تهذيب الاحكام - ج4

- الشيخ الطوسي المزيد...
334 /
2

كتاب الزكاة

1 - باب ما تجب فيه الزكاة

قال الشيخ (رحمه الله) * (والزكاة في تسعة اشياء الذهب والفضة والحنطة والشعير والتمر والزبيب والابل والبر والغنم، وعفا رسول الله (صلى الله عليه وآله) عما سوى ذلك) * يدل على ذلك ما رواه:

* (1) * 1 - علي بن الحسن بن فضال عن هارون بن مسلم عن القاسم بن عروة عن عبدالله بن بكير عن زرارة عن احدهما (عليه السلام) قال: الزكاة في تسعة اشياء: على الذهب والفضة والحنطة والشعير والتمر والزبيب والابل والبقر والغنم، وعفا رسول الله (صلى الله عليه وآله) عما سوى ذلك.

* (2) * 2 - وعنه عن علي بن اسباط عن محمد بن زياد عن عمر بن أذينة عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن صدقات الاموال، فقال: في تسعة أشياء ليس في غيرها شئ: في الذهب والفضة والحنطة والشعير والتمر والزبيت والابل والبقر والغنم السائمة وهي الراعية، وليس في شئ من الحيوان غير هذه الثلاثة الاصناف شئ وكل شئ كان من هذه الثلاثة الاصناف فليس فيه شئ حتى يحول عليه الحول منذ يوم ينتج.

____________

بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد وبه نستعين

* - 1 - 2 - الاستبصار ج 2 ص 2.

(*)

3

* (3) 3 - وعنه عن العباس بن عامر عن ابان بن عثمان عن ابي بصير والحسن ابن شهاب عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: وضع رسول الله (صلى الله عليه وآله) الزكاة على تسعة اشياء، وعفا عما سوى ذلك، على الذهب والفضة والحنطة والشعير والتمر والزبيب والابل والبقر والغنم.

* (4) * 4 - وعنه عن محمد بن عبدالله بن زرارة عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيدالله بن علي الحلبي عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سئل عن الزكاة قال: الزكاة على تسعة اشياء: على الذهب والفضة والحنطة والشعير والتمر والزبيب والابل والبقر والغنم، وعفا رسول الله (صلى الله عليه وآله) عما سوى ذلك.

* (5) * 5 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن ابيه عن حماد عن حريز عن زرارة ومحمد بن مسلم وابي بصير وبريد بن معاوية العجلي والفضيل بن يسار عن ابي جعفر وابي عبدالله (عليهما السلام) قالا: فرض الله الزكاة مع الصلاة في الاموال، وسنها رسول الله (صلى الله عليه وآله) في تسعة اشياء وعفا عما سواهن، في الذهب والفضة والحنطة والشعير والتمر والزبيب والابل والبقر والغنم، وعفا رسول الله (صلى الله عليه وآله) عما سوى ذلك.

* (6) * 6 - وعنه عن علي عن أبيه عن إسماعيل بن مرار عن يونس عن عبدالله بن مسكان عن ابي بكر الحضرمي عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: وضع رسول الله (صلى الله عليه وآله) الزكاة على تسعة اشياء: على الحنطة والشعير والتمر والزبيب والذهب والفضة والابل والبقر والغنم، وعفا عما سوى ذلك.فاما ما روي من الاخبار في ان ما عدا هذه التسعة الاشياء ففيه الزكاة مثل ما رواه:

* (7) * 7 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى

____________

* - 3 - الاستبصار ج 2 ص 2 4 -

5 - 6 - 7 - الاستبصار ج 2 ص 3 واخرج الثاني والثالث والرابع الكليني في الكافي ج 1 ص 3 14 وفي آخر الرابع كلام ليونس احد رجال السند (*)

4

عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألته (عليه السلام) عن الحرث ما يزكى منه فقال: البر والشعير والذرة والدخن والارز والسلت والعدس والسمسم كل ذلك يزكى واشباهه.

* (8) * 8 - وعنه عن حميد بن زياد عن ابن سماعه عمن ذكره عن ابان عن ابي مريم عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الحرث مما يزكى، فقال: البر والشعير والذرة والرز والسلت والعدس كل هذا مما يزكى، وقال: كلما كيل بالصاع فبلغ الاوساق عليه الزكاة.

وما يجري مجراهما ما يتضمن وجوب الزكاة عليه فانها محمولة على الندب والاستحباب دون الفرض والايجاب.وانما قلنا ذلك لئلا تتناقض الاخبار، ولان فيما قدمنا ذكره من الاخبار ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) عفا عما سوى ذلك، ولو كانت هذه الاشياء مما يجب فيه الزكاة لما كانت معفوا عنها، والذي يبين عما ذكرناه ويوضحه انهم لم يقولوا أن في هذه الاشياء زكاة على جهة الفرض والايجاب.

* (9) * 9 - ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن عبيدالله بن علي الحلبي والعباس بن عامر جميعا عن عبدالله بن بكير عن محمد بن الطيار قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عما يجب فيه الزكاة فقال: في تسعة أشياء: الذهب والفضة والحنطة والشعير والتمر والزبيب والابل والبقر والغنم، وعفا رسول الله (صلى الله عليه وآله) عما سوى ذلك، فقلت: اصلحك الله فان عندنا حبا كثيرا قال: فقال: وما هو؟ قلت الارز قال: نعم ما اكثره فقلت: أفيه الزكاة؟ قال: فزبرنى قال: ثم قال: أقول لك ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) عفا عما سوى ذلك وتقول لي أن عندنا حبا كثيرا أفيه الزكاة ! !.

____________

* - 8 - 9 - الاستبصار ج 2 ص 4 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 144.

(*)

5

* (10) * 10 - وعنه عن جعفر بن محمد بن حكيم عن جميل بن دراج عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: وضع رسول الله (صلى الله عليه وآله) الزكاة على تسعة أشياء، وعفا عما سوى ذلك على الفضة والذهب والحنطة والشعير والتمر والزبيب والابل والبقر والغنم، فقال له الطيار وانا حاضر: ان عندنا حبا كثيرا يقال له الارز فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): وعندنا حب كثير قال: فعليه شئ؟ قال: لا قد اعلمتك ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) عفا عما سوى ذلك.

* (11) * 11 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار قال: قرأت في كتاب عبدالله بن محمد إلى ابي الحسن (عليه السلام) جعلت فداك روي عن ابي عبدالله (عليه السلام) انه قال: وضع رسول الله (صلى الله عليه وآله) الزكاة على تسعة اشياء على الحنطة والشعير والتمر والزبيب والذهب والفضة والغنم والبقر والابل، وعفا رسول الله (صلى الله عليه وآله) عما سوى ذلك فقال له القائل: عندنا شئ كثير يكون باضعاف ذلك فقال: له: ما هو؟ فقال له: الارز فقال له ابوعبدالله (عليه السلام): أقول لك ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) وضع الصدقة على تسعة اشياء وعفا عما سوى ذلك وتقول ان عندنا أرز وعندنا ذرة، قد كانت الذرة على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) فوقع (عليه السلام): كذلك هو، والزكاة في كل ما كيل بالصاع.

فلولا انه (عليه السلام) اراد بقوله والزكاة في كل ما كيل بالصاع ما قدمناه من الندب والاستحباب لما صوب قول السائل ان الزكاة في تسعة اشياء وان ما عداها معفو عنها، وان ابا عبدالله (عليه السلام) انكر على من قال عندنا ارز ودخن تنبيها له

____________

* 10 - 11 - الاستبصار ج 2 ص 5 واخرج الثاني الكليني في الكافي ج 1 ص 143 وفي آخره وكتب عبدالله الخ.

(*)

6

على انه ليس فيه الزكاة المفروضة، ولكان قوله كذلك هو مع قوله والزكاة في كل ما كيل بالصاع متناقضا، وهذا لا يجوز في اقوالهم (عليهم السلام)، ويدل على ما ذكرناه ايضا ما رواه:

* (12) * 12 - علي بن الحسن قال: حدثني محمد بن إسماعيل عن حماد بن عيسى عن عمر بن اذينة عن زرارة وبكير ابني اعين عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: ليس في شئ انبتت الارض من الارز والذرة والحمص والعدس وسائر الحبوب والفواكه غير هذه الاربعة الاصناف وان كثر ثمنه إلا ان يصير ما لا يباع بذهب أو فضة يكنزه ثم يحول عليه الحول وقد صار ذهبا أو فضة فيؤدي عنه من كل مأتي درهم خمسة دراهم ومن كل عشرين دينارا نصف دينار.

____________

* 12 - الاستبصار ج 2 ص 6 -

2 - باب زكاة الذهب

قال الشيخ (رحمه الله): (واذا بلغ الذهب في الوزن عشرين دينار مضروبة ففيها نصف دينار) إلى آخر الباب.

* (13) * 1 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال عن علي بن عقبة وعدة من اصحابنا عن ابي جعفر وإبي عبدالله (عليهما السلام) قالا: ليس فيما دون العشرين مثقالا من الذهب شئ، فاذا كملت عشرين مثقالا ففيها نصف مثقال إلى اربعة وعشرين، فاذا كملت اربعة وعشرين ففيها ثلاثة اخماس دينار إلى ثمانية وعشرين فعلى هذا الحساب كلما زاد اربعة.

* (14) * 2 - علي بن الحسن بن فضال عن سندي بن محمد عن ابان بن عثمان

____________________________

13 - 14 الاستبصار ج 2 ص 12 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 145.(*)

7

عن يحيى بن ابي العلا عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: في عشرين دينار نصف دينار.

* (15) * 3 - وعنه عن علي بن اسباط عن محمد بن زياد عن عمر بن اذينة عن زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: في الذهب اذا بلغ عشرين دينارا ففيه نصف دينار، وليس فيما دون العشرين، وفي الفضة اذا بلغت مأتي درهم خمسة دراهم وليس فيما دون المأتين شئ، فاذا زادت تسعة وثلاثون على المأتين فليس فيها شئ حتى تبلغ الاربعين، وليس في شئ من الكسور شئ حتى تبلغ الاربعين، وكذلك الدنانير على هذا الحساب.فاما الذي يدل على انه انما تجب فيه الزكاة اذا كان مضروبا ما رواه:

* (16) * 4 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي ابن حديد عن جميل عن بعض اصحابنا انه قال: ليس في التبر زكاة انما هي على الدنانير والدراهم.

* (17) * 5 - وعنه عن عدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين بن علي بن يقطين قال: سألت ابا الحسن (عليه السلام) عن المال الذي لا يعمل به ولا يقلب قال: يلزمه الزكاة في كل سنة الا أن يسبك.

* (18) * 6 - علي بن الحسن بن علي بن فضال عن جعفر بن محمد بن حكيم عن جميل بن دراج عن ابي عبدالله وابي الحسن (عليهما السلام) انه قال: ليس على التبر زكاة انما هي على الدنانير والدراهم.ويعتبر مع كونها مضروبة ان تكون منقوشة لان ما ليس بمنقوش يجري مجرى

____________

* 15 - الاستبصار ج 2 ص 12 وفيه صدر الحديث .

16 - الاستبصار ج 2 ص 6 الكافي ج 1 ص 146 .

17 - 18 - الاستبصار ج 2 ص 7 الكافي ج 1 ص 146.

(*)

8

السبيكة والنقار (1)، ويدل على ذلك ما رواه:

* (19) * 7 - محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن عيسى العبيدي عن حماد ابن عيسى عن حريز عن علي بن يقطين عن ابي إبراهيم (عليه السلام) قال: قلت له انه يجتمع عندي الشئ الكثير قيمته فيبقى نحوا من سنة انزكيه؟ فقال: لا كل ما لم يحل عندك عليه حول فليس عليك فيه زكاة، وكل ما لم يكن ركازا فليس عليك فيه شئ قال: قلت وما الركاز؟ قال: الصامت المنقوش ثم قال: إذا أردت ذلك فاسبكه فانه ليس في سبائك الذهب ونقار الفضة زكاة.فاما الحلي فانه ليس في شئ منها وان كثر الزكاة يدل على ذلك ما رواه:

* (20) * 8 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن رفاعة قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) وسأله بعضهم عن الحلي فيه زكاة؟ فقال: لا وان بلغ مائة الف.

