و هو الأكبر، و أبو الحسين محمّد و هو الأوسط و لم يكن من أهل العلم في شي‏ء، و أبو القاسم علي و هو الأصغر و هو أكثرهم حديثا و جدّهم عمر روى عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن موسى (عليهما السلام) و وقف و كل ولده واقفة و آخر من بقي منهم محمّد بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن عمر بن رباح و كان شديد العناد

27

في المذهب.

و كان أبو الحسن أحمد بن محمّد ثقة في الحديث صنف كتبا ...

و ذكر نحوه الشيخ الطوسيّ.

14- أحمد بن موسى بن إسحاق الحرامي الحمار.

روى عن حسين أو حسن بن ثابت و يحيى بن عبد الحميد الحماني و مخول بن إبراهيم روى عنه فرات في المقدّمة ح 3 و البقرة و يوسف و النحل و مريم و النور و الشعراء و الشورى.

له ترجمة في أنساب السمعاني و اللباب قال السمعاني:

حدث عن وضاح بن يحيى و مخول و أبي نعيم الملائي و قبيصة روى عنه أبو بكر الباغندي و أحمد بن عمر بن جابر. قال الدار قطني حدّثني عنه جماعة.

15- أحمد بن يحيى.

روى عنه في سورتي آل عمران و الحجر.

روى عن محمّد بن عمر.

16- أبو أحمد بن يحيى بن عبيد بن القاسم القزوينيّ.

روى عنه فرات في سورة المعارج.

17- إسحاق بن محمّد بن القاسم بن صالح بن خالد الهاشمي.

روى عنه في سورة القيامة روى عنه محمّد بن يوسف بن يعقوب الرازيّ أبي بكر.

18- إسماعيل بن إبراهيم العطار.

روى عن محمّد بن مروان و عنه فرات في سورة البينة.

19- إسماعيل بن إبراهيم الفارسيّ.

روى عنه محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب. و عنه فرات في سورة المائدة و الأنفال و يوسف و الرعد و إبراهيم و السجدة و النجم و الرحمن و الدهر.

هذا و في شيوخ فرات إسماعيل بن إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل الفارسيّ كما سيأتي، و في الأنساب في الباجي: إسماعيل بن إبراهيم بن أحمد بن موسى الفارسيّ القاضي أبو الحسن بن باجة له رحلة إلى العراق مات سنة 294. فتأمل.

20- إسماعيل بن أحمد بن الوليد الثقفي.

روى عنه فرات في سورة الأحزاب.

21- إسماعيل بن إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل الفارسيّ.

روى عنه فرات في سورتي الأعراف و الرعد.

28

22- جعفر بن أحمد بن يوسف أبو عبد اللّه الأودي.

روى عنه محمّد بن مروان و عامر و جعفر بن عبد اللّه و عليّ بن أحمد و عليّ بن بزرج و يوسف بن موسى و محمّد بن حسين الصائغ.

و عنه فرات في أكثر من عشرين موردا.

قال النجاشيّ: شيخ من أصحابنا الكوفيين ثقة روى عنه ابن عقدة له كتاب المناقب.

23- جعفر بن عبد اللّه أبو عبد اللّه.

روى عن إسماعيل بن أبان و عنه فرات كما في المقدّمة و سورة النساء.

قال النجاشيّ: جعفر بن عبد اللّه رأس المذري بن جعفر أبو عبد اللّه (العلوي المحمدي) ...

كان وجها في أصحابنا و فقيها و أوثق الناس في حديثه.

و ذكره النجاشيّ في ترجمة محمّد بن الحسين بن سعيد المتوفّى سنة 269 أن جعفر هذا صلى عليه.

و يحتمل أن تكون هناك واسطة بينه و بين فرات في الأصل كما وقع في سورة البقرة و الأعراف و طه و الاسراء.

24- جعفر بن عليّ بن نجيح الكندي.

روى عن الحسن بن الحسين و عنه فرات كما في ح 6 و سورة التحريم و له ذكر في أمالي الشيخ الطوسيّ، و في شواهد التنزيل روى عن الحسين بن الحسن و عنه محمّد بن القاسم المحاربي كما في ح 445. و في كتاب فضل الكوفة روى عن حسين بن حسين! و عنه محمّد بن عمّار و عبد اللّه بن علي القطيعي.

25- جعفر بن محمّد

روى عن الحسن بن محمّد و محمّد بن تسنيم.

و عنه فرات في سورتي الحجر و يوسف.

و الظاهر أنّه الأودي أو الفزاريّ.

26- جعفر بن محمّد بن أحمد بن يوسف.

هو جعفر بن أحمد بن يوسف المتقدم وقع هكذا في بعض الموارد مثل سورتي الشعراء و الشورى.

27- جعفر بن محمّد الأزدي أو الأودي.

أيضا هو ابن أحمد بن يوسف المتقدم.

28- جعفر بن محمّد بن سعيد الأحمسي.

29

روى عن حسن بن حسين العرني و نصر بن مزاحم و أبي يحيى البصري.

و عنه فرات في أكثر من عشرين موردا.

و في شواهد التنزيل روى عن مخول و عنه ابن عقدة و عمر بن الحسن في ح 877 و انظر ح 195 و 467 و 504 و 607.

29- جعفر بن محمّد بن شيرويه القطان.

روى عن حريث و محمّد بن إبراهيم الرازيّ.

و عنه فرات في سورة النور و الفتح و المعارج.

30- جعفر بن محمّد بن عبيد أو عتبة الجعفي.

روى عن العلاء بن الحسن و عنه فرات في سورتي التوبة و القيامة.

31- جعفر بن محمّد بن مالك الفزاريّ.

روى عن محمّد بن حسين الصائغ و محمّد بن مروان و القاسم بن الربيع و أحمد بن الحسين الهاشمي و أحمد بن ميثم الميثمي و عباد بن يعقوب و محمّد بن تسنيم الحجال و محمّد بن أحمد المدائني.

و عنه فرات في أكثر من مائة مورد.

ترجم له النجاشيّ و ابن الغضائري و الشيخ الطوسيّ و غيرهم و قد ضعفه النجاشيّ و ابن الغضائري و غيرهما و وثقه الشيخ الطوسيّ و قال: و يضعفه قوم.

32- جعفر بن محمّد بن مروان القطان الكوفيّ.

روى عن أبيه و عنه المصنّف في ثلاثة موارد في سورة البقرة و (ق) و التين. ذكره الشيخ في رجاله في من لم يرو عنهم (عليهم السلام). و في لسان الميزان: ذكره أبو جعفر الطوسيّ في رجال الشيعة و قال: كان ورعا.

33- جعفر بن محمّد بن هشام.

روى عن عبادة و عنه فرات في سورة الأنفال و التوبة و هود و الكهف. و في الخصال نعته بالوراق روى عن عليّ بن محمّد السدوسي و عنه محمّد بن إبراهيم القطفاني، و في شواهد التنزيل ح 448 روى عن أحمد بن كثير و عنه ابن عقدة.

34- جعفر بن محمّد بن يوسف.

هو جعفر بن أحمد بن محمّد بن يوسف الأودي.

ورد هكذا اسمه في سورة آل عمران و الشورى و الغاشية.

35- جعفر بن موسى.

30

روى عنه فرات في سورة طه ح 350 فقط و ذلك حسب نسختي (ر، أ).

36- أبو جعفر الحسني أو الحسيني.

روى عنه فرات في الحديث 55 قال: حدّثني أبو جعفر الحسني و الحسن بن حباش ...

(معنعنا).

37- الحسن بن إلياس أو الحسين.

روى عنه فرات في ح 428.

38- الحسن بن حباش بن يحيى أبو محمّد الدهقان.

روى عنه فرات في سورة آل عمران ح 55 و في سورتي الأحزاب و الزخرف.

له ترجمة في تاريخ بغداد و لسان الميزان و الأنساب في (الفيرزاني) توفّي سنة 303.

39- الحسن بن الحسين أبو محمّد الزنجانيّ.

روى عنه فرات في سورة مريم.

و روى فرات عن حسن بن حسين و عنه حسن بن محمّد بن سعيد الهاشمي كما في البحار ج 27 ص 6.

40- حسن بن عبّاس البجلي.

روى عن حسن بن حسين و نصر بن مزاحم.

و روى عنه فرات في ح 27 و 72 و في سورة الأعراف و الأنفال و التوبة و يوسف و إبراهيم و الشورى و فصلت و الزخرف.

و وقع في اسمه اختلاف بين النسخ و الموارد.

