كتاب العين - ج5

- الخليل بن احمد الفراهيدي المزيد...
434 /
5

مقدمة [الناشر]

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الذي خَلَقَ الْإِنْسٰانَ مختلف الصفات منوع اللغات. و الصلاة و السلام على محمد أفضل الأنبياء و آله و عترته الطيبين و الطيبات أما بعد فهذا المجلد الثاني من كتاب العين الذي ألفه العلامة أفضل علماء العربية، جامع أنواع الأدب، ترجمان لسان العرب، أبو الصفا الخليل بن أحمد البصري النحوي (1). و أول المجلد الثاني: (2).

____________

(1) يبدو أن هذه النبذة من فاتحة المجلد الثاني من الأصول المخطوطة من صنع أحد النساخ المتأخرين فقد بدا له أن يجزىء الكتاب على هواه، و نستطيع أن نقطع بهذا، بسبب ركاكة بناء هذه الفاتحة التي سأورد بقيتها في هذه الحاشية لينظر فيها القارىء الفطن و هي: و لما كان هذا الكتاب كبير الحجم (في الأصل كثير) نصفناها (كذا) لتسهيل المطالعة (كذا) عنه و أن لا تبتر أوراقه من كثرة التفتيح (كذا) فليس لأحد أن يعيبني بهذه فإن لكل امرىء ما يشاء في ملكه (كذا) انتهى نص الفاتحة

(2) بعد قوله: و أول المجلد الثاني جاءت أبواب هي: باب الغين مع الطاء و باب الغين مع الذال و باب الغين مع الذال و باب الغين مع الثاء و باب الغين مع الراء و باب الغين مع اللام و باب الغين مع النون و باب الغين مع الفاء و باب الغين مع الياء و باب الغين مع الميم و باب اللفيف أي المعتل و باب الرباعي و باب الخماسي. و لما كان حرف الغين في الجزء الرابع من نشرتنا هذه آثرنا أن نضم هذه الأبواب إلى ذلك الجزء ليكمل بها حرف الغين

6

حرف القاف

قال الخليل: القاف و الكاف لا يجتمعان في كلمة واحدة، إلا أن تكون الكلمة معربة من كلام العجم، و كذلك الجيم مع القاف لا يأتلف إلا بفصل لازم. و غير هذه الكلمات المعربة، و هي الجوالق و القبج ليستا بعربية محضة و لا فارسية.

باب الثنائي

من القاف

باب القاف مع الشين

ق ش، ش ق مستعملان

قش

القَشُّ و التَّقْشِيش: تَطَلُّبُ الأكل من هاهنا و هاهنا، و لف ما قدر عليه. و القَشِيشُ و القُشَاشُ الاسم. و النعت قَشَّاشٌ و قَشُوشٌ. و القِشَّةُ: الصبية الصغيرة الجثة (1) لا تكاد تنبت. و يقال القِشَّةُ: دويبة شبه الجعلان و الخنافس. و القَشْقَشَةُ: يحكى بها الصوت قبل الهدير في مخض الشقشقة قبل أن يزغد (2). بالهدير، أي يفصح به، و التزغد: هدير لين. و تقشقشت القروح أي تقشرت للبرء (3).

____________

(1) كذا في الأصول المخطوطة و القاموس و أما في التهذيب و اللسان ففيهما: الجبة.

(2) كذا في التهذيب و اللسان و غيرهما و هو الوجه و أما في الأصول المخطوطة فقد ورد: يزغب

(3) كذا هو الوجه و أما في الأصول المخطوطة فقد ورد: البروء

7

و القِشَّةُ: الصوفة التي تلقى بعد ما يهنأ بها البعير، و هي قبل الإلقاء ربذة. و انْقَشَّ القومُ: تفرقوا و ذهبوا مسرعين.

شق

الشِّقْشِقَةُ: لهاة البعير، و تجمع شَقَاشِق، و لا يكون ذلك إلا للعربي من الإبل. و الشَّقُّ: مصدر قولك: شَقَقْتُ، و الشِّقُّ الاسم، و يجمع على شُقُوق. و الشَّقُّ غير بائن و لا نافذ، و الصدع ربما يكون من وجه. و الشُّقَاقُ: تشقق جلد اليد و الرجل من برد و نحوه. و تقول: ما بلغت كذا إلا بِشِقِّ النفسِ أي بمشقة. و جانبا كل شيء شِقَّاهُ. و الشَّقِيقُ من قولك: هذا أخي و شَقِيقِي، و شِقُّ نفسي. و أخت الرجل شَقِيقَتُهُ. و الشِّقَّةُ: شظية تشق من لوح أو خشبة. و يقال لمن غضب: احتدم فطارت منه شِقَّةٌ في الأرض و شِقَّةٌ في السماء. و شُقَّةٌ شَاقَّةٌ، و أمر شَاقٌ. و الشُّقَّةُ من الثياب، و الشُّقَّةُ: بعد مسير إلى أرض بعيدة. و الشِّقَاقُ: الخلاف. و الخارجي يَشُقُّ عصا المسلمين و يُشَاقُّهُمْ خلافا، قال:

رضوا بِالشِّقَاقِ الأكلَ خضما فقد رضوا * * * أخيرا بأكل الخضم أن يأكل القضما (1)

. و انْشَقَّتْ عصا المسلمين بعد التئام، أي تفرق أمرهم.

____________

(1) البيت في اللسان (خضم) و رواتبه:

رجوا بالشقاق الأكل خضما فقد رضوا * * * ................ .........

و هو <لأيمن بن خريم> يذكر أهل العراق حين ظهر عبد الملك على مصعب

8

و الاشْتِقَاقُ: الأخذ في الكلام. [و الاشْتِقَاقُ في] الخصومات مع ترك القصد. و فرس أَشَقُّ، و قد اشْتَقَّ في عدوه يمينا و شمالا. و الشَّقَقُ: مصدر الأَشَقِّ، قال:

و تباريت كما يمشي الأَشَقّ (1)

التباري: سعة الخطو. و الشَّقِيقَةُ: وجع نصف الرأس. و الشَّقِيقَةُ: فرجة بين الرمال تنبت العشب و الشجر. و شَقَائِقُ النعمان: نور أحمر. الواحدة شَقِيقَة. و فرس أَشَقُّ، يقال: واسع المنخرين

. باب القاف مع الضاد

ق ض، ض ق مستعملان

قض

: تقول قَضَضْنَا عليهم الخيل فَانْقَضَّتْ أي أرسلنا، قال:

قَضُّوا غِضابا عليك الخيل من كثب (2)

و انْقَضَّ الحائطُ أي وقع. و انْقَضَّ الطائرُ: هوى في طيرانه ليسقط على شيء.

____________

(1) الرجز في اللسان (شقق)، و الرواية:

و تباريت كما يمشي الأشق

(2) الشطر في التهذيب و اللسان غير منسوب.

9

و القَضُّ (1): التراب يعلو الفراش، تقول: أَقَضَّ علي المضجع، و استقضه فلان، قال أبو ذؤيب:

أم ما لجنبك لا يلائم مضجعا * * * إلا أَقَضَّ عليك ذاك المضجع (2)

و أَقَضَّ الرجلُ أي تبلغ دقاق المطامع. قال:

ما كنت من تكرم الأعراض * * * و الخلق العف عن الإِقْضَاضُ (3)

و لحم قَضٌّ و طعام قَضٌّ: أي وقع في التراب أو أصابه التراب فوجد ذاك في طعمه، قال:

و أنتم أكلتم لحمه متربا قَضّاً (4)

. و جاءوا بِقَضِّهِمْ و قَضِيضِهِمْ أي بجماعتهم، لم يخلفوا أحدا و لا شيئا. و القَضْقَضَةُ: كسر العظام عند الفرس و الأخذ. و أسد قَضْقَاضٌ: يُقَضْقِضُ فريسته، قال:

كم جاوزت من حية نضناض * * * و أسد في غيلة قَضْقَاض (5)

و القِضَةُ: أرض منخفضة ترابها رمل و إلى جنبها متن مرتفع، و الجميع قِضُون. و القَضْقَاضُ: من أشنان الشام.

____________

(1) كذا في الأصول المخطوطة، و أما في اللسان فهو: قضض.

(2) البيت في اللسان و في التهذيب و هو في ديوان الهذليين 1/ 2.

(3) <لرؤبة> و انظر ديوانه ص 83.

(4) الشطر في اللسان و فيه تحريف

(5) الرجز في التهذيب و اللسان و هو <لرؤبة> و هو في الديوان ص 82 على أن بين المصراعين قوله

تلقي ذراعي كلكل عرباض * * * بلال يا ابن الحسب الأمحاض

10

و القَضِيضُ: أن تسمع من الوتر و النسع صوتا كأنه قطع، و الفعل: قَضَّ يَقِضُّ قَضِيضاً. و قَضَضْتُ الجاريةَ: ذهبت بقضتها. و قَضَضْتُ اللؤلؤةَ قَضّاً: خرقتها. و درع قَضَّاءُ أي خشنة المس لم تنسحق، قال النابغة:

و كل صموت نثلة تبعية * * * و نسج سليم كل قَضَّاءَ ذائل (1)

باب القاف مع الصاد

ق ص مستعمل فقط

قص

: و القَصُّ قَصُّ الشاة و هو مشاش صدرها المغروزة فيه شراسيف الأضلاع، و هو القَصَصُ أيضا. و قَصَصْتُ الشعرَ بِالمِقَصِّ أي بالمقراض قَصّاً. و القُصَّةُ تتخذها المرأة في مقدم رأسها تَقُصُّ ناصيتها (2) عدا جبينها. و قُصَاصُ الشعر نهاية منبتة من مقدم الرأس، و يقال: بل ما استدار به كله من خلف و أمام و ما حواليه. و القَاصُّ يَقُصُّ القِصَصَ قَصّاً، و القِصَّةُ معروفة. و يقال: في رأسه قِصَّةٌ أي جملة (3) من الكلام و نحوه. و القِصَاصُ: التقاص في الجراحات و الحقوق، شيء بعد شيء، و منه

____________

(1) في اللسان: كل قضاء ذائل. و تمام البيت في الديوان ص 88.