* (21) * 9 - وعنه عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان عن ابن مسكان عن محمد الحلبي عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال سألته عن الحلي أفيه زكاة؟ قال: لا.

* (22) * 10 - وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد ابن ابي عمير عن بعض اصحابنا عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: زكاة الحلي أن يعار.

* (23) * 11 - علي بن الحسن عن أحمد ومحمد ابني الحسن عن علي بن يعقوب الهاشمي عن مروان بن مسلم عن ابي الحسن قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الحلي فيه زكاة، قال: انه ليس فيه زكاة وان بلغ مائة الف درهم وأبي يخالف

____________

(1) النقار: جمع نقرة وهي القطعة المذابة من الذهب والفضة

* - 19 - الاسبتصار ج 2 ص 6 الكافي ج 1 ص 146

* 20 - 21 - 22 - الاستبصار ج 2 ص 7 الكافي ج 1 ص 146 بتفاوت الثالث.

* 23 - الاستبصار ج 2 ص 8.

(*)

9

الناس في هذا.فاما الذي يدل على انه متى فر به من الزكاة لزمته الزكاة ما رواه !

* (24) * 12 - علي بن الحسن عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن الحلي فيه زكاة؟ قال: لا إلا ما فر به من الزكاة.

* (25) * 3 1 - وعنه عن محمد بن عبدالله عن محمد بن ابي عمير عن معاوية ابن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له الرجل يجعل لاهله الحلي من مائة دينار والمأتي دينار، واراني قد قلت ثلاثمائة دينار فعليه الزكاة؟ قال: ليس فيه الزكاة، قال: قلت فانه فر به من الزكاة فقال: ان كان فر به من الزكاة فعليه الزكاة، وان كان انما فعله ليتجمل به فليس عليه زكاة والذي رواه:

* (6 2) * 14 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن هارون بن خارجة عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له ان أخي يوسف ولي لهؤلاء اعمالا اصاب فيها اموالا كثيرة وانه جعل ذلك المال حليا أراد أن يفر به من الزكاة أعليه الزكاة؟ قال: ليس على الحلي زكاة، وما ادخل على نفسه من النقصان في وضعه ومنعه نفسه فضله اكثر مما يخاف من الزكاة.فليس بمناف لما ذكرناه لان الحلي الذي تلزم زكاته عقوبة هو أنه اذا جعله حليا بعد حلول وقت الزكاة، والذي لا يلزمه زكاته هو أن يجعله حليا في أول السنة او قبل ان تجب الزكاة فيه ثم استمر به الحال، وانما قال (عليه السلام): ما ادخل على نفسه اكثر مما يخاف من الزكاة ما يفوته من استحقاق الثواب الذي لو ترك المال إلى وقت الزكاة على ما هو عليه ولم يقصد بذلك الفرار منه كان يستحقه باخراجه الزكاة منه،

____________

* 24 - 25 - 26 الاستبصار ج 2 ص 8.

(*)

10

والذي يدل على هذا المعنى ما رواه:

* (27) * 15 - علي بن الحسن بن فضال عن إبراهيم بن هشام عن حماد عن حريز عن زرارة قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) ان اباك قال: من فر بها من الزكاة فعليه أن يؤديها قال: صدق أبي ان عليه أن يؤدي ما وجب عليه، وما لم يجب عليه فلا شئ عليه منه، ثم قال لي: أرأيت لو أن رجلا أغمي عليه يوما ثم مات فذهبت صلاته أكان عليه وقد مات ان يؤديها؟ قلت: لا، قال: إلا ان يكون أفاق من يومه ثم قال لي: ارأيت لو أن رجلا مرض في شهر رمضان ثم مات فيه أكان يصام عنه؟ قلت لا قال: وكذلك الرجل لا يؤدي عن ماله إلا ما حل عليه.وليس لاحد ان يقول ان هذا التأويل لا يمكنكم لان الخبرين الاولين تضمنا ان السائل سأل عن الحلي هل فيه الزكاة ام لا؟ فقال له: لا إلا ما فر به من الزكاة وما يجعله حليا بعد حلول الوقت لم تجب الزكاة فيه، وانما وجب قبل ان يصير حليا فاذا لا معنى لاخراج بعض الحلي من الكل لان قوله (عليه السلام) حين سأله السائل عن الحلي هل فيه زكاة ام لا؟ فقال له: لا، اقتضى ان كل ما يقع عليه اسم الحلي لا يجب فيه الزكاة سواء صيغ قبل حلول الوقت أو بعد حلوله لدخوله تحت العموم، فقصد (عليه السلام) بذلك إلى تخصيص البعض من الكل وهو ما قدمناه مما صيغ بعد حلول الوقت، والذي رواه:

* (28) * 16 محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن الذهب كم عليه من الزكاة؟ فقال: إذا بلغ قيمته مأتي درهم فعليه الزكاة.فليس في هذا الخبر منافاة لما قدمناه من ان النصاب عشرون دينارا لانه انما

____________

* 27 - الاستبصار ج 2 ص 8 الكافي ج 1 ص 146 -

* - 28 - الاستبصار ج 2 ص 13 - الكافي ج 1 ص 145 *)

11

اخبر (عليه السلام) عن قيمة الوقت، وفي الوقت كان قيمة دينار على عشرة دراهم الا ترى انهم في مواضع كثيرة من الديات وغيرها اعتبروا في مقابلة دينار عشرة دراهم، وجعلوا التخيير فيه على حد سواء، فكذلك حكم هذا الخبر لان قيمة مأتي درهم تجئ عشرين دينارا حسب ما قدمناه والذي رواه:

* (29) * 17 - علي بن الحسن بن فضال عن إبراهيم بن هشام عن حماد ابن عيسى عن حريز بن عبدالله عن محمد بن مسلم وابي بصير وبريد والفضيل بن يسار عن ابي جعفر وابي عبدالله (عليهما السلام) قالا: في الذهب في كل اربعين مثقالا مثقال، وفي الورق في كل مأتي درهم خمسة دراهم، وليس في أقل من اربعين مثقالا شئ، ولا في أقل من مأتي درهم شئ، وليس في النيف شئ حتى يتم اربعون فيكون فيه واحد.

قوله (عليه السلام): وليس في أقل من اربعين مثقالا شئ يجوز أن يكون اراد به دينارا واحدا لان قوله: شئ محتمل للدينار ولما يزيد عليه ولما ينقص منه وهو يجري مجرى المجمل الذي يحتاج إلى تفصيل، وإذا كنا قد روينا الاحاديث المفصلة ان في كل عشرين دينارا نصف دينار، وفيما يزيد عليه في كل اربعة دنانير عشر دينار حملنا قوله (عليه السلام): وليس فيما دون اربعين دينارا شئ انه اراد به دينارا واحدا، لانه متى نقص عن الاربعين انما يجب فيه دون الدينار، فاما قوله (عليه السلام) في اول الخبر: في كل اربعين مثقالا مثقال، ليس فيه تناقض لما قلناه لان عندنا انه يجب فيه دينار، وان كان هذا ليس باول نصاب، واذا حملنا هذا الخبر على ما قلناه كنا قد جمعنا بين هذ الاخبار على وجه لا تنافي بينها.

____________

* 29 - الاستبصار ج 2 ص 13 (*)

12

3- باب زكاة الفضة

قال الشيخ (رحمه الله): (وليس فيما دون المأتي درهم زكاة فاذا بلغ مأتي درهم ففيها خمسة دراهم ثم اذا زادت اربعين درهما ففيها درهم ثم على هذا الحساب).

* (30) * 1 - روى علي بن الحسن عن هارون بن مسلم عن القاسم بن عروة عن عبدالله بن بكير عن زرارة عن أحدهما (عليه السلام) قال: ليس في الفضة زكاة حتى تبلغ مأتي درهم، فاذا بلغت مأتي درهم ففيها خمسة دراهم فان زادت عليه فعلى حساب ذلك في كل أربعين درهما درهم، وليس في الكسور شئ، وليس في الذهب زكاة حتى يبلغ عشرين مثقالا، فاذا بلغ عشرين مثقالا ففيه نصف مثقال، ثم على حساب ذلك اذا زاد المال في كل اربعين دينارا دينار.

* (31) * 2 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عثمان ابن عيسى عن سماعة عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: في كل مأتي درهم خمسة دراهم من الفضة وان نقص فليس عليك زكاة، ومن الذهب من كل عشرين دينارا نصف دينار، وان نقص فليس عليك شئ.

* (32) * 3 - علي بن الحسن بن فضال عن سندي بن محمد عن ابان بن عثمان الاحمر عن محمد الحلبي عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: اذا زاد على المأتي درهم اربعون درهما ففيها درهم، وليس فيما دون الاربعين شئ فقلت: فما في تسعة وثلاثين درهما؟ قال: ليس على التسعة وثلاثين درهما شئ.

* (33) * 4 - علي بن الحسن عن محمد بن إسماعيل عن حماد بن عيسى عن

____________

* 31 - الكافي ج 1 ص 145.

(*)

13

عمر بن اذينة عن زرارة وبكير ابني اعين انهما سمعا أبا جعفر (عليه السلام) يقول في الزكاة: أما في الذهب فليس في أقل من عشرين دينار شئ، فاذا بلغ عشرين دينار ففيه نصف دينار، ولس في أقل من مائتي درهم شئ فاذا بلغت مائتي درهم ففيها خمسة دراهم فما زاد فبحساب ذلك، وليس في مائتي درهم وأربعين درهما غير درهم إلا خمسة دراهم، فاذا بلغت أربعين ومائتي درهم ففيها ستة دراهم فاذا بلغت ثمانين ومائتي درهم ففيها سبعة دراهم، وما زاد فعلى هذا الحساب، وكذلك الذهب وكل ذهب، وإنما الزكاة على الذهب والفضة الموضوع إذا حال عليه الحول ففيه الزكاة وما لم يحل عليه الحول فليس فيه شئ.

4 - باب زكاة الحنطة والشعير والتمر والزبيب

قال الشيخ (رحمه الله): (فاذا بلغ أحد هذه الاشياء خمسة أوساق وجبت فيه الزكاة، يخرج منه العشر إن كان سقي سيحا ونصف العشر إن كان سقي بالغرب (1) والنواضح (2) والدوالي (3).

* (34) * 1 - يدل على ذلك ما وراه سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد عن ابيه والحسين بن سعيد عن محمد بن ابي عمير عن عمر بن اذينة عن زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: ما أنبتت الارض من الحنطة والشعير والتمر والزبيب ما بلغ خمسة أوساق - والوسق ستون صاعا فذلك ثلاثمائة صاع - ففيه العشر، وما كان منه يسقى بالرشا (4) والدوالي والنواضح ففيه نصف العشر، وما سقت السماء أو السيح

_______________

* (1) الغرب: الدلو العظيمة.

(2) النواضح: جمع ناضح وهو البعير الذي يستقى عليه.

(3) الدوالي: جمع الدالية وهي الناعورة يديرها الماء.

(4) الرشاء: بالكسر والمد حبل الدلو جمع أرشية.

- 34 - الاستبصار ج 2 ص 14.

(*)

14

أو كان بعلا (1) ففيه العشر تاما، وليس فيما دون الثلاثمائة صاع شئ، وليس فيما أنبتت الارض شئ إلا في هذه الاربعة أشياء.

* (35) * 2 - علي بن الحسن بن فضال عن اخويه عن ابيهما عن علي بن عقبة عن عبدالله بن بكير عن بعض أصحابنا عن أحدهما (عليهما السلام) قال: في زكاة الحنطة والشعير والتمر والزبيب ليس فيما دون الخمسة أوساق زكاة، فاذا بلغت خمسة أوساق وجبت فيه الزكاة - والوسق ستون صاعا فذلك ثلاثمائة صاع بصاع النبي (صلى الله عليه وآله) - والزكاة فيها العشر فيما سقت السماء أو كان سيحا، أو نصف العشر فيما سقي بالغرب والنواضح.

