الهدايا لشيعة أئمة الهدى - ج1

- محمد مجذوب التبريزي المزيد...
664 /
1

الجزء الأول‏

مذكّرة أمين اللجنة العلمية للمؤتمر

كتاب الكافي الشريف، لمؤلّفه ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله)، هو أهم و أفضل مؤلّفات الشيعة، و نظرا لما يتمتّع به من ميزات و خصائص جعلت منه كتابا لا نظير له، فقد صار محورا لظهور و إنتاج قسم واسع من التراث الشيعي، و حظي على مرّ التاريخ باهتمام علماء الشيعة و قدّمت له شروح و تعليقات و ترجمات كثيرة.

و قد قامت روضة السيّد عبد العظيم الحسني و مؤسسة دار الحديث العلمية الثقافية بعقد المؤتمر الثالث من مؤتمراتها التي تدور حول محور «تكريم شخصيات مدينة الري و علمائها» لتكريم ثقة الإسلام الكليني.

و الأهداف المتوخّاة من هذا التكريم هي:

1. التعريف بالشخصية العلمية و المعنوية لثقة الإسلام الكليني.

2. نشر المعارف الحديثية لأهل البيت (عليهم السلام).

3. تحقيق و دراسة تراث ثقة الإسلام الكليني.

4. معرفة منزلة و تأثير كتاب الكافي.

و قد بدأت لجنة المؤتمر العلمية التخطيط العملي لهذا المؤتمر بعد إقامة مؤتمر تكريم أبي الفتوح الرازي في خريف 1427 ق، و خطّطت للبرامج التالية:

1. تصحيح و تحقيق المخطوطات المتعلّقة بكتاب الكافي، سواء كانت ترجمات أو شروح أو تعليقات أو غيرها.

2. فتح آفاق بحثية جديدة في مجال الكافي.

3. تجزئة و تحليل الانتقادات و الأسئلة المتعلّقة بالكافي.

4. تقديم الطبعة المحقّقة من كتاب الكافي.

5. تنظيم المعلومات و الآثار المكتوبة المتعلقة بالكليني و الكافي و تقديمها في قالب أقراص‏DVD (الأقراص النورية المتعدّدة الأغراض).

2

و الذي توصّلت إليه اللجنة العلمية خلال سنتين و نيف من السعي هو نشر ما يلي تزامنا مع إقامة المؤتمر:

أولا: نسخة الكافي المحقّقة.

ثانيا: شروح الكافي و التعليقات عليه.

ثالثا: مجموعة الآثار التي أنتجها المؤتمر.

رابعا: الأعداد الخاصّة من المجلّات.

خامسا: نشرة أخبار المؤتمر.

سادسا: أقراص الDVD (الأقراص النورية المتعدّدة الأغراض).

و سنلقي فيما يلي نظرة عابرة إلى هذه العناوين الستّة:

أولا: الكافي‏

سيتمّ طبع الكافي طبعة جديدة بعد مقابلته مع المخطوطات القديمة و الموثوق بها و بعد التشكيل بالحركات أيضا، مع تعليقات بهدف رفع الإشكال عن بعض الإسنادات، و بعض الإيضاحات ذات العلاقة بفقه الحديث.

ثانيا: شروح الكافي و تعليقاته‏

كتب الكثير من الشروح و التعليقات على كتاب الكافي و لم يطبع منها سوى القليل، و قد سعت اللجنة العلمية لأن تحدّد هذه الشروح و التعليقات، و أن تأخذ على عاتقها تحقيقها و عرضها، و سيتمّ تحقيق الكتب التالية و طباعتها و إعدادها لإقامة المؤتمر:

1. الشافي في شرح الكافي، الملّا خليل بن غازي القزويني (ت 1089 ق) مجلّدان.

2. صافى در شرح كافى (الصافي في شرح الكافي) الملّا خليل بن غازي القزويني (ت 1089 ق) مجلّدان.

3. الحاشية على اصول الكافي، الملّا محمد أمين الاسترآبادي (ت 1036 ق) مجلّد واحد.

4. الحاشية على اصول الكافي، السيّد أحمد العلوي العاملي (كان حيّا سنة 1050 ق) مجلّد واحد.

5. الحاشية على اصول الكافي، السيّد بدر الدين الحسيني العاملي (كان حيّا سنة 1060 ق) مجلّد واحد.

6. الكشف الوافي في شرح اصول الكافي، محمد هادي بن محمد معين الدين آصف الشيرازي (ت 1081 ق) مجلّد واحد.

3

7. الحاشية على اصول الكافي، الميرزا رفيعا (ت 1082 ق) مجلّد واحد.

8. الهدايا لشيعة أئمة الهدى (شرح اصول الكافي)، الميرزا محمّد مجذوب التبريزي (ت 1093 ق) مجلّدان.

9. الذريعة إلى حافظ الشريعة (شرح اصول الكافي)، رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الگيلاني (القرن 11 ق) مجلّدان.

10 و 11. الدرّ المنظوم، الشيخ علي الكبير (ت 1104 ق) و الحاشية على اصول الكافي، الشيخ علي الصغير (القرن 12 ق) مجلّد واحد.

12. تحفة الأولياء (ترجمة اصول الكافي)، محمد علي بن محمد حسن الفاضل النحوي الأردكاني (كان حيا في 1237 ق) 4 مجلّدات.

13. شرح فروع الكافي، محمد هادي بن محمد صالح المازندراني (ت 1120 ق) 5 مجلّدات.

14. البضاعة المزجاة (شرح روضة الكافي)، محمد حسين بن القارياغدي (ت 1089 ق) مجلّدان.

15. منهج اليقين (شرح وصية الإمام الصادق للشيعة)، السيّد علاء الدين محمد گلستانة (ت 1110 ق) مجلّد واحد.

16. مجموعة الرسائل في شرح أحاديث الكافي، مجلّدان.

ثالثا: مجموعة الآثار التي أنتجها المؤتمر

المراد من هذا العنوان الآثار التي أنتجتها اللجنة العلمية، و سيتمّ تقديم الآثار التالية في هذا المجال:

1. حياة الشيخ الكليني، ثامر العميدي، مجلّد واحد.

2. توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة أسناد الكافي، السيّد محمد جواد الشبيري، مجلّدان.

3. العنعنة من صيغ الأداء للحديث الشريف في الكافي، السيّد محمد رضا الحسيني الجلالي، مجلّد واحد.

4. كافى‏پژوهى در عرصه نسخه‏هاى خطى (دراسات في الكافي وفق النسخ الخطيّة)، علي صدرائي الخوئي، السيّد صادق الأشكوري، مجلّد واحد.

5. كتاب‏شناسى كلينى و كتاب الكافى (ببلوغرافيا الكليني و كتابه الكافي)، محمد قنبري، مجلّد واحد.

6. شناخت‏نامه كلينى و الكافي (معلومات متناثرة حول الكليني و الكافي) محمد قنبري، 4 مجلّدات.

4

7. كافى‏پژوهى (تقرير عن الأطروحات و رسائل التخرج المتعلقة بالكليني و الكافي)، السيّد محمد علي أيازي، مجلّد واحد.

8. مجموعه مقالات همايش (مجموعة مقالات المؤتمر) مجموعة من الباحثين، 7 مجلّدات.

9. مصاحبه‏ها و ميزگردها (الحوارات)، مجلّد واحد.

رابعا: الأعداد الخاصة من المجلّات‏

سوف تصدر كلّ من مجلّة آينه پژوهش، سفينه، علوم الحديث و البعض الآخر من النشريات، أعدادا خاصة تزامنا مع إقامة المؤتمر.

خامسا: نشرة أخبار المؤتمر

سيتمّ طبع أربعة أعداد من نشرة أخبار المؤتمر التي تقوم بمهمّة الإعلام قبل المؤتمر حتى زمان انعقاده.

سادسا. أقراص الDVD

سوف يتمّ تقديم البرنامج الألكتروني لمجموعة آثار المؤتمر، مع بعض مخطوطات الكافي، و كذلك الشروح و التعليقات و الترجمات المطبوعة لكتاب الكافي في قالب أقراص‏DVD .

و في الختام نقدم شكرنا إلى جميع المثقّفين و المفكّرين، و المنظّمات و المؤسّسات العلمية البحثية، التي أسهمت في تحقيق النتائج المرجوّة من هذا المؤتمر، خاصة: سادن روضة السيّد عبد العظيم (عليه السلام) و رئيس مؤسسة دار الحديث العلمية الثقافية، سماحة آية اللّه محمد الرّيشهري، اللجنة العليا لتعيين أهداف المؤتمر، اللجنة العلمية للمؤتمر، لجنة العلاقات الدولية، اللجنة التنفيذية، مؤسسة البحوث الإسلامية التابعة للروضة الرضوية المقدسة، مركز البحوث الكومبيوترية للعلوم الإسلامية، المدراء العامّين في روضة السيّد عبد العظيم (عليه السلام)، المدراء و الباحثين في مؤسسة علوم الحديث و معارفه، المسؤولين، الأساتذة و الطلاب في كلية علوم الحديث، المسؤولين و العاملين في دار النشر التابعة لدار الحديث.

مهدي المهريزي‏

الأمين العام للجنة العلمية

1429 ق‏

5

تصدير

لا يزال الكافي يحتلّ الصدارة الاولى من بين الكتب الحديثيّة عند الشيعة الإماميّة، وهو المصدر الأساس الذي لا تنضب مناهله ولا يملّ منه طالبه، وهو المرجع الذي لا يستغني عنه الفقيه، ولا العالم، ولا المعلّم، ولا المتعلّم، ولا الخطيب، ولا الأديب.

فقد جمع بين دفّتيه جميع الفنون والعلوم الإلهيّة، واحتوى على الاصول والفروع.

فمنذ أحد عشر قرناً وإلى الآن اتّكأ الفقه الشيعي الإمامي على هذا المصدر؛ لما فيه من تراث أهل البيت (عليهم السلام)، وهو أوّل كتاب جمعت فيه الأحاديث بهذه السعة والترتيب.

وبعد ظهور الكافي اضمحلّت حاجة الشيعة إلى الاصول الأربعمائة، لوجود مادّتها مرتّبة مبوّبة في ذلك الكتاب.

ومن عناية الشيعة الإمامية بهذا الكتاب واهتمامهم به أنّهم شرحوه أكثر من عشرين مرّة، وتركوا ثلاثين حاشية عليه، ودرسوا بعض اموره، وترجموه إلى غير العربية، ووضعوا لأحاديثه من الفهارس ما يزيد على عشرات الكتب، وبلغت مخطوطاته في المكتبات ما يبلغ على ألف وخمسمائة نسخة خطّيّة، وطبعوه ما يزيد على العشرين طبعة.

ومن المؤسف أنّ الكافي وشروحه وحواشيه لم تحقّق تحقيقاً جامعاً لائقاً بها، مبتنياً على اسلوب التحقيق الجديد. على أنّ كثيراً من شروحه وحواشيه لم تطبع إلى الآن وبقيت مخطوطات على رفوف المكتبات العامّة والخاصّة، بعيدة عن أيدي الباحثين والطالبين.

هذا، وقد تصدّى قسم إحياء التراث في مركز بحوث دار الحديث تحقيق كتاب الكافي، وأيضاً تصدّى في جنبه تحقيق جميع شروحه وحواشيه- وفي مقدّمها ما لم يطبع- على نحو التسلسل.

