خزانة التواريخ النجدية - ج9

- عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام المزيد...
245 /
5

[الجزء التاسع‏]

مجموع في التاريخ النجدي تأليف‏

الشيخ إبراهيم بن صالح بن عيسى و الشيخ عبد اللّه بن محمد البسام‏

6

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

7

[المقدمه المؤلف‏]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

الحمد للّه، و الصلاة و السلام على محمد رسول اللّه، أما بعد:

فقد تصفحت هذا المجموع، و قرأت موضوعاته، و إذا به مجموع قيمة في التاريخ النجدي، و في أسماء بلدان، و مياه، و جبال، و أودية في نجد، نقلها المؤلف من مصادرها الموثوقة، و أضاف إليها ما دوا؟؟؟

بالمشاهدة و السماع.

فأما التاريخ، فمن أوله الذي هو عام 70 ه، و ذلك حينما عرض في أول الكتاب نسب (آل مدحج)، و استمر إلى عام 1319 ه، فهو قل؟؟؟

المؤرخ الشيخ إبراهيم بن صالح بن عيسى.

و بعد ذلك أتمه الشيخ عبد اللّه بن محمد بن بسام، إلى ع؟؟؟

1323 ه، بأخبار هامة حول أحداث القصيم، و كذلك عرض الأسما؟؟؟

البلدان، فبعضها بقلم الشيخ إبراهيم بن عيسى، و بعضها بقلم الشيخ عبد اللّه البسام، و أنا بصفتي في هذه (الطبعة الأولى) لهذا التراث النجد:

أبقيته على وضعه الذي وجدته عليه، ليكون مرجعّا في التاريخ و الأنساب، و التراجم، و الرسائل، و الإجازات، و الفتاوى، و الوثائق و المعاجم، و غيرها.

8

فأبقيت كل ما وجدت على وضعها الذي وجدته عليه، و على وضعها الذي كتبت فيه أولا، فإنه يمكن بعد ذلك مني أو من غيري، تنسيقها و ترتيبها و جمع كل فن في باب واحد.

مع ملاحظة ورود قسم منه في تاريخ الشيخ إبراهيم بن عيسى الخاص به.

و هذا المجموع الذي بين يدي الآن، بعضه بخط الشيخ إبراهيم بن عيسى، و بعضه بخط الشيخ عبد اللّه بن بسام، فنسبته إليهما كليهما، و اللّه من وراء القصد، و صلّى اللّه على نبينا محمد.

كتبه عبد اللّه بن عبد الرّحمن بن صالح آل بسّام في 7/ 12/ 1417 ه بمكة المكرمة

9

هذه الصحيفة بقلم الشيخ إبراهيم بن عيسى المشارك في تأليف هذا المجموع‏

10

هذه الصحيفة بقلم الشيخ عبد اللّه بن محمد البسام المشارك في تأليف هذا المجموع‏

11

ترجمة الشيخ ابن عيسى تقدمت مع تاريخه‏

أما ترجمة الشيخ عبد اللّه بن محمد بن بسام فستأتي مع نبذة تاريخي؟؟؟

له إن شاء اللّه تعالى.

- نقلا عن الهلال غرة 2 من السنة 11 وجه 59 أنه قد أنجز كسيم؟؟؟

فكان في شيكاغو اختراع الدرع التي يتقي بها حاملها رصاص المسدسات (ريقولغر)، و عرضها للبيع في الأسواق، و ثمنها خمسون ريالا أميركان؟؟؟

(نحو عشرة جنيهات)، و هي عبارة عن ثوب ثخانته ربع قيراط لا يخرق؟؟؟

رصاص المسدسات.

- لمنع الإسهال العارض من دون سبب أو بسبب، يؤخذ رمان و يخط فوقه غلاء و عجين [...] (1) قدر ثلث ساعة، ثم تخرج، و يأكل المريض جميع ما بداخل الرمانة [...] (2).

- المسافة من الشام إلى تبوك 681 كيلومتر.

- و من تبوك إلى المدينة المنورة 479 كيلومتر.

____________

(1) كلمات غير مقروءة في الأصل.

(2) كلمات مطموسة في الأصل.

12

و قد وصل الخط الحديدي بين الشام إلى تبوك بتاريخ [...] (1) و هذا تفصيل [...] (2) أنا يا عبد اللّه بن محمد البسام و ذلك من بلد عنيزة إلى البصرة بتاريخ 9 ربيع أول ... معي حدرة ممشا [...] لا دون، و لا جود، بل هو للدون أقرب، و هذا تفصيله في الساعات و هذا الطريق أحسن ما يكون للمسافر في شدة الحر، لقرب أمواهه من بعضها، و حلاوتها، و سهولة طريقة، و قد وضعته رجاء أن قد ينتفع به من يريد السفر.

دقيقة/ ساعات‏

00/ 05/ من عنيزة إلى النقيبد فمشاجيد، و فيه درهام.

45/ 01/ من النقيب إلى الطرفية ماها أبيار و شط في الحلاوة.

45/ 11/ من الطرفية إلى عشيران، و هو بطرف أبا الدود.

15/ 11/ من عشيران إلى الطلحي بمقطاع العرق.

00/ 17/ من الطليحي إلى طلحا، و هي من مياه البشوك.

20/ 23/ من طلحى إلى الوقبى أبيار معتدل في الحلاوة.

25/ 31/ من الوقبى إلى بصيّة، و بينها و بين بصرة 2 ساعة.

00/ 27/ من بصية إلى البرجسية، و دونها الرافعية تصلها من بصيّة 22 ساعة.

____________

(1) كلمة مطموسة في الأصل.

(2) كلمة مطموسة في الأصل.

13

00/ 01/ من البرجسية إلى الزبير.

ثم سرنا من البصرة صباح الخميس الموافق 23 رجب سنة 1321 ه، فوصلنا المحمرة الساعة 3

و منها إلى الفاو، و المسافة من الفاو إلى البصرة ميل.

12/ 00/ ثم سافرنا من الفاو الساعة 11 من النهار، فوصلنا أبو شهر الساعة 11 صباح الجمعة.

أطول الأيام منقولا من أحد الجرائد:

دقيقة/ ساعة

00/ 14/ أطول يوم في بيروت و نواحيها.

32/ 16/ و في لندن أو بريمن، و أقصره 7 ساعات و 44 دقيقة.

00/ 17/ و في استوكهولم من نرووج، دانتريك في بروسيا 17 ساعة، و أقصره 75 ساعات.

00/ 19/ في توبولسك في سيبيريا أطول نهار 19 ساعة و أقصره 5 ساعات.

00/ 212/ و في تورينا، و أقصره 22 ساعة.

و في واردنس (في أسوج، يدوم النهار من 21 أيار إلى 25 تموز بدون انقطاع، و هذه المدة نحو 65 يوم كلها نهار.

14

و ذكر في جريدة البصير، غرة 1078، مؤرخ 2/ 1318 أن أرض الذهب بلاد كاون ديك، التي لم تعرف إلّا منذ خمس سنين، هي أرض قفر كثيرة الثلج و المطر، يحدها جنوبا كولومبيا، و من الغرب ألاسكا، و من الشمال الأوقيانوس الشمالي المتجمد، و في الشرق إقليم ماسكلزي، إنها تغيب عنها الشمس أشهرا، فلا يرى فيها إلّا شفق ضعيف، تظهر فيها الشمس زمن الربيع أربعة أشهر متوالية.

و في منطقة الشمس التابعة لأسوج، الواقعة شمالا في عرض درجة 66 دقيقة و 33 ثانية 45، يكون النهار بها متصلا، لا ليل فيه، ثمانين يوما يبتدى‏ء في 20 [...] (1) و ينتهي في أول لا قست، و يكون بها ليلا متصلا مدة 69 يوما يبتدى‏ء في 18 نوفمبر، و ينتهي في 25 جنوري.

و سافرنا من زابو شهر الساعة 11 من يوم الجمعة، فوصلنا مسكة الساعة 7 يوم الاثنين، و سافرنا من مسكة الساعة الليلة [...] (2) فوصلنا كراجي الساعة 52 يوم الربوع، و نزلنا بها آخر نهار الربوع، و منها مشينا في الريل على طريق مروا إلى سورة ساعة 43، و من سورة في الريل إلى بمبي ساعة 6 فصار وصولنا ساعة 7 من نهار 29 رجب، و إلى سورة في الساعة 7 من ليلة 2 شعبان.

و في سنة 317 ه: دخل أبي طاهر القرمطي مكة المشرفة، و قتل الحجّاج، و نهب الأموال، و كان ابتداء ظهورهم سنة 278 ه، و أول من ظهر منهم رجل قدم من خوبستان إلى سواد الكوفة، يظهر الزهد و لا يأكل إلّا من كسب يده.

____________

(1) كلمة مطموسة في الأصل.

(2) كلمة غير واضحة في الأصل.

15

سنة 581 ه: مات في جوف الكعبة من الزحام 84 نفس.

سنة 670 ه: مات في الزحام بباب العمرة 80.

سنة 744 ه: تولى الشريف عجلان بن ريشة إمارة مكة.

سنة 798 ه: إمارة الشريف الحسن بن عجلان.

سنة 817 ه: حصل فتنة في الحرم الشريف بين القواد و المصريين و انتهكت حرمة الحرم لما حصل فيه من سفك الدماء، و تلويث الخيل له، بسبب طول مقامها فيه، و سبب ذلك، أن أمير حج المصري أدّب بعض العبيد على حمل السلاح المنهي عنه و حبسه، فطلب من مواليه إطلاقه، فلم يجب، فهجم القواد يوم الجمعة على الحرم و الناس في الصلاة من باب إبراهيم على [...] (1) لهم، و عليهم السلاح، فقابلهم الأتراك و الحجاج [...] (2) و انتهب السوق و بعض البيوت.

سنة 818 ه: تولى أمارة مكة [...] (3).

سنة 821 ه: تولى الشريف بركات بن حسن.

سنة 827 ه: تولى الشريف عنان بن مقامس.

سنة 828 ه: تولى الشريف حسن.

سنة 832 ه: تولى الشريف علي بن حسن بن عجلان.

سنة 844 ه: وقع فتنة بين الأشراف و الأتراك، و اقتتلوا في المسعى، و قتل جماعة من الطرفين.

