حول مسائل الحج

- السيد محمد رضا الگلپايگاني المزيد...
80 /
1

[هوية الكتاب]

حول مسائل الحج

مطابق لفتاوى المرجع الديني الأعلى زعيم الحوزة العلمية سماحة آية الله العظمى السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني دام ظله الوارف.

دار القرآن الكريم.

2

حول مسائل الحج مطابقة لفتوى المرجع الديني الأعلى زعيم الحوزة العلمية آية الله العظمى السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني دام ظله الوارف.

الناشر: دار القرآن الكريم.

الفلم و الألواح الحساسة: حميد: قم.

المطبعة: باقري.

المطبوع: 1000 نسخة رقعي 80 صفحة.

التأريخ: رجب المرجب 1413 ه‍ ق.

ثمن النسخة: 300 ريالا.

الطبعة: الثانية جميع حقوق الطبع محفوظة لدار القرآن الكريم إيران، قم، صندوق البريد 151، شارع إرم، تلفون 33078 الرمز 251.

3

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين و صلى الله على محمد و آله الطيبين الطاهرين. و بعد فإن حج بيت الله الحرام من أهم العبادات الإسلامية الكبرى ذات المعطيات الكثيرة، و الكتاب الكريم بأسلوبه الخاص و بيانه المحكم في عدة آيات و السنة الشريفة في أحاديث عن أهل بيت الوحي (عليهم السلام) يحكيان عن أهمية هذه الفريضة المقدسة و خصائصها العظيمة، و فيما يلي قسم منها: قال الله تعالى:" إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّٰاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبٰارَكاً وَ هُدىً لِلْعٰالَمِينَ. فِيهِ آيٰاتٌ بَيِّنٰاتٌ مَقٰامُ إِبْرٰاهِيمَ، وَ مَنْ دَخَلَهُ كٰانَ آمِناً. وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللّٰهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعٰالَمِينَ" (آل عمران/ 91 93)

4

و قال تعالى:" وَ مَنْ كٰانَ فِي هٰذِهِ أَعْمىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمىٰ وَ أَضَلُّ سَبِيلًا" (الإسراء/ 72) و قد فسرت روايات عديدة هذا العمى بترك الحج، ففي رواية معاوية بن عمار قال:"

سألت أبا عبد الله (عليه السلام): عن رجل له مال و لم يحج قط؟

قال: هو ممن قال الله تعالى

وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ أَعْمىٰ

قلت: سبحان الله أعمى؟ قال: أعماه الله عن طريق الحق

" (1). و في رواية أبي بصير قال:"

سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل

وَ مَنْ كٰانَ فِي هٰذِهِ أَعْمىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمىٰ وَ أَضَلُّ سَبِيلًا

فقال: ذلك الذي يسوف الحج يعني حجة الإسلام، حتى يأتيه الموت

" (2). و قال تعالى:" وَ أَنْفِقُوا مِنْ مٰا رَزَقْنٰاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لٰا أَخَّرْتَنِي إِلىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَ أَكُنْ مِنَ الصّٰالِحِينَ" (المنافقون/ 10).

فعن الصدوق (قدس سره) في الفقيه إنه:"

سئل الصادق (عليه السلام) عن قول الله عز و جل

فَأَصَّدَّقَ وَ أَكُنْ مِنَ الصّٰالِحِينَ

؟. قال: أصدق من الصدقة

وَ أَكُنْ مِنَ الصّٰالِحِينَ

أي أحج

" (3). قال رسول الله (صلى الله عليه و آله‌)

من أراد دنيا و آخرة

____________

(1) جامع أحاديث الشيعة للإمام البروجردي (قدس سره) المجلد 10 الصفحة 232.

(2) المصدر الصفحة 233.

(3) المصدر الصفحة 166.

5

فليؤم هذا البيت

" (1) الدنيا و الآخرة ينبغي أن تطلبا من هذا البيت و كل خير ينبغي أن يبحث عنه فيه.

فالمثوبة و الأجر الجزيل الإلهي الكبير غير موقوفين على هذا السفر الروحاني العظيم فحسب، بل إن كيان الأمة الإسلامية و مجدها و عزتها، و استمراد مكانتها و كرامتها لدى أمم العالم و شعوبه، بل و حتى حظها المادي و الاقتصادي إنما تتأمن في ظل حج بيت الله الحرام و فيض بركاته. فلهذا ليس غريبا أن نرى مثل أمير المؤمنين علي (عليه السلام) في لحظات فوزه بالشهادة و ختام حياته الكريمة يوصي بالحج و يعتبره رمز بقاء الأمة و المسلمين، فيقول:"

الله الله في بيت ربكم لا تخلوه ما بقيتم، فإنه إن ترك لم تناظروا

" نهج البلاغة كتاب 47.

و لا يفوتنا القول بأن الحج عبادة جامعة، و أن له- بسبب أهميته الخاصة و ظروفه من حيث المكان و الزمان، و من يجب عليهم إبعادا عديدة و أحكاما شرعية كثيرة، و فيها أحكام غير معروفة و غير مألوفة، و أن على الحاج أن يتعرف كاملا على هذه الأحكام ليتمكن من أداء حجه على الوجه المطلوب. و قد بين فقهاؤنا الماضون (قدس الله أرواحهم)، و مراجعنا المعاصرون أعلى الله كلمتهم، و أوضحوا أحكام هذه الفريضة في كتب خاصة بها عادة، و الذي سبق في هذا المضمار أكبر أساطين فقه أهل البيت (عليهم السلام) في العصور المتأخرة علم الهدى الشيخ مرتضى الأنصاري (قدس الله نفسه الزكية)، فألف كتابه" مناسك الحج" و كان المحور و الأساس لكل ما كتب الفقهاء بعده، حيث‌

____________

(1) المصدر الصفحة 165.

6

استفادوا منه و عدلوا فيه كل حسب نظره و فتواه و قدموه باسم المناسك إلى المقلدين.

غير أن كثرة فروع مسائل الحج، خاصة الحديثة منها، التي تظهر من الحالات المستحدثة الناشئة من تغير الظروف المكانية و الزمانية، و المجتمعات و الطرق و المواصلات الحديثة، جعلت الناس لا يستطيعون أن يجدوا كل ما يحتاجونه إليه منها في المناسك المتعارفة، لأنها لم تتضمن المسائل المبتلى بها في هذا العصر. من هنا بحث الفقهاء مجموعة مسائل أخرى من الحج سواء ما تنبهوا لها، أو استفتاهم فيها المقلدون فأجابوا عنها.

و الكتاب الحاضر يتضمن مسائل هامة من هذا النوع، قد استفتي فيها سيد الفقهاء و المجتهدين، مرجع الشيعة المعظم آية الله العظمى السيد الگلپايگاني مد ظله العالي، خلال السنوات من مرجعيته المباركة و أجاب عنها، فجاءت مجموعة قيمة لأنها مسائل واقعية متنوعة، و لأن سيدنا المعظم يشير فيها إلى بعض النقاط العلمية التي إذا ضممناها إلى مناسك الحج تلبي الحاجة الفعلية لحجاج بيت الله الحرام و زائره. و في هذا المجال ننبه إلى النقاط التالية:

1- هذا الكتاب قسم من مجموعة الأسئلة الفقهية العامة الكثيرة التي سئل عنها فقيهنا المرجع الإسلامي، و أجوبتها التي صدرت في السنة الماضية، في ثلاث مجلدات باسم" مجمع المسائل الفقهية" و أصبحت موضع استفادة علماء الحوزة و المقلدين لسماحته و هي تشتمل على معظم أبواب الفقه من الاجتهاد و التقليد إلى الحدود و الديات و القصاص، و لكن نظرا إلى أن الحجاج لا بد لهم من حمل المناسك أفردنا مسائل الحج هذه في كتاب مستقل ليسهل عليهم حملها مع المناسك.

7

2- لقد قام بتنظيم هذه الأسئلة و الأجوبة و تقديمها بهذه الصورة كغيرها من مسائل المجمع اثنان من أفاضل الحوزة العلمية في قم و هما صاحب السماحة العلامة الشيخ علي ثابت الهمداني و صاحب السماحة العلامة الشيخ علي النيري الهمداني دامت بركاتهما، و هما من أفاضل تلامذة سيدنا المرجع الجليل.

3- كما أدرجت الأسئلة و الأجوبة التي كانت في آخر مناسك الحج لسيدنا المرجع في هذا الكتاب، و ذكر كل منها في بابها المناسب.

و ختاما، نسأل الله تعالى أن ينفع الجميع بهذا الكتاب القيم في أداء واجبات حجهم المبرور و وفق أحكام الشريعة المقدسة، و أن ينفعنا جميعا بثمرات الحج الجميلة و آثاره العظيمة التي لا تحصى، آملين من إخواننا في الدين الحجاج الكرام أن لا ينسونا من الدعاء في تلك الأماكن المشرفة مهبط الوحي و القرآن. علي الكريمي الجهرمي‌

8

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

9

[إجازة المؤلف]

بسم الله الرحمن الرحيم العمل برسالة (حول الحج) مجز و مبرئ للذمة إن شاء الله تعالى محمد رضا الموسوي الگلپايگاني‌

الاستطاعة

1 س:

هل يجب الحج على الزوجة إذا كان زوجها مديونا و يدفع شهريا فوائض كثيرة عن ديونه؟.

ج: لا يجب على الزوجة أداء دين زوجها، فإذا كانت مستطيعة يجب أن تؤدي حجها.

2 س:

من كان يملك مقدار نفقة الحج و لكن له ولد بحاجة إلى زواج أو مريض يحتاج إلى علاج، فهل يقدم الحج أم يقدم الزواج و العلاج؟.

ج: لو كان ترك التزويج لا يوجب العسر و الحرج للولد فالحج مقدم عليه. و إذا دار الأمر بين الحج و علاج الولد قدم العلاج عليه و لا يكون مستطيعا.

3 س:

من استقر عليه الحج في الأعوام السابقة و لم يحج، هل يجوز له أن يعتمر عمرة مفردة في غير أشهر الحج؟.

ج: نعم يجوز له أداء العمرة المفردة، إلا إذا أوجب ذلك سلب قدرته عن أداء حجة الواجب فلا يجوز.

4 س:

يستصحب مدراء قوافل الحجاج (العكام أو الحمله‌دار) أشخاصا معهم بصفة عالم أو موظف و يعطونهم مصارف الذهاب و الإياب فقط، فهل يجب الحج على هؤلاء و إذا لم يجب فهل يجوز لهم أن‌

10

يحجوا نيابة عن الغير؟.

ج: إذا كان يملك الواحد منهم عند وصوله إلى الميقات مقدار ما يكفيه لثياب الإحرام و الهدي (الأضحية) و نفقة عائلته في تلك الفترة، فهو مستطيع و يجب عليه أن يحج عن نفسه، و إن لم يكن يملك ذلك أو كان قد أدى حجة الواجب جاز له أن يحج عن غيره حجة ميقاتية.

5 س:

الشخص المستطيع الذي لم يحج بعد، هل يجوز له التشرف بمكة في غير أشهر الحج للإتيان بعمرة مفردة إذا كان ذلك يفقده الاستطاعة المالية و يجعله غير قادر على التشرف بمكة في أيام الحج؟.

ج: إذا كان قد استطاع في نفس السنة و لم يحن وقت تهيئة مقدمات الحج و لا يعلم أنه سيمكنه الحج في وقته أم لا، جاز له صرف ذلك المال في العمرة المفردة. أما إذا علم أنه سيتمكن من الحج في وقته ففي هذه الصورة إن كان ذلك قبل أوان الحج فالأحوط عدم صرف ذلك المال في العمرة المفردة و إن كان في الوقت الذي يجب عليه تهيئة مقدمات الحج فلا يجوز.

6 س:

أريد حج بيت الله الحرام، و زوجي غني يمنعني عن الحج و لا يسمح لي أن أبيع مقدارا من مالي الخاص لأجل الحج، فما هو تكليفي، هل أقدم طاعة زوجي أم الحج؟.

ج: الحج مقدم، و لا طاعة للزوج في ترك الواجب.

