الدروس الشرعية في فقه الإمامية - ج3

- الشهيد الأول المزيد...
416 /
5

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

كتاب الأطعمة و الأشربة

و النظر في أُمور ثمانية:

أحدها: حيوان البرّ،

و يحلّ من الإنسي الأنعام الثلاثة، و من الوحشي البقر و الحمير و الظباء و الكباش الجبليّة و اليحامير.

و يكره الخيل و البغال و الحمير الأهليّة، و آكدها البغل، ثم الحمار، و قال القاضي (1): تتأكّد كراهة الحمار على البغل، و مال إليه ابن إدريس (2)، و قال الحلبي (3): بتحريم البغل، و في صحيحة ابن مسكان (4) النهي عن الثلاثة، إلّا لضرورة، و تحمل على الكراهيّة توفيقاً بينها و بين أخبار الحلّ (5)، و قال ابن إدريس (6) و الفاضل (7) بكراهة الحمار الوحشي، و الحلبي (8) بكراهة الإبل و الجواميس.

____________

(1) المهذب: ج 2 ص 429 لكن ذكرهما بعنوان الكراهة و لا يفضل أحدهما في الكراهة.

(2) السرائر: ج 3 ص 98.

(3) الكافي في الفقه: ص 277.

(4) وسائل الشيعة: باب 5 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 1 ج 16 ص 325.

(5) وسائل الشيعة: باب 5 من أبواب الأطعمة المحرّمة ج 16 ص 325.

(6) السرائر: ج 3 ص 101.

(7) التحرير: ص 159.

(8) الكافي في الفقه: ص 279.

6

و الَّذي في مكاتبة أبي الحسن (عليه السلام) (1) في لحم حمير الوحش تركه أفضل، و روى (2) في لحم الجاموس لا بأس به.

و يحرم الكلب و الخنزير و السباع كلها، و هو كلّ ذي ظفر أو نابٍ يفرس (3) و إن كان ضعيفاً، كالأسد و النمر و الفهد و الذئب و الثعلب و الأرنب و الضبع و السنور وحشياً أو إنسيّاً، و ابن عرس، و الحشرات كالحية و الفأرة و الجرذ و العقرب و الخنفساء و الصراصر و بنات وردان و القنفذ و الضب و اليربوع و الوبر و الفنك و السمور و السنجاب و العظاء و اللحكة و الذباب (4) و القمل و البراغيث و النمل (5).

و قد يعرض للمحلل التحريم بوطء الإنسان، فيحرم لحمه و لحم نسله، فإن اشتبه قسم و أُقرع حتّى يبقى واحدة. و بالجلل باغتذاء عذرة الإنسان محضاً، فيحلّ بالاستبراء بأن يربط و يطعم علفاً طاهراً، فالناقة أربعون يوماً.

و الحق في المبسوط (6) البقرة بها، و قال الصدوق (7): للبقرة ثلاثون يوماً، و المشهور عشرون يوماً. و للشاة عشرة، و قال الصدوق (8): عشرون، و ابن الجنيد (9) أربعة عشر، و في المبسوط (10) سبعة، و للبطة خمسة أيّام، و قال

____________

(1) وسائل الشيعة: باب 19 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 ج 16 ص 33

(2) وسائل الشيعة: باب 20 من أبواب الأطعمة المباحة ح 2 ج 16 ص 35

(3) في «م»: يفرس به.

(4) في «م» و «ق»: و الذبان.

(5) في «م» و «ز»: و النحل و النمل.

(6) المبسوط: ج 6 ص 282.

(7) الفقيه: ج 3 ص 338.

(8) لم يذكر حكمها في المقنع و الهداية و ذكر في الفقيه عشرة أيام، انظر في الفقيه ج 3 ص 339.

(9) المختلف: ج 2 ص 676.

(10) المبسوط: ج 6 ص 282.

7

الصدوق (1) ثلاثة، و روى (2) ستة و للدجاجة ثلاثة، و قال الحلبي (3): خمسة.

و الحق الشيخ (4) شبه الدجاجة بها و ما عداها لا مقدّر فيه، فيستبرأ بما يزيل عنه الجلل، و قال ابن الجنيد (5): يكره الجلال، و جعل حكم ما يأكل المحرم حكمه.

و لو شرب المحلّل خمراً ثمّ ذبح غسل لحمه، و حرم ما في باطنه، و قال ابن إدريس (6): يكره.

و موثّقة زيد الشحام (7) مصرّحة بأنّها إذا شربت خمراً حتّى سكرت و ذبحت على تلك الحال لا يؤكل ما في بطنها.

و لو شربت بولًا نجساً غسل ما في بطنها. و لو شرب المحلّل لبن خنزيرة و اشتدّ حرم لحمه و لحم نسله، و إن لم يشتدّ كره.

و يستحبّ استبراؤه بسبعة أيّام، أمّا بعلف إن كان يأكله، و أما بشرب لبن طاهر.

و لو شرب لبن امرأة و اشتدّ كره لحمه.

و ثانيها: حيوان البحر،

و يحلّ منه السمك الذي له فلس و إن زال عنه كالكنعت، و يحرم ما لا فلس له كالجرّي- بكسر الجيم- و المارماهي و الزهو و الزمّار على الأظهر، و في صحيح زرارة (8) عن الباقر (عليه السلام) كراهة الجرّي،

____________

(1) الفقيه: ج 3 ص 339.

(2) وسائل الشيعة: باب 28 من أبواب الأطعمة المحرمة ح 7 ج 16 ص 357.

(3) الكافي في الفقه: ص 277.

(4) النهاية: ص 578.

(5) المختلف: ج 2 ص 676.

(6) السرائر: ج 3 ص 97.

(7) وسائل الشيعة: باب 24 من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1 ج 16 ص 352.

(8) وسائل الشيعة: باب 9 من أبواب الأطعمة المحرمة ح 19 ج 16 ص 404.

8

و في النهاية (1) تكره الثلاثة الأخيرة كراهيّة مغلظة، لصحيح محمَّد بن مسلم (2) عن الصادق (عليه السلام) و فيها أيضاً الجرّي.

و يعارضها أخبار (3) أكثر منها و أشهر و عمل الأصحاب، و يمكن حمل الإباحة على التقيّة.

و يحرم الطافي و هو ما يطفو على الماء ميّتاً إذا علم أنّه مات في الماء، و لو علم أنّه (4) مات خارج الماء حلّ. و لو اشتبه فالأقرب التحريم، و قال في المقنع (5):

إذا اشتبه السمك هل هو ذكي أم لا؟ طرح على الماء فإن استلقى على ظهره فحرام، و إن كان على وجهه فذكي، و اختاره الفاضل (6).

و لا فرق في الطافي بين ما مات بسبب، كحرارة الماء و العلق أو بغير سبب.

و لو وجدت سمكة في جوف اخرى مذكّاة فالمروي عن عليّ (عليه السلام) (7) حلّهما، و للاستصحاب، و منعه ابن إدريس (8).

و لو وجدت في جوف حية فالمروي عن الصادق (عليه السلام) (9) حلها إذا طرحتها و هي تضطرب، و لم تنسلخ فلوسها، و إلّا فلا.

و بيض السمك تابع. و لو اشتبه أكل الخشن دون الأملس و المنماع، و أطلق كثير ذلك من غير اعتبار التبعيّة، و قال ابن إدريس (10): يحلّ مطلقاً ما في

____________

(1) النهاية: ص 576.

(2) وسائل الشيعة: باب 9 من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1 ج 16 ص 331.

(3) وسائل الشيعة: باب 9 من أبواب الأطعمة المحرمة ح 15 ج 16 ص 334.

(4) في «م» و «ق»: كونه مات.

(5) المقنع (ضمن الجوامع الفقهية): ص 576.

(6) التحرير: ص 160.

(7) وسائل الشيعة: باب 36 من أبواب الذبائح ح 1 ج 16 ص 304.

(8) السرائر: ج 3 ص 100.

(9) وسائل الشيعة: باب 15 من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1 ج 16 ص 342.

(10) السرائر: ج 3 ص 113.

9

جوف السمك، للأصل. و حلّ الصحناء- بكسر الصاد و المدّ-، و اختاره الفاضل (1).

و روى عمّار (2) عن الصادق (عليه السلام) في الجرّي مع السمك في سفّود- بالتشديد مع فتح السين- يؤكل ما فوق الجرّي و يرمى ما سال عليه، و عليها ابنا بابويه (3)، و طرّد الحكم في مجامعة ما يحلّ أكله لما يحرم، و قال الفاضل (4): لم يعتبر علماؤنا ذلك و الجرّي طاهر، و الرواية ضعيفة السند.

و يحرم جلال السمك حتّى يستبرء يوماً إلى الليل، و روي عن الرضا (عليه السلام) (5) يوماً و ليلة، و هو أولى في ماء طاهر بغذاء طاهر.

و السلحفاة و الضفدع و السرطان و جميع حيوان البحر ككلبه و خنزيره و شاته.

و إنّما يحلّ السمك ذو الفلس، كالشبّوط- بفتح الشين و التشديد- و الربيثا و الإربيان- بكسر الهمزة- و هو أبيض كالدود، و الطمر- بكسر الطاء- و الطبراني و الإبلامي- بكسر الهمزة-، و الرواية (6) بحلّ غير ذي الفلس محمولة على التقيّة.

درس 202 و ثالثها: الطير،

و يحلّ منه الحمام كلّه، كالقماري و الدباسي و الورشان و الحجل و الدراج و القبج و الكروان و الكركي و القطا و الطيهوج و الدجاج و العصافير و الصعوة و الزرازير، و كلّ ما غلب دفيفه صفيفه أو ساواه أو كان له

____________

(1) المختلف: ج 2 ص 681.

(2) الكافي: باب اختلاط الحرام بغيره ح 1 ج 6 ص 262.

(3) الفقيه: ج 3 ص 340، و المختلف: ص 683.

(4) المختلف: ج 2 ص 683.

(5) وسائل الشيعة: باب 28 من أبواب الأطعمة المحرمة ح 5 ج 16 ص 357.

(6) وسائل الشيعة: باب 9 من أبواب الأطعمة المحرمة ح 19 ج 16 ص 334.

10

قانصة أو حوصلة- بتشديد اللام و تخفيفها- أو صيصية- بغير همز- و إن أكل السمك ما لم ينصّ على تحريمه.

و تكره الفاختة و القنبرة و الهدهد و الشقراق و الصوام و الصرد. و في الخطّاف روايتان (1) أشهرهما و أصحّهما الكراهيّة، و يعضده أنّه يدفّ، و حرّمه ابن البرّاج (2) و ابن إدريس (3) مدّعياً الإجماع.

و اختلف في الغربان فأطلق في النهاية (4) الكراهة، و في الخلاف (5) يحرم الغراب كلّه على الظاهر في الروايات، و في الإستبصار (6) يحلّ كلّه، و في المبسوط (7) يحرم الكبير الأسود، الذي يسكن في (8) الجبال و يأكل الجيف و الأبقع.

و يباح غراب الزرع و الغداف، الَّذي هو أصغر منه أغبر اللون كالرماد، و حرّم ابن إدريس (9) ما عدا الزاغ، و هو غراب الزرع الصغير.

و في صحيح عليّ بن جعفر (10) عن أخيه (عليه السلام) لا يحلّ شيء من الغربان زاغ و لا غيره.

و عورض بخبر زرارة (11) عن أحدهما أنّ أكل الغراب ليس بحرام، إنّما

____________

(1) وسائل الشيعة: باب 17 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 343.

(2) المختلف: ج 2 ص 678.

(3) السرائر: ج 3 ص 104.

(4) النهاية: ص 577.

(5) الخلاف: ج 3 ص 267.

(6) الاستبصار: ج 4 ص 66.

(7) المبسوط: ج 6 ص 281.

(8) هذه الكلمة غير موجودة في «م».

(9) السرائر: ج 3 ص 103.

(10) وسائل الشيعة: باب 7 من أبواب الأطعمة المحرمة ح 3 ج 16 ص 329.

(11) وسائل الشيعة: باب 7 من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1 ج 16 ص 328.

11

الحرام ما حرّمه الله في كتابه، و في خبر غياث (1) كراهة الغراب، لأنّه فاسق، و به جمع الشيخ (2) بين الخبرين فحمل الأوّل على أنّه ليس حلالًا طلقاً بل حلال مكروه.

و يحرم كلّ ذي مخلاب قوي، كالصقر و العقاب و الشاهين و البازي و الباشق، أو ضعيف كالنسر و البغاث و هو ما عظم من الطير، و ليس له مخلاب معقف، و ربما جعل النسر من البغاث- و هو مثلث الباء- و قال الفراء (3): بغاث الطير شرارها و ما لا يصيد منها و الرخم و الحدأة.

