المعالم الأثيرة في السنة والسيرة

- محمد محمد حسن الشراب المزيد...
304 /
5

[مقدمة المصنف‏]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

1- أما بعد: فإن البحث عن المعالم الأثرية ظاهرة حضارية، أولتها الأمم عنايتها، و تفرغ لها المتخصّصون، و بذلت فيها الجهود و الأموال و أفردت لها الجامعات أقساما تعكف على دراستها. و زادت العناية بها في العقود الأخيرة، لأنها كانت من الوسائل التي اتخذها الغرب المستعمر لقهر الشعوب و السيطرة عليها، و إحباط كلّ حركة للاستقلال، السياسي و الاقتصادي و الثقافي.

و كانت الدول الغربية قد سبقت أمم الشّرق إلى هذا الميدان، و جمعت من آثار الشّرق أكداسا، و أرسلت روّادها يجوبون الفيافي و القفار، و يكتبون الأبحاث عن مشاهداتهم، و يسرقون المخطوطات. و كان هدفهم تقديم الدراسات المشوّهة عن شعوب الشرق، لإظهار تفوّق العرق الأوروبي و انحطاط السلالات الشرقية، و إيهامها أن لا سبيل للوصول إلى المضمار المتقدم في الصناعة و الاختراعات .. و من الخير لها أن تبقى مستهلكة لصناعات الغرب، و أن تصدّر خيرات أرضها الخام، إلى الدول التي هيأتها قدراتها الموروثة، للاختراع و الإبداع.

و إذا كانت الأمم- غير العربية- قد نالها سهم واحد من سهام الأعداء، فإن ما تبقّى في جعبة السهام توجه كله إلى أرضنا العربية، و كانت جلّ جهود المستشرقين و المبشرين (المنصّرين) مركّزة في الجبهة العربية، لأنهم لم يجدوا صمودا أشدّ عليهم من صمود أمة العرب، و لم يجابهوا بالرفض، كما جوبهوا في المجتمع العربي. و أشدّ ما فتّ في عضدهم، بقاء التراث العربي- في القرن العشرين- حيّا، و مفهوما، و مهضوما، كما كان قبل ألفي سنة .. كما أدهشهم تمسك العربي بتراثه، مع فقره‏

6

و حاجته، حيث وجد العربيّ المسلم في التراث خبزه و ريّه، عند ما يشح الخبز و الماء ..

يموت أحدنا صابرا جائعا ظمان و لا يقبل عن تراثه بديلا.

و كانت آخر معركة في حرب التاريخ و الآثار، معركة الصهيونية مع فلسطين حيث زيّف الصّهيونيون التاريخ، و استطاعوا أن يوهموا العالم- مدة من الزمن- أنهم أصحاب الحقّ في أرض فلسطين، و لذلك كانت الجولة الأولى في المعركة إلى جانبهم لخلوّ ساح المعركة التاريخية من المقاومة التي تصدّ الباطل و تزيل العماية عن العيون، و سوف نكسب المعركة في الجولة التالية- إن شاء اللّه- عند ما تسطع شمس الحقيقة في سماء العالم، و نعود إلى تراثنا، و نتمسك بمآثر أجدادنا الأفذاذ. و لكننا قبل أن نقنع العالم بصدق أدلتنا، علينا أولا، أن ننشر هذا اليقين بين شعبنا، و مع نشر هذا اليقين، لا بدّ من بثّ التعلق الروحي بهذا التراب المقدس .. نعم .. التراب المقدس، لأنه رمز أمجادنا، و الناطق بالملاحم عن دورنا الحضاري .. في صحرائنا حياة وارفة الظلال لأنها تضم أجداث أبطالنا، و على قمم جبالنا مجد، لأنها كانت تطل من عل على مرابع الخلد و في كرومنا الخضر بطولة، لأننا ورثناها عن صناديد.

و معالم السيرة النبوية العطرة، عنوان حضارة سادت و ما بادت، و لن تبيد، إلى أن يرث اللّه الأرض و من عليها .. هذه المعالم، التي تعلق بقلوب ملايين البشر، و يشتد الشوق إليها مهما باعدت المسافات بينها و بين محبيها، و لا يفتر الحنين لرؤيتها على مرّ الأيام .. فكم من عين تدمع و كم من قلب يهفو عند ما يطرق سمعه، جبل سلع، و وادي العقيق، و منى و عرفات، و الصّفا، و المروة، و المأزمان، و كلّ معلم من معالم الحجاز قال أحدهم:

كفى حزنا أني ببغداد نازل‏* * * و قلبي بأكناف الحجاز رهين‏

إذا عنّ ذكر للحجاز استفزني‏* * * إلى من بأكناف الحجاز حنين‏

فو اللّه ما فارقتهم قاليا لهم‏* * * و لكنّ ما يقضى فسوف يكون‏

و قال آخر:

إذا برقت نحو الحجاز سحابة* * * دعا الشوق مني برقها المتيامن‏

فلم أتركنها رغبة عن بلادها* * * و لكنه ما قدّر اللّه كائن‏

7

2- و لهذا كانت عنايتي بهذه المعالم النبوية التي شهدت مواطئ أقدام رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم)، و كانت له فيها أقوال و أفعال .. ألا يجدر بنا أن نستروح عبيرها، و نعيش معها لحظات من حياتنا، نتأملها، و نتذكر ماضيها، لنبقى مرتبطين بذاك الماضي، و ننقل الماضي إلى الحاضر، نعيش في كنفه .. و نحن لا نفعل ذلك تقديسا لشخص و عبادة لمعلم، و إنما نفعل ذلك، لما يحمله المعلم من معاني خالدة و تاريخ مجيد .. و إذا كنا اليوم نقيم المتاحف لنجمع فيها آثار زعماء و رجال، لم يكن لهم من مجد مقدار قلامة ظفر رسول اللّه فلما ذا لا نفعل هذا مع تراث رسول اللّه؟ و إذا كنا نجمع اليوم بين الآثار، و التاريخ لتمجيد زعماء و قواد، ما يقاس فضلهم على الناس بفضل رسول اللّه على البشرية؟ فلما ذا لا نجمع بين السيرة العطرة المرويّة، و بين آثاره في المعالم التي شهدت حياته؟ .. و إذا فعلنا ذلك، لا نكون قد خرجنا على ما استنّه الصحابة (رضوان اللّه عليهم) في هذا السبيل .. و لنأخذ من سيرة عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما بعض النماذج في هذا الطريق: فقد روي عن نافع أن ابن عمر كان يتبع آثار النبي (صلى اللّه عليه و سلّم)، فيصلّي في كل مكان صلّى فيه، حتى أن النبي نزل تحت شجرة، فكان ابن عمر يتعاهد تلك الشجرة فيصبّ في أصلها الماء لكيلا تيبس. (حياة الصحابة 2: 655).

و قال مجاهد: كنا مع ابن عمر في سفر، فمرّ بمكان فحاد عنه، فسئل لم فعلت ذلك؟ قال: رأيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) فعل هذا ففعلت (مسند أحمد 2/ 40).

و عن نافع أنّ ابن عمر كان في طريق مكة، يقول برأس راحلته، يثنيها و يقول: لعل خفّا بقع على خفّ- يعني خف راحلة النبي (صلى اللّه عليه و سلّم)- (حلية الأولياء 1/ 310).

و روت عائشة رضي اللّه عنها: «ما كان أحد يتبع آثار النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) في منازله كما كان يتبعه ابن عمر» (الطبقات 4/ 145).

و ينقل نافع وصفا لحال ابن عمر و هو يتبع آثار النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) فيقول: «لو نظرت إلى ابن عمر إذا اتبع أثر النبي، لقلت: هذا مجنون». و عن عاصم الأحول عمن حدثه قال:

كان ابن عمر رضي اللّه عنه إذا رآه أحد ظنّ أن به شيئا من تتبعه آثار النبي (صلى اللّه عليه و سلّم). (حلية الأولياء 1/ 310).

8

3- و من دواعي تأليف هذا المعجم: أنني وجدت حاجة الباحث في الحديث الشريف ماسّة إلى معرفة شي‏ء عن أعلام الحديث و السيرة، حيث وجدت موزّعة في كتب الشروح و معاجم المعالم الجغرافية .. ثم إنني وجدت الباحثين في عصرنا، إذا عرّفوا بمعلم من معالم السيرة النبوية، رجعوا إلى الكتب القديمة، و نقلوا منها ما أثبتته، دون أن يراعوا التغيرات الجغرافية الحديثة التي طرأت على الأقاليم التي شهدت أحداث السيرة النبوية.

من ذلك التغيرات التي حدثت في جنوب الجزيرة العربية و في شرقها، ففي الاصطلاح القديم كان جنوب المملكة العربية السعودية، يدخل في مسمّى اليمن، و أصبح من المحتم علينا اليوم أن نعرّف المعلم منسوبا إلى المسمى السياسي الجديد حتى لا يضل القارئ. و كان شرق المملكة السعودية (الدمام و القطيف و الأحساء) يدخل في مسمى «البحرين» و نسبة القطيف اليوم إلى البحرين تضليل للقارئ. و في بلاد الشام كان هناك جند الأردن، و جند فلسطين، و كان جند الأردن يشمل عددا من مدن و قرى فلسطين مثل (عكا و طبرية) و جند فلسطين يشمل عددا من مدن و قرى شرقي الأردن حسب المسمى الجديد، و لذلك تجد الباحثين يخلطون في نسبة القرى إلى كلا القطرين، فاقتضى الأمر أن تنسب كل قرية أو معلم إلى الإقليم حسب مسماه الجديد.

كما أن المصادر القديمة، تقيس المسافات، بالفراسخ، و الأميال «مسافة معروفة قديما و ليست الميل الجديد» كما تقيسها بالليالي و الأيام، و هذا المقياس أصبح غير مفهوم لدينا، فاقتضى الأمر أن تحدد المسافات بالمقاييس الجديدة (الأكيال) .. كما أن هناك معالم قد اندثرت مع مرور السنين، و بقيت معالم ثابتة يعيش فيها الناس، فاقتضى التصنيف الجديد أن ينوه بهذا الأمر.

4- و كان عملي في هذا المعجم، مقصورا على ضبط الاسم، و تحديد مكانه بالقياس إلى أحد المراكز الكبرى الثابتة، و تحديد المسافات بالأكيال إذا توفّر لي هذا التحديد، و ذكر مسماه الجديد، إن حصل للاسم تغيير، و هل هو موجود أم مندثر؟

5- و قد رجعت إلى أكثر كتب الحديث المطبوعة، و كتب السيرة النبوية، و عرّفت بكل معلم ورد ذكره في كتب الحديث و السيرة، سواء أ كان متصلا بحياة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم)،

9

أم لم يتصل، و لم يكن من خطة التأليف أن أذكر الأحاديث و الحوادث التي جاء المعلم في سياقها، لأن هذا يطول و يصعب استيعابه و تقييده، و لأنني لم أصنع هذا المعجم لمن يريد معرفة تاريخ المعلم، و الأحاديث و الحوادث التي جرت فيه، و إنما صنعته للباحث في كتب الأحاديث و السيرة النبوية، ليرجع إليه عند ما يريد معرفة شي‏ء عن المعلم الذي صادفه.

و لا أدّعي أنني استوعبت كلّ معلم ورد في حديث أو خبر نبوي، لأنّ كتب الأحاديث و السيرة أكثر من أن تحصى و قراءتها قد يستوعب عمر الإنسان، و لا تنتهي، و لكنني وجدت أن المعالم تكاد تكون مكرّرة في كثير من الكتب و إن اختلفت الرواية، و لهذا يكون الاطلاع على معظمها قد يغني عن الاطلاع عليها كلها، فاقتصرت على أمّات الكتب المشهورة. فنخلت من كتب الأحاديث:

(أ) البخاري، و مسلم، و مسند الإمام أحمد، و مسند أبي يعلى، و سنن ابن ماجه، و سنن أبي داوود، و سنن النسائي، و منتخب كنز العمال.

(ب) و من كتب السيرة النبوية: سيرة ابن هشام، و أنساب الأشراف للبلاذري، الجزء الأول، و سيرة الرسول لابن كثير، و كتاب زاد المعاد.

(ج) و رجعت إلى كتب المعالم الجغرافية القديمة، و منها «معجم البلدان»، و «معجم ما استعجم»، و «مراصد الاطلاع».

(د) و من الكتب الخاصة كتاب «وفاء الوفا» للسمهودي، و «المغانم المطابة» للفيروزآبادي، و «تاريخ مكة».

(ه) و استفدت من الكتب التي صنفها أهل العصر في معالم الحجاز، و أشهرها كتاب «معالم الحجاز» لعاتق البلادي، و «المعالم الجغرافية في السيرة النبوية»، و لكنه قاصر على الأعلام التي وردت في سيرة ابن هشام. كما استفدت من تحقيقات حمد الجاسر في كتابه «بلاد ينبع» و كتاب «المناسك» للحربي.

10

.. و لم أقتصر على ذكر المعالم الواردة في الأحاديث الصحيحة و الأخبار المخرّجة، و إنما ذكرت كلّ معلم له صلة بأخبار و أقوال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم)، بل كل معلم ورد في حديث أو خبر مهما كانت درجة إسناده، لأن البحث عن درجة السند و المتن ليس من اختصاصي، و إنما هو من اختصاص المتفرّغين لهذا العلم.

