نزهة الناظر وتنبيه الخاطر

- الحسين بن محمد الحلواني المزيد...
152 /
9

[المقدمة]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏، حمد العارفين [به، العالمين‏] (1) و صلّى اللّه على المصطفى محمد و آله الطاهرين.

أما بعد فقد سطّرت لك- أمتعني اللّه بك- من أقوال الأئمّة من أهل البيت (عليه السلام) الموجزة، و ألفاظهم المعجزة، و حكمهم الباهرة، و مواعظهم الزاهرة، لمعا تنزّه ناظرك بها، و تنبّه خاطرك بها.

و حذفت الأسانيد حتى لا يخرج الكتاب عن الغرض المقصود في الاختصار.

و قدّمت أمام كلامهم طرفا من كلام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، لتستدلّ به، و تعلم أنّهم من بحره الزاخر يغترفون، و علمه الغامر يقتبسون و أنّه (صلوات اللّه عليه) الأصل المتبوع، و هم الأغصان و الفروع و أنّه صلّى اللّه عليه مدينة العلم و هم أبوابها، و سماء الحكمة و هم أسبابها و أنّه معدن البلاغة و ينبوعها، و هم زهرتها و ربيعها (صلوات اللّه عليهم و سلامه) ، و تحيّته و إكرامه و لو جمع ما رواه أهل العدل عنهم لما وسعته الطوامير، و لا حوته الأضابير (2) لأنّهم بالحكمة ينطقون، و بالموعظة يتفوهون، و لكن اعتمدت‏

قَوْلَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) إِذْ قَالَ‏

:

«خُذُوا مِنْ كُلِّ عِلْمٍ أَرْوَاحَهُ، وَ دَعُوا ظُرُوفَهُ، فَإِنَّ الْعِلْمَ كَثِيرٌ وَ الْعُمُرَ قَصِيرٌ»

. و قد وسمت كتابي هذا ب «نزهة الناظر و تنبيه الخاطر» و باللّه تعالى التوفيق و هو حسبي‏ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏.

____________

(1) من «ب».

(2) «أ» و «ط» الاساطير.

10

طرف‏ (1) من كلام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى آدابه، و مواعظه، و أمثاله، و حكمه‏

1- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):

مَنْ أَكْثَرَ الِاسْتِغْفَارَ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجاً وَ مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجاً، وَ رَزَقَهُ‏

مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ‏

.

(2)

2- وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

كَلِمَةٌ يَسْمَعُهَا الْمُؤْمِنُ فَيَعْمَلُ بِهَا خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سَنَةٍ.

(3)

3- وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

جَالِسُوا الْعُلَمَاءَ، وَ سَائِلُوا الْكُبَرَاءَ، وَ خَالِطُوا الْحُكَمَاءَ.

(4)

4- وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

الْحَزْمُ أَنْ تَسْتَشِيرُوا ذَا الرَّأْيِ، وَ تُطِيعُوا

(5)

أَمْرَهُ.

(6)

5- وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

احْتَرِسُوا مِنَ النَّاسِ بِسُوءِ الظَّنِّ.

(7)

6- وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

جَامِلُوا الْأَشْرَارَ بِأَخْلَاقِكُمْ‏

(8)

تَسْلَمُوا مِنْ غَوَائِلِهِمْ، وَ زَايِلُوهُمْ‏

(9)

____________

(1) «ط» لمع.

(2) أورده في أعلام الدّين: 183 (مخطوط)، عنه البحار: 77/ 172 ضمن ح 8.

(3) أورده في أعلام الدّين: 183 (مخطوط)، عنه البحار: 77/ 172 ضمن ح 8.

(4) روى نحوه الراوندى في نوادره: 26 باسناده عن الكاظم، عن آبائه (عليهم السلام)، عنه (صلّى اللّه عليه و آله)، عنه البحار: 1/ 198 ح 5 و ج 74/ 188 ح 14.

و أورده: الحرانى في تحف العقول: 41 مرسلا، عنه البحار: 77/ 144 ح 40.

و الطبرسى في مشكاة الانوار ص: 134 مرسلا عن أبى عبد اللّه، عن آبائه (عليهم السلام) عنه (صلّى اللّه عليه و آله).

(5) «ب» تطيع.

(6) أورده في أعلام الدّين: 184 (مخطوط) ضمن حديث، عنه البحار: 77/ 973 ضمن ح 8.

(7) أورده في تحف العقول: 54 مرسلا، عنه البحار: 77/ 158 ح 42.

(8) فى أعلام الدّين: بأخلاقهم.

(9) «ب» و زايلهم، و في أعلام الدّين: و باينوهم.

11

بِأَعْمَالِكُمْ لِئَلَّا تَكُونُوا مِنْهُمْ.

(1)

7- وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

اسْتَعِينُوا

(2)

عَلَى إِنْجَاحِ الْحَوَائِجِ بِالْكِتْمَانِ‏

(3)

، فَإِنَّ كُلَّ ذِي نِعْمَةٍ مَحْسُودٌ.

(4)

8- وَ قِيلَ:

بِأَنَّ لِكُلِّ [ذِي نِعْمَةٍ]

(5)

حَسَدَةً، وَ لَوْ أَنَّ امْرَأً

(6)

كَانَ أَقْوَمَ مِنْ قِدْحٍ لَكَانَ لَهُ مِنَ النَّاسِ غَامِزٌ.

(7)

9- وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

إِنَّكُمْ لَنْ تَسَعُوا النَّاسَ بِأَمْوَالِكُمْ، فَسَعُوهُمْ بِأَخْلَاقِكُمْ.

(8)

10- وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

تَجَافَوْا عُقُوبَةَ ذَوِي الْمُرُوَّاتِ، فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَعْثُرُ وَ يَدُهُ فِي يَدِ اللَّهِ تَعَالَى.

(9)

____________

(1) أورده في أعلام الدين: 184 (مخطوط) عنه البحار: 74/ 199 ذ ح 37 و ج 77/ 173 ضمن ح 8.

(2) «ب» استبقوا.

(3) أضاف في «ب» لها.

(4) أورده في تحف العقول: 48، عنه البحار: 77/ 151 ح 98، و أورده في تنبيه الخواطر:

1/ 127 مرسلا.

(5) ليس في «ب».

(6) فى أعلام الدين: المؤمن، و في تنبيه الخواطر: أمرأ.

(7) أورده في أعلام الدين: 184 (مخطوط)، عنه البحار: 77/ 173 ضمن ح 8، و تنبيه الخواطر: 1/ 9.

و القدح- بكسر القاف- السهم قبل أن ينصل و يراش.

و أغمز في الرجل اغمازا: استضعفه و عابه و صغر شأنه.

(8) رواه الصدوق في أماليه: 20 ح 9 باسناده عن أبى جعفر محمد بن على، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام)، عنه (صلّى اللّه عليه و آله).

و أورده في أعلام الدين: 184 (مخطوط) عنه البحار: 77/ 173 ضمن ح 8.

و الشهيد الاول في الدرة الباهرة: 17، عنه البحار المذكور ص 166 ضمن ح 3.

(9) روى نحوه الكلينى في الكافي: 4/ 28 ح 12 باسناده عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) عنه الوسائل: 11/ 535 ح 3.

و أورد نحوه الشريف الرضي في المجازات النبوية: 157 ح 184 بلفظ «أقيلوا ذوى الهيئات عثراتهم، فإن أحدهم ليعثر، و إن يده بيد اللّه يرفعها» ثم قال: و هذا القول مجاز و المراد بذكر «يد اللّه» هاهنا معونة اللّه- تعالى و تقدس- و نصرته، فكأنه عليه الصلاة و السلام أراد: أن أحدهم ليعثر، و أن معونة اللّه من ورائه تنهضه من سقطته، و تقيله من عثرته ...

و أورد نحوه أيضا في نهج البلاغة: 471 ح 20، عنه البحار: 74/ 405 ح 3.

12

11- وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

الْمُشَاوَرَةُ حِرْزٌ مِنَ النَّدَامَةِ، وَ أَمْنٌ مِنَ الْمَلَامَةِ.

(1)

12- وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

تَجَاوَزُوا

(2)

عَنْ ذَنْبِ السَّخِيِّ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى آخِذٌ بِيَدِهِ كُلَّمَا عَثَرَ، وَ فَاتِحٌ لَهُ كُلَّمَا افْتَقَرَ.

(3)

13- وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي مُؤْمِناً وَ لَا كَافِراً، أَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَحْجُزُهُ إِيمَانُهُ، وَ أَمَّا الْكَافِرُ فَيَدْفَعُهُ كُفْرُهُ.

وَ لَكِنِّي أَخَافُ عَلَيْهَا مُنَافِقاً يَقُولُ مَا يَعْرِفُونَ، وَ يَعْمَلُ مَا يُنْكِرُونَ.

(4)

14- وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْراً جَعَلَ [مَعْرُوفَهُ وَ]

(5)

صَنَائِعَهُ فِي أَهْلِ الْمِحْفَاظِ.

15- وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

مَنْ رَزَقَهُ اللَّهُ، فَبَذَلَ مَعْرُوفَهُ، وَ كَفَّ أَذَاهُ، فَذَاكَ السَّيِّدُ.

16- وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

أَشَدُّ الْأَعْمَالِ ثَلَاثَةٌ:

ذِكْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَ مُوَاسَاةُ الْأَخِ، وَ إِنْصَافُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِكَ‏

(6)

.

____________

(1) فى التنبيه، و شهاب الاخبار: تجافوا.

(2) أورده في تنبيه الخواطر: 171، و شهاب الاخبار ح 498.

(3) أورده في منية المريد: 45، و فيه لفظ «مشرك» بدل كافر، عنه البحار: 2/ 110 ح 20 و أخرجه في مجمع الزوائد: 1/ 187 عن الطبرانى في الاوسط و الصغير.

(4) أورده في منية المريد: 45، و فيه لفظ «مشرك» بدل «كافر» عنه البحار: 2/ 110 ح 20 و أخرجه في مجمع الزوائد: 1/ 187 عن الطبرانى في الاوسط و الصغير.

(5) من «أ».

(6) رواه الطوسى في أماليه: 2/ 190 باسناده عن أبى عبد اللّه عن آبائه (عليهم السلام) عنه (صلّى اللّه عليه و آله)، عنه البحار: 69/ 404 ح 107.

و أورده في أعلام الدين: 121 (مخطوط) و في تنبيه الخواطر: 1/ 59 و ج 2/ 71 مرسلا عن على (عليه السلام).

13

17- وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

الْخُلُقُ الْحَسَنُ يُذِيبُ الْخَطَايَا.

18- وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

خَمْسٌ مَنْ أَتَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِنَّ أَوْ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ أُوجِبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ: مَنْ سَقَى هَامَّةً صَادِيَةً، أَوْ أَطْعَمَ كَبِداً هَافِيَةً

(1)

أَوْ كَسَى جِلْدَةً عَارِيَةً، أَوْ حَمَلَ قَدَماً حَافِيَةً، أَوْ أَعْتَقَ رَقَبَةً عَانِيَةً.

(2)

19-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السَّوْءِ، وَ صَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، وَ صِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ، وَ تَدْفَعُ مِيتَةَ السَّوْءِ، وَ تَنْفِي الْفَقْرَ.

(3)

20- وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

لَا مَالَ أَعْوَدُ مِنَ الْعَقْلِ، وَ لَا وَحْدَةَ أَوْحَشُ مِنَ الْعُجْبِ، وَ لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ، وَ لَا كَرَمَ كَالتَّقْوَى، وَ لَا قَرِينَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ، وَ لَا مِيرَاثَ كَالْأَدَبِ وَ لَا فَائِدَةَ كَالتَّوْفِيقِ، وَ لَا تِجَارَةَ كَالْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَ لَا رِبْحَ كَثَوَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، وَ لَا وَرَعَ كَالْوُقُوفِ عِنْدَ الشُّبْهَةِ، وَ لَا زُهْدَ كَالزُّهْدِ فِي الْحَرَامِ، وَ لَا عِلْمَ كَالتَّفَكُّرِ، وَ لَا عِبَادَةَ كَأَدَاءِ الْفَرَائِضِ، وَ لَا إِيمَانَ كَالْحَيَاءِ وَ الصَّبْرِ، وَ لَا حَسَبَ كَالتَّوَاضُعِ، وَ لَا شَرَفَ كَالْعِلْمِ، وَ لَا مُظَاهَرَةَ كَالْمَشُورَةِ.

فَاحْفَظِ الرَّأْسَ وَ مَا حَوَى، وَ الْبَطْنَ وَ مَا وَعَى، وَ اذْكُرِ الْمَوْتَ، وَ طُولَ الْبِلَى.

(4)

____________

(1) فى أعلام الدين: جائعة، و المعنى واحد.

(2) أورده في أعلام الدين: 183 (مخطوط)، عنه البحار: 74/ 369 ح 59 و ج 104/ 195 ح 16، و مستدرك الوسائل: 1/ 220 ح 7 و ص 546 ح 5.

(3) روى مثله الراوندى في نوادره: 50 باسناده عن الكاظم، عن آبائه (عليهم السلام)، عنه (صلّى اللّه عليه و آله)، عنه البحار: 74/ 103 ضمن ح 61 و ج 93/ 274 ح 1.

و ابن الاشعث الكوفى في الجعفريات: 188 باسناده عن الصادق.

عن آبائه (عليهم السلام)، عنه (صلّى اللّه عليه و آله)، عنه المستدرك: 2/ 638 ح 1.

و أورده في أعلام الدين: 183 (مخطوط)، عنه البحار: 77/ 172 ضمن ح 8.

و في تحف العقول: 56 مثله، عنه البحار المذكور ص 159 ضمن ح 157.

(4) روى قطعة منه البرقى في المحاسن: 16 ح 47، عنه البحار: 77/ 611 ح 7.

و الصدوق في التوحيد: 375 ح 20 باسنادهما عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) عنه (صلّى اللّه عليه و آله).

و الطوسى في أماليه: 1/ 185 باسناده عن أبى تراب من كتاب لوهب بن منبه.

و أورد قطعة منه في تحف العقول: 6، عنه البحار: 77/ 61 ح 4.

و في نهج البلاغة: 488/ 113، عنه البحار: 69/ 409 ح 122.

14

21- وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْوَجْهَ الطَّلْقَ، وَ يُبْغِضُ الْوَجْهَ الْبَاسِرَ.

(1)

22-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

أَدِّ الْأَمَانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ، وَ لَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ.

(2)

23-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

عَلَيْكُمْ بِالرِّفْقِ، فَإِنَّهُ مَا خَالَطَ شَيْئاً إِلَّا زَانَهُ، وَ لَا فَارَقَهُ إِلَّا شَانَهُ.

(3)

24-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

مَنْ كَفَّ غَضَبَهُ، وَ بَسَطَ رِضَاهُ، وَ بَذَلَ مَعْرُوفَهُ، وَ وَصَلَ رَحِمَهُ، وَ أَدَّى أَمَانَتَهُ، أَدْخَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي نُورِهِ الْأَعْظَمِ.

(4)

25-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

الْمُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ، وَ الْفَاجِرُ خَبٌ‏

(5)

لَئِيمٌ.

(6)

26-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

مَنْ لَمْ يَتَعَزَّ بِعَزَاءِ اللَّهِ تَعَالَى تَقَطَّعَتْ نَفْسُهُ عَلَى الدُّنْيَا حَسَرَاتٍ وَ مَنْ لَمْ يَرَ أَنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَهُ نِعْمَةً (إِلَّا فِي)

(7)

مَطْعَمٍ أَوْ مَشْرَبٍ قَلَّ عِلْمُهُ وَ كَثُرَ جَهْلُهُ وَ مَنْ نَظَرَ إِلَى مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ طَالَ حُزْنُهُ، وَ لَمْ يُشْفَ غَيْظُهُ.

(8)

27- وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله) لِرَجُلٍ قَالَ لَهُ: أَوْصِنِي يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَ أَوْجِزْ. فَقَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

____________

(1) أورد نحوه في شهاب الاخبار ح 709 (قطعة).

(2) أورده في عوالى اللئالى: 1/ 453 ح 187 و ج 2/ 344 ح 9 و ج 3/ 250 ح 1 عنه مستدرك الوسائل: 2/ 504 صدر ح 12.

(3) أورد نحوه في شهاب الاخبار ح 543، عنه مستدرك الوسائل: 2/ 337 ح 1.

(4) أورده في أعلام الدّين: 143 (مخطوط) ضمن حديث، عنه البحار: 77/ 172 ضمن ح 8.

(5) أى خداع.

(6) أورده في جامع الاخبار: 100، و في شهاب الاخبار ح 123، عنه البحار: 67/ 283 ح 6.

(7) «أ» و «ط» فى، «ب» الا.

(8) أورده في أعلام الدّين: 183 (مخطوط)، و فيه: طال حزنه و دام أسفه. عنه البحار:

77/ 172 ضمن ح 8.

15

عَلَيْكَ بِالْإِيَاسِ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ فَإِنَّهُ الْغِنَى، وَ إِيَّاكَ وَ الطَّمَعَ فَإِنَّهُ الْفَقْرُ الْحَاضِرُ، وَ صَلِّ صَلَاتَكَ وَ أَنْتَ مُوَدِّعٌ، وَ إِيَّاكَ وَ مَا تَعْتَذِرُ مِنْهُ.

وَ مَنْ مَشَى مِنْكُمْ إِلَى طَمَعٍ مِنْ طَمَعِ الدُّنْيَا فَلْيَمْشِ رُوَيْداً.

ثُمَّ قَالَ: زِدْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ.

فَقَالَ (صلّى اللّه عليه و آله): حُسْنُ الْخُلُقِ، وَ صِلَةُ الرَّحِمِ، وَ بِرُّ الْقَرَابَةِ، تَزِيدُ فِي الْأَعْمَارِ وَ تَعْمُرُ الدِّيَارَ، وَ لَوْ كَانَ الْقَوْمُ فُجَّاراً.

(1)

28-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

أَرْبَعٌ إِذَا كُنَّ فِيكَ لَمْ تُبَالِ مَا فَاتَكَ مِنَ الدُّنْيَا:

حِفْظُ أَمَانَةٍ وَ صِدْقُ حَدِيثٍ، وَ حُسْنُ خُلُقٍ، وَ عِفَّةٌ في طُعْمَةٍ.

(2)

29-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ مَا لَمْ تَرَ الْأَمَانَةَ مَغْنَماً، وَ الصَّدَقَةَ مَغْرَماً.

(3)

30-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْأَتْقِيَاءَ الْأَبْرِيَاءَ الْأَخْفِيَاءَ الَّذِينَ إِذَا حَضَرُوا لَمْ يُعْرَفُوا، وَ إِذَا غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا، قُلُوبُهُمْ مَصَابِيحُ الْهُدَى، يُنْجَوْنَ مِنْ كُلِ‏

____________

(1) روى الطوسى (قطعة منه) فى أماليه: 2/ 122 باسناده عن الرّضا، عن آبائه، عنه (صلّى اللّه عليه و آله)، عنه الوسائل: 11/ 322 ح 9، و البحار: 73/ 168 ح 4 و ج 75/ 107 ح 8 و ج 77/ 123 ح 27 و ج 84/ 237 ح 16 و مستدرك الوسائل: 1/ 263 ح 10 و ص 542 ح 2.

و أورد قطعة اخرى منه الديلمى في أعلام الدّين: 184 (مخطوط)، عنه البحار: 77/ 172 ضمن ح 8.

و في تنبيه الخواطر: 1/ 164.

(2) الطّعمة- بالكسر و الضم- وجه المكسب.

أورده في تنبيه الخواطر: 1/ 9، و الكراجكى في معدن الجواهر: 39.

و المولى الكاشانى في المحجّة البيضاء: 5/ 243، و فيه: أخرجه أحمد و ابن أبى الدّنيا و الطبرانى و البيهقى بأسانيد حسنة كما في التّرغيب: 3/ 589.

(3) أورده الجاحظ في البيان و التبيين: 2/ 10 مرسلا عنه (صلّى اللّه عليه و آله).

16

غَبْرَاءَ مُظْلِمَةٍ.

(1)

31-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

الذَّنْبُ لَا يُنْسَى، وَ الْبِرُّ لَا يَبْلَى، وَ كُنْ كَيْفَ شِئْتَ فَكَمَا تَدِينُ تُدَانُ.

32-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَ الدَّالُّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ، وَ اللَّهُ يُحِبُّ إِغَاثَةَ اللَّهْفَانِ.

(2)

33-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

مَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ تَوَلَّى أَمْراً فَأَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْراً إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ مَعَهُ قَرِيناً

(3)

صَالِحاً، إِنْ نَسِيَ ذَكَرَهُ، وَ إِنْ ذَكَرَ أَعَانَهُ، وَ إِنْ هَمَّ بِشَرٍّ كَفَّهُ، وَ زَجَرَهُ‏

(4)

.