و يحرم الخفّاش و الطاوس، و ما كان صفيفه أكثر من دفيفه، و ما خلا عن القانصة و الحوصلة و الصيصيّة.

و يعتبر طير الماء بذلك أيضاً، و البيض تابع، و لو اشتبه أكل ما اختلف طرفاه دون ما اتفق.

و يعتبر طير الماء بذلك أيضاً، و البيض تابع، و لو اشتبه أكل ما اختلف طرفاه دون ما اتفق.

و يحرم البق و الزنابير، و كل مستخبث، و المجثمة و هي الطير و البهيمة تجعل غرضاً و ترمى بالنشاب حتّى تموت، و المصبورة و هي الّتي تجرح و تحبس حتّى تموت.

و نهى رسول الله صلى الله عليه و آله (4) عن قتل الخطّاف و الهدهد و الصرد و الضفدع و النملة و النحلة، كذا رواه ابن الجنيد.

درس 203 و رابعها: الجامد،

و يحرم منه الأعيان النجسة بالأصالة كالنجاسات، أو

____________

(1) وسائل الشيعة: باب 7 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 2 ج 16 ص 328.

(2) التهذيب: ج 9 ص 19.

(3) كما في الصحاح: مادة «بغث» ج 1 ص 274.

(4) رواه في المختلف عن داود الرقي انظر في المختلف: ج 2 ص 679، و وسائل الشيعة: باب 17 من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1 ج 16 ص 343.

12

بالعرض كالمتنجس بأحدهما حتّى يطهران قبل الطهارة.

و الأصحّ نجاسة الكافر و إن كان ذمّياً، فينجس ما باشره من المائع أو برطوبة، و روى زكريّا بن إبراهيم (1) عن الصادق (عليه السلام) الأكل معهم و الشرب، و روى عنه إسماعيل بن جابر (2) الكراهة تنزّهاً.

و روى عنه العيص (3) جواز مؤاكلتهم إذا كان من طعامك، و مؤاكلة المجوسي إذا توضأ. و هي معارضة بأشهر (4) منها، مع قبولها التأويل.

و يحرم أكل الميتة و استعمالها، و كذا ما أبين من حي، و الاستصباح بها.

و يجوز الاستصباح بما عرض له النجاسة تحت السماء خاصّة تعبّداً لا لنجاسة دخانه، لاستحالته، و قال في المبسوط (5): يكره الاستصباح به مطلقاً، و قال: روى أصحابنا جوازه تحت السماء دون السقف، قال: و هذا يدلّ على نجاسة دخانه، و أنكر ابن إدريس (6) ذلك و ادّعى الإجماع على تحريمه تحت الظلال، و على طهارة دخانه و رماد الأعيان النجسة.

و الروايات أكثرها مطلقة في جواز الاستصباح به، كصحيحة معاوية بن وهب (7) عن الصادق (عليه السلام)، و في صحيحة زرارة (8) عن الباقر (عليه السلام)، فلذلك قوّى الفاضل (9) الجواز و لو تحت الظلال ما لم يعلم أو يظن

____________

(1) وسائل الشيعة: باب 72 من أبواب النجاسات ح 1 ج 2 ص 1092.

(2) وسائل الشيعة: باب 54 من أبواب الأطعمة المحرمة ح 4 ج 16 ص 385.

(3) وسائل الشيعة: باب 53 من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1 ج 16 ص 383.

(4) وسائل الشيعة: باب 54 من أبواب الأطعمة المحرمة ح 3 ج 16 ص 385.

(5) المبسوط: ج 6 ص 283.

(6) السرائر: ج 3 ص 122.

(7) وسائل الشيعة: باب 43 من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1 ج 16 ص 374.

(8) وسائل الشيعة: باب 43 من أبواب الأطعمة المحرمة ح 3 ج 16 ص 374.

(9) المختلف: ج 2 ص 686.

13

بقاء شيء من أعيان الدهن، فلا يجوز تحت الظلال.

و جوّز الشيخ في النهاية (1) عمل جلد الميتة دلواً يستقى به الماء لغير الوضوء و الصلاة و الشرب، و إن كان تجنبه أفضل، و ابن البرّاج (2) قال: الأحوط تركه، و ابن حمزة (3) أطلق المنع من استعمال جلود الميتة، و الصدوق (4) قال: لا بأس بأن يجعل جلد الخنزير دلواً يستقى به الماء، و حرّم الفاضل (5) ذلك كلّه.

و إذا اختلط اللحم المذكّى بالميتة و لا طريق إلى تمييزه لم يحلّ أكله.

[أحكام بيع الميتة و توابعها]

و في جواز بيعه على مستحلّ الميتة قولان، فالجواز قول النهاية (6)، لصحيحة الحلبي (7) عن الصادق (عليه السلام)، و المنع ظاهر القاضي (8) و فتوى ابن إدريس (9).

و قال الفاضل (10): هذا ليس ببيع حقيقة، و إنّما هو استنقاذ مال الكافر برضاه. و يشكل بأنّ ماله محترم إذا كان ذمّياً إلّا على الوجه الشرعي، و من ثمّ حرّم الربا معه.

و قال المحقق (11): ربما كان حسناً إذا قصد بيع الذكي حسب، و تبعه

____________

(1) النهاية: ص 586، و لكن عبارة النهاية هكذا: «دلو لغير وضوء الصلاة و الشرب».

(2) المهذب: ج 2 ص 433.

(3) الوسيلة: ص 362.

(4) لم نعثر عليه في كتبه الموجودة لدينا و الموجود في المقنع عكسه حيث قال في ص 35 من المقنع (و إياك ان تجعل جلد الخنزير دلواً تستقي به الماء)، و لكن العجيب أن العلامة نقلها نصاً- كالموجود هنا- في المختلف: ج 2 ص 484.

(5) المختلف: ج 2 ص 484.

(6) النهاية: ص 587.

(7) وسائل الشيعة: باب 36 من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1 ج 16 ص 370.

(8) المهذّب: ج 2 ص 442.

(9) السرائر: ج 3 ص 113.

(10) المختلف: ج 2 ص 683.

(11) الشرائع: ج 3 ص 269.

14

الفاضل (1). و يشكل لجهالته (2)، و عدم إمكان تسليمه متميّزا.

و وجد لحماً مطروحاً لا يعلم حاله فالمشهور- و يكاد أن يكون إجماعاً- أنّه يطرح على النار، فإن انقبض فهو ذكيّ، و إن انبسط فهو ميتة، و توقف فيه الفاضلان (3)، و العمل بالمشهور، و يمكن اعتبار المختلط بذلك، إلّا أنّ الأصحاب و الأخبار (4) أهملت ذلك.

[حرمة أكل الطين]

و يحرم الطين كلّه، إلّا قدر الحمصة من تربة الحسين (عليه السلام) بقصد الاستشفاء، و الأرمني للمنفعة.

[حكم أكل السموم]

و تحرم السموم القاتل قليلها و كثيرها، أمّا ما لا يقتل قليله، كالأفيون و شحم الحنظل و السقمونيا فإنّه يجوز تناوله، و لو بلغ في الكثرة إلى ظنّ القتل أو ثقل المزاج و إفساده حرم كالدرهم من السقمونيا.

و نهى الأطباء عن استعمال الأسود منه الَّذي لا ينفرك سريعاً، و يجلب من بلاد الجرامقة، و عمّا جاوز الدانقين من الأفيون قالوا: و الدرهمان منه تقتل، و الدرهم يبطل الهضم إذا شرب وحده، و قدّروا المأخوذ من شحم الحنظل بنصف درهم، و قالوا: إذا لم يكن في شجرة الحنظل غير واحدة لا تستعمل لأنّها سمّ.

[بيان ما يحرم من الذبيحة]

و يحرم من الذبيحة خمسة عشر: القضيب و الأُنثيان و الطحال و الدم و الفرث و الفرج ظاهره و باطنه، و المثانة و المرارة و المشيمة و النخاع و العلباء و ان- بكسر العين- و هما عصبان صفراوان من الرقبة إلى الذنب، و الغدد و ذات الأشاجع و هي أصول الأصابع، و الحدق و خرزة الدماغ على خلاف في بعضها.

____________

(1) المختلف: ج 2 ص 683.

(2) في باقي النسخ: بجهالته.

(3) الشرائع: ج 3 ص 271 و التحرير: ج 2 ص 161.

(4) وسائل الشيعة: باب 36 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 369.

15

[بيان ما يكره منها]

و تكره العروق و الكلا و اذنا القلب، و إذا شوى الطحال مع اللحم فإن لم يكن مثقوباً أو كان اللحم فوقه فلا بأس، و إن كان مثقوباً و اللحم تحته حرم ما تحته من لحم و غيره، و قال الصدوق (1): إذا لم يثقب يؤكل اللحم إذا كان أسفل، و يؤكل الجوذاب و هو الخبز.

و يكره أكل الثوم و البصل و شبهه لمريد دخول المسجد، أو في ليلة الجمعة، و في مرسلة زرارة (2) يعيد آكل الثوم ما صلاه، و هو على التغليظ للكراهيّة.

[حكم استعمال ما لا تحلّه الحياة من الميتة]

و يحلّ أن يستعمل من الميتة ما لا تحلّه الحياة، و هو أحد عشر: العظم و الظلف و السن و القرن و الصوف و الشعر و الوبر بشرط الجز أو غسل موضع الاتّصال، و الريش كذلك و البيض إذا اكتسى القشر الأعلى و الأنفحة و اللبن على الأصحّ، و رواية (3) التحريم ضعيفة، و القائل بها نادر، و حملت على التقيّة.

و يحرم استعمال شعر الخنزير و الكلب و جميع ما أحلّ من الميتة منهما، فإن اضطرّ إلى شعر الخنزير جاز استعمال ما لا دسم فيه، و غسل يده عند الصلاة.

و يزول عنه الدسم بأن يلقى في فخار و يجعل في النار حتّى يذهب دسمه، لرواية برد الإسكاف (4) عن الصادق (عليه السلام).

قال الفاضل (5): يجوز استعماله مطلقاً، أي عند الضرورة و الاختيار، و ظاهره أنّه لا يشترط إزالة الدسم، لإطلاق رواية سليمان الإسكاف (6).

____________

(1) الفقيه: ج 3 ص 34، و لكن يفهم هذا من مفهوم الرواية لا من منطوقه.

(2) وسائل الشيعة: باب 128 من أبواب الأطعمة المباحة ح 8 ج 16 ص 171.

(3) وسائل الشيعة: باب 33 من أبواب الأطعمة المحرمة ح 11 ج 16 ص 449.

(4) وسائل الشيعة: باب 58 من أبواب ما يكتسب به ح 2 ج 16 ص 168.

(5) المختلف: ج 2 ص 684.

(6) وسائل الشيعة: باب 13 من أبواب النجاسات ح 3 ج 2 ص 1017.

16

درس 204 و خامسها: المائع،

و الحرام منه ثمانية:

[الأول] كلّ مسكر

كالخمر و النبيذ و البتع من العسل و النقيع من الزبيب و المزر من الذرّة و الفضيح من التمر و البسر و الجعة من الشعير- بكسر الجيم.

و المعتبر في التحريم إسكار كثيره فيحرم قليله.

الثاني: الفقاع إجماعاً،

لقول الصادق (عليه السلام) (1) و الرضا (عليه السلام) (2) هو خمر مجهول فلا تشربه و في رواية (3)- شاذّة- حلّ ما لم يغل منه و لم يضرّ آنيته بأن يعمل فيها فوق ثلاث مرّات، و هي تقيّة أو محمولة على ما لم يسمّ فقاعاً كماء الزبيب قبل غليانه.

ففي رواية صفوان (4) عن الصادق (عليه السلام) حلّ الزبيب إذا ينقع غدوة و شرب بالعشيّ أو ينقع بالعشيّ و يشرب غدوة.

الثالث: العصير العنبي إذا غلى و اشتدّ،

و حدّه أن يصير أسفله أعلاه ما لم يذهب ثلثاه أو ينقلب خلًّا.

و لا يحرم المعتصر من الزبيب ما لم يحصل فيه نشيش، فيحلّ طبيخ الزبيب على الأصحّ، لذهاب ثلثيه بالشمس غالباً، و خروجه عن مسمّى العنب، و حرّمه بعض مشايخنا المعاصرين، و هو مذهب بعض فضلائنا المتقدّمين، لمفهوم رواية عليّ بن جعفر (5) عن أخيه (عليه السلام) حين سأله عن الزبيب يؤخذ

____________

(1) وسائل الشيعة: باب 27 من أبواب الأشربة المحرمة ح 8 ج 17 ص 288.