و قد زودت المعجم ببعض المصوّرات التي اقتبستها ممن سبقني، و كانت له القدرة على ذلك، و أكثر ما اقتبست من المخططات عن الباحث عاتق البلادي، فقد أتيحت له الإمكانات ليجول في الجزيرة طولا و عرضا و رسم بعض المخططات لرحلاته فكانت مفيدة في بابها.

.. و كل رجائي دعوة صالحة من كل من رأى في هذا السفر نفعا.

.. و اللّه الهادي إلى سبيل الرشاد.

محمّد محمّد حسن شرّاب‏

11

توضيحات مفيدة

أولا- تقدير المسافات القديمة بالمقاييس الحديثة:

بذلت الطاقة لتقدير المسافات بين المعالم، بالمقاييس الحديثة (الأكيال) و لكن كثيرا من المعالم، لم أجد لها في المصادر تحديدا حديثا، و لذلك ذكرت المقاييس القديمة، و إليك بعض المقاييس القديمة معادلة بالمقاييس الحديثة:

(أ) اليوم: يقال: بين كذا و كذا مسيرة يوم .. و اليوم، أربع و عشرون ساعة (النهار و الليل) و قدّر الحاسبون ما يسيره المسافر في اليوم على الأقدام، أو بصحبة البعير المحمل بالأثقال: حوالي ثمانين كيلا.

(ب) الفرسخ: يساوي 000، 12 ذراع، أو ما يساوي ثمانية أكيال.

(ج) البريد: أربعة فراسخ، فيكون حوالي 32 كيلا.

(د) الميل: ثلث الفرسخ، فيكون حوالي 2666 م.

ثانيا- التقسيمات الإقليمية القديمة:

استخدمت في تحديد المعالم، المسميات الجغرافية الجديدة، و نسبت كل معلم إلى إقليمه الجديد، لأن التحديدات القديمة، فيها تضليل للقارئ المعاصر، و من المعالم التي اختلفت حدودها:

(أ) اليمن: اليمن قديما: يضم جنوب السعودية، بل أكثر ما كان من يمين الكعبة ..

(ب) البحرين: البحرين قديما: تشمل المنطقة الشرقية من المملكة السعودية، أما اليوم فهي محصورة في الجزيرة البحرية.

(ج) فلسطين: تضاف إليها قديما مدينة عمّان و يدخل فيها جبال الشراة و العقبة.

(د) الأردن: كانت تضم عددا من مدن فلسطين، مثل: طبرية، عكا.

12

فهرس الحروف‏

الحرف الصفحة حرف الألف 15

حرف الباء 41

حرف التاء 69

حرف الثاء 77

حرف الجيم 85

حرف الحاء 95

حرف الخاء 107

حرف الدال 115

حرف الذال 119

حرف الراء 123

حرف الزاي 133

حرف السين 137

حرف الشين 147

حرف الصاد 155

الحرف الصفحة حرف الضاد 165

حرف الطاء 169

حرف الظاء 183

حرف العين 185

حرف الغين 207

حرف الفاء 213

حرف القاف 221

حرف الكاف 229

حرف اللام 235

حرف الميم 237

حرف النون 285

حرف الهاء 293

حرف الواو 295

حرف الياء 297

13

المعالم الأثيرة في السّنّة و السّيرة إعداد و تصنيف محمّد محمّد حسن شرّاب‏

14

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

15

حرف الألف‏

آبار الأثاية:

الأثاية: بفتح الهمزة، و بعد الألف ياء مفتوحة من: أثيت به: إذا وشيت، يقال: أثا به، يأثو، و يأثي أيضا إثاوة و إثاية، و لذلك رواه بعضهم بكسر الهمزة ..

و آبار الأثاية: تسمى اليوم بئار الشفيّة، و هي عدة آبار، ما زال يستقى من بعضها، و تبعد نحو 34 كيلا عن المسيجيد (المنصرف) في طريق المدينة المؤدي إلى بدر، و تبعد عن الطريق المعبّد نحو أربعة أكيال إلى اليمن. و قد ذكروا أن بها مسجدا لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم). [انظر مخطط الأثاية].

آبار السّقيا:

انظر «السّقيا».

آبار علي أو «أبيار علي»

: انظر «الحليفة»، و «ذو الحليفة».

آبار المدينة النبوية:

انظر «بئر». و الآبار التي شرب منها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم). انظر أيضا:

«بئر» أو اسم البئر.

آرة:

جبل يطل على وادي الفرع، و تحيط به، قرى الفرع، و أم العيال، و المضيق، و المحضة، و خضرة، و الفغوة .. و يبعد عن المدينة المنورة حوالي مائتي كيل ...

و المواضع التي تحيط به لها ذكر في السيرة، و لهذا ذكرته في هذا المعجم.

الاطام:

جمع أطم: و هي حصون كانت بالمدينة في العصر الجاهلي، و هي كثيرة، و في الحديث: نهى النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) أن يهدموا آطامهم و قال: إنها من زينة المدينة. و انظر:

«أطم».

أباطح (ذات)

: انظر «أطلاح».

أباغ:

واد وراء الأنبار على طريق الفرات إلى الشام. كانت منازل إياد بن نزار و يقال لها «عين أباغ».

أبرق الرّبذة:

موضع كانت به معركة بين أهل الردّة، و جيش المسلمين زمن أبي بكر

16

الصديق رضي اللّه عنه، كان من منازل بني ذبيان، فغلبهم عليه المسلمون، فصار حمى لخيول المسلمين. و انظر: «الربذة».

أبرق العزّاف‏

: موضع بين المدينة و الرّبذة على عشرين ميلا منها. و في رواية: على اثني عشر ميلا ... روى ابن إسحاق أن خريم بن فاتك «صحابي» قال لعمر بن الخطاب أ لا أخبرك ببدء إسلامي؟ بينا أنا في طلب نعم لي، و مضى الليل بأبرق العزّاف، فناديت بأعلى صوتي: أعوذ بعزيز هذا الوادي من سفهائه، و إذا هاتف يهتف بي:

عذ يا فتى باللّه ذي الجلال‏* * * و المجد و النّعماء و الإفضال‏

و اقرأ بآيات من الأنفال‏* * * و وحّد اللّه و لا تبال‏

... فرعت من ذلك روعا شديدا، فلما، رجعت إليّ نفسي قلت:

يا أيها الهاتف ما تقول‏* * * أرشد عندك أم تضليل بين لنا هديت ما السبيل‏

قال: فقال:

هذا رسول اللّه ذي الخيرات‏* * * يدعو إلى الخيرات و النجاة

يأمر بالصوم و بالصلاة* * * و ينزع الناس عن الهناة

و الأبارق في بلاد العرب كثيرة، و الأبرق لغة: الموضع المرتفع ذو الحجارة و الرمل و الطين .. و سمّي أبرق العزاف:

لأنهم كانوا يسمعون به عزيف الجنّ أي صوتهم، و اللّه أعلم.

الأبطح:

بفتح الأول ثم سكون الباء و فتح الطاء: كل مسيل ماء فيه دقاق الحصى فهو أبطح. و الأبطح و البطحاء أيضا: الرمل المنبسط على وجه الأرض: و الأبطح:

يضاف إلى مكة، و إلى منى، لأن المسافة بينه و بينهما واحدة، و ربما كان إلى منى أقرب، قال ياقوت: و هو المحصّب و هو خيف بني كنانة. قال أبو رافع، و كان على ثقل النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) لم يأمرني أن أنزل الأبطح، و لكن ضربت قبته فنزله.

و الأبطح اليوم، من مكة.

أبلى:

بالضم ثم السكون، و القصر، على وزن «حبلى» روى الزهري قال: بعث رسول اللّه قبل أرض بني سليم و هو يومئذ ببئر معونة، بجرف «ابلى» بين الأرحضية و قرّان.

قال البلادي: لا زالت أبلى معروفة، و هي سلسلة جبلية سوداء تقع غرب «المهد» إلى الشمال، و تتصل في الغرب بحرّة الحجاز.

أبنى:

بضم الأول و سكون الباء و فتح النون و في آخره ألف مقصورة؛ بوزن «حبلى» روي أن رسول اللّه عهد إلى أسامة و قال:

17

«أغر على أبنى صباحا ثم حرّق». قيل: هي موضع بناحية البلقاء من الشام، و قيل: هي بين فلسطين و البلقاء، قالوا: و هي التي بعث إليها رسول اللّه زيدا أبا أسامة مع جعفر بن أبي طالب و عبد اللّه بن رواحة، فاستشهدوا في مؤتة من أرض البلقاء .. و على هذا يكون موقعها الآن في شرقي الأردن قرب مؤتة.

انظر: «مؤتة». و في فلسطين قرية تدعى «يبنة، أو يا بنى» على الساحل. فهل تكون هي؟

الأبواء:

واد من أودية الحجاز، به آبار كثيرة و مزارع عامرة و المكان المزروع منه يسمى اليوم «الخريبة» تصغير الخربة. و يبعد المكان المزروع عن بلدة «مستورة» شرقا ثمانية و عشرين كيلا و المسافة بين الأبواء و «رابغ» 43 كيلا. و يقال إن بالأبواء قبر آمنة، أم الرسول (عليه السلام). و أول الغزوات كانت غزوة الأبواء بعد اثني عشر شهرا من مقدم الرسول المدينة، يريد بني ضمرة و بني بكر بن عبد مناة بن كنانة.

أبواط:

انظر «بواط».

أبو رغال:

انظر «قبر».

أبو قبيس:

هو الجبل المشرف على الكعبة المشرّفة من مطلع الشمس، و هو الآن، مكسوّ بالبنيان. و هو أحد الأخشبين:

روي أن أبا حنيفة- صاحب المذهب- سئل عن رجل ضرب رجلا بحجر فقتله، هل يقاد به، فقال: لا، و لو ضربه «بأبا قبيس».

هكذا «بأبا» بالألف .. فزعم ناس أنه لحن، و كان حقه أن يقول: «بأبي» فاعتذروا له، بأنّ استعمال الأسماء الخمسة استعمال الاسم المقصور بالألف دائما، هو لغة من لغات العرب، حيث تقدر الحركات على آخره. و قالوا: إن الواقف على أبي قبيس يرى «الطائف» .. و هي تورية، لا يقصد مدينة الطائف، فهذا محال، و إنما يراد الطائف حول الكعبة.

أبين:

بفتح الأول بعده باء موحدة و ياء مثناة و نون: قرية باليمن من جهات عدن.

الأتمة:

أوله همزة ثم تاء ثم ميم بثلاث فتحات متواليات:

واد من أودية النقيع الذي حماه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم). قال البلادي: و تسمى اليوم «اليتمة» و تبعد عن المدينة خمسة و ثمانين كيلا على الطريق بين المدينة و مكة (طريق الهجرة) .. و هي قرية عامرة.

أثافي البرمة:

الأثافي، جمع أثفيّة، و الأثافيّ: الحجارة التي توضع تحت القدر، و هي ثلاثة. و البرمة: القدر. و هو هنا، أثافي القدر الذي صنع فيه طعام لرسول اللّه- في بطحاء ابن أزهر- و هو في طريقه إلى غزاة «العشيرة». انظر: «بطحاء ابن أزهر».

18

أثال:

بضم الأول، ثم ثاء مثلثة. قال ياقوت:

اسم واد يصبّ في وادي الستارة، و هو المعروف بقديد، يسيل في وادي خيمتي أم معبد .. و لهذا ذكرته.

الأثاية:

وردت بضم الأول و فتحه و كسره ..

و هو علم ذكر في طريق الرسول إلى مكة حيث قصدها محرما ... و تذكر باسم: آبار الأثاية، و «شرف الأثاية» ... و تعرف اليوم عند أهل القوافل و الديار باسم «الشفيّة» تصغير شفة، لأنها تشف من جهة على جهة أخرى. و حدد البلادي مكانها، بعد المسيجيد «المنصرف» على أربعة و ثلاثين كيلا. و المسيجيد: تقع على الطريق المعبّد بين المدينة و بدر. [انظر مخطط الرويثة و الأثاية].

الأثبة:

بفتح أوله و ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة، أرض بالنقيع سميت بغدير بها يسمى «غدير الأثبة».

أثرب:

لغة في «يثرب».

الأثيل:

تصغير «الأثل». و قد حدده الأقدمون بأنه بين بدر و وادي الصفراء، مع أن بدرا من وادي الصفراء، و لكنهم قد يعنون قرية «الصفراء» المعروفة اليوم «بالواسطة» على الطريق بين المدينة و بدر.

ورد هذا العلم في شعر قتيلة بنت النضر بن الحارث بن كلدة، و كان الرسول قتله منصرفه عن بدر، فقالت ابنته شعرا ترثيه و تمدح النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) .. و أول الشعر:

يا راكبا إن الأثيل مظنّة* * * من صبح خامسة و أنت موفّق‏

و نقل ابن حجر أن الزبير بن بكار طعن في صحة نسبة هذه الأبيات و قال إنها مصنوعة، و قال الحازمي: هي أبيات لا يصح لها سند.

أجأ:

أحد جبلي «طيئ» في صقع (حايل) من شمال السعودية، و هو أخو «سلمى».

أجذال (ذات):

بالذال المعجمة مع سكون الجيم: كأنه جمع جذل النّخلة. قال ياقوت: و هو البريد الخامس من المدينة لمن يريد بدرا. و ذكرت باسم «ذات أجذال» و في رواية بالدال المهملة .. قال البلاذري:

فاستشهد ببدر عبيدة بن الحارث فدفنه النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) بالصفراء بذات أجدال.

