النهاية في مجرد الفقه و الفتاوى

- الشيخ الطوسي المزيد...
782 /
1

حيات الشيخ الطوسي بقلم الشيخ آغا بزرك الطهراني

2

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

في كل أفق من آفاق العالم الإسلامي أسماء رجال معدودين امتازوا بمواهب و عبقريات رفعتهم إلى الأوج الأعلى من آفاق العلم و المعرفة و سجلت أسماءهم في قائمة عظماء التاريخ، و جهابذة العلم، و أصبحوا نجوما لامعة، و مصابيح ساطعة تتلألأ في كبد السماء كتلألؤ الجوزاء، و تضيء لأهل هذه الدنيا فتستفيد من نورها المجموعة البشرية، كل حسب مكانته و على مقداره، و بذلك بنوا لأنفسهم مجدا لا يطرأ عليه التلاشي و النسيان، و خلد ذكرهم على مر السنين و تعاقب الزمان.

و ثمة رجال ارتسمت أسماؤهم في كل أفق من تلك الآفاق، و هم قليلون للغاية، شذت بهم طبيعة هذا الكون فكان لهم من نبوغهم و عظمتهم ما جعلهم أفذاذا في دنيا الإسلام، و شواذ لا يمكن أن يجعلوا مقياسا لغيرهم، أو ميزانا توزن به مقادير الرجال، إذ لا يمكنها أن تنال مراتبهم و ان اشرأبت إليها أعناقهم و حدثتهم بها نفوسهم.

و من تلك القلة شيخنا و شيخ الكل في الكل، علامة الآفاق شيخ الطائفة الطوسي أعلى اللّه درجاته و أجزل أجرة، فقد شاءت إرادة اللّه العليا أن تبارك في علمه و قلمه فتخرج منهما للناس نتاجا من أفضل النتاج، فيه كل ما يدل على غزارة العلم و سعة الاطلاع، و قد مازه اللّه تعالى بصفات بارزة، و خصه بعناية فائقة، و فضله على كثير ممن خلق تفضيلا.

3

و قد كرّس (قدس اللّه نفسه) حياته طوال عمره لخدمة الدين و المذهب، و بهذا استحق مكانته السامية من العالم الإسلامي عامة، و الشيعي خاصة، و بانتاجه الغزير أصبح علما من أعظم أعلامه، و دعامة من أكبر دعائمه، يذكر اسمه مع كل تعظيم و إجلال و إكبار و إعجاب.

نسبه:

هو الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي بن الحسن الطوسي، نسبة إلى طوس من مدن خراسان التي هي من أقدم بلاد فارس و أشهرها، و كانت- و لا تزال- من مراكز العلم و معاهد الثقافة، لأن فيها قبر الامام علي الرضا (عليه السلام)، ثامن أئمة الشيعة الاثني عشرية، و هي لذلك مهوى أفئدتهم يقصدونها من الأماكن الشاسعة و البلدان النائية، و يتقاطرون إليها من كل صوب و حدب، للثم تلك العتبة المقدسة و التمرّغ في ذلك الثرى الطيب.

و من أجل هذا و ذاك أصبحت كغيرها من مراقد آل محمد (عليهم السلام) هدفا لأعدائهم، فقد انتابتها النكبات، و خربت ثلاث مرات، هدمها للمرة الأولى الأمير سبكتكين، و قوضها للمرة الثانية الغزنويون، و أتلفتها للمرة الثالثة عاصفة الفتنة المغولية عام 716 هعلى عهد الطاغية جنكيزخان، و قد تجددت أبنيتها و أعيدت آثارها بعد كل مرة، و هي اليوم أبرز معاهد العلم عند الشيعة و فيها خزانة كتب للإمام الرضا (عليه السلام) يحق للعالم الشيعي أن يعدها من مفاخره.

ولادته و نشأته:

ولد شيخ الطائفة في طوس في شهر رمضان سنة 385 هجرية، أعني عام وفاة هارون بن موسى التلعكبري، و بعد أربع سنين من وفاة الشيخ الصدوق، و هاجر إلى العراق فهبط بغداد في سنة 408 هو هو ابن ثلاثة و عشرين عاما، و كانت زعامة المذهب الجعفري فيها يومذاك لشيخ الأمة و علم الشيعة محمد بن

4

محمد بن النعمان الشهير بالشيخ المفيد عطر اللّه مثواه، فلازمه ملازمة الظل، و عكف على الاستفادة منه، و أدرك شيخه الحسين بن عبيد اللّه ابن الغضائري المتوفى سنة 411 ه، و شارك النجاشي في جملة من مشايخه، و بقي على اتصاله بشيخه حتى اختار اللّه للأستاذ دار لقائه في سنة 413 ه، فانتقلت زعامة الدين و رئاسة المذهب إلى علامة تلاميذه علم الهدى السيد المرتضى طاب رمسه، فانحاز شيخ الطائفة اليه، و لازم الحضور تحت منبره، و عني به المرتضى، و بالغ في توجيهه و تلقينه، و اهتم له أكثر من سائر تلاميذه، و عين له في كل شهر اثني عشر دينارا، و بقي ملازما له طيلة ثلاث و عشرين سنة، و حتى توفي السيد المعظم لخمس بقين من شهر ربيع الأول سنة 436 هفاستقل شيخ الطائفة بالإمامة، و ظهر على منصة الزعامة، و أصبح علما للشيعة و منارا للشريعة، و كانت داره في الكرخ مأوى الأمة، و مقصد الوفاد، يأتونها لحل المشاكل و إيضاح المسائل، و قد تقاطر اليه العلماء و الفضلاء للتلمذة عليه و الحضور تحت منبره و قصدوه من كل بلد و مكان، و بلغت عدة تلاميذه ثلاثمائة من مجتهدي الشيعة، و من العامة ما لا يحصى كثرة.

و قد اعترف كل فرد من هؤلاء بعظمته و نبوغه، و كبر شخصيته و تقدمه على من سواه، و بلغ الأمر من الاعتناء به و الاكبار له أن جعل له خليفة الوقت القائم بأمر اللّه- عبد اللّه- ابن القادر باللّه- أحمد- كرسي الكلام و الإفادة، و قد كان لهذا الكرسي يومذاك عظمة و قدر فوق الوصف، إذ لم يسمحوا به إلا لمن برز في علومه، و تفوق على أقرانه، و لم يكن في بغداد يومذاك من يفوقه قدرا أو يفضل عليه علما فكان هو المتعين لذلك الشرف.

هجرته الى النجف الأشرف:

لم يفتأ شيخ الطائفة إمام عصره و عزيز مصره، حتى ثارت القلاقل و حدثت الفتن بين الشيعة و السنة، و لم تزل تنجم و تخبو بين الفينة و الأخرى، حتى اتسع نطاقها بأمر طغرل بيك أول ملوك السلجوقية، فإنه ورد بغداد في سنة 447 ه،

5

و شن على الشيعة حملة شعواء، و أمر بإحراق مكتبة الشيعة التي أنشأها أبو نصر سابور ابن أردشير وزير بهاء الدولة البويهي و كانت من دور العلم المهمة في بغداد، بناها هذا الوزير الجليل و الأديب الفاضل في محلة بين السورين في الكرخ سنة 381 هعلى مثال (بيت الحكمة) الذي بناه هارون الرشيد، و كانت مهمة للغاية فقد جمع فيها هذا الوزير ما تفرق من كتب فارس و العراق، و استكتب تآليف أهل الهند و الصين و الروم، و نافت كتبها على عشرة آلاف من جلائل الآثار و مهام الاسفار، و أكثرها نسخ الأصل بخطوط المؤلفين، قال ياقوت الحموي: و بها كانت خزانة الكتب التي أوقفها الوزير أبو نصر سابور بن أردشير وزير بهاء الدولة بن عضد الدولة و لم يكن في الدنيا أحسن كتبا منها، كانت كلها بخطوط الأئمة المعتبرة و أصولهم المحررة إلخ. و كان من جملتها مائة مصحف بخط ابن مقلة على ما ذكره ابن الأثير.

و حيث كان الوزير سابور من أهل الفضل و الأدب أخذ العلماء يهدون اليه مؤلفاتهم فأصبحت مكتبته من أغنى دور الكتب ببغداد، و قد احترقت هذه المكتبة العظيمة فيما احترق من محال الكرخ عند مجيء طغرل بيك، و توسعت الفتنة حتى اتجهت إلى شيخ الطائفة و أصحابه فأحرقوا كتبه و كرسيه الذي كان يجلس عليه للكلام.

قال ابن الجوزي في حوادث سنة 448 ه: و هرب أبو جعفر الطوسي و نهبت داره. ثمَّ قال في حوادث سنة 449 ه: و في صفر في هذه السنة كبست دار أبي جعفر الطوسي متكلم الشيعة بالكرخ و أخذ ما وجد من دفاتره و كرسي كان يجلس عليه للكلام، و أخرج إلى الكرخ و أضيف إليه ثلاث سناجيق بيض كان الزوار من أهل الكرخ قديما يحملونها معهم إذا قصدوا زيارة الكوفة فأحرق الجميع إلخ.

و لما رأى الشيخ الخطر محدقا به هاجر بنفسه إلى النجف الأشرف لائذا بجوار مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) و صيرها مركزا للعلم و جامعة كبرى للشيعة الإمامية، و عاصمة للدين الإسلامي و المذهب الجعفري، و أخذت تشد

6

إليها الرحال و تعلق بها الآمال، و أصبحت مهبط رجال العلم و مهوى افئدتهم و قام فيها بناء صرح الإسلام، و كان الفضل في ذلك لشيخ الطائفة نفسه فقد بث في إعلام حوزته الروح العلمية، و غرس في قلوبهم بذور المعارف الإلهية، فحسروا للعلم عن سواعدهم و وصلوا فيه ليلهم بنهارهم عاكفين على دروسهم خائضين عباب العلم غائصين على أسراره موغلين في استبطان دخائله و استخراج مخبآته، و كيف لا يكونون كذلك و قد شرح اللّه للعلم و العمل صدورهم، و صقل أذهانهم و أرهف طباعهم فحموا و طيس العلم، و بان فضل النجف على ما سواها من المعاهد العلمية، و خلفوا الذكر الجميل على مر الدهور و الأعصار، أعلى اللّه في الفردوس درجاتهم.

تلك هي جامعة النجف العظمى التي شيد شيخ الطائفة ركنها الأساسي و وضع حجرها الأول، و قد تخرج منها خلال هذه القرون المتطاولة آلاف مؤلفة من أساطين الدين و أعاظم الفقهاء، و كبار الفلاسفة و نوابغ المتكلمين، و أفاضل المفسرين و أجلاء اللغويين، و غيرهم ممن خبروا العلوم الإسلامية بأنواعها و برعوا فيها أيما براعة، و ليس أدل على ذلك من آثارهم المهمة التي هي في طليعة التراث الإسلامي و لم تزل زاهية حتى هذا اليوم، يرتحل إليها رواد العلوم و المعارف من سائر الأقطار و القارات فيرتوون من مناهلها العذبة و عيونها الصافية (و المنهل العذب كثير الزحام) و قد استدل بعض الكتاب المحدثين على وجود الجامعة العلمية في النجف قبل هجرة شيخ الطائفة إليها، و ذلك اعتمادا على استجازة الشيخ أبي العباس النجاشي من الشيخ أبي عبد اللّه الخمري فقد قال في كتاب رجاله المطبوع ص 50 عن كتاب «عمل السلطان» للبوشنجي ما لفظه: أجازنا بروايته أبو عبد اللّه الخمري الشيخ الصالح في مشهد مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) سنة أربعمائة.

و هذا لا يكفي للتدليل فالنجف مشهد يقصد للزيارة فربما تلاقيا في النجف

7

زائرين فحصلت الاستجازة كما هو الحال في المحقق الحلي صاحب «الشرائع» فقد أجاز البعض في النجف أيام ازدهار العلم في الحلة و فتوره في النجف، فهل يمكن عند المحقق من سكنة النجف؟ و قد استجزت انا بعض المشايخ في كربلاء و مشهد الكاظمين و مكة و المدينة و القاهرة و غيرها، و أجزت جمعا من العلماء في الري و مشهد الرضا (عليه السلام) بخراسان و غير ذلك من البلاد، و دوّن بعض ذلك في بعض المؤلفات فهل ينبغي عدي أو عد المجازين في علماء فارس أو الحجاز أو مصر؟

ثمَّ إنني أذهب إلى القول بأن النجف كانت مأوى للعلماء و ناديا للمعارف قبل هجرة الشيخ إليها، و ان هذا الموضع المقدس أصبح ملجأ للشيعة منذ أنشئت فيه العمارة الأولى على مرقد الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)، لكن حيث لم تأمن الشيعة على نفوسها من تحكمات الأمويين و العباسيين، و لم يستطيعوا بث علومهم و رواياتهم كان الفقهاء و المحدثون لا يتجاهارون بشيء مما عندهم، و كانوا متبددين حتى عصر الشيخ الطوسي و إلى أيامه، و بعد هجرته انتظم الوضع الدراسي و تشكلت الحلقات كما لا يخفى على من راجع (أمالي الشيخ الطوسي) الذي كان يمليه على تلامذته.