41- حسن بن عبد اللّه بن البراء بن عيسى التميمى.

روى عنه فرات في ح 271.

42- الحسن بن عليّ لؤلؤ.

روى عنه فرات في ح 236 روى عن محمّد بن مروان و في كتاب فضل زيارة الحسين روى عن عباد بن يعقوب و عنه فرات في ح 51.

43- الحسن بن عليّ بن بزيع.

روى عن إسماعيل بن إسحاق. و عنه فرات في سورة آل عمران و المائدة و الأعراف و التوبة و يوسف و الكهف و الحجّ و (ق) و الحاقة.

ذكره الشيخ الطوسيّ في ترجمة أحمد بن صبيح و قال: روى عن أحمد بن صبيح و عنه محمّد بن حفص الخثعمي.

31

و في شواهد التنزيل روى عنه ابن عقدة و روى يوسف بن كليب ح 635.

44- الحسن بن عليّ بن الحسن السلولي.

روى عن محمّد بن الحسن بن مطهر [السلولي‏] عن صالح بن أبي الأسود و عنه فرات في ح 2. و في لسان الميزان في ترجمة صالح بن أبي الأسود: (حدّثنا) الحسين بن علي السلولي الكوفيّ عن محمّد بن الحسن السلولي عن صالح.

45- الحسن بن عليّ بن رحيم.

روى عنه فرات في سورة الجن.

46- الحسن بن عليّ بن العباس- الحسن بن العباس.

هكذا وقع في نسخة (ب) فقط في الحديث الخامس من سورة الأنفال.

47- الحسن بن عليّ بن عفان [أبو محمّد العامري الكوفيّ‏].

روى عن يحيى بن هاشم و عنه فرات في ح 408.

له ترجمة في تهذيب التهذيب و تذكرة الحفاظ توفّي سنة 270 ذكره ابن حبان في الثقات و قال ابن أبي حاتم صدوق و وثقه الدارقطني و مسلمة.

48- الحسن بن عليّ بن هاشم.

روى عن عبد اللّه بن سعيد الأشجّ أبي سعيد و عنه فرات في ح 5.

49- الحسن بن محمّد.

هكذا ورد في نسخة (ر) في ح 170 و ربما كان هو الحسين بن محمّد بن مصعب البجلي.

50- الحسين بن الحكم الحبرى أبو عبد اللّه الكوفيّ.

ورد ذكره في ثنايا الكتاب بما يقرب من 70 موردا و الكثير من أحاديثه موجودة في كتابه (ما نزل من القرآن) و استفدنا من هذا الكتاب لترميم الأسانيد الناقصة خاصّة.

و الحبري هو من أعلام الحديث في ق 3 توفّي سنة 286.

روى عن الحسن بن الحسين و يحيى بن عبد الحميد و حسين بن نصر و سعيد بن عثمان و مالك بن إسماعيل و إسماعيل بن أبان.

له ترجمة في الأنساب و تبصير المنتبه و تاريخ الإسلام.

51- الحسين بن سعيد الأهوازي.

روى عن محمّد بن مروان و محمّد بن عامر و عليّ بن حفص العرسى و هبيرة بن الحرث و هشام بن يونس و محمّد بن حماد و عبد الرحمن بن سراج و داود بن سليمان القطان أبي سليمان و محمّد بن علي و محمّد بن علي الكندي و عباد بن يعقوب و عليّ بن السخت و

32

عبد اللّه بن وضاح و أبي سعيد الأشج و إسماعيل بن إسحاق و إسماعيل بن بهرام.

روى عنه فرات بما يقرب من مائة مورد.

وثقه الشيخ الطوسيّ روى عن الرضا و الجواد و الهادي (عليهم السلام) و له مصنّفات كثيرة لم يبق منها إلّا اليسير و أصله كوفي فانتقل مع أخيه الحسن إلى الأهواز ثمّ إلى قم و بها توفي.

52- الحسين بن العباس- الحسن.

53- الحسين بن محمّد بن مصعب البجلي.

روى عنه محمّد بن أحمد المهتدي و محمّد بن مروان و عيسى بن مهران.

و عنه فرات في 5 موارد تارة باسمه الكامل و أخرى دون النسبة و ثالثة دون الجد. و في الرجال: الحسين بن محمّد بن مصعب السنجي الحافظ توفّي سنة 315 فلعله هو.

و ذكره الشيخ في المشيخة دون نسبة في طريقه إلى معاوية بن حكيم روى عن حمدان القلانسى و عنه أبو عليّ بن همام و عليّ بن حبشي و في كتاب فضل الكوفة روى عن أحمد بن سنان و عنه أحمد بن محمّد بن السري.

54- الحضرمي.

هكذا جاء في سورة يس و هو محمّد بن عبد اللّه بن سليمان المعروف بمطين فيما يبدو.

55- زيد بن حمزة.

روى عنه فرات في سورة المائدة و الحشر و الجمعة و في الأول (زيد بن حمزة بن محمّد بن علي بن زياد القصار) و لعله تلفيق بينه و بين شيخه، و محمّد بن عليّ بن زياد القطان ترجمة في تاريخ بغداد.

56- زيد بن محمّد بن جعفر العامري.

روى عن محمّد بن مروان و عنه فرات في سورة الحشر.

و في كتاب فضل الكوفة: روى عن حباب بن صالح و حسين بن الحكم و محمّد بن عبد اللّه بن عمر و الخزاز و عليّ بن الحسين القرشيّ و عنه حسين بن أحمد القطان و محمّد بن الحسين القرشيّ و أحمد بن عبد اللّه الجواليقيّ و محمّد بن الحجاج.

57- زيد بن محمّد بن جعفر التمار.

روى عنه فرات في سورة الشمس و لعله متحد مع السابق.

58- سعيد بن الحسن بن مالك.

روى عن بكار و الحسن بن عبد الواحد.

و عنه فرات في سورة آل عمران و النساء و يوسف و الحجّ و القصص و الزخرف و الفتح‏

33

و البينة.

و ورد ذكره في شواهد التنزيل أيضا.

59- سعيد بن عمر القرشيّ.

روى عن الحسين بن عمر الجعفي أو الجعفري و عنه فرات في ح 261.

60- سليمان بن أحمد.

هكذا ورد في (ر) في ح 477 و في (ب، أ): سليمان بن محمّد.

61- سليمان بن محمّد- سليمان بن أحمد.

62- سليمان بن محمّد بن أبي العطوس.

روى عنه فرات في ح 587.

63- سهل بن أحمد الدينوري.

روى عنه فرات في سورة الشعراء و التين.

64- عباد بن سعيد بن عباد الجعفي.

روى عن محمّد بن عثمان بن (أبي) البهلول.

روى عنه فرات في ح 453. و له ذكر في لسان الميزان روى عن محمّد بن عثمان بن بهلول ... عن رسول اللّه قال: إن اللّه عهد إلى في علي أنّه راية الهدى ... و في الرقم 85 من ترجمة الإمام الحسين روى عنه عبد اللّه بن إسحاق بن إبراهيم.

65- عباس بن محمّد بن الحسين الهمداني الزيات.

روى عن أبيه و عنه فرات في ح 529.

66- عبد الرحمن بن محمّد بن الحسن التميمي أو التيمي البزاز.

روى عنه فرات في سورة يونس و الحشر.

67- عبد السلام بن مالك.

روى عن محمّد بن موسى بن أحمد و هارون.

و عنه فرات في سورة الحجّ و الشورى و القلم.

68- عبد اللّه بن بحر بن طيفور.

روى عنه فرات في ح 761. و في الأنساب في عنوان الطيفوري: و أبو بكر عبد اللّه بن بحر بن عبد اللّه بن طيفور النيسابوريّ من أهل نيسابور ... سمع سليمان بن الربيع النهدي روى عنه أبو الفضل محمّد بن إبراهيم الهاشمي. انتهى و في فضل زيارة الحسين روى عن بكر بن عبد اللّه و عنه أحمد بن علي الحيري الخزاز.

34

69- عبد اللّه بن زيدان بن بريد.

روى عن محمّد بن الازهر الخراسانيّ و عنه فرات في ح 720. له ترجمة في غاية النهاية.

و في تذكرة الحفاظ: و فيها (سنة 313) مات ... أبو محمّد عبد اللّه بن زيدان البجلي الكوفيّ. و له ترجمة مفصلة في سير أعلام النبلاء ج 14 ص 436.

70- عبد اللّه بن محمّد بن سعدان أو سعيد.