(2) كذا في الأصول المخطوطة و اللسان و أما في التهذيب فقد جاء: ناحيتيها.

(3) الرجز في التهذيب و اللسان و الرواية فيهما:

..... من منبت الأجرد و القصيص

و هو <لمهاصر النهشلي> كما جاء في اللسان.

11

الاقْتِصَاصُ و الاسْتِقْصَاص و الإِقْصَاص لكل معنى، اقْتَصَّ منه أي أخذ منه. و اسْتَقَصَّ منه أي طلب أن يقص منه، و أَقَصَّهُ به. و أحسن القَصَصِ القرآن. القَصِيصُ: نبات ينبت في أصول الكمأة، و قد يجعل منه غسلا للرأس كالخطمي، قال:

جنيته من مجتنى عويص * * * من منبت الإذخر و القَصِيص (1)

و أَقَصَّتِ الشاةُ أي استبان ولدها فهي مُقِصٌّ (2). و القَصْقَاص: نعت من صوت الأسد في لغة، و القَصْقَاص نعت للحية الخبيثة، و لم يجيء في بناء المضاعف على وزن فعلال غيره، و إنما حد أبنية المضاعف على زنة فعلل أو فعلول أو فعلل أو فعليل مع كل ممدود و مقصور مثله. و جاءت كلمات شواذ منها: ضلضلة، و زلزل، و قَصْقَاص، و أبو القلنقل، و الزلزال، و هو أعمها لأن مصدر الرباعي يحتمل أن يبنى كله على فعلال، و ليس بمطرد. و كل نعت رباعي فإن الشعراء يبنونه على فعالل مثل قُصَاقِص كقول الشاعر:

فيه الغواة مصورون * * * فحاجل منهم و راقص

و الفيل يرتكب الرداف * * * عليه و الأسد القُصَاقِص

يصف بيتا مصورا بأنواع التصاوير. و رجل قَصْقَصَةٌ و قَصْقَاصٌ أي غليظ قصير.

____________

(1) علق الأزهري فقال: لم أسمعه لغير <الليث>.

(2) البيتان في التهذيب و اللسان غير منسوبين.

12

و زاملة قَصِيصَةٌ أي ضعيفة. و القَصُّ لغة في الجص. و قُصَاقِصَة: موضع. و يقال: جمعت قَصِيصَتَهُ مع بني فلان أي بعيرا يَقُصُّ أثر الركاب، و يجمع قَصَائِص. و يقال: ضربه فَأَقَصَّهُ أي أدناه من الموت.

باب القاف مع السين

ق س مستعمل فقط

قس

قَسَّ يَقُسُّ فلان قَسّاً من النميمة و ذكر الناس بالغيبة، قال:

يصبحن عن قَسِّ الأذى غوافلا (1)

و القَسَّةُ: القرية الصغيرة بلغة السواد. و القَسْقَسُ: الدليل الهادي المتفقد الذي لا يغفل إنما هو تلفتا و نظرا (2). و القَسّ: رأس من رءوس النصارى، و كذلك القِسِّيسُ، و مصدره القُسُوسَة و القَسِيسَة. و يجمع على قِسِّيسِين، و يقال: يجمع على قَسَاوِسَة، قال أمية:

لو كان منفلت كانت قَسَاوِسَة * * * ينجيهم الله في أيديهم الزبر (3)

____________

(1) الرجز في التهذيب <لرؤبة> و كذلك في اللسان و فيهما:

يمسين من قس ...

و رواية الديوان ص 121 كرواية العين

(2) كذا في الأصول المخطوطة، و أما في التهذيب و اللسان ففيهما: و تنظرا.

(3) كذا في الأصول المخطوطة و التهذيب و أما في اللسان و الديوان ص 227 ففيهما:

لو كان منفلت كانت قساقسة ...

13

و ليلة قَسْقَاسَة: شديدة الظلمة، قال رؤبة:

كم جبن من بيد و ليل قَسْقَاس (1)

و قَسّ: موضع

باب القاف مع الزاي

ق ز، ز ق مستعملان

قز

قَزَّ الإنسانُ يَقُزُّ إذا قعد كالمستوفز ثم انقبض و وثب.

و في الحديث

: إن إبليس

لَيَقُزُّ القَزَّة

من المشرق فيبلغ المغرب.

و التَّقَزُّز: التنطس. و القَاقُزَّة: مشربة، و هي فيالجة دون القرقارة. و يقال: هي أعجمية، و ليس في كلام العرب مثلها مما يفصل بين حرفين مثلين مما يرجع إلى بناء ققز و نحوه، و أما بابل فإنه اسم خاص لا يجرى مجرى الأسماء العوام. و يقال قَاقُوزَةبمعنى قَاقُزَّة، قال:

بقواقيز في الأكف علينا موزعه (2)

زق

الزِّقُّ: وعاء للشراب، و هو الجلد يجز شعره و لا ينتف نتف الأديم. و زَقَّ الطائر الفرخ يَزُقُّهُ زَقّاً أي يغره غرا.

____________

(1) الرجز في اللسان و لم نجده في الديوان.

(2) لم نهتد إلى قائل هذا البيت. في الأصول:

اسقني بقواقيز ....

و قد أقحمت (اسقني) بفعل النساخ.

14

و الزُّقَاقُ: طريق دون السكة، ضيق نافذ أو غير نافذ. و الزَّقَّة: طائر صغير في الماء يمكن حتى يكاد يقبض عليه ثم يغوص فيخرج بعيدا. و الزِّقْزَاق و الزَّقْزَقَة: ترقيص الأم ولدها.

باب القاف مع الطاء

ق ط، ط ق مستعملان

قط

قَطْ، خفيفة، هي بمنزلة حسب، يقال قَطْكَ هذا الشيء أي حسبكه، قال:

امتلأ الحوض و قال قَطْنِي (1)

و قد و قَطْ لغتان في حسب، لم يتمكنا في التصريف، فإذا أضفتهما إلى نفسك قويتا بالنون فقلت: قدني و قَطْنِي كما قووا عني و مني و لدني بنون أخرى. قال أهل الكوفة: معنى قَطْنِي كفاني، النون في موضع النصب مثل نون كفاني لأنك تقول: قَطْ عبدَ الله درهمٌ. و قال أهل البصرة: الصواب فيه الخفض على معنى: حسب زيد و كفي زيد، و هذه النون عماد. و منعهم أن يقولوا: حسبني لأن الباء متحركة، و الطاء هناك ساكنة فكرهوا تغييرها عن الإسكان، و جعلوا النون الثانية من لدني عمادا للياء. و أما قَطُّ فإنه الأبد الماضي، تقول: ما رأيته قَطُّ، و هو رفع لأنه غاية مثل قولك: قبل و بعد.

____________

(1) الرجز في التهذيب و الصحاح و اللسان غير منسوب.

15

و أما القَطّ الذي في موضع: ما أعطيته إلا عشرين درهما قَطِّ، فإنه مجرور فرقا بين الزمان و العدد. و القَطُّ: قطع الشيء الصلب كالحقة على حذو مسبور (1) كما تقط القصبة على عظم. و المِقَطَّة: عظيم تقط عليه رءوس الأقلام. و يقال: ناولني قَطّاً من البطيخ أي قطعة. و القِطَاطُ: حرف من الجبل أو من صخرة كأنما قُطَّ قَطّاً، و الجميع الأَقِطَّة. و القِطّ: كتاب المحاسبة، و جمعه قُطُوطٌ. و القِطُّ: النصيب لقوله تعالى: رَبَّنٰا عَجِّلْ لَنٰا قِطَّنٰا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسٰابِ (2). و رجل قَطَطٌ، و شعر قَطَطٌ، و امرأة قَطَطٌ، و الجميع قَطَطُونَ و قَطَطَاتٌ. و القِطَّة: السنور، و الجميع القِطَاطُ، و هو نعت للأنثى، قال الأخطل:

أكلت القِطَاطَ فأفنيتها * * * فهل في الخنانيص من مغمز (3)

. و القِطْقِطُ: المطر المتفرق المتحاتن (4) المتتابع العظيم القطر، و القَطْقَطَةُ فعله. و القِطْقِطُ: القصير، قال أعرابي: إنه لَقِطْقِطٌ من الرجال لو سقطت بيضة من استه ما أنكرت.

____________

(1) كذا في التهذيب و اللسان و أما في الأصول المخطوطة ففيها: على حذف مستوي.

(2) سورة ص، الآية 16.

(3) البيت في التهذيب و اللسان و لم نجده في ديوان الأخطل

(4) كذا في التهذيب و اللسان و أما في الأصول المخطوطة ففيها: المتحاين.

16

طق

طَقْ: حكاية حجر على حجر، و الطَّقْطَقَةُ فعله.

باب القاف مع الدال

ق د، د ق مستعملان

قد

قَدْ مثل قَطْ على معنى حسب، تقول قَدِي أي حسبي، قال النابغة:

إلى حمامتنا و نصفه فَقَدِ (1)

و أما قَدْ فحرف يوجب الشيء كقولك قَدْ كان كذا و كذا، و الخبر أن تقول: كان كذا و كذا فأدخل قَدْ توكيدا لتصديق ذلك. و تكون قَدْ في موضع تشبه ربما، و عندها تميل قد إلى الشك إذا كانت مع العوامل كقولك: قَدْ يكون ذلك (2). و القَدُّ: قطع الجلد و شق الثوب و نحوه. و تقول: قَدَدْتُ وسطَهُ بالسيف، و قَدَدْتُ القميصَ فَانْقَدَّ، قال ذو الرمة:

تكاد تَنْقَدُّ منهن الحيازيم (3)

____________

(1) الشطر في التهذيب و اللسان و في الديوان ص 30.

