الحاشية على أصول الكافي

- محمد أمين الاسترابادي المزيد...
222 /
5

تصدير

لا يزال الكافي يحتلّ الصدارة الاولى من بين الكتب الحديثية عند الشيعة الإمامية، وهو المصدر الأساس الذي لا تنضب مناهله ولا يملّ منه طالبه، وهو المرجع الذي لا يستغني عنه الفقيه، ولا العالم، ولا المعلّم، ولا المتعلّم، ولا الخطيب، ولا الأديب.

فقد جمع بين دفّتيه جميع الفنون والعلوم الإلهيّة، واحتوى على الاصول والفروع.

فمنذ أحد عشر قرناً وإلى الآن اتّكأ الفقه الشيعي الإمامي على هذا المصدر لما فيه من تراث أهل البيت (عليهم السلام)، وهو أوّل كتاب جمعت فيه الأحاديث بهذه السعة والترتيب.

وبعد ظهور الكافي اضمحلّت حاجة الشيعة إلى الاصول الأربعمائة، لوجود مادّتها مرتّبة، مبوّبة في ذلك الكتاب. ولقد أثنى على ذلك الكتاب القيّم المنيف والسفر الشريف كبار علماء الشيعة ثناءً كثيراً؛ قال الشيخ المفيد في حقّه: «هو أجلّ كتب الشيعة وأكثرها فائدة» وتابعه على ذلك من تأخّر عنه.

ومن عناية الشيعة الإمامية بهذا الكتاب واهتمامهم به أنّهم شرحوه أكثر من عشرين مرّة، وتركوا ثلاثين حاشية عليه، ودرسوا بعض اموره، وترجموه إلى غير العربية، ووضعوا لأحاديثه من الفهارس ما يزيد على عشرات الكتب، وبلغت مخطوطاته في المكتبات ما يبلغ على ألف وخمسمائة نسخة خطيّة، وطبعوه ما يزيد على العشرين طبعة.

ومن المؤسف أنّ الكافي وشروحه وحواشيه لم تحقّق تحقيقاً جامعاً لائقاً به، مبتنياً على اسلوب التحقيق الجديد، على أنّ كثيراً من شروحه وحواشيه لم تطبع إلى الآن‏

6

وبقيت مخطوطات على رفوف المكتبات العامّة والخاصّة، بعيدة عن أيدي الباحثين والطالبين.

هذا، وقد تصدّى قسم إحياء التراث في مركز بحوث دار الحديث تحقيق كتاب الكافي، وأيضاً تصدّى في جنبه تحقيق جميع شروحه وحواشيه- وفي مقدّمها ما لم يطبع- على نحو التسلسل.

ومنها الحاشية التي بين يدي القارى‏ء الكريم، وهي تبتدأ بخطبة الشيخ الكليني (قدس سره) وتنتهي بباب الدعابة والضحك من كتاب العشرة من الكافي، للمولى محمد أمين الإسترآبادي الذي يعدّ من روّاد الفكر البارزين، حيث كانت ومازالت أفكاره محلّ جدل الكثيرين، فأيّده بعض العلماء ونقده الكثير منهم، بل جمهور علمائنا لم يرتض طريقته؛ إذ هو سبب تقسيم الفرقة الحقّة الناجية إلى قسمين: أخبارية واصولية، وهو أوّل من فتح باب الطعن على المجتهدين.

وعلى كلّ حال، فقد تبنّى مركز بحوث دار الحديث تحقيق كتاب الكافي وما يرتبط به من شروح و حواشي؛ خدمة للعلم والعلماء، وكان أحدها هذه الحاشية؛ لما حوت من مطالب علمية دقيقة ومهمّة، حديثية وغيرها.

وقد أخذ المحقّق الفاضل الشيخ علي الفاضلي على عاتقه تحقيق هذه الحاشية وتهذيبها بأحسن مايمكن. نسأل اللَّه تعالى أن يكتب أجر هذا العمل في صحيفة أعماله، كي يكون ذخراً له و لجميع المساهمين معه يوم القيامة، إنّه سميع مجيب.

قسم إحياء التراث‏

مركز بحوث دار الحديث‏

محمّد حسين الدرايتي‏

7

مقدّمة التحقيق‏

الحمد للَّه‏ربّ العالمين، والصلاة والسلام على خير خلقه محمّد وآله الطاهرين.

وبعد، فإنّ من المسائل المهمّة الّتي تفيد المشتغلين في العلوم الإسلاميّة، هي التعرّف على الشخصيّات الّتي كان لها دور في الأبحاث الفكريّة والعلميّة ولو في فترة معيّنة من الزمان. ومن هذه الشخصيات المولى محمّد أمين الإسترآباديّ (رحمه الله) الّذي صار لأفكاره مؤيّدون ومنتقدون كثيرون، بحيث بقيت أفكاره حتّى عصرنا الحاضر في كتب الاصول وغيرها. وخدمةً للعلم وروّاده أوردنا في مقدّمة هذا الكتاب كلّ ما عثرنا عليه حول المؤلّف.

ما قيل في حقّه‏

قال شيخه السيّد محمّد العامليّ صاحب المدارك (م 1009 ق) في إجازته له:

فإنّ المولى الأجلّ الفاضل، المترقّي بحسن فهمه الصائب إلى أعلى المراتب، المستعدّ لتلقّي نتائج المواهب من الكريم الواهب، مولانا محمّد أمين الإسترآباديّ بلّغه اللَّه من الخير آماله وختم بالحسنى أعماله. (1)

وقال استاذه ميرزا محمّد الإسترآباديّ (م 1025 ق) في إجازته له:

وكان المولى الأجل الأكمل، والفاضل الأسعد الأوحد، حاوي مرضيّات الخصال، وحائز السبق في مضمار الكمال، المستعدّ لسعادات الدنيا والدين مولانا محمّد أمين- رفع اللَّه تعالى قدره، وكثّر في علماء الفرقة الناجية مثله- ممّن بذل في تحصيل ذلك جُهده، وصرف نحو تحقيق مسائله وكده‏ (2)، حتّى بلغ منها منزلة سامية، وأدرك درجة عالية ... فقد فتّش عن معضلاته [أي معضلات تهذيب‏

____________

(1). لاحظ إجازته بتمامها عند ذكر مشايخه ..

(2). الوكد- بضم الواو وفتحها- الهمّ والقصد، وبالضم: السعي و الجهد.

8

الأحكام‏]، واستفتح أعقال مشكلاته، ممّا ينبئ عن بلوغه الغاية القصوى، وحلوله المقام الأسنى‏ (1).

ووصفه تلميذه السيّد الشهيد زين العابدين الحسينيّ الكاشانيّ (م 1040) في آخر رسالته مفرِّحة الأنام ب «استاد فقير در علم شريف احاديث سلطان المحقّقين ملا محمّد امين استرآبادى».

ووصفه أيضاً في أوّل رسالته ب «الشيخ المحقّق محمّد أمين الإسترآباديّ (رحمه الله)» (2)

وصفه أيضاً السيّد الشهيد في إجازته للشيخ عبدالرزاق المازندرانيّ ب «الشيخ الفاضل الجليل العالم الربّانيّ الشيخ محمّد أمين الإسترآباديّ». (3)

ووصفه تلميذه المجاز المولى علي نقي الكمرئيّ (م 1060) ب «ثقة محدّث محدّث المولى المتين مولانا محمّد امين استرآبادى». (4)

وقال عنه تلميذه الشيخ حسين العامليّ الظهيريّ في المسائل الظهيريّة:

والآن قد وفّقني اللَّه سبحانه سبحانه وتعالى للوقوف على كتاب الفوائد المدنيّة والفوائد المحمّديّة الذي ألّفه مولانا وشيخ الأعلام وفقيه أهل البيت (عليهم السلام) الفاضل الكامل وعلّامة الدهر ذوالنفس الزكية والنفحة القدسية، المؤيّد بالعناية الربّانية لتحقيق مذهب الإمامية، رئيس المتبحّرين وعمدة المحصّلين، المشتهر بملّا محمّد أمين أدام اللَّه تعالى علاه وأعطاه في الدارين مناه.

رأيته قد احتوى على نكتٍ أبرزها أيّده اللَّه من غصن الأخبار غريبة، ودقائق استخرجها من مظانّها عجيبة، متّن فيه غرض شيوخنا الأعلام من المتقدّمين من الأخباريّين وغيرهم، ونَقَد في هذا الكتاب على الأفاضل من المتأخّرين نقدَ ماهرٍ متقن منصف بصير لقن فطن لبيب خبير، لا تأخذه في اللَّه لومة لائم.

فلِلّهِ درّه من مجاهدٍ بذل في تحقيق مقاصد المتقدّمين جهده، بلغ بذلك الغاية

____________

(1). لا حظ الإجازة بتمامها عند ذكر مشايخه.

(2). مفرّحة الأنام المطبوع في ميراث اسلامى ايران، ج 1، ص 390- 391 و 372.

(3). بحارالأنوار، ج 107، ص 14.

(4). رساله در لزوم وجود مجتهد در عصر غيبت المطبوع في ميراث اسلامى ايران، ج 6، ص 429.

9

القصوى، واستدرك على المتأخّرين الدقائق المطوية في أخبار العترة النبويّة، فأزاح عن كلّ منهم علل البلول، وخاض في كلّ فنٍّ من العلوم لا سيّما فقه الأحاديث عن أهل بيت العصمة- (سلام اللَّه عليهم)- خوضَ متمسّك بالحبل الأقوى بتدقيق وتتبّع وإمعان نظر، ابتغاءً لإظهار الحقّ، والنصيحة لأهل التقوى. فلمّا أخلص نيّته وبذل في المجاهدة همّته لحظه بعين العناية عالم السرّ والنجوى، فعند ذلك كشف له الحجاب فاستخرج المكنون في أخبار الرسول، فصار بيّناً للناظرين فكان كالبدر المنير وأضوى.

فانظر أيّها اللبيب! بعين البصيرة إلى ما حقّقه- أيّده اللَّه- وتناوله بيد غير قصيرة، والّذي أعتقده وأدين اللَّه به إنّما منحه اللَّه- جلّ ذكره- بهذا التحقيق الّذي قلّ من تنبّه إليه التنبّه التامّ أحد من متأخّري المتأخّرين، لإخلاص عظيم وذوق سليم وفهم مستقيم، ولمجاهدته أيضاً في اللَّه حقّ جهاده وفّقه سبحانه لمراده كما قال في الكتاب المبين: «وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا» وغيرها من الآيات المحكمة في الكتاب.

فمِن ثَمّ أصاب الثواب، وأبان الحقّ الواضح لُاولي الألباب، وأخذ العلم من معدنه وأخلص للَّه‏عمله، فأوصله اللَّه إلى ما أوصله، فقرّر عند ذلك ما عليه الطائفة المحقّة من الدين الخالص من عقائدهم وشرائع دينهم وما يحتاجون- وجلّ ذلك ومعظمه مستفاد من أخبار أئمّتهم (سلام اللَّه عليهم)- تقرير جازم حريص على حفظ الملّة الحنيفيّة والمذهب الّذي عليه الإماميّة. وكلّ ذلك على النهج السويّ المأخوذ من عترة آل النبيّ (سلام اللَّه عليهم).

فشكّر اللَّه سعيه وأطال بقاءه وجعل مدّته متّصلة بخروج حجّة اللَّه على عباده وبقيّة اللَّه في أرضه، القائم من آل محمّد (صلى الله عليه و آله) وأسأل اللَّه أن يجعله ممّن له الحظّ الوافر عنده (عليه السلام) وما ذلك على اللَّهِ بعزيز، وجزاه اللَّه عن كلّ مؤمن منصف خيراً، فلمثل هذا فليعمل العاملون، ومن يؤتى الحكمة فقد اوتي خيراً كثيراً، ذلك فضل اللَّه يؤتيه من يشاء واللَّه ذوالفضل العظيم.

ولا غرو أن يكون مثل هذا الفاضل الواصل في التحقيق إلى درجة الكمال والناقد على من قبله من فحول الرجال؛ لأنّا قد وجدنا أنّ غالب الرواة وأهل الولاية والمحدّثين من المشايخ الأعلام من أهل العجم، فهم المتمسّكون بالحبل المتين:

10

عترة المصطفى والكتاب المبين، بل هم بمقاصد أئمّتهم- (سلام اللَّه عليهم)- عارفون أكثر من غيرهم. (1)

و وصفه المجلسيّ الأوّل (م 1070 ق) في لوامع صاحب قراني ب «فاضل متبحّر مولانا محمّد أمين استرآبادى (رحمه الله)» (2). وفي روضة المتقين ب «الفاضل الإسترآباديّ (رحمه الله)» (3).

و وصفه ابنه (م 1110 ق) ب «رئيس المحدّثين مولانا محمّد أمين الإسترآباديّ». (4)

وقال أيضاً: «المحدّث العالم المولى محمّد أمين بن محمّد شريف الإسترآباديّ». (5)

ووصفه الفاضل التونيّ (م 1071 ق) في الوافية مرّة ب «المدقّق الإسترآباديّ» واخرى ب «الفاضل محمّد أمين الإسترآباديّ» ومرّة اخرى ب «مولانا المدقّق محمّد أمين الإسترآباديّ». (6)

ووصفه المولى خليل القزوينيّ (م 1089 ق) ب «المحقّق المدقّق مولانا محمّد أمين الإسترآباديّ» (7).

ووصفه القزوينيّ أيضاً في الصافي مرّة ب «فاضل مدقق مولانا محمّد امين استرآبادى» و اخرى ب «محقق مدقق مولانا محمّد امين استرآبادى». (8)

وقال عنه الشيخ الحرّ (م 1104 ق): «مولانا محمّد أمين الإسترآباديّ، فاضلٌ، محقّق، ماهر، متكلّم، فقيه، محدّث، ثقة، جليل». (9)

ووصفه الشيخ الحرّ أيضاً في إجازته للمجلسي ب «مولانا الأفضل المحقّق محمّد

____________

(1). المسائل الظهيريّة المطبوع في آخر الفوائد المدنيّة، ص 547- 549.

(2). لوامع صاحب قراني، ج 1، ص 47.

(3). روضة المتقين، ج 1، ص 21 و 80.

(4). بحار الأنوار، ج 1، ص 20.

(5). بحارالأنوار، ج 110، ص 159.

(6). الوافية، ص 212 و 261 و 290.

(7). لاحظ مقدمته على كتابنا هذا.

(8). الصافي، ص 3 و 139 و 335 و 341.

(9). أمل الآمل، ج 2، ص 246.

11

أمين الإسترآباديّ». (1)

ووصفه السيّد علي خان المدنيّ الشيرازيّ (م 1118- 1120 ق) ب «المحقّق المولى محمّد أمين الإسترآباديّ». (2)

وقال صاحب الرياض (م 1130 ق): «مولانا رئيس المحدّثين محمّد أمين الإسترآباديّ. صهر مولانا ميرزا محمّد الإسترآباديّ» (3).

و وصفه القاضي سعيد القميّ (م ح 1107 ق) ب «المولى الفاضل المتبحّر مولانا محمّد أمين الإسترآباديّ» (4).

ونقل المحدّث البحرانيّ عن والده أنّه اجتمع مع السيّد محمّد بن السيّد على الموسويّ العامليّ- صاحب إيناس سلطان المؤمنين المطبوع في تراث الشيعة القرآني- فجرى ذكر الملّا محمّد أمين صاحب الفوائد المدنيّة في مجلسه فتجرّأ عليه وسبّه بكلمات فضيعة من حيث طعنه في العلماء، وهذ أصل المفاسد التي قدّمنا الإشارة إليها في التقسيم إلى أخباري ومجتهد، فإنّ كلًاّ منهما يجري على الآخر لسان التشنيع والسبّ حتّى كأنّهما لم يكونا على دين واحد و ملّة واحدة. (5)

وقال الشيخ يوسف البحرانيّ (م 1186 ق):

وكان فاضلًا محقّقاً، مدقّقاً ماهراً، في الاصولين والحديث، أخباريّاً صلباً، وهو أوّل من فتح باب الطعن على المجتهدين، وتقسيم الفرقة الناجية إلى أخباريّ ومجتهد، وأكثر في كتابه الفوائد المدنيّة من التشنيع على المجتهدين، بل ربما نسبهم إلى تخريب الدين، وما أحسن وما أجاد، ولا وافق الصواب والسداد، لما قد ترتّب على ذلك من عظيم الفساد، وقد أوضحنا ذلك بما لا مزيد عليه في كتابنا

____________

(1). بحارالأنوار، ج 107، ص 110.