____________

(1) كلمة غير مقروءة.

(2) كلمة غير واضحة.

(3) كلمات غير واضحة.

16

سنة 842 ه: صار أمير مكة أبي القاسم بن حسن.

سنة 851 ه: صار أمير مكة الشريف بركات بن حسن.

سنة 859 ه: صار الأمير الشريف محمد بن بركات.

[...] داخل الكعبة من الزحام عدد 25 نفر.

سنة 903 ه: صار أمير مكة الشريف بركات بن محمد بن بركات.

سنة 904 ه: صار الأمير هزاع بن محمد بن بركات.

سنة 907 ه: الشريف أحمد بن محمد بن بركات، ثم عزل بسنته.

سنة 907 ه: و تولى الشريف بركات بن محمد.

سنة 909 ه: صار الشريف حميضة بن محمد بن بركات.

سنة 923 ه: تولى ابتداء مجي‏ء المحمد الرومي، و معه كسوة للكعبة و صدقات و هي [...] (1).

سنة 931 ه: صار الأمير الشريف أبي نمي بن بركات.

***

____________

(1) كلمات غير واضحة في الأصل.

17

[التحريريه‏]

الحمد للّه‏ هذا ما وقف و حبس و أبّد العبد الفقير إلى اللّه تعالى، صبيح عتيق عقبة حيطانة في عكل‏ (1)، على بئر الغطفان، و لهن في الماء ثلاث وقعات و نصف على بئر الغطفان بحدودهن و حقوقهن في أرضهن، و نخلهن، و مائهن، و نمائهن، و كل حق هو لهن داخل فيهن أو طالع عنهن، يحدهن في الغرب سور القرية، و في الشمال البئر و طريق المسلمين، و في الشرق حويط أبا شقير، و في الجنوب الجفرة و القطيعة و الأحيمري، وقف حبسا مؤبدا محرما بجميع محارم اللّه تعالى، التي حرم بها الزنا و شرب الخمر، و أكل الميتة و الدم، و لحم الخنزير، و قتل النفس بغير حق، وقفا قائما على أصوله جاريا على رسومه، قائما على سبيله، ماض لأهله، جائزا لهم، لا يزده مرور الأيام إلّا تأكيد، و لا يكسبه تقلب الأوقات إلّا تمهيد و تأييد و لا يحله تطاول أمد و لا تقاوم عهد، و كلما تطاول عليه من زمان أبده، و كلما أتى عليه عصر جدده، و أكده لا يزال ذلك كذلك، حتى يرث اللّه الأرض و من عليها، و هو خير الوارثين.

و ليجدّد في كل عصر ذكره، و تسمع الأسماع ما ذكر فيه من تجديد

____________

(1) عكل: هو بلد أشيقر المعروف من قرى الوشم.

18

حكمه لينقله الخلف عن السلف، و لا يتعرض لإبطاله التلف، و تنقبض عنه الأطماع الكاذبة، و تقصر عن تناوله الأيدي الظالمة، لا يزال هذا الأمر جاريا في هذا الوقت المذكور على شرائطه المذكورة، و الأحكام الموصوفة إلى أن يرث اللّه الأرض و من عليها، و هو خير الوارثين.

و ولي الوقف المذكور إمام الجامع، و له سدس حائط و نصف سدس حائط، فإن كان الإمام فيه ضعف فيساعده المصلح من آل عقبة و إن ترك الإمام الولاية، و كان الولي غيره، فليس له شي‏ء، و يبدأ الولي بعمارة الوقف، و كلما يزيد في نمائه، ثم ما حصل منه، فيخرج منه دلو و حبلها على بئر العصامية، فإن تعطلت بئر العصامية جعلت على بئر غيرها مما ينتفع به المسلمون، و فيه أيضا ستون صاعا تكون أكفانا لمن يموت، و لم يخلف ما يكفنه من أهل عكل، و أهل الفرعة، و أهل شقرا، و ما فضل بعد ذلك أطعمه الولي في شهر رمضان المعظم، و يكون سماطا في ليالي الجمعة، و ليالي الخميس، و ليالي الاثنين، و يفرق منه ثلاثون صاعا على الأرامل اللائي يستحين و يشتهين، و لا حرج على من حضره في الأكل منه، سواء كان غنيا أو فقيرا، أو بدويّا، أو حضريّا.

و إن أصاب الناس مجاعة في غير شهر رمضان أطعمه الولي في ذلك الوقت، إذا رأى الصلاح في ذلك، و لا حرج على الولي، و من حضره، فيما يأكلون عند الجذاذ، و لا يحل لأحد من خلق اللّه تعالى، يؤمن باللّه و اليوم الآخر أن يعترض هذا الوقف بظلم أو نقصان، و لا تغيير و لا تحريف فمن فعل ذلك، أو أعان عليه بقول أو عمل أو مشورة فاللّه حسيبه و طليبه و مجازيه و معاقبه، و مسائله يوم لا ينفع مال و لا بنون إلّا من أتى اللّه بقلب سليم، يوم تذهل كل مرضعة عما أرضعت، و تضع كل ذات حمل‏

19

حملها، و ترى الناس سكارى و ما هم بسكارى و لكن عذاب اللّه شديد، يوم الواقعة، يوم الآزفة، يوم الراجفة، يوم الحاقة، يوم يكشف عن ساق و يدعون إلى السجود، فلا يستطيعون خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة و قد كانوا يدعون إلى السجود و هم سالمون، يوم العرض، يوم النشور، يوم الطامة، يوم الحسرة و الندامة، يوم يعض الظالم على يديه، يوم لا يجزي والد عن ولده، و لا مولود هو جاز عن والده شيئا، يوم يقول الكافر يا ليتني كنت ترابا، يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم، و لهم اللعنة، و لهم سوء الدار، يوم تقوم الروح و الملائك صفا لا يتكلمون إلّا من أذن له الرحمن و قال صوابا، يوم نقول لجهنم هل امتلأت و تقول هل من مزيد، و من يعمل مثقال ذرة خيرا يره و من يعمل مثقال ذرة شرّا يره، و على المتعرض لهذا الوقف لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين، و لا يقبل اللّه منه صرفا، و لا عدلا، و لا فرضا، و لا نفلا، و عجل اللّه فضيحته في الدنيا، و ضاعف له العذاب في الآخرة و جعله من الأخسرين أعمالا، الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا، و هم يحسبونه أنهم يحسنون صنيعا، فمن بدّله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه من إن اللّه سميع عليم.

كملت وثيقة الأصل بالتمام من غير تحريف، و هجرتها سبع و أربعين و سبعمائة، و هذه النسخة مكتوبة من وثيقة كتبها علي بن شفيع بيده (رحمه اللّه)، من وثيقة الأصل، و كانت الأولى قد فنيت من طول الوقت، فسبحان من لا يفنى و لا يموت.

و تاريخ الوثيقة التي كتبها علي بن شفيع (رحمه اللّه)، من وثيقة الوقف كانت يوم النصف من رمضان المعظم سنة 890 ه تسعين و ثمانمائة من الهجرة النبوية على مهاجرها أفضل الصلاة و السلام.

20

ثم قال علي بن شفيع (رحمه اللّه): حضر عبد اللّه بن بسام على هذه النسخة المباركة و كتب بيده، حضر أحمد بن سليمان بن منيف بن بسام و كتب بيده، و حضر عبد اللّه بن شفيع و كتب بيده، حضر محمد بن دهمش على ذلك و كتب بيده، حضر علي بن شفيع و كتب بيده، حضر حسن بن عبد اللّه بن بسام و كتب بيده، حضر علي بن أحمد بن ريس و كتب بيده، حضر عبد اللّه بن غملاس بن حجي و كتب بيده، حضر أحمد بن محمد بن منيف بن بسام و كتب بيده، حضر حسن بن كلبي بن منيف بن بسام و كتب بيده، و صلّى اللّه على خير خلقه محمد و آله و صحبه و سلم.

و كتبت هذه الوثيقة من الوثيقة الثانية بعد ما فنيت الأولى، و خشي من فناء الثانية أو ذهابها، كتبها حرفا بحرف بما احتوته معانيها، و بما اندرجت عليه مثانيها، محمد بن أحمد بن محمد بن منيف بن بسام القاضي الحنبلي‏ (1). منصوب الشرع الشريف المطهر بتاريخ تاسع عشر من شهر رمضان المعظم، من شهور سنة ثمانين و تسعمائة من الهجرة النبوية، على مهاجرها أفضل الصلاة و السلام.

و نقله من أصله حرفا بحرف، الفقير إلى اللّه تعالى إبراهيم بن صالح بن إبراهيم بن عيسى، و ذلك في خامس من صفر أحد شهور سنة 1321 ه، و صلّى اللّه على أشرف المرسلين و خاتم النبيين سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلّم تسليما كثيرا.

نحن سليمان بن [...] (2) و ولده محمد الساكنين في عنيزة داخل‏

____________

(1) محمد بن أحمد القاضي هذا هو جدّ آل القاضي المعروفين في عنيزة.

(2) كلمة غير مفهومة.

21

نجد، قد وكلنا من قبلنا و أنبنا منابنا عبد اللّه التاجر الساكن في محلة المقام في العشار، بإدارة أملاكنا، و جباية حاصلاتها، و بنصب السراكيل و الفلاحين، و بعزلهم و إخراجهم من الملك و ببيع ما يراه مناسبا من أملاكنا، و برهنها، و بتقرير فراغ البيع، و الرهن في دائرة الطابو لدى المأمور المخصوص، و بقبض و أخذ بدل الرهن أو البيع و إيصاله لنا، أو إدخاله في حسابنا، و بالأقراض و الاستقراض و بإعطاء سندات الكيمبيالة و الحوائل عنا، و بأخذهم لنا، و بجميع الدعاوي القائمة، أو ستقام لنا أو علينا في جميع المحاكم و الدوائر الرسمية في البصرة أن يكون بصفة المدعي و المدعى عليه و الشخص الثالث، و بطلب جميع حقوقنا التي بذمة أي شخص كان، و بأداء ديوننا التي بذمتنا للناس، و بالتبليغ و التبلغ، و بالتحليف و التحلف، و بانتخاب المخبرين و المحكمين و أهل الخبرة و عزلهم، و بالإحضار و الإخطار، و بالحجز و رفعه، و باستحصاله الإعلامات في الدعاوى الشرعية، و الحقوقية، و الجزائية، و التجارية في جميع المحاكم على اختلاف درجاتها و طبقاتها، و ذلك بداية، و اعتراضا، و استثنافا، و إعادة، و تمييزا، و تصحيحا، و بالأخذ، و القبض، و الصلح، و الإبراء، و رؤية الحساب، و تدقيق الدفاتر و القسمة و الإفراز، و في كل أمر و في كل حق لنا أو علينا، بأن يقوم مقامنا، و باستعمال جميع الحقوق و الصلاة التي نحن حائزيها بأنفسنا في الجزئيات و الكليات، و له أن يوكل عنا من يشاء بالصلاحين المشروحة بعضها أو كلها، و يعزل من يشاء أيضا.