6

ومنها هذا الشرح الذي بين يديك، وهو شرح مسهب لكتاب الكافي، لمؤلّفه محمد مجذوب التبريزي، والذي اختلف المصادر في أوصافه وعناوينه رغم الاتّفاق على اسمه ولقبه، والمعروف عنه أنّه كان شاعراً مجيداً.

وهو أحد تلامذة المولى خليل القزويني وقد تأثّره بأفكاره، وكان متأثراً أيضاً بالمولى محمّد أمين الاسترآبادي والسيّد حسن القائني، وكان كثيراً مّا ينقل عن شروحهم ويعتمد عليها، كما أنّه ينقل عن حاشية الميرزا النائيني مراراً وتكراراً، وهكذا نراه ينقل بعض كلمات ملا صدرا والمرحوم الفيض الكاشاني، ويردّها تارة ويعتمدها اخرى.

وقد جاء هذا الشرح على شكل عناوين مرتّبة بصورة: «هدية»، «هدية» بعد ذكر كلّ حديث من أحاديث الكافي، وهو شرح تناوله فيه كتاب الكافي بكامله على ما ذكره في مقدّمة الكتاب، وقد شخّصت بعض نسخه الخطّية إلّاأنّ أكثرها لا زال مجهولًا والذي وصل إلينا لحد الآن هو شرحه على كتاب العقل وفضل العلم وكتاب التوحيد وكتاب الحجّة، وهو ما قمنا بتحقيقه وتصحيحه، وسنقوم-/ إن شاء اللَّه-/ بتحقيق ما وصل إلينا بالترتيب، كما ونسعى للحصول على بقيّة النسخ كي نصل إلى تحقيق الكتاب بكامله إن‏شاء اللَّه.

وبهذا يفتخر مركز بحوث دار الحديث بتقديم هذه الخدمة الجليلة لروّاد العلم، ويقدّم هذا الكتاب هديّة متواضعة لمكتبة أهل البيت (عليهم السلام)، راجياً أن يجعل اللَّه هذا الجهد ذخراً لجميع العاملين فيه في تلك الدار الدائمة الأبديّة التي لا ينفع فيها مال و لا بنون، إنّه سميع مجيب.

قسم إحياء التراث‏

مركز بحوث دار الحديث‏

7

مقدّمة التحقيق‏

المؤلّف: اسمه و نسبه‏

الذي اتفقت عليه المصادر هو أن اسمه محمّد مجذوب التبريزي، وأما بقية أوصافه وعناوينه فقد اختلفت المصادر فيما بينها، فقد ذكرت له الأسماء والأوصاف التالية:

«حاجي محمّد بن محمّد التبريزي»؛ مقدّمة روضة الأذكار و رياض الزاهدين.

«المولى الميرزا محمّد مجذوب تخلّص»؛ قصص الخاقاني.

«الميرزا محمّد مجذوب تخلص التبريزي»؛ تذكرة النصرآبادي.

«المولى الميرزا محمّد التبريزي المعروف بالمجذوب»؛ رياض العلماء.

كما كتب في أوّل نسخة لكتاب الهدايا ما نصّه: «المجلّد الثالث من كتاب الهدايا و سرّ من رأى، تأليف مولى الفضلاء الميرزا محمّد المشتهر بمجذوب التبريزي، دام ظلّه و أيّام إفاداته». (1)

فهذه المصادر الخمسة ذكرت عنوان «مجذوب» واسم أبيه وألقابه، فالأوّل والثاني منهما من تعبير مجذوب نفسه، والثلاثة التالية هي تعابير معاصريه.

و لكن ذكر محمّد عليّ خان تربيت في دانشمندان آذربايجان أنّ لقبه «شرف الدين»، و اسم أبيه «محمّد رضا»، فقال: «شرف الدين الميرزا محمّد بن محمّد رضا تبريزي مجذوب»، إلّا أنه- و للأسف الشديد- لم يسند ما ذكره إلى شي‏ء من المصادر،

____________

(1). الذريعة، ج 25، ص 161.

8

والمصادر القديمة لا تؤيّد ما ذكره. ثمّ تسرب هذا اللقب والاسم من هذا الكتاب إلى كتب اخرى لاحقة. (1)

وقد تردّد المدرس التبريزي في ريحانة الأدب في اسمه بين «محمّد» و «محمّدرضا». (2)

جدير بالذكر أنّ مجذوب له ولد يدعى «الميرزا محمّد رضا» هو الذي كتب «إتمام الحجّة» للسلطان حسين الصفوي، و للميرزا محمّد رضا ولد يدعى «الميرزا محمّد»، توجد بخطّه كتابة على ظهر نسخة من كتاب «إتمام الحجّة» تأريخها سنة 1125 ق، والذي يظهر أنّ لقب «شرف الدين» الذي ذكره محمّد علي خان تربيت متعلّق به، فاسمه «محمّد بن محمّد رضا بن محمّد مجذوب التبريزي» ويلقّب بشرف الدين، و اسم والد مجذوب هو محمّد، كما ذكر هو ذلك في مقدّمة كتاب «رياض الزاهدين».

أحواله الظاهرية

لا توجد معلومات وافية فيما يتعلّق بحياته، و إنّما تنحصر معلوماتنا حوله فيما ذكره النصرآبادي و ولي قلي شاملو من معاصريه، مضافاً للمعلومات التي يمكن الحصول عليها من مؤلّفاته.

وعلى أساس المعلومات المذكورة فإنّه كان مشهوراً بالشعر، و كان يتخلّص في أشعاره باسم «مجذوب»، و قد تبع في اسلوبه اسلوب الشاعر «حافظ الشيرازي». كما أنّه كان في تبريز مدرّساً لطلّابها، وقد حضر الفضلاء مجلس درسه. وذكر في «رياض العلماء» أنّه من تلاميذ المولى خليل بن غازي القزويني، إلّا أنه لم يذكر عن حياته شيئاً آخر.

والكتب المذكورة له في المصادر المدوّنة في عصر مجذوب هي جميعاً منظومة، و لا نثر فيها.

____________

(1). انظر على سبيل المثال كتاب الذريعة حيث ذكره بعنوان «شرف الدين ميرزا محمّد بن محمّد رضا التبريزي المتخلّص بمجذوب» (الذريعة، ج 9، ص 963).

(2). عبارة ريحانة الأدب (ج 5، ص 188) هي كالتالي: «ميرزا محمّد أو ميرزا محمّد رضا بن محمّد التبريزي».

9

وقيل في شأن مجذوب: إنّه شاعر صوفيّ المسلك إلّا أنه يراعي ويحافظ على اصول المذهب، وسافر لحجّ بيت اللَّه الحرام مرّتين، كما زار العتبات المقدّسة في النجف و كربلاء، وله مدائح في أهل البيت (عليهم السلام).

و يظهر من مؤلّفاته تأثّره بالصوفيّة والفلاسفة، و هي لا تنسجم مع مسلكه الأدبي الشعري. إلّا أن هذا الاستبعاد قد لا يكون في محلّه للأمور التالية:

1. هو من تلاميذ المولى خليل القزويني، و هو من علماء عصره الأخباريّين.

2. أنّ النصر آبادي و ولي قلي شاملو اللذين كتبا عن حياته ركزوا على كونه شاعراً، و لهذا فإنّهم ذكروا كتبه المنظومة.

3. يمكن أن نستنبط من لقب «مدرس الطلاب في تبريز» الذي وصفه به النصرآبادي أنّه كان كثيراً ما يزاول الكتب الدينيّة والمذهبيّة.

4. توجد على بعض كتب الأخبار حواشٍ عليها توقيعه بعنوان «مجذوب» و «مجذوب سلمه اللَّه»، و هي شاهدة على اهتمامه بالحديث.

عاش مجذوب في تبريز فترة طويلة اشتغل خلالها بالتدريس، ثمّ سافر إلى قزوين سنة 1085 ق للقاء السلطان سليمان الصفوي، فنصبه السلطان مدرّساً في مدينة شماخي، فسافر إليها مجذوب، و اشتغل بالتدريس فيها، و خلال تلك الفترة لخّص كتاب «روضة الأذكار» و سمّاه «رياض الزاهدين»، وهو آخر ما نعرفه عن مجذوب، و قد ألّفه سنة 1089 ق. ولا توجد عندنا معلومات عن مجذوب بعد هذا التأريخ، ولا نعلم هل أنّه رجع إلى تبريز أم بقي في شماخي.

وفاته‏

بعد أربع سنوات من تأليف كتاب «رياض الزاهدين» رحل مجذوب عن هذه الدنيا وذلك في عام 1093 ق، و نحن مدينون للسيّد حسين النخجواني في معرفة تأريخ وفاة مجذوب. فذكر النخجواني في «مواد التواريخ» في مادّة تأريخ مجذوب الأبيات التالية:

مجذوب از آن رفت به صد خوشحالي‏* * * در باغ نعيم بوده جايش خالي‏

10

تاريخ وفاتش از خرد پرسيدم‏* * * گفتا آسود در بهشت عالي‏ (1)

وفيما يتعلّق بمحلّ دفنه لم نجد شيئاً في المصادر، كما لم يبدِ أحداً رأيه في هذا المجال.

مكتبة مجذوب‏

كان لمجذوب في تبريز مكتبة شخصية، كتب همايونفرخ حول هذه المكتبة قائلًا:

كتابخانه مجذوب تبريزى: شرف الدين محمّدرضا تبريزى متخلص به مجذوب از علما و شعراى عارف قرن يازدهم است كه محضرش پيوسته مجمع طالب علمان و دانش‏پژوهان بوده است. در منزلش كه به صورت خانقاه در تبريز دائر بوده كتابخانه‏اى فراهم آورده بود كه مورد استفاده طالب علمان قرار مى‏گرفته. مثنوى معروف به شاهراه نجات از اوست كه به سال 1063 سروده است. كتاب‏هايى از كتابخانه متعلق به كتابخانه مجذوب تبريزى در كتابخانه مجلس شوراى ملى موجود است. (2)

و كما تقدم آنفاً فإنّ ما ذكره همايونفرخ من اسم مجذوب ليس صحيحاً، و اسمه الصحيح هو محمّد.

تقويم حياة مجذوب‏

بناء على ما في أيدينا من معلومات حول حياة مجذوب فإنّه يمكننا إبداء التقويم التاريخي لنشاطاته كالتالي:

سنة 1063 ق أتمّ جمع ديوان شعره.

سنة 1067 ق أتمّ تأليف كتاب مثنوي شاهراه نجات.

سنة 1081 ق أتمّ تأليف كتاب روضة الأذكار.

سنة 1083 ق (شهر رمضان) أتمّ شرح كتاب الحجّة من كتاب الهدايا.

____________

(1). مواد التواريخ، ص 382.

(2). كتاب و كتابخانه‏هاى شاهنشاهى ايران از صدر اسلام تا عصر كنونى، ركن الدين همايونفرخ، ج 2، ص 153.

11

سنة 1085 ق السفر إلى شماخي بهدف التدريس.

سنة 1088 ق أتمّ تأليف كتاب التأييدات.

سنة 1089 ق أتمّ تأليف كتاب رياض الزاهدين.

سنة 1093 ق رحيله عن عالم الدنيا.