(2) أراد بالعوامل أحرف المضارعة بدليل ما ورد في نص التهذيب في هذا الموضع مما نسب إلى الليث و هو كلام الخليل و هو: و تكون قد في موضع تشبه ربما .... و ذلك إن كانت مع الياء و التاء و النون و الألف في الفعل

(3) عجز بيت و روايته في الديوان ص 69:

تعتادني زفرات من تذكرها * * * تكاد تنقد منهن الحيازيم

17

و فلان حسن القَدِّ أي في قدر خلقه، و شيء حسن القَدِّ أي التقطيع. و القَدّ: سير يُقَدُّ من جلد غير مدبوغ، و القَدِيدُ اشتقاقه منه. و لا يقال القِدَّة إلا لكل شيء كالوعاء. و صار القوم قِدَداً أي تفرقت حالاتهم و أهواؤهم، قال الله- عز ذكره-: كُنّٰا طَرٰائِقَ قِدَداً (1). و القِدَّةُ: الطريقة و الفرقة من الناس. و هم (2) القِدَدُ إذا كان هوى كل فرد على حدة. و قَدِيد: موضع بالحجاز. و فلان يَقْتَدُّ الأمور أي يدبرها و يميزها بعلم و اتفاق، قال رؤبة (3):

يَقْتَدُّ من كون الأمور الكون * * * حقائقا ليست بقول الكهن

و رجل قَدَّادٌ: يَقُدُّ الكلام، و هو تشقيقه إياه و كثرته. و تَقَدَّدَ البعيرُ: سمن بعد الهزال فرأيت أثر السمن يأخذ فيه، و كذلك إذا كان سمينا فيأخذ فيه الهزال. و المسافر يَقُدُّ المفازةَ أي يشق وسطها، قال:

قَدَّ الفلاة كالحصان الخابط

و القَدِيدُ: مسيح صغير.

____________

(1) هذا هو الوجه و أما في الأصول المخطوطة فقد جاء: و هو.

(2) ديوانه ص 162/ 163.

(3) لم نهتد إلى صاحب الرجز

18

و هذا على قَدِّ هذا أي على قدره. و القُدَادُ: أظنه من أسماء القنافذ و اليرابيع. و القَيْدُودُ: الناقة الطويلة الظهر، و يقال: أخذ من القود بمنزلة الكينونة من الكون

. دق

دَقَقْتُ الشيءَ دَقّاً، و كل شيء كسرته قطعة قطعة، إلا أنهم يقولون: كسرته (1). الحمى لأنها لم تكسره قطعة قطعة، و لكنها دهمته من فوق. و الدُّقَاقُ: فتات كل شيء دُقَّ. و المُدُقُّ: حجر يدق به الطيب، و ضم الميم لأنه جعله اسما، و كذلك المنخل، فإذا جعلته نعتا رددته إلى مِفْعَلٍ، كقوله:

يرمي الجلاميد بجلمود مِدَقٍّ (2)

يريد بالجلمود هاهنا حافر الحمار. و الدُّقُّ ضد الجل، و الدِّقَّة مصدر الدَّقِيقِ. و تقول: دَقَّ الشيءُ يَدِقُّ دِقَّةً و هو على أربعة أنحاء الدَّقِيقُ الطحين، و الدَّقِيقُ الأمرُ الغامض، و الدَّقِيقُ الرجل الدقيق الخير و القليله، و الدَّقِيقُ الشيء الذي لا غلظ فيه. و الدُّقَّةُ: الملح المدقوق حتى أنهم يقولون: ما لفلان دُقَّةٌ، و إن فلانة

____________

(1) كذا في ص و س و أما في ط فقد ورد: ركبت

(2) البيت في التهذيب و اللسان و هو قول <رؤبة> في ديوانه ص 106

19

لقليلة الدُّقَّة أي ليست بمليحة. و فلان يُدَاقُّ فلانا في الحساب أي ينظر معه في الحساب اليسير الدقيق. و الدَّقَاقَة: التي يدق بها الأرز و نحوه. و مُسْتَدَقُّ الساعد: كل ما دق منه. و الدَّقْدَقَةُ حكاية حوافر الدواب في سرعة ترددها. و الدُّقَّةُ و الدُّقَقُ: ما تسهكه (1) الريح من الأرض، قال:

بساهكات دُقَق و جلجال (2)

باب القاف مع التاء

ق ت مستعمل فقط

قت

القَتّ: الفسفسة اليابسة. و القَتّ: الكذب المهيأ و النميمة، و هو يَقُتُّ الكذبَ أي يهيئه. و القَتَّات: النمام، قال:

قلت و قولي عندهم مَقْتُوت (3)

. أي مهيأ كذبا. و هو مُقَتَّت أي مطيب مطبوخ بالرياحين.

____________

(1) كذا هو الوجه كما في جميع المصادر إلا في ط ففيه: تسهل.

(2) الرجز في التهذيب و اللسان غير منسوب.

(3) الرجز في التهذيب و اللسان و هو قول <رؤبة> في ديوانه ص 26

20

و القَتُّ: اتباعك الرجل سرا لتعلم ما يريد.

باب القاف مع الذال

ق ذ مستعمل فقط

قذ

القَذّ: قطع أطراف الريش على مثال الحذف و التحذيف، و كذلك كل قطع نحو قُذَّةِ الريش. و يقال: أذن مَقْذُوذَة، و رجل مُقَذَّذ أي مقصص شعره حوالي قصاصه كله. و القُذَّة: الريش يراش السهم بها. و القُذَّة: كلمة يقولها صبيان العرب يقولون: لعبنا شعارير قُذَّةَ. و القَذَّان: البراغيث واحدتها قِذَّة، قال:

يؤرقني قِذَّانُهَا و بعوضها (1)

و القُذَاذَاتُ: قطع صغار تقطع من أطراف الذهب، و الجذاذات من الفضة.

باب القاف مع الثاء

ق ث مستعمل فقط

قث

القُثَاثُ: المتاع و نحوه.

____________

(1) الشطر في التهذيب و اللسان غير منسوب.

21

و جاء فلان يَقُثُّ مالا و يَقُثُّ معه دنيا عريضة أي يجر معه. و المِقَثَّة و المِطَثَّة لغتان، و هي خشبة مستديرة عريضة يلعب بها الصبيان، ينصبون شيئا ثم يجتثونه عن موضعه. و يقولون: قَثَثْنَاهُ و طثثناه عن موضعه قَثّاً و طثا. و القَتُّ: حشيش ينبت يتيما يحصد و يطحن و يخبز منه الخبز.

باب القاف مع الراء

ق ر، ر ق مستعملان

قر

القُرّ: البرد، و ليلة قَرَّة و يوم قَرّ و طعام قَارّ.

و في الحديث

:

(1)

ول حارها من تولى

قَارَّهَا

.

و القِرَّة: ما تصيبه من القُرّ. و رجل مَقْرُورٌ، و هو أَقَرّ من القُرِّ أي أبرد من الكافور و يكون باردا، قال امرؤ القيس:

على حرج كالقُرِّ تخفق أكفاني (2)

و القُرَّةُ كل شيء قَرَّتْ به عينُك، و قَرَّتِ العينُ تَقَرُّ قُرَّةً نقيض سخنت. و القَرَارُ: المُسْتَقَرّ من الأرض. و أَقْرَرْتُهُ في مَقَرِّةِ لِيَقَرَّ، و فلان قَارّ أي ساكن.

____________

(1) جاء في اللسان: و روي عن عمر أنه قال لابن مسعود: بلغني أنك تفتي، ول حارها ...

(2) عجز بيت في التهذيب و اللسان و تمام البيت كما في الديوان ص 90

فإما تريني في رحالة جابر

22

و ما يَتَقَارُّ في مكانه و يَقَرُّ أي ما يَسْتَقِرُّ. و الإِقْرَارُ: الاعتراف بالشيء. و القَرَارَة: القاع المستدير. و القَرْقَرَة: الأرض الملساء ليست بجد واسعة، فإذا اتسعت غلب عليها اسم التذكير فقالوا: قَرْقَرٌ، قال ابن الأبرص:

تزجي يرابيعها في قَرْقَرٍ ضاحي (1)

و يجوز في الشعر قَرْق بحذف الراء، قال:

كان أيديهن بالقاع القَرَقْ (2)

و قُرَّةُ و قُرَّانٌ من أسماء الرجال. و قول الله: فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ، (3) أي ما ولد من الخلق على ظهر الأرض و المستودع: ما في الأرحام. و القَرْقَرَةُ في الضحك، و من أصوات الحمام، قال:

و ما ذات طوق فوق خوط أراكة * * * إذا قَرْقَرَتْ هاج الهوى قرقريرها (4)

و العرب تخرج من آخر حروف الكلمة حرفا مثله، كما قالوا: رَمَادٌ رِمْدَد، و رجل رَعِشٌ رِعْشِيش، و فلان دَخِيل فلان و دُخْلُلُه، (و الياء في رعشيش مدة،

____________

(1) كذا في الأصول المخطوطة و أما في التهذيب فقد جاء:

تزجى مرابعها ...

و في اللسان:

ترخي مرابعها ...

و لم نجده في الديوان.

(2) لم نهتد إلى صاحب الرجز. و جاءت كلمة (قرق) في قول <رؤبة>:

و انتسجت في الريح بطنان القرق

ديوانه ص 105.

(3) سورة الأنعام، الآية 98.