(2) وسائل الشيعة: باب 27 من أبواب الأشربة المحرمة ح 11 ج 17 ص 289.

(3) وسائل الشيعة: باب 39 من أبواب الأشربة المحرمة ح 2 ج 17 ص 305.

(4) وسائل الشيعة: باب 17 من أبواب الأشربة المحرمة ح 3 ج 17 ص 268.

(5) وسائل الشيعة: باب 8 من أبواب الأشربة المحرمة ح 2 ج 17 ص 236.

17

ماؤه فيطبخ حتّى يذهب ثلثاه، فقال: لا بأس.

و أمّا عصير التمر فقد أحلّه بعض الأصحاب ما لم يسكر، و في رواية عمّار (1) و سأل الصادق (عليه السلام) عن النضوح كيف يصنع به حتّى يحل، قال: خذ ماء التمر فأغله حتّى يذهب ثلثاه.

و لا يقبل قول من يستحلّ شرب العصير قبل ذهاب ثلثيه في ذهابهما، لروايات (2)، و قيل: يقبل على كراهيّة.

و بصاق شارب الخمر و غيره من النجاسات طاهر مع عدم التغيّر. و كذا دمع المكتحل بالنجاسة إذا لم تكن النجاسة واردة على المحلّ النجس.

و الربوب كلّها حلال و إن شمّ منها رائحة المسكر.

و يكره الاستشفاء بمياه العيون الحارّة الكبريتيّة، و ما باشره الجنب و الحائض مع التهمة، و سؤر من لا يتوقّى النجاسة.

الرابع: البول مما لا يؤكل لحمه.

و في بول ما يؤكل لحمه قول بالحلّ، و اختاره ابن الجنيد (3)، و هو ظاهر ابن إدريس (4) لطهارته، و الأقوى التحريم للاستخباث، إلّا ما يستشفى به كأبوال (5) الإبل. و كذا باقي النجاسات المائعة كالمني.

الخامس: فضلات الإنسان

كبصاقه و نخامته، و فضلات باقي الحيوان (6) و إن كانت طاهرة لاستخباثها، و قد ورد (7) رخصة في بصاق المرأة و الابنة.

____________

(1) وسائل الشيعة: باب 32 من أبواب الأشربة المحرمة ح 2 ج 17 ص 298.

(2) وسائل الشيعة: باب 7 من أبواب الأشربة المحرمة ج 17 ص 233.

(3) المختلف: ج 2 ص 686.

(4) السرائر: ج 3 ص 125.

(5) في باقي النسخ: كبول.

(6) في باقي النسخ: الحيوانات.

(7) وسائل الشيعة: ب 34 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ج 7 ص 71.

18

السادس: اللبن تابع اللحم

في الحرمة و الحلّ و الكراهة، فيحرم لبن الكلبة و الهرّة و اللبوة و الذئبة، و يحلّ لبن مأكول اللحم. و يكره لبن الأتن مائعاً و جامداً.

السابع: الدم المسفوح من كلّ حيوان حلّ أكله أو حرم.

و يحرم أيضاً دم الضفادع و البراغيث و شبهها من غير المسفوح، إلّا ما يتخلف في اللحم مما لا يقذفه المذبوح فإنّه حلال.

الثامن: كلّ مائع لاقته نجاسة قبل تطهيره،

إذا قبل التطهير كالماء. و في قبول باقي المائعات للتطهير خلاف، فقيل: بقبولها الطهارة عند ملاقاة الكثير، و تخلّل أجزائها حتّى الدهن، و هو بعيد. نعم لو استحال المضاف إلى المطلق طهر.

و يجوز بيع الدهن النجس بالعرض بشرط إعلام المشتري.

و لو لاقت النجاسة السمن و العسل و شبههما في حال الجمود ألقيت النجاسة و ما يكتنفها.

و في طهارة العجين النجس إذا خبز رواية (1) و الاولى المنع. نعم لو جعل في الماء الكثير حتّى تخلّله لم يبعد طهارته.

و يحلّ الخمر إذا استحال خلًّا بعلاج أو غيره، سواء كان ما عولج به عيناً قائمة أو لا على الأقرب، و كذا يطهر إناؤه.

و يكره علاجه، أمّا لو عولج بنجس أو كان قد نجس بنجاسة أُخرى لم يطهر بالخليّة. و كذا لو ألقي في الخمر خلّ حتى استهلك بالخلّ.

و إن بقي من الخمر بقيّة فتخلّلت لم يطهر الخلّ بذلك على الأقرب، خلافاً

____________

(1) وسائل الشيعة: باب 14 من أبواب الماء المطلق ح 17 ج 1 ص 129.

19

للنهاية (1)، و تأويلًا لرواية أبي بصير (2) لا بأس بجعل الخمر خلًّا إذا لم يجعل فيها ما يقبلها.

و لو حمل ذلك على النهي عن العلاج، كما رواه (3) أيضاً استغنى عن التأويل.

و قال ابن الجنيد (4): يحلّ إذا مضى عليه وقت ينتقل في مثله العين من التحريم إلى التحليل، فلم يعتبر البقيّة و لا انقلابها، و هما بعيدان.

و سأل أبو بصير (5) الصادق (عليه السلام) في الخمر يوضع فيه الشيء حتّى يحمض، فقال: إذا كان الَّذي صنع فيها هو الغالب على ما صنع فلا بأس، و عقل منه الشيخ (6) أنّ أغلبيّة الموضوع فيها عليها، فنسبها إلى الشذوذ، و يمكن حمله على العكس فلا إشكال.

و لو وقع دم نجس في قدر و هي (7) على النار غسل الجامد و حرم المائع عند الحلّيّين (8)، و قال الشيخان (9): يحلّ المائع إذا علم زوال عينه بالنار. و شرط الشيخ (10) قلّة الدم، و بذلك روايتان (11) لم تثبت صحّة سندهما مع مخالفتهما للأصل.

____________

(1) النهاية: ص 592- 593.

(2) وسائل الشيعة: باب 31 من أبواب الأشربة المحرمة ح 4 ج 17 ص 296.

(3) وسائل الشيعة: باب 31 من أبواب الأشربة المحرمة ح 7 ج 17 ص 297.

(4) المختلف: ج 2 ص 689.

(5) وسائل الشيعة: باب 31 من أبواب الأشربة المحرمة ح 2 ج 17 ص 296.

(6) تهذيب الأحكام، ج 9 ص 119.

(7) في باقي النسخ: و هي تغلي.

(8) السرائر: ج 3 ص 120 و المختلف: ج 2 ص 685.

(9) النهاية: ص 588، و المقنعة: ص 582.

(10) النهاية: ص 588.

(11) وسائل الشيعة: باب 44 من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1 و 2 ج 16 ص 376.

20

و لو وقع في القدر نجاسة غير الدم كالخمر لم يطهر بالغليان إجماعاً، و يحرم المرق.

و هل يحل الجامد كاللحم و التوابل مع الغسل؟ المشهور ذلك، سواء كان الخمر قليلًا أو كثيراً، و قال القاضي (1): لا يؤكل منه شيء مع كثرة الخمر، و احتاط بمساواة القليل له، و لعلّه نظر إلى مسألتي الطحال و السمك، و ليس بذلك البعيد.

درس 205 [في الأكل من مال الغير]

لا يجوز الأكل من مال الغير بغير إذنه.

و يجوز الأكل من بيوت من تضمّنته آية النور (2) بغير إذنه ما لم يعلم الكراهيّة، سواء خشي عليه الفساد أم لا، و نقل ابن إدريس (3) تخصيص ذلك بما خشي فساده، و هو تحكّم. نعم لا يجوز أن يحمل منه شيء و لا إفساده.

و هل يشترط دخوله بإذنه؟ اشترطه ابن إدريس (4).

و اختلف في الأكل من الثمرة الممرور بها، فجوّزه الأكثر، و نقل في الخلاف (5) فيه الإجماع.

و لا يجوز له الحمل و لا الإفساد و لا القصد، و توقّف بعض الأصحاب في اطّراد الحكم في الزرع، لمرسلة مروك (6) بالنهي عنه، و سدّ بعضهم باب الأخذ،

____________

(1) المهذب: ج 2 ص 431.

(2) النور: 61.

(3) السرائر: ج 3 ص 124.

(4) السرائر: ج 3 ص 124.

(5) الخلاف: ج 3 ص 271.

(6) وسائل الشيعة: باب 8 من أبواب بيع الثمار ح 6 ج 13 ص 15.

21

لظاهر رواية الحسن بن يقطين (1)، و هو أحوط.

و قال ابن الجنيد (2): ليناد صاحب البستان و الماشية ثلاثاً و يستأذنه فإن أجابه، و إلّا أكل، و حلّت عند الضرورة، و إن أمكن ردّ القيمة كان أحوط.

فرع:

الظاهر أنّ الرخصة ما دامت الثمرة على الشجرة، فلو جعلت في الخزين و شبهه فالظاهر التحريم.

و لو نهى المالك حرم مطلقاً على الأصحّ، و لو أذن مطلقاً جاز. و لو علم منه الكراهة فالأقرب أنّه كالنهي.

هذا و لا يجوز أن يسقى الطفل شيئاً من المسكر، و أما البهيمة فالمشهور الكراهة، و سوّى القاضي (3) بينهما في التحريم، و رواية أبي بصير (4) تدلّ على الكراهة في البهيمة، و في رواية عجلان (5) من سقى مولوداً مسكراً سقاه الله من الحميم.

و قال الشيخ في النهاية (6): يكره الإسلاف في العصير، لإمكان طلبه و قد تغيّر إلى حال الخمر، بل ينبغي بيعه يداً بيد. و ناقشه ابن إدريس (7) في التصوير، لأنّ المسلّم فيه ليس عنباً فيطالبه بعصير فلا كراهة.

و أجيب بحمل ذلك على بيع عين شخصيّة مجازاً، كما ورد (8) في السلف في

____________

(1) وسائل الشيعة: باب 8 من أبواب بيع الثمار ح 7 ج 13 ص 15.

(2) المختلف: ج 2 ص 687.

(3) المهذب: ج 2 ص 433.

(4) وسائل الشيعة: باب 10 من أبواب الأشربة المحرمة ح 5 ج 17 ص 246.

(5) وسائل الشيعة: باب 10 من أبواب الأشربة المحرمة ح 2 ج 17 ص 246.

(6) النهاية: ص 591.

(7) السرائر: ج 3 ص 131.

(8) وسائل الشيعة: باب 5 من أبواب السلف ح 4 ج 13 ص 61.

22

مسوك الغنم مع المشاهدة، أو على تعذّر العصير حينئذٍ فيكون العقد معرضاً للتزلزل.

و روى عقبة (1) عن الصادق (عليه السلام) فيما إذا صبّ على عشرة أرطال من عصير العنب عشرين رطلًا ماء، ثم طبخ فذهب عشرون رطلًا و بقي عشرة، فقال: ما طبخ على الثلث فهو حلال، و ليست بصريحة في المطلوب من السؤال لكنّها ظاهرة فيه.

و روى ابن سنان عبد الله (2) عنه (عليه السلام) إذا طبخ العصير حتّى يذهب منه ثلاثة دوانيق و نصف، ثمّ يترك حتّى يبرد فقد ذهب ثلثاه و بقي ثلثه.

و روى الشيخ في التهذيب (3) أن رسول الله صلى الله عليه و آله لعن الخمر، و عاصرها و معتصرها و بائعها و مشتريها و ساقيها و آكل ثمنها و شاربها و حاملها و المحمولة إليه.

و عنه (صلّى اللّٰه عليه و آله) (4) لا ينال شفاعتي من شرب المسكر، و لا يرد علي الحوض لا و الله.

و تظافرت الأخبار (5) عنه (صلّى اللّٰه عليه و آله) بأنّ من شرب المسكر لا (6) تقبل صلاته أربعين يوماً، و إن مات فيها مات ميتة جاهليّة، و إن تاب تاب الله عليه.

____________

(1) وسائل الشيعة: باب 8 من أبواب الأشربة المحرمة ح 1 ج 17 ص 236.

(2) وسائل الشيعة: باب 5 من أبواب الأشربة المحرمة ح 7 ج 17 ص 232.

(3) التهذيب: ج 9 ص 104.

(4) وسائل الشيعة: باب 15 من أبواب الأشربة المحرمة ح 11 ج 17 ص 261.

(5) وسائل الشيعة: باب 14 من أبواب الأشربة المحرمة ح 2 و 3 ج 17 ص 258، و لكنّه عن أبي عبد الله (عليه السلام) لا عن النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله).

(6) في باقي النسخ: لم تقبل.