و قد أعطينا ورقة الوكالة العمومية هذه تحريرا في عنيزة باليوم الثامن و العشرون من شهر جمادى الأول سنة 1334 ه.

و هذه صفة عزل الوكيل:

22

بحمد اللّه بحضور المحكمة الشرعية بالبصرة.

حيث كنا وكلنا (فلان) الساكن الآن في البصرة لقضاء أشغالنا، بموجب الوكالة العمومية المصدقة من حاكم الشرع في بلد عنيزة، المؤرخة 11 ربيع الثاني سنة 337 ه التي سجلته في قيودات محكمة البصرة الشرعية بتاريخ 2 رجب سنة 337 ه و بما أنه حصل الاستغناء عنها، فعزلنا عنها، فنسترحم من المحكمة الشرعية المحترمة بالبصرة أن تبلغه خبر العزل لكي يكف يده عن الأشغال الخاصة بنا حسب الأصول المتخذة الشرعية و الأمر لوليه.

حرر في شعبان سنة 1338 ه

23

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

أحوال البصرة التاريخية

بنيت البصرة في زمن سيدنا عمر بن الخطاب سنة 14 من الهجرة على أنها من فاتح العراق سعد بن أبي وقاص رضي اللّه عنه، اختطها أبو الحرباء عاصم بن دلف بأمر عمر و رأي من سعد رضي اللّه عنهما، و أول تشكلها بيوت من القصب و أكواخ، ثم لما كثر فيها الحريق استؤذن من عمر رضي اللّه عنه في بناء البيوت من الطين تخلصا من الحريق، فأمر أن يبنى البيوت من الطين، بشرط أن لا يزيد الرجل عن بناء ثلاث حجر.

و أن لا يتطاول في البنيان.

و هي قريبة من قصبة الزبير، و أما البصرة المسكونة الآن فهي بنيت سنة 375 هجرية، و في سنة 210 ه أمر الخليفة أن يحصى من في البصر القديمة من المدرسين و العلماء و طلبة العلم، فظهر أن فيها 700 مدرس و 11000 من طلبة العلم.

و فتح مصر سنة 20 ه، ظهور بني أمية سنة 41 ه.

أول ما ضربت السكة الإسلامية سنة 75 ه، و أول إيجاد الكاغد سنة

24

120 ه، انقراض بنو أمية سنة 133 ه، إيجاد الساعة سنة 516 ه.

وجدان الششمة سنة 686 ه، إيجاد الطوب سنة 762 ه، إيجاد المطابع للكتب سنة 851 ه، كشف أمريكا سنة 862 ه، فتح حلب و الشام سنة أول استعمال الدخان في الممالك الإسلامية سنة 1012 ه، و النشوق سنة 1050 ه أول إيجاد القازينات في أوروبا سنة 1051 ه.

إيجاد البالون سنة 1199 ه، إيجاد التلغراف سنة 1206 ه، إيجاد الدائدرات سنة 1222 ه.

إيجاد التوربيدو سنة 1278 ه، إيجاد القبقلي سنة 1283 ه [...] (1).

حفر ترعة مصر سنة 1286 ه، محاربة البروسيا و فرنسة سنة 1287 ه، محاربة الترك مع الروس الأخيرة سنة 1293 ه.

و استنبط بعضهم فن التاريخ من قوله تعالى: وَ كُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ وَ جاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ وَ مَوْعِظَةٌ وَ ذِكْرى‏ لِلْمُؤْمِنِينَ‏ [هود: 120].

قال الثعالبي إعلاما بأخبار الأمم الماضية و القرون الخالية، و إحياء لذكرهم و مآثرهم، و التثبيت له (عليه السلام) و التنويه بقدره، و شرف أمته.

***

____________

(1) كلمة مطموسة في الأصل.

25

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ*

و ذلك في محرم سنة 1331 ه

الحمد للّه جامع الخلائق لميعاده، و موقف من ثناء من عباده للصواب في تحريره و إيراده. أحمده سبحانه و تعالى على جزيل الإنعام، أن علّم الإنسان ما لم يعلم، فأتقن و أحكم أيّ إحكام، و أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له رب الأرباب، الذي عنت له الوجوه، و خضعت لعظمته الرقاب، و أشهد أن سيدنا محمدا عبده و رسوله المصطفى المختار، صلّى اللّه عليه و على آله و أصحابه فاتحي الفتوح، و ممصري الأمصار، و سلّم تسليما كثيرا، أما بعد:

فيقول العبد الفقير إلى مولاه راجي عفو ربه و رضاه، إبراهيم بن صالح بن إبراهيم بن عيسى ساكن بلد أشيقر، أنه قد سألني بعض الاخوان المحبين، أن أجمع له نبذة من التاريخ تطلعه على بعض الحوادث الواقعة في نجد، و وفيات بعض الأعيان، و بعض شي‏ء من أنسابهم، و بناء بعض بلدان نجد فاستخرت اللّه تعالى، و جمعت له هذه النبذة من تواريخ علماء نجد، مثل تاريخ الشيخ أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن بسام. و هو نحو كراس ابتدأه من سنة 1015 ه و هي سنة انتقاله من بلد ملهم إلى بلد العيينة، حتى وصل إلى سنة 1039 ه، لأنه‏

26

توفي سنة 1040 ه تقريبا في بلد العيينة (رحمه اللّه تعالى).

و تاريخ الشيخ أحمد بن محمد المنقور التميمي، و هو نحو كراس و نصف ابتدأه من وفاة الشيخ شهاب أحمد بن يحيى بن عطوة التميمي النجدي الحنبلي ساكن بلد الجبيلة سنة 1048 ه (رحمه اللّه تعالى) إلى أن وصل إلى سنة 1125 ه، و هي السنة التي توفي فيها في حوطة سدير (رحمه اللّه تعالى)، و تاريخ ابن يوسف من أهل أشيقر و هو نحو عشر ورقات، و تاريخ حمد بن محمد بن لعبون ساكن بلد التويم، ثم من بعد ذلك ما رأيناه و سمعناه من ثقاة أهل عصرنا، و ما رأيت في هذه النبذة فإني لم أذكره إلّا بعد التحرير، و التحقيق، و البحث، و التدقيق من التواريخ المذكورة و غيرها مما وقفت عليه من تواريخ أهل نجد و لم أذكر فيها شيئا إلّا ولي فيه مستند، و العهدة على من ذكرت. و ما توفيقي إلّا باللّه عليه توكلت و إليه أنيب و هو حسبنا و نعم الوكيل، و لا حول و لا قوة إلا باللّه العليّ العظيم، و الصلاة و السلام الأتمّان الأكملان على أشرف المرسلين و خاتم النبيّين، سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين ...

ذكر نسب آل مدلج أهل بلد التويم و حرمة

نقلته من تاريخ حمد بن محمد بن لعبون، المعروف في بلد التويم خطه بيده، قال: أول من سمي لنا من أجدادهم حسين أبو علي، و هو من بني وائل، ثم من بني وهب من الحسنة، و كان لوهب ولدان، و هما منبّه و علي، و هو جد ولد علي، المعروفين اليوم، و لمنبّه ولدان، و هما حسن جدّ الحسنة، و صاعد جدّ المصاليخ، و لصاعد ولدان، و هما يعيش و قرشي، و النسل لهما، فنزل حسين أبو علي المذكور في بلد أشيقر،

27

و نزل عليه بعد ذلك في بلد أشيقر عدة رجال من بني وائل، منهم يعقوب أخو شمسية جدّ آل أبو ربّاع، أهل حريملا من آل حسني من بشر رحتائت جدّ آل حتائت، المعروفين من وهب من النويطات، و سليم جد آل عقيل منهم أيضا.

و توسعوا في أشيقر بالفلاحة، و صار لهم شهرة، و كثرت أتباعهم، و نزل عندهم جدّ آل هويمل، و آل عبيد المعروفين الآن في التويم من آل أبو ربّاع، و اشتهر حسين أبو علي في أشيقر بالسخاء و المروءة و إكرام الضيف.

و في أثناء أمره أقبل غزو من آل مغيرة معهم أموال كثيرة، قد أخذوها من قافلة كبيرة بين الشام و العراق، فألقاهم الليل إلى بلد أشيقر، فنزلوا قريبا من نخل أبو علي، و كانوا متبرزين عن ضيافة البلد، فأمر أبو علي بجذاذ جملة من نخله، و وضعه في الأرض بين أسطار النخل، ثم دعى الغزو و المذكورين و أميرهم حينئذ مدلج الخياري المشهور في نجد بالشجاعة و كثرة الغزوات، و هو رئيس عربان آل مغيرة، فدخلوا إليه، و أجلسهم على التمر، فأكلوا حتى شبعوا عن آخرهم، و هم نحو خمسمائة رجل، ثم أمر على مدلج المذكور، و رؤساء الغزو بالمبيت عنده، و ذبح لهم، و صنع لهم طعاما، و خصّهم به. فلما كان آخر الليل و عزموا على السير، وضع مدلج تحت الوسادة صرة كبيرة فيها مال كثير مما أخذوه من القافلة، و ساروا، فلما كان بعد صلاة الصبح، و طووا الفرش وجدوا الصرة تحت الوسادة، فركب أبو علي فرسا له، فلحقهم ظنّا أنهم قد نسوا الصرة المذكورة، فأبى مدلج أن يأخذها، و قال إنما وضعتها لك، على سبيل المعاونة لك على مروءتك، فرجع أبو علي بها، و كانت امرأته حاملا

28

فقال لها: إن ضيفنا البارحة من أهل المروءة و الكرم، فإن رزقنا اللّه ولدا ذكرا أسميناه على اسمه مدلج، فولدت ذكرا، فسمّاه مدلج.