(2). رياض السالكين، ج 1، ص 35.

(3). تعليقة أمل الآمل، ص 246.

(4). شرح الأربعين، ص 445.

(5). لؤلؤة البحرين، ص 106- 107.

12

الدرر النجفية وفي كتابنا الحدائق الناظرة في أحكام العترة الطاهرة. (1)

و وصفه الوحيد البهبهانيّ (م 1205 ق): ب «المدقِّق الإسترآباديّ» (2).

وقال عنه السيّد محمّد شفيع الحسينيّ العامليّ:

مولانا محمّد أمين استرآبادى آن زبده ارباب يقين و شرفياب مقام‏ «إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ» از جمله فضلاى مشهور، در تكلّم و فقه و حديث سرآمدِ زمان، و اوصاف او در السنه و افواه مذكور، و تأليفات شريفه و تعليقات انيقه او در ميان علما منقول است. (3)

ثمّ ذكر مصنّفاته اقتباساً مما ذكره الإسترآباديّ في الفوائد المدنيّة.

ووصفه المولى مهدي النراقي (م 1209 ق) في جامعة الاصول مرّة ب «الفاضل المقدّس الإسترآباديّ نوّر اللَّه ضريحه» واخرى ب «المحقّق الإسترآباديّ». (4)

وقال عنه الشيخ جعفر الكاشف الغطاء (م 1228 ق):

وأمّا هذا الرجل المبدع لهذه الطريقة الجديدة والمقالات الّتي تظهر لكلّ ذي فهم أنّها ليست بسديدة، الّذى حمله العناد والعصبية على إفساد الشريعة المحمّدية بتقرير زخارف وأباطيل عملها في بلد سيّد البريّة وضمّنها كتاباً وسمّاها الفوائد المدنيّة قد وضعه للإضلال، ومن لطف اللَّه وباطن الشرع ما أضل به سوى الجهّال، قد تجرّى على ساداته وأدخل طعنهم في جملة مزخرفاته كأنّه لم يعلم بأنّهم بهم قامت قواعد الدين، وتشيّدت أركان شريعة سيّد المرسلين، بعد أن أتى بكلام لايليق صدوره من العوام حيث قال: «وبالجملة وقع الدين مرّتين مرّة يوم توفّي النبي (صلى الله عليه و آله)، ومرّة يوم اجريت القواعد والاصطلاحات الّتي ذكرها العامّة في الكتب الاصولية ودراية الحديث ...».

____________

(1). لؤلؤة البحرين، ص 117- 118؛ الدرر النجفية، ص 86- 93 و ص 253- 258 و لاحظ مقدمات الحدائق. وأدرج عنه من دون إشارة محمّد صالح بن محمّدتقى بن محمّد اسماعيل الإسترآباديّ في شرح حال علما وادباى استرآباد المطبوع في استرآباد نامه، ص 141.

(2). الفوائد الحائرية، ص 280.

(3). محافل المؤمنين في ذيل مجالس المؤمنين، ص 241.

(4). جامعة الاصول، ص 195 و 200.

13

أقول: هذا واللَّه من العجب العُجاب، وكلام لايرضى به أذناب الأعراب؛ لأنّه لوصحّ ما ذكره في هذا الكتاب لكان أساس الشريعة مبنياً على الخراب من مبدء ظهور الأديان إلى ظهور صاحب الامر صاحب الزمان .... (1)

وقال الخوانساريّ (م 1313 ق):

الفاضل الفضولي، ومناصل المجتهد والاصوليّ، صاحب القلم العادي، والقلب المبادي ابن محمّد الشريف مولى محمّد أمين الأخباريّ الإسترآباديّ، كان في مبادئ أمره داخلًا في دائرة أهل الاجتهاد، وسالكاً [مسلك‏] أساتيذه الأمجاد، بذهنه الوقّاد، وفهمه النقّاد، بحيث قد أجازه صاحبا المدارك، و المعالم‏ (2) رحمة اللَّه عليهما، بصريح هذا المفاد، وصريح هذا المراد، وقد رأيت نسختي إجازتهما المنبئين عن غاية فضيلة الرجل ونبالته، بخطّهما الشريف المعروف لدى الضعيف‏ (3).

ثمّ شرع في الطعن عليه وذكرِ آرائه والردّ عليها، واستعمل ألفاظاً لا تليق بشأنهما.

قال المحدّث النوريّ (م 1320 ق):

المحدّث الفاضل، العالم المولى محمّد أمين بن محمّد الإسترآباديّ نزيل مكّة المعظّمة (4).

ثمّ ذكر كلام صاحب الروضات وانتقده.

وقال السيّد محسن العامليّ (م 1371 ق):

السيّد ميرزا محمّد أمين الإسترآباديّ الأخباريّ رأس الأخباريين في القرن الحادي عشر، وأوّل من حارب المجتهدين وتجرّد للردّ عليهم، داعياً إلى العمل بمتون الأخبار، طاعناً على الاصوليين بلهجة شديدة (5).

____________

(1). الحقّ المبين في تصويب رأي المجتهدين المطبوع في گنجينه بهارستان، ج 5، ص 86.

(2). ليس صاحب المعالم من مشايخ إجازته، بل كان ابنه الشيخ محمّد من مشايخ إجازته، كما سيأتي عند ذكرمشايخه.

(3). روضات الجنّات، ج 1، ص 280.

(4). خاتمة المستدرك، ج 2، ص 189.

(5). أعيان الشيعة، ج 9، ص 137.

14

قال الشهيد المطهريّ (م 1358 ش):

امين استرآبادى كه از علماى بزرگ شيعه ورأس اخباريين شيعه ومعاصر با اوائل صفويه است كتابى دارد به نام الفوائد المدنيّة (1).

وقال أيضاً:

ملا أمين استرآبادى كه مؤسّس اين مكتب است و شخصاً مردى باهوش و مطالعه‏كرده و مسافرت رفته بود كتابى دارد به نام الفوائد المدنيّة. (2)

مشايخه‏

1- السيّد شمس الدين محمّد العامليّ صاحب مدارك الأحكام (م 1009 ق).

قال المؤلّف في الفوائد المدنيّة، (ص 58- 59 وفي ط الحجري ص 17):

أوّل مشايخي في علمي الحديث والرجال، وتشرّفت بالاستفادة وأخذ الإجازة منه في عنفوان شبابي في المشهد الغرويّ في أوائل سنة سبع بعد الألف. وهو السيّد السند والعلّامة الأوحد صاحب كتاب المدارك «شرح الشرائع».

وقال المصنّف أيضاً في الفوائد المكّية، (ص 136- 137 مخطوط):

واعلم أنّ السيّد السند والعلّامة الأوحد صاحب المدارك «شرح الشرائع» أوّل مشايخي في فنّ الحديث والرجال (قدس سره)، وقد استفدت من عالي جنابه في سنة سبع بعد الألف في المشهد المقدّس الغرويّ على ساكنه أفضل التحيّة والسلام.

قال الإسترآباديّ في شرح تهذيب الأحكام (- 109- 112 مخطوط):

لي طرق كثيرة بطريق الإجازة والمناولة والقراءة والسماع إلى أصحاب العصمة (صلوات اللَّه عليهم) ...، ومن تلك الجملة أنّي أروي عن أوّل مشايخي في الحديث والرجال- وهو السيّد السند والعلّامة الأوحد صاحب المدارك- جميع ما يجوز له روايته بكلّ طرقه، فلنتبارك بنقل عباراته الشريفة في الإجازة الّتي كتبها لي في حداثة سنّي في سنة سبع بعد الألف في المشهد المقدّس الغروي- صلوات اللَّه‏

____________

(1). مجموعه آثار (كليات منطق)، ج 5، ص 98.

(2). مجموعه آثار (ده‏گفتار)، ج 20، ص 169.

15

وسلامه على ساكنه-، فكتب (قدس سره):

بسم اللَّه الرحمن الرحيم‏

الحمد للَّه، وسلام على عباده الّذين اصطفى.

وبعد، فإنّ المولى الأجلّ، الفاضل المترقّي بحسن فهمه الصائب إلى أعلى المراتب، المستعدّ لتلقّي نتائج المواهب من الكريم الواهب، مولانا محمّد أمين الإسترآباديّ- بلّغه اللَّه من الخير آماله، وختم بالحسنى أعماله- أحبّ أن يكون داخلًا في سلسلة رواة الأحاديث المطهّرة المرويّة عن أهل بيت النبوّة ومشكاة الرسالة؛ ليَدخل بذلك في دعوة مولانا الإمام أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد الصادق- عليه وعلى آبائه وأبنائه أفضل الصلاة والسلام-: «رحم اللَّه من أحيا أمرنا» (1).

وكفى بذلك مثوبة كبرى ومنقبة عظمى، فطلب من الفقير إجازة لمرويّاته ومقروّاته ومسموعاته، وقد استخرت اللَّه وأجزت له أن يروي عنّي جميع ما يجوز لي روايته من معقول ومنقول واصول، بطرق المقرّرة في أماكنها وهي كثيرة، وقد تضمّن أكثرها إجازة العلّامة جمال الدين ابن المطهّر للسادة أولاد زهرة، وإجازات الشهيد- (قدس اللَّه أرواحهم)-، ولنذكر هنا طريقاً يتوصّل به إلى رواية الكتب الأربعة؛ أعني كتاب الكافي للشيخ الإمام ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب الكلينيّ- أعلى اللَّه مقامه، وأجزى في الجنان إكرامه-، وكتاب من لايحضره الفقيه للشيخ الصدوق محمّد بن عليّ بن بابويه- (قدس اللَّه روحه)-، وكتابَي التهذيب، و الاستبصار لشيخ الطائفة أبي جعفر محمّدبن الحسن الطوسيّ- نوّر اللَّه تربته، ورفع في العلّيين رتبته-.

فنقول: أروي عن جمع من الأشياخ، منهم الوالد- (قدس اللَّه روحه)- عن جدّي العالم الربّاني الشهيد الثاني- (قدّس اللَّه نفسه الزكيّة)، وأفاض على تربته المراحم الربّانيّة- عن شيخه المرحوم المبرور نور الدين عليّ بن عبد العالي الميسيّ، عن جماعة من أشياخه، أمثلهم الشيخ شمس الدين محمّد بن محمّد بن محمّد بن داوود الجِزِّينيّ، عن الشيخ الصالح ضياء الدين عليّ بن الشيخ السعيد أبي عبد اللَّه الشهيد محمّد بن مكّي- أعلى اللَّه درجته كما شرّف خاتمته-، عن والده الشهيد،

____________

(1). بحارالأنوار، ج 1، ص 202؛ ج 44، ص 282؛ ج 74، ص 351.

16

عن جماعة أجلّهم الإمام فخر الملّة والدين محمّد بن شيخ الإسلام ومفتي فرق الأنام جمال الدين الحسن بن يوسف ابن المطهّر الحلّي، عن والده المذكور، عن جمّ غفير من مشايخه، أجلّهم وأعظمهم الإمام المحقّق نجم الدين جعفر بن الحسن ابن سعيد الحلّي- تغمّده اللَّه تعالى بالرحمة والرضوان، وأسكنه أعلى فراديس الجنان-، عن جماعة أفضلهم الشيخ الجليل نجيب الدين محمّد ابن نما، عن جماعة أمثلهم الإمام المحقّق أبو عبد اللَّه محمّد بن منصور بن إدريس، عن جماعة أكملهم الشيخ عربي بن مسافر العباديّ، عن شيخه إلياس بن هشام الحائريّ، عن شيخه أبي عليّ بن الشيخ أبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسيّ، عن والده- (قدس اللَّه روحه)- كتابَي التهذيب و الاستبصار وسائر مصنّفاته.

قال الشهيد (رحمه الله) في بعض إجازاته: وهذا الطريق وإن كان لنا غيره أقرب منه بواحد أو اثنين، إلّاأنّه طريق واضح الغرّة مأمون العثرة.

وعن الشيخ أبي جعفر، عن الشيخ المفيد محمّد ابن النعمان، عن الشيخ أبي جعفر محمّد بن عليّ ابن موسى بن بابويه القمّي رضى الله عنه كتاب من لايحضره الفقيه وغيره من كتب الحديث ك العلل، و معاني الأخبار، و ثواب الأعمال، و كمال الدين، وغيرها.

وعن الشيخ المفيد، عن الشيخ أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد ابن قولويه، عن الشيخ الجليل رئيس المذهب أبي جعفر محمّد بن يعقوب الكلينيّ رضى الله عنه كتابه الكافي الّذي لايوجد مثله.

وقد أجزت له- أدام اللَّه توفيقه- رواية ما جرى به قلم هذا الضعيف من الحواشي والمصنَّفات، ونقله إلى غيره محتاطاً لي وله، مراعياً تقوى اللَّه تعالى، ودوامَ طاعته وإيثار مراقبته، والإخلاص له تعالى في العلم والعمل؛ فهو ملاك الأمن وقوام الدين، وعليه يدور الثواب والعقاب، والتماسي منه إجرائي على خاطره في أوقات الدعاء؛ يقبل اللَّه عمله باللَّه وعظمته ومحمّد وعترته.

وكتب هذه الأحرف بيده الفانية الفقير إلى عفو اللَّه تعالى محمّد بن عليّ بن أبي الحسن العامليّ، يوم الجمعة السابع عشر من شهر جمادى الثاني من شهور سنة سبع بعد الألف من الهجرة الطاهرة، وذلك بالمشهد المقدّس الغرويّ- على مشرّفه السلام-، والحمد للَّه‏أوّلًا وآخراً، وصلاته على سيّدنا محمّد وآله. انتهت الإجازة الشريفة.

17

2- الشيخ حسن بن الشهيد الثاني- صاحب المعالم (م 1011 ق)

وصفه في الفوائد المدنيّة (ص 283 ط الحجري) ب «مولانا وشيخنا العلّامة والحبر المحقّق الفهّامة، الشيخ جمال الدين أبومنصور الحسن ابن العالم الربّاني الشهيد الثاني (قدس اللَّه سرّهما)».

وقال أيضاً في (ص 293 ط الحجري): شيخنا مولانا الشيخ جمال الدين أبو منصور ابن الشهيد الثاني رضى الله عنه.

و وصفه في شرح التهذيب (ص 74 مخطوط) ب «شيخنا الفاضل صاحب المنتقى».

و (في ص 89 مخطوط) ب «شيخنا الفاضل المدقّق».

3- السيّد تقيّ الدين محمّد النسّابة/ الشاه تقيّ الدين محمّد الشيرازيّ.

ذكره في الفوائد المدنيّة وذكر أنّه قرأ عليه الشرح العضدي فقال:

وهو [أي الشرح العضدي‏] أحسن كتبهم الاصولية وقد قرأته في أوائل سنّي بشيراز على أعظم العلماء المحقّقين، وحيد عصره وفريد دهره، السيّد السند والعلّامة الأوحد، سند العلماء المحقّقين وقدوة الأتقياء المقدّسين، الشاه تقيّ الدين محمّد النسّابة (قدّس اللَّه سرّه) في مدّة أربع سنين قراءة بحث وتحقيق ونظر وتدقيق. (1)

قال الشيخ الحرّ:

فاضل، محقق، توفّي سنة 1019 ق. ذكره السيّد عليّ بن ميرزا أحمد في السُلافة وأثنى عليه‏ (2). وذكره مولانا محمّد أمين في الفوائد المدنيّة، وذكر أنّه قرأ عليه، فقال في وصفه ....

ثم ذكر كلامه وقد تقدّم. (3)

____________

(1). الفوائد المدنيّة، ص 265.

