صراط النجاة - ج7

- الميرزا جواد التبريزي المزيد...
464 /
7

الجزء السابع

مسائل في الاجتهاد و التقليد

التقليد و الاجتهاد

س (1)

ما هي شروط تقليد العالم؟

يشترط في معرفة المجتهد الأعلم شهادة أهل الخبرة، و في صورة تعارض أهل الخبرة في التشخيص يؤخذ بقول أقواهما خبرة، و اللّٰه العالم.

س (2)

ما حكم عدم التقليد للإنسان البالغ؟

عمل العامي بدون تقليد و لا احتياط باطل، بمعنى عدم الاجتزاء به بنظر العقل، و اللّٰه العالم.

س (3)

هل تشترطون سماحتكم الأعلمية في مرجع التقليد؟

يشترط في مرجع التقليد أن يكون أعلم الأحياء، أو يكون محتمل الأعلمية، و اللّٰه العالم.

س (4)

هل مسألة تقليد الأعلم عندكم فتوى، أم احتياط وجوبي أم استحبابي؟

في المسائل التي يعلم اختلاف الفقهاء فيها يتعين تقليد الأعلم، أو محتمل الأعلمية، و اللّٰه العالم.

8

س (5)

إذا وجبت الكفارة على شخص و هو يقلد من يقول بوجوبها ثمّ إن هناك مرجعاً آخر يقول بعدم وجوبها فهل يجوز أن يرجع إلى المقلد الآخر في هذه المسألة؟

في مسائل الاختلاف يجب الرجوع إلى المرجع الحي الأعلم، أو محتمل الأعلمية، و اللّٰه العالم.

س (6)

لو وصل المكلف إلى أن احتمال الأعلمية متساو في خمسة مراجع- مثلًا- و لم يتمكن من ترجيح مرجع على آخر في أعلميته، هل يجوز له التبعيض بينهم بأن يأخذ من كل مرجع منهم بعض المسائل؟

يجب عليه الفحص و السؤال من أهل الخبرة، و إذا تعارض أهل الخبرة قدّم قول من هو أقوى خبرة و لو كان أقل عدداً، و اللّٰه العالم.

س (7)

ما هو رأيكم الشريف في الاجتهاد مقابل النص، كأن يجتهد عالم برأيه مقابل آية قرآنية أو حديث شريف؟

إذا كانت دلالة الآية القرآنية أو الرواية المعتبرة على أمر واضحة، فالرأي المخالف لهما باطل، لا اعتبار به، و اللّٰه العالم.

س (8)

بعد طلب الدعاء من مولانا أدام اللّٰه بقاءه، ما يقول مولانا عند وجود عدة شهادات لأكثر من عالم بصحة الرجوع في التقليد لعالم ما أو بأعلميته، و هناك كذلك شهادات اخرى لعالم آخر؟

في مثل هذا الموضوع المرجع أهل الخبرة من أهل العلم، و مع تعارض شهاداتهما يرجع إلى أقواهما خبرة و إن كان عددها أقل، و اللّٰه العالم.

س (9)

هل يجوز للزوج أن يأمر زوجته بالعدول من فقيه إلى آخر؟

و إذا كان هو يعتقد بأعلمية المرجع الذي يرجع له هو «الزوج»، فهل عليه أن‌

9

يأمرها من باب الخير و الأفضلية؛ لأنه ذلك الفقيه الفلاني أعلم من الذي هي عليه؟

إذا كان للزوجة حجة شرعية معتبرة في تقليدها لشخص معين، لا يجوز للزوج إلزامها بالعدول إلى غيره، و اللّٰه العالم.

س (10)

يوجد اختلاف في تعريف التقليد بين الفقهاء، و في كفاية تحققه من لدن المكلف بين العمل و مجرد العلم، فما هو تعريف التقليد عندكم؟ و ما الذي يكفي في تحققه؟

الواجب على كل مكلّف أن يتعلم الأحكام الشرعية في المسائل التي يحتمل ابتلاءه بها، و التقليد الواجب هو تعلم تلك الأحكام عمن يعرفها من مداركها التي بأيدينا بالرجوع إلى رسالته أو أجوبة الاستفتاءات، أو ممن ينقل فتواه للناس من أهل العلم و الثقة، و اللّٰه العالم.

س (11)

إني باق على تقليد السيد الخوئي (رحمه اللّٰه) عن طريقكم، لكن حيث إني لم أتوصل إلى رأيكم الحقيقي، بل عملت على ما يشاع بين المتشرعة على أنه رأيك في البقاء على تقليد الميت فعملت برأي السيد الخوئي في الحج، و الحال أني لم أكن أعلم بمسائل الحج للسيد إلّا بعد وفاته (رحمه اللّٰه). فما العمل في هذه الحالة؟

ليس عليك إعادة الحج في الفرض، و عليك الرجوع إلى الحي الأعلم و محتمل الأعلمية فيما لم تعلم من المسائل الشرعية أو المسائل الجديدة المستحدثة، و اللّٰه العالم.

س (12)

أنا من مقلدي السيد الخوئي قدس سره و اريد أن أعدل إلى تقليد أحد المراجع المتوفين، فهل يجوز لي ذلك؟

تقليد الميت ابتداءً غير جائز، و اللّٰه العالم.

س (13)

إن الغرض من مزاحمتكم بهذه الرسالة هو الاستفسار عن أسماء العلماء من‌

10

أهل الخبرة الذين يقولون بجواز الرجوع إلى سماحتكم.

يرجع في هذا الأمر إلى أهل الخبرة من أهل العلم، و أهل الخبرة هم الذين لهم مرتبة من العلم يميزون بينهم و بين الأعلم من غيره، و عند اختلافها يؤخذ بأقواهما خبرةً، و اللّٰه العالم.

س (14)

هل يعتبر دارس الدرس العالي البحث الخارج، من أهل الخبرة مطلقاً و ذلك لتعيين مرجع معين لعامة الناس، أو الإشارة بالأعلم لفقيه معين؟ نرجو التفصيل؟

هذا راجع إلى قوة تحصيله و الفترة الزمنية التي قضاها في التحصيل عند الاستاذ الجامع للشرائط، و لا يكون كل من بحضر درس الخارج من أهل الخبرة، و اللّٰه العالم.

س (15)

متى يعمل المؤمن بالاحتياط، و كيف السبيل إلى تحقيق ذلك؟

لم يكلف الناس بالعمل بالاحتياط المطلق، نعم بعض الموارد التي يمكن فيها الاحتياط، مثل موارد العلم الإجمالي كما لو علم بوجوب الصلاة إما القصر أو التمام، فهنا يجمع بينهما، و اللّٰه العالم.

س (16)

قلد أحد الإخوة السيد الخوئي قدس سره، و بعد وفاته انتقل في تقليده إلى أحد العلماء حفظه اللّٰه؛ لأنه أحرز أعلميته، هل عدوله شرعي و تقليده صحيح؟

إذا أحرز أعلمية المعدول إليه بوجه شرعي معتبر، أو انحصر احتمال الأعلمية به صح العدول، و اللّٰه العالم.

س (17)

هل يجوز تقليد من أوصله الاستدلال إلى عدم القول بولاية الفقيه؟

إذا كان مجتهداً واجداً لشرائط التقليد و كان هو الأعلم أو محتمل الأعلمية وجب تقليده.

11

و مسألة ولاية الفقيه مسألة فرعية، فهي خلافية في سعة دائرتها و إطلاقها، و اللّٰه العالم.

س (18)

أنا شخص باق على تقليد السيد الخوئي، إذا كانت مسألة عند السيد الخوئي (رضوان اللّٰه عليه) بها احتياط وجوبي، و كذلك الشيخ جواد التبريزي حفظه اللّٰه تعالى لديه احتياط وجوبي في نفس المسألة، فإلى أي المراجع يمكنني الرجوع في هذه المسألة، هل إلى أعلم المتوفين بعد السيد الخوئي من الذين كنت اقلدهم، أم إلى آخر العلماء الذين اقلدهم قبل الرجوع إليكم، أم أعلم الأحياء بعدكم من الموجودين على قيد الحياة؟

يجوز الرجوع في المسائل الاحتياطية إلى الأعلم فالأعلم من الأحياء الواجدين لشرائط التقليد، و اللّٰه العالم.

س (19)

هل وجوب التخيير بين المتساويين من المجتهدين ابتدائي، أو استمراري؟

التخيير في الفرض بدوي، فإذا تعلّم من أحدهما المسائل للعمل بها لا يجوز العدول إلى الآخر، إلّا إذا ظهر أن الثاني أعلم أو يختص احتمال الأعلمية به، و اللّٰه العالم.

س (20)

هل يجوز تقليد الميت إذا كان الأعلم مثل الإمام الخوئي قدس سره؟

لا يجوز تقليد الميت ابتداء، نعم لو تعلم فتوى مرجع حال حياته للعمل، فإن كان أعلم من الأحياء وجب البقاء على تقليده في تلك المسائل، و اللّٰه العالم.

س (21)

هل يجوز لي العدول من مقلدي المتوفى إلى الفقيه الحي الأعلم؟

إذا كان مرجعك المتوفى هو الأعلم، أي لم يكن في الأحياء من هو أعلم منه، وجب البقاء على تقليده فيما أحرزت أنك تعلمته من المسائل حال حياته. و أما في‌

12

غيرها، فيجب عليك الرجوع إلى الأعلم من الأحياء أو محتمل الأعلمية منهم، و اللّٰه العالم.

س (22)

كيف، و بما ذا كان المؤمنون يتعبدون في غياب الرسائل العملية و التقليد في القرون الاولى؟

كان الناس قديماً يرجعون إلى علماء الطائفة في أخذ أحكامهم، و قد أمر أهل البيت (عليهم السلام) المؤمنين بأخذ الأحكام الشرعية من العلماء، سواء كان لهم رسائل عملية أم لم تكن. علماً بأن الرسائل موجودة من القديم، و إن لم تكن بهذا الاسم، و اللّٰه العالم.

س (23)

لدينا شخص نقول له: إن الفقهاء يقولون: (إن عمل العامي من دون تقليد و لا اجتهاد و لا احتياط باطل)، و هو يقول لنا: أنا اقلد فقط الأربعة عشر معصوماً فقط، دون غيرهم. و إذا أردت أي حكم شرعي فإني أرجع للآيات و الروايات و أستخرج الحكم الشرعي، و لا أحتاج لما يسمى بالتقليد. و هذا الشخص لا يملك أي مستوى من التعليم الديني أو العربي، كأبسط الأشياء: اللغة العربية و المنطق و النحو و الصرف و البلاغة و التجويد و غيرها، فضلًا عن الفقه و الاصول و العقائد و الفلسفة و التاريخ ...

فما هي النصيحة الواجبة علينا تقديمها له؟ و ما واجبنا نحن اتجاهه؟ هل يجب علينا مقاطعته أو ملازمته و نصحه، أم تركه يفعل ما يريد؟

الرجل المقصود عامي، فإن استنباط الأحكام الشرعية من الآيات الكريمة و روايات أهل البيت (عليهم السلام) ليس أمراً ميسراً لكل أحد و لا يجوز لاي أحد أن يدعي ذلك ما لم يبلغ رتبة الاجتهاد، كما لا يجوز تأييد مدعي أمثال هذه الدعاوى. و إذا فرض تمكن هذا الشخص من الاستنباط من الآيات و الروايات فهو مجتهد، و يكون رجوع الغير إليه في أخذ الأحكام منه تقليداً له. أعاذنا اللّٰه و إياكم من الزلل في القول و الفعل.

13

س (24)

شيخنا حفظكم اللّٰه، أنا من مقلديكم أود أن أستفسر عن التقليد بصفة عامة، أي كيفية تقليدكم و شكراً.

التقليد بصفة عامة، هو تعلم الفتوى و العمل بها، وفقكم اللّٰه للعلم و العمل.

س (25)

ما هو حكم التقليد بالنسبة للشباب أو الفتاة البالغين؟

يجب على المكلّف إذا لم يبلغ مرتبة الاجتهاد إما التقليد من المجتهد الأعلم أو محتمل الأعلمية، أو يحتاط في جميع اموره من عباداته و معاملاته، و الاحتياط غير سهل لعامة المكلّفين، و اللّٰه العالم.