(4) لم نهتد إلى القائل.

23

فإن جعلت مكانها ألفا أو واوا، جاز و أنشد:

كأن صوت جرعهن المنحدر * * * صوت شقراق إذا قال قِرَرْ (1)

يصف إبلا و شربها. فأظهر حرفي التضعيف، فإذا صرفوا ذلك في الفعل، قالوا: قَرْقَرَ فيظهرون حروف المضاعف لظهور الراءين في قَرْقَرَ، و لو حكى صوته و قال: قَرَّ، و مد الراء لكان تصريفه: قَرَّ يَقِرُّ قَرِيراً، كما يقال: صَرَّ يَصِرُّ صَرِيراً، و إذا خفف و أظهر الحرفين جميعا، تحول الصوت من المد إلى الترجيع فضوعف لأن الترجيع يضاعف كله في تصريف الفعل إذا رجع الصائت، قالوا: صرصر و صلصل، على توهم المد في حال، و الترجيع في حال. و القَرْقَارَة سميت لِقَرْقَرَتِهَا، و القُرْقُورُ: من أطول السفن، و جمعه قَرَاقِير، قال النابغة:

قَرَاقِير النبيط على التلال (2)

و قُرَاقِرٌ و قَرْقَرَى و قَرَوْرَى و قُرَّان. و قُرَاقِرِيٌّ: مواضع كلها بأعيانها، و قُرَّان: قرية باليمامة ذات نخل و سيوح جارية، و قال علقمة بن عبدة يصف فرسا:

سلاءة لعصا النهري غل لها * * * ذو فيئة من نوى قُرَّانَ معجوم (3)

____________

(1) البيت في التهذيب و اللسان غير منسوب.

(2) عجز بيت في التهذيب و اللسان و صدره كما في الديوان ص 80

مضر بالقصور يذود عنها.

(3) البيت في التهذيب و اللسان و الديوان ص 71.

24

و في حديث ابن مسعود

:

قَارُّوا

الصلاةَ)

(1)

.

و يوم القِرِّ اليوم الثاني من يوم النحر. قَرَّ الناس فيه بمنى. و فسر: أنهم قَرُّوا بعد التعب أي سكنوا. و القُرْقُور: ودع للنساء.

رق

الرَّقّ: الصحيفة البيضاء، لقوله تعالى: فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (2). و الرِّقّ: العبودة (3). و رَقَّ فلانٌ: صار عبدا،

و عن علي أنه قال

: يحط عنه بقدر ما عتق و يسعى في ما

رَقَّ

منه

(4)

.

و الرَّقّ: من دواب الماء شبه التمساح، و التمسح أعرف. و الرِّقَّة: مصدر الرَّقِيق في كل شيء، يقال: فلان رَقِيق في الدين. و الرَّقَاق: أرض لينة يشبه ترابها الرمل اللينة، قال:

ذاري الرَّقَاق واثب الجراثم (5)

. و الرَّقَّة: كل أرض إلى جنب واد ينبسط عليها الماء أيام المد ثم ينحسر عنها فتكون مكرمة للنبات، و الجميع الرِّقَاق.

____________

(1) ما هو محصور بين القوسين من قوله: و الياء في رعشيش ... إلى نهاية قوله: قاروا الصلاة) من التهذيب من كلام الخليل منسوبا إلى الليث

(2) سورة الطور، الآية 3

(3) ورد في الأصول المخطوطة بعد هذه العبارة القول. و في نسخة أبي عبد الله: الرق المماليك و الجميع الرقيق، لا يؤخذ على بناء الاسم

(4) كذا في اللسان و أما في الأصول المخطوطة ففيها: التمسيح.

(5) الرجز في اللسان غير منسوب

25

و الرُّقَاق: الخبز الرقيق. و الرَّقَق: ضعف العظام، و رَقَّتْ عظامه إذا كبر، قال:

لم تلق في عظمها وهنا و لا رَقَقاً (1)

و أَرَقَّ فلانٌ، في رِقَّة المال و الحال. و الرَّقْرَاقُ و الرَّقْرَقَةُ و التَّرَقْرُقُ: بصيص الشراب و تلألؤه، و ما أشبه ذلك. و جارية رَقْرَاقَةُ البشرِ. و رَقْرَقْتُ الثوبَ بالطيب، و رَقْرَقْتُ الثريدَ بالسمن و الدسم

باب القاف مع اللام

ق ل، ل ق مستعملان

قل

قَلَّ الشيءُ فهو قَلِيلٌ، و رجل قَلِيلٌ: صغير الجثة، و القُلّ: القليل، قال لبيد:

كل بني حرة مصيرهم * * * قُلّ و إن أكثرت من العدد (2)

. و القُلال: القليل أيضا. و القُلَّة و القِلَّة لغتان، و القُلَّة رأس كل شيء. و الرجل يُقِلُّ الشيء فيحمله، و كذلك يَسْتَقِلُّهُ.

____________

(1) عجز بيت غير منسوب، و صدره كما في اللسان:

خطارة بعد غب الجهد ناجية

(2) البيت في التهذيب و اللسان و الديوان ص 160

26

و اسْتَقَلَّ الطائرُ ارتفع من الأرض. و اسْتَقَلَّ النباتُ إذا أناف، و القوم إذا أمعنوا في مسيرهم. و القَلْقَلَة و التَّقلْقُل: قلة الثبوت في المكان. و يقال: مقلاق و قلق، المسمار السلس يَتَقَلْقَلُ في موضعه إذا قلق. و فرس قُلْقُلٌ: جواد سريع. و القَلْقَلَة: شدة الصياح و الإكثار في الكلام. و القِلْقِل: شجر له حب أسود عظيم، يؤكل. و القُلْقُلَانِيّ: طائر كالفاختة. و القُلَاقِل: ضرب من النبات، و كذلك القُلْقُلَان، قال:

كأن صوت حليها إذا انجفل * * * هز رياح قُلْقُلَاناً قد ذبل (1)

لق

: و اللَّقْلَقَةُ: شدة الصياح، و اللَّقْلَاقُ: الصوت. و اللَّقْلَاقُ: طائر أعجمي. و اللَّقْلَقَة: شدة اضطراب الشيء في تحركه، يقال: يَتَلَقْلَقُ و يتقلقل، لغتان، قال:

شبه الأفاعي خيفة تلقلقُ (2)

____________

(1) الرجز في التهذيب و اللسان غير منسوب.

(2) الرجز في اللسان غير منسوب.

27

باب القاف مع النون

ق ن، ن ق مستعملان

قن

القِنّ: العبد المتعبد، و يجمع على الأَقْنَان، و هو الذي في العبودة إلى آباء. و القُنَّة: الجبل المنفرد المستطيل في السماء و الجميع القِنَان. و قَنَانُ بن قَنَان اسم ملك كان يأخذ كل سفينة غصبا، كان من أشراف اليمن (بني) جلندي بن قَنَان. و القِنِّينَة: وعاء يتخذ من خيزران أو قضبان قد فصل داخله بحواجز بين مواضع الآنية على صيغة القشوة، و القشوة شيء يتخذ من مشارب يوضع فيه الزجاج. و القُنَان: أشد ما يكون من ريح الإبط. و القِنْقِن: الدليل الهادي البصير بالماء تحت الأرض و حفر القُنِيّ، و يجمع قَنَاقِن، قال الطرماح:

يخافتن بعض المضغ من خشية الردى * * * و ينصتن للسمع انتصات القَنَاقِن (1)

و قُنُّ القميص: كمه، و قُنَانُهُ. و القِنَّة: قوة (من قوى) حبل الليف و يجمع على قِنَنٍ، قال:

يصفح لِلْقِنَّةِ وجها جأبا * * * صفح ذراعيه لعظم كلبا (2)

.

____________

(1) البيت في التهذيب و اللسان و الديوان ص 485.

(2) الرجز في التهذيب و اللسان و في الأول: أنشد <القعقاع اليشكري>، و في الثاني: أنشد <أبو القعقاع اليشكري>

28

نق

النَّقِيقُ و النَّقْنَقَة من أصوات الضفادع، يفصل بينهما المد و الترجيع. و النِّقْنِق: الظليم. و الدجاجة تُنَقْنِقُ للبيض، و لا تَنِقُّ لأنها ترجع في أصواتها، يقال نَقَّتْ و نَقْنَقَتْ. و نَقْنَقَتْ عينُهُ إذا غارت، قال:

خوص ذوات أعين نَقَانِق (1)

باب القاف مع الفاء

ق ف، ف ق مستعملان

قف

القُفَّة كهيئة القرعة تتخذ من خوص، قال:

كل عجوز رأسها كالقُفَّه (2)

و يقال: شيخ كالقُفَّة، و اسْتَقَفَّ الشيخ إذا انضم و تشنج فصار كالقُفَّة و قَفَّ شعري أي قام إذا اقشعر من أمر. و القُفّ: ما ارتفع من متون الأرض و صلبت حجارته، و الجميع قِفَافٌ. و القُفّ: قب الفأس (3).

____________

(1) لم نهتد إلى القائل.

(2) الشاهد في التهذيب و اللسان (قفف) غير منسوب.

(3) في الأصول المخطوطة: قبة الفأس، و الذي في التهذيب: بنة الفأس، و لم نجد البنة بهذه الدلالة، و قد رأينا أن الصواب هو القب الذي يعني الثقب الذي يجري فيه المحور من المحالة، أو الخرق في وسط البكرة

29

و أَقَفَّتِ الدجاجةُ: كفت عن البيض للترخيم. و القَفَّاتُ: الجماعة. و القَفْقَفَة: اضطراب الحنكين و الأسنان من برد و نحوه

. فق

: و الفَقّ و الانْفِقَاقُ: الانفراج، تقول: قد انْفَقَّتْ عوة (1) الكلب أي انفرجت. و الفَقْفَقَة: حكاية بعض ذلك في تحرك عوائها.