(2). سُلافة العصر، ص 490.

(3). أمل الآمل، ج 2، ص 309- 310 وله ترجمة أيضاً في خلد برين (ايران در روزگار صفويان)، ص 416؛ طبقات أعلام الشيعة (الروضة النضرة)، ج 5، ص 98 ولابنه الحكيم شاه أبي الولي الشيرازي ترجمة في قصص الخاقاني، ص 48- 49.

18

والظاهر أنّه تلمّذ عليه بشيراز حوالي سنة 1010 ق؛ لأنّه قال في الفوائد المدنيّة (ص 278 ط الحجري): «قد ذكر رجل فاضل صالح ثقة في دارالعلم شيراز قبل اشتغالي بهذا التأليف الشريف بعشرين سنة».

وفرغ (رحمه الله) عن تأليفه سنة 1031 ق.

4- الشيخ محمّد بن الحسن صاحب المعالم (م 1030 ق)

هو شيخ إجازته وشريك درسه عند ميرزا محمّد الإسترآباديّ، له مصنّفات، منها شرحه على الاستبصار طَبعت مؤسسة آل البيت أخيراً أربع مجلّدات منه.

قال المؤلّف في شرح تهذيب الأحكام (ص 109 مخطوط):

إنّي أروي بطريق الإجازة عن الشيخ الورع الفاضل الشيخ محمّد بن الحسن بن زين الدين العامليّ، عن والده، جميع ما يجوز له روايته بكلّ طرقه، من جملتها هذا الطريق الّذي نقلناه عنه‏ (1) (قدس اللَّه أرواحهم).

وينقل عن هذه الإجازة كثيراً مّا الأفندي في الرياض‏ (2).

5- ميرزا محمّد بن عليّ الإسترآباديّ (م 1025 ق)

قال في الفوائد المدنيّة (ص 59- 60 وفي ط الحجري ص 17):

وأمّا آخر مشايخي في فنّ الفقه والحديث والرجال، وهو مولانا العلّامة المحقّق والفيلسوف المدقّق، أفضل المحدّثين وأعلم المتأخّرين بأحوال الرجال، وأورعهم ميرزا محمّد الإسترآباديّ المجاور بحرم اللَّه المدفون عند خديجة الكبرى، وقد استفدت منه في مكّة المعظّمة من أوائل سنة خمس عشرة بعد الألف إلى عشر سنين. وأجاز لي أن أروي عنه جميع ما يجوز له روايته. فقد عرضت عليه ما سنذكره من اختيار طريقة القدماء وردّ طريقة المتأخّرين، فاستحسنه وأثنى عليّ.

وقال أيضاً في الفوائد المدنيّة (ص 185 ط الحجري):

إنّي قد قرأت اصول كتاب الكافي وكلّ تهذيب الحديث وغيرهما على أعلم‏

____________

(1). أي عن منتقى الجمان، ج 1، ص 27.

(2). انظر رياض العلماء وحياض الفضلاء، ج 2، ص 193 و ج 3، ص 70 و 416 و ج 4، ص 86، ج 5، ص 358.

19

المتأخّرين بعلم الحديث والرجال وأورعهم، وهو سيّدنا الإمام العلّامة والقدوة الهمام الفهّامة، قدوة المقدّسين، أعظم المحقّقين ميرزا محمّد الإسترآباديّ، وهو قد قرأ شيخه على شيخه متّصلة إلى أصحاب العصمة (عليهم السلام).

وقال أيضاً في الفوائد المكّية (ص 6 مخطوط):

وقد اختار هذه الطريقة في أواخر عمره، وهو آخر مشايخي في الحديث والفقه والرجال، الإمام العلّامة والقدوة الهمام الفهّامة، عمدة المحقّقين، زبدة المدقّقين، قدوة المقدّسين، سند المحدّثين، فقيه أهل البيت (عليهم السلام) ميرزا محمّد الإسترآباديّ نوّر اللَّه مرقده، المجاور المدفون ببلد اللَّه الأمين.

وقال في الفوائد المكّية (ص 114 مخطوط):

شيخنا العلّامة المحقّق قدوة المقدّسين، أفضل المتأخّرين في الحديث والفقه والحديث وأورعهم، ميرزا محمّد الإسترآباديّ (قدّس اللَّه سرّه).

وقال أيضاً في الفوائد المكّية (ص 137 مخطوط):

ثمّ اعلم أنّ شيخنا العلّامة أفضل المتأخّرين في الفقه والحديث والرجال وأورعهم، آخر مشايخي في علم الفقه والحديث والرجال، ميرزا محمّد الإسترآباديّ نوّر اللَّه مرقده، وقد استفدت من عالي جنابه من سنة أربع عشر بعد الألف في مكّة المعظّمة إلى آخر عمره.

وقال المصنّف أيضاً في دانش‏نامه شاهى:

تا آنكه نوبت به اعلم العلماء المتأخّرين في علم الحديث وعلم الرجال وأورعهم في الكل ميرزا محمّد استرآبادى نوّر اللَّه مرقده الشريف رسيده پس ايشان بعد از آنكه جميع فنون حديث را به فقير تعليم كردند اشاره كردند كه احياء طريقه اخباريين بكن وشبهاتى كه معارضه با آن طريقه دارد دفع آن شبهات بكن. من را اين معنى در خاطر مى‏گذشت ليكن رب العزة تقدير كرده بود كه اين معنى بر قلم تو جارى شود.

قال في شرح تهذيب الأحكام (ص 112- 114 مخطوط):

ومن تلك الجملة أنّي أروي عن آخر مشايخي في فن الفقه والحديث والرجال، وهو شيخنا وقدوتنا الإمام العلّامة، والقدوة الهمام الفهّامة، أعلم المتأخّرين بفنّ‏

20

الحديث والرجال وأورعهم ميرزا محمّد الإسترآباديّ- (قدس اللَّه روحه)-، جميع ما يجوز له روايته بطرقه المقرّرة في أماكنها، ولنتبارك بنقل الإجازة الّتي كتبها لي في مكّة المعظّمة- زادها اللَّه تعالى شرفاً- في أثناء اشتغالي بقراءة الكتب لديه- (رحمه الله تعالى) - فكتب:

بسم اللَّه الرحمن الرحيم‏

نحمدك يا من عجزتْ عن إدراك جلاله أفكار الأنام، ونشكرك يا من عمّ الخلائقَ بسوابغ الإنعام، ونصلّي على نبيّك المصطفى المبعوث بشريعة الإسلام، وآله الهادين لسالك الحقّ ومدارك الأحكام.

أمّا بعد، فلمّا كانت السعادة الإنسانية منوطة بمعرفة الأحكام الشرعية الفرعية، المتوقّفة على تتبّع الأحاديث النبوية، وآثار الأئمّة الهادية المهديّة، بعد التحلّي بالعلوم الاصولية الدينية والفقهية، وكان المولى الأجلّ الأكمل، والفاضل الأسعد الأوحد، حاوي مرضيّات الخصال، وحائز السبق في مضمار الكمال، المستعدّ لسعادات الدنيا والدين مولانا محمّد أمين- رفع اللَّه تعالى قدره، وكثّر في علماء الفرقة الناجية مثله- ممّن بذل في تحصيل ذلك جهده، وصرف نحو تحقيق مسائله وكده‏ (1)، حتّى بلغ منها منزلة سامية، وأدرك درجة عالية، لاجرم أحبّ إتمام ذلك بتتبّع تلك الأحاديث والآثار، على جهة الاعتماد والاختبار، فاشتغل معنا مدّة بمذاكرتها ومباحثتها على ما في طرق أهل البيت (عليهم السلام)، كما تضمّنتها الكتب المؤلَّفة في هذا الباب، خصوصاً الكتب الأربعة المعروفة لأكابر الأصحاب، سيّما كتاب تهذيب الأحكام لشيخ الطائفة عمدة علماء الإسلام الشيخ أبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسيّ- (قدس اللَّه روحه)-، فقد فتّش عن معضلاته، واستفتح أعقال مشكلاته، ممّا ينبئ عن بلوغه الغايةَ القصوى، وحلوله المقام الأسنى، وكذلك كتب الرجال المعروفة في هذا الزمان، مع ما اتّفق لنا جمعه من الكبير ومختصراته بحسب استدعاء الإخوان، وجملة من كتاب مختلف الشيعة- على مؤلّفه الرحمة والرضوان-، فأجزت له- أيّده اللَّه تعالى- أن يروي عنّي جميع ما صحّت لي روايته وإجازته‏

____________

(1). الوُكد بفتح الواو وضمها: الهمّ والقصد. وبضم الواو: السَّعي والجُهد.

21

بطرقي المقرّرة، وأعلاها عن الشيخ الفاضل الجليل إبراهيم بن الشيخ الأجلّ الفقيه نور الدين عليّ بن عبد العالي العامليّ الميسي- (قدّس اللَّه روحيهما)-، عن والده المذكور، عن الشيخ الجليل شمس الدين محمّد ابن المؤذّن، عن الشيخ ضياء الدين عليّ، عن والده الشيخ الأجلّ الأكمل السعيد الشهيد محمّد ابن مكّي- رفع اللَّه درجته كما شرّف خاتمته-، عن الشيخ المحقّق فخر الملّة والدين أبي طالب محمّد، عن والده العلّامة جمال الملّة والحقّ والدين الحسن ابن المطهّر الحلّي، عن والده الشيخ الجليل سديد الدين يوسف بن عليّ بن [ال] مطهّر، وشيخه المحقّق نجم الملّة والحقّ والدين أبي القاسم جعفر بن الحسن بن سعيد- (قدس اللَّه روحه)-، عن السيّد الجليل أحمد بن يوسف بن أحمد العُريضيّ العلويّ الحسنيّ، عن برهان الدين محمّد بن محمّد بن عليٍّ القزوينيّ، عن السيّد فضل اللَّه بن عليّ الحسنيّ الراونديّ، عن عماد الدين أبي الصمصام ذي الفقار ابن معبد الحسنيّ، عن الشيخ السعيد شيخ الطائفة وعمدتها أبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسيّ- قدّس‏اللَّه‏روحه- جميع مصنّفاته الّتي من جملتها التهذيب والاستبصار اللذَين عليهما المدار، وجميعَ مرويّاته الّتي اشتمل عليها الفهرست وغيره، وحيث انتهى الطريق إلى الشيخ (رحمه الله)، وطريقه ينتهي إلى جميع مصنّفي أصحابنا المتقدّمين كما في الفهرست وغيره، ففي ذلك غنية عن تفاصيل الطرق إليهم- (رحمهم اللَّه)-، إلّاأنّا نشير إلى بعض ما هو أهمّ، فنقول:

إنّا نروي الإسناد عن الشيخ أبي جعفر الطوسيّ (رحمه الله)، عن المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان، عن الصدوق أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين ابن بابويه- (قدس اللَّه روحه)- جميعَ مصنّفاته وإجازاته، وكذلك عنه عن أبيه (رحمه الله).

وبالإسناد، عن الشيخ الطوسيّ (رحمه الله)، عن المفيد- (قدس اللَّه روحه)-، عن الشيخ أبي القاسم جعفر بن محمّد ابن قولويه، عن الشيخ السعيد أبي جعفر محمّد بن يعقوب الكلينيّ الرازيّ- (قدس اللَّه روحه)- بكتابه الكافي.

وبالإسناد عن الشيخ الطوسيّ (رحمه الله)، عن جماعة منهم المفيد (رحمه الله)، عن أبي محمّد هارون بن موسى التَلَّعُكْبَرِيّ (رحمه الله)، عن أبي عمرو محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي بكتابه الرجال.

22

وبالإسناد عن عماد الدين أبي الصمصام، عن الشيخ التقيّ أحمد بن العبّاس بن أحمد النجاشيّ- (قدس اللَّه روحه)- بكتابه الرجال.

وصلّى اللَّه على سيّدنا محمّد وآله الطيّبين الطاهرين.

كتبه الفقير إلى عفو ربّه الغنيّ الهادي محمّد بن علي الإسترآباديّ- عفي عنهما- في شهر جمادى الاولى من سنة سبع وعشرة بعد الألف في مكّة المعظّمة، حامداً مصلّياً مسلّماً مستغفراً. انتهت الإجازة الشريفة.

تلامذته و الراوون عنه‏

1- الشيخ إبراهيم بن عبد اللَّه الخطيب الإسترآباديّ‏ (1)

هو من مشايخ السيّد الشهيد المير محمّد مؤمن بن دوست محمّد الإسترآباديّ (م 1088 ق) صهر المولى محمّد أمين الإسترآباديّ على كريمته، الآتي ذكره.

2- الشيخ أحمد بن عبدالسلام بن ناصر بن حسن البحرانيّ أجازه في ذي الحجّة 1026 ق بمكّة، ونسخة منها موجودة في مكتبة ملك (ج 5، ص 236 الرقم 8/ 1118).

و الإجازة هي:

صورة إجازة المولى العلّامة مولانا محمّد أمين الإسترآباديّ‏

للشيخ أحمد بن عبدالسلام (قدس اللَّه روحهما الزكية)

بسم اللَّه الرحمن الرحيم‏

الحمد للَّه‏باعث النبيين، والسلام على سيّد المرسلين، وعلى أصحاب سرّه وأبواب مدينة علمه الأئمّة المعصومين.

وبعد لمّا كانت السعادة الإنسانية منوطة بمعارف مخصوصة وأعمال معيّنة، ولم يكن للعقل استقلال بهما، احتجنا إلى حجّة ثبت صدقه بمعجزة أو بنصّ؛ ولمّا لم يتيسّر الأخذ عنه لكلّ أحد، شُرِع الاعتماد على الرواية عنه؛ ولمّا انجرّ الأمر لاستيلاء أهل النفاق وتغلّب أهل الشقاق- خذلهم اللَّه تعالى- إلى غيبة إمام الزمان وناموس العصر والأوان عليه أفضل الصلاة والسلام، وانحصر الاعتماد في العلم‏

____________

(1). بحارالأنوار، ج 110، ص 155؛ لؤلؤة البحرين، ص 116؛ أعيان الشيعة، ج 2، ص 226؛ طبقات أعلام الشيعة (الروضة النضرة)، ج 5، ص 3؛ تراجم الرجال، ج 1، ص 17، مجلّة تراثنا، ج 7، ص 156.

23

والعمل في أخذ الأحاديث من كتب المتقدّمين من أصحابنا- كما نطق به بعض الروايات- والتمسّك بالكتب المعروفة نسبتها إلى مؤلّفيها بالتواتر والقرائن، وانسدّت طريقة المشافهة، جرت عادة المتأخّرين من أصحابنا بسلوك طريق الإجازة للانسلاك في سلسلة رواة الأحاديث المنقولة عن أهل بيت النبوة ومشكاة الرسالة، فاشتهرت منهم إجازات متدوالة، منها إجازة الإمام العلّامة جمال الدين ابن المطهّر للسادة أولاد زهرة الحلبيين، وإجازات الشهيدين (قدس اللَّه أرواحهم).

ثم المولى الفاضل، حاوي مرضيّات الخلال، فقيه وقته محمود الخصال، وحائز السبق في مضمار الكمال، بحسن فهمه الصائب إلى أعلى المراتب، المستعدّ لتلقّي نهايات نتائج المواهب من الكريم الواهب، الفقيه الشيخ أحمد بن الحاج المقدّس السعيد الحاج عبدالسلام البحراني- وفّقه اللَّه تعالى لتحصيل مرضاته- طلب من الفقير إجازة لمروياته ومسموعاته ومقروّاته بطرقي المقرّرة في أماكنها، وهي كثيرة وقد تضمّنت أكثرها الإجازات الثلاث المذكورة ولنذكر بعضها فنقول: أروي إجازة عن شيخنا واستادنا الإمام الأوحد العلّامة المتبحّر، قدوة المدقّقين واسوة المحقّقين، شمس الملّة والدين ميرزا محمّد بن علي الإسترآباديّ (قدس سره)، عن الشيخ السعيد إبراهيم بن علي بن عبدالعالي الميسي، عن والده الشيخ نور الدين علي بن عبدالعالي الميسيّ، عن الشيخ شمس الدين محمّد بن داوود، عن الشيخ ضياء الدين علي بن الشيخ شمس الدين محمّد بن مكّي، عن والده، عن السعيد عميد الدين عبدالمطلب والشيخ فخر الدين بن العلّامة حسن بن يوسف، عنه (قدس سرهم) ، عن مشايخه المذكور في إجازته المشهورة جميع مرويّاته.