روى عن الحسن بن أبي جعفر و عنه فرات في ح 557. و في تاريخ بغداد و عنوان (الإسكافيّ) من أنساب السمعاني ترجمة بهذا الاسم فلعله هو. في الأول: أبو القاسم الإسكافيّ حدث عن أحمد بن هشام بن بهرام و عنه الدارقطني و ذكر أنّه سمع منه باسكاف.

71- عبد اللّه بن محمّد بن هاشم أبو القاسم الدوري.

روى عن عليّ بن الحسن أو الحسين القرشيّ و عنه فرات في أواخر سورة البقرة و سورة يوسف و النور و القصص.

72- عبيد بن عبد الواحد [بن شريك أبو محمّد البزاز].

روى عنه في سورة المائدة و الحجّ وثقه الدارقطني و قال ابن المنادي: أكثر الناس عنه و كان صدوقا. مات سنة 285. تاريخ بغداد.

73- عبيد بن غنّام [الكوفيّ‏].

روى عن الحسن بن عبد الرحمن بن أبي ليلى و عنه فرات في ح 480، ذكره الذهبي في تذكرة الحفاظ مؤرخا وفاته بسنة 297 و قال عنه: محدث الكوفة.

74- عبيد بن كثير العامري.

روى عن محمّد بن مروان و محمّد بن جنيد و محمّد بن إسماعيل الأحمسي و إبراهيم بن إسحاق و محمّد بن راشد و أحمد بن صبيح و هشام بن يونس و رزيق و جندل و يحيى بن الحسن و حسين بن نصر.

و عنه فرات في أكثر من 60 موردا.

و قد ضعفه النجاشيّ و ابن الغضائري و الأزدي و الدارقطني و ابن حبان توفّي سنة 294.

75- محمّد بن عثمان.

روى عنه فرات في سورة الأعراف و الأحزاب و (ق).

و لعله ابن أبي شيبة الحافظ الكوفيّ المترجم في تذكرة الحفاظ و غيرها و المتوفى سنة 297.

76- على بن أحمد بن حاتم.

35

روى عن الحسن بن عبد الواحد و عنه فرات في سورة القصص ح 424. و في نسخة (ر) علي بن أحمد بن عليّ بن حاتم، و في رواية محمّد بن العباس: على بن حاتم، و في غاية النهاية ترجمة بهذا الاسم.

77- علي بن أحمد بن خلف الشيباني.

روى عن عبد اللّه بن عليّ بن المتوكل و عنه فرات في سورة المائدة و النجم.

78- على بن أحمد بن عتاب.

روى عنه فرات في سورة الأعراف و لعله متحد مع (علي بن عتاب) الآتي ذكره.

79- علي بن أحمد بن عليّ بن حاتم- على بن أحمد بن حاتم.

80- علي بن أحمد بن معروف أبو الحسن.

روى عنه فرات في ح 635.

81- علي بن حسن بن حسين أبو الحسن الدوسي أو الدوري الرقي.

روى عنه فرات في سورة النصر في أواخر الكتاب.

82- عليّ بن الحسين أو الحسن القرشيّ.

روى عنه عبد اللّه عبد الرحمن و عنه عبد اللّه بن محمّد الدوري في سورة النور و فرات في سورة البقرة و آل عمران و التوبة و طه و النور و الروم و الأحزاب و المؤمن و التحريم. و وقع في سورة البقرة و آل عمران و التوبة باسم عليّ بن الحسن.

83- عليّ بن الحسين بن زيد.

روى عن عليّ بن يزيد الباهلي و عنه فرات في ح 577.

84- علي بن حمدون.

- روى عن عيسى بن مهران و عليّ بن محمّد بن مروان و عباد.

و عنه فرات في سورة البقرة و التوبة في موردين و هود و يوسف و الرعد و مريم و الفرقان و الأحزاب و الزمر في موردين و الحجرات و القلم.

85- علي بن سراج المصري أبو الحسن.

روى عن إبراهيم بن محمّد اليماني الصنعاني و عنه فرات في ح 660. له ترجمة في تاريخ بغداد و لسان الميزان و تذكرة الحفاظ و ميزان الاعتدال، و في الأول: سكن بغداد و حدث بها عن (جماعة) و عنه (جماعة) و كان حافظا عارفا بأيام الناس و أحوالهم (روى حديث المنزلة) ... قال الدارقطني: هو صالح ربما تناول الشرب و سكر ... مات سنة 308.

86- علي بن العباس البجلي [أبو الحسن المقانعي الكوفيّ‏].

36

روى عن حسن بن محمّد المزني و حسن بن حسين.

و عنه فرات في سورة التوبة و التكاثر.

قال الذهبي في تذكرة الحفاظ: مسند الكوفة شيخ مشهور توفّي سنة 310. و له ترجمة في غاية النهاية، و قال الشيخ: له كتاب فضل الشيعة.

87- علي بن عتاب- علي بن أحمد بن عتاب.

روى عن جعفر بن عبد اللّه و عنه فرات في سورة الأعراف في موردين و الأحزاب و النجم و الرحمن.

88- علي بن محمّد الجعفي- علي بن محمّد بن مخلد.

89- علي بن محمّد بن إسماعيل الخزاز الهمداني.

روى عنه فرات في سورة النصر.

90- علي بن محمّد بن الحسن اللؤلؤي.

روى عن عليّ بن نوح كما في ح 8 من المجلس 58 من الأمالي.

91- علي بن محمّد بن عباد الخثعمي.

روى عنه فرات في سورة المائدة و لعله متحد مع الجعفي الآتي.

علي بن محمّد بن عليّ بن حاتم- علي بن أحمد بن حاتم.

92- علي بن محمّد بن عليّ بن عمر الزهري.

روى عن أحمد بن فضل و إبراهيم بن سليمان و عبد اللّه بن محمّد و قاسم بن إسماعيل و قاسم بن أحمد بن إسماعيل و محمّد بن عبّاس بن عيسى و محمّد بن عبد اللّه بن أبي غالب.

و عنه فرات في 38 موردا.

قال النجاشيّ: أبو الحسن أو أبو القاسم السّواق أو القلاء كان ثقة في الحديث واقفا في المذهب صحيح الرواية، ثبت، معتمد على ما يرويه، له كتب ...

93- علي بن محمّد بن مخلد الجعفي [الدهان أبو الطيب‏].

روى عن إبراهيم بن سليمان و الحسين بن عليّ بن أحمد العلوي.

و عنه فرات في سورة الأنفال و الرعد و الحجر و الفرقان و الأحزاب و فصلت: السجدة و الزخرف و الرحمن و القلم و الحاقة و المطففين و التكاثر. و روى عنه محمّد بن العباس واصفا إياه بالدّهان. و في تاريخ بغداد: عليّ بن محمّد بن مخلد بن خازم أبو الطيب الكوفيّ قدم بغداد [سنة 310] و حدث بها عن إبراهيم بن محمّد بن صدقة و الحسن عليّ بن عفان و محمّد بن عبيد بن عتبة، روى عنه أبو بكر الأبهري.

37

و وقع ذكره في أسانيد التنزيل ذكره كثيرا روى عن الحبري و عنه السبيعي.

94- علي بن مكرم الرزاز أو الوزان.

روى عنه فرات في سورة يوسف.

95- علي بن يزداد القمّيّ.

روى عنه فرات في سورتي المائدة و الحجر.

96- الفضل بن يوسف القصباني.

روى عن إبراهيم بن الحكم.

و عنه فرات في سورة الأحزاب و الزمر و الزخرف و الجمعة. و في تهذيب الأحكام ج 1 ح 166 روى عن محمّد بن عكاشة و عنه ابن عقدة. ثم قال الشيخ بعد ذكر الحديث: إن رجاله رجال العامّة و الزيدية. و في شواهد التنزيل روى عن إبراهيم بن حبين الرماني و عنه عيسى بن محمّد الوسقندي و وصيف بن عبد اللّه الأنطاكي.

97- القاسم بن حسن بن حازم أو خازم القرشيّ روى عن حسين بن علي النقاد و عنه فرات في سورتي القمر و النبأ.

98- القاسم بن حمّاد الدّلال.

روى عن يحيى بن الحسن و جندل.

و عنه فرات في المقدّمة و آل عمران و التوبة و النمل.

و قد ورد اسمه في الكتاب باختلاف، بين الموجود و بين (أبو القاسم بن جمال السمسار) و (القاسم بن جمال).

99- القاسم بن عبيد.

روى عن عباد و أحمد بن وشك.

و عنه فرات في سورة الأنبياء و غافر و (ق).