س (26)

إذا علم تساوي مجتهدين بالأعلمية ... فحينها يجوز الاختيار بينهما‌

أ- فهل يجوز بعد أن قلد الشخص أحدهما أن يعدل للآخر؟

ب- و في حال أنه سمع أن المرجع الآخر تقدم في علمه إلى أنه قد يكون تفوق من ناحية علمه على المرجع الذي هو يقلده، فهل يجوز له العدول كذلك؟

إذا لم يكن أحدهما محتمل الأعلمية بالنسبة إلى الآخر يتخير بينهما، و إذا قلد أحدهما يبقى على تقليده و إذا تبين له بعد ذلك أعلمية الآخر وجب عليه العدول إليه، و اللّٰه العالم.

س (27)

أنا اقلد بعض المجتهدين، هل يسمح لي أن ابدل مجتهدي الذي اقلده، و هل توجد شروط لذلك؟ أو هل يمكنني أن أعدل إلى مجتهدٍ آخر لأنني أتقبل أفكاره أو أنه يبدو لي أكثر أعلمية؟

يجب تقليد الأعلم أو محتمل الأعلمية، فإذا لم يكن مجتهدك الفعلي هو الأعلم وجب العدول إلى الأعلم، و إن كان هو الأعلم فلا يجوز العدول إلى غيره، و اللّٰه العالم.

14

س (28)

هل يجوز لي أو لأي وكيل من وكلاء المراجع العظام حفظهم اللّٰه جميعاً نقل فتوى العالم الأعلم حسب رأيي لمن يسأل عن مسألة على رأي مرجعه، سواء كان أعلم أم لا، دون إخباره أن هذه المسألة على رأي العالم الأعلم و ليس فتوى مرجعه الذي يرجع له؟

إذا لم يكن السؤال عن فتوى مرجع معين، بل كان عن حكم المسألة جاز إعطاء رأي الأعلم الذي يراه المسئول حجة، و اللّٰه العالم.

س (29)

إذا كان في أحد أحكام السفر عندكم احتياط وجوبي، هل تجيزون الرجوع إلى غيركم، مع ملاحظة أنه في اختلاف في حكم كثير السفر، فمنهم لا يعتبر هذا الحكم و منهم من يعتبره لكن مع اختلاف مع سماحتكم، بأن يعتبر حكم كثير السفر بأقل ممّا تقولون به أو أكثر؟

في موارد الاحتياط الوجوبي لا بأس بالرجوع إلى الأعلم فالأعلم، و اللّٰه العالم.

س (30)

هل يجوز الرجوع إلى أي من المراجع في مسائل الاحتياط الوجوبي؟

يجب الرجوع في مسائل الاحتياط الوجوبي إلى الأعلم فالأعلم، و اللّٰه العالم.

س (31)

عمل المكلف من دون تقليد و حسب ما يرتئيه من فهمه العام لأحكام الشريعة، جائز أم لا؟

في مفروض المسألة يعتبر عمله من دون تقليد، و عمل العامي من دون تقليد باطل، و اللّٰه العالم.

س (32)

المقلد المثقف بالأفكار الإسلامية العامة، هل يصح له اعتماد ثقافته و علمه بالكليات و الاصول الإسلامية بدلًا من الفتوى الصريحة لمرجعه، بحجة أنها‌

15

صادرة بعيداً عن الواقعيات المحيطة في هذه البلدان؟

ما لم يكن الشخص مجتهداً فهو عامي يجب عليه إما التقليد أو الاحتياط، و لا يجوز له الاعتماد على ثقافته الإسلامية العامة بدلًا من الرجوع إلى المجتهد الواجد لشرائط التقليد، و اللّٰه العالم. أجاركم اللّٰه من فتن آخر الزمان.

س (33)

أنا شخص كنت أُقلد السيد الخوئي ثمّ قلدت آخرين فتوفيا ففي مسألة وجوب البقاء على تقليد الميت إن كان الأعلم فهل يجب البقاء على أعلم المتوفين؟

و في حالة البقاء على أعلم المتوفين فمن هو الأعلم؟

المسائل التي تعلمتها في حياة السيد الخوئي قدس سره تبقى عليها، و في غيرها ترجع إلى أعلم الأحياء أو محتمل الأعلمية فيهم، و اللّٰه العالم.

س (34)

هل يجب التقليد؟ و هل تشترط الأعلمية في المجتهد المرجع؟

من لم يبلغ مرتبة الاجتهاد يجب عليه إِما التقليد و إِما الاحتياط، و يشترط في مرجع التقليد أن يكون أعلم الأحياء أو يكون محتمل الأعلمية، و اللّٰه العالم.

س (35)

كيف يمكن للعوام تشخيص الأعلم من بين العلماء، مع توزعهم في الأمصار؟

وظيفة العوام في مثل هذه الامور الرجوع إلى أهل الخبرة و هم يشخصون لهم وظيفتهم، و هو أمر سهل متعارف، و اللّٰه العالم.

س (36)

هل الاجتهاد يثبت بشهادة مجتهد آخر، أم هو متروك لكفاءة الشخص و مدى إثباته لاجتهاده و فقاهته؟

يثبت الاجتهاد بشهادة أهل الخبرة من أهل العلم و الفضل و التقوى، و اللّٰه العالم.

س (37)

هل يجوز التبعيض في فتاوى المقلد الميت؟

16

إذا كان الميت أعلم من الحي وجب البقاء على تقليده فيما تعلمه المكلّف من المسائل، و إِن كان الحي أعلم أو محتمل الأعلمية بخصوصه وجب الرجوع إليه مطلقاً، و إن تساويا إن كان كل منهما محتمل الأعلمية جاز له البقاء على تقليد الميت فيما تعلمه من المسائل، و اللّٰه العالم.

س (38)

ما المقصود بالأحوط الأقوى في الرسائل العملية، هل هو احتياط وجوبي أم استحبابي؟

عبارة «الأحوط الأقوى» فتوى، لا احتياط وجوبي، و اللّٰه العالم.

س (39)

الذي أتبعه في الإسلام مات منذ زمن- أنا أعتقد الرجل يجب أن يرجع إلى الحي- فما ذا أفعل لكي أنتخب المرجع الجديد ليقود حياتي؟

يرجع في تعيين مرجع التقليد إلى أهل الخبرة من أهل العلم، و إذا اختلف أهل الخبرة في التعيين يؤخذ بقول أقواهما خبرة، و اللّٰه العالم.

س (40)

إذا وصلت المرأة إلى مرتبة المرجعية هل في هذه الحالة تعتبر تقلد نفسها أم أنها تعتبر محتاطة؟ و إذا كانت تقلد نفسها فمن شروط مرجع التقليد الذكورة، كيف نوفق في ذلك؟ و هل المسألة متفق عليها أم مسألة خلافية؟

لو بلغت المرأة مرتبة الاجتهاد فتعمل برأيها، لأن معنى التقليد أن يرجع الجاهل في تعلم أحكامه إلى العالم و يأخذها منه، و الفرض أنها بعد أن بلغت رتبة الاجتهاد عالمة فلا تشملها أدلة التقليد لكن لا يجوز تقليدها و رجوع الغير إليها لاعتبار الذكورة في مرجع التقليد، و هذا أمر آخر، و اللّٰه العالم.

س (41)

هناك فتوى مفادها، أنه لا يجوز للمقلد أخذ أحكام دينه من أي مجتهد، و عليه أن يقلد مجتهداً واحداً و يأخذ جميع الأحكام منه فقط. ما هو الدليل العقلي و الشرعي على ذلك، و منذ متى كان ذلك؟

إذا كان المجتهد هو الأعلم من الجميع فيجب على العامي الرجوع إليه‌

17

في الأحكام التي يبتلي فيها، إذا علم اختلاف المجتهدين فيها و لو إجمالًا؛ لأن الأعلم أقوى خبرة في تلك المسائل، كما هو سيرة العقلاء في القضايا التي يرجع بها إلى أهل الخبرة، فإذا اختلف أهل الخبرة يرجع إلى أقواهم خبرة. و أيضاً الرجوع إلى المجتهد الأعلم وارد في مقبولة عمر بن حنظلة عند اختلاف المجتهدين في نفس الحكم الشرعي الكلي، و من هنا يعلم أن هذه المسألة كانت من زمان الأئمة (عليهم السلام) و ليست مسألة مستحدثة كما ادعى ذلك بعض ممن لا خبرة له، حيث ذكر أن مسألة التقليد اخترعها علماء الاصول. فراجع رواية عمر بن حنظلة الواردة في اختلاف الحكمين في الحكم الشرعي الكلي، و هي مروية في روايات باب القضاء، و اللّٰه العالم.

س (42)

هل تجوزون التبعيض؟ و متى و في أي المسائل يمكن ذلك؟

التبعيض في التقليد في حد نفسه لا مانع منه إذا لم يعلم الاختلاف بين المجتهدين في الأبعاض، و أما مع العلم بالاختلاف و لو إجمالًا ففيه إشكال و تفصيل، و اللّٰه العالم.

س (43)

ما حكم من كان يقلد الإمام الخوئي قدس سره قبل وفاته، هل يجب عليه أن يقلده فيما لم يتعلم من المسائل بعد وفاته إن كان متيقناً من أعلميته من المرجع الحي؟

يبقى على تقليده في المسائل التي تعلمها حال حياة السيد الخوئي قدس سره، و اللّٰه العالم.

س (44)

ما هو الفرق بين الفتوى بالاحتياط و بين الاحتياط في الفتوى؟ و كيف يتم التمييز بينهما، مع إعطاء مثالين على ذلك من كتاب المسائل المنتخبة؟

الفتوى بالاحتياط فتوى لا يجوز الرجوع فيها إلى الغير، (بخلاف الاحتياط بالفتوى فيجوز الرجوع إلى الغير فيها الأعلم فالأعلم). مثال الفتوى بالاحتياط، كما لو قال المجتهد: (الأحوط إن لم يكن أقوى إخراج خمس ما زاد عن مئونته). و الاحتياط بالفتوى، كما لو قال ابتداءً: يحرم حلق اللحية على الأحوط،

18

و اللّٰه العالم.

س (45)

من هو الأعلم بين الفقهاء؟ و كيف أعرف الأعلم، مع العلم بأني أُقلد من يشترط تقليد الأعلم؟

يرجع في هذا الأمر إلى أهل الخبرة من أهل العلم، فإذا اختلفوا يؤخذ بأقواهما خبرة و لو كان أقل عدداً، و اللّٰه العالم.

س (46)

ما معنى قول الفقيه: إن الكتاب الفلاني أو الشخص ضال مضل؟ هل يعتبر حجة علينا، فهل يجوز لي قراءتها؛ لأن المسألة تشخيص بيد المكلف؟

كتب الضلال لا يجوز نشرها و لا ترويجها، نعم قراءتها للرد عليها لمن كان قادراً على ذلك لا بأس بها، و اللّٰه العالم.

س (47)

أود أن أسأل على التقليد و مشروعية الالتزام بمرجع واحد و رسالة عملية واحدة. الأصل هو رجوع الجاهل إلى العالم، هذا آمنا به و استيقناه و فهمنا أن الغاية هي معرفة الدليل الشرعي، و بالتالي التكليف الذي يستوجبه الحكم لكي تبرأ ذمة العامل أمام اللّٰه هو ما دامت الغاية هي القيام بالحكم و الاستجابة إلى الأمر أو النهي المولوي لما ذا لا نأخذ الحكم من أي مرجع أو مجتهد؟

لا بد من أخذ الأحكام في المرجع الأعلم أو محتمل الأعلمية لقيام الدليل على الرجوع إليه عند الاختلاف، و العلماء من أهل الصلاح لا يفتون من دون دليل، فمن أفتى بغير علم فليتبوأ مقعده من النار، كما في الرواية. و قال تعالى مخاطباً نبيه (صلّى اللّه عليه و آله): «وَ لَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنٰا بَعْضَ الْأَقٰاوِيلِ لَأَخَذْنٰا مِنْهُ بِالْيَمِينِ»، فأمر الفتوى شديد، لا يتصدى له إلّا أهلها، و اللّٰه العالم.

س (48)

هل تجوزون التبعيض في التقليد، كأن اقلدكم في المعاملات و اقلد غيركم في مسائل عبادية كالصلاة أو الصيام؟

إذا كان ملاك التقليد في كليهما موجوداً فلا بأس بالتبعيض المذكور،

19

و اللّٰه العالم.

س (49)

اريد أن اغير مقلدي، ما هي شروط ذلك؟ و هل هناك نية معينة يجب أن أتلفظ بها أم لا؟

إذا كان تقليدك وفق الموازين الشرعية فلا يجوز لك الانتقال إلى مجتهد آخر اعتباطاً و بلا ميزان شرعي، و لا يحتاج التقليد إلى صيغة خاصة، بل هو أخذ الأحكام من العالم للعمل، و اللّٰه العالم.