وأيضاً أروي إجازة عن شيخنا العلّامة الأوحد السيّد الشمس الدين محمّد بن المرحوم المبرور السيّد علي بن أبي الحسن الحسينى العامليّ (قدّس اللَّه نفسهما الزكية)، عن جمع من أشياخه منهم والده، عن الإمام العالم الربّاني الشهيد الثاني، عن مشايخه المذكورة في إجازته المشهورة للشيخ الجليل حسين بن عبدالصمد الجباعيّ الحارثيّ جميع مروياته.

كتبه بيده الفانية في مكّة المعظّمة في شهر ذي الحجّة الحرام في ست وعشرين بعد الألف محمّد أمين الإسترآباديّ.

24

3- الشيخ حسين بن الحسن بن يونس بن محمّد ظهير الدين العامليّ العيناثيّ الظهيريّ.

هو من مشايخ الشيخ الحرّ، قال في أمل الآمل (ج 1، ص 65- 70):

كان فاضلًا عالماً ثقة صالحاً زاهداً عابداً ورعاً فقيهاً ماهراً شاعراً، قرأ عنده أكثر فضلاء المعاصرين بل جماعة من المشايخ السابقين عليهم ... قرأت عنده جملة من كتب العربيّة والفقه وغيرهما من الفنون ... ألّف رسائل متعدّدة وكتاباً في الحديث وكتاباً في العبادات والدعاء.

وقال الأفنديّ وتبعه السيّد حسن الصدر:

فاضل عالم فقيه كامل، من أجلّاء تلامذة المولى محمّد أمين الإسترآباديّ المحدّث المشهور، وقد قرأ عليه بمكّة المعظّمة (1).

ووصفه الإسترآباديّ في جواب مسائله ب «شيخنا الفاضل الكامل، العالم العامل الشيخ حسين بن حسن بن ظهير الدين العامليّ عامله اللَّه بلطفه الخفي والجلي». (2)

4- فخرالدين حيدر بن محمود اللنكريّ الحسينيّ.

ذكره آقا بزرگ، وقال:

من تلاميذ محمّد أمين الإسترآباديّ صاحب الفوائد المدنيّة، كتب على ظهر نسخة من الفوائد المدنيّة بخطّه بعد قراءة صاحب الترجمة الكتاب عليه: القراءَة والبلاغ والرواية في سنة إحدى وثلاثين وألف حكاه نجوم السماء عن شذور العقيان للمير إعجاز حسين الكنتوريّ. (3)

5- الشيخ زين الدين بن محمّد بن الحسن بن الشهيد الثاني (1009- 1064 ق) هو من مشايخ الشيخ الحرّ، قال في أمل الآمل (ج 2، ص 84- 92):

كان عالما فاضلًا كاملًا متبحِّراً محقّقاً مدقّقاً ثقةً عابداً ورعاً شاعراً مُنشئاً أديباً

____________

(1). رياض العلماء، ج 2، ص 44؛ و تكملة أمل الآمل ص 178- 179 وله ترجمة أيضاً في رياض العلماء، ج 2، ص 48- 49؛ و طبقات أعلام الشيعة (الروضة النضرة)، ج 5، ص 173- 174.

(2). جوابات المسائل الظهيرية، المطبوع في آخر الفوائد المدنيّة، ص 568.

(3). طبقات أعلام الشيعة (الروضة النضرة)، ج 5، ص 195.

25

حافظاً لفنون العلوم العقليات والنقليات، جليل القدر عظيم المنزلة لا نظير له في زمانه، قرأ على أبيه وعلى الشيخ الأجلّ بهاء الدين محمّد العامليّ، وعلى مولانا محمّد أمين الإسترآباديّ وجماعة من علماء العرب والعجم، وجاور بمكّة مدّة، وتوفّي بها، ودفن عند خديجة الكبرى. قرأت عليه جملة من كتب العربية والرياضي والحديث والفقه وغيرها ولم يؤلّف كتاباً مدوّناً؛ لشدّة احتياطه ولخوف الشهرة.

وهو أيضاً من مشايخ إجازته، كما جاء في خاتمة وسائل الشيعة (ص 171) و أمل الآمل (ج 2، ص 246).

وهو أخو الشيخ عليّ صاحب الدر المنثور، وترجم له فيه‏ (1).

6- السيّد الشهيد زين العابدين بن نورالدين عليّ الحسينيّ الكاشانيّ (م 1040 ق) من مشايخ المجلسيّ‏ (2).

قال الأفنديّ:

السيّد الأجل الفاضل العالم الكامل الفقيه المحدّث المعروف، كان من أجلّة تلامذة المولى محمّد أمين الإسترآباديّ في علم الحديث، وقد قتل في مكة المعظّمة شهيداً لأجل تشيّعه ... ودفن في القبر الّذي هيّأه لنفسه في حال حياته في مقابر عبدالمطّلب وأبي طالب المعروف بمعلّى عند قبور ميرزا محمّد الإسترآباديّ ومولانا محمّد أمين الإسترآباديّ والشيخ محمّد سبط الشهيد الثاني‏ (3).

7- عبدالغفور بن مسعود الطالقانيّ.

ذكره السيّد أحمد الإشكوريّ وقال:

تجول بين سنتي 1029- 1037 في بلاد الهند والحجاز، ومن أساتذته المولى‏

____________

(1). الدر المنثور، ج 2، ص 222- 231؛ وله أيضاً ترجمة في سُلافة العصر، ص 308؛ و طبقات أعلام الشيعة (الروضة النضرة)، ج 5، ص 236.

(2). بحارالأنوار، ج 110، ص 155.

(3). رياض العلماء، ج 2، ص 399؛ وله ترجمة أيضاً في خاتمة المستدرك، ج 2، ص 185؛ دارالسلام، ج 2، ص 113- 117؛ وطبقات أعلام الشيعة (الروضة النضرة)، ج 5، ص 238- 239؛ شهداء الفضيلة، ص 180.

26

محمّد أمين الإسترآباديّ كماصرّح بذلك في آخر نسخة من مختصر الدراية للقطب الراونديّ التي كتبها في سلخ جمادى الآخرة سنة 1029 ق. (1)

8- المير عبدالهادي التستريّ الحسينيّ‏

ذكره آقا بزرگ وقال:

قرأ عليه فروع الكافي، فكتب له شيخه المذكور إجازة بخطّه في آخر باب العقيقة، صورة خطه: «بلغ قبالًا السيّد الأيّد الفاضل العالم الذكيّ الألمعي أمير عبدالهادي التستريّ الحسينيّ مقابلةَ بحثٍ وتحقيق وكشف وتدقيق من أوّله إلى هذا الموضع، أدام اللَّه أيّامه. كتبه بيده الفانية محمّد أمين الشريف الإسترآباديّ في مكّة المعظّمة في سنة 1029 ق» وخطّه جيّد لطيف، والنسخة موجودة في كتب السيّد محمّد اليزديّ في النجف. (2)

9- علي‏نقي بن هاشم الكمرئي (م 1060 ق).

ذكره في عِداد مشايخه في رسالته بالفارسيه في لزوم وجود مجتهد در عصر غيبت حيث قال:

وثقه محدّث محدّث المولى المتين مولانا محمّد امين استرآبادى به تاريخ مذكور [1027] بر جبل أبى قبيس قبالة الكعبة المشرّفة در ضمن اجازه ما تجوز له روايته من منقول و معقول و فروع و اصول به جهت فقير بعد از استخاره بخطّه الشريف نوشته:

المترقّى بحسن فهمه الصائب إلى أعلى المراتب، المستعدّ لتلقّي نتائج المواهب من الكريم الواهب مولانا علي نقي الكمرائيّ. (3)

10- ملا عيسى الدزماريّ.

أجازه في سنة 1032، كما على ظهر نسخة من كتاب الكافي بخطّجلال الدين محمّد مع مقابلةِ وتصحيح الإسترآباديّ، الموجود في مكتبة گوهرشاد (ج 1، ص 240).

____________

(1). تراجم الرجال، ج 1، ص 311- 312.

(2). طبقات أعلام الشيعة (الروضة النضرة)، ج 5، ص 364.

(3). رساله در لزوم وجود مجتهد در عصر غيبت المطبوع في ميراث اسلامى ايران، ج 6، ص 429.

27

والإجازة هي:

[ال] فاضل [ال] محقّق، والكامل المدقّق، أعني مولانا عيسى الدزماريّ، قابَلَ معي كتاب الإيمان والكفر من أوّله إلى آخره مقابلة كشف وتحقيق، ومعارضة إتقان وتدقيق، وقد أجزت له أن يرويه عنّي، كما أجاز لي الشيوخ العظام- نوّر اللَّه مراقدهم إلى قيام القيام-، وأنا الفقير إلى الغني ... وذلك في سني مجاورتي بمكّة المشرّفة موافق عام اثنتين وثلاثين بعد الألف من هجرة سيّد المرسلين على‏مهاجرها من التحيّات أوفاها ومن الصلوات أزكاها.

11- السيّد صفيّ الدين محمّد الشيرازيّ.

أجازه المؤلّف بمكّة سنة 1033 ق كما جاء بخطّه الشريف في آخر الفوائد المدنيّة الموجود في المكتبة المرعشيّة برقم (423) والنسخة بخطّ شمس الدين محمّد بن قاسم الجيلانيّ الإسترآباديّ الملقّب بالفقيه، وفي حواشيها إضافات أكثرها بخطّ المؤلّف.

والإجازة هي:

أجزت لعمدة السادات العظام وزبدة الفضلاء الأعلام السيّد صفيّ الدين محمّد الشيرازيّ أدام اللَّه أيّامة، أن يروي عنّي عن مشايخ [- ي‏] (قدس اللَّه أرواحهم) جميع ما يجوز لي روايته بطرقهم المقررّة في أماكنها، ومن جملة مشايخي أفضل المتأخّرين قدوة المحقّقين ميرزا محمّد الإسترآباديّ صاحب التصانيف الباهرة في الحديث والرجال، ومن جملتهم السيّد السند والعلّامة الأوحد السيّد محمّد صاحب المدارك شرح الشرائع. وأنا الفقير إلى عفو ربّه الغنيّ محمّد أمين الإسترآباديّ كتبه في مكّة المعظّمة في سنة ثلاث وثلاثين بعد الألف.

12- السيّد محمّد معصوم جدّ السيّد علي خان المدنيّ الشيرازيّ. (1)

ذكره في اوّل كتابه رياض السالكين (ج 1، ص 31) حيث قال:

حدّثنا والدي السيّد الأجل أحمد نظام الدين، عن والده السيّد الجليل محمّد معصوم، عن شيخه المحقّق المولى محمّد أمين الإسترآباديّ.

____________

(1). ترجم له في سُلافة العصر، ص 490.

28

وذكره أيضاً السيّد علي خان في إجازته للشيخ محمّد باقر بن المولى محمّد حسين النيسابوريّ المكّي. (1)

كما ذكره والده نظام الدين أحمد (م 1086 ق) في إجازته لجمال الدين محمّد الحسيني الشيرازيّ الدشتكيّ. (2)

مؤلّفاته‏

1- رسالة في البداء.

ذكرها الشيخ الحرّ في الآمل (ج 2، ص 35).

ومنها نسخة في الرضويّة (6543) تاريخ كتابتها سنة 1129 ق.

2- جواب مسائل الشيخ حسين الظهيريّ العامليّ.

ذكره الشيخ الحرّ (3) كانت منه نسخة بخطّ المؤلّف عند المحدّث النوريّ، وعرّفها خطأً ب الفوائد المكّية (4).

وذكره في الذريعة، ج 2، ص 89- 90 بعنوان الأسئلة الظهيرية وقال: هي مسائل معضلة من الأصلية والفرعية سألها عن شيخه الذي يكثر إطراءه المولى محمّد أمين ... وكتب جواباتها نظير الشرح لها.

وذكره مرّة اخرى في ج 5، ص 227 بعنوان جوابات المسائل الظهيرية ثمّ قال:

وللظهيريّ هذا جوابات المسائل الفقهية.

وطبع في آخر الفوائد المدنيّة، ص 547- 575.

3- جواب مسألة السلطان شاه عبّاس الصفويّ في طهارة الخمر أو نجاسته.

أثبت فيه طهارته، وألّف رسالة في ردّه السيّد أحمد العامليّ العلويّ صهر المير

____________

(1). الذريعة، ج 1، ص 208.

(2). طبقات أعلام الشيعة (الروضة النضرة)، ج 5، ص 516.

(3). أمل الآمل، ج 2، ص 264.

(4). خاتمة المستدرك، ج 9، ص 317.

29

الداماد لاحظ رسالة طهارة الخمر الآتي ذكرها.

منه نسخة في مكتبة ملك بخطّ محمّد باقر الگلپايگانيّ (الفهرست، ج 9، ص 203 الرقم 1563). أوّله:

از ملك: عريضه‏اى كه مولانا محمّد امين استرآبادى به نواب .... شاه عبّاس نوشته در جواب سؤال از طهارت شراب يا نجاست آن. داعى قديمى به ذروه عرض مى‏رساند كه مذهب ابوحنيفه ... حرام و نجس است و در فتاوى أئمّه معصومين ... صريح است در پاك بودن خمر و نماز مى‏توان كرد در جامه خمرآلود.

4- الحاشية على الاستبصار.

وهذه الحاشية جمعها محمّد بن جابر النجفي عن هامش نسخة المؤلّف وهذه الحواشي حواشٍ متفرّقة على كتاب الاستبصار إلى باب مقدار الدية.

ومنها نسخة بخطّ جامعه في مركز إحياء التراث الإسلامي في مجموعة برقم (2750) وهذه المجموعة تشتمل أيضاً على حاشتين للمؤلّف على من لا يحضره الفقيه و تهذيب الأحكام الآتي ذكرهما؛ أوّله:

بسمله. الحمد للَّه‏ربّ العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين والصلاة ... وبعد فهذه فوائد منقولة من هامش كتاب الاستبصار، نسخة ملّا محمّد أمين (قدس سره). قوله:

فالمتواتر منه ما أوجب العلم فما هذا.

وطبع بتصحيحنا في ميراث حديث شيعه ج 13، ص 35- 125.

قال في الذريعة، ج 5، ص 51 بعد ذكره كتاب جامع الحواشي:

المدوّن فيه حواشي التهذيب و الاستبصار والفقيه التي علّقها عليها المولى محمّدتقي المجلسيّ وولده العلّامة المجلسيّ والمولى عبداللَّه التستريّ والشيخ البهائيّ وسلطان العلماء والمولي مراد التفرشيّ والمولى محمّد أمين الإسترآباديّ وغير هؤلاء، لم يعلم اسم المدوّن لها لكنّه فرغ من التدوين 1133. كتب إلينا السيّد شهاب الدين التبريزيّ أنّ نسخة خطّ المؤلّف عنده بقم.

5- الحاشية على اصول الكافي وهو كتابنا هذا وسيأتي البحث عنها.

30

6- الحاشية على انموذج العلوم لجلال الدين محمّد أسعد الدوانيّ (م 908 ق).

هذه الحاشية تعليقات على المسألة التاسعة المنطقية من أنّ التصوّر لايفيد التصديق. أوّلها:

بسمله. اعلم أنّ الفاضل الدوانيّ ذكر في انموذجه المسألة التاسعة من المنطق، استدل الرئيس في الشفاء على أنّ التصوّر لايفيد التصديق.

منها نسخة في الرضويّة (برقم 975) من موقوفات ابن خاتون سنة 1067 ق و عرّفها في فهرست الرضويّة ب «تحقيق أمين».

7- الحاشية على تهذيب الأحكام.