* (36) * 3 - علي بن الحسن عن محمد بن عبيدالله بن زرارة عن محمد بن ابي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيدالله الحلبي عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته في كم تجب الزكاة من الحنطة والشعير والتمر والزبيب؟ قال: في ستين صاعا، وقال في حديث آخر: ليس في النخل صدقة حتى يبلغ خمسة أوساق، والعنب مثل ذلك حتى يبلغ خمسة أوساق زبيبا - والوسق ستون صاعا - وقال: في صدقة ما سقي بالغرب نصف الصدقة، وما سقت السماء، والانهار أو كان بعلا فالصدقة وهو العشر، وما سقي بالدوالي أو بالغرب فنصف العشر.

* (37) * 4 - فأما الخبر الذي رواه سعد بن عبدالله عن احمد بن محمد ابن عيسى عن الحسين بن سعيد عن اخيه الحسن بن سعيد عن زرعة بن محمد الحضرمي عن سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الزكاة في التمر

____________

* (1): البعل من الارض ما سقته السماء ولم يسق بماء الينابيع، أو ما شرب من عروقه من غير سقي ولا سماء.

- 35 - الاستبصار ج 2 ص 14.

- 36 - الاستبصار ج 2 ص 15.

- 37 - الاستبصار ج 2 ص 16.

(*)

15

والزبيب فقال: في كل خمسة أوساق وسق - والوسق ستون صاعا - والزكاة فيهما سواء.

* (38) * 5 - والذي رواه محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن احمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن الزكاة في الزبيب والتمر فقال: في كل خسمة أوساق وسق - والوسق ستون صاعا - والزكاة فيهما سواء، فاما الطعام فالعشر فيما سقت السماء، وأما ما سقي بالغرب والدوالي فانما عليه نصف العشر.

فان هذين الخبرين الاصل فيهما سماعة وتختلف روايته لان الرواية الاخيرة قال فيها: سألته ولم يذكر المسؤول، وهذا يحتمل أن يكون المسؤول غير من يجب إتباع قوله، وزاد أيضا فيه الفرق بين زكاة الحنطة والشعير والتمر والزبيب، وقد قدمنا من الاحاديث ما يدل على انه لا فرق بين هذه الاشياء، والرواية الاولى قال فيها: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) وذكر الحديث، وهذا الاضطراب في الحديث مما يضعف الاحتجاج به ولو سلم من ذلك كله لكان محمولا على الاستحباب بدلالة ما قدمناه من الاخبار وانه لا يجوز تناقضها.ويحتمل أن يكون أراد بقوله (عليه السلام): في كل خمسة أوساق وسق الخمس، وإن كان أطلق عليه إسم الزكاة، لان الزكاة في الاصل هي النمو، وإنما سميت الزكاة في الشريعة به لما يؤول إليه من عاقبته من استحقاق الثواب وهذا المعنى موجود في الخمس فلا يمتنع إطلاق الاسم عليه، ألا ترى انا نطلق إسم الزكاة على النافلة وغيرها لما يؤول إليه من إستحقاق الثواب، والخمس يجب إخراجه بعد إخراج الزكاة والذي يدل على ذلك ما رواه:

____________

* - 38 - الاستبصار ج 2 ص 16 الكافي ج 1 ص 144.

(*)

16

* (39) * 6 - سعد بن عبدالله عن احمد بن محمد عن علي بن مهزيار قال: حدثني محمد بن علي بن شجاع النيسابوري انه سأل ابا الحسن الثالث (عليه السلام) عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة مائة كر ما يزكى فاخذ منه العشر عشرة اكرار وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرا وبقي في يده ستون كرا ما الذي يجب لك من ذلك؟ وهل يجب لاصحابه من ذلك عليه شئ؟ فوقع (عليه السلام) لي منه الخمس مما يفضل من مؤنته.ويزيد ما قدمناه بيانا من انه لا يجب في هذه الاشياء أكثر من العشر ونصف العشر ما رواه:

* (40) * 7 - محمد بن علي بن محبوب عن العباس بن معروف عن حماد عن حريز عن عمر بن اذينة عن زرارة وبكير عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: في الزكاة ما كان يعالج بالرشا والدلاء والنواضح ففيه نصف العشر وان كان يسقى من غير علاج بنهر أو عين أو بعل أو سماء ففيه العشر كاملا.

* (41) * 8 - وعنه عن يعقوب بن يزيد عن ابن ابي عمير عن معاوية بن شريح عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: فيما سقت السماء والانهار أو كان بعلا فالعشر، فأما ما سقت السواني (1) والدوالي فنصف العشر فقلت له: فالارض تكون عندنا تسقى بالدوالي ثم يزيد الماء وتسقى سيحا؟ فقال: ان ذا ليكون عندكم كذلك؟ قلت: نعم قال: النصف والنصف، نصف بنصف العشر ونصف العشر فقلت: والارض تسقى بالدوالي ثم يزيد الماء فتسقى السقية والسقيتين سيحا؟ قال: وكم تسقى السقية والسقيتين سحيا؟ قلت: في ثلاثين ليله اربعين ليلة وقد مكث

____________

* - 39 - الاستبصار ج 2 ص 17.

- 40 - 41 - الاستبصار ج 2 ص 15 واخرج الثاني الكليني في الكافي ج 1 ص 145 بسند آخر.

1 - السواني: جمع السانية وهي الناقة يستقى عليها من البئر.

(*)

17

قبل ذلك في الارض ستة اشهر سبعة اشهر قال: نصف العشر.والذي يدل عليه انه لا فرق بين الحنطة والشعير والتمر والزبيب مضافا إلى ما قدمناه ما رواه:

* (42) * 9 - محمد بن علي بن محبوب عن علي بن السندي عن صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار عن ابي إبراهيم (عليه السلام) قال: سألته عن الحنطة والتمر عن زكاتهما فقال: العشر ونصف العشر، العشر فيما سقت السماء ونصف العشر مما سقي بالسواني، فقلت: ليس عن هذا أسألك إنما أسألك عما خرج منه قليلا كان او كثيرا أله حد يزكى مما خرج منه؟ فقال: يزكى مما خرج منه قليلا كان أو كثيرا من كل عشرة واحدأ ومن كل عشرة نصف واحد قلت: فالحنطة والتمر سواء؟ قال: نعم.

قوله (عليه السلام) في آخر الخبر: يزكى ما خرج منه قليلا كان أو كثيرا من كل عشرة واحدا ومن كل عشرة نصف واحد، فالمراد به ما زاد على الخمسة أوساق لان ما نقص عنه لا يجب فيه الزكاة ونحن ندل فيما بعد على ذلك، فأما الخبر الذي رواه:

* (43) * 10 - محمد بن علي بن محبوب عن علي بن محبوب عن علي ابن السندي عن حماد بن عيسى عن شعيب بن يعقوب عن ابي بصير قال: قال ابوعبدالله (عليه السلام): لا تجب الصدقة إلا في وسقين، والوسق ستون صاعا.

* (44) * 11 - وعنه عن أحمد بن الحسين عن القاسم بن محمد عن محمد بن علي عن ابي بصير عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يكون في الحب

____________

* - 42 - الاستبصار ج 2 ص 16.

- 43 - 4 4 - الاستبصار ج 2 ص 17.

(*)

18

ولا في النخل ولا في العنب زكاة حتى تبلغ وسقين، والوسق ستون صاعا.

* (45) * 12 - وعنه عن محمد بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن بعض أصحابنا عن ابن سنان قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الزكاة في كم تجب في الحنطة والشعير؟ فقال: في وسق.

فهذه الاخبار كلها محمولة على أن المراد بها الاستحباب والندب دون الفرض والايجاب، وليس لاحد أن يقول لا يمكن حملها على الندب لانه تتضمن بلفظ الوجوب، لانها وان تضمنت لفظ الوجوب فان المراد بها تأكيد الندب لان ذلك قد يعبر عنه بلفظ الوجوب وقد بيناه في غير موضع من هذا الكتاب، والذي يدل على انه لم يرد بها الفرض والايجاب الذي يستحق بتركه العقاب ما رواه:

* (46) * 13 - محمد بن علي بن محبوب عن احمد عن الحسين عن النضر عن هشام عن سليمان عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: ليس في النخل صدقة حتى تبلغ خمسة أوساق والعنب مثل ذلك حتى يكون خمسة أوساق زبيبا.

* (47) * 14 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن ابيه عن حماد ابن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن التمر والزبيب ما أقل ما تجب فيه الزكاة؟ فقال: خمسه أوساق ويترك معافارة (1) وام جعرور (2) ولا يزكيان وان كثرا، ويترك للحارس العذق والعذقان، والحارس يكون في النخل ينطره فيترك ذلك لعياله.

* (48) * 15 - سعد عن ابي جعفر عن محمد بن ابي عمير عن حماد بن عثمان

____________

* (1) معافارة: ضرب من التمر ردئ.

(2) ام جعرور: ضرب من التمر الدقل تحمل شيئا صغارا لا خير فيه.

- 45 - 46 - 47 - 48 - الاستبصار ج 2 ص 18 وليس في الثالث قوله: (ويترك معافارة الخ) واخرج الثالث الكليني في الكافي ج 1 ص 145.

(*)

19

عن عبيدالله بن علي الحلبي عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: ليس فيما دون خمسة أوساق شئ، والوسق ستون صاعا.

* (49) * 16 - علي بن الحسن عن القاسم بن عامر عن ابان بن عثمان عن ابي بصير والحسن بن شهاب قالا: قال ابوعبدالله (عليه السلام): ليس في أقل من خمسة أوساق زكاة، والوسق ستون صاعا.

* (50) * 17 - وعنه عن محمد بن إسماعيل عن حماد بن عيسى عن عمر بن اذينة عن زرارة وبكير عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: وأما ما أنبتت الارض من شئ من الاشياء فليس فيه زكاة إلا في أربعة أشياء البر والشعير والتمر والزبيب، وليس في شئ من هذه الاربعة الاشياء شئ حتى يبلغ خمسة أوساق، والوسق ستون صاعا، وهو ثلاثمائة صاع بصاع النبي (صلى الله عليه وآله)، فان كان في كل صنف خمسه أوساق غير شئ وإن قل فليس فيه شئ، وإن نقص البر والشعير والتمر والزبيب أو نقص من خمسة أوساق صاع أو بعض صاع فليس فيه شئ، فاذا كان يعالج بالرشا والنضح والدلاء ففيه نصف العشر، وإن كان يسقى بغير علاج بنهر أو غيره أو سماء ففيه العشر تاما.

* (51) * 18 - وسأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر (عليهما السلام) عن البستان لا تباع غلته ولو بيعت بلغت غلتها مالا فهل تجب فيه صدقة؟ قال: لا إذا كانت توكل.

____________

* - 49 - الاستبصار ج 2 ص 18.

(*)

20

5- باب زكاة الابل

قال الشيخ (رحمه الله): (وليس فيما دون الخمس من الابل شئ فاذا بلغت خمسا ففيها شاة) إلى آخر الباب.

* (52) * 1 - سعد بن عبدالله عن احمد بن محمد عن عبدالرحمن بن ابي نجران عن عاصم بن حميد، والحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عاصم بن حميد عن إبي بصير عن إبى عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الزكاة فقال: ليس فيما دون الخمس من الابل شئ، فاذا كانت خمسا ففيها شاة إلى عشر، فاذا كانت عشرا ففيها شاتان إلى خمس عشرة، فاذا كانت خمس عشرة ففيها ثلاث من الغنم إلى عشرين فاذا كانت عشرين ففيها أربع من الغنم إلى خمس وعشرين فاذا كانت خمسا وعشرين ففيها خمس من الغنم، فاذا زادت واحدة ففيها ابنة مخاض (1) إلى خمس وثلاثين فان لم تكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر، فاذا زادت واحدة على خمس وثلاثين ففيها إبنة لبون انثى إلى خمس واربعين، فإذا زادت واحدة ففيها حقة إلى ستين، فاذا

____________

* (1) اسنان الابل: فابن الناقة من اول يوم تطرحه أمه إلى تمام السنة هو حوار، فاذا دخل في الثانية سمي ابن مخاض لان أمه قد حملت، فاذا دخل في السنة الثالثة فيسمى ابن لبون وذلك ان امه قد وضعت وصار لها لبن، فاذا دخل في الرابعة فيسمى الذكر حقا والانثى حقة لانه قد استحق ان يحمل عليه أو استحقت الفحل، فاذا دخل في الخامسة فيسمى جذعا، فاذا دخل في السادسة فيسمى ثنيا لانه قد القى ثنيته، فاذا دخل في السابعة فيسمى رباعيا لانه قد القى رباعيته، فاذا دخل في الثامنة فيسمى سديسا لانه قد القى السن الذي بعد الرباعية، فاذا دخل في التاسعة وطرح نابه فيسمى بازلا، فاذا دخل في العاشرة فهو مخلف، والاسنان التي تؤخذ منها في الصدقة من بنت المخاض إلى الجذع.

