تاريخ ابن يونس المصري‏ - ج1

- عبد الرحمن بن أحمد الصدفي المزيد...
728 /
3

[المجلد الاول‏]

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

تقديم‏

الحمد للّه رب العالمين و صلى اللّه على سيدنا محمد خاتم الأنبياء و المرسلين. و على آله و أصحابه أجمعين. ثم أما بعد،

فإننا نبدأ- بتوفيق اللّه تعالى- إصدار سلسلة «الكتب التاريخية المفقودة»، تلك التى نقوم فيها بالغوص فى أعماق بطون تراثنا التاريخى الإسلامى؛ لتجميع «المصادر التاريخية» المهمة التى لا علم للناس بها، نعيد تكوينها و ترتيبها- من خلال ما نقلته عشرات المصادر المطبوعة و المخطوطة عنها قبل فقدها- على هيئة هى أقرب ما تكون إلى الوضع الأصلى، الذي كانت عليه هذه الكتب قبل ضياعها.

و لا نكتفى بمجرد التجميع- رغم أنه عمل شاق و مرهق جدا- و إنما نقوم بدراسة (النصوص التاريخية) المجموعة، و تحليلها، و شرحها، و التعليق عليها، و تحقيقها، و توثيقها فى (الحواشى)، إلى جانب الترجمة الوافية لمؤلفى هذه الكتب الضائعة، و دراسة مناهجهم فى مؤلفاتهم و بيان مكانتهم فى عالم «المؤرخين».

هذه السلسلة المهمة تضم عددا من كتب «التراث التاريخى» المفيدة، التى تضيف إلى القراء و المثقفين عامة، و إلى الباحثين فى مجال «التاريخ و الحضارة الإسلامية» خاصة، معلومات جديدة. اضطلع بكتابتها مؤرخون كبار، من أمثال: محمد بن الربيع بن سليمان الجيزى (ت 324 ه)، و عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصدفى (ت 347 ه)، و محمد بن يوسف الكندى (ت 350 ه)، و الحسن بن إبراهيم المعروف ب (ابن زولاق ت 387 ه).

و ها نحن- اليوم- نقدم للقراء الكرام ما تم تجميعه- فى أولى حلقات هذا التراث التاريخى الذي نقوم بإحيائه من جديد- من كتابى المؤرخ المصرى «ابن يونس الصدفى ت 347 ه)، و هما كتابا: «تاريخ المصريين»، و «تاريخ الغرباء».

4

و أنبه القارئ إلى أننا سنقوم بإصدارهما على النحو الآتى:

أولا: المجلد الأول: و به «تاريخ المصريين»، و الفهارس الفنية الخاصة به.

ثانيا: المجلد الثانى: و به «تاريخ الغرباء»، و بعده ترجمة و تعريف واف بالمؤرخ (ابن يونس)، و دراسة كتابيه السابقين. و أخيرا: الفهارس الفنية الخاصة بكتاب «تاريخ الغرباء»، و مصادر و مراجع التحقيق.

5

تعريف عام بكتاب «تاريخ المصريين» للمؤرخ المصرى «ابن يونس الصدفى» (281- 347 ه)

أولا: يعد هذا الكتاب المفقود، الذي جمعت ما تيسر من بقاياه خطوة أوسع مدى من تجربتى: ابن عبد الحكم، و ابن الربيع الجيزى فى تراجم الصحابة. لقد توسع مؤرخنا ابن يونس، فسجل ترجمة لكل من يمكن أن يطلق عليه لقب «مصرى»، مما وقعت مادته تحت يده. و جعل على رأس هؤلاء جميعا الصحابة الذين دخلوا مصر مع الفتح الإسلامى لها، أو بعده. و لعله أدخل فيه من أدركوا زمن الرسول (صلى اللّه عليه و سلم) و لم يلتقوا به، و قدموا إلى مصر مع الفتح، أو بعده بقليل، و كذلك من ولد بمصر و عاش بها، و كذلك من دخل صغيرا، و اختط بها، أو أقام و استقر بها و مات، أو خرج بعد فترة إلى غيرها من البلاد، و بذلك تمتد الفترة الزمنية لتراجم هذا الكتاب من (الفتح الإسلامى لمصر 20 ه، إلى سنة وفاة ابن يونس 347 ه).

ثانيا: رتب ابن يونس كتابه- فى الغالب- على حروف الهجاء، و قسمه إلى أبواب رئيسية، بدأها ب «باب الهمزة»، و بداخله أبواب فرعية، بدأها ب «ذكر من اسمه أحمد»؛ تيمنا و تبركا، و بعده «ذكر من اسمه إبراهيم»، و هكذا. ثم «باب الباء»، و هكذا حتى «باب الياء». ثم باب «الكنى»، و تحته أبواب فرعية «باب الألف»، و غيره. ثم يأتى باب «النساء»، و هو باب جديد للتراجم لا وجود له فى كتابى: «ابن الربيع، و ابن عبد الحكم».

ثالثا: و يلاحظ أن ما تبقى من تراجم هذا الكتاب يساوى (1461 ترجمة)، ثم تجميعها من نتف متناثرات عبر بطون عشرات المصادر المطبوعة و المخطوطة، و تم توزيعها على (29 بابا رئيسيا)، و (422 بابا فرعيا)، بلغت مجموع تراجم الأسماء بها (1418 ترجمة). أما بالنسبة ل (الكنى)، فتراجمها و زعت على (17 بابا رئيسيا)، بها (34 ترجمة). و بالنسبة للنساء، فتراجمهن موزعة على (7 أبواب رئيسية)، بها (9 تراجم).

6

رابعا: من السمات العامة لهذه التراجم:

أ- قصرها، و إيجازها، و تركيزها الشديد. و تتصف بالأنساب المطولة غالبا، و بها بعض التراجم المفصلة المحدودة.

ب- الاهتمام بإبراز الجانب الحديثى فى الترجمة، و غلبة تراجم المحدّثين على الكتاب.

ج- وجود عدد لا بأس به من تراجم الصحابة، و الولاة، و القضاة، و الشهود، و الأمراء، و القواد، إلى جانب قليل من الأدباء، و المؤرخين.

د- الحرص على ذكر أسانيد الروايات و ذكر موارده أحيانا، و إثبات تواريخ وفيات كثيرين ممن شملتهم تلك التراجم.

7

باب الهمزة

ذكر من اسمه «أحمد»:

1- أحمد بن إبراهيم بن أبى أيوب المصرى: سمع بحر بن نصر، و الربيع بن سليمان المؤذّن‏ (1)، و بكّار بن قتيبة. كتبت عنه، و توفى فى المحرم سنة خمس و عشرين و ثلاثمائة (2).

2- أحمد بن إبراهيم بن بيلبرد (3) المصرى: أنا أعرفه، كان يغشى والدى، و توفى فى رجب سنة تسع و تسعين و مائتين‏ (4).

3- أحمد بن إبراهيم بن الحكم بن صالح القرافىّ، مولى القرافة: و القرافة: بطن من المعافر (5). يكنى: أبا دجانة. حدّث عن حرملة بن يحيى، و هارون بن سعيد الأيلىّ، و غيرهما. يقال: إنه غلط، فحمل شيئا من حديث «هارون بن سعيد الأيلى»، عن حرملة (6). توفى فى شهر ربيع الآخر من سنة تسع و تسعين و مائتين‏ (7).

____________

(1) هو الربيع المرادى صاحب الشافعى (ت 270 ه). (له ترجمة فى: طبقات الشافعية للسبكى 2/ 132- 139).

(2) تاريخ الإسلام، للذهبى 24/ 165.

(3) هكذا ضبطها السمعانى بالحروف، و أوضح أنه اسم لبعض أجداد المنتسبين إليه.

(4) الأنساب 1/ 435. و أضاف: أن كنيته أبو الطيّب، و ذكر أنه ابن أخى طخشىّ، و عداده فى موالى بنى هاشم، و كان يكتب الحديث و يحفظه، و حدّث. و يترجح لدىّ أن تلك المادة منقولة عن ابن يونس؛ فهى أشبه بأسلوبه، لكن السمعانى فاته التصريح بذلك، فاكتفيت بإثبات ذلك فى الحاشية.

(5) ذكر ياقوت أن القرافة كانت من خطط الفسطاط، لبنى غصن بن سيف بن وائل من المعافر.

و القرافة بطن من المعافر. نزلوها فسمّيت بهم. و بعد ذلك صارت مقبرة أهل مصر، و بها ترب أكابر مصر، كابن طولون، و الشافعى، و المادرائى (معجم البلدان 4/ 359- 360).

(6) يبدو أنه غلط فى حديث رواه، من حيث إسناده إلى حرملة، و هو لم يروه.

(7) الإكمال، لابن ماكولا: 6/ 419، و الأنساب 4/ 466. و نقل الذهبى تلك الترجمة عن (ابن يونس)- باختصار- فى (ميزان الاعتدال) ج 1 ص 80. أما بخصوص ما نقله ياقوت عن هذه الترجمة، ناسبا إياه إلى ابن يونس، ففيه تحريف و اضطراب فى السياق، و خطأ فى تحديد تاريخ الوفاة (جعله سنة 499 ه). (معجم البلدان 4/ 360).

8

4- أحمد بن إبراهيم بن عبد اللّه بن معاوية بن أبى السّوار، أبو الحسن المصرى:

روى عن أبى يزيد القراطيسىّ، و أحمد بن حمّاد زغبة (1). و هو ثقة (2).

5- أحمد بن إبراهيم بن كمّونة: حدثت عنه، و هو ثقة (3).

6- أحمد بن إبراهيم بن محمد بن جامع المصرى: هو ثقة، و توفى فى المحرم سنة سبع و أربعين و ثلاثمائة (4).

7- أحمد بن أسامة بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن السّمح بن أسامة بن أبى السمح: مولى بنى عامر من تجيب. يكنى: أبا جعفر. توفى فى رمضان سنة سبع و ستين و مائتين‏ (5).

8- أحمد بن جعفر المصرى: توفى فى شهر ذى الحجة من سنة ثمانى عشرة و ثلاثمائة (6).

____________

(1) يلقب بهذا اللقب أحمد المذكور، و أخوه الأكبر (عيسى)، و والدهما (حمّاد). (تهذيب الكمال 1/ 297، و سير أعلام النبلاء 13/ 533). و قد بحثت عن معناه اللغوى، و لعله الدّويبة التى تشبه الفأرة. (اللسان: مادة: ز. غ. ب) ج 3/ 1837. فربما لقّبوا بذلك اللقب؛ لقصر قامتهم، و ضآلة أجسادهم.

(2) تاريخ الإسلام 25/ 134 (فى تراجم وفيات سنة 336 ه). و لم يصرح بالنقل عن ابن يونس شيئا بخصوص تاريخ الوفاة.

(3) المصدر السابق 24/ 141. و زاد: أنه أبو جعفر المصرى المعافرى. روى عن علىّ بن معبد، و يونس بن عبد الأعلى. (ت 324 ه).

(4) سير أعلام النبلاء 15/ 530. و يمكن الرجوع لمزيد من ترجمته- و لعله أخذها عن ابن يونس، و لم يذكر. (السابق) ص 529- 530، قال: هو مقرئ، سمع مقدام بن داود الرّعينىّ، و روح بن الفرج. و حدّث بحرف نافع، عن بكر بن سهل، عن أبى الأزهر، عن ورش، عنه (أى: عن نافع). روى عنه: أحمد بن عمر الجيزى، و أبو عبد اللّه بن منده، و عبد الرحمن بن عمر النّحاس، و آخرون.

(5) الإكمال 4/ 358.

(6) تاريخ الإسلام 23/ 555. و أضاف: أن كنيته أبو بكر الفهرىّ، و أنه سمع يونس بن عبد الأعلى. روى عنه أبو بكر المقرئ، و غيره.

9

9- أحمد بن الحارث بن قتادة الصّدفى‏ (1): هو أبو عفّان‏ (2)، مصرى حدّث عن ابن وهب، و يحيى بن حسان. كتب عنه: أبو قمامة جبلة بن محمد (3).

10- أحمد بن حفص بن يزيد المصرى: رويت عنه. توفى فى ربيع الأول سنة إحدى عشرة و ثلاثمائة (4).

11- أحمد بن حمّاد بن مسلم بن عبد اللّه بن عمرو التّجيبىّ المصرى‏ (5): يكنى أبا جعفر، و هو مولى بنى سعد من تجيب. توفى يوم السبت- بمصر (6)- لخمس بقين من جمادى الأولى سنة ست و تسعين و مائتين، و كان ثقة مأمونا، بلغ أربعا و تسعين سنة (7).

12- أحمد بن خازم المعافرىّ: بالخاء المعجمة. مصرى، انتقل إلى الأندلس، و توفى بها، و فيها ولده. حدّث عن: محمد بن المنكدر، و عمرو بن دينار، و عبد اللّه بن دينار «مولى عبد اللّه بن عمر»، و عطاء، و صفوان بن سليم، و صالح مولى التّوأمة (8)، و عمرو بن شراحيل الغفارىّ، و قيل: المعافرى. روى عنه: عبد اللّه بن لهيعة نسخة يرويها عن صالح مولى التوأمة، و محمد بن عمر الواقدى‏ (9).

____________

(1) ضبطها السمعانى بالحروف، و هى نسبة إلى (الصّدف)، و هى قبيلة من حمير، نزلت مصر.

(الأنساب) 3/ 528.

(2) هذه هى الكنية، التى يرجحها ابن ماكولا، و يعوّل عليها، و رءاها فى (تاريخ مصر) لابن يونس فى نسخة بخط (الصورىّ)، بينما رآها فى نسخة أخرى لا يعوّل عليها هكذا (أبو غفار).

(3) الإكمال 6/ 220. و ستأتى ترجمة (جبلة بن محمد) هذا فى باب (الجيم) من (تاريخ المصريين) لابن يونس، إن شاء اللّه.

(4) تاريخ الإسلام 23/ 401. زاد الذهبى: أنه يكنى أبا بكر نزيل المعافر. سمع عيسى بن حماد، و محمد بن سلمة المرادى. كان فاضلا (ذكره فى وفيات سنة 311 ه).

(5) ورد بلقب (البصرى) تحريفا، فى (سير النبلاء) 13/ 533.

(6) تفرد بذلك الذهبى فى (المصدر السابق).

(7) تهذيب الكمال 1/ 297- 298، و سير أعلام النبلاء 13/ 533 (و إن لم يذكر مبلغ عمره)، و تهذيب التهذيب 1/ 22، و حسن المحاضرة 1/ 289.

(8) هو صالح بن نبهان المدنى (ت بعد 125 ه). اختلط آخر حياته؛ لذا لا يوثّقه البعض. أما ابن حجر، فيرى أنه صدوق لا بأس برواية القدماء عنه (قبل الاختلاط). (تهذيب التهذيب 4/ 356، و التقريب 1/ 363). أما التوأمة، أو (التوأمة)، التى ولاؤه إليها، فهى بنت أمية بن خلف (تهذيب التهذيب 4/ 355). و لعلها سمّيت بذلك؛ لأنها ولدت مع غيرها فى بطن واحدة (راجع مادة: ت. أ. م) فى (اللسان 1/ 413، و المعجم الوسيط 1/ 84).

(9) جذوة المقتبس 1/ 190- 191، و بغية الملتمس ص 174. و ورد فيهما ما يلى: أن أبا سعيد

10

13- أحمد بن داود بن سليمان بن جوين بن زبّان‏ (1) القربى‏ (2): مولى حضرموت.

يكنى: أبا بكر. يعرف ب «ابن القربى»، و هو مصرى. حدث عن الربيع بن سليمان الجيزى، و عيسى بن مثرود (3)، و يونس بن عبد الأعلى، و أحمد بن محمد بن يعقوب، و غيرهم. ثقة. توفى فى سنة عشرين، و قيل: فى سنة إحدى و عشرين و ثلاثمائة (4).

14- أحمد بن داود بن أبى صالح «عبد الغفار» بن داود الحرّانىّ المصرى: يكنى أبا الحسن. حدّث عن أبى مصعب أحمد بن أبى بكر، و أحمد بن صالح، و حرملة بن يحيى، و محمد بن رمح، و غيرهم. توفى سنة ست و ثلاثمائة (5). حدّث بحديث منكر عن أبى مصعب‏ (6)، سألته عنه، فأخرجه إلىّ، فرأيته فى أصل كتابه، كما حدّث به‏ (7).

____________

ابن يونس ذكر ترجمة (أحمد بن خازم) هذا، و صدّر به فى المصريين. و قد دلّ ذلك على أنه مذكور فى (تاريخ المصريين) لابن يونس، و أنه جعله مع غيره ممن يسمّون (أحمد) فى صدر تراجم كتابه هذا. و بناء عليه، كان تنظيمى لبقايا هذا الكتاب. و لعله بدأ بمن اسمه (أحمد) فى باب (الألف)؛ تيمنّا و تبرّكا.

(1) ورد بالياء (زيّان) تصحيفا فى (الأنساب) ج 4/ 467. و الصواب ما أثبتّه فى المتن. و يدعم هذا ما أورده صاحب (الإكمال) ج 4 ص 115؛ إذ جعله فى باب (زبّان)، و هو ابن محمد البهنسىّ، و أبو جوين. و هذا صحيح، كما هو واضح من نسب (المترجم له).

(2) ضبطها- فى الأنساب- السمعانىّ بالحروف، و هى نسبة إلى القرب، و لعل من أقدم المنتسبين إلى ذلك (أبا عون الحكم بن سنان القربىّ)، ج 4 ص 467.

(3) علّق ابن ماكولا بأنه هو عيسى بن إبراهيم بن مثرود، لكن ابن يونس نسبه إلى جده، فقال:

(عيسى بن مثرود). (الإكمال 2/ 463).

(4) يعد (الإكمال) هو أوفى مصدر نقل هذه الترجمة عن كتاب (ابن يونس) ج 7 ص 143، و كان قد نقلها بشى‏ء من الاختصار فى ج 2 ص 462- 463. و كذلك أوردها مختصرة (الأنساب) ج 4 ص 467.

(5) الإكمال 4/ 41.

(6) تاريخ الإسلام 23/ 177 (وفيات سنة 306 ه). و به مزيد من مادة، لعلها لابن يونس، و لم يصرح الذهبى بذلك كعادته، و كما سنرى فى أمثلة كثيرة تالية. قال: روى عن أبى مصعب، و محمد بن رمح، و حرملة. طارت عليه شرارة، فاحترق. هذا و قد نقل ابن ماكولا معظم هذه المادة، و صرح أنها عن ابن يونس، فثبت- بالفعل- أن معظم مادة الذهبى السابقة هى منقولة عن ابن يونس.

(7) الإكمال 4/ 41 (قال ابن يونس).

11

15- أحمد بن رزق بن أبى الجرّاح الحرسىّ‏ (1): حدث عنه يونس بن عبد الأعلى.

توفى فى ذى الحجة سنة ست و أربعين و مائتين‏ (2).

16- أحمد بن الرّوّاغ‏ (3) بن برد بن نجيح الأيدعانىّ‏ (4) المصرى: كنيته: أبو الحسن.