جمعها محمّد بن جابر النجفي عن هامش نسخة المؤلّف.

ومنها نسخة في المجموعة الّتي سبق ذكرها عند ذكر حاشية الاستبصار. وهذه الحواشي حواشٍ متفرّقة إلى باب ميراث الغرقى، أوّله:

بسمله: الحمد للَّه‏ربّ العالمين ... هذه فوائد منقولة من هامش كتاب تهذيب الحديث نسخة الفاضل مولانا محمّد أمين (قدّس اللَّه تعالى روحه ونوّر ضريحه).

باب الأحداث لإنّ ما عداها الطريق إليه أخبار آحاد إلخ، يريد بأخبار الآحاد الّتي لا توجب علماً وعملًا ....

وستطبع بتصحيحنا في ميراث حديث شيعه.

8- الحاشية على تمهيد القواعد للشهيد الثاني.

ينقل عنها في كتابنا هذا، لاحظ الكلام عند ذكر الفوائد المدنيّة.

9- الحاشية على فروع الكافي.

منها نسخة عند بعض فضلاء البحرين.

10. الحاشية على مدارك الأحكام في شرح شرائع الإسلام.

ذكره المحدّث البحرانيّ قال:

رأيت بخطّه (رحمه الله) حاشية على شرح [الشرائع الموسوم ب] المدارك مسوّدة تتعلق ببعض كتاب الطهارة تشهد بفضله وحسن تقريره‏ (1).

____________

(1). لؤلؤة البحرين، ص 119.

31

11- الحاشية على معارج الأحكام في اصول الفقه للمحقّق الحلّي (م 676 ق).

ذكرها صاحب الذريعة وقال: تقرب من ألف بيت، رأيتها في مكتبة مجد الدين‏ (1) منها نسخة في مكتبة ملك، ج 5، ص 222، (الرقم 1/ 1013) 11 ورقة. مستنسخة عن نسخة المؤلّف في سنة 1071 ق بخطّ عزّالدين بن محمّد التقي المجلسيّ أوّله:

بسمه سبحانه، قوله: لفظة افعل حقيقة في الوجوب إلخ. قلت: إن شئت تحقيق المقام فاستمع ما يتلو عليك من الكلام.

12- الحاشية على من لايحضره الفقيه.

وهذه الحاشية جمعها أيضاً محمّد بن جابر النجفيّ عن هامش نسخة المؤلّف، ومنها نسخة في المجموعة الّتي سبق ذكرها عند ذكر حاشية الاستبصار.

وهذه الحواشي أيضاً حواشٍ متفرّقة إلى باب ما يحرم من النكاح، وأوّله:

بسمله. الحمد للَّه‏ربّ العالمين ... وبعد فهذه فوائد منقولة من هامش كتاب من لا يحضره الفقيه نسخة ملّا محمّد أمين (رحمه الله تعالى). قوله: ما أفتى به وأحكم بصحّته إلخ، المراد من الإفتاء ما يشتمل الإفتاء حال التقيّة ....

وطبع بتصحيحنا في ميراث حديث شيعه، ج 10، ص 449- 514.

13- دانش‏نامه شاهى.

ألّفه بالفارسية بمكّة في أربعين فائدة في مطالب متفرّقة من علم الكلام وغيره، وسمّاه ب دانش‏نامه شاهى؛ لأنّه جعله باسم السلطان محمّد قطب شاه‏ (2) الّذي استولى على الملك من سنة وفاة والده وهي (1020 ق) إلى أن توفّي هو (1035 ق).

زعم بعض بغير دليل من أنّ المؤلّف كان في بلاد الهند، أهداه إلى السلطان، وذلك‏

____________

(1). الذريعة، ج 6، ص 204، الرقم 1135.

(2). هو رابع سلاطين السلسلة القطب شاهية الّتي حكمت في بلاد الدكن من بلاد الهند من سنة (906- 1115 ق) وهذه السلسلة جاهدت وسعت في تبليغ دين الإسلام ومذهب التشيّع، وفي أيام سلطنة هذه السلسلة ذهبت جماعة من إيران لتبليغ الدين في تلك الناحية.

32

الزعم غير صحيح، لأنّ المؤلّف أرسل هدية من مكّة رسالتيه طهارة الخمر وفوائد دقائق العلوم إلى سلطان عصره. لاحظ الكلام عند ذكرهما؛ قال في أوائله:

در خاطر فاتر گذشت كه انموذجى از غوامض مسائل حكميه و كلاميه و منطقيه و اصوليه و عربيه جمع كند و ختم بر آن طرقى از ادعيه مأثوره كه در كتب معتمده صحيحه از أئمه طاهره (عليهم السلام) نقل شده ... چون الفت طبع شريفش [محمّد قطب شاه‏] به لغت فارسيه بيشتر از لغت عربيه است تحرير اين انموذج به لغت فارسيه شد، و چون به اين قصد مؤلَّف شده كه به مطالعه آن نواب أقدس ... مسمّى شد به دانش‏نامه شاهى و چون اين رساله در طريقه خاصه بمنزله كتاب اربعين فخر رازى است در طريقه عامه مرتب بر چهل فائده شد.

أوّله:

الحمد للَّه‏الّذي عرّفنا نفسه، أنّه خالق السماوات والأرضين وما فيهنّ، وأنّ له رضى وسخطاً، وأنّ اللائق به تعالى أن يخلق معلّماً يدلّنا على المصالح.

منه نسخ منها في:

1. مجلس الشورى الإسلاميّ، الرقم 1/ 3072 تاريخ الكتابة 1060 (الفهرست، ج 10، ص 621).

2. المكتبة المرعشيّة، رقم 1/ 10144، تاريخ الكتابة: 1089 ق (الفهرست، ج 26، ص 105).

3. المكتبة الرضويّة، الرقم 517، تاريخ الكتابة: 1091 ق.

4. مركز إحياء التراث الإسلاميّ، الرقم 2/ 108، تاريخ الكتابة: 1092 ق، (الفهرست، ج 1، ص 151).

5. مكتبة سپه سالار، الرقم 1306، تاريخ الكتابة: 1101 ق، (الفهرست، ج 4، ص 403).

6. مكتبة دانشكده حقوق، الرقم 8- د، تاريخ الكتابة: 1101 ق، (ف، ص 102).

7. مكتبة آية اللَّه الگلپايگاني (الرقم 985)، تاريخ الكتابة 1112 ق. (1)

____________

(1). جاء في فهرستها، ج 1، ص 297 كتبت سنة 1051، لعلّه سنة فراغ المؤلّف عن تأليفه.

33

واستفدت منها في هذه المقدّمة.

8. مكتبة العلامة الطباطبائى بشيراز، تاريخ الكتابة: 1124 (ميراث اسلامى ايران، ج 1، ص 437).

9. مكتبة دانشگاه تهران، الرقم 1/ 8816، تاريخ الكتابة: القرن 11- 12، (الفهرست، ج 17، ص 226).

10. مكتبة ملك، الرقم 7/ 1023.

11. مكتبة مدرسة النمازي بخوي، الرقم 860، ومنها مصوّرة في مركز إحياء التراث الإسلامي بقم، الرقم 1564 (الفهرست، ج 4، ص 392).

12. مكتبه الوزيري، الرقم 3130 (الفهرست، ج 5، ص 1543).

13. مكتبة المدرسة الباقريّة بمشهد المقدّسة.

13- كتاب في ردّ ما أحدثه الفاضلان في حواشي الشرح الجديد للتجريد، يعنى ملا جلال الدوانيّ و مير صدرالدين الدشتكيّ الشيرازيّ.

ذكره المؤلّف في الفوائد المدنيّة، (ص 35 وفي ط الحجري، ص 4).

14- شرح اصول الكافي.

ذكره المؤلّف في الفوائد المدنيّة (ص 35 وفي ط الحجري، ص 4) والأفندي في تعليقاته وقال:

لم يتمّ، ولكن له تعليقات إلى آخر الكتاب، وله أيضاً فوائد و تعليقات على اصول الكافي، وقد جمعها الفاضل القزوينيّ، وصارت حاشية مستقلّة (1).

ومنه يظهر أنّ حاشيته على اصول الكافي غير شرحه عليه، وممّا يؤيّد ذلك ما قال في ترجمة السيّد حيدر الآمليّ:

وأغرب من هذا [أي انتساب الكشكول في ما جرى على آل الرسول إلى العلّامة] قول المولى محمّد أمين الإسترآباديّ في حواشيه على فروع الكافي أنّ الكشكول في ما جرى على آل الرسول لابن بابويه، وفساده واضح من وجوه عديدة (2).

____________

(1). تعليقة أمل الآمل، ص 247؛ و في المطبوع في رياض العلماء، ج 5، ص 36.

(2). رياض العلماء، ج 2، ص 220.

34

15- شرح تهذيب الأحكام.

ذكره المؤلفّ في الفوائد المدنيّة (ص 35 وفي ط الحجري، ص 4) ولم يف عمره لإتمامه، وكان إلى الحديث 100 حدوداً من كتاب الطهارة. أوّله:

الحمد للَّه‏ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيّد المنذرين وعلى أوصيائه الهادين، المنصوبين لتعليم الخلق كلّ ما يحتاجون إليه إلى يوم الدين.

منه نسخ في المكتبة المرعشيّة برقم (3789) 147 گ (الفهرست، ج 10، ص 174) و برقم (2/ 4604) عليها تملّك سنة 1061 ق، 83 گ (الفهرست، ج 12، ص 170) واستفدت من نسخة المرعشيّة في هذه المقدّمة.

ونسخة في مكتبة مدرسة جعفريّة بقائن، برقم 140، 77 گ ومنها مصوّرة في مركز إحياء التراث الإسلاميّ، برقم 1/ 1960.

16- رسالة في طهارة الخمر ونجاستها.

أثبت فيها طهارتها، قال الأفنديّ:

ألّفها للسلطان شاه صفي الصفويّ في مكّة المعظّمة، وأرسلها إليه سنة أربع وثلاثين وألف‏ (1)، وقد ألّف في ردّه الأمير السيّد أحمد صهر السيّد الداماد رسالة على حدة. (2)

لاحظ جواب مسألة شاه عبّاس الآنف ذكره.

منها نسخ في المكتبة المرعشيّة، برقم 6/ 9739 «68 پ- 74 ر» (الفهرست، ج 25، ص 91).

و نسخة في مكتبة دانشگاه طهران (ج 3، ص 2667) المستنسخة عن نسخة المؤلّف سنة 1095 ق قال مفهرسه دانش پژوه:

مؤلّف اين رساله چون از برخى از دانشمندان شنيده بود كه شاه زمان روى اعتيادى كه از كودكى بدان دچار گشته است مى مى‏خورد و به بهانه اين‏كه‏

____________

(1). هذه السنة كانت من أيّام سلطنة شاه عبّاس الصفويّ فالصحيح أنّه ألّفها له؛ لأنّ شروع سلطنة شاه صفي كان من سنة 1037 ق.

(2). تعليقة أمل الآمل، ص 246؛ وفي المطبوع في رياض العلماء، ج 5، ص 36.

35

پوشاك او مى‏آلوده و ناپاك است نماز نمى‏خواهنده اين رساله را نوشته و ثابت نمود كه مى پاك است بر خلاف رأى سنيان كه آن را نجس مى‏دانند تا او نماز خود را بخواند. در آن دارد كه امامان شيعى پس از اين‏كه ديده‏اند آنها در نجاست آن اجماع دارند به پاكى آن فتوى داده‏اند و خبرهايى كه بر خلاف آن آمده از زمانى است كه هنوز اجماع آنها تحقق نيافته بود مؤلّف مى‏گويد كه من پس از اين به تواتر شنيدم كه گروهى از من خرده گرفته و مى‏گويند كه براى خوش‏آيند شاه اين رساله را نوشته است با اينكه من گناه ندارم و امامان چنين فرموده‏اند.

والظاهر أنّ المؤلّف بعد جوابه عن سؤال شاه عبّاس الصفويّ وذهابه فيه إلى طهارة الخمر صار في معرض الانتقاد بأنّ جوابه كان لميل السلطان، ثمّ ألّف هذه الرسالة لتثبيت ما ذهب إليه في ذلك الجواب. أوّله (على النسخة المرعشيّة):

بسمله. بعد الحمد والصلاة، اعلم وفّقك اللَّه تعالى لتحصيل القطع في كلّ ما يحتاج إليه مما جاء به النبى (صلى الله عليه و آله) من اصول الدين و فروعه للتمسّك بتصريحات أصحاب العصمة (عليهم السلام) في كلّ مسألة دينية يمكن عادة أن تقع فيها زلّة أو غفلة فإنّه لا عاصم عن الخطأ في الأفكار إلّاالتمسّك بكلام أصحاب العصمة (عليهم السلام) كما حققّناه في الفوائد المدنيّة وغيرها بأدلّة نقلية وعقلية كما وفّق أصحابُ أصحابِ العصمة ومن قرب عهدهم بهم ثم من بعد ذلك كلّه اختار رجلًا من المتأخرين لإحياء ذلك وتجديده وتدوينه وبيان أنّه لا مفرّ عن ذلك في المئة الواقعة بعد الألف، وكأنّ هذا من مقدّمات طلوع الشمس من مغربها. و الظاهر أنّه قريب وعلاماته واضحة عند المتتبع اللبيت أنّه انعقد إجماع المجتهدين الأربع: أبي حنيفة ومالك ومحمد بن إدريس الشافعي وأحمد ابن حنبل وغيرهم من فقهائهم إلّاداوود الظاهري الإصفهاني على أنّ الخمر نجس واستمرّت هذه الفتوى بينهم من الصدور السابقة إلى اللاحقة صرّح بذلك صاحب كتاب الميزان من متأخّري الشافعية وغيره من فقهائهم، وقد تواترت الأخبار عن الأئمة الأطهار (صلوات اللَّه وسلامه عليهم) بطهارته ولنذكر طرفاً من تلك الأخبار.

36

17- الفوائد الاعتقاديّة.

كذا سمّاه السيّد أحمد الإشكوريّ وقال:

مشتمل على فوائد متفرّقة كلاميّة وفلسفيّة في علم الواجب، وكيفيّة خلق الأعمال، ويجب عليه تعالى الأصلح، والتكليف واقع بالعقائد والأعمال، وكيفية ربط الحادث بالقديم، ولم يعرف اسم هذه الرسالة، وفرغ منها في مكّة سنة 1017 ق. (1)

لاحظ المسائل الثلاث الآتي.

أوّله:

الحمد للَّه‏فاطر السماوات والأرضين، والصلاة والسلام على من أرسله رحمة للعالمين، ونواميس سره وأبواب مدينة علمه أئمة الهدى من أهل بيت المصطفى، فيقول الفقير إلى الخبير اللطيف الهادي محمّد أمين الشريف الإسترآباديّ: هذه فوائد توصِل إلى مسائل عظيمة كلامية، وفرائد تنبعث منها مباحث قويمة اعتقادية، وضعتها تبصرة للطالب وبغية للراغب، ومن اللَّه سبحانه التوفيق والهداية إلى أقوم طريق.

ومنه نسخة أيضاً في الرضويّة (الرقم 213) وعرّفها في فهرستها ب الفوائد المكّية وهو غلط؛ لأنّ الفوائد المكّية شرح ل الاستبصار- كما سيأتي- وذكر فيه أنّ الفراغ من تحريره كان سنة 1018 ق ومن موقوفات ابن خاتون في سنة 1067 ق.

18- فوائد دقائق العلوم العربيّة وحقائقها المخفيّة.

ذكره المؤلّف في الفوائد المدنيّة (ص 35 و في ط الحجري ص 4) والأفنديّ في تعليقة الأمل وقال:

وكتاب فوائد الدقائق وليس بالّذي سمّاه ب دانش نامه شاهي؛ فإنّ هذه رسالة فارسية فيها أربعون مسألة في مطالب من العلوم المتفرقة، ألّفها وأرسلها هدية للسلطان الباذل شاه صفي‏ (2) ... ورسالة الفوائد والدقائق العربيّة، ولعلّ كليهما

____________

(1). فهرست كتابخانه آية اللَّه مرعشى، ج 2، ص 98، الرقم 488.