الأجرد:

ورد ذكره في طريق الهجرة النبوية:

.. قال المحققون: و هو تحريف، و إنما الذي في طريق الهجرة هو «أجيرد» بالتصغير. أما «الأجرد» فهو جبل ضخم غرب المدينة، يطيف به إضم من الشرق و الشمال و يبعد عن المدينة خمسة و سبعين كيلا ... و هو بعيد عن طريق الهجرة.

و الأجرد: أطم بالمدينة، و هو الأطم الذي يقال لبئره «البصّة» و كان لقوم من الخزرج،

19

[تصوير] المخطط رقم (1)

20

بل كان لمالك بن سنان والد أبي سعيد الخدري.

أجنادين:

بلفظ التثنية أو الجمع: اسم و مكان المعركة التي حصلت بين المسلمين و الروم في فلسطين سنة 13 ه، و استشهد فيها عدد من الصحابة. و تقع أجنادين في أراضي خربتي «جنّابة الفوقا» و «جنابة التحتا» في ظاهر قرية عجّور الشرقي، من أعمال الخليل. [انظر: «معجم بلدان فلسطين»] للمؤلف.

أجياد:

شعبان في مكة يسمّى أحدهما «أجياد الكبير» و الآخر «أجياد الصغير». و هما حيّان اليوم من أحياء مكة.

و جاء في الأخبار أن رسول اللّه قال: بعث موسى و هو راعي غنم، و بعث داود و هو راعي غنم، و أنا راعي غنم أهلي بأجياد.

الأجيرد: تصغير الأجرد، و هو شعب، سلكه رسول اللّه في هجرته. انظر: «طريق الهجرة».

أحجار الثمام:

أحجار: جمع حجر، و الثّمام: نبت. قال ياقوت: و هي صخيرات الثمام، نزل بها رسول اللّه في طريقه إلى بدر، قرب الفرش، و ملل .. انظر:

«صخيرات اليمام».

أحجار الزيت:

موضع في المدينة قريب من الزّوراء، كان يبرز إليه رسول اللّه إذا استسقى، و تقع غرب المسجد النبوي، حيث كان يقع سوق المدينة في صدر الإسلام.

أحجار المراء:

موضع في مكة .. و في الحديث: لقي النبي جبريل عند أحجار المراء ... هذا ما نقله البكري، و لكن السّمهودي ينقل عن مجاهد أنها في قباء من المدينة. و اللّه أعلم.

أحد:

بضم الأول و الثاني: جبل مشهور شمال المدينة .. و عنده الغزوة المشهورة.

[انظر: خريطة غزوة أحد].

الأحزاب:

قال ياقوت: مسجد الأحزاب من المساجد لمعروفة بالمدينة التي بنيت في عهد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم)، و هو المسمى اليوم «مسجد الفتح» أحد المساجد السبعة. و يقع على سفح جبل سلع في ناحيته الغربية.

و في الحديث أن رسول اللّه دعا ربه في مسجد الفتح ثلاث مرات و في الثالثة استجيب له، و ذلك في يوم غزوة الأحزاب.

«الخندق».

الأحقاف:

هي الأرض التي بعث فيها هود (عليه السلام). و تقع جنوب شبه الجزيرة العربية و شمال حضر موت، و في شمالها الربع الخالي، و في شرقها عمان. و موضع قوم عاد اليوم رمال ليس بها أنيس و لا سمير ...

21

[تصوير] الخريطة رقم (2): أجنادين‏

22

[تصوير] الخريطة رقم (3)

23

و دفن النبي هود (عليه السلام) شرقي حضرموت على بعد مرحلتين من مدينة «تريم». و روي عن علي بن أبي طالب أنه مدفون في كثيب أحمر و عند رأسه سمرة.

الأحياء:

جمع حيّ من أحياء العرب: قال السمهودي: اسم ماء أسفل من ثنية المرة (برابغ) به سرية عبيدة بن الحارث بن المطلب، بعد ثمانية أشهر من الهجرة النبوية، و لقي هناك أبا سفيان بن حرب.

الأخابث:

جمع خبيث: علم على طريق، كانت بها قبائل، ارتدّت عن الإسلام زمن أبي بكر رضي اللّه عنه، فوصفهم ب «الأخابث» فغلبت على القوم و المكان.

و اللّه أعلم.

الأخاشب:

جمع أخشب، و هو الجبل الخشن الغليظ، أو لا يرتقى إليه ...

و الأخاشب: جبال مكة. فالجبلان اللذان عن يمين المسجد الحرام و يساره، يقال لهما: الأخشبان، و هما قعيقعان و أبو قبيس، و يقال لجبلي منى أيضا: الأخشبان.

و الجبلان اللذان يمرّ الحاج بينهما ليلة النّفر من عرفة، أخشبان، و هما حدّ المزدلفة مما يلي عرفة.

الأخدود:

الحفرة المستطيلة في الأرض كالخندق ... و قد جاء ذكره في السيرة، و في القرآن: قال تعالى: قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ .. و الأخدود المذكور هنا، في مدينة (نجران) جنوب المملكة العربية السعودية. و قصته معروفة.

الأخشبان:

جبلان، تثنية «أخشب» و يطلق هذا الاسم على جبلين متقابلين في مواضع متعددة من مكة و حرمها.

فهناك: أخشبا مكة: أبو قبيس و قعيقعان.

و هناك أخشبا منى، و هما الصابح و القابل. و هناك الأخشبان و يقال:

«المأزمان» و هما الجبلان اللذان يدخل بينهما الحاج عند إفاضته من عرفة، و هما حدّ المزدلفة من الشرق.

الأخضر:

واد من أودية تبوك، يمرّ شرقها على مسافة واحد و ثلاثين كيلا ثم يدفع في قاع شرورى .. و يسمّى الأخضر، لأن نبات الرمث يكسو أرضه فيجعله دائم الخضرة ..

و فيه مرّ رسول اللّه في غزوة تبوك.

الأخضر:

منزل قرب تبوك، بينه و بين وادي القرى كان قد نزله رسول اللّه في مسيره إلى تبوك، و هناك مسجد فيه مصلى النبي (صلى اللّه عليه و سلّم)، على خمسين كيلا جنوب تبوك.

الأخيضرات:

جمع مصغر الأخضر ..

جبال يمر الطريق بين مكة و المدينة بلصقها من الشرق، كان فيها شجرة يزورها جهلاء الناس، يعلقون فوقها رقاعا و يتبركون بها، و هي على طريق هجرة النبي (صلى اللّه عليه و سلّم).

24

أدام:

بفتح أوله و ثانيه، و إهمال الدال و إعجامها لغتان: و هي على وزن فعال.

و قد يمنع من الصرف فينجرّ بالفتحة و تمد الميم. فيقال «أداما» و جاء ذكره في قطيعة لحرام بن عبد عوف من بني سليم، أقطعه رسول اللّه «أداما» و ما كان له من شواق. كذا ذكره ابن سعد في الطبقات ...

و في معاجم الأماكن: أداما: واد يأتي من الشرق، فيمر بين الوجه، و ضبة، فيصب في البحر يعرف اليوم باسم «دامة» أو «داما».

و أدامى: بالفتح و القصر: قيل موضع بالحجاز فيه قبر الزهري، العالم الفقيه.

و إدام: بكسر أوله: من أودية مكة على مسافة (57) كيلا جنوبا يقطعه طريق اليمن، بين وادي البيضاء و وادي يلملم ..

أذاخر:

ورد في السيرة و كتب الحديث، أن النبي (صلى اللّه عليه و سلّم)، دخل مكة عام الفتح من ثنيّة أذاخر ... و هو مكان في مكة اختلفوا في تحديده.

.. و من العجيب أن البلادي- و لكل عالم زلة- ظن أنها «إذخر» التي وردت في الأبيات التي رواها البخاري، و تمثل بها بلال بن رباح حين أصابته الحمّى في المدينة، فقال:

ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة* * * بواد و حولي إذخر و جليل‏

... فقال البلادي: «قصد ب (إذخر)، أذاخر ليستقيم معه وزن البيت. فالأبيات ليست لبلال، و إنما تمثل بها بلال، و هي لبكر بن غالب بن عامر الجرهمي قالها عند ما نفتهم خزاعة عن مكة.

و قوله في البيت «إذخر» هو من نبات مكة، يشبه نبات الأسل الذي تعمل منه الحصر، يطحن فيدخل في الطيب.

و الدليل على ذلك أنه عطف عليه «جليل» و الجليل: نبت، قال أبو نصر: أهل الحجاز يسمّون «الثمام» الجليل. انظر: «شرح أبيات المغني». لعبد القادر البغدادي، بتحقيق الصديقين العالمين: عبد العزيز رباح و أحمد يوسف الدقاق».

أذرح:

جاء في الحديث «إنّ أمامكم حوضي كما بين جرباء و أذرح». و لها ذكر في غزوة تبوك .. قال البكري: إن أذرح افتتحت صالحا على عهد رسول اللّه، و هي من بلاد الصلح التي كانت تؤدي إليه الجزية. و تقع أذرح في ديار شرقي الأردن، و تبعد عن مدينة «معان» خمسة و عشرين كيلا، بين الشوبك و معان. عن «بلادنا فلسطين». ج 1.

قال ياقوت: و بأذرح إلى الجرباء كان أمر الحكمين بين عمرو بن العاص و أبي موسى الأشعري، يشهد بذلك قول ذي الرّمة يمدح‏

25

بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري:

أبوك تلافى الدّين و الناس بعد ما* * * تساءوا و بيت الدين منقطع الكسر

فشدّ إصار الدين أيام أذرح‏* * * و ردّ حروبا قد لقحن إلى عقر

و كان الأصمعي يلعن كعب بن جعيل لقوله في عمرو بن العاص:

كأنّ أبا موسى عشية أذرح‏* * * يطيف بلقمان الحكيم يواربه‏

فلما تلاقوا في تراث محمد* * * سمت بابن هند في قريش مضاربه‏

... و يعني بلقمان الحكيم: عمرو بن العاص ... و هو حكيم في السياسة و الإدارة حقا، و لا يستحق الشاعر اللعن على ما قال من الشعر، لأنه مدح صحابيا و الصحابة معدّلون، و مدحهم اللّه في كتابه، و الرسول في حديثه.

أذرعات:

بالفتح ثم السكون و كسر الراء:

اتفق الأقدمون على أنها بالشام، و اختلفوا في تحديد موقعها .. و إذا كانت أذرعات هي «أذرع» فهي اليوم قرية من عمل حوران داخل الحدود السورية قرب مدينة درعا، شمالا، يسار الطريق و أنت تؤم دمشق .. ورد ذكرها أيام الفتوح، لما قدم عمر بن الخطاب الشام لقيه المقلّسون من أهل أذرعات بالسيوف و الريحان ...

قال أبو الفتح: و أذرعات: تصرف و لا تصرف و الصرف أمثل، و التاء في الحالين مكسورة، و أما فتحها فمحذور عندنا، لأنها إن فتحت زالت دلالتها على الجمع.

الأذنبة:

كأنه جمع ذنوب: مياه كانت من جبل الأجرد، أحد جبلي جهينة في جهات ينبع، و لا يعلم لها عين في زماننا.

الأراك:

ورد ذكره في أخبار مكة .. قال العباس: فجلست على بغلة رسول اللّه البيضاء فخرجت عليها حتى جئت الأراك ..

لعلّي أجد بعض الحطّابة ... و قد يكون هنا الموضع الذي فيه شجر الأراك ..

و نقل البكري: أن «الأراك» موضع بعرفة، و روى عن مالك، أن عائشة أم المؤمنين كانت تنزل بعرفة، بنمرة، ثم تحولت إلى «الأراك» قال: فالأراك من مواقف عرفة من ناحية الشام، و نمرة من مواقف عرفة من ناحية اليمن.

أرثد:

على وزن «أحمد». ورد ذكره في قصة لمعاوية رواها جابر في يوم بدر قال: فأين مقيلك؟ قال: بالهضبات من أرثد ... قال ياقوت: أرثد: اسم واد بين مكة و المدينة في وادي الأبواء.

26

الأرحضية:

انظر «الرحضية».

الأردنّ:

بضم أوله، و الدال المهملة المضمومة، و النون المشددة.

جاء في الحديث: «لا تزالون تقاتلون الكفار حتى يقاتل بقاياكم الدجال ببطن الأردن، أنتم من غربيه، و الدجال من شرقيه».

و الأردنّ ما يعرف الآن ب «المملكة الأردنية الهاشمية» و أكثر ما يطلق على شرق النهر، و لكن في كتب البلدان القديمة يمتزج بفلسطين، فيأخذ منها بعض المناطق حتى يصل إلى ساحل البحر المتوسط، حيث كانت «عكا» ميناء الأردن، و تأخذ فلسطين أو «جند فلسطين» من شرقي الأردن، فتدخل «معان» في جند فلسطين، فالحدود الحديثة، حدود و همية وضعها الإنجليز لعنهم اللّه.

أرض جابر:

جابر: هو جابر بن عبد اللّه الأنصاري .. و انظر قصة أرضه في «بئر القرّاصة» حرف القاف.

أرض دوس:

انظر «دوس» القبيلة.

أرض بني سليم:

جاء ذكرها في سرية ابن أبي العوجاء السلمي إلى بني سليم سنة سبع، لقيهم فأصيب أصحابه و نجا بنفسه ..