23

و عنه (صلّى اللّٰه عليه و آله) (1) مدمن الخمر كعابد وثن، مدمن الخمر يلقى الله عزَّ و جلّ يوم يلقاه كافراً، و المدمن هو الذي يشربها إذا وجدها.

و عن الصادق (عليه السلام) (2) مدمن الخمر كعابد وثن، و (3) تورثه ارتعاشاً، و تذهب بنوره، و تهدم مروّته، و تحمله على أن يجسر على المحارم من سفك الدماء و ركوب الزنا، و لا يؤمن إذا سكر أن يثب على حرمه، و الخمر لن تزيد شاربها إلّا كل شرّ.

و عن النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) (4) من شرب الخمر فليس بأهل أن يزوّج إذا خطب، و لا يشفع إذا شفع، و لا يصدق إذا حدث، و لا يؤمن على أمانة، فمن ائتمنه بعد علمه فليس له على الله ضمان و لا أجر و لا خلف.

و عن الباقر (عليه السلام) (5) لا يزال العبد في فسحة من الله عزَّ و جلّ حتّى يشرب الخمر، فإذا شربها خرق الله عنه سرباله، و كان إبليس وليّه و أخاه و سمعه و بصره و يده و رجله، يسوقه إلى كلّ شرّ، و يصرفه عن كلّ خير.

درس 206 و سادسها النظر في الاضطرار:

جميع ما ذكرناه من المحرّمات مختصّ بحال الاختيار، فلو خاف التلف أو المرض أو الضعف عن متابعة الرفقة مع الضرورة إلى المرافقة أو عن الركوب مع الضرورة إليه، حلّ له تناول جميع ما ذكرناه على التفصيل الآتي.

____________

(1) وسائل الشيعة: باب 16 و 13 من أبواب الأشربة المحرمة ح 2 و 10 ج 17 ص 266 و 255.

(2) وسائل الشيعة: باب 13 من أبواب الأشربة المحرمة ح 6 ج 17 ص 254.

(3) وسائل الشيعة: باب 9 من أبواب الأشربة المحرمة ح 25 ج 17 ص 244، و فيه اختلاف كثير.

(4) وسائل الشيعة: باب 11 من أبواب الأشربة المحرمة ح 1 ج 17 ص 247.

(5) وسائل الشيعة: باب 11 من أبواب الأشربة المحرمة ح 5 ج 17 ص 248.

24

و يجب عليه ذلك لوجوب حفظ نفسه.

و لا يشترط الإشراف على الموت، بل يباح إذا خيف ذلك.

و لا يترخص الباغي و هو الخارج على الإمام أو الَّذي يبغي الميتة، و لا العادي و هو قاطع الطريق أو الَّذي يعدو شبعه.

و نقل الشيخ الطبرسي (1) أنّه باغي اللّذة و عادي سد الجوعة أو عاد بالمعصية أو باغ في الإفراط و عاد في التقصير، و على التفسير بالمعصية لا يباح للعاصي بسفره كطالب الصيد لهواً و بطراً، و تابع الجائر و الآبق.

و لو أكره على الأكل فهو كخائف التلف، و لا يتجاوز قدر الضرورة و هو ما يدفع التلف أو الإكراه.

و لو احتاج إلى الشبع للمشي أو العدو جاز. و كذا لو احتاج إلى التزوّد من الحرام.

و ليس له بيعه على مضطر آخر، بل يجب بذل الفاضل عنه.

و لا فرق بين ميتة الآدمي و غيره.

و ليس له قتل مسلم، و لا ذمّي، و لا معاهد، و لا عبده أو ولده.

و له قتل المرتد عن فطرة، و الزاني المحض، و الحربي و ولده و زوجته الحربيّة.

نعم قتل الرجل أولى من قتل المرأة، و الطفل مع القدرة عليه، و في جواز اغتذائه بلحم نفسه وجهان.

و يقدم طعام الغير على الميتة مع بذله إيّاه بثمن المثل مع القدرة عليه. و لو طلب أزيد و كان قادراً عليه لم تجب الزيادة عند الشيخ (2)، و لو اشتراه به كراهة لإراقة الدماء، لأنّه كالمكره على الشراء.

____________

(1) مجمع البيان: ج 1 ص 257.

(2) المبسوط: ج 6 ص 286.

25

و حينئذ لو امتنع المالك من بيعه حلّ قتاله، و لو قتل أهدر دمه. و كذا لو تعذّر عليه الثمن قهر الغير على طعامه و ضمنه، و لا تحلّ له الميتة، و لو تعذّر عليه القهر أكل الميتة.

و مذبوح الكافر و الناصب أولى من الميتة. و كذا ميتة مأكول اللحم أولى من غيرها (1).

و مذبوح المحرم لحمه أولى من الميتة إذا كان تقع عليه الذكاة.

و يباح تناول المائعات النجسة لضرورة العطش و إن كان خمرا، مع تعذّر غيره.

و هل تكون المسكرات سواء، أو يكون الخمر مؤخراً عنها؟ الظاهر نعم، للإجماع على تحريمه بخلافها.

و لو وجد خمراً و بولًا أو ماء نجساً فهما أولى من الخمر، لعدم السكر بهما، و لا فرق بين بوله و بول غيره، و قال الجعفي (2): يشرب للضرورة بول نفسه (3) لا بول غيره.

و كذا يجوز التناول للعلاج كالترياق، و الإكتحال بالخمر، للضرورة رواه هارون بن حمزة (4) عن الصادق (عليه السلام)، و تحمل الروايات الواردة (5) بالمنع من الإكتحال به (6) و المداواة على الاختيار.

و منع الحسن (7) من استعمال المسكر مطلقاً، بخلاف استعمال القليل من

____________

(1) في باقي النسخ: و غيره.

(2) لا يوجد لدينا كتابه.

(3) في «م» و «ق»: بوله.

(4) وسائل الشيعة: باب 21 من أبواب الأشربة المحرمة ح 5 ج 17 ص 279.

(5) وسائل الشيعة: باب 21 من أبواب الأشربة المحرمة ج 17 ص 278.

(6) لا توجد هذه الكلمة في باقي النسخ.

(7) لم نعثر عليه.

26

السموم المحرّمة عند الضرورة، لأنّ تحريم الخمر تعبّد، و في الخلاف (1) لا يجوز التداوي بالخمر مطلقاً، و لا يجوز شربها للعطش، و تبعه ابن إدريس (2) في أحد قوليه في التداوي و جوّز الشرب للضرورة، ثم جوّز في القول (3) الآخر الأمرين.

درس 207 و سابعها: الآداب منقولة من الأخبار.

يكره كثرة الأكل و ربما حرم إذا أدّى إلى الضرر، كما روي (4) أنّ الأكل على الشبع يورث البرص.

و يكره رفع الجشاء إلى السماء، و استتباع المدعو إلى طعام ولده.

و يحرم أكل طعام لم يدع إليه للرواية (5)، و قيل: يكره.

و يكره الأكل متكئا، و الرواية (6) بفعل الصادق (عليه السلام) ذلك لبيان جوازه، و لهذا قال: ما أكل رسول الله (صلّى اللّٰه عليه و آله) متكئا قط.

و روى الفضيل بن يسار (7) جواز الاتّكاء على اليد عن الصادق (عليه السلام) و أن رسول الله (صلّى اللّٰه عليه و آله) لم ينه عنه، مع أنّه في رواية (8) أخرى لم يفعله، و الجمع بينهما أنّه لم ينه عنه لفظا، و إن كان يتركه فعلا. و كذا يكره التربّع حالة الأكل و في كلّ حال.

____________

(1) الخلاف: ج 3 ص 271.

(2) السرائر: ج 3 ص 126.

(3) السرائر: ج 3 ص 126.

(4) وسائل الشيعة: باب 2 من أبواب آداب المائدة ح 3 ج 16 ص 408.

(5) وسائل الشيعة: باب 63 من أبواب آداب الأطعمة المحرمة ح 1 ج 16 ص 402.

(6) وسائل الشيعة: باب 6 من أبواب آداب المائدة ح 5 ج 16 ص 413.

(7) وسائل الشيعة: باب 7 من أبواب آداب المائدة ح 1 ج 16 ص 415.

(8) وسائل الشيعة: باب 6 من أبواب آداب المائدة ح 6 ج 16 ص 414.

27

و يستحبّ أن يجلس على رجله اليسرى، و يكره الأكل باليسار و الشرب، و أن يتناول بها شيئا إلّا مع الضرورة، و الأكل ماشيا.

و فعل النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) (1) ذلك مرة في كسرة مغموسة بلبن، لبيان جوازه أو للضرورة.

و الشرب بنفس واحد، بل بثلاثة أنفاس، و روي (2) ذلك إذا كان (3) الساقي عبدا، و إن كان حرّا فبنفس واحد.

و روي (4) أن العبث يورث الكباد- بضم الكاف- و هو وجع الكبد، و الشرب قائماً.

و يستحبّ إجابة الداعي و لو على خمسة أميال. و لو دعاه المنافق أو الكافر امتنع.

و تكره الإجابة في خفض الجواري.

و تستحبّ التسمية عند الابتداء و على كلّ لون، أو يقول بسم الله على أوّله و آخره و الحمد لله عند الفراغ. و لو نسي التسمية فليقل عند الذكر بسم الله أوله و آخره، و رخّص في تسمية واحد عن الباقين و روي (5) عن الصادق (عليه السلام).

و يستحبّ تكرار الحمد في الأثناء لا الصمت، و أن يقول إذا فرغ الحمد لله الذي أطعمنا و سقانا و كفانا و أيّدنا و آوانا و أنعم علينا و أفضل الحمد لله يطعم و لا يطعم.

____________

(1) وسائل الشيعة: باب 11 من أبواب آداب المائدة ح 2 ج 16 ص 421.

(2) وسائل الشيعة: باب 9 من أبواب الأشربة المباحة ح 3 ج 17 ص 195.

(3) في باقي النسخ: إن كان.

(4) وسائل الشيعة: باب 3 من أبواب الأشربة المباحة ح 3 ج 17 ص 188.

(5) وسائل الشيعة: باب 59 من أبواب آداب المائدة ح 2 ج 16 ص 486.

28

و يستحبّ غسل اليد قبل الطعام، و لا يمسحها فإنّه لا تزال البركة في الطعام ما دامت النداوة في اليد، و يغسلها بعده و يمسحها.

و قال عليّ (عليه السلام) (1): غسل اليدين قبل الطعام و بعده زيادة في العمر، و إماطة العمر عن الثياب، و يجلو البصر.

و قال الصادق (عليه السلام) (2): من غسل يده قبل الطعام و بعده عاش في سعة، و عوفي من بلوى جسده.

و يستحبّ جمع غسالة الأيدي في إناء لحسن الخلق، و بدأة صاحب الطعام أوّلا و رفعه أخيرا. و الابتداء في الغسل بمن على يمينه دورا.

و عن الصادق (عليه السلام) (3) يبدأ صاحب المنزل بالغسل الأوّل، ثم يبدأ بمن على يمينه، و إذا رفع الطعام بدأ بمن على يساره، و يغسل هو أخيرا. و الدعاء لصاحب الطعام.

و ليتحرّ ما كان يدعو به رسول الله (صلّى اللّٰه عليه و آله) (4) طعم عندكم الصائمون، و أكل طعامكم الأبرار، و صلّت عليكم الملائكة الأخيار.

و إذا حضر الطعام و الصلاة فالأفضل أن يبدأ بها مع سعة وقتها، إلا أن ينتظره غيره، لا مع ضيقه مطلقا.

و يستحبّ الاستلقاء بعد الطعام على قفاه، و وضع رجله اليمنى على اليسرى، و ما رواه العامّة (5) بخلاف ذلك من الخلاف.

و يكره قطع الخبز بالسكين.

____________

(1) وسائل الشيعة: باب 49 من أبواب آداب المائدة ح 6 ج 16 ص 471.

(2) وسائل الشيعة: باب 49 من أبواب آداب المائدة ح 5 ج 16 ص 471.

(3) وسائل الشيعة: باب 50 من أبواب آداب المائدة ح 3 ج 16 ص 474.

(4) وسائل الشيعة: باب 59 من أبواب آداب المائدة ح 2 ج 16 ص 486.

(5) كنز العمال: ح 41954 ج 15 ص 493.

29

و يحرم الأكل و الشرب على مائدة يشرب عليها مسكر أو فقاع، و عدّاه الفاضل (رحمه الله) (1) إلى الاجتماع للفساد (2) و اللهو، و قال ابن إدريس (3) لا يجوز الأكل من طعام يعصى الله به أو عليه.