س (50)

هل يجوز لمقلدي السيد الخوئي قدس سره العدول للفقيه الحي، مع عدم العلم بأن الحي أعلم من الميت؟

إذا كان الميت أعلم يجب البقاء على تقليده فيما تعلمه من المسائل حال حياة المرجع الأعلم، و اللّٰه العالم.

س (51)

إذا اطمأن شخص باجتهاد شخص، و لكن هذا الاطمئنان ليس ناشئاً من البينة و لا من الاختبار و لا من الشياع، فهل هذا الاطمئنان حجة؟

الاطمئنان الناشي من الشياع و نحوه من المناشي العقلائية حجة، لا من الخيال والوهم، و اللّٰه العالم.

س (52)

هل عندكم فتوى أم احتياط وجوبي في مسألة البحث عن الأعلم؟

يجب الفحص عن الأعلم، و يحتاط وجوباً في مدة الفحص، و اللّٰه العالم.

س (53)

إني فتاة أبلغ من العمر 23 سنة، كنت اقلد أحد المراجع من 8 سنوات، و ما كنت أعلم أنه مات فلا يجوز تقليد الميت ابتداء، و أني قلدته فأنا اريد العدول إلى فقيه آخر، فما رأيكم؟

إذا كنت تعتقدين أعلمية المرجع المتوفى فيجب البقاء على تقليده في المسائل التي تعلمتيها حال حياته، و إلّا فيجب العدول إلى الحي الأعلم أو محتمل الأعلمية. و هذا يرجع في تشخيصه إلى أهل الخبرة من أهل العلم، و إذا تعارضت‌

20

شهادة أهل الخبرة فيؤخذ بقول أقواهما خبرةً، و اللّٰه العالم.

س (54)

هل يجوز تقليد الميت؟

التقليد هو تعلم الفتوى للعمل به عند الابتلاء بالواقعة، و لا يجزي التقليد إلّا إذا كان التعلم حال حياة المجتهد، فإذا تعلم كذلك يجوز العمل به حتّى بعد وفاته إذا كان أعلم أو محتمل الأعلمية من الأحياء، و اللّٰه العالم.

س (55)

ما هو القدر المتيقن الذي لا خلاف فيه من صحة التقليد بين فقهائنا الأعلام؟

هل هو تقليد الفقيه الميت؟

أو الحي غير الأعلم؟

أو الحي الأعلم؟

المتعين هو تقليد الحي الأعلم أو من يختص به احتمال الأعلمية، و لا يصح تقليد الميت ابتداءً، كما لا يصح تقليد الحي غير الأعلم، و اللّٰه العالم.

س (56)

هل التقليد مسألة ثقافية، أم من ضرورات المذهب؟

التقليد رجوع الجاهل إلى العالم بالأحكام الشرعية في الوقائع التي يبتلي بها المكلف، و وجوب هذا التعلم ثبت بالأخبار المعتبرة كسائر الأحكام الفقهية، و اللّٰه العالم.

س (57)

هل يجوز للمقلد أن يقلد حسب تفكيره؟

يجب تقليد الحي الأعلم أو محتمل الأعلمية، و يكون طريقه بالرجوع إلى أهل الخبرة من أهل العلم، و اللّٰه العالم.

س (58)

هل تجوز أعمال إنسان لا يقلد؟

من لم يبلغ مرتبة الاجتهاد يجب عليه إما التقليد و إما الاحتياط، و عمل العامي من دون تقليد باطل.

21

(59) ما هي شروط التقليد عن المراجع؟

إذا شهد بعض و البعض لم يشهد و البعض أنكر، فما ذا يكون في هذه الحالة؟

من هم أهل الخبرة الذين يشخصون- إذا صح التعبير- أهل الاجتهاد و المراجع و الأعلمية؟

و ما هو مستوى هؤلاء «أهل الخبرة»؟

و كيف يمكن لي أن أعرف من هو من أهل الخبرة، و من هو دون ذلك؟

يشترط في مرجع التقليد الأعلمية، و يكفي في تقليده كونه محتمل الأعلمية، و يعرف ذلك أهل الخبرة من أهل العلم. و إذا تعارضت شهاداتهما يؤخذ بقول أقواهما خبرة، و أهل الخبرة موجودون في كل زمان، و اللّٰه العالم.

س (60)

هل يجوز التبعيض؟

إذا كان كل واحد من المجتهدين أعلم من الآخر في باب من أبواب الفقه، فيجب على المكلّف تقليد كل منهما فيما هو أعلم فيه، و إذا لم يحرز أعلمية أحدهما مع احتمال الأعلمية في كل منهما جاز له التبعيض بينهما، إلّا إذا علم إجمالًا ببطلان عمله، كما إذا قلد أحدهما في الاكتفاء بغسل الزيارة من دون وضوء مع فتوى الآخر بعدم الكفاية، و قلد الثاني في عدم وجوب اعتماد الجبهة على الأرض حال السجود مع فتوى الأول بلزومها، فإن ذلك موجب لعلمه ببطلان عمله على طبق كلا الفتويين.

س (61)

إنسان يؤدي عباداته كاملة، لكنه لا يقلد، و لبث على ذلك مدة طويلة، ثمّ علم أهمية التقليد و وجوبه، فهل عليه إعادة الأعمال السابقة؟

يجب عليه الرجوع إلي الحي الأعلم، فإن كانت أعماله السابقة بنظر الفقيه الذي رجع إليه ممّا لا يجب إعادتها فلا شي‌ء عليه، و إلّا أعادها. و اللّٰه العالم.

س (62)

أنا شاب بحريني بلغت من العمر 19 سنة، و أنا اقلد مرجع و هو ميت، و لقد‌

22

أُخبرت من أحد الإخوان أن تقليد الميت لا يجوز شرعاً، هل هذا الكلام صحيح أم خطأ؟ إذا كان الكلام صحيحاً، فما حكم أعمالي من صلاة وصوم و غيره من العمل، و ما ذا تنصحوننا أن نعمل؟

لا يجوز تقليد الميت ابتداء و ترجع إلى الأعلم من الأحياء أو محتمل الأعلمية، و تأخذ فتواه في أعمالك السابقة، و اللّٰه العالم.

س (63)

إذا كانت بنت لم تقلد و قد بلغت؟

يجب على كل مكلف لم يبلغ مرتبة الاجتهاد إما التقليد و إما الاحتياط.

س (64)

هل يجب تقليد الأعلم؟

نعم، يجب تقليد الأعلم أو محتمل الأعلمية، و اللّٰه العالم.

س (65)

هل يجوز التبعيض في التقليد بأن يقلد جميع الفقهاء كلًا في مسألة؟ و هل هذا الجواز ابتدائي أم استمراري؟

التبعيض في التقليد في حد نفسه لا مانع منه، إذا لم يعلم الاختلاف بين المجتهدين في الأبعاض، و أما مع العلم بالاختلاف و لو إجمالًا ففيه إشكال. و اللّٰه العالم.

س (66)

عمري عشرون عاماً، راغب في العدول عن مقلدي الحالي، و اريد أن اقلد عالماً غيره؛ لأنني لم أبحث عن الأعلمية حين بدأت في تقليده، هل يجوز لي العدول عن ذلك؟ و إذا كان يجوز، فما هي الامور الواجب علي أن أنفذها غير البحث عن الأعلمية؛ لأنني سمعت من بعض الأشخاص صعوبة ذلك؟

يجب تقليد المجتهد الأعلم، و إذا قلد غير الأعلم وجب العدول إلى الأعلم و ترجع في تشخيص الأعلم إلى أهل الخبرة من أهل العلم. و اللّٰه العالم.

س (67)

ما ذا يقول سماحتكم لمن لا يعترف بالتقليد، و يدّعي بأن التقليد ما أنزل اللّٰه به من سلطان، و هو من صنع علماء الدين لتفريق الامة إلى أحزاب و فرق متحاربة‌

23

متناحرة؟

هذا الرجل جاهل لا يعتنى بقوله، و اللّٰه الهادي، و اللّٰه العالم.

س (68)

من قلد غير الأعلم ثمّ التفت، فهل يجب عليه إعادة جميع الأعمال، بما فيها الصلاة و الحج؟

أ- إذا كانت تخالف رأي الأعلم؟

ب- إذا كانت توافق رأي الأعلم؟

في مفروض السؤال، يجب الرجوع إلى الأعلم في الأعمال الآتية، و بالنسبة إلى الأعمال الماضية أيضاً يجب الرجوع في حكمها إلى الأعلم، فإذا كانت موافقة لرأي الأعلم، أو كانت مخالفة لرأيه و لكن لم ير وجوب التدارك بالنسبة إلى الماضي، فلا شي‌ء على المكلف، و اللّٰه العالم.

س (69)

نرجو التفضل علينا بالإجابة عن السؤال التالي. السؤال الأول: زيد يقلد مرجعاً، و بعد فترة من تقليده تبدل رأي مرجعه (مقلده) في مسألة ما، و بقي يعمل برأي مقلده في تلك المسألة لعلمه ببقاء رأي مقلده و عدم تبدل رأيه فيها دون تقصير منه في الوصول إلى الرأي الجديد؛ إما لعدم انتشار تقليد مقلده في بلاده، أو لصعوبة وصول فتاواه الجديدة- مثلًا- أو لغير ذلك. و بعد فترة من الزمان (سنتين مثلًا) تبين بطلان صلاته التي صلاها بذلك الرأي الأول، فهل يجب عليه القضاء في مثل هذا المورد؟ و ما هي وظيفته الفعلية؟ و هل رأي السيد الخوئي موافق لرأيكم؟ أفتونا مأجورين.

إذا كنت معتقداً بصحة صلاتك قبل العلم برأي مقلدك الجديد، و لم يكن الإخلال بأركان الصلاة المذكور في الرسالة العملية فلا قضاء عليك، و يجب العمل فيما يأتي على رأي مقلدك الجديد، و اللّٰه العالم.

س (70)

شخص رجع إلى غيركم في مسائل الصيام في شهر رمضان المبارك، هل‌

24

يبقىٰ على رجوعه إلى نهاية دراسته، أم يستطيع أن يتخير بحيث يبعّض في شهر رمضان و يرجع لكم في الأشهر الباقية؟

إذا كانت المسألة عندنا احتياط أمكن الرجوع إلى الغير الأعلم فالأعلم، و بعد الرجوع إليه لا يجوز الرجوع إلينا، و اللّٰه العالم.

س (71)

اشترط الفقهاء في مرجع التقليد أن لا يكون متولداً من الزنا، ما هو الدليل و ما هو توجيهكم حول تولى زياد بن أبيه من قبل مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام)؟

عمدة الدليل على عدم إمامة ولد الزنىٰ لصلاة الجماعة هو الروايات الباب 14 من أبواب صلاة الجماعة، منها صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام):

«خمسة لا يؤمون الناس»، وعد منهم ولد الزنى. و أما قضية زياد، فالمنقول أنه ولد على فراش أبيه، و ليعلم أن الظروف التي عاشها أمير المؤمنين (عليه السلام) شديدة قاسية، و لم يكن (عليه السلام) قادراً على تغيير كثير من الامور التي صرح (عليه السلام) في خطبة أيام خلافته بإرادة تغيّرها. و قضية شريح القاضي و إبقائه قاضياً من هذه الامور، و هو الذي أفتى بجواز الخروج لقتال الحسين (عليه السلام). و الحديث في هذا الباب مفصل و ذو شجون، وفقكم اللّٰه للعلم و العمل الصالح.

إحراز الأعلمية في التقليد

س (72)

ما رأي سماحتكم في مجتهد لا يرى وجوب تقليد الأعلم؟ أو لا يعتبر الأعلمية، بل يرى أن تقليد المتبصر المتفهم بمسائل التوحيد و مقامات المعصومين (عليهم السلام) أحسن من تقليد الأعلم؟

فتوى غير الأعلم في مسألة وجوب تقليد الأعلم أو جوازه ليست بحجة، و أما كون الفقيه أقوى تبصراً في مسائل التوحيد و مقامات المعصومين (عليهم السلام) فليس شرطاً معتبراً في حجية الفتوى، و اللّٰه العالم.

25

س (73)

كيف يختار المكلف مرجعه في حال اطمئنانه بعدة شهادات مختلفة، تشير إلى عدة مراجع بالعلم و الورع؟

إذا لم يحرز أعلمية أحد الفقهاء و لم يكن أحدهم محتمل الأعلمية بخصوصه كان مخيراً في تقليد أي واحد منهم، إلّا إذا كان عاملًا بفتاوى أحدهم سابقاً فإنه يبقى على تقليده، و اللّٰه العالم.