34-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

تَفَرَّغُوا مِنْ هُمُومِ الدُّنْيَا مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنَّهُ مَنْ أَقْبَلَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِقَلْبِهِ جَعَلَ اللَّهُ قُلُوبَ الْعِبَادِ مُنْقَادَةً إِلَيْهِ بِالْوُدِّ

(5)

وَ الرَّحْمَةِ، وَ كَانَ إِلَيْهِ‏

____________

(1) أورده في أعلام الدّين: 184 (مخطوط) عنه البحار: 77/ 172 ضمن ح 8.

و ابن فهد الحلى في التّحصين: 19 ح 34.

(2) رواه الصّدوق في الخصال: 1/ 134 ح 45 باسناده عن أبى عبد اللّه، عن آبائه (عليهم السلام)، عنه (صلّى اللّه عليه و آله)، عنه البحار: 74/ 409 ح 10 و ج 75/ 18 ح 5 و ج 96/ 119 ح 20، و في من لا يحضره الفقيه: 2/ 55 ح 1682.

و الكلينى في الكافى: 4/ 27 ح 4 باسناده عن أبى عبد اللّه، عن آبائه (عليهم السلام)، عنه (صلّى اللّه عليه و آله).

و أورده المفيد في الاختصاص: 234، عنه مستدرك الوسائل: 2/ 393 ح 12 و ابن أبى جمهور في عوالى اللئالى: 1/ 376 ح 101.

و القاضى القضاعى في شهاب الاخبار ح 91 (قطعة) و ح 93 (قطعة اخرى).

(3) فى أعلام الدّين و العوالى: له وزيرا.

(4) أورده في أعلام الدّين: 184 (مخطوط)، عنه البحار: 77/ 173 ملحق ح 8.

و في عوالى اللئالى: 1/ 284، عنه البحار: 77/ 164 ح 2.

(5) «أ» و «ط» بالبرّ.

17

بِكُلِّ خَيْرٍ أَسْرَعَ.

(1)

35-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

لَا يَرُدُّ الْقَدَرَ إِلَّا الدُّعَاءُ، وَ لَا يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلَّا الْبِرُّ، وَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ.

(2)

36-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

اللَّهُمَّ لَا تُرِنِي زَمَاناً لَا يُتَّبَعُ فِيهِ الْعَلِيمُ، وَ لَا يَسْتَحْيِي فِيهِ الْحَلِيمُ.

37- وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله) لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ قَدْ وَجَّهَهُ إِلَى وَجْهٍ: قَدْ بَعَثْتُ بِكَ وَ أَنَا بِكَ ظنين [ضَنِينٌ‏]، فَلَا تَدَعَنَّ حَقّاً إِلَى غَدٍ، فَإِنَّ لِكُلِّ يَوْمٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى مَا فِيهِ، ابْرُزْ لِلنَّاسِ، وَ قَدِّمِ الْوَضِيعَ عَلَى الشَّرِيفِ، وَ الضَّعِيفَ عَلَى الْقَوِيِّ، وَ النِّسَاءَ قَبْلَ الرِّجَالِ وَ لَا تُدْخِلَنَّ عَلَيْكَ‏

(3)

أَحَداً يَغْلِبُكَ عَلَى أَمْرِكَ، وَ شَاوِرِ الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ إِمَامُكَ.

38-

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)

: الْإِيمَانُ مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ وَ إِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ، وَ عَمَلٌ بِالْأَرْكَانِ.

(4)

____________

(1) أورده في الدرة الباهرة: 17، عنه البحار: 77/ 166 ضمن ح 3.

(2) أورده في الدرة الباهرة: 18، عنه البحار: 77/ 166 ضمن ح 3.

(3) «ب» اليك.

(4) رواه في صحيفة الرضا ح 3.

و رواه الصدوق في أماليه: 221 ح 15، و عيون أخبار الرضا: 1/ 226- 227 ح 1 ح 5 و ج 2/ 28 ح 17.

و الخصال: 1/ 178- 179 ح 239- ح 242.

و الطوسى في أماليه: 1/ 379 و ج 2/ 62- 66 باسنادهما من عدة طرق الى الرضا (عليه السلام) و في ج 1/ 290 باسناده الى على الهادى (عليه السلام) و في ج 2/ 62 باسناده الى محمد بن صدقة و محمد بن تميم، عن الكاظم (عليه السلام)، عنه البحار: 69/ 68- 69 ح 21- 25.

و أخرجه في ص 67 ح 19 عن العيون ج 2 و صحيفة الرضا.

و الديلمى في أعلام الدين: 75 (مخطوط) مرسلا.

و رواه فخار بن معد، عن الرضا (عليه السلام)، عنه البحار: 10/ 367 ح 3.

و رواه ابن ماجه في سننه: 1/ 25 ح 65، و البيهقى في شعب الايمان: 12، و الحافظ أبو نعيم في أخبار اصفهان: 1/ 138 باسنادهم الى أبى الصلت الهروى.

و أخرجه المتقى الهندى في كنز العمال: 1/ 19 ح 2 و 3 عن الطبرانى باسناده الى على (عليه السلام)، و عن الشيرازى في الالقاب باسناده الى عائشة.

و أورده الخطيب البغدادى في تاريخ بغداد: 9/ 385 في ترجمة عبد اللّه بن أحمد الطائى و في ج 11/ 46 في ترجمة عبد السلام الهروى.

و أورده في جامع الاخبار: 42 مرسلا. و الرافعى في التدوين: 1/ 462.

و الحرانى في تحف العقول: 57، عنه البحار: 77/ 160 ح 166.

18

39- وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

كَرَمُ الرَّجُلِ دِينُهُ، وَ مُرُوَّتُهُ عَقْلُهُ‏

(1)

، وَ حَسَبُهُ عَمَلُهُ‏

(2)

.

(3)

40-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

شِفَاءُ الْعِيِّ السُّؤَالُ‏

(4)

، وَ طَاعَةُ النِّسَاءِ نَدَامَةٌ.

(5)

41-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

مَا أَعَزَّ [اللَّهُ‏]

(6)

بِجَهْلٍ قَطُّ، وَ لَا

(7)

أَذَلَّ بِعِلْمٍ قَطُّ.

(8)

42-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

مَنْ وَعَدَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ثَوَاباً فَهُوَ مُنْجِزُهُ، وَ مَنْ أَوْعَدَهُ عِقَاباً عَلَى عَمَلِهِ فَهُوَ فِيهِ بِالْخِيَارِ.

(9)

____________

(1) «أ» و «ط» علمه.

(2) «خ ل» علمه.

(3) رواه الطوسى في أماليه: 2/ 203 باسناده عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام)، عنه (صلّى اللّه عليه و آله)، عنه البحار: 1/ 94 ح 35.

(4) «أ» اللسان. أورده في المجازات النبوية: 242 ح 283.

(5) رواه الكلينى في الكافى: 5/ 517 ح 4 باسناده عن أبى عبد اللّه (عليه السلام)، عنه (صلّى اللّه عليه و آله)، عنه الوسائل: 14/ 130 ح 2.

و أورده في تنبيه الخواطر: 2/ 33.

(6) من «ب».

(7) «أ» و ما.

(8) رواه الكلينى في الكافى: 2/ 112 ح 5 عن العدة مرفوعا الى أبى عبد اللّه (عليه السلام) عنه (صلّى اللّه عليه و آله)، عنه الوسائل: 11/ 221 ح 6، و البحار: 71/ 404 ح 14.

و أورده الطبرسى في مشكاة الانوار: 216 مرسلا، و فيه «بحلم» بدل «بعلم».

(9) رواه البرقى في المحاسن: 1/ 246 ح 243، عنه البحار: 5/ 334 ح 1، و الصدوق فى التوحيد: 406 ح 3 باسنادهما عن أبى عبد اللّه، عن آبائه (عليهم السلام)، عنه (صلّى اللّه عليه و آله)، و أورده في تحف العقول: 48، عنه البحار: 77/ 152 ح 106.

و أخرجه في الوسائل: 1/ 60 ح 5 عن المحاسن و التوحيد.

19

43- وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُبْغِضُ الْبَخِيلَ فِي حَيَاتِهِ، وَ السَّخِيَّ بَعْدَ مَوْتِهِ.

(1)

44-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

حُسْنُ الظَّنِّ بِاللَّهِ مِنْ عِبَادَةِ اللَّهِ.

(2)

45-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

تَهَادَوْا تَزْدَادُوا حُبّاً، وَ هَاجِرُوا تُورِثُوا أَبْنَاءَكُمْ مَجْداً وَ أَقِيلُوا الْكِرَامَ عَثَرَاتِهِمْ.

(3)

46-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

ادْعُوا اللَّهَ وَ أَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ، وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَسْمَعُ [دُعَاءً]

(4)

مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لَاهٍ.

(5)

____________

(1) أورده في أعلام الدين: 184 (مخطوط)، عنه البحار: 77/ 173 ضمن ح 8.

(2) أورده في الدرة الباهرة: 18، عنه البحار: 77/ 166 ضمن ح 3.

(3) «أ» و «ط» اقبلوا الكرام عزاءهم.

روى الشيخ جعفر بن أحمد القمى في جامع الاحاديث: 4 بإسناده عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) عنه صلى اللّه عليه و آله (قطعة) و في ص 28 (قطعة اخرى).

و أورده في شهاب الاخبار: 446 مرسلا عن عائشة.

و روى نحوه الصدوق في من لا يحضره الفقيه: 299 ح 4067 عن الصادق (عليه السلام) عنه الوسائل: 12/ 214 ح 10.

و الكلينى في الكافى: 5/ 144 ح 14 بإسناده عن أبى عبد اللّه (عليه السلام)، عنه صلى اللّه عليه و آله، عنه الوسائل المذكور ص 213 ح 5.

(4) من «ب» و بقية المصادر.

(5) رواه السمعاني في الادعية المروية من الحضرة النبوية بإسناده المتصل عن النبى صلى اللّه عليه و آله، عنه البحار: 93/ 321.

و أورده الديلمى في أعلام الدين: 184 (مخطوط)، عنه البحار: 77/ 173 ضمن ح 8 و في ارشاد القلوب: 152 (قطعة).

و في تنبيه الخواطر: 2/ 237 مثله.

و أخرجه في مستدرك الوسائل: 1/ 364 ح 5 عن ابن طاوس في فلاح السائل نقلا عن كتاب الادعية للسمعانى.

20

47- وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

الصَّمْتُ حُكْمٌ وَ قَلِيلٌ فَاعِلُهُ، وَ مَنْ كَانَ كَلَامُهُ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ كَثُرَتْ خَطَايَاهُ.

(1)

48-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله) لِجَابِرٍ

: إِنَّ هَذَا الدِّينَ لَمَتِينٌ‏

(2)

، فَأَوْغِلْ فِيهِ بِرِفْقٍ، وَ لَا تُبَغِّضْ إِلَى نَفْسِكَ عِبَادَةَ اللَّهِ، فَإِنَّ الْمُنْبَتَّ لَا أَرْضاً قَطَعَ، وَ لَا ظَهْراً أَبْقَى، فَاحْرُثْ حَرْثَ مَنْ‏

(3)

يَظُنُّ أَنَّهُ لَا يَمُوتُ إِلَّا هَرِماً، وَ اعْمَلْ عَمَلَ مَنْ يَخَافُ أَنْ يَمُوتَ غَداً.

(4)

49-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

الْمَجَالِسُ ثَلَاثَةٌ: غَانِمٌ‏

(5)

، وَ سَالِمٌ، وَ شَاجِبٌ‏

(6)

فَأَمَّا الْغَانِمُ فَالَّذِي يَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى، وَ أَمَّا السَّالِمُ فَالَّذِي يَسْكُتُ، وَ أَمَّا الشَّاجِبُ فَالَّذِي يَخُوضُ فِي الْبَاطِلِ.

(7)

50-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

خَيْرُ جُلَسَائِكُمْ مَنْ يُذَكِّرُ اللَّهَ تَعَالَى رُؤْيَتُهُ، وَ الْجَلِيسُ الصَّالِحُ خَيْرٌ مِنَ الْوَحْدَةِ، وَ الْوَحْدَةُ خَيْرٌ مِنْ جَلِيسِ السَّوْءِ، وَ إِمْلَاءُ الْخَيْرِ خَيْرٌ مِنَ السُّكُوتِ‏

____________

(1) أورد قطعة منه في تنبيه الخواطر: 1/ 104، و المحجّة البيضاء: 5/ 192، و فيه:

أخرجه القضاعى عن أنس و الديلمى في مسند الفردوس عن ابن عمر بسند ضعيف كما فى الجامع الصّغير.

و أورد الطبرسى في مجمع البيان: 8/ 317 (قطعة منه)، عنه البحار: 13/ 425.

(2) «أ» المبين، «ط» متين.

(3) «أ» حرث.

(4) روى نحوه الكلينى في الكافى: 2/ 87 ح 6 بإسناده عن أبى عبد اللّه (عليه السلام)، عنه (صلّى اللّه عليه و آله)، عنه الوسائل: 1/ 83 ح 7، و البحار: 71/ 213 ح 8.

و أورد قطعة منه في المجازات النّبويّة: 176، و في شهاب الاخبار: ح 747.

(5) «أ» و «ط» العالم، و كذا التى بعدها.

(6) فى الاصل: شاخب، و هو تصحيف.

(7) أورده في أعلام الدّين: 183 (مخطوط)، عنه البحار: 74/ 189 ملحق ح 18 و في المحجّة البيضاء: 5/ 195، و فيه: قال العراقى: أخرجه الطبرانى و أبو يعلى من حديث أبى سعيد الخدرى.

و أورد نحوه في مشكاة الأنوار: 54 مرسلا عن الباقر (عليه السلام).

21

وَ السُّكُوتُ خَيْرٌ مِنْ إِمْلَاءِ الشَّرِّ.

(1)

51-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

الْأَمَلُ رَحْمَةٌ لِأُمَّتِي، وَ لَوْ لَا الْأَمَلُ مَا أَرْضَعَتْ أُمٌّ وَلَداً وَ لَا غَرَسَ غَارِسٌ شَجَراً.

(2)

52- وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله) لِعِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ‏

(3)

- وَ قَدْ أَخَذَ طَرَفَ عِمَامَتِهِ- فَقَالَ:

يَا عِمْرَانُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْإِنْفَاقَ وَ يُبْغِضُ الْإِقْتَارَ، فَأَنْفِقْ وَ أَطْعِمْ، وَ لَا تَصْبِرْ صَبْراً فَيَعْسُرَ عَلَيْكَ الطَّلَبُ، وَ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّ النَّظَرَ

(4)

النَّاقِدَ

(5)

عِنْدَ مَجِي‏ءِ

(6)

الشُّبُهَاتِ، وَ يُحِبُّ السَّمَاحَةَ وَ لَوْ عَلَى تَمَرَاتٍ، وَ يُحِبُّ الشَّجَاعَةَ وَ لَوْ عَلَى قَتْلِ حَيَّةٍ.

(7)

53-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

اتَّقِ الْمَحَارِمَ تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ‏

(8)

وَ ارْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَكَ تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ، وَ أَحْسِنْ إِلَى جَارِكَ تَكُنْ مُؤْمِناً، وَ أَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ‏

____________

(1) روى في جامع الاحاديث: 7 بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام)، عنه (صلّى اللّه عليه و آله) (قطعة)، و في ص 14 بإسناده عن جعفر بن محمّد ... (قطعة أخرى) عنه البحار: 71/ 293 ضمن ح 64.

و أورد قطعة منه في أعلام الدّين: 183 (مخطوط)، عنه البحار: 74/ 189 ضمن ح 18 و في شهاب الاخبار ح 802

(2) أورده في أعلام الدّين: 193 (مخطوط)، عنه البحار: 7/ 173 ضمن ح 8.

(3) هو عمران بن حصين بن عبيد بن خلف- صاحب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)- أبو نجيد الخزاعى. أسلم هو و أبوه و أبو هريرة في وقت واحد، سنة سبع.

له عدّة أحاديث، و ولّى قضاء البصرة. انظر: سير أعلام النبلاء: 2/ 508 رقم 105.

(4) «خ ل» البصير.

(5) «ط» الفاقد، و في أعلام الدّين و شهاب الأخبار: النّافذ.

(6) «خ ل» هجرة.

(7) أورد قطعة منه في شهاب الأخبار ح 707 مرسلا عن عمر بن حصين، و فيه «الشّهوات» بدل «الشّبهات»، عنه البحار: 64/ 269 ح 33، و مستدرك الوسائل: 2/ 57 ح 2.

و في أعلام الدّين: 183 (مخطوط).

(8) «أ» و «ط» عبدا للّه.

22

تَكُنْ مُسْلِماً، وَ لَا تُكْثِرِ الضَّحِكَ، فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ.

(1)

54-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

إِنَّ هَذِهِ الْأَخْلَاقَ مَنَائِحُ مِنَ اللَّهِ، فَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْداً أَمْنَحَهُ خُلُقاً حَسَناً وَ إِذَا أَبْغَضَ عَبْداً مَنَحَهُ خُلُقاً سَيِّئاً.

(2)

55-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

مَنْ فُتِحَ لَهُ بَابٌ مِنَ الْخَيْرِ فَلْيَنْتَهِزْهُ‏

(3)

فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَتَى يُغْلَقُ عَلَيْهِ‏

(4)

.

(5)

56-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

مَا أَحْسَنَ عَبْدٌ الصَّدَقَةَ إِلَّا أَحْسَنَ اللَّهُ الْخِلَافَةَ عَلَى بَرَكَتِهِ‏

(6)

.

(7)

57-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

مَا اسْتَوْدَعَ اللَّهُ عَبْداً عَقْلًا إِلَّا اسْتَنْقَذَهُ بِهِ يَوْماً.

(8)

58-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله) فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ:

الْمُؤْمِنُ مَنْ آمَنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ، وَ الْمُسْلِمُ الَّذِي سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَ يَدِهِ، وَ الْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي‏

____________

(1) أورده في تنبيه الخواطر: 1/ 5، و الديلمى في إرشاد القلوب: 184.

(2) أورده المفيد في الاختصاص: 220، عنه البحار: 71/ 394 ح 64، و مستدرك الوسائل: 2/ 283 ح 20.

(3) «أ» و «ط» فليتنزّه.

(4) «ب» عنه.

(5) أورده في عوالى اللئالى: 1/ 289 ح 146، عنه البحار: 77/ 165 و مستدرك الوسائل:

2/ 350 ح 4. و في شهاب الاخبار ح 329 مرسلا عن حكيم بن عمر.

(6) فى الكافى و عدّة الداعى: ولده من بعده، و في المحجّة: تركته.

(7) رواه الكلينى في الكافى: 4/ 10 ح 5 بإسناده عن أبى عبد اللّه (عليه السلام)، عنه الوسائل:

6/ 255 ح 3.

و أورده في عدّة الداعى: 61 مرسلا عن الصّادق (عليه السلام)، عنه البحار: 96/ 135 ضمن ح 68، و مستدرك الوسائل: 1/ 530 ح 27.

و أورده في المحجّة البيضاء: 2/ 108 عنه (صلّى اللّه عليه و آله).

(8) رواه الطوسي في أماليه: 1/ 55 بإسناده عن الرّضا (عليه السلام)، عنه البحار: 1/ 88 ح 12 و العوالم: 2/ 24 ح 57 و ص 37 ح 2.

و أورده في نهج البلاغة: 548 ح 407، عنه العوالم: 2/ 37 ح 1.

و في روضة الواعظين: 6 مرسلا عن أمير المؤمنين (عليه السلام).

23

طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَ الْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ الْخَطَايَا وَ الذُّنُوبَ.

(1)

59-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِجَمَالِهَا وَ مَالِهَا وَ دِينِهَا وَ حَسَبِهَا، فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ‏

(2)

يَدَاكَ.

(3)

60-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

إِنَّ مِنْ قَلْبِ ابْنِ آدَمَ فِي كُلِّ وَادٍ شُعْبَةً، فَمَنْ أَتْبَعَ قَلْبَهُ بِذَلِكَ الشُّعَبِ لَمْ يُبَالِ اللَّهُ فِي أَيِّ وَادٍ أَهْلَكَهُ، وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ كَفَاهُ تِلْكَ الشُّعَبَ.

(4)

61-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

إِنَّمَا الْأُمُورُ ثَلَاثَةٌ: أَمْرٌ اسْتَبَانَ لَكَ رُشْدُهُ فَاتَّبِعْهُ، وَ أَمْرٌ

____________

(1) أورده في أعلام الدّين: 162 (مخطوط).

و المتّقى الهندى في كنز العمّال: 1/ 150 ح 748 نحوه.

