تهذيب الاحكام - ج2

- الشيخ الطوسي المزيد...
383 /
3

كتاب الصلاة

قال الشيخ أيده الله تعالى: [ والمفروض من الصلاة في اليوم والليلة خمس صلوات ].

ثم ذكر تفصيلها وهذا الباب لا وجه للتشاغل بشرحه، لانه كالمعلوم ضرورة من دين النبي (صلى الله عليه وآله)، ومما لا خلاف فيه غير انا نورد في الباب الذي يلي هذا ما يتضمن تفصيل هذه الفرائض إيضاحا ان شاء الله تعالى.

1ـ باب المسنون من الصلوات

قال الشيخ أيده الله تعالى: [ والمسنون من الصلوات في اليوم والليلة أربع وثلاثون ركعة ].

ثم ذكر شرحها إلى آخر الباب يدل على ذلك:

(1) 1 ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى اليقطيني عن يونس بن عبدالرحمن، قال: حدثني إسماعيل بن سعد الاحوص القمي قال قلت: للرضا (عليه السلام) كم الصلاة من ركعة؟ قال: أحد وخمسون ركعة.

____________

بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد وبه نستعين * -

1 - الاستبصار ج 1 ص 218 الكافي ج 1 ص 124.

(1 - التهذيب - ج 2)

4

(2) 2 وروى محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن فضيل بن يسار عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الفريضة والنافلة أحد وخمسون ركعة، منها ركعتان بعد العتمة جالسا تعدان بركعة، هو قائم الفريضة منها سبع عشرة ركعة والنافلة أربع وثلاثون ركعة.

(3) 3 وبهذا الاسناد عن الفضيل بن يسار والفضل بن عبدالملك وبكير قالوا سمعنا أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصلي من التطوع مثلي الفريضة، ويصوم من التطوع مثلي الفريضة.

(4) 4 وروى محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن حنان قال: سأل عمرو بن حريث أبا عبدالله (عليه السلام) وأنا جالس فقال له اخبرني جعلت فداك عن صلاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال له: كان النبي (صلى الله عليه وآله) يصلي ثماني ركعات الزوال، واربعا الاولى، وثماني بعدها، وأربعا العصر، وثلاثا المغرب، وأربعا بعد المغرب والعشاء الاخرة أربعا، وثمان صلاة الليل، وثلاثا الوتر، وركعتي الفجر، وصلاة الغداة ركعتين، قلت جعلت فداك فان كنت أقوى على أكثر من هذا أيعذبني الله على كثرة الصلاة؟ فقال: لا ولكن يعذب على ترك السنة.

(5) 5 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي ابن حديد عن علي بن النعمان عن الحرث بن المغيرة النصري قال سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: صلاه النهار ست عشرة ركعة، ثمان إذا زالت الشمس، وثمان بعد الظهر، وأربع ركعات بعد المغرب يا حارث لا تدعهن في سفر ولا حضر، وركعتان بعد العشاء الآخرة كان أبي يصليهما وهو قاعد وأنا أصليهما وأنا قائم وكان

____________

* - 2 - 3 - 4 الاستبصار ج 1 ص 218 الكافي ج 1 ص 123.

- 5 - الكافي ج 1 ص 124 وهو متحد مع حديث 16 الآتي.

5

يصلي رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثلاث عشرة ركعة من الليل.

(6) 6 وروى الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن ابن أبي عمير قال سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن أفضل ما جرت به السنة من الصلاة قال: تمام الخمسين.

(7) 7 وروى الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان قال سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن صلاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالنهار فقال: ومن يطيق ذلك؟ ! ثم قال ولكن الا أخبرك كيف أصنع أنا؟ فقلت بلى فقال: ثماني ركعات قبل الظهر وثمان بعدها قلت فالمغرب؟ قال: اربع بعدها قلت فالعتمة؟ قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصلي العتمة ثم ينام وقال بيده هكذا فحركها، قال ابن أبي عمير: ثم وصف (عليه السلام) كما ذكر أصحابنا.

(8) 8 وروى الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن ابن مسكان عن سليمان بن خالد عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: صلاة النافلة ثمان ركعات حين تزول الشمس قبل الظهر، وست ركعات بعد الظهر، وركعتان قبل العصر، وأربع ركعات بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء الآخرة تقرأ فيهما مائة آية قائما أو قاعدا، والقيام أفضل ولا تعدهما من الخمسين، وثمان ركعات من آخر الليل تقرأ في صلاة الليل بقل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون في الركعتين الاولتين وتقرأ في سائرها ما أحببت من القرآن ثم الوتر ثلاث ركعات تقرأ فيها جميعا قل هو الله أحد وتفصل بينهن بتسليم، ثم الركعتان اللتان قبل الفجر تقرأ في الاولى منهما قل يا أيها الكافرون وفي الثانية قل هو الله.

فأما الاحاديث التي رويت في نقصان ما ذكرناه من الصلاة مثل:

____________

* - 6 - الكافي ج 1 ص 123.

6

(9) 9 ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن بنت الياس عن عبدالله بن سنان قال سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: لا تصل أقل من اربع وأربعين ركعة، قال: ورأيته يصلي بعد العتمة أربع ركعات.

فليس في هذا الخبر نهي عن ما زاد على الاربعة وأربعين وإنما نهى (عليه السلام) أن ينقص عنها، ولا يمتنع أن يحث (عليه السلام) على هذه الاربعة وأربعين ركعة لتأكدها وشدة استحبابها بهذا الخبر، ويحث على ما عداها بحديث آخر، وقد قدمنا من الاحاديث ما يتضمن ذلك.

(10) 10 وما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن يحيى بن حبيب قال سألت الرضا (عليه السلام) عن أفضل ما يتقرب به العباد إلى الله تعالى من الصلاة قال: ستة وأربعون ركعة فرائضه ونوافله، قلت هذه رواية زرارة قال أو ترى أحدا كان أصدع بالحق منه؟ ! وهذا الحديث أيضا ليس فيه نهي عما عدا هذه الصلوات، وإنما سأله عن أفضل ما يتقرب به العباد فذكر هذه الستة وأربعين وأفردها به لما كان ما يزيد عليها من الصلوات دونها في الفضل، ويدل على أن المراد ما ذكرناه وأنه أراد تأكد فضل هذه الستة واربعين ركعة.

(11) 11 ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن شعيب عن أبي بصير قال سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن التطوع بالليل والنهار فقال: الذي يستحب أن لا يقصر عنه ثمان ركعات عند زوال الشمس وبعد الظهر ركعتان وقبل العصر ركعتان وبعد المغرب ركعتان وقبل العتمة ركعتان ومن السحر ثمان ركعات ثم يوتر والوتر ثلاث ركعات مفصولة ثم ركعتان قبل صلاة الفجر وأحب صلاة الليل إليهم آخر الليل.

____________

- 9 - 10 - 11 الاستبصار ج 1 ص 219.

7

فبين في هذا الحديث أن هذه الستة وأربعين ركعة مما يستحب أن لا يقصر عنها وان ما عداها ليس بمشارك لها في الاستحباب، فاما ما عدا هذه الاحاديث مما يتضمن نقصان الخمسين ركعة فالاصل فيها كلها زرارة وإن تكررت بأسانيد مختلفة مثل:

(12) 12 ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن ابن بكير عن زرارة قال قلت لابي عبدالله (عليه السلام) ما جرت به السنة في الصلاة؟ فقال: ثمان ركعات الزوال وركعتان بعد الظهر وركعتان قبل العصر وركعتان بعد المغرب وثلاث عشرة ركعة من آخر الليل ومنها الوتر وركعتا الفجر، قلت فهذا جميع ما جرت به السنة؟ قال: نعم فقال أبو الخطاب أفرأيت أن قوي فزاد قال: فجلس وكان متكئا فقال إن قويت فصلها كما كانت تصلى وكما ليست في ساعة من النهار فليست في ساعة من الليل ان الله عزوجل يقول " ومن آناء الليل فسبح ".

فيجوز أن يكون قد سوغ لزرارة الاقتصار على هذه الصلوات لعذر كان في زرارة لكثرة أشغاله التي الاخلال بها يعود عليه بالضرر أو لسبب من الاسباب يسوغه ذلك ولولاه لما ساغ، وإذا كان الامر على هذا جاز أن يقتصر عليها لان عندنا متى كان به عذر يضربه اشتغاله بالنوافل عنه جاز له تركها أصلا لانها ليست مما يستحق بتركها العقاب، ونحن نورد فيما بعد ما يدل على ذلك إن شاء الله تعالى، والذي يكشف عما ذكرناه من أن العذر كان في زرارة.

(13) 13 ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن زرارة قال قلت لابي عبدالله (عليه السلام) اني رجل تاجر أختلف واتجر فكيف لي بالزوال والمحافظة على صلاة الزوال وكم تصلى؟ قال: تصلي ثماني ركعات إذا زالت

____________

(1) سورة طه الاية 130.

8

الشمس وركعتين بعد الظهر وركعتين قبل العصر فهذه اثنتا عشرة ركعة وتصلي بعد المغرب ركعتين وبعد ما ينتصف الليل ثلاث عشرة ركعة منها الوتر ومنها ركعتا الفجر فتلك سبع وعشرون ركعة سوى الفريضة وإنما هذا كله تطوع وليس بمفروض، إن تارك الفريضة كافر وإن تارك هذا ليس بكافر ولكنها معصية لانه يستحب إذا عمل الرجل عملا من الخير ان يدوم عليه.

فتضمن هذا الحديث ذكر زرارة لعذره من التجارة وغيرها فحينئذ سوغ له الامام (عليه السلام) الاقتصار على ما دون الخمسين، والذى يقضي بما ذكرناه من ان المسنون احدى وخمسون ركعة ما لم يكن هناك عذر.

(14) 14 ما رواه محمد بن الحسن الصفار عن سهل بن زياد عن أحمد ابن محمد بن أبي نصر قال قلت: لابي الحسن (عليه السلام) إن أصحابنا يختلفون في صلاة التطوع بعضهم يصلي أربعا وأربعين، وبعضهم يصلي خمسين فاخبرني بالذي تعمل به أنت كيف هو حتى أعمل بمثله؟ فقال: أصلي واحدة وخمسين ركعة ثم قال: أمسك وعقد بيده: الزوال ثمانية، وأربعا بعد الظهر، وأربعا قبل العصر، وركعتين بعد المغرب، وركعتين قبل عشاء الآخرة، وركعتين بعد العشاء من قعود تعدان بركعة من قيام، وثماني صلاة الليل والوتر ثلاثا، وركعتي الفجر، والفرائض سبع عشرة فذلك احدى وخمسون ركعة.

ويدل أيضا على أن المسنون ما ذكرناه:

(15) 15 ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن بعض أصحابنا قال قال لي صلاة النهار ست عشرة ركعة صلها في أي النهار إن شئت في أوله وان شئت في وسطه وإن شئت في آخره.

____________

- 14 - الكافي ج 1 ص 123.

- 15 - الاستبصار ج 1 ص 278.

9

(16) 16 وروى أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن النعمان عن الحارث النصري عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول صلاة النهار ست عشرة ركعة ثمان إذا زالت الشمس وثمان بعد الظهر واربع ركعات بعد المغرب يا حارث لا تدعها في سفر ولا حضر وركعتان بعد العشاء كان أبي يصليهما وهو قاعد وأنا اصليهما وأنا قائم وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصلي ثلاث عشرة ركعة من الليل.