س (74)

قلتم في الإنترنت: هناك بعض الروايات المعتبرة تدل على تقليد الأفقه، ما هي؟

تفيد مقبولة عمر بن حنظلة أنه عند الاختلاف بين المجتهدين يتبع قول الأفقه، و موردها الشبهة الحكمية، و اللّٰه العالم.

س (75)

كيف يتحقق الوصول للأعلم في ظل وجود عدد من المراجع، يُشار إليهم بالأعلمية بعدة شهادات من أصحاب الخبرة؟

يرجع في تشخيص الأعلم إلى أهل الخبرة من أهل العلم، و إذا اختلفت الشهادات يؤخذ بشهادة الأكثر خبرة، و اللّٰه العالم.

س (76)

قلدت سماحتكم؛ لأن أهل الخبرة قد شهدوا بأن الأعلمية محصورة بين مجموعة من المراجع أنتم أحدهم. فهل يجوز لي العدول إلى مرجع آخر في مسألة أو أكثر، من المسائل التي تختلفون معه فيها بعد التزامي بتقليدكم؟

إذا كان المجتهد الآخر محتمل الأعلمية بخصوصه وجب الرجوع إليه، و إلّا فيبقى على تقليد الأوّل، و اللّٰه العالم.

س (77)

إذا قامت بينة على أعلمية أحد العلماء، و قامت بينة أُخرى على أعلمية آخر، فأي العالمين يجب تقليده؟

يؤخذ بقول البينة الأقوىٰ خبرة من الأُخرى، و اللّٰه العالم.

س (78)

إذا أخبر المجتهد الذي يرى وجوب تقليد الأعلم أن تقليد فلان مجزئ‌

26

و مبرئ للذمة، فهل نستفيد من كلامه هذا أنه يرى أعلمية هذا العالم الذي عناه؟

و هل نعتبر ذلك بمثابة الشهادة بأعلميته؟

هذه العبارة ليست شهادة على الأعلمية أو على احتمال الأعلمية، و اللّٰه العالم.

س (79)

إذا دارت الأعلمية بين سماحتكم و ثلاثة مراجع آخرين، حسب قول أهل الخبرة، و كنت أحتاط بين آرائكم قدر الإمكان، أمّا في تقديم الخمس للمرجع العام المطلع على الامور- إذ تحتاطون وجوباً أنتم مع آخرين، في حين أن المرجع الرابع يفتي بجواز تقديمه إلى أي حاكم شرعي شرط أن يكون صاحب وثاقة كبيرة، و أن يكون صاحب المال شريكه في التوزيع فيكون مشرفاً على ذلك- فهل يجوز لي الرجوع إلى ذلك المرجع، دون معرفة منزلته العلمية بالتفصيل بين المراجع الثلاثة؟

لا بد من الفحص و الرجوع إلى أهل الخبرة، فإذا أحرز بقولهم أعلمية شخص أو اختصاص احتمال الأعلمية به، فيجب تقليده و توصيل الحقوق الشرعية إليه على الأحوط وجوباً، و اللّٰه العالم.

س (80)

هل يرى الأعلم في قرارة نفسه أنه الأعلم، و أن الجميع عليهم تقليده؟ و إن كان الجواب بالسلب، فكيف يتصدى للمرجعية؟

يكفي في التصدي احتمال الأعلمية، و لا اعتبار بقوله: إنه الأعلم، و لا بد من الرجوع في هذا الأمر إلى أهل الخبرة من أهل العلم، و اللّٰه العالم.

س (81)

فيما لو تساوى الترجيح بين الأعلام، (كأن تكون جماعة تذهب إلى أن الأعلم فلان و جماعة اخرى تذهب إلى أعلمية مرجع آخر)، فما العمل؟

في حال الاختلاف بين أهل الخبرة يؤخذ بقول أقواهما خبرة، و اللّٰه العالم.

س (82)

أنا من مقلدي أحد المراجع المتوفين في البحرين، و قد توفي منذ زمن‌

27

بعيد، فهل يمكن البقاء على تقليده مع أخذ فتاوى من المقلدين الآخرين في حالة عدم وجود فتوى؟ و هل أستطيع الاختيار بين المقلدين كما احب أم هناك قاعدة أتبعها في ذلك؟

لا يجوز تقليد الميت ابتداء، بلا فرق بين المرجع، علمائنا الماضين (قدس اللّٰه أسرارهم)، فلا بد من الرجوع في التقليد إلى المجتهد الأعلم أو محتمل الأعلمية من الأحياء، حتّى يحرز براءة الذمة. وفقكم اللّٰه لكل خير و سدد خطاكم، و جعلكم في كنفه.

س (83)

كيف نشخص الأعلم تفصيلًا؟

بالرجوع إلى أهل الخبرة، و مع اختلاف أهل الخبرة تقدم من هو أكثر خبروية، و اللّٰه العالم.

س (84)

هل يجب أن يكون الأعلم وحيداً، بحيث أن جميع الناس ترجع إليه و لا يجوز الرجوع إلى غيره؟

يمكن أن يكون أشخاص متعددون هم أعلم من غيرهم، و في نفس الوقت متساوون في العلم، فيجوز الرجوع إلى أي واحد منهم و لكنه فرض نادر، و اللّٰه العالم.

س (85)

هل يشترط في تحديد اجتهاد أو فقاهة أو مرجعية أحد العلماء بشهادة أحد المراجع له؟

يشترط في معرفة المجتهد شهادة أهل الخبرة، و المجتهد من أهل الخبرة، فإذا شهد فهو أفضلهم. و أما مجرد الكتابة فلا تعتبر، فيما إذا احتمل صدورها لمصلحة أُخرى، و اللّٰه العالم.

س (86)

هل ترون وجوب تقليد الأعلم؟

و كيف أُحدد الأعلم؟ و إن قلتم: أهل الخبرة، فأنا مختار، فكل مرجع لديه أهل‌

28

خبرة يشيرون إليه؟ و إن قلتم: الاطمئنان، فهنا يصبح الاطمئنان هو المرجح و ليست أعلمية المجتهد؟

يجب تقليد الأعلم أو محتمل الأعلمية و يعلم ذلك بقول أهل الخبرة، و إذا اختلف أهل الخبرة يتبع قول الأقوى خبرة و لو كان عددها أقل، بل حتّى لو كان شخصاً واحداً. و لا عبرة بقول الآخرين، و كذا لا عبرة باطمئنان نفس العامي، و اللّٰه العالم.

س (87)

هل ترون الاجتهاد شرطاً يجب توفره في أهل الخبرة الذين نعتمد عليهم في تعيين الأعلم؟

يعتبر في أهل الخبرة أن يكونوا قادرين على تشخيص الاجتهاد و الأعلمية، و لا يعتبر أن يكونوا بأنفسهم مجتهدين، و اللّٰه العالم.

س (88)

لو أن هناك فقيهين و كان أحدهما أعلم من الآخر في السياسة و الجهاد، هل يجب الرجوع إليه؟

المعيار في تقليد الأعلم مذكور في الرسالة العملية، و اللّٰه العالم.

س (89)

هل مسألة وجوب تقليد الأعلم تقليدية أم اجتهادية، أي هل يقلد المكلفُ في هذه المسألة أحدَ المجتهدين، أم يكون ذلك حسب قناعته و بحثه و اطلاعه، فله أن يقلد حتّى غير الأعلم، باعتبار أن هناك من يقول بعدم وجوب تقليد الأعلم؟

و ذلك لصعوبة تحديد الأعلم من قبل أهل الخبرة؛ لأن ذلك يتطلب دراسة شاملة لكل مرجع في العالم الإسلامي.

ليست مسألة تقليد الأعلم مسألة تقليدية، و لكن بما أن العامي ليس له طريق إلى تحصيل الأحكام الشرعية من مدراكها و لا يتمكن من الاحتياط في معظم المسائل التي يبتلي بها، فلا بد أن يأخذ بقول من له الخبرة فيما يحتاجه من المسائل و المتيقن عنده من اعتبار قول أهل الخبرة هو قول الأعلم. و تشخيص الأعلم يرجع فيه‌

29

إلى أهل الخبرة على ما ذكر في الرسالة العملية، و ليس هذا أمراً عسيراً فهي كمسألة تشخيص نفس المجتهد، و اللّٰه العالم.

س (90)

إذا كان بعض العلماء يفتون بوجوب تقليد الأعلم و بعضهم من يقول:

الاستدلال على الأعلم من أهل الخبرة و من كثرة العوام على الاستدلال، فلما ذا العالم الذي يفتي بوجوب تقليد الأعلم و يرى أن الكثير من أهل الخبرة يرون أن العالم الفلاني هو الأعلم، لما ذا العالم الذي يفتي بوجوب تقليد الأعلم و يرى القليل من يقول بأنه هو الأعلم، فلما ذا لا يحث مقلديه بأن العالم الفلاني هو الأعلم و يدعوهم بتقليد العالم الفلاني؟

تشخيص الأعلم يرجع فيه إلى أهل الخبرة من أهل العلم، فإذا اختلف أهل الخبرة في التشخيص فيؤخذ بقول أقواهما خبرة، و ليست هذه المسألة مما يرجع فيها إلى مرجع التقليد، و اللّٰه العالم.

البقاء على تقليد الميت

س (91)

البقاء على تقليد المتوفى في المسائل التي عمل بها في حياته، و تقليد الحي في المسائل الاخرى جائز أم لا؟

إذا كان الميت أعلم وجب البقاء على تقليده فيما تعلّمه من فتاواه حال حياته، سواء عمل بها أم لا، و اللّٰه العالم.

س (92)

كنت من مقلدي السيد الخوئي (رحمه اللّٰه) و عند ما توفاه اللّٰه قمت بتقليد الشيخ التبريزي و لكن دون البقاء على الميت، فهل تقليدي صحيح؟

تبقى في المسائل التي تعلّمتها حال حياة الميت على تقليد الميت إذا أحرزت أن الميت أعلم، و إلّا فعملك صحيح، و اللّٰه العالم.

س (93)

إذا توفي المرجع المقلد و كان العلماء المطروحون للتقليد في الساحة يجيزون البقاء على تقليد الميت و أخذت أنا بفتواهم جميعاً دون تحديد واحد منهم‌

30

بعينه، حيث إنه لم يتم التمكن من تحديد الأعلم منهم (حسب رأي أهل الخبرة)، فهل بقائي على تقليد الميت في هذه الحالة مبرئ للذمة، علماً أني بقيت سنوات و أنا على هذه الحالة؟ و هل بقائي عليها في المستقبل أيضاً مبرئ للذمة أم لا؟

يجب البقاء على تقليد الميت الأعلم في المسائل التي تعلمها حال حياة الأعلم، و اللّٰه العالم.

س (94)

كنت من مقلدي السيد الخوئي قدس سره و بعد وفاته عدلت عدولًا تامّاً إلى مجتهد آخر، و بعد وفاته عدلت عدولًا تامّاً إلى الشيخ التبريزي (دام ظله).

و لكن بعد اطلاعي على المسألة رقم 7 في «منهاج الصالحين» للشيخ التبريزي فهمت منها أنه يجب البقاء على تقليد الميت الأعلم فرجعت إلى تقليد السيد الخوئي، و الآن أنا باق على تقليد السيد الخوئي قدس سره. و لكن بعد اطلاعي على المسألة رقم 14 في «منهاج الصالحين» فهمت منها أنه لا يجوز العدول من الحي إلى الميت الذي قلدته أولًا، فهل أن تقليدي للسيد الخوئي الآن صحيح؟

تبقى على تقليد السيد الخوئي قدس سره، و ليس هذا عدولًا من الحي إلى الميت، بل هو بقاء على تقليد الميت، و اللّٰه العالم.

س (95)

أ- إذا قلد شخص عالماً غير أعلم، هل أعماله باطلة أم أنه مأثوم فقط؟

ب- و هل إذا عدل شخص من عالم من دون أي سبب تبطل أعماله أو أنه فقط مأثوم؟ و هل يجب عليه الرجوع إلى من قلده إذا لم يكن عنده سبب للعدول؟

أ- يجب تقليد المجتهد الأعلم، و إذا قلد غير الأعلم وجب العدول إلى الأعلم و يعمل برأيه في الأعمال السابقة، و اللّٰه العالم.

ب- لا يجوز العدول من المجتهد الأعلم إلى غيره من دون مسوغ شرعي للعدول، و اللّٰه العالم.