مكانته العلمية:

من البديهيات أن مكانة شيخ الطائفة المعظم و ثروته العلمية الغزيرة في غنى عن البيان و الإطراء، و ليس في وسع الكاتب- مهما تكلف- استكناه ما له من الأشواط البعيدة في العلم و العمل، و المكانة الرأسية عند الطائفة، و المنزلة الكبرى في رئاسة الشيعة، و دون مقام الشيخ المعظم كلما ذكره الاعلام في تراجمهم له من عبارات الثناء و الاكبار، فمن سبر تأريخ الإمامية و معاجمهم، و أمعن النظر في مؤلفات الشيخ العلمية المتنوعة علم أنه أكبر علماء الدين، و شيخ كافة مجتهدي المسلمين، و القدوة لجميع المؤسسين، و في الطليعة من فقهاء الاثني عشرية، فقد أسس طريقة الاجتهاد المطلق في الفقه و أصوله،

8

و انتهى اليه أمر الاستنباط على طريقة الجعفرية المثلي، و قد اشتهر بالشيخ فهو المراد به إذا أطلق في كلمات الأصحاب، من عصره إلى عصر زعيم الشيعة بوقته مالك أزمة التحقيق و التدقيق الحجة الكبرى أبي ذر زمانه الشيخ مرتضى الأنصاري المتوفى سنة 1281 هفقد يطلق الشيخ في عصرنا هذا و قبيله و يكون المراد به الشيخ الأنصاري، أما في كتب القدماء و السلف فالمراد هو شيخ الطائفة (قدس اللّه نفسه).

مضت على علماء الشيعة سنون متطاولة و أجيال متعاقبة و لم يكن من الهين على أحد منهم أن يعدو نظريات شيخ الطائفة في الفتاوى، و كانوا يعدون أحاديثه أصلا مسلما، و يكتفون بها، و يعدون التأليف في قبالها، و إصدار الفتوى مع وجودها تجاسرا على الشيخ و إهانة له، و استمرت الحال على ذلك حتى عصر الشيخ ابن إدريس فكان- أعلى اللّه مقامه- يسميهم بالمقلدة، و هو أول من خالف بعض آراء الشيخ و فتاواه و فتح باب الرد على نظرياته، و مع ذلك فقد بقوا على تلك الحال حتى ان المحقق و ابن أخته العلامة الحلي و من عاصرهما بقوا لا يعدون راي شيخ الطائفة، قال الحجة الفقيه الشيخ أسد اللّه الدزفولي التستري في «المقابس» ما لفظه: حتى ان كثيرا ما يذكر مثل المحقق و العلامة أو غيرهما فتاويه من دون نسبتها اليه، ثمَّ يذكرون ما يقتضي التردد أو المخالفة فيها فيتوهم التنافي بين الكلامين مع أن الوجه فيهما ما قلناه.

نعم لما ألف المحقق الحلي «شرائع الإسلام» استعاضوا به عن مؤلفات شيخ الطائفة، و أصبح من كتبهم الدراسية، بعد أن كان كتاب «النهاية» هو المحور و كان بحثهم و تدريسهم و شروحهم غالبا فيه و عليه.

و ليس معنى ذلك أن مؤلفات شيخ الطائفة فقدت أهميتها أو أصبحت لغوا لا يحتفل بها، كلا بل لم تزل أهميتها تزداد على مرور الزمن شيئا فشيئا و لن تجد في تأريخ الشيعة و معاجمهم ذكر عظيم طار اسمه في البلدان و اعترف له خصومة بالجلالة، الا و وجدته يتضاءل أمام عظمة الشيخ الطوسي، و يعترف بأعلميته و أفضليته و سبقه و تقدمه.

9

هذا النابغة الفذ الشيخ جمال الدين أبو منصور الحسن بن يوسف الحلي المتوفى سنة 726 هالشهير بالعلامة، الذي طبقت العالم الإسلامي شهرته، و الذي تضلع من سائر العلوم و نبغ في كافة الفنون و انتهت إليه رئاسة علماء عصره في المعقول و المنقول و ألف في كل علم عدة كتب، و لم يشك أحد في أنه من عظماء العالم و نوادر الدهر، هذا الرجل الذي مر عليك بعض وصفه ذكر شيخ الطائفة في كتابه «خلاصة الأقوال في معرفة أحوال الرجال» ص 73 و وصفه بقوله:

شيخ الإمامية و وجههم، و رئيس الطائفة، جليل القدر، عظيم المنزلة، ثقة، عين، صدوق، عارف بالأخبار و الرجال و الفقه و الأصول و الكلام و الأدب، و جميع الفضائل تنسب اليه، صنف في كل فنون الإسلام، هو المهذب للعقائد في الأصول و الفروع، الجامع لكمالات النفس في العلم و العمل إلخ.

و كذا الحجة الكبير و العالم العظيم محيي علوم أهل البيت الشيخ محمد باقر المجلسي صاحب دائرة المعارف الكبرى «بحار الأنوار» و المتوفى سنة 1111 هفقد ذكر شيخ الطائفة في كتابه «الوجيزة» ص 163 فقال ما بعضه:

فضله و جلالته أشهر من أن يحتاج إلى البيان إلخ.

و كذا العلامة الشهير الحجة السيد مهدي الطباطبائي الملقب ببحر العلوم و المتوفى سنة 1212 هفقد ترجم لشيخ الطائفة في كتابه «الفوائد الرجالية» فقال ما ملخصه:

شيخ الطائفة المحقة، و رافع أعلام الشريعة الحقة، إمام الفرقة بعد الأئمة المعصومين- (عليهم السلام)-، و عماد الشيعة الإمامية في كل ما يتعلق بالمذهب و الدين، محقق الأصول و الفروع، و مهذب فنون المعقول و المسموع، شيخ الطائفة على الإطلاق، و رئيسها الذي تلوي اليه الأعناق، صنف في جميع علوم الإسلام، و كان القدوة في ذلك و الامام.

10

و مثلهم شيخنا و أستاذنا حجة العلماء و شيخ المجتهدين الشيخ ميرزا حسين النوري المتوفى سنة 1320 هفقد ذكره في كتابه «مستدرك وسائل للشيعة» فأطراه و بالغ في الثناء عليه، إلى غير ذلك من عشرات الرجال من الشيعة و السنة، و سنذكر قسما منهم في هذه الترجمة.

و من هذه الأقوال البليغة و غيرها التي صدرت من عظماء الشيعة و كبرائهم نعرف مكانة الشيخ و نستغني عن سرد فضائله و مناقبه الكثيرة.

آثاره و مئاثره:

لم تزل مؤلفات شيخ الطائفة تحتل المكانة السامية بين آلاف الأسفار الجليلة التي أنتجتها عقول علماء الشيعة الجبارة، و دبجتها يراعة أولئك الفطاحل الذين عز على الدهر أن يأتي لهم بمثيل، و لم تزل أيضا غرة ناصعة في جبين الدهر و ناصية الزمن و كيف لا و قد جمعت معظم العلوم الإسلامية أصلية و فرعية، و تضمنت حل معضلات المباحث الفلسفية و الكلامية التي لم تزل آراء العباقرة و النياقدة حائمة حولها، كما احتضنت كل ما يحتاج اليه علماء المسلمين على اختلاف مشاربهم و مذاهبهم، و حسب الشيخ عظمة أن كتابيه (التهذيب) و (الاستبصار) من الأصول المسلمة في مدارك الفقه، و من الكتب الأربعة التي عليها المدار- على مرور الأعصار- في استنباط أحكام الدين بعد كتاب اللّه المبين.

لم يكن خلود الشيخ في التاريخ و حصوله على هذه المرتبة الجليلة إلا نتيجة لإخلاصه و تبتله الواقعي، حيث لم يؤلف طلبا للشهرة أو حبا للرئاسة أو استمالة لقلوب الناس و جلبا لهم، أو مباهاة لعالم من معاصريه، و انما كان في ذلك كله قاصدا وجه اللّه تعالى شأنه، راغبا في حسن جزائه طالبا لجزيل ثوابه، حريصا على حماية الدين و احياء شريعة سيد المرسلين و محو آثار المفسدين، و لذلك كان مؤيدا في أعماله مسددا في أقواله و أفعاله، و قضية واحدة تدلنا على شدة إخلاص الشيخ نثبتها بنصها عبرة للمعتبرين.

قال شيخنا و مولانا الحجة خاتمة المحدثين الميرزا حسين النوري أعلى اللّه

11

مقامه في «مستدرك الوسائل» ج 3 ص 506 ما لفظه:

و عثرت على نسخة قديمة من كتاب «النهاية» و في ظهره بخط الكتاب، و في موضع آخر بخط بعض العلماء ما لفظه: قاله للشيخ الفقيه نجيب الدين أبو طالب الأسترابادي رحمة اللّه: وجدت على كتاب «النهاية» ب(خزانة مدرسة الري) قال: حدثنا جماعة من أصحابنا الثقات أن المشايخ الفقهاء الحسين بن المظفر الحمداني القزويني، و عبد الجبار بن علي المقرئ الرازي، و الحسن بن الحسين بن بابويه المدعو ب(حسكا) المتوطن بالري رحمهم اللّه كانوا يتحادثون ببغداد و يتذاكرون كتاب «النهاية» و ترتيب أبوابه و فصوله، فكان كل واحد منهم يعارض الشيخ الفقيه أبا جعفر محمد بن الحسن الطوسي (رحمه اللّه) عليه في مسائل، و يذكر أنه لا يخلو من خلل، ثمَّ اتفق أنهم خرجوا لزيارة المشهد المقدس بالغري على صاحبه السلام، و كان ذلك على عهد الشيخ الفقيه أبي جعفر الطوسي (رحمه اللّه) و (قدس روحه)، و كان يتخالج في صدورهم من ذلك ما يتخالج قبل ذلك، فأجمع رأيهم على أن يصوموا ثلاثا و يغتسلوا ليلة الجمعة، و يصلوا و يدعوا بحضرة مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) على جوابه فلعله يتضح لهم ما اختلفوا فيه، فسنح لهم أمير المؤمنين (عليه السلام) في النوم، و قال:

لم يصنف مصنّف في فقه آل محمد (عليهم السلام) كتابا أولى بأن يعتمد عليه و يتخذ قدوة و يرجع إليه، أولى من كتاب النهاية الذي تنازعتم فيه، و انما كان ذلك لأن مصنفه اعتمد فيه على خلوص النية للّه، و التقرب و الزلفى لديه فلا ترتابوا في صحة ما ضمنه مصنفه، و اعلموا به و أقيموا مسائله، فقد تعنى في تهذيبه و ترتيبه و التحري بالمسائل الصحيحة بجميع أطرافها.

فلما قاموا من مضاجعهم أقبل كل واحد منهم على صاحبه، فقال:

رأيت الليلة رؤيا تدل على صحة «النهاية» و الاعتماد على مصنفها فاجمعوا على أن يكتب كل واحد منهم رؤياه على بياض قبل التلفظ، فتعارضت- كذا- الرؤيا لفظا و معنى، و قاموا متفرقين مغتبطين بذلك فدخلوا على شيخهم

12

أبي جعفر الطوسي (قدس اللّه روحه)، فحين وقعت عينه عليهم قال لهم:

لم تسكنوا إلى ما كنت أوقفتكم عليه في كتاب (النهاية) حتى سمعتم من لفظ مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام)، فتعجبوا من قوله و سألوه عما استقبلهم به من ذلك، فقال: سنح لي أمير المؤمنين (عليه السلام) كما سنح لكم فأورد عليّ ما قاله لكم، و حكى رؤياه على وجهها و بهذا الكتاب يفتي الشيعة فقهاء آل محمد (عليهم السلام) و الحمد للّه وحده و صلى اللّه على محمد و آله الطاهرين انتهى. انتهى ما في مستدرك شيخنا النوري.

و هذه القضية وحدها كافية للتدليل على إخلاص شيخ الطائفة و صدق خدمته، و حسبه ذخرا يوم العرض شهادة أمير المؤمنين (عليه السلام): بأنه لم يقصد بتأليف الكتاب غير وجه اللّه. و لِمِثْلِ هٰذٰا فَلْيَعْمَلِ الْعٰامِلُونَ، إِنَّ اللّٰهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ.

لقد طال بنا الكلام و خرجنا عما نحن بصدده فنعود الآن إلى ذكر مؤلفات الشيخ فنقول: إن في مؤلفات شيخ الطائفة ميزة خاصة لا توجد فيما عداها من مؤلفات السلف، و ذلك لأنها المنبع الأول و المصدر الوحيد لمعظم مؤلفي القرون الوسطى، حيث استقوا منها مادتهم و كونوا كتبهم، و لأنها حوت خلاصة الكتب المذهبية القديمة و أصول الأصحاب، فقد مر عليك عند ذكر هجرة الشيخ إلى النجف الأشرف أن مكتبة سابور في الكرخ كانت تحتضن الكتب القديمة الصحيحة التي هي بخطوط مؤلفيها أو بلاغاتهم، و قد صارت كافة تلك الكتب طعمة للنار كما ذكرناه، و لم نفقد بذلك- و الحمد للّه- سوى أعيانها الشخصية و هيئاتها التركيبية الموجودة في الخارج، و أما محتوياتها و موادها الأصلية فهي باقية على حالها دون زيادة حرف و لا نقيصة حرف، لوجودها في المجاميع القديمة التي جمعت فيها مواد تلك الأصول قبل تاريخ إحراق المكتبة بسنين كثيرة، حيث ألف جمع من أعاظم العلماء كتبا متنوعة، و استخرجوا جميع ما في كتبهم من تلك الأصول و غيرها مما كان في المكتبات الأخرى، و تلك الكتب التي ألفت عن تلك الأصول موجودة بعينها حتى هذا اليوم،

13

و أكثر أولئك استفادة من تلك المكتبة و غيرها شيخ الطائفة الطوسي- (رحمه اللّه) عليه- لأنها كانت تحت يده و في تصرفه، و هو زعيم الشيعة و مقدمهم يومذاك، فلم يدع كتابا فيها إلا و عمد إلى مراجعته و استخراج ما يخص مواضيعه منه.