100- قدامة بن عبد اللّه البجلي.

روى عنه فرات في ح 209.

101- محمّد بن إبراهيم الفزاريّ.

روى عنه فرات في سورة آل عمران و الرحمن و الدهر و روى عن محمّد بن يونس الكديمي.

102- محمّد بن إبراهيم بن زكريا الغطفاني.

روى عن هاشم بن أحمد و عنه فرات في سورتي الحجر و الدهر.

38

103- محمّد بن أحمد بن ظبيان أو حسان.

روى عنه فرات في سورة (ق) و المعارج.

104- محمّد بن أحمد بن عثمان بن ذليل أو دليل.

روى عن أبي صالح و إبراهيم الصيني و حسن بن علي الحلواني و عون بن سلام.

و عنه فرات في سورة التوبة و الرعد و مريم و الشعراء و النمل و الأحزاب في موردين و الشورى و الفتح.

105- محمّد بن أحمد بن علي الهمداني.

روى عنه فرات في سورة الدهر، و روى الصدوق عن فرات عنه كما في سورة النجم نقلا عن الأمالي و روى هو عن جعفر بن محمّد العلوي و حسن أو حسين بن علي كما في الأمالي ح 1 المجلس 69 و ح 4 من المجلس 83.

106- محمّد بن أحمد بن على.

روى عنه فرات في سورة الحجرات و ربما كان متحدا مع المتقدم أو المتأخر أو كان الجميع واحدا.

107- محمّد بن أحمد بن علي الكسائي.

روى عنه في سورتي الحجر و الرحمن.

محمّد بن جعفر- (خ، ل) أحمد بن جعفر.

108- محمّد بن الحسن بن إبراهيم الأويسي [ظ].

روى عن جعفر بن عبد اللّه و داود بن محمّد و علوان بن محمّد.

و عنه فرات في 12 موردا.

- محمّد بن الحسين بن إبراهيم- محمّد بن الحسن.

109- محمّد بن الحسين بن زيد الخياط.

روى عن عباد بن يعقوب و عنه فرات في سورتي التوبة و القصص. و في شواهد التنزيل روى عن أبيه و عنه عليّ بن حفص بن عمر القيسي ح 305.

110- محمّد بن زيد الثقفي.

روى عن أبي يعرب الأصبهانيّ و عنه فرات في أواخر سورة البقرة.

111- محمّد بن سعيد بن حماد الحارثي.

روى عنه فرات في سورة التحريم.

112- محمّد بن سعيد بن رحيم الهمداني.

39

روى عن عبد الرحمن بن سراج و عنه فرات في أول حديث من الكتاب. و لعله متحد مع السابق.

113- محمّد بن ظهير.

روى عن الحسن أو الحسين بن علي العبدي ابن القارئ و عنه فرات في ح 11 من باب التسعة من الخصال و في الأمالي ح 11 من المجلس 63.

و روى عن عبد اللّه بن الفضل الهاشمي كما في الأمالي آخر المجلس 26. و عن محمّد بن حسين البغداديّ كما في آخر المجلس 39.

114- محمّد بن عبد اللّه بن سليمان الحضرمي.

روى عنه فرات في سورة يس و الطور و المجادلة و الحاقة في موارد. و هو الحافظ أبو جعفر الكوفيّ المعروف بمطين محدث الكوفة توفي في سنة 277.

115- محمّد بن عبد اللّه بن عمرو الخزاز.

روى عن إبراهيم بن محمّد بن ميمون و عنه فرات في ح 774. و في كتاب فضل الكوفة روى عن إبراهيم و عنه زيد بن محمّد بن جعفر.

116- محمّد بن عبيد بن عتبة [الكوفيّ الكندي أبو جعفر].

روى عن جندل و إسماعيل بن صبيح و عنه فرات في سورة التوبة و الزمر. له ترجمة في تهذيب التهذيب وثقه مسلمة و الدارقطني و غيرهما.

117- محمّد بن علي.

روى عن حسن بن جعفر بن إسماعيل و عنه فرات في ح 25.

118- محمّد بن على الحسنى.

روى عن حسن بن محمّد المزني و عنه فرات في ح 84 من كتاب فضل زيارة الحسين.

119- محمّد بن عليّ بن عمرو او عمر بن طريف أو ظريف الحجري.

روى عن عقبة بن مكرم و ... و عنه فرات في ح 552.

120- محمّد بن عليّ بن معمر.

روى عن عليّ بن جعفر الهرمزاني و عنه فرات في ح 61 من كتاب فضل زيارة الحسين و عن أحمد بن علي الرملي كما في حديث المنزلة ص 73 من معاني الأخبار للصدوق و ح 6 من المجلس الثاني من أماليه ذكره الشيخ في رجاله قائلا: الكوفيّ يكنى أبا الحسين صاحب الصبيحي سمع منه التلعكبري سنة 329 و له منه إجازة.

121- محمّد بن عيسى بن زكريا الدهقان.

40

روى عن عبد الرحمن بن سراج و عنه فرات في موارد كثيرة.

122- محمّد بن الفضل بن جعفر بن الفضل العباسيّ.

روى عنه في ح 177.

123- محمّد بن القاسم بن عبيد.

روى عن الحسن بن جعفر و محمّد بن عبد اللّه و محمّد بن ذروان و عنه فرات في 25 موردا.

124- محمّد بن منصور.

روى عن يحيى بن عبد الحميد كما في ح 517 و في السند خلط و تشويش. و ربما كان هو محمّد بن منصور المرادي.

125- موسى بن عليّ بن موسى بن محمّد بن عبد الرحمن المحاربي.

روى عنه في الحديث 435 فقط.

126- يحيى بن زياد.

روى عنه فرات في سورة الإسراء.

الرواة عنه:

1- أبو القاسم العلوي عبد الرحمن بن محمّد بن عبد الرحمن الحسني أو الحسيني راوية تفسير فرات و قد ورد ذكره في بدايات الكثير من أحاديث فرات و ربما كان في الأصل في بداية كل حديث فحذفه الذي لخص الكتاب و أسقط الأسانيد.

و أيضا وقع ذكره في سند الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل إلى فرات روى عنه الحاكم بواسطة أبي بكر النجّار و الفراء.

و روى عنه أبو الخير مقداد بن علي الحجازي المدني وقع ذكره في بداية أحاديث الكتاب و نهايته و لم أجد له ترجمة.

و روى عنه أحمد بن الحسن القطان شيخ الصدوق في ح 25 باب الخمسة كتاب الخصال و في الأمالي ح 3 المجلس 87. روى عن محمّد بن علي أبي العباس الخراسانيّ و فرات.

و روى عنه القطان عن أبي جعفر محمّد بن حفص الخثعمي كما في ذيل الآية 13 من سورة المجادلة من تفسير البرهان نقلا عن الصدوق.

2- أبو الحسن محمّد بن أحمد بن وليد.

روى عن فرات في كتاب فضل زيارة الحسين ح 22 و 26 و 46 و 51 و 52 و 61 و 65 و 67 و 84 و 87 و 88 و عنه زيد بن حاجب- زيد بن جعفر بن حاجب.

41

قال النجاشيّ: أبو جعفر محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد شيخ القميين و فقيههم و متقدمهم و وجههم ... ثقة ... عين مسكون إليه له كتب منها: تفسير القرآن ... مات سنة 343. و قال الشيخ: محمّد بن الحسن بن الوليد القمّيّ جليل القدر عارف بالرجال موثوق به. و هو شيخ الصدوق يروى عنه كثيرا و يعتمد عليه و يتبعه يذهب إليه.

و قد اختلف الكتب في ضبط اسمه ففي فضل زيارة الحسين ورد بشكلين: محمّد بن أحمد بن الوليد و محمّد بن الوليد و وقع مثل الأول في الأمالي للصدوق المجلس (21) الحديث 4 و ترضى عليه و مثله في ترجمة ليث بن البختري من رجال الكشّيّ و قد استظهر السيّد الخوئي في معجم رجال الحديث اتّحاده مع محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد لكن كنية محمّد بن الحسن (أبو جعفر) و كنية محمّد بن أحمد (أبو الحسن) كما ورد في فضل زيارة الحسين نعم ربما يقال إن المذكور في فضل زيارة الحسين و المكنى بأبي الحسن غير المذكور في الأمالي و الكشّيّ فاستظهار الاتّحاد خاصّ بالمذكور في الكتابين لا يتعداه إلى الراوي عن فرات.

3- الحسين بن محمّد بن الفرزدق الفزاريّ.