7 س:

الأشخاص المستطيعون مثل الطبيب و الطباخ الذين يستصحبهم مدراء القوافل هل يمكنهم مع ذهابهم بهذا العنوان أن يأتوا بحجهم بنية حجة الإسلام و تبرأ ذمتهم؟.

ج: إذا أدوا حجهم ذلك بنية حجة الإسلام أجزأهم و برئت ذمتهم.

8 س:

هل يكفي لمن كان عليه في ماله حقوق شرعية من الخمس و الزكاة أو عليه رد مظالم أن يخمس مقدار مصارف حجه فقط أم لا، و إذا لم يكفه ذلك و اقتصر عليه حج فهل يصح حجه؟.

11

ج: لا يجوز التصرف بالمال الذي فيه الخمس قبل إخراج خمسه، و لا يحلل التصرف أداء خمس مقدار مصارف حجه فقط، نعم لو دفع كل ذلك المبلغ بنية الخمس الذي عليه إلى مرجع تقليده ثم اقترض منه أربعة أخماسه مثلا يجوز له التصرف فيها. و إذا لم يعط الخمس و قصد الحج فهو و إن ارتكب معصية لكن إذا كانت ثياب إحرامه و نعلاه حين السعي و ثمن أضحيته من مال لم يتعلق به الخمس أو كان اشتراها في الذمة، فحجه صحيح.

9 س:

شخص يملك ثلاث مائة تومان من ملك مشاع، و صالح ورثته و هم خمس بنات و صالحنه على منافعه إلى آخر عمره، و كان المال بيده ليستوفي منافعه، و كانت إحدى وارثاته عند المصالحة في حالة احتضار ثم توفيت، فهل يجب أن يقضى عنها الحج؟.

ج: إذا كانت مدة الاستطاعة في حال الحياة لا يتيسر فيها أداء الحج كما هو مفروض السؤال فلا يجب استئجار الحج عنها.

10 س:

شخص كان يدخر كسبه لكي يبدل مسكنه الصغير الذي يعيش فيه بصعوبة بمسكن واسع، فجمع عنده ما يكفيه للحج، فهل يكون مستطيعا أم أن لزوم المسكن الواسع له يمنع الاستطاعة؟.

ج: يجوز له صرف ما عنده لشراء مسكن قبل وقت التهيؤ للحج، أما إذا لم يبدله حتى دخل وقت الحج و كانت بقية شروط الاستطاعة متحققة فيجب عليه الحج.

11 س:

امرأة عندها أرض زراعية إرثا من والدها بمقدار 25 ألف تومان و لها في ذمة زوجها مهر أيضا، و لكن مصروفها السنوي مع زوجها من حاصل أرضها لأن زوجها لا مال له، فهل هي مستطيعة للحج؟.

ج: إذا لم يكن الحج استقر عليها سابقا و كان الحج فعلا يوجب اختلال معيشتها و معيشة زوجها فليست مستطيعة.

12

12 س:

شخص عنده ملك لا يكفي واردة لمعيشته فهو يأخذ معه من حق الإمام (عليه السلام)، و إذا أراد أن يبيع ملكه فهو يكفيه لنفقة الحج، و لكن لا بد له أن يأخذ بعد رجوعه لمصرفه من حق الإمام (عليه السلام)، فهل مثل هذا الشخص مستطيع؟.

ج: الشخص المذكور ليس مستطيعا.

13 س:

شخص استؤجر للحج نيابة عن غيره، ثم حصلت له الاستطاعة عن نفسه، فهل تبطل إجارته في هذه الصورة أم لا؟.

ج: إذا كانت حصلت له الاستطاعة من جهة غير استئجاره للنيابة فهي تكشف عن أن استئجاره من الأصل كان باطلا، و يجب عليه أن يحج عن نفسه.

14 س:

شخص سافر لأداء حجة الإسلام، و بعد أدائه عمرة التمتع حدث له في اليوم السابع من ذي الحجة حادث سيارة فأغمي عليه و أعيد إلى إيران على هذا الحالة، فهل يجب عليه في السنوات اللاحقة أن يحج بنفسه، أم يكفي أن يستنيب، أم تبرأ ذمته، و هل يفرق الأمر بين أن يكون الحج استقر عليه في تلك السنة أم من سنوات سابقة، و على فرض وجوب الاستنابة هل تكفي الحجة الميقاتية أم لا؟.

ج: إذا كانت تلك السنة أول سنة استطاعته و كان فعلا لا يستطيع الحج فلا يجب عليه و إن كان فعلا يستطيع الحج يجب عليه أن يعتمر ثانية و يحج حج التمتع. و كذا إذا كانت استطاعته من سنوات ماضية يجب عليه أن يحج. و عند ما يكون له عذر شرعي يكفيه أن يستنيب، و عند ما يجوز له الاستنابة يكفيه الحجة الميقاتية.

15 س:

امرأة فقيرة لا مال لها، يريد ولدها أن يأخذها معه إلى الحج، و لكن زوجها لا يرضى، فهل يجب الحج عليها أم لا، و هل يجب قبول الدعوة إلى الحج في غير هذه الصورة أم لا؟.

ج: يجب الحج على المرأة في الصورة المذكورة، و ليس للزوج المنع، و تجب‌

13

إجابة الباذل في غير هذه الصورة أيضا.

16 س:

إذا استطاع الشخص الأخرس فهل يجب عليه الذهاب إلى مكة لأداء الحج؟.

ج: نعم يجب عليه، و يشير بدل القراءة في صلاته، و يحرك لسانه إذا استطاع.

17 س:

تزوجت قبل سنوات عديدة، و مهري سبعة آلاف و خمس مائة تومان، و قد كانت مصارف الحج في وقتها أقل من اليوم بكثير و كنت أرى نفسي بهذا المهر مستطيعة للحج، و لكن زوجي لم يعطني مهري لأتشرف بالحج، فعلى هذا هل يجب علي فعلا أن أحج أم لا؟.

ج: إذا كان زوجك سابقا قادرا على دفع مهرك و مع ذلك تهاونت و لم تأخذيه فالحج مستقر عليك و يجب، و إذا لم يكن قادرا أو كان قادرا و لكن لم يكن حاضرا لدفعه بأي وسيلة و لم يكن عندك القدرة على استيفائه، فلم يستقر عليك الحج و لا يجب.

18 س:

هل يجب على المستطيع ماليا غير المستطيع بدنيا أن يستنيب عن نفسه للحج في حياته أم لا؟. و في صورة الوجوب هل تكفيه الحجة الميقاتية؟.

ج: إذا لم يكن يأمل الاستطاعة البدنية يجب أن يستنيب، و تكفيه الاستنابة من الميقات، و إذا كان يأمل الاستطاعة البدنية فالأحوط وجوبا أن يستنيب، و إذا ارتفع عذره أن يحج أيضا.

19 س:

امرأة مستطيعة للحج ماليا، و لكن من ناحية بدنية مبتلاة بعدة أمراض، منها وجع في الرجل بحيث إذا مشت بعض خطوات تنهار قوتها و تقعد، فهل يجوز لها في هذه الصورة أن تستنيب عنها غيرها؟.

ج: إذا لم تستطع بأي صورة أن تؤدي واجبات الحج و لو بأن يطوفوا بها، و يسعوا بها بالواسطة، و كانت لا تأمل شفاءها و قدرتها في المستقبل‌

14

على أداء الحج، فيمكنها في حياتها أن تستنيب غيرها.

20 س:

يقول الحملداريه للشخص: هي عشرة حجاج مع قافلتنا و نأخذك إلى الحج مجانا، و نظرا لأن الحملداريه يجحفون في حق الحجاج، فهل ذهاب هذا الشخص إلى الحج مشروع و يكفيه عن حجة الإسلام، لأنه يصير سببا في الإجحاف بحق الحجاج و إهمالهم؟.

ج: عمل هذا الشخص لا يضر بحجه، و يكفيه حجه عن حجة الإسلام و لكن الإجحاف بالمسلمين و التغرير بهم مذموم.

21 س:

هل يجب الحج على ساكني مكة كل سنة أم لا؟.

ج: لا يجب الحج على المستطيع في العمر أكثر من مرة (حجة الإسلام) سواء كان ساكنا في مكة المعظمة أم بعيدا عنها. نعم قد يجب الحج على بعض الناس في سنين أخرى من جهات أخرى.

22 س:

طالب العلم الذي يزيد ثمن كتبه على مصارف حجه، هل يجب عليه أن يبيع كتبه أو يستقرض و يحج، مع أنه يمكنه في المستقبل أن يشتري نفس هذه الكتب بالتدريج، أو يؤدي مما اقترضه للحج؟.

ج: إذا لم تكن كتبه محل حاجته الفعلية و كان يمكن بيعها يجب عليه أن يحج، و لو بأن يستقرض.

23 س:

شخص عليه دين حل وقت أدائه و هو قادر على ذلك، و صاحبه يطالبه بإلحاح و لا يرضى بتأخيره، فهل يجوز لمثل هذا الشخص التشرف بالحج أم لا؟. و في حال ذهابه هل يكون حجه الواجب أو المستحب صحيحا؟.

ج: إذا كان مليا يجب عليه أداء دينه و أداء حجه معا، و إذا عصى و لم يؤد دينه و ذهب إلى الحج فحجه صحيح و لكنه عصى، نعم إذا لم يكن مستطيعا قبلا، و كان إذا أدى دينه الآن لا يستطيع الحج فلا يجب‌

15

عليه الحج لأنه غير مستطيع، و لكن لو عصى مع ذلك و لم يؤده و حج فحجه صحيح و يجب عليه إذا استطاع أن يحج مرة ثانية. و لا فرق في صحة الحج بين الواجب و المستحب.

24 س:

من كان مستطيعا ماليا و بدنيا و لكن عصى و لم يحج، ثم صار عاجزا بدنيا، هل يجوز له أن يستنيب من يحج عنه حجة ميقاتية؟.

ج: إذا كان فعلا عاجزا بدنيا و لا يأمل أن يرتفع عجزه في المستقبل فيتمكن من أداء الحج، يجوز له أن يستنيب للحج عنه من الميقات.

25 س:

امرأة مستطيعة للحج ماليا و لو بأن تأخذ مهرها من زوجها، و لكن إذا صرفت ما عندها في الحج تصير معيشتها بعد الحج صعبة لأن زوجها لا يستطيع تهيئة وسائل معيشتهما كالأول، فهل يجب عليها الحج أم لا؟.

ج: إذا كانت حياتهما بنحو تختل معيشتهما إذا صرفت أموالها في الحج فلا تكون مستطيعة.

26 س:

شخص حج قبل عدة سنوات برجاء المطلوبية لأنه كان عنده شبهة الاستطاعة، و بعد رجوعه من الحج أدى دينه و لم يحدث خلل في معيشته، فهل يكفي حجة هذا عن حجة الإسلام أم لا؟.

ج: إذا كان فعلا أيضا شاكا في استطاعته في تلك السنة التي حج فيها، فلا يجزي حجه ذلك عن حجة الإسلام.

27 س:

شخص استطاع الحج عند ما أخذ يسافر الحجاج و لكنه لا يمكنه السفر بأي وجه، و في السنة الثانية فقد الاستطاعة. نرجوا أن تبينوا رأيكم الشريف في مثل هذا الشخص.

ج: الشخص المذكور في السؤال غير مستطيع.

28 س:

شخص مستطيع للحج ماليا، و لكن لا نقد عنده بل له ديون على أشخاص، و بعد ستة أشهر أو سنة يحصل عنده، فهل يجب عليه أن يستقرض و يحج أم يؤخر الحج إلى السنة الثانية؟.

16

ج: من له ديون على الناس بمقدار مصارف حجه و لكنهم لا يعطونه لا يجب عليه أن يستقرض و يحج، لكن إذا كانت ديونه حالة يلزم عليه أخذها لأداء حجه و لو بالمرافعة إلى الحاكم الشرعي أو بوسيلة أخرى، نعم إذا استقرض و كان قادرا على أداء دينه فهو مستطيع و يجب عليه الحج، و يكون أداء دينه جزءا من مئونة السنة التالية يحسبه من ربحها و لا خمس فيه.

29 س:

المرأة التي مهرها مثلا عشرون ألف تومانا، و زوجها يستطيع أدائه، فهل هي مستطيعة للحج و يجب عليها مطالبته بالمهر و لو أدى ذلك إلى النزاع بينهما أم لا؟.