و نشأ مدلج في بلد أشيقر في حجر أبيه، ثم صار له بعد أبيه شهرة عظيمة، و اجتمع عليه جماعات من قرابته، و من بني وائل، و تمكنوا في أشيقر بالمال و الرجال و الحراثة، فخافوا منهم الوهبة أهل أشيقر أن يطمعوا في البلد، فتمالؤوا الوهبة على إجلائهم من البلد، بلا تعد منهم في دم و لا مال.

و كان أهل أشيقر قد قسموا البلد قسمين، يوم يخرجون الوهبة بأنعامهم و سوانيهم للمرعى، و معهم سلاحهم، و ذلك أيام الربيع، و يقعد بنو وائل في البلد يسقون زروعهم و نخيلهم، و يوم يخرج فيه بنو وائل بأنعامهم و سوانيهم و يقعدون الوهبة، يسقون زروعهم و نخيلهم، فقال بعض الوهبة لبعض، إن الرأي إذا كان اليوم الذي يخرج فيه بنو وائل للمرعى، و انتصف النهار، أخرجنا نساءهم، و أموالهم، و أولادهم خارج البلد، و أغلقنا أبواب البلد دونهم، و أخذنا سلاحنا، و جعلنا في البروج بواردية يحفظون البلد ببنادقهم، فإذا رجع بنو وائل منعناهم من الدخول.

ففعلوا ذلك، فلما رجع بنو وائل آخر النهار منعوهم من الدخول، و قالوا لهم: هذه أموالكم، و نساؤكم، و أولادكم قد أخرجناها لكم، و ليس لنا في شي‏ء من ذلك طمع، إنما نخاف من شرور تقع بيننا و بينكم، فارتحلوا عن بلدنا، ما دام نحن و أنتم أصحاب، و من له زرع، فيوكل وكيلا عليه منا، و نحن نقوم بسقيه حتى يحصد.

و أما بيوتكم و نخيلكم، فكل منكم يختار له وكيلا منا، يوكله على‏

29

ماله، فإذا سكنتم في أي بلاد، فمن أراد القدوم إلى بلادنا لبيع عقاره فليقدم، و ليس عليه بأس، و ليس لنا طمع في أموالكم، و إنما ذلك خوفا منكم أن تملكوا بلدنا، و تغلبونا عليها.

تم الأمر بينهم على ذلك، ثم رحل بنو وائل مدلج و بنوه وجد آل أبو رباع أهل حريملا، و سليم جد آل عقيل وجد آل هويمل، الذين منهم آل عبيد المعروفون في الزبير، فاستوطنوا بلد التويم، و القصارى المعروفون في الشقة من قرى القصيم، و آل نصر اللّه المعروفون في الزبير، فاستوطنوا بلد التويم، و كان أول من سكنها مدلج، و بنوه، ثم اجتمع عليه قرابته، و كانت بلد التويم قبل ذلك قد استوطنها ناس من عايذ بن سعيد بادية و حاضرة، ثم أنهم جلوا عنها، و دمرت، و عمرها مدلج و بنوه‏ (1)، و ذلك 700 تقريبا، و نزل آل حمد آل أبو رباع في حلة، و آل مدلج في حلة البلد، ثم إنه بدى لآل حمد الانتقال و التفرد لهم في وطن.

فسار علي بن سليمان بن حمد الذي هو أبو حمد الأدنى و راشد، و توجه إلى وادي حنيفة، فقدم على ابن معمر رئيس بلد العيينة، و كان قد صار طريقه على أرض حريملا، و فيها حوطة لآل أبو ريشة الموالي قد استوطنوها قبل ذلك، ثم ضعف أمرهم، و ذهبوا و استولى عليها ابن معمر، و ذلك بعد دمار ملهم، و انتقال شرائد أهله إلى بلد العيينة، فساوم علي بن سليمان المذكور، ابن معمر رئيس العيينة في حوطة حريملا (2)، و اشتراها منه بست مائة أحمر. و انتقل إليها من التويم و سكنها هو و بنو

____________

(1) قف على بناء بلد التويم.

(2) قف على بناء بلد حريملا.

30

عمه سويد و حسن ابنا راشد آل حمد، وجد آل عدوان، وجد البكور و آل مبارك و غيرهم من بني بكر بن وائل، و ذلك سنة ألف و خمس و أربعين. ثم إن سليم جد آل عقيل قدم على ابن معمر من بلد التويم، فنزل عنده في بلد العيينة، فأكرمه و نشأ ابنه عقيل بن سليم، و صار أشهر من أبيه، و له ذرية كثيرة.

و أما مدلج فإنه تفرد في بلد التويم هو و أتباعه و جيرانه، و عمّروه و غرسوه، ثم نشأ ابنه حسين بن مدلج، و عظم أمره، و صار له شهرة، و له أربعة أولاد، إبراهيم، و إدريس، و مانع، و حسن، و صار لهم صيت.

فأما إدريس، فإنه أعقب زامل أبو محمد، الفارس المشهور، الذي قتل في وقعة القاع سنة 1084 ه، و هي وقعة مشهورة بين أهل التويم و بين أهل جلاجل، قتل فيها محمد بن زامل بن إدريس، رئيس بلد التويم المذكور، و إبراهيم بن سليمان بن حماد بن عامر الدوسري رئيس بلد جلاجل، و محمد المذكور هو أبو فواز جدّ عبد اللّه بن حمد بن فواز، و مغير جد مغير بن حسين بن مغير بن حسين، هم من آل زامل.

و أما مانع فهو جد آل حزيم بن مانع، المعروفين، و أما حسن، فهو جد آل جطيل و المفارعة.

و أما إبراهيم بن حسين فإنه انتقل في حياة أبيه إلى موضع بلد حرمة المعروفة، و هي مياه و آثار منازل قد تعطّلت من منازل بني سعيد من عائذ، و نزلها إبراهيم المذكور و عمرها و غرسها، و نزل عليه كثير من قرابته و أتباعه، و تفرّد بملكها عن أبيه و إخوته، و كان نزول إبراهيم بن حسين بن‏

31

مدلج المذكور بلد حرمة و عمارته لها تقريبا سنة سبعين و سبعمائة (1).

و عمارة بلد المجمعة (2) سنة عشرين و ثمان مائة، ثم إنه توفي حسين بن مدلج في بلد التويم، و صارت رئاسة بلد التويم لابنه إدريس، و أما إبراهيم بن حسين فإنه استقر في بلد حرمة، و كان لأبيه فداوي فارس يقال له عبد اللّه الشمري من آل و يبار من عبدة من شمر. فلما مات حسين المذكور قدم على ابنه إبراهيم في حرمة، و طلب منه قطعة من الأرض لينزلها و يغرسها، فأشار أولاد إبراهيم على أبيهم أن يجعله أعلى الوادي، لئلا يحول بينهم و بين سعة الفلاة و المرعى، فأعطاه موضع بلد المجمعة المعروفة، و صار كلما حضر أحد من بني وائل، و طلب من إبراهيم و أولاده النزول عندهم، أمروه أن ينزل عند عبد اللّه الشمري طلبا للسعة، و خوفا من التضييق عليهم في منزل و حرث و فلاة، و لم يخطر ببالهم النظر في العواقب، و أن أولاد عبد اللّه الشمري و جيرانهم لا بدّ أن ينازعوهم بعد ذلك، و يحاربوهم، فيكون من ضمّوه إليهم تقوية لهم عليهم، فأتاهم جد التواجر، و هو من جبارة من عنزة، و وجدت في بعض التواريخ أن التواجر من بني وهب من النويطات، من عنزة، و جدّ آل بدر و هو من آل اجلاس‏ (3) من عنزة، و جد آل سحيم من الحبلان من عنزة، وجد الثمارى من زعب و غيرهم، فأنزلوهم عند عبد اللّه الشمري، و كان أولاد عبد اللّه الشمري ثلاثة: سيف، و دهيش، و حمد.

____________

(1) قف على بناء بلد حرمة.

(2) قف على بناء بلد المجمعة.

(3) آل عسكر رؤساء بلد المجمعة اليوم من آل بدر من آل اجلاس من عنزة.

32

فأما حمد فهو أبو سويد و ذريته في الشقة المعروفة، من قرى القصيم.

و أما سيف فهو أبو علي و غانم و إبراهيم، فأما غانم فهو أبو محمد جد آل محمد المعروفين. و أما إبراهيم بن سيف فهو أبو الشيخ عبد اللّه بن إبراهيم بن سيف، العالم المشهور في المدينة على ساكنها أفضل الصلاة و السلام. و الشيخ عبد اللّه هذا هو أبو الشيخ العالم العلامة إبراهيم بن عبد اللّه بن إبراهيم بن سيف بن عبد اللّه الشمري المتوفي في المدينة المنورة سنة 1189 ه (رحمه اللّه تعالى)، و هو مصنف كتاب العذب الفائض شرح ألفية الفرائض، و له عقب في المدينة المنورة.

و أما علي بن سيف، فهو أبو حمد بن علي المشهور، و عثمان جد آل فايز، و آل فوزان و أما حمد بن علي بن سيف، فهو أبو عثمان و منصور و ناصر، الشيوخ المعروفون في بلد المجمعة و عثمان بن حمد بن علي بن سيف بن عبد اللّه الشمري، هذا هو الذي عناه حميدان الشويعر بقوله:

الفيحاء ديرة عثمان، و مقابلتها بلاد الزيرة، و هو جد آل عثمان شيوخ بلد المجمعة في الماضي، الذين من بقيتهم اليوم في المجمعة آل مزيد المعروفين، و باقي اليوم من آل سيف آل محرج و الحمادي، و آل جبر، و آل فايز، و آل مغيز، و آل محمد.