حدّث عن يحيى بن بكير، و عمرو بن خالد، و جماعة. كريم جواد ثقة. توفى سنة ست و ثمانين و مائتين‏ (5).

17- أحمد بن زبّان المرادى، ثم السّلهمىّ‏ (6): أبو بكر. هو ابن أخى الحجّاج بن زبّان. يروى عن المفضّل بن فضالة. حدث عنه: أحمد بن يحيى بن وزير. توفى سنة عشرين و مائتين‏ (7).

18- أحمد بن زكريا بن يحيى بن صالح بن يعقوب القضاعىّ الحرسىّ: يكنى أبا بكر. حدّث. مات فى ذى القعدة سنة أربع و خمسين و مائتين‏ (8).

19- أحمد بن زكير (9) المؤدّب الأزدىّ: أبو جعفر، جد الإمام قاسم التّبّان. توفى فى صفر سنة ثلاث و تسعين و مائتين. حدّث‏ (10).

____________

(1) قرية من قرى شرقىّ مصر معروفة (الأنساب 2/ 201، و معجم البلدان 2/ 278، و القاموس الجغرافى (القسم الأول- البلدان المندرسة) ص 45.

(2) الإكمال 4/ 61، و معجم البلدان 2/ 278 (فى تاريخ مصر)، و سمّاه (أحمد بن رزق اللّه).

(3) هكذا ضبطه ابن حجر فى (تبصير المنتبه) ج 2 ص 612.

(4) هكذا ورد مضبوطا بالحروف فى (الأنساب) 1/ 235، و قال: نسبة إلى أيدعان، و هو بطن من تجيب (أيدعان بن سعد بن تجيب). و من ثم، فإن إيراده بالغين المعجمة فى (تاريخ الإسلام) 21/ 58، من قبيل التصحيف.

(5) المصدر السابق، و تبصير المنتبه 2/ 612.

(6) نسبة إلى (سلهم)، و هو بطن من مراد (الأنساب 3/ 283).

(7) الإكمال 4/ 119.

(8) معجم البلدان 2/ 278 (فى تاريخ مصر). و يلاحظ أن السمعانى ذكر أن له أخا، يسمى (محمدا)، و يكنى أبا شريح. يحدّث عن أهل مصر. (الأنساب) 2/ 201. و ستأتى ترجمة والده (زكريا) فى (حرف الزاى)، بإذن اللّه (رقم 468).

(9) هو زكير بن يحيى بن عبد اللّه الحمراوى المصرى. حدث عن خالد بن نجيح. روى عنه ابنه (أحمد). (السابق 4/ 90).

(10) (السابق 4/ 91. و أعتقد أن ابن ماكولا نقل هذا النص عن (تاريخ مصر) لابن يونس بتمامه؛ بدليل قوله بعد: «لم يزد على هذا شيئا).

12

20- أحمد بن سعد بن الحكم بن محمد بن سالم، المعروف ب «ابن أبى مريم الجمحىّ»: هو أبو جعفر المصرى، و ابن أخى سعيد بن الحكم بن أبى مريم مولى أبى الصّبيغ مولى بنى جمح‏ (1). توفى يوم الثلاثاء- يوم عرفة- سنة ثلاث و خمسين و مائتين‏ (2).

21- أحمد بن سعيد بن بشر بن عبيد اللّه الهمدانىّ: أبو جعفر المصرى. توفى ليلة السبت لعشر خلون من رمضان سنة ثلاث و خمسين و مائتين‏ (3).

22- أحمد بن سلمة بن الضحّاك الهلالى المصرى: كنيته: أبو عمرو. ثقة صالح.

مات فى شهر شعبان سنة خمس و أربعين و ثلاثمائة (4).

23- أحمد بن سهل بن الربيع بن سليمان الإخميمىّ: مولى جهينة. كتبت عنه الحديث. توفى سنة إحدى و ثمانين و مائتين‏ (5).

24- أحمد بن شعيب بن سهل بن عبد الأوّل المعافرى: كان يبيع البرّ (6) بمصر فى قيساريّة حاتم. يلقّب ب «هنانة». كتبت عنه‏ (7).

____________

(1) تهذيب الكمال 1/ 308- 309. لم يذكر المزى ذلك صراحة عن ابن يونس، لكن- من خلال ما مضى، و ما سيأتى من تراجم- أكاد اقطع أنها مواد منقولة عن (تاريخ مصر) لابن يونس، فهى تراجم مصريين يختص هو بها، و يحرص على إيراد النسب كاملا، و إلا فمن أين اقتبسها المقتبسون؟!

(2) المصدر السابق 1/ 310، و تهذيب التهذيب 1/ 26.

(3) تهذيب الكمال 1/ 314، و تهذيب التهذيب 1/ 27.

(4) تاريخ الإسلام 25/ 319، و زاد: سمع أبا الزّنباع، و غيره. و روى عنه أبو محمد بن النحّاس، و نحوه.

(5) الأنساب: 1/ 96. و أضاف السمعانى معلومات، أرجح أنها منقولة عن ابن يونس، و لم ينسبها، قال: مقبول لدى القضاة (بكّار، و غيره)، و كذا أبوه عند (هارون الزّهرى). روى عن إبراهيم بن عمر بن يحيى بن بكير، و زيد بن بشر، و يحيى بن سليمان الحنفى، و غيرهم.

(6) هو الحنطة (حبّ القمح) واحدته: برّة. و ابن برّة: هو الخبز. (اللسان: ب. ر. ر) ج 1/ 254، و المعجم الوسيط 1/ 50). و لا أعتقد صحة ما ذكره محقق (كتاب الألقاب) فى هامش 1 ص 23، من أن البرّ نوع من العطور.

(7) الألقاب، لابن الفرضى 23.

13

25- أحمد بن صالح المصرى: أبو جعفر الحافظ المعروف ب «ابن الطبرىّ». كان أبوه صالح جنديا من أهل طبرستان‏ (1) من العجم. و ولد أحمد بن صالح بمصر فى سنة سبعين و مائة، و توفى بمصر يوم الاثنين لثلاث خلون من ذى القعدة سنة ثمان و أربعين و مائتين، و كان حافظا للحديث. ذكر أبو عبد الرحمن النّسائىّ أحمد بن صالح، فرماه و أساء الثناء عليه، و قال: حدثنا معاوية بن صالح، قال: سمعت يحيى بن معين يقول:

أحمد بن صالح كذاب يتفلسف. قال أبو سعيد: و لم يكن عندنا- بحمد اللّه- كما قال النسائى، و لم يكن له آفة غير الكبر (2).

26- أحمد بن العباس بن خالد (3) الشيبانى: يعرف ب «طنجير» (4). يكنى أبا الطيب.

____________

(1) هى بلدان واسعة كثيرة، تشمل ولايات عدة، منها: جرجان، و استرآباذ، و آمل. تقع بين الرّىّ و البحر و بلاد الدّيلم و الجبل. كثيرة الجبال و المياه، متهدّلة الأشجار، كثيرة الفواكه. ورد أن أصلها (تبرستان)؛ لأن أهلها يحاربون بالتبر (أى: الفأس)، فعرّب اللفظ إلى (طبرستان).

و النسبة إليها (طبرىّ). و قد خرج منها علماء و قضاة، و محدّثون (على رأسهم: الطبرى المعروف). (الأنساب 4/ 45، و معجم البلدان 4/ 14- 15).

(2) تاريخ بغداد، للخطيب البغدادى ج 4 ص 202 (و هو من أوفى المصادر التى نقلت عن (تاريخ ابن يونس) تلك الترجمة و ذكر إسنادها كالآتى: حدثنى أحمد بن محمد العتيقىّ، ثنا على بن عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى المصرى (ابن مؤرخنا)، ثنا أبى (مؤرخنا)، و عنه نقل ابن العديم بالنص، و أشار إليه فى (بغية الطلب) 2/ 796، و تهذيب الكمال 1/ 345، 354، و ميزان الاعتدال 1/ 104 (اقتباسه مختصر؛ اعتمادا على تفاصيله فى كتابه الآتى)، و تاريخ الإسلام 18/ 44، 50، و سير أعلام النبلاء 12/ 160، 164. و علق ص 174 على اتصاف (أحمد بن صالح) بالكبر قائلا: (صدق أبو سعيد بن يونس، حيث يقول: لم يكن له آفة غير الكبر. فلو قدح فى عدالة بذلك، فإنه إثم كبير)، و طبقات الشافعية للسبكى ج 2 ص 6 (و اكتفى بذكر أصل والده، و مكان و زمان ميلاد أحمد)، و تهذيب التهذيب 1/ 35- 36. و يمكن لمن أراد المزيد من مطالعة مظاهر تكبّره، و سرّ تعنّت النسائى معه، و ذمّه إياه، و خلافه معه، الرجوع إلى: (تاريخ بغداد 4/ 200، و سير أعلام النبلاء 12/ 166- 167، 173- 174).

(3) زيادة فى (الألقاب) لابن الفرضى ص 126.

(4) ورد- كلقب له- فى (المصدر السابق)، و تاريخ الإسلام 24/ 99. و ذكر السمعانى فى مادة (الطّناجيرى): أن النسبة إلى (طناجير)، و هى جمع (طنجير). (الأنساب) 4/ 73. و فى (المعجم الوسيط، مادة: ط. ن. ج) ج 2 ص 588: الطّنجرة: قدر، أو صحن من نحاس، أو نحوه. و الجمع: طناجر (و الطّنجير) كناية عن الحضرىّ الذي يأكل فى قدور النحاس و صحونه.

فلعل المترجم له كان يعمل فى صناعة و بيع هذه الأوانى.

14

من أهل مصر (1). سمع الربيع بن سليمان المرادى. كتبت عنه‏ (2). توفى سنة اثنتين و عشرين و ثلاثمائة (3).

27- أحمد بن العباس بن الربيع الغبرىّ‏ (4): أخو أبى جعفر محمد بن العباس الفقيه المعروف ب «التّلّ». أصله من البصرة، و مولده بمصر، و مات فى شهر ربيع الأول سنة ثلاث و ثمانين و مائتين‏ (5).

28- أحمد بن عبد اللّه (الملقّب ب «حمدان»): مؤذن المسجد الجامع بمصر. يكنى أبا جعفر. يروى عن عذرة المؤذن، و غيره. توفى فى المحرم سنة تسع و ثمانين و مائتين‏ (6).

29- أحمد بن عبد اللّه بن سالم: أبو الطاهر الجيزى، مولى الحسن بن ثوبان الهمدانىّ. مصرى، كان مقبولا عند القضاة. توفى بالجيزة سنة ثلاث و ستين و مائتين‏ (7).

____________

(1) الألقاب: ص 126- 127.

(2) المصدر السابق: ص 127 (كتب عنه حفيد يونس، و ذكره فى تاريخه)، و تاريخ الإسلام 24/ 99 (حمل عنه ابن يونس).

(3) المصدر السابق (ورّخه فيها، أى: ورّخه ابن يونس فى وفيات هذه السنة).

(4) هكذا ضبطها ابن ماكولا بالحروف، و ذكر أنها نسبة إلى بنى غبر بن غنم بن حبيّب بن كعب ابن يشكر. (الإكمال): ج 7/ 42.

(5) السابق: 7/ 43.

(6) الألقاب: ص 49. و ورد فى النص: (مسجد الجامع)، و قد صوبته بالمتن. و لعله جامع عمرو بن العاص (الجامع العتيق).

(7) الإكمال 3/ 46. و بعد انتهاء اقتباس ابن ماكولا هذا النص من ابن يونس بقولته المشهورة:

(قاله ابن يونس)، أضاف ما يلى: روى عن خالد بن نزار، عن مالك. روى عنه أحمد بن محمد بن حكيم مولى الصّدف. و ترجم له ابن حجر فى (تبصير المنتبه) 1/ 364 باختصار، لكنه ذكر جزءا مما ذكره ابن ماكولا بعد انتهاء اقتباسه من ابن يونس (روى عن خالد بن نزار). و ذكر فى ص 365: أنه نقل ذلك و غيره من تراجم أخر عن (ابن ماكولا)، الذي نقلها عن (ابن يونس). و نحن- هنا- أمام: أحد احتمالين: أ- إما أن ابن ماكولا غير دقيق فى تحديد نهايات اقتباساته من ابن يونس، فيعود إلى إكمال مقتبساته بعد أن يشعر القارئ بانتهائها.

ب- و إما أن ابن حجر لم يكن دقيقا فى النقل عن (ابن ماكولا)، فنسب إلى ابن يونس ما لم ينسبه إليه ابن ماكولا. و الحق أن الاحتمال الأول أرجح، و سوف يتأكد فى تراجم تالية، من خلال مقارنة مقتبسات ابن ماكولا باقتباسات مصادر أخرى عن ابن يونس. و على كل، فقد أثبتّ الزيادة فى الهامش، و شيئا فشيئا، و بتواتر هذه الحالات، أبدأ فى إدخالها فى متن ابن يونس نفسه.

15

30- أحمد بن عبد اللّه بن علىّ: أبو الحسين المصرى الناقد. سمع بكار بن قتيبة، و الربيع بن سليمان المرادى. و روى عنه: عبد الرحمن بن النحاس، و ابن جميع، و على ابن محمد الحلبى، و جماعة. كان ثقة طريفا. توفى فى شهر صفر سنة تسع و ثلاثين و ثلاثمائة (1).

31- أحمد بن عبد اللّه بن أبى الغمر: و اسم أبى الغمر: عمر بن عبد الرحمن، مولى بنى سهم. يكنى أبا جعفر. ثقة. توفى فى شهر ربيع الأول سنة خمس و خمسين و مائتين. و هو ابن أخى أبى زيد بن أبى الغمر. كان مقبولا عند القضاة (2).

32- أحمد بن عبد اللّه بن محمد العطّار البهنسىّ‏ (3): هو ابن عم بكر بن عبد الرحمن الخلّال المحدّث. حدّث عن بحر بن نصر الخولانى. ما علمت إلا خيرا. و توفى فى شهر ربيع الأول سنة أربع عشرة و ثلاثمائة (4).

33- أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن هلال المصرى: هو أبو جعفر الأزدى المقرئ.

توفى فى شهر ذى القعدة سنة عشر و ثلاثمائة (5).

34- أحمد بن عبد الرحمن بن وهب بن مسلم القرشى المصرى: هو ابن أخى «ابن وهب» (6). ضعيف‏ (7)، لا تقوم بحديثه حجة. توفى فى شهر ربيع الآخر سنة أربع و ستين و مائتين‏ (8). صلى عليه بكّار بن قتيبة القاضى‏ (9).

____________

(1) تاريخ الإسلام 25/ 169.

(2) الإكمال 7/ 33.

(3) البهنسا: بليدة بصعيد مصر الأعلى (الأنساب): 1/ 421.

(4) المصدر السابق.

(5) تاريخ الإسلام 23/ 264، و أضاف: أحد الأئمة القراء. قرأ على أبيه، و على إسماعيل بن عبد اللّه النحاس. و سمع من بكر بن سهل، و تصدّر للإقراء. تلا عليه: سعيد بن جابر الأندلسى، و عتيق بن ما شاء اللّه، و المظفر بن أحمد، و غيرهم.

(6) راجع دراستى عن (عبد اللّه بن وهب) عمّ المترجم له: مفسرا، و محدثا، و فقيها فى كتابى:

(الحياة الثقافية فى العالم العربى فى ق 1، 2 ه) ج 1 ص 96- 99، 186- 194، 256- 261 على التوالى. ثم راجع دراستى المفصّلة عنه مؤرخا فى المجلد الأول- الجزء غير المنشور منه- حتى الآن- من رسالتى للماجستير ص 347- 371.

(7) حسن المحاضرة 1/ 291.

(8) تهذيب الكمال 1/ 391، و سير النبلاء 12/ 319، 323، و تهذيب التهذيب 1/ 48.

(9) زيادة تفرّد بها المزى فى (تهذيب الكمال): 1/ 391.

16

35- أحمد بن عبد الملك بن سلّام بن يحيى: هو ابن أخى بليح‏ (1). كان مقبولا عند ابن أبى الليث القاضى. ذكره يحيى بن عثمان بن صالح‏ (2).

36- أحمد بن عبد المؤمن المصرى: أبو جعفر الصوفى. كان رجلا صالحا، رفع أحاديث موقوفة، و قد خرج إلى العراق، و كتب بها (3).

37- أحمد بن عبد الواحد- أو الأحد- بن معاوية الطّحاوىّ: مولى قريش، يكنى أبا العليم‏ (4). يروى عن عبد اللّه بن صالح‏ (5)، و غيره‏ (6).

38- أحمد بن عبد الوارث بن جرير (7) بن عيسى الأسوانىّ‏ (8) العسّال‏ (9): كنيته: أبو بكر. دعوتهم فى موالى عثمان بن عفان‏ (10). كان ثقة. حدّث عن عيسى بن حمّاد

____________

(1) بليح هذا هو (أصبغ بن سلّام بن يحيى)، ستأتى ترجمته فى (ذكر من اسمه أصبغ) ترجمة رقم (138)، مع ملاحظة تعليقى عليها (هامش 4).

(2) الإكمال 7/ 292.

(3) تاريخ الإسلام 19/ 48. و صدّر هذا النقل بقوله: (ترجمه ابن يونس، و قال)؛ مما يفيد اجتزاءه ببعض ما ذكره ابن يونس. و لعل المعلومات الأخرى التى ذكرها مأخوذة عن ابن يونس أيضا، و هى: (فى سماعه من ابن وهب نظر. توفى بالفيوم فى ربيع الأول سنة 259 ه).

(4) هكذا ضبطها ابن ماكولا بالحروف، و ذكر بعض من تسمّى به (مثل: عليم بن قعير الكندى).

(الإكمال 6/ 263).

(5) راجع تعريفى به فى مجال التفسير، و الحديث فى مصر فى كتابى: (الحياة الثقافية فى العالم العربى فى ق 1، 2 ه): ج 1 ص 99- 101، و هامش 3 ص 185.

(6) الإكمال 1/ 263- 264. و أضاف المحقق فى هامش (1) ص 264، نقلا عن مخطوط (التوضيح) لابن ناصر الدين- مما لم أقف عليه- أنه «توفى يوم الاثنين أول جمادى الأولى من سنة خمس و خمسين و مائتين».

(7) وردت هكذا (حريز) مصحّفة فى الطالع السعيد)، للأدفوىّ ص 94، و حرفت فى (الأنساب) 4/ 689 إلى (حرب).

(8) بضم الهمز، و هى مدينة كبيرة، و كورة فى آخر صعيد مصر، و أول بلاد النوبة فى شرقىّ النيل. (معجم البلدان 1/ 227).

(9) تطلق على من يبيع العسل، و يشتريه. و يقصد بها- هنا- بيعه. (الأنساب 4/ 189).