(17) 17 وعنه عن عمار بن المبارك عن ظريف بن ناصح عن القاسم ابن الوليد الغفاري قال قلت لابي عبدالله (عليه السلام): جعلت فداك صلاة النهار النوافل كم هي؟ قال: هي ست عشرة ركعة أي ساعات النهار شئت أن تصليها صليتها إلا أنك إن صليتها في مواقيتها أفضل.

(18) 18 وروى محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن عبدالله ابن عامر عن علي بن مهزيار عن فضالة بن أيوب عن حماد بن عثمان قال: سألته عن التطوع بالنهار فذكر أنه يصلى ثمان ركعات قبل الظهر وثمان بعدها.

ووجه الاستدلال من هذه الاحاديث على ما ذكرناه أن كل حديث روي في نقصان الخمسين ركعة فانما تضمن في نوافل النهار، فاما نوافل الليل فلا خلاف فيها بين أصحابنا، وإذا كانت هذه الاحاديث دالة على تفصيل ما ذكرناه من صلاة النهار ثبت ما قصدناه، وليس لاحد أن يقول ان رواية زرارة التي قدمتموها تضمنت ذكر الركعتين بعد المغرب وهذا خلاف في نوافل الليل لان الرواية وإن كانت على

____________

- 16 - الكافى ج 1 ص 124.

- 17 - الاستبصار ج 1 ص 277.

- 18 - الكافي ج 1 ص 124.

(2 - التهذيب - ج 2)

10

ما قال فيجوز أن يكون قد ذكر الاربع ركعات مفصلا بان يكون قد قال ركعتان بعد المغرب وركعتان قبل عشاء الآخرة حسب ما تضمنه الخبر الذي رواه، محمد بن الحسن الصفار المتقدم ذكره وهاتان الركعتان وان أضيفتا إلى العشاء الآخرة فهي من نوافل المغرب لان عشاء الآخرة لا نافلة لها سوى الركعتين من جلوس اللتين قدمناهما، يدل على ذلك:

(19) 19 ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) هل قبل العشاء الآخرة وبعدها شئ؟ فقال: لا غير اني أصلي بعدها ركعتين ولست أحسبهما من صلاة الليل.

فأما الذي يدل على جواز إسقاط هذه النوافل عند الاعذار ما ثبت من كونها نوافل، والنوافل ما لا يستحق بتركها العقاب لانه لو استحق بتركها العقاب لكانت مثل الفرائض ولم يكن بينها وبينها فرق، ويدل على ذلك أيضا:

(20) 20 ما رواه سعد بن عبدالله عن يعقوب بن يزيد عن الحسن ابن علي بن فضال عن هارون بن مسلم عن الحسن بن موسى الحناط قال خرجنا انا وجميل بن دراج وعائذ الاحمسي حجاجا فكان عائذ كثيرا ما يقول لنا في الطريق ان لي إلى أبي عبدالله (عليه السلام) حاجة أريد أن اسأله عنها فاقول له حتى نلقاه فلما دخلنا عليه سلمنا وجلسنا فأقبل علينا بوجهه مبتدءا فقال من أتى الله بما افترض عليه لم يسأله عما سوى ذلك، فغمزنا عائذ فلما قمنا قلنا ما كانت حاجتك؟ قال الذي سمعتم قلنا كيف كانت هذه حاجتك؟ فقال انا رجل لا أطيق القيام بالليل فخفت أن أكون مأخوذا به فأهلك.

____________

- 19 - الكافي ج 1 ص 123.

11

(21) 21 وروى سعد عن محمد بن الحسين عن بعض أصحابنا عن معاوية بن حكيم عن علي بن الحسن بن رباط عن عبدالله بن مسكان قال حدثني من سأل أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يجتمع عليه الصلوات فقال: ألقها واستأنف.

(22) 22 وروى سعد عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن فضالة بن أيوب عن أبان عن الحلبي قال قال أبوعبدالله (عليه السلام) في الوتر: إنما كتب الله الخمس وليست الوتر مكتوبة إن شئت صليتها وتركها قبيح.

(23) 23 وروى سعد عن معاوية بن حكيم عن معمر بن خلاد عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) ان أبا الحسن (عليه السلام) كان اذا اغتم ترك الخمسين.

قوله (عليه السلام) ترك الخمسين يريد به تمام الحمسين لان الفرائض لا يجوز تركها على كل حال، يبين ذلك:

(24) 24 ما رواه سعد بن عبدالله عن علي بن إسماعيل عن معلى بن محمد البصري عن علي بن أسباط عن عدة من أصحابنا ان أبا الحسن موسى (عليه السلام) كان إذا اهتم ترك النافلة.

فأما الذى يدل على ان ترك هذه النوافل إنما جاز في حال الضرورة:

(25) 25 ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن عمرو بن عثمان عن علي بن عبدالله عن عبدالله بن سنان، قال قلت لابي عبدالله (عليه السلام) رجل عليه من صلاة النوافل ما لا يدري ما هو من كثرته كيف يصنع؟ قال: فليصل حتى لا يدري كم صلى من كثرته فيكون قد قضى بقدر علمه، قلت: فانه لا يقدر على القضاء من كثرة شغله فقال: ان كان شغله من طلب معيشة لا بد منه أو حاجة

____________

(1) نسخة في المطبوعة (بن عثمان).

- 24 - الكافي ج 1 ص 126.

- 25 - الكافي ج 1 ص 126 الفقية ج 1 ص 359.

12

أخ مؤمن فلا شئ عليه، وإن كان شغله لدنيا تشاغل بها عن الصلاة فعليه القضاء وإلا لقي الله عزوجل مستخفا متهاونا مضيعا لسنة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قلت: فانه لا يقدر على القضاء فهل يصلح له أن يتصدق؟ فسكت مليا ثم قال: نعم فليتصدق بصدقة قلت: وما يتصدق؟ فقال بقدر طوله وأدنى ذلك مد لكل مسكين مكان كل صلاة فقلت: فكم الصلاة التي يجب عليه فيها مد لكل مسكين؟ فقال لكل ركعتين من صلاة الليل وكل ركعتين من صلاة النهار فقلت: لا يقدر فقال: مد لكل أربع ركعات، فقلت لا يقدر فقال: مد لكل صلاة الليل ومد لصلاة النهار والصلاة أفضل والصلاة أفضل.

(26) 26 وعنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن مرازم قال سأل إسماعيل بن جابر أبا عبدالله (عليه السلام) فقال أصلحك الله ان علي نوافل كثيرة فكيف أصنع؟ فقال اقضها فقال له انها أكثر من ذلك قال: اقضها قلت: لا أحصيها قال: توخ قال مرازم: وكنت مرضت أربعة أشهر لم اتنفل فيها فقلت له: اصلحك الله أو جعلت فداك اني مرضت أربعة اشهر لم أصل نافلة فقال: ليس عليك قضاء ان المريض ليس كالصحيح كلما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر فيه.

____________

- 26 - الكافي ج 1 ص 126 الفقية ج 1 ص 316 وفيه ذيل الديث.

2 باب فر ض الصلاة في السفر

قال الشيخ (رحمه الله) تعالى: " والمفروض من الصلاة على المسافر احدى عشر ركعة في اليوم والليلة " ثم ذكر تفصيله إلى آخر الباب إذا دللنا فيما بعد على وجوب التقصير في السفر ثبت ما ذكرناه من أن الفرائض في السفر هو القدر المذكور ونحن نذكر ذلك في باب الصيام إن شاء الله تعالى، والذي يدل على ذلك ها هنا.

(27) 1 ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان وفضالة عن العلا عن

____________

- 27 - الكافي ج

1 ص 121 الفقيه ج 1 ص 279.

13

محمد بن مسلم قال قلت: لابي عبدالله (عليه السلام) رجل يريد السفر متى يقصر؟ فقال: إذا توارى من البيوت قلت: الرجل يريد السفر فيخرج حين تزول الشمس فقال: إذا خرجت فصل ركعتين.

(28) 2 وعنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل يدخل مكة من سفره وقد دخل وقت الصلاة قال يصلي ركعتين وإن خرج إلى سفره وقد دخل وقت الصلاة فليصل أربعا.

(29) 3 وروى أيضا عن صفوان ومحمد بن سنان عن إسماعيل بن جابر قال قلت: لابي عبدالله (عليه السلام) يدخل علي وقت الصلاة وانا في السفر فلا أصلي حتى أدخل أهلي قال: وأتم الصلاة قلت: فدخل وقت الصلاة وانا في أهلي أريد السفر فلا أصلي حتى أخرج قال: فصل وقصر وإن لم تفعل فقد والله خالفت رسول الله (صلى الله عليه وآله).

(30) 4 وروى أيضا عن النضر بن سويد عن موسى بن بكر عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) انه سئل عن رجل دخل وقت الصلاة وهو في السفر فأخر الصلاة حتى قدم فهو يريد أن يصليها إذا قدم إلى أهله فنسي حين قدم إلى أهله أن يصليها حتى ذهب وقتها قال: يصليها ركعتين صلاة المسافر لان الوقت دخل وهو مسافر كان ينبغي له أن يصلي عند ذلك.

(31) 5 وروى أيضا عن النضر بن سويد عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شئ

____________

- 28 - الاستبصار ج 1 س 239 بتفاوت يسير، الكافي ج 1 ص 121.

- 29 - الاستبصار ج 1 ص 240 الفقيه ج 1 ص 283.

- 31 - الاستبصار ج 1 ص 220.

14

إلا المغرب ثلاث.

(32) 6 وروى أيضا عن صفوان بن يحيى عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن الصلاة تطوعا في السفر قال: لا تصل قبل الركعتين ولا بعدهما شيئا نهارا.

(33) 7 وروى عن فضالة عن حماد بن عثمان عن عبيد الله الحلبي قال قلت: لابي عبدالله (عليه السلام) صليت الظهر أربع ركعات وأنا في السفر قال: أعد.

(34) 8 وروى عن صفوان بن يحيى حذيفة بن منصور عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما السلام) انهما قالا الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شئ.

هذه الاخبار كلها دالة على تفصيل ما ذكره في الكتاب وأنا بمشية الله استوفي الكلام على وجوب التقصير فيما بعد إن شاء الله تعالى.

3باب نوافل الصلاة في السفر

قال الشيخ (رحمه الله): ونوافل الصلاة في السفر سبع عشرة ركعة) ثم ذكر تفصيلها إلى آخر الباب.

(35) 1 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن الحرث بن المغيرة قال قال أبو عبدالله (عليه السلام): أربع ركعات بعد المغرب لا تدعهن في حضر ولا سفر.

(36) 2 وعنه عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس بن عبدالرحمن عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام)

____________

- 35 - 36 - الكافي ج 1 ص 122.

15

قال: الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شئ إلا المغرب فان بعدها أربع ركعات لا تدعهن في حضر ولا سفر وليس عليك قضاء صلاة النهار، وصل صلاة الليل واقضه.

(37) 3 وعنه عن محمد بن يحيى عن حماد بن سليمان عن سعد بن سعد عن مقاتل بن مقاتل عن أبي الحرث قال سألته يعني الرضا (عليه السلام) عن الاربع وكعات بعد المغرب في السفر يعجلني الجمال فلا يمكننى الصلاة على الارض هل أصليها في المحمل؟ قال: نعم صلها في المحمل.

(38) 4 وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نجران عن صفوان عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: صل ركعتي الفجر في المحمل.

وهذان الحديثان يدلان على شدة تأكيد هذه النوافل لانه أمر بها في حال كون الانسان في المحمل ولم يسوغ تركها.

(39) 5 الحسين بن سعيد عن فضالة عن الحسين بن عثمان عن ابن مسكان عن الحرث بن المغيرة قال قال لي أبوعبدالله (عليه السلام): لا تدع أربع ركعات بعد المغرب في السفر ولا في الحضر، وكان أبي لا يدع ثلاث عشرة ركعة بالليل في سفر ولا في حضر.