روى عن فرات في ح 26 و 73 و عنه محمّد بن عبد اللّه الجعفي القاضي كما في فضل زيارة الحسين.

و هو أبو عبد اللّه القطعى الكوفيّ قال النجاشيّ ثقة له كتب و قال الشيخ: روى عنه التلعكبري و سمع منه سنة 328.

4- عثمان.

روى عن فرات و عنه الحسكاني في شواهد التنزيل ح 1034 بسنده إليه و لم يتبين لنا من هو.

5- محمّد بن الحسن بن سعيد الهاشمي الكوفيّ أبو القاسم.

من مشايخ الصدوق حدثه في مسجده الكوفة عن فرات و غيره روى عنه في الخصال و الاكمال و معاني الأخبار و الأمالي و ... مؤرخا الصدوق في بعضها بسنة 354.

42

1- في الحديث (42) من هذا الكتاب، عن أمير المؤمنين:

من أراد أن يسأل عن أمرنا و أمر القوم، فإنّا و أشياعنا يوم خلق اللّه السّماوات و الأرض على سنّة موسى و أشياعه، و إن عدوّنا يوم خلق اللّه السّماوات و الأرض على سنّة فرعون و أشياعه.

2- و لعلّ الكاتب اشتبه عليه فرات بن إبراهيم، فإنّه وقع في بعض الأسانيد في كتب الصّدوق الرّواية عنه في تلك السّنة.

43

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

44

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

45

[مقدمة المؤلف‏]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ الحمد لله غافر الذنوب و كاشف الكروب و عالم الغيوب و المطلع على أسرار القلوب المنزه عن الحدود و الجهات و النقائص و العيوب المستغني عن الملبوس و المطعوم و المشروب غالب بعزته غير مغلوب ظاهر بدلائله غير محجوب صادق في أقواله غير مكذوب بل معبود مشكور محبوب المبشر عند شدائد القلوب و هي تكاد من الحزن تذوب المعبود قياما و قعودا و المذكور لسانا و جنانا لدى الكروب فقال‏ الَّذِينَ آمَنُوا وَ تَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ‏ و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة ناطقة بالحجة و البرهان مخلصة عن الشرك و الطغيان و أشهد أن محمدا عبده و رسوله المشرف المجتبى بالمحراب و البيان صلى الله عليه و على أهل بيته أولهم المرتضى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع الذي هو لمدينة علمه [ما علم نبيه‏] الباب و آخرهم المهدي بلا ارتياب و على السبطين السيدين السندين الإمامين الهمامين الحسن و الحسين و على الأئمة الأبرار الأخيار و سلم تسليما كثيرا.

أما بعد فهذا تفسير آيات القرآن مروي عن الأئمة ع‏

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) وَ التَّحِيَّةُ وَ الْإِكْرَامُ‏

أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَرْبَاعٍ.

1

(1)

-

أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَيْرِ مِقْدَادُ بْنُ عَلِيٍّ الْحِجَازِيُّ الْمَدَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ‏

____________

(1 و 2). الكافي: عدة من أصحابنا عن سهل [ح‏] و عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن ابن محبوب عن أبي حمزة عن زكريا ... نزل القرآن أثلاثا ثلث فينا و في عدونا و ثلث سنن و أمثال و ثلث فرائض.

46

عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْعَلَوِيُّ الْحُسَيْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْفَاضِلُ أُسْتَاذُ الْمُحَدِّثِينَ فِي زَمَانِهِ فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ رَحِيمٍ الْهَمْدَانِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ زَكَرِيَّا قَالا [قَالَ‏] حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَرَّاجٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أَعْيَنَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ ع قَالَ:

الْقُرْآنُ أَرْبَعَةُ أَرْبَاعٍ رُبُعٌ فِينَا وَ رُبُعٌ فِي عَدُوِّنَا وَ رُبُعٌ فَرَائِضُ وَ أَحْكَامٌ وَ رُبُعٌ حَلَالٌ وَ حَرَامٌ وَ لَنَا كَرَائِمُ الْقُرْآنِ.

2

-

قَالَ حَدَّثَنَا فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَبِيحٍ وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدَةَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ نِزَارِ بْنِ سَالِمٍ السَّلُولِيُ‏

____________

و أحكام.

و روى العيّاشيّ بسنده عن الأصبغ مثله. و روى الحسكاني مثله تقريبا بسنده عن محمّد بن عثمان النصيبي عن أبي بكر السبيعي عن حسين بن محمّد بن مصعب عن محمّد بن تسنيم عن حسن بن محبوب.

و أخرجه الحبري في (ما نزل) عن حسن بن حسين عن حسين بن سليمان عن أبي الجارود عن الأصبغ مثل ح 1 من فرات كما رواه عن الحبرى الحسكانى في الشواهد بأسانيد و قال: و [رواه‏] نصر بن مزاحم عن أبي الجارود، كذلك في العتيق.

و أخرج الحسكاني بسنده عن أبي عبد اللّه المحاربي عن محمّد بن الحسن السلولي عن صالح ... (مثل ح 2 من فرات) و قال: رواه جماعة عن محمّد بن الحسن كما رويت و جماعة عن زكريا.

قال الفيض الكاشاني (قدّس سرّه) في الصافي: لا تنافي بين هذه الأخبار لأن بناء هذا التقسيم ليس على التسوية الحقيقية و لا على التفريق من جميع الوجوه فلا بأس باختلافهما بالتثليث و التربيع ...

عبد الرحمن بن سراج لم نعثر له على ترجمة و وقع ذكره في موضعين آخرين من هذا الكتاب روى عن يحيى بن مساور و أبى حفص الأعشى و عنه الحسين بن سعيد و محمّد بن عيسى.

و الأصبغ كان من خاصّة أمير المؤمنين على حدّ تعبير النجاشيّ و الشيخ. و وثقه ابن عدي و العجليّ.

و أمّا شيخ فرات في ح 1 و 2 فراجع المقدّمة و في (أ) وحدها في ح 2: أحمد بن موسى قال: حدّثني الحسن بن إسماعيل.

و صالح بن أبي الأسود الحناط الكوفيّ الليثي مولاهم من أصحاب الصادق (ع) روى عن الصادق و أبي الجارود و أبي المعتمر و عنه عثمان و الحسن بن عليّ و إسماعيل بن أبان. هذا و لم يذكر توثيقه أحد و ما ذكر في لسان الميزان في تضعيفه باطل لأن مستنده الروايات التي رواها المترجم و التي تأبى أذواقهم الخاصّة من قبولها.

و جميل بن عبد اللّه عدّه الشيخ من أصحاب الصادق و هكذا شيخه زكريا.

47

قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُطَهَّرٍ قَالَ حَدَّثَنَا صَالِحٌ يَعْنِي ابْنَ [أَبِي‏] الْأَسْوَدِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيِّ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ مَيْسَرَةَ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع‏

نَزَلَ الْقُرْآنُ أَرْبَاعاً رُبُعٌ فِينَا وَ رُبُعٌ فِي عَدُوِّنَا وَ رُبُعٌ سُنَنٌ وَ أَمْثَالٌ وَ رُبُعٌ فَرَائِضُ وَ أَحْكَامٌ وَ لَنَا كَرَائِمُ الْقُرْآنِ.

14-

وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ [النَّبِيُّ ص‏]

إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَلَ فِي عَلِيٍّ كَرَائِمَ الْقُرْآنِ.

(3)

-

قَالَ حَدَّثَنَا فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنِ الْحَكَمِ‏

____________

(3)- و سيوافيك المصنّف بهذا الحديث مفصلا تحت الآية 96 مريم و أخرجه الحسكانى نقلا عن فرات، و ابن المغازلي بسنده إلى أحمد بن موسى ح 375. و أخرجه الحافظ أبو نعيم في ما نزل بالاسناد إلى أحمد بعين السند و المتن.

و للحديث شواهد جمّة و من طرق متعدّدة تنتهي إلى الباقر و الصادق و غيرهما منها ما في ذيل الآية 158/ الأنعام عن الباقر (عليه السلام).

هذا و قد وقع في الأصل خلط و تحريف فالعنوان المدرج في أعلى الرواية كان في ذيلها ففى أ، ر: و أحكام و أنزل لنا كرائم القرآن و قال ابن عبّاس إنّ اللّه تعالى أنزل في علي كرائم القرآن ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب و أهل بيته خاصّة (عليهم السلام) و التحية و الإكرام. و مثله في ب. ثم بعد هذا في أ، ب رواية الحبري الآتية في ذيل الآية 25/ البقرة و لكن بصورة ناقصة و مشوشة هكذا: قال حدّثنا فرات ... عن ابن عبّاس (رض) فيما نزل من القرآن خاصّة في رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و على بن أبي طالب و أهل بيته دون الناس، و من سورة فاتحة الكتاب قال حدّثنا فرات ...!