ج: إذا كان زوجها قادرا على الأداء و يمكنها أن تحصل عليه فهي مستطيعة و يجب أن تأخذه منه و تحج حتى بالتشاجر اللفظي.

30 س:

شخص مستطيع و ينوي الحج و لكن ليس عنده نقد و له اعتبار في البنك، فهل يستطيع أن يستقرض من البنك و يحج ثم يبيع من أمواله و يوفي دين البنك أم لا؟.

ج: أخذ القرض الربوي حرام، و لكن إذا اقترض بوجه حلال فلا مانع، أما بيع ماله فإن كان ممكنا فعلا و لو بأقل من قيمته يجب أن يبيع و يحج في هذه السنة، و إذا لم يكن البيع ممكنا إلا بقيمة مجحفة أقل من قيمته كثيرا فلا يجب عليه الحج في هذه السنة و لا يجب عليه الاستقراض، لكن إذا استقرض و تمكن من أداء الحج تقع حجته حجة الإسلام. كل ذلك إذا كانت هذه السنة أول سنة استطاعته، أما إذا كان مستطيعا من سنوات سابقة و تهاون في أداء الحج فلا يجوز له تأخيره بوجه من الوجوه.

31 س:

الداعي. ساكن في مازندران و عندي نية التشرف بالحج، و كلما أقدمت و سجلت اسمي لم تصدر لي الموافقة، و الآن يقول لي شخص: إذا أعطيتني مبلغ 25 ألف تومان أكتب اسمك في قائمة‌

17

المسموح لهم بالسفر إلى الحج، رجائي منكم أيها المرجع الكبير أن تبينوا لي واجبي و تتفضلوا علي هل يجب علي في مثل هذه الظروف أن أذهب إلى الحج أم لا؟.

ج: هذا إجحاف، و لا يجب تحمله، و إذا كانت تلك أول سنة استطاعتك فهذا يمنع تحقق الاستطاعة، و قد وردنا مكررا شبيه هذا السؤال و على الإسلام السلام، إذ قد بليت الأمة برعاة أمثال هؤلاء. أستبعد أن يكون المسئولون في البلد لا يعرفون هذا الاستغلال السيئ بعد ما ظهرت نتيجة الامتحان الذي أدته منظمة الأوقاف في هذه السنوات و مع ذلك فهم يواصلون عملهم في إزعاج الناس و التضييق عليهم و سلب حريتهم في أداء واجباتهم الدينية، و مع أن السفر مفتوح بحرية إلى جميع نقاط العالم و حتى إلى مراكز القمار و الفحشاء فهم يتدخلون في سفر الناس لأداء واجباتهم الدينية و الحج و الزيارة و يسببون عدم راحتهم و غضبهم بأعمال متعددة، و بذلك لا ينساهم الناس من لعنهم في مشاعر الحج و المشاهد المشرفة. لقد أعلنا مرارا أن الغرض من تأسيس منظمة الأوقاف هو مصادرة الأمور الدينية و الإمساك بها بأيديهم، من أجل تحقيق أغراض السلطة و ضرب استقلال العلماء، و إلغاء تأثير المساجد و المشاهد و البرامج الدينية. إذا كان المسئولون ليسوا ضد الإسلام و لا يقصدون تغيير الهوية الإسلامية للمجتمع، و يريدون محاربة الفساد، فيجب أن يحلوا هذه المنظمة فورا، و يضعوا حدا لتدخلاتها غير المشروعة، فإنه لم يعهد في أي أمة و لا مذهب و لا قانون أن تؤخذ ضرائب لأجل أداء العبادات، و عمل الأوقاف هذا في الحقيقة ضرائب على الحج و الزيارة (1)

32 س:

يبدأ المستطيعون الحج قبل ثلاثة أشهر من سفرهم تقريبا بتهيئة مقدمات السفر من قبيل أخذ جواز السفر و غيره، فما هو حكم‌

____________

(1) صدر هذا الجواب الاعتراضي الحاسم بتاريخ 10 شوال 1398 الموافق 22/ 6/ 57 في ظروف إرهاب نظام الشاه الفاسد و نشر يومذاك بصورة بيان.

18

الموظف الذي لا يكون مستطيعا قبل ثلاثة أشهر من موعد سفر الحجاج حتى يجب عليه تهيئة مقدماته و لكنه لا يطمئن أنه بإمكانه أن يوفر في كل شهر من هذه الأشهر الثلاثة مبلغا من راتبة و يكون عند السفر مستطيعا، إذا لم يحدث له أمر غير عادي.

ج: إذا كان مستطيعا ماليا يجب عليه تهيئة المقدمات مثل جواز السفر و غيره، و لكن التوفير لتحصيل الاستطاعة غير واجب.

33 س:

ما حكم المرأة التي يكفي مهرها لأداء الحج و لكن يحتمل بعد صرف مهرها في الحج أن يطلقها زوجها، أو أن يريد مبلغا من مهرها لأداء دينه؟.

ج: إذا كان مهرها وافيا بمصارف حجها فهي مستطيعة و يجب أن تصرف مهرها في الحج، و مجرد الطلاق لا يرفع الوجوب، نعم إذا كان صرف مهرها في الحج يوجب اختلال معيشتها فلا يجب عليها الحج.

34 س الأعزب الذي عنده مال بمقدار مصارف الحج، هل يحج به، أم يصرفه في زواجه؟

ج: ما دام مستطيعا فيجب عليه أن يحج.

35 س:

والد صالح ولده على عين مسلوبة المنفعة و توفي الابن قبل أبيه، فهل يجب على ورثته أن يستأجروا من يحج عنه بسبب ملكه العين المذكورة إذا كان في حياته واجدا لبقية شرائط الحج؟.

ج: لو كانت قيمة العين المسلوبة المنفعة المصالح عليها وافية بمصارف الحج و كان يستطيع أن يبعها، فهو كان مستطيعا ماليا و يجب أن يحجوا عنه.

36 س:

أنا موظف متقاعد و أسكن في منزل بالأجرة، و كنت منذ مدة طويلة أقتصد في معيشتي كثيرا حتى وفرت مبلغ ثمانين ألف تومان لكي أشتري مسكنا. و بملاحظة المسألة رقم 2045 من رسالة‌

19

حضرتكم (1) و نظرا إلى أن كل إنسان يرجح أن يملك مسكنا و لو متواضعا على السكنى بالأجرة، فأرجو أن توضحوا لي معنى" رفع الاحتياج" أكثر و تتفضلوا هل يجب علي الحج أم لا؟. ضمنا يوجد شخص موظف من أقاربي و قد أدى حجة الواجب و كان يريد السفر إلى مكة بحكم وظيفته و هو موثوق من كل الجهات، و كان مطلعا على وضعي خاصة عدم قدرتي الصحية، و أراد مني أن أوكله ليؤدي عني أعمال الحج، و قد وكلته و قبل، و دفعت له ثمن الضحية، و قد سامحني بعد ذلك عن طيب نفس ببقية المصارف. فإن كان الحج واجبا علي فهل يكفي بنظركم الشريف الحج المذكور نيابة عني؟.

ج: إذا لم تقع في حرج شديد بسبب عدم ملكك سكنا فيجب عليك الحج. و إذا كنت عند ما وكلت بالحج نيابة عنك عاجزا بدنيا عن السفر و أداء مناسك الحج، و فعلا لا تستطيع أيضا، و كنت و ما زلت لا تأمل أن تصير قادرا بدنيا، فذلك الحج النيابي كاف لك.

37 س:

من كان فعلا مستطيعا الحج و لكن عليه مبلغ من الزكاة إذا دفعه يفقد الاستطاعة، فهل يجوز له أن يحج ثم يوفي ما عليه من الزكاة تدريجا أم لا و في صورة عدم الجواز إذا حج ثم أعطى الزكاة بعد رجوعه فهل يجزي حجه ذلك عن حجة الإسلام، و هل يوجد فرق بين العالم بهذه المسألة و الجاهل بها؟.

ج: يجب عليه أن يعطي الزكاة، و إذا لم يكن عنده أكثر منها فليس بمستطيع و حجه ذلك لا يجزيه عن حجة الإسلام، نعم إذا كان عنده مقدار الزكاة و عنده غيرها بمقدار الاستطاعة فهو مستطيع و يجب عليه الحج، و في‌

____________

(1) نص المسألة المشار إليها في رسالة" توضيح المسائل" لسيدنا المرجع دام ظله: من كانت حاجته لا ترتفع إلا بمسكن مملوك له، فإنما يجب عليه الحج بعد أن يكون عنده ثمن ذلك المسكن".

20

هذه الصورة يجزي حجه عن حجة الإسلام و لو عصى و أخر دفع الزكاة و لا فرق في ذلك بين العالم و الجاهل.

38 س:

شخص غير مستطيع و لكنه سافر إلى الحج بصفة طباخ للحجاج، و نوى حجه عن أحد والديه تبرعا و طاف طواف النساء عن المنوب عنه لا عن نفسه جهلا، و لا يمكنه الذهاب مرة أخرى بالطائرة أو بطريق آخر، فهل يجوز أن يستنيب من يطوف عنه طواف النساء؟.

ج: يجب على النائب أن يطوف طواف النساء عن المنوب عنه و لا يصح أن ينويه عن نفسه، و عليه فلا إشكال في صحة طوافه عن أحد أبويه في الفرض المذكور و لا يجب عليه طواف النساء لنفسه، نعم في المسألة إشكال آخر و هو أنه وصل إلى الحج فلو كان متمكنا من شراء الهدي و لا يختل معاشه بسبب ذلك بعد رجوعه فقد حصلت له الاستطاعة و كان يجب عليه أن يحج عن نفسه، و حيث لم يفعل يجب عليه أن يحج حجة الإسلام و لو متسكعا.

39 س:

أنا مدرس ثانوية في طهران، و في السنة الماضية قبضت حقوق إضافة عمل، فبلغت مقدار مصارف الحج، و قررت أن أسجل اسمي و هيأت أوراقي الثبوتية و لكن قالوا يجب أن يكون عندك دفتر خدمة عسكرية، و بما أن مدة خدمتي العسكرية التي أمضيها في وزارة التربية و التعليم لم تكن تمت، عدلت عن تسجيل اسمي. و الآن تتم خدمتي في شهر خرداد 1355 فهل أن الحج كان واجبا علي في السنة الماضية بسبب حقوق عملي الإضافي المذكورة أم لا؟. علما أني كنت متزوجا جديدا و أعيش مع والدي و ليس عندي مسكن مستقل، ثم إني صرفت المبلغ المذكور في شراء سيارة كانت و ما زالت من ضروريات معيشتي.

ج: ما دام منعك مانع من الحج و لم يكن يمكنك رفعه كما ذكرت، فإنك لم تكن مستطيعا. و الآن ليس عندك استطاعة مالية أيضا فلا يجب عليك الحج، و في المستقبل عند ما تستطيع تحج إن شاء الله تعالى.

21

النيابة

40 س:

هل يجب على النائب أن يحج الحج الذي استؤجر عليه نفسه، أم يجوز له أن يستأجر له شخصا آخر؟.

ج: لا يجوز للنائب أن يستأجر شخصا آخر بدل نفسه إلا بإذن المستأجر.

41 س:

شخص تعهد قبل عدة سنوات بأن يحج عن ميت، و الآن صار مستطيعا، فأي الحجين يقدم؟.

ج: يجب أن يذهب للحج عن نفسه.

42 س:

شخص تقبل الحج عن ميت قبل عدة سنوات بمبلغ معين، و الآن صارت مصارف الحج ضعفين، فهل يجوز له إذا أراد أن يؤدي حج النيابة أن يطالب الورثة بزيادة المصارف؟.

ج: إذا كان استئجاره عند ما قبل النيابة مقيدا بالسنة الأولى ثم منعه مانع عن الحج فالإجارة باطلة، و على الورثة أن يستأجروا عن الميت بالمبلغ الذي أوصى به (حجة ميقاتية أو من أي مكان يكفي ماله) و إذا كان أخر الحج عن الميت بلا عذر ضمن قيمة الحج في السنة التي فوته فيها. أما إذا كان استئجاره بنحو مطلق فعليه أن يحج بعد زوال المانع مهما بلغت مصارف الحج، و لا يتعلق هذا الأمر بالورثة.