و هناك مكتبة أخرى كانت في متناول يده، و هي مكتبة أستاذه السيد المرتضى الذي صحبه ثماني و عشرين سنة، و كانت تشتمل على ثمانين ألف كتاب سوى ما أهدي منها إلى الرؤساء كما صرح به كل من ترجم له، و ذلك أحد وجوه تلقيبه بالثمانيني.

نعم كان شيخ الطائفة متمكنا من هاتين الخزانتين العظيمتين، و كأن اللّه ألهمه الأخذ بحظه منهما قبل فوات الفرصة، فقد اغتنمها أجزل اللّه أجره، و غربل كوم الكتب فأخذ منها حاجته و ظفر فيها بضالته المنشودة، و ألف كتابيه الجليلين (التهذيب) و (الاستبصار) اللذين هما من الكتب الأربعة، و المجاميع الحديثية التي عليها مدار استنباط الأحكام الشرعية عند الفقهاء الاثني عشرية منذ عصر مؤلفه حتى اليوم، و ألف أيضا غيرهما من مهام الأسفار قبل أن يحدث شيء مما ذكرنا، و كذا غيره من الحجج فقد أجهدوا نفوسهم و تفننوا في حفظ تراث آل محمد عليه و (عليهم السلام)، فكان لهم بحمد اللّه ما أرادوا.

و هكذا استقى شيخ الطائفة مادة مؤلفاته من تصانيف القدماء، و كتب في كافة العلوم من الفقه و أصوله، و الكلام و التفسير، و الحديث و الرجال، و الأدعية و العبادات، و غيرها، و كانت و لم تزل مؤلفاته في كل علم من العلوم مئاخذ علوم الدين بأنوارها يستضيئون و منها يقتبسون و عليها يعتمدون و لهذه الناحية فان لشيخ الطائفة على الشيعة حقا لا ينكر و فضلا لا يستر، على أن جمعا من علماء الشيعة القدماء عملوا ما عمله، فان الشيخين الكليني و الصدوق ألفا (الكافي) و (من لا يحضره الفقيه) اللذين هما من الكتب

14

الأربعة أيضا، و كذا غيرهما من الأقطاب، و إنا لا ننكر فضلهم بل نشكرهم على حسن صنيعهم و نقدر مجهودهم و نسأل اللّه لهم الأجر و الثواب الجزيل، إلا أنه لا بد لنا من الاعتراف بأن شيخ الطائفة بمفرده قام بما لا تقوم به الجماعة، و نهض بأعباء ثقيلة لم يكن من السهل على غيره النهوض بها لو لا العناية الربانية التي شدت عضده، فان الغير ممن أجهد نفسه الكريمة فكتب و ألف قد خص موضوعا واحدا كالفقه أو الحديث أو الدعاء أو غير ذلك بينما لم يدع شيخ الطائفة بابا إلا طرقه، و لا طريقا إلا سلكها، و قد ترك لنا نتاجا طيبا متنوعا غذّى عقول فطاحل عدة قرون و أجيال.

و مع ما ذكرناه مما حل بكتب الشيعة من حريق و تلف و تدمير، فقد شذت مجموعة نادرة منها، و بقيت عدة من تلك الكتب بهيئاتها إلى أوائل القرن الثامن، و منها عدد كثير من كتب الأدعية، فقد حصلت جملة وافية للسيد جمال السالكين رضي الدين أبي القاسم علي بن موسى بن محمد الطاووسي الحسيني الحلي المتوفى سنة 664 ه، كما يظهر ذلك من النقل عنها في أثناء تصانيفه، فقد ذكر في الفصل الثاني و الأربعين بعد المائة من كتابه (كشف المحجة) الذي ألفه سنة 649 هبعد ترغيب ولده إلى تعلم العلوم ما لفظه: (هيأ اللّه جل جلاله لك على يدي كتبا كثيرة- إلى قوله بعد ذكر كتب التفسير-: و هيأ اللّه جل جلاله عندي عدة مجلدات في الدعوات أكثر من ستين مجلدا).

و بعد هذه السنة حصلت عنده عدة كتب أخرى، فقال في آخر كتابه (مهج الدعوات) الذي فرغ منه يوم الجمعة 7 جمادى الأولى سنة 662 هيعني قبل وفاته بسنتين تقريبا: (فان في خزانة كتبنا هذه الأوقات أكثر من سبعين مجلدا في الدعوات).

أقول: و أما سائر كتبه فقد جاء في (مجموعة الشهيد)، أنه جرى ملكه في سنة تأليفه (الإقبال)- و هي سنة 650 هعلى ألف و خمسمائة كتاب.

و اللّه أعلم بما زيد عليها من هذا التاريخ إلى وفاته في سنة 664 هو هذه النيف و السبعون مجلدا من كتب الدعوات التي عنده كلها كانت من كتب المتقدمين

15

على الشيخ الطوسي- الذي توفي سنة 460 هلأن الشيخ منتجب الدين بن بابويه القمي جمع تراجم المتأخرين عن الشيخ الطوسي إلى ما يقرب من مائة و خمسين سنة و ذكر تصانيفهم، و لا نجد في تصانيفهم من كتب الدعاء إلا قليلا، و ذلك لما ذكرناه من أن علماء الشيعة بعده إلى مائة سنة أو أكثر كانوا مكتفين بمؤلفاته و متحاشين عن التأليف في قبالها، و الحديث في هذا الباب طويل تكاد تضيق عن الإحاطة به هذه الصحائف، فلنمسك عنان القلم محيلين طالب التفصيل إلى مقالتين مبسوطتين كتبناهما في (الذريعة) الأولى في ج 1 ص 125- 135 و الثانية في ج 8 ص 172- 181 و إليك الآن فهرس ما وصل إلينا من مؤلفات شيخ الطائفة مرتبا على حروف الهجاء:

مؤلفاته:

1- الأبواب: سمي بذلك لأنه مرتب على أبواب بعدد رجال أصحاب النبي (ص) و أصحاب كل واحد من الأئمة (ع) و يسمى ب(رجال شيخ الطائفة) و قد ذكرناه بالعنوانين في (الذريعة) في ج 1 ص 73 و ج 10 ص 120 و هو أحد الأصول الرجالية المعتمدة عند علمائنا، و قد انتخبه شيخنا العلامة الحجة السيد محمد علي الشاه عبد العظيمي النجفي المتوفى سنة 1334 هكما انتخب فهرست الشيخ و رجال كل من الكشي و النجاشي و خلاصة العلامة الحلي. و سمى الجميع (منتخب الرجال) و قد طبع أيضا.

2- اختيار الرجال: هو كتاب رجال الكشي الموسوم ب(معرفة الناقلين) لأبي عمرو محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي معاصر ابن قولويه المتوفى سنة 369 هو الراوي كل منهما عن الآخر، و كان كتاب رجاله كثير الأغلاط كما ذكره النجاشي لذلك عمد شيخ الطائفة إلى تهذيبه و تجريده من الأغلاط و سماه بذلك، و أملاه على تلاميذه في المشهد الغروي و كان بدء إملائه يوم الثلاثاء 26 صفر سنة 456 هكما حكاه السيد رضي الدين بن طاوس في (فرج المهموم) راجع تفصيله في (الذريعة) ج 1 ص 365- 366،

16

و النسخة المطردة المعروفة برجال الكشي هي عين اختيار شيخ الطائفة، و أما الأصل فلم نجد له أثرا.

3- الاستبصار فيما اختلف من الأخبار: هو أحد الكتب الأربعة و المجاميع الحديثية التي عليها مدار استنباط الأحكام الشرعية عند الفقهاء الاثني عشرية منذ عصر المؤلف حتى اليوم، جز آن منه في العبادات و الثالث في بقية أبواب الفقه من العقود و الإيقاعات و الاحكام إلى الحدود و الديات، و هو مشتمل على عدة كتب التهذيب غير أنه مقصور على ذكر ما اختلف فيه من الأخبار و طريق الجمع بينهما، و التهذيب جامع للخلاف و الوفاق، و قد حصر الشيخ نفسه أحاديث الاستبصار في آخره في 5511 حديثا، و قال: حصرتها لئلا تقع فيها زيادة أو نقصان إلخ. و قد طبع في المطبعة الجعفرية في لكنهو (الهند) سنة 1307 هو طبع ثانيا في طهران سنة 1317 هو طبع ثالثا في النجف الاشراف سنة 1375 على نفقة الفاضل الشيخ علي الآخوندي، و قد قوبل بثلاث نسخ مخطوطة، وفاتهم مقابلة النسخة المقابلة بخط شيخ الطائفة نفسه الموجودة في (مكتبة العلامة الشيخ هادي آل كاشف الغطاء) في النجف الأشرف، كما ذكرتها تفصيلا عند ذكر الكتاب في (الذريعة) ج 2 ص 14- 16، و على (الاستبصار) شروح و تعليقات ذكرنا منها ثمانية عشر و قد أشار إليها العلامة السيد محمد صادق آل بحر العلوم في مقدمة (الفهرست) الذي طبع بإشرافه، و نقلها عنا برمتها العلامة الشيخ محمد علي الاوردبادي في مقدمته للاستبصار طبع النجف.

و كتب لنا بعد ذلك السيد شهاب الدين التبريزي أنه حصل على نسخة من حواشي الاستبصار للعلامة المحقق الملقب بمجذوب كتبها بخطه السيد محمد هاشم الحسيني ابن مير خواجه بيك الكججي و ذكر الكاتب أن المحشي كان أستاذه و كان حيا في سنة 1038 ه، و يعبر المحشي عن المولى عبد اللّه التستري المتوفى سنة 1021 هبشيخنا و مولانا الأستاذ، فرغ الكاتب من النسخة في سنة 1083 ه.

17

4- أصول العقائد: قال في فهرسته عند ترجمته لنفسه و تعديد تصانيفه ما لفظه: (و كتاب في الأصول كبير خرج منه الكلام في التوحيد و بعض الكلام في العدل).

5- الاقتصاد الهادي إلى طريق الرشاد: و هو فيما يجب على العباد من أصول العقائد و العبادات الشرعية على وجه الاختصار، راجع تفصيله و محل وجود نسخة المخطوطة في (الذريعة) ج 2 ص 269- 270.

6- الأمالي: في الحديث، و يقال له (المجالس) لأنه أملاه مرتبا في عدة مجالس، و قد طبع في طهران عام 1313 همنضما إلى كتاب آخر اسمه (الأمالي) أيضا شاعت نسبته إلى الشيخ أبي علي الحسن بن الشيخ الطوسي، و ليس كما اشتهر بل هو جزء من أمالي والده شيخ الطائفة أيضا، إلا أنه ليس مثل جزئه الآخر مرتبا على المجالس، و لهذه الشائعة أسباب ذكرناها لغاية الدقة و التفصيل في (الذريعة) ج 2 ص 309- 311 و ص 313- 314 فليرجع إليها.

7- أنس الوحيد: كذا ذكره في ترجمته عند عدّ تصانيفه في كتابه (الفهرست) و قال: انه مجموع.

8- الإيجاز: في الفرائض، و قد سماه بذلك لأن غرضه فيه الإيجاز.

و أحال فيه التفصيل إلى كتابه (النهاية). و هو من مئاخذ (بحار الأنوار) و قد ذكرناه في (الذريعة) ج 2 ص 486، و شرحه قطب الدين الراوندي فسماه ب(الإنجاز) كما ذكرناه في ج 2 ص 364.

9- التبيان في تفسير القرآن: و هو أول تفسير جمع فيه مؤلفه أنواع علوم القرآن، و قد أشار إلى فهرس مطوياته في ديباجته و وصفه بقوله:

(لم يعمل مثله). و اعترف بذلك امام المفسرين أمين الإسلام الطبرسي في مقدمة كتابه الجليل (مجمع البيان في تفسير القرآن) فقال: انه الكتاب الذي يقتبس منه ضياء الحق، و يلوح عليه رواء الصدق، و قد تضمن من المعاني

18

الأسرار البديعة، و احتضن من الألفاظ اللغة الوسيعة، و لم يقنع بتدوينها دون تبيينها و لا بتنسيقها دون تحقيقها، و هو القدوة أستضيء بأنواره، و أطأ مواقع آثاره.

و قال العلامة السيد مهدي بحر العلوم في (الفوائد الرجالية) ما لفظه:

أما التفسير فله فيه كتاب التبيان الجامع لعلوم القرآن، و هو كتاب جليل كبير عديم النظير في التفاسير، و شيخنا الطبرسي إمام التفسير في كتبه، اليه يزدلف و من بحره يغترف، و في صدر كتابه الكبير بذلك يعترف.

و كان الشيخ المحقق محمد بن إدريس العجلي المتوفى سنة 598 هكثير الوقائع مع شيخ الطائفة، دائم الرد على معظم مؤلفاته، و هو أول من خالف أقواله كما أسلفنا إلا أنه يقف عند كتابه التبيان و يعترف له بعظم الشأن، و استحكام البنيان، كما لا يخفى ذلك على من راجع (خاتمة المستدرك) لشيخنا النوري، و قد بلغ من إعجابه به أن لخصه و سماه (مختصر التبيان) و هو موجود كما ذكرناه في محله.

و اختصره أيضا الفقيه المفسر أبو عبد اللّه محمد بن هارون المعروف والده بالكال شيخ محمد بن المشهدي صاحب المزار، و قد سماه (مختصر التبيان) كذلك كما ذكره المحدث الحر في (أمل الآمال)، و عده ابن نما من تصانيفه أيضا كما في إجازة صاحب (المعالم).