ثمّ بعد رواية سورة الفاتحة يعيد سند رواية الحبري مع ما تبقى من المتن فأسقطنا السند الثاني المتكرر و ألحقنا التتمة بما تقدم و وضعناها في موضعها من سورة البقرة حسب الحبرى و سائر المصادر التي تقدمت الإشارة إليها.

و بعد هذا كله فهناك اختلاف في ترتيب الأحاديث بين النسخ و نحن قد راعينا ترتيب (أ، ب) دون (ر) و في (ر) الحديث الأول هو ح 3 هنا و الثاني هو ح 1 هنا و الثالث هو ح 2 هنا.

الحسن بن ثابت بن عمرو المدني خادم موسى بن جعفر على ما وقع نعته في المناقب و الخصائص و لم نجد له ترجمة و في الرواية الأخرى من هذا الكتاب و المناقب: حسين.

و أمّا شعبة فقد عبر عنه الذهبي ب: شيخ الإسلام، توفّي سنة 160. التذكرة.

و الحكم بن عتيبة الحافظ الفقيه أبو عمر الكندي مولاهم الكوفيّ شيخ الكوفة مات سنة 115.

التذكرة.

48

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:

أَخَذَ النَّبِيُّ ص يَدَ عَلِيٍّ فَقَالَ إِنَّ الْقُرْآنَ أَرْبَعَةُ [أَرْبَعُ‏] أَرْبَاعٍ رُبُعٌ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ خَاصَّةً وَ رُبُعٌ فِي أَعْدَائِنَا وَ رُبُعٌ حَلَالٌ وَ حَرَامٌ وَ رُبُعٌ فَرَائِضُ وَ أَحْكَامٌ وَ إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ فِي عَلِيٍّ كَرَائِمَ الْقُرْآنِ [مَا نَزَلَ فِي الْقُرْآنِ آيَةُ

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا

إِلَّا كَانَ عَلِيٌّ أَمِيرَهَا].

(4)

-

فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ جَمَالٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ الْحَسَنِ‏

____________

(4)- الأحاديث الواردة في هذا المضمار كثيرة تنتهي إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و حذيفة و ابن عبّاس و مجاهد و ... و من طرق الفريقين.

و قد روى هذا المضمون عن ابن عبّاس موقوفا في الجميع سوى في حلية الأولياء حيث رفعه إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله). و روى عن ابن عبّاس جماعة مثل عكرمة و مجاهد و عطاء و الصادق و أبو مالك و عباية و غيرهم و الروايات الواردة من طريق عكرمة فأكثرها من طريق عيسى بن راشد عن عليّ بن بذيمة عنه.

و رواه عن عيسى جماعة منهم سهل بن عثمان و عباد بن يعقوب و عليّ بن عبد اللّه و يحيى الحمانى و معاوية بن هشام و يحيى بن آدم و منجاب و زكريا بن يحيى الكسائى و إسماعيل بن أميّة و قاسم بن الضحّاك و محمّد بن طريف و ...

و رواه عن عباد أبو جعفر محمّد بن الحسين الخثعمي و محمّد بن القاسم المحاربي و أبو عروبة الحرّانيّ و عبد اللّه بن سليمان.

و غالب هذه الأسانيد مذكورة في شواهد التنزيل و تاريخ دمشق.

و أخرجه أحمد في الفضائل ح 236 عن إبراهيم بن شريك عن زكريا بن يحيى، و ابن الشجري في الأمالى عن سهل في ح 6، و أبو جعفر محمّد بن سليمان الكوفيّ في المناقب عن سكين عن عكرمة في موضعين، و أبو المعالى البغداديّ في عيون الأخبار 27/ و عن حذيفة، و أبو نعيم في حلية الأولياء 1/ 64 و في البحار 35/ 352 بطرق كثيرة نقلا عن ما نزل، و الخوارزمي في المناقب، و النطنزي في الخصائص كما في الباب 6- 177 من كتاب اليقين، و انظر كفاية الطالب.

و أمّا السند هنا فيحيى بن الحسن بن فرات القزاز له ذكر في ترجمة أخيه زياد من التهذيب و في ترجمة عبيد بن كثير في لسان الميزان و قد روى عنه فرات بواسطة عبيد بن كثير في 3 موارد أخرى.

و محمّد بن عمر وقع ذكره في 9 موارد من هذا الكتاب روى عن الكلبي و يحيى بن راشد و عبد الكريم و عباد بن صهيب و عنه جعفر بن عبد اللّه و جندل و يحيى بن الحسن و أحمد بن يحيى و حسن بن محمّد، و قد نعته بالمازنى في 4 موارد، و لعلّ الصواب هنا عن عيسى، و لم نعثر على ترجمته.

و عيسى بن راشد الكوفيّ يعرف بابن كازر، ثقة له كتاب. قاله النجاشيّ.

و عليّ بن بذيمة الجزري أبو عبد اللّه الكوفيّ المتوفّى سنة 136 أو 133 وثقه غالب من ذكره و ضعفه بعض، بسبب معتقداته الحقة. راجع تهذيب التهذيب.

49

قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ وَ عِيسَى بْنُ رَاشِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:

مَا نَزَلَتْ‏

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا

إِلَّا كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَأْسَهَا وَ أَمِيرَهَا وَ شَرِيفَهَا وَ لَقَدْ عَاتَبَ اللَّهُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ [مُحَمَّدٍ] ص فَمَا ذُكِرَ عَلِيٌّ إِلَّا بِخَيْرٍ.

(5)

-

فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ يَعْنِي الْأَشَجَّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ:

كُلُّ شَيْ‏ءٍ فِي الْقُرْآنِ‏

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا

فَإِنَّ لِعَلِيٍّ سَابِقَتَهُ وَ فَضِيلَتَهُ لِأَنَّهُ سَبَقَهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ.

(6)

-

فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَجِيحٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ يَعْنِي ابْنَ الْحُسَيْنِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زِيَادٍ السُّلَمِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ [ع‏] قَالَ:

مَا نَزَلَ فِي الْقُرْآنِ‏

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا

إِلَّا وَ عَلِيٌّ أَمِيرُهَا وَ شَرِيفُهَا.

(7)

-

فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ‏

____________

(5)- أخرجه الحاكم أبو القاسم الحسكانى بسندين إلى الأشج و بسند ثالث إلى ابن خراش. و أورده المجلسي في البحار في ج 36 ص 128 و في ج 35/ 353 عن ما نزل لابى نعيم عن ابن حيان عن عمر بن عبد اللّه بن الحسن عن أبي سعيد الأشج.

أبو سعيد الأشج عبد اللّه بن سعيد الكوفيّ المتوفّى سنة 257 وثقه أبو حاتم و النسائي و الشطوي و مسلمة و الخليلي و ابن حبان و ابن معين. تهذيب التهذيب.

عبد اللّه بن خراش له ترجمة في التهذيب ذكره ابن حبان في الثقات و قال: ربما أخطأ؛ و ضعّفه آخرون.

العوام بن حوشب وثقه كافة من ذكره توفّي سنة 148. التهذيب.

مجاهد أجمعت الأمة على إمامته و الاحتجاج به. تذكرة الحفاظ.

(6)- أورده المجلسي في البحار 7 في ج 36 ص 128. الحسن بن الحسين العرني الكوفيّ قال النجاشيّ:

مدني له كتاب عن الرجال عن الصادق. و في لسان الميزان: حدّثنا الحسن ... فى مسجد حبة العربي.

إسماعيل بن زياد السلمي الكوفيّ وثقه النجاشيّ.

(7)- و روى أحمد في المسند- حسب نقل ابن بطريق في الخصائص- بسنده إلى عيسى عن ابن بذيمة عن عكرمة عن ابن عبّاس مثله. و أورده المجلسي في البحار ج 36 ص 129.

إسماعيل بن أبان. اثنان بهذا الاسم أحدهما صدوق و الآخر متهم بالوضع و لم يتبين لي انه أيّهما. راجع التهذيب. يحيى بن ثعلبة ضعفه الدارقطني دون ذكر لسبب الضعف راجع لسان الميزان.