43 س:

شخص أوصى بالحج مع أنه قد حج في حياته، فهل يجب على‌

22

الوصي أن يحج له مجددا أم لا؟.

ج: إذا أوصى بعد أن كان أدى الحج يجب على الوصي أن يستأجر للحج عنه، و إذا حج بعد أن أوصى بالحج فوجوب الاستئجار عنه على الوصي غير معلوم.

44 س:

شخص اختلف يوم عيد الأضحى مع رفقائه و بسبب غضبه لم يأت بشي‌ء من أعمال مني أو مكة المكرمة، و عند ما أراد أن يرجع إلى بلده قال لأحد أصدقائه اعمل عني ما تستطيع عمله. فهل تكفي نيابة رفيقه عنه مع أنه ترك الأعمال عمدا، و إذا لم تكف فهل يجب عليه للخروج من إحرامه أن يعتمر عمرة مفردة، أم يكفيه أن يستنيب؟.

ج: ما دام كان قادرا و لم يأت ببقية الأعمال فلا يكفيه الاستنابة، و قد بطل حجه بتركه الطواف عمدا، و تجري عليه أحكام الإحرام حتى يأتي بعمرة مفردة و يحل. و يجب عليه في ذي الحجة من السنة التالية أثناء إحرامه للحج أن يقضي أعماله الباقية، كما يجب عليه كفارة بدنة لإفساد حجه.

45 س:

شخص مستطيع لم يحج عن نفسه، أخذ مبلغا من ورثة ميت على أن يحج عنه في تلك السنة، و لكنه في تلك السنة حج عن نفسه لا عن الميت، و هو ينوي جازما أن يحج عنه في السنة القادمة، فهل عمله جائز أم لا؟.

ج: استئجار هذا الشخص في السنة الأولى التي استطاع هو فيها الحج عن نفسه باطل و لا يملك الأجرة، و لكن حجه عن نفسه في تلك السنة صحيح و لو أراد الورثة أن يحج هو عن ميتهم في سنة لاحقة يلزم أن يجددوا استئجاره، و لو حج بدون معرفتهم فلا أجرة له.

46 س:

امرأة مستطيعة ماليا و عاجزة عن الحج بدنيا، و أخوها عازم على الحج، و ابنه عازم أيضا لمساعدة والده، فهل يصح أن ينوب عن عمته مع أنه حجه الأول؟.

23

ج: إذا كانت العمة لا تأمل حصول القدرة على الحج و لم يكن ابن أخيها مستطيعا (يعني لم يكن عنده مال بمقدار الاستطاعة و لا بذل له والده و قال له: تعال معي إلى الحج و أنا أدفع مصارفك) ففي الصورة المذكورة تصح نيابته عن عمته و حجه مقبول إن شاء الله. أما إذا كان مستطيعا أو واجب الحج بالبذل المذكور فصحة نيابته عنها بنظري مشكلة، فإن حج نيابة عنها يجب أن يستأجروا لها ثانية، و يجب أن يحج هو عن نفسه أيضا.

47 س:

هل يجب على النائب في طواف الحج أو طواف العمرة المفردة أو طواف عمرة التمتع أن يؤدي الطواف النيابي بعد مناسكه هو، أم يتخير بين تقديم الطواف النيابي و تأخيره عن مناسكه؟.

ج: الأحوط أن يأتي بالطواف النيابي بعد أداء مناسكه و قبل تقصيره و خروجه من إحرامه.

48 س:

هل يجوز للنائب في طواف عمرة التمتع أو طواف الحج أن يأتي به في غير موسم الحج؟.

ج: يجب الإتيان بطواف عمرة التمتع النيابي في أشهر الحج الثلاثة، و بطواف الحج النيابي يوم الأضحى و ما بعده من شهر ذي الحجة، إلا أن يكون المنوب عنه قد نسي الطواف ثم تذكره بعد مضي الموسم، ففي هذه الصورة يمكنه هو أو نائبه في صورة عدم تمكنه أن يأتي به في غير أشهر الحج.

49 س:

شخص ليست قراءته في الصلاة صحيحة فاستناب شخصا عنه لصلاة الطواف و لكن بعد سعيه و تقصيره، فهل هذه الصلاة عنه صحيحة، و هل يضر ذلك بحجه؟.

ج: يجب أن يصلي النائب عنه بعد أن أكمل طوافه، و صلاته عنه بعد تقصيره كما في السؤال خلاف الاحتياط، لكن ذلك لا يضر بحجه.

50 س:

إذا توفي بعد الإحرام لحج التمتع و الدخول في الحرم، فهل يكفي‌

24

ذلك عن بقية أعمال الحج، أم يجب الاستنابة عنه؟.

ج: يكفي ذلك و لا يجب الاستنابة عنه، سواء كان حجه لنفسه أو نيابة عن غيره.

51 س:

شخص كان مستطيعا قبل عدة سنوات و لم يحج، و قد أقر بحضور عدة أشخاص ظاهرهم الصلاح أنه عاجز بدنيا عن أداء الحج و لا أمل له بحصول القدرة في المستقبل، لذا استأجر شخصا ليحج عنه و جرت بينهما صيغة الإجارة و قبض الأجير المبلغ و صرف منه مقدارا في تهيئة مقدمات سفره لجواز السفر و غيره. و بعد أيام قال شخص للمنوب عنه: ادع أنك ستذهب أنت إلى الحج و أنك شفيت من العارض الذي منعك في السنة الماضية، فهل هذا الادعاء فسخ للإجارة أم لا، و ما حكم المصارف التي صرفها النائب لمقدمات السفر؟.

ج: إذا كان استأجره لحجة الإسلام ثم انكشف أن المنوب عنه متمكن من الحج فالإجارة باطلة، و لا يضمن الأجير ما صرفه بإذن المؤجر. و إذا كان استأجره لمطلق الحج أعم من حجة الإسلام و غيرها و لم يجعل للمستأجر حق الفسخ فالإجارة لازمة، و يجب على الأجير أداء عمله و لا يحق للمستأجر فسخها.

52 س:

شخص استؤجر للحج نيابة، و بعد أن قام بقدر من مقدمات السفر منعته الدولة من السفر، و أرسل المستأجر شخصا آخر بدله. فهل يستحق الأجرة على المقدمات التي قام بها أم لا؟. و هل يحق لهم أن يستأجروا غيره بدله أم لا؟.

ج: إذا منع الأجير من السفر بحق المستأجر أن يستأجر غيره، أما استحقاقه الأجرة فإن كانوا استأجروه للحج في هذه السنة التي منع فيها فلا يستحق الأجرة، إلا أن يكون قام بتهيئة المقدمات بأمر المستأجر فيستحق عليها أجرة المثل، لأن عمل المسلم محترم و إذا‌

25

كانوا استأجروه للحج و مقدماته، تقسط الأجرة عليها و يستحق منها بنسبة المقدمات التي قام بها.

53 س:

هل يجوز الإحرام بالنذر قبل الميقات للنائب أيضا أم لا؟.

ج: نعم يجوز.

54 س:

شخص توفي و له وارثان أخ و زوجة، و قد أوصى بحجة بلدية و عين من يحج عنه، و لكن زوجته أرسلت عنه شخصا آخر يحج عنه بدون معرفة الوصي، و لكن الوصي لم يقبل و قال: يجب العمل طبق الوصية و أن يحج عنه الشخص المعين، فهل أن الشخص الذي أخذ المال من زوجة الميت مشغول الذمة؟.

ج: إذا أدى النائب الحج صحيحا فقد برئت ذمة المنوب عنه، و لكنه إذا كان يعلم أن زوجة المتوفى ليست مجازة في استئجاره و أداء أجرته من تركة زوجها، فلا يستحق الأجرة و إذا كان جاهلا بذلك فله حق مطالبة المرأة بأجرة المثل، و إذا كانت أعطته من مالها فليس لها مطالبته و لا أخذ ما دفعته من التركة، و حجه عن الميت صحيح.

55 س:

هل يجوز لمن كانت قراءته و أذكار صلاته غير صحيحة أن يقبل النيابة في الحج، و بعد طوافه و صلاته عن المنوب عنه يستنيب شخصا آخر في صلاة الطواف، و على فرض عدم الجواز ما حكم من عمل ذلك جاهلا بالمسألة؟.

ج: استئجار مثل هذا الشخص خلاف الاحتياط، و إذا حصل فالأحوط استرضاء المستأجر، أو إرجاع مبلغ له.

56 س:

ما هي شروط النيابة لمن أراد أن يرسل أحدا لحج بيت الله الحرام، و هل في المبلغ الذي يعطى للنيابة خمس أم لا؟.

ج: يجب أن يكون النائب مسلما عاقلا، و عارفا بالأحكام، و غير مستطيع للحج أي: لا يجب عليه الحج لنفسه، و تعتبر مصارف الحج النيابي مثل مصارف الشخص نفسه من مئونة السنة، فإذا كانت من رأس‌

26

ماله المخمس أو من ربح تلك السنة فلا خمس فيها.

57 س:

إذا استؤجر النائب للحج و شرطوا عليه ضمن عقد الإجارة أن يحج في سنة معينة أو من طريق معين، فتخلف عن ذلك، ثم حج في سنة أخرى أو من طريق آخر، فهل حجه صحيح و تبرأ ذمة المنوب عنه و يستحق تمام الأجرة أم لا؟.

ج: ما دامت الإجارة وقعت على حج مخصوص و تخلف النائب عنه فالأجير لا يستحق الأجرة و لكن ذمة المنوب عنه تبرأ بذلك الحج.

58 س:

شخص أوصى بملك ليستأجر به من يحج عنه، و عند بيعه كان ثمنه أكبر من أجرة النيابة، فهل يجب إعطاء الزائد إلى النائب أو إلى الورثة؟.

ج: إذا كان المبلغ الذي زاد عن أجرة الحج الميقاتي لا يزيد عن ثلث مال الميت يجب إعطاؤه كله إلى النائب، إلا أن يعلم أن غرض الموصي هو أصل الاستئجار عنه للحج، و أن الاستئجار بكل ثمن الملك المذكور لم يكن منظورا له.

59 س:

هل يجب على النائب أن يؤدي أعمال الحج حسب فتوى مرجع تقليد المنوب عنه، أم حسب تقليده هو، أو اجتهاده؟.

ج: يجب على الأجير أن يعمل حسب تكليفه هو، نعم إذا شرطوا عليه مضافا إلى الواجبات و شروط الصحة بنظره أن يأتي ببعض الأمور اللازمة بنظر المنوب عنه، أو يترك بعض الأمور المنافية بنظر المنوب عنه، فيجب عليه العمل بالشرط.

60 س:

شخص أخذ نيابة عن آخر بمبلغ قليل، ثم تقبل أن يكون عاملا في قافلة حجاج لكي يؤمن ما يحتاج إليه من مصارف سفره، و هو صرورة، فهل يكون حجه عن المنوب عنه أم أن نيابته لم تكن في محلها، لأنه بتقبله الخدمة في القافلة صار الحج واجبا عليه نفسه؟.

ج: من وجب عليه السفر إلى مكة المكرمة بسبب قبوله الخدمة في قافلة،

27

و كان عنده ثمن الضحية و ثياب الإحرام، يصير بذلك مستطيعا و يجب أن يحج حجة الإسلام، و لكن إذا كان استؤجر للحج النيابي و كان استئجاره للخدمة في القافلة بنفسه ينافي استئجاره للنيابة فالإجارة الثانية باطلة، و يجب عليه أن يؤدي الحج النيابي.

61 س:

من توفي بعد أن أحرم و دخل الحرم فحجه صحيح و برئت ذمته، فهل الحكم كذلك إذا توفي بعد أداء عمرة التمتع و قبل الإحرام للحج، أم يجب أن يستنيبوا له من يأتي عنه ببقية الأعمال، و ما الحكم إذا لم يجدوا مسلما شيعيا ينوب عنه؟.

ج: نعم هو بري‌ء الذمة و لا يجب الاستنابة عنه؟.

62 س:

امرأة مستطيعة و لها دين على زوجها و قالت له عند وفاتها: استنب عني مقابل مالي عندك، و لم يحج عنها بعد وفاتها و لا في دينها، فما هو الحكم إذا لم يتفق الورثة و لم يستنيبوا عنها، و قسموا تركتها فيما بينهم؟.