و أما دهيش بن عبد اللّه الشمري، فله عدة أولاد، و صار بينهم و بين بني عمهم آل سيف بن عبد اللّه الشمري حروب عظيمة، عند رئاسة بلد المجمعة، و صارت الغلبة لآل سيف، فانتقل آل دهيش إلى بلد حرمة، و سكنوا عند آل مدلج، و كانوا أصهارا لهم، فقاموا معهم في حرب‏

33

آل سيف، و وقع بينهم حروب كثيرة، و قتل من الفريقين عدة قتلى منهم عثمان بن ناصر بن حمد بن إبراهيم بن حسين بن مدلج الوائلي الشجاع المشهور، و هو الملقّب بلعبون، و هو جد آل لعبون، و سبب ذلك أن بندق ابن عمه حمد بن حسين، قد ثارت عليه، فنظمت شدقية، لم برى‏ء و صار لعابه يسيل، فلقّب بلعبون، و صارت ذريته يلقبون بآل لعبون.

و قد انقطع آل دهيش بن عبد اللّه الشمري، و ما نعلم اليوم منهم أحدا.

و أما إبراهيم بن حسين بن مدلج الوائلي، صاحب بلد حرمة، فأولاده أربعة: محمد، و عبد اللّه، و إسماعيل، و حمد.

فأما محمد فأولاده حمد، و إبراهيم، و مانع، و لحمد بن محمد ولدان محمد و ناصر، و أولاد محمد بن حمد بن محمد خمسة: إبراهيم، و ناصر، و محمد، و عثمان، و عبد اللّه.

و أما إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، فهو جد آل مانع و المشهور منهم اليوم ذرية مانع بن إبراهيم، و هم إبراهيم أبو عودة، و مانع، و محمد و عثمان و محمد، فيكون عودة و أخوه عبد العزيز أبناء إبراهيم بن عودة بن إبراهيم بن مانع بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن حسين بن مدلج بن حسين الوائلي.

و أما محمد فهو جد آل المعيّي، هؤلاء آل محمد.

و أما آل عبد اللّه بن إبراهيم بن حسين فهم المعروفون اليوم بالحسانا، غلب عليهم الاسم، و إلّا فهم و قبيلتهم في النسبة إلى حسين سواء، و الموجود منهم آل حمد بن عبد الوهاب بن حمد،

34

و آل حمد بن جاسر بن حمد بن عبد اللّه بن إبراهيم بن حسين.

و أما إسماعيل بن إبراهيم بن حمد بن حسين، فله من الولد، مانع، و الباقي من ذريتهم اليوم ذرية محمد بن إبراهيم بن عون بن إبراهيم بن إسماعيل، و حمد بن عبد اللّه بن مانع بن إسماعيل منهم ضاحي بن محمد بن عون بن إبراهيم بن عون بن إبراهيم بن إسماعيل التاجر المشهور المتوفي في بلد بومباي من بلاد الهند 1230 ه.

و أما حمد بن إبراهيم بن حسين بن مدلج فهو أبو ناصر، و إبراهيم و حسين. و لناصر خمسة أولاد: حمد، و عثمان، و عبد اللّه، و عون، و إبراهيم، فأما حمد، فمات، و لم يعقب، و أما عون بن ناصر، فله إبراهيم قتل في مغيرة و أما إبراهيم فله عبد اللّه إلياس الشجاع البواردي المشهور، و مبارك، و أما عثمان فله ناصر و حمد و عبد اللّه، و لناصر ستة أولاد: محمد و علي و عبد اللّه و عثمان و فراج و فوزان، فأرّث محمد بن ناصر حمد، و أرّث عبد اللّه ناصر، و لناصر ثلاثة أولاد: عبد اللّه، و إبراهيم، و محمد ..

و لفراج بن ناصر ثلاثة أولاد: فراج، و ناصر، و زيد.

و أما فوزان بن ناصر، و عثمان بن ناصر، فانقطعوا، و مات محمد بن ناصر أبو كاتب هذه الشجرة سنة 1182 ه، و أما حمد بن عثمان بن ناصر فله ثلاثة أولاد: عثمان، و فوزان و محمد. و أما حسين بن حمد بن إبراهيم بن حسين بن مدلج، الملقّب بابن لعبون، ولد و هو حمد بن محمد كاتب هذه الشجرة، و لحمد بن محمد كاتب هذه الشجرة ثلاثة أولاد:

محمد الشاعر المشهور المولود في بلد ثادق سنة خمس و مائتين و ألف في‏

35

وقت بلوتنا، و ذلك أن عبد العزيز بن سعود لما ملك بلد حرمة، أمر بهدم بعض بيوتها، و قطع بعض نخيلها، و جلاء بعض أهلها و ذلك سنة 1193 ه.

و كان ممن جلى حمد بن محمد كاتب هذه الشجرة، و عمه فراج و أولاده، و سكنوا في القصب ثم انتقلوا منه إلى ثادق، و ولد الابن محمد بن حمد في بلد ثادق كما ذكرنا، و حفظ القرآن و تعلم الخط، و كان خطّه فائقا، و تكلم بالشعر في صغره، و مدح عمر بن سعود بن عبد العزيز بقصائد كثيرة، ثم انتقل من ثادق، و قصد بلد الزبير، و هو ابن سبعة عشر سنة، و صار نابغة وقته في الشعر، و له أشعار مشهورة عند العامة، نرجو اللّه تعالى أن يسامحه، و لم يزل هناك إلى أن توفي في بلد الكويت سنة 1347 ه في الطاعون العظيم الذي عم العراق و الزبير و الكويت، هلكت فيه حمائل و قبائل، و خلت من أهلها منازل و بقي الناس في بيوتهم صرعى، لم يدفنوا، فلا حول و لا قوة إلّا باللّه العلي العظيم، فيكون عمره اثنتين و أربعين سنة، و ليس له عقب (رحمه اللّه).

و إخوته زامل و عبد اللّه ساكنان الآن مع أبيهما كاتب هذه الشجرة في بلد التويم، و ذلك أن إبراهيم باشا لما أخذ الدرعية سنة 1233 ه. انتقلت أنا و العلم فراج من ثادق، و معه أولاده فسكن العم فراج هو و أولاده في بلد حرمة، و أما أنا فسكنت في حوطة سدير، فلما كان سنة 1238 ه انتقلت بأولادي إلى بلد التويم، و سكنت فيه، و جعلته وطنا، و الحمد للّه رب العالمين.

نقلته من خط من سمى نفسه وجه هذه الورقة حمد بن محمد بن‏

36

ناصر بن عثمان بن ناصر بن حمد بن إبراهيم بن حسين بن مدلج الوائلي، الملقّب بابن لعبون، و الحمد للّه وحده.

و في سنة خمسين و ثمان مئة اشترى حسن بن طوق جدّ آل معمر العيينة (1) من آل يزيد من بني حنيفة أهل الوصيل، و النعمية، الذين من بقيتهم آل دغيثر المعروفين في بلد الرياض، و رحل من ملهم و نزلها و عمّرها، و تداولها ذريته من بعده، و المعامرة من العناقر من بني سعد بن زيد مناة بن تميم.

و فيها قدم مانع‏ (2) بن ربيعة المريدي من بلد الدروع المعروفة بالدرعية من نواحي القطيف، و معه ولده ربيعة على ابن درع رئيس الدروع، أهل وادي حنيفة و كان بينهم مواصلة لأن الكل منهم ينتسب إلى حنيفة، فأعطاه ابن درع المليبيد و غصيبة، فعمر ذلك هو و ذريته و استوطنوه.

و كان ما فوق المليبيد و غصيبة لآل يزيد من بني حنيفة، و كان جميع الوصيل مما فوق سمحة لآل يزيد، و من الجبيلة إلى الأبكّين الجبلين المعروفين.

و موضع حريملا لحسين بن طوق جدّ المعامرة من العناقر من بني سعد بن زيد مناة بن تميم، ثم إنه لما مات مانع المريدي تولّى بعده ابنه ربيعة و صار له شهرة، و كثرت جيرانه من الموالفة و غيرهم، و حارب آل يزيد ثم ظهر ابنه موسى بن ربيعة، و صار أشهر من أبيه في حياته. ثم‏

____________

(1) قف على بناء بلد العيينة.

(2) قف على قدوم مانع بن ربيعة المريدي جد آل مقرن.

37

إنه احتال على قتل أبيه، و جرحه جراحات، فانفلت منه و قصد حمد بن حسن بن طوق رئيس بلد العيينة، فأكرمه و صار عنده.

ثم إن موسى بن ربيعة المذكور، جمع جموعا من المردة و الموالفة و غيرهم، و صبح بهم آل يزيد في النعمية و الوصيل، و قتل منهم أكثر من ثمانين رجلا، و استولى على منازلهم و دمرها، و لم يقم لهم بعد هذه الوقعة قائمة، و هي التي يضرب بها المثل في نجد. يقال صبحهم فلان صباح الموالفة لآل يزيد.

و استمر موسى بن ربيعة في الولاية إلى أن مات، و لما مات تولّى بعده ابنه إبراهيم بن موسى، و كان لإبراهيم بن موسى عدة أولاد، منهم عبد الرحمن، الذي نزل ضرما وجو و نواحيها و سكنها ذريته من بعده و هم المعروفون بالشيوخ في ضرما، و آخر من تولّى منهم إبراهيم بن محمد، الذي قتلوه آل سيف السيايرة هو و ابنيه هبدان و سلطان في ولاية محمد بن سعود في سنة 1134 ه.

و من أولاد إبراهيم بن موسى سيف جد آل ابن يحيى أهل أبا الكباش، و من أولاد إبراهيم أيضا عبد اللّه، و له ذرية منهم آل و طيب، و آل حسين، و آل عيسى، و غيرهم، و من أولاد إبراهيم بن موسى أيضا:

مرخان و أولاد مرخان ربيعة و مقرن. فأما ربيعة، فهو جد آل ربيعة رؤساء بلد الزبير، و ولده وطبان، و لوطبان عدة أولاد ذكور، قيل أنهم أربعة عشر منهم: إدريس جد آل إدريس و منهم مرخان أبو زيد بن مرخان، الذي تولى في الدرعية، و غدر به محمد بن حمد بن عبد اللّه بن معمر الملقّب خرفاش فقتله هو و دغيم بن فائز المليحي السبيعي، و ذلك في سنة 1139 ه

38

و منهم موسى بن ربيعة الذي شاخ في الدرعية، و قتل في العيينة، و هو جلوي فيها عند ابن معمر الملقّب خرفاش، أصابه بندق فمات في المجادلة التي صارت بين رفقة زيد بن مرخان، حين غدر به خرفاش كما تقدم، و قتله و بين أهل العيينة، و كان ذلك يعني مقتل زيد بن مرخان، و مقتل موسى بن ربيعة سنة 1139 ه كما تقدم.

