الفروع من الكافي - ج6

- ثقة الإسلام أبي جعفر الكليني المزيد...
554 /
2

بسم الله الرحمن الرحيم

كتاب العقيقة

(باب فضل الولد) * (1)

(10432) 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الولد الصالح ريحانة من الله قسمها بين عباده وإن ريحانتي من الدنيا الحسن والحسين، سميتهما باسم سبطين من بني إسرائيل شبرا وشبيرا. (2)

(10433) 2 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، عن بعض أصحابه أنه قال: قال علي بن الحسين (عليهما السلام): من سعادة الرجل أن يكون له ولد يستعين بهم.

(10434) 3 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أكثرو الولد اكاثر بكم الامم غدا.

(10435) 4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لما لقى يوسف أخاه قال له: يا أخي كيف استطعت أن تتزوج النساء بعدي؟

____________

(1) في بعض النسخ بعد العنوان (اخبرنا ابوعبدالله محمد بن ابراهيم النعمانى رضى الله عنه بهذا الكتاب في جملة الكتاب الكافى عن أبى جعفر بن يعقوب الكلينى) وهو من كلام رواة الكلينى النعمانى أحد الرواة كماقاله العلامة المجلسى رحمه الله.

(2) قال الفيروزآبادى: شبر كبقم وشبير كقمير ومشبر كمحدث ابناء هارون (عليه السلام)، قيل: وبأسمائهم سمى النبى (صلى الله عليه وآله) الحسن والحسين والمحسن. (*)

3

قال: إن أبي أمرني وقال: إن استطعت أن تكون لك ذرية تثقل الارض بالتسبيح فافعل.

(10436) 5 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق ابن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن فلانا رجلا سماه قال: إني كنت زاهدا في الولد حتى وقفت معرفة فإذا إلى جانبي غلام شاب يدعو ويبكي ويقول: يا رب والدي والدي، فرغبني في الولد حين سمعت ذلك.

(10437) 6 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه مرسلا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من سعادة الرجل الولد الصالح.

(10438) 7 وعنه، عن بكر بن صالح قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) أني اجتنبت طلب الولد منذ خمس سنين وذلك أن أهلي كرهت ذلك وقالت: إنه يشتد علي تربيتهم لقلة الشئ فما ترى؟ فكتب (عليه السلام) إلي: اطلب فإن الله عزوجل يرزقهم.

(10439) 8 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن أولاد المسلمين موسومون عند الله شافع ومشفع، فإذا بلغوا اثنتى عشرة سنة كانت (1) لهم الحسنات، فإذا بلغوا الحلم كتبت عليهم السيئات.

(10440) 9 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يقرء " وإني خفت الموالي من ورائي (2) " يعني أنه لم يكن له وارث حتى وهب الله بعد الكبر.

(10441) 10 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الولد الصالح ريحانة من رياحين الجنة.

(10442) 11 وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من سعادة الرجل الولد الصالح.

(10443) 12 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن شريف بن سابق، عن الفضل ابن أبي قرة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مر عيسى ابن مريم (عليه السلام) بقبر يعذب صاحبه ثم مر به من قابل فإذا هو لا يعذب، فقال: يا رب مررت بهذا القبر

____________

(1) كذا. (2) مريم: 6. (*)

4

عام أول فكان يعذب ومررت به العام فإذا هو ليس يعذب؟ فأوحى الله إليه أنه أدرك له ولد صالح فأصلح طريقا وآوى يتيما فلهذا غفرت له بما فعل ابنه، ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):

ميراث الله (1) عزوجل من عبده المؤمن ولد يعبده من بعده، ثم تلا أبوعبدالله (عليه السلام) آية زكريا (عليه السلام) " (رب) هب لي من لدنك وليا * يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا (2) ".

(باب شبه الولد) *

(110444) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من نعمة الله على الرجل أن يشبهه ولده.

(210445) علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن المثنى، عن سدير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من سعادة الرجل أن يكون له الولد يعرف فيه شبهه خلقه وخلقه وشمائله.

(310446) محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن يونس ابن يعقوب، عن رجل، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سمعته يقول: سعد امرء لم يمت حتى يرى خلفا من نفسه.

(باب فضل البنات) *

(110447) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن إبراهيم بن مهزم، عن إبراهيم الكرخي عن ثقة حدثه من أصحابنا قال: تزوجت

____________

(1) " ميراث الله " أى ما يبقى بعد موت المؤمن فانه لعبادة له تعالى كأنه ورثه من المؤمن، وقيل: اضافة إلى الفاعل أى ما ورثه الله وأوصله أليه النفعه ولا يخفى بعده (آت).

(2) الاية في سورة مريم آية 6 و 7 وقال الفيض: اشار (عليه السلام) بتلاوته الاية إلى أن زكريا انما سأل الولد الصالح ليرثه عبادة الله حتى يصلح أن يكون ميراث الله منه لعبادته (*)

5

بالمدينة فقال لي أبوعبدالله (عليه السلام): كيف رأيت؟ قلت: ما رأى رجل من خير في امرأة إلا وقد رأيته فيها ولكن خانتني، فقال: وماهو؟ قلت: ولدت جارية، قال: لعلك كرهتها، إن الله عزوجل يقول: " آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا " (1)

(210448) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أبا بنات.

(310449) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن محمد الواسطي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن (أبي) إبراهيم (عليه السلام) سأل ربه أن يرزقه ابنة تبكيه وتندبه بعد موته.

(410450) علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن جارود قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إن لي بنات، فقال: لعلك تتمنى موتهن أما إنك إن تمنيت موتهن فمتن لم تؤجر ولقيت الله عزوجل يوم تلقاه وأنت عاص.

(510451) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): نعم الولد البنات ملطفات مجهزات مؤنسات مباركات مفليات (2)

(10452) - 6 عدة من اصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن الحكم، عن أبي العباس الزيات، عن حمزة بن حمران يرفعه قال: أتى رجل وهو عند النبي (صلى الله عليه وآله) فأخبر بمولود أصابه فتغير وجه فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): مالك؟ فقال خير، قل، قال: خرجت والمرأة تمخض فاخبرت أنها ولدت جارية، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): الارض تقلها (3) والسماء تظلها،

____________

(1) يعنى كما أن الآباء والابناء لا يدرى مقدار نفعهم وأن أيهم أنفع كذلك الابن والبنت ولعل بنتا تكون أنفع لوالديها من الابن ولعل ابنا يكون أضر لهما من البنت فينبغى أن يرضيا بما يختار الله لها. (في) والاية في النساء: 11. (2) مجهزات إذا أراد الاب خروجا وفى الوافى " مجهزات " أى مهيئات للامور. " مفليات " بالفاء أى باحثات عن القمل. (3) تقلها اى تحملها. (*)

6

والله يرزقها وهي ريحانة تشمها، ثم أقبل على أصحابه فقال: من كانت له ابنة فهو مفدوح (1)

ومن كانت له ابنتان فيا غوثاه بالله ومن كانت له ثلاث وضع عنه الجهاد وكل مكروه، و من كان له أربع فيا عباد الله أعينوه، يا عباد الله أقرضوه، يا عباد الله ارحموه.

(710453) وعنه، عن علي بن محمد القاساني، عن أبي أيوب سليمان بن مقبل المدائني، عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):

إن الله تبارك وتعالى على الاناث أرأف منه على الذكور، وما من رجل يدخل فرحة على امرأة بينه وبينها حرمة إلا فرحه الله تعالى يوم القيامة.

(810454) وعنه، عن بعض من رواه، عن أحمد بن عبدالرحيم، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: البنات حسنات والبنون نعمة فإنما يثاب على الحسنات ويسأل عن النعمة.

(910455) أحمد بن محمد العاصمي، عن علي بن الحسن التيملي، عن علي بن اسباط، عن أبيه، عن الجارود بن المنذر قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام): بلغني أنه ولدلك ابنة فتسخطها وما عليك منها، ريحانة تشمها وقد كفيت رزقها و (قد) كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أبا بنات.

(10456 10) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من عال ثلاث بنات أو ثلاث أخوات وجبت له الجنة، فقيل: يا رسول الله واثنتين؟ فقال: واثنتين، فقيل: يا رسول الله وواحدة؟ فقال: و واحدة.

(10457 11) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عدة من أصحابه، عن الحسن بن علي بن يوسف، عن الحسين بن سعيد اللخمي قال: ولد لرجل من أصحابنا جارية فدخل على أبي عبدالله (عليه السلام) فرآه متسخطا فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): أرأيت لو أن الله تبارك وتعالى أوحى إليك أن أختار لك أو تختار لنفسك ما كنت تقول؟ قال: كنت أقول: يا رب تختار لي، قال: فإن الله قد اختار لك، قال: ثم قال: إن الغلام الذي

____________

(1) فدحه الدين كمنعه: أثقله، وفوادح الدهر: خطوبه، والمفدوح ذو التعب. وفى الفقيه " مقروح ".

7

قتله العالم الذي كان مع موسى (عليه السلام) وهو قول الله عزوجل: " فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما " أبدلهما الله به جارية ولدت سبعين نبيا.

(10458 12) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن موسى، عن أحمد بن الفضل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: البنون نعيم والبنات حسنات، والله يسأل عن النعيم و يثيب على الحسنات (1).

(باب الدعاء في طلب الولد) *

(10459 1) علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير الخزاز، عن علي ابن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إذا أبطأ على أحدكم الولد فليقل:

" اللهم لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين وحيدا وحشا فيقصر شكري عن تفكري (2) بل هب لي عاقبة صدق ذكورا وإناثا آنس بهم من الوحشة وأسكن إليهم من الوحدة وأشكرك عند تمام النعمة، يا وهاب يا عظيم يا معظم (3) ثم اعطني في كل عافية شكرا حتى تبلغني منها (4) رضوانك في صدق الحديث وأداء الامانة ووفاء بالعهد ".

(5)

____________

(1) اشارة إلى قوله تعالى: " ولتسئلن يومئذ عن النعيم " ولا ينافى ما ورد في الاخبار بأنه الولاية فانها لبيان الفرد الكامل. (آت)

(2) " فيقصر شكرى " يعنى انى كلما تفكرت في نعمك لدى شكرتك على كل نعمة منها شكرا فاذا بلغ فكرى إلى نعمة الولد ولم اجدها عندى لم اشكرك عليها فيقصر شكرى عن تفكرى لبلوغ تفكرى إليها وعدم بلوغ شكرى اياها، والعاقية: الولد لانه يعقب ويذكره الناس بثنائه عليه ولذا أضافته إليه كناية عن طيب ولادته. (في) (3) في بعض النسخ (ياعظيم يا عظيم).

(4) في بعض النسخ (تبلغنى منتهى) وهو الظاهر لما سياتى وفي بعض النسخ (بها) (ف) كذا في هامش المطبوع.

(5) " في صدق الحديث " بدل من قوله: " في كل عاقبة " أى اعطنى شكرافى صدق حديث كل عاقبة وأداء أمانته و " وفاء عهده " أى اجعله صدوقا، أمينا، وفيا واجعلنى شاكرا لهذه الانعم عليه حتى تبلغنى بسببه إلى رضوانك. (في) (*)

8

(210460) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي، عن الحارث النصري قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إني من أهل بيت قد انقرضوا وليس لي ولد قال: ادع وأنت ساجد (رب هب لي من لدنك وليا يرثني) رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء، رب لا تذرني فردا وانت خير الوارثين " قال: ففعلت فولد لي علي والحسين.

(310461) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن رجل، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من أراد أن يحبل له فليصل ركعتين بعد الجمعة، يطيل فيهما الركوع والسجود، ثم يقول: " اللهم إني أسألك بما سألك به زكريا يا رب لا تذرني فردا و أنت خير الوارثين، اللهم هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء، اللهم باسمك استحللتها وفي أمانتك أخذتها فإن قضيت في رحمها ولدا فاجعله غلاما مباركا (زكيا)

ولا تجعل للشيطان فيه شركا ولا نصيبا.

(410462) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه قال: شكا الابرش الكلبي إلى أبي جعفر (عليه السلام) أنه لا يولد له فقال له: علمني شيئا قال: استغفر الله في كل يوم (أ) وفي كل ليلة مائة مرة، فإن الله يقول: " استغفروا ربكم إنه كان غفارا إلى قوله: ويمددكم بأموال وبنين (1) ".