ج: يجب على الزوج أن يؤدي عنها الحج الذي أوصت به، و للورثة مطالبته إما بأداء الحج عنها أو أداء دينها، و إذا حج الورثة عنها حجة ميقاتية فقد برئت ذمتها و كفى ذلك في جواز التصرف في بقية التركة، و لكن ما لم يؤدوا عنها الحج فلا يجوز لهم التصرف في تركتها. نعم إذا كان سهم أحدهم وحده لا يكفي للحجة الميقاتية و لم يقبل الورثة أن يكملوا المبلغ اللازم لها، فلا مانع من تصرف ذلك الشخص في سهمه.

63 س:

هل ينوي النائب في الحج و العمرة المفردة طواف النساء عن نفسه أم عن المنوب عنه؟.

ج: يجب أن ينويه عن المنوب عنه.

64 س:

هل يمكن استئجار النساء للحج نيابة عن الغير أم لا؟.

ج: نعم يمكن.

65 س:

هل يمكن للحاج بعد الفراغ من أعماله أن ينوب في طواف الحج‌

28

و طواف النساء و السعي عمن هو معذور أو غير قادر على أداء هذه الأعمال؟.

ج: لا مانع منه.

66 س:

شخص أوصى بحجة بلدية و لم يعين البلد، و لا يوجد انصراف أو قرينة على أنه يريد بلدا معينا، مثلا كان بلده خراسان و عاش فيه مدة ثم سكن في طهران، ثم انتقل إلى كاشان و مرض فيها و أوصى بحج بلدي، ثم جاء إلى قم للزيارة و توفي فيها فمن أي بلد من هذه البلدان يستأجر للحج عنه؟.

ج: الظاهر أن المراد بالبلد الذي يوصي بالحج منه بلد سكناه فعلا، و عليه فلو أعرض عن التوطن في خراسان يجب أن يستأجر للحج عنه من طهران، و إن لم يعرض يكون له وطنان و يكفي الاستئجار عنه من أيهما.

67 س:

هل يجوز للولي المحرم أن يؤدي الأعمال نيابة عن الطفل قبل أن يؤدي أعمال نفسه؟.

ج: يلزم أن يأتي بطوافه و صلاته و سعيه هو أولا، و الأحوط أن يأتي بالأعمال نيابة عن الطفل قبل أن يقصر و يحل من إحرامه.

68 س:

شخص بلغ سن التكليف و استطاع الحج، و لكن ابتلي بعد استطاعته بالجنون و طال مرضه و لم تنفع المعالجة، و بقيت استطاعته، فهل يمكن لوليه المعين من قبل الحاكم الشرعي أن يرسل أحدا يحج نيابة عنه؟.

ج: الأحوط ترك الاستنابة عنه حال جنونه، نعم إذا توفي على هذه الحالة يجب أن يستأجر من تركته من يحج عنه.

69 س:

هل يجوز أن ينوي الحج المستحب أو العمرة المفردة المستحبة عن عدة أشخاص؟.

ج: لا مانع منه في صورة التبرع، أما في الاستئجاري فيتبع قرار الأجرة.

70 س:

إذا كان الشخص مضطرا لتغطية رأسه أو للاستظلال في إحرام الحج، فهل يستطيع أن ينوب في الحج عن آخر؟.

29

ج: إذا كان النائب معذورا في فعل بعض محرمات الإحرام فلا مانع من استئجاره و نيابته، و كفارة ذلك عليه هو.

71 س:

شخص استؤجر لحجة الإسلام نيابة عن آخر، و سافر إلى سورية و لم يوفق للحج و عاد إلى إيران، فهل له المطالبة بمصارف سفره من المنوب عنه؟.

ج: ظاهر الحال أنهم يعطون أجرة الحج النيابي مقابل الذهاب و أداء أعمال الحج و الرجوع، و هذا يستحق الأجير من أجرة المسمى بنسبة ما قطعه من الطريق، و لو كان علمه ذلك غير مفيد للمنوب عنه.

72 س:

من كانت قراءة صلاته و تلبيته غير صحيحة، هل يمكن أن يحج نيابة عن غيره، و على فرض عدم الجواز هل يمكن أن يستأجروه لحج النيابة بشرط أن يستأجر شخصا للتلبية و صلاة الطواف، أو يلبي تحت نظر المعلم؟.

ج: إذا أمكنه أن يقرأ بشكل صحيح بتلقين من المعلم تجوز نيابته، و إلا فهي محل إشكال.

73 س:

امرأة كانت أوصت زوجها أن يحج لها و لم تقيد ذلك بحجة بلدية أو ميقاتية، و قبل زوجها الوصية و تساهل و لم يستأجر للحج عنها و ذهبت أموالها، ثم توفي الزوج و أوصى شخصا أن يؤدي عنه الحج لزوجته، و له ورثة صغار، فهل تجيزون سماحتكم أن يؤدوا عنها حجة ميقاتية، لأنهم إذا أدوا عنها من مال الزوج حجة بلدية يقع صغاره في مشقة.

ج: الحج الموصى به ينصرف إلى الحج البلدي، فقد كان على الوصي أن يستأجر من يحج لها حجة بلدية، و إذا أتلف المال فهو ضامن لحجة بلدية، و يجب فعلا أن يحجوا عنها حجة بلدية و إن كان للميت أطفال صغار.

74 س:

شخص كان في حياته يصلي و يصوم و قد حج، و مع ذلك أوصى‌

30

أن يحجوا عنه، و لا يعرف الورثة هل أوصى به لأن حجة إسلامه كانت باطلة عنده، أم هو حج احتياطي؟.

ج: الظاهر أن الحج الموصى به حج احتياطي، إلا أن تدل قرينه على أنه استحبابي أو وجوبي، و على أي حال يجب العمل طبق وصيته.

75 س:

شخص توفي و في ذمته حج و قضاء صلاة و صيام، و قد أوصى أن يستأجر لذلك ثلث من ماله، فإن لم يكف الثلث للجميع فهل يخرجوا الحج من أصل تركته، و قضاء الصلاة و الصوم من ثلثه؟.

ج: إذا لم يكف ثلثه للجميع يخرج من أصل ماله حجة ميقاتية، و يخرج قضاء الصلاة و الصيام و التفاوت ما بين الحجة البلدية و الميقاتية من ثلثه. و إذا لم يكف ثلثه لها جميعا فقضاء الصلاة و الصيام مقدم على التفاوت بين البلدية و الميقاتية، فيستأجر له الورثة الكبار برضاهم لحجة بلدية، و إذا لم يرضوا و لم يكف الثلث لأكثر من الميقاتية فلا يجب أكثر منها.

76 س:

إذا أوصى شخص بالحج و لم يعين البلدي أو الميقاتي فما حكمه؟.

ج: ظاهر الوصية الحج البلدي.

77 س:

شخص كان مستطيعا الحج و توفي قبل أن يحج، فهل يكفي أن يحجوا عنه من الميقات أم يجب من البلد؟. و هل يوجد فرق بين أن يكون أوصى و عدمه، و بين أن يكون ماله قليلا أو كثيرا؟.

ج: إذا لم يوص بالحج يكفي عنه حجة ميقاتية، و إذا أوصى و لم يقيده بالميقاتي حجوا عنه حجة بلدية، إلا إذا كان ما زاد عن الحجة الميقاتية أكثر من ثلثه ففي هذه الصورة يحتاج إلى إمضاء الورثة، فإن لم يمضوا يجب صرف ثلثه في الحج من قبل الميقات من أي مسافة يكفي لها.

78 س:

شخص أدى عمرة التمتع بنية الحج المستحب، ثم استأجروه في مكة للحج النيابي فرجع إلى أدنى الحل و أحرم و أتى بعمرة التمتع و الحج نيابة عن ميت، فما حكمه؟.

ج: الإجارة باطلة، و الأحوط وجوبا عدم كفاية الحج عن المنوب عنه.

31

79 س:

شخص مستطيع استقر عليه الحج و أوصى قبل موته أن يحج عنه في السنة القادمة شخص معين كان في هذه السنة مستأجرا نيابة عن شخص آخر، فهل يجب أن يرسل عنه شخص في هذه السنة، أم يعمل بوصيته و ينتظر الشخص المعين للسنة القادمة، مع أنه يحتمل أن يمنع مانع عن النيابة له في السنة القادمة؟.

ج: الظاهر أن العمل بهذه الوصية لا يجوز، فيجب مع الإمكان استئجار نائب عنه فورا.

80 س:

شخص أوصى أن يحجوا له من تركته حجة بلدية، و الآن لا يكفي ما تركه للحجة البلدية، لأن قيمته نزلت و لا أمل بترقيها، فهل يكفي أن يستأجروا عنه حجة ميقاتية؟.

ج: ما دام ما عينه لا يكفي للحج من بلده يستأجر له من أي مكان يكفي له ماله، مثلا من العتبات المشرفة في العراق، و إذا لم يمكن ذلك يستأجر عنه حجة ميقاتية.

81 س:

شخص سافر لأداء حجة الإسلام لنفسه أو نيابة عن غيره، و ينوي قبل الحج لنفسه أو لغيره أن يأتي بعمرة مفردة ثم يرجع إلى المدينة و يحرم للحج، فهل هذا العمل جائز أم لا؟. و إذا عمل كذلك فهل يسقط الحج عن ذمته أو ذمة المنوب عنه أم لا؟.

ج: من لم يأت بالحج الواجب عليه فلا يجوز له في أيام الحج أن يأتي بعمرة مفردة، و كذا النائب في الحج البلدي لا يجوز له الإتيان بعمرة مفردة قبل أيام الحج، و إذا أتى بها فهي باطلة، و لكن حجه صحيح و تبرأ ذمته أو ذمة المنوب عنه، و لكنه إذا كان نائبا في حج بلدي لا يستحق الأجرة.

82 س:

شخص ذهب إلى مكة لأداء حج تمتع استحبابي و أتى بعمرة التمتع و بسبب جهله بالمسألة آجر نفسه في مكة لحج تمتع ميقاتي و خرج إلى الميقات و أحرم لعمرة تمتع و عاد إلى مكة و أدى أعمالها،

32

ثم عرف أن حجه الميقاتي غير صحيح، فما هو تكليفه بالنسبة إلى إعماله؟.

ج: إحرامه لعمرة التمتع للحج الميقاتي باطل، و عليه أن يأتي ببقية أعماله يعني: أن يحرم من مكة و يذهب إلى عرفات و يؤدي المناسك، و حج تمتعه هو صحيح.

33

الميقات

83 س:

شخص دخل مكة المكرمة في غير أشهر الحج محرما لعمرة مفردة و أدى أعمالها، و بقي في مكة إلى أيام الحج، فهل يكفيه أن يحرم لعمرة التمتع من التنعيم، أم يجب أن يذهب إلى أحد المواقيت و يحرم؟.

ج: يجب أن يذهب إلى أحد المواقيت الخمسة و يحرم منه.

84 س:

من قصد مكة لأداء العمرة المفردة هل يجوز له أن يحرم من جدة بالنذر أو بدونه، و إن جاز ذلك فهل يجوز له أن يحرم من الحديبية أو أدنى الحل؟.

ج: لا يجوز لقاصد مكة أن يتجاوز الميقات أو ما يحاذيه بدون إحرام و إن كانت نيته العمرة المفردة. و لكن إذا عصى و أحرم من أدنى الحل الذي هو ميقات العمرة المفردة صحت عمرته. و من نوى العمرة المفردة يجوز له أن يحرم بالنذر قبل وصوله إلى أدنى الحل سواء من جدة أو من قبلها. و كذا إذا كان عابرا غير قاصد مكة و بعد أن تجاوز الميقات أو حاذاه نوى دخول مكة فيجوز له أن يحرم للعمرة المفردة من جدة مثلا، أما أعمال الحج الواجبة فهي مبينة في المناسك.

85 س:

هل يجوز لمن أتى بالعمرة المفردة أن يخرج كل يوم عن حدود‌

34

الميقات و يدخل مكة بغير إحرام إذا كان لم يمض شهر على عمرته؟.

ج: نعم يجوز.