و من أولاد وطبان إبراهيم أبو حمد جد ربيعة التالي، و محمد و ثاقب و زيد و عبد اللّه و موسى، و هو أعني إبراهيم أبو حمد أوّل من أوقع القطيعة، و سفك الدماء، قتل أخاه شقيقه مرخان بن وطبان في سنة 1100 ه.

و منهم ربيعة، و منهم محمد ولد وطبان جد ثاقب بن عبد اللّه المطوع، و من أولاد وطبان عبد اللّه جد محمد بن إبراهيم بن عبد اللّه الذي في العيينة، و سبب نزول وطبان بن ربيعة بن مرخان بلد الزبير إنه قتل ابن عمه مرخان بن مقرن بن مرخان، فهرب من نجد و وقع بين ذرية وطبان قطيعة، و سفك دماء، و إبراهيم أبو حمد المذكور قتله يحيى بن سلامة أبا زرعة رئيس بلد الرياض، و إدريس بن وطبان كان رئيسا في بلد الدرعية، و قتل و هو في الولاية و شاخ بعده سلطان بن حمد القبس، و ذلك سنة ثمان و مائة و ألف، ثم قتل سلطان بن حمد القبس في سنة عشرين و مائة و ألف، و شاخ بعده أخوه عبد اللّه بن حمد، ثم قتل. و آخر من شاخ منهم زيد بن مرخان، و موسى بن ربيعة، اللذين قتلا في بلد العيينة سنة 1139 ه كما تقدم.

و استقل محمد بن سعود بن محمد بن مقرن بولاية الدرعية، و كانت‏

39

ولاية الدرعية قبل ذلك لذرية وطبان، و أما آل مقرن فلهم عقيبة. و أجلى محمد بن سعود بن محمد بن مقرن بقية آل وطبان، و كان محمد بن سعود بن محمد بن مقرن قد قتل عمه مقرن الملقّب فهاد بن محمد بن مقرن، و استقل بولاية الدرعية.

و أما مقرن بن مرخان بن إبراهيم بن موسى بن ربيعة بن مانع بن ربيعة المريدي، فله من الولد: محمد و عياف و عبد اللّه جد آل ناصر و مات محمد بن مقرن سنة ست و مائة و ألف.

فأما محمد بن مقرن فله من الولد: مقرن و سعود، و مقرن هذا ليس له ذرية إلّا عبد اللّه الذي جعله عبد العزيز بن محمد بن سعود أميرا في الرياض حين أخذها، و أما سعود بن محمد بن مقرن فله أربعة أولاد، و هو محمد و مشاري و ثنيان و فرحان، و مات سعود المذكور في سنة 1137 ه.

فأما محمد بن سعود بن محمد بن مقرن، فهو الذي قام في نصر الشيخ محمد بن عبد الوهاب، و كانت له الولاية بعد أبيه، و توفى محمد بن سعود المذكور في سنة 1179 ه، و تولى بعد، ابنه عبد العزيز و كانت وفاته يوم الاثنين الثاني و العشرين من رجب سنة 1318 ه. عم؟؟؟

إليه رجل من أهل العراق قيل إنه رافضي من أهل بلد الحسين، و هو في أثناء صلاة العصر في جامع بلد الدرعية، فطعنه بسكين في خاصرته، و؟؟؟

يلبث إلّا قليلا حتى مات، و جرح أخوه عبد اللّه بن محمد، و عافاه اللّه و أمسكوا الرجل و قتلوه.

و تولى بعد عبد العزيز ابنه سعود بن عبد العزيز، و توفي في ل؟؟؟

الاثنين حادي عشر جمادى الأولى سنة 1339 ه، و تولى بعده ابنه؟؟؟

40

عبد اللّه بن سعود بن عبد العزيز، و أمسكه إبراهيم باشا في الدرعية، و أرسله إلى مصر و قتل، و كان لسعود بن عبد العزيز عدة أولاد غير عبد اللّه المذكور، و هم فيصل قتل في حرب الدرعية، و ناصر، و تركي ماتا قبل أبيهما، و إبراهيم قتل في حرب الدرعية، و سعد، و فهد، و مشاري، و عبد الرحمن، و عمر، و حسن، نقلهم إبراهيم باشا إلى مصر بأولادهم و نسائهم.

و من أبناء محمد بن سعود أيضا: عبد اللّه بن محمد بن سعود (1).

و تركي بن عبد اللّه بن محمد بن سعود و أولاد تركي ثلاثة و هم: فيصل بن تركي، و عبد اللّه بن تركي، و جلوي بن تركي، و كان لعبد اللّه بن محمد بن سعود عدة أولاد، غير تركي و إبراهيم نقلهم إبراهيم باشا إلى مصر، و ماتوا هناك.

و لإبراهيم بن عبد اللّه بن عبد اللّه بن إبراهيم بن عبد اللّه بن محمد بن سعود، و كان مؤازرا لابن عمه فيصل بن تركي بن عبد اللّه بن محمد بن سعود في الرياض.

و أما مشاري بن سعود بن محمد بن مقرن فولده حسن بن مشاري، و عبد الرحمن بن مشاري فأما حسن بن مشاري بن سعود فمات و له أولاد قتلوا في حرب الدرعية، و أما أخوه عبد الرحمن بن مشاري فله من الولد مشاري بن عبد الرحمن بن محمد بن سعود بن محمد بن مقرن و هو الذي قتل خاله تركي بن عبد اللّه بن محمد بن سعود بن محمد بن مقرن بعد صلاة الجمعة في بلد الرياض، و هو خارج من المسجد في آخر يوم من ذي الحجة تمام شهور 1349 ه.

____________

(1) و له أولاد منهم إبراهيم، و تركي بن عبد اللّه بن محمد بن سعود.

41

و أما ثنيان‏ (1) بن سعود بن محمد بن مقرن، فإنه ضرير البصر، و من ذريته عبد اللّه بن ثنيان بن إبراهيم بن ثنيان بن سعود، و فيصل بن ناصر بن عبد اللّه بن ثنيان بن سعود، و محمد بن يوسف بن ثنيان بن سعود.

و أما فرحان بن سعود بن محمد بن مقرن، فمن ذريته سعود بن إبراهيم بن عبد اللّه بن فرحان، فالباقون اليوم من آل مقرن كلهم من ذرية محمد بن مقرن بن مرخان بن إبراهيم بن موسى بن ربيعة بن مانع المريدي. و أما ذرية أخيه عياف بن مقرن بن مرخان جد آل عياف فالموجود منهم الآن: حمد و أخواه مشاري و سعود.

و أما آل وطبان أهل الزبير فهم أولاد وطبان بن ربيعة بن مرخان بن إبراهيم بن موسى، و وطبان المذكور، هو ابن أخي مقرن بن مرخان جد آل مقرن، فيجتمع آل وطبان، و آل مقرن في مرخان بن إبراهيم بن موسى، و يجتمعون هم و أهل خرما، و أهل أبا الكباش في إبراهيم بن موسى بن ربيعة بن مانع بن ربيعة المريدي. و اللّه سبحانه و تعالى أعلم.

ذكر راشد بن خنين في تاريخه أن المردة من بني حنيفة، و اللّه أعلم و صلّى اللّه على سيدنا محمد و آله و صحبه و سلّم.

____________

(1) أولاد ثنيان بن سعود ثلاثة و هم إبراهيم و عبد اللّه و يوسف.

فإبراهيم هو جد عبد اللّه بن ثنيان بن إبراهيم بن ثنيان بن سعود، المشهور.

و عبد اللّه هو جد فيصل بن ناصر، المعروف. و يوسف هو أبو محمد بن يوسف، الذي جاء من مصر و سكن في الرياض.

القاتل هو مشاري بن عبد الرحمن بن مشاري بن سعود بن محمد بن مقرن.

42

و في سنة 913 ه:

حج أجود بن زامل العامري العقيلي ملك الأحساء و القطيف، في جمع عظيم، يقال أنهم يزيدون على ثلاثين ألفا.

و في عام 948 ه: توفي الشيخ شهاب الدين أحمد بن يحيى بن عطوة التميمي الحنبلي، و دفن في بلد الجبيلة المعروفة في وادي حنيفة ضجيعا لزيد بن الخطاب رضي اللّه عنه. و كان ابن عطوة المذكور في أيام أجود بن زامل العامري العقيلي ملك الأحساء و القطيف، و كان معاصرا لقاضي أجود عثمان ابن القاضي علي بن زيد، و القاضي عبد القادرين بريد بن مشرّف، و القاضي منصور بن يحيى الباهلي، و معاصرا للقاضي أحمد بن فيروز بن بسام، و لسلطان بن ريس بن مغامس، و قد سجلوا على رده على عبد اللّه بن رحمة، و كان ابن عطوة كثير النقل عن شيخه العسكري و صنف [التحفة البديعة و الروضة الأنيعة]، و له مصنفات غير ذلك كثيرة (رحمه اللّه تعالى). و كان له اليد الطولى في الفقه، أخذ العلم عن عدة مشايخ أجلّهم الشيخ شهاب الدين أحمد بن عبد اللّه العسكري الحنبلي، و أخذ عنه كثير من العلماء في بلاد نجد منهم الشيخ أحمد بن محمد بن مشرف الأشيقري و غيره.

و في سنة 1000 ه:

استولى الترك على بلد الأحساء و نواحيه، و رتّبوا فيه عساكر و بنوا فيه حصونا، و استقر في بلد الأحساء فاتح باشا نائبا من جهة الترك. و انقرضت دولة آل أجود الجبري العامري، فسبحان من لا يزول ملكه.

و في سنة 1015 ه «خمسة عشر و ألف»:

ظهر الشريف محسن بن حسين بن حسن بن أبي نمي إلى نجد، و قتل أهل بلد القصب، و نهبهم،

43

و فعل الأفاعيل العظيمة و دمر بلد الرقيبية المعروفة من بلد القصب من بلد الوشم، و قتل أهلها، و قتل رئيس البلد المذكورة راشد بن سعد الجبري الخالدي، و كان راشد هذا رئيسا في بلد القصب و هو من الجبور من بني خالد.