(10) تاريخ الإسلام 24/ 77، و الطالع السعيد 49. و هذه الجملة لها معنيان: الأول- الدّعوة: بفتح الدال، بمعنى: دخولهم فى العطاء مع موالى عثمان (رضى اللّه عنه). و منه قولهم: «لبنى فلان الدعوة على قومهم». أى: يبدأ بهم فى الدعاء (النداء) إلى أعطياتهم. و قولهم: «هو منى دعوة (بالرفع على الخبرية)، أو دعوة (بالنصب على الظرفية المكانية) الرجل». أى: هو قريب‏

17

زغبة، و غيره. روى عنه أحمد بن القاسم الميمون، و غيره. و كانت كتبه احترقت، و بقى منها أربعة أجزاء. و هو آخر من حدث عن محمد بن رمح، و عاش بعد احتراق كتبه سنة واحدة، و توفى يوم الجمعة لخمس خلون من جمادى الآخرة سنة إحدى و عشرين و ثلاثمائة (1)، و قد جاوز التسعين‏ (2).

39- أحمد بن العزيز بن حدير الخولانى: مولى لبطن منهم، يقال لهم: الشّميريّون.

يكنى أبا بكر. كان مقبولا عند القضاة. توفى سنة إحدى و ثمانين و مائتين‏ (3).

40- أحمد بن على بن الحسن بن شعيب المدائنى: كنيته: أبو على. يعرف بابن أبى الحسن الصغير. مصرى، يروى عن أحمد بن عبد الرحيم البرقىّ كتاب التاريخ. و لم يكن بذاك‏ (4).

41- أحمد بن عمران بن سليمان بن داود القضاعى: يعرف بالصّيدلانىّ. يكنى أبا بكر. توفى فى شعبان سنة اثنتين و ثلاثين و ثلاثمائة، و قد كتب عنه‏ (5).

____________

منى قرب من أدعوه، و أنادى عليه. فلعل المترجم له و قومه ارتبطوا بهؤلاء فى حلف، أو موالاة، أو مناصرة. الثانى- الدّعوة: بالكسر، و تكون فيمن يدّعى النسب فى قوم، و هو ليس منهم. و قد كان البعض ينسب نفسه إلى غير أبيه، و عشيرته، فنهى عن ذلك. (اللسان، مادة:

د. ع. و) ج 2/ 1386، 1388، و المعجم الوسيط 1/ 296- 297). و الراجح- عندى- المعنى الأول فى هذه الترجمة؛ إذ لم يبلغنا اعتراض على نسبه و نسب قومه.

(1) هذا النص هو أوفى ترجمة لهذا العالم منقولة عن (ابن يونس) من خلال كتاب (الطالع السعيد) ص 49، و فى (مخطوط عيون التواريخ)- نسخة الظاهرية- ق 36، و الانتصار 1/ 24 (ذكرا عن ابن يونس آخر من حدّث عنه، و تاريخ وفاة المترجم له). بينما اقتصر السيوطى على ذكر توثيق ابن يونس له، و بيان شهر و سنة وفاته فقط (حسن المحاضرة) 1/ 368. أما السمعانى، فترجم لهذا العالم ترجمة مأخوذة عن ابن يونس- و لا شك، و ذلك بالنظر إلى نصها- لكنه لم ينسبها إليه، كعادته أحيانا، و أخطأ فى نقل سنة الوفاة، فجعلها إحدى و عشرين و مائتين). (الأنساب 4/ 189). و هذا غير صحيح.

(2) سير أعلام النبلاء 15/ 24، و تاريخ الإسلام 24/ 77. و جدير بالذكر أن هناك زقاقا باسم والده (عبد الوارث)، يسلك منه إلى الفرن المنفوذ القابل لدار أبى الحسن بن غالب الفارض (الانتصار- القسم الأول (ص 24).

(3) الإكمال 4/ 374.

(4) السابق 5/ 184.

(5) الإكمال: 7/ 147.

18

42- أحمد بن عمرو بن شجرة بن عبد الجبار بن شجرة الزّوفىّ‏ (1): مولى يكنى أبا الطاهر. حدّث، و مات سنة ثلاث و ستين و مائتين‏ (2).

43- أحمد بن عمرو بن عبد اللّه بن عمرو بن السّرح القرشى الأموى: هو أبو الطاهر المصرى. مولى نهيك مولى «عتبة بن أبى سفيان». قال لى على بن الحسن بن خلف بن قديد: كان يونس جدّك يحفظ، و كان أحمد بن عمرو لا يحفظ، و كان ثقة ثبتا صالحا (3). قال أبو سعيد: كان فقيها من الصالحين الأثبات. توفى يوم الاثنين لأربع عشرة خلت من ذى القعدة سنة خمسين و مائتين‏ (4)، و صلى عليه بكار بن قتيبة (5).

44- أحمد بن عيسى بن حسّان المصرى: هو أبو عبد اللّه العسكرىّ المعروف ب «التّسترىّ». كان يتّجر إلى «تستر» (6)، فعرف بذلك. و قيل: إن أصله من الأهواز. مات سنة ثلاث و أربعين و مائتين‏ (7).

45- أحمد بن عيسى زغبة (8): روى عن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد الحدّاد المصرى‏ (9).

____________

(1) هكذا ضبطت بالحروف، و هى نسبة إلى (زوف)، و هو بطن من مراد. و يقال له أيضا: مولى رضا. (الأنساب) ج 3/ 177.

(2) الإكمال 4/ 216، و الأنساب 3/ 177- 178.

(3) تهذيب الكمال 1/ 417.

(4) المصدر السابق. و كذا قال ابن حبّان عن تاريخ وفاته فى كتاب (الثقات) 8/ 29. و قد حرّفت سنة الوفاة إلى سنة 255 ه فى كل من: (تهذيب التهذيب) ج 1 ص 56، و (تقريب التهذيب) 10/ 23.

(5) زيادة مأخوذة من (تهذيب الكمال) 1/ 417.

(6) بلدة من كور الأهواز من بلاد (خوزستان)، بها قبر الصحابى (البراء بن مالك الأنصارى)، و تعمل بها عمائم و ثياب فائقة. (الأنساب 1/ 465، و معجم البلدان 2/ 34- 35).

(7) تهذيب الكمال 1/ 421 (و زاد فيه: بسر من رأى)، و تهذيب التهذيب 1/ 57. و ورد فى كلا المصدرين روايات، تفيد اتهامه بالكذب، و أنه حدّث عن أناس، لم يسمع منهم. (تهذيب الكمال 1/ 418- 419، و تهذيب التهذيب 1/ 57). و انتهى ابن حجر فى (المصدر السابق) إلى أنه لم يتهم بالوضع، و ليس فى حديثه شى‏ء من المناكير، و إنما أنكروا عليه ادّعاء السماع.

(8) لعله (أحمد بن عيسى بن حماد) ابن أخى (أحمد بن حماد)، الذي ترجمنا له سلفا من خلال كتاب ابن يونس (رقم 11).

(9) تاريخ الإسلام 23/ 622. و ترجم له الذهبى تحت عنوان: (من لم تعرف وفاته من رجال الطبقة رقم 32 فى كتابه). و ذكر بعد النص المنقول عنه ما يلى: ينظر من تاريخ ابن يونس».

19

46- أحمد بن عيسى بن زيد اللّخمىّ الخشّاب التّنّيسىّ المصرى: حدث عن عمرو بن أبى سلمة، و غيره‏ (1). توفى فى تنيس سنة ثلاث و سبعين و مائتين، و كان مضطرب الحديث جدا (2).

47- أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادى النحوى: يكنى أبا جعفر، و يعرف ب «ابن النحّاس» (3) المصرى. كان عالما بالنحو حاذقا (4)، و كتب الحديث عن الحسن بن غليب‏ (5) و طبقته. و خرج إلى العراق، و لقى أصحاب المبرّد (6). و له تصانيف فى النحو، و فى تفسير القرآن‏ (7) جياد مستحسنة. توفى فى ذى الحجة سنة ثمان و ثلاثين و ثلاثمائة (8).

____________

فكأنه نقل السطر المذكور من (تاريخ ابن يونس)، و لم يستكمل الترجمة منه، فأرجأها إلى وقت لاحق، لكنه لم يعد إليها، فبقيت بهذا الشكل الشائه، و ظلت الشخصية المترجم لها مجهولة. و ربما أراد الإحالة على (تاريخ ابن يونس) لمن أراد. و الاحتمال الأول أقرب، و لعله ذكر تلك الإحالة فى الهامش، فنقلها النسّاخ إلى المتن. و من غريب ألا تلفت تلك الجملة نظر محقق الكتاب، فلم يشر إليها مطلقا.

(1) الإكمال: ج 3 ص 1.

(2) المصدر السابق: 3/ 1- 2، و تاريخ الإسلام 20/ 268. و اكتفى ابن حجر فى (تهذيب التهذيب) ج 1 ص 57 ب (ذكر وفاة المترجم له).

(3) نسبة إلى من يعمل النّحاس. و أهل مصر يقولون لمن يعمل الأوانى الصّفريّة: النّحاس (وفيات الأعيان 1/ 100).

(4) ورد اللفظ هكذا (صادقا) فى (بغية الوعاة) للسيوطى ج 1 ص 362، و هو تحريف واضح.

(5) هو الحسن بن غليب بن سعيد بن مهران الأزدى، مولاهم المصرى. كان أبوه من أهل حرّان.

روى عن: سعيد بن أبى مريم، و ابن بكير، و حرملة، و ابن عفير، و غيرهم. روى عنه:

النسائى، و أبو جعفر الطحاوى، و أبو جعفر بن النحاس، و غيرهم. مات فى ذى الحجة سنة 290 ه، عن 82 عاما. (تهذيب التهذيب 2/ 272، و التقريب 1/ 170).

(6) و هو ما يتفق مع تخطئة الذهبى ابن النجّار فى زعمه سماع ابن النحاس من المبرّد؛ لأنه لم يدركه. (تاريخ الإسلام 25/ 155). هذا، و قد ذكر ياقوت مقولة ابن النجار فى (معجم الأدباء 4/ 224)، عندما جعل ابن النحاس يأخذ عن المبرد. و رغم معرفتنا بمولد، و وفاة المبرد (207 أو 210 ه- ت 285 ه أو 286 ه). (وفيات الأعيان 4/ 319)، و كذا معرفتنا بوفاة ابن النحاس، إلا أننى لم أقف على مولده، حتى أتحقق من صدق ما ذهب إليه ابن يونس، و الذهبى من أن ابن النحاس لم يلق المبرد.

(7) من مؤلفاته الكثيرة: تفسير القرآن، و إعراب القرآن، و الناسخ و المنسوخ، و الكافى فى النحو (وفيات الأعيان 1/ 99- 100).

(8) إنباه الرواه 1/ 104، و تاريخ الإسلام 25/ 155، و بغية الوعاة 1/ 362.

20

48- أحمد بن محمد بن الحجّاج بن رشدين بن سعد المهرى: يكنى أبا جعفر. سمع ابن عفير، و يحيى بن سليمان الجعفىّ، و جماعة. و روى عنه: عمر بن دينار، و أبو القاسم الطبرانى، و آخرون‏ (1). توفى ليلة الأربعاء، و دفن يوم عاشوراء (2) سنة اثنتين و تسعين و مائتين، و كان من حفّاظ الحديث، و أهل الصنعة (3).

49- أحمد بن محمد بن الربيع بن سليمان بن أيوب بن سنان المرادى: كنيته أبو بكر. ليس هو حفيد الربيع صاحب الشافعى؛ لأنه الربيع بن سليمان بن أيوب بن سنان، و صاحب الشافعى هو الربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل‏ (4). توفى فى شوال سنة إحدى و ثلاثين و ثلاثمائة (5).

50- أحمد بن محمد بن سوّاد الزّوفىّ (من أنفسهم): يكنى أبا بكر. مصرى، توفى فى شهر ربيع الآخر سنة أربع و تسعين و مائتين. حدّث‏ (6).

51- أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك بن سلمة بن سليم‏ (7) الأزدىّ‏ (8) الحجرىّ‏ (9) المصرى الطّحاوىّ‏ (10) الفقيه الحنفىّ: كنيته: أبو جعفر. عداده فى‏

____________

(1) تاريخ الإسلام 22/ 63.

(2) شذّ الذهبى، فقال: مات فى يوم عاشوراء (السابق).

(3) تاريخ دمشق 7/ 203، و المقفى 1/ 584.

(4) تاريخ الإسلام 25/ 50 (و صدّر هذا بقوله: ذكره ابن يونس مختصرا، و قال فيه).

(5) الإكمال 4/ 450.

(6) الإكمال 4/ 391، و تبصير المنتبه 2/ 699.

(7) هذا النسب الوافى هو المثبت فى (تاريخ دمشق) 7/ 318، و ساقه ابن عساكر بسنده إلى أبى عبد اللّه بن منده تلميذ مؤرخنا، إلى ابن يونس المؤرخ. و هو نفس ما ذكره ياقوت- نقلا عن ابن يونس أيضا- فى (معجم البلدان) 4/ 25. أما المقريزى، فأتى بنسب غير دقيق، إذ قال بعد (سلمة الأولى): سليم بن سلمان بن حباب. (المقفى 1/ 720)، بينما قال التميمى: سليم ابن سليمان بن حباب. (الطبقات السنية 2/ 49).

(8) نسبة إلى الأزد، و هى قبيلة مشهورة. ينسب إلى أزد الحجر، لا أزد شنّوءة، و كلاهما مع أزد عمان من ذرية أزد بن الغوث (الأنساب 1/ 120، و هامش 3 بها، و الطبقات السنية 2/ 52).

(9) نسبة إلى الحجر، و هو بطن منهم. (السابق). و ذكر السمعانى أن الحجر ثلاث قبائل: حجر حمير، و حجر رعين، و حجر الأزد (و منه الطحاوى). (الأنساب 2/ 178- 179).

(10) نسبة إلى (طحا)، و هى قرية بصعيد مصر (فى شماليّه غربىّ النيل). (معجم البلدان 4/ 25، و الطبقات السنية 2/ 52).

21

حجر الأزد (1). و ليس من نفس طحا، و إنما هو من قرية قريبة منها، يقال لها:

طحطوط (2)، فكره أن يقال له: طحطوطىّ، فيظنّ أنه منسوب إلى الضّراط (3).

و طحطوط: قرية صغيرة مقدار عشرة أبيات. قال الطحاوى‏ (4): كان أول من كتبت عنه العلم المزنىّ، و أخذت بقول الشافعى (رضى اللّه عنه). فلما كان بعد سنين، قدم إلينا أحمد بن أبى عمران‏ (5) قاضيا على مصر، فصحبته، و أخذت بقوله، و كان يتفقه على مذهب الكوفيين، و تركت قولى الأول. فرأيت المزنى‏ (6) فى المنام، و هو يقول لى: يا أبا جعفر، اعتصبتك‏ (7). يا أبا جعفر، اعتصبتك‏ (8).

____________

(1) سير أعلام النبلاء 15/ 29.

(2) قرية كبيرة بصعيد مصر على شرقى النيل، قريبة من الفسطاط بالصعيد الأدنى، و منها:

الطحاوى الفقيه الذي انتسب إلى (طحا). (معجم البلدان): 4/ 25. و واضح التناقض بين وصف ياقوت لهذه القرية بأنها كبيرة، و بين ما نقله عن (ابن يونس) من قبل، من أنها قرية صغيرة مقدار عشرة أبيات. و يفسر ذلك بأن وصف ياقوت يرجع إلى عهده (ق 6- ق 7 ه)، بينما وصف ابن يونس يرجع إلى زمانه (ق 4 ه).

(3) هو الريح الخارجة من الاست مع صوت. يقال: ضرط يضرط ضراطا: أخرج ريحا، فهو ضرط و ضرّاط (اللسان، مادة: ض. ر. ط) ج 4/ 2579، و المعجم الوسيط 1/ 559. و لا تفهم الصلة بين خوف الطحاوى من النسبة إلى بلده (طحطوط)، و نسبة الناس له إلى الضرّاط إلا بالرجوع إلى معجم (لسان العرب، مادة: (ط. ح. ح) ج 4/ 2643، فتجد: طحطح فى ضحكه بمعنى: كركر، و هو الضحك بصوت. فخشى الرجل من التباس نسبه الحقيقى بالمعنى المذكور.

(4) أسند المقريزى الرواية، فقال: قال أبو سليمان بن زبر، قال لى أبو جعفر الطحاوى (المقفى 1/ 723). و لا مانع أن يرويها ابن يونس عن الطحاوى كذلك. و لعل المقتبسين من أصل كتابه حذفوا إسناده.

(5) راجع ترجمتى له و مصادرها فى المجلد الثانى من (رسالتى للماجستير) هامش 5 ص 47.

(6) راجع ترجمتى له و مصادرها فى المرجع السابق، هامش 3 ص 48.

(7) بمعنى: وافقتك، و صرت أنا و أنت عصبة (جماعة). و أصلها: العصابة (أى: العمامة) و كل ما يعصّب به الرأس). (اللسان: ع. ص. ب) ج 4 ص 2964، 2966، و المعجم الوسيط 2/ 625). فلعله عرفان المزنى بقدره بعد موته؛ نظرا لغزارة علمه، و كثرة مؤلفاته، مثل:

(معانى الآثار، و أحكام القرآن، و اختلاف العلماء). (حسن المحاضرة 1/ 350). و أورد محقق (المقفى) قراءتين لتلك الكلمة ج 1 ص 723 (هامش 2)، هما: (أغضبتك): إشارة إلى إغضاب المزنى له؛ مما جعله يترك مذهب الشافعى إلى الأحناف. و القراءة الأخرى، و هى مرجوحة، و تتمثل فى الفعل (اغتصبك)، إشارة إلى (ابن أبى عمران)، الذي أغراه بمذهب الأحناف، فأعجبه و ترك مذهب خاله (المزنى).

(8) معجم البلدان 4/ 25.

22

سمعت القاسم بن محمد بن الحارث بن شهاب يقول: حضرت أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوى، و أتته امرأة برقعة، فزعمت أنها مسألة بعثت بها إليه، فنظر فيها، فإذا فيها مكتوب: «رحم اللّه من دعا لغريب، و جمع بين عاشق و حبيب». قال: فطواها، ثم ردها إليها، و قال لها: ليس هذا المكان الذي بعثت إليه يا امرأة، غلطت‏

رحم اللّه من دعا لغريب‏* * * باجتماع لعاشق و حبيب‏

(1).

و كان ثقة ثبتا، فقيها عاقلا، لم يخلّف مثله‏ (2). ولد سنة تسع و ثلاثين و مائتين‏ (3)، و خرج إلى الشام فى سنة ثمان و ستين و مائتين، و توفى ليلة الخميس مستهل ذى القعدة سنة إحدى و عشرين و ثلاثمائة (4)، عن بضع و ثمانين سنة (5).

52- أحمد بن محمد بن شرف بن السّمح: أبو العبّاس الحميرىّ. توفى فى رمضان سنة اثنتين و تسعين و مائتين. حدّث‏ (6).