باب القاف مع الباء

ق ب، ب ق مستعملان

قب

القَبّ: ضرب من اللجم، أصعبها و أعظمها. و يقال لشيخ القوم هو قَبُّهُمْ. و قَبُّ الدُّبُرِ: ما بين الأليتين و يعني ذلك المفرج، تقول: الزق قَبَّكَ بالأرض. و قَبَّ اللحمُ يَقِبُّ قَبِيباً أي ذهبت ندوته. و ما أصابتنا قَابَّةُ العام أي شيء من المطروق،

قال خالد بن صفوان لابنه

: إنك لا تفلح العام و لا قابل و لا

قَابَّ

و لا

قُبَاقِبَ

و لا

مُقَبْقِبَ

كل كلمة من ذلك اسم للسنة بعد السنة. و القَبْقَبَة: حكاية صوت أنياب الفحل، و قَبْقَبَ الفحلُ قَبْقَاباً، و قَبَّ أيضا. و القَبَبُ: دقة الخصر، و الفعل قَبَّهُ يَقُبُّهُ قَبّاً، و هو شدة الدمج

____________

(1) كذا في التهذيب و اللسان و أما في الأصول المخطوطة فقد ورد: عواء الكلب.

30

للاستدارة، و النعت أَقَبُّ، و الجميع قُبٌّ. و يقال للبصرة قُبَّة الإسلام و خزانة العرب، و فعل القُبَّةِ قَبَبْتُ قُبَّةً. و القَبْقَبُ: البطن.

بق

البَقّ: عظام البعوض، الواحدة بَقَّة. و البَقَاقُ: أسقاط متاع البيت.

و وضع حبر في بني إسرائيل سبعين كتابا من صنوف العلم فأوحى إلى نبي من أنبيائهم: أن قل لفلان إنك قد ملأت الأرض

بَقَاقاً

، و إن الله لا يقبل من

بَقَاقِكُمْ

شيئا.

و يقال لكثير الكلام بَقْبَاق. و البَقْبَقَة: حكاية الصوت كما يُبَقْبِقُ الكوز في الماء.

باب القاف مع الميم

ق م، م ق مستعملان

قم

القَمّ: ما يُقَمُّ من القَمَامَات و القماشات تجمعه بيدك. و المِقَمَّة: مرمة الشاة أي فمها، و تُقَمِّمُ في فيها ما أصابت على وجه الأرض. و القِمَّة: رأس الإنسان، قال عبد الله بن الحر:

صخم الفريسة لو أبصرت قِمَّتَهُ * * * بين الرجال إذن شبهته الجملا (1)

____________

(1) البيت في التهذيب و اللسان غير منسوب، و فيهما: الجبلا.

31

و القَمْقَامُ: صغار القرون، الواحدة بالهاء. و القُمْقَام: العدد الكثير، قال [رؤبة] (1):

من خر في قَمْقَامِنَا تَقَمْقَمَا

أي غمر. و سيد قَمْقَامٌ و قُمَاقِمٌ لكثرة خيره. و القَمْقَام: البحر، قال:

و لقد نزت بك من سفاهك بطنة * * * أردتك حتى طحت في القَمْقَام

و القُمْقُم و القُمْقُمَة معروفان.

مق

المَقّ: الطول الفاحش في دقة. و رجل أَمَقّ و امرأة مَقَّاءُ. و المَقْمَقَة: حكاية صوت من يتكلم بأقصى حلقه، تقول: فيه مَقْمَقَةٌ.

____________

(1) ملحق ديوانه ص 184 ... في الأصول: <العجاج>

32

باب الثلاثي الصحيح

من القاف قال الخليل: القاف و الكاف لا يأتلفان، و الجيم لا تأتلف معهما في شيء من الحروف إلا في أحرف معربة قد بينتها في أول الباب الثاني من القاف. و لا تأتلف مع القاف و الجيم إلا جلق، و مع السين إلا جوسق. و جلق اسم موضع.

33

باب القاف و الشين و الصاد معهما

ش ق ص يستعمل فقط

شقص

الشِّقْص: طائفة من الشيء، تقول: أعطيته شِقْصاً من ماله. و المِشْقَص: سهم له نصل عريض لرمي الوحش. و التَّشْقِيص في نعت الفرس: فراهية و جودة. و يجوز في الشعر. و هذه القطعة شِقْصٌ من هذه الدار. و الشِّنْقَاصُ ينسب إليه قوم من الجند يقال لهم الشَّنَاقِصَة، الواحد شِنْقَاصِيّ.

و في الحديث

: من لعب بالنرد

فَلْيُشَقِّص

الخنازير و هو كالغامس يده في لحمانها يقسمها أجزاء.

باب القاف و الشين و الطاء معهما

ق ش ط مستعمل فقط.

قشط

القَشْط لغة في الكشط.

باب القاف و الشين و الدال معهما

ش ق د، ش د ق، د ق ش مستعملات

شقد

الشِّقْدَة: حشيشة كثيرة الإهالة و اللبن تطبخ بدقيق و لبن و أشياء، تؤكل،

34

و هي القِشْدَة أيضا.

شدق

الشِّدْق: طفطفة (1) الفم من باطن الخدين، و الأَشْدَق: العريض الشِّدْقَيْن و ما يليه. و تَشَدَّقَ في الكلام إذا فتح فاه. و اللجام الشَّادِق الداخل الفم، و شَدَقَهُ يَشْدِقُهُ شَدْقاً و أَشْدَقْتُهُ أنا إياه إِشْدَاقاً.

دقش

: قلت لأبي الدَّقِيشِ: ما الدَّقْشُ و الدُّقَيْشُ؟ قال: لا أدري. قلت: فاكتنيت بكنية لا تدري؟ قال: إنما الكنى و الأسماء علامات من شاء تسمى بما شاء لا قياس و لا حتم.

باب القاف و الشين و الذال معهما

ق ش ذ، ش ق ذ يستعملان فقط

شقذ

الشِّقْذُ: فرخ القطا. و الشَّقَذَانُ: الحرباء، و جمعه شُقَاذَى، قال:

فرعت بها حتى إذا * * * رأت الشُّقَاذَى تصطلي (2)

و قال بعضهم: هو الفراش في هذا الموضع، و هو خطأ.

____________

(1) في الأصول المخطوطة: طفطفتا ....

(2) البيت في اللسان غير منسوب.

35

و الشِّقْذَانُ من العقاب: الشديدة الجوع و الطلب. و قد يقال للحشرات كلها الشِّقْذَانُ، الواحدة شَقِذَةٌ و شَقِذٌ (1). و شَقِذَ هو أي ذهب، و هو الشَّقَذَانُ، و أنشد:

إذا غضبوا علي و أَشْقَذُونِي (2)

قشذ

: قال أبو الدقيش. القِشْذَة هي الزبدة الرقيقة، قال: و يقال اقْتَشَذْنَا شيئا جمعناه لنأكله. و القِشْذَة شيء يتخذ من الزبد و اللبن و السمن يعالج بالنار تسمن به الجواري، قال أبو خيرة.

باب القاف و الشين و الراء معهما

ق ش ر، ش ق ر، ر ش ق، ش ر ق، ر ق ش، ق ر ش مستعملات

قشر

القَشْرُ: سحفك القِشْرَ عن ذيه أي عن صاحبه. و الأَقْشَرُ: الذي اشتدت حمرته كأن بشرته متغيرة. و حية قَشْرَاءُ، و شجرة قَشْرَاءُ أيضا إذا كان بعضها قُشِرَ و بعضها لم يُقْشَرْ. و القُشْرَةُ و القُشَرَةُ: مطرة تَقْشِرُ الحصى عن وجه الأرض. و مطرة قَاشِرَةٌ: ذات قِشْرَة. و القَاشُورُ: المشؤوم. و يقال قَشَرَهُمْ أي شأمهم قال:

____________

(1) بعد القول شقذ في الأصول المخطوطة جاء: قال الزوزني: وأشقذت الرجل طردته

(2) صدر بيت ورد في التهذيب و عجزه:

و صرت كأنني فرأ متار

و هو غير منسوب. و البيت ثاني بيتين في اللسان منسوبين إلى <عامر بن كثير المحاربي>.

36

اصبب عليهم سنة قَاشُورَهْ (1)

و القُشَارَةُ: ما يُقْشَرُ من شجرة أو غيرها من شيء دقيق. و القَشُورُ: اسم دواء. و القِشْرَةُ: اسم للثوب، و كل ملبوس قِشْرٌ و قَشَرَ الرجل لباسه. و لعنت القَاشِرَةُ و المَقْشُورَة، و هي التي تَقْشِرُ عن وجهها ليصفو اللون. و الأَقْشَرُ من اللحاء: ما قد انْقَشَرَتْ عنه سجاءته العليا، قال:

حتى تلوى باللحاء الأَقْشَر * * * تلوية الخاتن زب المعذر (2)

و بنو قُشَيْر بن كعب من قيس، و بنو قِشْرٍ من عكل.

شقر

شَقِرَ شَقَراً و شُقْرَةً فهو أَشْقَرُ أي أحمر، و دم أَشْقَرُ أي صار علقا لم يعله غبار. و رجل أَشْقَرِيّ: منسوب إلى الأَشَاقِرِ، و هم حي من اليمن. و الشَّقِرَةُ: هو السنجرف أي السخرنج، قال:

عليه دماء البدن كالشِّقِرَاتِ (3)

. و بنو شَقِرَةَ: قبيلة.

____________

(1) اللسان (قشر) غير منسوب.

(2) لم نهتد إلى القائل.