س (96)

ما مدى صحة عمل من قلد الميت ابتداءً، علماً أو جهلًا بالمسألة؟

31

يرجع في أعماله السابقة إلى المجتهد الجامع للشرائط، و منها الحياة، فإن كانت مطابقة لفتواه اجتزأ بها، و إلّا أعادها، و إن لم يعرف كيفيتها وجب تداركها. نعم، إذا كان الشك في خارج الوقت لم يجب القضاء، و اللّٰه العالم.

س (97)

المسائل التي تعلمها المكلف من المرجع الذي قلده ثمّ مات، هل يجوز له البقاء على تقليده فيها؟ و ما حكم المسائل التي لم يعمل بها أو نسيها؟

إذا كان الميت أعلم وجب البقاء على تقليده فيما تعلمه من المسائل و إن نسيها فعلًا، و إن كان الحي أعلم أو محتمل الأعلمية بخصوصه وجب العدول إليه. و إن تساويا أو كان احتمال الأعلمية مشتركاً بينهما فيجوز البقاء على تقليد الميت فيما تعلم من المسائل فقط، و اللّٰه العالم.

س (98)

ما هو حكم من يقلد الميت ابتداءً، كمن قلد صاحب «الحدائق» من غير أن يقلد الحي في مسألة تقليد الميت في كلا الفرضين الآتيين:

أ- أن يكون الشخص مخيراً من كل الجهات، بمعنى أنه صلى أو لم يصل لا يضر؟

ب- أن تكون الصلاة خلفه سبباً للوحدة و الأُلفة، و تركها ربما يسبب التحسس أو ما شابه ذلك؟

هذا المقدار لا يضر بعدالة الشخص، فإذا لم يعلم المأموم بطلان صلاة الإمام من جهة أُخرى، كما لو تيمم الإمام للصلاة بحسب تقليده و المأموم يرى أن وظيفة الإمام وضوء الجبيرة فلا بأس بالصلاة خلفه، مع توفر الشرائط الأُخرى المعتبرة في صلاة الجماعة، و اللّٰه العالم.

س (99)

هل يجوز- سماحتكم- الصلاة خلف من يُقلد الميت ابتداءً، علماً بأن هذا الإمام يجهر بالبسملة في الأخيرتين من العشاءين، كذلك يجهر بالسبحانية في الأخيرتين من الظهرين؟

32

الاقتداء به في الفرض مشكل، و اللّٰه العالم.

س (100)

إلى أي زمان يجوز البقاء على تقليد الميت؟

يجوز البقاء على تقليد الميت إلى أن يحرز أعلمية الحي من الميت، أو يتوفى من رجع إليه في جواز البقاء، و لا بد في الصورة الثانية من الرجوع إلى الحي الأعلم، و يعمل على طبق فتواه في هذه المسألة، و اللّٰه العالم.

س (101)

ما هو الشياع الذي تثبت به أعلمية أو اجتهاد العالم؟

الشياع الذي هو طريق شرعي هو الشياع عند أهل الخبرة من العلماء الذين يميزون الأعلم من غيره، و هم في كل زمان عدد قليل، و لا قيمة للشياع برأيكم عند عوام الناس، و اللّٰه العالم.

س (102)

ما هو رأي سماحتكم في وجوب تقليد الأعلم؟

يجب تقليد الأعلم أو محتمل الأعلمية، و يرجع في تشخيص الأعلم أو محتمل الأعلمية إلى أهل الخبرة من أهل العلم، و في هذه الصورة يؤخذ بقول أقواهما خبرة، و اللّٰه العالم.

س (103)

قبل عامين تقريباً عدلت عن تقليد السيد الخميني قدس سره إلى المرجع الشيخ التبريزي حفظه اللّٰه، و بعد عام تقريباً من العدول قرأت في رسالته بأنه: يجب البقاء على تقليد الميت الأعلم، فهل عدولي هذا صحيح؟ و ما ذا بشأن الأعمال و الواجبات هل تعتبر صحيحة؟

إذا ثبت شرعاً أن الفقيه الميت أعلم وجب البقاء على تقليده في خصوص ما تعلمه من فتاواه حال حياته و إن نسيها فعلًا، و الأعمال التي عدل فيها إلى الحي مع تعلمه لأحكامها من قبل الفقيه الميت الأعلم حال حياته يجتزئ بها، إذا كان حين العدول جاهلًا بفتوى الحي بوجوب البقاء، و اللّٰه العالم.

س (104)

ما رأيكم في القول التالي: المرجع الحي أعلم من الميت، باعتبار أن الحي‌

33

يداور القواعد الفقهية و الأُصولية في رأسه يومياً لما يرد عليه من إشكال طلابه و أفاضل الحوزة و المسائل الشرعية العامة، أما الميت فقد توقف ما ذكر عنده؟

الأمر يختلف باختلاف الأشخاص، فربما يكون الفقيه الميت كثير الخبرة و على مرتبة عالية من التضلع في الفقه و فروعه بحيث لا يصل إليه الفقيه الحي إلّا بعد سنين عديدة، و اللّٰه العالم.

س (105)

أرجو بيان ما يجب عليه تخميسه- على رأيكم- في الأمثلة الآتية، علماً بأني أعمل موظفاً. مثال (1): إذا بقي لدي بعد إخراج الخمس في نهاية السنة الخمسية الاولى مبلغ 800 ريال، و بعد ذلك تم تلف المبلغ المخمس كله، و بعد حلول السنة الخمسية الثانية تجمع لدي مبلغ 800 ريال اخرى، فهل يجب فيه الخمس؟ مثال (2): إذا بقي لدي بعد إخراج الخمس في نهاية السنة الخمسية الاولى مبلغ 800 ريال، و بعد ذلك تم تلف المبلغ المخمس كله، و بعد حلول السنة الخمسية الثانية لم تتجمع لدي أية أموال، و بحلول السنة الخمسية الثالثة تجمع لدي مبلغ 800 ريال اخرى، فهل يجب فيه الخمس؟ السؤال الرابع: ذكر أحد أئمة المساجد بأنه يستحب صيام ستة أيام متواصلة من شوال ابتداء من اليوم الثاني من شوال، و ذكر آخر بأنه يستحب صيام ستة أيام متواصلة من شوال ابتداء من اليوم الرابع، و ذكر آخر أنه لم يرد الاستحباب أصلًا. ما هو رأيكم الشريف؟

في مسألة الخمس- يجب الخمس في المبلغ الذي حال عليه الحول بتمامه في الفرض الأول و الثاني. و يستحب صيام ستة أيام من شهر شوال، بعد مضي ثلاثة أيام أولها يوم عيد الفطر، و اللّٰه العالم.

س (106)

إذا شهد أهل الخبرة بتساوي مجتهدين في الأعلمية، فهل يجوز التبعيض بينهما؟

لا بأس بالتبعيض، إذا لم ينته إلى العلم الإجمالي بالمخالفة القطعية‌

34

للواقع في بعض المسائل، و اللّٰه العالم.

س (107)

لو اختلف تقليد شخصين، في مسائل الطهارة و النجاسة مثلًا، كما في مسألة حجم الماء الكر أو الاختلاف في طهارة (السبيرتو) الصناعي، فإن ذلك يستتبع الحرج في التعامل بين المقلدين؛ إذ إن من يعمل وفق نجاسة (السبيرتو)، أو الحجم الأكبر بالنسبة للماء الكر- مثلًا- سيبني على نجاسة من يعمل على خلافه. لا سيما إذا رآه يتعطر بعطر أو يتطهر من النجاسة بماء لا يعده هو كراً، و يستتبع نجاسة الفراش و الأدوات و ما شاكلها إذا باشرها بالرطوبة المسرية، فما هو الحكم في هذه الحالة؟

و ما هو الأُسلوب الصحيح للتعامل بين المقلدين؟

مع اختلاف المقلدين، فإن كان كل منهما يفتي في المسألة وجب عمل كل منهما على حسب وظيفته الشرعية، و إذا كان أحدهما يحتاط وجوباً فيجوز العدول عنه إلى الغير ممّن يفتي بخلافه، مع مراعاة الأعلم فالأعلم، و اللّٰه العالم.

س (108)

شخص قلد مجتهداً ثمّ مات فقلد بعده ثلاثة أو أربعة من المجتهدين، بحيث يقلد مجتهداً بعد وفاة الذي قبله، و بعضهم يفتي بجواز أو وجوب العدول إلى الميت، ثمّ قلد من يقول بوجوب البقاء فيبقى على تقليد المجتهد الأول في المسائل التي تعلمها حال حياته و إن لم يتذكرها، كما ذكرتم في المنهاج. السؤال هو: بالنسبة للمسائل التي لم يتعلمها من المجتهد الأول، فهل يرجع فيها لمن بعده من الأموات مراعياً للأعلم فالأعلم، أم أنه يرجع فيها إلى الحي مباشرة؟

إذا كان المجتهد الأول أعلم وجب البقاء على تقليده في المسائل التي تعلمها حال حياته و إن لم يتذكرها بالفعل، و في غيرها من المسائل يجب عليه الرجوع إلى الحي، إلّا إذا كان أحد المراجع الأموات أعلم منه فيجب البقاء على تقليده في المسائل التي تعلمها حال حياته، و اللّٰه العالم.

س (109)

أنا من مقلدي السيد الخوئي و عملت ببعض المسائل، فهل يجوز لي‌

35

الرجوع لكم، أم أنا ملزم بالبقاء على تقليد السيد الخوئي؟

إذا كان الميت أعلم من الحي وجب البقاء على تقليده فيما تعلمه المقلّد من فتاواه حال حياته، و عليه الرجوع في غيرها من المسائل للحي الأعلم أو محتمل الأعلمية بخصوصه، و اللّٰه العالم.

س (110)

أنا من مقلدي السيد الخوئي، و بعد رحيله انتقلت إلى عدة مراجع، و أخيراً قلدت سماحتكم فهل أبقى على تقليده السيد الخوئي (رحمه اللّٰه)؟

إذا كان مقلده الميت أعلم و تعلم فتاواه حال حياته وجب البقاء على تقليده فيما تعلم، و في غيرها يجب الرجوع إلى الحي الأعلم أو محتمل الأعلمية، و اللّٰه العالم.

س (111)

في كثير من المسائل يكلف المرجع مقلده بتشخيص أُمور معينة ينبني عليها الحكم و التكليف، لكن الإنسان من طبعه يميل إلى ما يوافق هواه و إلى الراحة و حب السهولة و يشخص الموضوعات بما يناسبه، فهل يؤثم على ذلك؟ و كيف يستطيع تجنبه؟

ليس الميزان ميول الشخص في التشخيص و إنما هو بيد العرف، فإذا عد شي‌ء- مثلًا- عند أهل العرف من آلات القمار أو الموسيقى اللهوية فاللعب في الأول و لو بلا رهان حرام، و كذا استعمال الثاني في الموسيقى اللهوية، و اللّٰه العالم.

س (112)

شخص يقلد مجتهداً اعتماداً على ما قاله بعض مشايخ البلد، و لكن بعد البحث اطمأن إلى مجتهد آخر، فهل يجوز له العدول إليه؟

يجب العدول إليه، إذا ثبت أنه أعلم أو محتمل الأعلمية، و اللّٰه العالم.

س (113)

ما ذا يقول سماحتكم- دام ظلكم العالي- عن التبعيض في التقليد؟

إذا كان الذي يقلَّد أعلم أو محتمل الأعلمية فلا يجوز العدول، و لو بنحو التبعيض، و اللّٰه العالم.

36

س (114)

ما هو رأيكم في التبعيض في التقليد؟

يجب تقليد الأعلم أو محتمل الأعلمية في المسائل التي علم فيها اختلاف الأحياء، و لو إجمالًا، و اللّٰه العالم.

س (115)

في موارد الاحتياط الوجوبي، هل يلزم عندكم أن يستحضر المقلد حين العمل أنه يعمل بفتوى فلان الأعلم بعدكم، أو يكفي مطابقة عمله لفتوى الأعلم التالي و إن كان حين العمل غير مستحضر لاسمه أو غير مستند له؟ و بناء على لزوم ذلك، فهل يجب عليه إعادة ما عمله، مثل كفاية الأغسال المستحبة عن الوضوء، و لو كان رأي الأعلم- مثلًا- عدم الكفاية على نحو الاحتياط الوجوبي، و كان رأي الأعلم التالي الكفاية، و صلى المكلف مغتسلًا للجمعة من غير علمه بفتوى مقلده أو احتماله كفاية ذلك، و هكذا لو طاف مغتسلًا للإحرام؟

تكفي المطابقة الخارجية لفتوى (الأعلم) إذا استند و لو بعد العمل في ترك الاحتياط، و الاكتفاء بذلك الفعل إلى فتوى (الأعلم). و منه يظهر الجواب عن المثال المضروب و أمثاله من الحالات الأُخرى، و اللّٰه العالم.