- 52 - الاستبصار ج 2 ص 19.

(*)

21

زادت واحدة ففيها جذعة إلى خمس وسبعين، فاذا زادت واحدة ففيها بنتا لبون إلى تعسين، فاذا زادت واحدة ففيها حقتان إلى عشرين ومائة، فاذا كثرت الابل ففي كل خمسين حقة، ولا تؤخذ هرمة ولا ذات عوار إلا ان يشاء المصدق ان يعد صغيرها وكبيرها.

* (53) * 2 - وعنه عن ابي جعفر عن الحسين بن سعيد عن محمد بن ابي عمير عن عبدالرحمن بن الحجاج عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: في خمس قلاص (1) شاة، وليس فيما دون الخمس شئ، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث وفي عشرين أربع، وفي خمس وعشرين خمس، وفي ست وعشرين إبنة مخاض إلى خمس وثلاثين، فاذا زادت واحدة ففيها إبنة لبون إلى خمس وأربعين، فاذا زادت واحدة ففيها حقة إلى ستين، فاذا زادت واحدة ففيها جذعة إلى خمس وسبعين فاذا زادت واحدة ففيها إبنتا لبون إلى تسعين، فاذا زادت واحدة ففيها حقتان إلى عشرين ومائة فاذا كثرت الابل ففي كل خمسين حقة.

* (54) * 3 - علي بن الحسن بن فضال عن محمد وأحمد ابني الحسن عن ابيهما عن القاسم بن عروة عن عبدالله بن بكير عن زرارة عن ابي جعفر وابي عبدالله (عليها السلام) قالا: ليس في الابل شئ حتى تبلغ خمسا فاذا بلغت خمسا ففيها شاة، ثم في كل خمس شاة حتى تبلغ خمسا وعشرين، فاذا زادت واحدة ففيها إبنة مخاض فان لم يكن فيها إبنة مخاض فابن لبون ذكر إلى خمس وثلاثين فاذا زادت على خمس

____________

* (1) القلوص: من الابل الطويلة القوائم الشابة منها، أو ما يركب من اناثها جمع قلائص وقلاص وقلص وقلصان.

- 53 - الاستبصار ج 2 ص 19 الكافي ج 1 ص 150 بتفاوت في السند والمتن.

- 54 - الاسبتصار ج 2 ص 20.

(*)

22

وثلاثين فابنة لبون إلى خمس وأربعين، فان زادت فحقة إلى ستين، فاذا زادت فجذعة إلى خمس وسبعين، فان زادت فبنتا لبون إلى تسعين، فان زادت فحقتان إلى عشرين ومائة، فان زادت ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين إبنة لبون، وليس في شئ من الحيوان زكاة غير هذه الاصناف التي سميناها، وكل شئ كان من هذه الاصناف من الدواجن (1) والعوامل (2) فليس فيها شئ ومان كان من هذه الاصناف الثلاثة الابل والبقر والغنم فليس فيها شئ حتى يحول عليها الحول من يوم ينتج.فأما الخبر الذي رواه:

* (55) * 4 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن ابيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة ومحمد بن مسلم وابي بصير وبريد العجلي والفضيل عن ابي جعفر وابي عبدالله (عليهما السلام) قالا: في صدقة الابل في كل خمس شاة إلى أن تبلغ خمسا وعشرين، فاذا بلغت ذلك ففيها إبنة مخاض وليس فيها شئ حتى تبلغ خمسا وثلاثين فاذا بلغت خمسا وثلاثين ففيها إبنة لبون، ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ خمسا وأربعين فاذا بلغت خمسا وأربعين ففيها حقة طروقة الفحل ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ ستين، فاذا بلغت ستين ففيها جذعة ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ خمسا وسبعين فاذا بلغت خمسا وسبعين ففيها ابنتا لبون ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ تسعين فاذا بلغت تسعين ففيها حقتان طروقتا الفحل ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ عشرين ومائة فاذا بلغت عشرين ومائة ففيها حقتان طروقتا الفحل، فاذا زادت واحده على عشرين ومائة ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين بنت لبون، ثم ترجع الابل على أسنانها وليس على النيف شئ ولا على الكسور شئ، وليس على العوامل شئ، وانما ذلك

____________

* - 55 - الاستبصار ج 2 ص 20 الكافي ج 1 ص 150.

1 - الداوجن: الحمام وغيره مما ألف البيوت واستأنس

2 - العوامل: جمع عاملة وهي بقر الحرث والدياسة.

(*)

23

على السائمة الراعية قال: قلت: فما في البخت السائمة؟ قال: مثل ما في الابل العربية.

فليس بينه وبين ما قدمناه من الاخبار تناقض لان قوله (عليه السلام) في كل خمس شاة إلى أن تبلغ خمسا وعشرين يقتضي أن يكونوا سواءا في هذا الحكم وانه يجب في كل خمس شاة إلى هذا العدد ثم قوله (عليه السلام) بعد ذلك فاذا بلغت خمسا وعشرين ففيها ابنة مخاض يحتمل أن يكون أراد وزادت واحدة وانما لم يذكر في اللفظ لعلمه بفهم المخاطب ذلك ولو صرح فقال: في كل خمس شاة إلى خمس وعشرين ففيها خمس شياه واذا بلغت خمسا وعشرين وزادت واحدة ففيها ابنة مخاض لم يكن فيه تناقض وكل ما لو وصرح به لم يؤد إلى التناقض جاز تقديره في الكلام ولم يقدر في الخبر الا ما وردت به الاخبار المفصلة قدمناها، فلا تنافي بين جميع ألفاظها ومعانيها فعملنا على جميعها، ولو لم يحتمل ما ذكرناه لجاز لنا أن نحمل هذه الرواية على ضرب من التقية لانها موافقة لمذاهب العامة، وقد صرح عبدالرحمن ابن الحجاج بذلك فيما رواه:

* (56) * 5 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن ابيه ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن ابي عمير عن عبدالرحمن بن الحجاج عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: في خمس قلايص شاة وليس فيما دون الخمس شئ، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه، وفي خمس وعشرين خمس شياه، وفي سته وعشرين بنت مخاض إلى خمس وثلاثين، وقال عبدالرحمن: هذا فرق بيننا وبين الناس، ثم ساق الحديث إلى آخره حسب ما قدمناه.

____________

* - 56 - الاستبصار ج 2 ص 22 الكافي ج 1 ص 150.

(*)

24

6 - باب زكاة البقر

قال الشيخ (رحمه الله): (وليس فيما دون الثلاثين من البقر شئ فاذا بلغت ثلاثين ففيها تبيع حولي أو تبيعة إلى الاربعين فاذا بلغت أربعين ففيها مسنة) إلى آخر الباب.

* (57) * 1 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن ابيه عن حماد عن حريز عن زرارة ومحمد بن مسلم وابي بصير وبريد والفضيل عن ابي جعفر وابي عبدالله (عليهما السلام) قالا: في البقر في كل ثلاثين بقرة تبيع حولي وليس في أقل من ذلك شئ، وفي أربعين بقرة بقرة مسنة، وليس فيما بين الثلاثين إلى الاربعين شئ حتى تبلغ اربعين، فاذا بلغت اربعين ففيها مسنة، وليس فيما بين الاربعين إلى الستين شئ فاذا بلغت الستين ففيها تبيعان إلى سبعين فاذا بلغت السبعين ففيها تبيع ومسنة إلى الثمانين، فاذا بلغت ثمانين ففي كل اربعين مسنة، فاذا بغلت تسعين ففيها ثلاث حوليات، فاذا بلغت عشرين ومائة ففي كل اربعين، مسنة، ثم ترجع البقر على أسنانها، وليس على النيف شئ ولا على الكسور شئ ولا على العوامل شئ انما الصدقة على السائمة الراعية، وكل ما لم يحل عليه الحول عند ربه فلا شئ عليه حتى يحول عليه الحول، فاذا حال عليه الحول وجبت فيه.

____________

* - 57 - الكافي ج 1 ص 151.

(*)

7- باب زكاة الغنم

قال الشيخ (رحمه الله): (والغنم اذا بلغت أربعين شاة وجب فيها شاة) إلى آخر الباب.

25

* (58) * 1 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن ابيه عن حماد عن حريز عن زرارة ومحمد بن مسلم وابي بصير وبريد العجلي والفضيل عن ابي جعفر وابي عبدالله عليهما الصلاة والسلام في الشاة في كل اربعين شاة شاة وليس فيما دون الاربعين شئ ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ عشرين ومائة فاذا بلغت عشرين ومائة ففيها مثل ذلك شاة واحدة فاذا زادت علي عشرين ومائة ففيها شاتان وليس فيها اكثر من شاتين حتى تبلغ مائتين، فاذا بلغت المائتين ففيها مثل ذلك، فاذا زادت على المائتين شاة واحدة ففيها ثلاث شياه ثم ليس فيها شئ اكثر من ذلك حتى تبلغ ثلاثمائة، فاذا بلغت ثلاثمائة ففيها مثل ذلك ثلاث شياه، فاذا زادت واحدة ففيها اربع شياه حتى تبلغ اربعمائة، فاذا تمت اربعمائة كان على كل مائة شاة وسقط الامر الاول، وليس على ما دون المائة بعد ذلك شئ، وليس في النيف شئ، وقالا: كل ما لا يحول عليه الحول عند ربه فلا شئ عليه، فاذا حال عليه الحول وجب عليه.

* (59) * 2 - سعد عن احمد بن محمد عن عبدالرحمن بن إبي نجران عن عاصم ابن حميد، والحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: ليس فيما دون الاربعين من الغنم شئ فادا كانت اربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة، فاذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى المائتين فاذا زادت واحدة ففيها ثلاث من الغنم إلى ثلاثمائة، فاذا كثرت الغنم ففي كل مائة شاة، ولا تؤخد هرمة ولا ذات عوار إلا أن يشاء المصدق ولا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق، ويعد صغيرها وكبيرها.

قوله (عليه السلام): ويعد صغيرها وكبيرها، يريد ما زاد على حول واحد لان

____________

* - 8 5 - الاستبصار ج 2 ص 22 الكافي ج 1 ص 151.

- 59 - الاستبصار ج 2 ص 23.

(*)

26

ذلك قد يكون صغيرا بالاضافة إلى ما سنه أكبر منه، ولم يرد (عليه السلام) الصغار من الغنم التي لم يحل عليه الحول حسب ما قدمناه وسنوضحه من بعد ان شاء الله تعالى.

8 - باب زكاة اموال الاطفال والمجانين

قال الشيخ (رحمه الله): (ولا زكاة في صامت أموال الاطفال والمجانين من الدراهم والدنانير الا أن يتجر القيم لهم به علهيا، فان اتجر بها وجب عليه اخراج الزكاة، فاذا أفادت ربحا فهو لاربابها وان حصل بها خسران ضمنه المتجر لهم بها، وعلى غلاتهم وأنعامهم الزكاة اذا بلغ كل واحد من هذين الجنسين قد رما تجب فيه الزكاة).أما الذي يدل على انه لا زكاة في مال اليتيم الصامت ما رواه.

