أمل الآمل - ج1

- الحر العاملي المزيد...
193 /
23

القسم الأول في ذكر ما يحضرني من أسماء علماء جبل عامل و مؤلفاتهم و أحوالهم

و هو مرتب على الحروف مقدما للأول فالأول على النهج المعروف في الأسماء و أسماء الآباء و الألقاب و الكنى في الأوائل و الثواني و هكذا، و إن استلزم تأخير المقدم زمانه و تقديم المؤخر، تسهيلا للتناول و تقريبا للتداول.

24

-

25

باب الهمزة

1- الشيخ إبراهيم بن إبراهيم بن فخر الدين العاملي البازوري

كان فاضلا صدوقا صالحا شاعرا أديبا من المعاصرين قرأ على الشيخ بهاء الدين و على الشيخ محمد بن الشيخ حسن بن الشهيد الثاني و غيرهما، توفي في طوس في زماننا و لم أره، و له ديوان شعر صغير عندي بخطه من جملة ما اشتريته من كتبه، و له رسالة سماها رحلة المسافر و غنيته عن المسامر، أخبرني بها جماعة منهم السيد محمد بن محمد الحسيني العاملي العينائي عنه و من شعره قوله من قصيدة يرثي بها الشيخ بهاء الدين محمد بن الحسين العاملي:

شيخ الأنام بهاء الدين لا برحت * * * سحائب العفو ينشيها له الباري

مولى به اتضحت سبل الهدى و غدا * * * لفقده الدين في ثوب من القار

و المجد أقسم لا تبدو نواجذه * * * حزنا و شق عليه فضل أطمار

و العلم قد درست آياته و عفت * * * عنه رسوم أحاديث و أخيار

[كم بكر فكر غدت للكفؤ فاقدة * * * ما دنستها الورى يوما بأنظار

كم خر لما قضى للعلم طود علا * * * ما كنت أحسبه يوما بمنهار

و كم بكته محاريب المساجد إذ * * * كانت تضيء دجى منه بأنوار

[فاق الكرام و لم تبرح سجيته * * * إطعام ذي سغب مع كسوة العاري

26

جل الذي اختار في طوس له جدثا * * * في ظل حام حماها نجل أطهار

الثامن الضامن الجنات أجمعها * * * يوم القيامة من جود لزوار

و قوله من قصيدة يمدح بها الشيخ زين الدين بن محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني:

[كمولاي زين الدين لا زال راكبا * * * سوابق مجد في يديه زمامها

إذا انقض منكم كوكب لاح كوكب * * * به ظلمات الجهل يجلي ظلامها

فما نال مجدا نلتم من سواكم * * * و لا أنفك منكم للبرايا أمامها

مطايا العلى ما أنقدن يوما لغيركم * * * و موضعكم دون البرايا سنامها

حللتم بفرق الفرقدين و شدتم * * * رسوم علي قد طال منها انهدامها

محط رحال الطالبين جنابكم * * * و ما ضربت الا لديكم خيامها

[إذا تليت في الناس آيات ذكركم * * * لها سجدت أخيارها و طغامها

و قوله من قصيدة يمدح بها السيد حسين بن السيد محمد بن أبي الحسن الموسوي العاملي:

لله آية شمس للعلى طلعت * * * من أفق سعد بها للحائرين هدى

و أي بدر كمال في الورى طلعت * * * أنواره فانجلت سحب العمى أبدا

قد أصبحت كعبة العافين حضرته * * * تطوف من حولها آمال من وفدا

لا زلت إنسان عين الدهر ما رشفت * * * شمس الضحى من ثغور الزهر ريق ندا

27

و البازورية قرية ينسب إليها

2- الشيخ إبراهيم بن جعفر بن عبد الصمد العاملي الكركي

فاضل عالم فقيه محدث ثقة محقق عابد، له كتاب حسن [و رسائل متعددة سكن بلاد فراة من نواحي خراسان من المعاصرين

[3- الشيخ إبراهيم بن الحسن بن خاتون العاملي العيناثي

فاضل صالح خير من المعاصرين

4- الشيخ إبراهيم بن حسن العاملي الشقيفي

فاضل فقيه صالح رأيت التحرير في الفقه للعلامة بخطه، و عليه إجازة له بخط الشيخ محمد بن محمد [بن محمد بن داود العاملي

28

الجزيني، و أثنى عليه، و تاريخ الإجازة [سنة 868]، و رأيت إجازة أخرى له من الشيخ محمد بن الحسام العاملي قال فيها:" قرأ علي الشيخ العالم الفاضل الورع الكامل برهان الدين إبراهيم ولد الشيخ المرحوم الحسن الشقيفي" ثم ذكر ما قرأه و إنه أجاز له ذلك و أجاز له إجازة عامة

5- الشيخ تقي الدين إبراهيم بن علي بن الحسن بن محمد بن صالح العاملي الكفعمي

مولدا اللويزي محتدا الجبعي أبا التقي لقبا كان ثقة فاضلا أديبا شاعرا عابدا زاهدا ورعا، له كتب منها المصباح، و هو الجنة الواقية و الجنة الباقية، و هو كبير كثير الفوائد تاريخ تصنيفه [سنة 895]، و له مختصر منه لطيف، و له كتاب البلد الأمين في العبادات أيضا أكبر من المصباح و فيه شرح الصحيفة [و له كتاب لمع البرق في معرفة الفرق، و له شعر كثير و رسائل متعددة [و من شعره قوله من قصيدة:

إلهي لك الحمد الذي لا نهاية * * * له و يرى كل الأحانين باقيا

29

على أن رزقت العبد منك هداية * * * أتاحته تخليصا من الكفر واقيا

إلهي فاجعلني مطيعا أجرته * * * و إن لم أكن فارحم بمن جاء عاصيا

بعثت الأماني نحو جودك سيدي * * * فرد الأماني العاطلات حواليا

[6- الشيخ إبراهيم بن علي العاملي الجبعي

فاضل صالح شاعر أديب معاصر، له رسالة في الأصول، و أرجوزة في المواريث، و غير ذلك

7- الشيخ إبراهيم بن علي بن عبد العالي العاملي الميسي

كان عالما فاضلا حييا زاهدا عابدا ورعا محققا مدققا فقيها محدثا ثقة جامعا للمحاسن، كان يفضل على أبيه في الزهد و العبادة، يروي عن أبيه و عن الشيخ علي بن عبد العالي العاملي الكركي، و رأيت إجازته له و لأبيه و أثنى عليهما ثناء بليغا و نروي عن شيخنا الشيخ زين الدين بن محمد بن الحسن عن مولانا محمد أمين الأسترآبادي عن ميرزا محمد بن علي الأسترآبادي عن إبراهيم بن علي العاملي جميع كتب الحديث بالسند المعروف

30

و كان الشيخ إبراهيم حسن الخط جدا رأيت بخطه مصحفا في غاية الحسن و الصحة

8- الشيخ إبراهيم بن الشيخ علي العاملي الشامي

عالم فاضل ماهر معاصر أديب شاعر، سكن قسطنطينية، و له مؤلفات منها: كتاب الصبح المنبي عن حيثية المتنبي، و له فوائد كثيره غير أحواله، رأيت هذا الكتاب

9- السيد ميرزا إبراهيم بن محمد بن الحسين بن الحسن الموسوي العاملي الكركي

عالم فاضل جليل القدر، شيخ الإسلام في طهران، من المعاصرين و هو ابن أخ ميرزا حبيب الله الآتي