(2). لاحظ الكلام عند ذكر رسالة طهارة الخمر.

37

ما سمّاه ب آئين‏نامه شاهي‏ (1).

و ما ذكر بهذ العنوان في «آشنايي با چند نسخه خطّي» (ص 114) خطأ، بل كان دانش نامه شاهي. فلاحظ.

19- الفوائد المدنيّة في الردّ على من قال بالاجتهاد والتقليد في نفس الأحكام الإلهية.

رتّبه على مقدّمة واثني عشر فصلًا وخاتمة، فرغ منه في مكّة في ربيع الأوّل 1031 ق، قال الأفنديّ في تعليقاته على الأمل:

كتابه الفوائد المدنيّة كان أوّلًا حواشي على تمهيد القواعد للشيخ زين الدين، ولكن أدرج فيها فوائد جليلة كثيرة جدّاً وألّفها في مكّة المعظّمة، ولمّا كانت المسائل المذكورة فيها ممّا استفادها في المدينة المشرّفة ولهذا سمّاها الفوائد المدنيّة، وقد تعرّض فيها لكلام شيخنا البهائيّ وكان في حياة الشيخ البهائيّ، ثمّ بعد ذلك غيّرها وجعلها كتاباً على حدة، وقد رأيت النسخة الاولى ببلدة بار فروش من بلاد مازندران‏ (2).

قال المؤلّف في أوّله:

إنّي بعد ما قرأت الاصولين على معظم أصحابهما، واستفدت حقائقهما ودقائقهما من كمّل أربابهما، وتحمّلت الأحاديث المنقولة عن العترة الطاهرة (عليهم السلام) من جلّ رواتها العارفين بحقائقها، الواصلين إلى دقائقها، وأخذت علم الفقه من أفواه جماعة من فقهاء أصحابنا (قدس اللَّه أرواحهم) ... فصرفت من عمري دهراً طويلًا في المدينة المنوّرة على مشرّفها ألف صلاة وسلام وتحيّة، في تنقيح الأحاديث وتحقيقها، حتّى فتح اللَّه تعالى عليّ أبواب الحقّ ... ببركات مدينة العلم وأبوابها ...

ولمّا أراد جمعٌ‏ (3) من الأفاضل في مكّة المعظّمة قراءة بعض الكتب الاصولية لديّ، جمعت فوائد مشتملة على جلِّ ما استفدته من كلام العترة الطاهرة (عليهم السلام)(4).

____________

(1). تعليقة أمل الآمل، ص 247 وفي المطبوع في رياض العلماء، ج 5، ص 36- 37.

(2). تعليقة أمل الآمل، ص 246 وفي المطبوع في رياض العلماء، ج 5، ص 36.

(3). في هامش نسخة الرضويّة (برقم 13977): منهم الشيخ الجليل الفاضل الشيخ محمّد بن الحسن بن زين الدين [الشهيد الثاني‏] (قدس اللَّه أرواحهم).

(4). الفوائد المدنيّة، ص 27- 29 و في ط الحجري ص 2.

38

وقال المصنّف في أوائل دانش‏نامه شاهي:

پس فقير بعد از آنكه جميع علوم متعارفه از اعاظم علماى آن فنون اخذ كرده بودم چندين سال در مدينه منوّر سر به گريبان فكر فرو مى‏بردم و تضرع به درگاه رب العزّه مى‏كردم وتوسل به ارواح مقدسه اصحاب عصمة مى‏جستم و مجدداً رجوع به احاديث كتب عامه وخاصه مى‏كردم از روى كمال تعمّق وتأمّل تا آنكه به توفيق ربّ العزّه و بركات سيّد المرسلين و أئمه طاهرين- (صلوات اللَّه عليهم اجمعين)- به اشاره لازم الاطاعه [ميرزا محمّد استر آبادى‏] امتثال نمودم و به تأليف فوائد مدنيه موفق شدم و به مطالعه شريف ايشان مشرف شد، پس تحسين اين تأليف كردند و ثنا بر مؤلّفش گفتند (رحمه الله).

طبع بإيران في سنة 1321 ق وبهامشه الشواهد المكّية (الفوائد المكّية) في ردّه لأخي صاحب المدارك، وطبع بالأفست عنه- مع حذف الشواهد المكّية (الفوائد المكّية) في دارالنشر لأهل البيت (عليهم السلام) بتقديم أبي أحمد آل عصفور البحراني. و طبع أخيراً مع الشواهد المكّية بتحقيق و نشر مؤسّسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين بقم.

سنة 1424 ق. باكتفائهم بمقدّمة آل عصفور! وكان اعتمادهم في تصحيحه على الطبعة الحجرية وحصل لهم بعد إتمام العمل بتوسّط السيّد حسين الموسوي السراوانيّ ثلاث نسخ خطية ولم يوفّقوا لمقابلتها كما قال لي مشافهة محقّقه الشيخ رحمة اللَّه الرحمتي الأراكي وإن كان ما كتب عن مؤسّسة النشر الإسلامي يلقي أمراً آخر.

منه نسخ منها في:

1. المكتبة المرعشيّة، الرقم 423 (الفهرست، ج 2، ص 28)، بخطّ شمس الدين محمّد بن قاسم الجيلانيّ الإسترآباديّ الملقّب بالفقيه، وفي حواشيها إضافات أكثرها بخطّ المؤلّف، وفي آخرها إجازة بخطّ المؤلّف للسيّد صفيّ الدين الشيرازيّ وقد أوردناها عند ذكر تلامذته.

2. المكتبة الرضويّة، الرقم 17774، تاريخ الكتابة: 20 جمادى الأولى 1031 ق. (1)

____________

(1). فرغ المؤلّف من تحرير الفوائد المدنيّة في ربيع الأوّل 1031 كما تقدّم.

39

3. مكتبة مدرسة الشهيد المطهريّ (سپه سالار) استنسخت عن نسخة المؤلّف في سنة 1053 ق (الفهرست، ج 1، ص 601).

4. المكتبة الرضويّة، الرقم 13977، قوبلت مع نسخة المؤلّف وعليها حواشيه، جاء في فهرس المكتبة (ج 16، ص 354) أنّها كتبت في سنة 1066 ق وهي من موقوفات فاضل خان في سنة 1065؟! لا أدري كيف يجمع بينهما؟ ولعلّه وقع في تاريخ الكتابة سهو.

5. مكتبة مجلس الشورى الإسلامي، رقم 7485، بخطّ محمّد شفيع بن المولى حسين الإسترآباديّ، كتبت عن نسخة استنسخت عن نسخة المؤلّف في 21 رجب 1068 ق.

6. المكتبة الرضويّه، الرقم 2922، بخطّ محمّد على الطبسيّ تاريخ الكتابة:

1080 ق. ثم قابلها محمّد فاضل بن محمّد مهدي في سنة 1082 مع نسخة الشيخ الحرّ العامليّ كما جاء في هامشها:

الحمد للَّه‏الذى وفّقنا لاستكتاب هذا الكتاب ومقابلته بنسخ مظبوطة مقابلة بنسخة المصنّف بواسطة منها نسخة شيخ الأجل أعلم المتأخّرين في زمانه، أفضل المحدّثين في أوانه الشيخ محمّد الحرّ العامليّ أدام اللَّه أيّامه التي قرأها على شيخه وعارضها بنسخته وهو قرأها على مصنّفه طاب ثراه فصّح إن شاءاللَّه إلّاما زاع عنه البصر صبيحة الأربعاء الاثنين والعشرين من شهر ربيع الأوّل من سنة اثنين وثمانين بعد الألف من الهجرة. وأنا العبد الفقير إلى اللَّه الغني محمّد فاضل بن محمّد مهدي.

7. مكتبة مجلس الشورى الإسلامي، الرقم 62607، كتبت عن نسخة مقروءة على المؤلّف، عليها تملّك في سنة 1114 ق (الفهرست، ج 12، ص 81).

8. المكتبة المرعشيّة، الرقم 1/ 3028، بخطّ محمّد مقيم الريزيّ، تاريخ الكتابة شوال 1042 ق (الفهرست، ج 8، ص 213).

9. المكتبة المرعشيّة، الرقم 8276، على الورقة الاولى خاتم مكتبة رحمت خان في سنة 1065 ق (الفهرست، ج 21، ص 236).

40

10. مكتبة ملي بطهران، الرقم 4/ 1440 تاريخ الكتابة: 1067 ق (الفهرست، ج 9، ص 471).

11. مكتبة ملي فارس، تاريخ الكتابة: 1069 ق (الفهرست، ج 2، ص 289).

12. مكتبة آية اللَّه الگلپايگانيّ (1875) تاريخ الكتابة: 12 شوال 1104 ق.

13. مكتبة مركز إحياء التراث الإسلاميّ بقم، الرقم 579، بخطّ عبداللَّه بن عبد محمّد الجزائري، تاريخ الكتابة: 22 ذي القعدة 1112 ق (الفهرست، ج 2، ص 214).

14. مكتبة كاشف الغطاء بنجف، الرقم 285، تاريخ الكتابة: 1116.

15. المكتبة الرضويّة، الرقم 11230، تاريخ الكتابة حدود قرن 12 ق.

16. المكتبة الرضويّة، الرقم 17746، تاريخ الكتابة: 1200 ق.

17. مكتبة مجلس الشورى الإسلاميّ، الرقم 7102، تاريخ الكتابة: 1223 مكّة المعظّمه (الفهرست، ج 25، ص 113- 114).

18. المكتبة الرضويّة، الرقم 8913 تاريخ الكتابة: 1297 ق.

19. المكتبة الرضويّة، الرقم 11385 تاريخ الكتابة حدود قرن 13 ق.

20. مكتبة العلّامة الطباطبائيّ بشيراز، الرقم 538، تاريخ الكتابة قرن 13 ق مع حواشي «منه» (ميراث اسلامي ايران، ج 1، ص 430؛ نسخه پژوهى، ج 2، ص 203).

21. المكتبة المرعشيّة، الرقم 6160، بخطّ محمّدتقي الرضويّ القميّ، تاريخ الكتابة: آخر ربيع الثاني، 1317 ق.

22. مكتبة آية اللَّه الجليليّ، الرقم 112، بخطّ يوسف بن محمّد بن يوسف بن رضي بن محمّد سعيد الفومنيّ الجيلانيّ، تاريخ الكتابة: 1331، نجف الأشرف (الفهرست، ص 197- 198).

23. المكتبة الرضويّة، الرقم 3012.

24. مكتبة ملي بطهران، الرقم 3172 (الفهرست، ج 14، ص 286).

25. مكتبة مشكاة، الرقم 5/ 1067 (الفهرست، ج 5، ص 1715).

26. مكتبة مجلس الشورى الإسلامي (الفهرست، ج 14، ص 1031).

41

20- الفوائد المكّية.

هو شرح الاستبصار، قال الأفنديّ:

بلغ إلى الباب العاشر، وهو باب ماء القليل تحصل فيه النجاسة، ولكن له تعليقات إلى آخر الكتاب. وكان عندنا نسخة من الاستبصار وعليها حواشٍ بخطه أيضاً. (1)

قال المؤلّف في أوائله (ص 4 مخطوط)

فهذه فوائد شريفة علّقتها على كتاب الاستبصار لرئيس الطائفة ... حين اشتغال جمع من الأفاضل بقراءته لديّ في مكّة المعظّمة، أشرت فيها في كلّ باب من أبواب الكتاب إلى الحديث الّذي يجب العمل به، وإلى الّذي يجب طرحه ... وسمّيتها ب الفوائد المكّية.

أوّله:

الحمد للَّه‏على نعمائه. ومن جملتها أنّه فطر العباد كلّهم سعيدهم وشقيّهم وصغيرهم وكبيرهم على توحيده.

منه نسخة في المكتبة المرعشيّة (الرقم 1/ 4604) بخطّ أبي سعيد محمّدرضا بن مالك أشتر النخعي العروسي الأخباري تاريخ الكتابة: أواخر شعبان 1056 ق، 104 گ (الفهرست، ج 12، ص 70) واستفدت منها في هذه المقدّمة.

21- المسائل الثلاث‏ (2) أو جوابات المسائل‏ (3) أو مباحث ثلاثة (4).

يشتمل على ثلاثة مباحث: البحث الأوّل في علم الواجب تعالى. البحث الثاني تحقيق ربط الحادث بالقديم. البحث الثالث في جواب شبهة مشهورة في ترتّب الثواب والعقاب على أفعال العباد.

لاحظ أيضاً الفوائد الاعتقاديّة.

____________

(1). تعليقة أمل الآمل، ص 247؛ وفي المطبوع في رياض العلماء، ج 5، ص 36.

(2). الذريعة، ج 20، ص 342.

(3). الذريعة، ج 5، ص 217.

(4). فهرست الرضويّة.

42

أوّله:

بسمله والاعتصام بكرمه العميم، نحمدك اللهم حمداً كثيراً ونشكرك شكراً كثيراً.

منها نسخة في الرضويّة (الرقم 132) تاريخ الكتابة: 1014 ق بشيراز، وهي من موقوفات ابن خاتون سنة 1067.

ملاحظة

وكتب المؤلّف غالباً آثاره في أزمنة متداخلة، دون التفرّغ لكلّ واحد منها بالاستقلال، ويدلّ على ذلك ما قال في الفوائد المدنيّة (ص 35 وفي ط الحجري، ص 4):

أسأل اللَّه التوفيق لإتمام ما أنا مشتغل به من شرحي لُاصول الكافي، وشرحي ل تهذيب الحديث، وردّي لِما أحدثه الفاضلان المتخاصمان المشكّكان المستعجلان في حواشي الشرح الجديد للتجريد، وفوائدي المتعلّقة بدقائق الفنون العربيّة وحقائقها المخفيّة.

ومن نشاطاته العلمية استنساخه بخطّه الشريف كتاب الاستبصار وعلّق عليه حواشي، والنسخة موجودة في مكتبة آية اللَّه المرعشي برقم 4864 وكتب في آخر كتاب الاستبصار قبل المَشْيخَة: «تمّ كتاب الاستبصار فيما اختلف من الأخبار بحمد اللَّه ومنّه وجميل صنعه والصلاة على خير خلقه محمّد و آله الطاهرين أجمعين وسلّم تسليماً كثيراً في مكّة المعظّمة زادها اللَّه شرفاً وتعظيماً على يد الفقير إلى اللطيف الهادي محمّد أمين الشريف الإسترآباديّ».

وكتب في آخر المَشْيَخَة: «كتبه من أوّله إلى آخره في مكّة المعظّمة في شعب أبي طالب عند مولد النبي (صلى الله عليه و آله) الفقير إلى الخبير اللطيف محمّد أمين الشريف».

وكتب في آخر المشيخة في الهامش: «بلغا قبالًا في مهبط وحي اللَّه ودار هجرة رسول اللَّه (صلى الله عليه و آله) من أوّل الكتاب إلى آخره بحمداللَّه وحسن توفيقه. وأنا الفقير إلى الخبير اللطيف محمّد أمين الشريف».

وكتب فى مواضع من هامش المشيخة: «بلغ في المقابلة الثانية». «بلغ في المدينة الطيّبة والحمدللَّه والمنة».

43

الحواشي و الردود على كتبه‏

1- أساس الاصول في الردّ على الفوائد المدنيّة. (1)

للعلّامة السيّد دلدار عليّ بن محمّد معين النقويّ النصيرآباديّ اللكنهويّ (م 1235 ق) المجاز من آية اللَّه بحرالعلوم. طبع بالهند وكان على النسخة الأصلية تقريظ آية اللَّه بحرالعلوم والعلّامة الأمير السيّد عليّ صاحب الرياض.

ونقض الكتاب أبو أحمد ميرزا محمّد الأخباريّ المقتول سنة 1232 ق وسمّاه معاول العقول لقطع أساس الاصول، (2) وأساء فيه الأدب بالنسبة إلى العلّامة المؤلّف بل إلى أعاظم الأساطين، فكتب جمعٌ من تلاميذ المؤلّف في الردّ عليه كتاب مطارق الحقّ واليقين في كسر معاول الشياطين.