(510463) الحسين بن محمد، عن أحمد بن محمد السياري عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن سليمان بن جعفر، عن شيخ مدني، عن زرارة، (2) عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه وفد إلى هشام ابن عبدالملك فأبطأ عليه الاذن حتى اغتم وكان له حاجب كثير الدنيا ولا يولد له فدنا منه أبوجعفر (عليه السلام) فقال له: هل لك أن توصلني إلى هشام واعلمك دعاء (3) يولد لك؟

قال: نعم فأوصله إلى هشام وقضى له جميع حوائجه قال: فلما فرغ قال له الحاجب: جعلت فداك الدعاء الذي قلت لي؟ قال له: نعم قل في كل يوم إذا أصبحت وأمسيت: " سبحان الله سبعين مرة، وتستغفر عشر مرات، وتسبح تسع مرات وتختم العاشرة بالاستغفار (ثم)

____________

(1) نوح: 10 إلى 12. (2) في بعض النسخ (عمن رواه).

(3) في بعض النسخ (دواء). (*)

9

تقول قول الله عزوجل: " استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدارا *

ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا (1) " فقالها الحاجب فرزق ذرية كثيرة وكان بعد ذلك يصل أبا جعفر وأبا عبدالله (عليه السلام) فقال سليمان: فقلتها وقد تزوجت ابنة عم لي فأبطأ علي الولد منها وعلمتها أهلي؟ فرزقت ولدا وزعمت المرأة أنها متى تشاء أن تحمل حملت إذا قالتها وعلمتها غير واحد من الهاشميين ممن لم يكن يولد لهم، فولد لهم ولد كثير والحمد لله.

(610464) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن شعيب عن النضر بن شعيب، عن سعيد بن يسار قال: قال رجل لابي عبدالله (عليه السلام): لا يولد لي، فقال: ستغفر ربك في السحر مائة مرة فإن نسيته فاقضه.

(710465) وعنه، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه شكا إليه رجل أنه لا يولد له، فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): إذا جامعت فقل: اللهم إنك إن رزقتني ذكرا سميته محمدا " قال: ففعل ذلك فرزق.

(810466) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن إسماعيل بن عبدالخالق عن بعض أصحابنا، عن أبي عبيدة قال: أتت علي ستون سنة لا يولد لي فحججت فدخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) فشكوت إليه ذلك فقال لي أولم يولد لك؟ قلت: لا، قال: إذا قدمت العراق فتزوج امرأة ولا عليك أن تكون سواء قال: قلت: وما السواء؟ قال: امرأة فيها قبح فإنهن أكثر أولادا وادع بهذا الدعاء فإني أرجو أن يرزقك الله ذكورا وإناثا و الدعاء " اللهم لا تذرني فراد وحيدا وحشا فيقصر شكري عن تفكري، بل هب لي انسا وعاقبة صدق ذكورا وإناثا أسكن إليهم من الوحشة، وآنس بهم من الوحدة، وأشكرك على تمام النعمة يا وهاب يا عظيم يا معطي أعطني في كل عاقبة خيرا (2) حتى تبلغني منتهى رضاك عني في صدق الحديث وأداء الامانة ووفاء العهد.

(910467) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار

____________

(1) نوح 10 إلى 12.

(2) في بعض النسخ (في كل عافية خيرا). (*)

10

عن محمد بن راشد قال: حدثني هشام بن إبراهيم أنه شكا إلى أبي الحسن (عليه السلام) سقمه وأنه لا يولد لفأمره أن يرفع صوته بالاذان في منزله، قال: ففعلت فأذهب الله عني سقمي و كثر ولدي، قال محمد بن راشد: وكنت دائم العلة ما أنفك منها في نفسي وجماعة خدمي وعيالي حتى أني كنت أبقي وحدي ومالي أحد يخدمني، فلما سمعت ذلك من هشام عملت به فأذهب الله عني وعن عيالي العلل والحمد لله.

(10468 10) أحمد بن محمد العاصمي، عن علي بن الحسن التيملي، عن عمر وبن عثمان، عن أبي جميلة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال له رجل من أهل خراسان بالربذة: جعلت فداك لم ارزق ولدا، فقال له: إذا رجعت إلى بلادك وأردت أن تأتي أهلك فاقرء إذا أردت ذلك " وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين (1) " إلى ثلاث آيات فإنك سترزق ولدا إن شاء الله.

(10569 11) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن موسى بن جعفر، عن عمر وبن سعيد عن محمد بن عمر (و) قال: لم يولد لي شئ قط وخرجت إلى مكة ومالي ولد، فلقيني إنسان فبشرني بغلام، فمضيت ودخلت على أبي الحسن (عليه السلام) بالمدينة فلما صرت بين يديه قال لي: كيف أنت وكيف ولدك؟ فقلت: جعلت فداك خرجت ومالي ولد فلقيني جار لي فقال لي: قد ولد لك غلام، فتبسم ثم قال: سميته؟ قلت: لا قال: سمه عليا فإن أبي كان إذا أبطأت عليه جارية من جواريه قال لها: يا فلانة انوي عليا فلا تلبث أن تحمل فتلد غلاما.

(10470 12) الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا أردت الولد فقل عند الجماع:

" اللهم ازرقني ولدا واجعله تقيا ليس في خلقه زيادة ولا نقصان، واجعل عاقبته إلى خير "

____________

(1) الايات في سورة النبياء: 88 إلى 91. (*)

11

(باب من كان له حمل فنوى ان يسميه محمدا او عليا ولد له ذكر) *

* (والدعاء لذلك) *

(10471 1) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبدالرحمن بن ابي نجران، عن الحسين بن أحمد المنقري، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا كان بامرأة أحدكم حبل فأتى عليها أربعة أشهر (1) فليستقبل بها القبلة وليقرء " آية الكرسي " وليضرب على جنبها وليقل: " اللهم إني قد سميته محمدا " فإنه يجعله غلاما فإن وفا بالاسم بارك الله له فيه وإن رجع عن الاسم كان لله فيه الخيار إن شاء أخذه وإن شاء تركه.

(210472) عنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن سعيد (2) قال: كنت أنا وابن غيلان المدائني دخلنا على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) فقال له ابن غيلان: أصلحك الله بلغني أنه من كان له حمل فنوى أن يسميه محمدا ولد له غلام؟ فقال: من كان له حمل فنوى أن يسميه عليا ولد له غلام، ثم قال: علي محمد ومحمد علي شيئا واحدا (3) قال:

أصلحك الله إني خلفت امرأتي وبها حبل فادع الله أن يجعله غلاما فأطرق إلى الارض طويلا ثم رفع رأسه فقال له: سمه عليا فإنه أطول لعمره، فدخلنا مكة فوافانا كتاب من المدائن أنه قد ولد له غلام.

(310473) علي بن إبراهيم، أبيه إسماعيل بن مرار، عن أبيه، عن إسماعيل مرار، عن يونس، عن إسحاق ابن عمار، عن أبيه عبدالله (عليه السلام) أنه قال: ما من رجل يحمل له حمل (4) فينوي أن يسميه محمدا إلا كان ذكر إن شاء الله وقال: ههنا ثلاثة كلهم محمد محمد محمد، وقال أبوعبدالله (عليه السلام) في حديث آخر: يأخذ بيدها ويستقبلها بها القبلة عند الاربعة الاشهر ويقول: " اللهم إني

____________

(1) أى أو وان بلوغه ذلك يعنى قبل تمام الاربعة الاشهر. وقال العلامة المجلسى رحمة الله:

يمكن أن يقرء " أنى " بالنون قال الفيروزآبادى: أنى الشئ أنيا وإنى بالكسر وهو أنى كغنى: حان وأدرك اه. لكن يظهر من أخبار الباب الاتى ما اخترناه.

(2) في بعض النسخ (الحسن بن سعيد). (3) كذا. أى كانا (عليهما السلام) شيئا واحدا.

(4) في بعض النسخ (يحبل له حبل). (*)

12

سميته محمدا ولد له غلام وإن حول اسمه اخذ منه.

(10474 4) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بعض أصحابه رفعه قال: قال رسول الله صلى الله على وآله: من كان له حمل فنوى أن يسميه محمدا أو عليا ولد له غلام.

(باب بدء خلق الانسان وتقلبه في بطن امه) *

(10475 1) محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن الحسن ابن محبوب، عن محمد بن النعمان، عن سلام بن المستنير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: " مخلقة وغير مخلقة (1) " فقال: المخلقة هم الذر الذين خلقهم الله في صلب آدم (عليه السلام) أخذ عليهم الميثاق ثم أجراهم في إصلاب الرجال وأرحام النساء، وهم االذين يخرجون إلى الدنيا حتى يسألوا عن الميثاق. وأما قوله: " وغير مخلقة " فهم كل نسمة لم يخلقهم الله في صلب آدم (عليه السلام) حين خلق الذرو أخذ عليهم الميثاق وهم النطف من العزل والسقط قبل أن ينفخ فيه الروح والحياة والبقاء.

(210476) عنه، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عمن ذكره، عن أحدهما (عليهما السلام) في قول الله عزوجل: " يعلم ما تحمل كل انثى وما تغيض الارحام وما تزداد (2) " قال: الغيض كل حمل دون تسعة أشهر، وما تزداد كل شئ يزداد

____________

(1) الحج: 5. وقال البيضاوى: " مخلقة " اى مسواة لا نقص فيها ولا عيب " وغير مخلقة " غير مسواة أو تامة وساقطة أو مصورة وغير مصورة انتهى وقال العلامة المجلسى رحمة الله بعد نقله هذا الكلام: أقول: على تأويله (عليه السلام) يمكن أن يكون الخلق بمعنى التقدير اى ما قدر في الذر ان ينفخ فيه الروح وما لم يقدر.

(2) الرعد: 8. و " ما تحمل كل انثى " أذكر هو ام انثى، تام أوناقص، حسن او قبيح، سعيد أو شقى وما تغيض الدم الخالص أى الذى يخالطه خلط من مرض كدم الاستحاضة وانما تزداد بعدد تلك الايام لنقصان غذائه بقدر ذلك الدم المدفوع فيضعف عن الخروج فيمكث ليتم ويقوى عليه. (في)

وقال بعض المفسرين: قوله تعالى: " وما تغيض " أى تنقص الارحام وهو كل حمل دون تسعة أشهر. " ما تزداد " على التسعة بعدد ايام التى رأت الدم في حملها. وقيل: ما تنقصه وما تزداده من مدة الحمل وخلقته وعدده او من الحيض. (*)

13

على تسعة أشهر فكلما رأت المرأة الدم الخالص في حملها فإنها تزداد بعدد الايام التي رأت في حملها من الدم.

(310476) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن الحسن بن الجهم قال: قال:

سمعت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) يقو: قال أبوجعفر (عليه السلام): إن النطفة تكون في الرحم أربعين يوما ثم تصير علقة أربعين يوما، ثم تصير مضغة أربعين يوما، فإذا كمل أربعة أشهر بعث الله ملكين خلاقين (1) فيقولان: يارب ما تخلق ذكرا أو انثى؟ فيؤمران، فيقولان يارب شقيا أو سعيدا؟ فيؤمران، فيقولان يا رب ما أجله وما رزقه وكل شئ من حاله وعدود من ذلك أشياء ويكتبان الميثاق بن عينيه، فإذا أكمل الله له الارجل بعث الله ملكا فزجره زجرة فيخرج وقد نسي الميثاق، فقال الحسن بن الجهم: فقلت له: أفيجوز أن يدعوا الله فيحول الانثى ذكرا والذكر انثى فقال: إن الله يفعل ما يشاء

(10478 4) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل إذا أراد أن يخلق النطفة (2) التي مما أخذ عليها الميثاق في صلب آدم أو ما يبدو له فيه (3) ويجعلها في الرحم حرك الرجل للجماع وأوحى إلى الرحم (4) أن افتحي بابك حتى يلج فيك

____________

(1) انما يبعث ملكان ليفعل أحدهما ويقبل الاخر، فان في كل فعل جسمانى لا بد من فاعل و قابل وبعبارة اخرى يملى أحدهما ويكتب الاخر كما أفصح عنه في الخبر الاتى، وكتابة الميثاق بين عينيه كناية عن مفطوريته على التوحيد وشهادته بلسان عجزه وافتقاره على عبوديته وربوبية معبوده إياه كما اشير إليه في الحديث النبوى " كل مولود يولد على الفطرة وانما أبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه " وانما ينسى الميثاق بالزجرة والخروج لدخوله بهما في الاسباب الحائلة بينه وبين مسببها المانعة له عن إدراكه، وانما أجمل (عليه السلام) عن جواب سؤال الحسن لعلمه بقصور فهمه عن البلوغ إلى نيل ذراه. (في)

(2) أى يخلقها بشرا تاما.