53- أحمد بن محمد بن عبد العزيز بن رباح (مولى عبد العزيز بن مروان): يكنى أبا جعفر. توفى يوم الخميس آخر يوم من شهر شوال سنة ست و تسعين و مائتين، وصلينا عليه غداة يوم الجمعة أول يوم من ذى القعدة فى «مصلّى خولان». حدّث عن يوسف‏

____________

(1) تاريخ دمشق 7/ 319 (بإسناد ابن عساكر إلى تلميذ مؤرخنا (ابن منده)، إلى (مؤرخنا)، إلى أستاذه المذكور بالمتن. و أورد الرواية بنفس المضمون المقريزى فى (المقفى) ج 1 ص 723- 724، من غير نسبتها إلى ابن يونس؛ مما يؤكد وجود مادة كثيرة من كتاب ابن يونس فى المصادر المتأخرة غير منسوبة إليه. و قد وردت فيها عبارة رقعة المرأة على هيئة بيت شعر (من بحر الخفيف):

رحم اللّه من دعا لغريب‏* * * باجتماع لعاشق و حبيب‏

(2) الأنساب 2/ 179، و تاريخ دمشق 7/ 318، و معجم البلدان 4/ 25، و تذكرة الحفاظ (ط. دار إحياء التراث العربى) ج 3 من المجلد الثانى ص 809، و تاريخ الإسلام 24/ 78، و تاج التراجم ص 8- 9 (و قال: لم يخلق مثله)، و طبقات المفسرين للداودى 1/ 73.

(3) شذ عن تحديد ذلك التاريخ الذهبى فى (تذكرة الحفاظ)، فجعله سنة سبع و ثلاثين و مائتين، فحرّفت تسع إلى سبع (ج 3 من المجلد الثانى ص 809). و تفرد المقريزى بذكر تاريخين لمولده مفصلين: (ربيع الأول سنة 236 ه)، و هو مرجوح فى نظرى. و الثانى- ليلة الأحد العاشر من ربيع الأول سنة 239 ه (و لعله نقله عن ابن يونس، و لم يذكر). (المقفى 1/ 720).

(4) الأنساب 2/ 179، و تاريخ دمشق 7/ 318، و معجم البلدان 4/ 25، و تاج التراجم 9، و طبقات المفسرين للداودى 1/ 73- 75.

(5) تفرد بهذه الإضافة الذهبى فى (تذكرة الحفاظ)- نقلا عن ابن يونس- ج 3 من مج 2 ص 810.

(6) الإكمال 4/ 357- 358.

23

ابن عدىّ، و ابن بكير، و غيرهما (1).

54- أحمد بن محمد بن عبد الواحد الكتّانى‏ (2) (بتاء مثقّلة): هو أبو الحسن المصرى. يزعم أنه من موالى عمر بن الخطاب (رضى اللّه عنه). حدث عن على بن زيد الفرائضىّ، و يونس بن عبد الأعلى، و غيرهما. توفى سنة ست و عشرين و ثلاثمائة، و لم يكن بذاك‏ (3).

55- أحمد بن محمد بن العلاء بن أبى رقيّة اللخمى: من راشدة، يكنى أبا الذّكر، كان مقبولا (4).

56- أحمد بن محمد بن الفتح بن الحجّاج بن عبد اللّه: ينسبون فى رعين. يكنى أبا العباس، و يعرف ب «ابن القبّاب» (5). توفى فى المحرم سنة ثلاثين و ثلاثمائة. شهد عند القضاة، و حدّث‏ (6).

57- أحمد بن مراد بن عيسى بن زيد بن زيادة الجهنىّ: يحدّث عن هارون بن سعيد و طبقته. حدث عنه أحمد بن عبد اللّه بن على الناقد، و غيره. أراه من أهل الإسكندرية (7).

58- أحمد بن معاوية بن عبد اللّه الأسوانىّ: مولى بنى أمية. يكنى أبا عبد اللّه.

توفى يوم الأحد لسبع خلون من جمادى الأولى سنة إحدى و سبعين و مائتين‏ (8).

____________

(1) الإكمال 4/ 13.

(2) نسبة إلى بيع (الكتّان)، و هو نوع من الثياب. (الأنساب 5/ 31، و ميزان الاعتدال 1/ 151).

(3) الإكمال 7/ 187، و الأنساب 5/ 31، و تاريخ الإسلام 24/ 187، و ميزان الاعتدال 1/ 151، و المغنى فى الضعفاء (ط. 1971 م): 1/ 56.

(4) الإكمال 4/ 89.

(5) نسبة إلى عمل القباب التى هى كالهوادج. (الأنساب 4/ 438).

(6) الإكمال 7/ 95.

(7) السابق: 7/ 239.

(8) الطالع السعيد: 145.

24

59- أحمد بن موسى بن عيسى بن صدقة المصرى: مولى الصدف، الفقيه أبو بكر ابن الرّبّاب‏ (1). حدّث بكتب فقهيات. توفى سنة ست و ثلاثمائة (2).

60- أحمد بن أبى يحيى زكير الحضرمى «مولاهم المصرى»: يكنى أبا الحسن. لم يكن بذاك، فيه نكرة (3).

61- أحمد بن يحيى بن زكريا الصّوّاف المصرى‏ (4): أبو جعفر الحضرمى «مولى حضرموت». حدّث عن محمد بن رمح، و أحمد بن سعيد الهمدانى، و غيرهما.

سمعت منه، و كان مقبولا عند القضاة، ثقة. توفى فى مصر فى شهر ذى القعدة سنة اثنتين و ثلاثمائة (5).

62- أحمد بن يحيى بن الوزير بن سليمان بن مهاجر التّجيبىّ: أبو عبد اللّه المصرى، مولى قيسبة بن كلثوم السّومىّ‏ (6). سمع ابن الكلبى، و عبد اللّه بن وهب. و كان فقيها من جلساء ابن وهب، و كان عالما بالشعر، و الأدب، و الأخبار، و أيام الناس‏ (7)،

____________

(1) وردت محرفة فى (الديباج) 1/ 153 هكذا: (الزيّات). و يلاحظ أن ابن فرحون ذكر أن نص الترجمة منقول عن الأمير (و يقصد: ابن ماكولا مؤلف الإكمال)، و مع ذلك لم يرجع محقق (الديباج)؛ لتوثيقه. و لو عاد لصوّبه؛ لأن ابن ماكولا ضبطه بالشكل و بالحروف، و ترجم للمذكور فى (الإكمال) ج 4 ص 3.

(2) المصدر السابق (ذكره ابن يونس).

(3) تاريخ الإسلام 22/ 46. و ذكر الذهبى أن ابن يونس ليّنه (قلّل من توثيقه). (المغنى فى الضعفاء- ط. 1971 م): 1/ 62، و ميزان الاعتدال 1/ 163.

(4) اعتبرته ضمن كتاب ابن يونس رغم عدم تصريح ابن ماكولا بذلك، و اكتفائه بالقول بأن ابن يونس سمع منه؛ استثناسا بما ورد لدى الذهبى من مادة لابن يونس عنه، و تشابه تلك المادة مع ما يناظرها لدى ابن ماكولا، إلى جانب نقل الأخير- أحيانا- عن مؤرخنا دون أن يسند ذلك إليه.

(5) الإكمال 5/ 205- 206، و تاريخ الإسلام 23/ 84.

(6) وقع تحريف فى ولائه فى (معجم الأدباء 5/ 149)؛ إذ قال: مولى قيسبة بن كلثوم السّوقىّ.

و الصواب ما أثبتّه فى المتن، نقلا عن (الأنساب) 3/ 338، مادة (السّومىّ) مضبوطة بالحروف، و قال: هذه النسبة إلى (سوم بن عدىّ)، و هو و أبذى، و عامر أخوه بنو عدى بن تجيب. و كذا ورد الولاء فى (تهذيب الكمال) ج 1/ 519، و قال: سوم: بطن من تجيب.

(7) معجم الأدباء 5/ 149، و تهذيب الكمال 1/ 520، و تهذيب التهذيب 1/ 78، و حسن المحاضرة 1/ 292.

25

و الأنساب. يقال: كان مولده سنة إحدى و سبعين و مائة (1). و توفى فى حبس ابن المدبّر- صاحب الخراج بمصر- لخراج كان عليه، و دفن يوم الأحد لاثنتين و عشرين ليلة خلت من شوال سنة خمسين و مائتين‏ (2)، و كان من أهل مصر (3).

63- أحمد بن يونس بن سويد الصّدفىّ الأبّودىّ: و هى نسبة إلى «أبّود»، و هو بطن من الصّدف. و له ذكر فى الأخبار، و لم تقع إلىّ له رواية (4).

* ذكر من اسمه «إبراهيم»:

64- إبراهيم بن أحمد بن أسيد اللخمى الحدسىّ المصرى: الحدس: بطن من لخم. يحدث عن أسد بن موسى. حدثنا عنه عبد اللّه بن الأزهر بن سهيل مولى بنى خولان‏ (5).

65- إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن خزيمة القارىّ (بتشديد المثنّاة من تحت): نسبة إلى القارة القبيلة المعروفة، و هم حلفاء بنى زهرة، و لذلك يقال له: الزّهرىّ. مصرى، حدّث عن مالك، و الليث، و ابن لهيعة.

حدث عنه عثمان بن صالح، و ابن عفير، و غيرهما (6). كان صالحا صدوقا، متشددا،

____________

(1) معجم الأدباء 5/ 149، و تهذيب الكمال 1/ 520، و تهذيب التهذيب 1/ 78.

(2) معجم الأدباء 5/ 150، و تهذيب الكمال 1/ 520 (و اكتفى بذكر الشهر و السنة). و لم يذكر مغلطاى فى (مخطوط إكمال تهذيب الكمال) 1/ ق 38، سنة الوفاة، فيما نقله عن ابن يونس بهذا الشأن، و إن كان ذكر رواية سابقة عليها، لم يذكر مصدرها، قال فيها: توفى لست خلون من شوال سنة 251 ه. و هو تاريخ غير صحيح. و ذكر السيوطى فى (حسن المحاضرة 1/ 292:

شهر الوفاة و السنة). أما ابن حجر فى (تهذيب التهذيب 1/ 78)، فأخطأ لما جعل الوفاة سنة 265 ه، ثم عاد و نقل روايتين: إحداهما- جعلت الوفاة سنة 251 ه، و الأخرى- عن ابن يونس سنة 250 ه، و لم يرجح.

(3) الترجمة كلها منقولة- فى الأساس- عن (معجم الأدباء) 5/ 149- 150، الذي قال صاحبه فى نهاية النص: ذكر ابن يونس ذلك كله فى «تاريخ مصر».

(4) الإكمال 1/ 10، و الأنساب 1/ 77: و قد جعله فى مادة (الأبوذى)، و فى هذا النسب تحريف، كما أنه ترجم للعلم نفسه بالمادة نفسها (نقلا عن ابن يونس) من قبل تحت مادة (الأبردىّ) (1/ 71)، و هى محرفة. و الصواب ما فعله ابن ماكولا، و نقلته عنه، فالترجمة واحدة، و العلم واحد، و النسبة التى ذكرها هى الصواب.

(5) الإكمال 1/ 63- 64، 2/ 243.

(6) هذه المادة لم ينسبها ابن حجر صراحة لابن يونس، لكنى- استثناسا باهتمام ابن يونس البالغ‏

26

أغلظ للسّرىّ فى القول، و قال له: تحدّون الزانى و أنتم تزنون؟! و تقطعون السارق و أنتم تسرقون؟! و تجلدون فى الخمر و أنتم تشربون؟! فلم يزل يرفق به حتى ولّى.

و شدّد على الناس، و صمّم فى الحق، فاختصم إليه رجلان فى شى‏ء، فأمر بالكتابة على أحدهما بإنفاذ الحكم، فتشفّع المحكوم عليه بابن أبى عون إلى الأمير «السرى بن الحكم»، فأرسل إليه السرى أن يتوقف عن الحكم إلى أن يصطلحا، فإن لم يصطلحا أنفذ الحكم. فجلس إبراهيم فى منزله، و امتنع عن القضاء. فركب إليه السرى، و سأله الرجوع، فقال: لا أعود إلى ذلك المجلس أبدا، ليس فى الحكم شفاعة. فلما صمّم على الامتناع، ولّى السرىّ إبراهيم بن الجرّاح، و ذلك فى جمادى الأولى سنة خمس و مائتين. و مات إبراهيم بن إسحاق بعد انفصاله بشهر واحد فى جمادى الآخرة من السنة (1).

66- إبراهيم بن أبى أيوب عيسى المصرى: أبو إسحاق الطحاوى. روى عن ابن وهب، و الشافعى. روى عنه ابنه أحمد. مات فى المحرم سنة تسع و خمسين و مائتين، و كان كاتب الحارث بن مسكين، و كتب- أيضا- لعيسى بن المنكدر، و هارون الزّهرىّ‏ (2) قضاة مصر. و كان ابنه من أهل الأدب‏ (3).

67- إبراهيم بن الحجّاج‏ (4) بن منير الحمّصىّ‏ (5): هذا الرجل كان يقلى الحمّص و يبيعه، و كان يعرف ب (القلّاء) (6). و كان يسكن دار الحمّص بمصر. روى هو و عمه‏

____________

بالنسب- نقلت ما تيسر لى منه، و ذكرت باختصار بعض أساتيذ و تلاميذ المترجم له على طريقة مؤرخنا (رفع الإصر 1/ 21).

(1) السابق 1/ 22- 23.

(2) ورد اللقب محرفا هكذا (الزّهيرى) فى (تاريخ الإسلام 19/ 73). و الصواب ما ذكرته، فهو القاضى المصرى (هارون بن عبد اللّه الزّهرى)، الذي ولى من (سنة 217- 226 ه). (كتاب القضاة للكندى ص 443- 449).

(3) تاريخ الإسلام 19/ 73.

(4) جرّده ابن حجر من (ال) فى (تبصير المنتبه 2/ 515).

(5) نسبة إلى (الحمّص): و هو نوع من الحبوب. (بتشديد الميم و كسرها، أو فتحها). (الأنساب 2/ 264، و اللسان، مادة: (ح. م. ص) ج 2/ 996، و المعجم الوسيط 1/ 204- 205).

(6) مشتبه النسبة (طبعة الهند) لعبد الغنى بن سعيد ص 25 (و ذكر أنه حدثنا بذلك: أبو الفتح- و لعله أبو الفتح بن مسرور البلخى تلميذ ابن يونس- عن أبى سعيد بن يونس)، و الأنساب 2/ 264 (و صرّح بذكر أبى سعيد بن يونس الصدفى صاحب كتاب (تاريخ المصريين) له، و عاد فذكره ثانية فى ج 4 ص 569.

27

عبد اللّه‏ (1). سمع من أبيه، و غيره. كان ثقة مرضيا (2).

68- إبراهيم بن داود العنبرى‏ (3) المصرى: روى عن عيسى بن زغبة، و عبد الملك بن شعيب بن الليث. ثقة. توفى فى جمادى الأولى سنة 298 ه (4).

69- إبراهيم بن راشد بن أبى سكنة (5): كان هو و أخوه محمد من عمال أبى القاسم ابن الحبحاب‏ (6) على الصدقات. و ذكر يحيى بن عثمان بن صالح: أن إبراهيم روى عن أبيه (راشد) أيضا، و لم يقع إلىّ‏ (7).

70- إبراهيم بن زيد المصرى: كنيته أبو إسحاق. محدث توفى سنة تسع و تسعين و مائتين‏ (8).

71- إبراهيم بن سعد بن شراح‏ (9)، المعافرى الشّراحىّ قال: صلينا مع عمر بن عبد العزيز، و روى عن أبيه. روى عنه محمد بن يزيد المعافرى. روى حديثه‏ (10) ابن‏

____________

(1) تبصير المنتبه 2/ 515.

(2) الإكمال 3/ 23، و الأنساب 2/ 264، 4/ 569.

(3) نسبة إلى بنى العنبر، و قد يخفف، فيقال: بلعنبر. و هم جماعة من بنى تميم ينسبون إلى بنى العنبر بن عمرو بن تميم. (الأنساب 4/ 245).

(4) تاريخ الإسلام 22/ 93.

(5) ضبطها ابن ماكولا بالحروف (بفتح السين، و سكون الكاف). (الإكمال 4/ 320). و ستأتى ترجمة والده (راشد) فى باب (الراء)، بإذن اللّه (رقم 422).

(6) لعله عبيد اللّه بن الحبحاب (صاحب خراج مصر) و هو- غالبا- يكنى أبا القاسم، فله ولد يسمى (القاسم) كما فى (البيان المغرب) ج 1 ص 51، و هو ذو النفوذ الكبير على ولاة مصر، و المكانة الكبيرة لدى الخليفة (هشام بن عبد الملك). (راجع الولاة) للكندى ص 73- 76، و كتاب (القضاة) للكندى ص 341- 342.

(7) الإكمال 4/ 321 (قال ابن يونس). و يلاحظ أن لفظة (أبى)، التى تسبق (القاسم) سقطت منه، و قد أثبتها؛ لرجحان ذلك.

(8) الألقاب، لابن الفرضى ص 174. و لقّبه ب (قلنسوة)، و ذكر أن ابن يونس ذكره فى (تاريخهم).

(9) ضبطه ابن ماكولا بالحروف فى (الإكمال) 4/ 291 (كذا ضبطه ابن يونس بخط الصّورى)، و الأنساب 3/ 412. و حرّفها عبد الغنى بن سعيد فى (المؤتلف و المختلف، ط. دار الأمين) ص 118، إلى (شراج). و هو غير صحيح. و سمّى (سعد بن شراح) سعيد بن شراح. و هذا تحريف. و فتح ابن يونس اسم (شراح) فى ترجمة والده (سعد)، و ابنه (إبراهيم) فى كلا الموضعين فى ترجمتين اثنتين.

(10) كذا فى (الأنساب) 3/ 412. و فى (الإكمال) 4/ 293: رواه ابن وهب. و الأول أوضح.

28

وهب، عن أبى شريح المعافرى، عن محمد (1) بن يزيد المعافرى‏ (2).

72- إبراهيم بن سليمان بن عبد اللّه بن المهلّب الحوتكىّ‏ (3) الحرسىّ القضاعى: من أهل الحرس. يروى عن خالد بن نزار، و غيره. يكنى أبا الشريف.

73- إبراهيم بن طلق بن السّمح اللّخمىّ: يكنى أبا السمح. كان نفّاطا (4) يرمى بالنار. و قد روى عن أبيه. روى عنه يزيد بن أبى حبيب‏ (5). له أحاديث‏ (6).

74- إبراهيم بن عاصم بن موسى المصرى: كتبت عنه. توفى سنة إحدى و ثلاثمائة (7).

75- إبراهيم بن عبد اللّه بن محمد بن عيسى بن جابر بن يحيى بن مالك الرشيدى:

كنيته: أبو إسحاق، مولى القارة حليف بنى زهرة. يروى عن مطروح بن شاكر، و غيره. و هو من أهل رشيد (من مواحيز مصر) (8). توفى سنة إحدى و ثلاثين‏

____________

(1) فى (الأنساب) 3/ 412: عمر.

(2) الإكمال 4/ 292- 293، و الأنساب 3/ 412.

(3) ضبطه فى (الأنساب) بالحروف هكذا (2/ 287)، و ذكر الكندى فى (كتاب القضاة) ص 413:

أنه ينسب إلى (حوتكة بن أسلم بن الحاف بن قضاعة).

(4) نسبة إلى (النّفط)، و هو نوع من الدهن إذا وقع فى النار يصعب إطفاؤه (و كأنه كان يستخدم فى الحروب). (الأنساب 5/ 514).