و يكره نهك العظام أي المبالغة في أكل ما عليها فإنّ للجنّ منها (4) نصيبا، فإن فعل ذهب من البيت ما هو خير منه (5).

و روي (6) كراهة إدمان اللحم، و أنّ له ضراوة كضراوة الخمر، و كراهة تركه أربعين يوما، و أنّه يستحبّ في كلّ ثلاثة أيّام، و لو دام عليه أسبوعين و نحوها لعلّة أو في الصوم فلا بأس، و يكره أكله في اليوم مرّتين، و أكله غريضا يعني نيّا أي غير نضيج- و هو بكسر النون و الهمزة- و في الصحاح (7) الغريض الطري.

و عن الكاظم (عليه السلام) (8) اللحم ينبت اللحم، و السمك يذيب الجسد و الدباء- بضم الدال و التشديد و المدّ- و هو القرع يزيد في الدماغ، و كثرة أكل البيض يزيد في الولد، و ما استشفى مريض بمثل العسل، و من أدخل جوفه لقمة شحم أخرجت مثلها من الداء.

و يستحبّ الشرب في الأيدي، و مما يلي شفّة الإناء لا مما يلي عروته أو ثلمته، و إعداد الخلال للضيف و التخلّل، و قذف ما أخرجه الخلال، و ابتلاع

____________

(1) القواعد: ج 2 ص 160.

(2) في «م»: على الفساد، و في «ق»: إلى الفساد.

(3) السرائر: ج 3 ص 136.

(4) في «م» و «ق»: منه.

(5) في باقي النسخ: من ذلك.

(6) وسائل الشيعة: باب 17 من أبواب الأطعمة المباحة ح 4 ج 17 ص 32.

(7) الصحاح: ج 3 ص 1094.

(8) وسائل الشيعة: باب 38 من أبواب الأطعمة المباحة ح 7 ج 17 ص 56.

30

ما أخرجه اللسان [و يكره التخلل بقصب أو عود ريحان أو آس أو خوص أو رمّان] (1).

و يستحبّ البدأة (2) بالملح و الختم به و روي (3) الختم بالخلّ، و تتبع ما يقع من الخوان في البيت، و تركه في الصحراء و لو فخذ شاة.

و عن الحسن بن علي بن فاطمة (عليهم السلام) (4) في المائدة اثنتا عشرة خصلة يجب على كلّ مسلم أن يعرفها، أربع منها فرض، و أربع منها سنّة، و أربع منها تأديب، فالفرض المعرفة (5) و الرضا و التسمية و الشكر، و أمّا السنة فالوضوء قبل الطعام و الجلوس على الجانب الأيسر و الأكل بثلاث أصابع و لعق الأصابع، و أمّا التأديب فبالأكل مما يليك، و تصغير اللقمة، و المضغ الشديد، و قلّة النظر في وجوه الناس.

و عن الصادق (عليه السلام) (6) ينبغي للشيخ الكبير أن لا ينام إلّا و جوفه ممتلئ من الطعام، فإنه أهدى (7) لنومه و أطيب لنكهته.

و يستحبّ كثرة الأيدي على الطعام، و عرض الطعام على من يحضره من إخوانه، فإن امتنع فشرب الماء فإن امتنع عرض عليه الوضوء.

و عن رسول الله (صلّى اللّٰه عليه و آله) (8) من تكرمة الرجل لأخيه أن يقبل تحفته و أن يتحفه بما عنده و لا يتكلّف له شيئا.

____________

(1) ما بين المعقوفتين لا يوجد في «م» و «ق».

(2) في «م»: و البدإ.

(3) وسائل الشيعة: باب 96 من أبواب آداب المائدة ح 3 و 4 ج 16 ص 523.

(4) وسائل الشيعة: باب 112 من أبواب آداب المائدة ح 1 ج 16 ص 648.

(5) في باقي النسخ: فأمّا الفرض فالمعرفة.

(6) وسائل الشيعة: باب 48 من أبواب آداب المائدة ح 5 ج 16 ص 470.

(7) في «م»: أهدأ.

(8) وسائل الشيعة: باب 20 من أبواب آداب المائدة ح 2 ج 16 ص 431.

31

و عن الصادق (عليه السلام) (1) هلك لامرئ احتقر لأخيه ما حضره و هلك لامرئ احتقر من أخيه ما قدّم إليه.

و روى هشام بن سالم (2) عنه (عليه السلام) إذا أتاك أخوك فأته بما عندك، و إذا دعوته فتكلّف له.

و قال (عليه السلام) (3): أشدّكم حبّا لنا أحسنكم أكلا عندنا.

و قال (عليه السلام) (4): إذا وسع علينا وسعنا و إذا قتّر قتّرنا.

و قال (عليه السلام) (5) ليس في الطعام سرف.

و قال (عليه السلام) (6) لشهاب بن عبد ربّه اعمل طعاما و تنوّق فيه- أي أحكمه- و ادع عليه أصحابك، و كان (عليه السلام) (7) يجيد طعامه لإخوانه، و أو لم أبو الحسن (عليه السلام) (8) فأطعم أهل المدينة ثلاثة أيّام الفالوذج.

و نهى رسول الله (صلّى اللّٰه عليه و آله) (9) عن طعام وليمة يحضرها الأغنياء و يترك الفقراء و قال الصادق (عليه السلام) (10): ما من عرس ينحر فيه أو يذبح إلّا بعث الله ملكا معه قيراط من مسك الجنّة حتّى يديفه فيه- بالدال المهملة- أي يستحقه.

____________

(1) وسائل الشيعة: باب 21 من أبواب آداب المائدة ح 2 ج 16 ص 431.

(2) وسائل الشيعة: باب 22 من أبواب آداب المائدة ح 2 ج 16 ص 432.

(3) وسائل الشيعة: باب 25 من أبواب آداب المائدة ح 3 ج 16 ص 437.

(4) وسائل الشيعة: باب 27 من أبواب آداب المائدة ح 2 ج 16 ص 444.

(5) وسائل الشيعة: باب 27 من أبواب آداب المائدة ح 1 ج 16 ص 444.

(6) وسائل الشيعة: باب 28 من أبواب آداب المائدة ح 1 ج 16 ص 447.

(7) ب باب 26 من أبواب آداب المائدة ح 22 ج 16 ص 538.

(8) وسائل الشيعة: باب 31 من أبواب آداب المائدة ح 2 ج 16 ص 451.

(9) وسائل الشيعة: باب 28 من أبواب آداب المائدة ح 3 ج 16 ص 446.

(10) وسائل الشيعة: باب 31 من أبواب آداب المائدة ح 1 ج 16 ص 451.

32

و قال (عليه السلام) (1): أن العرس تهب فيه رائحة الجنّة لاتخاذه بحلال (2).

و قال الباقر (عليه السلام) (3): إذا دخل رجل بلدة فهو ضيف على من بها من إخوانه حتّى يرحل.

و قال (4) رسول الله (صلّى اللّٰه عليه و آله) (5): الضيف يلطف أي يبرّ ليلتين و في الثالثة هو من أهل البيت يأكل ما أدرك.

و نهى (6) أن يستخدم الضيف، و إذا نزل يعان و لا يعان على رحيله و ليزود و يطيب زاده.

و في الضيافة أجر كثير قال رسول الله (صلّى اللّٰه عليه و آله) (7): الضيف (8) يجيء برزقه فإذا أكل غفر الله لهم.

و قال (عليه السلام) (9): من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فليكرم ضيفه، و يستحبّ الأكل معه ليلقي (10) الحشمة.

و قال (عليه السلام) (11): اللهم بارك لنا في الخبز، و قال (عليه السلام) (12).

____________

(1) وسائل الشيعة: باب 31 من أبواب آداب المائدة ح 3 ج 16 ص 452.

(2) في «م»: الحلال، و في «ق» لحلال.

(3) وسائل الشيعة: باب 35 من أبواب آداب المائدة ح 1 ج 16 ص 455.

(4) في باقي النسخ: و عن رسول الله.

(5) وسائل الشيعة: باب 36 من أبواب آداب المائدة ح 1 ج 16 ص 456.

(6) وسائل الشيعة: باب 38 من أبواب آداب المائدة ح 1 ج 16 ص 358.

(7) وسائل الشيعة: باب 39 من أبواب آداب المائدة ح 2 ج 16 ص 458.

(8) غير موجودة هذه الكلمة في باقي النسخ.

(9) وسائل الشيعة: باب 40 من أبواب آداب المائدة ح 2 ج 16 ص 460.

(10) في «م»: ليكفي.

(11) وسائل الشيعة: باب 6 من أبواب مقدماتها ح 6 ج 12 ص 17.

(12) وسائل الشيعة: باب 79 من أبواب آداب المائدة ح 1 ج 16 ص 505.

33

أكرموا الخبز فإنّه قد عمل فيه ما بين العرش إلى الأرض، و الأرض و ما فيها.

و نهى الصادق (عليه السلام) (1) عن وضع الرغيف تحت القصعة، و قال (عليه السلام) (2): في إكرام الخبز إذا وضع فلا تنتظروا (3) غيره، و من كرامته أن لا يوطأ و لا تقطع.

و نهى رسول الله (صلّى اللّٰه عليه و آله) (4) عن شمه و قال (5): إذا أتيتم بالخبز و اللحم فابدؤا بالخبز.

و قال (عليه السلام) (6): صغروا رغفانكم فإنّه مع كلّ رغيف بركة، و نهى الصادق (عليه السلام) (7) عن قطعه بالسكين.

و عن الرضا (عليه السلام) (8) فضل خبز الشعير على البرّ كفضلنا على الناس، ما من نبيّ إلّا و قد دعي لأكل خبز الشعير و بارك عليه، و ما دخل جوفا إلّا و اخرج كل داء فيه، و هو قوت الأنبياء و طعام الأبرار.

و روي (9) إطعام المسلول و المبطون خبز الأرز.

و في السويق و نفعه أخبار (10) جمّة، و فسّره الكليني (11) بسويق الحنطة.

____________

(1) وسائل الشيعة: باب 81 من أبواب آداب المائدة ح 1 ج 16 ص 510.

(2) وسائل الشيعة: باب 83 من أبواب آداب المائدة ح 1 ج 16 ص 511.

(3) في باقي النسخ: فلا ينتظر به.

(4) وسائل الشيعة: باب 85 من أبواب آداب المائدة ح 1 ج 16 ص 512.

(5) وسائل الشيعة: باب 85 من أبواب آداب المائدة ح 2 ج 16 ص 513.

(6) وسائل الشيعة: باب 86 من أبواب آداب المائدة ح 1 ج 16 ص 513.

(7) وسائل الشيعة: باب 84 من أبواب آداب المائدة ح 5 ج 16 ص 512.

(8) وسائل الشيعة: باب 2 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 ج 17 ص 4.

(9) وسائل الشيعة: باب 3 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 و 3 ج 17 ص 5.

(10) وسائل الشيعة: باب 4 من أبواب الأطعمة المباحة ج 17 ص 5.

(11) الكافي: كتاب الأطعمة باب الأسوقة و فضل سويق الحنطة ج 6 ص 305.

34

و قال الصادق (عليه السلام) (1): سويق العدس يقطع العطش و يقوّي المعدة، و فيه شفاء من سبعين داء، و من يتخم فليتغدّ و ليتعشّ، و لا يأكل بينهما شيئا.

و يكره ترك العشاء لما روي (2) أنّ تركه خراب البدن، و قال الصادق (عليه السلام) (3): من ترك العشاء ليلة السبت و ليلة الأحد متواليين ذهبت (4) منه قوة لم ترجع إليه أربعين يوما.

و قال (عليه السلام) (5): العشاء بعد العشاء الآخرة عشاء النبيّين (صلوات الله عليهم).

و قال (عليه السلام) (6): مسح الوجه بعد الوضوء يذهب بالكلف- و هو شيء يعلو الوجه كالسمسم أو لون بين الحمرة و السواد- و يزيد في الرزق، و أمر (7) بمسح الحاجب، و أن يقول الحمد لله المحسن المجمل المنعم المفضل فلا ترمد عيناه.

و يكره مسح اليد بالمنديل و فيها شيء من الطعام تعظيما له حتّى يمصّها.

و يستحبّ الأكل مما يليه، و أن لا يتناول من قدّام غيره شيئا.

و قال الصادق (عليه السلام) (8): أنّ الرجل إذا أراد أن يطعم فأهوى بيده و قال بسم الله و الحمد لله رب العالمين غفر الله له قبل أن تصير اللقمة إلى فيه.

و قال علىّ (عليه السلام) (9): لا تأكلوا من رأس الثريد و كلوا من جوانبه، فإنّ

____________

(1) وسائل الشيعة: باب 8 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 ج 17 ص 10.