10 تلخيص الشافي: في الإمامة، أصله لعلم الهدى السيد المرتضى رحمة اللّه عليه، و قد لخصه تلميذه شيخ الطائفة، و طبع التلخيص في آخر الشافي بطهران، سنة 1301 هكما ذكرناه في «الذريعة» ج 4 ص 423.

11 تمهيد الأصول: شرح لكتاب «جمل العلم و العمل» لاستاذه المرتضى لم يخرج منه إلا شرح ما يتعلق بالأصول كما صرح به في الفهرست، و لذا عبر عنه النجاشي بتمهيد الأصول، توجد منه نسخة في «خزانة الرضا»

19

(عليه السلام)» بخراسان كما في فهرسها، و قد ذكرناه في «الذريعة» ج 4 ص 433.

12 تهذيب الأحكام: أحد الكتب الأربعة و المجاميع القديمة المعول عليها عند الأصحاب من لدن تأليفها حتى اليوم، استخرجه شيخ الطائفة من الأصول المعتمدة للقدماء، و التي هيأها اللّه له و كانت تحت يده من وروده إلى بغداد سنة 408 هإلى هجرته إلى النجف الأشرف سنة 448 ه، و قد خرج من قلمه الشريف تمام كتاب الطهارة إلى كتاب الصلاة بعنوان الشرح على «المقنعة» تأليف أستاذه الشيخ المفيد الذي توفي عام 413 ه، و ذلك في حياة أستاذه، و كان عمره يومذاك خمسا و عشرين سنة، ثمَّ تممه بعد وفاته، و قد أنهيت أبوابه إلى ثلاثمائة و ثلاثة و تسعين بابا، و أحصيت أحاديثه في 13590 حديثا، و قد طبع في مجلدين كبيرين سنة 1317 هو يوجد في تبريز الجزء الأول منه بخط مؤلفه شيخ الطائفة، و عليه خط الشيخ البهائي و هو في مكتبة السيد الميرزا محمد حسين بن علي أصغر شيخ الإسلام الطباطبائي المتوفى سنة 1293 ه، كما ذكرناه في «الذريعة» مفصلا ج 4 ص 504 507 و أحصينا هناك من شروح الكتاب ستة عشر، و من حواشيه عشرين، كما أشرنا إلى عدة كتب تتعلق به «انتخاب الجيد من تهذيبات السيد» و «ترتيب التهذيب» و «تصحيح الأسانيد» و «تنبيه الأريب في إيضاح رجال التهذيب» إلى غير ذلك مما لا غنى للباحثين عن مراجعته.

13 الجمل و العقود: في العبادات، و قد رأيت منه عدة نسخ في النجف الأشرف، و في طهران، ألفه بطلب من خليفته في البلاد الشامية، و هو القاضي عبد العزيز بن نحرير بن عبد العزيز بن البراج قاضي طرابلس المتوفى سنة 481 هكما صرح في أوله بقوله: «فإني مجيب إلى ما سأل الشيخ الفاضل أطال اللّه بقاءه». و قد صرح في هامش بعض النسخ القديمة بأن القاضي المذكور هو المراد بالشيخ كما ذكرناه في «الذريعة» ج 5 ص 145.

14 الخلاف في الأحكام: و يقال له «مسائل الخلاف» أيضا، و هو

20

مرتب على ترتيب كتب الفقه و قد صرح بأنه ألفه قبل كتابيه «التهذيب» و «الاستبصار» و ناظر فيه المخالفين جميعا، و ذكر مسائل الخلاف بيننا و بين من خالفنا من جميع الفقهاء و ذكر مذهب كل من خالف على التعيين، و بيان الصحيح منه و ما ينبغي أن يعتقد إلى غير ذلك مما شرحه في أول الكتاب، و هو في مجلدين كبيرين، يوجدان تماما في «مكتبة الحجة السيد ميرزا باقر القاضي» في تبريز، و هناك نسخ في النجف الأشرف في «مكتبة الشيخ هادي آل كاشف الغطاء» و «مكتبة الشيخ محمد السماوي» و «مكتبة الشيخ مشكور الحولاوي» و «مكتبة الحسينية التسترية» و نسخة في الكاظمية في «مكتبة السيد حسن الصدر» و هي أقدم نسخة رأيتها حيث أن على ظهر الصفحة الأخيرة منها إجازة تاريخها سنة 668 هو نظرا لنفاسة هذه الإجازة فقد نشرتها حرفيا في هامش الجزء السابع من «الذريعة» ص 236 عند ذكر الخلاف، و نسخة أخرى في «الخزانة الرضوية» بخراسان، تجد تفصيل ذلك في «الذريعة» و قد طبع الكتاب بحمد اللّه في طهران سنة 1370 هبأمر من زعيم الشيعة الحجة السيد آغا حسين البروجردي دام ظله مع تعليقة له عليه، و ذلك بنفقة الوجيه الصالح الحاج محمد حسين كوشانپور جزاهما اللّه خير الجزاء.

15- رياضة العقول: شرح فيه كتابه الآخر الذي سماه «مقدمة في المدخل إلى علم الكلام» ذكرها النجاشي في رجاله و المترجم له في فهرس كتبه و ابن شهر اشوب في «معالم العلماء» كما ذكرناه في حرف الراء من «الذريعة» المخطوط.

16- شرح الشرح: في الأصول، قال تلميذه الحسن بن مهدي السليقي:

إن من مصنفاته التي لم يذكرها في الفهرست كتاب شرح الشرح في الأصول، و هو كتاب مبسوط أملى علينا منه شيئا صالحا، و مات (رحمه اللّه) و لم يتمه و لم يصنف مثله.

17- العدة: في الأصول، ألفه في حياة أستاذه السيد المرتضى، و قسمه قسمين الأول في أصول الدين و الثاني في أصول الفقه، و هو أبسط ما ألف في

21

هذا الفن عند القدماء أفاض فيه القول في تنقيح مباني الفقه بما لا مزيد عليه في ذلك العصر، طبع ببمبي، في سنة 1312 ه، و طبع في إيران ثانيا سنة 1314 همع حاشية المولى خليل القزويني المتوفى سنة 1089 هو ليست شرحا كما قاله الشيخ الحر في (أمل الآمل) بل هي حاشية مبسوطة في مجلدين كما فصله المولى عبد اللّه الأفندي في (رياض العلماء) و للوقوف على تفصيل ذلك راجع (الذريعة) ج 6 ص 148.

18- الغيبة: في غيبة الإمام الحجة المهدي المنتظر (عليه السلام)، طبع في تبريز على الحجر طبعا صحيحا متقنا في سنة 1324 همع حاشية كل من العلامة الشيخ فضل علي الايرواني المتوفى سنة 1331 هو العلامة الشهيد الميرزا علي آغا التبريزي الملقب بثقة الإسلام، و كان طبعه بنفقة الفاضل التقي الشيخ محمد صادق التبريزي المعروف بالقاضي ابن الحاج محمد علي بن الحاج علي محمد بن الحاج اللّهوردي، و هو من الكتب التي حصل عليها من إرث أبي زوجته السيد ميرزا مهدي خان الطباطبائي التبريزي، و قد ظن بعضهم أنه ألفه في حياة أستاذه الشيخ المفيد، و انه هو المراد بقوله: ما رسمه الشيخ الجليل أطال اللّه بقاءه.

إلخ. و ليس كذلك فقد قال في جواب الاعتراض على طول عمر الحجة كما في ص 85 من الكتاب ما نصه: الى هذا الوقت الذي هو سنة سبع و أربعين و أربعمائة إلخ فأين هذا الشيخ من الشيخ المفيد الذي توفي سنة 413 ه؟

19- الفهرست: ذكر فيه أصحاب الكتب و الأصول، و أنهى إليهم و إليها أسانيده عن مشايخه، و هو من الآثار الثمينة الخالدة، و قد اعتمد عليه علماء الإمامية على بكرة أبيهم في علم الرجال، و قد شرحه العلامة المحقق الشيخ سليمان الماحوزي المتوفى 1121 هو سماه (معراج الكمال إلى معرفة الرجال) و رتبه على طريقة كتب الرجال كل من العلامة الشيخ علي المقشاعي الاصبعي البحراني المتوفى سنة 1127 هو العلامة المولى عناية اللّه القهپائي النجفي المتوفى بعد سنة 1126 هو غيرهما مما ذكرنا كلا في محله من (الذريعة) أ طبع الفهرست في ليدن قبل سنين متطاولة و لا أذكر الآن عام طبعه، على

22

أنني وقفت عليه في طهران، و كانت نسخة عزيزة جدا و لذلك كتبت عليه نسخة لنفسي قبل إحدى و ستين سنة، و لا تزال موجودة عندي بورقها و خطها القديم مع غيرها مما استنسخته يومذاك من الكتب لندرته، و تأريخ فراغي من كتابتها في طهران أيام عودتي إليها من النجف الأشرف صبيحة يوم الأحد غرة شهر ربيع الأول سنة 1315 ه.

و هذه الطبعة كانت جيدة متقنة صحيحة ثمينة جدا، حتى ان مكتبات طهران و علماءها يومذاك لم تكن تضم غير هذه النسخة، لأن جلبها من الخارج كان يكلف ثمنا لا بأس به، و قد كانت هذه النسخة في مكتبة الزعيم الحجة المعروف و الأديب الكبير الميرزا أبي الفضل الطهراني الشهير ب(الكلانتري) و المتوفى سنة 1319 هاستعرتها من تلميذه أستاذي الشيخ علي النوري الايلكائي (رحمه اللّه)، فرأيت في آخرها عدة صفحات باللغة اللاتينية، ففتشت في طهران كثيرا حتى عثرت بمن يحسنها فترجمها لي بالفارسية و نقلتها أنا الى العربية و صدرت بها نسختي، و هي كلمة الناشر و خلاصتها: أنه أجهد نفسه في مقابلة النسخ و التدقيق في التصحيح الى غير ذلك.

و طبع ثانيا في كلكته من بلاد الهند عام 1271 هفجاء في 373 صفحة و قد تولى نشره و تصحيحه (أ. سبرنجر) و المولى عبد الحق، و قد طبع في ذيل صفحاته (نضد الإيضاح) يعني إيضاح الاشتباه للعلامة الحلي- تأليف علم الهدى محمد ابن الفيض الكاشاني المتوفى بعد سنة 1112 هو لم أقف على هذه النسخة و انما ذكرها ناشر الطبعة الثالثة.

و في سنة 1356 هطبعه في النجف الأشرف صديقنا العلامة المحقق السيد محمد صادق آل بحر العلوم مع مقدمة ضافية عن حياة الشيخ و تعاليق مفيدة تدارك فيها ما فات في طبعتيه الأولى و الثانية، مع التصحيح الدقيق، و المراجعة إلى الأصول المعتبرة، و كتب الرجال و تطبيق المنقول فيها عن الفهرست، الى غير ذلك مما تظهر به ميزة هذه الطبعة، و قد راعى فيها الامانة على خلاف عادة بعض المعاصرين، فما نقل عنا شيئا إلا و أشار الى مصدره أيده اللّه.

23

و للفهرست ذيول و تتمات هي من أنفس الكتب الرجالية، منها «فهرست الشيخ منتجب الدين» المتوفى بعد سنة 585 هذكر فيه المصنفين بعد عصر الشيخ الى عصره، و قد طبع مع الجزء الأخير من «بحار الأنوار» و عندي منه نسخة بخطي فرغت من كتابتها في النجف الأشرف سنة 1320 هكتبتها قبل أن أطلع على طبعه في آخر «البحار». و منها «معالم العلماء» للشيخ رشيد الدين محمد بن علي ابن شهر اشوب السروي صاحب «المناقب» المطبوع و المتوفى سنة 588 هو قد زاد هذا الأخير على ما ذكره شيخ الطائفة من أسماء المصنفين ثلاثمائة مصنف.

و قد لخص (الفهرست) الشيخ نجم الدين أبو القاسم جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد الهذلي الشهير بالمحقق الحلي صاحب (الشرائع) و المتوفى سنة 676 هلخصه بتجريده عن ذكر الكتب و الأسانيد إليها، و الاقتصار على ذكر نفس المصنفين و سائر خصوصياتهم مرتبا على الحروف في الأسماء و الألقاب و الكنى، رأيته في (مكتبة السيد حسن الصدر) في الكاظمية كما ذكرته في «الذريعة» ج 4 ص 425.

20- ما لا يسع المكلف الإخلال به: في علم الكلام، ذكره النجاشي في «رجاله» و الشيخ في «الفهرست»، و رأيت عند العلامة المرحوم الشيخ هادي آل كاشف الغطاء مجموعة بخط جده الشيخ الأكبر جعفر كاشف الغطاء، و في أولها كتاب في أصول الدين و فروعه ليس بخط الشيخ الأكبر، أوله: «الحمد للّه كما هو أهله و مستحقه، و صلى اللّه على سيد الأنبياء محمد و عترته الأبرار الأخيار صلاة لا انقطاع لمددها، و لا انتهاء لعددها، و سلم و كرم، أما بعد فقد أجبت الى ما سأله الأستاذ أدام اللّه تأييده من إملاء مختصر محيط مما يجب اعتقاده في جميع أصول الدين، ثمَّ ما يجب عمله من التبرعات، لا يكاد المكلف من وجوبها عليه لعموم البلوى، و لم أخل شيئا مما يجب اعتقاده من إشارة إلى دليله وجهة علمه على صغر الحجم و شدة الاختصار، و لن يستغني عن هذا الكتاب مبتدئ تعليما و تبصرة، و منه تنبيها و تذكرة،

24

و من اللّه أستمد المعونة و التوفيق إلخ».