(40) 6 وعنه عن حماد بن عيسى عن معاوية بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول: اني لاحب أن أدوم على العمل وان قل، قال قلنا: تقضى صلاة الليل بالنهار في السفر؟ قال: نعم.

(41) 7 وعنه عن أحمد بن محمدعن صفوان الجمال قال كان أبو عبدالله (عليه السلام) يصلي صلاة الليل بالنهار على راحلته أينما توجهت به.

(42) 8 - سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن

____________

* - 37 - 38 - الكافي ج 1 ص 123.

16

محمد بن أبي نصر عن العلا عن محمد بن مسلم قال قال لي أبوجعفر (عليه السلام): صل صلاة الليل والوتر والركعتين في المحمل.

(43) 9 وعنه عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن جعفر بن بشير عن حماد بن عثمان عن سيف التمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال قال: لي بعض أصحابنا إنا كنا نقضي صلاة النهار إذا نزلنا بين المغرب والعشاء الآخرة فقال: لا ألله أعلم بعباده حين رحص لهم، إنما فرض الله على المسافر ركعتين لا قبلهما ولا بعدهما شئ إلا صلاة الليل على بعيرك حيث توجه بك.

(44) 10 أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب وعلي بن الحكم جميعا عن أبي يحيى الحناط قال سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن صلاة النافلة بالنهار في السفر فقال: يا بني لو صلحت النافلة في السفر تمت الفريضة.

(45) 11 وروى أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن أحمد بن أشيم عن صفوان بن يحيى قال سألت الرضا (عليه السلام) عن التطوع بالنهار وأنا في سفر؟ فقال: لا ولكن تقضي صلاة الليل بالنهار وأنت في سفر، فقلت جعلت فداك: صلاة النهار التي أصليها في الحضر اقضيها بالنهار في السفر؟ فقال: أما أنا فلا أقضيها.

(46) 12 فاما الخبر الذي رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن معاوية بن عمار قال قلت لابي عبدالله (عليه السلام) أقضي صلاة النهار بالليل في السفر؟ فقال: نعم، فقال له اسماعيل بن جابر أقضي صلاة النهار بالليل في السفر؟ فقال: لا، فقال: إنك قلت نعم: فقال: إن ذاك يطيق وأنت لا تطيق.فمحمول على انه لو قضاه لم يكن مأثوما دون أن يكون ذلك مسنونا أو يكون

____________

- الفقيه ج 1 ص 284.

- 44 - الاستبصار ج 1 ص 2* - 43 21 الفقيه ج 1 ص 285 مرسلا.

- 45 - 46 - الاستبصار ج 1 ص 221.

17

قد علم من حاله انه إن لم يأمره بذلك استهان بالسنن ويؤدي ذلك إلى الاخلال بالفرائض فأمره بذلك لتتوفر دواعيه على المحافظة على الصلوات، وعلم من حال الآخر خلاف ذلك فأمره بترك الاعادة مع انه ليس في الخبر أن له أن يصلي نوافل النهار أو فرائضها بالليل، وإذا لم يكن ذلك في ظاهره حملناه على الفرائض، ولو كان فيه تصريح بالنوافل لم يكن فيه ايضا انه مما فاته وهو مسافر أو فاته في حال الحضر وإذا احتمل ذلك حملناه على من فاته النوافل وهو حاضر جاز له أن تقضيها وهو مسافر بالليل، والذي يبين عن أن اعادة صلاة نوافل النهار ليس بمسنون:

(47) 13 ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن الحسين بن عثمان عن ابن مسكان عن عمر بن حنظلة قال قلت لابي عبدالله (عليه السلام): جعلت فداك إني سألتك عن قضاء صلاة النهار بالليل في السفر فقلت لا تقضيها وسألك أصحابنا فقلت اقضوا، فقال لي: أفاقول لهم لا تصلوا؟ ! وإني أكره أن أقول لهم لا تصلوا والله ما ذاك عليهم.

(48) 14 وأما الخبر الذي رواه الحسن بن محبوب عن حنان بن سدير عن سدير قال قال أبوعبدالله (عليه السلام): كان أبي يقضي في السفر نوافل النهار بالليل ولا يتم صلاة فريضة.فيحتمل أن يكون المراد بهذا الخبر ما ذكرناه في الخبر الاول، ويحتمل أيضا أن يكون إنما كان يقضي (عليه السلام) هذه النوافل إذا خرج إلى السفر وقد دخل وقتها، وهذا الوجه يحتمله الخبر الاول أيضا وإن من أمره بقضاء النوافل علم من حاله انه خرج بعد دخول الوقت، ومن أمره بتركها علم من حاله انه خرج بعد

____________

* - 47 - الاستبصار ج 1 ص 222.

- 48 - الاستبصار ج 1 ص 221.

(3 - التهذيب - ج 2)

18

تقضي وقتها، والذي يدل على ذلك:

(49) 15 ما رواه أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى الساباطي عن أبي عبدالله (عليه السلام) انه سئل عن الرجل إذا زالت الشمس وهو في منزله ثم يخرج في سفر قال: يبدأ بالزوال فيصليها ثم يصلي الاولى بتقصير ركعتين لانه خرج من منزله قبل أن تحضر الاولى، وسئل فان خرج بعدما حضرت الاولى؟ قال: يصلي الاولى أربع ركعات ثم يصلي بعد النوافل ثمان ركعات لانه خرج من منزله بعدما حضرت الاولى فإذا حضرت العصر صلى العصر بتقصير وهي ركعتان لانه خرج في السفر قبل أن تحضر العصر.

____________

(1) - 49 - الاستبصار ج 1 ص 222.

4- باب اوقات الصلاة وعلامة كل وقت منها

قال الشيخ (رحمه الله) (فوقت الظهر من بعد زوال الشمس إلى أن يرجع الفئ سبعي الشخص) ثم ذكر ما يعرف به زوال الشمس إلى قوله (ووقت العصر ووقت الظهر على ثلاثة أضرب: من لم يصل شيئا من النوافل فوقته حين تزول الشمس بلا تأخير، ومن صلى النافلة فوقتها حين صارت على قدمين أو سبعين وما أشبه ذلك، ووقت المضطر يمتد إلى اصفرار الشمس ].

فأما الذي يدل على الاول:

(50) 1 ما رواه سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن علي بن مهزيار عن فضالة بن أيوب عن عمر بن أبان عن سعيد ابن الحسن قال قال أبوجعفر (عليه السلام): أول الوقت زوال الشمس، وهو وقت الله الاول وهو أفضلهما.

__________________________________

- 50 - الاستبصار ج 1 ص 246 الفقيه ج 1 ص 140 مرسلا عن الصادق (عليه السلام).

19

(51) 2 وعنه عن الحسين بن سعيد ومحمد بن خالد البرقي والعباس ابن معروف جميعا عن القاسم بن عروة عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن وقت الظهر والعصر فقال: إذا زالت الشمس دخل الظهر والعصر جميعا الا أن هذه قبل هذه، ثم أنت في وقت منهما جميعا حتى تغيب الشمس.

(52) 3 وعنه عن يعقوب بن يزيد عن الحسن بن علي الوشا عن أحمد بن عمر عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن وقت الظهر والعصر فقال: وقت الظهر إذا زاغت الشمس إلى أن يذهب الظل قامة، ووقت العصر قامة ونصف إلى قامتين.

(53) 4 وعنه عن أبي جعفر أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن عبدالله بن بكير عن زرارة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: صلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالناس الظهر والعصر حين زالت الشمس في جماعة من غير علة.

(54) 5 وعنه عن محمد بن الحسين عن الحكم بن مسكين عن النضر ابن سويد عن عبدالله بن بكير عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر والعصر، وإذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب والعشاء الآخرة.وأما الذي يدل على الضرب الآخر وهو وقت من يصلي النوافل.

(55) 6 ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان

____________

* - 51 - الاستبصار ج 1 ص 246 الكافي ج 1 ص 76 إلى قوله (الا ان هذه قبل هذه) والباقي في حديث آخر، الفقيه ج 1 ص 139.

- 52 - الاستبصار ج 1 ص 247.

- 53 - الكافي ج 1 ص 79 وهو صدر حديث.

- 54 - الفقيه ج 1 ص 140.

- 55 - الاستبصار ج 1 ص 250 الفقيه ج 1 ص 140 وفيه إلى قول ابن مسكان.

20

عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال سألته عن وقت الظهر فقال: ذراع من زوال الشمس، ووقت العصر ذراع من وقت الظهر فذلك أربعة أقدام من زوال الشمس، وقال زرارة قال لي أبوجعفر (عليه السلام) حين سألته عن ذلك: إن حايط مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان قامة فكان إذا مضى من فيئه ذراع صلى الظهر، وإذا مضى من فيئه ذراعان صلى العصر، ثم قال: أتدري لم جعل الذراع والذراعان؟ قلت: لم جعل ذلك؟ قال: لمكان النافلة فان لك أن تنتفل من زوال الشمس إلى أن يمضي الفئ ذراعا، فاذا بلغ فيئك ذراعا من الزوال بدأت بالفريضة وتركت النافلة قال ابن مسكان: وحدثني بالذراع والذراعين سليمان بن خالد وأبو بصير المرادي وحسين صاحب القلانس وابن أبي يعفور ومن لا أحصيه منهم.وفي هذا الخبر تصريح بما عقدنا عليه الباب ان هذه الاوقات إنما جعلت لمكان النافلة.

(56) 7 وروى محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن يزيد بن خليفة قال قلت لابي عبدالله (عليه السلام) ان عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت فقال أبوعبدالله (عليه السلام): إذن لا يكذب علينا، قلت: ذكر انك قلت: ان أول صلاة افترضها الله تعالى على نبيه (صلى الله عليه وآله) الظهر وهو قول الله عزوجل: " أقم الصلاة لدلوك الشمس " فإذا زالت الشمس لم يمنعك الا سبحتك ثم لا تزال في وقت الظهر إلى أن يصير الظل قامة وهو آخر الوقت فإذا صار الظل قامة دخل وقت العصر فلم تزل في وقت العصر حتى يصير الظل قامتين وذلك المساء قال: صدق.

____________

(1) في المطبوعة وبعض المخطوطات (للفريضة) والصواب ما اثبتناه وهو موافق لما في الفقيه.

(2) سورة الاسراء الاية: 78.

* - 56 - الاستبصار ج 1 ص 260 الكافي ج 1 ص 76.

21

(57) 8 وعنه عن محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن علي بن سيف ابن عميرة عن أبيه عن عمر بن حنظلة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر إلا أن بين يديها سبحة وذلك إليك إن شئت طولت وإن شئت قصرت.

(58) 9 وروى محمد بن أحمد بن يحيى الاشعري عن العباس بن معروف عن صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار عن إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا كان فئ الجدار ذراعا صلى الظهر وإذا كان ذراعين صلى العصر، قال قلت: ان الجدار يختلف بعضها قصير وبعضها طويل فقال: كان جدار مسجد النبي (صلى الله عليه وآله) يومئذ قامة.

(59) 10 وروى الحسين بن سعيد عن فضالة عن حسين بن عثمان عن عبدالله بن مسكان عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن وقت الظهر فقال: بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك إلا في يوم الجمعة أو في السفر فان وقتها حين نزول.

(60) 11 وعنه عن فضالة عن حماد بن عثمان عن عيسى بن أبي منصور قال قال لي أبو عبدالله (عليه السلام): إذا زالت الشمس فصليت سبحتك فقد دخل وقت الظهر.