10- الشيخ إبراهيم بن محمد بن علي الحرفوشي العاملي الكركي

كان فاضلا صالحا، قرأ على أبيه و غيره، و توفي بطوس سنة 1080 و حضرت جنازته

11- الشيخ أحمد بن أبي جامع العاملي

كان عالما فاضلا ورعا ثقة، يروي عن الشيخ علي بن عبد العالي

31

الكركي إجازة صدرت له منه بالغري [سنة 928]، و قد أثنى عليه فيها كثيرا رأيت تلك الإجازة بخط بعض علمائنا

12- الشيخ أحمد بن أحمد بن يوسف السوادي العاملي العينائي

فاضل فقيه، عندنا كتاب بخطه و في آخره ما يظهر منه أنه كان من تلامذة الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني العاملي، و تاريخ الكتاب [سنة 1021]

13- الشيخ محيي الدين أحمد بن تاج الدين العاملي الميسي

كان عالما فاضلا زاهدا عابدا، استجاز منه فضلاء عصره، و منهم مولانا محمود بن محمد الكيلاني فأجازه [سنة 954]

14- الشيخ أحمد بن الحسن بن علي الحر العاملي المشغري

أخو مؤلف هذا الكتاب، فاضل صالح عارف بالتواريخ، له كتاب تفسير القرآن و تاريخ كبير و تاريخ صغير و حاشية المختصر النافع [و كتاب

32

جواهر الكلام في الخصال المحمودة في الأنام

15- الشيخ أحمد بن الحسن بن محمد بن علي الحر العاملي المشغري الجبعي

ابن أخت مؤلف هذا الكتاب، و ابن ابن عمه عالم فاضل ماهر محقق عارف بالعقليات و النقليات خصوصا الرياضيات، صالح ورع فقيه محدث ثقة من المعاصرين، له شرح أرجوزة المواريث التي نظمتها [و سميتها" خلاصة الأبحاث في مسائل الميراث" و له حواش و فوائد كثيره

16- السيد أحمد بن الحسين بن الحسن الموسوي العاملي الكركي

أخو ميرزا حبيب الله العاملي، كان فاضلا عالما صالحا فقيها معاصرا لشيخنا البهائي، قرأ عليه و روى عنه

17- الشيخ أحمد بن الحسين بن محمد بن أحمد بن سليمان العاملي النباطي

كان عالما فاضلا أديبا صالحا عابدا ورعا كان شريكنا في الدرس حال القراءة على الشيخ زين الدين بن محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني العاملي، و الشيخ حسين بن الحسن الظهيري العاملي، و العم الشيخ محمد بن علي الحر العاملي و غيرهم، و قرأ على السيد نور الدين العاملي في مكة، توفي في قرية النباطية سنة 1079

33

18- الشيخ أحمد بن خاتون العاملي العيناثي أبو العباس

، شريك الشيخ علي بن عبد العالي الكركي في الإجازة، يروي عن الشيخ شمس الدين محمد بن خاتون العاملي الآتي [و كان عالما فاضلا عابدا جليلا

19- الشيخ أحمد بن خاتون العاملي العيناثي

معاصر للشيخ حسن بن الشهيد الثاني العاملي، كان عالما فاضلا زاهدا عابدا شاعرا أديبا، جرى بينه و بين الشيخ حسن أبحاث انتهت إلى الغيظ و المباعدة

20- السيد أحمد بن السيد زين العابدين الحسيني العاملي

عالم فاضل زاهد محقق متكلم، من تلامذة مير محمد باقر الداماد، و قد أجاز له إجازة أثنى عليه فيها و ذكر أنه قرأ عنده بعض كتاب الشفاء و غيره، و قرأ عند الشيخ البهائي

21- الشيخ أحمد بن سليمان العاملي النباطي

يروي عنه الشيخ حسن بن الشهيد الثاني أجازه و قرأ عنده، و هو يروي عن الشهيد الثاني، كان عالما فاضلا محققا ماهرا صالحا شاعرا

22- الشيخ أحمد بن عبد العالي العاملي الميسي

كان فاضلا عالما صالحا، سكن أصفهان و مات بها، من المعاصرين

34

23- الشيخ أحمد بن علي بن سيف الدين العاملي الكفرحوني

فاضل فقيه صالح، يروي عن الشيخ حسن بن الشهيد الثاني و عن السيد إسماعيل الكفرحوني، و رأيت له حواشي على كتب بخطه تدل على فضله

24- الشيخ جمال الدين أحمد بن الحاج علي العاملي العيناثي

من المشايخ الأجلاء، كان صالحا عابدا فاضلا محدثا، يروي عنه الشيخ شمس الدين محمد بن خاتون العاملي، و يروي هو عن الشيخ زين الدين جعفر بن حسام الدين العاملي

25- الشيخ أحمد بن علي الشبلي العاملي

كان فاضلا [واعظا عابدا حافظا فقيها محدثا، من المعاصرين و لما مات رثيته بقصيدة منها:

لقد جاءني خبر ساءني * * * و أحرق قلبي بنار الحزن

مصاب أخ عالم عامل * * * فتى فاضل كامل ذي لسن

فما ذاق قلبي طعم السرور * * * و لا ذاق جفني طعم الوسن

[فصار بغيضا لدى الحبيب * * * و صار قبيحا لدى الحسن

دهاة ردي هد ركن الهدى * * * و أوهن منا المنى و المنن

فاه و أواه من فقد من * * * فقدنا فمن ذا فقدنا و من

لقد كان عوني على مطلبي * * * و من يعن بالأمر مثلي يعن

و ذاك هداية أهل الضلال * * * إلى سنن هو خير السنن

فأين فصاحة ذاك اللسان * * * بشرع الفروض و شرح السنن

35

[أناخ الحمام فناح الحمام * * * يبدي فنون الأسى في فنن

و يبكي فيربع تلك الربوع * * * و يد من تذكار تلك الدمن

26- الشيخ جمال الدين أحمد بن شمس الدين محمد بن خاتون العاملي العيناثي

يروي عن أبيه، روى عنه الشهيد الثاني العاملي و أثنى عليه، و ذكر أنه حافظ متقن، خلاصة الأتقياء و الفضلاء و النبلاء

27- الشيخ أحمد بن محمد بن مكي الشهيدي العاملي الجزيني

من أولاد أولاد الشهيد محمد بن مكي العاملي، و أبوه منسوب إلى جده، كان عالما فاضلا أديبا شاعرا منشئا، سكن الهند مدة و جاور بمكة سنين، و هو من المعاصرين

28- أبو الحسين أحمد بن منير العاملي الطرابلسي الشامي

الملقب مهذب الدين عين الزمان المشهور له ديوان شعر حفظ القرآن و تعلم اللغة و الأدب، و قال الشعر و قدم دمشق فسكنها، و كان رافضيا كثير الهجاء- قاله ابن خلكان و قال في ترجمه محمد بن نصر الخالدي: كان هو و ابن منير المذكور في حرف الهمزة شاعري الشام في ذلك العصر [و جرت بينهما وقائع و ماجريات و ملح و نوادر، و كان ابن منير ينسب إلى التحامل على الصحابة

36

و يميل إلى التشيع، فكتب إليه- يعني الخالدي و قد بلغه أنه هجاه ابن منير:

ابن منير هجوت مني * * * حبرا أفاد الورى صوابه

و لم تضيق بذاك صدري * * * فإن لي أسوة بالصحابة

- انتهى و هذا الرجل كان من فضلاء عصره، شاعرا أديبا، قدم بغداد و أرسل إلى السيد الرضي بهدايا مع مملوكه" تتر"، و كان مشهورا بحبه

37

له و تغزله به، فأخذ الرضي الهدية و الغلام، فلما رأى ابن منير ذلك التهب أحشاؤه، و كان يضرب به المثل في الهزل الذي يراد به الجد، فكتب إليه قصيدة طويلة أذكر منها أبياتا دالة على تشيعه منها قوله:

بالمشعرين و بالصفا * * * و البيت أقسم و الحجر

لئن الشريف الموسوي * * * أبو الرضا ابن أبي مضر

أبدى الجحود و لم يرد * * * على مملوكي (تتر)

واليت آل أمية * * * الغر الميامين الغرر

و جحدت بيعة حيدر * * * و عدلت عنه إلى عمر

و بكيت عثمان الشهيد * * * بكاء نسوان الحضر

و رثيت طلحة و الزبير * * * بكل شعر مبتكر

و أقول أم المؤمنين * * * عقوقها إحدى الكبر

و أقول إن إمامكم * * * ولى بصفين وفر

و أقول إن أخطأ معاوية * * * فما أخطأ القدر

و أقول ذنب الخارجين * * * على علي مغتفر

و أقول إن يزيد ما * * * شرب الخمور و ما فجر

و لجيشه بالكف عن * * * أولاد فاطمة أمر

و غسلت رجلي ضله * * * و مسحت خفي في سفر

و ذكر نحو هذا في أنوار الربيع أقول: إذا لم يكن صاحب القصة هو الشريف المرتضى صاحب الشافي فلم يكن الشريف الرضي صاحب كتاب نهج البلاغة قطعا، لأن الرضي توفي في حياة المرتضى، فيكون الزمان أبعد ما بين الرضي و بين ابن منير

38

و أقول في يوم تحار * * * له البصائر و البصر

و الصحف ينشر طيها * * * و النار ترمي بالشرر

هذا الشريف أضلني * * * بعد الهداية و النظر

ما لي مضل في الورى * * * الا الشريف أبو مضر

فيقال خذ بيد الشريف * * * فمستقر كما سقر

[لواحة تسطو فما * * * تبقي عليه و لا تذر

فلما وقف عليها الرضي رد الغلام و العجب أن بعض العامة ذكر أن هذا الرجل كان شيعيا فرجع عن مذهبه إلى التسنن، و استدل بهذه القصيدة، و غفل عن الشرط و الجزاء و ما عطف عليه و من شعره ما أورده ابن خلكان، و هو قوله

و إذا الكريم رأى الخمول نزيله * * * في منزل فالرأي أن يترحلا

كالبدر لما أن تضاءل جد في * * * طلب الكمال فحازه متنقلا

سفها بحلمك إن رضيت بمشرب * * * رنق و رزق الله قد ملا الملا

ساهمت عيسك مر عيشك قاعدا * * * أفلا فليت بهن ناصية الفلا

39

[فارق ترق كالسيف سل فبان في * * * متنيه ما أخفى القراب و أخملا

لا تحسبن ذهاب نفسك ميتة * * * ما الموت الا أن تعيش مذللا

[للقفر لا للفقر هبها انما * * * مغناك ما أغناك أن تتوسلا

لا ترض من دنياك ما أدناك من * * * دنس و كن طيفا جلا ثم انجلى

وصل الهجير بهجر قوم كلما * * * أمطرتهم شهدا جنوا لك حنظلا

[من غادر خبثت مغارس وده * * * فإذا محضت له الوفاء تأولا

لله علمي بالزمان و اهله * * * ذنب الفضيلة عندهم أن تكملا

طبعوا على لؤم الطباع فخيرهم * * * إن قلت قال و إن سكت تقولا

أنا من إذا ما الدهر هم بخفضه * * * سامته همته السماك الأعزلا

واع خطاب الخطب و هو مجمجم * * * راع أكل العيس من عدم الكلأ

زعم كمنبلج الصباح وراؤه * * * عزم كحد السيف صادف مقتلا

و قوله:

لا تغالطني فما تخفى * * * علامات المريب

أين ذاك البشر يا مولاي * * * من هذا القطوب

و له مدائح في أهل البيت(ع)و ذكر ابن خلكان أنه توفي سنة 548، و ذكر أن ابن عساكر

40

ذكره في تاريخ دمشق و إنه ولد بطرابلس مدينة بساحل الشام

29- الشيخ أحمد بن موسى العاملي النباطي

والد الشيخ علي النباطي، كان فاضلا صالحا عابدا، سكن النجف و بها مات

30- الشيخ أحمد بن نعمة الله بن خاتون

يروي عن الشهيد الثاني، كان عالما فاضلا صالحا، له كتاب مقتل الحسين ع

41

31- الشيخ شهاب الدين إسماعيل بن الشيخ شرف الدين أبي عبد الله الحسين العودي العاملي الجزيني

فاضل عالم علامة شاعر أديب، و له أرجوزة في شرح الياقوت في الكلام و غير ذلك

32- السيد إسماعيل بن علي العاملي الكفرحوني

كان عالما فاضلا فقيها، يروي عن الشيخ حسن بن الشهيد الثاني و السيد محمد بن علي بن أبي الحسن العاملي، و قد رأيت من كتبه نحوا من مائة كتاب فيها آثار له دالة على الفضل و العلم و الفقه

42

باب الباء

33- السيد بدر الدين بن أحمد [الحسيني العاملي الأنصاري

ساكن طوس، أحد المدرسين بها، كان عالما فاضلا محققا ماهرا مدققا فقيها محدثا عارفا بالعربية أديبا شاعرا، قرأ على شيخنا البهائي و غيره و له حواش كثيره على الأحاديث المشكلة و شرح الاثني عشرية الصومية و شرح الاثني عشرية الصلاتية و شرح زبدة البهائي، و قد رأيت شرح الاثني عشرية في الصلاة بخطه، و تاريخ الفراغ من تأليفه [سنة 1025] و له رسالة في العمل بخبر الواحد [أسماها عيون جواهر النقاد في حجية أخبار الأحاد استقصى فيها الأدلة و تتبع الاخبار في ذلك، و لم يدع شيئا مما يمكن الاستدلال به [الا ذكره الا أن أدلته لا تصريح فيها بالخلو عن القرينة و له شعر قليل توفي بطوس و كان مدرسا بها، و هو من المعاصرين و لم أره و لكني رويت عن تلامذته عنه، و من شعره قوله:

يا ليلة قصرت و باتت زينب * * * تجلو علي بها كئوس عتاب

لو إنها ترضى مشيبي و الهوى * * * يرضى لقاء من وراء حجاب

[و حلولها دارا تهدم ربعها * * * و قضى عليها ربها بخراب

43

لأطلت ليلتنا بأسود ناظر * * * و سواد عين مع سواد شباب

34- السيد بدر الدين بن محمد بن [محمد بن ناصر الدين العاملي الكركي

فاضل فقيه صالح، من تلامذة الشيخ حسن بن الشهيد الثاني

الشيخ الأجل بهاء الدين محمد بن الحسين العاملي يأتي باعتبار اسمه

35- الشيخ بهاء الدين بن علي العاملي النباطي

كان من الفضلاء الصلحاء الفقهاء المعاصرين سكن النجف و مات بالحلة

44

باب التاء

36- السيد تاج الدين بن علي بن أحمد الحسيني العاملي

كان [عالما فاضلا زاهدا محدثا عابدا فقيها، له [مؤلفات منها كتاب التتمة في معرفة الأئمة(ع)عندي منه نسخه تاريخ تأليفها [سنة 1018]، يروي عنه جماعة من مشايخنا، منهم خال والدي الشيخ علي بن محمود العاملي، و نروي عنهم عنه إجازة

45

باب الجيم

37- الشيخ زين الدين جعفر بن الحسام العاملي العيناثي

فاضل زاهد عابد، من المشايخ الأجلاء، يروي عن السيد حسن بن أيوب بن نجم الدين الحسيني عن الشهيد