س (116)

هل يجوز تقليد الفقيه الذي يعتمد على الأدلة و السنة فقط، (الأخباري)؟

الفقيه بالحمل الشائع لا يغفل عن باقي الأُمور التي لها دخالة في استنباط الحكم الشرعي، و اللّٰه العالم.

س (117)

سماحة المرجع المعظم، إذا كان أحد المجتهدين يذهب إلى مس الذات بوحدة الوجود، أو يجعل الصفات الفعلية ذاتية، أو يستنقص من مقامات أهل بيت العصمة (عليهم السلام) المثبتة في القرآن و الروايات الصحيحة، كنسبة السهو لهم، فهل تقليده مجزئ؟

إذا كان الأمر كما فرضتم، فهذا ليس بمجتهد و لا يجوز تقليده، و اللّٰه العالم.

37

الولاية على الصغير

س (118)

أ- هل الولاية للأب على الصغير و المجنون و السفيه عامة إلّا ما استثني؟

ب- إذا لم تكن الولاية للأب عامة، فما هي الموارد التي ثبتت ولايته فيها عليهم؟

ج- إذا كان الصغار يرغبون في السفر، و يشتاقون إليه كلّما رأوا بقية الصغار من أهلهم يسافرون، فهل يجوز للأب أو الولي أن يصرف من أموال صغاره ما يشتري به تذاكر السفر لهم؟

أ- ولاية الأب على الصغير و المجنون في النكاح و في أموالهم مع مراعاة الأصلح إذا كانت وجوه الصرف متعددة، و مع عدم التعدد يلاحظ ما ليس فيه مفسدة، و اللّٰه العالم.

ب- يظهر جوابه مما سبق.

ج- لا بأس إذا لم يكن في السفر إتلاف لأموالهم بلا موجب، و اللّٰه العالم.

س (119)

هل يجوز سفر الولد بدون إذن والده؟

لا يجوز إذا استلزم إيذاءه إلّا في السفر المرغب إليه كالزيارة لأحد المعصومين (عليهم السلام)، فينبغي له ترضية والده في الذهاب إلى تلك الأماكن.

س (120)

أ- عند ما يولد مولود جديد و يأتي المؤمنون للزيارة يضع بعضهم أموالًا في فراش الطفل. و لكننا نشك هل يقصد تمليك الطفل هذه الأموال أم تمليك الأبوين، فما هو الحكم الشرعي؟

ب- هل يجوز للأب أو الام الاقتراض من أموال طفلهما أو إقراض الآخرين؟

ت- إذا حصل الطفل على هدايا عينية متكررة، مثال: لو حصل على نفس اللعبة خمس مرات من خمسة أشخاص، هل يجوز للأب أن يتصرف بالهدايا المتكررة فيهديها أطفالًا آخرين من الأقارب أو غيرهم؟

38

ث- هل يجوز للأب أو الام أن يتصرفا في أموال ابنهما البالغ العاقل الرشيد بدون إذنه و رضاه؟

أ- الأموال التي كانت مختصة بالطفل، بأن قامت قرينة على كونها له مثل الألعاب فهي للطفل و في غيرها إن قبضها الأب بنية التملك للطفل فهي للطفل أيضاً.

و إن أخذ بنية التملك لنفسه فهي له، و إن قال للُام: خذيها لنفسك، فهي لها.

ب- إذا احتاج الأب إلى الاقتراض من أموال طفله فلا بأس به، و أما إقراض الآخرين ففيه إشكال.

ت- لا مانع منه.

ث- إن كانت لأبيه ضرورة فيجوز له الاقتراض أو الصرف، و اللّٰه العالم.

س (121)

قضية ولاية الفقيه لدى سماحتكم هل هي مطلقة أم لا؟

ذكرنا البحث مفصلًا في كتاب «إرشاد الطالب في شرح المكاسب»، فليراجع، و اللّٰه العالم.

س (122)

ما معنى ولاية الفقيه، و هل هي مطلقة أم لا؟

البحث حول ولاية الفقيه من البحوث العلمية الاستدلالية لطلاب البحث الخارج، و لذا أحلناكم على استدلالاتنا في «إرشاد الطالب»، فان كنتم من أهل العلم الذين تميزون البحث فارجعوا إليها، و إلّا فارجعوا لمن يرشدكم من العلماء الأعلام الذين فهموا هذه البحوث من كتاب «إرشاد الطالب»، و اللّٰه العالم.

س (123)

يروّج عندنا باستمرار رأي مفاده أن ولاية الفقيه العامة و إن كانت من المسائل الفرعية العملية و لكنها بلحاظ أنها امتداد للإمامة فإنها تدخل حينئذ ضمن المسائل العقائدية التي لا يجوز التقليد فيها، و بالتالي فإنهم بهذا التخريج الفني يقولون: إنّ من كان مقلداً لمن لا يرى الولاية العامة للفقيه يجب عليه البحث حولها.

و هم لذلك يحشون الأدلة التي تؤيد مطلبهم و يطلبون من العوام التأمل فيها؛ لأن من‌

39

حقهم بحث أمثال هذه المسائل التي لها جنبة عقائدية حسب دعواهم.

1- الرجاء تبيان حقيقة هذه المسألة بشكل واضح؛ لأنه و بحسب علمي فإنّ المسألة إذا كانت فرعية عملية لا بد فيها من الرجوع إلى المرجع الذي نقلده.

2- و هل يوجد عندنا مسائل فرعية اصولية (اعتقادية)؟

ولاية الفقيه مسألة فقهية فرعية اختلف فيها العلماء من حيث السعة و الضيق، و قد فصلنا القول فيها في كتابنا «إرشاد الطالب»، يمكنكم مراجعتها هناك، و اللّٰه العالم.

أحكام القاصر و المقصر

س (124)

هل كل شخص يقلد غير الأعلم أو ممن لا يرى الأعلمية في عمله إشكال؟

نعم في عمله إشكال، إلّا إذا كان عمله موافقاً للاحتياط، أو كان عمله موافقاً لفتوى الأعلم الحي، و اللّٰه العالم.

س (125)

زيد قلّد مرجعاً، و بعد فترة من تقليده تبدل رأي مرجعه في مسألة ما، و بقي يعمل بفتواه في تلك المسألة؛ لعلمه ببقاء رأي مرجعه و عدم تبدل رأيه فيها دون تقصير منه في الوصول إلى الرأي الجديد، إما لعدم انتشار تقليد مرجعه في بلاده، أو لصعوبة وصول فتاواه الجديدة أو لغير ذلك. و بعد سنتين تبين بطلان صلاته التي صلاها بذلك الرأي الأول، ما هي وظيفته الفعلية؟ و هل رأيكم يوافق رأي استاذكم المرحوم سماحة آية اللّٰه السيد الخوئي؟

الخلل المفروض إذا كان مبطلًا للصلاة حتّى مع العذر فيجب عليه القضاء على الأحوط، و أما إذا كان مبطلًا للصلاة مع العمد لا مع العذر فلا يجب عليه القضاء. و رأي السيد الخوئي قدس سره هو القضاء في الشق الأول، و أما في الشق الثاني فرأينا موافق لرأيه قدس سره، و اللّٰه العالم.

40

س (126)

فتاة تغسل قدميها قبل البدء بالوضوء و لم تكن ملتفتة إلى جفاف القدمين قبل المسح عليهما، فهل يصح وضوؤها؟

إذا كان بلل المسح غالباً على رطوبة القدمين صح وضوؤها، و اللّٰه العالم.

س (127)

فتاة تغسل قدميها في الوضوء بدلًا من المسح عليهما و لم تكن تعلم بوجوب المسح، فهل يجب عليها إعادة الصلوات التي أدتها بذلك الوضوء؟

في الوضوء غسل القدمين بدل المسح عليهما مبطل له، فعليها قضاء الصلوات التي صلتها بهذا النحو من الوضوء، و اللّٰه العالم.

س (128)

فتاة بلغت 9 سنوات و بدأت تصلي و تصوم بالشكل الذي تعلمته من أهلها (بناء على رأي مرجع معين)، و لكنها لم تكن تعلم، بل لم تكن ملتفتة إلى من كانت ترجع إليه في تقليدها، و قد بلغت الآن 19 سنة. فما هو حكم أعمالها الماضية؟

إذا كانت أعمالها السابقة مطابقة لفتوى المرجع الذي قلدته بعد ذلك بتقليد صحيح فلا شي‌ء عليها، كما إذا لم تكن في صلواتها السابقة مخلة بالطهارة أو الأركان، ممّا يكون الخلل فيها مبطلًا لها و لو سهواً، و اللّٰه العالم.

س (129)

لي ابنتان علمتهما الصلاة كاملة، فلاحظت الآن بأنهما لا تتشهدان التشهد الأول في الصلاة الثلاثية و الرباعية، و عند ما سألتهما أجابتا بأنهما لا تعلمان بوجود تشهد أول في الصلاة. فما هو حكم ذلك؟

إذا كانتا لم تأتيا بالتشهد الأول لاعتقادهما بعدم وجوبه، فصلاتهما محكومة بالصحة، و عليهما الإتيان بسجود السهو بعدد الصلوات الفائتة بدون تشهد، و يجب عليهما الإتيان به للصلوات الآتية، و اللّٰه العالم.

س (130)

ما حكم من لا يأتي بالتشهد الأول في صلاة الظهرين و العشاءين منذ تعلمه الصلاة إلى هذا اليوم، جهلًا منه بوجوبه أو بأصل مشروعيته و قد بقي على هذه الحال سنين عديدة؟

41

- و إذا كان الجواب بوجوب الإعادة فهل هناك فرق بين العالم و الجاهل بكلا قسميه؟

- و إذا كان لا تجب الإعادة على الجاهل القاصر فهل إذا علمه أبوه و من يثق به الصلاة بهذه الكيفية، أي بدون التشهد الأول، يعد ذلك جهلًا قصورياً فلا تجب عليه الإعادة؟

إذا كان يجهل وجوبه في الصلاة جهلًا قصورياً بحيث لا يحتمل وجوبه فليس عليه إعادة و قضاء ما صلاه بدون التشهد المذكور، و أما إذا كان عالماً بوجوبه أو كان جاهلًا بوجوبه جهلًا تقصيرياً و لم يأت به وجب عليه إعادة ما صلاه بدون التشهد المذكور، و اللّٰه العالم.

س (131)

إذا صام المسافر جاهلًا، ناسياً؟

يصح الصوم من المسافر الجاهل و لا يصح من الناسي، و اللّٰه العالم.

التمييز و سن التكليف

س (132)

نحن نقوم الآن بإعداد مسرحية تربوية إسلامية للأطفال، و هي مشاركة عدد من النساء اللاتي يمكن أن يظهرن على خشبة المسرح بدون لبس الحجاب الإسلامي أو النقاب، و ذلك لتمثيل الشخصيات و إظهارها للجمهور كما تتطلب أدوار المسرحية، و هذا العرض يختص فقط بحضور النساء و الأطفال لمشاهدته. فما هو السن الشرعي للأطفال الذكور الذين بإمكانهم مشاهدة النساء المشاركات في هذه المسرحية؟

يجب على النساء التستر من الأطفال إذا كانوا مميزين و إن لم يكونوا بالغين، و المميز هو المطلع على بعض امور النساء، و اللّٰه العالم.

س (133)

في أي سنة تبلغ البنت و يجب عليها التكاليف الشرعية من الصلاة و الصيام و الحجاب و ما أشبه؟

42

إذا أكملت تسع سنين قمرية، فقد بلغت و صارت مكلفة، و اللّٰه العالم.

س (134)

هل يحق للأهل معاملة الابن الأصغر على أساس أنه أصغر من في البيت، يعني ليس له الحق في أن يعمل بحقوقه إلّا بالاستشارة؟

إذا بلغ الشخص و كان عاقلًا رشيداً فلا ولاية لأحد عليه، نعم للأهل إرشاده إلى ما فيه الصلاح و النصيحة له لما فيه خيره، و اللّٰه العالم.

س (135)

ما هو سن البلوغ عند الفتاة؟

إذا أكملت البنت السنة التاسعة القمرية من عمرها، و الحيض أيضاً كاشف عن بلوغ الصبية، و اللّٰه العالم.