(2) «أ» و «ب» لا تربت. قال الجزرى في النّهاية:

«عليك بذات الدّين تربت يداك» ترب الرّجل إذا افتقر، أى لصق بالتّراب. و أترب إذا استغنى و هذه الكلمة جارية على ألسنة العرب لا يريدون بها الدّعاء على المخاطب و لا وقوع الأمر به، كما يقولون قاتله اللّه. و قيل معناها للّه درك. و قيل أراد به المثل ليرى المأمور بذلك الجدّ و أنّه إن خالفه فقد أساء. و قال بعضهم هو دعاء على الحقيقة، فإنّه قد قال لعائشة رضي اللّه عنها: تربت يمينك، لأنّه رأى الحاجة خيرا لها، و الأوّل الوجه، و يعضده قوله:

فى حديث خزيمة «أنعم صباحا تربت يداك» فإنّ هذا دعاء له و ترغيب في استعماله ما تعدمت الوصيّة به، أ لا تراه قال أنعم صباحا. ثمّ عقّبه بتربت يداك. و كثيرا ترد للعرب ألفاظ ظاهرها الذّمّ، و إنّما يريدون بها المدح كقولهم: لا أب لك و لا أمّ لك، و هوت أمه، و لا أرض لك، و نحو ذلك.

(3) روى (قطعة منه) الكلينى في الكافى: 5/ 332 ح 1 بإسناده عن أبى جعفر (عليه السلام) عنه (صلّى اللّه عليه و آله)، عنه وسائل الشّيعة: 14/ 30 ح 2.

و أورد (قطعة منه) فى التّهذيب: 7/ 401 ضمن ح 9 عن ابن فضّال، عن أبى جعفر (عليه السلام)، عنه (صلّى اللّه عليه و آله).

(4) رواه ابن ماجة في سننه: 2/ 1395 ح 4166 عن عمرو بن العاص، و فيه «التشعب» بدل «تلك الشّعب».

24

تَبَيَّنَ لَكَ غَيُّهُ فَاجْتَنِبْهُ، وَ أَمْرٌ اخْتُلِفَ عَلَيْكَ وَ أَشْكَلَ فَكِلْهُ إِلَى عَالِمِهِ.

(1)

62-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

مَنْ أُعْطِيَ أَرْبَعَ خِصَالٍ فَقَدْ أُعْطِيَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ:

قَلْبٌ شَاكِرٌ، وَ لِسَانٌ ذَاكِرٌ، وَ بَدَنٌ صَابِرٌ، وَ زَوْجَةٌ صَالِحَةٌ.

(2)

63-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

مَنْ خَافَ أَدْلَجَ‏

(3)

، وَ مَنْ أَدْلَجَ بَلَغَ الْمَنْزِلَ.

(4)

64-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله) لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام):

يَا عَلِيُّ إِنَّ مِنَ الْيَقِينِ أَنْ لَا تُرْضِيَ بِسَخَطِ اللَّهِ أَحَداً، وَ لَا تَحْمَدَ

(5)

أَحَداً عَلَى مَا آتَاكَ اللَّهُ، [وَ لَا تَذُمَّ أَحَداً عَلَى مَا ابْتَلَاهُ اللَّهُ‏]

(6)

، وَ لَا تَذُمَّ أَحَداً عَلَى مَا لَمْ يُؤْتِكَ، فَإِنَّ الرِّزْقَ لَا يَجُرُّهُ حِرْصُ حَرِيصٍ، وَ لَا يَصْرِفُهُ كَرَاهَةُ كَارِهٍ‏

(7)

. يَا عَلِيُّ لَا فَقْرَ أَشَدُّ مِنَ الْجَهْلِ.

(8)

.

(9)

65-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

مَنْ عَامَلَ النَّاسَ فَلَمْ يَظْلِمْهُمْ، وَ حَدَّثَهُمْ فَلَمْ يَكْذِبْهُمْ، وَ وَعَدَهُمْ‏

____________

(1) رواه الصّدوق في أماليه: 251 ضمن ح 11، و فيمن لا يحضره الفقيه: 400 ضمن ح 5858، و الخصال: 1/ 153 ح 189 بإسناده من عدّة طرق عن أبى عبد اللّه، عن آبائه (عليهم السلام)، عنه (صلّى اللّه عليه و آله)، عنها الوسائل: 18/ 118 ح 23 و البحار 2/ 258 ح 1.

(2) رواه ابن الاشعث الكوفى في الجعفريّات بإسناده عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم السلام)، عنه (صلّى اللّه عليه و آله)، عنه مستدرك الوسائل: 2/ 354 ح 2.

(3) «أ» و «ط» أربح، و كذا التى بعدها. و أدلج- بالتّخفيف-: اذا سار من أوّل اللّيل و بالتّشديد: اذا سار من آخره.

(4) رواه الترمذى في الصّحيح: 4/ 633 باب 18 ح 2450 بإسناده الى أبى هريرة عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و أضاف في آخره: «ألا ان سلعة اللّه غالية، ألا ان سلعة اللّه الجنّة».

و أخرجه في كنز العمّال: 3/ 142 ح 5885 عن النسائى و الحاكم في المستدرك باسنادهما عن أبى هريرة.

(5) «ب» تحسد.

(6) ليس في «ب» و المستدرك.

(7) عنه مستدرك الوسائل: 2/ 284 ح 9.

(8) «أ» و «ط» العجب.

(9) أورده في عوالي اللئالي: 4/ 73 ضمن ح 49، عنه البحار: 2/ 22 ضمن ح 66.

25

فَلَمْ يُخْلِفْهُمْ، فَهُوَ مِمَّنْ كَمَلَتْ مُرُوَّتُهُ، وَ ظَهَرَتْ عَدَالَتُهُ، وَ وَجَبَتْ أُخُوَّتُهُ وَ حَرُمَتْ غِيبَتُهُ‏

(1)

.

66-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

مُجَالَسَةُ أَهْلِ الدِّينِ شَرَفُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ

(2)

، وَ مُشَاوَرَةُ الْعَاقِلِ مِنَ الرِّجَالِ تَوْفِيقٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى.

وَ إِذَا أَشَارَ عَلَيْكَ الْعَاقِلُ فَإِيَّاكَ وَ الْخِلَافَ، فَإِنَّ فِي ذَلِكَ الْهَلَاكَ‏

(3)

.

____________

(1) رواه في صحيفة الرضا ح 31، عنه الوسائل: 8/ 597 ح 2، و عن العيون: 2/ 30 ح 34 بالاسانيد الثلاثة، و عن الكافي: 2/ 239 ح 28 بإسناده عن سماعة بن مهران، عن الصادق (عليه السلام).

و أخرجه في الوسائل: 5/ 393 ح 9، و البحار: 75/ 236 عن الكافى.

و أخرجه في البحار: 70/ 1 ح 1 و ج 75/ 93 ح 4 و ص 252 ح 76 عن الصحيفة و العيون و الخصال: 1/ 208 ح 28 بالإسناد الى الرضا (عليه السلام).

و في الوسائل: 18/ 293 ح 15 عن الخصال و العيون، و في الحديث 16 عن الخصال:

1/ 208 ح 29 بإسناده الى عبد اللّه بن سنان، عن الصادق نحوه، و عنه البحار: 70/ 1 ح 2 و في ج 88/ 35 عنه و عن العيون.

و رواه ابن زهرة في أربعينه: 58 ح 9 بطريقين عن الرضا (عليه السلام)، عنه مستدرك الوسائل: 3/ 214 باب 35 ح 9.

و أورده ابن فهد الحلى في عدة الداعى: 175 عن الصادق (عليه السلام) مرفوعا الى النبى صلى اللّه عليه و آله. و في أعلام الدين: 60 عن سماعة بن مهران عن الصادق (عليه السلام).

(2) رواه الصدوق في أماليه: 58 ح 10، و ثواب الاعمال: 160، و الخصال: 1/ 5 ح 12 بطريقين عن الصادق، عن آبائه، عنه صلى اللّه عليه و آله، عنها البحار: 1/ 199 ح 2.

و الكلينى في الكافى: 1/ 39 ح 4 بإسناده، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام)، عنه صلى اللّه عليه و آله.

و أورده في أعلام الدين: 242 (مخطوط)، و في مشكاة الانوار: 108 مرسلا عن الصادق (عليه السلام) عنه صلى اللّه عليه و آله.

(3) رواه البرقى في المحاسن: 2/ 602 ح 25 بإسناده، عن الصادق (عليه السلام) عنه صلى اللّه عليه و آله (بلفظ آخر)، عنه الوسائل: 8/ 426 ح 6، و البحار: 75/ 102 ح 27.

و أورده في مكارم الاخلاق: 339 مرسلا عن الصادق (عليه السلام)، عنه صلى اللّه عليه و آله عنه ارشاد المستبصر: 49 ح 82.

26

67-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

كَرَمُ الرَّجُلِ دِينُهُ، وَ مُرُوَّتُهُ عَقْلُهُ، وَ جَمَالُهُ ظَرْفُهُ، وَ حَسَبُهُ خُلُقُهُ‏

(1)

.

68- وَ عَادَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مَرِيضاً مِنَ الْأَنْصَارِ، فَلَمَّا أَرَادَ الِانْصِرَافَ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ (صلّى اللّه عليه و آله): جَعَلَ اللَّهُ مَا مَضَى كَفَّارَةً وَ أَجْراً، وَ مَا بَقِيَ عَافِيَةً وَ شُكْراً

(2)

.

69-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

انْظُرْ إِلَى مَنْ تَحْتَكَ، وَ لَا تَنْظُرْ إِلَى مَنْ فَوْقَكَ، يُطَيَّبْ عَيْشُكَ‏

(3)

.

70-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

لَيْسَ بِمُؤْمِنٍ مَنْ بَاتَ شَبْعَانَ رَيَّانَ، وَ جَارُهُ جَائِعٌ ظَمْآنُ‏

(4)

.

71-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرْ كَبِيرَنَا، وَ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَ يُجِلَّ عَالِمَنَا

(5)

.

72-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

انْظُرْ مَا تَكْرَهُ‏

(6)

أَنْ يُتَحَدَّثَ بِهِ عَنْكَ، فَلَا تَعْمَلْ بِهِ إِذَا خَلَوْتَ.

73-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

حَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ، وَ دَاوُوا مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَ أَعِدُّوا لِلْبَلَاءِ الدُّعَاءَ

(7)

.

74-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

مَنْ أَخْرَجَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ ذُلِّ الْمَعَاصِي إِلَى عِزِّ التَّقْوَى أَغْنَاهُ بِلَا مَالٍ، وَ أَعَزَّهُ بِلَا عَشِيرَةٍ، وَ آنَسَهُ بِلَا شَرَفٍ.

____________

(1) رواه أحمد في مسنده: 2/ 365 عن أبى هريرة.

(2) عنه مستدرك الوسائل: 1/ 96 ح 32.

و أورده في أعلام الدّين: 184 (مخطوط)، عنه البحار: 77/ 173 ضمن ح 8.

(3) أورد نحوه في مشكاة الانوار: 128، و روضة الواعظين: 525 مرسلا و في شهاب الاخبار ح 508 مرسلا عن أبى هريرة.

(4) «ط» ظام. عنه مستدرك الوسائل: 2/ 179 ح 1 و ج 3/ 90 ح 2.

(5) رواه الكلينى في الكافى: 2/ 165 ح 2 بإسناده، عن الصّادق (عليه السلام)، عن الوسائل:

8/ 467 ح 3، و البحار: 75/ 138 ح 3.

و أورده في جامع الاخبار: 108 مرسلا، عنه البحار المذكور ص 37 ح 4.

و في مشكاة الانوار: 168 مرسلا عن ابن عبّاس. و في روضة الواعظين: 548 مرسلا.

(6) «أ» و «ط» تنكر.

(7) أورده الشّيخ المفيد في الاختصاص: 20 مرسلا و رواه (بلفظ آخر) جعفر القمى في جامع الاحاديث: 10 بإسناده عن الرّضا، عن آبائه (عليهم السلام)، عنه (صلّى اللّه عليه و آله).

27

وَ مَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا ثَبَّتَ اللَّهُ تَعَالَى الْحِكْمَةَ فِي قَلْبِهِ، وَ أَنْطَقَ بِهَا لِسَانَهُ، وَ بَصَّرَهُ دَاءَهَا وَ دَوَاءَهَا وَ عُيُوبَهَا

(1)

.

75-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

التَّحَدُّثُ بِنِعْمَةِ اللَّهِ شُكْرٌ، وَ تَرْكُهَا كُفْرٌ، وَ مَنْ لَمْ يَشْكُرِ الْقَلِيلَ لَمْ يَشْكُرِ الْكَثِيرَ، وَ مَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرِ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ.

وَ الْجَمَاعَةُ رَحْمَةٌ وَ الْفُرْقَةُ عَذَابٌ‏

(2)

.

76-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

اكْفُلُوا لِي سِتَّةً، أَكْفُلْ لَكُمْ بِالْجَنَّةِ:

إِذَا تَحَدَّثَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَكْذِبْ، [وَ إِذَا وَعَدَ فَلَا يُخْلِفْ‏]

(3)

وَ إِذَا اؤْتُمِنَ فَلَا يَخُنْ، غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وَ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ، وَ احْفَظُوا فُرُوجَكُمْ‏

(4)

.

77-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

إِنَّ الْعَفْوَ لَا يَزِيدُ الْعَبْدَ إِلَّا عِزّاً، وَ إِنَّ التَّوَاضُعَ لَا يَزِيدُ الْعَبْدَ إِلَّا رِفْعَةً، وَ إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَزِيدُ الْمَالَ إِلَّا نَمَاءً

(5)

.

78-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

لَا تَلْتَمِسُوا

(6)

الرِّزْقَ مِمَّنِ اكْتَسَبَهُ‏

(7)

مِنَ أَلْسِنَةِ الْمَوَازِينِ‏

____________

(1) أورده في أعلام الدّين: 183 (مخطوط) مرسلا.

(2) روى (قطعة منه) جعفر القمى في جامع الاحاديث: 29. بإسناده عن الرّضا، عن آبائه عليهم، عنه (صلّى اللّه عليه و آله).

و أورده الصّدوق في من لا يحضره الفقيه: 4/ 380 ح 5815، عنه وسائل الشّيعة: 11/ 542 ح 14.

(3) ليس في «أ».

(4) عنه مستدرك الوسائل: 2/ 85 ح 9.

و أخرجه في البحار: 77/ 167 ضمن ح 3، نقلا من خطّ الشّيخ الجليل محمّد بن على الجبعى.

و أورده (بلفظ آخر) الكراجكى في كنزه: 184، عنه البحار المذكور ص 170 ضمن ح 7.

(5) رواه (بلفظ آخر) الكلينى في الكافى: 2/ 121 ضمن ح 1 بإسناده، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).

و المفيد في أماليه: 239 ضمن ح 2 بإسناده عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام).

و الطوسي في أماليه: 1/ 14 عن الشّيخ المفيد، عنه البحار: 96/ 122 ح 27.

و أخرجه في الوسائل: 11/ 218 ضمن ح 1 عن الكافى و أمالى الطوسي.

(6) «أ» و «ط» تكسبوا، «خ ل» تكتنسوا.

(7) «أ» و «ط» أمكنه، «ب» اكنسه، و ما أثبتناه كما في أعلام الدّين.

28

وَ رُءُوسِ الْمَكَايِيلِ، وَ لَكِنْ مِنْ عِنْدِ مَنْ فُتِحَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا

(1)

.

79-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

أَطِلِ الصَّمْتَ، وَ أَكْثِرِ الْفِكْرَ، وَ أَقِلَّ الضَّحِكَ، فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ مَفْسَدَةٌ لِلْقَلْبِ.

80-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

لَا خَيْرَ فِي عَيْشٍ إِلَّا لِرَجُلَيْنِ: عَالِمٍ نَاطِقٍ، أَوْ مُتَكَلِّمٍ وَاعٍ‏

(2)

.

81-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

لَا كَبِيرَةَ مَعَ الِاسْتِغْفَارِ، وَ لَا صَغِيرَةَ مَعَ الْإِصْرَارِ

(3)

.

82-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

إِنَّ لِلْقُلُوبِ صَدَأً كَصَدَإِ النُّحَاسِ فَاجْلُوهَا بِالاسْتِغْفَارِ

(4)

.

83-

وَ قَالَ‏ (5) الْإِمَامُ الزَّكِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (عليهما السلام): [سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)‏] (6) يَقُولُ‏

: دَعْ مَا يُرِيبُكَ [إِلَى مَا لَا يُرِيبُكَ‏]

(7)

، فَإِنَّ الْحَقَّ طُمَأْنِينَةٌ وَ الْكَذِبَ رِيبَةٌ، وَ لَنْ تَجِدَ فَقْدَ شَيْ‏ءٍ تَرَكْتَهُ لِلَّهِ تَعَالَى‏

(8)

.

____________

(1) أورده في أعلام الدين: 183، عنه البحار: 103/ 86 ح 22 و مستدرك الوسائل:

2/ 467 ح 3.

(2) رواه الراوندى في نوادره: 18 بإسناده، عن موسى بن جعفر عن آبائه (عليهم السلام) عنه (صلّى اللّه عليه و آله)، عنه البحار: 1/ 168 ح 3.

و أورده الكراجكى في كنزه: 240 مرسلا.

و في أعلام الدين: 36 و ص 98 مرسلا عن على (عليه السلام).

(3) رواه الكلينى في الكافى: 2/ 288 ح 1 بإسناده، عن العدة، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) عنه الوسائل: 11/ 268 ح 3.

و أورده في جامع الاخبار: 67، و في شهاب الاخبار ح 575، عنه مستدرك الوسائل:

2/ 319 ح 4.

و في مشكاة الانوار: 111 و ص 156 مرسلا عن أبى عبد اللّه (عليه السلام).

(4) أورده ابن فهد الحلى في عدة الداعى: 249 مرسلا عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) عنه الوسائل: 4/ 1198 ح 5.

و في أعلام الدين: 183، عنه البحار: 77/ 172 ضمن ح 8.

(5) «ط» و «خ ل» و كان.

(6) من «ب».

(7) من «ب».

(8) رواه (باختلاف يسير) أبو نعيم في حلية الاولياء: 6/ 352 بإسناده عن ابن عمر، و في ج 8/ 264 بإسناده عن أبى الجوزاء.

29

84- وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

شَرُّ مَا فِي الرَّجُلِ شُحٌّ هَالِعٌ، أَوْ جُبْنٌ خَالِعٌ‏

(1)

.

85-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

الزُّهْدُ لَيْسَ بِتَحْرِيمِ الْحَلَالِ أَوْ إِضَاعَةِ الْمَالِ، وَ لَكِنْ تَكُونُ بِمَا عِنْدَ اللَّهِ أَوْثَقَ [مِنْكَ‏]

(2)

بِمَا عِنْدَكَ‏

(3)

.

86-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

إِذَا سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى أَحَدُكُمْ فَلْيُكْثِرْ، فَإِنَّمَا يَسْأَلُ جَوَاداً يَجُودُ

(4)

إِذَا اسْتُجْدِيَ، وَ يُجِيبُ إِذَا دُعِيَ.

87-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

خَلَّتَانِ لَا تَجْتَمِعَانِ فِي مُؤْمِنٍ: الْبُخْلُ وَ سُوءُ الظَّنِ‏

(5)

.

88-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

إِيَّاكُمْ وَ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ، فَإِنَّ لَهَا مِنَ اللَّهِ طَالِباً

(6)

.

89-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

خَيْرُكُمُ الدَّافِعُ عَنْ عَشِيرَتِهِ مَا لَمْ يَأْثَمْ.

مَنْ سَأَلَكُمْ فَأَعْطُوهُ، وَ مَنِ اسْتَعَاذَ بِكُمْ فَأَعِيذُوهُ، وَ مَنْ دَعَاكُمْ بِاللَّهِ فَأَجِيبُوهُ، وَ مَنْ أَتَى إِلَيْكُمْ مَعْرُوفاً فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَأَثْنُوا عَلَيْهِ حَتَّى تَعْلَمُوا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ‏

(7) (8)

.

____________

(1) رواه البيهقي في سننه: 9/ 170، و أبو داود في سننه: 2/ 12 باسنادهما عن أبى هريرة.

و أورده في شهاب الأخبار ح 846 مرسلا عن أبى هريرة، عنه مستدرك الوسائل: 1/ 510 ح 22.

(2) من «ب».

(3) أورده بلفظ آخر الديلمى في أعلام الدين: 183.

عنه البحار: 77/ 172 ضمن ح 8.

(4) «أ» جواد الجود.

(5) أورده في أعلام الدين: 183 (مخطوط)، و زاد في آخره: بالرزق، عنه البحار: 77/ 172 ضمن ح 8.

(6) رواه الكليني في الكافي: 2/ 288 ضمن ح 3 بإسناده عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) عنه صلى اللّه عليه و آله.

عنه الوسائل: 11/ 245 ضمن ح 3، و البحار: 73/ 346 ضمن ح 31.