38- الشيخ جعفر بن الشيخ علي بن عبد العالي العاملي الميسي

كان عالما محققا فقيها، شريك الشهيد الثاني في الدرس و الإجازة من أبيه

[39- الشيخ جمال الدين بن يوسف بن أحمد بن نعمة الله بن خاتون العاملي

كان فاضلا صالحا معاصرا

40- السيد جمال الدين بن السيد نور الدين علي بن علي بن أبي الحسن الموسوي العاملي الجبعي

عالم فاضل محقق مدقق ماهر أديب شاعر، كان شريكنا في الدرس

46

عند جماعة من مشائخنا، سافر إلى مكة و جاور بها، ثم إلى مشهد الرضا ثم إلى حيدرآباد، و هو الآن ساكن بها، مرجع فضلائها و أكابرها، و له شعر كثير من معميات و غيرها، و له حواش و فوائد كثيره، و من شعره قوله:

قد نالني فرط التعب * * * و حالتي من العجب

فمن أليم الوجد في * * * جوانحي نار تشب

و دمع عيني قد جرى * * * على الخدود و انسكب

و بأن عن عيني الحمى * * * و حكمت يد النوب

يا ليت شعري هل ترى * * * يعود ما كان ذهب

يفدي فؤادي شاذنا * * * مهفهفا عذب الشنب

بقامة كاسمر * * * بها النفوس قد سلب

و وجنة كأنها * * * جمر الغضا إذا التهب

و قوله من قصيدة يمدح بها الشيخ محمد الحر:

سوى حر تملك رق قلبي * * * هواى به منوط و الضمير

و باب القول فيه ذو اتساع * * * تضيق لعد أيسره السطور

[فتى كهف الأنام و خير مولى * * * له فضل تقل له البحور

و قوله من قصيدة يمدحه أيضا:

فتى أضحى لكل الناس ركنا * * * لدفع ملمة الخطب المهول

شديد البأس ذو عزم سديد * * * جبان الكلب مهزول الفصيل

47

[هو الحر الذي أضحت لديه * * * ذوو الإعسار في ظل ظليل

و قوله من أبيات كتب إلي بها في مكاتبة: [

سلام كمثل الشمس في رونق الضحى * * * تؤم علاكم في مغيب و مطلع

فأوله نور لديكم مشعشع * * * و آخره نار بقلبي و أضلعي

سرى و هو ظمآن لعذب حديثكم * * * و لكنه ريان من فيض أدمعي

و أودعت في طي السلام وديعة * * * و قد بت من سكر المحبة لا أعي

فرفقا بها رفقا فإني أظنها * * * فؤادي لأني لا أرى مهجتي معي

و قوله من أبيات كتب بها إلي في مكاتبة أخرى

[إلى حضره المولى الهمام الممجد * * * سليل العلى الحر التقي محمد

أبث من الأشواق ما لو تجسمت * * * لضاق بأدنى بعضها كل فدفد

و أهدى سلاما قد تناثر عقده * * * فأصبح يزري بالجمان المنضد

[و أصفى تحيات صفت من كدورة * * * تؤم علاكم في مغيب و مشهد

فيا أيها المولى الذي بحر مجده * * * إليه تناهي كل فخر و سؤدد

إليك الورى ألقت مقاليد أمرها * * * فابل الليالي و الأيام و جدد

و دم سالما في طيب عيش و نعمة * * * مطاعا معافى طيب اليوم و الغد

و إن تسألوا عنا فأنا بنعمة * * * و عافية فيها نروح و نغتدي

و نرجو من الله المهيمن أنكم * * * تكونون في خير و عز مؤبد

و قد كتبت إليه مكاتبة منظومة اثنين و أربعين بيتا أذكر منها أبياتا و أولها:

48

سلام و إكرام و أزكى تحية * * * تعطر أسماع بهن و أفواه

و أثنية مستحسنات بليغة * * * تطابق فيها اللفظ حسنا و معناه

و أشرف تعظيم يليق بأشرف الكرام * * * و أحلى الوصف منه و أعلاه

أقبل أرضا شرفتها نعاله * * * و أهدي بجهدي كل ما قد ذكرناه

من المشهد الأقصى الذي من ثوى به * * * ينل في حماة كل ما يتمناه

إلى ماجد تعنو الأنام ببابه * * * فتدرك أدنى العز منه و أقصاه

و أضحى ملاذا للأنام و ملجأ * * * يخوضون في تعريفه كلما فاهوا

فتى في يديه اليمن و اليسر للورى * * * فلليمن يمناه و لليسر يسراه

جناب الأمير الأمجد الندب سيدي * * * جمال العلى و الدين أيده الله

و بعد: فإن العبد ينهى صبابة * * * تناهت و وجدا ليس يدرك أدناه

و يشكو فراقا أحرق الصب ناره * * * و قد دك طود الصبر منه و أفناه

و أنا و إن شطت بكم غربة النوى * * * لنحفظ عهد الود منكم و نرعاه

و قد جاءني منكم كتاب مهذب * * * فبدل همى بالمسرة مرآة

فلا تقطعوا أخباركم عن محبكم * * * فإن كتابا من حبيب كلقياه

و إني بخير غير أن فراقكم * * * أذاب فؤادي بالغرام و أصماه

و أهدي سلاما و التحية و الثنا * * * و ألطف مدح مع دعا تلوناه

49

إلى إخوتي الأمجاد قرة مقلتي * * * أحبة قلبي خير ما يتمناه

و إخوتكم حيا الحيا حي حيكم * * * و يسقيه سقيا له فوق سقياه

و من عندكم من جيرة و أحبة * * * إذا خطروا في خاطري فهو أواه

و ندعو و نرجو منكم صالح الدعا * * * و من سائر الإخوان أيضا رجوناه

إليكم تحيات أتت من عبيدكم * * * محمد الحر الذي أنت مولاه

و في [صفر تاريخه عام ستة * * * و سبعين بعد الألف] بالخير عقباه

50

باب الحاء

41- حبيب بن أوس أبو تمام الطائي العاملي الشامي

الشاعر المشهور كان شيعيا فاضلا أديبا منشئا، له كتب منها: ديوان الحماسة، و ديوان شعره، و كتاب مختار شعر القبائل، و كتاب فحول الشعراء، و الاختيارات من شعر الشعراء، و غير ذلك و ذكره العلامة في الخلاصة فقال: كان إماميا، و له شعر في أهل البيت(ع)و ذكر أحمد بن الحسين أنه رأى نسخه عتيقة قال: لعلها كتبت في أيامه أو قريبا منها، فيها قصيدة يذكر فيها الأئمة(ع)حتى انتهى إلى أبي جعفر الثاني ع، لأنه توفي في أيامه و قال الجاحظ في كتاب الحيوان: و حدثني أبو تمام [الطائي و كان من رؤساء الرافضة- انتهى كلام العلامة و نحوه كلام النجاشي و زاد له كتاب الحماسة، و كتاب مختار شعر القبائل، أخبرنا أبو أحمد عبد السلام بن الحسين البصري انتهى و قال صاحب كتاب طبقات الأدباء: أبو تمام حبيب بن أوس

51

الطائي الشاعر، شامي الأصل كان بمصر في حداثته يسقي الماء في المسجد الجامع، ثم جالس الأدباء فأخذ منهم و تعلم، و كان فهما فطنا، و كان يحب الشعر فلم يزل يعانيه حتى قال الشعر و أجاده، و سار شعره و شاع ذكره، و بلغ المعتصم خبره فحمله إليه [و هو بسر من رأى فعمل أبو تمام قصائد و أجازه المعتصم و قدمه على شعراء وقته، و قدم بغداد فجالس بها الأدباء و عاشر العلماء [و كان موصوفا بالظرف و حسن الأخلاق و كرم النفس، و قد روى عنه أحمد بن طاهر و غيره أخبارا مسندة، و هو حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس مات سنة 231 و رثاه الحسن ابن وهب فقال:

فجع القريض بخاتم الشعراء * * * و غدير روضتها حبيب الطائي

ماتا معا فتجاورا في حفرة * * * و كذاك كانا قبل في الأحياء

و رثاه محمد بن عبد الملك و هو حينئذ وزير فقال:

نبأ أتى من أعظم الأنباء * * * لما ألم مقلقل الأحشاء

قال حبيب قد ثوى فأجبتهم * * * ناشدتكم لا تجعلوه الطائي

- انتهى" و قد قال جماعة من العلماء: إنه أشعر الشعراء و من تلامذته البحتري و تبعهما المتنبي و سلك طريقتهما، و قد أكثر في شعره من الحكم و الآداب،

52

و ديوانه في غاية الحسن، و بعضهم فضل البحتري عليه و قال ابن الرومي: و أرى البحتري يسرق ما قاله ابن أوس في المدح و التشبيب، كل بيت له تجود معناه فمعناه لابن أوس حبيب، و من شعره قوله:

و ما هو الا الوحى أو حد مرهف * * * تميل ظباه اخدعي كل مائل

فهذا دواء الداء من كل عالم * * * و هذا دواء الداء من كل جاهل

و قوله من قصيدة:

السيف أصدق إنباء من الكتب * * * في حده الحد بين الجد و اللعب

بيض الصحائف لأسود الصحائف في * * * متونهن جلاء الشك و الريب

و العلم في شهب الأرماح لامعة * * * بين الخميسين لا في السبعة الشهب

أن الحمامين من بيض و من سمر * * * دلو الحياتين من ماء و من عشب

إن الأسود أسود الغاب همتها * * * يوم الكريهة في المسلوب لا السلب

و قوله من أخرى:

إذ المرء لم يستخلص الحزم نفسه * * * فذروته للنائبات و غاربه

أعاذ لنا ما أحسن الليل مركبا * * * و أحسن منه في المهمات راكبه

53

و قوله من أخرى:

و قد يكهم السيف المسمى منية * * * و قد يرجع المرء المظفر خائبا

فآفة ذا أن لا يصادف مضربا * * * و آفة ذا أن لا يصادف ضاربا

و قوله من أخرى:

جرى حاتم في حلبة منه لو جرى * * * بها القطر شاوا قيل أيهما القطر

فتى ذخر الدنيا أناس و لم يزل * * * لها ذاخر فانظر لمن بقي الذخر

و قوله من أخرى:

ينال الفتى من عيشه و هو جاهل * * * و يكدي الفتى في عيشه و هو عالم

و لو كانت الأرزاق تأتي على الحجى * * * هلكن إذا من جهلهن البهائم

فلم يجتمع شرق و غرب لقاصد * * * و لا المجد في كف الفتى و الدراهم

و نقل ابن شهرآشوب في المناقب من شعر أبي تمام:

ربي الله و الأمين نبيي * * * صفوة الله و الوصي إمامي

ثم سبطا محمد تالياه * * * و علي و باقر العلم حامى

54

و التقي الزكي جعفر الطيب * * * مأوى المعتر و المعتام

ثم موسى ثم الرضا علم الفضل * * * الذي طال سائر الأعلام

و الصفي محمد بن علي * * * و المعرى من كل سوء و ذام

و الزكي الإمام مع نجله القائم * * * مولى الأنام نور الظلام

[أبرزت منه رأفة الله بالناس * * * لترك الظلام بدر التمام

فرع صدق نما إلى الرتبة القصوى * * * و فرع النبي لا شك نامي

فهو ماض على البديهة بالفيصل * * * من رأي هزبري همام

عالم بالأمور غارت فلم تنجم * * * و ما ذا يكون في الأنجام

هؤلاء الأولى أقام بهم حجته * * * ذو الجلال و الإكرام

و ذكر المسعودي في مروج الذهب جملة من أحوال أبي تمام و مدحه و قال: و قد رثته الشعراء بعد وفاته، منهم الحسن بن وهب، و ذكر له أبياتا منها قوله:

فإن تسأل بما في القبر مني * * * حبيبا كان يدعي لي حبيبا

لبيبا شاعرا فطنا أديبا * * * أصيل الرأي في الجلي أريبا

أبا تمام الطائي إنا * * * لقينا بعدك العجب العجيبا

و أبدى الدهر أقبح صفحتيه * * * و وجها كالحا جهما قطوبا

و قال ابن خلكان: أبو تمام حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس

55

و ذكر نسبه إلى يعرب بن قحطان ثم قال: الشاعر المشهور، كان واحد عصره في فصاحة لفظه و نصاعة شعره و حسن أسلوبه، له كتاب الحماسة التي دلت على غزارة فضله [و إتقان معرفته بحسن اختياره و له مجموع آخر سماه فحول الشعراء، و كان له من المحفوظات ما لا يلحقه فيه غيره قيل إنه كان يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة للعرب غير القصائد و المقاطيع، و مدح الخلفاء و جاب البلاد إلى أن قال: و لم يزل شعره غير مرتب حتى جمعه أبو بكر الصولي و رتبه على حروف المعجم، ثم جمعه علي بن حمزة الأصفهاني و لم يرتبه على الحروف و جمعه على الأنواع [ولد بجاسم، و هي قرية من بلد الجيدور من أعمال دمشق توفي سنة 231 ثم ذكر رثاء الحسن بن وهب و محمد بن عبد الملك الزيات إياه

56

42- السيد ميرزا حبيب الله بن الحسين بن الحسن الحسيني الموسوي العاملي الكركي

كان عالما جليل القدر عظيم الشأن كثير العلم و العمل، سافر إلى أصفهان و تقرب عند الملوك حتى جعلوه صدر العلماء و الأمراء، و أولاده و أبوه و جده كانوا فضلاء، يأتي ذكر بعضهم و تقدم ذكر أخيه السيد أحمد و كانا معاصرين لشيخنا البهائي و قابلا عنده الحديث

43- الشيخ حسن بن إبراهيم بن علي بن عبد العالي العاملي الميسي

فاضل عالم جليل صالح معاصر

44- السيد بدر الدين حسن بن جعفر بن فخر الدين حسن بن نجم الدين بن الأعرج الحسيني العاملي الكركي

كان فاضلا جليل القدر، من جملة مشايخ شيخنا الشهيد الثاني، له كتاب العمدة الجلية في الأصول الفقهية، و قرأه عليه في الكرك توفي سنة 933 كما ذكره ابن العودي في رسالته في أحوال الشيخ زين الدين العاملي و السيد حسن المذكور ابن خالة الشيخ علي بن عبد العالي العاملي الكركي و هو من أجداد ميرزا حبيب الله العاملي السابق يروي عن الشيخ علي بن عبد العالي [العاملي الميسي، و يروي عنهما الشهيد الثاني قال في إجازته للحسين بن عبد الصمد العاملي عند ذكره: و أرويها عن شيخنا الأجل الأعلم الأكمل ذي النفس الطاهرة الزكية أفضل المتأخرين