50

أَبَانٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ ثَعْلَبَةَ أَبِي [أبو] الْمُقَوِّمِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ قَالَ سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ‏

وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا نَزَلَتْ آيَةُ

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا

إِلَّا كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع سَيِّدَهَا وَ شَرِيفَهَا وَ مَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَّا وَ قَدْ عُوتِبَ فِي الْقُرْآنِ غَيْرَهُ.

(8)

-

فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا مُخَوَّلٌ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ الْأَصْبَغِ قَالَ سَمِعْتُ عَنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ص يَقُولُونَ [مَا مَنْ يَقُولُ‏]

مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ‏

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا

إِلَّا كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع رَأْسَهَا.

(9)

-

فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَبِيحٍ مُعَنْعَناً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:

مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةُ

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا

إِلَّا وَ عَلِيٌّ أَمِيرُهَا وَ شَرِيفُهَا وَ مُقَدَّمُهَا وَ لَقَدْ عَاتَبَ اللَّهُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ص وَ مَا ذَكَرَ عَلِيّاً إِلَّا بِخَيْرٍ قَالَ قُلْتُ وَ أَيْنَ عَاتَبَهُمْ قَالَ قَوْلُهُ‏

إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ‏

لَمْ يَبْقَ مَعَهُ أَحَدٌ غَيْرُ عَلِيٍّ وَ جَبْرَئِيلَ ع.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

[عَنِ الصَّادِقِ ع‏

قَدْ جَهَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ص.

انظر الآية 44 بني إسرائيل‏]

____________

(8)- و أورده المجلسيّ في البحار ج 36 ص 129. مخوّل بن إبراهيم النهدي الكوفيّ في لسان الميزان: صدوق في نفسه ... من متشيعي الكوفة. و ذكره ابن حبان في الثقات.

عبد الرحمن بن الأسود اليشكرى أبو عمرو الكوفيّ مات سنة 167 من أصحاب الصادق (عليه السلام).

رجال الشيخ.

علي بن الحزور الكوفيّ ابن أبي فاطمة روى عن الأصبغ و غيره ضعفه كافة من ذكره من السنة بسبب ضعف حديثه كما قالوا، و قال الكشّيّ: علي ... الكناسي ... عن عليّ بن الحسن بن فضال: انه كان يقول بمحمّد بن الحنفية إلّا أنّه كان من رواة الناس.

(9)- هذه الرواية كانت بالأصل ضمن روايات سورة الأنفال تحت الرقم 3 و أمّا الروايات المتقدمة في هذا الباب فقد كانت تحت الرقم 7، 8، 9، 10، 11 من سورة البقرة.

51

و من سورة فاتحة الكتاب‏

اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ. صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضَّالِّينَ‏

(10)

-

قَالَ حَدَّثَنَا فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مِهْرَانَ الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ‏

____________

(10). أخرجه الشيخ الصدوق عن فرات بواسطة شيخه الحسن بن محمّد بن سعيد الهاشمي في (من لا يحضره الفقيه) و (معاني الأخبار) كما روى فيهما رواية أخرى عن فرات غير موجودة في الكتاب: عن الهاشمى عن فرات عن محمّد بن حسن بن إبراهيم عن علوان بن محمّد عن حنان بن سدير عن جعفر بن محمّد قال: قول اللّه عزّ و جلّ في الحمد (صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) يعني محمّدا و ذريته (صلوات اللّه عليهم).

محمّد بن مروان إن كان هو السدّى كما يظهر فقد أجمع الذاكرون له من السنة على تضعيفه و لم تذكر المصادر الشيعية عنه شيئا و إلّا فلا نعلم من حاله شيئا.

عبيد بن يحيى ... الثوري وقع ذكره في اسناد كامل الزيارات و تفسير القمّيّ و الكافي في 3 موارد و هذا الكتاب في 3 موارد أيضا و في الجميع يروى عن محمّد روى عنه محمّد بن مروان و محمّد بن علي القرشيّ.

محمّد بن الحسين بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب أبو عبد اللّه اسند عنه مدني نزل الكوفة مات سنة 181 و له 67 سنه من أصحاب الصادق (عليه السلام). رجال الشيخ. و له ذكر في اسناد كامل الزيارات.

هذا و ما بين المعقوفين الأولى من رواية الصدوق و الثانية ليست في رواية الصدوق. و قد أورده العلامة المجلسيّ في البحار ج 36 ص 128.

52

الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

[فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ‏

دِينَ اللَّهِ الَّذِي نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ ع عَلَى مُحَمَّدٍ ص‏]

صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضَّالِّينَ‏

قَالَ شِيعَةِ عَلِيٍّ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع لَمْ تَغْضَبْ عَلَيْهِمْ وَ لَمْ يَضِلُّوا.

53

و من السورة التي تذكر فيها البقرة

وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ‏

(11)

-

قَالَ حَدَّثَنَا فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَنَزِيُّ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏] قَالَ:

فِيمَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ خَاصَّةً فِي رَسُولِ اللَّهِ ص وَ عَلِيٍّ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ ع دُونَ النَّاسِ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ

وَ بَشِّرِ

... الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ وَ حَمْزَةَ وَ جَعْفَرٍ وَ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ‏].

(12)

-

فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ‏

____________

(11)- و هو الحديث الأول من سورة البقرة من تفسير الحبرى و أخرجه عنه الحسكاني في الشواهد بسنده إليه ثمّ قال: و أخرجه في تفسيره.

و حبان بن علي العنزى الكوفيّ وثقه أحمد و ابن معين و الخطيب و ابن حبان و العجليّ و البزاز و غيرهم قال حجر: ما رأيت فقيها بالكوفة أفضل منه و قال ابن حبان: كان يتشيع. و ضعفه آخرون بسبب حديثه أو دون ذكر للسبب. توفّي سنة 171. التهذيب.

و محمّد بن السائب الكلبى أجمع الذاكرون له على تضعيفه و أهون ما قيل فيه قول ابن عدي: له غير ما ذكرت أحاديث صالحة و خاصّة عن أبي صالح و هو معروف بالتفسير و ليس لأحد أطول من تفسيره و حدث عنه ثقات من الناس و رضوه في التفسير و ... التهذيب.

و أبو صالح باذان مولى أم هاني وثقه العجليّ فقط فيما اتفق الذاكرون له على تضعيفه. التهذيب.

(12)- أورده العلّامة المجلسيّ في البحار مع ذيوله ج 36 ص 129.-

54

الرَّبِيعِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ مُنَخَّلِ بْنِ جَمِيلٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع‏

فِي قَوْلِهِ‏

وَ بَشِّرِ

...

الصَّالِحاتِ‏

قَالَ الَّذِينَ [فَالَّذِينَ‏] آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحَاتِ عَلِيُّ [بْنُ أَبِي طَالِبٍ‏] وَ الْأَوْصِيَاءُ مِنْ بَعْدِهِ وَ شِيعَتُهُمْ قَالَ اللَّهُ [تَعَالَى‏] فِيهِمْ‏

أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً

إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.

يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَ يَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَ ما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ‏

13

-

وَ بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ عَنِ الْبَاقِرِ ع‏

وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏

يُضِلُّ بِهِ‏

...

الْفاسِقِينَ‏

قَالَ فَهُوَ عَلِيٌّ ع يُضِلُّ اللَّهُ بِهِ مَنْ عَادَاهُ وَ يَهْدِي مَنْ وَالاهُ قَالَ‏

وَ ما يُضِلُّ بِهِ‏

يَعْنِي عَلِيّاً

إِلَّا الْفاسِقِينَ‏

[يَعْنِي مَنْ خَرَجَ مِنْ وَلَايَتِهِ فَهُوَ فَاسِقٌ‏].

وَ إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ

(14)

-

فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُمْدُونٍ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مِهْرَانَ‏

____________

القاسم بن الربيع يظهر من قول النجاشيّ في ترجمة مياح وثاقته.

و محمّد بن سنان عده الفضل بن شاذان من الكذابين إلّا أن المتحصل من الروايات مدحه و توثيقه كما أن الشيخ أكّد على ذلك في الغيبة.

و عمّار بن مروان وثقه النجاشيّ.

و منخل بن جميل قال النجاشيّ فيه: ضعيف فاسد الرواية.