أساتذته‏

بما أنّ مجذوب من معاصري العلّامة المجلسي (قدس سره) فيحتمل قويّاً أن يكون بعض مشايخ المجلسي هم من مشايخه أيضاً، إلّاأنّ الذي صرّح بكونه من مشايخه هو المولى خليل بن غازي القزويني (1089 ق). فذكر الأفندي في رياض العلماء (1) ضمن بيانه لحياة المولى خليل بن غازي أنّ مجذوب هو أحد تلاميذه. مضافاً إلى ذلك فإنّ مجذوب قد نقل عن المولى خليل القزويني في كتاب الهدايا وعبّر عنه بأستاذه. وصرّح أيضاً في هذا الكتاب بأن الاسترادي أيضاً من أساتذته وقال: «سمعت استاذي الفاضل المحقق ميرزا محمد الاسترابادي». كما نقل كثيراً في الهدايا عن السيد حسن القائني وصرّح في مورد هكذا: «سمعت السيد السند أمير حسن القائني» و هذه العبارة تشهد بأنّه كان من مشايخه أيضاً.

كما يظهر ممّا كتبه مجذوب في كتاب روضة الأذكار- والذي يدور حول فضائل دعاء التوسّل- أنّ المولى أحمد الساوجي كان من أساتذته أيضاً. (2)

مجذوب من منظار المعاصرين وأصحاب التراجم والسير

كتب ولي قلي بن داود قلي شاملو المعاصر لمجذوب ما يلي:

از اين گروه صاحب شكوه- شاعران عهد شاه عباس صفوى- كه گنجينه شعور را دربسته به تصرّف حسن به زيور جگر گوشه‏هاى خانواده فكر داده‏اند خدّام ملا ميرزا

____________

(1). رياض العلماء، ميرزا عبد اللَّه الأفندي، ج 2، ص 263.

(2). فهرست كتب خطى كتابخانه مركزى و مركز اسناد آستان قدس رضوى، ج 15، محمد وفادار مرادى، ص 223.

12

محمّد مجذوب تخلص است كه به همت جذبه مغناطيس شوق جواهر معانى رنگين را در مدح حضرات ائمّه معصومين به رشته نظم كشيده و از اين راه طالب شاهراه نجات گرديده است.

مشار اليه، تبريزى الاصل و در فنّ شاعرى، زبر دست است. از خوان احسان فضيلت، بهره‏اى تمام دارد. از بسيارى فصاحت و بلاغت، عندليب غزلسراى گلستان بوستان نظم و نثر شده، در غزل خود را تابع خواجه حافظ شيرازى مى‏داند. مثنويى دارد موسوم به شاهراه نجات، موازى سه هزار بيت. اين بيت از جمله مثنوى مذكور است:

نجف است اين دگر چه مى‏پرسى؟* * * عرش اينجا نشسته بر كرسى‏

ابيات مدوّن او از ده هزار بيشتر است. از جمله اشعارش اين چند بيت است كه نوشته مى‏شود:

آسمان را سجده خاك درت مدهوش كرد* * * روز و شب را شوق اين در، كربلايى

پوش كرد (1)

كما أنّ محمّد طاهر النصرآبادي الأصفهاني- والذي كتب تذكرته في 1083 حتّى 1112 ق- كتب حول مجذوب قائلًا:

ميرزا محمّد، مجذوب تخلص تبريزى، طالب علم خوبيست در كمال وسعت مشرب و اهليت، ذوق تصوفش بى‏نهايت است و طلبه تبريز هر روز از مدرسش فيض مى‏برند.

مثنوى دارد مسمى به شاهراه نجات و تاريخى گفته جهت اتمام آن مثنوى كه بيت تاريخش اين است:

بهر تاريخش آنكه دُرها سفت‏* * * شاهراه نجات دل‏ها گفت‏ (2)

ثمّ ذكر نماذج من أشعار مجذوب، ستأتي تباعاً في نماذج من شعره.

وذكر الميرزا عبد اللَّه الأفندي في رياض العلماء ضمن بيانه لحياة المولى خليل القزويني (المتوفّى 1089 ق) فذكر أثناء بيان تلاميذه: «وكان له طلّاب فضلاء، أفردت بعضهم بترجمة خاصّة» ثم ذكر عدداً من الذين لم يفردهم بتراجم خاصّة ومن جملتهم‏

____________

(1). قصص الخاقانى، ولى قلى بن داود قلى شاملو، ج 2، ص 73.

(2). تذكره شعرا، محمّد طاهر نصرآبادى اصفهانى، ص 192- 193.

13

مجذوب، فذكره كالتالي: «والمولى الميرزا محمّد التبريزي المعروف بالمجذوب». (1)

وكتب اسماعيل باشا البغدادي في «إيضاح المكنون» بيليوغرافيا لكتاب «شاهراه نجات» (2) الذي هو من تآليف مجذوب، كما كتب حوله في كتاب «هدية العارفين» ما يلي:

مجذوب التبريزى: ميرزا محمّد التبريزي الصوفي الشاعر المتخلّص بمجذوب، المتوفّى سنة ... (3) بعد الألف. له ديوان شعر فارسي. شاهراه نجات منظومة فارسية في الطريقة والسلوك. (4)

كما كتب شمس الدين السامي في كتابه قاموس الأعلام‏ (5) حول مجذوب قائلًا:

مجذوب: ميرزا محمّد، تبريزلى اولوب، صوفى مشرب و عالم بر شاعر ايدى. اون برنجى قرن هجريده يا شامشدر. شاهراه نجات عنوانيله بير منظومسى واردُر. شو بيت جمله اشعار ندر:

ترك ديوانگى از طعنه مردم نكنم‏* * * شهر گر تنگ بود دامن صحرايى هست‏

(6)

وكتب محمّد علي تربيت في دانشمندان آذربايجان حول مجذوب ما يلي:

شرف الدين ميرزا محمّد بن محمّد رضا تبريزى مجذوب: از علماى معروف قرن يازدهم هجرى است در وسعت مشرب و سلوك و كثرت ذوق تصوف بر كمال بوده، طالب تبريز هر روز در حلقه درس وى از بيانات شيرين وى فيض‏ها مى‏برده‏اند، غزليات و مثنويات سليس و روانى منظوم فرموده‏اند، تأليف ديوانش در تاريخ 1063 خاتمه پذيرفته و سه مثنوى هم در بحور خفيف و رمل و متقارب گفته است.

گره بسته‏اى داشت طفلى به دست‏* * * بيفكند و اندر كمينش نشست‏

روان طفل ديگر ربودش ز جا* * * چو بگشود در وى نبد جز هوا

گره بسته دنيا و طفل آن دنى است‏* * * بگويش كه چيزى در آن بسته نيست‏

____________

(1). رياض العلماء، ميرزا عبد الله الأفندي، ج 2، ص 263.

(2). ايضاح المكنون، اسماعيل باشا البغدادي، ج 2، ص 39.

(3). في المصدر بياض.

(4). هدية العارفين، اسماعيل پاشا البغدادي، ج 2، ص 268.

(5). قاموس الأعلام، شمس الدين السامي، ج 6، ص 4169.

(6). قاموس الأعلام، شمس الدين السامي، ج 6، ص 4169.

14

ثمّ ذكر ثلاثة أبيات شعرية كنموذج لأشعار مجذوب، كما ذكر له من المؤلّفات كتاب «شاهراه نجات» و كتاب «التأيدات»، ثمّ نبّه على أنّ مجذوب المذكور هو غير الحاج محمّد جعفر خان القراگوزلو الملقّب بمجذوب علي شاه. (1)

وذكر الشيخ آغا بزرگ الطهراني في كتاب طبقات أعلام الشيعة مجذوب وابنه في ثلاث مواضع، وخلط بين حياتيهما، (2) كما ذكر مؤلّفاته في كتابه الذريعة في مواضع عديدة. (3)

المصادر الاخرى‏

مضافاً للمصادر المتقدّمة فقد ورد ذكر مجذوب في مصادر اخرى أيضاً، وهي في الغالب تكرار للمذكور في المصادر السابقة، والمصادر التي ذكرته هي بحسب الترتيب الألفبائي كالتالي:

أثر آفرينان- وهو لبيان حياة الشخصيّات العلميّة الإيرانيّة حتّى عام 1300 ش- تحت إشراف عبد الحسين نوايي، ج 5، ص 127.

تأريخ أدبيّات، ذبيح اللَّه صفا، ج 5، ص 1316- 1320.

تذكره پيمانه، أحمد گلچين معاني، ص 465- 472.

خاتمة مرآة جهان نما، محمّد بقاي سهار نبوري (مخطوطة)، الورقة 116. (4)

دانشمندان آذربايجان، محمّد علي تربيت، ص 326- 327.

____________

(1). دانشمندان آذربايجان، محمّد علي تربيت، ص 326- 327.

(2). طبقات أعلام الشيعة، الشيخ آغا بزرگ الطهراني (القرن 11)، ص 502 تحت عنوان «محمّد التبريزي: شرف‏الدين بن محمّد رضا» و (القرن 12)، ص 263 ج 264 تحت عنوان «محمّد رضا التبريزي بن محمّد مجذوب» وعد «روضة الاذكار» و «مناسك الحج» و «المزار» من مؤلفاته، و ص 649 تحت عنوان «محمّد التبريزي المعروف بشرف الدين مجذوب».

(3). الذريعة، ج 7، ص 155 و ج 9، ص 963، و ج 11، ص 287، و ج 20، ص 321، و ج 22، ص 273.

(4). نقلًا عن فرهنگ سخنوران، ص 510.

15

الذريعة إلى تصانيف الشيعة، الشيخ آغا بزرك الطهراني، ج 9 ص 963- 964.

رياض الشعراء، علي قلي خان واله داغستاني (مخطوطة)، الورقة 387. (1)

رياض العارفين، رضا قلي خان هدايت، ص 135.

رياض العلماء، الميرزا عبد اللَّه الأفندي، ج 2، ص 263.

ريحانة الأدب، الميرزا محمّد علي المدرس التبريزي، ج 5، ص 188.

سخنوران آذربايجان، عزيز الدولت آبادي، ص 641.

طبقات أعلام الشيعة، الشيخ آغا بزرك الطهراني (القرن 11)، ص 263 و 502، و (القرن 12) ص 649.

صبح گلشن، السيّد علي حسن خان صاحب بهادر الحسيني القنوجي البخاري، ص 363- 364.

صحف إبراهيم، علي إبراهيم خان المتخلّص بخليل (مخطوطة) الورقة 283. (2)

فرهنگ بزرگان اسلام وايران، آذر تفضّلي و مهين فضائلي جوان، ص 584.

فرهنگ سخنوران، عبد الرسول خيام‏بور، ص 510.

فهرست مشترك نسخه‏هاي خطّي، أحمد منزوي، ج 8 ص 1661.

فهرست نسخه‏هاي خطّي كتابخانه دانشگاه طهران، محمّد تقي دانش پژوه، ج 2، ص 68- 69.

فهرست نسخه‏هاي خطّي كتابخانه مجلس شوراي اسلامي، المجلّد 3، ابن يوسف الشيرازي، ص 638- 639.

قاموس الأعلام، شمس الدين السامي، ج 6، ص 4169.

قصص الخاقاني، ولي قلي بن داود قلي شاملو، ج 2، ص 73.

لغت نامه دهخدا، تحت عنوان «مجذوب تبريزي».

____________

(1). نقلًا عن فرهنگ سخنوران، ص 510.

(2). نقلًا عن فرهنگ سخنوران، ص 510.

16

مدرس شاه سليمان صفوي در شهر شماخي، اعتماداً على ما ورد في مقدّمة «رياض الزاهدين»، رسول جعفريان: (مقال، نشر في مجلّة «آينه ميراث»، العدد 36- 37 ربيع و صيف عام 1386 ش، ص 162 ج 170).