و أورده في إرشاد القلوب: 33، و في شهاب الأخبار ح 640 مرسلا عن عائشة.

(7) كذا في باقى المصادر. و في النسخ: لم تكافئوه.

(8) رواه بلفظ آخر ابن سعيد الأهوازي في الزهد: 31 ح 79. بإسناده عن أبي البلاد يرفعه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، عنه الوسائل: 11/ 537 ح 5، و البحار: 75/ 43 ح 8.

و ابن الأشعث الكوفي في الجعفريات: 152 بإسناده، عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام)، عنه صلى اللّه عليه و آله.

و ابن حنبل في مسنده: 2/ 68 عن ابن عمر.

و أورده في عوالي اللئالي: 1/ 157 ح 135، و شهاب الأخبار ح 321 مرسلا.

30

90- وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

الْمُؤْمِنُ مُؤْلَفَةٌ

(1)

وَ لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَأْلَفُ وَ لَا يُؤْلَفُ‏

(2)

.

91-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

مَا ضَلَّ قَوْمٌ حَتَّى يُعْطَوُا الْجَدَلَ‏

(3)

، وَ يُمْنَعُوا الْعَمَلَ.

92-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله): لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ‏ (4)

: أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَ صِدْقِ الْحَدِيثِ وَ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ، وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ، وَ تَرْكِ الْخِيَانَةِ، وَ حِفْظِ الْجَارِ، وَ رَحْمَةِ الْيَتِيمِ، وَ لِينِ الْكَلَامِ، وَ لُزُومِ الْإِيمَانِ، وَ التَّفَقُّهِ فِي الْقُرْآنِ، وَ خَفْضِ الْجَنَاحِ.

وَ أَنْهَاكَ أَنْ تَكِيدَ مُسْلِماً، أَوْ تُكَذِّبَ صَادِقاً، أَوْ تُطِيعَ آثِماً، أَوْ تَعْصِيَ إِمَاماً عَادِلًا.

وَ أُوصِيكَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَ كُلِّ حَجَرٍ وَ مَدَرٍ، وَ أَنْ تُحْدِثَ لِكُلِّ ذَنْبٍ تَوْبَةً السِّرَّ بِالسِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةَ بِالْعَلَانِيَةِ

(5)

.

93-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

وَيْلٌ لِلَّذِينَ يَجْتَلِبُونَ الدُّنْيَا بِالدِّينِ، يَلْبَسُونَ لِلنَّاسِ جُلُودَ الضَّأْنِ مِنْ لِينِ أَلْسِنَتِهِمْ، [كَلَامُهُمْ‏]

(6)

أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الذِّئَابِ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَ فَبِي‏

(7)

يَغْتَرُّونَ؟ أَمْ عَلَيَّ يَجْتَرِءُونَ‏

(8)

؟ فَوَ عِزَّتِي لَأَبْعَثَنَّ عَلَى أُولَئِكَ‏

____________

(1) «أ» تألفه، و في الكافي و تنبيه الخواطر: مألوف.

(2) رواه الكلينى في الكافي: 2/ 102 ح 17 بإسناده، عن العدّة، عن أبى عبد اللّه، عن 1 أمير المؤمنين (عليهما السلام)، عنه الوسائل: 8/ 510 ح 2، و البحار: 71/ 381 ح 15.

و أورده ابن أبى الفوارس في تنبيه الخواطر: 2/ 25.

(3) «أ» و «ط» الحذر.

(4) هو معاذ بن جبل، أوصاه (صلّى اللّه عليه و آله) بها عندما بعثه الى اليمن.

(5) أورده الحرانى في تحف العقول: 26، عنه البحار: 77/ 127، و الديلمى في ارشاد القلوب: 73.

(6) من أعلام الدّين.

(7) «ط» أفي.

(8) «ط» يتجبرون.

31

فِتْنَةً تَذَرُ الْحَلِيمَ مِنْهُمْ حَيْرَانَ‏

(1)

.

94-

وَ كَتَبَ‏ (2) (صلّى اللّه عليه و آله) إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ‏ (3) يُعَزِّيهِ:

أَمَّا بَعْدُ، فَعَظَّمَ اللَّهُ جَلَّ اسْمُهُ لَكَ الْأَجْرَ، وَ أَلْهَمَكَ الصَّبْرَ وَ رَزَقَنَا وَ إِيَّاكَ الشُّكْرَ، إِنَّ أَنْفُسَنَا وَ أَمْوَالَنَا وَ أَهْلِينَا مِنْ مَوَاهِبِ اللَّهِ الْهَنِيئَةِ، وَ عَوَارِيهِ الْمُسْتَرِدَّةِ، نَتَمَتَّعُ بِهَا إِلَى أَجَلٍ مَعْدُودٍ، وَ يَقْبِضُهَا لِوَقْتٍ مَعْلُومٍ، وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْنَا الشُّكْرَ إِذَا أَعْطَى، وَ الصَّبْرَ إِذَا ابْتَلَى. وَ قَدْ كَانَ ابْنُكَ مِنْ مَوَاهِبِ اللَّهِ تَعَالَى‏

(4)

مَتَّعَكَ بِهِ فِي غِبْطَةٍ وَ سُرُورٍ، وَ قَبَضَهُ مِنْكَ بِأَجْرٍ مَذْخُورٍ إِنْ صَبَرْتَ وَ احْتَسَبْتَ، فَلَا تَجْمَعَنَّ عَلَيْكَ أَنْ يُحْبِطَ [جَزَعُكَ‏]

(5)

أَجْرَكَ، وَ أَنْ تَنْدَمَ غَداً عَلَى ثَوَابِ مُصِيبَتِكَ، فَإِنَّكَ لَوْ قَدِمْتَ عَلَى ثَوَابِهَا عَلِمْتَ أَنَّ الْمُصِيبَةَ قَدْ قَصُرَتْ عَنْهَا، وَ اعْلَمْ أَنَّ الْجَزَعَ لَا يَرُدُّ فَائِتاً، وَ لَا يَدْفَعُ حُزْناً قَضَاءَ اللَّهِ، فَلْيَذْهَبْ (أَسَفُكَ عَلَى)

(6)

مَا هُوَ نَازِلٌ بِكَ، فَكَأَنْ قُدِّرَ قَدْ نَزَلَ عَلَيْكَ، وَ السَّلَامُ‏

(7)

.

(8)

____________

(1) أورده في أعلام الدين: 184، عنه البحار: 77/ 173 ضمن ح 8.

و روى نحوه جعفر بن احمد القمى في جامع الأحاديث: 28 بإسناده، عن موسى بن جعفر عن آبائه (عليهم السلام)، عنه (صلّى اللّه عليه و آله).

(2) «خ ل» قال.

(3) و هو معاذ بن جبل، و كان قد توفي له ولد، فاشتد وجده عليه، فبلغ ذلك النبى صلى اللّه عليه و آله، فكتب اليه هذه التعزية.

(4) زاد في «أ» و «ط» علينا.

(5) من «ب». و في الأصل «يهبط» بدل «يحبط» و الظاهر أنه تصحيف.

(6) «أ» و «ط» أسهل، «ب» أسفل، و كلاهما تصحيف، و ما في المتن كما في بقية المصادر.

(7) كذا في مسكن الفؤاد و في «أ» و «ب» فكان قدر بالقلم، و في بعض المصادر: فكان قد و السلام، و في بعضها: و السلام.

(8) رواه أبو نعيم في حلية اولياء: 1/ 242 بإسناده عن عبد الرحمن بن غنم، و الشريف العلوى الحسينى في التعازى: 12 ح 14 (مخطوط) بإسناده عن عاصم بن عمر بن قتادة (مثله). و أورده الشهيد الثانى في مسكن الفؤاد: 75، عنه مستدرك الوسائل:

1/ 128 ح 5 و عن التعازى.

و في أعلام الدين: 184، عنه البحار 77/ 173 ضمن ح 8. و في تحف العقول: 59.

32

95- وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

الشَّهْوَةُ دَاءٌ، وَ عِصَيَانُهَا دَوَاءٌ

(1)

.

96-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

الْحَيَاءُ نِظَامُ الدِّينِ‏

(2)

.

97-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

مَا مِنْ ذَنْبٍ إِلَّا وَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى تَوْبَةٌ، إِلَّا مَا كَانَ سَيِّئَ الْخُلُقِ، فَإِنَّهُ لَا يَتُوبُ مِنْ ذَنْبٍ إِلَّا وَقَعَ فِيمَا هُوَ شَرٌّ مِنْهُ‏

(3)

.

98-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

أُوصِيكَ بِالدُّعَاءِ فَإِنَّ مَعَهُ حُسْنَ الْإِجَابَةِ، وَ عَلَيْكَ بِالشُّكْرِ فَإِنَّ مَعَ الشُّكْرِ الزِّيَادَةَ، وَ إِيَّاكَ أَنْ تُبْغِضَ أَحَداً أَوْ تُعِينَ عَلَيْهِ، وَ أَنْهَاكَ عَنِ الْبَغْيِ فَإِنَّ مَنْ‏

بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ‏ (4)

.

99-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

الِاقْتِصَادُ فِي النَّفَقَةِ نِصْفُ الْعَيْشِ‏

(5)

، وَ التَّوَدُّدُ إِلَى النَّاسِ نِصْفُ الْعَقْلِ، وَ حُسْنُ السُّؤَالِ نِصْفُ الْعِلْمِ‏

(6)

.

100-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

خَيْرُ شَبَابِكُمْ مَنْ تَشَبَّهَ بِالشُّيُوخِ، وَ شَرُّ شُيُوخِكُمْ مَنْ تَشَبَّهَ بِالشَّبَابِ‏

(7)

.

____________

(1) أورده في أعلام الدّين: 185 (مخطوط).

(2) أورده في المجازات النّبويّة: 83 ح 73، و فيه «الايمان» بدل «الدّين».

(3) رواه بلفظ آخر الحميرى في قرب الاسناد: 22 بإسناده، عن جعفر، عن أبيه، عن على (عليه السلام)، عنه الوسائل: 11/ 325 ح 8، و البحار: 73/ 296 ضمن ح 4.

و الصّدوق في من لا يحضره الفقيه: 4/ 255 ضمن ح 5762 بإسناده، عن جعفر بن محمّد عن آبائه (عليهم السلام)، عنه (صلّى اللّه عليه و آله)، عنه الوسائل: 11/ 324 ح 6.

(4) أورد نحوه مرسلا في تحف العقول: 35، عنه البحار: 77/ 137 ح 3.

و في البيان و التبيين: 2/ 11 (قطعة).

(5) «ط» المعيشة.

(6) أورده الكراجكى في كنزه: 287، عنه البحار: 1/ 224 ح 14 و ج 104/ 73 ح 21.

(7) روى الصّدوق في معاني الأخبار: 401 ح بإسناده عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) مثله.

و أورده بلفظ آخر الديلمى في ارشاد القلوب: 41.

و الطبرسي في مكارم الأخلاق: 116، عنه الوسائل: 3/ 355 ح 3، و في مشكاة الأنوار: 170.

33

كَمْ مِنْ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ قَدْ تَمَزَّقَا عَلَى مَنْكِبَيْهِ، يَتَخَلَّلُ الزُّقَاقَ وَ يَجْتَازُ الْأَسْوَاقَ لَا يُؤْبَهُ لَهُ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ، كَعَمَّارٍ وَ خَبَّابٍ.

(1)

اعْرِفُوا (الْحَقَّ لِمَنْ عَرَفَهُ)

(2)

لَكُمْ وَضِيعاً أَوْ رَفِيعاً

(3)

، يَسِّرُوا وَ لَا تُعَسِّرُوا

(4)

وَ إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْلِسْ.

(5)

101-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

لَا يُوَسَّعُ الْمَجْلِسُ إِلَّا لِثَلَاثَةٍ: لِذِي سِنٍّ لِسِنِّهِ، وَ لِذِي عِلْمٍ لِعِلْمِهِ، وَ لِذِي سُلْطَانٍ لِسُلْطَانِهِ.

(6)

102-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

ارْحَمُوا عَزِيزَ قَوْمٍ ذَلَّ، وَ غَنِيَّ قَوْمٍ افْتَقَرَ، وَ عَالِماً يَتَلَاعَبُ بِهِ الْجُهَّالُ‏

(7)

.

____________

(1) رواه الصدوق في أماليه، 232 بإسناده عن أبى هريرة، عنه صلى اللّه عليه و آله، عنه البحار:

72/ 36 ح 29.

و الطوسي في أماليه: 2/ 44 عن أبيه، عن المفيد، عن الصدوق.

و أورده الطبرسى في مشكاة الأنوار: 80، و في تنبيه الخواطر: 182، و في روضة الواعظين:

349، و الهيثمى في مجمع الزوائد: 10/ 264 باب «فيمن لا يؤبه له»، جميعا بلفظ آخر.

(2) كذا في كنز الكراجكى و البحار. و في «أ» و «ط» المرء. «ب» لمن عرف.

(3) أورده الكراجكى في كنزه: 283، عنه البحار: 78/ 93 ضمن ح 104.

(4) أورده في شهاب الأخبار ح 425، و عوالى اللئالى: 1/ 381 ح 5.

(5) روى مثله الكلينى في الكافي: 2/ 302 ضمن ح 2 بإسناده عن ميسر، عن أبى جعفر (عليه السلام).

و الصدوق في أماليه: 279 ضمن ح 25 بإسناده، عن أبى عبد اللّه، عن أبيه (عليهما السلام).

(6) عنه مستدرك الوسائل: 2/ 61 ح 6.

و أورده في مشكاة الأنوار: 206، و في روضة الواعظين: 548.

(7) رواه الحميرى في قرب الاسناد: 32 بإسناده عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) عنه صلى اللّه عليه و آله (باختلاف يسير) عنه البحار: 2/ 41 ح 3.

و أورده في البيان و التبيين: 2/ 14، و في تحف العقول: 36، عنه البحار: 77/ 140 ح 16 و الشهيد الأول في الدرة الباهرة: 18، عنه البحار: 2/ 44 ح 16 و أخرجه في البحار: 74/ 405 ح 2 عن قرب الاسناد، و الدرة.

34

103- وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

الْغَنَمُ سَمْنُهَا مَعَاشٌ، وَ صُوفُهَا رِيَاشٌ‏

(1)

.

104-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله): لِجَرِيرِ (2) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ:

إِنِّي أُحَذِّرُكَ الدُّنْيَا، وَ حَلَاوَةَ رِضَاعِهَا، وَ مَرَارَةَ فِطَامِهَا.

ثُمَّ قَالَ: يَا جَرِيرُ أَيْنَ تَنْزِلُونَ؟ قَالَ: فِي أَكْتَافِ بِيشَةَ

(3)

، بَيْنَ سَلَمٍ وَ أَرَاكٍ وَ سَهْلٍ وَ دَكْدَاكٍ‏

(4)

، شِتَاؤُنَا رَبِيعٌ، وَ مَاؤُنَا لَمِيعٌ، لَا يُقَامُ مَاتِحُهَا

(5)

، وَ لَا يُعْرَفُ سَارِحُهَا وَ لَا يَجْلِسُ صَالِحُهَا.

فَقَالَ (صلّى اللّه عليه و آله): أَلَا إِنَّ خَيْرَ الْمَاءِ الشَّبِمُ‏

(6)

، وَ خَيْرَ الْمَالِ الْغَنَمُ، وَ خَيْرَ الْمَرْعَى الْأَرَاكُ وَ السَلَمُ، إِذَا أَخْلَفَ كَانَ لَجِيناً

(7)

وَ إِذَا أَسْقَطَ كَانَ دَرِيناً

(8)

وَ إِذَا أُكِلَ كَانَ لَبِيناً

(9)

.

(10)

____________

(1) عنه مستدرك الوسائل: 2/ 54 ذ ح 3.

(2) «ب» حريز، و كذا التى بعدها، و هو تصحيف.

(3) بيشة: اسم قرية غناء في واد كثير الأهل من بلاد اليمن. معجم البلدان: 1/ 529.

(4) الدكداك: ما تلبد من الرمل بالارض و لم يرتفع كثيرا، أى أن أرضهم ليست ذات حزونة، و السلم: شجر من العضاه واحدتها سلمة- بفتح اللام- و ورقها القرظ الذى يدبغ به.

أورده الجزرى في النهاية: 2/ 128 (قطعة) و ص 395 (قطعة).

و الأراك في الأصل: شجر معروف، و هو أيضا شجر مجتمع يستظل به.

(5) الماتح: المستقى من البئر بالدلو من أعلى البئر، أراد أن ماءها جار على وجه الأرض فليس يقام بها ماتح. المصدر السابق: 4/ 291 (قطعة).

(6)- بكسر الباء- أى البارد. و بفتحها: البرد، و يروى بالسين و النون و هو المرتفع الجارى على وجه الأرض، و نبت سنم أى مرتفع.

المصدر السابق: 2/ 441 (قطعة).

(7) اللجين- بفتح اللام و كسر الجيم-: الخبط، و ذلك أن ورق الأراك و السلم يخبط حتى يسقط و يجف، ثم يدق حتى يتلجن. المصدر السابق: 4/ 235 (قطعة).

(8) الدرين: حطام المرعى اذا تناثر و سقط على الأرض المصدر السابق: 2/ 115 (قطعة).

(9) أى مدرا للبن مكثرا له. المصدر السابق: 4/ 229 (قطعة).

(10) عنه مستدرك الوسائل: 2/ 54 ح 3.

35

105- وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

لَا يَعْرِفُ الْفَضْلَ [لِأَهْلِ الْفَضْلِ‏]

(1)

إِلَّا ذَوُو الْفَضْلِ‏

(2)

.

106-

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):

اصْطَنِعِ الْخَيْرَ إِلَى مَنْ هُوَ أَهْلُهُ [وَ مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ‏]

(3)

، فَإِنْ لَمْ تُصِبْ أَهْلَهُ فَأَنْتَ أَهْلُهُ.

(4)

107-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

مَنْ سَقَى مُؤْمِناً شَرْبَةَ مَاءٍ عَلَى ظَمَإٍ سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ فِي الْجَنَّةِ.

(5)

108- وَ كَانَ عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ السَّلَامُ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أَزِلَ‏

(6)

[أَوْ أُزِلَّ، أَوْ أَضِلَ‏]

(7)

أَوْ أُضِلَّ، أَوْ أَظْلِمَ [أَوْ أُظْلَمَ، أَوْ]

(8)

أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ.

(9)

____________

(1) من «ب».

(2) أورده في شهاب الأخبار ح 756 مرسلا عن أنس.

(3) من «ب».

(4) روى نحوه الكلينى في الكافي: 4/ 27 ح 6 بإسناده عن أبى عبد اللّه (عليه السلام)، عنه الوسائل: 11/ 528 ح 1.

و أورد نحوه في روضة الواعظين: 433، و شهاب الأخبار ح 517 مرسلا عن أبى عبد اللّه (عليه السلام).

(5) روى مثله الكلينى في الكافي: 2/ 201 ح 5، عنه الوسائل: 17/ 200 ح 1، و البحار:

74/ 373 ضمن ح 67.

و الصدوق في ثواب الأعمال: 164 ضمن ح 2، عنه الوسائل: 6/ 332 ضمن ح 7 و البحار: 74/ 384 ضمن ح 98 باسنادهما عن على بن الحسين (عليهما السلام).

و الطوسي في أماليه: 1/ 186 ضمن حديث بإسناده عن أبى قلابة، عنه صلى اللّه عليه و آله عنه البحار: 74/ 383 ضمن ح 94 و ج 96/ 173 ح 11.

و أورده (بلفظ آخر) ابن فهد الحلى في عدة الداعى: 92، عنه البحار: 96/ 172 ح 8.

(6) «خ ل» أضل.

(7) من «ب».

(8) من «ب».

(9) رواه الترمذى في سننه: 5/ 490 ح 3427، و أبو نعيم في حلية الأولياء: 8/ 125 باسنادهما عن ام سلمة، عنه صلى اللّه عليه و آله. و أضاف في الحلية: رواه الثورى و شعبة ابن منصور مثله.

36

109- وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

طُوبَى لِمَنْ تَوَاضَعَ فِي غَيْرِ مَنْقَصَةٍ، وَ أَنْفَقَ مَالًا جَمَعَهُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ، وَ خَالَطَ أَهْلَ الْفِقْهِ وَ الرَّحْمَةِ، وَ أَهْلَ الْفَقْرِ وَ الْمَسْكَنَةِ، طُوبَى لِمَنْ ذَلَّ فِي نَفْسِهِ، وَ صَلَحَتْ سَرِيرَتُهُ، وَ حَسُنَتْ خَلِيقَتُهُ‏

(1)

وَ أَنْفَقَ الْفَضْلَ [مِنْ مَالِهِ، وَ أَمْسَكَ الْفَضْلَ‏]

(2)

مِنْ كَلَامِهِ، وَ وَسِعَتْهُ السُّنَّةُ، وَ لَمْ يَتَعَدَّهَا إِلَى بِدْعَةٍ.