و عنوان شروعه في المطلب هكذا بلفظه: «ما يجب اعتقاده في أبواب التوحيد، الأجسام محدثة لأنها لم تسبق الحوادث فلها حكمها في الحدوث الى آخر كلامه». و المظنون قويا كون هذا الكتاب هو «ما لا يسع المكلف الإخلال به» و اللّه العالم.

21- ما يعلل و ما لا يعلل: في علم الكلام أيضا ذكره النجاشي في «رجاله» و شيخ الطائفة نفسه في «الفهرست» أيضا.

22- المبسوط: في الفقه من أجل كتب هذا الفن، يشتمل على جميع أبوابه في نحو سبعين كتابا طبع في إيران سنة 1270 ه، و قد وقفت على بعض نسخة المخطوطة النفيسة في مختلف الأماكن، و فصلت ذكرها و ذكرت خصوصياتها في حرف الميم من «الذريعة» و لا حاجة الى ذكرها بعد ان طبع الكتاب و من أراد الوقوف عليها فعليه بمراجعة الكتاب المذكور.

23- مختصر أخبار المختار بن أبي عبيد الثقفي: و يعبر عنه ب(أخبار المختار) أيضا كما ذكرناه بهذا العنوان في (الذريعة) ج 1 ص 348.

24- مختصر المصباح: في الأدعية و العبادات، اختصر فيه كتابه الكبير (مصباح المتهجد) و يقال له (المصباح الصغير) أيضا في قبال أصله (المصباح الكبير) نسخة منه في «مكتبة الشيخ هادي آل كاشف الغطاء»، و نسختان في «مكتبة مدرسة فاضل خان» في مشهد الرضا (عليه السلام) بخراسان كما ذكرناه في الميم من «الذريعة».

25- مختصر في عمل يوم و ليلة: في العبادات، و قد سماه بعضهم «يوم و ليلة» لكن الشيخ نفسه ذكره في «الفهرست» بهذا العنوان، و قد اقتصر فيه على الفرائض و النوافل الإحدى و الخمسين ركعة في اليوم و الليلة و بعض التعقيبات في غاية الاختصار، رأيت منه عدة نسخ، إحداها بخط

25

العلامة السيد أحمد زوين النجفي فرغ من كتابتها في سنة 1234 ه، و الثانية بخط مولانا الحجة الميرزا محمد الطهراني العسكري و هي الآن بمكتبته في سامراء، و غيرهما مما ذكرته في الميم من «الذريعة».

26- مسألة في الأحوال: ذكرها شيخ الطائفة نفسه في عداد تصانيفه في كتابه «الفهرست» و وصفها بقوله: مليحة.

27- مسألة في العمل بخبر الواحد و بيان حجيته: ذكرناها في «الذريعة» ج 6 ص 270 بعنوان «حجية الأخبار».

28- مسألة في تحريم الفقاع: ذكرها الشيخ نفسه في الفهرست، نسخة منها بخط الحجة المرحوم الميرزا محمد الطهراني العسكري رأيتها عنده بمكتبته في سامراء، و نسخة أخرى في «مكتبة الحسينية التسترية» في النجف الأشرف، و ثالثة في (مكتبة راجه فيضآباد) في الهند كما فصلناه في (الذريعة).

29- مسألة في وجوب الجزية على اليهود و المنتمين الى الجبابرة: لا ذكر لها في (فهرست الشيخ) المطبوع المتداول، بل ذكرها المولى عناية اللّه القهبائي في كتابه (مجمع الرجال) الموجود عندنا بخطه نقلا عن فهرست الشيخ، و هذا يدل على وجودها في النسخة التي وقف عليها، و يظهر من ذلك وجود بعض النقصان في المتداول.

30- مسائل ابن البراج: ذكره شيخ الطائفة نفسه في كتابه (الفهرست).

31- الفرق بين النبي و الامام: في علم الكلام، ذكرها في (الفهرست) أيضا.

32- المسائل الالياسية: هي مائة مسألة في فنون مختلفة، ذكرها هو في «الفهرست»، و ذكرناها بعنوان «جوابات المسائل الالياسية» في «الذريعة» ج 5 ص 214.

33- المسائل الجنبلائية: في الفقه، و هي أربع و عشرون مسألة كما

26

ذكره الشيخ في «الفهرست»، و ذكرناها في «الذريعة» ج 5 ص 219 بعنوان جوابات. و في بعض المواضع: الجيلانية و هو غير صحيح.

34- المسائل الحائرية: في الفقه، و هي نحو من ثلاثمائة مسألة، كما في «الفهرست»، و هي من مئاخذ «بحار الأنوار» كما ذكره المجلسي في أوله، و ينقل عنه ابن إدريس في «السرائر» بعنوان «الحائريات» كما ذكرناه في «الذريعة» ج 5 ص 218.

35- المسائل الحلبية: في الفقه أيضا، ذكره الشيخ نفسه في «الفهرست» و نقلناه في «الذريعة» ج 5 ص 219.

36- المسائل الدمشقية: في تفسير القرآن، و هي اثنتا عشرة مسألة، في تفسير القرآن، ذكرها الشيخ نفسه في «الفهرست» و قال: لم يعمل مثلها.

و ذكرناها بعنوان الجوابات في «الذريعة» ج 5 ص 220.

37- المسائل الرازية: في الوعيد، و هي خمس عشرة مسألة وردت من الري الى أستاذه السيد المرتضى فأجاب عنها، و أجاب عنها الشيخ الطوسي أيضا، ذكرها في «الفهرست»، و ذكرناها في «الذريعة» ج 5 221 بعنوان «جوابات المسائل الرازية». كما ذكرنا هناك جوابات أستاذه المرتضى.

38- المسائل الرجبية: في تفسير آي من القرآن، ذكرها الشيخ نفسه في «الفهرست» وصفها بقوله: لم يصنف مثلها. ذكرناها في حرف الميم من «الذريعة» القسم المخطوط.

39- المسائل القمية: ذكرها المولى عناية اللّه القهپائي نقلا عن «الفهرست» للشيخ لكن لم نجده في النسخة المطبوعة، و قد ذكرناه في «الذريعة» ج 5 ص 330 بعنوان (جوابات المسائل القمية).

40- مصباح المتهجد: في أعمال السنة كبير، و هو من أجل الكتب في الأعمال و الأدعية، و هو قدوتها، و أصلها و دوحتها، و منه اقتبس كثير من كتب الباب، ك(اختيار المصباح) لابن باقي و (إيضاح المصباح) للنيلي و (تتمات المصباح) في عشرة مجلدات كلها كتاب مستقل، و له عنوان خاص، و هي للسيد ابن طاوس، و (قبس المصباح) للصهرشتي، و (منهاج الصلاح) للعلامة الحلي، و لكل من المولى حيدر علي الشيرواني المعروف

27

بالمجلسي و السيد عبد اللّه شبر، و نظام الدين علي بن محمد (مختصر المصباح) و «منهاج الصلاح» لابن عبد ربه الحلي و غير ذلك. طبع في طهران على نفقة المرحوم الحاج سهم الملك بيات العراقي بترغيب العالم التقي السيد علم الهدى الكابلي نزيل ملاير أخيرا، و ذلك في سنة 1338 هو بهامشه ترجمة فارسية للعلامة الشيخ عباس القمي.

41- المفصح: في الإمامة، و هو من الآثار الهامة، توجد نسخة منه في (مكتبة راجه فيضآباد) في الهند، و حصلت نسخة منه لشيخنا الحجة الميرزا حسين النوري، وجدها مع (النهاية) و هي بخط أبي المحاسن بن إبراهيم بن الحسين ابن بابويه كان تاريخ كتابته للنهاية الثلاثاء 15 ربيع الآخر سنة 517 هفاستنسخها جماعة منهم: الحجة المرحوم الميرزا محمد الطهراني العسكري، و هي بخطه في مكتبته بسامراء.

42- مقتل الحسين (عليه السلام): ذكره الشيخ في (الفهرست) و عنه نقلناه في حرف الميم من (الذريعة) المخطوط.

43- مقدمة في المدخل إلى علم الكلام: ذكره النجاشي في رجاله، و الشيخ نفسه في (الفهرست) و وصفها فيه بقوله: لم يعمل مثلها.

أقول: رأيت في كتب الزعيم الفقيه المرحوم السيد محمد الكوهكمري الشهير بالحجة نسخة من كتاب (المستجاد من الإرشاد) تأريخ كتابتها سنة 982 ه، و في حاشيتها كتاب في أصول الدين منسوب إلى شيخ الطائفة الطوسي، أوله: (إذا سألك سائل و قال: ما الايمان؟ فقل: هو التصديق باللّه و بالرسول و بما جاء به و بالأئمة (عليهم السلام)، كل ذلك بالدليل لا بالتقليد، و هو مركب مبوب على خمسة أركان من عرفها كان مؤمنا، و من جحدها كان كافرا، و هي التوحيد و العدل و النبوة و الإمامة و المعاد، و حد التوحيد.

إلى قوله:- و الدليل على ان اللّه موجود ان العالم أثره و عناوينه إلى آخره هكذا و الدليل على كذا فهو كذا إلخ، و لعل هذا الكتاب هو المقدمة،

28

و نسخة أخرى منه بعينه في مجموعة كانت في (مكتبة المولى محمد علي الخوانساري) في النجف الأشرف من دون نسبتها إلى الشيخ، و تاريخ كتابتها 982 هأيضا، و معها في المجموعة (النكت الاعتقادية) للشيخ المفيد، و (مختصر التحفة الكلامية)، و نسخة ثالثة عليها خط شيخ الطائفة في (مكتبة السيد محمد المشكاة) في طهران كتب على ظهرها ما لفظه:

(مقدمة الكلام. تصنيف الشيخ الامام الورع قصوة العارفين، و حجة اللّه على العالمين، لسان الحكماء و المتكلمين، أبي جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي متعنا اللّه بطول بقائه و نفعنا بعلومه). و كتب على الصفحة الثانية منه ما لفظه: (قرأ علي هذا الكتاب و بحث على معانيه صاحبه في عدة مجالس آخرها السادس و العشرين من المحرم لسنة خمس و أربعين و أربعمائة بحدود دار السلام، و كتبه محمد بن الحسن ابن علي و للّه الحمد و المنة صلى اللّه على محمد و آله الطيبين). و آخرها ما نصه: (مفيض الحياة و بارئ النسمة و هو المستحق له دائما سرمدا و حسبي اللّه و نعم الوكيل رب أتمم بالخير. وقع الفراغ من استنساخه بتوفيق اللّه و بحسن معونته سادس عشرين- كذا- من رجب سنة أربع و أربعين و أربعمائة في مدينة السلام على يد العبد الضعيف نظام الدين محمود بن علي الخوارزمي حامدا للّه تعالى مصليا على نبيه.)

44- مناسك الحج في مجرد العمل: ذكره في (الفهرست) أيضا.

45- النقض على ابن شاذان في مسألة الغار: ذكره كذلك في (الفهرست) و ذكره العلامة السيد مهدي بحر العلوم في (الفوائد الرجالية): و قال انه نقض في مسألة الغار و مسألة العمل بالخبر الواحد، فظاهر كلامه انه رآه.

46- النهاية في مجرد الفقه و الفتاوى: من أعظم آثاره و أجل كتب الفقه، و متون الأخبار، أحصي في فهرسه المخطوط عند العلامة الشيخ هادي آل كاشف الغطاء، في 22 كتابا و 214 بابا، و قد كان هذا الكتاب بين الفقهاء من لدن عصر مصنفه إلى زمان المحقق الحلي كالشرائع بعد مؤلفها، فكان

29

بحثهم و تدريسهم فيه، و شروحهم عليه، و كانوا يخصونه بالرواية و الإجازة، و له شروح متعددة ذكرناها في محالها من (الذريعة)، و قد رأيت منه عدة نسخ أقدمها بخط الشيخ أبي الحسن علي بن إبراهيم بن الحسن بن موسى الفراهاني فرغ من كتابتها غرة رجب سنة 591 هرأيتها في (مكتبة العلامة الحجة الشيخ عبد الحسين الطهراني) الشهير بشيخ العراقين، إلى غير ذلك من النسخ التي ذكرت خصوصياتها مفصلا في حرف النون من (الذريعة) عند ذكر الكتاب، و قد طبع كتاب النهاية في سنة 1276 همع (نكت النهاية) للمحقق و (الجواهر) للقاضي و غيرهما في مجلد كبير، و له ترجمة فارسية لبعض الأصحاب المقاربين لعصر الشيخ الطوسي و هي نسخة عتيقة رأيتها في (مكتبة السيد نصر اللّه الأخوي) في طهران كما ذكرته في (الذريعة) ج 4 ص 143- 144.

47- هداية المسترشد و بصيرة المتعبد: في الأدعية و العبادات ذكره الشيخ في (الفهرست) و عنه نقلناه في حرف الهاء المخطوط من (الذريعة).

هذا ما وصل إلينا من أسماء مؤلفات شيخ الطائفة أعلى اللّه مقامه و منه ما هو موجود و ما هو مفقود، و لعل هناك ما لم نوفق للعثور عليه (وَ فَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ).

مشايخه و أساتذته:

إن مشايخ شيخ الطائفة في الرواية و أساتذته في القراءة كثيرون، فقد أحصى شيخنا الحجة الميرزا حسين النوري في «مستدرك وسائل الشيعة» ج 3 ص 509 سبعة و ثلاثين شخصا استخرج أسماءهم من مؤلفات الشيخ، و من (الإجازة الكبيرة) التي كتبها العلامة الحلي- أعلى اللّه مقامه- لأولاد السيد ابن زهرة الحلبي و غير ذلك.