* (60) * 1 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن ابيه ومحمد بن يحيى عن احمد بن محمد جميعا عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له في مال اليتيم عليه زكاة؟ فقال: اذا كان موضوعا فليس عليه زكاة فاذا عملت به فأنت ضامن والربح لليتيم.

* (61) * 2 - سعد بن عبدالله عن احمد بن محمد عن صفوان بن يحيى وفضالة ابن ايوب عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن مال اليتيم فقال: ليس فيه زكاة.

* (62) * 3 - وعنه عن احمد بن محمد عن ابيه والحسين بن سعيد عن محمد بن ابي عمير عن عمر بن اذينة عن زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: ليس في مال اليتيم زكاة.

____________

* - 60 - الكافي ج 1 ص 152.

(*)

27

* (63) * 4 - علي بن الحسن بن فضال عن محمد واحمد ابني الحسن عن علي بن يعقوب الهاشمي عن مروان بن مسلم عن ابي الحسن عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: كان ابي يخالف الناس في مال اليتيم ليس عليه زكاة.

* (64) * 5 - وعنه عن أحمد بن الحسن عن ابيه عن احمد بن عمر بن ابي شعبة عن ابيه عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سئل عن مال اليتيم فقال: لا زكاة عليه الا أن يعمل به.

فأما قول الشيخ (رحمه الله): (فمتى اتجر به وجب فيه الزكاة) انما يريد به الندب والاستحباب دون الفرض والايجاب لانه لا فرق بين أن يتجر به أو لا يتجر به في انه لا تجب فيه الزكاة وجوب الفرض الذي يستحق به بتركه العقاب، الا ترى انه لو كان هذا المال للبالغ واتجر به لما وجبت عليه فيه الزكاة وجوب الفرض على ما سنبينه فيما بعد ان شاء الله تعالى، والذي يدل على انه تجب فيه الزكاة هذا الضرب من الوجوب اذا اتجر به ما رواه:

* (65) * 6 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن ابيه عن إسماعيل بن مرار عن يونس عن سعيد السمان قال: سمعت ابا عبدالله (عليه السلام) يقول: ليس في مال اليتيم زكاة الا ان يتجر به فان اتجر به فالربح لليتيم، وان وضع فعلى الذي يتجر به.

* (66) * 7 - وعنه عن احمد بن ادريس عن محمد بن عبدالجبار عن صفوان عن يونس بن يعقوب قال: أرسلت إلى ابي عبدالله (عليه السلام) ان لي اخوة صغارا فمتى تجب على اموالهم الزكاة؟ قال: اذا وجبت عليهم الصلاة وجبت عليهم الزكاة، قال: قلت فما لم تجب عليهم الصلاة قال: اذا اتجر به فزكوه.

* (67) * 8 - سعد عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبدالحميد عن محمد بن

____________

* - 65 - 66 - 67 - الاستبصار ج 2 ص 29 واخرج الاول والثاني الكليني في الكافي ج 1 ص 153.

(*)

28

الفضيل قال: سألت ابا الحسن الرضا (عليه السلام) عن صبية صغار لهم مال بيد ابيهم أو اخيهم هل تجب على مالهم زكاة؟ فقال: لا تجب في مالهم زكاة حتى يعمل به فادا عمل به وجبت الزكاة، فأما اذا كان موقوفا فلا زكاة عليه.

* (68) * 9 - محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان واحمد بن ادريس عن محمد بن عبدالجبار جميعا عن صفوان بن يحيى عن اسحاق بن عمار عن ابي العطارد الحناط قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) مال اليتيم يكون عندي فاتجر به فقال: اذا حركته فعليك زكاته، قلت: فاني احركه ثمانية أشهر وأدعه اربعة أشهر قال: عليك زكاته.

قوله (عليه السلام): اذا حركته فعليك زكاته المراد به انه عليك تولي اخراج زكاته دون ان يكون ذلك لازما في ماله لانه اذا اتجر بالمال ضمنه، واذا ضمنه لم يلزمه مع ذلك اخراج الزكاة من ماله، والذي يدل على ذلك ما رواه:

* (69) * 10 - سعد بن عبدالله عن محمد بن الحسين بن ابي الخطاب عن عبدالله بن جبلة عن إسحاق بن عمار عن سماعة بن مهران عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال قلت له: الرجل يكون عنده مال اليتيم ويتجر به أيضمنه؟ قال: نعم قلت: فعليه زكاة؟ قال: لا لعمري لا أجمع عليه خصلتين: الضمان والزكاة.فأما ضمان المال فيلزم المتجر به على سائر الاحوال الا أن يكون يقصد به نظرا لليتيم ورعاية لحفظ ماله فانه لا يلزمه ضمانه، يدل على ذلك ما رواه.

* (70) * 11 - محمد بن علي بن محبوب عن احمد عن الحسن بن محبوب عن خالد بن جرير عن ابي الربيع قال: سئل ابو عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يكون في

____________

* - 68 - الاستبصار ج 2 ص 29 الكافي ج 1 ص 153.

- 69 - 70 - الاستبصار ج 2 ص 30.

(*)

29

يده مال لاخ له يتيم وهو وصيه أيصلح له أن يعمل به؟ قال: نعم يعمل به كما يعلم بمال غيره والربح بينهما، قال: قلت فهل عليه ضمان؟ قال: لا إذا كان ناظرا له.فأما الربح فانما يكون لليتيم متى تصرف فيه المتولي ولم يكن له في الحال ما يفي بذلك المال فمتى كان الامر على ما ذكرناه يكون ضامنا للمال ويكون الربح لليتيم والزكاة في مال اليتيم وعلى الوالي إخراجه منه اذا لم يكن قد قصد بالتجارة نظرا لليتيم وهذا هو القسم الذي قدمنا ذكره واكثرنا فيه الاخبار، ومتى كان قصده نظرا لليتيم جاز له ان يأخذ من الربح شيئا ما يكون له بلغة، وهذا هو معنى الخبر المتقدم والربح بينهما، ومتى كان المتجر بمال اليتيم متمكنا في الحال من مثله فانه يجب عليه ضمانه ويكون ربحه له وزكاته عليه، والذي يدل على ذلك ما رواه.

* (71) * 12 - علي بن الحسن بن فضال عن العباس بن عامر عن ابان بن عثمان عن منصور الصيقل قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن مال اليتيم يعمل به؟ قال فقال: اذا كان عندك مال وضمنته فلك الربح وانت ضامن للمال، وان كان لا مال لك وعملت به فالربح للغلام وانت ضامن للمال.وأما الذي يدل على ان الزكاة تجب في غلاتهم ما رواه.

* (72) * 13 - سعد عن احمد بن محمد عن العباس بن معروف عن حماد ابن عيسى عن حريز بن عبدالله عن زرارة ومحمد بن مسلم عن ابي جعفر وابي عبدالله (عليهما السلام) أنهما قالا: مال اليتيم ليس عليه في العين والصامت شئ.فأما الغلات فان عليها الصدقة واجبة.

* (73) * 14 - فأما ما رواه علي بن الحسن عن حماد عن حريز عن ابي بصير

____________

* - 71 - الاستبصار ج 2 ص 30.

- 72 - الاستبصار ج 2 ص 31 الكافي ج 2 ص 153.

- 73 - الاستبصار ج 2 ص 31 الكافي ج 1 ص 153 وليس فيه قوله: (وليس عليه صلاة) إلى قوله.(أو غلة زكاة).

(*)

30

عن ابي عبدالله (عليه السلام) انه قال: سمعته يقول: ليس في مال اليتيم زكاة وليس عليه صلاة وليس عليه جميع غلاته من نخل او زرع او غلة زكاة وان بلغ فليس عليه لما مضى زكاه ولا عليه لما يستقبل حتى يدرك، فاذا أدرك كانت عليه زكاة واحدة وكان عليه مثل ما على غيره من الناس.

فليس بمناف للرواية الاولى لانه قال (عليه السلام): وليس على جميع غلاته زكاة، ونحن لا نقول ان على جميع غلاته زكاة وانما تجب على الاجناس الاربعة التي هي: التمر والزبيب والحنطة والشعير، وانما خص اليتامى بهذا الحكم لان غيرهم مندوبون إلى اخراج الزكاة عن سائر الحبوب، وليس ذلك في اموال اليتامى، فلاجل ذلك خصوا بالذكر.

* (74) * 15 - سعد بن عبدالله عن احمد بن محمد عن محمد بن القاسم بن الفضيل البصري قال: كتبت إلى ابي الحسن الرضا (عليه السلام) أسأله عن الوصي يزكي زكاة الفطرة عن اليتامى اذا كان لهم مال؟ فكتب لا زكاة على مال اليتيم.فأما الذي يدل على ان المجانين لاحقون بهم في هذا الحكم ما رواه.

* (75) * 16 - محمد بن يعقوب عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن ابي عمير عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) امرأة من اهلنا مختلطة عليها زكاة؟ فقال: ان كان عمل به فعليها زكاه وان لم يعمل به فلا.

* (76) * 17 - وعنه عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن العباس

____________

- 74 - 75 - 76 - الكافي ج 1 ص 153 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ج 2 ص 115 بتفاوت.

(*)

31

ابن معروف عن علي بن مهزيار عن الحسين بن سعيد عن محمد بن الفضيل عن موسى ابن بكر قال: سألت ابا الحسن (عليه السلام) عن امرأة مصابة ولها مال في يد اخيها فهل عليه زكاة؟ فقال: ان كان اخوها يتجر به فعليه زكاة.

9- باب زكاة مال الغائب والدين والقرض

قال الشيخ (رحمه الله): (ولا زكاة في المال الغائب عن صاحبه اذا عدم التمكن من التصرف فيه).

يدل على ذلك ما رواه:

* (77) * 1 - علي بن الحسن عن اخويه عن ابيهما عن الحسن بن الجهم عن عبدالله بن بكير عمن رواه (1) عن ابي عبدالله (عليه السلام) انه قال: في رجل ماله عنه غائب لا يقدر على أخذه قال: فلا زكاة عليه حتى يخرج، فاذا خرج زكاه لعام واحد، وان كان يدعه متعمدا وهو يقدر على أخذه فعليه الزكاة لكل ما مر به من السنين.

* (78) * 2 - سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عبدالله بن سنان عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: لا صدقة على الدين ولا على المال الغائب عنك حتى يقع في يديك.

* (79) * 3 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن رفاعة قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يغيب عنه ماله خمس سنين ثم

____________

* (1) نسخة في بعض الاصول عن زرارة وهو الذي في الوافي.

- 77 - 9 7 - الاستبصار ج 2 ص 28 واخرج الثاني الكليني في الكافي ج 1 ص 146.

(*)

32

يأتيه ولا يرد عليه رأس المال كم يزكيه؟ قال: سنة واحدة.

قال الشيخ (رحمه الله): (ولا زكاة في الدين إلا أن يكون تأخيره من جهة مالكه).يدل على ذلك ما رواه:

* (80) * 4 - علي بن الحسن بن فضال عن ايوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن عبدالله بن مسكان عن محمد بن علي الحلبي عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له ليس في الدين زكاة؟ فقال: لا.

* (81) * 5 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن ابيه عن إسماعيل بن مرار عن يونس عن درست عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: ليس في الدين زكاة إلا أن يكون صاحب الدين هو الذي يؤخره، فاذا كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة حتى يقبضه.

* (82) * 6 - علي بن الحسن عن احمد ومحمد ابني الحسن عن ابيهما عن عبدالله بن بكير عن ميسرة عن عبدالعزيز قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يكون له الدين أيزكيه؟ قال: كل دين يدعه هو اذا أراد أخذه فعليه زكاته، وما كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة.

قال الشيخ (رحمه الله): (ولا زكاة على القارض وعلى المستقرض زكاته ما دام في يده فاذا رجع إلى صاحبه وحال عليه الحول وجب عليه).يدل على ذلك ما رواه:

* (83) * 7 - سعد بن عبدالله عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن منصور بن حازم عن ابي عبدالله (عليه السلام) في رجل استقرض

____________

* - 81 - 83 - الكافي ج 1 ص 146.