(61) 12 وعنه عن أحمد بن محمد قال سألته عن وقت صلاة الظهر والعصر فكتب قامة للظهر وقامة للعصر.

____________

* - 57 - الكافي ج 1 ص 76.

- 98 - الاستبصار ج 1 ص 255 بزيادة في آخره.

- 59 - الاستبصار ج 1 ص 247.

- 60 - 61 - الاستبصار ج 1 248.

22

(62) 13 وروى سعد عن أحمد بن محمد عن محمد بن عبدالجبار عن الحسن بن علي بن فضال عن عبدالله بن بكير عن زرارة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن وقت صلاة الظهر في القيظ فلم يجبني فلما أن كان بعد ذلك قال: لعمرو بن سعيد بن هلال إن زرارة سألني عن وقت صلاة الظهر في القيظ فلم أخبره فحرجت عن ذلك فاقرأه مني السلام وقل له: إذا كان ظلك مثلك فصل الظهر، وإذا كان ظلك مثليك فصل العصر.والذي يدل على أن هذه الاوقات خاصة لمن صلى النوافل.

(63) 14 ما رواه سعد بن عبدالله عن موسى بن الحسن عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي عن صفوان بن يحيى عن الحرث بن المغيرة النصري وعمر بن حنظلة عن منصور بن حازم قالوا: كنا نعتبر الشمس بالمدينة بالذراع فقال لنا أبوعبدالله (عليه السلام): ألا أنبئكم بأبين من هذا؟ قالوا بلى جعلنا الله فداك قال: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر إلا أن بين يديها سبحة وذلك إليك فان أنت خففت سبحتك فحين تفرغ من سبحتك، وان أنت طولت فحين تفرغ من سبحتك.وليس لاحد أن يقول كيف يمكنكم العمل على هذه الاحاديث مع اختلاف ألفاظها وتضاد معانيها؟ ! لان بعضها يتضمن ذكر القامة، وبعضها يتضمن ذكر الذراع وبعضها يتضمن ذكر القدم، وهذه مقادير مختلفة لان اللفظ وان اختلف فان المعاني ليست مختلفة من وجوه أحدها: انا قد بينا أنه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر إلا لمن يصلي النافلة السبحة، وصلاة السبحة تختلف باختلاف المصلين، فمن صلى بقدر ما تصير الشمس على قدم فذلك وقته، ومن صلى على ذراع فكذلك حينئذ وقته، ومن صلى إلى أن تصير الشمس على قامة فذلك وقته وقد صرح بهذا أبوعبدالله

____________

* - 62 - الاستبصار ج 1 ص 248.

- 63 - الاستبصار ج 1 ص 250 الكافي ج ص 76.

23

(عليه السلام) في الخبر الذي قدمناه عن منصور بن حازم من قوله ألا أنبئكم بابين من هذا ثم قال: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر إلا أن بين يديها سبحة فان أنت خففت فحين تفرغ منها وان أنت طولت فحين تفرغ منها، والثاني: أن يكون جميع ما تضمنت هذه الاخبار من ذكر القامة والذراع المراد به الذراع وقد بينوا (عليهم السلام) ذلك روى ذلك:

(64) 15 علي بن الحسن الطاطري عن محمد بن زياد عن علي بن حنظلة قال قال لي أبوعبدالله (عليه السلام): القامة والقامتان الذراع والذراعان في كتاب علي (عليه السلام).

(65) 16 وعنه عن علي بن اسباط عن علي بن أبي حمزة قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: القامة هي الذراع.

(66) 17 وعنه عن محمد بن زياد عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال له أبوبصير: كم القامة؟ قال فقال: ذراع ان قامة رحل رسول الله (صلى الله عليه وآله) كانت ذراعا.

والثالث ان الشخص القائم الذي يعتبر به الزوال يختلف ظله بحسب اختلاف الاوقات فتارة ينتهي الظل منه في القصور حتى لا يبقى بينه وبين أصل العمود المنصوب أكثر من قدم، وتارة ينتهي إلى حد يكون بينه وبينه ذراع، وتارة يكون مقداره مقدار الخشب المنصوب، فاذا رجع الظل إلى الزيادة وزاد مثل ما كان قد انتهى إليه من الحد فقد دخل الوقت سواء كان قدما أو ذراعا أو مثل الجسم المنصوب فالاعتبار بالظل على جميع الاحوال لا بالجسم المنصوب، والذي يدل على هذا المعنى.

____________

* - 64 - 65 - 66 - الاستبصار ج 1 ص 251.

24

(67) 18 ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن صالح ابن سعيد عن يونس عن بعض رجاله عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال سألته (عليه السلام) عما جاء في الحديث أن صل العصر إذا كانت الشمس قامة وقامتين وذراعا وذراعين وقدما وقدمين من هذا ومن هذا فمتى هذا وكيف هذا؟ وقد يكون الظل في بعض الاوقات نصف قدم قال: إنما قال ظل القامة ولم يقل قامة الظل وذلك ان ظل القامة يختلف مرة ويكثر مرة ويقل والقامة قامة أبدا لا تختلف ثم قال ذراع وذراعان وقدم وقدمان فصار ذراع وذراعان تفسير القامة والقامتين في الزمان الذي يكون فيه ظل القامة ذراعا وظل القامتين ذراعين فيكون ظل القامة والقامتين والذراع والذراعين متفقين في كل زمان معروفين مفسرا أحدهما بالآخر مسددا به فإذا كان الزمان يكون فيه ظل القامة ذراعا كان الوقت ذراعا من ظل القامة وكانت القامة ذراعا من الظل وإذا كان ظل القامة أقل أو أكثر كان الوقت محصورا بالذراع والذراعين فهذا تفسير القامة والقامتين والذراع والذراعين.

وأما القسم الاخير من الذي ذكرناه وهو وقت المضطر، فيدل على ذلك:

(68) 19 ما رواه سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد ومحمد بن خالد البرقي والعباس بن معروف جميعا عن القاسم بن عروة عن عبيد بن زرارة قال سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن وقت الظهر والعصر فقال: إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر والعصر جميعا إلا أن هذه قبل هذه ثم أنت في وقت منهما جميعا حتى تغيب الشمس.

(69) 20 وروى الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن موسى

____________

* - 67 - الكافي ج 1 ص 76.

- 68 - الاستبصار ج 1 ص 246 الكافي ج 1 ص 76 الفقيه ج 1 ص 139.

- 69 - الاستبصار ج 1 ص 260.

25

ابن بكر عن زرارة قال قال أبوجعفر (عليه السلام) أحب الوقت إلى الله عزوجل أوله حين يدخل وقت الصلاة فصل الفريضة فان لم تفعل فانك في وقت منهما حتى تغيب الشمس.

(70) 21 وروى سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد بن عيسى وموسى بن جعفر بن أبي جعفر عن أبي طالب عبدالله بن الصلت عن الحسن بن علي ابن فضال عن داود بن أبي يزيد - وهو داود بن فرقد عن بعض أصحابنا عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر حتى يمضي مقدار ما صلى المصلي أربع ركعات، فاذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظهر والعصر حتى يبقى من الشمس مقدار ما يصلي أربع ركعات فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر وبقي وقت العصر حتى تغيب الشمس.

(71) 22 سعد عن أحمد بن محمد عن عبدالله بن محمد الحجال عن ثعلبة بن ميمون عن معمر بن يحيى قال قال سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: وقت العصر إلى غروب الشمس.

(72) 23 وروى أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الضحاك بن زيد عن عبيد بن زرارة عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قوله تعالى: (أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل) قال: إن الله تعالى افترض أربع صلوات أول وقتها من زوال الشمس إلى انتصاف الليل، منها صلاتان أول وقتهما من عند زوال الشمس إلى غروب الشمس إلا أن هذه قبل هذه، ومنها صلاتان أول وقتهما من غروب الشمس إلى انتصاف الليل إلا أن هذه قبل هذه.

____________

* - 70 - 71 - 72 - الاستبصار ج 1 ص 261.

(4 - التهذيب - ج 2)

26

(73) 24 وروى أحمد بن محمد بن عيسى عن البرقي عن القاسم بن عروة عن عبيد بن زرارة قال قال أبوعبدالله (عليه السلام): إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين الظهر والعصر إلا أن هذه قبل هذه ثم أنت في وقت منهما حتى تغيب الشمس.

والذي يدل على ان ما تضمنته هذه الاخبار من قوله ثم أنت في وقت منهما إلى أن تغيب الشمس " إنما وردت رخصة للمضطر وصاحب العذر:

(74) 25 ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن إبراهيم الكرخي قال سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) متى يدخل وقت الظهر؟ قال: إذا زالت الشمس، فقلت: متى يخرج وقتها؟ فقال: من بعد ما يمضي من زوالها أربعة أقدام ان وقت الظهر ضيق ليس كغيره قلت: فمتى يدخل وقت العصر؟ فقال: إن آخر وقت الظهر هو أول وقت العصر فقلت: فمتى يخرج وقت العصر؟ فقال: وقت العصر إلى أن تغرب الشمس وذلك من علة وهو تضييع، فقلت: له لو أن رجلا صلى الظهر بعد ما يمضي من زوال الشمس أربعة أقدام أكان عندك غير مؤد لها؟ فقال: ان كان تعمد ذلك ليخالف السنة والوقت لم تقبل منه كما لو ان رجلا أخر العصر إلى قرب أن تغرب الشمس متعمدا من غير علة لم تقبل منه، إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد وقت للصلوات المفروضات أوقاتا وحد لها حدودا في سنته للناس فمن رغب عن سنة من سننه الموجبات كان مثل من رغب عن فرائض الله تعالى.فأما ما ذكره (رحمه الله) من اعتبار الزوال بالاصطرلاب والدائرة الهندسية فالمرجع فيه إلى أهل الخبرة وليس مأخوذا من جهة الاثر فاما الاعتبار بالعود المنصوب.

____________

* - 73 - الاستبصار ج 1 ص 260 الكافي ج 1 ص 76 الفقيه ج 1 ص 139 بتفاوت.

- 74 - الاستبصار ج 1 ص 258.

27

(75) 26 فقد روى أحمد بن محمد بن عيسى رفعه عن سماعة قال قلت لابي عبدالله السلام: جعلت فداك متى وقت الصلاة؟ فأقبل يلتفت يمينا وشمالا كأنه يطلب شيئا فلما رأيت ذلك تناولت عودا فقلت: هذا تطلب؟ قال: نعم فأخذ العود فنصب بحيال الشمس ثم قال: إن الشمس إذا طلعت كان الفئ طويلا ثم لا يزال ينقص حتى تزول الشمس فإذا زالت زادت فإذا استبنت الزيادة فصل الظهر ثم تمهل قدر ذراع وصل العصر.

(76) 27 - الحسن بن محمد بن سماعة عن سليمان بن داود عن علي بن أبي حمزة قال: ذكر عند أبي عبدالله (عليه السلام) زوال الشمس قال فقال أبوعبدالله (عليه السلام): تاخذون عودا طوله ثلاثة أشبار وان زاد فهو ابين فيقام فما دام ترى الظل ينقص فلم تزل، فإذا زاد الظل بعد النقصان فقد زالت.

قال الشيخ (رحمه الله): [ ووقت المغرب مغيب الشمس ] إلى قوله: [ ووقت الفجر ].

(77) 28 محمد بن علي بن محبوب عن موسى بن جعفر البغدادي عن الحسن بن علي الوشا عن عبدالله بن سنان عن عمرو بن أبي نصر قال سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول في المغرب: إذا توارى القرص كان وقت الصلاة وأفطر.