(3) أى يبدو له في خلقه فلا يتم خلقه بأن سقطا. (في)

(4) " حرك الرجل للجماع " بالقاء الشهوة عليه، وإيحاؤه سبحانه إلى الرحم كناية عن فطره اياها على الاطاعة طبعا (في). (*)

14

خلقي وقضائي النافذ وقدري، فتفتح الرحم بابها فتصل النطفة إلى الرحم فتردد فيه أربعين يوما (1)، ثم تصير علقة أربعين يوما، ثم تصير مضغة أربعين يوما، ثم تصير لحما تجري فيه عروق مشتبكة، ثم يبعث الله ملكين خلاقين في الارحام ما يشاء الله فيقتحمان (2) في بطن المرأة من فم المرأة فيصلان إلى الرحم وفيها الروح القديمة المنقولة في أصلاب الرجال وأرحام النساء (3) فينفخان فيها روح الحياة والبقاء ويشقان له السمع والبصر وجميع الجوارح وجميع ما في البطن بإذن الله ثم يوحي الله إلى الملكين اكتبا عليه قضائي وقدري ونافذ أمري واشترطا لي البدء فيما تكتبان (4) فيقولان: يارب ما نكتب؟ فيوحي الله إليهما أن ارفعا رؤوسكما إلى رأس امه فيرفعان رؤوسهما فإذا اللوح يقرع جبهة امه فينظران فيه فيجدان في اللوح صورته وزينته وأجله وميثاقه شقيا أو سعيدا وجميع شأنه قال: فيملي أحدهما على صاحبه فيكتبان جميع ما في اللوح ويشترطان البداء فيما يكتبان (5)

____________

(1) في بعض النسخ (أربعين صباحا) وقوله. " فتردد " بحذف إحدى التائين اى تتحول من حال إلى حال. (في)

(2) أى يدخلان من غير استرضاء واختيار لها. (آت)

(3) أى الروح المخلوقة في الزمان المتقادم قبل خلق جسده وكثيراما يطلق القديم على هذا المعنى في اللغة والعرف كما لا يخفى على من تتبع كتب اللغة وموارد الاستعمالات، والمراد بها النفس النباتية أو الحيوانية أو الانسانية. وقيل: عطف البقاء على الحياة دالة على أن النفس الحيوانية باقية في تلك النشأة وأنها مجردة عن الماردة وأن النفس النباتية بمجردها لا تبقى. (آت)

(4) مر معنى البداء في المجلد الاول ص 146.

(5) قرع اللوح جبهة امه كأنه كناية عن ظهور أحوال أحوال امه وصفاتها وأخلاقها من ناصيتها وصورتها التى خلقت عليها، كأنه جميعا مكتوبة عليها وانما تستنبط الاحوال التى ينبغى أن يكون الولد عليها من ناصية امه ويكتب ذلك على وفق مائمة للمناسبة التى تكون بينه وبينها وذلك لان جوهر الروح انما يفيض على البدن بحسب استعداده وقبوله اياه واستعداد البدن تابع لاحوال نفسى الابوين وصفاتهما وأخلاقها، ولاسيما الام المريبة له على وفق ما جاء به من ظهر أبيه فناصيتها حينئذ مشتملة على أحواله الابوية والامية أعنى ما يناسبهما جميعا بحسب مقتضى ذاته وجعل الكتاب المختوم بين عينيه كناية عن ظهور صفاته وأخلاقه من ناصيته وصورته التى خلق عليها وانه عالم بهار وقتئذ بعلم بارئها بها لفنائه بعد وفناء صفاته في ربه لعدم دخوله بعد في عالم الاسباب والصفات المستعارة والاختيار المجازى ولكنه لا يشعر بعلمه فان الشعور بالشئ امر والشعور بالشعور أمر اخر. (في) (*)

15

ثم يختمان الكتاب ويجعلانه بين عينيه ثم يقيمانه قائما في بطن امه، قال: فربما عتى (1)

فانقلب ولا يكون ذلك إلا في كل عات أو مارد وإذا بلغ أوان خروج الولد تاما أو غير تام أوحى الله عزوجل إلى الرحم أن افتتحي بابك حتى يخرج خلقي إلى أرضي وينفذ فيه أمري فقد بلغ أوان خروجه، قال: فيفتح الرحم باب الولد فيبعث الله إليه ملكا يقال له: زاجر فيزجره زجرة فيفزع منها الولد فينقلب فيصير رجلاه فوق رأسه ورأسه في أسفل البطن ليسهل الله على المرأة وعلى الولد الخروج، قال: فاذا احتبس زجره الملك زجرة اخرى فيفزع منها فيسقط الولد إلى الارض باكيا فزعا من الزجرة.

(510479) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الخلق، قال: إن الله تبارك وتعالى لما خلق الخلق من طين أفاض بها كإفاضة القدح (2) فأخرج المسلم فجعله سعيدا وجعل الكافر شقيا فاذا وقعت النطقة تلقتها الملائكة فصوروها ثم قالوا يا رب أذكرا أو انثى؟ فيقول الرب جل جلاله: أي ذلك شاء؟ فيقولان تبارك الله أحسن الخالقين، ثم توضع في بطنها فتردد تسعة أيام في كل عرق ومفصل ومنها للرحم ثلاثة أقفال: قفل في أعلاها مما يلي أعلا الصرة من الجانب الايمن، والقفل الآخر وسطها، والقفل الآخر أسفل من الرحم، فيوضع بعد تسعة أيام في القفل الاعلى فيمكث فيه ثلاثة أشهر فعند ذلك يصيب المرأة خبث النفس والتهوع (3)

ثم ينزل إلى القفل الاوسط فيمكث ثلاثة أشهر وصرة الصبي (4) فيها مجموع العروق وعروق المرأة كلها منها يدخل طعامه وشرابه من تلك العروق، ثم ينزل إلى القفل الاسفل فيمكث فيه ثلاثة أشهر فذلك تسعة أشهر، ثم تطلق المرأة (5) فكلما طلقت انقطع عروق من صرة

____________

(1) عتا عتوا وعتيا استكبر وجاوز الحد فهو عات وعتى.

(2) افاضة القداح: الضرب بها واقداح جمع القدح بالكسر وهو السهم قبل أن يراش او ينصل كانهم كانوا يخلطونها ويقرعون بها بعدما يكتبون عليها أسماءهم وفى التشبيه اشارة لطيفة إلى اشتباه خير بنى آدم بشرهم إلى ان يميز الله الخبيث من الطيب (في)

(3) هاع يهوع أى قاء والتهوع تكلف القئ.

(4) هكذا وجدت لفظة الصرة في جميع مواضع هذا الخبر على ما رأيناه من النسخ ولعلها من تصرفات النساخ والصواب السرة بالسين، كذا في هامش المطبوع وفي الوافى " السرة " (5) طلقت المرأة في المخاض طلقا أصابها وجع الولادة، ومن زوجها كنصر وكرم طلاقا بانت فهى طالق. (*)

16

الصبي فأصابها ذلك الوجع ويده على صرته يقع إلى الارض ويده مبسوطة فيكون رزقه حينئذ من فيه.

(610480) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل أو غيره قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك الرجل يدعو للحبلى أن يجعل الله ما في بطنها ذكرا سويا؟ قال: يدعو ما بينه وبين أربعة أشهر فإنه أربعين ليلة نطفة وأربعين ليلة علقة وأربعين ليلة مضغة فذلك تمام أربعة أشهر ثم يبعث الله ملكين خلاقين قيقولان:

يارب ما نخلق ذكرا أم انثى؟ شقيا أو سعيدا؟ فيقال ذلك، فيقولان: يارب ما رزقه وما أجله وما مدته؟ فيقال ذلك، وميثاقه بن عينيه ينظر إليه ولا يزال منتصبا في بطن امه حتى إذا دنا خروجه بعث الله عزوجل إليه ملكا فزجره زجرة فيخرج وينسى الميثاق.

(710481) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب عن ابن رئاب، عن زرارة بن أعين قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إذا وقعت النطفة في رحم استقرت فيها أربعين يوما وتكون علقه أربعين يوما مضغة أربعين يوما، ثم يبعث الله ملكين خلاقين فيقال لهما: اخلقا كما يريد الله ذكرا أو انثى صورا واكتبا أجله ورزقه ومنيته (1) وشقيا أو سعيا؟ واكتبا لله الميثاق الذي أخذه عليه في الذر بين عينيه فإذا دنا خروجه من بطن امه بعث الله إليه ملكا يقال له: زاجر فيزجره فيفزع فزعا فينسى الميثاق ويقع إلى الارض يبكي من زجرة الملك.

باب * أكثر ما تلد المرأة *

(10482 1) محمد بن يحيى، وغيره عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن إحمد بن محمد بن أبي نصر عن أسماعيل بن عمر، عن شعيب العقرقوفي، عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: إن للرحم أربعة

____________

(1) المنية بفتح الميم وتشديد المثناة التحتانية: الموت. (*)

17

سبل في أي سبيل فيه الماء كان منه الولد واحد واثنان وثلاثة وأربعة ولا يكون إلى سبيل أكثر من واحد.

(10483 2) علي بن محمد رفعه، عن محمد بن حمران، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل خلق للرحم أربعة أوعية، فما كان في الاول فللاب (1) وما كان في الثاني فللام وما كان في الثالث فللعمومة وماكان في الرابع فللخؤولة.

(باب في آداب الولادة) *

(10484 1) محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن السكوني، عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان علي بن الحسين (عليه السلام) إذا حضرت ولادة المرأة قال: أخرجوا من في البيت من النساء لا يكون أول ناظر إلى عورة.

(باب التهنية بالوليد) *

(10485 1) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن الحسين عن مرازم، عن أخيه قال: قال رجل لابي عبدالله (عليه السلام): ولد لي غلام فقال: رزقك الله شكر الواهب وبارك لك في الموهب وبلغ أشده ورزقك الله بره.

(10486 2) علي بن محمد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق الاحمر، عن عبدالله بن حماد، عن أبى مريم الانصاري، عن أبي برزة الاسلمي قال: ولد للحسين بن علي (عليه السلام) مولود فأتته قريش فقالوا: يهنئك الفارس فقال: وما هذا من الكلام؟ قولوا: شكرت الواهب وبورك لك في الموهب وبلغ الله به أشده ورزقك بره.

(10487 2) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن بكر بن صالح، عمن ذكره، عن

____________

(1) أى إذا كانت النطفة وقعت في الوعاء الاول يشبه الولد الوالد وهكذا في البواقى. (*)

18

أبي عبدالله (عليه السلام) قال: هنا رجل رجلا أصاب ابنا فقال: يهنئك الفارس فقال له الحسن (عليه السلام):

ما علمك يكون فارسا أو راجلا؟ قال: جعلت فداك فما أقول؟ قال: تقول: شكرت الواهب وبورك لك في الموهوب وبلغ أشده ورزقك بره.

(باب الاسماء والكنى) *

(10488 1) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن أبي إسحاق ثعلبة بن ميمون، عن رجل قد سماه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أصدق الاسماء ماسمي بالعبودية وأفضلها أسماء الانبياء.

(9 1048 2) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن ابن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: حدثني أبي عن جدي قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): سمو أولادكم قبل أن يولدوا فأن لم تدروا أذكر أم انثى فسموهم بالاسماء التي تكون للذكر والانثى فإن أسقاطكم إذا لقوكم يوم القيامة ولم تسموهم يقول السقط لابيه: ألا سميتني وقد سمى رسول الله (صلى الله عليه وآله) محسنا قبل أن يولد (1).

(10490 3) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: أول ما يبر الرجل ولده أن يسميه باسم حسن، فليحسن أحدكم اسم ولده.

(410491) أحمد بن محمد، عن بعض أصحابنا، عمن ذكره عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يولد لنا ولد إلا سميناه محمدا فإذا مضى (لنا) سبعة أيام فإن شئنا غيرنا وإن شئنا تركنا.

(510492) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن ابن مياح، عن

____________

(1) يمكن أن يكون قوله: " قد سمى رسول الله (صلى الله عليه وآله) محسنا " من كلام السقط والاظهر أنه من كلام الامام. (آت) (*)

19

فلان بن حميد بن حميد أنه سأل أبا عبدالله (عليه السلام) وشاوره في اسم ولده، فقال: سمه بأسماء من العبودية، فقال: أي الاسماء هو؟ فقال: عبدالرحمن.