س (136)

ضرب الابن الرشيد- كجزء من تربية المنزل- هذا الفعل يحرمه الفقهاء، و لكن يرى الآباء بأنه ليس هناك بديل عن الضرب، فهل هناك نصائح و بدائل يمكنكم تقديمها للآباء؟

إذا كان الولد البالغ الرشيد مرتكباً لمعصية شرعية و توقف نهيه عن المنكر على الضرب فلا بأس به، بل هو إحسان لولده، و إن كان مخالفاً للأب في أمر دنيوي فليس للأب إلّا النصح فقط، و اللّٰه العالم.

س (137)

أرجو من سماحة الإمام التفضل بالإجابة عن استفساراتي، و لكم جزيل الشكر و الاحترام.

لي بنت في العاشرة من العمر، و قد وجب عليها التقليد على ما أعتقد، و هي في هذه السن تحتاج إلى مقلد و يصعب عليها أن تميز الأعلم من العلماء. فما هي نصيحتكم لهذا الموضوع؟

إذا كان أهلها ميَّزوا الأعلم أو محتمل الأعلمية على طبق الموازين الشرعية، فلها اتباعهم، و اللّٰه العالم.

س (138)

ما هو سن التكليف للصبي؟

43

إذا أتم الصبيّ السنة الخامسة عشر فقد بلغ، و اللّٰه العالم.

س (139)

ما علامات البلوغ؟

هل الأونو للتسلية حرام؟

علامات البلوغ في الذكر هي:

1- إتمام الذكر خمس عشرة سنة قمرية.

2- نبات الشعر الخشن على العانة.

3- الاحتلام.

فلو تحقق في الذكر إحدى هذه العلامات فقد بلغ، و اللّٰه العالم.

لم يتضح لنا المراد من كلمة «الأونو»، فإن كان داخلًا في آلة اللهو أو آلات القمار فلا يجوز اللعب بها، سواء للتسلية أو لغيرها من الأغراض، و اللّٰه العالم.

س (140)

إذا لم يتم تعليم البنت الصلاة و لا الوضوء عند بلوغها و قامت هي بذلك على حد فهمها بشكل غير صحيح، و الآن عمرها 19 سنة و قد عرفت الصلاة و الوضوء الصحيح منذ 3 سنوات، فما الحكم؟

و إن كان يجب عليها إعادة الصلوات الفائتة فما الطريقة اليسيرة للإعادة؟ و ما هي الأعمال التي تساعد على التخفيف من صوم أو صلاة معينة أو غيرهما؟

ب- ما حكم ظهور كف المرأة في الشارع؟

أ- تقضي المقدار المعلوم بطلانه من الصلاة و لو تدريجياً، و اللّٰه العالم.

ب- لا بأس بظهور الكف إذا لم يوجب لفت نظر الرجال الأجانب إليها.

س (141)

أين موضع التأديب في الجسد للأولاد؟

إذا توقف تأديبه الشرعي على الضرب يجوز بمقدار يحتمل حصول الأدب معه و لا يجوز التعدي، و يجتنب المواضع الحساسة كالرأس و المذاكير، و اللّٰه العالم.

44

(142) ما هو السن الذي يجب فيه ضرب البنت على الصلاة في حال عنادها؟

يجوز الضرب على الصلاة حتّى قبل بلوغها، و اللّٰه العالم.

الأحكام الفقهية

س (143)

ما الفرق بين كلمة الأحوط وجوباً- الأحوط الأقوى- الأحوط لزوماً؟

هذا ما أردنا الإجابة عليه، أفتونا مأجورين و مسددين بعناية مولانا صاحب الزمان أرواحنا فداه.

الأوّل و الثالث بمعنى واحد، و الثاني فتوى فلا يجوز الرجوع فيه إلى الغير.

س (144)

إذا وردت في رسالتكم العملية كلمة (هذا فيه تأمل أو إشكال)، فهل هذا احتياط استحبابي أم وجوبي؟

إذا لم يكن مسبوقاً أو ملحوقاً بالفتوى فهو احتياط وجوبي.

س (145)

قصتي و بالمختصر: أني فتاة في الحادية عشرة من عمري، امي لم تهتم بتعليمي الصلاة لكني جاهدت على سبيل ذلك و لم أحصل عليه...

جميع أحكام الوضوء و كيفيته و كذلك الصلاة و أحكامها موجودة في الرسالة العملية، كما توجد كتب صغيرة تعلم كيفية الوضوء و الصلاة و لا يمكن أن تذكر جميع الأحكام في هذه الورقة، وفقك اللّٰه للعلم و العمل الصالح.

س (146)

إذا ذكرتم الأحوط الأولىٰ فهل المقصود من ذلك الاحتياط الاستحبابي دائماً؟ أم المقصود حسب موقعها، فقد تفيد الاحتياط الوجوبي أحياناً و الاحتياط الاستحبابي أحياناً اخرى؟

العبارة تفيد استحباب الاحتياط في موردها، و اللّٰه العالم.

س (147)

تذكر في بعض شهادات العلماء الآخرين كلمة (المصلحة)، فهل المصلحة‌

45

من الضوابط و الملاكات الشرعية؟

المصلحة كل المصلحة في الأحكام في تقليد المرجع الواجد لشرائط التقليد، و منها الأعلمية، و اللّٰه العالم.

س (148)

ما معنى نفي الحرج في الدين؟

المقصود بنفي الحرج في الدين، أن كل حكم إلزامي يكون منشأ للحرج على المكلَّف- أي الضيق الشديد الذي لا يتحمل عادة- فهو مرفوع عنه، كوجوب الحج مباشرة إذا كان الذهاب للحج موجباً للحرج على المكلَّف، و اللّٰه العالم.

س (149)

إذا تعارضت المصالح الإسلامية مع المصالح القومية و الوطنية فأيهما يجب اتباعه و تقديمه؟ و ما هو حكم مخالفة ذلك؟

لا تقدم على مصلحة الإسلام مصلحة اخرى، إلّا أن تشخيص ذلك ليس لعوام الناس، و اللّٰه العالم.

س (150)

لو قال الفقيه:

أ) لا يبعد الحكم به و لكن المسألة مشكلة، فهل يكون الفقيه قد رفع الفتوى بالاحتياط الوجوبي، أم أن قوله: و المسألة مشكلة، يعني الاحتياط الاستحبابي؟

ب) إذا قال الفقيه: المشهور كذا، فهل هذا يعبر عن رأيه أم لا؟ بمعنى هل يفتى هو بهذا الرأي؟

ج) إذا قال الفقيه: مشكل و إن لا يخلو من قرب، فهل يعني الاحتياط الوجوبي، أم أنه احتياط استحبابي و كلمة لا يخلو من قرب فتوى؟

د) ما المقصود من قول الفقيه: الأحوط إن لم يكن أقوى؟

ه‍) إذا قال الفقيه: إذا زادت الجبيرة على المتعارف و لم يمكن النزع مسح عليها (و الأحوط ضم التيمم أيضاً)، أو (و لا يترك الاحتياط بضم التيمم أيضاً)، فهل هذه الصيغة تعني أن الفقيه يفتي بكفاية المسح و يحتاط استحباباً بضم التيمم، أو أنه‌

46

لا يفتي أن الاحتياط في مثله وجوبي؟

أ) قوله: و لكن المسألة مشكلة استدراك، و مفادها الاحتياط الوجوبي، و اللّٰه العالم.

ب) إذا قال: المشهور كذا، و لم يقل خلافه فهو احتياط في مقام الإفتاء، و اللّٰه العالم.

ج) العبارة المذكورة فتوى، و اللّٰه العالم.

د) في الفرض لا يجوز الرجوع إلى الغير، و الله العالم.

ه‍) هذا احتياط وجوبي بضم التيمم إلى وضوء الجبيرة، و اللّٰه العالم.

س (151)

قال السيد الخوئي في التنقيح: أما جواز العمل بالاحتياط، فلما أسلفنا عند التكلم على الاحتياط، من جواز الامتثال الإجمالي مع التمكن من الامتثال التفصيلي فلاحظ، و أما جواز الرجوع إلى غيره، فلأن الأعلم غير عالم بالحكم في مورد الاحتياط فلا بد معه من أن يرجع فيه إلى العالم بالمسألة. هذا إذا كان احتياط الأعلم مستنداً إلى عدم علمه بالحكم الواقعي، و كون الشبهة قبل الفحص، بحيث لا يخطي غير الأعلم فيما أفتى به. و أما لو كان احتياطاً مستنداً إلى جزمه بانسداد الطريق إلى الحكم الواقعي بحيث يخطي غيره فيما أفتى به، فلا مسوغ معه للرجوع إلى غيره أبداً. بل لا بد من الاحتياط، لوجود فتوى الأعلم في الحكم الظاهري، أعني وجوب الاحتياط، إذا لا يشترط في وجوب الرجوع إليه أن يكون للأعلم فتوى في الحكم الواقعي.

هذا فيما إذا علم المكلف بالمخالفة بين الأعلم في الفتوى، و أما إذا لم يعلم بها فلا يجب مراعاة الأعلم؛ فالأعلم لحجية فتوى كل منهما في نفسه على ما أسلفناه في محله، فلاحظ: انتهى. (المسألة 63).

أننا نعلم أنه توجد من بين جملة من الاحتياط التي يذهب إليها الفقيه توجد‌

47

بعض الاحتياطات التي لا يسوغ العدول عنها للسبب المذكور، هذا السبب يتحقق في الكثير من الأحيان، خصوصاً في مسائل العبادات و بعض المعاملات كالمكاسب و البيع و الخيارات و الإجارة؛ إذ أنها مركز البحث لدى الفقيه حال تدريسه في الأغلب يرجى توضيح ذلك؟

موارد الفتوى بالاحتياط واضحة و ممتازة عن موارد الاحتياط في الفتوى، كما لو قال الفقيه: يجب الاحتياط، أو قال: الأحوط إن لم يكن أقوى. و في غير ذلك يكون الاحتياط احتياطاً في الفتوى، فيجوز فيه الرجوع للغير مع مراعاة الأعلم فالأعلم، و اللّٰه العالم.

س (152)

لا ريب في حجية الأحكام الظاهرية في عصر الغيبة الكبرى؛ لعدم إمكان تحصيل الحكم الواقعي، فما هو السر في أن الحكم الظاهري يرقى في الأهمية إلى مستوى الحكم الواقعي، بحيث يكون الحكم الظاهري قانوناً إلزامياً لكافة المكلفين، كما لو كان الحكم حكماً واقعياً. مع أن العلة في وجوب اتباع المعصوم (عليه السلام) استحالة الخطأ عليه في كل النواحي المعرفية الفقهية و غيرها، فما هو المبرر العقلي و النقلي لوجوب اتباع من يمكن في حقه الخطأ، كأقوال الفقهاء و غيرهم؟

بما أن العلم الوجداني بالأحكام الواقعية غير ميسور غالباً، حتّى في أزمنة حضور المعصومين (عليهم السلام)، و إحراز امتثال الأحكام الواقعية بالاحتياط التامّ في الواقعة لو كان ممكناً و لم يكن موجباً لاختلال النظام فلا أقل من أنه يوجب وقوع المكلفين في العسر و الحرج، و يوجب فرار الناس من الدين. فبملاحظة تلك المصلحة العظمى و تسهيلًا على المكلفين قد أمضى الشارع الطرق العقلائية التي كانت موجودة عندهم في امورهم- في تحصيل الأحكام الشرعية و امتثالها- و ألزم المكلفين برعايتها، باعتبار أنها حجج شرعية قد قررها الشارع في ظرف عدم انكشاف الواقع، و لا يجوز التخلف عنها و الاعتماد على غير ما عيّنه الشارع، و اللّٰه العالم.

48

(153) في المسائل المنتخبة (مسألة 142 و 143)، أ لا يوجد تناقض بين الاحتياط الوجوبي في المسألة 142 و الحكم بوجوب إعادة الصلاة في الثانية دون ذكر الاحتياط؟

الصحيح و المختار عندنا ما ذكرناه في منهاج الصالحين في أحكام التيمم ص 107 و في المسألة رقم 379، و ما جاء في المسائل المنتخبة في المسألتين 142، 143 غير معتمد بعد التفصيل المذكور في المنهاج.

س (154)

ما معنى الاحتياط الوجوبي و الاحتياط الاستحبابي؟ و ما الفرق بينهما؟

الاحتياط الوجوبي لا يجوز تركه، و الاحتياط الاستحبابي يجوز تركه، و اللّٰه العالم.