إلا أن مشايخه الذين تدور روايته عليهم في الغالب، و الذين أكثر الرواية عنهم و تكرر ذكرهم في (الفهرست) و في مشيخة كل من كتابيه (التهذيب)

30

و (الاستبصار) خمسة، و إليك أسماءهم حسب حروف الهجاء لا تفاوت الدرجات:

1- الشيخ أبو عبد اللّه أحمد بن عبد الواحد بن أحمد البزاز المعروف بابن الحاشر مرة، و بابن عبدون أخرى، و المتوفى سنة 423 ه.

2- الشيخ أحمد بن محمد بن موسى. المعروف بابن الصلت الأهوازي المتوفى بعد سنة 408 ه.

3- الشيخ أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه بن الغضائري المتوفى سنة 411 ه.

4- الشيخ أبو الحسين علي بن أحمد بن محمد بن أبي جيد المتوفى بعد سنة 408 ه.

5- شيخ الأمة و معلمها أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان الشهير بالشيخ المفيد و المتوفى سنة 413 ه.

هؤلاء الخمسة هم الذين أكثر في الرواية عنهم في كتبه المهمة، و قد روى عن باقي مشايخه في كتبه المذكورة و غيرها لكن لا بهذه الكثرة، و إلى القارئ أسماءهم مرتبة على حروف الهجاء:

1- أبو الحسين الصفار.

2- أبو الحسين بن سوار المغربي. عده العلامة الحلي في (الإجازة الكبيرة) من مشايخه من العامة.

3- الشيخ أبو طالب بن غرور.

4- القاضي أبو الطيب الطبري الحويري المتوفى بعد سنة 408 ه.

5- أبو عبد اللّه أخو سروة.

6- أبو عبد اللّه بن الفارسي.

31

7- أبو علي بن شاذان المتكلم. و قد عده العلامة الحلي في (الإجازة الكبيرة) من مشايخه من العامة أيضا.

8- أبو منصور السكري. قال صاحب (الرياض): يحتمل أن يكون من العامة أو الزيدية. أقول: استبعد شيخنا النوري كونه من العامة مستدلا بما وجده من رواياته التي لا يرويها أبناء العامة، الا أنه لم ينف كونه زيديا.

9- أحمد بن إبراهيم القزويني المتوفى بعد سنة 408 ه.

10- أبو الحسين و أبو العباس أحمد بن علي النجاشي صاحب (كتاب الرجال) المعروف و المتوفى سنة 450 ه.

11- جعفر بن الحسين بن حسكة القمي المتوفى بعد 408 ه.

12- الشريف أبو محمد الحسن بن القاسم المحمدي المتوفى بعد سنة 408 ه.

13- أبو علي الحسن بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن أشناس المعروف بابن الحمامي البزاز. عبر عنه كذلك السيد ابن طاوس في (الإقبال) في عمل يوم الغدير و الشيخ محمد الحر العاملي في (إثبات الهداة)، و ذكر شيخنا النوري في عداد مشايخ شيخ الطائفة الحسن بن إسماعيل المعروف بابن الحمامي.

و هما واحد حتما، و قد عبر عنه في بعض المواضع بأبي الحسن محمد بن إسماعيل، كما في صدر اسناد بعض نسخ الصحيفة السجادية، فإن هذا الرجل هو الراوي للصحيفة الكاملة بنسخة مخالفة للصحيفة المشهورة في بعض العبارات، و في الترتيب، و في عدد الأدعية، و نحو ذلك كما قاله صاحب (الرياض) و ذكر وجود عدة نسخ منها إحداها عنده، و قد يعبر عنه أيضا بالحسن بن إسماعيل و قد ترجم له بهذا العنوان في (أمل الآمل) ص 467 من طبعة طهران سنة 1307 هالتي هي مع (الرجال الكبير) مسلسلة الأرقام، و لذلك توهم فيه شيخنا النوري (رحمه اللّه) فذكره بهذا العنوان كما أسلفناه محتملا التعدد، و نقل السيد ابن طاوس في أواخر (الإقبال) عن أصل كتاب

32

الحسن بن إسماعيل بن العباس و مراده هذا الشيخ أيضا، و يعبر عنه بابن أشناس و بابن الاشناس و غير ذلك، و الصحيح في اسمه و نسبه ما ذكرناه.

و قد ترجم له بهذا العنوان الصحيح معاصره أبو بكر الخطيب في (تأريخ بغداد) ج 7 ص 425- 426 فقال:.

كتبت عنه شيئا يسيرا، و كان سماعه صحيحا، إلا أنه كان رافضيا خبيث المذهب، و كان له مجلس في داره بالكرخ يحضره الشيعة و يقرأ عليهم مثالب الصحابة و اللعن على السلف. سألته عن مولده فقال في شوال من سنة 359 هو مات في ليلة الأربعاء الثالث من ذي القعدة سنة 439 هو دفن صبيحة تلك الليلة في مقبرة باب الكناس.

أقول: أشناس بفتح الألف و سكون الشين المعجمة و فتح النون ثمَّ الألف الساكنة، و بعدها السين المهملة: اسم غلام لجعفر المتوكل.

14- أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى بن داود الفحام المعروف بابن الفحام السامرائي المتوفى بعد سنة 408 ه.

15- أبو الحسين حسنبش المقرئ المتوفى بعد سنة 408 ه.

16- أبو عبد اللّه الحسين بن إبراهيم القزويني المتوفى بعد سنة 408 ه.

17- أبو عبد اللّه الحسين بن إبراهيم بن علي القمي المعروف بابن الخياط.

18- الحسين بن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري المتوفى بعد سنة 408 ه.

19- أبو محمد عبد الحميد بن محمد المقرئ النيسابوري.

20- أبو عمرو عبد الواحد بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن مهدي المتوفى بعد سنة 410 ه.

21- أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص المقرئ، المعروف

33

بابن الحمامي المقرئ المتوفى بعد سنة 408 ه، و هو غير ابن أشناس المعروف بابن الحمامي المار ذكره فلا تتوهم.

22- السيد المرتضى علم الهدى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى ابن محمد بن إبراهيم بن الامام موسى الكاظم (عليه السلام)، المتوفى سنة 436 ه.

23- أبو القاسم علي بن شبل بن أسد الوكيل المتوفى بعد سنة 410 ه.

24- القاضي أبو القاسم علي التنوخي ابن القاضي أبي علي الحسن ابن القاضي أبي القاسم علي بن محمد بن أبي الفهم داود بن إبراهيم بن تميم القحطاني من تلامذته السيد المرتضى و أصحابه، و قد عده العلامة الحلي في (الإجازة الكبيرة) من مشايخه من العامة أيضا. لكن صاحب (الرياض) قال في ترجمته:

الأكثر أنه من الإمامية.

(أقول): له ترجمة في (معجم الأدباء) أيضا ج 14 ص 110- 124 أثبت نسبه فيها إلى قضاعة، و ذكر أنه كان مقبول الشفاعة في شبابه و ان الخطيب البغدادي سمع منه: انه ولد سنة 370 ه. و قال إنه توفي في 447 ه.

25- أبو الحسين علي بن محمد بن عبد اللّه بن بشران المعروف بابن بشران المعدل و المتوفى بعد سنة 411 ه.

26- محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ المتوفى بعد سنة 411 ه.

27- أبو زكريا محمد بن سليمان الحراني من أهل طوس و المظنون أنه من مشايخه قبل هجرته إلى العراق.

28- محمد بن سنان. عده العلامة الحلي في (الإجازة الكبيرة) من مشايخه من العامة أيضا.

29- أبو عبد اللّه محمد بن علي بن حموي البصري المتوفى بعد سنة 413 ه.

30- محمد بن علي بن خشيش بن نضر بن جعفر بن إبراهيم التميمي المتوفى بعد سنة 408 ه.

34

31- أبو الحسن محمد بن محمد بن مخلد المتوفى بعد سنة 417 ه.

32- السيد أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار المولود سنة 322 هو المتوفى سنة 414 ه.

هؤلاء هم الذين عرفناهم من مشايخ شيخ الطائفة الطوسي، و هم اثنان و ثلاثون و ذكرنا قبلهم خاصة مشايخه و هم خمسة فيكون المجموع سبعة و ثلاثين، الا ان شيخنا النوري لما أوردهم في (المستدرك) تمت عدتهم ثمانية و ثلاثين، و ذلك لما ذكرناه من تكريره اسم الحسن بن محمد بن إسماعيل بن الاشناس بعنوان الحسن بن إسماعيل، و قد نقلناهم عن شيخنا النوري بعد ترتيب أسمائهم على حروف الهجاء، و إضافة بعض الفوائد و الزيادات التي توضح أحوالهم.

تلامذته:

سبق و أن ذكرنا فيما تقدم من حديثنا عن شيخ الطائفة أن تلامذته من الخاصة بلغوا أكثر من ثلاثمائة مجتهد و من العامة ما لا يحصى كثرة، و قد صرح بذلك المجلسي في (البحار) و التستري في (المقابس) و الخوانساري في (الروضات) و المدرس في (الريحانة) و غيرهم في غيرها.

و الأسف أن هذا العدد الكبير غير معروف لدى كافة الباحثين حتى بعد عصر الشيخ بقليل، فان الشيخ منتجب الدين بن بابويه المتوفى بعد سنة 585 هعلى قرب عهده من الشيخ لم يستطع الوقوف على أسمائهم، فإنه لم يذكر منهم في كتابه (الفهرست) المطبوع في آخر (البحار) إلا ستة و عشرين عالما، و زاد عليهم العلامة السيد مهدي بحر العلوم في (الفوائد الرجالية) أربعة فتمت عدتهم ثلاثين، و هؤلاء معروفون ذكرت أسماؤهم في مقدمات كتب الشيخ المطبوعة في النجف الأشرف لكن شيخنا النوري لم يذكرهم.

و نظرا لما حدث في أسماء بعضهم من التصحيف، و لما وقفنا عليه من

35

أسماء جماعة أخرى من تلاميذه الذين ذكرهم الحجة الشيخ أسد اللّه الدزفولي التستري في كتابه (المقابس) و لم يتعرض لذكرهم مترجموه المتأخرون، فإنا نسرد أسماء الجميع على ترتيب حروف الهجاء مقتصرين على ذكر الأوصاف التي وصفهم بها علماء الرجال و المفهرسون القدماء و إليك الأسماء:

1- الشيخ الفقيه الثقة العدل آدم بن يونس بن أبي المهاجر النسيفي.

2- الشيخ الثقة المؤلف الجليل النبيل أبو بكر أحمد بن الحسين بن أحمد الخزاعي النيسابوري.

3- الشيخ الثقة أبو طالب إسحاق بن محمد بن الحسن بن الحسين بن محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي.

4- الشيخ الثقة أبو إبراهيم إسماعيل شقيق إسحاق المذكور.

5- الشيخ الثقة أبو الخير بركة بن محمد بن بركة الأسدي.

6- الشيخ الثقة العين المصنف أبو الصلاح تقي بن نجم الدين الحلبي.

7- السيد المحدث الثقة أبو إبراهيم جعفر بن علي بن جعفر الحسيني.

8- الشيخ الامام المصنف شمس الإسلام الحسن بن الحسين بن بابويه القمي المعروف بحسكا.

9- الشيخ الفقيه الثقة أبو محمد الحسن بن عبد العزيز بن الحسن الجبهاني.

10- الشيخ الجليل الثقة العين أبو علي الحسن ابن شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي.

11- الشيخ الامام موفق الدين الفقيه الثقة الحسين بن الفتح الواعظ الجرجاني.

12- الشيخ الإمام الثقة الوجه الكبير محيي الدين أبو عبد اللّه الحسين بن المظفر بن علي بن الحسين الحمداني نزيل قزوين.

36

13- السيد عماد الدين أبو الصمصام و أبو الوضاح ذو الفقار بن محمد بن معبد الحسيني المروزي.

14- السيد الفقيه أبو محمد زين بن علي بن الحسين الحسيني.

15- السيد العالم الفاضل زين بن الداعي الحسيني.

16- الشيخ الفقيه المشهور سعد الدين بن البراج.

17- الشيخ الفقيه الثقة أبو الحسن سليمان بن الحسن بن سلمان الصهرشتي.

18- الشيخ الفاضل المحدث شهر اشوب السروي المازندراني جد الشيخ محمد بن علي مؤلف (معالم العلماء) و (المناقب).

19- الشيخ الفقيه الثقة صاعد بن ربيعة بن أبي غانم.

20- الشيخ عبد الجبار بن عبد اللّه بن علي المقرئ الرازي المعروف بالمفيد.

21- الشيخ أبو عبد اللّه عبد الرحمن بن أحمد الحسيني الخزاعي النيسابوري المعروف بالمفيد أيضا.

22- الشيخ الفقيه الثقة موفق الدين أبو القاسم عبيد اللّه بن الحسن بن الحسين بن بابويه.

23- الشيخ الفقيه الثقة علي بن عبد الصمد التميمي السبزواري.

24- الأمير الفاضل الزاهد الورع الفقيه غازي بن أحمد بن أبي منصور الساماني.

25- الشيخ الفقيه الثقة الصالح كردي بن عكبر بن كردي الفارسي نزيل حلب.

26- الشيخ الامام جمال الدين محمد بن أبي القاسم الطبري الآملي.

37

27- الشيخ الأمين الصالح الفقيه أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن شهريار الخازن الغروي.

28- الشيخ الشهير السعيد الفاضل السديد محمد بن الحسن بن علي الفتال صاحب «روضة الواعظين».

29- الشيخ الفقيه الصالح أبو الصلت محمد بن عبد القادر بن محمد.

30- الشيخ الثقة العالم المؤلف فقيه الأصحاب أبو الفتح محمد بن علي الكراچكي.

31- الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسن الحلبي.

32- الشيخ الفقيه الثقة أبو عبد اللّه محمد بن هبة اللّه الطرابلسي.

33- السيد صدر الأشراف المنتهي اليه منصب النقابة و الرئاسة في عصره، السيد المرتضى أبو الحسن المطهر بن أبي القاسم علي بن أبي الفضل محمد الحسيني الديباجي.

34- السيد العالم الفقيه المنتهى بن أبي زيد بن كيابكي الحسيني الجرجاني.

35- العالم الفاضل الفقيه الوزير السعيد ذو المعالي زين الكفاة أبو سعيد منصور بن الحسين الآبي.

36- السيد الثقة الفقيه المحدث أبو إبراهيم ناصر بن الرضا بن محمد بن عبد اللّه العلوي الحسيني.

هؤلاء ستة و ثلاثون عالما من تلاميذ الشيخ الطوسي المعروفين.

وفاته و قبره:

لم يبرح شيخ الطائفة في النجف الأشرف مشغولا بالتدريس و التأليف، و الهداية و الإرشاد، و سائر وظائف الشرع الشريف و تكاليفه، مدة اثنتي عشرة

38

سنة، حتى توفي ليلة الاثنين الثاني و العشرين من المحرم سنة 460 هعن خمس و سبعين سنة، و تولى غسله و دفنه تلميذه الشيخ الحسن بن مهدي السليقي، و الشيخ أبو محمد الحسن بن عبد الواحد العين زربي، و الشيخ أبو الحسن اللؤلئي، و دفن في داره بوصية منه.

و تحولت الدار بعده مسجدا في موضعه اليوم حسب وصيته أيضا، و هو مزار يتبرك به الناس من العوام و الخواص، و من أشهر مساجد النجف، عقدت فيه- منذ تأسيسه حتى اليوم- عشرات حلقات التدريس من قبل كبار المجتهدين و أعاظم المدرسين فقد كان العلماء يستمدون من بركات قبر الشيخ لكشف غوامض المسائل و مشكلات العلوم، و لذلك كان مدرس العلماء و معهد تخريج المجتهدين إلى عصر شيخ الفقهاء الشيخ محمد حسن صاحب (الجواهر) الذي كان يدرس فيه أيضا، حتى بعد أن بنوا له مسجده الكبير المشهور باسمه، فقد كثر الحاحهم عليه و طلبهم منه الانتقال اليه لم يقبل و لم يرفع اليد عنه اعتزازا بقدسية شيخ الطائفة و حبا للقرب منه، و هكذا إلى أن توفي.

و استمرت العادة كذلك إلى عصر شيخنا المحقق الأكبر الشيخ محمد كاظم الخراساني صاحب «الكفاية» فقد كان تدريسه فيه ليلا إلى أن توفي، و قد أحصيت عدة تلامذته في الأواخر بعض الليالي فتجاوزت الألف و المأتين، و كذلك شيخنا الحجة المجاهد شيخ الشريعة الأصفهاني، فقد كان يدرس فيه عصرا إلى أن توفي و كما ان تلميذ شيخنا الخراساني الأرشد الحجة المعروف الشيخ ضياء الدين العراقي كان يدرس فيه صبحا إلى أن توفي.

و موقع مسجد الشيخ في محلة المشراق من الجهة الشمالية للصحن المرتضوي الشريف و سمي باب الصحن المنتهي إلى مرقده ب(باب الطوسي)، و قد طرأت عليه بعد عمارته الأولى عمارتان، حسبما نعلم إحداهما في حدود سنة 1198 هو ذلك بترغيب من العلامة الحجة السيد مهدي بحر العلوم كما ذكره في (الفوائد الرجالية) فقد قال: و قد جدد مسجده في حدود سنة

39

1198 هفصار من أعظم المساجد في الغري، و كان ذلك بترغيبنا بعض الصلحاء من أهل السعادة.

و بنى لنفسه مقبرة في جواره دفن فيها مع أولاده و جملة من أحفاده.

و الثانية في سنة 1305 هكما ذكره صديقنا العلامة السيد جعفر آل بحر العلوم في كتابه (تحفة العالم) ج 1 ص 204 و كانت بعناية العلامة السيد حسين آل بحر العلوم المتوفى سنة 1306 ه، كما قاله، فإنه لما رأى تضعضع أركانه و انها آلت إلى الخراب رغب بعض أهل الخير في قلعه من أساسه، فجدد و هي العمارة الموجودة اليوم.

و في سنة 1369 ه. هدمت الحكومة ما يقرب من ربع مساحته فأضافتها إلى الشارع الذي فتحته بجنبه في نفس العام، و سمته بشارع الطوسي أيضا، فصار للمسجد بابان، أحدهما- و هو الأكبر و الأوجه- على الشارع الجديد العام من جهة الشرق، و الثاني و هو- الباب الأول- من جهة الغرب على الطريق القديم مقابل (المدرسة المهدية) و قد انخفضت أرض المسجد عن الشارع كثيرا، و تضعضعت عمارته، فنسأله تعالى أن يهدي بعض أهل السعادة و العاملين للآخرة لتعميره إِنَّمٰا يَعْمُرُ مَسٰاجِدَ اللّٰهِ مَنْ آمَنَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ.

أولاده و أحفاده:

خلف شيخ الطائفة ولده الشيخ أبا علي الحسن بن أبي جعفر محمد الطوسي (رحمه اللّه) عليه، و قد خلف أباه على العلم و العمل، و تقدم على العلماء في النجف، و كانت الرحلة اليه و المعول عليه في التدريس و الفتيا و إلقاء الحديث و غير ذلك و كان من مشاهير رجال العلم، و كبار رواه الحديث و ثقاتهم تلمذ على والده حتى أجازه في سنة 455 هأي قبل وفاته بخمس سنين.

ذكره الشيخ منتجب الدين بن بابويه في (الفهرست) المطبوع في آخر البحار ص 4 بدأ به حرف الحاء فقال

40

الشيخ الجليل أبو علي الحسن ابن الشيخ الجليل الموفق أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي، فقيه ثقة عين، قرأ على والده جميع تصانيفه أخبرنا الوالد عنه.

و ذكره ابن حجر العسقلاني في (لسان الميزان) ج 2 ص 250 فقال:

الحسن بن محمد بن الحسن بن علي الطوسي أبو علي بن جعفر، سمع من والده، و أبي الطيب الطبري، و الخلال، و التنوخي، ثمَّ صار فقيه الشيعة و امامهم بمشهد علي رضي اللّه عنه، و سمع منه أبو الفضل بن عطاف، و هبة اللّه السقطي و محمد ابن محمد النسفي، و هو في نفسه صدوق، مات في حدود الخمسمائة، و كان متدينا كافا عن السب.

و ذكره الشيخ رشيد الدين أبو جعفر محمد بن علي بن شهر اشوب السروي في (معالم العلماء) ص 32 باختصار. و لا يخفى ان العلامة الميرزا محمد الأسترابادي لم يتعرض لذكره في كتابيه (الرجال الكبير) و (الرجال الصغير)، و كذا الأستاذ الوحيد البهبهاني الذي استدرك على الأسترابادي- في تعليقته على كتابه- ما فاته فإنه لم يذكره أيضا.

و لعل ذلك لم يكن عن غفلة منهما حيث أن بناء المؤلفين في الرجال هو ذكر خصوص من ذكر في الأصول الأربعة الرجالية، و لما لم يكن الشيخ أبو علي مذكورا في أي واحد منها لم يتعرضوا لذكره. و مثلهما أيضا المولى محمد الأردبيلي صاحب (جامع الرواة) فإنه أضاف فهرس الشيخ منتجب الدين إلى الأصول الأربعة فجمعها في كتابه و مع ذلك فقد سقط من قلمه ذكر هذا الشيخ الجليل.

و ذكره أيضا المحدث العلامة الشيخ محمد الحر العاملي في «أمل الآمل» المطبوع بطهران سنة 1307 هفي ص 469 هفقال:

الشيخ أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن بن علي الطوسي. كان عالما فاضلا فقيها محدثا جليلا ثقة له كتب إلخ.

41

و ذكره العلامة البحاثة المولى عبد اللّه الأفندي في كتابه «رياض العلماء و حياض الفضلاء» المخطوط الموجود في مكتبتنا ص 93 فوصفه بقوله: الفقيه المحدث الجليل العالم العامل النبيل مثل والده، ثمَّ قال:.

كان شريكا في الدرس مع الشيخ أبي الوفاء عبد الجبار بن عبد اللّه بن علي الرازي، و الشيخ أبي محمد الحسن بن الحسين بن بابويه القمي، و الشيخ أبي عبد اللّه محمد بن هبة اللّه الوراق الطرابلسي، عند قراءة كتاب «التبيان» على والده الشيخ الطوسي كما رأيته في إجازة الشيخ الطوسي المذكور بخطه الشريف لهم على ظهر كتاب التبيان المذكور.

و ذكره الشيخ أسد اللّه الدزفولي في «مقابس الأنوار» ص 11 فقال:

الشيخ المحدث الفقيه الفاضل الوجيه النبيه المعتمد المؤتمن مفيد الدين أبو علي الحسن (قدس اللّه تربته) و أعلى في الجنان رتبته. و كان من أعاظم تلامذة والده، و الديلمي، و غيرهما من المشايخ، و تلمذ عليه جماعة كثيرة من أعيان الأفاضل و اليه ينتهي كثير من طرق الإجازات إلى المؤلفات القديمة و الروايات إلخ.

و ذكره شيخنا العلامة الميرزا حسين النوري في «مستدرك الوسائل» ج 3 ص 497 فقال:.

الفقيه الجليل الذي ينتهي أكثر اجازات الأصحاب إليه أبو علي الحسن ابن شيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي العالم الكامل المحدث النبيل.

و يعبر عنه تارة بأبي علي، أو أبي علي الطوسي، و أخرى بالمفيد أو المفيد الثاني إلخ.

و له تراجم أخرى في كثير من الكتب المخطوطة و المطبوعة لا سبيل لنا إلى استقصائها في هذه العجالة، و قد أجمع كافة المترجمين له على عظمته و علو شأنه في العلم و العمل، و أنه أحد كبار فقهاء الشيعة، و أجلاء علماء الطائفة، و أفاضل حملة الحديث و أعلام الرواة و ثقاتهم. و منتهى الإجازات و المعنعنات، و قد بلغ من علو الشأن و سمو المكانة أن لقب بالمفيد الثاني، و قد ترجم له

42

بهذا العنوان العلامة المرحوم الشيخ عباس القمي في كتابه (الكنى و الألقاب) ج 3 ص 165.

و قد تخرج عليه كثير من حملة العلم و الحديث من الفريقين، و حاز المرجعية عند الطائفتين لذلك كثرت الروايات عنه، و انتهت الطرق اليه.

و خلف شيخ الطائفة- أعلى اللّه درجاته- غير ولده الشيخ أبي علي على ما ذكره المتقدمون ابنتين كانتا من حملة العلم و ربات الإجازة و الرواية، قال في (رياض العلماء): كانتا عالمتين فاضلتين.

مصادر ترجمته:

لقد بلغ شيخ الطائفة رحمة اللّه عليه في عالم الشهرة درجة قصوى، و مكانة لم يحظ بها إلا آحاد من العظماء و المؤسسين، و لذا فلا يكاد يخلو من ذكره كتاب في الرجال أو مشيخة في الحديث أو اجازة في الرواية أو سلسلة من السلاسل المنتهية إلى أهل بيت العصمة (عليهم السلام)، و لذلك فان مصادر ترجمته في غاية الكثرة، و ليس بامكاننا استقصاءها بأجمعها، و انما نذكر من ذلك ما هو في متناول يدنا، و اننا لنعتقد بأن هناك أضعافه و ان ما لا يخطر ببالنا و لا يحضرنا أكثر و أكثر، لكن لا يسقط الميسور بالمعسور، و ما لا يدرك كله لا يترك كله، و إليك الموجود:

(1)- إتقان المقال في أحوال الرجال: للشيخ محمد طه نجف، ص 121 طبع النجف سنة 1340 ه.

(2)- اجازة الشيخ عبد اللّه السماهيجي. من مخطوطات مكتبتنا الورقة 20 أ. و هي بخطنا في كتابنا الكبير (إجازات الرواية و الوراثة في القرون الأخيرة الثلاثة). و عن هذه الإجازة نقل صاحب (اللؤلؤة) معبرا عنها بإجازة بعض مشايخنا المعاصرين.

(3)- إزاحة الحلك الدامس بالشموس المضيئة في القرن الخامس. للعبد

43

الفاني آغا بزرك الطهراني غفر اللّه له و لوالديه مخطوط ص 72 و هو الجزء العاشر من موسوعتنا الثانية (طبقات أعلام الشيعة)، و هو الذي استللنا منه هذه الترجمة و زدنا عليها جملة من الفوائد.

(4)- الأعلام: لخير الدين الزركلي. ج 3 ص 484 طبع مصر سنة 1347 هو قد سها فيه بقوله: و توفي بالكوفة. و بقوله: المبسوط في الفقه 81 جزءا. و لعل مراده ما يحويه من الكتب الفقهية و مع ذلك فلا يصح إذ هي نحو سبعين كتابا.

(5)- أعيان الشيعة: للسيد محسن الأمين ج 1 ص 1 و 12 و 282 و 303- 304 و غيرها طبع دمشق سنة 1353 ه.

(6)- بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار. للشيخ محمد باقر المجلسي ذكر فيه شيخ الطائفة في مواضع عديدة، و لا سيما في مجلد الإجازات الذي هو آخر أجزائه.

(7)- البداية و النهاية. لابن كثير ج 12 ص 97 طبع مصر سنة 1351 ه.