و في هذه السنة انتقل الشيخ أحمد (1) بن بسام من ملهم إلى بلد العيينة، و سكنها، و كان قبل ذلك قد انتقل من بلد أشيقر، في افتتاح سنة عشر و ألف إلى بلد القصب قاضيا فيه، فلم يرغب في سكنى بلد القصب، فطلبه أهل بلد ملهم قاضيا لهم، فانتقل من بلد القصب إلى بلد ملهم قبل تمام السنة، و صار قاضيا في ملهم إلى أن انتقل إلى بلد العيينة في التاريخ المذكور، و أقام في بلد العيينة إلى أن توفي بها، سنة أربعين و ألف تقريبا، كما سيأتي (رحمه اللّه تعالى) و الشيخ أحمد المذكور جد آل بسام أهل عنيزة.

استولى آل حنيحن محمد و عبد اللّه، و هم من الدواسر على بلد البئر، أخذوه من العرينات من سبيع، و عمروه و غرسوه، و تداوله ذرية محمد- المذكور-.

و فيها غرست بلد الحصون المعروفة من بلدان سدير غرسوها آل تميّم من بني خالد غارسهم عليها رئيس بلد القارة المعروفة بصبحاء من بلدان سدير.

و في سنة أربعين و ألف استولوا الهزازنة من عنزة على نعام و الحريق‏

____________

(1) قف على انتقال الشيخ أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن بسام من ملهم إلى بلد العيينة و هو جدّ آل بسام أهل عنيزة.

44

أخذوه من القواودة من سبيع، و الذي بنى بلد الحريق، و غرسه هو رشيد بن مسعود بن سعد بن سعيدان بن فاضل الهزاني الجلاسي، الوائلي، و تداولوه ذريته من بعده، و هم آل حمد بن رشيد المعروفون.

و في سنة إحدى و أربعين و ألف‏ (1)، مقتل آل تميّم في مسجد القارة في سدير.

و في سنة 1044 ه:

الحرب العظيم الذي قام بين أهل قارة سدير و بين بلدان سدير، قتل فيه محمد بن- أمير بلد القارة- عثمان بن عبد الرحمن الحديثي التميمي، و غيره.

و في سنة 1045 ه:

نزلوا آل أبو رباع حريملا، و عمروها و غرسوها، و ذلك أن آل حمد من بني وائل حين وقع بينهم و بين آل مدلج في التويم بعض الاختلاف، خرج سليمان آل حمد و قبيلته و ابن عمه راشد، و اشتروا حريملا من ابن معمر رئيس بلد العيينة، و استوطنوها.

و في سنة 1048 ه:

كانت وقعة بغداد حين سار إليه السلطان مراد، و استنقذه من أيدي العجم، و قتل منهم مقتلة عظيمة، و كان استيلاء العجم على بغداد في سنة اثنين و ثلاثين و ألف، و فعلوا الأفاعيل العظيمة حتى قدر اللّه فتحه على يد السلطان مراد في السنة المذكورة.

و في هذه السنة يعني 1048 ه، و قيل في 1049 ه و هو الصحيح توفي الشيخ العالم العلّامة قاضي بلد الرياض أحمد بن الشيخ ناصر بن الشيخ محمد بن عبد القادر راشد بن يريد بن مشرّف الوهيبي التميمي (رحمه اللّه تعالى).

____________

(1) و في سنة 1047 ه القحط العظيم المسمى بلادان.

45

و فيها حج الشيخ سليمان بن علي بن مشرّف.

و في سنة إحدى و خمسين و ألف في شهر المحرم وقع ظلمة عظيمة، و حمرة شديدة، حتى ظن الناس أن الشمس قد غابت، و هي لم تغب.

و في سنة 1052 ه:

سار أحمد بن عبد اللّه بن معمر، رئيس بلد العيينة إلى سدير، و أخرج رميزان بن غشام التميمي رئيس روضة سدير من أمّ حمار المعروفة في أسفل بلد حوطة سدير، و هي خربة اليوم ليس بها ساكن.

و في سنة 1056 ه:

كان مقتل أبو هلال في سدير، منهم محمد بن جمعة المشهور و غيره، و هذه الوقعة هي المسماة بوقعة البطحاء.

و في سنة 1057 ه:

سار الشريف زيد بن محسن، شريف مكة المشرفة إلى نجد، و نزل روضة سدير، و فعل بأهلها من القبح و الفساد ما لا يعلمه إلّا رب العباد، و قتل رئيس بلد الروضة، ماضي بن محمد بن ثاري، و أجلى آل أبو راجح، و ماضي هذا هو جد ماضي بن جاسر بن ماضي بن محمد بن ثاري بن محمد بن مانع بن عبد اللّه بن راجح بن مزروع بن حميد بن حماد الحميدي التميمي جاء جدّهم مزروع التميمي هو و مفيد التميمي جدّ آل مفيد من بلد قفار المعروفة في جبل شمر، و اشترى هذا الموضع في سدير، و استوطنه، و تداولته ذريته من بعده، و أولاده أربعة: سعيد و سليمان، و هلال، و راجح، و صار كل واحد منهم جدّ قبيلة، و لما قتل الشريف المذكور ماضي، جعل في بلد الروضة أميرا رميزان بن غشام من آل أبو سعيد، و المعروف اليوم من آل أبو سعيد، آل فارس أهل روضة سدير الذي منهم الشيخ محمد بن عبد اللّه بن فارس‏

46

المعروف في الكويت، و هم غير آل فارس أهل الرفيعة المعروفين أيضا في الروضة، فإنهم آل فارس بن بسام من أهل أشيقر من الوهبة.

و من آل أبو سعيد أيضا: آل فوزان في الروضة، و آل عبد اللطيف بن سيف، و آل قاسم في الروضة، و آل هويشل في تمير، و آل عطية، و آل عساف في بلد المجمعة، و آل بكر المعروفين في حائل. و أما آل أبو راجح فالمعروف منهم اليوم آل ماضي رؤساء بلد الروضة، و آل راجح في الروضة، و في ثادق، و آل دجين في الروضة، و آل موسى الذين منهم سليمان آل مطلق بن موسى المعروف في الزبير.

و أما آل أبو هلال، فالمعروف منهم اليوم الكلابا في الروضة، و آل رافع في الروضة و في عنيزة، و آل نمي في العودة، و القصب‏ (1)، و أيضا آل أبو حيمد في العودة، و في عشيرة، و آل أبو وهيّب في المجمعة و الزبير و الهلالات في بلد عرقة و المجامجة.

و أما آل أبو سليمان، فانقطعوا، و لم نعلم اليوم منها أحدا.

و في هذه السنة- أعني سنة 1057 ه- نزل الشريف زيد بن محسن، على بنبان، و طلب من أهل بلد العيينة مطالب كثيرة، فأعطوه ما طلب.

و في هذه السنة قتل مهنا بن جاسر آل غزّي رئيس بوادي الفضول.

و في سنة 1059 ه:

توفي الشيخ الجليل محمد بن أحمد بن‏

____________

(1) و هم غير آل أبا نمي أهل رويضة الخيس، فإنهم من أهل أشيقر من الوهبة و من آل أبو هلال.

47

إسماعيل في بلد أشيقر في الثامن من ذي الحجة (رحمه اللّه تعالى)(1)، أخذ الفقه عن عدة مشايخ، من أجلهم الشيخ أحمد بن محمد بن مشرف، العالم المشهور في بلد أشيقر و أخذ عنه جماعة من العلماء منهم الشيخ أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن بسام جدّ آل بسام أهل عنيزة، و الشيخ أحمد بن محمد القصيّر العالم المعروف في أشيقر.

و في سنة 1063 ه:

الوقعة المشهورة بين الشبول هم و أهل بلد التويم، قتل من أهل التويم عدد كثير.

و في سنة 1065 ه:

القحط الشديد المسمى هبران.

و في سنة سبعين و ألف «1070 ه»:

تولى عبد اللّه بن أحمد بن معمر في بلد العيينة.

و فيها ظهر جراد كثير في أرض الحجاز و اليمن، أعقبه دباء أكل جميع الزروع، و الأشجار، و حصل بمكة غلاء شديد، و في اليمن غلاء شديد، و أرخه بعضهم بقوله: غلاء و بلاء.

و في سنة 1072 ه:

سار عبد اللّه بن أحمد بن معمر رئيس بلد الغيينة إلى بلد البير، و كانوا قد أخذوا قافلة لأهل العيينة و مع ابن معمر جنود كثيرة فبات بعضهم تحت جدران بلد البير، فسقط الجدار عليهم، فمات منهم خلق كثير، ثم إن ابن معمر تصالح هو و أهل البير، و رجع عنهم.

و في سنة 1076 ه:

هدمت شمالية القارة المعروفة في سدير، و فيها

____________

(1) و هو من آل بكر من سبيع.

48

عمرت منزلة آل أبو راجح في سدير (1)، و هي بلد روضة سدير المعروفة.

و في سنة 1077 ه:

توفي الشريف زيد بن محسن، و هي أول القحط و الغلاء العظيم المسمى صلهام، هلك فيه بوادي عدوان و غيرهم، و استمر إلى سنة ثمان و سبعين، و أكلت الميتات و الكلاب، و اشتد الحال على أهل مكة المشرفة، و منهم من باع أولاده.

و في سنة 1078 ه:

قتل جلاجل بن إبراهيم رئيس آل ابن خميس من الدواسر في سدير قتله أهل بلد العطار من العرينات من سبيع.

و في سنة 1079 ه:

أرخص اللّه الأسعار، و كثرت الأمطار، و أخصبت الأرض، و سمّوا أهل نجد هذه السنة دلهام رجعان صلهام.

و في هذه السنة توفي الشيخ العالم، العلامة، سليمان بن علي بن محمد بن أحمد بن راشد بن بريد بن محمد بن بريد بن مشرف بن عمر بن معضاد بن ريّس بن زاخر بن محمد بن علوي بن وهيب الوهيبي التميمي، كانت وفاته في بلد العيينة، (رحمه اللّه تعالى).

و فيها قتل البطل الضرغام رميزان بن غشام من آل أبو سعيد التميمي، رئيس روضة سدير، قتله سعود بن محمد من آل أبو هلال التميمي.