(5) راجع دراستى عنه محدّثا فى كتاب (الحياة الثقافية فى العالم العربى فى ق 1، 2 ه) 1/ 152- 156.

(6) الإكمال 4/ 359، و الأنساب 5/ 514 (و حدّد أن ترجمته ذكرها أبو سعيد بن يونس الحافظ فى (تاريخ مصر).

(7) تاريخ الإسلام 23/ 57، و أضاف ما يلى: ذو مزاح و مجون، مع ثقة و دين! روى عن يونس ابن عبد الأعلى، و عيسى بن مثرود.

(8) رشيد: بليدة على ساحل البحر و النيل (قرب الإسكندرية) مقابل البرلّس. (معجم البلدان 3/ 52). و العبارة فى (الأنساب) 3/ 68. أما بالنسبة لكلمة (مواحيز) الواردة فى النص، فكأنها جمع (ماحور)، التى أوردها (اللسان فى مادة ح. و. ز) ج 2/ 1047 فى سياق تعليق (عبيد بن جبر لا حرّ، كما تركها محققو اللسان) راوى الحديث على ما دار بينه و بين الصحابى المصرى (أبى بصرة الغفارى لا أبى نضرة التى وردت فى اللسان). و الحديث كما ورد فى (فتوح مصر ص 283)، و فى (اللسان): خرج عبيد مع الصحابى المذكور من الفسطاط إلى الإسكندرية فى سفينة، فلما خرجا من مرساهم، أمر الصحابى بسفرته، و دعا للغداء فى رمضان. فقال عبيد

29

و ثلاثمائة. ذكر بفضل، و صلاح‏ (1).

76- إبراهيم بن عمرو بن ثور بن عمران المرادى «مولاهم المصرى»: أبو إسحاق.

سمع ابن بكير، و أحمد بن صالح، و غيرهما. حدثت عنه. ثقة، كان يخضب، و عمى. توفى فى شعبان سنة ثلاث و ثلاثمائة (2).

77- إبراهيم بن عمرو بن عمرو بن سوّاد السّرحىّ: يكنى أبا الغيداق. حدّث عن جده «عمرو». توفى سنة إحدى و تسعين و مائتين‏ (3).

78- إبراهيم بن عنمة المزنىّ‏ (4):

فى المصريين، يروى عن أبيه. روى عنه ابنه محمد بن إبراهيم. و لأبيه صحبة (5).

____________

له: ما تغيبنا عن منازلنا، فقال الصحابى: أ ترغب عن سنة النبي (صلى اللّه عليه و سلم)؟! و زاد اللسان تعليق الراوى و هو به اللفظة المرادة، قال: فلم نزل نفطر حتى بلغنا ما حوزنا. (أى: الموضع الذي أرادوه). و أهل الشام يسمون المكان بينهم و بين العدو، الذي فيه أساميهم و مكاتبهم (الماحوز).

(1) الإكمال 4/ 140، و الأنساب 3/ 68.

(2) تاريخ الإسلام 23/ 112.

(3) الإكمال 4/ 287، هامش 1/ نقلا عن التوضيح (ذكره ابن يونس فى تاريخه).

(4) أقحم ابن ماكولا وسط نقوله فى هذه الترجمة عن تاريخ ابن يونس نصا، قال فيه: «قال عبد الغنى: عنمة (بسكون النون). و ليس بشى‏ء». (الإكمال 6/ 144). و بالرجوع- لتوثيق هذا النص- إلى كتاب المحدّث عبد الغنى بن سعيد المصرى (332- 409 ه) المسمى: (المؤتلف و المختلف) ص 134، ألفيته يذكر أن عنمة المزنى صحابى، روى عنه ابنه إبراهيم، و ابن ابنه (محمد)، و هما من أهل مصر. و هذا يعنى أن الشق الأول من اقتباس (ابن ماكولا) لعبد الغنى، و الشق الآخر هو رأى ابن ماكولا، و فيه يرجح ضبط (ابن يونس) لذلك الاسم. و كان الصواب ذكر نص عبد الغنى، و تعليق ابن ماكولا عليه، بعد انتهاء (نص ابن يونس)؛ كى لا يظن أن النص لابن يونس. و على كل، فمن المؤكد عدم إمكانية نقل ابن يونس عن كتاب (عبد الغنى) المذكور؛ لأنه ولد سنة 332 ه (لا 302 ه، كما ذكر خطأ محقق «المؤتلف و المختلف» فى مقدمته ص 5)، و توفى سنة 409 ه (مخطوط تاريخ دمشق 14/ 312، و وفيات الأعيان 3/ 223)، فهو- بناء عليه- كان ابن 15 سنة، عند وفاة ابن يونس (347 ه).

(5) الإكمال 6/ 144. و صرّح أن ابن يونس ذكره فى (باب إبراهيم). و من هذا النص و غيره عرفت كيفية تقسيم ابن يونس كتابه. و ذكر ابن حجر فى (الإصابة) 4/ 736، و هو يترجم لوالده (عنمة): قال ابن يونس فى ترجمة ابنه- لا أبيه، كما حرفها النساخ- (إبراهيم بن عنمة)، من (تاريخ مصر)، فقال: «لأبيه صحبة».

30

79- إبراهيم بن أبى الفيّاض المصرى: روى عن أشهب مناكير (1).

80- إبراهيم بن محمد البجلىّ المصرى «أبو يحيى بن البكّاء»: كان إبراهيم من أصحاب جابر بن الأشعث، فقرّره فى القضاء، فمكث أشهرا، ثم عزل‏ (2).

81- إبراهيم بن محمد بن خلف بن قديد المصرى: أبو إسحاق، مولى الأزد. سمع الربيع بن سليمان، و غيره. لم يكن بذاك‏ (3).

82- إبراهيم بن مطروح المصرى: أبو إسحاق، مولى خولان. سمع عيسى بن حماد، و سلمة بن شبيب. كتبت عنه، و كان صالح الحديث. كتب لقاضى مصر (4).

83- إبراهيم بن منقذ بن إبراهيم بن عيسى الخولانى: أبو إسحاق مولاهم المصرى.

ثقة رضا. مات فى ربيع الآخر سنة تسع و ستين و مائتين‏ (5).

84- إبراهيم بن نشيط (6) بن يوسف الوعلانىّ‏ (7): مولاهم أبو بكر المصرى. من أهل مصر، كان له عبادة و فضل، و كان فقيها (8). قيل: إنه رأى ابن جزء (9). روى عنه الليث بن سعد، و ابن المبارك، و رشدين بن سعد، و ابن وهب‏ (10). غزا القسطنطينية فى خلافة الوليد بن عبد الملك سنة ثمان و تسعين مع مسلمة بن عبد الملك‏ (11). قال يحيى‏

____________

(1) أى: أحاديث منكرة غريبة لم يروها الثقات. (ميزان الاعتدال 1/ 53، و المغنى (ط. 1971):

1/ 22).

(2) رفع الإصر 1/ 42.

(3) تاريخ الإسلام 25/ 122 (وفيات 335 ه)، و ميزان الاعتدال 1/ 64، و المغنى (ط. 1971) ج 1 ص 25.

(4) تاريخ الإسلام 23/ 409 (وفيات 311 ه).

(5) سير أعلام النبلاء 12/ 503- 504. و أضاف الذهبى: أنه سمع ابن وهب، و أبا عبد الرحمن المقرئ، و إدريس بن يحيى الزاهد. روى عنه: أبو العباس الأصم، و أبو أحمد بن صاعد، و غيرهما.

(6) هكذا ضبطت فى (التقريب) 1/ 45، و إن وقع تحريف، فلقبه ب (البصرى)، و وقع خطأ فى تاريخ الوفاة (جعلها 161 ه بدل 163 ه).

(7) نسبة إلى وعلان: بطن من مراد (الأنساب 5/ 610).

(8) السابق، و تهذيب التهذيب 1/ 153 (و لم يذكر أنه فقيه).

(9) هو الصحابى (عبد اللّه بن الحارث بن جزء الزبيدىّ (لا جزّ المحرفة فى الأنساب) ت 86 ه.

(تهذيب التهذيب 5/ 156). و أيد رؤيته إياه الذهبى فى (تاريخ الإسلام) 10/ 66.

(10) الأنساب 5/ 610.

(11) تهذيب الكمال 2/ 229- 230، و تاريخ الإسلام 10/ 66.

31

ابن بكير: مات سنة إحدى، أو اثنتين‏ (1)، و قيل: سنة ثلاث و ستين و مائة. و الصواب عنه أنه توفى فى سنة ثلاث و ستين و مائة (2).

85- إبراهيم بن يزيد بن مرّة بن شرحبيل بن حميّة بن زكة بن عمرو بن شرحبيل بن هرم بن آزاذ بن شرحبيل بن حمرة بن ذى بكلان بن ثات بن زيد بن رعين‏ (3) الرّعينى‏ (4) ثم الثاتى‏ (5) المصرى: أبو خزيمة قاضى مصر. ولى قضاء مصر بعد أن عرضه الأمير أبو عون عبد الملك بن يزيد على السيف، فقبل ذلك. كان من الزاهدين العابدين. يقال:

إنه دخل على عبد اللّه بن الحارث بن جزء الزّبيدىّ‏ (6) الصحابى. و حدث عنه المفضّل بن فضالة، و خالد بن حميد، و جرير بن حازم، و الصبّاح بن أبان، و رشدين بن سعد (7).

* ذكر من اسمه «أبو بكر»:

86- أبو بكر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموى: كان أسنّ من عمر أخيه لأبويه، و كان خيّرا فاضلا. له ابنان: الحكم، و مروان. توفى سنة ست و تسعين‏ (8).

* ذكر من اسمه «أبيض»:

87- أبيض‏ (9): صحابى له ذكر فيمن نزل مصر (10). روى من طريق ابن لهيعة، عن‏

____________

(1) ورد بلفظة (اثنين) فى (تهذيب التهذيب): 1/ 153، و هو خطأ نحوى واضح.

(2) المصدر السابق.

(3) الإكمال 2/ 514.

(4) نسبة إلى (ذى رعين). هكذا ضبطها السمعانى، و قال: كان من الأقيال، و هو قبيل من اليمن، نزلت جماعة منهم مصر. (الأنساب 3/ 76).

(5) لعلها نسبة إلى أحد أجداد المترجم له (ثات).

(6) هكذا ضبطها بالحروف ابن حجر فى (التقريب) 1/ 407، فيكون ضبط الزاى بالشدة المفتوحة خطأ من محقق (رفع الإصر): 1/ 45.

(7) هذا هو الصواب، كما فى (الإكمال 2/ 514 (و ذكر وفاته 154 ه)، و تهذيب التهذيب 3/ 240، و التقريب 1/ 251). أما ما أورده محقق (رفع الإصر) 1/ 45، و سماه راشد بن سعد، فهو من قبيل التحريف.

(8) تاريخ الإسلام 6/ 514 (قال ابن يونس). و قد رجّحت مصريته؛ إذ الغالب أنه دخل مصر مع أبيه صغيرا، فقد ولد أخوه (عمر) بالمدينة سنة 61 ه (تهذيب التهذيب 7/ 438)، و هو أسن منه بقليل فيما أرجح. و معلوم أن بداية دخول عبد العزيز بن مروان مصر كان سنة 65 ه.

(9) ذكر ابن حجر أنه غير منسوب (لا نعرف أكثر من اسمه). (الإصابة 1/ 24).

(10) رياض النفوس، للمالكى (ط. مؤنس): 1/ 61 (رقم 26)، و ط. دار الغرب الإسلامى‏

32

بكر بن سوادة عن سهل بن سعد (رضى اللّه عنه) قال: «كان رجل يسمى أسود، فسمّاه النبي (صلى اللّه عليه و سلم) أبيض» (1). دخل أبيض هذا إفريقيّة، و هو معدود فيها من أهل مصر (2).

88- أبيض بن حمّال بن مرثد السّبائىّ المأربىّ‏ (3): دخل أبيض هذا إفريقية، و هو معدود من أهل مصر. روى ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن سهل بن سعد، أن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) غيّر اسم رجل، كان اسمه أسود، فسمّاه أبيض. أظنه هذا (4).

89- أبيض بن هانئ بن معاوية بن نمر بن سلمة التجيبى: من بنى عامر بن عدى بن تجيب، و هو والد هبيرة بن أبيض. شهد فتح مصر (5).

____________

1/ 95 (رقم 26)، و أسد الغابة 1/ 58 (و صدّر النص بقوله: قال ابن منده: سمعت ابن يونس)، و الإصابة 1/ 24، و حسن المحاضرة 1/ 168.

(1) ورد هذا الحديث فى (فتوح مصر) ص 275، و الإصابة 1/ 24- 25، و حسن المحاضرة 1/ 168. و يلاحظ أن إسناده بالكامل فى (فتوح مصر)، و هو كالآتى: رواه ابن عبد الحكم، عن سعيد بن تليد، عن ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن الصحابى (سهل ابن سعد الساعدىّ، عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم). و قد أخرجه الطبرانى فى (المعجم الكبير) 6/ 204 (رقم 6016) من طريق أخرى، تلتقى مع هذه فى (ابن لهيعة)، و إن كان الذي حدثه به (يحيى ابن عثمان بن صالح)، عن أبيه. و ورد- كذلك- فى (مجمع الزوائد) للهيثمى 8/ 55.

(2) رياض النفوس (ط. مؤنس) 1/ 61، و ط. الغرب (1/ 95).

(3) هكذا ضبطت كلمة (حمّال) بالحروف، و (مأرب) بكسر الراء: مأرب اليمن. و يقال: أبيض بن حمّال من الأزد (معالم الإيمان 1/ 153). أما السبائى، فنسبة إلى (سبأ) المشهورة باليمن.

و مأرب: ناحية باليمن بين حضرموت، و صنعاء (الأنساب 5/ 161، و معجم البلدان 5/ 41).

هذا، و قد حرّف محقق (الطبقات) لابن سعد ج 6/ 57 (المآربى) إلى (المازنىّ).

(4) تفرّد بنسبة هذا الحديث إلى ذاك الصحابى دون (أبيض غير المنسوب) الدبّاغ فى (معالم الإيمان) 1/ 153- 154. و يلاحظ تعبير ابن يونس بصيغة الظن؛ دلالة على ترجيحه أن هذا الحديث لأبيض المذكور فى الترجمة السابقة، و هذا يؤكد وقوع خلط بين ترجمتى الرجلين فى (تاريخ ابن يونس)، و هو ما سنوضحه فى دراسة هذا الكتاب فى (النقد الداخلى لبعض تراجمه).

(5) الإكمال 7/ 364. لعل هذا الصحابى هو الذي ذكره ابن الأثير فى (أسد الغابة) 1/ 58، و ابن حجر فى (الإصابة) 1/ 24 باسم: (أبيض بن هنىّ بن معاوية): أدرك النبي (صلى اللّه عليه و سلم)، و شهد فتح مصر. روى عنه ابنه هبيرة. و قد تفرد ابن الأثير بالتصريح بنسبة الترجمة إلى ابن يونس (ذكره الحافظ أبو عبد اللّه بن منده فى تاريخه، عن أبى سعيد بن يونس). و على كل، فالمادة متقاربة جدا.

33

* ذكر من اسمه «أبىّ»:

90- أبىّ بن عمارة (1) الأنصارى: بكسر العين. له صحبة و رواية. روى عنه أيوب ابن قطن، و قال فى حديثه: و كان النبي (صلى اللّه عليه و سلم) قد صلّى القبلتين فى بيت عمارة. حديثه فى المصريين‏ (2).

* ذكر من اسمه «أتة»:

91- أتّة (3) بن سعد بن محمد بن بحر بن ضبع بن أتّة بن يحمد (4) الرّعينىّ: ذكره‏

____________

(1) هكذا ضبطه ابن يونس بكسر العين فى تاريخه (الإكمال 6/ 271، و مخطوط إكمال تهذيب الكمال 1/ ق 77). و هذا هو رأى الأكثرين كما يقول ابن عبد البر، و إن كان البعض يراها بالضم (الاستيعاب 1/ 70). هذا، و قد عكس ابن الأثير- فى نقله عن ابن عبد البر- القول السابق، فجعل الأكثرية قائلة بالضم (أسد الغابة 1/ 61. و قد لاحظ ذلك- من قبل- محقق أسد الغابة، هامش (1)).

(2) أورد ابن عبد الحكم ذلك الحديث، و هو يتعلق بالمسح على الخفّين، لكنه جعل راويه، الذي سأل الرسول (صلى اللّه عليه و سلم) فيه هو (أبىّ) نفسه، لا أبوه (عمارة)- و كذا نقل عنه- فى الغالب- ابن الأثير، و لم يصرّح. (فتوح مصر 310، و أسد الغابة 1/ 60)، و كذا فى الإصابة 1/ 26.

بينما يرى ابن يونس- هنا- و كذلك ابن عبد البر فى (الاستيعاب 1/ 70): أن الصلاة كانت فى بيت أبيه (عمارة)، و أن (أبيا) روى أن الرسول (صلى اللّه عليه و سلم) صلّى فى بيت أبيه (عمارة) القبلتين، و يضاف- إلى ذلك- أن (أبيا) له حديث آخر فى (المسح على الخفين) هو الذي روى بإسناد المصريين، و أشار إليه ابن يونس، و ذكرنا مظانّه قبل قليل. و من ثم، لا يصح تعليق ابن ماكولا على عبارة ابن يونس بما يفيد التشكيك فى صحتها؛ إذ يقول: «و لم أجد له حديثا فى أهل مصر». و على كل، فقد أثار سند هذا الحديث (المسح على الخفين) جدلا واسعا بين العلماء، و غالبيتهم على تضعيفه و اضطرابه (الاستيعاب 1/ 70، و أسد الغابة 1/ 60- 61، و الإصابة 1/ 26). و لا ندرى السند الذي أورده به ابن يونس، و لا تعليقه عليه، و لا رأيه فى معناه و مبناه (سنده)؛ لأن اقتباس ابن ماكولا، و مغلطاى عنه لم يتطرق إلى ذكر الإسناد، فربما كان ابن يونس متفقا مع أئمة الحديث، و قد يكون له رأى خاص جديد، فاتنا- للأسف- معرفته.

(3) ذكرها ابن حجر فى (تبصير المنتبه) 1/ 5 بالضم و مثلّثة (أثّة). و هذا تصحيف من ابن حجر.

و الصواب هو الوارد فى المتن عن ابن ماكولا (الإكمال 1/ 11)، فهو مصدر أقدم و أدق فى هذا المجال، و أصح. و الأهم أنه منقول عن ابن يونس صراحة. و إذا كان ابن حجر اكتفى بذكر المصدر الذي نقل ابن يونس عنه، هو ابن عفير، فيكون التصحيف قد وقع فى نسخة ابن حجر من كتاب (الأخبار) لابن عفير، و لم يفطن إليه ابن حجر.

(4) ورد بضم الياء و كسر الميم غالبا، و أحيانا بفتح الياء و كسر الميم (الإكمال 7/ 424، و هامشها).

34

ابن عفير فى «الأخبار»، و حكى عنه، عن عمه السّميّن بن محمد (1).