منظومه‏هاي فارسي، الدكتور محمّد علي خزانه دارلو، ص 507- 511 والذي عرّف «مثنوي خزائن الفوائد» و «شاهراه نجات».

موادّ التواريخ، الحاج حسين النخجواني، ص 384.

مؤلفاته‏

يمكن تقسيم المؤلّفات المنسوبة لمجذوب إلى قسمين: النظم و النثر، إلّا أنه ينبغي التنبيه على نقطتين قبل ذكر المؤلّفات:

1. أنّ المنظومات قطعيّة النسبة إلى المؤلّف؛ فقد أورد في «تذكرة الشعراء»- وهو لأحد معاصريه- ديوان المثنويّات تحت عنوان المترجَم.

2. الكتب الاخرى المنسوبة إليه، نسبها البعض إلى «محمّد بن محمّد رضا مجذوب التبريزي»، فيما نسبه آخرون لولده «محمّد رضا بن محمّد بن محمّد رضا مجذوب التبريزي» والذي يشابه جدّه في الاسم.

وسنشير أوّلًا لكتبه المنظومة، ثمّ نذكر بقيّة مؤلّفاته:

1. ديوان اشعار: ويشمل أشعاراً متنوّعة ضمن خمسة آلاف بيت. (1)

بداية غزله:

إلهي عبدك العاصي أتاكا* * * مقرّاً بالذنوب قد دعاكا

فإن تغفر فأنت أهل لذلك‏* * * وإن تطرد فمن يرحم سواكا

وبداية الترجيع:

روزي كه فلك بساطت آراست‏* * * رخصت زعلي گرفت و برخواست‏

____________

(1). الذريعة الى تصانيف الشيعة، ج 9، ص 963- 964؛ ايضاح المكنون، ج 1، ص 528.

17

از دامنش آسمان چوگردي‏* * * بر خاك درش نشست و برخاست‏ (1)

وأشار إلى تأريخ كتابة الديوان بالأبيات التالية:

پس تاريخ اين ديوان محشر* * * كه خواني باشد از لعل و گهر پر

سروش عالم غيبم به گوشم‏* * * ندا در داد و گفتا خوان پُر دُر [/ 1062]

نسخه:

أ. مكتبة المجلس السنا السابق، برقم 649، وتشتمل على القصائد والغزل والرباعيّات على حسب حروف الهجاء، وكاتب النسخة هو محمّد خان القزويني، بتأريخ: رجب 1072 ق (فهرس المكتبة، ج 1، ص 410).

ب. مكتبة جامعة طهران، برقم 3919، وتشتمل على الغزل والترجيع في الثناء على الأئمّة، وسلسلة اللآلي و مسلك النجاة، والحكايات، و التمثيل والتواريخ وتضمّ حوالي 5000 بيت شعر، وكاتب النسخة هو محمّد شفيع التبريزي بتأريخ 1078 ق (فهرس المكتبة، ج 12، ص 2907- 2908).

ج. مكتبة جامعة اصطنبول، برقم 988، القرن 11 (فهرس المكتبة، ص 434).

د. المكتبة الوطنيّة في تبريز، برقم 2789، وتشتمل على الغزل والترجيع والرباعيات وقد كتبت بتأريخ 15 شعبان 1127 ق (فهرس المكتبة، ج 2، ص 648- 649).

ه. مكتبة مجلس الشورى الإسلامي، برقم 37/ 14145، وتشتمل على بعض الغزل، وقد تمّ تملكها بتأريخ 1148 ق (فهرس المكتبة، ج 38، ص 180).

و. مكتبة مجلس الشورى الإسلامي، برقم 29/ 14418، وتشتمل على الغزل والترجيع، كتبت بتأريخ 1263 ق (فهرس المكتبة، ج 38، ص 556- 557).

ز. مكتبة العلّامة الطباطبائي في شيراز، برقم 1193، كتبت بتأريخ: السبت 8 شوال‏

____________

(1). أوردناه من نسخة مجلس الشورى المرقمة برقم 4418.

18

1311 ق (نسخه پژوهي، ج 2 ص 165).

ح. مكتبة مجلس الشورى الإسلامي، برقم 1/ 1185، وتشتمل على الغزل والرباعيّات، (فهرس المكتبة، الطبعة الاولى، ج 3، ص 638- 639 و 664).

ط. مكتبة جامعة طهران، برقم 2/ 195 (فهرس المكتبة، ج 2، ص 68).

ي. مكتبة جامعة طهران، برقم 2/ 4375 (فهرس المكتبة، ج 13، ص 3341).

ك. مكتبة الگلبايگاني، برقم 1730 وتشتمل على الترجيع ضمن مجموعة (فهرس المكتبة، ج 3، ص 32).

كما أشير في كتاب فهرست مشترك پاكستان إلى ستّ نسخ (ج 7، ص 930- 931).

وقد طبع ديوان مجذوب التبريزي في لاهور، منشورات حيدري پريس، وليس عليها تأريخ الطبعة، وهي نسخة مأخوذة من مخطوطة الحكيم نادر علي رعد الساكن في حيدر آباد الدكن والمطبوعة سنة 1066 ق ضمن 64 صفحة. (1) كما طبع الديوان في طهران مرّتين إلّاأنّه وقع الخطأ فيها، فجعل تحت عنوان «ديوان مجذوب علي شاه» (الحاج السيد محمّد جعفر بن صفر خان كبودر آهنگي الهمداني المتوفى سنة 1239 ق، والملقب بمجذوب علي شاه)، (2) مع أنّ نائب الصدر صرح في «طرائق الحقائق» أنه لم ينقل عن مجذوب علي شاه إلّا ثلاثة أبيات شعرية هي:

من نگويم خدمت زاهد گزين يا مى‏فروش‏* * * هر كه حالت خوش كند، در خدمتش چالاك

باش‏

***

____________

(1). فهرست كتاب هاي فارسي چاپ سنگي و كمياب، مكتبة گنج بخش (مركز التحقيقات الفارسية في إيران والباكستان، اسلام آباد) السيد عارف نوشاهي، ج 2، ص 1296.

(2). الطبعة الاولى سنة 1331 ش في طهران من قبل مؤسسة خاور وبحجم رقعي ضمن 163 صفحة، والطبعة الثانيةهي بحجم رقعي أيضاً، نشرتها مؤسسة إقبال، في سنة 1341 ش ضمن 251 صفحة. راجع: فهرست كتاب‏هاي چاپي، خانبابامشار، ج 2، ص 2365. وأوّل من أخطأ في نسبة ديوان مجذوب إلى مجذوب علي شاه هو الاستاذ احمد گلچين معاني في كتاب تذكرة پيمانه، ص 466، و فهرست نسخه‏هاي آستان قدس رضوي، ج 7، ص 230.

19

ز خاموشى بريدم من زبان هرزه گويان را* * * دو لب بر هم نهادم، كار شمشير دو دم

كردم‏

2. «راه نجات» أو «شاهراه نجات»: هو من الشعر المثنوي العرفاني ويتضمّن ثلاثة آلاف بيتاً حول أداب السلوك إلى اللَّه، (1) و بدايته:

اين كتاب از توجه حضرات‏* * * شد مسمى به شاهراه نجات‏

يار آينه اي مي خواست‏* * * التفاتش بهانه اي مي خواست‏

ونهايته:

راه اين ومنزل اين و نامه تمام‏* * * گفتمت و السلام و الاكرام‏

وأشار الى تأريخ كتابته بالبيت التالي:

بهر تاريخ آنكه درها سفت‏* * * شاه راه نجات دل ها گفت‏

نسخه:

أ. مكتبة جامعة طهران، برقم 2/ 3006، تاريخ كتابتها 1108 ق (فهرس المكتبة، ج 10، ص 1935).

ب. مكتبة جامعة طهران، برقم 5/ 4118، تاريخ كتابتها 1133 ق (فهرس المكتبة، ج 13، ص 3097).

ت. المتحف الوطني في كراچي الباكستان، برقم 912- 1957M .N تاريخ كتابتها 1132 (فهرست مشترك پاكستان، ج 7، ص 931).

ث. مكتبة مجلس الشورى الإسلامي، برقم 9565، تاريخ كتابتها القرن 11 ق.

ج. مكتبة مجلس الشورى الإسلامي، برقم 5216، تاريخ كتابتها القرن 11 ق، (فهرس المكتبة، ج 16 ص 48).

____________

(1). الذريعة، ج 13، ص 15، و ج 19، ص 217؛ إيضاح المكنون، ج 2، ص 39؛ فهرست نسخه‏هاي خطي فارسي، أحمد المنزوي، ج 4، ص 2934.

20

ح. مكتبة العلّامة الطباطبائي في شيراز، برقم 1335، تاريخ كتابتها القرن 13 ق (نسخه پژوهي، ج 2، ص 174).

خ. المتحف البريطاني، برقم 57011700، (ن عيد سعيد ريه، ج 4، ص 687).

3. تأييدات: منظومة تشتمل على بحث التوحيد والأحاديث الدالّة على على إمامة الأئمّة الأطهار (عليهم السلام) والثناء عليهم، وقد كتبها للسلطان سليمان الصفوي (1077- 1105 ق) ضمن 314 مقطع يضمّ كلّ منها سبعة أشطار. وبدايته:

اين درج پر از جواهر تحقيقات‏* * * باشد نام مباركش تأييدات‏

بيچون چون بود پيش از ايجاد جهان‏* * * با خلق جهان نيز همانست همان‏

نفزود جهان ساختنش عزت و شأن‏* * * او با همه و بى همه باشد سلطان‏

الان كما كان كمان كان الآن‏* * * بى جا همه جا يكيست پيدا و نهان‏

اينست ره معرفت ذات و صفات‏

ونهايته:

هر فرقه رهي گزيد حق دانندش‏* * * با مهر علي و يازده فرزندش‏

دين، دين نبي است بر محمّد صلوات‏

نسخه:

أ. مكتبة مجلس الشورى الإسلامي، برقم 1/ 7857، نجفقلي بن محمّد رضا، السبت 17 شوال 1283 ق (فهرس المكتبة، ج 26، ص 336-/ 337).

ب. مكتبة المشهد الرضوي، برقم 4463، القرن 11 (فهرس المكتبة، ج 7، ص 230).

ت. مكتبة المشهد الرضوي، برقم 8798، 1255 ق (فهرس المكتبة، ج 7، ص 231).

ث. مكتبة گنج بخش في الباكستان، برقم 8368، رمضان 1206 ق (فهرست مشترك پاكستان، ج 7، ص 929).

21

ج. مكتبة العلّامة الطباطبائي في شيراز، برقم 1457، الجمعة 16 جمادى الاولى 1245 ق (نسخه پژوهي، ج 2، ص 121).

وتأريخ هذه المنظومة على أساس حساب الأعداد لجملة «ودايع توفيقات» و كذا «عوايد توفيقات» هو 1088 ق. (1)

4. خزاين الفوائد: منظومة واسعة في التوحيد و النبوة والإمامة، مع ذكر الأحاديث. (2) أوّلها:

بحريست لباب از فرائد* * * شد نام خزائن الفوائد

سبحان اللَّه عز شانه‏* * * من عزّ و عمّ امتنانه‏

و آخرها:

از لشگر ظلمت است دوزخ‏* * * عمر ابد و بهشت از ماست‏

القصد هر آن چه كرد مولي‏* * * فرموده كردگار يكتاست‏

نسخه:

أ. مكتبة مجلس الشورى الإسلامي، برقم 8932، في حياة المؤلّف 1077 ق.