(610493) الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن سليمان بن سماعة، عن عمه عاصم الكوزي عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: من ولد له أربعة أولاد لم يسم أحدهم باسمي فقد جفاني.

(10494 7) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن عبدالرحمن بن محمد العزرمي قال: استعمل معاوية مروان بن الحكم على المدينة وأمره أن يفرض لشباب قريش (1)

ففرض لهم فقال علي بن الحسين (عليهما السلام): فأتيته فقال: ما اسمك؟ فقلت: علي بن الحسين فقال:

ما اسم أخيك، فقلت: علي قال: علي وعلي؟! ما يريد أبوك أن يدع أحدا من ولده إلا سماه عليا؟! ثم فرض لي فرجعت إلى أبي فأخبرته، فقال ويلي على ابن الزرقاء دباغة الادم لو ولد لي مائة لاحببت أن لا اسمي أحدا منهم إلا عليا.

(810495) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن بكر بن صالح، عن سليمان الجعفري قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: لا يدخل الفقر بيتا فيه اسم محمد أو أحمد أو علي أو الحسن أو الحسين أو جعفر أو طالب أو عبدالله أو فاطمة من النساء.

(10496 9) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله ولد لي غلام فماذا أسميه، قال: سمه بأحب الاسماء إلي حمزة.

(10497 10) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين عن أبيه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): استحسنوا أسماءكم فإنكم تدعون بها يوم القيامة، قم يا فلان بن فلان إلى نورك، وقم يا فلان بن فلان لا نور لك.

(1110498) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن سعيد بن خثيم، عن معمر بن خثيم قال: قال لي أبوجعفر (عليه السلام): ما تكنى؟ قال: قلت: ما اكتنيت بعد ومالي من ولد ولا امرأة ولا جارية، قال: فما يمنعك من ذلك؟ قال: قلت: حديث

____________

أى يجعل لهم فرضا أى عطية موسومة. (*)

20

بلغنا عن علي (عليه السلام)، قال: وما هو؟ قلت: بلغنا عن علي (عليه السلام) أنه قال: من اكتنى وليس له أهل فهو أبوجعر (1) فقال أبوجعفر (عليه السلام): شوه (2) ليس هذا من حديث علي (عليه السلام) إنا لنكني أولادنا في صغرهم مخافة النبز أن يلحق بهم (3).

(10499 - 12) الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن مسلم، عن الحسين بن نصر، عن أبيه، عن عمر وبن شمر، عن جابر قال: أراد أبوجعفر (عليه السلام) الركوب إلى بعض شيعته ليعوده، فقال: ياجابر ألحقني فتبعته، فلما انتهى إلى باب الدار خرج علينا ابن له صغير فقال له أبوجعفر (عليه السلام): ما اسمك؟ قال: محمد قال: فبما تكنى؟ قال:

بعلي، فقال له أبوجعفر (عليه السلام): لقد احتظرت من الشيطان احتظارا شديدا (4) إن الشيطان إذا سمع مناديا ينادي يا محمد يا علي ذاب كما يذوب الرصاص حتى إذا سمع مناديا ينادي باسم عدو من أعدائنا اهتز واختال.

(1310500) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن خالد، عن محمد بن عيسى، عن صفوان رفعه إلى أبي جعفر أو أبي عبدالله (عليه السلام) قال، هذا محمد اذن لهم في التسمية به فمن اذن لهم في " يس " يعني التسمية وهو اسم النبي (صلى الله عليه وآله). (5)

(10501 14) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) دعا بصحيفة حين حضره الموت يريد أن ينهى عن

____________

(1) الجعر: مايبس من الثقل في الدبر او خرج يابسا، وأبوجعفر بالكسر الجعل (النهاية).

(2) شاهت الوجوه أى قبحت.

(3) النبز: هو اللقب السوء.

(4) احتضرت جعلت نفسك في حظيرة حجبت بها من الشيطان.

(5) يدل على أن " يس " من اسمائه (صلى الله عليه وآله) وأنه يجوز التسمية بمحمد ولا يجوز التسمية بغيره من اسمائه ولعل احمد ايضا مما جوز لان التسمية به كثيرة ولم يرد انكارالا في هذا الخبر المرفوع ويمكن أن يقال انما يجوز التسمية باسمائهم الاصلية لا ما لقبوا بهم واطلق عليهم على سبيل التعظيم والتكريم كالنبى والرسول والبشير والنذير وطه ويس فلا ينافى ما مر من أن خبر الاسماء اسماء الانبياء واما التسمية باسماء الملائكة كجبرئيل وميكائيل فلم أجد في كلام اصحابنا شيئا لا نفيا ولا اثباتا واختلف العامة فمنهم من منعه. (ات) (*)

21

أسماء يتسمى بها فقبض ولم يسمها منها الحكم وحكيم وخالد ومالك وذكر أنها ستة أو سبعة مما لا يجوز أن يتسمى بها.

(10502 15) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن النبي (صلى الله عليه وآله) نهى عن أربع كنى، عن أبي عيسى، وعن أبي الحكم، وعن أبي مالك، وعن أبي القاسم إذا كان الاسم محمدا.

(10503 16) محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبدالله بن هلال، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن أبغض الاسماء إلى الله عزوجل حارث ومالك وخالد.

(10504 17) محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن رجلا كان يغشي (1) علي بن الحسين (عليهما السلام) وكان يكنى أبا مرة فكان إذا استأذن عليه يقول: أبومرة بالباب، فقال له علي بن الحسين (عليه السلام): بالله إذا جئت إلى بابنا فلا تقولن: أبومرة. (2)

(باب تسوية الخلقة) * (3)

(110505) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابنا، عن محمد بن سنان، عمن حدثه قال: كان علي بن الحسين (عليهما السلام) إذا بشر بالولد لم يسأل أذكر هو أم انثى حتى يقول: أسوي فإن كان سويا قال: الحمد لله الذي لم يخلق مني شيئا مشوها.

____________

(1) يغشى أى يأتى.

(2) ابومره كنية ابليس اللعين. (في)

(3) في بعض النسخ (باب تشويه الخلقة) وذلك لان السؤال على استواء خلقته أهم والشكر عليه أتم والمن به أعظم. (في) (*)

22

(باب مايستحب أن تطعم الحبلى والنفساء) *

(110506) محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن عثمان بن عبدالرحمن، عن شرحبيل ابن مسلم أنه قال: في المرأة الحامل تأكل السفرجل فإن الولد يكون أطيب ريحا وأصفى لونا.

(210507) محمد بن يحيى، عن علي بن الحسن التيملي، عن الحسين بن هاشم، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام) ونظر إلى غلام جميل: ينبغي أن يكون أبوهذا الغلام آكل السفرجل.

(310508) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبدالعزيز بن حسان، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): خير تموركم البرني، فأطعموه نساءكم في نفاسهن تخرج أولادكم زكيا حليما.

(410509) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عدة من أصحابه، عن علي بن أسباط، عن عمه يعقوب بن سالم رفعه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ليكن أول ما تأكل النفساء الرطب فإن الله تعالى قال لمريم: " وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا (1) " قيل: يا رسول الله فإن لم يكن أوان (2)

الرطب؟ قال: سبع تمرات من تمر المدينة، فإن لم يكن فسبع تمرات من تمر أمصاركم، فإن الله عزوجل يقول: وعزتي وجلالي وعظمتي وارتفاع مكاني لا تأكل نفساء يوم تلد الرطب فيكون غلاما إلا كان حليما وإن كانت جارية كانت حليمة.

(510510) عنه، عن محمد بن علي، عن أبي سعيد الشامي، عن صالح بن عقبة قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: أطعموا البرني نساء كم في نفاسهن تحلم أولادكم.

____________

(1) مريم: 24 " وهزى " اى حركى وجذع النخلة بالكسر: ساقها. والجنى: ما يجنى من ساعته. (في)

(2) في بعض (إبان). وهو بمعنى الاوان والموسم. (*)

23

(10511 6) محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن قبيصة، عن عبدالله النيسابوري، عن هارون بن مسلم، عن أبي موسى، عن أبي العلاء الشامي، عن سفيان الثوري، عن أبي زياد، عن الحسن بن علي (عليهما السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أطعموا حبالاكم اللبان فإن الصبي إذا غذي في بطن امه باللبان اشتد قلبه وزيد في عقله، فإن يك ذكرا كان شجاعا وإن ولدت انثى عظمت عجيزتها فتحظى بذلك عند زوجها (1).

(10512 7) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن علي، عن محمد بن سنان، عن الرضا (عليه السلام) قال: أطعموا حبالاكم ذكر اللبان فإن يك في بطنها غلام خرج ذكي القلب عالما شجاعا وإن تك جارية حسن خلقها وعظمت عجيزتها وحظيت عند زوجها.

(باب ما يفعل بالمولود من التحنيك وغيره إذا ولد) *

(10513 1) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أبي إسماعيل الصيقل، عن أبي يحيى الرازي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا ولد لكم المولود أي شئ تصنعون به؟ قلت: لا أدري ما نصنع به قال: خذ عدسة جاوشير فدفه (2) بماء ثم قطر في أنفه في المنخر الايمن قطرتين وفي الايسر قطرة واحدة وأذن في اذنه اليمنى وأقم في اليسرى تفعل به ذلك قبل أن تقطع سرته فإنه لا يفزع أبدا ولا تصيبه ام الصبيان (3).

(210514) الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان، عن حفص الكناسي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: مروا القابلة أوبعض من يليه أن تقيم الصلاة في اذنه اليمنى فلا يصيبه لمم ولا تابعة أبدا (4).

____________

(1) اللبان: الكندر. والعجيزة والعجز: مؤخر الشئ. والحظى والحظو: الحظ، يقال.

حظيت المرأة عند زوجها أى سعدت به ودنت من قلبه وأحبها. (في)

(2) " عدسة " أى مقدار عدسة. الديف والدوف: الخلط والبل بماء ونحوه.

(3) ام الصبيان علة تعتريهم. (في) (4) اللمم محركة: الجنون، والتابعة: الجنية تكون مع الانسان تتبعه حيث ذهب كما في القاموس. (*)

24

(310515) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن بعض أصحابه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال: يحنك المولود بماء الفرات ويقام في اذنه.

(410516) وفي رواية اخرى حنكوا أولادكم بماء الفرات وبتربة قبر الحسين (عليه السلام) فإن لم يكن فبماء السماء.

(10517 5) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن ابن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): حنكوا أولادكم بالتمر هكذا فعل النبي (صلى الله عليه وآله) بالحسن والحسين (عليهما السلام).

(610518) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من ولد له مولود فليؤذن في اذنه اليمنى بأذان الصلاة وليقم في اليسرى فإنها عصمة من الشيطان الرجيم.

(باب العقيقة ووجوبها) *

(110519) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن العبد الصالح (عليه السلام) قال: العقيقة واجبة إذا ولد للرجل ولد فإن أحب أن يسميه من يومه فعل. (1)

(210520) الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن الوشاء، عن أحمد بن عائذ عن أبي خديجة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كل مولود مرتهن بالعقيقة.

____________

(1) العقيقة: الذبيحة التى تذبح عن المولود وأصل العق: الشق وقيل للذبيحة. عقيقة لانها يشق حلقها. (النهاية) ولا خلاف بين الاصحاب في وقتها وهو اليوم السابع واختلف في حكمها قال السيد وابن الجنيد: انها واجبة وادعى السيد عليه الاجماع وهو ظاهر الكلينى أيضا وذهب الشيخ ومن تأخر عنه إلى الاستحباب ومسألة محل اشكال والاحتياط ظاهر. (آت) (*)

25

(10521 - 3) محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبدالله بن القاسم، عن عبدالله بن سنان، عن عمر بن يزيد قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): أني والله ما أدري كان أبي عق عني أم لا؟ قال: فأمرني أبوعبدالله (عليه السلام) فعققت عن نفسي وأناشيخ:، وقال عمر: سمعت أباعبدالله (عليه السلام) يقول: كل امرئ مرتهن بعقيقته والعقيقة أوجب من ، الاضحية (4).

(410522) محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى الساباطي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كل مولود مرتهن بعقيقته.

(510523) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن العقيقة أواجبة هي؟ قال: نعم واجبة.