86 س:

من كان محبوسا في مكة و عند ما خلي سبيله لم يستطع الذهاب إلى الميقات، فمن أين يحرم؟.

ج: واجب هذا الشخص على الأحوط أن يحرم لعمرة التمتع من أقرب نقطة من الميقات يتمكن منها، و يؤدي حجه فإن كانت تلك أول سنة استطاعته و لم يبق مستطيعا للسنة التالية فحجه كاف و لا شي‌ء عليه. أما إذا بقيت استطاعته إلى السنة التالية أو كان الحج مستقرا عليه من قبل فالأحوط وجوبا أن يعيد حج التمتع.

87 س:

إذا أحرم بالنذر قبل الميقات و عند ما وصل إلى جدة تيسر له الذهاب إلى المدينة فهل يجوز له أن يحل من إحرامه و يذهب إلى المدينة ثم يحرم من ميقات آخر و يدخل مكة؟.

ج: العدول عن نية الإحرام لا يوجب الخروج من الإحرام، و بما أنه عقد إحرامه فلا يمكنه نية تجديده بنحو قطعي، نعم إذا أراد أن يجدد نيته في مسجد الشجرة برجاء المطلوبية فلا مانع منه.

نية الإحرام

88 س:

هل يصح الإحرام في ما أضيف إلى مسجد الشجرة حديثا؟.

ج: نعم لا بأس به.

89 س:

ما دام معنى نية الإحرام توطين النفس على ترك محرماته، فكيف ينعقد نذر من يحرم بالنذر من بلده قبل الميقات و هو يعلم أنه يرتكب بعض محرمات الإحرام مثل الاستظلال بحكم سفره بالطائرة؟.

ج: الظاهر أنه لا يعتبر في نية الإحرام العزم على ترك محرماته و توطين النفس على ذلك، فلا تنافي علمه بارتكاب بعض محرمات الإحرام و لو مختارا، و عليه فينعقد نذره و يصح إحرامه.

35

90 س:

شخص ذهب لأداء حج التمتع، و عند نية الإحرام نوى الإحرام للحج بدل أن ينويه لعمرة التمتع جهلا، و أتى بأعمال عمرة التمتع بأحكامها و قصر و أحل، ثم فكر بأن عمرته قد لا تكون صحيحة بسبب النية المذكورة فأحرم ثانية من المسجد الحرام و أتى بأعمال عمرة التمتع ثم أدى حج التمتع، فهل تبطل عمرته بالنية المذكورة، و على فرض بطلانها هل تصح عمرته الثانية حيث لم يذهب إلى الميقات و لم يخرج من مكة لأنه لم يكن عنده وقت و كان يحتمل أن يضيع عن رفاقه؟.

ج: إذا كان أحرم بنية حج التمتع فعمرته الأولى صحيحة.

91 س:

شخص تشرف بالحج مرة واحدة و لكنه يقول لم يكن حجي كما يطيب لي، و يريد أن يحج مرة ثانية فهل ينوي الاحتياط أو ما في الذمة؟.

ج: ينوي ما في ذمته.

التلبية

92 س:

شخص عرف في حج التمتع قبل الوقوف بعرفات أن تلبيته في إحرام عمرته و حجه لم تكن صحيحة، فما تكليفه؟.

ج: إذا كان التفت ذلك قبل أعمال العمرة و كان السبب جهله أو نسيانه فإن أمكنه أن يرجع إلى الميقات و يحرم بتلبية صحيحة وجب عليه ذلك، و إلا وجب أن يرجع نحوه بأي مقدار يمكنه، و إذا لم يمكنه أحرم من مكانه الذي التفت فيه و عمرته صحيحة، و إذا التفت بعد أعمال العمرة فعمرته صحيحه أيضا. و إذا التفت في عرفة و كان يمكنه الرجوع إلى مكة رجع و أحرم منها، و إذا لم يمكن رجع نحو مكة أي مسافة ممكنة و أحرم من هناك، و إن لم يمكن ذلك أيضا أحرم من مكانه و صح حجه.

93 س:

ما حكم شخص نوى عمرة التمتع عند ما لبس ثوبي إحرامه‌

36

و عقدهما ثم قرأ الدعاء المستحب، ثم التفت إلى أنه لم يلب فلبى فورا ج: لا بأس بذلك و إحرامه صحيح.

94 س:

شخص تصور أن التلبية مختصة بالعمرة فلم يلب في إحرام الحج و أحرم و ذهب إلى عرفات و أدى أعمال الحج إلى آخرها ثم عرف أن التلبية واجبة أيضا في إحرام الحج، فما حكمه؟.

ج: إذا التفت بعد أعمال الحج إلى أنه لم يلب فحجه صحيح.

95 س:

شخص أحرم لعمرة التمتع ثم صار تكليفه حج الإفراد فهل يجب عليه أن يحرم ثانية و يلبي بنية حج الإفراد أم إن عمرته تنقلب بنفسها إلى حج إفراد و لا يلزمه تجديد الإحرام و التلبية؟.

ج: لا يجب عليه الإحرام و التلبية ثانية، بل ينوي حج الإفراد بإحرامه و تلبيته لعمرة التمتع و يذهب إلى عرفات.

96 س:-

هل يصح أن يأتي بالتلبية ثانية بعد ما أحرم و لبى أم لا؟. و هل يضر تكرار التلبية بالحج؟.

ج: إذا احتمل عدم صحة تلبيته و إحرامه الأول فلا مانع أن يأتي بها احتياطا و برجاء المطلوبية.

الإحرام

97 س:

من كان في مكة و ذهب إلى جدة لأجل عمل، هل يجب عليه الإحرام للدخول إلى الحرم ثانيا، و إذا كان يجب فما ذا ينوي و ما ذا يعمل بعد دخوله مكة؟.

ج: الشخص المذكور إذا كان معتمرا بعمرة تمتع فيحرم عليه أن يخرج من مكة قبل الحج إلا لحاجة و بحيث لا يكون خروجه موجبا لتفويت الحج أيضا، فإذا أراد الخروج وجب عليه أن يحرم بنية الحج قبل خروجه ثم يأتي بأعمال الحج بنفس ذلك الإحرام. نعم إذا كان عنده شغل خارج مكة و كان الإحرام حرجا عليه يجوز له الخروج بدون إحرام. و على أي حال إذا خرج بدون إحرام جهلا أو عصيانا‌

37

فإن كان رجوعه في ذلك الشهر الذي أتى فيه بالعمرة فهي كافية له و لا يجوز له الإحرام ثانية. و إن كان مضى على عمرته ثلاثون يوما يجب عليه أن يحرم من الميقات لعمرة التمتع و يأتي بأعمالها في مكة ثم يحرم للحج، و تصير عمرته الأولى عمرة مفردة، و إذا كانت الفاصلة أقل من ثلاثين يوما و كان في غير الشهر الذي أتى فيه بعمرته الأولى فالأحوط وجوبا أن يحرم من الميقات لعمرة التمتع و يؤدي أعمالها ثم يحرم للحج. و من خرج من مكة بدون إحرام بعد عمرة التمتع ثم رجع بعد شهر أو أكثر بدون إحرام عصيانا أو جهلا أو نسيانا حسبت عمرته الأولى عمرة التمتع و إذا خرج من مكة بعد الحج و أراد الرجوع إليها، فإن كان رجوعه في ذلك الشهر الذي أحرم فيه فلا يحتاج إلى إحرام، و إذا مضى عليه ثلاثون يوما يجب عليه الإحرام بعمرة مفردة، و إذا كانت الفاصلة أقل من ثلاثون يوما و لكن رجع في غير الشهر الذي أحرم فيه فالأحوط وجوبا أن يحرم بعمرة مفردة و يأتي بأعمالها.

98 س:

شاب أصيب بالجنون الأدواري بعد الإحرام و دخول مكة، و حكم مثل هذا الشخص معلوم إذا أفاق من جنونه و بقيت استطاعته للسنوات التالية، و لكن هل حكمه في هذه السنوات حكم المصدور أو المحصور أو الميت؟.

ج: الشخص المذكور يبقى محرما، و إذا أفاق بعد مضي أيام الحج يجب عليه الإتيان بأعمال العمرة المفردة و يحل من إحرامه، و إذا كان الحج مستقرا عليه يجب عليه بعد إفاقته أن يأتي به في العام التالي، و إذا كان مستقرا عليه و استمر جنونه حتى مات وجب على الورثة أن يحجوا عنه من تركته.

99 س:

هل يكفي الإحرام من محلة الششة أم لا، يعني هل أن محلة الششة التي هي قرب منى تعد جزءا من مكة أم لا؟.

38

ج: يجب على من أراد الحج أن يحرم من مدينة مكة، و محلة الششة جزء من مكة على ما قالوا، فإن لم يتأكد من ذلك فلا يترك الاحتياط بالإحرام للحج من قبلها. و من أراد الإحرام للعمرة المفردة فيمكنه الإحرام من أدنى الحل مثل التنعيم.

100 س:

تفضلتم أن من أفسد حجه يجب عليه أن يتمه إلى آخره، فهل يحل من إحرامه إذا أتم حجه الفاسد؟.

ج: نعم يحل من إحرامه إلا أن يمنعه مانع من الإتمام.

101 س:

ما حكم من وصل إلى جدة محرما لعمرة التمتع، فتيسرت له وسيلة السفر إلى المدينة المنورة فأبطل إحرامه و ذهب إلى المدينة و أراد أن يحرم في الرجوع من مسجد الشجرة.

ج: إذا كان إحرامه الأول صحيحا فلا يخرج منه حتى لو نوى إبطاله حتى يأتي بأعمال عمرة التمتع، فيجب عليه أن يأتي العمرة بإحرامه ذلك، و لا يجب عليه تجديده في مسجد الشجرة في رجوعه من المدينة، نعم لا مانع من تجديده برجاء المطلوبية. و إذا ارتكب أحد محرمات الإحرام لظنه أن إحرامه باطل فقد ذكر حكمه في أحكام المحرمات من المناسك.

102 س:

إذا لم ينزع الرجل لباسه المخيط و لبس ثياب إحرامه فوقه فهل يضر ذلك بإحرامه؟.

ج: الأحوط أن ينزع ثيابه المخيطة و يحرم لكي يقطع بصحة إحرامه.

103 س:

هل يجوز لمن أدى أعمال العمرة قبل مضي شهر أن يخرج كل يوم عن حدود الميقات ثم يرجع إلى مكة بدون إحرام؟.

ج: لا مانع منه، نعم يحرم الخروج من مكة بعد عمرة التمتع بدون الإحرام لحج التمتع، لكن لو خرج نسيانا أو عصيانا قبل مضي شهر فليدخل مكة بدون إحرام و ليؤد أعمال الحج.

104 س:

إذا وقع ظل جدار السيارة المكشوفة على رأس الرجل المحرم فهل‌

39

فيه إشكال؟.

ج: إذا كان جدار السيارة منحرفا بشكل يصدق معه عرفا أنه ظلل رأسه فلا يجوز، أما إذا وقع ظل الجانب على رأس الرجل المحرم فجوازه لا يخلو من قوة و إن كان الأحوط الترك.

105 س:

بعض المعرفين (الحمله‌داريه) أو الموظفين الذين تشرفوا بالحج مرات و أدوا حجهم الواجب، يأتون في بعض السنوات بعمرة مفردة فقط و لو في أشهر الحج و يحلون من إحرامهم، ثم لا يحرمون عند الذهاب إلى عرفات من أجل أن يقوموا بخدمة حجاجهم بشكل أحسن، فهل في ذلك إشكال؟.

ج: ما دام ليس في ذمتهم حج واجب فيجوز لهم بعد الإتيان بعمرة مفردة الخروج من مكة و يجوز لهم أن يدخلوها بدون إحرام مدة شهر من عمرتهم.

106 س:

شخص أكمل أعمال عمرة التمتع و لكن قبل الإحرام للحج مرض و غاب عن الوعي بحيث لا يستطيع الذهاب إلى عرفات و أداء الأعمال. نعرف أنه لو كان محرما لكان حكمه حكم المحصور عن الحج، و لكن في هذه الحالة ما حكمه؟.