قاله في الذريعة (ج 2، ص 4، الرقم 7).

2- الاصول الأصليّة.

للفيض الكاشانيّ (م 1091 ق) قال محقّقه المحدّث الارمويّ في مقدّمة التحقيق، ص د: إنّ هذا الكتاب كالخلاصة من الفوائد المدنيّة للعالم الشهير المولى محمّد أمين الإسترآباديّ.

3- الحاشية على الفوائد المدنيّة.

للشيخ عليّ حفيد الشهيد الثاني (م 1104 ق) (3).

____________

(1). ترجمه بالفارسية تلميذه السيّد حمايت حسين النيشابوري الكنتوري المعروف بالسيّد علي بخش الحكيم المترجم في الكرام (ج 1، ص 441) منه نسختان في الرضويّة برقم 19045 و 22134 (الفهرست «اصول الفقه»، ج 16، ص 61- 63).

(2). منه نسخة في مكتبة السيّد مرتضى النجومي بكرمانشاه، ومنها مصوّرة في مركز إحياء التراث الإسلامي برقم 1046 (الفهرست، ج 3، ص 305).

(3). أمل الآمل، ج 1، ص 129؛ لؤلؤة البحرين، ص 86؛ الذريعة، ج 6، ص 168، الرقم 912. عرّف في فهرس مكتبة آية اللَّه الگلپايگاني نسخة منها، وبعد مراجعتنا إليها تبيّن أنّها ليست هي وهو كتاب آخر لم أعرف مؤلّفه.

44

4- الحاشية على الفوائد المدنيّة.

لمحمّد بن جابر النجفي. كتبها سنة 1104 ق كذا جاء في تراجم الرجال، ص 140 (1) وتقدّم أنّه جمع حواشي المؤلّف على الاستبصار و التهذيب و الفقيه.

5- الحاشية على الفوائد المدنيّة.

مؤلّفه مجهول. ذُكرت في فهرست نسخه‏هاى خطى كتابخانه نور بخش خانقاه نعمت اللهى، ج 2، ص 5 (5/ 4).

6. نصرة الأصحاب في الردّ على الفوائد المدنيّة.

للمولى علي نقي بن هاشم الكمرئيّ (م 1060 ق). رتّبه على افتتاح و 12 نصرة وخاتمة.

نسخة منه في مكتبة العلّامة الطباطبائي بشيراز، رقم 6451، بخطّ المؤلّف، 185 گ (ميراث اسلامي ايران، ج 1، ص 405؛ نسخه پژوهى، ج 2، ص 237).

7. العشرة الكاملة في اختصار الفوائد المدنيّة.

للسيّد رضي الدين محمّد بن محمّد أمين الحسيني التفرشي، ألّفه [في عشر مقالات‏] باسم مقرّب الخاقان الأمير قلي رضا بيك الملقّب ب «نيك نام خان» ... في أوّله فهرست المقالات وكل مقالة فيها عدّة فصول وجاء في‏آخره بعد ذكر آيات في القصص «قال تعالى: «نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ» وفي هذا القدر كفاية ...». نسخه منها ليس فيها تاريخ عند السيّد محمّد الموسويّ الجزائريّ وهي عتيقة كتبت قبل مئتي سنة عليها تملّك 1259.

قاله في الذريعة، ج 15، ص 267.

قال في أوّله (نقلًا من فهرست الرضويّة): إنّى لمّا رأيت كتاب الفوائد المدنيّة ...

على طريقة قدمائنا الأخباريين ... صرفتُ عنان الهمّة نحو اختصاره فأسقطتُ عنه ما يوجب عدم الرغبة فيه، واقتصرت على كشف أستاره وتداركت مافاته في‏

____________

(1). طبقات أعلام الشيعة (الكواكب المنتثرة)، ج 6، ص 707.

45

بعض المقام بتوضيح الكلام».

ومنه نسخة في الرضويّة برقم 17131 (الفهرست (اصول فقه)، ج 16، ص 319).

ومنه أيضاً نسخة في مكتبة المدرسة الباقريه بمشهد المقدّسة. ذكره الدكتور محمود فاضل في فهرس مخطوطات المدرسة الباقرية (تراثنا، ج 23، ص 102) وقال:

إنّه للقاضي نور اللَّه الشوشتري (م 1019 ق) وليس بصواب؛ لأنّ الإسترآباديّ ألّف الفوائد المدنيّة في سنة 1031 وللقاضي العشرة الكاملة في عشرة أبواب من المسائل المشكلة، ومسائله لا تربتط ب الفوائد المدنيّة، كما جاء في مصادر ترجمته.

8. الردّ علي محمّد أمين الإسترآباديّ.

للشيخ علي حفيد الشهيد الثاني (م 1104 ق) ذكره في ترجمة نفسه في الدرّ المنثور (ج 2، ص 245) حيث قال: «ورسالة في الردّ على ملّا محمّد أمين الإسترآباديّ وتشنيعه على علمائنا وتكفيرهم إيّاهم! من غير مادّة له تقتضى معرفة مرادهم وهي في أوراق متفرّقة لم أجمعها بعدُ». (1)

9- الفوائد القطبيّة في ردّ الفوائد المدنيّة.

ذكر في «فهرست كتابخانه دانشگاه أدبيات» ص 78، الرقم 83؛ قال مفهرسه:

كتاب براى نظام الدين حكيم احمد گيلانى وزير عبد اللَّه قطب شاه‏ (2) وشارح نهج البلاغة ساخته شده، پس از ساختن السيف الضارب في الرد على الملّا أبي طالب كه منكر اجتهاد بوده است. ديباچه اين كتاب جز الشواهد المكّية في مداحض حجج الخيالات المدنيّة ساخته 1055 ق براى عبد اللَّه قطب شاه در ردّ ملا محمّد امين استرآبادى است.

10- الشواهد المكّية في مداحض حجج الخيالات المدنيّة، ونقض أدلّة الأخباريّة، المجموعة في الفوائد المدنيّة. وقد يقال له: الفوائد المكّية.

____________

(1). يحتمل اتحادّه مع حاشيته على الفوائد المدنيّة؛ لأنّ صاحب أمل الآمل نقل مؤلّفاته عن كتابه الدرّ المنثور ولم يذكر منها هذا الردّ وذكر بدله حواشيه على الفوائد المدنيّة. وقد تقدّم ذكرها.

(2). هو ابن السلطان محمّد قطب شاه الّذي أهدى إليه الإسترآباديّ كتابه «دانش نامه شاهي».

46

للسيّد نور الدين عليّ بن عليّ العامليّ أخي السيّد محمّد صاحب المدارك لأبيه، وأخ الشيخ حسن صاحب المعالم لُامّه (م 1068 ق).

وقال في الرياض (ج 4، ص 158) بعد ذكر هذا الكتاب:

وكان سماعي من المشايخ أنّ هذا السيّد قد رأى الشهيد الثاني جدّه الامّي في المنام في مكّة المعظّمة وهو قد أمره بعمل ذلك الكتاب، وقصّة الرؤيا طويلة.

فرغ منه في سنة 1055 ق، وأهداه إلى السلطان عبد اللَّه قطب شاه بن محمّد قطب شاه.

قال في أوّله:

الحمد لله حمداً يليق بجلاله، والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد وآله، «ربنا لاتزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنّك أنت الوهّاب».

أقول: فأقول: إنّ الباعث على التعرّض لكلام هذا الفاضل في المؤلَّف الّذي وسمه ب الفوائد المدنيّة في الرد على من قال بالاجتهاد والتقليد في الأحكام الإلهية، ليس القصد فيه إلى الجدال والتعنّت أو إظهار الفضيلة؛ فإنّا نعوذ باللَّه من تصور ذلك فضلًا عن وقوعه، ولو كان سلوكه فيما سلك بيان ما اعتقده أو ظنّه لم يكن لأحد عليه لوم ولا اعتراض؛ لأنّ العلم كلّه في العالم كلّه، وأيّ كلام لايرد عليه كلام، وكم ترك الأوّل للآخر، لكنّه- عفا اللَّه عنه- أساء الأدب وأفحش في حقّ العلماء الأجلّاء وعمدة الفضلاء الّذين هدوا الناس بتحقيقاتهم، وشيّدوا معالم الدين بآثار تدقيقاتهم، فتارة ينسبهم إلى الجهل وسوء الفهم، وتارة إلى الغفلة وقلّة التدبّر، وتارةً إلى تخريب الدين واتّباع المخالفين، حتّى أنّه يظهر من لوازم ما نسبهم خروجهم عن الدين! والإقدام على مثل هذا لا يخفى قبحه وجهل مرتكبه على ذي دين قويم وعقل مستقيم، حتّى أنّ المحقق نجم الدين أبا القاسم- (قدس اللَّه روحه)- تكلّم على ابن ادريس (قدس سره) وأزرى عليه غاية الإزراء حيث إنّه تعرّض للشيخ الطوسيّ ... فعلم أنّ الإقدام على مثل ذلك ما نشأ إلّامن زيادة الغرور بالاعتقاد في النفس زيادة الفضل والكمال والتميّز عن الغير ممّن تقدّم وتأخّر، وهذا لايصدر من أهل التقوى والصلاح وممّن يخاف اللَّه في القدح في حقّ العلماء وهضم حالهم ونسبتهم إلى غير ما هو فيهم، وهو أقبح قبيح في العقل فضلًا عن الشرع ... وأجبنا عنه بمؤلَّف سمّيناه ب الشواهد المكّية في مداحض حجج الخيالات المدنيّة.

47

طبع بهامش الفوائد المدنيّة بإيران سنة 1321 ق و طبع أخيراً بذيل الفوائد المدنيّة كما تقدّم.

منه نسخ، منها في:

1. مكتبة السيّد عليّ بن السيّد عبدالحسين الحجّة الطباطبائيّ- عراق- كربلاء، كتبت في عصر المؤلّف، والنسخة في تملّك السيّد صدر الدين بن السيّد إسماعيل الصدر من أحفاد المؤلّف، ومنها مصوّرة في مكتبة مؤسّسة آل البيت.

2- 3. مكتبة آية اللَّه الگلپايگانيّ الرقم 2561 و 9150 تاريخ الكتابة: 1057 ق و 1063 ق.

4. مكتبة الفاضل الخوانساريّ الرقم 228 و منها مصوّرة في مركز إحياء التراث الإسلامي (الرقم 2/ 261).

5. المكتبة المرعشيّة، الرقم 6530، تاريخ الكتابة: 1233 (الفهرست، ج 17، ص 115).

6. المكتبة المرعشيّة، الرقم 3/ 12974، تاريخ الكتابة: قرن 13 (الفهرست، ج 32، ص 910).

7. مكتبة مشكاة، الرقم 1310، (الفهرست، مجلد 7، بخش 5، ص 2753؛ فهرست ميكروفيلم‏هاى دانشگاه طهران، ج 1، ص 362)

11- ج امعة الفوائد في الردّ على المولى محمّد أمين القائل ببطلان الاجتهاد والتقليد. (1)

للشيخ فخرالدين بن محمّد عليّ الطريحيّ النجفيّ (م 1078 ق). ذكره في الرياض، (ج 4، ص 335)، منه نسخة في المكتبة المرعشيّة (الرقم 2/ 3028) 10 گ وقال مفهرسه: كُتبت هذه الرسالة في سنة 1067 ق.

قال في أوّله:

أمّا بعد حمد اللَّه ... فأقول: قد ذهب فرد من فضلاء متأخّري الأصحاب إلى عدم جواز العمل بالظنون في أحكامه تعالى، و استدلّ على ذلك بعموم الأدلّة الدالّة على النهي عن العمل بالرأي الذي هو الظنّ المستفاد عن اجتهاد، وبعموم الأحاديث الدالة على وجوب القول بالعلم. فأقول ....

____________

(1). هذا العنوان لم يرد في خطبة المؤلّف وكتب في هامش النسخة: «رسالة جامعة الفوائد في الردّ على من يدّعي صحّة جميع الأخبار المروية في كتب الأصحاب واستفادة القطع واليقين منها و ينهى عن العمل بالظنّ مطلقاً تأليف العالم العامل الشيخ فخرالدين طريح [كذا] النجفي (رحمه الله تعالى)».

48

12- الأدلّة على مشروعيّة العمل بالظنّ.

للشيخ فخر الدين سابق الذكر، تكملة للرسالة المتقدّمة في المكتبة المرعشيّة (3/ 3028) 2 گ. (1)

ذكر المؤلّف في هامش النسخة بعد إتمام الفوائد: «وبعد ملاحظه هذا الكتاب ينبغي للناظران يلاحظ المسألة الآتية التي تضمّنت جواز العمل بالظنّ الذي قامت عليه الأدلّة مطلقاً».

قال في أوّله:

مسألة في بيان الأدلة الدالّة على مشروعيّة العمل بالظنون المستفادة من أدلّة الكتاب والسنّة. بسم اللَّه الرحمن الرحيم. أصل: مما يدلّ على مشروعيّة العمل بالظنّ امور: منها انسداد باب العلم بالأحكام إلّامن التواتر والخبر المحفوف بالقرائن المفيدة له، وهما قليلان نادران ....

و منها ان تكليف الجميع بمعرفة الأحكام حرج و ضرر ... و منها قامت عليه الأدلّة كتاباً وسنّة من تسويغ العمل بقول العدول والثقة ....

ومنها أنّ العلم بالأحكام في هذا الزمان وفيما سبق من بعد خطاب المشافهة على تحقّق أمرين ....

ومنها ما دلّ بإطلاقه على الأخذ بأحكام الكتاب والسنّة المتناول لماعدا المتشابه ....

ومنها الأمر بأخذ بأي الجزئين عند التعارض وعدم وجود المرجّح ....

وإذا تقرّر هذا فاعلم أنّ الأدلّة الدالّة على مشروعيّة العمل بالظنّ ليست على عمومها وإطلاقها وإنما هي مقصورة على الظنون المستفادة من أدلّة الكتاب والسنّة وما يحذو حذوهما وأمّا غير ذلك من الظنون فمنع بالآيات الكريمة والأخبار المتواترة ومن ادّعى غير ذلك. فليطالب بالبيان. تمّت المسألة.

وبذلك تنتهي الرسالة.

13- الردّ على رأيه في طهارة الخمر.

للسيّد أحمد بن زين العابدين العلويّ صهر المير الداماد.

____________

(1). ذكرهما في الذريعة، ج 10، ص 186 و ج 5، ص 74.

49

منه نسخ في سپهسالار (الرقم 23/ 2916) و (الرقم 2/ 4506)، و في المكتبة المرعشيّة، الرقم 1/ 10491 موقّت (ميراث شهاب). قال مفهرسه:

ملا محمّد امين استر آبادى رساله‏اى در طهارت خمر به عربى نگاشته و نامه‏اى نيز به فارسى در اين باره از مكه به ايران فرستاده و آن به دست سيّد أحمد بن زين العابدين علوى عاملى رسيده و او در رد آن، اين پاسخ را در دو فصل و يك خاتمه نگاشته.

أوّله:

بسمله، بالعليم الحكيم بعد حمد اللَّه على جزيل آلائه ... چنين گويد ... احمد بن زين العابدين العلوى كه بر مدارج اوهام و معارج ... مخفى نخواهد بود كه بعضى فاضل نمايان اين زمانه كه از ساكنان مكه ... عريضه‏اى مشتمل بر طهارت خمر نوشته ارسال به اين بلاد نمود.

الإسترآباديّ و تأثيراته الفكريّة

بعد أن ألّف الإسترآباديّ كتابه الفوائد المدنيّة وأرسله إلى ديار العرب والعجم، فأثّر آثاراً عميقة وأحدث ضجّة كبيرة في الحوزات الفكريّة والعلميّة، وهذه الآثار بدأت من زمانه كما قال في أوائل كتابه دانش‏نامه شاهي:

چندين سال است كه تعليم و تعلّم احاديث منقوله به طريق أئمه طاهره- عليهم أفضل الصلاة والسلام من الملك العلّام- در حرمين شريفين شايع شده و به بلاد ايران نيز سرايت كرده.