(2) وسائل الشيعة: باب 46 من أبواب آداب المائدة ح 1 ج 16 ص 466.

(3) وسائل الشيعة: باب 46 من أبواب آداب المائدة ح 4 ج 16 ص 467.

(4) في «م»: ذهب.

(5) وسائل الشيعة: باب 47 من أبواب آداب المائدة ح 3 ج 16 ص 468.

(6) وسائل الشيعة: باب 54 من أبواب آداب المائدة ح 1 ج 16 ص 478.

(7) وسائل الشيعة: باب 54 من أبواب آداب المائدة ح 2 ج 16 ص 478.

(8) وسائل الشيعة: باب 56 من أبواب آداب المائدة ح 1 ج 16 ص 480.

(9) وسائل الشيعة: باب 65 من أبواب آداب المائدة ح 1 ج 16 ص 494.

35

البركة في رأسه.

و كان رسول الله (صلّى اللّٰه عليه و آله) (1) يلطع القصعة- أي يمسحها- و من لطع قصعة فكأنّما تصدّق بمثلها.

و يستحبّ الأكل بجميع الأصابع، و روى (2) أنّ رسول الله (صلّى اللّٰه عليه و آله) كان يأكل بثلاث أصابع، و يكره الأكل بإصبعين. و يستحبّ مصّ الأصابع.

و لا بأس بكتابة سورة التوحيد في القصعة.

و كان رسول الله (صلّى اللّٰه عليه و آله) (3) إذا أكل لقم من بين عينيه، و إذا شرب سقى من عن يمينه.

و قال أمير المؤمنين (عليه السلام) (4): كلوا ما يسقط من الخوان فإنّه شفاء من كلّ داء، و روي (5) أنّه ينفي الفقر، و يكثر الولد، و يذهب (6) بذات الجنب.

و من وجد (7) كسرة فأكلها فله حسنة، و إن غسلها من قذر و أكلها فله سبعون حسنة.

درس 208 و ثامنها: منافع أطعمة مأثورة عنهم (عليهم السلام).

____________

(1) وسائل الشيعة: باب 67 من أبواب آداب المائدة ح 1 ج 16 ص 496.

(2) وسائل الشيعة: باب 68 من أبواب آداب المائدة ح 1 ج 16 ص 497.

(3) وسائل الشيعة: باب 71 من أبواب آداب المائدة ح 1 ج 16 ص 498.

(4) وسائل الشيعة: باب 76 من أبواب آداب المائدة ح 3 ج 16 ص 502.

(5) وسائل الشيعة: باب 76 من أبواب آداب المائدة ح 4 ج 16 ص 502.

(6) وسائل الشيعة: باب 76 من أبواب آداب المائدة ح 1 ج 16 ص 501.

(7) وسائل الشيعة: باب 77 من أبواب آداب المائدة ح 3 ج 16 ص 504.

36

قد مرّ مدح الخبز، و روي (1) مدح لحم الضأن عن الرضا (عليه السلام).

و روي (2) أنّ أكل اللحم يزيد في السمع و البصر، و أكله (3) بالبيض يزيد في الباه، و أنه (4) سيّد طعام (5) الدنيا و الآخرة.

و عن الباقر (عليه السلام) (6) لحم البقر بالسلق يذهب البياض.

و عن علي (عليه السلام) (7) و قد قال: عمر أنّ أطيب اللحمان لحم الدجاج، كلا تلك خنازير الطير إنّ أطيب اللحم لحم الفرج قد نهض أو كان ينهض.

و عن الكاظم (عليه السلام) (8) لحم القبج يقوّي الساقين و يطرد الحمّى.

و عن أبي الحسن (عليه السلام) (9) القديد لحم سوء يهيج كلّ داء.

و عن الصادق (عليه السلام) (10) شيئان صالحان الرمّان و الماء الفاتر، و شيئان فاسدان الجبن و القديد.

و عنه (عليه السلام) (11) ثلاث لا يؤكلن و يسمن استشعار الكتان و الطيب و النورة، و ثلاث يؤكلن و يهزلن- بكسر الزاء- اللحم اليابس و الجبن و الطلع.

و عن الصادق (عليه السلام) (12) الجبن ضار بالغداة نافع بالعشي، و يزيد في

____________

(1) وسائل الشيعة: باب 13 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 ج 17 ص 27.

(2) وسائل الشيعة: باب 12 من أبواب الأطعمة المباحة ح 4 ج 17 ص 26.

(3) وسائل الشيعة: باب 39 من أبواب الأطعمة المباحة ح 3 ج 17 ص 57.

(4) وسائل الشيعة: باب 12 من أبواب الأطعمة المباحة ح 11 ج 17 ص 27.

(5) في باقي النسخ: سيد الطعام في الدنيا.

(6) وسائل الشيعة: باب 14 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 ج 17 ص 28.

(7) وسائل الشيعة: باب 16 من أبواب الأطعمة المباحة ح 2 ج 17 ص 30.

(8) وسائل الشيعة: باب 18 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 ج 17 ص 33.

(9) وسائل الشيعة: باب 23 من أبواب الأطعمة المباحة ح 2 ج 17 ص 38.

(10) وسائل الشيعة: باب 23 من أبواب الأطعمة المباحة ح 3 ج 17 ص 38.

(11) وسائل الشيعة: باب 23 من أبواب الأطعمة المباحة ح 5 ج 17 ص 38.

(12) وسائل الشيعة: باب 62 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 ج 17 ص 92.

37

ماء الظهر.

و عنه (عليه السلام) (1) الجبن و الجوز إذا اجتمعا كانا دواء، و إذا افترقا كانا داء، و روي (2) أنّ الجبن كان يعجبه (عليه السلام).

و عن أمير المؤمنين (عليه السلام) (3) أكل الجوز في شدّة الحر يهيج الحرّ في الجوف و يهيج القروح على الجسد، و أكله في الشتاء يسخن الكليتين و يمنع (4) البرد.

و كان رسول الله (صلّى اللّٰه عليه و آله) (5) يعجبه من اللحم الذراع، و يكره الورك لقربها من المبال.

و عن أمير المؤمنين (عليه السلام) (6) إذا ضعف المسلم فليأكل اللحم باللبن، و في رواية عن الصادق (عليه السلام) (7) أنّه اللبن الحليب.

و عن النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) (8) مدح الثريد، و عن الصادق (عليه السلام) (9) أطفئوا نائرة الضغائن باللحم و الثريد.

و عن أبي الحسن (عليه السلام) (10) فيمن شكا إليه مرضا فأمره بأكل الكباب- بفتح الكاف-، قال الجوهري (11): هو الطباهج، و كأنّه المقلّى، و ربما

____________

(1) وسائل الشيعة: باب 63 من أبواب الأطعمة المباحة ح 2 ج 17 ص 93.

(2) وسائل الشيعة: باب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ح 3 ج 17 ص 91.

(3) وسائل الشيعة: باب 65 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 ج 17 ص 94.

(4) في باقي النسخ: و يدفع.

(5) وسائل الشيعة: باب 24 من أبواب الأطعمة المباحة ح 2 ج 17 ص 39.

(6) وسائل الشيعة: باب 25 من أبواب الأطعمة المباحة ح 2 ج 17 ص 40.

(7) وسائل الشيعة: باب 25 من أبواب الأطعمة المباحة ح 4 ج 17 ص 41.

(8) وسائل الشيعة: باب 28 من أبواب الأطعمة المباحة ح 5 ج 17 ص 46.

(9) وسائل الشيعة: باب 29 من أبواب الأطعمة المباحة ح 3 ج 17 ص 47.

(10) وسائل الشيعة: باب 30 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 ج 17 ص 48.

(11) الصحاح: ج 1 ص 208.

38

جعل ما يقلّى على الفحم، و روي (1) أنّه يزيل الصفرة و يذهب بالحمّى، و مدح الصادق (عليه السلام) (2) الرأس.

و عن أمير المؤمنين (عليه السلام) (3) عليكم بالهريسة فإنّها تنشط للعبادة أربعين يوما، و شكى رسول الله (صلّى اللّٰه عليه و آله) (4) إلى ربّه وجع الظهر فأمره بأكل الهريسة، و شكى نبي (5) الضعف و قلّة الجماع فأمره بأكلها.

و روي (6) أنا و شيعتنا خلقنا من الحلاوة فنحن نحبّ الحلاوة.

و يكره الطعام الحار، لنهي النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله) (7) و البركة في البارد.

و يستحب لمن بات و في جوفه سمك أن يتبعه بتمر أو عسل ليدفع الفالج، و روي (8) أنّه يذيب الجسد.

و شكا رجل (9) إلى أبي الحسن (عليه السلام) قلّة الولد فقال: استغفر الله و كل البيض بلا مقل، و روي (10) للنسل اللحم و البيض.

و روي (11) أن الخل و الزيت طعام الأنبياء، و أنّه كان أحب الصباغ إلى

____________

(1) وسائل الشيعة: باب 30 من أبواب الأطعمة المباحة ح 2 ج 17 ص 48.

(2) وسائل الشيعة: باب 31 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 ج 17 ص 49.

(3) وسائل الشيعة: باب 32 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 ج 17 ص 49.

(4) وسائل الشيعة: باب 32 من أبواب الأطعمة المباحة ح 3 ج 17 ص 50.

(5) وسائل الشيعة: باب 32 من أبواب الأطعمة المباحة ح 3 ج 17 ص 49.

(6) وسائل الشيعة: باب 35 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 ج 17 ص 52.

(7) وسائل الشيعة: باب 36 من أبواب آداب المائدة ح 4 ج 16 ص 516.

(8) وسائل الشيعة: باب 38 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 ج 17 ص 56.

(9) وسائل الشيعة: باب 39 من أبواب الأطعمة المباحة ح 6 ج 17 ص 58، و فيه: «بالبصل».

(10) وسائل الشيعة: باب 39 من أبواب الأطعمة المباحة ح 3 ج 17 ص 57.

(11) وسائل الشيعة: باب 43 من أبواب الأطعمة المباحة ح 3 ج 17 ص 63.

39

رسول الله (صلّى اللّٰه عليه و آله) الخلّ و الزيت، و الصباغ جمع صبغ- بالكسر- و هو ما يصطبغ به من الإدام أي يغمس فيه الخبز، و كان أمير المؤمنين (عليه السلام) (1) يكثر أكلهما، و عن النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) (2) نعم الإدام الخلّ ما افتقر بيت فيه خلّ.

و روي (3) أنّه يشدّ الذهن و يزيد في العقل و يكسر المرّة و يحيي القلب و يقتل دواب البطن و يشدّ الفم، و يقطع شهوة الزنا الاصطباغ به، و عيّن في بعضها خلّ الخمر.

و المريّ أدام يوسف (عليه السلام) (4) لمّا شكا إلى ربّه و هو في السجن أكل الخبز وحده، فأمره أن يأخذ الخبز و يجعل في خابية و يصبّ عليه الماء و الملح، و هو المريّ.

و عن النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله) (5) كلوا الزيت و ادّهنوا به، فإنّه من شجرة مباركة.

و عن الصادق (عليه السلام) (6) الزيتون يطرد الرياح، و يزيد في الماء.

و ما استشفى الناس (7) بمثل العسل و هو شفاء من كلّ داء.

و السكّر ينفع (8) من كلّ شيء و لا يضرّ شيئا، و أكل سكرتين (9) عند النوم

____________

(1) وسائل الشيعة: باب 43 من أبواب الأطعمة المباحة ح 9 ج 17 ص 64.

(2) وسائل الشيعة: باب 44 من أبواب الأطعمة المباحة ح 4 ج 17 ص 66.

(3) وسائل الشيعة: باب 44 و 45 من أبواب الأطعمة المباحة ج 17 ص 65 و 69.

(4) وسائل الشيعة: باب 46 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 ج 17 ص 70.

(5) وسائل الشيعة: باب 47 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 ج 17 ص 71.

(6) وسائل الشيعة: باب 48 من أبواب الأطعمة المباحة ح 3 و 4 ج 17 ص 72 و 73.

(7) وسائل الشيعة: باب 49 من أبواب الأطعمة المباحة ح 3 و 8 ج 17 ص 73 و 74.

(8) وسائل الشيعة: باب 50 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 ج 17 ص 76.

(9) وسائل الشيعة: باب 51 من أبواب الأطعمة المباحة ح 3 ج 17 ص 79.

40

يزيل الوجع.

و السّكر بالماء (1) البارد جيّد للمريض، و السكر و يزيل البلغم.

و السمن دواء (2) و خصوصا في الصيف، و روي (3) من بلغ الخمسين لا يبيتنّ و في جوفه شيء منه، و نهى (4) عنه الشيخ و أمر بأكل الثريد.