101-

وَ في رِوَايَةٍ أُخْرَى:

أَيُّهَا النَّاسُ طُوبَى لِمَنْ شَغَلَهُ عَيْبُهُ عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ، طُوبَى لِمَنْ حَسُنَتْ خَلِيقَتُهُ، وَ صَلَحَتْ سَرِيرَتُهُ، وَ عَزَلَ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ طُوبَى لِمَنْ تَوَاضَعَ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ وَ ذَلَّ مِنْ غَيْرِ مَسْكَنَةٍ، وَ خَالَطَ أَهْلَ الْفِقْهِ وَ الرَّحْمَةِ طُوبَى، لِمَنْ عَمِلَ بِعِلْمِهِ، وَ أَنْفَقَ [الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ، وَ أَمْسَكَ الْفَضْلَ‏]

(3)

فِي كَلَامِهِ.

(4)

111-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

صِلَةُ الرَّحِمِ مَنْمَاةٌ لِلْعَدَدِ، مَثْرَاةٌ لِلْمَالِ، مَحَبَّةٌ لِلْأَهْلِ، مَنْسَأَةٌ فِي الْأَجَلِ.

(5)

112-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

أَطْهَرُ النَّاسِ أَعْرَاقاً أَحْسَنُهُمْ أَخْلَاقاً.

____________

(1) كذا في «خ ل»، و في النسخ الثلاث: خلايقه.

(2) ليس في «أ».

(3) ليس في «أ».

(4) أورد مثله: الشريف الرضى في نهج البلاغة: 490 ح 123.

و الكراجكى في كنزه: 178، عنه البحار: 1/ 205 ح 31.

و أخرجه في البحار: 81/ 268 ضمن ح 27 عن النهج و الكنز.

(5) رواه الحميرى في قرب الاسناد: 156 بإسناده عن الرضا (عليه السلام)، عنه البحار:

74/ 88 ذ ح 1.

و ابن سعيد الأهوازى في الزهد: 41 ح 110 بإسناده عنه صلى اللّه عليه و آله، عنه البحار المذكور ص 102 ح 58، و مستدرك الوسائل: 2/ 639 ح 25.

و أورده في عوالى اللئالى: 1/ 255 ح 19 مرسلا.

و أخرجه السيوطى في الجامع الصغير (حرف الصاد) عن الطبرانى في الأوسط.

37

113- وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

لَا تُظْهِرِ الشَّمَاتَةَ بِأَخِيكَ، فَيُعَافِيَهُ اللَّهُ وَ يَبْتَلِيَكَ.

(1)

114-

وَ خَطَبَ (صلّى اللّه عليه و آله) فَقَالَ:

أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا خَمْساً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَحْلِلْنَ بِكُمْ: مَا نَكَثَ قَوْمٌ الْعَهْدَ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ، وَ لَا بَخَسَ قَوْمٌ الْكَيْلَ وَ الْمِيزَانَ إِلَّا أَخَذَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِالسِّنِينَ وَ نَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ، وَ مَا مَنَعَ قَوْمٌ الزَّكَاةَ إِلَّا حَبَسَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَطْرَ السَّمَاءِ، وَ مَا ظَهَرَتِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَيْهِمُ الظَّالِمِينَ، وَ لَا فَشَا فِي قَوْمٍ الرِّبَا إِلَّا وُلِّيَ عَلَيْهِمْ شِرَارُهُمْ.

(2)

115-

وَ في رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ:

الذُّنُوبُ تُغَيِّرُ النِّعَمَ، الْبَغْيُ يُوجِبُ النَّدَمَ، الْقَتْلُ يُنْزِلُ النِّقَمَ، الظُّلْمُ يَهْتِكُ الْعِصَمَ، شُرْبُ الْخَمْرِ يَحْبِسُ الرِّزْقَ، الزِّنَا يُعَجِّلُ الْفَنَاءَ، قَطِيعَةُ الرَّحِمِ تَحْجُبُ الدُّعَاءَ، عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ يَبْتُرُ الْعُمُرَ، تَرْكُ الصَّلَاةِ يُورِثُ الذُّلَّ، تَرْكُ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ [يُورِثُ الْخَرَسَ‏]

(3)

.

(4)

116-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

عَلَيْكُمْ بِالرِّفْقِ فَإِنَّهُ مَا خَالَطَ شَيْئاً إِلَّا زَانَهُ، وَ لَا فَارَقَهُ إِلَّا شَانَهُ‏

(5)

.

____________

(1) رواه الصدوق في أماليه: 188 ح 5، و المفيد في مجالسه: 269 ح 4، و الطوسي في أماليه: 1/ 31 باسنادهم عن واثلة بن الأسقع، عنه صلى اللّه عليه و آله، عنهم البحار:

75/ 213 ح 5 و 6.

و أورده في مشكاة الأنوار: 310، و روضة الواعظين: 492 مرسلا عنه صلى اللّه عليه و آله.

و أخرجه في الوسائل: 2/ 910 ح 2 عن الصدوق و الطوسي في أماليهما.

و فيها جميعا «فيرحمه» بدل «فيعافيه».

(2) أورده الكراجكي في كنزه: 272، عنه البحار: 78/ 457، و في معدن الجواهر: 50.

و الديلمى في ارشاد القلوب: 71، و في أعلام الدين: 90 (مخطوط). و المتقى الهندى في كنز العمال: 21/ 52 ح 335 جميعا عن ابن عباس بلفظ آخر.

(3) بياض في «أ»، و في «ط» الى قوله: يورث الذل، و كلمة «الخرس» مشوشة في «ب» و كذا استظهرناها.

(4) عنه مستدرك الوسائل: 2/ 392 ح 4 الى قوله: يورث الذل، و في ص 629 (قطعة).

(5) رواه بلفظ آخر: الشيخ جعفر بن أحمد القمى في جامع الأحاديث: 12 بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام)، عنه صلى اللّه عليه و آله و الكلينى في الكافي: 2/ 119 ح 6 بإسناده عن أبى جعفر (عليه السلام)، عنه صلى اللّه عليه و آله، عنه الوسائل: 11/ 214 ح 9، و البحار: 75/ 60 ح 25.

و مسلم في صحيحه: 4/ 2004 ح 78، و البيقهى في السنن الكبرى: 10/ 193 باسنادهما عن عائشة، عنه صلى اللّه عليه و آله.

38

117-

وَ خَطَبَ (صلّى اللّه عليه و آله) فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ:

أُحَذِّرُكُمْ يَوْماً لَا يُعْرَفُ فِيهِ لِخَيْرٍ

(1)

أَمَدٌ! وَ لَا يَنْقَطِعُ لِشَرٍّ

(2)

أَبَدٌ، وَ لَا يَعْتَصِمُ مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ.

مَنْ عَمِلَ لِآخِرَتِهِ كَفَاهُ اللَّهُ أَمْرَ دُنْيَاهُ وَ مَنْ أَصْلَحَ سَرِيرَتَهُ أَصْلَحَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ عَلَانِيَتَهُ‏

118- وَ خَطَبَ (صلّى اللّه عليه و آله) عَلَى نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءِ فَحَمِدَ اللَّهُ تَعَالَى وَ أَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:

كَأَنَّ الْحَقَّ فِيهَا عَلَى غَيْرِنَا وَجَبَ، وَ كَأَنَّ الْمَوْتَ عَلَى غَيْرِنَا كُتِبَ، وَ كَأَنَّ (الَّذِي يُشَيَّعُ)

(3)

مِنَ الْأَمْوَاتِ سَفْرٌ عَمَّا قَلِيلٍ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ، نُبَوِّئُهُمْ أَجْدَاثَهُمْ، وَ نَأْكُلُ تُرَاثَهُمْ فَكَأَنَّا مُخَلَّدُونَ بَعْدَهُمْ، قَدْ نَسِينَا كُلَّ وَاعِظَةٍ، وَ أَمِنَّا كُلَّ جَائِحَةٍ

(4)

، وَ مَنْ عَرَفَ اللَّهَ‏

____________

(1) «أ» و «ط» بخير.

(2) «أ» و «ط» بشر.

(3) في أعلام الدّين: ما نسمع.

(4) الجائحة: الآفة.

أورده الديلمي في أعلام الدّين: 205 (مخطوط) ضمن حديث.

عنه البحار: 77/ 175 ضمن ح 10.

و الكراجكى في كنزه: 178 مرسلا ضمن حديث.

و روى نحوه الكلينى في الكافي: 8/ 168 ضمن ح 190 بإسناده عن أبى جعفر (عليه السلام) عن جابر، عنه (صلّى اللّه عليه و آله)، عنه الوسائل: 11/ 229 ضمن ح 2، و البحار المذكور ص 131 ضمن ح 42.

و أورد نحوه الشّريف الرّضى في نهج البلاغة: 490 ح 122، عنه مستدرك الوسائل:

1/ 132 ح 2.

و في تحف العقول: 29 مرسلا ضمن حديث، عنه البحار المذكور ص 125 ضمن ح 32.

39

خَافَ [اللَّهَ‏]، وَ مَنْ خَافَ [اللَّهَ‏] سَمَحَتْ‏

(1)

نَفْسُهُ عَنِ الدُّنْيَا.

(2)

119- وَ خَطَبَ (صلّى اللّه عليه و آله) بَعْدَ كَلِمَاتٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ، وَ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ لَكُمْ مَعَالِمَ فَانْتَهُوا إِلَى مَعَالِمِكُمْ، وَ إِنَّ لَكُمْ نِهَايَةً فَانْتَهُوا إِلَى نِهَايَتِكُمْ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ بَيْنَ مَخَافَتَيْنِ، بَيْنَ أَجَلٍ قَدْ مَضَى لَا يَدْرِي مَا اللَّهُ صَانِعٌ بِهِ، وَ بَيْنَ أَجَلٍ قَدْ بَقِيَ لَا يَدْرِي مَا اللَّهُ قَاضٍ بِهِ، فَلْيَأْخُذِ الْعَبْدُ مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ، وَ مِنْ دُنْيَاهُ لِآخِرَتِهِ، وَ مِنَ الشَّبَابِ قَبْلَ الْكِبَرِ وَ مِنَ الْحَيَاةِ قَبْلَ الْمَوْتِ. وَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا بَعْدَ الْمَوْتِ مِنْ مُسْتَعْتَبٍ، وَ مَا بَعْدَ الدُّنْيَا إِلَّا الْجَنَّةُ وَ النَّارُ.

(3)

120-

وَ مِنْ كَلَامِهِ الْمُوجَزِ:

النَّاسُ كُلُّهُمْ سَوَاءٌ كَأَسْنَانِ الْمُشْطِ، وَ الْمَرْءُ كَثِيرٌ بِأَخِيهِ، وَ لَا خَيْرَ فِي صُحْبَةِ مَنْ لَا يَرَى لَكَ مِثْلَ الَّذِي يَرَى لِنَفْسِهِ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِ الْإِخْوَانِ‏

(4)

.

121-

وَ رَوَى [عَنِ‏] (5) ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ خَلْقاً لِحَوَائِجِ النَّاسِ يَفْزَعُونَ إِلَيْهِمْ فِي حَوَائِجِهِمْ، أُولَئِكَ الْآمِنُونَ غَداً

____________

(1) «خ ل» سخت. و ما بين المعقوفين من باقى المصادر.

(2) رواه الكلينى في الكافي: 2/ 68 ح 4 بإسناده عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).

عنه الوسائل: 11/ 173 ح 7، و البحار: 7/ 356 ح 3.

و أورده في تنبيه الخواطر: 2/ 185، و مشكاة الأنوار: 117 مرسلا عن أبى عبد اللّه (عليه السلام).

و أورد الكراجكي في كنزه: 164 (قطعة)، عنه البحار: 77/ 169 ضمن ح 6.

(3) أورده في أعلام الدّين: 207 (مخطوط) مرسلا عن ابن عبّاس، عنه (صلّى اللّه عليه و آله) عنه البحار: 77/ 177 ضمن ح 10.

(4) رواه جعفر بن أحمد القمى في جامع الأحاديث: 29 بإسناده، عن الرّضا، عن آبائه (عليهم السلام) عنه (صلّى اللّه عليه و آله)، و فيه: مثل الّذي ترى له.

و أورده الحرانى في تحف العقول: 368 مرسلا عن الصّادق (عليه السلام)، الى قوله:

لنفسه، عنه البحار: 78/ 251 ح 99.

و الصّدوق في من لا يحضره الفقيه: 4/ 379 ح 5798 مرسلا (قطعة) و القاضى القضاعى في شهاب الأخبار ح 153 (قطعة) و ح 158 (قطعة أخرى) عن أنس‏

(5) ليس في «ب».

40

مِنْ عَذَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

(1)

122 وَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله):

إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عِبَاداً تَسْتَرِيحُ النَّاسُ إِلَيْهِمْ فِي حَوَائِجِهِمْ، وَ إِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَيْهِمْ، أُولَئِكَ آمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

(2)

123-

وَ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)، عَنِ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ:

مَنْ أَجْرَى اللَّهُ تَعَالَى فَرَجاً لِمُسْلِمٍ عَلَى يَدَيْهِ، فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرَبَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.

(3)

124-

وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

إِنَّمَا مَثَلُ أَحَدِكُمْ وَ أَهْلِهِ وَ مَالِهِ وَ عَمَلِهِ كَرَجُلٍ لَهُ ثَلَاثَةُ إِخْوَةٍ فَقَالَ لِأَخِيهِ الَّذِي هُوَ مَالُهُ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، وَ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ: مَا عِنْدَكَ؟ فَقَدْ تَرَى مَا نَزَلَ بِي؟

فَقَالَ لَهُ أَخُوهُ الَّذِي هُوَ مَالُهُ: مَا لَكَ عِنْدِي غِنًى وَ لَا نَفْعٌ إِلَّا مَا دُمْتَ حَيّاً فَخُذْ مِنِّي الْآنَ مَا شِئْتَ، فَإِذَا فَارَقْتُكَ فَسَيُذْهَبُ بِي إِلَى مَذْهَبٍ غَيْرِ مَذْهَبِكَ، وَ سَيَأْخُذُنِي غَيْرُكَ.

فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: هَذَا الَّذِي هُوَ مَالُهُ فَأَيُّ أَخٍ تَرَوْنَ هَذَا؟

فَقَالُوا: أَخٌ لَا نَرَى بِهِ طَائِلًا.

ثُمَّ قَالَ لِأَخِيهِ الَّذِي هُوَ أَهْلُهُ، وَ قَدْ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ: مَا عِنْدَكَ فِي نَفْعِي وَ الدَّفْعِ عَنِّي؟ فَقَدْ نَزَلَ بِي مَا تَرَى.

فَقَالَ: عِنْدِي أَنْ أُمَرِّضَكَ وَ أَقُومَ عَلَيْكَ، فَإِذَا مِتَّ غَسَّلْتُكَ ثُمَّ كَفَّنْتُكَ ثُمَّ حَنَّطْتُكَ ثُمَّ أَتَّبِعُكَ مُشَيِّعاً إِلَى حُفْرَتِكَ، فَأُثْنِي عَلَيْكَ [خَيْراً]

(4)

عِنْدَ مَنْ سَأَلَنِي عَنْكَ، وَ أَحْمِلُكَ‏

____________

(1) أورده بلفظ آخر، الراوندى في دعواته ح 242، عن الصّادق (عليه السلام)، عنه البحار: 74/ 318 ح 81.

و الطبرسى في مشكاة الانوار: 317 مرسلا عن الصّادق (عليه السلام)، عنه (صلّى اللّه عليه و آله).

(2) أورده في تحف العقول: 52، عنه البحار: 77/ 157 ح 134.

(3) رواه الطوسى في أماليه: 2/ 199 باسناده عن عبد اللّه بن الحسن، عن أبيه، عن جدّه عنه (صلّى اللّه عليه و آله)، عنه البحار: 74/ 316 ح 74.

و أورده في أعلام الدّين: 124 (مخطوط)، و في تنبيه الخواطر: 2/ 74 مرسلا.

(4) من «أ».

41

فِي الْحَامِلِينَ.

فَقَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله): هَذَا أَخُوهُ الَّذِي هُوَ أَهْلُهُ، فَأَيُّ أَخٍ تَرَوْنَ هَذَا؟

قَالُوا: أَخٌ غَيْرُ طَائِلٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ.

ثُمَّ قَالَ لِأَخِيهِ الَّذِي هُوَ عَمَلُهُ: مَا ذَا عِنْدَكَ فِي نَفْعِي، وَ الدَّفْعِ عَنِّي؟ فَقَدْ تَرَى مَا نَزَلَ بِي.

فَقَالَ لَهُ: أُونِسُ وَحْشَتَكَ، وَ أُذْهِبُ غَمَّكَ، فَأُجَادِلُ عَنْكَ فِي الْقَبْرِ، وَ أُوَسِّعُ عَلَيْكَ جُهْدِي.

ثُمَّ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله): هَذَا أَخُوهُ الَّذِي هُوَ عَمَلُهُ، فَأَيُّ أَخٍ تَرَوْنَ هَذَا؟ قَالُوا: [هُوَ]

(1)

خَيْرُ أَخٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَالْأَمْرُ هَكَذَا

(2)

.

125- وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

الْعِلْمُ وَدِيعَةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ، وَ الْعُلَمَاءُ أُمَنَاؤُهُ عَلَيْهِ، فَمَنْ عَمِلَ بِعِلْمِهِ أَدَّى أَمَانَتَهُ، وَ مَنْ لَمْ يَعْمَلْ بِعِلْمِهِ كُتِبَ فِي دِيوَانِ اللَّهِ مِنَ الْخَائِنِينَ‏

(3)

.

126- وَ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَ لَا يُسْلِمُهُ، وَ مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي حَاجَتِهِ، وَ مَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ [يَوْمِ الْقِيَامَةِ]

(4)

وَ مَنْ سَرَّ

(5)

مُسْلِماً سَرَّهُ‏

(6)

اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ

(7)

.

____________

(1) ليس في «ب» و المستدرك.

(2) عنه مستدرك الوسائل: 2/ 354 ح 1.

(3) أورده في الدرة الباهرة: 17 مرسلا، عنه (صلّى اللّه عليه و آله)، عنه البحار: 2/ 36 ح 40 و ج 77/ 166.

(4) ليس في «أ».

(5) «ب»: ستر.

(6) «ب»: ستره.

(7) رواه مسلم في صحيحه: 4/ 1996 ح 58، و الترمذي في سننه: 4/ 34 ح 1426، و أحمد فى مسنده: 2/ 91 باسنادهم، عن سالم، عن أبيه، عنه (صلّى اللّه عليه و آله)، و فيها: «ستره».

42

لمع من كلام مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام)

1-

قَالَ (عليه السلام):

بِسْمِ اللَّهِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ، وَ عَوْنٌ لِكُلِّ دَوَاءٍ.

(1)

2-

وَ قَالَ (عليهم السلام):

خُذِ الْحِكْمَةَ أَنَّى أَتَتْكَ، فَإِنَّ الْحِكْمَةَ لَتَكُونُ فِي صَدْرِ الْمُنَافِقِ فَتُلَجْلِجُ فِي صَدْرِهِ حَتَّى تَخْرُجَ [فَتَسْكُنَ‏]

(2)

إِلَى صَوَاحِبَاتِهَا

(3)

فِي صَدْرِ الْمُؤْمِنِ.

(4)

3-

وَ قَالَ (عليه السلام):

الْهَيْبَةُ خَيْبَةٌ، وَ الْفُرْصَةُ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ‏

(5)

، وَ الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ، فَخُذِ الْحِكْمَةَ وَ لَوْ مِنْ أَهْلِ النِّفَاقِ.

(6)

4-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مَا تَرَكَ النَّاسُ شَيْئاً مِنْ دِينِهِمْ لِاسْتِصْلَاحِ دُنْيَاهُمْ إِلَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا هُوَ أَضَرُّ مِنْهُ.

(7)

5-

وَ قَالَ (عليه السلام):

أَعْجَبُ مَا فِي الْإِنْسَانِ قَلْبُهُ، وَ لَهُ مَوَادُّ مِنَ الْحِكْمَةِ وَ أَضْدَادٌ مِنْ خِلَافِهَا، فَإِنْ سَنَحَ لَهُ الرَّجَاءُ أَذَلَّهُ الطَّمَعُ، وَ إِنْ هَاجَ بِهِ الطَّمَعُ أَهْلَكَهُ الْحِرْصُ‏

____________

(1) روى نحوه في بشارة المصطفى: 26 باسناده عن كميل، عنه (عليه السلام)، عنه البحار:

77/ 267 ضمن ح 1، و في ص 412 ضمن ح 38 من البحار المذكور، عن تحف العقول: 171.

(2) من نهج البلاغة.

(3) «أ» و «ط» صويحباتها، «خ ل» صاحبها.

(4) نهج البلاغة: 481 ح 79، عنه البحار: 2/ 99 ح 56.