وقال المجلسيّ الأوّل في لوامع صاحب قراني (ج 1، ص 47):

تا آن كه سى سال تقريباً قبل از اين فاضل متبحر مولانا محمّد امين استرآبادى- رحمة اللَّه عليه- مشغول مقابله و مطالعه اخبار أئمه معصومين شد و مذمت آراء و مقاييس را مطالعه نمود و طريقه اصحاب حضرات أئمه معصومين را دانست و فوائد مدنيه را نوشته به اين بلاد فرستاد اكثر اهل نجف و عتبات عاليات طريقه او را مستحسن دانستند و رجوع به اخبار نمودند.

وقد مال إلى الطريقة الأخبارية جماعة كثيرة من العلماء الأعلام، وفي هذا المجال‏

50

نذكر المشهورين منهم: ملا محسن الفيض (م 1091 ق)، ملّا محمّدطاهر القميّ (م 1098 ق)، ملا خليل القزوينيّ (م 1089 ق) وتلميذه ملّا رضيّ القزوينيّ (م 1098 ق) والشيخ الحرّ (م 1104 ق)، والمجلسيّ الأوّل (م 1070 ق) وابنه المجلسيّ الثاني، (م 1110 ق)، وتلميذه السيّد نعمة اللَّه الجزائريّ (م 1112 ق)، والشيخ يوسف البحرانيّ صاحب الحدائق (م 1186 ق).

وهؤلاء المذكورون وإن كانوا من أتباع الطريقة الأخباريّة؛ ولكن عدّة منهم ذهبوا إلى الطريقة الوسطى بحيث لايمكن عدّهم أخباريّاً صرفاً كالمجلسيّين والمحدّث البحرانيّ صاحب الحدائق، قال المجلسيّ الأوّل في ذيل العبارة المتقدّمة:

والحقّ اكثر آنچه مولانا محمّد امين گفته است حق است، مجملًا طريق اين ضعيف وسطى است ما بين افراط و تفريط و آن طريق را در روضة المتّقين مبرهن ساخته‏ام.

وقال ابنه في جواب مسائل ملّا خليل القزوينيّ:

واما مسئله دوم كه طريقه مجتهدين و اخباريين را سؤال فرموده بودند از جواب سؤال سابق جواب اين مسأله نيز قدرى معلوم مى‏شود و مسلك فقير در اين باب بين بين و وسط است و افراط و تفريط در جميع امور مذموم است و حقير مسلك جماعتى را كه گمانهاى بد به فقهاى اماميه- (رضوان اللَّه عليهم)- مى‏برند و ايشان را به قلّت تديّن متّهم مى‏دارند خطا مى‏دانم و ايشان اكابر دين بوده‏اند و مساعى ايشان را مشكور و زلّات ايشان را مغفور مى‏دانم، و همچنين مسلك گروهى كه ايشان را پيشوا قرار مى‏دهند و مخالفت ايشان را در هيچ امر جائز نمى‏دانند و مقلّد ايشان مى‏شوند درست نمى‏دانم و عمل به اصول عقليه كه از كتاب و سنت مستنبط نباشد درست نمى‏دانم؛ وليكن اصول و قواعد كليّه كه از عمومات كتاب و سنت معلوم شود با عدم معارضه نص به خصوص، آنها [را] متبع مى‏دانم و تفصيل اين امور را در مجلّد آخر بحار الأنوار ما ذكر كرده‏ايم. (1)

قال أبو عليّ الحائريّ في ترجمة الشيخ يوسف البحرانيّ صاحب الحدائق:

____________

(1). وقائع الأيام في تتمة محرم الحرام، ص 374؛ دين و سياست در دوره صفوى، ص 261- 262.

51

وكان هو (قدس سره) أوّلًا أخباريّاً صرفاً، ثمّ رجع إلى الطريقة الوسطى وكان يقول: إنّها طريقة العلّامة المجلسيّ (قدس سره) غوّاص بحار الأنوار (1).

قال في الحدائق (ج 1، ص 167):

وقد كنت في أوّل الأمر ممّن ينتصر لمذهب الأخباريين، وقد أكثرت البحث فيه مع بعض المجتهدين من مشايخ المعاصرين، وأودعت كتابي الموسوم ب المسائل الشيرازيّة مقالة مبسوطة مشتملة على جملة من الأبحاث الشافية والأخبار الكافية؛ تدلّ على ذلك، وتؤيّد ما هنالك.

إلّا أنّ الّذي ظهر لي- بعد إعطاء التأمّل حقّه في المقام وإمعان النظر في كلام علمائنا الأعلام- هو إغماض النظر عن هذا الباب وإرخاء الستر دونه والحجاب، وإن كان قد فتحه أقوام وأوسعوا فيه دائرة النقض والإبرام.

أمّا أوّلًا: فلاستلزامه القدح في علماء الطرفين والإزراء بفضلاء الجانبين، كما قد طعن به كلّ من علماء الطرفين على الآخر، بل ربما انجرّ إلى القدح في الدين سيّما من الخصوم المعاندين، كما شنّع به عليهم الشيعة من انقسام مذهبهم إلى المذاهب الأربعة، بل شنّع به كلّ منهم على الآخر أيضاً. (2)

وأمّا ثانياً: فلأنّ ما ذكروه من وجوه الفرق بينهما جلّه بل كلّه عند التأمّل لايثمر فرقاً في المقام ....

____________

(1). منتهى المقال، ج 7، ص 75، الرقم 3286.

(2). قال الشيخ جعفر كاشف الغطاء في الحقّ المبين المطبوع في گنجينه بهارستان، ج 5، ص 7- 8 ناظراً إلى كلام الشيخ يوسف البحراني:

فمرجع الطرفين إلى ما روي عن سادات الثقلين، فالمجتهد أخباري عند التحقيق، والأخباري مجتهد بعد النظر الدقيق، ففضلاء الطرفين بلطف اللَّه ناجون، الواصلون إلى الحقّ منهم، والقاصرون والجهّال المقصّرون والطاعنون على المجتهدين المشيّدين لأركان الدين هالكون.

فلا يرد علينا تشنيع بعض المخالفين من المسلمين بأنّ الخلاف كما وقع بين الفقهاء الأربعة وقع بين المجتهدين والأخباريين؛ إذ لانزاع بيننا في اصول الدين، ولا مانع عندنا من الرجوع إلى الطرفين في معرفة حكم ربّ العالمين. وإنّما جعل لكلّ حكم على‏حدة لحصول الخلاف بينهم في مسائل متعدّدة- وإن كان الحقّ فيها مع المجتهدين-؛ إذ الأخباريون فيها مخطئون لكنّهم غير مقصّرين، وإن كان إنكارهم لكثير منها يشبه إنكار ضروري من العقل والدين؛ لأنّهم لم يقصروا في النظرو سبقتهم الشبهة، فكانوا ممن قصر لا ممن قصّر.

52

وكان في ذلك الزمان علماء اصوليّون أيضاً مثل ملّا عبد اللَّه التونيّ (م 1079 ق)، وملّا صالح المازندرانيّ (م 1086 ق) والمحقّق الشيروانيّ (م 1098 ق) ومحمّد باقر السبزواريّ (م 1090 ق) و آقا حسين الخوانساريّ (م 1098 ق) وابنه آقا جمال الخوانساريّ (م 1125 ق)؛ ولكن مع ذلك أفل نجمهم إلى أن ظهر الوحيد البهبهانيّ (م 1205 ق) فنمى‏ فكرتهم وغاب نجم الأخباريين.

ولا يخفى أنّ الكلام والجواب يوجب الرشد والتعالي للعلم كما في الكلام المرويّ عن أميرالمؤمنين: «واعلموا أنّ الكلام ذَكَرٌ والجواب انثى، وحيثما اجتمع الزوجان فلا بدّ من النتاج» (1) ومن هذا القبيل إشكالات الإسترآباديّ على علم الاصول الّتي أوجبت النضج والاستحكام لمباني الاصول كما نُقل عن الشيخ الأعظم الأنصاريّ أنّه قال: لو كان أمين الإسترآباديّ حيًّا لتلقّى اصولنا بالقبول. (2)

آراؤه‏

قد ألّفوا في ذلك رسائل وكتب نذكر في هذا المجال بعض ما عثرنا عليه:

1. منية الممارسين في أجوبة سؤالات الشيخ ياسين. (3)

____________

(1). الخصال للصدوق، ص 73 باب الاثنين، ح 111؛ شعب الإيمان للبيهقي، ج 6، ص 344، الرقم 8448.

(2). شرح مبسوط منظومة للشهيد المطهريّ، ج 1، ص 71.

(3). قال المحدّث البحرانيّ في لؤلؤة البحرين، ص 100 بعد ذكره:

وهو أحسن ما صنّفه، وقد كان والدي يعترض عليه في مواضع عديدة من هذا الكتاب، وقد استكتبه لقصد تصنيف كتاب في ردّ ما اختار ردّه في بلدة القطيف، ثمّ عالجته المنيّة وحالت بينه وبين تلك الامنية، وكان يعترض عليه بأنّه لشدّة الاستعجال في التصنيف وحبّ كثرة المصنّفات كانت مصنّفاته خالية من التحقيق غير مهذّبة ولا محرّرة منقّحة، وهو كذلك.

قال محقّقه السيّد محمّد صادق بحرالعلوم في تعليقته على لؤلؤة البحرين:

الشيخ ياسين هذا هو ابن الشيخ صلاح الدين بن علي بن ناصر البلاديّ البحرانيّ الذي كان من العلماء الأعلام والفقهاء الكرام، وكان إماماً، وانتهت رياسة القضاء والحسبة الشرعية في بلاد البحرين إليه، ثمّ خرج إلى شيراز بعد أن حدثت حوادث الخوارج في البحرين أدّت إلى هرب ساكنيها منها، واوذي الشيخ ياسين فيها وضرب بالرماح والسيوف من أهل الظلم والعناد كما ذكر ذلك في كتاب الروضة العلية في شرح الألفية النحوية الذي صنّفه لابنه الشيخ علي في شيراز.

ومنية الممارسين هي أجوبة المسائل التسع والثمانين [في الذريعة، ج 23، 210: جميعها تسعون مسألة] وهي مسائل متنوّعة، وكتاب منية الممارسين كتاب كبير، وقد صدّره برسالة الشيخ ياسين المتضمّنة للمسائل المذكورة، وقد أطرى الشيخ ياسين في صدر رسالته استاذه السماهيجيّ بقوله ... كما أنّ السماهيجيّ أطري تلميذه الشيخ ياسين في مقدّمة الأجوبة بقوله ... وفي خاتمة الكتاب شرح السماهيجيّ الدعاء الذي رواه الكفعميّ في مصباحه عن مولانا صاحب الزمان (عليه السلام) الذي أوّله: «اللهمّ ارزقنا توفيق الطاعة ...» كما أنّه اجاز الشيخ ياسين في آخره إجازة رواية مبسوطة.

53

للشيخ عبد اللَّه بن صالح السماهيجيّ (م 1135 ق) فرغ منه في 25 ذي القعدة الحرام 1125 ق وجعل قسم السابع من كتابه في عدد الفروق بين الأخباريين والاصوليّين إلى الأربعين. (1) وطبع في ميراث اسلامى ايران (ج 4، ص 377- 397) قسم السابع منه اعتماداً على نسخة مجلس الشورى برقم 27/ 1917، والنسخة المرعشيّة برقم 1018 التي كتبت في سنة 1126. (2) وأدرج هذا القسم منه السيّد عبداللَّه شبّر في آخر كتابه منية المحصّلين في حقّية طريقة المجتهدين وأورده أيضاً مع تلخيص مّا الخوانساريّ في الروضات في ترجمة أمين الإسترآباديّ (ج 1، ص 127- 130).

2. رسالة الفرق بين الأخباري والمجتهد.

للشيخ سليمان بن عبداللَّه البحرانيّ. منها نسخة في مكتبة دانشگاه طهران‏

____________

(1). كذا في الروضات و منية المحصّلين في حقّية طريقة المجتهدين للسيّد عبداللَّه شبّر، والذريعة ج 23، ص 210، وتقدّم كلام المحدّث البحرانيّ أنّه أنهاها إلى ثلاثة وأربعين، وقال المحدّث البحرانيّ أيضاً في الدرر النجفيّة، ص 253:

إنّه قد كثر الأسئلة من الطلبة عن الفرق بين المجتهدين والأخباريين، وأكثر المسؤلون من وجوه الفروق في ذلك حتّى أنّ شيخنا المحدّث الصالح الشيخ عبداللَّه بن الحاج صالح البحراني (قدس سره) في كتاب منية الممارسين في أجوبة الشيخ ياسين قد أنهاها إلى ثلاثة وأربعين حيث كان من عمل الأخباريين المتصلّبين، وقد كنت في أوّل الأمر من الجارين على هذه الطريقة، وقد أكثرت البحث في ذلك بعض مشايخنا المعاصرين من المجتهدين، وقد أودعت كتابي الموسومة بالمسائل الشيرازية ... ثمّ ساق الكلام بمثل ما ساق في الحدائق.

(2). منه أيضاً نسخة في مكتبة مشكاة برقم 1160 (الفهرست، ج 5، ص 2364) وفي مكتبة العلّامة الطباطبائي بشيراز برقم 80 و 330 (نسخه‏پژوهشى، ج 2، ص 233).

54

برقم 11/ 7707 في الصفحتين.

3- 4. الحدائق، ج 1، ص 167- 170؛ الدرر النجفيّة، ص 165- 174 و 253- 258.

5. الحقّ المبين فى تصويب المجتهدين وتخطئة الأخباريين.

للشيخ جعفر النجفيّ الشهير بكاشف الغطاء (م 1228 ق)، قال في الذريعة (ج 7، ص 37):

ألّفه في إصفهان لولده الشيخ علي ... بيّن فيه حقيقة مذهب الطرفين وأنّ عقائدهما في اصول الدين متّحدة سواء، وفي فروع الدين مرجعهما جميعاً إلى ما روي عن الأئمة (عليهم السلام)، فالمجتهد أخباري، والأخباري مجتهد، وفضلاء الطرفين ناجون والطاعنون هالكون ... طبع مع فاروق الحقّ و القواعد الشرعية الملحقة به في طهران في 1316. وكتب الميرزا محمّد الأخباري ردّاً عليه وسمّاه ب الصيحة بالحقّ على من ألحد و تزندق.

طبع أيضاً مستقلًا في النجف بإصدار مكتبة كاشف الغطاء في سنة 1420 ق- 1999 م، وطبع أيضاً بطهران في گنجينه بهارستان، ج 5، قسم فقه و اصول، ص 1- 94 انتشارات مجلس الشورى الإسلاميّ في سنة 1381 ش.

6. رسالة انقسام علماء الإمامية إلى الأخباريين والاصوليين.

منها نسخة في مكتبة دانشگاه طهران برقم 4/ 7254 (الفهرست، ج 16، ص 499) قال مفهرسه دانش پژوه: لعلّه للسيّد مهدي بحرالعلوم (م 1212 ق).

7. رسالة حرز الجواد وذخر المرتاد في ملخّص الفرق بين أهل العلم وامّة الاجتهاد:

لميرزا محمّد النيسابوريّ الأخباريّ المقتول سنة 1232 ق كتبها باسم السيّد جواد محمّد الزينيّ، منها نسخة في مكتبة إمام‏زاده محمّد هلال- آران برقم 37 و مصوّرة منها في مركز إحياء التراث الإسلاميّ برقم 2/ 262.

8. مصادر الأنوار في تحقيق الاجتهاد والأخبار.

له أيضاً، منه نسخ في مكتبة آية اللَّه الگلپايگانيّ بأرقام 385 و 5136 و 22180، في المكتبة الرضويّة برقم 3/ 16588 (الفهرست «اصول فقه»، ج 16، ص 391)، وفي المكتبة المرعشيّة برقم 1/ 3682 و 3941 (الفهرست، ج 10، ص 77 و 323) و برقم 8/ 11003