(3) الشطر في التهذيب و اللسان غير منسوب

37

و الشُّقَارَى: نبات. و الشَّقِرَانُ: (داء يأخذ الزرع، و هو مثل الورس يعلو الأذنة ثم يصعد في الحب و الثمر) (1). و الشِّقْرِقَانُ: طائر بأرض الحرم في منابت النخل كقدر الهدهد مرقط بحمرة و خضرة و سواد و بياض. و الشِّقِرَّاقُ: طائر فيه حمرة مخالطها خضرة.

رشق

: الرَّشْقُ و الخزق بالرمي، و رَشَقْنَاهُمْ بالسهام رَشْقاً. و إذا رمى أهل النضال ما معهم من السهام ثم عادوا، فكل شوط من ذلك رِشْقٌ. و الرَّشْقُ و الرِّشْقُ لغتان، و هما صوت القلم إذا كتب به،

قال موسى- (عليه السلام)

: كأني

بِرَشْقِ

القلم في مسامعي حين جرى على الألواح بكتبه التوراة.

و يقال للغلام و الجارية إذا كانا في اعتدال: إنه لَرَشِيقٌ، و إنها لَرَشِيقَةٌ، و مُرْشِقٌ و مُرْشِقَةٌ، و رَشُقَ رَشَاقَةً. و رَشَقْتُ القومَ ببصري، و أَرْشَقْتُ فنظرت أي طمحت ببصري فنظرت، قال ذو الرمة:

كما أَرْشَقَتْ من تحت أرطى صريمة (2)

____________

(1) إضافة من اللسان.

(2) صدر بيت للشاعر و تمامه في أساس البلاغة (شرق) و رواية الديوان ص 316

كما أتلعت من تحت أرطى صريمة * * * إلى نبأة الصوت الظباء الكوانس

38

شرق

: شَرِقَ فلانٌ بريقه، و الشَّرَقُ بالماء كالغص بالطعام، و هو أن يقع في غير مساغه، يقال: أخذته شَرْقَةٌ فكاد يموت. و شَرِقَ شَرَقاً إذا اشتدت حمرته بدم أو بحسن لون أحمر، قال:

و تَشْرَقُ بالقول الذي قد أذعته (1)

و صريح شَرِقٌ بدمه. و الشَّرْقُ خلاف الغرب، و الشُّرُوقُ كالطلوع، و شَرَقَ يَشْرُقُ شُرُوقاً، و يقال لكل شيء طلع من قبل المشرق. و أما المستعمل فللشمس و القمر، و يجيء في الأشعار حتى الكواكب. و الشَّرْقِيّ: الأحمر من الصبغ. و الشَّرْقِيّ من الأرض و الشجر ما تطلع عليه الشمس من لدن شُرُوقِهَا إلى نصف النهار، فإذا تجاوز فهو الغربي. و الجانب الشَّرْقِيّ: الصقع الذي يلي المشرق. و اشتقاق أيام التَّشْرِيقِ من تشريقهم اللحم في الشمس بمنى. و يقال: أخذ من شُرُوقِ الشمس و ذلك وقت صلاته. و المشُرْقِ: المنير، وَ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهٰا (2) أضاءت بنور يسطع فيها، قال الشاعر:

أَشْرَقَتْ دارنا و طاب فنانا * * * و استرحنا من الثقيل الفراش (3)

____________

(1) صدر بيت <للأعشى> و تمامه كما في ديوانه ص 133:

................ .... * * * كما شرقت صدر القناة من الدم

(2) سورة الزمر، الآية 69

(3) لم نهتد إلى القائل.

39

و الفناء ممدود فقصر هاهنا. و أَشْرَقَ وجهُ فلان أي تلألأ حسنا من الفرح و الجمال. و شَرِقَ فلان أي صار لونه كالدم حياء و خجلا. و المَشْرَقَةُ: مُتَشَرَّقُ القوم في الشمس.

و في الحديث

: لا

تَشْرِيقَ

و لا جمعة إلا في مصر جامع.

و أَشْرَقَ القومُ: صاروا في وقت شُرُوقِ الشمس. و قوله تعالى: فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ (1). أي حيث طلعت عليهم الشمس، و الشَّرْقُ طائر بين الصقر و الشاهين، يصيد، قال رؤبة:

أجدل أو شَرْقٌ من الشُّرُوقِ (2)

و شَرَقُ الموتى إذا ارتفعت الشمس عن الطلوع، و تقول: تلك ساعةُ شَرَقِ الموتى. و شاة شَرْقَاءُ: مشقوقة الأذنين نصفين.

قرش

القَرْشُ: الجمع من هاهنا و هاهنا، يضم بعضه إلى بعض، و سميت قُرَيْشٌ لتجمعها إلى مكة حيث غلب عليها قصي بن كلاب، و النسبة إليهم قُرَشِيّ و قُرَيْشِيّ، قال:

بكل قُرَيْشِيٍّ عليه مهابة (3)

و المُقَرِّشَةُ: السنة الشديدة لاجتماع الناس و انضمام حواشيهم

____________

(1) سورة الحجر، الآية 73

(2) لم نجده في ديوانه.

(3) لم نهتد إلى القائل.

40

و قواصيهم، و يجمع مُقَرِّشَات، قال:

مُقَرِّشَات الزمن المحذور (1)

و قَرَشْتُ و اقْتَرَشْتُ مثل كسبت و اكتسبت. و القِرْشُ: سمك بالحجاز يقال له: كلب الماء.

رقش

الأَرْقَشُ: لون فيه كدورة و سواد كلون الأفعى الرَّقْشَاء، و الجندب الأَرْقَشُ الظهر. و شقشقة رَقْشَاءُ. و التَّرْقِيشُ: الكتابة، و رَقَّشْتُ الكتابَ: كتبته، قال مُرَقِّشٌ:

رَقَّشَ، في ظهر الأديم، قلم (2)

و به سمي مُرَقِّشاً و التَّرْقِيشُ: التسطير أيضا. و الجلاد يَرْقُشُ في ظهر المجلود إذا سطر فيه. و التَّرْقِيشُ: الصخب و المعاتبة، قال رؤبة:

عاذل قد أولعت بِالتَّرْقِيشِ (3)

. و الخباز يُرَقِّشُ الخبز بِالْمِرْقَشِ، و هو أصول الريش. و رَقَاشِ: حي من ربيعة

____________

(1) الشطر في اللسان (قرش) من غير نسبة.

(2) عجز بيت و صدره في اللسان:

الدار قفر و الرسوم كما

(3) الرجز في التهذيب و روايته:

عاول قد أولعت ....

و هو تصحيف و الصواب كما ذكرنا و كما ورد في اللسان و الديوان ص 76

41

باب القاف و الشين و اللام معهما

ش ق ل، ش ل ق، ق ل ش مستعملات

شقل

الشَّاقُولُ: خشبة قدر ذراعين في الحبل، ثم يرزها الذراع في الأرض، و في رأسها زج و يضبطها حتى يمد الحبل، و اشتقوا منه أسماء للذكر فقالوا: شَقَلَهَا بِشَاقُولِهِ. و شَقَلْتُ الدنانيرَ: عيرتها، و هي كلمة عبادية حيرية ليست بعربية محضة.

شلق

الشِّلْقُ: شبه سمكة صغيرة، له رجلان عند ذنبه كرجل الضفدع، لا يدان له، يكون في أنهار البصرة، ليست بعربية. و الشِّلْقُ أيضا من الضرب و البضع ليست بعربية محضة. و الشَّوْلَقِيّ الذي يبيع الحلاوة، و هو بالفارسية الرس.

قلش

الأَقْلَشُ اسم أعجمي. و ليس في كلام العرب شين بعد لام مع القاف إلا دخيل.

باب القاف و الشين و النون معهما

ن ق ش، ش ن ق، ن ش ق مستعملات

نقش

النِّقَاشَة: حرفة النَّقَّاشِ، نقول: نَقَشَ يَنْقُشُ نَقْشاً. و النَّقْشُ: نتفك شيئا بالمِنْقَاش بعد شيء.

42

و المُنَاقَشَةُ في الحساب: ألا يدع قليلا و لا كثيرا.

و في الحديث

: من

نُوقِشَ

في الحساب فقد هلك

، و قال:

إن تُنَاقِشْ يكن نِقَاشُكَ يا رب * * * عذابا لا طوق لي بالعذاب (1)

و المُنَقِّشَةُ: العجوز المتقبضة. و الانْتِقَاشُ: أن تَنْتَقِشَ على فصك، أي تأمر به. و إذا تخير الإنسان شيئا لنفسه يقال: جاد ما انْتَقَشَهُ لنفسه، قال الشاعر:

و ما اتخذت صداما للمكوث بها * * * و ما انْتَقَشْتُكَ إلا للوصرات (2)

قال: الوصرة: القبالة، و صدام اسم فرس.

شنق

الشَّنَقُ: طول الرأس كأنما يمد صعدا. و يقال للفرس الطويل شِنَاقٌ و مَشْنُوقٌ، قال:

يممته بأسيل الخد منتقب * * * خاظي البضيع كمثل الجذع مَشْنُوق (3)

و الأنثى: شِنَاقٌ، و كل فعال في النعوت يستوي فيه الذكر و الأنثى، يقال: شَنِقَ شَنَقاً فهو مَشْنُوقٌ. و قلب شَنِقٌ مِشْنَاقٌ: طامح إلى كل شيء، و قد شَنِقَ قلبه شَنَقاً إذا هوي شيئا فصار كالمتعلق به. و كل شيء يشد به شيء فهو شِنَاقٌ.

____________

(1) لم نهتد إلى قائل البيت.

(2) البيت في التهذيب و اللسان (نقش) غير منسوب.

(3) البيت في اللسان غير منسوب.