(78) 29 وروي عن أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن القاسم مولى أبي أيوب عن عبيد بن زرارة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا غربت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين إلى نصف الليل إلا أن هذه قبل هذه، وإذا زالت الشمس دخل وقت الصلاتين إلا أن هذه قبل هذه.

(79) 30 وروي عن أحمد بن علي بن الحكم عمن حدثه عن احدهما (عليهما السلام) انه سئل عن وقت المغرب فقال: إذا غاب كرسيها؟ قلت وما كرسيها؟ قال:

____________

* - 77 - 78 - 79 - الاستبصار ج 1 ص 262 بتفاوت في الثاني.

28

قرصها فقلت: متى يغيب قرصها؟ قال: إذا نظرت إليه فلم تره.

(80) 31 وروي عن محمد بن أبي الصهبان عن عبدالرحمن بن حماد عن ابراهيم بن عبدالحميد عن أبي أسامة الشحام قال قال رجل لابي عبدالله (عليه السلام): أؤخر المغرب حتى تستبين النجوم؟ قال فقال: خطابية؟ ان جبرئيل (عليه السلام) نزل بها على محمد (صلى الله عليه وآله) حين سقط القرص.

(81) 32 الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عبدالله بن سنان قال سمعت أبا عبدالله (عليه السلام): يقول: وقت المغرب إذا غربت الشمس فغاب قرصها، قال وسمعته يقول: أخر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليلة من الليالي العشاء الآخرة ما شاء الله فجاء عمر فدق الباب فقال يا رسول الله نام النساء نام الصبيان فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: ليس لكم أن تؤذوني ولا تأمروني إنما عليكم أن تسمعوا وتطيعوا.

(82) 33 سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد بن عيسى وموسى بن جعفر عن أبي جعفر عن أبي طالب عبدالله بن الصلت عن الحسن بن علي بن فضال عن داود بن أبي يزيد وهو داود بن فرقد عن بعض أصحابنا عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا غابت الشمس فقد دخل وقت المغرب حتى يمضي مقدار ما يصلي المصلي ثلاث ركعات، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت المغرب والعشاء الآخرة حتى يبقى من انتصاف الليل مقدار ما يصلي المصلي أربع ركعات، فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت المغرب وبقي وقت العشاء الآخرة إلى انتصاف الليل.فاما الذي يدل على اعتبار مغيب الشمس:

____________

* - 80 - الاستبصار ج 1 ص 262.

- 81 - 82 - الاستبصار ج 1 ص 263 واخرج صدر الحديث في الاول.

29

(83) 34 ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن أحمد بن اشيم عن بعض أصحابنا عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: وقت المغرب إذا ذهبت الحمرة من المشرق، وتدري كيف ذاك؟ قلت لا قال: لان المشرق مطل على المغرب هكذا ورفع يمينه فوق يساره فإذا غابت ها هنا ذهبت الحمرة من ها هنا.

(84) 35 وعنه عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن محمد بن خالد والحسين بن سعيد عن القاسم بن عروة عن بريد بن معاوية عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا غابت الحمرة من هذا الجانب يعني من ناحية المشرق فقد غابت الشمس من شرق الارض ومن غربها.

(85) 36 أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن القاسم بن عروة عن بريد بن معاوية العجلي قال سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إذا غابت الحمرة من هذا الجانب يعني ناحية المشرق فقد غربت الشمس في شرق الارض.

(86) 37 وعنه عن علي بن سيف عن محمد بن علي قال صحبت الرضا (عليه السلام) في السفر فرأيته يصلي المغرب إذا أقبلت الفحمة من المشرق يعني السواد.

(87) 38 فأما ما رواه سعد بن عبدالله عن موسى بن الحسن والحسن ابن علي عن أحمد بن هلال عن محمد بن أبي عمير عن جعفر بن عثمان عن سماعة بن مهران قال قلت لابي عبدالله (عليه السلام): في المغرب إنار بما صلينا ونحن نخاف أن تكون الشمس خلف الجبل أو قد سترنا منها الجبل قال فقال: ليس عليك صعود الجبل.فليس بمناف لما ذكرناه من اعتبار غيبوبة الشمس لانه لا يمتنع أن تكون الحمرة

____________

* - 83 - 84 - 85 - الاستبصار ج 1 ص 265 الكافي ج 1 ص 77 بتفاوت فيه في الثالث.

86 - الاستبصار ج 1 ص 265.

- 87 - الاستبصار ج 1 ص 266 الفقيه ج 1 ص 141.

30

قد زالت عن المشرق وإن كانت الشمس باقية خلف الجبل، لان الشمس إنما تغرب على قوم وتطلع على آخرين.

(88) 39 فاما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الصلت عن بكر بن محمد عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سأله سائل عن وقت المغرب قال: ان الله تعالى يقول في كتابه لابراهيم (عليه السلام): " فلما جن عليه الليل رأى كوكبا " فهذا أول الوقت وآخر ذلك غيبوبة الشفق وأول وقت العشاء ذهاب الحمرة وآخر وقتها إلى غسق الليل يعني نصف الليل.

(89) 40 وما رواه سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد عن أبي همام إسماعيل بن همام قال رأيت الرضا (عليه السلام) وكنا عنده لم يصل المغرب حتى ظهرت النجوم ثم قام فصلى بنا على باب دار ابن أبي محمود.

(90) 41 وعنه عن أحمد بن محمد وعبدالله ابني محمد بن عيسى عن داود الصرمي قال: كنت عند أبي الحسن الثالث (عليه السلام) يوما فجلس يحدث حتى غابت الشمس ثم دعا بشمع وهو جالس يتحدث فلما خرجت عن البيت نظرت وقد غاب الشفق قبل أن يصلي المغرب ثم دعا بالماء فتوضأ وصلى.فهذه الاخبار محمولة على حال الضرورة لان مع الضرورة يجوز تأخير الصلاة عن أول وقتها، والذي يدل على ذلك ما رواه:

(91) 42 سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن عبدالجبار عن أبي طالب عبدالله بن الصلت عن القاسم بن محمد الجوهري عن عبدالله

____________

(1) سورة الانعام الآية 76.

- 88 - الاستبصار ج 1 ص 264 الفقيه ج 1 ص 141.

- 89 - 90 - الاستبصار ج 1 ص 264.

31

ابن سنان عن عمر بن يزيد قال قلت لابي عبدالله (عليه السلام) أكون مع هؤلاء وانصرف من عندهم عند المغرب فأمر بالمساجد فاقيمت الصلاة فان انا نزلت أصلي معهم لم أتمكن من الاذان والاقامة وافتتاح الصلاة فقال: أئت منزلك وأنزع ثيابك وإن أردت أن تتوضأ فتوضأ وصل فانك في وقت إلى ربع الليل.

(92) 43 وروى الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن محمد ابن يونس وعلي الصيرفي عن عمر بن يزيد قال قلت لابي عبدالله (عليه السلام): اكون في جانب المصر فتحضر المغرب وأنا أريد المنزل فان أخرت الصلاة حتى اصلي في المنزل كان أمكن لى وأدركني المساء أفأصلى في بعض المساجد؟ قال فقال: صل في منزلك.

(93) 44 وروى سعد عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد المدائني عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى الساباطي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن صلاة المغرب إذا حضرت هل يجوز أن تؤخر ساعة؟ قال: لا بأس ان كان صائما افطر وإن كانت له حاجة قضاها ثم صلى.

(94) 45 وروي عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبدالجبار عن محمد ابن عمر بن يزيد عن محمد بن عذافر عن عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن وقت المغرب فقال: إذا كان أرفق بك وأمكن لك في صلاتك وكنت في حوائجك فلك أن تؤخرها إلى ربع الليل، قال: قال لي هذا وهو شاهد في بلده.

(95) 46 وروي عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن محمد ابن عيسى عن يونس عن يزيد بن خليفة قال قلت لابي عبدالله (عليه السلام) ان عمر ابن حنظلة أتانا عنك بوقت قال فقال أبوعبدالله (عليه السلام): إذا لا يكذب علينا،

____________

- 93 - الاستبصار ج 1 ص 266.

94 - 95 - الاستبصار ج 1 ص 267 واخرج الثاني الكليني في الكافي ج 1 ص 77.

32

قلت قال وقت المغرب إذا غاب القرص إلا ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان اذا جد به السير أخر المغرب ويجمع بينها وبين العشاء فقال: صدق وقال: وقت العشاء الآخرة حين يغيب الشفق إلى ثلث الليل ووقت الفجر حين يبدو حتى يضئ.

(96) 47 وروى أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه (عليه السلام) ان النبي (صلى الله عليه وآله) كان في الليلة المطيرة يؤخر من المغرب ويعجل من العشاء فيصليهما جميعا ويقول: من لا يرحم لا يرحم.

(97) 48 وعنه عن الحسن بن على بن يقطين عن أخيه الحسين بن علي بن يقطين عن علي بن يقطين قال: سألته عن الرجل تدركه صلاة المغرب في الطريق أيؤخرها إلى أن يغيب الشفق؟ قال: لا بأس بذلك في السفر، فاما في الحضر فدون ذلك شيئا.

فهذه الاخبار كلها دالة على أن هذه الاوقات لصاحب الاعذار لانها مقيدة بالموانع وما يجري مجراها، والذي يكشف عما ذكرناه وانه لا يجوز تأخير المغرب عن غيبوبة الشمس إلا عن عذر ما ثبت انه مأمور في هذا الوقت بالصلاة، والامر عندنا على الفور فيجب أن تكون الصلاة عليه واجبة في هذه الحال، ويدل عليه أيضا:

(98) 49 ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن أبي الصهبان عن عبدالرحمن بن حماد عن إبراهيم بن عبدالحميد عن أبي أسامة زيد الشحام قال قال: رجل لابي عبدالله (عليه السلام) أؤخر المغرب حتى تستبين النجوم؟ قال فقال: خطابية؟ ان جبرئيل (عليه السلام) نزل على محمد (صلى الله عليه وآله) حين سقط القرص.

____________

* - 96 - 97 الاستبصار ج 1 ص 267.

- 98 - الاستبصار ج 1 ص 262 وهو متحد مع حديث 31 من الباب وقد سبق.

33

(99) 50 وروى أحمد بن محمد بن عيسى عن سعيد بن جناح عن بعض أصحابنا عن الرضا (عليه السلام) قال: ان أبا الخطاب قد كان افسد عامة أهل الكوفة، وكانوا لا يصلون المغرب حتى يغيب الشفق وانما ذلك للمسافر والخائف ولصاحب الحاجة.

(100) 51 أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن أبي حمزة عمن ذكره عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال قال: ملعون من أخر المغرب طلب فضلها.

(101) 52 وروى سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن فضال عن جميل بن دراج قال قلت لابي عبدالله (عليه السلام) ما تقول في الرجل الذي يصلي المغرب بعدما يسقط الشفق؟ فقال: لعلة لا بأس قلت: فالرجل يصلي العشاء الآخرة قبل أن يسقط الشفق؟ فقال: لعلة لا بأس.

(102) 53 وروى محمد بن علي بن محبوب عن العباس بن معروف عن عبدالله بن المغيرة عن ذريح قال قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إن أناسا من أصحاب أبي الخطاب يمسون بالمغرب حتى تشتبك النجوم قال: أبرأ إلى الله ممن فعل ذلك متعمدا.فأما وقت العشاء الآخرة فهو سقوط الحمرة من المغرب حسب ما ذكره (رحمه الله) في الكتاب وآخره ثلث الليل وفي بعض الروايات إلى نصف الليل، ويكون ذلك لصاحب الاعذار والحوائج الضرورية، يدل على ذلك طرف مما قدمناه من الاخبار لان أكثر الروايات يتضمن وقت الصلاتين، ويزيد ذلك بيانا:

____________

* - 99 - الاستبصار ج 1 ص 268.