(*)

33

مالا فحال عليه الحول وهو عنده فقال: ان كان الذي أقرضه يؤدي زكاته فلا زكاة عليه، وان كان لا يؤدي أدى المستقرض.

* (84) * 8 - الحسين بن سعيد عن علي بن النعمان عن يعقوب بن شعيب قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يقرض المال للرجال السنة والسنتين والثلاث أو ما شاء الله على من الزكاة؟ على المقرض أو على المستقرض؟ فقال: على المستقرض لان له نفعه فعليه زكاته.

* (85) * 9 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن ابيه عن حماد عن حريز عن زرارة قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام) رجل دفع إلى رجل مالا قرضا على من زكاته أعلى المقرض أو على المقترض؟ قال: لا بل زكاتها ان كانت موضوعة عنده حولا على المقترض، قال: قلت فليس على المقرض زكاتها؟ قال: لا لا يزكى المال من وجهين في عام واحد، وليس على الدافع شئ لانه ليس في يده شئ لان المال في يد الآخر، فمن كان المال في يده زكاه، قال: قلت أفيزكي مال غيره من ماله !؟ فقال: انه ماله ما دام في يده وليس ذلك المال لاحد غيره، ثم قال: يا زرارة أرأيت وضيعة ذلك المال وربحه لمن هو؟ وعلى من؟ قلت: للمقترض، قال: فله الفضل وعليه النقصان، وله ان يلبس وينكح ويأكل منه ولا ينبغي له ان لا يزكيه بل يزكيه فانه عليه.

* (86) * 10 - محمد بن علي بن محبوب عن يعقوب بن يزيد عن ابن ابي عمير عن الحسن بن عطية قال: قلت لهشام بن احمر أحب ان تسأل لي ابا الحسن (عليه السلام) ان لقوم عندي قروضا ليس يطلبونها مني أفعلي زكاة؟ فقال: لا تقضي ولا تزكي؟ ! زك.

____________

* - 85 - الكافي ج 1 ص 146.

(*)

34

فأما الذي يدل على انه اذا رجع المال إلى صاحبه لا تجب عليه الزكاة حتى يحول عليه الحول ما رواه:

* (87) * 11 - سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد والعباس بن معروف عن صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي إبراهيم (عليه السلام) الدين عليه زكاة؟ فقال: لا حتى يقبضه، قلت: فاذا قبضه أيزكيه؟ فقال: لا حتى حول عليه الحول في يديه.

* (88) * 12 - وعنه عن احمد بن محمد عن إبراهيم بن ابي محمود قال: قلت لابي الحسن الرضا (عليه السلام) الرجل يكون له الوديعة والدين فلا يصل اليهما ثم يأخذهما متى تجب عليه الزكاة؟ قال: اذا أخذهما ثم يحول عليه الحول يزكي.

10- باب وقت الزكاة

قال الشيخ (رحمه الله): (ولا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول وهو على كمال حد ما تجب فيه الزكاة).

* (89) * 1 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن ابيه عن إسماعيل بن مرار عن يونس عن إسحاق بن عمار عن ابي إبراهيم (عليه السلام) قال: سألته عن رجل ورث مالا والرجل غائب هل عليه زكاة؟ قال: لا حتى يقدم، قلت: أيزكيه حين يقدم؟ قال: لا حتى يحول عليه الحول.

____________

* 87 - 88 - الاستبصار ج 2 ص 28.

- 89 - الكافي ج 1 ص 149.

(*)

35

* (90) * 2 - الحسين بن سعيد عن محمد بن ابي عمير عن جميل بن دراج عن زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) انه قال: الزكاة على المال الصامت الذي يحول عليه الحول ولم يحركه.

* (91) * 3 - محمد بن يعقوب عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى عن عبدالله بن مسكان عن محمد الحلبي قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يفيد المال قال: فلا يزكيه حتى يحول عليه الحول.

* (92) * 4 - وعنه عن علي بن إبراهيم عن ابيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام) رجل كان عنده مائتا درهم غير درهم أحد عشر شهرا ثم أصاب درهما بعد ذلك في الشهر الثاني عشر فكملت عنده مائتا درهم أعليه زكاتها؟ قال: لا حتى يحول عليه الحول وهي مائتا درهم، فان كانت مائة وخمسين درهما فأصاب خمسين بعد أن يمضي شهر فلا زكاة عليه حتى يحول على المائتين الحول، قلت له: فان كانت عنده مائتا درهم غير درهم فمضى عليها أيام قبل أن ينقضي الشهر ثم أصاب درهما فأتى على الدراهم مع الدرهم حول أعليه زكاة؟ فقال: نعم فان لم يمض عليها جميعا الحول فلا شئ عليه فيها، قال: قال زرارة ومحمد بن مسلم: قال ابوعبدالله (عليه السلام): ايما رجل كان له مال وحال عليه الحول فانه يزكيه، قلت له: فان وهبه قبل حله بشهر أو بيومين؟ قال: ليس عليه شئ ابدا، قال: وقال زرارة عنه انه قال: إنما هذا بمنزلة رجل أفطر في شهر رمضان يوما في إقامته ثم يخرج في آخر النهار في سفر فأراد بسفره ذلك إبطال الكفارة التي وجبت عليه، وقال: انه حين رأى الهلال الثاني عشر وجبت عليه الزكاه ولكنه لو كان وهبها قبل ذلك

____________

* - 91 - 92 - الكافي ج 1 ص 148 بتفاوت في الثاني وقد اخرجه الصدوق في الفقيه ج 2 ص 17 وفيه بعض الحديث من قوله قال زرارة ومحمد بن مسلم إلى قوله: (ابطال الكفارة التي وجبت عليه).

(*)

36

لجاز ولم يكن عليه شئ بمنزلة من خرج ثم أفطر، إنما لا يمنع ما حال عليه فأما ما لم يحل عليه فله منعه، ولا يحل له منع مال غيره فيما قد حل عليه قال زرارة: فقلت له رجل كانت له مائتا درهم فوهبها لبعض اخوانه أو ولده أو اهله فرارا بها من الزكاة فعل ذلك قبل حلها بشهر فقال: إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليه الحول ووجبت عليه فيها الزكاة، فقلت له: فان أحدث فيها قبل الحول قال: جاز ذلك له، قلت: انه فر بها عن الزكاة قال: ما أدخل على نفسه اعظم مما منع من زكاتها، فقلت له: أنه يقدر عليها قال فقال: وما علي انه يقدر عليها وقد خرجت من ملكه، قلت: فانه دفعها اليه على شرط فقال: انه إذا سماها هبة جازت الهبة وسقط الشرط وضمن الزكاة، قلت له: وكيف يسقط الشرط وتمضي الهبة ويضمن الزكاة !؟ فقال: هذا شرط فاسد، والهبة المضمونة ماضيه، والزكاة له لازمة عقوبة له، ثم قال: إنما ذلك له إذا اشترى بها دارا أو ارضا أو ضياعا، ثم قال زرارة قلت له: ان اباك قال لي من فر بها من الزكأه فعليه ان يؤديها فقال: صدق ابي (عليه السلام) ان يؤديها ما اوجب عليه وما لم يجب عليه فلا شئ عليه فيه، ثم قال: أرأيت لو أن رجلا اغمي عليه يوما ثم مات فذهبت صلاته أكان عليه وقد مات ان يؤديها؟ قلت: لا إلا أن يكون قد أفاق من يومه، ثم قال: لو ان رجلا مرض في شهر رمضان ثم مات فيه أكان يصام عنه؟ قلت: لا قال: فكذلك الرجل لا يؤدي عن ماله إلا ما حال عليه الحول.

قال الشيخ (رحمه الله): (وكذلك لا زكاة على غلة حتى يبلغ حدها ما تجب فيه الزكاة بعد الخرص والجذاذ وخرج مؤونتها وخراج السلطان).

* (93) * 5 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن ابيه عن حماد عن

____________

* - 93 - الاستبصار ج 2 ص 25 الكافي ج 1 ص 144.

(*)

37

حريز عن ابي بصير ومحمد بن مسلم عن ابي جعفر (عليه السلام) انهما قالا له: هذه الارض التي نزارع اهلها ما ترى فيها؟ فقال: كل ارد دفعها اليك سلطان فما حرثته فيها فعليك فيما اخرج الله منها الذي قاطعك عليه، وليس على جميع ما اخرج الله منها العشر، إنما العشر عليك فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك.

* (94) * 6 - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن ابي عمير عن رفاعة ابن موسى قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل له الضيعة فيؤدي خراجها هل عليه فيها عشر؟ قال: لا.

* (95) * 7 - سعد عن ابي جعفر عن الحسن بن علي بن فضال عن ابي كهمس عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: من أخذ منه السلطان الخراج فلا زكاة عليه.وما يجري مجرى هذين الخبرين فمقصور على الارضين الخراجية لان الارضين على ضروب ثلاثة، أحدها: أن يسلم أهلها عليها طوعا فليس عليهم فيها اكثر من العشر ونصف العشر.وأرض قد انجلى عنها اهلها أو كانت مواتا فاحييت: فهي للامام خاصة فيقبلها من يشاء ويجب عليه أن يؤدي ما قبله الارض به ويخرج من حصته بعد ذلك الزكاة العشر ونصف العشر.وارض اخذت عنوة بالسيف: فهي أرض المسلمين يقبلها الامام لمن شاء فعلى المتقبل أن يؤدي ما قبله به ويخرج بعد ذلك من حصته الزكاة العشر أو نصف العشر، فيكون قوله (عليه السلام) لا زكاة على من أخذ السلطان الخراج منه يعني لا زكاة عليه لجميع ما اخرجته الارض، وإن كان يلزمه فيما يبقى في يده، وسنبين فيما بعد ذلك

____________

* - 94 - 95 - الاستبصار ج 2 ص 25.

(*)

38

إن شاء الله تعالى.والذي يدل عليه ما ذكرناه من أقسام الارضين ما رواه:

* (96) * 8 - محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن عيسى عن علي بن احمد بن اشيم عن صفوان بن يحيى واحمد بن محمد بن ابي نصر قالا: ذكرنا له الكوفة وما وضع عليها من الخراج وما سار فيها اهل بيته فقال: من أسلم طوعا تركت أرضه في يده وأخذ منه العشر فيما سقت السماء والانهار، ونصف العشر فيما كان نادرا فيما عمروه منها، وما لم يعمروه منها اخذه الامام فقبل ممن يعمره وكان للمسلمين وعلى المتقبلين في حصصهم العشر ونصف العشر وليس في أقل من خمسة أوساق شئ من الزكاة، وما اخذ بالسيف فذلك إلى الامام يقبله بالذي يراه كما صنع رسول الله (صلى الله عليه وآله) بخيبر قبل سوادها وبياضها، يعني ارضها ونخلها والناس يقولون: لا تصلح قبالة الارض والنخل، وقد قبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) خيبر، وعلى المتقبلين سوى قبالة الارض العشر ونصف العشر في حصصهم، وقال: ان اهل الطائف أسلموا وجعلوا عليهم العشر ونصف العشر، وان اهل مكة لما دخلها رسول الله (صلى الله عليه وآله) عنوة وكانوا اسراء في يده فأعتقهم وقال: اذهبوا فأنتم الطلقاء.

* (97) * 9 - فأما ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن اخويه عن ابيهما عن عبدالله بن بكير عن بعض اصحابنا عن احدهما (عليهما السلام) قال: في زكاة الارض إذا قبلها النبي صلى عليه وآله أو الامام (عليه السلام) بالنصف أو الثلث أو الربع فزكاتها عليه، وليس على المتقبل زكاة إلا ان يشترط صاحب الارض

____________

* - 96 - الاستبصار ج 2 ص 25 الكافي ج 1 ص 144.

- 97 - الاستبصار ج 2 ص 26.