(5) أورده في نهج البلاغة: 471 ح 21 بلفظ: قرنت الهيبة بالخيبة، و الحياء بالحرمان، و الفرصة تمرّ مرّ السّحاب، فانتهزوا فرص الخير.

عنه الوسائل: 11/ 366 ح 3، و البحار: 71/ 337 ح 23.

(6) نهج البلاغة: 481 ح 80، عنه البحار: 2/ 99 ح 57.

(7) نهج البلاغة: 487 ح 106، عنه البحار: 70/ 107 ح 5.

و في ينابيع المودّة: 235.

43

وَ إِنْ مَلَكَهُ الْيَأْسُ قَتَلَهُ الْأَسَفُ، وَ إِنْ عَرَضَ لَهُ الْغَضَبُ اشْتَدَّ بِهِ الْغَيْظُ، وَ إِنْ أَسْعَدَهُ الرِّضَا نَسِيَ التَّحَفُّظَ، وَ إِنْ غَالَهُ‏

(1)

الْخَوْفُ أَثْقَلَهُ‏

(2)

الْحَذَرُ، وَ إِنِ اتَّسَعَ لَهُ الْأَمْرُ اسْتَلَبَتْهُ الْعِزَّةُ

(3)

وَ إِنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ فَضَحَهُ الْجَزَعُ، وَ إِنْ أَفَادَ مَالًا أَطْغَاهُ الْغِنَى، وَ إِنْ عَضَّتْهُ‏

(4)

فَاقَةٌ أَشْغَلَهُ الْبَلَاءُ، وَ إِنْ أَجْهَدَهُ الْجُوعُ قَعَدَ بِهِ الضَّعْفُ، وَ إِنْ أَفْرَطَ فِي الشِّبَعِ كَظَّتْهُ الْبِطْنَةُ، فَكُلُّ تَقْصِيرٍ بِهِ مُضِرٌّ، وَ كُلُّ إِفْرَاطٍ لَهُ مُفْسِدٌ.

(5) أَقُولُ: لَوْ أَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ كُتِبَتْ بِمَاءِ الذَّهَبِ عَلَى أَلْوَاحِ الْيَاقُوتِ كَانَ قَلِيلًا لِعِظَمِ قَدْرِهَا، وَ جَلَالَةِ خَطَرِهَا، وَ فِيهَا لِمُعْتَبِرٍ عِبْرَةٌ.

6- وَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: مَا انْتَفَعْتُ بِكَلَامِ أَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) كَانْتِفَاعِي بِكَلَامٍ كَتَبَهُ إِلَيَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) وَ هُوَ:

أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الْمَرْءَ قَدْ يَسُرُّهُ إِدْرَاكُ مَا لَمْ يَكُنْ لِيَفُوتَهُ، وَ يَسُوؤُهُ فَوْتُ مَا لَمْ يَكُنْ لِيُدْرِكَهُ فَلْيَكُنْ سُرُورُكَ بِمَا نِلْتَ مِنْ آخِرَتِكَ، وَ لْيَكُنْ أَسَفُكَ عَلَى مَا فَاتَكَ مِنْهَا، وَ مَا نِلْتَ مِنْ دُنْيَاكَ فَلَا تُكْثِرْ بِهِ فَرَحاً، وَ مَا فَاتَكَ مِنْهَا فَلَا تَأْسَ عَلَيْهِ جَزَعاً، وَ لْيَكُنْ هَمُّكَ فِيمَا بَعْدَ الْمَوْتِ.

(6)

____________

(1) «أ» و «ط» ناله.

(2) «خ ل» أشغله، و في النهج و بقية المصادر: شغله.

(3) كأنها بالاهمال و الزاى، و يحتمل الاعجام و الراء، و الغرة: هى الاغترار و الغفلة.

(4) فى النسخ الثلاث: غطته. و هو تصحيف.

(5) رواه الكلينى في روضة الكافى: 8/ 21 ضمن ح 4 باسناده عن أبى جعفر، عنه (عليه السلام) و أورده في نهج البلاغة: 487 ح 108، عنه البحار: 70/ 60 ح 41.

و في تحف العقول: 95، عنه البحار: 77/ 284 ضمن ح 1.

و هذه اللمعة هى من خطبته الغراء المعروفة ب «الوسيلة».

(6) أورده في نهج البلاغة: 378 ح 22، عنه البحار: 8/ 634 «ط. الحجر».

و في تحف العقول: 200، عنه البحار: 78/ 37 ح 4.

و محمد بن طلحة في مطالب السؤول: 55، عنه البحار المذكور ص 7 ح 61.

و القندوزى في ينابيع المودة: 145.

44

7-

وَ قَالَ (عليه السلام):

لِكُلِّ جَوَادٍ كَبْوَةٌ، وَ لِكُلِّ حَكِيمٍ هَفْوَةٌ، وَ لِكُلِّ نَفْسٍ‏

(1)

مَلَّةٌ، فَاطْلُبُوا [لَهَا]

(2)

طَرَائِفَ الْحِكْمَةِ.

(3)

الْكَلِمَةُ أَسِيرَةٌ فِي وَثَاقِ صَاحِبِهَا، فَإِذَا تَكَلَّمَ بِهَا صَارَ أَسِيراً فِي وَثَاقِهَا.

(4)

أَفْضَلُ الْمَالِ مَا قُضِيَ بِهِ الْحَقُّ، وَ أَفْضَلُ الْعَقْلِ مَعْرِفَةُ الْإِنْسَانِ بِنَفْسِهِ.

8-

وَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ (رحمه اللّه)

، وَ قَدْ سَمِعَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّاً (عليه السلام) يَخْطُبُ، وَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ «اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِنْ قُلْتُمْ سَمِعَ، وَ إِنْ أَضْمَرْتُمْ‏

(5)

عَلِمَ وَ بَادِرُوا (إِلَى الْمَوْتِ)

(6)

الَّذِي إِنْ هَرَبْتُمْ أَدْرَكَكُمْ، وَ إِنْ وَقَفْتُمْ‏

(7)

أَخَذَكُمْ، وَ إِنْ نَسِيتُمُوهُ ذَكَرَكُمْ»: كَأَنَّهُ قُرْآنٌ‏

(8)

نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ.

(9)

9-

وَ عَنِ الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام):

حَسْبُكَ مِنْ كَمَالِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يُحْمَدُ بِهِ، وَ مِنْ حَيَائِهِ أَنْ لَا يَلْقَى أَحَداً بِمَا يَكْرَهُ، وَ مِنْ عَقْلِهِ حُسْنُ رِفْقِهِ، وَ مِنْ أَدَبِهِ عِلْمُهُ بِمَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ، وَ مِنْ وَرَعِهِ عِفَّةُ

(10)

بَصَرِهِ، وَ عِفَّةُ بَطْنِهِ، وَ مِنْ حُسْنِ خُلُقِهِ كَفُّهُ أَذَاهُ، وَ مِنْ سَخَائِهِ بِرُّهُ لِمَنْ يَجِبُ حَقُّهُ، وَ مِنْ كَرَمِهِ إِيثَارُهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَ مِنْ صَبْرِهِ قِلَّةُ شَكْوَاهُ، وَ مِنْ عَدْلِهِ إِنْصَافُهُ مِنْ نَفْسِهِ، وَ تَرْكُهُ‏

____________

(1) «أ» و «ط» نفيس.

(2) من «ب».

(3) أورد نحوه في نهج البلاغة: 504 ح 197 (قطعة)، و في تحف العقول: 316، عنه البحار: 78/ 230 ح 8.

(4) أورد نحوه في نهج البلاغة: 543 ضمن ح 381، عنه الوسائل: 8/ 531 ضمن ح 21 و البحار: 71/ 291 ضمن ح 62.

و الصّدوق في من لا يحضره الفقيه: 4/ 388 ضمن ح 5834.

و الكراجكى في كنزه: 186.

(5) «خ ل» أخبرتم.

(6) «أ» الموت، «ط» للموت.

(7) فى النّهج: أقمتم.

(8) «أ» و «ط» لكأن قرانا.

(9) أورده في نهج البلاغة: 505 ح 203، الى قوله: ذكركم. عنه البحار: 70/ 283 ضمن ح 6.

(10) فى كشف الغمّة، و أعلام الدّين: غضّ.

45

الْغَضَبَ عِنْدَ مُخَالَفَتِهِ، وَ قَبُولُهُ الْحَقَّ إِذَا بَانَ لَهُ، وَ مِنْ نُصْحِهِ نَهْيُهُ لَكَ عَنْ عَيْبِكَ وَ مِنْ حِفْظِهِ جِوَارَهُ سَتْرُهُ لِعُيُوبِ جِيرَانِهِ، وَ تَرْكُهُ تَوْبِيخَهُمْ عِنْدَ إِسَاءَتِهِمْ إِلَيْهِ وَ مِنْ رِفْقِهِ تَرْكُهُ الْمُوَاقَفَةَ عَلَى الذَّنْبِ بَيْنَ يَدَيْ مَنْ يَكْرَهُ الْمُذْنِبُ وُقُوفَهُ عَلَيْهِ وَ مِنْ حُسْنِ صُحْبَتِهِ إِسْقَاطُهُ عَنْ صَاحِبِهِ مَؤُنَةَ أَذَاهُ، وَ مِنْ صَدَاقَتِهِ كَثْرَةُ مُوَافَقَتِهِ وَ مِنْ صَلَاحِهِ شِدَّةُ خَوْفِهِ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مِنْ شُكْرِهِ [مَعْرِفَتُهُ بِإِحْسَانِ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ، وَ مِنْ تَوَاضُعِهِ‏]

(1)

مَعْرِفَتُهُ بِقَدْرِهِ وَ مِنْ حِكْمَتِهِ مَعْرِفَتُهُ بِذَاتِهِ، وَ مِنْ مَخَافَتِهِ ذِكْرُ الْآخِرَةِ بِقَلْبِهِ وَ لِسَانِهِ وَ مِنْ سَلَامَتِهِ قِلَّةُ تَحَفُّظِهِ لِعُيُوبِ غَيْرِهِ، وَ عِنَايَتُهُ بِإِصْلَاحِ نَفْسِهِ مِنْ عُيُوبِهِ.

(2)

10-

وَ قَالَ (عليه السلام):

الدُّنْيَا دُوَلٌ، فَمَا كَانَ لَكَ مِنْهَا أَتَاكَ عَلَى ضَعْفِكَ، وَ مَا كَانَ مِنْهَا عَلَيْكَ لَمْ تَدْفَعْ بِقُوَّتِكَ، وَ مَنِ انْقَطَعَ رَجَاؤُهُ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ اسْتَرَاحَ بَدَنُهُ وَ مَنْ قَنِعَ بِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ قَرَّتْ عَيْنَاهُ.

(3)

11-

وَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ:

أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الْأَيَّامَ صَحَائِفُ آجَالِكُمْ، فَضَمِّنُوهَا أَحْسَنَ أَعْمَالِكُمْ، فَلَوْ رَأَيْتُمْ قَصِيرَ

(4)

مَا بَقِيَ مِنْ آجَالِكُمْ لَزَهِدْتُمْ فِي طَوِيلِ مَا تَقْدِرُونَ‏

(5)

مِنْ آمَالِكُمْ.

____________

(1) من «ب».

(2) عنه مستدرك الوسائل: 2/ 356 ح 10 و ص 397 ح 12 (قطعة).

و أورده- باختلاف يسير- فى كشف الغمّة: 2/ 347 مرسلا عن الإمام الجواد، عنه (عليه السلام)، عنه البحار: 78/ 80 ح 66، و في أعلام الدّين: 70 و ص 182.

(3) رواه- باختلاف يسير- الصّدوق في الخصال: 1/ 258 ح 133 باسناده عن أبى جعفر (عليه السلام)، عنه البحار: 73/ 93 ح 72.

و الطوسى في أماليه: 1/ 229 باسناده عن الكاظم، عن آبائه، عن الرّسول (صلّى اللّه عليه و آله) عنه البحار: 71/ 139 ح 29 و ج 77/ 121 ح 22.

و أورده في تحف العقول: 40 مرسلا عن الرّسول (صلّى اللّه عليه و آله)، عنه البحار: 77/ 143 ح 33. و في نهج البلاغة: 462 ضمن ح 72، عنه البحار: 8/ 635 «ط. الحجر».

(4) «أ» قصّر.

(5) «أ» و «ط» تعتذرون.

46

أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَمْسِ أَمَلٌ، وَ الْيَوْمَ عَمَلٌ، وَ غَداً أَجَلٌ، فَاعْتَبِرُوا بِمَنْ فِي الْقُبُورِ إِلَى يَوْمِ النُّشُورِ، مِمَّنْ مَوَّهَتْ لَهُمُ الْأَمْثَالُ الْأَعْمَالَ، وَ أَقْحَمَتْهُمُ الْآجَالُ الْأَوْجَالَ.

أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ ثَمَرَةَ الْحَزْمِ السَّلَامَةُ، وَ ثَمَرَةَ الْعَجْزِ النَّدَامَةُ، فَقَدِّرُوا قَبْلَ التَّقَحُّمِ وَ تَدَبَّرُوا قَبْلَ التَّنَدُّمِ، فَيَدُ الرِّفْقِ تَجْنِي ثَمَرَةَ النِّعَمِ، وَ يَدُ الْعَجْزِ تَغْرِسُ شَجَرَةَ النِّقَمِ.

12-

وَ قَالَ (عليه السلام):

قَدْرُ الرَّجُلِ عَلَى قَدْرِ هِمَّتِهِ، وَ شَجَاعَتُهُ عَلَى قَدْرِ أَنَفَتِهِ وَ صَدَاقَتُهُ‏

(1)

عَلَى قَدْرِ مُرُوَّتِهِ، وَ عِفَّتُهُ عَلَى قَدْرِ غَيْرَتِهِ.

(2)

13-

وَ قَالَ (عليه السلام):

الظَّفَرُ بِالْحَزْمِ، وَ الْحَزْمُ بِإِجَالَةِ الرَّأْيِ، وَ الرَّأْيُ بِتَحْصِينِ السِّرِّ

(3)

.

14-

وَ قَالَ (عليه السلام):

فَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى الْإِيمَانَ تَطْهِيراً مِنَ الشِّرْكِ، وَ الصَّلَاةَ تَنْزِيهاً مِنَ الْكِبْرِ، وَ الزَّكَاةَ سَبَباً

(4)

لِلرِّزْقِ، وَ الصِّيَامَ ابْتِلَاءً لِإِخْلَاصِ الْخَلْقِ، وَ الْحَجَّ تَقْوِيَةً

(5)

لِلدِّينِ، وَ الْجِهَادَ عِزّاً لِلْإِسْلَامِ، وَ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ مَصْلَحَةً لِلْعَوَامِّ، وَ النَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ رَدْعاً لِلسُّفَهَاءِ، وَ صِلَةَ الرَّحِمِ مَنْمَاةً لِلْعَدَدِ، وَ الْقِصَاصَ حَقْناً لِلدِّمَاءِ، وَ إِقَامَةَ الْحُدُودِ إِعْظَاماً لِلْمَحَارِمِ، وَ تَرْكَ شُرْبِ الْخَمْرِ تَحْصِيناً لِلْعَقْلِ، وَ مُجَانَبَةَ السَّرِقَةِ إِيجَاباً لِلْعِفَّةِ، وَ تَرْكَ الزِّنَا تَصْحِيحاً لِلنَّسَبِ- وَ قِيلَ: تَحْصِيناً وَ تَرْكَ اللِّوَاطِ تَكْثِيراً لِلنَّسْلِ، وَ الشَّهَادَاتِ اسْتِظْهَاراً عَلَى الْمُجَاحَدَاتِ‏

(6)

، وَ تَرْكَ الْكَذِبِ تَشْرِيفاً لِلصِّدْقِ، وَ السَّلَامَ أَمَاناً مِنَ الْمَخَاوِفِ، وَ الْإِمَامَةَ

(7)

نِظَاماً لِلْأُمَّةِ، وَ الطَّاعَةَ

____________

(1) فى النّهج: صدّقه.

(2) أورده في نهج البلاغة: 477 ح 47، عنه الوسائل: 11/ 200 ح 14، و البحار: 70/ 4 ح 2 و مستدرك الوسائل: 2/ 43 ح 5.

(3) أورده في نهج البلاغة: 477 ح 48، و فيه «الاسرار» بدل «السّرّ»، عنه البحار: 71/ 341 ضمن ح 14، و ج 75/ 71 ح 16.

(4) فى النّهج: تسببا.

(5) فى النّهج: تقربة.

(6) مفردها مجاحدة، و هى الانكار و الجحود. و في «أ» و «ط» المجاهدات.

(7) «أ» و «ط» و الينابيع: الامانة.

47

تَعْظِيماً لِلْإِمَامَةِ.

(1)

15-

وَ قَالَ (عليه السلام):

بِكَثْرَةِ الصَّمْتِ تَكُونُ الْهَيْبَةُ، وَ بِالنَّصَفَةِ يَكْثُرُ الْمُوَاصِلُونَ لَكَ‏

(2)

وَ بِالْإِفْضَالِ تَعْظُمُ الْأَقْدَارُ، وَ بِالتَّوَاضُعِ تَتِمُّ النِّعْمَةُ، وَ بِاحْتِمَالِ الْمُؤَنِ‏

(3)

يَكُونُ التَّوَدُّدُ، وَ بِالسِّيرَةِ الْعَادِلَةِ تُقْهَرُ الْمُنَاوَأَةُ، وَ بِالْحِلْمِ‏

(4)

عَنِ السَّفَهِ يَكْثُرُ الْأَنْصَارُ عَلَيْهِ.

(5)

16-

وَ قَالَ (عليه السلام):

إِنَّ لِلْقُلُوبِ شَهْوَةً وَ إِقْبَالًا وَ إِدْبَاراً، فَأْتُوهَا مِنْ قِبَلِ شَهْوَتِهَا وَ إِقْبَالِهَا، فَإِنَّ الْقَلْبَ إِذَا أُكْرِهَ عَمِيَ.

(6)

17-

وَ قَالَ (عليه السلام) لِبَعْضِ مَوَالِيهِ:

ضَعْ أَمْرَ أَخِيكَ عَلَى أَحْسَنِهِ حَتَّى يَأْتِيَكَ مِنْهُ مَا يَغْلِبُكَ‏

(7)

، وَ لَا تَظُنَّ بِكَلِمَةٍ خَرَجَتْ مِنْ عِنْدِ أَحَدٍ سُوءاً وَ أَنْتَ تَجِدُ لَهَا فِي الْخَيْرِ مَحْمِلًا

(8)

____________

(1) أورده في نهج البلاغة: 512 ح 252، عنه البحار: 6/ 110 ح 5 و عن مناقب ابن شهرآشوب.

و القندوزى في ينابيع المودّة: 68 مرسلا.

(2) «أ» و «ط» تكثر المواصلات.

(3) «أ» و «ط» المؤمن. و في النّهج «يجب السّؤدد» بدل «يكون التّودّد».

(4) «أ» بالحكم.

(5) أورده في نهج البلاغة: 508 ح 224، عنه الوسائل: 8/ 531 ح 19، و البحار: 69/ 410 ح 126 و ج 75/ 123 ضمن ح 21 (قطعة) و ص 357 ضمن ح 71 (قطعة)، و مستدرك الوسائل: 2/ 305 ملحق ح 4.

و القندوزى في ينابيع المودّة: 237 (قطعة).

(6) أورده في نهج البلاغة: 503 ح 193، عنه البحار: 70/ 61 ضمن ح 41 و ج 71/ 217 ضمن ح 22.

(7) فى الاصل: عنه بما تحبّه. و هو ما يفقد الحديث معناه، اذ المراد: حتّى يأتيك منه أمر لا يمكنك تأويله. و ما أثبتناه كما في المصادر.

(8) رواه الصّدوق في أماليه: 250 ضمن ح 8 باسناده عن أبى جعفر، عن جدّه، عنه (عليهم السلام)، عنه البحار: 75/ 196 ح 11.

و الكلينى في الكافى: 2/ 362 ح 3 باسناده عن أبى عبد اللّه، عنه (عليه السلام)، عنه الوسائل:

8/ 614 ح 3، و البحار المذكور ص 199 ح 21 و المفيد في الإختصاص: 221 باسناده عن أبي الجارود يرفعه، عنه (عليه السلام)، عنه البحار:

78/ 33 ضمن ح 113.

48

فَإِذَا أَرَدْتَ أَمْرَيْنِ فَخَالِفْ أَقْرَبَهُمَا إِلَى الْهَوَى، فَإِنَّ أَكْثَرَ الْخَطَإِ مَعَ الْهَوَى.

(1)

وَ إِذَا كَانَتْ لَكَ إِلَى اللَّهِ حَاجَةٌ فَابْتَدِئْ بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَكْرَمُ أَنْ يُسْأَلَ حَاجَتَيْنِ فَيَقْضِيَ إِحْدَاهُمَا وَ يَمْنَعَ الْأُخْرَى.