- 100 - الفقيه ج 1 ص 142 بزيادة فيه.

- 101 - 102 - الاستبصار ج 1 ص 268.

(5 - التهذيب - ج 2)

34

(103) 54 مارواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عبدالله بن محمد الحجال عن ثعلبة بن ميمون عن عمران بن علي الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) متى تجب العتمة؟ قال: إذا غاب الشفق، والشفق الحمرة فقال عبيد الله أصلحك الله: إنه يبقى بعد ذهاب الحمرة ضوء شديد معترض فقال أبوعبدالله (عليه السلام) إن الشفق إنما هو الحمرة وليس الضوء من الشفق.

(104) 55 فاما ما رواه سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد عن أبي طالب عبدالله بن الصلت عن الحسن بن علي بن فضال عن الحسن بن عطية عن زرارة قال: سألت أبا جعفر وابا عبدالله (عليهما السلام): عن الرجل يصلي العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق فقالا: لابأس به.

(105) 56 وما رواه بهذا الاسناد عن الحسن بن علي بن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن عبيد الله وعمران ابنى علي الحلبيين قالا كنا نختصم في الطريق في الصلاة صلاة العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق وكان منا من يضيق بذلك صدره فدخلنا على أبي عبدالله (عليه السلام) فسألناه عن صلاة العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق فقال: لا بأس بذلك قلنا وأي شئ الشفق؟ فقال: الحمرة.

(106) 57 وبهذا الاسناد عن الحسن بن علي عن اسحاق البطيحي قال رأيت أبا عبدالله (عليه السلام) صلى العشاء الاخرة قبل سقوط الشفق ثم ارتحل.فتحتمل هذه الاخبار وجهين:

أحدهما: أن تكون مخصوصة بحال الاضطرار وهو لمن يعلم أو يظن أنه إن لم يصل في هذا الوقت وانتظر سقوط الشفق لم يتمكن من ذلك لحائل يحول بينه وبين الصلاة او مانع يمنعه منه والذي يدل على ذلك:

____________

* - 103 - الاستبصار ج 1 ص 77.

- 104 - 105 - 106 - الاستبصار ج 1 ص 217.

35

(107) 58 ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا بأس بان تعجل العشاء الآخرة في السفر قبل أن يغيب الشفق.

(108) 59 أحمد بن محمد عن جعفر بن بشير عن حماد بن عثمان عن محمد بن علي الحلبي عن عبيد الله الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا بأس أن تؤخر المغرب في السفر حتى يغيب الشفق ولا بأس بأن تعجل العتمة في السفر قبل أن يغيب الشفق.

(109) 60 الحسين بن سعيد عن فضالة عن حسين عن ابن مسكان عن أبي عبيدة قال سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا كانت ليلة مظلمة وريح ومطر صلى المغرب ثم مكث قدر ما يتنفل الناس ثم أقام مؤذنه ثم صلى العشاء الآخرة ثم انصرفوا.

والثاني: أن تكون رخصة للدخول في الصلاة لمن يعلم أنه يسقط الشفق قبل فراغه من الصلاة لانه متى كان الامر على ما وصفناه فانه يجزيه.

وليس في شئ من هذه الاخبار انه يجوز له أن يصلي قبل سقوط الشفق وان علم انه يفرغ منها مع بقاء الشفق فاذا احتمل ما ذكرناه حملناه على ذلك، والذي يدل على ان ذلك جائز ما رواه:

(110) 61 محمد بن علي بن محبوب عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن إسماعيل بن رباح عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا صليت وأنت ترى انك في وقت ولم يدخل الوقت فدخل الوقت وأنت في الصلاة فقد أجزأت عنك.

قال الشيخ (رحمه الله): [ وأول وقت صلاة الغداة اعتراض الفجر وهو البياض ] إلى قوله: [ ولكل صلاة من الفرائض وقتان ].

____________

(1) - 107 - 108 - 109 - الاستبصار ج 1 ص 272 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 120 .

- 110 - الكافي ج 1 ص 79 الفقيه ج 1 ص 143.

36

(111) 62 سعد بن عبدالله عن احمد بن محمد بن عيسى عن علي بن حديد وعبدالرحمن بن أبي نجران عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبدالله عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصلي ركعتي الصبح وهي الفجر إذا اعترض الفجر وأضاء حسنا.

(112) 63 علي عن محمد بن عيسى عن يونس عن يزيد بن خليفة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: وقت الفجر حين يبدو حتى يضئ.

(113) 64 وروى الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن العلا ابن رزين عن محمد بن مسلم قال قلت لابي عبدالله (عليه السلام) رجل صلى الفجر حين طلع الفجر فقال: لا بأس.

(114) 65 وروى أحمد بن محمد بن عيسى عن عبدالله بن المغيرة عن موسى بن بكر عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: وقت صلاة الغداة ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.

(115) 66 وروى أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن الحصين بن أبي الحصين قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) جعلت فداك اختلف مواليك في صلاة الفجر فمنهم من يصلي إذا طلع الفجر الاول المستطيل في السماء، ومنهم من يصلى إذا اعترض في اسفل الارض واستبان ولست أعرف أفضل الوقتين فاصلي فيه فإن رأيت يا مولاي جعلني الله فداك أن تعلمني أفضل الوقتين وتحد لي كيف اصنع مع القمر والفجر لا يتبين حتى يحمر ويصبح؟ وكيف اصنع مع القمر؟ وما

____________

* - 101 - الاستبصار ج 1 ص 273.

- 112 - الاستبصار ج 1 ص 274 الكافي ج 1 ص 78.

- 113 - الاستبصار ج 1 ص 274.

- 114 - الاستبصار ج 1 ص 275.

- 115 - الاستبصار ج 1 ص 274 الكافي ج 1 ص 78 بادنى تفاوت.

37

حد ذلك في السفر والحضر؟ فعلت إن شاء الله فكتب بخطه (عليه السلام) الفجر يرحمك الله الخيط الابيض وليس هو الابيض صعدا، ولا تصل في سفر ولا في حضر حتى تتبينه رحمك الله فان الله لم يجعل خلقه في شبهة من هذا فقال تعالى: " كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر " فالخيط الابيض هو الفجر الذي يحرم به الاكل والشرب في الصيام وكذلك هو الذي يوجب الصلاة.

(116) 67 وروى أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبدالرحمن بن سالم عن اسحاق بن عمار قال قلت لابي عبدالله (عليه السلام) إخبرني عن أفضل المواقيت في صلاة الفجر قال: مع طلوع الفجر ان الله تعالى يقول: " ان قرآن الفجر كان مشهودا " يعني صلاة الفجر يشهده ملائكة الليل وملائكة النهار فإذا صلى العبد صلاة الصبح مع طلوع الفجر اثبت له مرتين تثبته ملائكة الليل وملائكة النهار.

(117) 68 وروى محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين عن فضالة عن هشام بن الهذيل عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام) قال: سألته عن وقت صلاة الفجر فقال: حين يعترض الفجر فتراه مثل نهر سوراء.

(118) 69 علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن علي بن

____________

(1) سورة البقرة الآية 187.

(2) سورة الاسراء الآية: 78.

(3) سوراء بالمد ويقصر بلدة بالعراق من ارض بابل وسمي بها النهر الذي يمر بها.

- 116 - الاستبصار ج 1 ص 275 الكافي ج 1 ص 78.

- 117 - 118 - الاستبصار ج 1 ص 275 واخرج الثاني الكليني في الكافي ج 1 ص 78.

38

عطية عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الصبح هو الذي إذا رأيته معترضا كأنه بياض سوراء.

فأما الحديث المقدم ذكره وهو حديث زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: وقت صلاة الغداة ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، وما رواه:

(119) 70 سعد بن عبدالله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب وعبدالله بن محمد بن عيسى عن عمرو بن عثمان عن أبي جميلة المفضل بن صالح عن سعد ابن طريف عن الاصبغ بن نباتة قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من أدرك من الغداة ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدرك الغداة تامة.

فالمراد بهذه الاخبار صاحب الاعذار والحوائج حسب ما ذكرناه في غيره من الصلوات، والذي يدل على ذلك ما رواه:

(120) 71 سعد بن عبدالله عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى الساباطي عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الرجل إذا غلبته عينه أو عاقه أمر أن يصلي المكتوبة من الفجر ما بين أن يطلع الفجر إلى أن تطلع الشمس، وذلك في المكتوبة خاصة فان صلى ركعة من الغداة ثم طلعت الشمس فليتم وقد جازت صلاته.

(121) 72 وروى محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: وقت الفجر حين ينشق الفجر إلى أن يتجلل الصبح السماء ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا لكنه وقت لمن شغل أو نسي أو نام.

____________

(1) 109 - الاستبصار ج 1 ص 275.

- 120 - 121 - الاستبصار ج 1 ص 276 واخرج الثاني الكليني في الكافي ج 1 ص 78.

39

(122) 73 وروى الحسين بن سعيد عن النضر عن عاصم بن حميد عن أبي بصير المكفوف قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الصائم متى يحرم عليه الطعام؟ فقال: إذا كان الفجر كالقبطية البيضاء قلت: فمتى تحل الصلاة؟ فقال: إذا كان كذلك، فقلت الست في وقت من تلك الساعة إلى أن تطلع الشمس؟ فقال: لا إنما نعدها صلاة الصبيان ثم قال انه لم يكن يحمد الرجل أن يصلي في المسجد ثم يرجع فينبه أهله وصبيانه.

(123) 74 وروى الحسين بن سعيد عن النضر وفضالة عن ابن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لكل صلاة وقتان وأول الوقتين أفضلهما، وقت صلاة الفجر حين ينشق الفجر إلى أن يتجلل الصبح السماء ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا لكنه وقت من شغل أو نسي أو سها أو نام، ووقت المغرب حين تجب الشمس إلى أن تشتبك النجوم وليس لاحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا إلا من عذر أو علة.

قال الشيخ (رحمه الله): [ ولكل صلاة من الفرائض الخمس وقتان أول وآخر فالاول لمن لا عذر له والثاني لاصحاب الاعذار، ولا ينبغي لاحد أن يؤخر الصلاة عن أول وقتها وهو ذاكر لها غير ممنوع منها فان أخرها ثم اخترم في الوقت قبل أن يؤديها كان مضيعا لها، وان بقي حتى يؤديها في آخر الوقت أو فيما بين الاول والآخر عفي عن ذنبه في تأخيرها ].قد بينا فيما تقدم ان آخر الوقت وقت لصاحب العذر والحاجة، وان من لا عذر له فوقته أول الوقت، ويؤكد ذلك أيضا ما رواه:

(124) 75 محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن

____________

(1) القبطية بضم القاف واحدة القباطى بفتح القاف وهى ثياب بيض ورقيقة تجلب من مصر نسبة إلى العبط بكسر القاف جيل من النصارى بمصر.

* - 122 - 123 - الاستبصار ج 1 ص 276.

- 124 - الاستبصار ج 1 ص 244 الكافي ج 1 ص 75.

40

يونس بن عبدالرحمن عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: لكل صلاة وقتان وأول الوقت أفضله وليس لاحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا إلا في عذر من غير علة.

(125) 76 وروى محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار أو ابن وهب قال قال أبوعبدالله (عليه السلام): لكل صلاة وقتان وأول الوقت أفضلهما.