ب. مكتبة مجلس الشورى الإسلامي، برقم 13468 (فهرس المكتبة، ج 36، ص 421-/ 422).

ت. مكتبة مجلس الشورى الإسلامي، برقم 13494 (فهرس المكتبة، ج 36، ص 450-/ 451).

ث. مكتبة مجلس الشورى الإسلامي، برقم 15226، 20 محرم 1257 ق.

ج. مكتبة جامعة طهران، برقم 5989.

ح. مكتبة جامعة طهران، برقم 6063.

____________

(1). الذريعة، ج 9، ص 963؛ فهرست نسخه‏هاي خطي فارسي، أحمد المنزوي، ج 4، ص 2705.

(2). فهرست مشترك نسخه‏هاي خطي، احمد المنزوي، ج 4، ص 2784؛ الذريعة، ج 8، ص 155 و ج 19، ص 165.

22

خ. مكتبة جامعة طهران، برقم 8845.

د. مكتبة جامعة طهران، برقم 1/ 3006 (فهرس المكتبة، ج 10، ص 1935).

ذ. مكتبة الملك، برقم 5473، القرن 12 ق.

ر. مكتبة جامعة تربيت مدرس في طهران، برقم 122 (نشرية، ج 5، ص 624).

ز. المكتبة الوطنية في تبريز، برقم 2547 (فهرس المكتبة، ج 1، ص 453).

س. مكتبة العلامة الطباطبائي في شيراز، برقم 1273، القرن 12 ق (نسخه پژوهي، ج 2، ص 156).

ش. مكتبة المتحف البريطاني، برقم 5706316 (نشرية، ج 4، ص 683).

ص. مكتبة گنج بخش في الباكستان، برقم 12650، القرن 11 و 12 ق (فهرست مشترك پاكستان، ج 7، ص 929-/ 930).

5. ساقي نامه: هي جزء من ديوانه، و توجد نسخة منه في مكتبة مجلس الشوري الاسلامي برقم 1185، و نسخة اخري في مكتبة جامعة طهران برقم 3919. وبدايته:

چه پيچي در اين عالم پيچ پيچ‏* * * كه خاليست از راحت و پر ز هيچ‏

گره بسته‏اي داشت طفلي به دست‏* * * فكند از كف و در كمينش نشست‏

وقد طبع ضمن كتاب «تذكرة پيمانة» (1) 6. مثنوي: ذكر للمترجم في فهرست منزوي كتابان بعنوان «مثنوي»، وهما غير كتابي «التأييدات» و «شاهراه نجات»، و تبتدئ إحداهما بما يلي:

أي بر احديت تو بر حق‏* * * كونين دو عادل موثق‏ (2)

و النسخة الأخري له فيها سقط و نقص من بدايتها و نهايتها، فاحتمل المفهرس أن‏

____________

(1). تذكرة پيمانة، أحمد گلچين معاني، ص 465- 472؛ فهرست نسخه‏هاي خطي فارسي، احمد المنزوي، ج 4، ص 2884.

(2). فهرست مشترك نسخه‏هاي خطي، احمد المنزوي، ج 4، ص 3133، و توجد نسخة منه في مكتبة المجلس برقم 1173. فهرس مجلس، ج 3، ص 638.

23

تكون نسخة لكتاب خزائن الفوائد، و أوّل هذه النسخة هو:

و همست ز سعي خود نگونسار* * * از اوج خورند چون سمينار

و آخرها:

با عجز تمام و شوق بي تاب‏* * * تا از مولا گرفتم از طاب‏ (1)

توجد نسخة من هذا في مكتبة ملك، برقم 5473 (فهرس المكتبة، ج 2، ص 722).

7. منهاج الحقائق: منظومة عرفانية، (2) بدايتها:

اي شده محبوس در دام آرزو* * * نيست چيزي كز گره در دام او

اين همه موج سراب است، آب نيست‏* * * تا نبيني بد، نكو بنگر نكو

و آخرها:

بسان شهي كز سجود درش‏* * * فزون از ملايك بود عسكرش‏

و النسخة الوحيدة لهذا الكتاب هي في مكتبة جامعة طهران برقم 3006، الرسالة الخامسة، تأريخ كتابتها 1108 ق، ضمن كليات مجذوب (فهرس المكتبة، ج 10، ص 1936).

8. مسلك النجاة: منظومة عرفانية قصيرة، أوّلها:

صاحب نشوي گر تو زمين را و زمان را* * * شيرازه كه بندد به هم اجزاي جهان را

(3)

و خاتمتها:

رو به آن روضه بهشت آيين‏* * * سر به آن آستان فيض آثار

____________

(1). فهرست نسخه‏هاي خطي فارسي، احمد المنزوي، ج 4، ص 313.

(2). الذريعة، ج 19، ص 310؛ فهرست نسخه‏هاي خطي فارسي، احمد المنزوي، ج 4، ص 3244- 3245.

(3). فهرست نسخه‏هاي خطي فارسي، احمد المنزوي، ج 4، ص 3202.

24

و لحد الآن تمّ التعرّف علي نسختين لهذا الكتاب في مكتبة جامعة طهران برقم 4/ 3006 و 3919 (فهرس المكتبة، ج 10، ص 1936).

9. روضة الأذكار، في أعمال اليوم و الليلة، و أعمال الأسبوع و الشهر، و الزيارات و الأدعية المختلفة، باللغة الفارسية. و قد ذكر مجذوب نفسه في هذا الكتاب بعنوان «الحاج محمّد بن محمّد التبريزي»، و ذكر كتابه مناسك الحج، كما ذكر كتاب المزار الذي كان من المقرّر أن يؤلّفه. (1)

هذا الكتاب يحتوي علي مقدمة و اثني عشر باباً و خاتمة بالترتيب التالي:

المقدمة: في الترغيب في الدعاء و آدابه، و تشتمل علي سبع مقامات.

الباب الأول: في أعمال اليوم و الليلة، و يشتمل علي خمس فصول.

الباب الثاني: في أعمال أيّام الأسبوع، و يشتمل علي أربع فصول.

الباب الثالث: في أعمال الأشهر، و يشتمل علي مقدّمة و اثني عشر فصلًا و خاتمة.

الباب الرابع: في زيارات المعصومين، و يشتمل علي مقدّمة و اثني عشر فصلًا و خاتمة.

الباب الخامس: في الأعمال و الأدعية المختلفة، و يشتمل علي خمس فصول.

الباب السادس: في الأدعية الخاصّة للأمن من السحرة والأبالسة، و يشتمل علي فصلين.

الباب السابع: فيما يتعلّق بالحفظ من المحذورات، و يشتمل علي أربع فصول.

الباب الثامن: في آيات الحفظ و الشفاء، و يشتمل علي فصلين.

الباب التاسع: فيما يعيّن علي حفظ القرآن و العلوم، و يشتمل علي فصلين.

الباب العاشر: في الاسم الأعظم و الأسماء الحسني، و يشتمل علي أربع فصول.

الباب الحادي عشر: في فضائل القرآن، و يشتمل علي ثلاثة فصول.

الباب الثاني عشر: في بعض الأدعية و المناجاة.

الخاتمة: في بيان فوائد متنوّعة، و فيه عشر فوائد.

____________

(1). فهرست كتب خطي كتابخانه آستان قدس رضوي، ج 5 (محمّد وفادار المرادي).

25

تأريخ تأليف الكتاب هو سنة 1081 ق. و بدايته: «الحمد للَّه‏الذي دلّ عباده علي الطاعات، و هداهم إلي ما يوجب علوّ الدرجات ... أما بعد چون به مقتضاي آيه: «إن الصلاة كانت علي المؤمنين» ...».

و نهايته: «او را غسل دهند و نيت چنين كند كه غسل مي دهم اين ... تقرب به خدا، و مقارن نيت، آب بر سر او بريزند». (1) و قد لخّص مجذوب نفسه هذا الكتاب و سمّاه «رياض الزاهدين».

جدير بالذكر أن بعض المصادر نسبت هذا الكتاب لولده «محمّد رضا بن محمّد». (2)

10. رياض الزاهدين: و هو خلاصة لكتاب «روضة الأذكار» للمؤلّف نفسه، و قد ألّفه في أيّام تدريسه في شماخي. (3) و النسخة الوحيدة التي تمّ التعرّف عليها لهذا الكتاب تحفظ في مكتبة شخصية في مدينة اصفهان، و تمّ التعريف بها من قبل السيّد رسول جعفريان.

قال المؤلّف في مقدّمته ما يلي:

اللاجي إلى ربّه الصمد حاجي محمد بن محمد التبريزى كه بعد از فراغ از تأليف كتاب روضة الاذكار در بيان ادعيه و اوراد ائمه اطهار ... تا موافق سنه هزار و هشتاد پنج به امداد بخت بلند و فيروزى طالع ارجمند ... در دار السلطنه قزوين به شرف تقبيل ... شاه‏

____________

(1). تم التعريف ب 24 مخطوطة في فهرستگان نسخه‏هاي خطي، راجع: فهرستگان نسخه‏هاي خطي حديث و علوم‏حديث شيعه، المجلد الثامن (مخطوط). و علي سبيل المثال راجع: الذريعة، ج 11، ص 287؛ فهرست مجلس، ج 38، ص 268؛ فهرست مرعشي، ج 3، ص 269- 270، و ج 6، ص 200؛ و ج 9، ص 38؛ نشرية نسخه‏هاي خطي، ج 3، ص 432؛ فهرست آستان قدس رضوي، ج 3، ص 258، و ج 15، ص 222؛ فهرست حرم حضرت معصومه، ج 2، ص 301؛ فهرست الهيات مشهد، ج 1، ص 132؛ فهرست دانشگده حقوق، ص 129؛ فهرست شاه چراغ، ج 1، ص 217؛ تراثنا، العدد 2، ص 75؛ فهرست مدرسة امام عصر شيراز، ج 1، ص 46؛ مركز احياء مير اث اسلامي، العدد 2301 و 3070 و 3100؛ فهرست مسجد اعظم، ص 209؛ فهرست ملك، ج 5، ص 445؛ نشرية، ج 4، ص 460، و ج 2، ص 82.

(2). طبقات أعلام الشيعة، القرن 12، ص 263- 264.

(3). مجلة آينه ميراث، العدد 36- 37 (فصل الربيع و فصل الصيف من سنة 1386)، ص 162- 170، مقال للسيدرسول جعفريان تحت عنوان «مدرس شاه سليمان صفوي في شماخي بر اساس مقدمه نسخه رياض السالكين».

26

سليمان صفوى ... و آن شهريار اين كينه خاكسار و ذره بيمقدار را به پرتو الطاف بى‏كران سرافراز و به تدريس شماخى بين الاقران ممتاز گردانيد ... و آن را مشتمل بر شصت باب و مسمى به رياض الزاهدين در ادعيه و اذكار ائمه طاهرين گردانيد و چون ملاحظه نمود نام منيفش تاريخ تأليف بود. (1)

و قد صرّح المؤلّف في هذا الكتاب أنّ تأريخ تأليفه هو بعدد أرقام عنوان الكتاب، و عدد عنوان «رياض الزاهدين» بحسب الحساب الأبجدي هو 1119. (2) و هذا العام لا يمكن أن يكون عام تأليف الكتاب، و ذلك أنّ تأريخ كتابة نسخته الفريدة التي تمّ العثور عليها هو 15 محرم 1116 ق، و هو متقدّم علي التأريخ المذكور. و يبدو في النظر أنّ العنوان المأخوذ بنظر الاعتبار في حساب العدد هو من دون الألف و اللام؛ أي «رياض زاهدين» حيث يكون عدده عندئذ 1088، و هو التأريخ الصحيح علي ما يبدو.