43

و بعير شِنَاقٌ: طويل القرى، و الجميع الشُّنُقُ. و الشِّنَاقُ في الحديث: ما بين الفريضتين فما زاد على العشرة لا يؤخذ منه شيء حتى تتم الفريضة الثانية، قال الشاعر:

قرم تعلق أَشْنَاق الديات به * * * إذا المئون أمرت فوقه جملا (1)

و شَنَقْتُ رأس الدابة إذا شددته إلى أعلى شجرة أو وتد مرتفع. و أَشْنَاقُ الديات أن تكون دون الحمالة بسوق دية كاملة، و هي مائة من الإبل، فإذا كان معها جراحات دون التمام فتلك أَشْنَاق لأنها أبعرة قلائل على قدر أرش الجراحة، و كأنما اشتقاق أَشْنَاقِهَا من تعلقها بالدية العظمى، ثم عم ذلك الاسم حتى سميت بِالأَشْنَاقِ من غير الدية العظمى.

نشق

النَّشْقُ: صب سعوط في الأنف، و أَنْشَقْتُهُ الدواء. و أَنْشَقْتُهُ قطنةً محرقة أي أدنيتها من أنفه ليدخل ريحها في أنفه و خياشيمه. و النَّشُوقُ اسم كل دواء يُنْشَقُ، و اسْتَنْشَقْتُهُ أي تشممته، و قال المتلمس:

فلو أن محموما بخيبر مدنفا * * * تَنَشَّقَ رياها لأقلع صالبه (2)

. و يقال اسْتَنْشِقِ الريحَ فإنك لا تجد ما ترجو إذا أراد شيئا فخيبته. و ريح مكروهة النَّشْقِ أي الشم، قال رؤبة:

حرا من الخردل مكروه النَّشَقْ (3)

. و اسْتَنْشَقْتُ الماء: مددته بريح الأنف.

____________

(1) البيت <للأخطل> كما في التهذيب و اللسان و الديوان ص 143.

(2) لم نجده في ديوان الشاعر

(3) الديوان ص 106

44

و يقال: نَشَقْتُ الدواءَ و انْتَشَقْتُهُ.

باب القاف و الشين و الفاء معهما

ق ش ف، ف ش ق، ش ف ق، ق ف ش مستعملات

قشف

القَشَفُ: القذر على الجلد، و رجل مُتَقَشِّفٌ: لا يتعاهد الغسل و النظافة، فهو قَشِفٌ، و يخفف أيضا فيسكن الشين. و قَشُفَ قَشَافَةً و قَشِفَ قَشَفاً فيمن ثعل أي لا يبالي ما تلطخ بجسده.

فشق

الفَشَقُ: المباغتة، و يقال: هو انتشار الحرص. و الفَشْقُ: ضرب من الأكل في شدة.

شفق

الشَّفَقُ: الرديء من الأشياء و قلما يجمع. و أَشْفَقْتُ أي جئت به شفقا. و أَشْفَقْتُ العطاء و شَفَّقْتُهُ تَشْفِيقاً: جعلته شفقا. و ملحفة شَفَقٌ، و ثوب شَفَقٌ سواء. و الشَّفَقُ: الخوف، و هو مُشْفِقٌ أي خائف. و الشَّفَقُ و الشَّفَقَةُ: أن يكون الناصح من النصح خائفا على المنصوح، و أَشْفَقْتُ عليه أن يناله مكروه. و الشَّفِيقُ: الناصح الحريص على صلاح المنصوح.

45

و قوله تعالى: إِنّٰا كُنّٰا قَبْلُ فِي أَهْلِنٰا مُشْفِقِينَ (1) أي خائفين من هذا اليوم. و الشَّفَقُ: الحمرة من غروب الشمس إلى وقت العشاء (الأخيرة) (2)

قفش

القَفْشُ، ساكن الفاء، ضرب من الأكل في شدة). و القَفْشُ لا يستعمل إلا في الافتعال كالعنكبوت و نحوها إذا انجحر و ضم إليه جراميزه و قوائمه، قال:

كالعنكبوت اقْتَفَشَتْ في الجحر (3)

و يقال: اقْفَنْشَشَتْ مكان اقْتَفَشَتْ.

باب القاف و الشين و الباء معهما

ق ش ب، ش ق ب، ش ب ق، ب ش ق مستعملات

قشب

: كل شيء قدرته فقد قَشَبْتَهُ فهو قَشِبٌ. و القَشْبُ: خلط السم بالطعام. و القِشْبُ اسم السم، و كذلك كل شيء يخلط به شيء يفسده فقد قَشَبْتَهُ. و رجل مُقَشَّبٌ أي ممزوج الحسب. و قَشِبَ الشيءُ فهو قَشِبٌ أي خولط بالقذر. و القَشِبُ: كل شيء حسن طري ناعم.

____________

(1) سورة الطور، الآية 26.

(2) زيادة من اللسان (شفق) مما نقله من قول الخليل من التهذيب.

(3) الرجز في التهذيب و اللسان غير منسوب.

46

و القَشِيبُ: الجديد، و قد قَشُبَ قَشَابَةً. و سيف قَشِيبٌ: حديث الجلاء

. شقب

الشِّقْبُ، و الجمع الشِّقَبَةُ: مواضع دون الغيران في لهوب الجبال و لصوب الأودية توكر فيها الطير، قال:

فصبحت و الطير في شِقَابِهَا * * * جمة تيار إذا طما بها (1)

و الشَّوْقَبُ: الطويل جدا من النعام و الرجال و الإبل، قال ذو الرمة:

[شخت الجزارة مثل البيت سائره * * * من المسوح] خدب شَوْقَبٌ خشب (2)

. شبق

الشَّبَقُ: شدة الغلمة، و رجل شَبِقٌ، و امرأة بالهاء، و قد شَبِقَ شَبَقاً، قال رؤبة:

لا يترك الغيرة من عهد الشَّبَقْ (3)

. يصف الحمار.

بشق

: (4) و لو اشتق من فعل البَاشِق بَشَقَ لجاز، و هي فارسية عربت للأجدل الصغير.

____________

(1) التهذيب 8/ 336 بدون نسبة أيضا.

(2) ديوانه 1/ 115

(3) الرجز في اللسان و الديوان ص 104

(4) لم يفرد الخليل لهذه الكلمة مادة خاصة فقد ذكرها في لصق مادة شبق.

47

باب القاف و الشين و الميم معهما

ق ش م، ق م ش، م ش ق، ش م ق مستعملات

قشم

القَشْمُ: شدة الأكل و خلطه، و هو يَقْشِمُ قَشْماً. و القَشْمُ القِشْمُ: اللحم إذا نضج و احمر فسال ودكه، الواحدة قَشْمَةٌ بلغة تغلب. و القِشْمُ: مسيل الماء في الروض، و الجميع قُشُومٌ. و ما أصابت الإبل مَقْشَماً أي ما ترعاه. و القُشَامُ: اسم ما يؤكل.

قمش

القُمُشُ: جمع القِمَاشِ، و هو ما كان على وجه الأرض من فتات الأشياء. و يقال لرذالة الناس قِمَاشٌ. و رأيته يَتَقَمَّشُ أي يأكل ما وجد و إن كان دونا. و ما أعطاني إلا قُمَاشاً أي أوتح ما قدر عليه و أردؤه. و القَمِيشَةُ: طعام للعرب من اللبن و حب الحنظل.

مشق

: ثوب مُمَشَّقٌ: مصبوغ بِالمِشْقِ، و هو طين أحمر. و المَشْقُ: الضرب بالسوط، و مَشَقْتُهُ أَمْشُقُهُ مَشْقاً، قال:

و العيس يحذرن السياط المُشَّقَا (1)

.

____________

(1) <رؤبة> ديوانه 110

48

و قال:

تنجو و أشقاهن تلقى مَشْقاً (1)

و المَشْقُ: شدة الأكل تأخذ النحضة فَتَمْشَقُهَا بفيك مَشْقاً أي جذبا. و مَشَقْتَ الطعامَ مَشْقاً أي أبقيت أكثر مما تأكل. و الإبل تَمْشُقُ الكلأَ مَشْقاً إذا تناولت و هي تسير بأحمالها، و يقال امْشُقُوهَا أي دعوها تصيب من الكلإ. و المَشْقُ: جذب الشيء ليمتد و يطول. و الوتر يُمْشَقُ حتى يلين و يجود كما يَمْشُقُ الخياطُ خيطَهُ بحزقه (2) و فرس مَشِيقٌ و مَمْشُوقٌ و مُمَشَّقٌ أي طويل. و المَشْقُ: جذب الكتان في مِمْشَقَةٍ حتى يخلص خالصه و تبقى مُشَاقَتُهُ، قال:

[أ تبدل] خزا خالصا بِمُشَاقَةٍ (3)

و كتاب مَشْقٍ، مضاف مجرور، أي فرج و حد حروفه. و امْشُقِ الألف أي مدها، و اكتب مَشْقاً أي غير مقرمط. و جارية مَمْشُوقَةٌ أي حسنة القوام قليلة اللحم.

شمق

الشَّمَقُ: شبه مرح الجنون، و قد شَمُقَ شَمَاقَةً، قال رؤبة:

____________

(1) لم نهتد إلى القائل.

(2) كذا هو الوجه لأنالحزق مد الخيط و توتيره و أما في الأصول المخطوطة فقد ورد: بحرنقه و في التهذيب بخربقه! و في اللسان: حرنقه!!