57

في قوتيه العلمية و العملية ثم قال: و عن السيد بدر الدين حسن المذكور جميع ما صنفه و أملاه و ألفه و أنشأه، فمما صنفه كتاب المحجة البيضاء و الحجة الغراء جمع فيه بين فروع الشريعة و الحديث و التفسير للآيات الفقهية و غير ذلك عندنا منه كتاب الطهارة أربعون كراسا، و من مصنفاته كتاب العمدة الجلية في الأصول الفقهية قرأنا ما خرج منه عليه و مات قبل إكماله، و منها مقنع الطلاب فيما يتعلق بكلام الإعراب و هو كتاب حسن الترتيب ضخم في النحو و التصريف و المعاني و البيان مات قبل إكمال القسم الثالث منه، و منها شرح الطيبة الجزرية في القراءات العشر و ليس له رواية كتب الأصحاب الا عن شيخنا المذكور، فأدخلناه في الطريق تيمنا به- انتهى

45- الشيخ جمال الدين أبو منصور الحسن بن الشيخ زين الدين بن علي بن أحمد الشهيد الثاني العاملي الجبعي

كان عالما فاضلا عاملا كاملا متبحرا محققا ثقة فقيها وجيها نبيها محدثا جامعا للفنون أديبا شاعرا زاهدا عابدا ورعا جليل القدر عظيم الشأن كثير المحاسن، وحيد دهره أعرف أهل زمانه بالفقه و الحديث و الرجال له كتب و رسائل: منها كتاب منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح و الحسان خرج منه كتب العبادات و لم يتمه، و كتاب معالم الدين و ملاذ المجتهدين خرج منه مقدمه في الأصول و بعض كتاب الطهارة و لم يتمه، و له كتاب مناسك الحج، و الرسالة الاثني عشرية في الصلاة، و إجازة طويلة مبسوطة أجاز بها السيد نجم الدين العاملي تشتمل على تحقيقات لا توجد في غيرها نقلنا منها كثيرا في هذا الكتاب [رأيتها بخطه، و له جواب المسائل المدنيات الأولى و الثانية و الثالثة سأل عنها السيد محمد بن جويبر، و حاشية

58

مختلف الشيعة مجلد، و كتاب مشكاة القول السديد في تحقيق معنى الاجتهاد و التقليد، و كتاب الإجازات، و التحرير الطاوسي في الرجال، و رسالة في المنع من تقليد الميت، و له ديوان شعر جمعه تلميذه الشيخ نجيب الدين علي بن محمد بن مكي العاملي، و غير ذلك من الرسائل و الحواشي و الإجازات و قد ذكره السيد مصطفى بن الحسين التفرشي في رجاله فقال: الحسن بن زين الدين بن علي بن أحمد العاملي رضي الله عنه، وجه من وجوه أصحابنا ثقة عين صحيح الحديث ثبت واضح الطريقة نقي الكلام جيد التصانيف مات سنة 1011، له كتب منها كتاب منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح و الحسان انتهى و كان ينكر كثرة التصنيف مع تحريره، كان هو و السيد محمد بن علي بن أبي الحسن العاملي صاحب المدارك كفرسي رهان شريكين في الدرس عند مولانا أحمد الأردبيلي و مولانا عبد الله اليزدي و السيد علي بن أبي الحسن و غيرهم، و كان الشيخ حسن عند قتل والده ابن أربع سنين، و كان مولده سنة 959، اجتمع بالشيخ بهاء الدين في الكرك لما سافر إليها- كذا وجدت التاريخ، و يظهر من تاريخ أبيه الآتي ما ينافيه و كان عمره حينئذ سبع سنين يروي عن جماعة من تلامذة أبيه منهم الشيخ حسين بن عبد الصمد العاملي و قد رأيت جماعة من تلامذته و تلامذة السيد محمد، و قرأت على بعضهم، و رويت عنهم عنه مؤلفاته و سائر مروياته، منهم جدي لأمي

59

الشيخ عبد السلام بن محمد الحر العاملي عم أبي، و نرويها أيضا عن الشيخ حسين بن الحسن الظهيري العاملي عن الشيخ نجيب الدين علي بن محمد بن مكي العاملي عنه و كان حسن الخط جيد الضبط عجيب الاستحضار حافظا للرجال و الاخبار و الأشعار، و شعره حسن كاسمه، فمنه قوله:

عجبت لميت العلم يترك ضائعا * * * و يجهل ما بين البرية قدره

و قد وجبت أحكامه مثل ميتهم * * * وجوبا كفائيا تحقق أمره

فذا ميت حتم على الناس ستره * * * و ذا ميت حق على الناس نشره

و قوله من أبيات:

و لقد عجبت و ما عجبت * * * لكل ذي عين قريرة

و أمامه يوم عظيم * * * فيه تنكشف السريرة

هذا و لو ذكر ابن آدم * * * ما يلاقي في الحفيرة

لبكى دما من هول ذلك * * * مدة العمر القصيرة

فاجهد لنفسك في الخلاص * * * فدونه سبل عسيره

و قوله من قصيدة:

و الحازم الشهم من لم يلف آونة * * * في غرة من مهنا عيشه الخضل

و الغمر من لم يكن في طول مدته * * * من خوف صرف الليالي دائم الوجل

و الدهر ظل على أهليه منبسط * * * و ما سمعنا بظل غير منتقل

[و هذه سنة الدنيا و شيمتها * * * من قبل تحنو على الأوغاد و السفل

فاشدد بحبل التقى فيها يديك فما * * * يجدي بها المرء الا صالح العمل

و اركب غمار المعالي كي تبلغها * * * و لا تكن قانعا منهن بالبلل

60

[فذروة المجد عندي ليس يدركها * * * من لم يكن سالكا مستصعب السبل

و إن عراك العنا و الضيم في بلد * * * فانهض إلى غيره في الأرض و انتقل

و إن خبرت الورى ألفيت أكثرهم * * * قد استحبوا طريقا غير معتدل

إن عاهدوا لم يفوا بالعهد أو وعدوا * * * فمنجز الوعد منهم غير محتمل

يحول صبغ الليالي عن مفارقهم * * * ليستحيلوا و سوء الحال لم يحل

و قوله يرثي الشيخ محمد الحر، و كانت وفاته سنة [980]:

عليك لعمري ليبك البيان * * * فقد كنت فيه بديع الزمان

و ما كنت أحسب أن الحمام * * * يعاجل جوهر ذاك اللسان

رمتنا بفقدك أيدي الخطوب * * * فخف له كل رزء وهان

لئن عاند الدهر فيك الكرام * * * فما زال للحر فيه امتحان

و إن بأن شخصك عن ناظري * * * ففي خاطري حل في كل آن

فأنت و فرط الأسى في الحشى * * * لبعدك عن ناظري ساكنان

و حق لأعيننا بالبكا * * * لنحو افتقادك صرف العنان

فيا قبره قد حويت امرأ * * * له بين أهل النهى أي شأن

رضيع الندى فهو ذو لحمه * * * من الجود مثل رضيع اللبان

سقاك المهيمن و دق السلام * * * و ساق السحاب له أين كان

قال الشيخ حسن (قدس سره): كتب إلى الشيخ محمد الحر يطلب كتابا هذه الأبيات:

يا سيدا جاز الورى في العلى * * * إذ حازها في عنفوان الشباب

طاب ثناه و ذكا نشره * * * إذ طهر العنصر منه و طاب

يسأل هذا العبد من منكم * * * و طولكم إرسال هذا الكتاب

61

لا زلت محفوظا لنا باقيا * * * مر الليالي أو يشيب الغراب

قال فكتبت إليه في الجواب:

يا من أياديه لها في الورى * * * فيض تضاهي فيه و دق السحاب

و يا وحيد الدهر أنت الذي * * * تكشف عن وجه المعاني النقاب

من ذا بحاريك بنيل العلى * * * و قد علا كعبك فوق الرقاب

ها خلك الداعي له مهجة * * * فيها لنار الشوق أي التهاب

ينهي إليك العذر إن لم تكن * * * تحوي يداه الآن ذاك الكتاب

لا زلت في ظل ظليل و لا * * * أفلح من عاداك يوما و خاب

و له قصيدة في الحكم و الموعظة منها:

تحققت ما الدنيا عليك تحاوله * * * فخذ حذرا من يدري من هو قاتله

ودع عنك آمالا طوى الموت نشرها * * * لمن أنت في معنى الحياة تماثله

و لا تك ممن لا يزال مفكرا * * * مخافة فوت الرزق و الله كافلة

و لا تكترث من نقص حظك عاجلا * * * فما الحظ ما تعنيه بل هو آجله

و حسبك حظا مهلة العمر إن تكن * * * فرائضه قد تممتها نوافله

فكم من معافى مبتلى في يقينه * * * بداء دوي ما طبيب يزاوله

و كم من قوى غادرته خديعة * * * ضعيف القوى قد بان فيه تخاذله

و كم من سليم في الرجال و راية * * * بسهم غرور قد أصيبت مقاتله

و كم في الورى من ناقص العلم قاصر * * * و يصعد في مرقاه من هو كاملة

فيغرى و يغوي و هي شر بلية * * * يشاركه فيهن حتى يشاكله

و له قصيدة في مدح الأئمة(ع)جيدة، و شعره الجيد كثير

62

و محاسنه أكثر، و قد نقلت من خطه في بعض مجاميعه ما ذكرته من شعره، و رأيت أكثر شعره و مؤلفاته بخطه، و كان يعرب الأحاديث بالشكل في المنتقى عملا بالحديث الذي

رواه الكليني و غيره عن أبي عبد الله(ع)قال:" أعربوا أحاديثنا فأنا فصحاء

"، و لكن للحديث احتمال آخر و قد ذكره السيد علي بن ميرزا أحمد في كتابه سلافة العصر في محاسن أعيان أهل العصر فقال فيه: شيخ المشايخ الجلة، و رئيس المذهب و الملة الواضح الطريق و السنن، و موضح الفروض و السنن، يم العلم الذي يفيد و يفيض، و جم الفضل الذي لا ينضب و لا يغيض، المحقق الذي لا يراع له يراع، و المدقق الذي راق فضله و راع، المتفنن في جميع الفنون، و المفتخر به الآباء و البنون، قام مقام والده في تمهيد قواعد الشرائع، و شرح الصدور بتصنيفه الرائق و تأليفه الرائع، فنشر للفضائل حللا مطرزة الأكمام و ماط عن مباسم أزهار العلوم لثام الأكمام، و شنف المسامع بفرائد الفوائد و عاد على الطلاب بالصلات و العوائد و أما الأدب فهو روضة الأريض و مالك زمام السجع منه و القريض، و الناظم لقلائده و عقوده، و المميز عروضه من نقوده و مدحه بفقرات كثيره و ذكر من شعره كثيرا، و ذكر بعض مؤلفاته السابقة و ذكر ما ذكر ولد ولده الشيخ علي بن محمد بن الحسن في كتاب الدر المنثور و أثنى عليه بما هو اهله، و ذكر مؤلفاته السابقة و أورد له شعرا كثيرا

63

[و رأيت بخط السيد حسين بن محمد بن علي بن أبي الحسن العاملي ما صورته: توفي العلامة الفهامة الشيخ حسن بن الشيخ زين الدين العاملي (قدس الله روحه)ما في المحرم سنة إحدى عشرة و ألف في قرية جبع

46- الشيخ حسن بن زين الدين بن محمد بن الحسن بن زين الدين الشهيد الثاني العاملي الجبعي

عالم فاضل صالح معاصر، سكن أصفهان إلى الآن، قرأ على عمه و غيره

47- الشيخ حسن بن سليمان بن الحسين بن محمد بن أحمد بن سليمان العاملي النباطي

فاضل صالح معاصر

48- الشيخ حسن بن عبد النبي بن علي بن أحمد بن محمد العاملي النباطي

كان فاضلا فقيها عالما أديبا شاعرا منشئا، من تلامذة الشيخ حسن بن الشهيد الثاني، أروي عن عمي الشيخ محمد بن علي بن محمد الحر عنه، و أبوه الشيخ عبد النبي أخو الشيخ زين الدين الشهيد الثاني [و وجدت بخطه حديثا

عن الصادق(ع)قال: انما سمي البليغ بليغا لأنه يبلغ حاجته بأهون سعيه

64

49- الشيخ حسن بن علي بن أحمد العاملي الحانيني

كان فاضلا عالما ماهرا أديبا شاعرا منشئا فقيها محدثا صدوقا معتمدا جليل القدر، قرأ على أبيه و على جماعة من العلماء [العامليين: منهم الشيخ نعمة الله بن أحمد بن خاتون و الشيخ مفلح الكونيني و الشيخ إبراهيم الميسي، و الشيخ أحمد بن سليمان و استجاز من الشيخ حسن بن الشهيد الثاني و من السيد محمد بن أبي الحسن الموسوي بعد ما قرأ عليهما فأجازاه له كتب: منها حقيبة الأخيار و جهينة الاخبار في التاريخ، و كتاب نظم الجمان في تاريخ الأكابر و الأعيان، و رسالة سماها فرقد الغرباء و سراج الأدباء، و رسالة في الشفاعة و رسالة في النحو، و ديوان شعر يقارب سبعة آلاف بيت، و غير ذلك رأيت بخطه فرقد الغرباء، و على ظهره إنشاء لطيف بخط الشيخ حسن يتضمن مدحه و مدح كتابه و من شعره قوله من قصيدة يرثي بها السيد محمد بن علي بن أبي الحسن الموسوي:

هو الحزن فابك الدار ما نظم الشعرا * * * أديب و ما طرف الدجى رمق الشعري

[أنوح و أبكي لا أفيق فتارة * * * أهيم بهم وجدا و أخرى بهم سكرا

و إني لكالخنساء قد طال نوحها * * * و قد عدمت من دون أمثالها صخرا

فقل لغراب البين يفعل ما يشأ * * * فمن بعد شيخي لا أخاف له غدرا

ذكرت في النسخة المطبوعة آخر ترجمه الشيخ حسن بن الشهيد الثاني، و هي غير موجودة في الأعيان

65

شريف له عين الكمال مريضة * * * علاها دخان العين فهي به عبرى

أ أنسى أنيسا في الفؤاد لأجله * * * مديد عذاب ما وجدت له قصرا

50- الشيخ حسن بن علي بن الحسن بن يونس بن يوسف بن محمد بن ظهير الدين [بن علي بن زين الدين بن الحسام الظهيري العاملي العيناثي

كان فاضلا صالحا معاصرا، سكن النجف ثم مات في أصفهان

51- الشيخ حسن بن علي بن خاتون العاملي العيناثي

فاضل صالح معاصر

52- الشيخ حسن بن علي بن محمد [بن محمد الحر العاملي المشغري

والد مؤلف هذا الكتاب (قدس الله روحه) كان عالما فاضلا ماهرا صالحا أديبا فقيها ثقة حافظا عارفا بفنون العربية و الفقه و الأدب مرجوعا إليه في الفقه خصوصا المواريث، قرأت عليه جملة من كتب العربية و الفقه و غيرها، توفي في طريق المشهد في خراسان

66

و دفن في المشهد سنة 1062، و كان مولده سنة ألف، سمعت خبر وفاته في مني و كنت حججت تلك السنة و كانت الحجة الثانية، و رثيته بقصيدة طويلة منها:

كنت أرجو و الآن خاب رجائي * * * قصرت همتي و طال عنائي

عز مني العزاء في الدهر إذ * * * أودى إلى صرفة فذل إبائي

أخبروا عنه في مني و المنى تدنو * * * و صرف المنون عني نائي

فمنى كربلاء عندي و عيد * * * النحر أضحى كيوم عاشوراء

ليس شيء من الجواهر أغلى * * * ثمنا من جواهر الفضلاء

فلهذا هم أقل بقاء * * * ليتهم خصصوا بطول البقاء

لا تلمني على البكاء عسى أن * * * يذهب اليوم بعض وجدي بكائي

53- الشيخ حسن بن علي بن محمود العاملي

ابن خال والد المؤلف فاضل فقيه صالح معاصر

54- الشيخ حسن الفتوني العاملي النباطي

كان فاضلا [فقيها صالحا [صدوقا معاصرا للشهيد

55- الشيخ عز الدين الحسن بن شمس الدين محمد بن إبراهيم بن الحسام العاملي الدمشقي

كان فاضلا فقيها جليلا، قرأ على الشيخ فخر الدين محمد بن الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي، و رأيت له إجازة عامة بخط الشيخ فخر الدين

67

بن العلامة على ظهر كتاب القواعد لأبيه تاريخها [سنة 753]، و قد أثنى عليه فيها فقال: قرأ على مولانا الشيخ الأعظم الإمام المعظم شيخ الطائفة مولانا الحاج عز الحق و الدين ابن الشيخ الإمام السعيد شمس الدين محمد بن إبراهيم بن الحسام الدمشقي انتهى

56- الشيخ حسن بن محمد بن أبي جامع [العاملي

كان فاضلا فقيها صالحا صدوقا معاصرا للشهيد الثاني

57- الشيخ حسن بن محمد بن علي بن محمد الحر العاملي المشغري الجبعي-

ابن عم مؤلف هذا الكتاب فاضل صالح فقيه عارف بالعربية، قرأ على أبيه و غيره

58- الشيخ جمال الدين أبو منصور الحسن بن محمد بن مكي العاملي الجزيني،

و هو ابن الشهيد فاضل فقيه محقق جليل، يروي عن أبيه، و قد أجاز له [و لأخيه رضي الدين أبي طالب محمد و لأخيه ضياء الدين أبي القاسم علي

59- الشيخ حسن بن مزيهر العاملي الجبعي

68

كان فاضلا صالحا عارفا بالقراءات و التجويد، معاصرا للشهيد الثاني

60- السيد حسن بن نور الدين الحسيني الشقطي العاملي

كان فاضلا صالحا فقيها، يروي عن شيخنا الشهيد الثاني إجازة

61- السيد حسين بن أبي الحسن الموسوي العاملي الجبعي

كان عالما فاضلا فقيها جليلا مقدما معاصرا للشهيد الثاني، و كان ولده السيد علي من تلامذته، و كان الشهيد الثاني صهره

62- الشيخ حسين بن جمال الدين [بن يوسف بن خاتون العاملي العيناثي

69

فاضل عالم صالح فقيه معاصر

63- السيد حسين بن الحسن الموسوي العاملي الكركي

والد ميرزا حبيب الله السابق ذكره كان عالما فاضلا جليل القدر، له كتاب، سكن أصفهان حتى مات

64- الشيخ حسين بن الحسن العاملي المشغري

كان فاضلا صالحا جليل القدر شاعرا أديبا، قرأ على شيخنا البهائي و على الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني، سافر إلى الهند ثم إلى أصفهان ثم إلى خراسان و سكن بها حتى مات و كان عمي الشيخ محمد بن علي بن محمد الحر العاملي المشغري يصف فضله و علمه و فصاحته و كرمه رأيت جملة من كتبه، منها كتاب النكاح من التذكرة و عليه خط شيخنا البهائي بالإجازة له، نروي عن عمي عنه

70

65- الشيخ حسين بن الحسن بن يونس بن يوسف بن محمد بن ظهير الدين [بن علي بن زين الدين بن الحسام الظهيري العاملي العيناثي

شيخنا كان فاضلا عالما ثقة صالحا زاهدا عابدا ورعا فقيها ماهرا شاعرا، قرأ عنده أكثر فضلاء المعاصرين، بل جماعة من المشايخ السابقين عليهم، و أكثر تلامذته صاروا فضلاء علماء ببركة أنفاسه، قرأت عنده جملة من كتب العربية و الفقه و غيرهما من الفنون، و مما قرأت عنده أكثر كتاب المختلف، و ألف رسائل متعددة و كتابا في الحديث و كتابا في العبادات و الدعاء [له شعر قليل و هو أول من أجازني، و كان ساكنا في جبع و مات بها (رحمه الله)

66- الشيخ حسين بن شهاب الدين بن حسين بن محمد [بن حسين بن حيدر العاملي الكركي الحكيم

كان عالما فاضلا ماهرا أديبا شاعرا منشئا من المعاصرين، له كتب منها شرح نهج البلاغة كبير، و عقود الدرر في حل أبيات المطول و المختصر، و حاشية المطول، و كتاب كبير في الطب، و كتاب مختصر فيه، و حاشية

71

البيضاوي، و رسائل في الطب و غيره، و هداية الأبرار في أصول الدين و مختصر الأغاني، و كتاب الإسعاف، و رسالة في طريقة العمل، و ديوان شعره، [و أرجوزة في النحو، و أرجوزة في المنطق و غير ذلك و له شعر حسن جيد، خصوصا مدائحه لأهل البيت(ع)سكن أصفهان مدة ثم حيدرآباد سنين و مات بها و كان فصيح اللسان حاضر الجواب متكلما حكيما حسن الفكر عظيم الحفظ و الاستحضار، توفي في سنة 1076، و كان عمره 64 سنة و ذكره السيد علي بن ميرزا أحمد في كتاب سلافة العصر و أكثر مدحه، فمما قال فيه: طود رسا في مقر العلم و رسخ، و نسخ خطه الجهل بما خط و نسخ [علا به من حديث الفضل أساده، و أقوى به من الأدب إقواؤه و سناده رأيته فرأيت منه فردا في الفضائل وحيدا، و كاملا لا يجد الكمال عنه محيدا، تحل له الحبي و تعقد عليه الخناصر، أو في على من قبله و بفضله اعترف المعاصر حتى لم ير مثله في الجد على نشر العلم و إحياء مواته و حرصه على جمع أسبابه و تحصيل أدواته و مع ذلك فقد طوى أديمه من الأدب على أغزر ديمة

72

ثم أطال في مدحه، و ذكر بعض مؤلفاته السابقة، و ذكر من شعره شيئا كثيرا، من جملته قوله:

و أقسم ما الفلك الجواري تلاعبت * * * بها الصرصر النكباء في لجة البحر

بأكثر من قلبي وجيبا و شملنا * * * جميع و لكن خوف حادثة الدهر

و قوله:

جودي بوصل أو ببين * * * فاليأس إحدى الراحتين

أ يحل في شرع الهوى * * * أن تذهبي بدم الحسين

انتهى ما نقلته من كتاب سلافة العصر و عندي من شعره كثير بخطه في مدح أهل البيت ع، فمنه قوله من قصيدة:

فخاض أمير المؤمنين بسيفه * * * لظاها و أملاك السماء له جند

و صاح عليهم صيحة هاشمية * * * تكاد لهاشم الشوامخ تنهد

غمام من الأعناق تهطل بالدما * * * و من سيفه برق و من صوته رعد

[وصي رسول الله وارث علمه * * * و من كان في خم له الحل و العقد

لقد ضل من قاس الوصي بضده * * * و ذو العرش يأبى أن يكون له ند

و قوله من قصيدة:

[و لعمري لا أعذل ابن صهاك * * * إن بدت منه ريبة أو بذاء