11. حاشية أمالي شيخ صدوق: توجد علي هوامش نسخة من الأمالي للشيخ الصدوق تعليقات بتوقيع «مجذوب سلمه اللَّه»، و قد قوبلت هذه النسخة بتأريخ 1087 ق، و تحفظ هذه النسخة من الأمالي في مكتبة جامعة الالهيات في مدينة مشهد المقدسة برقم 1874. (3)

12. حاشية عيون أخبار الرضا (عليه السلام): كتب مجذوب حاشية علي كتاب عيون أخبار الرضا الذي هو من تأليف الشيخ الصدوق، و قد نقلت هذه الحواشي في ثلاث نسخ من هذا الكتاب هي:

أ. قم، مكتبة قائني، الرقم 230، و ليس عليها اسم الناسخ، و قد كتبت في عام 1085 ق، و فيها مقدّمة تختلف عن مقدّمة الكتاب في النسخ الاخري، مضافاً لحواشي مجذوب. (4)

____________

(1). مجله آينه ميراث (ش 36- 37، بهار و تابستان 1386 ش)، ص 162- 170.

(2). وذلك بالشكل التالي: (ر/ 200، ي/ 10، ا/ 1، ض/ 800، ا/ 1، ل/ 30، ز/ 7، ا/ 1، ه/ 5، د/ 4، ي 10، ن/ 50).

(3). فهرست نسخه‏هاي خطي كتابخانه دانشگده الهيات مشهد، ج 3، ص 932.

(4). مجلّة تراثنا، العدد 50- 51، ص 369.

27

ب. مشهد، مكتبة مسجد گوهرشاد، برقم 315، و ليس عليها اسم الناسخ، و قد كتبت في سنة 1132 ق و عليها حواشٍ لكلّ من: المجلسي و صالح و «ع ح ي» و مجذوب و غيرهم. (1)

ج. قم، مكتبة مدرسة آية اللَّه الگلبايگاني، برقم 35/ 35/ 6855، و ليس عليها اسم الناسخ و لا تاريخ الكتابة، و فيها قسم حديث الكتابة، تمّت كتابته في عام 1194 ق و في حاشيته تصحيحات و تعليقات بتوقيع «مجذوب سلمه اللَّه تعالي».

13. كتاب المزار: (2) كتب في كتاب روضة الأذكار ما يلي:

اگر از حيات مستعار قدرى باشد ان‏شاء اللَّه نسخه عليحده در زيارات ائمه اطهار نوشته شود كه مشتمل باشد بر اكثر زيارات مبسوطه. (3)

14. مناسك الحج: (4) ذكره في كتاب روضة الأذكار. (5)

15. حاشية تفسير فخر رازي. (6)

16. الهدايا لشيعة أئمة الهدي: شرح مفصل لكتاب الكافي، و سنوضح هذا الكتاب بتفصيل تباعاً إن شاء اللَّه.

أسرته:

لا توجد عندنا معلومات عن اسرة مجذوب إلّا ما وصلنا عنهم من خلال كتبه، و على أساس ذلك فنحن لا نعرف منهم إلّا من يلي:

أ. والده: اسم والده «محمّد» و لم يذكر عنه شي‏ء فيما يخصّ عمله. و قد ذكر مجذوب في مقدّمة «روضة الأذكار» و «رياض الزاهدين» و اكتفي بالتعبير عنه بقوله‏

____________

(1). فهرست نسخه‏هاي خطي كتابخانه گوهرشاد مشهد، ج 1، ص 264.

(2). الذريعة، ج 20، ص 321.

(3). فهرست كتب خطى كتابخانه آستان قدس رضوى، ج 15 (محمد وفادار مرادى)، ص 223.

(4). الذريعة، ج 22، ص 273.

(5). المصدر السابق.

(6). الذريعة، ج 9، ص 963.

28

«حاجي محمّد بن محمّد التبريزي»، و لم يذكر شيئاً يتعلّق بعمل أو ألقاب والده. و قد كتبت بعض المصادر المتأخرة أنّ اسم والد مجذوب هو «محمّد رضا»، إلّا أن هذه التسمية فاقدة للمستند، مضافاً إلي أن المصادر القديمة لا تؤيّد هذه التسمية.

ب. أحمد التبريزي: هو أخو مجذوب، و قد ذكره النصر آبادي في تذكرته في عداد الشعراء، و تعرّض لحياته- بعد أن ذكر حياة مجذوب- قائلًا:

احمد بيك: برادر مولانا ميرزا محمّد مذكور است، اين ابيات از اوست:

شاهد غنچه ز ياران چمن بود و گذشت‏* * * بوى گل گرد سواران چمن بود و گذشت‏

***

در هيچ منزلى دلم آسودگى نديد* * * ما را تمام عرصه عالم وطن شده است‏

***

بر چهره اگر نيل رذالت نكشى‏* * * خفت زكسى به هيچ حالت نكشى‏

نشناخته را پاس چنان دار نگاه‏* * * چون بشناسى از او خجالت نكشى‏ (1)

ولا توجد لدينا معلومات عنه أكثر من هذا المقدار.

ج. محمّد رضا التبريزي: و هو ابن مجذوب، و لا معلومات لنا حوله إلّا من خلال كتابه المفصّل في اصول العقائد و الإمامة و الذي هو بعنوان «إتمام الحجة» و باللغة الفارسية، و يشتمل علي عشر فصول و خاتمة، و قد كتبه للسلطان حسين في سنة 1111 ق. وأوّله: «الحمد للَّه‏الذي دلّ علي وجوب وجوده وجود الممكنات ... و بعد بر لوح عرض محبان أهل بيت رسالت ...».

وجد الشيخ آغا بزرگ الطهراني نسخة منه في النجف الأشرف في مكتبة العلّامة الشيخ محمّد علي الاردوبادي، فذكره في الذريعة مرّة تحت عنوان «اصول الدين)، (2) و أخري تحت عنوان «الإمامة». (3) و توجد نسخة ناقصة من هذا الكتاب تضمّ الفصول‏

____________

(1). تذكره شعرا، محمّد طاهر نصرآبادى اصفهانى، ص 192- 193.

(2). الذريعة، ج 2، ص 188.

(3). الذريعة، ج 2، ص 326.

29

الأربعة الاولى منه في مكتبة آية اللَّه الگلبايگاني ضمن مجموعة برقم 27/ 53. (1) و استناداً إلي ما ذكره الشيخ آغا بزرگ الظهراني فقد تمّ التعريف بالنسخة الموجودة في مكتبة آية اللَّه الگلبايگاني في فهرست المنزوي‏ (2) و فهرستواره. (3) و علي أساس ذلك كتب الشيخ آغا بزرگ الطهراني عن حياة المؤلّف في كتابه «طبقات أعلام الشيعة». (4)

نماذج من شعره:

وقد ذكر النصر آبادي في تذكرته نماذج من شعره كما يلى:

در دلم مهر دلگشاى على‏* * * كرده حفظم چو مصحف بغلى‏

آمد از خانه خدا به جهان‏* * * همچو نام خدا ز دل به زبان‏

نجفش نام و قطعه‏اى ز بهشت‏* * * كه به نامش بهشت قطعه نوشت‏

فرد اول ز نسخه گشت جدا* * * جاش پيداست در بهشت خدا

بى‏نجف مانده باغ خلد برين‏* * * همچو انگشترى فتاده نگين‏

***

سركه در راه عشق سوده نشد* * * گره از كار او گشوده نشد

عشق از آن زهر در پياله كند* * * كه تو را گرم آه و ناله كند

مست با هم پياله خوش دارد* * * عشق با آه و ناله خوش دارد

***

گره بسته‏اى داشت طفلى به دست‏* * * بيفكند و اندر كمينش نشست‏

روان طفل ديگر ربودش ز جا* * * چو بگشود در وى نبُد جز هوا

____________

(1). هذه المجموعة تضمّ ثلاث رسائل هي: حاشية ملا عبد اللَّه اليزدي في المنطق، و مختصر المعاني للتفتازاني، وإتمام الحجة. و هذه الرسالة في الأوراق 181 ب- 214 ب من هذه المجموعة، و في كلّ صفحة 19 سطراً. راجع: نسخه‏هاي خطي كتابخانة آية اللَّه گلبايگاني، ج 3، ص 150.

(2). فهرست نسخه‏هاي خطي فارسي، أحمد المنزوي، ج 2، ص 870.

(3). فهرستواره كتاب‏هاي فارسي، ج 9، ص 66.

(4). طبقات أعلام الشيعة (القرن 12)، ص 263.

30

گره بستهْ دنيا و طفل آن دنى است‏* * * بگويش كه چيزى در آن بسته نيست‏

***

يك شب آتش در نيستانى فتاد* * * سوخت چون عشقى كه بر جانى فتاد

شعله چون مشغول كار خويش شد* * * هر نئى شمع مزار خويش شد

شعله‏سان آتش زبانى زان گروه‏* * * با دلى پر از شكايت كوه كوه‏

نى به آتش گفت كاين آشوب چيست‏* * * مر تو را زين سوختن مطلوب چيست‏

گفت آتش بى سبب نفروختم‏* * * دعوى بى معنيت را سوختم‏

زان كه مى‏گفتى نى ام با صد نمود* * * همچنان در بند خود بودى كه بود

با چنين دعوى چرا اى كم عيار* * * برگ خود مى‏ساختى هر نوبهار

همچو نى مجذوب برگ خود مساز* * * چون حريفان زبانى كج مباز

مرد را دردى اگر باشد خوش است‏* * * درد بى دردى علاجش آتش است‏

***

خانقاهى كه به خرجش نكند دخل وفا* * * صرفه وقف در آن است كه ميخانه شود

***

در جيب دلم چاك و رفو بر سر هم‏* * * چون غنچه نشسته تو به تو بر سر هم‏

كوتاه نشد رشته طول املم‏* * * هر چند گره شد آرزو بر سر هم‏

***

زنهار كه رخ نتابى از درويشان‏* * * شكرانه اينكه نيستى چون ايشان‏

رمزيست خط دانه گندم يعنى‏* * * نصفى از توست نصفى از درويشان‏

***

اگر سوداى ليلى بر سرت افتاده مجنون شو* * * كه هر شهرى به صحراى جنون

دروازه‏اى دارد

***

محبت را لب خاموش و گويا هر دو يكسان است‏* * * چو بلبل، آتش پروانه هم آوازه‏اى

دارد

***

اگر زلفت به هر تارى اسير تازه‏اى دارد* * * مبارك باشد امّا دلبرى اندازه‏اى دارد

تغافُل بُرد بيش از حدّ شوخ چشم من نمى‏داند* * * جفا قدرى ستم حدّى و ناز اندازه‏اى دارد

محبّت را لب خاموش گويا هر دو يكسان است‏* * * چو بلبل آتش پروانه هم آوازه‏اى دارد

اگر سوداى ليلى بر سرت افتاده مجنون شو* * * كه هر شهرى به صحراى جنون آواره‏اى دارد

دل مجذوب خود را تغافل بيش از اين مشكن‏* * * كه در قانون خوبان امتحان اندازه‏اى دارد

***

خواهى كه چون آفتاب مشهور شوى‏* * * چون مردمك ديده همه نور شوى‏

اينها همه مى‏شود اگر جز بخدا* * * نزديك بهر چه مى‏شوى دور شوى‏

***

ترك ديوانگى از طعنه مردم نكنم‏* * * شهر گر تنگ بود دامن صحرايى هست‏

الهدايا لشيعة أئمة الهدى (الكتاب الذي بين يديك)

هو شرح مسهب لكتاب الكافي، أورده على شكل عناوين كل منها «هدية»، «هدية».