(3) الشطر في الأصول المخطوطة و لم نجده في مصدر آخر: ألا لا تبدلن. و هو غير مستقيم الوزن

49

كأنه إذ راح مسلوس الشَّمَق (1)

باب القاف و الضاد و الراء معهما

ق ر ض مستعمل فقط

قرض

أَقْرَضْتُهُ قَرْضاً، و كل أمر يتجافاه الناس فيما بينهم فهو من القُرُوضِ. و القَرْضُ: نطق الشِّعْر، و القَرِيضُ الاسم كالقصيد. و البعير يَقْرِضُ جرَّتَه، و هو مضغها، و الجرة المقروضة و هي القَرِيضُ. و قولهم: حال الجريض دون القَرِيض، يقال: الجريض الغصة، و القَرِيضُ الجرة لأنه إذا غص لم يقدر على قَرْضِ جرته. و يقال في حديثه: إن رجلا نبغ له ابن شاعر فنهاه عن قَرْضِ (2) الشِّعْر فكمد الغلام بما جاش في صدره من الشعر حتى مرض و ثقل، فلما حضره (3) الموت، قال لأبيه: أكمد في القَرِيضِ الممنوعِ، قال: فَاقْرِضْ يا بني، قال: هيهات! حال الجريضُ دون القَرِيضِ، ثم قال الغلام:

عذيرك من أبيك يضيق صدرا * * * فما يغني بيوت الشعر عني

أ تأمرني و قد فنيت حياتي * * * بأبيات ترجيهن مني

فأقسم لو بقيت أقول قولا * * * أفوق به قوافي كل جن

و القَرْضُ: القطعُ بالناب، و المِقْرَاضُ: الجلم الصغير. و القُرَاضَةُ: فضالة ما يَقْرِضُ الفأر من خبز أو ثوب.

____________

(1) الرجز في الديوان ص 105.

(2) في الأصول المخطوطة: قريض.

(3) كذا في ص و س و أما في ط فقد ورد: حمله.

50

و قُرَاضَاتُ الثوب: ما ينفيها الجلم. و ابن مِقْرَض: ذو القوائم الأربع، طويل الظهر، قتال للحمام، بالفارسية: من نكر و تقول قَرَضْتُهُ يمنة و يسرة، إذا عدلت عن شيء في سيرك، أي تركته عن اليمين و عن الشمال، قال ذو الرمة:

إلى ظعن يَقْرِضْنَ أجواز مشرف * * * شمالا و عن أيمانهن الفوارس (1)

و التَّقْرِيضُ في كل شيء كتَقْرِيضِ عين الجُعَلِ.

باب القاف و الضاد و النون معهما

ن ق ض يستعمل فقط

نقض

النَّقْضُ: إفساد ما أبرمت من حبل (2) أو بناء و النِّقْضُ: البناء المَنْقُوض، يعني اللبن إذا خرج منه. و النِّقْضُ و النِّقْضَةُ هما الجمل و الناقة اللذان هزلتهما الأسفار و أدبرتهما، و الجميع الأَنْقَاضُ، قال:

إذا مطونا نِقْضَةً أو نِقْضاً (3)

و المُنَاقَضَةُ في الأشياء، نحو الشعر، كشاعر يَنْقُضُ قصيدة أخرى بغيرها،

____________

(1) البيت في اللسان و الديوان ص 313 و روايته في التهذيب 8/ 342:

........ * * * يمينا و عن أيسارهن الفوارس

(2) كذا في الأصول المخطوطة و أما في التهذيب و اللسان ففيهما: عقد.

(3) <رؤبة> ديوانه ص 80 برواية:

إذا امتطينا ...

.

51

و الاسم النَّقِيضَةُ و يجمع نَقَائِضُ، و من هذا نَقَائِضُ جرير و الفرزدق. و النِّقْضُ: مُنْتَقَضُ الكمأة من الأرض إذا أرادت أن تخرج، و نَقَضْتُهَا نَقْضاً فَانْتَقَضَتْ منه، و جمعها أَنْقَاضٌ. و الانْتِقَاضُ: أن يعود الجرح بعد البرء، و كذلك انْتِقَاضُ الأمور و الثغور و نحوها. و النَّقِيضُ: صوت الأصابع و المفاصل و الأضلاع، و أَنْقَضَتِ الأضلاعُ و الأصابع إِنْقَاضاً، و رأيته يُنْقِضُ، و يُنْقِضُ أصابعه، قال:

و حزن تُنْقِضُ الأضلاع منه * * * مقيم في الجوانح لن يزولا (1)

. و قولك أَنْقَضْتُ يعني أخذت الأصابع إِنْقَاضاً. و نَقِيضُ المحجمة: صوتها إذا شدها الحجام بمصه، قال:

...... كأنما * * * زوى بين عينيه نَقِيضُ المحاجم (2)

و النُّقَّاضُ: نبات. و النَّقَّاضُ: الذي ينقض الدمقس، و حرفته النِّقَاضَة. و أَنْقَضْتَ بالحمار إذا ألزقت طرف لسانك بالغار الأعلى ثم صوت بحافتيه من غير أن ترفع طرفه عن موضعه، و كذلك ما أشبهه من أصوات الفراريج و العقاب و الرحل فهو إِنْقَاضٌ، قال:

أواخر الميس إِنْقَاضُ الفراريج (3)

____________

(1) البيت في التهذيب و اللسان غير منسوب

(2) البيت <للأعشى> و روايته في الديوان ص 79 مختلفة جدا فهو في، الديوان من القافية المضمونة و فيه

(زوي بين عينيه علي المحاجم)

(3) عجز بيت <لذي الرمة> كما في التهذيب و اللسان و الديوان ص 76 و صدره:

كأن أصوات من إيغالهن بنا

52

باب القاف و الضاد و الفاء معهما

ق ض ف، ض ف ق يستعملان فقط

قضف

قَضُفَ قَضَافَةً فهو قَضِيفٌ أي قليل اللحم. و القَضَفَةُ: أكمة كأنها حجر واحد و تجمع على قَضَفٍ و قِضَافٍ، لا يخرج سيلها من بينها

. ضفق

الضَّفْقُ: الوضع بمرة، و ضَفَقَ به: وضعه بمرة (1)

. باب القاف و الضاد و الباء معهما

ق ض ب، ق ب ض يستعملان فقط

قضب

القَضْبُ: الفصفصة الرطبة، قال يصف البستان:

فسيلها سامق جبارها * * * و اعتم فيها القَضْبُ و السنبل (2)

. و القَضْبُ: كل شجرة سبطت أغصانها. و القُضْبُ: قطعك للقَضِيب و نحوه. و التَّقْضِيبُ: قطع أغصان الكرم أيام الربيع، قال القطامي:

فغدا صبيحة صوبها متوجسا * * * شئز القيام يُقَضِّبُ الأغصانا (3)

____________

(1) علق الأزهري فقال: لم أحفظه لغيره

(2) لم نهتد إلى القائل

(3) البيت في التهذيب و اللسان و الديوان ص 61.

53

و قَضَبْتُ ساعده بالسيف قَضْباً، و سيف قَاضِبٌ و قَضَّابٌ و مِقْضَبٌ. و القَضْبُ اسم ما قَضَبْتَ لسهام أو قسي، قال:

و فارج من قَضْب ما تَقَضَّبَا (1)

و الفارج: القوس البائنة الوتر. و الاقْتِضَابُ: ركوبك دابة صعبة لم ترض. و الاقْتِضَابُ: أن تقترح من ذات نفسك كلاما أو شعرا فاضلا. و القَضِيبُ: السيف الدقيق، و جمع القَضِيبِ من الغصن قضْبَانٌ بالضم و الكسر.

قبض

القَبْضُ بجمع الكف على الشيء. و مَقْبِضُ القوس أعم و أعرف من مِقْبَضٍ، و هو حيث يُقْبَضُ عليه بجمع اليد، و من السكين [أيضا]. و القَبِيضُ: السريع نقل القوائم من الدواب. و انْقَبَضَ القومُ أي أسرعوا في السير، قال رؤبة:

و عجلي بالقوم و انْقِبَاضِي (2)

و القَبْضُ: سوق شديد، قال:

في مائة يسير منها القَابِضُ (3)

____________

(1) نسب في التهذيب 8/ 347 إلى <رؤبة>، و ليس في ديوانه.

(2) الرجز في الديوان ص 81

(3) كذا في الأصول المخطوطة و أما في التهذيب و اللسان ففيهما: و <لأبي محمد الفقعسي:>

هل لك و العارض منك عائض * * * في هجمة يغدر منها القابض

54

و تقول: إنه لَيَقْبِضُنِي ما قَبَضَكَ و يبسطني ما بسطك. و تقول: الخير يبسطه و الشر يَقْبِضُهُ. و انْقَبَضْتَ عنا فما قَبَضَكَ عنا. و التَّقَبُّضُ: التشنج. و القَبَضُ: ما جمع من الغنائم فألقي في قَبَضِهِ أي مجتمعة. و القَبَّاضَةُ: الحمار السريع الذي يَقْبِضُ العانةَ أي يعجلها، قال:

قَبَّاضَةٌ بين العنيف و اللبق (1)

باب القاف و الضاد و الميم معهما

ق ض م يستعمل فقط

قضم

القَضْمُ أكل كل شيء دون الخضم. و الحمار يَقْضَمُ الشعير، و قد أَقْضَمْتُهُ فَقَضَمَ قَضْماً.

و في الحديث

: اخضموا فسوف

نَقْضَمُ

أي كلوا فسوف نجتزىء بالقليل. و القَضِيمُ: الصحف البيض في شعر النابغة قال:

كأن مجر الرامسات ذيولها * * * عليه قَضِيمٌ نمقته الصوانع (2)

باب القاف و الصاد و الدال معهما

ق ص د، ص د ق يستعملان فقط

قصد

القَصْدُ استقامة الطريقة، و قَصَدَ يَقْصِدُ قَصْداً فهو قَاصِدٌ.

____________

(1) <رؤبة> ديوانه ص 105

(2) البيت في التهذيب و اللسان و في الديوان ص 68.