(126) 77 وروى محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن بكر بن محمد قال قال أبوعبدالله (عليه السلام): لفضل الوقت الاول على الاخير خير للمؤمن من ولده وماله.

(127) 78 وروى الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عمر بن اذينة عن زرارة قال قلت لابي جعفر (عليه السلام) اصلحك الله وقت كل صلاة أول الوقت أفضل أو وسطه أو آخره؟ فقال: اوله قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ان الله يحب من الخير ما يعجل.

(128) 79 وروى محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن الحسن بن محبوب عن سعد بن أبي خلف عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: الصلوات المفروضات في اول وقتها إذا أقيم حدودها أطيب ريحا من قضيب الآس حين يؤخذ من شجره في طيبه وريحه وطراوته فعليكم بالوقت الاول.

(129) 80 وروى محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن علي بن سيف بن عميرة عن أبيه عن قتيبة الاعشى عن أبي عبدالله عليه

____________

- 125 - الاستبصار ج 1 ص 244 الكافي ج 1 ص 76 .

- 126 - 127 - 129 - الكافي ج 1 ص 76 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ج 1 ص 140 مرسلا.

41

السلام قال: إن فضل الوقت الاول على الاخير كفضل الآخرة على الدنيا.

(130) 81 وعنه عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن محمد بن زياد عن حريز عن زرارة قال قال ابوجعفر (عليه السلام): إعلم ان أول الوقت أبدا أفضل فتعجل الخير ما استطعت، وأحب الاعمال إلى الله عزوجل ما دام العبد عليه وإن قل.

(131) 82 أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن أبي أيوب الخزاز عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إذا دخل وقت الصلاة فتحت أبواب السماء لصعود الاعمال فما أحب ان يصعد عمل أول من عملي ولا يكتب في الصحيفة أحد أول مني.

(132) 83 وعنه عن إسماعيل بن سهل عن حماد عن ربعي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: انا لنقدم ونؤخر وليس كما يقال من أخطأ وقت الصلاة فقد هلك وإنما الرخصة للناسي والمريض والمدنف والمسافر والنائم في تأخيرها.وليس لاحد أن يقول إن هذه الاخبار إنما تدل على ان اول الاوقات أفضل ولا تدل على انه يجب في أول الوقت لانه إذا ثبت انها في أول الوقت أفضل ولم يكن هناك منع ولا عذر فانه يجب أن يفعل، ومتى لم يفعل والحال على ما وصفناه استحق اللوم والتعنيف، ولم يرد بالوجوب ها هنا ما يستحق بتركه العقاب لان الوجوب على ضروب عندنا، منها ما يستحق بتركه العقاب، ومنها ما يكون الاولى فعله ولا يستحق الاخلال به العقاب وإن كان يستحق به ضرب من اللوم والعتب، ثم ذكر الشيخ (رحمه الله) تفضيل الوقتين لكل صلاة إلى آخر الباب وقد مضى شرح ذلك مستوفى.

____________

* - 130 - الكافى ج 1 ص 76.

- 132 - الاستبصار ج 1 ص 262.

(6 - التهذيب - ج 2)

42

5 باب القبلة

قال الشيخ (رحمه الله): [ والقبلة هي الكعبة ] إلى قوله: [ ومن أراد معرفتها في باقي الليل فليجعل الجدي على منكبه الايمن فانه يكون متوجها اليها ].

قال الله تعالى: " قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضيها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره " (1) وقال: " ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وانه للحق من ربك وما الله بغافل عما تعملون " وقال: " ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره " فأوجب الله تعالى بظاهر اللفظ التوجه نحو المسجد الحرام لمن نأى عن المسجد الحرام، والمراد بالشطر هاهنا النحو، قال هذيل (3)

أقول لام زنباع أقري * صدور العيس شطر بني تميم

وقال لفيط الايادي (4)

فقد أظلكم من شطر ثغركم * هول له ظلم تغشاكم قطعا

(133) 1 علي بن الحسن الطاطري عن محمد بن أبي حمزة عن ابن

____________

(1) (2) سورة البقرة الآية.144 والآية: 150.

(3) البيت لابي جندب الهذلي أخي أبي خراشة أول ابيات قالها يخاطب بها امرأته أم زنباع من بني كلب بن عوف في قصة ذكرها أبوالفرج في اغانيه ج 21 ص 46.

(4) هو لقيط بن يعمر وقيل بن بكر من اباد شاعر جاهلي قديم ليس يعرف من خبره سوى قصيدة وبعض قطع شعرية لطاف متفرقة، أما القصيدة فهي التي قالها بحذر بها اياد من بطش كسرى وجنوده عندما أراد الوقيعة بهم لترة كانت له عندهم فكتب لقيط اليهم بحذرهم.

يا دار عمرة من بحتلها الجزعا * هاجت لي الهم والاحزان والوجعا

وذكر منها أبوالفرج في اغانيه ج 20 ص 24 ط ساسي 18 بيتا ولم يذكر البيت الشاهد معها، والظاهر انه من قصيدته هذه فانه بنفس المعنى والروى والقافية.

43

مسكان عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عزوجل: " فاقم وجهك للدين حنيفا " (1) قال: أمره أن يقيم وجهه للقبلة ليس فيه شئ من عبادة الاوثان خالصا مخلصا.

(134) 2 وعنه عن ابن أبي حمزة عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال سألته عن قول الله عزوجل: " وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد " قال: هذه القبلة أيضا.

(135) 3 وعنه عن ابن أبي حمزة عن معاوية بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال قلت له: متى صرف رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى الكعبة؟ فقال: بعد رجوعه من بدر.

(136) 4 محمد بن علي بن محبوب عن أحمد عن الحسن بن علي بن فضال عن أبي جميلة عن محمد بن علي الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قوله تعالى: " وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد " (2) قال: مساجد محدثة فأمروا أن يقيموا وجوههم شطر المسجد الحرام.

(137) 5 الطاطري عن محمد بن أبي حمزة عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن قوله تعالى: " وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه " (3) أمره به؟ قال: نعم ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يقلب وجهه في السماء فعلم الله عزوجل ما في نفسه فقال: (قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها).

(138) 6 وعنه عن وهيب عن أبي بصير عن احدهما (عليه السلام) في قوله تعالى: " سيقول السفهاء من الناس ما ولهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله

____________

(1) سورة يونس الآية 105.

(2) سورة الاعراف الآية 28.

(3) سوره البقرة الآية: 143.

44

المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم " فقلت له ألله أمره أن يصلي إلى البيت المقدس؟ قال: نعم الا ترى ان الله تعالى يقول: " وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله وما كان الله ليضيع إيمانكم ان الله بالناس لرؤف رحيم) قال: ان بني عبد الاشهل أتوهم وهم في الصلاة وقد صلوا ركعتين إلى بيت المقدس فقيل لهم أن نبيكم قد صرف إلى الكعبة فتحول النساء مكان الرجال والرجال مكان النساء وجعلوا الركعتين الباقيتين إلى الكعبة فصلوا صلاة واحدة إلى قبلتين فلذلك سمي مسجدهم مسجد القبلتين.

(139) 7 محمد بن أحمد بن يحيى عن الحسن بن الحسين عن عبيد الله ابن محمد الحجال عن بعض رجاله عن أبي عبدالله (عليه السلام) ان الله تعالى جعل الكعبة قبلة لاهل المسجد، وجعل المسجد قبلة لاهل الحرم، وجعل الحرم قبلة لاهل الدنيا.

(140) 8 أبوالعباس بن عقدة عن الحسين بن محمد بن حازم قال: قال: حدثنا بشر بن جعفر الجعفي أبوالوليد قال: سمعت جعفر بن محمد (عليه السلام) يقول: البيت قبلة لاهل المسجد، والمسجد قبلة لاهل الحرم، والحرم قبلة للناس جميعا.

(141) 9 محمد بن يعقوب عن علي بن محمد رفعه قال قيل لابي عبدالله (عليه السلام) لم صار الرجل ينحرف في الصلاة إلى اليسار؟ فقال: لان للكعبة ستة حدود أربعة منها على يسارك واثنان منها على يمينك فمن أجل ذلك وقع التحريف على اليسار.

(142) 10 وسأل المفضل بن عمر ابا عبدالله (عليه السلام) عن التحريف لاصحابنا ذات اليسار عن القبلة وعن السبب فيه فقال: ان الحجر الاسود لما أنزل

____________

(1) سورة البقرة الآية: 142.

(2) سورة البقرة الآية: 143.

* - 139 - الفقيه ج 1 ص 177 مرسلا.

- 141 - الكافي ج 1 ص 137

45

به من الجنة ووضع في موضعه جعل انصاب الحرم من حيث يلحقه النور نور الحجر فهي عن يمين الكعبة أربعة أميال وعن يسارها ثمانية أميال كله اثنا عشر ميلا، فإذا انحرف الانسان ذات اليمين خرج عن حد القبلة لقلة انصاب الحرم واذا انحرف ذات اليسار لم يكن خارجا عن حد القبلة.

(143) 11 الطاطري عن جعفر بن سماعة عن علا بن رزين عن محمد ابن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن القبلة قال: ضع الجدي في قفاك وصل.

قال الشيخ (رحمه الله): [ وإذا اطبقت السماء بالغيم فلم يجد الانسان دليلا عليها بالشمس والنجوم فليصل إلى أربع جهات، وان لم يقدر على ذلك لسبب من الاسباب المانعة من الصلاة أربع مرات فليصل إلى أي جهة شاء وذلك مجز مع الاضطرار ].

(144) 12 محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن عبدالله بن المغيرة عن إسماعيل بن عباد عن خراش عن بعض أصحابنا عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال قلت له: جعلت فداك ان هؤلاء المخالفين علينا يقولون إذا أطبقت علينا أو أظلمت فلم نعرف السماء كنا وأنتم سواء في الاجتهاد فقال: ليس كما يقولون إذا كان ذلك فليصل لاربع وجوه.

(145) 13 وروى الحسين بن سعيد عن إسماعيل بن عباد عن خراش عن بعض أصحابنا عن أبي عبدالله (عليه السلام) مثله.فأما ما يدل على ان التحري يجزي عند الضرورة ما رواه:

(146) 14 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن حماد عن حريز عن زرارة قال قال أبوجعفر (عليه السلام): يجزي التحري أبدا إذا لم يعلم أين وجه القبلة.

____________

* - 142 - الفقيه ج 1 ص 178.

- 144 - 145 - الاستبصار ج 1 ص 295.

- 146 - الاستبصار ج 1 ص 295 الكافي ج 1 ص 78 الفقيه ج 1 ص 179 وفيه (المتحير).

46

(147) 15 وعنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم تر الشمس ولا القمر ولا النجوم قال: اجتهد رأيك وتعمد القبلة جهدك.

(148) 16 الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم تر الشمس ولا القمر ولا النجوم قال: تجتهد رأيك وتعمد القبلة جهدك.

وليس لاحد أن يقول لم حملتم هذه الاخبار على حال الاضطرار دون حال الاختيار؟ وهلا جاز التحرى في كل وقت التبس فيه القبلة؟ لانا متى لم نحمل هذه الاخبار على حال الاضطرار لم يكن لما قدمناه من الخبرين بأنه يصلي إلى أربع جهات معنى، لان على مقتضى ظاهر هذه الاحاديث يجزي التحري ولا يحتاج في حال أن يصلي إلى أربع جهات فيسقط متضمنهما جملة، وإذا حملنا هذه الاخبار على حال الضرورة وذينك الحديثين على حال الاختيار نكون قد جمعنا بينها على وجه لا تنافي بينها، والذي يدل على ما قلناه من أن المراد بهذه الاخبار حال الاضطرار دون حال الاختيار.