و يشتمل الكتاب على 12 مقدمة و 30 جزء، و خاتمة.

كتب المؤلّف خطبة الكتاب بسجع لطيف ينبئ عن قوة بيانه و قدرته الأدبية، و ذكر فيها الاصول العقائدية، و أوضح العلم الإلهي، و أشار إلى منزلة العقل السامية في إدراك المعارف، و كتب حول توفيقه لتأليف هذا الكتاب قائلًا:

فوفّقت بعون اللَّه وطفقت أخذاً بتوفيق اللَّه في تأليف كتاب على نَسَق كتاب الكافي؛ ليكون كافياً بميامن الكافي لمن أراد الانتقام والتلافي. وكان تأليف الكافي بالأمر المشافهي من صاحب الأمر (صلوات اللَّه عليه). وسمّيته ب «الهدايا لشيعة أئمّة الهدى» ورتّبته بعون اللَّه وحُسن تأييده على اثنتي عشرة مقدّمة وثلاثين جزءاً وخاتمة. (ج 1، ص 69)

اقتبس عنوان الكتاب من العنوان «هدية» المكرر بعد كل حديث من أحاديث الكافي، و الذي يذكر المؤلّف بياناته تحته، و يرى المؤلّف أن هذه البيانات هدايا للشيعة.

و يستفاد من خطبة الكتاب أنّ المؤلّف كتب هذا الكتاب لولده، حيث يخاطبه في ديباجة الكتاب و لمرّات عديدة بقوله: «يا بُنيّ أبقاك اللَّه بفضله و طوّل عمرك و ثبّتك‏

31

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

32

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

33

على الإيمان»، و «يا بُنيّ حفظك اللَّه»، و «يا بُنيّ أعانك اللَّه و أعطاك خير الدنيا و الآخرة».

و قد تعرض الشارح في المقدّمات الاثني عشر لبعض الأبحاث الحديثية، و بالأخصّ علم الرجال. كما ذكر في المقدمة الحادية عشرة فهرس الأجزاء الثلاثين.

و قد نظم الكتاب ضمن ثلاثين جزء طبقاً لعناوين الكافي، إلّا أن عناوين كتب الكافي في الطبعة المعروفة هي على أساس التقسيم المشهور و هي خمسة و ثلاثين كتاباً، و السبب في ذلك هو تداخل بعض العناوين في كتاب الهدايا على التفصيل التالي:

ورد «كتاب العقل» و «كتاب فضل العلم» في كتاب الهدايا تحت عنوان «كتاب العقل وفضل العلم». كما ورد «كتاب الطهارة» و «كتاب الحيض» تحت عنوان «كتاب الطهارة والحيض»، و كذا «كتاب النكاح» و «كتاب العقيقة» فإنهما وردا تحت عنوان «كتاب النكاح و العقيقة»، كما جاء «كتاب الصيد» و «كتاب الذبائح» تحت عنوان «كتاب الصيد و الذبائح»، و أدرج «كتاب الأطعمة» و «كتاب الاشربة» تحت عنوان «كتاب الاطعمة و الاشربة».

وتعرض المؤلّف في المقدمة الثانية عشرة لشرح خطبة الكافي.

و بمراجعة الكتاب بشكل سريع يمكن أن تستفاد بعض النقاط، هي كالتالي:

1. ادّعى المؤلّف و في مواضع عديدة من الكتاب أنّ تأليف كتاب الكافي كان بأمر شفوي من قبل الإمام صاحب الأمر و الزمان، فكتب في خطبة الكتاب: «و كان تأليف الكافي بالأمر المشافهي من صاحب الأمر (صلوات اللَّه عليه)» (ج 1، ص 69).

كما كتب في الهدية الاولى من المقدّمة الثانية عشرة- و الخاصّة بشرح خطبة الكافي- نقلًا عن استاذه المولى خليل القزويني:

حقّ أنّ كتاب الكافي عمدة كتب أحاديث الأئمّة (عليهم السلام) ألّفه ثقة الإسلام أبو جعفر محمّد بن يعقوب بن إسحاق الرازي الكليني- طاب ثراه- في الغيبة الصغرى باحتياط تامّ في عرض عشرين عاماً، وكانت مدّة هذه الغيبة تسعاً وستّين سنة بناءً على أنّ مبدأها من مضيّ أبي محمّد (عليه السلام)، وأربعاً وسبعين سنة إذا كان مبدؤها من مولد الصاحب (عليه السلام).

34

وعاشر ثقة الإسلام أكثر سفرائه (عليه السلام) في بغداد وغيرها أكثر الأوقات، فامر مشافهة- كما هو المشهور- أو بتوسّط السفراء بجمع الأحاديث المخزونة لشدّة التقيّة وتأليف الكافي. فيقرب أن يكون المراد بالعالم في هذا الكتاب في كلّ حديث كان في عنوانه «وقد قال العالم (عليه السلام)» أو «في حديث آخر» الصاحب (عليه السلام) بلا واسطة، أو بواسطة السفراء، إلّا أن تكون قرينة صارفة. والمظنون أنّ الكافي شرّف بنظره‏ (1) (عليه السلام) وكان مضيّ ثقة الإسلام- طاب ثراه- سنة مضيّ الأخير من سفرائه (عليه السلام) أبي الحسن عليّ بن محمّد السمري رضى الله عنه، وهي سنة تسع وعشرين وثلاثمائة هجريّة أو بعدها بسنة واحدة. (ج 1، ص 116- 117)

و نقل شبيه ذلك عن استاذه الآخر السيد حسن القائني، فكتب قائلًا:

مظنوني أيضاً كما ظنّ معظم الأصحاب أنّ خطبة الكافي لمكان شأن نظامه بهذه المكانة، ونظام شأنه بهذه المتانة والرزانة من منشآت الصاحب (عليه السلام)، وقد ثبت أنّ تأليف الكافي لجميع أحاديث الأئمّة (عليهم السلام) إنّما كان في الغيبة القُصْرى بالأمر المشافهي من صاحب الأمر (عليه السلام). (ج 1، ص 116)

وفي الهدية التاسعة من المقدمة الثانية عشرة و في شرح هذه الفقرة من الخطبة:

«والشرط من اللَّه جلّ ذكره فيما استعبد به خلقه أن يؤدّوا جميع فرائضه بعلم و يقين و بصيرة ... (إلى قوله) و قال (عليه السلام): من لم يعرف أمرنا من القرآن لم يتنكّب الفتن» كتب قائلًا:

كاد أن توجب هذه الفقرات خاصّة القطع بأنّ خطبة الكافي من أمالي الصاحب (عليه السلام)، كما يوجب سائر فقراتها ظناً بذلك» (ج 1 ص 158).

2. لم يعتمد المؤلّف فيما يخصّ أحاديث الكافي على نسخة واحدة منه، و إنّما اعتمد على نسخ عديدة و أشار إلى اختلافاتها بالعبارة: «في بعض النسخ» أو «في بعض النسخ المعتبرة».

3. أبدى المؤلّف اهتماماً خاصّاً بالردّ علي عقائد الصوفية، فأبان في المقدمة العاشرة

____________

(1). في «الف»: «بمنظره».

35

عقائدهم و أبطلها، كما حاول ردّها أثناء شرحه للأحاديث بأدني مناسبة، و قد نهج أسلوباً قاسياً في ذلك بل يلعنهم و يكفرهم.

4. نظرة المؤلّف حول الفلاسفة و العرفاء ليست بالايجابية، بل يرى أنّ خطبة كتاب الكافي هي للردّ على الصوفية و الفلاسفة و الأشاعرة، إلّاأنّه استمدّ من شرح الملا صدرا علي الكافي في مواضع عديدة من كتابه، و عبّر عنه ب «الفاضل صدر الدين محمد الشيرازي»، كما عبّر عن المير داماد بقوله: «السيّد الداماد ثالث المعلّمين» أو «السيّد الباقر ثالث المعلّمين الشهير بالداماد».

5. كما عبّر عن الفيض الكاشاني بقوله: «بعض المعاصرين»، و نقل عن الوافي في مواطن عديدة من دون ذكر اسمه. كما نقل عن تفسيره بعنوان: «بعض التفاسير»، ونقد آراءه في مواضع عديدة (ص 483 و 527 و 563)، و يرى أنّها متأثّرة بأفكار و عقائد الصوفية و الفلاسفة.

6. نقل المؤلّف بكثرة و بصورة واسعة عن حاشية اصول الكافي لرفيع الدين محمد النائيني المعروف بالميرزا رفيعا، و عبّر عنه ب «السيّد الأجل النائيني». و علي الرغم من اختلاف مذاق المؤلّف عن مذاق الميرزا رفيعا؛ حيث أنّ الميرزا رفيعا يميل للفلاسفة و العرفاء، بخلاف المؤلّف، إلّاأنّ المؤلّف تأثّر بعباراته المتينة، و قد استطاع أن يمر بسلاسة إلى جانب عبارات الميرزا رفيعا ذات المحتوى العميق، و إن انتقد مسلكه أحياناً، و رأى أنّ كلماته تعتمد على اصول فلسفية، فكتب:

وهو (قدس سره) من المائلين من متأخّري أصحابنا الإماميّة (رضوان اللَّه عليهم) إلى استقامة نَبْذٍ من اصول الفلاسفة، كتجرّد العقول والنفوس الناطقة؛ وتأويل نَبْذٍ اخر منها، كإيجاب الصانع، وقِدَم العالَم بالإيجاب الخاصّ والقدم الزماني ولن ترضى الفلاسفة فقط، وذلك لصرفهم من العمر مدّة في مطالعة كتبهم وتدريسها باقتضاء كثير من الطبائع في عصرهم ذلك. (ج 1 ص 121-/ 122)

7. المؤلّف متأثّر بكلمات استاذه «الملا خليل القزويني» بشدّة، و كتابه ملي‏ء بالنقل‏

36

عنه، و يعبّر عنه بقوله: «برهان الفضلاء»، و قد أورد في شرحه على أكثر الأحاديث عبارات الملا خليل القزويني في كتاب الشافي، و بعض هذه العبارات مختصرة، و بعضها مفصّلة.