.. و أرض بني سليم كانت واسعة تشمل معظم حرة الحجاز من جنوب المدينة إلى شمال مكة و هي الحرة التي كانت تسمى «حرة بني سليم». و يبدو أن المقصود هنا الأرض القريبة من «مهد الذهب».

إرم:

جاء في الأخبار أن النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) كتب لبني جعال بن ربيعة بن زيد الجذاميين أن لهم إرما ...

و حدده ياقوت فقال: هو اسم علم لجبل من جبال حسمى من ديار جذام بين أيله و تيه بني إسرائيل ...

أما «حسمى» على وزن «فعلى» فهي من سلسلة جبال شرقي الأردن التي تقع للشرق من منطقة الغور .. و تقع جبال حسمى جنوبي جبال الشراة و تمتد حتى حدود الحجاز، و فيها «جبل رمّ» أعلى قمة في جنوبي بلاد الشام، يعلو 1754 م عن سطح البحر، و يقع على مسافة 25 ميلا للشرق من العقبة، تتوفر فيه المياه الغزيرة ..

و نقل الدباغ في «بلادنا فلسطين» إنّ «إرم» المذكورة في القرآن هو جبل «رمّ» الموقع النبطي المكتشف حديثا على بعد خمسة و عشرين ميلا إلى الشرق من العقبة ... و ليس ببعيد أن يكون كذلك، لأن الجذاميين كانوا يسكنون تلك الديار قبل الإسلام، و قد تمّ فتح هذه الأرض بعد الرسول (عليه السلام)، و هذا من علامات‏

27

نبوته، و إشارة إلى أن الإسلام يعم تلك الديار.

أرما:

بفتح الهمزة و سكون الراء، بئر عندها كانت غزوة ذات الرقاع.

أروان:

بفتح الأول بعده راء .. اسم بئر بالمدينة المنورة، و قد وردت أيضا باسم «ذروان» و «ذو أروان» فانظرها في حرف الذال. و في «أوران».

أريحاء:

جاء في حديث البخاري أن عمر أجلى اليهود من خيبر إلى تيماء و أريحاء قال شارحه: موضعان مشهوران بقرب بلاد طيئ على البحر في أول طريق الشام من المدينة أما تيماء فمعروفة، و هي بعد خيبر على طريق الأردن. أما أريحاء فلم أعلم أنها في حدود السعودية، و إنما هي في فلسطين.

و اللّه أعلم.

أريس:

(بئر) و يقال أيضا «بئر الخاتم».

حيث وقع فيه خاتم النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) من يد عثمان رضي اللّه عنه .. و يعتقد الباحثون أنه كان غربي مسجد قباء، بنحو 42 مترا من باب المسجد القديم.

الأزرق: (وادي):

جاء في الحديث: أن رسول اللّه أتى على واد فقال: أي واد هذا، فقالوا: وادي الأزرق ... الحديث.

قال البكري: و هو خلف أمج إلى مكة بميل.

إساف:

صنم كان في مكة كسره رسول اللّه يوم فتح مكة.

و يذكر مع «نائلة» و هو صنم آخر.

أسد:

(بنو أسد) بن خزيمة: من العدنانية:

كانت بلادهم فيما يلي الكرخ من أرض نجد و في مجاورة طيئ.

الإسكندرية:

جاء في أسد الغابة أن مارية سرية الرسول أهداها له المقوقس صاحب الإسكندرية.

أسلم:

قبيلة من خزاعة، من قراهم «وبرة» ذات نخيل من أعراض المدينة في وادي الفرع. و انظر: «وبرة».

الأسواف:

بفتح أوله ثم سين مهملة و واو و ألف و فاء، على وزن أفعال. موقع من حرم المدينة يكثر ذكره في السيرة و الحديث، و قالوا: إنه شمالي البقيع فيما يسمى شارع أبي ذر و نحوه، و فيها مسجد الأسواف، المسمى الآن مسجد أبي ذر في نهاية الشارع.

أشجع:

قبيلة عربية، كانت منازلهم بضواحي المدينة، و كانوا حلفاء الخزرج، و من مراكزهم: المروراة، و الصهباء، و خبيت، و الجرّ.

أشراف المجتهر:

انظر «المجتهر» و أشراف مخيض. انظر: «مخيض».

28

الأشطاط:

(غدير) موقع ورد في حديث الحديبية، و هو موضع قرب عسفان، على مرحلتين من مكة على طريق المدينة.

الأشعر:

على وزن أفعل، من كثرة الشّعر، سمّي بذلك لكثرة شجره. روي أن أبا هريرة قال: «خير الجبال أحد، و الأشعر، و ورقان». و قال (عليه السلام): «إذا وقعت الفتن فعليكم بجبلي جهينة» و هما الأشعر، و الأجرد. و قد مضى الكلام على الأجرد ..

أما الأشعر: فهو ما يسمّى الآن «الفقرة» بكسر الفاء ... و هو جبل ضخم يطل على «ينبع»، و الطريق إليه معبدة من المدينة تمر على طريق بدر، و لكنها تنحرف إلى اليمن على بعد حوالي مائة كيل عن المدينة ...

و هو أحد متنزهات أهل المدينة في الصيف، لارتفاعه و طيب هوائه.

الأشعريون:

أو الأشاعرة، أو بنو الأشعر:

من قبائل كهلان القحطانية و كانت ديارهم من حدود أرض الشقاق و إلى حيس «فزبيد»، و من بلدانهم: القحمة، و الحصيب ... وفد منهم وفد على رسول اللّه، و منهم أبو موسى الأشعري، عام خيبر.

أشقاب:

الأشقاب: جمع شقب، و هي مواضع دون الغيران- جمع غار- تكون في لهوب الجبال و لهوب الأودية يوكر فيها الطير ... و هو موضع له ذكر في الحديث، قالوا: إنه بين الجعرّانة و مكة.

الأشمذان:

على لفظه المثنى. قيل: هما جبلان بين المدينة و خيبر، تنزلهما جهينة و أشجع و قيل: هما قبيلتان .. و ليسا بمعروفين. و قد جاء الاسم في شعر.

الأصابع (ذات):

ورد ذكره في بيت حسان بن ثابت:

عفت ذات الأصابع فالجواء* * * إلى عذراء منزلها خلاء

و ذات الأصابع، و الجواء: موضعان بالشام. و عذراء: قرية من قرى غوطة دمشق، و هي التي قتل فيها حجر بن عديّ الصحابي.

قيل: هي التي تسمى الآن «عدرة».

الأصافر:

قال ياقوت: هي ثنايا سلكها رسول اللّه في طريقه إلى بدر.

و قال البكري: جبال قريبة من الجحفة عن يمين الطريق من المدينة إلى مكة.

قال كثيّر:

عفا رابغ من أهله فالظواهر* * * فأكناف هرشى قد عفت فالأصافر

و لها ذكر في قصة عمرو بن أميّة الضمري التي رواها أبو داود.

قالوا: و تقع الأصافر شمال شرقي رابغ‏

29

على قرابة 25 كيلا، و على هذا يكونان موضعين مختلفين. و انظر الآتي.

الأصيهب:

بلفظ تصغير الأصهب، و هو الأشقر: ماء، قرب المرّوت. في ديار بني تميم، أقطعه النبي (صلى اللّه عليه و سلّم)، حصين بن مشمت.

الأضافر:

بالضاد المعجمة.

قال السّمهودي: أضافر جمع ضفيرة، و هي الحقف من الرمل، اسم ثنايا سلكها رسول اللّه بعد ارتحاله من ذفران يريد بدرا.

و ذو الأضافر: هضبات على ميلين من هرشى، و يقال لهن الأضافر أيضا.

قال الجاسر: هي الأصافر السابق ذكرها- بالصاد المهملة- و هي آكام حمر يختلط لونها بالبياض، فتبدو كأنها صفر، تبعد عن رابغ أربعة و عشرين كيلا للمتوجه إلى المدينة. و أما أصافر: فموضع ثان يبعد عن «ذو الأصافر» في طريق بدر من المدينة.

أضاة بني غفار:

أضاة: قال البكري، واحدة الإضاة.

و عند ياقوت: «أضاءة» بالهمزة .. أما البكري فقال: موضع بالمدينة و ذكر حديث أبي داوود أن النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) كان عند أضاة بني غفار فأتاه جبريل فقال له: «إنّ اللّه تبارك و تعالى يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرف».

و قال ياقوت: موضع قريب من مكة فوق سرف قرب التناضب له ذكر في حديث المغازي.

و قال الأزرقي في «أخبار مكة» إن أضاة بني غفار التي وردت في الحديث هي في مكة، و هي في المكان المسمى «الحصحاص» مكان مقبرة المهاجرين.

و الإضاءة: الماء المستنقع من السيل أو غيره، و يقال: هو غدير صغير أو مسيل الماء إلى غدير. و غفار: قبيلة من كنانة، و الأقوى أن يكون المكان في المدينة لأن اختلاف لهجات العرب إنما ظهر بعد الهجرة، و لأن الحديث مروي في بعض طرقه عن أبيّ بن كعب الأنصاري.

إضم:

بكسر الهمزة و فتح الضاد المعجمة .. واد له ذكر في غزوة «بطن إضم» و سمي الوادي إضما، لتضام السيول عنده، حيث تجتمع سيول أودية بطحان، و قناة، و العقيق، و تكوّن مسيلا واحدا، يصل إلى البحر الأحمر بين الوجه و أملج «أم لجّ». و هو الاسم القديم له ثم طرأت أسماء أخرى لأجزاء منه، منها «الخليل» بعد انطلاقهما من مجتمعهما، و بعد ذلك يسمّى «وادي الحمض» حتى يصب في البحر.

الأضوج:

بفتح أوله ثم ضاد معجمة ساكنة، ثم واو مفتوحة. و آخره جيم: موضع‏

30

قرب أحد بالمدينة، ورد ذكره في شعر كعب بن مالك يرثي حمزة بن عبد المطلب رضي اللّه عنه.

أطحل:

... الطحلة: لون بين الغبرة و البياض. و رماد أطحل و شراب أطحل إذا لم يكن صافيا.

قال ياقوت: و هو جبل بمكة، يضاف إليه ثور بن عبد مناة، فيقال له: ثور أطحل.

و إلى ثور أطحل ينسب سفيان الثوري المتوفى بالبصرة سنة 161 ه.

و قد وهم البكري فقال: و هو الذي ورد في الحديث: «حرم النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) ما بين عير إلى ثور».

لأن «ثور أطحل» في مكة. و أما الذي ورد في الحديث فهو في المدينة.

أطرقا:

بلفظ فعل الأمر للمثنى: علم على مكان غير معروف، جاء في شعر رواه ابن هشام.

أطم: بضمتين:

الأطم: هو الحصن و أكثر ما يقال ذلك لحصون أهل المدينة في الجاهلية. و كل قبيلة من قبائل الأنصار «الأوس و الخزرج» كان لها أطم، أو آطام، تتخذ لوقت الحرب.

و من الاطام المذكورة في السيرة و الحديث: أطم بني ساعدة، ذكره البلاذري في قصة الامرأة الجونية (من بني جون) التي تزوجها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم). و كان بنو ساعدة قرب المسجد النبوي، في جهات «بضاعة» و «سقيفة بني ساعدة» في الشمال الغربي من الحرم.

و في صحيح مسلم «في حديث ابن صياد» فوجده عند أطم «بني مغالة». قال عياض: بنو مغالة: كل ما كان على يمينك إذا وقفت آخر البلاط، مستقبل المسجد النبوي.

أطم بني أنيف:

بنو أنيف بطن من الأوس، و كان أطمهم في قباء من المدينة النبوية.

أطم سعد بن عبادة:

كان قبلي بئر بضاعة (انظره)، مما يلي سوق المدينة (انظره).

أطلاح (ذات):

أو ذات «أطلح» أو «ذات أبطح».

قال ياقوت: ذات أطلاح موضع من وراء وادي القرى إلى المدينة أغزاه رسول اللّه كعب بن عمير الغفاري. في شهر ربيع الأول سنة ثمان، و في وادي العربة بفلسطين مكان يدعى «وادي الطلاح»، قال الدباغ:

و الراجح أنه موقع «ذات أطلاح» الذي استشهد فيه الصحابي كعب بن عمير.

(بلادنا فلسطين 643).

الأعراض:

خاصة بالمدينة. انظر:

«العرض».

31

أعراف:

ثانيه عين مهملة ثم راء و ألف و فاء:

الأعراف: ما ارتفع من الرمل، الواحدة، عرفة، و في بلاد العرب أماكن كثيرة تسمى الأعراف.

و جاء في ترجمة عبد اللّه بن أنيس بن أسعد .. و كان ينزل في جهينة فعرف بالجهني، و منزله بأعراف على بريد من المدينة .. هكذا ذكره البلاذري في أنساب الأشراف، و لم أعرف جهتها.

أعشار:

من أودية العقيق، و نقل السمهودي أن الرسول (عليه السلام) نزل بكهف أعشار بالعقيق، [انظر: وادي العقيق‏].

أعظم:

بضم الظاء المعجمة، جمع عظم.

جبل كبير على شمالي ذات الجيش.

و فيه لغة أخرى و هي «عظم» بفتح الأول و الثاني، و رواية ثالثة «أعظام» .. و لا يزال الجبل معروفا يشاهده القادم إلى المدينة من طريق مكة على يساره بعيدا عند ما تبدو له المدينة (طريق مكة المؤدي إلى بدر).