(8)- تأريخ آداب اللغة العربية. لجرجي زيدان ج 3 ص 102 طبع مصر سنة 1911 م. و قد سها بقوله: المتوفى سنة 459.

(9)- تأريخ مصر. لبعض الأشعرية. ينقل عنه صاحب (الروضات) في ترجمته للشيخ.

(10)- تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام. للسيد حسن الصدر ص 313 و 339 طبع بغداد سنة 1370 ه.

(11)- تحفة الأحباب في نوادر آثار الأصحاب. للشيخ عباس القمي ص 323- 325 طبع طهران سنة 1369 ه.

(12)- تحية الزائر و بلغة المجاور. للشيخ الميرزا حسين النوري ص 78 طبع طهران سنة 1327 ه.

44

(13)- تلخيص الأقوال في تحقيق أحوال الرجال. للسيد الميرزا محمد ابن علي الحسيني الأسترابادي، مؤلف ثلاثة كتب في الرجال (1) الكبير (2) الوسيط و هو هذا (3) الصغير. و هذا الكتاب من مخطوطات مكتبتنا و الترجمة في الورقة 141 أ.

(14) تنقيح المقال في علم الرجال. للشيخ عبد اللّه المامقاني ج 3 ص 104 طبع النجف سنة 1352 ه.

(15)- توضيح المقال في علم الرجال. للمولى علي الكنى. ص 62 طبع طهران سنة 1302 ه.

(16)- جامع الرواة: للمولى محمد بن علي الأردبيلي ج 2 ص 95 طبع طهران سنة 1374 ه.

(17)- الخلاصة المنظومة. للشيخ عبد الرحيم الأصفهاني ص 84 طبع طهران سنة 1343 ه.

(18)- خلاصة الأقوال في معرفة الرجال. للعلامة الحلي ج 1 ص 72 طبع طهران سنة 1310 ه.

(19)- الذريعة الى تصانيف الشيعة. للفاني آغا بزرك الطهراني عفا اللّه عنه ج 1 ص 73 و 365- 366 و ج 2 ص 14- 16 و 269- 270 و 309- 311 و 313- 314 و 486 و ج 3 ص 328- 331 و ج 4 ص 266- 267 و 423 و 433 و 504- 507 و ج 5 ص 145 و ج 7 ص 236 و ج 10 ص 120 طبع النجف و طهران.

(20)- راهنماي دانشمندان. للسيد على أكبر البرقعي ج 2 ص 118- 120 طبع طهران بدون تأريخ لكن الجزء الأول طبع سنة 1368 ه.

(21)- الرجال. لأبي العباس احمد بن علي النجاشي ص 287- 288 طبع بمبئي سنة 1317 هو هو معاصر للشيخ و أول من ترجم له بعد ترجمته لنفسه في كتابه (الفهرست).

45

(22)- الرجال لابن داود من مخطوطات مكتبتنا تأريخ كتابته سنة 992 ص 51.

(23)- الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية. للمير السيد محمد باقر الداماد ص 88 طبع طهران سنة 1311 ه.

(24)- روضات الجنات في أحوال العلماء و السادات للسيد محمد باقر الخوانساري ص 580- 591 طبع طهران سنة 1306 ه.

(25)- الروضة البهية في الطرق الشفيعية. للسيد شفيع الجابلاقي ص 182- 190 طبع طهران سنة 1280 ه.

(26)- ريحانة الأدب في المشهورين بالكنية و اللقب. للشيخ الميرزا محمد علي المدرس التبريزي ج 2 ص 399- 401 طبع طهران سنة 1367 ه.

(27)- رياض العلماء و حياض الفضلاء. للمولى عبد اللّه الأفندي، من مخطوطات مكتبتنا، و لكن ليس في نسختنا شيء من حرف الميم.

(28)- سفينة بحار الأنوار و مدينة الحكم و الآثار. للشيخ عباس القمي، ج 2 ص 97 طبع النجف سنة 1355 ه.

(29)- سماء المقال في تحقيق علم الرجال. للشيخ الميرزا أبي الهدى الكلباسي ج 1 ص 32- 55 طبع قم سنة 1372 ه.

(30)- سير العلم في النجف للسيد محمد حسن آل الطالقاني مخطوط عقد فيه فصلا لترجمة شيخ الطائفة و ولده الشيخ أبي علي الحسن، و حفيده الشيخ أبي نصر محمد بن الحسن بن محمد و استقصى تلامذتهم و بعض أحوالهم ص 1- 14.

(31)- شعب المقال في أحوال الرجال. للميرزا أبي القاسم النراقي ص 94 طبع يزد سنة 1367 ه.

46

(32)- الشيعة و فنون الإسلام. للسيد حسن الصدر ص 33 و 57 طبع صيدا سنة 1331 ه.

(33)- طبقات الشافعية الكبرى. للسبكي ج 3 ص 51 طبع المطبعة الحسينية سنة 1324 ه. و قد اشتبه هناك فنمي شيخ الطائفة إلى مذهب الشافعي و تبعه كذلك في (كشف الظنون) ج 1 ص 311، و هذه كتبه الاستدلالية و آراؤه المستنبطة تدل على انه من أكبر مجتهدي المسلمين فكيف يظن أنه مقلد.

(34)- عنوان الشرف في و شيء النجف. للشيخ محمد السماري ص 88 طبع النجف سنة 1360 ه.

(35)- عيون الرجال. للسيد حسن الصدر، ص 74 طبع لكنهو سنة 1331 ه.

(36)- الفوائد الرجالية للسيد مهدي بحر العلوم، مخطوط في مكتبة حسينية التسترية في النجف و مكتبة السيد جعفر آل بحر العلوم و غيرها. و لا نتخطر صفحة الترجمة.

(37)- الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذاهب الجعفرية. للشيخ عباس القمي ج 2 ص 470 473 طبع طهران سنة 1367 ه.

(38) الفهرست. لشيخ الطائفة نفسه في حرف الميم ص 159- 161 طبع النجف سنة 1356 ه.

(39)- فهرست كتابخانه آستان قدس رضوي. في مواضع كثيرة عند ذكر أكثر تصانيفه منها: ج 4 ص 19 و 55 و 253 و لو لا ضعف الحال لاستقصيناها طبع خراسان سنة 1369 ه.

(40)- فهرست كتابخانه عالي مدرسة سپهسالار. لابن يوسف الشيرازي ص 66- 68 طبع طهران سنة 1365 ه.

47

(41)- فهرست كتابخانه مجلس لابن يوسف الشيرازي أيضا ج 3 ص 69 طبع طهران سنة 1308 ه.

(42)- فهرست كتابخانه اهدائى آقاي سيد محمد مشكاة. لنجلنا الأكبر الميرزا علي نقي المنزوي ج 1 ص 201- 204 و ج 2 ص 637- 640 طبع طهران سنة 1371 ه.

(43)- قصص العلماء للميرزا محمد التنكابني ص 312 طبع طهران سنة 1304 ه.

(44)- الكامل في التاريخ. لابن الأثير ج 10 ص 24 طبع مصر سنة 1301 ه.

(45)- كشف الحجب و الأستار عن أسماء الكتب و الاسفار.

للسيد اعجاز حسين الكنتوري طبع بكلكته سنة 1320 ه. و قد ذكر فيه مؤلفات شيخ الطائفة كلا في محله، و لا نحضرنا النسخة لتعيين الصفحات.

(46)- كشف الظنون عن أسامي الكتب و الفنون. لكاتب چلبي ج 1 ص 311- 312 طبع اسلامبول سنة 1310 ه. و قد خلط في حديثه بين الشيخ الطوسي و الشيخ الطبرسي كما أشرنا إليه في هذه المقدمة.

(47)- الكنى و الألقاب. للشيخ عباس القمي ج 2 ص 357 طبع صيدا سنة 1358.

(48)- لسان الميزان لابن حجر العسقلاني ج 5 ص 135. طبع حيدرآباد الدكن سنة 1331 ه.

(49)- لؤلؤة البحرين في الإجازة لقرتي العين. للشيخ يوسف الدرازي البحراني، ص 245- 252 طبع بمبئي بدون تأريخ.

(50)- مجالس المؤمنين. للقاضي الشهيد نور اللّه المرعشي ص 200- 201 طبع تبريز.

48

(51)- مجمع الرجال. للمولى عناية اللّه القهپائي مخطوط الورقة 230 أ نسخة الأصل بخطه المؤلف سنة 1016 ه. في مكتبتنا.

(52)- مختلف الرجال. للسيد حسن الصدر مخطوط في مكتبته في الكاظمية ترجم للشيخ الطوسي في التنبيه العاشر من المقدمة.

(53)- مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل. للشيخ الميرزا حسين النوري، ج 3 ص 505- 509 طبع طهران سنة 1321 ه.

(54) المستطرفات في الألقاب و الكنى و النسب. للسيد حسين البروجردي ص 204 و 210 طبع طهران سنة 1313 ه.

(55)- المشيخة أو الاسناد المصفى الى آل بيت المصطفى. تأليف الفاني آغا بزرك الطهراني ص 71- 73 طبع النجف سنة 1356 ه.

(56)- مصادر الدراسة الأدبية. ليوسف أسعد داغر ج 1 ص 12 طبع صيدا سنة 1950 م.

(57)- مصفى المقال في مصنفي علم الرجال. للفاني آغا بزرك الطهراني غفر له و لأبويه مخطوط الورقة 65 ب.

(58)- معالم العلماء لابن شهر اشوب ص 102- 103 طبع طهران سنة 1353 ه.

(59)- معجم المطبوعات العربية و المعربة. ليوسف اليان سركيس، عمود 1248 طبع مصر سنة 1346 ه1928 م.

(60)- مقابس الأنوار و نفائس الإسرار في أحكام النبي المختار و آله الأطهار. للشيخ أسد اللّه الدزفولي. ص 4- 6 طبع طهران سنة 1322 ه.

(61)- مقدمة الاستبصار. بقلم الشيخ محمد علي الأوردبادي طبع النجف سنة 1375 ه.

49

(62)- مقدمة التبيان. بقلم بعض الفضلاء طبع سنة 1360 ه.

(63)- مقدمة الخلاف. بقلم السيد آغا حسين البروجردي، و الشيخ ريحان اللّه النخعي الگلبايگاني، و الشيخ عبد الحسين الفقيهي، و الشيخ مهدي التبريزي طبع طهران سنة 1370 ه.

(64)- مقدمة الفهرست. بقلم السيد محمد صادق آل بحر العلوم طبع النجف سنة 1356 ه.

(65)- مقدمة ترجمة النهاية. بقلم السيد محمد باقر السبزواري طبع طهران سنة 1373 ه.

(66)- المنتظم في تأريخ الملوك و الأمم لابن الجوزي ج 8 ص 173 و 179 طبع حيدرآباد 1357 ه.

(67)- منتهى المقال في أحوال الرجال. للشيخ أبي علي الحائري ص 270 طبع طهران سنة 1302 ه.

(68)- منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال. للسيد الميرزا محمد الأسترابادي ص 292- 293 طبع طهران سنة 1304 ه.

(69)- موجز المقال في مقاصد علم الدراية و الرجال. للشيخ عبد الرحيم الأصفهاني حفيد صاحب (الفصول) ص 2 طبع طهران سنة 1343 ه.

(70)- نخبة المقال في علم الرجال للسيد حسين البروجردي ص 88 طبع طهران سنة 1313 ه.

(71)- نقد الرجال. للسيد مصطفى التفريشي لا تحضرنا نسخته لتعين الصفحة منه، و قد طبع في طهران عام 1318 ه.

(72)- نقض الفضائح. للشيخ عبد الجليل القزويني الرازي ص 180 طبع طهران سنة 1371 ه.

(73)- نهاية الدراية. للسيد حسن الصدر ص 238- 249 طبع

50

لكنهو سنة 1323 ه.

(74)- هدية الأحباب في ذكر المعروفين بالكنى و الألقاب. ص 168 طبع النجف 1349 ه.

(75)- الوجيزة. للشيخ محمد باقر المجلسي صاحب (البحار) ص 163 طبع طهران سنة 1312 ه.

(76)- الوجيزة للشيخ بهاء الدين محمد العاملي ص 184 طبع طهران سنة 1311 ه.

(77)- وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة. للشيخ محمد الحر العاملي ج 3.

(78)- وصول الأخيار إلى أصول الأخبار. للشيخ حسين العاملي والد الشيخ البهائي ص 71 طبع طهران سنة 1306 ه.

هذا ما أمكننا القيام به خدمة لشيخ الطائفة أجزل اللّه أجره، و كان ذلك من أحلى أمانينا و أعذبها حيث كنا نفكر في ذلك منذ زمن بعيد فقد كان عقدنا النية على إصدار كتابين ندرس في الأول حياة كل من المحمدين الثلاثة المتقدمة (1) محمد ابن يعقوب الكليني صاحب (الكافي) (2) الشيخ الصدوق محمد بن علي القمي صاحب (من لا يحضره الفقيه) (3) شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي رحمهم اللّه. و في الثاني المحمدين الثلاثة المتأخرين (1) محمد بن مرتضى الشهير بالفيض صاحب (الوافي) (2) محمد بن الحسن الحر العاملي صاحب (الوسائل) (3) محمد باقر بن محمد تقي المجلسي صاحب (البحار).

أداء لحقهم و اعترافا بفضلهم، غير ان تراكم الأشغال و كثرة العوارض حالا بيننا و بين هذه الأمنية.

فالحمد للّه على اختياره و نسأله الصبر على بلائه و نصلي على محمد و آله الطاهرين.

آغا بزرگ الطهراني