و في هذه السنة بنى أهل بلد رغبة بلادهم الأولى‏ (2).

و فيها عمرت بلدة ثادق، بلد آل عوسجة، من الدواسر، و غرس فيها

____________

(1) قف على بناء بلد روضة سدير.

(2) قف على بناء رغبة، و بناء بلد ثادق.

49

نخل كثير، و الذين عمروها و غرسوها آل عوسجة من الدواسر.

و في سنة ثمانين و ألف استولوا آل حميد من بني خالد على بلد الحساء و القطيف‏ (1)، و أولهم براك بن غرير بن عثمان بن مسعود بن ربيعة آل حميد، و معه محمد بن حسين بن عثمان بن مسعود بن ربيعة آل حميد، و مهنا الجبري، و قتلوا عسكر الترك الذي في الكوت، و ذلك بعد قتلهم لراشد بن مغامس أمير الشبيب، و أخذهم لبواديه، و طردهم لهم عن ولاية الحساء من جهة الترك.

و كان الترك قد استولوا على الحساء قدر ثمانين سنة، و أول من تقدّم فيه منهم فاتح باشا، ثم علي باشا أبا الوند، ثم محمد باشا، ثم عمر باشا، و هو آخرهم.

و في سنة 1081 ه:

ظهر براك آل غرير بن عثمان بن مسعود بن ربيعة بن حميد الخالدي، رئيس الحساء و القطيف إلى نجد، و أخذ آل نبهان من آل كثير على سدوس.

و فيها وقعة الاكثيال بين الضفير و الفضول في نجد.

و في سنة 1082 ه:

وقعة الملتهبة، بين الفضول و الضفير أيضا.

و في هذه السنة وقع اختلاف بين بني خالد، و حصل بينهم قتال، قتل فيه محمد بن حسين بن عثمان بن مسعود بن ربيعة بن حميد.

و في سنة 1082 ه:

سار إبراهيم بن سليمان بن حماد بن عامر الدوسري رئيس بلد جلاجل و معه آل تميّم من بني خالد، من أهل بلد

____________

(1) استيلاء آل حميد على الإحساء.

50

الحصون، و سطوا في بلد الحصون على مانع بن عثمان الحديثي التميمي، و أخرجوه من البلد، و صارت الرياسة فيه لآل تميّم من بني خالد، و قيل أن ذلك في 1084 ه، و اللّه سبحانه و تعالى أعلم، و صلّى اللّه على سيدنا محمد و آله و صحبه و سلم.

و في سنة 1084 ه:

وقعة القاع المشهورة، بين أهل جلاجل، و بين أهل التويم، قتل فيها محمد بن زامل بن إدريس بن حسين بن مدلج الوائلي، رئيس بلد التويم، و إبراهيم بن سليمان بن حماد بن عامر الدوسري رئيس بلد جلاجل، و ناصر بن بريد، و غيرهم.

و فيها الوقعة المشهورة بين جماعة أهل أشيقر في المغدر، قتل فيها عريف بن ديحان، و عبد اللّه بن فيروز بن محمد بن بسام، و غيرهم.

و في سنة 1085 ه:

القحط و الغلاء المسمى جرمان.

و في هذه السنة حدروا الفضول من نجد إلى الشرق‏ (1).

و في هذه السنة، حرب أهل بلد أشيقر بينهم، قتل فيه أولاد محمد بن حسن، و هم إبراهيم، و مانع، و جوينان، و غيرهم، و آل ابن حسن المذكورة من رؤساء بلد أشيقر، و من آل بسام بن منيف من الوهبة، من تميم، و هم غير آل ابن حسن الذين انتقلوا من أشيقر و سكنوا بلد حرمة، فإنهم آل حسن بن مقبل من الرواجح من الوهبة من تميم.

و في سنة 1086 ه:

القحط الشديد المسمى جرادان.

و فيها كثرت الأمطار، و أعشبت الأرض، و لكن الغلا على حاله من سبب عدم الزاد.

____________

(1) انتقل الفضول من نجد إلى الشرق.

51

و في هذه السنة ربط براك بن تحرير آل حميد سلامة بن صويط رئيس بوادي الظفر.

و في سنة 1087 ه:

جلا مانع بن عثمان الحديثي التميمي، هو و عشيرته آل حديثة من سدير إلى الحساء، بسبب الحروب التي بينهم و بين أهل سدير.

و في سنة 1088 ه:

مناخ الضلفعة بين الشريف محمد الحارث و بين الظفير، و صارت الهزيمة على الظفير.

و في سنة 1092 ه:

وقعة دلقة بين عنزة، و الظفير، قتل من عنزة خلق كثير منهم لاحم بن خشرم النبهاني، و حصن بن جمعان، و أخذ الشريف محمد الحارث الدواسر حول المردمة.

و فيها قتل محمد بن بحر الناصري التميمي في المنيزلة- أي بلد الداخلة-.

و في سنة 1093 ه:

مات برك بن غرير آل حميد، رئيس الحساء و القطيف.

و فيها مقتل آل حمد بن مفرج الجلاليل في مسجد بلد منفوحة، قتلهم دواس بن عبد اللّه بن شعلان.

و فيها قتل راشد بن إبراهيم من العناقر من بني سعد بن زيد مناة بن تميم، و هو رئيس بلد مرات، و تولى فيها عبيكة بن جار اللّه من العناقر.

و في سنة 1095 ه:

قتل دواس بن عبد اللّه بن شعلان المزاريع في بلد منفوحة.

52

و في هذه السنة استولوا أهل بلد حريملاء على بلد القرينة و ملهم.

و في هذه السنة أغاروا أهل حريملا على أهل ثرمدا، و قتلوا من أهل ثرمدا عبد اللّه بن ذبّاح، و ابن مسدّر، و ابن عون، و سبب ذلك، أن أهل ثرمدا قبل ذلك أغاروا على أهل حريملا، و أخذوا إبلا لهم، و قتلوا منهم رجالا.

و في سنة 1096 ه:

تولى عبد اللّه بن محمد بن معمر في العيينة، و حج أبوه في تلك السنة.

و في هذه السنة سار عبد اللّه بن محمد بن معمر المذكور و معه سعود بن محمد بن مقرن رئيس بلد الدرعية إلى بلد حريملا، فحصل بينهم و بين أهل حريملا قتال، قتل فيه خلق كثير من أهل حريملا.

و في هذه السنة قتل عبيكة بن جار اللّه من العناقر رئيس بلد مرات.

و فيها قتل محمد بن عبد الرحمن رئيس بلد ضرما.

و في هذه السنة كثرت الأمطار، و رخصت الأسعار، و تسمى هذه السنة عند أهل نجد ديدبا.

و في سنة 1097 ه:

ظهر الشريف أحمد بن زيد بن محسن إلى نجد، و نزل بلد عنيزة و فضة العقيلية، و هدمها، و فعل بهم من القبح و الفساد ما لا يعلمه إلّا رب العباد، فلا حول و لا قوة إلّا باللّه العليّ العظيم.

و في هذه السنة استولى عبد اللّه بن محمد بن معمر رئيس العيينة على بلد العمارية، و أخذ آل عساف من آل كثير، عند بلد عرقة.

53

و في سنة 1098 ه:

أغار ابن معمر رئيس بلد العيينة على أهل حريملا، و قتل منهم عدة رجال.

و في هذه السنة وقعت المحاربة بين ابن معمر رئيس العيينة، هو و أهل الدرعية، بسبب أخذه لبلد العمارية.

و فيها مشوا أهل حريملا و معهم محمد بن مقرن راعي الدرعية، و زامل آل عثمان العائذي رئيس الخرج، و قصدوا بلد سدوس، و هدموا قصر سدوس و خربوه.

و في هذه السنة الوقعة المشهورة بين آل مغيرة، و بين آل عساف في الحائر قتل من الفريقين عدد كثير، منهم محمد الخياري رئيس بوادي آل مغيرة.

و فيها قتل حمد بن عبد اللّه رئيس بلد حوطة سدير من بني العنبر بن عمرو بن تميم، و تولى على الحوطة هدلان القعيساء من بني العنبر بن عمرو.

و في هذه السنة هبّت في سدير ريح عاصف، طاح من نخيل حوطة سدير نحو ألف نخلة.

و فيها سطوا آل امحدث من بني العنبر بن عمرو بن تميم على الفراهيد من الأساعدة من الروقة من عتيبة في بلد الزلفي، و قتل فوزان بن زامل في الزلفى.

و فيها غزا محمد بن غرير آل حميد و صبّح آل مغيرة و عائذ.

و في سنة 1099 ه:

كثرت الإمطار و السيول، و رخصت الأسعار،

54

حتى بيع التمر عشرين الوزنة بمحمدية، و الحنطة خمسة أصواع بمحمدية، و بيع التمر في العارض ألف وزنة بأحمر.

و فيها ملك يحيى بن سلامة أبا زرعة بلد مقرن المعروفة في الرياض و آل زرعة من بني حنيفة، و سمعت من بعض الناس أنهم من الدواسر، و بلد مقرن محلة اليوم من بلد الرياض، كانت في الماضي بلد متّحدة، و أما اليوم فقد أدخلها سور بلد الرياض.

و في هذه السنة الوقعة المشهورة بين عنزة و بين أهل بلد عشيرة المعروفة في سدير قتل فيها من الفريقين عدد كثير.

و فيها قتل جساس رئيس بوادي آل كثير.

و في هذه السنة ظهر محمد آل غرير آل حميد رئيس الحساء و القطيف، و نزل بلدان الخرج و حصل بينه و بين آل عثمان رؤساء بلد الخرج من عائذ قتال شديد، ثم إنهم تصالحوا، و رجع عنهم.

و فيها توفي الشريف أحمد بن زيد بن محسن.

و في آخرها حصل وباء في العارض، مات فيه الشيخ عبد اللّه بن محمد بن ذهلان و أخوه الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن ذهلان، كانت وفاتهما في تاسع ذي الحجة من السنة المذكورة (رحمهم اللّه تعالى).

و في هذه السنة توفي الشيخ محمد بن عبد اللّه بن سلطان بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن سليمان بن جمعان بن سلطان بن صبيح بن جبير بن راجح بن خترش بن بدران بن زايد الدوسري قاضي بلد المجمعة.