(*)

39

ان الزكاة على المتقبل، فان اشترط فان الزكاة عليهم، وليس على ان الارض اليوم زكاة إلا على من كان في يده شئ مما اقطعه الرسول (صلى الله عليه وآله).فليس هذا الخبر منافيا لما ذكرناه لان المراد بقوله وليس على المتقبل زكاة انه ليس عليه زكاة جميع ما خرج من الارض، وان كان يلزمه زكاة ما يحصل في يده بعد المقاسمة، والذي يدل على ما قلناه الخبر الذي قدمناه عن محمد بن مسلم وابي بصير عن ابي جعفر (عليه السلام) انه قال في حديثه: وليس عليه جميع ما اخرج الله منها العشر وإنما العشر عليك فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك، فكان هذا الخبر مفصلا والخبر الآخر مجملا، والحكم بالمفصل على المجمل أولى من الحكم بالمجمل على المفصل، فأما ما تضمن هذا الحديث من قوله (عليه السلام): وليس على اهل الارضين اليوم زكاة فانه قد رخص اليوم لمن وجبت عليه الزكاة واخذ منه السلطان الجائر ان يحتسب به من الزكاة، وإن كان الافضل إخراجه ثانيا لان ذلك ظلم ظلم به والذي يدل على هذه الرخصة ما رواه:

* (98) * 10 - سعد بن عبدالله عن ابي جعفر عن الحسين بن سعيد عن محمد ابن ابي عمير عن عبدالرحمن بن الحجاج عن سليمان بن خالد قال: سمعت ابا عبدالله (عليه السلام) يقول: ان اصحاب ابي أتوه فسألوه عما يأخذه السلطان فرق لهم، وانه ليعلم ان الزكاة الا تحل إلا لاهلها فأمرهم ان يحتسبوا به فجاز ذا والله لهم، فقلت: أي أبه انهم ان سمعوا ذلك لم يزك احد فقال: اي بني حق احب الله ان يظهره.

* (99) * 11 - وعنه عن احمد بن محمد بن عبدالرحمن بن ابي نجران وعلي

____________

* - 98 - 99 - الاستبصار ج 2 ص 27 الكافي ج 1 ص 153 بتفاوت في السند والمتن.

(*)

40

ابن الحسن الطويل عن صفوان بن يحيى عن عيص بن القاسم عن ابي عبدالله (عليه السلام) في الزكاة فقال: ما اخذه منكم بنوا امية فاحتسبوا به، ولا تعطوهم شيئا ما استطعتم فان المال لا يبقى على هذا ان يزكيه مرتين.

* (100) * 12 - وعنه عن ابي جعفر عن ابن ابي عمير وابن ابي نصر عن حماد بن عثمان عن عبيدالله بن علي الحلبي قال ! سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن صدقة المال يأخذها السلطان فقال: لا آمرك أن تعيد.

* (101) * 13 - محمد بن علي بن محبوب عن إبراهيم بن عثمان عن حماد عن حريز عن ابي اسامة قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) جعلت فداك ان هؤلاء المصدقين يأتونا فيأخذون منا الصدقة فنعطيهم إياها اتجزي عنا؟ فقال: لا إنما هؤلاء قوم غصبوكم أو قال: ظلموكماموالكم وإنما الصدقة لاهلها.فهذا الخبر يدل على ما ذكرناه من ان الاولى إعادتها، ويحتمل ان يكون المراد بقوله: لا تجزي انه لا تجزي عن غير ذلك المال لانهم إذا اخذوا زكاة الغلات اكثر مما يستحق فلا يجوز له ان يحتسب الزائد من زكاة الذهب والفضة وغيرهما، بل يجب إخراجه على حدة وإنما ابيح ورخص ان لا يخرج من نفس ما اخذ منه ثانيا، فأما الذي يدل عليه ان صدقة الغلات لا تجب اكثر من دفعة واحدة ما رواه:

* (102) * 14 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن ابيه عن حماد عن حريز عن زرارة وعبيد بن زرارة عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: إيما رجل كان له حرث أو ثمرة فصدقها فليس عليه فيه شئ ان حال عليها الحول عنده إلا ان يحوله

____________

* 100 - 101 - الاستبصار ج 2 ص 27.

- 102 - الكافي ج 1 ص 145.

(*)

41

مالا وان فعل فحال عليه الحول عنده فعليه ان يزكيه وإلا فلا شئ عليه ولو ثبت ألف عام إذا كان بعينه، وإنما عليه صدقة العشر فاذا أداها مرة واحدة فلا شئ عليه حتى يحول مالا ويحول عليه الحول وهو عنده.

قال الشيخ (رحمه الله): (فأما الانعام فانما تجب الزكاة فيها على السائمة منها خاصة إذا حال عليها الحول).

* (103) * 15 - الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى الجهني عن حريز بن عبدالله عن زرارة بن اعين ومحمد بن مسلم وابي بصير وبريد العجلي والفضيل بن يسار عن ابي جعفر وابي عبدالله (عليهما السلام) قالا: ليس على العوامل من الابل والبقر شئ، انما الصدقات على السائمة الراعية، وكل ما لم يحل عليه الحول عند ربه فلا شئ فيه عليه فاذا حال عليه الحول وجب عليه.

* (104) * 16 - علي بن الحسن عن هارون بن مسلم عن القاسم بن عروة عن عبدالله بن بكير عن زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) قال: ليس في شئ من الحيوان زكاة غير هذه الاصناف الثلاثة: الابل والبقر والغنم، وكل شئ من هذه الاصناف من الدواجن والعوامل فليس فيها شئ حتى يحول عليه الحول منذ يوم ينتج.

* (105) * 17 - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد ابن الحسين عن صفوان عن ابن مسكان عن إسحاق بن عمار قال: سألته عن الابل تكون للجمال وتكون في بعض الامصار أتجري عليها الزكاة كما تجري على السائمة في البرية؟ فقال: نعم.

____________

* - 3 10 - الاستبصار ج 2 ص 23.

- 104 - 105 - الاستبصار ج 2 ص 24.

(*)

42

* (106) * 18 - وروى محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن صفوان عن إسحاق قال: سألت ابا إبراهيم (عليه السلام) عن الابل العوامل عليها زكاة؟ فقال: نعم عليها زكاة.

* (107) * 19 - وروى محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن عبدالله بن بحر عن عبدالله بن مسكان عن إسحاق بن عمار قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن الابل تكون للجمال أو تكون في بعض الامصار أتجري عليها الزكاة كما تجري على السائمة في البرية؟ فقال: نعم.

فهذه الاحاديث كلها الاصل فيها إسحاق بن عمار، وإذا كان الاصل فيها واحدا لا يتعرض بها على ما قدمناه من الاحاديث، ومع ان الاصل فيها واحد اختلفت ألفاظه، لان الحديث الاول قال فيه: سألته ولم يبين المسؤول من هو، ويحتمل ان يكون إماما وغير إمام، وفي الخبر الثاني قال: سألت ابا إبراهيم (عليه السلام) وفي الحديث الثالث قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام)، والراوي واحد فتارة يرويه مرسلا، وتارة يروي عن ابي عبدالله (عليه السلام)، وتارة يروي عن ابي إبراهيم (عليه السلام) وهذا الاضطراب فيه يدل انه رواه وهو غير قاطع به، وما يجري هذا المجرى لا يجب العمل به، ولو سلم من ذلك كله لكان محمولا على الاستحباب دون الفرض والايجاب، والذي يدل على انه لا تجب فيها الزكاة إلا بعد ان يحول عليها الحول مضافا إلى ما قدمناه ما رواه:

* (108) * 20 - محمد بن علي بن محبوب عن إبراهيم بن هاشم عن إسماعيل ابن مرار عن يونس بن عبدالرحمن عن بعض أصحابه عن زرارة عن ابي جعفر

____________

* - 106 - 107 - الاستبصار ج 2 ص 24.

- 108 - الاستبصار ج 2 ص 3 2.

(*)

43

(عليه السلام) قال: ليس في صغار الابل والبقر والغنم شئ إلا ما حال عليه الحول عند الرجل وليس في أولادها شئ حتى يحول عليه الحول.

* (109) * 21 - وعنه عن محمد بن ابي الصهبان عن ابن ابي نجران عن محمد بن سماعة عن رجل عن زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: لا يزكى من الابل والبقر والغنم الا ما حال عليه الحول وما لم يحل عليه الحول فكأنه لم يكن.

____________

* - 109 - الاستبصار ج 2 ص 23.

11 - باب تعجيل الزكاة وتأخيرها

عما تجب فيه من الاوقات قال الشيخ (رحمه الله): (والاصل في اخراج الزكاة عند حلول وقتها دون تقديمها عنه أو تأخيرها عنه كالصلاة).يدل على ذلك ما رواه:

(110) 1 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن ابيه عن حماد عن حريز عن عمر بن يزيد قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) الرجل يكون عنده المال أيزكيه إذا مضى نصف السنة؟ قال: لا ولكن حتى يحول عليه الحول وتحل عليه، انه ليس لاحد ان يصلي صلاة إلا لوقتها، وكذلك الزكاة، ولا يصوم أحد شهر رمضان إلا في شهره إلا قضاءا، وكل فريضة إنما تؤدى إذا حلت.

* (111) * 2 - حماد عن حريز عن زرارة قال: قلت لابي جعفر

_______________________________

- 110 - الاستبصار ج 2 ص 31 الكافي ج 1 ص 8 14.

- 111 - الاستبصار ج 2 ص 32 الكافي ج 1 ص 148.

(*)

44

(عليه السلام): أيزكي الرجل ماله إذا مضى ثلث السنة؟ قال: لا أتصلي الاولى قبل الزوال؟ !.

قال الشيخ (رحمه الله): (وقد جاء رخص عن الصادقين (عليهم السلام) في تقديمها شهرين قبل محلها وتأخيرها شهرين وجاء ثلاثة أشهر وأربعة أشهر عند الحاجة إلى ذلك).يدل على ذلك ما رواه:

(112) 3 - محمد بن علي بن محبوب عن يعقوب بن يزيد عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له الرجل تحل عليه الزكاه في شهر رمضان فيؤخرها إلى المحرم؟ قال: لا بأس، قال: قلت فانها لا تحل الا في المحرم فيعجلها في شهر رمضان؟ قال: لا بأس.

* (113) * 4 - وعنه عن ابن ابي عمير عن الحسين بن عثمان عن رجل عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يأتيه المحتاج فيعطيه من زكاته في أول السنة فقال: ان كان محتاجا فلا بأس.

* (114) * 5 - سعد بن عبدالله عن محمد بن الحسين عن جعفر بن محمد ابن يونس عن حماد بن عثمان عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: لا بأس بتعجيل الزكاة شهرين وتأخيرها شهرين.

* (115) * 6 - وعنه عن محمد بن الحسين عن بعض أصحابنا عن ابي سعيد المكاري عن ابي بصير عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يعجل زكاته قبل المحل؟ فقال: اذا مضت ثمانية (1) أشهر فلا بأس.وليس لاحد أن يقول ان هذه الاخبار مع تضادها لا يمكن الجمع بينها لانه

____________

* (1) نسخة في بعض المخطوطات (خمسة).

- 112 - 113 - 114 - 115 - الاستبصار ج 2 ص 32.

(*)

45

يمكن ذلك، لانه لا يجوز عندنا تقديم الزكاة الا على جهة القرض ويكون صاحبه ضامنا له متى جاء وقت الزكاة وقد أيسر المعطى، وان لم يكن أيسر فقد أجزء عنه، واذا كان التقديم على هذا الوجه فلا فرق بين أن يكون شهرا أو شهرين أو ما زاد على ذلك والذي يدل عليه هذه الجملة ما رواه:

* (116) * 7 - محمد بن علي بن محبوب عن احمد عن ابيه عن ابن ابي عمير عن ابن مسكان عن الاحول عن رجل عجل زكاة ماله ثم ايسر المعطى قبل رأس السنة قال: يعيد المعطي الزكاة.

* (117) * 8 - وروى هذا الحديث محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن ابيه ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن ابي عمير عن الاحول عن ابي عبدالله (عليه السلام) مثل الاول.قال الشيخ (رحمه الله): (واذا جاء وقت الزكاة فعدم عنده مستحق الزكاة عزلها عن جملة ما له ان يجد من يستحقها).يدل على ذلك ما رواه:

* (118) * 9 - سعد بن عبدالله عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عبدالله بن سنان عن ابي عبدالله (عليه السلام) انه قال في الرجل يخرج زكاته فيقسم بعضها ويبقى بعض يلتمس لها المواضع فيكون بين أوله وآخره ثلاثة أشهر قال: لا بأس.