* ذكر من اسمه «أجمد»:

92- أجمد (2) بن عجيّان‏ (3) الهمدانىّ: صحابى فرد من بنى همدان‏ (4)، وفد على النبي (صلى اللّه عليه و سلم)، و شهد فتح مصر فى أيام عمر بن الخطاب (رضى اللّه عنه)، و خطّته معروفة بجيزة مصر. و لا أعلم له رواية (5).

* ذكر من اسمه «أحرش»:

93- أحرش بن صبح: مولى الصّدف من الأجذوم. روى عن سعيد بن كثير بن عفير (6).

* ذكر من اسمه «أحمر»:

94- أحمر بن قطن الهمدانىّ: شيخ شهد فتح مصر. يقال: له صحبة، كان سيدا فيهم‏ (7).

____________

(1) الإكمال 1/ 11. و صرّح ابن ماكولا بعده: ذكره ابن يونس (كذا وجدته بخط الصورى مقيّدا).

و ستأتى- بإذن اللّه- ترجمة (السّميّن بن محمد) فى (باب السين).

(2) هكذا ورد بالجيم المعجمة فى: (الإكمال 1/ 17، و الاستيعاب 1/ 144 (أورد قول الدارقطنى:

أحمد بالحاء كثير، و بالجيم رجل واحد هو هذا الصحابى)، و أسد الغابة 1/ 65، و الإصابة 1/ 31، و حسن المحاضرة 1/ 168).

(3) هكذا فى: (الإكمال 1/ 17، و الاستيعاب 1/ 144، و الإصابة 1/ 31، و له وجوه أخرى فى الضبط (مثل: عجيان)، أوردها ابن حجر فى (المصدر السابق)، و السيوطى فى (حسن المحاضرة) 1/ 168.

(4) تجريد أسماء الصحابة، للذهبى 1/ 4 (ترجمة 40)، و تاج العروس للزبيدى 7/ 521.

(5) الإكمال 1/ 17- 18، و الاستيعاب 1/ 144، و أسد الغابة 1/ 65، و الإصابة 1/ 31، و حسن المحاضرة 1/ 168). و يلاحظ أن ابن عبد البر صرح بكيفية وصول كتاب ابن يونس إليه كما يلى: أخبرنى بذلك عبد الواحد بن محمد البلخى، قال: سمعت أبا سعيد عبد الرحمن بن أحمد ابن يونس بن عبد الأعلى الصدفى يقول). و طريق أخرى: أخبرنى بتاريخ أبى سعيد حفيد يونس فى (المصريين): عبد اللّه بن محمد بن يوسف، قال: ثنا يحيى بن مالك بن عائذ، عن أبى صالح أحمد بن عبد الرحمن بن أبى صالح الحافظ، عن، أبى سعيد. و طريق ثالثة: رواه عبد اللّه بن محمد أيضا، عن أبى عبد اللّه محمد بن محمد بن مفرّج القاضى، عن أبى سعيد.

(6) الإكمال 1/ 31، و أضاف الأمير أبو نصر بن ماكولا: روى عنه جبلة بن محمد (أبو قمامة).

(7) السابق: 1/ 18، و أسد الغابة 1/ 67، و الإصابة 1/ 32- 33، و حسن المحاضرة 1/ 169.

35

* ذكر من اسمه «أحنف»:

95- أحنف الجندىّ‏ (1): قال: صلّيت خلف الأئمة و الخلفاء. روى عنه أبو قبيل المعافرى‏ (2).

* ذكر من اسمه «أخنس»:

96- أخنس بن عبد اللّه الخولانى، ثم البقرىّ‏ (3): شهد فتح مصر (4).

* ذكر من اسمه «إدريس»:

97- إدريس بن عبد الواحد بن نصير: كان مقبولا عند القضاة، و كان من خاصّة ابن أبى الليث‏ (5). حدّث عنه يحيى بن عثمان بن صالح‏ (6).

* ذكر من اسمه «أدهم»:

98- أدهم بن حظرة اللخمى الراشدى: من بنى راشدة بن أذينة بن جديلة بن لخم. صحابى ذكره سعيد بن عفير فى أهل مصر، و لم تقع إلىّ له رواية (7).

____________

(1) ذكر ابن ماكولا: أن الجند بطن من المعافر. (الإكمال 2/ 220). و قال السمعانى: الجند بلد من بلاد اليمن مشهورة، خرج منها علماء و محدّثون. (الأنساب) 2/ 96. و لعل الأول هو المقصود؛ لأن المعافر نزلت مصر.

(2) الإكمال 2/ 220 (ذكره ابن يونس).

(3) كذا ورد مضبوطا بالحروف فى (الإكمال) 1/ 580. أما فى (مشتبه النسبة، ط. الهند) ص 11، فجعله بفتح القاف (البقرىّ)، و هو ما نقله عنه و حكاه ابن ماكولا بالضبط، ناسبا إياه إليه فى (الإكمال) 1/ 580- 581 (قاله عبد الغنى). و لم أقف على أصل النسبة، و لعله بطن من خولان.

(4) مشتبه النسبة (ط. الهند) ص 11 (حدثنى بذلك أبو الفتح، عن أبى سعيد)، و الإكمال 1/ 580 (كذلك هو فى تاريخ ابن يونس بخط الصورى).

(5) هو القاضى الكوفى الحنفى محمد بن أبى الليث، الذي ولى قضاء مصر من سنة (226- 237 ه). (راجع أخباره فى (كتاب القضاة) للكندى ص 449- 467. و ستأتى ترجمة هذا القاضى فى (تاريخ الغرباء) لابن يونس فى (باب الميم)، بإذن اللّه.

(6) الإكمال 1/ 325 (ذكره ابن يونس). و ستأتى ترجمة أخيه (سليمان) فى (تاريخ المصريين) لابن يونس فى باب (السين) بإذن اللّه.

(7) الإكمال 2/ 485، و الإصابة 1/ 40، و حسن المحاضرة 1/ 169.

36

* ذكر من اسمه «الأرقم»:

99- الأرقم بن جفينة (1) التجيبى: من بنى نصر بن معاوية. عداده فى الصحابة، و شهد فتح مصر، و له ذكر و عقب بها. روى حديثه ابن لهيعة، عن يزيد بن أبى حبيب، عن عبد اللّه بن الأرقم بن جفينة، عن أبيه: أنه تخاصم إلى عمر هو و ابنه‏ (2).

* ذكر من اسمه «أزهر»:

100- أزهر بن عبد اللّه بن يزيد السّبئىّ‏ (3) «السّبائىّ» (4): مصرى، يكنى أبا عبد اللّه.

حدث عنه أحمد بن يحيى بن وزير. توفى سنة خمس و مائتين. لا أعرفه بغير هذا (5).

101- أزهر بن مسلمة بن أزهر بن يزيد الغطيفىّ: مصرى‏ (6).

* ذكر من اسمه «أسامة»:

102- أسامة بن أحمد بن أسامة بن عبد الرحمن التّجيبى: أبو سلمة، مولاهم المصرى. توفى فى شهر رمضان سنة سبع و ثلاثمائة، و لم يكن فى الحديث بذاك.

تعرف و تنكر (7).

____________

(1) حرّف فى (حسن المحاضرة) 1/ 169 إلى (حفيتة).

(2) أسد الغابة 1/ 75، و حسن المحاضرة 1/ 169. و ذكر ابن الأثير عن أبى نعيم: أن هذا الصحابى لم يذكره أحد من المتقدمين، و ذكره بعض المتأخرين- يعنى: ابن منده- و أنه لم يخرّج له شيئا (أى: من أحاديث، يكون رواها عن الرسول (صلى اللّه عليه و سلم)، و أن ابن منده أحال به على (أبى سعيد بن عبد الأعلى)- يقصد: ابن يونس، الذي نقل ترجمته عنه، و هو لا يعرف له اسم (و هذا غير صحيح، فاسمه مذكور فى ترجمته).

(3) كذا ورد رسمه فى (الأنساب 3/ 211).

(4) كذا ورد رسمه فى (الإكمال) 4/ 533. و قال السمعانى فى (الأنساب 3/ 209): نسبة إلى سبأ ابن يشجب بن يعرب بن قحطان، و هم رهط ينسبون إليه، و عامتهم مصريون.

(5) الإكمال 4/ 533، و الأنساب 3/ 211.

(6) الإكمال 7/ 151.

(7) أى: تعرف أحاديثه التى يرويها، و تنكر، بمعنى: أنه يخلط بين الأحاديث الصحيحة المعروفة، التى يرويها الثقات، و بين غيرها من المناكير غير المعروفة. ترجمته عن ابن يونس فى:

(الإكمال 4/ 358، و تاريخ الإسلام 23/ 203- 204)، الذي أضاف ما يلى: عنى بالحديث، و القراءات. و كان محدثا مكثرا. روى عن يونس، و أحمد بن يحيى بن وزير، و غيرهما كثير.

و روى عنه: الكندى، و ابن يونس، و غيرهما.

37

* ذكر من اسمه «إسحاق»:

103- إسحاق بن إبراهيم الكبّاش‏ (1): له تاريخ‏ (2).

104- إسحاق بن إبراهيم بن جابر التجيبى: أبو يعقوب المصرى القطّان. روى عن سعيد بن أبى مريم. حدثت عنه. توفى فى شهر جمادى الآخرة سنة ست و تسعين و مائتين، و ما علمت إلا خيرا (3).

105- إسحاق بن إبراهيم بن صيغون المصرى: أبو يعقوب. صوفى صالح. مات سنة اثنتين و ثلاثين و ثلاثمائة، و قد حدّث‏ (4).

106- إسحاق بن إبراهيم بن الغمر بن الحصين الغسّانى المصرى: يكنى أبا يعقوب.

روى عنه سعد بن عبد اللّه بن عبد الحكم. توفى سنة سبع و خمسين و مائتين‏ (5).

107- إسحاق بن إبراهيم بن موسى بن نصير (6) الجلّاب‏ (7): يعرف ب «فقيقيعة» (8).

____________

(1) نسبة إلى (الكبش)، و هو نوع من الغنم، و نسبة إلى تربيته. و اشتهر بذلك النسب جماعة من أهل العلم بديار مصر. (الأنساب 5/ 25).

(2) الإكمال 7/ 159. و صدّر ذلك ابن ماكولا بالزعم (ذكره ابن يونس، و زعم أن له تاريخا).

و على كل، فأمر وضع هذا الرجل تاريخا محتمل، فالمنتسبون إلى هذا النسب مشهورون بالعلم، لكن المحزن ألا توجد أية إشارة إلى هذا العلم، و لا إلى تاريخه هذا، لا من ابن يونس و لا من غيره فيما أعلم. و حتى السمعانى الذي ترجم لآخرين ينتسبون هذه النسبة (5/ 25- 26) لم يتعرض لذكره مطلقا!.

(3) تاريخ الإسلام 22/ 105- 106.

(4) الإكمال 5/ 230، و تبصير المنتبه 3/ 858.

(5) الإكمال 7/ 34. و كان قد ذكر ترجمة قبله لأبيه (لعلها عن ابن يونس، و لم يصرح). كنية والده: أبو إسحاق. روى عن ابن وهب. توفى فى شوال سنة 225 ه.

(6) إضافة إلى نسب المترجم له من (الألقاب) لابن الفرضى ص 165.

(7) لقب يطلق على من يجلب الرقيق و الدوابّ من موضع إلى آخر (الأنساب 2/ 137. حرف فى (الألقاب) إلى (الحلاف).

(8) فقع يفقع فقعا، و فقوعا: صفا، و نصع. و يغلب استخدامه فى اللون الأصفر. و الفقّيع: جنس من الحمام أبيض، و واحدته: فقّيعة. فلعل ما ورد فى النص تصغير لهذا اللفظ الأخير، فيدل على اتصاف المترجم له بشدة البياض، مع ضآلة فى الحجم، فصغّر لذلك. أو شدة اصفراره و ضعفه؛ لأن (الفقع) يحتمل الدلالة على صفرة اللون. (اللسان، مادة: ف. ق. ع، ج 5 ص 3448، و المعجم الوسيط 2/ 723).

38

مولى قريش، مصرى‏ (1). يروى عن حرملة، و أحمد بن زهير (2)، و غيرهما. كتبت عنه، و كان صالح الحديث‏ (3). و توفى سنة ثمان و تسعين و مائتين‏ (4).

108- إسحاق بن إبراهيم بن يعقوب المصرى الخفّاف‏ (5): كنيته أبو يعقوب‏ (6)، نسبوه فى موالى تجيب‏ (7). يروى عن ابن وهب، و إدريس بن يحيى الزاهد. توفى فى ذى القعدة سنة ست و خمسين و مائتين‏ (8).

109- إسحاق بن بزرج الفارسى المصرى: مولى أم حبيبة. يروى عن الحسن بن علىّ بن أبى طالب. حدث عنه ليث بن سعد، و ابن لهيعة (9).

110- إسحاق بن بكر بن مضر بن محمد بن حكيم بن سلمان المصرى: أبو يعقوب، مولى ربيعة بن شرحبيل بن حسنة حليف بنى زهرة. كان فقيها مفتيا، و كان يجلس فى حلقة الليث بن سعد يفتى بقوله. يروى عن أبيه. ثقة. توفى سنة ثمان و عشرين‏ (10) و مائتين، و مولده سنة اثنتين و أربعين و مائة (11).

111- إسحاق بن عبد اللّه بن الوليد بن يزيد بن رمّانة المصرى: مولى بنى فهر.

توفى فى شوال سنة سبع عشرة و مائتين‏ (12).

____________

(1) الألقاب: 165 (و فيه حرفت مصرى إلى بصرى).

(2) زيادة فى السابق.

(3) السابق (ذكره أبو سعيد بن يونس فى تاريخه).

(4) تاريخ الإسلام 22/ 106. (أبو سعيد بن يونس).

(5) حرفة عمل الخفاف، التى تلبس (الأنساب 2/ 386).

(6) السابق.

(7) السابق.

(8) السابق (و لم ينسبه إلى ابن يونس)، و تاريخ الإسلام 19/ 75.

(9) الإكمال 1/ 256.

(10) جعلها المزى، و ابن حجر سنة 218 ه (تهذيب الكمال 2/ 414، و تهذيب التهذيب 10/ 199).

(11) الإكمال 2/ 470، و تهذيب الكمال 2/ 414، و تهذيب التهذيب 1/ 199. و قال ابن ماكولا فى ج 7/ 259: روى عنه الربيع الجيزى، و عبد الرحمن و محمد ابنا عبد الحكم، و موسى بن قريش، و أبو حاتم الرازى (و لعل ذلك منقول عن ابن يونس، و سكت عن نسبته إليه ابن ماكولا).

(12) الإكمال 4/ 97.

39

112- إسحاق بن عبد الكريم بن إسحاق الصوّاف‏ (1): يكنى أبا يعقوب. كان من أهل الفقه. سمع من أبى العلاء الكوفى، و أبى عبد الرحمن النسائى، و نحوهما (2).

توفى فى شوال سنة إحدى و أربعين و ثلاثمائة، و كان مقبولا عند القضاة. قيل لى: إنه كتب عنه‏ (3).

113- إسحاق بن الفرات بن الجعد (4) بن سليم التجيبى الكندىّ: أبو نعيم المصرى، مولى معاوية بن حديج‏ (5). روى عن مالك، و يحيى بن أيوب، و الليث، و حميد بن هانئ، و هو أكبر شيخ له‏ (6). كان فقيها، و فى أحاديثه أحاديث كأنها منقلبة (7). ولى القضاء بمصر خليفة لمحمد بن مسروق الكندى‏ (8). توفى بمصر ليلة الجمعة، لليلتين خلتا من ذى الحجة سنة أربع و مائتين‏ (9)، و له سبعون سنة (10).

114- إسحاق بن كامل العثمانى المؤدّب المصرى: يكنى أبا يعقوب. مولى آل عثمان. لم يتابع. فى أحاديثه مناكير. توفى فى شعبان سنة خمس و ستين و مائتين‏ (11).

____________

(1) إشارة إلى بيع الصوف، أو اتخاذ الأشياء منه (الأنساب) 3/ 561.

(2) الإكمال 5/ 206.

(3) السابق (قاله ابن يونس)، و الأنساب 3/ 561 (شرحه).

(4) ورد فى (رفع الإصر) ج 1 ص 112 باسم (جعفر).

(5) ورد فى (المصدر السابق) مصحّفا (خديج).

(6) تاريخ الإسلام 14/ 52.

(7) الحديث المقلوب: إبدال لفظ بآخر فى سند الحديث، أو فى متنه، بتقديم أو تأخير، و نحوه.

و يكون القلب جائزا إذا كان على سبيل الاختبار و الامتحان. و يكون الحديث ضعيفا مردودا، إذا حدث فيه القلب؛ لغرض الإغراب على الناس، أو لخطأ، أو لوضع. (تدريب الراوى للسيوطى 1/ 291 و بعدها، و تيسير مصطلح الحديث، للدكتور الطحّان ص 79- 81).

(8) تهذيب الكمال 2/ 467، و المقفى 2/ 56، و تهذيب التهذيب 1/ 215 (و أضاف: ص 216: أنه كان من أكابر أصحاب مالك، و عالما باختلاف الفقهاء). و ولى القضاء (سنة 184- 185 ه).

(كتاب القضاة، للكندى ص 392- 393).

(9) تهذيب الكمال 2/ 467 (انفرد بتحديد ليلة الجمعة)، و المقفى 2/ 56، و تهذيب التهذيب 1/ 215، و رفع الإصر 1/ 115 (و لم يحدد اليوم، و اكتفى بذكر الشهر و السنة).

(10) زيادة انفرد بها الذهبى فى (تاريخ الإسلام): 14/ 53.

(11) ذيل ميزان الاعتدال، للعراقى ص 90. و أضاف: أنه روى عنه: إدريس بن يحيى، و عبد اللّه ابن كليب. روى عنه: أحمد بن داود بن عبد الغفار الحرّانى، و أحمد بن عبيد اللّه الدارمى.

40

115- إسحاق بن المطهّر البويطىّ: يروى عن ضمرة بن ربيعة، و غيره. يكنى أبا يعقوب. ثقة، حدّث عنه محمد بن موسى بن عاصم البلقينى‏ (1).

116- إسحاق بن وهب بن عبد اللّه الطّهرمسىّ‏ (2): مولى آل سعيد بن أبى مريم.

يكنى أبا يعقوب. روى عن ابن وهب أحاديث، كان ابن وهب أتقى للّه من أن يحدّث بها (3)، و أحسبه و هم فيها؛ لأنه لم يكن من أصحاب الحديث، و كان- أيضا- يحدّث حفظا. توفى ب «طهرمس» يوم الأربعاء لسبع بقين من شهر ربيع الآخر سنة تسع و خمسين و مائتين‏ (4).

117- إسحاق بن يزيد بن أبى السّكن: مولى غافق، ثم ل «حذران» (5)، و هو بطن من غافق. يكنى أبا يعقوب. كان مؤذنا فى المسجد الجامع العتيق بمصر، و كان مقبولا عند القضاة. توفى سنة أربع و عشرين و مائتين‏ (6).