(10524 6) أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان عن عبدالله بن بكير قال:

كنت عند أبي عبدالله (عليه السلام) فجاءه رسول عمه عبدالله بن علي فقال له: يقول لك عمك: إنا طلبنا العقيقة فلم نجدها فما ترى نتصدق بثمنها؟ فقال: لا إن الله يحب إطعام الطعام و إراقة الدماء.

(710525) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن علي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: العقيقة واجبة.

(6 81052) علي، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، وابن أبي عمير جميعا، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم قال، ولد لابي جعفر (عليه السلام) غلامان جميعا فأمر زيد بن علي أن يشتري له جزورين للعقيقة (2) وكان زمن غلاء، فاشترى له واحدة وعسرت عليه الاخرى فقال لابي جعفر (عليه السلام): قد عسرت علي الاخرى فتصدق بثمنها؟ فقال: لا اطلبها حتى تقدر عليها فإن الله عزوجل يحب إهراق الدماء وإطعام الطعام.

(910527) الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن عبدالله بن سنان، عن معاذ

____________

(1) في بعض النسخ (الضحية) وهى جمع الاضحية.

(2) الجزور يقال لما يذبح من الشاء وللبعير إذا حان له أن يذبح (في). (*)

26

الفراء، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الغلام رهن بسابعه، بكبش (1) يسمى فيه ويعق عنه وقال: إن فاطمة عليها السلام حلقت ابنيها وتصدقت بوزن شعرهما فضة.

(باب ان عقيقة الذكر والانثى سواء) *

(10528 1) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن العقيقة، فقال: في الذكر والانثى سواء.

(210529) أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن صفوان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: العقيقة في الغلام والجارية سواء.

(310530) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن العقيقة فقال: عقيقة الغلام والجارية كبش كبش.

(410531) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن شعيب عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: عقيقة الغلام والجارية كبش.

(باب ان العقيقة لا تجب على من لا يجد) *

(110532) علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن محمد بن أبي حمزة، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن العقيقة على الموسر والمعسر، فقال: ليس على من لا يجد شئ.

(210533) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن إسحاق

____________

(1) " بكش " بدل من قوله: " بسابعه " ويحتمل أن يكون الباء في قوله: " بسابعه " للظرفية وفى قوله: " بكبش " صلة للرهن. (آت) (*)

27

ابن عمار، عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال: سألته عن العقيقة على المعسر والموسر فقال: ليس على من لا يجد شئ.

(باب انه يعق يوم السابع للمولود ويحلق رأسه ويسمى) *

(110534) حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن ابن جبلة، وعلي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن عبدالله بن جبلة، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: عق عنه واحلق رأسه يوم السابع، وتصدق بوزن شعره فضة، واقطع العقيقة جذاوى (1) واطبخها وادع عليها رهطا من المسلمين.

(210535) وعنه، عن الحسن بن حماد بن عديس، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: بأي ذلك نبدء؟ قال: تحلق رأسه وتعق عنه وتصدق بوزن شعره فضة و يكون ذلك في مكان واحد.

(310536) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن العقيقة أواجبة هي، قال: نعم، يعق عنه، ويحلق رأسه وهو ابن سبعة ويوزن شعره فضة أو ذهبا يتصدق به وتطعم القابلة ربع الشاة والعقيقة شاة أو بدنة.

(410537) وعنه، عن رجل، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: إذا كان يوم السابع وقد ولد لاحد كم غلام أو جارية فليعق عنه كبشا عن الذكر ذكرا وعن الانثى مثل ذلك (2)،

____________

(1) كذا وكانه جمع جذوة وهى القطعة. وفى التهذيب والوافى " الجداول " وقال الفيض: الجدول العضو. وفى النهاية قال: وفى حديث عائشة " العقيقة تقطع جدولا، لا يكسر لها عظم " الجدول جمع جدل بالكسر والفتح (في الجيم): العضو انتهى. وفى هامش المطبوع " في بعض النسخ (جدولا)

أى أعضاء ".

(2) في هامش المطبوع وفى التهذيب انثى بدل قوله: " مثل ذلك " اه وفى الوافى قوله: " مثل ذلك " يحتمل الذكر والانثى ولكل مؤيد من أخبار هذا الباب. (*)

28

عقواعنه وأطعموا القابلة من العقيقة وسموه يوم السابع.

(510538) الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان، عن حفص الكناسي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: المولود (1) إذا ولد عق عنه وحلق رأسه وتصدق بوزن شعره ورقا واهدي إلى القابلة الرجل والورك، ويدعى نفر من المسلمين فيأكلون و يدعون للغلام ويسمى يوم السابع.

(610539) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): الصبي يعق عنه ويحلق رأسه وهو ابن سبعة أيام ويوزن شعره ويتصدق عنه بوزن شعره ذهبا أو فضة ويطعم القابلة الرجل والورك، وقال: العقيقة بدنة أو شاة.

(710540) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا ولد لك غلام أو جارية فعق عنه يوم السابع شاة أو جزورا، وكل منها، وأطعم وسم، واحلق رأسه يوم السابع وتصدق بوزن شعره ذهبا أو فضة، وأعط القابلة طائفة من ذلك فأي ذلك فعلت فقد أجزأك (2).

(810541) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، والحسين بن سعيد جميعا، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الصبي المولود متى يذبح عنه ويحلق رأسه ويتصدق بوزن شعره ويسمى؟ قال: كل ذلك في اليوم السابع.

(910542) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن الحسن بن علي، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن العقيقة عن المولود كيف هي؟ قال: إذا أتى للمولود سبعة أيام يسمى بالاسم الذي سماه الله عزوجل (3)

به، ثم يحلق رأسه ويتصدق بوزن شعره ذهبا أو فضة ويذبح عنه كبش وإن لم يوجد كبش

____________

(1) في بعض النسخ (الصبى).

(2) يعنى أيا من الجزور والشاة والذهب والفضة.

(3) يعنى قدر الله أن يسمى به. (في) (*)

29

أجزأه ما يجزئ في الاضحية وإلا فحمل أعظم ما يكون من حملان السنة ويعطى القابلة ربعها وإن لم تكن قابلة فلامه تعطيها من شاءت وتطعم منه عشرة من المسلمين، فإن زادوا فهو أفضل وتأكل منه (1) والعقيقة لازمة إن كان غنيا أو فقيرا إذا أيسر وإن لم يعق عنه حتى ضحي عنه فقد أجزأته الاضحية، وقال: إن كانت القابلة يهودية لا تأكل من ذبيحة المسلمين اعطيت قيمة ربع الكبش.

(10543 - 10) أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبد الجباز، عن صفوان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في المولود قال: يسمى في اليوم السابع ويعق عنه ويحلق رأسه ويتصدق بوزن شعره فضة ويبعث إلى القابلة بالرجل مع الورك ويطعم منه ويتصدق.

(1110544) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن زكريا بن آدم عن الكاهلي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: العقيقة يوم السابع ويعطى القابلة الرجل مع الورك ولا يكسر العظم (2).

(10545 12) الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان، عن حفص الكناسي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الصبي: إذا عق عنه، وحلق رأسه، ويتصدق بوزن الشعر، واهدي إلى القابلة الرجل مع الورك، ويدعى نفر من المسلمين فيأكلون ويدعون للغلام، ويسمى يوم السابع.

(باب ان العقيقة ليست بمنزلة الاضحية وانها تجزى ما كانت) *

(110546) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن معروف، عن صفوان، عن

____________

(1) الحملان جمع الحمل وهو ولد الضانية في السنة الاولى وفي الفقيه " فان زاد فهو الفضل " و ليس فيه " وتأكل منه " وفى نسخ التهذيب " ولا تأكل منه " فما في الكافى رخصة وما في نسخ التهذيب (2) يعنى ما يعطى القابلة لا يكسر العظم. (في) (*)

30

عبدالرحمن بن الحجاج، عن منهال القماط قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إن أصحابنا يطلبون العقيقة إذا كان إبان تقدم الاعراب فيجدون الفحولة وإذا كان غير ذلك الابان لم توجد فتعز عليهم، فقال: إنما هي شاة لحم ليست بمنزلة الاضحية يجزئ منها كل شئ.

(210547) علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن محمد بن زياد، عن الكاهلي، عن مرازم عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: العقيقة ليست بمنزلة الهدي خيرها أسمنها.

(باب القول على العقيقة) *

(110548) علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعلي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد جميعا، عن ابن أبي عمير، وصفوان، عن إبراهيم الكرخي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: تقول: على العقيقة إذا عقت: " بسم الله وبالله اللهم عقيقة عن فلان لحمها بلحمه ودمها بدمه وعظمها بعظمه اللهم اجعله وقاء لآل محمد صلى الله عليه وعليهم (1) ".

(210549) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن بعض أصحابه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا ذبحت فقل: " بسم الله وبالله والحمد لله والله أكبر إيمانا بالله وثناء على رسول الله (صلى الله عليه وآله) والعصمة لامره والشكر لرزقه والمعرفة بفضله علينا أهل البيت (2) " فإن كان ذكرا فقل: " اللهم إنك وهبت لنا ذكرا وأنت أعلم بما وهبت

____________

(1) انما عدل من افتدائها بولدها إلى افتدائها بائمته (عليهم السلام) ليكون أدخل في صيانة ولده. (في)

وفى بعض النسخ (هذه عقيقة) وعلى الاصل يكون خبر مبتدأ محذوف. ويحتمل النصب اى عققت عقيقة.

(2) " ايمانا " مفعول لاجله وكذا قوله: " ثناء "، وقوله: " والعصمة " منصوب معطوف على قوله: " إيمانا " وكذا الشكر والمعرفة أى أحمده واكبره لا يمانى بالله او اذبح هذه الذبيحة لا يمانى بالله وثنائى على رسول الله، فان الانقياد لامره بمنزلة الثناء عليه وللاعتصام بأمره والتمسك والشكر لرزقه ولمعرفتنا بما تفضل علينا من الولد ويحتمل أن يكون ايمانا وثناء مفعولين مطلقين اى أومن أو آمنت ايمانا واثنى ثناء، والعصمة مرفوع بالابتداء خبره لامره أى الاعتصام انما يكون لامره وكذا ما بعد من الفقرتين ويحتمل أن يكون المعرفة مجرورا ومعطوفا على قوله " رزقه " (آت)

والمراد بأهل البيت أهل بيت نفسه. كما في الوافى. (*)

31

ومنك ما أعطيت وكل ما صنعنا فتقبله منا على سنتك وسنة نبيك ورسولك (صلى الله عليه وآله)، واخسأ عنا الشيطان الرجيم، لك سفكت الدماء لا شريك لك والحمد لله رب العالمين " (1)

(310550) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بعض أصحابه يرفعه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: تقول على (2) العقيقة وذكر مثله وزاد فيه " اللهم لحمها بلحمه، ودمها بدمه، و عظمها بعظمه، وشعرها بشعره، وجلدها بجلده، اللهم اجعله وقاء لفلان بن فلان ".

(410551) محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا أردت أن تذبح العقيقة قلت. " ياقوم إني بريئ مما تشركون إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات و الارض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك امرت وأنا من المسلمين، اللهم منك ولك بسم الله والله أكبر، اللهم صل على محمد وآل محمد وتقبل من فلان بن فلان " وتسمى المولود باسمه، ثم تذبح. (3)

(510552) محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن علي بن سليمان بن رشيد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن محمد بن هاشم، عن محمد بن مارد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: يقال عند العقيقة: " اللهم منك ولك ما وهبت وأنت أعطيت اللهم فتقبل منا على سنة نبيك (صلى الله عليه وآله) ونستعيذ بالله من الشيطان الرجيم " وتسمى وتذبح، وتقول: " لك سفكت الدماء لا شريك لك، والحمد لله رب العالمين، اللهم اخسأ الشيطان الرجيم ".

(10553 6) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن زكريا بن آدم.

عن الكاهلي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: في العقيقة إذا ذبحت تقول. " وجهت وجهي للذي فطر السموات والارض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي و مماتي لله رب العالمين لا شريك له، اللهم منك ولك اللهم هذا عن فلان بن فلان ".

____________

(1) " اعلم بما وهبت " يعنى أمحسن هوام مسئ. والخسأ: الطرد والابعاد.

(2) وفي بعض النسخ (في) مكان " على ".

(3) ذكر صدر هذه الايات في هذا المقام كانه كناية عما كانوا يفعلونه في ذلك الزمان من لطخ رأس المولود بدم الذبيح، وينبغى أن يخاطب به الداعى في هذا الزمان قواه الشهوية والغضبية المانعة بحسب طبعه وهواه عن الاخلاص لله سبحانه. (في) (*)

32

(باب ان الام لا تأكل من العقيقة) *

(10554 1) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن ابن مسكان، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا تأكل المرأة من عقيقة ولدها ولا بأس بأن تعطيها الجار المحتاج من اللحم (1).