* (119) * 10 - وعنه عن ابي جعفر عن العباس بن معروف عن الحسن بن

____________

* - 116 - 117 - الاستبصار ج 2 ص 33 الكافي ج 1 ص 154 بسند آخر في الاول فيه الفقيه ج 2 ص 15 بسند آخر في الثاني فيه.

- 118 - الكافي ج 1 ص 148.

- 119 - الكافي ج 1 ص 147.

(*)

46

علي بن فضال عن يونس بن يعقوب قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) زكاتي تحل علي شهرا فيصلح لي ان احبس منها شيئا مخافة ان يجيئني من يسألني يكون عندي عدة؟ فقال: اذا حال الحول فاخرجها من مالك ولا تخلطها بشئ واعطها كيف شئت، قال: قلت فان انا كتبتها واثبتها يستقيم لي؟ قال: نعم لا يضرك.قال الشيخ (رحمه الله): (ويجوز له أخراجها إلى بلد آخر).يدل على ذلك ما رواه:

* (120) * 11 - الحسين بن سعيد عن محمد بن ابي عمير عمن اخبره عن درست بن ابي منصور عن رجل عن ابي عبدالله (عليه السلام) انه قال: في الزكاة يبعث بها الرجل إلى بلد غير بلده فقال: لا باس أن يبعث بالثلث او الربع - الشك من ابي احمد -.

* (121) * 12 - وعنه عن إبراهيم بن ابي اسحاق عن عبدالله بن حماد الانصاري عن ابان بن عثمان عن يعقوب بن شعيب الحداد عن العبد الصالح (عليه السلام) قال: قلت له الرجل منا يكون في أرض منقطعة كيف يصنع بزكاة ماله؟ قال: يضعها في اخوانه وأهل ولايته، فقلت: فان لم يحضره منهم فيها أحد؟ قال: يبعث بها اليهم قلت: فان لم يجد من يحملها اليهم؟ قال: يدفعها إلى من لا ينصب، قلت: فغيرهم؟ قال: ما لغيرهم الا الحجر.

* (122) * 13 - وعنه عن عبدالله بن جفعر وغيره عن احمد بن حمزة قال: سألت ابا الحسن الثالث (عليه السلام) عن الرجل يخرج زكاته من بلد إلى بلد آخر ويصرفها في اخوانه فهل يجوز ذلك؟ فقال: نعم.قال الشيخ (رحمه الله): (فان وجد لها أهلا فلم يضعها فيهم ووجه بها إلى

____________

* - 120 - الكافي ج 1 ص 157 الفقيه ج 2 ص 16.

(*)

47

بلد آخر فان هلكت كان ضامنا لها، وان لم يجد لها أهلا في بلده فبعث إلى بلد آخر وهلكت أجرأه ذلك).أما الذي يدل على انه يجزيه اذا لم يجد له أهلا فينفذ به إلى بلد آخر فيهلك ما رواه:

* (123) * 14 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن ابيه عن حماد بن عثمان عن حريز عن ابي بصير عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: اذا اخرج الرجل الزكاة من ماله ثم سماها لقوم فضاعت أو أرسل بها اليهم فضاعت فلا شئ عليه.

* (124) * 15 - وعنه عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن محبوب عن جميل بن صالح عن بكير بن اعين قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يبعث بزكاته فتسرق أو تضيع فقال: ليس عليه شئ.والذي يدل على ان مع وجود المستحق يكون ضامنا متى هلكت ما رواه:

* (125) * 16 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن ابيه عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) رجل بعث بزكاة ماله لتقسم فضاعت هل عليه ضمانها حتى تقسم؟ فقال: اذا وجد لها موضعا فلم يدفعها فهو لها ضامن حتى يدفعها فان لم يجد لها من يدفعها اليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان لانها قد خرجت من يده، وكذلك الوصي الذي يوصى اليه يكون ضامنا لما دفع اليه اذا وجد ربه الذي امر بدفعه اليه فان لم يجد فليس عليه ضمان.

____________

* - 123 - الكافي ج 1 ص 156 الفقيه ج 2 ص 16.

- 124 - الكافي ج 1 ص 157.

- 125 - الكافي ج 1 ص 156 الفقيه ج 2 ص 15.

(*)

48

وكذلك من وجه اليه زكاة مال ليفرقه ووجد لها موضعا فلم يفعل ثم هلك كان ضامنا روى ذلك:

* (126) * 17 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن ابيه عن حماد عن حريز عن زرارة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل بعث اليه أخ له زكاة ليقسمها فضاعت فقال: ليس على الرسول ولا على المؤدي ضمان، فقلت: فان لم يجد لها أهلا ففسدت وتغيرت أيضمنها؟ قال: لا ولكن ان عرف لها أهلا فعطبت أو فسدت فهو لها ضامن من حين أخرها (1).

____________

* (1) نسخة في بعض المخطوطات (حتى يخرجها) وهو الذي في الكافي والوافي.

* - 126 - الكافي ج 1 ص 157.

12 - باب اصناف أهل الزكاة

قال الشيخ (رحمه الله): (وهم ثمانية أصناف) ثم ذكر تفاصيلهم:

* (127) * 1 - محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن علي بن الحسن عن سعيد عن زرعة عن سماعة قال: سالته عن الزكاة لمن يصلح ان يأخذها؟ قال: هي تحل للذين وصف الله تعالى في كتابه (للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله) (2) وقد تحل الزكاه لصاحب سبعمائة وتحرم على صاحب خمسين درهما فقلت له: كيف يكون هذا؟ ! فقال: إذا كان صاحب السبعمائة له عيال كثيرة فلو قسمها بينهم لم تكفه فليعف عنها نفسه وليأخذها لعياله، وأما صاحب الخمسين فانها تحرم عليه إذا كان وحده

______________________________

(2) سورة التوبة آية 61.

- 127 - الكافي ج 1 ص 159 الفقيه ج 2 ص 17.

(*)

49

وهو محترف يعمل بها وهو يصيب فيها ما يكفيه ان شاء الله، قال: وسألته عن الزكاة هل تصلح لصاحب الدار والخادم؟ فقال: نعم الا أن تكون داره دار غلة فيخرج له من غلها دراهم تكفيه لنفسه وعياله وإن لم تكن الغلة تكفيه لنفسه وعياله في طعامهم وكسوتهم وحاجتهم في غير إسراف فقد حلت له الزكاة وان كانت غلتها تكفيهم فلا.

* (128) * 2 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن ابيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة ومحمد بن مسلم انهما قالا لابي عبدالله (عليه السلام): أرأيت قول الله عزوجل: (انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله) اكل هؤلاء يعطى وان كان لا يعرف؟ فقال: ان الامام يعطي هؤلاء جميعا لانهم يقرون له بالطاعة، قال: قلت فان كانوا لا يعرفون؟ فقال: يا زرارة لو كان يعطى من يعرف دون من لا يعرف لم يوجد لها موضع، وانما يعطى من لا يعرف ليرغب في الدين فيثبت عليه، فاما اليوم فلا تعطها انت واصحابك الا من تعرف، فمن وجدت من هؤلاء المسلمين عارفا فاعطه دون الناس، ثم قال: سهم المؤلفة قلوبهم وسهم الرقاب عام والباقي خاص، قال: قلت له فان لم يوجدوا؟ قال: لا يكون فريضة فرضها الله تعالى الا ان يوجد لها اهل، قال: قلت فان لم تسعهم الصدقات؟ فقال: ان الله فرض للفقراء في مال الاغنياء ما يسعهم، ولو علم الله ان ذلك لا يسعهم لزادهم، انهم لم يؤتوا من قبل فريضة الله ولكن اوتوا من منع من منعهم حقهم لا مما فرض الله لهم ولو ان الناس ادوا حقوقهم لكانوا عائشين بخير.

* (129) * 3 - وذكر علي بن إبراهيم بن هاشم في كتاب التفسير تفصيل هذه الثمانية الاصناف فقال: فسرهم العالم (عليه السلام) فقال: الفقراء: هم الذين لا يسألون لقول

____________

- 128 - الكافي ج 1 ص 139 الفقيه ج 2 ص 2.(*)

50

الله عزوجل في سورة البقرة (للفقراء الذين احصروا في سبيل الله لا يتسطيعون ضربا في الارض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا) (1) والمساكين: هم أهل الديانات قد دخل فيهم الرجال والنساء والصبيان، والعاملين عليها: هم السعاة والجباة في أخذها وجمعها وحفظها حت يؤدوها إلى من يقسمها، والمؤلفة قلوبهم قال: هم قوم وحدوا الله وخلعوا عبادة من دون الله ولم تدخل المعرفة قلوبهم أن محمدا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يتألفهم ويعلمهم ويعرفهم كيما يعرفوا فجعل لهم نصيبا في الصدقات لكي يعرفوا ويرغبوا، وفي الرقاب: قوم لزمتهم كفارات في قتل الخطأ وفي الظهار وفي الايمان وفي قتل الصيد في الحرم وليس عندهم ما يكفرون وهم مؤمنون فجعل الله لهم سهما في الصدقات ليكفر عنهم، والغارمين: قوم قد وقعت عليهم ديون انفقوها في طاعة الله من غير إسراف فيجب عليه الامام أن يقضي عنهم ويفكهم من مال الصدقات، وفي سبيل الله: قوم يخرجون في الجهاد وليس عندهم ما يتقوون به، أو قوم من المؤمنين ليس عندهم ما يحجون به أو في جميع سبل الخير فعلى الامام أن يعطيهم من مال الصدقات حتى يقووا على الحج والجهاد، وابن السبيل: أبناء الطريق الذين يكونون في الاسفار في طاعة الله فيقطع عليهم ويذهب مالهم فعلى الامام أن يردهم إلى اوطانهم من مال الصدقات.

____________

* (1) سورة البقرة الآية: 273.

(*)

51

13 - باب مستحق الزكاة للفقر والمسكنة

من جملة الاصناف قال الشيخ: (رحمه الله) (ولا تجوز الزكاة في اختصاص الصنفين إلا لمن حصلت له حقيقه الوصفين) إلى آخر الباب.

* (130) * 1 - علي بن الحسن بن فضال عن يزيد بن إسحاق عن هارون ابن حمزة قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) روي عن النبي (صلى الله عليه وآله) انه قال: لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي فقال: لا تصلح لغني قال: فقلت له: الرجل يكون له ثلاثمائة درهم في بضاعة وله عيال فان أقبل عليها أكلها عياله ولم يكتفوا بربحها قال: فلينظر ما يستفضل منها فيأكله هو ومن يسعه ذلك وليأخذ لمن لم يسعه من عياله.

* (131) * 2 - وعنه عن علي بن إبراهيم بن هاشم (1) عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة وابن مسلم قال زرارة: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) فان كان بالمصر غير واحد؟ قال: فاعطهم ان قدرت جميعا قال ثم قال: لا تحل لمن كانت عنده اربعون درهما يحول عليها الحول عنده ان ياخذها وإن اخذها أخذها حراما.

* (132) * 3 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن احمد ابن محمد عن ابن ابي عمير عن الحسين بن عثمان عمن ذكره عن ابي عبدالله (عليه السلام) في رجل يعطي زكاة ماله رجلا وهو يرى انه معسر فوجده موسرا قال: لا يجزي عنه.

* (133) * 4 - الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى الجهني عن عمر بن اذينة عن غير واحد عن ابي جعفر وابي عبدالله (عليهما السلام) أنهما سئلا عن الرجل له دار وخادم وعبد يقبل الزكاة؟ فقالا: نعم ان الدار والخادم ليسا بملك.

____________

* (1) كذا في سائر النسخ وهو الموجود في الوافي.

- 132 - الكافي ج 1 ص 154 الفقيه ج 2 ص 15.

- 133 - الكافي ج 1 9 15 الفقيه ج 2 ص 17 وفيهما (ليسا بمال).

(*)