ج: الشخص المذكور تنقلب عمرته عمرة مفردة، و لكن وجوب طواف النساء عليه غير معلوم و إن كان حسنا، فإذا لم يتمكن بنفسه يستنيب من يطوف عنه طواف النساء. و لو بقيت استطاعته وجب عليه أن يحج في السنة التالية، و كذا لو كان الحج مستقرا عليه من قبل.

107 س:

إذا ناب عن غيره في طواف عمرة التمتع أو العمرة المفردة أو في طواف الحج فهل يجب أن يلبس ثياب الإحرام؟.

ج: الإحرام في طواف عمرة التمتع و العمرة المفردة واجب، و في طواف الحج لا يجب.

40

108 س:

هل يمكن للحاج الذهاب إلى غار ثور و غار حراء بين عمرة التمتع و حج التمتع؟.

ج: لا يجوز الخروج من مكة بعد عمرة التمتع إلى محرما للحج.

109 س:

هل يجوز للمحرم أن يلف ثوبا غير مخيط على وسط إلى أعلى صدره؟.

ج: لا مانع أن يلبس ثوبا غير مخيط من وسطه إلى أسفل، و لا يلف شيئا على صدره.

110 س:

هل يضر بالإحرام تنجس ثوب الإحرام أو البدن في غير حال الطواف و صلاته، كما إذا تنجس الثوب في المذبح بمنى؟.

ج: لا يضر ذلك بإحرامه و لكن الأحوط في صورة الإمكان التطهير أو التبديل.

111 س:

إذا لبس على عنقه (شال) و أسدله من تحت إبطيه إلى تحت سرته و لفه على بدنه عدة مرات فهل يوجب ذلك الفدية لأنه شبيه بلبس المخيط؟.

ج: لا يجوز لف (الشال) على العنق و الصدر بالنحو المذكور، في السؤال، و لكن لا مانع من إلقاء قطعة قماش غير مخيطة على كتفيه نظير المنشفة. لكن إذا لبسه بالنحو المذكور و لفه على حدره فالأحوط أن يعطي كفارة.

112 س:

هل يجوز للمرأة لبس الجورب حال الإحرام أم يجب أن يكون ظاهر قدمها مكشوفا للرجال؟.

ج: الأقوى جواز لبس الجورب للمرأة حال الإحرام.

113 س:

هل يجوز للمحرم تغطية ظاهر القدم في حال الجلوس أو عند ما يقع ثوب الإحرام عليه في حال السير أو في المنزل؟.

ج: لا إشكال فيه.

114 س:

الذين يذهبون إلى المذبح لذبح الضحية تتنجس ثيابهم و أبدانهم بالدم، و لا يتيسر التطهير غالبا حتى يرجعوا إلى مكة، فهل في ذلك أثم‌

41

أم لا؟.

ج: لا يحرم الذهاب إلى المذبح و لكن إذا تنجس ثوب المحرم أو بدنه فالأحوط تطهيره لا مع الإمكان و إن استلزم ذلك الذهاب إلى مكة.

115 س:

هل يجوز للمحرم أن يجلس على لباس مخيط أو بطانية مخيطة أو يتغطى عند ما ينام ببطانية أو لحاف مخيط؟.

ج: الأقوى الجواز و لكن لا يلف عليه البطانية أو اللحاف بحيث يصير مثل الملبوس.

116 س:

في المنزل قد يضع المحرم رأسه على مخدة ناعمة فيتغطى مقدار منه، فما حكمه؟.

ج: لا مانع من وضع الرأس على مخدة ناعمة.

117 س:

أنا قاصد حج بيت الله الحرام و رجلي صناعية بالصفات التالية:

1 الرجل الصناعية مخيطة و لا بد لي من شدها حتى يمكنني المشي.

2 لا بد من أجل لبسها أن ألبس قميصا و سروالا داخليين مخيطين.

3 لا بد أن ألبس حذاء عاديا حتى أتمكن من المشي بشكل أحسن و لا يمكنني أن أستعمل حذاء الحمام و شبهه.

4 لا بد أن ألبس الجورب على الرجل الصناعية. لذا أرجو التفضل بتوجيهي و كتابة رأيكم الشريف لأنه محل حاجتي.

ج: الظاهر أنه يكفي أن تعطي عن لبس نوع المخيط كفارة واحدة، و عليه فتعطي من أجل لبس الثياب الداخلية و شد الرجل بالمخيط كفارة شاة لإحرام العمرة و شاة لإحرام الحج. و بما أن ستر ظهر القدم غير الصناعية محرم على الرجل تعطي من أجله كفارة شاة لإحرام العمرة و شاة لإحرام الحج أيضا.

118 س:

شخص كان يمكنه أن يذهب إلى أحد المواقيت و يحرم منه و لكنه أحرم من جدة و دخل مكة و أدى أعمال العمرة المفردة و طواف النساء، ثم قارب زوجته، فهل عليه كفارة؟.

42

ج: لا كفارة عليه.

119 س:

في تزاحم الحجاج على تقبيل الحجر الأسود يمكن أن يغطي ثوب إحرام بعض الحجاج رأسهم أو رأس الآخرين، فإذا صادف ذلك فما حكمه؟.

ج: إذا كان مصادفة فلا إشكال.

120 س:

إذا فعل الطفل المحرم بعض محرمات الإحرام التي فيها كفارة فهل تجب الكفارة أم لا؟. و إذا كان عليه فهل يعطيها وليه أو يعطيها هو بعد بلوغه؟.

ج: على ولي الطفل أن يمنعه عن ارتكاب محرمات الإحرام، و في الفرض المذكور تجب الكفارة، فإن كان الطفل غير مميز و أحرم به وليه و ارتكب الطفل الصيد فكفارته تجب على وليه و كذا سائر الكفارات على الأحوط. و إن كان الطفل مميزا فالأحوط أن يعطي وليه الكفارة من ماله هو بدون أن ينوي الوجوب عنه أو عن الصبي، يعني: يقصد أداء الكفارة التي وجبت سواء كانت عليه أو على الصبي المميز.

121 س:

ما حكم من لبس ثياب إحرامه بدون أن ينزع ثيابه الداخلية جهلا أو نسيانا حتى دخل مكة؟.

ج: إحرامه صحيح و لا كفارة عليه، و يجب عليه فورا أن ينزع ما سوى لباس الإحرام.

122 س:

شخص دخل مكة قبل أشهر الحج أو فيها محرما بعمرة مفردة و أدى أعمالها و عند ما جاء موسم الحج لا يسمحون له بالذهاب إلى الميقات ليحرم لعمرة التمتع، أو يخاف أن يقتلوه فما حكمه؟.

ج: يحرم الشخص المذكور لعمرة التمتع من أدنى الحل (ميقات العمرة المفردة) و يأتي بها و يحج حج التمتع و الأحوط أن يحج في السنة الثانية أيضا‌

123 س:

إذا ارتكب المحرم لعمرة التمتع الجماع أو اللواط‌

43

و العياذ بالله فهل تبطل عمرته أم تجب عليه الكفارة فقط؟.

ج: إذا ارتكب الجماع أو اللواط في عمرة التمتع قبل السعي فعمرته باطلة و يجب عليه كفارة بعير، و يجب أن يتم عمرته الباطلة أيضا. و إذا وسع وقته، عليه أن يذهب إلى الميقات و يعيد عمرة التمتع، و إذا لم يسع الوقت لإعادتها يجب أن يحج حج إفراد و يأتي بعمرة مفردة بعده، و الأحوط أن يعيد حجه في السنة التالية. و إذا ارتكب ذلك بعد السعي فلا تبطل عمرته و لكن يجب عليه كفارة بعير.

124 س:

بعض الحجاج يستعملون البطانية و اللحاف في المشعر و منى للوقاية من البرد و هم محرمون، فهل يجوز ذلك؟.

ج: لا إشكال في جواز التغطي بالبطانية و اللحاف حال النوم إذا لم يلفه على نفسه بحيث يصير كالملبوس، و لكن لا يضع عليه بطانية أو لحافا في حال الجلوس أو القيام.

125 س:

هل يجوز إزالة الزوائد الجلدية التي تخرج على الظفر أو الشفة عادة أم لا؟.

ج: لا مانع من إزالة الزوائد المذكورة حال الإحرام إلا أن توجب الإدماء فإن الإدماء حرام و يوجب الكفارة، كما لا مانع من إزالتها في غير حال الإحرام أيضا إذا كانت في أوان انفصالها.

126 س:

هل يجوز للمحرم أن يدخن السجائر الفرنجية ذات الرائحة أم لا؟.

ج: لا يجوز تدخينها إذا صدق الطيب عليها.

127 س:

هل يصح إحرامه بثياب اشتراها بمال لم يعط خمسة أو زكاته؟.

ج: إذا اشترى ثياب إحرامه بعين ذلك المال فلا يجوز الإحرام فيه و الطواف فيه باطل، و كذا إذا تعلق الخمس بلباس إحرامه عينا. نعم إذا اشتراه بمال كلي فلا بأس بالإحرام فيه و لو كان حين دفع قيمته دفعها من مال فيه الخمس أو الزكاة و لكن لا تبرأ ذمته بمقدار‌

44

الخمس الذي فيها و يكون ضامنا له أيضا.

128 س:

هل يحرم الصيد في الحرم للمحل أم لا؟.

ج: كل صيد يحرم على المحرم حال إحرامه فهو في الحرم حرام على المحل أيضا.

129 س:

ورد في فتوى سماحتكم أنه يجوز للمحرم أن يستظل في المنزل بسقف أو ظل أو مظلة، فهل المراد بالمنزل مدينة مكة أم منزله الذي يسكن فيه، و كذا في منى و عرفات؟.

ج: المقصود بالمنزل محل نزول الحاج في مقابل حال سفره في الطريق فلا مانع من استظلال المحرم بعد نزوله و قبل نفره في مدينة مكة و في منى و في عرفات و في المقاهي التي في الطريق و أمثالها و إن طالت المدة ما دام الاستظلال لحاجة.

130 س:

ما هي كفارة قتل الجراد حال الإحرام؟.

ج: كفارة قتل الجرادة الواحدة مخيرة بين كف من حنطة أو حبة تمر و الجمع بينهما أحسن، و إذا قتلها و أكلها فعليه كفارة شاة، و إذا قتل أكثر من جرادة واحدة فالأحوط أن يكفر بشاة، و أحوط منه أن يضم إليها كفا من حنطة و تمرة واحدة. نعم إذا كان الجراد كثيرا في الطريق مثلا و لم يمكن التحرز من قتله فلا شي‌ء عليه.

131 س:

ما حكم تزريق الإبرة حال الإحرام؟.

ج: إذا لم يوجب خروج الدم فلا يضر بإحرامه.

132 س:

ما حكم تزريق الإبرة لشخص آخر حال الإحرام مع علمه بأنها تسبب خروج الدم، و هل يوجد فرق في ذلك بين المحل و المحرم؟.

ج: لا إشكال فيه، و لا فرق بينهما.

133 س:

ما رأي سماحتكم في شخص حلق رأسه بعد عمرة التمتع في رابع ذي الحجة، قبل ذهابه إلى عرفات بماكنة رقم اثنين أو ثلاثة أو بالموسى فهل يضر هذا العمل بحجه و هل عليه كفارة؟.

45

ج: إذا حلق رأسه بالموسى بين عمرة التمتع و حج التمتع عالما بالمسألة فعليه كفارة شاة، و إذا كان جاهلا أو ناسيا فلا كفارة عليه. و حلق الرأس بالماكنة، في الفرض المذكور لا يوجب الكفارة و إن كان إعطاؤها أحوط.

134 س:

هل تجوز السكنى و الإقامة و الإحرام لحج التمتع في المحلات الجديدة من مكة مثل كدي و مسفلة و ششة؟.

ج: يجوز السكنى و الإقامة في المواضع التي يصدق عليها أنها مكة، و كذا يجوز الإحرام منها لحج التمتع.

135 س:

من يحرم بعد الحج بالعمرة المفردة من مسجد التنعيم أو يأتي مكة محرما للعمرة المفردة هل يجوز له الاستظلال في اليوم أم لا؟.

ج: في مفروض السؤال إذا كان التنعيم يحسب جزء من مكة عرفا لا مانع منه.