الأعواف:

إحدى صدقات النبي (صلى اللّه عليه و سلّم)، التي جاءته من أموال مخيريق اليهودي. و بها بئر الأعواف. و تقع في عالية المدينة (العوالي).

الأعوص:

له ذكر في غزوة أحد. و كان ينزله إسماعيل بن عمرو بن سعيد بن العاص، و كان له فضل، لم يتلبّس بشي‏ء من سلطان بني أمية، و كان عمر بن عبد العزيز يقول:

لو كان لي أن أعهد، لم أعد أحد رجلين:

صاحب الأعوص، أو أعمش بني تميم (يعني القاسم بن محمد).

و الأعوص: يقع شرقي المدينة على بضعة عشر ميلا منها .. قالوا: هو الوادي الذي به مطار المدينة اليوم (1408 ه).

و اللّه أعلم.

الأفراق:

موضع بالمدينة، كانت فيه حوائط نخل، و روى مالك بن أنس عن عبد اللّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، أن جده محمد بن عمرو باع حائطا له. يقال له «الأفراق» بأربعة آلاف درهم، و استثنى منه بثمان مائة درهم تمرا.

إفريقية:

نقل البكري أن عمرو بن العاص لما افتتح أطرابلس كتب إلى عمر بن الخطاب بما فتح اللّه عليه و أنه ليس أمامه إلّا إفريقية، فكتب إليه عمر ... سمعت رسول اللّه يقول: «إفريقية لأهلها غير مجمّعة، ماؤها قاس، لا يشربه أحد من المسلمين إلّا اختلفت قلوبهم ...».

و لعله لا يريد إفريقية القارة، و إنما أراد ما يسمى اليوم «تونس». و اللّه أعلم.

أقساس:

قرية، أو كورة بالكوفة، كان يقال لها: أقساس مالك. و القسّ في اللغة: تتبع الشي‏ء و طلبه، و جمعه أقساس. و مالك:

32

رجل جاهلي، ممن سكن العراق في الجاهلية.

الأكحل:

موضع بالمدينة كثير حوائط النخل، و هناك كان نخل و مال لعاصم بن عمر بن الخطاب، و عمر بن أبي سلمة ..

و هناك كان نخل معن بن أوس المزني الذي يقول فيه:

لعمرك ما نخلي بدار مضيعة* * * و لا ربّها إن غاب عنها بخائف‏

و إنّ لها جارين لن يغدرا بها* * * ربيب النبيّ و ابن خير الخلائف‏

ألاء:

بفتح أوله، و آخره ألف و همزة: موضع على خمس مراحل من تبوك، لرسول اللّه فيه مسجد.

ألال:

بوزن «حمام»، قيل: هو جبل الرحمة بعرفات، و قيل: جبل رمل بعرفات يقوم عليه الإمام، و سمي كذلك، لأن الحجيج إذا رأوه ألوا في السير، أي اجتهدوا فيه ليدركوا الموقف. و جاء العلم في شعر منسوب لأبي طالب.

ألملم:

بفتح أوله، و هو لغة في «يلملم».

جبل من جبال تهامة على ليلتين من مكة، و هو ميقات أهل اليمن.

أمّ أحراد:

أحد آبار قبائل قريش في مكة قبل الإسلام. و لا يعرف مكانه.

أمج:

بفتح أوله و ثانيه و آخره جيم: قرية بالقرب من مكة. بعد خليص في جهة مكة .. و ليست من أعراض المدينة كما نقل بعضهم و يذكر أمج من أعلام طريق الهجرة النبوية.

أمر:

بفتح الأول و الثاني. أو «ذو أمر» موضع غزاة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم)، من ناحية النّخيل بنجد من ديار غطفان.

و الأمر في الأصل: الحجارة تجعل كالأعلام. انظر: «النّخيل».

و ضبطها البكري بتشديد الراء، و قال:

على وزن «أفعل» من المرارة. و بالاسم نفسه: واد أقطعه رسول اللّه عوسجة بن حرملة، و لكنها في بلاد جهينة من جهات ينبع.

الأمرخ:

بفتح أوله ثم ميم وراء، و آخره خاء معجمة. على وزن «أفعل». قال البكري:

«جبل الفسطاط» ...

أم العرب:

جاء في الحديث أن النبي قال:

إذا افتتحتم مصر، فاللّه اللّه في أهل الذّمة .. فإن لهم نسبا و صهرا. أما النسب:

فإن أم إسماعيل (عليه السلام) منهم، و أما الصّهر، فلأن مارية القبطية منهم. و قالوا:

إن أم إسماعيل هاجر من قرية أمام الفرما تسمى «أم العرب»، و يقال فيها أمّ العريك.

33

أم العيال:

قرية عامرة في وادي الفرع من منطقة المدينة ..

الأنبار:

مكان معروف بالعراق.

أنصاب الحرم:

هي أنصاب مبنيّة من الحجارة المجصّصة على جوانب الطرق الخارجة من مكة. فما وراءها حلّ، و ما دونها حرام. قالوا: و هي حدود موروثة من عهد قريش، ثم أقرها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم).

و حافظ عليها المسلمون.

انصنا:

بفتح أوله و إسكان ثانيه بعده صاد مهملة مكسورة و نون و ألف. كورة من كور مصر، منها كانت مارية القبطية سرّيّة النبي (صلى اللّه عليه و سلّم)، من قرية يقال لها «حفن» من قرى هذه الكورة.

أنطاكية:

قال تعالى: وَ اضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ (يس). قال ابن إسحاق:

المراد بالقرية «أنطاكية». و هي بلدة معروفة في تركية.

الأنعم:

بفتح العين؛ أو ضمها: جبل له ذكر في أخبار الرسول (عليه السلام)، و في تحديده خلاف و غموض، و قالوا: إنه بين اليمامة و المدينة.

أنقاب المدينة:

جمع نقب، و هو الطريق الضيّق. و أنقاب المدينة طرقها، و هي المدينة المنورة.

أنصار:

(قبيلة) كانت تنزل السراة الواقعة جنوب الطائف.

أنى:

بالضم و التخفيف و القصر، على وزن «هنا». و قيل: بالفتح على وزن «حتّى».

قال ابن إسحاق: لما أتى رسول اللّه بني قريظة نزل على بئر من آبارها و تلاحق به الناس، و هي بئر «أنا» و بنو قريظة في عوالي المدينة النبوية.

أنواط (ذات):

شجرة خضراء عظيمة كانت الجاهلية تأتيها كلّ سنة تعظيما لها، فتعلّق عليها أسلحتها و تذبح عندها، و كانت قريبة من مكة. و قيل: إنهم كانوا إذا أتوا يحجون يعلّقون أرديتهم عليها و يدخلون الحرم بغير أردية تعظيما للبيت، و لذلك سمّيت ذات أنواط. يقال: ناط الشي‏ء ينوطه نواطا إذا علّقه و لها ذكر في الحديث حين مرّ النبي و بعض أصحابه بتلك الشجرة بين مكة و حنين، فقال بعضهم: يا رسول اللّه: اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط.

إهاب:

على وزن كتاب. موضع قرب المدينة. جاء في الحديث: أنه (صلى اللّه عليه و سلّم) أتى بئر الإهاب و قال: يوشك البنيان أن يأتي هذا المكان .. قال السمهودي: و هذه البئر في الحرة الغربية، و الظاهر أنها المعروفة اليوم- زمن السمهودي- ب «زمزم».

34

و رواها بعضهم بلفظ «يهاب» بكسر الياء. و بعض الرواة قال: «نهاب» بالنون.

أوارة:

بضم أوله و الراء: موضع في جهات «فدك» انظرها. جاء ذكره في «يوم نخلة» من أيام حرب الفجار، التي حضرها رسول اللّه مع عمومته، و قيل: هو ماء دوين الجريب، لبني تميم.

أوان: أو «ذو أوان»

. بفتح الهمزة، بلفظ «الأوان» بمعنى الحين ... جاء ذكره في خبر غزوة تبوك، و مسجد الضرار ..

قال ابن إسحاق: ذو أوان: بلد بينه و بين المدينة ساعة من نهار. و معنى هذا أنه في طريق العائد من تبوك.

أودية المدينة:

هي بطحان، و قناة، و العقيق. انظرها في مكانها.

وادي العقيق:

في الصحيح عن عمر قال: سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) يقول بوادي العقيق: «أتاني الليلة آت فقال: صلّ في هذا الوادي المبارك»، و عن المنذر بن عبد اللّه أنه سمع من أهل العلم أن العرصة، أي: عرصة العقيق ما بين محجّة يين و هي طريق الفقرة اليوم شامي الجماوات إلى محجّة الشام، و هي أول الجرف إلى النقيع.

و يقال لهما عقيقان أدناهما عقيق المدينة و هو الأصغر، و فيه بئر رومة، و الأكبر فيه بئر عروة و العقيق الآخر على مقربة منه و هو من بلاد مزينة، و سمي عقيقا لأن سيله عقّ في الحرة أي شق و قطع و مرّ تبّع بالعرصة و كانت تسمى السليل فقال: هذه عرصة الأرض فسميت العرصة، و مرّ بالعقيق فقال: هذا عقيق الأرض فسمّى به، و قيل: سمي بذلك لحمرة موضعة، و جماوات العقيق ثلاثة.

الأولى:

جماء تضارع المقابلة لمن يريد مكّة ما لم يستبطن العقيق فإذا استبطنه كانت عن يمينه.

الثانية:

جماء أم خالد في مهبّ الشمالي من الأولى تسير على قصر محمد بن عيسى الجعفري و في أصلها بيوت الأشعث و قصر يزيد النوفلي‏ (1) و فيفاء الخبار، و بينها و بين جماء العاقر طريق من ناحية بئر رومة، و فيفاء الخبار من جمّاء أم خالد. و نقل أنه وجد قبر آدمي على هذه الجماء مكتوب فيه «أنا أسود بن سواده رسول عيسى ابن مريم إلى أهل هذه القرية». و في رواية إلى قرى عرينة، و في أخرى أن القد أربعون ذراعا، و في أخرى، رسول سليمان بن داوود إلى أهل يثرب.

الثالثة:

جماء العاقر بالراء و قيل: باللام،

____________

(1) كانت هذه البيوت موجودة في العصر العباسي، ثم انمحت و لم يبق لها أثر. انظر (أخبار الوادي المبارك) للمؤلف.

35

و إليها نسب قصر جعفر بن سليمان بالعرصة و خلفها المشاش و هو واد يصب في العرصة.

و كان لسعيد بن زيد بأرض الشجرة:

موضع توفي فيه و خاصمته أروى بنت أويس فيه، فقال: اللهم إن كانت ظلمتني فأعم بصرها و اجعل قبرها في بئرها فاستجيب له.

و نزل أبو هريرة بالشجرة و كان له بها أرض و بها منازل و آبار كثيرة يحفها شرقا «عير» الوارد و غربا جبل يقال له الفرا، و يفضي السيل منها إلى الشجرة التي بها المحرم و المعرّس ثم يلي ذلك مزارع أبي هريرة ثم تتابع القصور يمنة و يسرة.

وادي بطحان:

روى ابن شبة عن البراء و عائشة مرفوعا، أن بطحان على ترعة من ترع الجنة، و أما سيل بطحان و هو الوادي المتوسط بين بيوت المدينة فإنه يأخذ من ذي الجدر و يفترش في الحرة حتى يصبّ على جفاف إلى فضاء بني خطمة و الأعوص، ثم يستبطن وادي بطحان حتى يصب في زغابه.

و لابن زبالة: أنه يأتي من الحلأتين حلأتي صعب على سبعة أميال من المدينة ثم يصل إلى جفاف شرقي قباء و يشاركه فيه رانوناء في المجرى من قبل المصلى لأنها تصبّ فيه.

قال المطري: و أول بطحان الماجشونية و آخره مساجد الفتح. (المساجد السبعة).

وادي رانونا:

و يقال رانون و قال ابن شبة: يأتي سيلها من مقمن جبل في يماني عير ثم يصبّ على قرين صريحة المعروف بقرين الضرطة ثم على سد عبد اللّه بن عمرو بن عثمان المعروف بسد عنتر ثم يتفرق في الصفاصف فيصب بالعصبة ثم يستبطنها حتى يعترض قبا يمينا ثم يدخل عوسا أي المعروفة بحوسا ثم يستبطن السرارة التي ببني بياضة ثم يفترق فرقتين فرقة على بئر جشم أي ببني بياضة تصب في سكة الخليج حتى تفرغ في وادي بطحان.

وادي قناة:

نزله تبّع فلما شخص منه قال هذه قناة الأرض فسمّي به و يسمى بالشظاة أيضا، و في القاموس: أنه من أدنى المدينة يسمى قناة و من أعلى منها عند نار الحرة يسمى بالشظاة و قال ابن شبّة: وادي قناة يأتي من وجّ الطائف و يصب في الأرحضية و قرقرة الكدر ثم يأتي على طرف القدوم في أصل قبور الشهداء بأحد، ثم ينتهي إلى مجتمع السيول بزغابة و هو أحد فحول أودية العرب فيأتي من المشرق حتى يصل السد الذي أحدثته نار الحرة و انقطع هذا الوادي بسببه ثم انخرق سنة 690 تسعين و ستمائة فجرى الوادي يملأ ما بين الجبلين في تلك السنة و سنة أخرى ثم انخرق بعد 700 السبعمائة فجرى سنة أو أزيد ثم انخرق سنة 734 أربع و ثلاثين و سبعمائة بعد تواتر الأمطار فحفر

36

واديا آخر غير مجراه الذي على مشهد سيدنا حمزة رضي اللّه عنه قبليه.