(2)

وَ مَنْ أَحَبَّ الْآخِرَةَ فَلْيَسْتَشْعِرِ الصَّبْرَ

(3)

.

وَ مَنْ أَحَبَّ الْحَيَاةَ فَلْيُوَطِّنْ نَفْسَهُ عَلَى الْمَصَائِبِ.

وَ مَنْ ضَنَ‏

(4)

بِعِرْضِهِ فَلْيَدَعِ الْمِرَاءَ.

(5)

وَ مَنْ أَحَبَّ الرِّئَاسَةَ فَلْيَصْبِرْ عَلَى مَضَضِ الرِّئَاسَةِ.

وَ لَا تَسْأَلْ عَمَّا لَمْ يَكُنْ، فَفِي الَّذِي قَدْ كَانَ لَكَ شُغُلٌ.

(6)

وَ مِنَ الْخُرْقِ‏

(7)

الْمُعَاجَلَةُ قَبْلَ الْإِمْكَانِ، وَ الْأَنَاةُ بَعْدَ الْفُرْصَةِ

(8)

وَ التَّأَنِّي‏

(9)

____________

(1) أورده في نهج البلاغة: 526 ضمن ح 289.

(2) أورده في نهج البلاغة: 538 ح 361، عنه الوسائل: 4/ 1138 ح 18، و البحار: 93/ 313 ح 18، و درر الحكم: 143.

(3) «خ ل» فليستعن بالصّبر، و في «أ» و «ط»: بالصّبر يدلّ «الصّبر».

(4) «أ» و «ب» ظنّ. و تضن به: أى تبخل، لمكانه منك و موقعه عندك.

(5) أورده في نهج البلاغة: 538 ح 362، عنه الوسائل: 8/ 568 ح 9، و البحار: 75/ 212 ضمن ح 10.

و المراء: الجدل في غير حقّ، و في تركه صون للعرض عن الطّعن.

(6) أورده في نهج البلاغة: 538 ح 364، عنه البحار: 1/ 223 ح 11.

(7) «أ» و «ط» الخرف، و هو- بالتّحريك- فساد العقل من الكبر. و الخرق- بضمّ الخاء الجهل و الحمق.

(8) أورده في نهج البلاغة: 538 ح 363، عنه الوسائل: 11/ 367 ح 5، و البحار: 71/ 341 ضمن ح 14.

(9) «أ» و التأنت، «ب» و التّثبّت.

49

نِصْفُ الظَّفَرِ، كَمَا أَنَّ الْهَمَّ نِصْفُ الْهَرَمِ.

(1)

18-

وَ رُوِيَ عَنْ جَابِرِ (2) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّاً (عليه السلام) يَقُولُ:

إِنَّكُمْ فِي مَهَلٍ‏

(3)

، مِنْ وَرَائِهِ أَجَلٌ، وَ مَعَكُمْ أَمَلٌ، يُعْتَرَضُ دُونَ الْعَمَلِ‏

(4)

فَاغْتَنِمُوا الْمَهَلُ، وَ بَادِرُوا الْأَجَلَ، وَ كَذِّبُوا الْأَمَلَ، وَ تَزَوَّدُوا مِنَ الْعَمَلِ.

هَلْ مِنْ خَلَاصٍ أَوْ مَنَاصٍ؟ أَوْ فَوَاتٍ‏

(5)

أَوْ مَجَازٍ؟ أَوْ مَعَاذٍ، أَوْ مَلَاذٍ أَوْ مَلْجَإٍ أَوْ مَنْجًى أَوْ لَا؟

فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ*

؟

(6)

19-

وَ رُوِيَ‏

أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي، وَ قَدْ رَفَعَ يَدَيْهِ بِالدُّعَاءِ حَتَّى بَانَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ، وَ رَفَعَ صَوْتَهُ، وَ شَخَصَ بِبَصَرِهِ، فَقَالَ (عليه السلام): اغْضُضْ طَرْفَكَ فَلَنْ تَرَاهُ، وَ احْطُطْ يَدَكَ فَلَنْ تَنَالَهُ، وَ اخْفِضْ صَوْتَكَ فَهُوَ أَسْمَعُ السَّامِعِينَ.

20-

وَ قَالَ الرَّضِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏

سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ الْخَوَّاصُ الْكُوفِيُّ وَ كَانَ هَذَا رَجُلًا مِنَ الصَّالِحِينَ، وَ يَجْمَعُ إِلَى ذَلِكَ التَّقْدِيمِ‏

(7)

الْعِلْمَ بِمُتَشَابِهِ الْقُرْآنِ وَ غَوَامِضِ مَا فِيهِ، وَ سَرَائِرِ مَعَانِيهِ عَمَّا جَاءَ فِي الْخَبَرِ [أَنَّهُ‏]

(8)

«مَنْ أَحْسَنَ عِبَادَةَ اللَّهِ فِي شَبَابِهِ، لَقَّاهُ اللَّهُ الْحِكْمَةَ عِنْدَ شَيْبِهِ» [قَالَ:]

(9)

كَذَا قَالَ عَزَّ وَ جَلَ‏

«وَ لَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ اسْتَوى‏ آتَيْناهُ حُكْماً وَ عِلْماً»

ثُمَّ قَالَ تَعَالَى‏

«وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ» (10)

وَعْداً حَقّاً، أَ لَا تَرَى [أَنَ‏]

(11)

أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّاً (عليه السلام) اجْتَهَدَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ صَغِيراً، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ‏

(12)

صَارَ نَاطِقاً حَكِيماً؟

فَقَالَ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ):

____________

(1) أورد قطعة منه في نهج البلاغة: 495 ح 143، عنه البحار: 82/ 180 ضمن ح 25.

و الكراجكى في كنزه: 287، عنه البحار: 78/ 93 ضمن ح 105.

(2) «أ» و «ط» برير، و هو تصحيف. اذ لم يعد رجل من أصحاب على (عليه السلام) بهذا الاسم.

(3) «أ» محلّ.

(4) «أ» الامل.

(5) فى التّحف: فرار.

(6) أورده في تحف العقول: 202، عنه البحار: 78/ 39 ح 15.

(7) «ب» و الخصائص: التّقدّم في‏

(8) من «ب» و الخصائص‏

(9) من «خ ل» و الخصائص.

(10) القصص: 14

(11) من «ب» و الخصائص‏

(12) «ب» الى أن.

50

رَحِمَ اللَّهُ امْرَءاً سَمِعَ حُكْماً فَوَعَى، وَ دُعِيَ إِلَى رَشَادٍ فَدَنَا، وَ أَخَذَ بِحُجْزَةِ هَادٍ

(1)

فَنَجَا، قَدَّمَ خَالِصاً، وَ عَمِلَ صَالِحاً، وَ اكْتَسَبَ مَذْخُوراً [وَ اجْتَنَبَ مَحْذُوراً]

(2)

وَ رَمَى غَرَضاً وَ أَحْرَزَ عِوَضاً، كَابَرَ

(3)

هَوَاهُ، وَ كَذَّبَ مُنَاهُ، خَافَ ذَنْبَهُ، وَ رَاقَبَ‏

(4)

رَبَّهُ، وَ جَعَلَ الصَّبْرَ مَطِيَّةَ نَجَاتِهِ، وَ التَّقْوَى عُدَّةَ وَفَاتِهِ، رَكِبَ الطَّرِيقَةَ الْغَرَّاءَ، وَ لَزِمَ الْمَحَجَّةَ

(5)

الْبَيْضَاءَ، اغْتَنَمَ الْمَهَلَ، وَ بَادَرَ الْأَجَلَ، وَ قَطَعَ الْأَمَلَ، وَ تَزَوَّدَ مِنَ الْعَمَلِ‏

(6)

.

[ثُمَ‏]

(7)

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَلْ سَمِعْتُمْ أَوْ رَأَيْتُمْ كَلَاماً أَوْجَزَ، أَوْ وَعْظاً أَبْلَغَ مِنْ هَذَا، وَ كَيْفَ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ وَ هُوَ خَطِيبُ قُرَيْشٍ وَ لُقْمَانُهَا.

21-

وَ قَالَ (عليه السلام):

لَا يَسْتَقِيمُ قَضَاءُ الْحَوَائِجِ إِلَّا بِثَلَاثٍ: بِاسْتِصْغَارِهَا لِتَعْظُمَ وَ اسْتِحْكَامِهَا

(8)

لِتَنْشُرَ، وَ تَعْجِيلِهَا لِتَهْنَأَ

(9)

.

22-

وَ في رِوَايَةٍ أُخْرَى:

لَا يَتِمُّ الْمَعْرُوفُ إِلَّا بِثَلَاثٍ: بِتَعْجِيلِهِ وَ تَصْغِيرِهِ وَ تَسْتِيرِهِ، فَإِذَا عَجَّلْتَهُ هَنَّأْتَهُ، وَ إِذَا صَغَّرْتَهُ عَظَّمْتَهُ، وَ إِذَا سَتَرْتَهُ تَمَّمْتَهُ‏

(10)

.

____________

(1) «أ» و أخذ بحجزتها، «ط» فأخذ بحجزتها، و الحجزة- بالضم-: موضع شد الازار و معقده، و المراد: الاقتداء و التمسك.

(2) من «ب» و النهج و الخصائص.

(3) أى غالب و خالف.

(4) «أ، ط» راغب.

(5) «أ» الحجة. و المحجة: جادة الطريق، أى وسطه.

(6) أورده بتمامه في خصائص أمير المؤمنين: 86، و في نهج البلاغة: 103 الخطبة 76، عنه البحار: 69/ 310 ح 31.

و في مطالب السؤول: 59، عنه البحار: 77/ 336 ح 25، و في تحف العقول: 208 (قطعة)

(7) ليس في «أ».

(8) فى النهج: و باستكتامها.

(9) نهج البلاغة: 485 ح 101، عنه الوسائل: 11/ 543 ح 3، و البحار: 74/ 318 ح 82.

(10) روى مثله الكلينى في الكافى: 4/ 30 ح 1 و الصدوق في الخصال: 1/ 133 ح 143.

باسناديهما عن أبى عبد اللّه (عليه السلام)، و زادوا عليه: و ان كان غير ذلك محقته و نكدته، عنهما الوسائل: 11/ 542 ح 1.

و أورده في مشكاة الانوار: 58 مرسلا عن الكاظم (عليه السلام). و أخرجه في البحار: 74/ 408 ح 8 عن الخصال.

51

23

- وَ قَالَ (عليه السلام):

أُوصِيكُمْ بِخَمْسٍ لَوْ ضَرَبْتُمْ إِلَيْهَا آبَاطَ الْإِبِلِ كَانَتْ لِذَلِكَ أَهْلًا: لَا يَرْجُوَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَّا رَبَّهُ‏

(1)

، وَ لَا يَخَافَنَّ إِلَّا ذَنْبَهُ، [وَ لَا يَسْتَحْيِيَنَّ أَحَدٌ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْ‏ءٍ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ أَنْ يَقُولَ: لَا أَعْلَمُ‏]

(2)

وَ لَا يَسْتَحْيِيَنَّ أَحَدٌ إِذَا لَمْ يَعْلَمِ الشَّيْ‏ءَ أَنْ يَتَعَلَّمَهُ، وَ [عَلَيْكُمْ‏]

(3)

بِالصَّبْرِ، فَإِنَّ الصَّبْرَ مِنَ الْإِيمَانِ كَالرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ، وَ لَا خَيْرَ فِي جَسَدٍ لَا رَأْسَ مَعَهُ، وَ لَا [فِي‏] إِيمَانٍ لَا صَبْرَ مَعَهُ‏

(4)

.

24-

وَ قَالَ (عليه السلام):

مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ رَبِحَ، وَ مَنْ غَفَلَ عَنْهَا خَسِرَ، وَ مَنْ خَافَ أَمِنَ، وَ مَنِ اعْتَبَرَ أَبْصَرَ، وَ مَنْ أَبْصَرَ فَهِمَ، وَ مَنْ فَهِمَ عَلِمَ، وَ صَدِيقُ الْجَاهِلِ فِي تَعَبٍ‏

(5)

.

قال الرضى- رضي اللّه عنه-: لو لم يكن في هذه الفقرة المذكورة إلا الكلمة الأخيرة، لكفتني بها لمعة ثاقبة و حكمة بالغة، و لا عجب أن تفيض الحكمة من ينبوعها و تزهو البلاغة في ربيعها.

25- وَ جَمَعَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ أَهْلَ الْعِلْمِ، وَ سَأَلَهُمْ عَنِ الْقَضَاءِ وَ الْقَدَرِ؟

فَقَالَ أَحَدُهُمْ: سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) يَقُولُ:

____________

(1) «أ» أدبه.

(2) من «ط».

(3) من «ط».

(4) نهج البلاغة: 482 ح 82، و روى الصّدوق مثله في الخصال: 1/ 315 ح 95 باسناده عن الشعبى، عن على (عليه السلام)، عنهما البحار: 2/ 115 ح 10، و في ح 96- من الخصال المذكور- باسناده عن الرّضا، عن آبائه، عن على (عليه السلام)، عنه البحار المذكور ص 114 ح 8.

و في عيون أخبار الرّضا: 2/ 43 ح 155 بالاسانيد الثّلاثة عن الرّضا (عليه السلام)، و مثله في صحيفة الرّضا ح 178، عنهما ص 114 ح 9 من البحار المذكور.

و أورد مثله في جامع الاخبار: 135 مرسلا عن على بن الحسين (عليهما السلام)، عنه البحار:

71/ 91 ح 46، و في روضة الواعظين: 490 مرسلا عنه (عليه السلام).

و أخرجه في البحار: 69/ 376 ح 27 و ح 28 عن العيون و الخصال.

(5) أورده في نهج البلاغة: 506 ح 208 الى قوله: علم، عنه الوسائل: 11/ 379 ح 6، و البحار 70/ 73 ح 27، و ج 71/ 327 ضمن ح 25 (قطعة).

52

يَا ابْنَ آدَمَ مَنْ وَسَّعَ لَكَ الطَّرِيقَ، لَمْ يَأْخُذْ عَلَيْكَ الْمَضِيقَ.

وَ قَالَ آخَرُ: سَمِعْتُهُ (عليه السلام) يَقُولُ:

إِذَا كَانَتِ الْخَطِيئَةُ عَلَى الْخَاطِئِ حَتْماً، كَانَ الْقِصَاصُ‏

(1)

فِي الْقَضِيَّةِ ظُلْماً.

وَ قَالَ آخَرُ: سَمِعْتُهُ (عليه السلام) يَقُولُ:

مَا كَانَ مِنْ خَيْرٍ فَبِأَمْرِ اللَّهِ وَ بِعِلْمِهِ، وَ مَا كَانَ مِنْ شَرٍّ فَبِعِلْمِ اللَّهِ لَا بِأَمْرِهِ.

فَقَالَ الْحَجَّاجُ: أَ كُلُّ هَذَا مِنْ قَوْلِ أَبِي تُرَابٍ؟ لَقَدْ أَغْرَفُوهَا مِنْ عَيْنٍ صَافِيَةٍ.

(2)

26-

وَ قَالَ (عليه السلام):

يَا ابْنَ آدَمَ لَا تَحْمِلْ هَمَّ يَوْمِكَ الَّذِي لَمْ يَأْتِكَ عَلَى يَوْمِكَ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ، فَإِنْ يَكُنْ بَقِيَ مِنْ أَجَلِكَ فَإِنَّ اللَّهَ فِيهِ يَرْزُقُكَ.

27-

وَ قَالَ (عليه السلام) لِوَلَدِهِ:

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ مَحَاسِنَ الْأَخْلَاقِ وُصْلَةً بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عِبَادِهِ، فَيَجِبُ أَحَدَكُمْ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِخُلُقٍ مُتَّصِلٍ بِاللَّهِ تَعَالَى.

(3)

28-

وَ قَالَ (عليه السلام):

النَّاسُ عَالِمٌ وَ مُتَعَلِّمٌ، وَ أَنْشَدَ مُتَمَثِّلًا بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ

:

فَكَمْ مِنْ بَهِيٍّ قَدْ يَرُوقُ رَوَاحُهُ‏ (4)-- وَ يَهْجُرُ (5)

فِي النَّادِي إِذَا مَا تَكَلَّمَا

فَقِيمَةُ هَذَا الْمَرْءِ مَا هُوَ مُحْسِنٌ‏-- فَكُنْ عَالِماً إِنْ شِئْتَ أَوْ مُتَعَلِّماً (6)

29-

وَ قَالَ (عليه السلام) يُعَزِّي قَوْماً:

عَلَيْكُمْ بِالصَّبْرِ، فَإِنَّ بِهِ يَأْخُذُ الْحَازِمُ، وَ إِلَيْهِ يَرْجِعُ الْجَازِعُ‏

(7)

.

____________

(1) «أ» القضاء.

(2) أورد نحوه الكراجكى في كنزه: 170، و ابن طاووس في الطرائف: 329، عنه البحار 5/ 58 ح 108

(3) عنه مستدرك الوسائل: 2/ 283 ح 19.

(4) «ب» رواقه.

(5) «ب» و يهجن.

(6) «أ» ما كان محسنا.

(7) أورده الديلمى في أعلام الدين: 185 (مخطوط)، عنه البحار: 82/ 88 ح 37 و مستدرك الوسائل: 1/ 128 ح 2 (نقلا عن البحار).

و الشهيد الثانى في مسكن الفؤاد: 27، عنه البحار المذكور ص 137 ضمن ح 22.

53

30-

وَ قَالَ (عليه السلام)

وَ قَدْ رُئِيَ عَلَيْهِ إِزَارٌ مَرْقُوعٌ‏

(1)

، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ:

يَخْشَعُ لَهُ الْقَلْبُ، وَ تَذِلُّ لَهُ‏

(2)

النَّفْسُ، وَ يَقْتَدِي بِهِ الْمُؤْمِنُونَ بَعْدِي‏

(3)

.

31-

وَ قَالَ (عليه السلام):

أَفْضَلُ رِدَاءٍ يُرْتَدَى بِهِ الْحِلْمُ، فَإنْ لَمْ تَكُنْ حَلِيماً فَتَحَلَّمْ، فَإِنَّهُ قَلَّ مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ إِلَّا أَوْشَكَ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ‏

(4)

.

32-

وَ قَالَ (عليه السلام):

النَّاسُ عَامِلَانِ: عَامِلٌ فِي الدُّنْيَا قَدْ شَغَلَتْهُ دُنْيَاهُ عَنْ آخِرَتِهِ وَ يَخْشَى عَلَى مَنْ يَخْلُفُ الْفَقْرَ، وَ يَأْمَنُهُ عَلَى نَفْسِهِ، فَيُفْنِي عُمُرَهُ فِي مَنْفَعَةِ غَيْرِهِ، وَ آخَرُ عَمِلَ فِي الدُّنْيَا لِمَا بَعْدَهَا، فَجَاءَهُ‏

(5)

الَّذِي [لَهُ‏]

(6)

مِنَ الدُّنْيَا بِغَيْرِ عَمَلٍ، فَأَصْبَحَ مَلِكاً

(7)

عِنْدَ اللَّهِ لَا يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئاً فَيَمْنَعَهُ‏

(8)

.

33-

وَ قَالَ (عليه السلام):

اتَّقُوا شِرَارَ النِّسَاءِ، وَ كُونُوا مِنْ خِيَارِهِنَّ عَلَى حَذَرٍ، وَ لَا تُطِيعُوهُنَّ فِي الْمَعْرُوفِ حَتَّى لَا يَطْمَعْنَ فِي الْمُنْكَرِ

(9)

.

34-

وَ قَالَ (عليه السلام) فِي صِفَةِ الْإِسْلَامِ‏

: لَأَنْسُبَنَّ الْإِسْلَامَ نِسْبَةً لَمْ يَنْسُبْهَا أَحَدٌ قَبْلِي‏

____________

(1) فى النّهج: خلق.

(2) فى النّهج: به.

(3) نهج البلاغة: 486 ح 103، عنه البحار: 8/ 738 ط. حجرى، و ج 41/ 59 ضمن ح 12.

(4) أورده في أعلام الدّين: 185 (مخطوط) عنه البحار: 68/ 93 ح 106.

(5) «أ، ط»: فنحّاه.

(6) من النّهج و أعلام الدّين.

(7) فى النّهج: وجيها.

(8) أورده في نهج البلاغة: 522 ح 269 باختلاف بسيط، عنه البحار: 73/ 131 ضمن ح 135 و ج 93/ 360 ح 22.

و في أعلام الدّين: 185 (مخطوط)، عنه البحار: 78/ 93 ملحق ح 106.

(9) رواه في الكافى: 5/ 517 ح 5 باسناده عن أبى عبد اللّه عن أمير المؤمنين (عليهما السلام).