و جابر بن يزيد الجعفي وثقه جمع و ضعفه آخرون من الفريقين فالمضعفون له من العامّة فبسبب معتقداته كما صرّحوا، و أمّا من الشيعة فقال النجاشيّ: كان مختلطا. و أمّا الموثقون فعدّوه من الأجلّاء الكبار قال الثوري: ما رأيت أورع منه. و عن وكيع: مهما شككتم في شي‏ء فلا تشكوا في وثاقته. هذا و أما الاختلاط فقد ذكر الكليني في الكافي انه كان موقتا و تصنّعا و بأمر من الإمام الباقر حفظا لنفسه من السلطة الأموية توفّي سنة 128.

و للحديث ذيل و تتمة سيأتي القسم الأوّل منه في ح 13 و القسم الثاني في ح 17 و الثالث في 23 فلاحظ.

(14)- و سيأتي في ح 1 من سورة هود ما يرتبط بالآية، و يقرب منه حديث ابن عبّاس المذكور في كتاب اليقين في الباب 125. و يأتي مثل صدر الرواية إلى قوله (قلبه للايمان) في ذيل الآية 83/ النساء رواية عن الصادق (عليه السلام).-

55

قَالَ حَدَّثَنَا فَرَجُ بْنُ فَرْوَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ عَنْ صَالِحِ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

بَيْنَا أَنَا فِي السُّوقِ إِذَا أَتَانِيَ الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ فَقَالَ لِي وَيْحَكَ يَا مِيثَمُ لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع آنِفاً حَدِيثاً صَعْباً شَدِيداً فَأَنْ يَكُونَ كَمَا ذَكَرَ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ سَمِعْتُهُ [سَمِعْتُ‏] يَقُولُ إِنَّ حَدِيثَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مُؤْمِنٌ قَدِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ قَالَ فَقُمْتُ مِنْ فَوْرِي فَأَتَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جُعِلْتُ فِدَاكَ حَدِيثٌ أَخْبَرَنِي بِهِ الْأَصْبَغُ عَنْكَ قَدْ ضِقْتُ بِهِ ذَرْعاً قَالَ فَمَا هُوَ فَأَخْبَرْتُهُ بِهِ [فَتَبَسَّمَ ثُمَ‏] قَالَ لِي اجْلِسْ يَا مِيثَمُ أَ وَ كُلَّ عِلْمِ الْعُلَمَاءِ يُحْتَمَلُ قَالَ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ‏

إِنِّي جاعِلٌ‏

...

الدِّماءَ

إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَهَلْ رَأَيْتَ الْمَلَائِكَةَ احْتَمَلُوا الْعِلْمَ قَالَ قُلْتُ هَذِهِ وَ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ تِلْكَ قَالَ وَ الْأُخْرَى مِنْ مُوسَى ع أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ التَّوْرَاةَ فَظَنَّ أَنْ لَا أَحَدَ فِي الْأَرْضِ أَعْلَمُ مِنْهُ فَأَخْبَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ فِي خَلْقِي مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ وَ ذَاكَ إِذْ خَافَ عَلَى نَبِيِّهِ الْعُجْبَ قَالَ فَدَعَا رَبَّهُ أَنْ يُرْشِدَهُ إِلَى [ذَلِكَ‏] الْعَالِمِ قَالَ فَجَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْخَضِرِ ع فَخَرَقَ السَّفِينَةَ فَلَمْ يَحْتَمِلْ ذَلِكَ مُوسَى وَ قَتَلَ الْغُلَامَ فَلَمْ يَحْتَمِلْهُ وَ أَقَامَ الْجِدَارَ فَلَمْ يَحْتَمِلْ ذَلِكَ وَ أَمَّا الْمُؤْمِنُ فَإِنَّ نَبِيَّنَا [قَالَ فَنَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ‏] ص‏

____________

و عيسى بن مهران أبو موسى المستعطف له ترجمة في الميزان و لسانه و تاريخ بغداد 11/ 167 و رجال الشيعة و غيرها من الكتب مثل مجمع الآداب في (المستعطف). قال النجاشيّ: له عدة كتب ...

و قال الخطيب: وقع إلي كتاب من تصنيفه في الطعن على [بعض‏] الصحابة و تضليلهم و إكفارهم و تفسيقهم.

و فرج بن فروة أو أبي فروة أو ابن قرة أبو روح روى عن مسعدة و عنه جعفر بن عبد اللّه المحمدى العلوي و إسماعيل بن إسحاق كما في التهذيب و الكافي. معجم رجال الحديث.

و مسعدة بن صدقة العبدي أبو محمّد أو أبو بشر من أصحاب الصادق و الكاظم له رواية في تفسير القمّيّ و كامل الزيارات و لذا فان السيّد الخوئي و حسب قواعده في التوثيق وثقه كما في معجم رجال الحديث.

و صالح بن ميثم التمّار التابعي الكوفيّ من أصحاب الباقر و الصادق (عليهما السلام) وثقه البرقي و وقع ذكره في اسناد كامل الزيارات. و أمّا أبوه فمن خواص أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام).

56

أَخَذَ بِيَدِي يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ فَقَالَ اللَّهُمَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ فَهَلْ رَأَيْتَ الْمُؤْمِنُونَ احْتَمَلُوا ذَلِكَ إِلَّا مَنْ عَصَمَهُمُ اللَّهُ مِنْهُمْ أَلَا فَأَبْشِرُوا ثُمَّ أَبْشِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ خَصَّكُمْ بِمَا لَمْ يَخُصَّ بِهِ الْمَلَائِكَةَ وَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا احْتَمَلْتُمْ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ص.

وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ

(15)

-

فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَعْنِي ابْنَ زَكَرِيَّا بْنِ صَالِحِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ زُفَرَ الْبَصْرِيَّ قَالَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى التُّسْتَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَانَ وَ لَا شَيْ‏ءَ فَخَلَقَ خَمْسَةً مِنْ نُورِ جَلَالِهِ وَ [جَعَلَ‏] لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ اسْماً مِنْ أَسْمَائِهِ الْمُنْزَلَةِ فَهُوَ الْحَمِيدُ وَ سَمَّى [النَّبِيَ‏] مُحَمَّداً ص وَ هُوَ الْأَعْلَى وَ سَمَّى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّاً وَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَاشْتَقَّ مِنْهَا حَسَناً وَ حُسَيْناً وَ هُوَ فَاطِرٌ فَاشْتَقَّ لِفَاطِمَةَ مِنْ أَسْمَائِهِ اسْماً فَلَمَّا خَلَقَهُمْ جَعَلَهُمْ فِي الْمِيثَاقِ فَإِنَّهُمْ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ وَ خَلَقَ الْمَلَائِكَةَ مِنْ نُورٍ فَلَمَّا أَنْ نَظَرُوا إِلَيْهِمْ عَظَّمُوا أَمْرَهُمْ وَ شَأْنَهُمْ وَ لُقِّنُوا التَّسْبِيحَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ‏

وَ إِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَ إِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ‏

فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ ص نَظَرَ إِلَيْهِمْ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ فَقَالَ يَا رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ قَالَ يَا آدَمُ هَؤُلَاءِ صَفْوَتِي وَ خَاصَّتِي خَلَقْتُهُمْ مِنْ نُورٍ جَلَالِي وَ شَقَقْتُ لَهُمْ اسْماً مِنْ أَسْمَائِي قَالَ يَا رَبِّ فَبِحَقِّكَ عَلَيْهِمْ عَلِّمْنِي أَسْمَاءَهُمْ قَالَ يَا آدَمُ فَهُمْ عِنْدَكَ أَمَانَةٌ سِرٌّ مِنْ سِرِّي لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ غَيْرُكَ إِلَّا بِإِذْنِي قَالَ نَعَمْ يَا رَبِّ قَالَ يَا آدَمُ أَعْطِنِي عَلَى ذَلِكَ الْعَهْدَ فَأَخَذَ عَلَيْهِ الْعَهْدَ ثُمَّ عَلَّمَهُ أَسْمَاءَهُمْ‏

ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ

وَ لَمْ يَكُنْ عَلَّمَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ‏

فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ. قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ قالَ يا آدَمُ‏

____________

(15)- و في ذيل الآية 165/ الصافّات شواهد لبعض فقرات الحديث، و في تفسير الصافي عن السجّاد عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بما يقرب منه. و أورده المجلسي في البحار 37/ 62.

الحسن بن عليّ ضعيف لدى الفريقين ولد سنة 210 و توفّي سنة 319. و في اللسان: قال مسلمة: كان أبو خليفة يصدقه في روايته و يوثقه. و أمّا شيخه فلم نجد له ترجمة. و أمّا شيخ شيخه فله ذكر في اسناد كامل الزيارات روى عن إسحاق بن عمار.