وادي مذينيب:

و يقال مذينب و هو شعبة من سيل بطحان لأنه يفرغ فيه بعد أن يأتي الروضة في بني أمية ثم يتشعب نحوا من خمسة عشر جزءا من أموال بني أمية يدخل في بطحان و صدور مذينيب و بطحان من الحلأتين حلأتي صعب و مصبهما في زغابة و مذينب يشق من الحرة الشرقية قبلي بني قريظة فيمرّ بقرية قديمة شرقي العهن و النواعم ثم يتشعب في الأموال ثم يخرج من الموضع المعروف ببقيع «الزرندي» و من الناصرية فيصب في الوادي الذي يأتي من جفاف شرقي مسجد الفضيخ فتلقاه هناك شعب من مهزور و يصبان جميعا هناك في بطحان و يلتقيان مع رانوناء فيمران بالمدينة غربي المصلّى.

وادي مهزور:

صدره حرّة شوران على ما قاله ابن زبالة و يصب في أموال بني قريظة ثم يأتي المدينة و كان يمرّ في المسجد النبوي و سيل بني قريظة بفضاء بني خطمة يجتمع بمذينب فيجتمع الواديان فيفترقان في الأموال، و يدخلان صدقات رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) كلها، إلّا مشربة أم إبراهيم ثم يفضي إلى الصّورين قصر مروان بن الحكم، ثم يأخذ بطن الوادي على قصر بني يوسف ثم يأخذ في البقيع ثم يخرج على بني حديلة.

و المسجد النبوي ببطن مهزور و آخره كومة أبي الحمرا. و سال مهزور في خلافة المنصور سنة بضع و خمسين و مائة حتى ملأ الصدقات النبوية و صار الماء في برقة إلى أنصاف النخيل فخيف على المسجد فخرج الناس إليه فدلّوا على مصرفه فحفروا في برقة فأبدوا عن حجارة منقوشة ففتحوها فانصرف الماء فيها و غاض. قال الزبير بن بكار: ثم يلتقي سيل العقيق و رانونا و ذاخر و ذو صلب و ذو ريش و بطحان و معجب و مهزور و قناة بزغابة و سيول العوالي هذه يأتي بعضها بعضا قبل أن يلقى العقيق، ثم يجتمع فيلتقي العقيق بزغابة عند أرض سعد بن أبي وقاص و ذلك أعلى وادي إضم، سمّى به لانضمام السيول، على يمين الصّورين في أدنى الغابة ثم يلقاها وادي نعمى و وادي نعمان، ثم ينحدر ثم يلقى وادي ملل بذي خشب ثم يلقاها وادي برمة من الشام، ثم يلقاها وادي حجر و وادي الجزل الذي به السقيا، ثم يلقاه واد يقال له سفيان حين يفضي إلى البحر عند جبل يقال له أراك ثم يدفع في البحر من ثلاثة أمكنة يقال لها اليعبوب و النبيحة و حقيب.

* و عن‏ (1) عبد اللّه بن أبي بكر، عن‏

____________

(1) الأحاديث الأربعة عن تاريخ المدينة لابن شبّة.

37

أبيه: أن النبيّ (صلى اللّه عليه و سلّم) قضى في وادي مهزور و مذينيب أن يمسك الماء إلى الكعبين، ثم يرسل الأعلى على الأسفل.

* و حدثنا حيان بن بشر قال، حدثنا يحيى بن آدم قال، حدثنا أبو معاوية عن محمد بن إسحاق، عن أبي مالك بن ثعلبة (2) بن أبي مالك، عن أبيه قال: قضى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) في مهزور و وادي بني قريظة:

أن الماء إلى العقبين، لا يحبس الأعلى على الأسفل و يحبس الأسفل على الأعلى.

* و قال حدثنا يحيى قال، حدثنا حفص، عن جعفر، عن أبيه قال: قضى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) في سيل مهزور، أنّ لأهل النخل إلى العقبين، و لأهل الزرع إلى الشراكين، ثم يرسلون الماء إلى من هو أسفل منهم.

* و حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا محمد بن عمارة قال، حدثني أبو بكر بن محمد: أن النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) قضى في سيل مهزور، أن يمسك الأعلى على الأسفل حتى يبلغ الكعبين و الجدر (3)، ثم يرسل الأعلى على الأسفل و كان يسقي الحوائط.

الأورال:

جاءت في قول عباس بن مرداس في يوم حنين:

ركضنا الخيل فيهم بين بسّ‏* * * إلى الأورال تنحط بالنّهاب‏

بذي لجب رسول اللّه فيهم‏* * * كتيبته تعرّض للضراب‏

أوران:

أوله همزة ثم واو ثم راء ثم ألف و نون:

قال البكري: بئر معروفة بناحية المدينة، جاءت في الخبر، عند ما سحر النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) ... و يروى باسم «أروان»، و «ذروان».

أورشليم:

من أسماء القدس الشريف في فلسطين، و الاسم من أصل عربي كنعاني، بمعنى الإله سالم، أي: إله السّلام، عند الكنعانيين.

الأوساط:

ذكره السمهودي .. و روى أن الرسول (عليه السلام) شهد جنازة بالأوساط بدار سعد بن عبادة، في المدينة النبوية.

____________

(2) ثعلبة بن أبي مالك القرظي أبو مالك أو يحيى المدني. إمام مسجد بني قريظة روى عنه ابناه منظور و أبو مالك، قال العجلي في التهذيب: له رؤية. روى عن النبي و عمر بن الخطاب و جابر بن عبد اللّه و عثمان بن عفان، و هو تابعي ثقة. خلاصة الخزرجي 49 ط. الخيرية.

(3) الجدر: قيل أصل الشجرة، و قيل جذور المشارب التي يجتمع فيها الماء في أصول النخل، و قيل المسحاء، و هو ما وقع حول المزرعة كالجدار. (وفاء الوفا 3: 1079 محيي الدين).

38

[تصوير] الخريطة رقم (4) عن «الأطلس الجغرافي التاريخي»، من إعداد الدكتور عبد العزيز الخويطر و زملائه 1384 ه/ 1964 م‏

39

[تصوير] الخريطة رقم (5) الأودية في منطقة المدينة المنوّرة (خريطة طبوغرافيّة) عن كتاب «المدينة المنورة»، للدكتور عمر الفاروق‏

40

أوطاس:

واد في ديار هوازن، و هناك عسكروا هم و ثقيف إذ أجمعوا على حرب رسول اللّه، فالتقوا بحنين .. و إلى أوطاس تحيّز فلّ هوازن بعد أن انهزموا، و عنده قسّم رسول اللّه غنائم حنين، و يقال: إن الرسول (عليه السلام) كان يرضع في تلك الناحية في بني سعد.

أولات الجيش:

انظر «ذات الجيش» في حرف الجيم.

الأولاج:

انظر «حرّة الرجلاء» في حرف الراء.

الأيكة:

الأيكة المذكورة في القرآن التي كانت منازل قوم شعيب (عليه السلام).

الأيكة: الشجر الملتف .. و أصحاب الأيكة: أهل مدين .. و كانت منازلهم في فلسطين (بئر السبع) و شمال تبوك، و على الضفة الشرقية لنهر الأردن.

أيلة:

هي مدينة العقبة اليوم ... و في تبوك ورد صاحب أيلة على رسول اللّه، و أعطاه الجزية ..

إيلياء:

اسم مدينة بيت المقدس. و معناه «بيت اللّه». و قد جاء ذكره في عهد عمر بن الخطاب الذي أعطاه إلى أهل إيلياء، و اللدّ.

41

حرف الباء

بئر أرمى:

بفتح الهمزة و سكون الراء و ميم ثم ألف مقصورة: بئر كانت عندها غزوة ذات الرقاع، على ثلاثة أيام من المدينة.

بئر أريس:

مضى في حرف الهمزة.

الأعواف:

(بئر) في صدقة رسول اللّه المسماة بالأعواف، و هي في عوالي المدينة.

بئر أنى:

على وزن «هنا»، مضى في حرف الألف.

بئر أنس:

هو أنس بن مالك الصحابي ..

و هذه البئر في المدينة، و كانت تسمى في الجاهلية «البرود»، و كان الناس إذا حوصروا شربوا منها.

بئر إهاب:

مضى في حرف الألف.

بئر البصّة:

قال ابن النجّار: و هذه البئر قريبة من البقيع على طريق الماضي إلى قباء، و هي بين نخل.

بئر البضّة:

رواية أخرى في «البصّة» السابقة.

بئر جاسم:

هي بئر أبي الهيثم بن التيهان.

و يبدو أنّها هي جاسوم الآتية. و انظر:

«مسجد راتج».

بئر جاسوم:

من آبار المدينة في العهد النبوي.

بئر جشم:

من آبار المدينة التي لا تعرف، و يبدو أنها مضافة إلى جشم بن الخزرج، و تقع غربي وادي رانوناء، و للبئر ذكر في الموطأ.

بئر جمل:

بلفظ الجمل من الأبل. قال الفيروزآبادي: إنها بناحية الجرف بآخر العقيق .. و في هذا التحديد خلاف.

بئر حاء:

هي بئر و بستان: و في ضبط لفظها خلاف بين العلماء: هل هي كلمتان «بئر+ حاء» أو كلمة واحدة «بيرحا» بفتح الباء

42

و كسرها ... قالوا: و قد أفرد بعض المحدثين لتحقيق ضبط كلمة «بئر حا» مصنّفا. و يصعب الحديث عن مكانها اليوم، لأن جميع المعالم التي يمكن أن تحدد بها، قد محيت في آخر توسعة حول المسجد النبوي .. و كانت في الناحية التي تسمى باب المجيدي.

بئر حلوة:

بئر لها ذكر في الأحاديث النبوية، و لا يعرف أحد مكانها. و هي من آبار المدينة النبويّة.

بئر خارجة:

وردت في صحيح مسلم، و العبارة «يدخل في جوف حائط من بئر (خارجة) بالتاء المربوطة». و يروى «بئر خارجه»، أي خارج البستان. فإن كانت على الإضافة فلا يعلم من هو خارجة صاحب البئر. و إن كانت على النعت، فلا يعلم مكان البئر، و في كلا الحالين هي من آبار المدينة النبوية التي شرب منها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم).

بئر خريف:

روي أن عثمان رضي اللّه عنه أدخلها في صدقته ببئر أريس، و هناك رواية أن الخاتم سقط فيها.

بئر خطمة:

من آبار المدينة التي لا تعرف جهتها، و إنما هي في مساكن بني خطمة من الأوس، و كانوا يسكنون العوالي من المدينة.

بئر ذرع:

بئر في المدينة، و هي بئر بني خطمة المتقدمة.

بئر ذروان:

هذا لفظ البخاري، و عند مسلم «ذو أروان». و هناك رواية «ذو أوان» ...

و للبئر صلة بحديث سحر لبيد بن الأعصم رسول اللّه في مشط و ماشطة. و وضعه في بئر ذروان. و يظنّ أن البئر كانت من جهات البقيع من المدينة النبوية.

بئر الروحاء:

انظر «الروحاء».

بئر رومة:

و قيل «رؤمة» بالهمز .. و يقال:

بئر عثمان، «و قليب المزني»، و هي بئر معروفة العين اليوم في عقيق المدينة. انظر حديثا مفصلا عنه في كتابنا: «أخبار الوادي المبارك» العقيق.

بئر زمزم:

بئر بالمدينة على يمين السالك إلى آبار علي.

و قال السمهودي: لعلها بئر إهاب، و هي في طرف الحرة الغربية. و سميت «زمزم» لأن أهل المدينة يتبرّكون بها، و ينقل ماؤها إلى الآفاق، كما ينقل ماء زمزم مكة.

بئر السّقيا:

بئر بالمدينة، ورد ذكرها في الأحاديث، و اختلفوا في تحديد مكانها ...

و ليست هي «السقيا» التي ستأتي في حرف السين، في وادي الفرع، قيل: إنه يقع في‏

43

الجنوب الشرقي لمحطة السكة الحديدية بالمدينة. يفصل بينها و بين المحطة الطريق، و قد دفنت.

بئر عروة:

هو عروة بن الزبير. و كانت بئره على العقيق، حيث اعتزل هناك، و هو على الطريق المؤدي إلى ذي الحليفة، و هناك جسر عروة .. و عروة تابعي راوية .. و لهذا ذكرت بئره.

بئر العقبة:

من آبار المدينة، لها ذكر في الأحاديث.

بئر أبي عنبة:

بلفظ واحدة العنب. روي في حديث غزوة بدر أن رسول اللّه ضرب عسكره على بئر أبي عنبة و هي على ميل من المدينة. فعرض أصحابه و ردّ من استصغره.

بئر غرس:

بفتح الغين و سكون الراء ...

و الغرس: الفسيل أو الشجر الذي يغرس لينبت. و هي بئر بقباء على منازل بني النضير شرق مسجد قباء، على نصف ميل إلى جهة الشمال، و هي بين نخيل. و روي أن النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) قال لعلي حين حضرته الوفاة:

«إذا أنا مت فاغسلني من بئر غرس بسبع قرب».