* ذكر من اسمه «أسد»:

118- أسد بن سعيد بن كثير بن عفير المصرى: كنيته: أبو الحارث. سمع أباه، و ابن وهب، و الشافعى. روى عنه: جبلة بن محمد، و على بن الحسن بن قديد، و المصريون. توفى فى صفر سنة ستين و مائتين‏ (7).

____________

(1) اسم والد المترجم له (المطهّر)، ضبط هكذا بالحروف فى (الإكمال) 7/ 262. و نص الترجمة ورد فى (المصدر السابق) 7/ 263 (قاله ابن يونس). و قد رجّحت مصرية المترجم له؛ نظرا لنسبته إلى (بويط)، و هى قرية من صعيد مصر الأدنى، كان منها الإمام (أبو يعقوب يوسف ابن يحيى المصرى البويطى، تلميذ الإمام الشافعى). (الأنساب: 1/ 416- 417).

(2) نسبة إلى قرية (طهرمس) من قرى جيزة فسطاط مصر. (الأنساب 4/ 87).

(3) أورد له السمعانى نموذجا من تلك المرويات، التى يزعم روايتها عن المحدّث الثقة (ابن وهب)، و هى من قبيل الوضع على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم). (السابق).

(4) السابق 4/ 87- 88.

(5) هكذا وردت فى (الإكمال) 2/ 402، و وردت بالجيم فى (الأنساب): 2/ 34.

(6) المصدران السابقان. و صرّح السمعانى بورود ترجمته فى (تاريخ المصريين) لابن يونس.

(7) تاريخ الإسلام 19/ 84- 85.

41

* ذكر من اسمه «أسعد»:

119- أسعد بن عطيّة بن عبيد (1) بن بجالة بن عوف‏ (2) بن ودم‏ (3) بن ذبيان بن الهميم‏ (4) بن ذهل بن هنىّ بن بلىّ بن عمرو بن الحاف بن قضاعة القضاعىّ البلوىّ‏ (5):

صحابى بايع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بيعة الرضوان تحت الشجرة، و شهد فتح مصر. له ذكر فى «أخبار مصر»، و ليست له رواية (6).

120- أسعد بن لهيعة الحميرىّ، ثم الأملولى: شهد فتح مصر. و هو أعمى حمير، الذي كانوا يحكّمونه. و له أخبار (7).

* ذكر من اسمه «أسلم»:

121- أسلم بن يزيد التجيبى المصرى: مولى عميرة (8) بن تميم بن جدّ التجيبى‏ (9).

يكنى أبا عمران. يحدث عن أبى أيوب الأنصارى، و عقبة بن عامر، و هبيب بن مغفل، و عبد اللّه بن عمرو، و مسلمة بن مخلّد، و أم سلمة، وصفية «زوجى النبي (صلى اللّه عليه و سلم)».

حدث عنه يزيد بن أبى حبيب، و سعيد بن أبى هلال، و عبد اللّه بن عياض. و كان وجيها بمصر فى أيامه، و كانت الأمراء يسألونه فى أمورهم‏ (10).

____________

(1) سمّاه السيوطى فى (حسن المحاضرة) 1/ 169: عبيدة.

(2) ورد باسم (عون) فى (المقفى) ج 2/ 79.

(3) نصّ على أنها بالدال المهملة: ابن ماكولا فى: (الإكمال) ج 7 ص 391، و ابن الأثير فى (الكامل) 1/ 88. و وردت بالراء محرفة (ردم) فى (المقفى): 2/ 79.

(4) وردت بدون (ال) فى (أسد الغابة) 1/ 88، و الإصابة 1/ 57.

(5) انفرد بإيراد النسب كاملا (الإكمال 7/ 391، و أسد الغابة 1/ 88، و الإصابة 1/ 57). و قد اضطررت إلى إيراده كاملا رغم طوله؛ لوجود دلائل لدى ابن ماكولا تشير إلى تدوينه فى كتاب (ابن يونس)، كقوله: كذلك وجدته بخط الصورى (ودم) بدال مهملة. و هو فى خط الصورى (هنىّ) بضم الهاء، و كذلك فى (نسخة الخطيب). و صوابه بفتح الهاء.

(6) الإكمال 7/ 391 (و لم نعلم له رواية)، و أسد الغابة 1/ 88 (و ورد أن ابن منده رواه عن ابن يونس)، و المقفى 2/ 79، و الإصابة 1/ 57، و حسن المحاضرة 1/ 169.

(7) المقفى 2/ 82 (قاله ابن يونس). و لم أقف على أصل (الأملولى)، و لعله بطن من حمير.

(8) وردت بلفظ (عمير) فى (تهذيب الكمال): 2/ 528.

(9) من بنى القرناء، صاحب الجبّ المعروفة ب (جبّ عميرة) فى الموضع الذي يبرز إليه الحاجّ من مصر؛ لخروجهم إلى مكة. و عقبه بالأندلس بسرقسطة. (الإكمال 2/ 98).

(10) السابق، و تهذيب الكمال 2/ 528 (و ذكر حوائجهم بدل أمورهم)، و أضاف توثيق النسائى‏

42

* ذكر من اسمه «إسماعيل»:

122- إسماعيل بن الأسود بن مسلم المصرى: مولى تجيب. ابن عم عيسى بن حماد زغبة. يعرف ب «التبّان» (1). يكنى أبا إبراهيم. يروى عن ابن وهب. توفى سنة ثلاث و ستين و مائتين‏ (2).

123- إسماعيل بن بكر بن مضر بن محمد بن حكيم بن سلمان المصرى: مولى ربيعة بن شرحبيل بن حسنة. أخو إسحاق بن بكر، و كان عند أهل مصر أفضل من أخيه «إسحاق». حدّث عنه أحمد بن يحيى بن وزير فى «الأخبار». و كان شريفا، توفى سنة أربع و مائتين‏ (3).

124- إسماعيل بن سعيد بن علس الصّدفىّ: من بنى عريب. ولى قضاء مصر أياما، و له أخبار. و أخته أم قيس بنت سعيد، التى تعرف بها الناحية المعروفة ب «دار أم قيس» (4).

125- إسماعيل بن سفيان الرّعينىّ، ثم الحجرىّ الأعمى: من حجر رعين. وفد على الوليد، و سليمان ابنى عبد الملك بن مروان، و عمر بن عبد العزيز (رضى اللّه عنه). حدّث عنه ضمام بن إسماعيل‏ (5)، و عبد الرحمن بن شريح‏ (6).

____________

له)، و تهذيب التهذيب 1/ 232. و يلاحظ أن مادة ابن ماكولا، التى تعد المصدر الأساسى لنقل ترجمة ابن يونس لهذه الشخصية هى نفسها تقريبا مادة المزى فى (تهذيب الكمال)، رغم عدم نسبة إياها لابن يونس، اللهم إلا فى الجملة الأخيرة منها. و أخيرا، فإنه لم يتطرق أى من المصادر السابقة لذكر تاريخ وفاة المترجم له، و لعل عدم توصل ابن يونس إلى تحديده هو الباعث على ذلك.

(1) نسبة إلى بيع التّبن (الأنساب 1/ 445).

(2) الإكمال 1/ 495.

(3) السابق 7/ 259.

(4) رفع الإصر 1/ 120.

(5) أورد ابن عساكر بسنده إلى أبى عمرو بن منده، عن أبيه أبى عبد اللّه بن منده، نا أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس، نا سلامة بن عمر المرادى، إلى ضمام بن إسماعيل، إلى (إسماعيل بن سفيان) المترجم له: أنه حدّث عن خروجه إلى الوليد بن عبد الملك، و دخوله على عمر بن عبد العزيز الذي أحسن إليه، ثم استأذنه فى الانصراف إلى مصر. (و يلاحظ- على ما يبدو- أن بتفاصيل تلك الرواية سقطا). (مخطوط تاريخ دمشق 2/ 840- 841).

(6) الإكمال 3/ 83- 84، و مخطوط تاريخ دمشق 2/ 841.

43

126- إسماعيل بن عمرو المصرى الفقيه: أبو محمد، صاحب أشهب. يروى عن ابن وهب، و عبد الملك بن الماجشون، و غيرهما. و روى عنه جماعة، آخرهم: عبد الحكم بن أحمد الصدفى. توفى فى رجب سنة ثمان و أربعين و مائتين‏ (1).

127- إسماعيل بن فليح بن رباح الغافقى: هو من عمرو، و عمرو بطن من غافق.

حدث عنه يحيى بن عثمان بن صالح. و حدث عن صالح بن بهلول الإفريقى، عن مالك بن أنس‏ (2).

128- إسماعيل بن قيس بن عبد اللّه بن غنىّ بن ذؤيب بن حكيم‏ (3) الرّعينىّ: كان يدعى البليغ اللسان. حدث عنه عبد الرحمن بن شريح المعافرىّ. هو ابن عم وهب بن أسعد بن غنىّ بن ذؤيب، صاحب مسجد وهب، الذي فى رعين‏ (4). روى أن عبد اللّه ابن مسعود (رضى اللّه عنه) كان يقول: لا تقوم الساعة حتى يسود كلّ قبيلة منافقوها.

لم يرو إسماعيل بن قيس غير هذا الحديث، فيما أعلم‏ (5).

129- إسماعيل بن المنتظر بن إسماعيل بن زياد بن ثمامة الرّعينىّ: مولى ردمان‏ (6) ابن رعين، ثم لخارجة بن عوّال الرّدمانىّ‏ (7). توفى فى جمادى الآخرة سنة إحدى و مائتين. و كان خارجة بن عوال ممن دخل مع عمرو بن العاص فى فتح البلد، و ثمامة مولاه، و كان المنتظر من قواد البلد، ذكره فى الأخبار، و لم أر له حديثا (8).

____________

(1) تاريخ الإسلام 18/ 177.

(2) الإكمال 4/ 11 (و صرّح فى آخر الاقتباس أنه: فى كتاب ابن يونس).

(3) ورد معرّفا ب (ال) فى: (الأنساب) 3/ 76.

(4) الإكمال: 7/ 38 (باب غنىّ)، و الأنساب 3/ 76 (و صرّح بعده أنه قاله أبو سعيد بن يونس فى (تاريخ مصر).

(5) انفرد بهذه الإضافة المهمة ابن ماكولا، فيما نسبه إلى (ابن يونس) فى ج 2/ 491 (باب حكيم).

(6) تبصير المنتبه 2/ 614.

(7) هذه النسبة إلى (ردمان)، و هو بطن من رعين، ثم لخارجة بن عوّال، و هو ردمان بن وائل بن رعين. (الأنساب 3/ 55).

(8) الإكمال 3/ 339- 340. و ذكر السمعانى أنه من أهل مصر، و أورد نسبه بما يشبه ابن ماكولا، فلعله نقله عن ابن يونس- كما يحدث كثيرا- و لم ينسبه إليه، ثم أضاف إضافة جديدة، فقال: توفى يوم الخميس لست ليال خلون من جمادى الآخرة سنة إحدى و ثلاثين و مائتين (الأنساب 3/ 55).

44

130- إسماعيل بن نصير: مولى قريش. كان كاتبا فى الديوان زمن هشام. قد ذكر فى «الأخبار» (1).

131- إسماعيل بن يحيى المعافرى المصرى: روى عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه حديث: «من حمى مؤمنا من منافق، بعث اللّه ملكا، يحمى لحمه يوم القيامة من نار جهنم. و من رمى مسلما بشى‏ء يريد شينه به، حبسه اللّه على جسر جهنم، حتى يخرج مما قال» (2). ليس هذا الحديث- فيما أعلم- بمصر (3).

132- إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن عمرو بن مسلم‏ (4) المزنىّ‏ (5) المصرى: يكنى أبا إبراهيم. و هو صاحب الشافعى، توفى يوم الأربعاء لستّ بقين من شهر رمضان سنة أربع و ستين و مائتين بمصر، و دفن بالقرب من تربة الإمام الشافعى (رضى اللّه عنه) بالقرافة الصغرى بسفح المقطّم، (رحمه اللّه) «تعالى»، وزرت قبره هناك‏ (6). و كانت له‏

____________

(1) الإكمال 1/ 326.

(2) راجع ما ذكره المزى، و ابن حجر عن هذا الحديث (تهذيب الكمال 3/ 214- 215، و تهذيب التهذيب 1/ 293). و قد دوّنت الحديث بنصه، كما ورد فى كتاب المزى؛ لورود تعليق لابن يونس عليه فى ترجمة راويه؛ مما يدل- بداهة- على أنه أورده فى كتابه.

(3) تهذيب الكمال 3/ 214، و تهذيب التهذيب 1/ 293.

(4) ورد هذا الجد باسم (إسحاق) فى كل من: (طبقات الشافعية للسبكى) ج 2 ص 93، و المقفى 2/ 92. و قد طالع ابن خلكان- كما صرّح بذلك- كتاب ابن يونس، فألفاه سمّاه (مسلما)، فتابعه عليه فى: (وفيات الأعيان 1/ 217).

(5) نسبة إلى (مزينة بنت كلب)، و هى قبيلة كبيرة مشهورة (السابق 1/ 219).

(6) هذه العبارة منقولة عن (المصدر السابق 1/ 218)، و قبلها ذكر ابن خلكان أن ابن يونس ذكر وفاة المزنى كما تقدم، و لما لم يكن لتلك الوفاة المزعومة من ذكر- كما لاحظ ذلك- أيضا- المحقق- اعتبرنا ما ورد هنا لابن يونس، خاصة أنه مرتبط بما قبله من تاريخ ابن يونس، و تلحقه مادة أخرى منقولة عن مؤرخ آخر (ابن زولاق) عن عمر المزنى، و صلاة الربيع المرادى عليه بعد وفاته. و بالنسبة لتاريخ وفاته المذكور، فقد ذكره- دون تحديد يوم الأربعاء- ابن خلكان فى (وفيات الأعيان 1/ 218، و وافقه السبكى فى طبقاته 2/ 95). أما المقريزى، فأوردها مفصّلة فى (المقفى 2/ 95). و أشار الأخير إلى أن قبر المزنى يزار، و يتبرّك بالدعاء عنده.

45

عبادة و فضل. ثقة فى الحديث‏ (1)، لا يختلف فيه‏ (2)، حاذق فى الفقه‏ (3)، يلزم الرباط (4). و كان أحد الزهّاد فى الدنيا، و كان من خيار خلق اللّه «تعالى»، و مناقبه كثيرة. حدثنى إبراهيم بن محمد الضحّاك، قال: سمعت المزنى يقول: عانيت غسل الموتى؛ ليرق قلبى، فصار ذلك لى عادة (5).

* ذكر من اسمه «أسميفع»:

133- أسميفع‏ (6) بن الشاعر بن يريم‏ (7) بن فهد الرعينى: من أهل عنّة. و يقال: إنها قرية باليمن. حدّث عن حذيفة بن اليمان. حدّث عنه ابنه «عثمان بن أسميفع». و قد روى عمرو بن جابر الحضرمى، عن أسميفع. و أحسبه هذا، و كان شاعرا (8).

134- أسميفع بن وعلة بن يعفر بن سلامة بن شرحبيل بن علقمة السّبائى: و أمه أنيسة بنت ربيعة بن نمر البجيرىّ من حضرموت. و أسميفع هذا آخر ملوك سبأ، عليه قام الإسلام. هاجر فى خلافة عمر بن الخطاب. و شهد الفتح بمصر، و اختط بها،

____________

(1) وفيات الأعيان 1/ 218، و تاريخ الإسلام 20/ 68، و المقفى 2/ 93. و ذلك بخلاف ما ورد فى (الوافى بالوفيات 9/ 239): أن المزنى رأس فى الفقه، و لا معرفة له بالحديث كما ينبغى. و لا أعتقد صواب ذلك؛ لأن صحة رواية و فهم الحديث أساس مهم للفقيه.

(2) أورد محققا (وفيات الأعيان 1/ 218، و المقفى 2/ 93) العبارة، و ضبط الأخير الفعل (يختلف) فيها بالبناء للمعلوم، على نحو أدى إلى غموض معنى الجملة، و ذلك على النحو الآتى: «ثقة فى الحديث، لا يختلف فيه حاذق فى الفقه». فقمت بتعديل فى علامات الترقيم، و بنيت الفعل للمجهول؛ كى يتضح المقصود.

(3) المقفى 2/ 93. و فى (وفيات الأعيان) 1/ 218: من أهل الفقه.

(4) تاريخ الإسلام 20/ 68، و المقفى 2/ 93.

(5) السابق 2/ 93. و زاد الصفدى فى (الوافى بالوفيات) ج 9 ص 239: أنه كان يغسّل الموتى؛ تعبدا و ديانة، و أنه غسّل الشافعى.

(6) كذا وردت مضبوطة بالشكل فى (الإكمال 1/ 89). و فى التعريف ب (ذى الكلاع) المسمّى ب (أسميفع) ذكر ابن حجر فى (الإصابة) 2/ 428 ذلك الضبط بالحروف. و أضاف أنه يقال:

(سميفع) بفتحتين. و أعاد ضبطه بالحروف فى (السابق) 3/ 185. و فى (السابق 3/ 266): ذكر أن السّمفعة هى الإقدام، و الجرأة (نقلا عن ابن دريد). و قال ابن حجر: و وهم من ضبطه بالقاف، و كذلك من ضمّ أوله، فصيّره مصغرا (أسميفع).

(7) وردت مضبوطة بالشكل بفتح الياء فى (الإكمال) 1/ 241.

(8) السابق (قال ابن يونس).

46

و خطّته بالراية مع الأشراف عند سوق الحمام. و كسرت رجله يوم فتح الفرما، فدخل مصر و الجبائر (1) عليها. روى عنه حنش بن عبد اللّه السبائى. و كان عمر بن الخطاب قد أخذ تاجه، فجعله فى الكعبة، فكلمه فى تاجه، و قال: أسلمت عليه. فاشتراه عمر منه باثنى عشر ألف مثقال‏ (2).

* ذكر من اسمه «أشعر»:

135- أشعر بن شهاب بن عمرو بن خلاوة التجيبى: شهد فتح مصر. ذكره فى كتبهم‏ (3).

* ذكر من اسمه «أشهب»:

136- أشهب بن عبد العزيز بن داود بن إبراهيم القيسىّ العامرى المصرى: من بنى جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة «من أنفسهم» (4). يكنى: أبا عمرو. أحد فقهاء مصر، و ذوى رأيها. ولد سنة أربعين و مائة (5)، و توفى يوم السبت لثمان بقين من شعبان سنة أربع و مائتين‏ (6)، و كان يخضب عنفقته‏ (7).

____________

(1) جبر يجبر جبرا، و جبورا: صلح، و أصلح العظم الكسير. الجبيرة: ما يثبّت به العظم المكسور. و الجمع الجبائر. (اللسان 1/ 536، و المعجم الوسيط 1/ 109- 110).

(2) الإكمال 7/ 434- 435 (قال ابن يونس فى خبر طويل، كذلك هو بخط الصورى. و مضبوط (البجيرى) بالجيم، و أسميفع فى حرف (الألف).

(3) الإكمال 1/ 88 (قاله ابن يونس).

(4) تهذيب الكمال 3/ 296.