و مدح النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله) اللبن، و قال (5): إنه طعام المرسلين، و لبن الشاة (6) السوداء خير من لبن الحمراء، و لبن البقرة الحمراء خير من لبن السوداء، و روي (7) أنّ اللبن ينبت اللحم و يشدّ العضد، و عن أبي الحسن (عليه السلام) (8) لماء الظهر اللبن الحليب و العسل.

و عن علي (عليه السلام) (9) البان البقر دواء و ينفع (10) للذرب، و عن رسول الله (صلّى اللّٰه عليه و آله) (11) عليكم بألبان البقر فإنّها تخلط من الشجر.

و عن أبي الحسن (عليه السلام) (12) في النانخواه إنّها هاضومة.

و عن الصادق (عليه السلام) (13) نعم الطعام الأرز يوسع الأمعاء، و يقطع البواسير.

____________

(1) وسائل الشيعة: باب 52 من أبواب الأطعمة المباحة ح 2 و 4 ج 17 ص 80 و 81.

(2) وسائل الشيعة: باب 53 من أبواب الأطعمة المباحة ح 3 ج 17 ص 81.

(3) وسائل الشيعة: باب 54 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 ج 17 ص 82.

(4) وسائل الشيعة: باب 54 من أبواب الأطعمة المباحة ح 2 ج 17 ص 82.

(5) وسائل الشيعة: باب 55 من أبواب الأطعمة المباحة ح 3 ج 17 ص 83.

(6) وسائل الشيعة: باب 56 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 ج 17 ص 85.

(7) وسائل الشيعة: باب 55 من أبواب الأطعمة المباحة ح 6 ج 17 ص 84.

(8) وسائل الشيعة: باب 56 من أبواب الأطعمة المباحة ح 2 ج 17 ص 85.

(9) وسائل الشيعة: باب 57 من أبواب الأطعمة المباحة ح 3 ج 17 ص 86.

(10) وسائل الشيعة: باب 57 من أبواب الأطعمة المباحة ح 2 ج 17 ص 86.

(11) وسائل الشيعة: باب 57 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 ج 17 ص 86.

(12) وسائل الشيعة: باب 58 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 ج 17 ص 87.

(13) وسائل الشيعة: باب 66 من أبواب الأطعمة المباحة ح 2 ج 17 ص 95.

41

و روي (1) أنّ الحمص بارك فيه سبعون نبيّا، و إنّه جيّد لوجع الظهر.

و عن أمير المؤمنين (عليه السلام) (2) أكل العدس يرقّ القلب و يسرع الدمعة.

و روي (3) أنّ أكل الباقلاء يمخ الساقين- أي يجري فيهما المخ و يسمنها (4) و يزيد في الدماغ، و يولد الدم الطري، و أنّ أكله بقشره يدبغ المعدة.

و أنّ اللوبيا (5) تطرد الرياح المستبطنة، و أنّ طبيخ الماش يذهب بالبهق.

و روي (6) أن النبي و عليّا و الحسنين و زين العابدين و الباقر و الصادق و الكاظم عليهم الصلاة و السلام كانوا يحبّون التمر، و أن شيعتهم تحبّه، و أنّ البرني (7) يشبع و يهني و يمرئ و يذهب بالعياء، و مع كلّ تمرة حسنة، و هو الدواء الذي لا داء له. و يكره تقشير التمرة (8).

و روي (9) أنّ العنب الرازقي و الرطب (10) المشّان و الرّمان الأملسي من فواكه الجنّة.

و أنّ أكل (11) العنب الأسود يذهب الغمّ. و ليؤكل العنب مثنى (12)،

____________

(1) وسائل الشيعة: باب 67 من أبواب الأطعمة المباحة ح 2 و 4 ج 17 ص 97 و 98.

(2) وسائل الشيعة: باب 68 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 ج 17 ص 99.

(3) وسائل الشيعة: باب 69 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 و 3 ج 17 ص 100 و 101.

(4) في «م» و «ز»: و يسمنهما.

(5) وسائل الشيعة: باب 70 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 و 2 ج 17 ص 101.

(6)- وسائل الشيعة: باب 73 من أبواب الأطعمة المباحة ح 3 ج 17 ص 105.

(7) وسائل الشيعة: باب 73 من أبواب الأطعمة المباحة ح 4 ج 17 ص 105.

(8) في «م»: الثمرة كما في الوسائل و المحاسن.

(9) وسائل الشيعة: باب 79 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 و 2 ج 17 ص 113 و 114.

(10) في باقي النسخ: و رطب.

(11) وسائل الشيعة: باب 83 من أبواب الأطعمة المباحة ح 2 ج 17 ص 117.

(12) وسائل الشيعة: باب 97 من أبواب آداب المائدة ح 1 ج 16 ص 523.

42

و روي (1) فرادى أمرأ و أهنأ، و روي (2) شيئان يؤكلان باليدين جميعا العنب و الرمان و الاصطباح (3) بإحدى و عشرين زبيبة حمراء تدفع الأمراض، و هو يشدّ العصب (4) و يذهب بالنصب، و يطيب النفس.

و التين (5) أشبه شيء بنبات الجنّة، و يذهب الداء (6)، و لا يحتاج معه إلى دواء، و هو يقطع (7) البواسير و يذهب النفس.

و الرمان (8) سيّد الفواكه، و كان أحبّ (9) الثمار إلى النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله) يمرئ الشبعان و يجزي الجائع، و في كلّ رمّانة (10) حبّة من الجنّة فلا يشارك الأكل فيها، و يحافظ (11) على حبّها بأسره، و أكله (12) بشحمه دباغ المعدة، و أكله (13) يذهب وسوسة الشيطان، و ينير القلب، و مدح رمّان سورى (14)، و أكل رمّانة (15) يوم الجمعة على الريق تنور أربعين صباحا، و الرمّانتان ثمانون،

____________

(1) وسائل الشيعة: باب 97 من أبواب آداب المائدة ح 2 ج 16 ص 524.

(2) المحاسن: باب 120 ص 556.

(3) وسائل الشيعة: باب 98 من أبواب آداب المائدة ح 2 ج 16 ص 523.

(4) وسائل الشيعة: باب 84 من أبواب الأطعمة المباحة ح 2 ج 17 ص 118.

(5) وسائل الشيعة: باب 95 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 ج 17 ص 133.

(6) في «م»: بالداء

(7) المكارم: ص 173.

(8) وسائل الشيعة: باب 85 من أبواب الأطعمة المباحة ح 11 ج 17 ص 120.

(9) وسائل الشيعة: باب 85 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 ج 17 ص 119.

(10) وسائل الشيعة: باب 99 من أبواب آداب المائدة ح 4 ج 16 ص 525.

(11) وسائل الشيعة: باب 100 من أبواب آداب المائدة ج 16 ص 526.

(12) وسائل الشيعة: باب 87 من أبواب الأطعمة المباحة ح 2 ج 17 ص 122.

(13) وسائل الشيعة: باب 85 من أبواب الأطعمة المباحة ح 8 ج 17 ص 120.

(14) وسائل الشيعة: باب 88 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 و 3 ج 17 ص 124.

(15) وسائل الشيعة: باب 102 من أبواب آداب المائدة ح 2 ج 16 ص 530.

43

و الثلاث مائة و عشرون فلا وسوسة فلا معصية، و دخان عوده (1) ينفي الهوام.

و التفّاح (2) ينفع من السمّ و السحر و اللمم و البلغم، و أكله (3) يقطع الرعاف، و خصوصا سويقه، و سويقه (4) ينفع من السمّ.

و السفرجل (5) يذكّي و يشجّع و يصفي اللون و يحسّن الولد و يذهب الغم و ينطق آكله بالحكمة، و ما بعث الله نبيّا إلّا و معه رائحة السفرجل.

و الكمثرى (6) يجلو القلب و يدبغ المعدة، و خصوصا على الشبع.

و الإجاص (7) يطفي الحرارة و يسكن الصفراء، و يابسه يسكن الدم و يسل الداء.

و يؤكل الأترج (8) بعد الطعام، و كان رسول الله (صلّى اللّٰه عليه و آله) يعجبه النظر إلى الأترج الأخضر.

و الغبيراء (9) تدبغ المعدة و أمان من البواسير و يقوي الساقين، و كان رسول الله (صلّى اللّٰه عليه و آله) (10) يأكل الرطب بالبطيخ.

____________

(1) وسائل الشيعة: باب 88 من أبواب الأطعمة المباحة ح 2 ج 17 ص 124.

(2) وسائل الشيعة: باب 89 من أبواب الأطعمة المباحة ح 2 ج 17 ص 125.

(3) وسائل الشيعة: باب 90 من أبواب الأطعمة المباحة ح 2 ج 17 ص 126.

(4) وسائل الشيعة: باب 92 من أبواب الأطعمة المباحة ح 2 ج 17 ص 128.

(5) وسائل الشيعة: باب 93 من أبواب الأطعمة المباحة ج 17 ص 129.

(6) وسائل الشيعة: باب 96 من أبواب الأطعمة المباحة ح 2 ج 17 ص 133.

(7) وسائل الشيعة: باب 97 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 ج 17 ص 134.

(8) وسائل الشيعة: باب 99 من أبواب الأطعمة المباحة ح 3 و 4 ج 17 ص 136.

(9) وسائل الشيعة: باب 101 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 ج 17 ص 137.

(10) وسائل الشيعة: باب 102 من أبواب الأطعمة المباحة ح 4 ج 17 ص 138.

44

درس 209 في البقول و غيرها

يستحبّ أن يؤتى بالبقل الأخضر على المائدة تأسيّا بأمير المؤمنين (عليه السلام) (1).

و سبع ورقات (2) من الهندباء أمان من القولنج ليلته و على كلّ ورقة (3) قطرة من الجنة، فليؤكل و لا ينفض، و هو يزيد (4) في الباه و يحسن الولد و فيه شفاء (5) من ألف داء.

و الباذروج (6) يفتح السدد و يشهّي الطعام و يذهب بالسل و يهضم الطعام، و كان يعجب أمير المؤمنين (عليه السلام) (7) و الكرّاث (8) ينفع من الطحال فيؤكل ثلاثة أيّام، و يطيب النكهة، و يطرد الرياح، و يقطع البواسير، و هو أمان من الجذام، و كان أمير المؤمنين (عليه السلام) (9) يأكله بالملح.

و عن النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله) (10) عليكم بالكرفس فإنّه طعام إلياس

____________

(1) وسائل الشيعة: باب 104 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 ج 17 ص 140.

(2) وسائل الشيعة: باب 106 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 ج 17 ص 143.

(3) وسائل الشيعة: باب 107 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 ج 17 ص 145.

(4) وسائل الشيعة: باب 105 من أبواب الأطعمة المباحة ح 2 ج 17 ص 141.

(5) وسائل الشيعة: باب 106 من أبواب الأطعمة المباحة ح 4 ج 17 ص 144.

(6) وسائل الشيعة: باب 109 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 ج 17 ص 148، و ليس فيه «و يهضم الطعام».

(7) وسائل الشيعة: باب 108 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 ج 17 ص 146.

(8) وسائل الشيعة: باب 110 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 و 2 ج 17 ص 149.

(9) المكارم: ص 178.

(10) وسائل الشيعة: باب 113 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 ج 17 ص 153.

45

و اليسع و يوشع، و روي (1) أنّه يورث الحفظ، و يذكّي القلب، و ينفي الجنون و الجذام و البرص.

و لا بقلة (2) أشرف من الفرفخ- بالخاء المعجمة و فتح الفائين- و هي بقلة فاطمة (عليها السلام).

و الخس (3) يصفي الدم، و السداب يزيد في العقل. و الجرجير (4) بقل بني أميّة، و هو مذموم.

و السلق (5) يدفع الجذام و البرسام- بكسر الباء-، و عن الصادق (عليه السلام) (6) رفع عن اليهود الجذام بأكل السلق و قلع العروق، و روي (7) نعم البقلة السلق، تنبت بشاطئ الفردوس، و فيها شفاء من الأوجاع كلّها، و تشدّ العصب، و تطهر الدم، و تغلظ العظم.

و الكماة (8) من المنّ و ماؤها شفاء العين.

و الدبا (9) يزيد في العقل و الدماغ، و كان يعجب النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله).

و أصل الفجل (10) يقطع البلغم و ورقة يحدر البول.

و الجزر (11) أمان من القولنج و البواسير و يعين على الجماع.

____________

(1) لم نعثر عليها في المصادر المتوفرة لدينا.

(2) وسائل الشيعة: باب 114 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 ج 17 ص 153.