بئر القرّاصة:

القراصة في غربي مساجد الفتح (المساجد السبعة)، بطريق بئر رومة بالمدينة. و كانت بها أرض جابر بن عبد اللّه، و لها في كتب الأحاديث قصة حول دين والد جابر الذي توفي في غزوة أحد.

بئر القريصة:

من الآبار التي شرب منها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) في المدينة.

بئر مرق:

بئر بالمدينة لها ذكر في حديث الهجرة.

بئر معونة:

مكان في ديار نجد، و قيل بالقرب من جبل أبلى حصلت عندها المقتلة سنة أربع من الهجرة في شهر صفر. و قد خلط قوم بينها و بين يوم الرجيع، و هما يومان مختلفان في مكانين متباعدين.

بئر اليسرة:

بئر بني أمية بن زيد، من آبار المدينة، كان اسمها «العسرة» فسمّاها الرسول «اليسرة». و في طبقات ابن سعد أنها كانت تسمى «العبيرة» و أظنه تصحيفا.

بألى: بفتحات ثلاث:

من مساجد رسول اللّه في طريقه إلى غزة تبوك.

باب جبريل:

أحد أبواب المسجد النبوي الشريف.

باب الرحمة:

أحد أبواب المسجد النبوي الغربية، و كان يسمى باب «عاتكة» نسبة إلى عاتكة عمة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم).

بارق:

ماء بالعراق، و هو الحدّ بين القادسية و البصرة. و بارق: نهر بباب الجنة.

44

البتراء:

مكان على بعد ستة عشر كيلا غرب المدينة، سلكه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) لما غزا بني لحيان.

بجدان:

بالباء في أوله ثم الجيم .. جاء في الحديث «سيروا، هذا بجدان سبق المفردون ..» و يروى «جمدان» بالجيم في أوله ثم الميم. و هو جبل على ليلة في المدينة.

بحران:

بضم الباء و سكون الحاء المهملة بعدها راء و ألف و نون. ذكره أهل السير في سرية عبد اللّه بن جحش إلى نخلة لرصد قريش بين مكة و الطائف .. و سلك على طريق الحجاز حتى إذا كان بمعدن فوق الفرع يقال له بحران ... و «بحران» جبل يقع شرق مدينة رابغ على مسافة تسعين كيلا.

بحرة الرّغاء:

ذكر أبو داود في كتاب الديات أن رسول اللّه قتل بالقسامة رجلا من بني نصر بن مالك ببحرة الرغاء على شط ليّة. و هذا المكان معروف اليوم بطرف ليّة من الجنوب على مسافة خمسة عشر كيلا جنوب الطائف.

البحرين:

كان اسما لسواحل نجد بين قطر و الكويت، و كانت هجر قصبته، و هي الهفوف اليوم، و قد تسمى «الحسا» ثم أطلق على هذا الإقليم اسم الأحساء حتى نهاية العهد العثماني.

و انتقل اسم البحرين إلى جزيرة كبيرة تواجه هذا الساحل من الشرق كانت تسمى «أوال»، و هي إمارة البحرين اليوم: و جلّ ما يحدد بالبحرين في كتب السيرة، هو من شرق المملكة العربية السعودية.

بحيرة طبرية:

بحيرة في فلسطين، و غور مائها علامة لخروج الدجال. و لها ذكر في حديث الجساسة الذي رواه تميم الداري، في صحيح مسلم.

البدائع:

مكان من جبل أحد نزله رسول اللّه قبل المعركة.

بدر: بالفتح ثم السكون:

اسم بئر ..

و عندها المعركة المشهورة.

و هي الآن بلدة كبيرة عامرة .. على بعد حوالي 150 كيل من المدينة المنوّرة، و كل من جاء حاجا كان يمرّ بها لأنها كانت في الطريق إلى مكة، ثم افتتح الطريق المزدوج (طريق الهجرة) فلم يعد المسافر إلى مكة يمرّ بها ...

[طريق الرسول إلى غزوة بدر]

و هذه مراحل طريق الرسول إلى غزوة بدر. [انظر: خريطة غزوة بدر]:

1- نقب المدينة.

2- العقيق.

3- ذو الحليفة.

4- ذات الجيش.

[تصوير]

45

الخريطة رقم (6)

46

5- تربان.

6- ملل.

7- غميس الحمام.

8- مرّيين.

9- صخيرات اليمام.

10- السّيالة.

11- فج الرّوحاء.

12- شنوكة.

13- عرق الظبية.

14- سجيح.

15- المنصرف [المسيجيد].

16- النازية.

17- رحقان.

18- مضيق الصفراء.

19- الصفراء.

20- ذفران.

21- الأصافر.

22- الدّبّة.

23- الحنّان.

24- بدر.

و كلها ورد ذكرها في هذا المعجم، فانظر كل علم في حرفه الأول.

بذّر:

بالذال المعجمة، و على لفظ الفعل الماضي المشدد الوسط، و هي بئر حفرها هاشم بن عبد مناف، و لا يعرف مكانها في مكة.

برثان:

بفتح الباء الموحدة و سكون الراء و ثاء مثلثة و ألف و نون. قال المجد: واد بين ملل و أولات الجيش، كان عليه طريق النبي إلى بدر، و به كان أحد منازله.

قال السمهودي: و لعله تصحيف «تربان» .. بالتاء في أوله.

البرزتان:

قال السمهودي: كانتا من طعم أزواج النبي (صلى اللّه عليه و سلّم)، و أظنهما المعروفتين بالبرزة و البريزة بالعالية، من أموال بني النضير.

البرقاء:

علم ورد في شعر لحسان بن ثابت، و لا يعرف، و لعله من أمكنة البادية.

برقة:

بضم الأول: موضع بالمدينة من الأموال التي كانت صدقات رسول اللّه و بعض نفقاته على أهله منها. [انظر:

صدقات النبي (صلى اللّه عليه و سلّم)‏].

برك:

بوزن «قرد» موضع قرب المدينة، قيل: هو بحذاء شواحط من نواحي المدينة كثير النبات و السلم، و به مياه. و قيل: هو نقب يخرج من ينبع إلى المدينة عرضه نحو أربعة أميال و كان يسمى مبركا، فدعا له النبي (صلى اللّه عليه و سلّم). قال البلادي: لا زال «مبرك» ذاك باسمه لم يتغير.

برك الغماد:

بكسر الباء و فتحها في «برك» و كسر الغين المعجمة و فتحها في «الغماد».

و هناك من يضمها.

47

البرك:

حجارة مثل حجارة الحرة خشنة يصعب المسلك عليها، و عرة. و اختلفوا في «الغماد» فقالوا: إنه موضع وراء مكة بخمس ليال مما يلي البحر، و قيل: بلد باليمن.

و يبدو أنها أمكنة متعددة ينطبق عليها وصف واحد، إما الوعورة، و إما البعد و الوعورة.

فقد روي عن أبي الدرداء أنه قال:

لو أعيتني آية من كتاب اللّه فلم أجد أحدا يفتحها عليّ إلا رجل ببرك الغماد لرحلت إليه. و جاء على لسان المقداد بن عمرو يوم بدر.

البركة:

بفتحات ثلاث متواليات، عين بوادي ينبع النخل، كانت لجهينة. قال الجاسر: و هي من عيون العشيرة، البلد الذي غزاه النبي (صلى اللّه عليه و سلّم).

برمة: بكسر الباء و سكون الراء:

عرض من أعراض المدينة بين خيبر و وادي القرى.

برود: بفتح الأول:

موضع في وادي الفرع صلى فيه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم).

بزاخة:

بضم أوله و بالخاء المعجمة:

اختلفوا في تحديد هذا العلم، فقيل: ماء لطيّئ، و قيل: لبني أسد، و قيل: رملة من وراء النّباح قبل طريق الكوفة. و يوم بزاخة:

يوم لخالد بن الوليد على طليحة الأسدي؛ و في بزاخة قتل عكّاشة بن محصن، رضي اللّه عنه، في خلافة أبي بكر في حرب الردّة.

بسّ: بالباء المضمومة و السين المشددة:

مذكورة في غزوة حنين، في شعر عباس بن مرداس؛ قال:

ركضنا الخيل فيهم يوم بسّ‏* * * إلى الأورال تنحط بالنّهاب‏

بذي لجب رسول اللّه فيهم‏* * * كتيبته تعرّض للضّراب‏

بساق: بالضم و آخره قاف‏

، و يقال بصاق، بالصاد: جبل بعرفات، و قيل: واد بين المدينة و الجار [ميناء قديم بالقرب من ينبع‏]، و كان لأمية بن حرثان بن الأسكر ابن اسمه كلاب، اكتتب نفسه في الجند الغازي مع أبي موسى الأشعري في خلافة عمر، فاشتاقه أبوه و كان قد أضرّ، فأخذ بيد قائده و دخل على عمر و هو في المسجد فأنشده:

أعاذل قد عذلت بغير قدري‏* * * و لا تدرين عاذل ما ألاقي‏

فإما كنت عاذلتي فردّي‏* * * كلابا، إذ توجّه للعراق‏

فتى الفتيان في عسر و يسر،* * * شديد الرّكن في يوم التلاقي‏

فلا و أبيك! ما باليت وجدي‏* * * و لا شغفي عليك و لا اشتياقي‏

و إيقادي عليك، إذا شتونا،* * * و ضمّك تحت نحري و اعتناقي‏

48

فلو فلق الفؤاد شديد وجد،* * * لهمّ سواد قلبي بانفلاق‏

سأستعدي على الفاروق ربّا،* * * له عمد الحجيج إلى بساق‏

و أدعو اللّه، محتسبا عليه،* * * ببطن الأخشبين إلى دفاق‏

إن الفاروق لم يردد كلابا* * * على شيخين، هامهما زواق‏

فبكى عمر و كتب إلى أبي موسى الأشعري في ردّ كلاب إلى المدينة، فلما قدم دخل عليه فقال له عمر: ما بلغ من برّك بأبيك؟ فقال: كنت أوثره و أكفيه أمره، و كنت أعتمد إذا أردت أن أحلب له لبنا إلى أغزر ناقة في إبله، فأسمّنها و أريحها و أتركها حتى تستقرّ، ثم أغسل أخلافها حتى تبرد ثم أحتلب له فأسقيه. فبعث عمر إلى أبيه فجاءه، فدخل عليه و هو يتهادى و قد انحنى، فقال له: كيف أنت يا أبا كلاب؟ فقال: كما ترى يا أمير المؤمنين. فقال: هل لك من حاجة؟ قال: نعم، كنت أشتهي أن أرى كلابا فأشمه شمة و أضمه ضمة قبل أن أموت. فبكى عمر و قال: ستبلغ في هذا ما تحب إن شاء اللّه تعالى. ثم أمر كلابا أن يحتلب لأبيه ناقة كما كان يفعل و يبعث بلبنها إليه، ففعل، و ناوله عمر الإناء و قال: اشرب هذا يا أبا كلاب! فأخذه، فلما أدناه من فمه قال: و اللّه يا أمير المؤمنين إني لأشم رائحة يدي كلاب! فبكى عمر و قال: هذا كلاب عندك حاضر و قد جئناك به. فوثب إلى ابنه و ضمه إليه و قبّله، فجعل عمر و الحاضرون يبكون، و قالوا لكلاب: الزم أبويك، فلم يزل مقيما عندهما إلى أن مات. و هذا الخبر و إن كان لا تعلّق له بالبلدان فإني كتبته استحسانا له و تبعا لشعره .. و في خبر إسلام «المغيرة بن شعبة» عند عودته من مصر بعد زيارة المقوقس، فلما كنا «ببساق» .. و لعلها هذه، أو هي «بشاق» الآتية. و الأقرب أن تكون بساق بين المدينة و الجار في طريق الذاهبين و الآيبين من مصر، و لأن المغيرة قتل رفقاءه حين العودة من مصر، و اتجه نحو المدينة و أسلم. انظر قصته في: طبقات ابن سعد 4/ 285.

بشاق: بفتح الباء ثم شين معجمة و ألف وقاف:

قرية في مصر و في الحديث: دخل إبليس العراق فقضى حاجته، ثم دخل الشام فطردوه حتى دخل بشاق، ثم دخل مصر، فباض فيها و فرّخ قالوا: كان هذا في فتنة عثمان، و هو إشارة إلى عبد اللّه بن سبأ.

البصرة:

مدينة في العراق.

بصرى:

جاء ذكرها في خبر رسول اللّه و خروجه مع عمه أبي طالب إلى الشام، و بها راهب يقال له: بحيرى. و كانت بصرى‏

49

كبرى مدن حوران .. و هي معروفة اليوم في أراضي الجمهورية العربية السورية، و بها آثار.

البصة:

(بئر) بالصاد المهملة: كانت تقع في حديقة تعرف بهذا الاسم، في الطريق و أنت ذاهب من قلب المدينة إلى قباء و قربان عن طريق شارع العوالي. و قد تسمى «البوصة»، و تبعد عن البقيع نحو (220) مترا.

بضاعة:

بضم الأول و قد يكسر .. و هي بئر في الحيّ المسمّى باسمها اليوم، بالقرب من سقيفة بني ساعدة في المدينة قالوا: هي دار بني ساعدة بالمدينة، و بئرها معروفة، فيها أفتى النبي (صلى اللّه عليه و سلّم): بأن الماء طهور ما لم يتغيّر ... و حول ماء بئر بضاعة خلاف بين الفقهاء.