و في الاختصاص: 221 باسناده عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، عنه البحار: 78/ 33 ضمن ح 113، و مستدرك الوسائل: 2/ 553 ح 3.

و في نهج البلاغة: 106 ضمن ح 80، عنه البحار: 8/ 446 ط. حجرى، و ج 103/ 228 ضمن ح 31، و أخرجه في الوسائل: 14/ 128 ح 2 عن الكافى و النّهج.

54

فَقَالَ: الْإِسْلَامُ هُوَ التَّسْلِيمُ، وَ التَّسْلِيمُ هُوَ الْيَقِينُ، وَ الْيَقِينُ هُوَ التَّصْدِيقُ، وَ التَّصْدِيقُ هُوَ الْإِقْرَارُ، وَ الْإِقْرَارُ هُوَ الْأَدَاءُ، وَ الْأَدَاءُ هُوَ الْعَمَلُ. وَ قَدْ يَكُونُ الرَّجُلُ مُسْلِماً وَ لَا يَكُونُ مُؤْمِناً، [وَ لَا يَكُونُ مُؤْمِناً] حَتَّى يَكُونَ مُسْلِماً.

وَ الْإِيمَانُ إِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ وَ عَقْدٌ بِالْقَلْبِ، وَ عَمَلٌ بِالْجَوَارِحِ‏

(1)

.

35-

وَ قَالَ (عليه السلام):

عَجِبْتُ لِلْبَخِيلِ‏

(2)

اسْتَعْجَلَ الْفَقْرَ [الَّذِي مِنْهُ هَرَبَ، وَ فَاتَهُ الْغِنَى الَّذِي إِيَّاهُ طَلَبَ، فَيَعِيشُ فِي الدُّنْيَا عَيْشَ الْفُقَرَاءِ]

(3)

، وَ يُحَاسَبُ فِي الْآخِرَةِ حِسَابَ الْأَغْنِيَاءِ.

وَ عَجِبْتُ لِلْمُتَكَبِّرِ الَّذِي كَانَ بِالْأَمْسِ نُطْفَةً وَ هُوَ غَداً جِيفَةً.

وَ عَجِبْتُ لِمَنْ شَكَّ فِي اللَّهِ وَ هُوَ يَرَى خَلْقَ اللَّهِ.

وَ عَجِبْتُ لِمَنْ نَسِيَ الْمَوْتَ وَ هُوَ يَرَى مَنْ يَمُوتُ.

وَ عَجِبْتُ لِمَنْ أَنْكَرَ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى وَ هُوَ يَرَى النَّشْأَةَ الْأُولَى.

وَ عَجِبْتُ لِعَامِرِ دَارِ الْفَنَاءِ، وَ تَارِكِ دَارِ الْبَقَاءِ.

(4)

____________

(1) روى قطعة منه البرقى في المحاسن: 1/ 222 ضمن ح 135، و القمى في تفسيره: 90 و الكلينى في الكافى: 2/ 45 ضمن ح 1، و الطوسى في أماليه: 2/ 137 و فيه: العلم بدل «العمل» جميعا بأسانيدهم من طرق مختلفة، عنه (عليه السلام)، عنها البحار: 68/ 310- 311 ح 2- 4.

و أورد قطعة منه في نهج البلاغة: 491 ح 125، عنه البحار المذكور ص 313.

و أخرجه في الوسائل: 11/ 141 ضمن ح 5 عن الكافى.

و روى قطعة اخرى منه الصدوق في عيون أخبار الرضا: 1/ 226- 227 ح 1- 5 باسناده من طرق متعددة عن على (عليه السلام)، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

و تقدم ذيل الحديث بكامل تخريجاته في ص 17 ح 38.

(2) زاد في «أ، ط»: الذى.

(3) من «ب» و بقية المصادر.

(4) أورده في نهج البلاغة: 491 ح 126، عنه البحار: 72/ 199 ح 28، و في أعلام الدين: 185 (مخطوط) عنه البحار: 78/ 94 ح 107، و في ارشاد القلوب: 192.

55

36- وَ قَالَ (عليه السلام) لِسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-:

إِنَّ مَثَلَ الدُّنْيَا مَثَلَ الْحَيَّةِ:

لَيِّنٌ مَسُّهَا، قَاتِلٌ سَمُّهَا، فَأَعْرِضْ عَمَّا يُعْجِبُكَ مِنْهَا

(1)

، فَإِنَّ الْمَرْءَ الْعَاقِلَ كُلَّمَا صَارَ فِيهَا إِلَى سُرُورٍ أَشْخَصَهُ إِلَى مَكْرُوهٍ، وَ دَعْ عَنْكَ هُمُومَهَا إِنْ أَيْقَنْتَ بِفِرَاقِهَا

(2)

.

37-

وَ قَالَ (عليه السلام):

الصِّحَّةُ بِضَاعَةٌ، وَ التَّوَانِي إِضَاعَةٌ، وَ الْوَفَاءُ رَاحَةٌ.

38-

وَ قَالَ (عليه السلام):

الْعَفْوُ عَنِ الْمُقِرِّ لَا عَنِ الْمُصِرِّ

(3)

.

39-

وَ قَالَ‏

: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، اجْتَمَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) وَ مَوَالِيهِمَا فِي دُورِ الْأَنْصَارِ لِإِجَالَةِ الرَّأْيِ، فَبَدَرَهُمَا

(4)

أَبُو سُفْيَانَ وَ الزُّبَيْرُ، وَ عَرَضَا نُفُوسَهُمَا عَلَيْهِمَا، وَ بَذَلَا مِنْ نُفُوسِهِمَا الْمُسَاعَدَةَ وَ الْمُعَاضَدَةَ لَهُمَا.

فَقَالَ الْعَبَّاسُ: قَدْ سَمِعْنَا مَقَالَتَكُمَا، فَلَا لِقِلَّةٍ نَسْتَعِينُ بِكُمَا، وَ لَا لِظِنَّةٍ نَتْرُكُ رَأْيَكُمَا لَكِنْ لِالْتِمَاسِ الْحَقِ‏

(5)

، فَأَمْهِلَا نُرَاجِعِ الْفِكْرَ، فَإِنْ يَكُنْ لَنَا مِنَ الْإِثْمِ مَخْرَجٌ يَصِرَّ بِنَا وَ بِهِمُ الْأَمْرُ صَرِيرَ الْجُنْدَبِ‏

(6)

، وَ نَمُدَّ أَكُفّاً إِلَى الْمَجْدِ لَا نَقْبِضُهَا أَوْ نَبْلُغَ الْمَدَى، وَ إِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى فَلَا لِقِلَّةٍ فِي الْعِدَدِ، وَ لَا لِوَهْنٍ فِي الْأَيْدِي، وَ اللَّهِ لَوْ لَا أَنَّ الْإِسْلَامَ قَيَّدَ الْفَتْكَ لَتَدَكْدَكَتْ جَنَادِلُ‏

(7)

صَخْرٍ يُسْمَعُ اصْطِكَاكُهَا مِنْ مَحِلِّ الْأَبِيلِ‏

(8)

.

____________

(1) «أ» عنها، و في النّهج: فيها.

(2) أورده بلفظ آخر في نهج البلاغة: 458 ح 68، عنه البحار: 8/ 632 ط. حجرى.

و في الارشاد المفيد: 137، عنه البحار: 73/ 105 ح 101، و في مطالب السؤول:

50، عنه البحار: 78/ 20 ح 80.

(3) أورده في الدّرّة الباهرة: 20، عنه البحار: 78/ 89 ضمن ح 93.

(4) «أ، ط» فبدأهما. و بدر الى الشّي‏ء: أسرع، و بدره: عاجله و سبقه.

(5) «أ، ط» الخلق.

(6) هو ضرب من الجراد، و قيل: هو الذى يصر في الحرّ. (النّهاية: 1/ 306).

(7) هو الشّديد من كلّ شي‏ء.

(8) فى شرح النّهج: المحلّ الاعلى.

و الابيل: رئيس النّصارى، و قيل: هو الرّاهب الرّئيس، و قيل: هو الشّيخ، و كانوا يسمّون عيسى (عليه السلام): أبيل الابلين. (لسان العرب: 11/ 6).

56

قَالَ: فَحَلَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) حِبْوَتَهُ، وَ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَ كَذَا كَانَ يَفْعَلُ إِذَا تَكَلَّمَ فَقَالَ (عليه السلام): الْحِلْمُ زَيْنٌ، وَ التَّقْوَى دِينٌ، وَ الْحُجَّةُ مُحَمَّدٌ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ الطَّرِيقُ الصِّرَاطُ.

أَيُّهَا النَّاسُ رَحِمَكُمُ اللَّهُ شُقُّوا مُتَلَاطِمَاتِ أَمْوَاجِ الْفِتَنِ بِحَيَازِيمِ‏

(1)

سُفُنِ النَّجَاةِ وَ عَرِّجُوا عَنْ سَبِيلِ الْمُنَافَرَةِ وَ حُطُّوا تِيجَانَ الْمُفَاخَرَةِ، أَفْلَحَ مَنْ نَهَضَ بِجَنَاحٍ، أَوِ اسْتَسْلَمَ فَأَرَاحَ، مَاءٌ آجِنٌ‏

(2)

، وَ لُقْمَةٌ يَغَصُّ بِهَا آكِلُهَا، وَ مُجْتَنِي الثَّمَرَةِ فِي غَيْرِ وَقْتِهَا كَالزَّارِعِ فِي غَيْرِ أَرْضِهِ وَ اللَّهِ (لَوْ أَقُولُ لَتَدَاخَلَتْ أَضْلَاعٌ كَتَدَاخُلِ أَسْنَانِ دَوَّارَةِ الرَّاحِي)

(3)

، وَ إِنْ أَسْكُتْ يَقُولُوا: جَزِعَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنَ الْمَوْتِ، هَيْهَاتَ بَعْدَ اللَّتَيَّا وَ الَّتِي، وَ اللَّهِ لَعَلِيٌّ آنَسُ بِالْمَوْتِ مِنَ الطِّفْلِ بِثَدْيِ أُمِّهِ، لَكِنِّي انْدَمَجْتُ عَلَى مَكْنُونِ عِلْمٍ لَوْ بُحْتُ بِهِ لَاضْطَرَبْتُمُ اضْطِرَابَ الْأَرْشِيَةِ

(4)

فِي الطَّوِيِّ الْبَعِيدَةِ.

ثُمَّ نَهَضَ (عليه السلام) فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: لِشَيْ‏ءٍ مَا فَارَقَنَا ابْنُ أَبِي طَالِبٍ.

قُلْتُ: قَدْ عَرَفَ أَمْرَ الصَّحِيفَةِ، وَ أَمْرَ الْمُنَافِقِينَ فِي يَوْمِ الْعَقَبَةِ

(5)

.

40-

كَلَامٌ لَهُ (عليه السلام) لِكُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ [النَّخَعِيِّ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-.

عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ] (6) قَالَ:

أَخَذَ بِيَدِي‏

____________

(1) «أ» بجنازبكم، «ط» بمجارى.

و الحيازيم: جمع حيزوم، و هو الصّدر، و قيل: وسطه. و هذا الكلام كناية عن التّشمير للامر، و الاستعداد له.

(2) هو الماء المتغيّر الطّعم و اللّون.

(3) فى النّهج و المناقب و المطالب: فان أقلّ يقولوا: حرص على الملك.

(4) الارشية: جمع رشاء، و هو الحبل. و الطويّ البعيدة: البئر العميقة.

(5) روى ابن الجوزى في مناقبه (تذكرة خواصّ الامة): 137 باسناده عن ابن عبّاس قطعة منه، عنه البحار: 28/ 233 ح 20.

و أورد- قطعة منه- فى نهج البلاغة: 52 الخطبة 5، عنه البحار: 8/ 97 ط. حجرى و في أعلام الدّين: 182 (مخطوط) و في مطالب السؤول: 59، عنه البحار: 77/ 332 ح 20 و في شرح النّهج: 1/ 73.

(6) من «ب».

57

أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَأَخْرَجَنِي إِلَى الْجَبَّانِ، فَلَمَّا أَصْحَرَ

(1)

تَنَفَّسَ الصُّعَدَاءَ ثُمَّ قَالَ:

يَا كُمَيْلَ بْنَ زِيَادٍ، إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ أَوْعِيَةٌ فَخَيْرُهَا أَوْعَاهَا، فَاحْفَظْ عَنِّي مَا أَقُولُ لَكَ: النَّاسُ ثَلَاثَةٌ:

عَالِمٌ رَبَّانِيٌّ، وَ مُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبِيلِ نَجَاةٍ، وَ هَمَجٌ رَعَاعٌ، أَتْبَاعُ كُلِّ نَاعِقٍ يَمِيلُونَ مَعَ كُلِّ رِيحٍ، لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِنُورِ الْعِلْمِ، وَ لَمْ يَلْجَئُوا إِلَى رُكْنٍ وَثِيقٍ.

يَا كُمَيْلَ بْنَ زِيَادٍ الْعِلْمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَالِ، الْعِلْمُ يَحْرُسُكَ وَ أَنْتَ تَحْرُسُ الْمَالَ وَ الْمَالُ تَنْقُصُهُ النَّفَقَةُ، وَ الْعِلْمُ يَزْكُو عَلَى الْإِنْفَاقِ يَا كُمَيْلَ بْنَ زِيَادٍ مَعْرِفَةُ الْعِلْمِ دِينٌ يُدَانُ بِهِ، [بِهِ‏]

(2)

يَكْسِبُ الْإِنْسَانُ الطَّاعَةَ فِي حَيَاتِهِ، وَ جَمِيلَ الْأُحْدُوثَةِ بَعْدَ وَفَاتِهِ، وَ الْعِلْمُ حَاكِمٌ، وَ الْمَالُ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ يَا كُمَيْلَ بْنَ زِيَادٍ هَلَكَ خُزَّانُ الْأَمْوَالِ وَ هُمْ أَحْيَاءٌ، وَ الْعُلَمَاءُ بَاقُونَ مَا بَقِيَ الدَّهْرُ أَعْيَانُهُمْ مَفْقُودَةٌ، وَ أَمْثَالُهُمْ فِي الْقُلُوبِ مَوْجُودَةٌ إِنَّ [هَا] هُنَا لَعِلْماً جَمّاً- وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ- لَوْ أَصَبْتُ لَهُ حَمَلَةً، بَلَى أَصَبْتُ‏

(3)

لَقِناً غَيْرَ مَأْمُونٍ عَلَيْهِ، مُسْتَعْمِلًا آلَةَ الدِّينِ لِلدُّنْيَا، وَ مُسْتَظْهِراً بِنِعَمِ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ وَ بِحُجَجِهِ عَلَى أَوْلِيَائِهِ، أَوْ مُنْقَاداً لِحَمَلَةِ الْحَقِّ لَا بَصِيرَةَ لَهُ فِي أَحْنَائِهِ‏

(4)

، يَنْقَدِحُ الشَّكُّ فِي قَلْبِهِ لِأَوَّلِ عَارِضٍ مِنْ شُبْهَةٍ، أَلَا

(5)

لَا ذَا وَ لَا ذَاكَ أَوْ مَنْهُوماً بِاللَّذَّةِ سَلِسَ الْقِيَادِ لِلشَّهْوَةِ، أَوْ مُغْرَماً بِالْجَمْعِ وَ الِادِّخَارِ، لَيْسَا مِنْ رُعَاةِ

(6)

الدِّينِ فِي شَيْ‏ءٍ، أَقْرَبُ شَيْ‏ءٍ شَبَهاً بِهِمَا الْأَنْعَامُ السَّائِمَةُ، كَذَلِكَ يَمُوتُ الْعِلْمُ بِمَوْتِ حَامِلِيهِ، اللَّهُمَّ بَلَى لَا تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ قَائِمٍ لِلَّهِ بِحُجَّةٍ، إِمَّا ظَاهِراً مَشْهُوراً، أَوْ خَائِفاً مَغْمُوراً، لِئَلَّا تَبْطُلَ حُجَجُ اللَّهِ وَ بَيِّنَاتُهُ‏

____________

(1) أى صار في الصّحراء، و الجبّان: المقبرة.

(2) من «ط» و بقيّة المصادر.

(3) «ط» و النّهج: أصيب. و اللقن- بفتح اللّام و كسر القاف- الفهم و حسن التلقن.

(4) «أ، ب» أحيائه، و هو تصحيف. و أحنائه: جوانبه، مفردها: حنو.

(5) «أ» اللّهمّ.

(6) «أ» دعاة.

58

وَ كَمْ ذَا وَ أَيْنَ أُولَئِكَ؟ أُولَئِكَ- وَ اللَّهِ- الْأَقَلُّونَ عَدَداً الْأَعْظَمُونَ قَدْراً، يَحْفَظُ اللَّهُ بِهِمْ حُجَجَهُ وَ بَيِّنَاتِهِ، حَتَّى يُودِعُوهَا [نُظَرَاءَهُمْ، وَ يَزْرَعُوهَا فِي قُلُوبِ أَشْبَاهِهِمْ‏]

(1)

هَجَمَ بِهِمُ الْعِلْمُ عَلَى حَقِيقَةِ الْبَصِيرَةِ

(2)

، وَ بَاشَرُوا رُوحَ‏

(3)

الْيَقِينِ، وَ اسْتَلَانُوا مَا اسْتَوْعَرَهُ الْمُتْرَفُونَ، وَ أَنِسُوا مَا اسْتَوْحَشَ مِنْهُ الْجَاهِلُونَ، وَ صَحِبُوا الدُّنْيَا بِأَبْدَانٍ أَرْوَاحُهَا مُتَعَلِّقَةٌ بِالْمَحَلِّ الْأَعْلَى، أُولَئِكَ خُلَفَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ، الدُّعَاةُ إِلَى دِينِهِ، آهِ آهِ شَوْقاً إِلَى رُؤْيَتِهِمْ‏

(4)

انْصَرِفْ [يَا كُمَيْلُ‏]

(5)

إِذَا شِئْتَ‏

(6)

.

41-

وَ مِنْ جُمْلَةِ وَصِيَّتِهِ لِلْإِمَامِ الزَّكِيِّ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (عليهما السلام):

يَا بُنَيَّ إِنِّي لَمَّا رَأَيْتُكَ قَدْ بَلَغْتَ سِنّاً، وَ رَأَيْتُنِي أَزْدَادُ وَهْناً، أَرَدْتُ بِوَصِيَّتِي إِيَّاكَ خِصَالًا مِنْهُنَّ، أَنِّي خِفْتُ أَنْ يَعْجَلَ بِي أَجَلِي قَبْلَ أَنْ أُفْضِيَ‏

(7)

إِلَيْكَ بِمَا فِي نَفْسِي وَ أَنْ أُنْقَصَ فِي رَأْيِي كَمَا نُقِصْتُ فِي جِسْمِي، أَوْ يَسْبِقَنِي إِلَيْكَ بَعْضُ غَلَبَاتِ الْهَوَى، وَ فِتَنِ الدُّنْيَا، فَتَكُونَ كَالصَّعْبِ النَّفُورِ، فَإِنَّ قَلْبَ الْحَدَثِ كَالْأَرْضِ الْخَالِيَةِ مَا أُلْقِيَ فِيهَا مِنْ شَيْ‏ءٍ إِلَّا قَبِلَتْهُ، فَبَادَرْتُكَ بِالْأَدَبِ قَبْلَ أَنْ يَقْسُوَ

(8)

قَلْبُكَ، وَ يَشْتَغِلَ لُبُّكَ، لِتَسْتَقْبِلَ بِجِدِّ رَأْيِكَ مَا قَدْ كَفَاكَ أَهْلُ التَّجَارِبِ بُغْيَتَهُ وَ تَجْرِبَتَهُ، فَتَكُونَ قَدْ كُفِيتَ مَئُونَةَ الطَّلَبِ، وَ عُوفِيتَ‏

____________

(1) من بقيّة المصادر، و في «أ» يودعها بدل يودعوها

(2) «أ، ب» الصّبر بدل «البصيرة»، و في الامالى و الخصال و الغارات: حقائق الامور.

(3) «ب، ط» أرواح.

(4) «أ، ب» اليهم.

(5) من «ط» و النّهج.

(6) رواه الصّدوق في الخصال: 1/ 186 ح 257، و في كمال الدّين: 1/ 289 ح 2، من عدّة طرق و رواه في أمالى المفيد: 247 ح 3، و في أمالى الطوسى: 1/ 19، و في الغارات:

1/ 147 بأسانيدهم الى كميل بن زياد.

و أورده في نهج البلاغة: 495 ح 147، و في روضة الواعظين: 14 مرسلا.

و أخرجه في البحار: 1/ 187 ح 4 و ص 188 ح 5 و ص 189 ح 6 و 7 عن الخصال و تحف العقول و أمالى الطوسى و نهج البلاغة.

(7) «أ، ط» أمضى. افضى: القى اليك.

(8) «ب» يعتو.