والذي يبدو في النظر أنّه بسبب عدم تلاؤم مذاقه مع مذاق الفلاسفة و العرفاء و الاصوليين و المجتهدين، تأثّر بالمدرسة الأخبارية تبعاً لُاستاذه الملا خليل. ففي باب اختلاف الحديث نقل عبارة طويلة عن استاذه المذكور في شرح الحديث فكتب قائلًا:

وهذا إشارة إلى بطلان مذهب جماعة من الاصوليّين لحملهم في أمثال ذلك- سواء كان في القرآن أو في الحديث- حمل المطلق على المقيّد باعتبار اللّغة والعرف، أو باعتبار القياس كما ذكر. (ج 1، ص 598)

وكتب بعدها في تأييد رأي استاذه:

وغاية ما في تفسيره المحكم والمتشابه- بما عرفت ممّا حكيناه- الاحتياج في زمن الغيبة لمكان التشابه والاختلاف في غير ما هو الحقّ- على بيانه- إلى المعالجات المعهودة المضبوطة بتواتر الكتب المضبوطة عن أصحابنا الأخباريّين- (رضوان اللَّه عليهم)- عن الحجج المعصومين (عليهم السلام) كالمعالجة عند الاشتباه في الرَقَبة- مثلًا- بالإطلاق في موضع والتقييد في آخر بالعمل بما هو خلاف ما عليه العامّة، والرشد فيه، لا إلى حمل المطلق على المقيّد مع التغاير بين المقامين ليلزم العمل بالظنّ الحاصل من القياس وغيره من الاصول الغير الداخلة في المعالجات المعهودة المضبوطة عنهم (عليهم السلام).

(ج 1، ص 600)

8. كما أنه متأثّر أيضاً باستاذه الآخر أمير حسن القائني و يعبّره عنه بعنوان «السيد السند أمير حسن القائيني»، ويبدو في النظر أنّه كان على مسلكه و مشربه الفكري، و استمدّ من حواشيه على الكافي على نطاق واسع، و نقل عنها بكثرة، كما نقل عنه الملّا خليل القزويني في كتابه الشافي بنحو متكرّر.

و ممّا ينبغي التنبيه عليه أنّنا لم نخرج العبارات المنقولة عن كتاب «الشافي» للملا خليل القزويني الذي عبّر عنه ب «قال برهان الفضلاء» و كذا ما نقل عن حواشي السيد

37

امير حسن القائيني؛ لعدم طبعهما لحدّ الآن.

9. و تأثّر المؤلّف بمحمّد أمين الاسترآبادي كما يظهر من نقله عن حاشية المذكور على الكافي، و شرحه لعباراته، و يعبّر عنه بقوله: «الفاضل الاسترآبادي» و قال في موضع: «سمعت استاذي الفاضل محمّد الاسترآبادي»، و كتب نقلًا عنه:

قوله (عليه السلام): «علمه الذي يأخذه، عمّن يأخذه» من جملة تصريحاتهم (عليهم السلام) بأنّه يجب أخذ الحلال والحرام عنهم (عليهم السلام) ولا يجوز العمل بأصل أو استصحاب أو غير ذلك. (ج 1، ص 485)

كما كتب بعد رواية: «إنّ على كل حقّ حقيقة» كلاماً عن الفاضل الاسترآبادي بأن هذه الفقرة من الرواية تدلّ على بطلان مسلك الاصوليين القائلين بأنّ للمصيب أجران و للمخطئ أجر واحد، لأنّ الخطأ في الاجتهاد إثم أيضاً» (ج 1 ص 628).

10. المؤلّف و إن كان في منهجه الفكري في عداد الأخباريين، إلّاأنّه سعى في موارد عديدة لاصلاح آراء الأخباريين حول الاصوليين، و حاول أن يثبت لهم الاجتهاد غير المنافي للروايات المأثورة عن أهل البيت (عليهم السلام)، بل يستفاد من فحوى الروايات إذنهم في الاجتهاد المذكور، و حاول توجيه كلمات استاذيه محمد أمين الاسترآبادي و الملا خليل القزويني الظاهرة في نفي مطلق الاجتهاد و التوقّف في الافتاء بغير العلم، فيقول:

فالأمر بالتوقّف عند الاشتباه مع المعالجات المعهودة عنهم (عليهم السلام) الصريحة في الإذن للفقيه العدل الإمامي الممتاز فضلًا وعلماً، إنّما هو مع إمكانه بحيث لا يلزم حرج بيّن في الدِّين، وهو منفي بالكتاب والسنّة. (ج 1، ص 572- 573)

و قال في موضع آخر بعد نقله لعبارة استاذه الملا خليل القزويني- في نفي الاجتهاد- قائلًا:

مبالغته سلّمه اللَّه تعالى في إنكار الاجتهاد الممنوع وباعثه؛ لنسبته الأصل الثابت عند معظم أصحابنا الإماميّة- (رضوان اللَّه عليهم)- أيضاً إلى العامّة، وصحّة العمل بالمعالجات المعهودة عنهم (عليهم السلام) الصريحة في الإذن في العمل بالظنّ عند الاشتباه للفقيه العدل‏

38

الإمامي الممتاز علماً وفضلًا في زمن الغيبة إنّما هو مثبتة لذلك الأصل، والحرج منفي بالكتاب والسنّة. وهل منكر؟! لأنّ الأحوط له التوقّف ما أمكن. (ج 1، ص 544- 545)

النسخ المعتمدة:

صرّح المؤلّف في مقدّمة كتابه بأن شرحه ضمن ثلاثين جزء و أنّه نظمها على غرار عناوين كتاب الكافي، إلّاأنّ المخطوطات التي تمّ العثور عليها لحدّ الآن تحتوي على ثلاثة أجزاء من هذا الكتاب، و نهايتها هو «كتاب الحجة» من الكافي.

نعم توجد نسخة في مسجد الشيخ بابا مراغة تشتمل على الجزء الرابع أيضاً، كما توجد نسخة في مكتبة الطهراني في كربلاء المقدّسة تضمّ الجزء الخامس من الكتاب، كما نقل لنا وجود نسخة في إحدى مكتبات اصفهان تضم القسم الأعظم من شرح المؤلف على اصول الكافي، إلّا أن مساعينا للحصول عليها لم تثمر عن نتيجة لحدّ الآن.

وأخيرا فقد تمّ التعرّف على نسخة من هذا الكتاب في مكتبة المجلس الوطني برقم (ش 9296)، و تضمّ شرح خصوص كتاب الصلاة. و نأمل العثور على أجزاء الكتاب الاخرى تباعاً كي يتمّ هذا الكتاب القيّم ويتمّ تقديمه لعشّاق كلام أهل البيت (عليهم السلام).

هذا و قد اعتمدنا في تصحيح الأجزاء الثلاثة من كتاب الهدايا على اربع مخطوطات، هي:

1. مخطوطة مكتبة آية اللَّه المرعشي (رحمه الله) بقمّ، المرقّمة 13073.

نسخت في حياة المؤلّف (رحمه الله) وعليها حواش بعنوان «منه سلّمه اللَّه». والنسخة مصحّحة معربة، وتشتمل على شرح الجزء الأوّل والثاني والثالث من الكتاب (أي من أوّل الكافي إلى نهاية كتاب الحجّة». تقع في (454) صفحة وفي كلّ صفحة (34- 40) سطراً. رمزناها ب «ألف».

2. مخطوطة مكتبة آية اللَّه المرعشي (رحمه الله) بقمّ، المرقّمة 1142 (الميكرو فيلم).

نسخت في عصر المؤلّف (رحمه الله)، وعليها حواش بعنوان «منه سلّمه اللَّه».

39

والنسخة مصحّحة وتشاهد علامة بلاغ في نهاية الجزء الأوّل. وتشتمل على الجزء الأوّل والثاني من الكتاب (من أوّل الكافي إلى نهاية كتاب التوحيد) و النسخة مخرومة الآخر.

تقع في (398) صفحة، وفي كلّ صفحة (28) سطراً. رمزناها ب «ب».

3. مخطوطة مكتبة السيّد ضياء الدين العلّامة بإصفهان، المرقّمة 19.

نسخت في عصر حياة المؤلّف (رحمه الله)، وصحّحت وقوبلت بتوسّط رمضان بن علي عند استاذه عبد الرزّاق بن يوسف الكاشاني؛ يشهد على هذا ما كتبه في انتهاء النسخة هكذا:

بلغ مقابلة أحاديث كتاب التوحيد من أجزاء كتاب الكافي تصحيحاً وتنقيحاً عند استادنا المحقّق والنحرير المدقّق السيّد الأجلّ الرضوي عبد الرزّاق بن محمّد يوسف الطبيب القاساني- متّعنا اللَّه بدوام بقاءه بمحمّد و آله- وأنا العبد الفقير إلى اللَّه الغني رمضان بن علي سنة 1088 ه.

وعلى هوامش النسخة حواش مع الإمضاءات التالية: «منه سلّمه اللَّه»، «ع. ب. ق» ونحوهما. والمظنون أنّ المراد من الأخيرة هو استاذه عبد الرّزاق بن محمّد يوسف القاساني.

تشتمل النسخة على الجزء الأوّل والثاني من الكتاب (من أوّل الكافي إلى نهاية كتاب التوحيد).

وتقع في (402) صفحة وفي كلّ صفحة (28) سطراً رمزناها ب «ج».

4. مخطوطة المكتبة المركزيّة بجامعة طهران، المرقّمة 3634.

نسخت في سنة 1083 ه وفرغ عن نسخها يوم الأحد من شهر رمضان المبارك، والمظنون أن يكون هذا تأريخ فراغ المؤلّف من الشرح. تشتمل على شرح الجزء الثالث من الكتاب (من أوّل كتاب الحجّة إلى آخره)، و النسخة مصحّحة وعليها حواش وتعليقات ترمّزت بعلامات كالتالي: «منه» و «منه سلّمه اللَّه» و نحوهما فعلى هذا، كتبت النسخة في عصر المؤلّف (رحمه الله) أيضاً.

40

تقع في (360) صفحة وفي كلّ صفحة (28) سطراً. رمزناها ب «د».

فاعتمدنا في عملنا على هذه النسخ، وقمنا بتخريج الآيات والأحاديث والأقوال، ووضع العلائم والحركات ونحوها، كما وقابلنا ما نقله عن الكافي مع الكافي المطبوع بتحقيق الغفاري (رحمه الله)، وذكرنا اختلافاتهما في الهامش.

كلمة شكر وثناء:

وفي الختام نرى من الواجب علينا أن نقدّم جزيل الشكر والثناء إلى جميع الإخوة الذين أعانونا في تحقيق هذا الأثر القيّم، وفي مقدّمتهم المحقّق الفاضل الشيخ غلامحسين قيصريه‏ها لمساعدته في التحقيق مساعدة كاملة، وكذلك حجة الاسلام والمسلمين الشيخ علي الحميداوي لقيامه بهمّة مراجعة الكتاب، وكذا سماحة الأخ المحقّق الشيخ علي صدرايي الخوئي لتنظيم مطالب حول حياة المؤلّف وسماحة الأخ الفاضل الشيخ حيد المسجدي لمساعدة في تعريب مقدّمة التحقيق وكذا الأخوة مجيد أميري رسكتي لمساعدة في نضد الحروف، ومحمّدكريم صالحي لبذل جهوده في الإخراج الفني للكتاب.

كما أنّ الواجب يدعونا إلى تقديم جزيل الشكر إلى المحقّق الفاضل الشيخ مهدي المهريزي مسؤول مركز بحوث دار الحديث وسماحة حجة الاسلام والمسلمين الدكتور السيّد محمود المرعشي مسؤول مكتبة آية اللَّه المرعشي والمحقّق البارع السيّد صادق الاشكوري مدير مجمع الذخائر، نسأل اللَّه تعالى أن يكتب لهم الأجر وأن يتقبّله بأحسن القبول.

محمد حسين الدرايتي‏

8 ربيع الثاني 1430 ق‏

15 فروردين 1388 ش.

41

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

42

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

43

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

44

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

45

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

46

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

47

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

48

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

49

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

50

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}