(3) وسائل الشيعة: باب 115 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 و 2 ج 17 ص 154.

(4) وسائل الشيعة: باب 116 من أبواب الأطعمة المباحة ح 4 و 9 ج 17 ص 155.

(5) وسائل الشيعة: باب 117 من أبواب الأطعمة المباحة ح 2 ج 17 ص 158.

(6) وسائل الشيعة: باب 117 من أبواب الأطعمة المباحة ح 4 ج 17 ص 158.

(7) وسائل الشيعة: باب 117 من أبواب الأطعمة المباحة ح 8 ج 17 ص 159.

(8) وسائل الشيعة: باب 118 من أبواب الأطعمة المباحة ح 2 ج 17 ص 159.

(9) وسائل الشيعة: باب 120 من أبواب الأطعمة المباحة ح 2 و 3 و 4 ج 17 ص 161.

(10) وسائل الشيعة: باب 121 من أبواب الأطعمة المباحة ح 3 ج 17 ص 163.

(11) وسائل الشيعة: باب 122 من أبواب الأطعمة المباحة ح 2 ج 17 ص 164.

46

و السلجم (1)- بالسين المهملة و الشين المعجمة، و صحّح بعضهم بالمهملة لا غير- يذيب الجذام.

و كان النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله) (2) يأكل القثاء بالملح و يؤكل من أسفله فإنّه أعظم لبركته.

و الباذنجان (3) للشاب و الشيخ، و ينفي الداء و يصلح الطبيعة.

و البصل (4) يزيد في الجماع و يذهب البلغم و يشدّ الصلب و يذهب الحمّى و يطرد (5) الوباء- بالقصر و المدّ.

و الصعتر (6) على الريق يذهب الرطوبة و يجعل للمعدة خملًا- بسكون الميم.

و التخلّل (7) يصلح اللثة و يطيب الفم، و نهى (8) من التخلل بالخوص و القصب و الريحان فإنّهما يهيجان عرق الجذام، و عن التخلل بالرمان و الآس.

و غسل الفم (9) بالسعد- بضم العين- بعد الطعام يذهب علل الفم و يذهب بوجع الأسنان.

و الماء (10) سيّد الشراب في الدنيا و الآخرة، و طعمه طعم الحياة، و يكره

____________

(1) وسائل الشيعة: باب 123 من أبواب الأطعمة المباحة ج 17 ص 164.

(2) وسائل الشيعة: باب 124 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 و 2 ج 17 ص 166.

(3) وسائل الشيعة: باب 125 من أبواب الأطعمة المباحة ح 3 ج 17 ص 167.

(4) وسائل الشيعة: باب 126 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 ج 17 ص 168.

(5) وسائل الشيعة: باب 127 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 ج 17 ص 169.

(6) وسائل الشيعة: باب 130 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 و 2 ج 17 ص 172.

(7) وسائل الشيعة: باب 104 من أبواب آداب المائدة ج 16 ص 531.

(8) وسائل الشيعة: باب 105 من أبواب آداب المائدة ج 16 ص 533.

(9) وسائل الشيعة: باب 107 من أبواب آداب المائدة ح 2 و 3 ج 16 ص 536.

(10) وسائل الشيعة: باب 1 من أبواب الأشربة المباحة ح 3 و 6 ج 17 ص 186.

47

الإكثار (1) منه، و عبّه أي شربه بغير مصّ، و يستحبّ مصّه.

و روي (2) من شرب الماء فنحّاه و هو يشتهيه فحمد الله يفعل ذلك ثلاثا وجبت له الجنة. و روي (3) بسم الله في المرّات الثلاث في ابتدائه.

و عن الصادق (عليه السلام) (4) إذا شرب الماء يحرّك الإناء و يقال يا ماء أنّ ماء زمزم و ماء الفرات يقرءانك السلام.

و ماء زمزم (5) شفاء من كلّ داء، و هو دواء ممّا شرب له، و ماء الميزاب (6) شفاء للمريض، و ماء السماء (7) يدفع الأسقام.

و نهى (8) عن أكل البرد، لقوله تعالى «يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشٰاءُ».

و ماء الفرات (9) يصبّ فيه ميزابان من الجنّة، و تحنيك الولد به يحببه إلى الولاية، و عن الصادق (عليه السلام) (10) تفجّرت العيون من تحت الكعبة.

و ماء نيل مصر (11) يميت القلوب، و الأكل في فخارها (12)، و غسل الرأس بطينها يذهب بالغيرة و يورث الدياثة.

____________

(1) وسائل الشيعة: باب 3 من أبواب الأشربة المباحة ح 1 ج 17 ص 188.

(2) وسائل الشيعة: باب 10 من أبواب الأشربة المباحة ح 1 ج 17 ص 198.

(3) وسائل الشيعة: باب 10 من أبواب الأشربة المباحة ح 4 ج 17 ص 199.

(4) وسائل الشيعة: باب 10 من أبواب الأشربة المباحة ح 5 ج 17 ص 199.

(5) وسائل الشيعة: باب 16 من أبواب الأشربة المباحة ح 2 و 3 ج 17 ص 206.

(6) وسائل الشيعة: باب 17 من أبواب الأشربة المباحة ح 1 ج 17 ص 208.

(7) وسائل الشيعة: باب 22 من أبواب الأشربة المباحة ح 2 ج 17 ص 210.

(8) وسائل الشيعة: باب 22 من أبواب الأشربة المباحة ح 3 ج 17 ص 211.

(9) وسائل الشيعة: باب 23 من أبواب الأشربة المباحة ح 1 ج 17 ص 211.

(10) وسائل الشيعة: باب 16 من أبواب الأشربة المباحة ح 4 ج 17 ص 207.

(11) وسائل الشيعة: باب 26 من أبواب الأشربة المباحة ح 3 ج 17 ص 215.

(12) وسائل الشيعة: باب 12 من أبواب الأشربة المباحة ح 3 ج 17 ص 202.

48

و كان رسول الله (صلّى اللّٰه عليه و آله) (1) يعجبه الشرب في القدح الشامي و الشرب (2) في اليدين أفضل.

و من شرب الماء (3) فذكر الحسين و لعن قاتله كتب الله له مائة ألف حسنة، و حطّ عنه مائة ألف سيّئة، و رفع له مائة ألف درجة، و كأنّما أعتق مائة ألف نسمة.

درس 210 ملتقط من طبّ الأئمّة (عليهم السلام)

تستحبّ الحجامة في الرأس فإنّ فيها شفاء من كلّ داء (4)، و تكره الحجامة في الأربعاء و السبت خوفا من الوضح، إلّا أن يتبيّغ به الدم أي يهيج فيحتجم متى شاء، و يقرأ آية الكرسي، و يستخير الله، و يصلّي على النبيّ و آله (صلّى اللّٰه عليه و آله) (5) و روي (6) أنّ الدواء في الحجامة و النورة و الحقنة و القيء.

و روي (7) مداواة الحمي بصبّ الماء فإنّ شقّ فيدخل يده في ماء بارد.

و من اشتدّ (8) وجعه قرأ على قدح فيه ماء الحمد أربعين مرّة ثمّ يضعه عليه، و ليجعل المريض (9) عنده مكيلا فيه برّ و يناول السائل منه بيده (10)، و يأمره أن

____________

(1) وسائل الشيعة: باب 12 من أبواب الأشربة المباحة ح 2 ج 17 ص 202.

(2) وسائل الشيعة: باب 15 من أبواب الأشربة المباحة ح 1 ج 17 ص 205.

(3) وسائل الشيعة: باب 27 من أبواب الأشربة المباحة ح 1 ج 17 ص 216.

(4) وسائل الشيعة: باب 136 من أبواب الأطعمة المباحة ح 4 ج 17 ص 181.

(5) نقلا بالمضمون، من طبِّ الأئمة: ص 56، و قرب الاسناد: ص 162.

(6) طبّ الأئمة: ص 55.

(7) مكارم الأخلاق: ص 156.

(8) دعوات الراوندي: ص 189.

(9) طبّ الأئمة: ص 53.

(10) في «م»: من يده.

49

يدعو له فيعافى إن شاء الله تعالى.

و الإكتحال (1) بالإثمد- بكسر الهمزة و الميم- عند النوم يذهب القذى و يصفّي البصر.

و أكل (2) الحبّة السوداء شفاء من كلّ داء.

و الحرمل (3)- بالحاء المهملة المفتوحة و الراء المهملة و الميم المفتوحة- شفاء من سبعين داء، و هو يشجّع الجبان و يطرد الشيطان.

و السنا- بالقصر- دواء (4)، و كذا الحلبة (5).

و الريح الطيبة (6) تشدّ العقل، و تزيد في الباه.

و البنفسج (7) أفضل الأدهان. و قراءة القرآن (8) و السواك و الصيام يذهبن النسيان، و يحدّدن الفكر.

و الدعاء (9) في حال السجود يزيل العلل، و مسح اليد (10) على المسجد ثمّ مسحها على العلّة كذلك.

و علّم رسول الله (صلّى اللّٰه عليه و آله) (11) عليّا (عليه السلام) للحمّى اللهم ارحم

____________

(1) مكارم الأخلاق: ص 46.

(2) طبّ الأئمة: ص 51 و 68 نقلا بالمضمون.

(3) طبّ الأئمة: ص 68 نقلا بالمضمون.

(4) مكارم الأخلاق: 188.

(5) وسائل الشيعة: ب 132 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 ج 17 ص 175.

(6) وسائل الشيعة: ب 89 من أبواب آداب الحمام ح 9 ج 2 ص 441.

(7) طبّ الأئمة: ص 93.

(8) مكارم الأخلاق: ص 51 و 166.

(9) مصباح الكفعمي: ص 148.

(10) مصباح الكفعمي: ص 148.

(11) دعوات الراوندي: ص 193.

50

جلدي الرقيق و عظمي الدقيق و أعوذ بك من فوره الحريق يا أمّ ملدم- بكسر الميم و فتح الدال- إن كنت أمنت بالله فلا تأكلي اللحم و لا تشربي الدم و لا تفوري من الفم و انتقلي إلى من يزعم أنّ مع الله إلها آخر فإنّي أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له و أشهد أنّ محمدا عبده و رسوله، فقالها لها فعوفي من ساعته، قال الصادق (عليه السلام) (1): ما فزعت إليه قط إلّا وجدته.

و قال (عليه السلام) (2): يمرّ يده على الوجه و يقول: ثلاثا الله ربّي حقّا لا أشرك به شيئا اللهم أنت لها و لكلّ عظيمة، و قال: للأوجاع كلّها بسم الله و بالله، كم من نعمة لله في عرق ساكن و غير ساكن على عبد شاكر و غير شاكر، و يأخذ لحيته باليد باليمنى عقيب الصلاة المفروضة، و يقول: اللهم فرّج عنّي كربتي و عجّل عافيتي و اكشف ضرّي ثلاث مرّات.

و روي (3) اجتناب الدواء ما احتمال البدن الداء، و التقصير (4) في الطعام يصحّ البدن، و من كتم (5) وجعا ثلاثة أيّام من الناس و شكا إلى الله عز و جل عوفي، و من أخذ (6) السكّر و الرازيانج و الإهليلج استقبال الصيف ثلاثة أشهر في كلّ شهر ثلاثة أيام لم يمرض الا مرضة الموت.

و روي (7) استعمال الإهليلج الأسود في كلّ ثلاثة أيّام، و أقلّه في كلّ جمعة، و أقلّه في كل شهر. و في الإهليلج (8) شفاء من سبعين داء.

____________

(1) لم نعثر على هذه الجملة في دعوات الراوندي.

(2) مكارم الأخلاق: ص 390.

(3) مكارم الأخلاق: ص 362.

(4) مكارم الأخلاق: ص 362.

(5) مكارم الأخلاق: ص 357.

(6) طبّ الأئمة: ص 50.

(7) لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا.

(8) لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا.

51

و الصعتر (1) دواء أمير المؤمنين (عليه السلام)، و طين قبر الحسين (عليه السلام) (2) شفاء من كلّ داء، و الإكتحال بالإثمد سراج العين (3)، و ليكن أربعا في اليمين و ثلاثا في اليسار عند النوم (4).

و تجوز المعالجة بالطبيب الكتابي، و قدح العين عند نزول الماء، و دهن الليل يروي البشرة و يبيض الوجه.

____________

(1) وسائل الشيعة: باب 130 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 ج 17 ص 172.

(2) وسائل الشيعة: باب 59 من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1 ج 16 ص 395

(3) مكارم الأخلاق: ص 46.

(4) مكارم الأخلاق: ص 46.

52

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

53

كتاب احياء الموات

54

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}