س (155)

انطلاقاً من القاعدة الفقهية (التشبه بالكافر حرام) هناك من الشباب الذي له حلاقة فيها تشبه بالعالم الغربي، أو كما نسميها في العرف قصة أمريكية أو فرنسية أو فرزاجي فيرزاتشي، و السلاسل على الرقاب و المعصم، و الحلق على الآذان...

و غيرها، و لا يسعني ذكرها. فما هو الحكم الشرعي لهذه الظاهرة، و نصيحتكم للآباء و ليس الأبناء لاجتثاث هذه الظاهرة إذا كانت محرمة؟

كل أمر يكون شيوعه في المجتمع الإسلامي معرضاً لتضعيف تدين المسلمين و عدم مبالاتهم بالواجبات و فعل المحرمات، فالقيام به غير جائز، و اللّٰه العالم.

49

مسائل في الطهارة

50

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

51

دورة المياه و أحكام التخلي و الاستبراء

س (156)

هل تجوز قراءة الصحف و المجلات في الحمام أثناء قضاء الحاجة؟

التكلم أثناء قضاء الحاجة مكروه، و أما النظر فيما ذكر من دون قراءة فلا بأس، و اللّٰه العالم.

س (157)

هل يجوز استقبال القبلة أو استدبارها أثناء قضاء الحاجة؟

لا يجوز استقبال القبلة و استدبارها في أثناء قضاء الحاجة، و أما التطهير منها فلا بأس، و اللّٰه العالم.

س (158)

ما حكم الماء الذي يلامس الرجلين أثناء الطهارة خلال التبرز؟

لا يجب تطهير ما أصاب البدن من ماء الاستنجاء و إن كان قليلًا، مع رعاية الشرائط المذكورة في الرسالة العملية، و اللّٰه العالم.

س (159)

هل يجزئ في الاستبراء بالخرطات التسعة الضغط مع السحب من أصل القضيب (و ليس من مخرج الغائط) إلى بداية مقدمة رأس القضيب ثلاثاً، ثمّ عصر‌

52

رأس القضيب ثلاثاً، ثمّ عصر القضيب (ليس من أصله) مع رأس القضيب براحة اليد ثلاثاً.

ملاحظة: المكلف من الباقين على تقليد الإمام الخوئي (رحمه اللّٰه).

إذا اطمأن بأنه لا يبقى في المجرى شي‌ء من البول بالكيفية المذكورة في السؤال فلا بأس، و للاستبراء كيفية خاصة مذكورة في الرسالة العملية، و اللّٰه العالم.

س (160)

هل يجوز للرجل التبول وقوفاً في حالة ارتدائه ملابس يصعب خلعها أثناء عملية التبول؟

يجوز ذلك، نعم هو مكروه، و اللّٰه العالم.

س (161)

في أثناء الاستبراء أحياناً أشك في عدد الخرطات، مثلًا أشك في عصر الحشفة هل عصرتها ثلاث مرات أو أقل. و ما ذا لو عملت أكثر من ثلاث مرات للإجزاء، مثلًا الخرطات الثلاثة الاولى و عملت 4 أو 5 مرات، هل يجب أن اعيد الاستبراء من البداية؟

لا بأس بعصر الحشفة أكثر من ثلاث مرات، و تكرار العمل للاطمئنان على صحة الفعل فهو حسن، و اللّٰه العالم.

س (162)

أنا شاب أبلغ من العمر 24 عاماً، منذ حوالي 10 سنوات لاحظت خروج قطرات من البول بعد ذهابي للحمام بدقائق، أخذت أتأخر في خروجي من الحمام و لكن المشكلة لم تتغير.

المشكلة أنه لا يوجد وقت محدد لخروج هذه القطرات، ذهبت للعلاج و للأسف الشديد لم أستفد منه. هذه المشكلة تسبب لي آلاماً نفسية و وساوس شيطانية، و لكم تصور المعاناة التي أعيش فيها. فقبل كل صلاة يجب أن أغسل موضع خروج البول و أبدل ملابسي بالكامل في البرد القارص لصلاة الصبح و في الحر في الصيف، لا أستطيع أن اصلي خارج المنزل إلّا إذا كنت قد استطهرت قبل خروجي‌

53

و لم أذهب للحمام، أما إذا كنت قد ذهبت للحمام فلا بد أن أعود للمنزل لكي أستطهر. هذه المعاناة تجعلني أحياناً أُؤخر الصلاة فلا أستطيع أن اصلي صلاة الظهر و العصر في الجامعة أو العمل، و أنتظر حتّى أعود للمنزل الساعة 3 أو 4، سببت لي هذه المشكلة وساوس في الوضوء و في الصلاة في عدد الركعات، و في قدراتي الشخصية و في عملي، يتساءل أصحابي عن عدم الصلاة في وقتها ممّا يسبب لي حرجاً كبيراً، بدأت المشكلة في التأثير على جهازي العصبي من خلال كثرة الاستحمام، بدأت اوسوس من أصغر قطرة بول. لا أذهب للحمام و أضغط على نفسي خوفاً من خروج هذه القطرات.

حجم هذه القطرات بدأ يقل في السنوات الأخيرة، فبعد أن كان 3- 4 أصبح اليوم 1- 2 و أحياناً لا شي‌ء، و مع ذلك ما زلت اوسوس و أحتاط بالاستحمام.

إذا استبرأ الإنسان بعد التبول بأن مسح من المقعدة إلى أصل القضيب ثلاثاً و منه إلى رأس الحشفة ثلاثاً و نتر الحشفة ثلاثاً، فالمائع المحتمل كونه بولًا إذا خرج بعد الاستبراء طاهر و لا شي‌ء عليه. نعم إذا تيقن بكونه بولًا و كان مصاباً بالسلس، فيحدد الفترة التي تسعه للوضوء و الصلاة من دون حدث و يصلي فيها. كما يجب عليه التحفظ من تعدي النجاسة لبدنه أو ثوبه بوضع كيس و نحوه، و لا يجب تغييره لكل صلاة و لا يجب الاستحمام عند خروج البول و لا تكراره بتكرر خروجه، إنما تطهير الموضع فقط، و اللّٰه العالم.

س (163)

وددت سؤال سماحتكم عن حكم دخول الحمام بالآيات القرآنية و الأسماء المقدسة، كأسماء النبي و الأئمة (عليهم السلام).

لا بأس بدخول الحمام بالآيات القرآنية و الأسماء المقدسة على الكراهة، و لا يجوز تنجيسها، و اللّٰه العالم.

س (164)

الاستبراء ما حكمه و كيفيته؟

54

الاستبراء هو الخرطات التسع، و هي المسح من مخرج الغائط إلىٰ أصل القضيب ثلاث مرات، و مسح القضيب بإصبعين؛ أحدهما من فوقه و الآخر من تحته إلى الحشفة ثلاث مرات، و عصر الحشفة ثلاث مرات، ليطمئن بأنه لا يبقى شي‌ء من البول في المجرى. و اللّٰه العالم.

س (165)

هل يجزئ الانحراف عن القبلة يسيراً في قضاء الحاجة، أم لا بد من تجاوز خمس و أربعين درجة يميناً و شمالًا؟

لا بد أن يجلس بحيث لا يقال إنه مستقبل القبلة كما لو انحرف عنها يميناً أو يساراً، و هذا راجع إلى العرف و ليس في المقام تحديد شرعي للانحراف عن القبلة في الفرض. و على الجملة، لا يجوز الجلوس لقضاء الحاجة إلى القبلة الاختيارية، و اللّٰه العالم.

س (166)

بعد الجماع و الاغتسال و الاستبراء يخرج سائل، هل يجب تبديل الملابس؟ و ما حكم الصلاة أثناء خروج البول؟

السائل المشتبه إذا خرج بعد الغسل المسبوق بالاستبراء من البول محكوم بالطهارة، و لا يجب تطهير الملابس منه، و اللّٰه العالم.

س (167)

ما هي عورة المرأة بالنسبة للمرأة، و ما معنى البيضتان؟

عورة الرجل بالنسبة للرجل القبل و الدبر و البيضتان، أي الخصيتان، و عورة المرأة بالنسبة للمرأة القبل و الدبر. و عورة المرأة بالنسبة إلى الرجال المحارم ما بين سرّتها و ركبتيها على الأحوط، و اللّٰه العالم.

55

الوضوء

س (168)

رجل مسح و في أثناء المسح كان يضع يده على رجله و تكون اليد ثابتة و يحرك الرجل، فهل يعد هذا عندكم من مصاديق المسح؟

الوضوء بالكيفية المذكورة باطل، و يجب فيه أن يمسح رجله بيده لا يده برجله، كما في ظاهر السؤال. و عليه إعادة الصلوات التي يتيقن أن وضوءه لها كان بالكيفية المذكورة في السؤال، و اللّٰه العالم.

س (169)

ما حكم غسل الرجلين في الوضوء؟

الواجب على مذهب الإمامية مسح القدمين في الوضوء، و يبطل الوضوء بغسل الرجلين، و اللّٰه العالم.

س (170)

يضع بعض الشباب مادة مثبتة للشعر على رءوسهم- الجل- و هي مادة تذوب في الماء- غير دهنية- فهل يصح الوضوء و هي على الشعر؟ إذا كان الجواب بلا، فما هو حكم الصلاة التي صلاها الشباب و الجل على رأسه؟

هذه المادة ما دامت تذوب في الماء فهي حائل، فإذا لم يبق مقدار للمسح فالوضوء باطل، و عليه إعادة الصلوات التي صلاها. و كذلك في الغسل إذا لم يصل الماء إلى بشرة الرأس فالغسل باطل، و اللّٰه العالم.

س (171)

لو أن شخصاً لا يقوم بعملية مسح الرأس، و إنما تثبيت القدمين فقط في الوضوء؛ لجهله بأن الوضوء ينتهي بانتهاء غسل اليد اليمنى مثلًا، فما حكم صلاته في مفروض السؤال؟ و هل يوجد فرق بين الجاهل القاصر أو المقصر؟

وضوؤه باطل بالكيفية المذكورة، و عليه قضاء الصلوات التي صلاها بالوضوء المذكور، بلا فرق بين الجاهل القاصر و المقصر. و اللّٰه العالم.

س (172)

لو أن شخصاً أصاب إصبعه صمغ (غراء) و حاول إزالته بشتى الوسائل فلم يستطع إزالته، فصلى أكثر من صلاة بهذا الغراء، فما حكم صلاته؟

56

لو كان على مواضع الوضوء مانع لا يمكن إزالته وجب التيمم، فإن كان المانع في مواضع التيمم أيضاً فيكفي الوضوء، و الأحوط استحباباً الجمع بين الوضوء و التيمم، و اللّٰه العالم.

س (173)

في الشعر الكثير إذا كان المسح أن ادخل يدي داخل شعري نكساً من غير أن تلامس بشرة الرأس، بعد هذا انزلها على الرأس و أمسح بها للإمام، و عملت بهذه الطريقة فترة غير معلومة. و لكن بعد أن سألت بعض المشايخ عن الأمر قالوا ببطلان الوضوء، و عللوا أني أمسح على ماء خارجي و أن علي إعادة الصلاة. فما الحكم؟

و هل تجب علي إعادة الصلاة، مع جهلي بالأمر سابقاً و جهلي بعدد الصلوات حالياً؟

إذا كنت تمسح على بشرة الرأس بالسحب لا بالإدخال تحت الشعر فلا بأس، و اللّٰه العالم.

س (174)

ما حكم الوضوء عند أخذ الماء المتبقي من اليد اليمنى باليد اليسرى في حال التثبيت بدلًا من ماء الوجه، و ذلك لجفاف الماء من اليد اليسرى؟

الأحوط وجوباً الاقتصار في الأخذ من بلل اللحية الداخلة في الوجه، و مع عدم البلل كما فرض، فالأحوط إعادة الوضوء، و اللّٰه العالم.

س (175)

ألف) يتوضأ البعض بالطريقة التالية: يفتح حنفية (صنبور) الماء، و يترك الماء يتدفق من دون قطعه أثناء الوضوء بالصورة التالية:

ب) يأخذ غرفة بيده و يصبها على وجهه، و يظل يمسح و يوزع الماء على جبينه و خديه و صدغيه و عينيه لمدة طويلة، يكرر فيها المسح و التوزيع على الأجزاء المذكورة، و الماء يتدفق دون انقطاع.

ج) ثمّ يأخذ غرفة أو غرفتين لصبها على اليد اليمنى، و يظل يمسح و يوزع الماء من المرفق إلى أطراف الأصابع بشكل متكرر و لمدة زمنية طويلة نسبياً، مع استمرار تدفق الماء دون انقطاع، و يكرر نفس العملية.