136 س:

أفتيتم بأنه لا يبعد عدم صدق الاستظلال في الليل فهل هذا يختص بالمغرب إلى طلوع الفجر أم يشمل بين الطلوعين.

ج: لا يبعد إلحاق بين الطلوعين بالليل.

الطواف

137 س:

شخص لم يدخل حجر إسماعيل في طوافه لعمرة التمتع ثم صلى صلاة الطواف و سعى و قصر و لبس المخيط، ثم التفت فأحرم و أتى بأعمال العمرة من ثانية بشكل صحيح، فهل يصح حجه؟.

ج: إذا كان لم يدخل حجر إسماعيل في طوافه جهلا بالمسألة ثم أعاد إعماله كما ذكر فعمرته صحيحة، و لا شي‌ء عليه.

138 س:

شخص طاف لعمرة التمتع سبعا و لم يصل صلاة الطواف و سعى و قصر، و شخص آخر طاف ستة أشواط فقط و صلى صلاة الطواف ثم سعى و قصر و لبس ثيابه العادية، فما حكمها، خصوصا‌

46

الثاني هل ما زال محرما و يستطيع إعادة عمله أم لا؟. و هل يجب عليه أن يعطي كفارة بسبب تقصيره و لبسه المخيط؟.

ج: يصلي الشخص الأول صلاة الطواف في أي وقت ذكرها، و إذا ذكرها بعد أن خرج من مكة أتى بها في أي مكان و لو في وطنه و تجزي. و إذا ذكر الشخص الثاني الشوط الناقص في مكة و أتى به فلا إشكال، و إذا تذكر بعد رجوعه إلى وطنه فليستنيب عنه أحدا يأتي به، و هو على كل حال ليس محرما بل صار محلا، و بما أنه قصر و لبس المخيط جهلا فلا كفارة عليه.

139 س:

إذا قدم شخص طواف الحج و صلاته و سعيه و تقصيره على الوقوف بعرفات جهلا بالحكم ثم التفت بعد إتمام الحج، فهل يضر ذلك بحجه؟. و هل يجب عليه الكفارة؟.

ج: إذا كان تقديمه لها بدون عذر يجب عليه أن يعيد الطواف و الصلاة و السعي و التقصير، و كذا لو كان لعذر على الأحوط، و لا تجب عليه الكفارة في صورة الجهل.

140 س:

إذا فعل شخص في طواف عمرة التمتع فعلا يوجب أن يكمل طوافه و يصلي صلاته ثم يعيدها احتياطا و لكنه بعد إكمال الطواف الأول أتى بالطواف الثاني قبل أن يصلي صلاة الطواف الأول عامدا أو ناسيا أو جاهلا، ثم صلى صلاة الطوافين، فما حكمه، و هل يكون ذلك قرانا بين طوافين؟.

ج: ليس قرانا و لا إشكال فيه، إلا أنه إذا أخر صلاة الطواف الأول عالما عامدا فيحتمل أن يكون فعل معصية، و لكن لا يضر بطوافه أيضا.

141 س:

هل يجوز قطع الطواف أو السعي بعد شوط أو شوطين و استئنافه و إذا فعل ذلك فهل يصح طوافه أو سعيه؟. و ما حكم قطع الطواف أو السعي قبل إتمام الشوط الأول؟.

ج: لا يبعد في الفرض المذكور صحة طوافه و سعيه.

47

142 س:

أفتيتم سماحتكم دام ظلكم بأنه إذا دخل الطائف في حجر إسماعيل يجب عليه أن يعيد ذلك الشوط، فإذا أدخل المطوف الحاج في حجر إسماعيل ثم أخرجه و أتم طوافه و لم يعد ذلك الشوط ثم عرف المطوف فتوى سماحتكم بعد سنتين فما حكمه، و هل يجب عليه أن يخبر ذلك الحاج؟. و هل يمكنه بدون أن يخبره أن يؤدي عنه أو يستنيب عنه؟.

ج: كفاية الحج المذكور عن حجة الإسلام محل إشكال، و الأحوط وجوبا إذا سافر في غير أشهر الحج أن يأتي بعمرة مفردة و أن يعيد حجة الإسلام في أشهر الحج، و إذا سافر في أشهر الحج أن يأتي أولا بعمرة التمتع و حج التمتع ثم يأتي بعمرة مفردة، و إذا كان المنوب عنه حيا فلا يجوز الاستنابة عنه، بل يجب أن يعرف حكم المسألة و يعمل به.

143 س:

هل يجوز تقديم طواف النساء على موقف عرفات لمن كان معذورا أو يحتمل أن يصير معذورا كالمرأة التي تحتمل أنها بعد الرجوع من منى لا تستطيع بسبب العادة أن تطوف طواف النساء.

ج: في الصورة المذكورة يجوز أن يأتي بطواف النساء بعد السعي مقدما على الوقوف بعرفات بل يلزم ذلك في صورة خوف عدم التمكن. و الأحوط أن يعيد ذلك بعد الرجوع إذا تمكن، و إذا لم يتمكن فالأحوط أن يستنيب.

144 س:

إذا حاضت المرأة في الشوط الرابع أو الخامس من طواف عمرة التمتع، و كانت تعلم أنها لا تطهر قبل عرفات، فهل يجب عليها أن تستنيب أم ينقلب حجها إلى حج إفراد؟.

ج: إذا حاضت في الشوط الرابع فما بعده فعمرة التمتع فيها صحيحة و تسعى و تقصر على حالها و تحرم للحج عند ما يأتي وقته. و بعد أن تطهر تقضي ما بقي من طواف العمرة، و إذا لم تطهر إلى وقت سفر رفقائها و كان لا بد لها من السفر معهم فيجوز لها أن تستنيب لطواف الحج‌

48

و قضاء ما بقي من طواف العمرة.

145 س:

المستحاضة بالكثيرة التي تعمل بما عليها لصلاتها اليومية هل يجب عليها تجديد الغسل للطواف أم لا؟. و إذا كان يجب عليها الغسل للطواف خاصة فهل يكفي ذلك الغسل لصلاة الطواف أم لا؟.

ج: إذا لم تر الدم بعد صلاتها اليومية فلا يجب عليه تجديد الغسل للطواف، و إذا رأت الدم يجب عليها على الأحوط غسل للطواف و غسل لصلاة الطواف، و إذا كانت الفاصلة بين غسلها و طوافها كثير كما إذا لم يمكنها الغسل قرب المسجد فالأحوط أن تتيمم أيضا بدل الغسل عند دخول المسجد.

146 س:

بما أن بعض الحجاج يقعون في اشتباهات في طواف العمرة مثل الطواف داخل الحجر أو يسعى قبل الطواف و يقصر، فهل يضر ذلك بإحرام الحاج أم يبقى إحرامه صحيحا و يجب عليه أن يؤدي الطواف و السعي و التقصير بشكل صحيح و لا ضرر باشتباهه الذي وقع؟.

ج: الطواف داخل الحجر باطل، و إذا أعاد الأعمال المذكورة ثانية بالترتيب الصحيح فهو كاف و لا يضر الاشتباه الأول بإحرامه.

147 س:

إذا دخل الحاج أثناء الطواف في حجر إسماعيل و التفت عندها أو بعد طوافه و سعيه و تقصيره، فما حكمه؟.

ج: إذا كان أتم أربعة أشواط ففي أي وقت التفت يتم ما بقي من طوافه و يصلي صلاة الطواف، و إن كان قد سعى يعيد سعيه. و إذا دخل في الحجر قبل ثلاثة أشواط و نصف فما مضى من طوافه باطل و يجب أن يستأنفه و يصلي صلاته ثم يسعى و إذا كان أتم ثلاثة أشواط و نصف و لكن لم يتم الرابع فليتم طوافه و يصل ركعتيه ثم يطوف سبعا و يصلي ركعتيه ثم يسعى.

148 س:

حاج نائب عن غيره خرج الدم من إصبع رجله أثناء طواف‌

49

العمرة و لم يلتفت إلا عند صلاة الطواف و تخيل أن الدم أقل من درهم و أنه معفو و صلى صلاة الطواف به، فما حكم طوافه؟.

ج: إذا التفت بعد الطواف إلى أن رجله تنجست فطوافه صحيح و لا يبعد صحة صلاته أيضا.

149 س:

من لا يستطيع حفظ نفسه من خروج البول أثناء الطواف هل يجب أن يطوف هو أو يستنيب أحدا؟.

ج: حكم طواف المسلوس حكم صلاة لا يحتاج إلى نيابة، و المبطون يستنيب عنه، و لكن إذا أمكنه أن يحفظ نفسه بنحو لا يخرج منه شي‌ء فالأحوط أن يطوف هو و يستنيب عنه أيضا.

150 س:

ما حكم من نسي غسل الجنابة و أتى بأعمال مكة بدونه ثم تذكر، و هل يوجد فرق بين من أتى بغسل مستحب ضمن أعمال الحج و غيره أم لا؟. و إذا وجب عليه قضاء النسك المشروط بالطهارة فهل يجب قضاؤه في شهر ذي الحجة أم لا؟. و ما حكم مباشرته النساء؟.

ج: الأحوط في نظري عدم كفاية الغسل المستحب عن الواجب فإن أتى بغسل قبل الشروع في أعماله فليرجع في هذه المسألة إلى من يرى كفايته عن الغسل الواجب و حجه صحيح و لا شي‌ء عليه، و إذا لم يأت بالغسل المستحب فحجه صحيح أيضا و لكن يجب عليه أن يقضي طواف العمرة و طواف الحج و صلاتهما و لو بعد ذي الحجة، و الأحوط أن يسعى بعد كل واحد من الطوافين، و إذا لم يتمكن فليستنب، و يجب عليه اجتناب مباشرة النساء، و بما أنه لا يشترط في طواف النساء أن يكون في ذي الحجة فيمكنه هو أن يأتي به و يمكنه أن يستنيب عنه و لو في غير ذي الحجة.

151 س:

ما حكم من لم يغتسل غسل مس الميت سهوا و أتى بأعمال الحج ثم تذكر بعد عودته إلى وطنه، فهل يجب عليه الحج مجددا أم لا؟.

50

ج: إذا كان بعد مسه الميت و قبل الحج قد اغتسل من الجنابة فحجه صحيح، و إذا لم يأت به و لكن أتى بغسل الإحرام أو غسل مستحب آخر فصحة حجه في نظري مشكلة لأني لا أرى كفاية الغسل المستحب كغسل الإحرام و الأغسال الأخرى عن الغسل الواجب، فيمكنه الرجوع إلى من يرى من مراجع التقليد كفاية الغسل المستحب عن سائر الأغسال و يبني على صحة حجه.

152 س:

شخص أجنب بعد إحرام عمرة التمتع و قبل إحرام الحج و نسي أن يغتسل و أدى كل أعمال الحج و هو جنب. فمع الالتفات إلى أن أعمال الحج ما عدا الطواف و صلاته غير مشروطة بالطهارة، و أن ترك الطواف إنما يكون مبطلا للحج إذا كان عن عمد أو عن جهل لا عن نسيان، و نظرا إلى أن سماحتكم تفتون بأن من لا يتمكن من الطهورين بحكم من لا يتمكن من الطواف أ لا يصح اعتبار ناسي الشرط بحكم ناسي الأصل؟. كما أن نسيان الطواف بحسب الروايات المعتبر قابل للتدارك، فهل يكون حكم ناسي الشرط حكم ناسي الأصل؟. و ما الدليل على بطلان حج إنسان من هذا النوع؟. مع أن مقتضى نفي الحرج و دليل الرفع أنه معذور.

ج: لا يبعد أن يكون ناسي شرط الطهارة في السؤال ملحقا بناسي أصل الطواف، و عليه فحجه صحيح، فليأت بطواف الحج و صلاته، و طواف النساء و صلاته على طهارة، و الأحوط أن يعيد سعيه أيضا. و إذا كان رجع إلى وطنه فإن أمكنه أتى بها و إلا استناب عنه للطواف و السعي و إن كان في غير أشهر الحج. و لما لم أجد من العلماء من يفتي بصحة حجة، بل ظاهر إطلاق كلماتهم البطلان، فالأحوط أن يحج هو حج التمتع في السنة التالية أو يستنيب في عام آخر. و التمسك بنفي الحرج أو حديث الرفع في هذا المورد في نظري لا يصح،