(5) أردفها الذهبى بقوله: «لثمان بقين من شعبان». (تاريخ الإسلام 14/ 66). و واضح أن هناك سقطا فى الكلام لم يتنبه إليه المحقق، و لو أنه فعل، لأتى بتاريخ وفاة (أشهب) من المصادر الأخرى، و لعلم أن العبارة التى أردف بها الميلاد تابعة لتاريخ الوفاة. و قد ورد تاريخ الميلاد محرفا (145 ه) فى (تهذيب التهذيب) 1/ 314.

(6) وفيات الأعيان 1/ 239، و تهذيب الكمال 3/ 297- 298، و تهذيب التهذيب 1/ 314.

(7) إضافة انفرد بها ابن خلكان فى (وفيات الأعيان) 1/ 239. أما المعنى المقصود، فتفصيله كالآتى: خضب يخضب خضابا: ما يخضب به من حنّاء و نحوه. (اللسان: خ. ض. ب) 2/ 1179. العنفقة: خفّة الشي‏ء، و قلّته، و هى الشعر الموجود بين شفة الرجل السفلى و ذقنه، أو على طرف الشفة السفلى (و هو شعر خفيف عادة). (السابق: ع. ن. ف. ق) ج 4/ 3133. فمعنى (يخضب عنفقته): يصبغ بالحنّاء (الخضاب) الشّعر المذكور.

47

* ذكر من اسمه «أصبغ»:

137- أصبغ بن رباح بن منقذ المدلجىّ المصرى: حدّث عنه أحمد بن يحيى بن وزير. توفى سنة خمس و عشرين و مائتين‏ (1).

138- أصبغ بن سلّام بن يحيى‏ (2): مولى مهرة (3)، من أهل مصر، يلقّب «بليحا» (4).

حدث عنه: يحيى بن عثمان‏ (5) بن صالح‏ (6).

139- أصبغ بن عمرو الأزدىّ المقرئ: أبو زبّان، مصرى. توفى فى شهر ربيع الأول من سنة خمس و أربعين و مائتين‏ (7).

140- أصبغ بن الفرج بن سعيد بن نافع القرشى الأموى، مولاهم المصرى: يكنى أبا عبد اللّه. كان يحيى بن عثمان بن صالح يقول: هو من ولد عبيد المسجد. كان بنو أمية يشترون للمسجد عبيدا، يقومون على خدمة المسجد، فهو من أولاد أولئك العبيد، ينسب إلى ولاء بنى أمية (8). و كان مضطلعا بالفقه و النظر. توفى يوم الأحد لأربع بقين من شوال سنة خمس و عشرين و مائتين‏ (9). و كان ذكر للقضاء فى مجلس «عبد اللّه بن‏

____________

(1) الإكمال 4/ 13.

(2) سبقت الترجمة لابن أخيه (أحمد بن عبد الملك بن سلّام بن يحيى) رقم (35).

(3) هكذا ضبطها السمعانى بالحروف، و النسبة إليها (مهرىّ). (الأنساب 5/ 417).

(4) هكذا بالحاء المهملة كما فى ترجمة (35). و وردت فى (الألقاب) ص 23، بالخاء المعجمة، على سبيل التصحيف.

(5) ورد فى (الألقاب) لابن الفرضى ص 23 بلفظة (سعيد)، و هو خطأ.

(6) السابق. و أضاف: ذكره أبو سعيد. و يلاحظ أن ترجمة هذا الرجل وافية فى الإكمال 7/ 291، و بها إضافات تزيد على ما فى (الألقاب): و كان مقبولا عند القضاة. (ابن أبى الليث، و غيره). و هذا نموذج من النماذج الكثيرة، التى ينقل فيها ابن ماكولا عن ابن يونس، و لا ينسب إليه النص، و اكتفى بنسبة الترجمة التالية (ترجمة ابن أخى أصبغ) إلى مؤرخنا).

(7) السابق: 4/ 116.

(8) ذكر البعض أنه مولى عمر بن عبد العزيز (تهذيب الكمال 3/ 304، و تاريخ الإسلام 16/ 97). و يرى آخر أنه زعم أنه مولى عبد العزيز بن مروان، لكن كثيرا من المصريين يدفعون ذلك. و لا يصححون له ولاء (المقفى 2/ 214).

(9) تهذيب الكمال 3/ 306، و تاريخ الإسلام 16/ 98، و سير أعلام النبلاء 10/ 657، و المقفى 2/ 216، و تهذيب التهذيب 1/ 316 (و إن كان قد ذكر أكثر من تاريخ وفاة لأصبغ: 220 أو 226 ه، و صدّر ذلك بلفظة (و قال)، التى أرجح عود ضميرها على «يحيى بن عثمان بن صالح» مصدر الرواية، الذي ينقل عنه ابن يونس).

48

طاهر»، فشنّعه‏ (1) سعيد بن عفير.

حدثنى على بن الحسن بن قديد، عن يحيى بن عثمان بن صالح، عن أبى يعقوب يوسف بن يحيى البويطىّ، حدّثه أنه كان حاضرا فى مجلس ابن طاهر، حين أمر بإحضار شيوخ أهل مصر. قال: فقال لنا عبد اللّه بن طاهر: «إنى جمعتكم؛ لترتادوا لأنفسكم قاضيا». فكان أول من تكلم يحيى بن بكير، فقال: أصلح اللّه الأمير: ولّ قضاءنا من رأيت، و جنّبنا رجلين: لا تولّ قضاءنا غريبا، و لا زرّاعا، يعنى‏ (2) بالغريب:

إبراهيم بن الجرّاح، و بالزرّاع: عيسى بن فليح. ثم تكلم أبو ضمرة الزّهرىّ، فقال:

أصلح اللّه الأمير. أصبغ بن الفرج الفقيه العالم الورع «و أصبغ حاضر المجلس». فقال سعيد بن كثير بن عفير: ما بال أبناء المقامصة (3)، و الصبّاغين يذكرون لهذه المواضع، التى لم يجعلهم اللّه لها أهلا؟! فقام أصبغ، و أخذ بمجامع ثوب سعيد بن عفير، و قال له: إنك لشيطان مفتر! من أين علمت أنى من أبناء الصبّاغين؟! و ارتفع الأمر بينهما، حتى كادت أن تكون فتنة. فذكر عبد اللّه بن عبد الحكم «عيسى بن المنكدر»، و أثنى عليه بخير، فقلّده ابن طاهر القضاء (4).

____________

(1) أخطأ قراءتها محققو (تهذيب الكمال 3/ 306، و سير أعلام النبلاء 10/ 657، و تاريخ الإسلام 16/ 98، لما حرّفوا كلمة (فشنّعه) إلى (فسبقه). و الأولى صحيحة دالة على الحدث فعلا. و تجدر الإشارة إلى أن محقق (المقفى) ج 2/ 216، قرأها قراءة صحيحة.

(2) هذا هو الصواب، نقلا عن (كتاب القضاة) للكندى ص 433، بينما لا تصح كلمة (يعرّض)، التى قرأها محقق (المقفى) ج 2 ص 216.

(3) رجعت إلى مادة (ق. م. ص) فى (اللسان) 5/ 3738- 3739، فلم أهتد إلى المعنى بالضبط، و إن كنت وجدت له ظلالا تشير إليه عن بعد. ف (القامصة): الدابّة النافرة الضاربة برجلها، فيكون المعنى مشيرا إلى وضاعة أصل (أصبغ)، أو إلى شدة سلاطته، و بذاءة لسانه.

و قد يكون من (القميص) إشارة إلى وضاعة حرفة آبائه (صنّاع القمصان).

(4) أورد المقريزى الواقعة شبه مكتملة (نقلا عن ابن يونس) فى (المقفى) 2/ 216- 217. و يلاحظ أنها وردت- من قبل- مكتملة، و بنفس إسناد ابن يونس (ابن قديد، عن يحيى بن عثمان بن صالح) فى كتاب (القضاة) للكندى ص 433- 434. هذا، و قد اكتفى كل من: المزى فى (تهذيب الكمال) 3/ 307، و الذهبى فى (تاريخ الإسلام 16/ 99، و سير أعلام النبلاء 10/ 657) بالوقوف فى النقل عن ابن يونس- تقريبا- عند عبارة أبى ضمرة الزّهرىّ، التى يثنى فيها على (أصبغ) خيرا، و قالا: فذكر الحكاية، أو باقى الحكاية. و لم يورداها!

49

* ذكر من اسمه «أفلح»:

141- أفلح بن سليمان بن يزيد الرّعينىّ: روى عنه عبد الرحمن بن أبى السّمح مرسلا (1).

* ذكر من اسمه «أقمر»:

142- أقمر بن الهنف‏ (2) الخولانى: من بنى معاذ بن ربيعة، و هو الأصغر. يحدّث عن عبد اللّه بن معتب المرادى. حدّث عنه معاوية بن عرابى‏ (3).

* ذكر من اسمه «إلياس»:

143- إلياس بن الفرج بن ميمون الحمراوىّ: مولى لخم، كان ينزل الحمراء قريبا من دار ليث بن سعد، و كان يحضر مجالس الذكر. كتب الحديث عن يونس بن عبد الأعلى، و طبقة من بعده. كتبت عنه مذاكرة، و توفى سنة سبع و ثلاثمائة، و كان ديّنا زاهدا (4).

* ذكر من اسمه «امرؤ القيس»:

144- امرؤ القيس بن الفاخر بن الطّمّاح بن شرحبيل الخولانى: أبو شرحبيل. ذكر أن له صحبة، شهد فتح مصر، و لا تعرف له رواية (5).

____________

(1) الإكمال 4/ 358 (ذكره- أى: ذكر عبد الرحمن بن أبى السمح- ابن يونس فى ترجمة «أفلح بن سليمان»).

(2) كذا ضبطها ابن ماكولا بالحروف فى (المصدر السابق) 7/ 417.

(3) السابق (قاله ابن يونس).

(4) السابق 7/ 423 (قال: وجدته بخط الصورى).

(5) أسد الغابة 1/ 137 (أخرجه ابن منده، و أبو نعيم)، و الإصابة 1/ 113 (قال ابن منده: قاله لى أبو سعيد بن يونس). و علّق ابن حجر ص 114 قائلا: «لم أر فى تاريخ ابن يونس التصريح بأنه من الصحابة». و هذا صحيح، فابن يونس لم يقطع بصحبته، و إنما أورد ترجمته فى (المصريين)؛ لأنه ذكر أن له صحبة. (فابن يونس- فى تعبيره- دقيق، و ابن حجر- فى تعليقه- مصيب). و يلاحظ أن ابن ماكولا- فى الغالب- ترجم لهذا الشخص نفسه، فالنسب و الكنية، و شهود فتح مصر مشترك بينهما، و لكن تحول اسم والده إلى (مالك)، و لم يذكر شرحبيل فى نسبه، و لم يتطرق إلى روايته، و أضاف أنه ممن صحب عمر بن الخطاب (رضى اللّه عنه).

(الإكمال 1/ 581). (قاله ابن يونس). و على كل فقد أثبتّ ما أوردته كتب الصحابة؛ لاحتمال صحبته.

50

* ذكر من اسمه «أمين»:

145- أمين بن عمرو المعافرى: أبو خارجة. مصرى. يروى عن عبد اللّه بن عمرو.

روى عنه أبو قبيل. و المشهور به كنيته، و هى صحيحة. و قيل: اسمه أمين، و ما وجدت ذلك فى طريق صحيح. و لم يصح اسم أبيه أيضا (1).

* ذكر من اسمه «أنس»:

146- أنس بن أبى أنس: روى له حديث من رواية شعبة، عن عبد ربه، عن رجل من أهل مصر، يقال له: أنس بن أبى أنس. لست أعرفه بغير ذلك‏ (2).

* ذكر من اسمه «أنيس»:

147- أنيس بن عمران بن تميم بن أنيس الرعينى، ثم اليافعىّ: من بنى سحيت‏ (3)، يكنى أبا يزيد. حدث عنه عبد اللّه بن المبارك، و المقرئ، و رشدين بن سعد، و الليث بن عاصم، و المسور بن يحيى. توفى سنة تسع و ستين و مائة. كان يسكن الجيزة، و له عقب بالريف‏ (4).

* ذكر من اسمه «أنعم»:

148- أنعم بن ذرى‏ (5) بن يحمد (6) بن معد يكرب بن أسلم بن منبّه بن السمادة بن حيويل بن عمرو أشوط بن سعد بن ذى شعبين بن يعفر بن ضبع بن شعبان بن عمرو ابن قيس بن معاوية الشّعبانى: شهد فتح مصر. روى عنه ابنه زياد بن أنعم‏ (7).

____________

(1) الإكمال 1/ 6.

(2) تهذيب الكمال 3/ 343- 344، و تهذيب التهذيب 1/ 327 (قال ابن يونس فى ترجمة (أنس): لست أعرفه بغير ذلك. يعنى: بغير رواية شعبة.

(3) نسبة إلى جد (مبرّح بن شهاب بن الحارث بن سعيد بن سحيت). (الأنساب 3/ 229).

(4) الإكمال 4/ 268.

(5) بفتح الذال المعجمة، و كسر الراء، و تخفيف الياء (الإكمال) 3/ 382.

(6) قال ابن ماكولا فى (المصدر السابق): وجدته بخط (الصورى فى ذكر أبيه (أنعم): يحمد (بفتح الياء). و وردت فى ذكر ابنه (زياد) بضم الياء (يحمد). و الأشبه بالصواب: الضم.

(7) السابق.

51

* ذكر من اسمه «أواب»:

149- أوّاب بن عبد اللّه بن مخمر (1) الحضرمىّ العقابىّ‏ (2): من بطن يقال لهم:

العقابة. كتب عن ابن عفير، و يحيى بن بكير. مات قديما (3).

* ذكر من اسمه «أوبر»:

150- أوبر بن على بن المحبّ بن حارثة بن كلثوم التجيبى: ذكره فى «أخبار مصر» (4).

* ذكر من اسمه «أوس»:

151- أوس بن بشر المعافرى: عريف بنى أنعم. كان يقرأ التوراة و الإنجيل، و كان يوازى عبد اللّه بن عمرو فى العلم. حدّث عنه أبو قبيل، و واهب بن عبد اللّه، و ليث ابن سعد، و الجلاح مولى عبد العزيز بن مروان، و أبو صالح التميمى، و يقال:

التّميمىّ‏ (5)، و هو رجل معروف من أهل مصر (6).

152- أوس بن الحارث بن إبراهيم بن سهيل بن خالد بن يزيد بن أسيد بن هديّة بن الحارث بن هادى الصّدفى: أبو شيبة. مصرى، توفى فى ذى الحجة سنة تسع عشرة و ثلاثمائة. سمع يونس بن عبد الأعلى، و غيره‏ (7).

____________

(1) هكذا نصّ ابن ماكولا على ضبط (ابن يونس) لهذه الكلمة (بضم الميم الأولى، و كسر الميم الثانية). و عرّف به ابن ماكولا، فقال: هو ذو مخمر: ابن أخى النّجاشى. له صحبة، و رواية عن النبي (صلى اللّه عليه و سلم). و يقال فيه: مخبر (بالباء). (الإكمال: 7/ 226). أما ابن ماكولا، فيراها:

بكسر الميم الأولى، و سكون الخاء المعجمة، و فتح الميم الثانية (مخمر). و قد أخطأ القراءة محقق (الأنساب)، فقرأها (محمد بن الحضرمى) ج 4 ص 213.

(2) نسبة إلى (العقابة): بطن من حضرموت. قال السمعانى: و رأيت بخطى فى (تاريخ مصر) ألفا مقيدا. (السابق).

(3) الإكمال 7/ 227، و الأنساب 4/ 213.

(4) الإكمال 7/ 218. و أضاف ابن ماكولا: وجدته بخط الصورى بفتح الحاء محقّقا (المحبّ).

(5) وردت فى (مخطوط تاريخ دمشق) 3/ 189: التميمى، و لعل الصواب ما ذكرته بالمتن.

(6) المخطوط السابق 3/ 189 (بإسناد ابن عساكر، إلى أبى عبد اللّه بن منده، قال: قال لنا أبو سعيد بن يونس)، و تاريخ الإسلام 8/ 41.

(7) الإكمال 1/ 64.

52

* ذكر من اسمه «أويس»:

153- أويس بن سعد بن أبى سرح العامرى‏ (1): أخو عبد اللّه بن سعد. شهد فتح مصر. و من ولده: أبو جعفر الأويسىّ، من ساكنى مكة. قدم مصر، و نزل خطّة جده، و كان رجلا صالحا. و قيل: أويس بن عبد اللّه بن سعد. و الأول أصح‏ (2).

* ذكر من اسمه «إياد»:

154- إياد بن طاهر بن إياد الرعينى، ثم الذّبحانىّ‏ (3): يكنى أبا حمير. كتبت عنه من حفظه. توفى سنة أربع و ثلاثمائة. و هو من ولد بنات «المفضّل بن فضالة» (4).

155- إياد بن ياسر بن إياد الخبائرىّ المصرى: و الخبائر: بطن من الكلاع، و هو خبائر بن سوّاد بن عمرو بن الكلاع بن شرحبيل. روى عنه سعيد بن كثير بن عفير.

توفى لخمس بقين من شهر رمضان سنة عشر و مائتين‏ (5).

* ذكر من اسمه «إياس»:

156- إياس بن البكير (6) بن عبد ياليل بن ناشب‏ (7) بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الليثى: حليف بنى عدى. شهد إياس فتح مصر، و توفى سنة أربع و ثلاثين‏ (8)، و استشهد أخوه عاقل يوم بدر، و أخوه خالد يوم الرّجيع، و أخوه‏

____________

(1) و قد انفرد ابن حجر بالترجمة له فى (الإصابة) 1/ 154، لكنه سمّاه (أوسا) بالتكبير، و لم يأت بمادة عن ابن يونس فى ترجمته. و ذكر أنه من مسلمة الفتح، و سكن المدينة، و اختط بها دارا، و عاش إلى خلافة عبد الملك بن مروان. و إذا كان لم يصرح بمقدمه إلى مصر، فابن يونس أعلم بهذا الشأن، و ذكر مجيئه إليها لشهود فتحها، و قد حكم له ابن حجر بالصحبة، فتم بذلك الشرطان الأساسيان اللذان دل الاستقراء- فى حدود ما تيسر لى تجميعه من بقايا كتاب ابن يونس هذا- على أحقيته بالترجمة له فى (تاريخ المصريين) لابن يونس.

(2) الإكمال 1/ 114.

(3) ذبحان: بطن من رعين، فيما يظن السمعانى (الأنساب 3/ 6).

(4) الإكمال 2/ 516 (روى عنه ابن يونس)، 4/ 234، و الأنساب 3/ 6.

(5) الإكمال 3/ 291، و الأنساب 2/ 317- 318.

(6) سمّى ابن سعد أباه (أبا البكير)، و واظب على ذلك فى تسمية إخوة المترجم له: عاقل (الطبقات) 3/ 296- 297، و خالد (السابق 3/ 297)، و إياس، و عامر (السابق 3/ 298).

(7) ورد باسم (ثابت) فى (حسن المحاضرة): 1/ 170.

(8) و ذكر ذلك- أيضا- الذهبى فى (سير النبلاء) 1/ 186.