(210555) الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يأكل هو ولا أحد من عياله من العقيقة، قال. وللقابلة الثلث من العقيقة فإن كانت القابلة ام الرجل أو في عياله فليس لها منها شئ وتجعل أعضاء ثم يطبخها ويقسمها ولا يعطيها إلا لاهل الولاية، وقال: يأكل من العقيقة كل أحد إلا الام (2).

(10556 3) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن زكريا بن آدم عن الكاهلي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في العقيقة قال: لا تطعم الام منها شيئا.

(باب ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) وفاطمه عليها السلام) *

* (عقا عن الحسن والحسين (عليهما السلام)) *

(110557) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: عق رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن الحسن (عليه السلام) بيده وقال:

____________

(1) اى الام تعطى حصتها إلى الجار المحتاج.

(2) المشهور كراهة أكله للابوين وظاهر المصنف انه لا كراهة إلا للام. (*)

33

" بسم الله عقيقة (1) عن الحسن وقال: اللهم عظمها بعظمه، ولحمها بلحمه ودمها بدمه.

وشعرها بشعره، اللهم اجعلها وقاء لمحمد وآله ".

(210558) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن معاوية بن وهب قال:

قال أبوعبدالله (عليه السلام): عقت فاطمة عن ابنيها وحلقت رؤوسهما في اليوم السابع وتصدقت بوزن الشعر ورقا، وقال كان ناس يلطخون رأس الصبي في دم العقيقة وكان أبي يقول:

ذلك شرك.

(10559 3) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى عن عاصم الكوزي قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يذكر عن أبيه أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) عق عن الحسن (عليه السلام) بكبش وعن الحسين (عليه السلام) بكبش، وأعطى القابلة شيئا، وحلق رؤوسهما يوم سابعهما ووزن شهر هما فتصدق بوزنه فضة، قال: فقلت له: يؤخذ الدم فيلطخ به رأس الصبي؟ فقال: ذاك شرك، فقلت: سبحان الله شرك! فقال: لو لم يكن ذاك شركا فإنه كان يعمل في الجاهلية ونهي عنه في الاسلام.

(410560) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج قال:

سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن العقيقة والحلق والتسمية بأيها يبدء؟ قال: يصنع ذلك كله في ساعة واحدة، يحلق ويذبح ويسمى، ثم ذكر ما صنعت فاطمة عليها السلام لولدها، ثم قال:

يوزن الشعر ويتصدق بوزنه فضة.

(510561) الحسين به محمد، عن معلى بن محمد، عن بعض أصحابه، عن أبان، عن يحيى ابن أبي العلاء، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمى رسول الله (صلى الله عليه وآله) حسنا وحسينا (عليهما السلام) يوم سابعهما وعق عنهما شاة شاة وبعثوا برجل شاة إلى القابلة ونظروا ماغيره (2) فأكلوا منه وأهدوا إلى الجيران، وحلقت فاطمة عليها السلام رؤوسهما وتصدقت بوزن شعرهما فضة.

(610562) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسين بن خالد قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن التهنية بالولد متى؟ فقال: إنه قال: لما ولد الحسن بن علي هبط جبرئيل

____________

(1) بالرفع اى هذه عقيقة او بالنصب اى عققت عقيقة. (في)

(2) " نظروا " أى حفظوا " ماغيره " اى غير المبعوث إلى القابلة. (*)

34

بالتهنية على النبي (صلى الله عليه وآله) في اليوم السابع وأمره أن يسميه ويكنيه ويحلق رأسه و يعق عنه ويثقب اذنه كذلك (كان) حين ولد الحسين (عليه السلام) أتاه في اليوم السابع فأمره بمثل ذلك، قال: وكان لهما ذؤابتان في القرن الايسر وكان الثقب في الاذن اليمنى في شحمة الاذن وفي اليسرى في أعلا الاذن فالقرط في اليمنى والشنف (1) في اليسرى، وقد روي أن النبي (صلى الله عليه وآله) ترك (له) ما ذؤابتين في وسط الرأس. وهو أصح من القرن.

(باب ان اباطالب عق عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)) *

(110563) علي بن محمد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق الاحمر، عن أحمد بن الحسن، عن أبي العباس، عن جعفر بن إسماعيل، عن إدريس، عن أبي السائب، عن أبي عبدالله، عن أبيه (عليهما السلام) قال: عق أبوطالب عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم السابع ودعا آل أبي طالب فقالوا:

ما هذه؟ فقال: عقيقة أحمد، قالوا: لاي شئ سميته أحمد؟ قال: سميته أحمد لمحمدة أهل السماء والارض.

(باب التطهير)

(4 11056) علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: اختنوا أولادكم لسبعة أيام فإنه أطهر وأسرع لنبات اللحم وإن الارض لتكره بول الاغلف (2).

____________

(1) الشنف من حلى الاذن الجمع شنوف وقيل: هو ما يعلق في اعالاها (النهاية)

(2) لا خلاف في استحباب الختان في السبع للوالدين ولا خلاف فيه بين الاصحاب ولا في انه يجب الختان عليه بعد البلوغ وانما الخلاف في اول وقت وجوبه فذهب الاكثر إلى انه لا يجب الا بعد البلوغ كغيره من التكاليف وقال العلامة في تحرير: لا يجوز تأخيره إلى البلوغ وربما كان مستنده اطلاق الروايات المتضمنة لامر الولى وهو ضعيف للتصريح في صحيحة ابن يقطين (يعنى الخبر الذى تحت رقم 7) بأنه لا بأس بالتأخير وإنما يجب الختان او يستحب إذا ولد المولود وهو مستور الحشفة كما هو الغالب فلو ولد مختونا سقط. (آت) (*)

35

(210565) وبهذا الاسناد قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إن ثقب اذن الغلام من السنة وختانه لسبعة أيام من السنة.

(10566 2) علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): طهروا أولادكم يوم السابع فإنه أطيب وأسرع لنبات اللحم، وإن الارض تنجس من بول الاغلف أربعين صباحا.

(10567 3) محمد بن يحيى، ومحمد بن عبدالله، عن عبدالله بن جعفر أنه كتب إلى أبي محمد (عليه السلام) أنه روي عن الصادقين (عليهما السلام) أن اختنوا أولادكم يوم السابع يطهروا وإن الارض تضج إلى الله من بول الاغلف، وليس جعلت فداك لحجامي بلدنا حذق بذلك ولا يختنونه (1) يوم السابع، وعندنا حجام اليهود فهل يجوز لليهود أن يختنوا أولاد المسلمين أم لا إن شاء الله؟

فوقع (عليه السلام): السنة يوم السابع فلا تخالفوا السنن إن شاء الله. (2)

(410568) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن محمد بن قزعة قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إن من قبلنا يقولون: إن إبراهيم (عليه السلام) ختن نفسه بقدوم على دن (3)

فقال: سبحان الله! ليس كما يقولون كذبوا على إبراهيم (عليه السلام)، قلت: وكيف ذاك؟ فقال:

إن الانبياء (عليهم السلام) كانت تسقط عنهم غلفتهم مع سررهم في اليوم السابع فلما ولد لابراهيم (عليه السلام) من هاجر (4) عيرت سارة هاجر بما تعير به الاماء فبكت هاجر واشتد ذلك عليها، فلما رآها إسماعيل تبكي بكاء لبكائها، ودخل إبراهيم (عليه السلام) فقال: ما يبكيك يا إسماعيل؟

____________

(1) في بعض النسخ (لا يحسنونه).

(2) يعنى ان المهم فيه انما هو وقوعه يوم السابع واما اسلام الحجام فليس بمهم فيه. (في)

(3) قوله " بقدوم " هذا الخبر رواه المخالفون عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عيله وآله:

اختتن ابراهيم النبى (عليه السلام) وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم واختلف علماؤهم في تفسيره فقيل هو آلة النجر، وقيل: اسم موضع على ستة اميال من المدينة، وقيل: قرية بالشام، قال في النهاية:

فيه ان إبراهيم اختتن بالقدوم قيل: هى قرية ويروى بغير الف ولام، وقيل: القدوم بالتخفيف و التشديد قدوم النجار. (آت)

(4) في المحاسن للبرقى " فلما ولد لابراهيم (عليه السلام) اسماعيل بن هاجر سقطت عنه غلفته مع سرته وعيرت " اه. ولعل المراد بما تعير به الاماء ترك الخفض كانهن كن يومئذ غير مخفوظات كما في الوافى. (*)

36

فقال: إن سارة عيرت امي بكذا وكذا، فبكت وبكيت لبكائها، فقام إبراهيم إلى مصلاه فناجا فيه ربه وسأله أن يلقى ذلك عن هاجر فألقاه الله عنها فلما ولدت سارة إسحاق وكان يوم السابع سقطت عن إسحاق سرته ولم تسقط عنه غلفته فجزعت من ذلك سارة فلما دخل إبراهيم (عليه السلام) عليها قالت: يا إبراهيم ماهذا الحادث الذي حدث في آل إبراهيم وأولاد الانبياء؟ هذا ابنك إسحاق قد سقطت عنه سرته ولم تسقط عنه غلفته فقام إبراهيم (عليه السلام) إلى مصلاه فناجا ربه وقال: يارب ما هذا الحادث الذي قد حدث في آل إبراهيم وأولاد الانبياء وهذا ابني إسحاق قد سقطت عنه سرته ولم تسقط عنه غلفته؟ فأوحى الله تعالى إليه أن يا إبراهيم هذا لما عيرت سارة هاجر فآليت (1) أن لا أسقط ذلك عن أحد من أولاد الانبياء لتعيير سارة هاجر فاختن إسحاق بالحديد وأذقه حر الحديد قال: فختنه إبراهيم (عليه السلام) بالحديد وجرت السنة بالختان في أولاد إسحاق بعد ذلك.

(10569 5) وعنه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن عيسى، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ثقب اذن الغلام من السنة وختان الغلام من السنة.

(10570 6) وعنه، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن القاسم بن بريد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من سنن المرسلين الاستنجاء والختان.

(10571 7) وعنه، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن أبيه علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن ختان الصبي لسبعة أيام من السنة هو أو يؤخر؟ وأيهما أفضل؟ قال: لسبعة أيام من السنة وإن أخر فلا بأس.

(10572 8) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من الحنيفية الختان.

(10573 9) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: المولود يعق عنه ويختن لسبعة أيام.

____________

(1) أى أقسمت. (*)

37

(10674 10) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا أسلم الرجل اختتن ولو بلغ ثمانين.

(باب خفض الجوارى) *

(110575) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الجارية تسبى من أرض الشرك (1) فتسلم فتطلب لها من يخفضها فلا نقدر على امرأة فقال: أما السنة في الختان على الرجال وليس على النساء.

(10576 2) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن عيسى، عن عبدالله ابن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ختان الغلام من السنة وخفض الجواري ليس من السنة.

(10577 3) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: خفض الجارية مكرمة (2) وليست من السنة ولا شيئا واجبا وأي شئ أفضل من المكرمة (3).

(10578 4) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن بعض أصحابه، عن عبدالله سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الختان في الرجل سنة ومكرمة في النساء.

____________

(1) في بعض النسخ (من أهل الشرك).

(2) في بعض النسخ (خفض النساء مكرمة).

(3) أى موجبة لحسنها وليست من السنن. أى لا يجب عليهن وليس سنة مؤكدة فيهن فلا ينافى استحبابه كما ذكره الاصحاب. (آت) (*)

38

(10579 5) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن خلف بن حماد عن عمرو بن ثابت، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كانت امرأة يقال لها: ام طيبة تخفض الجواري فدعاها رسول لله (صلى الله عليه وآله) فقال لها: يا ام طيبة إذا أنت خفضت امرأة فأشمي ولا تحجفي فإنه أصفى للون وأحظى عند البعل.

(610580) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن هارون بن الجهم، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لما هاجرن النساء إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) هاجرت فيهن امرأة يقال لها: ام حبيب وكانت خافضة تخفض الجواري، فلما رآها رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لها: يا ام حبيب العمل الذي كان في يدك هو في يدك اليوم؟ قالت: نعم يا رسول الله إلا أن يكون حراما فتنهاني عنه، قال: لا بل حلال فادني منى حتى اعلمك، قالت: فدنوت منه فقال: يا ام حبيب إذا أنت فعلت فلا تنهكي أي لا تستأصلي وأشمي فإنه أشرق للوجه وأحظى عند الزوج.