(149) 17 ما رواه الطاطري عن محمد بن زياد عن حماد عن عمرو بن يحيى قال سألت أبا عبدالله (عليه السلام): عن رجل صلى على غير القبلة ثم تبينت له القبلة وقد دخل في وقت صلاة اخرى قال: يعيدها قبل أن يصلي هذه التي قد دخل وقتها.

(150) 18 وعنه عن محمد بن زياد عن حماد بن عثمان عن معمر بن يحيى قال سألت أبا عبدالله (عليه السلام): عن رجل صلى على غير القيلة ثم تبين له القبلة

____________

* - 147 - 148 - الاستبصار ج 1 ص 295 الكافي ج 1 ص 78 الفقيه ج 1 ص 143.

- 149 - الاستبصار ج 1 ص 296.

- 150 الاستبصار ج 1 ص 297.

47

وقد دخل وقت صلاة أخرى قال: يصليها قبل أن يصلى هذه التي دخل وقتها إلا أن يخاف فوت التي دخل وقتها.فلو لم يكن المراد بتلك الاحاديث حال الاضطرار لم يكن لايجاب الاعادة بعد خروج الوقت معنى حسب ما تضمنه هذان الخبران لان ظاهرهما يقضي انه متى تحرى القبلة وصلى ثم خرج الوقت فانه أجزأت صلاته.

قال الشيخ (رحمه الله): [ ومن أخطأ القبلة أو سها عنها ثم عرف ذلك والوقت باق أعاد، فان عرفه بعد خروج الوقت لم يكن عليه اعادة فيما مضى اللهم إلا أن يكون قد صلى مستدبر القبلة فيجب عليه حينئذ اعادة الصلاة كان الوقت باقيا أو منقضيا ].

(151) 19 علي بن مهزيار عن فضالة بن أيوب عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا صليت وأنت على غير القبلة واستبان لك انك صليت وأنت على غير القبلة وانت في وقت فأعد وان فاتك الوقت فلا تعد.

(152) 20 وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد قال قلت لابي عبدالله (عليه السلام) الرجل يكون في قفر من الارض في يوم غيم فيصلي لغير القبلة ثم يصحي فيعلم انه صلى لغير القبلة كيف يصنع؟ قال: إن كان في وقت فليعد صلاته وان كان مضى الوقت فحسبه اجتهاده.

(153) 21 الطاطري عن محمد بن أبي حمزة عن عبدالله بن مسكان عن سليمان بن خالد عن أبي عبدالله (عليه السلام) مثله.

(154) 22 وعنه عن محمد بن زياد عن أبان بن عثمان عن عبدالرحمن

____________

* - 151 - 152 - 153 - 154 - الاستبصار ج 1 ص 296 الكافي ج 1 ص 78 والثالث بسند آخر في الكافي والرابع متحد مع الاول في الجميع.

48

ابن أبي عبدالله عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال قال أبوعبدالله (عليه السلام): إذا صليت وأنت على غير القبلة واستبان لك انك على غير القبلة وأنت في وقت فأعد وإن فاتك فلا تعد.

(155) 23 محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن يعقوب ابن يقطين قال: سألت عبدا صالحا عن رجل صلى في يوم سحاب على غير القبلة ثم طلعت الشمس وهو في وقت أيعيد الصلاة إذا كان قد صلى على غير القبلة؟ وإن كان قد تحرى القبلة بجهده اتجزيه صلاته؟ فقال: يعيد ما كان في وقت فإذا ذهب الوقت فلا إعادة عليه.

(156) 24 عنه عن أحمد عن الحسين عن فضالة عن أبان عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا صليت على غير القبلة فاستبان لك قبل أن تصبح انك صليت على غير القبلة فأعد صلاتك.

(157) 25 عنه عن محمد بن الحسين عن الحجال عن ثعلبة بن ميمون عن معاوية بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال قلت الرجل يقوم في الصلاة ثم ينظر بعد ما فرغ فيرى أنه قد انحرف عن القبلة يمينا وشمالا قال: قد مضت صلاته وما بين المشرق والمغرب قبلة.

(158) 26 عنه عن أحمد عن أبيه عن عبدالله بن المغيرة عن القاسم ابن الوليد قال: سألته عن رجل تبين له وهو في الصلاة انه على غير القبلة قال: يستقبلها إذا أثبت ذلك، وان كان قد فرغ منها فلا يعيدها.

(159) 27 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد بن يحيى عن

____________

- 155 - الاستبصار ج 1 ص 296 .

- 156 - الاستبصار ج 1 ص 297.

- 157 - 158 - الاستبصار ج 1 ص 297 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ج 1 ص 179.

- 159 - الاستبصار ج 1 ص 298 الكافي ج 1 ص 78.

49

احمد ابن الحسن بن علي عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى الساباطي عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل صلى على غير القبلة فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته قال: ان كان متوجها فيما بين المشرق والمغرب فليحول وجهه إلى القبلة حين يعلم، وإن كان متوجها إلى دبر القبلة فليقطع ثم يحول وجهه إلى القبلة ثم يفتتح الصلاة.

(160) 28 الحسين بن سعيد عن محمد بن الحصين قال: كتبت إلى عبد صالح (عليه السلام) الرجل يصلي في يوم غيم في فلاة من الارض ولا يعرف القبلة فيصلي حتى إذا فرغ من صلاته بدت له الشمس فاذا هو قد صلى لغير القبلة أيعتد بصلاته؟ أم يعيدها؟ فكتب: يعيدها ما لم يفته الوقت أو لم يعلم؟ ! إن الله يقول وقوله الحق " فاينما تولوا فثم وجه الله ".

____________

* - 160 - الاستبصار ج 1 ص 297.

6باب الاذان والاقامة

قال الشيخ (رحمه الله): (ينبغي أن يؤذن لكل صلاة فريضة ويقيم).

(161) 1 روى الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية بن وهب أو ابن عمار عن الصباح بن سيابة قال قال لي أبوعبدالله (عليه السلام): لا تدع الاذان في الصلوات كلها فان تركته فلا تتركه في المغرب والفجر فانه ليس فيهما تقصير.

(162) 2 محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا قمت إلى صلاة فريضة فاذن وأقم وافصل بين الاذان والاقامة بقعود أو بكلام أو بتسبيح.

_________________________________

- 161 - الاستبصار ج 1 ص 299.

- 162 - الفقيه ج 1 ص 185.

(7 - التهذيب - ج 2)

50

قال الشيخ (رحمه الله): (فان كانت صلاة جماعة كان الاذان والاقامة لها واجبين لا يجوز تركهما في تلك الحال).

(163) 3 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أحدهما (عليهما السلام) قال سألته أيجزي أذان واحد؟ قال: ان صليت جماعة لم يجز إلا أذان واقامة، وإن كنت وحدك تبادر أمرا تخاف أن يفوتك يجزيك اقامة إلا الفجر والمغرب فانه ينبغي أن تؤذن فيهما وتقيم من أجل انه لا تقصر فيهما كما تقصر في سائر الصلوات.

قال الشيخ (رحمه الله): (ولا بأس أن يقتصر الانسان اذا صلى وحده بغير إمام على الاقامة ويترك الاذان في ثلاث صلوات الظهر والعصر والعشاء الآخرة ولا يترك الاذان والاقامة في المغرب والفجر لانهما صلاتان لا يقصران في السفر).قد مضى ذكر ذلك في الحديثين المتقدمين ويزيد تأكيدا ما رواه:

(164) 4 سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن ابن علي بن فضال عن عبدالله بن بكير عن الحسن بن زياد قال قال أبوعبدالله (عليه السلام): إذا كان القوم لا ينتظرون أحدا اكتفوا باقامة واحدة.

(165) 5 وعنه عن أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن حماد عن عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) عن أبيه انه كان إذا صلى وحده في البيت أقام إقامة ولم يؤذن.

(166) 6 وروى الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن عبدالله ابن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: يجزيك إذا خلوت في بيتك اقامة واحدة بغير أذان.

____________

* - 163 - الاستبصار ج 1 ص 299 الكافي ج 1 ص 83.

51

وهذه الاخبار كلها دالة على تأكيد الاذان في صلاة الجماعة لانها تتضمن إباحة تركها مقيدا بحال الوحدة والخلوة، وهذا لا يكون إلا للمنفرد فأما اختصاص الغداة والمغرب فقد مضى ما يدل عليه ويزيده بيانا ما رواه:

(167) 7 الحسين بن سعيد عن الحسن أخيه عن زرعة عن سماعة قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): لاتصل الغداة والمغرب الا بأذان واقامة ورخص في سائر الصلوات بالاقامة، والاذان أفضل.

(168) 8 وعنه عن النضر بن سويد عن ابن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: يجزيك في الصلاة إقامة واحدة إلا الغداة والمغرب.

(169) 9 فاما ما رواه سعد بن عبدالله عن محمد بن الحسين عن جعفر ابن بشير عن عمر بن يزيد قال سألت أبا عبدالله (عليه السلام): عن الاقامة بغير أذان في المغرب فقال: ليس به بأس وما أحب أن يعتاد.فليس بمناف لما ذكرناه لانه إنما جوز له الاقتصار على الاقامة في هذه الصلاة عند عارض ومانع ثم نبهه بقوله وما أحب أن يعتاد ذلك على أن الاولى فعله، والذي يكشف عما ذكرناه من أنه إنما جوز له الاقتصار على الاقامة في سائر الصلوات لعارض ومانع ما رواه:

(170) 10 محمد بن علي بن محبوب عن علي بن السندي عن ابن أبى عمير عن عمر بن أذينة عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال سمعته يقول: يقصر الاذان في السفر كما تقصر الصلاة تجزي اقامة واحدة.

(171) 11 الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان

____________

* - 167 - الاستبصار ج 1 ص 299.

- 168 - 169 - الاستبصار ج 1 ص 300.

- 170 - الفقيه 1 ص 178.

52

عن عبيد الله بن علي الحلبي قال سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل هل يجزيه في السفر والحضر اقامة ليس معها أذان؟ قال: نعم لا بأس به.

(172) 12 سعد عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة ابن أيوب عن أبان بن عثمان عن محمد بن مسلم والفضيل بن يسار عن أحدهما (عليهما السلام) قال: تجزيك إقامة في السفر.

فدلت هذه الاخبار على أن الاولى في الحضر فعل الاذان لانها تضمنت الرخصة في حال السفر، ولو لم يكن الامر على ما ذكرناه لم يكن لاختصاصه بحال السفر فائدة.

قال الشيخ (رحمه الله): (وفي الاذان والاقامة فضل كثير) إلى قوله: (ولا يجوز الاذان لشئ من الصلوات قبل دخول وقتها إلا الفجر).

(173) 13 الحسين بن سعيد عن يحيى الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال إذا أذنت في أرض فلاة وأقمت صلى خلفك صفان من الملائكة، وإن أقمت ولم تؤذن صلى خلفك صف واحد.

(174) 14 وعنه عن فضالة عن حسين بن عثمان عن ابن مسكان عن محمد بن مسلم قال قال لي أبوعبدالله (عليه السلام) انك إذا أذنت واقمت صلى خلفك صفان من الملائكة، وان أقمت إقامة بغير أذان صلى خلفك صف واحد.

(175) 15 وروى محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن يحيى بن عمران الحلبي عن محمد بن مروان قال سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: المؤذن يغفر له مد صوته ويشهد له كل شئ سمعه.قال الشيخ (رحمه الله): [ ولا يجوز الاذان لشئ من الصلوات قبل دخول

____________

* - 175 - الكافى ج 1 ص 84.