البطاح: بكسر أوله، جمع بطحاء:

و البطحاء في اللغة: مسيل فيه دقاق الحصى، و الجمع: الأباطح، و البطاح على غير قياس ... و المقصود هنا: بطاح مكة، و كانت قريش تقسم إلى قريش البطاح: و هم سكان مكة الذين ينزلون بين أخشبي مكة، و قريش الظواهر: الذين ينزلون خارج الشعب و أكرمهما قريش البطاح، و البطاح أيضا: بكسر الباء و ضمها: أرض في بلاد بني تميم، و هناك قاتل خالد بن الوليد أهل الردة من بني تميم و من بني أسد و معهم طليحة بن خويلد، و هناك قتل مالك بن نويرة.

البطحاء:

جاء في كتاب «الأم» للشافعي ما يقتضي تسمية سوق المدينة بالبطحاء.

بطحاء مكة:

كانت علما على جزء من وادي مكة بين الحجون إلى المسجد الحرام ...

و لم يبق اليوم بطحاء، لأن الأرض كلها معبدة.

بطحاء ابن أزهر:

ورد ذكرها في غزاة ذي العشيرة .. روي أنه (صلى اللّه عليه و سلّم) سلك على نقب بني دينار ثم على فيفاء الخبار، فنزل تحت شجرة ببطحاء ابن أزهر فصلى عندها .. قالوا: إنّ فيفاء الخبار، فيما يسمى اليوم «الدّعيثة» أو العزيزية بالمدينة.

و بطحاء ابن أزهر منها، و لكنها غير معروفة، و لم أعرف من ابن أزهر الذي أضيفت البطحاء إليه.

بطحان:

(وادي) في لفظه خلاف:

فالمحدّثون يلفظونه بضم الباء و سكون الطاء. و أهل اللغة يلفظونه بفتح الأول و كسر الثاني. و هناك رواية ثالثة: بفتح الأول و سكون الثاني.

و هو أحد أودية المدينة الكبرى الرئيسة و في الحديث: بطحان على ترعة من ترع‏

50

الجنة ... و يأتي من حرة المدينة الشرقية فيمرّ من العوالي ثم قرب المسجد النبوي، حتى يلتقي مع العقيق شمال الجمّاوات.

(انظر: أودية المدينة).

البطيحاء:

تصغير «البطحاء»، قالوا: هي رحبة مرتفعة نحو الذراع بناها عمر بن الخطاب خارج المسجد بالمدينة، و قال:

من أراد أن ينشد شعرا أو يرفع صوتا فليخرج إلى هذه الرحبة .. ثم أدخلت بعد عهد عمر في المسجد.

بطن:

البطن: و جمعها بطنان: المواضع التي يستريض فيها الماء ماء السيل، فيكرم نباتها. و يرد في السيرة: بطن رابغ- و بطن إضم، و بطن مرّ، و بطن نخلة؛ و بطن أعدا:

و كلها مترجم لها في المضاف إليه. أما بطن أعدا: فهو في طريق الهجرة قبل مدلجة تعهن .. و كل ما أوله «بطن» غير ما ذكرت فانظره في المضاف إليه.

بطن ريم:

انظر «ريم».

بعاث: بضم أوله ثم العين المهملة و ألف و ثاء:

و هو اسم مكان كانت عنده الحرب المشهورة بين الأوس و الخزرج. و في الحديث «كان يوم بعاث يوما قدّمه اللّه لرسوله ...».

البغيبغة:

تصغير البغبغ، و هي البئر القريبة الرشاء، و قيل: ما كانت قامة أو نحوها.

و هي مزرعة كانت للإمام علي، فيما يسمى الآن «ينبع النخل»، و قد تصدق بها على فقراء المسلمين.

قال الجاسر: و لا زال اسمها يطلق على أرض خلاء هناك.

البقرة:

طريق إلى النّخيل، من المدينة المنوّرة. [انظر: النخيل‏].

بقعاء: بفتح الباء و سكون القاف بعدها عين مهملة و ألف و همزة

. من قولهم: سنة بقعاء:

أي: مجدبة. و هو اسم موضع على أربعة و عشرين ميلا من المدينة خرج إليه أبو بكر لتجهيز المسلمين لقتال أهل الردة ...

و قيل: هو ذو القصّة.

البقيع:

البقيع في اللغة: الموضع الذي فيه أروم الشجر من ضروب شتى: و يضاف البقيع إلى عدد من الأسماء أذكر منها:

بقيع بطحان: مضاف إلى وادي بطحان المتقدم ذكره. و في الحديث عن أبي موسى: كنت أنا و أصحابي الذين قدموا معي في السفينة نزولا في بقيع بطحان.

بقيع الخيل:

بالمدينة، و هو موضع عند دار زيد بن ثابت. و قال السمهودي: موضع سوق المدينة المجاور للمصلى، و هو المراد

51

[تصوير] المخطط رقم (7)

52

بقول أبي قطيفة:

ألا ليت شعري هل تغيّر بعدنا* * * بقيع المصلّى أم كعهدي القرائن‏

و القرائن: دور كانت بجوار المسجد النبوي.

بقيع الخبجبة:

بفتح الخاء المعجمة ثم الباء الموحدة التحتية ثم الجيم المفتوحة، ثم الباء، و آخره تاء مربوطة.

الخبجبة:

شجر عرف به هذا الموضع ... و هو في المدينة، و يقع يسار بقيع الغرقد، و هو مذكور في سنن أبي داود في باب الزكاة.

بقيع الزّبير:

البقيع: الموضع الذي تكون فيه أروم الشجر من ضروب شتى. و الزبير هو الزبير بن العوام، استقطع النبي هذا المكان فأقطعه، و هو في المدينة، و لعله في نواحي بقيع الغرقد.

بقيع الغرقد:

الغرقد: كبار العوسج .. و هو مقبرة أهل المدينة و هو معروف لا يجهله أحد، بجوار المسجد النبوي من جهة الشرق.

البكرات:

جبال شمخ سود، يقال لها:

البكرات، بالفتح، و هي بناحية ضريّة- انظر ضريّة- من أرض نجد، و بين ضرية و المدينة سبع ليال. كانت إليها إحدى سرايا رسول اللّه.

البلاط:

على وزن سحاب، و كتاب. لغتان.

موضع بالمدينة، كان بين المسجد النبوي و سوق البلد، و هو مبلّط بالحجارة .. و هو المذكور في حديث عثمان رضي اللّه عنه أنه أتي بماء، فتوضأ بالبلاط، فالبلاط: يكون ما بين المسجد النبوي إلى المناخة، في شرقي المسجد النبوي، و الذي أمر به معاوية في إمارة مروان.

و قد بوّب البخاري في صحيحه لمن عقل بعيره على البلاط أو باب المسجد و أورد فيه حديث جابر، قال: دخل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) المسجد، فدخلت إليه، و عقلت الجمل في ناحية البلاط. و بوّب أيضا للرجم بالبلاط، و أورد فيه حديث اليهوديين اللذين زنيا، قال ابن عمر: فرجما عند البلاط. و في رواية لابن عمر: فرجما قريبا من موضع الجنائز.

و عند أحمد و الحاكم من حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما: أمر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) برجم اليهوديين عند باب المسجد.

و في الحديث أن عثمان رضي اللّه تعالى عنه أتي بماء فتوضأ بالبلاط.

و هذا كله مقتض لأنّ البلاط كان قديما قبل ولاية معاوية رضي اللّه عنه.

53

و فيما قدمناه ما يبيّن أنه كان في شرقي المسجد في ناحية موضع الجنائز، و ظاهر كلام ابن زبالة و ابن شبة أن أول حدوثه في زمن معاوية رضي اللّه عنه؛ فإنهما رويا عن عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد اللّه قال: بلّط مروان بن الحكم البلاط بأمر معاوية رضي اللّه عنه، و كان مروان بلّط ممرّ أبيه الحكم إلى المسجد، و كان قد أسن و أصابته ريح، فكان يجرّ رجليه فتمتلئان ترابا، فبلّطه مروان بذلك السبب، فأمره معاوية بتبليط ما سوى ذلك مما قارب المسجد ففعل، و أراد أن يبلط بقيع الزبير، فحال ابن الزبير بينه و بين ذلك، و قال: تريد أن تنسخ اسم الزبير، و يقال: بلاط معاوية؟

قال: فأمضى مروان البلاط، فلما حاذى دار عثمان بن عبيد اللّه ترك الرحبة التي بين يدي داره، فقال له عبد الرحمن بن عثمان: لئن لم تبلّطها لأدخلنها في داري، فبلطها مروان.

و اقتصر عياض في بيان البلاط على ما في غربي المسجد منه، فقال: البلاط موضع مبلّط بالحجارة بين المسجد و السوق بالمدينة.

و قد تبع في ذلك أبا عبيد البكري، و فيه نظر؛ لأن مقتضي الأحاديث المتقدمة إرادة ما في شرقي المسجد منه، و مع ذلك فهو في شرقي المسجد و غربيه و الشام.

و قال ابن شبة: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا من يوثق به من أهل العلم أن الذي بلط حوالي مسجد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) بالحجارة معاوية بن أبي سفيان رضي اللّه عنهما، أمر بذلك مروان بن الحكم، و ولى عمله عبد الملك بن مروان، و بلط ما حول دار عثمان بن عفان الشارعة على موضع الجنائز.

و حدّ ذلك البلاط الغربي: ما بين المسجد إلى خاتم الزوراء عند دار العباس ابن عبد المطلب بالسوق. وحده الشرقي إلى دار المغيرة بن شعبة رضي اللّه عنه التي في طريق البقيع من المسجد. وحده اليماني إلى حد زاوية دار عثمان بن عفان الشارعة على موضع الجنائز. وحده الشامي وجه حشّ طلحة خلف المسجد. و هو في المغرب أيضا إلى حدّ دار إبراهيم بن هشام الشارعة على المصلى.

بلاكث:

عرض من أعراض المدينة، و هي قارة عظيمة فوق ذي المروة بينه و بين ذي خشب ببطن إضم. و أظنهما «بلكثة».

بلدح، و بلادح:

واد في مكة المكرمة، و في الحديث: أن النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) لقي زيد بن عمرو ابن نفيل بأسفل بلدح، قبل أن ينزل على النبي الوحي ..

البلقاء:

إقليم في الأردن، تتوسطه مدينة

54

عمّان و من أشهر مدنه: عمّان و السلط و مأدبا و الزرقاء، و يشرف على الغور الأردني غربا.

بلكثة: بالثاء المثلثة:

ورد ذكرها في إقطاع رسول اللّه عوسجة بن حرملة الجهني: و تقع ببطن إضم فوق ذي المروة؛ بينه و بين ذي خشب، في بلاد جهينة، من بلاد ينبع.

بلي بن عمرو:

(قبيلة) من القحطانية: كانت مساكنهم شمالي جهينة (ينبع) إلى عقبة أيلة، على العدوة الشرقية من بحر القلزم (الأحمر) و من ديارهم وادي القرى، و تبوك، و لهم امتداد في شرقي الأردن و فلسطين (في بئر السبع) و من ديارهم: تيماء و الجزل و ذات السلاسل، و السقيا، و غرّان، و أمج ..

(شمال السعودية).

بهراء بن عمرو:

(قبيلة) بطن من قضاعة.

كانت منازلهم شمال منازل بلي من ينبع إلى عقبة أيلة. و فدوا على رسول اللّه سنة تسع و أسلموا.

البوازيج: بالباء و الواو و الألف و الزاي بعدها ياء و جيم:

موضع جاء في سنن أبي داود، عن المنذر بن الجرير، قال:

كنت مع جرير بالبوازيج .. و هو بلد قرب تكريت فتحه جرير بن عبد اللّه البجلي.

بواط:

جبل من جبال جهينة بناحية رضوى (ينبع) غزاه النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) في شهر ربيع الأول في السنة الثانية من الهجرة. يريد قريشا فرجع و لم يلق كيدا؛ و في بعض الروايات «أبواط».

بواطان:

جبلان متفرقا الرأسين، و أصلهما واحد، و بينهما ثنيّة سلكها رسول اللّه في غزوة ذي العشيرة من ينبع.

بوانة: بضم الباء و تخفيف الواو و نون و هاء:

هضبة وراء ينبع قريبة من ساحل البحر .. و جاء في الحديث: أن رجلا نذر على عهد النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) أن ينحر إبلا ببوانة، فأتى النبي، فقال: إني نذرت أن أنحر إبلا ببوانة، فقال النبي (صلى اللّه عليه و سلّم): هل كان بها وثن من أوثان الجاهلية يعبد، قالوا: لا، قال: هل كان فيها عيد من أعيادهم، قالوا: لا، فقال النبي (صلى اللّه عليه و سلّم): أوف بنذرك ...

بولا:

ميناء قديم على البحر الأحمر من جهات ينبع، عاد إليه مهاجرو الحبشة و هو ميناء الجار.

البويرة:

تصغير البئر التي يسقى منها:

و البويرة هنا: موضع منازل بني النّضير، الذي غزاه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) بعد أحد بستة أشهر، فأحرق نخلهم و قطع زرعهم و شجرهم. و فيه نزلت: ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى‏ أُصُولِها فَبِإِذْنِ اللَّهِ‏ ..

و قيل: اسم موضع مخصوص من مواضعهم.