(باب انه إذا مضى السابع فليس عليه الحلق) *

(110581) محمد بن يحيى، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن مولود يحلق رأسه بعد يوم السابع فقال: إذا مضى سبعة ايام فليس عليه حلق.

(10582 2) علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن علي بن الحسن بن رباط، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في العقيقة قال: إذا جاوزت سبعة أيام (1) فلا عقيقة له (2).

____________

(1) قال الشيخ في التهذيب بعد الخبر: أراد نفى الذى كان يحصل له لوعق في يوم السابع لانا قد بينا في ما تقدم أن العقيقة مستحبة وإن مضى للمولود أشهر او سنون فلولا أن المراد بهذا الخبر ما ذكرناه لتناقضت الاخبار. (آت).

(2) كان هذا الخبر ورد مورد الرخصة لما مر من جوازها بعد الشيخوخية أيضا او يكون المراد فلا عقيقة كاملة له وإن وجبت عليه كقوله (عليه السلام) من لم يصل في جماعة فلا صلاة له. (في) (*)

39

(باب نوادر)

(110583) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد، عن سعد بن سعد عن إدريس بن عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن مولود يولد فيموت يوم السابع هل يعق عنه؟ قال: إن كان مات قبل الظهر لم يعق عنه وإن مات بعد الظهر عق عنه.

(210584) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن أبي هارون مولى آل جعدة قال: كنت جليسا لابي عبدالله (عليه السلام) بالمدينة ففقدني أياما ثم إني جئت إليه فقال لي: لم أرك منذ أيام يا أبا هارون، فقلت: ولد لي غلام، فقال: بارك الله فيه فما سميته؟ قلت: سميته محمدا قال: فأقبل بخده نحو الارض وهو يقول: محمد محمد محمد حتى كاد يلصق خده بالارض ثم قال: بنفسي وبولدي وبأهلي وبأبوي وبأهل الارض كلهم جميعا الفداء لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، لا تسبه ولا تضربه ولا تسئ إليه، واعلم أنه ليس في الارض دار فيها اسم محمد، إلا وهي تقدس كل يوم، ثم قال لي، عققت عنه قال: فأمسكت قال: وقد رآني حيث أمسكت ظن أني لم أفعل فقال: يا مصادف ادن مني، فوالله ما علمت ما قال له إلا أني ظننت أنه قد أمرلي بشئ فذهبت لاقوم فقال لي: كما أنت يا أبا هارون (1) فجاءني مصادف بثلاثة دنانير، فوضعها في يدي فقال: يا أبا هارون اذهب فاشتر كبشين واستسمنهما (2)

وأذبحهما وكل وأطعم.

(310585) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن رجل لم يعق عن ولده (3) حتى كبر وكان غلاما شابا أو رجلا قد بلغ قال: إذا ضحي عنه أو ضحى الولد عن نفسه فقد أجزأت عنه عقيقته، وقال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): المولود مرتهن بعقيقته فكه أبواه أو تركاه.

____________

(1) أى كن كما أنت.

(2) أى اطلب السمين وفي القاموس استسمن اى طلب أن يوهب له السمين.

(3) في بعض النسخ (لم يعق عنه والده). (*)

40

(باب كراهية القنازع) *

(10586 1) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا تحلقوا الصبيان القزع، والقزع أن يحلق موضعا ويدع موضعا.

(210587) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه كان يكره القزع في رؤوس الصبيان وذكر أن القزع أن يحلق الرأس إلا قليلا ويترك وسط الراس يسمى القزعة.

(310588) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: اتي النبي (صلى الله عليه وآله) بصبي يدعو له وله قنازع فأبى أن يدعو له وأمر بحلق رأسه وأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بحلق شعر البطن.

(باب الرضاع)

(110589) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ما من لبن يرضع به الصبي أعظم بركة عليه من لبن امه.

(210590) محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن محمد بن موسى، عن محمد بن العباس بن الوليد، عن أبيه، عن امه ام إسحاق بنت سليمان قالت: نظر إلي أبوعبدالله (عليه السلام) وأنا ارضع أحد بني محمدا أو إسحاق فقال: يا ام إسحاق لا ترضعيه من ثدي واحد وارضعيه من كليهما يكون أحدهما طعاما والآخر شرابا.

(310591) محمد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الرضاع واحد وعشرون شهرا فما نقص فهو جور على الصبى.

(410592) علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعلي بن محمد القاساني، عن القاسم بن محمد الجوهري،

41

عن سليمان بن داود المنقري قال: سئل أبوعبدالله (عليه السلام) عن الرضاع فقال: لا تجبر الحرة على رضاع الولد وتجبر ام الولد.

(10593 5) علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل توفي وترك صبيا فاسترضع له ففال: أجر رضاع الصبي مما يرث من أبيه وامه.

(10594 6) محمد بن يحيي، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، والحسين بن سعيد جميعا عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عزوجل: " لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده " (1) فقال: كانت المراضع مما يدفع إحداهن الرجل إذا أراد الجماع تقول: لا أدعك إني أخاف عن احبل فأقتل ولدي هذا الذي ارضعه وكان الرجل تدعوه المرأة فيقول: أخاف أن اجامعك فأقتل ولدي فيدعها ولا يجامعها فنهى الله عزوجل عن ذلك أن يضار الرجل المرأة والمرأة الرجل.

علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) نحوه (وزاد):

وأما قوله: " وعلي الوارث مثل ذلك " فإنه أن يضار بالصبي أو يضار أمه في رضاعه وليس لها أن تأخذ في رضاعه فوق حولين كاملين فإن أراد فصالا عن تراض منهما وتشاور قبل ذلك كان حسنا، والفصال هو الفطام.

(10595 7) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن ابن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل مات وترك امرأة ومعها منه ولد فألقته على خادم لها فأرضعته، ثم جاءت تطلب رضاع الغلام من الوصي؟ فقال: لها أجر مثلها وليس للوصي أن يخرجه من حجرها حتى يدرك ويدفع إليه ماله.

(10596 8) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن سعد بن سعد الاشعري عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: سألته عن الصبي هل يرضع أكثر من سنتين؟ فقال:

عامين، قلت: فإن زاد على سنتين هل على أبويه من ذلك شئ؟ قال: لا.

____________

(1) البقرة، 232. (*)

42

(باب في ضمان الظئر *) (1)

(110597) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن جميل بن دراج، وحماد، عن سليمان ابن خالد قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل استأجر ظئرا فدفع إليها ولده فانطلقت الظئر (2) فدفعت ولده إلى ظئر اخرى فغابت به حينا، ثم إن الرجل طلب ولده من الظئر التي كان أعطاها إياه فأقرت أنها استأجرته وأقرت بقبضها ولده وأنها كانت دفعته إلى ظئر اخرى فقال: عليها الدية أو تأتي به.

(210598) ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل استأجر ظئرا فغابت بولده سنين، ثم إنها جاءت به فأنكرته امه، وزعم أهلها أنهم لا يعرفونه، قال: ليس عليها شئ الظئر مأمونة.

(باب من يكره لبنه ومن لا يكره) *

(110599) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عبيدالله الحلبي قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): امرأة ولدت من الزنا أتخذها ظئرا؟ قال: لا تسترضعها ولا ابنتها.

(10600 2) محمد بن يحيى، عن إحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبدالله بن يحيى الكاهلي عن عبدالله بن هلال، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن مظائرة المجوسي، فقال: لا ولكن أهل الكتاب.

(310601) وعنه، عن الكاهلي، عن عبدالله بن هلاك قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إذا أرضعن

____________

(1) في بعض النسخ هذا الباب مكان النشوء الاتى.

(2) الظئر: المرضعة غير ولدها ويقع على الذكر والانثى. (النهاية) (*)

43

لكم فامنعوهن من شرب الخمر.

(10602 4) حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) هل يصلح للرجل أن ترضع له اليهودية والنصرانية والمشركة، قال: لا بأس، وقال امنعوهن من شرب الخمر.

(510603) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لبن اليهودية والنصرانية والمجوسية أحب إلي من لبن ولد الزنا و كان لا يرى بأسا بلبن ولد الزنا إذا جعل مولى الجارية الذي فجر بالجارية في حل (1).

(10604 6) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن إسحاق بن عمار قال سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن غلام لي وثب على جارية لي فأحبلها فولدت واحتجنا إلى لبنها فإن أحللت لهما ما صنعا أيطيب لبنها؟ قال: نعم.

(10605 7) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، وجميل بن دراج، وسعد بن أبي خلف، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في المرأة يكون لها الخادم قد فجرت فنحتاج إلى لبنها، قال: مرها فلتحللها يطيب اللبن (2).

(10606 8) علي بن إبراهيم، عن ابيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله صلى الله عليه آله: لا تسترضعوا الحمقاء فإن اللبن يعدى وإن الغلام ينزع إلى اللبن يعني إلى الظئر في الرعونة والحمق (3).

(10607 9) علي، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه يقول: لا تسترضعوا الحمقاء فإن اللبن يغلب الطباع، وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تسترضعوا الحمقاء، فإن الولد يشب عليه (4).

____________

(1) يحتمل أن يكون المراد بولد الزنا ههنا المرضعة بقرينة اقترانه باليهودية والنصرانية، وان يكون المراد به ولدها من الزنا فيكون المراد باللبن لبن الزانية الحاصل بالزنا فان كليهما مكروهان. (في)

(2) نقل عن الشيخ أنه قال في الاستبصار. إنما يؤثر التحليل في تطبيب اللبن لا في تحسين الزنا القبيح لانه قد تقضى.

(3) نزع إليه: اشبهه. والرعونة الحمق والاسترخاء. (القاموس)

(4) اى الولد يصيرشابا على الرضاع فاللبن يؤثر في اخلاقه (في) (*)

44

(10608 - 10) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): انظروا من ترضع أولادكم فإن الولد يشب عليه.

(10609 11) محمد بن يحيى، عن العمر كي بن علي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن امرأة ولدت من زنا هل يصلح أن يستر ضع بلبنها؟ قال:

لا يصلح ولا لبن ابنتها التي ولدت من الزنا.

(10610 - 12) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن معروف، عن حماد عيسى عن الهيثم، عن محمد بن مروان قال: قال لي أبوجعفر (عليه السلام): استرضع لولدك بلبن الحسان، وإياك والقباح فإن اللبن قد يعدى.

(10611 - 13) أحمد بن محمد، عن العباس بن معروف، عن صفوان بن يحيى، عن ربعي، عن فضيل، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: عليكم بالوضاء (1) من الظؤرة فإن اللبن يعدى.

(1410612) أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن سعيد بن يسار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا تسترضعوا للصبي المجوسية واسترضع له اليهودية و النصرانية ولا يشربن الخمر ويمنعن من ذلك.

(باب من أحق بالولد اذا كان صغيرا) *

(110513) الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبان، عن فضل أبي العباس قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): الرجل أحق بولده أم المرأة؟ قال:

لابل الرجل، فإن قالت المرأة لزوجها الذي طلقها: أنا أرضع ابني بمثل ما تجد من ترضعه

____________

(1) الوضاءة: الحسن والنظافة. (القاموس) (*)

45

فهي أحق به (1).

(10614 2) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال إذا طلق الرجل امرأته وهي حبلى أنفق عليها حتى تضع حملها وإذا وضعته أعطاها أجرها ولا يضارها إلا أن يجد من هو أرخص أجرا منها فإن هي رضيت بذلك الاجر فهي أحق بابنها حتى تفطمه.

(310615) علي بن إبراهيم، عن علي بن محمد القاساني، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عمن ذكره قال: سئل أبوعبدالله (عليه السلام) عن الرجل يطلق امرأته وبينهما ولد أيهما أحق بالولد، قال: المرأة أحق بالولد مالم تتزوج.

(410616) أبوعلي الاشعري، عن الحسن بن علي، عن العباس بن عامر، عن داود بن الحصين، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: " والوالدات يرضعن أولادهن، " قال: مادام الولد في الرضاع فهو بين الابوين بالسوية (2) فإذافطم فالاب أحق به من الام فإذا مات الاب فالام أحق به من العصبة، فإن وجد الاب من يرضعه بأربعة دراهم وقالت الام: لا ارضعه إلا بخمسة دراهم فإن له أن ينزعه منها إلا أن ذلك خير له وأرفق به إن يترك مع امه.

(510617) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن داود الرقي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن امرأة حرة نكحت عبدا فأولدها أولادا، ثم إنه طلقها فلم تقم مع ولدها وتزوجت فلما بلغ العبد أنها تزوجت أراد أن يأخذ ولده منها وقال: أنا أحق بهم

____________

(1) يعنى أن الرجل أحق بالولد مع الطلاق والنزاع إلا في الصورة المذكورة وفى مدة الرضاع كما يدل عليه سياق الكلام وإن لم يكن هناك تنازع وتشاجر فالام أحق به إلى سبع سنين مالم تتزوج كما يدل عليه الاخبار الاتية لان هذه المدة مدة التربية البدنية وزمان اللعب والدعة والامهات احق بهم في ذلك ويدل أيضا عليه الاخبار الاتية في باب التأديب حيث قيل فيها دع ابنك سبع سنين وألزمه نفسك سبعاوفى خبر آخر يربى سبعا ويؤدب سبعا فان التربية إنما تكون للام والتأديب للاب وبهذا يجمع بين الاخبار المختلفة بحسب الظاهر في هذا الباب. (في)

(2) انما قال بالسوية لان لكل منهما في تلك المدة حقا من وجه كما علمت فصارا كانهما متساويان فيه وأما حقية الاب بعد الفطام محمول على صورة النزاع كما دريت (في) (*)

46

منك إن تزوجت فقال: ليس للعبد أن يأخذ منها ولدها وإن تزوجت حتى يعتق، هي أحق بولدها منه مادام مملوكا فإذا أعتق فهو أحق بهم منها.

(باب النشوء) (1)

(110618) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي محمد المدائني، عن عائذ بن حبيب بياع الهروي، عن عيسى بن زيد رفعه إلى أبي عبدالله - (عليه السلام) قال: يثغر الغلام (2)

لسبع سنين ويؤمر بالصلاة لتسع ويفرق بينهم في المضاجع لعشر ويحتلم لاربع عشرة سنة ومنتهى طوله لا ثنتى وعشرين سنة ومنتهى عقله لثمان وعشرين سنة إلا التجارب.

(210619) محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن علي بن الحسين (بن الحسن) الضرير، عن حماد بن عيسى، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام):

يشب الصبي كل سنة أربع أصابع بأصابع نفسه.

(310620) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله، عن أبيه (عليهما السلام) قال: الغلام لا يلقح حتى يتفلك (3) ثدياه وتسطع ريح إبطيه.

(باب تأديب الولد) *

(110621) علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: دع ابنك يلعب سبع سنين وألزمه نفسك سبعا فإن أفلح وإلا فإنه ممن لا خير فيه.

(10622 2) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عدة من أصحابنا، عن علي

____________

(1) في بعض النسخ هذا الباب مكان باب ضمان الظئر الذى مر آنفا.

(2) ثغرالصبى فهو مثغور: سقطت رواضعه. (المغرب)

(3) فلك ثديها وتفلك: استدار (القاموس). (*)

47

ابن أسباط، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: أمهل صبيك حتى يأتي له ست سنين، ثم ضمه إليك سبع سنين، فأدبه بأدبك فإن قبل وصلح وإلا فخل عنه.

(310623) أحمد بن محمد العاصمي، عن علي بن الحسن، عن علي بن أسباط، عن عمه يعقوب بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الغلام يلعب سبع سنين، ويتعلم الكتاب سبع سنين، ويتعلم الحلال والحرام سبع سنين.

(410624) علي بن أسباط، عن عمه يعقوب بن سالم رفعه قال: قال (1) أمير المؤمنين (عليه السلام):

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): علموا أولادكم السباحة والرماية.

(510625) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن عمر بن عبد العزيز، عن رجل، عن جميل بن دراج، وغيره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: بادروا أولادكم بالحديث (2) قبل أن يسبقكم إليهم المرجئة (3).

(610626) علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر ابن محمد الاشري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: يفرق بين الغلمان والنساء في المضاجع إذا بلغوا عشر سنين.

(710627) وبهذا الاسناد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إنا نأمر الصبيان أن يجمعوا بين الصلاتين الاولى والعصر وبين المغرب والعشاء الآخرة ما داموا على وضوء قبل أن يشتغلوا.

(810628) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أدب اليتيم بما تؤدب منه (4) ولدك واضربه مما تضرب منه ولدك.

____________

(1) في بعض النسخ (عن ابن سالم عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: قال).

(2) في بعض النسخ (بادروا أحدثكم).

(3) أى علموهم في شرخ شبابهم بال في أوئل ادراكهم وبلوغهم التميز من الحديث مايهتدون به إلى معرفة الائمة (عليهم السلام) والتشيع قبل ان يغويهم المخالفون ويدخلهم في ضلالتهم فيعسر بعد ذلك صرفهم عن ذلك، والمرجئة في مقابلة الشيعة من الارجاء بمعنى التأخير لتأخيرهم عليا (عليه السلام) عن مرتبته، وقد يطلق في مقابلة الوعيدية الا أن الاول هو المراد هنا. (في)

(4) في بعض النسخ (ما تؤدب). (*)

48

(باب حق الاولاد) *

(110629) علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن درست أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله ما حق ابني هذا؟ قال:

تحسن اسمه وأدبه موضعا حسنا (1).

(210630) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن معمر بن خلاد قال: كان داود بن زربي شكا ابنه إلى أبي الحسن (عليه السلام) فيما أفسد له فقال له: استصلحه فما مائة ألف فيما أنعم الله به عليك (2).

(310631) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): رحم الله والدين أعانا ولدهما على برهما.

(410632) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: صلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالناس الظهر فخفف في الركعتين الاخيرتين فلما انصرف قال له الناس: هل حدث في الصلاه حدث؟ قال: وما ذاك؟ قالوا: خففت في الركعتين الاخيرتين، فقال لهم: أما سمعتم صراخ الصبي؟،

(10633 5) عنه، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن أبي خالد الواسطي، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يلزم الوالدين من العقوق لولدهما ما يلزم الولد لهما من عقوقهما.

(610634) علي بن محمد، عن ابن جمهور، عن أبيه، عن فضالة بن أيوب، عن السكوني قال: دخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) وأنا مغموم مكروب، فقال لي: يا سكوني مما غمك؟ قلت:

ولدت لي امنة فقال: يا سكوني على الارض ثقلها وعلى الله رزقها، تعيش في غير أجلك (3)

____________

(1) يعنى علمه كسبا صالحا وقد مضى في ابواب وجوه المكاسب من كتاب المعايش ما يناسب هذا الباب.

(2) اى اطلب صلاحه فان هذا المبلغ من الدينار والدرهم وإن أفسده يسير في جنب نعمة الله (آت)

(3) أى لاينقص من عمرك لاجلها شئ ولا من رزقك. (*)

49

وتأكل من غير رزقك، فسرى والله عني (1) فقال لي: ما سميتها؟ قلت: فاطمة، قال آه آه (2)

ثم وضع يده على جبهته فقال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): حق الولد على والده إذا كان ذكرا أن يستفره امه (3)، ويستحسن اسمه، ويعمله كتاب الله ويطهره، ويعلمه السباحة وإذا كانت انثى أن يستفره امها، ويستحسن اسمها، ويعلمها سورة النور، ولا يعملها سورة يوسف، ولا ينزلها الغرف، ويعجل سراحها إلى بيت زوجها، أما إذا سميتها فاطمة فلا تسبها ولا تلعنها ولا تضربها.

(باب بر الاولاد) *

(110635) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن شريف بن سابق، عن الفضل ابن أبي قرة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآسله وسلم: من قبل ولده كتب الله عزوج له حسنة، ومن فرحه فرحه الله يوم القيامة، ومن علمه القرآن دعي بالابوين فيكسيان حلتين يضيئ من نورهما وجوه أهل الجنة.

(210636) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي طالب رفعه إلى أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال له رجل من الانصار: من أبر؟ قال: والديك، قال: قد مضيا، قال:

بر ولدك.

(10637 3) أحمد بن محمد، عن علي بن فضال، عن عبدالله بن محمد البجلي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أحبوا الصبيان وارحموهم وإذا وعدتموهم شيئا ففوا لهم فإنهم لا يدرون إلا أنكم ترزقونهم. (4)

(410638) ابن فضال، عن أبي جميلة، عن سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة قال:

____________

(1) هذا من كلام السكونى اى كشف أبوعبدالله (عليه السلام) الغم عنى.

(2) قاله (عليه السلام) لتذكره جدتها المظلومة عليها السلام وما أصابها من مكاره الدهر.

(3) يستفره في الموضعين أى يستكرم امه ولا يدعو بالسب لامه واللعن والفحش.

(4) في بعض النسخ (لا يرون) مكان " لا يدرون ". (*)

50

قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من كان له ولد صبا (1).

(510639) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الله ليرحم العبد لشدة حبه لولده.

(610640) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن الحسن ابن رباط، عن يونس بن رباط، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): رحم الله من أعان ولده على بره، قال: قلت: كيف يعينه على بره؟ قال: يقبل ميسوره ويتجاوز عن معسوره ولا يرهقه ولا يخرق به (2) فليس بينه وبين أن يصير في حد من حدود الكفر إلا أن يدخل في عقوق أو قطيعة رحم، ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) الجنة طيبة طيبها الله وطيب ريحها يوجد ريحها من مسيرة ألفي عام ولا يجد ريح الجنة عاق ولا قاطع رحم ولا مرخي الازار خيلاء (3).

(710641) علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عدة من أصحابنا، عن الحسن بن علي بن يوسف الازدي، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: ما قبلت صبيا قط، فلما ولى قال رسول الله: هذا رجل عندي أنه من أهل النار.

(810642) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن كليب الصيداوي قال: قال لي أبوالحسن (عليه السلام): إذا وعدتم الصبيان ففوا لهم فإنهم يرون أنكم الذين ترزقونهم إن الله عزوجل ليس يغضب لشئ كغضبه للنساء والصبيان.

(910643) أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان عن ذريح، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الولد فتنة.

____________

(1) يعنى حن إلى الصبوة فعل فعل الصبى (في).

(2) " لايرهقه " أى لا يسفه عليه ولا يظلمه من الرهق محركة او يحمل عليه ما لا يطيقه. والخرق بالضم: الحمق والجهل اى لا ينسب اليه الحمق.

(3) الخيلاء: التكبر ولعل المراد بارخاء الازار عدم الاجتناب عما صادفه من شهوة الفرج حراما قبلا ودبرا. (*)

51

(باب تفضيل الولد بعضهم على بعض) *

(110644) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن سعد بن سعد الاشعري قال:

سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن الرجل يكون بعض ولده أحب إليه من بعض ويقدم بعض ولده على بعض؟ فقال: نعم، قد فعل ذلك أبوعبدالله (عليه السلام) نحل محمدا وفعل ذلك أبوالحسن (ع) نحل أحمد شيئا فقمن أنابه حتى حزته له (1)، فقلت: جعلت فداك الرجل يكون بناته أحب إليه من بنيه؟ قال: البنات والبنون في ذلك سواء، إنما هو بقدر ما ينزلهم الله عزوجل منه.

(باب التفرس في الغلام وما يستدل به على نجابته) *

(110645) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن خليل بن عمرو اليشكري، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: إذا كان الغلام ملتاث الادرة (2) صغير الذكر ساكن النظر فهو ممن يرجى خيره ويؤمن شره، قال: وإذا كان الغلام شديد الادرة كبير الذكر حاد النظر فهو ممن لا يرجى خيره ولا يؤمن شره.

(210646) علي بن محمد بن بندار، عن أبيه، عن محمد بن علي الهمداني، عن أبي سعد الشامي قال: أخبرني صالح بن عقبة قال: سمعت العبد الصالح (عليه السلام) يقول: تستحب عرامة الصبي (3)

____________

(1) أى قمت وتصرفت فيما أعطى أبى لايرخى من النحلة حتى جمعت له وذلك لانه كان طفلا.

(2) الادرة بالضم نفخة في الخصية والمراد هنا نفس الخصية اى مسترخى الخصية. وفى الوافى وبعض نسخ الكافى الازرة هيئة الايتزار، والالتيات: الاسترخاء، ولعل المراد بملتاث الازرة من لايجوز شد الازار بحيث يرى منه حسن الايتزار فيعجب به كما في الوافى.

(3) اى حمله على الامور الشاقة والعرام الشراسة ورجل عارم اى شرير. (*)